تحميل رواية «سلطان و الغرام» PDF
بقلم عائشة الكيلاني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنتِ فين؟ غرام نظرت له باحتقار وواقفة بالعافية: "وأنت مالك؟" أمين أمسكها بغضب: "ياريت ما تنسيش إني أبوكي، ولما أكون بكلمك توقفي باحترام وتسمعيني، بطلي تكلميني كدا." غرام بوجع: "سيب إيدي، أنت مش بتسمع! بأقول لك سيبني بقى." غرام حررت ذراعها وكملت بعصبية وبعض الغضب: "لا مش ناسية أبويا، أبويا اللي قتل أمي صح؟ ولا أنا غلطانة؟ أمتى تموت أنتِ والزفتة التانية وأخلص منكم؟ أنا بأكرهك يا أمين، بأكرهك وعمري ما هاسامحك." غرام اتجهت للسلم وهي بتغني، وقعت على وشها. أمين اتجه إليها. غرام رفعت إصبعها: "عندك عندك...
رواية سلطان و الغرام الفصل الأول 1 - بقلم عائشة الكيلاني
كنتِ فين؟
غرام نظرت له باحتقار وواقفة بالعافية:
"وأنت مالك؟"
أمين أمسكها بغضب:
"ياريت ما تنسيش إني أبوكي، ولما أكون بكلمك توقفي باحترام وتسمعيني، بطلي تكلميني كدا."
غرام بوجع:
"سيب إيدي، أنت مش بتسمع! بأقول لك سيبني بقى."
غرام حررت ذراعها وكملت بعصبية وبعض الغضب:
"لا مش ناسية أبويا، أبويا اللي قتل أمي صح؟ ولا أنا غلطانة؟ أمتى تموت أنتِ والزفتة التانية وأخلص منكم؟ أنا بأكرهك يا أمين، بأكرهك وعمري ما هاسامحك."
غرام اتجهت للسلم وهي بتغني، وقعت على وشها.
أمين اتجه إليها.
غرام رفعت إصبعها:
"عندك عندك يا دادي، أنا عارفة طريقي فين، بنام لوحدي."
صعدت غرفتها وهي بتغني وماشية بالعافية، رمت شنطتها على الأرض ورمت نفسها على السرير.
غرام:
"ما بأتوقعش أبدًا، غرام قوية وتقدر على أي حاجة، هههه هيهي."
كملت ببكاء:
"بس غرام كذابة، غرام مش هتقدر تبقى بني آدمة زي الناس، ههههه أنا قلبي وجعني."
نامت غرام زي كالعادة، تصحى تروح لأصحابها، تشرب وترقص وتعمل مصايب، وترجع بعد الفجر تنام وتصحى تكرر اليوم تاني.
تاني يوم
غرام صحيت وولعت السيجارة:
"أفندم؟"
أمين:
"ياريت تتكلمي باحترام."
غرام:
"والله ده اللي عندي يا دادي، إذا كان عجب حضرتك."
أمين:
"طب اجهزي علشان نروح مشوار مهم جدًا."
غرام:
"سوري، ومش فاضية النهاردة."
أمين بنفاد صبر:
"لما أقول حاجة تتسمع، بدل ما أسحب منك كل ده."
غرام ببرود:
"أوكي، اتفضل برا علشان أغير هدومي وأجهز نفسي."
أمين:
"ما تتأخريش."
أمين خرج وغرام قامت تجهز نفسها وهي متعصبة زي العادة، خلصت ونزلت وركبت مع أمين العربية بعد وقت طويل في بيت أهل أمين.
أمين بندم:
"أنا عارف إني غلطت."
الأخ:
"وجاي بعد السنين دي كلها تقول الكلام ده، وجايب بنت الملعونة معاك، ضحكت عليك، خسرتك أبوك وأهلك، حلوة بنت الخواجات اللي اتجوزتها يا أمين."
الأخت:
"بأزيدك يا ياسين بأزيدك، أنت مش شايفه عامل كيف؟ قول اللي عندك يا خويا."
أمين بحزن:
"أنا خسرت كل حاجة، مراتي وبنتي، شوفتها بتخوني قدام عيني، ولما واجهتها بجحت وقتلت نفسها علشان خسرت فلوسها في الرهان والقرف... طبعًا غرام كانت صغيرة، لكن زي ما بيقولوا: البنت تطلع لأمها، يمكن ده من غضب أبويا وأمي عليا."
ياسين:
"فوق كل ده، أخذت ورثك، ده حقك، ضيعته في حاجات تافهة واتجوزت واحدة..."
زينب:
"بنتك معذورة يا أمين، ما لقتش اللي يقول لها الصح من الغلط، سبتها لأهل أمها، والخواجات ملوا دماغها ناحيتك وناحيتنا، طبيعي تكون كدا، مش طايقانا."
أمين:
"أنا خسرت كل حاجة، حتى القرض ما عرفتش أسداده، لدرجة إن البنك والحكومة هيحجزوا على ممتلكاتي لو ما سددتش في ظرف يومين، أنا مش عارف أعمل إيه، غرام مش متوازنة نفسيًا."
زينب بحزن وقلة حيلة:
"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."
أمين بحزن:
"أنا مش طالب حاجة غير إن تاخدوا بالكم من غرام، ما فيش غيركم أقدر أسيبها معاه وأنا مطمن."
بره، غرام ماسكة السيجارة بملل:
"أوووف، أنت هتقرفني ليه؟ ما قلت جاية... أنت حيوان!"
غرام رمت الفون على الأرض بغضب:
"أووف بقى!"
رجعت شعرها لوراء:
"إيه الملل ده؟ قرف قرف، هما لابسين كدا ليه؟ يييي بيئة أوي!"
سلطان من وراءها:
"لكِ حق يا بنت عمي، بيئة بس محترمين، واتربينا على إننا لما نكون عند ناس نقعد بأدب، ولما حد بيكلمنا نسمعه باحترام."
غرام لفت وشها له ووقفت بعصبية:
"أنت بتكلمني أنا كدا يا بتاع أنت؟"
سلطان بحدة:
"تاني مرة تحترمي نفسك وأنا بكلمك، ومسميش بتاع، اسمي سلطان الدمنهوري يا هانم."
غرام نظرت له من فوق لتحت:
"سلطان مممم، مش قد كدا، اسمع يا اسمك إيه، أنا أعمل اللي أنا عايزاه وقت ما أحب، وبالنسبة للاحترام فأنا محترمة غصب عنك وعن أهلك يا حقير."
سلطان رفع يده كان هيضربها بسبب طريقتها:
"ما تستاهليش الكف، أنتِ ما تستاهليش إني أضيع وقتي أساسًا، واحدة مغرورة ومقرفة."
غرام:
"أنت واحد ما تربتش ومش محترم، وأنا هأعرف أخذ حقي منك كويس يا سوسو."
غرام قعدت على الكنبة وهي بتغني، سلطان نظر لها بقرف واحتقار ومشى.
في المكتب
ياسين:
"أنا هأساعدك إنك تتعالج وتسدد كل الديون اللي عليك."
زينب نظرت لها بفرح وقلق:
"الحمد لله، مش قلت لك ياسين طيب وما يهونش عليه زعلك؟"
أمين بفرح:
"ربنا يخليك ليا يا خويا، ده جميل هيفضل على رأسي."
ياسين:
"تعال يا سلطان."
سلطان:
"حضرتك عايزني يا بوي؟"
ياسين نظر لأمين:
"أنا موافق أحل كل العك اللي هببته، بس شرطي إن بنتك علشان تعيش معانا لازم غرام تتجوز سلطان."
أمين بصدمة:
"إيه؟"
غرام دخلت المكتب من غير ما تستأذن، فتحت الباب بهمجية لما سمعت الكلام ده.
غرام بعصبية:
"نو واي، أتجوز الشيء ده على جثتي، ثم مين أنت علشان تطلب من دادي الطلب ده؟ وأنت إزاي تسكت كدا؟ أنا مستحيل أقعد مع الناس البيئة دي دقيقة واحدة، أنا الغلطانة إني سيبت أشغالي وجيت معاك، صح؟ هأستنى منك إيه؟ ما أنت زيهم، قاتل و..."
غرام ما كملتش جملتها، ولقت كف على وشها و...
البارت الأول.
رواية سلطان و الغرام الفصل الثاني 2 - بقلم عائشة الكيلاني
حطت يدها على وجهها: "أنتِ اتجننتِ؟"
جبرية بحدة: "اكتمي يا بت، ما أسمعش حسك. زين ما عملت يا أمين، بنتك عيارها فلت ولازم تتربى."
ياسين بحدة: "قلت إيه يا خويا؟"
غرام: "أنتِ ماسكاني ليه؟ سيبيني أمشي. قولها تسيبني يا دادي، اتكلم!"
أمين بثبات: "من النهاردة أنتِ بنت البيت ده، وهتبقي مرات سلطان الدمنهوري ابن عمك."
ياسين بأمر: "خديها على فوق يا جبرية."
جبرية: "عيني، قدامي يا حزينة، قدامي. أنتِ ناقصة رباية، وأنا بقى دي مهمتي. ربيت بنات العيلة كلها، مش هقدر أربيكي يا بت الخواجات."
غرام بصرخة: "آه! سيبي شعري، أنتِ متخلفة! الحقوني! سيبيني بأقولك!"
جبرية زقتها في الأوضة، قفلت عليها من بره وخرجت.
جبرية: "دي تهد بلد. مستحملة إزاي يا أمين بس؟ وماله، أمها ماتت صغيرة يا عيني، ما تعرفش حاجة. أنا بقى ما أسيبهاش إلا لما تعقل. ماشي يا غرام."
جوه الأوضة غرام كانت تخبط وتضرب الباب بغضب وعصبية.
غرام بصرخة: "يا عالم يا ناس! خرجوني من هنا! مرت عمي أرجوكي افتحي الباب! افتحوا الباب! أنتوا ما تعرفوش أنا مين! أنا هوديكم في ستين داهية يا أنتوا! مش بني آدمين! أنا بأكرهك يا أمين ومش مسامحاك! عمري ما هسامحك على الرمية دي!"
في المكتب، أمين سامع صوت صراخ غرام وهو حاسس بقهره عليها.
جبرية بثبات: "زين ما عملت. نكتب الكتاب ونفرح بيهم بعدين. سافر وشوف حياتك بإذن الله خير. مقدمة تروح وترجع بالسلامة. غرام في عيوننا، صح يا سلطان؟"
سلطان بص ليهم بصدمة وغضب وخرج من القصر كله.
كانت غرام نايمة على الأرض، فاتحة سلسلة مامتها وبتبصلها بدموع.
غرام بوجع ودموع: "شفتِ بيحصل فيا إيه يا أمي؟ بنتك بتتدمر. أنا مش عايزة الدنيا دي. كنتِ خُديني معاكي. أنا عارفة إنك مظلومة، ههههه، ما أنا لازم أقول كده علشان ما أكرهكيش. بس سؤال: أنتوا طالما مش طايقين بعض اتجوزتوا ليه؟ جبتوني على الدنيا دي ليه؟ علشان أشاهد خيانتكم لبعض؟ هو خانك مع الشغالة، تقومي أنتِ تخونيه مع قريبك، وكله في البيت، هههه، كله قدام عيني. ولعتِ في نفسك وسيبتيني أولع في نارك. أنا مش عارفة أعيش زي أي بنت طبيعية. بأمثل القوة وأنا أضعف من الريشة. هههه، تخيلي خالتي قالت إنك عملتِ كده غصب عنك. طب سيبتيني لوحدي ليه؟ ليه يا أمي؟ أنا وحيدة من غيرك. أنا خايفة من الدنيا وناسها. سيبتيني لوحدي في دنيا ما بترحم. أنا محتاجالك قوي. كل يوم بأحتاج ليكي عن اليوم اللي قبله."
غرام غمضت عيونها وبتتمنى إن كل ده يطلع حلم.
تحت في الجنينة.
محمود: "كيفك يا عريس؟ أخيرًا هأفرح فيك."
سلطان ببعض الغضب: "محمود ابعد عني دلوقتي لأني مش ناقصك. عفريت الدنيا بتتنطط قدامي."
محمود: "زعلان ليه يا ابن عمي؟ دي برضه بنت عمنا يعني دمنا. المفروض تفرح."
سلطان بشرود وحزن: "الكلام ده لو واحدة عادية، مش واحدة أهلها نسيوا يربوها. وبعدين أنا ما نسيتش نوره أختك، فاكرها؟"
محمود بحزن: "ربنا يرحمها. بس إحنا كنا عيال، لحقت تحبها وتتعلق بيها إمتى؟ كنتوا صغار."
سلطان بابتسامة: "بس نوره مش أي حد، دي حب الطفولة، الأمان والسند. كنت أبص في عيونها أطمن وأحس بالأمان والحب."
محمود: "حنية الدنيا كانت فيها. طب بأقولك إيه، ما تجوزني البنت دي؟ بيقولوا إنها قمر."
سلطان: "خدها وتبقى عملت فيا جميلة. دي لا أدب ولا احترام. طب دي أتعامل معاها إزاي؟ إزاي فهمني؟ دي بترد كلمة بكلمة. عمي ده مش عارف أقول عليه إيه."
زينب من وراهم: "قول لا إله إلا الله يا ابن خويا."
زينب قعدت: "محمود عمك عايزك جوه."
محمود: "طب بعد إذنكم."
زينب بعتاب: "هي حصلت نتكلم على بعض بالطريقة دي يا سلطان؟ إشحال إنك واعي ومتعلم، هو ده العلام؟"
سلطان: "ما أقدرش أتجوز أو أشوف واحدة غير نوره. نوره يا عمتي فاكراها؟ البت اللي لما بتضحك تحسي إن الدنيا كلها بتضحك معاها. تحسي بحنانها، الدفا في صوتها. بعد ده كله وعايزني أتجوز غيرها؟ ودي بت ما تعرفش الحلال من الحرام. أتعامل معاها كيف؟ فهمني يا عمتي يمكن أهدأ."
زينب ربطت على ظهره بحنان وحزن: "كله قدر ومكتوب يا حبيبي. غرام مش وحشة ولا كيف ما باين عليها. دي أكتر واحدة الدنيا جت عليها وداسِتها كمان. سلطان أنا عارفة قصدك وحاسة بيك. لكن اللي عامله في نفسك ده مش هيوصلك لحاجة غير وجع القلب. بأزيدك يا سلطان، بأزيدك يا ابني."
زينب خرجت وسابته سرحان ومتشدد.
تاني يوم صحيت غرام على ضوء الشمس مالئ المكان.
غرام ماسكة رأسها بوجع: "آه يا دماغي! مممم، لسه بدري. وبعدين هأصحى أعمل إيه؟ أتخمد أحسن."
غرام بملل: "أووف مش هأخلص!"
اتفتح الباب وكانت شمس أخت سلطان.
شمس: "صباح الخير. حطي الصينية عندك واخرجي."
الشغالة: "أمرك يا ستي."
الشغالة خرجت وغرام وقفت وماسكة رأسها بسبب الصداع.
شمس: "عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟"
غرام: "أووف وأنتِ مين أنتِ كمان؟"
شمس: "أنا شمس أخت سلطان، وآخر العنقود زي ما بيقولوا. أنتِ عاملة إيه دلوقتي؟ مالك ماسكة رأسك ليه؟"
غرام: "مافيش، مصدعة شوية."
شمس حست بإحراج وإنها مش عارفة تتعامل معاها: "طب أستأذن. أنا عمتي بتقولك خلصي أكلك كله. هي شوية وجايلك. بعد إذنك يا بنت عمي."
شمس خرجت وقفلت الباب من بره. غرام دبدبت على الأرض بعصبية وقعدت تكسر كل حاجة في الأوضة. بصت للأكل بقرف ودخلت التواليت وقعدت تستفرغ. (غرام عاملة زي الزرع مش بتأكل. هي طبيعتها كده، أكلها غريب جدًا.)
عدى يومين على الحال ده. محبوسة، ما حدش بيدخلها، حتى أهل أمها لما جم ما قدروش يدخلوا ليها.
مشيرة بهدوء: "طب أشوفها."
زينب: "يوم الفرح يا حبيبتي تشوفيها وهي بفستان فرحها وماسكة في إيد جوزها. عقبال ما تفرحي بعيالك."
ماجي: "يا الله! خبر مفرح جدًا! ماغي هتتجوز، مبروك!"
مشيرة بصتلها بغضب: "ماغي أنتِ بتقولي إيه؟"
ماجي قامت بفرح: "بأقول الحقيقة. هذه سنة الحياة، وماغي محتاجة لبيت وأسرة. هي مش صغيرة. هذا خبر مفرح جدًا يا أمين. لا تقلق. أنا مستحيل لا آتي غرام بنتي وأنا... ينفع أقعد هنا لبعد الفرح؟"
ياسين: "أكيد تنوري."
جبرية: "وماله، بس ما حدش منكم هيشوف غرام. دي أصول."
مشيرة بهمس وغضب: "لا أرى في وقاحتهم بسببك."
ميسون بصوت واطي: "انتظروا إن ما خليت هذا الفرح عزاء، ما أكون ميسون. الفرح ده مستحيل يتم."
عدى أسبوعين وغرام ما كانتش بتخرج من أوضتها ولا بتشوف حد غير جبرية أو زينب وأوقات خالتها. تم زواج سلطان وغرام وعدى الفرح على خير. كان فرح كبير وطبعًا خالاتها حضروا غصب عنهم، في الفرحان واللي مضايق.
في جناح سلطان.
سلطان رزع الباب: "أهلًا وسهلًا بيكي يا بنت عمي."
غرام ببرود: "الجواز ده باطل لأني مش موافقة."
سلطان قعد ببرود: "والله من القلب للقلب، بس نعمل إيه، لازم ندبس."
غرام حست بغصة بقلبها: "بس أنا مش، أنا مش هأكدب عليك أكتر من كده. لازم، لازم تعرف الحقيقة وأنت تختار."
سلطان بعدم فهم: "حقيقة إيه؟ قصدك إيه؟"
غرام اتجهت له وبصتله ببرود وثبات: "أنا حامل يا سلطان."
رواية سلطان و الغرام الفصل الثالث 3 - بقلم عائشة الكيلاني
غرام: أنا حامل.
سلطان بصلها بعدم استيعاب: يعني إيه حامل؟ مش فاهم.
غرام ببرود وهي بتحط إيديها على بطنها: يعني كلها كام شهر وهبقى أم، مامي غرام. ما أنا قلبي مع أبو ابني، هو حاليًا مسافر يرجع بالسلامة. ها بقا هنطلق إمتى؟ هتتصل بالمأذون صح؟ سلطان قول حاجة.
سلطان بصلها بصة أرعبتها، رجعت لوراء لحد ما لزقت في الحيط. سلطان قرب منها وحط إيده في رقبتها: لو مالوا يا زوجتي العزيزة، حتى أخلص منك، قوليلي بقا ابن مين؟
غرام وشها ازرق حرفيًا، بتتخنق ونفسها بدأ يروح.
سلطان بصوت أرعبها أكتر: انطقي! اللي بتقوليه ده بجد؟ اتكلمي.
غرام ساكتة.
سلطان: يبقى انطقي الشهادة، هي موتة ولا أكتر.
غرام: سـ... سلطان... أنا...
سلطان: انطقي!
غرام: سيبني، معقول هضيع نفسك علشاني؟ نزوة وراحت لحالها.
سلطان بعد إيديه عنها، غرام وقعت على الأرض وقعدت تكح جامد وبتحاول تهدي حالها.
سلطان ببرود: ما كانش فيه داعي لكذب. أنا مستحيل أقرب من واحدة زيك. أنا رحمتك بس علشان عمي، لكن لو عليا أقتلك صدقيني ما كنتش اتأخرت.
غرام بصتله بنظرات غير مفهومة: بكرهك.
سلطان ببرود: مش أكتر مني. أنا جحيمك وسجنك. أنتِ فاكرة إني ممكن أبص لوحدة زيك؟ ممم شكل خيالك واسع منك. بس أهو أنا هفوقك. أنا مستحيل أبصلك لأني قرفان منك ومن نفسي لأني اتجوزتك. ليلة سعيدة يا روحي.
سلطان راح التواليت غير هدومه ونام وطفا النور.
غرام بصت حواليها، دخلت التواليت قعدت على الأرض بضعف وبقت تبكي بقهرة وبشدة.
فلاش:
غرام وأخوها التوأم بيلعبوا.
غرام بضحك: اجري ورايا يا لؤي.
لؤي بضحك: هجيبك هجيبك.
فضلت غرام تجري ولؤي وراها.
غرام: بص العصفورة.
لؤي بص زي ما قالت: فين دي؟
غرام استخبت تحت السفرة وبتضحك: هيهي ضحكت عليك، هاا ههها.
مشهد تاني:
لؤي: بتبعيطي ليه يا ماغي؟
غرام ببكاء: الواد ده رخم عليا وبهدل هدومي، بص هدومي بقت عاملة إزاي؟ هروح إزاي دلوقتي؟
لؤي قلع الجاكيت بتاعه وخلاها تلبسه: خليكي مكانك بينا يا رجالة.
لؤي خد أصحابه وراح للواد وضربه هو وأصحابه ورجع ليها.
لؤي بابتسامة: طول ما أخوكي في الدنيا أوعي تزعلي يا ماغي. أنا أخدت حقك منه.
غرام حضنت لؤي بفرح: أنا بحبك قوي يا لؤي. أنا بعد كده مش هخاف تاني، لأن عندي أحلى أخ في الدنيا.
مشهد تاني في البسين بتاع الفيلا:
غرام بخوف: لؤي كفاية كده اطلع.
لؤي بصلها بابتسامة وكمل.
غرام ببكاء: لؤي أنت مش بتعرف تعوم، اطلع علشان خاطري ما تسمعش كلامهم.
كملت بصرخ: لؤييييييي!
باك:
اتسعت عينيها بوجع، قامت ارتدت هدومها وخرجت. قربت من السرير بصتله وخدت مخدة، نامت على الأرض، المكان اللي بترتاح فيه. غمضت عيونها وهي بتردد اسم لؤي.
في مكان تاني:
شهيرة: لا ده أنتِ اتجننتي! أنتِ مستوعبة اللي بتقوليه وفرحانة إنها اتجوزت؟
ماغي بوجع: ساهر لو كان عايش كان فرح لحب عمره... هههه كان دايماً بيدرس، كان بيحلم باليوم اللي يتخرج فيه ويتجوزها... كان هيتكتب كتابهم، آه يا ابني.
شهيرة: ربنا صبرك.
ماغي بتبص لصورة ساهر وغرام والفرح في عيونهم.
ميسون قامت دخلت أوضيتها، طلعت صور ساهر ولارا.
ميسون بابتسامة وجع: سامحوني... إني أنا عملت كده غصب عني. أمين المفروض ليا أنا، حبك وأتجوزك. ليه ليه يا لارا تتجوزي اللي بتحبيه وتعيشي سعيدة وأنا لا؟ حتى بنتك أنا اتحرمت من اللي بحبه. اشمعنى أنتوا تبقوا مبسوطين وأنا لا؟ ليه يا ساهر؟ سامحني يا حبيبي بس أنا مستحيل أسمح للمهزلة دي. مستحيل أسمح لحد من العيلة يكون مبسوط مع اللي بيحبه، حتى لو حكمت القتل هأقتلك زي ما قتلت ساهر.
ميسون بصتلهم بشر.
تاني يوم في أوضة سلطان:
سلطان سامع صوت غريب: يااه على القرف! أنتِ يا زفتة غرام.
سلطان سمع الصوت تاني، فتح عيونه وبص جانبه بصدمة و.........
رواية سلطان و الغرام الفصل الرابع 4 - بقلم عائشة الكيلاني
سلطان: كلب، يومك مش هيعدي.
سلطان راح التواليت ووقع بسبب الصابون اللي غرام دلقته في الأرض.
تحت في المطبخ.
غرام بمرح: خلصت.
جبرية: اعجني زين وبطلي دلع بنات مسخ.
غرام: أنا مقدرش أخطر بضوافري أكتر من كده، بصي يا عمتي ضوافري عملت إزاي! الله، ضوافرك جميلة أوي، أنتي بتعمليهم في أنهي كوافير؟ أكيد تركيب.
جبرية سحبت إيديها: لا، طبيعي.
غرام: دي عايزة مناكير كشمير، هيبقي تحفة و بيتشال بسهولة لو عاملة على الصلاة. استني هقوم أجيب شنطة المناكير بتاعتي وجاية.
غرام قامت خرجت من المطبخ.
جبرية: شوفتي البت.
زينب: ضحكت علينا بكلمتين، بس والله طيبة.
جبرية: بس محتاجة عقل.
فوق، غرام فتحت الباب وشهقت بدهشة: أنت!
سلطان ببرود: أومال هيكون عفريت إيه؟ كنتي فاكراني مش هعرف أقوم من اللي هببتيه.
غرام بصت له ببرود واتجهت له، حاوطت رقبته وقالت بهمس: أنت خنقتني وأنا آخد حقي، أنا مش بسيب حقي مهما كان. خلي ده في بالك لو كنت فاكر إني هعدي اللي هببته بليل تكون غلطان. صحيح أنا كمان ميشرفنيش إني أكون مرات لحيوان زيك.. يا ابن عمي.
بعدت عنه بابتسامة باردة، دخلت غرفة الملابس، خدت هدوم ليها ودخلت التواليت ورزعت الباب. بعد شوية خرجت، خدت الكلب بتاعه وشنطة المناكير، كانت هتخرج.
سلطان بحدة: استني عندك.
غرام: أفندم.
سلطان: إيه القرف اللي لابساه ده؟ هتنزلي كده؟
غرام بصت للبسها: عادي يعني، وبعدين الفستان محترم وعجبني.
سلطان بص لها بغضب مفرط: محترم إزاي؟ أنتي عايزة تنزلي كده؟
غرام: والله محدش غريب تحت، ثانياً قعدة في بيت عمي، ثالثاً وده الأهم أنت مالكش أي حكم ولا كلمة عليا. أنا كده، مش عاجبك يبقى طلقني وريحني.
سلطان شدها من دراعها، بقت في حضنه: غيري القرف ده وإلا هتصرف تصرف يخليكي تكرهي عمرك كله، وأظن امبارح فهمتي أنا أقدر أعمل إيه. والقرف ده يمشي من هنا حالاً.
بعدت عنه ببرود، غرام بصت له بكره وراحت تغير هدومها.
بليل، غرام فتحت الدرج وطلعت الدواء منه.
غرام سرحت: مش واخدة زفت، أنا مش مجنونة علشان أتعالج أصلاً، أنا كويسة وعاجبة نفسي.
ساهر ربع إيده وبص لها: ومين قال إنك مجنونة؟ حتى لو فـ أنتي أحلى مجنونة شافتها عيني، بس ينفع اللي حصل الصبح ده يا بنتي؟ هو عدوك ده ابن عمك وجوزك.
غرام ببعض العصبية: متقولش جوزي ده، ده مجنون، ده كان هيموتني بس أنا هربيه من تاني.
ساهر: أنا زعلان منك، مش عاجبني اللي بتعمليه. أنتي مكنتيش كده، إيه اللي حصلك؟ أنتي مكنتيش كده لا طريقتك ولا شكلك، من أمتى وأنتي كده؟ اتكلمي.
غرام بغضب ووجع: من زمان، من زمان أوي بس أنت اللي مش واخد بالك. أيوه يا ساهر اتغيرت وأوي لدرجة إني مش عارفة نفسي. طب ما تسأل خالتك لارا هانم إيه اللي غيرني؟ اسأل أبويا، اسألهم، دول ليهم فضل كبير أوي عليا في تغييري البشع ده. بتبصلي كده ليه؟ طبعاً زي عادتك هتقول أنتي اللي غلطانة يا غرام، أنتي غلط أصلاً. أنت جاي ليه هاا؟ جاي لحد عندي ليه علشان تقولي نفس الأسطوانة أنتي غلط صح؟ اطلع بره، أنا كمان بكرهك وزعلانة لأنك مش قد وعدك ليا، قولت مش هتسبني صح؟ طب مشيت ليه؟ سبتني ليه؟ طالما بتحبني.. كنت خدني معاك، مشيت زيهم وسبتني في دنيا كلها غدر. أنا اتغدر بيا كتير، أكترهم من أقرب الناس ليا، الأول أبويا بعدين لارا هانم. كلكم كدابين، بتبصلي كده ليه؟ رد عليا، مش هو ده اللي حصل؟ أنكر بقى، رد عليا يا ساهر، كلمني زي ما بكلمك. ساهر، ساهر يا ماما، لؤي، أنتوا مش بتردوا عليا ليه؟ لؤي يا ماما، طب أنا غلطت في إيه علشان تزعلوا مني كده؟ أرجوكم ردوا، طب أنا آسفة.
عند سلطان في المكتب.
ماجي: بعتذر جداً بس أنا في حاجة لازم أقولها ليكم قبل ما أسافر.
سلطان بهدوء: ولا يهمك بس حاجة إيه دي؟
ماجي: ماغي، أقصد غرام.. مش عارفة أبدأ منين، بس غرام عمرها ما كانت كده، بس الصدمات هي السبب، من أول موت لؤي أخوها لحد موت أقرب صاحبة ليها. غرام مش مجنونة بس عندها مرض الشيزوفرينيا أو الفصام ده، ده مرض ملازمها من سنين. بتقعد تتخيل اللي ماتوا وتتكلم معاهم أكنها شايفاهم.
سلطان.
رواية سلطان و الغرام الفصل الخامس 5 - بقلم عائشة الكيلاني
سلطان بصدمة وثبات في نفس الوقت:
كملي.
ماجي تنهدت بحزن:
في يوم كانت العيلة كلها في بيت لارا أختي، كانوا الأطفال بيلعبوا في الجنينة، وعلى حسب كلامهم إن الأولاد تراهنوا مع لؤي إنه ينط في البسين يعوم ويرجع تاني.
سلطان:
وبعدين؟
ماجي:
ما أعرفش حصل إيه، غرق ولا السكر؟ ما أعرفش، فجأة قُمنا كلنا على صرخ غرام اللي صوتها هز أركان الفيلا، جرينا بيه على المستشفى بس للأسف كان ميت... من الصدمة يا حبيبتي فقدت الكلام وبقت بتترعش، قعدت على الحال ده فترة كبيرة، بعدين جاء موضوع أمين. لارا للأسف ما قدرتش تستحمل وتتقبل موت ابنها، فراحت مصحة نفسية أو مستشفى المجانين... أمين ما أعرفش حصل له إيه وخان لارا. غرام كانت لسه في صدمتها، بس صدمتها زادت أكتر لما شافت الشغالة مع أبوها في أوضة أمها، ودي ما كانتش أول مرة، أمين كرر الموضوع ده كتير بس لارا ما كانتش تعرف. بعد فترة خافت لارا شوية، فجأة كده غرام شافت نفس المشهد بس تبدل الأدوار طبعًا، أمين اتخانق مع لارا وطلقها. لارا ما استحملتش... وولعت في نفسها برضه قصاد عين غرام. لارا اتشوهت تمامًا، آخر مرة غرام شافت أمها فيها هي المرة اللي أمها كانت بتموت. أيوه، غرام من الرغم كده رفضت تسيب لارا لوحدها لدرجة إنها ضحكت علينا واستخبت لحد ما الكل مشي، ما بقاش غيري أنا وهي. كانت بتبص لأمها كأنها بتقولها: "خليكي، بلاش تسيبيني، خذيني معاكي". آخر حاجة لارا قالتها هي الشهادة وقلبها وقف. غرام رفضت الفكرة وهي يعني بقت كل يوم تقعد قدام الباب مستنية أمها، أو تدخل كل يوم أوضة لؤي على أمل إنه هيرجع، تقعد تنادي عليه على أساس إنه هيرد عليها.
سلطان بهدوء عكس البركان اللي بقى جواه:
طب وفين عمي من كل ده؟ ما لاحظش كل الحاجات دي ليه؟ وإزاي تسكتوا عليها؟
ماجي ضحكت بوجع:
ههههه، ههههه، عمك اتجوز في نفس اليوم اللي اندفنت فيه لارا. بعد ما اندفنت اختفى، ما نعرفش راح فين. اتجوز الصبح بعد الدفنة وخد عزاها بالليل. مش مصدقني؟ تقدر تسأله بس من غير ما حد يعرف. وكل ده اللي كان قاعد مع لارا هي أنا وابني. عمك رمى بنته. عارف يعني إيه رماها؟ آه، في فلوس ومدرسة وتعليم ولبس، بس نسي إنها بني آدمة، إنها محتاجة حنانه. عمك يمكن باين إنه ضحية بنته والابنة العاقة، لكن الحقيقة غير كده. عمك أب عاق، ولما اتجوز هههه، مراته صممت إن غرام ما تقعدش في البيت، طفلة قليلة أدب، وياما افترت على غرام في حاجات كتير، فدخلها مدرسة. جوزي رفض إنها تقعد معانا علشان ابني وكده، وأنا معظم الوقت مش في البيت وهو معظم الوقت مسافر. ساهر كان كبير شوية وميسون كانت في حالة لا يعلم بيها إلا ربنا، وشهيرة بقى معظم الوقت في البار. فضلت طول الوقت ده في عذاب لحد ما كبرت، بقت زي القمر. كانوا بنات العيلة بيغيروا منها، حتى أصحابها في السكن. في يوم وهي وصاحبتها رايحين المدرسة العربية خبطت صاحبتها، رجعت تاني لصدمة اللي ما كانتش مفارقها أصلًا. كانت في ثانوي، كبرت وبقت في الكلية. اتخطبت لساهر، كانوا مبسوطين مع بعض وفرحانين ببعض. اتخرج وبقى دكتور قد الدنيا. يوم الفرح عمل حادثة، ومن هنا غرام للأسف بقت واحدة تانية، بقت شيطانية. اتغيرت في كل حاجة: شكلها وطريقة كلامها. بقت كل يوم بار وسهر لبعد الفجر وحاجات كتير قوي، ومن هنا برضه بقت بتتخيله وتقعد تتكلم معاهم كأنهم عايشين. طبعًا أنت كنت صغير ومش فاكر مين لؤي. غرام ما جتش الدفنة بتاعت أخوها، ما رضيتش تودعه. اطلع فوق هتلاقيها مستنية لؤي يرجع. لؤي ولارا، غرام دائمًا الظروف بتبقى أقوى منها. خد بالك منها. أنا آسفة جدًا على التطويل، بعد إذنك.
ماجي قامت ومشيت وهي بتمسح دموعها.
جبرية دخلت المكتب بعصبية:
كانت بتقولك إيه الست دي؟ أكيد دخلت في الصعبانيات، ما أنا عارفاهم.
زينب وهي داخلة:
بس الشهادة لله ماجي أغلب واحدة في أخواتها، ولارا كمان. ميسون دي بقى تقول للشيطان: "قوم وأنا أقعد مطرحك".
سلطان:
هو إيه حكاية الخواجات دول اللي بتقولوها طول الوقت؟ يعني هما خواجات ولا إيه الحكاية؟
جبرية:
لا، هما أصلًا من الصعيد من هنا. أبوهم كان أهله ناس بسيطة جدًا، المهم سافر وبعد سنين رجع وهو متجوز أجنبية وعنده أربع بنات. كان ربنا فاتح عليه من وسع ففتح شركة هناك، كان بين هناك وهنا في الآخر سافر وما رجعش هنا تاني.
زينب:
كان أناني لدرجة لما سافر ما فكرش ياخد أهله معاه.
سلطان بهدوء:
وبعدين يعني إيه اللي خلاه ما يرجعش هنا تاني؟
جبرية:
مراته ما كانتش طايقة تعيش هنا ولا تتعامل مع حد. كانت مسميانا المتخلفين والجهلة، طبعًا قصدها على الصعايدة كلهم، وإننا متشددين وكلام هايف، فسافر. سمع كلامها ونسي أمه وأبوه، ولما بييجي بييجي زيارة نادر قوي. لما بييجي كان بييجي لوحده وأوقات كان بيجيب البنات في الإجازة وكده. لارا كانت بتحب ستها وجدها جدًا، فكانت طول الإجازة هنا حتى لو أبوها سافر، ومن هنا بدأت قصة أمين ولارا.
زينب:
بس الصراحة ميسون كانت عينيها من عمك، وهو نفض ليها واتجوز لارا بعد ما قطع كل العيلة، خدها وخرج من البلد واتجوزها في مصر.
جبرية:
يا اختي على اللي أمها عملته لما عرفت، قطعتها وطربقت الدنيا على دماغهم، بس برضه فضلوا مع بعض.
سلطان قام وخرج من المكتب، بل خرج من القصر كله. قعد يلف بعربيته في البلد وهو حاسس إنه محتار، تايه، مش عارف يتعاطف معاها ولا يكرهها. بعد وقت رجع البيت، كانت العيلة كلها متجمعين على السفرة.
محمود بمرح:
تصدق حماتك بتحبك، دي بتعشقك.
غرام رزعت المعلقة في الطبق وبصتله بحدة.
محمود:
أحم، طبعًا تحبك مش ابنها أو زي ابنها.
غرام من غير ما تبص لحد فيهم:
ما فيش حد زي ابنها، ابنها أخويا، وأعتقد إننا مش إخوات وأنا مش أختك، وآخر مرة أسمع حد فيكم بيقول لي أنا زي أخوكم. ما حدش فيكم زي لؤي، وآخر مرة تجيب سيرة أمي تاني.
غرام قامت وجريت على أوضتها والغضب عاميها.
زينة أخت محمود:
معلش يا حبيبي، دي آخرة بنات الخواجات، قلة أدب وبس. مبروك يا سلطان، تصدق فرحت لك. نورة لو كانت عايشة كانت فرحت لك. فاكر نورة يا سلطان؟
سلطان ما ردش عليها وطلع أوضته. كان هيفتح الباب لكن سمع غرام وهي متعصبة وبتتكلم نفسها.
غرام بغضب:
شوفتي؟ عجبك كده؟ بس تكوني ارتاحتي... بيقولوا حماتك بتحبك، بيتريق.
لارا:
بطلي تحكّمي على الناس، هو ما كانش يقصد، وآخر مرة أقولك: بطلي عصبيتك دي.
غرام بعصبية أكتر:
لا يا أمي كان يقصد، ويقصد قوي. وبعدين هي فين العصبية دي؟ ما أنا كويسة أهو. أنت بتبص لي كده ليه؟ أكيد هتقول إني غلطانة، بس لا، أنا مش هاسمح لحد يجيب سيرتك، مش هاسمح لحد يغلط فيكي. بس برضه اللي عملته الصبح هو الصح.
لؤي:
روحي نامي يا غرام، شكلك مش رايقة دلوقتي.
غرام:
كفاية أنت اللي رايق.
غرام كانت هتكمل لكن سلطان فتح الباب.
بصتله بعصبية:
أنت إزاي تدخل كده؟ مش المفروض تخبط؟ افرض ما كنتش لوحدي؟
سلطان:
مش لوحدك إزاي؟ هو ما فيش غيرك في الأوضة أصلًا.
غرام:
لا أنا مش لوحدي، هما كانوا لسه معايا دلوقتي حالًا، وأنت قطعت علينا كلامنا.
سلطان بصلها بهدوء:
مين اللي كان معاكي؟
غرام:
هما... أصحابي، كنت بكلم أصحابي فيديو على النت وأنت قطعت علينا كلامنا، فما قفلوا بسببك. مش تخبط يا أخي! إيه القرف ده؟
غرام اتجهت للسرير اتغطت ونامت:
كلكم زي بعض، كلكم خاينين.
تحت في المكتب.
ياسين:
خير يا جبرية؟
جبرية:
عايزة أتكلم معاك بخصوص غرام.
ياسين:
هي لحقت تعمل مشاكل؟
جبرية:
مين دي؟ هي تقدر؟ بس أنا حاساها غريبة خصوصًا عصبيتها وطريقتها مع محمود.
ياسين:
محمود ما كانش قصده حاجة.
جبرية:
بس غرام قامت واتجننت، وبعدين إيه دخل أخوها في الموضوع؟
ياسين:
عايزة تقولي إيه يا جبرية؟ فهميني.
جبرية:
بصراحة كده أنا مش مرتاحة للبت دي، وطالما سلطان مش هينفع يطلقها يبقى يعمل شرع الله يتجوز عليها، ما فيش حاجة. البت دي هتتعبه، يبقى ليه وجع القلب ده؟ أنا من رأيي يشوف غيرها، وبعدين دي مش من توبه، مش شبهه.
ياسين رجّع راسه على الكرسي:
والله فكرة مش وحشة، أنا الصبح هتكلم معاه في الموضوع ده.
تاني يوم في المكتب.
ياسين:
قلت إيه؟
سلطان بعدم فهم:
في إيه؟
ياسين:
هو أنا كنت بتكلم معاك في إيه يا سلطان؟
سلطان:
هو حد قال لكم إني لعبة تحركوها وقت ما تحبوا؟ "اتجوز بنت عمك يا سلطان، دي مننا" حاضر. "احترمها يا سلطان" حاضر. دلوقتي بتقولوا عايزين أتجوز عليها؟ ده كلام يدخل العقل؟ كيف أفهم؟
ياسين:
يا حبيبي إحنا عايزين مصلحتك، وكمان مش هنضرها. أنت هتعمل شرع الله مش حاجة غلط، وهتفضل معانا يعني ما قصرناش معاها في حاجة.
سلطان:
أنتوا عايزين تجننوني؟ أتجوز عليها إزاي وأنا لسه متجوزها من يومين؟ دي كده أمة لا إله إلا الله هتتكلم عليها. الناس تقول على البت إيه؟ حرام يا أبويا، ده ظلم ليها. وبعدين إحنا مش شوفنا منها حاجة وحشة علشان نأذيها. هي مش ذنبها إن أمها تبقى الست دي؟ مش ذنبها ليه أحرقها على حاجة ما لهاش ذنب فيها؟
ياسين:
طب اسمع بقى، يا إحنا يا هي. يا تتجوز وتكسب رضانا، يا تاخدها وتغور من هنا، وقلوبنا غضبانين عليك. اللي خلت أمها تخون جوزها اللي بتحبه، ما بالك بقى اللي مش بطيقك هتعمل إيه فيك؟ وأديك شوفت إمبارح ولا نسيت؟
سلطان غصب عنه هو برضه ما لوش غير رضا أبوه وأمه عليه. فضل واقف مكانه، كان هيرد لكن سمعوا حاجة خبطت في الأرض.
ياسين:
إيه اللي دب ده؟
سلطان:
مش عارف.
سلطان فتح الباب لقى غرام واقعة على الأرض.
زينب جريت عليها بخوف:
غرام، غرام! هو إيه اللي حصل؟
سلطان شالها وطلع على فوق واتصلوا بالدكتورة. بعد شوية جت الدكتورة فحصتها.
الدكتورة:
واضح إن السكر عالي عندها.
سلطان:
طب هي كويسة؟ هتفوق إمتى يا دكتورة؟ لو في خطورة ممكن نوديها مستشفى أحسن.
الدكتورة:
ما فيش داعي للمستشفى، أنا عطيتها أنسولين. شوية وهتفوق وتبقى زي الفل اطمن. المهم بس إنها تمشي على الأدوية اللي كتبتها. حمد لله على سلامتها، بعد إذنكم.
مشيت الدكتورة وزينب وشمس قعدوا جنبها بخوف وقلق.
بعد شوية فاقت غرام.
غرام:
هو في إيه؟ كلكم متجمعين ليه هنا؟
جبرية:
حمد لله على سلامتك يا حبيبتي.
غرام:
الله يسلمك.
ياسين:
كده تقلقيني عليكي يا بنتي.
غرام ما ردتش عليه بصتله وسكتت.
زينب:
أنتِ كويسة يا حبيبتي؟
غرام:
الحمد لله يا عمتي، بقيت أحسن كتير.
الكل خرج، سلطان قعد على الكرسي اللي جنب السرير.
سلطان:
أنتِ كويسة؟ حاسة بحاجة؟
غرام:
تمام أنا بخير...
سلطان: نعم.
غرام بصت له بوجع: أنت صحيح هتتجوز عليا؟
سلطان بصلها بصدمة وارتباك: أتجوز؟ ما أنا اتجوزتك.
غرام بهدوء وهي بتحاول تكون متمسكة: كنت داخلة أتكلم مع عمي بس سمعتكم بالغلط، كلام عمي صح، أنت مش هتعمل حاجة غلط، دا شرع الله يعني مش هتعمل حاجة حرام ولا غلط.
سلطان حضن كف إيديها بين إيديه، بصلها بهدوء ممزوج بحنية: عارفة يا غرام، زمان وأنا كنت معرفش إيه هو الحب، مع الوقت والأيام بدأت تكبر قصاد عيني، حبيتها أوي وكنا هنتجوز أنا وهي، بس راحت للي أحسن مني ومن البشر، توفت قبل فرحنا بأسبوع. نوره كانت نور حياتي، وفاتها كانت صدمة كبيرة بالنسبة ليا، مكنتش قادر أستوعب، بس قومت ومكمل لأن أمر واقع ومهما عملت مفيش حاجة هتتغير ولا هترجع. أنا عارف إن الفراق صعب ونار بتاكل فينا.
غرام بصت له بوجع وابتسامة سخرية: أنا مش بعمل حاجة غير إني بودع اللي بحبهم، أخويا توأمي، أمي اللي كنت بهرب في حضنها من الخوف، كنت بحس في حضنهم بالأمان. قولت الحمد لله يوم وليلة المفروض أكون عروسة، بدل ما أروح قاعة الفرح روحت على المستشفى علشان أشوف خطيبي وهو نايم، نايم للأبد. أنت غير، أنت خطيبتك ماتت، لكن أنا أهلي لسه عايشين، عايشين معايا بشوفهم وبيكلموني كل يوم، كل دقيقة، كل ثانية، مش بيفرقوني. وفر كلامك وجبر الخواطر دي لنفسك، نصيحة مني يا سلطان الواحد ملوش غير رضا أهله، اسمع كلام أهلك يا سلطان وملكش دعوة بيا، أنا أصلاً مش هممني جوازك من أصله. اسمع كلام أمك هي أكتر واحدة بتحبك وعايزة مصلحتك، أنت ملكش غير رضاهم.
سلطان قام حضنها، غرام رفعت إيديها بتردد وبقت بتربط على ضهره، شعرت بدموعه اللي بتنزل على كتفها في صمت. نعم، بيبكي على حاله اللي اتقلب، وعلى حياته، وعلى غرام، بيبكي على كل شيء وعلى الظروف اللي دايماً بتبقى أقوى منهم.
غرام بهدوء: كله هيعدي زي ما اللي فات عدى. طب أنت مالك؟ إيه اللي وجعك يا سلطان؟
سلطان ضمها له أكتر: ما تبعديش عني يا غرام، أنا محتاجك معايا، محتاجك أوي.
غرام ابتسمت بسخرية ووجع: أنا معاك يا سلطان، معاك على طول. بس روق، أمك لو جت وشافتك كدا هطين عيشتي وعيشتك، وبعدين مفيش راجل بيعيط.
سلطان بعد عنها: لا دي تراب مش دموع، تراب دخل في عيني.
غرام بسخرية: لا ما هو باين إنه تراب، وبعدين أنت هتصحبني ولا إيه؟ ما تفوق يالا.
سلطان: يالا؟ أنا يتقالي يالا؟
غرام: آه.
سلطان: بت اتعدلي، بطلي رخامة.
غرام بمشاكسة وبرود: يا سوسو.
سلطان قام بغيظ: ماشي يا غرام، ماشي.
غرام: وماشي ليه؟ ما أنت قاعد أهو.
سلطان خرج وقفل الباب، هنا غرام ما قدرتش تمنع دموعها إنها تنزل.
غرام بدموع: بقيت رقم يا غرام، بدل ما تكوني مع الإنسان اللي بتحبيه وبيحبك، بقيتي متجوزة واحد غيره وكمان كام يوم وهتبقي رقم. أنا مش بحبه بس ليه أعيش الوجع دا؟ ليه أنا تعبت، تعبت، أنا مش قادرة أستحمل أكتر من كدا، والله ما قادرة.
لارا بابتسامة: وإيه الجديد؟ مستنية إيه من واحد مش بيحبك؟ عائلة الدمنهوري أسوأ عائلة شافتها عيني، ولسه ياما هتشوفي منهم. بس أنتِ مش ضعيفة زيي، أنتِ قوية وتقدري. صحيح بنتي بس تربية ماجي وروش مشيرة وقوة ميسون، كل ده مش دليل إنك تقدري يا غرام؟ أوعي تخلي حد يدوس عليكي، اللي يديكي كف اديه ميه. سامعاني يا ماغي؟ أوعي تكوني زيي ولا بضعف شخصيتي، شخصيتي اللي ادفنت لما حبيت أبوكي.
غرام: أنتِ رايحة فين؟ أنتِ مش هتسيبيني تاني؟ مش هتمشي؟
لارا: أنا طول الوقت معاكي مش هسيبك.
غرام: طب هتجي إمتى يا أمي؟ ردي عليا، بلاش سكوتك دا، أرجوكي ردي عليا.
غرام فضلت تنادي باسم أمها وبعدين وقعت في الأرض وانهارت في العياط.
في بيت عم غرام وسلطان:
محمد بحدة: اتجننت يا ياسين؟ كلام إيه اللي مراتك بتقوله؟ عايز ابنك يتجوز على بنت أخوك اللي مبقاش ليها يومين على ذمته؟ الناس هتقول عليها إيه؟ هيقولوا شاف أو عرف حاجة عنها؟ أنت عايز تفضح اللي من دمك؟ أنت بتعمل إيه؟ فوق بقى، إشحال إنك عندك اللي زيها ومن دورها. فوق يا خويا الله يرضى عليك.
ياسين: بس أنا بنتي متربية وعمرها ما رفعت صوتها عليا، مش كيف قليلة التربية اللي بترد على أبوها وياما عملت له مصايب.
أميرة بحدة: وهي البنت شافت إيه زين من أبوها علشان ترويه احترامها؟ تعرف إيه عنها أنت وأخوك؟ تعرفوا إيه عن غرام؟ رد! تصدق أنا بعد اللي بتقوله دا بحمد ربنا إنه خد بنتي وريحها من اللي كانت هتشوفه على أيديكم. نورة صحيح بنتي لكن غرام بنتي زيها، واللي ما أقبلوش على واحدة من بناتي مستحيل أقبله على اليتيمة، يتيمة العائلة. اعتبروها بنتكم، تقبلوا دا على شمس؟
جبرية: اكتمي، اكتمي! مين أنتِ علشان تجيبي عديمة التربية لبنتي؟ وبعدين ما كلنا يتامى مش هي بس، وياريت ما تدخليش في حاجة مش تخصك يا سلفتي، غرام وطت راس أبوها كتير لكن أنا بنتي طول عمرها رافعة راسنا، بتسوي مين بمين؟ لآخر مرة أقولك بلاش تدخلي في حاجة ما تخصكيش يا سلفتي يا أم البنات.
محمد بغضب ممزوج بسخرية: أمرك يا مرت أخويا، إمشي وراها، إمشي وراها يا ياسين لحد ما تخسر حالك وابنك.
ياسين بصله بغضب مفرط ومشي هو وجبرية.
أميرة قربت منه وطبطبت على كتفه بحزن وغضب.
في القصر في أوضة شمس:
شمس بصوت واطي: ألو.
عادل: أنتِ فين يا بنتي مش بتردي ليه؟
شمس: كنت مشغولة.
عادل: بقولك أسبوعين على الحالة دي، عايز أشوفك.
شمس: بعدين يا عادل.
عادل: أنتِ موطية صوتك ليه؟
شمس: عايز أهلي يسمعوني وأنا بكلمك؟ دي تبقى مصيبة، وبعدين بتتصل ليه؟
عادل: وحشتيني أوي.
شمس ابتسمت بخجل وخوف: أنا لازم أقفل.
عادل: مش هقفل غير لما أسمعها منك.
شمس: وأنت كمان وحشتني.
قعدت شمس تتكلم مع عادل.
في جناح سلطان، غرام اتوضت ولبست إسدال الصلاة، فردت السجادة والدموع في عيونها: أصلي إزاي وأقوله إيه؟ أنا حتى ماليش عين أطلب منه يسامحني أو يغفر لي، أنا غلطت كتير وعملت حاجات مستحيل تتغفر، غلطت كتير وسترها معايا كتير أوي. أنا واحدة بتشرب، بتروح بيتها بعد الفجر، صاحبت وغيره، كل اللي عملته ده ويسامحني؟
غرام وقفت على سجادة الصلاة بتردد وخجل ممزوج بوجع وكسرة، وبقت تصلي وهي بتفتكر كل اللي عملته زمان وماضيها بالحلول والمر، وبقت تبكي بوجع وقلبها بيدعي بيقين إن ربنا هيسامحها ويغفر لها اللي عملته.
عدى أسبوع، طبعاً جبرية تعبت وشمس بتروح الكلية أو بتمثل إنها بتروح.
في المكتب:
ياسين ببرود: فكرت؟
سلطان اتنهد بحزن: أنا موافق يا أبويا.
ياسين لف له واتجه له وحضنه بفرح، جبرية دخلت وزغرطت بفرح.
في مصر عند شمس:
عادل بنفذ صبر: مالك؟
شمس بتوتر: مـ مفيش، أنا كويسة بس نسيت الفون بتاعي، أنا لازم أمشي، أهلي لو عرفوا إني مش في الكلية هتبقى مصيبة، وكمان...
عادل: والله مممم، أومال اللي في إيدك دا إيه؟ ما تخافيش، محدش منهم هيحس، ولو سألوا قولي كان في محاضرة زيادة وأنتِ ما كنتيش تعرفي.
عادل مسك إيديها: شمس أنا بحبك أوي ومش عايز أعيش من غيرك أكتر من كدا، احنا مش بنعمل حاجة غلط، احنا هنتجوز تمام يا حبيبتي.
شمس ابتسمت بتوتر ودخلوا الشقة وتم زواج شمس وعادل.
رواية سلطان و الغرام الفصل السادس 6 - بقلم عائشة الكيلاني
شمس قعدة بتبكي وبس.
عادل بملل: "يوه بقى مش هنخلص؟ شمس، إحنا ما عملناش حاجة حرام وأنا مش غصبتك على حاجة، فروقي كده وارجعي لعقلك."
شمس بدموع: "هقول لأهلي إيه؟ هقول لأمي إيه؟ أنا أنا طلعت زبالة أوي، أنا خونتهم يا عادل، خونتهم، اااه اااه."
عادل حضنها: "أنا مقدر الحالة اللي أنتي فيها، بس يرضيكي أعيش من غيرك؟"
شمس هزت راسها بنفي: "أنا مقدرش أعيش من غيرك يا عادل، أنا بحبك."
عادل بخبث: "وأنا بموت فيكي يا روحي، كله هيتحل، كله هيتحل، أنا عايزك تهدي وتطمني خالص."
في القصر، في أوضة سلطان.
غرام: "سمعاكي."
زينة بتوتر: "أنا مش عارفة أبدأ منين... بصي هو في ولد في الكلية بيحاول يقرب مني."
غرام قامت قفلت الباب بالمفتاح: "بيقرب منك إزاي؟"
زينة: "ما أعرفش، بس هو كل شوية بيحاول ينتهز الفرصة بس أنا مش بسمح بكده، المشكلة إنه معاه رقمي، رديت أول مرة أول ما سمعت صوته قفلت السكة في وشه وعملت للرقم بلوك."
غرام بهدوء: "فين المشكلة بقى؟"
زينة: "يعني هو الموضوع..."
زينة حكت لغرام كل حاجة.
زينة: "بس هو ده اللي حصل والله يا غرام، أنا كنت قاعدة في الكافيه لإن كان عندي محاضرة تانية وهو قعد يتكلم ويقول بحبك ومقدرش من غيرك وكلام غريب أوي، نوره الله يرحمها لو كانت عايشة كنت هخاف أقولها، أنا لما الدنيا ضاقت بيا ما لقتش غيرك."
غرام: "لإني الصايعة بتاعت العيلة مش كده؟"
زينة: "والله ما قصدي كده، بس أنتي كبيرة وأكيد فاهماني."
غرام بابتسامة: "ياما إيه يا بنتي البوز ده، ما تفكي بقى... بصي يا زينة، هو لو بيحبك بجد هيخاف عليكي وعلى شكلك وسمعتك، السؤال هنا بقى هو يقبل إن أخته تقعد تتكلم مع راجل غريب حتى لو في دراسة؟ ما يسأل أصحابه ليه أنتي؟ ولو عايزك وبيحبك بجد وميت عليكي أوي كده يسأل على بيتك وييجي يطلبك من أهلك، دي الأصول، أعتقد اللي بيحبك يا زينة هيحاول يوصلك بس في نور ربنا، ده تبعدي عنه، أقولك غيري رقمك وياريت ما يبقاش عندك أصحاب كتير، ما تثقيش في حد غير في أبوكي وأمك، وبعدين إيه حكاية أموت وأسمع صوتك دي؟"
زينة: "معاكي حق يا غرام، أصلاً أنا كل ما أشوفه بترعب بحس إني خايفة."
غرام: "هو اتعرضلك ولا حاجة؟"
زينة: "لا، بس طريقته ونظرته مش مريحة وأصحابي بيقولوا إني فاهمة غلط وإني قفولة وإن لازم أجرب أقعد معاه وأتكلم ومع الوقت هعرفه."
غرام: "وتأخذي رقمه ويأخذ رقمك وتتكلموا مع بعض؟"
غرام قالت بحدة: "الكلية للتعليم والدراسة مش للصُحوبية وقلة الأدب، ما فيش حاجة اسمها تعارف، عايز يتعرف عليكي يبقى قدام أهلك وأهله والناس كلها، أوعي أوعي تسمعي كلام أصحابك الشياطين على شكل بشر دول عايزين يضيعوكي، طالما مش مرتاحة وحاسة بغدر يبقى تبعدي عنهم، الصاحب ساحب يا زينة، ما تغلطيش غلط بنات كتير أوي مشيوا وراء شيطانهم، كفاية عليكي شهد، كتر الأصحاب وحش، الحب بعد الجواز والعشرة، الحب عمره ما كان بالكلام أو بحبك، أحب فعل مش أقول، اللي بيحبك بجد هيوصلك."
زينة: "طب لو..."
غرام: "يبقى قولي له تقبل على أختك إنها تصاحب وتكلم شاب متعرفوش في السر؟ اللي ما يخافش عليكي ولا على سمعتك وشكلك يبقى بيتسلى، وأصحابك دول اقطعي علاقتك بيهم لإنهم هما اللي عاطينه رقمك."
زينة: "أول مرة أحب الكلام معاكي، مع إني قولت لما أقولك هتشجعيني أكلمه."
غرام بهدوء منفي تمامًا إلى جوها: "أنتي مش أختي بس زي ما بيقولوا كده ولية، مش عارفة ألاقي تفسير تاني، لكن أنتي بنت عمي يعني نفس الدم، فكرك هقبل كده على اللي من دمي؟ روحي ذاكري وطالعي، إيه حاجة تعكنن عليكي من دماغك."
زينة هزت راسها بخجل من كلامها ونظراتها لغرام وخرجت.
تحت في المكتب.
سلطان: "أنا لو وافقت فـ علشان أحمي غرام منكم بس، هخلص المهمة وكله هيتحسب."
جبرية: "غرام في عيوني من جوه، هو أنا عندي أعز منها؟"
ياسين: "قولي له."
سلطان ابتسم بسخرية.
جبرية: "وأهو تصلح اللي..."
سلطان بحدة: "خلاص يا أمي، قولت هتجوز بنت خالك وهتزفت أتجوزها، مالكمش حاجة عندي، واللي عملوا فيها كده هجيبهم تمام."
سلطان خرج ورزع الباب طالع فوق.
كانت غرام نايمة على السرير وحاطة المسك على وشها والخيار على عيونها ومغمضة عيونها.
سلطان خبط الباب، غرام فتحت عيونها وشالت الخيار وقامت.
غرام: "أنت؟"
سلطان: "يعني هيكون مين؟ فكرك كده؟ مالك اتفزعتي ليه؟"
غرام: "ما فيش، كنت لسه متفرجة على فيلم رعب، إنما إيه؟ كان ناقصك؟ مالك يا سلطان شكلك مضايق، في حاجة زعلتك؟"
سلطان نزل وشه في الأرض: "أنا هتجوز يا غرام."
غرام بابتسامة: "هو ده اللي مزعلك؟ يا أخي وقعت قلبي، قولت مامتك اتكهربت ولا حاجة، هو حد يطول يتجوز مرتين؟ ماشية معاك يا عم."
سلطان: "غرام أنا آسف."
غرام بمرح وضحك مصطنعين: "أنت ليه متأثر؟ أكننا بنحب بعض، روق كده يا سلطان ما فيش حاجة مستاهلة، مين بقى ضرتي وسعيدة الحظ... ملك صح بنت خالك؟"
سلطان باستغراب: "عرفتيها إزاي؟"
غرام بصت له: "إحساس يا سلطان، أنا حسيت كده يوم الحنة وساعة كتب الكتاب ما شلتش عينيها من عليك، ربنا يسعدكم، تعرف أنتوا الاتنين لايقين على بعض أوي."
سلطان كان هيمسك إيديها، غرام بعدت عنه: "مبروك يا سلطان، أنا فرحانة من قلبي ليك والله العظيم."
سلطان بعصبية: "أنتوا هتموتوني، أنا مش بطيقها، مش بحبها يا غرام، مش عايزها."
غرام: "وإيه اللي جبرك عليها؟ قول لهم لأ، أنا لو مكانك آخدهم على قد عقلهم وأهرب يوم الفرح."
سلطان كان هيضحك، بص في عيونها: "أنتي مجبر على كده علشانك، أنا مش وحش يا غرام."
غرام: "ومين قال إنك وحش يا حضرة الظابط؟ ده شرع الله واللي يرضي أبوه وأمه الدنيا كلها ترضى عليه."
سلطان: "هو إيه اللي على وشك ده؟"
غرام: "مسك علشان بشرتي."
سلطان حط صباعه على خدها: "لونه غريب أوي، أنتي مش محتاجة، هتبوظي وشك بالحاجات الغريبة دي."
غرام: "ربنا يسترك ويكرمك يا ابني."
سلطان: "ابنك؟"
غرام: "آه ابني."
سلطان: "ممم طيب أستأذن أنا يا حاجة."
سلطان راح للتواليت.
فلاش.
ياسين: "لو ما وافقتش على جوازك من بنت خالك هطلع أقول لمراتك على شغل أبوها وكل بلاويه."
جبرية: "بنت خالك حامل، ولو ما وافقتش تتجوزها هتتفضح، يرضيك بنت خالك تتفضح واللي يسوى وما يسواش يتكلم عليها؟"
سلطان: "شباب البلد كتير والعيلة أكتر."
جبرية: "بس ما حدش هيصونها غيرك ولا هيخاف عليها زيك، وكيف ما أبوك قال لو ما وافقتش والله العظيم لأطلع للي فوق دي وأقولها على كل بلاوي أبوها وخالتها، تخيل لو عرفت والسكر عالي عليها أو دخلت في غيبوبة بعد الشر وكله هيبقى بسببك، أو سافرت مصر ويحصلها مصيبة، وأنت عارفني أقدر أعمل إيه، ولا تحب أطلع أقول ليها إن لؤي ما ماتش قضاء وقدر، كلنا رايحين، لكن مين اللي عاطاه دواء عمله هبوط ومات، ويجيني غرق بعد ما الدواء عمل مفعوله."
فلاش باك.
غرام من بره: "اخلص يا سلطان، عايزة التواليت حالًا، اخلص."
سلطان خرج: "اتفضلي."
غرام رفعت صباعها وحطت المسك اللي فيه على وشه.
غرام بضحك: "كده شكلك بقى أحلى."
غرام بقت بتتدندن لكن ما حدش يعرف الوجع اللي جواها.
غرام من جوه: "سلطان الحقني."
سلطان بلهفة: "في إيه؟ أنتي كويسة؟"
غرام: "تعال وأنت هتعرف، ادخل بسرعة، آآآع."
سلطان فتح الباب ودخل وكانت غرام واقفة على جانب.
غرام: "بيطير يا سلطان، ده جاي عليا، اعمل حاجة يا زفت."
سلطان فتح الماية وحاول يموت الصرصار، غرام قلعت الشبشب وضربته.
غرام: "آآآع، غرقتني يا حيوان."
سلطان: "احترمي نفسك."
غرام: "سوري هات ده."
غرام مسكت الدش ووجهته ناحية سلطان.
سلطان: "يا بنت المجانين."
غرام طالعت له لسانها، سلطان شدها لحضنه والماية شغالة عليهم، أخذ منها الدش وقفل الماية: "غيري هدومك وبلاش مقالب علشان ما نزعلش من بعض."
غرام حضنته ما تعرفش السبب بس حست إنها عايزة تعمل كده.
سلطان ضمها له.
عدى أسبوع تاني وللأسف كان تحضيرات زواج سلطان.
بالليل كان الكل متجمع.
وتم زواج سلطان وملك.
فوق غرام فتحت الأغنية وعاملة ترقص وهي بتمسح دموعها، كانت لابسة أسود في أسود.
غرام طفت الأغاني.
غرام: "أيوه يا مشيرة؟"
مشيرة: "بكلمك مش بتردي ليه؟ ومال صوتك؟"
غرام: "ما فيش بس تعبانة شوية."
مشيرة بعدم تصديق: "والله؟ ممم طيب أنا جاية بكرة، بفكر أقعد في البلد كام يوم."
غرام: "آه، ليه ليه يا مشيرة؟ ده هنا الناموس والجو مش حلو لبشرتك و..."
مشيرة بصرامة: "قلت جاية بكرة يعني جاية بكرة، سلام."
غرام: "سلام."
غرام قفلت مع مشيرة ونامت، كان الجميع في أوضته فتح الباب ودخل فضل يملس على شعرها و.......
رواية سلطان و الغرام الفصل السابع 7 - بقلم عائشة الكيلاني
فضل يملس على شعرها بحنان.
غرام صحيت مفزوعة من كابوس، سلطان حضنها:
"كابوس و راح يا حبيبتي، اهدي. طول ما أنا عايش مش هسمح لحد يؤذيكي."
غرام فتحت عيونها وبصت له وقالت بهمس:
"سلطان أنت هنا؟ أنت بتعمل إيه؟ النهاردة فرحك."
سلطان بص لها وقبل أيديها:
"لا منا لغيت الفرح والجوازة، ماقدرتش يا غرام. ماقدرتش أكون مع غيرك."
"ته ته."
غرام هزت رأسها بعدم فهم:
"يعني إيه؟ مش فاهمة."
سلطان:
"يعني يا ستي مفيش واحدة على ذمتي غيرك. وبعدين أنا مش مجنون علشان أتجوز تاني."
غرام:
"بس أنت..."
غرام افتكرت الحلم، كانت في أوضتها لابسة أسود في أسود، وسمعت تحت الزغاريد وحاجات غريبة.
سلطان:
"اللي واخد عقلك."
غرام بشرود:
"تصدق إني شوفتك وأنت بتتجوزها وأنا نايمة، وزغاريد وأغاني."
حتى حلمت إني برقص (على خيبتك).
سلطان بدون وعي:
"أنا ملكك أنتي وبس، مفيش حاجة تبعدني عنك. يومين كده هنزل مصر علشان شغلي، وبفكر آخدك معايا، منا مش هبقى مطمن وأنتي بعيدة."
غرام اتسعت عينيها وفاتحة بوقها.
سلطان:
"وإيه يا بنتي ده؟ اقفلي بوقك، إيه المدهش في كلامي؟"
غرام حطت أيديها على جبينه:
"أنت سخن يا سلطان؟ ولا أنا بحلم؟ ولا إيه؟ أنت غريب أوي."
سلطان شال أيديها من عليه:
"أنا برضه اللي غريب؟"
غرام:
"طيب هتعمل إيه مع عمي ومرات عمي؟ هتتصرف معاهم إزاي؟"
سلطان:
"هي بنت أخويا أنا مالي؟ هو كان اللي تقع على زفت أتجوزها."
سلطان بص لها وصفر:
"بس إيه الشياكة دي؟ هو أنتي خارجة ولا رايحة تنامي؟ إيه القمر ده؟ اللون قمر."
غرام بهدوء ممزوج بخجل:
"آه."
رجعت شعرها لوراء:
"ده فستان ماما."
سلطان:
"لسه موجود؟"
غرام:
"من زمان وأنا كل ما أروح في مكان بجمع هدومها في شنطة وهدوم لؤي في شنطة وبآخدهم معايا أي مكان أروحه. النهاردة بفتح الشنطة فعجبني الفستان فقلت أجربه."
قامت وبقت تدوخ بالفستان:
"حلو مش كده؟"
سلطان:
"حلو علشان أنتي لابساه. أنتي قمر في كل حالاتك."
غرام زقته بخفة:
"تصدق إنك رخم."
دخلت غرفة الملابس وغيرت هدومها.
غرام قعدت قدامه:
"بجد يا سلطان، هتتصرف معاهم إزاي؟ أفهم بس."
سلطان:
"يا غرام أنا ظابط، أهلي على عيني ورأسي بس سجن مش هسمح. أيوه سجن، من زمان وأنا تحت أمرهم ما هما أهلي بقا، بس كده كتير أوي وأنا طاقتي خلصت معاهم. عمتي وعمي معاهم حق لما قالوا أهرب من الجوازة دي."
غرام بصت له بابتسامة:
"أحسن حاجة عملتها. أنا على قد ما متضايقة إنك كسرت كلام أهلك، على قد ما أنا فرحانة إنك معايا دلوقتي... صديق صديق وأخ عزيز جدًا جدًا."
سلطان بص لها بغيظ:
"أخ؟ طب صديق ومقبولة، أخ إزاي؟ ها؟ ردي."
غرام:
"سلطان أنا بهزر معاك على فكرة."
سلطان حاوط خصرها وقربها منه أكتر وبص في عيونها:
"أنا منسبلك أخ؟ أخ يا غرام؟"
غرام بتوتر وعفوية:
"مكنتش كلمة قولتها يا خويا."
سلطان قبلها.
غرام بعصبية وتوتر:
"أنت اتجننت على الآخر؟ إيه اللي هببته ده؟ أنت مش طبيعي."
سلطان بص لها وضغط على خصرها:
"أنا معملتش حاجة تعصب. هو مش أنا جوزك برضه؟ أول وآخر مرة تقولي أخ وأخويا والجنان ده. أنا جوزك وابن عمك وبس، مفهوم؟"
غرام زقته بقوة وجريت على التواليت، حطت أيديها على قلبها ونزلت في الأرض ببطء وقعدت تبكي وهي بتفتكر ساهر وذكرياتها معاه:
"أنا آسفة يا ساهر، أنا معرفش، معرفش حصل إيه وإزاي بقى قريب مني بالشكل ده. س سامحني يا حبيبي."
غرام غسلت وشها وخرجت نامت على السرير:
"معلش يا سلطان، نام على الكنبة النهاردة، ممكن؟"
سلطان:
"أنتي كويسة؟"
غرام بعدت عنه:
"كويسة، بس عايزة أبقى لوحدي النهاردة، ممكن؟"
سلطان بص لها بهدوء وغضب في نفس الوقت وراح نام على الكنبة.
غرام نامت وهي تشعر بالحزن والغضب.
تاني يوم في أوضة سلطان.
مشيرة:
"يا بنت الهبلة أنتي هتجيبيه من بره؟ ما أنتي بنت لارا. لارا العبيطة، نظرة واحدة من أبوكي، سابت مستقبلها وحياتها وكرامتها في الزوايا."
غرام:
"يا مشيرة الجزمة بتلسع والله. وبعدين أنا عملت إيه؟"
مشيرة:
"بقى الزفت يتجوز عليكي وأنتي زي العبيطة متكلمتيش؟"
غرام:
"ما هو متجوزش."
مشيرة:
"اترزعي."
غرام قعدت على الكرسي:
"أنا خنته يا مشيرة، أنا خاينة."
مشيرة بصت لها بصدمة ورجليها مش شايلاها:
"ع خونتي مين؟ أنتي لحقتي تخوني جوزك؟ ليه يا غرام؟"
غرام بدموع واترّمت في حضنها:
"أنا خونت ساهر يا مشيرة."
مشيرة اتسعت عينيها وبعدتها عنها:
"هو العبط في العيلة وراثة؟ للأسف جت في أمك وفيكي. هببتي إيه؟"
غرام:
"بس مش هتقولي لماجي."
مشيرة بنفاد صبر:
"غرام غرام، هببتي إيه قبل ما أرتكب جريمة؟"
غرام حكت لمشيرة.
مشيرة:
"هبلة بنت هبلة، أنتي هتموتيني ناقصة عمر. الله يخرب بيت ماجي على ابنها... هو أنتي بتحبي ساهر يا غرام؟"
غرام:
"أكيد."
مشيرة بصت في عيونها:
"ممم أنا وأنتي بينا حاجات كتير مشتركة. كنت عاملة زيك كده لما سابني، انهارت واتجننت، ولما ظهر أمير واتجوزته واتسرعت وطلبت الطلاق، اكتشفت إني عمري ما حبيت الأولاني. أنتي حبك لساهر مجرد إحساس بالذنب وتعلق بيه مش أكتر..."
كملت بقسوة وجمود مصطنعين:
"ساهر مات يا غرام، مات. اقبلي الحقيقة بقى، مات. لا بيجيلك ولا بيتكلم معاكي. أنتي ليه رافضة الواقع؟ لأمتى هتفضلي دافنة نفسك في الخيال؟ ردي، أنا مكنتش عايزة أوصل لكده."
مشيرة شدتها من أيديها وخرجت من القصر كله. ركبوا العربية وبعد شوية وصلوا المقابر بتاعت عائلة لارا. نزلوا من العربية ودخلوا.
مشيرة:
"بصي ده قبر ساهر، مكتوب اسمه أهو."
اتجهت لقبر لارا:
"وده قبر لارا أمك، شوفتيه؟"
مشيرة شدتها من دراعها:
"وده لؤي توأمك. غرام، هما في مكان أحسن. ده أمر الله، لازم تتقبلي الحقيقة، لازم تكوني في الواقع. فوقي بقى يا بنتي."
غرام بزعيق:
"أنتي كذابة."
مشيرة بصدمة من طريقتها:
"أنا؟ أنا يا غرام؟"
غرام والدموع متجمعة في عيونها:
"أنتي عملتي كده علشان... علشان أكره؟ هما عايشين، بيتكلموا معايا وبيجوا ليا كل يوم، حتى يوم فرحي كانوا معايا. ساهر كان بيبص لي وبيضحك وأمي كمان، حتى هي اللي حطت لي الميك آب. أنتي كذابة ومن..."
فجأة كف نزل على وشها.
مشيرة بصدمة ودموع:
"ليه كده يا ميسون؟"
ميسون:
"ولا كلمة."
ميسون مسكت غرام وبقت تهزها:
"اسمعي يا بنت، إحنا صبرنا عليكي كتير، لكن لحد كده وكفاية أوي. فاكرة إني مش عارفة إنك بترمي الدواء؟ أنا عارفة كل حاجة عنك. يا تتعالجي وتعيشي زي الناس، يا هتشوفي وش عمرك ما شوفتيه في حياتك."
كملت بدموع:
"أنتي فاكرة كده هما مرتاحين؟ لا، هما الثلاثة زعلانين من حالتك دي. أمك كل يوم بتيجي مقهورة وبسببك. ساهر اللي بتقولي خونتيه بيجي لي كل يوم وهو حزين بسببك. حتى لؤي. أنتي بتعذبيهم في قبرهم. عارفة يعني إيه؟ هما مش حابين اللي بتعمليه في نفسك. فوقي يا غرام، فوقي للواقع، هما ماتوا يا حبيبتي."
غرام هزت رأسها برفض:
"مستحيل."
مشيرة واقفة بتبص لهم وبتبكي بقهرة في صمت.
غرام:
"أنتوا الاثنين كذابين. أنتوا جايين ليه؟ ها؟ عايزين إيه مني؟ أنتوا بتكدبوا عليا صح؟ أنا بكرهكم، كلكم كذابين من أول أمين لحد أنتوا."
غرام:
"أخواتك اتجننوا يا أمي بيفولوا عليكم."
غرام حطت أيديها على رأسها وعلى وشك الوقوع.
مشيرة:
"غرام."
غرام:
"أنا كويسة..."
اتجهت لقبر لارا، حطت أيديها على الاسم وهنا حست بخصة بقلبها وانهارت في العياط (ملحوظة: هي ما زالت رافضة فكرة إن مامتها وأخوها وخطيبها اتوفوا).
فلاش باك.
أمس.
غرام ببكاء:
"هيتجوز يا أمي، أنا هبقى رقم في حياته."
ساهر بشبه غضب:
"كفاية يا غرام. انسيني، أنا مش موجود، أنا خيالك يا بنتي."
غرام:
"هش أنت بتقول إيه؟ أنتوا كمان عايزين تسيبوني؟ عايزين تسيبوني لوحدي؟"
لؤي بحزن:
"أنا ميت يا غرام. اقبلي بالواقع، إحنا مجرد وهم في خيالك."
لارا بدموع:
"متوجعيش قلبي عليكي أكتر من كده. اقبلي بالواقع يا حبيبتي."
لؤي:
"هتوحشيني لحد ما نتقابل بجد."
باك.
غرام انهارت في البكاء وهي بتبص لاسم أمها ولؤي وساهر.
مشيرة بدموع:
"ليه يا ميسون؟"
ميسون:
"لازم تقبل الحقيقة. غرام حبيبتي، أنتي لو مفوقتيش هتروحي مصحة نفسية. عايزة أمك تزعل منك؟ طب وساهر؟ زمان كنتي بتطلعي الأولى على المدرسة علشانه علشان يكون فرحان بيكي. والله يا حبيبتي هما بيتعذبوا لما بيشوفوكي بالشكل ده."
مشيرة اتجهت ليها وقعدت جانبها:
"بصي لي. بصي لي، لارا بتقول إنك شبهي أكتر حد. لما كنتي بتعملي مصيبة تقول تربيتك، لكن لا، أنا بنتي قوية وصبورة، بنتي قوية وصبورة. بصي لي هنا، أنتي هتاخدي الدواء وهتخفي وهتعيشي حياتك زي البني آدمين وهترجعي لعقلك، مفهوم؟"
مشيرة حضنتها وغرام ما زالت بتبكي. بعد وقت خرجوا من المقابر في العربية.
ميسون:
"خلاص عيطنا، دلوقتي كل واحدة تمسح دموعها. إياك ألمح واحدة فيكم بتعيط قدام حد حتى لو كانت قطة، مفهوم؟ امسحي دموعك يا غرام."
ميسون طلعت بالعربية. بعد وقت غرام وصلت القصر.
زينب:
"كنتي فين يا غرام ومش بتردي على تليفونك ليه؟ قلقتيني عليكي."
غرام بسخرية:
"وده دور برد ولا فقد ذاكرة؟"
زينب:
"قصدك إيه؟ اتكلمي عدل."
غرام بدموع:
"أنا مخنوقة أوي يا عمتي، مخنوقة أوي."
زينب حضنتها بخوف مفرط:
"مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟"
غرام:
"سيبوني يا عمتي، سيبوني خالص."
غرام كانت هتكمل لكن افتكرت كلام ميسون، مسحت دموعها.
غرام:
"هو فين سلطان؟"
زينب:
"سلطان في الغيط مع عمك، قاعدين هناك. مالك يا حبيبتي؟"
غرام:
"بعد إذنك."
في بيت أهل لارا.
مشيرة:
"ميسون بلاش أرجوكي."
ميسون:
"قرصة ودن صغيرة علشان تعرف بتلعب مع مين."
مشيرة:
"ما هو متجوزش."
ميسون ببرود:
"بس وافق أهله. سيبيني أشوف شغلي في صمت. لارا ماتت لكن أنا مموتش."
ميسون مسكت الفون وعملت اتصال:
"نفذي فورًا."
في القصر في أوضة ياسين وجبرية.
الشغالة:
"القهوة يا ستي."
جبرية خدت القهوة:
"روحي على شغلك."
الشغالة خرجت، جبرية شربت القهوة و...
رواية سلطان و الغرام الفصل الثامن 8 - بقلم عائشة الكيلاني
جبرية شربت القهوة عند ميسون، مرجعة رأسها لوراء ومغمضة عينيها.
فلاش
ميسون: لارا يا حبيبتي، أنتِ فاهمة الحب غلط خالص، بصراحة هتتعبي مع الشيء دا.
لارا ببعض العصبية: أمين مش شيء، ومستحيل أتعذب وأنا معاه، وبعدين يا ستي أنا بحبه، لو بتحبيني خلي ماما توافق، مش عايزاني أكون مبسوطة يا ميسون؟ أنا هبقى مبسوطة لو اتجوزته، خلي ماما توافق أرجوكي يا ميسون أرجوكي.
مشهد ثاني
ميسون: مالك؟
لارا بحزن: هو أنا وحشة يا ميسون؟
ميسون: أنتِ زي القمر، دا أنتِ أجمل واحدة فينا.
لارا بحزن ودموع: أومال ليه بيعمل معايا كدا؟ ليه مستقل بيا؟ قاعدة معاهم طول الوقت، أعمل إيه تاني؟
لارا حكت كل حاجة لميسون، وارتمت في حضنها وانهارت.
باك
ميسون بدموع: مكنش قصدي يا حبيبتي، مكنش قصدي، أنا أنا كان قصدي أبعدك عنه بس مش بالمنظر دا.
فلاش
ميسون: لارا بتحبك على فكرة.
وائل: عارف.
ميسون: هتسيبيها لأمين؟
وائل: أعمل إيه يعني؟ ما أنتِ شايفة متجوزة ومعاها أطفال، مستحيل أخرب بيتها، أنا مش أناني لدرجة دي.
ميسون بكذب: يرضيكِ لارا تتعذب معاه العمر كله؟ دا بيمد إيده عليها واتهمها إنها السبب في موت ابنها.
وائل: بتقولي إيه؟ اتجنن دا؟ لا لو اتجنن أفوّقه أنا.
ميسون: يبقى متفقين، بص يا سيدي أمين مش بيرجع البيت أصلاً، أنت روح لها وصارحها على اللي جواك، وبتأثير مني هنعرف نخلص منه.
وائل: هتعملي إيه يعني؟
ميسون: دا شغلي أنا.
باك
مشيرة: ميسون مالك؟
ميسون مسحت دموعها: مفيش، افتكرت حاجة، مالك؟
مشيرة: نفسي أشوفه، هموت.
ميسون: ما أنتِ اللي رميتيه لأبوه يا جاحدة.
مشيرة: أربيه إزاي وحياتي بالشكل دا؟ أمير هيربيه أحسن مني.
ميسون: تستاهلي، في أم تبعد عيالها عن حضنها يا مشيرة؟
مشيرة: هما عند حد غريب؟ دا أبوهم يا حبيبتي وهيخاف عليهم، اللي هيجنني الزفت بقاله أسبوعين متصلش بيا الجاحد ابن الجاحدة، وحشوني قوي.
في القصر في أوضة ياسين
الدكتورة: مفيش حاجة، دا مغص عادي.
غرام: يعني مفيش حاجة؟ نروح المستشفى أحسن أعتقد.
الدكتورة: والله ما محتاجة مستشفى، بعد إذنكم.
الدكتورة مشيت وغرام راحت لأوضتها رايحة جاية.
غرام: لا دا اتأخر قوي، يا ترى اتأخر ليه؟
غرام: ممكن يكون حصله حاجة أو اتجوز ملك من ورايا.
غرام: ممكن يكون اتسجن.
غرام ضربت جبينها: اتسجن إزاي وهو ظابط؟ يعني لو زهق ممكن يحبسني عادي، أومال راح فين دا كمان؟ عاملة اتصل بيه مش بيرد، أوف بقا.
بعد وقت الباب اتفتح.
سلطان: مساء الخير.
غرام راحت له ووقفت على طراطيف أصابعها ورفعت نفسها لمستواه وحضنته.
غرام بهدوء منفي العصبية: كنت فين كل دا؟ قلقتني عليك، أبوك جاه من بدري وأنت لأ.
سلطان حاوط خصرها: خفتِ عليا؟ معقول؟
غرام بعدت لما حست بسخرية في كلامه: ومخافش عليك ليه؟ مش ابن عمي يعني لازم أخاف عليك.
سلطان: كنت عند ماما وقعدت أتكلم مع ملك شوية.
غرام بعصبية: وتتكلم معاها ليه إن شاء الله؟ هو مش كل حاجة انتهت؟ ولا هو إيه؟ قرف وخلاص، تتكلم معاك ليه؟ أنت إزاي تقف وتتكلم معاها؟
غرام سكتت شوية وكملت بصرخة: قعدتوا في أوضتها صح؟ في أوضتها؟ ررررد عليا، كلمني زي ما بكلمك، هي حصلت؟
سلطان بهدوء: اهدِي طيب.
غرام: ليه؟ شايفني مجنونة ولا بقطع في شعري؟ دا أنت عمرك ما قعدت تتكلم معايا خمس دقائق على بعض، لو عجبك وبتحبها قوي روح لها يا حبيبي، مع السلامة و...
سلطان شدها لحضنه.
سلطان وهو يملس على شعرها بحنان وصدمة من انفعالها: الموضوع مش زي ما خيالك صور لك، إحنا كنا بنتكلم في المكتب وكلمتها خمس ثواني مش أكتر.
غرام غمضت عينيها ومسكته جامد: كتير برضه، خمس ثواني كتير، وتتكلم معاها ليه أصلاً؟ ها؟ ليه يا سلطان؟ أنت مش هتتكلم مع ست غيري، أنت بتاعي أنا وبس مش لحد تاني، واللي تفكر تقرب منك مجرد تفكير، فأنا مش باقية على حاجة، تمام يا حبيبي؟
غرام بعدت عنه.
سلطان بصلها بهدوء ودهشة، شدها له وحاوط خصرها وحط إيده على وجنتيها: أقدر أقول إنها غيرة ولا تحكم؟ أنتِ بتغيري يا ماغي؟
غرام بصت له بتوهان: ها؟
سلطان ابتسم على شكلها وخجل ورقتها اللي أول مرة تبان: شكلك يجنن وأنتِ هادية، إيه القمر دا؟
غرام بتوتر: مين قال إني بغير؟ لا طبعاً، الغيرة دي لو أنا بحبك، بس دي مش حلوة في حقي إنك تكلم حد غيري.
كملت بعصبية وجنون: أنا مش أبجورة يا حبيبي، أنا غرام ها، حط دا في بالك.
غرام: مش ملاحظ إن في حاجة غريبة في شكلي؟ حاجة جديدة يعني.
سلطان بصلها: هو نفس اللوك بتاع الصبح، حاطة عدسات.
غرام: عدسات؟
دا اللي قدرت عليه؟ بقالك فترة وتقولي عدسات؟ صحيح ما أنت لو كنت مهتم كنت عرفت لوحدك بس هقول إيه؟
سلطان بصلها بصدمة أكبر: هو أنا عملت إيه؟ حقك عليا بس ممكن أعرف أول وآخر مرة؟
غرام رفعت أصابع إيديها: غيرت لون المناكير.
سلطان: يا شيخة وأنا بقول إيه الغريب اللي فيكِ، طلعتِ غيرتِ المناكير بس اللون دا أحلى من اللي كنتِ حاطاه إمبارح.
غرام بفرح: يعني دا حلو؟
سلطان بابتسامة: أنتِ حلوة بيه أو من غيره.
غرام: كنت بتتكلم في إيه أنت والبنت دي؟ أنا مراتك ومن حقي أعرف.
سلطان مسك إيديها بهدوء وراحوا قعدوا على الكنبة وحكى ليها كل حاجة، غرام كانت بتبص له وهي حاسة بنار جواها وبعض الغيرة.
في أوضة ياسين
ميسون ببرود: دي بس حركة صغنونة مني.
جبرية: مردودة لك يا حبيبتي.
ميسون ضحكت بسخرية: ولو مش هتكون زي ضربتي.
جبرية: هههه صدقيني مهما ضربتِ فضربتي أقوى، هو أنتِ متعرفيش إن أختك نُني عينيكِ ماتت بسببي مش بسببك؟
جبرية بصوت واطي: أصل أنا اللي اتصلت بأمين من رقم ثاني علشان يشوف خيانة مراته، أنا اللي موت أختك بس موتها من قهرتها، هو أنتِ متعرفيش؟ مش أنا كنت متفقة مع الخدامة إن تأكل لؤي سكريات كتير، وأنا اللي كنت بخلي الخدامة تغير الدواء علشان السكر يعلى شوية، وحقنة الهبوط دي كانت هدية مني لأختك اللي اتجننت بدري.
جبرية ابتسمت بشماتة وخبث.
زينب واقفة بره حطت إيديها على بوقها بصدمة والدموع نازلة على خدها في صمت.
جوه ميسون قربت من جبرية.
ميسون: وحياة ربنا اللي مش بحلف بيه كذب لأحسر قلبك على ابنك، وأنا في أخذ الثأر مفيش أحسن مني، خلي بالك.
ميسون طبطبت على كتف جبرية وخرجت وهي بتتوعد لجبرية.
ملك دخلت بعصبية.
ملك: شايفة ابنك يا عمتي؟ طيب أعمل إيه؟ حتى مثلت إني حامل يمكن يتحرك بس آخرتها سابني علشان بنت الخواجات، واحدة *** بلا شرف بس مش هسيبها.
ملك بصت للأزازة اللي في إيديها بشر: أنا بقا هربيها وهاخد حقي.
ثاني يوم
ملك بعد ما خبت الأزازة.
غرام بتتمشى في الجنينة مع زينة.
زينة: دا أنتِ لو قصدك تطفشي مش ها يبقى بالشكل دا.
غرام: أنتِ بتضحكي على إيه يا جزمة؟
ملك بصت له بغل وبدأت تقرب منهم، فتحت الأزازة و...
رواية سلطان و الغرام الفصل التاسع 9 - بقلم عائشة الكيلاني
ملك فتحت الإزازة وقربت منها.
زينة: "إزيك يا ملك عاملة إيه؟"
ملك بصت لغرام بشر: "كويسة أوي وهبقى كويسة أكتر لما آخد حقي. ليا حق عندك يا غرام، وأنا ما أتعودش أسيب حقي. وواجب رد الحق. بسم الله ما شاء الله تبارك الله عليكي، كيف القمر ولا نجوم الأفلام والمسلسلات اللي بنشوفها."
غرام بهدوء واستغراب: "شكرًا، دا من ذوقك، وأنتِ كمان جميلة أوي، أحلى من نجوم السينما."
ملك وهي بتبص للإزازة: "فعلًا."
رفعت الإزازة ووجهتها في وش غرام، دلقت ماية النار، لكن كانت إيد سلطان أسرع منها.
زينة وغرام صوتوا برعب.
سلطان بص لها بلهفة: "أنتِ كويسة يا حبيبتي؟"
غرام: "أنا كويسة بس إيدك يا سلطان."
زينة: "اتصلي بالدكتور بسرعة!"
زينة: "حاضر."
سلطان من غير ما يدري بايده السليمة، ونزل كف على وش ملك.
ملك: "بتضربني يا سلطان؟ بتضربني علشان دي؟ أنت اتجننت بمد إيدك عليا؟"
سلطان بفحيح: "وأقطم رقبتك لو حكمت! أنتِ إيه شيطانية هاا؟ عايزة تشوهي مراتي يا ملك؟"
ملك: "هو لو على الشكل عادي، وبالنسبة للسمعة فالدنيا كلها عارفة هي مين وخالاتها وأمها مين. الحق عليا، عايزة أحميك منها."
سلطان ضربها كف أقوى من اللي قبله: "قسمًا بالله لولا إنك بنت خالي كنت دفنتك حية. غوري من هنا، إياكي إياكي تهوبي ناحية مراتي تاني أو ألمحك بالصدفة، فاهمة؟"
سلطان زقها، وقعت على الأرض وقعدت تبكي.
مسك إيد غرام ودخلوا جوه.
زينب: "يا ماري إيه اللي حصل؟ إيدك مالها يا سلطان؟"
سلطان بهدوء: "ما فيش حاجة يا عمتي، حرق بسيط الحمد لله، اطمني."
زينب: "بسيط؟ كيف حصل إيه يا بنتي؟"
غرام: "ما أعرفش يا عمتي، كنت بتكلم مع زينة، فجأة ملك جت ودلقت ماية نار عليا، بس إيد سلطان كانت أسرع واتحرقت."
زينب: "آه يا بنت المحروقة! هي فين دلوقتي؟ سيبوني عليها."
غرام: "سلطان طردها، تلاقيها مشيت."
زينب: "تمام."
زينب طالعت أوضتها، غيرت هدومها ونزلت: "أنا هربيها بنت الكلب اللي ما فيش حد قادر عليها."
سلطان وقف قصادها: "عمتي، مروحك هناك مش هيعمل حاجة. أنا خدت حق غرام، يعني ما فيش داعي إنك تنزلي لمستواها، وكمان أمي ممكن..."
زينب بعصبية وجنون: "تتحرق أمك على اللي يتشدد لها! هخاف من أمك ياك؟ ما تتحرق أمك ولا تغور. الحق حق، أنا عارفة ياسين وقع على الناس دي منين."
غرام: "اتفضل يا دكتور."
الدكتور: "اهدوا، ما فيش حاجة، الإصابة بسيطة."
الدكتور بدأ يعالج سلطان، خلص ولف الشاش الطبي على إيديه: "ألف سلامة عليك يا باشا، اطمنوا يا جماعة، الحرق من الدرجة الأولى، يعني بالكثير أوي أسبوعين والحرق يختفي بإذن الله."
سلطان وصل الدكتور وحاسبه.
غرام حضنته بدموع: "حصلك بسببي، أنا آسفة يا سلطان."
زينب بصت لها بذهول: "يا بنت المجانين! ما تستحي يا بنت عاد؟ احترمي إني واقفة، وبعدين ما هو كيف القرد، كلها شوية حرق عادي، وياما اتحرقنا. أباي عليكي وعلى سهوجتك! صحيح بنت لارا، كيف هتطلعي غير مسهوجة وهبلة؟"
غرام: "أنتِ بتقولي ليا أنا إن أمي هبلة؟"
زينب: "معلوم هبلة. طب هحكي موقف زمان أيام ما كنا جيران، أمك لما كانت لسه جاية البلد جديد، حصل إيه يا زينب؟ حصل إيه يا زينب؟ والله ما فاكرة. طب هقول موقف يموت من الضحك. أمك كانت مربية أرنب شكله حلو، كانت بتحبه أكتر من عيالها، وفي يوم الأرنب دا مات، يا ماري على اللي عملته! بكاء وانهيار وكل اللي عليها: أرنوبي أرنوبي. دي كمان دفنته، قعدت يومين لابسة أسود عليه. يلا الله يرحمها كانت هبلة من طيبتها، كان سهل أي حد يضحك عليها، وأنتِ شبهها يا غرام في الشكل بس، لكن في الطباع كوكتيل من خالاتك الثلاثة. إلا قوليلي هي خالتك المجنونة دي، البنت أم صوت مسرسع، اتجوزت ولا إيه حكايتها؟"
غرام: "عمتي، أنتِ أعتقد فضحتيني قدام زوجي بأمي وهبلها. قصدك مشيرة؟ دي اتجوزت واتطلقت ييجي ثلاث مرات. أول واحد أبو العيال اتطلقت منه، وبعد سنة اتجوزت تاني قعدت معاه شهرين واتطلقت، وبعديها بثلاث سنين اتجوزت تاني وبعديها بشهر اتطلقت."
زينب: "ما هي مجنونة، بتتجوز وتتطلق وكأنها بتلبس جزمة وتقلَعها. بس الشهادة لله، أغلب من الغلب. ماجي دي بقى العقل والحكمة كلها. ميسون دي تقول شيطان قوم وأنا أقعد مطرحك، عليها تناكة والله ما أعرف مستحملة نفسها كيف. أوعي تقعدي مع خالتك المجنونة دي كتير لا تتعدي منها وتبقى غرام وأزواجها الخمسة."
غرام بابتسامة: "عمتي، أنا غيرهم كلهم. أنا ممكن أقتل جوزي عادي لو عينيه راحت على غيري، ولا إيه يا سلطان؟"
سلطان حط إيده على كتف غرام: "ربنا يقدرك على فعل الخير يا عمتي."
وطالعوا على فوق.
في أوضة جبرية.
فلاش.
جبرية: "أمين أنا بحبك."
أمين بغضب: "ما تحترمي نفسك بقى واحترمي إنك ست متجوزة ومش أي حد، أنتِ متجوزة أخويا هاا، أخويا. أنا مش بحبك ولا عمري حبيتك، فكك مني يا جبرية وبلاش تخربي بيتك وعلاقتي مع أخويا."
جبرية: "هتسيبني علشانها؟ علشان دي يا أمين؟ طب وأنا؟"
أمين: "والله محدش قالك حبيني، أنا ما وعدتش حد بحاجة، أنتِ اللي اتجوزتي، أنا مالي."
جبرية: "أنت بتحبني أنا، صدقني أنت هتتجوزها عندًا فيا مش أكتر. طب تعال نهرب."
أمين عطاها كف على وشها: "اخرسي وما تنسيش نفسك وإنك ست متجوزة وحامل في ابن أخويا، يعني تتهدي وما تخربيش البيت وإلا هقول لياسين على كل اللي حصل وإنك من زمان بتطارديني وإنك واخدة كوبري."
أمين مشي، جبرية بصت لطيفه: "وحياة ربنا لأحرقك يا أمين زي ما رفضتني، هحرق قلبك."
مشهد تاني.
طبعًا أمين اتجوز لارا، وجبرية كانت بتعرف أخبارهم عن طريق الشغالة، لأن الشغالة كانت بتشتغل في قصر الدمنهوري وراحت هناك بناء على أمر جبرية فضلت متابعة أخبارهم.
جبرية قاعدة بتشرب القهوة بهدوء: "حلو الولد."
الشغالة: "كيف القمر يا ستي وغرام كمان، بس كلها خالاتها. بس ما شاء الله على لؤي ما سمعتوش يا ستي وهو بيقرا القرآن مع أبوه، أنا عرفت إنهم هيدخلوا أزهري، الواد نفسه إنه يبقى شيخ في الأزهر."
جبرية بسخرية: "وهي دي تعرف تربي نفسها لما تدخل ابنها أزهري؟ دي بتتكلم مصري بالعافية."
الشغالة: "بس يا ستي بيحبها حب. دا لسه من يومين راجعين مصر، كانوا في بلد خواجات، وكل يوم خروجات وإخواتها عندها أربع وعشرين ساعة يا إما هي عندهم."
جبرية: "نبدأ اللعب بقى."
الشغالة: "لؤي عنده السكر."
جبرية ببرود: "عارفة، خدي دي."
الشغالة: "إيه دا يا ستي؟"
جبرية: "أتعابك. عايزة الواد دا ما يطولش كتير في الدنيا، كفاية عليها فرح لحد كدا... كل شوية أكليه سكريات كتير ودا دواء مش هيعمله حاجة، شوية هبوط مش أكتر بس ما تكتريش. آه أنا برضه عندي اللي زيه، ميسون لسه بتزن على أختها."
الشغالة: "أيوه يا ستي، كل شوية بيخونك بيخونك، اطلقي اخلعيه، دا مش بيحبك وكلام من دا لحد ما الست يا كبدي عليها فقدت الثقة في نفسها وكل يوم خناق ونكد على الراجل."
جبرية بفرح وضحك: "حلو الكلام. هو الراجل لما يزهق من مراته بيعمل إيه؟"
الشغالة: "بيشوف غيرها اللي تسمع وتهتم، وهي هبلة كل اللي في دماغها شكلها وجمالها والعيال."
جبرية: "خلي قريبتك تساعدك في الشغل هناك، وهي بقى تحل محل لارا، تاخده منها وتتجوزه. هاتيها هنا وأنا هفهمها كل حاجة."
مشهد تاني.
جبرية: "كمل يا وائل."
وائل: "أكمل إيه؟ بقولك دي عايزاني أروح لارا بيتها أتكلم معاها، اللي عرفته إن حالتها لا تسمح بالمجادلة، هي شبه مجنونة أصلًا."
جبرية بابتسامة: "بتحبها يا وائل؟"
وائل: "أدفع عمري كله بس أشوف ضحكتها."
جبرية: "اسمع اللي هقولك عليه، أنت تروحلها البيت زي ما ميسون قالت وتتكلم معاها والباقي عليا."
وائل: "أيوه يعني هتعملي إيه؟"
جبرية: "باين إن ميسون واثقة في طيبتك أوي. أنت طيب أوي يا وائل، ما شفتش في طيبة قلبك، بس يا خسارة أمين خطفها منك. أنا بقى هساعدك إنك ترجعها ليك وأمين بنفسه هيطلقها وهو في كامل العقلية. أنت هتروحلها بكرة، أنا سمعت إن لارا أوقات يعني أمها بتخرف في الكلام من بعد موت ابنها."
وائل: "قصدك إيه؟"
جبرية بضحك: "ما فيش مانع لما أزود الجرعة شوية وأخليها تشوفك ابنها وأمين وكل اللي بتحبها. اسمع أنت هتروحلها بكرة هتكون متخدرة."
جبرية حكت لوائل على الخطة وبصراحة عجبته. آه صح، جبرية وائل يبقى قريب لارا، يعني من عائلة أمها، وهو طبعًا في مصر وجبرية ما فيش حاجة بتخفى عنها لو عايزة.
باك.
جبرية بشر: "وماله يا ميسون، اعمليها علشان أفضحك قدام أهلك وخصوصًا غرام وماجي."
فوق.
غرام: "يعني أنت كويس؟"
سلطان: "والله يا بنتي أنا كويس، روقي بقى، دي حاجة عبيطة. أومال لو خدت رصاصة ها، هتعملي إيه؟"
غرام حطت إيديها على بؤها بسرعة وتلاقت النظرات: "ما تقولش كدا، ما تكررهاش تاني، أرجوك يا سلطان."
غرام فاقت وبعدت إيديها بسرعة.
غرام: "هشوف مين بيتصل."
غرام قامت خدت الفون ودخلت شرفة الجناح: "والله أنتم ما عندكم دم، أنتم بتهزروا منك ليها؟"
رؤوف: "..."
غرام: "ليه يا راجل؟ تصدق هعيط. رؤوف أمك هتتجنن عليكم، لم نفسك وهات الزفتة التانية وتعال، أمك بجد هتموت من الزعل وبسببكم."
رؤوف: "..."
غرام بعصبية: "أنت كمان بترد عليا؟ يلا أنت نسيت نفسك، شكلك حابب التهزيق... تعال شوف أمك واشبع منها. حاولوا على قد ما تقدروا تشبعوا منها، اشبعوا منها علشان بعد عمر طويل ما ترجعوش تندموا، مع إن لو قعدتوا العمر كله تحت رجليها برضه هتتمنوا يوم من يومها. سلام يا رؤوف."
غرام لفت ولسه هتخرج، سلطان اقترب منها، حط إيده الاثنين على السور وهي في النص، بص لها بغيرة وهدوء ما قبل العاصفة: "كنتِ بتكلمي مين؟"
غرام: "مش بكلم حد، دا رؤوف ابن خالتي مشيرة، وكنت بهزقه. تصور يا سلطان بقاله خمس شهور ما شافش أمه وهي يا عيني هتتجنن عليهم ولا حتى بيتصل بيها على طول."
سلطان بص لها بتوهان: "يعني راجل؟ شكلك ما تعرفنيش كويس."
غرام: "أنت مكبر الموضوع ليه؟ دا رؤوف يعني محدش غريب، وابعد بقى لأني عايزة أخرج."
سلطان بحدة: "غرام!"
غرام اتسعت عينها بفزع: "والله دا زي أخويا الكبير."
سلطان: "طول ما أنتِ مراتي وعلى اسمي ما أسمعش كلمة دا زي أخويا وقريبي والكلام دا. أنتِ مراتي أنا، فاهمة يعني إيه مرات سلطان الدمنهوري؟"
غرام بلعت ريقها: "طب أنت متعصب ليه؟ أنا كنت بقولها تعال شوف أمك، ما كنتش بقولها بحبك مثلًا."
سلطان ضرب إيديه على السور: "ما دا اللي ناقص تقولي له بحبك علشان أحبسه، وبعدين تعالي هنا، أنتِ طالعة نازلة بشعرك إيه؟ متجوزها أباجورة؟ ما تحترمي نفسك ووجودي."
غرام بعصبية: "أنت بتزعق ليه؟ وبعدين أنا محترمة غصب عنك، وبعدين أنا حرة، أنا حرة أعمل اللي يريحني، إن شاء الله حتى أقص شعري خالص. أنت إيه دخلك؟ هو أنت علشان جوزي هتتحكم في حياتي؟ دي مش حياة دي قبر، حتى القبر أرحم منكم مليون مرة. إيه القرف دا؟ أنا عايشة في جحيم في سجن، مش بعمل حاجة غير إني باخد أوامر منكم. سلطان أنا حاسة إني متجوزة القصر مش متجوزك أنت. أنت فين من كل دا؟ بص يا باشا أنا مش بطيقك ولا أنت بتطيقني يبقى نطلق أحسن."
سلطان بص لعيونها بعشق: "أنا بحبك يا غرام وما أقدرش أعيش من غيرك ولا أسيبك، لأني بحبك زي ما متأكد إنك أنتِ كمان بتحبيني وأكتر مما تتخيلي. بحبك يا غرام."
غرام...
رواية سلطان و الغرام الفصل العاشر 10 - بقلم عائشة الكيلاني
غرام بصت له وقالت بابتسامة باردة:
بس أنا مش بحبك يا سلطان ولا عمري حبيتك.
سلطان:
متأكدة؟
غرام بارتباك وتمثيل:
ايوه متأكدة، أنا وأنت مستحيل نلتقي، وبعدين هو مش أنت...
غرام سكتت، لسانها عجز إنها تنطق اسم نورة خطيبته الأولى.
سلطان حرك إيده على خدها:
مهما تنكري مستحيل تهربي من مشاعرك تجاهي.
غرام بنفاد صبر:
سلطان وبعدين معاك؟ ابعد عني، باقولك أنا مش بحبك ولا هحبك، أنا مش بحبك.
سلطان شالها وخرج من الشرفة.
غرام:
نزلني باقولك.
سلطان بص لها ومتكلمش، ودا عصب غرام أكتر.
بعد وقت.
غرام خرجت من التواليت وهي بتجفف شعرها، بصت له ببعض العصبية:
ارتحت؟ بس أحب أقولك إني مش بحبك والزفت اللي حصل من شوية دا بسببك.
سلطان قام حضنها من الخلف ودفن راسه في عنقها بحب:
كنتي تقدري تبعدي، وكنتي تقدري توقفي الجوازة دي.
كمل بسخرية:
كنتي تقدري توقفي الزفت.
غرام لفت وشها له، بصت له، حطت إيديها على وشه، قالت بقوة وثبات مصطنعين:
علشان أحميك لازم مكونش معاك، لازم علشان...
كملت بدموع وحب:
علشان بحبك، آه بحبك يا سلطان ارتحت؟ بس مينفعش مع بعض لأني خطر على اللي حواليا، إحنا عكس بعض، عكس بعض في كل حاجة، ليه تتجوز وتورط نفسك في جوازك مني؟ أنا ببعد عنك علشان مش هستحمل النتيجة اللي هدفعها.
سلطان قبل إيديها وراسها:
إحنا شبه بعض في حاجات كتير، أنا واثق إنك مكنتيش كدا، الظروف عملت منك شخصية غريبة، بس نظراتك نظرات طفلة عكس تصرفاتك اللي أنتِ ذات نفسك مش راضية عنها، بحبك.
غرام بصت له بوجع:
بس أنا مش زي أمي، صحيح الشكل بس أنا مش زيها، أنا مش عايزة أعيش اللي أمي عيشته يا سلطان.
سلطان ضمها له:
أنتِ أحسن واحدة شافتها عيني، زي ما أنتِ مش أمك أنا مش عمي ولا أبويا، إحنا هنسافر النهاردة، هنبدأ حياة جديدة مع بعض، أنا عمري ما هسيبك مهما حصل، أوعدك.
بالليل.
في أوضة شمس.
عادل:
مسمعتش التليفون، وبعدين أنتِ بقيتي نكدية كدا ليه؟ قولت مش سامع يبقى مش سامع، مش حكاية هي.
شمس:
تمام يا عادل، صحيح هتجي إمتى تتقدم ونعلن جوازنا؟
عادل ببرود:
بعدين بعدين، قولت لما أخلص دراسة، مستقبلنا أهم.
شمس ابتسمت بسخرية ودموع:
مستقبلنا؟ أومال كان فين مستقبلنا لما اتجوزتني من وراء أهلي حتى لو على إيد مأذون، ها؟ أنت بقيت متغير أوي.
عادل ببرود:
خلصتي؟
شمس بدموع ورجاء:
عادل أنت لازم تعلن جوازنا فورًا، أرجوك متخلينيش أندم إني حبيتك.
عادل:
خلاص هشوف فرصة وهحاول أكلم أهلي، ممكن تهدي الحكاية مش مستاهلة كل دا.
شمس بدموع وانهيار:
الموضوع أكبر من كدا يا عادل، أنا لو أهلي عرفوا ممكن يجرى لهم حاجة، أرجوك اتصرف.
عادل تنهد ببرود:
حاضر يا حبيبتي، هحاول أتصرف، هستناكي بكرة، سلام.
عادل قفل مع شمس، وشمس انهارت في البكاء.
أما عند عادل، مسك الورق وحرقه ببرود:
ودلوقتي مفيش أي دليل إني متجوزك، توه، أنا نسيت أقول إني ضحكت عليكي للمرة التانية، مفيش لا مأذون ولا شهود على جوازنا اللي مش موجود من الأصل، وريني هتعملي إيه.
في بيت أهل لارا.
ميسون ببرود:
نفذ حالًا، عايزة بكرة نبقى ناخد العزاء في سلطان، مفهوم؟ سلام.
في القصر، في أوضة سلطان.
سلطان جهز نفسه هو وغرام وحضروا الشنط ونزلوا.
قدام القصر كانوا جبرية وزينب وياسين بيودعوا سلطان.
ياسين بضيقة:
لازم يعني تسافروا دلوقتي؟
جبرية:
تسافر ليه أصلًا؟ لسه بدري على شغلك.
سلطان بص لغرام بحب:
معلش يا أمي بس أنا عايز أسافر، كدا أحسن للكل.
جبرية:
طب خليكم النهاردة وسافروا الصبح.
غرام شعرت بقشعريرة بقلبها:
آه يا سلطان خلينا نسافر بكرة بدل دلوقتي، طنط معاها حق.
جبرية بسخرية:
حبيبتي.
غرام بصت لها باحتقار بدون سبب.
غرام لفت للمجهول اللي موجه السلاح على سلطان، وبصت لسلطان اللي بيتكلم مع أهله ومحدش منتبه، بقى نظرها على السلاح وسلطان.
المجهول ثبت السلاح على سلطان وضغط على الزناد.
غرام زقت سلطان والرصاصة جت فيها ووقعت بحضنه.
سلطان بص لها بخوف ولهفة:
غرام!
جبرية بصت لها بصدمة.
سلطان بص لها وبص لدمها:
غرام، غرام حبيبتي ردي عليا، غرام متسبنيش.
غرام بصت له بابتسامة وحطت إيديها على وشه:
أنا مبسوطة إني عملت حاجة في حياتي قبل ما أموت، معرفتش أنقذ أمي ولا أخويا ولا ابن خالتي اللي ماتوا قدام عيني، بـ بس المرة دي عرفت أتصرف، سـ سامحني يا سلطان.
غرام غمضت عيونها و...