تحميل رواية «سلطان و الغرام» PDF
بقلم عائشة الكيلاني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنتِ فين؟ غرام نظرت له باحتقار وواقفة بالعافية: "وأنت مالك؟" أمين أمسكها بغضب: "ياريت ما تنسيش إني أبوكي، ولما أكون بكلمك توقفي باحترام وتسمعيني، بطلي تكلميني كدا." غرام بوجع: "سيب إيدي، أنت مش بتسمع! بأقول لك سيبني بقى." غرام حررت ذراعها وكملت بعصبية وبعض الغضب: "لا مش ناسية أبويا، أبويا اللي قتل أمي صح؟ ولا أنا غلطانة؟ أمتى تموت أنتِ والزفتة التانية وأخلص منكم؟ أنا بأكرهك يا أمين، بأكرهك وعمري ما هاسامحك." غرام اتجهت للسلم وهي بتغني، وقعت على وشها. أمين اتجه إليها. غرام رفعت إصبعها: "عندك عندك...
رواية سلطان و الغرام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم عائشة الكيلاني
الدكتور: البقاء لله.
زينة حطت إيديها على بوقها بصدمة وحزن، سلطان واقف مصدوم، واتصدموا أكتر من هدوء غرام وبرودها، لدرجة دي بتكره: ونعم بالله يا دكتور، اتفضل.
سلطان وصل الدكتور.
غرام بصت لزينة: هششش، ما تعيطيش، مش بحب العياط كدا أحسن.
زينة بصت لها بحزن وخوف عليها: عيطي يا غرام، اعملي حاجة بس بلاش هدوءك دا، غرام ردي عليا.
غرام بعدت إيديها عنها وقالت بابتسامة: أنا عمري ما كنت كويسة زي النهاردة، أنا ما فيش حاجة، أنا عادية، إيه رأيك في بيتي القديم؟ حلو مش كدا؟
بصت لصور أمها اللي متعلقة على الحيط: ودي بقى يا ستي أمي الخواجاية، نفس الشكل، بس أنا كوكتيل من خالاتي، قمر صح؟ أنا برضه باقول كدا.
غرام خرجت من الأوضة وراحت الجنينة، دقات قلبها بقت سريعة، نفسها شبه بيروح، حطت إيديها على رقبتها وهي حاسة باختناق، للأسف زي كل مرة، لا قادرة تصرخ ولا قادرة تبكي، قعدت عند البسين وحطت رجليها في الماية.
فلاش:
لارا بنفد صبر: والله أنا عايشة مع مجانين، أنتي بتهببي إيه؟ عايزة تغرقي؟ عايزة توجعي قلبي عليكي؟ ماشي أوكيه، لما أبوكي يجي ليا معاه كلام تاني.
غرام: في إيه يا مامي؟ أنا بالعب، وبعدين ما لؤي وساهر طول اليوم في البسين، مش كدا يا رؤوف؟
رؤوف حط إيده في شعره: مش فاكر، وبعدين يا خالتي أنا معاها هتغرق إزاي، بصراحة كدا لؤي مش عاجبني يا لؤي.
لارا بغيظ: وحياة أمك أنا مش خايفة إلا منك يا أبو لسانك، يلا علشان العشا جاهز.
غرام قامت: مش هاتعشى إلا لما يجي بابي، وبعدين أنتي متعصبة ليه؟ أنتي لؤي وساهر يضحكوا عليكي بكلمتين تعديها، لكن غرام لا إزاي؟ لازم زعيق وتهديد، دي مش عيشة يا لارا، دا أنا زي بنتك.
لارا وهي بتعلق الجزمة: بس كدا عيوني.
لارا جريت وراء غرام ورؤوف وبعدين وراء ساهر ولؤي: أنتوا مش بتتعبوا، أنتوا أطفال، أنتوا اثبتوا.
مشهد تاني:
أمين بيجري وراء غرام، غرام استخبت في لارا ومسكت فيها أوي: اطلعي يا جبانة.
لارا: اهدى يا حبيبي، هي عملت إيه؟ عملتي إيه يا ماغي؟ مش هتبطلي الحركات دي؟
غرام بتمثيل البراءة: أنا ما عملتش حاجة يا مامي، وبعدين ما كانش قصدي أدلق العصير على الورق.
أمين: والله اطلعي ياما، أنتوا الخمسة يومكم مش هيعدي معايا وهيبقى بسببك.
لارا بدلال: وأهون عليك تحطني معاهم في الحاسبة؟ تهون عليك لارا؟
أمين بحب: علشان خاطرك بس هاسيبها، لكن لو حصلت تاني والله لأعلقك، أنتي بني آدمة ولا ضفدع؟ أفهم أنتي إيه؟
غرام: مش هنخلص في أم الرومانسية دي؟ أنا هاتشل، وبعدين يا خويا بدل ما تتشطر عليا اتشطر على الثلاثي المرح اللي كسروا إزاز الجيران، وسي لؤي اللي بيكلم سوسو بالساعات، إذا دلوقتي وكدا أومال لما يكبر هيعمل إيه؟ لؤي مش عاجبني يا أبو لؤي.
أمين: تعالي أنتي كدا.
أمين مسك إيد غرام: بيعمل إيه بقى لؤي؟
غرام حكت كل حاجة.
أمين جري وراها: أنا هاربيكم يا ولاد الكلب، بقى واحدة أقفشها بجوابات والتاني بيكلم بنت الجيران، أنا هاربيكم، أنتوا مش هتسكتوا غير لما تموتوني.
لارا بتتفرج عليهم وهي ميتة من الضحك عليهم وعلى نقرهم في بعض كل شوية.
باك:
غرام: خلاص يا غرام، البيت اللي ما كانش بيخلى من الضحك والهزار، بقى ما هو إلا أشباح، الأمان راح لما لارا ماتت، أمان ودفء.
سلطان حط إيده على كتفها: غرام.
غرام بهدوء: حلو البيت صح؟ زمان شكله كان أحلى، العياط عمره ما كان حل، كلهم ارتاحوا إلا أنا، هما ليه سابوني لوحدي؟ ها؟ ليه راحوا؟ ما كل أخت بتنكش في أخوها بس مش بتسيبها.. صحيح كنت مجرياها ورايا طول الوقت وخانقاها من لزقتي فيها لأني كنت بخاف من غيرها، ولحد دلوقتي ليه سابوني؟ حتى هو عارف إني بخاف وأنا لوحدي وسابني، بس المرة دي صعبة أوي، أنا ما كنتش أقصد أقسى عليه في كلامي بس أنا باقول كدا علشان وجعني كتير أوي، وجعني كتير يا سلطان.
سلطان حضنها وهو موجوع بس عليها، خايف عليها.
تاني يوم طبعًا أمين اندفن في البلد.
بالليل جوه القصر:
زينة بصوت واطي: ماما أنا لازم أمشي.
أميرة بصت لها: والله أنتي ما عندك دم، هتسيبي بنت عمك لوحدها والعزاء وتمشي؟
زينة بهدوء: ماما أنا بجد مخنوقة، مش قادرة أقعد أكتر من كدا، ومش قادرة أشوف غرام بالحالة دي، من ساعة ما عرفت وهي مش بتتكلم ولا عملت رد فعل، أنا قلقانة عليها بس مش قادرة أستحمل.
ماجي بهدوء: قومي يا بنتي، ما تشغليش بالك، هي شوية وهتبقى كويسة.
مشيرة ببعض السخرية والكره: وتشغل بالها ليه؟ روحي يا حبيبتي روحي.
زينب: خدي بالك من نفسك.
لارا كانت هتقوم بس زينة منعتها وروحت زينة وهي حاسة بألم مريب، دخلت أوضتها وهي هتموت من الوجع.
زينة بوجع: استحيلي يا زينة، استحيلي شوية وهيروح، روقي مش لازم تشغلي بالهم في وقت زي دا، روقي.
في القصر في أوضة سلطان، غرام نايمت لؤي ونزلت في اللي مستغربة وفي اللي حزين، كانت ضايعة بتتمنى إن كل دا يكون كابوس، حتى لو هيطلع عينيها بس يرجع، مش معنى إنها مش بتعيط تبقى مش بتحس أو فرحانة، بالعكس هي في حالة ما حدش يتمناها لعدوه، قاعدة بتتذكر أخوها وأمها وأبوها وابن خالتها، حاجات كتير.
في بيت محمد، زينة نايمة على السرير حاطة إيديها على بطنها وهي هتموت من الألم اللي حاساه: آه آه. حاا مش قادرة بطني آه.
مدت إيديها بتعب خدت الفون بتاعها واتصلت برؤوف، كانت تعبانة فما جاش في بالها غيره: رؤوف الحقني أرجوك.
في العزاء رؤوف مشي بسرعة ولهفة وجنون على بيت محمد، خبط على الباب كتير ما كانش سامع أي صوت، فتح الباب برجله واتجه لأوضتها، اتجه ليها وحضنها بقلق: زينة مالك يا حبيبتي؟ ردي عليا، أنتي كويسة؟
زينة بصت له بإرهاق مفرط ووجها شاحب، اتكلمت بصوت ضعيف وهمس: رؤوف. ابني ابني بيروح يا رؤوف، ابني.
غمضت عيونها، رؤوف بص لها بخوف، شالها وجري على أقرب مستشفى، بعد شوية في المستشفى.
رؤوف: طمنيني يا دكتورة، زينة عاملة إيه؟
الدكتورة: الحمد لله هي والبيبي بخير، ما أعرفش إزاي، كويس جدًا إنك جبتها في الوقت المناسب.
رؤوف: مش مهم الطفل، لو خطر عليها مش عايزينه بس تفضل بخير.
الدكتورة: زينة شكلها اتعرضت لضغوطات كتير الفترة دي وهي في أول الحمل، فطبيعي يحصل ليها كدا، الاتنين بخير بس خليها تتجنب الزعل، لأن اللي حصل دا بسبب الزعل وكان ممكن أوي نخسر الجنين، إحنا علقنا ليها محاليل، أنا كمان هاكتب ليها فيتامينات، بس أرجو من حضرتك الاهتمام، لأن ممكن ليها حاجة بعد الشر بس كله وارد جدًا.
رؤوف: طب ينفع أشوفها؟
الدكتورة: ينفع أكيد بعد إذنك.
الدكتورة مشيت ورؤوف دخل لزينة، كانت المحاليل في إيديها والإيد التانية حاطاها على بطنها بحماية وخوف ومغمضة عيونها بتعب، قالت بهمس: رؤوف.
رؤوف تقدم منها قعد جانبها، مسك إيديها قبلها: شكل زينة هانم بتحب تشوف خوفي عليها، حمد لله على سلامتك يا حبيبتي.
زينة فتحت عيونها وبصت له ودموع: أنا آسفة أنا ما أعرفش اتصلت إزاي، فجأة لقيت رقمك قدامي، أنا ما كانش قصدي أخضك عليا.
ابني كويس متقولش إنه خلاص.
رؤوف قام حضنها وقبل راسها: اهدي، مفيش حاجة حصلت لابننا، ربنا رايد إن الطفل يجي الدنيا، والله ابننا كويس، كفاية عياط علشان خاطري.
زينة بدموع: كان نفسي أقولك والله، بس أنت مش عطيني فرصة، دايمًا معيشني في شك وخوف، أنا بترعب لما بسمع صوتك، بترعب لما بشوفك قدامي، أنت مكنتش كدا في الأول، ليه اتغيرت يا رؤوف؟ ليه عايز تحرمني من إني أكون جنبك؟ ليه بتعاقبني من حبي ليك؟
رؤوف بعد عنها، حاوط وشها، بصلها بعشق وصدق: حقك عليا يا حبيبتي، أنا آسف يا زينة، كنت فاكر إني بحافظ عليكي، بس مكنتش أعرف إني ممكن أخسر الإنسانة اللي حبيتها بجد، أنا حبيتك من أول يوم شوفتك فيه، من أول نظرة وأنتي في حواليّا في كل مكان، حتى في أحلامي، ولما اتجوزتك حبيتك أكتر، أنتي عمرك ما كنتي كوبري بالنسبة ليا، كانت حجة علشان ما أتعلقش بيكي وأحبك لما بتخسري اللي بتحبيهم، بتخافي تقربي من أي حد علشان ما يمشيش هو كمان، خايف منك وعليكي، بحبك يا زينة والله العظيم بحبك أوي.
زينة بصتله بعيون باكية، رؤوف مسح دموعها وحضنها. طبعًا اتصل بأهلها وقالهم إنهم خرجوا هو وزينة، طبعًا مش حبها تقلق حد عليها. زينة غمضت عيونها ونامت في حضنه.
رؤوف معندوش صاحب ولا أخ، ساهر ولؤي كانوا أقرب الناس له، كانوا هما التلاتة إخوات مش ولاد خالة، وطبعًا موتهم مأثر عليه، بقى عنده خوف الفقدان.
خلص العزاء والكل مشي، سلطان كان دخل القصر. هشام اقترب منه ببرود: عايز أشوف أختي غرام، هو مش دا اسمها برضو ولا هتحرمني إني أشوفها؟
سلطان: بعدين مش وقته.
هشام دخل القصر ببرود، سلطان حاول يلحقه بس معرفش. غرام كانت نامت، كانت طالعة تشوف لؤي، وقفت على صوت هشام ببرود: الباقي في حياتك يا ماغي، صحيح الفراق صعب بس هنعمل إيه، أمر الله.
غرام لفت وشها تشوف مين دا، وعلامات الاستغراب بدأت على وشها: أنت مين وعارف اسمي منين؟ شوفنا بعض قبل كدا؟ أعتقد لا.
غرام بتبص له في صدمة وذهول: مين دا يا سلطان؟
سلطان حط إيده على كتفها: ممكن تهدي يا حبيبتي وأنا هفهمك كل حاجة.
هشام بملل: مش هنخلص في الرومانسية المحروقة دي، بس يا ستي أنا هشام أمين الدمنهوري، ابن المرحوم أبوكي، أخوكي يعني، وجاي آخد العزاء في أبويا زي ما هو أبوكي.
غرام بصت لسلطان، شالت إيديه واقتربت من هشام: قولت إيه؟
غرام مسكت هشام من هدومه: ابن مين يا حيوان هاا؟ ابن مين أنت جاي ترمي قرفك عندي يا روح أمك؟
هشام بصدمة وغضب: هي حصلت تجيب سيرة أمي على لسانك؟ أنا ساكتلك من الصبح لكن لحد كدا ومش هسكتلك، أنتي فاكرة نفسك مين؟ فوقي يا ماما واحترمي نفسك، أنا عارف كان مستحمل قرفك وقلة أدبك إزاي، ما هو ليه حق يشوف غيرها، واحترمي نفسك لإني لحد دلوقتي عامل احترام لأبويا اللي هو أبوكي.
غرام سابته، وضربته كفوف كتير ورا بعض بقهرة: هتعمل إيه يا حيوان هتقتلني مثلًا؟ أنت نصاب وكداب، اطلع بره بيتي يا حيوان، جاي تخرب حياتي زي ما أمك عملت زمان.
هشام مسك إيديها بغضب وجنون: اخرسي بقااا، مش معنى إني ساكت أبقى مش عارف أربيكي، أنتي هتعملي نفسك كبيرة عليا يا بت الخوجاية؟
سلطان وقف بينهم وضرب هشام كف ومسكوا في بعض بسبب قلة أدبه على أخته. غرام دقات قلبها بقت سريعة، بصتلهم بعدم تصديق وضياع وأغمي عليها وغمضت عيونها باستسلام.
سلطان ساب هشام وجري عليها بلهفة، شالها وجري بيها على المستشفى وزينب وراه.
هشام واقف مصدوم: هي أول مرة تشوف حد بيتخانق ولا إيه؟ بت خوجات بجد!
هشام واقف بيتفرج على البيت بفضول: ابن مين اللي بيعيط دا؟ وأنا مالي، لا هطلع أشوف في إيه.
هشام طالع على فوق.
في أوضة سلطان.
ملك: ما تخرس بقى زي أمك، ملكش كبير، أنا زهقت منك ودلوقتي آن الأوان.
ملك مسكت مخدة وبدأت تقربها على لؤي: أنا هخلص منك يا عقبة حياتي أنت وأمك.
ملك حطت المخدة على وش لؤي وبدأت تضغط بكل قوتها وغل.
في المستشفى، سلطان واقفة قدام الأوضة.
سلطان: طمني يا دكتور.
الدكتور بحزن: للأسف دخلت في غيبوبة والله أعلم هتفوق منها أمتى، مش هكدب عليكم حالتها ما تطمنش، ادعولها.
رواية سلطان و الغرام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم عائشة الكيلاني
الدكتور مشي. زينب حضنت سلطان وقعدت تبكي بقهرة على اللي وصلوا له، أما هو هادئ جدًا لكن من جوه بركان من الوجع والحزن. معشوقته وأم ابنه بين الحياة والموت، وما باليد حيلة، مش قادر يبكي ولا يعمل رد فعل، لكن صوت قلبه كفيل بكل دا.
في أوضة غرام في الغيبوبة.
غرام بتتمشى في الجنينة، بصت على البسين واتجمدت مكانها لما شافت طفل بيغرق.
لؤي برجاء:
ماما ساعدني.. ماما متسبنيش.
غرام كانت متجهة له لكن وقعت ومش عارفة توصله.
لؤي بيصرخ ويستنجد:
مامااااااا.
لؤي قال آخر كلمة وسكت.
غرام بصت له بصدمة وصرخت:
لاااا ابنيييي.
نهاية الحلم.
فتحت عيونها بفزع وبقت تصرخ وتنادي باسمه:
لؤؤؤؤي... لؤي.
غرام قامت نزلت من على السرير وهي بتبحث عنه. جت الممرضة:
انتي بتعملي إيه؟ إزاي تنزلي من على السرير وتشيلِ المحاليل، انتي تعبانة يا مدام.
غرام بعدتها عنها بعصبية وانهيار:
اوعي أنا كويسة، ابني محتاج لي، لازم أروح له، ابني في خطر باقول لك.
الممرضة:
ما ينفعش تمشي، طب استني أنادي الدكتور، ما ينفعش أسيبك كدا.
غرام بغضب ممزوج بعصبية وخوف:
إيه شايفاني مجنونة؟ اوعي باقول لك.
سلطان فتح الباب ودخل بصلها وهو مش مصدق نفسه إنها واقفة على رجليها من تاني:
سيبنا لوحدنا لو سمحتي.
الممرضة:
حاضر، بس دا ما يصحش كدا، غلط على صحتها، بعد إذنكم.
غرام مسكت إيده برجاء وخوف:
سلطان احنا لازم نمشي من هنا، ما ينفعش أسيب ابني لوحده، لؤي مش بخير، أنا متأكدة، أنا مش مجنونة والله، أنا باقول الحقيقة، ابني في خطر ولازم نلحقه، لو أنت ما تصرفتش أنا هاروح له، أصلًا إزاي تسيبه لوحده؟ إزاااي رد عليا.
سلطان قرب منها وحط إيده على وشها:
طب ممكن تهدي.
غرام بعدت إيديه عنها بغضب:
باقول لك ابني بيموت وتقولي أهدي؟ أنا مش هاسيبه يجرى له حاجة، مش هأعيد نفس الغلطة حتى لو فيها موتي.
كملت بجنون ورعب:
لازم ألحقه من الغرق، مش هاسمح له يغرق تاني، مش هاخليه يسيبني زي ما عمل.
غرام جريت برا الأوضة بلا برا المستشفى كلها، ركبت عربية سلطان وساقت بأقصى سرعة. سلطان ركب تاكسي ومعاه زينب اللي مش فاهمة أي حاجة.
في القصر في أوضة سلطان.
ملك حطت المخدة على وشه بغضب وغل:
موووت موووت بقاااا.
هشام فتح الباب وبصلها بصدمة وغضب:
بتعملي إيه هنا؟
ملك شالت إيديها من على المخدة:
أنا.. أنا..
هشام اتجه للسرير وشال المخدة من على وش لؤي وضرب ملك كفين ورا بعض وخبطها في الحيط لدرجة إن جبينها بقت بتنزف.
غرام طلعت الأوضة وجريت على لؤي شالته:
ابنيي... انتوا بتعملوا إيه هنا هااا؟ عايزين تحرموني منه ليه؟ إيش ذنبكم في إيه علشان تقتلوه.
سلطان طلع واستغرب إن لؤي بيصرخ ومش عارف ياخد نفسه، اتصل بالدكتور.
ملك بكذب:
أنا دخلت لقيت دا بيحط المخدة على نفسه، والله العظيم هو دا اللي حصل.
هشام واقف ببرود وثقة.
غرام حضنت لؤي أوي وقعدت على السرير وهي بتبكي معاه وهنا نزلت دموعها. هشام كان بيبصلها باستغراب ودهشة إزاي بتموت وإزاي أنقذت ابنها. غريبة غرام دي. جاء الدكتور وفحص لؤي وكتب له على دواء.
غرام مذلة شايله بتبص له بحب:
مش هاسيبك تسيبني تاني بعد السنين دي يا لؤي.. أنا آسفة إني اتأخرت عليك، أوعدك إني مش هاسيبك مهما حصل.
لؤي بصلها وبيضحك ويلعبها، ابتسمت له وبقت تلعبه. هشام بيبصلها وابتسم غصب عنه. نام لؤي. غرام حطيته على السرير وغطيته كويس وخرجت.
رجعت شعرها لورا وبصت له:
أنا ما اتجننتش يا سلطان، أنا أم وأقدر أحس بابني إذا كان فرحان أو في خطر.
بصت رفعت راسها وبصت لهم بغرور وكبرياء:
مش معنى إني تعبت شوية أبقى موت خلص، وإني وقعت فاهمين؟ أنا مش عايزة أشوف نظرات شفقة ولا تعاطف، كلنا رايحين تمام.
اتجهت لملك وضربتها كف قوي صوته مسموع، مسكتها من شعرها.
ملك صرخت.
غرام كأنها واحدة تانية فجأة نبرة صوتها أو طريقة كلامها زي ميسون:
وانتي فكرك بروح أمك لما تقتلي ابني هاسيبك هااا؟ فكرك إني هاخليكِ تمسي شعره منه ليه موت أنااا؟ أنا سكت عليكي واستحملت قرفك كتير لكن لحد ابني وعندك يا****.
غرام وقعتها في الأرض وبقت بتخنق فيها:
دا أنا هاخد روحك يا حقيرة.
سلطان حاول يبعد غرام عن ملك بس حقيقي محدش قادر عليها. سلطان بعدها عنها بالعافية:
كفاااية بقا.
غرام بغضب وصوت جحيمي:
البت دي ما تهوبش هنا أنت فاهم؟ وإلا هاخد ابني والمرة دي محدش هيعرف لي طريق.
كملت بانهيار:
انتوااا عايزين مني إيه هااا؟ مستكترين ابني يفضل عايش؟ عايزين تحرموني منه ليه؟ حرام عليكم، أنا خسرت كل حاجة، ما بقاش عندي حاجة أعيش علشانها غيره، اتعذبت سنين واتذللت، أنا أكتر حد اتأذى واتذل، اتحرمت من أمي، أخويا مات غرقان قدام عيني وما قدرتش أعمل له حاجة، أبويا وخسرته من زمان، فضيحة واتفضحت قدام الدنيا كلها، سمعة واتشوهت. كل دا مش كفاية إنكم تسيبوني في حالي هاا؟ ساكتين ليه انطقوا.
بصت حواليها:
هو في إيه؟ لابسين كدا ليه؟ لابسين أسود ليه؟ بتعيطي على إيه يا عمتي؟ أنا هاروح أتصل بأمين يجي ياخدني ونمشي من البيت دا، بيت كله نكد ومشاكل وقرف.
سلطان مسك إيديها بقلق:
غرام علشان خاطري ما تعمليش كدا، أبوس إيدك فوقي يا حبيبتي.
غرام بملل:
هو مش بيرد ليه؟ طبعًا تلقيه اتجوز تاني قصدي تالت، عادة ولا هيشتريها، لازم يعصبني علشان يرد عليا، هو دا طبعه أبويا وأنا حافظاه أكتر من اسمي، ماشي بس لما يجي لي.
هشام بصوت عالي:
مش بيرد عليكي لأنه مات.
غرام اتجهت له وضربته كف قوي وفضلت تضربه:
هششش اخرس، أنت بتفول على أبويا يلا هاا؟ بتفول عليه يا حيوان، ثم مين أنت وحاشر نفسك في وسطينا ليه؟ اطلع برا وما تخلينيش أشوف وشك تاني يا حقير برا.
غرام لفت وشها لسلطان:
طلع الواد دا برا، مين دا أصلًا وجاي ليه تبع مين هو؟
سلطان مسكها وهزها بعصبية وحزن عليها:
فوقييي بقاااا، أبوكي مش بيرد عليكي لأنه مات، عمييي مااات يا غرام افهميي بقااا، أمين مااات.
غرام بصت له بحدة وبصت حواليها وعلى اسمه في الفون، الفون وقع من إيديها ووقفت مكانها.
سلطان بحدة وزعيق:
واقف عندك بتعمل إيه؟ اطلع برا وانتوا غوروا على شغلكم يلااا.
هشام واقف بيشهد في صمت. زينب مسكت إيده راحوا الجنينة.
سلطان بصلها بقلق وإيديها اللي بتضم في بعض، تعبيرات وشها اللي اتغيرت. حط إيده على وشه:
أنا آسف حقك عليا.
غرام سكتت فجأة صرخت بأعلى صوتها وقوتها، صوت قهرة ووجع، صوت كسرة وألم، صوت عذاب سنين وصدمات وضغوطات. قعدت تصرخ بانهيار. سلطان حضنها وضمها له أكتر وهي مذلة بتصرخ وتبكي بانهيار وشهقات.
لن تحسبوا الفراق هين، الفراق موت ببطء، ربنا ما يكتب وجع الفراق على حد يا رب.
في الجنينة هشام قام بفزع على صوتها، كان هيدخل ليهم لكن زينب منعته:
خليك مكانك مش ناقصاك هي.
هشام:
مش ناقصاه إيه؟ دي بتصرخ صراخ حد بيتعذب.
زينب:
كتر خيرها إنها بعقلها المسكينة، شافت من الدنيا دي كتير، موت أمها وأخوها، خطيبها، صحابها اللي غدروا بيها بعد ما وقفت جانبهم، أبوها اللي رماها طول حياتها، حتى دا كمان راح كله منها، ربنا يسامحها، أومال أنت مين صح؟
هشام:
أنا بقا أخو اللي جوه دي، هشام أمين الدمنهوري ابن أخوكي يا عمتي.
زينب في سرها:
حتى وأنت ميت فضحتنا.. أهلًا وسهلًا وأبوك شاف أمك فين؟
هشام:
أبويا كان بيحب أمي بس ربنا يسامحها الخواجاية اللي خربت حياتها وخطفته، كان مكتوب كتابهم كانوا هيتجوزوا لأنهم بيحبوا بعض، جت لارا بينهم واتجوزتها على أمي.. من طيبتها خلت لارا على ذمته، خلف منها توأم بعدين اكتشفها على حقيقتها.
زينب بصت له وبتسمع:
إزاي؟
هشام:
طماعة خانته كتير لإن ليها علاقات كتير، في الآخر أبويا اكتشفها على حقيقتها، أمي قالت كدا.
زينب:
والمظلومة اسمها إيه؟ ابن مين أنت؟
هشام:
ابن عايدة.
زينب بصت له وقالت بابتسامة:
عاايدة...
ممم، طب متعرفش إن أبوك حفي علشان يتجوز لارا؟ متعرفش إن لارا أول وآخر حب في حياة أبوك؟ مين الكداب اللي قالك الكلام دا؟
هشام: أمي وخالتي، هي مش خالتي، هي تبقى بنت خالة أمي، قريبتها يعني.
زينب: عارفها سماح الخدامة، ما هو الشغل مش عيب يا حبيبي. خالتك كانت خدامة عندنا، ولما أمين اتجوز راحت تشتغل عندهم، وبعدين أمك اللي هي عايدة بقت هي كمان بتشتغل عندهم. وبعدين يا حبيبي أبوك فين وأمك فين؟ بص لفرق المستوى، إلا كتب كتابهم إلا دا. أبويا لو عايش وسمع كلامك دا كان إداك قلمين على الكدب والكلام الماسخ زي أهلك.
هشام بغضب: أنا مش هسمح ليكي تتكلمي على أمي كدا.
زينب: صح بما إنك كبير، إلا قولي يا حبيبي، هي اللي تشتغل تعب وغياب ستها وتاج راسها وتغلط مع راجل متجوز تتسمى إيه؟ أبوك عمره ما اتجوز أمك لا شرعي ولا عرفي. أمين يغلط آه، يعمل خدامة ببنت الناس لا. أنت مش ذنبك، بس بالعقل كدا لو أمك زي ما بتقول ليه أبوك دراك عننا طول الفترة دي؟ ههه، بس عايدة وسماح كدا هنقول إيه؟ كلاب جبرية وفلوس طبيعي يشوهوا سمعة البنت اللي ولعت في نفسها بعد ما ولاد الكلب دمروها. واحدة مع جوزها والدنيا حطت ليها مخدر علشان يتم الاعتداء عليها بنجاح وتخسر جوزها وسمعتها بين الناس، ولا إيه رأيك اللي تغير الدواء لطفل علشان يموت؟
هشام بجنون وغضب: أنتِ كدابة!
زينب ضربته كف وبصتله بقسوة: اخرس يا كلب، وأول وآخر مرة تعلي صوتك عليا يا حيوان أنت فاهم؟
زينب قامت وسبته جوه في أوضة سلطان. سلطان قعد على الكنبة وغرام نايمة على رجله ومذلة بتبكي. سلطان بيحرك إيده على شعرها بحزن عليها. أول مرة يشوفها كدا، عمرها ما حد يتخيل إن غرام أم قلب جاحد تبقى بالضعف والكسرة دي ولا بالانهيار دا.
غرام بصوت مرتعش: بكره، بكره. ليه عمل فينا كدا؟ ليه فرقنا؟ ليه كسر أمي؟ عمري ما هسامحه، عمري.
سلطان بعده عنه وراح غرفة الملابس. فتح شنطة لؤي وطلع منه ألبوم الصور بتاعهم وخرج قعد على الكنبة. حط إيده على كتفها: إيه رأيك نتفرج على الصور؟
غرام: أوكية.
فتحوا ألبوم الصور في بيت أهل لارا.
مشيرة بغيظ: آه يا ناري، شوفتي؟ جالك كلامي، أهي خدته، سيطرت عليه زينة زفت. الواد متصلش بيا يعني. أنا محروق دمي وهي إلا إيه بتتفسح علشان مخنوقة. يا رب تتخنق بجد وأخلص منها.
ماجي اتنهدت بهدوء: عايزة إيه منهم؟ ما تسيبيهم في حالهم بقى. مشيرة، رؤوف كبر مبقاش الطفل اللي في كل حاجة لازم ياخد رأيك أو يقول ماما ينفع أخرج. متحلي عنه بقى. كفاية إن بيتهم كان هيتخرب بسبب أختك. وبعدين مش أنتِ اللي رمتيهم لأمير زمان ولا نسيتِ؟ ما تبطلي أنانية بقى.
مشيرة: أنتِ مش هتحسي بكلامي لإنك مشوفتيش اللي أنا شوفته. أنا بحكي مع مين أصلاً؟ أنتِ من يومك ومش فاهمني ولا سامعة غير نفسك. أنتِ ولارا نفس الدماغ، بس الفرق إنك اتجوزتي راجل بجد حبك وخاف عليكي.
ماجي بهدوء: الله يرحمهم. مشيرة، أنتِ كدا بتفتحي أبواب مش هتتقفل. حاولي تحبيها أو تتقبليها على الأقل علشان خاطر رؤوف. البنت محترمة ومشوفناش منها حاجة لا هي ولا أهلها. بلاش تزرعي الكره بينكم، كفاية يا ميسون، كفاية.
مشيرة والسجارة في إيديها: ولو، ولو. هيطلقها يعني هيطلقها. فينِك يا م؟ أنا هروح لميسون أخليها تشوفلي حل.
ماجي قامت بغضب دخلت أوضتها ورزعت الباب. طلعت ألبوم صور وقعدت تتفرج عليه وتبكي لما شافت صورة ساهر ورحيم.
تاني يوم في القصر. غرام وهشام عملوا التحاليل وهي هاين عليها تقتله وهو نفس الشعور.
هشام: يا نعم.
سما بصتله من فوق لتحت: هو مش دا بيت غرام الدمنهوري؟
هشام: هو؟ أقولها مين؟
سما: ممم، شكلك بواب البيت طالما قولت كدا.
هشام بغضب: احترمي نفسك واتكلمي عدل أحسن لك.
سما: أنا محترمة غصب عنك أنت وأهلك. ثم بتتكلم بالطريقة دي ليه؟ هو إحنا على القهوة؟ وسع كدا. بجد غرام بقت بتشغل عندها ناس أغبياء وزبالة. أووف.
غرام كانت نازلة على السلم. سما جريت عليها وحضنتها وهنا نزلت دموعها: أنا آسفة بس ماليش غيرك يسندني غرام، أنا انتهيت.
غرام بعدها عنها بغضب. مسكت إيديها وطلعوا فوق. قفلت الباب: خير يا سما؟ جاية تكملوا تدمير فيا ولا أختك مشبعتش؟ قالت تكمل عليا عن طريقك وتمثيلك.
سما بدموع: أنتِ بتقولي إيه غرام؟ أنا والله العظيم ما كنت أعرف إنها هتعمل كدا. وبعدين أنا سبق وقولت إني مش زيها. رغدة بقت بياعة لدرجة إنها باعتني بالرخيص. عايزاني أتجوز في المقابل إنها مش تتحبس. كل يوم سهر لوَش الفجر والزفت بيكون معاها. شوفتي أقذر من كدا؟ أنا بقيت بخاف أنام، بخاف أغمض عيني. مش مصدقاني؟ عموماً شكراً على سمعك ليا.
سما قامت فتحت الباب وخرجت. غرام نزلت وراها اتنهدت: استني يا سما.
سما وقفت ولفت وشها ليها.
غرام: لازم تعرفي إني مش غرام القديمة، ولو طلعتي عكس كلامك صدقيني هزعلك أو لو بصيتي على حاجة مش بتاعتك تمام. اطلعي على فوق. فوزية وري الآنسة أوضتها وطلعي الشنطة.
غرام طلعت ليها تاني: بتعيطي ليه يا نكد؟ خلاص محدش قدر يعملك حاجة هنا. اتهدي بقى.
سما بدموع وانهيار: ما كانش قصدي أعمل كدا، كنت بدافع عن نفسي. أنا قتلته يا غرام.
غرام: قتلتي مين؟ زقتيه عادي مش وقعة اللي تموت.
سما بدموع: ضربته بالسكينة بس ما كانش قصدي والله العظيم. غرام أنا مش عايزة أتسجن، أبوس إيدك اتصرفي.
غرام: طب اهدي أنتِ مش معاكي السكينة. يبقى خلاص.
سما هزت راسها بالنفي: أنا ضربته بيها ورميتها على الأرض وجريت.
غرام حطت إيديها على شعرها: نهارك أسود يا سما! يعني إيه نسيتيها؟ يعني إيه أنتِ ضيعتي نفسك وكمان تستخبي عندي؟ أعمل إيه؟ أتصرف إزاي؟ أقول لمين بس؟ اخرسي خليني أفكر في حل للمصيبة دي.
سما بدموع: أنا آسفة، أرجوكي ساعديني.
غرام: مش وقت آسف، لازم نتصرف. أعمل إيه؟ بصي أنتِ ما تظهريش ولا تطلعي من أوضتك تمام. حتى الموبايل مفيش لحد ما أشوف هأعمل إيه.
بالليل سلطان معاه التحاليل.
غرام قاعدة بتلعب لؤي وزينب بتشرب الشاي.
هشام ببرود: طلعت أوام كدا.
سلطان بص له بغضب ومردش عليه. فتحت التحاليل و......
سما تبقى أخت صاحبة غرام اللي كانت عايشة معاها في السكن.
رواية سلطان و الغرام الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم عائشة الكيلاني
سلطان فتح التحاليل، ونظر إلى غرام وهشام:
هشام أمين الدمنهوري، للأسف النتيجة بتقول إنكم إخوات.
غرام بعصبية:
التحاليل دي مزورة، أنت أكيد لعبت فيها يا حيوان!
هشام:
بلاش غلط، أنا ساكت احترامًا لجوزك اللي هو ابن عمي ولعمتي. أوعي تكوني فاكرة إني هخاف منك، فوقي كدا واقبلي الواقع علشان ابنك على الأقل.
غرام طالعت فوق وعِفريت الدنيا تحت.
سلطان بص لهشام بحدة:
أوعى تفتكر إنك من العيلة بجد، وأوعى تنسى نفسك علشان ما أفوقكش بطريقتي. كله إلا مراتي، فاهممم!
سلطان طالع، اتفاجأ بحالة غرام وإنها هادئة:
نام.
غرام:
ممم، نام.
غرام غطت ابنها وقعدت على الكرسي:
قبلت بالمُرّ الواقع، حتى لو مليون تحاليل قالت كدا. أنا عند رأيي وكلمتي، ده مش أخويا، مش هقول فرق مستوى والشكل توه. أنا بقول اللي شايفه، وبعدين يا قلبي ما تشغلش بالك، فكك خلاص. هاعمل إيه أنا؟ لا هاتعصب ولا هاعمل أي حاجة.
سلطان حط إيده على جبينها:
أنتِ كويسة؟ أنا خوفت عليكي أكتر. غرام حبيبتي، أنا سامعك اتكلمي.
غرام قامت:
هيفيد بإيه الكلام؟ خلاص الحمد لله على اللي حصل، رضيت، أنا راضية. بس مش عايزة لا أشوف وشه ولا أسمع صوته، تمام؟ أنا زهقت من الحكاية دي. أنا هارمي كل ده ورايا، وهازكر في حياتنا وابني وبسس. غير كدا شكرًا.
غرام لفت إيديها على رقبته بدلال:
أنا عايزة أبدأ من تاني يا سلطان، بعيد عن الصراعات والمشاكل. أنا زهقت وتعبت من كل ده، ما فيش عندي طاقة لاكتشاف مصيبة جديدة.
سلطان حاوط خصرها وهو بيبصلها بترقب وعشق:
ده بجد يا ماغي؟
غرام هزت راسها بإيه:
بحبك ومش عايزة أي حاجة غير إن حياتنا تكون أحسن، وإن ابني يطلع سوي نفسيًا، مش عايزة يعيش لحظة واحدة في حزن.
سلطان قبل إيديها:
بحبك.
غرام بابتسامة:
وأنا كمان.
سندت راسها على كتفه وهي بتحاول تفرغ راسها من المشاكل والصراعات اللي بقت فيها.
تاني يوم في بيت أهل لارا.
لارا وقع منها فنجان قهوة بصدمة:
يعني ده أخوكي؟
غرام:
هو مش أنتِ سمعتِ ده بودانك هناك؟ بس ما تقوليش أخوكي، أخويا مات من سنين، مات غرقان ولا نسيتي؟
ماجي:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. غرام، امشي من هنا، طول ما أنتِ هنا مش هتبدأي بالعكس، ده أنتِ هترجعي مليون خطوة لوراء. الله يرحمه ويسامحه، وبعدين هو ما لوش ذنب، هو ضحية زيك بالضبط ويمكن أكتر. فوقي يا بنتي وعيشي حياتك على الأقل علشان ابنك.
مشيرة بصت لها:
قولي يا بنت لارا، عايزة إيه؟ أنا فاهمة النظرة دي كدا، عايزة تعملي مصيبة. قومي يا ماجي نامي، ولا تعالوا نخرج.
غرام:
بصي، أنا عايزة أراقب سلطان في كل مكان يروحه، أعرف عنه كل حاجة في الشغل، مع أصحابه، أكني معاه بالضبط. فاهمني يا مشيرة ولا باكلم نفسي؟
مشيرة:
سيبي الموضوع ده عليا، ده أنا هاجيب لك أسرار سلطان وأسرار شغله لو عايزة.
ماجي:
مش هتهدي إلا لما تخربي بيتهم، أنا عارفاكي.
مشيرة:
سيبك منها، دي نكد. اطمني، كل تحركاته هتبقى معاكي. أيوه، خليكي مصحصحة واعرفي جوزك فين وبيعمل إيه مع مين. عايزكم تاخدوا بالكم من الشغالين اللي بيشتغلوا عندكم.
لارا:
وأنا يا مامي لازم أعرف كل حاجة عن محمود، بقاله يومين مش مظبوط وبيتاخر أوي.
مشيرة بسخرية:
هو لحق يتعلم من أمين؟ ماشي يا آخر صبري.
ماجي قامت بغضب وسابتهم بيخططوا.
عند سلطان في القسم كان بيحقق في قضية، وزي العادة يخلص شغله ويرجع البيت، ومحمود ورؤوف نفس الكلام.
بالليل.
غرام:
طب أنت متعصب ليه يا حبيبي؟
سلطان:
لأنكِ داريتي عليا حاجة زي دي. من إمتى وإحنا بنداري على بعض؟ قولي صاحبتي هنا علشان مشكلة مش هاتكلم، لكن أكتشفها في أوضتي بالصدفة وكمان معاها مصيبة! أنتِ عايزة تموتيني؟ مين اللي بيخلف بكلامه دلوقتي؟ ما تتكلمي.
غرام قعدت جانبه:
يا حبيبي أنا خوفت منك بسبب شغلك اللي إن شاء الله هتسيبه. البت مظلومة ما كانش قصدها تقتله، وأنا داريت عليك لإن حالتها النفسية زي الزفت وممكن تعترف وتودي نفسها في مصيبة، وأنت زي العادة العدالة أهم شيء. كنت عايزني أتصرف إزاي معاها؟ أطردها؟
سلطان بعصبية:
مش كدا. تنور يا ستي، بس أنا من حقي أفهم. حقي لأني أنا بقيت مسؤول عن العيلة كلها. أفهم وأعرف هي مين، مش أي حد يدخل البيت. مش يمكن مزقوقة علينا؟ تاني غلطة ليكي هاعمل نفسي مش واخد بالي وده أحسن لينا إحنا الاتنين علشان ما نزعلش من بعض، تمام؟
سابها ودخل التواليت.
غرام رجعت شعرها لوراء:
منك لله يا رغدة، زفت من يومك وأنتِ حيوانية لدرجة إنك سببتي لأختك مصيبة وأنا كمان.
في الجنينة سما بتتمشى بخوف:
اااااااع!
هشام:
بسم الله الرحمن الرحيم، أنتِ بتطلعي منين؟ وقعتي قلبي.
سما:
أنت اللي بتطلع منين يا زفت أنت؟ وبعدين عامل رايح جاي في القصر أكنه بيت أهلك.
هشام ببرود:
ما هو فعلًا بيت أهلي. أنا هشام أمين الدمنهوري أخو غرام.
سما بصدمة:
غريبة، أول مرة أعرف إن غرام عندها أخ. عمرها ما اتكلمت عن الموضوع ده.
هشام:
هي كدا، مش بتحب تدخل حد في حياتها. وأنتِ كمان بلاش تحشري نفسك في اللي ما يخصكيش، تمام يا قطة؟
سابها ومشي.
سما رجعت شعرها لوراء:
واحد مستفز، أنا عارفة غرام مستحملة إزاي. حاجة قرف، أوف.
عدى أسبوعين، وبالفعل مشيرة قدرت تخلي الحارس بتاعه يراقب كل تحركات سلطان، وكمان لإنها واصلة زقت عليه ناس يراقبوه في القسم، ومحمود كمان.
سلطان فتح الباب:
أنت بتهبب إيه وراء الباب؟
الحارس:
أنا هاقولك كل حاجة يا باشا. المدام مشيرة خالة مدام حضرتك بعتتني أراقبك هنا، مش بس هنا، دي بعتت ناس تراقب كل تحركاتك. الحكاية دي بقالها أسبوعين طبعًا بأراقبك لإن المدام عايزة كدا. أبوس إيدك بلاش تأذيني، أنا عبد المأمور.
سلطان بص له بنظرة غير مفهومة.
بالليل في بيت محمد في أوضة محمود كان بيدور على حاجة في الدولاب لكن اتصدم لما شاف برشام.
لارا خرجت من التواليت وبتجفف شعرها:
مالك يا حبيبي؟
محمود بهدوء منفي تمامًا لغضبه:
إيه ده يا حبيبتي؟
لارا ببرود ومتجاهلة تمامًا:
إيه ده؟ مانع حمل يعني؟ هيكون إيه، واحدة مش عايزة تخلف، حرية شخصية. ما فيش داعي لعصبيتك دي، روق كدا لا يجرى لك حاجة.
محمود مسك دراعها بعصبية ممزوجة بغضب:
لارا، اتعدلي وكلميني زي ما باكلمك. إيه البرود اللي فيكي ده؟ من إمتى وأنتِ كدا؟ يعني إيه أشوف القرف ده مستخبي في حاجاتك وتقولي لي حرية شخصية؟ انطقي، بتاخدي الزفت ده من إمتى؟
لارا ببرود:
من يوم ما اتجوزنا، أصل اكتشفت إنك مش مضمون. أنتوا كلكم كدابين. أخلف منك علشان تخوني زي ما عمك عمل في خالتي وفي الآخر يطلع عندك ابن؟ مش كدا؟ وطبعًا بنتي تطلع معقدة زي غرام؟ مش كدا؟ انسى يا قلبي، أنا صحيح نفس الاسم لكن مش زي خالتي لارا. ممكن تدفع عمرها لأجل البني آدم اللي بتحبه، لكن أنا غير. أنا ممكن أقتل لكن ما يجيليش ضرة أو ابن غير شرعي. ففوق وافتكر إني مش خالتي ولا بنتها. أنا طيبة آه، بأحبك جايز، لكن تفكر تخدعني تبقى لسه ما تعرفنيش. وبعدين أنا مش عايزة أبقى أم وعيال وصداع، أنا لسه عندي حاجات وأحلام غير دي.
محمود بص لها بسخرية وابتسامة مليئة بالحزن:
صح يا حبيبتي، معاكي حق. أنتِ مش ملزمة تعملي كل ده. أمسكي، أنا آسف إني حلمت إن يكون عندي أطفال من الإنسانة اللي حبيتها وحلمت بيها حتى وأنا صاحي.
محمود خرج ورزع الباب بغضب.
لارا قعدت على السرير وقعدت تبكي.
في القصر في أوضة سلطان.
سلطان بغضب وعصبية:
أنا عايز أعرف جرى لك إيه؟ بتعملي معايا كدا ليه؟ للدرجة دي مش واثقة؟ انطقي، طالما أنا كدا بتكملي معايا ليه؟ طالما شايفاني خاينة ومخادعة؟
غرام بصت له بوجع وحب:
ذنبك إنك من عيلة الدمنهوري. سلطان، أنا بأحبك أوي بس مش هاقدر أعيش على عمايا، مش هاقدر أكون أمي، مش هاقدر أستحمل تكون بعيد عن عيني وما أعرفش بتعمل إيه أو مع مين.
مسكت إيده لكن سلطان بعد إيده عنها بغضب:
اطمني، مش أنا اللي أخون. مش حب لكن مش أنا اللي أعمل كدا. وبالنسبة للي داريتيه عني، اطمني مش هاتتحبس. ليا معارف وقدرت أعرف إن الراجل اللي بتقولي قتلته طالع عايش، الجراح سطحي.
سلطان سابها وخرج ورزع الباب بغضب.
غرام بصت لطيفه وبقت تبكي بوجع وانهيار.
الباب اتفتح ودخل سلطان.
غرام جريت عليه واترمت في حضنه وهي مذلولة بتبكي:
أنا آسفة، أنا عملت كدا علشان أحافظ عليك وعلى بيتنا. خوفت للماضي يكرر نفسه. أنا آسفة، أرجوك تسامحني، أرجوك يا سلطان.
سلطان حط إيده في شعرها واتنهد بهدوء بيحاول يهدي من غضبه:
طب اهدي علشان نتفاهم. أنا أهو موجود معاكي، ممكن تروقي بقى؟
بعدها عنه، بصت له بعيون باكية.
مسك إيديها وقعدوا على السرير وهي في حضنه:
يا حبيبتي أنا مستحيل أبص لغيرك. أنا صحيح لو كدا كنت استغليت هروبك مني وعملت أي حاجة عايزها. غرام، أنا قولتها قبل كدا بس هاقولها تاني، أنا ما فيش أي ست تملي عيني غيرك. مش عيني بس، عيني وقلبي. لولا إنك مضغوطة أنا كنت اتصرفت تصرف مش هيعجبك لإنك جرحتي كرامتي. حسسستيني إني خاين وحقير قدام نفسي. أنا للحظة شكيت فيا وإني خاين. تصرفك مش هين يا حبيبتي. عارف إن الماضي مؤثِّر عليكي وعارف إنك مش قصدها، بس تصرف زي ده يخليكي تخسري بيتك ونفسك. للدرجة دي يا ستي من رحمة ربنا؟ للدرجة دي مصممة إن الماضي يعيد نفسه؟ يا غرام والله العظيم أنا مستحيل أخونك، وده لمليون سبب، مستحيل أشوف غيرك.
غرام بدموع:
سوري بس أنا عملت كدا من غضبي. عارف يعني إيه تنام وتصحى تلاقي ليك أخ غير شرعي وبيبجح؟ لؤي من رغم سنه الصغير بس كان أب، كان تصرفاته معايا على إنه أبويا مش أخويا التوأم.
قولت خلاص ورضيت، لكن إن حد يكون مكانه، أهو دا اللي مش هسمح بيه. سامحني أرجوك، عاقبني بأي حاجة إلا إن تسيبني، أنا محتاجك جنبي أرجوك متسبنيش، أنا بحبك.
ضمها سلطان له أكثر، وقبّل رأسها وهي ما زالت تبكي.
ثاني يوم، قالت غرام:
أنا عايزة أتعالج يا خالتي.
ماجي بابتسامة فرح:
الاعتراف بالمرض وإنك عايزة تتعالجي دا في حد ذاته علاج، بس اوعديني إنك هتستخدمي عقلنا ونحسب كل خطوة نخطّيها. سامعاني؟ أنتي دلوقتي مش لوحدك، لازم كل ما تفكري في مصيبة عايزة تعمليها، فكري في ابنك لأنه ملوش ذنب في اللي بيحصل. سامعاني يا ماغي؟
هزت غرام رأسها. حضنتها ماجي والدموع في عيونها.
في مصر، في بيت رؤوف وزينة.
رؤوف:
هببتي إيه؟
لارا:
غلط فيا.
زينة:
لا عندك، مش معنى إنك مش طايقاه إنك تغلطي فيه. محمود مستحيل يغلط في حد، مش بقول كدا علشان أخويا تو، لكن محمود أخلاقه مش كدا، مش تربية أبويا إننا نغلط في بنات الناس. فـ بدل ما تركبي أخويا الغلط، قولي الحقيقة أحسن. بعد إذنكم.
دخلت زينة المطبخ بغيظ من لارا.
بره، حكت لارا كل حاجة لرؤوف.
لارا:
رؤوف! شعري! أنت بتعمل إيه؟ المفروض تدفع عني مش كدااا؟
رؤوف:
وأكسر عضمك لما تتمادي. من إمتى وأنتِ كدا هاا؟ من إمتى وأنتِ بالغباء دا؟ بتعايريه بإيه؟ بتعايريه بحاجة ملوش يد فيها؟ عمه اللي عمل كدا، هو ذنبه إيه؟ يستحمل قرفك وقلة أدبك؟ فعلًا بابا كان معاه حق لما قال إنك قليلة الأدب ومحتاجه تربية. دلعنا فيكي لحد ما سوقتي فيها.
تركها رؤوف بغضب.
لارا بدموع:
رؤوف أنا مش عايزة أطلق، أعمل حاجة أرجوك، بس متخليهوش يسيبني يا رؤوف. رؤوف، أقف جنبي، أنا أختك الوحيدة وحبيبتك، أقف جنبي علشان خاطري وغلاوتي عندك، اتصرف.
رؤوف:
طب هو فين دلوقتي؟
لارا بدموع:
مرجعش البيت من إمبارح. أنت مش عارف أعمل إيه، اتصرف يا رؤوف، أنا خايفة لما يرجع ويطلقني.
في بيت عايدة، هشام خبط على الباب. فتحت له ست لابسة أسود في أسود.
هشام:
كله تمام يا عايدة، صدقوا إني ابن أمين، حتى التحاليل صدقت.
ابتسمت عايدة بفرح:
حلو أوي لحد كدا.
هشام:
إلا قوليلي، هو إزاي واحدة يجيلها قلب تموت طفل ملوش ذنب؟ هو صحيح لارا خربت حياتك ولا أنتِ اللي دمرتي حياتها؟
عايدة:
أنت بتخرف بتقول إيه؟ أنت نسيت إني خالتك؟ أنت اتجننت؟
هشام بصوت عالي:
لا مش ناسي يا خالتي، مش ناسي إنك خالتي، وإنك استغلتيني علشان تنتقمي منه بعد ما رماكي. ولا ناسي إنك خربتي بيت بريئة؟ إلا قوليلي إيه رأيك في فلوس الحرام؟ حلوة مش كدا؟ مبسوطة وهو كل حياتك حرام. حتى أنا، أنا مش ناسي إنك لميتيني من الشارع، فتحتيلي بيتك بس علشان طمعك. أنا دلوقتي فهمت، أنتِ كذابة يا عايدة، وأنا هفضحك وهفضح مصايبك. مرحمتيهمش لا هما عايشين ولا هما ميتين. خلاص لعبتك خلصت، وأنا مش واخد ولا قرش من الفلوس دي. ولو جيتي جنب حد منهم والله لأقتلك. أنا واحد من غير أهل مليش حد عادي، بس مش هفضل مشاركك في لعبتك الزبالة دي، حطي دا في بالك.
"بركاتك يا شيخ هشام، حقيقي تعرف ربنا وصاحب حق."
لف هشام وشه يشوف مين اللي بتتكلم.
يا ترى مين اللي سمعته وهو بيتكلم؟
سلطان والغرام
عائشة الكيلاني
رواية سلطان و الغرام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم عائشة الكيلاني
غرام سقفت:
لا برافو برافو، حقيقي أقنعتنا، كان قلبي حاسس إنك كداب. ما طبيعي تبقى كدا ما أنت تربيتها، بس يا ترى بقا هشام دا اسمك الحقيقي ولا مزور زيك كدا يا شيخ هشام؟ لا لا لحظة كدا.
غرام اقتربت منه بسخرية:
استني بس لما آخد بركة من بركاتك هههههه. هستني إيه من واحد محتل شخصية أخويا يا حقير!
هشام:
غرام!
غرام بزعيق وصوت عالي:
اخرسس لأخرسك بطريقتي، وأنتِ يا ست يا م... أوبس نسيت إنك أنتِ اللي خربتي بيتنا. تبقي محترمة إزاي؟ ما هي اللي تستغل واحد متجوز وتخون الست اللي فتحت بيتها ليكي، تقومي تستغلي عدم وجودها وتخوّنيها؟ مش بس كدا، تو تو تو، دي كمان لما ستها رجعت البيت حطت ليها مخدر، يعني خنتيها واستغليتيها وفضّحتيها؟ أخص عليكي! صح، هنستنى إيه من واحدة زيك، واحدة همها الوحيد خراب بيوت الناس وبس. تفو عليكي وعليه!
عايدة واقفة مربعة إيديها وبتبص لها بشر:
أيوه أنا عملت كدا، عايزة حاجة؟ أنا اللي حطيت المخدر لأمك علشان أشيلها من طريقي وأكون صاحبة البيت، بس أبوك غدر بيا. خدعني لما رماني بره البيت بهدومي علشان قلت له إني حامل. فرحت لما عرفت، افتكرت إنه هيفرح، لكن مسكني من شعري جرني كأنه بيجر كلبة. ابني مات في بطني بسبب حسرتي على نفسي بعد ما حبيته. بعني كل دا مش كفاية إني آخد حقي منكم؟
غرام ببرود:
بركة إنه ميت، لأني ما كنتش هرحمه ولا هرحمك. كنت هحسّرك عليه زي ما عملتوا في أخويا... أنا همشي وهعتبر لا شوفتك ولا سمعتك، حتى هشام هعتبر نفسي أنا ما سمعتكمش ولا سمعت خططكم القذرة، ودا وعد.
غرام خرجت برا البيت ركبت عربيتها، فتحت التسجيل لأنها كانت بتسجل ليهم، بعدين بعتت التسجيل لكل العيلة بما فيهم سلطان واتحركت بعربيتها.
عايدة:
أنت إزاي تسيبها تمشي؟ المفروض ناخد روحها نفضحها قبل ما تكشف سرنا. أنت غبي غبي، يا خسارة تربيتي فيك يا خسارة! غرام مش هتسكت، عيونها بتقول إنها مش هتسيبنا أنا عارفاها زي خالاتها مش هترحمني.
هشام ببرود:
سلام يا عايدة، لازم ألحقها قبل ما تفتح بوقها بحرف.
في القسم سلطان فتح التسجيل وبقى بيسمعه وهو مصدوم وفرحان في نفس الوقت.
سلطان:
غرام أنتِ فين؟
غرام:
برا البيت شوية وهروح، في حاجة ولا إيه؟ مال صوتك؟
سلطان:
لا ارجعي دلوقتي، روحي واقفلي الباب عليكي أنتِ ولؤي لحد ما أرجع. اسمعي، مش كل حاجة تجادلي فيها.
غرام:
أوكي، بس روّق. أصلًا لؤي مع خالاتي، ممكن تهدي بقى؟ أنا خلاص مروحة على البيت، باي يا حبيبي.
في بيت أهل لارا.
مشيرة بحزن:
آه يا واطي، بس الحمد لله إنه مش ابنه أصلًا. دي مش بني آدمة دي شيطانية، دي مش طبيعية، دي شيطانية ماشية على الأرض. إزاي تعمل كدا بس؟ تعرفي العيب علينا، ما كانش المفروض نسيب لارا لوحدها وإحنا عارفين حالتها النفسية عاملة إزاي، إحنا السبب في موت لارا، محدش السبب غيرنا. وجع قلبي عليكي يا لارا، أول مرة أحس إن قلبي وجعني علشانها. ماتت غدر، اللي قتّل لارا إحنا يا ماجي.
ماجي بدموع:
كنا ملهيين في دنيتنا وحياتنا ونسيناها خالص. نسينا لارا، آخر العنقود، دلوعة البيت. من زمان وأنا بشوف بيت لارا أو بشبهه بالمزرعة السعيدة كلها بهجة وفرح. أنا تقريبًا نسيت إن لارا بشر زينا وبتنجرح وبتزعل. كان وشها مليان بالبهجة والضحك، صوتها اللي بتدندن بيه معظم الوقت، ضحكتها اللي بترن في البيت، كانت طاقة. أنا كنت باخد الأمل والبهجة منها. في يوم وليلة بقت أتعس واحدة فينا، حياتها بقت حزن واكتئاب. كانت مكتئبة، خسرت ابنها، جوزها اتهمها إنها مهملة ومات بسببها، مع إن لارا كانت أكتر واحدة بتهتم بعيالها. عمري ما شفت أم بتحب عيالها وتخاف عليهم زي لارا. إحنا السبب في موتها، سيبناها لميسون ودماغها لحد ما بقت مش هي. ماتت غدر، انغدر بيها. كنا على طول صادينها لحد ما سمعنا البقاء لله، أختكم ماتت. ماتت مقهورة ومظلومة، ماتت بشكل بشع، ملامحها ما كانتش باينة. أنا مش قادرة أنسى شكلها وهي بتموت.
فلاش.
لارا:
ماجي لو جرالي حاجة بنتي أمانة في رقبتك، خدي بالك منها. أنا مش هألقى حد أوصيه على غرام غيرك. ما تخليهاش تحس إنها لوحدها، ما تخليهاش تحس بغيابي... حاولي تسمعيها على قد ما تقدري، أرجوكي خليكي جانبها.
باك.
ماجي:
دلوقتي في نسخة مصغرة منها، بس نسخة مصغرة وهي مهمومة. كبرتي قبل أوانك يا غرام، كبرتي بدري أوي. شوفتي اللي محدش يقدر يشوفه ولا يستحمله. ودلوقتي لازم تسكتي وتستحملي. يا رب ما تكونش نهايتك زي أمك، يا رب يا سلطان ما تبقاش زي أمين، يا رب ما تاخدش ندالة عمك.
بعد شوية غرام جت خدت ابنها وروّحت، طلعت أوضتها وقفلت على نفسها كويس. تحت.
زينب بغضب:
أنت إيه اللي جابك هنا؟ امشي اطلع بره حالًا.
عامر:
زينب اسمعيني، أنا كان غصب عني.
زينب بزعيق وغضب:
اسمع إيه ها؟ اسمع إيه؟ اسمع إنك صدقت كلام الدكتورة المزيف؟ ولا إنك خليت اللي يسوى واللي ما يسواش يتكلم عليا؟ اسمع إن أمي ماتت بقهرتها بسبب كلام أمك واحتقارها ليا؟ ولا كلامك ليا زمان؟... مفيش حاجة تتسمع ولا تتحكي بينا، دا لو كان فيه حاجة أصلًا. كويس إننا ما كتبناش الكتاب لأني كنت هبقى اتدبست في عيلة زي عائلتك. أنا مسامحاك يا عامر آه والله مسامحاك لأني نسيتك أصلًا. وبالنسبة إني ما اتجوزتش ليه؟ لأن ولاد الحلال ما سابوش حاجة إلا ونشروها عني، قالوا حاجات مش فيا. آه صحيح أنا مش مستنية رجعتك وتقولي أنا مصدقك سامحني. تو، ارجع لمراتك وعيالك، إلا أنا اللي هروح أقولها لمي جوزك. اتجوزت على طول صح؟ بإمارة إنك عندك بنت على اسمي زينب هههههه. روح يا عامر ربنا يهديك، روح لأهلك وانساني زي ما أنا نسيتك.
عامر نزل راسه في الأرض وخرج، وحزن وخذلان الدنيا فيه، لأنه كان بيحسب زينب مستنياه وهترجع له بس حصل العكس، اختارت كرامتها عن حبها.
بالليل تم القبض على عايدة هي وهشام، واعترفوا بكل حاجة. وطبعًا لارا رجعت لمحمود بعد ما راح خدها من عند أخوها واتفاهموا.
في بيت رؤوف.
زينة:
بتحبني يا رؤوف؟
رؤوف:
دا كلام يا حبيبتي، أكيد بحبك.
زينة:
هتستحمل أي حركة مجنونة هعملها بما إني حامل وبتوحّم؟
رؤوف:
أنتِ هتقتلي حد ولا إيه؟ أوعى يكون الوحم جاي معاكي بكدا!
زينة بابتسامة:
لا طبعًا يا حبيبي، قتل إيه؟ هو أنا مجنونة علشان أقتل وأقولك؟
زينة مسكت إيده بابتسامة وعضّته بكل قوتها.
رؤوف بص لإيده بصدمة ووجع:
يا بنت المجانين إيه دا؟ إيه دا؟
زينة:
أهو أنت اللي ابن مجانين. وبعدين ما أنا قلت إني بتوحم، إيه الغريب في كدا؟ استحمل بقى يا حبيبي الكام شهر دول.
زينة قامت دخلت المطبخ وسابت رؤوف جن جنونه من تصرفاتها.
عند سلطان في البلد.
غرام:
برضه متعصب؟ كنت عايزني أعمل إيه؟ ما هو كان هيشلني، كان لازم أمشي وراه وأراقبه، والحمد لله سجلت ليهم من غير ما حد يحس.
سلطان ربع إيده:
يا سلام! ولو كان كمين ليكي ولا كانوا عملوا فيكي حاجة كان هيبقى حلو؟ غرام الموضوع ما يتاخدش كدا، على الأقل كنتي خدي عمتي معاكي أو حد خالاتك، بس مش لوحدك يا غرام. أنتِ مش شوفتيها وهي بتعترف كانت عاملة إزاي؟
غرام بابتسامة:
نظراتها كلها حقد وغدر وإنها مش هتسكت، بس أنا أخدت حقي وسجلت ليهم. إيه اللي مزعلك بقى؟
سلطان:
في إني خايف عليكي. افرض كان حصلك حاجة ولا كانوا عملوا فيكي حاجة، كدا يبقى حلو؟
غرام:
أقعد وأخليه يموتني بقهرتي، كدا يبقى حلو؟ دا زوّر التحاليل، عارف يعني إيه؟ البجاحة وصلت فيهم إنهم يزوروا التحاليل بس علشان الفلوس اللي هي في الأصل حرام. أنا مش ندمانة، ولو رجع الزمان لوراء كنت عملت نفس اللي عملته. وبعدين أنا أهو قدامك كويسة، مفيش حاجة حصلت. ذات إني كنت عاملة حسابي كويس وبعت ليك بسرعة. المهم إني ما سبتش حقي ولا حق أمي. روّق بقى، شكلك بيبقى رخم وأنت مكشّر.
سلطان حاوط خصرها وقرّبها منه أكتر، سند جبينه على جبينها:
مش هتسكتي إلا لما تجننيني أكتر من كدا؟ هتجنيني أكتر من كدا إيه؟ هتخليني أحبك أكتر من كدا إيه يا قلب وعيون سلطان؟
غرام بحب:
أنا مش مصدقة إني معاك دلوقتي وابننا بخير. أنا اللي مش عارفة أنت عملت فيا إيه، خليتني مهووسة بيك يا سلطان. بحبك لدرجة مستحيل أستوعبها ولا أعبرلك باللي جوايا ليك. بحبك يا سلطاني وسلطان قلبي.
سلطان ضمها له، شالها وقعد يدوخ بيها بفرح وحب، وعدى اليوم على خير.
تاني يوم صحي سلطان على رن الفون.
غرام:
في حد يتصل بحد دلوقتي؟ يا رب تسيب شغلك وأرتاح.
سلطان:
مش هرد عليكي نتكلم بعدين، زي ما أنتِ عارفة تليفون مهم ولازم أرد، أكيد في حاجة.
سلطان قبّل رأسها وقام. غرام حدفت المخدة في الأرض بملل وغيظ.
سلطان خلص خرج من الشرفة ووجهه متغير. غرام جريت عليه بقلق لما لقيته كدا:
مالك يا سلطان؟ إيه اللي حصل؟ مالك في إيه؟ هربوا؟ ميسون جرالها حاجة؟
سلطان بصلها:
ميسون.........
رواية سلطان و الغرام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم عائشة الكيلاني
غرام:ـ اتكلم يا سلطان ميسون مالها حصلها اي
سلطان لف وشه ليها و قال بحزن و خوف من رد فعلها لان عارف حالة غرام و ممكن يحصلها اي و متردد يقولها:ـ ميسون ماتت البقاء لله
غرام قعدت على السرير و بقت تبكي اه ميسون زبالة بس ياما وقفت معاها و قوتها دى خالتها برضو قعدت تبكي و الذكريات اتت ليها من تاني بس المرة دى منهارتش زى ما بيحصل ليها سلطان حضنها و هى مذلة بتبكي
بليل كان خلص العزاء
غرام:ـ حتي انتي عايزة تسبيني يا خالتي طب ليه و انتي يا مشيرة المفروض ان تبقي جانب عيالك مش دا كلامك ولا هترميهم وراكي زى ما عملتي زمان مالكم هاا مالكم جبتو جمدان القلب دا منين
ماجي بهدوء و حب:ـ انا لو حسيت انكي في النار مستحيل امشي و اسيبك لكن انتي الحمدلله حياتك اتحسنت ماغي انا معاكي و هتواصل معاكي كل يوم لانكي بنتي الى ربيتها و تعبت في تربيتها صحيح اهمالتك اوقات بس دا ميغيرش انكي بنتي انتي الحاجة الوحيدة الى باقي من اختي اوعي ترجعي لماضي يا غرام جوزك بيحبك اوعي تسبيه خليكي معاه و خليكي قوية اوعي تخلي حد يهز ثقتك بنفسك ولا بجوزك.. انا عملت الى عليا هروح بقا اشوف شغلي و حياتي مش معنى انى هسافر هبقا هسيبك انا جانبك و هتصل بيكي كل يوم لحد ما تزهقي
غرام:ـ انا مستحيل ازهق منكم
مشيرة:ـ انا اطمنت عليكم انتي و مع جوزك و ابنك و لارا مع الى بيحبها و واثقة انه مستحيل ياذيها لو بحرف... و زينة متقدرش تعمل حاجة انا مش عايزة افضل في سجن الماضي افهمني يا ماغي انا كمان هتعالج زيك بالظبط لانى ادمرت نفسي مش هقدر اقعد في البلد اكتر من كدا كفاية الى اندفن فيها في عز شبابهم و كفاية الى ضيعت عمرها في وهم اقعد و اتفرج على مين تاني عليكى ولا على ابني و بنتي ولا على اختي اقعد و اتفرج و انتوا بتدفنو قدام عيني تو انا زي الطير بيحب الحورية و دا وقتي انى اطير خدي بالك من نفسك و من لولي
غرام بصتلهم برجاء و ودعتهم ماجي حضرت الشنط و مشيرة راحت لى بيت محمد
لارا قامت بعصبية:ـ يعني اي ترجعي روسيا انتوا بتعملوا فينا كدا ليه عملنا ليكم اي لكل دا انتي من زمان سيبانا و دلوقتي بتكرري نفس الكلام انتوا عايزين مننا اي انتوا عجزتونا يا مامي دمرتونا من زمان و احنا لوحدنا حتي بابي عمره ما كان معانا و دا بسببك عايزة تسافري تمام سافري يا امي بس انسينا مع انكي مش محتاجة انتى عايشة حياتك و احنا الى بنتعذب
مشيرة قامت بغضب و ضربتها كف لارا بصتلها بصدمة:ـ دا علشان نسيت انكي بتكلمي امك امك الى تعبت فيكي و استحملت ارفك و استحملت كتير اوى علشانكم كتير و ساكته لكن ان بنتي تمدة عليا اقت.لها و ادفن.ظها مكانها و بعدين اي اااي مليش حق اعيش حياتي
لارا :ـ و انا ذنبي اي انى اكون بنت ست بتتجوز و تطلق كل يوم هاا ذنبي اي لم اشوف امي كل يوم مع راجل شكل انا بقيت بخاف من نفسي او انى ابقا زيك لم اكبر و اكون في انانيتك انت مش عايزة اخلف مش علشان خوف من جوزي انا خايفه بسببكم و الحمدلله انى طالعت مش بخلف شكرا يا ماما شكرا اوى .... صحيح بابا اتجوز النهاردة حتي نسيت اباركله شكرا ليكم اوى رسالتكم وصلت شكرا انكم دمرتوني و دمرتو رؤوف
مشيرة بوجع و حزن:ـ انتي فعلا متربتيش
مشيرة خرجت و لارا انهارت في البكاء :ـ ينفع تجيلي ولا مش فاضي انت كمان
رؤوف:ـ لو مش فاضي اسيب الى معايا علشانك حصل اي
لارا حكتله كل الى حصل و قفلت معاه و رجعت تبكي تانى بسبب عمايل ابوها و امها
عد يومين في القسم
غرام:ـ بيم انك عرفت غلطك و توبت يبقا لازم اقف جانبك صديق مش اخ انت ضحية عايدة و انا كنت ضحية ماضي ف علشان كدا سامحتك و ياريت تلم نفسك و تمشي عدل عايزة اشوفك و انت حاجة تانية تمام
هشام:ـ مش عارف اقولك اي حتي مش عارف اشكرك على حدعنتك معايا بس اوعدك اني همشي جانب الحيط دا وعد
غرام ابتسمت و خرجوا من القسم هما الاتنين هى رجعت لى بيتها و هو قرر يبدا من جديد سما برضو قررت تبدا من جديد و قررت تسافر
في القصر على السفرة
محمود:ـ خير يا عمتي اكل حلو و دلع قولي احنا اهل برضو
سلطان:ـ بس يا زفت
غرام:ـ هو الموضوع يقلق اوى كدا مالك يا عمتي
زينب:ـ ممم الحقيقة احم انتوا مش صغيرين اتجوزتو و مبسوطين و انا مبسوطة علشانكم بس انا برضو ليا حياة صح
زينة قفلت ازازة المناكير:ـ طبعا يا عمتي و دا حقك بس اي هى بقا الحياة دى افهم
محمود:ـ و انتي من امتي بتفهمي بمناكير الى عمل تشمي فيه انا حاسس اني قعد مع مدمنة
زينة:ـ بس يا رخم
سلطان:ـ اخرس منك ليها كملي يا عمتي
زينب:ـ مفيش الدكتور الى كان مسؤل عن حالة غرام اعجب بيا و عايز يتجوزني بس انا قولت اخد راي عيال الاول و بالمرة تقنع عمك انه يوافق
سلطان بدهشة:ـ نعم
غرام و زينة زغرطو بفرح و باركو لعمتهم تحت صدمت محمود و سلطان و بعض الحزن
عد اسبوعين و زينب اتجوزت و سما و هشام سافروا و بالصدفة كانوا مسافرين نفس البلد ف اتجوزو هما كمان و هشام اتغير للاحسن و سما كمان عقلت شوية و عايشين قصه حب جميله و سعيدة لارا طبعا بتكلم اهلها بس بشكل سطحي لكن كل حكايتها مع غرام و زينة و اتصلحت مع حماتها بعد ما فهمتها و عرفت اد اي هى عكس ما كانت تتخيل اميرة عمرها ما حسستها انها مرات ابنها اه بيكشو في بعض بس ولا مرة جرحتها و لم بتتعب بتلقي اميرة الى جانبها مع ان المفروض العكس غرام بقا بدات تتحسن و كل يوم بتثبت انها ام و زوجة ولا اروع و انها اد المسؤلية و سلطان كمان قرارو يسافروا و يستقرو في مصر و يبدو من جديد
في بيت محمد
لارا:ـ طنط لو عايزة محمود متجوز انا موافقة و دا حقه و حقكم ان تفرحوا بحفيدكم انا بقول كدا لاني مش عايزة ولا هقدر اظلمه معايا اكتر من كدا و
اميرة قلع..ت الشبشب :ـ لو مسكتيش والله بالشبشب و على دماغك اي الكلام الاهبل دا انتي عبيطة ولا اتجننتي يا لارا انتي فكرك لو اتجوز كدا تبقي انحلت لا يا حبيبتي و بعدين انتوا لسه صغيرين و العمر قدامكم و مش معنى ان عملتي كدا ان ربنا بيعقبك أو بيحرمك حاش لله دا اختبار يا حبيبتي ربنا بيختباركم و بيختبر صبركم و انتي عملتي كدا غصب عنك لحظة خوف و غضب ربنا مش بيعمل حاجه غير الخير احنا كل الى علينا نصبر و نقول الحمدلله سامعني يا لارا
لارا هزت راسها بهدوء اميرة حضنتها و لارا قعدت تبكي بقهرة:ـ بس انا تعبت اوى تعبت من دوامة كل يوم بينهم و في الاخر كل واحد منهم مع حد تاني ماما.. ماما اتجوزت امبارح يا طنط اتجوزت طلامة مش قد المسؤلية بيتجوزو ليه جابونا الدنيا ليه من اصلو علشان نشوفهم و هما بيعذبو فينا
اميرة بتسمعها بحزن الغريب ان لارا اول مرة حد يسمعها غير رؤوف اول مرة تحس أو تعرف حاجه اسمها عائلة و حب حتي ابوها كان بعيد عنها كل اسرارها كانت مع رؤوف و لم كبرت شوية بقت مقفلة على نفسها و حياتها لحد ما اتعرفت على زينة من على النت من رغم ان متعرفش زينة اوى بس كانت بالنسبة ليها توق النجاة و لم رجعت مصر و دخلت بيتهم حست بالعيلة بجد و الامان حاجات كتير و من احب اقول مش كل اخت جوز لازم تبقا عقربة ولا كل سلفة لازم تبقا حرباية و مش كل حماة لازم تبقا وحشة و بتحب تخرب بيت ابنها و مش كل عمة لازم تبقا شريرة اوكية يمكن لا اكيد في بس صوابعنا مش زى بعضها ولا كل خالة لازم تبقا ش.يطانية اظن الرسالة وصلت
في مصر في بيت سلطان
غرام قعدة بتلعب لؤي
سلطان شالوا منها:ـ انا عايز اعرف انت ابني ولا عدوي انت مش بتنام ليه ها مش بتنام و نام يالا
غرام بضحك:ـ كدا سمع الكلام صح يا سلطان الواد لسه مكملش سنة لسه المشوار طويل و بعدين دا لسه صاحي من دقايق انت الى جيت متاخر يعني ملوش ذنب الاه
سلطان قبل خده:ـ دلوقتي و بدفعي عنه ماشي يا ستي تعالي بقا علشان عايز اتكلم معاكي
غرام خدت لؤي و قالت بعد فهم:ـ حاجة اي قلقتني
سلطان قبلها غرام بصتله بغيظ و دهشة :ـ انت قليل الادب خد دا كدا و اسبقني على السفرة اما اروح اساعد فوزية
سلطان حاوط خصرها بضحك غرام داست على رجله و دخلت المطبخ:ـ ماما بقت في الباي باي صح يا لؤي عايز اعرف بتضحك على اي قولي طب فهمني ياا امتي تكبر و اشوفك عريس و تبقا ظ
غرام من المطبخ:ـ كفاية خوفي و جناني على واحد هيبقو اتنين ارحمني يا حبيبي هاا ارحمنييي
غرام خرجت من المطبخ خدت لؤي و سلطان راح غير هدومه اتعشو و نايموا لؤي
سلطان:ـ فضل تلات ساعات على الطيارة يلا اجهزي و جهزي لؤي
غرام بصدمة و هدوء ما قبل العاصفة:ـ والله ممم هو انت مش ملاحظ انك بتخد كل القرارات عني على فكرة أنا مش بحب الحركات دى بتعصبني المفروض ابقا عارفه من بدري
سلطان لفها له:ـ انا بحاول اشرحلك بقلي ساعات و انتي في كوكب تاني مفيش داعي تتعصبي
غرام ودت وشها الناحية التانية:ـ تمام رايحين فين بقا
سلطان قبل راسها:ـ لم نوصل هقولك بلاش النظرات دى بتجنني
غرام ؛ـ نفسي اخد منك موقف بس مش عارفه
سلطان غمز لها بابتسامة:ـ انسي يا روحي يلا بقا علشان الطيارة متفوتناش
و سافروا التلاتة علشان يعملوا عمرة و دى كانت احلي مفاجأة عملها سلطان لغرام كانت اجمل هداية اظن مفيش مفاجأة احلي من كدا عد خمس شهور و اخيرا رجعوا مصر و كالعادة حياتهم بقت افضل و علاقتهم ببعض بقت اهد و احلي و مفيش اى تشبه بينهم و بين لارا و امين و يمكن دا الى مطمنها صحيح غرام التزمت في الصلاة و ربنا هداها
عد شهر على رجعوهم
غرام واقفة قدام المرايا و بتضرب على خدها:ـ يمصبتي يامي ياني يادى المصيبة انا قادرة اربي واحد علشان اربي اتنين هعمل اي في المصيبة دى طب لا لا كدا كتير اوى
غرام خرجت من التواليت :ـ بتضحكي على اي انتي كمان
فوزيه:ـ افتكرت حاجه كدا.. انا جيلي عريس
غرام قعدت على الكرسي:ـ شوفتيه فين مش بتخرجي
فوزيه بخجل:ـ احم انا هحكي ليكى كل حاجة بس وافقوا انا بحبه و هو كمان متبقيش الحاجز الى بينا
غرام:ـ طب سيبي ايدي و اتعدلي ال حب ال اي قلت الادب دى تمام خليه يروح يقابل عمي الاول و لو وافق اوعدك مش هسيبك غير لم تتجوزيه و رجلك فوق رقبتك
غرام قامت حضنتها بفرح و باركت ليها
بليل فى الجنينة غرام و سلطان كانوا بيرقصو و بيغنو بكل حب غرام سندت راسها على كتفه:ـ مش عارفه ليه بقلق لم تعمل مفاجأة بس انك متجوز عليا و بتمهد الموضوع من امتي و انت رومانسي كدا يا حبيبي قولي
سلطان بعشق:ـ لاني بحبك و ادفع عمري بس اشوفك سعيدة و بتضحك كدا انا بقيت مجنون بيكي بحبك
سلطان بعدها عنه مسك ايديها و راحوا قعدوا على التربيزة و لبسها انشيال شيك جدا و قبل ايديها:ـ كل سنة و انتي معايا و منورة حياتي
غرام ابتسمت بحب:ـ كل سنة وانت انت معايا و سندي دائما .. س سلطان
سلطان:ـ ربنا يستر قولي يا روحي اي المصيبة المرة دى لؤي عاكس بت الجيران الى مش موجودين اصلا
غرام:ـ هتتريق هقوم و هسيبك
سلطان مسك ايديها:ـ اقعدي و كفاية جنان قولي
غرام اتنفست بعمق:ـ انا حامل يا حبيبي
سلطان بصلها بهدوء و دهشة بعدين قام شالها و قعد يدوخ بيها بفرح :ـ دا احلي حاجة قولتيها النهاردة
غرام:ـ طب نزلي لاني تعبت نزلي
سلطان نزلها و سند جبينه على جبينها:ـ احلي يوم في حياتي اليوم الى اتجوزنا فيه
غرام:ـ كنت مصبتي بقيت ملجى و حبيبي بحبك
سلطان حضنها اوى:ـ و انا بموت فيكي
بعد سنين
غرام بقلق:ـ مش موجودة مش موجودة راحت فين بنتي اكيد جرلها حاجة
سلطان بص على الورق مسكها بهدوء فتح الورق و بدا يقراها فجأة الهدوء قالب لصدمة
غرام:ـ انت مالك في ايه في الورق بنتي اتخط.فت
سلطان بصلها ببرود:ـ لا يا روحي الموضوع بسيط جدا البت طفشت
غرام بصت له بصدمة و وقعت في الارض مغشي عليها من الصدمة
تمت
رايكم في الرواية و النهاية
•