تحميل رواية «سكرتيرتي السمينة» PDF
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يأتي الصيف بنسائمه اللطيفة المائله للحراره وتتعرق جبين فتاه الثامنه عشر. ياسمين: اوووووف يلااااهوي انا بسيييييييح ي جدعان مين وطي التكييف همووت. سمع ذاك الاهوج طيب القلب ولكن لسانه يسوقه دائما حيث دخل لها الغرفه خصيصا. حسام: لا ي حبيبتي الجو كويس انتي بس الا شحومك كاتمه ع مرواح قلبك عشان كدا حرانه اقولك احسن افضلي اعرقي كدا يمكن الدهون تسيح ولقدر الله تخسي. ياسمين وقد انجرحت مشاعرها ولكنها لم تبين: وانتا مالك ي بارد هي مرواح قلبي ولا قلبك غور من هنا. حسام: ماماااااااااا لو عندك صفيحة سمنه قديمة...
رواية سكرتيرتي السمينة الفصل الأول 1 - بقلم غير معروف
يأتي الصيف بنسائمه اللطيفة المائله للحراره
وتتعرق جبين فتاه الثامنه عشر.
ياسمين: اوووووف يلااااهوي انا بسيييييييح ي جدعان مين وطي التكييف همووت.
سمع ذاك الاهوج طيب القلب ولكن لسانه يسوقه دائما حيث دخل لها الغرفه خصيصا.
حسام: لا ي حبيبتي الجو كويس انتي بس الا شحومك كاتمه ع مرواح قلبك عشان كدا حرانه اقولك احسن افضلي اعرقي كدا يمكن الدهون تسيح ولقدر الله تخسي.
ياسمين وقد انجرحت مشاعرها ولكنها لم تبين: وانتا مالك ي بارد هي مرواح قلبي ولا قلبك غور من هنا.
حسام: ماماااااااااا لو عندك صفيحة سمنه قديمة هاتيها بسرعه ياسمين بدات تسيح وهتنزل سمنه اللهم صل علي النبي دا هتاجر ف الشحوم ي بت وابقي مليونير استحملي شويه كمان هاهاهاهاهاهاها.
ياسمين وقد فقدت سيطرتها علي عيونها: انا هنام عشان مش فاضيه للبرود دا.
وقبل وضع رأسها علي السرير قد كانت دموعها اسرع منها ووصلت قبلها وكتمت شهقاتها بين المخدات.
ياسمين: حتي انتا ي حسام بتتريق عليا ام اخويا بيتريق الناس الا برا بتقول اي ياااارب بقي انا خلاص هخس ومحدش يعايرني تاني.
ولكن شمت رائحة فصلتها عن العالم كله.
ياسمين: اممممممممم بيض بالبسطرمة بحبه اوي ولو بفينو بقي وطعميه سخنه بالفينو السخن والسمسم اممممممم وبعدها طبق رز بلبن او ام علي اااااه.
وقامت ياسمين متناسيه تماما استهزاء حسام اخوها بجسدها.
ياسمين: مامااااا انا جعانه.
الام: يلهوي عليا وع الا جايبني بدري ي بنتي الناس بتصحي تغسل وشها تشرب ميه نسكافيه قهوه مش تصحي تاكل.
ياسمين: اموت من الجوع ي سوسو يعني.
الام: يختي محدش بيموت من الجوع والله بس استحملي ع كرشك دا شويه هتروحي فين تاني ي بت يخربيت امك هتفرقي خدودك لو منفوخة عند ببتاع العجل مش هتبقي كدا.
ياسمين: اتريقي انتي كمان منا مسختكو ف البيت دااااا.
تاتي اختها الصغير من خلفها.
صباح الخير ي يسووو وشك منور النهارده كنتي بتحلمي بجاسر بتاع الرويات ي بت ولا اي😂.
ياسمين: متفكرنيش ي بت كل يوم اخلص روايه فيها جاسر واحلم بيه هييييييييييييييييح.
اختها: بتحلمي بايه ي اوختشي بيبوسك هاااا.
ياسمين بإبتسامة سمجة: لا بيبقي الحلم وردي يختي بس مره وحدا بيتفزع ويقولي اعوذ بالله من الخبث والخبائث غلبت اقنعو ف كل حلم انها بوسه مش داخل حمام مفيش فايده 💔😂.
اختها: اوعي تقولي عملالو عمل وبيشوفك رفيعه وام يبوسك كل حاجة بتنفش والحلم بيقلب حبيبي نائما.
ياسمين: حاااااجة زي كدااا 😂.
الام: اممممممممم واي كمان ي تربيه **** منك ليها.
ياسمين: ي سوسو حرام عليكو بقي هو لا حلم ولا حقيقه وقال جت الحزينه تفرح ملقتلهاااااش مطرح دا حتي ف الحلم اتخض مني لا لا في مشكله ف السستم بتاع الاحلام عندي 😂💔.
الام: عوض عليا عوض الصابرين ياااااااااارب هبله في جسم بقره بت انتي تروحي الصين يخسيسوكي وياكلوكي كلبين كدا يرمو عضمك وتيجي.
ياسمين: كلبين ي سوسو انا اخاف اروح هناك يفكروني حيوان جيد ويعملوني شورمة😂💔.
الام: انتهت كل حلول الارض والامر متروك لتدبير السماء😂🙏.
ياسمين: ع فكره انا خارجة من ثانويه عامة المفروض اتغذي.
الام: لا وانتي ماشاء الله ضعفانا اووووي الصراحة.
ياسمين: اوووووي اووووي.
حسااااام: عاااااااااا الحقي ي بت ي ياسمييييييين نتيجتك طلعت ي بت سقطي ي سقوطه 😂.
ياسميين: عاااااااااااا لاااااا يارب استر ي رب.
دخلت ياسمين علي موقع الثانويه العامة وكتبت رقم جلوسها واسمها.
ياسمين: عاااااااااااااااااااااااا نجحت ي كلب البحر نجحت لوووووووولي.
الام: ها جبتي كاااام.
ياسمين: 95%.
الام: لوووووووولي لووولي.
رواية سكرتيرتي السمينة الفصل الثاني 2 - بقلم غير معروف
تقف ياسمين على باب منزلها متوترة قلقة ترتجف خوفًا.
"إيه يا ياسمين خايفة من إيه؟ أنتي كبرتي وبقيتي في السن دلوقتي، اجمدي كدا."
أخذت نفسًا عميقًا.
"استعنا عالشقا بالله."
وصلت ياسمين إلى الجامعة تحت أنظار السخرية والاشمئزاز.
"كالعادة بيتريقوا عليا وعلى جسمي، بس أنا ولا هيهمني على فكرة، محدش لي عندي حاجة."
ثم ذهبت وجلست في المدرج دون التحدث مع أحد.
شاب معها في الجامعة: "احممم بقولك إيه، عاوز أعدي."
ياسمين: "عدّي، هو أنا ماسكاك؟"
الشاب: "يا ستي أعدي منين؟ وأنتي أساسًا البنج مش مكفيكي، قومي."
تسمع ضحكات ونظرات بالسخرية تقهرها وتشعرها بالنقص.
ياسمين: "قمت أهو، يكش خله السنان اللي ماشية عليها تتكسر، وأنت شبه الزتونة الحمضانه كدا."
قالتها من غيظها، ولكنها لا تعلم أنها أضحكت كل من بالمدرج عليها.
الشاب: "أنا زتونة حمضانه؟ يا تِنّين مجنح، إيه اللي جابك هنا؟ لسه مفتحوش قسم أفيال، أول ما يفتحوا هنقولك. اتفضلي بقى، أنتي ساحبة الأكسجين كله."
ياسمين رغم شعورها بالحرج الشديد، ولكنها تأبى أن تظهر ذلك.
"آه بجد؟ لا فتحوا، إنت متعرفش جنب فرع الأبراص."
صفعته كف على وجهه وأكملت بغيظ:
"عارف البرص بيضرب بالشبشب، ولو ممشيتش من وشي هلزقك في الحيطة وأعلقك وأخليك عبرة. مبقاش إلا الزتونة اللي تتكلم، جتك القرف."
نعم، هي مجروحة وتشعر بالحرج، تريد البكاء، ولكنها فضلت قناع القوة والصمود.
همسة: "احممم أهلاً، أنا همسة معاكو هنا."
ياسمين وهي تنظر إليها بتفحص لتجدها فتاة تعاني من النحافة الشديدة:
"أهلاً، أنا ياسمين السماك."
همسة: "بصراحة أنا حبيتك أوي لما سمعتك وأنتي بتهزقي هشام، دنتي شلفِتيلو."
ياسمين: "كمان اسمه هشام؟ خسارة فيه الاسم ده، يسموه برص خلة مش هشام."
همسة: "احمممم احمممم، لاحظ إن كلامك جارح."
ياسمين: "آآآوه، أنا آسفة، نسيت إنك خلة. احم، قصدي معصعصة. احممم يا ستي، إنتي عود بطل وربنا. أنا لساني متبري مني، أنا آسفة."
همسة: "يا ستي عادي، منا واخده على كدا، كل ما يبقوا فاضيين ياخدوني تسليتهم."
ياسمين: "ليه؟ دنتي حتى رفيعة وقمر، مش أحسن ما تكوني تخينة ومفيش مكان واخدك."
همسة: "بيتهيألك، الرفيع ده حاجة بشعة، مبلقيش لبس على مقاسي، ولو لقيت مبيبقاش حلو عليا."
ياسمين: "إنتي جميلة يا همسة، متقوليش كدا. وبعدين أنا في الخدمة، نوصل خرطوم من هنا لهنا، إنتي تتخني شوية وأنا أخس شوية."
همسة: "يا ريت."
ياسمين: "هو الدكتور مدخلش ليه؟"
همسة: "متيجي ناكل."
ياسمين: "ناكل إيه؟"
همسة: "كافتيريا الجامعة مليانة أكل، تعالي نروح ناااكل بقى، هموت من الجوع."
ياسمين: "نقطة ضعفي الأكل."
ذهبت ياسمين وهمسة لكافتيريا الجامعة وبدأوا في تناول الطعام بشهية.
ياسمين: "يخربيتك، كل ده أكل ومبتتخنيش؟"
همسة: "قولي ما شاء الله، يا بت هتحسديني."
ياسمين: "يا رب أبقى زي همسة كدا وأخس وآكل كتير."
همسة: "بعينك يا بت."
هنا اقتربت منهم فتاة محجبة وخجولة، وواضح عليها التوتر.
الفتاة: "لو سمحتوا، ممكن أقعد معاكو عشان مفيش مكان، وفيه ولاد كتير."
ياسمين بترحيب: "تعالي يا حبيبتي، نورتينا."
همسة: "هو إنتي تنوري وكل حاجة، بس مالك كدا حساكي مكسوفة؟"
صبا: "احمم، أصل أنا مغتربة ومعرفش حد هنا، كمان في بلدنا مفيش مدارس كتير مختلطة، فمش متعودة."
ياسمين: "بلدك إيه يا قمر؟"
صبا: "المنيا."
همسة: "وأنا أقول البت حلوة ليه؟ عشان كدا."
صبا بخجل: "متشكرة."
ياسمين: "قبل أي حاجة، فكّي كدا. ها؟ مالك؟ فكي، إحنا بنات. وبعدين متبيّنيش إنك خجولة، ياكلوكي هنا."
صبا: "ياكلوني إزاي؟"
همسة: "إنتي خايفة كدا ليه يا بنتي؟ قصدها يضحكوا عليكي. امسكي نفسك يا بت، مش كدا. هو إنتي مبتتكلميش كتير ليه؟"
صبا: "احممم، أصل بصراحة لما بتكلم صعيدي بيتريقوا عليا، وأنا مبعرفش أتكلم زيكوا أوي، عشان كدا بسكت أحسن."
ياسمين: "التنمر عاوز مننا إيه يا جدعان؟ واحدة تخينة، وواحدة معصعصة، وواحدة بتتكلم صعيدي. بس خلاص، إحنا نتصاحب ونبقى شلة التنمر."
صبا وقد شعرت بالراحة الشديدة: "وااااه، تنمر كمان؟"
ياسمين وهمسة ماتوا من الضحك.
صبا: "عتتريجو عااد ولا إيه؟"
ياسمين: "تصدقي وتآمني بالله، أنا حبيتك عشان لغتك دي جميلة أوي، أنا بضحك عليكي، دمك خفيف."
همسة: "أول مرة أحس بالتنمر على حد، يا ده لذيذ بشكل، اتريهم بيحبوا ينمروا عليا، لا مليش حق أزعل."
صبا: "تنمر إيه ده بجي؟"
انتهى اليوم وذهبت كل منهم لبيتها.
ياسمين: "ماااااامااااااا! يا ست الحبايب، إنتي ست يالا، بتطبخي؟ أنا جعااااااانة."
الأم: "جعانة إيه يالا؟ تنشكي في مصرينك، جعانة إيه؟ نفسي أعرف إمتى بتشبعي يا ياسمين."
ياسمين: "امممممم، شامة ريحة بفتيك ومكرونة بشاميل."
الأم: "صح يابنت الشمامة."
(بالمناسبة، دي مش أم ياسمين، دي أمي وكلام أمي وربنا يا جدعان.)
الأم: "ياسمين يابنتي، احكيلي يومك، حد ضايقك؟"
ياسمين بضيق.
وقصت عليها كل شيء.
الأم: 😂 وربنا شاطرة. اللي يكلمك شلفي لأمه، يا بت، بس مش معنى كدا يا قلب ماما إنك متخسيش. لازم تخسي شوية عشان صحتك يا بنتي.
ياسمين: مش عارفة أخس يا ماما، مش عارفة. بتنرفز، بأكل. بزعل، بأكل. نفسي ألبس زي البنات وأحب زيهم وأحب نفسي أحسن إني بني آدمة. أنا دايماً حاسة بالنقص يا ماما، بيعاملوني كأني مش بحس، بيتريقوا عليا ليه يا ماما؟ هو أنا جسمي أزيهم في إيه؟
الأم: يا بنتي، يا حبيبتي، هما الناس دي مبينسوش حد في حاله. منهم لله يا بنتي، بس لازم تخسي. لو مش هنقدر نغير الناس، نغير نفسنا.
ياسمين: هحاول يا ماما، هحاول.
دخلت همسة منزلها البسيط.
همسة: بابااااااااااااااااا، يا مااااااااازن، انتوا فين؟
مازن: إيه بت، في إيه؟ عاملة دوشة ليه يا أوزعة؟
همسة: بس ياض يا هلف إنتا، أنا طويلة مش أوزعة.
مازن: بجد والله؟ 😯 طيب عملتي إيه في الجامعة؟
همسة: وقصت له كل ما حدث، مروراً بمعرفتها بياسمين وصبا.
مازن: 😂 صحبتك دي مسخرة، أنا لازم أتعرف عليها.
همسة: ياريت يا مازن، دي عسولة أووووي.
مازن: بكرة هاجي معاكي ونتصاحب. بس بقولك إيه؟ صحبة أخوات ها؟ أنا مبفكرش في الجواز دلوقتي.
همسة: يعم، جرب.
مازن: غوري يابت من هنا ووطي صوتك عشان أبوكي نايم هاااا. لو صحي هيجري ورانا بالشبشب.
همسة: لا، وع إيه؟ اللي شبشب الحاج نبيل.
نبيل: لا هتجربي يابنت الكلب، يالا صوتك عامل زي الجرس وصحّاني من النوم.
همسة احتضنت أباها بشدة.
همسة: وحشتني يا حج نبيل. إيه يا بلبل الحلاوة دي؟ كنت بتحلم بمين؟ اعترف.
نبيل: كنت بحلم إني جوزتك وارتحت منك. ياااا جوزك المغفل ميعرفش إنه شرب أكبر مقلب في حياته.
همسة: كدا يا بلبل، بقي؟
نبيل: بهزر ياقلب بلبل. دنتي جوهرتي الغالية. بس تتخني شوية هااا؟ أنا خايف يا بنتي ياخدوكي في الطب يشرحوا عليكي التكوين الهيكلي لعضم البشر.
مازن: ااااااضرب، أين الجبه؟ أنا لا أراها.
همسة: بقي كدا يا بلبل؟ طيب والله منا متجوزة وقاعدةالك فيها يا نبيل. هاااا. ودخلت غرفتها بغضب عارم.
نبيل: نبيل يابنت الكلب؟ طب احترمي قرعتي طيب؟ بت أنا بكلمك تخرجيلي؟ طب كدا مشوفش وشك برا الأوضة خااالص.
مازن: هعهعهعهع. لا حمش يابلبل.
نبيل: اخرس يابن الكلب يابتاع البنات.
تجلس همسة وتبكي بمرارة: يا رب، بقي أتخن خمسة كيلو بس؟ طيب أي حاجة يا رب. أنا زهقت من النحافة دي، يااااارب. 😩
بعد أربع ساعات، وصلت صبا لبيتها البعيد عن الكلية.
صبا: اماااااااااااا.
أم صبا: أبا عليكي يابت، صوتك عالي إجده ليه؟
صبا: اتوحشتك جوي جوي يا أما.
أم صبا: جولي ياضي عيني، عملتي إيه في الچامعة؟
قصت لها صبا كل ما حدث.
الأم: والله بنات دمهم خفيف جوي.
صبا: ومحترمين كوماااان.
الأم: زين يابتي، عجوم أجهزلك الوكل.
صبا: لاه، هستنى أبوي.
الأم: أبا عليكي وع أبوكي.
صبا: واه، هجول لابوي إنك بتغلطي فيه.
الأم: 😒 خصارة فيكي الوكل يابت، حمدي. 😂
ياسمين بليل.
ياسمين: ماما، هو انكل رامي هيجي امتى؟
الأم: حبيبتي، عمو سمير هينزل مصر كمان أسبوعين ورامي هينزل معاه.
ياسمين: هيييي، أخيرًا انكل رامي هينزل.
الأم: حبيبتي، قوليلو رامي عادي. دول تمن سنين بس فرق بنكم.
ياسمين: لا، هو انكل رامي وعمو سمير، ومش هغير القااااااااااب.
تاني يوم في الجامعة.
استيقظت ياسمين وأرادت الذهاب للجامعة. ووقفت أمام ملابسها. هم كثيرون، ولكن لا يلائمون شكل جسدها.
دقت ملك باب الغرفة.
ياسمين: ادخل.
ملك: أختي القمر رايحة الجامعة يانااااااااس.
ياسمين: معنديش لبس حلو يا ملك خالص.
ملك: مهو أنا ياما قولتلك يا ياسمين، الاستيلات دي مش بتليق فيكي.
ياسمين: دا على أساس إني بلاقي مقاسي أصلًا. أنا أحمد ربنا إني لقيت هدوم على قدي.
ملك: انتي غلط وتفكيرك علط زيك.
ياسمين: ماشي يا ست، مش وقته تقطيم.
ملك: خدي البسي دول.
ياسمين: امممم، نجرب.
لبست ياسمين وصففت شعرها بعناية كبيرة ووضعت القليل من المكياج.
ملك: كدا قمررررر😍
رواية سكرتيرتي السمينة الفصل الثالث 3 - بقلم غير معروف
ذهبت ياسمين للجامعة وهي ترتدي بنطال أسود وفوقه سترة سوداء.
أما همسة، تلك الفتاة الوحيدة في بيت به رجلان، استيقظت من نومها وذهبت لارتداء ملابسها، عبارة عن بنطال بلون فيراني وبدي أبيض وسترة سوداء، وتركت لشعرها القصير العنان.
خرجت همسة من غرفتها وموشكة على الذهاب.
"استني ي بت."
"ي نعم."
"مش اتفاقنا تعرفيني على صحبتك اللي شرشحت للواد امبارح."
"امممممم. دنتا مركز أوي بقي."
"قولنا هنبقى صحااااااب."
"هييييبح. طيب تعالي بس. انت ماوروكش محاضرات ولا إيه النهاردة؟"
"لا ماورينيش. أنا فاضي."
"ماشي ي عم. لابس ومتشيك وحاطت برفان يهبل. وتقولي صحاب. أنا هعمل عبيطة وأصدق."
"إجري ي أوزعة. البسي الكعب بتاعك عشان أعرف أمشي معاكي."
"ي بروووووووود. أوووف."
لبست همسة الهيلز الخاص بها وذهبت مع أخيها إلى الجامعة.
"الوووو. أيوه ي ياسمين. انتي فين؟"
"ي بنتي أنا قدام الكافتريا."
"طب أنا جايه أهو."
واغلقوا.
وبعد دقيقتين.
"ياااااااااااااسميييييييين."
"ي بت براحة. سرعتي. 🙆😂"
"بصي بقي. أنا محبتش أجلك بإيدي فاضية وجبتلك معايا مازن أخويااااااا."
"أهلاً وسهلاً ي أستاذ مازن."
"إيه استاذ دي؟ نيل الألقاب. أنا مازن. وانتي ياسمين."
"بصي ي ياسمين. أنا مازن نبيل. في خامسة هندسة. عندي أربعة وعشرين سنة. وساكن مع أختي وأبويا."
"هو انتا جاي تتعرف عليها وتبقوا صحاب ولا تتقدملها؟ يلااااا."
"لا صحاااب طبعًا. بس عشان تبقي عارفة عني كل حاجة. يعني إيه ي ياسمين؟ مش هتعرفيني بنفسك؟"
"احم. أنا ياسمين السماك. أولى السن. عندي 19 سنة. وساكنة مع ماما وملك أختي الصغيرة وحسام أخويا في تانية ثانوي."
"تشرفنا ي أحلى ياسمين في الدنيا."
"احممم احممم. نحن هنااااا ي فلانتينو."
"بصي بقي. أنا عجبت بشخصيتك جدًا أول ما همسة حكتلي ع اللي حصل مع زميلكم امبارح. وقولت لازم أتعرف عليكي ونبقى صحاااااب. والبست بتاعتي كمان. انتي استرونج أوووووي. 😂"
"امممم. وهمسة حكتلك إيه كمان ي بشمهندس؟"
"ي مازن ي بن الفتاااااانة."
"بتقولي حاجة ي همسة؟"
"هاااا؟ لا ي ميزو. مقولتش."
"تعالي بقي ي ياسمينة. أعزمك ع الفطار النهاردة بمناسبة صداقتنا."
"ماشي. 😳😊"
ذهب كل من ياسمين ومازن وهمسة إلى الكافتريا.
"تاكلوا إيه بقي؟"
"سوري."
"إيه حاجة إلا هتاكلو هاكل منه."
"لا. دنتي تأمري وأنا أنفذ."
"أشمنا أنا مبتعملش كده معايا. منتا حلو أهو وبتعرف تمحن."
"إسكتي ي زقرده. انتي أحسن والله. أخبطك في نفوخك اللي لازق في كعب رجلك ده."
لم تتمالك نفسها وضحكت بصوت عالي. ضحكة بدلع نوعًا ما. فنظر لها كثير من الشباب وهم يتأملون معالم جسدها. هي سمينة ولكن جسمها ليس بشع. وملابسها الأنيقة زادت جسدها جمال.
شعر مازن بالغيرة وهو لا يعرف السبب. ولكن فسرها أنها رجولة منه، لأنه يقف معها. لا يجب لأحد النظر إليها. فهذا يقل منه.
"بغضب واحمرت عيناه. وطّي صوتك ي ياسمين وخلي ليلتك تعدي أحسنلك. الولاد كلهم بيبصوا عليكي."
"أنا أنااااا. أسفة والله غصب عني ي مازن."
"وانت مال أهلك؟ انت مايبصوا. هو انت خطيبها؟"
"ااااه. ما انتوا واقفين مع سوسو عشان يبصوا. وأنا واقف. إيه؟ ي أنسة؟ هو أنا مش راجل معاكم ولا إيه؟ وأي نظرة ليها تقل مني. وكمان هي أختي زيك بالظبط. لازم ما أخليش حد يبصلها."
ياسمين شعرت بفرحة مختلطة بحزن شديد جدًا.
"أنا هروح. سلام ي همسة. سلام ي مازن. وفرصة سعيدة أوي."
ومشت بسرعة.
مازن بيحاول يستوعب اللي حصل.
"شاااايف ي مخ الجاموسة. أهه البت زعلت منك."
"أنا عملت إيه يزعل طيب؟"
"مش بقولك مخ جاموسة. روح وراها صالحها بسرعة."
"وحرك رأسه وأسرع خلف همسة. ولكنها ركبت سيارتها الأنيقة وذهبت."
"دي مشيت. وأنا مش هلحق. هركب تاكسي وراها وخلاص."
وفعلاً ركب مازن تاكسي وسار خلف ياسمين حتى وصلت لبيتها ونزلت من السيارة وتحاول كبت دموعها.
"يااااااسمين."
"مازن. إيه اللي جابك هنا؟"
"وشعر أن عيونها تكتم الدموع. أنا ااااسف ي ياسمينة. حقك عليااااا ي حبيبتي. بس اتضايقت أوي لما بصوا لكِ كده."
ومسك يديها.
حتى سمعت ياسمين صوت أفزعها من مكانها.
"ياااااااااااااسميييييببيبيين. 😤"
ياسمين جريت عليه وحضنته جامد.
"وحشتني أوي أوي ي أبيه."
وظلت تحضنه وتقبله.
مازن. كادت نيران الغيرة تحرق رامي وياسمين معًا.
"وانتي كمان وحشتيني أوي ي حبيبتي. كبيرتي ي ياسمين."
ثم احمرت عيناه بشدة.
"مين ده؟ وإزاي تسمحيله يمسك إيدك؟"
"ده مازن ي أبيه. صاحبي."
"صاحبك يمسك إيدك؟ بتاع إيه؟ وبعدين إيه أبيه دي؟ ي ياسمين لو سمحتي. اسمي رامي. بحب أسمعها منك كده. رامي."
"أنا أسفة ي رامي."
وقد تاه بين حروف اسمه. أولهذه الدرجة اسمه رائع. أم لأنها نطقته بشفتيها الوردية الملونه بأحمر الشفاه.
"احممممم. واستاذ مازن معاكي في القسم بتاعك؟"
"لا ي أب. قصدي ي رامي. مازن خامسة هندسة."
"ولا هو في السن زيك. ولا حتى في سنك. اتعرفتي عليه ليييي؟"
"ي رامي. أنا معملتش حاجة غلط. ده واحد زميلي في الكلية. وأخو واحدة صحبتي. وحصل سوء تفاهم. ومازن محبش يسيبني زعلانه."
ثم نظرت لمازن. التي الغيرة تأكل قلبه.
"متشكرة أوي أوي ع اهتمامك بيا ي زومي. وهتصل بهمسة ونظبط مقابلة غير دي."
"احمممممم. مااااااشي ي ياسمينة. بااااااي."
ذهب مازن وهو يلعن رامي ألف لعنة.
"تظبطي مقابلة معا لي؟"
ومسكها من يدها بشدة.
"ا ااه ي رامي. إيدي."
تركها رامي ودخل لمنزل عمته أم ياسمين.
"ي عمتووووووو. ي سوسو. أنا رجعت."
"ي قلب عمتك. وحشتني أوي أوي ي رامي. لي ي حبيبي مقولتش لي إنك راجع النهاردة؟ عشان أعملك أكلة حلوة كدا."
"أهم حاجة إن أطمنت عليكو ي عمتو. وشوفتكم."
دخلت ياسمين المنزل وهي تتحدث في الهاتف.
"لا ي زومي. خلاص مش زعلانه. والله كفايا مجيك تحت بيتي بالدنيا كلها. خلاص نتقابل الأسبوع الجاي بقي. يلا باااااي."
وقد جن جنونه.
"هو إيه سي زفت اللي طالعلي في المقدر ده."
"راااامي. مش محتاجة أفكرك إن ياسمين متعرفش حاجة عن اتفاق جدك."
أما عند صبا. فتستيقظ متأخرًا جدًا.
"يلاااااهوتاااااي. ضاعت المحاضرة عليكي ي صبا."
"چنيتي انتي ي بت ولا ييه."
"بالله ياما. منا ناجصة. بكفاية عليا المحاضرة ضاعت."
"معليش ي بتي. محصولش حاجة. تتعوض باذن الله."
...
"بقي ي عرة لخوات تعمل كده مع الغريبة. واختك لاااا ي عررررره."
"بقولك إيه ي اوزعة. انتي فكك مني دلوقتي."
"آه. شكلك وقعت في صحبتي."
"فيها حاجة مختلفة غير كل البنات."
"عاوز منها إيه ي مازن."
"مش عااااارف."
رواية سكرتيرتي السمينة الفصل الرابع 4 - بقلم غير معروف
دلفت ياسمين إلى غرفتها وهي تحدث نفسها:
ياااااااا أول مرة حد يهتم بيا كدا، مازن دا دمه خفيف وطيب أوى كمان، مش بيبصلي على إني التخينة المبهدلة زي ما كل الأولاد بتبصلي.
وحتى رامي... ووضعت يدها على فمها بطريقة طفولية من الخجل. داااا قال لي متقوليليش يا أبيه، أنا حاسة إنه بيحبني، يااااااااااااا معقولة معقولة رامي القمر دا يحبني أنا التخينة اللي الكل بيتريق عليها.
تذكرت فلاش باك.
ياسمين وهي تسرع في خطواتها حتى تلحق بالحصة.
ياسمين وهي تلهث:
سوووووري يا مستر اتأخرت.
المستر:
والله كنتي فين يا آنسة؟
ياسمين:
سوري والله، أنا جايه جري.
المستر:
جري هههههههههه، وأنا أقول إيه الزلزال اللي حصل دا، مبرررررراحة يابنتي هنموت كداااا.
ضحكات واستهزاء ونظرات سخرية من زملائها.
كم تمنت ولو أن الأرض تنشق لتبتلعها، يالا الخزي والعار على هذا المدعو مدرس، كيف له بتربية أجيال وهو يجرح شعور تلك البريئة ويجعلها مسخة بين أصدقائها، حتى يطلق عليه "مستر فرفوش"، لا أيها الجاهل اللعين، لا تصنع شهرة من وراء التنمر على الآخرين، أتتعلم أيها الجاهل بجبر الخواطر أن طلابك الذي قمت بالتنمر على خلق الله لتضحكهم، يضحكون عليك وعلى ملابسك أو شعرك المتساقط أو "كرشك" اللي شبه الحامل دا 💔😂.
باااااااك.
ياسمين بدموع:
نفسي أتغير أووووي بس مش عارفة.
أم ياسمين:
يلاهوي.
رامي:
ف إيه يا عمتو؟
أم ياسمين:
البت ياسمين جت من برا ساكتة ومجتش تاكل، لااااا كدا فيه مصيبة يا قلب أمك يابنتي.
رامي:
ولم يستطع إمساك ضحكاته.
يا عمتو انتي ليه محسساني إنك مربية نمر، كل شوية بياكل، دي بنتك يعني.
أم ياسمين:
اسكت يارامي يابني، دي كل خمس دقايق تصوت عشان الأكل، أم أروح أشوفها مالها.
رامي لنفسه بعد أن ذهبت عمته:
كلك حلو يا ياسمين، بس لو تخسي شوية هبقى أجمل واحد في الدنياااا.
ملك:
أبييييييه يا أبييييييه.
رامي:
إيه ياملوكة، عاملة إيه؟
ملك:
الحمد لله يا أبيه، وحشتني أوووووي.
رامي:
وانتي كمان يا حبيبة قلبي، بقيتي في سنة كام دلوقتي؟
ملك:
أنا تانية ثانوي يا أبيه، انت ناسي إني توأم حسام.
رامي:
معلش ياملوكة، بقي دماغي فيها حاجات كتير أوووي.
ملك:
فين شوكولاتي يا أبيه؟
رامي:
اممممممم، تيجي نروح نشتري مع بعض.
ملك:
طبعًااااااا، بس لو اتعاكست وأنت قمر كدا، مليش دعوة.
رامي:
منا بتعاكس أهو.
ملك:
ف حد يشوف القمر دا وميعاكس بردو.
رامي:
اجرررررري ابت 😯.
همسه:
انت يكلب البحررررررررررررررررر يمازززززززززززززززن.
مازن:
وينزل صفعة على رقبتها.
(قفها) يعني 😂.
يا شبر وأقطع، انت لمي لسانك، أنا أخوكي الكبير.
همسه:
مازن لو سمحت متتريقش عليا.
مازن:
لا هتريق براحتي، أوزعه يابنتي، انتي نموك واقف أصلا من أولى ابتدائي، الله يسامحه بابا، قلت له نروح لدكتور، قالي سيبها، هي قزمة كدااا.
همسه:
وهبطت دموعها بغزارة.
اتريق براحتك، اتريقوا على خلقة ربنا، منا يعني لو اخترت نفسي ماكنتش هختار أبقى رفيعة وقصيرة وشبه العيال الصغيرة.
وجرت على غرفتها وأغلقت خلفها الباب جيدًا.
وتذكرت.
فلاااااااش باااااااااك.
كانت في الثانوية العامة تحضر أحد الحصص، ولكن قلبها وعقلها معه، ذاك الفاتن التي تتهافت عليه كل الفتيان.
وحين انتهت الحصة.
جرت سريعا لتقف بجانبه حتى تشعره بوجودها.
كريم:
بعد إذنك يا عسل، عاوز أعدي.
تاهت هي بين كلماته.
كريم:
ي بنتي عاوز أعدي بقولك ااااي دا، وبعدين انتي إيه اللي دخلك هنااااااااااا، انتي جايه مع مين؟
همسه:
مش جايه مع حد، أنا بحضر الحصة.
كريم:
حصة إيه، هو انتي معاناااا، أووعي تقولي إنك معانا هنااااا.
همسه:
وهي على وشك البكاء.
ايوووووه معاكو.
انفجر كريم من الضحك.
يا مروااااااااان الحق يلااااا، بتقولك إنها معانا، بص دي، قد روكبي وسطها، قد إيدي، يلااااااا هههههههههههه.
مروان:
بس ي كريم، عيب كدا، تشرفنا ي آنسة 😊.
جرت همسه وقلبها يعتصر.
لماااااا، لما لست كباقي الفتيات الطويلات الممشوقة القوام، وليست النحيفة، لما أنا هكذا، ولما يعاملونني بهذه الطريقة، كم أكره حياتي وأكره مظهري.
باااااااااك.
مازن:
خلف الباب.
افتحي ي همسه، أنا آسف، آسف يا حبيبتي همسه، حقك عليا بجد، انتي انتي أحلى واحدة في الدنيا، متزعليش، أنا ي ستي اللي واطي ولساني طويل.
فتحت له الباب وارتمت بين أحضانه المليئة بالحنية والدفء (حنية الأخوات😅😢).
نبيل:
ي ولااااااد الكلب ف بيتي، ي كلاااااااب وف صاااااالتي.
ضحكت همسه على والدها خفيف الظل، الذي طوال تلك السنين لم يشعرهم بغياب أمهم، ولا فكر في الزواج من أخرى.
مازن:
إيه ي بلبل، دي أختي واحنا ولادك، متافورش كدا😂.
نبيل:
وهو يحك رأسه بيده.
اااااه صح صح، سوري، اندمجت ي ولااد😂.
همسه:
أنا جعااااااانة.
نبيل:
بصي، أنا طبخت لكو بقي رز معمر ولحمة محمرة والحلو أم علي.
بس أنا هخلي الأكل دا لبكرا والنهارده ف ثاااااانية، ي كلاااب ا
تكونوا لابسين عشان أعشيكو وأخرجوا، وإلا والله أرجع في كلااااامي 😒😂.
همسه:
فورييييييييره يا حاااااج.
مازن:
حلاااااااااوتك ي بلبل ي جامد.
نبيل:
في نفسه.
ياريتني أقدر أسعدكم أكتر من كدا، الله يسامحك يا هاجر، انتي السبب في كل دا.
...
أما صبا فكانت شارده الذهن في بنت عمها حسن.
أم صبا:
وبعدهاااالك بجا يبتي، هتفضلي أكديه؟
صبا:
ي أما همليني لحالي بجااااا.
أم صبا:
أهمليك كيييف ي بت جنيتي ايااااك.
صبا:
عتتكلمي في موضوع حسن تااااااني.
أم صباا:
واااااا، ومش عاوزاني أخاااف عليكي كومااان.
صبا:
ي أما أنا بخير وخلااااااص، كل شي جسمه ونصيب.
أم صبا:
وبعدهالك انتي وأبوكي ديه مچاش لحد دلوج.
صبا:
ربنا يسوجك يا بوي ويرچعك بالسلامه.
تاني يوم في الجامعة.
ذهبت ياسمين إلى الجامعة وهي ترتدي بنطال كالجيش وبدي أصفر، وتاركة شعرها الطويل العنان.
البعض نظر لها نظرات شهوانية، والبعض الآخر نظر لها باشمئزاز، وهناك من نظر لها بسخرية.
ياسمين وكانت ترى كل تلك النظرات.
أمتى بقي تفهموا إن كل واحد ولي شكله وهو حر فيه، أنا ي أقرع يالا بتبصلي بقرف، منتا أقرع أهو وشبه أبو حفيظة، كتي قرف.
والأستاذ أبو كرش دا بيبصلي كدا ليه، مش شااايف كرشه بن المكرشة دا.
والبت اللي هناك دي مالها يختي بتبصلي كدا ليه، عيال محن صحيح، كتك داهية، كلكم.
ودخلت المحاضرة، اتصلت بها همسه.
ياسمين:
إيه يابنتي، انتي فيييين؟
همسه:
أنا قدام المدرج، وانتي؟
ياسمين:
تعالي رابع بنك على الشمال هتلاقيني.
همسه:
أووك.
همسه:
الناس الواطية اللي بتدخل المحاضرة من غيري.
ياسمين:
والله أبدا، كنت هستناكي، بس فيه ناس عمالة تبصلي بنظرات بنت جزمة، نرفزتني.
همسه:
سيبك منهم، إيه الحلاوة دي، كل يوم بنحلو يا عم، ولا إيه؟
ياسمين:
دي عيونك اللي حلوة يا هموس.
ظلوا يتكلمون حتى دخل الدكتور.
الدكتور وهو يشرح.
طالب:
رفع يده.
الدكتور:
اتفضل.
الطالب:
يا دكتور لو سمحت أنا مش شايف من الآنسة، ولا المدام دي، ممكن تقومها؟
الدكتور:
تمام، اتفضل.
الطالب:
نعمممم.
الدكتور:
اتفضل اطلع براااااا، م مدام مش عاجبك، زمايلك، اتفضل عيب، أووووعي، لما تبقي طالب كلية قمة زي دي وتتعامل مع زمايلك بالأسلوب داااا، اتفضل برا ومش هتحضرلي تاني غير لما الآنسة تقول.
ياسمين بحرج:
خلاص ي دكتور، محصلش حاجة، أنا آسفة أووي، أنا هنزل لتحت بعد كدا.
وجلست في صمت.
الدكتور:
اسمك إيه؟
ياسمين:
ياسمين ي دكتور.
الدكتور:
تجيلي بعد المحاضرة ي ياسمين.
وأكمل المحاضرة حتى انتهت.
ياسمين:
ب بت ي همسه، أنا هروح للدكتور هااا.
الطالب:
ياسمين.
ياسمين بابتسامة:
نعم.
الطالب:
أنا اااسف أوووي ي ياسمين.
ياسمين:
ولا يهمك، عادي، أنا كمان لو مكاني هضايق، نعمل إيه بقي، الهيبة ورانا ورانا.
ضحك عليها.
أنا اسمي مروان.
نظرت له همسه.
لاول مرة، نعم، فهذا الصوت تعرفه جيدًا.
همسه:
مروووووووان.
مروان:
أهلًاااااا، ازيك، انتي هنا معاناااا، وأنا أقول المدرج منور لي😍.
رواية سكرتيرتي السمينة الفصل الخامس 5 - بقلم غير معروف
مروان: بجد انتي هنا.
همسه: أيوه، شوفت الصدف.
مروان: دي أحلى صدفه في الدنيا.
همسه لم تعرف بما ترد، فقط ابتسمت بخجل.
مروان: احممم، ممكن نبقى صحاب؟
همسه: هو أنت ليه عايز تقرب مني؟
مروان باستغراب: أقرب منك؟
همسه: أقصد ليه أنت لطيف معايا أوي كده، وكمان عايزنا نبقى صحاب مع إن صاحبك اتريق عليا.
مروان تنهد: بصي يـ... اسمك إيه الأول؟
همسه: ده على أساس إنك مش عارف مثلاً.
ضحك مروان وشعر بالخجل: احممم، لأ يا ستي عارف، همسه نبيل. تحبي أقول لك بتحبي إيه ومبتكرهيش إيه؟
همسه: يا سلاااام، وعرفت عني ده كله إزاي بقى؟
مروان: عجبتيني... لأ، متفهميش غلط. عجبني إنك مختلفة كده، غير كل البنات. فيكي حاجة تشد. حِسّك طيبة بس لسانك طويل، وفي الوقت نفسه زي الأطفال، لما حد بيزعلك دموعك بتكون رد الفعل. فاكرة ساعة لما زعلتي من اللي عملوا معاكي كريم؟ لما شفتك وشوفت دموعك لمستي قلبي، حسيت بحاجة غريبة. ساعتها اتخانقت مع كريم وقلت له هيعتذر لك المرة الجاية. استنيتك كتير بس أنتِ مجتيش تاني. وشوفي الصدف، أنتِ هنا ومعايا في نفس الجامعة ونفس الكلية ونفس القسم كمان. تفتكري كل ده صدف يا همسه؟
همسه لا رد، تورّدت وجنتيها بشدة.
مروان: بتحلوي أوي وأنتِ مكسوفة.
همسه: ااااااا أناااااا هروح أشوف ياسمين.
مروان: استني بس، مردتيش عليا، موافقة؟
همسه: موافقة على إيه؟
مروان بتوهان: على كتب الكتاب... أقصد نبقى صحاب.
ابتسمت همسه بسمة خلخلت بها قلبه وتبخر عقله.
همسه: موافقة، هروح لياسمين بقى.
مروان: همسه.
همسه: نعم.
مروان: هاجي معاكي أنا كمان، حابب أتعرف عليها وأعتذر لها تاني.
همسه: مروان، أنت أحرجتها جداً قدام المدرج كله.
مروان: أنا بجد مكنتش أقصد، بس ممكن أسألك سؤال؟
همسه: اتفضل.
مروان: أنتِ مصاحبة واحدة زي ياسمين إزاي؟
همسه: مش فاهماك، قصدك إيه؟
مروان: هي طويلة ومليانة وأنتِ رفيعة وقصيرة، يعني مبينكمش صفات مشتركة.
همسه بغضب: بص يـ مرواااااان، أولاً كده، أوعى تحكم على حد من شكله أو جسمه، تمام؟ تاني حاجة، ياسمين دي أجدع من مليون بنت رفيعة. ياسمين مختلفة، مش ذنبها إنها عايشة وسط ناس همج معقدين. وتالت حاجة، وده الأهم بقى، إني مش رفيعة وقصيرة!
وضربته في بطنه بشدة ومشيت بسرعة.
مروان: اااه يـ بنت المجنونة، زقرده، بس اديها بتوجع أوي. هيييييييييح، شكلي حبيتك يـ أوزعة.
ياسمين وهي تقف متوترة أمام دكتور ناجي.
ياسمين: احممم، حضرتك طلبتني يـ دكتور بعد المحاضرة.
دكتور ناجي: ياسمين صح؟
ياسمين: أيوه يـ دكتور.
دكتور ناجي: شوفي يـ ياسمين، أنتِ بنت محترمة وتعاملك محترم، عشان كده أنا اخترتك تكوني ليدر للدفعة بتاعتك، على الأقل في مادتي.
ياسمين: سوري يـ دكتور، مش فاهمة.
ناجي بابتسامة: ماشي يا ستي، ليكي حق عشان أنتِ لسه جديدة ومش واخده على نظام الكليات. ليدر يعني هتبقي بعدي على طول، هيكون بينا اتصال دايمًا. أي حاجة هبلغها لك تبلغيها للدفعة كلها، تمام؟ وأنا اخترتك لأنك مش بتاعة مشاكل، وأتمنى أكون أحسنت الاختيار.
ياسمين: مرسي أوي يـ دكتور، وأتمنى أكون عند حسن ظن حضرتك بجد.
خرجت ياسمين، وفي طريقها قابلت همسه.
ياسمين: إيه يـ هموس؟
همسه بضجر: إيه يـ قلبي؟
ياسمين: مالك بس يـ صغنن؟
همسه: بت انتي، بقولك إيه، أنا مش صغنن، أنا أكبر منك بتلت شهور على فكرة.
ياسمين بصدمة: بجد؟
همسه: آه والله، أنا مواليد شهر واحد وأنتِ مواليد شهر أربعة.
ياسمين: يا فضيحتي يـ ياسميييييين! وأنتِ هلفه كده وهمسه الزقرده أكبر منك؟
همسه ضحكت: هلفه، ههههههههههه، حلوة فعلاً.
ياسمين: عجبتك أوي؟ بس مش أحلى من الزقرده ههههههههههه.
همسه: هديكي بوكس سداسي أموتك فيها.
ياسمين: لاااا، وع اااي، خليني بكرامتي أحسن.
همسه: أيووووووه كدااااا.
ياسمين: صحيح يـ بت، مازن أخوكي أخباره إيه؟
همسه: هو امبارح يسأل عليكي وأنتِ النهاردة تسألي عليه، وأنا زي الأطرش في الزفة.
ياسمين: 😂 يـ هبلة، مفيش حاجة، مازن ده أخويا زي ما أنتِ أختي كده بالظبط.
همسه: اخص عليكي! وأنا اللي قلت هتبقي مرات أخويا، ونبقى أنا وأنتِ وبلبل على مازن.
ياسمين: بلبل مين؟
همسه: بلبل يـ بت، حد ما يعرفش بلبل أبوياااااااااا.
ياسمين: ههههههههههه، بتقولي لأبوكي يـ بلبل؟ وأمك بقى بتقوليلها إيه؟
همسه دمعت عينها بسرعة دون سابق إنذار.
ياسمين: أنا آسفة لو سؤالي ضايقك يـ همسه.
همسه: ولا يهمك يـ حبيبتي، تعالي نروح المحاضرة الجاية.
ذهبوا للمحاضرة تحت أنظار مروان المثبتة على همسه جيداً.
انتهى اليوم ورجع كل منهما على منزله.
ياسمين: مااااااااامااااااااااااا، يـ سووووووسوووووو! أنتِ فين؟ عملتي أكل إيه النهارررررررررده؟
رامي: ااااي يـ بنتي الدوشة دي كلها.
ياسمين بخجل: احممم، نسيت إنك هنا يـ أبيه، أنا آسفة.
رامي وهو يقترب منها: مش قولنا اسمي رامي وبلاااش أبيه دي؟
ياسمين وتحاول الرجوع للخلف أكثر حتى اصطدمت بالحائط.
رامي: هاااااااااااا، عاوز أسمعها منك.
ياسمين: اااا أنا آسفة يـ رامي.
انهارت حصونه القوية، حطمت كبرياءه ورزانته، غلفت قلبه بصوتها الناعم الرقيق، تناسى معها قواعد الحياة.
حاوطها بيديه الرجولية القوية ذات العروق البارزة.
ثم ملس على وجهها الممتلئ بأصابعه واقترب من شفتيها الناعمتين ذات اللون الوردي.
وكأنه يقول لها: دعيني امتص رحيق شفتيكي، كم اشتقت لمذاقهما اللذيذ الذي طالما حلمت بهما، دعيني أصبكِ ملكيتي عليكِ، كم أرغب في تذوق كل شبر من جسدك الرخو الشهي، كم أريد تمرير يدي على منحنيات جسدك، أريد امتلاككِ، كوني لي فقط، حرريني من خوفي، دعيني أبث لكِ كم أشتهيكِ أيتها الناعمة.
واقترب منها أكثر.
ياسمين: هما راحوا فين؟
رامي بتوهان: هما مين؟
ياسمين: ماما وملك وحسام.
رامي: كلهم برا، ومفيش غير أنا وانتي وبس يـ ياسمينة قلبي.
وكاد يقبلها.
ولكنها أفاقته من أحلامه.
ياسمين: ررامي، أنتا بتعمل إيه؟ ده مش هزار لو سمحت.
ودمعت عيناها البلوريتين.
رامي روّض فكره حتى يصلح الأمر.
رامي: 😂 شوفتي مش هتغلطي في اسمي تاني إزاي؟ متخافيش أوي كده، أنا بهزر معاكي.
ياسمين لنفسها: نعم، كنت خائفة، لكنني أعجبت بالأمر، كم كنت أتمنى لو أنه انجذب لي فعلاً.
ياسمين: أنا هدخل أوضتي.
رامي: اتفضلي.
وبعد سعااااات حضرت أم ياسمين.
رامي: كل ده يـ عمتو، ف السوبر ماركت؟
أم ياسمين: بشتري حاجات الشهر كله زي ما أنت شايف.
رامي: عمتو، أنا عاوز ياسمين تعرف بقي، أنا هستنى لحد إمتى تاني؟
أم ياسمين: بتحبها أوي كده؟
رامي: بحبها، بس قولي بمووووت فيها، بعشقها، بحبهااااااااااا يـ عمتو! والله أنا بنصحك تجوزيني بنتك بسرعة، بدل ما أتهور عليها، وأنتِ حرة. أنا كبرت يـ عمتو، والوحدة وحشة أوي، وربنا ما يوريكي وسوسة الشيطان. أنا لو متجوزتش هيبقي غلط عليا، صدقيني. أنا خايف والله.
أم ياسمين بضحك: خايف على نفسك؟ هههههه.
رامي: خايف على نفسي من الوحدة، أصلها صعبة أوي. الكبت وحش عليا في السن ده، وخايف على بنتك الصراحة. أنا قلت لكِ، وأنتِ حرة، بس أي تصرف مني مليش دعوة. هااااا، أنا هخش أنام بقى عشان لو قعدت أكتر من كده هتصرف تصرفات مش سني خالص. 😢
أم ياسمين: أمشي يـ قليل الأدب، يـ عديم التربية.
وحدفته بالمخدة.
أم ياسمين لنفسها: الواد هيتجنن وهيتجوز. 😂
انتهى اليوم وبدأ يوم جديد.
في يوم مشرق تختبئ بين طياته مفاجأت كثيرة، فمنها مفرحة ومنها محزنة، تداعب أشعة الشمس وجهها ذو البشرة السمراء، ذو الملامح الجميلة الهادئة.
لتردف أمها محاولة إخفاء قلقها على ابنتها الكبرى، فهي تعلم أن بها ما يكفي ليجعلها حزينة.
أم صبا: صبااااااا، جومي يـ بت، وبعدها لكِ.
صبا: خير يـ أما، مالك؟ أصبحنا وأصبح الملك لله.
أم صبا: اسمحيني يـ بتي، مجدرش أخبي عليكي. أبوكي غايب بقاله أربع تيام، وجلبي واكلني عليه، ده عمره ما عملها.
صبا: مش جولتي عنده شغل؟
أم صبا: كذبت عليكي، لتخافي عليه، وأنتِ مش ناقصة.
صبا: ربنا يستر ويرجعك بخير يـ بوي.
ليرن هاتف أم صبا.
صبا بلهفة: ده أبويا.
أم صبا وأخذت منها الهاتف بسرعة: الوووو، الو يـ محمد، اتوحشتك جوي، كنت فييين؟
المتصل: ...........
أم صبا سكتت لبضعة ثوانٍ.
ثم دوت صرخة في أنحاء البيت.
ثم غابت عن الوعي.
بعد عدة ساعات فاقت أم صبا على صوت الشيخ يقول:
(يأيتها الروح المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي).
رواية سكرتيرتي السمينة الفصل السادس 6 - بقلم غير معروف
تستيقظ ياسمين من نومها وشعرها الكستنائي غير مرتب.
"أوووف بقي ع الصبح لي ي رب بالتني بمعدة زي دي يااااارب بقي اتعشى بليل اصحي الصبح ع جوعي دنا لو مربية ديناصور جوا مش هجوع كدااااا."
ووضعت يدها على بطنها.
"منك لله ي بعيدة كل مشاكلي ف الدنيا بسببك انتي ي طفسةةةةةةةة."
"هيييييييح نفسي هفاني ع بانيه ومكرونة شرايط ام اقوم اكل مهي خربانة خربانة."
وخرجت بثيابها وشعرها الغير مرتب.
وفتحت الباب وخرجت.
حتى وجدته أمامها.
ياسمين: "عااااااااااا يلاهوي يلاهوي يلاهوي!" وركضت لغرفتها.
ياسمين: "ااااااه كتير عليااااااااا كتير ي رب يعني مش كفايا جسم جاموسة كمان مخ جاموسة!" ونظرت لنفسها في المرآة لتجد نفسها ترتدي كاش أسود بكرانيش من الأسفل يصل لنصف فخذها الممتلئ وشعرها الغير مرتب وشفتيها ووجنتيها الحمروااااات.
عند
"يختااااااااي هييييييييح يارب يكون شافني يمكن اعجبو ولا حاااجة."
رواية سكرتيرتي السمينة الفصل السابع 7 - بقلم غير معروف
اصبحت غرفته حطاماً يصدر زفيراً ترتعب منه القلوب.
قلبه يتمزق، يتحطم، رغم قوة جسده الا انه يشعر بارتجاف مفاصله من الخوف. نعم، هو ذاك الرجل المغوار تهابه الرياح في غضبه، ولكنه يخشي فقدانها بشدة.
هي ليست تلك الحسناء ذات الجسد المغري او القوام الممشوق، ولكنها فتاته الصغيرة السمينة، رقيقة القلب، مرهفة المشاعر.
رامي: ااااه، لييييي؟ عاوزين تاخدوها مني لييييي؟
ويحطم كل شيء امامه ويصرخ بألم. رغم صرخته الرجولية الا انها تحطم القلوب.
دخلت ام ياسمين خائفة مرتعبه، منذ متى وهو يفقد اعصابه بتلك الطريقة؟
ام ياسمين: مالك يارامي؟ في ايه ياحبيبي؟
لا يجيب عليها، هو لا يسمعها من الاساس، لا يسمع الا صوت صراخه من الداخل وصدا صوت جده وهو يقول انها ستتزوج بمراد بدلاً منه.
رامي:
(وهو يحطم المرآة)
لااااااا!
ام ياسمين:
(صرخت بشدة لرؤيتها الدماء تنتشر في انحاء الغرفة)
رامي! ايدك بتزف، يلا هوّي!
رامي لم يشعر بألم، فقط ألم قلبه يسيطر عليه.
اتت ياسمين على اثر صراخ امها ورامي.
ياسمين بخوف واضح: رامي!
واقتربت منه لتطمئن عليه، ولكنها زهلت من هول الصدمة. لقد حاوطها بيديه الرجولية ودفنها بين عضلاته لتغطيها الدماء.
نعم، فهذا هو الحب يا سادة. للحبيب فقط تستكين قلوبنا ويحل الامن محل الخوف واليأس. للحبيب فقط القدرة على مداواة جروحنا. ليست اسطورة ولا كلام زائف، وانما هو سحر الحب، نهر الحياة بالنسبة لك اذا قتلتك الحياة، خزان الطاقة اذا انطفأت آمال العالم، بيت ودفء في قلب كانون الثاني.
نتحرر من ملابس الوحدة واليأس لنلبس ثوبنا الابيض الدافئ، لتعلن عقارب الساعة بدء حياة جديدة شعارها الانس والرحمة.
نعتزل الكبرياء ونرحب بالتسامح، فاليسود الحب قلوبنا حتى نملئ العالم مودة.
ياسمين وقد شعرت بحنان افتقدته كثيراً. نعم، هو حنان الاب الذي لا يضاهي اي شيء.
استكانت بين احضانه مستسلمة له. شعرت وكأنه سقط الوقت، فليذهب الجميع الى الجحيم، ودعوني استنشق عطره الذي اصبح ادماني. ماذا فعلت بي ايها الرامي؟ كم كنت أتمنى هذه اللحظة منذ سنين. اليوم انول مرادي بين يديك الجريئتان.
ام ياسمين بغضب: رااااااامي!
انتفضت بين يديه الجريئتين، ولكنه لم يتحرك.
حاولت الفرار من يديه القويتين ولكن دون جدوى.
ام ياسمين: ولللللللللد! هو خلاص ماليش لازمة؟ مش عامل لي احترام؟
نظر لها والشرار يتطاير من عينيه وتحول لونهما من الاخضر الى الاسود: محدش هياخدها مني! انا بحبها! بحبك يا ياسمين! بحبك!
وخانته دموعه، ولاول مرة يبكي امام احد. مش هياخدوكي مني يا ياسمين، انتي روحي انا. عايش عشانك انتي وبس، من غيرك اموت يا ياسمين.
مشاعرها مختلطة، تشعر تارة بالفرح وتارة اخرى بالاستغراب والدهشة. احقاً يحبني؟ اذا لم يكن يمزح، كانت نظراته لي نظرات شوق ورغبة. قلبها يتراقص.
ياسمين وعلمت انه في نوبة غضب: اه ياحبيبي، اهدي. حصل ايه؟
رامي: قولي لسمير السماك اني خلااااااااص مش هسمع كلامه تاني، ومحدش هياخد مني ياسمين. هتجوزها غصب عنكم كلكم!
تشرق الشمس لتداعب وجهها الملائكي، لتستيقظ صبا، يتيمة الاب حديثاً، وتتذكر ما حدث.
صبا وارادت اعلان المها بصرخة تخرج فيها عذابها.
ولكنها ابت حتى لا تضعف امها اكثر من ذلك.
نهضت وجمعت قوتها واعدت الافطار لاشقائها الاصغر منها، وذهبت لامها.
من ليكي ايتها اليتيمة الارملة بعد وفاة زوجك قتيلاً؟ من يمسح الدمع من عينيكي المنهكتين؟ انتهى كل شيء، فقد مات سندك وتركنا وحيدين في حياة لا مكان فيها للنقية قلوبهم.
وملست على شعرها.
ام اممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممممماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
ام ياسمين: تعالي يبتي عاوزا اجولك حاجة
بعد عده دقائق
صبا: لييييييي فكرانا رميه عااااااد اروح اعيش عنديه وهو باعني دا لا يمكن يحصول ابدااااا
رواية سكرتيرتي السمينة الفصل الثامن 8 - بقلم غير معروف
همسه: يوووووه دماغي هتطق بس ايا يكون بحب مروان ومش هسيبو مهما حصل
وعزمت امرها علي محادثته
همسه: الو
مروان: خييير
همسه: انا اسفه
مروان: اسفه ع اي
همسه: ع الكلام السخيف الا قولتهولك امبارح
مروان: بصي انا مش زعلان بس ادي لنفسك فرصه تجربي الحلال وطعمو وطاعه ربنا وهتعرفي انك مكنتيش عايشه
همسه: مروان متحسسنيش اني كافره
مروان: محدش قال كدا بس ناقصك حجات كتير حجابك مثلا صلاتك دول هيقربوكي من ربنا جدا
همسه: الصلاه ماشي لكن الحجاب عادي
مروان: بتصلي بشعرك
همسه: لا طبعا
مروان: اشمعنا بقي
همسه: معرفش بس عادي بردو
مروان: يوووووه انتي عاوزا اي دلوقت
همسه: بحبك
مروان: وانا بحبك وعشان بحبك خايف عليكي من يوم هتبقي فيه لوحدك اوعي تفكري ي صبا الحب اني اقولك كلام حب ومش عارف اي لاء ولا فسح وهدايا تؤتؤ تؤ خااالص الحب اني اخاف عليكي ف وقت انتي هتبقي فيه لوحدك وقت محدش هيفكر فيكي فيه وقت مش هينفعك حد غير عملك بحبك ف كل حالاتك بحبك وانتي صاحيه ونتي نايمة وانتي بتجري وتلعبي وونتي هاديه وبريئه بحبك بكل ذره حب ورحمة ربنا خلقها علي الارض اقولك علي سر مكنتش ناوي اقولو
همسه بهمس: اي
مروان بعشق: بحبك لدرجة اني بغير من ابوكي واخوكي بغير انهم شايفينك بيعرفو يحضنكي نفسي احضنك اوووي ي همسه وحشتيني وحشني دفا حضنك ورحتك شفايفك وحشتني اووي اوعي تفكري خوفي تحكم فيكي انا اخر واحد ممكن اتحكم فيكي والغي شخصيتك بس انا خايف عليكي حتي لو من نفسك وف الاخر ليكي الاختيار عاوز او لاء
همسه: هتعرف ردي قريب اوي
مروان: ربنا يهديكي لطاعتو
يجلس وهو يشعر بالغضب الشديد لقد كان لعبه في يدها واقسم ان يسترد كرامته منها وسلبها شخصيتها وارادتها وعزم علي الاتصال بسمير
مراد: الو اهلا ي سمير باشا اهلااااا بالباشا الا حفدته مستهيفاه
سميره: مراااااد اي الكلام الماسخ دا
مراد: لا ماسخ ولا حاجة الهانم حفدتك بتضحك علينا وقص له كل ما حدث
سمير: ي بنت الكااااالب البت دي نسخة ابوها قويه ودماغها شغاله
مراد: مليش فيه قسما بالله لكتب كتابي عليها هيبقي بكرا
سمير: اهدي بس مهي لسه مليانه
مراد: ميهمنيش انا هربيها طالما طول السنين دي محدش عارف يلمها
سمير: جهز نفسك وخد الكبيره بقي عشان تعرف ان جدك بيحبك
مراد: خيرررر
سمير: شركتنا محتاجة سكرترته والبت ياسمين شاطره وخريجة السن
مراد: حلو اوووي بردو كلو بيصب ف عذابها واردف في عجاله
ام الحق اتجهز بقي واكلم المازون
علي الصعيد الاخر
سمير: الو
سلمي: ايوه ي عمي ازيك
سمير: الحمدلله حضروا نفسكو بقي
سلمي: لي ي عمي
سمير: كتب كتاب ياسمين ومراد
سلمي بارتباك اصبابها كيف لها رؤيه ابنتها الكبري تدمر وهي مكبله الايدي لقد كانت تحلم بيوم زفاف ابنتها وكيف ستكون سعيده ولكن ما كل هذا فتوقيعها علي هذا العقد هو بمثابه امضاء منها علي للتخلي عن سعادتها وكبريائها
سلمي: ارجوك ي عمي ياسمين معملتش حاجة عشان تجوزها لواحد مبيحبهاش ومش طايقها
سميره: بنتك هتدفع تمن كدبها دا بقي حته بت بتلعب بينا ي سلمي مااااشي اعملي حسابك بكرا كتب الكتاب وبعده بنتك هش
تشتغل مع مراد سكرترته الخاصه
اغلقت سلمي وهي تشعر بالضيق واعلم ما ينتظرهم جميعا
وكانت تجلس علي احدي المنضضاط تحتسي قهوتها وتفكر في حبيبها وتسترجع ذكرياتهم
فلاش باك
ياسمين: راااامي بس بقي
رامي: بس اي اصبري لسه
ياسمين: اتغرقت خلاااااص انا غلطانه مش هلعب معاك تاني
رامي: خلاص خلاص بطلت اهو
ياسمين: لعبه حلوه اوووي من زمان مفرحتش كدا
رامي وهو ينظر لملابسها الملتصقه بجسدها بطريقه مغريه
روحي غيري ي ياسمين
ياسمين: لا الجو حر
رامي: ي بنتي روحي بقي واسمعي الكلام
ياسمين: قولت لاء
رامي: انتي الا جنيتي ع نفسك
ياسمين: قصدك اي
رامي: وقد سحبها لخلف الفيلا
مش قولت غيري اللبس دا وانتي صممتي تفضلي لابساه واقترب منها لدرجة لا يفصل بينهم انش واحد
ياسمين بشهقه عيب ي رامي
رامي غير عابئ لحديثها والتقط شفتيها وبدا في تقبيلها بطريقه رومانسيه ممتزجة ببعض العنف قليلا وكأنه يخبرها بمدي اشتياقه وعشقه لها ولكن سرعان ما تحولت القبله لوضع اخر فلم يتحمل رامي ذالك الامتزاج بينهم وقرر ان يتخطي حدوده وفي لحظه كانت يده تعبث داخل ملابسها لتلامس جسدها الشهي بالنسبه له وهذا ما ذاد البلة طين فالمتوقع زياده رغبه رامي ولكن غير المتوقع ان ياسمين تبادله المشاعر بل انها تزيد من تقبيلها وهي واضعه ويدها خلف راسه وتجذبه عليها وتفتح ازاز قميصه وتعبث بيدها علي صدره المشعر وتتحسس عضلاته لم يتحمل رامي اكثر حتي فقد السيطره الكامله علي نفسه فلولا شعور ياسمين ان هناك شئ تشعر به فاجأها انتفضت ياسمين خجله
ياسمين: انتا قليل الادب اوعي
رامي: بضحك طب زنبي اي طيب
ياسمين: انتا بتضحك عليا
رامي: عمري م ضحكت عليكي والله بس دا غصب عني وبعدين انتي السبب من الاول م انتي الا قولتي مش هتغيري وهدومك استفزتني اوي وانا واحد عندي مشاعل ومحتاج اطلعها بقي وكبت اكتر من كدا هيجرالي حاجة
لم تتحدث ياسمين ربما لم تعد تخجل منه مثل السابق فقد اعتادت عليه ورفع الحاجز بينهما
سحبته من يده بسرعه حتي سقطا في حمام السباحة الخاص بالبيت
كانت تعتقد انها هاكذا تبعد تفكيره عن تلك المواضيع ولكن الامر ازداد سوء فقد استطاع رامي تكبيلها من الخلف وحاوطها بيده واصبح ملتصق بها وانزلها معه لاسفل المياه وقبلها تحت الماء وهو محتضنها وعندما شعر باحتياجهما للهواء صعد بها فوق الماء وتعمد الالتصاق بها وانفاسه تلفح عنقها ولخبرته الشديده اعتمد ملامسه الاورده واماكن ضخ الدم لمعرفه بتأثيرها القوي عليها
رامي بهمس وهو محتضنها من الخلف وحشتيني اوي
ياسمين: وحشتك فين منا معاك اهو
رامي: بتوحشيني وانتي معايا هنتجوز امتي بقي
بااك
فاقت وقررت الرجوع للمنزل وف الطريق لم تخلو من نظرات الاشمئزاز والتنمر من الناس
وعند وصولها للمنزل
سلمي: كنتي فين
ياسمين:. كنت عند همسه
سلمي بتردد: كتب كتابك بكرا
ياسمين: اوك
سلمي باستغراب: انتي موافقه
ياسمين: عادي كلووووو عادي
دخلت غرفتها وتشعر بقلبها يحترق شوقا لرامي
لو كنت موجود معايا مكانش قدر مراد يعمل كدا انا زعلانه منك اوووي بس متاكده انك لسه بتحبني قلبي بيقولي كدا
خرجت نورهان من المستشفى واتجهت بصحبة مراد لبيت أبيها. فتح أبوها الباب، قفزت نورهان في أحضانه وكأنها لم تره منذ فترة، فهي لا تعلم أن مراد عندما تزوجها منعها من رؤية أبيها كنوع من العقاب لهما.
شعر مراد بالغيرة الشديدة وقال بحدة:
"جرا إيه؟"
انفزعت نورهان أثر صوته وحدته.
مراد، مغيراً الموقف:
"مش هندخل ولا إيه؟"
نورهان:
"لأ طبعاً، تعالي اتفضل يامراد."
دخل مراد وجلس وطلب من والدها فنجان قهوة.
حتى يستطيع التحدث مع نورهان.
مراد بجرأة:
"نورهان."
نورهان:
"نعم."
مراد:
"كتب كتابي بكرة."
شعرت أن قلبها يعتصر بل يموت، تشعر أن العالم يضيق بها.
وتحدثت بغصة:
"مبروك."
مراد:
"الله يبارك فيكي، دي جوازة مؤقتة بس."
نورهان:
"إزاي؟"
مراد ببراءة مصطنعة:
"جدي غصب عليا يانورهان عشان بنت عمي غلطت مع ابن عمي التاني ومفيش حد يستر عليها غيري، كان لازم أوافق، دا أعراض ناس."
نورهان كانت تشعر بالفخر بالرغم من غيرتها، ولكنها فرحت بأخلاقه.
جاء يوم جديد ويحمل معه كثير والكثير من المفاجآت.
ارتدى مراد ملابسه وكان وسيماً كالعادة.
وارتدت ياسمين ملابسها، فستان أسود ولم تضع أي مساحيق للتجميل. كانت تبكي في صمت رهيب، لم ينتبه أحد لدموعها لأنها لم تكن تبكي بدموع، بل قلبها ينزف ببطء شديد.
تم عقد القران وأصبحت ياسمين زوجة مراد شرعاً وقانوناً، ولكن ماذا يخبئ القدر؟ هل طريقهما واحد أم أنه كان كقرصة أذن لكليهما؟
شعرت ياسمين بالكراهية تجاه نفسها وتجاه مراد، وإحساس الذنب سيطر عليها تجاه رامي، فقررت أن تتغير قليلاً وتتبع حمية غذائية.
ومع صياح الديك ليعلن عن فجر جديد، الآن جاء موعد التقاء الأقدار. ارتدت ياسمين ملابسها وذهبت للشركة.
دخلت الشركة ولكن وجدت المصعد معطلاً.
ياسمين:
"لو سمحتي، هو مكتب مراد السماك فين؟"
موظفة الريسبشن:
"الدور الرابع يا مدام."
نظرت لها ياسمين بغضب:
"آنسة."
وذهبت.
اضطرت ياسمين للصعود على قدميها.
كانت تلهث بشدة وتشعر بقلبها ينخلع من مكانه، وأخيراً وصلت.
جلست لتستريح قليلاً ثم دخلت لمراد.
مراد:
"يا أهلاً أهلاً بمراتي، نورتي."
ياسمين:
"متقولش مراتي."
مراد بضحكة مستفزة:
"اسمعي يابنت، انتي هنا مجرد سكرتيرة، سامعة؟ مشوفش وشك غير ومعاكي ورق مهم، وأوعي حسك عينك حد يعرف إنك مراتي، آه أنا راجل شيك وليا سمعتي، مش على آخر الزمن هتجوز خرتيتة زيك."
رواية سكرتيرتي السمينة الفصل التاسع 9 - بقلم غير معروف
تجلس خارج مكتبه شارده الذهن فيما يحدث معها. كل هذا، ما الخطأ الذي اقترفته حتى تلقى هذا العقاب المهلك؟ لماذا ليست كباقي الفتيات النحيفات ذوات الجسد الممشوق؟ لم يحالفها الحظ في شكل جسدها، وكذلك في حبها. والأسوأ، زوجها بتلك الطريقة البشعة وكسر كبريائها. لماذا ليست كباقي الفتيات؟ لماذا لم أنل من الحظ ولو القليل، القليل فقط؟ ليس لدي من السعادة سوى ما أحصل عليه من الطعام، وليته سعادتي، بل سر شقائي.
سمعت مراد ينادي لمها، سكرتيرته السابقة، لتنقل معلوماتها لابنة عمه الصغيرة.
مراد: مها، عاوزك تعلمي ياسمين كل حاجة. عاوزها أحسن منك كمان. أنتِ عارفة معنديش في الشغل أبويا.
مها بخوف: حاضر يا مراد بيه.
واستأذنت.
ياسمين: هو إنتِ سكرتيرة مراد القديمة؟
مها بود: أيوه.
ياسمين: ومشيتي ليه؟
صمتت مها وعجزت عن الحديث، حتى طمأنتها ياسمين بأنها لن تخبر أحدًا.
ياسمين: ما تخافي، سرك في بير.
مها بحزن: أصل سيادته عاوز سكرتيرة خاصة تشتغل بتاعته مساج، ماشي، لمزاجه، ماشي. وأنا دي مش سكّتي يا هانم. أنا بشتغل عشان أصرف على نفسي، آه، لكن كدا لأ. والله لو هموت أموت وربنا راضي عني، مش زانية.
فرحت كثيراً وضمتها بحب وأعطتها رزمة من الأموال.
ياسمين: رغم إني لبست بدالك، بس شاطرة إن الفقر ما كسرشْكِشْ واستسلمتي، وليكي عليا أمولك المشروع اللي تحبيه.
مها بفرحة ممزوجة بخجل: بجد يا آنسة ياسمين؟
ياسمين: طبعاً بجد.
مها: متشكره أوي.
ياسمين: متشكرنيش، أنا ما عملتش حاجة، دا رزقك وكان كدا كدا جايلك. مني أوي، من غيري اعتبريها مكافأة من ربنا على احترامك لدينك وأخلاقك.
وقضوا باقي اليوم في نقل المعلومات لياسمين.
اليوم التالي.
ذهبت ياسمين للشركة بعد ارتدائها فستان أبيض أسفل ركبتيها، وقد أظهر معالم جسدها السمين الأبيض.
دخلت ياسمين الشركة تحت أنظار موظفيها وهم يتهامسون عليها. نعم، فقد اعتادت الأمر، فهي أضحوكة البشر، ولكن سوف أجعلكم تندمون جميعاً.
دخلت مكتب مراد دون طرق الباب.
مراد: إنتِ يـا خرتيتة! إنتِ مش قولنا تخبطي، ولا فكراها زريبة أبوكي؟
ياسمين: احترم نفسك يا مراد.
مراد: ما تنسيش نفسك، اسمي مراد باشا.
ياسمين: أيّاً يكن، دا ملف مهم لازم تمضي. خلّصني عشان معنديش وقت.
مراد: لي، وراكي الديوان؟ 😒
ياسمين: ورايا اللي ورايا، ما يخصكش. يلا امضي وخلّصني.
مراد: لمّي لسانك واتكلمي عدل أحسن لك.
ياسمين: هتعمل إيه يعني؟ ما بتهددش.
مراد: مبلاااش.
ياسمين: بقولك إيه، أنا مش ناقصاك. خلّصني وامضي.
مراد: لاااا! دا إنتِ زودتيها أوي.
ياسمين: اتفوق لنفسك. مالك فاكر نفسك دنجوان عصرك وأوانك؟ كدا ليه؟ دا العِشرة منك بجنيه في السوق. ولا إيكن شنبك دا اللي مفكر نفسك بيه راجل؟ لأ يا حبيبي، فوق. دا الصرصار اللي بندوسه بالشبشب عنده شنب بردو.
مراد بغضب عارم: يعني أنا مش راااجل؟
ياسمين: ولا تعرف ريحته.
مراد: أنا هوريكي اللي مش راجل دا هيعمل إيه. وهجم عليها ومزّق فستانها لنصفين.
مراد باستهزاء: عشان بعد كدا تفكري تغلطي. أوعي تفكري إني هلمسك، لأ، أصل ماليش في العجول، بس الظاهر رامي بيحبهم أوي. ياما كان نفسي تبقي رفيعة عشان أعرف آخد حقي منك، بس للأسف أنا بقرف منك. 😊
ياسمين شعرت بانكسار داخلها وأحست بتحطم كل حصون كرامتها وخذلان المواقف بها، وجلست في الأرض تحاول تغطية نفسها.
مراد بصوت عالٍ: إنتِ لسه هتقعدي؟ قومي من هنا.
ياسمين وهي تحاول النطق: أ.. أ.. أخرج إزاي وأنا عريانة كدا؟
مراد: مش مشكلتي أبداً. والله كان الود ودي أديكي هدومي، بس للأسف مش هتخش في دراعك حتى.
فضلت الصمت وخرجت من مكتبه ضامة ملابسها حتى لا يبين منها شيء.
وجلست تبكي حتى سمعت صوت مراد العالي.
مراد: إنتِ يـا زفتة! أنا مش ندهتلك، ولا إنتِ شغالة في زريبة؟
ياسمين: آسفة يا مستر مراد.
مراد: ثااااانية ويكون عندي ملف الجارحي.
ياسمين أومأت له برأسها بمعنى حاضر.
خرجت ياسمين وهي تبكي، وجلست على مكتبها وأحضرت الفولدر وذهبت لمكتب مراد.
ياسمين خبطت.
مراد: ادخل.
ياسمين: اتفضل الملف أهو.
مراد: 😒
خرجت ياسمين وقلبها يعتصر ألماً على معاملة مراد لها، خصوصاً بعد تمزيقه ملابسها.
جلست ياسمين على مكتبها تبكي بشدة.
حتى سمعت طرقاً على الباب.
ياسمين: ادخل.
رامي: حبيبتي الصغنونة، عاملة إيه؟
ياسمين ارتمت في أحضان رامي وبدأت في البكاء.
وحشتني أوي أوي يا رامي، كنت فين كل دا؟ لي سبتني؟ لي يا رامي؟ لي؟
رامي: ما كانش ينفع أرجع إلا وأنا أقوى منه. أنا رجعت يا ياسمينتي، رجعت عشانك عشان نتجوز.
ياسمين بمرارة: نتجوز؟ ههه، خلاص بقى.
رامي: ياسمين يا حبيبتي، مالك؟
ياسمين: أنا مكتوب كتابي على مراد. وأكملت بضعف: أنا... أنا مش عاوزة أتزوجه، يارامي. أنا بكرهه، بكرهه. وتعالت شهقاتها.
رامي شعر بارتياح بداخله: مش هسيبك يا ياسمين. مش هخلي يازيكي. وزاد من احتضانه ومسك وجهها ذو الخدود المنتفخة ومسح دموعها وقبّل عينيها برفق.
رامي بصوت مبحوح: بحبك يا ياسمين. بحبك أوي. مش متخيلك مع حد غيري. جدّي السبب في كل دا. أنا مش هسيبه يقرب منك. واقترب من شفتيها الحمراوات وظل يقبلها بنعومة وهو يبث لها اشتياقه وعشقه لها.
وبين قبلاته تسمع منه كلمات تزيد في تغديرها بين يديه.
ثم وجدت يديه الرجولية تلتف حول خصرها السمين وتجذبها إليه أكثر، ويديه تعبث بجسدها وهو مغيب عن الوعي.
أما عن تلك البريئة التي لا تعرف شيئاً عما يفعله، فهي مستمتعة. فقد عقلها ينادي أن هذا كله خطأ. ومشاعرها غير آبيه بذلك. كانت تشعر ولأول مرة بأنها أنثى فعلاً، ترى إعجاب وشوق في عين رامي، كانت تتمناه أي فتاة مراهقة. نعم، هي لم تعد مراهقة، ولكنها لم تعش سنها بسبب سمنتها. لأول مرة ترى إعجاب بدلاً من السخرية.
زااااادت شهوة رامي وزادت معه قبلاته وحركة يديه على جسدها الرخو الناعم الممتلئ.
رامي وهو يلهث: إنتِ حلوة أوي أوي يا ياسمين. كل حاجة فيكي حلوة. عيونك، شفايفك، وسطك و... شهقت ياسمين رغم اندماجها معه إلا أنها خجلت.
رامي بين قبلاته الحارة: مش قاااااااادر. أنا عاوز أتزوجك يا ياسمين.
ياسمين: ابعد يا رامي. أسكتها رامي بقبلة أكثر حرارة وامتدت يده لأنحاء جسدها.
ياسمين: رااامي كفاااايا.
رامي: مش قاااااااااادر.
حتى وجدت من يسحبه إلى الخلف.
مراد: لكمه في وجهه، لكمة قوية. ثم أمسكه من ثيابه. مش قااادر هاااااا! أنا هخليك تقدر يـ...
وظل يضربه حتى نزف وجهه كثيراً.
ياسمين: سيبه بقى أوعى.
وأخذت رامي بين أحضانها.
ياسمين: رامي، رامي، انت كويس؟ رامي رد عليا يا حبيبي.
أمسكها مراد من شعرها.
مراد: بغضب شديد، طبعاً خايفة على حبيب القلب اللي مستغفلاني وهو عمال يبوس فيكي هنا.
ثم نظر لملابسها ليجدها غير مرتبة، دليل على أن رامي قد عبث بها.
صفع مراد ياسمين بشدة وأردف:
مراد: وحياة أمي لربيكي. سيباله نفسك، آه، ما أنا خلاص اتزنقت، مش كفاية شبه العجلة كمان.
ياسمين بغضب: اخرس، قطع لسانك. أنا أصلاً مش طايقاك، بكرهك، بكره ريحتك، بكره وجودك. يا رب تغور وأرتاح منك. امشييييييي بقى.
مراد لا يعلم لماذا كلماتها جرحت قلبه وأحزنته.
مراد: وأمسك رامي من جديد.
مش عييييب عليك تعمل كدا مع مرات ابن عمك.
رامي: بضعف، مش هيحصل، ياسمين بتاعتي أنا وبس، انت سامع؟ مش هسيبهالك، أنا هتجوزها، هسيبلكو كل حاجة، أنا مش عاوز غير ياسمين.
مراد وضربه مجدداً: لو نطقت اسمها تاني هقتلك، انت سامع ولا لأ؟ مش خلاص حسيت براحتك، سيبها بقى، ولا عاوز حاجة أكتر؟
لكمة رامي على وجهه بشدة.
ام تتكلم على مراتي، تتكلم كويس.
مراد: مرررررراتك مين؟ انت اتجننت؟ دي مراتي أنا.
رامي: هتجوزها إن شاء الله، هاخدها وأهرب، هتجوزها.
مراد بكل غيظ: مش هتشوفها تاني يا رامي.
ياسمين: مش عاوزااااااااك يا أخي، بكرهك، بكرهككككككك.
مراد وصفعها بغضب: أماااال عاوز مين؟ عاوزا رامي؟ أي عجبك تحسيسه؟ منا بعرف أحسس بردو، حتى شوفي. واقترب منها أمام رامي.
ياسمين: عاااااااااااااا، لي يا رامي كدا. مرااااد، مراااااااد، دا مش بيرد، يارامي اتصل بالإسعاف بسرعة، دا بيموووت، حرام عليك يارامي.
وخلال لحظات حضرت الإسعاف ونقلت مراد إلى المستشفى ثم غرفة العمليات.
ياسمين وهي تجلس أمام غرفة العمليات:
لي يا رامي، لي تعمل فيه كدا؟
رامي بضيق: عشان كان عاوز يلمسك.
ياسمين: انت خلاص اتجننت؟ الا كنت هتموته عشان هيلمسني؟ دا جوزي، وانت اللي غريب. انت اللي سبتني تلت سنين، تلت سنين وأنا بهرب من مراد وسمير، وانت مشيت، مشيت عشان إيه؟ عشان يبقى معاك فلوس أكتر؟ ملعون أبو الفلوس اللي خلتني كدا. أنا غلط وبدفع تمن غلطي دا. ابعد عني، مش عاوزة أشوفك يا رامي. أنا ضيعت نفسي لما كنت بضعف قدامك وخلّيتك تقرب مني، وغلط أكتر لما خليتك لمستني وأنا متجوزة، خلتني بقيت واحدة خاينة. أنا آه بكره مراد، بس دا عمره ما كان سبب للخناقة. أنا خلاص اتجوزته، واللا حصل حصل، لكن مش هسمح بوجودك في حياتي تاني بعد النهارده.
رامي بخوف: ي ياسمين، انتي بتقولي إيه؟
ياسمين بجمود: بقول إني غلط ومش هكمل في غلطي تاني خلاص. ابعد عني طول ما أنا على ذمة مراد، لأني مش هستحمل الا حصل دا يتكرر تاني.
رامي بحزن: طب ممكن تسمعيني؟ أنا عملت كل دا عشانك.
ياسمين: مبقاش يفرق. انت وجودك هنا غلط. لو سمحت سبني لجوزي ولحياتي.
رامي: حاضر ي ياسمين، حاضر. بس انتي هتفضلي في قلبي وعمري ما هنسا حبي ليكي.
ياسمين: اتفضل لو سمحت من هنا.
ذهب رامي وهو يجر معه خيبة أمله، ولكن هل للقدر آراء أخرى؟
مروان: الوووو.
مازن: حبيبي، أخبارك؟
مروان: كنت عاوزك في طلب كدا.
مازن: امممممم، خير.
مروان: بما إن الخطوبة بعد بكرة، ف أنا بصراحة عاوزها خطوبة وكتب كتاب.
مازن: والله ي أبو نسب، معنديش مانع. شوف المجنونة بتاعتك بقي.
مروان: ي عم شوف انت وبلبل، وأنا هقنع أختك.
مازن: على خيره الله. أخيراً هخلص منكو انتو الاتنين يااااارب.
مروان: هيييييييح، أخيراً بقي.
مازن بفزع: ولاااا، امروان دي، قسماً بالله لو قربت منها لموتك.
مروان: نعمممم ي عنيا؟ دي هتبقى مراتي، ملكش دعوة بينا، سامع؟
مازن: لا ي حبيبي، متقربش منها إلا بعد الفرح.
مروان: ماازن، اتقي الله فيا بقي شوية.
مازن: وحياة بلبل ما هيحصل.
أم تلك صبا، فأرادت أن تلعب مع كريم على أوتار الغيرة والحب.
بصو ي جماعة، أنا طبعاً آسفة جداً على التأخير، ومتشكرة جداً لسؤالكم. وهعوضكم باذن الله.
رواية سكرتيرتي السمينة الفصل العاشر 10 - بقلم غير معروف
يجلس في مقعده بالطائرة العائدة من باريس، وما أدراك ما باريس؟ ذات الفتيات الشقراوات ذوات الجسد الممشوق والعيون الملونة، تلك الصفات التي يعشقها ذاك الأخرق، أكبر ضحايا جده وأمه وعمه اللعين.
ولكن مهلاً، أيعقل أنه طوال رحلته لم ينجذب لأي منهن؟ مشرد فكره بتلك البدينة التي شقت قلبه بكلماتها، بابتعادها عنه. قضمت كل ما مر عليه من حسنوات مثلما تقضم النبات من الأرض.
فلاش باك.
بينما يجلس مراد على مكتبه، تدخل فتاة أكل ما يقال عنها تذهب العقل والروح وتأسرهم بجمالها الفتاك.
"مستر مراد، مش هتوقع العقد."
ديانا.
تفوهت بكلمات قليلة ولكن تعلم بتأثيرها عليه، فكيف يمكن لرجل الصمود أمام كتلة الجمال تلك وحركاتها الإغرائية؟
"أكيد هوقعهم، اتفضلي وأنا هندهلك."
مراد.
استشاطت غضباً، فكيف له برفضها بتلك الطريقة؟ ماذا حدث له؟ لم يكن كذلك من قبل.
نظر لها مراد بسخرية وقال: "هتفضلي بصالي كتير؟ اتفضلي."
"مع مراعاة الحوار بالانجليزي."
"أنا ماشية."
ديانا.
خرجت ديانا تفكر، ما الخطب ياترى؟
أما عن مراد بالداخل، فكان كالمغيب، يريد فقط رؤيتها. أيمكن أن يشتاق لسمنتها تلك؟
"وحشتيني أوي يا ياسمين، هترجعي امتى بقى؟"
فإذا بهاتفه يرن ويظهر رقم سلمي. تلقى هاتفه بلهفة بالغة.
"الو، ياسمين رجعت؟"
"مراد."
اندهشت سلمي من طريقة مراد. نعم، مراد وسلمي أصبحا قريبين من بعضهما، وتفهمت سلمي موقفه من ابنتها بعدما جهر بحبه لها، ولكنه كان متماسكاً. الآن يتلهف عليه، غير عابئ بهدوئه ورزانته.
لتقول له متبسمة وتغمرها الفرحة: "رجعت."
أغلق الهاتف دون التفوه بأي كلمة، فقط صمت. ولملم أشياءه وحجز أول طائرة للعودة، ليس لوطنه، وإنما لحضنها الدافئ الرخو. كان ينتظر أن يراها بشحومها وجسدها الضخم، ولكن هل يفرح أم يحزن بما وصلت إليه الآن؟
باك.
أفاق من شروده على صوت المضيفة.
"مراد باشا، منورنا."
غمزت له بوقاحة. حقاً، هناك الكثير والكثير من المضيفات اللعوب التي وقعن تحت يده من قبل، ودوت سيرته بين المضيفات، فكل واحدة وقعت بين يديه في ليلة تخبر صديقاتها بسحره واتقانه في ترويضها طوال الليل. ولكنها لا تعلم أنه الآن، وعلى يد سمينة، تطهر قلبه وتاب من معاصيه.
"فاضل قد إيه ونوصل؟"
"مراد."
ردت باستغراب: "مراد باشا، في حاجة مدايقاه؟"
"أيوه. انتي اتفضلي من هنا."
"مراد."
ذهب تجر خيبتها والدهشة تعتلي وجهها، فكيف له برفضها؟
وأخيراً وصل مراد القاهرة، وكانت وجهته بيتها.
"رجعت حبيبة القلب."
قالتها نورهان وهي تتأفف. لا تعلم هل تغار عليه أم تغار منها لأخذها زوجها السابق؟ وهل ما زالت تحبه أم تريد الانتقام منه؟ لم تطل التفكير لأنه قاطعها.
"إحنا مش هنخلص من السيرة دي يانورهان."
"رامي."
قالها رامي وبداخله شعور مختلط بين الغيرة والانتقام. وقفت أمامه ووجهها أحمر كمن يختنق.
"متنكرش إنك بتحبها يا رامي."
"نورهان."
"لما تصممين على فتح جرحي أيتها الحمقاء."
"أنتِ عايزة إيه يانورهان؟ خلاص بقى."
"رامي."
أجهشت في البكاء.
"في إيه أزيد مني عشان مراد يسبني عشانها؟ وانت كمان تسبني عشانها؟ ومتحبنيش؟ لي يا رامي؟ لسه بتحبها؟"
"نورهان."
قصت ما يدور بذهنها وما يجرح مشاعرها، ولكنها دون قصد فجرت غضبه لينصب عليها.
"أنتِ إيه مبتفهميش؟ أيوه بحبها وهفضل أحبها. أنتِ مجرد واحدة هتحققلي هدفي وهعرف انتقم بيكي من مراد اللي اتجوز حبيبتي. واستغل غيابي عشان حقير، زي ما أنتِ اتجوزتيني عشان تردي القلم لياسمين ومراد. بس عارفة؟ مراد عمره ما حبك ولا بيغير عليكي. فوقي لنفسك بقى."
"رامي."
وكأن الأرجاء عصفت بالكره والانتقام واشتعلت نيران الغيرة بقلبهما.
"ولا ياسمين حبيتك؟ ياسمين حبت مراد زي ما مراد حبها."
"نورهان."
لم يقو على سماع ذلك. لا يعترف عقله بأن محبوبته الصغيرة أصبحت زوجة لآخر. تعالت صرخات بالمنزل. تململ الناس لأثرها.
تنام همسة وبجانبها أرانبها الخمسة الصغار. كم هو شعور رائع أنه وبعد وحدتها طيلة الحياة، الآن قططها الخمسة يملئون حياتها. حان وقت الطمأنينة والراحة.
يصدر هاتفها صوت اهتزاز معلناً عن وصول رسالة واتساب، ولكنها تنام بعمق، لم تشعر بشيء. ولولا تدخل القدر لما نجا مروان من فخ زوجة أبيه الماكرة.
فتح مروان الرسالة وسمع محادثته لهاجر، زعم أن هذا الرقم لهاجر. فجلس يفكر كيف يتصرف معهما. واتت بباله فكرة شيطانية.
عند الصباح الباكر، استيقظت همسة وتفاجأت مما يحدث، فوجدت مروان يطعم أولادهما ويضمهم لصدره حتى لا تنزعج من صراخهم. ويبدو أنه بقي يفعل ذلك طوال الليل.
"معقولة يامروان؟ أنت طول الليل شايلهم؟"
"همسة."
تبسم كعادته.
"يا روحي، ده حقهم عليا. وبعدين قولت أشيل عنك. كفايا إنك شايلهم تسع شهور لوحدك."
"مروان."
وما لقلبي الفرح والفخر إلا لاختياري إياك نصفي الآخر. سقطت دموعها القليلة وقالت:
"كل يوم بتثبتلي إنك كتير عليا أوي."
"همسة."
صمت لبرهة وقد نام أولادهما أخيراً.
"هوسي، ممكن أطلب منك طلب؟"
"مروان."
أجابته بالموافقة. فأكمل في حنان وإقناع حتى لا يشعرها بالقلق.
"حبيبت قلبي، عارفة طبعاً إن مرات أبويا عينها وحشة. وأنا بصراحة خايف. وزي ما سيدنا رسول الله أقر بوجود السحر، فإحنا لازم ناخد حذرنا. دول خمسة ماشاء الله."
"مروان."
أوقفته مندهشة.
"أمال عايزني أخبي ولادي عن الناس؟"
"همسة."
أجابها في هدوء حتى لا تدرك ما يخوضونه من أذى.
"لا يا حبيبتي، أنا بس عايزك تقولي إننا متخانقين بسبب حاجة جاتلك على الفون بتاعك."
"مروان."
"همسة، وحياة عيالنا اسمعي كلامي ومش عاوز كلام نهائي. مع مرات أبويا. أرجوكي."
"همسة."
تفهمت الموقف وصمتت رغم شعورها بانقباض قلبها. وطلبت منه.
"مروان، ممكن تحضني؟ حاسة بإحساس غريب أوي، أول مرة أحسه."
"همسة."
احتضنها ولبي نداءها لأنه يراوده نفس الشعور. من يدري ما يخبئه القدر؟ فالليلة ليلة التقائه بهاجر.
تجلس ياسمين وتتناول إفطارها تحت نظرات الدهشة من أمها وأخوها، الذي طالما استهزأ بجسدها.
"مالكم بتبصولي كده ليه؟"
"ياسمين."
ردت عليها والدتها وقالت:
"مش مصدقة إن اللي بتاكل بالشوكة والسكينة دي بنتي ياسمين، اللي كانت بتلحس الطبق لما يخلص."
"والدتها."
تركت ياسمين الشوكة والسكين.
"ياسمين اللي بتتكلمي عليها دي ماتت، وفي ياسمين جديدة اللي بتعجب أي راجل مهما كان. مش ياسمين التخينة الساذجة اللي ابنك بنفسه كان بيتنمر عليها. إيه ياحسام باشا؟ شايفاك ساكت. إيه سيادة الضابط مبهور؟"
"ياسمين."
ثم اقتربت منه وتحدثت بخبث.
"إيه ياحسام؟ مالك؟ أنا ياسمين أختك مسخرتك لما بتبقى زهقان. شايف بقيت إيه دلوقتي؟ مبهدل بوقك اللي متبهدلش من امبارح. إيه نزلت عليك سهم الله؟ لي؟ أنت عارف رغم إنك أخويا، بس أكتر حد وجعني، أكتر حد تنمر عليا كان بيكرهني في نفسي. بس شوف بقى أنا بقيت إزاي؟ مش عارفة أشكرك ولا أكرهك. بس أنا عارفة حاجة واحدة بس، هي إني دلوقتي أقدر أقول إن ياسمين التخينة المبعثرة أحسن مليون مرة من ياسمين اللي مفيهاش حاجة. طبيعي، متستغربوش. أنا ولا أقول لكم، أنا همشي أحسن. الكلام مش هيغير حاجة."
التفتت ياسمين ولم تنظر خلفها.
ذهبت تتمشى بالشوارع غير مدركة أين وجهتها، حتى ارتطم جسدها الهزيل بسيارة.
نزل مراد من سيارتها والهلع يسيطر عليه.
"إنتي كويسة؟"
قالها مراد وقلبه يخفق بشدة.
نظرت له ياسمين بعيون حزينة دامعة، ذبحت قلبه من جديد.
لم تتفوه بكلمة خشية أن يعرفها من صوتها. فأتت ببالها فكرة.
"أنا هبقى كويسة لو شيلتني ولمست يده."
"ياسمين."
فوجدت بيده اليسرى (دبلة كينجستين). انتشل يده بسرعة من يديها بعد أن سارت القشعريرة بجسده وقال في حدة:
"حضرتك محتاجة دكتور. أوديكي. غير كده عن إذنك عشان متأخر على مراتي."
"مراد."
كم كانت تتمنى ما يحدث الآن، ولكن جارتها في الحديث حتى تتأكد.
"مراتك هي فين؟ يابختها بيك."
"ياسمين."
رد عليها مراد والحنين يتملك منه.
"ياسمين مراتي كانت مسافرة ولسه راجعة. عن إذنك عشان اتأخرت أوي."
"مراد."
لم ينتظر رد فعلها وذهب بسيارته. غمر قلبها بالسعادة والفرحة بعد تلك الفترة. لم ينساها وما زال يشتاق لها.
لحقت به لبيتها. وصل مراد لبيت ياسمين وكالعادة استقبلته سلمي بكل حب وترحاب.
"ماما فين ياسمين؟ وحشتني أوي."
"مراد."
ترددت سلمي بالرد، ولكن اتاه الرد من خلفه.
"موجودة أهو يامراد."
"ياسمين."
التفت للصوت الذي يحفظه جيداً، ولكن ما هذا الذي يراه؟ تلك نفس الفتاة التي قابلها منذ قليل.
"فين ياسمين يا مرات عمي؟"
"مراد."
"دي ياسمين يامراد."
"سلمي."
اندهش مراد مما يسمعه، ولكن قاطعه صوت ياسمين.
"إيه رأيك يامارو، مش كده أحلى؟ هااا؟ بقيت الشكل اللي بيعجبك؟"
"ياسمين."
ثم جلست على أقرب مقعد أمامها ووضعت قدم فوق الأخرى وتحدت بكل كبرياء:
"اتغيرت مش كده؟ واضح واضح على وشكم كلكم. إيه مش مصدقين إن ياسمين التخينة بقت رفيعة وشيك؟ قولتلي بقى إنك جاي منين؟ باريس؟ آه باريس. بناتها حلوة أوي، مش كده يامروان؟"
هنا بدأ يظهر ما كانت تخفيه من ألم، فكان انعكاسه الحقد والجمود.
"بس تعرف، كلهم فيك وأنانييين والوحدة تبيعك عشان الأغنى منك أو الأحلى منك. الله أعلم، نسخة منك يعني. سبتني وجرحتني عشان تخينة وقولتلي إني ماليقش بمراد بيه السماك؟"
"ياسمين."
قامت من مجلسه وحاوطت يديها حول رقبته.
"طب دلوقتي الليق ولا بردو منفش؟"
علم بأنها كانت تحمل الكثير من الألم بصدرها، فتركها دون عتاب عما قالته.
"ياسمين، أنا عارف إني غلطت، بس أنا بحبك على أي شكل. صدقيني يا ياسمين، أنا بحبك."
"مراد."
صرخت به.
"إنتاااا كذااااب! أنتا شوفت فيا حنية أمك اللي سابتك وهربت مع عمك؟ وأنا بغبائي حبيتك؟ تعرف أنا كنت جايه ومقررة إني هسامحك، بس مش قادرة. أنتا استغلتني واستغليت طيبتي. اطلع براااا براااا!"
كيف كانت تفكيره حينما عايرته بما فعلته أمه وحنوها عليه؟ لقد جعلته يندم بإظهاره ضعفه لها. بالطبع ذهب، وليس لفترة، بل للأبد كما يخطط.
أتى المساء وبدأ مروان في إعداد نفسه للقاء هاجر. دخل المرحاض ونادى على زوجته.
"همسةةةة."
"مروان."
دخلت همسة.
"عايز إيه يامروان؟"
"مروان."
"ممكن تحميني؟"
انفرجت شفتيها من الدهشة.
"مروان ياحبيبي، أنت اتسخطت؟ مانت كل يوم بتحمي نفسك."
"مروان."
"عشان خاطري ياهمسة، أوعدك دي آخر مرة."
استسلمت لحديثه وفعلت ما طلبه منها.
"ممكن أعرف البيه متشيك وحاطط برفان تحفة كده ورايح على فين؟"
"همسة."
"مشوار مهم أوي."
وهو بالذهاب، ولكن استوقفه صوتها.
"قلبي مش مطمن يامروان، متخرجش."
"همسة."
"لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ياهمسي. خلي بالك من نفسك ومن الأولاد. ها؟"
"مروان."
وطبع قبلة بسيطة على شفتيها وذهب ليلقي ما يخبئه القدر.
يطرق الباب وتفتح له هاجر بملابس رقيقة شفافة وتجذبه للداخل.
"إزيك؟"
"مروان."
نظرت له بهدوء وقالت:
"اوعى تفكر إنك أذكى مني يامروان. لأ لأ، كان غيرك أشطر يا حبيبي. أنا زعلانة منك أوي، مكنتش متخيلالك بالغباء ده. طب يا بيبي، كنت سألت حماك أنا عملت فيه إيه؟ عشان تعرف إنك بتتعامل مع مين. مش أنا اللي عيل زيك يوقعني. تصدق؟ كنت هقع في فخك لولا إني ركبت كاميرا صغننة خالص في بيتك ومراقبة تليفونك وعرفت إنك عاوز توقعني. بس خد الكبيرة بقى. أنا الفيلا الحلوة دي مش باسمي والمسدس التحفة اللي هتتقتل بيه ده مش بتاعي. وأنا أصلاً دلوقتي عندي ميتنج. يعني مفيش إثبات إني قتلتك حتى الجوانتي ده مش بتاعي. ياترى تعرف كل ده بتاع مين؟ حماك المغفل اللي لبسها زمان وهيلبسها تاني دلوقتي."
وأطلقت أعيرتها النارية.
مروان وتغرقه الدماء، ويحاول الشهادة، ولكن هكذا الحياة. 💔
وهمسه وأولادها. هل يعطي القدر فرص أخرى أم أنها النهاية؟
***
"سكرتيرتي السمينة الجزء الثاني 2"