تحميل رواية «زهرة وسط اشواك» PDF
بقلم فريدة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عارفة يعني إيه فجأة خطيبك يسيبك؟ وفي نفس اليوم يخطب أختك؟ مستوعبة اللي حصل لي.. في يوم واحد اتخدعت في أكتر اتنين بحبهم في حياتي! أختي وحبيبي! وهما مايستاهلوش حبك دا. وهذه كانت صديقتها، من تستمع إليها بحزن شديد عليها. أغمضت عينيها وهي تهز رأسها برفض وتقول: مش قادرة أصدق.. حاسة إني في كابوس.. نفسي أصحى منه وأكتشف إنه مجرد حلم مش حقيقة.. نفسي يطلع حلم.. نفسي. أمسكت صديقتها يديها وهي تحاول التخفيف عنها ثم قالت: حبيبتي هما مايستاهلوش إنك تزعلي بسببهم.. كويس إنك اكتشفتيهم على حقيقتهم.. يمكن أحمد ما كا...
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم فريدة احمد
قال رحيم بغضب وغـ ـل:
لو بنت هيام عايشة، أنا اللي هاخد روحها بإيدي.
رد عليه حمزة بغضب:
بتقول إيه؟ اتجننت؟
رحيم:
حمزة! زهرة مش اختي. زهرة بنت محمد، وهو أكيد عامل الحوار ده عشان يشاركني في فلوس أبويا. بس أنا بقا مش أهبل ولا بريالة عشان أصدق العبط ده. لكن بالنسبة لموضوع إن أختي عايشة، ياريت، لأني همـ وتها بإيدي وكونت أخدت بطـ اري من هيام.
تنهد بغل وكمل:
الوحيدة فيهم اللي نجت من تحت إيدي ومعرفتش أعملها حاجة.
حمزة:
مش يمكن هيام ملهاش يد في اللي حصل أساسًا؟ وبعدين أنت خدت بطارك وخلاص، خلصت. ما أنت قتـ لت أخواتها الاتنين. وأحمد ربنا إن الموضوع خلص ومحدش ثبت عليك حاجة. أنت كده خدت بطـ رك يا رحيم. بلاش د.م بقا. وبعدين أنا حاسس إن هيام دي ملهاش علاقة.
ابتسم رحيم بسخرية وقال:
ملهاش. دي هي اللي خططت لكل حاجة، بنت الكلب. بس قسما بربي لأخليها تتمنى المو، ت ومش هتطوله.
كمل بتوعد:
يومها جاي أكيد. ولو بنتها عايشة صحيح، هقـ تلها قدامها.
حمزة بهدوء:
بنتها تبقى زهرة، ودي حقيقة أنا متأكد منها. إيه؟ هتقتلـ ها برضه؟
كمل بعصبية وقال:
وبعدين افرض مش زهرة وطلعت واحدة تانية، أيا كان هي مين. هتقـ تل اختك. أنت مجنون.
رحيم ببرود:
وإذا كنت أنا مش مقتنع إني ليا اخت منها، أنا أضمن منين إنها خلفت من أبويا أساسًا؟ مش يمكن غلطت مع حد وقتها ولبستها لأبويا؟
حمزة:
بقولك إيه، البنت اللي خلفتها هيام اختك لأنها من أبوك. وجدي اتأكد من ده من يوم ماخدها، وأهي طلعت في الآخر زهرة. ها هتأذيها بعد ماعرفت؟
رحيم سكت.
حمزة كمل بتهديد:
أقسم بديني يا رحيم، ما تقرب من زهرة لأكون قاتـ لك. أنت سااامع.
وقفل في وشه.
***
عدى أسبوع وحمزة وأبوه قالبين البلد على زهرة، لكن بدون فايدة، معرفوش يوصلولها.
عند آمال.
آمال واقفة قلقانة وجدة زهرة قاعدة بتعيط.
كان محمد داخل وهو بيكلم حد على التليفون وبيقول:
أنا عاوزك متسيبش مكان غير لما تدور فيه. أنت فاهم.
الرجال: تمام ياباشا.
محمد قفل وهو بيمسح على وشه بحيرة، وبعدين فتح الباب ودخل.
آمال أول ما شافته قربت عليه بسرعة وقالت بلهفة:
هاا عملت إيه؟ لاقيتها؟ عرفت مكانه؟
محمد: لسه.
آمال بدموع:
اتصرف ورجعلي بنتي يامحمد. أرجوكي.
وهي بتبكي بشدة.
جدتها بدموع وقلق:
يعني إيه؟ هتكون راحت فين بس. ياترى أنت فين يازهرة. ياترى أنت فين ياحبيبتي.
كملت وهي بتبص لآمال وبتأنيب:
ارتحتي. يارب تكوني ارتحتي دلوقتي. أهي مشيت ومحدش عارف هي راحت فين وبسببك. فضلت لحد ماضيعتيها.
آمال: لا لا أنا مش هستحمل بنتي تضيع مني.
بصت لمحمد بترجي:
أرجوك يامحمد اعمل أي حاجة. المهم ترجعلي بنتي.
محمد بسخرية:
دلوقتي بقت بنتك.
كمل بزعيق:
ومين اللي ضيعها؟ مش أنتي. دلوقتي عاوزها وبتعيطي.
آمال وهي بتبكي وحاسة بالندم:
أنا مش عارفة أنا عملت كده إزاي. بس من حزني على شيماء، مكنتش عارفة أنا بقول إيه.
هزت راسها برفض وهي بتقول:
بس لا، زهرة بنتي وبحبها. أيوة كنت بقسي عليها بس والله بحبها. دي أنا اللي مربياها. سنين وهي بتكبر واحدة واحدة قدامي.
دموعها كانت بتنزل أكتر وهي بتقول:
صعب. أنا أساسا مش هستحمل الاتنين يروحوا مني. كفاية شيماء.
وقعدت وفضلت تعيط بحسرة وهي بتندم على معاملتها مع زهرة.
***
عند زهرة.
كانت نايمة في السرير.
شيري فتحت الباب ودخلت تصحيها.
قعدت جمبها على السرير وهي بتحرك إيدها على شعرها بهدوء وابتدت تصحيها:
زهرة. زهرة اصحي ياروحي.
فتحت زهرة عينها بنوم.
شيري ببتسامة: صباح الخير.
زهرة وهي بتتعدل: صباح النور.
شيري قامت وهي بتفتح البلكونة وبتشد الستارة وهي بتقول: كل ده نوم ياكسولة.
زهرة اتنهدت وقالت بشرود: لو أطول أنام طول الوقت هنام. مش عاوزة أصحى. مش عاوزة أفكر. أنا بهرب من التفكير بالنوم.
شيري فتحت درج وطلعت منه دوا وقالت: وبتاخدي ده عشان تنامي. مش كده؟
زهرة سكتت.
شيري: منوم يازهرة. ما أنتِ عارفة أضراره. حرام عليكي نفسك.
زهرة: عاوزاني أعمل إيه؟ لما بقعد مع نفسي وأفتكر كل اللي حصلي واللي لسه بيحصلي ببقى همـ وت. مش مستحملة ومش قادرة أستحمل.
شيري: أنا عارفة إن اللي حصلك صعب. بس أنتِ قوية وهتعديه بإذن الله. هتتخطي كل ده يازهرة. بس أنتِ ماتستسلميش للحزن. وحاولي تنسي وقومي وعيشي حياتك.
زهرة بدموع: حياتي... هي فين حياتي. مبقاش عندي حياة أعيشها.
شيري: حاولي تتخطي اللي حصلك يازهرة وأنتي هتقدري تعيشي. فين زهرة القوية اللي طول عمري أعرفها بقوتها وعنادها.
زهرة: أنا اتكسرت ياشيري. اتخدعت واتظلمت واتأذيت من كل اللي حواليا. من أقرب الناس ليا. اتخانت. واتذليت. اغتـ صبت وبعدها اتهمت في شرفي كمان بالباطل. اتخانت من حمزة زمان واتخانت من أحمد واتخانت تاني من حمزة. اتجوزت مرة بالتهديد من إنسان مريض شـ مام اتهجم عليا في بيتنا وهددني يا أمضي له على ورقة جواز يرضي بيها خياله المريض يا أما يغتصبني وبردو في الآخر اغتصبني وبمساعدة أختي. أو اللي المفروض كانت أختي. اتجوزت تاني مرة بالإجبار. عشان رغبة عمي اللي مدانيش فرصة حتى أقول رأيي ولا حرية الاختيار إني أوافق أو أرفض. اتجوزت واتعاملت أسوأ معاملة منه ومن أمه. وختمت إني في الآخر أكتشف إن أبويا وأمي مطلعوش أبويا وأمي.
شيري كانت بتسمعها بحزن عليها.
زهرة بصتلها وبدموع: هو أنا ليه بيحصل معايا كده. ليه مش مكتوبلي أبقى عادية زي أي حد عادي. ليه كل اللي بيحصلي مش عادي. أنا نفسي أبقى عادية، حقي. زي أي بنت حتى لو اختيارها مش أحسن حاجة بس الأيام بتعدي عادي. إنما أنا أبقى مكتوبلي أتوجع وبس. أنا مش عارفة أعمل حاجة. عايزة أصرخ ومش عارفة. ومش عايزة حد يواسيني بكلام حلو عشان مش هصدقه، لأن أنا موجوعة، موجوعة بجد ومجروحة. ومفيش كلام هيداوي الجرح اللي جوايا ولا هيخفف الوجع اللي حاسة بيه.
شيري بحزن عليها: أنا حاسة بيكي والله. مش عارفة أقولك إيه. مش عارفة.
وحضنتها بحزن ودموع.
***
تاني يوم.
هارون قاعد على مكتبه وحمزة قصاده.
راجل من رجالتهم دخل وهو بيبص في الأرض:
دورنا في كل مكان ياهارون بيه. ملهاش أثر.
قام حمزة بغضب:
يعني إيه؟ أنت والحمير اللي معاك مش عارفين تلاقوها؟
الراجل: والله يا حمزة بيه ماسبنا مكان في البلد غير لما دورنا فيه وبره البلد مسافرتش.
هارون: يعني إيه؟ هتكون راحت فين؟ اختفت يعني؟
بص لحمزة اللي قعد على الكرسي وهو محتار وبيفكر بشرود: هي ممكن تكون راحت فين؟
هارون لسه هيتكلم فجأة حمزة قام بعد ما افتكر شيري.
حمزة وهو بياخد مفاتيحه قال وهو خارج: أنا رايح إسكندرية ياحاج.
وخرج علطول من غير مايرد على هارون.
***
عند شيري في شركتها.
شيري قاعدة على مكتبها وبتكلم زهرة على الفون وهي بتحاول تقنعها تيجي لها الشركة ويخرجوا.
شيري كانت بتحاول تفكها.
وبعد محاولات كتير من شيري.
زهرة: هشوف لو قدرت هاجي.
شيري: مفيش حاجة اسمها لو قدرتي. هتيجي يازهرة. أنا مستنياكي. يلا متتأخريش.
شيري وهي بتأكد عليها: زهرة. أوعي متجيش.
زهرة بهدوء: حاضر ياشيري. جاية.
قفلت شيري معاها.
ومفيش دقايق وبصت لقت حمزة داخل.
شيري بتوتر: حمزة.
حمزة: زهرة فين؟
شيري: وأنا هعرف منين زهرة فين؟
كملت وهي بتحاول تمثل الاستغراب: هو فيه إيه؟ ومالها زهرة؟
قاطعها حمزة: زهرة مختفية من أسبوع. أنا متأكد إنك تعرفي مكانها. زهرة فين ياشيري؟
شيري: معرفش.
حمزة: تمام. بس لو عرفت إنك تعرفي مكانها ومخبية عليا. متلوميش غير نفسك. أقسم بالله ياشيري هتشوفي تعامل مني مش هيعجبك.
شيري: إيه ياحمزة. بتهددني ولا إيه؟ ماتشوف أنت عملت معاها إيه عشان تسيبك وتمشي.
حمزة: ما أنتِ عارفة أهو. زهرة فين ياشيري. آخر مرة هسألك.
شيري بثبات رغم توترها: وأنا قولتلك معرفش.
حمزة: تمام.
وخرج.
وبمجرد ما خرج شيري مسكت تليفونها بسرعة عشان تكلم زهرة وتنبهها متخرجش في التوقيت ده.
لكن زهرة كانت خرجت بالفعل ودخلت الشركة كمان.
وهي طالعة على السلم لاقت شيري بتتصل عليها.
زهرة كنسلت لأنها افتكرتها بتستعجلها.
زهرة بعد ماكنسلت على شيري وهي طالعة بترفع وشها اتفاجأت ب حمزة.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم فريدة احمد
رفعت زهرة وشها وهي طالعة على السلم لتتفاجأ بحمزة اللي كان نازل من عند شيري.
اتصدمت ومكانتش عارفة تعمل إيه، بس من حظها إن حمزة كان بيقلب في موبايله ومشغول فيه، يعني مشافهاش.
استغلت زهرة ده، وبسرعة سحبت نفسها بهدوء ورجعت لورا قبل ما حمزة ياخد باله منها، ونزلت بسرعة وهي بتتلفت على مكان تتداري نفسها فيه.
بصت لاقت أوضة مفتوحة، دخلت علطول استخبت فيها وهي حاطة إيدها على قلبها وبتنهج بتوتر.
بعد دقايق، فتحت الباب بهدوء وخرجت وهي بتبص عليه. كان نزل وهو بيتكلم في التليفون وخد عربيته ومشى.
أنهدت براحة، لكن كانت متوترة وهي مش على بعضها، وراحت طلعت لـ شيري مكتبها.
دخلت وهي حاطة إيدها على قلبها وبتتنفس بعنف.
شيري قربت عليها بلهفة وهي بتتطمن عليها.
"زهرة... حمزة كان عندي دلوقتي ولسه نازل. هو شافك؟"
"شوفتيه طيب؟"
زهرة وهي بتنهج:
"شوفتو... بس استخبيت منو... قبل مايشوفني."
شيري:
"جدعة."
زهرة بصتلها:
"أنا خايفة."
شيري:
"خايفة من إيه؟ هو خلاص مشي."
زهرة:
"بس أكيد هيخلي حد من رجّالته هنا يراقبني، لأنو أكيد شاكك إني عندك أو تعرفي مكاني."
شيري:
"هو فعلاً شاكك، بس إنتي اتطمني. متقلقيش. أنا هعرف إذا كان مراقبني ولا لأ... متقلقيش."
زهرة:
"بس أنا مش هينفع أفضل عندك في الشقة."
شيري:
"ليه؟ ما أنا قولتلك اتطمني."
زهرة:
"لا، هو أكيد هيوصلي. شيري، أنا مش عاوزاهم يعرفوا مكاني. أنا لازم أمشي أروح مكان تاني."
شيري بتفكير:
"طيب خلاص. أنا عندي شقة محدش يعرف عنها حاجة. هاخدك تقعدي فيها. اتطمني بقى... مش هخليه يوصلك بسهولة أبداً. هخليه يلف حوالين نفسه كده."
وضحكت وهي بتضم زهرة ليها وبتطمنها وبتقولها:
"اتطمني بقى..."
***
في الصعيد:
"أنا مش فاهمة حاجة... إزاي يعني زهرة بنت زيدان؟ مش بنت محمد؟"
قالتها صفية باستفهام لـ هارون.
لترد أمينة وتقول هي كمان:
"والنبي يا أختي، أنا زيك. ما فاهمة حاجة."
وبصت لـ هارون اللي قاعد قلقان وماسك تليفونه، وكان واضح إنه مستني مكالمة، وقالتله بتساؤل:
"هو إزاي ده يا حاج؟ يعني بعد السنين دي كلها نكتشف إنها بنت زيدان؟ طب إزاي وإحنا ما نعرفش؟"
صفية:
"أنا مصدومة ومستغربة."
هارون:
"نلاقي البت الأول، وبعدين اتصدموا واستغربوا براحتكم."
صفية بغيظ:
"وإنتو ليه كنتوا مخبيين علينا يعني يا هارون؟"
هارون بحدة:
"مش وقته يا صفية. أنا مش عاوز لت كتير دلوقتي."
في اللحظة دي دخل حمزة.
هارون بسرعة:
"إيه؟ عرفت مكانها؟"
حمزة قعد بيأس:
"لسه."
هارون بحيرة:
"يعني إيه؟ فص ملح وداب؟ اختفت يعني؟"
حمزة بشرود وهو بيتوعدلها:
"متقلقش يا بوي. كده كده هاجيبها."
وفي نفسه:
"طيب يا زهرة. أنا هعرفك إزاي تمشي وتسيبي البيت."
***
مساءً في آخر اليوم عند زهرة وشيري.
زهرة بزهق:
"ها؟ خلاص؟"
شيري وهي بتلم الورق اللي قدامها على المكتب:
"خلاص أهو."
وقامت وهي بتاخد تليفونها وشنطتها:
"يلا... بس مش هنروح."
زهرة:
"امال هنروح فين؟"
شيري:
"هروح أعمل شعري، وإنتي هتيجي معايا."
زهرة:
"ما شعرك حلو أهو، هتعملي فيه إيه؟"
شيري:
"هغير لونه. بقيالي كتير مغيرتوش."
زهرة:
"اللي تشوفيه... بس أنا مش هينفع أجي معاكي."
شيري:
"ليه؟ ما أنا اتأكدت إن مفيش حد بيراقبنا. قلقانة من إيه بقى؟"
زهرة وهي حاسة بأرق:
"أيوه، بس عاوزة أرجع الشقة عشان أنام."
شيري:
"يا زهرة! سيبك من النوم بقى يا حبيبتي. ويلا تعالي معايا نعمل لوك جديد كده بدل الزهق والملل ده. طب إنتي مش عاوزة تعملي حاجة في وشك؟ أو في شعرك أي تغيير كده؟"
زهرة:
"لأ. أنا ماليش نفس أعمل أي حاجة. سيبيني باللي أنا فيه."
شيري:
"إحنا قولنا إيه؟ هنحاول ننسى ونعيش حياتنا... ها؟ هتعملي إيه بقى؟"
وهي بتبص على شعرها:
"أنا بقول تغيري لون شعرك إنتي كمان."
بصتلها زهرة بعد ما اتحمست قالت:
"لأ. أنا بفكر أقصّه. عاوزة أعمل قصة جديدة."
(زهرة في الأساس شعرها طويل جداً ولونه بني، ودايماً بتعملو كيرلي)
شيري بحماس هي كمان:
"أيوا بقى! يلا بينا."
***
عند سهر في شقة مامتها اللي هي تحت شقته، لأن حمزة من يوم ما اتجوزها أخدلها شقة ولـ مامتها شقة في نفس العمارة.
سهر قاعدة بتبكي وحزينة.
بصتلها لثواني أختها الصغيرة اللي قاعدة بتذاكر.
وقالتلها بتساؤل:
"سهر، هو إنتي بتحبي حمزة؟ ولا بتحبي فلوسه؟"
مسحت سهر دموعها وردت عليها باستغراب:
"مش فاهمة. إيه السؤال ده؟ تقصدي إيه؟"
رنا:
"أقصد، بتحبيه هو ولا بتحبي فلوسه؟ واضحة أهي."
سهر:
"بحبه وبحب فلوسه."
رنا:
"بس أكيد بتحبي حاجة أكتر. يعني يا بتحبيه هو أكتر، يا بتحبي فلوسه أكتر."
وقبل ما سهر ترد، رنا قالت:
"وأنا متأكدة إنك بتحبي فلوسه أكتر، لأنك معندكيش استعداد ترجعيلي للفقر تاني. وهو ده اللي مخوفك يا سهر إنو يطلقك، لأنك بكده هترجعي للفقر تاني."
سهر:
"بس أنا بحب حمزة. حبيته بجدر."
رنا:
"طب عندك استعداد ترجعيلي للفقر تاني حتى لو مع حمزة؟"
سهر سكتت.
رنا:
"يبقى بتحبي فلوسه."
سهر:
"وفيها إيه لما أحب فلوسه؟ حمزة جاب فلوس ملهاش آخر. وأنا مش هستنى لما يطلقني ويروح لحبيبة القلب يتهنى معاها."
كملت بغل:
"استحالة أسيبه يتهنى معاها وأنا يرميني كده."
رنا:
"اطمني، هو حتى لو طلقك مش هيطلقك للفقر تاني. حمزة أكيد مش هياخد مننا الحاجات اللي جبهالنا دي، يعني."
سهر:
"بس لو سابني، مش هتفضلي في نفس المستوى اللي بقيتي فيه يا روح أمك. ده بيصرف على جامعتك بس قد إيه."
دخلت مامتها وهي معاها طبق سندوتشات لـ رنا وهي بتديهاولها وتقولها:
"خدي يا قلب أمك، كلي واتغذي عشان تقدري تذاكري."
وبصت لـ سهر وهي بتقعد:
"وإنتي الحقي، اعملي اللي بقولك عليه قبل ما تلاقي نفسك لا كسبتي أبيض ولا أسود، بدل ما إنتي قاعدة تعيطي كده. آمني نفسك بحتة عيل يا بت. اسمعي كلامي."
رنا بصتلهم بملل وقامت خدت طبق السندوتشات وكتبها وخرجت تذاكر بره.
بصت سهر لمامتها وقالت بحيرة:
"وهعملها إزاي دي؟ ما إنتي عارفة يا ماما إنه مبيجيش غير كل فين وفين، وحتى لما بييجي مبييقربليش من يوم ما اتجوز السنيورة."
مامتها:
"والله اتصرفي بقى. أكيد مش هتغلبي يعني. إن شاء الله تحطيله مخدر في العصير. وأنا اللي هقولك تعملي إيه. اتصرفي. المهم متضيعيش وقت. اتصرفي قبل ما تلاقيه طلقك في أي وقت يا خايبة."
سهر:
"حاضر... حاضر يا ماما."
مامتها:
"بالك يا بت، لو خلفتي منه حتة عيل، العز اللي هما فيه ده كله هيبقى بتاعك وبتاع ابنك."
سهر:
"يا ماما، أنا كمان بحب حمزة. مش هستحمل يطلقني أصلاً."
مامتها:
"وماله؟ حبيه يا أختي. ماهو العيل ده اللي هيربطه بيكي."
سهر:
"عندك حق. أنا فعلاً لازم أخلف منه بأي شكل."
***
عند حمزة.
كان قاعد في مكتبه ومرجع ضهره على الكرسي ومغمض عينه بتعب.
دخل رحيم بص عليه ساهي وقرب قعد قصاده وهو بيولع سيجارة.
حمزة حس بيه فتح عينه.
رحيم بعد ما خد نفس من السيجارة ونفخه بهدوء قال:
"لسه برضه مش عارف توصلها؟"
حمزة اتنهد بحيرة:
"لسه. كأنها فص ملح وداب."
بعدين انتبه ليه فقالو بعصبية:
"وإنت مالك إنت؟ ألاقيها ولا ملاقيهاش؟"
كمل بتحذير:
"رحيم، اخرج زهرة من دماغك، عشان أقسم بربي لو دماغك وزتك تأذيها، هقتلك يا رحيم. ولا هراعي قرابة ولا أخوة، وما يهمني."
ابتسم رحيم وهو بياخد نفس تاني من السيجارة وقال:
"للدرجادي بتحبها؟ وبعدين يا عم، أنا بحاول أساعدك تلاقيها، مش اللي في دماغك."
حمزة لأنه مش مستريحله:
"رحيم، ابعد عن زهرة. أنا بحذرك، لأني أقسم بالله بطلقة واحدة هخلص منك."
***
في الصعيد، في بيت رحيم، وخصوصاً في المطبخ.
كانت واقفة الشغالة وهي بتتكلم في التليفون وبتقول بصوت واطي:
"أيوا يا هانم. أه، ليلي هانم سابت البيت من أسبوع وقاعدة عند أبوها."
"طيب، وبيعامل ياسمين إزاي دلوقتي؟"
الشغالة:
"هو مش بييجي البيت كتير، بس مبقاش حابسها زي الأول. هو شكله صدق إنها ملهاش يد في حاجة. المهم، في حاجة مهمة حصلت وتهم حضرتك أوي."
"إيه هي؟"
الشغالة:
"بس دا خبر يستاهل تديني اللي أطلبه، لأني متأكدة إنه هيفرحك أوي يا هانم."
"ما تخلصي يا أختي، إنتي هتتنقطيني؟ قولي على طول، واللي عاوزاه هتخديه. من امتى وأنا ببخل عليكي حاجة يا بت؟"
"لأ يا هانم، دا خبر مش أي كلام. دا هيبسطك أوي، أنا متأكدة."
ردت عليها بنفاذ صبر:
"طب اخلصي قولي، ويا ريت بعد دا كله ما يكونش خبر زي وشك."
الشغالة:
"بنت حضرتك... طلعت عايشة."
"مات..."
شهقت بزهول وعدم تصديق:
"إنتي بتقولي إيه يا بت؟"
الشغالة:
"والله يا هانم، زي ما بقولك. أنا سمعتهم في بيت هارون بيه بيقولوا إنها ماماتتش. وإنها كمان تبقى زهرة... زهرة مَطلعتش بنت محمد بيه ولا أمال. طلعت هي بنتك يا هانم. بس هما كانو مخبيين السنين دي كلها، ومحمد وأمال كانو مربينها على أساس إنها بنتهم. بس هي في الحقيقة بنتك إنتي يا هانم."
"إنتي متأكدة يا بت من الكلام اللي بتقوليه ده؟"
الشغالة:
"أيوا والله يا ست هانم. سمعتهم بوداني. وحتي سمعت رحيم بيه كان بيتكلم في التليفون، وكان باين إنه متعصب لأنه مش مصدق إنها تبقى أخته. بس أنا سمعت هارون بيه وكلهم بيقولوا إنها بنتك وبنت زيدان بيه الله يرحمه."
***
بعد مرور شهر.
كانت زهرة لسه مختفية، وكلهم كانو بيحاولوا يوصلولها، لكن بلا جدوى.
هيام كمان من وقت ما عرفت كانت بتحاول توصلها بعد ما اتأكدت إنها بنتها فعلاً.
أما زهرة، كانت طول الفترة دي في شقة لوحدها، محدش يعرف مكانها غير شيري فقط، لأنها شقتها بس زي ما قالت محدش يعرف عنها حاجة. وكمان زهرة مكانتش بتخلي شيري تروحلها عشان لو حد مراقبها. كانت بتطمن عليها بالتليفون بس بعد ما غيرت الشريحة.
زهرة كانت نايمة، فاقت على وجع في بطنها. قامت بتعب وهي ماسكة بطنها وهي بتحاول تقوم، لأنها فجأة حست إنها هتتقيأ.
قامت بتعب، راحت الحمام وفضلت ترجع.
غسلت وشها وخرجت وهي ماسكة بطنها، وكانت دايخة جداً. وصلت لحد السرير بصعوبة وهي مش قادرة، وخلاص بتفقد الوعي.
مسكت تليفونها وهي بتحاول تكلم شيري.
زهرة بتعب:
"شـ. يري. ا. الـ. حقيـ ني."
وفقدت الوعي.
شيري بقلق وخضة:
"زهرة. زهرة. إنتي سامعاني يا حبيبتي؟"
لكن زهرة كانت فقدت الوعي.
بعد وقت قياسي، كانت شيري راحتلها، وأول ما دخلت لاقت زهرة واقعة على الأرض فاقدة الوعي.
قربت عليها بسرعة وهي بتحاول تفوقها.
بعد وقت، كانت الدكتورة بتكشف عليها. وبعد ما انتهت من الكشف عليها، بصتلها شيري بقلق.
"ها يادكتورة؟"
الدكتورة:
"متقلقيش. دا طبيعي في أول الحمل. بيحصل كده دوخة واغماء."
شيري بدهشة:
"حمل؟ حمل إيه يادكتورة؟"
وبصت لـ زهرة بقلق، اللي كان باين على ملامحها الصدمة.
الدكتورة:
"مدام زهرة حامل."
شيري:
"متأكدة يادكتورة؟"
الدكتورة:
"آه طبعاً. ودي أدوية لازم تاخدها الفترة دي في أول الحمل."
وهي بتديها الروشتة.
شيري أخدتها منها:
"شكراً."
وخرجت توصلها وكلمت الصيدلية تجيب العلاج.
بعدها دخلت لـ زهرة اللي كانت قاعدة في السرير باصة للفراغ بوجه خالي من أي تعبير.
راحت شيري جمبها:
"حمدالله على السلامة يا حبيبتي."
لكن زهرة كانت في عالم تاني.
شيري بقلق عليها:
"زهرة. حبيبتي. إنتي كويسة؟"
بصتلها زهرة وقالت بملامح جامدة:
"البيبي ده لازم أنزله."
شيري:
"إنتي بتقولي إيه؟ إنتي اتجننتي يازهرة؟"
زهرة بغضب:
"أنا أبقى مجنونة لو سيبته في بطني."
شيري:
"زهرة. اهدي ممكن؟ مش ده الحل. اللي في بطنك ده ابنك. وده نصيبك."
زهرة بعصبية:
"ده ابن حمزة. وأنا مش عاوزاه. مش عاوزة حاجة تربطني بيه."
شيري:
"ايا كان، أنا مش هسمحلك تعملي كده وتنزليه."
كملت بحزن:
"لأنها مش بتخلف. غيرك مش لاقي يا زهرة. عندك أنا أهو نفسي في طفل ومش عارفة أجيبه. أنا مش هسمحلك تعملي كده أبداً وتنزليه. دا أكيد خير ليكي."
زهرة:
"خير؟ خير إن يبقى عندي ابن من حمزة؟"
شيري:
"آه خير. مش ممكن البيبي ده اللي هيقربكو من بعض؟"
زهرة بعصبية:
"وأنا مش عاوزة حاجة تقربنا من بعض أصلاً."
شيري:
"بس إنتي بتحبيه يازهرة."
زهرة:
"بحب مين يا شيري؟"
شيري:
"حمزة. إنتي لسه بتحبيه. وماتنكريش."
زهرة:
"بطلي تخاريف. أنا مش بكره في حياتي قده. واستحالة أخلي حاجة تربطني بيه. دا واحد حيوان وخاين. أحب مين؟ بطلي هبل."
شيري بثقة:
"أنا عارفة بقولك إيه. أنا متأكدة إنك لسه بتحبيه. بس إنتي حابة ترضي كبريائك. لكن إنتي من جواكي بتحبيه ومش عاوزة تعترفي لنفسك بده."
وقبل ما زهرة تتكلم، شيري قالت:
"والدليل أهو إنك حنيتي له وسلمتيله نفسك. وبرضاكي."
زهرة:
"لأ. هو استغل ضعفي."
شيري:
"لأ، إنتي بتحبيه عشان كده ضعفتي. لو مكنتيش بتحبيه، مكنتيش هتسلميله. يازهرة، إنتي بتحبي حمزة وعمرك ما نسيتيه. حتى لما ارتبطتي إنتي وأحمد، محبتيش أحمد. إنتي أوهمتي نفسك إنك بتحبيه وعيشتي الوهم ده. وافتكرتي إنك نسيتي حمزة. بس لأ، إنتي لسه بتحبيه."
"واللي يأكدلك كلامي إنك إنتي بنفسك قولتيلي إنك لما خرجتي منهارة قابلتي أحمد، ولما حاول يكلمك مديتيهوش فرصة تسمعيه، وفي نفس الوقت جريتي على حمزة تترمي في حضنه وتشتكيله."
زهرة:
"أنا... أنا مكنتش في وعيي، مش عارفة روحت إزاي."
شيري:
"هو ده اللي أقصدُه. وإنتي مش في وعيك، رجليكي خدتك ليه؟ مروحتيش لـ جدتك ولا حد من صحابك القريبين. لأ، روحتيله هو، واترميتي في حضنه، وتشتكيله. قوليلي لو ده مش حب، يبقى إيه؟"
زهرة بدموع:
"حمزة خاين ياشيري. آه بحبه. بس هو دايماً بيخوني. أنا مش هسامحه أبداً."
شيري:
"بس هو مخانكيش. حمزة متجوز من قبل ما يتجوزك. واللي أعرفه ومتأكدة منه إنه مش بيحبها. هو متجوزها عشان احتياجاته زي أي راجل، مش أكتر. لكن مش جواز عن حب، صدقيني."
"حمزة دايماً كان بييجي يحكيلي إنه محبش غيرك. وبعدين إنتي سبتيه سنين اتخطبتي فيهم لـ أحمد وكنتي شايفة حياتك. نفس اللي هو عمله. اتجوز، معملش حاجة غلط ولا خانك. لأنه متجوزهاش عليكي. فكري يازهرة، تديله فرصة وتدي نفسك فرصة."
بصتلها زهرة شوية، لكن قالت بحسم:
"أنا عمري ما هكرر غلطتي تاني. أنا وحمزة عمرنا ما هننفع نكون مع بعض. هتطلق منه، لأني استحالة أكمل معاه. هو عمره ما هيتغير. هيفضل طول عمره بتاع ستات ورمرام. وأنا عمري ما هسامحه ياشيري. عمري."
***
تاني يوم.
جرس الباب ضرب. زهرة قامت تفتح، اتفاجأت بـ رحيم.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فريدة احمد
فتحت زهرة الباب لتتفاجأ برحيم. بمجرد ما رأته، اتجمدت مكانها بصدمة وهي تبتلع ريقها. لكن بسرعة رسمت الجمود على وجهها وقالت بثبات:
"جاي ليه؟ عاوز إيه؟"
فتح رحيم يديه الاثنتين وقال:
"تعالي يازهرة."
زهرة بتوتر:
"أجي فين؟"
رحيم:
"تعالي في حضني. في حضن أخوكي."
زهرة فضلت واقفة مكانها.
رحيم:
"تعالي يازهرة."
زهرة فضلت واقفة مترددة، وبعدين قربت منه بهدوء.
رحيم حضنها حضن أخوي، يحسسها فيه بالأمان. وهو بيمشي إيده على شعرها قال:
"سامحيني يازهرة. أنا آسف إني كنت بعيد عنك كل السنين دي. بس صدقيني مكنتش أعرف."
رفعت زهرة وشها من حضنه والدموع متجمعة في عينيها.
رحيم:
"مفيش دموع تاني. سامعة."
وضمها ليه تاني واتنهد وقال وهو بيطمنها إنه هيفضل جنبها.
في نفس الوقت، كان حمزة بيوقف بعربيته تحت، لأنه كان عرف هو كمان مكان زهرة. ركن العربية وطلع بسرعة على الشقة.
رحيم:
"من النهاردة هكون أمانك وسندك. أخوكي اللي بيحميكي. مش هسمح لأي حد يزعلك. مش هسمح لأي حد يفكر إنه يجي عليكي."
رفع وشها من حضنه وقال بابتسامة:
"يلا ادخلي هاتي حاجتك وتعالي معايا."
وقبل ما زهرة تتحرك، سمعوا صوت حمزة الغاضب:
"زهررررررة!"
أول ما شافهم وشافها في حضن رحيم، زهرة تلقائي مسكت في رحيم وهي تبتلع ريقها بخوف.
حمزة قرب عليهم بغضب وهو بيقول لرحيم:
"إنت بتعمل إيه هنا؟"
رحيم بص له شوية كده، وبعدين قال:
"جاي آخد أختي. إنت جاي ليه؟"
حمزة بص لزهرة وقال بسخرية وهو بيتوعدلها:
"جاي لمراتي. اللي هعيد تربيتها من أول وجديد. يلا قدامي."
رحيم بص لزهرة:
"عاوزة ترجعي معاه؟"
زهرة هزت راسها بسرعة بلا، وقالت:
"أنا عاوزة أطلق منه."
وهي بتبص لحمزة بخوف لكن بتتحامى في رحيم.
رحيم:
"بس كده. هطلقك منه."
وكمل وهو قاصد يستفز حمزة:
"كل اللي إنتي عاوزاه هيحصل."
وباسها على راسها.
حمزة بعصبية:
"إنت حاضنها كده ليه يازفت إنت؟ ما تبعد عنها."
وشد زهرة بعدها عنه وقالها بغضب وهو ماسك دراعها جامد:
"إنتي إزاي يابت تسيبيه يحضنك كده؟ بس تمام. أنا هربيكي."
رحيم:
"إيدك يااض لأقطعهالك."
وشال إيده من على زهرة وقال بتحذير:
"لو فكرت تمد إيدك عليها تاني هقطعهالك يا حمزة. سامع؟"
زهرة بصت لحمزة وقالت بغضب:
"وإنت مالك بيا أصلاً."
وكملت ببرود:
"وبعدين. دا أخويا."
حمزة بسخرية:
"أخوكي؟"
زهرة:
"آه أخويا. شكلك نسيت إن إنت بنفسك اللي قولتي."
رحيم:
"لو فكر بس يضايقك قوليلي وأنا هوريكي هعمل فيه إيه."
وهو بيغمزلها.
زهرة ابتسمت، وحمزة رفع حاجبه وقال لرحيم بسخرية:
"الله. دا إحنا اتقبلنا الوضع أهو ورضينا بالأمر الواقع. ودي من امتى الحنية دي؟"
رحيم:
"من النهاردة. من دلوقتي. عندك اعتراض ولا إيه؟"
بص لزهرة وقالها:
"يلا يا قلبي أخوكي ادخلي هاتي حاجتك علشان ترجعي معايا."
زهرة دخلت، ورحيم ولع سيجارة وهو واقف. أخد منها نفس، وبعدين بص لحمزة اللي واقف بضيق منه، وقاله:
"إنت واقف ليه. مستني حاجة؟"
حمزة بص له بضيق.
رحيم خد نفس تاني من السيجارة، وبعدين قال له باستفزاز:
"امشي يا حمزة. أديك شايف البت مش عاوزاك. وبصراحة مش هينفع أغصبها تعيش معاك."
حمزة:
"رحييم. متستفزنيش."
بعد وقت، كانوا رجعوا الصعيد.
صفية أول ما شافت زهرة قربت عليها وحضنتها بحب:
"حمد الله على السلامة يا قلبي عمتك."
زهرة:
"الله يسلمك يا عمتو."
كلمهم سلموا عليها بحب وهما بيطمنوا عليها. إلا أمينة طبعًا، اللي قالت ببرود:
"حمد الله على السلامة يا مرات ابني."
وكملت بسخرية:
"بس مش عيب برضو تسيب البيت وتمشي ومحدش يعرفلك طريق؟"
زهرة اتجاهلت باقي كلامها، لكن ردت عليها ببرود:
"الله يسلمك يا حماتي."
صفية وهي بتطبطب على زهرة:
"الحمد لله إنها رجعت بالسلامة."
هارون:
"ينفع اللي عملتيه ده؟ في بنت محترمة تمشي كده من غير ما تعرف حد وتختفي؟ دا يصح يا زهرة؟"
ابتسمت زهرة بألم وردت على عمها وقالت:
"وهو اللي ينفع إنكم تعيشوني في كدبة طول السنين دي. وتخدعوني. سنين وأنا عايشة مع أب وأم مزيفين. حضرتك يا عمي اللي عملته هو اللي يصح؟"
بصت له بعتاب وكملت:
"ليه عملتو فيا كده. ليه عيشتوني في كدبة وحرمتوني من أمي. عيشتوني مع أب وأم سنين بيعملوني بجفاف وبكل برود."
لمعت الدموع في عينيها وقالت:
"طبعًا ما أنا مش بنتهم. هيحبوني إزاي. وأنا زي الهبلة معرفش. عيشتوني عمري كله بشك في نفسي وأقول أنا فيا إيه عشان يحبوا أختي أكتر مني ويعاملوها أحسن مني."
بصت له وبصوت ضعيف:
"ذنبي إيه تعملو فيا كده. ها يا عمي. ذنبي إيه قولي؟"
هارون كان شفقان عليها مش عارف يقولها إيه.
وزهرة قالت بدموع:
"ليه. ليه أبويا يرميني لأخوه ومراته ويحرمني منه ومن حضنه وحنيته ويحرمني من أمي الحقيقية. ذنبي إيه أعيش حياتي كلها اتحرم منهم وأعيش مع أب وأم مبيحبونيش."
هارون قرب عليها وطبطب عليها وضمها لحضنه وقال بندم:
"حقك عليا يا بنتي. بس عاوزك تعرفي إن كل اللي كان في دماغنا هو مصلحتك. أهل أمك مش كويسين. وطول عمرنا بينا وبينهم عداوة وطار. ولو كانوا رفعوا قضية عشان ياخدوكي كانوا هيكسبوها لأن أمك متجوزتش فالقاضي كان هيحكم لها بالحضانة. وإحنا مكنتش هنسمح إنهم ياخدوكي تعيشي معاهم أبدا."
زهرة:
"بس هما في الأول والآخر أهلي. واللي عملتوه أنا عمري ما هسامحكم عليه يا عمي."
هارون بندم:
"حقك عليا. أنا عارف إننا غلطنا في حقك كتير."
صفية بحزن عليها:
"تعالي يا زهرة اطلعي ارتاحي يا حبيبتي. إنتي شكلك تعبانة."
وهي شايفة وشها اللي متغير قالت لها بقلق:
"مالك يا زهرة وشك أصفر كده؟ إنتي في حاجة بتوجعك يا حبيبتي؟"
زهرة كانت عارفة إن ده من الحمل بس محبتش تقول وتعرفهم إنها حامل. لكن قالت:
"متقلقيش يا عمتو أنا كويسة. أنا بس مرهقة لأني مش نايمة كويس."
هارون باسها على راسها وقالها:
"اطلعي مع عمتك. ووعد هعوضك عن كل اللي فات. اطلعي دلوقتي ارتاحي."
بس زهرة رفضت تطلع وقالت:
"أنا مش هينفع أعيش معاكم هنا. لأني هطلق من ابنك يا عمي."
وقبل ما هارون يتكلم كملت وقالت:
"حضرتك أجبرتني على الجوازة دي. لو فعلًا حابب تعوضني. خليه يطلقني يا عمي."
أمينة وهي واقفة كانت بتبتسم من جواها. وحبيبة بتدعي في نفسها إن عمها يوافق ويتطلقوا بجد.
هارون بحنية:
"كل اللي إنتي عاوزاه هيحصل. بس كملوا السنة على الأقل. مش يمكن حالكم يتصلح مع بعض."
زهرة:
"لو سمحت يا عمي. أنا مش عاوزة أكمل معاه. دي حياتي."
محبش هارون يضغط عليها وقال:
"اللي ترتاحي فيه. أنا مش هغصبك تعيشي معاه."
كمل وقال:
"بس هنا البيت بيتك وهتفضلي هنا زي ما إنتي حتى لو مش هتكملي مع حمزة."
صفية بسرعة:
"طبعًا دا بيتها."
هنا رحيم اتكلم وقال:
"زهرة هتيجي معايا."
هارون:
"يعني إيه؟"
زهرة بهدوء راحت جنب رحيم وقالت:
"أنا هروح مع أخويا يا عمي."
ورحيم خدها وخرجوا ومحدش قدر يتكلم.
(توضيح: هما الڤلتين جنب بعض في نفس المكان ويعتبر بجنينة واحدة)
رحيم فتح الباب ودخل ومعاه زهرة.
ياسمين كانت نازلة من على السلم. أول ما شافت زهرة جريت عليها بلهفة وحضنتها باشتياق.
ياسمين:
"وحشتيني أوي."
زهرة:
"وإنتي كمان. عاملة إيه؟"
ياسمين بصت لرحيم وسكتت.
رحيم نده للشغالة تعمل عشا وطلع على فوق من غير ما يتكلم.
زهرة لـ ياسمين:
"هو صحيح اتجوزك؟"
ياسمين هزت راسها بحزن وقالت بألم:
"اتجوزني عشان يذلني براحته."
زهرة بحزن عليها:
"معلش."
بعدين قالت لها:
"بس أنا عرفت إنه خلاص صدق إنك معملتيش كده. صح؟"
ياسمين:
"أنا حكيت له وهو سمعني. بس مش حاسة إنه صدق."
زهرة:
"طب إيه. إنتوا دلوقتي متجوزين؟ طب وليلي؟"
ياسمين:
"سابت البيت. لما عرفت."
زهرة:
"أنا خدت بالي لأنها مكنتش بتبص لرحيم وإحنا عند عمي. بس افتكرتهم متخانقين عادي. خصوصًا إنها أكيد عارفة هو اتجوزك ليه."
كملت باستفسار:
"هو إنتوا جوازكم ده إزاي؟ يعني هو رحيم مش ناوي يرجعك لأهلك؟ أنا كنت فاهمة زي ما بتقولي إنه اتجوزك. عشان يعني..."
وسكتت.
ياسمين:
"عشان يذلني يا زهرة ومحدش يقول له إنت بتعمل إيه. عادي يا زهرة ما دي الحقيقة."
زهرة بزعل عليها:
"معلش. على فكرة والله رحيم بيحبك. بس هو إنتي عارفة طبعه مش بيحب يبين حنيته."
كملت بحزن عليها:
"أنا عارفة إنه عمل فيكي كتير. بس اللي متأكدة منه إنه لسه بيحبك. ياسمين رحيم سابك زمان غصب عنه. عمي اللي أجبره."
ابتسمت بسخرية:
"قصدي أبويا."
اتنهدت وقالت:
"أجبره يطلقك عشان يجوزه ليلي."
ياسمين:
"ربنا يسامحه بقى."
مساء.
في شقة سهر.
سهر خرجت من الأوضة وهي بتقول لـ رنا أختها اللي قاعدة على الكنبة بتذاكر:
"هنزل أشوف أمك يارنا عاوزة إيه. خلي بالك من الأكل اللي على البوتاجاز. لو طولت ابقي اقفلي عليه."
رنا:
"ماشى."
نزلت سهر ورنا رجعت تذاكر.
بعد دقايق، كان حمزة طالع. فتح الباب بهدوء ودخل. كانت رنا لسه في مكانها بتذاكر.
حمزة:
"إزيك يا رنا؟"
رنا قامت:
"الحمد لله."
حمزة وهو بيلفت على سهر:
"أما سهر فين؟"
رنا:
"دي نزلت تكلم ماما. هروح أناديها."
هز راسه بهدوء ودخل الأوضة ورنا نزلت.
"تحضرنا... كلمي جوزك يا سهر."
سهر:
"فين؟"
رنا:
"فوق. بيسأل عليك."
قامت وهي مش مصدقة:
"بجد؟ حمزة جي فوق؟"
وراحت تطلع بسرعة. لكن وقفت لما مامتها قالت:
"سهر. استني."
وقربت عليها وبصوت واطي:
"حاولي النهارده. البسيله كده واتدلع."
سهر:
"حاضر."
وطلعت بسرعة.
عند رحيم، كان قاعد في أوضته وهو ساند ضهره على السرير وفاتح إزازة الفودكا وبيشرب. فضل لحد ما دماغه تقلقت. قام خرج من الأوضة وهو مش في وعيه وفتح أوضة ياسمين. قرب على السرير جمبها، مد إيده وابتدي يحركها على وشها بهدوء وهي نايمة.
ياسمين حست بيه. فتحت عينيها أول ما شافته قامت اتعدلت:
"رحيم."
رحيم وهو بيبصلها بتوهان:
"وحشتيني."
ياسمين بلعت ريقها:
"رحيم إنت كويس؟"
كانت مستغربة لأنه بيعاملها بجفاف ويعتبر مش بيتكلم معاها أساسًا.
رحيم بدأ يمشي إيده على شعرها بحب:
"إنتي وحشاني أوي."
ومال يبوسـ ها.
ياسمين بعدت لما اتأكدت إنه سكران وقالت بتوتر:
"رحيم. إنت مش في وعيك. ابعد. أرجوك."
لكن هو مكانش سامعها. كان بيحرك إيده على خدها لحد ما وصل لشفـ ايفها وقال بتوهان:
"أنا بحبك."
وقرب يبوسـ ها برغبة.
ياسمين كانت بتحاول تبعده، لكن في النهاية ضعفت واستسلمت ليه.
كان حمزة في الأوضة واقف ناحية الشباك بيشرب سيجارة بشرود. دخلت سهر وقربت عليه وهي بتقول:
"حبيبي. وحشتني."
وهي بتحضنه:
"وحشتني أوي."
بعدت وقالت:
"أجيب لك تتعشى؟ أنا طبخت ولسه الأكل سخن. ثواني أجيب لك."
حمزة وقفها:
"لا خليكي."
"مش جعان."
"أنا هنام. ابقي صحيني كمان ساعتين."
وراح يتحرك ناحية السرير.
سهر:
"حمزة."
حمزة وقف:
"إيه؟"
قربت ليه وقالت:
"طب مش هتقعد معايا شوية. إنت واحشني أوي. تعالي نقعد برا. وأنا هسهرك سهرة جنان. هعملك جو من اللي إنت بتحبه."
حمزة:
"أنا محتاج أنام."
سهر:
"طب أنا مش واحشاك؟"
كملت بإغراء وهي بتعبث في أزرار قميصه:
"مش عاوزني؟"
وقربت باسته وهي بتقول:
"إنت واحشني أوي."
وبتحاول تفتح زراير قميصه.
لكن حمزة بعدها عنه بهدوء وقال:
"مش وقته يا سهر."
وراح على السرير ينام.
بصت سهر عليه شوية وهي من جواها هتنفجر. وبعدين قفلت النور وخرجت بضيق وهي مش طايقة نفسها وبتنفخ وفي نفسها بتقول بغل:
"وحياااة أمي ما هنيك بيها."
وهي رايحة جاية في الصالة بغضب والنار شايلاها والغيرة بتاكل فيها:
"إيه للدرجادي مبقتش عاوزني. أمّال لو مدّي لك وش ومش سايباك وطفشانة كنت عملت إيه؟"
تاني يوم.
زهرة ورحيم وياسمين قاعدين على السفرة والاكل قدامهم، لكن مش بياكلوا لأن كل واحد فيهم في دنيا.
ياسمين قاعدة شاردة في اللي حصل بينهم هي ورحيم. وزهرة قاعدة تلعب في الأكل ومش بتاكل وهي بتفكر في حياتها اللي مش بتتعدل أبدًا.
خدت بالها من ياسمين ف قالت:
"مش بتاكلي ليه.. ياسمين؟"
ياسمين انتبهت ليها:
"إيه يا زهرة؟"
زهرة:
"مالك. مش بتاكلي ليه؟"
ياسمين بصت لرحيم اللي قاعد بيتلاشى النظر ليها وهو كمان بياكل أي كلام ومن جواه بيأنب في نفسه على اللي عمله.
ياسمين قامت وهي بتقول:
"ماليش نفس."
وقبل ما تتحرك، في نفس اللحظة جرس الباب ضرب. الشغالة راحت تفتح والمفاجأة كانت هيام اللي دخلت وهي بتقول:
"صباح الخير."
رحيم أول ما شافها قام بغضب وقال:
"إنتي إيه اللي جابك هنا يا ست إنتِ؟"
زهرة قامت هي كمان ووقفت جنب ياسمين.
هيام:
"جاية لـ بنتي."
رحيم بغضب:
"قصدي بنتي."
هيام:
"هاخد بنتي وبعدين هطلع."
رحيم:
"بنتك مين؟"
هيام:
"زهرة."
وهي بتبص لزهرة اللي واقفة مش قادرة تنطق من الصدمة. وقالت:
"أنا عرفت واتأكدت إنها بنتي."
كملت بحب:
"تعالي في حضني يا زهرة."
زهرة فضلت واقفة متجمدة مكانها.
هيام:
"أنا أمك يا حبيبتي."
ولسه هتتحرك تقرب عليها، لكن وقفت مكانها لما رحيم قال بصوت عالي وبغضب:
"اقفي مكانك."
هيام بصت له:
"دي بنتي يا رحيم."
كملت بقوة:
"وهاخدها."
رحيم:
"دا بعدك."
هيام بثقة:
"إنت عارف إني أقدر آخدها."
رحيم:
"تبقي بتحلمي. إنتي فاكرة إني هسيبك تقربي منها؟ إنتي هتفضلي كده شايفاها من بعيد بس. لا تعرفي تاخديها في حضنك ولا حتى تكلميها. لأني مش هسمحلك بده."
هيام بعصبية:
"يعني إيه؟"
رحيم:
"يعني يلا من هنا. اطلعي برا بدل ما أخلي الرجالة يرموكي. وانسى إن بنتك موجودة. يلااا."
هيام بغضب:
"إنت عاوز تحرمني من بنتي؟ مش كفاية السنين اللي فاتت دي كلها."
رحيم:
"ولولا إنها أختي أنا كنت هقتـ لتها قدامك. حظك إن بنتك تبقي أختي."
هيام بتحدي:
"بنتي أنا هاخدها. وغصب عنك. نسيت أنا مين ولا إيه. إنسي مش هسمحلك. ومتفكرين إنك هتقدر عليا. لأني مش بعد ما لقيتها هستسلم وأوافق إني أتحرم منها تاني."
رحيم ببرود:
"هتطلعي ولا أنادي على الرجالة؟"
هيام اتنهدت وحاولت تتكلم بنبرة هادية، لما لقت إن العنف مش هييجي معاه.
"أنا عارفة إنك عاوز تنتـ قم مني بسبب اللي حصل لأخوك."
رحيم بسخرية وهو بيولع سيجارة:
"طب والله كويس. أنا كنت فاكرك مش عارفة."
هيام:
"إنت فاكر إن يوسف اتـ قتل. بس الحقيقة لأ."
كملت كلامها وقالت:
"لأن يوسف متـ قتلش أساسًا. يوسف عايش يا رحيم. أخوك عايش."
رحيم لسه هياخد نفس من السيجارة نزلها من على بوقه وبصلها باستفهام.
هيام:
"يوسف متـ قتلش. يوسف عايش يا رحيم. أخوك عايش."
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم فريدة احمد
متقـ تلش. يوسف عايش يارحيم اخوك عايش.
قالتها هيام بصدق لرحيم اللي كان واقف بيشرب سيجارة ببرود. لكن أول ما سمع كده عينه وسعت بصدمة وهو بيحاول يستوعب اللي قالته.
زهرة وياسمين هما كمان بصوا لبعض بصدمة وهما مزهولين.
فاقوا على صوت رحيم اللي رمى السيجارة على الأرض وداس عليها برجله وقال لهيام بطريقة ترعب بعد ما اقتنع إنها جاية تعمل حوار:
"انتي جاية تلعبي عليا؟ بتقولي كده عشان اسمحلك تاخديها؟ صح؟ بس ده في أحلامك. وزي ما قلتلك هتفضلي شايفاها من بعيد. هخليها قدام عينك وأنا شايفك بتتعذ، بي وهي قدامك وانتي مش قادرة تقربي منها."
"هيام: بس أنا مش بلعب عليك وبقولك الحقيقة."
"رحيم بانفعال: حقيقة إيه؟"
"هيام: إن أخوك عايش. أخوك عايش بجد يارحيم."
رحيم رقت نبرته شوية وبان على وشه الحزن وهو بيفتكر أخوه وقال بصعوبة:
"أخويا أنا دفنته بإيديا. بعد ما اتبعتلي مقتـ ول على إيديكو."
وهو بيتألم من جواه وبيفتكر المشهد ده. الضربة الوحيدة اللي كسرته بجد يوم ما شاف أخوه مقتـ ول جـ ـثة قدامه.
أخيراً زهرة نطقت وقربت ليها وهي بترجوها تأكد الكلام اللي قالته ده وقالت لها:
"هو حضرتك بتتكلمي بجد؟ يعني يوسف عايش؟"
ابتسمت هيام لما زهرة قربت وهي شايفاها بتكلمها. مدت إيدها تحركها على وشها بدموع متجمعة في عنيها وقالت:
"كنت حاسة إنك موجودة وحواليا. كنت حاسة إن بنتي عايشة."
زهرة تلقائي نفضت إيدها من عليها ورجعت لورا وقالت بجمود:
"لو سمحتي جاوبي. الكلام اللي بتقوليه ده صح؟ يوسف فعلاً عايش؟"
هيام بصتلها بحزن لكن اتنهدت وقالت:
"دي الحقيقة اللي انتو متعرفوهاش. يوسف فعلاً عايش."
رحيم كمان كان بيتمنى كلامها يطلع صح بس عقله بيقوله إزاي وهو دافن جـ ثة أخوه بنفسه. بص لهيام وقال:
"إزاي؟ انطقي قولي. قولي إن اللي دفنته ده مش يوسف."
"هيام بتأكيد: هو فعلاً مش يوسف."
كان بيبصلها وهي بتأكد كلامها وهيتهبل لكن قال يسمعها ويخليه ورا الكدب لأنه من جواه بيتمنى إن كلامها يطلع حقيقي وإن أخوه فعلاً يطلع عايش.
"هيام: إحنا آه خطفنا أخوك عشان نقـ تله."
بصت لياسمين وكملت:
"بعد ما ياسمين رفضت تشارك معانا لأننا كنا ناويين نكلفها هي بالمهمة دي. رجعت بصتله وكملت: بس لما رفضت إخواتي قالوا كده كده لازم نقتـ له، أي كان مين اللي هينفذ. وعلى طول كلموا غسان الراجل بتاعنا وأمروه إنه لازم يقـ تله وينفذ في أسرع وقت. بعدها أنا سبتهم في الشركة ورجعت القصر. بس مرة واحدة مقدرتش أكمل. حسيت إن قلبي وجعني على الولد وقلت إزاي أوافق إن طفل صغير زي ده مالوش ذنب في أي حاجة يمـ وت كده وعلى إيدينا وأنا أكون مشاركة في قتـ له. فوقت لنفسي وقلت مستحيل ده يحصل وجريت بسرعة مسكت تليفوني عشان أكلم غسان وألحقه قبل ما ينفذ وأنا بتمنى من جوايا يكون الولد لسه بخير."
كلمت غسان والحمد لله كان فعلاً منفذ.
فلاش باك:
"هيام: عملت إيه يا غسان؟"
وهي بتتمنى يكون لسه منفذ.
"غسان: لسه يا هانم."
بمجرد ما رد عليها غسان وقال كده اتنهدت هيام براحة. لكن غسان كمل كلامه وقال:
"بس اديني ساعة بالكتير وهكون خلصت وكل حاجة هتبقى تمام والولد هيكون راح للي خلقه."
"هيام بسرعة: لأ."
"غسان باستغراب: لأ إيه؟"
"هيام: متقتـ لوش."
"غسان: إزاي يا هانم؟ ده عمران بيه لسه قافل معايا من دقايق وبيستعجلني أخلص بسرعة."
"هيام بغضب وحدة: أنا قلت متقتـ لوش الولد. متسمعش كلام عمران."
اتنهدت وقالت له:
"بص. عمران وصالح مش هيعرفوا حاجة."
(عمران وصالح دول إخواتها)
"وعشان هيام كانت متأكدة إن إخواتها استحالة يوافقوا ويسمعوا كلامها ويسيبوا الولد قالت له: انت هتعمل اللي هقولك عليه. عشان كل حاجة تبان طبيعية. هتدبر الحادثة بس من غير ما تأذي يوسف. وأنا هقولك تعمل إيه بالظبط."
بااااك:
"هيام: وقتها خليت غسان يبعت عربية نقل تخبط العربية اللي فيها يوسف وهو راجع من المدرسة مع السواق. بس نبهت عليه إن مايبعتش حد غشيم. يعني ينفذ بس من غير ما يأذي اللي في العربية. وفعلاً السواق بتاعكم خرج بشوية جروح سطحية ويوسف كذلك. بس أنا وغسان فهمنا صالح وعمران إن يوسف مـ ات. وطلبت من غسان ياخد يوسف يخدره ويصوره بهدومه اللي عليها د، م ووشه اللي اتشوه من الحادثة. طبعاً هو وشه متشوهش ولا حاجة وكل دي كانت تشوهات مزيفة غسان عملها عشان يصدقوا إن الحادثة كانت جامدة والولد فعلاً مـ ات. وبعتلهم الصور. وهما وقتها اتطمنوا إن كل حاجة مشيت زي ما هما عاوزين وقالوا لغسان يبعتلك جـ ثـة أخوك."
"بعدها أنا كنت اتصرفت في جـ ثة طفل حقيقية من اللي بيبقوا جايين المستشفيات في حوادث. وفعلاً لقيت جثة طفل بنفس السن والجسم. وجبنا وقتها خبير تجميل وشوية حاجات عملها طلع الجـ ثـة شبه يوسف. وبما إنه كان في تشوهات كتير في الوش والملامح مكانتش واضحة عشان الحادثة يعني. دا ساعدنا إنك متكتشفش إنها مش جـ ثـة أخوك بجد."
كان رحيم بيسمعها وهو محتار. خايف يتطمن ويصدق إن أخوه فعلاً طلع عايش وكل دي كانت تمثيلية لتكون في الآخر بتكذب عليه وتكون اللي بتحكيه ده هو اللي تمثيلية هي بتعملها عشان تاخد زهرة ويكون هو أدى نفسه أمل على الفاضي. لكن غصب عنه كان نفسه يصدق كلامها. ف قالها بلهفة:
"ويوسف فين؟ أخويا فين؟"
"هيام: أنا وقتها قلت لـ غسان يهربوا، يبعتوا أي مكان يكون بعيد عند أي حد. مكان يكون بيثق فيه. وهو اتصرف."
"رحيم: فين يعني بعتوه فين؟"
"هيام: معرفش. أنا اللي كان مهم عندي وقتها إني نجيت الولد من أديهم. وغسان هو اللي اتصرف في الباقي. وهو دلوقتي اللي يعرف مكان يوسف. غسان الوحيد اللي هيوصلك لمكانه."
هي قالت كده ورحيم مستناش. خد سلا، حه وخرج بسرعة في طريقه لغسان.
رحيم بيفتح العربية. كانت زهرة خرجت وراه ولحقته وقالت:
"أنا هاجي معاك يارحيم."
"رحيم بحدة: تيجي معايا فين؟ ادخلي جوه."
"زهرة بترجي: عشان خاطري خدني معاك."
"رحيم: قلت ادخلي جوه."
وركب العربية ولسه هيطلع. قاطعته زهرة لما فتحت باب العربية وقالت بترجي:
"عشان خاطري يارحيم. والله مش هتكلم كأني مش موجودة. بس خدني معاك. عشان خاطري."
اتنهد وهو بيحاول ميتعصبش عليها وبقلة حيلة قالها:
"اركبي."
ما صدقت زهرة إنه سمحلها وبسرعة ركبت ورحيم طلع بالعربية على أقصى سرعة.
بعد وقت قياسي وصل لمكان غسان ونزل وزهرة وراه. وطلع على شقة غسان بسرعة. غسان نايم جوه. فاق على خبط جامد على الباب. قام يشوف فتح الباب اتفاجأ بـ رحيم.
"غسان بتوتر: رحيم بيه."
"رحيم دخل: أخويا فين يلااا."
"غسان: أخوك. أخوك مين؟"
وبعدين قال:
"هو مش أخوك برضه الله يرحمه."
"رحيم وهو بيضغط على نفسه وبيحاول يبقى هادي: ولاااا متستهبلش. أنا عرفت إنه عايش. فييين؟ وديته فين؟ انطق."
"غسان بغباء مصطنع: أنا مش عارف انت بتتكلم على إيه."
"قاطعه رحيم لما مسكه من فكه جامد وبغضب حط المسد، س في دماغه وهو بيقول بشرر: انتطق ياروح أمك. يوسف فيييين."
"زهرة: رحيم اهدى ممكن وهو هيتكلم."
"رحيم بصلها نظرة آخرستها ورجع بص لغسان: هتنطق ولا أفضيه في دماغي."
"غسان بخوف هز راسه بمعنى هيتكلم."
"رحيم سابه: فييين؟ انطق."
"غسان وهو بيبلع ريقه: اديني ثواني بس هشوف حاجة جوه. ثواني وهرجعلك."
"رحيم وهو مش مستريح له: هتعمل إيه؟"
"غسان: ياباشا اتطمن أنا هدلك على مكان يوسف. صدقني."
"رحيم بتحذير: أقسم بالله لو لعبت بديلك وفكرت تحور عليا وتسوحني ما هسمي عليك."
"غسان: مقدرش ياباشا لأني عارف إنك مبتهددش. اديني ثواني وهعرفك كل حاجة."
واتحرك غسان علطول دخل أوضة وقفل الباب وبسرعة مسك تليفونه وكلم حد.
"غسان: أيوا ياباشا. رحيم بيه عندي."
"صوت: وأيه ماتتكلم."
"غسان: عرف إن يوسف عايش وعايز يعرف مكانه."
وبحيرة:
"أقوله إيه ياباشا؟"
ثم أكمل بخوف:
"ده ممكن يقت، لني لو كدبت عليه. لأنه جاي ومتأكد إني عارف مكان أخوه."
"صوت بهدوء: قوله الحقيقة."
"غسان بدهشة: إزاي ياباشا؟ أقوله يعني إن يوسف معاك؟"
"صوت: أيوا. بقولك إيه. انت مش بتقول إنه عندك؟"
"غسان: أيوا ياباشا هو بره."
"صوت: اطلع واديه التليفون. هكلمه."
"غسان بصدمة: إيه؟"
"صوت: بس أنت كده هتنكشف وهو هيعرف."
"صوت بحزم: خلاص يا غسان آن الأوان إنه يعرف. اطلع اديله التليفون وافتح الكاميرا."
"غسان لسه هيتكلم."
قاطعه بحزم:
"اعمل زي ما بقولك."
خرج غسان لـ رحيم اللي واقف مستنيه بغضب وزهرة بتهدي فيه. فتح الكاميرا بتردد وقال لـ رحيم:
"اتفضل يارحيم بيه."
وهو بيديله التليفون اللي أول ما رحيم مسكه وهو مش فاهم حاجة وبمجرد ما ركز في التليفون يشوف فيه إيه. ظهر يوسف في فيديو كول.
"رحيم وهو مش مصدق عينه قال بفرحة ودموع: يوسف."
"يوسف بابتسامة: ازيك يارحيم."
"رحيم بلهفة: انت عامل إيه ياحبيبي؟ انت كويس. انت فين؟"
"يوسف: أنا كويس متقلقش عليا. بس انت وحشتني أوي."
زهرة اللي واقفة جمب رحيم وهو ماسك التليفون مسكت إيد رحيم وهي بتوجه التليفون ليها وبصت ليوسف بدموع:
"يوسف. حبيبي عامل إيه؟"
"يوسف بفرحة: إزيك يازهرة. وحشتوني كلكم."
"رحيم: انت فين ياحبيبي؟"
"يوسف: أنا في أمريكا."
"رحيم باستفهام: مع مين يايوسف؟"
وهو بيبص لـ غسان ورجع بص ليوسف وقال:
"اتكلم يايوسف انت فين في أمريكا ومع مين؟"
"يوسف: أنا مع بابا يارحيم."
"رحيم بصدمة: مين؟"
"يوسف: مع بابا. آهوو."
قبل ما رحيم وزهرة يستوعبوا، فجأة ظهر زيدان اللي قاعد جمب يوسف على الكنبة بعد ما يوسف وجه الكاميرا عليه.
"زيدان: ازيك يارحيم."
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فريدة احمد
فجأة في الفيديو كول ظهر زيدان، اللي قاعد جمب يوسف على الكنبة بعد ما يوسف وجّه الكاميرا عليه.
زيدان: ازيك يا رحيم؟
رحيم بص لزهرة بصدمة، وزهرة بصتله بزهول.
رحيم بزهول: إنت إزاي عايش؟
زهرة كمان فجأة حست إنها مش عارفة تقف على رجلها ودماغها بتلف، وخلاص هتقع. بس علطول غسان سندها قبل ما تقع. ورحيم واقف متجمّد ومصدوم لسه.
***
عند حمزة، كان قاعد مع أبوه وبيتكلم. دخل راجل من رجّالته وهو بيقول:
الراجل: حمزة بيه. عاصم شكله خرمان على الآخر، عمال يكسّر في كل حاجة في المخزن زي المجنون.
حمزة: روح إنت، وأنا بليل هجيله أمسي عليه.
***
عند رحيم وزهرة.
رحيم: إنت إزاي؟ إزاي عايش؟ ويوسف معاك؟ أنا مش فاهم حاجة.
زيدان: لما كنت في العربية وقت الحادثة أنا وأمك الله يرحمها...
كمل بحزن: وقتها أمك اتوفت في ساعتها، وأنا زي ما أنت عارف دخلت في غيبوبة أسبوعين. بعدها فوقت، وغسان كان جنبي.
رحيم بص لغسان وهو مستغرب ومش فاهم حاجة، لأن المفروض غسان شغال مع عيلة الشاذلي، ده الراجل بتاعهم ودراعهم اليمين كمان.
زيدان فهم اللي في دماغ رحيم وقال: غسان طول عمره دراعي اليمين يا رحيم، وأنا اللي كنت زارعه وسط عيلة الشاذلي يجيبلي أخبارهم ويبلغني بكل حاجة.
تنهد وقال: لما فوقت، غسان حكالي إنك قتلت عيسى الشاذلي وأخدت تارك. وهو بما إنّه كان في وسطهم وهما كانوا مدّيينه الأمان ومش مخوّنينه، اتفقوا قدامه وكانوا بيخططوا إن لو أنا قمت منها هيقتلواك إنت علشان ياخدوا تار أبوهم اللي إنت قتلته، وكمان علشان يحرقوا قلبي عليك. أنا لما عرفت نواياهم، مكنش قدامي حل غير إني أمثّل إني مت، واتفقت مع الدكاترة على كده.
تنهد وقال: خوفت عليك يا ابني. لو كانوا عرفوا إني عايش، مكانوش هيحاولوا يقتلوني تاني. كانوا ناوين يوجعوني بيك إنت. وقتها فضلت إني أفضل في نظرهم ميت، وقلت خلاص مش هيأذوا حد فيكم. بس هما الغل كان مالى قلوبهم، برغم إن راح من عيلتهم واحد قصاد المفروض اتنين عيلتنا. دا غير إنهم هما اللي بدأوا بالغدر. برضه فضّلوا لحد ما حبوا ينتقموا منك إنت في يوسف. بس الحمد لله غسان كان بيبلغني بكل حاجة أول بأول، وكنت بعرف هما ناوين على إيه عن طريقه. ووقت ما فكّروا يقتلوا يوسف، غسان بلغني واتفقت معاه إنه يهربهم ويفهمهم برضه إنه مات. وهو بعدها كلمني وقالي إن هيام قالتله يعمل نفس الكلام. بس طبعًا هي متعرفش إني عايش، ولا تعرف غسان هرب يوسف فين.
تنهد تنهيدة كبيرة وقال: أنا عاوزك متزعلش مني يا ابني، أنا كنت بعمل دا كله بحميك. سامحني يا رحيم.
بص لزهرة اللي كانت واقفة يعتبر في حضن رحيم اللي كان محاوط كتفها وضاممها ليه.
زيدان: وإنتِ يا زهرة، سامحيني يا بنتي. أنا ظلمتك عارف، بس ربنا اللي يعلم إني عملت كده علشان تبقي في أمان وتتربي في وسط العيلة وتبقي قدام عيني. أنا كنت عارف أخباركم أول بأول ومتابعكم.
ابتسم بخفة وقال: غسان كان بيطمني عليكم أول بأول. أهم حاجة إنكم تخالوا بالكم من بعض. وهو بيوصيه على زهرة قال: خلي بالك من أختك يا رحيم، وأنا هظبط حالي هنا وهارجع أنا ويوسف ونتلم كلنا. وبإذن الله هعوضك يا زهرة عن كل السنين اللي عيشتيها بعيد عن حضني.
***
عند حمزة، راح المخزن لـ عاصم. فتح الباب ودخل، بص لقي عاصم مرمي على الأرض بتعب وهو مش طايل لا حياة ولا موت.
حمزة: إيه يا بطل؟ دا أنا كنت فاكرك أجمد من كده يا راجل.
عاصم كان حاسس بيه بس مش قادر يتكلم ولا ينطق من التعب.
حمزة طلع كيس من جيبه فيه كوكايين وبقي يفضيه وهو واقف على الأرض وهو بيقول: عرفت إنك خرمان، قلت أجي أكسب فيك ثواب. قرب يا عاصم.
عاصم على طول أول ما شاف الكوكايين، ولأنه مفيهوش حيل يقف على رجله، بقي يزحف على الأرض وفضل لحد ما راح عند رجل حمزة وحط وشه في الأرض وبقي يشم في البودرة وهو حاسس إن روحه بترجعله من جديد.
خلص وقام قعد وهو بيمسح أنفه وبيتنهد براحة. سند ظهره على الحيطة وصوت أنفاسه عالي وكأنه كان عطشان في صحرا ومصدق لقى مية وارتوى.
حمزة وهو شايفه بيتنهد براحة بعد ما شد البودرة كلها، قال: ده أنا ربنا يخليني ليك على كده.
طلع سيجارة ولعها ووقف ينفث دخانها بهدوء. شوية بصله وقال: قولي يا عاصم، علشان أنا شكلي كده خدت كفايتي منك وبفكر أخلص قريب. إنت إيه رأيك؟ يعني تختار تعيش لك يومين عذاب كمان، ولا نقول الحمد لله على كده؟ استكفيت. أنا عن نفسي استكفيت. مش شايف فيك حتة سليمة الصراحة. الرجالة شكلهم قايمين بالواجب وزيادة.
عاصم بصله وقال: مهما تعمل يا حمزة، هفضل أنا اللي معلم عليك. كفاية إن أنا اللي جربت الأول.
كمل بهيام وهو قاصد يستفزه: ياااه، مش ناسي طعامتها. بس مش خسارة فيك. أنا كده كده كنت متنازل. أصلي مش بحب أجرب الحتة غير مرة واحدة. حتى لو طعمها. بس الصراحة زهرة مش أي طعامة. دي البت وتكاية وتتاكل أكل يا جدع.
ثواني وبعدين قال بمكر وهو قاصد يستفزه أكتر: الأاا هو إنت جربت الطعامة ولا لسه المزة قافشة؟
حمزة كان واقف، الدم بيغلي في دماغه، لكن كان ماسك نفسه. بس مقدرش يمسك نفسه كتير، خصوصًا لما عاصم قال باستفزاز أكبر: بس إنت المفروض تشكرني يعني، أنا وفرت عليك التعب وخلتهالك مدام. إيه اللي مزعلك بس؟ ده بدل ما تشكرني يا جدع.
حمزة: طيب مقولتليش بقا أردلك الجميل إزاي؟
وفي أقل من ثانية كان خرج سلاح وشد الزناد. وقال: أنا حابب أردله كده. وصوّب السلاح عليه. وفجأة خرجت طلقة من المسدس، ولكن كانت خرجت في الهوا، لأن في اللحظة دي هارون دخل وبمجرد ما شاف حمزة رافع السلاح على عاصم، جري بسرعة لحقه على آخر لحظة ومسك إيد حمزة رفعها فوق وقال بغضب: إنت اتجننت؟ عاوز تودي نفسك في داهية عشان عيل زي ده؟
حمزة بعصبية: لازم يموت وعلى إيدي. إنت ناسي عمل في زهرة إيه؟
هارون: تعالي بس.
وشده من إيده وطلع بره الأوضة وقفل الباب بالمفتاح على عاصم. وبص لحمزة وقال: هو كده كده ميت. إنت مش شايف حالته عاملة إزاي. حابسه بقالك شهرين جربت فيه كل أنواع العذاب. أنا بقول كفاية عليه كده.
حمزة بغل: أنا مش هرتاح غير لما آخد روحه بإيدي. ده اغتصب مراتي.
هارون تنهد وقال: هي مكانتش لسه مراتك. وبعدين زهرة خلاص، إنت لازم تطلقها يعني ملكش صالح بيها ولا باللي يخصها.
حمزة اتضايق لكن قال: يابوي، حتى لو مش مراتي ولو مش هنكمل مع بعض، دي بنت عمي ولازم آخد حقها.
هارون: هي وقتها كانت مراته، يعني في نظر القانون مش اغتصاب. لأنه كان جوزها.
حمزة: يا حاج، بتقول إيه بس؟ إنت مقتنع بالكلام ده؟
هارون حط إيده على كتفه وقال بعد تنهيدة: ما هو أنا مش هشوفك بتضيع نفسك وأفضل واقف. أنا مقدرش أخسرك يا ابني. إنت سندي. وإذا كان على ابن المركوب ده، أنا أقدر أخلص منه بمليون طريقة. بس من غير إنت ما توسخ إيدك.
***
رحيم وزهرة رجعوا الفيلا. ونزلوا من العربية.
كانت بنت رحيم بتلعب في الجنينة. أول ما شافت رحيم جريت عليه.
رحيم شالها: عاملة إيه يا عمري؟
وباسها على خدها.
كنز هي كمان وهي محاوطة رقبته قربت باستُه على خده وبعدت وهي بتقول بزعل طفولي: كويسة، بس زعلانة منك.
رحيم وهو بيمثّل الصدمة: يا خبر. زعلانة مني أنا؟
كنز هزت راسها بتأكيد وقالت: أيوا. إنت زعلتني.
رحيم: ده أنا أبقى قليل الأدب ومش متربي عشان أزعل مزتي كده.
زهرة غصب عنها ضحكت.
رحيم كمل: قوليلي بقا إيه اللي نيلته؟
كنز: إنت قولتلي هترجع ماما وتصالحها وضحكت عليا ومعملتش كده. عشان كده أنا زعلانة منك.
رحيم بحزن عليها: حقك عليا أنا وحش.
كنز: أيوا. وأنا مش هكلمك تاني.
رحيم ضمها ليه: بس أنا مقدرش أزعل القمر بتاعي. وهصالح ماما علشان أنا مقدرش أعيش من غيرها هي وحبيبتي كنز.
كنز بفرحة: بجد يا بابا؟
رحيم: بجد يا عمري.
كنز: يعني ماما هترجع البيت تاني؟
رحيم: هترجع يا حبيبتي.
زهرة كانت واقفة بتبتسم بحزن عليها. فتحت إيدها لـ كنز وهي بتقول: تعالي يا كوكي. أنا مش واحشاكي ولا إيه؟
كنز بعدت عن حضن رحيم وراحت لزهرة حضنتها وقالت: أنا بحبك أوي. إنتي كنتي وحشاني موت.
بعدت شوية وهي بتبص على شعر زهرة بإعجاب وقالت: إنتي عملتي شعرك كده إزاي؟ ده جميل خالص. أنا عاوزة أعمل زيه.
وهي بتمرر إيدها الصغيرة على شعر زهرة.
زهرة: عجبك؟
كنز: أوي. أنا عاوزة أعمل زيه. ممكن تعمليلي زيه؟
زهرة: خلاص. إيه رأيك آخدك بكرة وأقصهولك. وهيبقى زي شعري كده. اتفقنا؟
كنز بحماس: أشطا.
كان رحيم بعد شوية بيتكلم في التليفون. خلص المكالمة وقرب ليهم وشال كنز وهو بيقول: إيه رأيك تنامي في حضن بابا النهاردة؟
كنز ابتسمت وباسته. طبعًا.
وقبل ما يدخلوا البيت، زهرة بصت لرحيم وقالت بتردد: هتعمل إيه مع ياسمين؟
رحيم سكت ثواني وبعدين اتنهد وقال بشرود: هرجعها لأهلها.
زهرة هزت راسها بهدوء ودخلوا.
***
تاني يوم في الصباح.
زهرة قامت لبست وراحت الجامعة اللي كان بقالها فترة كبيرة مراحتهاش.
في آخر اليوم، وقف بعربيته قدام الجامعة ونزل وهو يولع سيجارة.
بعد ما عرف إن زهرة راحت الجامعة، ف راح لها.
دخل الجامعة وبمجرد ما دخل، بص شاف زهرة قدامه واقفة مع شاب وبتهزر وتضحك معاه.
حمزة رمى السيجارة على الأرض وداس عليها برجله وهو في قمة غضبه. وقرب على زهرة و...
رواية زهرة وسط اشواك الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم فريدة احمد
بمجرد ما حمزة دخل الجامعة، بص شاف زهرة قدامه واقفة مع شاب وبتهزر وتضحك معاه.
رمى السيجارة على الأرض وداس عليها برجله وهو في قمة غضبه، وراح يقرب عليها.
كانت زهرة شافته، فراحت هي بعدت عن الشاب بسرعة وقربت عليه قبل ما يعمل مشكلة ويفرج عليها الجامعة.
حمزة بغضب:
ـ مين ده يابت؟
وهو بيبص على الشاب اللي أول ما شافه هو كمان جري.
كان حمزة بيتحرك ناحيته، لكن زهرة على طول وقفت قدامه تمنعه وهي بتقول:
ـ حمزة. تـ. تعالي نمشي.
حمزة بغضب:
ـ ميين ده؟
زهرة بتوتر:
ـ دا . دا واحد زميلي عادي.
حمزة بص لها:
ـ واحد زميلك. يعني إيه واحد زميلك؟ واقفة معاه ليه؟
زهرة:
ـ عادي وفيها إيه؟
حمزة:
ـ ياشيخة. انتي واقفة تتمرقعي معاه وبالنسبالك عادي؟
زهرة بغضب:
ـ أنا مسمحلكش. ومتتخطاش حدودك معايا تاني.
حمزة:
ـ تمام. تعالي بقا.
وسحبها من إيدها.
شدت إيدها منه بغضب وعصبية:
ـ انت عاوز إيه وجاي ليه؟
حمزة بص لها بطريقة مرعبة:
ـ امشي قدامي بدل ما أهزقك هنا.
وبنبرة حادة:
ـ يلا.
بصت له بضيق ومشيت قدامه وهي مرعوبة من شكله.
لكن كانت بتظهر العكس.
حمزة فتح العربية:
ـ اركبي.
زهرة:
ـ بس أنا معايا عربيتي.
حمزة:
ـ اركبي.
زهرة:
ـ بقولك معايا عربيتي. انت مبتسمعش؟
حمزة:
ـ اركبي قلت. إخلصي.
نفخت بضيق وركبت.
وبعد ما حمزة ركب ولسه بيشغل العربية، قالت بعصبية:
ـ انت عااوز إيه مني؟
حمزة بكل هدوء:
ـ أنا جوزك ياهانم. ولا نسيتي؟
زهرة بصت له:
ـ لا منسيتش. بس إحنا خلاص هنتطلق وكل واحد فينا هيروح في حاله. يعني ملكش علاقة بيا.
حمزة:
ـ طب ياروح أمك. من هنا بقا لحد ما نتطلق أي حركة هتعمليها هتبقى بحساب. وياويلك مني.
وبتحذير:
ـ أقسم بالله لو عرفت إنك خرجتي بدون إذني مرة تانية أو حاولتِ تتصرفي أي تصرف مش هيعجبني هكسرلك دماغك.
زهرة اتعصبت ولسه هتتكلم.
بص على شعرها وقال:
ـ فين الحجاب؟
زهرة:
ـ نعم!!
حمزة بغضب:
ـ الطرحة فين؟ أنا مش قولت قبل كده متخرجيش بشعرك ده؟
زهرة بلعت ريقها:
ـ قولته.
حمزة:
ـ أمال كلامي ماتسمعش ليه؟
زهرة بشجاعة مزيفة:
ـ أنا حرة. براحتي. وانت ملكش أي حكم عليا.
بصلها شوية من غير ما يتكلم، وبعدين طلع بالعربية.
مكانتش فاهمة سكوته دا إيه، لكن بعد شوية لاقته واقف بالعربية قدام مول.
زهرة باستغراب:
ـ انت هتعمل إيه؟
حمزة مردش عليها ونزل.
وبعد دقايق رجع فتح العربية وركب وحدف عليها شنطة وقال:
ـ البسي طرحة من دول.
وكمل بتوعد:
ـ وأقسم بديني يازهرة ما المحك بره البيت من غيرها لازعلك.
زهرة حرفياً مكانتش طايقاه، بس قالت تقصر الشرف.
فتحت الشنطة لاقت كذا طرحة، سحبت واحدة منهم ولبستها أي كلام وهي متضايقة وبتنفخ.
شويه وحمزة غير الطريق.
زهرة خدت بالها، فقالت بتعجب:
ـ انت موديني على فين؟ دا مش طريق البيت.
حمزة فضل سايق ومردش.
زهرة بخوف:
ـ حمزة. دا مش طريق البيت. انت رايح فين بجد؟
حمزة ببرود:
ـ رايح الشقة.
زهرة:
ـ نعمممم. وأنا؟
حمزة بسماجة:
ـ انتي معايا.
زهرة:
ـ حمزة متهزرش. روحني يلا يا تنزلني هنا.
بس حمزة ولا كأنه سامعها، فضل مكمل.
زهرة بعصبية:
ـ نزلني بقولك. وربنا لو منزلتني هرمي نفسي.
وبعد وقت حمزة فتح باب الشقة ودخل.
زهرة وهي بتحاول تبقى هادية:
ـ أنا عاوزة أفهم انتا جايبني هنا ليه؟
حمزة:
ـ انتي مراتي.
وقبل ما زهرة تتكلم، قعد على الكنبة بأريحية وفرد دراعه وقال:
ـ ادخلي اعملي لنا حاجة ناكلها.
زهرة رفعت حاجبها:
ـ أفندم؟
حمزة:
ـ إيه ماسمعتيش؟
زهرة:
ـ وأنا مالي بيك؟ ماتطلب أكل. وبعدين أنا مش جعانة.
حمزة:
ـ بس أنا جعان. وعاوز آكل من إيد مراتك.
زهرة:
ـ لا متهزرش. انت عاوزني أطبخلك دلوقتي؟
حمزة:
ـ ومالو؟ انتي مش مراتي وده حقي عليكي.
كانت لسه هترد.
حمزة قاطعها:
ـ يلا. أنا واقع.
زهرة بضيق ونفاذ صبر:
ـ عاوز تطفح؟ قصدي تاكل إيه؟ خلينا نخلص.
طلع سيجارة وهو بيولعها قال:
ـ انتي بتعرفي تطبخي إيه؟
زهرة بغرور:
ـ كل أنواع الأكل.
بصلها وقال:
ـ أووعى. طب اعملي أكلة على ذوقي.
دخلت المطبخ وهو فضل مكانه وهو بيشرب السيجارة.
شوية وقام يشوفها.
وقف على باب المطبخ يتفرج عليها وهي بتنجز كل حاجة بمهارة.
قرب عليها وهي مشغولة وحضنها من ضهرها وقال:
ـ مش عاوزة أي مساعدة.
توترت زهرة وقالت:
ـ احم. ابعد لو سمحت.
حمزة شال شعرها على جمب وبدأ يبو، سها على رقبتها قبلات متفرقة.
وهي غمضت عينيها، لكن قبل ما تضعف، لفت ليه وهي ماسكة السكيـ نة ورفعتها في وشه وقالت:
ـ اطلع بره.
حمزة:
ـ اهدي وبلاش تتجنني.
زهرة وهي لسه رافعة السـ كينة في وشه:
ـ اطلع بره.
حمزة:
ـ نزلي بس البتاعة دي لا تتعو، ري.
زهرة:
ـ هنزلها لما تبعد.
بعد وهو بيقول:
ـ دا انتي بت فصيلة. ما كنتي هادية. جرالك إيه؟
زهرة:
ـ اخرج بره.
حمزة:
ـ طب ماتخليني أساعدك طيب.
زهرة:
ـ يلا. ولو فاكر بحركاتك دي هتخليني أضعف، تبقي غلطان.
حمزة:
ـ ما تديني فرصة يازهرة. دا أنا بحبك.
زهرة بسخرية:
ـ أه. مصدقاك.
أنهدت وقالت:
ـ بقولك إيه يلا سيبني خليني أخلص. عشان اتأخرت.
حمزة:
ـ ما أنا كان غرضي أساعدك وننجز مع بعض.
وهو بيبص على جسمها بوقاحة.
زهرة وهي بتطلعه بره قالت:
ـ انت كان غرضك قلة أدبك. منا معنديش مشكلة لو كنت هتقف باحترامك.
حمزة طلع:
ـ انتي الخسرانة.
وهي رجعت تكمل الأكل.
بعد دقايق كانت خلصت الأكل وجابته حطيته قدامه وفضلت واقفة.
حمزة:
ـ مش هتاكلي؟
زهرة:
ـ لا.
حمزة:
ـ براحتك.
وبدأ ياكل.
زهرة فضلت مستنياه بملل لحد ما خلص.
وبعدين قالت:
ـ يلا بقا.
حمزة:
ـ اعملي لي شاي.
زهرة:
ـ إييييه؟
حمزة:
ـ شاااي. عاوز شاي.
زهرة رفعت بصرها لفوق وهي بتتنهد بضيق:
ـ ياربييي.
ودخلت تعمل له الشاي وهي متغاظة منه.
وهي في المطبخ:
ـ ياربي اعمل له إيه ده. أحط له ملح بدل السكر؟
ورجعت قالت:
ـ بس لو عملت كده هيخليني أعمله تاني وهبقى أنا اللي بأخر.
نفسيه.
عارفة إنه قاصد يضيع وقت، لكن جات على نفسها وعملت له كل اللي طلبه.
خرجت بالشاي وهي بتديه له:
ـ يارب نخلص صح.
حمزة خد الشاي وقعد يشرب ببرود وهو بيتكلم في التليفون.
وزهرة واقفة هتطق من جنابها.
بس فجأة جريت على الحمام لما حست بوجع في معدتها وإنها هترجع، وفضلت ترجع.
حمزة لما سمعها اتخض وقام وراها.
حمزة بقلق:
ـ إيه اللي حصل؟
زهرة وهي بتغسل وشها:
ـ مفيش.
حمزة:
ـ مفيش إزاي؟ انتي شكلك تعبانة. تعالي نروح للدكتور.
زهرة بسرعة:
ـ لأ.
حمزة بص لها باستغراب وشك.
زهرة بتوتر:
ـ أنا بس. ش. شكلي أخدت برد في معدتي.
حمزة:
ـ طب تعالي نروح للدكتور يكشف عليكي.
زهرة:
ـ لا لا. ما هو أنا أصلاً روحت للدكتور امبارح واداني أدوية. هروح آخدها وهبقى كويسة. يلا بقا نمشي.
حمزة خدها ونزلوا من الشقة.
وبعد وقت كانوا رجعوا الصعيد.
حمزة جي يدخل البيت اتفاجأ ب زهرة بتدخل معاه.
مدخلتش بيت رحيم.
رفع حاجبه وقال:
ـ إيه ده. انتي هتيجي معايا؟
زهرة:
ـ آه.
حمزة استغرب، لكن قال:
ـ كنت عارف إنك عاقلة وإني مش هيهون عليكي. تعالي في حضني.
وفتح إيده ليها.
زهرة بصت له بسخرية ودخلت.
زهرة:
ـ عمي فين يا عمتو؟
وقبل ما عمتها ترد، كان عمها خارج من أوضة المكتب.
زهرة قربت عليه:
ـ عمي انت وعدتني هتخليه يطلقني.
هارون:
ـ بردو مصممة يابنتي؟
زهرة:
ـ يا عمي البيه أساساً متجـ.
ولسه هتكمل وتقول إن حمزة متجوز في السر من وراهم، ملحقتش تكمل لأن كلهم اتفاجأوا لما سهر دخلت وهي بتقول:
ـ مساء الخير.
هارون باستغراب:
ـ انتي مين يابنتي؟
حمزة كان بيبص لسهر بتوعد وتحذير، لكن سهر اتجاهلته وقربت خطوتين ناحية هارون وقالت:
ـ أنا مرات ابنك ياهارون بيه.
وحطت إيدها على بطنها وكملت:
ـ وأم حفيدك.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فريدة احمد
فتحت أمينة باب الأوضة وقالت:
"اسمعي يابت انتي. أنا عارفة إنك مش حامل وجاية تنصبي علينا."
توترت سهر جداً، لكن في لحظة قدرت تخفي توترها ده بمهارة. سابت من إيدها تلفونها اللي كانت قاعدة تقلب فيه وقامت من على السرير. قربت عليها وهي بتقول بابتسامة:
"طنط، تعالي اقعدي معايا. أصلي قاعدة زهقانة وأنا لوحدي."
أمينة لسه هتتكلم، سهر كملت بنفس الابتسامة:
"تعرفي إن فيكي شبه كبير من حمزة."
"مش أمه أكيد شبه."
"بس حضرتك موزة مزززة يعني ومش باين عليكي السن خالص."
"وحد كان قالك إني عجوزة؟"
"مش قصدي. أنا أقصد اللي يشوفك ما يقولش إنك مخلفة حمزة. يقول إنك أخته. والله بكلمك بجد. تعرفي إنك دخلتي قلبي واسترتحتلك من ساعة ما جيت."
كانت أمينة فاهمة إنها بتثبتها، لكن ردت وقالت لها:
"طيب يا أختي. إنتي بردو دخلتي قلبي كده وشكلي هحبك."
ابتسمت سهر وقالت:
"بجد يا طنط؟"
"آه.. بس قوليلي بقى... إنتي مش حامل صح؟"
وكملت بتحذير:
"ومتكدبيش، لأني هعرف بطريقتي إذا كنتي حامل ولا لأ. عشان لو طلعتي بتكدبي ساعتها مش هحبك. لا ده أنا مش هرحمك كمان."
"وهكدب ليه؟ أنا حامل. طبعاً حامل."
"إنتي عارفة إن الدكتورة على وصول وهتكشف عليكي."
سهر بلعت ريقها بتوتر وخوف. قعدت أمينة على السرير وكملت:
"يعني لو مطلعتيش حامل حمزة هيطلقك وهيرميكي. ها هتقولي الحقيقة وأساعدك ولا كلها ساعة وتترمي برا البيت ده. إنتي عارفة إن كده كده حمزة عاوز يطلقك بس أبوه مش هيسمحله بكده طول ما إنتي حامل. ده طبعاً لو حامل فعلاً. إنما لو مش حامل هيطلقك وأبوه مش هيقف معاكي."
قربت سهر وقعدت جمبها وقالت:
"أنا بحب حمزة أوي يا طنط، أوي."
"بتحبيه تكدبي عليه برضه؟"
"أنا مكدبتـ..."
"أنا متأكدة إنك بتكدبي."
تنهدت وقالت:
"بصي زي ما قولتلك أنا هقف معاكي. لأني ببساطة مش عاوزة حمزة يطلق."
"بجد؟"
أمينة هزت راسها وقالت:
"وعشان كده أنا بنفسي هتفق مع الدكتورة تقولهم إنك فعلاً حامل."
"أنا مش عارفة أقولك إيه."
"متقوليش يا أختي."
"طب هو حضرتك ليه عاوزة تساعديني؟ أصل مش معقول حبتيني يعني فجأة يعني."
"أكيد محبتكيش. بس أنا عاوزة ابني يطلق زهرة وطلاقها مش هيحصل غير لو حملك ده حقيقي. أو يبان قدامهم إنه حقيقي."
"ياريت يطلقها وأخلص ويرجعلي تاني زي الأول."
"جات خدته من إيدها."
"بتحبيه أوي كده؟"
"أوي."
"إنتي شكلك بت جدعة وواضح إنك بتحبيه بجد."
"بحبه أوي يا طنط. أنا بعشقه. مقدرش أعيش من غيره أبداً."
"للدرجة دي؟"
"وأكتر. حضرتك متعرفيش لما اتجوزها عليا أنا كنت حاسة إيه. أصلاً حمزة ده بالنسبالي مش أي راجل. أنا عيني مش بتشوف غيره. محبتش غيره في حياتي."
ابتسمت وكملت بهيام:
"متعرفيش هو بيعمل فيا إيه. بيخليني كده في دنيا تانية وأنا في قربه."
"بيعمل إيه؟"
"ها؟"
"احم.. لا دي حاجات قليلة أدب. وأنا بتكسف الصراحة."
"واضح."
بعد ساعة كانت الدكتورة وصلت ودخلت تكشف على سهر. وكلهم تحت مستنيين. أخيراً الدكتورة نزلت مع أمينة وهي بتقول:
"ألف مبروك. المدام حامل."
حمزة اتصدم، لأنه كان متأكد إن سهر بتكدب. بص للدكتورة وقال لها:
"إنتي متأكدة يا دكتورة؟"
"آه طبعاً حامل في شهرين كمان."
"وصل الدكتورة يا حمزة."
وصل حمزة الدكتورة ورجع وهو حرفياً بيتوعد لسهر. ومن غير ما يبص لحد راح يطلع لسهر على فوق على طول وهو الغضب عاميه. لكن وقف على السلم لما هارون قال بأمر:
"تعالي عاوزك."
"بعدين يا بوي."
ولف وشه ولسه هيطلعه.
"دلوقتي."
نزل تاني وبهدوء مصطنع:
"أمر."
"البنت اللي فوق دي مراتك. ودلوقتي حامل في ابنك. وأنا أكيد مش هسمحلك تطلقها. سامع. لأني مش هسمح ابننا يتربي بعيد عن البيت ده."
"واظن إنت اللي اتجوزتها بكيفك. إيه بقى. مالك."
"اسمع لو فكرت تيجي عليها أنا اللي هقفلك."
حمزة اتنهد بضيق وطلع من غير ولا كلمة. فتح الباب وبمجرد ما دخل سهر علطول قامت من السرير. قربت عليه وهي بتقول:
"شوفت بقى. صدقت إني حامل."
مسكها من دراعها بغضب وقال:
"هتنزليه ياروح أمك."
"لا مش هنزله وهقول لأبوك لو فكرت تعمل حاجة."
"أنا مابخافش ياروح أمك."
وهو بيشد على دراعها أكتر:
"هتنزليه وده عقاباً ليكي علشان خالفتي كلامي."
"ليه."
"أنا مش كنت متفق معاكي يابت مفيش خلفة. بتخالفي كلامي ليه؟"
"غ غصب عني."
"آه. غصب عنك. ولا قولتي تحطينا قدام الأمر الواقع. إنتي جاية تحطينا قدام الأمر الواقع وفاكرة بكده أنا هعلن جوازي منك صح؟ بس لأ ياروح أمك. إنتي بكده جبتي نهايتك معايا. لأن مفيش واحدة تستجري تفكر تتذاكي عليا. واللي تحاول أفعصها برجلي وأحدفها على السرير بشدة."
تاني يوم. زهرة قاعدة في الجنينة ومعاها كلب صغير وقاعدة بتمشي إيدها عليه وبتأكله. حمزة كان داخل شافها كده راح قرب عليها:
"بتعملي إيه؟"
زهرة وهي مشغولة مع الكلب فاقت على صوته من وراه. لفت ليه بصتله ومتكلمتش ورجعت انشغلت تاني مع الكلب واتعمدت تتجاهله.
"لما أكلمك ترد."
قامت وقفت وراحت تمشي. مسك إيدها.
"سيب إيدي."
بصتله بغضب:
"إنت عاوز إيه. هاا عاوز إيه مني؟"
"عاوزك."
وبخفة زقها على الحيطة واحتجزها.
"إنت بتعمل إيه. سيبني. سيبني بقولك."
وهي بتحاول تفلت منه.
"عاوز مني إيه."
وبتحذير:
"لو قربتلي."
قاطعها حمزة لما مسك خصلة من شعرها وقربها يشمها باستماع وقال:
"حلو الشعر القصير عليكي."
وهو بيلعب في خصلات شعرها بإعجاب. بعدين انتبه ليها وقال بحدة:
"فين الطرحة يابت."
زهرة اتوترت وقالت بخوف:
"ك. كانت معايا والله."
وهي بتتلفت عليها كانت الطرحة واقعة على الأرض.
"آهـي."
وهي بتوطي تاخدها. حمزة سبق وخدها من على الأرض وحطهالها على شعرها وقالها:
"متتقلعش."
"طيب. حاضر. ممكن تبعد بقى خليني أدخل."
"لا."
"لـ. أبعد بقولك."
"ما تيجي نرجع يازهرة. ده أنا بحبك."
وكمل بمكر:
"وعارف إنك بتحبيني. لي العند بقا."
"بس أنا مبحبـ..."
"كدابة.. واللي بيكدب بيدخل النار على فكرة."
"طلقني."
"مفيش طلاق. إنسي. أنا عاوزك."
"يعني إيه عاوزني. شوف بقى إنت اللي بتعند أهو... ولما إنت نفسك متجوزني غصب. عاوز إيه. ماتطلقني بقى وريح دماغك."
"مين قالك إني متجوزك غصب. أنا متجوزك بإرادتي. ما صدقت أساساً إن أبويا عمل كده. الموضوع كان جاي على هوايا أصلاً يازهـرة."
زهرة لسه هتتكلم.
"إنتي ملكي واستحالة كنت هسيبك لحد غيري. إنتي حبيبتي يازهـرة واستحالة أسيبك."
"آه عشان كده خو، نتني وروحت اتجوزت."
"بس أنا مخونتكيش."
"ياراجل. واللي فوق دي إيه؟ الممرضة بتاعتك؟"
"أنا مخنتكيش يازهـرة فوقي. دي مراتي من قبل ما اتجوزك. يعني متتسماش خيانة. وبعدين ياستي كده كده هاسيبها."
"ميخصنيش.. ويلا طلقني."
"إنسي إني أطلقك لانو مش هيحصل."
وقبل ما زهرة تتعصب قال بسرعة:
"زهرة إنتي مراتي وحبيبتي. مقدرش أعيش من غيرك."
"والله. مراتك وحبيبتك.. والتانية دي إيه؟ ولا إنت بقى قلبك كبير وبيسيع من الحبايب كتير؟ طبعاً هو أنا لسه هتعرف عليك. طول عمرك بتموت في الرمرمة. وبتحب كذا واحدة في وقت واحد."
"بس أنا محبيتش في حياتي غيرك يازهـرة."
"ومراتك."
"هي مراتي آه. بس مش حبيبتي. إنتي بس اللي في قلبي."
مد إيده يحركها على خدها وقال بتوهان:
"أنا بحبك يازهـرة.. بحب أوي."
وقرب بهدوء يبو، سها.
"اابعد. إنت هتعمل إيه. ابعد ياحمزة."
لكن حمزة مسمعهاش ونزل على شفا، يفها يبو، سها بغ، ربه.
"امممم.. ابعد ياحمزة. أرجوكي."
وهي بتحاول تبعده. بس حمزة كان سبتها خلاص وفضل يتعمق معاها. وزهرة بتحاول تبعد لكن بدون جدوى لحد ما استسلمت. حمزة أخيراً بعد.
"أنا بكرهك."
"وأنا بموت فيكي."
زهرة كانت بتبص له بشراسة وهي بتمسح بوقها بغضب. وسابته ودخلت البيت وهي متعصبة جداً منه. وهو واقف مبتسم ببرود ولا كأنه عمل حاجة. أما هي بمجرد مادخلت وقفت الباب تلقائي. حطت إيدها على شفا، يفها وهي بتبتسم. لكن ابتسامتها بهتت وهي بتفتكر سهر. اتنهدت وطلعت على أوضتها بضيق.
حمزة طلع هو كمان على أوضته. كانت سهر جوا بتكلم مامتها على الفون وهي بتقولها:
"أيوا ياماما. كان عندك حق لما قولتيلي أجي وأعرفهم إني مراتو. وفكرة الحمل دي جات في صالحي أوي لأن باباه مش هيسمحلو يطلقني وأنا حامل."
"مش أمه كشفتك يامعدولة؟"
"آه بس ده جي في مصلحتي أكتر.. دي هي اللي ساعدتني واتفقت مع الدكتورة تقول إني حامل."
"متأمنيش ليها أوي كده. دي أكيد في دماغها حاجة تانية بتخططلها. المهم اوعي حد يكشفك تاني."
"متـقلقيـش."
"هما الباقيين صدقوكي يعني؟"
"آه. وباباه واقف معايا.. اتطمني ياماما."
"بس أنا بردو لازم أحمل بجد. أنا مش هسيبها تلهفني مني."
"طب اتشطري واتجدعني يامعدولة."
"أوعدك هحاول ياماما. أنا مش هسمحلها هي اللي تفوز بيه وأنا يرميني... هعمل المستحيل.. حتى لو محملتش.. دي لو وصلت إني أتبنى طفل وأقولهم دا ابنكم هعمل كده. المهم أفضل معاه مش أخرج من مولد بلا حمص."
فتح حمزة الباب و...
"حـ. حـ حمزة."
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم فريدة احمد
فتحت أمينة باب الأوضة وقالت:
اسمعي يابت انتي. أنا عارفة إنك مش حامل وجاية تنصبي علينا.
توترت سهر جداً، لكن في لحظة قدرت تخفي توترها ده بمهارة، وسابت من إيدها تليفونها اللي كانت قاعدة تقلب فيه وقامت من على السرير. قربت عليها وهي بتقول بابتسامة:
طنط، تعالي اقعدي معايا. أصلي قاعدة زهقانة وأنا لوحدي.
أمينة لسه هتتكلم، سهر كملت وقالت بنفس الابتسامة:
تعرفي إن فيكي شبه كبير من حمزة.
أمينة:
مش أمه أكيد شبه.
سهر:
بس حضرتك موزة مزززة يعني ومش باين عليكي السن خالص.
أمينة بضيق:
وحد كان قالك إني عجوزة؟
سهر بسرعة:
مش قصدي. أنا أقصد اللي يشوفك ما يقولش إنك مخلفة حمزة. يقول إنك أخته. والله بكلمك بجد. تعرفي إنك دخلتي قلبي واستريحتلك من ساعة ما جيت.
كانت أمينة فاهمة إنها بتثني عليها، لكن ردت وقالت لها:
طيب يا أختي. انتي بردو دخلتي قلبي كده وشكلي هحبك.
ابتسمت سهر وقالت:
بجد يا طنط؟
أمينة:
آه. بس قوليلي بقى... انتي مش حامل صح؟
وكملت بتحذير:
ومتكدبيش لإنّي هعرف بطريقتي إذا كنتي حامل ولا لا. علشان لو طلعتي بتكدبي ساعتها مش هحبك. لا ده أنا مش هرحمك كمان.
سهر بتوتر:
وهكدب ليه. أنا حامل. طبعاً حامل.
أمينة:
إنتي عارفة إن الدكتورة على وصول وهتكشف عليكي.
سهر بلعت ريقها بتوتر وخوف.
قعدت أمينة على السرير وكملت:
يعني لو مطلعتيش حامل حمزة هيطلقك ويرميكي. ها هتقولي الحقيقة وأساعدك، ولا كلها ساعة وتترمى برا البيت ده. إنتي عارفة إن كده كده حمزة عاوز يطلقك بس أبوه مش هيسمحله بكدة طول ما إنتي حامل. ده طبعاً لو حامل فعلاً. إنما لو مش حامل هيطلقك وأبوه مش هيقف معاكي.
قربت سهر وقعدت جمبها وقالت:
أنا بحب حمزة أوي يا طنط. أوي.
أمينة:
بتحبيه، تكدبي عليه بردوا؟
سهر:
أنا مكدبتـ...
أمينة قاطعتها:
أنا متأكدة إنك بتكدبي.
تنهدت وقالت:
بصي زي ما قولتلك أنا هقف معاكي. لإنّي ببساطة مش عاوزة حمزة يطلق.
سهر بفرحة:
بجد؟
أمينة هزت راسها وقالت:
وعلشان كده أنا بنفسي هتفق مع الدكتورة تقولهم إنك فعلاً حامل.
سهر بفرحة:
أنا مش عارفة أقولك إيه.
أمينة:
متتقوليش يا أختي.
سهر بتساؤل:
طب هو حضرتك ليه عاوزة تساعديني؟ أصل مش معقول حبتيني يعني فجأة يعني.
أمينة:
أكيد محبتكيش. بس أنا عاوزة ابني يطلق زهرة. وطلاقها مش هيحصل غير لو حملك ده حقيقي. أو يبان قدامهم إنه حقيقي.
سهر بغل:
يا ريت يطلقها وأخلص ويرجعلي تاني زي الأول.
جات خدته منيامينة:
بتحبيه أوي كده؟
سهر:
أوي.
أمينة:
إنتي شكلك بت جدعة وواضح إنك بتحبيه بجد.
سهر بسرعة:
بحبه أوي يا طنط. أنا بعشقه. مقدرش أعيش من غيره أبداً.
أمينة:
للدرجة دي؟
سهر:
وأكتر. حضرتك متعرفيش لما اتجوزها عليا أنا كنت حاسة بإيه. أصلاً حمزة ده بالنسبالي مش أي راجل. أنا عيني مش بتشوف غيره. محبتش غيره في حياتي.
ابتسمت وكملت بهيام:
متعرفيش هو بيعمل فيا إيه. بيخليني كده في دنيا تانية وأنا في قربه.
أمينة بخبث:
بيعمل إيه؟
سهر:
هااااو.
كملت بتوتر واحراج زائف:
احم.. لا دي حاجات قليلة أدب. وأنا بتكسف الصراحة.
أمينة بسخرية:
واضح.
بعد ساعة كانت الدكتورة وصلت ودخلت تكشف على سهر.
وكلهم تحت مستنيين.
أخيراً الدكتورة نزلت مع أمينة وهي بتقول:
ألف مبروك. المدام حامل.
حمزة:
اتصدم. لأنه كان متأكد إن سهر بتكدب.
بص للدكتورة وقالها:
إنتي متأكدة يا دكتورة؟
الدكتورة:
آه طبعاً. حامل في شهرين كمان.
هارون:
وصل الدكتورة يا حمزة.
وصل حمزة الدكتورة ورجع وهو حرفياً بيتوعد لسهر. ومن غير ما يبص لحد راح يطلع لسهر على فوق على طول وهو الغضب عاميه.
لكن وقف على السلم لما هارون قال بأمر:
تعالي عاوزك.
حمزة:
بعدين يا بوي.
ولف وشه ولسه هيطلعه.
هارون بحدة:
دلوقتي.
نزل تاني وبهدوء مصطنع:
أمر.
هارون بتحذير:
البنت اللي فوق دي مراتك. ودلوقتي حامل في ابنك. وأنا أكيد مش هسمحلك تطلقها. سامع. لإنّي مش هسمح ابننا يتربى بعيد عن البيت ده.
كمل بسخرية:
وأظن إنت اللي اتجوزتها بكيفك. إيه بقى. مالك؟
حمزة:
يا بوي.
قاطعه هارون:
اسمع لو فكرت تيجي عليها أنا اللي هقفلك.
حمزة اتنهد بضيق وطلع من غير ولا كلمة.
فتح الباب وبمجرد ما دخل سهر على طول قامت من السرير. قربت عليه وهي بتقول:
شوفت بقى. صدقت إني حامل.
مسكها من دراعها بغضب وقال:
هتنزليه ياروح أمك.
سهر بتحدي وقوة:
لأ مش هنزله. وهقول لأبوك لو فكرت تعمل حاجة.
حمزة:
أنا مبخافش ياروح أمك.
وهو بيشدد على دراعها أكتر:
هتنزليه. وده عقاب ليكي علشان خالفتي كلامي.
كمل بزعيق:
أنا مش كنت متفق معاكي يابت مفيش خلفة. بتخالفي كلامي ليه؟
سهر بألم من ماسكته:
غ غصب عني.
حمزة:
آه. غصب عنك. ولا قولتي تحطني قدام الأمر الواقع؟ إنتي جاية تحطني قدام الأمر الواقع وفاكرة بكده أنا هعلن جوازي منك صح؟ بس لأ ياروح أمك. إنتي بكده جبتي نهايتك معايا. لإنّي مفيش واحدة تستجري تفكر تتذاكى عليا. واللي تحاول أفعصها برجلي.
وحدفها على السرير بشدة.
تاني يوم.
زهرة قاعدة في الجنينة ومعاها كلب صغير وقاعدة بتمشي إيدها عليه وبتأكله.
حمزة كان داخل شافها كده راح قرب عليها:
بتعملي إيه؟
زهرة وهي مشغولة مع الكلب فاقت على صوته من وراه.
لفت ليه بصتله ومتكلمتش ورجعت انشغلت تاني مع الكلب واتعمدت تتجاهله.
حمزة:
لما أكلمك تردي.
قامت وقفت وراحت ماشية ماسك إيدها.
بصتله بغضب:
سيب إيدي.
كملت بعصبية:
إنت عاوز إيه؟ ها؟ عاوز إيه مني؟
حمزة بتلقائية:
عاوزك.
وبخفة زقها على الحيطة واحتجزها.
زهرة:
إنت بتعمل إيه. سيبني. سيبني بقولك.
وهي بتحاول تفلت منه.
وبعصبية:
عاوز مني إيه؟
وبتحذير:
لو قربتلي.
قاطعها حمزة لما مسك خصلة من شعرها وقربها يشمها باستنتاع وقال:
حلو الشعر القصير عليكي.
وهو بيلعب في خصلات شعرها بإعجاب.
بعدين انتبه ليها وقال بحدة:
فين الطرحة يابت.
زهرة اتوترت وقالت بخوف:
ك. كانت معايا والله.
وهي بتتلفت عليها كانت الطرحة واقعة على الأرض.
زهرة:
أ. أهي.
وهي بتوطي تاخدها.
حمزة سبق وخدها من على الأرض وحطهالها على شعرها وقالها:
متتقلعش.
زهرة:
طيب. حاضر. ممكن تبعد بقى خليني أدخل.
حمزة بسماجة:
ما تيجي نرجع يازهرة. دا أنا بحبك.
كمل بمكر:
وعارف إنك بتحبيني. لي العند بقا؟
زهرة:
بس أنا مبحبـ...
قاطعها وقال بثقة:
كدابة. واللي بيكدب بيدخل النار على فكرة.
زهرة:
طلقني.
حمزة:
مفيش طلاق. إنسي. أنا عاوزك.
زهرة بعصبية:
يعني إيه عاوزني. شوف بقى إنت اللي بتعند اهو. ولما إنت نفسك متجوزني غصب. عاوز إيه. ماتطلقني بقى وريح دماغك.
حمزة:
مين قالك إني متجوزك غصب؟ أنا متجوزك بإرادتي. ما صدقت أساساً إن أبويا عمل كده. الموضوع كان جاي على هوايا أصلاً يازهـرة.
زهرة لسه هتتكلم.
حمزة قال:
إنتي ملكي واستحالة كنت هسيبك لحد غيري. إنتي حبيبتي يازهـرة واستحالة أسيبك.
زهرة بسخرية:
آه علشان كده خو، نتني وروحت اتجوزت.
حمزة:
بس أنا مخو، نتكيش.
زهرة:
يارجال. واللي فوق دي إيه؟ الممرضة بتاعتك؟
حمزة:
أنا مخو، نتكيش يازهـرة. فوقي. دي مراتي من قبل ما اتجوزك. يعني متتسمش خيانة. وبعدين ياستي كده كده هاسيبها.
زهرة بملامح جامدة:
ميخصنيش. ويلا طلقني.
حمزة:
إنسي إني أطلقك لإنّو مش هيحصل.
وقبل ما زهرة تتعصب قال بسرعة:
زهرة إنتي مراتي وحبيبتي. مقدرش أعيش من غيرك.
زهرة بسخرية:
والله. مراتك وحبيبتك. والتانية دي إيه؟ ولا إنت بقى قلبك كبير وبيسيع من الحبايب كتير؟ طبعاً هو أنا لسه هتعرف عليك. طول عمرك بتموت في الرمرمة. وبتحب كذا واحدة في وقت واحد.
حمزة:
بس أنا محبيتش في حياتي غيرك يازهـرة.
زهرة بعصبية:
ومراتك.
حمزة:
هي مراتي آه. بس مش حبيبتي. إنتي بس اللي في قلبي.
مد إيده يحركها على خدها وقال بتوهان:
أنا بحبك يازهـرة. بحب أوي.
وقرب بهدوء يبو، سها.
زهرة:
اابعد. إنت هتعمل إيه. ابعد ياحمزة.
لكن حمزة مسمعهاش ونزل على شفا، يفها يبو، سها بر، غبة.
زهرة:
امممم.. ابعد ياحمزة. أرجوكي.
وهي بتحاول تبعده.
بس حمزة كان سبتها خلاص وفضل يتعمق معاها.
وزهرة بتحاول تبعد لكن بدون جدوى لحد ما استسلمت.
حمزة أخيراً بعد.
زهرة بغضب:
أنا بكرهك.
حمزة بخفة ضر، بها على خدها وقال:
وأنا بموت فيكي.
زهرة كانت بتبص له بشراسة وهي بتمسح بوقها بغضب.
وسابته ودخلت البيت وهي متعصبة جداً منه.
وهو واقف مبتسم ببرود ولا كأنه عمل حاجة.
أما هي بمجرد ما دخلت وقفت الباب تلقائي. حطت إيدها على شفا، يفها وهي بتبتسم.
لكن ابتسامتها بهتت وهي بتفتكر سهر.
تنهدت وطلعت على أوضتها بضيق.
حمزة طلع هو كمان على أوضته.
كانت سهر جوا بتكلم مامتها على الفون وهي بتقولها:
أيوا ياماما. كان عندك حق لما قولتيلي أجي وأعرفهم إني مراتو. وفكرة الحمل دي جات في صالحي أوي لإنّ باباه مش هيسمح له يطلقني وأنا حامل.
مامتها:
مش أمه كشفتك يامعدولة؟
سهر:
آه. بس ده جه في مصلحتي أكتر. دي هي اللي ساعدتني واتفقت مع الدكتورة تقول إني حامل.
مامتها:
متأمنيش ليها أوي كده. دي أكيد في دماغها حاجة تانية بتخطط لها. المهم أوعي حد يكشفك تاني.
سهر:
متقلقيش.
مامتها:
هما الباقيين صدقوكي يعني؟
سهر:
آه. وباباه واقف معايا. اتطمني ياماما.
كملت بإصرار وقالت:
بس أنا بردو لازم أحمل بجد. أنا مش هسيبها تلهفني منّي.
مامتها:
طب اتشطري واتجدعي يامعدولة.
سهر:
أوعدك هحاول ياماما. أنا مش هسمح لها هي اللي تفوز بيه وأنا يرميني. هعمل المستحيل. حتى لو محملتش. دي لو وصلت إني أتبنى طفل وأقولهم دا ابنكم هعمل كده. المهم أفضل معاه مش أخرج من مولد بلا حمص.
فتح حمزة الباب.
وسهر رمت الفون من إيدها وقالت بتوتر:
حـ. حـ حمزة.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم فريدة احمد
لو قولتلك إن أمه هي اللي ساعدتني واتفقت مع الدكتورة تقولهم إني حامل. هتقولي إيه؟
مامتها: متأمنيش ليها أوي كده. دي أكيد في دماغها حاجة تانية بتخطط لها. المهم أوعي حد يكشفك تاني.
سهر: متقلقيش.
كملت بإصرار وقالت: بس أنا برضه لازم أحمل بجد. أنا مش هسيبها تلهف منيمي.
مامتها: طب اتشطري واتجدعي يا معدولة.
سهر: اتطمني يا ماما. لأني أوعدك إني هحاول وهعمل المستحيل عشان متفوزش هي بيه ويرميني أنا. وحتى لو محملتش.. دي لو وصلت إني أتبنى طفل وأقولهم دا ابنكم هعمل كده. المهم أفضل معاه مش أخرج من مولد بلا حمص.
كل الكلام ده سمعته صافية اللي كانت داخلة أوضتها، لكن وقفت بصدمة لما سمعت سهر وهي بتقول كده.
وبعد ما بعدت شوية عن الأوضة، بقت بتكلم نفسها وبتقول بزهول: يانهار أسود. البت جاية تنصب علينا. لا وكمان أمينة اللي بتساعدها. للدرجادي؟
وهي مش قادرة تستوعب: للدرجادي يا أمينة كرهك لزهرة وصلك تعملي كده في ابنك وتعيشيه في كدبة.
فاقت من شرودها على صوت حمزة من وراها بيقولها: مالك يا عمتي؟
صفية لفت ليه وقالت بارتباك: ها.. حمزة.
حمزة بابتسامة: عاملة إيه يا ست الكل؟
صفية: الحمد لله يا حبيبي.
لاحظ حمزة ارتباكها فقال: في حاجة ولا إيه يا عمتي؟
صفية: ها.. لا لا. أنا داخلة أنام. تصبحي على خير.
حمزة: وأنتِ من أهله.
دخلت صفية أوضتها وحمزة فتح الأوضة على سهر اللي كانت لسه بتكلم مامتها.
سهر أول ما الباب اتفتح، رمت الفون من إيدها بسرعة وقالت بتوتر وارتباك: حـ.. حـ.. حمزة.
بصلها بشك: مالك. متوترة ليه؟
سهر قامت: أ.. أبداً. أ.. أنا بـ.. بس اتخضيت لما فتحت الباب مرة واحدة.
حمزة: المفروض أفتحه على مراحل ولا إيه يعني؟
وهو بيبص بشك للتليفون اللي رمته من إيدها وقرب مسكه.
كانت واقفة مرعوبة وضربات قلبها سريعة وهي خايفة لا يكون سمع اللي قالته.
حمزة ابتدى يقلب في التليفون، لقي إنها كانت بتكلم مامتها. هو عارف إن مامتها مش سهلة وطمعانة فيه، لكن متكلمش لأنه مسمعش حاجة ولا سأل سهر على حاجة. اللي كانت واقفة بتبلع ريقها برعب من غموضه.
حمزة ساب التليفون من إيده، واخد سجايرو والولاعة وطلع البلكونة.
في نفس الوقت، زهرة كانت واقفة في بلكونة أوضتها هي كمان.
بصوا لبعض بس متكلموش، ورجعوا كل واحد يبص قدامه وهو شارد.
فجأة سهر دخلت لحمزة البلكونة، وأول ما لمحت زهرة قربت على حمزة بدلع وجت من وراه وحضنته وهي بتقول: حبيبي. مش هتنام؟
حمزة: ادخلي نامي لو عاوزة.
اتحركت ووقفت قدامه وهي بتحاوط رقبته، وهي قاصدة تغيظ زهرة بحركتها. هي كده كده زهرة مش سامعة، لكن شايفة.
سهر: حمزة. هو أنا مش وحشاك؟
زهرة محبتش تفضل واقفة، راحت دخلت وقفلت البلكونة.
حمزة فك إيدين سهر بهدوء وهو بيكمل السيجارة وقال: ادخلي نامي. مش فايقلك.
سهر بصتله بضيق ودخلت بدون ولا كلمة، وهي هتطق.
***
تاني يوم، دخل رحيم لياسمين الأوضة. كانت قاعدة بتلاعب كنز بنته.
رحيم باس كنز وقالها: روحي عند زهرة يا حبيبتي.
كنز خرجت.
رحيم بص لياسمين وقال: اجهزي.
وقبل ما يكمل..
ياسمين وكأنها حست وردت وقالت بحذر: أ.. أجهز لإيه؟
رحيم: مش كنتي عاوزة ترجعي لأهلك؟ هرجعك.
ياسمين بسرعة ومن غير تفكير قالت: بس أنا مش عاوزة.
قربت منه وكملت: أنا.. أنا عاوزة أفضل معاك يا رحيم.
رحيم: مش هينفع.
ياسمين بعصبية: ليه؟ ليه مش هينفع؟ أنا مراتك.
رحيم: هطلقك.
ياسمين: يااه. هي سهلة أوي كده؟ هتطلقني؟
بصتله بوجع وقالت: ولما ناوي تطلقني. اتجوزتني ليه؟
كملت بصريخ: قربت مني لييييه؟
رقت نبرتها وبصوت ضعيف: ليه أدتني أمل إني أبقى معاك تاني؟ وعشمتني تاني. ودلوقتي جاي بكل بساطة وتقولي هسيبك. أنت إيه. أنت إزاي أناني كده؟
قعدت على الأرض بضعف: بتعمل فيا كده ليه؟
ودموعها بقت تنزل بألم وهي بتقول: دي مش أول مرة.. دي تاني مرة. تاني مرة تاخد اللي أنت عاوزه وتسيبني.
وهي بتبكي أوي ومنهارة.
رحيم ميل عليها باشفاق بسبب حالتها اللي هو السبب فيها وهو بيقومها: قومي يا ياسمين.. أنا هسيبك تعيشي حياتك. اعملي اللي انتي عاوزة. مش هقرب منك.
ياسمين بانهيار: ومين قالك إني عاوزاك تبعد عني يا غبيييي.. أنت ليه مش حاسس بيااا... ليييه. ليه ليه حرام عليك..
ودموعها بتتساقط زي المطر: ط.. طب أنا ذنبي إيه اتعذب كده.. سيبتني زمان وطلقتني. اتخليت عني عشان ترضي أبوك.. ودلوقتي بتكرر نفس اللي حصل.
رحيم: دلوقتي مش هينفع أخسر بيتي وبنتي.
ياسمين: وأنا.. أنا بني آدمة. حرام عليك. ذنبي إيه تعمل فيا كده.
رحيم بندم: أنا آسف.. عارف إني ظلمتك. آسف. مش قادر أقولك سامحيني لأني مستاهلش تسامحيني.
قام وقف وقال: أنا مستنيكي تحت في العربية.
وخرج من الأوضة.
في نفس الوقت، زهرة خرجت من أوضتها على صوت ياسمين، لاقت رحيم في وشها نازل وباين عليه الزعل.
دخلت علطول لياسمين اللي لسه قاعدة على الأرض وبتعيط ومنهارة.
زهرة بسرعة قربت عليها وهي بتقول بخضة: ياسمين. في إيه؟
ياسمين اترمت في حضنها وهي منهارة: عاوز يسيبني تاني يازهرة.. مش مكفيه الكسرة اللي كسرهالي زمان. جاي بيكسرني تاني.
وهي بتبكي بقوة.
زهرة بحزن عليها: ممكن متعمليش في نفسك كده؟
وهي بتطبطب عليها: أنا حاسة بيكي. حاسة بيكي والله.
سكتت ثواني وقالت: بس هو كمان بيخسر بيته.
بصتلها ياسمين وقالت: يعني إيه؟ وأنا.. أنا إيه؟
مسحت دموعها وقالت: هو من حقي أنااا.. أنا اللي كنت مراته قبلها.. يعني إذا كان حد ليه الحق يبقى أنا. مش هيهزت راسها بثقة: أنا عارفة إنه بيحبني. زي ما بحبه. أنا متأكدة.
مسكت إيد زهرة بترجي: كلميه يازهرة. قوليلو ميسيبنيش.. أنا بحبه. بحبه أوي. حاولت كتير أنساه معرفتش.. كلميه يازهرة.
زهرة كانت شفقانة عليها وعلى حالتها، لكن قالت: مقدرش. سامحيني.. ليلي كمان صعبانة عليا. لأني هحط نفسي مكانها. أنا آسفة. حاسة بيكي. بس مش هقدر أجي معاكي على حساب ليلي.
ياسمين مسحت دموعها وقامت من غير ولا كلمة. جهزت ونزلت.
***
مساءً، شيرى كلمت زهرة وقالتلها إنها عاوزاها وطلبت تقابلها في شركتها.
زهرة راحتلها، وبمجرد ما فتحت باب المكتب، اتفاجأت ب هيام مامتها قاعدة مع شيرى.
شيرى: تعالي يازهرة.
وقفت مكانها على الباب وهي بتبص ل شيرى بعد ما فهمت إنها مش صدفة أبداً، وقالت بجمود: مقولتيش ليه إن في حد عندك؟
شيرى: دي مامتك يازهرة مش حد.
قامت هيام قربت عليها: مكنتش عاوزة تشوفيني؟
***
"مش يلا بينا؟"
قالها رحيم وهو في بيت عمه ل ليلي اللي كانت قاعدة قصاده.
لترد ليلي ببرود وتقول: يلا فين؟
رحيم: ترجعي بيتك.
ليلي بجمود: طلقني يارحيم.
رحيم: ياسمين رجعت لأهلها خلاص. ارجعي متهديش البيت.
ليلي: والمفروض بقا دلوقتي أرجع عشان خلاص هي مشيت. مش كده؟
رحيم: أمال عاوزة إيه؟
ليلي: عاوزاك تطلقني.
اتنهدت وقالت: إحنا من الأساس جوازنا كان غلط.. أنت عمرك ماحبيتني يارحيم.. كنت فاكرة إني هعرف أخليك تحبني. بس فشلت.. أنت بتحبها هي. كانت بعيدة عنك بس معاك وفي قلبك.
ابتسمت بحزن وقالت: المشكلة إني كنت عارفة وحاسة، بس كنت بقول أكيد مع الوقت هينساها وهيحبني.
كملت بصعوبة: رجعها يارحيم.. بس طلقني الأول.
رحيم: أنا مقدرش أعيش من غيرك أنتِ وكنز ياليلي. مقدرش أخسرك.
ليلي: بنتك عايشة معاك في نفس البيت يعتبر. يعني مش هتبعد عنك.. لكن أنا هتطلقني يارحيم. ويا ريت في أقرب وقت لأني واخدة قراري ومش هتراجع عنه.
وقامت سابته ودخلت، وبمجرد ما دخلت، وقفت باب أوضتها عليها. قعدت على السرير وبقت تبكي بشدة وهي قلبها بيتعصر حزن.
***
حمزة وقف بعربيته ومعاه سهر اللي مكانتش عارفة هو واخدها على فين، بس دب الرعب في قلبها لما لاقته وقف بالعربية قدام مستشفى.
حمزة: انزلي.
سهر: أ.. أنت جايبني هنا ليه؟
حمزة: عاوز أتطمن على البيبي.
سهر بخوف: أنا مش هنزله. سامع. مش هنزله ياحمزة.
حمزة: مين قال تنزليه.. أنا عاوز أتطمن عليه بس وعلى صحته.
وهو بينزل من العربية وبيلف الناحية التانية، فتح الباب لسهر وشدها من دراعها. وهو بيقول: يلا يا قلب حمزة نتطمن على ابننا.
وسهر هتموت من الرعب وهي خايفة يكشفها ويعرف الحقيقة.
حمزة خدها وطلع المستشفى، وهي ماشية معاه بتقدم رجل وتأخر التانية، وحرفيًا هتموت ومرعوبة.
رواية زهرة وسط اشواك الفصل الثلاثون 30 - بقلم فريدة احمد
سهر بتوتر: انت جايبني هنا ليه؟
بصلها حمزة وقال: عاوز أتطمن على البيبي. إيه اللي مخوفك؟
بلعت ريقها برعب، لكن على قد ما قدرت حاولت تثبت وقالت: وإيه اللي يخوف؟
بصتله وكملت بقوة مصطنعة: بس أنا مش هنزله. سامع؟ مش هنزله يا حمزة.
حمزة بكل هدوء: مين قال تنزليه؟ أنا عاوز أتطمن عليه بس وعلى صحته.
وهو بينزل من العربية و بيلف الناحية التانية، فتح الباب لسهر وشدها من دراعها، وهو بيقول: يلا يا قلب حمزة نتطمن على ابننا.
وأخدها من إيدها ودخل المستشفى، وهي حرفيًا هتموت من الرعب، وهي خايفة يكشفها ويعرف الحقيقة، بقت ماشية معاه بتقدم رجل وتأخر التانية.
عند زهرة.
زهرة بجمود: مقولتليش ليه إن عندك حد؟
شيري: دي مش حد يا زهرة، دي مامتك.
قامت هيام قربت عليها وقالت لها: مكنتش عاوزة تشوفيني يا زهرة؟
زهرة بنفس جمودها: آسفة، بس أنا معرفكيش.
وبصت لشيري: عن إذنكم.
ولفت وراحت تمشي.
شيري قامت بسرعة لحقتها: زهرة، رايحة فين؟
مسكت إيدها وقالت: دي أمك يا زهرة، اللي اتحرمت منك سنين زي ما انتي اتحرمتي منها بالظبط.
زهرة شاورت عليها وقالت: دي قاتلة.
هيام بسرعة: لا، لا يا زهرة. أنا مقلتلتش، ومتسببتش في موت حد. وأديكي عرفتي أنا عملت إيه عشان أنقذ يوسف.
زهرة: إنتي اتسببتي في موت أم رحيم.
هيام: لا مش أنا. والله ما أنا، صدقيني. دول جدك وخيلانك ورحيم خد بطاره منهم وخلص عليهم كلهم. قتل إخواتي الاتنين وجدك. يعني أنا اللي ليا طأر عند رحيم مش هو.
قربت عليها وحاوطت كتافها الاتنين وهي بتقول: بس أنا خلاص، سامحت. لأني عارفة إن عيلتي هي اللي ابتدت. أنا دلوقتي مش عاوزة أي حاجة من الدنيا غيرك انتي يا زهرة. عاوزة بنتي في حضني. عاوزة أعوضك وأعوض نفسي عن السنين اللي اتحرمنا فيهم من بعض. تعالي في حضني.
وفتحت ليها إيديها.
لكن زهرة فضلت واقفة متجمدة وهي مش قادرة تقرب ليها.
هيام: تعالي يا زهرة.
زهرة بصت لشيري اللي هزت راسها بمعنى إنها تقرب وتحضنها.
فضلت ثواني مترددة، وبعدين قربت بهدوء.
وهيام ضمتها ليها بحب وهي مش مصدقة إن خلاص بنتها بقت معاها وفي حضنها: ياااه، متعرفيش كان نفسي في الحضن ده قد إيه.
خرجتها من حضنها ومسكت وشها بين إيديها وقالت لها: من النهاردة مش هسيبك، مش هسيبك تبعدي عن حضني أبدا يا زهرة.
وبقت تحضنها بحب واشتياق.
شيري مثلت الغيرة وقالت: كدا أنا هغير. زهرة أساسًا بنتي.
وبصت لزهرة: ولا إيه؟
زهرة ابتسمت: أنا بحبك أوي يا شيري.
شيري: وأنا بموت فيكي.
وباستها على خدها.
هيام بحب: ربنا يخليكم لبعض.
وبصت لزهرة: هتيجي تعيشي معايا يا زهرة؟
زهرة بسرعة: لا طبعًا.
وبعدين قالت لما حست إنها هتزعل: احم، مش قصدي. بس مش هينفع.
هيام: ليه يا حبيبتي؟
سكتت وهي مش عارفة تقول إيه.
فهمت هيام إنها محتاجة وقت على بال ما تاخد عليها، فقالت: طيب ممكن تيجي تقضي معايا اليوم النهاردة وتباتي معايا؟ عاوزة أشبع منك.
زهرة: بس رحيم مش هيوافق.
هيام بضيق: رحيم ملوش حاجة عندنا. أنا أمك وليا الحق فيكي. هو ميقدرش يعمل حاجة ولا يقدر يمنعك.
شيري: صح يا زهرة، هو ميقدرش يمنعك.
لكن زهرة قالت: لا لازم يبقى موافق. مش هينفع أعمل حاجة من غير رضاه.
شيري: خلاص كلميه وقوليله.
وبالفعل مسكت زهرة تليفونها واتصلت على رحيم.
زهرة: رحيم.
رحيم: إيه يا زهرة؟
سكتت وهي مش عارفة تجيبهالو إزاي. هي متأكدة إنه هيغضب عليها.
رحيم: إنتي كويسة؟
زهرة: آه، كويسة.
وأخيرًا شجعت نفسها وقالت له: رحيم، مـ مكن أقضي اليوم مع أمي النهاردة وأبات معاها.
رحيم: أمك مين؟
زهرة: أمي يا رحيم، ما انت عارف.
رحيم اتنهد بضيق: إنتي فين؟
زهرة: أنا معاها.
رحيم: طب ارجعي البيت.
زهرة: اسمعني بس.
قاطعها بغضب: سمعتي. ارجعي البيت حالا.
وبتحذير: مش عاوزك تعرفي الست دي، عاوزك تنسيها. فاهمة؟
زهرة باندفاع: بس دي أمي يا رحيم.
ابتسمت هيام وهي واقفة بفرحة لما زهرة قالت أمي.
حاولت زهرة تتكلم بهدوء وقالت: أنا مقدرة اللي بينك وبينها، بس هي في النهاية أمي. علشان خاطري بلاش تمنعني عنها. رحيم، أنا كان ممكن أروح عندها من غير ما أقولك، بس حبيت أستأذنك الأول. مش عاوزة أعمل حاجة من غير رضاك. قولت إيه؟ أروح؟
رحيم اتنهد لأنه حس إنها بكده هيظلمها وهي ملهاش ذنب، فرد بهدوء وقال: روحي يا زهرة.
في المستشفى عند حمزة وسهر.
سهر قاعدة مرعوبة وهي مش عارفة تعمل إيه أو تتصرف إزاي. خلاص كلها دقايق وكدبتها تنكشف.
بس من حظها إن حمزة قام يشوف الدكتور لأنه اتأخر.
وبمجرد ما اتحرك من جنبها، ما حمزة طلعت تليفونها بسرعة وكلمت أمينة.
سهر بصوت واطي قالت لها باستنجاد: طنط، الحقيني يا طنط.
أمينة باستغراب: في إيه يا بت؟
سهر: أنا عند الدكتور. حمزة صمم يكشف عليا. الحقيني يا طنط، أرجوكي. كلها ثواني وهدخل للدكتور وهيعرف إني كدبت عليه.
أمينة: طيب متقلقيش، أنا هتصرف. اقفلي دلوقتي.
قفلت معاها في نفس اللحظة حمزة رجع وهو بيقول لسهر: يلا قومي، هندخل للدكتورة.
سهر بلعت ريقها برعب وهي متجمدة مكانها على الكرسي.
حمزة: قومي، اخلصي.
سهر: حاضر.
وقامت ولسه هتتحرك معاه يدخلوا للدكتور، تليفون حمزة رن.
حمزة طلع التليفون من جيبه ولسه هيكنسل، لاقاها أمه.
رد عليها وقبل ما يتكلم سمع صوت أخته الصغيرة دينا اللي بتقول بقلق وخوف: حمزة، الحق ماما يا حمزة.
حمزة اتخض: في إيه؟
دينا: ماما مغمي عليها ومش عارفين نفوقها.
وبدموع: الحقها أرجوك.
حمزة: أنا جاي حالًا.
ونزل بسرعة من المستشفى ومعاه سهر اللي كانت بتاخد نفسها براحة وهي بتحمد ربنا في سرها إن أمينة اتصرفت وأنقذتها من الموقف.
بعد وقت وصلوا الفيلا. حمزة طلع بسرعة على أوضة أمينة لاقاها نايمة في السرير بتعب.
قرب عليها بسرعة وهو بيبوس راسها وإيدها وقال بقلق: إيه اللي حصل؟
أمينة بتعب مصطنع: الحمد لله يا حبيبي. السكر علي عليا شوية، بس أخدت العلاج والحمد لله بقيت كويسة، متقلقش.
باس راسها وقال لها: ألف سلامة عليكي يا ستي الكل.
وكمل وقال: هطلبلك الدكتور عشان نتطمن عليكي.
أمينة بسرعة: لا، لا يا حبيبي. أنا بقيت كويسة خلاص.
زهرة دخلت مع هيام الفيلا وهي مترددة، وكأنها مش حابة تدخله.
هيام حست بيها: مالك يا حبيبتي؟
زهرة بهدوء: مفيش، بس...
سكتت.
هيام: زهرة، أنا عارفة إن صعب عليكي تدخلي البيت ده.
زهرة: غصب عني. أنا آسفة، بس مش قادرة أتقبل إن العيلة اللي طول عمرها بينها وبينا طار، يطلعوا عيلتي.
هيام: هما خلاص، مبقاش حد فيهم موجود.
كملت بحزن: كلهم راحوا يا زهرة، وعلى إيد أخوكي.
زهرة بحذر: هو كان بياخد حقه.
تنهدت هيام: عارفة.
ابتسمت وقالت: المهم، تعالي بقى عشان عاوزة أقعد معاكي كتير وأشبع منك. عاوزة أحكي معاكي للصبح وأعرف عنك كل حاجة. بس ثواني أخليهم يحضرولنا عشا. يافايزة، يافايزة.
طلعت من المطبخ ست في سن الخمسين، وأول ما شافتها قالت بابتسامة: حمد الله على السلامة يا هانم.
هيام: الله يسلمك.
قربت فايزة على زهرة باستغراب وهي بتقول: ما شاء الله.
وبصت لهيام: دي أكيد بنت حضرتك.
هيام بابتسامة: صح. هي زهرة يا فايزة؟
فايزة: ما شاء الله، تبارك الخلاق. قمر زيك يا هانم. ربنا يخليهالك ولا يحرمك منها أبدا.
هيام: يااارب. تسلمي يا فايزة. بقولك إيه، ادخلي خليهم يحضرولنا عشا كويس.
فايزة: عيوني. ثواني وأحلى عشا يكون جاهز.
ودخلت المطبخ. وهيام أخدت زهرة وطلعت أوضتها وقعدوا على السرير يحكوا.
زهرة: هو ليه حضرتك مفكرتيش تتجوزي؟
هيام: عمري ما فكرت أتزوج بعد زيدان، الله يرحمه.
وابتسمت بحزن وهي بتبص على صورته اللي متعلقة على الحيطة.
زهرة: كنتي بتحبيه؟
هيام ابتسمت بشرود: عمري ما حبيت غيره في حياتي. بس ربنا يسامحه جدك. هو اللي حَرمنا من بعض.
زهرة: المشكلة إنه كرر نفس اللي اتعمل معاه وعملوه مع رحيم. المفروض كان يبقى أكتر حد حاسس بيه، لأنه جرب وعارف يعني إيه فراقه.
هيام: عشان ياسمين يعني؟
زهرة: آه.
تنهدت هيام وقالت: آه ياسمين دي، كل ما بشوفها بحسها أنا فعلاً. نفس اللي حصل معايا زمان. ربنا يسامحهم بقى جدودك الاتنين.
زهرة: بس إنتي كنتي ممكن تكملي حياتك وتتجوزي. قدرتي تكملي إزاي لوحدك كل ده؟
هيام: أنا مقدرتش أشوف راجل في حياتي غير أبوكي. عمري ما نسيته. هو عايش جوايا لسه.
ابتسمت وقالت: وبعدين حبيت أشغل نفسي بقى، وهبت حياتي كلها للشغل. نسيت نفسي. كنت أنا البنت الوحيدة على 3 ولاد، اتربيت معاهم وبقيت بشتغل أحسن منهم، ومسكت شركات جدك كلها.
زهرة ابتسمت: حضرتك اسمك مسمع في السوق أوي.
كملت بضحك: اسمك لوحده بيخض وبيوقف اللي قاعدة.
هيام ضحكت: طبعًا. أنا بيتهزلي رجالة بشنبات.
زهرة بضحك: حصل.
كملت وقالت بفخر: حضرتك ناجحة جداً. طول عمري معجبة بيكي أصلاً. ودايماً كنت بتمنى أكون business woman ناجحة زيك.
ابتسمت وكملت: من غير ما أعرف إنك أمي أساساً.
هيام: بإذن الله هتكوني أحسن مني. وهتكوني أحسن business woman في الدنيا كلها.
سكتت ثواني وبعدين قالت لها بتردد: زهرة.
زهرة: نعم؟
هيام: ممكن تقوليلي يا ماما؟ نفسي أسمعها منك.
زهرة.
تاني يوم.
زهرة قاعدة مع عمتها.
وفي الناحية التانية أمينة وسهر قاعدين مع بعض.
سهر بامتنان: متشكرة أوي يا طنط على اللي عملتيه. لولاكي كان زمان حمزة عرف إني كدبت عليه.
أمينة: خدي بالك. أنا مش عاوزاه يعرف.
وهي بتبص على زهرة بغل وبتكمل: لحد ما يطلقها.
في اللحظة دي حمزة نزل من فوق.
سهر بسرعة قامت قربت عليه: حمزة، إنت خارج؟
حمزة: آه.
سهر وهي بتبص لزهرة وبتحط إيدها على بطنها، قالت بدلع: طيب ممكن يا حموزي تجيب لي فسيخ؟
وهي لسه بتحرك إيدها على بطنها: أصلي النهاردة حاسة إن نفسي جايباني ليه.
وهي بتبص لزهرة: حامل بقى وبتوحم.
صفية: شوفي البت والمحن اللي فيها.
زهرة كانت بتبصلها بقرف ورجعت اتجاهلتها وكملت كلام مع عمتها.
حمزة بهدوء: هبعت لكوا.
خرجت.
رجعت سهر قعدت جنب أمينة اللي قالت لها: لا كيادة يا بت يا سهر. عجبتك؟
أمينة: إلا عجبتيني.
تاني يوم صباحاً.
زهرة خارجة من البيت في نفس الوقت اللي حمزة خارج هو كمان وبيفتح عربيته.
شاف زهرة قفل العربية تاني وقرب عليها: على فين يا مزة؟
زهرة بصت للكتب اللي في إيدها ورجعت بصت له وقالت: والله أظن واضح أنا رايحة فين. أكيد مش رايحة الملاهي يعني.
حمزة بسخرية: لا، بقيتي بتعرفي تردي.
زهرة بصت له بضيق وهو قال: طب اركبي يلا، هوصلك.
زهرة: لا متتعبش نفسك. أنا بعرف أروح.
حمزة: إنتي سمعتي. اركبي.
زهرة برفض: لا مش هركب. وخليك في حالك لحد ما نتطلق، ممكن؟ يعني ملكش دعوة بيا.
حمزة: والله؟
زهرة: أه. ياريت تخليك في حالك.
حمزة: طب ادخلي، مفيش جامعة؟
زهرة: إنت بتقول إيه؟ فاكر إني هسمع كلامك؟
كملت بعصبية: إنت ملكش حكم عليا. سامع؟
حمزة: أنا جوزك يا هانم، وأقدر أمنعك تتنفسي.
لما حست إنه خلاص هيعند وممكن ميخلهاش تروح الجامعة بجد، راحت اتنهدت بضيق وفتحت العربية وهي بتنفخ وقالت: يلا وصلني.
حمزة: أنا قولت مفيش خروج خلاص.
زهرة: إنت بتتلكك بقى؟ طب أنا كده كده رايحة، وريني هتمنعني إزاي.
حمزة ببرود: إنتي عارفة إني أقدر أمنعك.
نفخت زهرة بضيق وقالت له بقلة حيلة وزهق: إنت مش في الأول كنت هتوصلني. أنا موافقة. يلا اخلص بقى، ولا حابب تعند معايا وخلاص.
محبش يضايقها أكتر من كده فقال: اركبي. بس.
وقبل ما يكمل، زهرة بهدوء مصطنع قالت: حاضر.
ورَكبت على طول، بعد ما رَزعت باب العربية وهي مش طايقة نفسها من تحكماته.
حمزة: بالراحة على الباب يا بت.
مساءً.
حمزة راجع من برا وداخل البيت ولسه هيطلع.
صفية نادت عليه: حمزة. عاوزاك.
حمزة قرب عليها: إيه يا عمتي؟
صفية خدته على جنب: بقولك إيه. هو إنت متأكد إن مراتك دي حامل؟
حمزة بصلها بتركيز: تقصدي إيه يا عمتي؟
صفية: أصل...
سكتت.
حمزة بشك: في إيه؟
صفية: البت دي مش حامل.
بصلها حمزة باهتمام: إزاي؟
صفية: سمعتها بتكلم حد.
وحكت له على اللي سمعته وإن أمه كمان ساعدتها.
حمزة كانت ملامحه اتحولت لغضب وراح يطلع ليها.
لكن صفية مسكت إيده برجاء وقالت: لا يا ابني، عشان خاطري متأذيهاش. هي بردو أكيد عملت كده عشان مش عاوزاك تطلقها.
لكن حمزة مكانش سامعها وراح يطلع.
صفية: متندميش إني قولتلك يا حمزة. وبراحة عليها. ماشي يا ابني. اسمعها. أوى تأذيها.
حمزة طلع بسرعة وهو لا سامع ولا شايف قدامه من الغضب.
صفية: ربنا يستر.
حمزة فتح الباب على سهر و...