تحميل رواية «روية التوأم» PDF
بقلم زهرة عمر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قرية هادئة داخل بيت صغير ولد توأمان صبي وفتاة. عاشت العائلة في ظروف صعبة تواجه مشاكل وصراعات مستمرة وسوء حال وفساد المحاصيل بسبب الجفاف. لم تمطر السماء منذ وقت طويل. وفي ذلك اليوم عاد الغيث النافع إلى القرية بعد غياب دام سنة كاملة. انتشرت البهجة والسرور في قلوب سكان القرية. قالت الأم بفرحة: "قدومهم جلب الخير على أهل القرية، أتمنى أن يكون لدينا نصيبٌ من هذا الخير وأن تزول الغيوم المظلمة عن بيتنا." قرر أهل القرية أن يطلقوا على التوأم اسمين يعكسان الأمل والسعادة التي تملأ قلبهم. أطلقوا على الصبي...
رواية روية التوأم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم زهرة عمر
ولكنها لم تقل شيئًا لأنها كانت تستغلها في التقرب من غيت وطلب أي شيء تريده.
غيت لا يرفض شيئًا تقوله غدير.
مرت الأيام والأشهر، وكان غيت يعمل بجد واجتهاد لجمع المال وتوفير مستقبل أفضل لنفسه ولأخته.
وحصل على مكافأة كبيرة من المدير صالح.
وفكر في أن يبدأ بفتح عمل خاص به.
ترك العمل وقاموا بإيجار غرفة جديدة وانتقلوا إليها.
وبدأ غيت عمله في بيع جلود الحيوانات.
واحتفلوا جميعًا بهذا الإنجاز.
دعا غيت جميع أصدقائه وجيرانه، ومن بينهم فتيات.
وكانت بعض الفتيات يحاولن التقرب منه.
وكانت شمس غاضبة ولا يمكنها فعل شيء.
قالت: "سأطلب من غدير أن تفتح معه موضوع زواجنا قبل أن أقتل تلك الفتيات".
اقتربت شمس من الفتيات وقالت: "ما رأيكم في حبيبي؟"
قالت إحدى الفتيات: "هل غيت حبيبك؟"
ردت شمس: "نعم، ونحن نفكر في الزواج".
ردت فتاة أخرى: "كنت أسمع أنه جاهل ولم أصدق، ولكن الآن تأكدت".
قامت شمس بإمساكها من شعرها بكل غضب وبدأت تضربها.
تعالت الأصوات وبدأوا يبعدونها عنها.
قامت غدير بأخذ شمس إلى المطبخ وغادرت الفتيات البيت.
قالت غدير لشمس: "ما بكِ؟ لماذا تفعلين ذلك؟"
قالت شمس: "لقد أهانت غيت، وقبل قليل كانت تضحك معه وتحاول التقرب منه".
بدت عيناها تدمع وقالت: "غدير، أنتِ صديقتي المقربة، أرجوكي ساعديني. أنا أجن عندما أرى الفتيات يقتربن منه".
قامت غدير بمسح دموعها وقالت: "حسنًا، لا تبكي. أخبريني ماذا أفعل؟ هل أخبر أخي؟"
قالت شمس: "لا تخبريه، سوف يسيء فهمي مثل المرة الماضية. ولكن افتحي معه موضوع زواجنا. أنتِ تعرفين كل ما عاشته، وأنه ألم يحن الوقت ليرتاح ويعيش حياته؟"
قالت غدير: "أتمنى ذلك، ولكنه يرفض الزواج الآن. يريد شراء بيت. كيف سيتزوج في هذه الغرفة الصغيرة؟ ولكن لا تحزني، سأتكلم معه".
قامت شمس بعناقها وقالت بسعادة: "أحبك يا صديقتي".
وفي المساء كانوا يجلسون، وقالت غدير: "أخي، ألم تفكر في الزواج؟"
قال غيت: "ليس بعد. كل ما يهمني الآن هو العمل".
قالت غدير: "العمل لا ينتهي. لقد قضيت كل حياتك وأنت تعمل. ألم يحن الوقت لترتاح قليلا؟ ألم يحن الوقت لأن تنظر إلى حياتك ومستقبلك؟"
قال غيت: "هل مللتِ مني يا أختي؟"
قالت غدير: "كيف أمل من أخي وتوأمي؟ ولكن أريد أن أراك سعيدًا وأن تصبح لك عائلة، زوجة وأطفال. حتى عندما لا أتزوج، أريد أن أطمئن أن هناك شخص يحبك ويهتم بك. ألم يحن الوقت لتجتمع شمس في بيت واحد؟ إنكما تحبان بعضكما".
قال غيت: "سأفكر في ذلك".
رواية روية التوأم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زهرة عمر
قال غيت سأفكر في ذلك.
قالت غدير بفرح: يعني أنك موافق؟
قال غيت: أنتِ تستغلين أني لا أرفض أي شيء تقولينه.
ضحكت غدير وقالت: سأفرح شمس كثيرًا بهذا الخبر.
قال غيت: ولكن لا يمكننا أن نتزوج في هذه الغرفة الضيقة، سأبحث عن بيت آخر أكبر للإيجار.
قالت غدير: إيجاد بيت ليس صعبًا، ولكن عليك التقدم لخطبتها أولًا.
قال غيت: حسنًا، ولكن ستكون مفاجأة، لا تخبريها.
كانت غدير سعيدة وقالت: لا أصدق ذلك، صديقتي ستصبح زوجة أخي.
وفي اليوم التالي، قرر غيت أن يقدم لشمس المفاجأة بمساعدة أخته، وقرر أن يطلب يدها للزواج.
قام بشراء خاتم وذهب برفقة أخته إلى بيت والدتها.
تفاجأت شمس بزيارتهم، ولكنها كانت سعيدة بهم.
جلسوا وتحدثوا قليلًا مع والدتها واستمتعوا.
كانت شمس قد أخبرت أمها عن غيت وأنهم يحبان بعضهما البعض.
أعجبت الأم بغدير وقالت: أنت فتاة جميلة وطيبة.
خجلت غدير ولم تعرف ماذا تقول، وبدأ الجميع يضحك.
ذهبت شمس لتحضير العشاء بمساعدة غدير.
وقالت شمس: استغربت هذه الزيارة المفاجئة، هل تخفين شيئًا عني؟
قالت غدير: لا شيء، أردت أخي أن يتعرف على والدتك.
قالت شمس: هل تحدثتي مع غيت عن زواجنا؟
قالت غدير: نعم، وقال ليس الآن، يجب عليه شراء بيت.
غضبت شمس وقالت: سيتطلب هذا سنوات من العمل لجمع ثمن البيت.
قالت غدير: لا تقلقي، لن يكون ذلك طويلًا.
وبينما كانوا يتحدثون، قالت الأم لغيت: ابنتي شمس تظهر من الخارج إنها قوية ولا تتأثر بشيء، ولاكن في الحقيقة إنها فتاة مسكينة وطيبة القلب.
لقد تزوج والدها الذي كانت تحبه من امرأة أخرى وسافر وتركها وحيدة وليس لديها أحد سواي.
حزنت كثيرًا ومنذ ذلك الوقت أصبحت لا تحب أحدًا، ولاكن إن أحبت شخصًا تحبه من أعماق قلبها وتحارب الجميع من أجله وتخاف أن يأخذه أحد منها.
وهي تحبك وتحب أختك كثيرًا.
حزن غيت من كلام الأم وقال: إنها فتاة جيدة ونحن نحبها كثيرًا، وهي صديقة أختي المقربة وسعيدين بمعرفتها.
جهز العشاء، وبينما كانوا يتناولون، أخرج غيت صندوقًا صغيرًا من جيبه ثم فتحه ليكشف عن خاتم رائع.
وبدأ غيت بالتعبير لوالدة شمس عن حبه العميق لشمس وعن رغبته في قضاء بقية حياته معها.
وفي النهاية قال غيت بصوت مرتفع وواثق: شمس، هل توافقين على أن تكوني زوجتي وشريكت حياتي؟
شمس لم تستطع إخفاء سعادتها وابتسامتها العريضة.
وبعد لحظات من الصمت أجابت بنعم، وامتلأت الغرفة بالتصفيق والفرحة وكان الجميع.
رواية روية التوأم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم زهرة عمر
كان الجميع سعيدًا.
قالت الأم: "لقد تحقق حلمي، وإن مت سأكون مرتاحة."
قالت غدير: "هيا يا خالتي، لماذا التحدث عن الموت في هذا اليوم السعيد؟"
وقامت بعناق أخيها وقالت: "مبروك يا أخي، أنا سعيدة للغاية. لم أصدق أخي الحبيب وصديقتي المقربة سيكونا زوجان ونصبح عائلة."
انتهت الليلة وعادوا إلى البيت.
وفي الطريق قال غيت لغدير: "أختي، تعرفين أنني حتى بعد الزواج لن أتغير، وستبقين أختي العزيزة التي أحبها وأغلى ما أملك، ولن يشغلني شيء عنك."
قالت غدير: "لا داعي لهذا الكلام، أنا أعرفك جيدًا وأعرف مكاني في قلبك، ولم أفكر في هذا الشيء أبدًا. بالإضافة إلى ذلك، زوجتك شمس صديقتي المقربة ونحن نتفق جيدًا."
وفي الصباح قبل العمل، ذهب غيت للقاء شمس.
وكانت سعيدة لأن غدير لم تكن معه.
وقالت في نفسها: "لقد بدأ يتعلم."
وقالت شمس: "غيت، لم تخبرني أين سنتزوج، ليس لدينا بيت."
قال غيت: "فكرت في ذلك."
ردت شمس: "طبعًا لن نتزوج في تلك الغرفة."
قال غيت: "لا، وجدت بيتًا جديدًا وسأقوم بإجارته."
قالت شمس وهي سعيدة: "نعم، وتلك الغرفة ستبقى لغدير."
قال غيت: "ماذا تقولين؟ أختي ستكون معي؟"
ردت شمس: "هل غدير ستعيش معنا؟"
قال غيت بانفعال: "وهل تعتقدين أنني سأترك أختي وحيدة في تلك الغرفة؟ لا، أتزوج بك إن كنت تفكرين بهذا الشكل، فأعتقد أنك لم تعرفيني جيدًا."
قالت شمس: "لا تغضب، لم أقصد ذلك. أنت تعرف أننا زوجان جديدان ونحتاج أن نعيش أيامًا سعيدة معًا."
قال غيت: "لست غبيًا، فكرت في كل ذلك. وجدت بيتًا كبيرًا وسأقوم بإجارته، وستكون لأختي غرفة خاصة حتى تتزوج وتنتقل."
قالت شمس: "ولكن لن أكون سعيدة بوجود أحد."
قاطع غيت كلامها وقال: "حسنًا، إذاً إن لم تكوني سعيدة، فلنتوقف هنا قبل أن نبدأ، وكل منا يكمل حياته بعيدًا عن الآخر."
ضحكت شمس وقالت: "غيت، كنت أمزح معك، ما بك؟"
قال غيت: "أتدرين أن أختي أغلى ما أملك وتطلبين مني التخلي عنها بهذه السهولة؟"
قالت شمس: "أعرف ذلك وكنت أمزح، تعرف أن غدير صديقتي وأحبها ولن أنزعج من وجودها، وحتى أنني سعيدة لأنك تفكر بهذه الطريقة، وأعلم أنك لن تترك أختك وحيدة وليس لديها أحد غيرك."
قال غيت: "حسنًا، لقد تأخرت عن العمل. غدًا سأذهب لإيجار البيت."
أرك غدًا.
ذهب غيت وقالت شمس بغضب: "إنه يهددني من أجل غدير، تلك يجب أن أجد زوجًا لها لأستطيع التخلص منها، ولكن هنا الجميع متعلم ومثقف، كيف سأجد من يقبل بفتاة جاهلة من القرية؟ مثلها."
وفي اليوم التالي، ذهب غيت وغدير برفقة شمس.
رواية روية التوأم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم زهرة عمر
واختارت شمس الغرفة الكبيرة.
قال غيت للأم: "يا خالتي، لم يبق لدي الكثير من المال. لقد دفعت أجرة البيت وأجرة الغرفة ولم يتبق سوى هذا المبلغ. شمس، هل يمكن تجهيز غرفتك بهذا المبلغ؟"
قالت شمس: "هذا قليل جدًا."
قالت الأم: "ليس قليلًا، إنه يمكن أن يزيد. حتى غدًا تصبح لديكم عائلة ويجب توفير المال لهم."
قالت غدير: "حسنًا، هل تريدين أن نشتري الأغراض لك أم تذهبين إلى السوق بنفسك؟"
قالت شمس: "الجميع يعرف أنني التي يجب أن أشتري الأغراض."
قالت غدير: "أعتذر، لم أكن أعرف ذلك."
رد غيت: "في القرية، عند الزواج، نقوم بصنع كل شيء بأنفسنا ولا نشتري شيئًا من السوق. حسنًا، فلنغلق هذا الموضوع هنا."
وفي اليوم التالي، ذهب غيت وغدير برفقة شمس وأمها لإيجار البيت ونقل أغراضهم.
أخذت شمس الغرفة الكبيرة.
قال غيت للأم: "يا خالتي، لم يبق لدي الكثير من المال. لقد دفعت أجار البيت وأجار الغرفة ولم يتبقى سوى هاد المبلغ. شمس، هل يمكن تجهيز غرفتك بهاد المبلغ؟"
قالت شمس: "هاد قليل جدًا."
قالت الأم: "ليس قليل، إنه يزيد. حتى ستصبح لديكم عائلة ويجب ادخار المال لهم."
قالت غدير: "حسنًا، هل تريد أن نشتري الأغراض لك أم تذهبين إلى السوق؟"
قالت شمس: "الجميع يعرف أنني من يجب أن يشتري الأغراض."
قالت غدير: "لم أكن أعرف."
رد غيت: "في القرية، عند الزواج، نقوم بصنع كل شي بأنفسنا ولا نشتري شي من السوق. حسنًا، لتغلق هاد الموضوع."
وعندما عادت شمس، ذهبت إلى صديقتها الطبيبة وتحدثت معها عن إيجاد زوج لغدير. أخبرتها أن غدير صديقتها ولم يتقدم أحد لخطبتها بسبب جهلها وقدومها من القرية، وأنها ترغب في مساعدتها.
قالت الطبيبة: "لدي ابن قريبتي، هو أيضًا لم يجد من يقبل به بسبب سمعته السيئة، ربما يكون نصيبه مع غدير."
قالت شمس: "لا يهم سمعته، المهم أنه يملك المال."
ردت الطبيبة: "عمله سبب سوء سمعته، ولكنه يجني الكثير."
فرحت شمس واتفقوا على أن يتقدم لها بعد زواجها مباشرة.
جهزت شمس الغرفة وأقيم الزواج وحضر الأصدقاء. كانت ليلة طويلة وكان الجميع سعيدًا.
في الصباح، حضرت غدير الفطور وجلسوا يتناولون الطعام كعائلة.
بعد الانتهاء، قالت شمس لغدير: "هيا خذي الصحون وقومي بغسلها."
كانت غدير ستذهب، فقال غيت: "نعم، وبعد ذلك ماذا تفعلين؟ هل ستحملينها إلى غرفتها مثلاً؟"
قالت شمس: "لماذا هذا الكلام؟ الآن أنا عروس في يومي الأول، هل سأبدأ بالغسيل والتنظيف؟"
رد غيت بصوت عال: "واختي ليست خادمة؟"
رواية روية التوأم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم زهرة عمر
انتي زوجتي وهيا أختي
قالت غدير:
لا بأس ليس الأمر كبيرًا، مجرد صحون.
قال غيت:
لا أتحدث عن الصحون فقط، بل عن مكانة كل منكم في هذا البيت.
وذهبت شمس إلى غرفتها وهي غاضبة.
بينما ذهبت غدير إلى المطبخ.
قالت شمس لنفسها:
اهدئي، لم يبقى الكثير حتى أتخلص منها.
ثم خرجت وبدأت في كنس البيت ومساعدة غدير.
وفي السماء جاء الرجل لخطبة غدير ورفضه غيت بسبب عمله في تجارة الدخان ومشاكله مع الشرطة.
غادر الرجل.
ودخلت شمس منفعلة:
لما رفضته؟ كان زوجًا مناسبًا، لديه مال وبيت وعمل.
قال غيت:
لم أمل من أختي لأرميها لرجل يواجه مشاكل قانونية ويعمل في تجارة الدخان. شهر هارب وسنة في السجن، والمادة تفعل. هيا ساعدت أختي، لدي أهم من أي نقود وثروات.
قالت غدير:
أخي على حق، هذا الرجل لا يناسبني.
قال غيت:
شمس، أنتِ لا تشغلي بالك بزواج أختي، ليست مستعجلة على ذلك.
تركت شمس المكان ودخلت غرفتها وقالت:
أنتم من أجبرتموني على ما سيحدث بعد الآن.
مرت الأيام وسافر غيت إلى القرية لبيع الجلود هناك.
وترك شمس وغدير معًا في المنزل.
ادعت شمس أنها متعبة وتريد الذهاب إلى صديقتها الطبيبة.
وقالت:
ربما أكون حامل.
فرحت غدير وكانت تريد الذهاب معها، ولكنها رفضت وقالت:
لو اكتشفت أني حامل، أريد أن تكون مفاجأة، لذا سأذهب بمفردي.
ذهبت شمس والتقت بصديقتها الطبيبة وأخبرتها ما حدث مع الرجل ورفض غيت له.
ثم طلبت منها شيئًا يتسبب في تعب من يأخذه ويصدر أصوات من بطنه كأنه هناك شيء في داخلها.
وعادت إلى البيت وهي تتصنع الحزن.
قالت غدير وهي سعيدة:
ماذا حدث؟
ردت شمس:
لا، لست حامل بعد.
كانت غدير تحاول التخفيف من حزنها وتقوم بكل شيء في المنزل من تنظيف وغسيل وطبخ.
بينما تنام شمس طوال اليوم في غرفتها أو تذهب لزيارة أمها.
وانتظرت شمس حتى آخر يوم من سفر غيت وذهبت إلى غدير وقالت:
لماذا لم نعد نلعب معًا بعض مثل السابق؟ ألم نعد صديقات؟
ردت غدير:
لا، نحن لازلنا أصدقاء، ولكنك لم تعودي تهتمين باللعب معي.
قالت شمس:
هيا لنلعب تحدي معًا بعض.
وقامت بوضع الشيء الذي أخذته من الطبيبة وهو عبارة عن حبة صغيرة داخل بيضة حمامة مسلوقة.
وقالت:
إن كنتِ تحبين أخيك بالفعل، ابلعي هذه البيضة بدون مضغ.
وافقت غدير وقامت بابتلاع البيضة.
وقالت شمس:
ليتني أملك أختًا تحبني مثل حبك لأخيك.
قالت غدير:
وأنا مثل أختك وأحبك كثيرًا.
وقامت بعناقها.
رواية روية التوأم الفصل السادس عشر 16 - بقلم زهرة عمر
في المساء عادت غيت إلى المنزل وأحضر لهم الهدايا.
أحضر لزوجته أسوارة ولأخته غدير اثنتين من الأساور.
قالت شمس: "لماذا غدير اثنتين؟ أنا العروس وليست هيا."
ردّ غيت قائلاً: "عندما كنت سأذهب وأنتِ نائمة، حضرتُ لي الفطور بدلاً عنكِ. وعندما ودعتني طلبتِ مني أن أحضر لها أسوارة، والأسوارة الثانية هي هدية مني تمامًا مثلك."
ردّت غدير قائلةً: "الأسوارة الثانية هي هدية مني لكِ لأنني لم أقدم لكِ شيئًا في زواجك."
ثم بدأت بطنها تؤلمها.
قال غيت بخوف: "ما بكِ؟"
قالت غدير: "لا شيء، لا تقلق، مجرد مغص."
أخذت غدير الدواء.
وقال غيت: "هيا اذهبي إلى سريرك لتنامي وتستريحي حتى تحضر شمس العشاء."
قالت شمس: "نسيت أن تعطيني الأسوارة."
ودخلت غدير، ودخل غيت وزوجته إلى غرفتهم.
كانت شمس ستبدأ في الكلام.
قال غيت: "لقد كسبت الكثير وباعت كل الجلود وبقيت في بيتنا وذكريات عائلتي. واتخذت قرارًا بالعودة للعيش في القرية."
قالت شمس: "ماذا تقول؟ لن أترك المدينة."
قال غيت: "لدي بيت كبير مجاني وأعيش في بيت إيجار يأخذ نصف نقودي. أُفضل أن أبقى شهرًا كاملاً في القرية بعيدًا عن عائلتي لبيع الجلود، بينما يمكنني أن أعيش هناك."
قالت شمس: "أرجوك، كيف يمكنني أن أعيش هناك؟ هل سأصنع كل شيء بنفسي؟ أنا لا أستطيع تحمل ذلك."
ردّ غيت قائلاً: "أنا زوجك، وأينما أذهب يجب أن تكوني معي."
ردّت شمس في محاولة فاشلة لإقناعه قائلةً: "غدير لم توافق على الذهاب، هيا أحبت المدينة."
قال غيت: "غدير أختي، يهمها مصلحتي وراحتي، ولا ترفض شيئًا يسعدني."
لم تستطع شمس فعل شيء، فقد كان غيت مصممًا على الرحيل.
ذهب غيت ومعه شمس للاطمئنان على غدير وإخبارها بقرار العودة.
قالت غدير: "إذا كان هذا القرار مناسبًا لك فلا مانع لدي. بالنسبة لي سواء هنا أو هناك نفس الشيء."
قال غيت: "ولكن هناك من يعارض الذهاب لأنها تخشى العمل."
قالت غدير: "كنا نعمل كل شيء لأننا فقراء، ولكن أنت الآن زوجٌ تؤجر. يمكنك شراء كل شيء من السوق."
قالت شمس: "حسنًا، أريد الذهاب إلى الطبيبة قبل الرحيل."
قال غيت: "نعم، وسنذهب لزيارة أمك وتوديعها."
ذهب شمس للطبيبة وطلبت منها دواء منع الحمل.
قالت الطبيبة: "ماذا تفعلين؟ هل جننت؟ تريدين أن يحبك زوجك ويتخلى عن الجميع من أجلك، ولا ترغبين في الإنجاب؟"
قالت شمس بانفعال: "أحاول أن أبعد أخته عنه ليأخذني لي وحدي وأن يهتم بي، وأنتِ ترغبين في أن أنجب طفلًا ليصبح همه الأول وينساني."
حاولت الطبيبة ولكنها لم تجب.
رواية روية التوأم الفصل السابع عشر 17 - بقلم زهرة عمر
على كلامها أخذت الدواء وعادت إلى البيت.
ذهبوا لزيارة والدتها وأخبروها عن رحلتهم للقرية وأن شمس لا تريد الرحيل.
قالت الأم:
يا ابنتي لا يهم المكان الأهم أن تكوني سعيدة مع زوجك وعائلتك. لم أرَ أحدًا في طيبتهم وأخلاقهم، حافظي عليهم.
ودعوا الأم والأصدقاء وجمعوا أغراضهم وغادروا المدينة إلى القرية.
فور وصولهم للقرية، خرج غيت للقاء أصدقائه، وبدأت غدير بتنظيف.
كانت شمس جالسة تتذمر وتشتكي من الوضع. لم يعجبها الوضع.
وبدأ الجيران في القدوم إليهم لمساعدة غدير والترحيب بها.
كانت شمس جالسة.
قالت غدير:
أعرفكم بصديقتي وزوجة أخي شمس.
قالت إحدى الفتيات التي كانت تحب غيت:
ألم يجد من بين جميع الفتيات إلا فتاة المدينة؟
ردت شمس:
لا أعرف لماذا الجميع يموتون مني لأنه اختارني أنا وتزوجني بعد قصة حب.
ردت الفتاة:
لا أحد يغار منك ولكن نحزن على غيت، ماذا فعل بنفسه؟ أتحداكِ أن تعرفي كيف يصنع الجبن.
حتى ردت شمس بغرور:
لا داعي أتعب نفسي وأصنعه، زوجي يحضره لي جاهز.
قامت غدير بإيقافهم وقالت:
توقفوا عن هذا الشجار.
قالت الفتاة:
أنا ذاهبة من هنا ولن أدخل هذا البيت ما دام هذه العقربة هنا.
قالت غدير:
أرجوكِ توقفي.
ذهبت الفتاة وقالت باقي الفتيات:
غدير أنتِ طيبة وجميعنا نحبك وجئنا لمساعدتك، ولكن زوجة أخيك مغرورة وتنقصها التربية. لا نعرف لماذا اختارها غيت، ولكنه اختيار غير موفق.
وخرجوا جميعًا.
قالت غدير باستغراب:
ما بهم؟
ردت شمس:
أنهم يحسدوني لأنني زوجة غيت. لا تهتمي، هيا اكملي التنظيف أمامكِ الكثير.
قالت غدير:
وإنتي ماذا ستفعلين؟
ردت شمس:
سأنتظر حتى تكملين غرفتي لأضع تيابي.
وفي المساء عاد غيت وكانت غدير متعبة وبطنها تؤلمها ولم يحضر أحد العشاء.
قال غيت:
ألم تكملوا بعد؟
بدأت غدير تتألم وتتقيأ.
قال غيت بخوف:
ما بكِ يا أختي؟ هل أنتِ بخير؟
ردت غدير:
بخير، لا تقلق مجرد مغص بسيط وتعب.
قال غيت بصوت عالي:
أين شمس؟
شمس خرجت مسرعة وقالت:
نعم أنا هنا.
رد غيت بغضب:
أختي مرهقة ومريضة وتعمل، أين كنتِ؟
ردت شمس:
لقد تعبت، كنتُ أستريح، هل أنا جماد؟
قال غيت:
غدير اذهبي لترتاحي. شمس حضري العشاء.
ذهبت غدير.
وقال غيت:
أنا قلق على أختي، لا أعرف ما سبب هذا المغص.
قالت شمس:
لا أعلم ما بها، منذ فترة وهي تشتكي من بطنها وتتقيأ.
قال غيت:
أعتقد أنه بسبب البرد.
ردة شمس:
لا أعتقد ذلك، عندما كنت اذهب إلى الطبيبة يوميًا في غيابك.
رواية روية التوأم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم زهرة عمر
واتركها بمفردها في المنزل. لم يكن بها شيء، لقد بدأ هادئًا منذ فترة.
قال غيت: "إذا لم تتحسن حتى الصباح، سأحضر لها الطبيب."
وبعد تحضير العشاء، ذهب غيت لغدير لتناول الطعام.
قالت غدير: "لا أرغب في الأكل، أريد أن أنام."
قال غيت: "أنتِ تخيفيني، هل أحضر الطبيب؟"
قالت غدير: "لا داعي، في الصباح سأكون بخير."
خرج غيت وقالت شمس: "هيا تفضل."
رد غيت: "لا أريد الأكل، أنا قلق على أختي."
قالت شمس: "ستكون بخير، هيا لنذهب إلى الغرفة لتستريح."
وعندما استلقى غيت، قالت شمس: "نسيت أن أخبرك، عندما كنت أعود من الطبيبة في غيابك، كنت أجد بجانب نافذة المنزل شابًا يقف هناك، وعندما يراني أحيانًا يهرب وأحيانًا يسأل عنك."
قال غيت باستغراب: "من ذاك؟ ولماذا لم تخبريني؟"
قالت شمس: "قلت لغدير عنه بما أنها كانت في المنزل بمفردها، وقالت: لا تخبري أخي، لا تريد أن تشغلك."
استغرب غيت وقال: "أختي لم تفعلها من قبل، هيا لا تخفي عني شيئًا."
قالت شمس: "لا أعرف، ربما لا تريدك أن تعرف."
ثم قال: "حسنًا، سأنام."
لأن كانت شمس تكذب على غيت ليشك في أخته ولا يثق بها، ولكن غيت لم يفكر في شيء، بل كان خائفًا. ماذا لو قام بإيذائها؟
في الصباح، لم تتحسن غدير وبدأ الوجع يزداد. كانت غدير تخفي عن غيت ألمها وتتصنع العافية لكي لا تشغل أخيها. ومرت الأيام، كانت غدير في نفس الحالة.
في يوم الأربعاء، قرر غيت أن يأخذ راحة من العمل ويبقى في المنزل. عندما وجد غدير تمسك ببطنها، قال لشمس: "ما بها غدير؟ إنها ليست طبيعية."
ردت شمس قائلة: "تعال قليلًا، أريدك أن تخرج معي بجانب البيت."
وقالت شمس: "أعتقد أن أختك حامل."
قام غيت بصفعها على وجهها حتى سقطت على الأرض من قوة الصفعة، وقال: "ليس كفاية أن أطلقك فحسب، بل سأقتلك بيدي إن ذكر اسم أختي على لسانك مرة أخرى."
بدأت شمس تبكي وقالت: "أنا لست كاذبة، يمكنك أن ترى بنفسك."
قام غيت بإمساكها من عنقها وقال: "ما الذي يجب علي أن أراه؟"
ردت شمس قائلة: "هناك شيء يتحرك في بطن أختك، إذا اقتربت منها ستسمع الصوت واضحًا."
قال غيت بغضب: "أنتِ كاذبة، ولم تعودي تلزميني."
قالت شمس: "لماذا لا ترى بنفسك؟ لأنك خائف أن يكون كلامي صحيح، وإن كنت كاذبة اقتلني."
قام غيت بتركها وذهب، وبدأ يفكر. لماذا هي واثقة من كلامها؟ لماذا غدير لم تخبرني عن الرجل الذي كان يظهر أمام المنزل يوميًا؟ لماذا لم يكن يظهر عندما تكون شمس موجودة؟ ثم قال: "إن كانت شمس كاذبة، سأقتلها بيدي."
عاد غيت إلى البيت وكانت غدير تحضر الغداء.