تحميل رواية «صراعات الحياة» PDF
بقلم يارا عبد العزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
واخدينى على فينبعياط: انا اسفة يبنتى اسفة يحبيبتى سامحينىبدموع: انتى بتعيطى ليه يا عمتو هو انتوا واخدينى على فين متخوفنيش بالله عليكىمحمود بعصبية: يواه ما تبطلى عياط يبت انتى صدعتينىفاطمة : براحة عليها يا محمود دى برضوا بنتكحضنت فاطمة ندى اللى مسكت فيها بشدة خوفاً من والدهافى إحدى المستشفياتالدكتور : جاهزينمحمود : ايوا يا دكتورندى ببكاء : انتوا واخدينى على فين هتعملوا فيا ايه سبوينىسحب..وها بقوة لغرفة العملياتفاطمة: انت متأكد أن اللى انت بتعمله دا صحمحمود بعصبية : بقولك ايه يا فاطمة اطلعى من دما...
رواية صراعات الحياة الفصل الأول 1 - بقلم يارا عبد العزيز
رواية صراعات الحياة الفصل الثاني 2 - بقلم يارا عبد العزيز
سيف: خدوهم على البوكس بسرعة عبال ما أجي، وانتوا تعالوا معايا.
دخلوا غرفة العمليات ليجدوا ندى نائمة على الفراش من أثر البنج، ودكتور والممرضين محاوطينها.
سيف بعصبية: خدوه.
الدكتور: إيه ده؟ فيه إيه؟ إنت إزاي تدخل غرفة العمليات بالطريقة دي؟
سيف ببرود: إيه ده بجد؟ لأ معاك حق يا دكتور، كنت المفروض أخبط.
خدوه يا ابني.
أحمد (الدكتور) بعصبية: إنت مش عارف أنا مين؟ ده أنا أوديك في داهية.
سيف بثقة: خدوه يا ابني، أنا فاضي لك.
نظر لندى النائمة.
سيف بثقة للدكتور في المستشفى: شوفها مالها دي.
الدكتور: مغمى عليها من أثر البنج يا فندم.
سيف: هتفوق إمتى؟
الدكتور: هديها حقنة تبطل مفعوله، نص ساعة بالكتير وتفوق.
سيف: تمام، أول أما تفوق تبلغني، هبعت حد ياخدها عشان ناخُد، أقولها. وحسك عينك تخلي أي حد يدخلها، إنت فاهم؟
الدكتور: تمام يا فندم.
في القسم.
سيف وهو بيخلع جاكت بدلته وبيعقد على كرسى مكتبه وبيتكلم بثقة: القهوة بتاعتي يا ابني.
المساعد: تمام يا فندم.
وهو بيشمر قميصه: ها يا محمود، برضه مش هتتكلم؟ أنا أصلاً مش محتاج اعتراف منكم، إحنا ماسكينك وإنت بتاجر في أع...ضاء بنتك. متفكرش إن أحمد ابن علي السيوفي هيخلصك مني، كلكوا مصيركوا السجن.
محمود بخوف: والله يا باشا، أنا قولت اللي عندي. أنا باعت بنتي بمزاجها، مش اسمها تجارة، اسمها تبرع. وبعدين مش ذنبي يعني العداوة اللي ما بينك وبين عيلة السيوفي.
سيف بعصبية شديدة خوفت محمود وهو بيخبط بأيده على مكتبه بشدة: إنت هتستعبط يا ولد؟ تمام، من الواضح إنك مش هتيجي بالذوق.
يا عااابد.
المساعد: أيوا يا فندم.
سيف: خده على الحبس لحد أما بنته تفوق، ودخلي اللي برا ده.
المساعد: تمام يا فندم.
عند ندى كانت لسه بتفوق، وفجأة دخل حد كان متنكر في زي دكتور.
ندى بصتله بخوف شديد واتكلمت بتعب: إنت مين؟
بصلها بـ...شر كبير: متخافيش، أنا مش هعملك حاجة لو سمعتي الكلام.
ندى بعياط وخوف: إنت عايز مني إيه؟ سبيني في حالي.
الشخص: لو نفذتي كل اللي قولتلك عليه هسيبك ومش هعملك حاجة، تمام يا شاطرة؟ وإلا شايفة الحق...نة اللي في إيدي دي كلها هتتحط في المحلول الجميل ده وهتم...وتي يا حلوة.
سيف بثقة: متفكرش إنك هتفلت يا أحمد يا سيوفي، مبقاش أنا سيف الأميري لو مرمتكش في السجن.
أحمد: هنشوف.
أعلى ما خيلك أركبه.
سيف: أيوا يا ابني، دخلها بسرعة.
دخلت ندى بخوف كبير.
سيف: تعالي اقعدي.
ندى قعدت بخوف من غير ما تتكلم.
سيف: اتكلمي، أنا سامعك.
ندى بعياط وانهيار.
سيف: اهدى واتكلمي ومتخافيش من حد، اتكلمي أنا هحميكي.
ندى بعياط وخوف شديد: أنا أنا.
سيف وهو بيحاول يطمنها ببصته: متخافيش.
ندى: أنا مكنتش أعرف إنهم هيعملوا فيا كدا والله.
سيف: يعني كل ده كان هيتم غصبن عنك؟
ندى: أيوا.
أحمد بعصبية شديدة: إنتي كدابة، دي لسه عيلة وإنتي أكيد اللي سيطرت عليها يا سيف.
ندى بصتله بخوف كبير وراحت وقفت جنب سيف.
سيف: متخافيش، أنا معاكي. خدوه يا ابني على الحبس.
المساعد: تمام يا فندم.
سيف: اهدى.
بدأت تحس بشوية من الأمان في وجوده.
ندى بخوف: هو إنتوا هتعملوا معايا إيه؟
سيف: مش عارف لسه، مش أنا اللي هحدد. هو إنتي عندك أهل غير عمتك وأبوكي؟
ندى: أيوا جدو وعمو، بس بالله عليك ما تخليني أروح عندهم، دول أكيد هيأذوني، بالله عليك احميني منهم.
سيف: اهدى، أنا هعمل كل اللي أقدر عليه. إيه الدوشة اللي برا دي؟
سيف: إيه الصوت اللي عندك ده؟
المساعد: أهل البنت وعمها برا يا فندم.
سيف بعصبية: إيه الدوشة اللي إنتوا عاملينها دي؟
علي: إحنا جاين ناخد بنتنا يا بيه، إحنا صعيدة وبنتنا مينفعش تقعد برا درها كتير.
ندى بصتلهم بخوف شديد: لا بالله عليك متودنيش معاهم، هيقتلوني.
رواية صراعات الحياة الفصل الثالث 3 - بقلم يارا عبد العزيز
بصلها جدها بحنية مزيفة وراح عندها وحط إيده على كتفها:
"متخافيش يبتي أنا عارف إنك خايفة مني، أنا مكنتش أعرف أي حاجة، تعالي يلا معانا."
ندي بخوف شديد بصت لسيف:
"متخليهمش ياخدوني، بالله عليك، هيضربوني ويعذبوني، مش أنت وعدتني إنك هتحميني، متخليهمش ياخدوني."
سيف:
"متخافيش، اهدى."
"إحنا لازم ناخدها، أنا جدها وأنا الواصي عليها."
دخل العسكري ودى لسيف كارت.
سيف:
"خليه يدخل."
سيف:
"اتفضل يا متر."
المحامي:
"سيف باشا، إحنا مش عايزين شوشرة، الوحيد اللي ليه الحق في إنه ياخد ندي هو جدها لأنه الواصي عليها، فمينفعش اللي حضرتك بتعمله دا، وده جواب من سيادة اللواء إن ندي لازم تروح مع أهلها."
سيف حس إنه مش هيقدر يساعدها لأن ده القانون ومينفعش يقف قده.
سيف بحزن وهو بيبص لندي وهو حاسس إنها مسؤولة منه وإنه واجب عليه يحميها:
"خدوها، تمام."
المحامي:
"تمام أوي كده."
ندي ببكاء:
"لا، بالله عليك، هيعذبوني، متعملش كده."
سيف بحزن:
"مش بإيدي والله."
جه عادل واخد ندي مسكها من إيدها بعنف.
سيف بعصبية:
"براحة عليها."
"أكيد ميقصدش يبيه، ده برضه عمها وأكتر حد يحبها."
خدوا ندي اللي كانت مرعوبة منهم ومشوا قدام سيف اللي قلبه كان وجعه عليها وعلى حالها.
رموا ندي في أوضة تحت الأرض في بلدهم في الصعيد.
ندي بعياط وخوف شديد:
"لا يا جدو، بالله عليك متعملش فيا كده يا جدو."
"عشان تعترفي على ابني وبنتي ويدخلوا السجن، هتقعدي هنا لحد إذن إنك تخرجي، واعملي حسابك إن أول ما تخرجي هنكتب كتابك على محمد ابن عمك، انتي فاهمة."
ندي بخوف:
"هعمل كل اللي تقولي عليه، بس خرجني من هنا، أنا بخاف من الضلمة."
"مش فاضي لدلع البنات ده ومش عايز أسمع صوتك."
وسابها ومشي.
ندي بخوف شديد:
"يا رب، يا رب خرجني من هنا، أنا خايفة أوي."
بدأ يتردد في دماغها قول الله تعالى:
"إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" [التوبة: 40]
بدأت تهدأ شوية وهي بتذكر الله في سرها وتردد بعض آيات الله لحد ما نامت في مكانها.
زياد:
"دي يا أهلاً بالاستاذ اللي قافل تليفونه، كل ده، استناك يا مؤمن."
سيف بابتسامة:
"إيه ده، أنت جيت إمتى؟"
زياد:
"من بعد المغرب كده، روحت صليت وسلمت على الحاجة وسارة، وقولت أجي أسلم عليكوا، بس بقالي كتير مستنيك، فينك ده كله؟"
سيف:
"شغل، أنت عارف بقى."
زياد:
"مالك، باين عليك مضايق."
سوسن:
"أيوه فعلاً، مالك يا حبيبي."
سيف بهزار:
"كان لازم تقول يعني، مرات خالك دلوقتي هتمسك فيا ومالك ومش مالك."
سوسن وهي بتتصنع الزعل:
"بقى كده، ده جزاتي يعني إني بخاف عليك."
سيف راح عندها وباس إيدها بحب كبير:
"مش قصدي والله يا أمي، أنا كويس، بس إرهاق شغل مش أكتر."
سوسن:
"تمام يا حبيبي، يلا أنا هطلع أنام أنا بقى، تصبحوا على خير."
سيف وزياد:
"وإنتي من أهله."
طلعت سوسن وقعد سيف وزياد مع بعض.
زياد:
"مالك يا ابني، فيه إيه."
سيف حكى لزياد كل اللي حصل.
زياد:
"لا حول ولا قوة إلا بالله، حقيقي الواحد يا أما شاف في شغلانتنا دي."
سيف:
"مضايق أوي يا زياد، حاسس إني ضعيف وإني معرفتش أعملها حاجة، شكلها وهي بتقولي متخليهمش ياخدوني وهي بتعيط مش راضي يروح من بالي."
زياد:
"يعني هو أنت كنت هتعمل إيه، الموضوع مش بإيدك، ده قانون وبيطبق على الكل، وبعدين يا عم فيه إيه، مالك، عارف سارة لو سمعتك ممكن تروح تجيب البنت دي من شعرها أما تشوفك زعلان عليها كده."
سيف بضحك:
"لا بالله عليك، كله إلا أختك دي، منكدة عليا ليل نهار وإحنا لسه مخطوبين، مش عارف أما نتجوز هتعمل فيا إيه."
زياد:
"ههههه، أنت هتقول، أختي وحافظها، حقيقي الله يكون في عونك."
سيف:
"سيبك مني دلوقتي، هترجع إمتى؟"
زياد:
"لا، ما هو أنا عندي ليك مفاجأة، أنا اتنقلت القاهرة."
سيف بفرحة وهو بيحضن زياد:
"بجد، مبروك يا ابن عمتي."
زياد:
"الله يبارك فيك يا حبيبي."
سيف وهو بيبص ناحية الباب:
"أهو الدكتور جه أهو."
زياد راح عنده وحضنه:
"وحشنا يا دكتور."
يوسف:
"انت أكتر والله."
سيف:
"بارك لزياد يا يوسف، هينقل القاهرة."
يوسف:
"إيه ده بجد، مبروك يا زياد، حقيقي الواحد فرحلك جدا، بس هنفضل كده، هتفضل نتناقر كتير."
زياد:
"قول إنك خايف يا دكتور، عشان ديما بكسبك في الملاكمة."
يوسف:
"بخسر بمزاجي على فكرة."
سيف:
"ههههه، وأنا أشهد، اتأخرت كده ليه، صحيحي."
يوسف:
"كان فيها عملية مهمة لي في المستشفى."
سيف:
"ماشي يا أخويا، ربنا يقويك."
زياد:
"ويا عيني، لسه الدراسة هتبدأ، هيبقى كلية ومستشفى."
يوسف:
"اشمت، اشمت، يلا، تصبحوا على خير."
"وإنت من أهله."
في الصباح.
سيف صحي من نومه رن على سارة خطيبته.
سيف بحب:
"وحشتيني."
سارة:
"وإنت كمان."
سيف:
"يعني مارنتيش امبارح تطمنيني يعني، دا أنا مكلمتكيش طول اليوم."
سارة بالامبالاة وهي بتسرح شعرها:
"عادي، كنت مشغولة شوية."
سيف:
"مشغولة في إيه يخليكي متسأليش."
سارة:
"يواه يا سيف، هو أنت بتحقق معايا، كنت مع صحابي، يلا سلام بقى دلوقتي عشان خارجة."
سيف:
"هتروحي فين، وبعدين مش المفروض إني من حقي أعرف إنك خارجة."
سارة:
"هنفضل نعيد ونزيد في الكلام نفسه كل شوية، على العموم أنا خارجة مع صحابي."
سيف:
"هو فيه إيه، أنت بتتكلمي كده ليه."
سارة:
"عايز نتخانق، أوك، أما أجي، يلا سلام."
وقفت الخط.
سيف بعصبية:
"مبقتش عارفة أعمل معاكي إيه يا سارة، ولا عارف هتتعدلي إمتى."
سوسن:
"أنت بتكلم نفسك، فيه إيه."
سيف:
"مفيش يا ماما."
سوسن:
"سارة؟"
سيف:
"مبقتش عارف أعمل معاها إيه."
سوسن:
"مش أنت بتحبها."
سيف:
"كلمة حب قليلة على اللي بحسه ناحيتها."
سوسن:
"خلاص يبقى متستسلمش وخليك وراها، يمكن ربنا يهديها."
سيف بابتسامة:
"حاضر."
سوسن:
"يلا قوم خد شاور ويلا عشان تفطر."
سيف:
"تمام."
عند ندي.
صحت من النوم وهي حاسة بتكسير في جسمها أثر نومها على الأرض.
ندي بوجع:
"آه، يا رب، أعمل إيه طيب، أنا عايزة أخرج من هنا."
حست بحاجة بتتحرك جنبها، بصت لاقيته تعبان.
ندي بخوف شديد وصوت عالي وعياط:
"الحقوني، حد يلحقني، حد يلحقني يا ناس."
حد من الرجالة اللي كانوا واقفين دخلها.
"بتزعجي ليه."
ندي بخوف شديد:
"الحقني، فيه، فيه تعبان هنا."
راح عنده وضربه قدام ندي المرعوبة:
"مش عايز أسمع صوتك، انتي فاهمة."
هزت راسها بخوف شديد بمعنى حاضر.
مر يومين وندي لسه في الخندق، بدأت تحس بتعب شديد لأنها كانت بتمتنع عن الأكل اللي بيجيبوه.
بصوت منخفض:
"ندي، ندي."
ندي بخوف وهي بتصحى وبتعب شديد:
"نعم."
سميحة (الخدامة):
"قومي يا بنتي، معايا."
ندي بخوف:
"هنروح فين."
سميحة:
"هاربك من هنا، يلا قومي."
ندي بفرحة:
"بجد هتهربيني، طب والرجالة اللي واقفين بره."
سميحة:
"أنا نيمتهم، حطتلهم منوم في الأكل وناموا، يلا بسرعة قبل ما حد يجي."
ندي:
"حاضر."
قامت ندي معاها بسرعة وخرجوا من الأوضة وبعدوا عن المكان.
سميحة:
"امسكي يا بنتي الفلوس دي، أكيد هتحتاجيها، انفدي بجلدك يا بنتي."
ندي:
"طب، هو أنا هروح فين."
سميحة:
"اخرجي من البلد، أهم حاجة عشان محدش يعرفك، وأرض الله واسعة، امسكي."
ندي:
"حاضر."
حضنتها ندي بحب كبير.
ندي:
"شكراً، شكراً جدا ليكي."
سميحة:
"ده أنتِ زي بتي."
راحت ندي محطة القطر وركبت قطر القاهرة. وصلت القاهرة وهي تايهة ومش عارفة تروح فين، لحد ما خطر في بالها سيف لأنه الوحيد اللي كان بيحاول يساعدها، قررت إنها تروحله القسم.
في القسم.
زياد:
"بقولك إيه يا سيف، خد شوف راجع معايا الورق ده كده."
سيف:
"أنت جيت تعطلني عن شغلي ولا إيه، كل واحد في شغله يحضرة الظابط."
زياد:
"ما هو مش معقول أكون لسه جاي امبارح تقوموا تسلموني قضية قتل كده على طول."
سيف:
"لأن سيادة اللوا عارف إنك من أكفأ الظباط، عشان كده نقلوك هنا، لأن هنا فيه قضايا كتير عايزة تتحل."
العسكري:
"عاوزة مين يا آنسة."
ندي بتعب شديد:
"سيف باشا، خليني أدخله لو سمحت."
العسكري:
"أقوله مين."
ندي:
"ندي، قوله ندي."
العسكري دخل وبلغ سيف.
سيف:
"ندي، ندي مين، أيوه، دخلها بسرعة."
زياد:
"مين ندي دي."
العسكري:
"اتفضلي يا آنسة."
ندي دخلت مكتب سيف، حسيت بالدنيا بتلف بيها وفقدت توازنها واغمى عليها أثر تعبها الشديد.
رواية صراعات الحياة الفصل الرابع 4 - بقلم يارا عبد العزيز
سيف و زياد جريوا عليها.
سيف بخوف شديد: إيه اللي حصلها؟
زياد: مش عارف. هي مين دي أصلاً.
سيف: مش وقته يا زياد. أنا هرن على يوسف ييجي يشوفها.
زياد بص لها وهو مستغرب مين دي وليه سيف خايف عليها أوي كده. بس هو برضه حس بخوف كبير عليها. فضل باصص على ملامحها الهادية والبريئة.
سيف: الو، أيوا يا يوسف. تعال هنا القسم بسرعة.
يوسف بخوف: فيه إيه؟ فيه حاجة حصلت؟ انت كويس؟
سيف بعصبية: مش وقته يا يوسف. تعال يلا بسرعة. وأما تيجي هتعرف.
يوسف: تمام. مسافة السكة بس وهكون عندك.
سيف: تمام.
زياد: طب خلينا نحاول نفوقها كدا لحد أما يوسف ييجي. هاتوا مياه كدا أو برفان من عندك.
سيف: تمام.
رشوا عليها مياه وقربوا البرفان من أنفها وبرضه مفيش فايدة. فضلوا جنبها وكل واحد فيهم خايف بشدة عليها ومش عارف إيه السبب.
زياد بخوف ظهر على ملامحه: مش بتفوق ليه؟ وبعدين مين دي؟
سيف: دي ندى. البنت اللي كلمتك عنها بتاعت قضية متاجرة الأعضاء.
زياد: مش المفروض إن أهلها خدواها؟ هربت إزاي؟
سيف: مش عارف. المهم بس نطمن عليها.
يوسف وقتها دخل.
يوسف بخوف: فيه إيه يا سيف؟
سيف: تعال شوفها. أغمي عليها فجأة.
يوسف كشف عليها: دي لازم تروح المستشفى حالا. عندها جفاف. من الواضح إنها ما أكلتش بقالها فترة. لازمها محاليل ومراقبة في المستشفى. أنا هرن على الإسعاف.
سيف بخوف: هو إحنا لسه هنستنى الإسعاف؟ أنا هاخدها في عربيتي.
أخدوا ندى في عربية سيف. وزياد ويوسف كانوا معاهم. ودّوها المستشفى بتاعة يوسف.
في غرفة خاصة.
سيف: هتفوق إمتى؟
يوسف وهو بيظبط لندى المحلول: في أي وقت ممكن تفوق. هي بس حصلها جفاف. وبإذن الله المحاليل تخليها كويسة. هي مين دي؟
سيف حكى ليوسف كل حاجة تخص ندى.
يوسف: دول أكيد كانوا بيعذبوها. باين عليها.
زياد: أنا مش فاهم إزاي أهل يعملوا في بنتهم كدا.
سيف: للأسف مجبرة إنها تعيش معاهم.
يوسف: حقيقي صعبت عليا. باين لسه صغيرة ومش حمل كل اللي بيحصل فيها. كويس إنك لحقتها يا سيف قبل ما يعملوا فيها جريمة بشعة زي دي.
ندى بدأت تفتكر وهي محبوسة في الخندق اللي تحت الأرض. دار قدامها شريط حياتها في اليومين دول. فاقت مرعوبة وهي حاطة إيدها على قلبها وبتحاول تاخد نفسها.
بانهيار: حرام عليك يا جدو. سيبوني. متعذبونيش.
سيف وزياد ويوسف جريوا عليها.
يوسف: اهدى، اهدى.
ندى: انت مين وعايز مني إيه؟ ابعد عني.
سيف راح قعد قدامها: اهدى. انتي هنا في أمان.
ندى ببكاء: قولتلك متخلنيش أروح معاهم. هيعذبوني.
زياد: اهدى. والله ما حد هيقدر يأذيكي. إحنا كلنا معاكي.
ندى بطفولة: هو انتوا مين؟
بصت على زياد ويوسف.
يوسف بابتسامة: أنا عن نفسي الدكتور.
ندى: وانت؟
زياد: ابن عمة الدكتور. انتي فيه إيه ولا فيه إيه. صحيح عيلة.
ندى بصت له بعصبية. وزياد بدالها نفس البصة: لا بقولك إيه. أنا محدش يبص لي البصة دي. أنا بس عشان متعاطف مع حالتك فبتعامل معاكي بلطف.
ندى بعصبية: انت مفكرني مجنونة قدامك ولا إيه؟ إيه متعاطف مع حالتك دي؟
زياد: انتي بتتكلمي كدا ليه أصلاً؟
سيف بعصبية: يواه. اسكتوا انتوا الاتنين. انتي جاية هنا إزاي؟
ندى: هربت.
سيف: يعني انتي هنا من غير ما يعرفوا؟
ندى: آه.
زياد: أوبا. ومخوفتيش؟ دا انتي من الصعيد.
ندى: انت مشوفتش هم عملوا فيا إيه. أنا كنت هموت هنا.
سيف: زياد كلم المحامي كدا. خليه ييجي.
زياد: بتفكر في إيه؟
سيف: كلمة بس.
زياد: تمام.
عند سارة.
نادين: يعني أخوكي ييجي ومتقوليليش؟
سارة: معلش يا نادين. بس انشغلت شوية.
نادين: طب ما تظبطيني مع أخوكي. إيه رأيك؟ أصله هو الصراحة قمر أوي وميتسابش. عامل شبه سيف خطيبك.
سارة: بقولك إيه يا نادين. اطلعي من دماغي. أهو زياد عندك أهو. عايزة توقعيه؟ وقعيه. أنا مليش دعوة. أصلاً زياد وسيف نفس العينة. الاتنين متحكمين وبتوع الأخلاق الأوفر دي. اللي هو حاجة خانقة.
نادين: سارة. هو انتي مبتحبيش سيف؟
سارة: لا بحبه. بس مش بحب تصرفاته. حد خنيق أوي. وكمان طول الوقت بيبقى مشغول. مش بيخرجني ولا يفسحني خالص.
نادين: طب هتعملي إيه معاه؟ الموضوع هيزيد أكتر أما يبقى جوزك.
سارة: مش عارفة بقى. أقولك إيه. اقفلي على الموضوع.
نادين: تمام. وربنا يجعل أخوكي من نصيبي.
سارة بضحك: والله انتي رايقة.
في الصعيد.
علي بعصبية شديدة: يعني إيه هربت؟ يعني إيه؟ وانتوا كنتوا فين؟
عادل: اهدى يا أبويا. صحتك.
علي بعصبية: هو إيه اللي اهدى بقى؟ حتة بت مفعوصة زي دي تهرب منكم؟ انتوا إيه؟ مشغلين بهايم؟
محمد: يا ترى هتكون راحت فين؟
علي بتفكير: مفيش غيره. ما هي متعرفش غيره.
عادل: مين ده يا أبويا؟
علي: الظابط اللي اسمه سيف. حضروا العربيات. هنسافر القاهرة. يلا بسرعة.
في المستشفى. في أوضة مكتب يوسف. كان قاعد يوسف وسيف وزياد.
سيف: هاا يا متر.
المحامي: والله يا سيف باشا. هو مفيش غير حل واحد.
سيف: الجواز. صح؟
المحامي: مفيش حل غير كدا. لأن في الحالة دي الزوج بيبقى ليه الأولوية في إن مراته تعيش معاه. فبكدا هتعقد مع جوزها. وأهلها مش هيعرفوا ياخدوا الوصية. هي عندها عشرين سنة صح؟
سيف: أيوا.
المحامي: خلاص. يبقى مفيش غير الحل دا لحد أما تكمل السن القانوني. واللي هو الواحد وعشرين.
سيف: تمام يا متر. تقدر تمشي انت دلوقتي. وأما أعوزك هطلبك.
المحامي: تحت أمرك يا سيف بيه. عن إذنكم.
الجميع: اتفضل.
سيف: يوسف. ابعت هات المأذون دلوقتي. مفيش وقت.
زياد بتعجب وهو بيرفع حاجبه: هتجوزها لوحدها يعني؟ من غير عريس ولا إيه؟ مش فاهم.
سيف: ومين قال إن مفيش عريس؟ أكيد فيه.
في المساء. في بيت عاصم الأميري.
سمعوا صوت ضرب نار جاي من الجنينة.
سيف: إيه ده؟ فيه إيه؟
كان قاعد سيف وزياد. ويوسف كان في المستشفى. وسوسن كانت في بيت زياد بتقضي اليوم مع مامت زياد اللي هي أخت جوزها.
اتجه سيف ناحية الحيطة.
سيف: إيه اللي عندكم دا؟
الحارس: ناس صعيدة يا باشا. وعايزين يقابلوا حضرتك.
سيف: خليهم يدخلوا. ومحدش يضرب عليهم نار.
الحارس: تمام يا باشا.
الحراسة سمحت لهم بالدخول.
علي بصوت عالي: فين بنتنا يا سيف بيه؟ اللي انت بتعمله دا غلط. وهدفعك التمن غالي.
سيف ببرود: تؤ تؤ. بقى جاي تتهجم عليا يا كبير الصعيد؟ دا حتى مش أسلوب صعايدة.
عادل: ندى فين؟ بنت أخويا. ودتها فين؟
سيف: بنت أخوك في الحفظ والصون. بس نتكلم بالعقل أحسن.
محمد: عقل؟ انت خليت فيها عقل؟ إحنا عايزين ندى. ودلوقتي.
زياد بثقة: والله انتوا ليكوا الحق تشوفها. دي بنتكم برضه. وإحنا نعرف الأصول. لكن تاخدوها معاكم مش هينفع.
محمد: والله. وليه بقى إن شاء الله؟
سيف: ندى.
ندى وقتها نزلت وهي مرعوبة. ولكن كانت مطمئنة في وجود سيف وزياد. حسيت إن ربنا بعتهم يكونوا حماية ليها. نزلت وقفت قدام أهلها.
علي كان لسه هيروح ياخدوها بعنف. لولا اللي وقف قدام ندى.
زياد بعصبية: اهدى بس كدا عشان مزعلكش.
علي بعصبية: تزعل مين يا جدع أنت؟ خليني آخد بنت ابني وأمشي.
زياد بثقة: ندى مش هتروح معاك.
عادل: وانت بأي حق تقول كدا أصلاً؟
زياد بنظرة ثقة وتحدي وهو بيمسك إيد ندى: بحق إني جوزها.
رواية صراعات الحياة الفصل الخامس 5 - بقلم يارا عبد العزيز
على بصوت جهوري: أنت هتخرف وتقول إيه يا جدع أنت جوزها، إزاي؟
ندي وقتها اترعبت من جدها، فشدت من مسكتها لزياد.
بصله زياد بحنية كبيرة وهو بيهز راسه بمعنى اهدى.
زياد بثقة وبرود: بقولك مراتي، إيه محتاجة الاستيعاب دا كله؟ وبعدين وطّي صوتك وانت بتتكلم، أنت مش في الشارع.
عادل راح بعصبية وغضب كبير عند ندي وحاول إنه ياخدها بالعنف، بس زياد مسك إيده بعنف.
زياد بغضب كبير: والله العظيم لو بس مسيت شعرة واحدة منها، لكون أقلبلك على وشي التاني، وما أدراك بقى بوشي التاني.
بلع ريقه بخوف وهو بيبعد عنها خوفًا من كتلة الغضب اللي واقفة قدامه.
عادل بغضب: انتوا كدا بتغلطوا كتير وأنا مش هسكت.
زياد بثقة: أعلى ما في خيلك اركبه.
محمد بعصبية: ندي دي ليا، وأوعى تفكر إني هاسبها تبقى معاك.
زياد ساب إيد ندي اللي حاولت تخليه ميبعدش من خوفها، وراح بعصبية كبيرة عند محمد. مسكه من ياقة قميصه ولكمه بشدة.
اتكلم بعصبية وغضب مفرط: دي بس حاجة بسيطة عشان فكرت في مراتي، وابقى بس فكر إنك حتى تبصليها. وقتها شايف جدك وأبوك، دول عيونهم مش هتبطل بكى عليك.
سيف بص لزياد واستغرب رد فعله على كلام محمد. بصله وابتسم.
سيف: هتشربوا حاجة ولا هتروحوا بدري عشان انتوا برضه قدامكم سفر.
عادل بغضب: اوعوا تفكروا إنها انتهت كدا وإني هسيبها معاكم كتير.
بص على محمد وعادل.
سيف: يالا.
محمد بغضب: يالا إيه يا جدّي؟ أنت هتسبها معاهم؟
عادل بحزم: بقولك يالا.
خرجوا كلهم من القصر.
بص زياد على ندي، لاقاها واقفة وباين عليها الخوف.
زياد بغضب: انتي خايفة ليه؟ ما هم خلاص مشوا.
ندي بدموع وضعف: متزعقليش.
محسش بنفسه غير وهو بيحضنها. ندي مسكت فيه جامد وهي بتبكي بشدة.
زياد وهو بيربت على ضهرها: خلاص اهدى ومتخافيش، خلاص هم مشوا. أنا معاكي واستحالة اسمحلهم يأذوكي.
سيف بصلهم وابتسم. حس إنه اطمن على ندي وإنه أخد القرار الصح إنه يجوزها لزياد.
***
سيف: أنت.
زياد بعصبية وصوت عالي وهو بيقف: نعم.
سيف: اهدى واقعد وبلاش تعلي صوتك، احنا في مستشفى.
زياد: أنت مش شايف أنت بتقول إيه.
سيف: طب اهدى واسمعني، جوزكم هيكون مؤقت لحد ما تتم السن القانوني، وبعد كدا تقدر تطلقها. دي حالة إنسانية يا زياد. وأديك شفت البنت حالتها كانت عاملة إزاي. أنا والله لولا إني خاطب أختك، وإن أختك ممكن تدبحني فيها، كنت أنا اللي اتجوزتها. وأنت أكيد ميرضيكش أخون أختك يعني.
زياد بتفكير: طب ما تجوزها ليوسف.
يوسف وهو بيتكلم بسرعة: لا يوسف إيه؟ هو قال زياد وخلاص.
سيف: أهلها هيخافوا أكتر لو اتجوزته. كان ظابط، فكر يا زياد. وافتكر إن عندك أخت، وأكيد مترضاش لأي بنت تتحط في مكان ندي. أنت الوحيد اللي بإيدك تنقذها. ودا هيبقى مجرد جواز على ورق لحد بس ما تكمل السن القانوني، وبعد كدا طلقها.
زياد بتفكير وقلة حيلة: تمام.
سيف: كدا مفضلش غير ندي، لازم نقنعها.
زياد: تقنع إيه؟ محسسني إنها ميت عليها.
سيف: دا جواز يا زياد، مش حاجة سهلة.
ندي: يعني هو مفيش غير الحل ده؟
سيف: آه.
ندي: تمام، بس على ورق بس.
زياد بعصبية: الا أنا اللي ميت عليها أوي.
يوسف بصله وضحك.
زياد بغضب: بتضحك على إيه؟
يوسف بضحك: لا ولا حاجة يا معلم.
***
سيف: اِحم.
ندي وقتها بعدت عن زياد بخجل وهي بتوطي وشها في الأرض.
سيف: خدها على شقتك اللي في التجمع بقى، متخليهاش تعقد مع أمك وأختك.
زياد: ومين سمعك. دا أهلها أرحم. أنا أصلاً مش متخيل شكل عمتك لما تعرف.
سيف: مش لازم يعرفوا.
ندي وقتها حست إنها بتحمله فوق طاقته. قلبها وجعها.
زياد: ربنا يسترك.
سيف: كله خير إن شاء الله. يلا خد مراتك بقى، أنا عايز أنام.
زياد بهزار: بتطردني يا ابن خالي؟ مكنش العشم.
سيف: يلا يااض.
زياد: ملناش أكل عيش في البيت ده. يلا يا ندي.
ندي بصتلهم بابتسامة. هي حبت الأخوة اللي ما بين زياد وسيف جداً.
زياد وندي خرجوا من البيت. وسيف حس إنه محتاج سارة جداً. كلمها.
سارة: الو.
سيف: أحلى الو سمعتها في حياتي. تيجي نخرج؟
سارة بفرحة: إيه دا بجد؟ اشطا أوي، هلبس وأستناك.
سيف بفرحة لفرحتها: مسافة الطريق وأكون عندك.
سارة: تمام.
***
عند ندي وزياد في عربية زياد.
ندي: أنا آسفة.
زياد: على إيه؟
ندي: حاسة إني لخبطلك حياتك وإني فرضت عليك حاجة أنت مش عايزها. أنا بجد آسفة.
زياد: لا متقلقيش، أنا حياتي كدا كدا متلخبطة بيكي أو من غيرك.
ندي: ليه بتحب؟
زياد: انتوا ليه ديما بتربطوا كل حاجة بالحب؟ يلا وصلن.
ندي دخلت معاه. كانت عبارة عن فيلا صغيرة بس كانت جميلة جداً. انبهرت من جمالها.
ندي بانبهار: الله، جميلة أوي.
زياد: دي تصميمي.
ندي بتعجب: إزاي؟ أنت مش ظابط؟
زياد: مش بقولك حياة متلخبطة. يلا تعالي ندخل.
ندي: تمام.
دخلوا الفيلا.
ندي: بجد جميلة أوي أوي.
زياد: طب كويس إنها عجبتك. انتي هتعيشي فيها سنة كاملة. خدي راحتك، دا بيتك. أنا ماش.
ندي بخوف: هتروح فين؟
زياد: هروح لأمي. مصدقت خلصت بدري النهاردة. من ساعة ما جيت القاهرة وأنا مش بععد معاهم.
ندي كانت خايفة جداً تبقى لوحدها، بس حست إنها مينفعش تجبره يععد معاها.
ندي: تمام.
زياد: انتي خايفة تععدي لوحدك؟
ندي: الصراحة آه.
زياد: بتعرفي تعملي عشا ولا أبعت أجيب أكل من بره؟
ندي بفرحة: بجد مش هتمشي؟
زياد: آه.
ندي: طب وأهلك؟
زياد: لا متقلقيش، سيف هيتصرف. أنا هطلب أكل.
ندي: أنا ممكن أحضره عادي.
زياد: لا انتي تعبانة. أنا هطلبه من بره.
ندي: طب أنا هطلع آخد شاور بقى، ماشي؟
زياد: ماشي. الأوضة اللي في وش السلم أوضتي. ممكن تختاري أي أوضة تانية.
ندي بخجل: أنا من ساعة ما حبسوني وأنا بخاف أنام لوحدي.
زياد وهو قلبه وجعه وحس إنه عايز يروح يقتلهم واحد واحد: أنا بس قلت كدا عشان تبقي واخدة راحتك. خلاص، ماشي أوضتي اللي في الوش.
ندي: تمام، شكراً.
زياد: أنا جوزك، قصدي على الورق، والله.
ندي بصتله وابتسمت وطلعت.
***
عند سيف وسارة.
سيف: دا كله استنيتك يا سارة.
سارة: معلش بقى يا سيف. عقبال ما خلصت. وبعدين مطلعتيش ليه أصلاً؟ مامتك فوق.
سيف: الفستان.
سارة: ماله؟
سيف: مش شايفة إنه ضيق؟
سارة: يوه تاني يا سيف؟ هو كل شوية؟
سيف: ما انتي اللي مبتسمعيش الكلام.
سارة: خلاص يا سيف، آخر مرة ومش هلبسه تاني. متكدبش عليا بقى، إحنا بقالنا كتير مخرجناش مع بعض.
سيف حس إنه مش عايز يزعلها: تمام.
كان لسه هيتحرك بالعربية، فون رن.
سيف باشا، فيه هجوم إرهابي على مستشفى خاصة.
سارة: فيه إيه؟
سيف: انزلي دلوقتي يا سارة، نخرج بعدين.
سارة بعصبية: والله يا سيف أنت بتهزر؟ يعني اليوم اللي ما صدقت نخرج فيه.
سيف: قولتلك بعدين. عندي شغل مهم دلوقتي.
سارة بصوت عالي: ابقى قابلني بقى في "بعدين" بتاعك دا. دي بقيت عيشة تقرف بجد.
سيف: صوتك ميعلاش، وحاسبي على كلامك.
بصتله بغضب وخرجت من العربية ومشت.
بص لطيفها بحزن وطلع بعربيته راح المستشفى. لاقى مسلّحين موجودين. واحد فيهم ماسك ممرضة وحاطط المسدس في راسها.
والله اللي هيقرب من حد فينا لهقتلها دلوقتي.
سيف: سلم نفسك وسيبها أحسن لك.
: مش هسيبها إلا أما تديني الأمان وأخرج أنا وزمايلي.
سيف وقتها صوب مسدسه ناحيته. ساب البنت ووقع على الأرض والشرطة مسكتهم.
سيف: انتي كويسة يا آنسة؟
حياة بخوف شديد مكنتش قادرة تتكلم. اكتفت بأنها تهز راسها بمعنى آه.
جه حد منهم من ورا سيف وضرب عليه نار.
رواية صراعات الحياة الفصل السادس 6 - بقلم يارا عبد العزيز
الرصاصة جت فى سيف وقع على الأرض.
وحياة نزلت لمستواه بخوف كبير.
حياة ببكاء: الحقونى يا دكاترة.
تجمع حول سيف الظباط والدكاترة.
: جهزوا غرفة العمليات بسرعة.
بصيت لنفسها بخجل كبير فى المرايا وكانت لابسه قميص زياد.
ندى بخجل كبير: ينهار ابيض هنزل قدامه كدا ازاى اعمل ايه انا الاحسن اعمل نفسي نمت وخلاص.
زياد: هى بتعمل ايه كل دا الاكل هيبرد.
كمل بخوف: ممكن تكون حصلها حاجه.
طلع بسرعة على فوق وفتح باب الأوضة انصدم من اللى شافه.
ندى بخجل شديد: انت ازاى تدخل كدا مش فيه باب المفروض تخبط عليه.
زياد بيحاول يتحكم فى ضعفه وهو بيبلع ريقه: انا اسف والله بس فكرت حصلك حاجه انتى اتأخرتى اوى والاكل هيبرد.
ندى بخجل: مش عايزة اكل.
زياد قرب منها وندى بتبعد لحد اما لازقت فى الحيطة.
زياد وهو بيستنشق ريحتها.
زياد بحنية وهو بيهمس جنب ودنها: يوسف قال لازم تاكلى كويس عشان متتعبيش.
بدأت تاخد انفسها بصعوبة من قربه: ممكن تبعد.
زياد: يا ريت اعرف.
ندى بخجل وفرحة من جواها: زياد لو سمحت ابعد.
زياد بحنية: قوليها تانى كدا.
ندى: هى ايه.
زياد: زياد.
ندى: طب مش هناكل.
زياد بتوهان: هو انتى ازاى قمر كدا شعرك جميل اوى وشكله حلو وهو مبلول كدا.
بصيت فى الأرض بخجل شديد وخدودها بقيت حمرة من شدة خجلها.
مسك ايدها وبالايد التانية رفع وشها.
زياد بحنية: خليكى بصالى.
ندى فى نفسها: يلهوى علينا بقى طب اعمل ايه فى الوسامة دى اقوله انت اللي قمر اوى طيب ولا اعمل ايه لا يا بت يندى خليكى قوية.
ندى: انا جعانة.
بدأ يستوعب اللى بيحصله بعد عنها وهو بياخد نفسه وبيحط ايده على شعره فى حركة خليت ندى تتوه فيه اكتر.
زياد: احم تمام يلا ننزل.
ندى وهو بتفوق من توهانها: تمام.
نزلوا للاسفل.
زياد بص فى فونه لاقى عشر مكالمات من سارة.
زياد: ايه دا فيه ايه.
ندى بخوف: فيه حاجه.
زياد: سارة رنة عليا كتير اوى مش عارف فيه ايه.
ندى حسيت بالغيرة: مين سارة.
زياد كان وقتها بيرن على سارة فمردش عليها.
سارة بعياط: الو ايوا يا زياد الحقنى.
زياد بخوف شديد: فيه ايه انتى كويسة.
سارة: سيف اضرب بالنار وهو دلوقتي فى العمليات.
زياد بخوف شديد: بتقولى ايه انا جاى حالاً.
ندى: هو فيه ايه ومين سارة دى.
زياد وهو بياخد مفاتيح عربيته: مش وقته يا ندى خدى بالك من نفسك ولو حد رن الجرس متفتحيش انا هسبلك موبايلى عشان ابقى ارن عليكى.
ندى: طب قولى طيب فيه ايه.
زياد بزعيق ارعب ندى: انتى مش شايفة انى مستعجل وعايز امشى.
وسابها وخرج.
قعدت على الكرسى والدموع اتجمعت فى عينيه.
ندى ببكاء: ودى مين سارة اللى زعقلى بسببها دى كمان.
فى المستشفى زياد جرى عليهم.
زياد بخوف شديد: ايه اللى حصل هو كويس.
فاطمه (ام زياد وسارة): هو فى العمليات ادعيله يبنى.
زياد: يا رب.
فى غرفة العمليات: نا.زف دم كتير من الواضح انه عنده سيولة محتاجين دم بسرعة مش هينفع كدا.
: فصيلة الدم مش موجوده في المستشفى يا دكتور.
: حد يطلع لى اهله برا اكيد حد فيهم نفس الفصيلة.
حياة: انا نفس الفصيلة ممكن حضرتك تسحب منى.
: طب يلا خدى منها كيس د.م بسرعة.
بعد مرور ساعتين.
الدكتور خرج من غرفة العمليات كلهم جريوا عليه.
يوسف: هاا يا دكتور طمنا.
: الحمد لله عدى مرحلة الخطر بس كان نا.زف دم كتير وميس حياة اتبرعتله.
كلهم بصوا على البنت اللى الدكتور بيشاور عليها.
سوسن ببكاء: مش عارفه اشكرك ازاى يبنتى انتى انقذتى حياة ابنى.
حياة بتعب: انا معملتش حاجه اى حد مكانى كان هيعمل كدا.
عن اذنك.
سيف خرج من غرفة العمليات وبدأ وضعه يستقرز.
زياد: هو هيخرج امتى يا دكتور.
: هيتحط بس تحت المراقبة انهاردة وبكرة وبعد كدا يقدر يخرج.
عن اذنك.
سارة: الف سلامة عليك يحبيبي.
سيف: الله يسلمك شكلك دعيتى عليا ولا ايه اللى بيجى عليكى مبيكسبش.
سارة: انت كويس صح.
سيف: انا كويس والله متقلقوش عليا وبعدين انا مش حابب قعدتكوا فى المستشفى كدا يلا مع السلامه.
سوسن: ازاى يحبيبى هنسيبك لوحدك.
سيف: زياد هيعقد معايا روحوا انتوا ارتاحوا.
سيف اقنعهم انهم يمشوا وبعت يوسف معاهم يوصلهم وفضل زياد اللى قاعد معاه.
سيف: انت ازاى سيبت ندى لوحدها وهى تعبانة.
زياد: اسيبك انت مثلا.
سيف: طب روحلها يلا.
زياد: انت بتقول ايه اكيد لا طبعا مش هينفع اسيبك لوحدك.
سيف: انا اصريت ان انت اللى تعقد معايا عشان تعرف تروحلها من غير ما حد يتكلم معاك وبعدين انا والله كويس وكمان هنا فيه دكاترة وممرضين يعنى انا مش لوحدى انما مراتك هناك لوحدها.
زياد: تمام هبقى ارن عليك اطمن ماشى.
سيف: ماشى.
زياد: صحيح يا سيف فيه بنت هنا ممرضه اتبرعتلك بالدم.
سيف: مين.
زياد: تقريباً اسمها حياة.
سيف: تمام يلا روح لمراتك.
زياد: تمام.
: حياة روحى انتى باين عليكى تعبانة انتى متبرعة بكيس كامل.
حياة: مش هينفع هيخصوملى اليوم وانتى عارفه انى ببقى محتاجه كل قرش عشان علاج ماما وعشان كمان مصاريف كليتى.
: انا مش عارفه هم بجد مفيش فى قلوبهم رحمه المفروض كانوا مشيوكى دلوقتي من غير ما يخصموا.
حياة: انا كويسة متقلقيش.
: حياة روحى قيسى للظابط اللى اتحجز انهاردة العلامات الحيوية وتابعيه.
حياة: تمام.
راحت اوضة سيف ملقتوش موجود على السرير بس نور الحمام كان شغال فخمنت انه فى الحمام و وقفت تستناه.
سيف خرج من الحمام لاقها واقفة.
حياة بتعب شديد: انا جيت اشوف حضرتكسيف: مش انتى نفس البنت.
حياة: ااه وحقيقى شكراً جدا لحضرتك انت انقذت حياتى.
سيف: دا شغلى.
حياة وقتها حسيت ان الدنيا كلها بتلف بيها و داخت.
سيف جرى عليها وسندها: انتى كويسة.
بعدت عنه بخجل: انا تمام الحمد لله.
سيف وقتها تاه فى عيونها الرصاصى وملامحها الهادية وفضل باصصلها واحترم انها بعدت عنه حتى فى عز تعبها.
بصت فى الأرض بخجل من بصته ليها.
محستش بنفسها غير وهى بيغمى عليها.
رواية صراعات الحياة الفصل السابع 7 - بقلم يارا عبد العزيز
سيف بخوف نزل لمستواها: يا آنسة.
وقتها دخلت صاحبتها نهى وشافتها مغمى عليها.
نهى بخوف: إيه اللي حصلها؟
سيف: اغمى عليها مرة واحدة.
نهى ببكاء: أنا قولتلها روحي انتي، باين عليكي التعب.
سيف بعصبية: مش وقته عياط، تعالي فوقيها.
راحت نهى عند حياة وبدأت تفوقها تحت نظرات الخوف من سيف، واللي نهى استغربتها.
حياة بدأت تفوق بتعب.
نهى: حياة انتي كويسة؟
حياة بتعب: أيوا الحمد لله.
كملت وهي بتبص لسيف: أنا آسفة يا فندم على اللي حصل، بس غصب عني. يا ريت متقولش حاجة لإدارة المستشفى.
نهى: حياة انتي متبرعة بكيس دم كامل، لازم تمشي.
سيف: هو انتي البنت اللي اتبرعتلي؟
نهى: أيوا يفندم، ومرضتيش تروحي ترتاحي، وهو دا سبب تعبها.
سيف بحدة وغضب: هو انتي مجنونة؟ انتي كدا بتأذي نفسك.
حياة بعصبية: وانت مالك تمشي أو لا؟ وبعدين انت متزعقليش كدا، أنا اعتذرت عن اللي حصل وخلص الموضوع.
نهى وقتها خافت من رد فعل سيف على كلام حياة.
نهى: معلش والله هي متقصدش، بس هي مش عايزة تروح عشان...
حياة بمقاطعة: نهى انتي هتحكيله قصة حياتي؟ يلا يا كابتن عشان أشوف حضرتك وأروح أكمل شغلي.
سيف تجاهلها وبص لنهى: مش عايزة تمشي ليه؟
حياة بصيت لنهى وهزت راسها بمعنى لا متقوليش حاجة.
نهى: عشان هيخصمولها اليوم، وهي محتاجة الفلوس دي جداً عشان علاج مامتها.
سيف وقتها راح عند فون المستشفى.
سيف بحدة: مدير المستشفى ييجي الجناح بتاعي بسرعة.
حياة: انت هتعمل إيه؟
سيف: انتي تسكتي خالص أحسنلك.
كانت قاعدة بتبص على خلفية فونة، وكانت صورته. فضلت تبص عليها بابتسامة لحد أما رن فون زياد برقم سارة. خافت ترد.
ندى بعياط وغيرة: مين سارة دي؟ أكيد حبيبته.
فضلت تعيط من غيرتها عليه.
زياد وقتها دخل ولاقاها قاعدة بتعيط. جرى عليها وقعد جنبها واتكلم بخوف وحنية مفرطة: مالك؟ انتي كويسة؟
ندى بغيرة: سارة دي رنت عليك دلوقتي، يلا أنا هطلع أنام.
مسك إيدها ووقف قدامها: أنا بسألك بتعيطي ليه؟
ندى بعياط وصوت عالي: هي مين سارة دي اللي خليتك تزعقلي وتسبني قاعدة لوحدي وتروحلها بسرعة؟
زياد بابتسامة: انتي بتعيطي عشان كدا؟
ندى بعصبية: انت بتضحك ليه؟ بقولك مين سارة دي؟
زياد بضحك: عشان انتي هبلة، سارة دي أختي وخطيبة سيف.
ندى بطفولة: قول والله؟
زياد بابتسامة أظهرت وسامته: والله.
حكى زياد لندى اللي حصل مع سيف.
ندى بخوف: طب هو عامل إيه دلوقتي؟
زياد: كويس الحمد لله. لولا الممرضة اللي اتبرعتله بالدم كان ممكن يحصله حاجة لا قدر الله.
ندى: ربنا يجزيه كل خير حقيقي ويجعله في ميزان حسناتها.
زياد: هو انتي غيرتي؟
ندى بتوتر: هاا؟ وأنا أغير ليه أصلاً؟
زياد وهو بيقرب منها: اومال كنتي بتعيطي ليه؟
ندى: عشان انت زعقتلي.
مسك إيدها وقبلها وبص في عينيها: أنا آسف، بس من خوفي على سيف والله.
رفعت نفسها لمستواه وهي بتقف على رجله وحضنته. استغرب زياد من حركتها بس حس بشعور حلو جدا. حاوط بإيده ظهره.
ندى: انت كويس دلوقتي؟
زياد: كان يوم صعب أوي.
بدأت تربت على ظهره بحنية كبيرة: الحمد لله عدى على خير.
حاولت تبعد بس فضل ماسكها بشدة، حسيت إن عظامها هتتكسر من أثر مسكته.
ندى: زياد.
زياد: ها؟
ندى: ممكن تبعد؟
زياد بعد عنها، بص لعيونها ورموشها الكثيفة المبتلة من أثر دموعها. زال دموعها بإبهامه وقرب من خدها وقبلها بحنية مفرطة: متعيطيش تاني، انتي مش عارفة دموعك دي بتعمل فيا إيه.
ندى: وانت مش عارف قربك دا بيعمل فيا أنا إيه.
زياد بعد عنها وهو بيفوق من توهانه فيها: أنا آسف.
زت راسها بخجل.
سيف بعصبية: انت إزاي متقولهاش تمشي؟ انتوا إيه مفيش في قلوبكم رحمة؟
"يا فندم دي قوانين المستشفى."
سيف بعصبية مفرطة: قوانين المستشفى تقولكوا تأذوا اللي شغالين فيها كدا؟
"خلاص يباشا، إحنا هنعمل كل اللي حضرتك تقوله."
سيف: هتاخد إجازة أسبوع وبالمرتب بتاعها عادي، مش هيتخصم منه قرش واحد.
"تمام يا سيف باشا، بس أرجوك مضايقش نفسك."
حياة وقتها بصتله وابتسمت.
قطع شرودها فيه رنت فونها.
حياة: الو، السلام عليكم.
حياة بخوف شديد وصدمة: بتقولى إيه؟
رواية صراعات الحياة الفصل الثامن 8 - بقلم يارا عبد العزيز
فيه إيه يا حياة؟
ماما تعبت، أنا لازم أمشي.
الوقت اتأخر، أكيد مش هتلاقي تاكسي دلوقتي.
أنا ممكن أوصلك.
حياة وقتها كانت عايزة تروح لمامتها بأي طريقة، فمكنش قدامها أي حل غيره.
حضرتك تعبان؟
أنا تمام، يلا.
سيف استأذن المدير إن نهى تروح معاهم عشان حياة متبقاش معاه لوحدها.
بالفعل وصل سيف حياة ونهى وراح معاها بيتها، كان عبارة عن بيت صغير في أحد حواري القاهرة.
دخلت بسرعة البيت لقيت الناس حوالين مامتها المغمى عليها وقاطعة النفس.
ماما، ماما ردي عليا، حد يرن على الإسعاف بسرعة!
أنا هاخدها في عربيتي على المستشفى، يلا بسرعة.
في المستشفى.
الدكتور: أنا قلتلك إن الأدوية مش هتنفع معاها كتير وإن لازم العملية.
حياة: طب والحل إيه يا دكتور؟
الدكتور: لازم نعمل العملية دلوقتي، روحي ادفعي نص مليون في الحسابات عشان نبدأ في تجهيزها.
حياة ببكاء: طب لو سمحت ممكن تبدأ في العملية دلوقتي، أنا مش معايا الفلوس.
الدكتور: مش هينفع، لازم تدفعي نص المبلغ على الأقل.
سيف: فين الحسابات؟
الدكتور: في الدور الأول.
سيف: تمام، أنا هنزل أدفعهم بس جهز العملية بسرعة.
الدكتور: بس فيها حاجة لازم تعرفوها، العملية نسبة نجاحها هيبقى قليل لأنك استنيتي لحد دلوقتي، بس مفيش أي حل غيرها.
حياة: اعمل اللي تقدر عليه، أرجوك.
سيف نزل بسرعة للأسفل.
ودخلوا والدة حياة العمليات.
سيف الأميري خرج كويس منها وبيقولوا صحته كويسة.
إزاي انتوا بهايم مش عارفين تخلصوا عليه؟ إحنا ما صدقنا جت لنا فرصة.
هجوم المستشفى عشان تدخلوا وسطهم وتخلصولي عليه.
بنت ممرضة اتبرعتله بالدم وأنقذت حياته.
غوروا من وشي.
والله لهحرق قلبك يا فاطمة انتي وسوسن على عيالكوا زي ما حرقتولي قلبي وهاخد حقي منكم كلكم.
عند ندى وزياد كانوا قاعدين بياكلوا على السفرة.
زياد: عاملة إيه دلوقتي؟
ندى: أنا تمام الحمد لله، أنا عايزة أنام.
زياد: ماشي، اطلعي. أنا هرن على سيف أطمن عليه وجاي.
ندى بخوف: هتخرج تاني؟
زياد: لا متخافيش، جاي وراكي على طول.
ندى: تمام.
زياد رن على سيف وسيف طمنه ومرضيش يقوله إنه خرج من المستشفى عشان مش عايز تعليق من حد إنه خرج ليه وإنت لسه تعبان.
زياد: هو مين؟
ندى: سيف.
زياد بغيرة: كويس، أنا هنام على الكنبة، خدي راحتك.
ندى: ليه؟ ممكن تنام معايا على السرير؟ أنا واثقة فيك.
زياد: انتي غريبة أوي.
ندى: ليه؟
زياد: انتي لسه عارفني النهارده ومع ذلك واثقة فيا.
ندى: انت قررت إنك تتجوزني مع إن قرار الجواز مش سهل، بس عشان تحميني فأكيد عمرك ما هتفكر تأذيني في يوم.
زياد: بس أنا راجل وممكن أضعف، وإنتي مراتي يعني لو قربت منك مش هبقى بغلط.
ندى: معتقدش إنك هتقبلها على نفسك تقرب مني وأنا مش عايزة ده.
زياد استغرب، هي إزاي فاهمه أوي كده على الرغم من إنها متعرفوش.
زياد: تمام، يلا ننام بقى، النهاردة كان يوم طويل ومتعب.
ندى: تمام، تصبح على جنة.
زياد: وإنتي من أهله.
نام، وهي جت تغمض عينيها افتكرت كل حاجة حصلتلها مع أهلها. حضنت زياد ومسكت فيه جامد بخوف كبير وهي لسه مغمضة عيونها.
زياد: ندى، ندى، انتي كويسة؟
ندى: لا يا جدو، متسيبنيش هنا، فيه تعبان يا جدو.
زياد بحنية وهو بيملس على شعرها: اهدى، انتي هنا معايا.
فتحت عينها وشددت من مسكتها ليه بخوف كبير واتكلمت وهي بتعيط: هما هيحبسوني في الأوضة دي تاني.
زياد: متخافيش، أنا معاكي واستحالة اسمح لحد يأذيكي، اهدى.
بدأ يقرأ بعض آيات القرآن لحد أما هديت ونامت في حضنه.
في المستشفى.
الدكتور خرج من غرفة العمليات وحياة جريت عنده.
الدكتور: البقاء لله.
حياة بانهيار: انت بتكذب صح؟ ماما كويسة، قول لي إنك بتكذب وماما كويسة.
نهى وقتها أخدتها في حضنها وحياة فضلت تبكي بشدة تحت نظرات سيف اللي كان قلبه بيوجعه مع كل صرخة منها.
خلصوا كل إجراءات الدفن، كان يوم صعب جداً على حياة وسيف ونهى اللي قلبهم وجعهم عليها وعلى حالتها.
طلع عليهم الصبح ودفنوا والدة حياة.
وصل سيف حياة ونهى بيت حياة وانصدموا أما لاقوا.
رواية صراعات الحياة الفصل التاسع 9 - بقلم يارا عبد العزيز
انصدموا أما لاقوا صاحب البيت واقف بشنطة هدوم حياة على باب البيت.
"بقولكوا تلت شهور مبدتفعوش الايجار. وأنا صبرت عليكوا كتير وكنت بقول الست تعبانة واستحمل. لكن دلوقتي ماتت، فمبقاش ليكي عيشة معانا هنا. وكمان أنا عايز البيت أجوز فيه ابني."
حياة بعياط: "طب ممكن بس تقعدني فيه لحد أما ألاقي بيت تاني. أنت عارف إنّي مليش حد أروح أقعد عنده."
"بقولك إيه، شغل الصعبنة بتاعك ده يعمليه على الحارة كلها مش عليا. فاكريني مش عارف مشيك. مش بترجعلنا غير وش الصبح، ولا إيه؟ عندي نبطشية وأنتي أصلاً مدوّراها."
سيف وقتها راح عنده ولكمه بشدة واتكلم بغضب وعصبية مفرطة: "أنت زودتها أوي."
بصله بخوف كبير وهو بيزيل الدم من فمه واتكلم بخوف: "ومين اللي أنت جايبه دا كمان؟ واحد من اللي أنت ماشية معاهم؟ تعالوا واتفرجوا شوفوا اللي عاملة فيها الشريفة."
سيف أخده وهو خارج من باب العمارة ونزل فيه ضرب: "والله العظيم كلمة كمان وهدفنك."
"حيخاف ورجع لورا."
سيف شال شنطة حياة واتكلم بعصبية وغضب أرعب حياة ونهى: "يلا مش هتقعدي هنا دقيقة واحدة."
***
صحى لاقى ندى نايمة في حضنه. فضل باصص عليها بابتسامة كبيرة.
زياد: "عملتي فيا إيه يا ندى؟ من ساعة ما شوفتك بقيت بخاف عليكي وكأنك جزء مني."
ندى كانت سامعة بس عملت نفسها نايمة. كانت حابة تسمعه أكتر. ظهرت منها ابتسامة. زياد لاحظها.
زياد بابتسامة قرّب منها. ندى بعدت بخجل وفتحت عيونها: "هتعمل إيه؟"
زياد وهو بيرفع حاجبه وبيضحك على طفولتها: "مش كنتي نايمة؟"
ندى تاهت في وسامته.
زياد بخبث: "قمر أوي أنا لدرجة دي؟"
ندى بصتله بخجل وهي بتزيح شعرها ورا ودنها وخدودها قلبت طماطم.
زياد بصلها بحب وهو بيحاول يتحكم في ضعفه قدامها: "اقفلي القميص مفتوح من فوق."
بصت على القميص بخجل كبير وقفلته بسرعة.
زياد: "أنا هنزل أحضر الفطار."
ندى برقة: "هحضره أنا."
زياد وهو بيبلع ريقه: "أول مرة في حياتي أندم إن معنديش جلاليب كنتي لبستيها بدل اللي أنتِ لابساها دي."
ندى بخجل وهي بتنزل وشها: "يعني أعمل إيه؟"
زياد وهو بيحط إيده على شعره وبوسامة: "والله العظيم كدا كتير منك لله يا سيف. أنا هنزل أحضر الفطار."
تجمعت الدموع في عيونها. راح عندها بحنية وحب كبير: "بتعيطي ليه؟"
ندى بشهقات وطفولة: "عشان أنا بجبرك على حاجات كتير. أنا آسفة والله. بس لو عايز تطلقني عادي، أنا مش هزعل منك."
زال دموعها ببهامته بحب كبير وحنية: "والله ما أقصد اللي فهمتيه خالص. أنا مش هبعد عنك وأنتي مش جابراني على حاجة. بالعكس، أنا حاسس إنك مليتي يومي. لأول مرة أحس إن ليا طعم بوجودك."
بصتله بابتسامة: "بجد ولا بتجبر بخاطري؟"
زياد بابتسامة: "لا والله بجد. متعيطيش بقى."
ندى برقة: "ماشي."
زياد: "هنزل أحضر الفطار تمام؟"
ندى: "تمام."
***
كانت قاعدة على الكنبة اللي ورا في عربية سيف في حضن نهى وبتعيط.
نهى: "خلاص بقى يا حياة هتتعبى يا حبيبتي، كفاية عياط."
سيف بحنية: "ممكن تهدّي؟ أروح أخّلصلك عليه دلوقتي عشان تسكتي وتبطلي عياط."
حياة بشهقات: "ماما ماما وحشتيني أوي."
سيف بدموع: "والله هي في مكان أحسن كتير. ادعيلها. متخليهاش تزعل بزعلك دا. خلاص بقى."
زالت دموعها بظهر إيدها زي الأطفال: "هو هو إحنا هنروح فين؟"
سيف: "هتعرفوا دلوقتي. يلا وصلنا."
طلعوا شقة في عمارة.
سيف: "دا بقى بيتك."
حياة: "إزاي؟"
سيف: "هكتبها باسمك."
حياة: "أكيد لا. أنا استحالة أقبل بكدا. أنا هاجرها منك. دا اللي بيخليني أقبل أقعد فيها."
سيف: "أنا بسببك دلوقتي عايش. خليني أوفي نص اللي عملتيه عشاني."
حياة: "لا يا كابتن. أنت عايش دلوقتي عشان ربنا اللي نجاك. أنا بس كنت مجرد سبب. وأنا مكنتش مستنية منك أي مساعدة. وأنا بتبرع بالدم. أنا عملت كدا عشان..." وكملت بدموع "...دي الأخلاق اللي ماما الله يرحمها زرعتها فيا وهي بتقولي ربنا حاطك في التمريض عشان تكوني سبب في تخفيف عن الناس. فالما يجيلك فرصة إنك تنقذي حياة إنسان يا بنتي اعملي كدا من غير تفكير."
حس إنه عايز يروح ويزيل دموعها. بصلها بإعجاب كبير: "تمام. اعملي اللي أنتِ عايزاه."
حياة: "ربنا يقدرني على إني أسدلك فلوس عملية ماما."
سيف: "مش عايزهم."
حياة: "ممكن تسبني أعمل اللي يريحني؟"
سيف: "تمام."
حياة: "شكراً على كل حاجة."
سيف: "الشكر لله. أنا همشي عشان عندي شغل. خدي راحتك. البيت بقى بتاعك." كمل وهو بيبص لنهى: "خدي بالك منها وخليها تاكل حاجة."
نهى استغربت اهتمامه بحياة: "تمام."
سيف: "السلام عليكم."
***
سوسن: "إيه دا يا سيف؟ إيه اللي خرجك من المستشفى دلوقتي؟"
سيف: "أنا كويس يا أمي. مفيش داعي إني أبقى في المستشفى. أنا هطلع أجيب ورق مهم وأروح القسم. عن إذنك."
فاطمة: "اتفضل يا حبيبي."
سوسن: "أنا خايفة أوي يا فاطمة يكون اللي حصل لسيف دا إن ربنا بيعاقبنا على اللي عملناه زمان."
فاطمة: "هو فيه يا سوسن؟ هو إحنا يعني كنا عملنا إيه يعني؟ هو إحنا كنا قتلناها؟ ما إحنا بعتناها لملجأ محترم. وبعدين ما ربنا نجا سيف ودلوقتي بقى كويس."
سوسن: "ربنا يستر."
رواية صراعات الحياة الفصل العاشر 10 - بقلم يارا عبد العزيز
يلا يا ندى أنا عملت الأكل.
ندى وقتها نزلت وهي بتبص له بحب، فمخدتش بالها من درجة السلم ووقعت.
ندى بألم: آآآه.
زياد جرى عليها بخوف: إيه اللي حصل؟
ندى بدموع وألم: ماخدتش بالي منها ووقعت.
زياد: خلاص اهدّي، متعيطيش.
ندى: بتوجعني أوي.
شالها بحنية مفرطة.
ندى بخجل: زياد نزلني.
زياد: اسكتي يا ندى الله يهديكي.
ندى: أنا همشي عادي.
زياد اتجاهلها ونزل بيها. فضلت تبص له بحب وهو شايلها، خد باله من بصتها ليه. عملت نفسها بتبص الناحية التانية في حركة خلت زياد يبتسم على طفولتها.
حطها على الكنبة بحنية وراح جاب علبة الإسعافات.
زياد: المرهم ده هيسكن لك الألم، يوسف هو اللي جايبه.
ندى: طب قوم اقعد على الكنبة، بلاش قعدتك على الأرض دي.
زياد بضحك: يستي، هو أنا والأرض اشتكينا لك في حاجة؟
ندى: أصله مينفعش، دا أنت حتى ظبوطة.
زياد بضحك: ظبوطة؟ هو بعد ظبوطة دي أنا أروح أقدم استقالتي فوراً.
ندى بضحك: هههههه، والله عسل.
زياد تاه في ضحكتها، وندى بصت له بخجل.
زياد بغمزة: دا انتي اللي عسل يا عسل. يلهوي على الطماطم، هحطه، ماشي؟ هيوجعك شوية وخلاص، متعيطيش.
ندى هزت راسها بمعنى ماشي.
ندى بصراخ: آآآآه.
زياد: هو دا اللي ماشي؟ لو جايب طفل مش هيعمل كدا. يلا كدا تمام.
شالها وحطها على كرسي من كراسي تربيزة السفرة.
زياد: يلا ناكل بقى، عندي شغل.
ندى: طب ما تقعد معايا.
زياد: أه عشان سيف وسيادة اللواء يجوا يقبضوا عليا.
ندى برقة: تمام.
زياد مسك إيدها بحنية: متزعليش، هحاول متأخرش.
ندى بطفولة: اشطا.
كان سايق عربيته ومش عارف يبطل تفكير فيها، وصورتها مش عايزة تروح من دماغه. خبط بشدة على دريكسيون عربيته واتكلم بعصبية مفرطة: يواه بقى، مش عايزة تروح من دماغي ليه دي؟ معقول أكون؟ لا لا لا، أكيد لأ. سارة وبس هي اللي جوايا، أنا محبتش ولا هحب غيرها.
نهى: حياة مش واخدة بالك من حاجة غريبة؟
حياة: حاجة زي إيه؟
نهى: سيف بيه.
حياة وقتها قلبها نبض بشدة أول ما سمعت اسمه: ماله؟
نهى: مهتم بيكي زيادة عن اللزوم، يعني بيت وفلوس، عملية مامتك، وكان خايف عليكي أوي وقت ما اغمي عليكي في المستشفى.
حياة: بجد؟
نهى: حياة، انتي بتحبيه؟
حياة بتوتر: ها؟ لأ طبعاً.
نهى: عليا برضه؟ يعني مثلاً أنا مبشوفكيش، وإنتي طول الوقت متابعة أخباره على السوشيال ميديا، ومشفتيش وشك دلوقتي أول ما جبت سيرته.
حياة: مينفعش يا نهى، مينفعش. أول حاجة أنا فين وهو فين؟ تاني حاجة والأهم إنه خاطب. هو بس مجرد إعجاب مش أكتر.
نهى: بس نظراته ليكي كانت مختلفة، أنا شفتها، صدقيني.
حياة بألم: أكيد فاهمة غلط. أنا سمعت إنه بيحب خطيبته جداً. انهي الموضوع بقى، أنا فيا اللي مكفيني.
نهى: مش قصدي أوجعك والله.
حياة: ولا يهمك.
نهى: أنا همشي أنا بقى عشان الشغل، ماشي؟
حياة: تمام، بس ابقي تعالي.
نهى: حاضر.
حياة: في رعاية الله.
في القسم.
زياد: سيف، إيه اللي خرجك من المستشفى؟
سيف: مفيش داعي، أنا كويس دلوقتي.
زياد: طب بقولك، هات بطاقتك، عايزاها.
سيف جيه يدور على محفظته، ملقاهاش.
سيف: المحفظة مش لاقيها.
زياد: نسيتها في المستشفى؟
سيف: لأ، أنا هروح أجيبها وجاي.
زياد: تمام.
حياة: حاضر، جاية أهو.
فتحت الباب لتتفاجئ بسيف.
حياة: كابتن سيف، فيه حاجة؟
سيف: نسيت المحفظة بتاعتي هنا، ممكن تجيبيها؟
حياة: حاضر، لحظة واحدة.
سيف: براحتك.
كان واقف ودخل بسرعة أما سمع صوت صراخها.
سيف: إيه فيه؟ انتي كويسة؟
حياة بخوف شديد: فيه... فيه برص على الحيطة. أنا بخاف منهم أوي، أنا مش هقعد في البيت دا لحظة واحدة.
سيف وقتها ضحك عليها.
قرب على الحيطة اللي جانبها لتختبئ حياة خلف سيف، لينظر لها ويفضلوا يبصوا لبعض لحد ما بتدخل سارة وبتتكلم بعصبية وغضب مفرط: الله الله!