الفصل 11 | من 13 فصل

الفصل الحادي عشر

المشاهدات
9
كلمة
789
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

رواية صرخة في بيت الأغنياء الجزء الحادي عشر 11 بقلم وفاء الدرع صرخة في بيت الأغنياءرواية صرخة في بيت الأغنياء الحلقة الحادية عشر فتح المحامي الظرف الموجود داخل الوصية، ثم أخرج منه قرصًا مدمجًا وقال: —المرحوم الأستاذ كمال أوصى أن الجميع يشاهد هذا التسجيل قبل تنفيذ أي بند من بنود الوصية. ساد الصمت داخل الغرفة… كانت العيون كلها متجهة نحو شاشة اللاب توب. ضغط المحامي على زر التشغيل، وظهر كمال بصورته وصوته.

ابتسم ابتسامة هادئة وقال: —السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لو أنتم بتشوفوا الفيديو ده، يبقى أنا خلاص بقيت في رحمة ربنا. وقبل ما أتكلم عن الوصية، لازم أوضح بعض الأمور المهمة. أول حاجة… حنان بريئة. الجميع التفت نحو حنان في صدمة. أما مريم فشحب وجهها فجأة. أكمل كمال كلامه: —كل الكلام اللي اتقال على حنان باطل. أنا عارف كل حاجة عنها، وعارف إن الطفل اللي معاها مش ابني، وهي بنفسها اعترفت لي بالحقيقة كاملة.

لكن كمان عارف إنها بنت محترمة وشريفة. بنت عمرها ما عضّت اليد اللي اتمدت لها بالخير. واللي حصل لها كان غصب عنها، وليس بإرادتها. عشان كده سابت بلدها وهربت من كلام الناس ونظراتهم. انخفض رأس حنان وهي تبكي. أما سمير وحازم فبدأت نظرات الندم تظهر على وجهيهما. وأكمل كمال: —دلوقتي نبدأ الوصية. لكن قبل الوصية… في شخص لازم أتكلم عنه. مريم. انتفضت مريم من مكانها وقالت: —بابا! لكن المحامي أشار لها بالسكوت. وأكمل التسجيل:

—مريم بنتي، وأنا بحبها، لكن للأسف اكتشفت حاجات كتير كانت مخبياها عني. عرفت إنها متفقة مع زوجها على تمثيلية الطلاق عشان تكسب عطفى وأكتب لها ممتلكات أكتر. واعترف أني في البداية صدقتها. لكن ربنا كشف الحقيقة قدامي. في يوم كنت ماشي بعربيتي وشفت جوزها بعيني. كان نازل من عربية فخمة ومعاه واحدة ست جميلة جدًا. وشفتهم وهم داخلين العمارة اللي أنا شاري فيها الشقة لمريم. وساعتها عرفت إنه متجوز عليها. الصدمة كانت قوية…

لأنها كانت بتضحي بكل حاجة عشانه. أما هو فكان بيخدعها. هنا انفجرت مريم في البكاء. أما إخواتها فكانوا ينظرون إليها بحزن وغضب في نفس الوقت. وأكمل كمال: —بالنسبة للميراث… الفيلا الكبيرة تكون من نصيب سمير وحازم. والشركتان الكبيرتان لهما. أما الشركة الصغيرة فتكون من نصيب مريم. والأموال الموجودة بالبنك يتم تقسيمها حسب الشرع. مع خصم الثلاثة ملايين جنيه المسجلين مسبقًا باسم مريم. وتوقفت الأنفاس لحظة… قبل أن يكمل كمال:

—أما حنان… فالشقة التي كنت أقيم بها تصبح ملكًا لها بالكامل. كما أودعت باسمها مبلغ مليونين جنيه في البنك. حتى تبدأ مشروعًا خاصًا بها وتعيش حياة كريمة. هذا أقل تعويض أستطيع تقديمه لها عما مرت به من ظلم وقهر. وأنا الآن مرتاح الضمير أمام الله. انتهى التسجيل… وساد الصمت داخل الغرفة. لم يستطع أحد الكلام. كانت دموع حنان تنزل بلا توقف. بكت على كمال أكثر مما بكت عليه ابنته. فهو الشخص الوحيد الذي صدقها عندما كذبها الجميع.

مسح سمير دموعه وقال: —سامحينا يا حنان. إحنا ظلمناكي. صدقنا كلام غيرك وما سمعناش منك. والفيلا مفتوحة ليكي في أي وقت. إنتِ من ريحة بابا. وأضاف حازم وهو ينظر للأرض خجلًا: —لو الزمن رجع بينا، عمرنا ما كنا هنسيبك تمشي بالطريقة دي. أما مريم فكانت جالسة في زاوية الغرفة منهارة تمامًا. وفجأة صرخت: —ده ظلم! إزاي يكتب لها شقة ومليونين جنيه؟! أنا بنته! أنا أولى منها! رد حازم بغضب: —كفاية يا مريم! كل اللي حصل ده نتيجة طمعك.

قال سمير بهدوء: —إحنا إخواتك ومش هنسيبك. وهنساعدك ترجعي حقك من جوزك. لكن بطلي تفكري في فلوس الناس. انفجرت مريم في البكاء وهي تقول: —ضيعت عمري كله عشان شخص ما يستاهلش. انتهى الاجتماع… وعادت حنان إلى ماما عليا. وبمجرد أن رأتها، احتضنتها بقوة. وقالت: —كنت عارفة إن ربنا هيظهر الحق. جلست حنان تحكي لها كل ما حدث. فابتسمت ماما عليا وقالت: —شوفتي يا بنتي؟ ربنا عمره ما بينسى المظلوم. أخذ منك كتير… لكن عوضك أكتر. قالت

حنان وهي تنظر إلى طفلها: —نفسي أعرف بس أبوه الحقيقي هيعمل إيه لو عرف بالحقيقة. ردت ماما عليا: —الأيام جاية بكل الإجابات. ثم ابتسمت حنان وقالت: —أنا مش هسيبك أبدًا يا ماما عليا. هجيب أمي وإخواتي يعيشوا في الشقة. وكمان سميحة هتيجي معانا. إحنا بقينا عيلة واحدة. وبعد أيام… نزلت حنان إلى القاهرة. وأول مكان راحت له كان بيت سميحة. فتحت سميحة الباب… وبمجرد ما شافتها ارتمت في حضنها. وظلتا تبكيان طويلًا.

ثم نظرت سميحة إلى ملابس حنان الأنيقة وقالت وهي تضحك: —يا بنتي! إيه الشياكة دي كلها؟ إحنا بقينا هوانم ولا إيه؟ ضحكت حنان لأول مرة من قلبها وقالت: —أيوه يا ستي… ربنا عوضني خير. لكن بعدها مباشرة… تغير وجه سميحة. واختفت الابتسامة. وقالت بصوت مرتعش: —يا حنان… أنا لازم أحكيلك حاجة. حاجة خطيرة جدًا. حاجة لو عرفتيها… هتقلب حياتك كلها. تجمدت ملامح حنان وهي تنظر إليها في خوف. وقالت: —خير يا سميحة؟ إيه اللي حصل؟

تنهدت سميحة بعمق… ثم قالت: —اللي هقولهولك دلوقتي… هيكشف سر مخبي من سنين! 😱 تُرى ما هو السر الذي ستكشفه سميحة لحنان؟ وهل له علاقة بآدم؟ أم أن هناك حقيقة أخطر لم تكن تعرفها حنان طوال حياتها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...