تحميل رواية «روية التوأم» PDF
بقلم زهرة عمر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قرية هادئة داخل بيت صغير ولد توأمان صبي وفتاة. عاشت العائلة في ظروف صعبة تواجه مشاكل وصراعات مستمرة وسوء حال وفساد المحاصيل بسبب الجفاف. لم تمطر السماء منذ وقت طويل. وفي ذلك اليوم عاد الغيث النافع إلى القرية بعد غياب دام سنة كاملة. انتشرت البهجة والسرور في قلوب سكان القرية. قالت الأم بفرحة: "قدومهم جلب الخير على أهل القرية، أتمنى أن يكون لدينا نصيبٌ من هذا الخير وأن تزول الغيوم المظلمة عن بيتنا." قرر أهل القرية أن يطلقوا على التوأم اسمين يعكسان الأمل والسعادة التي تملأ قلبهم. أطلقوا على الصبي...
رواية روية التوأم الفصل الأول 1 - بقلم زهرة عمر
في قرية هادئة داخل بيت صغير ولد توأمان صبي وفتاة.
عاشت العائلة في ظروف صعبة تواجه مشاكل وصراعات مستمرة وسوء حال وفساد المحاصيل بسبب الجفاف.
لم تمطر السماء منذ وقت طويل.
وفي ذلك اليوم عاد الغيث النافع إلى القرية بعد غياب دام سنة كاملة.
انتشرت البهجة والسرور في قلوب سكان القرية.
قالت الأم بفرحة: "قدومهم جلب الخير على أهل القرية، أتمنى أن يكون لدينا نصيبٌ من هذا الخير وأن تزول الغيوم المظلمة عن بيتنا."
قرر أهل القرية أن يطلقوا على التوأم اسمين يعكسان الأمل والسعادة التي تملأ قلبهم.
أطلقوا على الصبي اسم غيث وعلى الفتاة اسم غدير.
ومع مرور الوقت بدأت الأمور تتحسن في البيت وكانت الأيام هادئة.
وبعد مرور شهرين على ولادتهم، عادت الصراعات والمشاكل في المنزل وبدأت تؤثر على حياة الجميع.
قرر الأب والأم الانفصال، وكل منهما أخذ طريقه الخاص واختار حياة جديدة لنفسه.
تولت جدتهما أم أبيهم رعايتهم والاهتمام بهم، وكانت دائمًا حاضرة من أجلهم.
مرت السنوات وكبر التوأم حتى بلغا سن العاشرة.
كانا يحبان بعضهما بشكل لا يوصف ويتشاركان كل شيء من الفرح والحزن حتى المرض.
كانا يقضيان اليوم معًا في العمل واللعب.
كان غيث يحب أخته ويخاف عليها لدرجة أنه لا يسمح لها باللعب مع الأطفال الآخرين خوفًا من أن يؤذيها أحدهم.
عاشوا حياة بسيطة في القرية بدون مدارس، يعانون من الفقر الشديد.
ومع ذلك كانوا يعيشون حياة سعيدة معًا.
أحبوا جدتهم العطوفة التي كانت لهم الأم والأب.
وكانوا يساعدانها بشكل مشترك.
فكان غيث يقوم بالأعمال الشاقة مثل جلب الماء وتقطيع الخشب وحرث الأرض.
بينما تساعد غدير جدتها في التنظيف والطبخ ورعاية الماعز وحصاد المحاصيل وصنع الملابس.
وفي يوم من الأيام كان قد انتهى التوأم من العمل.
كانت جدتهم مريضة وجلسوا بجوارها.
قالت غدير: "لقد أتت اليوم ابنة العم سالم بائعة الدمى وكانت تحمل دمية مصنوعة من القش كانت جميلة."
رد غيث: "هل أعجبتك؟"
ردت غدير: "إنها جميلة ولكن جدتي تقول ليس لدينا مال لشرائها فهيا باهظة الثمن."
قال غيث: "لا تحزني، ستصنع جدتي لك دمية جميلة عندما تتحسن."
وطلب غيث من جدته أن تصطحب أخته لراعي الماعز.
قالت الجدة: "حسنًا، ولكن لا تقتربوا من الغابة وابعدوا الماعز وصغيرها، فهي مليئة بالحيوانات المفترسة والضباع."
رواية روية التوأم الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة عمر
ذهب التوأم إلى راعي المعز.
كان غيت مشغولًا يقوم ببناء بيت صغير من الخشب، وغدير تجلس بجانب المعز.
ابتعد المعز الصغير باتجاه الغابة، ولحقت به أمه.
ذهبت غدير لتعيده وابتعدت كثيرًا.
نظر غيت خلفه ولم يجد أخته.
هرع مسرعًا وبدأ يبحث عنها.
ذهب يركض باتجاه الغابة ووجد أخته تمسك الماعز الصغير.
قال لها بصوت حاد ونفس مقطوع:
"لقد أخفتني."
"سمعتي كلام جدتي، لماذا ذهبتي؟"
ردت غدير بحزن:
"أنا آسفة يا أخي، لقد هرب الصغير ولحقته لإعادته ولكنه ابتعد نحو الغابة."
قال غيت:
"لماذا لم تخبريني؟ ماذا أفعل إذا أصابك مكروه؟"
ردت غدير بصوت هادئ وحزين:
"أنا آسفة، أعدك لن أعيدها ولن أخرج من المنزل بعد الآن."
وركضت إلى البيت وهي تبكي.
أخذ غيت المعز ولحق بها.
دخلت غدير إلى غرفتها، كانت جدتها تناديها ولكنها لم تجب.
دخل غيت وقالت الجدة:
"مابها؟ أختك؟"
قال غيت:
"لقد جعلت أختي تبكي ولكنني لم أقصد ذلك."
"كان يحاول التحدث معها ولكنها لم تفتح الباب."
خرج غيت وكان يفكر في كيفية جعلها تسامحه.
ذهب وقام بتنظيف حظيرة حيوانات لرجل غني في القرية ليحصل على المال.
في المساء، انتهى غيت من العمل وأخذ النقود وقام بشراء الدمية التي أحبتها أخته.
ثم عاد إلى المنزل وقام بطرق باب غرفتها وقال:
"آسف يا أختي، لم أقصد الصراخ عليك ولكني فعلت هذا من خوفي أن يصيبك مكروه."
"لا تعلمي كم أنتِ غالية بالنسبة لي ومدى حبي لك فأنتِ توأمي وأختي الوحيدة."
"هيا اخرجي يا أختي."
كانت غدير وراء الباب تسمع كلمات غيت بعيون تملأها الدموع.
خرجت وقالت:
"أنا التي يجب أن تتأسف، كيف يمكنني أن أحزن من أخي الوحيد؟"
أخرج غيت الدمية وفرحت غدير كثيرًا.
قالت الجدة:
"هل عملت لتجمع تمنيها؟"
قامت غدير بعناقه وقالت:
"أنا أحبك يا أخي."
ذهب غيت للاستحمام ثم تناولوا الطعام وسهروا بجانب جدتهم.
وكانت غدير سعيدة بالدمية ونام الجميع.
مرت الأيام والسنوات وكبر التوأم أكثر حتى بلغا سن الثامنة عشر.
أصيبت جدتهم بوعكة صحية وتدهورت حالتها.
وفي لحظاتها الأخيرة كان التوأم يجلسون بجوارها.
قالت الجدة:
"يبدو أنني لا أستطيع الاستمرار في البقاء معكم."
"أريد منكم أن تبقوا بجانب بعضكم ولا تسمحوا لأحد أن يفرقكم."
"صغيري غيت، احتضن اختك وحافظ عليها ولا ترهق نفسك في العمل."
وتوفت جدتهما وأصبحا وحيدين وخسر التوأم سندهم والداعم الوحيد لهم.
تولى التوأم أمر الاعتناء بأنفسهم حيث تحمل غيت مسؤولية العمل ليكسب المال.
رواية روية التوأم الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة عمر
بدأ العمل في حمل الحجارة والبناء.
كانت غدير تقوم بتنظيف المنزل والطبخ.
كان غيت يعود كل يوم بجسد مرهق ويدين مليئتين بالجروح.
كانت غدير تطلب منه التوقف عن العمل وتقوم هي بصنع الجبن وبيعه أو تقوم بخياطة الملابس من صوف الخراف.
قال غيت لأخته: "أنت خلقت لتكوني أميرة جميلة وليس لتعملي. لا يهمني إن خسرت يدي في سبيل سعادتك والاعتناء بك."
ردت غدير بحزن قائلة: "ولكنني لن أكون سعيدة لرؤيتك تتألم. أنا توأمك وأشعر بكل ما تشعر به."
قال غيت: "حسنًا، لا تحزني، لا يليق بك الحزن بعينيك الجميلة. سأبحث عن عمل جديد، ولكن سأستمر في عملي الحالي حتى أجد عملًا جديدًا."
وضعت غدير الطعام وقالت: "لن يكون مثل طبخ جدتي اللذيذ، حتى أنه ينقصه اللحم، ولكنني بدلت كل جهدي."
قال غيت: "إنه جميل أنك تقتربين من طبخ جدتي."
أكل الجميع طعام العشاء وناموا.
كانت السماء تمطر طوال الليل.
وفي الصباح خرج غيت للبحث عن عمل.
كان الطين وغدير الماء يملآن الأرض.
زلقت قدم غيت وسقط في بركة صغيرة وابتلت ثيابه.
كان غيت قد تأخر على عمله ولم يستطع العودة لتغيير ملابسه.
ذهب بملابسه المبللة وكان الجو باردًا.
قال صديقه: "يجب عليك تغيير ملابسك وإلا ستمرض."
لم يهتم غيت بكلام صديقه.
وفي البيت خرجت غدير لتملأ جرة الماء من القرية.
كانت نساء القرية ينظرن إليها بإعجاب شديد.
وقالت إحداهن: "إنها جميلة جدًا، أفكر في أن أخطبها لابني."
وقالت الأخرى: "أخوها التوأم يملك نفس الجمال، كم أتمنى أن يكون زوجًا لابنتي."
قالت الجارة: "أنصحك أن تسرعي في خطبتها، جارتنا أم أحمد ترغب في خطبتها لابنها الطبيب أحمد."
وفي المساء عاد غيت إلى البيت.
عندما أوقفَته جارتهم وقالت: "غدًا سآتي لزيارتكم، أود التحدث معك في موضوع يخص أختك غدير."
استغرب غيت من كلامها وقال: "يمكنك القدوم في أي وقت تريدينه."
عاد إلى البيت.
كانت غدير تحضر الطعام وقالت: "هل تعبت اليوم؟"
رد غيت قائلاً: "لا، لم أعمل كثيرًا. ذهبت للبحث عن عمل، ولكن حدث معي شيء غريب. أخبرتني جارتنا أنها تريدني في موضوع يخصك، هل تعرفين شيئًا؟"
ردت غدير قائلة: "لا أعلم، ولكن عندما أخرج إلى القرية يبدأ الجميع في النظر إلي وكانوا يتهامسون بينهم."
قال غيت: "هذا غريب، ولكن غدًا سنعرف. سأذهب لإشعال النار، أشعر بالبرد."
كان الجو باردًا ونام الاثنان إلى جانب النار.
وفي منتصف الليل استيقظت غدير على صوت أنين غيت.
وعندما اقتربت منه كانت حرارته مرتفعة وجسده يرتعش.
رواية روية التوأم الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة عمر
لم تعرف غدير ماذا تفعل، فقامت بتغطيته جيدًا واستمرت في وضع كمادات باردة له، ولكن لم تنخفض حرارته.
كانت غدير خائفة وعيناها تدمع.
أمسكت بيديه وبدأت تقول: "أخي، أرجوك افتح عينيك."
ولكن لم يجدي شيء نفعًا.
خرجت غدير حافية تركض في منتصف الليل والسماء تمطر إلى بيت طبيب القرية.
عندما فتح الطبيب الباب، كانت غدير مبللة تمامًا وبدأت تتوسل إليه أن يذهب معها.
ذهب الطبيب إلى بيتهم وقال: "إنه مصاب بحمى شديدة، ولكن سأعطيه حقنة وفي الصباح سيكون بخير. أنتِ اذهبي لتغيير ملابسك وإلا ستمرضين."
جلسوا بجواره حتى الصباح.
استيقظ غيت وكانت حرارته قد انخفضت.
كانت غدير تنام بجانب رأسه وتمسك يده، والطبيب نائم وهو جالس على الكرسي أمام النار.
أيقظ غيت غدير وقالت: "أخي، لقد استيقظت. هل أنت بخير؟"
قال غيت: "أنا بخير. ماذا حدث؟"
وأخبرته بكل شيء.
قال غيت: "شكرًا يا أختي، لولا وجودك لا أعلم ماذا حدث لي."
ردت غدير: "لا تقل هذا الكلام، سأكون دائمًا بجانبك. والآن سأذهب لتحضير الإفطار. قم بإيقاظ الطبيب."
قال غيت: "هل طلب منه البقاء؟"
قالت غدير: "لا، عندما انخفضت حرارتك أخبرته يمكنه الذهاب ولكنه رفض. أعتقد أنه كان خائفًا من العودة بمفرده."
قام غيت بإيقاظ الطبيب وذهبت غدير لحلب الماعز.
وقال الطبيب: "أنت محضوض باختك غدير، أنا لم أرَ فتاةً مثلها من قبل. لقد خرجت في منتصف الليل تحت المطر لتحضرني إليك ولم تنم حتى انخفضت حرارتك."
ثم قال: "سأطلب منك شيئًا ولكن لا أعرف من أين أبدأ."
قال غيت: "تفضل."
استمر الطبيب في كلامه وقال: "حسنًا، لا تغضب."
قال غيت: "حسنًا."
رد الطبيب: "صحيح أني لا أعرف سوى أشياء بسيطة في الطب تعلمتها من جدي، ولكني طبيب. لدي بيت وحقل كبير وحيوانات."
قال غيت: "حسنًا."
قال الطبيب: "أود أن تكون أختك زوجتي، إن كنتَ توافق."
قال غيت: "حقن."
قال الطبيب: "إذاً لا ترغب، حسنًا لا بأس."
قال غيت: "لا أعرف، ولكن أعتقد أنها لا تزال صغيرة على الزواج. إن يمكنك العودة بعد عشرين سنة."
غادر الطبيب بعد تناول الفطور.
وطرق باب المنزل، فتح غيت الباب.
كانت جارتهم وكانت تريد خطبة غدير.
قال غيت: "ماذا يعمل ابنك؟"
ردت: "إنه يعمل في بيع الحليب والجبن، ليس لديه بيت ولكنه يجمع المال لبناء بيت."
قال غيت: "أختي هي أغلى ما أملك ولن أعطيها لشخص يعيش على بيع الحليب."
غضبت الجارة وقالت: "لماذا لا تسألها؟"
قال غيت: "إنها لا تريد الزواج."
خرجت الجارة.
وقال غيت: "أختي، أعتذر أني لم آخذ رأيك، ولكني..."
رواية روية التوأم الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة عمر
أعتذر أني لم آخذ رأيك.
ولكن قاطعته غدير وقالت: لا بأس، أنا لا أريد الزواج، أريد البقاء إلى جانبك والاهتمام بك.
قال غيت: أنتِ فتاة طيبة القلب وجميلة ولطيفة، وتستحقين أن يكون لكِ زوج وعائلة جميلة مثلك. ولكنكِ تستحقين أحدًا أفضل منهم جميعًا.
قالت غدير: مثل مادة؟
قال غيت: مثل فارس قوي يجول بحصانه الأبيض ويقتل الحيوانات المتوحشة من الغابة بسيفه.
قالت غدير: نعم، أنت لا تزال عالقًا في قصص جدتي.
وبدأوا يضحكون.
وقالت غدير: حتى إن تزوجت لن يكون هذا إلا بعد زواجك أنت، والآن لتغلق الموضوع.
قال غيت: تعرفين شيئًا؟ لقد اكتشفت أن ذلك الطبيب جبان، كان يتكلم معي بخوف وكأنني كنت سأقتله.
قالت غدير: نعم، عرفت ذلك تمامًا.
قال غيت: حسنًا، والآن عليَّ الذهاب.
قالت غدير: لماذا لا تستريح اليوم؟ أنت متعب.
قال غيت: أنا بخير، ولتطمئني أكثر، لن أعمل اليوم. إنه يوم السوق حيث يجتمع الناس والقوافل العائدة من السفر لبيع بضائعهم، ربما يمكن لأحدهم أن يفيدني وأحصل على عمل.
قالت غدير: حسنًا، ولكن لا تتعب نفسك.
وغادر غيت إلى السوق وبدأ يسأل الناس عن عمل يكون أقل شاقة وأكثر ملاءمة لعمره، حتى التقى بتاجر قادم من المدينة.
بدأ غيت يسأله عن عمله وعن المدينة.
قال التاجر: أنا قادم من المدينة وأعمل في تجارة الأقمشة والملابس.
بدأ غيت يسأله عن عمله وعن المدينة.
قال التاجر: يوجد في المدينة عمل كثير، وهناك رجل غني يحتاج إلى فلاح لأجل فلاحة أرضه الكبيرة، يمكنك العمل لديه.
قال غيت: ولكن لا يمكنني السفر، لا يمكنني ترك أختي هنا.
قال التاجر: يمكنك أخذها معك، يوجد لدى الفلاحين هناك غرف يعيشون فيها، الكثير منهم لديهم زوجات وبنات.
قال غيت: لا أعرف، ولكن يجب أن آخذ رأيها أولاً.
قال التاجر: حسنًا، سأسافر بعد يومين، إذا أردتم يمكنكم الذهاب معي.
اتفقا على أن يلتقيا في نفس المكان بعد يومين.
وفي المساء عاد غيت إلى البيت وأخبر أخته عن العمل والسفر إلى المدينة.
قالت غدير: لا أعرف، ولكننا لم نذهب إلى المدينة من قبل، ولا نعرف كيف يعيش الناس هناك، إننا معتادون على حياتنا هنا، ماذا لو لم نستطع التأقلم هناك؟
قال غيت: لن نبقى طويلاً، سنبقى شهرًا واحدًا، وإذا لم نعتد على حياتهم نعود.
قالت غدير: حسنًا، كما تريد.
قال غيت: لا توافقي من أجلي، الأهم أن تكوني سعيدة.
قالت غدير: حقًا، أنا موافقة إن كنت ستحصل على عمل أفضل.
وبعد مرور يومين، ودع التوأم بيتهم بدموع وغادروا.
رواية روية التوأم الفصل السادس 6 - بقلم زهرة عمر
غادروا القرية وبدأوا رحلتهم الجديدة في المدينة.
فور وصولهم ذهبوا إلى صالح الرجل الغني.
أعطاهم غرفة كبيرة، وكانت تحيط بهم غرف الفالحين من كل جانب.
تعرفوا على جميع الفلاحين وكانوا لطفاء معهم.
كان هناك فتيات وأولاد في عمر غدير وغيت وأكبر منهم.
أصبح لديهم أصدقاء وكانوا سعداء.
بدأ غيت العمل في الأرض.
مرت الأيام.
قال غيت لغدير: "أختي، هل أنتِ سعيدة هنا؟"
ردت غدير: "أفتقد منزلنا وقريتنا كثيرًا، ولكن المكان جميل هنا والجميع لطفاء معنا. في القرية كنت وحيدة، الآن أصبح لدي صديقات."
قال غيت: "حسنًا، بما أنك سعيدة فلنستقر هنا."
قالت غدير: "لا يهمني أين نعيش، المهم أن أكون بجانبك وتكون بخير."
رد غيت: "كم أنا محظوظ بوجودك في حياتي."
قالت غدير: "وأنا أيضًا."
قال غيت: "حسنًا، لقد تأخرت. سأخرج للعمل. إذا أردتي يمكنك الذهاب إلى صديقاتك أو دعوتهم ليأتوا إليك. هيا إلى اللقاء."
كانت من بين صديقات غدير هناك فتاة تدعى شمس، أقربهم لغدير وصديقتها المقربة.
كانت معجبة بغيت كثيرًا وكانت تحاول التقرب منه ولفت انتباهه بأي وسيلة، ولكنه لم يكن مهتمًا بها.
كانت دائمًا تزورهم وتقضي طول اليوم معهم في البيت، ولكن كل ما تفعله لم يجدِ نفعًا.
كان غيت من الرجال الذين يخجلون من وجود النساء، فكان كلما تكون في الغرفة يضطر للذهاب لأحد أصدقائه أو يجلس في الخارج حتى تذهب.
مرت الأيام.
وفي يوم كان غيت يعمل وكانت شمس وغدير وفتيات يمرون من أمامه.
قالت إحدى الفتيات: "كيف يمكن لفتا بجماله أن يعمل في هذا الحر؟"
قامت شمس بالهجوم عليها وهي تقول: "من الجميل كيف تجرؤين على قول ذلك؟"
قامت غدير والفتيات بإبعادها وقالت غدير: "توقفي يا شمس، مابك؟"
أتى غيت والأولاد على أصوات صراخهم.
قال أحد الأولاد: "ما بكم؟ لماذا هذا الصراخ؟"
قالت الفتاة: "قامت هذه المجنونة بضربي بدون سبب."
قال غيت لغدير: "أختي غدير، اذهبي إلى الغرفة."
قالت غدير: "حسنًا، هيا يا شمس."
قال غيت: "اذهبي بمفردك، سألحق بك الآن."
ولحق بها غيت.
ضحكت الفتاة وقالت: "لم يهتم بها حتى."
كان هناك ولد يدعى سامي يغار من غيت ويكرهه كثيرًا.
قال سامي: "لحظة، هل كنتم تتشاجروا من أجل غيت؟"
قالت الفتاة: "لم نتشاجر، قلت إنه جميلة وبدأت بضربي."
قال سامي: "ما الجميل في ذلك الفتى؟ إنه يشبه أخته في كل شيء."
قالت شمس: "أنت من تشبه الفتيات، إنك تغار منه، هو أفضل منكم جميعًا."
قال سامي بغضب: "حسنًا سنرى من هو الأفضل عندما يُطرد من العمل ويعود إلى"
رواية روية التوأم الفصل السابع 7 - بقلم زهرة عمر
عندما يطرد من العمل ويعود إلى كوخه.
هناك، وفي الغرفة، قال غيت: "مادة حصل؟"
قالت غدير: "قامت الفتاة بمدحك وقامت شمس بضربها."
قال غيت: "أعتقد أن تلك الفتاة مجنونة وتحب المشاكل. لماذا تضرب الفتاة؟ لأنها مدحتني؟ أختي، نحن جئنا هنا للعمل. إن رآها أحد بصحبتك وتفعل شيئًا، ستتورطين. معها ربما أخسر عملي وغير ذلك. إنها مزعجة، لم أعد أستطيع العودة إلى الغرفة للراحة أو الجلوس معك بدونها."
قالت غدير: "ولكنها صديقتي المقربة."
قال غيت: "من أجلي يا أختي، لا نريد المشاكل. يوجد العديد من الفتيات هنا غيرها."
قالت غدير: "حسنًا، ولكن سألتقي بها المرة القادمة لأشرح لها الموضوع، لا أريدها أن تحزن."
قال غيت: "افعلي ما تشائين، ولكن لا تخرجي معها."
وخرج غيت. في الطريق، التقى بشمس.
قالت له: "أريد أن أخبرك بشيء من أجلك."
قال غيت: "لا أريد سماع شيء. أتمنى أن تبتعدي عن أختي، لا أريدها أن تتورط بمشاكلك."
وذهب بدون أن يستمع إلى ما تريد قوله.
بدأت شمس تتبعه وتقول: "ارجوك اسمعني، إنه شيء مهم."
وقف غيت وقال: "حسنًا، قولي بسرعة واذهبي."
قالت شمس: "سامي سيحاول أن يتسبب في طردك."
لم يصدق كلامها وقال: "هل انتهيتي؟"
وذهب.
قال غيت لنفسه: "لماذا قد يتسبب لي بالمشاكل؟ إنه حتى لم يتحدث معي من قبل."
وذهب إلى العمل.
ذهبت شمس إلى غدير وأدخلتها إلى الغرفة.
بدأت غدير بالتحدث إليها وقالت: "أعتذر عن كلامي، ولكن أخي طلب مني أن أبتعد عنك. أخبرني إنها منزعج من تصرفاتك، واليوم قمتِ بضرب الفتاة وهو لا يحب المشاكل."
قالت شمس بانفعال وصوت عالٍ: "لم يفكر لماذا أفعل هذا؟ لماذا ضربت الفتاة من أجله؟ ألم يفهم أنني أحبه؟ لقد حاولت التقرب منه، حاولت أن أوضح له، ولكنه لم يهتم بي. حتى لم تعرف غدير ماذا تقول. ثم قالت: "حقاً تحبين أخي؟"
قالت شمس وعيناها تدمع: "لقد تركت كل شيء من أجله، تشاجرت مع أعز أصدقائي، جلست معكم أكثر من عائلتي، فعلت المستحيل. قبل قليل أتيت لأتحدث معه ولكنه طردني ولم يهتم بما قلت."
وبدأت تبكي.
قالت غدير: "أعتذر، لم أقصد ذلك. لم أكن أعرف. هوا فقط لا يريد المشاكل."
قالت شمس وهي تبكي: "أنتم تشبهان بعضكم حتى في التكبر والغرور. من أنا ليهتم بي غيت؟"
وخرجت.
بدأت غدير تلحق بها وتعتذر منها، لكنها لم تهتم.
في العمل، قام سامي بسرقة بعض النقود من مدير خزنة. عندما اكتشف الأمر، أبلغ صالح صاحب المال واستدعى الجميع.
قال سامي: "لقد رأيت غيت يخرج من الغرفة وقت استراحتنا."
قال غيت: "لم أدخل."
رواية روية التوأم الفصل الثامن 8 - بقلم زهرة عمر
لم أدخل، كنت في غرفتي مع أختي، يمكنك أن تسألها.
قال سامي: إنها أخته ويجب أن تدافع عنه.
سأل صالح غيت بغضب: هل أنت من قام بسرقة النقود؟
رد غيت: لا، أقسم أنني لم أفعل ذلك. كان هناك العديد من الأشخاص في المكان، ودهب ولد منهم وأخبر غدير عن ذلك.
دهبت غدير بسرعة وهي تبكي، وعندما وصلت عانقت أخيها وبدأت تقول: أخي لا يمكنه فعل ذلك، أخي لا يمكنه فعل ذلك. أرجوك صدقني، إنه لا يسرق.
كان غيت يحاول تهدئتها وكان يقول: أهدي يا أختي، أنا لم أفعل ذلك.
سأل صالح بغضب: أين كان أخيك خلال فترة الاستراحة؟
أجابت غدير قائلة: عاد إلى الغرفة، حتى أن كانت شمس هناك وتحدثت معها.
قرر صالح أن يعطيه فرصة أخيرة قبل أن يرميه في السجن، وطلب من غدير أن تذهب وتحضر تلك الفتاة.
ذهبت غدير بسرعة إلى شمس وهي تبكي، وبدأت تتوسل إليها أن تساعدها.
قالت شمس: أعلم أن ليس غيت من أخذ النقود.
قالت غدير: أرجوكي يجب عليك مساعدته قبل أن يسجن.
قالت شمس: سوف أساعده، ليس من أجلكم ولكن من أجل حبي له، لا يمكنني تركه يسجن.
وذهبت شمس معها، وقالت: ليس غيت من فعل.
قال سامي: حسنًا، نحن سنصدق أنه لم يفعل لأنها قالت ذلك، إنها صديقته.
قالت شمس: لسنا أصدقاء، إنه يكرهني حتى طلب مني الابتعاد عن أخته، ولكن هذا غير مهم.
وليس لذلك فقط، بل لأنك أنت من قمت بسرقتها. لقد أتيت بعد الظهر، لا تحدث إلى غيت.
رأيت سامي يخرج من الغرفة بسرعة وقام بدفن شيء بجانب تلك الحجر.
خاف سامي وبدأ يقول: إنها كاذبة.
قام الرجل بإمساكه من عنقه وقال: إن كنت من فعل هذا، لن ترى النور مجددًا.
قاموا بالحفر في المكان وأخرجوا النقود.
بدأ سامي يتوسل ويطلب العفو، ولكن قام الرجل برميه في الصندوق الخلفي للسيارة وأخذه إلى الشرطة.
قامت غدير بعناق أخيها وهي سعيدة وقالت: لقد خفت كثيرًا.
قال غيت: شكرًا يا أختي، لولاك لما استطعت النجاة.
قالت غدير: لا تشكرني أنا، بل شمس من أنقذتك.
قاطعهم صالح وقال: أعتذر منكم على اتهامي لك، ومن أجل ذلك خذ اليوم راحة، هيا اذهبوا.
كانت شمس ستذهب.
قال غيت: شمس، اعتذر منك، لقد أسأت فهمك.
قالت غدير: قبل قليل بكيت بسببي، والآن أنقذت حياة أخي.
قامت بعناقها وقالت: اعتذر يا صديقتي.
قالت شمس: لقد أخبرتك، ولكن غرورك منعك من سماعي.
قال غيت: وأعتذر منك من أجل ذلك، لا أعرف ماذا أقول، لقد أنقذتني.
وذهبت شمس ولم ترد على كلام غيت.
قالت غدير: إنها غاضبة، لكنها طيبة القلب وسوف تسامحني بسرعة، ثم
رواية روية التوأم الفصل التاسع 9 - بقلم زهرة عمر
رواية روية التوأم الفصل العاشر 10 - بقلم زهرة عمر
عاد غيت إلى المنزل.
في الصباح، كان يستعد للذهاب إلى العمل.
طُرِقَ الباب.
فتحت غدير، وجدت شمس.
فرحت غدير.
وقالت: "تفضلي."
ردت شمس: "اليوم أحتاج أخيك قليلًا."
قال غيت باستغراب: "ماذا حدث؟"
ردت شمس: "لا شيء، ولكن أجلت دعوة أمس واليوم أنا متفرغة لنذهب إلى البستان."
قال غيت: "لقد تأخرت عن عملي. اجلسوا معًا، سأعود في الاستراحة ونذهب جميعًا."
ذهب غيت.
دخلت شمس المنزل وهي منزعجة.
قالت غدير: "ما بكِ؟ قبل قليل كنتِ سعيدة."
ردت شمس: "أحاول أن أكون مع غيت وحدنا لنتقرب من بعض أكثر، ولكن هناك فتاة غبية تفسد عليّ كل شيء."
قالت غدير: "لا تقلقي، تعرفين جيدًا أن أخي لا يهتم بالفتيات الأخريات."
ردت شمس: "نعم، أعرف ذلك."
ردت غدير: "يعني يمكنك أن ترتاحي. سأحضر الكيك والشاي."
ذهبت غدير.
وقالت شمس: "أنا أقصدكِ أنتِ أيتها الغبية."
طلبت شمس من غدير أن تساعدها في التقرب من غيت.
وقالت: "عندما نجلس، اذهبي لتتمشي لنبقى بمفردنا ونتحدث."
وافقت غدير.
عاد غيت وذهبوا إلى البستان وجلسوا يأكلون الكيك ويتحدثون.
قالت غدير: "أريد أن أتمشى."
قال غيت: "حسنًا، هيا بنا."
قالت غدير: "أريد أن أذهب بمفردي."
قال غيت: "لن تذهبي بمفردك."
قالت شمس: "غيت، ماذا تفعل؟ إنها ليست صغيرة وعلى كل حال، إنها لن تبتعد."
ذهبت غدير.
وقالت شمس: "حسنًا، حدثني ماذا تخطط للمستقبل."
قال غيت: "لا شيء، سأهتم بأختي وأعمل لأجمع نقود. ربما أعود إلى القرية وأصبح تاجرًا أو شيئًا آخر."
قالت شمس: "ألم تتزوج؟"
رد غيت: "لا أفكر في ذلك الآن."
قالت شمس: "كيف ستهتم بغدير؟ ألم تتزوجها هي أيضًا؟"
قال غيت: "نعم، ولكن حتى الآن لم يطلبها شخص يستحقها."
انزعجت شمس من كلامه.
عادت غدير وقالت: "أعتقد أن وقت الاستراحة انتهى منذ خمس دقائق."
قال غيت: "لقد نسينا العمل بسبب الحديث. هيا لنعود إلى المنزل."
قالت شمس: "اذهبوا، لن أتبعكم."
عاد غيت إلى العمل.
وذهبت غدير إلى البيت.
بقيت شمس بمفردها غاضبة.
وقالت: "لم يطلبها أحد يستحقها. نعم، إنها الجوهرة النادرة. إنها مجرد فتاة جاهلة لا تعرف شيئًا."
مرت الأيام.
وتعمقت علاقة غيت وشمس.
واعترف لها بأنه يحبها.
ومنذ ذلك الحين، بدأت قصة حب جميلة تنمو بين غيت وشمس.
بدأوا يقضون الكثير من الوقت معًا.
يتشاركون الأفراح والأحزان.
ويدعمون بعضهم البعض في كل المحن.
كانت لحظات الضحك والمرح تملأ حياتهم.
وكانوا يستمتعون بالتجول في الحدائق.
ولكن كانت غدير معهم في كل شيء.
وهذا كان يجعل شمس تشعر بالاستياء والغضب.