تحميل رواية «تغريدتي» PDF
بقلم ملك عبد الرحيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
=مانا عارفه يعلي انا جاي اباركلكو ملوش لازمه الكلام دا دلوقتي انت خطبت وانا هتخطب قريب بردو =هتتخطبي هتتخطبي لمين =مفاجأه بقي انت وفاطمه معزومين طبعا هبعتلكو دعوه الفرح كمان مش الخطوبه قريبوسلمت عليهم ومشيت =الله يخربيت ابوكو كان لازم اتسحب من لساني يعني هتجوز مين دلوقتي يعني دا مفيش ضفدع حتي في حياتي والله مش مهم انا قلت قريب بس محددتش ومشيت وهي بتكلم نفسها لحد ما وصلت البيت =بسمه الحقيني بالله عليكي ~هببتي اي =روحت قلتله اني هتجوز قريب بسمه بصتلها وبان عليها اعراض الذبحه الصدريه ~انت عبيطه احن...
رواية تغريدتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك عبد الرحيم
وقفل في وشها وسط ما صفيه كانت بتستحلف له هو وتغريد وانها هدمر حياته وهتخسره كل حاجه.
عند فارس كان وصل الشركه وبيحضر كل الورق بتاع الاجتماع وهو باله في بسمه الي حاسس انو منجذب ليها اكتر من اي واحده عرفها وحاسس ان هي ممكن تكون بتحبه. كان بيفتكر تفاصيلها. ابتسامتها. عيونها. كل حاجه حلوه فيها. هو كان شايف ان هي كلها مفيهاش عيوب. بس دي تبقي بنت اخت هدي الي امه اكيد تعرفها. ولو اي حصل لا يمكن توافق عليه.
نفخ فارس بيأس ومحسش بالي دخلت من الباب.
«معقوله يا فارس كل دا ومتسالش عليا؟»
«احنا مش كنا فسخنا الخطوبه وارتحتي. عايزه ايه؟»
«عيزاك انت. وحشتني اوي. انا ندمت اني سبتك.»
«فرح لو سمحت تازمي حدك. وياريت تتفضلي برا عشان انا مش فاضي لا ليكي ولا لغيرك. ويلا برا.»
«اسمعني بس يا فارس.»
فارس كان بيلم الورق وهيطلع. بس وسط عصبيته وانه ب ايد واحده لان التانيه متجبسه وقع معظم الورق. وفضل يلمه. وهي قربت منه.
«يعني انا موحشتكيش؟»
الي هنا وفارس مقدرش يفضل هادي. زقها وضربها بالقلم. ومسكها من شعرها.
«انتي لو مطلعتيش برا دلوقتي انا هخليكي كنتي تتمني انك متعرفنيش. انت فاهمه؟»
كانت بتعيط. وفارس زقها ولم الورق. ومشيلقي في وشه امجد وتغريد.
«ما لسه بدري.»
«_بتزعق ليه؟»
«اصل حضراتكوا شايبين الدنيا تضرب تقلب وكل حاجه عليا. وجاين متاخر. رغم ان شغلك يا تغريد انك تحضري الورق. وانت ك رئيس مجلس اداره تبقي موجود قبل ما حارس الامن يجي. بس بكلم مين. تن اذنكوا؟ والاجتماع كمان خمس دقايق.»
ومشي فارس وهو متعصب. وامجد مكنش فاهم في ايه. لحد ما شاف فرح طالعه من مكتبه. ف شد تغريد ودخل بيها لمكتبه.
«_متزعليش من فارس.»
«=انا مش فاهمه ازاي يكلمني كدا. وليه يزعقلي.»
«_حقك عليا يتوتو.»
«=بلا توتو بلا زفت.»
«_متزعليش اصل الاكس بتاعته كانت هنا.»
«=اعمل ايه يعني.»
«_اصل الواد مجروح وملقاش حد غيرنا في وشه.»
«=قدامي يا امجد عل الاجتماع قدامي. انتوا عالم لا تطاق اصلا. قدامي.»
ومشيت وهو وراها. وكان بيضحك عليها. الي حس انها هتتحول لساحره شريره هتبلعه هو وفارس.
كانت بتبص لامجد وفارس بقرف. وفارس كان بيكلم بفتور رهيب. وسط ما الكل مكنش فاهم سبب نظراتهم لبعض كدا.
«استاذ امجد. احنا موافقين على الصفقه.»
«]بس انا مش موافقه. محتاجه شويه وقت. عشان دي فلوسي ومش هرميها في الارض.»
«=والله انت ممكن ترجعي المكان الي انت جيتي منه. ولما تبقي شايفه انك هتتفقي تبقي تيجي.»
«]وانت مين بقي عشان تقوليلي اعمل اي. لم موظفينك يا امجد. لولا اني قدامك كنت عرفتها مقامها ووريتها هي تسوي ايه.»
«=والله انت الي لو ما لميتي لسانك لاقطعهولك. وتلمي نفسك. ومسمعش نفسك. انت شريكه ب18%. يعني انا ممكن اطلعك من الليله دي كلها. بس انا مقدر انك هتفلسي. اتفضلي اعتذري لتغريد دلوقتي حالا. انجز.»
بصت صفيه لتغريد.
«]انا اسفه.»
بعد ما خلصوا الاجتماع والكل طلع. صفيه كانت قاعده ومستنيه تغريد تكلع عشان تقعد مع امجد.
«_تغريد حبيبتي سبيما مع بعض خمس دقايق.»
طلعت تغريد وعلى وشها علامات الغيظ. لي يبقي عايز يقعد مع صفيه لوحدهم.
«_صفيه ياريت لو تروح فندق تقعدي فيه.»
«] ايه انت بتقول ايه.»
«_زي ما سمعتي. انا ومراتي عرسان جداد. ومن حقنا نقعد براحتنا. انا سبتك امبارح بس بمزاجي.»
«]الي تشوفه يا امجد.»
«_شاطره. انا مرضتش تيجي من تغريد وهي الي تطردك بنفسها. ودا حقها. لانو بيتها مش بيتي. بس انت كدا عملتي الصح. عن اذنك.»
سابها امجد وراح لمكتب فارس.
«_عايز افهم ايه الي انت هببته دا.»
«امجد حل عني واطلع برا.»
«لما تزعق لمراتي الي هي اختك. ومستني مني اقلك حاضر هطلع برا تبقي عبيط. متكررهاش يا فارس. وكفايه انك انت الي مدبسني في الحربايه دي. واتمني نحط حدود بعد كدا. بم ان دا الي هريحك. بس حاولي تنسي الي دمرتلك حياتك.»
سابه امجد وطلع من غير ما يسمع رده. ومسك اقرب حاجه على المكتب ورماها في الارض.
عدى وقت كتير. تغريد كانت مخاصمه في امجد. فارس قال لامجد انو هيسافر يباشر الشغل من برا. ودا فعلا حصل. وامجد حس بفراغ من بعد فارس رهيب. حتي تغريد حست انو وحشها. بس كانت بتحاول تكدب. لان في نظرها هي بتخون امجد.
كان امجد نايم. ولقى الي بيصحيه.
«_في ايه.»
«=قوم.»
«_ليه طيب. انا هنلت ايه.»
«=قوم نام برا.»
«_بس يتغريد.»
«=مبهزرش. اطلع نام برا يلا. عشان انا هكلق وهرام تقعد معايا.»
«=حاضر حاضر. تعالي نامي. وبكرا هنطلق كلنا.»
«=يعني هطلقني.»
«_مممم طبعا. اتخمدي يا تغريد. اتخمدي.»
«=عليك رخامه مشوفتش زيها والله.»
«=قلنا انخمدي.»
عند فارس كان قاعد بيكلم بسمه.
«‹انا والله حاسس ان الجبس وحشني.»
«~عادي عادي. دا عشان التعود بس.»
«‹لا بجد وحشني. وعيون الجبس وحشتني. وصوته.»
«~لا حول ولا قوه الا بالله. الجبس بتاعك كان ملبوس ولا اي. هو في جبس له صوت.»
«‹كان احلي صوت. كان كروا.»
ضحكت بسمه على فارس وهي فاهمه قصده. وقاصده تستهبل عليه.
«~شوفت امجد وتغريد. تغريد كل يوم تعمل مصيبه شكل. مره مثلا عملت ان عندها صرع. ومره ملبوسه. وكذا حاجه. بجد فايتك ضحك كتير اووي.»
«‹احسن. امجد يستاهل انها تطلع عينه.»
«~لو بيحبها اكيد هيفضل مستحملها.»
«‹اه دا اكيد.»
نرجع لتغريد وامجد.
«=امجد اصحي.»
«_يستي خلاص بقي. مش كل يوم.»
«=امجد انا تعبانه بجد. قوم.»
«_تغريد بلاش اشتغالات.»
«= امجد قوم. انا بنزف.»
انتفصل امجد عشان يشوف بتكدب ولا لا. ولقي فعلا في دم حواليها. شالها ونزل بسرعه على العربيه. وطلع بيها على اقرب مستشفي. كان قلقان ومتوتر. ومش فاهم هي حصلها ايه. وانها كانت كويسه ومره واحده دا حصل. فضل يدعي انها تطلعي بخير. وان باذن الله ميجرلهاش اي حاجه.
عند هدي وحامد.
«•بقلك يا بيه. شكلها كانت بتنزف جامد اوي. اصل السلم والفيلا موجود فيهم دم كتير اوي.»
«انت كنت بتحطلها قد اي الجرعه.»
«•الصراحه انا لقيت الجرعه الي انت قلتها مبتعملش اي حاجة. ف قمت بقيت احطلها ضعفها.»
«انت عبيطه يبت انت ازاي تعملي كدا.»
«•ليه يا باشا.»
«امجد لو عرف وجبتي سيرتي اعتبري نفسك ميته.»
وقفل في وشها. وسط ما اترعبت هاله. لان امجد قلبته وحشه. وممكن يرجعها عند اهلها. وعند حامد.
«(حصل ايه.»
«)كنت مخلي حد من خدم امجد يدي تغريد دوا اجهاض. بس بنسبه معينه عشان لو حملت يحصل تشوهات للجنين ويتسقط. بس الغبـ،ـيه راحت اديتها ضعف الجرعه الي 5 حبوب. والبت في المستشفي. لا وبتقولي كاتت بتنزف دم كتير اوي.»
«(ينهار اسود. البت دي لو قالت عليا انا وانت المره دي مش هتعدي نهائي. انا مش ناقصه حد يعرف عني حاجه. انا دفنتها يا حامد.»
«(اسمها دفناها انا وانت دفناها. وهي معندها دليل. ف اهدي وبلاش هبل. وانا هعرف اتصرف معاها ازاي. بس اهدي يهدي يحبيبتي.»
عند امجد كان واقف مستني لحد ما الدكتور طلع. جري عليه امجد بسرعه.
«_مالها. في اي.»
«°تعالي مكتبي يا استاذ. ونتكلم هناك احسن.»
وخده الدكتور عل المكتب. وقفل عليهم.
«°حضرتك ازاي تسيبها تاخد ادويه للاجهاض من غير ما تحمل حتي.»
«_ادويه للاجهاض اي حضرتك. تغريد مبتاخدش اي ادويه نهائي.»
«°المدام كانت بتاخد جرعه كبيره كل يوم. ودا الي ادي للنزيف. الحمدلله اننا مشيلناش الرحم.»
شهق امجد باستنكار.
«_اكيد في حد بيحطلها حاجه في الاكل.»
«°الله واعلم. ايه ب اي حاجه تانيه. وتقدر تخرج بعد يومين يا استاذ.»
«_تمام. شكرا لحضرتك.»
وطلع امجد وسط زهوله. هو كل يوم بياكل معاها. طب بتاخد الادويه دي ازاي. حس لن بجد دماغه هتنفجر من التفكير. وراح اوضتها. مسك ايدها وباسها. وعينه دمعت عليها. لان عمرو ما يتمني انها تتعب او يشوفها بس بتتوجع.
«_حقك عليا ينور عيني. حقك عليا. والله لاخلي بالي منك. وما هخلي حد يقرب منك تاني.»
فضل امجد قاعد كدا. لحد ما نام جمبها. وهو ماسك ايدها. مكنش قادر يسيبها.
تاني يوم فتحت تغريد عينها ببطئ. لقت امجد جمبها نايم على ايدها.
بدأت تملس عل وشه وتلعب في شعره. لحد ما صحي. وهي عملت نايمه.
«_عارف شكلي امور.»
«=اتنيل يا امجد.»
«_بقلك ايه. هو انت كنتي بتاخدي اي ادويه.»
«=اخد ادويه ليه يعني. صحتي زي البومب.»
«_زي البومب. اه. واحظه عندها كل امراض الدنيا. ب اختصار انت هبله يبنتي.»
«=طب جاملني حتي. جاملني.»
«_انت في حاجه وجعاكي.»
«=لا طبعا. انا اصلا مش حاسه ب حاجه.»
«=ممم باين يحبيبتي.»
فضل امجد باصصلها ومركز معاها. وتغريد متوتره منه ومن تصرفاته الي بدأت تحسها طفوليه.
«_بقلك اي.»
«=نعم.»
«_الصراحه انا محتاج انام. ومفيش سرير غير هنا. ف مل تاخديني جمبك وتزحزحي كدا شويه.»
«=اتزحزح!! طب ولو حد دخل علينا.»
«_ودي حاجه تفوتني. انا قافل الباب بالمفتاح من امبارح. المهم يلا خليكي طيبه واتزحزحي.»
اتزحزحت تغريد زي ما قالها. بس هو اول ما نام جمبها خدها في حضنه ونام. وهي كذلك.
كان كل شويه موبايله يرن. بس مكنش بيرد. لانه نايم. اول ما صحي وشاف كذا اتصال من فارس. ف رن عليه.
«_ايه. في ايه.»
«‹انت فين يا امجد.»
«_ليه بتسال.»
«‹يعني اي اجي من السفر واسال عليك انت واختي. الخدم يقولولي كانت تعبانه وبتنزف. انت عملت ايه في اختي يا امجد. ها.»
«_اتخرس.»
وقام بسرعه من جمب تغريد. الي خاف تسمع كلام فارس.
«_انت عبيط. هعمل فيها ايه. دا حوار كبير. لما اشوفك هحكيه. وعموما انا في المستشفي. وهبعتلك لوكيشن. لاني مش عارف حتي انا جيت ازاي. تمام يا فارس.»
«‹ماشي يا امجد. مااشي.»
وقفل في وشه. امجد وطلع يستني برا. عشان عارف ان فارس متخلف وهيفضحهم. وصل فارس. الي كان لسه هيكلم.
«_قبل ما تفتح بقك ب كلمه اسمع.»
«‹سمعني يا امجد. بس والله لو جرالها حاجه هخليك ما تنفع نفسك تاني. انت فاهم. كفايه اني مطاوعك ومش عايز اقلها عشان محدش يعرف اني اخوها. ومستحملك.»
«‹يختي بيضه. مستحملني اه.»
وحكاله الي قاله الدكتور. وتعامل هدي المريب.
«‹طب بقلك ايه.»
«_ينعم.»
«‹بص خليني بس اخش اشوفها. لاني مش هعرف اشوفها وهي صاحيه.»
«_تدفع كام.»
«‹=بطل رخامه يمجود.»
«‹=دلوقتي مجود. قدامي.»
دخل فارس يشوف تغريد. الي اول ما شافها بصلها بحنان. وقعد جمبها. وباس راسها. بس انتفضت تغريد بسرعه. تحاول تفهم الي بتحصل. فارس بيبوسها. امجد قاعد في مكانه.
«=انت بتعمل ايه. انت بتعمل ايه. وانت ازاي سايبه كدا. انتوا ايه.»
«‹اهدي يا تغريد. هفهم والله هفهمك. اهدي.»
«=اهدي يا تغريد.»
«‹اهدي. انت متعرفيش حاجه. اهدي.»
«=اهدي وانت سايب راجل غريب يبوسني.»
«‹اهدييييي.»
«فارس يبقي اخوكي.»
رواية تغريدتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك عبد الرحيم
انتي متعرفيش حاجة، اهدي.
= اهدي وانت سايب راجل غريب يبوسني؟
= اهدييييي، فارس يبقى أخوكي.
= انت بتقول ايه؟ انت كداب وبتقول كدا عشان تبرر انك حد زبالة، انت ازاي كدا؟
كتم أمجد بوقها بس كانت بتعيط بشكل هستيري.
= طب والله العظيم أخوكي، والله أخوكي.
= اهدي طيب وهنفهمك كل حاجة، اهدى.
فضلوا الاتنين يحاولوا يهدوها لحد ما أخيرا رضيت تسمعهم.
= اسمي عمر، عمر ما لفت نظرك؟
= ويلفت نظري ليه؟
هطلعلها بطاقته.
= شوفي اسمي إيه كدا، فارس رأفت عبدالحميد الحسيني، ولو فاكرة إنها ممكن تكون مزورة، إحنا ممكن نروح نعمل تحليل دلوقتي، وكمان أروح أعملك فيش وتشبيه من السجل المدني.
= طب إزاي؟ إزاي وانت أكبر مني وأنا أبويا مجوزش غير مرة واحدة، ها إزاي؟
= انت مش بنت هدي.
= اخرس، انت كداب.
كان أمجد قاعد جمبها وبيطبطب عليها.
= اهدي يا تغريد واسمعي للآخر.
= اديني سامعة.
= هدي أصلاً مبتخلفش. كان أبونا الله يرحمه ويسامحه، كان بيعرف ستات كتير على أمنا، وكان من ضمنهم هدي، اللي لفتت عليه وعملت عليه دور الشريفة وقدرت تعلقه بيها. كانت وقتها أمي حامل فيكي، أول ما ولدتك، أبويا كان زي ما تكون عفاريت الدنيا بتنط في وشه، طلقها وقال إنها مش ابنه، وتروح توديني للراجل اللي جابتني منه، وطلقها وخدك، مسجلش ب اسمها، سجلك باسم هدي. وأنا عشت طول عمري بدور عليكوا، بس أبوكي كان حريص ومخلاش أي حد يعرف يوصله. معرفش هو اللي كان حريص ولا هي اللي خلته يعمل كدا، مش عارفة الصراحة. أنا معنديش دليل على إن هدي مش أمك غير إنها مخبية عليكي الوصية الحقيقية بتاعت أبوكي، وغير كمان إن في أملاك ليكي ومعرفتش عنها حاجة، وبتخليكي تشتغلي زيك زي أقل موظفة. دا غير تعاملها معاكي وطردها ليكي من عزى أبوكي، وقالتلك إنك ملكي. حاجة كانت فاكرة أبوكي كتب كل حاجة ليها. وبعد العدة بيوم راحت اتجوزت حامد، بس مقلتش لحد غير بعدها بتلت شهور.
ابتدت تغريد تفكر في كلام فارس. كله هو فعلاً أبوها كان غني جداً، فلوسه كلها راحت فين لما مات؟
= اثبتلي يا فارس، طل كلامك.
= يعني انت مصدقاني؟
= تثبتلي كلامك وهصدقك.
= خليكي عارفة إني هثبتلك كل حاجة، وانت فعلاً أختي ومش هسيبك ولا هتخلى عنك تاني.
وسابها فارس وطلع، وسط ما هو بيفكر هيعمل إيه في هدي وحامد اللي أكيد هيبقوا منتبهين لكل حاجة، وكان عايز يخلي تغريد تحبه عشان متتعاملش معاه على إنه حد غريب تاني.
أما عند تغريد وأمجد، كان أمجد واخدها في حضنه.
= أنا مش عارف إزاي محدش جه على صوتك المزعج دا وعمالة تصوتي وخلاص.
= وانت مفكر إن دي حاجة طبيعية؟ انت كنت عارف ومقولتليش يا أمجد.
= كانت رغبته متعرفيش عشان يعرف يحميكي من هدي وكل اللي هي ممكن تعمله فيكي. فارس مش وحش والله يا تغريد وهتعرفي دا، وأنا هخليه يثبتلك فعلاً كلامه.
= مستنية.
عدت أيام كتير فارس اختفى فيها، تغريد مبقتش تشوفه ومحبتش تكلم مع أمجد عنه. هي بعدت عن أمجد ذات نفسه، مش قادرة تتقبل الصدمة اللي حصلت لها. كل حاجة بتبوظ مش بتتحل. هدي رجعت تبعد عنها تاني. كانت مستنية أمجد يرجع من شغله زي كل يوم، بس اليوم دا اتأخر فيه أوي وهي مكنتش فاهمة ليه اتأخر، لحد ما جالها رسالة من حد مكتوب فيها: "جوزك بيخونك في *****. لو مش مصدقة تعالي وشوفي بنفسك".
تغريد اتصدمت وقررت إنها هتروح.
في مكان تاني.
= خلص بسرعة زمانها جاية، انقله بس بسرعة على السرير وقلعه.
= انجز يا حامد.
= ما هو تقيل، اصبري. انتي فاكرة وزنه طبيعي؟
= اه، ف تستني لما تيجي وتشوفك وتعرف إنها لعبة.
كان رمى حامد أمجد على السرير.
= اوف، اديني جبته أهو. اتخرسي بقى وابدأي قلعيه.
= طيب طيب، روح انت استخبي.
ونامت هي جمب أمجد.
عند فارس.
كان مقرر إنه مش هيرجع تاني، بس كان بيكلم أمجد يودعه ومش بيرد، ف بعتله رسالة وبعت رسالة لتغريد وكمان لماجدة وقفل موبايله وقرر إنه مش هيرجع تاني. بس افتكر بسمة. بسمة اللي حس إنها بيحبها، واللي حس إنها حد كويس وطيبة أوي من جواها. كان بيحس بكل أنواع الفرحة لما يبقى معاها، بس قرر إنه مينفعش يفضل تاني. وجوده بيدمره وبيدمر كل اللي حواليه.
عند بسمة.
كانت قاعدة في المستشفى بتشتغل كالعادة لحد ما فارس جه في بالها. بس هي قررت تكلم تغريد.
~ إيه يبنتي، وينك؟
= تعالي ليا بسرعة يا بسمة حالا.
~ حاضر، في إيه؟ اهدي، انتي بتعيطي ليه؟
= مفيش، تعالي. هتروحي معايا مشوار.
~ حاضر، نص ساعة وأبقى عندك.
عند حامد وصفية.
= تفتكر اتأخرت كدا ليه؟
= زمانها جاية، اصبري.
= أنا ابتديت أقلق، أمجد لو فارق مش بعيد يحرقنا.
= متقلقيش، اصبري بقى.
عدى وقت وأخيرا سمعوا صوت. قامت صفية نامت جمب أمجد بسرعة وحامد استخبي وحصل زي ما كانوا متوقعين. تغريد أول ما شافته كدا انهارت وفضلت تعيط وتصرخ. والي صدمها إن بسمة معاها وكانت بتحاول تهديها. وصفية مثلت إنها متفاجأة من وجودها.
= تغريد، انتي فاهمة غلط.
= فاهمة غلط إيه يا *****.
وشدتها من شعرها وفضلت تضرب فيها. بعد خمس دقايق بالظبط أمجد فاق واستغرب من الوضع اللي هو فيه. مكنش فاهم أي حاجة، هو فين وتغريد ليه بتضرب صفية، وإيه اللي جابه هنا وإزاي قلع هدومه.
= أنا جيت هنا إزاي؟
= انت هتستهبل؟ أنا بكرهك، بكرهك ومش عايزة أشوف وشك تاني.
= تغريد اصبري، أنا مش فاهم أي حاجة، تغريد.
وكان بيلم هدومه وبينزل وراها، بس هي كانت ركبت العربية وسقتها. رن موبايل بسمة وكان فارس.
اللي بسمة قالتله:
~ انتوا فين؟
= إحنا عند محل كدا.
ووصفته العنوان. في اللحظة اللي وصل فيها فارس، كان في عربية جاية بسرعة. حاولت تغريد توقف العربية بس الفرامل كانت سايبة. فارس مكنش عارف إيه اللي خلاها داخلة في العربية، بس وقف بعربيته بين عربيتها والعربية النقل. والاتنين خبطوا عربيته وووووو.
رواية تغريدتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك عبد الرحيم
حاولت تغريد توقف العربية بس الفرامل كانت سايبة.
فارس مكنش عارف هي ليه داخلة في العربية بس وقف بعربيته بين عربيتها وعربية نقل.
والاتنين خبطوا عربية فارس.
عربية فارس كانت مدمرة.
فارس جواها الدم متناثر على الإزاز.
أمجد كان ورا عربية تغريد وشاف اللي حصل.
حس روحه هتنسحب منه في اللحظة دي.
صاحبه فارس، صاحب عمره اللي طلعه من كل حاجة وحشة في حياته.
وتغريد حبيبته الأولى والأخيرة.
طب إزاي؟ إزاي؟
جري بسرعة حاول يطلعهم من العربيات قبل ما يحصل حاجة في أي عربية.
طلع تغريد وبسمة.
وكان هيفتح باب عربية فارس بس لاحظ إن الدم في كل حتة.
كان بيعيط وهو بيجره وشايفه غرقان في دمه.
أمجد كان بيقاوم لحد ما الإسعاف تيجي.
وجت فعلاً المرة دي في أقل خمس دقايق.
بس عدوا على أمجد زي الجحيم بالظبط.
أغمي عليه أول ما اطمن إنهم اتنقلوا.
واتنقل هو كمان.
في أوضة العمليات كان فارس موجود.
كانوا بيحاولوا ينقذوه لحد آخر لحظة.
كانت كمية الدم اللي نزفها كتير غير الكسور والرضوض والكدمات.
كانوا متوقعين إن مهما يعملوا هيموت.
أمجد كان واقف مستنيه.
طب هو لو جراله حاجة هيقول إزاي لماجدة؟
هيتصرف إزاي من غيره؟
مكنش بيفكر في حياته اللي على المحك.
وبيته اللي يعتبر انهد.
لأن تغريد عمرها ما هتصدقه لو عمل إيه.
هي شافته بعينها.
كان قاعد في أرضية المستشفى.
متوصل إيده بمحلول.
كان حاسس قلبه هيقف.
المحلول خلص وشاله من إيده.
بيحاول يفوق أو يجمع.
هو دلوقتي ممكن يستحمل غيابهم إزاي؟
أمجد مش قادر يتخيل حياته من غيرهم.
كل الدنيا كانت بتضيق أكتر.
مكنش عارف يتصرف إزاي.
لحد ما راح للجامع.
ابتدى يدعي ربنا وهو بيسجد وبيعيط.
مكنش قادر يتكلم حتى.
كل حاجة قدامه ضلمة ضلمة ضلمة.
لحد ما وصل للمرحلة إن الضلمة دي بلعته ومحسش بأي حاجة تاني.
عند الدكاترة في أوضة العمليات كان الوضع حرج.
كان وضع حرج ومش عارفين ينقذوه.
كانوا كل ما بيحاولوا ينقذوه من حاجة ماكنوش بيعرفوا.
كانوا يلاقوا مصيبة أكبر.
لما نزيف داخلي أو رضوض وكدمات أو بعض الجلطات.
كان الدكاترة مدركين إن فارس عايش على الأجهزة بس.
ومحدش كان متأمل إنه ممكن يعيش أو يقوم من اللي هو فيه.
كان البعض متاثر بحالة أمجد اللي يرسلها.
محدش كان واخد باله من تعبه ومن المسؤولية اللي فوق كتفه.
وكل حاجة كان لوحده.
كان لوحده في الوقت اللي هو محتاجهم هما الاتنين يبقوا معاه.
كان محتاجهم يفضلوا جنبه.
وأكثر وقت هو عايزهم فيه هو أكثر وقت غيابهم ما أثر فيه.
وحاسس إنه هيضيعوا منه.
دول عيلته.
فارس الوحيد اللي طلعه من قسوة أهله.
وحسسه إيه عيلة.
طلعه من كل حاجة وحشة.
من شغله اللي كان متدمر.
وكان بيشتغل في كل حاجة وحشة.
كان ممكن يعمل كل المصايب اللي في الدنيا.
بس فارس؛ فارس هو الوحيد اللي طلعه من كل الكلام ده.
بس هو مش قادر ينقص صاحبه من الموت.
لأن دي حاجة الوحيدة اللي في إيد ربنا.
عند تغريد كانت ابتدت تفوق.
هي متاثرتش أوي بالحادثة دي زي بسمة وفارس.
ابتدت تفتكر كل حاجة وانهارت في عياط خوف على فارس.
وانهيار من اللي عمله أمجد.
أول مرة تحس إنها تايهة كده ومرعوبة من كل حاجة حواليها.
عند أمجد كان مستني الدكتور يطلع.
اللي فضل فيها أكتر من خمس ساعات.
مع كل ثانية منهم أمجد كان حاسس إن قلبه هيقف.
لحد ما أخيراً الدكتور طلع من أوضة العمليات.
جري عليه أمجد.
"طمني عليه يا دكتور."
"محتاج للدعاء أكتر من أي حاجة يا أستاذ. الإسعاف لو كان اتأخر ثانية كان مات. أنا مستغرب إزاي عاش برغم من كل الكسور والدم اللي نزفه. بس يا أستاذ أنا آسف أنا مش ضامنلك إنه يعيش إلا بنسبة قليلة. وإن عاش هيفضل وقت طويل متخدر لأن مفيش أي بني آدم طبيعي هيستحمل الوجع اللي هيحس بيه."
"تمام شكراً يا دكتور."
قام أمجد وقرر إنه يروح لتغريد يطمن عليها هي كمان.
وبعدها يروح لبسمة اللي ملهاش أي أثر ولا حد اتكلم معاه عن حالتها.
أو بالاصح أمجد مهتمش بحد غير فارس وبس.
راح وهو بيجر رجله عشان يواجه تغريد.
وفتح باب الأوضة.
لاقاه نايمة على السرير.
فكر إنها متخدرة.
بس هي فضلت مغمضة عينها أول ما شمت ريحته.
"مش عارف هثبتلك إزاي بس والله ما خونتك. أخونك إزاي بس يا تغريد؟ أخونك إزاي؟ ده انتي روحي. انت بس لو تعرفي أنا بحبك من امتى. لو تعرفي كل حاجة عني عشان أخلصك وأخلص نفسي من كل حاجة ممكن تحصل. لو بس أقدر آخدك ونروح مكان مفيش فيه غيري أنا وانت. أنا بحبك أوي يا نن عيني."
وباس راسها وخدودها.
اتصدمت تغريد من كلامه وأفعاله.
كل حاجة بعد ما باس راسها طلع وهو بيعيط.
أمجد اللي بالمعنى الحرفي عمره ما دمعة نزلت على أي حد.
نزلت على أقرب اتنين له.
في مكان تاني.
"ما قلتلك يا عخلاص يا علي بقى مش شغلانة هي كل شوية تسألني راحة فين ولمين؟"
"أنا بخاف عليكي يا فاطمة. لي مقولتيش أوصلك؟"
"انت مش ولي أمري يا علي. انتهينا ويلا سلام عشان مع صحابي. تشاو. أوف دا خانق أوي بجد."
"يا مصطفى مش عارفة استحملته إزاي بس."
"هانت."
"مصطفى أنا عايزة أقولك حاجة."
"ينعم."
"أنا حامل."
"نعم يا اختي؟ وحامل من إني واحد بقى؟"
"يعني إيه حامل من إني واحد؟ أنا حامل منك أنت."
"الشويتين دول حلوين؟ تروحي ترسميهم على علي المغفل مثلا؟ ترسميهم على أي حد غيري حلوة؟ ويلا غوري. عكرتي مزاجي. الله يعكر مزاجك."
وزقها وطردها برا.
وشاط ما انهارت فاطمة ومش عارفة تتصرف إزاي في المصيبة دي.
يعدي شهر أمجد فيه كان بيتعب كل يوم أكتر من اللي قبله.
والدنيا بتتعقد.
تغريد مش بتكلمه ولا بترد عليه.
فارس متخدر.
بسمة في غيبوبة.
وطبعاً هدى عرفت عشان بسمة.
لكن مهتمتش بتغريد اللي حست بالقهر لما عرفت إن اللي هي مش راضية تصدق إنها مش أمها.
وفي الآخر دايماً بيعاها.
"إيه اللي حصل يا حبيبة خالته؟"
"مفيش حادثة عربية عادي."
"إزاي متكلميناش كل ده؟ أنا فكرتك سافرتي."
"كنت في غيبوبة."
"هو فين تغريد؟ هي كويسة؟"
"مش عارفة. جوزها معاها؟"
"إزاي يا خالته متشوفيش بنتك؟"
"عادي يا بسمة مش حابة أضغط عليها."
"تمام."
وسكتت بسمة وكانت بترد على هدى بالقد ومش عايزة تتكلم معاها.
هي دماغها في فارس اللي متعرفش لسه حصله إيه.
ومش قادرة تبين قلقها.
عند أمجد كان قاعد هو وماجدة في نفس أوضة فارس.
اللي متجبس كل جسمه.
مفيش أي حاجة باينة من غير بقه وعيونه الاتنين.
كانوا بيقروا قرآن.
الدكتور قالهم إن فارس هيفوق النهاردة.
وهيجروا هيقدر يستحمل ولا لا.
ولو مستحملش هيضطر يقضي باقي الفترة بنفس الوضع.
كان أمجد بيدعيله وماجدة كمان.
اللي دموعها منشفتش من يوم ما عرفت.
كانت تغريد حالها ميختلفش عن فارس.
لأن دراعها كان مكسور.
وعندها حالة من الضعف غريبة.
وكمان كان عندها انهيار عصبي.
كانت أصعب فترة على أمجد.
كان بيحاول يعمل أي حاجة.
وكان بيخش تغريد وهي نايمة.
ويقعد يكلم معاها.
بس اللي هو ميعرفوش إنها بتبقى صاحية وسامعة كل كلمة.
بعد شوية ابتدى فارس يتحرك حركة بسيطة.
"فارس؟ فارس؟ انت كويس؟"
"مم."
"استني ثانية هنادي الدكتور بسرعة وأجي."
راح نادي أمجد الدكتور.
اللي طمنهم على فارس وقال إنه هيدوه منوم تاني.
"تغريد فين؟"
"متقلقش هي كويسة."
"عايز أشوفها."
"حاضر شوية بس وهناديها ليك."
"طيب. ماما."
"نعم يا قلب أمك."
"متزعليش مني."
انفجرت ماجدة في بكاء مرير.
"كنت بتودعني وتقولي إنك مسافر. وأديك جيت هنا. وكنت هتروح مني. أنا مش عايزة حاجة غيرك والله يا فارس."
"حقك عليا. مش هكررها."
أمجد سابهم وراح لاوضة تغريد.
أول مرة هيروح يكلمها وهي صاحية.
خبط.
ملقاش رد.
فدخل علطول.
لقاها نايمة.
باس راسها واتنهد.
"وحشتيني أوي والله يا تغريد. تغريد يا تغريد."
"انت إيه اللي جابك هنا؟"
"فارس."
"فين؟ حصله حاجة؟"
"الدكاترة مدوش له جرعة المنوم وفاق وعايز يشوفك. فيا ريت تقومي معايا نروحله."
قامت تغريد من غير ما ترد عليه.
وطلعت معاه.
راحوا أوضة فارس.
أول ما طلعوا في الإضاءة تغريد أخدت بالها إن أمجد كل شوية بيخس أكتر ووشه باهت ودقنه طولت جداً.
كل حاجة في شكله مش مترتبة على عكس زمان.
كانوا ماشين بس أمجد كان بيدوخ بس بيحاول يقاوم الدوخة.
لحد ما وقع من طوله ومحسش بأي حاجة.
رواية تغريدتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك عبد الرحيم
كان أمجد يدوخ لكنه يحاول مقاومة الدوخة حتى وقع من طوله ولم يشعر بأي شيء. أول ما وقع، تغريد راحت عليه بسرعة وحاولت تفوقه، لكنه لم يفق معها أبداً. نادت الأطباء الذين أخذوه إلى غرفة كشف ليروا ما به. تغريد كانت معهم.
نظر الدكتور لأمجد باستياء.
"الأستاذ فعلاً مهمل في نفسه وصحته جداً. دا واحد كان المفروض بيتعالج من الكيماوي من كام شهر، المفروض رعاية خاصة واهتمام. بس الأستاذ لا بياكل زي الناس ولا بيروح بقاله شهر هنا متحركش، لدرجة إن اللي يشوفه يقول متسول. مينفعش كدا يا فندم، لازم رعاية خاصة."
"طب إيه المطلوب مني يعني؟"
"الأستاذ المفروض ياخد أدوية ويرتاح. وحطي تحت يرتاح دي مليون خط. وكمان يبعد عن الضغط النفسي اللي واضح إنه مش هيقدر يبعد عنه طول ما مراته وأخوها في مستشفى."
"تمام يا دكتور."
جلست بجانبه ومسكت يده وظلت تنتظر أمجد يفيق.
عند فارس.
"هو أمجد راح فين؟"
"هتلاقيه يطمئن على مراته يا ابني."
"هي حصلها إيه؟"
"وأنا أعرف منين يا ابني، إحنا مالنا ومالها."
"حصلها إيه بس؟ وكمان بسمة كانت معاها، هي فين؟"
"فارس، ياريت تهتم بنفسك. أنت مشغول بواحدة متجوزة، أنت مدرك كلامك؟"
"ماما، أنا بسأل طبعاً عشان أمجد."
"باين، أنت كنت عايز تسافر ليه يا فارس؟"
"أنا مش قادر أتكلم دلوقتي، لو سمحت."
"أنت بتحب تغريد يا فارس، دا مينفعش. افهم دا مينفعععش، دا متجوزة..."
وسكتت ماجدة وهي عارفة إنها لو قالت له مش هيحصل حاجة غير إنه ممكن يتعب.
"تبقي أختي... دا اللي إنت عايزة تقوليه؟ أنا عارف يا ماما. لو سمحت، أنا فعلاً تعبان، عايز أبقى لوحدي."
"طيب يا ابني."
خرجت وهي مش عارفة فارس عرف إزاي، وتتمنى إن تغريد كمان تكون عارفة، بس عايزة تحميها من هدى لأن هدى ممكن تخلص منها. دا غير إن ماجدة متأكدة إن اللي ورا الحادثة دي هي هدى.
عند تغريد، كانت قاعدة جنب أمجد لحد ما بدأ يفتح عيونه. بص عليها وشافها بوضوح أخيراً. مش سارقة وخايفة إنها تصحى. حبس دموعه اللي وعد نفسه إنها مش هتنزل تاني. هو هيبين إنه عادي عشان كرامته متتهزش.
"إيه اللي حصل؟"
"غمي عليك وجابوك هنا. أنت كويس؟"
"آه، شكراً."
وبعد يدها عنه.
"تقدري تمشي لو عايزة، أنتِ مش مطلوب منك تفضلي جنبي ولا تمثلي اهتمام زائف."
"أمجد، ياريت تهدى وكلامنا بعدين. أظن عدى شهر واحنا كبار كفاية إننا نخلص مشاكلنا دي."
"طيب، عن إذنك عايز أقعد لوحدي."
"اعتبرني فارس."
"عمرك ما هتبقي هو يا تغريد. فارس دا بالذات عمر ما حد هيعرف ياخد مكانه، دا أخويا."
"بصلي."
"على فكرة دمك تقيل، فمتهزريش."
"والله ما في أتقل من دمك وقلة ذوقك."
"طيب."
"بطل تتبرد عليا، مش عشان ربيت دقنك وحليت هتفتري علينا بقى."
"قلتلك إنك مش مجبرة تعملي اللي بتعمليه دا."
"أمجد، ينفع طلب بس مترفضش."
"لا."
"طب بما إنك قلت لا من قبل ما أقول، فـ ماشي."
وقامت نامت جنبه على سرير المستشفى.
"أنت بتعملي إيه؟ أنتِ هبلة؟"
"كنت ينفع منامش جنبك؟ وبما إنك قلت لا، فـ نمت جنبك لأني مطيعة جداً جداً."
وحضنته. أمجد من جواه كان مبسوط وابتسم.
"لو سمحت قومي، مينفعش كدا."
"أنت مكسوف ولا إيه؟ أصلك وش كسوف أوي."
"آه يستي، مكسوف. قومي بقي."
"بس بقي، عايزة أنام وأسكت."
"طب وفارس؟"
"مش هيطير، هتلاقيه نايم أصلاً. سبني أتخمد بقي."
أمجد كان مصدوم، فكرها فقدت الذاكرة أو حصلت معجزة أو كان بيتهيأله اللي حصل. قرر في الآخر إنه ينام ويحس قربها منه. كان فرحان، ولا كانه عيل صغير أمه كانت مسافرة ولسه راجعة من السفر، مش عايز يسيب حضنها ونام أخيراً مطمئن بعد أكتر من شهر كامل مش قادر ينام طبيعي.
عند فارس، مكنش قادر يتحرك أي حركة وكان حاسس بوجع رهيب في كل جسمه، بس مكنش مهتم لأن كل دماغه كانت عند بسمة، ممكن يكون حصلها إيه. أمجد راح فين؟ هو أمجد خاف فارس يسأله عنهم؟ فين سواق العربية؟ النقطة دي اللي وقف عندها فارس. إزاي محدش حقق في الموضوع؟ فارس عارف إن موضوع خيانة أمجد لتغريد مش حقيقي وحد مدبره، بس مين؟ ونفس الحد ده هو اللي كان هيخسره أخته وحبيبته. فضل يفكر لو هو بيحب بسمة فعلاً. افتكر كل تفصيلة كانت بتعملها لما يتابع معاها عشان الكسور. ابتسم تلقائي وهو حاسس إن قلبه بينبض بسرعة. كان محتاج يشوفها ويحضنها، بس فارس وعد نفسه إنه ملهوش أي علاقة بأي بنت تاني. وقرر في نفسه أول ما يطلع من المستشفى هيروح يخطبها وتبقى مراته. ابتسم أكتر عند النقطة: مراته وشايلة اسمه. كان سعيد إنها في حياته.
كان أمجد نايم بعمق، على عكس تغريد اللي كانت حضناه. أمجد ثابت، خايفة يضيع منها. تغريد أخيراً جمعت كل اللي بيحصل حواليها. حامد كان فاكر إنها غبية مقدرتش تشوفه. هي حبت تكمل قدامه المسرحية اللي هو عاملها وتشوف آخرها، بس متوقعتش إن آخرها أخوها في مستشفى، متعرفش حتى لسه حالته، وبعدها عن أمجد اللي أدركت فعلاً إنها حبته وكانت بتكابر طول الوقت. بتكابر عايزة تقفل قلبها من بعد علي، عشان حاسة دايماً إنها لما تحب أي حد هيسيبها، بس أمجد... أمجد عمره ما سابها. أمجد اللي كان رامي نفسه للموت واتعالج عشانها هي بس. كانت بتتأمل وشه وبتحسس عليه وبست خده في حركة عفوية منها. ملامحه بالنسبة لها جذابة، جذابة جداً. ودقنه اللي خلت له شكل كبير فعلاً وبقى له هيبة إلى حد ما. شعره المنكوش، كل دا كان مخلي شكله أحلى. قالت بهمس:
"دا أنت لو جم يشوهوك هيخلوك أحلى من القمر يا شيخ. أي كل الحلاوة دي."
حضنها أمجد أكتر، وهنا تغريد اتصدمت إنه طلع صاحي.
"مم، وأي تاني؟"
"إيه تاني؟ إيه هو في حد اتكلم؟"
"مم، ومفيش حد باس ولا حضني، صح؟"
"أيوه بالظبط، عليك نور."
"على فكرة أنا جوزك، مش اللي مرتبطة بيه وبتقابليه ورا سنتر الدرس ها."
"أنا عايزة أقوم أشوف فارس."
"مش عايز أقوم."
"وأنت تقوم ليه؟"
"كدا. هاجي معاكي."
"مترخمش طيب، وقوم."
"طيب، كله لأجل عيونك البريئة بس."
"عيوني بريئة."
"كلك على بعضك، مش عيونك بس."
اتحرجت تغريد وبصت في الأرض. وقاموا راحوا لفارس، اللي أول ما تغريد شافته اتصدمت.
"هو ماله؟ إيه اللي مخليه كدا؟"
"مفيش، كسر في ست ضلوع وفي إيده ورجله الاتنين. بس الحمد لله بجد إن محصلش ضغط من الضلوع دي على قلبه، كان زمانه مش معانا."
"يحبيبي."
وراحت تغريد حضنته.
"إيه دا يا أمجد؟ أنت جايب واحدة تحضنني؟"
"يعني صاحي يعني."
"وهو في حد يعرف ينام وأنت فوقه؟ إلا قوليلي، وزنك كام؟ فوق الـ 100 ولا كام؟"
"فوق الـ 100 آه. أنت اللي خرع بس يا روحي."
"شوف مين بيكلم، يعم دا أنت مش قادر تتحرك."
"لا، حتى بص."
وفضل يحرك إيده قدامه.
"إلا فكرني كدا، شكلك كان عامل إزاي؟ يدونجوان."
"كانت أحلى منك، أقل حاجة يا بيبي. عندي أخت زي القمر كدا، أكيد شبهها."
"شششش، استوب. أنا أحلى منك."
"دا أنا بعملك قيمة، كتك القرف."
أخيراً حصل اللقاء اللي الكل منتظره بين ماجدة وتغريد، اللي ماجدة عبرت فيه عن مشاعرها بكل ما فيها، وتغريد مكنتش بتختلف عنها كتير. وعدى وقت كتير جداً، وفارس ابتدى يتحسن، وأخيراً شاف بسمة اللي كانت مهتمة بيه وبأكله وبكل حاجة تخصه. كان ديما بيتعمد ينكشها. أمجد صحته اللي لحد ما ابتدت تتحسن، وكان بيحضر نفسه للي هيعمله في صفية ومحاولتها إنها تخرب بيته. وفي وسط كل ده، تغريد كانت بتخطط لحاجة واحدة بس: إزاي توقع هدى في حامد وتقدر تخليها تخلص منه عشان تخليها تقضي باقي عمرها في السجن.
في مكان ما.
كان علي بيقدم رجل وياخر التانية كل ما يفتكر محتوى الرسالة اللي اتبعت له. هو ممكن فعلاً فاطمة تكون بتخونه؟ السؤال اللي كان شاغل كل تفكيره. دخل بيت، وكان الباب كدا كدا مفتوح. دخل الشقة وفضل يدور على أي أثر لحد، بس ملقاش. لحد ما سمع صوت جاي من أوضة. صوت هو عارفه كويس. دخل ولقي فاطمة مع مصطفى. حس علي إنه اتشل من الصدمة. محسش بنفسه غير ومصطفى بيضحك ويبص له، وفاطمة... فاطمة غرقانة في دمها.
"أخيراً شوفت كسرتك قدام عيني. أخيراً. كانت سهلة أوي أو أرخص من الرخص كمان. كنت أنت المقصود طول الوقت، وأخيراً نفذت انتقامي."
"أنا... أنا عملت لك إيه؟"
"أنا معملتش ليا. أنت عملت لأخويا لما شوهته وجبتله كسر مضاعف وخللته عاجز. أنا خليتك تخسر كل حاجة، حتى الرخيصة اللي كانت بتحبك."
وضحك مصطفى ضحكة هستيرية. بص له علي وضـ،ـرب عليه نار. هو كمان فضل يدوس على الزناد أكتر من مرة لحد ما المسدس فضي، وفضل يضحك بجنون. ضحكات عالية.
عند تغريد وأمجد، كانت تغريد بتاكل أمجد عشان تطمن عليه. وبعد ما خلص أكل، أدته أدويته.
"عارف، عرفت إنك فتتها زي بتاعت امبارح، أنت حر بقي ساعتها."
"خلاص بقي يا تغريد، قلنا مكنتش قادر أبلع."
"كنت تقولي، كنت أدوبهالك."
"طيب."
"فارس هيطلع كمان أسبوعين، عايزة أعمله أي حاجة تفرحه."
"تغريد، متنسيش إنك مش لازم تبيني إن دول أهلك. افهمي دا كويس بجد عشان ميجرالكش حاجة. عشان خاطري اسمعي الكلام."
"وهفضل كدا كتير يا أمجد؟"
"حبة صغيرين جداً، والله بوعدك، بس أطمن عليكي."
"يعني دا وعد؟"
"آه، اطمن عليكي انت وهو."
"وأنت؟"
"تغريد، أنا مليش حياة من غيركم. فارس دا بالذات، أنت متعرفيش حاجة عن حياتي. كل اللي تعرفيه إن إني صاحب شركة ومشهورة وبس. أنا كنت شغال في أي حاجة ممكن تتخيليها، سلاح، مخدرات، كل حاجة. فارس كان ديماً بينصحني لحد ما خلاني أسيب كل ده وخلاني أشاركه في شركته. وبعدها زي ما أنت شايف كده. الوحيد اللي عمري ما أتمنى أفقدُه أبداً، حتى لو التمن حياتي."
"بعد الشر."
"الموت مش شر، الموت ده الحاجة الوحيدة المؤكدة والدايمة في الحياة."
"لو جالك حاجة هتسبني لمين؟"
"فروستك اللي كل شوية تحضنيه."
"دا أخويا، أنت عبيط؟"
"ولو؟ أنت محتضنتنيش قد ما حضنتيه."
"محسسني إنكم عيالي وانت بتغير منه."
"متعرفيش تجيب مز زيك أصلاً."
"مز زيك؟ آه، اتنيل يا أمجد."
"وات أيفر. أنا هسافر أسبوعين، وبعدها أوعدك كل حاجة هتتحسن."
"عايز تسبني؟"
"صدقيني، مجرد سفرية هتحل كل حاجة."
رواية تغريدتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك عبد الرحيم
|_متعرفيش تجيب مز زي أصلاً.
=مز زيك؟ آه، اتنيل يا أمجد.
_وات إيفر، أنا هسافر أسبوعين وبعدها أوعدك كل حاجة هتتحسن.
=عايز تسبني؟
_صدقيني مجرد سفرية هتحل كل حاجة، بس كمان فترة مش دلوقتي يا حبيبي.
=ممم، ماشي.
_إيه ده؟ إيه اللي على وشك ده؟
=وشي ماله وشي؟
_قربي كدا أما أشيلك اللي على وشك.
قربت تغريد وهي مدياله خدها، باسها عليه بسرعة.
_مم، شكلها طلعت قشطة.
=على فكرة انت مش متربي يا أمجد بجد.
حاوطها بإيده الاتنين.
_على فكرة أنا جوزك.
=طب ابعد عني عشان مضربكش.
_هتصدق نفسها بقى ولا عشان الواحد ساكت؟
=متسكتش كدا، وريني هتعمل إيه.
بصلها أمجد بسماجة وقرب منها وباسها تاني، وهي كانت بتحاول تبعده عنه.
=ابعد إيه؟ هتغتصبني؟
_أغتصبك!!
بعد عنها أمجد، هو بس بيعمل كدا عشان ينكشها ويعصبها، وهي فكرت في كدا، هو عمره ما قرب منها إلا لو حس إنها بتحبه، بس هل يعقل إنها تفكر كدا؟ بصلها أمجد.
_أنا مسافر بليل يا تغريد، سلام.
=هتسافر أسبوعين بس صح؟
_ربنا الوحيد اللي يعلم.
وسابها ومشي بتحفظ شديد، وتغريد فضلت تفرك إيدها الاتنين.
=ما هو أنا مكنش ينفع أقوله كدا، وأمجد بيحبني أصلاً، بس ولو هو اللي بيقرب مني ليه؟ أومال لو مكنتش أنا اللي لازقة فيه؟ أنا هصالحه قبل ما يمشي، وأكيد هيتصالح يعني.
علاقتهم كانت معقدة لأبعد الحدود، أمجد بيحبها من سنتين وهي لسه بتحاول تتعود على وجوده، بس هي كمان بتحبه ومش قادرة، سبب خوفها منه.
عند هدي:
(يعني رجعت معاه؟)
=آه، رجعت. البت دي معندهاش كرامة بجد، ده أنا كنت مخليه صفية مقلعاه كل هدومه، وهي كمان كانت قالعة كل هدومها وكانت في حضنه قدامها، ومع ذلك رجعتله.
(أكيد في حاجة تايهة عننا يا حامد)
=معرفش يا هدي. اللي عرفته إنوا هيسافر صفقة قريب، ودا أحسن وقت نخلص منها ونخفي الوصية دي بقى، أنا مش هصبر أكتر من كدا. كل ما أعملهم حاجة ميأثروش بيها.
(معاك حق يا حامد)
عند فارس في المستشفى:
كانت بسمة قاعدة جمبه بتاكله وبتعتني بيه.
‹بصي كدا، هو أنا سخن؟
~حاضر. لسه هتحط إيدها على جبينه، مسكها وقربها لشفته وباسها.
‹مم، أعتقد السخونية هتيجيلي لو نزلتي على وشي بالقلم دلوقتي.
~هحترمك عشان مريض بس.
‹يواد يا محترم، بقلك إيه؟ أنا لو هاجي أخطبك هخطبك من مين؟
~عمو حامد وأخويا حسام.
‹حلو، هاتي رقم حسام، ملناش دعوة بعمو وخالو.
~ليه يعني؟
‹اسمعي الكلام بس.
~طيب، أنا همشي بقى لأني كدا يعتبر اتأخرت، طنط ماجدة قالت مش هتيجي النهارده.
‹والله شكراً يا رجولة على الواجب دا، الممرضات هنا مزز فمش حوار، هيخلوا بالهم مني.
~ودي حاجة تفوتني بردو؟ ممرض راجل اللي هياخد باله منك، يلا تشاو.
‹أصلاً يعني مفيش أحلى منك.
عند تغريد وأمجد:
هو سابلها البيت بس مسافرش، راح قعد في شقة له في منطقة بعيدة عنها، كان بيحاول يستجمع نفسه، إحساس إنها مش بتحبه ولسه بتحب علي بيستنزف كل طاقته، كان بيقرأ كتاب وقرأ جملة واحدة كسرتُه من جواه أوي.
"الشخص الذي تحبه لا يحمل لك أي مشاعر حقيقية، كل ما تراه في عينيه ما هو إلا انعكاس لمشاعرك أنت."
أمجد انصعق من الجملة، حس إنها رد على كل أسئلته، كل حاجة. واخد قرار بينه وبين نفسه، قرار هيخليه يدفن نفسه تاني، بس بالنسبة له هو دا القرار الصح اللي هينقذه من الدوامة. فضل يفكر لحد ما رن عليه فارس.
‹اللي ناسيني.
_اللي واحشني.
‹ما لو كنت وحشني كنت جيتلي.
_مش عايز تغريد تعرف إني في مصر.
‹إيه؟ هو حصل إيه؟
_ولا أي حاجة عادي، بس هبتدي أنفذ.
‹آه يشيخ، خضتني أمجد بجد. تغريد أمانة في رقبتك بجد بجد، خلي بالك منها.
_حاضر يا فارس، من عنيا.
‹يلا سلام.
_أبيض عليك.
‹وعليك يا صاحبي، سلام.
عند تغريد:
كانت قاعدة لوحدها بملل، حتى الشغالين مش من النوع اللي بيتكلموا معاها، وخصوصاً اللي اسمها ندى دايماً بتبصلها بحقد، هي مش لاقية له مبرر. كانت بتقلب في موبايلها وبعدين النور قطع.
=أصل وقتك صح، دا وقتك؟ طب أعمل إيه أنت دلوقتي؟ طيب.
وقررت تكلم أمجد اللي مكنش بيرد. فكرت إنه زعلان منها لسه، فضلت ترن أكتر بس مردش، لحد ما سمعت صوت حد برا، فكرتها حد من الخادمات جايبه كشاف.
=أنا في الأوضة يا ندى، هاتي الكشاف وتعالي.
طب ينفع مش ندى؟ ينفع حامد.
=إنت إيه اللي جابك هنا؟