تحميل رواية «زوجي ولكن بالغصب» PDF
بقلم منة سمير
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تجلس بغضب بعد أن ألقت بكل أثاث المنزل على الأرض، تحمل هاتفها وتنتظر من الطرف الآخر الرد. "الوووو... أيوااا يا منه." "منه بعيط: الحقني يا حازم، بابي جوزني من غير ما أعرف." "حازم بصدمة: نعم؟ جوزك؟ إزاي يعني؟ انتي فين وإزاي ده حصل؟" "منه بحزن: معرفش... اللي أعرفه إن سارة كانت متفقة معاه وخلتني أمضي على ورق. افتكرته ورق تجديد إقامة ليا هنا في البلد. وسمعتها وهي بتتكلم مع بابي." ثم أكملت بحرقة: "وطلعت متجوزة بابي عرفي يا حازم." هنا جن جنون حازم، فعلم أنها فخ ووقعت فيه، محبوبته ضحية لمصالح أبيها...
رواية زوجي ولكن بالغصب الفصل الأول 1 - بقلم منة سمير
كانت تجلس بغضب بعد أن ألقت بكل أثاث المنزل على الأرض، تحمل هاتفها وتنتظر من الطرف الآخر الرد.
"الوووو... أيوااا يا منه."
"منه بعيط: الحقني يا حازم، بابي جوزني من غير ما أعرف."
"حازم بصدمة: نعم؟ جوزك؟ إزاي يعني؟ انتي فين وإزاي ده حصل؟"
"منه بحزن: معرفش... اللي أعرفه إن سارة كانت متفقة معاه وخلتني أمضي على ورق. افتكرته ورق تجديد إقامة ليا هنا في البلد. وسمعتها وهي بتتكلم مع بابي."
ثم أكملت بحرقة: "وطلعت متجوزة بابي عرفي يا حازم."
هنا جن جنون حازم، فعلم أنها فخ ووقعت فيه، محبوبته ضحية لمصالح أبيها المدعووو بالجاسم!
"حازم محاولاً تماسك أعصابه: طب اهدي يا حبيبتي وأنا هحاول آخد أول طيارة وأجيلك على طول. انتي فين دلوقتي؟"
"منه: في شقتنا."
"حازم: تمام، خليكي عندك ومترديش على أي حد فيهم. بس خليكي فاتحة عشان أعرف أكلمك ومتفوتيش حد مكانك. يامننه، انتي سامعة؟"
"منه: حاضرة."
هنا، على الجانب الآخر، كان يجلس جاسم بتوتر شديد وخوف يتجلى ويظهر بوضوح على ملامحه، منذ أن لاحظ غياب ابنته وعلم أنها هربت. فخاف من رد فعل أدهم، وكيف لا يخاف، بل يرتعب منه. فأكبر السلطات والنفوذ في البلاد ترتعب منه أشد الرعب.
سرعان ما قطع عليه خلوته مع نفسه اقتحام أدهم للفيلا.
"أدهم بصوت جهوري: إيه اللي أنا سمعته ده؟"
"جاسم وهو يبلع ريقه بخوف: سمعت إيه يا باشا؟"
"أدهم بغضب أرعب جاسم وسارة: يعني إيه مراتي تهرب يوم كتب كتابها؟ انت ماكنتش عرفت تربيها وهي في بلاد بره؟ أنا أعرف أربيها يا جاسم باشا."
"جاسم بتوتر وهو ينظر للملعونة زوجته، بالتأكيد هي من أخبرته ذلك لتشعل النيران على ابنته: مين اللي قالك كده بس يا باشا؟ البنت بس خرجت تشم هوا، وزمانها راجعة على طول. مهما كان، فهي متربية تربية شرقية برضه."
"أدهم: لأ، هو من الواضح إنها مشافتش تربية. ودي أنا مش هستغربها عنك يا جاسم."
قام واقترب منه بعض الخطوات وتحدث بفيح كفيح الأفعى: "واللي أقدر أعرفهولك حالياً إن بنتك معدتش ليك أي علاقة بيها."
"جاسم: طب طب، مش لما ترجع بس الأول."
تحدث أدهم بصرامة وهو يولي ظهره: "حاجة متخصكش. من اللحظة دي اعتبرها ماتت."
رواية زوجي ولكن بالغصب الفصل الثاني 2 - بقلم منة سمير
إياد بضحك: هههههههه لا والله بس البت ميرنا دي طلعت جامدة يولا.
طيب، خلاص هقوم ألبس وأجيلكم قبل ما أدهم يطب عليا ويسود عيشتي.
تمام، سلام.
قام إياد يأخذ شاور وخلصه وطلع لافف منشفة على حضنه ومنشفة بينشف بيها شعره.
فجأة لاقى حد اقتحم عليه باب غرفته بعنف.
إياد!
إياد بخضة: الله يلعن أبو معرفتك يا زين.
إيه يا عم دي المرة اللي كان الـ... تقطع في أمي فيها الخلف؟
زين: أنا غلطان إني بداري عليك في بلاويك كلها ومش بعرف أدهم.
إياد بمزاح: حبيبي قلبي، أقسم بالله يا زيزو.
زين: المهم، تعالي نلحق أدهم بسرعة، ده قالب الدنيا على مراته.
إياد: أدهم مين؟
زين: أخوك يا ابني.
إياد: مرات مين يا عم اللي أخويا؟
زين: أخوك اتجوز.
إياد بصدمة: ناعم! اتجوز؟
زين يومأ برأسه بمعنى نعم: أيوا. بس البس بسرعة وأنا هحكيلك كل حاجة في الطريق.
في إحدى البلاد الأجنبية، بالتحديد في السفارة عند حازم.
حازم: يعني إيه ممنوع من السفر؟
الموظف برسمية: يا فندم، فيزا حضرتك فيها شوية مشاكل لازم تتجدد أو تستنى لما نتأكد منها الأول.
حازم: إزاي يعني فيها مشاكل؟ كان ده بان لما جيت أنا هنا بقالي كام يوم بس.
الموظف: معلش يا فندم، أنا آسف بس أنا بنفذ شغلي.
خرج حازم من السفارة بغضب شديد قبل أن يفتك بذلك الموظف.
حازم بدعاء: إزاي بس ياربي، كل حاجة اتقلبت في ثواني كدا ومنه هتروحي مني. يارب خليك معايا.
عند منه في بيتها هي وحازم.
قامت من مكانها بملل شديد، فتحت الاب بتاعها وقعدت عليها شوية.
بعدين سمعت صوت رسالة على فونها، بتفتحه لاقت رسايل كتير من مرات أبوها بتهددها فيها وإنها لازم ترجع لأن أدهم (جوزها) مش هيسيبها في حالها وأنه مش هيعدي حركتها اللي عملتها دي بالساهل.
ضحكت بسخرية شديدة، فهي للتو تعلم اسم داك المدعو بزوجها.
يا الله، تباً لتلك المصالح اللي بتخلي الأهل تبيع أولادها مقابل صفقات عمل.
وتذكرت مرة حينما رأته في اجتماع عندما كانت ذاهبة لأبيها في الشركة.
فلاش باك:
إكسارة بتتافف: أوووف، هو هينسى حاجاته وهيقرفنا إحنا هنا بقى. مينفعش أنت تبعت حد يجي ياخدها، يا حبيبتي أنا خارجة مع صحابي الوقت.
جاسم: لا مينفعش، لأن ده ورق صفقات مهمة ولو وقت في إيد حد هنروح كلنا ورا الشمس.
سارة بضيق: طيب، سلام.
دَلفت منه في تلك اللحظات إلى غرفتها، كانت قادمة من جامعته.
منة: هاي يا سوسو.
سارة بود مصطنع: هاي يا قلبي سوسو، عاملة إيه؟
منة: الحمد لله يا حبيبتي.
سارة بحزن مصطنع: باباكِ لسه رنّن حالا وكان عايزك توديله شوية ملفات ضرورية لأنه نساها، مش مأمن حد غيرك عليها، كنت لسه هروح أنا بس صحابي لسه قافلين معايا حالا عشان نخرج سوا.
منة بحسن نية: خلاص يا حبيبتي مافيش مشكلة، روحي أنتِ وأنا هوديه.
سارة: بجد يا منه؟ أنتِ عارفة والله أنا كنت هروح بس أنتِ عارفة أنا بقالي قد إيه مأجلة الخروجة دي.
منة بحب: عارفة يا حبيبتي، روحي انبسطي مع أصحابك.
بالفعل أخذت منه الملفات وراحت على شركة باباها، كان بقالها كتير مش راحت هناك.
في الشركة فمكنش كتير هناك يعرف إنها بنت جاسم.
دَلفت إلى المكتب.
أول ما دخلت ألقت السلام عليهم، وألقت عيونها تلقائياً بذلك الشاب الجالس على يمين المكتب، فيبدو عليه الهيئة الجدية والصرامة.
نظر إليها من خلف عدستيه الرماديتين اللي بيتحولوا للون الأسود القاتم عند الغضب.
أول ما باباها شافها: تعالي يا منه.
راحت منه باتجاههم.
كان قاعد كتير من رجال الأعمال.
منة: اتفضل يا بابا الملفات.
جاسم: تسلمي يا حبيبتي... أعرفكم، منه بنت...
"يا هلا وسهلا، ما شاء الله زي القمر يا أستاذ جاسم."
تَهافتوا بجوالها، إلا ذلك الشاب ما زال جالس بنظرات تلك.
فاضطرت هي للذهاب عندما أضاء جوالها باسم حازم.
منة: تسلموا يا رب، ده من ذوقكم والله، عن إذنكم.
وتلك هي المرة الوحيدة التي رأته فيها، لتعلم فيما بعد ذلك بأنه زوجها اللي اتجوزته دون أن تعلم.
قاطع شرودها صوت دقات على الباب لتقوم لتفتح.
منة بصدمة: ااادهم.
رواية زوجي ولكن بالغصب الفصل الثالث 3 - بقلم منة سمير
كانت تلك هي المرة الوحيدة التي رأته فيها لتدرك فيما بعد بأنه زوجها الذي تزوجته رغماً عنها وبدون علمها.
قاطع شرودها صوت دقات على الباب.
قامت من مكانها وفتحت الباب، ولكنها صدمت عندما رأت منه بخضة.
"إيه ده!"
نظر أدهم كان مليئاً بالقسوة والغضب.
ابتلعت منه ريقها وما زالت ممسكة بباب شقتها ظناً منها بأنها تحتمي هكذا من شظايا غضبه.
قالت بتوتر: "انت بتعمل إيه هنا؟"
أدهم وهو على نفس حالته: "جاي آخد مراتي المصون اللي هربت بعد كتب كتابها."
خافت منه جداً من جواها، وأنه يأخذها معه وأهلها ليسوا موجودين.
فقفلت الباب بسرعة، ولكن صده أدهم سريعاً بيده.
ولقوة صدته، ألقت منه بقوة على الأرض، ثم دخل إلى الشقة التي تجلس فيها وأغلق الباب بقوة خلفه.
قامت منه وهي تئن بوجع أثر دفعته لها، ثم تحدثت معه: "لو سمحت، هنقعد أنا وانت ونتفاهم. أنا الجواز ده تم بدون علمي يعني بالغصب، وأكيد انت فاهم إن الجواز بالطريقة دي مش شرعي، وأنا لا أعرفك ولا أنت تعرفني. فممكن انت تطلقني وأنا أعيش حياتي مع الشخص اللي أنا حبيته وعايزاه."
ضحك بقوة على كلامها.
أدهم: "والله برافو عليكي، فاجأتيني. مكنتش عارف إن مراتي بتعرف تتكلم كدا."
ثم اقترب منها بضع خطوات: "باين عليكي ذكية كمان، مش جمال بس."
منه: "طيب لو سمحت اتفضل برا عشان مينفعش تفضل معايا في مكان واحد ومقفول علينا."
جذبها أدهم من ذراعها وتحدث بحدة: "ليه كده؟ دا أنا لسه بقول عليكي ذكية، متبقيش غبية واشتري نفسك ويلا معايا."
منه: "نعم معاك فين؟ أنا مش رايحة في حتة معاك."
لوى ذراعها خلفها بقسوة شديدة حتى صرخت من الألم، لم يأبه لصراخها بالمرة وتحدث بلهجة شديدة الحدة: "كلامي مبحبش أعيده مرتين. دا لسه حسابك معايا على عملتك السودا اللي عملتيه، مش مرات أدهم السيوفي اللي تهرب يوم كتب كتابها."
منه بدموع ووجع: "دراعي بيوجعني أوي، سيبه."
جذبها خلفه عنوة عنها وغادروا من تلك الشقة وأجلسها في سيارته وانطلق بها نحوووو.........
في مكان آخر عند إياد وزين في العربية.
إياد بصدمة: "يعني أدهم اتجوز؟ مستحيل."
زين: "لا، بقا يقولك المستحيل بيحصل اليومين دول عادي."
إياد: "انت بتهزر يا زين. أدهم مستحيل يتجوز، ويوم يتجوز يتجوز بالطريقة دي. دا استحالة، وكمان العروسة هربت. دا ليلتها أهلها طين."
زين يتنهد: "هي من ناحية ليلتها هتبقى طين، فهي مش ليلة بس، دا هتبقى أيامها كلها. المشكلة إنها متعرفش أخوك أصلاً وبحركتها دي هي عملت إيه وعواقبها."
إياد بغضب: "ياااااني يلعن أم المصالح والشغل اللي بوظ حياته كدا."
أخذ هاتفه ورن عليه، لاقاه مغلق.
"انت فين دلوقتي يا أدهم؟"
زين: "بقالنا ساعتين بندور عليه مش لاقيينه."
إياد: "ومش هنلاقيه، أخويا طالما حط حاجة في دماغه انساه."
بعد ساعة رجع تاني الشركة وسط صحابه.
كان أدهم في حالة شديدة العصبية، ما حدش اتاح له يكلمه نصف كلمة.
خاف زين جداً ولم يحاول إنه يهديه، سابه يهدي لوحده.
لحد ما جاله تليفون.
الطرف الآخر: "لقيتها يباشا."
أدهم بجمود: "هي فين؟"
الطرف الآخر: "في........."
كل اللي أنا عارفه ولما خرجت وراه ملحقتوش، ده كان طاير.
أضاء جواله فنظر له ووجدها أصدقاؤه.
إياد: "أنا رايح أسهر مع صحابي، ولو عرفت حاجة عن أدهم كلمني."
زين: "تمام."
أمام فيلا أدهم السيوفي.
صوت صفير قوي ناتج عن ارتطام عجلات سيارته بالأرض معلناً وصوله هو ومنه.
أدهم: "انزلي."
منه بتوتر: "انت جايبني فين؟"
نظر أدهم من سيارته دون أن يرد عليها، ففعلت منه مثله ونزلت من سيارته.
نظر أدهم إلى هيئتها بالكامل أول ما نزل، لاقى عيونها حمرا من كتر الدموع والخوف والتوتر هو اللي مسيطر عليها.
"اللي يشوفك كدا فعلاً يقول إنك مغصوبة على الجوازة دي."
دخلوا جوا الفيلا.
أدهم: "دي بيتي."
منه بخنقة: "وانت جايبني بيتك ليه؟ انت مش هتطلقني؟"
أدهم بجمود وهو ينظر في عيونها مباشرة: "وهو أنا دافع فيكي مليون جنيه عشان أطلقك؟"
منه بصدمة: "إيه؟"
رواية زوجي ولكن بالغصب الفصل الرابع 4 - بقلم منة سمير
وقفنا البارت اللي فات لما أدهم عرف مكان منه وخدها معاه بيته.
طلبت منه الطلاق بس هو قالها:
"هو أنا دافع فيكي مليون جنيه عشان أطلقك؟"
منه بصدمة من حديثه:
"إيه؟"
أدهم بسخرية:
"إيه إيه اللي سمعتيه يا حلوة."
منه ببكاء من حديثه، فهذا يعني أن والدها باعها مقابل الفلوس:
"انت كداب، بابي عمره ما يعمل كدا فيا."
قوي من يد أدهم، هو على خدها الرقيق. صرخت منه على أثر تلك الصفعة بعنف، ثم جذبها من شعرها قائلاً بحدة:
"بت انتييي لسانك ميطولش عليا بكلمة من هنا ورايح، وعملتك السودا اللي عملتيها دي هعدهالك بمزاجي لأنك لسه متعرفنيش كويس."
منه ببكاء وهي تمسك يده التي يشد بها شعرها:
"سيب شعري."
يجذبها بعنف. منه أكثر فشهقت من الألم:
"أنا هنا اللي بدي الأوامر وأقول إيه اللي يمشي وإيه اللي ميمشيش، انتي سامعة؟"
منه:
"حاضر سامعة، بس سيب شعري لو سمحت هيتقطع في إيدك."
في فيلا جاسم والد منه وزوجته سارة.
كان جالسًا في مكتبه يضع وجهه بين يديه يفكر في أمر ما. قاطعت شروده سارة عند دخولها المكتب.
سارة باستغراب:
"مالك بقالك بتاع 4 ساعات قاعد هنا مش بتطلع من المكتب ليه؟"
جاسم بتنهيدة:
"منه... مش عارف هي فين دلوقتي، ولا أدهم هيعمل فيها لما يلاقيها."
سارة بلامبالاة:
"هيعمل فيها إيه يعني؟ ماهو خلاص بقى جوزها، هتخاف عليها أكتر منه يعني؟"
جاسم:
"لأ، حاسس إني ظلمتها في الجوازة دي، وبعدين جوزها إيه؟ يسارة ما أنتي عارفة كويس أوي اللي فيها، وإنها مكانتش تعرف حاجة عن الموضوع دا، وإنها بتحب الواد حازم."
سارة باستعطاف مصطنع:
"يا حبيبي انت ظلمتها في إيه بس؟ مش أدهم عرض عليك إنه هو اللي هيتولى الصفقة دي وهيتولى أي خسائر هو على حسابه؟ اللي من غيرها كان زمانا قاعدين في الشارع دلوقتي، وهو مش هيعمل كدا أكيد بدون مقابل، هو اللي طلب يتجوزها، ومنه أكيد لما تعرف دا هتعذرك، هي ميرضهاش إننا كنا نقعد في الشارع."
سمع كلامها اللي زي السم واقتنع بيه، أو حاول يقنع نفسه بيه عشان يرضي ضميره بس مش أكتر. وعزم في نفسه إنه بكرة هيروح لأدهم ويتكلم معاه.
في أماكن السهر اللي بيسهر فيها أخو البطل بتاعنا إياد.
كان قاعد وسط صحابه بيتكلموا وبيضحكوا، بس إياد المرة دي كان متغير، مكنش بيهزر معاهم زي عادته.
عز بمرح:
"إيه ياد اللي واكل عقلك كدا؟"
أحمد:
"آه مالك من أول القاعدة وانت مش في المود."
إياد:
"مافيش، شوية مشاكل بس في الشركة."
مراد:
"وانت مالك ومال الشركة؟ ما الحاجات دي المسؤول عنها أخوك أدهم."
إياد:
"أدهم بقالي يومين مش بشوفه ولا أعرف عنه حاجة. غير كدا، هو مانعني إني أروح الشركة، مبعرفش هو راح الشركة ولا لأ إلا من زينا."
أصدقاؤه:
"يعم روّق كدا، وإن شاء الله خير هتلاقيه مشغول في شغل ولا حاجة."
وكمل إياد سهره معاهم واندَمَج في المود، إلا أن... قاطع اندماجه هذا صوت أنثوي يعرفه جيدًا ولكنه يتظاهر بأنه ينساه. التفت إلى مصدر الصوت، ثم قال بصدمة:
"لينا!"
نرجع تاني لأدهم ومنه.
داخل غرفة أدهم، كانت منه قاعدة متكورة على نفسها على السرير بتعيط، وعينيها بتفتكر اللي حصلها ومعاملة أدهم القاسية ليها، وضربه ليها. تحت إن شفايفها انجرحت ونزفت. وفجأة لمعت عينيها بالأمل لما افتكرت حازم وقامت جري من مكانها تكلمه، بس اتنهدت بحزن ويأس لما عرفت إن أدهم خدها من الشقة قبل ما تاخد فونها أو هدومها حتى.
تحت في الطابق السفلي كان أدهم في المكتب بيخلص شوية شغل. اتأخروا عنده. قضى بعد الوقت عنده، بعدين طلع لمنه في أوضته فوق. انتهزت منه فرصة عدم وجوده معاها في الأوضة وقامت تاخد شاور، يمكن تفوق شوية. بس نست إنها مجبتش معاها هدوم، فلبست البرنس بتاعه وخرجت.
في اللحظات دي كان أدهم فتح باب غرفته ودور عليها بس ملقهاش. ولسه كان رايح ناحية الحمام بيشوفها فيه. فتحت منه باب الحمام، لاقته في وشها.
شهقت بخضة وبخوف. منه ورجعت كام خطوة لورا.
نظر إليها أدهم من أسفلها لأعلاها بنظرات جريئة. توترت منه من نظراته دي، ولكنه لاحظ الجرح اللي تحت شفايفها.
جت منه إنها تمشي من قدامه، مسكها من إيدها، فبقى وشها مقابل وشه.
نظر في عيونها مباشرة:
"رايحة فين؟"
منه:
"رايحة ألبس هدومي."
أدهم وهو يرفع إحدى حاجبيه:
"معاكي إنتي بقا هدوم على كدا؟"
منه بتنهيدة:
"لأ، مافيش معايا حاجتي كلها في الشقة اللي إنت..." وسكتت.
أدهم بخبث:
"امممممم، طب أنا عايز البرنس بتاعي."
منه:
"نعم... آه طيب حاضر، بس أنا هلبس إيه؟"
أدهم بجدية مصطنعة:
"ماليش فيه، أنا عايز ودلوقتي حالا اخلص."
نظرت منه في عيونها بدهشة:
"انت اتجننت؟"
قرص على إيدها الملوية خلف ظهرها، فظرفت عينها بالدموع:
"آآآه، أنا آسفة مقصدش."
لما شاف أدهم الدموع في عينها وإنها هتعيط تاني، سابها وراح للدريسنج بتاعه وطلع بيجامة من بتوعه وادهاله.
منه وهي تمسح دموعها:
"شكرا."
"استنى."
منه:
"نعم؟"
أدهم:
"البسي وتعالى، أنا مستنيكي."
منه:
"ليه؟"
أدهم:
"هتعرفي."
رواية زوجي ولكن بالغصب الفصل الخامس 5 - بقلم منة سمير
منه كانت مرعوبة وخايفة، فكرا إنها هتبقى في مكان واحد وشكلها كمان هتنام معاه في نفس الأوضة، وهو عصبي جداً ويتعامل معاها بعصبية.
منه: ياربي دا ازاي هقعد معاه وأتكلم معاه؟ أنا معرفش هو أصلاً بيتكلم زي البني آدمين ولا إيه.
ثم تذكرت حبيبها حازم مرة أخرى، فامتلأت عيونها بالدموع. دايماً كان بيحترمها، ولا عمره ضربها ولا مد إيده عليها. مسحت دموعها وقالت بحزم: أنا لازم أكلم حازم وأقوله اللي حصل وفي أسرع وقت.
لبست منه الهدوم اللي كان جايبها لها أدهم. كان بنطلونه كبير جداً عليها، فتنّدت لجوا، وكذلك السويت شيرت بتاعه. وخرجت لأدهم برا وهي شايلة البرنس بتاعه.
منه وهي واقفة قدامه بجدية: اتفضل البرنس بتاعك أهوت.
نظر إليها أدهم وقال: البرنس كان عليكي أحلى بكتير... انتي مش باينة في الهدوم دي.
منه بتافف: حضرتك اللي مقاسك كبير، أعمل إيه؟
جلسها أدهم ليتحدثوا معاً: انتي هربتي ليه يوم كتب الكتاب؟
نظرت منه، متوقعتش إنه هيسألها سؤال زي ده.
منه بصراحة: عشان مش عايزك.
قرب أدهم منها كثيراً وحاوطها بإيده: بس أنا عايزك.
توترت منه من قربه جداً، وحطت إيديها على صدره عشان تبعده: بس أنا... أنا بحب واحد تاني وهو بي... اااااه.
صفعها أدهم صفعة قوية على خدها الرقيق، فصرخت منه بألم: اا ادهم!
أدهم وهو يجذبها من شعرها ليقربها ليه أكتر: هربك يوم كتب الكتاب دا فوتتهولك لأنك متعرفيش حجم غضب أدهم السيوفي إيه يا بنت جاسم. لكن إنك تقفي في وشي وتقولي بحب واحد تاني... ثم صفعه مرة أخرى على خدها حتى نزف بغزارة: أقسم بالله يا منه لأموتك في إيدي، سامعة؟
منه بضعف وبدموع: سامعة... سيبني والنبي.
سابها أدهم ودخل ياخد شاور يهدي من نفسه ومن حرارة جسمه.
بعد ذلك الموقف، أدركت منه أن أدهم شخص يمكنه التحول لشخص آخر تماماً، ولا يجوز أن تحادثه هكذا مرة أخرى، وأنه عصبي لأبعد الحدود، وهي كانت دلوعة لحد ما، وبتكره الصوت العالي جداً، فإزاي هتعامل مع شخص بالمواصفات دي؟
ثم عزمت أمرها مرة أخرى أن تهاتف حبيبها حازم لتخبره بما يحدث لها.
***
في سهرة إياد.
إياد بصدمة: لينااا!
ذهبت إليه لينا ركضاً، ثم احتضنته بقوة وهي تبتسم بسعادة، كل دا وسط ذهول إياد.
لينا بحب: وحشتني جداً، عامل إيه؟
إياد بهدوء: تمام، انتي عاملة إيه؟
لينا: بقيت تمام لما شوفتك.
إياد: ميرسي.
لينا: أنا لسه راجعة مصر النهارده وجيت إسكندرية على طول عشانك.
إياد بجمود: أنا مسألتش، بس على العموم أهلاً وسهلاً بيكي، نورتي إسكندرية.
وتركها وذهب ليكمل سهرته مرة أخرى.
هيما: معلش يا لينا، اعذريه برده اللي انتي عملتيه مكنش سهل.
لينا بنتنهيدة: هفضل ورا، أنا متأكدة إنه لسه بيحبني.
***
خرج أدهم من التواليت، لاقاها نايمة على السرير ومتكوّرة على نفسها. بس لما شافته قامت واتعدلت.
مشي من قدامها وراح للدريسنج بتاعه قبل أن يفتك بها.
ارتدى أدهم ملابسه ما عدا التيشيرت، وظل عاري الصدر، وخرج لاقاها واقفة في وشه ومكنش بصاله، فما أخدش باله إنه واقف من غير التي شيرت.
منه: أنا هنام فين؟
أدهم: زي البني آدمين ما بتنام على السرير.
منه: وانت هتنام فين؟
أدهم: على السرير.
منه: لأ، مش هعرف أنام هنااا.
أدهم: جذبها من خصرها، فشُهقت بعنف. أصبح صدرها يعلو ويهبط، كانت قريبة منه، لم يفصلهما إلا بعض السم.
منه بتوتر: ا... انت خارج إزاي كدا؟
شدها على خصرها بألم، كتمت منه في نفسها وتحاملت ذاك الألم: أنا أخرج زي ما أنا عايز وبراحتي... دا بيتي، وانتي مراتي وهتنامي على السرير ومعايا وفي حضني، عندك اعتراض في كلامي ده؟
منه وهي تنفض نفسها بعيد عنه: لا طبعاً عندي اعتراض، وإيه اللي انت بتقوله ده؟ انت قليل الأدب!
أدهم بعيون كالجحيم وهو يلقي بها على السرير: أنا هعرفك إزاي تعرفي تطولي لسانك عليا بعد كدا، أنا عدّيتلك كتير أوي، بس انتي مبتتعظيش...
رواية زوجي ولكن بالغصب الفصل السادس 6 - بقلم منة سمير
أدهم بعيون كالجحيم وهو يلقي بها على السرير:
"أنا هعرفك إزاي تطولي لسانك عليا بعد كدا... أنا عدّيت لك كتير أوي بس باين إنك مبتتعظيش."
صرخت منه بعنف، فقد ألقاها بشدة على ضهرها. حاولت تتجاهل ألم ضهرها دا وتقوم، بس أدهم مسك إيديها ولواها ورا ضهرها جامد.
منه بدموع وألم:
"أدهم، إيدي لسه وارمة، سيبها والنبي هتنكسر."
أدهم:
"وهكسر دماغك يا منه، صدقيني لو متعدليش معايا."
منه:
"خلاص، أنا آسفة والله، بس سيب إيدي."
ساب أدهم إيديها. قعدت تفرك فيها.
نام أدهم مكانه على السرير، ومنه كانت واقفة مكانها خايفة تروح تنام جنبه. حاولت إنها تتجنب غضبه وتنام جنبه. نامت على طرف السرير خالص.
أدهم وهو نايم:
"أنا عايزك شوية وتنامي على الأرض."
منه:
"نامت عليك حيطة يا بعيد، منك لله على اللي انت بتعمله فيا دا."
في صباح اليوم التالي.
أدهم صحي بدري وجهز نفسه ونزل على الفطار.
أدهم للخادمة:
"اطلعي صحّي الهانم من فوق وتنزل عشان تفطر."
الخادمة:
"حاضر يا أدهم بيه."
أدهم:
"إياد رجع من امبارح؟"
الخادمة:
"لأ."
أدهم وهو يفكر في شيء ما:
"طيب، روحي."
طلعت الخادمة فوق وصحّت منه.
منه:
"أوف، في إيه بس، عايزة إيه؟"
الخادمة:
"البيه مستنيكي تحت عشان تفطري."
منه:
"طيب، روحي وأنا جايه وراكي."
الخادمة:
"يا هانم، حضرتك مش فايقة أصلاً، ولو منزلتيش هيزقني أنا."
منه:
"أوف، هو ماله، أفطر ولا مفطرش؟ خايف على صحتي أوي، روحي وأنا جايه وراكي."
قامت منه ولمّت شعرها. دخلت الحمام وأخدت شاور. بصت على وجهها، لاقت آثار بعض الكدمات عليها. لمعت عيونها بالدموع لما افتكرت حبيبها حازم. مسحت دموعها وهي بتعزم على فعل شيء ما.
خرجت، ولكنها زفرت. هتلبس إيه؟ هدومها اتبلت. اضطرت تلبس حاجة من عند أدهم. وكسلت تلم شعرها، فصففته على ضهرها ونزلت.
مكنتش تعرف أي حاجة في البيت، فأخدت وقت لحد ما وصلت لأدهم في الأوضة اللي بياكل فيها.
أدهم بابتسامة:
"كنت متأكد إنك هتيجي لوحدك."
منه:
"والله؟ طب كويس، عليك الشوية اللي اتطلعتهم بقا."
أدهم:
"منــــــاااااه!"
ارتعبت منه من نبرة صوته وسكتت.
أدهم:
"وإيه اللي انتي عملاه في نفسك دا؟"
منه:
"والله حضرتك ملحقتش أجيب هدومي معايا، والبركة فيكوا."
أكملت طعامها.
"أنا شبعت."
أدهم:
"اقعدي كملي أكلك."
منه:
"اللي يشوفك يقول خايف على صحتي أوي، وإنك زوج مثالي بجد."
ساب أدهم الملاعق من إيده، فتصدر صوت على الأطباق. وقرب منها. خافت منه من القرب دا، ورفع إيده، فرفعت إيديها تلقائياً عشان تحمي وشها.
أدهم:
"متبقيش تعملي حاجة مش قدها يا حلوة."
ولمس أثر الكدمات اللي على وشها:
"بتوجعك؟"
منه:
"انت شايف إيه؟"
قرب أدهم منها وباسها على كل كدمة فيهم.
"ودلوقتي؟"
منه:
"انت بتعمل إيه... ابعد عني."
أدهم:
"ماشي، هعديها."
وطلع من جيبه مرهم وفتح إيديها وحطه فيه:
"المرهم دا حطيه على الكدمات وهي هتروق بسرعة."
وسابها ومشي راح لشركته.
رمت منه المرهم بغل على الأرض.
"أي جرحي ويسيبلي جروح لا تشفى، ثم يداويها أي إنسان هذااا!؟"
"وهو هيشوفني إزاي؟ بالنسبة ليه أنا واحدة أبويا باعها ليه وهو اشترا."
راح أدهم شركته وكالعادة، دعانا بيخطف الأنظار من أي حد وبيكون محط الأنظار من الجميع، والبنات دا كله بيجري وراه ومعجبة بيه وبشخصيته.
دخل جوا ودخلت وراه السكرتيرة.
السكرتيرة:
"أدهم باشا، في واحد برا عاوز يقابل حضرتك اسمه جاسم."
أدهم:
"قوليله مش فاضي، ورجله متعتبش برا الشركة دي تاني، وإلا هقطعهاله."
السكرتيرة بخوف منه:
"حاضر يباشا."
خرجت برا وقالت لجاسم الكلام. جاسم اترعب من اللي قاله ومشي على طول، ومكلفش حتى نفسه يحاول مرة تانية ويطمن على بنته، خصوصاً وإنه عارف إن أدهم مبيرحمش.
خرج من عنده وراح على فيلته.
لاقي سارة بتتكلم في التليفون.
جاسم:
"بتكلمي مين يا سارة؟"
سارة بتوتر:
"طيب، باي دلوقتي... مفيش يا حبيبي، دا واحدة صحبتي... قولي عملت إيه مع أدهم؟"
جاسم:
"قصّ لها ما حدث."
سارة بلامبالاة:
"خلاص بقا، اديك عملت اللي عليك، هتعملوها إيه تاني... وأديها اتجوزت أدهم السيوفي، ألف مين يتمناه."
جاسم باقتناع بحديثها وسرعان ما غير مجرى الحديث وتحدث:
"بس بقولك إيه، انتي وحشاني."
ضحكت سارة بدلال:
"والله لسه فاكر إني وحشتك."
جاسم:
"إيه؟ أحلفلك؟"
سارة:
"لأ، اثبتلي."
جاسم:
"عيوني يا..."
في الفيلا.
منه:
"صدقيني يا داداه، أدهم مش هيعرف حاجة، ولا انتي كمان هتقوليله."
الخادمة:
"يا بنتي، اعذريني، أنا مش قد غضبه عليا، دا يحرق الأخضر واليابس واللي فيه."
منه:
"يا داده، هما دقيقة بس والله، وهرجعلهولك على طول."
الخادمة:
"أمري لله يا بنتي... اتفضلي."
خدت منه الموبايل منها وكتبت أرقام حبيبها حازم الذي تحفظه على ظهر يدها. ثواني اتنين تلاته....... لا يوجد رد حتى فصل الخط.
رنت تاني.
منه:
"يارب يرد عليا، يارب رد يا حازم."
حازم:
"الوو؟"
منه ببكاء:
"حازم."
حازم بلهفة:
"منه، انتي فين؟ انتي كويسة يا حبيبتي... أنا رنيت عليكي كتير أوي بس مردتيش، وأبويا مش بيرد عليا. إيه اللي حصلك؟ حاجة؟"
منه ببكاء:
"بابا طلع هو اللي باعني لأدهم يا حازم، وأدهم عرف مكاني وجالي الشقة وخدني معاه بالغصب لفيلته، وبابا مسألش فيا حتى."
حازم بصدمة وعصبية:
"وديني لأكسر الدنيا على دماغهم واحد واحد... انتي كويسة؟ أدهم عملك حاجة؟... قرب منك؟"
جزاء صوته من الخلف الذي جعلها تتصل في مكانها وترتعد في أوصالها، وقف الدم في عروقها.
لما سمعته يقول بصوت حاد:
"بتكلمي مين؟"
رواية زوجي ولكن بالغصب الفصل السابع 7 - بقلم منة سمير
وقفت منه مكانها وكأنها اتجمدت والدم وقف في عروقها أول ما سمعت صوته الحاد: "بتكلمي مين؟"
اقترب أدهم منها أكثر وتحدث بهدوء مخيف: "ولا أقولك أنا."
منه برعب وتوتر: "تقولي إيه؟"
أدهم: "أقولك مثلاً ع الحيوان اللي رايحة ترني عليه وفاكرة إنه ممكن يقف لي أو ياخدك مني بعد ما بقيتي على ذمتي."
***
فلاش باك
جاسم لما خرج من عند أدهم وراح لفّت له، كانت وقتها سارة بتتكلم في التليفون واتوترت لما شافته دخل. وقفلت علطول. سارة كانت بتكلم أدهم وحكت له ع اللي كان بين حازم ومنه، وطبعًا متتوصاش في الكلام وقالت حاجات كمان محصلتش.
باك
"قسماً بربي لأخليكي تترحمي عليه."
عند الجملة دي انفجرت منه فيه: "لأ، إن شاء الله! عايز تقتله؟ ما أنا بابي بايعني لقتلة قتلة وعايز حازم ميخافش عليا، بس لعلمك بقى هيرجع وهيطلقني منك لأنه بحبه وهو بيحب..."
آه! صفعها أدهم صفعة وقعت على الأرض من أثرها. فقد أيقظت الوحش الذي بداخله. كيف تتجرأ فتاة وتقف أمامه وتقول إنه قتلة قتلة وتذكر اسم رجل آخر وهي على ذمته؟
نزفت شفتاه العليا بشدة. جذبها أدهم من إيديها بعنف فاصطدمت بصدره العريض: "لما واحدة تبقى متجوزة وتجيب سيرة واحد تاني قدام جوزها، طب ست وديني منها!" وتحدث بصوت مخيف هادئ: "تبقى ست..."
جحظت عيناها وهي تسمع ما يتفوه به، ولم تدري بنفسها إلا وهي ترد إليه الصفعة بأقوى ما لديها.
وتحدثت بشهقة من بين دموعها: "إنت حيوان وقذر، مستحيل أعيش معاك لحظة واحدة، حتى لو هموت نفسي."
وصل أدهم لأعلى درجات الغضب. مسك إيديها ولواها خلفها بعنف شديد حتى سمعت منه صوت طقطقة عظامها. صرخت بألم شديد.
أدهم بهدوء مخيف: "اديكي اللي اتمدت عليا. أنا هكسرها لك. واضح إن التفاهم بيجي معاكي جدا."
أخذها من إيدها من أوضة المكتب اللي كانوا فيها وطلعها أوضتهم فوق. وقبل ما يطلعوا نده على الخادمة بصوت عالي وقال لها تستناه لما ينزل.
فوق
منه وهي ماسكة دراعها وبتعيط بشدة: "مالكش دعوة بيها، هي مالهاش ذنب في حاجة."
أدهم بسخرية: "والموبايل اللي كان معاكي جبته منين إن شاء الله؟"
منه: "بتاعها، بس هي متعرفش. أنا أخذته من وراها. هي والله متعرفش. بالله عليك متسيبها، دا غلطي أنا."
كان أدهم يمرر يده على وجهه ولمس مكان تلك الصفعة وضغطت عليها، فاطلقت أنين ألم. بعدين لف خصلة من شعرها على إيده وجذبها منه، فصرخت متألمة.
أدهم: "أنا مش عبيط ولا أهبل، وعقابك هيكون وحش أوي صدقيني لأنك استغفلتيني يا منه."
قال ذلك وهو يذهب ناحية باب الغرفة ويغلقه بالمفتاح، وبيقرّب منها.
لحد ما وقف قدامها وجذبها من خصرها ناحيته وهمس إليها ببعض الكلمات.
منه وهي تبتعد للورا وهي ماسكة ذراعها: "لأ، ابعد عني. مستحيل تلمسني، متحلمش حتى."
أدهم وهو يفتح أزرار قميصه: "هنشوف."
واشتالها ورماها على نفس المكان في ضهرها. وفضلت تقاوم فيه بالرغم من وجع إيديها.
لم تتحمل منه كل هذا الألم، فبكت. بكت بحرقة لما يحدث. الألم حتى أغمي عليها من الألم والتعب.
***
استيقظت في صباح اليوم التالي. لم تقوى على الحركة، تشعر بتخدير في أطراف جسدها بالكامل. حاولت إنها تقوم. أول ما حركت دراعها صرخت من ألمها. حاولت تفتكر اللي حصل امبارح. راسها كان مصدع أوي وحاسة بدوخة.
دخلت إليها الخادمة في الغرفة وهي تحمل بعض الأكياس: "صباح الخير يا هانم."
مردتش عليها منه من كتر الإعياء اللي كانت فيه. وضعت الأكياس على كنبة جنبها. ودلفت إليهم خادمة أخرى حاملة مجموعة من الأكياس الفخمة: "دول بعتهم أدهم بيه ليكي وبيقولك تكوني جاهزة النهاردة لأنه عنده فرح وهياخدك معاه."
منه بألم فظيع وهي تمسك براسها: "خده ربنا."
اقتربت منها الخادمة لما شافتها في الحالة دي: "مالك يا هانم؟ شكلك تعبانة، أطلب لك دكتور؟"
منه باعياء: "لأ، ساعديني بس أدخل التواليت."
أول ما الخادمة مسكتها شهقت بخضة: "يا لهوي يا هانم، جسمك سخن أوي." ووضعت يديها على جبينها: "حرارتك عالية، لازملك دكتور."
منه: "دخليني بس آخد شاور."
خلصت منه وطلعت وهي حاسة بتعب فظيع في جسمها كله.
لاقت باب الأوضة بيتفتح.
منه وهي مولية ظهرها: "إنتوا بقيتوا قليلين الذوق زي اللي مشغلكوا بالظبط."
التفتت إليه لتجد أدهم بطلته التي تخطف الأنفاس.
تحدثت منه دون وعي لما تقوله: "إيه اللي جابك؟"
أدهم: "جايلك."
منه: "ليه؟ بتشوفني هكلمه تاني ولا لأ؟ والمرة دي هتكسر لي إيدي التانية ولا إيه؟ ولا نكمل ع اللي عملته فيا امبارح؟"
حس أدهم إن فيها حاجة وكلامها بيطلع بالعافية. فاقرب منها ليضع يده على جبينها. فابتعدت منه على الفور: "ابعد عني، متقربش مني تاني."
كز أدهم على أسنانه بغضب: "منه، إنتي سخنة ولازم دكتور يشوفك."
منه: "مالكش دعوة بيا، ان شاء الله أروح في ستين داهية."
لواها إيديها خلفها: "اتعدلي في الكلام أحسن لك معايا. وآخر مرة تدعي فيها ع نفسك، إنتي سامعة؟"
منه صرخت: "إيدي، إيدي مش متحملة حاجة عليها." بص أدهم عليها، لاحظ إنها شديدة التورم.
أدهم بهدوء: "روحي غيري هدومك عشان الدكتور زمانه جاي."
منه: "أنا... حسيت بدوخة فجأة." مسكت دماغها وصرخت بألم. وبالإيد التانية مسكت في أدهم قالت بصوت مرهق ومجهد للغايه قبل أن تفقد الوعي: "أنا تعبانة أوي... مش قادرة أق..." وفقدت وعيها بين ذراعي أدهم.
اشتالها أدهم ووضعها على السرير برفق ورن على الدكتور بصوت صارم: "معاك دقيقة، لو مكنتش قدامي متلومش إلا نفسك."
وقفل الخط في وشه دون أن يستمع إلى جوابه.
نظر إليها ثم ذهب ونده على الخادمة بصوت عالي.
الخادمة: "تحت أمرك يا أدهم بيه."
أدهم: "عايز إسدال يكون طويل وأسود وبسرعة."
الخادمة: "حاضر."
بالفعل جابت الإسدال ولبسهولها أدهم فوق البرنس اللي كانت لابساه.
دقيقتين وكانت الخادمة دخلت ومعاها الدكتور.
الدكتور برسمية: "إزيك يا أدهم بيه؟"
لم يرد عليه أدهم: "اخلص وشوف مالها."
طلع الدكتور السماعة عشان يشوف النبض. كان لسه هيمسك إيديها.
أدهم: "إنت بتعمل إيه؟"
الدكتور بتوتر: "هشوف النبض."
أدهم: "شوفه من غير ما تلمسها بدل ما أخليك نايم في قبرك النهارده."
كمل الدكتور كشفه بتوتر تحت نظرات أدهم اللي كانت بتخترقه.
خلص كشف وأدهم قاله ع الكدمات اللي في جسمها.
الدكتور: "هي باين إنها مأكلتش من فترة، وخلى جسمها ضعيف جداً ومناعتها قلت واتصابت بدور سخونية. أنا كتبتها ع دوا، إن شاء الله يومين وتبقى زي الفل. إنما بالنسبة للكدمات المرهم ده كويس جداً مع الراحة التامة ليها. عن إذنك."
خرج الدكتور وهو يزفر براحة.
جوا في الأوضة
أدهم: "يا داده، البسيها حاجة تقيلة ولا إيه؟ أنا مش عارف."
الدادة: "لأ، الجو حر عليها أوي يا ابني. هات لها حاجة تكون وسط."
أومأ أدهم برأسه وذهب أحضر لها منامة باللون الأخضر وبنطلون باللون الأبيض.
الدادة: "آه، دول مناسبين أوي. ممكن بس تساعدني أقومها عشان أعرف ألبسها؟"
وافق أدهم وسند منه. لاحظ ضهرها كان ورم شديد وأحمر. تذكر لما صرخت بعنف لما رماها ع السرير.
خلصت الدادة وخرجت.
وراح أدهم خد شاور وغير هدومه ونام جنبها وخدها في حضنه.
رواية زوجي ولكن بالغصب الفصل الثامن 8 - بقلم منة سمير
الدادة: آه دول مناسبين أوي. ممكن بس تساعدني أقومها عشان أعرف ألبسها؟
وافق أدهم وسند منه. لاحظ ورم شديد واحمرار في ظهرها، تذكر لما صرخت بعنف لما رماها على السرير.
خلصت الدادة وخرجت. وراح أدهم خد شاور وغير هدومه ونام جنبها وخدها في حضنه.
في السفارة المصرية بالخارج، راح حازم وكان معاه كل أوراقه. وقف قدام الموظف شوية.
الموظف: أنا آسف جداً يا فندم، بس حضرتك ممنوع من السفر حاليًا.
حازم: نعم، ممنوع إزاي يعني؟ ما الورق وكل حاجة مظبوطة أهي. فين المشكلة؟
الموظف: أنا آسف جداً يا فندم، بس دي أوامر وأنا بنفذها.
حازم بصوت عالي: أوامر إيه اللي بتنفذها؟ أنا عايز مدير الزفت اللي أنت شغال فيها دي.
تجمع الجميع على صوته. جاء إليه المدير العام.
المدير العام: خير يا فندم؟
حازم بعصبية: أقدر أعرف أنا ممنوع من السفر ليه؟ ومافيش مشكلة، أوراقي كلها تمام.
المدير العام: طيب، ممكن تتفضل معايا على المكتب.
جاء إليه الموظف: يا فندم، فعلاً أوراقه كلها سليمة.
المدير بانتباه: أنت اسمك إيه؟
حازم: حازم سليم محمد الدمنهوري.
المدير: حضرتك متوصي عليك من جهة عليا وهي مانعة سفرك.
حازم بذهول وغضب: جهة عليا! قصدك مين؟
المدير: أنا آسف جداً، ما عنديش أوامر إني أقولك غير كدا. واتفضل مع السلامة.
خرج حازم برا وهو في حالة صدمة وعصبية وغضب شديدة، مش عارف يفسر إيه اللي بيحصل دا خالص.
تنهد: يااا رب.
لآقي فونّه بيرن من رقم مصري. فتح الخط بسرعة على أمل إنها تكون منه هي اللي بتصل.
حازم بلهفة: الووو، منه؟
الطرف الآخر: أنا سارة يا حازم.
حازم: سارة مين؟
سارة وهي تبلع ريقها: مرات جاسر.
حازم: خير؟
سارة: عايزة أطمن عليك بس مش أكتر.
حازم: لا، اطمني. قريب أوي راجع مصر.
سارة بلهفة: بجد؟ هترجع إمتى؟ إمتى؟
حازم: مش عارف.
وقص عليها ما حدث. بالرغم من مرارة سارة الشديدة لمنة وأنها تفرق بينها وبين حازم، إلا أنها عايزاه يرجع لأنها بتحبه.
سارة بسرعة وهي تقول: دا أكيد أدهم.
حازم بانتباه: أدهم!
سارة بتفكير: أيوا، أدهم السيوفي. أكيد هو اللي عمل كدا لأنه عرف إنك كنت عاوز ترتبط بمنة.
حازم بصدمة: وإنتي عرفتي منين؟
سارة بتوتر: ماهو سمعته وهو بيكلم جاسم. وعرف إن أدهم السيوفي مش بيخفى عليه حاجة.
حازم بغضب عارم: وديني لأرجع وأقتله بإيدي.
في مصر. بالتحديد في فيلا أدهم السيوفي.
يدخل إياد، الأخ الأصغر لأدهم، البيت بعد قضائه أكتر من يوم بالخارج. وهو على يقين بأنه سينال العقاب من أخيه لا محالة.
دخل إياد الريسبشن وكان لسه طالع على السلم. سمع صوته فوق. وقف مكانه.
أدهم: حمد الله على السلامة يا أستاذ. نورت.
إياد: الله يسلمك.
أدهم: كنت فين؟
إياد: مع صحابي.
أدهم: إمتى هتفوق من القرف اللي أنت فيه دا وتشوف وتصحى لحياتك اللي بتضيع دي؟
إياد: فين القرف في كدا؟ وفين حياتي اللي بتتكلم عليها دي؟ وانت فين من حياتي؟ فين؟ أنا فجأة لقيت نفسي لوحدي. بابا وماما ماتوا، معرفش إيه اللي حصل. وانت اللي كنت أقرب ليا من أي حد بعدت وانشغلت في شغلك وأصحابك والعالم اللي دخلته. دا غيرك حرفيًا تمامًا. حتى يوم ما اتجوزت... اتجوزت عشان خاطر المصالح بس بتاعة الشغل هي اللي تمشي. أنا بقى فين من كل دا؟ فين؟ تعرف إيه اللي بيحصل معايا؟ تعرف أنا كان بيجرالي إيه يا أدهم؟ متعرفش حاجة خالص عن حياتي.
أدهم: غلطان وغلطان أوي كمان يا إياد. أي حركة منك كانت بتم تحت عيني. كنت عارف أنت ماشي مع مين وبتعمل إيه وبتآكل إيه. عيني كانت عليك في كل حاجة. كلامي كان قليل معاك غضب عني، أنا مكنتش بلاقي وقت حتى لنفسي. أنا لو مكنتش عملت اللي عملته، كان زمان عمامك هو اللي واخدين كل دا وأنا متجوز وانت اللي هتشق طريقك من الصفر. أنا كنت بعمل كل اللي أنا بقدر عليه. والوقت اللي كان فاضي كنت بقضيه معاك أنت.
خلص كلامه ومشي. سابه.
تنهد إياد بندم. فهو يعلم أن أخيه ما يقوله صدق. وهو يعرف ذلك حق المعرفة. ولكنه كان يحتاج أن يخرج ما بداخله.
طلع فوق ونام على طول.
في أوضة أدهم ومنة.
استيقظت منه وعدلت من وضعيتها. كانت تشعر بتحسن في رجليها ومعظم جسمها بفضل المسكن اللي أخدته. ولكن ما زال الدوخة تلازمها.
قامت بس حست بألم فظيع في دراعها اليمين. فشهقت بألم وانتبهت لهدومها. فقبضت حاجبيها وهتفت بعصبية: حيوان وقذر. ربنا ينتقم منك.
دلفت للمرحاض وأخذت حمامها بصعوبة بسبب دراعها.
بدلت هدومها بأخرى مريحة وجلست وهي تتنهد بألم.
دلفت إليها إحدى الخادمات: صباح الخير يا هانم. أحضر لك الفطار؟
شهقت بخضة لما شافت دراعها: يا خبر! يا هانم، دراعك ورم أوي. يمكن دا اللي كان عاملك الحرارة امبارح. يا ريتني أخدت بالي وكنت عرفت أدهم بيه.
منة بألم متفرق في جسدها: شوفيلي مسكن، أنا مش قادرة.
الخادمة: حاضر يا هانم.
خرجت الخادمة ورنت على أدهم. آتاها الرد بعد دقائق.
أدهم بصوت رجولي: فيه إيه؟
الخادمة: الهانم تعبانة أوي يا أدهم بيه، ودراعها باين مكسور لأنه ورم أوي. ومش قادرة تقف على رجليها ورافضة الأكل.
أدهم: أنا جاي في الطريق.
وصل أدهم للفيلا سريعًا. فهو لم يكن ذهب للشركة بالأساس. فما زال كان مقتربًا من الفيلا بعد خناقته مع أخيه.
طلع الأوضة فوق. لمحها وباين عليها التعب.
شافته ونظرت له بكره. تجاهل أدهم نظراتها.
أدهم: قومي البسي عشان هنروح المستشفى.
لا رد.
أدهم بصوت عالي: سمعتي ولا أسمعك؟
منة: مش رايحة في حتة وسيبني في حالي.
قومها أدهم غصب عنها ونظر في عيونها وقال بصوت رخيم: حالك هو حالي يا منة، فمتحلميش حتى إني أسيبك في حالك.
لمح أدهم دراعها الورم بشدة: دقيقتين وتكوني لابسة. هستناكي تحت. ولو اتأخرتي عن كدا هطلع لك أنا.
خرج أدهم من الغرفة. مروا دقيقتين وهي لابسة. لبس طويل على غير عادتها. أدهم ميعرفش حاجة عن طريقة لبسها. بس هي لبست طويل تغطي فيه الكدمات اللي في جسمها. ورفعت شعرها للخلف.
أخذها أدهم ووصلوا المستشفى. استقبله الدكتور بترحاب شديد وسلم عليه. وشاف منة. لمعت عيونه بإعجاب. بس متكلمش خوفًا من غضب أدهم.
الدكتور: دا التواء في إيديها مش كسر. لو كسر مكنتش استحملته. لو كان الضغط زاد شوية كانت ممكن تتكسر. بس الحمد لله.
جبس الدكتور إيد منة وقالها تفكه بعد أسبوعين. وكتب ليها بعض الأدوية وخرجوا.
لاحظ أدهم إنها عايزة تقول حاجة.
أدهم: عايزة إيه؟
منة بتوتر: هو يعني، أنا مش عايزة أروح دلوقتي.
أدهم: لا ليه؟
منة بتنهيدة: اتخنقت وتعبت. عايزة أخرج.
أدهم: عايزة تروحي فين بقا على كدا؟
منة: أي حتة عادي. مش هتفرق.
أدهم: طيب اركبي.
ركن أدهم قدام مطعم فاخر. نزل ونزلت بعده منه.
منة: قليل الذوق. دراعي مكسور ولا متنيل. يجي يفتح لي الباب.
قاطع حديثها مع نفسها لما أدهم مسك إيديها ودخلوا.
طلبوا الأكل وقعدوا ياكلوا.
منة: أنا مش عارفة حد قالك عليا إن فيل عشان تجيب لي الأكل دا كله.
أدهم وهو ياكل: ابقى بصي في المراية بعدين اتكلمي.
لمعت زرقاوتها بغضب وهي تلقي بالشوكة بغضب: والله قصدك... إني وزني زاد يعني. على فكرة...
قاطع كلامها وهو يضع إحدى اللقيمات في فمها. فخرست عن الكلام.
أدهم: لآخر مرة هقولك. صوتك ما يعلاش.
نظرت إليه بغضب وقامت من مكانها: رايحة فين؟
منة: شبعت ورايحة أغسل إيدي.
أدهم: ماشي.
أنهى أدهم طعامه وترك بعض النقود وأنهى بعض اتصالاته.
عند منة في التواليت الخاص بالمطعم.
منة وهي تغسل إيديها: وهو أصلاً اللي ياكل معاه نفسه تتسد. فلازم أشبع.
أمسكت بعض ورقيات المناديل: قال فيل قال.
رمتهم منة في الباسكت واستدارت لتذهب. ولكنها شهقت بعنف وارتدت للخلف بصدمة: إنت!
رواية زوجي ولكن بالغصب الفصل التاسع 9 - بقلم منة سمير
منه: أنا مش عارفة حد قالك عليا إنّي فيل عشان تجيب لي الأكل ده كله.
أدهم وهو يأكل: ابقي بصي في المراية بعدين اتكلمي.
لمعت زرقاوتها بغضب وهي تلقي بالشوكة بغضب: والله قصدك... إني وزني زاد يعني.
ع فكرة قاطع كلامها وهو يضع إحدى اللقيمات في فمها فخرست عن الكلام.
أدهم: لآخر مرة هقولك صوتك ما يعلاش.
نظرت إليه بغضب وقامت من مكانها.
منه: شبعت ورايحة أغسل إيدي.
أدهم: ماشي.
أنهى أدهم طعامه وترك بعض النقود وأنهى بعض اتصالاته.
عند منه في التواليت الخاص بالمطعم.
منه وهي تغسل يديها: وهو أصلاً اللي ياكل معاه نفسه تتسد، فلازم أشبع.
أمسكت بعض ورقيات المناديل: قال فيل قال...
رمتهم منه في الباسكت واستدارت لتذهب ولكنها شهقت بعنف وارتدت للخلف بصدمة.
منه: أنت!
استدارت لتذهب وتعود لأدهم ولكنها شهقت بخضة ورجعت للخلف وتتكلم بصوت عالٍ.
منه: أنت بتعمل إيه هنا؟
فارس (ودا يبقى صاحب حازم المقرب): وطّي صوتك عشان محدش يسمعنا.
منه بصوت واطي: امشي يا فارس... أدهم لو شافك هيعمل مشكلة. ثم إنك دخلت تواليت البنات إزاي؟ يخربيتك لو حد دخل هيقول إيه؟
فارس: يا بنتي متخافيش، أنا جاي أوصل رسالة وماشي تاني. لأن حازم مش عارف يكلمك.
دق قلبها بعنف أول ما ذكر اسمه وترقّرت بعض الدموع في عيونها.
منه: حازم... أنت تعرف عنه حاجة؟
فارس بتنهيدة: آه، كلمني. حاول يرجع في اليوم اللي إنتي كلمتيه فيه ويرجع، بس الفيزا كان فيه مشكلة. بعدين راح السفر وقصّ لها ما حدث.
منه: نعم؟ ليه ممنوع من السفر ليها؟ دا مكملش فيها تلت شهور ع بعض ومعملش قواضي ولا حاجة. مين اللي مانعه؟
فارس: أدهم.
منه بصدمة: أدهم! أدهم هو اللي مانعه.
**في الخارج**
أنهى أدهم اتصالاته ونظر إلى ساعته فوجدها تأخرت.
فذهب باتجاه التواليت.
لاقها طالعة وشارده مش مركزة.
أدهم بشك: كل ده كنتي بتغسلي إيدك؟
منه: كل ده إيه؟ دول كلهم خمس دقايق.
أدهم: ماشي يا منه، يلا.
انطلق بها أدهم نحو الفيلا.
**في فيلا جاسم وسارة**
كان جاسم في الشركة وسارة لوحدها في البيت تتذكر حديثها مع حازم.
سارة بشرود وهي تفكر: ياترى اللي أنا هعمله ده صح ولا لا... ثم أطلقت تنهيدة: أنا مش عارفة أعيش وهو بعيد عني كدا... وال بقيت خايفة منه خلاص. راح... أدهم مستحيل يسيب منه خالص... وإن هخلي حازم يقتنع إن منه هي اللي خانته عشان مش يفكر فيها تاني ويبعد عنها ويتجنب غضب أدهم.
ثم تحدثت بفرحة غريبة: اااخيراً هتبقى ليا أنا وبس يا حازم!
**في شركة جاسم**
جاسم وهو يجلس على مكتبه العريق في غرفة الاجتماعات: يعني إيه شركة جاسم الشريف أكبر شركات الاستيراد والتصدير في البلد يحصل فيها اللي حصل دا... حد يرد عليا يفهمني دا حصل إزاي؟
إحدى الموظفين ويدعى سامر: يا جاسم بيه، إحنا اتعاقدنا معاهم زي كل مرة... بس هما اللي أخلوا بالشرط لما...
جاسم بغضب: لما إيه؟ انطق.
محمود: لما اتعاقدوا مع أدهم السيوفي.
جاسم بصدمة: أدهم!
أحمد: آه... فلو حضرتك تقدر تحلها معاه بالود يكون أفضل كتير، لأن بالمنظر ده إحنا هنخسر 20 مليون.
(نتركهم مع خسائرهم ونرجع لتاني لـ أدهم ومنه)
**في الغرفة الخاصة بأدهم**
منه: أقولك إيه بس؟ صدقني مافيش حاجة حصلت أقولك عليها.
اقترب منها أدهم: اومال وشك اتغير كدا ليه أول ما خرجتي من الحمام؟
منه: عادي، واحدة تعبانة ولسه خارجة من المستشفى. قولتلك وأنا استفرغت الأكل اللي كلته في التواليت... خلاص بقى يا أدهم بالله عليك أنا مش قادرة اتكلم تاني.
نظر إليها أدهم نظرات لم تفهمها ثم تحدث.
أدهم: ماشي يا منه، بس عارفة لو عرفت إنك خبيتي عليا حاجة عقابك هيكون إيه؟
منه بتوتر ولكنها سيطرت على خوفها: مش مخبية حاجة، قولت.
قاطع حديثهم رن فون أدهم ليرى من فوجد الشاشة تضيء باسم والدها. ابتسمت بسخرية لما لمحت الاسم واتجاهلته تماماً. خرج أدهم برا الأوضة وكلمه.
فكت منه شعرها وقعدت على السرير وبتمهل وهي تشعر بتوهان منذ أن ألقى عليها فارس تلك الكلمات.
**فلاش باك**
منه بصدمة: أدهم! أدهم هو اللي مانعه.
فارس: آه هو يا منه ومش بس كدا، دا موصي عليه توصية جامدة كمان هناك وبعتله رسالة تهديد وكل دا بطريقة غير مباشرة... أدهم فعلاً طلع ذكي أوي.
منه: إزاي؟ مستحيل! أدهم عرف منين؟ مستحيل بابا يكون عرفه لأنه دا هيضر بشغله مع أدهم... إلا لو...
قاطعها فارس: سارة... سارة هي اللي عرفته. وقص لها فارس ما حدث.
كانت تستمع له بصدمة وتذكرت ما حدث عندما هاتفته من موبايل الخادمة واقتحم عليها أدهم غرفة المكتب فتساءلت كثيراً هذا اليوم... كيف عرفت اسمه؟ وهنا ربطت الخيوط ببعض.
كانت هتتكلم بس فارس قاطعها تاني في كلامها: خلاص يا منه، إنتي لازم تمشي الوقتي عشان أدهم ميشكش في حاجة ومش هتبقى آخر مرة نتقابل، وحازم بإذن الله نازل قريب.
**باااااك**
منه: يا ريتني كان معايا تليفون وأقدر أكلمك يا حازم وأنبهك من سارة. يااااارب ساعديني يارب ووقف جنبي.
وجلست تبكي بشدة فقد جرحتها سارة هذه المرة بشدة، فلم يجرحها زواجها من أبيها بقدر الذي فعلته.
دلف أدهم إلى الغرفة بعد أن أنهى اتصاله مع والده.
أول ما لمحته منه، طلعت جريت عليه وحضنته جامد.
أدهم مكنش عارف في حاجة ولا هي بتعيط ليه، بس لف إيده حول خصرها وضمها إليها بتملك.
استكانت منه بعد فترة وبكاءها قل، وشهاقتها كمان. وأول ما استوعبت اللي عملته بعدت عنه بسرعة بوجه مصبوغ بحمرة من الخجل وحاولت تتكلم.
منه: إن أنا مكنت... أنا آسفة، مكنش قصدي.
أدهم: في واحدة بتتأسف لما تحضن جوزها؟
زاد خجلها أكتر وأكتر ومازال أدهم لافف إيده حول خصرها.
فأضاف أدهم لكي ينسيها خجلها: كنتي بتعيطي ليه؟
منه وقد تناست تماماً بأنها بقربه لهذا الحد: مافيش، كنت زعلانة شوية على اللي حصل في حياتي فجأة وخيانة أعز الناس على قلبي ليا (تقصد سارة).
أدهم: لما روحنا المطعم كنتي كويسة، إيه اللي حصلك بعد ما رجعتي مبقتيش على بعضك ليه؟
منه بتوتر: مافيش، أنا كمان لما شفت بابا بيرن عليك وكدا... وحشني مش أكتر.
تحدث أدهم بصوت رخيم: وإنتي وحشتيني.
منه بخوف: أدهم ابعد.
قربها أدهم منها أكتر: ولو مبعدتش... هتعملي إيه يا مدام السيوفي؟
منه بخوف ورعب: عشان خاطري يا أدهم ابعد عني.
حس أدهم بنفضة جسمها تحت إيده ورعبها وخوفها منه.
أدهم وهو يدفن رأسه في عنقها ويوترها بسخونة أنفاسه: متخافيش يا منه... أنا مش هقرب منك تاااني.
ثم رفع رأسه إليها وتحدث بعمق وهو ينظر في عيونها: طول ما إنتي مش بتعملي حاجات تضايقني أو تعصبني.
ابتسمت بداخلها بسخرية أيضاً، فهي لم تغفر له اعتداءه عليها عندما علم بأمر مكالمتنا مع حازم وأنه كسر ذراعها. كانت تتوقع منه الآن أن يقول لها بأنه لن يلمسها إلا برغبتها... لكنه خالف ظنونها. لحظة، كان أدهم يفعل ما يكون في الظن حتى؟ فهي عادة أدهم يفعل دائماً ما لم يكن في الحسبان، ولما لا فهو ابن السيوفي.
منه بصوت منخفض: ما تبقاش أدهم لو مخالفتش ظنوني كلها يا ابن السيوفي.
غير أدهم ملابسه بأخرى مريحة وصفف شعره ورش عطره المفضل الخاطف للأنفاس وجلس أمامه جهاز حاسوبه ينهي بعض الأعمال وبيده كوب القهوة.
كانت منه تأخذ شاور تهدئ به أعصابها من اللي حصل وارتباكها قدام أدهم وهي خايفة ليعرف بأمر مقابلتها مع فارس من وراه.
خلصت الشاور بتاعها وطلعت عشان تلبس هدومها.
البلوزة بتاعتها علقت عشان دراعها.
شافها أدهم: حاسبي، حاسبي براحة.
ساعدها في لبس بلوزتها. كانت تسرق منه بعض النظرات إليه: ليه جواك مش زي شكلك؟
أدهم: وإنتي كنتي دخلتي جوايا عشان تعرفي؟
شهقت منه: أنت سمعتني؟
أدهم بسخرية وهو يعود لحاسوبه مرة أخرى: لأ.
منه: بني آدم بارد.
طرق الباب ودخلت الدادة بالطعام.
أكلت منه وخلصت وأدهم لسه قدام حاسوبه.
منه: أنت مش هتاكل؟
أدهم بانشغال: مش فاضي. تعالي آكليني.
منه: نعم؟ إن شاء الله ما أكلت.
أدهم بانتباه: أفندم.
منه: قصدي لما تخلص ابقى كل براحتك، حتى تكون مستمتع بالأكل.
أدهم: آه، لا ملكيش أنتِ دعوة وتعالي إنتي آكليني.
منه: آكلك إزاي؟ بعدين أصلاً مقدرش أشيل الأكل وأجي بيه عندك.
أدهم: أجيلك أنا يا روحي.
رواية زوجي ولكن بالغصب الفصل العاشر 10 - بقلم منة سمير
أدهم بانشغال: مش فاضي، تعالي أكّليني.
منه: نعم؟ إن شاء الله ما أكلت.
أدهم بانتباه: أفندم؟
منه: قصدي لما تخلص ابقى كل براحتك، حتى تكون مستمتع بالأكل.
أدهم: آه، لا ملكيش انتي دعوة، وتعالي انتي أكّليني.
منه: آكلك إزاي؟ بعدين أصلاً مقدرش أشيل الأكل وأجي بيه عندك.
أدهم: أجلك أنا يا روحي.
بعد تفكير عميق منها، قاطع تفكيرها ده اقتحام أدهم لغرفتها.
اقتربت منه منه مستجمعة شجاعتها: أدهم، أنا...
قاطعها كف قوي من يد أدهم جعلها في صدمة وهي ترتد للخلف وتضع يديها على خدها مكان الكف بدهشة شديدة. حاولت تجمع كلامها اللي كانت هتقوله بس مافيش ولا كلمة طلعت معاها.
أدهم: فاكرة لما كلمتي الحيوان ده قبل كده ومن ورايا؟ أنا عملت فيكي إيه؟ قلت لك أنا أكره ما على قلبي إن حد يستغفلني، وإنتي للمرة التانية عملتي كده. المرة الأول كسرتلك فيها إيدك بس، المرة دي هكسرلك جسمك كله عشان متعرفيش تتحركي بعد كده.
كان يتحدث بهدوء غريب ومخيف. أثارت نبرته الرعب في قلب منه بشدة لا محالة لها ولا مفر لها، فمن الواضح إنه علم بأمر مقابلتها مع فارس.
مسحت دموعها ورجعت بعض الخطوات للخلف: أنا كنت هقولك على اللي حصل ده والله، بس كنت مستنية الوقت المناسب أقولك فيه. أنا ما كنتش هخبي عليك حاجة والله وكنت هعرفك باللي حصل كله، بس وبمقابلتي مع فارس.
آه، شهقت بألم لما جذبها من شعرها بعنف شديد وتحدث بصوت كفحيح الأفاعي: لو اسمه نطقيتيه تاني على لسانك، سواء هو أو أي راجل تاني، أنا مش هخليكي تعرفي تنطقي تاني.
قربها أدهم منه أكثر وتحدث وهو يرجع خصلاتها خلف أذنها: ما كنتش حابب أعمل كده تاني، صدقيني. ويكون بغضب عنك، لكن تصرفاتك هي اللي كانت بتجبرني على كده.
فهمت منه اللي ما يرمي إليه وماذا يقصد بحديثه هذا.
منه بصوت عالي: لا يا أدهم، صدقني تبقى بتحلم. أنا مش هسمح ده إنه يحصل، أبداً.
كانت تتحدث باندفاع ولكنها كانت على يقين إنها لن تستطيع منعه أبداً.
أثارت هذه الجملة غضب أدهم وأشعلت براكين غضب من النيران بداخله.
فتحدث بعصبية مفرطة: متعمليش عليا هنا الشويتين دول، وبرا تروحي تقابلي الرجالة يا محترمة. وما شاء الله، ما كانتش مرة ولا اتنين، شكلك كمان خبرة ومتعودة على كده على طول.
زقته منه بكل ما أوتيت من قوة بعيداً عنها وتحدث بنفس العصبية المماثلة له: اسمع، أنا محترمة غصب عنك إنت واللي يتشدد لك. ومش انت اللي تقرر وتقول حاجة زي كده يا ابن السيوفي. وطالما أنا كده، اتجوزتني من الأول ليه طالما إنت عارف إني بقابل وبـروح ومتعودة على كده؟ واه يا أدهم، أنا رأيك ده ما يهمنيش في حاجة وهتطلقني وأروح أعيش حياتي مع اللي أهواه.
لوى أدهم ذراعها للخلف بغضب شديد. شهقت بألم: يعني كنتي بتقابلي حد فعلاً؟
منه بعند: حاجة متخصكش.
أدهم بغضب شديد: أنا هعرفك إذا كان تحضني ولا لأ، وإنتي على بعضك كده تخصيني ولا لأ.
واعتدى أدهم عليها للمرة الثانية لتحفظ تلك الذكريات في ذكرياتها إلى الأبد. ترى تلك العواقب ستعدم عنادها هذا أم تزيده وتولده أكثر وأكثر عناد؟ منه؟
في مطار القاهرة الدولي تقف سارة منذ فترة في انتظار شخص ما. قضت بعض المدة من الوقت، وابتسمت بسعادة عارمة عندما وجدت.
سارة بفرحة: حمد الله على سلامتك يا حازم.
حازم: الله يسلمك يا سارة. أخبارك إيه؟ ومنه عاملة إيه؟
سارة بتوتر: كويسة، كويسين الحمد لله. يلا بينا، زمانك تعبان.
حازم بتعب: فعلاً، يلا.
حازم: أنا مش عارف ليه إنتي رفضتي إن حد يعرف بمجيئك على مصر.
سارة بتوتر: يعني محبتش حد يعرف وخبر يوصل لأدهم عشان ما يلحقش يعمل حاجة.
أومأ حازم رأسه بهدوء وهو يشيح بنظره إلى النافذة.
أضاء جوالها باسم جاسم: طيب، أنا همشي دلوقتي يا حازم وهيجيلك تاني في أقرب وقت.
حازم بإرهاق: ماشي يا سارة، متشكرة ليكي جدا.
فرح قلبها للغاية عندما تلفظ باسمها وشكره لها: على إيه؟ يلا باي.
خرجت سارة من عند حازم.
هاتف حازم رقم ما واتاه الرد.
حازم بتعب وإرهاق: ألووو.
حازم: لسه واصل مصر حالا.
حازم: مش فايق دلوقتي ومش هينفع الكلام في التليفون.
حازم: في شقتي أنا ومنه.
حازم: تمام.
كانت تسير سارة سيارتها بمزاج عالٍ وهي تغني فرحة من قلبها للغاية بعودة حبيبها إليها. ركنت سيارتها أمام فيلتها ونزلت منها. دلفت للداخل تبحث عن ذلك الجاسم الذي كان يصرخ عليها قبل قليل على الهاتف، لكنها لم تهتم لأمره بالمرة. بحثت عنده في الفيلا لم تجده ولم تجد أيضاً أحد من الخدم. ذهبت لغرفة مكتبه وجدته ساقطاً على الأرض فاقداً الوعي وبجواره العديد من الخمر الساقط وبعضه المنكسر بجانبه.
صرخت سارة باسمه وهي تناديه عدة مرات ولكن دون جدوى. جاء على صوتها البواب وساعدها في نقله إلى غرفته.
سارة: هو إيه اللي حصل وإيه اللي عمل فيه كده؟ وفين الخدم؟
البواب بعدم نفس من سارة: مش عارف، هو طرد الخدم وقفل عليه بعد كده معرفش في إيه.
سارة: طب روح اطلب الدكتور بسرعة.
البواب: حاضر يا هانم. اللي يشوفها يقول خايفة على جاسم بيه أوي.
جاء الدكتور إليه وأنهى كشفه وأفاق جاسم.
سارة: عاجبك اللي إنت عملته ده؟
لم يرد عليها جاسم قط.
سارة: قوم بقا وفوق لنفسك وبلاش الغباء اللي إنت بتعمله ده. كل ده عشان صفقة أدهم خدها منك؟ إنت قادر تعوض كل ده وقادر برضه تقنع أدهم ما عدش يقف في طريقك. قدامك ألف طريقة بس إنت اللي مستغلتش ولا واحدة فيهم ولا كلفت نفسك إنك تفكر حتى.
تركته سارة وذهبت لغرفة أخرى وتلقت بأشيائها على السرير وتمتم بغضب: غبي، غبي كان هيضيع كل حاجة من إيدي. يا رب لو مات أو كان جراله أي حاجة، ما كنتش هستفاد أي حاجة، ومش أنا اللي أطلع من المولد بلا حمص. أخلص بس أنا عاوزاه بعد كده إن شاء الله يغور في ستين داهية. طالما معايا حازم خلاص مش هحتاج أي حاجة من الدنيا تاني.
قالت جملتها هذه بتملك غريب.
في شقة حازم، احتضنه صديقه فارس بحرارة وكذلك حازم رغم تعبه وإرهاقه، فقد شاهد بالخارج أياماً أقل ما يوصف عنها بالجحيم بسبب أدهم. الأمر الذي جعل أن يتوعد له حازم بشدة ويصمم على عودته من مصر لأجل محبوبته والانتقام منه.
فارس: يااااه، معقول كل ده حصل معاك؟ عشان كده معرفتش أكلمك وأقول إيه اللي حصل لما قابلت منه.
حازم بانتباه: عرفت إنك تقابلها فعلاً وقالت لك إيه؟
فارس:
قص له ما حدث بالتفصيل دون أن ينقص أو يزيد حرف واحد.
حازم بعدم تصديق: مش معقول، إنت متأكد؟
ذهب فارس بجواره وهو يربت على كتفيه: ده اللي حصل يا صاحبي والله. مش عارف ليه هي قالت كده.
حازم: لا لا، منه مش ضعيفة يا فارس ومستحيل تستسلم بسرعة كده. أنا واثق فيها.
فارس: قصدك إيه؟
حازم بهجوم: قصدي إن أدهم ممكن يكون هددها بحاجة أو ضاغط عليها ومش عارفة تتكلم.
فارس: مش عارف يا حازم، حتى المرتين اللي شفته معاها، مقدرتش أحدد شخصيته خلاص ولا ملامح علاقتهم عاملة إيه. أدهم ده شخصية صعبة جداً ومش سهل أبداً يا صاحبي.
حازم بإصرار وعناد على موقفه: إن شاء الله اقتله حتى يا فارس، المهم منه تبقى ليا في الآخر. ولو مش ليا مش هتكون لحد تاني.