تحميل رواية «طفلة الأدم» PDF
بقلم ملك موسى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جاة الليل وهيا بتعيط. وبعدين دخلت عمتها وبتقولها: "خدي الفستان دة البسيه واخلصي مش ناقصاكي وكفاية قرف وعياط." غزل لبست الفستان. غزل وهيا بتبص في المراية لنفسها: "يارب كون معايا ماليش غيرك." وبعدين فكرت انها تهرب بس ازاي ومنين. وبعدين قالت: "انا هنط من البلكونة." غزل قفلت الباب بتاع الاوضة بالمفتاح وفتحت البلكونة. غزل: "دا عالي شوية طيب على بركة الله." وجابت ملاية طويلة ونزلتها لقت انها هتقدر تعملها وتنط. مسكت الفستان وربطت الملاية كويس وبقت تنزل وحده وحده. غزل وهيا خايفة: "يارب يارب." عمتها خبطت...
رواية طفلة الأدم الفصل الأول 1 - بقلم ملك موسى
جاة الليل وهيا بتعيط.
وبعدين دخلت عمتها وبتقولها:
"خدي الفستان دة البسيه واخلصي مش ناقصاكي وكفاية قرف وعياط."
غزل لبست الفستان.
غزل وهيا بتبص في المراية لنفسها:
"يارب كون معايا ماليش غيرك."
وبعدين فكرت انها تهرب بس ازاي ومنين. وبعدين قالت:
"انا هنط من البلكونة."
غزل قفلت الباب بتاع الاوضة بالمفتاح وفتحت البلكونة.
غزل:
"دا عالي شوية طيب على بركة الله."
وجابت ملاية طويلة ونزلتها لقت انها هتقدر تعملها وتنط. مسكت الفستان وربطت الملاية كويس وبقت تنزل وحده وحده.
غزل وهيا خايفة:
"يارب يارب."
عمتها خبطت عليها جامد مافيش رد.
عمتها وهيا بتفتح الباب جامد:
"دا مقفول افتحي يابتت انتي يابت يغزل."
جابت حد يكسره وكسره فعلا.
الراجل:
"مافيش حاجة ياست هانم."
عمتها:
"ايه!!!!!! يلا على التحت دي هربت نلحقها."
غزل وهيا بتجري ومسكاة فستانها راحت متعورة في ازاز بس كملت جري وهيا رجلها متعورة وبتنزل دم.
عند آدم.
خلص شغل وقام مشى يطلع على البحر شويه. وهو بيمشي بالعربية ومسرع علشان مافيش حد في الشارع. لقى حد بيجي من هناااااك وفاجأة.
رواية طفلة الأدم الفصل الثاني 2 - بقلم ملك موسى
عند غزل كانت بتجري لغيت ما دخلت في شارع.
فضلت تجري لغيت مرة واحدة.
غزل: اااااااااة
أدم: يلهووي إيه ده!
غزل فقدت الوعي أثر الضربة.
أدم: يا آنسة يا آنسة. دي لابسة فستان فرح، هربانة دي ولا إيه؟
وشالها وركب العربية، طلع على المستشفى.
أدم: دكتورة بسرعة.
جت دكتورة.
الدكتورة: حطها هنا لو سمحت على الترولي ده، واتفضل هنا.
بعد مرور بعض الوقت.
طلعت الدكتورة وهيا بتقول: لو سمحت يا فندم البنت دي مأكلتش بقالها فترة، وبعدين عندها نقص فيتامينات. هيا أيديها اتكسرت جامد عملتلها الجبيرة. هو حضرتك مين جوزهااا!!!!
أدم: لا، أنا خبطتها بالعربية. وعلشان كده أيديها اتكسرت.
الدكتورة: تمام، أنا اديتها مهدئ لأن حالتها صعبة، وأديتها محلول. تقدر تدفع التكاليف في الاستقبال تحت. عن إذنك.
نزل أدم يدفع تحت في الاستقبال. وطلع دخل الأوضة. بيبص عليها وجاب كرسي وقعد جنبها.
أدم: إيه يا ربي الملاك ده! بس يترا إيه حكايتك؟ ولا انتي طبع مين؟
بعد شوية ابتدت تفوق غزل.
غزل: آآه، إيدي بتوجعني أوي.
أدم: اهدي اهدي يا آنسة.
غزل: انت مين؟
أدم: انتي إيه آخر حاجة فاكراها؟
غزل بتذكر: انت اللي خبطني بعربيتك.
أدم: انتي اللي طلعتي قدامي وماشية بتجري. وبعدين انتي شكلك هربانة أصلاً. أنا عمتاً عملت اللي عليا ودفعت الفلوس بتاعت المستشفى.
بيبص لقاها بتعيط.
غزل وهيا بتمسح دموعها: شكراً، تقدر تمشي.
أدم بندم على الحالة: ممكن أعرف مالك وبتعيطي ليه؟
غزل: ههه، أول مرة حد يهتم. أنا مالي!
أدم بعند: لا، أنا مش مهتم، بس عادي. حبة تحكي احكي، مفيش مشكلة.
غزل بصتله وعرفت إنه عنيد، وقالت: هحكيلك 🙂
وقصت له كل ما حدث.
أدم بصدمة: هيا في عمة بتعمل في بنت أخوها كده؟
غزل: معلش بقااا. اديك عرفت. تقدر تمشي دلوقتي وشكراً.
أدم بأسف: بس أنا آسف على اللي قلته. بس انتي أكيد مالكيش بيت تروحيه دلوقتي. فممكن تيجي معايا البيت؟
غزل بصدمة: يحيوان يا سافل يا عديم التربية. غور كلكم صنف واحد. أتفووو🙄
أدم بعصبية: تصدقي أنا غلطان إني قلت أساعدك. وانتي زي الجموسة فهمتي غلط. بيتي فيه أمي وأختي. يا غبية، كتك نيلة. سلام.
ومشى.
غزل بندم: آه، وأنا اللي كنت فاكرته زبالة زي الباقي. يلا، ما هو حمار بردو وحيوان. أما أقوم أنا بقى.
وقامت علشان تمشي من المستشفى. وطلعت برة المستشفى.
غزل وهيا بتقعد على مكان قريب في الشارع.
غزل وهيا بتعيط: تعبت يا رب تعبت ومش عارفة أعمل إيه.
وفجأة لقت حد بيقولها: أساعدك في حاجة!!!!
رواية طفلة الأدم الفصل الثالث 3 - بقلم ملك موسى
غزل وهيا قاعدة بتعيط سمعت صوت بيقولها:
"أساعِدك في حاجة؟"
غزل بتوتر:
"لأ، شكرًا. مش عايزة مساعدة."
الشاب:
"تعالي بس، مالك خايفة كدا يا قمر؟"
غزل:
"لو سمحت، قولت مـ عايزة حاجة."
وجت تمشي، لقته بيشدها.
غزل بصوت عالي:
"ابعد عني بقولك."
جاه آدم ضربوا بالبونية في وشه، ونزل فيه ضرب. وعينك ما تشوف إلا النور.
الشاب:
"خلاص، أنا آسف. والله ما كنت أعرف إنها تبعك ياباشا."
أدم وهوا بيمسكه من هدومه:
"اعتذر ياض، يلا اخلص. وعينك في الأرض."
الشاب:
"أنا آسف."
أدم:
"غور، كتك القرف."
غزل واقفة مصدومة. وجت تبص على آدم، لقته عينه كلها غضب. منها جايا تمشي.
أدم بصوت عالي:
"أقسم بالله لو مركبتيش، لكون سيبك وماشي. وشوفي مين هينجدك من كلاب الشوارع."
غزل بندم:
"أنا آسفة، خلاص. هركب."
أدم بعصبية:
"اتفضلي."
وركب، وهو ماشي في الطريق وقف. ونزل عند سوبر ماركت وجاب حاجات كتير. سندوتشات وشوكلت كتير وشيبسي. وركب.
وغزل وهيا بتبص للكياس بفضول.
آدم بصلها وانفجر ضحك من براءتها.
غزل بأحراج وبتقول في نفسها:
"أكيد عرف إنّي جعانة وضحك عليا."
آدم لاحظ خجلها:
"أحم، أنا جايب دول ليكي. اتفضلي."
غزل:
"لأ، شكرًا. مش جعانة."
آدم:
"طيب، خلاص."
غزل بتسرع:
"لأ لأ، خلاااص. هاتهم، حرام يبوظوا كدا ومحدش ياكلهم."
آدم بابتسامة:
"خلاص بقا، ما إنتِ مش جعانة."
غزل بكسوف:
"خلاص، أوكي."
آدم بضحك:
"خلاص إيه؟ بهزر أهو، اتفضلي."
غزل:
"شكرا."
بعد مرور من الوقت. وصلوا. بيبص لغزل لقاها بتاكل شوكلت وبقها كله شوكلاتة.
آدم بصلها وفضل يضحك من شكلها الطفولي.
غزل وهيا بتبص ببرأئة:
"فيه حاجة؟"
آدم وهوا بيجيب منديل وبيمسح بقها بالمنديل.
غزل بكسوف:
"أحم، شكرا."
آدم:
"على إيه، ما حصلش حاجة. يلا وصلنا أهو. معلش بس، أنا لغيت دلوقتي معرفش اسمك ولا أي حاجة عنك."
غزل:
"اسمي غزل، وعندي 16 ونص."
آدم:
"تمام، اتفضلي."
غزل وهيا نازلة من العربية بتبص لقت فيلا كبيرة وشكلها حلو أوي.
غزل:
"أحم، دا بيت حضرتك؟"
آدم:
"آه، واسمي آدم."
غزل:
"ماشي."
ودخلوا. مامت آدم أول ماشافت غزل.
مامت آدم:
"مين دي يابني؟ وأي الفستان ده؟"
آدم:
"أنا هفهمك كل حاجة بعدين."
"ياهانم، يا هانم."
هانم، البت راعي الفيلا وبتنضفها:
"أيوة يابيه."
آدم:
"جهزي أوضة للآنسة غزل بسرعة."
هانم بغل:
"تمام، اتفضلي معايا."
غزل:
"تمام."
ومشيت معاها.
عند آدم وحكي لأمه كل حاجة.
مامت آدم بطيبة:
"يعني يابنتي كل دا حصلها وهيا لسة صغيرة كدا؟ طيب يابني اطلع ارتاح دلوقتي ونكمل كلام بعدين."
آدم:
"تمام."
وطلع.
رواية طفلة الأدم الفصل الرابع 4 - بقلم ملك موسى
قلع أدم الجاكيت بتاعه وقعد على السرير. أسئلة كتير في دماغه، هو مش عارف إجابتها.
أدم: أنا إيه اللي خلاني أساعدها؟ أنا من امتى بهتم لحد؟ ممكن صعبت عليا آه، بس ده ليه؟
(بيشاور على قلبه)
لا لا، أكيد عادي. كفاية تفكير بقى.
وقام عشان ياخد شاور.
عند غزل هانم، ودتها الأوضة وقفت.
هانم بغيظ: اتفضلي.
غزل: تمام.
ودخلت الأوضة. أول ما دخلت قعدت على السرير وبقت مدهوشة إن فيه غرفة بالحجم ده.
غزل: واووو! كل دي غرفة؟
وبدأت تستكشف الغرفة. فتحت الدولاب وقالت:
يخربيتك! هعمل إيه دلوقتي؟ مافيش حاجة واحدة ألبسها. والفستان المعفن ده، ده كفن مش فستان.
هروح أشوف حد برا يقدر يساعدني.
وطلعت غزل. بقت تمشي في الطرقات مش لاقية حد. لقت أوضة، دخلت وبقت مش عارفة تعمل إيه.
لغاية ما بصت لقت أدم واقف ولافف فوطة على خصره ومصدوم.
أدم: بتعملي إيه هنا؟
غزل: لو حلفتلك إني مش لاقية هدوم عندي في الأوضة ولقيت الأوضة دي، رحت داخلة.
أدم بخبث: آه، والله؟
وبيقرب.
غزل وهي بتغمض عينيها من منظره: لو سمحت، أنا لا أقبل هذا الوضع. الغي رحلتك.
أدم بص لها وهي بتتكلم وفضل يضحك.
أدم وهو بينهج من الضحك: يخربيتك! عمومًا ماشي. خدي ده قميص من عندي طويل عشان اختي صغيرة وهدومها ما بتيجي مقاسك.
غزل: تمام، شكراً.
وجريت.
أدم بص لطيفها: آآه، معرفش إيه اللي بيحصلي لما بشوفك، بس الحمد لله على كل حال. وإن شاء الله خير.
وغير هدومه ونام.
عند غزل، دخلت أوضتها جري وقفتلت الباب.
غزل: آه، أخيرًا. ده أنا كنت هموت من الإحراج.
آآخ يارب، كون معايا. ماليش غيرك وقدملي الخير.
ودخلت خدت شاور وطلعت لبست القميص.
غزل وهي بتبص على نفسها في المراية: كل ده قميص؟ قميص دراكولا! يلا مش مهم. أما أشوف السرير القمر ده.
ونامت.
في الصباح.
عند أدم، صحى لبس بدلة كحلي شيك وخد ساعته ونزل.
عند غزل، صحيت غسلت وشها وطلعت لمّت شعرها كحكة فوضوية وطلعت. وجاية تطلع لقت بنت كيوت وجميلة ولابسة بيجامة عليها قط وفار وعاملة شعرها ضفيرة. شافتها راحت مصرخة.
غزل والبنت: ااااااعااااااااا!
البنت دي ملاك.
ملاك وهي بتنزل على السلم: الحقوني! جنية ولابسة قميص أخويا. الحقوني جنية! آآآآآآآآآآآآه.
غزل من فوق وهي خايفة: انتي مين؟
ملاك من تحت: انتي مين؟ انتي جنية صح؟
غزل بصدمة: جنية إيه؟ أنا غزل.
ملاك برعب: غزل مين؟
أدم ومامته طلعوا على الصوت.
أدم ومامته في صوت واحد: في إيه؟
ملاك وغزل: مين دي؟ (وبيشاورا على بعض)
أدم: ملاك حبيبتي، دي غزل بنت اتعرفت عليها امبارح.
غزل: دي ملاك أختي.
مامت أدم بطيبة: دي غزل يا ملاك، اعتبريها أختك الكبيرة. تعالي يا غزل يابنتي.
غزل: أنا؟
مامت أدم: أيوه تعالي.
غزل راحت لها.
مامت أدم وهي بتلمس على شعرها: يا حبيبتي، انتي تعالي في حضني. اعتبريني زي أمك.
غزل كأنها مصدقت واترمت في حضنها على طول.
مامت أدم: يا حبيبتي، يلا عشان نفطر. واعتبريني زي أمك بالظبط وملاك أختك.
غزل براحة: أكيد حاضر يا طنط، قصدي يا ماما.
مامت أدم: حضر لك الخير يا قلب أمك. يلا وانزلوا.
وسابوا ملاك وفهد في صدمتهم.
ملاك: انت يلا! شكل أمك بتنمر لك عليها وهتجوزها لك.
أدم: ولااااا!!!! كتك القرف. وبعدين تجوزها لي إيه؟ انتي كمان؟
ملاك: دي قمر. يا سطا عارف يعني إيه قمر؟ ده أنا ومرات أخويا هنولعها. أخيرًا!
أدم: ملاك، اكتمي خالص. مرات أخوكي إيه يا وزعة انتي؟
ملاك: بس انت إيش فهمك؟ انت دي حاجات بنات.
ومشت.
أدم: بنات!!!! ربنا يشفي كل مريض. هو إيه اللي حصل في الدنيا؟
ومشى نزل يفطر.
مامت أدم وهما على الفطار: وانتي يا غزل يابنتي فين أهلك وليه قاعدة مع عمتك؟ أدم حكالي كل حاجة.
غزل: أهلي اتوفوا في حادث عربية من وأنا صغيرة. وعمتي خدتني ربتني، بس معاملتها كانت وحشة. كان كل اللي هي عايزاه فلوس وبس. وأهو ربنا يهديها.
مامت أدم: يا حبيبتي، اعتبريني أمك بقا خلاص.
غزل بابتسامة: حاضر.
مامت أدم: أدم، عايزاك بعد الفطار ما تمشيش.
أدم بستغراب: تمام.
بعد ما خلصوا فطار، راح أدم لوالدته غرفتها عشان يعرف عايزاة في إيه. دخل لقاها قاعدة بتقرا قرآن.
أدم: إيه يا شهودة، عايزاني في إيه؟
شهد (مامتوا): تعالي يا حبيبي.
أدم: خير.
والدته: بس يا أدم يابني، من الآخر. غزل أنا شايفاها بنت محترمة وأخلاق وبنت ناس واتظلمت كتير. ومش هينفع تقعد معانا كده، الناس تقول إيه؟ وأنا امبارح فكرت كتير ولقيت إن الحل المناسب تجوزها.
أدم بصدمة: إيه؟
رواية طفلة الأدم الفصل الخامس 5 - بقلم ملك موسى
أدم بصدمة: إيه أمي، انتي عارفة بتقولي إيه؟ أجوز بنت أعرفها من يومين، لسه، دي ممكن تكون حرامية، ممكن تكون بتستهبلنا عشان معانا فلوس بسهولة كده، عايزاني أجوزها؟ آسف يا أمي، أنا مش موافق.
غزل كانت واقفة وسامعة كل حاجة وكاتمة عياطها وشهقتها، وقررت إنها هتمشي وربنا معاها.
طلعت غزل عند ملاك.
غزل: ملاك، ماعندكيش حاجة لبس خروج مقاسي؟
ملاك بابتسامة: آه عندي، دريس كان كبير عليا شوية، اصبري هجبهولك.
غزل: ماشي.
ملاك: أهو يا ستي، مقاسك بالظبط.
غزل: شكراً يا ملاك.
ومشيت.
خدت غزل من ملاك اللبس ومشيت، لبسته وخرجت برا الفيلا بهدوء.
عند أدم.
مامته: أنت أهبل؟ ممكن تسمعانا؟ وبعدين البنت محترمة وكويسة، وأنا نظرتي في الناس متخيبش أبداً.
أدم: أمي، أنا ماشي عشان تعبت بجد.
ومشى.
طلع من الأوضة لقى ملاك من فوق نازلة وبتقول:
ملاك: غزل مش موجودة في الأوضة ولا في الفيلا كلها.
أدم: إيه؟ إزاي؟
مامته طلعت من الأوضة وبتقول: زمانها سمعت كلامك اللي زي السم ومشيت.
أدم قالب عليها الفيلا كلها مش لاقيها.
أدم بنهجان: مش موجودة! قلبت عليها الفيلا كلها.
مامته: أقسم بالله يا أدم لو ما لقيتها، قلبي غضبان عليك عشان البت لسه صغيرة، أي حد ممكن يضحك عليها بكلمتين، وكلاب الشوارع ياااا ما.
ودخلت الأوضة وهي في قمة غضبها من ابنها.
أدم قعد وحط وشه بين إيديه وعمال يأنب نفسه من كلامه، وإزاي يقول كده عليها، وهو مشافش منها حاجة وحشة.
ملاك وهي قاعدة راحت معيطة.
أدم بص لها وقال:
أدم: بتعيطي ليه؟
ملاك: أنا حبيتها، وقلت أخيرًا هلاقي حد أشارك معاه كل حاجة، بس بس هي مشيت.
أدم بص لأخته وخدها في حضنه وقالها:
أدم: هلاقيه يا ملاك، اهدي يا حبيبتي دلوقتي.
ملاك مسحت دموعها وقالتله:
ملاك: يارب تلاقيها. أنا طالعة أوضتي، عن إذنك.
أدم بصلها وابتسم:
أدم: إذنك معاكي يا حبيبتي.
وطلع يدور على غزل ويسأل الأمن والبودي جاردات.
عند غزل.
وهي ماشية بتعيط وبتقول: كنتي مستنية إيه يعني؟ خلاص تعبت، يارب مبقتش قادرة على كل ده.
غزل: مش عايزة حاجة من حد خلاص.
وفكت الجبس ورميته.
غزل: مش عايزة حاجة، مش عايزة حد جنبي خلاص، تعبت بما فيه الكفاية.
وبتبص لقت عربية جاية عليها وكأنها قاصدة، جرت بسرعة قبل ما تخبطها، راحت واقعة.
غزل: ماله ده متخلف باين عليه. آآآه إيدي.
وعيطت. راحت قعدت على البحر وبتعيط. وبتبص لقت بنت عمتها قاعدة مع شاب في كافيه، قامت ومشيت على طول وبقت تجري وخايفة لحد يشوفها ويخدها تاني.
عند أدم.
قعد يدور بالعربية في كل مكان م لاقيها، لغيت ما وقف عند البحر وقعد عليه، حاطت إيده على راسه وخلاص تعب من التدوير، وضميره بيأنبه وحلف إنه هيجيبها.
وجاااه الليل.
رواية طفلة الأدم الفصل السادس 6 - بقلم ملك موسى
وجاء الليل وأدم دار كثيراً على غزل، ومن كثرة التدوير تعب ورجع البيت.
آدم وهو داخل البيت.
ملاك: لم أجدها.
آدم بيأس: لا للأسف.
ملاك: ستدور مرة أخرى أم خلاص؟
آدم: أكيد سأدور مرة أخرى وإن شاء الله أجدها. اطلعي أنتِ نامي الآن.
ملاك: حسناً.
وطلعت.
آدم طلع غرفته وهو مخنوق وتعبان وندمان على ما حدث.
آدم في نفسه: لازم أجدك يا غزل. أفتقدك جداً. لا أعرف ما الذي حدث. لمجرد يومين تعلقت بكِ وأهلي أحبوكِ. كيف؟ المتأكد منه أنني سأجد أحداثاً كثيرة في الأيام القادمة. يارب احفظها وكن معها.
ودخل ليأخذ دشاً.
عند غزل.
عمالة تدور في الشوارع على مكان تنام فيه، مش لاقية وخايفة.
وهي ماشية دخلت في شارع مظلم وما فيش حد. حاولت ترجع، معرفتش. هي لا تعرف المكان وخايفة.
مرة مرة واحدة وهي ماشية مرّ ولدان راكبان سيارة وشكلهما سكرانان.
جاء ولد وقف بالسيارة بجانبها وهو يقول:
"ما تيجي يا قمر. هدفع لك بالدولار. تعالي بس."
غزل: "انت إنسان مش محترم."
ومشت.
فضلا ماشيين وراها ومش عايزين يسيبوها.
الشاب بحقارة: "إنتي ستعملي فيها محترمة؟ اخلصي ويلا. ما قولنا هدفع لك."
غزل: "امشي منك له من هنا. أنا محترمة غصب عنك. غور من هنا ولا تتمشيش ورايا تاني يا زبالة."
جاءت تمشي لقت شاب منهم مسكها من إيديها جامد.
الشاب الآخر نزل من السيارة وهو يقول:
"أنا زبالة يا معفنة؟ طب تعالي."
ومسكها الشاب جامد وبيشدها عايز يدخلها السيارة.
وغزل عمالة تصوت.
جاءت بنت من بعيد راكبة موتوسيكل.
خلعت الخوذة ومسكت شاب منهم ضربته بالجزمة في دماغه.
البنت: "تعالي لي يا روح أمك منك له."
الشاب: "آسف آسف والله."
البنت: "دلوقتي آسف؟ مش كنت ماسكها وعايز تاخدها غصب وعامل راجل؟ روح أمك. ونبي دا أنا مكسوفة أقول عليك راجل. لا وزعلان إنها قالت زبالة عليك. دا الزبالة ليها قيمة عنك. قول يا واد أنا آسف."
الشاب: "أنا آسف. أقدر أمشي؟"
البنت: "لا اصبر. خد هديتك."
ومسكته. أدته ضربة تحت الحزام وبوكس في وشّه.
الشاب وهو شبه فاقد الوعي: "خلاص والله ما هعمل كدا تاني. آسف."
البنت رمته في الأرض وجاية تبص على الشاب الآخر، لقيته جرى.
البنت: "كتك القرف فيك وفي اللي خلفوك. تربية زبالة. غور يا واد. قوم كدا اسند طولك يا راجل."
وقام جرى.
البنت وهي بتبص لغزل: "أقدر أفهم إيه اللي ماشيكي دلوقتي بالليل؟ طب أنا كنت بتدرب لسواقة الموتوسيكل. حضرتك كنتي بتشمي هوا؟"
غزل بصدمة: "إنتي إنتي إزاي عملتي كدا؟"
البنت: "شكلك صغيرة. عندك كام سنة؟ اسمك إيه؟"
غزل: "16 سنة واسمي غزل."
البنت: "ماشي يا غزل. شكلك محترمة. أنا ما بحبش أسوء الظن في الناس، بس واضح إنك مش حابة تتكلمي. تعالي ورايا على الموتوسيكل ويلا."
غزل: "هنروح فين؟"
البنت: "بيتك فين؟"
غزل: "أنا ماليش بيت."
البنت باستغراب: "إزاي؟ مش فاهمة. بصي، وقفتنا دي مش مستحبة، فتعالي ورايا بالموتوسيكل وهنروح بيتي. تمام؟"
غزل: "تمام."
ومشوا.
وصلوا قدام عمارة كبيرة وشكلها حلو جداً.
البنت: "معاكي آيات؟"
غزل: "آه. عاشت الأسامی. دا بيتك؟"
آيات: "آه. عايشة لوحدي. بحب الموتوسيكلات جداً وبدخل سباقات كتير. وكنت بتدرب على سباق عندي كمان أسبوع. كل يوم بنزل بالليل أتدرب، بتكون الشوارع فاضية أكتر. وعندي 25 سنة."
غزل: "واوو. طب ما بتخفيش لحد يأذيكي أو حاجة؟"
آيات: "اللي معاه ربنا ما بيغلبش. وأنا أصلاً كنت بلعب كونغ فو، وواخدة بطولات كتير. فا الحمد لله يعني."
غزل بإعجاب لشخصيتها: "أيوه."
آيات: "ماشي. يلا بينا."
غزل: "يلا."
وطلعت معاها غزل.
غزل: "دي شقتك شكلها حلو جداً ما شاء الله."
آيات: "أهلي اتوفوا من سنة. كانت حياتنا مستقرة لحد ما مرة كانوا جايبين من بره وعملوا حادثة. ماليش إخوات. بابا كان عنده 3 شركات لتصميم الأزياء، وبابا كان كاتب شركة باسمي في مصر وواحدة في باريس باسمي. جاء عمي وكان عايز ياكل حقي وفاكر مش هعرف آخد حقي. جبت أهل أمي وعمي وقعدنا لحد ما أخدت حقي. وهو خد شركة وأنا شركتين بديرهم. وعمي حاول كتير يوقع الصفقات اللي أنا كنت بعملها وفشل. وبس، اديني مستقرة. تقدري تدخلي تاخدي دش، واختاري أوضة من الأوض. أهو براحتك، اعتبري البيت بيتك. وهطلع لك بيجامة عقبال ما أحضر العشاء تكوني خلصتي. تمام؟"
غزل: "تمام وشكراً."
آيات: "الشكر لله وحده."
دخلت غزل تاخد دش وطلعت لقت آيات مطلعة بيجامة ليها ومجهزة العشاء.
آيات: "يلا يا غزل تعالي كلي معايا. وأهو يبقى عيش وملح."
غزل: "ماشي شكراً."
آيات: "ممكن أفهم يا غزل إيه حكايتك وليه مالكيش بيت؟"
غزل حكتلها كل حاجة، حتى لما قابلت آدم.
آيات: "يا حبيبتي خلاص. عمتاً زي ما قولتلك، ماليش حد هنا. فاعتبريني أختك، صحبتك، زي ما تحبي."
غزل: "آيات. هوا إنتي إزاي طيبة أوي كدا؟ ومع الشباب التانيين كنتي معلش وحشة."
آيات بابتسامة: "لو ما عملتش كدا يا غزل وبقيت وحشة زي ما بتقولي، الناس هتاكلني. بالذات إني قاعدة لوحدي. لازم كله يخاف مني ويعملي ألف حساب عشان أعيش. بالذات في المجتمع دا."
غزل: "برافو بجد. ربنا يوفقك ويسعد قلبك يارب."
آيات بابتسامة: "شكراً."
ومر الليل وغزل دخلت تنام، وآيات هكذا.
ومر الليل بسلام.
رواية طفلة الأدم الفصل السابع 7 - بقلم ملك موسى
في صباح اليوم التالي عند غزل
صحت غزل من النوم، أخذت شاور ولبست بيجامة من اللي كانت مديهالها آيات، وطلعت لقت آيات بتحضر الفطار.
آيات بابتسامة: صباح الخير.
غزل: صباح النور. أساعدك في حاجة؟
آيات: لا يا حبيبتي، شكرًا.
غزل وهي واقفة في المطبخ: آيات عندك نسكافيه؟
آيات: آه، افتحي أول درج هتلاقي علبة.
غزل: تمام، شكرًا. أعملك معايا؟
آيات: ماشي، اعمليلي واحد لو مش هتتعبي.
غزل: تعبك راحة، دا كفاية إنك شيلاني في بيتك.
آيات: متقوليش كده، إحنا أخوات.
غزل اكتفت بابتسامة وعملت اتنين نسكافيه.
غزل: اتفضلي يا آيات. بقولك أنا عارفة إني متقلة عليكي، بس والله هنزل النهاردة أدور على شغل، وإن شاء الله ألاقي.
آيات: ليه بس شغل؟ إنتي لسه صغيرة على المرماطة دي يا شيخة. وبعدين إيه متقلة عليكي دي؟ قولتلك إنك أختي. وبعدين مفيش حد معايا زي ما إنتي شايفة أهو. قولي يا رب بس.
غزل: معلش ريحيني، هنزل أشوف شغل، أنا حابة كده.
آيات: خلاص، على راحتك.
وقعدوا يفطروا ويتكلموا.
عند آدم
صحى، أخذ شاور ولبس بدلته ونزل.
آدم: أهلاً.
ملاك: أهلاً، صباح الخير.
آدم: صباح النور. فين ماما؟
ملاك: مش راضية تطلع تاكل، هانم. طلعتلها أكلها خلاص.
آدم بحزن: تمام. النهاردة بإذن الله هحاول تاني ألاقيها.
ملاك: تمام.
فطر آدم وخد أخته ملاك وصلها للمدرسة ومشى راح على الشركة.
آدم وهو في مكتبه: "تقلبوا عليها الدنيا، إسكندرية كلها تتشقلب، لو عرفت إن حصلها حاجة." وقفل. (كان بيكلم الرجالة بتوعه).
وابتدأ آدم الشغل. قعد يشتغل كتير ومش عايز يفكر فيها. دخل فهد وهو بيطبل.
آدم: إيه يا بهيم، في حد يخبط كده؟
فهد: يا جدع احترمني شوية. بقولك تعالى ناكل النهاردة بعد ما نخلص شغل في مطعم جامد فاتح جديد في سموحة على البحر. (للناس اللي متعرفش إيه سموحة دي، هو مكان في إسكندرية هادي جدًا).
آدم: مش فاضي.
فهد: يا عم بقى، اخلص. بقولك إيه، كفاية نكد بقى. نخلص شغل ونطلع على المطعم، أشطا؟ يلا سلام. ومشى.
آدم بضحك: والله مجنون. وكمل شغل.
عند غزل
آيات: غزل، أنا نازلة رايحة الشركة، تمام يا قلبي.
غزل: تمام. وأنا هنزل أشوف شغل برضه.
آيات: لسه مصممة برضه؟
غزل: معلش ريحيني.
آيات: تمام يا بنتي، براحتك. وأهي عندك أوضة الدريسنج روم، شوفي هتحتاجي إيه وخديه. يلا باي يا غزل.
غزل بابتسامة: باي يا يويو.
نزلت آيات وغزل. لبست بنطلون بوي فريند على تيشرت أبيض واسع ودخلته جوه البنطلون، ونزلت وأطلقت لشعرها الحرية ونزلت.
قعدت تدور على شغل مش لاقية وعمالة تترفض عشان سنها صغير. لحد ما دخلت مطعم كبير واتكلمت مع صاحب الشغل إنها هتكون قد المسئولية، هو بس يثق فيها. وبالفعل الراجل وافق وقالها إنها هتبتدي من النهاردة، وبالفعل بدأت شغل.
جاء الليل.
عند آدم
خلص شغل هو وفهد وراحوا المطعم عشان يشتغلوا.
فهد: شوفت بقا، أهو المطعم جامد أهو وعلى البحر كمان.
آدم: آه يا خويا، اخلص طيب شوف هتطلب إيه عشان ناكل.
فهد: ماشي. ويتر لو سمحت.
جت بنت وهي بتقول: أفندم، تحب تطلب إيه حضرتك؟
فهد: شوربة سي فود واتنين لنجري سوشي. شوف يا آدم عايز إيه.
آدم بصدمة: عايز واحد...
غزل.
رواية طفلة الأدم الفصل الثامن 8 - بقلم ملك موسى
أدم بصدمة: غزل.
غزل بصدمة لم تبدُ عليها: أيوه حضرتك، حابب تطلب إيه؟
أدم: غزل، اسمعيني. والله الكلام اللي إنتِ سمعتيه ده...
غزل بمقاطعة: لو سمحت، ده مكان شغل. اتفضل شوف تطلب إيه.
أدم: يا غزل.
غزل بمقاطعة: ويتر، جاية الويتر.
غزل: شوف الأستاذ يطلب إيه.
ومشيت.
الويتر: تمام يا فندم، تحب تطلب إيه؟
أدم ساب الويتر ومشى ورا غزل.
أدم: غزل، يا غزل.
غزل: أفندم، عايز إيه؟ هو أنا مش حرامية وإني ممكن أكون بشتغل عشان عندك فلوس ولا إيه رأيك؟ لو سمحت، ما تمشيش ورايا تاني عشان ما تسببش ليا مشاكل. فمن فضلك امشي.
أدم: مش هعمل لك مشاكل، بس من فضلك اتكلم معاكي شوية في أي مكان.
غزل بتفكير: بعد الشغل، عند البحر، الساعة 10. تمام؟ وهيا نص ساعة، أكتر من كده مش عايزة.
أدم: تمام، تمام، موافق.
غزل: تمام، عن إذنك.
رجع أدم مكانه، وغزل راحت شغلها.
أدم رجع قعد مع فهد.
فهد باستغراب: إنت بتخبي من ورايا إن ليك حبيبة؟ يلا!
أدم: اسكت يااض. حبيبة إيه بس.
فهد: أومال اسمه إيه؟ إنك تجري وراها بالطريقة دي؟ أنا طلبت لك معايا سوشي. أنا أول مرة أشوفك كده. فهد، فيه إيه؟
أدم: إيه؟ فاتح راديو؟ خلاص، هحكيلك.
وحكى له من أول مقابلة غزل لغاية دلوقتي.
فهد: يا ابن اللعيبة يا أدم. بس إنت بصراحة غلطان. قلت عليها كلام وحش. هي من حقها تعمل كده وأكتر.
أدم: خلاص بقى يا ابني، قول بس ربنا يستر وتسامحني.
فهد: أدم، إنت حبيتها؟
أدم: نعم؟ لأ طبعاً. دي مجرد يعني إنها صعبانة عليا، بس مش أكتر.
فهد: آه، صعبانة عليك. ماشي يا أدم، لما نشوف حكايتك إيه.
في مكان تاني، عند عمت غزل.
عمتها: آآآه يا بنت الكلب. يا غزل، بقا كدا توطي راسي في الأرض وتخلي الراجل يسحب الفلوس اللي خدها؟ ماشي، أما جبتهالك، وريتك. مبقاش أنا صباح.
(عمتها اسمها صباح).
بنتها دخلت وهي بتقول: معلش يا ماما.
أيوه، أحسن ارتحنا منها ومن قرفها.
صباح: امشي، كتك نيلة. ده أنا كده خسرت فلوس كانت هتنقلنا نقلة تانية. أنا هعرف أتصرف بمعرفتي.
جت الساعة عشرة بليل عند البحر.
أدم واقف مستني غزل. بعد نص ساعة جت غزل.
أدم: إيه آخرك كده؟
غزل: حاجة متخصكش. نعم، عايز مني إيه؟
أدم: يعني إيه متخصنيش؟
غزل: يعني مالكش دعوة. كنت خطيبي، جوزي، ولا حاجة؟
أدم بعصبية بيحاول يداريها: تمام أوي. مش هتعصب خالص. بس أنا حابب أقولك إني والله ما كان قصدي الكلام اللي قلته، بس أنا...
غزل بهدوء: بس كفاية مبررات. أنا مش هبلة. أنا صغيرة أيوة، بس ربنا مديني عقل أقدر أفكر بيه. وعادي، إنت طبيعي. ما تثقش فيا. واحدة شفتها من يومين، ولابسة فستان فرح وبتعيط، وحكيتها حكاية. عايز إيه يعني؟ أكيد هتقول كده وأكتر. بس تمام، أنا مسامحاك. بس تمام كده؟ شكراً. وعشان عايزة أمشي.
قامت غزل عشان تمشي.
أدم: غزل، تتجوزيني؟
غزل: أفندم؟
أدم: بقولك، تجوزيني.
غزل: آآه، وطبعاً تجوزني شفقة؟ لو سمحت، أنا مش محتاجة شفقة من حد. ابعد عني. أنا معايا الأحسن من الكل.
أدم: طب تمام. أقدر أفهم دلوقتي إنتي عايشة فين؟
غزل: إنت مالك؟ حاجة تخصك.
أدم: معلش، جاوبيني.
غزل: عايشة عند صحبتي. تمام؟ أي أسئلة تانية؟
أدم: طب وصحبتك دي هتستحملك لغاية إمتى؟ أول حتى لو استقريتي لوحدك، هتعرفي تعيشي لوحدك من غير مضايقات من الناس والكلام بتاع البشر والمجتمع، وبذات إنك لسة صغيرة، أو عمتك لو لقيتك؟ كل ده هتقدري تعيشي فيه لوحدك؟
غزل: بردو ميخصكش، ملكش فيه. أنا بقا بطلعك من كل ده وبقولك شكراً لخدماتك، وإن دي مشاكلي أنا، مش إنت.
أدم بتجاهل لكلامها: هديكي مهلة تفكري لغاية بكرة. هاجي المطعم، وهنا تقوليلي موافقة ولا لأ.
ومشى وساب غزل في حيرتها.
غزل بصت للسما وبتقول: يارب، ماليش غيرك. أنا هصلي استخارة وأمري لله.
ومشيت غزل.
غزل وصلت الشقة.
آيات بفزع: يا شيخة، قلقتيني. أنا قلت حصلك حاجة.
غزل: حبيبتي، تسلميلي. أنا بس دورت إنهاردة على شغل كتير لغاية ما لقيت مطعم فاتح جديد في سموحة، وقبلوني الحمد لله. إنهاردة كان أول يوم اشتغلت ويتر.
آيات: يا بنتي، حرام عليكي المرمنطة دي. بس...
غزل: قبل ما أمي وأبويا يتوفوا، كنت بدرس في مدرسة إنترناشونال. كنت عايشة أحلى عيشة، مابين ضحك وهزار. جت عمتي خدتني ووقفت تعليمي وقالت لي: البنت مالهاش غير بيت جوزها، بلا تعليم بلا قرف. وقتها كان عندي 15 سنة، وقعدت معاها على كدا. وقفت لغاية 1 ثانوي. ونفسي أشتغل وأرجع تاني لمدرستي وحياتي. وأهو الحمد لله على كل حال. آآه، صح. أنا جبت معايا شوية سناكس. جهزيهم عقبال ما أغير.
آيات بحزن عليها: خدي راحتك يا غزل. وأنا برة، وكنت جايبة حاجات سناكس بردو. هحطهم.
غزل بابتسامة: تمام.
ودخلت تغير هدومها.
عند أدم، روح بيته وطلع أوضته وهو بيقول وبيدعي إنها توافق.
أدم في نفسه: مالك يا أدم؟ إيه اللي حصلك؟ اتشقلب حالك أول ما البنت دي جت كده ليه؟ معقول أكون أعجبت بيها؟ يعني منكرش إني أعجبت بيها وبشخصيتها وبرائتها.
أدم بتنهيدة: يارب، قدم الألفية الخير.
ودخل ياخد شاور.
غزل دخلت خدت شاور، واتوضت، وصلت استخارة، وحست براحة كبيرة. خلصت غزل وهي مرتاحة وبتقول: يارب، لو هو ليا خير، قدمه.
وطلعت لآيات، لقيتها محضرة كل حاجة.
غزل بضحك: أيوه يا جامد، إيه السهرة القمر دي؟
آيات: إيه رأيك؟ أنا عمتاً خلصت. يلا بقا.
آيات: مالك يا غزل؟ كل شوية تسرحي ليه كدا؟
غزل: بصي، هو أدم جالي وعرف مكاني.
آيات: إيه؟ جالك إزاي ده؟
غزل: هحكيلك. اصبري.
وحكتلها كل حاجة.
آيات: آآه، طب وإنتي مقررة إيه؟
غزل: معرفش. بس صليت استخارة، والغريب إني حاسة براحة جداً.
آيات: مش عارفة أقولك إيه، بس سيبها على ربنا.
غزل: يارب.
في الصباح، قامت غزل وراحت على شغلها، وأدم كذلك، وآيات راحت شركتها. ومافيش أي أحداث حصلت.
جاء الليل، وأدم راح لغزل قدام المطعم عشان يعرف ردها.
بعد شوية، طلعت غزل ولقيته واقف بالعربية.
غزل: إيه ده؟ إنت واقف هنا؟
أدم: للا. بعيد.
غزل بسخرية: لا، خفة.
أدم: فكرتي في اللي قلته؟
غزل: آآه.
أدم: وإيه ردك؟
غزل بثبات: مش موافقة.
رواية طفلة الأدم الفصل التاسع 9 - بقلم ملك موسى
غزل: مش موافقة.
آدم: نعم؟
غزل: مش موافقة وسلام، بقا عشان اتأخرت.
وجت تمشي.
آدم وهو بيمسكها: يعني دا آخر قرار؟
غزل بثبات: آه، وعن إذنك.
وسبته ومشيت.
آدم ركب عربيته وبيسوق، وكان عشمان إنها توافق. راح، وتوقعاته اتخذلت.
غزل في نفسها: أيوه، دا الصح. بلاش هبل.
قلبها: ليه موافقتيش؟ ما انتي كده هيفتكر إنك خذلتيه.
عقلها: أحسن إنها موافقتش. إيه كرامتك فين في كل ده؟ وكمان متنسيش الكلام اللي قاله عليها.
غزل: بسسس، خلاااص كفاية.
ومشت.
روحت غزل.
آيات جريت عليها: عملتي إيه؟
غزل وهي بتخلع الكوتش: قلت له مش موافقة.
آيات: إيه؟ ليه؟ وإزاي؟
غزل باستغراب: إيه الإزاي؟ آيات، أنا عارفة إنك زهقتي مني، بس والله لو عايزاني أمشي دلوقتي أمشي. همشي.
آيات: معقول تفكري فيا كده؟ بعد ما أكلنا عيش وملح مع بعض. عمتاً، بس توقعاتي إنك هتوافقي مش أكتر. عمتاً، أنا داخلة أنام. وفيه العشا في التلاجة. أنا مش جعانة.
جاية تمشي، لقت غزل بتعيط.
آيات: غزل! طب بتعيطي ليه دلوقتي؟
غزل: تعبت يا آيات. أي بنت زي ما بيكون كل اللي عايزاه إنها تتعلم وتحقق اللي بتتمنى وتكون عايشة في حياة مستقرة وهادية. لكن أنا تعبت. مش عارفة، حاسة إني خسرت آدم لأنه شخص كويس جداً. وكمان أنا صليت استخارة وحسيت براحة شديدة. يعني سألت ربنا وصليت، كنت حاسة براحة كبيرة. أنا تعبت وفي متاهة كبيرة جداً.
آيات وهي بتاخدها في حضنها: اهدي، اهدي يا غزل. هو أنا معرفهوش ولا عمري شفته، بس انتي لسه صغيرة أوي، لسه طفلة. بصي يا غزل، ادخلي اتوضي وصلي، وخذي بيجامة من عندي، وعيطي في صلاتك. وخذي من الدرج عندي في الأوضة المصحف هتلاقيه. اقعدي واقري قرآن، وأنا هعملك حاجة نشربها ونشوف هنعمل إيه.
غزل بصت لها وقالت لها: بجد شكراً على كل حاجة انتي بتعمليها ليا. شكراً.
آيات: حبيبتي، قلت لك إني أختك.
غزل: أحلى أخت.
قامت غزل وعملت زي ما قالت لها بالظبط، وآيات دخلت تعمل حاجة يشربوها.
عند آدم، وصل الفيلا لقى الإسعاف وملك بتعيط.
آدم بخضة من المنظر: ملاك! ملاك! فيه إيه؟
ملاك بعياط: ماما! ماما دخلت أوضتها لقتها مغمى عليها. اتصلت بيك كتير م بتردش خالص، اتصلت بالإسعاف. جت وخدت ماما. أنا هركب مع ماما، وانت اسبقنا على هناك بالعربية. يلااا.
آدم: تمام، ماشي. يلا.
ركبت ملاك مع مامتها في عربية الإسعاف، وآدم وراهم. وصلوا المستشفى، ومامته دخلت المستشفى والدكتور جوا بيكشف عليها، وملاك برا بتعيط، وآدم خدها في حضنه واتصل بفهد ييجي.
جاء فهد والدكتور طلع.
الدكتور: آدم بيه، والدة حضرتك خدت علاج غلط مش علاجها، وحصلها سكتة قلبية بسبب القلب. ويا ريت متعرضوهاش لأي ضغط أو جهد وعصبية، وكويس إنكم لحقتوها في أسرع وقت. عن إذنك، وتقدر تدخلها.
دخلوا آدم وملاك وفهد يطمنوا عليها.
مامت آدم بتعب: اطلع بره، م عايزة أشوفك.
و بتشاور على آدم.
آدم بحزن: أمي، أنا...
مامت آدم بصت الناحية التانية وهي مش عايزة تسمعه. راح آدم طلع برا.
ملاك: كدا يماما تخوفيني عليكي.
مامتها: حبيبتي، متخافيش. أنا كويسة.
ملاك راحت حضنتها.
فهد: الحمد لله على السلامة يست الكل.
مامت آدم شهد: الله يسلمك يابني.
فهد: مش ناوية تحني على آدم شوية يا شهودة.
شهد: أنا بربيه عشان يتعلم ميقولش كده تاني على حد مأذاهوش. وبعدين أنا بدعي كل يوم يلاقيها، واللهي.
فهد: يارب.
آدم طلع برا وقرر إنه يتصل بغزل لأنه خد رقمها من المطعم.
عند غزل، كانت قاعدة مع آيات بيشربوا قهوة.
لقت رقم غريب بيتصل عليها.
غزل: الو؟ مين معايا؟
...
آيات: فيه إيه يا بنتي؟
غزل: آدم اتصل بيا وبيقولي إن مامته في مستشفى ******** وعايزة تشوفني.
آيات: طب اصبري، أنا جاية معاكي.
غزل: طيب، يلا.
لبسوا وراحوا غزل وآيات بعربية آيات.
وصلوا المستشفى اللي قال عليها آدم.
غزل في الاستقبال: لو سمحت، فيه ست كبيرة لسه جاية هنا حالا.
الاستقبال: سنية؟ قصدك الأستاذة شهد اللي لسه جاية دلوقتي.
غزل بتردد: آآآه.
الاستقبال: الدور التاني، غرفة رقم 9.
غزل: تمام.
وطلعت هيا وآيات.
غزل: آدم فين طنط شهد؟
آدم بفرحة إنه شافها: جوا، اتفضلي.
دخلت غزل ومعاها آيات.
غزل وراحت تحضن شهد: طنط، إزيك؟ وحشتيني.
شهد: آه يكلبة، كدا تمشي؟ ولازم أتعب عشان تيجي.
غزل وهي بتضحك بين دموعها: معلش، سامحيني. المهم انتي عاملة إيه؟ وأخبارِك؟
شهد: اهو زي ما انتي شايفة، الحمد لله على كل حال.
آدم: أهو جبتها لك، كدا راضية عني؟
شهد بضحك: آآآه، راضية.
آدم رحلها وحضنها.
وملاك حضنت غزل. وكل ده وآيات واقفة، هتموت من الكسوف. ومن فهد اللي مشلش عينه من عليها.
آدم: احم احم، إيه يا معلم؟
فهد باحراج: إيه يا آدم؟ 😂🙂
آيات لمحاولة تغيير الجو: أهلاً أستاذ آدم، أنا آيات الأسيوطي، صاحبة شركة ICUO للأزياء. صاحبة غزل. ألف سلامة على حضرتك يا طنط.
مامت آدم شهد: الله يسلمك يبنتي.
آدم: أهلاً بحضرتك أستاذة آيات.
فهد: أهلاً وسهلا بيكي يا آنسة آيات.
آيات بكسوف: أهلاً بحضرتك.
بعد شوية.
آدم وهو بيوصل غزل: شكراً إنك جيتي، وأوعدك م هتشوفيني تا...
غزل بمقاطعة: آدم، أنا موافقة.
رواية طفلة الأدم الفصل العاشر 10 - بقلم ملك موسى
غزل: آدم أنا موافقة.
آدم بعدم تصديق: إيه موافقة على إيه؟
غزل: على الجواز.
آدم وهو لسه مش مصدق: انتي بتكلمي جد؟
غزل: أيوه.
آدم: طيب ممكن نقعد في مكان قصاد البحر نقعد نتكلم.
غزل بابتسامة: ما فيش مشاكل.
آدم: تمام.
عند آيات كانت واقفة بتبص لغزل وآدم ومستنية غزل تخلص، لقت حد من وراها بيقولها:
"أهلا آنسة آيات، معاكي فهد الفادي صاحب آدم."
آيات وهي بتبص وراها:
"آه أهلا أستاذ فهد."
فهد:
"لو ممكن يعني، يعني تقوليلي فهد عادي، نشيل الألقاب."
آيات وهي بتبص له من فوق لتحت:
"آه ما فيش مشكلة."
غزل بمقاطعة:
"ممكن بس، سنية معلش يا أستاذ فهد، أخد آيات."
فهد:
"آه أكيد، اتفضلي."
غزل خدت آيات بعيد شوية.
غزل:
"آيات أنا هروح مع آدم مشوار نقعد نتكلم شوية، روحي انتي وأنا هبقى أروح."
آيات:
"أيوه بقى 😉😂"
غزل:
"يلا باي، ومتفهميش غلط، باي يا روحي."
آيات:
"باي."
وراحت لفهد.
آيات:
"أستاذ فهد معلش، استأذن حضرتك بقى."
فهد:
"تعالي أوصلك طيب، معايا العربية."
آيات:
"لأ، منا برضه معايا عربيتي، فهاروح بيها، وإن شاء الله نتقابل تاني، باي."
ومشيت.
فهد:
"يا آيات."
آيات وهي بتسوق:
"أوف، بارد تلزيق وخلاص."
عند آدم راح هو وغزل عند البحر.
آدم:
"مش أنتي يا غزل قولتيلي إنك مش موافقة، جاية دلوقتي بتقولي موافقة؟"
غزل بوضوح:
"أنا سألت الدكتور على طنط شهد وقال إنها مينفعش تتعرض لأي ضغط."
آدم:
"يعني أنتي موافقة عشان كدا، لكن لأي حاجة تانية؟"
غزل:
"أظن إن دي حاجة ليا، مش لحضرتك."
آدم:
"بمعنى؟"
غزل:
"بمعنى إني موافقة، وأظن إن انت يعني معملتش كل ده وطلبت الجواز مني غير عشان مامتك، أكيد مش عشان بتحبني مثلاً."
آدم قلبه قعد يدق جامد وهو بيشيل من دماغه فكرة إنه ممكن يحبها.
آدم:
"تمام، وأيوة عشان كدا، عشان أمي بس مش أكتر."
غزل وهي بتغمض عينيها جامد وفتحتها:
"تمام، شوف إمتى."
آدم:
"تمام، عمتاً يا ستي أنا واثق فيكي، والفرح هيتعمل على طول، ما فيش فترة خطوبة طويلة، يعني هما شهر أو شهرين الهنقعد فيهم مع بعض، وبعد كده هنتجوز."
غزل:
"إيه، حيلك حيلك، دا أنا حتى معرفكيش، ولا أعرف بتحبي إيه وبتكرهي إيه، كل ده معرفوش."
آدم:
"هتعرفيه في الشهر ده."
غزل:
"بجد ولا إزاي؟"
آدم:
"لأ إزاي، دي سيبيهالي بقى، ولا عشان أوصلك."
غزل:
"مشيت معاه وهي بتحاول تفهمه ومش عارفة."
آدم وصل غزل وطلع على فيلا وبدون أي كلام.
طلعت غزل.
آيات:
"إيه يا بنتي عملتوا إيه؟"
غزل:
"دا مجنون والله مجنون."
آيات:
"يعني يا بنتي مالك بس."
غزل:
"قلتله إني موافقة على جوازه مني، تمام، لقيتوا قالي طيب نقعد على البحر نتكلم، قولت ماشي، لقيته بيقولي هوا شهر خطوبة وبعد كده هنتجوز، إيه الراجل ده غريب والله."
آيات وهي بتضحك:
"أهدي يا عيني، دا جابلك صدمة."
غزل:
"بتضحكي على إيه أنتي كمان."
آيات بنوم:
"بصي، دا عايز قعدة بكرة الصبح واحنا بنفطر، وتحكيلي كل حاجة، لأن شكلك تعبانة ونفسك تنامي، وأنا هموت وأنام برضه، فا ادخلي نامي، وبعد شوية نشوف هنعمل إيه، تمام."
غزل وهي بتتاوب:
"تمام."
دخلت آيات تنام، وغزل دخلت تنام.
عند آدم راح عند مامته المستشفى علشان ياخدها وياخد أخته.
دخل آدم لمامته.
شهد مامته:
"إيه يا ابني، كنت فين، دا أختك نامت."
آدم:
"معلش يا أمي، كنت بوصل غزل."
شهد:
"شفت البت جدعة إزاي وقمر، اتجوزها وكفاياك بقى، عايزة أفرح بيك قبل ما أموت."
آدم وهو بيبوس راس شهد:
"حبيبتي متقوليش كده، أنا فتحت غزل في الموضوع وأنا موافق، وهي وافقت، وهنشوف إيه الدنيا، وهموت وأنام، فاهروح دلوقتي آخد ورقة طلب الخروج علشان نمشي."
شهد مامته بفرحة:
"ربنا يفرحك يا ابني يارب ويفرح غزل يارب."
وآدم روح هو ومامته وأخته.
وعدى الليل بخير.