تحميل رواية «ترى يا قلب احببت من» PDF
بقلم ريحانة الجنة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قبل أن نبدأ، أول مشهد في حكايتنا. نتعرف على أبطال قصتنا وهم: آدم: دكتور مخ وأعصاب. وحيد ليس له إخوة ويعيش مع أمه وأبيه. آدم شاب في منتصف الثلاثين، وهو آدم حسين البدري. ابن الدكتور حسين البدري، صاحب واحدة من أكبر المستشفيات الاستثمارية. آدم شاب وسيم جدًا، بشرة بيضاء وعيون تميل إلى الأخضر الجميل وشعر بني وجسم ممشوق. ليس بالجسم الرياضي المفتول العضلات، ولكنه جذاب بوسامته وشخصيته الهادئة والرزينة والعاقلة أيضًا. وآدم لا يتخلى أبدًا عن إطلالة كلاسيكية، حتى لو لم يرتدي البدلة كعادته، ولكن في لبسه العا...
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ريحانة الجنة
سامح: الو… اهلا يا ريم. ازيك يا مزتي؟ عاملة ايه؟
ريم: سامح في حاجة مهمة لازم تعرفها تخص مهاب والبنت اللي هيتجوزها.
سامح بان عليه القلق وبص لمهاب: في ايه يا ريم؟ اتكلمي بسرعة.
ريم: بس متقولش لمهاب إني كنت أعرف حاجة، انت عارف أنا مش قد مهاب.
سامح بعصبية: ريم انطقي! أنا جبت آخري.
ريم: أنا هقولك. أصل شاهندة ناوية…
سامح اتصدم: يا نهاركم أسود يا ولاد الكلب. ده أنا حربيكم. هاتي العنوان بسرعة.
مهاب: مالك يا سامح؟ في إيه.
سامح: مهاب لازم نلحق نغم بسرعة.
مهاب قلبه اتخطف: نغم مالها؟ حصلها إيه؟
سامح: هحكيلك في الطريق.
في عربية أيمن.
أيمن بيكلم شاهندة في التليفون: لا معايا متخفيش.
نغم: أول ما تخلص معاها ابعتلي الصور والفيديو وكلميني بسرعة.
أيمن: لا بقولك إيه دي طلعت جامدة، سيبيني أشبع منها وبعدين أكلمك.
شاهندة: هههههه عجبتك أوي كده؟
أيمن: موت بت إيه عسل، لا وكمان أول مرة حاجة كدة مبلقهاش كتير، ما إنتِ عارفة.
شاهندة: أهي معاك، اعمل اللي على مزاجك، المهم تظبطلي الصور، أنا عايزة أحرق قلب مهاب وأجيب راسه في الأرض.
أيمن: من عنيا. سلام بقى علشان أشوف الإشارة اللي واقفة دي.
وبعد شوية وصل أيمن عند عمارة الدقي علشان يذبح نغم. وأول ما نزل من العربية ولف وفتح باب نغم، ولسه هيشيلها سمع صوت فرملة عربية وقف قلبه خصوصًا إن مقدمة العربية كان خلاص خبط في ظهره. وكانت المفاجأة.
كان مهاب وسامح.
مهاب نزل زي المجنون ومسك أيمن ونزل فيه ضرب: اه يا بن الكلب! وحياة أمك لهوريك أيام أسود من شعر راسك علشان تتجرأ على خطيبتي. إنت يا حيوان تلمسها وتشيلها بإيديك دي، ورحمة أبويا لقطعهالك.
سامح كان واقف قدام نغم وهي مغمي عليها وسرح. دي أول مرة يشوفها. حس بحاجة غريبة. إحساس أتمنى يحسه من زمان، بس فاق بسرعة. وقرب من مهاب: كفاية عليك كده، سيبهولي أنا وشوف نغم.
مهاب: ضرب أيمن آخر ضربة وشده ورماه في الأرض علشان سامح يكمل.
سامح: إنت مسبتليش حاجة. ده قطع النفس يالا لما بفوق بقى.
مهاب جري على نغم بلهفة. ورفعها من على كرسي العربية. وبيحاول يفوقها: نغم. نغم حبيبتي ردي عليا.
سامح: إيه مش عايزة تفوق؟
مهاب: لا أكيد ابن الكلب ده مزودلها المخدر علشان متفوقش بسرعة. سامح افتح باب عربيتي اللي ورا بسرعة.
وفتح سامح الباب وشال مهاب نغم وقعدها ورا وقعد جنبها وفضل حضنها وبيحاول يفوقها. وكان قلقان عليها ومرعوب. كل ما يفتكر إن الحيوان أيمن ممكن يكون لمسها أي لمسة. وهي معاه في عربيته.
سامح كان بيبص لنغم في المرايا ومضايق: اوفففف سبحان الله بقي يوم ما أشوف واحدة وقلبي يدق كده تطلع حبيبة مهاب. يا نهار أسود على الحظ. اوفففففف.
مهاب: سامح هات الماية اللي جنبك دي بسرعة خليني أحاول أفوقها.
سامح: اداله إزازة الماية. معاك. طيب بيرفيوم في العربية هنا؟
مهاب: آه عندك في التابلوه.
سامح: فتح التابلوه واداله كمان البيرفيوم.
وفضل مهاب يحاول يفوق نغم.
مهاب: اه يا ولاد الكلب كل ده مخدر؟ هما إيه كانوا عايزين يموتوها؟ قولي وصتهم على الحيوان ده أحد ما أرجع له.
سامح: أيوه متقلقش. هيعملوا معاه الصح لحد ما نرجع. خليك إنت بس مع نغم علشان نطمن عليها. ما تخلينا نوديها المستشفى عندك علشان تتطمن عليها.
مهاب: لا خليك سايق زي ما وصفتلك، أنا هروحها البيت مش عايز حد هناك يعرف حاجة.
في الوقت ده نغم ابتدت تفوق. وبتفتح عنيا بس الرؤية مش واضحة بس لمحت مهاب.
نغم بصوت هامس: مهاب إنت ده ولا أنا بحلم؟
مهاب: لا يا روحي أنا معاك مش بتحلمي. فوقي فوقي علشان خاطري.
نغم حاولت تفوق وتفتح عينيها. ولقت نفسها في العربية مع مهاب وافتكرت اللي حصل واتخضت على نفسها وقعدت تبص على هدومها بقلق.
نغم: مهاب كان كان في واحدة و…
مهاب: بس بس شششش خلاص مفيش حاجة. أنا لحقت متخفيش.
نغم بصتله بحزن وعيطت: يعني معملوش فيا حاجة؟
مهاب: لا يا حبيبتي متخفيش محدش لمسك.
نغم: رمت نفسها في حضنه. أنا كنت خايفة لما لقيت حد بيخدرني أوي. لحظة صعبة أوي يا مهاب.
مهاب: ضمها أكتر وطبطب عليها. وهو بيجز على سنانه. والله يا روحي لهربيهم وأخدلك حقك منهم بس إنتي اهدي وبطلي عياط.
سامح كان باصص في المرايا: ليك حق يا مهاب تتغير عشانها. دي تجنن. اتنهد. ربنا يخليهالك.
نغم: إحنا رايحين فين؟
مهاب: هروحك يا حبيبتي على البيت.
نغم: مين ده؟
سامح: أنا السواق بتاع البيه.
مهاب: ههههههه ده سامح صاحبي وزميلي وأخويا كمان.
نغم: ظابط زيكم؟
مهاب: حبيبتي بقولك زميلي هيبقي مهندس مثلًا، إنتي لسه تحت تأثير البنج ولا إيه.
نغم خبطته في كتفه: بس هو أنا ناقصاكم.
مهاب: هههههههه طيب تعالي. إنتي خرجتي من حضني ليه؟
نغم: اتكسفت وبصت على سامح. أنا مكنش قصدي أحضنك أصلًا، كانت غلطة.
مهاب: هههههه غلطة والله لوريكي. بس مادمت غلطة بقى أنا ميرضنيش لازم تصلحي غلطتك.
نغم: إزاي بقى؟
مهاب: شدها وحط راسها في حضنه. كده عقابًا ليكي هتفضلي في حضني لحد ما نوصل.
نغم: بتحاول تخرج من حضنه. مهاب بجد مينفعش أوعى.
مهاب: متمسك بيها. تؤتؤ ششش اسكتي إنتي لسه دايخة حاولي تهدي لحد ما نوصل البيت.
نغم: كانت بتقاومه في الأول. بس بعد كده استسلمت وحست إحساس غريب إنها وهي في حضنه متطمنة ومش خايفة. وحوطته بإيديها وحضنته.
مهاب: ابتسم لما لاقاها حضنته ومبقتش بتقاوم. طبطب عليها وباس راسها. قلتلك متخفيش طول ما أنا جنبك.
نغم: إنت عرفت اللي حصل إزاي؟
مهاب: اتنهد. ومسح وشه بإيده. بعدين هبقى أحكيلك، خليكي إنت بس نايمة في حضني لحد ما أرجعك البيت.
ووصل سامح عند بيت نغم. ومهاب نزلها وكانت لسه دايخة وبتتحرك بعدم اتزان.
مهاب: حاوطها بإيده وشالها وطلعها.
سامح: ههههه ربنا يسهله يا معلم.
مهاب: اخرس يا حيوان استناني هنا لحد ما أنزل.
سامح: حاضر ما أنا السواق اللي جبهولك البيه أبوكم.
نغم: مهاب نزلني. الجيران يشوفوك يقولوا عليا إيه؟
مهاب: يتفلقوا واللي يتكلم أنا هقطع لسانه. وطلعها البيت وخبط مامتها فتحت. وهي متنحة.
سهام: نغم. في إيه مالها يا مهاب؟
مهاب: متقلقيش حاجة بسيطة. قوليلي أقعدها فين؟
سهام: تعالي قعدها هنا على الكنبة دي.
مهاب: قعد نغم بهدوء.
سهام: قولي يا ابني مالها نغم؟
مهاب: نغم اتخدرت وكانت هتتخطف بس الحمد لله لحقتها على آخر لحظة.
سهام شهقت من الصدمة. بنتي! وقربت منها: قوليلي حصلك حاجة؟ حد إذاكي؟
نغم: متخفيش يا ماما. مهاب لحقني وأنا كويسة. وبصت لمهاب بإمتنان. مهاب مش ممكن يخلي حد يأذيني.
مهاب ابتسم: حبيبتي أنا أدفع عمري كله وما أخلي حد يأذيكي. إنتِ روحي.
سهام: بصتلهم وابتسمت. شكرًا يا مهاب. من غيرك يا ابني كانت نغم ضاعت.
مهاب: بتشكريني على إيه. نغم خطيبتي وهتبقى مراتي ومش هخلي أي كلب تاني يفكر إنه يقربلها.
سهام: ربنا يخليك ليها ولينا. أنا هروح أعملك حاجة تشربها.
مهاب: لا معلش أنا عندي مشوار مهم ولازم أنزل. أنا بس كان لازم أطمن على نغم وأجيبها لحد هنا.
سهام: علشان خاطري. اشرب أي حاجة.
مهاب: معلش اعذريني. ممكن بس تجيبي حاجة لنغم تشربها.
سهام: طيب ثواني أجبلكم عصير بسرعة. ومشت.
مهاب قرب من نغم وقعد جنبها. ومسك إيديها: حبيبتي أنا لازم أمشي دلوقتي وهرجعلك تاني.
نغم: خليك معايا شوية.
مهاب: باس إيدها. معلش في حاجة مهمة لازم أعملها الأول. وأوعدك مش هتأخر. وهو قايم.
نغم: مسكت إيده. مهاب أنا بحبك أوي.
مهاب: قعد تاني وابتسم. وبعدين أنا كده ممكن أبعت أجيب المأذون وأكتب الكتاب دلوقتي حالًا.
نغم: ههههه لا أنا بتكلم جد. أنا طول ما أنا معاك ببقى مطمئنة ومش خايفة.
مهاب: اتنهد. للأسف إنتي بتتاذي بسببي أنا بس. أوعي في يوم تكرهيني يا نغم.
نغم: مش ممكن أكرهك. بس ليه بتقول إنتِ بتأذي بسببك؟ وإنت دخلك إيه باللي حصل؟
مهاب: جز على سنانه. في شوية كلاب كانوا عايزين ينتقموا مني فيكي. بس معلش أنا هعرف إزاي أعلمهم الأدب وأعرفهم مين هو مهاب عز الدين. المهم إنتي ارتاحي دلوقتي وأنا مش هتأخر عليكي. اتفقنا؟
نغم: هزت راسها. حاضر. بس متتأخرش عليا.
مهاب: تؤتؤ مش هتأخر. وسيبى إيدي بقى بدل مامتك تدخل وتفتكرني بستغل الموقف.
نغم: متخافش هي أصلًا سابتنا لوحدنا علشان نتكلم.
مهاب: هههههه مامتك دي عسل. يلا يا روحي باي.
وخرج مهاب ونزل لسامح اللي كان قاعد على العربية وبيشرب سيجارة.
سامح: ما بدري يا حبيبي. أنا قلت ده اتغدى وقيلوا شوية. إنت بتستعبط؟
مهاب: ركب العربية. هتركب ولا أسيبك وأمشي؟
سامح: ركب. هقولك إيه واطي. قولي إنت هترجع معايا الإدارة؟
مهاب: لا أنا لازم أروح أربي الكلبة اللي اسمها شاهندة. بس أوعى يكون الزفت اللي اسمه أيمن ده عرف يكلمها.
سامح: عيب عليك يا معلم ده واخد ضرب يهد حمار.
مهاب: خلاص أنا هوصلك الإدارة وأروح للجزمة دي.
سامح: لا اطلع عليها على طول أنا جاي معاك.
وراح مهاب وسامح على بيت شاهندة. وأول ما فتحت مهاب ضربها بالقلم وشدها من شعرها وجرها على جوه الشقة.
مهاب: أنا تلعبي معايا اللعبة الوسخة دي؟ وحياة أمك لربيكي. وكان عمال يضربها بالأقلام.
شاهندة بتعيط: مهاب. فيه إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
مهاب: شدها تاني من شعرها. مش عارفة؟ أنا بعتي الحيوان أيمن يغتصب خطيبتي وكمان يصورها؟ لا وأيه عايزاها تتقبض عليها في شقة مشبوهة؟ بس وحياة أمك لوريكي مين اللي هتلبس قضية الدعارة دي.
شاهندة: مهاب ارجوك سامحني. معلش أنا آسفة. أنا عملت كده علشان بحبك وكنت غايرة. أوعى تعمل اللي في دماغك.
مهاب وهو بيضربها: وإنتي تعرفي أنا هعمل إيه؟ أنا هنزلك من هنا ملفوفة في ملاية يا كلبة يا رخيصة.
شاهندة: لا لا بلاش فضايح يا مهاب ارجوك. بص اضربني موتني بس بلاش فضايح.
مهاب: وإنتي اللي زيك يهمه الفضايح؟ ولما إنتي تخافي من الفضيحة كانت نغم هتعمل إيه؟ وإنتي كنتي عايزة تدبحيها.
شاهندة: مهاب. معلش غلطة غلطة ومش هتتكرر. سامح كلمه ارجوك قله بلاش.
مهاب: سامح شوف حاجة واكتم البت دي. مش طايق أسمع صوتها بدل ما أقتلها دلوقتي.
سامح: جاب مفرش من اللي على الطربيزة وكتم بقها.
مهاب: طلع تليفونه. واتصل بخالد صاحبه اللي في الآداب. أيوه يا خالد بقولك اكتب العنوان ده وابعتلي حد ياخد واحدة شمال بس بسرعة. تمام مستنيك.
شاهندة بتهز راسها وبتترجى مهاب.
مهاب: قعد قدامها وولع سيجارة. كان لازم تفكري ألف مرة قبل ما تلعبي مع مهاب يا زبالة يا واطية. أقسم بالله لو كنتي أذيتيها مكنتش سبتك تتنفسي نفس واحد. كنت قتلتك ودفنتك مكانك. بس حظك حلو إن لحقتها. بس اللي هعمله فيكي ده قرصة ودن علشان تفكري كويس بعد كده.
وفعلاً جه خالد ومعاه 3 رجالة.
مهاب: قلعوها ولفوها بالملاية دي.
وفعلاً عملوا كده.
مهاب: خالد أنا بعتلك العيل الواطي اللي زيها على هناك وعايز بقى محضر ميخرش الميه. عايز أجدع محامي ميخرجهاش منها لا هي ولا هو. ماشي.
خالد: عيب عليك ده أنا خالد. وكمان ده أنا هخليهم يعملوا عليها حفلة.
شاهندة بعد ما شالوا الرباط من على بقها: صرخت لا يا مهاب ارجوك ده أنا شاهندة.
خالد: مالك يا حلوة؟ هي أول مرة ولا إيه؟ إنتي ناسيه إنها شغلتك ولا إيه؟ يالا يا ابني إنت وهو نزلوها لي على تحت.
ونزل مهاب وسامح. بعد ما خالد أخد شاهندة ومشي.
سامح: يالا بينا أحسن اللواء سراج هينفخنا على التأخير. ده إحنا من الصبح سايبين الدنيا بايظة وماشين.
مهاب: تؤ أنا مش راجع معاك أنا رايح لنغم.
سامح: نعم وسيادة اللواء بقى هقوله إيه؟
مهاب: أي حاجة. أنا لازم أرجع أطمن على نغم. ولو لقيته هيتعصب قولوا الحقيقة مهاب خطيبته كانت هتتخطف وهو معاها. وأنا عارف هو هيفهم الموقف صح.
سامح بتردد: احمم طيب تحب أجي معاكم؟
مهاب رافع حاجبه: وتيجي معايا ليه؟ لا أنا هوصلك وأروح لها وهمشي من عندها على البيت.
سامح اتنهد وسرح: أنا إيه اللي أنا قولته ده. غبي.
(في بيت نغم)
مهاب دخل لقي نغم نايمة على الكنبة زي ما سابها من شوية بس كانت غيرت هدومها. هي كويسة يا طنط ولا لسه دايخة؟
سهام: لا الحمد لله. هي أخدت حمام وصممت متنمش في الأوضة علشان إنت جاي. وفضلت قاعدة مستنياك هنا لحد ما نامت وهي قاعدة، فغطيتها.
مهاب ابتسم: هي بتلبس الحجاب في البيت كمان؟
سهام: لا يا شقي. أنا اللي حطيتلها الحجاب لما إنت جيت. وبعدين متستعجلش لما تتجوزها ابقى شوف.
مهاب: هو إيه ده؟
سهام: هههههه شعرها اللي عينك هتطلع وتشوف.
مهاب مسح شعره بإحراج: هو أنا باين عليا أوي كده؟
سهام: ههههههه آه أوي. مهاب أنا يا ابني بثق فيك واللي عملته النهارده كبرك في نظري أكتر. ارجوك خلي بالك من نغم. نغم ملهاش تجارب وأنا بصراحة شايفة مشاعرها مندفعة ناحيتك وبتحبك أوي. فأوعى يعني…
مهاب قاطعها: أوعى تفتكري إني ممكن ألعب بنغم ولا أخليها تعمل حاجة غلط. أنا بحب نغم بجنون ومش ممكن أرخصها أبدًا. بس أنا في حاجة عايز أكلمك فيها قبل ما تصحي.
سهام: خير يا ابنِ.
مهاب: بعد اللي حصل النهارده أنا لازم أتجوّز نغم بسرعة. وبما إنها رافضة الجواز لحد ما تخلص السنة دي، فعلى الأقل نعمل كتب كتاب بدل الخطوبة. نغم لازم تبقى مراتي والكل يعرف علشان محدش يفكر يأذيها تاني.
سهام: والله أنا لو عليا أزوّجهالك النهارده قبل بكرة بس نعرف رأيها ونقول لأمجد.
مهاب: أنا هتكلم معاها ولو على أمجد إنتِ كلميه وأنا كمان هبقى أكلمه. بس قوليلي هو لسه بره؟
سهام اتنهدت بنفاذ صبر: آه يا ابني والله الوالد ده هيجنني. جاي يبوظ على آخر سنة.
مهاب: لا كده أنا لازم أدخل لو تسمحيلي وأعرف هو إيه اللي جراله. لأن نغم كمان اشتكتلي منه.
سهام: يا ريت ده. بيعاندني علشان مفيش راجل يقفله. فاكر إنه كبر على.
مهاب: خلاص متقلقيش أنا هتصرف. ممكن أروح أشوف نغم؟
سهام: روح يا حبيبي. وأنا هروح أحضر العشاء وأعمل حسابك هتتعشى معانا.
مهاب ابتسم: ماشي. وقام وراح جنب نغم ونزل قعد على ركبته جنبها وكان بيبصلها بحنية. وكان في خصلة من شعرها نازلة من تحت الحجاب. ابتسم وشالها براحة ودخلها تحت حجابها تاني. آه يا نغم أنا مش عارف لو كان الكلب ده قربلك كنت عملت إيه. أنا كان ممكن أموت ساعتها. إنتي يا نغم.
نغم صحيت وفتحت عينيها. وابتسمت. إنت جيت؟
مهاب: آه يا قلبي جيت. طمنيني عليكي. إنتِ كويسة؟
نغم قامت. وقعدت. وبتفرك في عينيها. آه كويسة. كنت خايفة متجيش.
مهاب بيبصلها بإعجاب على جمالها وبرائتها وهي بتفرك عينيها وشكلها كأنها طفلة. وبيحاول يمسك نفسه.
نغم: ساكتة ومبتردش ليه؟
مهاب: علشان لو رديت عليكي وإنتي كده ردي هيكون شديد جدًا.
نغم ابتسمت. كده اللي هو إزاي يعني؟
مهاب: يعني بصي على البيجامة العسل اللي إنتي لابساها دي وخصل شعرك اللي نازلة من تحت حجابك وشكلك وإنتي لسه صاحية. واعرفي الحرب اللي جوايا شكلها إيه.
نغم: عدلت حجابها ودخلت شعرها وعدلت هدومها. وبعدين معاك مفيش فايدة فيك.
مهاب: قام وقعد جنبها. تؤتؤ تؤ مفيش فايدة. وبعدين إنتي لسه مشوفتيش حاجة.
نغم: اتكسفت. وسكتت.
مهاب: نغم إحنا هنكتب كتابنا مع الخطوبة. مينفعش نستنى أكتر من كده.
نغم: بس صعب.
مهاب: لا مش صعب. أنا لازم أكون قريب منك الفترة الجاية لحد ما نتجوز. وده صعب وإحنا مخطوبين. مش عايز حد يتكلم عليكي كلمة واحدة فاهمة يا حبيبتي.
نغم: هزت راسها. فاهمة.
مهاب: يعني موافقة؟
نغم: طبعًا. موافقة.
مهاب: ابتسم. وبسها من خدها. دي بقى بمناسبة الموافقة. بس أوعدك بعد كتب الكتاب مش هتكون في خدك.
نغم: اتكسفت. أنا رايحة أشوف ماما فين.
مهاب: مسك إيديها. تؤتؤ ماما بتحضر العشاء. بس خسارة. أنا حلّيت قبل العشاء.
نغم: هههههههه. إنت فظيع. بس بحبك.
مهاب: آه يا رب الصبر من عندك. أنا يجي عليا يوم أتمنى فيه بوسة. آه يا زمن.
نغم: ههههههه.
مهاب: فرحانة فيا. بس حقك اضحكي. بكرة تندمي. تعالي بقي علشان نشوف هنعمل إيه في حكاية الخطوبة وكتب الكتاب دي.
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ريحانة الجنة
في مكان هادي في شارع جانبي كان واقف أمجد ومعاه اتنين صحابه بيشربوا سجاير.
بس للأسف مش سجاير عادية. وشكلهم زي ما يكون واخدين حاجة تانية.
مهاب كان بقاله فترة باعِت ناس يعرفوا هو بيروح فين ومع مين وبيعمل إيه. وكان عارف إنه هناك.
مهاب قرب منهم بعربيته ونزل بهدوء وراح لأمجد وحط إيده على كتفه.
مهاب: ازيك يا أمجد؟
أمجد: تنح لما شاف مهاب وبلع ريقه بصعوبة. مممـ
مهاب: اهلاً.
مهاب: بص للاتنين اللي معاه بصة جامدة وترعب. في ثانية ماشوفتش واحد فيكوا. أحسن والله آخدكم على القسم بالزفت اللي بتشربوا ده.
صحاب أمجد خافوا وركبوا العربية وجروا وسابوا أمجد.
مهاب: لف وشه للعربية. وكان بيكلم أمجد. اركب بسرعة.
أمجد: ركب وهو خايف من مهاب.
مهاب: مكنش بيتكلم معاه. لحد ما وصلوا في مكان هادي وقعد مهاب وأمجد.
أمجد: ممكن أعرف إنت ليه عملت كده مع أصحابي وكمان جايبني هنا ليه؟
مهاب: والله كويس إنك كمان ليك عين تسأل وتتكلم. بص يا أمجد، انسى خالص إني ظابط. واعتبرني بس خطيب أختك وزي أخوك الكبير. ممكن أعرف إنت ليه بتشرب الزفت ده وإنت دكتور صيدلي؟
أمجد: أنا مبشربش حاجة.
مهاب: قلع الساعة بتاعته وحطها جنبه وجز على سنانه. أنا سألتك سؤال واظن الإجابة غير اللي إنت قلتها. وخبط على الترابيزة. وبكل حزم وغضب. جاوب.
أمجد: اتخض من مهاب. أنا هقولك. أنا من فترة كنت مع صحابي سهرانين وأنا مش من عادتي أشرب الحاجات دي. بس كنت تعبان من المذاكرة. وكان معانا واحد واداني نوع برشام أخذه عشان الصداع ومجاش في بالي وقتها إني حتى أسأله عن اسمه. لأني كنت شارب ومش مركز. وبعدها بيومين رحنا تاني المكان اللي بنسهر فيه وشربت تاني وسكرت وهو اداني من البرشام ده تاني وأنا كنت محتاجه. حسيت إنه بيريحني. وبدأ كمان يديني السجاير اللي إنت شفتها. ومن يومها وأنا مش عارف أبطل حاجة من دول وحالتي بتسوق.
مهاب: بغيظ. علشان كده سايب مامتك وإخواتك البنات لوحدهم. وسيبت أختك في يوم كان لازم تكون معاها فيه لما أنا اتقدمتلها. ليه يا أمجد؟ ده المفروض إنت الراجل، إنت اللي تحافظ عليهم.
أمجد: أنا كنت ببعد عشان مكسوف منهم وخايف يبان عليا حاجة. وكمان نغم كانت صعبانة عليا هي تشتغل وتذاكر وتتعب وتديني فلوس وأنا أضيعها على الزفت ده. والغريب إنها عمرها ما طلبت منها فلوس ورفضت.
مهاب: اتنهد. بص يا أمجد، إنت لازم تبطل الحاجات دي وترجع لدراستك. وحياتك، حرام مستقبلك يضيع.
أمجد: صدقني حاولت كتير بس مش قادر والله مش قادر.
مهاب: طيب أنا عايزك تحاول تبطل بس اليومين دول لحد ما نكتب كتابي أنا ونغم. وبعدها أنا هوّديك مصحة تبع ناس أعرفهم وهما هيساعدوك. بس حاول تتماسك اليومين دول عشان خاطر نغم. ماشي؟
أمجد: حاضر. وأنا متشكر إنك مأخذتش موقف من نغم بسبب ده.
مهاب: هههههه. إنت عبيط يا ابني. لا طبعاً. نغم دي خلاص هتبقى مراتي. وإنت أخوها وزي أخويا الصغير. بس إنت من هنا ورايح خلي بالك من نفسك وتكون راجل بجد.
أمجد: ابتسم. حاضر.
مهاب: طيب يالا بينا بقى عشان أروحك وأروح أشوف ورايا إيه.
ووصل مهاب أمجد البيت.
وهنا نغم: مش ممكن أمجد في البيت وكمان قبل الفجر. سبحان الله.
أمجد: هههههه. البركة في مهاب. هو اللي جابني من قفايا.
مهاب: المرة الجاية حتضرب عليه بقى يا خويا. ماشي؟
أمجد: وهو بيحط إيده على قفاه. لا، كله إلا كده. خلاص كل يوم من العشاء هكون في البيت.
مهاب ونغم وسهام: ههههههههههههه.
سهام: ربنا يخليك يا مهاب. إنت بردوا زي أخوها الكبير.
مهاب: طبعاً يا طنط. استأذن أنا بقى عشان ورايا حاجات كتير.
نغم: خليك شوية عشان خاطري.
مهاب: يا حبيبتي والله ورايا حاجات بخلصها عشان كتب الكتاب.
سهام وأمجد استأذنوا وسابوهم يتكلموا.
نغم: قاعدة مبوزة.
مهاب: قرب منها وابتسم. ممكن أعرف حبيبي زعلان ليه؟
نغم: عشان إنت بقالك يومين مش بشوفك وكمان مش مخليني أروح المستشفى إلا بعد كتب الكتاب. يعني حتى الوقت اللي كنت بتوصلني فيه راح.
مهاب: هههههههه. لا ياروحي مفيش حاجة هتروح عليكي. بس إنتي شايفة الوقت ضيق وأنا بخلص حجز القاعة والمأذون والحاجات دي. عايز أتوزك بسرعة.
نغم: ابتسمت. يا سلام. ولا تلاقيك قلت أرتاح منها اليومين دول.
مهاب: طيب بلاش تستفزيني عشان أنا ممكن أثبتلك كلامي دلوقتي. بس إنتي اللي تتحملي النتيجة.
نغم: خلاص فهمت.
مهاب: ما كان من الأول. اديكي جبتي ورا أهو عشان جبانة.
نغم: أنا مش جبانة. إنت اللي متضمنش بتعمل حاجات مفاجأة.
مهاب: بص على مامتها وأمجد ملقاهمش. قرب منها ووشوشها. بحبك.
نغم: اتكسفت كالعادة ووشها احمر من قربه ومش من كلمته.
مهاب: شوفتي بقى إنك جبانة. يالا أنا ماشي وإنتي شوفي حاجة لوشك اللي احمر ده. أنا كده هتجوز واحدة من الهنود الحمر. باي يا موزتي.
نغم: قامت وبصت في المرايا لقت فعلا وشها احمر جداً. يا نهار. إيه ده. والله عنده حق. إيه الحمار ده.
مهاب: مكنش مشي ورجع لها. وباسها من خدها. أنا يا روحي على طول عندي حق. غمزها ومشي.
نغم: جريت على أوضتها. تبتسم وفرحانة بحب مهاب ليها وحبها ليه اللي احتل كل قلبها وعقلها وكل جوارحها. واتمنت اليومين دول يعدوا بسرعة عشان اسمها يرتبط باسم مهاب.
قعدت تسمع أغنية جميلة (لشيرين اسمها "ومين اختار").
(ومين اختار يعيش حياته مين اختار يحب مين. يومين وياك حبيبي فاتوا يومين حلوين حنينين. أعيش أنا عمري مرة واحدة أعيش. تغير عمري بنظرة واحدة. أعيش. أقابلك من يومين أحبك. وهو ده الإعجاز بذاته. يومين نسوني اسمي حبيبي وكنت مين وجيت منين. يومين وأنا حالي حال يا حبيبي وهعمل إيه كمان يومين. أعيش أنا عمري مرة واحدة أعيش. تغير عمري بنظرة واحدة. أعيش. أقابلك من يومين أحبك وهو ده الإعجاز بذاته. ومين اختار.)
وفعلاً مهاب جهز كل حاجة وجه يوم كتب كتابه هو ونغم. وفي اليوم ده الصبح مهاب راح للمحامي صحبه.
كريم المحامي: وصية ليه يا مهاب؟
مهاب: معلش اسمع كلامي. بص، أنا كتبتها بخطي بإيدي وقفلتها ومش عايزك تفتحها إلا لو أنا مت. وقتها تفتحها وتديها لنغم. وكمان في شرط تاني.
كريم: إيه هو؟
مهاب: شرط مهم. هقولك...
وجه الليل ومهاب كان حاجز لنغم قاعة كبيرة وجميلة جداً. وراح أخدها من البيوتي سنتر وكان مستنيها. وأول لما شافها ابتسم من جمالها. كانت شبه الأميرات بفستانها الجميل والهادي زيها وكان لونه أوف وايت. وحجابها الذهبي وكانت جميلة بمعنى الكلمة وساحرة فعلاً. وخدها من إيديها ومسك إيديها الاتنين وحضنهم وهو بيبصلها بحب وعشق. وباس إيديها.
مبروك يا أحلى حاجة في حياتي.
نغم: ابتسمت بخجل. الله يبارك فيكم.
مهاب: ينفع كده؟ إيه الجمال ده بس؟ أنا كده مش هطول معاكي. هموت بسرعة.
نغم: قلبها اتقبض. لا متقولش كده. أنا مقدرش أعيش من غيركم.
مهاب: هههههههه. مالك خوفتي ليه؟ للدرجة دي بتحبيني؟
نغم: بحبك. بس إنت كل حياتي يا مهاب.
سامح: من بعيد شوية. أنا بقول تروحوا البيت وتبقى دخلة. ماتنجز يا عم الحبيب.
مهاب: بص لنغم. معلش يا روحي، هو كده حشري. وبيدخل في اللي ملوش فيه. بس مردودالك يا خويا. لما تتجوز هوريك الغلاسة شكلها إيه.
سامح: يارب يا أخويا. أصل إنتوا بصراحة فتحتوا نفسي. وكان بيبص لنغم.
مهاب: جز على سنانه. سامح، امشي اركب عربيتك. بدل ما يبقى النهاردة فرحي وجنزتك.
سامح: ليه بس؟ أنا كنت ناوي أسوقلك العربية.
مهاب: ليه يا حبيبي؟ شايفني مكسح؟ امشي يا بارد من هنا.
سامح: عجبك كده يا آنسة نغم؟
مهاب: مدام نغم يا حمار. خلاص كتبنا الكتاب امبارح. إنت مغيب.
نغم: وشوشت مهاب. بس لحد ما نتجوز هفضل آنسة. متنساش.
مهاب: وشوشها. عادي. ممكن نتجوز دلوقتي لو تحب.
نغم: زغدته في كتفه.
سامح: والله أنا بقول تروحوا. ماتيالا يا ابني الناس خلوا في القاعة.
مهاب: ركب نغم وركب. وسامح ركب عربيته.
في عربية سامح.
سامح: كان بيحاول يداري إعجابه بنغم. يارب أنا مش عارف ليه هي بالذات؟ ما أنا شفت كتير. معقول نغم؟ مش ممكن. دي خلاص بقت مرات مهاب. يارب خرجها من دماغي. أنا مش عارف إزاي بفكر فيها أصلاً. اوففف.
في قاعة الفرح.
كل الناس بتهني مهاب ونغم. وطبعاً هما الاتنين في غاية السعادة ومبسوطين جداً.
لكن في ركن بعيد كان واقف أدم. وبيحاول يتماسك وميبانش عليه حزنه وغيرته وهو شايف حبيبته بتنجوز ومبسوطة. وكمان بتتجوز صاحبه وأخوه. كان كتير على أدم كل ده. بس دولت كانت حاسة وفاهمة. ومكنتش عايزة تقوله إنها عرفت إن البنت اللي كان بيحبها هي نغم. وقربت منه.
دولت: مالك يا حبيبي واقف بعيد ليه؟
أدم: لا أبداً. بس إنت عارفني ماليش في الدوشة دي والمزيكا كمان عالية جداً.
دولت: معلش ده فرح. مش هتيجي نبارك لمهاب ونغم؟
أدم: بص عليهم بحزن. آه آه طبعاً جاي. اتفضلي. وراحوا لمهاب ونغم.
دولت: مبروك يا هوبا. ألف مبروك يا نغم يا حبيبتي.
أدم: مبروك يا جماعة. عقبال الفرح إن شاء الله.
نغم: الله يبارك فيكم. متشكرة أوي يا طنط دولت.
مهاب: الله يبارك فيكم. عقبالك يا دومة لما تلاقي اللي تخطفك زي ما أنا نغم خطفتني كده.
أدم: إنت اللي خطفتها. مش هي اللي خطفتك.
مهاب: ههههههه. عندك حق فعلاً. أنا خطفتها. بس هي خطفت قلبي.
نغم: كانت بتبتسم ومكسوفة.
أدم: عن إذنكم.
وراح أدم ودولت يقعدوا.
دولت: إنسي يا حبيبي. إنسي.
أدم: أنسي إيه؟
دولت: لو خبيت عليا الدنيا بحالها أنا لا. أنا حاسة وعارفة كل حاجة. بس هما ملهمش ذنب. إنت مقولتش حاجة.
أدم: بص لها بحزن. حاضر. هحاول أنسي.
دولت: اتنهدت بينها وبين نفسها. آه يا مهاب. ليه بسببك ابني يتوجع مرتين؟ مش كفاية المرة الأولى. بس هرجع وأقول مالكش ذنب. هما اللي حبوك ومحبوهوش. بس ليه وأدم ميستهلش كده؟ آه يا حبيبي. ربنا يفرحك. أكيد ربنا شايلك فرحة كبيرة إن شاء الله. ودمعت.
أدم: مالك يا ماما بتعيطي ليه؟
دولت: بتمسح دموعها. لا يا حبيبي مش بعيط. أنا بس كان نفسي أشوفك عريس من تاني. إنت ملحقتش تفرح المرة الأولى.
أدم: الحمد لله. ده مكتوب يا ماما. إن شاء الله هنسى بسرعة وأرجع أعيش لنفسي وبس. أنا أصلاً ماليش إني أحب. وأتجوز. يظهر إني هفضل كده.
في الوقت ده جه حسين.
حسين: إيه ده؟ مالكم حزنانين ليه كده؟
دولت: أبداً. بس فرحانين لمهاب ونغم. وإنت عارفني. أزعل أعيط. أفرح أعيط.
حسين: ههههههه. أيوه عارف. عقبالك يا دكتور.
أدم: ابتسم. إن شاء الله يا بابا. بقولك يا ماما أنا ماشي. مش قادر أقعد. صدعت.
حسين: ليه يا ابني؟ لسة بدري.
دولت: سيبه براحته. روح يا حبيبي وحاول تنام وترتاح.
أدم: إن شاء الله. تصبحوا على خير.
بس وهو ماشي بص على مهاب ونغم اللي كانوا بيرقصوا سلو وحاضنين بعض. وكل عينيهم حب وغرام. حزن وحس إن قلبه بيتقطع. وده لفت نظر سهي صاحبة نغم. لأنها عرفت إنه أدم. لما راح سلم على نغم ومهاب. وهي كانت قريبة من نغم وسمعت اسمه.
سهى: لا. الدكتور أدم أكيد بيحب نغم. النظرة دي بتقول كده. سبحان الله. يا بختك يا نغم. الأول نادر. وبعدين أدم. ودلوقتي تتجوزي مهاب. آه. الا مهاب ده فظيع. ياريت كان ليه أخ شبه كده.
وهي بتلف وتمشي خبطت في شاب ووقعت له العصير على بدلته. وتنحت ليه لأنه ليه نفس هيئة مهاب في الجسم والشكل. بس مع فرق الملامح. وده كان سامح.
سامح: اتنرفز. وبصلها بغيظ. أنا نفسي أعرف اللي في وشك دول إيه؟ عينين ولا حاجة تانية؟
سهى: بصت له وبتبتسم.
سامح: بص لها باستغراب ورفع حاجبه. مالها دي؟ إنتي متنحة ليه؟ مش بكلمك.
سهى: إيه؟ آه آه معلش. أنا آسفة. مأخذتش بالي.
سامح: اتنهد بنفذ صبر. طيب ابقي خدي بالك بعد كده. والله لو كان راجل كان زمانه دلوقتي في الإنعاش.
سهى: هههههههه.
سامح: هههههه. عجبتك أوي؟
سهى: اتكسفت. عن إذنك. ومشيت. يالهوي. إيه الحلاوة دي؟ هو ده.
سامح: الله يخربيتك. بوظتي البدلة. كان نفسي أرزعك قلم بس معلش. كانت حلوة بردوا.
مامت سامح جات وراه.
فريال والدة سامح: إنت يا أستاذ. مش ناوي تفرحني زي صاحبك؟
سامح: ربنا يخليكي. ابقي اتنحيني يا حجة. خضتيني.
فريال: يا خبتك يا فريال. مخلفة شحت طول بعرض. لا وكمان ظابط وبيركب الهوا.
سامح: ههههههه. بتنكتي يا فوفة. ماشي. إنتي زي أمي بردوا.
فريال: متغيريش الموضوع. إنت هتتجوز امتى؟
سامح: كمان سنتين زي دلوقتي كده.
فريال: يظهر إن إيدي على قفاك وحشتك.
سامح: لا وربنا. أزعل منك. عيب. شكلي يبقى وحش وسط المزز اللي في الفرح.
فريال: يبقى ترد عدل. يا ابني عايزة أجوزك وأفرح بيك.
سامح: والله يا فوفة وأنا كمان نفسي أفرح بيا. بس أعمل إيه؟ عايز أحب. أول لما أحب هجبهالك على طول.
فريال: ربنا على المفتري. أنا عارفة مش هاخد منك حق ولا باطل.
سامح: بقولك إيه. روحي شوفي بابا عشان شكله كده بيظبط موزة هناك. روحي بدل ما تحضري فرح مهاب تحضري فرح جوزك.
فريال: ده كنت قطعته حتت ورميته للكلاب ولا يقدر.
سامح: ههههههه. آه يا فوفة. يعجبني فيكي قلبك الجامد. روحي بقى سيبيني أشوف حالي. متقطعيش عليا.
فريال: خلاص يا أخويا ماشية.
مهاب ونغم بيرقصوا مع بعض.
مهاب: حاضر نغم وبيوشوشها. بحبك. بحبك أوي.
نغم: وأنا كمان بحبك.
مهاب: فرحانة إنك بقيتي مراتي.
نغم: طبعاً فرحانة جداً. مش مصدقة إن مهاب عز الدين بنفسه. بقى حبيبي أنا وبتاعي أنا.
مهاب: هههههه. آه منك. إنتي دوبتيني. أنا لحد دلوقتي مش مصدق إني حبيت واتجوزت كمان. إنتي عملتي فيا إيه بس؟
نغم: حبيتك.
مهاب: حضنها أكتر. وأنا عشقتك. مش بس حبيتك. أوعي تسيبيني يا نغم. أوعي.
نغم: وهي حاطة راسها في حضنه. مستحيل. أسيبك. إنت حبيبي وجوزي.
مهاب: بعدها عن حضنه شوية بس لسه قريبة منه. قوليها تاني كده.
نغم: إيه هي؟
مهاب: جوزي دي اللي قولتيها دلوقتي.
نغم: هههههه. أيوه. مش إنت بقيت جوزي.
مهاب: يا جدعان حد يقولها تخليها دخلة.
نغم: زغدته. مهاب وطي صوتك.
مهاب: مين اللي يوطي صوته؟ أنا أقول اللي يعجبني. إنتي خلاص مراتى يا روحي.
نغم: ابتسمت بخجل. طيب كفاية بقى الناس بتبص علينا. تعالي نقعد.
مهاب: تعالي يا روحي.
سامح: راح لمهاب ونغم. مبروك يا هوبا. وحضنه وباسه.
مهاب: الله يبارك فيك. عقبالك.
سامح: يارب يا خويا. ومد إيده لنغم. مبروك يا نغم.
مهاب: مسك إيده. لا بقت مدام مهاب عز الدين. والمدام متسلمش على رجالة خلاص. كان زمان.
سامح: كده ماشي صحيح. ما إنت خلاص بقيتي مرات مهاب الأسد. ووشوش مهاب. أنا خايف عليها. مش هتستحمل معاك.
مهاب: زغده في بطنه. اتلم بدل ما ألك.
سامح: يخربيت إيدك الطرشة. أنا بس بقولك عشان تخلي بالك. وتراعي فرق الحجم والطول.
مهاب: بيجز على سنانه. ده كتب كتاب مش دخلة يا حمار.
سامح: ههههههه. وإنت. في حاجة بتصعب عليك؟
مهاب: بصله بغضب.
سامح: رفع إيده بحركة استسلام. خلاص يا باشا. حقك عليا. أنا بحبكم.
مهاب: سامح، روح شوف أمك.
سامح: لو سمعتك بتقول أمك دي هتروقك.
مهاب: ههههههه. لا. أمك بتحبني.
سامح: خلي بالك يا نغم. الواد ده كان بيعاكس أمي. أنا بقولك أهو.
مهاب: ههههههه. متصدقيهوش. هي اللي كانت بتحبني.
نغم: ابتسمت. أظن لو سمعتكم دلوقتي أكيد هتزعل.
سامح ومهاب: هههههههه.
سامح: تزعل مين؟ دي مبتتعملش غير بإيديها.
وهما كده جات فريال.
فريال: وضربت سامح على دماغه. إنت يا غبي واقف كاتم على نفسهم ليه؟
مهاب: هههههه. حبيبتي يا فوفة. إنتي فين من الصبح؟ ده واد غتت.
سامح: هو أنا مش قلتلك. بلاش كده قدام الناس. وربنا عيب.
فريال: أعملك إيه؟ إنت اللي لازق للواد وعروسته غيران منه. اعمل زيه واتجوز.
سامح: طيب استأذن أنا يا جماعة عشان أمي هتبدأ وصلة الردح ومش هنخلص.
فريال: أنا بردح يا قليل الأدب.
مهاب: اهرب يا يالا. هتروقك قدام الناس.
سامح: طار بسرعة.
فريال: عجبك كده؟ بس معلش. لما أرجعله البيت.
مهاب: براحتك. ولعي فيه. ده غلس.
فريال: مبروك يا عروسة.
نغم: الله يبارك فيكم.
فريال: عروستك قمر يا مهاب. بقولك إيه؟ ملكيش اخت حلوة زيك كده؟
نغم: ههههه. متشكرة لحضرتك أوي. بس أختي لسة صغيرة.
مهاب: وبعدين أنا مراتي مفيش زيها. متتعبيش نفسك.
فريال: هههههه. ربنا يخليهالك. هات بوسة بقى عشان أمشي.
مهاب: بس براحة. مراتي بتغير.
فريال: باست مهاب وحضنته. ربنا يتمملك بخير. ويارب أشوف ولادك.
مهاب: وشه اتغير. إن شاء الله.
ومشت فريال. ومهاب بان عليه الضيق.
نغم: مسكت إيده. مالك يا حبيبي؟
مهاب: ابتسم وباس إيديها. مفيش يا روحي.
نغم: لا شكلك متضايق.
مهاب: لا أبداً. بقولك إيه. مش كفاية كده؟ إحنا لسة هنسهر برا. أنا حجزتلك في حتة مطعم حكاية. هنسهر للصبح.
نغم: اللي يعجبك يا حبيبي. أنا معاك.
مهاب: طيب يالا بينا...
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ريحانة الجنة
مطعم فخم جدا وشيك. مهاب ونغم كانوا قاعدين.
مهاب: حبيبي، عجبه المكان.
نغم: أه، جميل أوي.
مهاب: حبيبتي، أنا حاسك حزينة. ليه؟
نغم: أنا لا. طبعًا أنا أسعد واحدة في الدنيا النهاردة.
مهاب: بس إيه؟ قولي يا روحي، مالك.
نغم: عيطت. كان نفسي بابا يكون معايا النهاردة.
مهاب: صعبت عليه. وكان قاعد قصادها، قام وقعد جنبها. وحضنها. بس يا روحي، متزعليش. أنا معاكي أكني بابا.
نغم: أنت حبيبي وكل حاجة ليا. أنت الوحيد اللي بطمن وأنا معاك.
مهاب: وأنا معاكي ومش هسيبك أبدًا.
نغم: مهاب، هو أنت ملكش قرايب خالص؟
مهاب: لا، أنا طول عمري وحيد. ليا خال واحد مهاجر من زمان ومعرفش عنه حاجة.
نغم: هي مامتك ماتت وأنت صغير؟
مهاب: إيه؟ هو أنتِ ناوية تستحوبيني؟
نغم: لا والله. أنا بس عايزة أعرف عنك كل حاجة. عايزة أبقى جزء من حياتك.
مهاب: باسها من خدها. حبيبتي، أنتِ حياتي كلها. بس أنا هحكيلك. أنا ماما ماتت وأنا عندي 6 سنين تقريبًا. مش فاكرها أوي. كنت صغير. وبابا كان رافض إنه يتجوز، كان خايف عليا لو اتجوز مراته تتعبني أو يخلف غيري ويبعد عني. وكنت دايما وحيد. كنت بشوف صحابي وهم مع مامتهم في المدرسة وهم رايحين أو في النادي وأنا بلعب. كنت بزعل. بس كانت طنط دولت حاسة بيا وصممت بعد كده إنّي في الإجازة من كل سنة أقضيها معاهم في الفيلا. وفعلاً فضلت كده لحد ما كبرت. كانت بتحبني أوي وأنا كمان كنت بحس إنها أمي. وكنت أنا وآدم إخوات وأصحاب. بس دماغنا مش واحدة. لحد ما دخلت كلية الشرطة. وبابا مات هو كمان. وقتها طنط دولت صممت إنّي أعيش معاهم على طول لحد ما أتجوز. وفعلاً كنت لما بنزل إجازة بروح هناك. وفضلت معاهم لحد ما اتخرجت واشتغلت. بس مشيت بعد جواز آدم من مي، الله يرحمها.
نغم: ليه؟ هو اللي طلب منك كده؟
مهاب: بالعكس. كلهم وأولهم آدم كانوا رافضين. إني أمشي بس مكنش ينفع. لأن كان صعب. لقيت إن مي من حقها تحس بالحرية مع جوزها. ووجودي هيكون في حرج ليهم. خصوصًا بعد..
نغم: بعد إيه؟
مهاب: إيه؟ لا ولا حاجة. المهم رجعت شقتي اللي في الزمالك وعشت بقى واتعودت أبقى لوحدي. وقرب منها وابتسم. بس خلاص، من هنا ورايح مفيش وحدة. أنتِ هتملي عليا حياتي.
نغم: أنت اللي مليت دنيتي كلها. وأوعدك إن شاء الله لما نتجوز هنخلف ولاد كتيييير علشان يملوا علينا البيت.
مهاب: اتضايق تاني لما جت سيرة الولاد والخلفة.
نغم: إيه مالك؟ أنا قلت حاجة غلط؟
مهاب: ابتسم. لا يا قلبي، أنا بس عايزك تنسي موضوع الأطفال ده. مش وقته. علشان أنا لما نتجوز عايز أشبع منك. ولو خلفنا هتنشغلي عني. وبعدين أنتِ ناسيه إنك وراكي لسه ماجستير ودكتوراه ولا إيه. وأنا والبيبي كتير عليكِ.
نغم: امممم. عندك حق. خلاص نأجل.
مهاب: هههههه. مصدقتي أنتِ. شكلي واحشك زي ما أنتِ واحشاني.
نغم: اتكسفت. مهاب.
مهاب: يا عيون مهاب.
نغم: ممكن نتعشى؟ أنا جعانة.
مهاب: فصلتيني. يخرب عقلك.
نغم: ههههههه. أحسن علشان تتهد وتهدي شوية.
مهاب: أنا مش ههدي إلا لما يعدوا الكام شهر دول وأتجوزك بقى. أنا خلاص تعبت.
نغم: تعبت من إيه؟
مهاب: إيه؟ لا ياحبيبتي مفيش. لما نتجوز هبقى أقولك.
نغم: ليه يعني؟
مهاب: تحبي تعرفي؟
نغم: أه. أحب أعرف.
مهاب: طب هاتي ودنك. ووشوشها…
نغم: بعدت عنه وهي مكسوفة ووشها احمر من الخجل. اااانت قق.
مهاب: هههههه. أقسم بالله لسانك يطول. أموتك.
نغم: يعني ينفع اللي أنت قلته ده؟
مهاب: ههههههه. أه ينفع عادي. أنتِ مش مراتي ولا إيه.
نغم: أه. بس كده عيب.
مهاب: طب اسكتي بدل ما أتصل بمامتك وأقولها إني غيرت رأيي وهخليها دخلة وآخدك على البيت. أنتِ حرة.
نغم: كتمت بقها. سكت اهو والله. حرام عليك. أنا حاسة إني دايخة من كتر الكسوف.
مهاب: باس إيديها. يا حبيبتي، حرام عليكي وربنا. وشك ده مبيصعبش. عليكي إيه الكسوف ده؟ يا نغم، أنتِ مراتي والله عادي.
في الوقت ده تليفون مهاب رن. سامح.
مهاب: أنا نفسي أعرف المتخلف ده بيتصل ليه دلوقتي. والله لهزقه…. أيوه يا زفت.
سامح: بجدية. مهاب، فوق كده واسمعني. أنت لازم تيجي دلوقتي. معاد التسليم اتغير. هيسلموا البضاعة الفجر. تعالي بسرعة مفيش وقت.
مهاب: قام من مكانه مفزوع. طيب خلاص. هوصل نغم وجاي حالا. سلام.
نغم: قلقت. خير يا حبيبي في إيه؟
مهاب: معلش يا روحي. لازم أمشي بسرعة. العملية اللي بنحضر لها من شهور اتغير معاد التسليم. وأنا لازم أروح بسرعة. تعالي علشان أوصلك.
في عربية مهاب.
مهاب: يا قلبي، بتعيطي ليه بس؟
نغم: وهي بتحاول تاخد نفسها. علشان خايفة عليك.
مهاب: باس إيديها. يا روحي، متخافيش. دي مش أول عملية أطلعها. أنا متعود.
نغم: بس أنا خايفة. هو هيكون فيه ضرب رصاص؟
مهاب: ههههههههه. أه يا قلبي، طبعًا. يعني عصابة بتاجر في المخدرات واحنا رايحين نقبض عليهم. هيكون فيه إيه؟ هننفخ باللالين مثلًا.
نغم: بتتريق وأنا هموت من القلق عليك.
مهاب: ولا يهمك. المهم أنتِ ادعيلي بس إني أرجعلك.
نغم: حاضر. هدعي. بس علشان خاطري، خلي بالك من نفسك وبلاش قلبك الميت ده. أنا أوقات بحس إنك مبتخافش من حاجة أبدًا.
مهاب: اتنهد. كان كان ميت لحد ما حضرتك دخلتي فيه. بقيت ضعيف. بس حاضر، هخلي بالي من نفسي علشانك أنتِ. علشان مأسيبكيش لوحدك يا حبيبتي.
وصل مهاب نغم عند البيت.
مهاب: تعالي، أطلعك فوق.
نغم: لا، روح أنت علشان متتأخرش. أنا هطلع لوحدي.
مهاب: كلمة واحدة. انزلي.
وطلعها مهاب البيت وفتح لها الباب. ودخلت.
نغم: بدموع. خلي بالك من نفسك.
مهاب: مستحملش. خدها في حضنه. علشان خاطري، بطلي عياط. إلا دموعك دي أقوى من الرصاص عليّ.
نغم: حاضر. هبطل.
مهاب: مسك وشها بإيده ومسح دموعها. وبصوت هامس. تعرفي وأنا ماسكك كده افتكرت أول مرة شفتك فيها. لما كنتي بتعيطي وخايفة مني. يومها اتمنيت أبوسك. بس مردتش أعمل كده. بس دلوقتي خلاص بقيتي مراتي. ومفيش حاجة تمنعني. وقرب منها وباسها وكأنه آخر مرة هيبوسها فيه.
نغم: اتكسفت. مهاب، كفاية لو سمحت. ممكن ماما تصحى.
مهاب: بعد عنها. وابتسم. أنا هبعد. بس مش علشان ماما. تؤتؤ. علشان أنتِ خلاص مش هتتحملي أكتر من كده. ممكن يغمى عليكي. تصبحي على خير.
نغم: مسكت إيده وهو ماشي. ممكن تكلمني أول ما تخلص العملية علشان أطمن.
مهاب: ابتسم. حاضر من عنيا. بس أنتِ حاولي تنامي وترتاحي.
نغم: مش هنام إلا لما أطمن عليكم.
مهاب: الموضوع بيطول. نامي وأنا هبقى أكلمك. تصبحي على خير يا حبيبتي.
نغم: مهاب، استنى.
مهاب: لف لها. وبعدين كده هتتأخر.
نغم: قربت منه وباسته في خده. افتكر إني بحبك ومليش غيرك.
مهاب: حضنها. حاضر هفتكر. بس أنتِ لازم تعرفي إنك كل يوم بتضعفي قلبي. أنا عمري ما خفت على نفسي. بس بسببك هبتدي أخاف. واتنهد. يلا تصبحي على خير.
ومشي مهاب وراح لسامح. وكان وهو بيغير هدومه، سامح لقاه بيلبس القميص الواقي للرصاص.
سامح: وده من امتى ده؟ طول عمرك مبتلبسوش. اشمعنى النهاردة؟
مهاب: اتنهد. أعمل إيه عشانها. خايف أموت وأسيبها.
سامح: أنا مش مصدق إنك بتحبها أوي كده.
مهاب: ولا أنا. حبها ده مش بإيدي. سامح، لو جرالي حاجة. تروح لـ كريم المحامي وتقول له إنّي…
سامح: بس اسكت. إيه ده؟ ده أنت مهاب الأسد اللي مبيخافش. انسي كل ده. أنت هتخلص العملية زي كل مرة من غير خدش وهترجع لنغم وتتجوزها. فاهم؟ وحضن سامح مهاب.
مهاب: ماشي. بس خليك في ظهري.
سامح: إحنا طول عمرنا في ظهر بعض. وبعدين أنت على طول بتدخل العملية من غير القميص ده وبتكون وحش. جاي وأنت لابسه وتعمل كده؟
مهاب: ما قلتلك بقى هي السبب. المهم يالا بينا. قولي صحيح مين اللي طالع العملية دي؟ عزمي الفيومي ولا عدنان أخوه؟
سامح: تؤ. الراس الكبيرة. حامد الفيومي بنفسه.
مهاب: حلو أوي ده. هتبقى ليلة فل. أنا مش هسيبه إلا لما أجيبه أو أقتله. راس الأفعى ده.
سامح: ربنا معانا. جاهز يا وحش؟
مهاب: جاهز. بينا.
(في فيلا الدكتور حسين البدري)
دولت قلقانة ومش جايلها نوم. قامت لأوضة آدم تطمن عليه وفتحت. لقته نايم. بصت له بحنية الأم وبكت. وخرجت قعدت في التراس واتنهدت ورجعت.
(فلاش باك)
آدم لما اتعرف على مي، اتعلق بيها بسرعة وهي كمان. وفي ظرف 3 شهور كانوا محددين معاد الفرح. ومهاب كان مسافر مأمورية. ومي مكنتش شافته ولا تعرفه. ولما اتجوزه ومهاب مسافر. مهاب رجع. وكان عدى على جواز آدم ومي شهر. وفي يوم ما رجع كانت دولت محضرة له الأكل اللي بيحبه وبتجهز كل حاجة ومي معاها. وأول ما مهاب دخل.
دولت: هوبا وحشتني يا حبيبتي.
مهاب: أنتِ اللي وحشتيني يا دودي. فين أونكل وآدم؟
دولت: أونكل في المستشفى وآدم في العيادة. بس تعالي لما أعرفك على مي مرات آدم. مي ده مهاب ابني هو كمان اللي حكيت لك عنه.
مهاب: سلم على مي. أهلاً مي، ألف مبروك. والله كان نفسي أحضر فرحكم بس شغلي بقّي.
مي: أول ما شافت مهاب انبهرت بيه وبشكله وهيئته وكل حاجة فيه. وأعجبت بيه جداً. أهلاً مهاب. أنا مكنتش متخيلك كده. وكانت نظرته ليه واضحة جداً وهو أخد باله. ودولت كمان.
مهاب: ساب إيديها اللي كانت ماسكة فيه. هههه. كده إزاي يعني؟
مي: يعني أنت ولا أبطال سينما الأكشن؟
مهاب: مسح شعره بإحراج من دولت. إيه الكلام ده؟ مش أوي كده.
مي: لا بجد. يمكن أنت كمان أحسن منهم. هما تمثيل لكن أنت حقيقة.
دولت: احمم. تعالي يا مهاب علشان نتغدى.
مهاب: كان متضايق من مي. متوقعش إنها تبص له كده وكلامها معجبوش. خصوصاً إنها مرات آدم. معلش يا دودي، أنا تعبان وعايز أنام.
دولت: لا تعالي نتغدى وبعدين اطلع نام.
وراحوا هما التلاتة يتغدوا. وهما على السفرة. مي منزلتش عنيها من على مهاب. ومهاب مش عارف يعمل إيه ومش عايز دولت تاخد بالها. مع إنها أصلاً خدت بالها بس مبينتش.
مهاب: الحمد لله. أنا طالع أنام.
مي: بلهفة. ليه بس؟ خليك شوية. تحب أخليهم يعملولك قهوة؟
مهاب: بجفاء. لا شكراً. أنا هنام. جاي من سفر وتعبان. وطلع.
دولت: بحزم. مي، ياريت ملكيش دعوة بمهاب. مهاب طبعه صعب وممكن يتنرفز عليكي. وأنا مش عايزة مشاكل بينه وبين آدم. دول أصحاب وأخوات من سنين. مفهوم؟
مي: بإحراج. وأنا عملت إيه؟ كل ده علشان قلت له اعملك قهوة؟
دولت: قامت وهي ماشية. لا مش علشان كده. أنتِ فاهماني كويس. أنا طالعة أوضتي.
وفضلت مي على الحال ده. مبتفوتش فرصة إلا وتحاول تقرب من مهاب. وهو بيحاول يبعد عنها وبيتعمد يتأخر في الشغل علشان ميشوفهاش. بس للأسف كانت بتستناه وتنزل وتحاول تكلمه وتقرب له. وهو بيصدها. بس خلاص لقي مفيش فايدة وقرر إنه يسيب البيت ويرجع شقته. وقال لدولت وحسين وآدم. وابتدي يجهز حاجاته علشان يمشي. وفي يوم كان راجع علشان ياخد هدومه وحاجاته. وهو في أوضته وضب كل حاجة ودخل ياخد حمام. ولما خرج لقي مي في الأوضة. مهاب اتعصب ودمه غلي.
مهاب: بعصبية. أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ امشِ بره.
مي: مهاب، أنت ماشي ليه؟ أنا مقدرش أعيش من غيرك.
مهاب: أنتِ مجنونة. فكك بقى من اللي في دماغك. أنتِ واحدة متجوزة ومش متجوزة أي حد. ده آدم أخويا وصاحبي.
مي: خلاص هتطلق منه ونتجوز. مهاب، أنا بحبك.
مهاب: ضربها بالقلم. أقسم بالله كلمة كمان وحجرك من شعرك لآدم وأقول له مراتك زبالة ومش تستاهلك. امشِ بدل ما حد يشوفك.
مي: قربت منه تاني. متخافش. كلهم برا. وطنط في النادي. بس ليه أنت شايفني زبالة علشان بحبك؟
مهاب: لا علشان مش محترمة جوزك. وبعدين أنا عمري ما عرفت واحدة متجوزة. مابالك أنتِ بقى وأنتِ مرات آدم. انسي يا مي وريحي نفسك. أنا سايبلك البيت كله وماشي. وامشِ بقى قبل ما حد يشوفك. وفتح الباب وخرجها وقفل الباب. وخرجت مي بتعيط وراحت أوضتها. بس دولت كانت واقفة جنب الأوضة من الأول. لما سمعت مهاب بيزعق وهي راجعة من النادي. وسمعت كلامهم كله ورفض مهاب لمي وزعلت من مي واللي عملته. بس سكتت علشان خاطر آدم. وقالت أكيد لما مهاب يمشي هتفوق وترجع تحب آدم. بس منسيتش. وكانت بتتعامل مع آدم بفتور ومن غير حب لحد ما ماتت في حادثة عربية. ولحد ما ماتت آدم مكنش يعرف حاجة.
وفاقت دولت من شرودها. أه يارب. ليه يا آدم حظك كده؟ ليه مفيش واحدة حبيتها وكانت تستاهل حبك. بس كمان مهاب ملوش ذنب. هو صد مي زمان. ومكنش يعرف إنك بتحب نغم دلوقتي. يارب يريح بالك يا آدم وتلاقي اللي تستاهلك.
في مكان وسط جبل وطريق سريع. كان صوت ضرب الرصاص زي المطر. ومهاب وزميله بيطاردوا حامد الفيومي تاجر المخدرات. وبعد وقت طويل من تبادل ضرب النار. مهاب وزميله قدروا يظبطوا البضاعة وقتلوا من العصابة ناس كتير. لكن حامد الفيومي كان بيحاول يهرب. بس مهاب لمحه وراح وراه. وضربه. ولما حاول يهرب منه مهاب ضرب عليه نار وقتله. وواحد من اللي كانوا مع حامد ضرب نار على مهاب. ومهاب نزف ووقع في الأرض.
سامح: جري على مهاب. مهاب. مهاب مالك. مهاب، حاول تمسك نفسك لحد ما نروح المستشفى. متخافش، دي بسيطة….
يتبع…
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ريحانة الجنة
سامح مع مهاب في العربية وهو زميل ليهم تاني اسمه رامي. بيحاولوا يوقفوا النزيف ومش عارفين.
مهاب: بصوت كله ألم وتعب. سامح اتصل بنغم. عايز أسمع صوتها.
سامح: مهاب لو سمحت اهدى أنت بتنزف والكلام غلط عليك.
مهاب: بخنقة. بقولك اتصل بنغم. عايز أسمع صوتها.
سامح: طلع تليفون مهاب واتصل بنغم.
نغم. كانت قاعدة في أوضتها وخايفة وقلقانة على مهاب. وخصوصا إن النهار طلع من بدري وهو لسه مكلمهاش. بس تليفونها رن. مهاب. نغم فرحت وابتسمت وردت بلهفة.
نغم: حبيبي وحشتني.
سامح: نغم أنا سامح.
نغم: قلقت. سامح أنت بتتصل من تليفون مهاب ليه؟
سامح: نغم مهاب انصاب وأنا واخده على المستشفى بس هو مصمم يسمع صوتك. كلميه هو معاك.
وحط التليفون على ودن مهاب اللي كان خلاص من التعب ابتدى يغيب عن الوعي.
مهاب: بصوت واهن. حبيبتي وحشتيني.
نغم: بتعيط. حبيبي أرجوك متتكلمش أنا جايلك المستشفى.
مهاب: نغم. أنا بحبك لو مت سامحيني. إني سبتك.
نغم: بس متقولش كده. أنت كويس أنت مهاب اللي مفيش حاجة توقعه أبدًا. مهاب أنت قوي علشان خاطري أوعى تسيبني. مهاب مهاب رد عليا.
مهاب. كان فقد وعيه لأنه كان مضروب رصاصتين والاتنين في كتفه وصدره. ابتدى يعرق ويسخن.
سامح: نغم اقفلي مهاب اغمى عليه تعالي على المستشفى. أنا هوديه عند دكتور آدم.
نغم: بإنهيار. أرجوك خلي بالك منه علشان خاطري أنا مش هتأخر.
نغم راحت صحت مامتها.
نغم: ماما ماما اصحي بسرعة.
سهام: نغم مالك يا بنتي إيه اللي حصل؟
نغم: بتعيط. مهاب يا ماما مهاب انصاب في العملية اللي كان فيها وراح المستشفى.
سهام: يا نهار أبيض معقول حبيبي يا ابني. طيب روحي البسي بسرعة وأنا هصحى أمجد علشان نروحله.
وراحت نغم ومامتها وأخوها المستشفى. ونغم دخلت زي المجنونة عايزة تطمن على مهاب. وقابلت أدم.
نغم: وهي منهارة من العياط. مهاب فين عايزة أشوفه.
أدم: نغم اهدى أرجوكي مهاب دخل العمليات. وأنا داخلة أحضر العملية معاه متقلقيش.
نغم: أنا عايزة أحضر العملية أرجوك.
أدم: مستحيل مش هتتحملي تشوفيه كده وممكن تنهاري جوا. لو سمحتي اهدى بقى واستنى هنا.
نغم: هو مصاب فين؟
أدم: اتنهد. رصاصتين. واحدة في كتفه والتانية في صدره. بس ربنا ستر كانت قريبة من القلب.
نغم: نزلت على الأرض وهي بتعيط.
أدم: لو سمحتي يا طنط سهام حاولي تهديها شوية كده ممكن ضغطها يعلى ولا يجيلها هبوط.
سهام: كانت بتعيط. حاضر يا دكتور.
وقعدت جنب نغم.
سهام: حبيبتي اهدي وادعيله وإن شاء الله هيبقى كويس متقلقيش.
نغم: أنا خايفة عليه. أنا كنت حاسة إنه هيجراله حاجة. قلبي كان مقبوض.
أمجد: اهدي يا نغم إن شاء الله مهاب هيبقى كويس متقلقيش.
سامح: نغم. مهاب وصيني إنك تفضلي جنبه لحد ما يفوق عايزك تكوني أول واحدة يشوفها لما يفوق إن شاء الله. وطبعًا مينفعش يشوفك كده. حاولي تهدي وروحي اغسلي وشك علشان لما يخرج من العمليات. تكوني موجودة.
نغم: هزت راسها ومامتها سندتها. وراحت غسلت وشها ورجعت.
وبعد حوالي 3 ساعات مهاب خرج من العمليات.
نغم: جريت على أدم. مهاب جراله إيه بقي كويس؟
أدم: متقلقيش. إن شاء الله هيبقى تمام. بس هيدخل العناية المركزة. لحد ما حالته تستقر.
نغم: أنا رايحاله.
أدم: مسك إيدها. يا نغم اسمعي الكلام لما يفوق.
نغم: بغيظ زقت إيده. قلت أنا رايحاله لازم أكون جنبه.
أدم: من جواه. معقول. دي نغم معقول بتحب مهاب أوي كده. أنا رايح مكتبي لما مهاب يفوق تبلغيني.
كان بيقولها للممرضة اللي جنبه.
الممرضة: حاضر. هبلغ حضرتك.
ودخلت نغم العناية لمهاب. وقعدت جنبه ومسكت إيده وهي بتعيط.
نغم: حبيبي. فوق بقى عايزة أطمن عليك أنا قلبي واجعني مش متحملة أشوفك كده. مش مهاب اللي ينام كده. أنت أقوى من كده فوق بسرعة علشان خاطري.
وباست إيده وحضنتها. وفضلت جنبه وسامح وأدم وسهام وأمجد وحسين ودولت كلهم برا وشايفين نغم وهي قاعدة جنبه من الإزاز بتاع العناية.
سامح: بيحاول يمسك دموعه وبيكلم نفسه. قوم يا صاحبي قوم ده أنت صاحب عمري مقدرش أعيش من غيرك. يارب متعذبنيش علشان أنا فكرت في نغم وتاخدوها مني. والله كان غصب عني. مهاب أخويا وحبيبي يارب نجيه وأنا هحاول أنساها بس خليه يرجع ويتجوزها ده بيحبها بيحبها أوي.
أدم: خلاص يا نغم أنا لازم أنساكي. اللي تحب واحد أوي كده أكيد حتى لو مهاب مكملش مش هيكون في مكان في قلبك لحد تاني. يارب يا مهاب تعيش وترجع لها علشان تفرحها وتتجوزها.
وبعد مرور أسبوع مهاب كان اتنقل أوضة عادية بس لسه ما فاقش. نغم كانت لسه قاعدة جنب مهاب ومش بتسيبه ولا بتشتغل شغلها أصلًا وطول الوقت جنبه تصلي وتقرأ له قرآن. وأدم كان سايبها علشان مقدر اللي هي فيه.
وفي يوم. نغم كانت بره بتتكلم مع زميلة ليها ومهاب فاق. و قام مهاب من النوع القوي ومش سهل يفوق ويفضل في السرير. قام يشوف إيه اللي حاصله لقي دراعه في جرح وصدره وذراعه مرفوع بالحزام.
قام وراح ناحية الباب سمع صوت نغم بتبكي وهي بتتكلم مع زميلاتها. مهاب ابتسم ولما لقاها خلاص داخلة رجع سريره وعمل نفسه نايم.
ودخلت نغم وقربت منه وهي بتعيط.
نغم: اتنهدت. أه يا حبيبي فوق بقى كفاية أسبوع وأنا شايفاك كده أنا هموت أرجوك عايزة أشوف عنيك.
وقربت منه علشان تبوسه من خده. بس مهاب لف بسرعة وحاوطها بإيده السليمة وباسها هو. وكانت وحشاه.
نغم: حاولت تبعد وتاخد نفسها ومش مصدقة. وابتسمت. حبيبي أنت فوقت؟
مهاب: مد إيده ومسح دموعها. وابتسم. أه يا حبيبتي فوقت وحشتييني أوي.
نغم: أنت وحشتني أكتر كنت هموت من قلقي عليك. ورمت نفسها في حضنه.
مهاب: اتألم. أه يا مجنونة.
نغم: رجعت. بسرعة وكتمت نفسها خايفة تكون أذيته. أنا آسفة والله مش قصدي.
مهاب: هههههههه. ولا يهمك أنا فداكي. وحاول يقعد.
نغم: ساعدته وعدلت له المخدة. وسندت له ظهره. وكانت قريبة منهم.
مهاب: قربها منه وحضنها.
نغم: في الوقت ده زي ما تكون أول مرة من أسبوع تكتشف إن مهاب بصدر عاري ومش لابس قميصه. لأنها ببساطة مكنتش بتفكر في حاجة غير إنها خايفة عليه وحزينة. وأول لما مهاب حضنها وإيديها جات على كتفه اتكسفت وحاولت تبعد.
مهاب: مقربها ليه ومش عايزها تبعد. مالك مش كنتي عايزة تحضنيني من شوية؟ أنا اتعدلت لك أهو علشان أعرف أحضنك.
نغم: اتكسفت. إيه لا أنا بس كنت خايفة عليك. بس دلوقتي.
مهاب: ابتسم. دلوقتي إيه؟
نغم: أنت مش لابس حاجة.
مهاب: هههههههه. وإنتي بقى معايا كل الفترة دي ومكنتيش واخدة بالك إني كده.
نغم: إيه لا والله مش كنت مركزة.
مهاب: باسها من خدها. خلاص لازم تتعودي على كده. إنتي بقيتي مراتي. إحنا مأجلين الجواز بس لحد ما تتخرجي هتفضلي تتكسفي مني كده والله أعمل الدخلة هنا في المستشفى إنتي حرة.
نغم: ابتسمت بخجل. طيب ممكن تسيبني أنا مش عايزة أبعدك علشان موجعكش.
مهاب: بحنية. وإنتي لسه هتوجعيني ما خلاص اتوجعت من زمان من أول ما شفت عنيكي.
نغم: هههههه مهاب أنت لحقت تفوق على شقاوتك دي. ابعد لحد يدخل ويشوفنا كده.
مهاب: تؤتؤتؤ مش هبعد إلا لما أخد اللي أنا عايزه.
نغم: اللي هو إيه؟
مهاب: قربها منه أكتر وباسها بس كانت طويلة أيييي.
في الوقت ده دخل أدم وسامح.
نغم: زقت مهاب وبعدت. وهي مكسوفة.
مهاب: هو الباب ده عملوه ليه مش علشان الناس تخبط. إنتوا إيه مبتفهموش.
سامح: هههههه أه يا بن اللذين ده أنت كنت عايز رصاصة في لسانك كمان. هو أنت لحقت تفوق علشان تطول لسانك.
أدم: بغيرة. إحنا آسفين بس مكناش نعرف إنك فوقت. وكنا جايين نطمن عليك. بس واضح إنك بقيت زي الحصان.
مهاب مسك إيد نغم اللي كانت قريبة منه وقعدها جنبه وبيبتسم.
مهاب: طبعًا لازم أبقى زي الحصان مش معايا حبيبتي وروح قلبي.
أدم: طيب متنسيش يا نغم تغيري له على الجرح وتديله الدوا بتاعه.
نغم: حاضر يا دكتور أدم.
وخرج أدم. ونغم قامت تجيب الحاجات اللي هتغير بيها على جرح مهاب. وقرب سامح من مهاب.
سامح: ارحم نفسك ربنا يهدك أنت لحقت تقوم. وبعدين متنساش أنت بذراع واحد استنى لما التاني يخف.
مهاب: هههههههه مش محتاجة في حاجة يا غشيم. عادي إنت عارف أنا بتعامل.
سامح: ههههههه أنت هتقولي ماشي المهم حمد لله على سلامتك يا هوبا. ده أنت وقعت قلبي.
مهاب: الله يسلمك. قولي الزفت ده مات.
سامح: حامد أه غار في داهية بس ربنا يستر بقى. ولاده عرفوا إن انت اللي قتلته.
مهاب: ولا يهمك. يعملوا اللي يعملوه أنا بس خايف يعرفوا إني اتجوزت خايف على نغم.
سامح: أنا مستعد أوصلها كل مكان تروحوا لحد ما أنت تخرج من هنا.
مهاب: مفيش حل تاني لازم نخلي بالنا منها. أنا حاسس إني أناني أوي يا سامح.
سامح: ليه يا مهاب.
مهاب: علشان بحبها وعايزها جنبي ومعايا. وأنا عارف إنها ممكن يحصلها حاجة بسببي.
سامح: بقولك إيه مش إحنا اللي نسيب حريمنا يتبهدلوا. أنا معاها لحد ما أنت تخرج وتستلمها مش هسيبها تخرج لوحدها أبدًا.
مهاب: ابتسم. حبيبي يا سمسم. ربنا يخليك نردهالك كده لما تضرب بالرصاص يا حبيبي.
سامح: تصدق إني غلطان. إني بعبر واحد تنح زيك.
ودخلت نغم علشان تغير لمهاب على الجرح.
سامح: غمز مهاب. احممم أنا ماشي بقى علشان أسيبك ترتاح.
مهاب: هههههه بالسلامة يا أخويا.
نغم: ممكن تخليك أنا هغير له على الجرح بسرعة.
سامح: متصنع الحزن. لا أصلي قلبي ضعيف مستحملش المنظر.
نغم: عقدت حاجبها. إزاي ظابط وبتضرب بالنار وتخاف من شكل الجرح؟
مهاب. وسامح: هههههههه.
سامح: يكون في عونك يا ابني ده أنت هتبدأ من الأول.
مهاب: عمرك شفت عسل كده صدقت إنك بتخاف من الجرح؟
سامح: هههههه معلش أنا ماشي. نغم هو إنتي رايحة إمتى علشان أنا اللي هوصلك لحد ما مهاب يخرج من المستشفى؟
نغم: لا أنا مش بروح أنا قاعدة هنا لحد ما مهاب يخرج.
مهاب: ليه يا حبيبتي إنتي مروحتيش من ساعة ما أنا دخلت هنا. طيب وجامعتك؟
نغم: ماما بتجبلي كل حاجتي وسهي صاحبتي بتجبلي المحاضرات اللي بتفوتني. أنا مش ممكن أسيبك لوحدك أبدًا.
مهاب: ابتسم. طب بس بقى علشان الواد ده قرار وعينه وحشة ممكن يجبنا الأرض.
سامح: بيعض على شفايفه. أه يا ابن الحظوظة. كل ده حب.
نغم: اتكسفت. وبصت في الأرض.
مهاب: برة يا لا متجيش هنا تاني.
سامح: ماشي يا ندل. هات حضن بقى.
مهاب: لو قربت مني هروقك. وإنت زي الحيطة كده أنا لسه تعبان.
سامح: لا وربنا. جات على الحضن بتاعي ما أنت كنت عايش من شوية.
مهاب: أقسم بالله أنيمك على السرير اللي جنبي دلوقتي. والدكاترة يحتاروا فيك. امشي يا غلس. ولو نغم هتخرج هكلمك.
سامح: هههههه ماشي سلام يا عريس سلام يا نغم.
ومشى سامح.
نغم: ساكتة ومبوزة.
مهاب: حبيبي زعلان ليه؟
نغم: يعني مش عارف. علشان كنتوا بتضحكوا عليا أنا وانت وسامح.
مهاب: هههههه أبدًا والله ده كان إعجاب ببرائتك وإنك مش فاهمة هو يقصد إيه.
نغم: ليه يعني هو كان يقصد إيه؟
مهاب: باس إيديها. كان يقصد إنه عايز يسيبنا لوحدنا علشان عارف إني عايز أفترسك. وإنتي بتغيريلي على الجرح.
نغم: هههههه لا بجد وإنتوا بتفهموا بعض إزاي كده؟
مهاب: هههههه لا يا قلبي دي أي حد يفهمها بس إنتي اللي مش من الدنيا دي.
نغم: طيب ممكن تبطل كلام كتير. علشان أغيرلك على الجرح.
مهاب: حاضر هسكت.
وكان بيبصلها وهي بتفك الحزام علشان تغير له على الجرح.
نغم: كانت متلخبطة ومكسوفة وهي بتلمسه وكمان من نظراته ليها. ممكن تبص بعيد أنا متلخبطة لوحدي.
مهاب: ابتسم. حاضر هبص بعيد وحاوطها بإيده السليمة من خصره.
نغم: مهاب لو سمحت اثبت وبطل الحركات دي مش عارفة أخلص بسببكم.
مهاب: ومين قالك إني عايزك تخلصي؟ أنا عايزك تفضلي تعملي كده علشان تكوني قريبة مني وفي حضني.
نغم: ربطت الجرح وخلصت. أنا خلصت ممكن تسيبني بقى بدل ما حد يدخل تاني.
مهاب: هسيبك بس ادفعي الأول.
نغم: أدفع إيه؟
مهاب: يا لهوي على رأي سامح ده أنا هبدأ معاكي من الأول.
نغم: مش فاهمة حاجة.
مهاب: أنا هفهمك……….
نغم: مهاب أوعى بجد لا متعملش كده تاني.
مهاب: هههههههه. هو مفيش حاجة في الأدوية دي لوشك اللي أحمر ده.
نغم: بغيظ. لا فيه إني همشي وأسيبك لوحدك.
مهاب: وأهون عليكي؟
نغم: اعملك إيه ما أنت اللي.
مهاب: ههههههه خلاص أوعدك هبقى مؤدب بس خليكي معايا علشان خاطري.
نغم: ابتسمت. خلاص هقعد. بس بعيد عنكم.
مهاب: ابتسم. مش مهم المهم إني أشوفك.
(في فيلا حامد الفيومي)
قاعد. شوقي مساعد عزمي الفيومي ابن حامد الفيومي اللي مهاب قتله. ومعاه عزمي الفيومي وأخوه عدنان الفيومي.
عدنان: بيخبط بإيده على الحيطة بغيظ. وديني يا مهاب الكلب لأقتلك زي ما قتلت أبويا.
عزمي: ثابت ومش منفعل. اهدى مش بسهولة كده نقتله. ده لازم نسويه على نار هادية.
عدنان: اومال أنت ناوي على إيه تسيبه عايش بعد ما قتل أبونا.
عزمي: قام وعنيه كلها شر وخبط على كتف عدنان. لا طبعًا بس أنا لازم أزله الأول وأكسر عينه وأخليه هو بنفسه اللي يدخلنا البضاعة اللي جاية.
عدنان: إزاي مش فاهم.
عزمي: ابتسم بمكر. أنا عرفت إنه كتب كتابه بس متجوزش لسه. يعني خلاص قرب يحط رقبته تحت جزمتي.
عدنان: طيب حلو ما نخطفها ونظبطهاله قبل الفرح وتبقى الهدية بتاعته.
عزمي: لا يا غشيم. كده ممكن متوجعوش علشان لسه على البر. أنا هستنى وهسيبه يتجوز وينبسط وكل الناس تعرف إنه اتجوز. علشان لما أخطفها وأحرق قلبه عليها توجعه أكتر. وكمان لسه إحنا متفقناش على البضاعة الجديدة. على ما إحنا نخلص والعين تبعد عننا يكون هو اتجوز. بس المهم مش عايزة هو وهي يغيبوا عن عنيكم لحظة.
عدنان: متخافش هخلي الرجالة معاه زي ضله.
عزمي: كور بقبضة إيده بغل. ورحمة أبويا الغالي يا مهاب ما هسيبك وهفرمك……
يتبع…
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ريحانة الجنة
(في المستشفى)
نغم قاعدة بتأكل مهاب.
مهاب: حبيبتي شبعت والله.
نغم: علشان خاطري. دي وبسمه.
مهاب: أنا علشان خاطرك ممكن آكلك انتي شخصيا.
نغم: هههههههه ماشي أنا راضية.
في الوقت ده دخل سامح ومعاه اللواء سراج. مهاب حاول يقوم علشان يسلم عليه.
اللواء سراج: مسكه من كتفه. خليك مكانك. أنت تعبان.
مهاب: ميصحش سيادتك.
سراج: هههه لا يصح. أنا جيت أطمن عليك. معلش اتأخرت شوية عليك بس أنت عارف كنت لازم أقفل القضية.
مهاب: يا خبر! إزاي بس ده كفاية إن سيادتك جيت بنفسك.
سراج: لا إزاي مجيش أشوف الأسد بتاعنا بنفسي. بس قولي سامح قالي إنك كنت لأول مرة تلبس القميص الواقي.
انصبت أزيمة.
مهاب: بصراحة سيادتك أنا بعد ما لبسته وكل واحد فينا راح مكانه. حسيت إني مش أنا مهاب. اللي عمر الخوف ما عرف طريق لقلبه. قلعته ورميته وكملت من غيره.
سراج: طبطب على كتفه وهو فخور بيه. صحيح وحش من يومك. عموما حمد لله على سلامتك. مش دي العروسة برضه؟
مهاب: بص لنغم. أيوه سيادتك هي. نغم.
سراج: إن شاء الله ربنا يطمنك عليه وتتجوزه قريب.
نغم: متشكرة لحضرتك.
سراج: طيب أشوفك على خير يا سيادة المقدم.
مهاب: بصله بجد.
سامح: أنا وأنت يا حلو اترقيت معاك.
سراج: ألف مبروك يا ولاد. يلا بقي يا بطل قوم محتاجينك.
مهاب: فرحان. إن شاء الله سيادتك أنا خارج بكرة وهرجع الشغل بسرعة.
سراج: لا أنت معاك إجازة مفتوحة. تخف براحتك. أنا عايزك ترجعلي أحسن من الأول. أسد صحيح مفهوم.
مهاب: هههههههه تحت أمرك سيادتك.
ومشي سراج وسامح.
وجه تاني يوم مهاب مروح البيت بس لسه كتفه مربوط والجرح لسه بيحتاج يغير عليه. ونغم كانت بره الأوضة لحد ما يلبس هدومه المهمة وهي تساعده في باقي اللبس.
خبطت نغم.
مهاب: بنفاذ صبر. بعد ما لبس البنطلون بس. ادخلي يا حبيبتي.
نغم: دخلت محرجة. خلصت. أجي أساعدك في الباقي؟
مهاب: قصدك اتعذبت. سبتيني في المهم وجاي دلوقتي تقوليلي أساعدك؟
نغم: يعني عايزني أعمل إيه؟ أقف إزاي وأنت من غير هدوم؟
مهاب: متصنع الزعل. طيب شكراً. مش عايز منك حاجة. أنا هكمل.
نغم: قربت منه. وأخدت القميص منه. أنا هلبسهولك.
مهاب: مبوز. شكراً. أنا هلبسه.
نغم: مهاب متبقاش غلس. والله كنت مكسوفة.
مهاب: ما إحنا كتبنا الكتاب علشان تفكي شوية. وإنتي لسه بتتعاملي معايا إني غريب مش جوزك.
نغم: طيب خلاص. ححاول أتأقلم مع الوضع الجديد.
وابتدت تلبسه القميص. وهي كدة وواقفة قدامه.
مهاب: حاوطها من خصرها. وضمه ليه. مش هتصالحيني؟
نغم: أ صالحك إزاي؟
مهاب: لسه بتسألي؟
نغم: باسته من خده. متزعلش.
مهاب: اللي لعده.
نغم: مهاب كفاية.
مهاب: خلاص أو ع.
نغم: استني بس. أنت بتغضب زي الأطفال.
مهاب: نغم أنا بحبك وإنتي مراتي. يعني أي حاجة بينا مش عيب. فاهمة. أنا متحمل بعدك بس علشان وعدي ليكي إننا نأجل الدخلة لحد ما تخلصي الترم ده. لكن تبعدي عني بالشكل ده كده كتير بصراحة.
نغم: طيب ممكن نأجل كلام في الموضوع ده بعدين. سامح مستنيك بره علشان يروحك.
مهاب: هو إنتي مش جاية معايا؟
نغم: ارتبكت. إيه؟ لا طبعاً. أجي معاك البيت. لوحدنا؟
مهاب: تاني يا نغم. وبعدين إنتي ناسيه إنك هتغيريلي على الجرح وكمان في دواء هاخده.
نغم: بس أص ل.
مهاب: بخنقة متصنعة. خلاص يا نغم. أنا هخلي آدم يشوفلي ممرضة كويسة تيجي معايا وتخلي بالها مني.
ودالها ظهره.
نغم: بنرفزة. حطت إيديها في وسطها. نعم يا حبيبي. ممرضة إيه دي بقى اللي عايزها تروح معاك. ده كنت أخنقك.
مهاب: مديها ظهره وبيكتم ضحكته. أيوه أعملك إيه. تبقي مراتي دكتورة ومش عايزة تخلي بالها مني. بس وحياتي. إنتي عارفة ذوقي. شوفيلي واحدة حلوة. وتفتح النفس.
نغم: جزت على سنانها. وخبطته في كتفه.
مهاب: آآآه يا مجنونة. حرام عليكي. كتفي بيوجعني.
نغم: أحسن علشان تتربي. ده بعينك إني أخلي واحدة تانية تقرب منك.
مهاب: ابتسم وضمها ليه. بتغيري عليا؟
نغم: مبوزة. آه طبعاً. وأنت عندك شك في كده؟
مهاب: اممم. طيب جاية معايا ولا لأ؟
نغم: طيب ممكن أستأذن من ماما الأول.
مهاب: ابتسم. ممكن. كلميها يلا.
نغم: أخدت التليفون. وكلمت مامتها…. أيوه يا ماما كنت عايزة أستأذنك. ممكن أروح مع سامح وهو بيوصل مهاب البيت علشان أطمن عليه وكمان أغيرله على الجرح وأشوفه لو محتاج حاجة.
سهام: آه يا حبيبتي ممكن. بس عايزة أقولك حاجة. خلي بالك. إنتي اه مراتوا. وإنك تروحي معاه لا هو عيب ولا حرام. بس كمان عايزة أزاكي تحافظي على نفسك لحد ما نعمل الفرح. متضيعيش فرحتي يا نغم.
نغم: لا لا يا ماما. إنتي فاهمة غلط. والله إحنا بس مش.
مهاب: أخد منها التليفون. أيوه يا طنط. أنا مهاب.
سهام: أيوه يا حبيبي. حمد لله على سلامتك. أنا بكرة إن شاء الله هاجي أطمن عليك.
مهاب: تشرفيني يا حماتي. مش عايزك متخافي على نغم وهي معايا.
سهام: يا حبيبي مش خايفة. بس الإنسان ضعيف يا مهاب. وإحنا اتفقنا نأجل أي حاجة لحد ما تخلص امتحانات.
مهاب: متخفيش. أنا عند واعدي. هي بس هتقعد معايا شوية وسامح هيوصلها.
سهام: ماشي يا حبيبي. خلي بالك منها. مع السلامة.
مهاب: قفل التليفون. ممكن بقي نمشي؟
نغم: اتفضل.
ومشي مهاب ونغم وسامح وهما في العربية.
سامح: أعرف بس أنت بتجيب الغلاسة دي منين؟ سواق أهلك أنا. علشان تقعد ورا حضرتك.
مهاب: ههههههه. أنت عايزني أسيب حبيبتي لوحدها وأقعد جنبك. سوق وأنت ساكت.
سامح: بارد.
مهاب: مسمعش صوتك لحد ما نوصل.
سامح: ماشي. طيب تحب سيادتك أجبلكم غداء واحنا في الطريق؟
مهاب: آه يا ريت. علشان مفيش أكل في البيت. ناني حبيبتي. تحبي تاكلي إيه؟
نغم: لا طبعاً. أكل من مطاعم وأنت تعبان. لا أنت لازم تاكل أكل من البيت.
مهاب: ده اللي هو إزاي؟ مين اللي هيعمله بقى؟ أنا أصلا معرفش شكل مطبخ شقتي.
نغم: خلاص. أنا لما نوصل هعملك أكل.
مهاب: لا بجد. هو إنتي بتعرفي تطبخي؟
نغم: هههههه. آه طبعاً. مالك مستغرب ليه؟
مهاب: أبداً. يعني جامعة ومستشفى ومذاكرة. بتتعلمي الطبخ امتى؟
نغم: أنا بحب الأكل وبدخل مع ماما المطبخ على طول.
سامح: بيضالك في القفص يا ابن المحظوظة.
مهاب: اخرس. يخربيتك. مش سالم من قرك حتى وأنا تعبان.
سامح: أعملك إيه؟ أنت اللي حظك نار. دكتورة وبتعرف تطبخ.
مهاب: ربنا يهدك يا شيخ.
نغم: أنت بس قولي تحب تاكل إيه وأنا هعملهولك.
مهاب: لا بقي لو على اللي أحبه أقولك. بتعرفي تعملي مكرونة بالباشاميل. وبفتيك.
سامح: ههههههه. طفس.
مهاب: قلتلك اخرس.
نغم: هههههههه. آه طبعاً بعرف. بس الأكل ده تقيل عليك وأنت لسه تعبان. وأصلا إنت خرجت بدري من المستشفى.
مهاب: تقيل على مين؟ أنا مهاب يا روحي. متقلقيش. قولي بقي إنك مبتعرفيش تعمليها.
نغم: بتتحداني. ماشي خلاص. هعملهالك.
سامح: وأنا اعمليلي شوربة.
مهاب: روح لفوقة تعملهالك يا أخويا. وانت فاكر إنك هتقعد معانا؟
سامح: ليه الندالة دي. أنا عايز أدوق الباشاميل.
مهاب: لا. أنا ممكن أدوقك حاجة تانية لو تحب.
سامح: لا شكراً. يلا وصلنا. بس بقولك كلمني قبل ما نغم تمشي علشان ألحق أجيلكم.
مهاب: تمام. سلامو.
وطلعت نغم مع مهاب البيت. ولما دخلت عجبتها الشقة جدا.
مهاب: مالك يا روحي؟ اقعدي.
نغم: لا وريني المطبخ الأول. عايزة أعملك الأكل بسرعة.
مهاب: قرب منها. للدرجة دي عايزة تخلصي مني وتمشي؟
نغم: رجعت لورا. احممم. إيه؟ لا والله. أنا بس علشان تلحق تاكل وتاخد دواك.
مهاب: طيب تعالي نقعد شوية وبعدين قومي اعملي الأكل.
نغم: قعدت وهي قلبها بيدق وخايفة. دي أول مرة تقعد مع مهاب لوحدها. هي أه مراته بس هي مكسوفة.
مهاب: قاعدة بعيد ليه؟
نغم: لا مش بعيد ولا حاجة. أنا قريبة أهو.
مهاب: نغم ممكن تقلعي الحجاب لحد ما تنزلي. أظن إنه خلاص بقيت جوزك. مش معقول تقعدي معايا بالحجاب.
نغم: آه طبعاً. بسم.
مهاب: جز على سنانه. نغم.
نغم: خلاص خلاص هشيله.
وفكت نغم الحجاب. وكانت مفاجأة لمهاب. أول مرة يشوف شعرها. لونه طوله نعومته. كأنه كمل مع وشها الجميل والبرئ. صورتها الجميلة.
مهاب: قام وقرب منها. مش ممكن! إيه الجمال ده؟ هو في كدة؟
وكان بيملس على شعرها. لون شعرك حلو أوي.
نغم: وشها احمر وابتدت تترعش من لمسات مهاب. هي بتحبه بس خجلانة منهم.
مهاب: حبيبتي ممكن تهدي. أنا مش هعملك حاجة. أنا بس معجب بجمالك اللي كل يوم بيزيد وبتفاجأ بيه ده.
نغم: مهاب ممكن توريني المطبخ؟
مهاب: ممكن. بس ممكن آخد حاجة صغيرة كده.
وقرب منها ونسي نفسه شوية معاها. لأنها واحشاه ومصدق تبقي مراته. وبعد شوية بعد عنها بعد لما هي عيطت. قام وهو متضايق لأنه زودها شوية. وخصوصا لما لاقاها بتعدل هدومها وافتكر إنه ايده طولت شوية.
نغم: بتعيط. أنا عايزة أمشي.
مهاب: قرب منها. معلش حقك عليا. أنا زودتها شوية. بس عادي. إحنا مبنعملش حاجة حرام ولا عيب.
نغم: أيوه بس أنا مش متعودة. وكمان أنت وعدت ماما.
مهاب: بيمسح دموعها. آه وعدتها. بس وعدتها إني ميحصلش جواز. لكن اللي حصل دلوقتي عادي يا روحي. مفيهوش مشكلة.
نغم: ساكتة.
مهاب: طيب متزعليش. وأوعدك مش هقربلك تاني لحد ما تروحي خلاص.
نغم: خلاص. ممكن بقي توريني المطبخ؟
مهاب: ابتسم. تعالي يا روحي هوريهولك.
واخدها المطبخ. بصي بقي اكتشفي براحتك. وأي حاجة محتاجاها ومش موجودة عندك هنا. تليفون السوبر ماركت. اتصلي يبعتولك اللي انتي عايزاه. هما عارفين رقم التليفون والعنوان.
نغم: أنت هتروح فين؟
مهاب: هدخل آخد حمام علشان أفوق. وأرجعلك بسرعة. ماشية؟
نغم: هزت راسها. ماشي.
ودخل مهاب الحمام وأخد حمام. وكان متضايق من نفسه إنه اتسرع معاها. غبي مش قادر تمسك نفسك. بس أصلها واحشاني أوي بنت اللذين. بس أنا لازم أراعي إن نغم ملهاش تجارب. ودي أول مرة. دي كانت بتترعش وأنا قريب منها. لا أنا لازم أستني عليها لحد ما نعمل الفرح. وقتها أكيد هتكون أخدت عليا شوية.
وخرج من الحمام ولبس بيجامة وراح لنغم المطبخ. وكانت واقفة بظهرها. اتسحب براحة وحاوطها وحضنها. وحشتيني الشوية دول.
نغم: شهقت من الخضة. مهاب والله حرام عليك. مش تعمل أي صوت كده. قلبي بيدق والل.
مهاب: هههههههه. معلش. متزعليش. بس وريني كده دقات قلبك.
نغم: ضربته على إيده. إيدك. كفاية اللي عملته من شوية.
مهاب: مسح شعره بإيده وابتسم. خلاص بقي. ميبقاش قلبك أسود. قلتلك مش هتتكرر لحد ما تروحي.
نغم: طيب قولي كتفك عامل إيه؟
مهاب: كتفي كويس. بس قلبي هو اللي تعبان.
نغم: ابتسمت وكملت اللي كانت بتعمله.
مهاب: ماشي يا عم المنفض أنت. قوليلي أساعدك في إيه بقى؟
نغم: ههههه. تساعدني؟ وكمان وأنت بإيد واحدة.
مهاب: لا متستقليش بالإيد دي. ده أنا مهاب. يعني ممكن أشقلبلك دلوقتي.
نغم: ههههههههه. لا خلاص مصدقاك. بس أنت ممكن تقعد بره لحد ما أخلص. أنا خلاص حطيت المكرونة في الفرن.
مهاب: لا أنا هقعد هنا أتفرج عليك.
نغم: ابتسمت. خلاص اقعد بس وأنت ساكت.
مهاب: هههههههه. حاضر.
وبعد شوية نغم خلصت الأكل ومهاب ساعدها في تحضير السفرة وقعدوا يتغدوا.
مهاب: تسلم إيدك يا قلبي. الأكل جميل زيك بالظبط.
نغم: بالهنا والشفا. بس يا ريت متكونش بتجامل.
مهاب: لا متقلقيش. أنا مجاملش على حساب بطني أبداً. وبعدين أنا أكلت نص الصنية. تقوليلي بجامل؟
نغم: هههههههه. واضح إنك كنت جعان.
مهاب: هههههههه. جداً. أصل أكل المستشفى ده ملوش طعم.
نغم: طيب تحب تشرب إيه؟ قهوة ولا شاي؟ اللي يعجبك.
مهاب: يا سلام لو قهوة مظبوط. تبقي حبيبتي بجد.
نغم: ابتسمت. حاضر. ثواني.
وشالت نغم الأكل ووضبت المطبخ وعملت القهوة لمهاب. وجابتهاله. وكان بيشرب سجاير.
نغم: اتفضل. بس ممكن بقي تقلل السجاير دي شوية. أنت لسه تعبان. وبعدين دي غلط على صحتكم.
مهاب: تسلم إيدك. بس متقلقيش على صحتي. أنا كويس.
نغم: مهاب أنا اتأخرت. ممكن أروح؟
مهاب: ليه بس يا روحي؟ خليكي معايا شوية. نغم هتصدقيني لو قولتلك إني النهاردة مبسوط جداً وإنتي معايا هنا. إحساس جميل أوي. أنا كنت محروم منه. أنا طول عمري لوحدي. بس النهاردة كنت سعيد أوي وأنا شايفك في المطبخ وبتتغدي معايا وقاعدة معايا. أرجوكي خليكي شوية.
نغم: حست إنه صعب عليها. لأنه فعلاً عايش طول عمره لوحده. قربت منه. وطبطبت على كتفه. خلاص هقعد شوية. بس أو عتأخر.
مهاب: ابتسم وحضنها. متخفيش. مش هأخرك. بس خليكي معايا شوية.
وقعدت نغم شوية تاني مع مهاب. وكان عند وعده مقربش منها. خلاص كانوا بيتكلموا ويضحكوا واتفرجوا على فيلم سوا. وبعدين مهاب بان عليه التعب. المسكن مفعوله راح والجرح شد عليه.
نغم: حبيبي. أنت شكلك تعبان. ثواني أجيب الحقنة بتاعت المسكن.
مهاب: يا ريت يا نغم. الجرح بيشد أوي.
نغم: بسرعة حضرت الحقنة. وادتهاله. وكمان ادتله الدواء. مهاب ممكن تكلم سامح؟ أنا اتأخرت. وكمان أنت محتاج تنام وترتاح.
مهاب: حاضر يا حبيبتي. عنك حق. أنا آخرتك النهاردة. ثواني.
وكلم مهاب سامح. وقاله إنه جاي بسرعة.
نغم: حبيبي. أنت شكلك نعسان خالص. ادخل نام. وأنا لما سامح يجي هنزل على طول.
مهاب: أنا فعلاً عايز أنام. بس تعرفي نفسي أنام وأنا في حضنك.
نغم: اتكسفت. إن شاء الله بعد الفرح هتزهق مني.
مهاب: أنا مستحيل أزهق منك. أزهق من روحي. بصي يا حبيبتي لو نمت وأنا قاعد معاكي من الدوا اللي اديتيهولي ده. خلي بالك. سامح مش هيطلع. هو هيتصل على تليفوني. ردي عليه وانزليله. ماشية؟
نغم: حاضر. بس ادخل نام جوا. بلاش هنا. مش هتكون مرتاح.
مهاب: تؤتؤتؤ. أنا عايز أفضل معاكي. ولو دخلت جوا. إنتي مش هتكوني معايا.
نغم: سكتت شوية. وبعدين قامت ومسكت إيده. تعالي. أنا هقعد جنبك لحد ما تنام.
مهاب: ابتسم. بجد؟ يعني مش خايفة مني؟
نغم: تؤتؤ. مش خايفة. أنت وعدتني. وأنا بثق فيك.
مهاب: هههههههه. بتحرجيني إنتي بس بشياكة. بس ماشي. أنا عند وعدي. تعالي.
ودخلت نغم مع مهاب ونيمته في السرير. وقعدت جنبه. وهو حضنها ونام. وهي بتملس على شعره.
مهاب: ياه يا نغم. أنا عمري ما حد عملي كده. تعرفي إنتي حنينة أوي.
نغم: تعرف إنت إني مكنتش أتخيل إنك ممكن تكون هادي ورقيق كده. شخصيتك بتقول عكس كده.
مهاب: نغم أنا مش سهل أبين ضعيف قصاد أي حد. إنتي الوحيدة اللي بحب ضعفي معاها.
نغم: وأنا بحبك أوي. ويا رب أقدر أعوضك عن وحدتك السنين اللي فاتت دي. وتكون سعيد معايا.
مهاب: حضنها أكتر. طبعاً هكون سعيد من وجودك معايا. أنا لو عليا مسبكيش أبداً. وأخليكي معايا على طول.
نغم: طيب ممكن تبطل كلام وتنام؟ أنت تعبت أوي النهاردة.
مهاب: غمض عينيه. اهو خلاص هنام.
وفعلاً مهاب نام بسرعة من مفعول المسكن. ونغم كانت بتبصله وهي مبسوطة.
نغم: والله يا حبيبي نفسي أنام جنبك. وآخدك في حضني. بس معلش. هانت. أخلص بس الترم ده وأفضالك. أصل بصراحة إنت لو اتجوزتك. يبقى مش هتخرج في سنتي.
وابتسمت.
وتليفون مهاب رن. سامح.
نغم: أيوه يا سامح. أنا نازلة حالا.
وقربت نغم من مهاب. باسته. وسابته ينام ونزلت لسامح.
سامح: فتح لنغم الباب. اتفضلي.
نغم: ركبت. وسامح لف وساق.
سامح: بيكلم نفسه. يارب شيلها من دماغي. إيه بس ده. أنا حاسس إني بخون مهاب. بتفكيري فيها باستمرار. استغفر الله العظيم. قوليلي يا نغم مهاب عامل إيه دلوقتي؟
نغم: الحمد لله. بس لسه تعبان. هو نام. إن شاء الله يومين ويبقى كويس.
سامح: طيب بصي. أي وقت هتخرجي فيه من البيت. تخلي مهاب يكلمني. أوعي تخرجي لوحدك تاني. سامعة؟
نغم: بس ليه تتعب نفسك؟ أنا هبقى كويسة.
سامح: نغم إنتي مرات أخويا وزي أختي. ولازم أحافظ عليكي لحد ما مهاب يقوم بالسلامة. أي وقت تخرجي تكلمي مهاب. ممكن؟
نغم: ابتسمت. ممكن. وشكراً لتعبك.
سامح: هههههه. على إيه بس. مهاب لو كان مكاني كان عمل كده.
وعدت فترة علاج مهاب. وكانت نغم بتروحهاله بعد الجامعة وتطمن عليه وتغيرله على الجرح. وكمان أخدت عليه كتير عن الأول. وده شئ كويس علشان الرهبة والخوف اللي كان جواها من الجواز تقل. وفعلا قلت كتير عن الأول. ونزل مهاب الشغل بعد لما خف خالص. وبعدها بشوية نغم خلصت الامتحانات وكمان النتيجة طلعت. ونجحت بإمتياز.
وحددت هي ومهاب معاد الفرح. وجه اليوم اللي مهاب كان هيموت عليه.
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل السادس عشر 16 - بقلم ريحانة الجنة
أمام بيوتي سنتر كبير، واقف مهاب ببدلته السوداء الشيك جدًا وقميصه الأبيض والبابيون الجميل. كان يبدو كفارس من فرسان الروايات الخيالية، وكان ينتظر أميرته الجميلة.
وهي فعلًا كانت سندريلا بفستانها الأبيض المنفوش الجميل وحجابها الأنيق. كان الاثنان في قمة الجمال والشياكة والروعة.
مهاب أول ما رأى أميرته الجميلة، راح لها وهو لا يصدق جمالها وسحرها.
مهاب: بنظرة عاشق وحبيب. حبيبتي مش ممكن، إيه الجمال ده.
نغم: ابتسمت. مين فينا اللي يقول كدة؟ أنت مش شايف نفسك ولا إيه. أنت عسل أوي بالبدلة.
مهاب: الله! بقي أنتِ هتعاكسيني من دلوقتي؟ طيب استني بعد الفرح لما نروح.
نغم: ههههههههه، ماشي هستني.
مهاب: باس يديها. أميرتي تسمحيلي نروح القاعة بقي؟
نغم: هزت رأسها. اسمحلك.
مهاب: فتح لها الباب وركبت، وركب هو كمان علشان يروحوا القاعة. وكل شوية يبص لها ويبتسم بإعجاب.
نغم: بص قدامك.
مهاب: بيعض على شفايفه. آه والله، أنا ما عايز فرح، أنا عايز أروح.
نغم: ههههههههه، ليه؟ حرام عليك. كنت عايز تتجوزني سكيتي من غير فرح؟
مهاب: باس يديها. ودي تيجي يا روحي؟ ده عملك أحلى فرح في مصر كلها.
نغم: ربنا يخليك ليا يا حبيبتي.
مهاب: ويخليكي يا روحي. هشغلك أغنية حلوة زيك.
نغم: ماشي، سمعني.
شغل لها أغنية تحفة لحماقي (اسمها اديني بدوب).
(من أول يوم يا حبيبي، من أول عمري بحبك.
ولآخر يوم يا حبيبي، من عمري أنا هفضل أحبك.
وعمري ما كنت أصدق عمري، قلبي يوم يحتار.
ولا يطول الليل مع قمري، وحدي ليل ونهار.
واديني بدوب يا حبيبي، بدوب يا عيوني بدوب وبحبك.
من أول يوم ولا آخر يوم، من عمري أنا هفضل أحبك.
ولا قبلك شوق ولا بعدك شوق، خلاني أقول يا حبيبي.
خلاني أقول يا حبيبي، أحلى كلام في عينيك خلاني.
دوبت في بحر هواك، بعد البر ما كان عنواني.
فجأة غرقت معاك، واديني بدوب يا حبيبي، بدوب يا عيوني بدوب وبحبك.)
ومهاب كان طول الوقت بيغنيها معاها وحاضن يديها ومبسوط.
في قاعة كبيرة في فندق 7 ستار، مهاب ونغم داخلين مع زفة تحفة وخيالية وجميلة. وقعد هو ونغم.
سامح بيقرب من مهاب علشان يباركله. وكان بيتمنى يلاقي بنت زي نغم.
سامح: حبيبي يا هوبا، ألف مبروك يا وحش. أخيرًا هتتهد وتتجوز.
مهاب: ههههههه، حبيبي يا سمسم. عقبالك.
سامح: قبل ما يرد على مهاب، عينه وقعت على بنت زي القمر واقفة جنب نغم. تنح وابتسم وعينه عليها.
شكلها قريب يا هوبا. ومال على مهاب. بقولك إيه، مين الصاروخ اللي جنب نغم دي؟
مهاب: بص عليها. إيه ده؟ أنت متعرفهاش؟
سامح: لا يا خويا، والنبي ما أعرفها. هو أنا لو أعرفها كنت سألتكم.
مهاب: ههههههه. طيب هقولك، دي ندي أخت نغم.
سامح: وأنا أقول الجمال ده مش غريب علي.
مهاب: وحياة أمك فريال، هروقك قدام الناس.
سامح: هههههه، والله ما أقصد، بس واضح كدة إن أمهم كانت بتتوحم على مربى وعسل أبيض. البنت عسل أوي يا مهاب.
مهاب: ههههههه، أيوه فعلًا. بس خلي بالك دي صغيرة عليك، دي يا دوب أولى جامعة السنة دي.
سامح: عز الطلب، أحب أنا السن ده. أبوس إيدك عرفني عليها.
مهاب: هههههه، بس خلي بالك دي تبعي دلوقتي، يعني تقل عقلك أنت حرس.
سامح: والله العظيم، هعقل بس عرفني عليها بقيم.
مهاب: استنى. ندي تعالي يا حبيبتي.
ندي: قربت. نعم يا أبيه مهاب؟
سامح: أهلاً. هي فيها أبيه ده كدة؟ هبقى جدو.
مهاب: زغده في كتفه. احمم. بقولك إيه يا دودو، بلاش أبيه دي، أنا لسة صغير. خليها مهاب. اتفقنا.
ندي: هههههه، اتفقنا.
نغم: وشوشت مهاب. ممكن أعرف كنت بتتوشوش أنت وسامح على إيه؟
مهاب: بعدين يا روحي. احمم. أعرفك يا ندي، سامح صاحبي وزميلي.
سامح: مد إيده يسلم على ندي وبيبصلها بإعجاب. أهلًا ندي.
ندي: أصلًا عينها كانت هتطلع على سامح، بس كانت بتخبي. احمم. أهلًا يا حضرة المقدم.
سامح: لا، مفيش حضرة. سامح.
مهاب ونغم: ههههههه.
مهاب: فاكرة يا روحي؟
نغم: ههههه، آه فاكرة نفس المشهد.
سامح: ما تضحكونا معاكم.
مهاب: وأنت مالك بينا. بقولك إيه، خد ندي واقف بعيد، عايز أقول لعروسي كلمتين سر.
سامح: بس كدة، من عنيا.
وراح سامح وندي واقفين بعيد.
سامح: قوليلي، أنتِ دخلتي كلية إيه؟
ندي: كلية علوم.
سامح: إيه العيلة اللي طالعة من مجلة طبية دي؟ أختك دكتورة، وأخوكي صيدلي، وأنتي علوم. ليه كدة؟
ندي: ههههههه.
سامح: يخربيت ضحكتك.
ندي: احمم، اعتبر دي معاكسة.
سامح: والله اعتبريها زي ما يعجبك، المهم إن ضحكتك تحنن.
ندي: اتكسفت.
سامح: أنتِ فين يا فريال؟
ندي: مين فريال دي؟
سامح: هههههه، دي أمي. أصلها كل ما تشوف وشي تقولي مش ناوي تتجوز؟ وأنا مكنتش لاقي اللي تستاهل. بس واضح كدة إن إني خلاص لاقيتها.
ندي: اتكسفت ووشها احمر. احمم، عن إذنك.
سامح: مسك إيدها. تعالي بس، رايحة فين؟
ندي: هروح أشوف ماما وأمجد.
سامح: لا، وحياة ماما خليكي شوية.
ندي: طيب، ممكن تسيب إيدي؟ لو سمحت.
سامح: ولونها حلوة ومتتسبش. بس هسيبها علشان خاطرك.
ندي: على فكرة، أنت فيك كتير من مهاب.
سامح: بس أنا عيني سوداء.
ندي: إيه؟ لا، مقصودش كدة. أقصد في الهزار وخفة الدم وكدة.
سامح: ابتسم. يعني أنتِ شايفة دمي خفيف؟
ندي: ابتسمت. وهزت رأسها.
سامح: لا والله، كدة ماينفع. أنتِ فين يا فريال؟
فريال: جات من وراه وضربته على دماغه. إيه؟ بتنده عليا ليه؟
سامح: يا ماما، عيب كدة. قلت لك بطلي تخضيني.
فريال: ابتسمت لما شافت ندي. قولي، مين السكر دي؟
سامح: هههههه، هي فعلًا سكر. دي ندي أخت نغم.
فريال: شدت ندي وحضنتها وفضلت حاضناها وعمالة تتفحصها. أهلًا أهلًا بعروستنا، إيه الحلاوة دي؟
ندي: عقدت حاجبها وبتبص لسامح.
سامح: بيكتم ضحكته وبيبص لندي وبيقولها: معلش.
سامح: كفاية يا ماما. البنت هتموت في إيدك.
فريال: اخرس أنت.
سامح: بيجز على سنانه. ماما، عيب مش قدام المزة.
ندي: اتكسفت. عن إذنكم، أشوف نغم. ومشيت.
سامح: عجبك كدة؟ طفشتيها. ده أنا مصدقت كلمتها.
فريال: بس قمر يا واد يا سامح، زي أختها.
سامح: لا، ندي أحلى.
فريال: لحقت تاكل عقلك؟
سامح: ماما، اهدي بقي. مش أنتِ عايزاني أتجوز؟ سيبيني بقي أظبط الدنيا.
مهاب: مش هنرقص تاني بقي ولا إيه؟
نغم: هنرقص. بس أنا اللي مختارة الأغنية اللي جاية. يارب تعجبكم.
مهاب: طبعًا. تعالي يا قلبي، هتعجبني.
وابتدت الأغنية. ومهاب لما سمعها.
مهاب: إيه الأغنية التحفة دي؟
نغم: عارفها. على فكرة، أنا أقصد كل كلمة فيها عشانك.
مهاب: طبعًا، دي جميلة. بس كتيرة عليا. إيه ده؟ نغم، أنتِ بتعيطي؟
نغم: مهاب، احضنني.
مهاب: حضنها. بس يا روحي، مالك؟
نغم: أصل كنت كل لما أسمع الأغنية دي، ببقى عايزة أخليها تسمعها. مهاب، أنت كل حاجة ليا. أوعي تسيبني في يوم من الأيام.
مهاب: مستحيل يا حبيبتي إني أسيبك. بطلي عياط بقي وخلينا نسمع الأغنية الحلوة اللي مختاراها دي.
فضلت نغم في حضن مهاب بيرقصها، وهي متعلقة فيه كأنه أبوها مش بس حبيبها وجوزها.
والأغنية دي كانت (لإليسا، حالة حب).
(عايشة حالة حب معاك واخداني. وصعب إنها تتكرر تاني.
وبعيشها لو أنت بعيد أو قدامي. وأخيرًا الأيام رضوا عليا.
أخيرًا جه يا حبيبي يوم بيا. أرتاح من قسوة أيامي.
سيبني أسرح فيك شوية. وأنسى أيام ضاعوا مني.
نفسي عمري يعدي بيا، وأنت بعينيك دول حاضني.
وأنا جنبك شايفة منك. حاجة من ريحة أبويا.
حب الدنيا دي جواك ومعاك. شايفة حنية أخويا.
وأنت هنا معايا. بدعي من جوايا. تجمعني الأيام بيك. ربنا يقبل دعايا.
عايشة حالة حب معاك واخداني وصعب إنها تتكرر تاني.
كل يوم بينك وبيني مش هيبقى يوم وعدى.
بكرة يجي وتلاقيني. نفس إحساس النهاردة.
من هنا ورايح سنيني. ناوية أعيشها لك بحالها.
صعب سنيني في يوم تتعاش غير لإنسان يستاهلها.
وأنت هنا معايا. بدعي من جوايا. تجمعني الأيام بيك. ربنا يقبل دعايا.)
مهاب: حبيبتي، كفاية عياط. أنا جنبك ومعاكي.
نغم: مهاب، أنا عمري ما حسيت بالإحساس ده غير معاك أنت. وأنت معايا بلاقي فيك كل اللي بتمنى. بلاقيك حبيبي وأبويا وأخويا. أنا بحبك أوي.
مهاب: يا قلبي، والله أنا كمان بحبك أوي. أوي. بس بطلي عياط كدة، الناس هتفتكر إني متجوزك غصب.
نغم: بتمسح دموعها. ههههههه، غصب إيه بس؟ وأنا أصلًا هموت عليكم.
مهاب: طيب، بس بقي اتلمي لحد ما نروح. بس يارب تثبتي على كدة. وماتقلبيش طماطم.
نغم: ههههههه، أنت هتلعها عليا ولا إيه؟ كل شوية طماطم.
مهاب: أعملك إيه؟ ما أنا كل ما ألمسك، لمسة وشك بيقلب طماطم.
نغم: بدلع. لا، النهاردة مفيش كسوف.
مهاب: ههههههه، لا والله، من امتى. عمومًا، لما نروح هشوف. تعالي نقعد شوية.
وكملوا الفرح. وكان فرح جميل وكل الموجودين فيه مبسوطين، ما عدا آدم طبعًا. آدم كان واقف لوحده وشكله حزين. قربت منه سهى صاحبة نغم.
سهى: دكتور آدم.
آدم: فاق من شروده. أيوه، مين حضرتك؟
سهى: أنا سهى صاحبة نغم، ونفس تخصصها.
آدم: آه، أهلًا آنسة سهى.
سهى: أهلًا بحضرتك. نغم بتتكلم عن حضرتك كتير، وبتقول إنك دكتور شاطر جدًا وإنسان رائع.
آدم: متشكر ليكي. هي نغم بتحب تبالغ بس.
سهى: وهي بتسلم لآدم. لا خالص، مبالغة إيه؟ فعلًا حضرتك إنسان مفيش زيه.
آدم: احمم، متشكر. ده من ذوقك.
سهى: دكتور، حضرتك عارف إن التكليف بتاعي أنا ونغم كمان كام شهر؟ طبعًا حضرتك عارف إن نغم بعد سنة التكليف هتشتغل معاك في المستشفى.
آدم: آه طبعًا عارف، ليه؟
سهى: يعني لو ينفع، حضرتك توافق أشتغل مع نغم عندك في المستشفى بعد التكليف.
آدم: آه طبعًا ممكن، مفيش مشكلة. خلصي بس التكليف بتاعك، وربنا يسهل. عن إذنك.
مشى آدم وسهى متغاظة.
سهى: ياربي، يعني مش طايق يقف معايا شوية. أعمل إيه بس؟ نغم واختها كوشوا على الاتنين اللي عيني كانت هتطلع عليهم. هي أخدت مهاب، واختها السهتانة لازقة لسامح صاحبه. وآدم مش طايق يتكلم معايا كلمتين. اوففف.
وعدى الفرح ومهاب ونغم روحوا البيت وبقوا لوحدهم.
مهاب: بيقرب من نغم. حبيبة قلبي، أخيرًا هتبقي مراتي بجد، مش على الورق بس.
نغم: بتبعد. احمم، مهاب، بقولك إيه.
مهاب: قولي يا روحي.
نغم: عايزين نصلي.
مهاب: جز على سنانه. آه، نصلي. ماشي، نصلي، منصليش ليه.
نغم: طيب، هروح أغير الفستان وأجيلك.
مهاب: تعالي هنا. الفستان ده تبعي أنا، اللي هقلعهولك. أنتِ مش متوضية.
نغم: إيه؟ آه، من وقت ما صليت العشاء في البيوتي سنتر.
مهاب: خلاص، استنيني أتوضى وأجيلك. واوعي تقربي من الفستان لحد ما أرجع لك، سامعة.
نغم: هزت رأسها. ولما مشي، أخدت نفسها. يارب عديها على خير. أنا خايفة. مهاب شكله مش ناوي يجيبها لبر.
مهاب اتوضى ورجع لها. وصلوا، وبعد شوية.
مهاب: مخنوق وعلي آخره. مش كفاية يا حبيبتي؟ إحنا لحد دلوقتي صلينا 6 ركعات. إيه؟ جاية توبي النهاردة ولا إيه؟
نغم: مكسوفة وقلقانة. إيه؟ لا، خلاص.
مهاب: قرب منها. طيب تعالي بقي ندخل أوضتنا.
نغم: بقولك إيه، ما تيجي نقعد نتكلم شوية.
مهاب: آه نتكلم، وماله نتكلم. استني كدة.
وابتدي يفك قميصه.
نغم: قلبها وقع. اااانت بتعمل إيه؟
مهاب: قرب منها وشالها. هنتكلم بس في الأوضة، علشان الجيران ما تسمعناش. تعالي.
نغم: لا، مهاب، استني، علشان خاطري.
مهاب: دخل وقفل الباب برجله. 😊😊😊😊😊😉😉😉
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل السابع عشر 17 - بقلم ريحانة الجنة
مهاب: عجبك المكان يا قلب؟
نغم: موت، يجنن، جميل أوي.
مهاب: كل ده لا، أنا بغير. مش عايز حاجة تجننك غيري.
نغم: هههههههه، طبعًا مجنونة بيك، أنت حبيبي.
مهاب: أنتي اللي حبيبتي وروحي، أنا قلبي مدقش غير معاكي، أنتي وبس.
نغم: يعني خلاص نسيت كل الستات اللي كنت تعرفهم ومش ممكن تحب غيري؟
مهاب: ههههههه، أه والله نسيت، جالي فقدان ذاكرة.
نغم: هههههه، هحاول أصدقك. بس اعمل حسابك يوم ما تبص لغيري، أنا اللي هموتك، مش العصابة.
مهاب: يا واد يا شقي أنت. عمومًا متقلقيش. أنا قلبي مفتاحه معاكي أنتي وبس.
نغم: وأنا خلاص رميت المفتاح في البحر ده علشان متتعرفش تخرجني من قلبك.
مهاب: ابتسم. بقولك إيه، ما تيجي نرجع الشاليه.
نغم: ههههههه، لا أنا عايزة أقعد على الصخرة دي شوية.
مهاب: امم، دي ماشي، وكمان هسمعك أغنية حلوة علشان تعرفي إن خلاص مفيش في حياتي غيرك أنتي وبس لحد ما أموت.
نغم: بعد الشر عليك، متجبش سيرة الموت تاني، كفاية اللي حصلك قبل كدة. أنا خلاص مقدرش أعيش من غيرك.
مهاب: باس إيديها. حاضر، تعالي بقي.
واخدها مهاب وقعدها على الصخرة ووقف جنبها وسمعها الأغنية دي وهي كانت حضناه وهو واقف جنبها. وكانت أغنية لذيذة.
(لعمرو دياب اسمها اهو ليل وعدي)
أهو ليل وعدي ليل وعدي ليل وراح.
أهو ليل وعدي ليل وعدي معتش تاني جراح.
ملكيش في الكون بديل، ما صعب ومستحيل.
أعشق وأحب وأميل، معقولة أحب عليكي.
هنعيش كتير حكايات، وإن كان على الماضي فات.
دلوقتي أمنيات العمر كله ليكي.
أهو ليل وعدي وراح.
أهو ليل وعدي معتش تاني جراح.
أجمل ما فيكي روح، قلبك كتاب مفتوح.
دلوقتي مش مسموح لحد يبص ليكي.
أهو ليل وعدي.
وبعد الأغنية مهاب لف لها وحوطها بإيده.
مهاب: هاه، فهمتي؟
نغم: ابتسمت. أه فهمت.
مهاب: حبيبتي. أوعي تخافي من أي حاجة وأنا معاكي. أنا مش ممكن أفكر في غيرك. أنا مفكرش في حاجة غير فيكي وفي إني إزاي أسعدك وأحميكي.
نغم: أه يا مهاب. أنا مش عارفة إزاي كنت عايشة من غيرك. قبلك كانت حياتي ملهاش طعم. جامعة ومذاكرة وشغل. مكنتش بفكر في نفسي أصلًا. بس من يوم ما شوفتك وأنت دخلت قلبي وعقلي مكنتش ببطل تفكير فيك. مش عارفة لو مكنتش روحت الحفلة وشوفتك، كنت هقابلك إزاي.
مهاب: حضنها. أكيد كنا هنتقابل في مكان تاني. حبيبتي، إحنا اتخلقنا علشان نكون مع بعض.
ومن بعيد كان في تلاتة رجال بيتمشوا، ودول كانوا ظباط ومن دفعة مهاب وسامح. وكانوا زياد الكومي، ورأفت، وماجد.
زياد: بصوا مين هناك. مش ده مهاب عز الدين اللي حاضن البنت اللي هناك دي؟
رافت: أه تقريبًا هو، تلاقيها موزة جديدة.
ماجد: ربنا يهده، مبيعتقش.
زياد: بس شكلها جامدة. بقول إيه، تعالوا نرخم عليه شوية.
رافت: لا بقولك إيه، بلاش مهاب. أنت عارفه، دماغه جزمة.
ماجد: أه يا زياد، مش حابة فضايح. وأنت وهو مبتقبلوش بعض ولا بتتفقوا.
زياد: مش عيب عليكوا وأنتم شحطة كده وخايفين منه.
ماجد: لا مش خوف. بس مهاب طبعه صعب وإحنا بنحتاجه في شغلنا، بلاش نخسره عشان شوية هبل.
زياد: طب إيه رأيك بقي أنا رايحلوا. وكمان هعلق منه البت دي.
رافت: بلاش يا زياد.
زياد: تعالوا أنتوا بس وملكوش دعوة.
وقربوا من مهاب ونغم اللي كانوا بيتكلموا ويضحكوا.
وجه زياد من ورا مهاب وخبط على كتفه.
زياد: إزيك يا هوبا.
مهاب: لف كعادته بمنتهى الثبات والثقة. ولما شاف زياد ورافت وماجد، بان عليه الغضب. أهلاً زياد، ازيكم يا رجالة.
ماجد: إزيك يا مهاب، عامل إيه.
رافت: حمد على السلامة. عرفنا إنك كنت مصاب، بس معلش مجناش نشوفك. أنت عارف مأموريات ووجع قلب.
مهاب: ولا يهمكم. عادي، أنا الحمد لله بقيت كويس.
زياد: وهو بيبص لنغم. مبروك الترقية، سمعنا إنك اترقيت.
مهاب: أه، عقبالك.
زياد: ياريت. بس أنت كل القيادة بتحبك، وخصوصًا اللواء سراج.
مهاب: أنا اترقيت عشان شغلي مش محبة. إحنا شغلنا مفهوش محسوبية، وأنت أكتر واحد فاهم، ولا إيه.
زياد: أه طبعًا. بقولك، حلوة الموزة دي؟ أبقى أديهالي بعد ما تخلص.
مهاب: الدم غلي في دماغه. ومسك زياد من هدومه وزنقه في الصخرة اللي وراه وضربه ضربة توجع.
مهاب: لو فكرت تتكلم عنها كده تاني، ورحمة أبويا أخلي السمك يعمل عليك حفلة النهارده، أنت سامع.
ماجد: أهدي يا مهاب، معلش. محصلش حاجة.
رأفت: حقك علينا يا مهاب، أنت عارف زياد بيحب يهزر.
زياد: كده يا مهاب، ماشي. شكلها داخلة دماغك. خلاص، بس هي معهاش حد تاني، جاية لوحدها ولا إيه.
مهاب: ضربه بالبوكس. وقعه على الأرض.
مهاب: دي مراتي يا حيوان. ولو فكرت تعيد كلمة كمان، هدفنك هنا.
زياد: تنح. مراتك؟ وأنت اتجوزت إمتى؟
مهاب: بغضب. وأنت مال أهلك. يخصك إيه؟ زياد، مش مهاب عز الدين اللي تلون معاه، فاهم.
زياد: ماشي يا مهاب، بس أنا مش هردلك اللي أنت عملته قصاد مراتك. عشان بس متشوفكش بتضرب.
مهاب: هههههه، لا وحياة أهلك ما تعرف تعمل حاجة. وجرب كده وأنت تشوف.
رافت: عيب كده يا رجالة، انتوا مش صغيرين على كده.
مهاب: قول للبيه اللي بيستهبل وبينسي نفسه.
ماجد: خلاص يا مهاب. وعموماً ألف مبروك على الجواز.
مهاب: الله يبارك فيك.
زياد: على فكرة يا مدام. تلاقي دلوقتي كل واحدة من اللي جوزك كام يعرفها عاملة محزنة، أصل مهاب كان بتاع ستات.
مهاب: حط إيده في جيبه. وببرود. أه ما هي عارفة، وأنت كمان عارف، أصل مهاب مش سهل يتنسي يا زياد. فاكر ولا أفكرك؟
زياد: اتغاظ من مهاب. لا فاكر، بس أنت كمان أبقى افتكر لما أردها لك.
مهاب: ههههههه، ولا تعرف. أنا خلاص سبتهالكوا كلكم، أشبعوا بيهم.
ماجد: يلا يا زياد، خلينا نمشي. سلام يا مهاب.
ومشوا، وكان زياد بيبص لمهاب بغيظ وغل وغيره، ومهاب بيبصله بتحدي وغرور.
وبعد ما مشيوا. مهاب لف لنغم اللي كان شكلها خايف وقلقان.
مهاب: قلق. مالك يا حبيبتي؟ وشك أصفر ليه كده؟ أنتي تعبانة.
نغم: هزت راسها. وعنيها دمعت.
مهاب: مالك يا نغم؟ في إيه يا روحي؟
نغم: بدموع. كنت خايفة عليكم.
مهاب: ابتسم. خايفة عليا من إيه بس؟
نغم: منهم هما. كانوا 3 وأنت لوحدك. خفت يشتبكوا معاك، وخصوصًا اللي اسمه زياد ده شكله بيكرهكم.
مهاب: ههههههه. طيب، خافي عليا من حد تاني. ملقتيش غير زياد؟ ده بقى على الفاضي. وبعدين يا قلبي، لو حتى كانوا 10 مش 3، أنت لسه متعرفيش أنتِ متجوزة مين. مهاب مبيخافش. فاهمة.
نغم: فاهمة. بس أنا من بعد اللي حصلك وأنا بخاف عليك.
مهاب: متخفيش عليا. أنا أعرف إزاي أتعامل مع أي حد. وبعدين أنتي ماشوفتيهمش كانوا مرعوبين وخايفين إزاي. هما عارفين أنا مين وأقدر أعمل إيه.
نغم: ربنا يخليك ليا. أنت فعلاً أماني يا مهاب. أنا مبخافش على نفسي، بس بخاف عليك. تعرف، كان نفسي أروح أضربه وألمه.
مهاب: ههههههه، يا خلاثثي يا روحي على العسل اللي عايزة تتخانق عشان جوزها. هو في كده؟
نغم: هههههه، أه في.
مهاب: باس إيدها. أنت طول ما أنتِ معايا، خلي قلبك قوي واوعي تخافي. خلي عندك ثقة فيا، سامعة.
نغم: ابتسمت. سامعة. مهاب، ممكن نروح الشاليه؟
مهاب: هههههه، بقيتي شقية أنتِ يا نانا.
نغم: هههههه، بس بقي. اللهم.
مهاب: ههههههه، خلاص متتكسفيش. تعالي يا حبيبتي نروح الشاليه.
(في شاليه زياد)
زياد: أه يا مهاب الكلب. ماشي، والله لوريك.
جيرمين، واحدة من اللي كان مهاب يعرفها وكمان زياد.
جيرمين: أهدي بس وفهمني إيه اللي حصل، وأنت شفت مهاب فين.
زياد: هنا البيه بقى، بيقضي شهر العسل مع مراته.
جيرمين: 😳😳 مهاب اتجوز؟ إزاي وإمتى؟ ده عمره ما فكر في الجواز.
زياد: أهو فكر واتجوز. لا وكمان حتة موزة تخبل وكمان محجبة، خسارة في أمه.
جيرمين: قعدت على السرير وهي حزينة. أشمعنى اتجوز دي؟ وليه مفكرش يتجوزني أنا بعد اللي عمله معايا؟
زياد: عشان غبية. وأنا وقتها حذرتك منه وقلتلك إني بحبك وهتجوزك، بس أنتِ اللي سبتيني وروحتيله. وبعد ما أخد اللي هو عايزه، رماكي وخلاكي ملطشة لأصحابه.
جيرمين: عيطت. كفاية يا زياد، اسكت.
زياد: لا مش هسكت. عشان لو كنتي حافظتي على نفسك، كان زمانك مراتي، مش جايبك أقضي معاكي يومين.
جيرمين: أنا غلطانة إني وثقت فيك وحكيتلك كل حاجة وقربت منك.
زياد: لا متكدبيش على نفسك. أنتِ جتيلي عشان كنتي عارفة إني بحبك. وفاكرة إني ممكن أتوزجك. لاكن أنا لو بموت فيكي، مش ممكن أتوزجك بعد ما سلمتيلوا نفسك. بس والله لهردهاله، وأنكد عليه عيشته، وأنتي هتساعديني.
جيرمين: أنا إزاي؟ لا، ابعدني عنه.
زياد: بسخرية. إيه، لسة بتحبيه؟ وقلبك مش مطاوعك تأذيه؟
جيرمين: بينها وبين نفسها. أه بحبه، بس هو جرحني وباعني.
زياد: بغيظ. مسكها من ذراعها وهزها.
زياد: ساكتة ليه؟ لسة بتحبيه يا شيخة؟ حرام عليكي. أنتِ ليه رخيصة كده؟ كل اللي عمله فيكي ولسة باقية عليه؟ حتي بعد ما اتجوز.
جيرمين: بتعيط. أي أيدي يا زياد، خلاص. قولي أعمل إيه وأنا أعمله.
زياد: هقولك. إحنا هنبتديها بقرصة ودن هنا، ولما نرجع بقي هظبطله مصيبة على كيفي. اسمعي...
(في القاهرة في مكتب سامح)
سامح متوتر وبيفكر. هو أنا بس عايز أعرف أنا أعجبت بندي عشان هي فعلاً عجبتني، ولا عشانها شبه نغم، ولا عشان أختها، ولا إيه بس؟ أوففففف، يارب أنا متلخبط. لا بس أنا أعجبت بيها، هي شغلتني بيها وعمال أفكر فيها. وابتسم. بس عسل ورقيقة أوي. طيب ما أكلمها وأحاول أقرب منها، وساعتها هعرف إذا كنت بحبها فعلاً ولا لا. أه، ما خدت رقمها من مهاب. وطلع سامح تليفونه وكلم ندي.
ندي: لقت رقم غريب.
ندي: ألوا.
سامح: يا قلبي اللي اتوجع، إيه الوا دي بس؟ حرام عليكي، أحلى ألوا سمعتها في حياتي.
ندي: عرفت صوت سامح وابتسمت، بس مبينتش. مين اللي بيتكلم؟
سامح: لا كده أنا أزعل. معقول مش عارفة صوتي؟
ندي: لا معرفش. ولو مقولتش أنت مين، هقفل التليفون.
سامح: لا استنى بس، هقولك. أنا سامح.
ندي: ابتسمت. سامح مين بالظبط؟
سامح: بغيرة. نعم، وأنتي تعرفي كام سامح إن شاء الله.
ندي: بتكتم ضحكتها. ااااه، المقدم سامح.
سامح: أه هو. قوليلي بقي تعرفي حد تاني اسمه سامح ولا حاجة؟
ندي: لا معرفش. أنا بس كنت بسأل. طيب حضرتك عايز إيه؟
سامح: أنا أه، كنت عايز أطمن على مهاب.
ندي: بتكتم ضحكها. وأنت متصل بيا تطمن على مهاب؟ ومكلمتوش هو ليه؟
سامح: أصل أنتِ عارفة بقي، واحد بيقضي شهر العسل. محبتش أكلمه وأغلس عليه، قولت أكلمك وأطمن منك. إيه، ضايقتك؟
ندي: في سرها. ضيقتني إيه بس؟ ده كنت هموت وأكلمك. احمم، لا خالص، بس كنت مستغربة. وكمان مش عارفة أنت جبت رقمي منين.
سامح: لا عادي، دي حاجة سهلة. المهم إني مش بضايقك باتصالي.
ندي: ابتسمت. لا مفيش مشكلة. وعموماً أنا لسة مكلمة نغم من شوية، وقالتلي إنهم كويسين ومبسوطين.
سامح: ابتسم. عقبالي كده لما أبقى كويس ومبسوط.
ندي: هو أنت خاطب؟
سامح: بخبث. تؤتؤ، بس بفكر.
ندي: قلبها دق وفرحت. احمم، ويا ترى مين العروسة؟
سامح: والله أنا لسة بظبطها عشان تحن وتوافق. أصلي خايف لترفضني.
ندي: اتنطتت في مكانها. اممم، ربنا معاك، بس أكيد هتوفق.
سامح: بجد شايفة كده يعني؟ أنا مثلاً لو اتقدمتلك، توافقين؟
ندي: تنحت. اااانا. احمم، إيه؟ مش عارفة.
سامح: هههههه، مالك اتلخبطي ليه؟
ندي: معلش، أنا هقفل عشان ماما عايزاني.
سامح: استني بس، هقولك. أنتِ مينفعش تنزلي تقابليني ونتكلم شوية.
ندي: أنا ليه؟ ونتكلم في إيه؟
سامح: عادي، أهو نتعرف على بعض.
ندي: لا، أنا مبخرجش مع حد. وكمان أقول لماما إيه؟ خارجة مع المقدم سامح صاحب مهاب. أبسط حاجة هتقولي ليه بصفته إيه؟
سامح: ههههههه، أه يا بنت الليذين. ده أنتِ بتدبسيني بقا.
ندي: اتغاظت. نعم، أدبسك ليه؟ أنا بقولك اللي هيحصل.
سامح: هههههه، لا متزعليش، أنا بهزر. بس أوعدك قريب أوي هيكون ليا صفة وصفة جامدة أوي.
ندي: ابتسمت. طيب، باي.
سامح: طيب، ممكن تقوليلي باي يا سامح؟
ندي: ههههههههههه.
سامح: لا بلاش الضحكة دي، أنا مش هتحمل.
ندي: برقة. باي يا سامح.
سامح: لا وربنا، أنا كده ممكن أتهور وأحصل مهاب قبل ما يرجع من شهر العسل.
ندي: اتكسفت. باي بقي.
سامح: ماشي، بس ممكن أبقى أتصل بيكي عشان أطمن على مهاب وعنين مهاب وحلاوة مهاب.
ندي: هههههه، أه ممكن، يالا سلام.
سامح: سلام يا عسسل.
وقفل سامح.
سامح: لا، أنا كده اتأكدت. دي تهبل بنت اللذينة، وعليها رقة. ومسح شعره وبسعادة. أه يا فريال، شكلك هتفرحي قريب.
(في برتوا السخنة)
مهاب واقف في بلكونة الشاليه وبيشرب سيجارة. ونغم دخلت وراه وحضنته. وهو ابتسم.
نغم: كده تسيبني لوحدي وقاعد؟
مهاب: لف لها وحضنها. أبدًا يا روحي، بس كنت بشرب سيجارة ومحبتش أشربها جوه عشان مضايقكيش. وكمان القمر يجنن النهارده.
نغم: كده يعني، أنا أحلى ولا القمر؟
مهاب: هههههه، لا أنتي أحلى.
نغم: بجد؟ طيب إيه أحلى حاجة فيكي؟
مهاب: ليه السؤال الصعب ده؟ أصلك كلك حلوة، مفكيش غلطة.
نغم: ههههههه، أه والله. هو أنا مش باين عليا إني متجنن بيكي ولا إيه؟
نغم: بدلع. اممم، مش قوي.
مهاب: كده. طيب تعالي أسمعك أغنية حلوة تقولك أنا بحب فيكي إيه، وبعدين هثبتلك بطريقة تانية.
نغم: أوكي، عايزة أسمع.
مهاب شغلها أغنية شقية شوية وجميلة، وكانت لحماقي (أحلى حاجة فيكي).
(عارفة أحلى حاجة فيكي إيه؟
بتحلي أي شئ عنيكي تيجي فيه.
قمر ده إيه اللي تتساوى بيه.
وتعالي أقولك أحلى حاجة فيكي إيه.
واللي إنتِ فاهمة قصدي واللي بالي فيه.
فيكي اللي ياما أنا حلمت بيه.
ليالي.
يالا إن شاء الله أموت في هواكي إن شاء الله.
ده كتير عليا الحب ده والله.
هتمنى أكتر من كده إيه؟
حد بالبرائة دي مفيش، ولا في الغلاوة دي أنا معنديش.
أنا كلي ليكي، متكدبيش.
عليكي قلبي، عقلي، روحي، عمري، كلهم.
مش هردهم، عمري.
ولحد آخر يوم في عمري، شاريكي والله.
ويالا إن شاء الله أموت في هواكي إن شاء الله.
ده كتير عليا الحب ده والله.
هتمنى أكتر من كده إيه؟)
مهاب كان حاضنها وبيملس على شعرها وهي بتسمعها.
مهاب: هاه، عرفتي أنا بحب فيكي إيه؟
نغم: ابتسمت. أه عرفت. بس لسة الإثبات.
مهاب: ضحك ضحكة عالية. هههههههههه، مش بقولك بقيتي شقية؟ فين الكسوف بتاع زمان خلاص راح موسم الطماطم.
نغم: ضربته في كتفه. غلس، أنا غلطانة.
مهاب: تؤتؤ، يا روحي مش غلطانة.
وحاوطها بإيديه وشالها.
نغم: إيه، رايح فين؟
مهاب: بخبث. مش أنتِ عايزة الإثبات؟ أنا هثبتلك. يا حبيبتي، وأعرفك أنا بحب فيكي إيه...
(في ڤيلا الدكتور حسين)
أدم بيتكلم في التليفون مع حد مش مصري، ودخلت دولت. وبعد ما خلص.
دولت: كنت بتكلم مين يا حبيبي؟ وسفر إيه اللي كنت بتتكلم عنه؟
أدم: اتنهد. أبداً، دكتور تشارلي. عايزني أروح أدرس في الجامعة هناك في لندن، وكمان اشتغل معاه في المستشفى بتاعته.
دولت: بقلق. تسافر؟ طيب وأنت قلتله إيه؟
أدم: والله مش عارف، أنا محتار يا ماما. من ناحية عايز أسافر وأبعد وأنسى نغم ومهاب وكل حاجة حصلت. ومن ناحية قلبي مش مطاوعني أبعد عنها. عايز أفضل جنبها. أنتِ عارفة مهاب ممكن يغدر بيها في ثانية، وأنا لازم أكون معاها، مش ممكن أسيبه يبهدلها.
دولت: أدم، أنت اعقل من كده. مش ممكن تدخل بين راجل ومراته. وبعدين مفتكرش إن مهاب ممكن يأذي نغم ولا يغدر بيها، ده بيحبها جدًا وده واضح. انسي بقي يا أدم وخليك في حياتك. بقولك إيه، سافر يا أدم وكمل هناك في لندن.
أدم: أنتِ اللي عايزاني أسافر يا ماما؟ ده أنتِ أيام الدراسة كنتي طول الوقت قلقانة وعايزاني أرجع، دلوقتي بتقوليلي سافر.
دولت: أيوه، أنا اللي بقولك. أنا أتحمل بعدك، بس متحملش أشوفك بتتوجع كل يوم وهما قصاد عينيك. قلبي بيوجعني عليك.
أدم: اتنهد. هفكر، هفكر يا ماما وأشوف هعمل إيه.
دولت: ربنا يريح بالك يا حبيبي. تصبح على خير.
أدم: بإبتسامة وجع. وأنتِ من أهله يا حبيبتي.
وقعد يفكر أدم في حاله واللي وصله، وبيسأل نفسه هو العيب فيه ولا في اللي حبهم وهما محسوش بيه. وقعد سمع أغنية تعبر عن حالته واللي بيفكر فيه. وكانت (لحماقي من ضيقتي).
(مستني اللحظة اللي هقول فيها خلاص أنا فوقت.
كتر التفكير كان فادني بيه غير إني تعبت.
وسواء كان كده أو كده كله بيتنسي بالوقت.
في الدنيا أنا شفت بعيني اللي مش شافه ولا حد.
كان في أسئلة جوايه لا ليها جواب ولا رد.
من ضمنها ليه مبقاش في حد بيحب بجد.
بيا ومن غيري هتمشي فرحت أنا ولا بكيت.
مين فاكر ليا إني أنا ضحيت وكتير اديت.
والله أنا منسي خلاص زي ما حبيت ونسيت.
مضحكتش يوم على نفسي وقولت كلام مش فيا.
ولا يوم فكرت أتمنى حاجات أصلاً مش ليا.
من وجهة نظري الدنيا دي فعلاً جاية عليا.
مشكلتي بس إننا عايش بس ده مش زمني ووقتي.
وفي قلبي حاجات تعباني وهم كبير فوق طاقتي.
وسامحني يا رب كلامي ده كان إحساس من ضيقتي.)
😔😔😔😔😔
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ريحانة الجنة
في الصباح في شاليه مهاب ونغم.
نغم صحيت ولقت مهاب حضنها. ابتسمت وحاولت تشيل ايده بالراحة، بس أول ما شالتها لقيته حضنها تاني وقربها أكتر.
نغم: هههههههه إيه ده، أنت صاحي؟
مهاب: ابتسم وهو بيملس على شعرها بحنية. من بدري بس كنت بتأمل كل تفصيلة فيكي. ومحبتش أصحيكِ.
نغم: ابتسمت. هو أنت لسه بتتأمل، مزهقتش مني بقالي معاك أسبوع بحاله؟
مهاب: أسبوع وعايزني أزهق؟ والله ولو بعد 100 سنة عمري ما أزهق منك. أنا مصدقت لقيتك واتجوزتك. تعرفي يا نغم، أنا عرفت ستات كتير بس أنتِ ليكي طعم تاني، مختلفة. بحس إني مش عارف أشبع منك.
نغم: أه يا ربي، أنا دلوقتي اتأكدت أكتر ليه الستات كانت بتحبك.
مهاب: هههههههههههه ليه؟ هو أنتِ فاكرة إني عمري قلت الكلام ده لحد قبلك؟
نغم: أومال كنت بتقولهم إيه؟
مهاب: يا حبيبتي، أنا كانوا بيقولولي. لكن أنا عمري ما قلت كلمة إعجاب ولا حب لأي واحدة. مكنتش بلاقي اللي تستاهل. لكن أنتِ حبيبتي.
نغم: طيب، أنا المفروض دلوقتي قلبي يتحمل كلامك ده، يعني؟ ومهاب بنفسه بيعترفلي إني حبيبته الوحيدة اللي عمره ما قال لغيرها كلمة حلوة، إزاي بسم الله؟
مهاب: امممم. لا، لو على قلبك ده سيبهولي وأنا أخليه يتحمل.
نغم: أزاي؟
مهاب: هقولك…
نغم: هههههههههههه طيب ممكن تسيبني بقى، أنا عايزة أفطر.
مهاب: طيب ما إحنا هنفطر أهو.
نغم: ههههههه لا بجد جعانة.
مهاب: أموت وأعرف أنتِ بتودي الأكل ده فين؟ بتاكلي ومش بيبان عليكي، يخرب عقلك.
نغم: يا حبيبي، أهم وجبة في اليوم كله هي الفطار. علشان الجسم يبقى نشيط. ويحرق كويس.
مهاب: اممم. تمام، تعالي بقى لما أفطرك فطار يشبعك لحد بالليل…
نغم: ههههههه لا والله أبداً. وقامت تجري منهم.
مهاب: كده طيب، والله ما أنا سايبك. تعالي هنا. وقام جري وراها…
بالليل مهاب ونغم قاعدين يتعشوا مع بعض في المطعم وبيتكلموا. وجات جيرمين من ورا مهاب وحضنته من رقبته وباسته كتيييير.
جيرمين: حبيبي وحشتني أوي يا هوبا.
نغم: فتحت عنيها واتنحتت 😳😳.
مهاب: قام ولف بسرعة يشوف مين دي، لقاها جيرمين.
وللعلم جيرمين جمييييلة جداً، بنت بيضاء وبشعر أصفر خلاب وعيون خضراء تجنن وجسم ممشوق على الآخر.
مهاب: احمم. جي جي، أنتِ بتعملي إيه هنا؟
جيرمين: اتعلقت في رقبته. مش ممكن، وحشتني جي جي دي منك أوي.
مهاب أصلاً جيرمين كانت عاجباه زمان، بس لما سلمته نفسها قبل كده بقت بالنسبة ليه زيها زي غيرها، بس لسه بتعجبه.
مهاب: بص لنغم وابتسم بإحراج. إيه اللي جابك هنا يا جيرمين؟
جيرمين: أبداً، بقضي يومين كده بس، مصدقتش نفسي أول ما شوفتك يا روحي.
مهاب: بيوشوشها. خفي الله يخربيتك.
جيرمين: قربت منه. وحشتني.
نغم: قامت من مكانها وماشية.
مهاب: مسك إيديها. نغم، أنتِ رايحة فين؟
نغم: بنرفزة. قولت أسيبك تاخد راحتك مع الهانم علشان تعرف تسلم عليها براحتكم.
مهاب: نغم، جي جي صديقة مش أكتر، صح يا جي جي؟
جيرمين: بصت لنغم بقرف. مين دي يا هوبا؟
مهاب: مسكها من ذراعها وضغط عليه. لأ، بقولك إيه، دي تبقى مراتي، يعني لو بصتلها كده تاني والله أوريكِ مقامك، فاهمة؟
نغم: ابتسمت وبصت لجيرمين بنصر.
جيرمين: كده يا مهاب، ده أنا الحب الأول. تعمل معايا كده؟ وكمان تتجوز! هنا ابتدت جيرمين تعيط بجد. مش تمثيل زي ما كانت متفقة مع زياد الكومي.
جيرمين: بتعيط ليه يا مهاب؟ أنا كنت بحبك، ليه سبتني واتجوزت واحدة تانية؟
مهاب: حس إنها صعبت عليه. خلاص يا جيرمين، كل حاجة خلصت من زمان وأنا عمري ما وعدتك بحاجة، يبقى ملوش لزمة اللي بتعمليه ده. ودلوقتي عن إذنك. ومسك إيد نغم ومشي وطلع الشاليه.
(في شاليه زياد)
زياد: هههههههه حلو أوي اللي حصل ده.
جيرمين: بحزن. هو إيه اللي كويس؟ كسرة قلبي ولا الكلام اللي يوجع اللي سمعته منه؟ ولا أنا فضلت عليا واحدة تانية وكمان قالهالي في وشي؟ ولا إني بقيت لعبة في إيدك، تلعب بيها مع مهاب؟
زياد: بسخرية. اللي يسمعك كده ميقولش إنك أصلاً كنتي لعبة بيلعب بيها مهاب. وكان عاجبك وعلى مزاجك. جات عليا أنا بقى ولا إيه؟
جيرمين: وتفتكر بقى اللي حصل ده هيعمل حاجة؟ أنت عارف مهاب ممكن يقدر في ثانية يخليها تنسى اللي حصل.
زياد: هههههههه. وأنتِ فاكراني بقى خليتك تعملي كده علشان مراته تتخانق معاه؟
جيرمين: أومال كنت تقصد إيه؟
زياد: بخبث. أنا خليتك تعملي كده علشان مراته تشوفك وتعرفك، علشان اللي ناوي أعمله لما نرجع القاهرة.
جيرمين: وأنت ناوي على إيه بقى مش فاهمة.
زياد: لما نرجع هبقى أقولك. بس أنا عايزك كل لما تلاقيهم مع بعض هنا اليومين دول تخليها تشوفك، وكمان عايز مهاب يشوفك ويحن لزمان. وأظن دي حاجة على مزاجك ولا إيه؟
جيرمين: اتنهدت. وهزت راسها.
(في شاليه مهاب ونغم)
مهاب: وبعدين يا نغم، أنا مش عارف أنتِ عاملة مشكلة ليه؟ بس…
نغم: بصوت عالي. والله عايزني أشوف واحدة حاضنة جوزي وبتحب فيه وهو مبسوط ومعملش مشكلة؟
مهاب: بغضب. صوتك ما يعلاش، فاهمة؟
نغم: لا هعلي صوتي. إيه مش عايزني أغير كمان؟
مهاب: مسح وشه بإيده. مش عايز يتعصب عليها. نغم، قولت صوتك ما يعلاش، وأظن أنا قلتلك قبل كده إني ممكن أتعصب عليكي بشكل مش هيعجبك لو صوتك علي أو رديتي عليا. متخلينيش أعمل حاجة أنا مش عايز أعملها.
نغم: اللي هي إيه ديه؟
مهاب: نغم، شكلك طالبة معاكي خناق. أنا نازل تحت. لما تفوقي لنفسك وتعرفي تتكلمي معايا ابقي اطلعي.
نغم: انهارت وعيطت. روح، تلاقيك عايز تنزل للهانم أم شعر أصفر. ما أنت واضح إن وحشتك الرمرمة.
مهاب: جز على سنانه. يا نغم اتلمي أحسن ليكي.
نغم: ماشي، خلاص هسكت. ما أنا مليش إني أتكلم ولا أغير. المفروض أعيش خرسا زي ما قلتلي قبل كده. ما أنت يا مهاب محدش يتنفس معاك.
مهاب: اتضايق لما لقاها بتعيط ومن كلامها، وكمانانب نفسه علشان هو كان المفروض يحتويها مش يتعصب عليها. قرب منها علشان يحضنها، لقاها خافت وبعدت.
مهاب: مالك يا نغم؟ أنتِ خايفة من إيه؟
نغم: بتعيط. افتكرتك ممكن تعني.
مهاب: استغرب. إيه يا نغم؟ معقول افتكرتيني ممكن أذيكِ؟
نغم: مش أنت قلت دلوقتي إنك ممكن تعمل حاجة مش عايز تعملها؟
مهاب: أنتِ متخيلة إني ممكن أمد إيدي عليكي يا نغم؟ أنا أضربك؟
نغم: عيطت أكتر. أصل أنت مش شايف نفسك متعصب أزاي.
مهاب: شدها وحضنها. أوعي تفكري إني ممكن أعمل كده. أنتِ حبيبتي. حقك عليا، مكنش قصدي أتنرفز عليكي.
نغم: هو أنا مش من حقي أغير عليك؟
مهاب: طبعاً يا حبيبتي من حقك، غيري زي ما يعجبك. بس أنا مكدبتش عليكي، وأنتِ عارفة إني كنت بعرف ستات قبل كده. وأنتِ الفترة اللي جاية ممكن تتعرضي للموقف ده تاني. يبقى بقى كل مرة نتخانق علشان واحدة زبالة عايزة تنكد علينا؟
نغم: يعني هي مش عاجباك، وكنت عينك هتطلع عليه؟
مهاب: ابتسم بخبث. بصراحة، هي صاروخ.
نغم: عضته من إيده.
مهاب: أه يا مجنونة. كده بتعضيني؟
نغم: أه بعضك. والمرة الجاية اللي تقول كده قدامي هاكلك بسنانى.
مهاب: قربها وحصنها. وأنا تحت أمرك. كلي.
نغم: ابتسمت بعتاب. يا سلام، أضحك عليا.
مهاب: تؤتؤ، أنا لسه هضحك. عليكي.
نغم: لا، أنا لسه زعلانة.
مهاب: طيب ممكن أصالِحك؟
نغم: سكتت.
مهاب: تعالي… تعالي.
نغم: لا، أنا عايزة أدخل آخد حمام. حاسة إن الزفتة دي خلت دماغي تغلي.
مهاب: وأنا ما يرضينيش. تعالي، أنا جاي معاكي.
نغم: هاها، لا لوحدي.
مهاب: وحياتك ما هيحصل، أنا جاي يعني جاى.
نغم: جريت بسرعة على الحمام.
مهاب: هههههههه هجيبك. وجري وراها ولحقها قبل ما تقفل الباب. ودخل وقفل الباب…
وقضى مهاب مع نغم باقي الأسبوع هناك، وكانوا كل لما يشوفوا جيرمين، يتجاهلوها. ومهاب فهم نغم إنها تنسى خالص وتتأكد إنه بيحبها هي، والدليل إنها الوحيدة اللي اتجوزها. ورجعوا القاهرة. وعدى كام شهر، وابتدى التكليف بتاع نغم ومهاب بعلاقاته. خلى التكليف بتاعها في مستشفى قريبة منهم علشان يبقى مطمن عليها. وكان بيوصلها كل يوم الصبح ويرجع يرجعها البيت ويرجع تاني شغله. ونسيوا زياد وجيرمين، بس زياد كان في مأمورية ومش ناسي مهاب وبيظبط له مصيبة يبوظ بيها علاقته بنغم.
وكمان ابتدت الدراسة. وسامح كان من وقت للتاني بيكلم ندى فون ويحاول يقرب منها. وهي كانت معجبة بيه جداً، ومع الوقت حبته، وهو كمان حبها جداً واتعلق بيها، بس كان خايف تكون بس معجبة بيه وباهتمامه بيها ومتوفقش تتجوزه علشان يعني هو أكبر منها. بس في يوم قرر إنه لازم يكلمها ويعرف رأيها. وفعلاً راح لها اليوم ده عند الجامعة. وكلمها في الفون.
ندي واقفة مع أصحابها إيمان ورشا. ولما الفون رن، ولقت رقم سامح فرحت.
ندي: يا بنات، سامح بيتصل.
إيمان: طيب ردي عليه.
ندي: احمم. ألو..
سامح: ألو، إزيك يا ندي؟
ندي: الحمد لله، أنت عامل إيه؟
سامح: أنا بكون كويس لما بسمع صوتك.
ندي: ابتسمت. وسكتت.
سامح: هههههههه. ماشي، مترديش. قوليلي أنتِ في الجامعة صح؟
ندي: أه في الجامعة.
سامح: طيب خلصتي محاضراتك ولا لسه؟
ندي: أه خلصت وكنت رايحة بعد شوية.
سامح: طيب، بصي أنا واقف بره الجامعة. تعالي علشان عايزك في موضوع مهم.
ندي: اتنططت وقلبها دق. تمام، خلاص جاية.
سامح: بس متتأخريش.
ندي: لا مش هتأخر. سلام.
ندي: الحقوني، قلبي هيقف. سامح بره الجامعة وعايزني في موضوع مهم.
رشا: لا بجد؟ ده أنا هموت وأشوفه. أصلي مجيتش فرح نغم وملحقتش الفيلم من أوله. تعالي وريهولنا بسرعة.
ندي: تعالوا. بس والله واحدة فيكم عاكست هخنقها.
إيمان: أه يا رشا، ده حتة موز يلوح.
ندي: زغدتها. كده طيب، خليكي هنا بقى.
إيمان: لا لا خلاص، جاين من سكات.
وخرجت ندي وأصحابها. ولما قربت من سامح، كان هو واقف مستنيها وساند على عربيته.
ندي: أهو، هو ده.
رشا: مش ممكن، اللي لابس نظارة شمس ده.
ندي: أيوه.
رشا: لا حد يسندني، هيغمى عليا. يخربيتك، حظك مولع. إيه ده بس؟
ندي: بتجز على سنانها. اتلمي بقى بلاش فضايح. يلا سلام أنا رايحة.
ولما ندي قربت من سامح، لقت فيه 4 بنات واقفين قريب منه وعنيهم عليه ومعجبين بيه جداً، بس هو مكنش واخد باله، كان مركز على ندي لحد ما يشوفها. ولما راحتله، قرب عليها وابتسم.
سامح: إيه يا ندي، اتأخرتي ليه؟
ندي: بغيظ. عادي، ما أنت واضح إنك كنت بتسلي نفسك.
سامح: عقد حاجبه. مش فاهم، بسلي نفسي إزاي؟
ندي: مش واخد بالك حضرتك من اللي واقفين جنبك دول وعنيهم هتطلع عليك.
سامح: بص على البنات ورجع بص لها وابتسم. إيه، تكونيش بتغيري عليا ولا حاجة؟
ندي: إيه؟ لا، وأنا أغير عليك ليه؟
سامح: بص حواليه. ومسك إيديها. طيب تعالي نروح مكان نشرب حاجة علشان عايز أتكلم معاكي.
ندي: اتكسفت وقلبها دق لما مسك إيديها. هزت راسها. حاضر.
سامح: ابتسم وفتح لها وركبها وركب وراح مكان هادي في المقطم، ووقف العربية.
ندي: خافت.
ندي: أنت جيت هنا ليه؟
سامح: هههههههه، مالك خوفتي ليه؟ إيه خايفة أغرر بيكي ولا إيه؟
ندي: إيه؟ لا طبعاً، أنا مبخافش. بس أنت قلت هنقعد في مكان نشرب حاجة.
سامح: اتكلم معاكي الأول وبعدين أشربك اللي أنتِ عايزاه، بس نتكلم الأول.
ندي: اتفضل اتكلم.
سامح: احمم. الأول عايز أسألك سؤال. أنتِ إيه رأيك لما اتنين يرتبطوا ببعض وفي فرق سن بينهم مثلاً 10 سنين كده وممكن أكتر، تفتكري حاجة كويسة ولا لاء؟
ندي: ابتسمت. عادي، أصلها مش بالسنين.
سامح: اتنفس. حلو أوي، أومال بإيه؟
ندي: يعني المهم يكونوا متفاهمين وعايزين بعض، والأهم إنهم… اااه.
سامح: أيوه، الأهم إيه بقى؟
ندي: احمم، يعني إنهم يكونوا بيحبوا بعض.
سامح: ابتسم. طيب، أنا عايز أقولك على حاجة.
ندي: اتفضل قول.
سامح: طيب، ممكن تبصيلي وأنا بقولها.
ندي: قلبها عمال يدق ومكسوفة وبصتله. أهو، قول بقى.
سامح: بحبك يا ندي، من أول ما شوفتك وأنا بحبك.
ندي: حطت إيديها على وشها وهي هتموت من السعادة.
سامح: هههههه، مالك، خبيتي وشك ليه بس. ومسك إيديها وشالها من على وشها. بصيلي وردي عليا.
ندي: أرد أقول إيه بس؟
سامح: هي كلمة من الاتنين، بحبك أو مش بحبك. هاه، قولي بقى نشفتي ريق.
ندي: غمضت عنيها. وقالتها. بحبك. بحبك أوي كمان.
سامح: يا عسسل أنتِ. أيوه بقى، كنت خايف تكوني مش بتحبيني، وأكون جيت غلط.
ندي: ابتسمت. لا، مش غلط.
سامح: باس إيديها. يعني يا ندي، مش هيجي يوم وتندمي إنك اتجوزتي واحد أكبر منك بالفرق اللي بينا ده كله؟
ندي: هزت راسها. لا طبعاً، عمري ما هندم. أنا لو هندم، هندم إني مقبلتكش من زمان.
سامح: هههههههه. ده على أساس إني كنت أروح آخدك من الحضانة، صح؟
ندي: اتغاظت. هنلغبط بقى من أولها؟ لا بقولك إيه، أنت متعرفنيش. أنا مجنونة.
سامح: هههههههه. لا خلاص، واضح فعلاً إنك مجنونة. بس بجد بقى، أنا اللي ندمان إني مشوفتكيش من أول ما مهاب اتقدم لنغم، كان زمانه متجوزين دلوقتي.
ندي: لا طبعاً، مش لما أكمل 21 سنة، تبقي نتجوز.
سامح: خبط راسه بإيده. يا نهار مش فايت، هو أنا هستنى لحد لما تكملي 21 سنة؟ ده ممكن أموت.
ندي: هههههههههههه.
سامح: بتضحكي. لا، مش هينفع. بصي، أنا ممكن أختطفك عادي لحد لما تتميهم وبعدين أرجعك ونعمل فرح. إيه رأيك؟
ندي: هههههه. اممم، أفكر.
سامح: عض على شفايفه. أه يا بنت اللذين، أنتِ شكلك هتطلعيهم على جثتي.
ندي: ممكن تروحني بقى، اتأخرت.
سامح: غمزها. متخلينا شوية.
ندي: لا، كفاية كده علشان ماما متقلقش عليا.
سامح: وأنا ما يرضينيش قلق ماما. تعالي أروحك. وعلى فكرة، أنا هكلم مهاب وأخليه يحدد معاد مع مامتك واتقدم لك. وأهو نعمل خطوبة لحد لما الحظر يتفك.
ندي: هههههه. ماشي.
ووصلها سامح وكلم مهاب وحدد معاد واتقدم لندي. وفعلاً حصل قبول وحددوا معاد الخطوبة. وفي يوم نغم كانت عند مامتها بتجهز مع ندي لخطوبتها. وطبعاً مش ممكن تمشي إلا لما مهاب يروح ياخدها. ومهاب كان في اليوم ده رجع البيت لوحده ياخد حمام ويلبس ويروح لنغم. بس وهو لسه بيلبس الجرس رن. ومهاب راح يفتح. اتصدم. 😳😳.
مهاب: جيرمين، أنتِ إيه اللي جابك هنا؟
جيرمين: زقته ودخلت. إيه، موحشتكش؟
مهاب: بعصبية. جيرمين، بقولك إيه، متعمليهمش عليا. فكك من الحوار ده. قلتلك.
جيرمين: اتعلقت في رقبته. تؤتؤ، أنت وحشتني أوي أوي. ومش ممكن هفكني من الحوار ده. أنا لسه بحبك وعارفة إنك لسه جواك حاجة. ليه؟
مهاب: كان فعلاً معجب بيها وحس إنه ممكن يضعف. جيرمين، أنا خلاص اتجوزت. شوفي حالك بعيد عني. وشال إيديها وبعد عنها.
جيرمين: قربت منه تاني. طيب ما أنا عارفة إنك اتجوزت. بس إيه اللي يمنع إنك تكون معايا؟ وأوعدك محدش هيعرف. مهاب، أنت عايزني وبتكابر.
مهاب: جيرمين، بقولك إيه، امشي دلوقتي.
جيرمين: حضنته. لا بقولك، وحشتني. وأنا كمان عارفة إن مراتك مش هتنيمك.
مهاب: حس إنها وراها حاجة. اتعصب ومسكها من شعرها. قولي كده بقى ناوية على إيه يا جيرمين؟ تمام، وحياة أمك لأربيكي. تعالي. وفتح الباب علشان يخرجها. بس المفاجأة إنه لقى نغم. ونغم اتصدمت لما شافت مهاب من غير القميص بتاعه، وجيرمين خارجة من الشقة. دموعها نزلت ورجعت لورا.
مهاب: اتخض عليها علشان السلم وراها وخاف تقع. نغم، استني، أوعي تقعي.
نغم: كانت من الصدمة مش سامعة. بترجع وهي مصدومة ورجلها فلتت ووقعت على السلم واغمي عليها.
مهاب: جري عليها. نغم.. نغم فوقي يا نغم. أه يا بنت الكلب، أنتِ السبب. والله لأوريكِ هعمل فيكي إيه.
جيرمين: جريت بسرعة لتحت وهي خايفة من مهاب.
مهاب: شال نغم بسرعة وطلع بيها على المستشفى. وهي غايبة عن الوعي ودماغها بتنزف. 😞😞😞😞
يتبع…
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ريحانة الجنة
مهاب مستني نغم برة أوضة العمليات، وأول لما خرج أدم جري عليه.
مهاب: أدم قولي نغم عاملة إيه؟ حصلها إيه؟
أدم: بغيظ وجدية. ممكن تيجي معايا على المكتب؟
مهاب: مكتب إيه دلوقتي؟ أنا عايز أطمن على نغم.
أدم: وهو مين اللي عمل فيها كدة؟ اسمع، تعالي على المكتب علشان صوتنا ما يعلاش.
وراح مهاب مع أدم على المكتب.
مهاب: ممكن تبطل برود بقي وتقولي مراتي حصلها إيه؟
أدم: ممكن أنت تقولي نغم حصلها إيه ومين اللي وقعها كدة؟
مهاب: بعصبية. هو أنت بتحقق معايا؟ رد عليا نغم عاملة إيه بدل ما أروح أدخلها العمليات. أنا مش ناقص برود الدكاترة ده.
أدم: والله ما حد بارد غيرك، يعني تبهدلها وكمان مش عايز حد يسألك.
مهاب: أنا خارج أطمن عليها، أنا مش ناقصني أرفك.
أدم: استنى. نغم الحمد لله ربنا سترها معاها، واضح إنها وقعت على رجلها الأول قبل ما دماغها تتخبط، كان ممكن يجيلها ارتجاج في المخ. بس رجلها حصلها شرخ بسيط. وهتتجبس أسبوعين. والجرح اللي في راسها الحمد لله سطحي. بس طبعًا جسمها كله كدمات، واضح إنها وقعت من مكان عالي.
مهاب جز على سنانه ومسح شعره بغل.
مهاب: اه يا بنت الكلب، ورحمة أبويا لـ أفرمك.
أدم: طيب هي دخلت العمليات ليه؟ وليه أنت مش معاها؟
أدم: علشان أنا مينفعش أكون معاها. مش تخصصي. نغم بتعمل عملية تنظيف وكحت.
مهاب: ؟؟ مش فاهم.
أدم: نغم كانت حامل في شهر وأسبوع.
مهاب: !!!! حامل إزاي؟ أنا كنت متفق معاها مفيش خلفة.
أدم: نعم؟ ليه بقي تحرمها من إنها تكون أم؟
مهاب: مش وقتك يا أدم. أنا عايز أطمن على نغم.
وخرج مهاب ووقف مستني نغم تطلع من العمليات.
ولما خرجت وراحت أوضتها، قعد جنبها واتألم من الكدمات اللي في وشها وإيديها، وكمان رجلها اللي اتجبست. ورأسها المجروحة ومربوطة.
ملس على شعرها بـ أسي.
مهاب: حبيبتي. أنا السبب في اللي حصلك. بس والله ما حصل اللي أنتِ فهمتيه. بس وحياة اللي حصلك ما أنا سايب بنت الكلاب دي في حالها، أكيد هي اللي كانت مظبطة اللي حصل. بس أنا مش عارف أنتِ جيتي إزاي، بس من غير ما أجيبلك أنا قلبي بيقولي إن الموضوع فيه حاجة.
وفضل مهاب جنب نغم لحد ما ابتدت تفوق.
وأول لما شافته عيطت ودارت وشها عنه.
مهاب: لفها الناحية التانية. ومسك إيدها وحضنها. حبيبتي والله فهمتي غلط، والله ما خنتك يا نغم.
نغم: واللي أنا شوفته ده كان إيه؟
مهاب: أبداً والله، كل اللي حصل إني كنت بلبس علشان أجيلك. وبعدين الباب خبط ولما فتحت لقيت جيرمين. اتفاجأت. ولما لقيتها بتحاول تغريني صدتها والله. وأول لما فتحت الباب علشان أخرجها لقيتك قدامي.
نغم: بتعيط. يعني مخنتنيش؟ أوعي يا مهاب إلا أنت متحملهاش منكم.
مهاب: مسح دموعها اللي كانت بتوجعه هو قبلها وباس راسها. أبداً يا روحي، والله ما حصل حاجة. نغم أنا عمري ما دخلت واحدة من دول بيتي قبل لما أتـجوزك. معقول أعملها بعد ما اتجوزتك؟ صدقيني يا نغم مخنتكيش.
نغم: مصدقاك. أعمل إيه في قلبي اللي موديني في داهية ده؟ شوفت حصلي إيه.
مهاب: كان بيضغط على شفايفه من الغيظ. معلش، أنا عارف أنتِ اتبهدلتي بسبب العك اللي كنت بعكه زمان، بس ملحوقة. أنا بقي هنيمها زيك كدة، بس مش هيلقوا فيها حتة تتعالج، هخليها عبرة. بس حبيبتي أنا عارف إنه مش وقته، بس أنتِ إزاي نزلتي من غير ما أنا أجيلك وجيتي لوحدك؟
نغم: هقولك. أنا وإحنا قاعدين مع بعض أنا وندي بنختار القاعات على النت وبنشوف الفساتين. لقيت رسالة جاتلي على الفون ومعاها صورة. من جيرمين بتقولي: "يا ريت تتأخري شوية علشان أنا ومهاب نقضي وقت أكتر مع بعض." وكانت متصورة صورة قصاد العمارة بتاعتنا وجنب عربيتك. اتغاظت أكتر. وبعتلها: "أنتِ كدابة."
لقيتها بعتت صورة تانية قصاد باب الشقة. اتجننت واخت شنطتي ونزلت وروحتلك على طول. أنا أول ما شفت صورتها كنت بموت، وأنا أصلاً عارفة إنها كانت عجباك.
مهاب: تمام كدة أنا فهمت، كدة شكلها مطبوخة. بس دي مش دماغ جيرمين. أصل معنى كدة إنها اتصورت قصاد الشقة ونزلت تاني، ولما لقيتك قربتي طلعتلي علشان تيجي وتشوفيها معايا.
قرب منها.
مهاب: شوفتي بقي إنها لعبة وسخة معمولة علشان نخسر بعض؟
نغم: هزت راسها.
مهاب: ابتسم. طيب إيه بقي؟ ماتخديني جنبك على السرير ده؟
نغم: هههههه حرام عليك، مش قادرة أضحك. تعبانة.
مهاب: وأنا مستعد دلوقتي أخليكي تجري زي الحصان.
نغم: لا أنت أكيد مجنون. وأنا كدة وكمان في المستشفى.
مهاب: للأسف مفيش حاجة ممكن تمنعني منك غير الشديد القوي.
نغم: اللي هو إيه؟
مهاب: قرب منها. ومسك إيدها. نغم هو مش إحنا اتفقنا نأجل الحمل لحد لما تخلصي التكليف وتعملي الماجستير؟
نغم: لا عادي، ده كان كلام. ليه بتقول كدة؟
مهاب: يعني أنتِ مكنتيش تعرفي إنك حامل؟
نغم: فرحت. أنا حامل؟
مهاب: بأسي. كنتي حامل، بس من الوقعة حصل إجهاض علشان الحمل لسه في الأول.
نغم: غمضت عينيها وعيطت.
مهاب: حضنها. بس يا روحي الحمد لله إنك بخير، أنتِ أهم.
نغم: إزاي؟ وأنت بتقول إن حتة مني راحت بسبب اللي حصل؟ إزاي بس؟ أنا كنت حامل، عارف يعني إيه كنت؟ حامل.
مهاب: عارف والله وزعلان زيك، ماهو كان حتة مني أنا كمان. بس يا قلبي كفاية والله، أنا ممكن أصالحك دلوقتي ولا يهمني، بقي عاملة عملية ولا لأ؟ أنا مجنون.
نغم: ابتسمت. اه ما أنا عارفة، بس بجد زعلت أوي يا مهاب.
مهاب: متزعليش. الحمد لله ملناش نصيب فيه. سلامتك عندي بالدنيا واللي فيها بولاد بفلوس بكل حاجة. أنتِ حياتي.
وقرب منها وباسها.
نغم: وبعدين لما حد يتخل بقي دلوقتي؟
مهاب: راح عند الباب. وقفلـه باللوك بتاعه.
نغم: هههههه والله أنت مجنون. لما حد يفتح ويلقيه كدة يقول إيه؟
مهاب: طب يبقى حد يفتح بوقه وأنا أوريه.
نغم: ابتسمت. طيب مش كنت روحت تنام في البيت؟
مهاب: قلع التيشرت بتاعه. تؤتؤ، أنا هنام هنا جنبك.
(في عربية جيرمين)
جيرمين: بتتكلم فون مع زياد.
زياد: وأنتِ بقي سايبة شقتك ورايحة لفين كدة؟
جيرمين: بتعيط. راحة الشاليه بتاع بابا اللي في الساحل الشمالي. أنت عايزني أستنى لحد لما ألاقيه جاي يموتني؟ دي مراتوا كانت بتموت.
زياد: هههههه بتموت؟ كل ده من وقعة. المهم إنه دلوقتي زمانه حالته زفت وهيـتجنن.
جيرمين: ليك حق تضحك، ما أنت مش ظاهر في الصورة. بس والله يا زياد لو مهاب فكر يأذيني، هكون قايلاله إن أنت اللي ورا كل اللي حصل.
زياد: وهو أنتِ فاكرة إن مش عايزه يعرف؟ ده أنا بنفسي هروح أزور المدام بتاعته.
جيرمين: بتعيط. أنا مش عايزة أشوفك تاني ولا أسمع صوتك. أنتـوا كلكم كلاب، إذا كنت أنت ولا هو. مش عايزة أعرفكم تاني، فاهمة؟
زياد: لا، وحياة أمك. أنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟ مش زياد الكومي اللي تقولي له كدة. أنا بس هسيبك يومين تغيري جو. لكن بعد كدة أول ما أطلبك ألاقيكي أحسن. وحياة بابا رجل الأعمال المحترم، أنزل فيديوهاتك معايا كلها على اليوتيوب من الصبح، وأنتِ عارفاني، أعملها.
جيرمين: اتصدمت. هو أنت كنت بتصورني يا زياد؟ عيطت أكتر. الله يخربيتك منك لله، بس هتفضح نفسك عاد.
زياد: ههههههه لا يا حلوة، أنا مش ظاهر، أنتِ بس. أنا كنت عامل حساب اليوم اللي ممكن تبعدي عني فيه ده، غير إنـي كان لازم أنتقم منك على رفضك ليا في الأول وجريـك ورا مهاب. سلام يا حلوة، وأنتِ حرة في اللي تعمليه.
(في الصباح في المستشفى)
في غرفة نغم. نغم صحيت.
ومهاب نايم على السرير اللي جنب نغم، والباب خبط.
نغم: مهاب… مهاب اصحي، الباب بيخبط، قوم بسرعة.
مهاب: قام وهو مصدع. مين اللي بيخبط بدري كدة؟ إيه الغلاسة دي؟
نغم: هههههه ده على أساس إننا في البيت مش في المستشفى.
مهاب: إحنا حرين، وأنتِ عارفة إني مجنون، ممكن أسيب اللي بيخبط يخبط راسه في الحيطة عاد.
نغم: لا قوم افتح، بس تلاقي حد بيطمن عليا.
مهاب: قام فتح وهو أصلاً مش مركز إنه كان نايم وواخد راحته. ولقى أدم.
مهاب: إيه يا أدم؟ حد يصحى حد الصبح كدة؟ هو مفيش راحة في المستشفى دي؟
أدم: 😳😳😳 يا نهارك مش فايت. ادخل بسرعة البس حاجة، بالهوت شورت اللي أنت لابسه ده، أنت في مستشفى مش في البيت.
مهاب: بلا مبلاه. بص على نفسه. عادي، أنا أقدر أقعد زي ما يعجبني.
أدم: الله يخربيتك. روح البس، وكمان حضرتك قافل الباب ليه؟ بجد أنت إنسان مستفز. روح البس، ولما تخلص ابعتلي علشان أطمن على نغم.
وهو ماشي. لف أدم تاني لمهاب وبضيق.
أدم: إنسان بجح، وإلله.
مهاب: قفل الباب وهو بيضحك. هههههههه أدم ده فظيع، بيتكسف زي البنات.
نغم: ههههههه بس بصراحة عنده حق، أنت بجح.
مهاب: كدة؟ طيب اتلمي بدل ما أوريكي البجاحة شكلها إيه دلوقتي.
نغم: لا خلاص. المهم البس بسرعة بقي قبل ما الدكتورة تيجي أو حد من الممرضات وتشوفك كدة. والله أمـوتـك.
مهاب: ههههههه بس أنا مبسوط كدة.
نغم: والله أقوملك يا مهاب. أنا أصلاً مش طايقاك من امبارح.
مهاب: خلاص هلبس. بس انسي امبارح ده، أنتِ خلاص فهمتي الحوار بقي.
نغم: اتنهدت. فهمت، ومش عارفة هفضل أفهم كدة لحد إمتى.
مهاب: قرب منها. وباس إيديها. نغم أنتِ عارفة إني بحبك، فلو سمحتي متخليش حد يدخل بينا ويعكر الحب ده، أرجوكي خلي عقلك كبير.
نغم: هزت راسها. حاضر. هكبر عقلي.
مهاب: طيب أنا هدخل أغسل وشي كدة وأفوق، وأروح البيت أجيبلك هدوم وأغير هدومي وأرجع آخدك. اتفقنا.
نغم: اتفقنا. بس متتأخرش عليا.
مهاب: ابتسم. لا يا حبيبتي مش هتأخر.
وخرج مهاب من الأوضة وراح لأدم مكتبه.
(في مكتب أدم)
أدم كان قاعد غيران ومتعصب من وقت ما شاف مهاب كدة مع نغم، وهو جواه إحساس مش عارف يخبيه ولا يتجاهله.
ودخلت ليه دكتورة زميلته اسمها مديحة.
مديحة: مالك يا دكتور أدم؟ شكلك تعبان أو مضايق.
أدم: بضيق. لا أبداً، بس مصدع شوية، إرهاق مش أكتر.
مديحة: قربت من أدم. أدم أنت عارف إني بعزك قد إيه. قول إيه اللي مضايقك؟
في الوقت ده مهاب فتح الباب ودخل. ولما لقاهم قريبين كدة.
مهاب: سوري يا جماعة، شكلي جيت في وقت مش مناسب.
مديحة: اتحرجت. وبعدت عن أدم.
أدم: اتغاظ من مهاب. لا عادي، بس مش تخبط.
مهاب: حقك عليا يا دومة، بس أنت ليه مش قافل باللوك؟
مديحة: بصت لأدم بإستغراب. إيه؟ يعني إيه؟
أدم: جز على سنانه. معلش يا دكتورة مديحة، مهاب أصله بيحب يهزر، بس هزاره تقيل شوية.
مهاب: كان بيكتم ضحكته.
مديحة: طيب عن إذنكم. وخرجت.
مهاب: انفجر من الضحك. هههههههههههه. شكلكم يموت من الضحك وأنتم مكسوفين كدة.
أدم: بعصبية. تصدق إنك بجد مستفز؟ إيه اللي أنت قولته ده؟ مش عيب؟
مهاب: وأنا مالي؟ أنت اللي غشيم وسايب الباب مفتوح، طب كنت تقفله بدل ما حد يقفشك.
أدم: أنت مجنون يا بني آدم أنت. دي زميلة مش أكتر. كل الحكاية إني كنت تعبان شوية وهي بتطمن عليا مش أكتر. ثم أنا مش زيك بجح.
مهاب: هههههه يا ريتك يا أخويا كنت بجح، مكنش بقي ده حالك.
أدم: يارب صبرني على الإنسان المتطفل ده.
مهاب: ماشي، هعديها أنا دي. بقولك إيه؟ خلي بالك من نغم لحد ما أرجع. أنا رايح أجيب حاجات من البيت وجاي، أوك.
أدم: مهاب، ممكن تقولي إيه اللي حصل لنغم؟
مهاب: اتنهد بنفاذ صبر. وقعت يا أدم، وقعت من على السلم.
أدم: وإيه اللي طلعها على السلم؟ مش فيه أسانسير؟
مهاب: اه فيه، بس عادي، وقعت قضاء وقدر. سلام.
وراح أدم لنغم أوضتها يطمن عليها.
ودخل وهو مش متحمل يشوفها تعبانة، قعد على كرسي قريب منها.
أدم: بإبتسامة. سلامتك يا نغم.
نغم: الله يسلمك يا دكتور. الحمد لله.
أدم: لا، إحنا بقينا زمايل دلوقتي، تقوليلي يا أدم طول ما إحنا بعيد عن الشغل. اتفقنا.
نغم: بإبتسامة. اتفقنا.
أدم: قوليلي يا نغم، أنتِ إيه اللي عمل فيكي كدة؟ أوعي يكون مهاب هو اللي عمل فيكي كدة.
نغم: لا طبعًا، مهاب بيحبني ومش ممكن يأذيني أبدًا. أنا بس اللي دوخت شوية وأنا خارجة من الأسانسير ورجلي فلتت ووقعت على السلم.
أدم حس إنها بتكذب. وإن فيه حاجة تانية بس هي مش عايزة تتكلم.
أدم: ماشي يا نغم. بس عايز أقولك كلمتين وافهميهم كويس. أنتِ مش لوحدك، أنا وبابا وماما معاكي. يعني لو في يوم مهاب زعلك، تيجي تقولي لنا واحنا هنعرف إزاي نجيبلك حقك. إحنا أهلك زي ما إحنا أهله. تمام؟ فاهمة يا نغم.
نغم: فاهمة. وشكراً ليك جدًا يا دكتور أدم، أنت فعلاً إنسان نادر ومفيش منك.
أدم: ابتسم. متشكر. المهم بقي عايزك تخلي بالك من نفسك لحد ما تخفي وتقومي بالسلامة. عن إذنك، عندي مرور. لو احتاجتي حاجة ابعتيلي وأنا أجيلك على طول.
ومامة نغم وندي وسامح وأمجد راحوا لنغم المستشفى واطمنوا عليها.
وكل لما حد يسألها تقول نفس الكلام، ومجابتش سيرة أبدًا عن اللي حصل.
ومـهاب أخد نغم البيت. ولما وصلوا البيت.
مهاب: تعالي يا روحي، ارتاحي في الأوضة.
نغم: لا، أنا هدخل أخد حمام، عايزة أفوّق من قعدة المستشفى.
مهاب: حاضر يا حبيبتي، تعالي وأنا هساعدك.
وأخدها مهاب وساعدها. ولما خلصت قعدها على السرير وجابـلها السيشوار.
مهاب: اتفضلي يا روحي، نشفي شعرك.
نغم: لا مش مهم، أنا مـهـدّدة، وإيدي بتوجعني، مش لازم.
مهاب: لا بس شعرك مبلول كدة ممكن تتعبي. بصي، خلاص أنا هعملهولك.
نغم: هههههه هتعرف؟
مهاب: ههههههه هجرب فيكي.
نغم: بعتاب. ويتري بقي عملت كدة لحد قبلي؟
مهاب: بنفاذ صبر. بقولك إيه؟ إيه رأيك على ما أنا أنشفلك شعرك، تسلي نفسك وتسمعي الأغنية دي؟ ماشية؟
نغم: ابتسمت. ماشي.
وشغّلـها مهاب الأغنية اللي بيعاتبها فيها على إنه من الأول قال لها إنه كان ليه علاقات كتير، فمش كل شوية تـأنـبـه.
وابتدى ينشف لها شعرها ويسرحهولها وهما بيسمعوا الأغنية، ومهاب يبتسم ويغمزها.
وكانت أغنية لحماقي (أنت بتعند معايا).
(أنت بتعند معايا ليه، بس ليه؟ ومكبر الحكاية ليه، بس ليه؟ حبيبي من البداية فاكر قولنا إيه؟ ولا أنت شكلك مش هنا. أنا لو جيت عليك، حبيبي أنا كدة باجي على حتة مني. وأديني أهو براضيك، أنا حبيبك أنا، متزعلش مني. أنت بتعند معايا ليه، بس ليه؟ ومكبر الحكاية ليه، بس ليه؟ حبيبي من البداية فاكر قولنا إيه؟ ولا أنت شكلك مش هنا.)
وبعد لما خلصت ومهاب نشف لها شعرها وسرحه كمان. قعد قصادها.
مهاب: حبيبتي والله بحبك ومحبتش غيرك. وعايزك تنسي اللي فات كله وتنسي إني كنت بعرف غيرك. كل اللي بيحصل ده من غيرتهم إني فضلتك عليهم. علشان خاطري ماتديهومش فرصة يبوظوا حياتنا. ممكن يا حبيبتي؟
نغم: ابتسمت. ممكن، بس لازم تعرف إني بحبك وبغير عليك، وده غصب عني.
مهاب: عارف يا روحي، بس لازم نحاول. ماشية؟
نغم: ماشية.
مهاب: طيب تعالي بقي أنيمك في حضني، أنتِ تعبانة ومحتاجة ترتاحي.
نغم: ابتسمت. أنا فعلاً تعبانة. بس وأنا في حضنك بنسى كل تعب.
مهاب: ابتسم وحضنها ونيمها. وكان بيملس على شعرها بهدوء لحد ما ناموا هما الاتنين.
رواية ترى يا قلب احببت من الفصل العشرون 20 - بقلم ريحانة الجنة
وعدي يومين ومهاب مكنش بيسيب نغم واخد اجازة اليومين دول وكان معاها بيعملها كل حاجة أكنها طفلة صغيرة. كان بيحاول يعتزلها بس بالفعل مش بالكلام، مع انه كان ممكن يقول آسف، بس مهاب كان ممكن يقول أي كلمة إلا الأسف، كانت كبيرة عليه، حتى لنغم مكنش قادر يقولها. وده عيب من عيوبه.
المهم بعد ما عدي كمان شهر على الحادثة بتاعة نغم واتحسنت ومهاب اتطمن عليها، فاق بقى لجيرمين ودور عليها وعرف إنها في شاليه الساحل.
(في شاليه الساحل)
راح مهاب لجيرمين وكانت مش موجودة، سهرانة بره. ولما رجعت ودخلت الشاليه، وأول ما ولعت النور لقت مهاب قاعد مستنيها وحاطط رجل على رجل. اتصدمت ووقفت مش عارفة تعمل إيه.
مهاب: إيه مالك يا جي جي؟ اتخضيتي ليه يا حلوة؟ شوفتي عفريت؟ بس تعرفي حقك بردوا، أصلي ناوي أعرفك أكتر من 100 عفريت.
جيرمين: حاولت تجري.
مهاب: لحقها ومسكها من شعرها. تعالي هنا راحة فين؟ كنتي فاكرة إني نسيتك ونسيت اللي عملتيه؟ لا يا حلوة، أنا بس كنت سايبك تطمني شوية، وكمان كان عندي الأهم منك، كان لازم أطمن على مراتي. مراتي اللي بسببك كانت هتموت لولا ستر ربنا. بس أنا أهو جيتلك علشان آخد أجلك.
جيرمين: بتعيط. مهاب أنت عارف إني بحبك، والله بحبك، واللي حصل كان غصب عني، أنا مليش دعوة.
مهاب: أيوه بقى، أنا عايز أعرف مين اللي طبخهالك؟ انطقي.
جيرمين: زياد الكومي. هو اللي خلاني أعمل كل ده من وقت ما كنا في السخنة. بس أنا عملت كدة كمان علشان أكون قريبة منك، حتى لو كان ده هيخليني تبهدليني كدة.
مهاب: ساب شعرها. جيرمين أنتِ ليه سايبة نفسك لزياد يعمل فيكي كدة؟ ليه خايفة منه؟
جيرمين: قعدت على الأرض بتعيط. بعد ما أنت سبتني، كنت ضعيفة وموجوعة منك. وزياد كان بيقرب مني ووساني كتير، ومع الوقت حكيت له على اللي حصل بينا. وهو بعدها هددني لو مبقتش معاه هيفضحني ويقول اللي كان بيني وبينك. وأنت عارف سمعة بابا وشغله إزاي ممكن تتأثر بالكلام ده. ووافقت وفضلت معاه وأنا أصلاً مش طايقاه. ولما طلب مني أعمل معاك كدة، وافقت علشان كنت واحشني وكان نفسي أوي أكون معاك.
وفضلت تعيط بحرقة.
مهاب: حس إنه هو السبب في اللي حصلها وصعبت عليه. أخدها في حضنه. ليه مجتيش قولتيلي وأنا كنت هعرف إزاي أجيب لك حقك منه.
جيرمين: كنت خايفة أضيع بينكم وأتفضح. والمصيبة كمان إنه دلوقتي بيهددني بالألعن.
مهاب: ليه؟ هو فيه تاني؟
جيرمين: بيهددني بالفيديوهات اللي كان بيصورها لي من غير ما أعرف وأنا معاه.
مهاب: جز على سنانه. أه يا بنت الكلب. ماشي يا زياد، والله لأوريك مين هو مهاب. خلاص يا جيرمين متخفيش منه، أنا هجيب لك الفيديوهات دي منه. ومش هخليه يعرف يهددك لا أنتِ ولا غيرك.
جيرمين: بصت له بإنكسار وضعف. يعني مش هتخليني أرجعله تاني؟
مهاب: لا مش هترجعيله. بس ده مش معناه إني هرجعلك. أنا بساعدك وهنسى اللي عملتيه مع نغم، علشان أنا حاسس بالذنب ناحيتك. لكن أنا عمري ما هخون نغم لأني فعلاً بحبها. وأنتي حاولي تنسي أو تسافري وتغيري حياتك دي. اتفقنا؟
جيرمين: حضنته. اتفقنا.
(في مكتب مهاب)
سامح: اتفضل يا معلم، اللي كل المعلومات اللي طلبتها أهي. وكمان التسجيل أهو.
مهاب: هههههه تسلم يا وحش. أوعى يكونوا خدوا بالهم.
سامح: عيب عليك، ده أنا سمسم. بس أبوس إيدك انجز في الحوار ده، عايز أخطب البنت.
مهاب: خلاص خلصنا، أنت هتصدعنا. قلتلك مفيش خطوبة إلا لما أربي الكلب اللي اسمه زياد، بس هانت. ورقته بقت في إيدي. بقولك إيه، أنا داخل للواء سراج، ولو خلصت معاه بخصوص الهباب ده، ممكن النهاردة نحدد معاد الخطوبة.
سامح: اتنهد. الفرج من عندك يا رب. روح يا سيدي، ما العيب على الزمن اللي خلاك أنت تبقى حمايا. ده وجع قلب.
مهاب: هههههههه. كدة طيب؟ وحياة أمك فريال لألغي الخطوبة وأخليك كدة مولع.
سامح: لا بقولك إيه، أنا جبت آخري وربنا. اخطفها.
مهاب: هههههههه. يخربيتك هتموت.
سامح: ههههههه. أنت بتقول فيها دي؟ مجنناني، شقية أوي يا مهاب. بس عسلة.
مهاب: خلاص كلمها وشوف خلصت حاجتها ولا لأ، وأنت ظبط حجز القاعة. أظن كدة عداني العيب يا معلم، تمام.
سامح: تمام التمام. عن إذنك أروح أكلمه.
مهاب: ما تكلمها هنا.
سامح: لا هكلمها من مكتبي، أصلي بتكسف. ده أنت غلس. وقام.
مهاب: هههههههه. يسهله يا معلم.
سامح: ورحمة أبوك مانقصة قرك. دي خطوبة، أومال أنت إيه بقي؟ اتجوزت وعايش.
مهاب: أهو قرك ده هو اللي عامل فيا كدة، البت اتخرشمت على الآخر.
سامح: بس خلاص، بقت تمام. يلا أنا رايح أكلمه.
مهاب: طيب متتأخرش علشان نروح للزفت زياد.
سامح: أوكي، مش هتأخر.
(في شقة زياد)
الجرس رن.
زياد: فتح لقي مهاب وسامح. زياد: خاف بس مبينش. أهلاً يا رجالة، اتفضلوا.
مهاب: دخل هو وسامح وقفله الباب. ومهاب كان متفق مع سامح ميدخلش. مهاب مسك زياد وضربه، وكل ما زياد يحاول يضربه مهاب يتفادا الضرب بمهارة. ولما خلص عليه وبقى مش قادر يقوم من مكانه، مهاب سابه وهو بياخد نفس.
مهاب: أوعى تفتكر إنك ممكن تغلبني في أي حاجة. دي بس قرصة ودان على اللعبة الزبالة اللي لعبتها مع جيرمين. ولسة الكبيرة بقى.
زياد: بيحاول يقوم وهو قاطع النفس. ليه؟ وأنت ناوي تعمل إيه تاني؟
مهاب: قعد على الكرسي. لا أنا خلاص عملت يا حلو. اسمع كدة التسجيل ده. أصله بصوتك، أكيد هيعجبك. وشغل مهاب التسجيل اللي بيجمع بين زياد وتاجر مخدرات اسمه هاشم، وبيتفق فيه على عمولة زياد لما يعدي لهاشم المخدرات من الكمين.
(التسجيل)
زياد: لا يا هاشم، مش زياد الكومي اللي تعمل معاه الحركة دي.
هاشم: أهدي بس علينا يا باشا، والله السيولة بعافية اليومين دول. خد بس النص مليون دول، وأوعدك النص التاني بعد التسليم.
زياد: ماشي، هعديها بمزاجي، بس لو اتكررت تاني هقلب عليكم، وأنت عارف.
هاشم: اسمع يا باشا، لا أنت ولا إحنا من مصلحتنا نهدد بعض، إحنا اللي بينا كبير.
زياد: ماشي، عموما تبلغني بمعاد التسليم علشان أكون موجود في الكمين. ولو جالي أي أخبار عن أي هجوم هبلغك، سلام.
مهاب: قفل التسجيل وابتسم. إيه رأيك في الأغنية الحلوة دي؟ عجبتك؟
زياد: خاف وبيبلع ريقه بصعوبة. أأأأأنت جبت التسجيل ده إزاي؟
مهاب: تؤتؤتؤ. أزعل منك، مش مهاب عز الدين اللي تسأله السؤال ده.
زياد: مهاب، أوعى تكون بتفكر إنك تسلم التسجيل ده.
مهاب: هههههههه. الحق يا سامح، بيقولك أفكر. يا حبيبي، التسجيل ده متسجل بمعرفة اللواء سراج، وكمان بإذن من النيابة. وزمانهم دلوقتي جاين يستلموك يا حلو.
زياد: مهاب، أنا لما لعبت معاك كان بعيد عن الشغل. أنت كدة بتدمر مستقبلي. أنا عمري ما فكرت أأذيك في شغلكم.
مهاب: مسكه من هدومه. ولا أنت ولا غيرك تعرف تأذيني. علشان أنا معنديش اللي ممكن حد يمسكه عليا، وأنت عارف. لكن أنت وسخ وزبالة وبتستغل شغلك وتتفق مع شوية مجرمين وتدخلهم الهباب اللي إحنا بنموت كل يوم علشان نمنع دخوله. تبقى تستاهل اللي يجرالك.
سامح: مهاب، التليفون بيرن، شكلهم جم تحتي.
مهاب: يا لا يا زياد يا حبيبي، روح ظبط نفسك كدة والبسلك بدلة حلوة علشان تحضر التحقيق.
سامح: هههههههه. مالك تنحت ليه؟ روح يا روح ماما. روح اجهز بسرعة. وأحب أطمنك، إحنا موصين عليك هناك، هتتروق.
على الأخروجت فعلاً القوة وأخدت زياد علشان يتحقق معاه. واتعمله قضية رشوة واتوقف عن العمل.
(في قاعة شيك ورقيقة)
كانت خطوبة سامح وندي. وسامح قاعد هو وندي.
سامح: ماسك إيدها ومبسوط. مبروك يا روح قلبي.
ندي: مبتسمة. الله يبارك فيك. بس إيه يا عم الحلاوة دي؟ موز أنت على الآخر بالبدلة دي.
سامح: هههههههه. أنا بردوا، أومال أنتِ إيه بقى بالفستان اللي يخبل ده.
ندي: بدلع. عجبك.
سامح: أوي، لدرجة إني نفسي أخطفك وأروح دلوقت.
ندي: هههههههه. تؤتؤ، بعد كتب الكتاب.
سامح: أه يا بنت اللذين. وربنا هتجننيني.
فريال: جات جنبه. وضربته على دماغه. يا واد سيب إيدها، أنت مصدقت.
سامح: تصدقي فصلتيني. يا فوفة، حرام عليكي، وربنا النهاردة أنا عريس. في عريس يتعمل فيه كدة.
فريال: ههههههه. أه أنا أمك، أعمل اللي يعجبني. مش كدة ولا إيه يا دودو.
ندي: كدة طبعاً يا فوفة، وأنا معاكي. هنروقه سوا.
سامح: أهلاً، إنتوا هتتفقوا عليا؟ لا والله، هقلبلكم على الوش التاني.
فريال: سامح، اتلم.
سامح: حبيبتي يا فوفة.
ندي: هههههههه. عمري ماشوفت ظابط وبيخاف من أمه.
فريال: ههههههههه. لا ده أنا أعجبك. خليه بس كدة يزعلك، وأنا أوريك هعمل فيه إيه.
ندي: ربنا يخليكي ليا يا فوفة.
فريال: ويخليكوا لبعض. وعقبال الفرح بقى، عايزة أبقى تيتة. ومشيت.
ندي: انكسفت.
سامح: هههه، لا والله، من إمتى الكسوف ده.
ندي: اتغاظت. تقصد إيه؟ والله أقفلها عليك مياه ونور، أنت حرس.
سامح: لا، كله إلا كدة. حقك عليا يا روحي.
ندي: بجد مبسوط يا سمسم.
سامح: لا، بلاش سمسم بالرقة دي قدام الناس، أنا كدة ممكن أتهور.
ندي: هههههههه. لا بجد يعني، مبسوط إنك خطبتني، ولا كان كان نفسك في واحدة أكبر.
سامح: أكبر إيه بس؟ وهو في أحلى من كدة؟
ندي: يعني أصل ماما ونغم وأمجد بيقولوا عليا مجنونة، وكمان صحابي، فقولت يمكن تكون عايز واحدة عاقلة ولا حاجة.
سامح: هههههههه. لا، أنا أصلاً ميت في جنانك وشقوتك دي. ده أنتِ واكلة عقلي وربنا.
ندي: يعني بتحبني.
سامح: يا جدعان، حد يقولها حرام كدة. بطلي دلع، ربنا يهدك.
ندي: هههههههه. خلاص هبطل.
سامح: أه، بس لما نكون لوحدنا. غرقيني دلع بقي على مزاجك.
ندي: اممم، أفكر.
سامح: بقولك إيه، تعالي نكتب عرفي لحد ما تعدي السنتين المنيلين دول.
ندي: هههههههههه. بعينكس.
سامح: الصبر من عندك يا رب.
وفي الوقت ده أصحاب ندي جم علشان ياخدوها ترقص معاهم. بصت لسامح، هزلها راسه، روحي. وراحت ترقص معاهم.
وعلى جنب واقف مهاب ونغم.
مهاب: بيبص لنغم بإعجاب وبيبتسم. والله أنتِ ما كان ليكي نزول من البيت بالفستان ده.
نغم: مبتسمة. ليه؟
مهاب: مش عارفة. شكلك عسل. أوي إيه؟ بس ده أنا بموت في اللون الأسود.
نغم: ههههههه. أه، ما أنا عارفة.
مهاب: حاوطها بإيده من خصرها. ولما أنتِ عارفة، بتتعبيني معاكي ليه؟
نغم: هههههههه. أعملك إيه؟ مش لازم أكون حلوة، دي خطوبة أختي الوحيدة.
مهاب: حلو الكلام. استحملي بقي اللي هيجرالك لما نروح.
نغم: لما أشوف.
وجات إيمان صاحبة ندي لنغم.
إيمان: نغم، ندي عايزة ترقص معاكي.
نغم: أنا؟ أنا مليش في الرقص بتاعكم ده.
إيمان: تعالي، حتى اقفي جنبها. هي عايزة.
نغم: بصت لمهاب.
مهاب: وشوشها. روحي، بس أوما ترقصي. هدبحك. وغمزها. روحي.
نغم راحت مع إيمان ووقفت مع ندي اللي كانت بترقص وتتنطط، وسامح هيكلها بعنيه، وراح وقف جنب مهاب.
مهاب: مبروك يا عريس.
سامح: الله يبارك فيك. يا رب تقولهالي كدة في الدخلة.
مهاب: هههههههه. ربنا يهدك. بتفكر في الدخلة من دلوقتي، وأنت لسة بتخطب.
سامح: أنا، لكنت عايز خطوبة ولا نيلة. أنا كنت عايز أتجوّز على طول، بس أعمل إيه؟ لازم تتم السن القانوني.
مهاب: معلش، هانت، كلها سنتين.
سامح: ربنا يقويني بقي.
وندي طلبت أغنية تشتغل وكانت بترقص مع أصحابها وتبص لسامح وتشاور عليه، وهو أصلاً مجنون بيها وعجبه الأغنية جداً. أما نغم طبعاً مبتعملش زي ندي، بتتكسف، بس كانت بتبص لمهاب وتبتسم، وهو فاهم إنها بتقوله. وأنا كمان بقولهالك. وكان هو كمان بيبتسم وبيغمزها إن فاهمك.
وكانت (أغنية جميلة لإليسا، عمر جديد)
(الحاجات دي جديدة عليا، واللي أنا عايشاه. حب عمره ما عدا عليا، وكنت مش عارفاه. دي كل كلمة حب يقولها، عندي عمر جديد. خدني من الدنيا دي بحالها، لدنيا تانية بعيد. لو نام عيني ما بنامو، وأصحي وأفكر في كلامه. وأحضن بإيديا سلامه، من لهفة قلبي عليه. ده أنا حاسة بحاجة غريبة، حب وحنية وطيبة. بتمني أكون له حبيبة، زي اللي بيحلم بيه. أما ثانية بيبعد عني، روحي تجري وراه. قلبي يا ما ليالي خاصمني، قبل ما أبقى معاه. هو أهلي وكل حبايبي، مش حبيب وخلاص. لما يبقى في حضني وجنبي، بنسي كل الناس. لو نام ما بينامو، وأصحي وأفكر في كلامه، وأحضن بإيديا سلامه، من لهفة قلبي عليه.)
وكانت ليلة جميلة عليهم هما الأربعة. وسامح أخد ندي بعد الفرح وسهروا تاني لوحدهم. ومهاب ونغم روحوا البيت وقضوا ليلة سعيدة كالعادة.