تحميل رواية «ترى يا قلب احببت من» PDF
بقلم ريحانة الجنة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قبل أن نبدأ، أول مشهد في حكايتنا. نتعرف على أبطال قصتنا وهم: آدم: دكتور مخ وأعصاب. وحيد ليس له إخوة ويعيش مع أمه وأبيه. آدم شاب في منتصف الثلاثين، وهو آدم حسين البدري. ابن الدكتور حسين البدري، صاحب واحدة من أكبر المستشفيات الاستثمارية. آدم شاب وسيم جدًا، بشرة بيضاء وعيون تميل إلى الأخضر الجميل وشعر بني وجسم ممشوق. ليس بالجسم الرياضي المفتول العضلات، ولكنه جذاب بوسامته وشخصيته الهادئة والرزينة والعاقلة أيضًا. وآدم لا يتخلى أبدًا عن إطلالة كلاسيكية، حتى لو لم يرتدي البدلة كعادته، ولكن في لبسه العا...
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل الأول 1 - بقلم ريحانة الجنة
قبل أن نبدأ، أول مشهد في حكايتنا. نتعرف على أبطال قصتنا وهم:
آدم: دكتور مخ وأعصاب. وحيد ليس له إخوة ويعيش مع أمه وأبيه. آدم شاب في منتصف الثلاثين، وهو آدم حسين البدري. ابن الدكتور حسين البدري، صاحب واحدة من أكبر المستشفيات الاستثمارية.
آدم شاب وسيم جدًا، بشرة بيضاء وعيون تميل إلى الأخضر الجميل وشعر بني وجسم ممشوق. ليس بالجسم الرياضي المفتول العضلات، ولكنه جذاب بوسامته وشخصيته الهادئة والرزينة والعاقلة أيضًا. وآدم لا يتخلى أبدًا عن إطلالة كلاسيكية، حتى لو لم يرتدي البدلة كعادته، ولكن في لبسه العادي يكون محتفظًا بوقاره. وآدم لا يهتم بأي شيء غير عمله فقط، وليس من النوع الذي يصاحب بكثرة، وليس عنه إلا عدد من الأصحاب معدود.
مهاب: مهاب عز الدين. وحيد ليس له إخوة أيضًا، وأمه توفت منذ كان صغيرًا. مهاب ضابط شرطة برتبة رائد في إدارة مكافحة المخدرات. مهاب ابن الدكتور عز الدين، صاحب وشريك الدكتور حسين البدري في المستشفى، ولكنه توفي عندما كان مهاب في الكلية. مهاب عكس آدم في كل شيء، شخصية قوية وجريئة بحكم شغله. وسيم بشكل فظيع ببشرته القمحية وشعره الأسود الناعم وعيونه الرمادية وجسم رياضي يظهر شخصيته كضابط شرطة بجدارة. مهاب لا يحب اللبس الكلاسيكي إلا في العمل أو الحفلات، ويتأفف منه بسرعة ويحاول أن يعود في أسرع وقت للإطلالة "كاجوال" جذابة، سواء بلبس القمصان الأنيقة أو التيشيرتات الجميلة التي تظهره بمظهر خلاب. مهاب واثق في نفسه جدًا ويستمتع بنظرات البنات والستات له بإعجاب، ولكن هو لا يبالي بهم ويتركهم هم ليقتربوا منه في محاولة منهم للفت نظره والكلام معه. وهو يكتفي في البداية بعدم الاهتمام ليزيدهم شوقًا إليه، ثم يبدأ في الدخول معهم في علاقة، التي غالبًا ما تكون لأبعد الحدود.
نغم: نغم فؤاد الجندي. نغم فتاة في العشرينات، في آخر سنة في نهائي طب وتعمل ممرضة من وقت ما كانت في سنة 2 كلية. بعد انتهائها من الكلية، وذلك لموت والدها في هذه الأثناء، ولكي تساعد والدتها في الحصول على مال أكثر لتنفق على المنزل وعلى أخواتها ندى وأمجد. نغم فتاة جميلة ورقيقة جدًا، لها بشرة بيضاء ناصعة وعيون بنية كلون الشيكولاتة وشعر بنفس درجة لون عينيها بني جميل وناعم وجسم ليس بممتلئ ولكن جميل ويضفي بأنوثة صارخة.
نبدأ أول مشهد في قصتنا.
(في ڤيلا الدكتور حسين البدري)
على السفرة يجلس الدكتور حسين يستعد للإفطار ويقرأ ويتابع الأخبار على التابلت الخاص به. وتأتي إليه زوجته دولت.
دولت: صباح الخير يا حبيبي.
حسين: صباح النور يا حبيبتي. طمنيني عاملة إيه النهاردة؟ إيه أخبار الضغط؟
دولت: الحمد لله النهاردة أحسن كتير من امبارح.
حسين: حبيبتي أنا عايزك تخلي بالك من نفسك، ومتضغطييش على نفسك أكتر من كدة، وسيبي آدم يعيش حياته زي ما هو عايز، هو مش صغير.
دولت: إزاي بس أنا أم وعايزة أطمن عليه! آدم زي ما أنت شايف من العيادة للبيت، لا بيخرج مع حد ولا بيصاحب حد، ومن يوم ما مي مراته ماتت وهو بقى أسوأ. حتى النادي بحاول أخليه يروح معايا يمكن تعجبه واحدة يتعرف على واحدة ويحبها ويتجوز. بس هو بيطلع روحي، ولو جه يقعد نص ساعة بالعافية ويتحجج بميعاد العيادة. وكل ما أكلمه في موضوع الجواز يقولي: "لا أنا مش هتجوز غير لما قلبي يدق". وهو بقى هيدق إزاي وهو حابس نفسه كده؟ هيشوفها فين؟ في أحلامه؟
حسين: يا حبيبتي اهدي بس. هو مش صغير وعارف مصلحته. ولو على إنه يشوف ويتعرف، فخلاص أنا اتكلمت معاه امبارح واقنعته إنه يجي يمسك معايا إدارة المستشفى، وهو أخيرًا اقتنع بعد عذاب. وكده بقى ممكن يقابل دكتورة زميلة ليه ولا حاجة ويحبها، وهو اللي يجي يقول لك: "عايز أتزوج". خلاص، المهم انتي تخلي بالك من صحتك، أنا معنديش أغلى منك. يا دودي.
دولت: خلاص بعد "دودي" دي أنا لازم أسمع الكلام.
حسين: قرب منها وباسها.
آدم: نزل في الوقت ده.
آدم: أنا شكلي كده جيت في وقت مش مناسب. أطلع تاني بقى.
حسين ودولت: ههههههه.
حسين: لا يا سيدي، أنت كل أوقاتك مناسبة.
دولت: اقعد يا حبيبي علشان تفطر.
آدم: حاضر يا ماما دودي.
وبدأ آدم يفطر.
حسين: هاه يا دكتور. جاهز لأول يوم ليك في المستشفى؟
آدم: والله يا بابا أنا مش عارف ليه حضرتك مصر أوي كده إني أجي أمسك معاك المستشفى. أنا مرتاح في شغلي وعيادتي مع المرضى بتوعي، وكمان أنا مش عايز حد يقول جاب ابنه معاه.
حسين: يا آدم يا حبيبي، أنت ابني الوحيد وكده كده نص المستشفى دي ليك بعد عمر طويل. وأنت لازم تعرف كل حاجة وتتعود على كل اللي شغالين هناك. ولو على العيادة، أنا ما طلبتش منك تسيبها، خليك في المستشفى الصبح والعيادة بالليل.
آدم: والله يا بابا مش عارف أقولك إيه.
دولت: يا حبيبي اسمع كلام بابا، هو عايزك تكون جنبه، وكمان مش معقول إن يبقى أبوك يملك أكبر مستشفى استثماري وأنت مدخلتهاش من سنين، حتى العمليات بتاعتك بتعملها في مستشفيات بره.
حسين: كمان يا ابني، أنت ناسي إنك أنت اللي هتكون مسؤول عن المستشفى دي لوحدك. أنت عارف مهاب ضابط، ملوش في حكاية الطب دي، وأنت لازم تكون واعي لكل حاجة وتخلي بالك على نصيب مهاب لأنه مش هيدخل في الإدارة أصلًا.
آدم: حاضر يا بابا، خلاص هعمل اللي يريحك.
(في بيت نغم)
سهام والدة نغم: يا نغم يالا يا حبيبتي بسرعة كده هتتأخري على الكلية.
نغم: خلاص يا ست ماما أنا خلصت أهو. وباست مامتها من خدها. صباح الخير يا قمر.
سهام: صباح النور. بس أنتِ اللي قمر مش أنا.
نغم: حبيبتي سوسو. قوللي أمجد وندي صحيوا؟
سهام: ندى صحيت وفطرت ونزلت علشان معاد المدرسة. لكن بأي أستاذ أمجد ولا هيصحى دلوقتي. ياربي أنا نفسي أعرف إزاي ده هيجيب تقدير.
نغم: متقلقيش، إن شاء الله هيجيب تقدير. هو لعبي بس شاطر. يالا بقى أنا نازلة سلام.
سهام: إيه ده؟ انتي لحقتي تفطري يا بنتي؟ اقعدي كلي زي الناس.
نغم: لا يا سوسو كده حلو أوي علشان ألحق ومتأخرش.
سهام: طيب يا حبيبتي، ربنا معاكي.
نغم: لفت تاني.
سهام: خلي بالك من نفسك وإنتي راجعة بالليل، أنا ببقى خايفة عليكي.
نغم: متقلقيش عليا، بنتك بميت راجل. ادعيلي انتي بس. سلام يا قمر.
وخرجت نغم وقفلت الباب.
سهام: أه يا حبيبتي، شيلتي الهم بدري. ربنا معاكي ويوفق لك أولاد الحلال. يارب أنا نفسي أفرح بيها، ابعتلها ابن الحلال اللي يحبها ويريحها.
(في الجامعة)
نغم بعد انتهاء المحاضرات وهي ماشية مع سهى صاحبتها وبتتكلم معاها وبتضحك. نادى عليها زميل ليها.
نادر: نغم. دكتورة نعم.
نغم: خير يا نادر. وبعدين يا ابني مش قلنا بلاش دكتورة دي، لسه فاضل السنة دي.
نادر: ههههه. لا بقى، انتي دكتورة ولا ناسيه؟ كل سنة تقدير الامتياز. أنا مفيش حد بينافسني على التقدير غيرك يا دكتورة.
نغم: هههههه، ماشي يا عم. هاه عايز إيه؟
نادر: إيه؟ أه أه. انتي مش كان فيه مرجع بتدوري عليه في المكتبة ومش لاقياه؟
نغم: آه، ده أنا طلعت روحي ولسه مش لاقياه.
نادر: طيب يا ستي، أهو اتفضلي.
نغم: تنحت لما شافت الكتاب. إيه ده؟ بجد جبته إزاي؟
نادر: عيب، ده أنا الدكتور نادر. اتفضلي، وأي مرجع تحتاجيه قوللي وأنا أجيبهولك على طول.
نغم: بفرحة. شكراً بجد يا نادر. بس قوللي اشتريته بكام؟
نادر: أه جينا للكلام اللي يزعل. انتي مالك بكم؟
نغم: نادر، أنا عارفة إنه غالي. قول بقى بسرعة.
نادر: ولا غالي ولا حاجة. ذاكري انتي بس وملكيش دعوة. ويا ستي اعتبريه هدية خلاص.
نغم: بس أنا مبقبلش هدايا وأنت عارف.
نادر: عارف. امممم، طيب بصي، اكنك استلفتيه، خلصي السنة وابقي رجعيه. تمام كده؟
نغم: بإبتسامة. تمام، ماشي. وشكراً تاني يا نادر. عن إذنك.
ومشت نغم وسهى.
سهى: واقع أوي الواد ده.
نغم: واد مين؟
سهى: نادر يا أختي، هو في غيره؟
نغم: على فكرة نادر زميل مش أكتر، وأنتي عارفة.
سهى: ده من ناحيتك انتي، لكن هو لأ. ده بيحبك جداً وواضح أوي.
نغم: كل ده عشان جابلي الكتاب؟
سهى: مش بس الكتاب. هو طول عمره مهتم بيكي ومبيشوفش غيرك. ده حتى لما كلمك مسلمش عليا كأني هوا مش شايفني.
نغم: هههه، طيب يالا يا هو هو. أخر على ميعاد المستشفى.
في إدارة مكافحة المخدرات. في مكتب الرائد مهاب عز الدين. مهاب قاعد خلف مكتبه وكعادته، جالس وساند ظهره على الكرسي ورافع رجله على المكتب، وواضح عليه الثقة والغرور. اتفتح الباب ودخل سامح، صديق وزميل مهاب في كل حاجة.
سامح: دخل وقفل الباب. هوبا، صباح الخير.
مهاب: زي ماهو، مرفعش راسه حتى من الملف اللي في إيده. صباح الخير يا خويا.
سامح: يخربيت غتتك يالا، طيب حتى بوصلي وانت بتقولها.
مهاب: ساب الملف على المكتب وبصله بإستفزاز. ما جيتش كمان آخدك بالحضن يا سي سامح.
سامح: طيب وماله، وانت عسل وحليوة كده.
مهاب: ههههه، آه يا ابن الذين يا شمال. انت ياض بتحسسني إنك مراتي.
سامح: أعملك إيه؟ انت اللي مش عايز تتجوز وتفرحني بيكم.
مهاب: ههههه، كده قلبت على أمي بقيت.
سامح: لا بجد، انت هتفضل كده متعقد؟
مهاب: بان عليه الضيق. وقام من على المكتب وحط إيده في جيبه. وبحزن. أنا مش معقد، أنا شايف الحقيقة اللي كلكم بتهربوا منها ومش عايزين تشوفوها.
سامح: يا ابني، والله أنت اللي مكبر الموضوع.
مهاب: بنرفزة. مكبر إيه بالظبط؟ لما كل يوم والتاني واحد مننا يتخطف، مراته تتغتصب وترجع له جثة، يا إما عايشة ميته بسبب اللي حصلها، يا إما ميتة فعلًا. يبقى مش مكبر الموضوع؟ لما واحد مننا ابنه يتخطف ويتبهدل وهو متكتف ومش قادر يعمل له حاجة، يبقى مش بكبر الموضوع؟ وطبعًا لا حد بيعرف ولا حد بيشوف، والرد يبقى: "معلش، لازم نستحمل، ده واجبنا ولازم نعمله". لما كل يوم نروح جنازة واحد مننا وأشوف أهله ومراته وولاده وحزنهم وانكسارهم وقلبي يتقطع على منظرهم. يبقى مش مكبر الموضوع. أنسى إني أفكر أتزوج، أرتبط بإنسانة ملهاش ذنب وأبهدلها معايا، ولا أخلف طفل يتخطف ولا يتقتل قدام عيني وأنا معرفش أعمل له حاجة.
سامح: يا مهاب، أنا معاك في كل اللي قلته، بس لو هنمشي كلنا بالمنطق ده، يبقى محدش فينا هيحب ولا يتجوز ونعيش بقى كده كأننا آلات من غير إحساس.
مهاب: كل واحد وليه وجهة نظر، وأنا شايف كده ومش هغير فكرتي، وخصوصًا إني لحد دلوقتي الحمد لله مقبلتش الإنسانة اللي أحبها واللي ممكن تخليني أضعف وأغير رأيي. ثم يا أخويا، انصح نفسك انت الأول، ما انت كمان مش عايز تتجوز.
سامح: آه، بس أنا مش عشان السبب العقيم الأولاني، لأ، عشان التاني. أنا لازم أتزوج اللي أحبها وتدخل قلبي، غير كده مش لاعب.
مهاب: اتنهد. يارب يحقق لك اللي بتتمناه. ويارب، أنا لا مش عايز اليوم ده ييجي.
سامح: اللاهي يا رب تقبلها قريب عشان ساعتها هروقك تريقة.
مهاب: هههههههه، بعيد عن شنبك. أنا كده حلو وبقضي وقتي زي الفل، كل يوم مع واحدة وكلهم يتمنوا رضاي.
سامح: هههههه، انت هتقولي ده انت جبار مبتتهدش، كل يوم يا مفتري كده هتخلص.
مهاب: هههههه، الله يخربيت أمك، بطل قر يا حمار.
سامح: والله أنا عرفت دلوقتي خراب بيت أمي شكله على إيدك بسبب الدعوة دي، كل ما تشوف وشي تلبسهالي.
مهاب: هههههه، ليه أبوك طلقها؟
سامح: هههههه، لا لسه، بس شكله هيطلقها قريب.
مهاب: هههههههه، طيب يا أهبل. قولي اللواء سراج بعتلك ملف القضية الجديدة؟
سامح: آه بعته وقريته.
مهاب: آه، لسه مخلصه.
سامح: بس شكلها قضية صعبة ومنيلة، دول ناس مش سهلين أبدًا. ربنا يستر.
مهاب: لا، ولا صعبة ولا حاجة. انت بس اللي قلبك رهيف.
سامح: أنا مش عارف انت بتجيب القلب الجامد ده منين.
مهاب: اتنهد. من اللي لسه قايلهولك من شوية، علشان معنديش اللي أخاف عليه، فمبيهمنيش حاجة. هي موتة ولا أكتر. تعالي يالا علشان نشوف هنعمل إيه مع ولاد الـ...
يتبع...
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل الثاني 2 - بقلم ريحانة الجنة
دخل أدم مع والده إلى المستشفى. كان جميع العاملين ينظرون إليه، منهم من يعرفه ومنهم من لا يعرفه. نغم لم تكن موجودة أثناء دخوله، كانت لا تزال في الجامعة.
عند دخوله، كان أدم يظهر عليه الشدة والحزم، كأنه يحذرهم أنه ليس من النوع السهل أو المتهاون. دخل أدم مع والده إلى مكتبه الذي أعده له والده.
أدم: إيه يا دكتور حسين، كل ده علشاني؟
حسين: طبعاً، وإحنا عندنا كام دكتور أدم. بس بصراحة، عجبك؟
أدم: جداً، بس كتير والله. وبعدين شكله جديد.
حسين: فعلاً، أنا جهزته من جديد وغيرت كل حاجة على ذوقك. أسيبك بقى تستكشف المستشفى براحتك.
أدم: تمام. وأتمنى أكون عند ثقة حضرتك فيا.
حسين: أنا متأكد من كده. عن إذنك.
خرج حسين. أدم خلع جاكت البدلة ولبس البالطو الأبيض الخاص به. خرج ولف على كل الأقسام في المستشفى، وتعرف على معظم اللي شغالين فيها. شاف حالات كتير، وطبعاً أكتر قسم اهتم بيه هو المخ والأعصاب لأنه تخصصه. وغير أدوية لبعض المرضى.
بعد وقت كبير من المرور، رجع إلى مكتبه وكان تعبان ومصدع. طلب من ممرضة من اللي كانت معاه أثناء المرور إنه يجيب له قهوة.
الممرضة أسماء: حاضر يا دكتور. تحب أجيب لك معاها حاجة تاكلها؟
أدم: بحزم. أظن أنا طلبي كان واضح، قهوة وبس.
أسماء: بإحراج. آسفة، ثواني والقهوة تكون عندك.
أدم: وهو بيبص في تليفونه. متشكر.
خرجت أسماء عشان تجيب القهوة وقابلت نغم.
أسماء: نغومة، عاملة إيه؟
نغم: تمام. قولي لي إيه الأخبار النهاردة.
أسماء: اسكتي، النهاردة الدكتور حسين جه ومعاه ابنه الدكتور أدم، عشان هو اللي هيمسك المستشفى. بس إيه، حتة دكتور فظيع.
نغم: هو أصلاً الدكتور حسين عنده ابن دكتور؟
أسماء: آه، إنتي متعرفيش؟
نغم: لا، مكنتش أعرف. وهعرف منين؟
أسماء: أنا كنت عارفة بس عمري ما شفته. بس إيه حكايته؟
نغم: ههههههه. آه يا واقعة، إنتي مفيش فايدة فيكي. بس قولي لي، هو عامل إزاي يعني؟ شخصيته كدة متفاهم وهيريحنا ولا شديد وهيطلع روحنا؟
أسماء: هو عينيه حلوة وشكله يجنن.
نغم: يا هبلة، بقول لك شخصيته مش عينيه.
أسماء: ما أنا عارفة، بس شخصية الواحد بتبان من عينيه. بس هو عموماً إنسان محترم، بس واضح إنه شديد شوية. بس لسه كاسفين.
نغم: معلش، لازم نستحمل. هنعمل إيه؟
أسماء: لا، بس إنتي غيرنا. إنتي كلها سنة وهتبقي زيك زيه دكتورة. ده غير إنك حلوة ومش زينة.
نغم: إيه الهبل ده يا بنتي، إحنا عشرة عمر. وحتى إن شاء الله لما أبقى دكتورة، عمري ما هـتغير عليكم. وبعدين إيه حلوة دي، ما إنتي زي القمر أهو.
أسماء: ربنا يجبر بخاطرك. وخبطت راسها بإيديها. يا نهار مش فايت! القهوة! ده دكتور أدم هيبهدلني. أوعي بسرعة.
وجرت عشان تجيب القهوة.
نغم: ههههههه. آه يا جبانة. وراحت تمر على المرضى وتديهم الأدوية بتاعتهم.
في الوقت ده، خرج أدم تاني عشان يروح القسم بتاعه، واللي كانت موجودة فيه نغم. ولما راح وقرب من غرفة مريضة هناك، كانت نغم واقفة جنبها وبتتكلم معاها. المريضة بتطلب منها تغير لها نوع من الدواء اللي بتاخده، لأن التاني بيخليها تدوخ.
نغم: حاضر، بصي هديكي ده بداله مش هيدوخك.
أدم: لما شافها بلبس الممرضات اتنرفز ودخلها وزعق. إنتي بتعملي إيه؟
نغم: لفت ليه بخوف. أنا... أنا مين حضرتك؟
أدم: في اللحظة دي، سهم قصاد عينين نغم البني الواسعة الجميلة وملامحها الجميلة وشفايفها اللي خلته يبص لها غصب عنه.
نغم: بصت لأدم اللي متنح لها ومش بيرد. بقولك مين حضرتك.
أدم: فاق ولم شتات أفكاره. أنا... أنا الدكتور أدم البدري.
نغم: 😳😳😳 دكتور أدم، أنا آسفة والله مكنتش أعرف حضرتك. أنا أول مرة أشوفك.
أدم: أديكي عرفتي. ممكن بقى أعرف إنتي إزاي تغيري دواء أنا كاتبه من نفسي؟
نغم: أصلها يا دكتور بتقول إنها بتدوخ منه.
أدم: يبقى ترجعي لي أنا. أنا اللي دكتور مش إنتي. ومتنسيش إنك ممرضة مش دكتورة. فاهمة؟
نغم: سمعت كلامه وزعلت على نفسها، لأنها المفروض إنها كلها سنة وتبقى دكتورة زيه، بس ظروفها هي اللي مخلياها تشتغل ممرضة. وعينيها اتملت دموع ونزلت بسرعة.
أدم: بطبعه إنسان حساس ومش بيجرح حد. واتضايق إنه زعلها. وبصلها بحنية. وقبل ما يتكلم، هي اعتذرت.
نغم: بدموع وصوت مخنوق. أنا آسفة، مش هنسى نفسي تاني. ومشيت بسرعة من قدامه.
أدم: كان زعلان وحس إنه اتنرفز عليها، مش عشان الدواء، لأ، عشان عجبته، وهو مش عايز يفكر في حد من بعد مراته ما ماتت. وهو لسه واقف.
المريضة: ليه بس كده يا دكتور؟ دي الآنسة نغم بنت زي السكر ومؤدبة.
أدم: هي اسمها نغم؟
المريضة: آه، هو حضرتك متعرفش؟
أدم: بإحراج. عن إذنك، وأنا هخليهم يغيروا لك الدواء. ومشي يدور على نغم.
قابل دكتور كان زميله وبيشتغل مع باباه في المستشفى من سنين.
أدم: دكتور وائل. بقولك إيه، عايز أسألك على حاجة.
وائل: نعم يا دكتور أدم. أؤمر.
أدم: في ممرضة هنا اسمها نغم، تعرفها؟
وائل: ههههههه. آه أعرفها. إنت لحقت عينيك تزغ؟
أدم: بنرفزة. وائل، لم نفسك. إنت عارف إننا مش كده.
وائل: خلاص يا دكتور، متزعلش. آه أعرفها. عايزها ليه؟
أدم: يعني، أصلها كانت بتكتب دواء لمريضة غير اللي أنا كاتبه. وأنا لما شفتها اتنرفزت عليها وزعقت لها.
وائل: حرام عليك والله. ملقتش غير نغم. دي بنت غاية في الهدوء والأدب. وبعدين على فكرة، دي في نهائي طب، يعني كلها السنة دي وتبقى دكتورة زيك.
أدم: مش معقول. وليه بتشتغل ممرضة؟
وائل: عشان تساعد نفسها ومامتها في المصاريف، بعد موت باباها.
أدم: انب نفسه أكتر لما افتكر إنه قال لها إنها مش أكتر من ممرضة. طيب، ممكن تبعتها لي على المكتب؟
وائل: حاضر، هبعتها لك. روح إنت.
وراح وائل ونده لنغم. راحت لمكتب أدم وهي فاكرة إنه بعتلها عشان يكمل تهزيء فيها على اللي عملته، وكمان عشان مشيت وسابته. خبطت ودخلت.
أدم: أول ما دخلت، بص لها تاني بإعجاب مش عارف يداريه. وملحوظة، نغم مع كل جمالها، إلا أنها محجبة وحجابها مزينها أكتر.
أدم: تعالي يا دكتورة، اتفضلي.
نغم: عينيها دمعت وعيطت. افتكرته بيتريق عليها.
أدم: استغرب، هي عيطت تاني ليه. أخد منديل وقرب منها بحنية. اتفضلي، امسحي الدموع دي وتعالي. تعالي اقعدي.
نغم: متنحة ومستغربة من فعل أدم. قعدت ومسحت دموعها.
أدم: قعد على الكرسي اللي قصادها، مش على كرسي مكتبه. وابتسم. ممكن نبطل عياط؟
نغم: حاضر.
أدم: ابتسم أكتر. فعلاً، زي ما قالوا عنك.
نغم: ؟؟ هما مين وقالوا إيه؟
أدم: هههههه. لا، مفيش. بس عموماً يا دكتورة، أنا مش عايزك تزعلي مني.
نغم: حضرتك بتتريق تاني. على فكرة أنا...
أدم: قاطعها. من غير ما تكملي، أنا عارف. إنك في نهائي طب، عشان كده بقول لك يا دكتورة، مش تريقة. بس مش إنتي معايا إنك غلطانة؟ حتى لو كده، إنتي مش مسموح لك تكتبي دواء خالص لحد لما تبقي دكتورة رسمي، حتى لو كنتي متمرسة بسبب شغلك. صح؟
نغم: بصت في الأرض. صح. أنا آسفة.
أدم: وعينيه كلها إعجاب. لا، خلاص. متتأسفيش. المهم إننا منبتديهاش مع بعض بمشكلة، ولا إيه؟
نغم: ابتسمت. لا، مفيش مشاكل.
أدم: ابتسم أكتر من ابتسامتها. احمم، طيب قولي لي إنتي إيه تخصصك؟
نغم: هههههه. مخ وأعصاب.
أدم: ههههههههه. لا، ده إنتي مستقصـداني بقى.
نغم: هههههههههه.
أدم: سرح في ضحكتها.
نغم: أخدت بالها من إنه بيبص لها بإعجاب. احممم. وقامت. طيب، استأذن أنا. وعموماً، أنا بعتذر تاني لحضرتك.
أدم: لا، أبداً. مفيش حاجة. ومن هنا ورايح، أي حاجة تحتاجيها في المذاكرة، تقولي لي، سواء عملي أو نظري. اتفقنا؟
نغم: بإبتسامة. هزت راسها. حاضر، إن شاء الله. وخرجت وهي معجبة بأدم.
أسماء: إيه يا بنتي ده؟ أنا قلت ربنا يرحمها. أكيد أدهولك.
نغم: مبتسمة. بالعكس، ده دكتور أدم طلع إنسان حساس جداً وزوق بجد.
أسماء: مطت شفايفها. لا بجد؟ آه، طيب. عن إذنك.
ومن اليوم ده، ولمدة شهر، كان أدم بيقرب من نغم. وكل واحد حس إن التاني معجب بيه. بس أدم من النوع الخجول ومش بسهولة يبين مشاعره أو يظهرها. واكتفى بإظهار الاهتمام بنغم بس من غير ما يبين أكتر من كده. ونغم كانت معجبة بشخصيته ورزانته وهدوئه. بس كانت حاسة وقتها إنه إعجاب مش حب.
وفي يوم، أدم كان قاعد في أوضة وسرحان في نغم وبيفتكر كلامها معاه في المستشفى. وبيسمع أغنية هادية وجميلة هزت مشاعره.
(حبيت يا قلبي لعمرو دياب)
(حبيت يا قلبي ولا إيه ملهوف عليه وشاغلني بيه ودي مش عادية حصلي إيه بهتم بيه وواحشني ليه. بقي يجي كتير في بالي ولا بيفارق خيالي ويا قلبي حلهالي هنعمل إيه. إحساسي متغير معاه مبقتش أنا من يوم لقاه. وده مش بيتهيألي لا لا. قدام عينيه بنسي الحياة. بقي يجي كتير في بالي ولا بيفارق خيالي ويا قلبي حلهالي هنعمل إيه.)
ودخلت عليه دولت، مامته، ولقته بيسمعها وسرحان. فرحت وابتسمت.
دولت: أنا أقولك تعمل إيه، تجيبهالي عشان أشوفها وأجوزهالك على طول.
أدم: قام مخضوض، لأنه محسش بيها لما دخلت. إيه؟ هي مين دي؟
دولت: الحلوة اللي شغلتك وخلتك تسمع الأغنية الحلوة دي.
أدم: بإحراج. بيمسح شعره بإبتسامة. هههه، لا، عادي. أنا بسمعها عادي يعني.
دولت: يا دودمة على ماما. يا حبيبي، فرحني عشان خاطري. نفسي يكون ليّا حفيد.
أدم: هههههههه. حفيد مرة واحدة. طيب، مش لما أتـجوز الأول؟
دولت: قلبي بيقول لي إنك لاقتها، وقلبي ما يكذبش عليا أبداً.
أدم: قام وقف وهو مبتسم. يعني هو مش بالظبط، بس تقدري تقولي إني معجب بواحدة أوي. وعمر ما بنت عجبتني كده.
دولت: خلاص، تعالي نتقدم لها.
أدم: اهدي يا دودي هانم بس. وتعالي اقعدي. بصي، أنا لسه بختبر مشاعري ومشاعرها. أنا أعرفها بس من شهر واحد. لازم يكون فيه فرصة ليّا وليها.
دولت: آه. وعلى بال ما إنت تتأكد يا دكتور، تكون هي طارت منك.
أدم: هههههه. لا، متخفيش. لو كانت هتطير، كانت طارت من زمان. اصبري إنتي بس وادعي لي.
دولت: طبعاً بدعي لك. هو أنا ليه غيرك إنت وباباك؟ بس عشان خاطري، متطولش.
أدم: ابتسم وباس إيديها. حاضر، مش هطول. وقريب جداً هعرفك عليها.
وبعد أسبوعين، في يوم، حسين قرر إنه يعمل حفلة عنده في الڤيلا بمناسبة إن أدم هو اللي مسك المستشفى بداله، عشان يعلن ده لكل الناس. وطبعاً كان فيه ناس كتير معزومة. وأدم فكر إنه يعزم نغم عشان يعرف يتكلم معاها بعيد عن المستشفى، وكمان يعرفها على دولت، والدته.
أدم: نغم، ممكن تحصـليني على المكتب؟
نغم: حاضر يا دكتور.
أسماء: الله يسهلوا، كل شوية يبعت لك.
نغم: أسماء، لمي نفسك. هاه، أنا نغم.
أسماء: وهو أنا قلت حاجة؟ روحي شوفي عايزك في إيه.
نغم راحت مكتب أدم وخبطت ودخلت.
نغم: نعم يا دكتور أدم.
أدم: بإبتسامة. تعالي اقعدي.
نغم: قعدت على الكرسي اللي قدام المكتب. وأدم قام وقعد على الكرسي اللي قصادها. ومد إيده بيديها دعوة.
نغم: إيه دي؟
أدم: دعوة لحفلة بابا عاملها علشاني بمناسبة إني وافقت أدير المستشفى. وكنت عايزك تيجي.
نغم: أيوه، بس أنا مش بروح حفلات.
أدم: ليه بس؟
نغم: حضرتك، أصل بخلص متأخر. وعشان أحضر الحفلة، يبقى هبات في الشارع للصبح.
أدم: اممم. خلاص، أنا هروحك بدري اليوم ده عشان تستعدي للحفلة ومتتأخريش بالليل. اتفقنا.
نغم: بس... يعني... هو...
أدم: هههههه. إيه؟ ما إنتِ متلخبطة ليه؟
نغم: أبداً، بس هو أنا بس اللي معزومة من المستشفى؟
أدم: فهم سؤالها. ابتسم. آه يا نغم، إنتي بس. وكم واحد بس، يعني القريبين مننا بس في المستشفى هما اللي جايين.
نغم: اتكسفت من كلمته. يعني هي قريبة منه. بصت في الأرض بكسوف.
أدم: كان مبسوط بكسوفها. وابتسم. خلاص، هتيجي؟
نغم: هزت راسها. إن شاء الله هاجي. وقامت وقفت. عن إذن حضرتك عشان عندي شغل.
أدم: اتفضلي.
وبعد ما خرجت، أدم: اتنهد. هو إيه اللي بيحصلي ده بس؟ أنا شكلي حبيتها بجد ولا إيه؟ بس بصراحة، هي رقيقة وجميلة وطبعها قريب مني، وكمان هادية. الغريب إنها لما بتكون معايا ببقى مبسوط ومرتاح. وأول ما بتبعد عني بحس بفراغ كبير. يا ترى يا نغم، إنتي عملتي فيا إيه؟
(في بيت نغم)
سهى: هههه. لا، فعلاً شكله معجب بيكي.
نغم: تفتكري؟
سهى: آه طبعاً. اللي بتحكيه عن شخصيته إنه رزّين وعاقل كده، ومع ذلك بيحاول يتقرب لك، دي حاجة واضحة جداً.
نغم: بصراحة، مش عارفة.
سهى: طيب، إنتي إيه حاسة من ناحيته بإيه؟
نغم: مش عارفة، بس هو شخصية جميلة، هادي وعاقل ولبق، وكمان وسيم. بس مش عارفة. حاسة إنه إعجاب بشخصيته عادي يعني.
سهى: اممم. طيب، إيه؟ هتروحي الحفلة؟
نغم: آه طبعاً. هو قالي وعزمني، ومينفعش ماروحش.
سهى: تفتكري يكون عزمك عشان يتكلم معاكي بعيد عن المستشفى، ولا هو فعلاً عزمك عادي؟
نغم: مش عارفة. بس عموماً، لما أروح هعرف.
سهى: طيب، أسيبك أنا بقى وأروح عشان أتأخرت.
نغم: أوك. خلي بالك من نفسك.
وبعد يومين، جه يوم الحفلة اللي عاملها الدكتور حسين البدري. وراحت نغم… الحفلة…
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل الثالث 3 - بقلم ريحانة الجنة
(في فيلا الدكتور حسين البدري)
الحفلة كانت كبيرة وفيها ناس كتير، ونغم كانت لابسة فستان من اللون الموف الهادي وحجاب ستان بدرجة أهدى من لون الفستان، وجزمة وشنطة سواريه لونهم أسود. مكانتش حاطة ميكب كتير، كان بسيط جداً لأنها ببساطة جميلة من غير ميكب. وكانت شكلها جميل وساحر جداً.
أول ما دخلت، كانت بتدور على آدم عشان تسلم عليه وتحاول تمشي بسرعة عشان متتأخرش.
في الوقت ده، كان مهاب وصل الحفلة، وكان هو كمان بيدور على حسين وآدم. وهما الاتنين ماشيين في الجنينة بيتلفّتوا وبيبصوا على اللي بيدوروا عليهم، وهما كدة خبطوا في بعض.
أول ما كل واحد لف للتاني عشان يشوف مين اللي خبط فيه، أول ما بصوا لبعض، في لحظة أو ثانية أو دقيقة، محدش عارف الوقت اللي عدى وهما باصين في عينين بعض.
مهاب كان بيبصلها بإعجاب وحس بحاجة غريبة. وابتسم.
نغم كانت مسهمة من وسامة مهاب وشياكته ولون عينيه. بس فاقت لنفسها بسرعة.
"احممم، إيه يا أستاذ؟ مش تخلي بالك؟"
مهاب رفع حاجبه وهو مبتسم. "أنا بردوا؟ وإنتي إيه بقى؟ كنتي مخلي بالك؟"
"احمم، آه. أنت اللي خبطت فيا."
مهاب، وهو لسه محتفظ بابتسامته، قال: "بس انتي كمان كنتي باصة وراكي. أبقى خلي بالك بعد كدة، عشان المرة الجاية مش هتكون خبطة وبس. تؤتؤ، حتكون حاجة تانية."
نغم اتنرفزت من طريقته في الكلام. "والله أبقى وريني شطارتك. عن إذنك."
مهاب مسكها من إيديها. "تعالي هنا، انتي إزاي تسيبيني وتمشي وأنا بكلمك؟"
نغم شدت إيديها. "إيه ده؟ أنت مجنون؟ أنت إزاي تمسك إيدي كدة؟ وبعدين، آه، أسيبك وأمشي، وأنت مين أصلاً؟"
مهاب اتنرفز. "هو أصلاً مفيش حد عمره كلمه كدة، وخصوصاً البنات والستات بيتهبلوا عليه، إلا نغم كسرت القاعدة. أنا، أنا مهاب عز الدين يا حلوة، وابقى اسألي مين مهاب."
نغم، بإستهزاء، قالت: "وأنا أسأل ليه؟ مش عايزة أعرف. عن إذنك." ومشت.
مهاب ابتسم. "آه يا بنت اللذينة، دي أول مرة تحصل وواحدة تكلمني كدة، بس إيه موزة بنت الإيه."
وفضل مهاب باصص على نغم يشوفها رايحة فين، بس خبط على كتفه الدكتور حسين.
حسين: "مهاب باشا، بنفسه."
مهاب لف له. "إزيك يا أونكل، عامل إيه؟ واحشني جداً."
حسين: "انت ولد 온طجي، ده انت حتى مبتسألش عليا بالتليفون ولا حتى على دولت، دي مستحلفالكوا."
مهاب: "هههههه، حقكم عليا، بس انت عارف أنا شغلي صعب إزاي."
حسين: "عارف يا حبيبي والله. بس لو مكنتش جيت النهاردة، كنا كلنا زعلنا منك."
مهاب: "إن جيت للحق، مكنتش جاي. انت عارف بكرة جو الحفلات والبدل والجو الملزق ده."
حسين: "ههههههه، انت عمرك ما هتتغير، هتفضل مصيبة كدة. تعالي معايا، في ناس عايز أعرفك عليهم."
ومشي مهاب مع حسين وهو بيتلفت عشان يشوف نغم اللي حتى ميعرفش اسمها. بس مش شايفها. وارتاح واتعرف على الناس دي واتكلم معاهم، وبعد شوية انسحب بهدوء ورجع يدور على نغم.
في الوقت ده، كانت نغم وهي بتدور على آدم، قابلت كامل مدير الحسابات في المستشفى.
كامل أول ما شاف نغم استغرب. "نغم، إزيك؟"
نغم: "أهلاً أستاذ كامل، إزي حضرتك والمدام والأولاد؟"
كامل: "الحمد لله، بس قوليلي، انتي جيتي إزاي؟ من غير دعوة؟"
نغم: "لا طبعاً، جاية بدعوة."
كامل: "مين اللي عزمك؟"
نغم: "احممم، دكتور آدم."
كامل: "واضح إنه بيعزك، لأن دي حفلة خاصة مش أي حد بيجي فيها."
نغم: "إيه؟ لا طبعاً، وهوه يعزني ليه؟ هو بس إنسان حساس وزوق. أصل هو كان أول لما جه زعقلي وهزقني شوية كدة، وأنا اعتذرت منه. فهو ممكن يكون بس عزمني عشان يراضيني مش أكتر."
كامل: "مش مهم، المهم إنك جيتي. بس إيه رأيك في الحفلة؟"
من بعيد، مهاب بيدور على نغم، ولما شافها لقاها واقفة مع كامل وبتتكلم وتضحك. حس إنه اتضايق.
"أكمل، وده بقى مين ده؟ معقول تكون متجوزة؟ لا، لما مسكت إيديها الشمال مكنش فيها دبلة. طيب يمكن خاطبها، أصل أنا مشوفتش إيديها اليمين. تؤ، وانت مالك يا مهاب؟ هي لحقت تعجبك؟"
ومسح شعره بابتسامة. "بصراحة عسل، بس أنا لازم أعرف إذا كانت مرتبطة ولا لأ."
في الوقت اللي مهاب بيكلم فيه نفسه، جه من وراه آدم.
آدم: "هوبا، واحشني يا حضرة الرائد."
مهاب: "هههههه، دومة حبيبي، عامل إيه يا دكتور؟ انت اللي واحشني."
آدم: "طيب اسأل عليا، بلاش أنا. ماما دودي يا أخي، دي هتتجنن عليك."
مهاب: "معلش، أنا لما أشوفها هصالحها."
آدم: "ماشي." وبص من بعيد شاف نغم وابتسم. "طيب عن إذنك يا مهاب، في ناس من المستشفى أروح أسلم عليهم بسرعة وأرجع."
مهاب أخد باله إن آدم كان باصص على نغم واللي معاها، فقال: "فرصة أعرف مين دي."
مهاب: "طيب، ممكن أجي معاك؟ أنت شايف جو الحفلة من برة وأنا اتخنقت."
آدم: "هههههه، طيب تعالي."
وراح آدم ومهاب وقربوا من نغم وكامل.
آدم: "إزيك يا كامل؟ وايه فين المدام؟"
كامل: "معلش حضرتك، عارف الأطفال بقى بيحبوا يناموا بدري، والمدام متقدرش تسيبهم."
آدم: "آه تمام." وبابتسامة واسعة وكلها إعجاب، قال: "إزيك يا نغم؟"
نغم ومهاب كانوا الاتنين سرحانين في عينين بعض وساكتين.
آدم: "نغم... نغم."
نغم فاقت. وبعدت عينيها عن مهاب. "إيه؟ آه، احممم، أهلاً بحضرتك يا دكتور آدم."
آدم: "تمام، انتي عاملة إيه؟ الحفلة عجبتك؟"
نغم كانت بتبص لمهاب اللي كان بيبصلها وبيبتسم. "آه، جميلة."
آدم: "أعرفكم الرائد مهاب عز الدين، ابن الدكتور عز الدين، شريك بابا الله يرحمه، واللي طبعاً بقى شريك هو دلوقتي."
كامل: "أهلاً يا سيادة الرائد، والله اتشرفت بحضرتك، أنا كان نفسي أقابلك من كلام الدكتور حسين عنكم."
مهاب: "أهلاً بيك، متشكر أوي. إيه طيب، مش تعرفنا مين الآنسة يا آدم؟"
آدم: "دي يا سيدي الدكتورة نغم، في آخر سنة في كلية الطب وبتشتغل معانا في المستشفى ممرضة."
مهاب مد إيده وسلم على نغم، وهي سلمت عليه. بس مهاب كان ضاغط على إيديها أوي. "أهلاً يا نغم."
نغم اتكسفت وبتحاول تشد إيديها. "أهلاً بحضرتك." وشدت إيديها بصعوبة.
آدم أخد باله من اللي عمله مهاب ونظراته لنغم. زغد مهاب ووشوشه. "مهاب، خف شوية، البنت مش من اياهم."
مهاب: "أنا؟ أنا عملت حاجة؟"
نغم: "احمم، دكتور آدم، بعد إذنك، أنا مضطرة أمشي."
آدم: "ليه يا نغم؟ لسه بدري؟"
نغم: "معلش، أنا أصلي اتأخرت ومش هينفع أتأخر أكتر من كدة."
آدم: "طيب، ثواني أجيب مفاتيح العربية وأوصلك."
نغم: "لا، ملوش لزوم حضرتك تتعب نفسك."
آدم: "لا، مفيش تعب. مش هينفع تمشي لوحدك متأخر كدة."
مهاب: "ادخل. لا يا آدم، انت مينفعش تسيب الحفلة وضيوفك. أنا ممكن أوصل الآنسة نغم، لو مش يضايقك يا آنسة نغم."
نغم: "إيه؟ لا، مش حكاية أضايقك، بس والله حضراتكم كدة بتتعبوا نفسكم. أنا ممكن أمشي لوحدي."
مهاب: "لا، إزاي؟ مينفعش. تروحي لوحدك؟ المكان هنا هادي، وميصحش بنت حلوة زيك تمشي فيه لوحدها."
آدم بحزن: "هتروحي معاه يا نغم؟"
نغم ابتسمت. "خلاص، مدام انتوا مصممين، مع إن مكنتش عايزة أتعب حضرة الرائد."
آدم زعل. كان فاكر نغم هتصمم إن آدم هو اللي يوصلها مش مهاب، لأنها أصلاً متعرفوش. "طيب، لو سمحت يا مهاب، خلي بالك منها وبطل حركاتك إياها."
مهاب بسخرية: "انت عايز تسوّء سمعتي ولا إيه؟ ده أنا حتى مؤدب وهادي." كان بيتكلم وهو بيبص لنغم وغمزلها بعنيه.
نغم اتكسفت وخافت من مهاب. "أنا بقول والله هروح لوحدي يا جماعة، متقلقوش."
مهاب: "قلنا لأ خلاص. هي كلمة. تعالي يالا."
نغم: "أفندم؟"
مهاب: "لا، بقولك إيه؟ أنا بقول الكلمة مرة واحدة. تعالي أوصلك، عن إذنك يا آدم." وشد نغم من إيديه.
نغم: "إيه ده؟ أو إيدي؟" وشدت إيديها.
آدم راح لمهاب. "مهاب، امشي انت، أنا هوصلها، مش مهم الحفلة."
مهاب: "أنا قلت هوصلها، يعني هوصلها. وانت خليك في حفلتك، أونكل هيزعل لو ملقاكش. ومتخافش، مش هضايقها. اتفضلي يا آنسة."
نغم مشيت معاه، وهي مرعوبة. شخصية مهاب غير آدم خالص، ده جريء ونظراته جريئة جداً، وكمان تصرفاته. وفي سرها: "يارب أسترها معايا، ده شكله مجنون."
وكانوا وصلوا للعربية، ومهاب فتح الباب لنغم. "اتفضلي يا أمورة."
نغم أصلاً خايفة وواقفة مترددة تركب معاه.
مهاب بنفاذ صبر وهو بيجز على سنانه: "ارركبي، عشان أنا جبت آخري منك. أنا عمري ما فتحت لواحدة الباب بنفسي ولا طولت بالي على حد كدة."
نغم بخوف: "انت بتتكلم كدة ليه؟ لا خلاص، مش راكبة. أنااا، حروح لوحدي." ولفت عشان تمشي.
مهاب شدها من إيديها ولفها ليه وبصلها بحنية. "تؤتؤ، اوعي تخافي مني، أنا والله طيب. تعالي، واوعدك مش هزعلك."
نغم شدت إيديها وركبت، وهو لف وركب وساق بسرعة.
نغم: "ممكن حضرتك تسوق بهدوء؟ أنا بخاف من السواقة دي."
مهاب: "يا روحي، من عنيا. بس كدة؟ اهو هديت السرعة، حلو كدة."
نغم بتبرطم: "إيه يا ربي الإنسان المجنون ده، كل ساعة بحال."
مهاب: "بتقولي حاجة؟"
نغم: "لا، مبقولش."
مهاب: "بس أنا سمعت حاجة كدة زي مجنون. هو مين ده يا حلوة؟"
نغم: "إيه؟ لا، مفيش حد."
مهاب: "اممم، عموماً، انتي مشوفتيش لسة جناني."
نغم: "والله أنا لا عايزة أشوف جنانك ولا عقلك، أنا عايزة أروح."
مهاب: "اممم، طيب عموماً. انتي اللي جبتيه لنفسك، أنا حالاً ممكن أوريكي جناني."
نغم: "أوففف."
مهاب: "أهلاً، هي فيها أوفف؟ ماشي." ووقف العربية.
نغم خافت. "انت وقفت العربية ليه؟"
مهاب: "تخيلي انتي بقى مكان هادي زي ده، وبنت عسل زيك، وواد حليوة زي حالاتي، وفي العربية، يبقى إيه؟"
نغم اترعبت. "ا ا أنت لو فكرت تقرب مني، والله أزعق وألم عليك الناس."
مهاب: "ههههههههه، ناس مين يا حلوة؟ هو انتي شايفة حد؟ وحتى لو فيه، انتي مع مهاب عز الدين. محدش يقدر يتنفس معاه. وبعدين، مش يمكن الموضوع يعجبك، ونروح بيتي عندي ونكمل السهرة هنا؟"
نغم شهقت وحطت إيديها على بقها. "انت مش بس جريء، انت وقح، وأنا غلطانة إني وافقت أركب معاك. عن إذنك." وفتحت الباب ونزلت.
مهاب ابتسم، لأنه كان بيختبرها، بعد ما عجبته، وهو مفيش بنت شدته أوي كدة ولا حس إنها دخلت دماغه زيها. نزل وراها، وقرب منها. "اركبي يالا عشان أروحك، بس بشرط تعتذري."
نغم: "نعم؟ مين اللي يعتذر؟ أنت اللي غلطت."
مهاب: "لا، انتي بتحلمي. مهاب ميعتذرش لحد. وبعدين انتي اللي قولتي عليا مجنون وخرجتيني عن شعوري. يالا، قولي آسفة عشان أوصلك."
نغم بعند: "أبداً، مش هتأسف. مش عشان توصيلة هتذلني، أنا هاخد تاكسي."
مهاب: "ههههههه، كدة ماشي. ادينا قاعدين، لما نشوف هتركبي تاكسي إزاي." وقلع جاكت البدلة وحطه في العربية، وشمر كم قميصه، وقعد على العربية من قدام وولع سيجارة وهو بيبتسم لها باستفزاز.
نغم: "الله ما طولك يا روح. دي ليلة سودا."
مهاب: "ههههه، تاني بتبرطمي؟ تاني مبتحرميش انتي؟"
قرب تاكسي منهم، ونغم شاورته. والتاكسي وقف.
مهاب: "امشي يا بني من هنا."
السواق: "اومال وقفتونا ليه؟ بتتسلى؟"
مهاب نزل من على العربية وطلع المسدس من ظهره، وشد الأجزاء. "الرائد مهاب يا روح أمك. عايز حاجة؟"
السواق بقلق: "لا يا باشا، انت حر، وقف زي ما انت عايز. سلام." ومشي السواق.
نغم كانت متنحة، وبتبص لمهاب بغيظ. "وبعدين أنا عايزة أروح."
مهاب سند على العربية وحط إيده في جيبه، وهو بيبتسم. "والله الحل في إيدك، اعتذري وأنا أروحك. غير كدة، خلينا هنا للصبح عادي، أنا مبسوط أوي كدة."
نغم: "ياربي، دي كانت شورة مهببة."
مهاب: "على فكرة، لو وقفتي تاكسي تاني، انتي الجانية على نفسك. هعمل حاجة مش هتعجبك."
نغم كانت حاسة إنها دايخة من الخوف. "ححاجة إيه؟"
مهاب قرب منها وبص في عينيها. "والله ده يتوقف عليكي وعلى درجة نرفزتي منك. ممكن أرزعك بوسة على شفايفك الحلوة دي أوي، أشيلك وأحطك في العربية، وانتي ونصيبك بقى، واللي هعمله فيكي."
نغم رجعت لورا، وهي بتبلع ريقها بصعوبة، ودموعها نزلت. "لو سمحت، أنا مش كدة. من فضلك، أنا عايزة أروح."
مهاب، لما شاف دموعها وحس بخوفها، قرب منها بحنية. "خلاص يا نغم، أنا بهزر والله ما هعملك حاجة. متخافيش."
نغم عياطها زاد، وابتدت تِشهق من العياط والخوف.
مهاب: "نغم، والله ما تخافي، مش هقربلك. أنا بس كنت برخم عليكي مش أكتر." ومسك وشها بإيده، ومسح دموعها.
نغم بتحاول تبعد إيده.
مهاب متمسك بوشها بين إيديه. وبهدوء: "شششش، خلاص، بطلي عياط."
نغم بتاخد نفسها. "حاضر. ممكن لو سمحت تروحني؟ أرجوكم."
مهاب ابتسم وهو باصص في عينيها. "تعرفي انتي عينيكي حلوة أوي، وخدودك، وكمان..."
نغم نزلت إيده وبعدت وهي مكسوفة. "لو سمحت، عايزة أروح."
مهاب: "حاضر، عشان خاطرك بس، هتنازل عن الاعتذار وهروحك. تعالي اركبي." وفتح لها الباب.
نغم ركبت، وهي مش عارفة إيه الإحساس اللي حسته ناحية مهاب لما كان قريب منها.
مهاب ساق، وهو كمان بيحاول يفهم إيه اللي حس بيه ناحيتها من أول ماشافها، وزاد أكتر لما قرب منه.
مهاب: "قوليلي صحيح، انتي ساكنة فين؟"
نغم: "إيه ده؟ هو أنا مقولتلكش؟"
مهاب: "هههههه، تصدقي. وأنا ملحقتش أسألك، كنت مستني لما نخرج من هنا. هاه، ساكنة فين؟"
نغم: "في المعادي."
مهاب: "يا نهار أبيض، المعادي؟ وجاية التجمع؟ جيتي إزاي بالليل كدة؟"
نغم: "في تاكسي."
مهاب بجدية وقلق: "لا، أوعي تعمليها تاني، فاهمة؟ انتي ممكن حد يأذيكي وانتي لوحدك."
نغم بصتله باستغراب ولوم.
مهاب فهمها. "لا، متبصليش كدة. أنا كنت برخم مش أكتر، لكن مكنتش هأذيكي. أنا مش من النوع اللي بياخد حاجة بالغصب. فاهمة؟"
نغم هزت راسها.
مهاب: "لا، اسمع."
نغم اتنهدت. "فاهمة."
مهاب ابتسم. "طيب، انتي في المعادي الجديدة ولا القديمة؟"
نغم: "لا، القديمة."
مهاب: "أوبا، لا، لما نوصل خليكي معايا، عشان المعادي القديمة دي بتوه."
نغم: "هههههههه، فعلاً، اللي مش منها بيتوه. الشوارع كلها شبه بعض."
مهاب: "مع إن، لو جيتي للحق، يبقى كويس لو تهنا وإحنا مع بعض، عشان تقعدي معايا وقت أكتر."
نغم ابتسمت ودارت وشها.
مهاب: "لا والله، أنا مش حمل الكسوف ده. شكلك عسل أوي وخدودك حمرا كدة."
نغم: "هو حضرتك مش بتتكلم جد أبداً؟"
مهاب: "أولاً بقى، مفيش حضرتك دي. أنا مهاب بس، اتفقنا؟ ثانياً، هو فيه أحلى من الهزار، وخصوصاً مع واحدة حلوة زيك؟"
نغم اتكسفت وسكتت.
مهاب: "اسمع بقى، مهاب من غير حضرتك."
نغم: "بس صعب."
مهاب: "تؤتؤ، مفيش حاجة صعبة. قولي معايا كدة. م. ه. ا. ب."
نغم بتكتم ضحكتها.
مهاب: "يلا قولي، بدل ما أوقف العربية، انتي حرة."
نغم: "لا، خلاص. احمم، مهاب."
مهاب: "يا لهوي، والله عسل. هو أنا من شوية قولتلك إني كنت برخم ومش هعملك حاجة؟ غبي، اتسرعت. أنا كان لازم أقول كدة."
نغم ضحكت أكتر.
مهاب: "والله عمري ماشوفت ضحكة تجنن كدة."
نغم: "ممكن لو سمحت تبطل طريقتك دي لحد ما نوصل؟"
مهاب اتنهد. "حاضر، أمري لله. هسكت..."
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل الرابع 4 - بقلم ريحانة الجنة
وفضل مهاب طول الطريق يتكلم مع نغم ويهزر ويضحكها، وكان مبسوط جداً وهي معاه ومكنش عايز الطريق يخلص.
وصل مهاب للميعاد.
مهاب: خسارة وصلن.
نغم: ابتسمت. اهو ترتاح من التوصيلة اللي جاتلك بالغصب.
مهاب: أنا قولتلك أنا مبعملش حاجة غصب. أنا اللي مكنتش هسيب حد يوصلك وأنا موجود.
نغم: ليه بقى؟ انت أول مرة تشوفني؟
مهاب: ماهو ده اللي مجنني، أنا حاسس إني أعرفك من زمان، مش أول مرة أشوفك.
نغم: ابتسمت. وبصت الناحية التانية. احممم. الشارع اللي جاي يمين.
مهاب: ده أوك.
نغم: بس هنا كده كويس.
مهاب: هتنزلي هنا؟
نغم: أيوه، مش هينفع تدخلني عند العمارة يعني، الوقت متأخر وحضرتك فاهم.
مهاب: تاني حضرتك. بس عموما معاكي حق، خلاص انزلي وأنا هنزل أمشي وراكي علشان الشارع هادي قوي ومينفعش أسيبك لوحدك.
نغم: بسم.
مهاب: شششش مفيش بس، انزلي يلا.
نزل مهاب ونغم وقفل العربية، وهي مشيت وهو ماشي بعيد عنها شوية.
مهاب: ماشي وحاطط إيده في جيبه. تعرفي أنا مش عايز الشارع يخلص. علشان تفضلي ماشية قدامي كده.
نغم: اتكسفت ووقفت.
مهاب: إيه؟ وقفتي ليه؟
نغم: ممكن حضرتك تمشي قدامي أنت. وأنا وراك.
مهاب: ههههههه. ليه؟ قطع الأرزاق ده بس.
نغم: كده يبقى كنت بتت. بتتم.
مهاب: هههههه. مالك تهتهتي ليه؟ قصدك يعني ببص عليكي. بصراحة أيوه، مقدرش أنكر.
نغم: كده طيب اتفضل امشي أنت قدامي.
مهاب: ههههه حاضر همشي، بس أنا معرفش البيت.
نغم: أنا هقولك.
مهاب: ماشي، مع إني محدش كان يجرؤ أصلاً إنه يمشي كلامه عليا. بس أنتِ حالة خاصة.
ومشي مهاب ونغم وراه، وشاورتله على العمارة.
نغم: العمارة أهي دي اللي على الشمال. عن إذنك.
مهاب: كان زعلان إنها ماشية وسايباه. سلام، خلي بالك من نفسك أوكي.
نغم: هزت راسها. وطلعت.
وهو واقف باصص عليها وفضل يشوف المكان علشان يحفظ الشارع. وبص على العمارة بتاعتها، كانت نغم طلعت وكانت ساكنة في الدور التاني وواقفة في الشباك وباصة على مهاب وهي مبتسمة.
مهاب: رفع راسه وشافها. ابتسم وهو بيشاورلها وبيحرك شفايفه. تصبح على خير.
نغم: وانت من اهل الخير.
مهاب: ضحك وغمزها بعنيه ومش.
نغم: كانت مبسوطة جداً وحست إنها مكنتش عايزة تسيبه ومحتارة في شخصيته غريبة بس عجباها. وفضلت بعد ما غيرت هدومها سرحانة ومبتسمة وبتفتكر كل اللي حصل من أول ما شافت مهاب.
مهاب ركب عربيته ومشي وهو مبسوط وشغّل أغنية وعلاها جداً وكان مبتسم وبيفكر في نغم وإزاي شغلته بيها.
وهو على حاله وبيفكر في نغم تليفونه رن، سامح.
مهاب: الو.. أيوه يا مزعج مش وقتك، أنا كنت بسمع أغنية حلوة أقفلها وأسمع صوتك.
سامح: ههههههه طيب بذمتك مش صوتي حلو؟
مهاب: ههههههه أوي، أنت هتقولي. غني يا خويا عايز إيه.
سامح: عايزك تيجي المكتب بسرعة، في معلومات عايزها منك على الاب بتاعك.
مهاب: يخربيت فصلان أهلك، أنا كنت مزاجي عالي ومروّح.
سامح: لا بقولك إيه وربنا أكلم اللواء سراج وهو يكلمك.
مهاب: بتتهددني؟ وحياة أمك أنت عارف إني مبخفش، بس اللوء سراج حبيبي برضه.
سامح: هههههه. اهو جاب ورا، تعالي ياض أنت بسرعة، أنا مستنيك.
مهاب: اتنهد بضيق. حاضر جاي، غور بقى.
وقفل التليفون. وفكر في حاجة وخبط راسه بإيده. يا نهار على الغباء، أنا إزاي مخدتش رقمها وهي معايا؟ يا لهوي على اللخبطة اللي أنا فيها. تؤ بس مش مشكلة، أخده من آدم أكيد يعرفه.
(في الڤيلا عند آدم)
آدم قاعد في أوضته بعد الحفلة ومتضايق من نظرات الإعجاب اللي شافها من مهاب لنغم. وكان هيتجنن إنه سابها معاه يوصلها هو، وهو عارف مهاب وطريقته اللي بتعلّق الستات بيه.
آدم: يارب أنا إزاي بس سيبته يوصلها. بس هي غلطانة، كانت المفروض. تصمم إن أنا اللي أوصلها، مش مهاب. وهي تعرفه منين. بس يا آدم هي كانت هتعمل إيه. أنت اللي متردد، كان المفروض أنا اللي أصمم مش مهاب واخدها وأمشي. بس أنا معملتش كده.
أوفففف يا رب أنا خايف تعجب بيه، مهاب خبرة في حكاية الستات دي وممكن يشغلها. وفضل طول الليل يفكر وغيران على نغم من مهاب.
في مكتب مهاب، فتح مهاب الباب ودخل. ولسة بيحط الجاكت بتاعه، سامح فتح الباب ودخل وراه.
سامح: كنت فين كل ده؟ وإيه الشياكة دي يا هوبا؟ أنت كنت فين؟
مهاب: يارب أتحر من الواد الغبي ده. أنت يا ياض أنت مش قايلك إني رايح حفلة الدكتور حسين وآدم؟
سامح: آه صحيح، تصدق نسيت. المهم الحفلة كانت جامدة صح؟
مهاب ابتسم: هي جامدة بعقل دي؟ جامدة موت ياض يا سامح.
سامح: لا وربنا دي مين بقى؟ الحفلة ولا واحدة من اللي في الحفلة؟
مهاب: أنت ياض مش هتبطل دور خالتي أتاتة ده؟ خليك في حالك.
سامح: طيب تعالي افتحلي يا خويا الاب بتاعك علشان آخد المعلومات من عندك.
مهاب: هات الفلاشة بتاعتك.
سامح أداله الفلاشة ومهاب حطها ونزل المعلومات لسامح وقفل اللاب بتاعه وراح فرد جسمه على الكنبة اللي عنده في المكتب. وسامح قاعد على المكتب بيشغل الفلاشة على الاب بتاعه. والباب خبط ودخل العسكري اللي على الباب.
العسكري: مهاب باشا، في واحدة برة عايزاكم.
مهاب: واحدة مين؟ اسمها إيه؟
العسكري: بتقول شهندة.
مهاب وسامح مع بعض: شهندة.
مهاب: روح اندهلها.
سامح: آه يا بن المحظوظة، حفلة وشهندة في نفس ذات الليلة؟ ربنا على المفتري.
مهاب: ههههههه.
دخلت المدعوة شهندة، بنت ببشرة بيضاء وشعر أسود طويل وعيون سوداء وجسم ممشوق وجميلة جداً وبلبس يكشف أكثر ما يستر، جيب قصيرة جداً تكاد تكون ميكرو جيب وبادي ضيق وبحمالة واحدة وحذاء بكعب عالي. وطبعاً من المفترض بعد دخولها بهذا الجمال والإثارة الصارخة إن يندفع إليها الاثنين. لكن مهاب كعادته مع كل النساء (وطبعاً ده باستثناء نغم اللي اخترقت كبرياء وغرور مهاب من أول ما عينيه شافتها). كان تقيل وواثق إنها هي اللي هتقرب منه. وفضل نايم مكانه على الكنبة وما اتحركش. أما سامح قام من على المكتب ووقف وهو متنح وبيصفر بهيام.
سامح: أوعي إيه بس ده؟ أنت جيتي هنا غلط، هنا إدارة المخدرات، الآداب في الشارع اللي ورانا.
شهندة. أو شاهي زي ما بتحب الناس تدلعها.
شاهي: ضحكت بصوت عالي، ضحكة أقل ما يقال عنها إنها فعلاً تستحق إنها يستدعي لها بوليس الآداب. سمسم إزيك عامل إيه؟ وحشاني خفة دمك.
سامح: وهو بيبصلها نظرات كلها إثارة وولع بجمالها. أنا أنا تعبان ونفسي حد يطبطب عليا.
شاهي: هههههههه طيب استني لما أشوف حبيبي الأول. وراحت ناحية مهاب اللي نايم على الكنبة وساند إيده تحت راسه. قربت منه وقعدت على ركبتها جنبه وملست على شعره وباسته. وحشتني يا هوبا أوي أوي أوي.
مهاب: ابتسم بثقة. ما أنا عارف. بس قوليلي إيه اللي جابك دلوقتي.
شاهي: كده طيب؟ حتى قولي إن وحشتك.
مهاب: هههههه أكدب يعني. أنتِ عارفة أنا أوحش الستات أيوه، لكن حد يوحشني؟ تؤتؤ. مبيحصلش.
شاهي: بدلع. قربت منه ووشوشته. ولا حتى وحشك اللي أنا بعمله.
مهاب: ههههه لا ده بالذات بقى وحشني.
شاهي: ههههههه خلاص يبقى وحشتك، ما أنا اللي بعمل كده. بقولك إيه، هي الكنبة دي متتحملش اتنين.
مهاب: هههههههه لا يا مجنونة، متتحملش. وبعدين انتي عايزة تلبسيني ولا إيه؟ ده مكتب مش أوضة نوم. ربنا يهدك.
شاهي: طيب خلاص تعالي نروح شقة المهندسين.
مهاب: تؤتؤ. مليش مزاج النهارده.
شاهي: قربت منه وقعدت تبوس فيه بحنية في كل وشه. وحياتي علشان خاطري.
سامح: ربنا على المفتري، يعني البت بتتحايل عليك وانت تقلان؟ ده أنت جبار. بقولك إيه يا شاهي أنا فاضي والله، تعالي معايا.
شاهي: بدلع. تؤتؤ. أنا عايزة هوبا.
مهاب: بص لسامح. هههههه بتحرج نفسك أنت أوي.
سامح: ماشي يا خويا ربنا يسهلك. أنا بقول أمشي أنا وأبعتلك اتنين لمون ولا تحب أبعتلك حاجة تانية؟
مهاب: لا متبعتش حاجة، شاهي أصلاً ماشية.
شاهي: ليه بس؟ ده أنت واحشني أوي بقالي أسبوع مشوفتكش.
مهاب: مش انتي عايزة تروحي شقة المهندسين؟
شاهي: طبعاً. عايزة.
مهاب: خلاص روحي وأنا هحصّلك.
شاهي: طيب استناك واركب معاك. أنا عربيتي في للصيانة وجاية في تاكسي.
مهاب: لا أنا لسة ورايا شغل، روحي في تاكسي زي اللي جيتي فيه. وقومي بقى بدل ما أرجع في كلامي.
شاهي: لا لا وعلي إيه أنا ماشية.
وباسته بإثارة وغمزته. متتأخرش عليا.
مهاب: ابتسم. لا مش هتأخر.
شاهي: وهي خارجة. باي يا سمسم.
سامح: باي يا ختي.
بعد ما مشيت قرب من سامح من مهاب.
سامح: أموت وأعرف بتجيب الثبات ده كله إزاي. البت صاروخ وعمالة تتدلع وتتحايل عليك وانت زي لوح التلج. والمصيبة إنها عجباها ولازقة فيك. حاجة غريبة.
مهاب: هههههه يا ابني الستات تحب الراجل التقيل اللي هي تغريه وتوقعه. مش اللي بيريل زي حالاتك.
سامح: أنا بريل؟ تصدق إن أنا غلطان، كان المفروض أتصل بالواد خالد بتاع الآداب وهي معاك هنا والبسك قضية آداب علشان تتربى.
مهاب: هههههههه. متقدرش ده أنا حبيبي.
سامح: بس يا مهاب بجد، نفسي تريحني وتجاوب على سؤال محيّرني.
مهاب: سؤال إيه يا حشري.
سامح: ههههه الله يسامحك. لا بجد، أنت ليه مبتركبش معاك العربية أي واحدة من اللي بتعرفهم ولا بتاخدهم شقتك اللي في الزمالك؟ ليه بتروح شقة المهندسين؟
مهاب: قام من على الكنبة وقعد. أولاً يا ناصح، أنا مركبش جنبي غير اللي تستاهل إنها تقعد جنب مهاب عز الدين. المكان ده لحبيبتي ومراتي وبس. وكمان بيتي مدخلوش الأشكال دي، علشان كده أخدت شقة المهندسين. بيتي ده متتدخلوش غير مراتي وبس. فهمت يا غباوة.
سامح: آه. طيب وانت.
مهاب: أنا إيه؟ مش فاهم.
سامح: يعني انت شايل الأماكن دي كلها ومحافظ عليها لمراتك اللي لسة متعرفهاش؟ وانت مش شايل نفسك ليها ليه وانت كل يوم مع واحدة؟ مش أنت أولى تشيلها نفسك؟
مهاب: اتنهد. كان نفسي، بس أنت عارف أنا بحاول أهرب بالعلاقات دي علشان مأضعفش في يوم وأفكر أحب وأتجوز. وأنت عارف أنا مستحيل أتجوز.
سامح: متأكد؟
مهاب: أيوه، ما أنت عارف.
سامح: أصل بصراحة حاسس إنك ممكن تغير رأيك.
مهاب: ليه بتقول كده؟
سامح: أصلك النهاردة أول مرة تقول حبيبتي ومراتي. حسيت إنك بتتكلم عن واحدة بعينها، مش بتتكلم عموما كده.
مهاب: أول ما سامح قال كده افتكر نغم على طول وابتسم.
سامح: إيه الابتسامة دي؟ تكنش بتحب يا منيل ومخبي عليا؟
مهاب: شال الفكرة من دماغه. مهاب خايف يحب نغم وتخليه يغير رأيه. لا لا طبعاً، أحب إيه وبتاع إيه.
وقام واخد تليفونه ومفاتيحه والجاكت بتاعه.
مهاب: أنا ماشي، زمان شاهي وصلت المهندسين.
سامح: ماشي براحتك، مع السلامة بس. لو هتبات معاها هناك، خلي بالك لتروح عليك نومة، عندنا اجتماع الصبح مع اللواء سراج.
مهاب: طيب، ناشي، سلام.
وخرج مهاب وركب عربيته، وعلى قد ما كان مبسوط بإحساسه ناحية نغم وإنها أول واحدة يحس إن قلبه دق لما شافها.
لكن الإحساس ده خوفه إنه كده ممكن يحبها وساعتها ممكن يضعف، وهو كان مقرر إنه ميحبش ولا يتجوز.
وخصوصاً إنها الوحيدة اللي ركبها معاه في عربيته من غير تفكير حتى، كأنه بيعمل المفروض كأنها حبيبته فعلاً.
مهاب: لا أنا لازم مفكرش فيها، لازم أخرجها من دماغي. وكويس إني مأخدتش رقمها علشان مأضعفش وأكلمها. البنت دي لخبطتني أوي من وقت ما شفتها.
وراح مهاب شقة المهندسين وكمل السهرة مع شاهي وبات معاها هناك كمان.
(تاني يوم في الصباح)
آدم أصلاً منمش طول الليل وهو بيفكر في نغم ومهاب، وكان هيتجنن ويعرف هما عملوا إيه لما مشيوا ومهاب عمل إيه مع نغم. وكان الوقت لسة بدري جداً، بس هو أول ما النهار طلع اتصل بمهاب.
مهاب نايم في جنبه شاهي وتليفونه بيرن.
آدم: الو.. يا مهاب أنت نايم؟
مهاب: وهو نايم على نفسه. أيوه يا آدم، أي يا حبيبي، أنت كنت بتحلم بيا ولا حاجة؟ حد يتصل بدري كده؟
آدم: معلش يا مهاب. ااانا بس كنت عايز أسألك على حاجة.
مهاب: اتنهد. حاجة إيه دي على الصبح؟
آدم: أنت.. أنتم.
مهاب: لا والله، أنت نسيت ولا إيه؟ طيب بص سيبني أنام وابقى افتكر براحتك.
آدم: لا استنى. أنا بس عايز أسألك أنت وصلت نغم امبارح لحد البيت ولا لأ؟
مهاب: لما سمع اسم نغم فتح عينيه وقام قعد. إيه؟ آه آه وصلتها لحد العمارة كمان، ليه في حاجة؟
آدم: مهاب أوعى تكون عملت معاها حركة من حركاتك، حاكم أنا عارفك.
مهاب: مسح شعره وابتسم. لا متخافش، معملتلهاش حاجة.
آدم: مهاب مش مرتاحلك.
مهاب: هههههههه أنت بتستجوبني ولا إيه؟ مالك يا آدم؟ هي قالتلك حاجة؟ اشتكت مني؟
آدم: لا، أنا لسة مشوفتهاش، أنا أصلاً لسة في البيت، وحتى لما أروح هيكون لسة معاد الشفت بتاعها مجاش، هي بتكون في الجامعة الصبح، علشان كده كلمتك أطمن.
مهاب: لا متخافش، هي كويسة. أنا متأكد.
في الوقت ده قلقت شاهي وقربت من مهاب وباسته وهي بتدلع.
شاهي: حبيبي بتكلم مين على الصبح كده؟ وسابني؟
مهاب: ثواني بس، اهدي، أخلص التليفون اللي معايا.
آدم: اتجنن، مين اللي معاك دي يا مهاب؟
مهاب: ههههه ليه لو قلتلك هتعرفها؟
آدم: مهاب قول بسرعة مين دي؟
شاهي: خدت التليفون من مهاب وقفلته. وحطته على الكمود.
مهاب: انتي هبلة يا بت؟ انتي إيه اللي عملتيه ده؟
شاهي: بدلع. إيه يا روحي؟ عايزة آخد حقي قبل ما تسيبني وتنزل.
مهاب: هههههههه الله يخربيتك؟ انت يا بت انتي مبتشبعيش؟ مكفكيش اللي عملتيه امبارح؟ ربنا يهدك.
شاهي: تؤتؤتؤ. أنت يا حبيبي ميتشبعش منك انت غير كل الرجالة. انت مهاب. بس قولي هو لون عينيك وانت صاحي بيبقى حلو ليه كده؟
مهاب: هههههه معرفش.
شاهي: طيب تعالي نعرف سوا.
آدم: رايح جاي. ومخنوق. معقول ممكن تكون هي اللي معاه؟ لا لا نغم بنت ناس دي دكتورة، لا مش ممكن تعمل كده. لا. طيب ليه أول ما سألته مين اللي معاه قفل التليفون؟ وكمان لما سألته عن نغم ليه قالي إنه متأكد إنها كويسة؟ يقصد إيه؟ لا أنا مخي هيطير. أنا لازم أكلمها وأشوف.
اتصل آدم على نغم. بس تليفونها مقفول.
آدم: مقفول ليه بقي مقفول؟ معقول يكون صح اللي بالي؟ لا أنا لازم أروح المستشفى حالا. بس حتى لو روحت معاد الشفت بتاعها لسة بدري عليه. أوففففف يارب أنا إيه بس اللي بفكر فيه ده؟ معقول أكون حبيتها بجد وبغير عليها للدرجة دي؟
اتنهد الظاهر إني فعلاً حبيتها. أنا هروح المستشفى واستناها وأحاول أعرف منها إيه اللي حصل امبارح. طريقة مهاب في الكلام مش مريحاني، حاسس إن في حاجة حصلت بينهم امبارح.
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل الخامس 5 - بقلم ريحانة الجنة
في بيت نغم.
سهام داخلة تصحّي نغم.
سهام: نغم… اصحي يا نغم، قومي يا حبيبتي، كده هتتأخري على الكلية.
نغم: نعسانة. صباح الخير يا سوسو.
سهام: صباح الخير يا حبيبتي. إيه هو مفيش كلية النهارده؟
نغم: قامت قعدت وبتلعب في شعرها بحركة تدل على الصحصة. لا مش قادرة، تعبانة النهاردة. هنزل على ميعاد المستشفى.
سهام: مالك يا نغم؟ أجيب لك دكتور؟
نغم: هههههه. إيه يا سوسو؟ اتخضيتي ليه؟ أنا بس مصدعة ومش هبقى مركزة.
سهام: طيب يا حبيبتي، قولي لي الحفلة كانت حلوة.
نغم: افتكرت مهاب وابتسمت. آه يا ماما، كانت حلوة أوي أوي.
سهام: أنا كنت قلقانة عليكي لما اتأخرتي عشان عارفة إنك راجعة في تاكسي لوحدك وفضلت أستناكي لحد ما نمت وأنا قاعدة. قولي لي حد ضايقك وإنتي راجعة؟
نغم: لا يا ماما متقلقيش، وبعدين أنا مرجعتش في تاكسي.
سهام: اومال رجعتي في إيه؟
نغم: هقولك. في واحد اسمه الرائد مهاب، وده يبقى شريك دكتور حسين ودكتور آدم. وكان موجود وصمم إنه يوصلني.
سهام: وده ينفع يا نغم حبيبتي؟ الناس تقول إيه لما ترجعي مع واحد في عربيته في وقت متأخر كده؟
نغم: أنا آسفة يا ماما، بس هو صمم، وكمان المكان هناك كان هادي وساكت وأنا كنت خايفة بصراحة. أنا عارفة إني مكنش المفروض أروح الحفلة، بس دكتور آدم عزمني بنفسه وكان ممكن يزعل.
سهام: خلاص يا حبيبتي مفيش حاجة. وبعدين إنتي أصلاً من حقك تغيري جو. إنتي سنين مابين الكلية والمستشفى، لا بتخرجي ولا بتتفسحي زي البنات. مجراش حاجة، وكويس إن الظابط ده وصلك أهو. أكيد راجل محترم وخلي باله منك أحسن ما كان حد اتعرضلك في المكان اللي هناك ده.
نغم: حطت إيدها على بقها وكتمت ضحكتها. وبتكلم نفسها. آه لو تعرفي هو عمل فيا إيه مكنتيش قلتي كده.
سهام: إنتي بتضحكي على إيه؟
نغم: أنا ولا حاجة، بس أصلي افتكرت حاجة كده في الحفلة. المهم قومي إنتي عشان متتأخريش على شغلك، وأنا هنام لحد ميعاد المستشفى.
سهام: ماشي يا حبيبتي، بس تاكلي قبل ما تنزلي، فاهمة؟
نغم: حاضر، هاكل متقلقيش.
نغم أخدت تليفونها وفتحته، لقت رسايل كتير من تليفون آدم إنه حاول يتصل بيها كتير.
نغم: إيه ده؟ كل دي مكالمات من الدكتور آدم؟ يا ترى في إيه؟
وهي لسه بتكلم نفسها، التليفون رن.
نغم: الو؟ أيوه يا دكتور آدم؟
آدم: أيوه يا نغم، إنتي قافلة تليفونك ليه؟
نغم: بقلق. معلش يا دكتور، كنت نايمة.
آدم: غار أكتر وخبط بإيده على المكتب. نايمة فين يا نغم؟
نغم: بإستغراب. هكون فين يا عني يا دكتور؟ في البيت طبعاً.
آدم: إنتي مروحتيش الكلية؟
نغم: لا بصراحة تعبانة وجسمي كله مكسر. هريح النهاردة.
آدم: بغيظ. ويتري بقى جسمك مكسر من إيه بالظبط؟
نغم: مش فاهمة سؤال آدم. أبداً يا دكتور، عادي تعب عادي.
آدم: طيب متتأخريش على ميعاد الشفت بتاعك. مع السلامة.
نغم قفلت وهي مش فاهمة حاجة. هو كان متصل ليه أصلاً؟ وإيه الأسئلة الغريبة دي؟ يالا مش مهم، أنا هكمل نوم. بس أول ما حطت راسها على المخدة افتكرت مهاب وابتسمت. غريبة، هو ليه مش عايز يروح من بالي؟ حتى لما كنت نايمة حلمت بيه. بس بصراحة هو لذيذ أوي…
في مكتب مهاب.
مهاب داخل متنرفز وبيرزع الطبنجة بتاعته على المكتب، ووراه سامح.
مهاب: سامح، مسمعش صوتك. أنا مش طايق نفسي.
سامح: مالك يا مهاب؟ في إيه؟ إنت أول مرة تقعد في اجتماع وتبقى مش مركز كده، وكمان خليت اللواء سراج ياخد باله. وأول مرة يكلمك كده بنرفزة.
مهاب: أنا مخنوق أوي يا سامح.
سامح: ليه بس مالك؟ هي البت شاهندة زعلتك في حاجة ولا إيه؟
مهاب: تعرف أول مرة امبارح أحس إني قرفان من نفسي أوي ومش عايز أعمل كده. كنت حاسس إني مغصوب وأنا معاها.
سامح: لا، متقوليش إن مهاب عز الدين بيفكر يتوب. ده تبقى كذبة الموسم.
مهاب: سامح، مش ناقصاك. امشي روح مكتبك.
سامح: مهاب، إنت بتتكلم جد؟ مالك في إيه؟ أنا كده قلقت.
مهاب: مفيش. مفيش يا سامح. سيبني لوحدي دلوقتي.
سامح: مهاب، إحنا إخوات. إيه اللي حصل؟ إنت امبارح كنت مبسوط وكويس، إيه اللي حصل؟
مهاب: اتنهد وقعد على كرسيه. بعدين يا سامح، أحكيلك بعدين. سيبني بس لوحدي دلوقتي.
سامح: ماشي يا مهاب، هسيبك بس شوية كده وجاي. لازم أعرف مالك.
وخرج سامح. مهاب قاعد بيفكر.
مهاب: إيه يا نغم؟ مرحتيش من دماغي من ساعة ما شفتك. وآخرتها أنا خايف تكوني إنتي اللي كنت بهرب منها من سنين. بس دي وحشتني أوي. عايز أشوفها. أنا هكلم آدم وأخد رقمها منه وأكلمها، حتى أسمع صوتها.
واتصل مهاب بآدم.
آدم قاعد في مكتبه ومش طايق حد يكلمه، وغيران جداً. وتليفونه رن. مهاب.
آدم: أيوه، عايز إيه يا مهاب؟
مهاب: آدم، معلش على اللي حصل. البت اللي كانت معايا هي اللي مجنونة وقافلة التليفون. متزعلش.
آدم: أكيد مجنونة بيك وبحركاتك. ما إنت مفيش ست بتقف قدامك.
مهاب: هههههه. اعتبر ده قرة عيني عينك كده.
آدم: ممكن أعرف إنت عايز إيه؟
مهاب: مالك يا آدم؟ بتكلمني كده ليه؟
آدم: مهاب، أنا عندي شغل. خلص لو سمحت.
مهاب: أوك. أنا كنت عايز رقم تليفون نغم.
آدم: إيه؟ نعم! وهو إنت ومعاكش رقمه؟
مهاب: لا، مش معايا. ملحقتش أخده منها امبارح.
آدم: هو إنت مش شفتها من امبارح؟
مهاب: لا، وهشوفها فين؟
آدم: هدي شوية. طيب، وإنت عايز رقمها ليه؟
مهاب: إيه؟ آآآه. عشان كنت عايز أطمن عليها. أصلي امبارح رخمت عليها شوية وخايف تكون زعلت.
آدم: ليه يا مهاب؟ ليه؟ حرام عليك. ما أنا قايلك دي مش من البنات اللي إنت بتعرفهم. يبقى علشان كده مراحتش كليتها النهاردة. بس أنا اللي غلطان، أنا اللي سيبتها تمشي معاك وأنا عارف تصرفاتك الغير مسؤولة.
مهاب: آدم، أنا مش ناقصك. إنت كمان. هات رقمها وخلاص من غير كلام كتير.
آدم: لا يا مهاب، مش هديك الرقم. ويا ريت تبعد عن نغم خالص. وكفاية أوي إنك خليتني…
مهاب: خليتك إيه يا آدم؟
آدم: ولا حاجة. المهم، ملكش دعوة بنغم. هي بتشتغل معايا وفي حمايتي. وابعد عنها. كفاية عليك الستات اللي حواليك.
مهاب: ماشي يا آدم، مش عايز منك حاجة. أنا هعرف إزاي أجيبه. واسمع، مش مهاب عز الدين اللي حد يأمره يعمل إيه وميعملش إيه. فاهم؟
وقفل مهاب التليفون وكان مخنوق من آدم ومتنرفز. ماشي يا آدم، بتتحداني؟ وبعدين هدي وفكر. بس آدم عنده حق. نغم متستاهلش تكون تكون مع واحد زيي. دي بنت بيور ورقيقة وأنا عايش في مستنقع. أنا خلاص هحاول أبعد عنها ومفكرش فيها. واتنهد. بس إزاي بس؟ دي زي ما تكون اتحفرت في دماغي. آه يا نغم، ملامحك وعنيكي وكلامك وضحكتك، حتى شكل شفايفك. وأنا قريب منك مش عايز يغيب عني لحظة. بجد نفسي أشوفها.
وقعد مهاب على كرسيه وسند راسه وشغل أغنية حلوة بتحكي موقفه مع نغم من أول ما شافها وابتسم وقعد يفتكر نغم بكل تفصيلة فيها. وكانت أغنية:
(كانت هناك)
(كانت هناك واقفة بتتكلم مع واحد معاها وفضلت أنا واقف مكاني بس قلبي راح وراها. كان المكان فيه ناس كتير مش بس هي، مابقتش شايف أنا غيرها بعنية. أعرف منين إن اللي واقفة معاه يا قلبي مش حبيبها؟ خايف أروح تحصل معايا أي حاجة مش حاببها. لو كان يا قلبي قلبها من الحب فاضي، ممكن قصاد الناس أخدها في حضني عادي. وابتديت أسمع جوايا حاجة. حاجة حلمت أسمعها من سنين. والليالي الحلوة اللي في خيالي. الليلة دي أنا بيني وبينها خطوتين. بالصدفة كان في حد صاحبي عارفني عليها. وقف الزمان بيا وبيها لما جات عيني في عينيها. مدت إيديها وسلمت، قلبي وجعني. بالسرعة دي معقولة أكون حبيتها يعني؟ كان الكلام في عيونها بيقول اللي تاه فوق الشفايف. كده خلاص مبقاش في عندي أي حجة إني أبقى خايف. قلت لها: إنتي اللي منايا أبقى ليها. ضحكت عيونها ضحكة لسة مش ناسيها. وابتديت أسمع جوايا حاجة. حاجة حلمت أسمعها من سنين. والليالي الحلوة اللي في خيالي. الليلة دي أنا بيني وبينها خطوتين).
وكان مهاب سرحان في الأغنية وبيبتسم. ودخل سامح.
سامح: يا حبيبي يا رايق! ده أنا قلت هاجي ألاقيك ضارب لك اتنين تلاتة على الحالة اللي أنا كنت سايبك فيها من شوية. أجي ألاقيك بتسمع مزيكا. وبعدين مين دي يا خويا اللي كانت هناك؟
مهاب: أوفففف! مش ممكن عيل فصيل وربنا. إنت إيه اللي جابك؟ وبعدين أنا أسمع زي ما أنا عايز، خليك في حالك.
سامح: ماشي، اسمع. بس قولي بجد مالك في إيه؟ إنت متغير من ساعة ما جيت من الحفلة.
مهاب: قام وقف وسند على المكتب وحط إيده في جيبه. سامح، عايز أسألك على حاجة.
سامح: اسألني يا خويا، وأنا صغير.
مهاب: هو فعلاً في حاجة اسمها حب من أول نظرة؟ يعني ممكن تحب حد بسرعة كده من أول مرة تشوفه فيها؟
سامح: طبعاً فيه. وهو الحب إيه غير كده؟ تعرف الحب ده من وجهة نظري عامل زي إيه؟
مهاب: هنفتي بقى. زي إيه يا مخترع؟
سامح: ماشي، هعديها. بس بجد هقولك زي بالظبط الفيروس كده. يعني لما تكون صحتك حلوة كده وزي الحصان، وتخد حمام وتخرج تعطس وتجيلك انفلونزا وترقد في السرير. الحب كده. تبقى عايش سلطان زمانك وضارب الدنيا جزمة، وكل يوم مع واحدة شكل. وفجأة تقع عينك على واحدة، تحس كده إن سهم ضرب في قلبك، وبس على كده يا معلم. تلبس بقى حب وغرام وعشق وسهر ووجع قلب.
مهاب: ابتسم ابتسامة واسعة. تعرف يالا أنا كنت ظالمك وبقول عليك غبي وحمار. طلعت بتفهم والله. إنت زي ما تكون حللت فعلاً اللي حصلي.
سامح: قام من على الكرسي وهو متنح. نعم؟ هو إيه ده اللي حصلك؟ إنت بتحب يا مهاب؟ ومخبي عليا؟
مهاب: أبداً والله مش مخبي، بس الحكاية كلها امبارح. بس أول مرة أشوفها ولخبطيتني لخبطة يا سامح، مش ممكن حاجة كده ولا في الأفلام.
سامح: مسك مهاب من إيده وقعده. لا يا حبيبي، أنا عايزك تحكيلي بالتفصيل كل حاجة. هي مين دي اللي عملت كده في مهاب عز الدين؟
مهاب: اتنهد. هحكيلك. اسمع، أنا أول ما روحت الحفلة……
سامح: ههههههه. يا عيني، دي بنت خام أوي. بس هي فعلاً جميلة كده زي ما بتقول.
مهاب: مش بس شكلها يا سامح، روحها وضحكتها وكسوفها ورقتها، كل حاجة فيها تخطف قلبك من أول ما تشوفها.
سامح: مصدقك طبعاً. اللي تعمل كده في مهاب تبقى مفيش منها.
مهاب: بس أنا خايف أوي يا سامح، خايف أحبها أكتر وأتعلق بيها أكتر، وساعتها هتعب أوي.
سامح: مهاب، سيبك من الأوهام اللي في دماغك وعيش حياتك وحب واتجوز وافرح بقى. هتفضل لحد إمتى كده؟ الحب ما بيجيش غير مرة واحدة، متضيعهاش من إيدك.
مهاب: إنت بتقول إيه؟ أنا اتجوز؟ مستحيل! لا طبعاً.
سامح: يعني إيه؟ اومال إنت كنت عايز رقمها من آدم ليه؟ وإنت عارف إنها مش شمال ولا ليها في السكة دي إياه؟
مهاب: مش عارف يرد. عشان… عشان…
سامح: عشان اتعلقت بيها وعايز تعرفها أكتر؟ طيب، حتى لو ده حصل، آخره إيه؟ تفتكر هي من النوع اللي بيتسلى عادي؟
مهاب: معرفش بقى. أنا… أنا خلاص مش هفكر فيها. واعتبرني محكتلكش حاجة. فاهم؟
في الوقت ده، تليفون المكتب بتاع مهاب رن. مهاب رد. المتصل اللواء.
مهاب: تحت أمرك يا سيادة اللواء…. حاضر يا فندم، ثواني وأكون عند حضرتك.
وقفل التليفون.
سامح: إيه؟ عايزك ليه؟
مهاب: أكيد عايز يكمل تقطيع فيا. مكفاهوش اللي عمله في الاجتماع.
سامح: مهاب، إنت عارف اللواء سراج بيحبنا كلنا زي ولاده، وخصوصاً إنت. بس هو استغرب منك النهاردة. إنت أول مرة تكون سرحان في اجتماع، وخصوصاً اجتماع مهم زي بتاع النهاردة. ده إنت كنت أكتر واحد مهتم بكل تفاصيل العملية دي. بس معلش، أديني عرفت السبب.
مهاب: اتنهد. ياريتني ما كنت قابلتها. هي السبب. ولسة لو سيبت نفسي ليها، أكيد مش هقدر أبقى مهاب اللي قلبه ميت زي ما كنت.
سامح: مهاب، سيب نفسك وحب وعيش. مش هقولك غير كده.
مهاب: لا لا يا سامح، أنا خلاص مش هفكر فيها. مش عايز.
وبنرفزة. أنا رايح للواء سراج أشوفه عايزني في إيه.
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل السادس 6 - بقلم ريحانة الجنة
في مكتب أدم
أدم رايح جاي في مكتبه وهو متضايق إنه شك في نغم.
أدم: منك لله يا مهاب، أنت اللي زرعت الشك جوايا. بس أنا كنت غيران عليها، أعمل إيه بس. لا بس أنت يا أدم كلمتها بطريقة وحشة، تلاقيها زعلانة. بس معلش، أول ما توصل أنا هصالحها.
ورفع أدم سماعة تليفونه.
أدم: أيوه، هي الآنسة نغم وصلت ولا لسه؟
الممرضة: لا يا دكتور، لسه. هي الشفت بتاعها كمان ساعة.
أدم: طيب، أول ما توصل تخليها تجيلي مكتبي بسرعة، حتى قبل ما تغير هدومها. مفهوم؟
الممرضة: حاضر يا دكتور. حاجة تانية؟
أدم: لا، متشكر.
في مكتب اللواء سراج
اللواء سراج رجل كبير في السن، نظراً لرتبته ومنصبه، وهو شخصية ذات شموخ وهيبة، ولكنه مع الظباط تلاميذه هو ليس فقط رئيسهم وكبيرهم، لا، فهو كأنه أب لهم. يغضب ويعاقب وينهر، ولكن بحب.
مهاب: خير يا سيادة اللواء، حضرتك طلبتني؟
اللواء سراج: قام من على مكتبه وقرب من مهاب وطبطب على كتفه. مهاب، أنت عارف كويس أنا بعزك وبحترمك قد إيه.
مهاب: طبعاً سيادتك، وده شرف ليا بصراحة.
اللواء سراج: اقعد يا مهاب.
مهاب: قعد وهو مركز مع اللواء سراج عشان يسمع كلامه.
اللواء سراج: أنت يا مهاب ظابط شاطر وقوي وقلبك ميت، ودي أكتر حاجة عجباني فيك. وكل رؤسائك بيثنوا عليك وعلى شطارتك. وعلى فكرة، ترقيتك جاية خلاص، اتمضت. بس مشكلتك بس في الجزء المهبب اللي في حياتكم.
مهاب: احمم، تقصد إيه سيادتك؟
اللواء: بنفاذ صبر. مش عارف الستات اللي أنت معاهم كل يوم والتاني واللي بيجيلك مكتبك هنا كمان، يعني حتى في مكان الشغل مش عاتق نفسك.
مهاب: مسح شعره وضغط على شفايفه بإحراج. حضرتك اللي حصل...
اللواء: قاطعه. أنا مش بستجوبك، أنا بس بعرفك إني مش نايم على وداني. مهاب، أنا زي ما قولتلك أنت ظابط شاطر وخسارة تضيع حياتك كده. ليه يا ابني مبتتجوزش أحسن من العك ده؟
مهاب: حضرتك عارف، وأنا اتكلمت معاك في الموضوع ده قبل كده.
اللواء: مهاب، أنا منكرش إن كلامك صح، وإن إحنا كلنا كمسؤولين عن حماية البلد دي، إن حياتنا وحياة عائلتنا في خطر مستمر. بس مفيش في إيدينا غير إن إحنا نقوم بواجبنا على أكمل وجه ونحاول نعيش حياتنا على قد ما نقدر. والمصير ده بقى بتاع ربنا، مش بإيدينا. خليك مؤمن، ومتحاولش تحدد مصيرك بنفسك، كل شيء مكتوب. فاهم يا مهاب؟
مهاب: اتنهد. فاهم سيادتك.
اللواء: ابتسم. تعرف، لولا علاقاتك النسائية اللي أكتر من شعر راسك، أنا كنت جوزتك بنتي. أصل أنت في الشغل بتفكرني بنفسي.
مهاب: هههههههه، طيب ما أنا أتوب وأجوزها لك سيادتك.
اللواء: بعينك، أنا أقهر بنتي وكل يوم تجيلها واحدة تقولها أنا كنت مع جوزك. ابدأ.
مهاب: ابتسم وهو بيمسح شعره. مقبولة منك سيادتك.
اللواء: المهم، أنا عايزك تركز بقى في العملية الجديدة، لازم تشد حيلك معايا. الأخبار اللي جاتلنا إن التسليم بعد شهرين، لازم نعرف ميعاد ومكان التسليم. فاهم.
مهاب: تحت أمرك سيادتك. بس هو معلش، استفسار. حضرتك من شوية قلت إن ترقيتي اتمضت، الكلام ده صح؟
اللواء: ده على أساس إني بهزر معاك، مش كده؟
مهاب: لا والله، حضرتك مقصودتش.
اللواء: هههههههه، ماشي. عموماً، أيوه صح، وإن شاء الله بعد العملية اللي جاية هنقولك يا سيادة المقدم.
مهاب: ابتسم. متشكر حضرتك. وإن شاء الله أرفع راسك.
اللواء: وأنا متأكد من كده.
مهاب: قام وقف. حضرتك تؤمرني بحاجة تانية؟
اللواء: لا يا مهاب، ربنا معاك.
في المستشفى
وصلت نغم في معادها للمستشفى.
أسماء: نغم، تعالي بسرعة، دكتور أدم قالب عليكي المستشفى وسأل عليكي يجي 100 مرة.
نغم: بقلق. ليه، في إيه؟
أسماء: معرفش. أنا من ساعة ما جيت وهو مبطلش سؤال عليكي. وكمان مرفت قالتلي إنه من الصبح كان بيسأل عليكي وقالها إنك أول ما تيجي تروحي له بسرعة، حتى قبل ما تغيري.
نغم: ربنا يستر. أنا رايحاله.
في مكتب أدم
الباب يخبط.
أدم: ادخل.
نغم: تفتح الباب وتدخل. مساء الخير يا دكتور أدم.
أدم: وهو مبتسم بلهفة. مساء النور يا نغم، تعالي اقعدي.
نغم: دخلت وقعدت. وهي قلقانة. خير، قالولي إن حضرتك سألت عليا كتير.
أدم: إيه، آه آه. قوليلي، مهاب عملك إيه؟ ضايقك امبارح؟
نغم: سمعت اسم مهاب، قلبها دق وافتكرت الليلة اللي فاتت كانت شكلها إيه. وابتسمت. حضرت الظابط معملش حاجة.
أدم: نغم، متخافيش منه. أنا اللي هقفله. أنا عارف مهاب كويس وعارف حركاته.
نغم: بس هو فعلاً معملش حاجة، ده حتى وصلني لحد باب العمارة، مسبنيش خالص.
أدم: بس هو قالي إنه رخمت عليكي وكان عايز رقمك، بس أنا رفضت.
نغم: جزت على أسنانها. وفي سرها. ليه بس كنت أديهاله؟ حرام عليك.
أدم: متقلقيش من حاجة. أنا مش هخليه يضايقك. ولو حتى جاب رقمك من حد تاني وكلمك، قوليلي وأنا هتصرف معاه. وأوعي تخافي منه عشان ظابط، فاهمة؟
نغم: حضرتك مكبر الموضوع. حضرة الظابط معملش حاجة، هو بس بيحب يهزر مش أكتر.
أدم: استغرب إنها مقلتش عنه حاجة وحشة، لا وكمان بتدافع عنه. طيب يا نغم، عموماً أنا قولتلك لو في أي وقت مهاب تجاوز حدوده معاكي، قوليلي وأنا هتصرف معاه.
نغم: حاضر إن شاء الله. طيب، بعد إذن حضرتك عشان عندي شغل.
أدم: نغم، أول ما تخلصي مرور تعالي عشان أشرحلك اللي فاتك النهاردة في الكلية.
نغم: ملوش لزوم. حضرتك تتعب نفسك.
أدم: لا، مفيش تعب ولا حاجة. أنا منتظرك.
نغم: بإبتسامة. حاضر.
وخرجت نغم وهي بتكلم نفسها. ومبسوطة. معني إنه طلب رقمي من دكتور أدم إنه بيفكر فيا زي ما أنا بفكر فيه من ساعة ما شوفته. وابتسمت.
أسماء: إيه يا هانم، سارحة في إيه؟
نغم: إيه، لا لا مفيش حاجة. أوعي، لما أروح أغير هدومي.
في مكتب مهاب
قاعد قلقان. وبعدين قام من على المكتب وفضل رايح جاي بحيرة ومسح وشه وشعره بغيظ.
مهاب: وبعدين؟ مكنتش مرة دي اللي شوفتها عشان تعمل فيا كده؟ تؤ، اوففف. لا، في حاجة غلط. أنت من امتى بيحصلك كده؟ معقول أكون فعلاً حبيتها؟ هو فعلاً ممكن يكون كلام سامح صح، وإن الحب بيجي فجأة كده؟ بس لا، أنا مش ممكن أحبها. لا، دي من مرة واحدة وكنت وأنا معاها إني مسحور وضعيف معاها. لا، أنا لازم أنساها. لا، مش مهاب عز الدين اللي الحب يضعفه ويزلوا. لا.
وبعد مرور أسبوع على الحال ده
نغم طول الوقت بتفكر في مهاب، ومش بيروح من بالها ولا لحظة. ومهاب عقله مشغول بنغم وبيركز في شغله بصعوبة. وطول الوقت شايفها قصاده بخجلها وضحكتها.
بس مهاب كان معاند نفسه وبيتحداها إنه يبعد نغم من تفكيره وينساها، لكن كان فاشل ومعرفش يعمل كده.
وفي يوم مهاب في مكتبه قاعد كعادته من يوم ما شاف نغم، سرحان فيها وبيفكر يقرب منها ولا يبعد. ولو حاول يبعد، هل فعلاً هيقدر. وهو شاف نفسه الأسبوع ده عدى عليه أزمة.
مهاب: قام من على كرسيه بسرعة ولهفة. لا، خلاص مش قادر. أنا هتجنن. مش عارف أكمل كده. أنا هروح أشوفها، آه. لا، مش هقدر أستحمل تاني. لا.
وخرج مهاب من مكتبه بسرعة.
في مستشفى الدكتور حسين البدري
في مكتب أدم
أدم قاعد ومعاه نغم بيشرحلها أجزاء من دراستها زي ما كان بيعمل كل يوم طول الأسبوع اللي فات. بس نغم كانت مش مركزة وسرحانه في مهاب ووحشها ونفسها تشوفه.
أدم: مالك يا نغم؟ أنت مش مركزة معايا ليه؟
نغم: كأنها بترجع من بعيد بتفكيرها. هاه؟ حضرتك قلت حاجة؟
أدم: لا، أنت مش معايا خالص وسرحانة. وابتسم. ممكن أعرف بقى كنتي سرحانة في إيه؟
نغم: بحزن. لا أبداً. أنا بس مصدعة من الشغل والمذاكرة مش أكتر.
في الوقت ده، الباب خبط خبطة واحدة واتفتح ودخل مهاب. وأول ما دخل، نغم قامت ووقفت وابتسمت بفرحة وعنيها عليه وهي بتحاول تتأكد إن هو، آه، هو بكل تفاصيله. هو ده الجسم القوي اللي كانت وهي ماشية جنبه حاسة بصغر جسمها. هي دي ملامح الرجولة اللي اتحفرت في عقلها وقلبها. هي دي العيون الرمادي الواسعة اللي تاهت فيها من أول ما بصت ليها.
أما مهاب، فحدث ولا حرج. كأنه لقا روحه اللي كانت ضايعة منه الأسبوع اللي فات ده. وهو مسهم قصاد عينيها البني الجميلة وشفيفها اللي مبغبتش عن باله ثانية. وكان كل يوم بيأنب نفسه إنه ما التهمهاش لما كانت معاه وماسك وشها بإيديه. عشان يروي احتياجه ليها. وفضله الاتنين لدقائق بيبصوا لبعض وكأن كل واحد فيهم بيحضن التاني بعنيه. وده طبعاً أثار غيرة وأعصاب أدم وقرر يقطع الصمت ده.
أدم: مهاب، خير؟ إيه اللي جابك؟
مهاب: وهو بيحارب نفسه عشان يقدر يبعد نظره عن نغم ويبص لادم ويكلمه.
مهاب: احمم، يا أخي الناس تسلم الأول وانت تقولي إيه اللي جابك. وقرب من نغم وبصلها بحنية. إزيك يا نغم؟
نغم: من كتر ما كانت مش مصدقة، كانت بتبصله وحاسة إنها مش قادرة تتكلم.
مهاب: نغم، إزيك؟ إيه، أنت زعلانة مني من يومها ولا إيه؟
نغم: بعفوية شديدة. لا لا خالص، واللهم...
مهاب: ابتسم ابتسامة واسعة. طيب، مش بتردي ليه؟
نغم: اتكسفت من طلاقتها دي. احمم، لا أبداً، أنا بس مكنتش مركزة.
أدم: مش سلمت خلاص. قول بقى جاي ليه؟
مهاب: قعد على الكرسي اللي جنب نغم. وكان بيبصلها. أبداً، أصلك وحشتني أوي يا أدم وكنت هتجنن وأشوفك. وكان بيتكلم وباصص لنغم وهو يقصدها هي وعايزها تفهم. وقد كان، فهمت وابتسمت بخجل.
نغم: احمم، طيب عن إذنكم، أنا عشان عندي شغل.
مهاب: قام وقف قصادها. وهو بيتعمد لما يكلمها يبص في عينيها. إيه هو إذا حضرت الشياطين ولا إيه؟
نغم: لا طبعاً مش كده خالص. بس أنا عندي شغل.
مهاب: بس انتوا كان شكلكم بتشتغلوا هنا. كملوا وأنا مش هعطلكم.
أدم: بيجز على سنانه. لا، أنا كنت بذاكر لنغم. بشرحلها حاجات.
مهاب: طيب، حلو أوي. كملوا اللي كنتوا بتشرحوه.
أدم: لا، إحنا خلصنا النهاردة. روحي يا نغم شوفي شغلك.
نغم: هزت راسها. حاضر.
وهي خارجة.
مهاب: نغم، استني. وقرب من الباب. هو أنتِ بتخلصي الشفت بتاعك الساعة كام؟
نغم: ااا أنا؟ ليه؟
مهاب: لا عادي، بسأل بس.
نغم: احمم، 11.
مهاب: بص في ساعته. يعني كمان ساعة، مش كده؟
نغم: هزت راسها. آه.
أدم: بغيظ وغيرة. مهاب، تعالي عايزك. وانتي يا نغم، امشي دلوقتي لو سمحتي.
خرجت نغم ومهاب كان بيعض على شفايفه.
مهاب: أه يا بنت اللذين، كنتي عايزة حضن وأنتي جنبي كده. بس لو مكنش أدم واقف.
أدم: مهاب، هتفضل متنح للباب كده كتير؟
مهاب: لف له بغيظ. هو أصلاً مش طايقه من أسبوع لما كلمه في التليفون. نعم يا أدم؟ عايز إيه؟
أدم: أنا اللي بسألك، أنت كنت جاي ليه وعايز إيه؟
مهاب: قعد وحط رجل على رجل وولع سيجارة. وبكل ثقة، رجع مهاب المغرور، مش العاشق اللي كان حاضر في وجود نغم. أظن دي كمان المستشفى بتاعتي زيك تمام. يعني أجي وقت ما أحب. ده لو معندكش مانع.
أدم: بغيظ. والله ود من امتى بقى؟ أنت عارف أنت بقالك قد إيه مجتش هنا. إيه اللي جد دلوقتي؟
مهاب: بمنتهي الهدوء والاستفزاز. مزاجي كده. أنا حر. واعمل حسابك هتشوفني كتير بعد كده.
أدم: مهاب، إحنا طول عمرنا أخوات وأصحاب. بلاش تخليني أخسرك. أنت عارف أنا مبحبش الأسلوب ده في الكلام.
مهاب: قام وقف وحط إيده في جيبه. أنت عارفني من زمان، مش جديد عليك. مالك بقى اليومين اللي فاتوا دول؟ حاسس إنك مش طايقني ليه؟
أدم: مش عارف ليه. عشان البنت اللي أنت بتتعمد تضايقها. وأنا حذرتك أكتر من مرة إنها متنفعش للي في دماغك، وانت مصر إنك تضايقها.
مهاب: اممم. تقصد نغم؟
أدم: أيوه، نغم. سيبها في حالها. نغم مش قدك. ولا تنفعك.
مهاب: أنا بس نفسي أعرف أنت مين قالك إن بضايقها، وكمان إيه بقى اللي في دماغي وهي متنفعش ليه يا أدم؟
أدم: أنت عارف أنا بتكلم عن إيه.
مهاب: اممم. طيب بص يا أدم، أنا عايزك تسأل نغم إذا كنت بضايقها ولا لا. ولو يا أدم قالتلك آه، أوعدك إن لا أنت ولا هي هنشوفوني تاني. واعمل حسابك لحد ده ما يحصل، أنا هكلم دكتور حسين يجهزلي مكتب هنا في المستشفى وهكون موجود هنا بإستمرار. عن إذنك يا دكتور أدم.
وخرج مهاب وهو ماشي كل الممرضات كانوا بيتكلموا عليه.
مرفت: شوفتي يا أسماء؟ مش ممكن. هو في كده.
أسماء: مسبلة لمهاب وبتتنهد. آه يا مرفت، أنا مش عارفة مهاب بيه ده كان فين من زمان. أنا مصدقتش الأمن لما قالولي إنه هو ده شريك الدكتور حسين.
مرفت: بيقولوا ظابط.
هناء: باين إنه ظابط.
مرفت: ههههههههههه.
هناء: ضميرك وحش. مقصدش اللي في دماغك.
مرفت: طيب، عيني في عينك كده.
هناء: لا، أنا عيني عليه هو.
مرفت: هههههههه. الله يخربيتك. ما خلاص مشي، فوقي بقى.
خلصت نغم شغلها في المستشفى وهي خارجة. وماشية لقت مهاب واقف قدام عربيته وساند ظهره عليها وحاطط إيده في جيبه وبيبص عليها. وأول ما شافها ندهلها.
مهاب: نغم.. نغم. وشاور لها تعالي.
نغم: قربت منه وهي مكسوفة. احمم، خير؟ حضرتك عايز حاجة؟
مهاب: اتعدل في وقفته وربع إيده. تاني حضرتك، أنتِ مبتحرميش.
نغم: بصت في الأرض ومردتش.
مهاب: اممم. واضح إن أنا بضايقك فعلاً زي ما قال أدم. يظهر إنك اشتكيتيله.
نغم: بإندفاع. لا لا محصلش، أنا مشتكتلوش واللهم...
مهاب: اتنهد وبصلها بعتاب. طيب ليه هو قالي كده؟
نغم: بصراحة مش عارفة. بس آه، هو اللي قالي على فكرة إن انت اللي قولتلوا إنك رخمت عليا، لكن أنا مقولتش حاجة.
مهاب: ابتسم. يعني أنا مش بضايقك؟
نغم: بكسوف. لا، مفيش حاجة. عن إذنك عشان اتأخرت.
مهاب: راحة فين؟ تعالي أوصلك في طريق.
نغم: لا، متشكرة. مش هينفع.
مهاب: ليه بس؟ الوقت اتأخر وبعدين لسه كتير على الشارع العمومي، والشارع ده هادي جداً.
نغم: لا، عادي. أنا متعودة على كده. ربنا معايا، متقلقش.
مهاب: لا طبعاً أقلق. تعالي بس اسمعي الكلام.
نغم: على فكرة، أنا لما ركبت مع حضرتك قبل كده كان لظرف معين، مش لإن بنت سهلة بتركب مع أي حد.
مهاب: اممم. وهو مين قالك إني فاكرك سهلة. بصي يا نغم، أنا عمري ما عرضت على واحدة إنها تركب معايا. وعلى فكرة، أنتِ أول ست تقعد على الكرسي اللي جنبي ده بعد طنط دولت، والدة أدم.
نغم: تنحت. معقول؟
مهاب: هو كده. من غير إزاي. هاه؟ هتيجي أوصلك؟
نغم: أصل بصراحة، ماما زعلت مني لما عرفت إنك وصلتي يوم الحفلة عشان مينفعش أرجع بالليل مع واحد في عربيته. وأنا وعدتها إنها مش هتتكرر.
مهاب: ابتسم. هو أنتِ بتحكي لمامتك كل حاجة؟
نغم: آه طبعاً. هي مش بس مامتي، دي صاحبتي كمان.
مهاب: أنا معاكي، بس كأنك مثلاً راكبة تاكسي عادي.
نغم: حضرتك التاكسي ده وسيلة مواصلات كل الناس بتركبها عادي. لكن لما أرجع في عربية خاصة، ده مش عادي.
مهاب: مسح شعره بإيده وابتسم. اممم، منطق بردوا. بس أنا قلقان عليكي.
نغم: لا، متقلقش. وبعدين حتى لو خليتك توصلني النهاردة، هعمل إيه بكرة وبعده؟
مهاب: لا، متقلقيش من بكرة وبعده دول. سيبهم عليا أنا.
نغم: يعني إيه؟ مش فاهمة.
مهاب: إيه ده؟ هو أنا مقولتلكيش؟
نغم: هههه، لا مقولتليش.
مهاب: هههه. أصل أنا يا سيتي ناوي آجي أدير المستشفى مع أدم.
نغم: بفرحة. بجد؟ يعني هتيجي كل يوم؟
مهاب: ابتسم. لما حس إنها هتكون مبسوطة من وجوده. آه بجد. بس يا رب بقى أعجبكم ومحدش في المستشفى يضايق من وجودي.
نغم: بتكلم نفسها بهمس. تعجبهم؟ طيب دول كانوا هيكلوك بعينهم جوا.
مهاب: بتقولي حاجة؟
نغم: إيه؟ لا لا مفيش. بس أنا واثقة إنهم هيحبوك. بس أهمه...
مهاب: بس إيه؟
نغم: لا بس، أصل حضرتك أوقات بتخوف.
مهاب: ضحك ضحكة عالية. هههههههه. أنا بخوف ليه بقى؟ ده أنا حتى طيب وحنين والله.
نغم: يعني بصراحة، بتقلب بسرعة من شخص متنرفز لشخص بيهزر. مبقاش فاهمكم.
مهاب: قرب منها. لا، أنتِ بالذات، أوعي تخافي مني. بس لازم تتعودي على كده، لأن أنا فعلاً بقلب في ثانية.
نغم: رجعت لورا. اححم، أنا ماشية.
مهاب: ماشي. بس همشي وراكي بالعربية لحد ما تخرجي من الشارع ده. مفهوم؟
نغم: بس...
مهاب: ششش. مفيش بس. خلصت. اتفضلي امشي وأنا وراكي.
مشت نغم وهي حاسة بسعادة متتوصفش. معقول الهيبة والشخصية دي بتقرب مني أنا. بس فجأة خافت. طيب، هو عايز مني إيه؟ ليكون... لا لا، بس أنا كده هبتدي أخاف منه. وبعدين ده جاي المستشفى. وهشوفه بإستمرار. ربنا يستر.
مهاب ماشي جنب نغم بالعربية بسرعة بطيئة وبيتابعها بعنيه وهو مستغرب نفسه. ليه بيعمل معاها كده؟ وليه هي بالذات؟ اتنهد وبعدين شغل سي دي العربية. وكانت أغنية حلوة خلت نغم تبتسم غصب عنها، وكأن مهاب بيعاتبها إنها مركبتش معاه، بس بطريقة لذيذة.
وكانت أغنية (جري إيه لحماقي).
جري إيه بتعمل كل ده ليه.
على إيه تعبني معاك على إيه.
وده ليه كل ده عشان بحبك بحبك بحبك.
عامل ملاك وبريء ورقيق.
واتاريك اتاريك.
بالك طويل يا حبيبي وتقيل ما يبانش عليك.
جري إيه تعبني معاك على إيه.
وده ليه كل ده عشان بحبك بحبك بحبك.
صابر عليك بناديك واديك.
على الحال ده بعيش.
ما أنا لو لفيت على 30 بيت زيك مالقيش.
جري إيه بتعمل كل ده ليه.
على إيه كل ده عشان بحبك بحبك بحبك.
وفضل مهاب ماشي ورا نغم لحد ما ركبت وراحت ومش وراها لحد البيت. وأول ما نزلت من التاكسي عند العمارة. ولفت شافت مهاب واقف بعربيته وابتسم لها وغمزها. تصبحي على خير. ومشي بالعربية كأنه بيقولها بردوا، وصلتك ومسبتكيش.
وطلعت نغم وهي حاسة إنها هتطير من الفرحة بإهتمام مهاب بيها. ونامت وهي بتفكر فيه.
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل السابع 7 - بقلم ريحانة الجنة
وفعلاً مهاب عمل اللي قال عليه وخلى الدكتور حسين يجهزله مكتب في المستشفى. وكان كل يوم بالليل بعد ما يخلص شغله يروح علشان يشوف نغم. وكان أوقات يبعتلها في مكتبه ويقعد يتكلم معاها في أي كلام، المهم تكون معاه.
وطبعاً بشخصية زي شخصية مهاب الغريبة دي، كانت موضع فضول من نغم إنها تقرب منه وتحاول تفهمه. واللي جانب إنها ابتدت تحس إنها فعلاً بتحبه.
وعدى الكلام ده حوالي شهر ونص، وفعلاً مهاب كان قرب من نغم جداً ومبقاش بيقدر يبعد عنها. وكان بيخلص شغله بسرعة علشان يلحقها في المستشفى قبل ما تمشي. وكمان كان كل يوم يمشي وراها بالعربية وهي راكبة التاكسي لحد البيت. وهي كانت بتشوفه، بس مهاب كان كل ما يجي يعترف لها إنه حاسس ناحيتها بحاجة، كان يتراجع ويخاف، لأنه عارف لو اعترف لها خلاص مش هيسيبها، وأكيد هيتجوزها.
أما آدم، كان كل يوم حزنه بيزيد وهو شايف مهاب بيقرب من نغم، وكمان هي مرتاحة للقرب ده وحست إنها معجبة بمهاب. وقرر إنه يتراجع وميحاولش يقرب من نغم تاني، ويتعامل معاها في حدود الشغل بس. بس أوقات كتير كان بيضعف وبيحن لها غصب عنه.
وفي يوم، مهاب كان في مكتبه الصبح وبيشتغل، ودخل عليه سامح.
سامح: شوفت يا عم القرف؟ بيقولوا في قنبلة عند الجامعة انفجرت دلوقتي.
مهاب: ساب اللي في إيده وقام مفزوع. نغم دي عندها محاضرات النهارده! وحاول يخرج بسرعة.
سامح: استنى بس، كلمها الأول وشوفها فين.
مهاب: طلع تليفونه واتصل بنغم…. يوه، متنيل مقفول! أوعى يا سامح، لازم أطمن عليها بسرعة.
سامح: مسكه من إيده. استنى. طيب لو اللواء سراج سأل عليك، أقوله إيه؟
مهاب: يوووه، انت كمان! قولوا أي حاجة، بص قولوا بيجيب معلومات للعملية بتاعتنا. وأوعى بقى من قدامي.
وخرج مهاب وساق وهو طاير على جامعة نغم، وطول الطريق بيتصل بيها. بس تليفونها لسه مقفول. ووصل عند الجامعة ونزل بسرعة وبيحاول يكلمها تاني، لقي جرس….
نغم: ألو.
مهاب: بعصبية. انتي فين؟ مبترديش ليه؟ بكلمك كتير وانتي تليفونك مقفول.
نغم: حضرتك أنا في الجامعة، ولسه بدري على معاد المستشفى.
مهاب: ما تتحرق المستشفى! أنا مش بكلمك عشان كده. المهم انتي فين؟ أنا واقف قدام الجامعة عند الباب الرئيسي.
نغم: كانت قريبة منه بس معاها أصحابها. أنا قريبة منك، بس هو حضرتك جاي ليه؟
مهاب: انتي هتحققي معايا؟ تعالي بسرعة، أنا مستنيكي.
نغم: قفلت التليفون وهي مش عارفة تروح له ولا لأ. طيب زمايلها هيقولوا عليها إيه. بس خافت من طريقة مهاب في الكلام، كان متنرفز وبيزعق. وهي لما بيبقى كده بتخاف. وكمان عايزة تعرف هو جاي ليه، أكيد في حاجة كبيرة حصلت خلته يجيلها الجامعة.
استأذنت من أصحابها وراحت على المكان اللي مهاب قالها عليه، ولقته واقف قصاد عربيته وشكله متوتر.
مهاب أول ما شافها قرب عليها بلهفة وبسرعة مسك إيديها وقربها منه.
مهاب: نغم، انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟
نغم: تنحت من التغير المفاجئ ده. هو ده اللي كان لسه هيضربها في التليفون؟ وكمان اتكسفت لما مسك إيديها. وحاولت تشدها براحة. احم، أه أنا كويسة، ليه في إيه؟
مهاب: أخد نفسه ومسح شعره بإيده. في قنبلة انفجرت من شوية وأنا كنت هتجنن عليكي، وسياتك قافلة تليفونك وسايباني أخمن بقى حصلك إيه؟ لما كان عقلي هيطير.
نغم: قلبها دق وابتسمت. معقول هي غالية عليه أوي كده علشان يتلهف عليها كل اللهفة دي؟ أصل حضرتك أنا كان عندي محاضرة وببقى قافلة التليفون ولسه مخلصة، حالاً.
مهاب: قرب منها أكتر وابتسم. خلاص، محصلش حاجة، المهم إنك بخير.
في الوقت ده، قرب عليهم نادر زميل نغم. وهو متضايق ومستغرب مين اللي نغم بتكلمه وقريب منها كده.
نادر: دكتورة نغم، في حاجة؟
نغم: ارتبكت. إيه؟ لا، مفيش.
مهاب: الدم غلي في دماغه. وعنيه كلها شرار. وده مين بقى إن شاء الله؟
نادر: انت اللي مين؟
مهاب: نعم يا حيلتها؟ وانت مالك؟ أنا اللي بسأل.
نغم: براحة حضرتك، ده نادر زميلي في الجامعة.
مهاب: بص لها بشزر وغيظ. زميلك دي جوه الجامعة، مش براها. وكمان مش مسموح تتكلمي مع حد جوه الجامعة، مفهوم؟
نغم: استغربت من طريقته. ده كأنه بيكلم خطيبته أو مراته. سكتت.
نادر: اتغاظ. وانت مالك انت؟ وكمان انت مين؟ وعايز منها إيه؟
مهاب: امشي يالا انت من قدامي، بدل أقسم بالله أدمنك هنا.
نادر: ليه؟ انت فاكرها سايبة؟ أنا هندهلك الأمن.
مهاب: طلع مسدسه من ضهره. أنا الأمن يا روح أمك.
نغم: شهقت وهطت إيديها على بقها وخافت. ومسكت إيد مهاب. ارجوك يا سيادة الرائد، أهدى. هو بس بيطمن عليا.
مهاب: وهو مال أمه بيكي؟ ما يخليه في حاله.
نادر: مين ده يا نغم؟ وليه خايفة منه كده؟ عشان ظابط؟ ولا يهمك، البلد فيها قانون.
مهاب: قرب من نادر يضربه.
نغم: مسكته من دراعه تاني. ثانية بس حضرتك. يا نادر ده يبقى الرائد مهاب صاحب المستشفى اللي بشتغل فيها.
نادر: حتى لو كده، مش من حقه يكلمك كده.
مهاب: مش عارف يمسك نفسه. قرب من نادر ومسكه من هدومه وضربه بالبوكس.
نغم: خافت إن مهاب يأذي نادر أكتر، خصوصاً مع فرق الجسم. مهاب جسمه أقوى، أكبر، وعضلاته هتفرتك قميصه. ونادر شاب بجسم عادي، وإلى حد ما رفيع ومش هيستحمل ضرب مهاب. وكمان في ناس كتير اتلمت عليهم، وكمان الأمن بتاع الجامعة.
نغم: قربت من مهاب ومسكت إيده وبتعيط. لو سمحت كفاية، هو معملش حاجة.
مهاب: ساب نادر بعد ما ضربه أكتر من ضربة. مقدرش نادر يرد منهم ضربة واحدة. ومسك إيد نغم وجرها وراه، وفتح باب العربية وركبها، ولف وركب عربيته وساق بسرعة وهو متنرفز. وكلمها وهو بيجز على سنانه.
مهاب: ممكن أعرف في إيه بينك وبينه؟
نغم: بتعيط. والله مفيش حاجة، هو زميلي بس مش أكتر.
مهاب: طيب ليه كان بيكلمك كأن فيه حاجة بينكم؟
نغم: لا والله، بس حضرتك اللي عصبي وفهمت غلط. هو عارف إني مبتكلمش مع حد، وخصوصاً بره الجامعة. فأكيد استغرب، بس مش أكتر.
مهاب: هدي ولان شوية. وبصلها بحنية. طيب انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟
نغم: عشان أنا خلاص اتحطيت في موقف وحش، وكل زمايلي هيتكلموا عليا بعد اللي حصل. وأنا من وقت ما دخلت الجامعة، عمر ما حد اتكلم عني كلمة وحشة.
مهاب: طيب خلي كده أي كلب فيهم يجيب سيرتك بكلمة، وهو يبقى الجاني على نفسه.
نغم: بنرفزة. أنا بقى عايزة أعرف ليه حضرتك بتعمل كده؟ وليه مهتم بيا كده؟ وكل يوم تمشي ورايا لحد البيت بعربيتك؟ وكمان اللي عملته النهاردة؟ انت عايز مني إيه؟
مهاب: مبقاش عارف يرد. لو قال غير الحقيقة، ممكن تروح منه. ولو قال الحقيقة، مش عارف النتيجة هتكون إيه.
نغم: ممكن أعرف انت ساكت ليه؟ رد عليا، انت بتعمل كده ليه؟
مهاب: وقف العربية. وبصلها بهدوء. عشان بحبك.
نغم: ملامحها المتعصبة لانت واتصدمت. إيه؟ انت قلت إيه؟
مهاب: كررها تاني. عشان بحبك. بحبك يا نغم، وعمري ما حبيت غيرك.
نغم: بتحاول تستوعب. معقول مهاب بيحبها فعلاً؟
مهاب: ساكتة ليه؟
نغم: هقول إيه.
مهاب: تقولي اللي جواكي، تقولي حاسة بيا ولا لأ؟ أنا إيه بالنسبة ليكي؟ يا نغم.
نغم: من كسوفها مش عارفة ترد.
مهاب: بص قدامه بحزن. يظهر إن اتسرعت في كلامي، واضح إن في حد تاني.
نغم: بإندفاع. لا والله، مفيش حد تاني. أنا كمان ب…
مهاب: انتي كمان إيه يا نغم؟ قولي.
نغم: أنا كمان بحبك.
مهاب: أخد نفسه وابتسم، وأخد إيدها وباسها بحنية. أخيراً يا نغم، قلتيه.
نغم: خدودها احمرت. واتكسفت وبصت الناحية التانية.
مهاب: مسك ذقنها ولف وشها ليه. نغم، أوعي تتكسفي مني أنا بالذات. أنا حبيبك.
نغم: بصت له. معقول انت حبيبي؟
مهاب: أه يا حبيبتي، حبيبك انتي. أنا عمري ما كنت أتخيل إني أقول الكلمة دي لحد. يا نغم، انتي عملتي اللي مفيش واحدة غيرك عرفت تعمله. وبهزار. دخلتي قلب مهاب عز الدين اللي كان مقفول. انتي بس اللي عرفتي تفتحيه.
نغم: ابتسمت بخجل.
مهاب: مسك إيديها. نغم، ممكن نروح مكان نتكلم فيه؟ عايز أتكلم معاكي، ممكن؟
نغم: هزت راسها. ممكن.
مهاب: ابتسم وباس إيديها. ودور العربية وساق. ومسك إيديها تاني وهو سايق.
نغم: ممكن تسيب إيدي؟ أنا أول مرة حد يمسك إيدي كده.
مهاب: أولاً، أنا مش حد، أنا مهاب. ثانياً، أنا أول وآخر واحد هيمسكها. ثالثاً بقى، وده الأهم، إني مش هسيبها. أنا مصدقت أمسكها، أصلاً.
نغم: ابتسمت. وسكتت.
مهاب أخدها لمطعم هادي جداً وشيك، وقعدوا مع بعض. ومهاب من وقت ما قعدوا وهو بيبصلها وسكت.
نغم: انت بتبصلي كده ليه؟
مهاب: انتهد. أصلي بصراحة مش مصدق إني اعترفتلك بحبي، وانتي كمان اعترفتيلي إنك بتحبيني. حاسس بحاجة غريبة.
نغم: حاجة إيه؟
مهاب: بحزن. حاسس إني خايف.
نغم: خايف؟ من إيه؟
مهاب: مش عارف إذا كنتي هتفهميني ولا لأ.
نغم: هفهمك، بس اتكلم.
مهاب: اتنهد. نغم، أنا آخر حاجة كانت ممكن أفكر فيها إني أحب. لأن متأكد إن الحب ضعف، وأنا عمري ما كنت ضعيف ولا أحب أكون ضعيف.
نغم: بس الحب مش ضعف. الحب شيء جميل، الضعف فينا إحنا مش في الحب.
مهاب: بس أنا مش بسهولة أبين ضعيف. نغم، انتي متعرفيش شغلي صعب إزاي.
نغم: وإيه علاقة شغلك بالحب؟
مهاب: علاقة قوية. أنا ممكن في لحظة آخد رصاصة في أي عملية من اللي بكون فيها وأموت، وأبقى سيبتك لمين وقتها؟ لو اتجوزنا وخلفنا، أسيب ابني ولا بنتي لمين؟ بلاش، إحنا كل يوم والتاني واحد فينا بيتهدد بسبب شغله. اللي يهددوه بمراته، واللي بولاده، واللي بأهله. بس أنا عمري ما دخلت عملية وأنا خايف. عشان ببساطة معنديش اللي أخسره. لكن من وقت ما انتي دخلتي حياتي، وأنا بقيت بخاف. بخاف عليكي تضيعي مني أو تتأذي بسببي. بخاف على نفسي عشانك، عشان متحرمش منك. نغم، أنا بجد تعبان ومحتار. مش عارف أعمل إيه؟ أكون أناني وأكمل معاكي وأنا عارف إيه اللي ممكن يحصل، على الأقل في أبسط الظروف، إني أموت وأسيبك لوحدك؟ ولا إني أسيبك تشوفي حياتك بعيد عني وأنا أتعذب كل يوم في بعدك.
نغم: دمعت. معقول انت مهاب؟ جواك كل المشاعر دي؟ معقول بتحبني للدرجة دي؟
مهاب: اتنهد بحرقة. أه يا نغم، جوايا كل ده. أنا في حرب مع نفسي من يوم ما شفتك. ولولا اللي حصل النهاردة، مش عارف كنت هعترفلك إمتى.
نغم: مسكت إيده. أنا معاك ومش هسيبك. وسيب بكرة واللي هيحصل فيه على ربنا. متحملش هم قدر مش في إيدك.
مهاب: استغرب وفرح إنها هي اللي مسكت إيده. يعني لو في يوم اتأذيتي بسببي، مش هتلوميني؟
نغم: هزت راسها يمين وشمال. تؤتؤ، لأ مش هلومك. لأن ببساطة، أي أذى بنشوفه بيبقى بقدر ربنا، ملناش دخل فيه.
مهاب: بحبك يا نغم. بحبك أوي.
نغم: أنا كمان بحبك أوي يا مهاب.
مهاب: باس إيديها. نغم، تتجوزيني؟
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل الثامن 8 - بقلم ريحانة الجنة
سهمت وتنحت من طلب مهاب، مكنتش متوقعة إنه يطلبها للجواز بالسرعة دي.
مهاب: نغم. نغم مالك في إيه، إنتي سمعتيني؟ كويسة؟
نغم: ابتلعت ريقها بصعوبة. قول تاني كده.
مهاب: ههههههه. وهو بيضغط على الحروف. تتجوزيني؟
نغم: ابتسمت وهزت راسها.
مهاب: أوعدك إني أحاول أسعدك وأحميكي لحد آخر نفس جوايا. مستحيل أخلي حد يأذيكي.
نغم: أنا متأكدة من كده.
مهاب: طيب قوليلي بقى أجي أتقدملك إمتى؟
نغم: هكلم ماما وأتفق معاك.
مهاب: قام من على كرسيه وقعد على الكرسي اللي جنب نغم. ومسك إيديها وباسها. معقول إنتي هتبقي مراتي؟
نغم: اتكسفت وبصت في الأرض.
مهاب: ههههههه. تعرفي أنا معرفتش يعني إيه بنت بتتكسف إلا معاكي.
نغم: عقدت حاجبها. ليه عمرك ما شوفت بنت بتتكسف قبل كده؟
مهاب: ههههههههه خالص. كل اللي عرفتهم ميعرفوش الكسوف ده ولا عدى عليهم أصلًا.
نغم: وشها احمر واتغاظت. نعم! إيه كل اللي عرفتهم دي؟ إنت بتعرف ستات كتير ولا إيه؟
مهاب: مسح شعره بإيده. وعض على شفايفه. بصراحة كتيييير.
نغم: اتضايقت أكتر وشدت إيديها منه وبصت الناحية التانية وهي مبوزة.
مهاب: ابتسم. ولف وشها ليه بإيده. بس عمري ما حبيت ولا تمنيت غير واحدة بس. إنتي يا حبيبتي.
نغم: ابتسمت. بجد يعني محبتش واحدة منهم؟
مهاب: تؤتؤتؤ. عمري ما عرفت يعني إيه حب إلا لما شوفتك أول مرة.
نغم: أنا كمان اتعلقت بيك من أول يوم شوفتك فيه. ومغبتش عن بالي يوم واحد.
مهاب: يوم بحاله. إنتي بقى مبتغيبيش عني لحظة، على طول في قلبي وعقلي.
نغم: بصت في الساعة واتخضت. مش ممكن! أنا كده هتأخر على ميعاد المستشفى. وقامت وقفت.
مهاب: بكل هدوء. شدها من إيديها وقعدها تاني. مستشفى إيه بس دلوقتي. إذا كان صاحبها قاعد معاكي. خايفة من مين؟ نغم إنتي هتبقي مراتي، مرات مهاب عز الدين. يعني متخفيش من حد ولا تعملي حساب لمخلوق. فاهمة؟
نغم: بس الدكتور آدم.
مهاب: قاطعها. مليكيش دعوة بحد. لو فكر آدم يكلمك، قوليله. كلم مهاب سامعة.
نغم: بس ده شغل ملوش دعوة بحياتنا الخاصة.
مهاب: يبقى خلاص، تسيبي الشغل ده من النهاردة وكفاية عليكي الجامعة.
نغم: لا يا مهاب، مستحيل.
مهاب: ليه بس؟ إنتي هتبقي مراتي وملزمة مني. اللي تحتاجيه أنا أديهولك. وبلاش حكاية المستشفى دي.
نغم: بإحراج. لا طبعًا. أنا لسه مبقتش مراتك. لما نتجوز ابقي ساعتها ملزمة منك. لكن دلوقتي، آسفة مش ممكن آخد حاجة من حد.
مهاب: نغم إنتي زعلتي يا حبيبي؟ والله أنا بس خايف عليكي وعايز أريحك.
نغم: مهاب، إحنا الحمد لله مش محتاجين حاجة من حد. معاش بابا وشغل ماما وشغلي مريحنا. وعمرنا ما طلبنا حاجة من حد.
مهاب: لاحظي إنك قولتي "حد" دي أكتر من مرة. وأنا قلتلك قبل كده أنا مش أي حد.
نغم: يا مهاب، مقصدتش. بس أنا فعلًا مقدرش أسيب الشغل إلا لما أخلص السنة دي. وكمان أمجد يتخرج هو كمان.
مهاب: آه، مش هو في آخر سنة في كلية صيدلة؟
نغم: آه. وكمان ندى أختي السنة دي ثانوية عامة. مقدرش أسيب الشغل في الوقت ده. دي أهم سنة لينا كلنا.
مهاب: اتنهد بحيرة. طيب إيه رأيك نتجوز بسرعة؟ وساعتها هتبقي مراتي وأبقى أديهم اللي هما عايزينه.
نغم: مهاب، لتاني مرة بتجرحني. إحنا مبنشحتش. وحتى لو أنا اتجوزتك، فـ أنا اللي هاتجوزك. مش أهلي ولا أنا ولا هما هنقبل إنك تصرف عليهم.
مهاب: إنتي ليه مكبرة الموضوع كده بس؟ عادي يا نغم.
نغم: لا مش عادي. بص يا مهاب، السنة دي مهمة لينا كلنا. أنا هتخرج وأمجد كمان. وندي تدخل الجامعة إن شاء الله. كمان أنا مقدرش أتوزاك إلا لما أخلص. عشان أمجد يكون اتخرج واشتغل ويقدر هو يساعد ماما. أنا مكلماله واحد من شركة الأدوية اللي المستشفى بتتعامل معاها. وهو وعدني إنه يشغله معاه أول لما يتخرج.
مهاب: جز على سنانه. متكلماله مين يا حبيبتي؟ اسمعي بقى من هنا ورايح، المحك بس بتتكلمي مع أي راجل، حدبحك. فاهمة؟
نغم: ليه؟ هعيش مع الناس خرسة؟
مهاب: آه يا نغم، عيشي خرسة وكلي عيش معايا. بدل ما أخرسك أنا.
نغم: لا بقولك إيه، إنت متتكلمش معايا كده.
مهاب: مسك إيديها وضغط عليها. ومازال بيجز على سنانه. أنا محدش يأمرني. فاهمة؟ واللي أقول عليه يتنفذ. الكلام مع أي راجل في أضيق الحدود. واضح؟
نغم: إيه! إيدي يا مهاب. كده. لأ، على فكرة أنا أنا أصلًا كنت بخاف منك. ودلوقتي خفت أكتر.
مهاب: اتنهد بنفاذ صبر. ليه بتخافي مني؟ ليه كل ده؟ علشان غيران عليكي؟
نغم: مش بس الغيرة. إنت عصبي ومبتتحكمش في أعصابك. وده مش هينفع.
مهاب: مسح وشه بإيده بيحاول يهدي. هو إيه ده اللي مش هينفع؟
نغم: إننا نكمل مع بعض.
مهاب: فرد إيده وحاوط نغم من ذراعها. وضغط عليه بقوة وهو متغاظ. إنتي خلاص بقيتي بتاعتي وليا وبس. مفيهاش كلام. يعني لو سمعتك قولتي كده تاني. إنتي حرة. فاهمة؟
نغم: خافت من مهاب. ودمعت.
مهاب: حس إنه اتنرفز عليها وصعبت عليه. حبيبي بتعيطي ليه؟
نغم: مهاب، أنا بحبك. بس بجد بخاف منك. إنت بتقلب بسرعة من النقيض للنقيض. ودي حاجة تخوف.
مهاب: عض على شفايفه وهو بيأنب نفسه. معلش يا حبيبتي. بس ده طبعي. أنا مبحبش حد يناقشني. اتعودت على كده.
نغم: بس أنا المفروض مش أي حد، صح؟
مهاب: ابتسم. صح. وصح الصح كمان. بس اغذريني. أنا بحبك وبغير عليكي. وإنتي نرفزتيني بكلامك. بتقوليلي منكملش؟ عايزاني أعمل إيه؟ مش فاهم.
نغم: معلش، أنا خانتني التعبير. مقصودش.
مهاب: هههههه. يا ربي. إيه بس البراءة دي. وباس إيديها. حقك عليا يا روحي. متزعليش.
نغم: ابتسمت. خلاص. مش زعلانة.
مهاب: اتنهد. طيب يا نغم، أنا مش هالح عليكي في حكاية الشغل دي. وهسيبك تخلصي السنة دي وكل حاجة تبقي تمام. بس هنعمل خطوبة لحد لما تخلصي. أوك؟
نغم: ابتسمت وهزت راسها. أوك. ممكن بقى تسيبني أروح المستشفى علشان بجد اتأخرت؟
مهاب: ماشي. بس جمدي قلبك كده. إنتي معايا. تعالي يالا. أنا رايح معاكي.
وأخد مهاب نغم وراحوا المستشفى. وهما داخلين.
نغم: أنا هدخل الأول. وإنت ابقى ادخل بعدي. مش عايزة حد يتكلم عني لحد ما نتخطب.
مهاب: مردش عليها. ومسك إيديها وأخدها ودخل قدام كل المستشفى.
نغم: اتكسفت. وبتحاول توقفه. مهاب! إيه اللي بتعمله ده؟ استنى بس.
وطبعًا، كل اللي شغالين في المستشفى والممرضات باصين ومتنحين للي لمهاب ونغم وهما داخلين وماسكين إيدين بعض. ومهاب واخدها على مكتبه وهي وشها أحمر من كتر الكسوف. وكل زمايلها بيبصولها باستغراب. لحد ما وصل مهاب ونغم قصاد مكتب مهاب. بس قابلهم آدم. اللي أول ما شافهم عقد حاجبه في غضب وبص على إيديهم اللي مشبكينها في بعض.
آدم: إيه ده يا مهاب؟
مهاب: بص لنغم وابتسم. مش هتُباركلنا يا آدم؟ أنا ونغم هنتجوز. ولف لباقي الممرضات اللي كانوا كأنهم مضروبين على دماغهم ومتنحين. وانتوا متنسوش تباركوا لنغم علشان خطوبتنا قريب. وشد نغم وراح مكتبه وقفل الباب.
طبعًا، كلمهم مش مصدقين إن مهاب هيتجوز نغم. واتفاجؤا هي ليه مقالتلهمش حاجة. أما آدم، فكان لسه واقف مكانه من الصدمة. لأنه متوقعش إن مهاب هيتجوزها. هو كان فاكر إنه ممكن يحاول يشاغلها شوية وخلاص، خصوصًا إنه عارف إن مهاب مش بتاع جواز. بس فاق على همسات الممرضات.
مرڤت: شوفتي بنت المحظوظة؟ هتتجوز مهاب بيه القمر ده. وعاملة نفسها غلبانة.
أسماء: أنا مش مصدقة! معقول؟ طيب ليه مقالتلناش؟ وإحنا يعني نكرهلها الخير؟
آدم: بغيظ. ممكن كل واحدة على شغلها. مش هنسيب شغلنا ونقعد نرغي. ودخل مكتبه وهو حزين حزن ميتوصفش.
آدم: قعد على الكرسي وهو بيحاول يتماسك. كده يا مهاب؟ بالسرعة دي؟ معقول هتتجوزها؟ يعني خلاص مفيش أمل إنها تكون ليا؟ ليه يا نغم؟ ليه؟ أنا حبيتك وكنت فاكرك حاسة بيا. مهاب عمره ما هيحبك قدي. مهاب مينفعكيش. مهاب أناني وإنتي هتتعبي معاه. أنا عارف. ليه بس ليه؟ آدم حاول يمسك دمعة هاربة من عينيه. بس نزلت غصب عنه.
في مكتب مهاب.
مهاب: هههههه. ممكن أعرف بس إنتي مكسوفة من إيه؟
نغم: من اللي حصل. إنت مشوفتش كانوا بيبصولنا إزاي.
مهاب: يا حبيبتي عادي. هو أنا قلتلهم إحنا متصاحبين؟ أنا قلتلهم إننا هنتجوز. إنتي بس اتعاملي عادي. أنا قلتلهم كده علشان لو حد فكر يضايقك يفهم وضعك الجديد. فاهمة يا روحي؟
نغم: هزت راسها وقامت. أنا هروح بقى علشان عندي شغل.
مهاب: قام وقف وقرب منها. ومسك وشها بإيده. أوعي تخافي ولا تقلقي من حاجة طول ما أنا موجود.
نغم: بصتله. وابتسمت. حاضر.
مهاب: ابتسم. أحلى حاضر سمعتها. كل كلمة بتطلع منك ليها طعم تاني. كأني أول مرة بسمعها.
نغم: بصت في الأرض. وسكتت.
مهاب: قرب منها أكتر وكان بيفكر إنه يخطف منها بوسة. بس الباب اتفتح ودخل آدم.
نغم: حاولت تبعد عن مهاب وهي محرجة من آدم.
مهاب: فضل متمسك بيها ومخلهاش تبعد. وبص لآدم. خير يا آدم؟ في حاجة؟
آدم: اللي كان بيحاول يداري غيرته. احمم. آه. كنت عايزك. نغم، أظن عندك شغل وأكيد شغلك مش هنا. اتفضلي روحي على شغلك.
نغم: اتكسفت. حاضر يا دكتور. وبتحاول تفك إيد مهاب من إيديها.
مهاب: متمسك بيها. واتغاظ من آدم. آدم، نغم خطيبتي وهتبقى مراتي. مرات مهاب. يعني مفيش مخلوق يكلمها كده. تيجي وقت ما تحب وتشتغل وقت ما تحب. ومتكلمهاش كده تاني. واضح؟
نغم: مهاب، دكتور آدم عنده حق. ده شغلي. لو سمحت سيب إيدي علشان أروح على شغلي.
مهاب: لف وشها ومسك إيدها التانية. وباس إيديها الاتنين بحنية. حبيبتي متخفيش من حد. ولو حد بره اتنفس معاكي، تقوليلي وأنا أربيه. فاهمة يا روحي؟
نغم: ابتسمت. لأنها حست بالأمان اللي كانت مفتقدّاه من وقت موت باباها. وإن في حد بيدافع عنها. فاهمة. عن إذنكم. وخرجت.
مهاب: لف لآدم وهو بيحط إيده في جيبه. وهو متنرفز. آدم، لو فكرت تضايق نغم بكلمة تاني، أنا مش هسكتلك. إنت صاحبي وأخويا آه، لكن نغم خط أحمر في حياتي. ومش هسيب مخلوق مهما كان إنه يزعلها ولا يضايقها. حتى لو بكلمة.
آدم: بتجاهل لكل اللي قاله مهاب. ليه يا مهاب؟
مهاب: عقد حاجبه. هو إيه اللي ليه؟
آدم: ليه قلت إنك هتتجوزها؟ وإنت وأنا عارفين إنك مش بتاع جواز. مهاب، نغم بنت بريئة ومتربية. فلو إنت فاكر إنك هتضحك عليها بحكاية الجواز دي لحد ما تشبع منها وترميها. فـ أنا بقولك إياك تعمل كده.
مهاب: أضحك على مين؟ إنت بتقول إيه؟ أنا فعلًا بحب نغم وهتجوزها.
آدم: مهاب، إنت بتتكلم جد؟ مهاب، أوعى تضيع نغم. هي واضح إنها بتحبك وواثقة فيك. بلاش تكون ندل معاها.
مهاب: إيه يا آدم؟ إنت محسسني إني شيطان؟ مالك؟ والله بحبها. أنا يمكن عمري ما كنت أفكر إني أحب وأتجوز. بس نغم غيرت كل حياتي. قلبتها فوق تحت. بس متخافش، أنا بحبها ومش بلعب بيها.
آدم: هز راسه. ماشي يا مهاب. بس في حاجة. لحد ما تتجوزها، ياريت تراعي إنك في مكان شغل. وبلاش كل شوية تجيبها المكتب وتقفل عليكم. كده المستشفى كلها هتتكلم عليها. وإنت مترضاش إن حد يقول عليها كلمة مش تمام. فاهمني يا مهاب؟
مهاب: فاهمك. بس خلي كده كلب من اللي بره ينطق بحرف عليها وأنا أدفنه هنا.
آدم: يا مهاب، الدنيا مش عافية كده. في أصول لكل حاجة يا سيدي. دي حتى لو مراتك برضه لازم تعمل اللي قلت عليه. علشان خاطر نغم. لو بتحبها زي ما بتقول، حافظ على شكلها قدام الناس. وخصوصًا زمايلها.
مهاب: خلاص يا آدم. هحاول. أنا ماشي. عندي شغل كتير. وهو خارج.
آدم: قرب منه وحضنه. مبروك يا مهاب.
مهاب: ابتسم وحضنه. الله يبارك فيك. متزعلش مني يا آدم لو اتنرفزت عليك.
آدم: لا مش زعلان. وإنت كمان ياريت متزعلش مني ومن كلامي. أنا فعلًا كنت خايف على نغم. دي بنت جميلة وبريئة. وإنت عارف نفسك وبلويك وسمعتك المنيلة.
مهاب: هههههه. ماشي. هعديها دي. بس نغم بجد حاجة تانية. دي حبيبتي. بس ابقى خلي بالك من كلامك بعد كده. علشان عدتها لك. جميلة وبريئة دي؟ أنا بغير عليها.
آدم: هههههههه. ماشي يا سيدي، هخلي بالي. ربنا يسعدكم. قولي هتعملوا خطوبة إمتى؟
مهاب: والله أنا كان نفسي نعمل فرح على طول. بس نغم رافضة الجواز لحد ما تتخرج هي وأخوها السنة دي.
آدم: هي معاها حق. دي سنة مهمة في مستقبلها كله. وإنت لازم تساعدها وتقف معاها.
مهاب: عندك حق. بس عمومًا، أنا لسه هتقدم لمامتها ونحدد كل حاجة.
آدم: طبطب على كتفه. إن شاء الله ربنا يخليكم لبعض.
مهاب: بس خلي بالك. وأنا رايح أخطبها، هتيجي معايا إنت وأونكل حسين وطنط دولت. أنا مليش غيركم.
آدم: حس بغصة في حلقه. آه طبعًا. إن شاء الله. إنت بس حدد المعاد وقولنا واحنا معاك.
مهاب: تسلم يا دكتور. يلا بقى سلام. وخرج. وهو خارج سأل على نغم. وزميلتها ندهتلها ولما جات.
مهاب: حبيبتي، أنا ماشي. عندي شغل كتير. بس أوعي تمشي لوحدك. أنا هحاول أرجع بسرعة قبل ما تروحي علشان أوصلك. لو خلصتي وأنا لسه ما جيتش، استنيني. سامعة؟
نغم: ابتسمت. حاضر. سامعة. خلي بالك إنت بس من نفسك.
مهاب: ابتسم. وإنتي يا روحي خالي بالك من نفسك. واتنهد. آه يا آدم دخل في وقت غلط.
نغم: اتكسفت. ههههه. أنا أصلًا مكنتش هخليك تعملها. لما نبقى نتجوز إن شاء الله.
مهاب: امممم. خليها بظروفها. أصل أنا أوقات بحب المفاجأت. ممكن في لحظة أفاجئك بحاجة كده ولا كده. إنتي ونصيبك بقى.
نغم: امشي يا مهاب بدل ما أخنقك.
مهاب: ههههههه. حاضر. ماشي. بس متنسيش اللي قولت عليه. أوعي تمشي لوحدك. حدبحك.
مشي مهاب. ونغم رجعت شغلها.
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل التاسع 9 - بقلم ريحانة الجنة
(في مكتب مهاب)
دخل وقعد مبسوط ودخل وراه سامح
سامح: تصدق انت بارد كل ده بتطمن عليها ربنا يهدك غلبت اداري عليك اللواء سراج مبطلش سؤال عليك
مهاب: معلش انا دلوقتي حدخله.
سامح: طيب حضرتك تليفونك مقفول ليه بتصل بيك من بدري كنت خايف للموزة يكون جرالها حاجة
مهاب: مسك سامح من هدومه. وكان غضبان. سامح اوعي تتكلم عن نغم كدة دي هتبقي مراتي فاهم
سامح: نزل ايد مهاب بزعل. كدة يا مهاب انا بتمسكني كدة ده انا سامح
مهاب: سامح انت عمرك ما اختبرت غيرتي علي اوي واحدة علشان مكنش فيه اللي اغير عليها لكن نغم دي حاجة تانية بقولك هتبقي مراتي يعني لو ابوبيا مش هخليه يتكلم عنها كدة
سامح: ماشي يا مهاب انا مش هزعل منك علشان عارف طبعك المهبب. بس قولي ايه حكاية مراتي ده انت هتتجوز بجد
مهاب: اتنهد. اه هتجوزها انا خلاص يا سامح مبقتش قادر ابعد عنها عايزها ليه ومعايا علي طول.
سامح: سبحان مغير الاحوال دي نغم دي فيها حاجة لله وربنا. بس بجد ومن غير غيرة ومد ايد علشان انت ايدك طرشة. انا نفسي اشوف البنت اللي خلت مهاب عز الدين يبقي كدة لا وكمان يتجوزها.
مهاب: بيجز علي سنانه. طيب امشي من قدامي بدل ما ارزعك الم يعدلك.
سامح: هههههههه والله فضول مش اكتر.
مهاب: ان شاء الله يا خويا في الخطوبة ابقي شوفها بس من بعيد لاني لو لمحتك بتبص عليها هروقك
سامح: يا عيني عليكي يا نغم مكنش يومك تتجوزي مهاب المجنون والله البنت دي صعبانة عليا دي هتشوف ايام سودة
مهاب: ههههههه تصدق صعبانة عليا انا كمان. بس بحبها اعمل ايه انا لو عليا مخليهاش تكلم ولا حشوف ولا حتي تلمح راجل غيري
سامح: بس خلي بالك الغيرة الزيادة بتضيع الحب لانها ببساطة ممكن تقلب بشك.
مهاب: طيب يا مخترع خلينا بقي نشوف شغلنا
في الوقت ده الباب خبط و دخلت شهندة
مهاب: بغضب. شهندة انتي ازي تدخلي كدة فين الحيوان اللي بره
شهندة: مكنش فيه حد برة وبعدين ايه المقابلة دي ايه موحشتكش
مهاب: شهندة امشي من وشي دلوقتي بدل ما الجنان يطلع عليكي
شهندة: كدة ده انا شاهي حبيبتك بتطردني
سامح: شاهي احسن ليكي امشي دلوقتي من قدامه
شاهي قربت من مهاب ولسة هتحضنه
مهاب: مسك ايديها وبعدها وهو بيضغط علي ايديها
بصي يا شاهي من غير كلام كتير مشوفش وشك تاني سامعة
شاهي: بغضب ليه بقي شوفتلك شوفة جديدة عادي ما انت طول عمرك بتلف تلف وترجعلي تاني مفيش غيري فهماك وفاهمة دماغك
مهاب: مسك ذرعها وضعط عليه
ولا انتي ولا غيرك انا خلاص هتجوز ولو لمحتك قدامي في يوم هنا تاني حيكون اخر يوم في عمرك
شاهي: مصدومة ايه هتتجوز مهاب يتجوز وده من امتي بقي طيب وانا مفكرتش فيا
مهاب: نعم يا روح امك انتي نسيتي نفسك ولا ايه امشي من هنا يالا ومشفش وشك تاني
سامح: تعالي يا شاهي معايا مهاب بجد ممكن يأذيكي وهو متنرفز
شاهي: مشيت مع سامح. بس لفت لمهاب ماشي يا مهاب همشي بس وحياة الحب اللي حبتهولك لهتشوف انا هعمل ايه
سامح : شدها وخرج وقفل الباب
مهاب: غوري ربنا يحرقك دمك بت زبالة.
(في مكتب سامح)
سامح : ممكن تهدي بقي انا مبحبش شغل الجنان ده
شاهي: اعمل ايه يا سامح ده مهاب وانت اكتر واحد عارف انا بحبه ازاي
سامح: شاهي متضحكيش علي نفسك انتي عارفة اللي كان بينكم ايه يعني لكان بيحبك ولا وعدك بحاجة ده غير ان انا وانتي عارفين انك اخر واحدة حد فينا ممكن يتجوزها
شاهي: ليه بقي مش بني أدمة
سامح: وهو في بني أدمة كل يوم والتاني بتتنقل من حضن راجل للتاني مين الحمار ده اللي يتجوزك. وكمان انتي بتحلمي ملقتيش غير مهاب مش ممكن
شاهي: بس انا بحبه بجد ومن يوم ما عرفته من 3سنين ومفيش راجل غيره في حياتي ومحدش لمسني غيره انت نفسك حاولت معايا كتير وكنت برفض. انا عايزاه هو يا سامح
سامح: خلاص خلصت انسي مهاب هيتجوز وكمان بيحبها جدا فابعدي عنه احسن ليكي مهاب. لما بتقفل معاه مبيعرفش ابوه
شاهي: هو هيتجوز مين
سامح: واحدة متعرفيهاش. دي دكتورة حاجة كدة نضيفة مفتكرش انك ممكن تعرفي الناس النضيفة دي
شاهي : ماشي يا سامح بس انا وهو والزمن طويل بكرة اندمه علي اللي عمله معايا
سامح: مسكها مش شعرها. لا بقولك ايه متنسيش نفسك يا حلوة ماشي وامشي بقي من هنا بدل ما البسك قضيه اداب واعلمك الادب يالا امشي. وفتح الباب وخرجها وقفله
شاهي: كدة ماشي بكرة اوريك مين اللي هتلبس قضية اداب يا باشا.
(وبعد يومين في ڤيلا الدكتور حسين البدري)
حسين : ههههههه لا قول كلام غير ده يمكن اصدق مهاب يتجوز لا مش ممكن
دولت: خلاص بقي يا حسين بطل هزار احنا مصدقنا حد من الاتنين دول يقول هتجوز
مهاب: شوفتي يا دودي يا اللي بيحصلي اهو انا اتهريت من ده اليومين اللي فاتوا كل ما حد يعرف اني هتجوز يسمعني كلمتين من دول محسسني اني مثلا كنت دراكولا
دولت: ههههههه بس ان جيت للحق يا هوبا انت فعلا كنت شقي ومفيش واحدة بتعدي من تحت ايدك
مهاب: هههههه حتي انتي يا دودي ماشي بس والله خلاص توبت بقي علي ايد نغم
دولت: بس تعرف اسمها حلو اوي يا هوبا يا تري بقي هي حلوة كدة زي اسمها.
مهاب: حلوة ايه بس دي حاجة كدة مفيش منها
حسين: ههههههه يا سيدي يا سيدي ايه ده كله والله انا مش مصدق ان انت مهاب
مهاب: هههههه وربنا ولا انا
دولت: هههههه انت مصيبة. ايه يا أدم ساكت ليه
أدم: احممم ايه لا ابدا مفيش حاجة انا معاكم.
حسين: بس بصراحة انت اخترت صح نغم بنت ناس ومحترمة وكمان هتبقي دكتورة وكل المستشفي بيحبوها حتي العيانين
مهاب: اه يا اونكل هو ده اللي مجنني انا مش عايز حد يشوفها غيري. انا لو عليا احبسها مخرجهاش
دولت: للدرجةدي بتحبها يا مهاب
مهاب: واكتر يا دودي. انا مش عارف ازاي مشوفتيهاش هي كانت هنايوم الحفلة بتاعة أدم
دولت : لا مشوفتهاش. ليه معرفتنيش عليها يا أدم
أدم: بحزن. كنت ناوي اعرفك عليها بس مهاب خطفها
دولت : ايه؟؟
أدم: فاق. اااقصد يعني كنت هعرفك عليها بس مهاب بقي عجبته وخطفها من الحفلة ووصلها. صح يا مهاب
مهاب: هههههه اه انا اصلا كنت يومها فعلا عايز اخطفها. بجد
حسين: هههههه خلاص اديك هتتجوزها وابقي اخطفها براحتك
دولت حست بإبنها انه حزين ومش طبيعي بس محبتش تسأله في وجود مهاب وحسين. وسكتت وهي قلقانة
مهاب: طيب يا أونكل انا حددت معاد مع نغم بعد بكرة ان شاء الله وطبعا انا مليش غيركم انت وماما دودي وأدم أكيد مش هتسبوني اروح لوحدي
حسين: انت بتقول ايه انت ابني زي أدم تمام ومش ممكن تروح تخطب من غيري كلنا هنكون جاهزين وفي انتظارك ان شاء الله وربنا يتمملك بخير يا حبيبي.
مهاب: شكرا يا أونكل استأذن انا بقي دلوقتي. سلام يا ماما دودي. اشوفك بعد بكرة بقي
دولت: ان شاء الله يا حبيبي انت متعرفش انا فرحنالك ازاي.
مهاب: عارف والله انتي امي اللي مشفتش غيرها. ربنا يخليكي ليا. سلام يا دومة
أدم: بإبتسامة حزن. سلام يا مهاب ربنا معاك.
ومشي مهاب وأدم كان مسهم وسرحان
دولت: مالك يا أدم حاساك في حاجة مضايقاك.
أدم: لا ابدا يا ماما انا كويس. بس مجهد شوية من الشغل عن اذنكم تصبحوا علي خير. وطلع ادم أوضته. وكان حاسس انه بيتقطع. ومش عارف يعمل حاجة. وكان قاعد بيسمع أغنيه بيلوم بيها نفسه علي حبه لنغم. وكانت (ايام وبنعشها لعمرو دياب) ( ايام وبنعشها هنعمل ايه يا قلبي في ناس مهياش ناس مفيش احساس ومش بيحسه بجروحنا. دي دموعنا هنحوشها عشان مش صح نبقي ضعاف نبان ساعة الفراق بنخاف. ياريت نغصب علي روحنا. وعلي ايه دي حكاية خلصت من بدري والله خلصت من بدري والغدر حسيت بيه وعلي ايه علي ايه هنبكي علي الماضي ايام وعدت علي الفاضي. في ايه هنبكي عليه. مش فارقة نتكلم نعيد ونزيد في ايه علي ايه معتدش يفيد بكانا عليه خلاص الجرح اهو معلم. ويارتنا نتألم ولا نأسي وداع بوداع. محدش ساب حبيبه وضاع وادينا خلاص بنتعلم. وعلي ايه والغدر حسيت بيه)
ودخلت دولت لقت ادم واقف في بلكونته وبيسمعها وشكله حزين وسرحان. دخلت وقفت جنبه وطبطبت عليه
دولت: مالك يا حبيبي انت شكلك متضايق.
أدم: لا ابدا انا زي ما قلتلك تعبان بس ومجهد مش اكتر
دولت: متأكد
أدم: اتنهد. اه يا ماما متأكد
دولت: طيب مش انت قلتلي انك معجب بواحدة وانك هتعرفني عليها من فترة ولحد دلوقتي معرفتنيش عليها. ايه رأيك عرفني عليها ونعمل خطوبتك انت ومهاب في يوم واحد
أدم : اتنهد بحرقة. ياريت كان ينفع. بس خلاص كل حاجة خلصت
دولت: ليه بتقول كدة انا مش فاهمة
أدم: خلاص يا ماما انسي اي حاجة قولتهالك البنت اللي حكتلك عليها خلاص طارت زي ما انتي قولتي
دولت: حزنت. ليه يا حبيبي ايه اللي حصل.
أدم: مفيش طلعت بتحب واحد تاني وهتتجوزه.
دولت: انت كل ده مكنتش صارحتها بحبك يا ادم
أدم: لا يا ماما مقولتلهاش
دولت: يبقي يا حبيبي متلومش غير نفسك. انت اللي متردد يمكن لو كنت صارحتها مكنتش راحت لغيرك.
أدم: لا يا ماما هي اصلا محبتنيش وسواء كنت صارحتها او لا بردوا مكنش فيه حاجة هتتغير. لو كانت حبتني مكنتش حبت غيري ووافقت تتجوزه.
دولت: خلاص يبقي تنساها وتشوف حياتك. وجرب تاني
أدم: تؤ خلاص مبقاش ينفع. انا الانسانة دي بالذات حبيتها يمكن اكتر من مي الله يرحمها مع اني وقتها مكنتش اتخيل اني ممكن احب واحدة زيها. بس ن. وسكت ادم علشان كان هيقول اسمها
دولت : حاست ان اللي فكرت فيه صح. بس ايه يا ادم كمل
أدم: مفيش يا ماما. كفاية لو سمحتي انا مش قادر اتكلم وكمان عايز انام
دولت: طبطبت عليه خلاص يا حبيبي مش هتقل عليك اكتر من كدة وهسيبك تنام بس لو في اي وقت حسيت انك عايز تتكلم انت عارف اني دايما مستعدة اسمعك ماشي يا حبيبي
أدم: حضنها. ادعيلي يا ماما انساها ارجوكي انا تعبان
دولت: دموعها نزلت. وحضنته هدعيلك يا حبيبي بس متعملش كدة انت الف بنت تتمناك انت يا حبيبي مفيش منك وصدقني هي الخسرانه عمرها ما هتلاقي زيك. يالا يا حبيبي تصبح علي خير.
وعدي اليوم التاني وجه معاد مهاب عند نغم و طبعا ادم مكنش عايز يروح معاهم بس مهاب ودولت اصره عليه انه يروح معاهم وفعلا لبس وكان بيتمني انه وهو يجهز كدة ان يكون هو اللي رايح يخطبها وراحوا كلهم علي بيت نغم
(في بيت نغم )
مهاب: انا كدة يا طنط سهام شرحت لحضرتك كل حاجة وزي ما قلتلك نغم هتكون في عنيا. هاه قولتي ايه
سهام: فرحانة وسعيدة. طبعا انا والله مش عارفة اقول ايه انت والدكتور حسين ومدام دولت وكمان دكتور أدم. حاجة تشرف بجد وان كان عليا انا معنديش مانع. بس الرأي في الاول والاخر لنغم هي اللي تقول
مهاب: طيب بصرف النظر عن رأي نغم علشان انا عارفه وزي ما انتي شايفة وشها خلاص من كتر ما احمر قرب يبقي طماطماية.
كلهم ضحكوا :هههههههه
دولت : فعلا يا مهاب هي مكسوفة جدا انا لغاية دلوقتي مسمعتش صوتها. ايه يا نغم سمعينا رأيك
نغم : بصتلها وسكتت. الموقف كاسفها جدا. وقعدة تفرك في ايدها من التوتر
مهاب: هههههه خلاص يا دودي بقي سيبيها. انا عارف مش هتعرف ترد
دولت : لا بقي بصي يا نغم لو مقولتيش رأيك. انا هاخد مهاب وامشي واجوزه انا بقي واحدة بتتكلم
نغم: بصتلها وتنحت.
دولت: هههههههه. الحق يا مهاب دي صدقت
مهاب: ههههههه مش قلتلك مفيش منها. حبيبتي دي
سهام : هههه ردي يا نغم بدل ما العريس يهرب
مهاب: اهرب ايه بس انا خلاص انا جيت ومش ماشي من هنا الا لنا نحدد معاد الخطوبة. قولي يا نغم بقي موافقة ولا لا شكلي بقي وحش
نغم: بصتله وابتسمت بخجل. موافقة طبعا.
مهاب: الحمد لله نطقت اتشاهد انا بقي.
حسين: هههههه مبروك يا مهاب مبروك يا نغم
نغم : الله يبارك في حضرتك
مهاب : الله يبارك فيك يا دكتور
دولت : مبروك يا حبيبي. ربنا يتمم بخير
أدم: بيحاول يتمالك اعصابه. مبروك يا مهاب وبص لنغم مبروك يا نغم.
مهاب: الله يبارك فيك يا دكتور عقبالك
نغم: الله يبارك فيك
وقعدوا كلهم يتكلموا في كل التفاصيل وفتحوا مواضيع كتير وضحكوا وهزروا جدا وكان وقت لطيف عليهم كلهم الا أدم. وبعد ما خلاص جم ماشين مهاب طلب من سهام والدة نغم طلب
مهاب: ممكن يا طنط اخد نغم واعزمها علي العشاء بره وهرجعا بدري متقلقيش
سهام: والله يعني مش عارفة اقولك ايه
دولت: خليهم يروحوا مع بعض يا مدام سهام الايام دي مبتتعوضش.
سهام: عندك حق خلاص معنديش مانع. روحي هاتي شنطتك. يا نغم.
ونزلوا كلهم ومهاب كان ماسك ايد نغم واخدها
وراكبها عربيته وأدم كان بيبصلهم بحزن وغيرة ووجع حاجات كتير جواه محدش كان حاسس بيه
ومهاب اول ماطلع بالعربية مسك ايد نغم وباسها وهو فرحان
مهاب: مبروك يا روحي
نغم : ابتسمت. الله يبارك فيك. انا مبسوطة اوي يا مهاب بجد
مهاب: مش اكتر مني يا حبيبتي صدقيني . قوليلي بقي تحبي تروحي فين.
نغم: عادي اي مكان المهم اكون معاك.
مهاب: ابتسم بخبث. اي مكان متأكدة
نغم: فهمته. هاها لا طبعا اقصد مكان عام انا فاهمة دماغك فيها ايه
مهاب:هههههه ظالماني يا حياتي والله
نغم : انت . والله انت كارثة بس بحبك
مهاب: ابتسم وفضل ماسك ايديها وشغلها اغنيه حلوة وكانوا طول الطريق فرحنين الاتنين. وكانت (واحدة واحدة لحماقي)( الله بقي اللخبطة دي ليه يااللي خطفني ياريت تقولي. ايه حصلي علي كدة بقي ده اللي بالملي اللي انا عشت احلم بيه. الليلة اختني علي مشمي وكنت راضي. ده احنا يدوب بنقول يا هادي. اومال لو فات شهر هيحصل ايه. طب واحدة واحدة وبلاش كل ده يجي مرة واحدة لتجنن كدة. لو ده النظام معاك بالشكل ده مقدرش عليه. ده حلم ده ولا قولي ايه. ده شئ خيالي قلبلي حالي. حيرني معرفش مالي غيرني. ولا داري بقيت كدة ليه. بالذمة فيه في الدنيا دي بالسرعة دي حد نأمنله. مش عارف. وبنطمنله انا خايف. مستحملش اللي انا فيه. طب واحدة واحدة وبلاش كل ده. يجي مرة واحدة. لتجنن كدة) وكان مهاب طول الطريق مش راضي يسيب ايديها خالص وسايق بإيد واحدة ووصله المطعم.
(في بيت شهندة)
ريم صاحبة شاهندة: اهدي بقي خلاص هو حر
شاهندة: اهدي ازاي انا شهندة يعمل فيا كدة. لا وكمان هيتجوز ماشي يا مهاب
ريم: شاهندة انتي من الاول عارفة انه مكنش هيتجوزك خلاص بقي فكك منه وشوفي حالك
شاهندة: ابدا مش قبل ما احرق قلبه واربيه واكسر عينه
ريم: ازاي بقي يا بنتي انتي بتتكلمي عن مهاب عز الدين ده يوديكي ورا الشمس
شاهندة: ما هو مش هيعرف ان انا اللي وراها
ريم: ورا ايه بالظبط انا مش فاهمة
شاهندة: مش هو عايز يتجوز الدكتورة المحترمة اللي شاغالة ممرضة وسابني انا شاهندة. خلاص انا هفضحها قدامه وقدام كل الناس واخليه تبقي سيرته علي كل لسان
ريم: انتي ناوية علي ايه
شاهندة: بإبتسامة ماكرة. هلبسهالوا قضية دعارة ويبقي يوريني بقي هيتجوزها ازاي.
ريم:😳😳😳😳
يتبع…
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل العاشر 10 - بقلم ريحانة الجنة
مطعم على النيل.
مهاب: ماسك ايد نغم. حبيبتي تعرفي أنا كان نفسي أوي النهاردة نكتب كتابنا على طول وأخطفك على بيتي.
نغم: اتكسفت.
مهاب: هههههههه ماشي هبطل. بس تعرفي شقتكم ذوقها حلو أوي.
نغم: أصلًا دي شقة تيتة والدة بابا، الله يرحمها. وبابا وماما كانوا عايشين معاها. ولما توفت بابا ورثها عنها. وقبل ما يموت كان مغير كل حاجة ومجدد البيت كله.
مهاب: ليه هي تمليك؟
نغم: آه كانت تيتة مشترياها من زمان. أنت عارف المعادي طول عمرها كانت هادية وتيتة كانت بتحب الهدوء جدًا.
مهاب: وإنتي بقى طالعة لتيته هادية ورقيقة صح؟
نغم: ابتسمت. هو أنا هادية؟
مهاب: ابتسم. طبعًا هادية. إنتي كأنك نسمة بالظبط. بس بالنسبة للي عملتيه في قلبي فكنتي عاصفة.
نغم: هههههههههههه. عاصفة مرة واحدة.
مهاب: ههههههه آه عاصفة. فتحتي قلبي ودخلتي من غير استئذان ورزعتي الباب وراكي.
نغم: ضحكت بصوت عالي. هههههههههه.
مهاب: قلب وشه وجز على سنانه. لو ضحكتي كده تاني متعرفيش أنا هعمل فيكي إيه.
نغم: اتكسفت. احممم. آسفة والله مقصدتش.
مهاب: بص جنبه شاف شابين قاعدين وكانوا بيبصوا على نغم ولفت نظرهم صوت ضحكتها. اتنرفز أكتر. وكانت نغم قاعدة ووشها ليهم بس هي ما كانتش واخدة بالها.
مهاب: بحزم. قومي اقعدي مكاني وأنا هقعد مكانك.
نغم: هزت راسها. وقامت وقعدت مكانه.
مهاب: بص على الشابين بنظرة ترعب وهما خافوا منه ومن هيئته وشكله الغضبان. فبعدوا بنظرهم عنها.
نغم: مهاب أنا آسفة بجد. والله مش هكررها تاني.
مهاب: مسح وشه بإيده علشان يهدي. نغم لازم تخلي بالك. الناس مش كلها بتفهم صح، ممكن كده حد يطمع فيكي.
نغم: والله أنا أصلًا عمري ما ضحكت بصوت عالي. دي أول مرة أنا معاك بضحك من قلبي، صدق.
مهاب: مسك إيديها وطبطب على كف إيديها بحنية. خلاص يا حبيبتي أنا مش زعلان. بس لازم تعرفي إن نرفزتي دي من غيرتي عليكي. أنا مبطقش حد يبصلك.
نغم: عارفة. بس أنا عايزة أك تعرف حاجة مهمة. أنا من وقت موت بابا وأنا مفتقدة الإحساس بالأمان. كنت دايما بخلي بالي من كلامي ومن تصرفاتي علشان مليش حد يحميني وعارفة إني مسؤولة عن نفسي. بس وأنا معاك. إحساسي بالأمان بيرجعلي تاني. مبقاش خايفة وحاسة إني مسؤولة منك وإنك حتحميني وتخاف عليا.
مهاب: بص لها بحنية. يعني بتحسي بالأمان معايا ومبتخفيش مني حتى وأنا متعصب؟
نغم: ابتسمت. تؤتؤ. مبخافش منك. ممكن أكون بخاف من عصبيتك. لكن مش منك، لأني عارفة إنك عمرك ما هتأذيني.
مهاب: وأنا أوعدك إني أحميكي. وأكون أمانك فعلًا ومتحسيش بالأمان والراحة غير وإنتي في حضني. بس عايزك تتحملي عصبيتي ونرفزتي.
نغم: هتحمل. بس إنت كمان حاول تتحكم في أعصابك. إنت بتتعصب بسرعة.
مهاب: هحاول. علشان خاطرك بس. نساعد بعض. اتفقنا. وعايزك تفضلي كده. لما تلاقيني متعصب خليكي إنتي هادية. وأوعي، أنا بحذرك إنك تفكري تردي عليا أو تعلي صوتك.
نغم: إنت هتخوفني ليه بقى؟
مهاب: لا متخافيش. طول ما إنتي هادية وبتسمعي الكلام يبقي خلاص أنا ههدي بسرعة. فاهمة يا ناني؟
نغم: اتنحتت. ناني؟
مهاب: آه ناني. بدلعك بلاش.
نغم: بحزن. لا بس أصل ده الاسم اللي بابا كان بيدلعني بيه. من وقت ما مات وأنا مبخليش حد يناديني بيه.
مهاب: واضح إني أنا وبابا في بينا حاجات مشتركة كتير. بس لعلمك من هنا ورايح هنده لك ناني. فاهمة؟
نغم: ابتسمت. فاهمة.
مهاب: رجع ظهره على الكرسي. ومسح شعره بإيده. ما تيجي أفرجك على الشقة بتاعتنا.
نغم: ههههههه.
مهاب: بصلها علشان صوت ضحكتها كان هيعلى.
نغم: حطت إيديها على بقها بتكتم ضحكتها.
مهاب: ضحك من منظرها. هههههههههه. والله إنتي هتجننيني.
نغم: أنا بردوا. يا حبيبتي إنتي اللي شكلك هربان من مستشفى المجانين.
مهاب: هههههههه. ماشي هعديهالك. أنا دي. بس أنا كده بقى عجبك ولا لأ؟
نغم: اتنهدت بنفاذ صبر. عجبني. أعمل إيه مش بإيدي.
مهاب: قرب منها. أومال بإيه؟
نغم: بصت في الأرض. بقلبي.
مهاب: يا بنت الحلال اسمعي الكلام وتعالي أفرجك على الشقة.
نغم: هههههه بعينك. لما نتجوز بقى إن شاء الله.
مهاب: ماشي. بس بقولك إيه صحيح. أخوكي أمجد مكنش موجود ليه النهاردة؟
نغم: اتنهدت. والله ما عارفة أقولك إيه. أمجد الفترة دي حاله ملخبط ومحدش عارف هو بيروح فين ومع مين. والسنة دي أصلًا مهمة ليه بس مش عارفة إيه اللي جراله.
مهاب: يعني هو كان عارف إننا جاين؟
نغم: طبعًا أنا وماما أكدنا عليه. بس زي ما شوفت لحد ما نزلنا مكنش جه.
مهاب: خلاص يا روحي متقلقيش. أنا هعرف لك كل حاجة وأطمنك.
نغم: بجد؟ يعني ممكن تعرف بيروح فين ومين صحابه؟
مهاب: ابتسم. آه يا حبيبتي دي حاجة سهلة. متشغليش بالك إنتي بس وخليكي مركزة معايا.
نغم: أكتر من كده؟
مهاب: هههههههه. آه أكتر بكتير. ويلا شوفي بقى هتختاري إيه علشان نطلب العشاء.
(في بيت شاهندة)
ريم: لا لا يا شاهي. حرام عليكي. إنتي مشكلتك مع مهاب مش معاها هي. ذنبها إيه؟
شاهي: ذنبها إنها خلته يحبها ويفضلها عليا. ذنبها إنه بسببها رماني ومسألش فيه. ذنبها إنه شايفها ملاك وأنا شايفني رخيصة. عرفتي بقى ذنبها إيه؟
ريم: إنتي ناوية تعملي إيه؟
شاهي: هقولك علشان هحتاجك معايا في اللعبة دي.
ريم: أنا لا لا. أبوس إيدك ابعديني عن مهاب ده قرصتي والقبر. متدخلنيش بينكم.
شاهي: لا إنتي اللي هتساعديني إنتي وأيمن. علشان أضمن إن محدش غريب يفتن عليا.
ريم: وأيمن دوره إيه بقى؟ وأنا هعمل إيه؟ مش فاهمة.
شاهي: أنا هقولك. أنا أصلي خليت أيمن يراقبها اليومين اللي فاتوا وعرفت معاد مروحها المستشفى ومعاد خروجها. واتفقت مع أيمن إنك هتروحي معاه وتستنوها وهي رايحة المستشفى. وإنتي هتقفي تسأليها على عنوان قريب. وأيمن هيكون مجهز المخدر وأول ما تكلمك هو هيخدرها بسرعة. ويحطها في العربية.
ريم: وليه بقى منعملش كده وهي مروحة؟ أقل ما فيها نكون بالليل بدل ما حد يشوفنا وإحنا بنخدرها.
شاهي: مش هينفع علشان سي مهاب بيوصلها كل يوم بالليل. وكمان متخافيش. الشارع اللي في المستشفى ده هادي أوي. المهم إنكم تخلصوا بسرعة.
ريم: طيب وبعد كده؟
شاهي: ولا حاجة. أيمن هيخدها على شقة الدقي. وهيكون مجهز كل حاجة. هيخلص معاها ويصورها صور وسي دي.
ريم: بضيق. وبعدين؟
شاهي: بعد كده هينزل ويبلغ على الشقة وتتمسك مع اللي هناك. ويبقي يروح حضرة الظابط. يستلمها من القسم وهي بالملاية. هههههههههه.
ريم: بحزن. يعني هتخليهم يقبضوا عليهم كلهم علشان تنتقمي من مهاب؟
شاهي: في ستين داهية. أنا مليش غالي. وبعدين إنتي زعلانة ليه؟ يكنوش من بقيت أهلك.
ريم: اوففف. وإحنا هنعرف شكلها إزاي بقى؟
شاهي: إنتي غبية. بقولك أيمن كان بيراقبها بقاله يومين وكمان صورها من بعيد وفتحت تليفونها. أهي صورتها. اتفضل.
ريم: والله خسارة. دي بنت صغيرة وحرام مستقبلها يضيع كده بسببك إنتي ومهاب.
شاهي: بقولك إيه. متخنوقنيش. أنا دماغي بتغلي. اسمعي الكلام من غير مناقشة. علشان إنتي عارفة لو قلبت عليكي هيحصلي إيه.
ريم: والكلام ده هيحصل إمتى بقى؟
شاهي: يعني بكرة بعده. المهم خليكي جاهزة في أي وقت.
(في عربية مهاب)
مهاب: والله صعب عليا أوصلك بإيدي وأسيبك وأمشي أنا. بجد يا ناني. نفسي تبقي معايا على طول. عايز أصحى ألاقيكي قصادي وأنام وإنتي في حضني. وأقعد معاكي طول الوقت.
نغم: اتكسفت. قريب إن شاء الله.
مهاب: هههههههههههه. إنتي هتبطلي الكسوف ده إمتى؟ حرام عليكي وشك اتهري. صدقيني الحمار ده. خطر عليكي.
نغم: مهاب بس. وبعدين لو عايزني أبطل كسوف. بطل كلامك اللي بيكسفني ده.
مهاب: امممم. ماشي. بس دلوقتي كلامي بيعمل فيكي كده. أومال بعد الجواز لما يتحول لفعل هتعملي إيه يا روحي؟
نغم: بحدة وهي بتجز على سنانها. مهاب اسكت لحد ما توصلي.
مهاب: هههههههه. بس بالله عليكي ما تخوفيني كده تاني. أصلي قلبي ضعيف.
نغم: هههههه. أنا مش عارفة هعمل معاك إيه بعد كده. إنت مش ممكن.
مهاب: باس إيديها. أنا أقولك. إنتي متعمليش حاجة. سيبيلي نفسك إنتي بس وملكيش دعوة.
نغم: ابتسمت. خليني معاك للآخر.
مهاب: بص لها بحنة. أوعدك مش هتندمي.
ووصل مهاب نغم للبيت وطلعها لغاية الشقة. وعند باب الشقة.
مهاب: مسك إيديها. وقرب منها وهو باصص في عنيها. تصبحي على خير.
نغم: بصت في الأرض. تصبح على خير.
مهاب: رفع وشها ليه. تؤتؤ. لما تقوليها تبصي في عنيها. هاه. اسمعيني.
نغم: بصت في عينيه. تصبح على خير.
مهاب: بحبك.
نغم: إيديها ابتدت تترعش.
مهاب: ابتسم. طيب ادخلي بقى بدل ما يغمي عليكي وإنتي بحالتك دي.
نغم: اتغاظت. قصدك إيه؟
مهاب: هههههههه. وطي صوتك بدل ما تصحي الناس ويفتكرونا كنا بنعمل حاجة كده ولا كده.
نغم: فتحت الباب بسرعة ودخلت. يلا أمشي.
مهاب: ساند على الباب بكتفه. اممم. مينفعش تبيتوني عندكم الليلة.
نغم: ههههههه. والله إنت مش ناوي تجيبها لبر. امشي بقى.
مهاب: خلاص ماشي. وفاجأها ببوسة على خدها.
نغم: اتنحتت. إنت عملت إيه؟
مهاب: بقولك تصبحي على خير بس بطريقتي. باي يا روحي. وغمزها ونزل بسرعة.
نغم: على قد ما اتضايقت من اللي عمله. بس حطت إيديها على خدها وابتسمت. ودخلت تشوفه من شباك أوضتها.
مهاب: شاور لها ومشيو.
وكانت ليلة فارقة في حياة مهاب ونغم. لأن خلاص القدر ربطهم ببعض ومهاب مبقاش قدامه فرصة إنه يرجع عن قراره في إنه يتجوز نغم مهما اتألم بعد كده لخوفه من إنها تتأذى بسببه.
وعدى يومين وكان مهاب تقريبًا بيكلم نغم طول الوقت في التليفون. ولازم يوصلها البيت كل يوم. وفي يوم ونغم رايحة المستشفى كعادتها. لقت بنت واقفة شكلها بنت ناس ولبسها شيك. قربت من نغم. (أيوه البنت دي ريم)
ريم: ممكن تقوليلي ألاقي العنوان ده فين؟
نغم: ملحقتش ترد علشان أيمن جه من وراها. وخدرها وبسرعة شالها وحطها في العربية.
أيمن: يالا يا ريم اركبي بسرعة قبل ما حد يشوفها معانا.
ريم: لا لا. روح إنت وأنا حركب عربيتي وأجي وراك. مش هينفع أسيبها هنا.
أيمن: إنتي حرة. وركب عربيته وطلع بسرعة. وكان بيبص لنغم نظرات قذرة ومتوعدة بخبث وحقارة. وكان بيملس على وشها وبيتوعدها. أوعدك يا حلوة نقضي وقت لطيف مع بعض. بس والله مهاب ده صعبان عليا. حتروح عليه موزة حلوة زيك. أصلي مفتكرش بعد اللي هعمله فيكي إنه ممكن يتجوزك. هههههههههههه.
(في مكتب مهاب)
قاعد قلقان وسامح دخله.
سامح: مالك يا عريس؟
مهاب: مش عارف. قلقان على نغم وقلبي مش مطمن. بكلمها مش بترد عليا.
سامح: ههههههه. من امتى مهاب قلبه ضعيف كده؟ كل القلق ده علشان مردتش عليك. يمكن لسه في الجامعة.
مهاب: لا أنا كلمتها من شوية وكانت خلصت ورايحة المستشفى. والغريب إنها بعد ما كان تليفونها مبيردش فجأة اتقفل. لا بجد قلبي بيقولي إنها في خطر.
سامح: تليفونه رن. طيب يا مهاب هرد بس على التليفون وارجعلكم.
مهاب: هز راسه. بضيق.
سامح: الو…
يتبع…