تحميل رواية «تغريدتي» PDF
بقلم ملك عبد الرحيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
=مانا عارفه يعلي انا جاي اباركلكو ملوش لازمه الكلام دا دلوقتي انت خطبت وانا هتخطب قريب بردو =هتتخطبي هتتخطبي لمين =مفاجأه بقي انت وفاطمه معزومين طبعا هبعتلكو دعوه الفرح كمان مش الخطوبه قريبوسلمت عليهم ومشيت =الله يخربيت ابوكو كان لازم اتسحب من لساني يعني هتجوز مين دلوقتي يعني دا مفيش ضفدع حتي في حياتي والله مش مهم انا قلت قريب بس محددتش ومشيت وهي بتكلم نفسها لحد ما وصلت البيت =بسمه الحقيني بالله عليكي ~هببتي اي =روحت قلتله اني هتجوز قريب بسمه بصتلها وبان عليها اعراض الذبحه الصدريه ~انت عبيطه احن...
رواية تغريدتي الفصل الأول 1 - بقلم ملك عبد الرحيم
=مانا عارفه يعلي انا جاي اباركلكو ملوش لازمه الكلام دا دلوقتي انت خطبت وانا هتخطب قريب بردو
=هتتخطبي هتتخطبي لمين
=مفاجأه بقي انت وفاطمه معزومين طبعا هبعتلكو دعوه الفرح كمان مش الخطوبه
قريبوسلمت عليهم ومشيت
=الله يخربيت ابوكو كان لازم اتسحب من لساني يعني هتجوز مين دلوقتي يعني دا مفيش ضفدع حتي في حياتي والله مش مهم انا قلت قريب بس محددتش
ومشيت وهي بتكلم نفسها لحد ما وصلت البيت
=بسمه الحقيني بالله عليكي
~هببتي اي
=روحت قلتله اني هتجوز قريب
بسمه بصتلها وبان عليها اعراض الذبحه الصدريه
~انت عبيطه احنا مش قولنا هتعملي زي هيام وتفرسيه وخلاص يبت انتي يالهوي يالهويي
=اتكسفت ارقص قدام الكل والصراحه دا مش فرحه مجرد خطوبه انا عايزه يشوف اني مفيش اي حاجه فرقالي بجد وان هو الي خسران
~ما هو كدا كدا الي غلطان بس هنجبلك عريس منين دا انتي الي بطفشيهم
=يعم مكنوش كام عريس يعني فدايا بقي الاه
~انت هتفرسيني يبت انتي
وحدفتها بالمخده
~اتخمدي مش عايزه اسمع صوتك بجد
=علفكره انتي اخت مش جدعه
وناموا الاتنين وهما بيفكروا ازاي يقدروا يخلوا تغريد تجوز خلال فتره قصيره جدا
تاني يوم صحيت تغريد ونزلت الشغل وهي مكنتش فايقه اصلا ل اي حاجه ودخلت اجتماع تبع الشركه ومن هنا تبدأ حكايه تغريد بجد
كانت واقفه الورق جمب واحد من المستثمرين وكانت بتوريله كل الورق زي ما معظم الي معاه في الاوضه بيعملو نفس الحاجه لحد ما خلصوا والاجتماع انتهي
_انتي شاطره جدا ي انسه تغريد اكيد الشركه هنا مش مقدره مجهوداتك
=لا طبعا انا بحب شغلي هنا جدا وبحب كل حاجه موجوده هنا
_يعني مش ممكن تغيري رأيك وتشتغلي عندي اسيستنت بالمرتب الي تطلبيه
=انا مش بشتغل عشان الفلوس بشكل عام بس لو الشغل هيبقي في تقدير احسن من هنا ممكن ساعتها افكر
_مكتب خاص بيكي لوحدك مرتب 10 الاف جنيه شغلك من 7 الصبح لحد 5 واحيانا ممكن تحضري معايا حفلات شركتي محتاجالك جدا شغلك هيبتدي من عندي من البيت وبعدين نروح الشركه نحضر اي اجتماع ونشوف اي المواعيد وعل اساسها هتظبطي كل حاجه غير كل المناقصات وكل حاجه هتساعديني فيها بكرا شغلك يبتدي اي رايك
=طب عل الاقل الحق استقيل
_استقالتك اتقدمت من ربع ساعه
بصتله تغريد بصدمه وهي مش فاهمه اي حاجه وكانت فاتحه بقها
_احمدي ربنا اني مفيش دبان كان زمانك زيك زي الصينين اشوفك بكرا الساعه 7
تشاوتغريد فضلت باصه بذهول وروحت بسرعه
=بسمه الحقيني اي دا هي فين بسمههه يزفته انتي فين
فضلت تدور عليها في البيت كلو بس ملقتهاش
=ياربي يعني هصيح لمين دلوقتي اصيح اصيح اي انا معيش وقت لازم انام واصحي بدري بس معيش عنوانه كمان انا مش فاهمه اي الهم دا
لسه بتمسك موبايلها لقت رساله من بسمه انها سافرت عند مامتهم لانها عايزاها في كذا حاجه ولقت رساله من رقم غريب
"بكرا عل معادنا متتاخريش عليا العنوان.......اوعي تتاخري سبعه بالظبط تبقي هنا والعربيه هتيجي تاخدك كمان يستي عشان متغلبيش"
=يحول الله يارب هو انا بحلم ولا اي اي الراجل دا وبعدين بيتحكم في حياتي بتاع اي دا.كمان وازاي يقرر عني حاجه زي دي وازاي يقدم استقالتي انا مش فاهمه اي الهم دا
نامت تغريد وسط كل الصراعات الي جواها دي ومكنتش متصوره انها تسيب الشغل في الشركه الي كانت بتتمني تشتغل فيها بمنتهي السهوله وهي متعرفش اي حاجه عن الشخص دا حتي اسمه
تاني يوم الصبح
كانت تغريد بتجري في كل الشقه بتحاول تجمع كل حاجه هتحتاجها عشان تنزل بسرعه ونزلت لقت عربيه سودا تحت بيتها فكرت انها واقفه عادي لحد ما واحد نده عليها..انسه تغريد
=ها افندم..انا سواق امجد بيه يفندم تقدري تتفضلي معايا
=تمام
ماشيركبت معاه وكانت متوتره فضلت تلعب في شعرها وتركز في الطريق لحد ما وصلوا الفيلا
..اتفضلي يهانم جوا امجد بيه منبه انو ندخلك اول ما توصلي علطول
=تمام
دخلت تغريد الفيلا وكانت بتتفرج عليها كلها كانت كل حته منظمه بطريقه مربكه وكان كل حاجه محطوطه في مكان اكن المكان دا محفور باسمها بصت في الساعه لقتها 7 وربع ولسه الي اسمه امجد دا منزلش فضلت مستنيه ولسه منزلش لحد ما زهقت ونادت لواحده من الخدم
=هو استاذ امجد قدامه كتير عل ما ينزل
.حضرتك المفروض انتي الي تطلعي تصحيه دي اوامره
=اوامر مين دا عبيط دا ولا اي
.افندم
=وريني فين اوضته يستي
ودتها الخدامه وفضلت تغريد تخبط عل الباب لحد ما طلع امجد بشكل مبعثر وعيون ناعسه
_انتي جايه بدري كدا لي
=انا مش جايه بدري ولا حاجه الساعه 7 ونص ياستاذ وانا مستنيه بقالي ربع ساعه
بصلها بتعجب
_طب ثواني هلبس بس تعالي
=اجي فين انت عبيط
_تعالي نقيلي بدله البسها انت الاسيستنت ومسؤوله عن كل حاجه المفروض يانسه
مشيت وهي بتبرطم
=اسيستنت والمفروض تبقي مسؤوله عن كل حاجه فاكرني مراته
سمعها امجد وبصلها وقال بصوت عالي كأنه بيتكلم في الموبايل
_قريب جدا صدقيني
طلعتله تغريد اللبس وامجد لسه جاي يغير قدامها جريت من الاوضه عل برا وهبدت الباب وراها
=انت قليل الادب علفكره ياريت تخلص عشان ورانا شغل وبلاش مرقعه فاضيه
ونزلت جري عل السلم وامجد ابتسم وهو بيشم ريحتها الي كانت ماليه الاوضه حرفيا وخلص ونزل بسرعه وكان عكس شكله الي كان طالع بيه وهو لسه صاحي ركبو العربيه سوا ووصلوا الشركه لسه هيدخل الشركه تغريد لقته مسك ايدها ودخل وطبعا وسط استغراب الكل وان مين دي وقف امجد بمنتهي البرود في نص الشركه
_اقدملكم تغريد خطيبتي وباذن الله هنجوز قريب كمان
الكل فضل يبارك ووووو
رواية تغريدتي الفصل الثاني 2 - بقلم ملك عبد الرحيم
في نص الشركة، قال أمجد ببرود:
"أقدم لكم تغريد خطيبتي، وبإذن الله هنجوز قريب كمان."
الكل بدأ يبارك، وتغريد لم تستوعب كلامه.
قالت: "أستاذ أمجد بيحب الهزار بس شوية. أنا الأسيسنت الجديدة بتاعته."
نظر إليها أمجد ببرود وسحبها وراءه ودخلوا مكتبه. أشار إلى غرفة داخل المكتب.
"ده مكتبك."
"طيب."
قدم لها هاتفًا وفهمها أن هذا موبايل للشغل، وأنها تضبط كل مواعيده في خلال ربع ساعة، وأن لديهم اجتماع خلال ساعة. تجهز أوراقه، وهي فهمت كل هذا وبدأت تشتغل بالفعل.
مر أول يوم على خير، وذهبت إلى البيت وهي مقتولة من التعب.
"بسومة، أخيرًا رجعتي. كان أوحش يوم من غيرك والله."
"آه ما باين يختي، انتي بتطلعي من الشغل الساعة 8. إيه اللي جابك بدري كده؟"
"ما ده اللي عايزة أحكيلك عليه."
بدأت تغريد تحكي، بينما بسمة كانت تنظر وتستمع.
"تغريد."
"إيه؟ في إيه؟"
"أنا آسفة، بس أنا هرجع أعيش مع خالتو وعمو حامد، وهبقى أجلك أكيد كل فترة."
"تعيشي مع ماما وعمو حمد؟ يبسمة، يعني مش هتمشي؟"
"أنا مكنتش هرجع لولا حاجتي اللي هنا. أنا آسفة، بس أنا تعبت من العيشة لوحدي طول الوقت. انتي دايما في شغلك وأنا على طول لوحدي، ومن حقي أقرر أعيش فين."
"اعملي اللي يريحك. أنا هنام عشان عندي شغل بدري."
دخلت تغريد وكانت تمثل النوم عشان متتكلمش أكتر من كده مع بسمة، لأنها مش حمل إنها تودعها. فضلت تفكر لحد ما نامت.
عند أمجد، كان لسه قاعد في الشركة بيشتغل. وجت في باله تغريد. مينكرش إن بينه وبين نفسه هو جايبها تشتغل معاه عشان يتجوزها. هو مش عارف ليه مشدود ليها، بس هو حاسس إنها حد مختلف. بعدين نفض كل الأفكار دي عشان يعرف يرجع يشتغل. لحد ما زهق وراح مكان يسهر فيه.
عند تغريد الصبح، كانت بتجري في كل حتة عشان السواق مستني تحت، والمنبه مرنش. نزلت تحت بسرعة والساندوتش في إيد، وإيدها التانية بتلبس بيها الكوتشي. ركبت العربية بسرعة.
"معلش اتأخرت عليك."
"ولا يهمك يا فندم."
واتحرك. طول الطريق كان صمت، بس كان فيه نظرات تغريد مأخدتش بالها منها. لحد ما وصلوا. نزلت تغريد ودخلت الفيلا، وعشان ميطولش زي المرة اللي فاتت، طلعت بسرعة وخبطت على الباب بس مفتحش. خبطت تاني ومفتحش. دخلت الأوضة وهي بتنفخ.
"أستاذ أمجد، مش معقول كده. مش كل مرة هتفضل نايم ونأخر على الشركة. وو..."
بلعت لسانها لما لقيته نايم، وجنبه واحدة. هي مكنتش عارفة تتصرف إزاي. بس هي لاحظت إنه صحي. جريت على الدريسنج روم واختارت له بدلة وحطتها على كرسي.
"بما إن حضرتك صحيت، يا ريت متعطلناش."
"عشر دقايق وهكون جاهز."
هو كان ناسي البنت اللي جنبه. بعدين بص، لاقاها. اتحرج جدا من تغريد، وخصوصًا إن البنت دي باين عليها. هي أي، اتحرج. وجه يبص ناحيتها، لاقاها طلعت.
"انتي يابت انتي."
"يوه يا أمجد، سبني أنام بس شوية."
"أمجد إيه يا روحي؟ انت هتعيش الدور؟ قومي من هنا يلا. امشي، غوري."
"ما هو كله كده. أنا عايزة حقي يا خوي في الليلة دي. ما آه، مانتو كده. يبقى باين عليكم أغنية، وفي الآخر تاكلوا فلوسنا."
"انتي هتحكيلي قصة حياتك يأمي؟"
رمى في وشها فلوس، لمّتهم ومشيت. وهو قام جهز ونزل. لقي تغريد قاعدة تلعب في الموبايل.
"أخيرًا خلصنا. اتفضل، عندنا معاد دلوقتي حالا."
"ميعاد إيه ده؟"
"فطار مع المستثمرين الأجانب اللي حضرتك حددته. اتفضل."
طلعوا سوا وركبوا العربية لحد ما وصلوا للمكان المقصود. كان أمجد بيكلم في الشغل، وكان فاكر تغريد مش بتعرف كذا لغة. بس أبهرته إنها اتكلمت معاهم إيطالي وإسباني وأكتر من لغة في نفس الوقت. كان إعجابه بيها بيزيد.
عدى أسبوعين بعد الاجتماع ده. تغريد اتعودت فيه على غياب بسمة وعلى وجود أمجد، وإنها تصحى بدري. أخيرًا فضلت مهتمة بشغلها ونسيت علي وفاطمة، ولا كأن الحوار ده كان موجود. لحد ما في يوم كانت ماشية مع أمجد جوه أحد النوادي وشافتهم. وكانوا ماسكين إيد بعض. طبعًا أمجد كده كده بيمسك إيدها ويمشيها وراه. بس اللي اختلف المرة دي إن علي نادى على تغريد.
"تغريد! لا مش معقول انت هنا فعلًا."
بصلها أمجد بضيق.
"مين ده؟"
"ده كان معرفة."
"معرفة برضه. عمومًا، شكله خطيبك على قولتي عليه. ألف مبروك يا أستاذ علي الخطوبة. عقبال الفرح."
"طول عمرك بتقعي واقفة يا تغريد، ودايما حظك حلو أوي."
"بس يجماعة..."
قطع كلامها أمجد اللي بص بضيق ناحية علي وفاطمة، اللي كانت بتبص على تغريد بحسد.
"الله يبارك فيكم. معلش متأخرين وعندنا معاد. عن إذنكم."
"استنى بس يا أستاذ مش نتعرف."
"عرفيني يا تغريد."
"دي فاطمة صحبتي، وده علي خطيبها. وكلّن خطيبي السابق. أمجد خطيبي."
"وبتشتغل إيه بقى يا أستاذ أمجد؟"
"أنا صاحب شركة."
"آه، ما هو أي عاطل بيقول كده برضه."
وضحك ضحكة سمجة.
بادله أمجد ضحكته.
"لأ، للأسف أنا مش عاطل ومش أقل منك. ده اللي انت عايز توصله. أنا أمجد الخليلي، صاحب مجموعة شركات الخليلي جروب."
"ومين قال لحضرتك إن مهتم تبقى أقل مني؟"
"أنا مش عارفة الصراحة، تغريد حكتلك إيه عننا، بس يحرام، شكل اللي علي عمله فيها لسه ماثر. قلبها أسود أوي الصراحة."
بصلهم أمجد بهدوء مريب.
"قلبها أبيض زي جمالها كده. وعن إذنكم، لأننا مستعجلين. قلنا مرة."
وسحبها وراه. وهو فعلًا كان مدايق أوي ومش فاهم ليه. وتغريد كانت بتعيط وراه، بس هو مأخدش باله. لحد ما كان بيلف عشان يسألها عن المكان، لقاها بتعيط. هو مش فاهم يعمل إيه أو يتصرف إزاي. وآخر حاجة عملها إنه حضنها وفضل يطبطب عليها. وهي كانت بتعيط زيادة، كأن الحضن ده جالله نجدة عشان يطلع كل المعاناة اللي حس بيها. ابتدت شهقات عياطها تعلى، ومع كل شهقة أمجد كان حاسس إنه هو اللي هيعيط، مش هي.
"بصي، اهدي، اهدي. خلاص."
اتصدم لما لاقاها حضنته ومسكت فيه جامد. واتحرج، أول مرة يتحرج ويتكسف من بنت أصلًا.
"طب تعالي عشان الناس بتبص علينا بس."
"أنا... أنا آسفة. المعاد والاجتماع."
"لسه باقي عليه ساعة. إحنا جايين بدري عشان خلصنا الاجتماع التاني ونلحق نتغدى سوا."
أدركت أخيرًا الوضع اللي هما فيه، وبعدت عنه.
"أنا آسفة جدًا جدًا."
وشها أحمر أكتر. وهو بص لها بحنية.
"ولا يهمك. الصراحة هما اللي مستفزين أوي. بقي بجد أنا مش عارف سابك وبص للسحلية دي إزاي والله."
بصت في الأرض وسكتت. كان لسه هيكلم، بس سبقته هي.
"أنا عايزة آكل بيتزا. يلا عشان مقدمناش وقت كتير، فننجز."
راحوا على المطعم، وأمجد كان باصص عليها بكمية حنية متطلعش من شخص واحد. وهي كانت بتحاول تداري على اللي حصل بأنها تتكلم في الشغل وتلهيه عشان ينسى.
عند فاطمة وعلي.
"شوفت البت وقعت على واحد إزاي؟ وأنا اللي كنت عايزة أكسرها وأذلها. أترى هي مبتتذلش."
"إنتي إيه اللي مدايقك؟ ما تاخد اللي تاخده. أنا بس اللي هيجنني، وقعت عليه فين ده؟"
"هي بتقع دا، هو اللي باين عليه واقع وبيحبها. مشوفتش اتكلم معاك إزاي ولا اتضايق إزاي لما روحت تسلم عليها؟ بس لا، مش هسيبها في حالها برضه. أنا هوريها."
عند أمجد وتغريد.
كانت بسمة بترن على تغريد كتير، ف مكنتش بترد عليها تغريد لأنها مش فاضية، وكمان لأنها متضايقة منها. خلص أمجد وتغريد الاجتماع، وخلص كل الشغل اللي وراهم أخيرًا.
"أوف، أخيرًا هروح."
"تروحي آه. يبنتي انتي ناسيه الحفلة اللي المفروض تيجي معايا فيها ولا إيه؟"
"يعم ارفدني، ارفدني بجد يا ختاي على الهم اللي أنا وقعت فيه. أنا نسيت الموضوع ده."
"عندك فستان ولا هتروحي بشخصية الألماني دي؟"
"ماله يعني؟ مروان موسي مش حوار يعم."
"قدامك ساعتين وهعدي آخدك من تحت بيتك. اطلعي اتجهزي بسرعة، لأني مش هستنى كتير."
بصتله بقرف وطلعت بسرعة عشان تلبس وتجهز.
بعد مرور تلت ساعات، كان أمجد واقف مستني تغريد تحت. وهو بيستحلف إنه هيطلع عينها لما تنزل، على كل التأخير ده. هو اتأخر هو كمان، بس إزاي يعني متنزليش في معادها؟ لحد ما لاقاها نزلت وركبت العربية من غير ما تتكلم. وهو ملحقش يشوفها أصلًا. ملمحش غير ملامحها، وشها. وطول ما هو بيسوق بيحاول يشوف هي لابسة إيه، بس مش قادر يبص ناحيتها. وهي فضلت ساكتة لحد ما اتكلمت أخيرًا.
"هو إحنا هنطول في الحفلة دي؟ أنا مينفعش أتأخر."
"لأ، مش هنطول. 12 أو 1 كده."
"طب بكرة هتديني إجازة أكيد؟"
"ما كده كده إجازة بكرة الجمعة."
"يعني حتى مش هعرف أستفيد بأي حاجة من الحوار ده؟ يخربيت الفقر."
"يستي، اعتبريها قعدة تعارف. ما أنا خطيبك بقى."
"هتكذبي الكذبة وتصدقيها يعم. ده عيل عنده حاجة في دماغه. هل يعني هخاف أقول قدامه إنك مديري؟ بس انت اللي اتكلمت. قلت إنك خطيبي وكملت، ومعوزتش أحرجك."
"ده أنا بعملك قيمة يا بايرة."
"بايرة آه؟ لي، كنت وحشة ولا وحشة؟"
لسه هيرد عليها، بس عينه جت على حاجة. فيها حرفيًا شعرها وشكله ولونه والفستان اللي لابساه، ميكابها الهادي جدًا، ملامحها وعيونها اللي بتدوب.
"فشر اللي يقول عليكي بايرة دا. انتي ست الستات."
اتكسفت تغريد وسكتت. لحد ما وصلوا وشافوا...
رواية تغريدتي الفصل الثالث 3 - بقلم ملك عبد الرحيم
اتكسفت تغريد وسكتت لحد ما وصلوا. شافوا فاطمة وعلي. اتوترت تغريد وأضايق أمجد، اللي لاحظ نظرات علي لتغريد وحس إنها بتاكلها. كان حاسس بالغيرة والتملك، وإن مش من حق حد يشوفها غيره.
فضلوا قاعدين مكانهم لأنهم مش عايزين يشوفوا حد تاني.
لحد ما اشتغلت أغنية سولو ولقي علي وفاطمة بيرقصوا. حس تغريد أضايقت.
"إيه رأيك نرقص إحنا كمان؟"
"ماشي."
عاد سحبها من إيدها وفعلاً ابتدوا يرقصوا. تغريد مكنتش حاسة بأي حاجة اتجاه أمجد، على العكس أمجد اللي فعلاً كان حاسس قلبه فراشات. كان بيحب قربها منه أوي. بيحس إن الدنيا ملكه وهي معاه. كان بيبص في عينها وهي خدت بالها واتكسفت.
"أحم، بننفع نقعد، مبقتش قادرة أقف."
"طب تعالي نقعد يلا."
راحت قعدت من غير ما ترد عليه. وهو قعد وابتدي يشرب زي ما هو متعود. وهي بصت بفضول ليه متجربش هي كمان. وابتدت تشرب معاه لحد ما مبقتش واعية وفضلت تضحك بشكل مريب مع أمجد. وهو كل شوية يبرقلها لحد ما خدها ومشيوا.
"إيه الهبل اللي انتي عملتيه ده؟"
"هبل إيه بس، أنا عايزة أرجع جوا."
"تغريد اتعدلي، طالما مش قد الشرب بتشربي ليه؟"
"أنا حرة، انت هتتحكم فيا كمان؟ انت عبيط."
"اتنيلي قدامي، مش هينفع تروحي كدا. يخربيتك."
وخدها وراح جابوا قهوة. وبعد ما فاقت واستوعبت اللي حصل واستوعبت الوقت وإنها لسه كل ده برا البيت.
"ينهار أسود، روحني دلوقتي."
"أروحك إيه، والنبي اتهدي، لآني مش قادر بجد ومصدع صداع رهيب."
"طب مش معاك مسكن؟"
سكت دقيقة وتغيرت ملامحه. وهي بصتله مش قادرة تحدد ملامحه. بس اللي استنتجته إنه بيفكر، وياريته فعلاً كان بيفكر.
"افتحي التابلوه هتلاقي عند شريط هاتيه."
فتحت التابلوه ولقيت شريط. لسه هتقري اسمه، خده منها بسرعة.
"ما تحاسب، انت عبيط."
"يستي مصدع ومحتاجة، وانت لسه هتقعدي تقري."
بصتله بقرف.
"طيب روحني."
بصلها بضيق وابتدي يسوق. كان بيسوق بأقصى سرعة وكان مفيش أي حاجة حاسس بيها أو عايز يحس بيها. وكان هيعمل حادثة أكتر من مرة وتغريد كانت بتفضل تزعق فيه. بس هو مكنش حاسس بأي حاجة. لحد ما وصل لبيتها.
"اتزفتي، انزلي. تيجي يوم السبت الساعة 7، ولو صحيتيني بعد 7 بدقيقة هيتخصم لك."
كان بيتكلم بعصبية مبالغ فيها. هي مش قادرة تفسرها. لحد ما لاحظت إنه تعبان.
"أمجد، انت كويس؟"
"اطلعي يا تغريد يلا عشان أمشي."
"كبت تاني وفضلت قلقانة."
"بص اطلع على بيتك وخلي السواق يوصلني، أو يا سيدي ممكن أتنيل أبـات في أي حتة. المهم مش هسيبك، بس ومتنقشنيش."
بصلها بقلة حيلة ورجع يسوق تاني. أول ما وصلوا أمجد مكنش قادر يمشي وتغريد كانت بتسنده لحد ما طلعته أوضته. وكانت هتمشي بس هو شدها بسرعة وحضنها. تغريد خافت.
"انت كنت بتمثل عشان كدا، ابعد عني."
"خليكي، والله ما هقرب منك، بس خليكي."
وحضنها أوي. تغريد مش عارفة ليه سكتت ونامت هي كمان بعد الليلة الطويلة دي كلها.
عند أهل تغريد.
"أنا الصراحة مش فاهمة إزاي سمعت كلامك. أنا كان لازم مسيبهاش. أهي مش بترد ومش عارفة أطمن عليها كمان ومش بترد."
(أنا كنت فاكرة إننا هنلوي دراعها ونخليها ترجع تاني، مجاش في بالي إنها هتعند كدا.)
"أنا مش فاهم، عايز ترجعيها لي؟ يعني ملهاش أي لازمة ولا هي ولا وجودها."
"حامد، متنساش إنها لسه متعرفش إن أبوها سايب كل فلوسه وأملاكه باسمها. ومحدش كان يعرف عن الوصية دي غير بعد ما الهانم اتخرجت من الجامعة. كان عايز يأمنها."
"بصت لبسمة اللي كانت ساكتة."
(بسمة، أوعي تبيعي خالتك. أوعي. أنا مش عايزة حاجة غير حقي الشرعي. وتغريد بنتي وأكيد مش هاذيها. أنا بس عايزة حقي الشرعي.)
"أنا مش هبيعك يخالتو. أنا بس أهم حاجة أطمن عليها. أنا عملت كدا عشان الزفت اللي اسمه علي واللي عمله هو وفاطمة."
"أيوه ما ده اللي قلقني عليها وخلاني عايزها ترجع هنا وتجوز حسام أخوكي بقي ونخلص من كل الحاجات دي."
"طب طيب يا طنط، ياريت نقوم نحضر الشنط عشان نعرف نروح لها بكرة. يوم إجازتها الوحيدة. وياريت نلحقه من أوله عشان عايزة أشوفها."
(قومي حضري شنطتك.)
بصت بسمة وبعد ما اتأكدت هدى إنها مشيت.
"إحنا لازم نجيب معانا تغريد حتى لو بأي طريقة، حتى لو هنخطفها. انت فاهم يا حامد؟"
"بالهداوة يا هدى. هـ نقنعها بالهداوة."
"أنا خايفة أوي يا حامد. كل اللي عملته يضيع وتاخد كل حاجة ليها لوحدها هي وبس. وأنا بعد ما ضيعت عمري عليها وعلى واحد قد أبويا واتحرمت منك. كل ده يضيع في الآخر؟ ده أنا كنت أقتلها."
"اهدئ، محدش يعرف إنها بنت جوزك مش بنتك. وبسمة مش لازم تعرف ده. افهمي كدا. حتى هي نفسها متعرفش إنك مش أمها. ومتنسيش إنها متعرفش أي حاجة عن ممتلكات أبوها. وإلا كان زمانها في حتة تانية خالص."
"بحاول أهدي يا حامد، بحاول."
في فيلا أمجد الصبح.
"أهو يختي جابها عنده في تلت أسابيع. طب كانت تقفلهم......"
"بقولك إيه، إحنا ملناش دعوة يختي، هما أحرار."
"اللي مستغربة إن البت مش باين عليها خالص."
"يختي ما كلهم كدا. وبعدين كانت مناديني قال إيه عشان أصحيه. أهي بايته في حضنه فوق."
"يلا يختي ملناش دعوة بحد، أدينا شغالين."
فوق عند أمجد وتغريد.
صحى أمجد الأول. حس بحد نايم في حضنه ولسه بيبص اتصدم لما لقي إنها تغريد. إزاي وصلوا هنا؟ بس نسي كل ده لما بص لها وحس إنها في حضنه. حس بفرحة غريبة. هو متعود إن أي واحدة تبات عنده في سريره عادي. بس تغريد. هو ممكن. بس هو فهم إن مفيش أي حاجة حصلت بينهم لأنهم لسه حتى بنفس الجزم اللي كانوا لابسينها. فضل يبص عليها ويمسد على شعرها. وأخيراً قرر يصحيها.
"تغريد، تغريد يا تغريد. إنت دخلت غيبوبة ولا إيه يا تغريد؟"
"إيه؟ في إيه؟"
بعد لحظة انتفضت.
"أنا فين؟ وإيه اللي حصل هنا؟ انت عملت فيا إيه؟"
وابتدت تعيط.
"أنا مش فاكر أي حاجة، بس اهدي. أكيد محصلش بينا أي حاجة. إحنا لسه زي ما إحنا من ساعة ما كنا في الحفلة. أكيد محصلش حاجة. اهدي بس طيب."
وحضنها وفضل يطبطب عليها. وهي كانت بتبعده بس حضنها بردو عشان تبطل عياط.
"خلاص والله، أنا مستعد أعمل أي حاجة عشانك والله."
"إنت مدرك الكل ممكن يقول عني إيه؟ أنا بايته برا بيتي، وبواب العمارة شافني وأنا معاك. الخدم اللي عندك، كل الناس دي."
"مستعد أتجوزك حالا."
"إيه؟"
"إيه؟"
"تتجوزني إزاي؟ مينفعش."
"إيه اللي مش منفعة؟"
"أهلي مش هيرضوا."
"أهلك؟ هو إنتِ عايشة لوحدك؟"
"لوحدي آه، بس أمي عايشة."
"يستي تعالي نكتب كتابنا ونحطها قدام أمر واقع وهتوافق."
"إنت بتقول إيه؟ ليه محسسني إني مراهقة مثلاً وهربانة مع حبيبها العاشق الولهان."
"طب خلاص هنتصرف. قولي إنك حامل."
"أمجد، اخرس."
"خلي بالك بتقلي أدبك على جوزك، وده مش في صالحك خالص يعني."
برقتله تغريد. فبرقلها.
"يستي فكري بدل ما إنتِ فالحة تبرقي وخلاص."
"تعالي اخطبني من البيت. أنا خايفة يكون حد جالي انهارده مش هيلاقوني. هقولهم إيه؟ وهروح بلبس سهرة وميكب سايح. أعمل إيه أنا دلوقتي؟"
"يستي بسيطة، نشتري أونلاين ويجيلك من أي محل لبس. وتقولي كان فيه اجتماع في فرع الشركة اللي في إسكندرية. وعلى ما الاجتماع خلص ورحنا وجينا. وقولي إنك طلعتي الفجر بحيث إن البواب مشافكيش."
بصتله ومدت إيدها.
"شهرين وتطلقني، موافق؟"
مد إيده. وعلى وشه نظرة سخرية تغريد مفهمتهاش.
"موافق."
وقال بينه وبين نفسه: "شهرين وهسيب الدنيا يا تغريد. مش هسيبك. انت بس."
"شهرين وهسيب الدنيا يا تغريد. مش هسيبك. انت بس."
"اعملي حسابك يا تغريد، مش شهرين بالظبط عشان محدش يقول حاجة. أقل حاجة سنة."
بصتله باقتضاب.
"ماشي، موافقة."
"روحي اطلبي اللبس على ما أخليهم يجبولنا فطار."
"هو انت فاكر إني هسمحلهم يشوفوني في أوضتك؟ روح أي أوضة تانية، مش ناقصة كلام من أي واحدة زيهم. وكله بسببك انت اللي شربتني."
"هو أنا اللي كنت غيران ومدايق؟ ولا إنتِ؟ وعشان كدا فضلتِ تشربي وإنتِ مش عيلة عشان أفضل واخد بالي منك. عن إذنكم."
طلع وسابلها الأوضة وراح أوضة الأطفال.
"سلام قولا من ربًا رحيم."
"......"
"إيه في إيه يختي؟"
"تليفون أوضة الأطفال بيرن على المطبخ."
"شكلنا هنطلع ظالمين البت."
"أيوه يا فندم، تحت أمرك."
"اعملي الفطار عايز أنزل تحت ألاقيه جاهز. وشوفي الهانم صحيت ولا لا."
"تحت أمرك."
قفلت معاه وبصت بندم.
"يقطعني، أنا وإنتِ مكنتش معاه ولا حاجة. كل واحد في أوضة.……"
"إزاي بس دول دخلوا نفس الأوضة بليل؟"
"يختي هو أمجد بيه محتاج يداري؟ ما هو كل يوم والتاني داخل بواحدة شكل."
"......عل رأيك."
بعد مرور ساعتين.
كان أمجد وتغريد في عربيته تحت عمارتها.
"اطلعي وطمنيني عليكي طول."
قالت باستغراب.
"حاضر."
وطلعت بسرعة على فوق. ولسه بتفتح باب الشقة قدامها لقت أمها وجوز أمها وبسمة.
"خير، جاين ليه؟"
(دي المقابلة أي تقابليها ليا بردو يا تغريد. ده أنا أمك.)
"ممم، وإيه تاني؟"
"اتكلمي مع أمك بأدب يا تغريد."
"أمي، آه، بقولكم إيه، أنا لسه راجعة من شغلي ومش فايقة للكلام ده. طبعاً البيت بيتك يا بسمة وأنتِ عارفة كل حاجة. لو عاوزين حاجة أهي بسمة عندكم."
(اقفي مكانك يا تغريد، لسه راجعة من شغل، إيه ده اللي إنتِ بايته من برا عشان ورجعة دلوقتي. وكملي لبس غير اللبس. البواب قال إنك كنتي نازلة بفستان سواريه وفي واحد جه خدك من تحت البيت كمان.)
"كان فيه حفلة تبع الشركة. ومين قال إن ما جيتش من امبارح؟ أنا جيت الساعة 1 ورجعت مشيت على الفجر. وأظن متأخر أوي جو التحقيق والكلام ده."
وكانت لسه هتدخل أوضتها لقت اللي بتسحبها من شعرها وتجرها.
(إنت عيارك فلت يعني؟ إنتِ معدش ليكي قعاد هنا تاني وهترجعي معايا وهتجوزي ابن خالتك ورجلك فوق رقبتك. اهو يداري على فضيحتك.)
تغريد كانت بتصوت وهدى الغل عاميها. لحد ما الباب خبط جامد وبعدين اتكسر ودخل أمجد و......
رواية تغريدتي الفصل الرابع 4 - بقلم ملك عبد الرحيم
تغريد كانت بتصوت وهدي الغل عاميها لحد ما الباب خبط جامد وبعدين اتكسر ودخل امجد وخد تغريد ورا ضهره.
"انت مين يست انت وازاي تمسكيها كدا؟"
"هو دا يقليلة الادب الي كنتي بايتع معاه بقي؟" كانت بتحاول توصلها وتشد شعرها تاني.
"بايته عند مين انت مين يست انت متمديش ايدك عليها عشان مخلكيش تقضي بقيت عمرك في السجن لحد ما تتعفني."
"امجد بس."
"بس اي انت ازاي سامحه ليها تضربك اصلا؟"
"امجد دي ماما."
امجد هنا دبل وشه وحس انو عك كل حاجه.
"انا طبعا لو حلفتلك اني كنت خايف عليها يجرالها حاجه مش هتصدقيني. بالمناسبه دي يفندم انا امجد مدير تغريد وعايز اتقدملها ونجوز في اسرع وقت انا عندي فيلا وخمس فروع لشركتي وكمان وارث عن ابويا وامي فلوس كتير ويعني هعيش بنتك ملكه حرفيا."
محدش استوعب الي امجد عمله وانو كان بيزعق من دقيقه وبعدين اتحول وبيحاول يقنعها بنفسه ك زوج لبنتها.
"انت عبيط يا امجد ولا حصلك حاجه ولا اي؟"
"يا ستي ما كدا كدا كنت هتقدملك مش حوار يعني كلو مرة واحدة."
"اطلع برا ياض انت بدل ما هطلبلك الشرطه."
ابتسم امجد ببرود.
"اطلبي يحماتي."
"حمة مين انا بنتي مخطوبه لابن خالتها."
"وانا كاتب كتابي عليها للاسف."
تغريد بصتله جامد واتصدمت زيها زيهم.
"ما تقوللهم يحياتي اننا كنا امبارح بنكتب كتابنا."
تغريد كانت ساكته بتحاول تدور على.
"الكلام دا صح يتغريد؟"
"انطقي ردي الكلام دا صح."
كان الكل مستني اجابتها وامجد خايف تنكر.
"ايوة انا ملقتش حد هيحبني زي امجد ويخاف عليا قده وهو طلب يجوزني وانا وافقت اما لو هتقولوا لي مقولتش لان انا اخر حاجه فرقا معاك."
والسه هدي هتضرب تغريد.
مسك ايدها امجد.
"والله انت حماتي وكل حاجه بس كلو الا تغريد."
"وياترى هتعملي فرح ولا هتجوزيه زي الي عمله عاملة؟"
"هنعمل فرح مفيش اكبر منه والله يحماتي العزيزه."
بصتله هدي هنا بغل ولو كانت النظرات افعال كان زمان امجد ميت هو وتغريد.
"معدش لينا قعاد هنا يلا يحامد يلا يبسمه."
بصت تغريد عل بسمه الي بصتلها بقرف وابتدت تعيط اول ما نزلوا.
هي مكنتش عايزه تخسر اقرب واحده ليها.
"لو سمحت يامجد امشي مينفعش نقعد مع بعض."
"خلاص يتغريد همشي بكرا تيجي الشغل هنحضر اجتماع وهروحك."
وقام بشكل مفاجئ وحضنها كانه بيطمنها ونزل.
عند هدي في العربيه.
"شوفتي اعو واحد تاني ضحك عليها واجوزها اديها بقت زي اي واحده."
"طنط لو سمحت متكلميش عن تغريد بحرف ممشيتش معاه دي اجوزته وبعدين واحد زي دا عمره ما هيطمع في فلوسها دي كانت شغاله عنده."
"بس ولو يحبيبتي هو يعرف ان عندها اهل وميجيش ليهم دا ميقلقكيش."
"هي عملت الصح بالنسبه ليها يعمو وانا مش شايفه اي سبب لكل الي طنط عملته انا محبتش اغلطاها قدام تغريد بس مكنش ينفع تعملي كدا في بنتك وقدام الي المفروض اتجوزته."
"انا اتصدمت بس يبسمه يحبيبتي يعني انا اي ضماني ان الشخص دا كويس."
"مسيرنا نشوف كويس ولا لا ولو في فرح هنروحه."
سكتت هدي وبصت لحامد الي بصلها بصه معناها تسكت دلوقتي وكل حاجه هتتحل.
عند تغريد.
"مانتي يتغريد مينفعش تكتبي كتابك من غير امك."
"يعمو انت عارف بقي وخصوصا انها هتزعل لو لقتني اخدتك انت الوكيل مش جوزها ف انا وامجد هنقول اننا كتبنا الكتاب عادي ونعزمهم عل الفرح عشان خاطري."
"انت متاكده ان امك عارفة؟"
"ايوه طبعا انا عمري ما اتجوز في السر يعمي."
"طب عل بركه الله هاتي رقم الواد ونشوف."
"ماشي ياحلي عم في الدنيا هبعتلك الرقم واتساب."
وقفلت تغريد معاه وهي ما صدقت انها حلت اخيرا الورطه الي امجد عملها ونامت.
عند امجد.
كتن قاعد يفكر حياته الي هتتغير دي هتبقي ازاي هي هتتقبله هل هيعرف يصارحها بسره في يوم الايام كل الافكار كانت داخله في بعضها.
"اي يعريس."
"والنبي ما وقتك يا فارس."
"اومال وقت مين اه مانت هتجوز بقي في صاحبك في دا*هية مش حوار بقي."
"اكيد لا طبعا بس انت ناسي يا فارس."
"ناسي اي يقطعني يكونش عيدميلادك."
"يا صحبي انت تعرف الغيب مفيش حد في الدنيا دي ضامن يعيش لبكرا ومعلش بقي متزعلش مني انت السبب في الي انت فيه غير انك يحبيبي الي رافض انك تتعالج."
"هتعالج عشان مين طيب حتي هي مش ضامن انها بتحبني لو ضمنت للحظه انها بتحبني."
"هتحبك انت مين ميحبكش بس يمز يقمر انت."
"اظبط.ياض."
"بعدين هتتعالج عشانها ومش عايز تتعالج عشاني اخص اخص دي معرفه كام شهر اما انا معرفه كام سنه اخص."
"كل ما افتكر الهبل الي عملته عشان اعينها في الشركه عندي بضحك عل نفسي اوي."
"الهبل الي عملته عشان تتعين بس يعني مش انك كنت بتمشب وراها وتفضل تراقبها وسبت كل الي وراك وقدامك عشانها ولما لقيت مناقصه مع الشركه الي هي فيها جريت زي الاهبل عشان عايز تقنعها تشتغل عنددك رجاله اخر زمن صحيح."
"لما تحب هتفهم."
"لا يحبيبي انا سبتلكوا الحب بسلطاته ب بابا غنوجه بكل مشتقاته."
ضحكوا الاتنين سوا وفضلوا يكلموا في كل حاجه.
عند تغريد الصبح.
كالعاده نازله تجري الساعه 6 عشان تلحق تصحي امجد الي موديها في داهيه بمواعيد نومها الي بقت متلغبطه وكل دنيتها الي بايظه.
"اسفه يعم محمد اتاخرت علي."
"لا يحياتي اتاخرت عليا انا."
"حياتك طب ياريتني فطرت ياخي طالما انت صاحي وجاهز."
"مممم انت مفطرتيش لي يعني حرام عليكي نفسك الانيميا هتبدأ تاكل في جسمك حرفيا."
"اعمل اي محدش بيحط شغل الساعه 8 الصبح والمطلوب اجيلك ولسه نجهز الورق وكل الهم دا."
"طب بقلك اي انا كمان جعان الصراحه تعالي نطلع نفطر ونبقي نشوف الشغل واحنا بنجهز الفطار."
"موافقه جدا."
"اتنيل قدامي."
"اتنيل يختي ستات ياختي زمن."
ضحكت وطلعوا سوا.
"بص بقي بما انك الي اقترحت ف انت الي تعمل."
"دا ازاي يعني."
"مش عارفه المطبخ عندك اعمل الي انت عايزه."
"ربنا عل الظ،ـالم."
بصتله بقرف ومشيت وهو دخل المطبخ وابتدي فعلا يعملها اكل وعملها بيض بلنشون وجبنه بالطماطم واكل كتير.
كان طالع من المطبخ مشمر القميص ووشه محمر من الحراره وكان شكله مبهدل.
"الفطار يست الاميرة."
"الحمدلله بعد كدا انت الي تطبخ بقي طول السنه الي هجوزك فيها."
"يستي نجوز وانا مش هخليكي تطبخي تاني."
"رقولة والله رقولة."
وابتدوا ياكلوا لحد ما موبايل امجد رن.
"الو......طب حاضر نص ساعه بالكتير واكون موجود......خلاص يفارس مش هطول بقي خلاص."
وبعدين بص لتغريد.
"خلصتي اكل؟"
"اه."
"يبقي يلا بسرعه عل الشغل لان انا وانت نسينا ان في شغل تقريبا وشكلك كدا هتفلسيني يتغريد."
ونزلوا بسرعه عشان يبحقوا الاجتماع.
عند فارس.
"دا تهريج يعني اي يدينا معاد ويتاخر علينا بالشكل دا دا استهتار وشكله كدا مش قد المسؤوليه."
"يفندم حصله ظرف وهو خمس دقايق وهيكون هنا وانت اكتر واحد عارف كويس كفائة امجد،خمس دقايق لو مجاش همشي."
دخل امجد وفي ايده تغريد.
"انا اسف جدا نسيت الوقت."
"معلش."
بصتله وبصو لتغريد وكانوا الاتنين بينهجوا لانهم طلعو جري دا غير امجد الي نسي يظبط لبسه من كتر الربكه.
"ولا يهمك يا استاذ امجد ياريت متكررش."
وبدأو الاجتماع الي رغم ان لمجد وتغريد ملحقوش يجهزوا نص ورقه بس قدموا ب احسن شكل ممكن ومضوا السفقة.
بعد ما الكل خرج مفضلش غير امجد وتغريد وفارس.
"لا بس طلعتي جامده في الشغل زي ما امجد قال."
"اقل حاجه عندي انا لو كنت جيت من بدري مكناش خدنا كل الوقت دا اصل."
لسه فارس كان هيكلم امجد لقاه بيبصله بقرف واكنه هيقوم يضـ،ـربه.
"طب امشي انا بقي عشان عندي شغل."
وطلع بسرعه.
"فارس دمه خفيف اوي بجد."
"اه واي تاني."
"مفيش عادي يلا انا هروح اشوف مواعيدك."
"انا عارفهم."
"اي هما طيب."
"معاد غدا."
"مع مين دا."
"الست الي اسمها رودينا دي."
"اهه وهو لازم نروح محتاجينها يعني."
"اه طبعا هتفيدنا.جدا في كل الشغلوالجاي متنسيش انها ليها علاقات وهي عندها شركه استيراد وتصدير يعني تخلص اي حاجه عايزين نجيبها اكيد يعني."
"ما اكيد هيبقي ليها مقابل."
"ايوه هتاخد فلوس اكيد مش هتعملها حبا فيا."
بصتله تغريد بقرف وسكتت.
"روحي دلوقتي لو عايزه وانا ممكن اروح لوحدي."
"تروح لوحدك اه بص يا امجد انت هتيجي معايا توصلني اطلع اغير هدومي وبعدين نروح الفيلا عندك تلبس اي حاجه وبعدين نروح المعاد."
"طب ما اروح لوحدي اي الصعوبه في كدا."
"انت مش بتخليني اختار لبسك يبقي انا الي هختار لبس انهارده بردو وهتلبس كاجول."
"صبرك يارب والله يتغريد لو علمتي زي يوم الحفله وفضلت متذنب ساعه لاروح لوحدي."
"وانت لو مستنتش مش هتجوزك وهسيب ام الشغل كمان ويلا بقي قدامي."
نفخ امجد ومشي وهي مشيت وراه وركبوا العربيه.
"بالرحة عل الباب مال ناس دافتحته تاني وهبدته."
بصلها بقرف وطلع.
"تغريد بجد هنوصل بالكتير نص ساعه وتنزليلي الساعه واحدة يعني واحدة ونص تكوني جاهزة."
"ليه يعني."
"لسه عايز اخد شاور وافوق حبا كدا."
"امجد الغي المعاد دا دا يوم اجازتنا ومن حقنا نرتاح يعني ك بشر كفايه امبارح."
"خلاص خليكي انتي ارتاحي وانا هروح اخلص الشغل ونتكلم بعدين."
"ساعه وهنزل من حقي انا كمان اخد شاور."
وبصتله بقرف وسط ما هو مش فاهم في اي وكانت لسه هتنزل.
"طب الحق اروح اجهز واعدي اخدك."
"محدش هينقي لبسك انهارده بالذات غيري."
"يحول الله يارب ماشي هروح اجيب اي حاجه طيب مش هقعد ساعه في العربيه والدنيا شمس."
"متبقاش فرفور."
بصلها امجد هنا بديق.
"اطلعي يتغريد اطلعي."
طلعت تغريد وهي حاسه انها زودتها بس مش طايقه انها تخليه يتعامل مع الي اسمها رودينا.
وكانت بتكلم نفسها.
"اصلا رودينا دا اسم ملزق اوي اي رودينا دا يعني لا وبتدهن وشها بالدقيق اصلا هو في احلي مني يعني وانا مالي اصلا ان شاء الله يجوزها حتي لا لا بعد الشر يجوز مين كنت خليت ما يطلع عليه نهار هو وهي بس هبقي اجمد منها وهيشوفو."
عدي الوقت عل امجد الي يعتبر نام اصلا لحد ما تغريد نزلت صحي امجد عل خبط عل ازاز العربيه مكنش قادر يفتح عينه حتي بس شاف تغريد وفتح العربيه.
"اخيرا انا هموت وانام بجد منمتش من امبارح."
"كنت سهران مع مين."
"مع الي سهران معاه بقي انت مالك."
"ماشي مانت تصحيني الفجر وحضرتك سهران هتلاقيها واحدة زي الي لاقتها نايمه جمبكلهنا."
وامجد مقدرش ميضحكش فضل يضحك جامد وتغريد مش فاهمه.
"والله ياريت واحدة دا واحد."
"ايه."
"ايه."
"واحد ازاي يعني."
"كنت سهران بلعب بلايستيشن مع فارس."
"اها."
"انا مش عارف افتح عيني بتعرفي تسوقي."
"يعني."
"يعني ولا مبتعرفيش."
"بعرف ادور العربيه واطلع قدام وارجع ورا."
"انت السبب والله."
بعدين فرك وشه واخيرا عرف يفوق شويه ولسه هيكلمها وقعت عينه عليها.
"اي الي انتي لابسه دا."
"اي وحش."
"وحش اي وزفت اي تطلعي تغيريه."
"ليه يعني."
"وانت عايزه تمشي باللبس دا والدنيا كلها تشوفك ولا اي يعني فهميني بس."
"ما هو لبس يا امجد زي اي لبس."
"لبس زي اي لبس اه فين مفتاح شقتك."
"اهو بس ليه."
"طب حلو اوي."
ونزل امجد وهو مش طايقها وعايز يو،لع فيها وفتح الباب.
"انزلي قدامي."
"مش هنزل ويلا عشان منتاخرش على المعاد."
بصلها بديق اكبر ومسك موبايله لدقيقه.
"مفيش معاد قدامي بقي عل فوق."
"يامجد لي تعمل كدا كانت صفقة مهمه ليك."
"يعني هتفضلي تعاندي طب تعالي."
وسحبها امجد وشالها وكل دا في اقل من ثانيه وتغريد مصدومه شالها لحد جوا شقتها.
"انت عبيط اي الي انت عملته دا نزلني."
"خشي غيري القرف دا حالا انا بقي فقتلك يتغريد."
"ولو مدخلتش هتعمل اي يعني اخرك فاضي."
"ممكن اعمل بس عمايلي هتزعلك اوي."
كان بيكلم وهو مقربها منه اوي ودا الي خلي تغريد تقلق منه اوي.
"طب حاضر هخش اغير."
"عشر دقايق وتجهزي عشان نلحق الشغل الي مش ناوي يخلص دا."
"مستعجل اوي."
"الصراحه انا مستعجل عشلن اتخمد واخلص."
بصتله بقرف ودخلت لبست لبس تاني وهي مش فاهمه بتاع اي يزعقلها ويشيلها قدام الدنيا كلها كدا والناس هتقول اي وخلصت لبس بسرعه المره دي على عكس المرة الي فاتت وطلعتله.
ركز امجد معاها دقيقه بنظره تقيم.
"ممم كدا مظبوط يلا قدامي."
ونزلوا فعلا وقرر امجد انو مش هيروح البيت الاول وهيروح المعاد وبعدين يبقي يرجع البيت في الاخر عشان يرتاح.
وصل امجد وتغريد الي كان باين عل ملامحها الديق وقابلوا رودينا ودا الي خلي تغريد تدايق اكتر لانها لاحظت انها بتقرب من امجد كل ما تسمح لها الفرصه وتغريد يعتبر هي الي كانت بتكلم اصلا.
"تمام كدا خلصنا كل حاجه."
"مالك قفل كدا لي يبنتي فكي شويه زوقك اتغير في موظفينك اوي يا امجد الي كانت قبلها كانت الطف بكتير عنها."
"بتعامل بلطافة مع الناس اللطيفة مش المقرفة."
"تغريد مش بس موظفة عندي دي خطيبتي وفرحنا قريب جدا طبعا حضرتك تشرفينا."
"فرحكوا ازاي يا امجد تجوز دي دي تجبلك اكتئاب حتي ياخي."
كنت لسه تغريد هترد بس امجد اكلم بدالها.
"اكتئاب اي بس دي هدخل الفرحه في حياتي كلها اتجوزها بس وبجد بعدها هحس اني ملكت كل الدنيا حرفيا."
بصتله تغريد هي عارفه انو اكيد مش بيحبها وانو اتجوزها لانها شرطت عليه واكيد كل الكلام دا مش من قلبه.
"هروح التويليت واجي."
راحت تغريد وفضلت تعيط لانها صعب عليها نفسها بدايه من امها الي مش فاهمه سبب معاملتها ابوها الي كان احن واحد عليها علي الي كان مفكر عندها فلوس عشان كدا خلاها تحبه وفي الاخر راح خطب صاحبتها وامجد امجد الي ابتدت تحس معاه بنفس احساس الامان الي كانت بتحسه مع ابوها بس هي عارفه انو مش هيدوم في حياتها وان مينفعش تتعلق بوجوده.
مسحت دموعها وطلعت وشافت رودينا مقربه من امجد المره دي زياده عن اللزوم ووو.
رواية تغريدتي الفصل الخامس 5 - بقلم ملك عبد الرحيم
مسحت دموعها وطلعت وشافت رودينا مقربة من أمجد، المرة دي زيادة عن اللزوم.
لسه كانت رايحة تهزقها المرة دي لأنها تجاوزت حدها أوي، بس لقت أمجد اتنفض.
«لمي نفسك انتي بقى.»
«في إيه يا أمجد؟ هو أنا عملت حاجة؟»
«لا معملتيش. أنا اللي هعمل. هو يوم زفت من الأول. مستغنين عن خدماتك يا أستاذة رودينا.»
وشاف تغريد واقفة بتبص لهم، فجري وشدها ومشي.
«بقولك إيه، أنا بجد مش حمل حرف وتعبان ومش قادر. أجّل اللي هتقوليه لبعدين.»
«طب أهدى بس. مالك؟»
«مفيش.»
واداها موبايله.
«كلمي فارس قوليله يجي بسرعة.»
«حاضر. أهدى بس.»
كلمت تغريد فارس، اللي مكنتش فاهمه أمجد ماله، بس لحد ما مرة واحدة ابتدى يرجع وجسمه ينتفض بطريقة غريبة. كانت بتحاول تهديه، مش قادرة تفهم في إيه. لحد ما فارس وصل.
«إيه اللي حصل؟»
فسكت مكانه أول ما شاف أمجد.
«ماله؟ في إيه يا تغريد؟»
«مش عارفة. مرة واحدة ابتدى يرجع.»
ابتدى يخبط أمجد على وشه بهدوء.
«ركز معايا كدا. انت خدت دواك؟»
هز أمجد راسه بمعنى لأ.
«وهو دا وقت تنسى فيه دواك؟»
ابتدى فارس يدور في العربية.
«لأ وكمان خلصان. يبني هو انت بتستهبل ولا إيه؟ معلش يا تغريد، إحنا هنروح بيت أمجد بس عشان أجيب له الدوا وبعدين أبقى أروحك.»
«أكيد مش هروح وأسيبه.»
تغريد كانت حاضنة أمجد وقاعدة ورا، وسط ما كان فارس بيسوق بسرعة عالية جداً لحد ما وصلوا. وفارس نزله وسنده. وعدى وقت وفارس لقي الدوا وخلى أمجد ياخده. تغريد مكنتش مستوعبة أي حاجة، بس هي فضلت حضناه لحد ما حست إنه هدى ونام. هنا ابتدت تطمن وفضلت تطبطب عليه.
«تغريد عايزك في كلمة.»
«لازم دلوقتي؟»
«آه معلش ضروري.»
طلعت تغريد برا مع فارس.
«أنا مش عارف أبدأ الكلام منين، بس أمجد محتاج ياخد كيماوي ويعمل عملية. وهو بيعمل أنا عايزك تقنعيه. أنا مش هستنى لما في يوم حد يتصل يقولي إنه مات. أرجوكي ساعديني.»
تغريد فضلت باصة له بصدمة وسكتت، ودخلت قعدت جمب أمجد.
***
عند هدى.
«أيوة طبعاً. هو انت فاكر إن بنتي هتجوز من ورايا ولا إيه يا محمود؟»
«هدى مش هتعملي عليا. أنا عارف إن تغريد مش بنتك. أنا بس قلت أسأل عشان تغريد عايزاني أحدد معاد الفرح مع اللي اسمه أمجد ده وبتقول لي يكون بسرعة. فقلقت.»
«بسرعة؟ إشمعنى بسرعة يعني؟»
«بقولك إيه، دماغك متروحش لبعيد. بنتي أخويا أنا عارفها كويس. ويلا سلام طالما أنا اتأكدت من اللي عايزه. سلام.»
وقفل في وشها.
(شوفتي يا حامد؟ شوفتي البت رايحة لمحمود عشان يخليها تتجوز؟ وطبعاً بتحطني قدام أمر واقع عشان أرضي. بس أنا همرر عليها عيشتها.)
«بالعقل. كل حاجة هتبقى بالعقل. أهدى بس يهديك.»
***
عدى كذا يوم وأمجد تعبان. تغريد بتروح له كل يوم وفارس هو اللي متابع الشغل.
«على فكرة والله مش مستاهلة كل اللي بتعمليه ده. أنا هبقى كويس، هو مجرد إرهاق بس.»
«إرهاق إيه ده يا أمجد اللي عمل فيك كدا؟ وبعدين انت مش شايف نفسك؟ انت خسيت نص.»
«علميًا وعمليًا محدش بيخس نص وزنه في أسبوعين. وأنا فعلاً زي الفل.»
بصت له تغريد بضيق ورجعت تاكله. وسط ما هو كان فرحان بأنها بتهتم بيه، ومدايق لأنه حاسس إنها بتشفق عليه. وفي نفس الوقت عمره ما كان يحب يبان تعبان قدامها. على عكس تغريد اللي كانت فرحانة إنه متقبل قربها منه بالشكل ده، وغير كده قلقانة بخصوص كلام فارس اللي هي لسه مش عارفة تستوعبه أصلاً لحد دلوقتي.
«كفاية كدا بقى.»
«ماشي. أنا أصلاً تعبت.»
بصلها وضحك.
«طب جامليني حتى.»
«أجاملك؟ أيوة. بقولك إيه، أنا قايمة أروح. هموت وأنام. واعمل حسابك هتروح الشغل بكرة.»
«شغل إيه يا تغريد؟ وفرحنا بعد أسبوع.»
«فرح مين؟»
«يقطعني. نسيت أقولك. أصل كلمت عمك وحددنا معاد كتب الكتاب كمان تلات أيام والفرح كمان أسبوع عشان محتاجة حد يخلي باله مني.»
«انتوا هبل؟ طيب هعمل إيه أنا؟ ولا في أسبوع ده غير الشغل.»
«متقلقيش. أنا هستحمل شغلي الأسبوع ده. وكده كده فارس موجود. بس دا ميمنعش إني أشوفك كل يوم، فاهمة ولا لأ؟»
«لأ. مش هينفع. مش هبقى فاضية.»
وقامت تغريد من غير ما تسمع إجابته. وأول ما روحت، من غير مقدمات، نامت.
***
عدى كمان أسبوع انكتب فيه كتب كتابهم. ومع ذلك تغريد راح من بالها حوار الفرح لأنها انشغلت تاني مع أمجد في الشغل وفي تعبه. لحد ما جه اليوم اللي قبل الفرح.
«أنا تعبت وقرفت. إيه كمية الشغل دي يا عم أنت؟»
«أعمل إيه؟ دا شغل تلات أسابيع.»
«الحمد لله إنه خلص أخيراً.»
« جبتي الفستان؟»
«فستان إيه؟»
«أصلاً؟ طب كويس. كدا كدا جبت واحد. بكرة تبقي في الفندق من بدري.»
«فندق إيه؟ انت بتكلم في إيه؟»
«لأ. مفيش. بيقولوا هنتجوز يا تغريد لو واخدة بالك.»
«أصلاً؟ طيب إزاي هروح لوحدي كدا؟ مش هيبقي معايا حد كدا.»
«عمك قال مراته وبنته هيجوا معاكي. وبسمة بنت خالتك تقريباً قالت إنها هتجيلك.»
«ممم. ماشي. بقولك إيه، الفرح ده يخلص في الإنجاز بجد لأن الواحد مش فايق.»
«ابقي اشربي قهوة.»
«أمجد تعرف تسكت؟»
« اسكت يا حبيبي.»
«يختي كتك نيلة. يلا امشي من هنا يا بت الحتة. نامي. مش ناقصين تقرفينا بهالاتك.»
بصت له بقرف ونزلت من العربية وطلعت نامت.
***
عند أمجد بعد ما مشيت. راح لفارس.
«هقولها إزاي يا فارس؟»
«هتتحل والله يا أمجد. هتتحل. اصبر بس.»
«أنا مش قادر أصرحها. خايف أتعب تاني وهي موجودة. مش هتقدر تشيل كل الهموم دي. أنا حتى ما خليتهاش تجهز لفرحها زي أي واحدة. وكنت بنسى كل حاجة وخليتها تنزل الشغل تاني بحجة إنه الشغل اتراكم عليا. طب وبعد كده هعمل إيه؟»
«أمجد، متزعلش مني. انت لازم تعمل العملية. ولا عايز تخليها أرملة؟»
«هقولك حاجة يا فارس بس بيني وبينك.»
«إيه هي؟ قول سرك في بير يا صاحبي.»
«أنا وهي اتجوزنا باتفاق إن أطلقها كمان سنة.»
«وانت عارف إنك لو معملتش العملية دي مش هتكمل سنة أصلاً.»
«بالظبط. أنا هعيش معاها الوقت اللي يحسسني بقربها وهسيب لها كل فلوسي وخلاص.»
«مش في مصلحتك يا أمجد. مش في مصلحتك ولا مصلحتها. فاكر إنها مش هتتأثر؟ ولا إن مثلا هي مش بتحبك؟ بالعكس، باين إنها حبيتك يا أمجد. انت عندك كانسر. انت معندكش دور برد فهتخف وتموت موتة طبيعية. فهي هيتزعل عليك زعل طبيعي. افهم ده. وبعدين كل اللي في بالك هي. طب وأنا صاحبتك هتسبني لمين يا أمجد؟ انت أخويا وصاحبي واللي ليا في الدنيا.»
«مش هتفهمني يا صاحبي. بس أنا مش لاقي حاجة أعيش عشانها. انت أكتر حد عارف أنا مريت بإيه وكنت إيه بالظبط. ده عقاب ربنا ليا يا صاحبي وأنا متقبله. وصدقني مش زعلان.»
«فوق يا أمجد. لأنك يوم ما تخسر هتخسر كل حاجة. صدقني. تغريد ممكن يجرالها حاجة لو عرفت اللي انت فيه ده.»
«خلاص يا فارس. أنا ماشي. عايز حاجة؟»
«براحتك يا صاحبي. بس أنا نصحتك.»
سكت أمجد ومشي وهو لسه بيفكر في كلام فارس وفي تغريد اللي حبها فعلاً من كل قلبه. ملامحها اللي بتخطفه، أسلوبها، وجودها اللي بقى ميحسش بحياته غير بيه. افتكر إنها هتبقى مراته قدام الكل بكرة. مش عارف هيتصرف إزاي أو هيقولها إيه أو هي حتى هتعامله إزاي. روح أمجد ونام هو كمان.
***
تاني يوم الصبح عند تغريد. كان في خبط جامد على الباب. وهي كانت نايمة ولا كأنها مقتـ*ـولة حرفياً. بس قامت بعد وقت من الخبط وفتحت. لقت حد بيحضنها.
«وحشتيني أوي يا رورو.»
«وانت كمان يا غادة.»
وحضنتها.
وهب كانت بتنام تاني أصلاً.
«مفيش وحشتيني يا مرات عمي.»
«ها.»
ضحكت مرات عمها على منظرها.
«فوقي يا تغريد. فرحك النهارده يا بنتي.»
«حاضر حاضر. اتفضلوا يا جماعة. هو انتوا غرب؟»
ودخلتهم وهي بتحاول تجمع هي فين وإيه اللي بيحصل حواليها.
«مالك يا بنتي؟ شكلك كنتي بتكلمي خطيبك طول الليل؟ بقي على كده.»
وضحكت ضحكة خبيثة.
«أكلم خطيبي إيه بس؟ انت جيت من بره نمت على طول أصلاً.»
«من بره؟ كنتي فين يا بنتي؟»
«شغلي.»
شهقت وهي بتخبط على صدرها بطريقة كل الأمهات المصرية.
«إزاي يا بنتي؟ شغل إيه ده اللي قبل الفرح بيوم؟»
«ماما، شغالة مع خطيبي ويعتبر أنا اللي بدير حياته كلها وأنظم مواعيده وأظبط له ورق. وهو مش هيعرف يعمل كل ده من غيري. فنزلت عشان نخلص شغل الشهر الجاي كله. وأسبوعين فاتوا كان هو تعبان وكنت بظبط الشغل بداله برضه وبحاول أهتم بيه لأن أهله ميتين.»
«أها. ربنا يعينك. طب يلا خشي كدا فوقي وافطري عشان نلحق نعمل كل حاجة.»
اختصاراً لكل الأحداث اللي حصلت، راحوا الفندق وابتدت تغريد تجهز. وكمان أمجد اللي كان فرحان فوق ما أي حد يتصور. جه وقت الزفة. وأمجد كان مستني تحت زي أي حركة كليشيه بتحصل في أي فرح. كانت تغريد نازلة ماسكة إيد عمها، وجمبها غادة ومرات عمها اللي كانوا بيزغرطوا. أمجد اتحبس نفسه من جمالها اللي كان واضح جداً. كان حاسس إنه باصص على حورية من حوريات الجنة مش بني آدمة طبيعية. الفستان اللي اختاره لها كان بسيط جداً ورقيق. في نفشة بسيطة جداً وديل طويل لغاية ما خلاها زي الأميرات. وصلت عين أمجد على وشها وملامحها اللي بارزة جداً وشعرها اللي كان ملموم في ضفيرة ملفوفة حوالين راسها ونازل منها خصل. كان تايه في تفاصيلها لحد ما وصلت عنده. باس راسها بكل حب وحضنها. مكنش عايز يبعد عنها بعد الحضن ده أبداً. بس خدها في إيده ودخلوا القاعة وسط الهمسات اللي من ضمنها كلمات بالحسد والغيرة. وفي ناس كتير كانت بتتمنى لهم الخير. تغريد كانت قلقانة من كل حاجة. مش بتحب الدوشة ولا إن حد يبقى مركز معاها. شافت هدى وحامد. وشافت بسمة اللي وعدت إنها هتيجي معاها من أول اليوم ومجتش. وهنا حزنت تغريد كل الحزن اللي ممكن أي حد يحزنه. لأن صاحبة عمرها مكنتش معاها. ولا أمها اللي المفروض عايشة بس خلتها تحس بإحساس الأيتام. وسط كل ده كان مطمنها وجود أمجد وفرحته اللي باينة عليه جداً، اللي هي لسه مش فاهمة إيه سببها. اتفاجأت بوجود علي وفاطمة. أي كانت كل نظراتهم حقد وحسد لتغريد. وقربوا عشان يسلموا عليها.
«الف مبروك يا تغريد.»
«الله يبارك فيك.»
وخد إيده وسلم عليه بدالها.
«الف مبروك يا تغريد. أتمنى ميزهقش منك زي ما علي زهق. واللي معلش مش هيعرف يجي لي.»
وضحكت وهي متعمدة تضايق تغريد. كان لسه أمجد هيرد عليها لأنه لاحظ إن تغريد اتضايقت.
«معلش يا حبيبتي. هو مش هيعرف يجيلك لأن أمجد حبيبي عمره ما حب أي واحدة رخيصة زيك. متاحة للكل. أما علي ف هو زيه زيك. لكن أمجد ده، بروحي عليه. يزعل على الرمش اللي يقع من عيني. هارد لك بقى يا حبيبتي.»
«الله يبارك فيكي يا آنسة فاطمة. بس ابقي فهمي خطيبك إنه مش مكفيكي عشان كدا دايرة على أي حد ياخد مكانه. بس صدقيني انت عمرك ما هتوصل لمكان تغريد يا حبيبتي.»
وبص لتغريد وعيونه كانت بتلمع.
***
وعدى الفرح من غير أي أحداث تذكر. لأن هدى وحامد أهم حاجة منظرهم. وبسمة متجاهلة تغريد. وتغريد مكنتش عارفة تقوم من مكانها بسبب أمجد اللي ما كل حد يقومها عشان ترقص يقعدها جنبه ويبصلها بمعنى لو قمتي انت حرة. لحد ما الفرح خلص. وأمجد خدها وروحوا. أول ما دخلت جناح أمجد اتصدمت بالتغيير اللي فيه. كان كل العفش متغير بعفش تاني خالص. ولاحظت إن معظم الحاجات باللون الأسود. والي استغربته إنه عرف منين إنها بتحب اللون ده. اتخضت أول ما حضنها من ضهرها.
«عجبك؟»
«ها؟ آه. بقولك إيه أنا جعانة.»
«الأكل جوه جاهز. نغير بس هدومنا ونشوف حوار الأكل ده ها.»
وباسها على رقبتها. بس هي جريت بسرعة على الدولاب.
«ماشي ماشي. هغير هدومي وأكل عشان مأكلتش من الصبح.»
«تمام. وأنا كمان.»
دخلت تغريد بسرعة الحمام. هي خايفة جداً منه دلوقتي. عندها تنام في البانيو أرحم. مع إنها باتت معاه مرة ومعملهاش حاجة، وكانت بتقعد معاه طول الوقت. بس حالياً خوفها زاد جداً لأنها قدام الكل مراته. واللي باين إنه هو كمان شايفها كده. فضلت قاعدة في الحمام مستنية إنه ينام أو أي حاجة تحصل. بس أمجد خبط عليها.
«تغريد انت كويسة؟»
«ها؟ آه. ثواني بس. ياربي أعمل إيه أنا دلوقتي؟»
عند أمجد كان قاعد بيقلب في فونه مستنيها تخرج عشان ياكلوا. وهي كل ما الوقت يعدي بطول أكتر.
«يا تغريد انجزي جعان.»
«طيب طالعة.»
طلعت تغريد وهي بنفس التوتر وراحت قعدت على ترابيزة الأكل مستنية أمجد يجي.
«طب هتيجي ناكل ولا إيه؟»
«طيب ثواني اصبر.»
أمجد مبصلهاش وبدأ ياكل. وهي كمان حست إنها اطمنت وبدأت تاكل. وبعد ما خلصوا أكل.
«بقولك إيه أنا مش جايلي نوم.»
«مم. هتعملي إيه؟»
«معايا أفلام مارفل كلها. تعالي نسمعهم.»
«معاكي أفلام آيرون مان؟»
«كله كله. تعالي يلا.»
وقامت وشغلت الأفلام. وفضلوا قاعدين لحد ما تغريد مبقتش قادرة ونامت على كتف أمجد. وأمجد كمان نام. لأنهم يعتبر فضلوا صاحيين لحد الصبح. ومع تعب الفرح والدوشة ناموا لحد تاني يوم بليل.
***
عند هدى.
«شوفتوا؟ أهي جوزته ومبسوطة. ويحرام حسام حبيب خالته قلبه مكسور.»
«آه يا خالتي. أنا حتى مقدرتش أجي معاكوا.»
«معلش يا حبيبي. مش هخليها تتهنى مع غيرك وهرجعها لك.»
«أمجد مش سهل يا هدى. وأكيد يعرف عنها كل حاجة. متنسيش ده كان إيه.»
«بقولك إيه أنا مش هخاف منه.»
«أنا بنبهك لأن صدقيني إحنا مش قد عداوته.»
«انت مش قدها بس أنا قدها.»
«طنط أنا شايفة ملهاش لازمة طالما هي مبسوطة.»
«يا حبيبتي هيطلقها. ده له علاقات كتير أوي ومش هيتغير وهياذيها كتير أوي.»
«أنا شايفة إن مش ده اللي باين. وطالما هي مبسوطة ملناش فيه. وعن إذنكم.»
وقامت بسمة وهي متضايقة منهم ومن منعهم ليها حتى إنها تروح مع تغريد. ومش عارفة هي عملت كده ليه. وليه سمعت كلامهم. خرجت بسمة عشان تتمشى وتشم هوا. وهي بتفتكر كل حاجة تغريد عملتها عشانها. وابتدت تعيط.
«إيه يا عسل؟ هو في حد بالجمال ده يا جدعان؟»
«امشي يا ضنا أنت من هنا بدل ما أخليك متعرف يمينك من شمالك.»
«والله الواحد مش عارف يفرق بينهم من ساعة ما شفت عيونك دي.»
ولسه بيقرب منها لقي اللي بيضربه.
«لم نفسك يا ضنا أنت هو إيه شغل استهبال؟»
«وأنت مالك أنت؟ سيبها وخد عروقها.»
مسكه فارس وفضل يضـ*ـرب فيه أكتر.
«غور يا ضنا أنت وإياك أشوفك ماشي هنا تاني.»
جري الواد بعد ما كان وشه متورم من فارس.
«أنا آسف يا آنسة إني اتدخلت.»
«لأ بالعكس. متشكرة ليك جداً بجد.»
«العفو. هو اللي مش عارف اللي بيعمله ده اسمه إيه. عن إذنك.»
وركب عربيته ومشي. وسابها وهي روحت وفي بالها لي حد يدافع عنها كده قدام حد. وكانت فرحانة بالموضوع جداً جداً.
«أوف! أنا حتى مسألتوش عن اسمه.»
«هو مين ده يا بسمة؟»
«ها؟ لأ مفيش. عن إذنك.»
ودخلت أوضتها بسرعة.
***
عند فارس.
«ما ترد بقى. دا أنت ما صدقت. هو ما*توا دول ولا إيه؟ رد بقى.»
يمكن فارس مركز في الطريق على قد ما كان مركز في إنه يرن على أمجد. لحد ما كان بيعدي بالعربية تقاطع وعربية تانية خبطته وووو.
رواية تغريدتي الفصل السادس 6 - بقلم ملك عبد الرحيم
مكنش فارس مركز في الطريق على قد ما كان مركز في أنه يرن على أمجد لحد ما كان بيعدي بالعربية تقاطع وعربية تانية خبطته. اتلمت كل الناس حوالين العربيتين وطلعوا واخدوه على أقرب مستشفى.
عند أمجد، صحي بعد وقت طويل. حس إنه أول مرة ينام كده. بص جنبه لقي تغريد. ابتسم أول ما شافها وكان بيملس على وشها وشعرها وباس راسها. كان عايز يصحيها بس قال يسيبها براحتها. مسك الفون، فضل يقلب ويشوف كذا حاجة تبع الشغل. لقي كذا مكالمة من فارس.
"وقت رخامتك، أصله مش هعبرك برضه."
حس بالملل والزهق وصحى تغريد.
"تغريد، انتي يابت ياتغريد، اصحي."
"عايزين إيه؟"
"قومي، بقينا المغرب."
"بقولك إيه، متبقاش مشقيني. بقالك أسبوع ومش بنام، وامبارح مرات عمي تصحيني وتبقي عايزاني أصحى دلوقتي كمان. سيبني أنام."
بصلها بقرف.
"بومة، بومة يعني."
وطلع برا الأوضة يحاول يدور على أي حاجة يعملها. رن على فارس عشان يضيع أي وقت في الكلام معاه على ما تغريد تتكرم عليه وتصحى.
"ما ترد بقى، جاي يتقل دلوقتي."
فضل يرن لحد ما واحدة ردت عليه.
"آلو."
"أيوه، انتي مين؟"
"حضرتك صاحب الرقم ده، عمل حادثة وعندنا هنا في المستشفى."
"مستشفى، مستشفى إيه؟"
"مستشفى *****."
"تمام."
وقفل معاها وهو كان طلع فوق وبيلبس عشان يروح يشوف فارس. ندم إنه مرنش من بدري. وصل المستشفى لقي هناك أم فارس مستنياها قدام أوضة العمليات.
"في إيه يا طنط؟ حصل إيه؟"
"مش عارفة يبني، مش عارفة. أنا كنت بتصل بيه لقيتهم بيقولولي إنه هنا ولسه جوه في العمليات."
"خير، متقلقيش. ده هتلاقيه طالع ينط زي الشمبانزي. والله خير."
وسكت أمجد وهو مش قادر يتخيل إيه اللي ممكن يحصل لفارس، وإزاي أمه هتستحمل حاجة زي دي، وإزاي هو هيقدر يشيل كفن لحد النقطة دي. عقله اتشل. حس إنه هيعيط عياط هستيري. مش قادر يتوقع إن ممكن صاحب عمره ينزل تحت التراب قدام عينيه الاتنين. كان موبايله بيرن كتير أوي بس مركزش حتى إنه يبص مين هو. دلوقتي في عالم تاني مش قادر يستوعب فيه أي حاجة.
عند تغريد.
"ياربي، راح فين بس؟ خلاص هرن على فارس."
رنت على فارس. أداها إن الموبايل مغلق.
"لا، كده يبقى في مصيبة."
فضلت ترن على أمجد تاني كتير لحد ما رد عليها.
"إيه، مبتفهميش إني مش عايز أرد؟"
"في إيه يا أمجد؟ أنا عملت..."
"عملتي ولا معملتيش، اقفلي دلوقتي ومتتصليش غير لما أتصل عليكي أو في حاجة مهمة. سلام."
وقفل في وشها تحت نظرات تعجبها ودموعها اللي بدأت تنزل من عيونها. مش فاهمة ليه بيعاملها كده. هي كانت بس قلقانة إنه يكون تعبان ومخبي عنها.
عند هدي وحامد.
(أنا ما صدقت بسمة مبقتش هنا، لازم نتصرف في حوار تغريد وأمجد.)
"أنا عندي خطة، بس لازم نصبر على ما ننفذها."
"إيه هي؟ الحقني بيها بسرعة."
"أنا عرفت حاجة عن أمجد تنفعنا كتير أوي. عرفت إنه عنده كانسر ورافض العلاج. يعني تخيلي ثروته ممكن تبقى معانا هي كمان لما يموت. وساعتها نخلص منها ونقول مقدرتش تستحمل غيابه وانتحرت، وكل حاجة هتتنقل ليكي لأنك أمها في القانون والكل عارف ده."
"طب حلو أوي. وإيه المطلوب مني؟"
"تقربي منها وتروحلها وتبقي حنينة معاها عشان نعرف ناخد منها كل اللي احنا عايزينه."
"بس انت متأكد من حوار إن اللي اسمه أمجد ده عنده كانسر؟"
"لو مش متأكد مكنتش هقولك ولا هرسم. بس عارفة إنتي عشان تضمني إن عمها ميورثش فيها، تجوزيها لحسم ونزور وصية للي اسمه أمجد ده. بكده نكون كدا ضمننا ناخد كل حاجة."
"صحيح، أنا بحبك من شوية يا حامد."
وفضلوا يتفقوا على اللي هيعملوه.
هدي.
عند أمجد، كان مستني هو وفارس قدام أوضة العمليات لحد ما طلع الدكتور أخيراً.
"خير يا دكتور، طمنا."
"في كسور كتير في الأضلاع، وفي الإيد والرجل الشمال. وكمان حصل له ارتجاج."
"يالهوي، يالهوي، يالهوي."
وابتدت تعيط وبتلطم.
"اهدي يا طنط، اهدي. بس هو هيبقي بخير يا دكتور، صح ولا إيه؟"
"هو هيبقي بخير. إحنا حطينا له جبس وكان في كذا جرح في جسمه خيطناه. وخلال 24 ساعة هننقله أوضة عادية، بس لازم يفضل متخدر لأنه مش هيستحمل الألم الجسماني اللي هو فيه."
"تمام، متشكر جدا يا دكتور."
"العفو، ده واجبي."
سابهم الدكتور ومشي. ابتدى أمجد يطبطب على أم فارس وهو بيحاول يهديها. وبعد ما هديت.
"أنا هنزل أخلص الحسابات وأجيبلك حاجة تشربيها في أوضة محجوزة باسم فارس كده كده. اقعدي ارتاحي فيها على ما ينقلوا فارس."
"كتر خيرك يا ابني."
سابها أمجد ونزل. أول حاجة جت في باله يعملها يرن على تغريد اللي زعقلها وهي ملهاش ذنب.
"سنة عشان تردي عليا يعني."
"عايز إيه؟"
"حقك عليا، أنا في المستشفى."
"إيه؟ لي؟ في إيه؟ مالك؟"
"أنا زي الفل. فارس بس اتعشم في حادثة."
"ياربي، وهو عامل إيه دلوقتي؟"
"بقول اتعشم، انتي عبيطة ولا إيه؟"
"مترخمش يا أمجد."
"حاضر يعيون أمجد من جوا."
"طيب، انت هتيجي ولا هتبات؟"
"هروح أمه وبعدين أرجع أخليني معاه."
"ياربي، ده طنط غلبانة خالص. أكيد مش مستحملة كل اللي بيحصل ده. خليها تيجي هنا تقعد معايا."
"حاضر. هقولها. بقولك إيه؟"
"إيه؟"
"خلاص، مفيش. هجيبها وأجيلك وأرجعله. سلام."
وقفل بسرعة ورجع تاني عند أم فارس.
"طنط، انت مينفعش تفضلي قاعدة هنا كل ده."
"مش هسيبه يا أمجد، ريح نفسك. عايز تروح انت روح، لكن أنا مش هسيب ابني."
"مينفعش يا طنط، انتي مكلتيش وأكيد تعبانة، بس بدري تعبك. أنا هوديكي عند مراتي تقعدي معاها وهفضل قاعد معاها والله ما هسيبه لحظة. وأول ما يفوق هاجي آخدك بنفسي أشوفه. يلا بس عشان لو قام ولقاكي تعبانة أنا اللي هاخد كل الضـ،ـرب."
"خلاص يا ابني، ماشي. بس تخلي بالك منه يا أمجد. أنا معنديش غيره، ده اللي طلعت بيه في دنيتي."
"يا طنط، انتي هتوصيني على أخويا؟ متقلقيش."
وداها أمجد عند تغريد اللي أول ما شافتها حضنتها.
"هيقوم والله يا طنط، بإذن الله خير."
"يارب يا بنتي، يارب."
"خديها يا تغريد، طلعيها أوضتها. وأنا هطلع بس آخد هدوم ليا أنا وفارس وأمشي."
"هتاخدله هدوم إزاي؟"
"له لبس عندي كتير وكان بيبات معايا، بيتغريت. يعني طبيعي مش لازم أسأله."
"على فكرة مش شرط تزعقلي."
وخدت أم فارس وطلعوا فوق سوا. أمجد نفخ وطلع أخد لبس له ولفارس ومشي.
تاني يوم عند تغريد، كانت نايمة وصحيت على خبط الباب.
"مين؟"
"أنا، يا هانم. حبيت أقول لحضرتك إن مامتك تحت."
"طب تمام، قوليلها إني نازلة."
قامت تغريد وهي مش فاوقة، بس نزلت عشان أمها متتخانقش معاها. نزلت لقت هدي وبسمة. وكل اللي هدي عملته أول ما شافتها إنها زغرطت. فجريت عليها تغريد بسرعة عشان تخليها تسكت.
"بس يماما، مينفعش تزغرطي."
"ليه يا بنتي؟ ده فرحك كان أول امبارح."
"صاحب أمجد عامل حادثة ومامته فوق، ومينفعش نعمل كده."
"يالهوي، وفين جوزك؟"
"مع صاحبه أكيد مش هيسيبه."
"عموماً، ألف مبروك يا حبيبتي."
"ألف مبروك يا تغريد. معلش معرفتش أجلك من بدري يوم الفرح، انتي عارفة السفر بياخد وقت."
"لا عادي، ولا يهمك يا بسمة."
وحضنتها وحضنت مامتها. حست بشعور من الفرحة إن مامتها بقت تعاملها كده.
"وجوزك عامل معاكي إيه؟ بيعاملك حلو يا تغريد ولا وحش؟ أوعي يكون بيعاملك وحش بسبب اللي أنا عملته، أنا الدم غلي في عروقي. من كلام البواب يا بنتي، متزعليش مني بس خوفت عليكي."
"بيعاملني كويس يا ماما، متقلقيش."
فضلوا يكلموا لحد ما موبايل تغريد رن.
"عن إذنكم، هرد وأجي."
"في إيه يا أمجد؟"
"وحشتيني."
"انت عندك انفصام، فهمني بس."
"لا والله، بس وحشتيني بجد. وفارس أهو اتنقل أوضة عادية، وكمان كام ساعة ويفوق."
"طب كويس. هطمن طنط ونيجيلكو."
"مينفعش نجيب طنط هنا، وأنا أخليني معاكي لوحدي، ولا إيه؟"
"ما تتلم، نطمن على صاحبك الأول."
"وإنتي مالك ومال صاحبي يا تغريد؟"
"أمجد مش حمل خناق الصراحة، وماما هنا هي وبسمة، وغير كده طنط ماجدة فوق، ف أنا مش عايزة أتخانق نهائي، يعني."
"انت تطولي تتخانقي معايا؟ يلا، هش. هبقى أعدي آخدك انت وطنط ماجدة. تشاو يا عمري."
"أوفف، مستفز."
ورجعت تاني عند مامتها وفضلت قاعدة معاها وهي مبسوطة أوي. أول مرة تبقى قاعدة معاها من غير ما تزعقلها أو يحصل أي حاجة.
وشوية وأمجد دخل و سلم على الكل وقعد جنب تغريد وحاوطها.
"إزيك يا طنط، عاملة إيه؟"
"كويسة يا حبيبي، كويسة. ألف مبروك."
"الله يبارك فيكي يا حماتي."
"ما كنت ماشي حلو ليه؟ حماتي دي بتحسسني إني كبيرة، عجوزة."
"فشر، ده انتي فتاة عشرينية يا حماتي."
وضحك وهي ضحكت معاه. وشوية ولقي ماجدة نزلت. لقاها لسه هتتكلم.
"متقلقيش يا طنط، أنا جاي آخدك أصلاً عشان هيفوق كمان حبة."
"ماجدة!!"
"إزيك يا هدي؟"
"الحمد لله كويسة، انتي عاملة إيه؟"
"بخير، نحمد ربنا."
كانت بسمة وتغريد بيبصوا باستغراب على الاتنين.
"هو انتوا تعرفوا بعض؟"
"معرفة قديمة أوي يا أمجد."
شاور على بسمة اللي كانت قاعدة جنب هدي.
"دي بنتك؟"
"لا، تغريد تبقي بنتي يا ماجدة."
ابتدت هدي تتوتر من نظرات ماجدة اللي بصتها لتغريد. وتغريد مكنتش قادرة تفسر سبب نظرات الحنية اللي ماجدة باصة بيها ليها.
"طب أنا هطلع ألبس عشان آجي معاكو."
"خليكي يا تغريد، ملهاش لازمة."
"خليها تيجي عشان تاخد بالها مني يا ابني."
"من عنيا يا طنط، حاضر."
بصت ماجدة لهدي باستخفاف. وطلعت هي كمان عشان تجهز، بينما هدي استأذنت هي وبسمة ومشوا بسرعة. وكانت ارتباك هدي واضح عليها، بس بسمة مهتمتش.
وعند فارس في المستشفى، كان وصل أمجد وتغريد وماجدة. كان لسه مفاقش برضه. فضلوا جنبه التلاتة لحد ما أخيراً فاق. وراح أمجد ينده الدكتور عشان يشوفه.
"لا، كده كويس جداً. هو بس الكسور تتعافى وهو هيبقي بخير. عن إذنكم."
"أمجد."
"إيه يا صاحبي."
"عايزك لوحدك."
"معلش يا جماعة، بس شكلها كلمة سر. بقي الواحد مش عارف يعمل إيه من حب الناس ده كله."
"اتنيل يا أمجد. هو حد بيحبك غيرنا؟ يلا يا طنط نسيبهم يكلموا في أسرار الدولة بتاعتهم."
لاحظت تغريد نظرات فارس الحزينة اتجاهها وهي مش فاهمة وبتحاول تكذب نفسها.
"ها، مشيتوا؟ فيه إيه بقى؟"
"أمجد، أنا عرفت حاجة بس مش عارف هقولهالك إزاي، أو ممكن حد يعرفها ولا لأ."
"إيه؟"
"أنا لقيت أبويا وأختي."
"إيه؟ هما فين؟"
"أبويا مات، وأختي تبقي... تبقي... تبقي تغريد."
رواية تغريدتي الفصل السابع 7 - بقلم ملك عبد الرحيم
أنا عرفت حاجة بس مش عارف هقولهالك إزاي أو ممكن حد يعرفها ولا لأ.
أنا لقيت أبويا وأختي.
هما فين؟
أبويا مات واختي تبقى تبقى تبقى تغريد.
إزاي؟ أنت بتقول إيه؟ إزاي وأمها عايشة وموجودة؟
مش أمها طلعت مش أمها.
فهمني، أنا مش عارف أستوعب، فهمني.
أبويا زمان خد تغريد معاه بعد ما أمي ولدتها وطلق أمي وسابنا، وكتب تغريد باسم هدي اللي سرقت أبويا من أمي، واقنعته إن أمي بتخونه وإني مش ابنه عشان ياخد كل فلوسه. اللي عرفته إن في وصية لأبويا، تغريد متعرفش عنها حاجة، ولازم ألاقيها يا أمجد، لازم.
لسه أمجد هيرد عليه.
إيه السر اللي كنتوا بتتكلموا فيه بقي؟ معلش أنا حشرية شوية.
شوية؟ قولي شويتين تلاتة. عموماً حاجة بيني أنا وأمجد وبس.
ممم. أنا سبت طنط تحت في الكافيتريا عشان أعرف أخسر. يا ريتني قعدت معاها.
إزاي سبتيها لوحدها يا تغريد؟
مش عارفة، حساها زعلانة وعايزة تقعد لوحدها.
مم طيب.
مالك؟
مفيش. أنا هروحكوا وأرجع لفارس.
يلا.
مش مهم ترجع، الممرضات هيساعدوني عادي.
عايز تشقط أنت بقي لوحدك.
يعم دا أنت أي بت عمالة تبصلك.
بصتله تغريد بضيقة.
طب مش يلا عشان تروحني ولا إيه؟
يلا.
وطلعوا برا الأوضة وقابلوا ماجدة.
يلا يا طنط هروحكوا وأرجع لفارس.
مينفعش يا أمجد، روح وأنا عايزة أقعد مع فارس كدا كدا. وبعدين يبني دا أنت عريس متجوز مبقالكش غير يومين تلاتة.
يا طنط مينفعش، معلش.
خلص الكلام يا أمجد، هتروح دلوقتي مع مراتك، أنا مش رايحة.
يا ست الكل، أنت مش هتعرفي تسنديه يقوم في أي حتة وابنك قد البغل جوا نايم. وغير كدا أنا عايزك تروحي عشان متسبش تغريد لوحدها وعشان أنت بتتعبى بردو. معلش تعالي على نفسك يومين وهيطلع.
يا أمجد مش عايزة أسيبه.
عشان خاطري بس يلا.
مشيت ماجدة معاه هو وتغريد اللي كانت ساكتة وباصة بغيظ وديق له وساكتة. وصلهم أمجد وطلع الأوضة عشان يغير هدومه ويروح.
هما مين دول اللي بيبصولك بقي؟
والله مش عارف صراحة، بس شكلهم كتير أوي.
أنا هاجي أقعد معاك في المستشفى.
تغريد مش ناقص هبل، والنبي اتمسّي وقولي يمسا.
تمام.
أه مانت عاجبك إن كل واحدة تبصلك شوية.
أه عاجبني، إن شاء الله يبوسوني حتى، أنتِ إيه دخلك؟ إيه؟ عرفيني كدا.
بصتله تغريد وهي كانت تكه وهتعيط.
صح، مليش دخل. كلها سنة ونطلق ونخلص منك.
طيب ماشي، اسكتي بقي.
أمجد كان تعبان بس مش عايز ده يبان قدامها، سواء هي أو أي حد، حتى فارس. عايز بس الوقت ده يعدي وفارس يبقى كويس وبعدها يشوف هو تعبان ليه. وحالياً تفكيره في فارس وفي كلامه اللي قاله، هل فعلاً تغريد أخته؟ تصرفات هدي الغريبة، كل حاجة هو بيحاول يجمعها، إزاي أم متجيش تحضر تجهيزات جواز بنتها؟ كل حاجة بالنسبة له مريبة.
أنا ماشي.
طيب.
كانت نايمة على السرير ومدياله ضهرها. قرب منها وباس خدها وهو بيقربها له.
متزعليش مني، أنا مش عايز حد يبوسني غيرك أصلاً.
بقي يستي.
كسفت تغريد بس فضلت ساكتة.
فباسها تاني.
يلا سلام، أنا ماشي.
سلام.
عند فارس كان قاعد زهقان، مش قادر يتحرك ولا يعمل أي حاجة، وحتى موبايله مش معاه. لقي أمجد داخل عليه وهو باين إنه محتار ومضايق.
أنا مش مصدق إن تغريد أختك يا فارس.
والله ولا أنا، مش مستوعب حتى.
طب إزاي يا فارس؟ فهمني.
قلتلك مرة، أنا بس عايز أفهم إزاي أبويا اقتنع إني مش ابنه عادي كدا؟
اكيد ده حوار كبير أوي يا فارس، بس استنى. فارس، هي أمك تعرف هدي، واكيد تعرف تغريد بنتها لما سافرتوا عندنا في البيت؟
أو ممكن تكون فاكرة إنها بنت هدي وعملت كده قدام هدي عشان متحسسهاش إنها هتنتقم منها.
إيه؟
إيه؟ إيه؟ روح يا عم وأنا قاعد هنا، أصل في بت ورديتها كمان وخايف تشوفك تشقطها مني.
يبني إحنا في إيه ولا إيه بس، اتنيل أنا ماشي.
سي يو ليتر يا بيبي.
بيبيصله أمجد بقرف ومشيه.
عند هدي.
(شفتها بعيني، بحامد، شوفتها، ممكن تبوظ كل حاجة يا حامد، وكل اللي خططتله من زمان يبوظ).
اهدّي يا هدي، اهدّي. المصيبة الأكبر إن تغريد تعرف عن الوصية أو إن أي حد يعرف إن ماجدة تبقى أمها. ماجدة مش هتعرف تثبت أي حاجة.
(عايزني مقلقش وأنا رقبتي بقت تحت رحمتها؟ أنت عارف إن ممكن يكشفوا اللي عملناه كله، حتى إننا قتلنا).
شششش، اسكتي، أنتِ عايزة تفضحينا لو حد من جوز الأغبياء دول سمعنا، ساعتها إيه هيبقى موقفنا؟ اسكتي خالص، مينفعش تتكلمي كده.
(مشوفتش بصتها ليا يا حامد؟ كانت عايزة تقتلني، بصتلي بمعنى الزمان دار وهرجعك زي الأول يا حامد، لو اتعرف كل اللي عملناه مش هنترحمش).
اسكتي بقي، سيبيني أفكر.
فضلت هدي قاعدة على أعصابها وحامد كمان كان قلقان ومكنش قادر يلاقي حل لكل اللي بيحصل.
عند أمجد.
كان وصل البيت، كان الوقت متأخر وكان الدنيا ضلمة وكان طالع فوق مرة واحدة، خبط في حد.
أنت كنت جايلي ولا إيه؟
أجي لمين يبت؟ أنتِ عبيطة ولا إيه؟
ولا عبيطة ولا حاجة، بس فكرك اللي فوق دي هتنفعك؟ من زمان وأنت رافضني، رغم إنك كل يوم مع واحدة، بس عندي أنا اللي شريفة.
اظبطي. بدل ما أخلي ما يطلع على أمك نهار، وبكرا تمشي من هنا ومش أشوف خلقتك تاني، واحمدي ربنا إني مش هقول لأخوكي حاجة، ها؟
لا، أبوس إيدك يا أمجد بيه، أنا هقعد زي الكلبه، بس بلاش أرجع بيت أخويا تاني، أبوس إيدك.
اتنيلي، اغوري من وشي ومش أشوفك تاني طول ما أنا هنا. كتكوا الهم.
وطلع فوق على أوضته هو وتغريد، لقي إن تغريد سايبة النور بس مكنتش في الأوضة.
راحت فين دي؟
ودور عليها في الأوضة، وبعدين خبط على الحمام.
مين؟
دا أنا أمجد، رجعت من برا.
إيه؟ مش كنت هتبات؟
فارس خاف لا أشقط منه المزة.
طب اطلع برا شوف هتنام فين.
اطلع برا.
همسك أوضة الباب بخبث وكان بيفتحها.
طب إيه رأيك أدخل جوا أحسن.
لقي الباب مقفول عليها.
لا، ناصحة يبت.
العيشة لوحدي علمتني بردو.
بس دلوقتي أنا معاكي يا عيوني.
طب هات بيجامة بما إنك موجود بقي.
من عنيا، من عنيا.
فتح أمجد دولابها وكان مستني يلاقي أي حاجة يستفزها بيها، بس لقي كله بيجامات بكم أو أوفر سايز.
والله بومة، أنا مكدبتش.
هااا. فين البيجامة؟
أهي يا أختي، أهي. خد.
اداها البيجامة وراح يغير هدومه عشان ينام لأنه مش قادر ومنامش بقاله يومين. كان نايم على السرير ببنطلون قطن وبس. وتغريد طلعت كانت بتنشف شعرها.
كرتُه كرتُه يعني.
اسمه كيرلي، بس هنقول إيه بقى، عالم جاهلة.
كيرلي؟ أه، كيرلي. أومال.
اسم الله عليك، محسسني إنك توم كروز.
فشر، أنا أحلى طبعاً.
باين يا خويا، باين.
عيب عليكي، هو أنتِ متجوزة أي حد بردو؟ دا أنا كان حواليا كتير أوي بجد، بس كلهم مش أنتِ.
ها؟
ها إيه؟
أنا عايزة أنام، تصبحي على خير.
طب تعالي كدا.
حضنها.
كانت عايزة تبعد عنه لأنها قلقانة.
عايز أنام بقي، متقعديش تغري في الواحد لحاجات غير بريئة بالمرة.
ثبتت تغريد مكانها وسكتت، وكان ناقص تكتم نفسها كمان.
تغريد حبيبتي، أنتِ بتتنفسي ولا إيه؟
ردت بصوت واطي.
خلي أمجد عايز يضحك.
أه، ليه؟
مفيش، خلاص.
وحضنها ونام من كتر تعبه اللي بيعاني منه، بس مش قادر يحكي عنه لحد.
عند فارس كان قاعد ملان كالعادة، ودخلت له دكتورة الطوارئ لأنه حس بوجع، وأي كدا إنّه حاسس بإعياء، وبطبيعة إنه مفيش دكتورة غيرها.
مالك بقي يا أستاذ فارس؟ أنا شايفة إنك بتدلع بقي بصراحة.
حاسس مش قادر أتنفس، وغير إن فيه ضلوع مكسورة، ممكن تكون مضايقة عضلة قلبي، وتقوليلي بدلع، هو أي كلمتين بنحفظهم ونسمعهم في أي حتة.
أنت بتكلمني كده ليه يا أستاذ؟
لا والله حضرتك أصلي مدلع وبدلع بقي، معلش.
شوفلك دكتورة غيري تكشف عليك بقي.
ومشيت من غير ما تشوف ماله.
ده إيه المستشفى دي؟ إيه الهم ده.
وقرر ينام بعد أما لقى إن مفيش حل غير كده.
عند تغريد وأمجد.
أمجد صحي الفجر وقام عشان يلبس وقرر يروح لفارس. وعرف إن فارس كان عايزه يروح وعمل عليه حوار.
أنت رايح فين؟
هروح لفارس.
دلوقتي يا أمجد؟ إحنا الفجر يبني.
معلش، بس هو فعلاً محتاجني. وضحك عليا عشان أروح، ما هو فاكر نفسه تقيل عليا تقريباً.
طب اصبر نفطر وبعدين روح.
مش هينفع أتأخر.
قلنا نفطر وتاخد دواك يعم أنت بدل ما أنت حر.
خلاص، خلاص. هتطلعيلي قرن غزالى ولا إيه؟
لو حكم الأمر، تعالي نام بقي، مش كل حاجة الساعة 5 أو 6، حرام عليك، أنا صحتي راحت.
وأنا مالي يعم.
مالك؟ أه، لا، مفيش. تبقي عندي هنا الساعة 7 بالظبط، وحضرتك تبقي نايم في سابع نومة، وأنا لازم أصحى من خمسة ونص عشان بتبعتلي سواقك الساعة 6 ونص.
خلاص بقي، متبقاش قلبك أسود ونامي يلا نامي.
هنام، وأنت كمان عشان نوم الظالم عبادة.
بيبيصله أمجد بقرف وسكت، وهي سكتت.
تغريد، تغريد.
هو يوم مش هيعدي؟ يبني أنت النوم ده عملك حاجة؟ يعني أصل مش طبيعي، والله ما طبيعي.
أهدي، إيه؟ في إيه؟ اتهدي شوية. عايز أسأل سؤال.
والسؤال ده مينفعش غير الساعة 5 الفجر؟
معلش، شاغل بالي. طنط بقري رواية.
بقي أنت بتقري روايات؟ المهم، يسيدي كمل.
بطلي لماضة، بطلي لماضة. المهم يا ستي، البطل طلع أهله اللي ربوه مش أهله تمام. وأهله الحقيقيين عايشين. لو أنتِ مكانه هتختاري إيه؟
الصراحة مش عارفة، أصل أنا مكنتش متعلقة بحد غير أبويا وبس، لكن ماما عادي، ممكن أختار أي حد غيرها لأنها بتحسسني ديما إنّي مش بنتها.
مممم.
سيبني أنام بقي، سيبني أناااام.
نامي، نامي.
وقام حاطت المخدة على وشها ونام هو كمان.
عند فارس الصبح.
كان فارس لسه نايم، وبسمة دخلت الأوضة تطمن عليه، ما هي اتعينت لسه جديد في المستشفى.
استاذ، يا استاذ.
بصله فارس وهو مغمض معظم عينه ومش قادر يفتحها من الإضاءة.
في إيه؟
هو إنت؟
أنا إيه؟ في إيه؟
حضرتك مش فاكرني؟ أنت ضربت واحد كان بيعاكسني من يومين.
أها، أعمل إيه طيب؟
ولا حاجة، مفيش.
ينفع أنام بقي؟
نام يا أستاذ، أنا كنت بفحصك الفحص اليومي، بس يعني حضرتك حسيت بأي تعب الفترة دي.
إمبارح مكنتش عارف أتنفس، ودكتورة الطوارئ جايه تقولي بدلع، واتخانقت معاها ورفضت تكشف عليا، ومش فاهم الصراحة دي دكتورة إزاي.
لا حول ولا قوة إلا بالله. معلش يا أستاذ، مش هتتكرر تاني بإذن الله.
تمام، تصبح على خير.
ونام فارس وسط ما بسمة مش مستوعبة إنه نام في أقل من دقيقة، وطلعت تكمل باقي شغلها.
عند علي وفاطمة.
أديني فضلت ساكتة لحد ما اتجوزت أهو، وبعدين هنعمل إيه بقي؟
هنعمل كل خير يا روحي. بصي بقي.
رواية تغريدتي الفصل الثامن 8 - بقلم ملك عبد الرحيم
اديني فضلت ساكتة لحد ما اتجوزت اهو وبعدين هنعمل إيه بقى؟
هنعمل كل خير يروحي، بصي بقى.
وقالها علي اللي هيعملوا بالظبط.
بس دي أكيد لو اتعرفت كده إحنا هنروح في داهية.
داهية إيه بس يا بت، بلاش هبل، إحنا هندبرها كأنها قضاء وقدر وقدر ربنا أكيد بقى، وصدقيني محدش هيبقي مهتم يعرف الأسباب، لا هو عنده أهل ولا هي عندها أهل، أمها كده كده مش مهتمة بوجودها.
طب هنعمل كده امتى؟
هقولك لما أجهز كل حاجة.
عند أمجد وتغريد.
كانت تغريد بتصحي أمجد بس هو مش راضي يصحى وتغريد تعبت.
يعم هو انت مستقصدني؟ عايز تغلبني وخلاص؟
يا تغريد سيبيني بس هخطف خمسة.
خمس ساعات ولا إيه يا ابني، إحنا الضهر وصاحبك لوحده من امبارح وأمه جت وسألت صحي ولا لأ عشان توديه وأنت نايم، أومال صاحي الفجر عايز تروحه ليه بقى، ولا هو أي غلبة وخلاص.
عايز أنام تعبان والله.
مالك؟
أبصلها أمجد وهو مش عارف يعمل إيه، يقلها إيه.
هاتي الدوا بتاعي وبس، أنا هاخده وهبقى زي الفل، متقلقيش.
أمجد أنا فارس حكالي كل حاجة.
كل حاجة إيه يا تغريد؟
انت ليه مش عايز تتعالج؟
تغريد اقفلي الحوار ده.
وبعدين قام عشان يلبس وينزل ويهرب من الكلام معاها في الموضوع ده بالذات.
مش هقفل يا أمجد، انت لازم تتعالج وده بجد ومفيهاش هزار.
قولنا اقفلي الحوار.
مش هقفله يا أمجد، افهم إني مش هقفله، وأنت لازم تبدأ علاج، أنا مش هستنى اليوم اللي تبقى تموت قدامي فيه، فاهم.
رفع إيده كان هيضربها بالقلم.
ما قلنا اقفلي الحوار.
وبعدها هبدها في الحيطة.
أنا غاير من وشك يا تغريد خالص، وفارس له حساب لوحده وهعرفه كويس إزاي يعمل كده.
ودخل لبس بسرعة ونزل وتغريد فضلت تعيط.
كان أمجد بيسوق وهو متعصب ومدايق من فارس إنه قالها ليه يقولها، فضل يخبط في الدريكسيون وكمل طريقه بسرعة وراح لفارس ودخل الأوضة بتاعته بعصبية.
انت ازاي تقول لتغريد يا فارس؟ ازاي؟
اهدي يا ابني، قلتلها إيه بس؟
قلتلها إيه ليه تقولها إني تعبان؟ ليه يا فارس؟ ليه يا صاحبي تعمل كده؟ فهمني ليههه؟
اهدي يا أمجد، أنا مش هاين عليا أشوفك تعبان، وكل يوم أتوقع حد يرن عليا يقولي دا مات، يا أمجد أنت فكرك يوم ما تغريد كلمتني تقولي إنك تعبان أنا حصل فيا إيه وقتها مثلا؟ مش قادر تفهم ليه إنك بتخليني أموت بالبطيء أنا وأي حد يعرف وبيحبك؟ افهم بقى، أنا عمري ما تمنيت إنك تروح مني، أنت صاحب عمري يا أمجد، افهم ده.
صاحب عمري مرة واحدة؟
أمجد وقع من طوله، اللي خلى فارس يقوم بسرعة ناسي أي حاجة تعبان منها، وكل اللي فكر فيه أمجد وطلب دكتور، اللي جه بسرعة وخدوه لأوضة تانية وسط قلق فارس ومحاولة من الممرضات إنهم يخلوا يرجع لسريره تاني.
عند تغريد.
فضلت مدايقة وبتعيط لحد ما ماجدة خبطت الباب.
يا تغريد أمجد صحي ولا لأ؟
صحي ونزل يا طنط، لو عايزة تروحي كلمي السواق.
يعني مذنبني كل ده وفي الآخر هروح بردو مع السواق؟ خلاص يا بنتي، ماشي.
تمام، أنا هاجي معاكي يا طنط.
طب اجهزي على ما أنزل أشوف محمد.
تمام يا طنط.
نزلت ماجدة وتغريد بتمسح دموعها وابتدت تجهز، وكل ما تفتكر اللي أمجد عمله تعيط أكتر، مش قادرة تدرك سبب اللي مخليه مش عايز يتعافى. خلصت ونزلت وراحت هي وماجدة للمستشفى ودخلوا عند فارس اللي لقوه نايم وملقوش أمجد، وفضلوا مستنيين أمجد يجي أو فارس يصحى، لكن بلا فايدة. تغريد كانت بتحاول تكتم دموعها عشان ماجدة متلاحظش إنها عايزة تعيط.
أنا هنزل أجيب حاجة آكلها وأيجي.
تمام يا بنتي، أنا هفضل جنبه لحد ما يصحى.
تمام يا طنط.
كانت ماشية تغريد في الكوريدور وشافت بسمة.
وه بتعملي إيه هنا يا بت؟
تغريد وحشتيني والله يا حبيبي.
وانت والله يا بسوم.
أنا اشتغلت هنا يا بنتي.
آها، مبروك يا حبيبتي.
متزعليش مني يا تغريد على اللي حصل، أمك كانت مفهماني إن كده هترجعك تعيشي معاها وإنها كده هتقرب منك أكتر، متزعليش مني.
مش زعلانة يا بسوم عشان أنا فاهماكي، أنا بس اللي مزعلني إنك محضرتيش معايا تجهيزات الفرح زي ما وعدتيني، بس عادي بقى، حصل خير.
حضنتها بسمة جامد.
متزعليش مني، حقك عليا.
ولا يهمك يا عيوني.
مم، وانت جاية هنا ليه بقى؟
صاحب أمجد هنا وجيت مع مامته والمفروض أمجد كان يبقى موجود، بس ملقتهوش.
صاحبه ده في أنهي أوضة؟
253.
يالهوي، ليكون جوزك هو اللي وقع من طوله.
إيه؟ إزاي؟ مش فاهمة.
وحكتلها بسمة اللي حصل، وإنهم ودوا يعملوا أشعة وكذا حاجة كمان، وإن بيقولوا عنده حاجة في المخ.
إزاي طيب؟ هو فين؟
تعالي هوديكي.
خدتها بسمة اللي ودتها أوضة أمجد، اللي تغريد أول ما شافته بحالته دي جريت حضنته.
أمجد في إيه؟
بصلها ببرود ولف وشه الناحية التانية.
اتحرجت تغريد من بسمة اللي كانت معاها.
طب عن إذنك يا تغريد، أنا هروح أشوف شغلي.
إيه اللي أنت بتعمله ده يا أمجد؟
بعمل إيه؟ أنت إيه اللي جابك أصلا؟
اللي جابني إني المفروض مراتك.
مراتي؟ اممم، حلوة أوي الكدبة دي، متنسيش اتفاقنا وإنتي ملكيش دخل في حياتي من أساسه تاني، حتى لو شوفتيني بموت قدامك.
أنا هقدر اللي أنت فيه يا أمجد.
مش محتاج تقديرك أو شفقتك، وياريت تغوري من وشي بدل ما أنت حرة في اللي هيجرالك مني، ومتخلنيش أطلقك دلوقتي، لأنه كله هيجي على دماغك أنت في الآخر، أنا كده كده مش فارقلي.
بصتله تغريد ودموعها كانت مغرقة وشها وقررت إنها مش هتقعد معاه تاني وهترجع شقتها وهي مبقتش عايزة تشوفه تاني، أما أمجد كان شايف كل الدنيا سودا، مش قادر يبص في وش تغريد أو فارس وقرر إنه هيسافر ويريح الاتنين من وجوده كله ويبطل يأذيهم.
بعد مرور تلت شهور.
كان فارس طلع من المستشفى وتغريد ابتدت تشتغل في شركة معروفة، وأمجد مفيش أي أخبار عنه.
عند فارس في البيت.
يبنتي افهمي غيابه ده أكيد له سبب، يعني إيه متعرفيش مكانه يا تغريد؟
زي ما قلتلك، أنا لو أعرف مكانه كنت خليته يطلقني من بدري وأخلص.
طلاق إيه بس، استهدي بالله، أنت لازم تفهمي إن أمجد عنيد وبيعند مع نفسه أكتر ما بيعند مع الناس، وصدقيني والله يا بنتي أمجد بيحبك.
فارس بص، لا تقولي بيحبني ولا غيره، أنت مشوفتش عمل إيه آخر مرة؟ وعن إذنك، ورايا شغل.
نفخ فارس وهو بيرمي الموبايل بعيد.
أصل ده وقته يا أمجد، والشركة سايبها تولع بقى عادي، أنا مش فاهم أنت دماغك دي فيها إيه والله.
عند تغريد.
أول ما قفلت فضلت تعيط وهي مكنتش قادرة تاخد نفسها من كتر الخنقة اللي هي فيها.
قال بيحبني قال، لو بيحبني مكنش هيسبني كل ده، مكنش هيسبني لوحدي ومعرفش عنه إيه.
وفضلت تعيط تغريد.
في فيلا أمجد.
طفش منها، شوفتي ياختي.
مع إنها حلوة ومتتعابش، بس أهو طفش، وهي سابت البيت ولا كأنهم عرايس.
يختي حلوة إيه بس دي، شكلها يقرف.
يقرف إيه بس يا وردة، كفاية شعرها الطويل، والله ده غير إن عينها كده، يختي بحسها غريبة، بحسها قالبة على رصاصي كده، قال يقرف قال، اسكتي يا وردة، ده أنا وإنتي اللي جنبها نقرف.
اتكلمي عن نفسك، أنا أصلا أحلى منها.
صحيح، أما القرد في عين أمه غزال، هو في صوت برا ولا أنا بيتهيالي يا بت؟
لا شكلها كده، في صوت، تعالي نطلع نشوف في إيه.
شهقوا الاتنين لما شافوا شاب هزيل جدا، شعره كله مش موجود، حتى رموشه وجواجبه، وكان باين عليه الضعف بكل أنواعه.
انت مين يا أستاذ؟
مين إيه؟ أنت هبلة يا بت أنت؟
أستاذ أمجد.
كانوا باصينله بصدمة وذهول لأنه مكنش ده شكله أبداً، كان وسيم وسيم بدرجة كبيرة وحاله اتشقلب، كل ده إزاي؟ حتى جسمه كان فيه عضلات وحلو إلى حد ما، كل ده راح وبقى رفيع ولا كأنه هيكل عظمي.
في إيه يا بت أنت وهي؟ شايفين قدامكم ميت؟ روحوا شوفوا محمد الزفت فين يجي يشيل الشنط ويطلعها بدل ما هو ملهوش أي لازمة كده.
حاضر حاضر.
وراحوا الاتنين بسرعة لبرا.
يالهوي، هو ماله بقى كده؟ ليه؟
مش عارفة ياختي، دا زي اللي طالع من التربة يشم هوا ويرجع تاني.
اسكتي ل يسمعنا.
عند فارس.
كان بيجرب يرن على أمجد للمرة المليون ومتوقع نفس الحاجة إن موبايله مقفول، بس لقي موبايله بيرن. فارس ابتسم بفرحة شديدة.
عايز إيه يا فارس؟
أخيراً أخيراً، وحشتني أوي والله يا أمجد.
وأنت، رغم إني لسه زعلان منك.
أنت فين؟
في بيتي.
طب أنا هاجيلك.
اشط، مستنيك.
أول ما فارس قفل معاه اتصل بتغريد بعدها على طول، اللي أول ما شافت الموبايل بيرن مسحت دموعها وحاولت تخلي صوتها طبيعي.
خير يا فارس؟
أمجد رجع يا تغريد، رجع وهو في البيت دلوقتي، أنا هروحه.
ابقي قوله يطلقني يا فارس.
تغريد اعقلي كده، بلاش هبل، مفيش طلاق.
وأنت مين بقى عشان تقول فيه طلاق ولا مفيش؟
بصفتي اااااااااا بصفتي صاحبكوا، واستحالة أخليكم تخربوا بيتكم.
طيب.
هخليه ييجي يصالحك والله، يلا باي، أنا رايحله.
وقفل فارس اللي نزل جري عشان يشوف صاحبه، كأنهم في ابتدائي وخدوا الإجازة ودا أول يوم مدرسة، كان فرحان أوي، لكن فرحته دي كلها اتبخرت أول ما شاف أمجد وحالته. كان فارس باصصله بذهول.
في إيه يا ابني؟ هو كل ما حد يشوفني يبقى هيتحول زيك كده ولا إيه؟ يعني؟
أنت إيه اللي حصلك؟
عملت اللي أنت وهي عايزينه.
بجد يا أمجد؟
بجد، أنا في الأول كنت مسافر عادي عشان أطفش منكم، بس بعدها فضلت أفكر وأخدت قرار، ومرجعتش غير وإنا عامل العملية وخدت جلسات كيماوي وعملت كل اللي أنتوا عايزينه.
ابتدى فارس يعيط وهو بيحضنه.
اللي أنا مش عارف أقنعك بيه بقالي سنة، أختي أقنعتك بيه في يومين.
وحياتك، هو يوم، وبعدين هو أنت قولتلها؟
أقولها إزاي بس مش عارف، هقولها إزاي أصلاً، وبعدين تعالي هنا، أنت المفروض تروح تصالحها.
هروحالها بشطلي، اصبري لما شعري يطول.
قولها روحت الجيش.
وقت هزارك، هو وقت هزارك.
قاطعهم صوت فون.
أهي تغريد، مكناش جبنا سيرة مليون جنيه.
طب رد، يمكن عايزة حاجة.
إيه ياستي، عايزة تسمعي صوت جوزك ولا إيه؟
فارس الحقني.
في إيه؟
تعالي بسرعة، في حد في الشقة وأنا مش عارفة مين بس مستخبية، الحقني.
رواية تغريدتي الفصل التاسع 9 - بقلم ملك عبد الرحيم
‹ايه يستي عايزه تسمعي صوت جوزك ولا ايه
=فارس الحقني
‹في ايه
=تعالي بسرعه في حد في الشقه وانا مش عارفه مين بس مستخبيه الحقني
_اهدي يا تغريد احنا جاين اهدي وخليكي معايا
=مش عارفه اهدي الكهربا قطعت ودا حصل
_طب اهدي خمس دقايق واكون عندك والله سرع شويه يا فارس هي ناقصه
ساق فارس بسرعه كبيره جدا ووصلوا في وقت قياسي عند تغريد
_تغريد انت معايا
=اه في حد بيحاول يفتح الباب
_احنا عل السلم اصبري بس يحبيبتي
دخل فارس اللي كسر الباب ووراه أمجد. شافوا اتنين متلثمين وأول ما شافوهم حاولوا يهربوا، ولكن أمجد وفارس وقفوا في طريقهم
_على فين دا انتوا هيطلع عين اهلكوا انهارده
°سبنا نمشي احنا مش عايزين شوشره
_همشيك يروح أمك بس نقاله
وابتدوا يضربوا في بعض. فارس مكنش متمكن من إنه يضرب لأن دراعه لسه متجبس، وأمجد كان كذلك من كتر التعب. قدروا الاتنين يمشوا بعد ما واحد فيهم ضرب امجد في دراعه بمطوه
‹امجد أي الد،م دا حصل أي
أول ما تغريد سمعت صوت فارس واللي قاله، طلعت جري وجريت على أمجد
=في ايه حصله أي
_مفيش بطلوا أفورة مجرد واحد كان بيهوش ودا يعتبر مجرد خربوش أخوك عضل بردو واقفلي بوقك اللي فتحاه دا مش كل ما حد يشوفني يدي نفس الرياكشن
=ازاي أنت أي اللي جرالك
‹اتعالج عشاني أنا وانتي يا تغريد
=طب مبروك وشكرا أوي يلا برا بقي عشان محدش يكلم عليا
_مممم برا
قام أمجد وشالها
_فاروستي اقفل الباب وهات المفاتيح يحبيبي
=انت بتعمل أي اتنيل نزلني
_بس يبت أنت
=نزلني يا أمجد أنا مش بهزرررر نزلني يا فارس خليه يبطل هبل إحنا مش عيال
‹الاه وأنا مالي ياختشي مع نفسكوا بقي يلا هنزل افتحلك باب العربيه
=نزلني يعم انتتت
_تؤ تؤ واتهدي بقي مفيش صحه
=يبقي نزلني خليني أرجع بيتي
_بس بقي يبت أنت
ورماها في العربية وخلى فارس يسوق عشان يرجعهم البيت. كانت تغريد قاعدة مش طايقة أمجد وكل شوية يبصلها ويضحك وهي تبصله بقرف وهو يضحكلها أكتر عشان يستفزها لحد ما وصلوا ونزل هو وفارس وهي فضلت في العربية
_اتعودتي على الشيل ولا إيه
=فارس يلا عشان تروحني
_ناوية تنزلي ولا تتشال
بصتله بقرف ونزلت وطلعت فوق وهو كمان طلع وراها. فضلت بتتجنبه ومش بتتعامل معاه لحد ما هو راح حضنها
_علفكره بقي وحشتيني أوي
=امجد لو سمحت أنا عايزة أنام ومش عايزة أتكلم
_طب نامي يختي نامي
بعد يومين مروا بدون أي أحداث جديدة
عند فاطمه وعلي
{أنا مش فاهمه أنت مستني إيه عشان تنفذ في الأول قلت مستني يرجع وأنا اتصرفت من دماغي وبعت ناس يخلصونا منها بس أهي عايشه وأهو أمجد رجع والاتنين بقوا سوا ورجعها الشغل كمان وبقوا سوا طول الوقت ليه مش عايز تنفذ
:مش هنفذ دلوقتي يا فاطمه وافهمي مينفعش نجيب شبهات ناحيتنا ولما نجوز أنا وأنت يومها هنفذ أوعدك يومها هنفذ
{أنا مش هجوزك غير لما يجيلي خبرها
:يعني إيه يا فاطمه
{يعني لو مجاليش خبرها تنساني وتنسى وجودي
:يعني أنت مش عيزاني غير عشان كدا
{اه أنا مختكش منها غير عشان أدمرها لأنها كانت بتحبك مينفعش تفرح مينفعش تفرح وانت يا علي أنا هحبك طول عمري لو نفذت انهارده قبل بكرا
:حاضر يا فاطمة كلو لاجل إني بحبك بس
عند هدي وحامد
)اهي رجعتله ومنفعش أي كلمة من اللي قلناها ليها(
)هعملها إيه يعني يا حامد وبعدين إحنا لو عملنا حاجة وهو لسه متجوزها هو اللي هيورثها افهم
(اللي عرفته من أغلب موظفين شركته إن باين إنه كان بياخد كيماوي معني دا إنه اتعالج يا هدي
(حامد أنا خايفة تغريد تكون عرفت إن ماجده أمها
(بلاش غباء مكنتش هتفضل حابة إنك بتقربي منها
(معرفش يا حامد دول تلت شهور وبقيت قريبة مني أوي وبتكلمني كل شوية وأنا نفسي بقيت أكلمها كتير دا غير بسمة اللي قربت منها ومعرفش إيه تاني ممكن يحصل
(اصبري يا هدي وأنا هلاقي حل
عند تغريد وأمجد
=أنا أي اللي رجعني أشتغل معاك بس
_عشان بتحبيني يبيبي
=بحبك أه عشم أبليس في الجنة
قرب أمجد منها وشدها من وسطها عليه
_يعني مش بتحبيني
=لا أه بقلك أي ابعد كدا
_تؤ تؤ
=امجد عيب ابعد إحنا في المكتب
_تثدقي عندك حق عيب فعلا
وأمجد كان لسه هيبعد عنها باسها وفضل يقربها منه أكتر وأكتر وتغريد من الخضة كانت بتحاول تبعده عنها بس أمجد فضل على الوضع دا لحد ما استكانت بين إيديه بس اللحظات الحلوة مش بتدوم كتير دخل فارس اللي من عادته يدخل من غير ما يخبط
‹شوفت يعم الصفقة اللي
بعدت تغريد عن أمجد بسرعة اللي اتحرجت ودخلت مكتبها الملحق بمكتب أمجد وأمجد كمان اتحرج
_ودا وقت تدخل فيه في حاجة اسمها باب
‹بدل ما تكسف على دمك عندكوا بيت يلمكوا
_بس بقي أنت كنت جاي ليه
‹جاي أكلمك أنت وتغريد في شغل بس الظاهر إنكوا مبتعرفوش تفصلوا يا حرام
_اتلم يا فارس بجد
‹أنت بتكسف يبيضه من إمتي اومال لو مكنش خربنا أنا وأنت سوا دا أنا خايف نلاقي لنا في كل بلد عيل والله
_اكتم اكتم لو تغريد سمعت هتعلقني
‹انشف يعم كدا في أي المهم بالمناسبة في الكلام في الموضوع دا تتوقع مين اللي جايه من برا
_اخلص قول
‹صفيه
_لا وحياة أمك لا تغريد ممكن تحطني في أكياس سودا يا لارس خودها عند ماجدة هتسلك معاها
‹أنت عايزني أبقى في الشارع بقي بص هو أسبوع هتقعد معاك أنت وتغريد وبس وافق بقي عشان هي زمانها طالعة على هنا
_أشوف فيك يوم يا فارس يابن ماجدة أمري لله
وهو لسه هيتفق مع فارس لقي باب المكتب اتفتح وصافية دي دخلت
[مش معقول أمجد وحشتني أوي بجد
واتعلقت في رقبته وفي نفس اللحظة طلعت تغريد
=مين دي يا أمجد
‹طب أستأذن أنا بقي
رواية تغريدتي الفصل العاشر 10 - بقلم ملك عبد الرحيم
الهولسه هيتفق مع فارس لقي باب المكتب اتفتح وصافيه دي دخلت.
"مش معقول امجد وحشتني اوي بجد"
واتعلقت في رقبته وفي نفس اللحظه طلعت تغريد.
"مين دي يا امجد؟"
"طب استاذن انا بقي"
"تعالي يا فارس تعااالي وانت لو سمحتي ابعدي كدا مينفعش الي بتعمليه"
"في ايه يا امجد اول مره تعاملني كدا؟"
ربعت تغريد ايدها وكانت بتهز رجلها وبصاله هو وفارس بيحاول يتجنب نظرات امجد.
"صفيه انا متجوز واقدملك مراتي تغريد"
بصتلها صفيه بحقد.
"اتجوزت؟ لحقت تنسي الي بينا؟"
"صفيه الي بينا شغل وبس"
راحت تغريد وشدت امجد وراها ودخلتوا مكتبها.
"مين دي؟"
"اهدي بس هفهمك"
"سؤال ترد عليه مين دي"
"واحدة بشتغل معاها"
"وايه الي بينكوا بقي؟"
"حاجة تخصني انا وهي بس يا حبيبتي"
"تخصكوا؟"
"اه عايزه ايه يعني مش فاهم؟"
"مش عايزه اطلع برا روحلها"
"مم اروحلها يعني؟"
بصتله بغيظ وديق بس مهتمش هو وحاوطها على مكتبها.
"روحلها واولعوا انا مالي"
"يعني مش عايزه تعرفي بردو اي الي كان بيني وبينها؟"
"لا مش عايزه"
"بس انا بقي عايز اعرفك الصراحه"
باسها عل خدها.
"كان بينا كدا"
وباسها عل خدها التاني.
"وكدا"
ولسه هيبوسها تاني دخل عليهم فارس.
"انا اسف والله يا امجد بس لازم تفضل هنا عشان الصفقه دي تتم والله"
"انا فاهم يا فارس وحصل خير وديها البيت وانا وتغريد شويه وهنروح"
"طيب انا هروح المستشفي عشان اشوف حوار الجبس يمكن افكه انهارده"
"اهو احسن بقي وتشتغل كدا شويه"
"على اساس مبشتغلش"
"اه شغلك مش عاجبني الصراحه"
"عل الاقل بشتغل مش ببوس"
وطلع بسرعه من المكتب.
"اه يبن ال"
"عجبك كدا جايبلنا الكلام وخلاص"
"طب اصبري بقي كدا عشان انا زهقت منه"
"ايوه يلا روح بقي"
سكتت تغريد لما لقت امجد قفل الباب بالمفتاح.
"اهو كدا نكمل كلامنا عل رواقه"
"اطلع برا يا امجد"
"يووووه مش انت الي عايزه تعرف الي بيني وبينها ولا انا الي بعرفك وخلاص"
"اطلع برا يا امجد بجد مش بهزر"
"رخمه بس يلا مش حوار"
وطلع امجد من المكتب وهو بيبتسم.
عند فارس في المستشفي.
"لسه اسبوعين ونفك الجبس"
"يووه انا زهقت بقي رجلي مخدتش كل الوقت دا ليه"
"حاجة في ايد ربنا بقي هنعمل ايه"
"الحمدلله عل كل شئ"
"وبعدين انت عايز تحرمنا من وشفتك ولا ايه بقي؟"
"انا لو عليا اقيم في المستشفي مش اجي عشان افك الجبس بس"
وغمزلها وهي اتكسفت وهي بتحاول تتعامل معاه بعمليه بس فارس كان بيحاول ينكشها بالكلام.
عند تغريد وامجد لعد ما روحوا وكانوا لسه داخلين البيت وبيكلموا في الشغل لقت تغريد صفيه قاعدة في الريسيبشن ولابسه هوت شورت وكروب توب.
"اي القرف دا انت فاكره نفسك قاعده فين؟"
"في ايه هو انا عملت حاجه؟"
"اه يحبيبتي عملتي انت تطلعي تستري نفسك انت مش قاده في البلاج واتلمي كدا ها اتلمي"
"والله دي حريتي والبس الي انا عايزه البسه"
"لما تبقي قاعده عند امك تقولي كدا انتي في بيتي يماما في بيتي"
"احترمي نفسك مكنتش اعرف انك بتحب الفالجر يا امجد الصراحه"
"ي"
سحبت امجد وادايقت اكتر واكتر وامجد. مكنش عارف يعمل ايه هو مش فارق معاه صفيه غير عشان الصفقه وخصوصا ان شغله كلو كان بايظ ومش فارق معاه غير تغريد وانها هتزعل.
دخلت تغريد الاوضه وقفلت بالمفتاح.
"انت مش هتخرج من هنا تاني يلا بقي"
"انت اتجننتي يا تغريد بلاش هبل افتحي الباب"
"مش هفتحه وريح بقي"
"احسن بردو عشان متلاقيش حته تروحي فيها"
"امجد اتلم"
"بيبي انا مش عيل صغير بينفذ الاوامر"
"طب ابعد بس كدا"
"تؤتؤ ما انا لازم حاجه تشغلني مش هفضل قاعد باقي يومي كدا وخلاص"
"خد المفتاح طيب وابعد"
"خير ما عملتي والله"
وخبي المفتاح منها ورجعلها.
"تعالي بقي لما اقلك يالتفصيل اي الي كان بينا"
عند فاطمه.
"انا مبقتش قادرة استحمل كل القرف دا انا حتي علي دا مش قادرة امثل عليه اني بحبه تاني انا لازم اشوفها بتتعذب قدامي وتبكي بدل الدموع دم؛لازم تصبري عشان تجبيلي حقي منها"
"انا بحبك انت يمصطفي وهفضل احبك وهوريها على كل حاجه عملتها فيك"
"انا عارف بس لازم نخلص منها بقي بدري"
"صدقني هخليها تعرف قيمتها وانها كانت تتمني ايدها تتقطع قبل ما تمدها عليك والي عملته في اخوك صدقني هندمها ندم عمرها"
"هو انا بحبك من شويه بردو يا فاطمة؟"
"نفسي اخلص منها عشان نجوز بقي"
"طبعا اكيد هنتجوز طبعا"
عند صفيه في اوضتها كانت بتكلم بصوت واطي.
"بقلك مبقاش ليا اي تاثير عليه اكن مفيش غيرها"
"تتصرفي يا صافي خليه يريل حتي لو هتعملي اي حاجه اهم حاجه يطلقوا"
"هحاول اتصرف يا حامد بس انا اهم حاجه امجد يبقي ليا"
"اشبعي بيه بس يطلقها بس"
"تمام"
وفضلوا يكلموا ويعرفها هي هتعمل اي بالظبط.
بعد شويه راحت صفيه تخبط باب اوضتهم وملقتش رد ف خبطت تاني.
جالها صوت امجد.
"في ايه؟"
"دا انا يا امجد كنت ملانه شويه وكنت بفكر نقعد سوا شويه"
"معلش يا صفيه انا نايم ومش قادر اقوم نتكلم"
"يعني مش قادر تصحي شويه"
"لا مش قادر وعندي شغل ومش فاضي عن اذنك"
"ماشي يا امجد انا هوريها الحربايه الي منعاك عني"
تاني يوم الصبح صحي امجد وتغريد وكانوا بيلبسوا عشان ينزلوا يروحوا الشغل.
"توتو؟"
"نعم"
"هو شكل كدا المفتاح ضاع"
"ياربي امجد عندنا اجتماع مهم كمان ساعه"
"انا شايف نلغيه وننام"
"قوم يا امجد بطل رخامه ورانا شغل"
"يبيبي اسمعي مني"
"قوم هاتي المفتاح يزفت ورانا شغل"
"طب تتلمي"
"طب هات المفتاح"
"بشرط"
"ايه هو؟"
"تقوليلي والنبي يحبيبي هات المفتاح وتبوسيني"
وكان بيشاورلها على خده.
"انت بجد عليك رخامه مشوفتهاش في حياتي"
"معلش انا اختلف عن الاخرون يلا بقي"
"بالله يحبيبي هات المفتاح"
وباسته عل خده ولسه جايه تفتح الاوضه لقت الباب ببخبط.
"امجد يحبيبي"
امجد كان بيشرب تف المياه.
"عايزه اي يحبيبتي؟"
"كنت عايزه امجد عشان نروح"
لحست تغريد الروج الي كانت حطاه وسط ما امجد مش فاهم بتعمل اي ونكشت شعرها الي حد ما اكنه كان بيبوسها وطلعت برا لصفيه.
"معلش يحبيبتي اصل انا وامجد حبيبي هنتاخر"
بصتله صفيه بغل.
"هتتاخروا ليه؟"
"بنتكلم في حاجه تخصنا"
بصتلها صفيه بديق وبصت عل امجد الي كان جوا الأوضه بيحاول يستوعب الي تغريد عملته.
"تغريد تعالي"
"عن اذنك بقي يحبيبتي هو ميقدرش يبعد عني بقي معلش"
وضحكتلها ضحكه صفره ودخلت الاوضه.
"ابو الي جابها"
ضحك امجد.
"هي.مديقاكي لي دي عسوله يعني"
"عدي يومك انت كمان الواحد مش عايز يعمل ذنوب عل الصبح انجز يلا عشان ورانا حاجات"
مشيت تغريد ووراها امجد الي كان بيضحك.
عند صفيه في عربيتها.
"انت تنفذ دلوقتي"
"يعني ايه انفذ دلوقتي مش ناقصه غيره نسوان"
"البت ممكن تحمل يا حامد"
"صفيه انا مش برياله تغريد مش هتحمل لو اي حصل في بلاش غيره نسوان تبوظ شغلي"
"يعني ايه يا حامد؟"
"يعني انا مجبتكيش عشان تمشيني عل كيفك يروحمك انت جايه تنفذي حاجه واحده ويلا غوري بقي ومتصدعنيش عشان الواحد مش فايقلك"
وقفل في وشها وسط ما صفيه كانت بتستحلف له هو وتغريد وانها هدمر حياته وهتخسره كل حاجه.
تغريدتي
متاسفه التاخير