تحميل رواية «زهرة وسط اشواك» PDF
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عارفة يعني إيه فجأة خطيبك يسيبك؟ وفي نفس اليوم يخطب أختك؟ مستوعبة اللي حصل لي.. في يوم واحد اتخدعت في أكتر اتنين بحبهم في حياتي! أختي وحبيبي! وهما مايستاهلوش حبك دا. وهذه كانت صديقتها، من تستمع إليها بحزن شديد عليها. أغمضت عينيها وهي تهز رأسها برفض وتقول: مش قادرة أصدق.. حاسة إني في كابوس.. نفسي أصحى منه وأكتشف إنه مجرد حلم مش حقيقة.. نفسي يطلع حلم.. نفسي. أمسكت صديقتها يديها وهي تحاول التخفيف عنها ثم قالت: حبيبتي هما مايستاهلوش إنك تزعلي بسببهم.. كويس إنك اكتشفتيهم على حقيقتهم.. يمكن أحمد ما كا...
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الأول 1 - بقلم فريدة احمد
عارفة يعني إيه فجأة خطيبك يسيبك؟
وفي نفس اليوم يخطب أختك؟
مستوعبة اللي حصل لي..
في يوم واحد اتخدعت في أكتر اتنين بحبهم في حياتي!
أختي وحبيبي!
وهما مايستاهلوش حبك دا.
وهذه كانت صديقتها، من تستمع إليها بحزن شديد عليها.
أغمضت عينيها وهي تهز رأسها برفض وتقول:
مش قادرة أصدق..
حاسة إني في كابوس..
نفسي أصحى منه وأكتشف إنه مجرد حلم مش حقيقة..
نفسي يطلع حلم..
نفسي.
أمسكت صديقتها يديها وهي تحاول التخفيف عنها ثم قالت:
حبيبتي هما مايستاهلوش إنك تزعلي بسببهم..
كويس إنك اكتشفتيهم على حقيقتهم..
يمكن أحمد ما كانش خير ليكي..
متزعليش عليه..
دا بني آدم حقير صدقيني ميتزعلش عليه.
أنا زعلانة على نفسي..
زعلانة ومقهورة..
معملتش معاهم حاجة وحشة..
ليه يعملوا معايا كده..
ليه يكسروا قلبي؟!
ابتسمت بوجع وهي تقول:
أنا حتى مش عارفة هو سابني ليه؟
معرفش السبب تخيلي!
فجأة حياتي تتشقلب في يوم وليلة!
***
أعرفكم بنفسي.
أنا زهرة، في آخر سنة في حقوق، كنت مخطوبة أنا وأحمد.
أنا وهو بنحب بعض من خمس سنين، مش بشوف غيره.
أنا مش بس بحبه لا.. أنا بعشقه.
بس اللي حصل النهاردة كسرني مش قادرة أستوعب ولا كنت متخيلة إن في يوم من الأيام يحصل لي كده!
(فلاش باك)
وأنا خارجة من الجامعة شوفت أحمد وهو مستنيني قدام باب الجامعة زي ما متعودة.
دايمًا بيجيلي علشان يوصلني بيتي.
والنهاردة شوفتُه وهو واقف ساند على عربيته.
تلقائي قلبي دق دقات سريعة زي كل مرة بشوفه فيها.
أيوة أنا كل ما بشوفه قلبي بيدق ليه وكأني أول مرة بشوفه..
بشوف حبيبي.
قربت عليه بابتسامة وأنا بقوله:
اتأخرت عليك؟
لكن هو كان واقف بجمود لاحظته عليه.
مردش عليا.
ولقيته بيخلع دبلته وبيحطها في إيدي.
بعدها بص لي وقال لي جملة كفيلة توجع قلبي سنين..
أكبر غلطة غلطتها في حياتي إني ارتبطت بواحدة زيك.
بصتله بزهول وأنا بحاول أستوعب وقُلت:
أحمد انتَ بتهزر صح؟
وأنا ببصله بترقب ومستنية يضحك ويقولي آه..
لكن هو.. متكلمش.
ضحكت وقولت له بعد ما طمنت نفسي إنه أكيد بيهزر وإن أكيد دي حركة من حركاته، لأنه دايمًا بيعمل فيا مقالب.
بجد هزارك رخم..
قلت لك مليون مرة يا أحمد بلاش هزارك دا..
كل مرة بتخضني.
بس أحمد بجمود قال لي:
أنا مش بهزر معاكي يا زهرة..
أنا فعلاً مش عاوزك وندمان إني ارتبطت بيكي.
وهو بيبص لي باشمئزاز من فوق لتحت.
بصته كانت بتدبحني وأنا واقفة مش فاهمة حاجة.
وقبل ما أتكلم كان سابني وركب عربيته ومشي.
فضلت واقفة في مكاني، مصدومة مش قادرة ولا عارفة أتحرك.
حسيت إني مشلولة.
دماغي مش قادرة تستوعب.
رجلي مش عارفة أحركها.
قعدت وسندت ضهري للحيطة وأنا الصدمة ملجماني حرفيًا.
فضلت في مكاني مش عارفة فات وقت قد إيه؟
بعدين قمت مشيت وأنا تايهة.
مشيت مكنتش عارفة أنا ماشيه فين.
بس فجأة لقيتني قدام بيت جدتي.
اتنهدت وفتحت الباب ودخلت بصمت.
كانت تيته قاعدة بتشرب الشاي بتاعها وهي بتشوف التلفزيون.
قربت وقعدت جمبها وأنا تايهة لسة.
بصت لي باستغراب وقالت لي:
مالك يا زهرة؟
دموعي أخيرًا نزلت واترميت في حضنها وأنا بعيط وبقولها:
أحمد سابني يا تيتة..
أحمد سابني وإداني دبلته.
وأنا ببكي أوي وكأني كان حد حابس دموعي وأخيرًا انفجرت دموعي من عيني مرة واحدة ومش بتوقف.
ضمتني ليها وهي بتطبطب عليا.
سألتني وهي مش فاهمة حاجة:
يعني إيه يا زهرة سابك..
طب سابك إزاي وليه؟
إيه اللي حصل؟
بس أنا كنت ببكي ومش بتكلم.
ردي عليا يا عمري وفهميني حصل إيه وسابك ليه؟
اتكلمت أخيرًا من بين دموعي وقلت بتوهان:
مش عارفة..
مش عارفة يا تيتة هو سابني ليه!
ولا فاهمة حاجة.
طيب اهدي..
اهدي يا حبيبتي..
هو أكيد في سوء تفاهم..
أكيد في حاجة غلط.
وهي بتطبطب عليا؛ فضلت أبكي في حضنها.
وفضلت هي تلمس شعري وتقرأ ليا قرآن لحد ما نمت.
***
صحيت بالليل وأنا حاسة بصداع هيفجر راسي.
بصيت في الساعة كانت 10 بالليل.
قمت أخدت شنطتي علشان أرجع بيتنا.
لقيت تيته خارجة من المطبخ وهي بتقول لي:
على فين يا زهرة؟
رديت عليها:
هروح يا تيتة.
ما تخليكي تباتي معايا النهاردة يا حبيبتي.
مش هينفع علشان بابا بيقلق عليا.
وحضنتها.
ربنا يريح قلبك يا حبيبتي.
بعدها مشيت وروحت بيتنا.
دخلت اتفاجأت بأحمد قاعد مع ماما وبابا وأختي شيماء اللي أكبر مني بسنتين.
أنا أول ما شوفت أحمد في اللحظة دي اتأكدت إن ده كان مقلب.
وعرفت إنه دلوقتي جاي علشان يصالحني.
سمعت صوت ماما وهي بتقولي:
قربي يا زهرة وباركي لأختك.
قربت وأنا متعمدة أتجاهل أحمد، لأني كنت زعلانة منه.
أنا معتقدة إنه جاي يصالحني، فقلت في نفسي لا أنا هاخد موقف وهزعل منه علشان يبطل يعمل فيا الحركات دي تاني.
طبعًا ده اللي كنت معتقداه في دماغي..
بس الحقيقة كانت غير كده خالص.
ودا اللي وضح لي لما سألت ماما وقلت لها:
أبارك لشيماء على إيه يا ماما؟
وقبل ما ترد ماما، ردت شيماء بنفسها وقالت:
على خطوبتي.
ابتسمت بفرحة وقلت لها:
بجد يا شوشو؟
ألف مبروك..
ومين العريس؟
حد نعرفه؟
شيماء وهي بتبص لأحمد بحب قالت:
اه طبعًا نعرفه..
عِز المعرفة كمان..
وانتي بالذات أكتر واحدة فينا تعرفيه.
اتشوقت وقلت لها:
مين؟
مين هو؟!
مسكت شيماء إيد أحمد وهي بتبص لي وبتقول:
أحمد..
أنا وأحمد يا زهرة.
قلت باستغراب:
مش فاهمة.
قالت شيماء:
إيه اللي مش فاهماه يا حبيبتي؟!
بقولك أنا وأحمد اتخطبنا.
قلت وأنا بحاول أستوعب:
يعني إيه انتي وأحمد اتخطبتوا؟!
ردت ماما وقالت:
يعني اتخطبوا يا نن عين أمك..
إيه اللي مش واضح في الكلام؟!
صرخت بعصبية:
يعني إيه؟
فهموني..
إيه اللي بيحصل من أول اليوم ده؟
عشان أنا مش فاهمة حاجة!
بابا: اهدي يا حبيبتي.
بصيت له وقلت له:
أهدى إيه يا بابا؟!
شاورت على أحمد اللي قاعد لسه منطقش وقلت:
البيه بيسبني الصبح من غير سبب..
ودلوقتي بيخطب أختي!
دموعي نزلت وأنا بقول ليهم بترجي:
أنا عاوزة أفهم..
فهموني علشان خاطري..
بالله قولولي إن ده مقلب عاملينه فيا وأنا هصدق.
بابا: يا حبيبتي هو جه قال لنا إنه مش حابب يكمل معاكي وطلب إيد أختك واحنا وافقنا..
وبصراحة أحمد كويس ومادام ما حصلش نصيب بينك وبينه وربنا موفقكمش مع بعض يبقى مفيش مشكلة لما يكمل مع أختك.
كان بابا بيتكلم ببساطة وكأن الموضوع عادي!
مسحت دموعي وأنا مش مصدقة اللي بابا بيقوله وقُلت:
يعني إيه عادي يا بابا؟
يعني إيه؟
طب بلاش أنا..
بلاش تفكر فيا أنا وفي كسرة قلبي..
مفكرتش الناس هيقولوا إيه؟
بس ماما هي اللي ردت وقالت ببرود:
هيقولوا إيه الناس يعني؟
وبعدين كلام الناس لا بيقدم ولا بيأخر..
وزي ما أبوكي قال لك طالما ما توفقتوش مع بعض ما فيهاش حاجة إن أحمد يكمل مع أختك مادام رايدها..
وانتي أكيد نصيبك هييجي مع حد تاني.
كنت واقفة مستغربة موقفهم، إزاي واخدين الموضوع ببساطة كده؟
طب ماما وأتوقع منها كده، لأن طول عمرها بتفرق بيني وبيني شيماء.
مش عارفة ليه؟
بس هي بتحبها أكتر مني وده بحكم معاملتها معايا.
دايمًا بتعامل شيماء أحسن ما بتعاملني.
بس الغريب إن بابا إزاي واخد الموضوع ببساطة كده ومرحب كمان بالفكرة؟
وأختي؟
أختي اللي طول عمرنا أنا وهي أقرب اتنين لبعض.
أيوا أنا زي ما بحبها بحس إن هي كمان بتحبني.
أول مرة في حياتي أشوفها كده!
انتبهت لماما لما كملت بنفس برودها وقالت:
وأنا شايفة إنك المفروض تفرحي لأختك يا زهرة وبلاش أنانية.
هزيت راسي وقُلت بتوهان:
تمام..
ربنا يوفقهم.
ولفيت ومشيت ناحية الباب.
لسه بفتحه بابا قال:
رايحة فين يا زهرة؟
مردتش عليه بس سمعت صوت ماما وهي بتقول لبابا:
سيبها..
أكيد هتروح لجدتها متقلقش عليها وشوية وهتتقبل الموضوع.
(باك)
هتعملي إيه يازهرة؟
زهرة!
زهرة بضياع:
مش عارفة.
قامت وهي تقول:
أنا همشي.
هتروحي فين؟
هروح فين يعني؟
هروح لِتيتة.
طيب ما تخليكي معايا..
مانا أهو عايشة لوحدي..
علشان خاطري خليكي معايا علشان أبقى مطمنة عليكي.
لتقول زهرة بحزن:
معلش سيبيني على راحتي.
طيب انتي كويسة؟
سألتها رانيا بقلق، فهي ترى حالة صديقتها.
ولكن زهرة تنهدت وقالت عندما فهمت قلق صديقتها عليها:
متقلقيش..
أنا كويسة.
قالت رانيا:
طب لما توصلي طمنيني عليكي.
أومأت رأسها، وخرجتُ وأنا تائهة.
سارت كثيرًا، سارتُ بلا وجهة محددة.
وبعدها ركضت وهي تشعر بنيران تحرق قلبها.
كانت دموعها تتسابق في النزول.
وفجأة شعرت بضوء على وجهها.
وكانت سيارة تسير بأقصى سرعة وتتجه نحوها.
صرخت عاليًا، ووضعت يدها على وجهها، ولم تشعر بأي شيء بعدها.
نزل من السيارة اقترب منها ومالَ عليها وبدأ يهزها.
فجأة صُدم وقال بذهول حينما ركز في وجهها:
زهرة.!!
وبدأ يهزها بجنون.
كانت فاقدة الوعي.
فاق من صدمته وبسرعة حملها واتجه نحو السيارة.
وضعها بها وهو يبتسم بخبث وصعد شقته.
بعد لحظات قد وصل.
فتح باب الشقة ودخل وهو يحملها.
اتجه إلى غرفة النوم وأنزلها في السرير برفق.
جلس بجوارها وهو يتأملها ويقول بابتسامة شيطانية:
والله ووقعتي تحت إيدي يا زهرة.
***
في الصباح.
استيقظت زهرة وهي تشعر بصداعٍ شديد.
وضعت يدها على رأسها وهي تنظر حولها باستغراب.
وعندما استوعبت ما حولها صرخت بذعر؛ عندما وجدت حمزة نائمًا بجوارها في السرير.
أفاق حمزة مفزوعًا من صراخها وهو يقول بضيق:
إيه دا بقى؟
في إيه على الصبح؟
زهرة بجنون:
أنتَ عملت فيا إيه يا زبالة؟
وجبتني هنا إزاي؟
في تلك اللحظة كان هناك صوت طرقات على باب الشقة.
ولكنهما لم يسمعاها؛ نظرًا لباب الغرفة الذي كان عازلاً للصوت.
كان رجل يظهر عليه الهيبة والثراء، ذو شخصية قوية من أعيان الصعيد.
وما هو إلا والد حمزة، وأيضًا عم زهرة.
حينما لم يفتح له أحد قال بتعجب:
أنا مش عارف الواد ده لما عربيته واقفة تحت مش بيفتح ليه؟
تنهد ثم أخرج ميدالية مفاتيح.
أخرج من بينهم مفتاح معين وفتح به الباب.
دخل وهو يبحث عن حمزة ويقول:
أكيد البيه نايم لسه وسايب شغله.
اقترب من الغرفة وفتح الباب، لينصدم، وهما أيضًا.
زهرة برعب: عمي؟!
حمزة بصدمة: أبوي؟!
هارون وهو يشير عليهما: إيه اللي بيحصل هنا؟
قامت زهرة بخوف شديد وهي تقول بسرعة:
معملتش حاجة ياعمي.
ولكن سقط على وجهها بكفه القوي وهو يقول:
اخرسي يافاجرة.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثاني 2 - بقلم فريدة احمد
عندما تأتيك الخيانة من أقرب الناس إليك، تشعر بخنجر في قلبك وتُجرح جرحًا شديدًا. حينها تفقد الثقة في كل من حولك.
عندما تتهم في شرفك بالباطل، ويقال عنك ما ليس فيك، ويُخاض في عرضك وينتهك، ولا تستطيع أن تبرئ نفسك، تعيش في شقاء وتظل خائفًا من أن تأتيك مصيبة أكبر من حيث لا تدري.
عندما تكتشف أن حياتك كلها مجرد كذبة، تفقد الأمان في الحياة، ويفيض الكيل منك ويمتلئ كأس الصبر، تيأس. ولكن بعد كل هذا، يعوضك الله، فتبدل أحزانك إلى فرح وسعادة.
***
"عارفة يعني إيه فجأة خطيبك يسيبك؟ وفي نفس اليوم يخطب أختك؟"
كملت بدموعها التي تنزل بألم شديد وقالت: "إنتي مستوعبة اللي حصلي؟ في يوم واحد اتخدعت في أكتر اتنين بحبهم في حياتي.. أختي وحبيبي."
"وهما ما يستاهلوش حبك ده."
غمضت عينيها وهي تهز رأسها برفض، وهي تقول: "مش قادرة أصدق.. حاسة إني في كابوس، نفسي أصحى منه وأكتشف إنه مجرد حلم مش حقيقة.. نفسي يطلع حلم."
مسكت صاحبتها يديها وهي تحاول تخفف عنها وقالت: "حبيبتي، هما ما يستاهلوش إنك تزعلي بسببهم.. كويس إنك اكتشفتيهم على حقيقتهم.. يمكن أحمد ما كانش خير ليكي. متزعليش عليه.. دا بني آدم زبالة صدقيني، ما يتزعلش عليه."
"أنا زعلانة على نفسي.. زعلانة ومقهورة.. ما عملتش معاهم حاجة وحشة.. ليه يعملوا معايا كده.. ليه يكسروا قلبي؟"
ابتسمت بوجع وهي تقول: "أنا حتى مش عارفة هو سابني ليه.. ما أعرفش السبب، تخيلي؟ فجأة حياتي تتشقلب بين يوم وليلة."
"أعرفكم بنفسي.. أنا زهرة، في آخر سنة في حقوق. كنت مخطوبة أنا وأحمد. أنا وهو بنحب بعض من خمس سنين.. مش بشوف غيره.. أنا مش بس بحبه.. أنا بعشقه.. بس اللي حصل النهاردة كسرني.. مش قادرة أستوعب ولا كنت متخيلة إن في يوم من الأيام يحصلي كده."
**فلاش باك**
وأنا خارجة من الجامعة، شوفت أحمد وهو مستنيني قدام باب الجامعة زي ما اتعودت دايماً بيجيلي علشان يوصلني بيتي. والنهاردة شوفته وهو واقف ساند على عربيته.. تلقائي قلبي دق دقات سريعة زي كل مرة بشوفه فيها.. أيوه، أنا كل ما بشوفه قلبي بيدق ليه وكأني أول مرة بشوفه. بشوف حبيبي.
قربت عليه بابتسامة وأنا بقول له: "اتأخرت عليك؟"
لكن هو كان واقف بجمود، لاحظته عليه.
ما ردش عليا، ولاقيته بيخلع دبلته وبيحطها في إيدي.
بعدها بص لي وقالي جملة كفيلة توجع قلبي سنين: "أكبر غلطة غلطتها في حياتي إن إني ارتبطت بواحدة زيك."
بصت له بذهول وأنا بحاول أستوعب وقولت: "أحمد.. هو إنت بتهزر.. صح؟"
وأنا ببصله بترقب ومستنية يضحك ويقولي: "أهزر."
لكن هو متكلمش.
ضحكت وقولت له بعد ما طمنت نفسي إنه أكيد بيهزر، وإن دي حركة من حركاته لأنه دايماً بيعمل فيا مقالب: "بجد هزارك رخم. قولتلك مليون مرة يا أحمد بلاش هزارك ده. كل مرة بتخضني."
بس أحمد بجمود قالي: "أنا مش بهزر معاكي يا زهرة. أنا فعلاً مش عاوزك وندمان إني ارتبطت بيكي."
وهو بيبص لي باشمئزاز من فوق لتحت. بصته كانت بتدبحني وأنا واقفة مش فاهمة حاجة.
وقبل ما أتكلم، كان سابني وركب عربيته ومش.
فضلت واقفة في مكاني مصدومة، مش قادرة ولا عارفة أتحرك.. حسيت إني مشلولة.. دماغي مش قادرة تستوعب.. رجلي مش عارفة أحركها.
قعدت وسندت ضهري للحيطة وأنا الصدمة مالجمني حرفياً. فضلت في مكاني مش عارفة فات وقت قد إيه.
بعدين قمت مشيت وأنا تايهة، مشيت ما كنتش عارفة أنا ماشية فين.. بس فجأة لاقتني قدام بيت جدتي.
تنهدت وفتحت الباب ودخلت بصمت.
كانت تيته قاعدة قدام التليفزيون بتشرب الشاي بتاعها. قربت وقعدت جمبها وأنا تايهة لسه.
بصت لي تيته باستغراب وقالت لي: "مالك يا زهرة؟"
دموعي أخيراً نزلت، واترميت في حضنها وأنا بعيط وبقول لها: "أحمد سابني يا تيته.. أحمد سابني واداني دبلته."
وأنا ببكي أوي وكأني كان حد حابس دموعي وأخيراً انفجرت دموعي من عيني مرة واحدة ومش بتوقف.
ضمتني تيته ليها وهي بتطبطب عليا.
سألتني وهي مش فاهمة حاجة: "يعني إيه يا زهرة سابك.. طب سابك إزاي وليه.. إيه اللي حصل؟"
بس أنا كنت ببكي ومش بتكلم.
"تيته.. ردي عليا يا قلبي وفهميني حصل إيه وسابك ليه؟"
اتكلمت أخيراً من بين دموعي وقولت بتوهان: "مش عارفة.. مش عارفة يا تيتا هو سابني ليه.. ولا فاهمة حاجة."
"طيب اهدي.. اهدي يا حبيبتي.. هو أكيد فيه سوء تفاهم. أكيد فيه حاجة غلط."
وهي بتطبطب عليا، فضلت أبكي في حضنها. وفضلت هي تلمس على شعري وتقرأ ليا قرآن لحد ما نمت.
***
صاحية بليل وأنا حاسة بصداع هيفرتك راسي. بصيت في الساعة لقيتها 10 بليل. قمت أخذت شنطتي علشان أرجع بيتنا.
لاقيت تيتا خارجة من المطبخ وهي بتقولي: "على فين يا زهرة؟"
رديت عليها: "هاروح يا تيته."
"ما تخليكي تباتي معايا النهاردة يا حبيبتي."
قولت لها: "مش هينفع علشان بابا بيقلق عليا."
وحضنتهـا.
"ربنا يريح قلبك يا حبيبتي."
وبعدها مشيت وروحت بيتي.
دخلت البيت اتفاجأت بأحمد قاعد مع ماما وبابا وأختي شيماء اللي أكبر مني بسنتين.
أنا أول ما شفت أحمد فهمت واتأكدت إن ده كان مقلب. وعرفت إنه دلوقتي جاي علشان يصالحني.
سمعت صوت ماما وهي بتقولي: "قربي يا زهرة وباركي لأختك."
قربت وأنا متعمدة أتجاهل أحمد لأني كنت زعلانة منه.. أنا حاطة في دماغي إنه جاي يصالحني. فـ قولت لنفسي: "لا أنا هاخد موقف وهزعل منه علشان يبطل يعمل فيا الحركات دي تاني." طبعاً ده اللي كنت معتقداه في دماغي. بس الحقيقة كانت غير كده خالص.
وده اللي وضح لي لما سألت ماما وقولتلها: "أبارك لشيماء على إيه يا ماما؟"
وقبل ما ترد ماما، ردت شيماء بنفسها وقالت: "على خطوبتي."
ابتسمت بفرحة وقولتلها: "بجد ياشوشو.. ألف مبروك. ومين العريس؟ حد نعرفه؟"
شيماء وهي بتبص لأحمد بحب قالت: "آه طبعاً نعرفه. عز المعرفة كمان. وإنتي بالذات أكتر واحدة فينا تعرفيه."
تشوقت وقولتلها: "مين.. مين هو؟"
مسكت شيماء إيد أحمد وهي بتبص لي وبتقول: "أحمد.. أنا وأحمد يا زهرة."
قولت باستغراب: "مش فاهمة."
شيماء: "إيه اللي مش فاهماه يا حبيبتي. بقولك أنا وأحمد اتخطبنا."
قولت وأنا بحاول أستوعب: "يعني إيه إنتي وأحمد اتخطبتوا؟"
وردت ماما وقالت: "يعني اتخطبوا يا ننة عين أمك.. إيه اللي مش واضح في الكلام؟"
صرخت بعصبية: "نعممم. يعني إيييييه؟ فهمونييي. إيه اللي بيحصل من أول اليوم ده.. علشااان أناااااا مش فاااااهمة حاااجة."
"اهدي ياحبيبتي."
بصت له وقولت: "أهدي إيه يا بابا؟"
شورت على أحمد اللي قاعد لسه منطقش وقولت: "البه بيسبني الصبح من غير سبب.. ودلوقتي بيخطب أختي."
دموعي نزلت وأنا بقول لهم بترجي: "أنا عايزة أفهم. فهموني علشان خاطري. بالله قولولي إن ده مقلب عاملينه فيا وأنا هصدق."
"يا حبيبتي هو جه قالنا إنه مش حابب يكمل معاكي وطلب إيد أختك واحنا وافقنا.. وبصراحة أحمد كويس ومادام ما حصلش نصيب بينك وبينه وربنا ما وفقوش مع بعض، يبقى مفيش مشكلة لما يكمل مع أختك."
كان بابا بيتكلم ببساطة وكأن الموضوع عادي.
مسحت دموعي وأنا مش مصدقة اللي بابا بيقوله وقولت: "يعني إيه عادي يا بابا.. يعني إيه.. طب بلاش أنا.. بلاش تفكر فيا أنا وفي كسرة قلبي.. مفكرتش الناس هيقولوا إيه؟"
بس ماما هي اللي ردت وقالت ببرود: "هيقولوا إيه الناس يعني.. وبعدين كلام الناس لا بيقدم ولا بيأخر. وزي ما أبوكي قالك.. طالما ما اتفقتوش مع بعض ما فيهاش حاجة إن أحمد يكمل مع أختك مادام رايدها.. وإنتي أكيد نصيبك هييجي مع حد تاني."
كنت واقفة مستغربة موقفهم وإزاي واخدين الموضوع ببساطة كده. طب ماما.. واتوقع منها كده لأن طول عمري بتفرق بيني وبيني شيماء.. مش عارفة ليه بس هي بتحبها أكتر مني وده بحكم معاملتها معايا.. دايماً بتعامل شيماء أحسن ما بتعاملني.
لكن الغريب إن بابا إزاي واخد الموضوع ببساطة كده ومرحب كمان بالفكرة.
وإختي!!!. أختي اللي طول عمري أنا وهي أقرب اتنين لبعض. أيوه أنا زي ما بحبها بحس إن هي كمان بتحبني. أول مرة في حياتي أشوفها كده.
انتبهت لماما لما كملت بنفس برودها.
وقالت: "وأنا شايفة إنك المفروض تفرحي لأختك يا زهرة."
هزيت راسي وقولت بتوهان: "تمام. ربنا يوفقهم."
ولفيت ومشيت ناحية الباب. لسه بفتحه.
بابا قال: "رايحة فين يا زهرة؟"
مردتش عليه بس سمعت صوت ماما وهي بتقول لبابا: "سيبها أكيد هتروح لجدتها متقلقش عليها وشوية وهتتقبل الموضوع."
***
"إيه هتعملي إيه يا زهرة؟"
"مش عارفة."
وقامت وهي وبتقول: "أنا همشي."
"هتروحي فين؟"
"هروح فين يعني. هروح لـ تيته."
"طيب متخليكي معايا.. مانا أهو عايشة لوحدي. علشان خاطري خليكي معايا علشان أبقى مطمنة عليكِ."
"معلش سيبيني على راحتي."
رانيا بقلق عليها لأنها شايفة حالتها: "طيب إنتي كويسة؟"
"متقلقيش. أنا كويسة."
"طب لما توصلي طمنيني عليكي."
هزيت راسي وخرجت وأنا تايهة.
ومشيت.. مشيت كتير أوي مشيت بلا وجهة محددة.
وبعدها بقيت أجري وأنا حاسة بنار بتحرق في قلبي وأنا دموعي نازلة لحد ما فجأة حسيت بـ ضوء على وشي. وكانت عربية ماشية بأقصى سرعة وداخلة عليا.
صرخت جامد وأنا بحط إيدي على وشي. وبعدها محسيتش بحاجة.
***
كان بيتكلم في التليفون وبيقول بصدمة: "اقفل. اقفل أنا خبطت واحدة. لما أشوف المصيبة دي."
نزل من العربية وهو بيقول: "كنت ناقص.. هو يوم باين من أوله."
قرب منها ومال عليها وابتدي يهزها. فجأة اتصدم وقال بذهول أول ما ركز في وشها: "... زهرة. زهررررة."
وابتدي يهزها بجنون.
كانت فاقدة الوعي. فاق من صدمته وبسرعة شالها واتجه بيها للعربية. حطها فيها وهو بيبتسم بـ خبث وطلع على شقته.
بعد وقت كان وصل، فتح باب الشقة ودخل وهو شايلها واتجه لـ أوضة النوم ونزلها في السرير. قعد جمبها وهو بيتأملها وبيقول بابتسامة شيطانية: "والله ووقعتي تحت إيدي يا زهرة."
***
في الصباح، استيقظت زهرة وهي حاسة بصداع فظيع. حطت إيدها على دماغها وهي بتبص حواليها باستغراب. وبمجرد ما ركزت واستوعبت هي فين.. فجأة مرة واحدة بقت تصرخ بزعر وخصوصاً لما بصت جمبها وشافت حمزة نايم في نفس السرير معاها.
اتنفزع من صوتها وقام وهو بيقول بضيق: "تؤ.. إيه دا بقى.. في إيه على الصبح؟"
"إنت عملت فيا إيه يا زبا.. لة وجبتني هنا الـ..ـزااي؟"
في نفس اللحظة كان صوت خبط على باب الشقة. لكن هما مكانوش سامعين لأن باب الأوضة عازل للصوت.
كان راجل يبان عليه الهيبة والثراء، ذو شخصية قوية من أعيان الصعيد، وده بيكون والد حمزة وفي نفس الوقت عم زهرة.
"هارون لنفسه باستغراب: أنا مش عارف الواد ده لما عربيته واقفة تحت مش بيفتح ليه."
تنهد وهو بيخرج سلسلة مفاتيح كتير من جيبه. طلع من وسطهم مفتاح معين وفتح بيه.
دخل وهو بيتلفت على حمزة وهو بيقول: "أكيد البيه نايم لسه وسايب شغله."
وقرب على الأوضة فتح الباب ووقف بصدمة.
"عمي."
"حمزة."
"أبويه."
"هارون وهو بيشاور عليهم: إيه اللي بيحصل هنا؟"
"يـ..ـا عمي و. والله.. ما عملت حاجة."
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثالث 3 - بقلم فريدة احمد
بيقرب يبوسها وفجأة بيبعد مرة واحدة وبيقوم من السرير وبياخد قميصه اللي على الأرض وبيلبسه.
قامت اتعدلت وهي في السرير وقالت باستغراب:
في إيه. انت بعدت ليه؟
كان ساكت وهو بيقفل في زراير قميصه:
احمد رد عليا في إيه.
لف ليها بعصبية وهو بيقول:
في إن اللي بيحصل ده غلط.. مينفعش.. أنا خطيب أختك. عارفة يعني إيه؟
ببرود:
والله. طيب شكراً على المعلومة. تصدق كنت ناسياها.
أحمد:
إنتي إزاي كده.. إزاي بتعملي كده في اختك؟
ضحكت أوي بصوت عالي وبعدين قالت:
بعمل إيه يعني بخون أختي قصدك.. يعني قصدك تقول إنّي زبالة مش كده؟
قامت من السرير ليظهر قميص نومها القصير.
قربت حاوطت رقبته وقالت بهمس جمب ودنه:
دا على أساس إنّك إيه.. ملاك بجناحين؟
بعدت لكن فضلت واقفة قدامه وهي بتكمل كلامها باستهزاء وبتقول:
طب ما انت بتخون خطيبتك مع أختها اللي هي أنا.. إيه الفرق بيني وبينك. ها؟ قولي. يعني لو أنا زبالة ف.. إنت زبالة وواطي وحيوان وقذر.
مسك دراعها جامد وهو بيقول بعصبية:
إنتي عايزة إيه مني.. أنا مش هكمل في القرف ده. ابعدي عني بقى.
شيماء:
وعايز إيه.. عايز تكمل مع زهرة اللي شفت صورها بعينك مع واحد تاني؟
غمض عينه بغضب لما فكرته بالصور وقال:
أنا لا عايزك ولا عايزها.
وهو بياخد تليفونه ومفاتيحه ناوي الخروج.
شيماء بنبرة رقيقة أخيراً مسكت إيده وقالت:
طيب خلاص اهدي.
سكتت للحظات وبعدها:
وبعدين إحنا لازم نتجوز.
أحمد:
إنتي مبتسمعيش.. أنا مش عايزك.
وبتحذير:
ابعدي عن طريقي..
قطع كلامه بصدمة لما قالت:
بس أنا حامل منك.. يعني لازم نتجوز.
أحمد:
إنتي بتقولي إيه؟
مسك دراعها جامد وقال بغضب:
يعني إيه حامل.. انطقي.
حررت شيماء دراعها منه بقوة وقالت:
زي ما سمعت.
أحمد بسخرية:
وأنا أضمن منين إن الحمل ده مني؟
شيماء بثقة:
إنت عارف ومتأكد إن مفيش حد لمسني غيرك. كملت وقالت بثقة أكبر: وهتروح زي الشاطر النهاردة تكلم بابا وتطلبني منه. بعد طبعاً ما تفسخ خطوبتك من ست الحسن.
أحمد:
نجوم السما أقربلك. أنا استحالة أتزوجك.
شيماء بثقة:
لا هتتجوزني.. علشان إنت بتحبني زي ما بحبك. سكتت ثواني وقالت بخبث: وعلشان كمان فيه.
فتحت فونها وابتدت تفرجه فيديو ليه وهو بيسرق ملفات من شركة باباها اللي هو شغال فيها.
حرفياً كان واقف مصدوم.
بلع ريقه وقال:
إنتي جبتي ده منين؟
قعدت على السرير وقالت ببرود:
مش مهم.. المهم إنه معايا ومعايا كمان كذا نسخة منه. يعني لو معملتش اللي بقولك عليه هتتفضح هتتفضح. ها؟ تحب أفضحك قدام بابا؟ والناس كلها ولا أعمل اللي أنا عايزاه؟
بعدها قالت:
آه. دا غير كمان كل مرة قربنا من بعض فيها متصورة فيديو برضه.. وممكن أفرج الفيديوهات لـ زهرة عادي.
***
كانت شيماء قاعدة في سريرها وهي بتفتكر كل اللي حصل ده.
كانت بتبتسم بانتصار وبتقول في نفسها بغل:
كنتي فاكرة إني هسيبهولك يا زهرة؟ لااا. أنا لا يمكن أسيب حاجة عجبتني. وبعدين أنا بحبه من قبل ما تعرفيه ولا يعرفك. يعني أحمد من حقي أنا وبس.
***
عند زهرة.
فتحت عينيها بتعب وأول ما انتبهت هي فين قامت بفزع وكمان لما لاقت حمزة نايم جنبها.
فضلت تصرخ برعب.
فاق على صوتها وهو وقال بضيق:
في إيه على الصبح؟
زهرة بجنون وهي بتبص على نفسها:
إنت جبتني هنا ازاي وعملت فيا إيه يا زبالة يا حيوان.
قام حمزة اتعدل وهو بيسحب سيجارة وبيولعها.
أخذ نفس وبعد ما نفخه ببرود قال:
أنا معملتلكيش حاجة.. اهدي يا ماما.
زهرة بجنون:
معملتليش إزاي. يا زبالة.. أمال أنا هنا إزاي وإنت جمبي بتعمل إيه؟
حمزة بعد ما أخذ نفس تاني من السيجارة بص لها وقال بنبرة حادة:
لمي لسانك علشان مساويش وشك بالأرض. بعدين بص على الماية والفوطة اللي موجودين على الكومود لإن طول الليل بيعملها كمادات. رجع بص لها وقال بغيظ: كنت بعمل لك زفت على دماغك.. طول الليل وإنتي سخنة.. لا وكمان كنتي عمالة تخرفي وتقولي كلام مش مفهوم.
كمل وهو بيبص عليها باستهزاء وقال:
وبعدين قولتلك مقربتلكيش.. لأنك مش من ذوقي أساساً يعني متقلقيش. إنتي كنتي فاقدة الوعي. جبتك هنا ولا كنتي عايزاني أسيبك مرمية في الشارع؟
ثم أكمل بطريقة مرعبة:
أقدر أعرف الهانم كانت في الشارع في وقت متأخر بتعمل إيه؟
زهرة باندفاع:
وإنت مالك؟
حمزة بنبرة حادة:
قولت لك ردي كويس علشان مزعلكيش.
زهرة بخوف:
كنت عند صحبتي واتأخرت شوية وكنت راجعة.. كدا كويس؟
حمزة بتحذير:
أول وآخر مرة تتأخري بره لوقت زي ده.
زهرة:
حاضر.. أوعى بقى عشان أقوم أمشي.
لسه بتقوم.
حمزة بمكر:
إلا قوليلي. هو حبيب القلب عمل معاكي إيه؟
بصت له بصدمة.
وفي نفس اللحظة باب الأوضة اتفتح وكان عمها اللي أول ما شافهم كده على السرير شاور عليهم الاتنين وهو بيقول:
إيه اللي بيحصل هنا؟
زهرة برعب:
عمي.
حمزة بصدمة:
أبويا.
زهرة قامت برعب وقربت على عمها وهي بتقول:
عمي لا متفهمش غلط أنا والله ما عملت حا..
قاطعها عمها لما نزل بكف قوي على وشها وقال لها:
اخرسي يا فاجرة.
بس علطول قام حمزة واتكلم وقال:
أبويا زهرة ملهاش ذنب أنا اللي جبتها هنا.
هارون بص لابنه بصدمة من جراءته.
كمل حمزة وقال:
يبوي حضرتك فاهم غلط. أنا كنت ماشي بالعربية وخبطت زهرة غصب عني وعلشان كنت قريب من الشقة جبتها على هنا وهي مغمي عليها. لكن صدقني مفيش حاجة حصلت.
كان هارون واقف يسمعه بهدوء لكن مكانش داخل عليه الكلام أصلاً وشاكك فيهم.
لحد ما حمزة خلص.
بص عليهم الاتنين وقال اللي صدمهم بشدة:
اعملوا حسابكم هتتجوزوا. قبل ما تفضحونا في البلد. بكرة كتب كتابكم انتوا الاتنين.
حمزة وزهرة بصوا لبعض هما الاتنين بصدمة.
زهرة اللي دموعها على وشها مسحتها وقالت:
يعني إيه يا عمي؟ ماهو قالك مفيش حاجة حصلت.
هارون بحزم:
بس خلاص اللي قولته هيتنفذ ومن غير نقاش.
زهرة:
يعني إيه الكلام ده. يعني إيه؟
شاور على حمزة وقالت:
وبعدين أنا استحالة أتزوج ابنك ده.
حمزة:
دا على أساس إني اللي عايزك وهموت عليك.
هارون:
بس انتوا الاتنين. اللي سمعتوه هيتنفذ مش عايز كلام على الفاضي.
زهرة:
يا عمي والله زي ما قالك أنا كنت مغمي عليا يعني ماليش ذنب.
قرب هارون باسها على راسها وقال:
أنا مصدقك. بس أنا قولت كلمة خلاص. ويلا علشان أروحك عند أبوكي وبالمرة أتفق معاه على كتب الكتاب.
بعد وقت نزلت زهرة مع عمها بعد ما حمزة مشي على شركته هو كمان.
زهرة في العربية وعمها متجه لبيت أخوه اللي هو والد زهرة.
بصت له وقالت:
عمي..
بصلها.
فـ قالت:
أنا مش عايزة أروح بيتنا. لو سمحت ممكن حضرتك توصلني عند بيت تيتة.
هارون وقف العربية باستغراب لما لاحظ على وشها الحزن وقال لها:
ليه يا حبيبتي؟
زهرة دموعها نزلت.
قلق عمها وحاول يعرف منها السبب لحد ما أخيراً قصت عليه ما حدث.
هارون بغضب بعد ما سمع منها:
طول عمري وأنا عارف إن أبوكي أمك اللي ماشياه.
تنهد وبعدين قالها:
إنتي من هنا ورايح بنتي أنا. وأبوكي ده أنا ليا صرفة معاه. هتروحي دلوقتي تجيبي حاجتك وهتيجي معايا الصعيد.
زهرة:
بس..
قاطعها:
إنتي كده كده هتتجوزي حمزة يعني هتيجي تعيشي معانا مفرقتش من يومين.
زهرة بترجي:
يا عمي. أنا مش عايزة أتزوج حمزة.
هارون بحنية (لأنه فهمها):
علشان خاطري. صدقيني لو عملك حاجة أنا اللي هقفله. متخافيش.
نزلت زهرة من العربية ودخلت البيت علشان تجيب حاجتها.
فتحت الباب بهدوء ودخلت على أوضتها على طول.
بس قبل ما تفتح باب أوضتها وتدخل اتفاجأت بصوت شيماء اللي طالع من أوضتها اللي هي جنب أوضة زهرة وهي بتتكلم في التليفون وبتقول:
آه زي ما بقولك كده. أنا وأحمد على علاقة مع بعض من فترة.. وعلاقة كاملة كمان. يا بنتي بيحبني أنا. عمره ما حب زهرة أصلاً. بدليل أول ما فرجته صورها المتفبركة صدق فيها. وبقا معايا أنا. وهو خلاص سابها وهيتجوزني.
زهرة كانت بتسمع الكلام بصدمة وزهول.
تمالكت نفسها وفتحت الباب بغضب.
و.. يتبع.
"بتخوني اختك مع خطيبها يا زبالة"
قالتها زهرة بعد ما فتحت باب الأوضة على شيماء أختها وهي لسه ملامح الصدمة والذهول على وشها.
قامت شيماء من على السرير وهي بتقول بتوتر:
ز.. زهرة.
زهرة:
بتخونيني يا حيوانة. بتخونيني أختك يا رخيصة.
شيماء:
زهرة. إنتي فاهمة غلط.
صرخت زهرة في وشها وهي بتقول:
فاهمة غلط إيييه. فاهمة غلط إيييه وأنا سمعاكي بتقولي إن في بينكم علاقة كاملة وكمان حامل منه.. حاااامل من خطيييبي يا زبالة. حامل من خطيب أختك.. لييييه. لييه كده فهميني عملت لك إيه علشان تعملي فياااااا كده؟
قربت منها وهي حاسة بوجع وقالت:
ليييه. ليييه عملتي فيا كده. أنا أختك. ليه؟
ردت شيماء بجمود عكس التوتر اللي فيه وقالت ببساطة:
علشان بحبه.
وقبل ما زهرة تتكلم.
شيماء:
أيوا بحبه ومقدرتش أشوفه معاكي.
زهرة:
بتحبيه. بتحبيه إزاي وبتحبيه ليه؟ يعني ملقتيش في الدنيا دي كلها غير خطيبي تحبييييه؟
شيماء بتصحيح:
لا. أنا بحب أحمد من زمان من سنين بحبه من قبل ما يعرفك ولا تعرفيه. وهو كمان بيحبني وكان هيخطبني أنا.. لولا إنتي اللي دخلتي عليه بالشويتين بتوعك وسهوكك وخلتيه يحبك. آه ما هو إزاي إزاي حد يشوفك وما يعجبش بيكي. لكن لأ أحمد من حقي أنا وعمري ما كنت هسيبه يتجوزك.
زهرة بابتسامة وجع:
علشان كده رحتي حملتي منه وعلشان تشككيه فيا رحتي فبركتي صوري؟
شيماء بغل وبجاحة:
واعمل إيه حاجة علشان مضيعوش من إيدي.
أنهت كلامها لتتفاجأ بصفعة قوية على وشها من زهرة.
شيماء بصدمة وهي حاطة إيدها على وشها:
إنتي بتضربيني؟ بتضربي أخت..
قاطعتها زهرة بسخرية:
بضرب أختي الكبيرة. أختي اللي خانتني. كنتي هتنطقي وتقولي إيه؟ هتقولي أختي؟
ضحكت بسخرية:
طب بذمتك مش مكسوفة تقولي الكلمة دي؟
كملت بجمود وقالت:
اوعي تنطقيها بلسانك القذر ده.. أنا مش أختك.
هزت راسها وهي بتقول:
إنتي أكيد مش أختي.
كملت بصريخ وهي بتقول:
لأن مفييييش أخت بتعمل في أختهااا كدااا.
نزلت دموعها وقالت:
لو أنا كنت أعرف إنك بتحبيه عمري ما كنت هدخل حياته. عمري ما كنت هكسر قلبك ولا أخونك.
كملت بزعيق:
عمري ما كنت هروح أعمل زيك وأحمل من خطيب أختي.
دخلت أمال مامتهم اللي لسه راجعة من بره اتفاجأت بصوت زعيق زهرة اللي طالع من أوضة شيماء وهي بتقول كده.
أمال بصدمة:
هو في إيه؟
بصت لهم الاتنين:
إيه اللي أنا سمعته ده؟
شيماء بسرعة:
مفيش حاجة يا ماما.
زهرة:
مفيش إزاي. لا خليها تعرف بنتها المحترمة عملت إيه.
وبصت لمامتها بجمود وقالت:
ولا هي أصلاً عارفة.
كملت زهرة بنفس الجمود:
كنتي عارفة إن بنتك ماشية مع خطيبي. صح؟
أمال:
إنتي بتقولي إيه. وماشية معاه إزاي. وإيه حامل دي اللي أنا سمعتها؟
وهي بتبص لشيماء ومستنية شيماء تكذب اللي زهرة قالته.
لكن شيماء بصت في الأرض ومقدرتش تبص لمامتها.
بصت زهرة لشيماء وقالت بسخرية:
بصي لـ ماما وعرفيها حقيقتك. عرفيها إنك زبالة وحامل من خطيبي يا قذرة.
قربت أمال من شيماء وهي بتقول:
اللي أختك بتقوله ده صح. إنتي حامل من أحمد؟ ردي عليّ. انطقي.
خدت شيماء نفس وقالت بثبات:
أيوا يا ماما بحبه وغلطنا.
كملت وقالت:
بس عادي إحنا خلاص اتخطبنا أنا وهو وهنتجوز. إيه المشكلة؟
نزلت أمال على وشها بالقلم وهي مصدومة من بجاحة بنتها وقالت بصريخ:
إيه المشكلة؟ حامل في الحرام وشايفة إن مفيش مشكلة؟ إنتي إزااااي تعملي كده؟
قاطعتها زهرة لما قالت:
تربيتك يا ماما. مستغربة ليه؟
ابتسمت بسخرية وهي من جواها موجوعة.
موجوعة منهم كلهم وقالت:
وبعدين إنتي متفاجأة ليه وشايفة إن في مشكلة إن بنتك تبقي حامل في الحرام. فرقت يعني؟ طب ما إنتي كنتي موافقة إنها تتجوز خطيبي وشايفة إن الموضوع عادي إنه يسيبني ويتجوز أختي. مفكرتيش فيا ولا فكرتي في كسرة قلبي؟ مفكرتيش في الناس هيقولوا إيه؟
شاور على شيماء:
بنتك المحترمة راحت شككت أحمد فيا وفبركت ليا صور علشان يسيبني ويبقا معاها. إيه رأيك في الأذية اللي اتأذيتها على إيديها؟
أمال كانت واقفة مصدومة من اللي بتسمع.
زهرة:
طول عمرك بتفضليها عليا. عمرك ما عملتيني زيها. عمرك ما حسستيني بحبك اللي مغرقاها بيه. إنتو كلكم آذيتوني. أنا مش عايزة أعرفكم تاني. مش عايزة أعرفكم.
خرجت من الأوضة ودخلت أوضتها وابتدت تلم حاجتها.
خلصت وخرجت بشنطة هدومها بعد ما كلمت عمها اللي كان قالها إنه هيعمل مشوار على ما تخلص وقالت له إنها جاهزة.
بره أمال كانت قاعدة على الكنبة حاطة راسها بين إيديها.
رفعت وشها وقامت لما لاقتها واخدة هدومها وماشية.
أمال: رايحة فين بهدومك؟
زهرة من غير ما تبصلها:
ماشية زي ما إنتي شايفة.
أمال:
رايحة فين يعني؟
زهرة:
رايحة في داهية. إيه يهمك أوي أنا رايحة فين؟ أنا ماشية وسايبالكم لأني ميشرفنيش أعيش في وسطكم.
وجرت شنطتها وراها وفتحت الباب وخرجت.
تفاجأت بـ أحمد في وشها.
بصت له بصة كلها استحقار وكملت طريقها.
أحمد: زهرة.
بس زهرة مرديتش عليه ومشيت.
وكان عمها وصل بعربيته وهي ركبت معاه واتجهوا للصعيد.
بعد وقت كانوا وصلوا قدام فيلا كبيرة في الصعيد ونزلوا من العربية.
دخل هارون ومعاه زهرة والبواب اللي معاه شنطة هدومها.
البواب: أحطها فين يا بيه؟
هارون: سيبها هنا. وروح شوف شغلك.
وكانوا العيلة متجمعين اللي قربوا سلموا عليها بحب.
وكانت مرات عمها أمينة نازلة من على السلم اتفاجأت بزهرة اللي أول ما شافتها وشها اتقلب لأنها مش بتحب مامت زهرة ولا بتحبهم.
هارون: تعالي يا أم حمزة سلمي على زهرة.
قربت عليها أمينة وقالت من غير نفس: أهلاً يا حبيبتي.
زهرة: أهلاً يا طنط.
هارون: الغدا فينام.
أمينة: جاهز.
هارون: طب يلا مستنية إيه.
أمينة نادت بصوت عالي وهي بتبص لـ زهرة بصات غريبة: يا نادية.
خرجت نادية من المطبخ: نعم يا ست هانم؟
أمينة: جهزي السفرة.
نادية: حاضر.
ودخلت المطبخ.
هارون لـ زهرة: تعالي يا بنتي استريحي.
وبص لأمينة اللي بتبص لشنطة هدوم زهرة باستغراب وقال: خلي حد من البنات ينضف أوضة لـ زهرة. علشان بعد ما تتغدي تطلع ترتاح فيها.
أمينة غصب عنها: اللي تؤمر بيه يا حاج.
بعد وقت كانوا خلصوا غدا وزهرة طلعت الأوضة.
في أوضة هارون وأمينة.
أمينة: ممكن أعرف بنت أخوك بتعمل إيه هنا. لا وكمان جاية بشنطة هدومها. هو إنت جايبها تعيش معانا ولا إيه؟
هارون بصلها شوية وبعدين قالها بحدة: أيوا هتعيش معانا. إنتي عندك مانع؟
أمينة بتوتر: لا لا معنديش بس ممكن أفهم ليه سايبة بيت أبوها وجاية تعيش معانا؟
هارون: علشان فرحها على حمزة بعد يومين.
أمينة وقفت: نعممم؟
وكملت باندفاع: استحالة ده يحصل.
هارون بحدة: هو إنتي اللي بتقرري إيه يحصل وإيه ما يحصلش. في إيه؟ إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟
أمينة: لا بس إنت عارف حمزة هيتجوز حبيبة بنت أختي.
هارون: وبنت أختك قدامه من يوم ما اتولد. عمره جه في يوم قالك أنا عايزها. لو عاوزها كان اتجوزها من زمان.
أمينة: ويعني هو بقا عايز زهرة. ماهي كمان قدامه من زمان إشمعنى دلوقتي يعني؟
هارون: علشان الأول كانت مخطوبة كان هيتجوزها إزاي.
أمينة: وهي السنيورة خطوبتها اتفكت ليه؟
هارون: مش عايز كلام ملوش لازمة. ابنك هيتجوز البت بعد بكرة. يعني كلام مش هييجي بفائدة. ويلا طفي النور خلي الواحد ينام ساعتين.
قامت أمينة وهي مش طايقة نفسها وطفت النور وخرجت وهي بتقول بغل:
على جثتي الجوازة دي تتم.
واتجهت للأوضة اللي فيها زهرة وفتحت الباب مرة واحدة ودخلت.
كانت زهرة قاعدة على السرير.
قربت عليها أمينة وقالت لها: اسمعي يا بت انتي.. إنتي هتاخدي هدومك وتمشي ترجعي بيت أبوكي.. واللي هيسألك هتقولي مش موافقة على الجوازة دي. فاهمة؟
وكملت بتهديد: وأياكي تجيبي سيرتي وتقولي إنّي قولتلك تعملي كده.. علشان متتأذيش. يلا.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الرابع 4 - بقلم فريدة احمد
اسمعي يابت انتي. انتي هتاخدي هدومك وترجعي بيت ابوكي. لأني استحالة هوافق علي جوزاك من ابني. فاهمة.
قالتها أمينة بشر بعد ما فتحت باب الأوضة على زهرة وقربت منها.
زهرة اللي قاعدة على السرير وهي مش فاهمة حاجة ولا عارفة ليه مرات عمها بتتكلم كده. لكن قالت ببرود:
أنا كمان مش موافقة على الجوازة دي. لو تعرفي تقنعي عمي يصرف نظر. اقنعيه.
أمينة: وعمك مش هيصرف نظر وإنتي عارفة. يبقى زي الشاطرة كده تاخدي بعضك وتمشي. ومادام مش موافقة اشتري نفسك وبلاش تتجوزي غصب عنك. لأن صدقيني هتتعبي. دا غير إني هعيشك هنا أسود أيام عمرك.
زهرة: حضرتك بتهدديني.
أمينة: برافو عليكي. آه بهددك.
في الوقت ده كان حمزة راجع وبيوقف بعربيته قدام الفيلا.
أمينة: إنتي هتاخدي هدومك وتمشي ترجعي بيت أبوكي. واللي هيسألك هتقولي مش موافقة على الجوازة دي. فاهمة.
وكملت بتهديد صريح: وإياكي تجيبي سيرتي وتقولي إنّي قولتلك تعملي كده. علشان متتأذيش.
ثم أكملت بثقة: هو كده كده محدش هيصدقك. فـ بدال ما تجيبي لنفسك المشاكل امشي بهدوء أحسن لك. إنتي مش قدي ولا قد جبروتي.
بعلت زهرة ريقها بخوف وهي شايفة الشر والجبروت اللي في عين مرات عمها.
في اللحظة دي كان حمزة طالع على السلم وهو معدي على أوضته. شاف أوضة زهرة مفتوحة ومامته جوا معاه.
دخل وهو بيقول: إيه اللي مسهركم كده.
لفت أمينة بتوتر وهي خايفة يكون سمع. بس اطمنت لما لقيته مبتسم وبيمسك إيدها يبوسها وبيقول: عاملة إيه يا ست الكل.
مسكت أمينة إيده اللي في إيدها بإيديها التانية وطبطبت عليها بحب وقالت: كويسة ياحبيبي طول ما إنت كويس.
بصت لـ زهرة بابتسامة وهي بتقول: عروستك كيف القمر.
رجعت بصتله وقالت: ألف مبروك ياحبيبي. ربنا يتمم لك على خير. متعرفش أنا مبسوطة إزاي إن أخيراً هتتجوز. لاااا ومش أي واحدة. دي زهرة حبيبة قلبي.
كانت زهرة واقفة مستغرباها. هي إزاي اتحولت كده.
بصت لقت حمزة بيبوس راسها وبيقول: أنا مش عايز حاجة غير رضاكي عليا وتبقي مبسوطة يا ست الكل.
كمل بعد ما مسك إيدها وباسها كمان وقال: ممكن بقا أطلب طلب من ست الكل.
أمينة: إنت تؤمر يانن عيني.
حمزة: أنا عايز فنجان قهوة من الإيدين الحلوين دول علشان راجع مصدع أوي.
أمينة: ألف سلامة عليك ياحبيبي. حالاً هعملك أحسن فنجان قهوة. وهجيبهولك أوضتك.
وقبل ما تخرج قربت على زهرة وباستها. بعد ما قالت لها بابتسامة حب: تصبحي على خير ياعروسة ابني.
وهي بتبوسها همست جنب ودنها بصوت واطي مسمعوش حمزة اللي كان بيولع سيجارة وقالت: عايزة أصحى الصبح ألاقيكي مشيتي.
هاو رجعت باستها تاني على راسها بابتسامة وخرجت.
حمزة اللي كان بيدور على حاجة في الأوضة يطفي فيها السيجارة قال: مالك.
مردتش زهرة عليه لأنها كانت شاردة.
قرب منها بعد ما أخد طبق صغير لاقاه موجود على الترابيزة وابتدي يطفي فيه.
حمزة بسخرية: مالك ياعروسة.
بصت له زهرة لثواني وبعدين قالت: هو إنت مارفضتش ليه.
حمزة بغباء مصطنع: مش فاهم.
زهرة: لما إنت مش موافق وإنت عارف إني كمان مش موافقة. ليه ما قلتش لأبويا لأ.
حمزة وهو بياخد نفس من السيجارة وبينفخه بهدوء بصلها وقال: مينفعش أقول لأبويا لأ. هو قرر وإنتي عارفاه. عمره ما هيغير رأيه. مادام قال هنتجوز يبقى هنتجوز. يعني لا أنا هعرف أعمل حاجة ولا إنتي هتعرفي تعملي. فـ ارضي بالأمر الواقع. أما كل اللي ليكي عندي إني هعتبر جوازنا دا على الورق بس. فـ متقلقيش.
وقبل ما زهرة تتكلم كان حمزة سابها وخرج من الأوضة.
قعدت مكانها على السرير ودموعها ابتدت تنزل بوجع على حالها واللي بيحصل لها من كل اللي حواليها اللي المفروض أقرب الناس ليها. لكن للأسف هما السبب في وجعها.
فضلت زهرة ساعات بتبكي لقرب الفجر. مرة واحدة افتكرت تهديد مرات عمها.
مسحت زهرة دموعها وقامت بسرعة أخدت حاجتها وخرجت من الأوضة. وطبعاً اللي في البيت كلهم كانوا نايمين.
نزلت زهرة بهدوء من على السلم وفتحت باب الفيلا براحة وخرجت.
كان البواب قاعد على الكرسي ونايم. مشيت من جنبه بالراحة وفتحت البوابة الكبيرة وخرجت بدون ما يحس بيها.
فضلت ماشية وهي بتبص كل شوية وراها وهي مرعوبة وخايفة من أصوات الكلاب لحد ما ابتدت تجري.
لحد ما قابلها ثلاث شباب ماشيين بعربية. واحد فيهم لـ لاتنين التانيين: شايف يلا إنت وهو اللي أنا شايفه ده.
واحد تاني وهو بيحرك لسانه على شفته السفلية برغبة قال: أيوا ياعم دي مزة.
الثالث: دي شكلها مش من هنا يلا. واضح من لبسها. دي حاجة نضيفة يااض.
وقفو العربية ونزلو منها وابتدو يقربو من زهرة. كانت زهرة من كتر الجري وقفت تاخد نفسها وهي مش شايفاهم ولا واخدة بالها منهم.
لحد ما فجأة انتبهت ليهم وهي شايفاهم بيقربو عليها. خافت وراحت تجري بسرعة بس هما كانو أسرع منها ومسكوها.
فضلت تصرخ وهي بتحاول تفلت من إيديهم ومش عارفة.
زهرة: سيبوني يا ولاد الكلب. عايزين مني إيه.
واحد فيهم: اهدي يابطل وإحنا هننبسطك.
زهرة برعب: سيبونييي سيبونيي حرام عليكووهي بتقاوم فيهم وبتحاول تصرخ وتنادي على أي حد تستغيث بيه. لكن للأسف مفيش أي حد. المكان. المكان كله فاضي مفيش ناس والوقت متأخر.
واحد فيهم وهو ماسكها: اثبتي بقا وتعالي معانا. بنقولك هتتبسطي.
بصقت زهرة على وشه وقالت: سيبني ياحيوان يابن الكلب. سيبونيي.
وهي بتصرخ بس مرة واحدة واحد فيهم خبطها في راسها خلاها فقدت الوعي.
شالوها وحطوها في العربية وركبو وطلعو بالعربية.
في الصباح.
في فيلا هارون.
كانو العيلة كلها متجمعة على السفرة بيفطروا.
وقبل ما أي حد من اللي قاعدين يسأل على زهرة. قالت أمينة لبنتها: روحي اطلعي يادينا شوفي زهرة بنت عمك وقوليلها تنزل تفطر معانا.
قالت عمتها: أيوا بسرعة يادينا. البت دي واحشاني بشكل. كان نفسي أشوفها امبارح لما جات.
بصت لـ هارون وقالت: أحسن حاجة عملتها يا أخويا إنك هتجوزها لـ حمزة. زهرة دي حتة من قلبي كده والله. تختلف عن أمها وأختها.
وبصت لحمزة اللي قاعد يفطر بهدوء وقالت له: مبروك ياحمزة ربنا يتمم لك على خير ياحبيبي.
حمزة: تسلمي ياعمتي.
في اللحظة دي نزلت دينا من على السلم بعد ما راحت تشوف زهرة وملقتهاش في الأوضة وهي بتقول: ياماما. زهرة مش في الأوضة.
هارون بخضة: إزاي ده. يعني إيه مش في الأوضة.
أمينة بسرعة: يابنت شوفيها كويس. تلاقيها في الحمام.
دينا: شوفتها. زهرة مش فوق والله.
قام حمزة من على السفرة وكلهم قامو يدور عليها.
وفعلاً ملاقوهاش ولا أي أثر ليها في البيت.
كانت أمينة بتدور عليها معاهم وهي بتمثل إنها قلقانة عليها.
فضلوا اليوم كله قالبين الدنيا عليها. لكن للأسف ملاقوش لـ زهرة أي أثر.
مساء.
في شقة مشبوهة كانو داخلين شباب كتير وكل واحد معاه بنت.
في أوضة من الأوض. فاقت زهرة. فتحت عيونها وهي حاسة بتعب شديد. قامت وهي بتبص حواليها وهي تايهة.
وبمجرد ما اتذكرت اللي حصل وشافت هدومها المتقطعة اتصدمت وبقت تبكي برعب. هي مش فاكرة بالظبط إيه اللي حصل لها لأنها كانت فاقدة الوعي. لكن من منظرها استنتجت.
فضلت تسند على الحيطة وهي دايخة. كانو الشباب والبنات داخلين شافوها كده. واحد قال: الحق يلا البت بتاع امبارح فاقت.
التاني بعد ما ساب البنت اللي كانت معاه قال: فاقت يبقى تلزمني بقا. وهو بيقرب عليها وبيصلها بشهوانية.
قاطعتهم بنت من اللي كانوا موجودين وهي بتدخل عليهم وبتقول: يالهوي يالهوي البوليس جاي.
وفي لحظة وقبل ما يستوعبو لقو البوليس هجم على الشقة ولمو كل اللي فيها بما فيهم زهرة. اللي كانت في حالة يرثى لها وهي مش قادرة تستوعب كل اللي بيحصل لها.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الخامس 5 - بقلم فريدة احمد
في مركز الشرطة كانت واقفة زهرة، أديها متكلبشة بالحديد.
كانت دموعها بتنزل بدون ما توقف، وهي واقفة تايهة، مش قادرة تستوعب كل اللي بيحصل معاها.
عمرها ما كانت تتصور إنها تدخل قسم، وكمان تبقى متهمة في تهمة دعارة.
غمضت عينيها بألم وهي بتقول: يارب. خليك معايا.
في مكتب الظابط.
كان واقف قصاد الشباك، في إيده كوباية شاي، وإيده التانية سيجارة.
دخل العسكري: حازم باشا.
حازم: لي.
العسكري: المتهمين برا ياباشا، ادخلهم دلوقتي.
لسه حازم هيرد، قاطعه رنة تليفونه اللي موجود على المكتب.
تحرك ناحية التليفون، وبعد ما مسكه وبص على المتصل، قال للعسكري: خمس دقايق ودخلهم.
العسكري: تمام ياباشا.
وخرج وقفل الباب وراه.
رد حازم على التليفون، وكانت ريم.
أول ما رد عليها قالت:
ريم: بقولك ياحازم.
حازم: قولي ياحبيبي.
ريم: ممكن أتأخر بره شوية النهارده بعد ما أخلص شغل.
حازم: ليه.
ريم: علشان شرين هتعدي عليا ونروح المول مع بعض نشتري حاجات. بص مش هتأخر كتير، ساعة بس.
حازم: يعني مش هتنسي نفسك وترجعي نص الليل.
ريم: والله هي ساعة بالكتير. ها موافق.
حازم: تمام، بس حاولي متتأخريش. علشان لو نسيتي نفسك واتأخرتي هضطر أزعلك. وأنا مش بحب أزعلك ياريم.
ريم: وأنا مش هخليك تزعلني، لإن مش هتأخر.
حازم: شطورة.
وبعدين قال: أحولك فلوس قد إيه.
ريم: لا، معايا الكريدت عليها فلوس كتير، وكمان معايا نقدي.
كملت بغرور وقالت: انت ناسي إني business woman ولا إيه.
ابتسم حازم وقال: ماشي ياست business woman. بس انتي عارفة إني ماليش علاقة بفلوسك، وأي جنيه تصرفيه لازم يبقى مني. فاهمة.
ريم: عارفة ياحازم وحفظت. المهم.
حازم: امم.
ريم: خالتو كلمتني دلوقتي وبتقول إن يحيى وريم بيلعبوا ومش عاوزين يعملوا الهوم وورك اللي عليهم، مش بيسمعوا الكلام، وهي مش قادرة عليهم. ممكن تكلمهم، هما بيسمعوا كلامك وبيخافوا منك.
حازم: تمام.
قفل معاها ونادى على العسكري اللي دخل بسرعة وقال:
العسكري: أؤمرني ياحازم باشا.
حازم: دخل المتهمين.
دخل العسكري المتهمين، اللي كان فيهم زهرة، اللي لسه دموعها على وشها وشهقاتها عالية.
أتأملهم حازم كلهم بملامح باردة، وهو واقف قصادهم بيتأمل فيهم واحدة تلو الأخرى، لحد ما جذب انتباهه زهرة، اللي كانت دموعها نازلة وشهقاتها عالية، دوناً عن باقي البنات.
قعد على كرسي المكتب بعد ما ولع سيجارته، وابتدا ينفس دخانها بهدوء.
حازم: سعيد.
سعيد دخل: أؤمر ياباشا.
حازم: تعالي، هنبتدي التحقيق.
وابتدا يحقق معاهم، وكانت زهرة واقفة مش مبطلة بكاء.
حازم وجه كلامه ليها: ششش. بطلي عياط.
حاولت تكتم شهقاتها وهي بتهز راسها بطاعة.
بعد وقت كان خلص التحقيق، وأمر حازم العسكري ياخد المتهمين على الحجز.
لكن شاور على زهرة وقال: خليكي انتي.
وبعد ما باقي البنات خرجوا مع العسكري.
حازم: قربي.
قربت بخوف وهي بتترعش.
شاور على الكرسي وقالها: اقعدي.
وبعد ما قعدت سألها: اسمك إيه.
زهرة وهي بتمسح دموعها قالت بشهقات: ز. هرة.
حازم: زهرة إيه.
سكتت ومكانتش قادرة تنطق، خايفة تقول اسمها بالكامل.
نهرها حازم بغضب: زهرة إيه. انطقي.
زهرة بلعت ريقها بخوف وقالت بسرعة: ز. زهرة. محمد. صالح. الهواري.
رفع حواجبه باندهاش وقال: انتي من عيلة الهواري اللي في الصعيد.
هزت راسها ودموعها بتنزل برعب.
حازم: حمزة يبقي ابن عمك. ورحيم. صح.
زهرة هزت راسها بخوف وقالت: أيوا.
حازم اتعجب، لكن قال بسخرية: ولما انتي من عيلة معروفة وليها اسمها، إيه اللي وداكي شقة مشبوهة زي دي.
زهرة: و. والله. هما اللي خطفوني. أنا مش كده. وال. الله.
حازم: طب اهدي.
قالها حازم وهو بيقربلها كوب مياه.
شربت بسيط وهو قال: ها بقيتي أحسن.
زهرة هزت راسها بهدوء.
حازم: احكيلي بقى خطفوكي إزاي وكنتي فين.
ابتدت زهرة تحكيله عن اللي الشباب عملوه معاها.
حازم: وإيه اللي خرجك في وقت زي ده.
سكتت ومعرفتش ترد.
محبش حازم يضغط عليها، لكن قال: اطمني، متقلقيش.
بعد وقت كان حمزة وصل القسم، بعد ما حازم طبعاً كلمه وبلغه إن زهرة موجودة في القسم.
أما زهرة فكانت حرفياً ميتة من الرعب، لأن كانت خايفة من حمزة.
دخل حمزة المكتب عند حازم، وبعد ما سلم عليه، بص لـ زهرة اللي ابتدت تترعش بمجرد ما شافتنه داخل.
حمزة: إيه اللي حصل.
حازم: اتطمن، هما اعترفوا إنها مكانتش معاهم وإنهم خاطفينها، يعني مفيش أي إدانة عليها. انت هتمضي بس هنا وتستلمها.
حمزة: تمام. بس العيال اللي خطفوها.
حازم: اتطمن، هيتأدبوا.
حمزة سلم عليه وقال: تسلم ياصاحبي.
واخد زهرة وخرج من القسم.
وهما في العربية، زهرة بصتله بتردد ولسه هتتكلم، لكن حمزة قاطعها بغضب وقال: شش. مش عاوز أسمع صوتك لحد ما نروح. اتشاهدي على نفسك بس.
وفي سرها.
زهرة بدموع: صدقني معملتـ.
بصلها بعيون مشتعلة وقال: معملتيش إيه يابت. أنا جايبك من القسم. كنتي ممسوكة في شقة مشبوهة. عاوزة إيه أكتر من كده. آخرتها متهمة في دعارة.
زهرة ببكاء: هما هما اللي خطفوني. و. والله. أنا ف. فوقـ.ت لاقيتني في ا. الشقة دي.
حمزة بزعيق: وانتي إيه اللي كان مخرجك في الوقت ده. هااا. كنتي رايحة فين.
مسكها من شعرها بغضب وقال: أنا مش منبه عليكي متخرجيش بالليل في وقت زي ده. دماغك كانت فين. ردي.
أتأوهت زهرة بألم وهي بتقول: شعري حرام عليك.
حمزة وهو غير مبالي بيها قال بغضب: أكسر دماغ أمك دي دلوقتي. مبتسمعيش الكلام ليييه يا بت.
بعد ما ساب شعرها وزقها، خبطت في باب العربية.
وقال بزعيق وهو بيمسح على وشه بغضب: عاجبك اللي حصل ده. أقولهم إيه. جايبك من القسم.
زهرة للحظة كانت هتقول إن أمه اللي خلتها تمشي، لكن رجعت تاني، خافت تنطق لأنه مش هيصدقها، وسهل جداً مرات عمها تنكر وهتبقى جابت لنفسها المشاكل زي ما قالتلها، فبلعت الكلام وسكتت.
حمزة: كنتي بتهربي. صح.
زهرة بهدوء وهي بتمسح دموعها قالت: كـ. كنت خ. خرجت أشم هوا ومابعدتش كتير عن الفيلا. بس اللي حصل حصل والشباب دول طلعوا عليا. أنا آسفة.
غمض عينه بغضب وقال: أنا مش عاوز غباء. أنا مش عيل صغير.
قال كده لأنه كان فاهم ومتاكد إنها كانت بتهرب.
بس قال: متتكررش تاني. دي آخر مرة هحذرك إنك تخرجي بليل. سامعة.
زهرة وهي بتمسح دموعها اللي مش بتوقف قالت: سامعة.
في اللحظة دي حمزة بص لقى أبوه بيتصل، بمجرد ما فتح الخط.
هارون قال: ها عملت إيه. خرجته.
رد عليه وطمنه إن زهرة معاه ومسافة السكة وراجعين.
بعدها شغل العربية وطلع بيها بدون ما يتكلم ولا يبص حتى على زهرة اللي دموعها كانت بتنزل في صمت.
بعد وقت.
في جنينة الفيلا.
كان واقف بيدخن بشراهة وهو مستني مكالمة تليفون.
في اللحظة دي وصلوا حمزة، وبعد ما نزلوا.
حمزة: رحيم مالك، في حاجة ولا إيه.
رحيم: لا.
حمزة: امال مالك واقف كده.
رحيم رفع حاجبه: في إيه يا عم حمزة، واقف عادي. أنا واقف فوق راسك ولا إيه.
وبص لـ زهرة: ازيك يازهرة.
زهرة اللي واقفة جمب حمزة وهي باين عليها التعب ردت بهدوء: الحمدلله.
لاحظ رحيم عليها التعب، فسألها بقلق: انتي تعبانة ولا إيه.
زهرة بهدوء: أنا كويسة.
بصلهم رحيم هما الاتنين وقال: ها هنفرح بيكم امتى.
بصت زهرة لـ حمزة بحزن.
حمزة اخد باله، لكن رد بهدوء: قريب.
وباسها على راسها.
رحيم: ربنا يتمم لكم على خير.
حمزة: أمين.
وخد زهرة ودخل جوا.
أما رحيم فضل واقف وهو كل شوية يبص في الفون، لحد ما جاتله مكالمة واللي علطول رد بسرعة وقال: ها جبتها.
الراجل: الأمانة موجودة في المخزن ياباشا.
رحيم: فتح انت والرجالة وخلو بالكم.
وبتحذير: اوعوا تهرب منكم. علشان قصادها عمركم. سامع.
الراجل: اطمن ياباشا. متأمنة كويس.
قفل قفل معاه وركب عربيته وطار على المخزن بسرعة البرق.
في الداخل.
بمجرد ما حمزة وزهرة دخلو، هارون قام قرب عليهم، لكن قبل ما يتكلم حمزة قال بسرعة: كانت خارجة تشم هوا ياحاج، وتاهت لأنها مش عارفة المكان.
هارون كان عارف إنها اتمسكت في شقة مشبوهة، وإنها كانت في القسم، لأنه كان مع حمزة وقت ما حازم بلغهم، بس مايعرفش إنها كانت ماشية وسايبة البيت.
هارون بتفهم بص لـ زهرة وقالها: انتي كويسة يابنتي.
هزت راسها بهدوء.
وحمزة قال: اطلعي استريحي.
اتجاهت لـ فوق بدون ولا كلمة، تحت أنظار أمينة اللي كانت بتبصلها بغل وهي مفروسة إنها رجعت تاني.
عند رحيم.
وصل مكان زي مخزن قديم.
قابله راجل من رجالاته وقال: جوا ياباشا.
دخل رحيم من غير ما يتكلم.
فتح الباب، وكانت بنت قاعدة ضامة رجليها وبتترعش بخوف.
رفعت وشها، وبمجرد ما شافته قامت بلهفة وهي بتقول: رحيييم الحقني يارحيم.
رحيم بجمود: الحقك من إيه.
ياسمين: من الناس دول اللي خطفوني.
وهي بتشاور على بره.
بصت له وقالت وهي بتاخد نفسها بطمئنان إنه جاي يلحقها: انت أكيد جاي تاخدني منهم، مش كده.
رحيم لكن رحيم صدمها لما قال: أنا اللي خاطفك.
ياسمين بذهول: إيه. انت بتقول إيه. ا. انت. انت اللي خاطفني. ليه خاطفني ليه. أنا عملت إيه.
رحيم: هقولك ليه.
ومره واحده نزل على وشها بكف شديد من قوته، وقعت على الأرض.
نزل لمستواها، مسكها من شعرها وقال بغضب: بقى بتتفقي معاهم على قتل أخويا يا بنت الكلب.
ياسمين بسرعة هزت راسها بنفي وقالت: لا. لا يا رحيم أنا ما عملتش كده. صدقني والله ما عملت كده.
رحيم بغضب وشر وهو لسه ماسكها من شعرها: أنا هخليكي تتمني الموت ومش هتطوليه. هوريكي كل أنواع العذاب.
ياسمين بدموع: اسمعني بس يا رحيم أنا و.
قاطعها بغضب وعصبية: اسمع إيه يا بنت الكلب، بعد ما سمعت تسجيل بصوتك وإنتي بتتفقي معاهم على قتل أخويا.
ياسمين بصدمة: إيه. تسجيل إيه. أنا ما اتفقتش معاهم. صدقني ده أكيد حد عاوز يوقع بينا. أنا مستحيل أعمل كده يا رحيم.
لكن رحيم مكانش مدي لنفسه فرصة يسمعها.
حذفها على الأرض بشده وهو خارج، قالها: كل حاجة هتبان.
ياسمين بخوف: رايح فين وسايبني. يا رحيم ابوس إيدك خرجني من هنا أنا ما عملتش حاجة.
وقبل ما يخرج قامت بسرعة ومسكت فيه.
ياسمين: ما تسيبنيش في المكان ده وتمشي. أرجوك ارحمني. حرام عليك. انت هتعمل فيا إيه أكتر من كده.
زقها بقوه، وقعت على الأرض وقالها: عيب لما تبقي أكتر واحدة عارفة مين هو رحيم الهواري وتسألي السؤال ده. انتي عارفة اللي بيفكر بس يأذيني بعمل فيه إيه. ما بالك بقى باللي شارك في أذيتي.
وبمجرد ما أنهى كلامه سابها وخرج وقفل عليها الباب، وهو غير مبالي لصراخها وتوسلاتها.
ياسمين: برعب يا رحيم ما تسيبنيش هنا. يا رحيييم.
لكن رحيم كان خد عربيته ومشي.
مساء.
في فيلا هارون.
كانت قاعدة بنت في العشرينات جمب أمينة وهي بتقول بضيق وقلق: شوفتي يا خالتو، أهو خلاص هيتجوزها.
أمينة ببرود: متقلقيش، مش هيتجوزها. حمزة هيتجوزك انتي.
حبيبة: انتي بتقولي إيه يا خالتو، ده المأذون جاي بعد ساعة.
أمينة بثقة: قولتلك اطمني ومتقلقيش. الجوازة دي مش هتتم.
حبيبة كانت مش فاهمة حاجة، لكن قالت: تمام.
وبعد ساعة كانو قاعدين كلهم، بعد ما المأذون وصل، وكانو أهل زهرة كمان جم يحضروا كتب الكتاب، باباها ومامتها واختها وجدتها.
هارون: اكتب ياشيخنا.
المأذون لسه هيبدأ، لكن قطعه شخص لما دخل وهو بيقول: هتكتب إيه يا مولانا، هو ينفع برضو تكتب كتاب واحدة متجوزة.
كلهم بصدمة: انت بتقول إيه.
زهرة بصدمة قالت بهمس: عاصم.
يتبع......
رواية زهرة وسط اشواك الفصل السادس 6 - بقلم فريدة احمد
اكتب ياشيخنا المأذون.
لسه هيبدأ لكن قاطعه شخص لما دخل وهو بيقول:
"هتكتب إيه يا مولانا؟ هو ينفع بردو تكتب كتاب واحدة متجوزة؟"
كلهم بصدمة: "إنت بتقول إيه؟"
زهرة بصدمة قالت بهمس:
"عاصم..."
"عاصم... كده بردو يا زهرة تنسي جوزك حبيبك؟"
كلهم بصوا لزهرة اللي نزلت وشها في الأرض.
حمزة بجنان:
"إنتي متجوزة يا بت؟ إنتي متجوزة يا روح أمك؟"
قام هارون وهو بيقول:
"إهدي يا حمزة. إهدي يا ابني خلينا نفهم."
وقرب من زهرة اللي دموعها نزلت وقالها بهدوء:
"فهمينا يا بنتي. إيه الكلام اللي الجدع ده بيقوله؟"
زهرة بدموع:
"ده كداب والله يا عمي. أنا مش متجوزة."
لكن عاصم علطول طلع ورقة من جيبه وقال:
"ودي تثبت إني مش كداب يا مدام زهرة."
وهو بيديها لـ هارون، خد هارون الورقة من إيده وبص فيها. لاقاها ورقة جواز عرفي وحقيقية مش مزورة.
عاصم بسخرية:
"مش إمضتك دي بردو يا زهرة هانم؟"
بص لحمزة اللي واقف بغضب وقالو وهو قاصد يستفزوا:
"عروستك مراتي من سنتين يا حمزة باشا. يعني كنت هتبقي إنت الزوج التاني."
وضحك باستفزاز.
لكن اتفاجأ لما حمزة لكمه بغضب خلاه وقع على الأرض.
حط عاصم إيده على بوقه يمسح الدم اللي نزل منه وقال:
"لولا إني مقدر حالتك كان بقي ليا تصرف تاني."
قام بتعب وقال:
"بس مش مشكلة مقبولة منك. هعديها عشان قلبي كبير."
حمزة ابتسم باستهزاء وقرب عليه جامد وراح لكمه تاني.
مسكه من قميصه وقفه وهو بيقول:
"ده أنا هطلع **** امك النهارده."
ولسه هيضرب.
قاطعه هارون لما قال بغلظة:
"حمزززة... سيبوه."
حمزة:
"بتقول إيه يا بويا؟"
هارون بحدة:
"بقولك سيبه."
سابوه وعاصم عدل هدومه وقرب من هارون وقال:
"أنا عاوز مراتي يا هارون بيه."
هنا زهرة قامت وقفت وقربت عليه وهي بتقول بعصبية:
"إنت كداب. أنا مش مراتك. محدش يصدقوا. محدش يصدقوا."
حمزة ابتسم بسخرية وبصلها وقال:
"طب ما تفهمينا الحقيقة. إنتي يا مدام. مش مدام بردو؟"
المأذون:
"السلام عليكم يا جماعة. هستأذن أنا."
هارون:
"استنى ياشيخ."
المأذون:
"استنى إيه؟ البنت طلعت متجوزة."
هارون بغضب:
"قولت استنى."
المأذون قعد بخوف.
وهارون قرب من زهرة وقالها بغضب:
"إيه اللي بينك وبين الواد ده واتجوزتيه إزاي؟ إنتِ طقيتِ؟"
زهرة بلعت ريقها وقالت:
"هـ هو اللي أجبرني على كده. ب بس والله هو قطع الورقة دي من زمان. دي. دي كانت ورقة خلاني أمضي عليها غصب عني."
دموعها نزلت وهي بتفتكر وقالت بصعوبة:
"بعد ما اتهجم عليا في بيتنا."
كملت بسرعة:
"بس هو بعدها لما روحتله وعرضت عليه فلوس عشان يطلقني ويقطع الورقة. قطعها فعلاً قدامي."
بصت لـ عاصم بغضب وقالتله:
"إزاي معاك وانت بنفسك قطعتها قدامي؟ إزاااي؟ أمال اللي قطعتها دي كانت إيه؟ كانت إيه؟"
عاصم:
"دي كانت مزورة. دي الأصلية. يا مراتي."
ومسك إيدها وقال:
"عن إذنكم."
ولسه هيتحرك بيها.
شدت زهرة إيدها منه بغضب وهي بتقول:
"سيبني ياحيوان."
وفي نفس اللحظة حمزة طلع مسدسه وحطه في راس عاصم وقال:
"هو دخول الحمام زي خروجه. إنت هتشرفنا هنا شوية. لازم تاخد واجبك."
وهو بيبصله بتوعد.
عاصم بلع ريقه بخوف والمسدس في دماغه:
"احكي كل اللي حصل."
قالها حمزة لـ زهرة وهو بيبص لـ عاصم بشر وما زال حاطط المسدس في دماغه.
أما عاصم كان حرفياً ميت من الرعب.
كانت زهرة واقفة مش قادرة تنطق.
حمزة بصوت عالي أرعبها:
"اخلصي."
ابتدت زهرة تحكي وهي بتترعش ودموعها بتنزل وهي بتفتكر.
فلاش باك من سنتين.
كانت زهرة في بيتهم وفي الوقت بالتحديد كانت لوحدها بعد ما مامتها واختها خرجوا وباباها في شركته.
سمعت خبط على الباب. قامت فتحت وكان عاصم. أول ما شافته قالت بغضب:
"إنت جاي ليه؟"
عاصم:
"وحشتيني قولت أشوفك."
زهرة:
"امشي يا عاصم. مفيش حد هنا. يلا امشي."
وراحت تقفل الباب.
لكن عاصم كان أسرع منها لما حط رجله منعها تقفله. وزق الباب ودخل رغماً عنها.
رجعت زهرة لورا برعب وهي بتقول:
"عاوز إيه. عاوز إيه منك؟"
كان بيقرب عليها وبيقول:
"زهرة أنا بحبك. ليه مش عاوزة تديني فرصة؟"
زهرة:
"لأني بكرهك. إنت واحد ش..." و"زبالة. حل عني بقا."
عاصم:
"هتغير عشانك بس اديني فرصة. زهرة إنتِ متعرفيش أنا بحبك إزاي."
زهرة بتعب قالت:
"عاصم أرجوك حل عني. أنا بحب أحمد وكلها شهر وهنتخطب أنا وهو. أنا عمري ما حبيتك. أنا بحبه هو."
بمجرد ما سمع اسمه قال بغضب:
"وأنا عمري ما هسيبك ليه أبدا. إنتِ بتاعتي سامعة. حقي أنا."
بص حواليه وراح اتحرك ناحية الباب قفله بالمفتاح وشال المفتاح حطه في جيبه.
كانت بتبصله زهرة برعب وهي بتقول:
"إنت بتعمل إيه ياحيوان. افتح الباب. افتح الباب بقولك. وامشي من هنا."
عاصم قرب عليها وقال:
"تؤ. مش همشي غير لما اخد اللي أنا عاوزه."
وهو بيقرب عليها وهي بترجع لورا برعب وبتقول:
"إنت مجنون. استحالة تكون طبيعي. ل لو قربت مني هصوت والم عليك الناس."
عاصم:
"بجد؟ طب اعملي كده. يلا اعملي كده."
قرب عليها جامد وقال:
"إنتي عارفة إن مفيش حد هيسمعك وأنا دلوقتي."
كمل وهو بيبص على جسمها بجراءة ووقاحة قال:
"أقدر أعمل كل اللي أنا عاوزه واللي نفسي فيه من زمان."
كانت عمالة بترجع لورا وهي بتترعش مش عارفة تهرب منه إزاي. بصت على أوضتها وعلطول جريت من قدامه. دخلت بسرعة وحاولت تقفل الباب عليها. لكن عاصم لحقها ومسكها زقها على الحيطة وقال:
"مش هتفلتِ من إيدي واللي عايزه هاخده بالعافية مادام منفش بالذوق. لأني مش هسمحلك تتجوزي لابن **** أبدا."
زهرة بخوف ودموعها بتنزل:
"أبوس إيدك متقربليش. أوعي تلمسني. حرام عليك."
وهي بتبكي برعب.
عاصم بتفكير مصطنع قال:
"أنا ممكن أفكر وأسيبك من غير ما المسك. مع إن صعب عليا أسيبك وإنتي بين إيديا كده. بس عشان تعرفي إني محترم هسيبك. بس بشرط."
هزت راسها بسرعة بالموافقة وهو ابتسم بمكر وطلع ورقة من جيبه وقلم وقال:
"هتمضي بس إمضي صغيرة خااالص هنا."
مسكت زهرة الورقة وأول ما شافت اللي فيها قالت بصدمة:
"د ديع."
عاصم:
"ورقة جواز عرفي. إمضي يلا عليه."
مسحت دموعها وقالت بغضب:
"أمضي إيه. إنت مجنون ولا أكيد شارب حاجة من الهباب اللي بتشربه. أنا استحالة أمضي على الورقة دي."
عاصم ببساطة:
"وأنا بقولك هتمضي. إن مكانش بمزاجك هيبقي غصب عنك. وإنتي عارفة لو مسمعتيش الكلام أنا هعمل إيه."
وهو بيبص على جسمها وبيحرك لسانه على شفته السفلية.
رجع تاني قالها بعد ما أخد الورقة منها:
"ولا أقولك ماتمضيش. بلاش. أنا ممكن آخد اللي عايزو دلوقتي. وبعدها إنتي اللي هتيجي تترجاني وتبوسي إيدي ورجلي عشان أتجوزك."
وفي ثواني كان انقض عليها يبو...سها بقوة وعنف.
وهي بتحاول تزقه لكن بدون فايدة:
"ابعد عنـ... اممممم."
لكن هو كان غير مبالي بيها مكمل في اللي بيعمله ومش سايبها.
زهرة بتحاول بكل قوتها تبعده ومش عارفة.
حدفها على السرير ومرة واحدة راح شق هدومها وهو واقف يبصلها بشهوانية. بعدها مال عليها وزهرة بانهيار وهي بتضم هدومها وبترجع لورا:
"لا لااا. ياعاصم حرام عليك."
وبضعف قالت:
"خ خلاص. خلاص هعملك اللي انت عايزو. بس أرجوك. متعملش فيا كده. أرجوك متلمسنيش."
وهي بتبكي أوي بضعف.
عاصم:
"تمام. يلا إمضي يا عروسة."
وهو بيديها الورقة لـ تاني مرة.
مسكت الورقة وإيديها بتترعش ومضت بوجع.
وبعدها حطت إيدها على وشها وانهارت.
أما هو مسك الورقة طبقها وحطها في جيبه.
قرب باسها على راسها وقال:
"صدقيني أنا بعشقك."
وخرج من الأوضة وهو حاسس بانتصار بعد ما خلاص مراده اتحقق.
بعدها بشهر.
كان عاصم بما إنه بيتعاطى مخدرات في الفترة دي مكانش همه غير إنه يبقى معاه فلوس يجيب بيها مخدرات ل إنه حالته كانت صعبة جدا.
زهرة كانت عندها علم بحالته واستغلت ده. راحتله وعرضت عليه فلوس مقابل إنه يطلقها.
وعاصم لأنه كان محتاج الفلوس بأي شكل وافق. وخد منها الفلوس بعد ما زهرة خلته يقطع ورقة الجواز العرفي قدامه.
زهرة بدموع:
"والله قطعها قدامي. مكنتش أعرف إنه بيضحك عليا وإن اللي قطعها مزورة ومخبي الحقيقة معاه."
بابا زهرة كان قاعد بضعف وهو بيسمع اللي حصل لبنته واللي شافته وهو مش دريان ولا حاسس بأي حاجة.
لكن مامتها كانت قاعدة بلامبالاة مش فارق معاها ولا كأنها بنتها.
أما اختها شيماء كانت قاعدة فرحانة فيها وهي متيقنة إن زهرة خلاص بعد كل اللي اتكشف عنها حمزة مش هيتجوزها. وكانت مبسوطة جدا. ولأنها من وقت ما عرفت إن زهرة هتتجوز حمزة كانت متضايقة.
"مش عارفة ليه هي المفروض بتحب أحمد. بس غل وحقد بقا بعيد عننا."
وطبعًا كانت متطمنة إن أحمد مش هيرجع لها. شيماء من الآخر كانت شمتانة فيها جدًا.
أمينة كمان كانت مبسوطة جدًا وبقت خلاص معتقدة إن ابنها هيرفض يتجوزها. وهي بتخطط في نفسها وبتقول:
"وبكدة أقدر أجوزه حبيبة."
حبيبة اللي كانت قاعدة جمبها هي كمان مبسوطة جدًا باللي حصل وهي كمان بتتخيل إن حمزة أخيرا هيكون ليها بعد ما يسيب زهرة.
لكن كلهم انتبهوا لما هارون قال لزهرة بخشونة:
"الواد ده لمسك؟"
زهرة بخجل:
"ل لا."
حمزة بص لعاصم بعد ما شاور لرجالته يمسكوه وقال:
"طلقها."
عاصم:
"أطلق مين دي مراتي وأنا عاوزها. وهاخدها معايا."
حمزة كرر كلامه تاني:
"بقولك. طلقها."
عاصم:
"وأنا مش هطلق. واللي عندك فرجهوني."
حمزة ابتسم:
"بقي كده. تمام."
ورفع المسدس من تاني عليه. وفي ثواني كانت خرجت طلقة من المسدس في عاصم اللي وقع على الأرض سايح في دمه.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل السابع 7 - بقلم فريدة احمد
حط حمزة المسدس في دماغ عاصم وقال: "طلقها."
بلع عاصم ريقه بخوف، لكن تظاهر بالقوة وقال: "مش هطلقها. دي مراتي وأنا هاخدها معايا."
حمزة كرر كلامه تاني: "وأنا بقولك. طلقها."
عاصم: "انسى. مش هتتنازل عن مراتي."
ثم أكمل باستفزاز وقال: "ولو تعرف تعمل حاجة اعملها."
حمزة ابتسم: "بقى كده. تمام."
وفي أقل من ثانية، كانت خرجت طلقة من مسدسه في عاصم اللي وقع على الأرض سايح في دمه. كل اللي واقفين صرخوا، بس لما ركزوا اكتشفوا إن الطلقة في رجله مش في دماغه مكان ما حمزة كان موجه السلاح.
حمزة مال على عاصم اللي واقع على الأرض ومسك فكه بغضب وقال: "الطلقة الجاية في دماغك. طلق يا روح أمك."
عاصم بتعب قال: "أنتِ. طالق. يا زهرة."
مسك حمزة الورقة وقطعها ورماها عليه وقال بشر: "لسه بقى تاخد واجبك."
وشاور للرجالة وهو بيقول: "قوموا عاصم بيه يا رجالة وسندوه لحد الزريبة. واعملوا معاه أحلى واجب."
عاصم بخوف وهو بينهج: "مش عملتلك اللي انت عاوزه. وسيبني أمشي."
حمزة: "ما يصحش. أنت ضيفي ولازم أقدم لك كرم الضيافة."
وبص للرجالة: "يلا يا رجالة."
الرجالة مالوا على عاصم وشالوه وهو بيصرخ وبيقول بتوعد: "مش هعديهالك يا حمزة."
قعد حمزة جنب المأذون وقال ولا كأن في حاجة حصلت: "يلا يا شيخنا. ابدأوا."
والمأذون فعلاً بدأ يكتب الكتاب وسط زهول كل الموجودين وزهول المأذون نفسه.
وبعد ما تم عقد قرانهم، قام هارون وباس راس زهرة اللي كانت قاعدة في دنيا تانية وهي حابسة دموعها بالعافية اللي هتنفجر من عيونها.
هارون: "مفيش دخلة النهاردة. الدخلة هتبقى بكرة بإذن الله بعد ما نعمل أكبر فرح في سوهاج كلها."
كان واقف في اسطبل الخيل بتاعه بيحرك إيده على ظهر الحصان وهو شارد.
فاق على لمسة إيد على كتفه.
لف وكان ليلي، مراته.
ليلي: "مالك."
تنهد رحيم وقال: "مفيش."
ليلي مسكت الشاي اللي حطته على الترابيزة أول ما دخلت وقالت وهي بتديهوله: "الشاي اللي طلبته أهو."
أخده منها وقالها بابتسامة: "تسلم إيدك."
وباسها على راسها.
ليلي: "مش هتقولي بردو مالك. ومتقولش مفيش عشان أنا بعرفك لما بتبقى متضايق. رحيم، أنا عارفة إن موضوع يوسف الله يرحمه مؤثر فيك وشاغلك إنك تاخد حقه. بس أنت خلاص خدت بطارك. في إيه تاني. خلينا نعيش حياتنا بسلام بقى."
كملت بترجي: "أرجوك يا رحيم بلاش دم بقى. أنا خايفة عليك."
باس راسها وقال وهو بيطمنها: "متخافيش. تعالي يلا نطلع. أنا تعبان ومحتاج أنام."
بصلها وقال: "كنز نام."
قالت: "نامت أخيراً بعد الفيلم الهندي اللي حصل. البنت كانت مرعوبة. ربنا يسامحك يا حمزة."
بصتله وقالت بضيق: "انتوا أسهل حاجة عندكوا ضرب النار والقتل. أنت وحمزة واحد على فكرة متفرقوش عن بعض. أنا كنت خايفة يقتلوا بجد."
رحيم: "حمزة مش غبي يعني. تعالي."
وخدها وطلعوا.
تاني يوم.
وبعد ما الفرح خلص، كانت قاعدة زهرة في الأوضة مع جدتها اللي دخلت تسلم عليها.
زهرة بدموع: "هتوحشيني يا تيتة."
جدتها: "هجيلك يا حبيبتي. كل يومين هتلاقيني عندك. وبعدين أنتِ هنا في وسط أهلك أهو."
زهرة بحزن: "أهلي."
دخلت مامتها وباباها وشيماء يسلموا عليها هما كمان.
قرب أبوها عليها وقالها وهو بيبوس راسها: "مبروك يا بنتي."
بس زهرة كانت واقفة بجمود مردتش عليه ولفت وشها بعيد.
محمد بحزن: "مش عايزة تسلمي عليا يا زهرة. مش عايزة تسلمي على أبوكي."
زهرة بصتله وقالت بسخرية: "أبويا."
كملت بجمود: "بلاش الكلمة دي لو سمحت. لأنك متعرفش حاجة عنها."
وبصت لهم كلهم وقالت: "انتوا أساساً جيتوا ليه. أنا معزمتكوش. إيه اللي جابكم. امشوا اطلعوا برا. برااا."
مال بذهول: "إنتي بتطردينا يا زهرة. يعني إحنا غلطانين اللي جينا وقلنا نبقى جنبك في وقت زي ده. بس تصدقي إن أنا معرفتش أربيكي."
زهرة: "معرفتيش تربيني."
ابتسمت بقهرة وكملت: "هو أنتِ جربتي تربيني قبل كده أساساً. أنا اللي ربتني أهي."
وهي بتشاور على جدتها.
كملت وقالت: "بس الحمد لله إني مش تربيتك يا ماما. كفاية عليكي دي. دي تربيتك."
وهي بتشاور على شيماء اللي واقفة تبصلها بضيق.
تحت.
حمزة واقف قدام باب الفيلا وهو بيدخن بشرود.
حس بإيد على كتفه.
لف وكان هارون.
هارون: "اطلع يا ولدي لعروستك."
حمزة ابتسم بسخرية.
هارون فهم وقال: "بنت عمك مفيش في أخلاقها وأنت عارف كده أكتر مني. اطلع يا ولدي. اطلع."
تنهد حمزة بعد ما هز راسه بهدوء وطلع.
في الأوضة.
زهرة أدتهم ضهرها وقالت: "شرفتوا."
بصوا لبعض كلهم وخرجوا.
قربت جدتها منها وقالتلها: "خلي بالك على نفسك يا حبيبتي. وأنا دايماً هتطمن عليكي."
زهرة: "متقلقيش يا تيتة."
جدتها باستها على راسها وزهرة ميلت باست إيدها.
حمزة كان داخل قابلهم وهما خارجين.
محمد عمه: "خلي بالك منها يا بني."
حمزة بهدوء: "اطمن يا عمي."
كانت زهرة قاعدة في السرير وهي لسه بفستان الفرح وبتعيط بوجع.
دخل حمزة لما لقاها كده قال ببرود: "مالك يا عروسة."
مردتش عليه وهي مكملة بكي.
حمزة قعد على الكنبة وهو بيولع سيجارة: "بتعيطي ليه."
رفعت وشها وهي بتمسح دموعها وقالتله: "وأنت مالك. ماتخليك في حالك."
حمزة رفع حاجبه وقال: "صدقي أنا غلطان. يكش تتفلقي يا شيخة."
قامت من السرير وبصتله بغضب واتجهت للحمام.
وهو اتنهد وقام يكمل السيجارة في البلكونة وهو بيقول لنفسه: "قابل بقى النكد يا معلم."
بعد دقايق خرجت من الحمام بعد ما خدت شاور وغيرت.
بترفع وشها.
تفاجأت بحمزة ماسك تليفونها وواقف يبصلها بغموض.
بلعت ريقها بخوف لما لاقيته بيقرب عليها.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثامن 8 - بقلم فريدة احمد
بعد ما أخدت شاور، زهرة خرجت من الحمام. بترفع وشها اتفاجأت بحمزة واقف ماسك تليفونها وبيبصلها بغموض.
بلعت ريقها برعب لما لقيته بيقرب عليها. قالت بخوف وهي بتبص على التليفون اللي في إيده، وهتموت من الرعب:
"ف. في. ا. إيه؟"
قرب حمزة عليها، وهي تلقائي بقت ترجع لورا وهي خايفة جدا.
حمزة بحدة:
"في إيه. اقفي."
وقفت مكانها والخوف متملك منها. هي مش عارفة هو شاف إيه في تليفونها خلاه يبصلها كده. مليون حاجة جات في دماغها.
قاطعها حمزة لما رفع التليفون في وشها وهو بيقول:
"مين؟"
زهرة:
"د. دا..."
بمجرد ماركزت كويس اتنهدت براحة وقالت:
"دي. دي صاحبتي."
حمزة:
"صاحبتك. ااه. وهي صاحبتك بتتصل بيكي دلوقتي ليه؟"
زهرة:
"عادي يعني."
حمزة:
"عادي إيه. صدقي صاحبتك دي مش شوافة خالص. هي مش عارفة إن النهاردة دخلتك يا عروسة."
زهرة رفعت حاجبها:
"د. إيه؟"
حطت إيدها في وسطها وقالت:
"نعم يا عينيا. دخلت مين إن شاء الله؟"
حمزة باستفزاز:
"دخلتنا يا قلبي. ولا انتي مش واخدة بالك؟"
زهرة بتوتر:
"بس انت اتفقت معايا إن جوازنا على ورق بس. شكلك انت اللي نسيت."
حمزة:
"لأ منسيتش."
وقبل ما زهرة تتنهد براحة، قرب منها وهو بيبص على جسمها بجرأة. وفي ثواني جذبها من وسطها قربها ليه وقال:
"بس تقدري تقولي غيرت رأيي."
زهرة وهي بتبعد عنه:
"نعم. يعني إيه يعني غيرت رأيك. بقولك إيه، انت وعدتني."
رفعت صباعها في وشه وكملت:
"انت مش هتقرب مني. سامعة؟ نجوم السما أقربلك."
وهي بترجع لورا وحمزة كان بيبصلها برغبة بس. ولا كأنه سامع حاجة. فضل يقرب عليها لحد ما لزقت في الحيطة. وبعد ما احتجزها بينه وبين الحيطة، دفن راسه في رقبتها وقال بتوهان بعد ما مال على رقبتها وباسها برغبة:
"جربي بس سيبلي نفسك وأنا هبسطك."
زهرة ابتدت تترعش قالت بدموع:
"حـ. حمزة. ارجوك. ابعد."
فاق لنفسه وبعد علطول لما شاف دموعها. ابتسم بسخرية وقال:
"للدرجة دي؟"
زهرة مكانتش فاهمة هو قصده إيه، لكن اتنهدت وقالت بعد ما مسحت دموعها:
"هو انت هتنام فين؟"
حمزة ببرود:
"تتخيلي كده هتنام فين مثلا؟"
زهرة:
"فين؟"
حمزة شاور على السرير وقال:
"أكيد في سريري مش هنام في البلكونة يعني."
زهرة:
"ولما انت هتنام في السرير، أنا هنام فين؟"
حمزة قرب على السرير ورمى جسمه عليه بتعب وقال وهو بيطبطب جمبه:
"السرير كبير أهو لو حابة تيجي تنامي جمبي معنديش مانع. مش حابة الأوضة قدامك كبيرة. الركن اللي يريحك نامي فيه."
زهرة وقفت بحيرة وهي بتنقل نظرها في الأوضة. بصتله وقالت:
"طب ممكن تنام انت على الكنبة وتسيبلي السرير؟"
حمزة بسماجة:
"لأ."
زهرة:
"يعني إيه. هتنام انت في السرير وتسيبني أنام على الكنبة عادي. فين الشهامة؟"
حمزة:
"وهو أنا خدت السرير منك. ما لو عاوزة تنامي تعالي اتخمدي جمبي."
غمزلها وقال:
"ادفيكي حتى. ده أنا حضني حلو وهيعجبك."
زهرة بغيظ:
"مستفز."
راحت قعدت على الكنبة بقلة حيلة. بعدين بصتله وقالت:
"أنا استحالة أنام جمبك."
حمزة:
"ليه يعني هعضك؟"
زهرة:
"وأنا أضمن منين إنك مش هتقربلي وأنا نايمة؟"
حمزة ضحك:
"دا على أساس لو نمتي على الكنبة لو عاوز أقربلك مش هعرف. الكنبة هتمنعني يعني؟"
كمل وقال وهو قاصد يستفزها:
"بعدين هي أول مرة. ما أنا نمت جمبك قبل كده وعملت اللي نفسي فيه كمان."
زهرة بخوف:
"بجد ع. عملت إيه؟"
حمزة وهو بيبص على جسمها بوقاحة قال:
"كل حاجة."
قامت زهرة قربت عليه وهي بتقول بخوف ومستنية يطمنها ويقولها إنه بيضحك عليها وإنه مقربلهاش:
"احلف إنك لمستني كده."
حمزة ببرود:
"مش بحلف."
زهرة بصتله شوية وبعدين قالت بثقة:
"بس أنا بقا متأكدة إنك ملمستنيش."
حمزة رفع حاجبه وقال:
"وجبتيها منين الثقة دي؟"
زهرة:
"أنا متأكدة. يلا قوم من السرير خليني أنام."
حمزة:
"انسى مش هسيبهولك والله. مبعرفش أنام بعيد عن سريري."
زهرة بصتله بغيظ:
"أووف."
وراحت نامت على الكنبة بضيق، لأن الكنبة صغيرة ومش مريحة.
عند أهل زهرة، بعد ما رجعوا بيتهم اللي في القاهرة.
أمال وهي داخلة:
"شوفتوا البت قليلة الأدب. طردتنا إزاي؟"
شيماء وهي بتقعد على الكنبة:
"علشان تعرفوا إنها قليلة الذوق."
محمد (باباها):
"آخرسي يابت مش عاوز أسمع صوتك."
وبصلهم الاتنين وقال:
"كنتوا عاوزينها تعمل إيه؟ تاخدكم بالأحضان. دي أقل واجب تعملوه."
اتنهد بندم وقال:
"أنا مش عارف إزاي وافقتكم في اللي عملتوه ده."
أمال:
"اهي اتجوزت في يومين اتنين. زعلان ليه بقا؟ لا وكمان جوازة أحسن من بتاعت بنتك التانية."
محمد بص لأمال بيأس ودخل وهو حاسس بالذنب من ناحية زهرة وبيأنب في نفسه.
شيماء بغل وحقد بصت لأمها وقالت:
"فعلاً مش أي جوازة. دي وقعت واقفة بنت الذين. طول عمرها حظها من السما."
عند زهرة، كانت نامت على الكنبة. وبعد ما راحت في النوم، كان حمزة لسه صاحي. فتح عينه وقام. شالها بهدوء ونزلها في السرير ونام جمبها. بدأ يزيح شعرها وهو بيتأمل فيها، وبعدين ضمها لحضنه باشتياق ونام بعمق.
صباحًا.
العيلة كلهم متجمعين على الفطار.
هارون:
"عملت إيه مع كمال الأسيوطي يا رحيم؟"
رحيم:
"مضينا العقود امبارح يا عمي."
أمينة بسخرية قالت لـ حمزة:
"مراتك منزلتش يعني؟"
صفية (عمتهم):
"مش عروسة. براحتها."
أمينة بضيق:
"هو إيه اللي براحتها. هي مش المفروض تنزل مع جوزها؟"
حمزة:
"شكلك ناسيه إنها عروسة يا ماما. وبعدين هي شوية وهتنزل..."
قطع كلامه لما بص لقى زهرة نازلة من على السلم لابسة بنطلون ضيق وبلوزة كات ورافعة شعرها لفوق، وكان شكلها قمر.
حمزة غمض عينه بغضب وهو بيحاول يبقي هادي وميتعصبش. قام من على كرسي السفرة ومن غير ولا كلمة سحب زهرة من إيدها وطلع بيها لفوق.
ليلي:
"هو في إيه. حد فاهم حاجة؟"
أمينة بسخرية:
"هيكون إيه يعني. أكيد معجبوش منظرها وهي نازلة بـ لبس الرقاصين بتاعها ده."
هارون بص لأمينة نظرة كفيلة تخرسها.
وفوق، حمزة دخل بيها الأوضة وهي قالت بغضب:
"في إيه وساحبني زي الجاموسة قدامهم ليه كده؟"
حمزة:
"حالا تغيري المسخرة دي."
زهرة باعتراض:
"أغير إيه. لأ طبعًا."
حمزة:
"سمعتي أنا قولت إيه. في ثواني تكوني لابسة حاجة كويسة وتلبسي طرحة على دماغك. يلا اخلصي."
زهرة:
"بس أنا مش محجبة."
حمزة:
"لأ ما انتي هتتحجبي يا روح أمك. من النهاردة مش هتخرجي من باب الأوضة دي غير بيها."
زهرة بعند:
"بس أنا بقا مش هسمع كلامك لأني مش مجبرة على كده."
حمزة:
"هتسمعيه. ولو مكنش برضاكي هيبقى غصب عنك. فا أحسن لك يكون برضاكي علشان مزعلكيش."
زهرة بتحدي:
"طب مش هسمع كلامك يا حمزة. وريني بقا هتعمل إيه."
وبعد عشر دقايق كانت نازلة معاه بعد ما غيرت لبسها لعباية وطرحة، وهي متغاظة جدا.
صفية بابتسامة:
"صباحية مباركة يا عروسة. ألف مبروك يا قلبي. تعالي في حضن عمتك."
زهرة راحت وحضنتها. وكلهم فضلوا يباركولها.
حمزة ميل على زهرة اللي قعدت تاكل وقال:
"غلابة ما يعرفوش اللي فيها."
كمل وقال:
"آه لو عرفوا اللي فيها هيبقى منظري زفت."
زهرة كانت بتاكل وهي كاتمة ضحكتها عليه.
عند أحمد في الشركة، واللي بمجرد ما عرف إن زهرة اتجوزت كان رايح جاي في مكتبه بغضب شديد وهو مش طايق نفسه ولا طايق حد يكلمه.
السكرتيرة دخلت:
"الورق ده محتاج إمضتك يا فندم."
أحمد بغضب:
"غوري من وشي دلوقتي."
السكرتيرة خرجت بسرعة. وهو قعد على كرسي المكتب وهو حاطط راسه بين إيديه وهو بيفكر في زهرة اللي مش مصدق إنها اتجوزت بالسرعة دي وهيتجنن.
دخلت بنت وقالت وهي بتقعد:
"إيه يا بشمهندس. رافض أي شغل على مكتبك النهاردة ليه؟"
بصتله بتركيز:
"هو انت كويس؟"
رفع وشه وقال:
"آه. في حاجة يا مها؟"
مها:
"مفيش. أنا اللي بسألك."
سكتت شوية وقالت:
"أنا عارفة إنك أكيد متضايق إن زهرة اتجوزت. بس المفروض انت اللي سبتها. ليه متضايق؟"
أحمد وهو بيفتح في الورق اللي قدامه وبيصطنع عدم الاهتمام:
"اديكي قولتي أنا اللي سبتها. يعني أكيد الموضوع مش فارق معايا."
مها بثقة:
"لأ فارق معاك."
أحمد بص لها، فقالت:
"واضح جدا على شكلك على فكرة. بس انت اللي ضيعتها من إيدك لما روحت صدقت الزبالة شيماء."
أحمد بدون فهم:
"قصدك إيه؟"
مها:
"قصدي إن زهرة مفيش في أخلاقها. وشيماء هي اللي شككتك فيها وفبركت الصور."
أحمد ساب الورق اللي في إيده وقال لها باهتمام:
"انتي بتقولي إيه وبتتكلمي عن إيه بالظبط؟"
مها:
"أنا عارفة كل حاجة يا أحمد. شيماء البيست بتاعتي ومش بتخبي عليا حاجة. واللي بقولهولك ده هو الحقيقة. شيماء بنفسها هي اللي اعترفتلي."
كملت وقالت:
"بس اللي مستغربة إنك إزاي تصدق في زهرة كده. دي حب عمرك. المفروض كنت تبقى واثق فيها أكتر من كده. مش أي حد يقولك أي حاجة عليها تصدقها!!! بس واضح جدا شيماء عرفت تأثر عليك."
مساءًا.
كان أحمد قاعد في شقته وهو بيفكر الكلام اللي اتقاله. وهو بيتوعد لشيماء.
شرف الوقت ده، الجرس ضرب. قام يفتح، لاقاها هي. واللي على طول نطت في حضنه وهي لسه على الباب.
أحمد نزل إيديها وقال:
"انتي إيه اللي جابك؟"
شيماء بدلع:
"وحشتني. موحشتكش ولا إيه؟"
أحمد سكت ثواني وبعدين قال بمكر:
"طبعًا. طبعًا وحشتيني."
شيماء:
"مش باين يعني."
أحمد قرب منها وقال بخبث:
"وإيه اللي يثبتلك إنك وحشتيني؟"
شيماء وهي بتدخل تقعد على الكنبة:
"شوف انت بقا."
أحمد قرب عليها ومال يشيلها وهو بيقول:
"وأنا هثبتلك."
شيماء حاوطت رقبته وقالت بعد ما ضحكت بمرقعة:
"اثبتلي."
أحمد غمزلها:
"هثبتلك يا بطل."
ودخل بيها الأوضة وحدفها على السرير. وبعدها قال:
"هدخل أجيب كوبايتين عصير وأجي. علشان شكل ليلتنا هتبقى عنب."
شيماء بدلع:
"طب ماتتأخرش."
أحمد:
"جايلك يا فرسة."
وخرج سابها في الأوضة وقال وهو برابصوت عالي:
"هنزل أشتري من تحت يا قلبي علشان لقيت العصير خلصان."
شيماء خرجت من الأوضة وهي بتقول:
"ملوش لازمة."
أحمد وهو بيفتح الباب:
"مش هتأخر."
بصلها قال:
"اجهزي انتي على بال ما أجي. البسي الأسود. ها؟"
شيماء ضحكت:
"حاضر."
نزل وراح الصيدلية. دقايق وكان رجع بعد ما جاب حبوب إجهاض وجاب العصير.
دخل على المطبخ علطول. صب العصير في كوبايات وحط الدواء لشيماء في كوبايتها.
أخد العصير ودخل الأوضة. كانت شيماء نايمة في السرير بطريقة مغرية وهي لابسة قميص نوم ومظبطة نفسها على الآخر وماسكة تليفونها بتقلب فيه.
تعدلت بابتسامة أول ما دخل وسابت الفون. وأحمد قرب اداها العصير وهو بيقول لها:
"اشربي يا قلبي."
وبعد ساعات، كانت شيماء بتتقلب في السرير وهي نايمة. كانت حاسة بمغص فظيع. فتحت عينيها وهي ماسكة بطنها وبتتوجع جامد. الوجع بيزيد وابتدت تصرخ وهي بتقول:
"ا. احم.د. احمددد.يااحمدددد الحقنييي."
وفجأة اتصدمت لما لاقت السرير كله. د.م.
ويتبع....
رواية زهرة وسط اشواك الفصل التاسع 9 - بقلم فريدة احمد
كانت شيماء حاسة بمغص جامد وهي نايمة.
فتحت عيونها وهي ماسكة بطنها من شدة الوجع.
كانت بتتلفت على أحمد في الأوضة وهي بتقول باستنجاد:
"ا. أحمد. احـمددد."
لكن أحمد مكانش موجود.
والوجع عمال بيزيد وهي ابتدت تصرخ.
حاولت تقوم وهي ماسكة بطنها وبتتوجع جامد من شدة الألم.
وفجأة انصدمت لما بصت على السرير ولاقيته غرقان دم.
فضلت تصرخ برعب وهي بتقول:
"احمدددد. يااحمددد. ا. الحقنيي."
لحد ما حست بدوار وفقدت الوعي.
كان أحمد بعد ما سمع صوتها، بص عليها ببرود وعلى السرير اللي غرقان بدم.
راح جاب ملاية لفها بيها، وبعدين شالها ونزل بيها من الشقة.
حطها في العربية وطلع بيها على المستشفى.
عند زهرة.
كانت واقفة في جنينة الفيلا وهي شاردة.
وبدون ما تحس دموعها بقت تنزل بوجع وهي بتفتكر أحمد وإزاي سابها بسهولة كده ونسي حبهم.
في اللحظة دي حمزة دخل من باب الفيلا وهو بيكلم حد على التليفون.
قفل، وبعدين قرب عليها.
زهرة في نفسها بوجع:
"للدراجادي صدق فيا اني مش كويسة ونسيني وراح خاني مع أقرب الناس ليا مع أختي."
وهي دموعها بتنزل بقهر وهي من جواها بتدعي ربها إنها تنساه ويشيل حبه من قلبها.
قاطعها صوت حمزة من وراها وهو بيقولها:
"مالك."
لفت ليه بعد ما مسحت دموعها وقالت:
"مفيش."
حمزة وهو باصص في تليفونه:
"متزعليش على حد خانك يازهرة."
زهرة بصتله باستغراب إنه إزاي عرف.
وقبل ما تتكلم كان حمزة حط التليفون على ودنه وهو بيكلم حد وسابها ومشي بعيد.
كانت واقفة في البلكونة حبيبة اللي كانت بتبص عليهم بحقد وغل وهي بتقول:
"يعني أفضل مستنياه سنين وفي الآخر تيجي إنتي وتخطفيه مني."
اتنهدت بحقد وقالت بإصرار:
"بس لأ.. استحالة أسيبكم تكملوا مع بعض. استحالة.. حمزة ليا أنا. واستحالة واحدة غيري تاخد المكانة دي. هعمل المستحيل علشان يبقى ليا أنا وبس."
دخلت من البلكونة وبعدين نزلت على تحت.
في الجنينة.
كان حمزة قعد على كنبة وهو مشغول في مكالمة مهمة تبع الشغل.
قفل، وبعدين بص على زهرة اللي لسه واقفة مكانها شاردة.
"زهرة."
بصتله فـ شاورلها بمعنى تعالي.
قربت وراحت عنده بهدوء.
"حمزة.. اقعد."
قعدت بدون كلام.
بصلها وبعدين رفع إيده على شعرها وابتدي يرجعو ورا ودنها.
مرة واحدة أخد باله إنها من غير حجاب، فـ قال:
"إنتي مش لابسة الطرحة ليه."
اتوترت زهرة وبلعت ريقها وهي خايفة من رد فعله.
حمزة قال بنبرة مرعبة:
"مش أنا قولت متنزليش غير بيها. كلامي مابيتسمعش لييه."
زهرة بخوف:
"ن. نسيت. نسيت والله."
حمزة:
"طب خدي بالك بعد كده."
زهرة من غير ما تبصله قالت بهدوء:
"حاضر."
وفضلت مكانها.
اتنفضت لما قال:
"إنتي لسه قاعدة. ماتقومي تحطي حاجة على شعر أمك ده يابت."
زهرة:
"حاضر. حاضر."
وقامت بسرعة.
لكن قبل ما تتحرك.
في اللحظة دي اتفاجأوا بـ حبيبة اللي قربت عليهم وهي معاها كوباية شاي.
واللي بعد ما بصت عليهم لاقيتهم قريبين من بعض جامد.
كزت على سنانها بـ غل وراحت قربت عليهم بعد ما حاولت تتصنع الهدوء ورسمت على وشها ابتسامة خفيفة.
"عملت لك الشاي بإيدي."
وهي بتديه لحمزة بـ ابتسامة.
بصلها حمزة باستغراب وبعدين قال:
"بس أنا ما طلبتش شاي."
حبيبة بإحراج:
"ما أنا عارفة إنك بتحب الشاي فـ قولت أعملك."
بصت زهرة ليها وقالت:
"كده ياحمزة مش تاخد من إيدها الشاي. يعني هي تاعبة نفسها وعملتلك تقوم تحرجها كده."
وراحت هي أخدت الشاي من إيد حبيبة وقالت:
"شكراً ياسكر. بس إنتي تعبتي نفسك على الفاضي ياحبيبتي."
وبكل برود راحت دلقت الشاي على الأرض.
بصت حبيبة ليها بعصبية وقالت لـ حمزة:
"ينفع اللي عملتيه ده ياحمزة. عاجبك كده."
وهي شايطة من حركة زهرة.
وقبل ما حمزة يتكلم زهرة قالت بنفس برودها:
"والله إنتي اللي غلطانة ماحدش طلب منك تعملي حاجة.. هو لما يعوز حاجة هيطلب من مراته. يعني مش محتاجك.. دا غير بقا إنو بطل يشرب الشاي أصلًا."
بصت لـ حمزة وقالت:
"مش صح ياحمزة."
حمزة:
"صح ياقلب حمزة."
بصت حبيبة لـ حمزة بتعجب لأنها عارفة إنه بيشرب شاي كل نص ساعة أصلًا.
حمزة قال:
"مراتي بقا وهي أدرى بيا."
حبيبة بصتلهم الاتنين بغيظ ودخلت جوا وهي بتنفخ.
في المستشفى.
كان أحمد واقف بـ ملل مستني الدكتور اللي بيكشف على شيماء يخرج.
أخيرًا خرج الدكتور وأحمد قرب عليه بلهفة وهو بيسألو:
"ها يادكتور."
الدكتور:
"الحمد لله قدرنا نوقف النزيف."
وبص في الأرض ثم أكمل بأسف:
"لكن مقدرناش ننقذ الجنين."
في اللحظة دي أحمد اتنهد بـ راحة من جواه وهو بيحمد ربنا.
فاق على صوت الدكتور اللي قال:
"ربنا يعوض عليكم. عن إذنك."
عند حمزة وزهرة.
حمزة بص لـ زهرة:
"إيه اللي عملتيه ده."
زهرة بتوتر:
"عـ عملت إيه."
حمزة:
"متستهبليش اللي عملتيه مع البت دي."
زهرة:
"ماهي اللي بت بتتمايع وحركاتها مستفزة."
ثم أكملت باندفاع وقالت:
"بعدين هي مالها بيك أصلًا."
حمزة رفع حاجبه وقال:
"ودي غيرة بقي ولا أسميها إيه."
زهرة:
"غيرة!! لا دا إنت دماغك راحت لـ بعيد خالص.. وأنا هغير عليك ليه إن شاءلله.. بحبك مثلًا."
حمزة ببرود:
"ممكن. جايز. ولا نسيتي اللي كان بينا زمان."
زهرة:
"لااا. أوعا تفهم كده. أنا عملت كده بس عشان أنا مراتك وشكلي العام قدامهم. مش أكتر. أما بقا بالنسبة لـ زمان فـ ده كان لعب عيال ومش فكراه أصلًا."
وقامت سابته ودخلت جوا بغضب وهي بتلعن نفسها على تصرفها ده.
حمزة كان بيبص عليها وهي ماشية متعصبة راح ابتسم عليها وهو بيقول:
"لعب عيال. الله يرحم."
وبعدين قام ركب عربيته ومشي.
دخلت زهرة جوا ولسه هتطلع.
كلمت أمينة اللي كانت قاعدة على الكنبة وببرود قالت:
"ممكن يامرات ابني تعمليلي قهوة."
زهرة بصت ليها باستغراب وبعد ما كانت هترفض رجعت قالت بـ ابتسامة مصطنعة:
"طبعًا ياحماتي."
ودخلت المطبخ.
في اللحظة دي غمزت أمينة لـ حبيبة اللي كانت واقفة على باب المطبخ وبسرعة لفت وعملت نفسها إنها مشغولة واقفة بتحمر حاجة في زيت على النار.
شالت الطاسة وهوب وقعت الزيت في وش زهرة اللي اصتدمت بيها وهي داخة المطبخ.
صرخت زهرة.
ويتبع......
رواية زهرة وسط اشواك الفصل العاشر 10 - بقلم فريدة احمد
شالت طاسة الزيت اللي بيغلي من على النار وبتلف وهي متعمدة توقع الزيت على زهرة اللي واقفة وراها بتعمل قهوة.
لكن فجأة وبدون أي مقدمات، وبحركة سريعة، كانت إيد جذبت زهرة لورا. بعد ما زهرة صرخت مرة واحدة، وتلقائي، كانت حاطة إيدها على وشها لما طاسة الزيت وقعت من إيد حبيبة.
فتحت زهرة عينيها، بصت لاقت نفسها في حضن الشغالة اللي واقفة، بتحمد ربنا إنها قدرت تنقذها، لأنها من الأول كانت شاكة في حبيبة.
زهرة فاقت من الخضة وبصت على حبيبة اللي بتشيل الطاسة من على الأرض وبتقول بارتباك:
"أنا... دي وقعت غصب عني."
تكلمت زهرة وقالت بغضب، لأنها هي كمان شكت فيها:
"غصب عنك إيه؟ كنتي هتحرقيني بالزيت، مش تفتحي يا عاهرة انتي! الله يخرب بيتك!"
هنا ردت حبيبة عليها هي كمان بغضب وقالت:
"لأ، عندك بقى! أنا مسمحلكيش تغلطي فيا. وبعدين أنا كنت بلف وأنا ماسكة الزيت، معرفش إنك ورايا وهتتصدمي بيا أصلًا."
دخلت على الصوت صفية، عمة زهرة، اللي قربت عليها بلهفة وهي بتطمن عليها وبتقول:
"حبيبتي، انتي كويسة؟"
زهرة وهي بتتنفس بغضب:
"أنا كويسة يا عمتي."
الشغالة:
"الحمد لله يا ست صفية، جات سليمة."
صفية حضنت زهرة وهي بتقول:
"الحمد لله. الحمد لله يا قلب عمتك."
دخلت أمينة اللي وقفت ببرود على باب المطبخ، وكمان ليلي، أخت حمزة، اللي قربت من زهرة وقالت وهي بتطمن عليها:
"زهرة. انتي كويسة؟"
زهرة هزت راسها وقالت:
"آه."
اتحركت أمينة من مكانها وقربت عليها وهي بتمثل إنها بتطمن على زهرة. بصت ليها وقالت وهي بتحط إيدها عليها:
"جات سليمة يا حبيبتي."
بس زهرة بصتلها بضيق وبعدت عنها بدون ما ترد عليها.
صفية بصت لـ حبيبة وقالت بضيق:
"مش تخلي بالك؟"
حبيبة بصوت عالي:
"هو فيه إيه؟ ما قولت غصب عني. مكنتش أعرف إن الهانم ورايا."
وهي بتبص على زهرة بغل.
صفية بغضب زعقت فيها وقالت:
"إتكلمي عدل ياروح أمك. ولا خالتك معرفتش تربيكي."
وهي بتبص لـ أمينة بسخرية وبتكمل:
"بس إذا كانت خالتك معرفتش تربيكي. أربيكي أنا."
أمينة:
"ومالها تربيتي بقى يا صفية؟"
ليلي بسرعة قالت وهي بتحاول تهدّي الدنيا:
"خلاص يا عمتي. خلاص يا ماما."
وبصت على نادية الشغالة:
"نضّفي الأرض يا نادية."
نادية:
"حاضر يا هانم."
صفية أخدت زهرة وخرجت من المطبخ.
***
وقف أحمد بالعربية ومعاه شيماء بعد ما خرجت من المستشفى.
أحمد وهو باصص قدامه:
"حمد الله على السلامة. يلا وصلنا. انزلي."
شيماء بصتله، كانت ملاحظة طول الطريق إنه متغير، فقالت بترقب:
"أحمد... هـ هو. إحنا هنتجوز إمتى؟"
أحمد بصّلها ثواني وبعدين ابتسم بسخرية وقال:
"نتجوز؟"
وراح ضحك بشدة.
شيماء باستغراب:
"هو فيه إيه؟"
أحمد:
"فيه إن العشم واخدك أوي يا ختي."
شيماء بلعت ريقها:
"قـ قصدك إيه؟"
أحمد:
"أقصد إنك تنسي موضوع الجواز ده نهائي. تشيليه من دماغك، لأني من الآخر عمري ما هتجوزك يا شيماء."
شيماء بصدمة:
"إنت بتقول إيه؟"
أحمد:
"بقول اللي سمعتيه."
شيماء بجنون:
"يعني إيه؟ يعني إيه؟ إنت بتهزر صح؟ قولي إنك بتهزر."
أحمد:
"لأ مش بهزر. ويلا انزلي. ومش عاوز ألمحك تاني."
شيماء بجنون:
"يعني إيه؟ إنت هتخلي بيا؟ بعد ما ضحكت عليا جاي في الآخر وتخلع؟"
بصتله بقوتها المعتادة وقالت بتهديد كعادتها:
"لأ، دا إنت قبل ما تفكر كده أكون فضحتك."
أحمد مسكها من شعرها بغضب وقال:
"تفضح مين ياروح أمك؟ الحاجات اللي معاكي دي تبليها وتشربي ميتها. إنتي فاكرة إني خايف منك؟ لأ، فوقي يابت. دا لا إنتي ولا عشرة زيك يقدروا يوقعوني."
شيماء بوجع:
"طـ طب سيب شعري."
أحمد ساب شعرها وزقها وهو بيقول:
"انزلي."
وبتحذير:
"ومش عاوز أشوف وشك تاني."
هنا شيماء أدركت إن أسلوب التهديد معاه مش هيكون في صالحها أبدًا، بالعكس هيخسرها كتير، فمكاش قدامها غير إنها تحاول تصعب عليه، واتكلمت بنبرة هادية وهي بتحاول تأثر عليه. وقالت بدموع:
"أحمد، أنا بحبك وإنت عارف و..."
أحمد:
"بتحبي مين يابت؟ إنتي بتعرفي تحبي؟ طب قوليلي هأمنلك إزاي بعد ما سلمتيلي نفسك يارخيصة؟ غير إنك واحدة خاينة. دا إنتي خونتي أختك يا واطية. بذمتك مش أبقى راجل أهبل لو اتجوزتك."
شيماء فضلت تصرخ وهي بتقول:
"أنا عملت كده عشانك. عشان بحبك يا غبييي. أنا ما تخيلتش إن زهرة تاخدك مني. أحمد، أنا بحبك بجنون."
كملت بترجي:
"ارجوك متسبنيش."
أحمد:
"وأنا مش عايزك. انزلي. انزلي يازبا... لة."
شيماء بدموع:
"أحمد..."
أحمد:
"يلااا."
وفتح باب العربية:
"انزلي."
بصتله شيماء بغضب شديد وهي بتتوعد له بداخلها، ونزلت، دخلت البيت وهي منهارة.
***
مساءًا في آخر الليل عند زهرة.
زهرة واقفة في البلكونة وهي رايحة جاية، كانت مستنية حمزة لحد ما شافته جاي بالعربية وداخل على الفيلا.
تنهدت ودخلت من البلكونة وهي بتشجع نفسها إنها تتكلم معاه في إنه يوافق يخليها تنزل الجامعة.
فتح حمزة باب الأوضة، بص لقي زهرة واقفة جنب السرير.
حمزة:
"إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟"
زهرة:
"مستنياك."
حمزة قرب عليها وهو بيقول باستغراب:
"مستنياني؟ ومستنياني ليه بقا؟"
ثم أكمل بمكر وقال:
"أوعى يكون اللي في بالي."
غمزلها وكمل:
"إيه محضرالي ليلة حلوة ولا إيه؟ طب مش كنتي تقولي، كنت رجعتلك بدري. بس ملحوقة، الليل قدامنا طويل."
زهرة:
"لأ، إنت فاهم غلط. وبعدين متخليش دماغك تروح لبعيد تاني. أنا عايزاك في موضوع تاني خالص."
وقالت بسرعة:
"أنا عاوزة أنزل الجامعة."
حمزة قعد على الكنبة وقال وهو بيولع سيجارة:
"يا شيخة. هو دا الموضوع؟"
زهرة:
"آه. عاوزة أنزل من بكرة. بقالي كام يوم ما رحتش."
حمزة ببرود:
"لأ، ما إنتي مش هتروحي تاني."
زهرة:
"نعم؟!"
حمزة:
"نعم الله عليكي. إيه، ما بتسمعيش كويس؟"
زهرة:
"وليه بقا إن شاء الله مش عاوزني أنزل؟"
حمزة:
"مزاجي. مزاجي كده."
زهرة بعصبية:
"يعني إيه؟ إنت مش من حقك تتحكم فيا أصلًا؟"
حمزة:
"لأ، من حقي لأني جوزك. ولا الهانم ناسيه؟"
زهرة:
"إنت جوزي على الورق بس. فاهم؟ إنت اتجوزتني عشان رغبة أبوك. وأنا اتجوزتك لأني متضطرة. لكن كل واحد فينا يعمل اللي هو عاوزه. محدش فينا ليه علاقة بالتاني. تمام؟"
حمزة كان بيبصّلها بهدوء وهي عمالة بتزعق ومتعصبة.
حمزة شاور على الطفاية اللي على الكومود وبنفس هدوئه قال:
"هاتيلي الطفاية اللي هناك دي."
زهرة فضلت واقفة مكانها وهي بتتنفس بغضب.
حمزة:
"سمعتي. هاتي الطفاية، أخلص."
زهرة اتحركت بضيق وخدت الطفاية، ادتهاله.
وحمزة وهو بياخد نفس من السيجارة وبينفخه بهدوء، بصّلها شوية وقال:
"أنا ممكن أوافق بس بشرط."
زهرة بصتله باستغراب وقالت:
"شرط إيه ده؟"
حمزة بمكر:
"جوازنا يبقى طبيعي."
زهرة:
"يعني إيه؟ مش فاهمه."
حمزة:
"يعني نتمم جوازنا. أشرحلك تاني. ولا كده فهمت؟"
زهرة بندفاع قالت بدون تفكير:
"إنسي دي، نجوم السما أقربلك. إنت مش هتلمس مني شعرة واحدة."
حمزة اتضايق في نفسه، لأن أول واحدة ترفضه. طول عمره البنات بيرموا نفسهم تحت رجليه وبيتمنوا بس نظرة منه. ولكن اتكلم ورد عليها ببرود وقال:
"بس دا اللي عندي. يا توافقي، ويبقى بمزاجك كمان. يا إما تنسي الجامعة."
زهرة بتحدي:
"مش موافقة والجامعة هاروحها. لأني مباخدش رأيك، أنا بس كنت بعرفك."
حمزة:
"طب جربي تنزلي علشان أكسرلك رجلك."
زهرة بقوة قالت:
"هـنزل وهـروح ياحمزة، سواء إنت وافقت أو فضلت رافض. ووريني بقا هتعمل إيه."
هنا حمزة قام قرب عليها ببطء، ومرة واحدة قال بعد ما وقف قبالها:
"هعمل كده ياروح أمك."
في أقل من ثانية كانت واقعة على الأرض من قوة القلم اللي نزل على وشها. وبنبرة مرعبة قالها:
"أنا مراتي قبل ما تفكر بس تكسر كلمتي أكون دفنها بالحيا. فاهمة ياروح أمك؟"
زهرة قامت من على الأرض وهي حاطة إيدها على خدها بصدمة وقالت بغضب شديد:
"إنت بتضربني ياحيوان. يازبا..."
قطع كلامها كف تاني على وشها.
حمزة بتحذير:
"أقسم بالله لسانك ده لو طول عليا تاني مرة لأكون قاطعهولك."
مسكها من شعرها بغضب وقال بنبرة خطرة:
"دي آخر مرة تغلطي وتطولي لسانك. ومتفكريش تعاندي معايا، لأني مبحبش العند وإنتي في الآخر اللي هتتعبي."
وشد شعرها أكتر:
"سامعة؟ سامعة يابت؟"
زهرة بألم:
"سامعة. سامعة."
سابها وراح قعد على الكنبة، ولع سيجارة تاني وفضل يدخن بغضب. بصّلها وقال:
"أنا هعرف أدبك إزاي."
زهرة قعدت على السرير، حطت إيدها على وشها وفضلت تبكي بقهرة.
أما هو، بعد ما خلص السيجارة اللي في إيده قالها:
"انزلي اعمليلي قهوة."
زهرة مرديتش عليه وكانت لسه بتعيط.
حمزة بغضب:
"سمعتي ياروح أمك. روحي يلا."
زهرة بصتله بخوف وقامت بسرعة، مسحت دموعها وراحت تعمله.
في المطبخ كانت واقفة بتعمل القهوة ودموعها بتنزل، وتوقف.
تفاجأت بصوت أمينة من وراها وهي بتقول بسخرية:
"إيه ياعروسة؟ معرفتيش تكيفيه؟ قال إيه؟ تكيف بالقهوة."
وهي بتبصلها بشماتة.