تحميل رواية «سحرتني كاتبة» PDF
بقلم ايسو ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ركبت الميكروباص وكان لسه فاضل مكان جنبها. جه شاب طويل ظهر وجه يقعد جنبها. الشاب: حوشي شنطتك دي يا آنسة لو سمحتي خليني أقعد. أنا: حضرتك عايز تقعد فين يعني؟! الشاب: يا ستي اتزحزي شوية بشنطتك دي خليني أقعد مش رايح أقعد على رجلك يعني. أنا: شوف عربية تانية اقعد فيها مبحبش أقعد جنب ولاد. الشاب: دا لما تكون واخدة العربية على حسابك ولا بتاعت بابي. أنا: وأنا مش هوسع وخليك واقف كدا. جه السواق والشاب اللي ظهر واقف بينفخ كدا وودانه شوية وهتطلع نار ولكن لن أتراجع عن قراري أبدًا. السواق: في إيه يا جماعة ما تر...
رواية سحرتني كاتبة الفصل الأول 1 - بقلم ايسو ابراهيم
ركبت الميكروباص وكان لسه فاضل مكان جنبها.
جه شاب طويل ظهر وجه يقعد جنبها.
الشاب: حوشي شنطتك دي يا آنسة لو سمحتي خليني أقعد.
أنا: حضرتك عايز تقعد فين يعني؟!
الشاب: يا ستي اتزحزي شوية بشنطتك دي خليني أقعد مش رايح أقعد على رجلك يعني.
أنا: شوف عربية تانية اقعد فيها مبحبش أقعد جنب ولاد.
الشاب: دا لما تكون واخدة العربية على حسابك ولا بتاعت بابي.
أنا: وأنا مش هوسع وخليك واقف كدا.
جه السواق والشاب اللي ظهر واقف بينفخ كدا وودانه شوية وهتطلع نار ولكن لن أتراجع عن قراري أبدًا.
السواق: في إيه يا جماعة ما تركب يا أستاذ يلا خلينا نمشي مبقاش غيري اللي في الموقف وعايز أروح قبل ما الدنيا تمطر.
الشاب بعصبية: ما أنا عمال أقول ليها اتخري شوية يا آنسة وحطي شنطتك على رجلك ولا ابعديها مش راضية.
نظر السواق لها وقال: ما تحوشيها يا آنسة مش ينفع كدا ويلا عشان نمشي بقى.
أنا: لأ مش هيقعد جنبي وبعدين دا العربية كلها ستات هيقعد واحد إزاي معانا.
السواق: ياستي دا مش وقت ستات ورجالة يلا الدنيا بدأت تندع.
أنا: لا وأنا هاخد الكرسين.
السواق: يابنت الناس الطيبة يعني يرضيكِ يقف كدا ومفيش مواصلات خالص وطالما في كرسي فاضي يبقى مش نركبه.
نظرت هدير إليه وجدته ينظر لها بعصبية، وقالت: خلاص اركب إما نشوف الحجج اللي على المسا دي.
ركب والسواق طلع، ومشيوا نصف المسافة وهى كل شوية تنفخ ومرة تخبط على الشنطة.
الشاب: استغفر الله العظيم يارب عدي اليوم دا على خير.
بصتله هدير وهى تتمتم بكلمات غير مفهومة وكأنها بتشتمه في سرها؛ ودا اللي ظنه أو اعتقده.
طاهر: حضرتك لو مضايقة أوي كدا أنا ممكن أنزل هنا على فكرة بس بلاش تشتمي عليا أو تدعي عليا لأن بجد أنا فيا اللي مكفيني.
بصتله هدير ولكن بصت قدامها مرة تانية وقالت: احم على فكرة أنا مشتـ ـمتش عليك ولا د*عيت عليك لأن دا مش من أسلوبي ولا من أخلاقي أنا بس بستغفر ربنا.
طاهر: آسف إني أسأت الظن في حضرتك، ولو مضايقة بردوا ممكن أنزل أهم حاجة راحتك.
هدير في سرها: يعني مفكرني هقوله انزل يعني ولا باين على شكلي كدا ما أنا بردوا مش بالأنانية دي ولا من صفاتي كدا وكمان الدنيا بتمطر بشدة.
قالت هدير من غير ما تبصله: لا خلاص خليك قاعد تنزل فين وبعدين قربنا نوصل أنا بس اللي مش متعودة إن شباب يقعدوا جنبي وكمان مش بأمن ليهم لأن حصل معايا موقف قبل كدا ودا خلاني مقعدش جنب أي ذكر يعني فهمتني.
طاهر: تمام وأسف مرة تانية.
هدير في نفسها: طلع محترم بجد يعني...إيه دا من كلمتين منه حكمت عليه إنه محترم استغفر الله العظيم، وبدأت تقول دعاء المطر ولكن وجدت نفسها تدعو له أن يفرج الله عنه ويفك كربه.
ولكن فجأة جه قدام الميكروباص شاحنة كبيرة والقزاز بقى كله مياه، والسواق الرؤية بالنسبة له أصبحت مشوشة لأن المساحات وقفت عن الحركة والمياه على القزاز كثيرة، والشاحنة بدأت تضرب كلكسات عشان يتحرك أو يفسح الطريق له لأنه كان بيمشي في منتصف الطريق، والركاب بدأوا يقلقوا والشاحنة قربت جدًا ولكن حدث.........
ياترى هيحصل إيه هل ستتوقف الشاحنة قبل أن تتصدم بهم أم سيبعد السواق صاحب الميكروباص بسرعة؟
رواية سحرتني كاتبة الفصل الثاني 2 - بقلم ايسو ابراهيم
فجأة جت عربية كبيرة قدام الميكروباص والكل بدأ يصر*خ لأن السواق مكانش شايف من المطر.
ولكن لوح بسرعة واتصد*موا في عمود كهرباء، لحظة صمت، والناس بدأت تتجمع حوالين الميكروباص.
السواق اتصا*ب أكتر وأغـ ـمى عليه، وبعض الركاب كانوا كويسين إلى حد ما.
كانت هدير رأسها اتخبـ ـطت في رأس طارق ومسكت فيه جامد.
الناس فتحت الباب، والكل بدأ ينزل، والإسعاف جت وخدت السواق والناس اللي كانت مصا*بة.
هدير كانت واقفة جنب طارق فقال: أنت كويسة؟
هدير وهى مازلت في صد*متها من الحادث هزت رأسها: أيوا.
وصلت عربية بعد انتظار نصف ساعة كان طارق اتصل على شخص يعرفه ووصل وركبوا وكل واحد وصل بيته.
أهل هدير كانوا مر*عوبين من اللي عرفوه وكانوا بيهدوها.
ودخلت خدت شاور دافئ ودخلت تنام، ولكن بعد ساعة صحيت مفز*وعة من النوم وهى بتشوف اللي حصل تاني في أحلامها.
قامت تطلع دفترها وتكتب فيه يمكن تهدأ وتطلع اللي جواها فيه، ولكن ملقيتوش وفضلت تدور في شنطتها، واعتقدت إنه و*قع منها في العربية عشان كانت سايباه على رجليها.
هدير: إيه الغبا*ء بتاعي دا، رأسي هتنـ ـفجر ومش عارفه أنام، هروح أحسن أعمل نسكافيه، وراحت تعمله ولكن سرحت في كلامها مع طارق، وابتسمت على غبا*ئها معاه إنه ربنا خلاه يركب معهم عشان يتصرف ويتصل بشخص يعرفه يوصلنا أصل مش كل حاجة بتحصل بدون سبب.
عند طارق أهله اطمنوا عليه، والشخص اللي يعرفه مشي، دخل غرفته ولكن شاف دفتر في شنطته.
طارق باستغراب: إيه الدفتر دا وبتاع مين؟
خده وكان مكتوب في أول صفحة "ما بداخل قلبي".
وشاف اسم مكتوب فوق "هدير" وافتكر إن لما كان رايح يركب شافه على رجل البنت اللي ركب جنبه لكن مكانش ظاهر أوي.
طارق: طب أفتحه ولا لأ، بس دي خصوصيات، بس بردوا الاسم يشد، هفتح أول صفحة بس.
وبدأ يقرأ ويدخل عالصفحة اللي بعتها لغاية ماوصل لنصف الدفتر فاستغرب إنه الوقت عدى بدون ما يحس.
حط الدفتر تحت رأسه وهو مقرر لما يصحى يبقى يكمل قراءة الحروف والكلمات اللي جذبته وخدته لعالم تاني.
في اليوم التالي صحيت هدير وهى مضا*يقة عشان دفترها اللي ضاع وبتكلم في نفسها: يعني مش عارفه أكتب كتاباتي فين، يعني لا نافع أحفظهم عالموبايل ولا نافع أحفظهم في دفتر يلا لعله خير إن شاء الله.
وراحت تصلي الضحى وتنزل شغلها اللي لسه بادئة فيه في مؤسسة تبع الكتابة.
جهزت بعدما فطرت مع عائلتها وذهبت للمكتبة لتشتري دفتر آخر، وراحت إلى المؤسسة.
وصلت إلى المؤسسة ودخلت لمديرها الذي يشجعها ويعدل لها بعد الأخطا*ء، وراحت لمكانها وجلست على اللاب، ووجدت رسالة خاصة من شخص يطلب منها أن تكتب قصة حياته لأنها مليئة بالمغامرات مقابل مبلغ كويس، وبعتتله إنها موافقة بعدما أخبرت مديرها الذي شجعها على ذلك.
عند طارق راح شغله ولكن وجد المدير قدامه وبيقوله بعصبية: أنت مطر*ود من الشغل يا طارق.
طارق بصد*مة: ليه؟
رواية سحرتني كاتبة الفصل الثالث 3 - بقلم ايسو ابراهيم
وصل طارق شغله، ولكن وجد المدير في وجهه متعصبًا وقال له:
"أنت مطرود من الشغل."
طارق بصد*مة: "ليه؟"
المدير بعصبية: "عشان أنا حذرتك قبل كده إن الورق يكون جاهز ويكون على مكتبي قبل كل مواعيد، وحضرتك مخلصتهوش."
طارق بحزن: "امبارح كنت تعبان ومقدرتش أكمل، وكمان الجو كان هيمطر، ووقتها كان لازم أروح عشان ألحق أي مواصلة."
المدير ببرود: "مش شغلي دا، وبعدين إيه خايف متلاقيش مواصلات؟ دي مش راجل أنت ولا إيه؟ الكلام ده تسيبه للبنات، وبعدين خلاص لقيت واحد مكانك نشيط وعنده همة وإتقان في شغله."
طارق بحزن: "تمام."
ومشى وهو زعلان.
راح للكافيه وطلب قهوة، وقاعد مهموم. إن ده كان غصب عنه، وكان عايز يخلص الشغل قبل كل شيء ويروح. وشرب قهوته وغرق في التفكير. ودفع الحساب ومشي.
ركب عربية وقعد جنب الشباك، ساند رأسه عليه بيفكر هيلاقي شغل تاني إزاي بسرعة.
وتحرك السواق بالعربية وشغل القرآن، وكانت الآية: "وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ."
وردد على لسانه: "يارب فوضتك أمري فدبر لي أمري، إني لا أحسن التدبير."
وأخذ نفس عميق وقال: "الحمد لله، لعله خير إن شاء الله."
عند هدير، كانت قاعدة قدام الجهاز بترد على الرسائل. ولكن قطع عملها اتصال من والدها.
هدير باستغراب: "هو بابا بيرن دلوقتي ليه؟ ربنا يسترها."
هدير: "السلام عليكم يا بابا."
والدها: "وعليكم السلام ورحمة وبركاته يا بنتي، بقولك متتأخريش عشان في عريس جاي يتقدملك النهارده."
هدير: "عريس؟! يعني اتصل عليا عشان عريس.. ماشي يا بابا."
والدها: "يلا في رعاية الله." وقفله.
هدير لنفسها: "يعني يقطع انسجامي عشان عريس مش قادر يستنى."
في الشغل اللي طارق اتطرد منه، كان قاعد الموظف الجديد قدام المدير اللي عمال يمدح فيه وفي شهادته الكتيرة.
المدير بابتسامة: "أهو فعلاً الشغل بتاعنا عايز واحد ذكي وماهر زيك كده، وتخلص الشغل في ميعاده وواثق من نفسك."
محمود بابتسامة: "إن شاء الله هكون قد ثقتك يا فندم."
وراح محمود لمكتبه وبدأ يشوف شغله زي ما وضحه له المدير.
عند طارق، كان وصل البيت ودخل على أوضته بدون كلام. هيقول لإهله إيه؟
نام على السرير وبص للسقف وبيفكر هيكلم مين عشان يعرف له شغل، والموضوع هياخد وقت. وبعدين افتكر امبارح لما كان تعبان بسبب وجع ضهره اللي بقاله فترة بيوجعه بشدة.
وجه على باله هدير لما كان واقف عايز يقعد بأي طريقة عشان يلحق يروح البيت ياخد المسكن لأنه كان ناسيه. ولكن ابتسم لما افتكر طريقة كلامها معاه، وهي عاملة زي الأطفال في تصرفاتها، ومكانتش راضية تقعده جنبها.
وبعدين قال لنفسه: "طب ما ممكن كانت تبدل مكانها مع حد تاني. يلا المهم إني وصلت."
وبعدين خبط على رأسه وقال: "الدفتر بتاعها أروح أكمل كلامها اللي جذبني ده، كأنه بيمثلني أنا، بيعبر عن اللي ما عرفتش أقوله."
وجاب الدفتر من تحت رأسه، وبدأ يقرأ وهو مازال نايم واندَمَج مع كتاباتها.
وفجأة وجد رقمها في إحدى الصفحات. وقعد على السرير وقال: "طب كده عرفت رقمها، حاجة توصلني لها أتصل بيها وأعرفها إن دفترها معايا ولا إيه؟"
وقرر يتصل بها ولكن كان موبايلها مقفول.
طارق: "يلا أبقى أتصل بيها بعدين."
"أوه نسيت المشوار اللي رايحه." وقام يجهز.
عند هدير، كانت بتلم حاجاتها وبتبص في موبايلها تشوف الساعة كام، لقيته مقفول.
هدير بضيق: "خلص شحن، نسيت إني أشحنه امبارح، أنا مكنتش فايقة أصلاً."
وعرفت المدير إنها خلصت وماشية.
ركبت مواصلة ووصلت البيت، ودخلت تجهز عشان العريس اللي جاي بعد نص ساعة.
خلصت وكان العريس بيرن الجرس، وكانت هدير واقفة عند المطبخ. وشافت مامته دخلت الأول.
هدير: "يا كش يكون حلو كده."
دخل العريس ولكن كان وشه لباباها وضهره لها.
هدير: "إيه شغل التشويق ده، ما تبص يا ابني خليني أشوفك بدل ما الفضول عامل شغله."
دخلوا الصالون، وبعدها مامتها دخلت المطبخ وقالت: "يلا يا هدير هاتي العصير واطلعيه."
هدير: "ماشي يا ماما."
مشيت مامتها قدامها، وهدير خدت العصير ودخلت وراها وقالت: "السلام عليكم."
ردوا السلام، وقعدت جنب باباها.
والدة العريس: "بسم الله ما شاء الله، بنتكم محترمة وخجولة."
والدة هدير: "تسلمي يا رب."
والدة العريس: "طب ما نطلع في الصالة ونسيبهم يتعرفوا على بعض."
والد هدير: "تمام مفيش مشكلة."
طلعوا، واتكلم العريس: "إزيك يا هدير."
رفعت هدير وشها ولسه هترد قالت: "أنتَ"
وهو بصد*مة: "أنتِ!!!"
رواية سحرتني كاتبة الفصل الرابع 4 - بقلم ايسو ابراهيم
اتكلم العريس وقال: ازيك يا هدير.
رفعت هدير وشها وقالت بصد*مة: أنت.
العريس بصد*مة أيضا: أنت!
هدير بعصـ ـبية: يعني جاي بكل بجا*حة عشان تطلب إيدي، قال يعني هوافق عليك؟
العريس: قال يعني كنت أعرفك عشان أجي أتقدم لواحدة لسا*نها طو*يل.
هدير: بص أنا مش هرد عليك، واتكل على الله يلا.
العريس: لأ مش ماشي، وصراحة دخلتي دماغي وهتجوزك.
هدير: في أحلامك يا عسل.
العريس: الحمد لله أحلامي بتتحقق كلها.
هدير: استغفر الله العظيم.
العريس: اللهم قوي إيمانك.
هدير: يا مسهل يارب.
العريس: نتكلم جد بقى اسمي محمود، لسه بادئ شغل النهارده في شركة صغيرة كدا بس الحمد لله المرتب كويس.
وبدأ يتكلم عن نفسه وهي بتسمعله بانتباه.
هدير: تمام، اسمي هدير، بشتغل في مؤسسة بقالي خمسة شهور، وبدأت تتكلم عن نفسها أكتر.
محمود: تمام، وننسى الموقف الر*خم اللي كنا فيه من يومين.
هدير بتراجع بذاكراتها لورا يوم ما خبـ ـطت فيه وكانت متأخرة عالشغل وو*قعت الورق اللي كان معاه ومعتذ*رتش.
ووقتها محمود ز*عق وقال: إيه الناس دي قلـ ـيلة الذ*وق دي.
سمعته هدير ورجعتله تاني وهي متعـ ـصبة وقالت: لو مكنتش متأخرة كنت عرفتك قلـ ـة الذ*وق بجد، ومشيت وهو بيز*عق.
هدير رجعت للحاضر وقالت: تمام، هصلي استخارة وردي يوصلك مع بابا.
محمود: تمام.
ودخلوا أهلهم ووضحوا، ومشي محمود ووالدته.
دخلت أوضتها تكلم صاحبتها همس.
همس: بجد ربنا ييسر الحال يا حبيبتي وأشوفك بتتمر*مطي مر*مطتي العسل دي.
هدير بضحك: يابنتي دا أنتِ لسه ماشوفتيش المر*مطة اللي على أصولها.
همس بضحك: دا كله ولسه ماشوفتهاش، لأ أنا بقول أنسحب أحسن.
هدير: لقد فات الأوان يا هموسة.
همس: أنتِ مرتاحة له؟
هدير: أكذ*ب عليكِ لو قولتلك إني مرتاحة، لأني مابعرفش أحدد إحساسي.
همس: وامتى هتعرفي تحدديه؟
هدير: الله أعلم، لكن هصلي استخارة وأقولهم الرد وربنا يستر.
همس: يارب.
هدير: عايزه حاجة عشان عارفه إنك تعبانة وعايزه تنامي.
همس: سلامتك يا حبيبتي.
نتعرف على همس: صاحبة هدير وفي عمرها، متجوزة من سنة وحامل.
عند طارق كان قاعد بيفكر في كل كلمة هدير كاتباها، بعد لما رجع من مشواره، وبعدين قرر ينام عشان ينزل يدور على شغل تاني.
في اليوم التالي هدير قالت لأهلها إنها موافقة عالعريس.
وجهزت وراحت شغلها وبتكمل اللي بدأته.
عند طارق فضل طول اليوم يدور على شغل وملقاش ورجع البيت حز*ين.
أهله كانوا عرفوا إنه خسر شغله وكانوا زعلا*نين عشانه.
والدته: اصبر يابني وربنا مش هيسبك كدا ز*علان وحز*ين، وربنا هو اللي بيرزقنا يا حبيبي.
طارق: أنا ز*علان عشان اطر*دت من الشغل وأنا مظلو*م، يعني المدير كان بيتحـ ـجج بأي حاجة عشان يشغل الموظف الجديد مكاني، ليه يعمل كدا؟ وهو عارف إن دا كان غـ ـصب عني وأنا عمري ماغلطت في شغلي وبكون بخلصه أول بأول.
والده: مبقاش ليك رزق هناك يابني، وربنا هيعوضك بكل خير صدقني، ولعله خير.
طارق بتنهيدة: بإذن الله.
هدخل بقى أنام عشان تعبـ ـت من اللف عشان أشوف شغل حتى لو مرتبه عادي لغاية ما أرجع ألاقي شغل بشهادتي.
والدته: ماشي يا حبيبي ومتفكرش كتير عشان متتـ ـعبش.
طارق: ماشي يا أمي، وباس أيديهم ودخل ينام.
ولكن جاب دفتر هدير بيقرأ كلماتها اللي بتحكي اللي بيمر به، وفيها نصايح بتريحه.
عند هدير كانت قاعده عالسرير بتكتب في دفترها الجديد الحكاية اللي انطلبت منها، وبعدها كتبت الشئ نفسه اللي حصل معها في المواصلات يوم ما قابلت طارق.
دخلت والدتها وقالت: احنا عرفنا محمود بموافقتك وهيجوا بكرة عشان نتفق.
هدير: تمام يا ماما.
والدتها: تصبحي على خير يا حبيبتي.
هدير: أنتِ من أهل الخير.
قفلت هدير الدفتر، وراحت تنام.
في اليوم التالي كانوا بيقروا الفاتحة وكانوا فرحانين.
هدير كانت مقررة ماتعملش خطوبة كبيرة، ولكن قالت تكون ما بينا وتعزم صاحبتها.
وانتهى اليوم بعد ما هدير كلمت همس وقالت لها على اللي حصل.
تاني يوم كان محمود بيلبس هدير الدبلة رغم ر*فضها إنه يلبسها لها، ولكن والدتها ر*فضت تلبسها لوحدها وخلت محمود يلبسها لها، وكانت هدير مضا*يقة وهمس طبطبت عليها.
عند طارق كان بيكلم واحد صاحبه اللي مسافر، وكان بيحكيله على اللي حصل.
صاحبه: ماتز*علش يا طارق، وبعدين قولتلك سافر مرضيتش.
طارق: مش عايز أسيب أهلي لوحدهم، وأنا كنت ماصدقت لقيت شغل كويس.
صاحبه: خلاص يا عم سافر محتاجين عندنا محاسبين، لأنك ممكن متلاقيش شغل أصلا تاني بسهولة.
طارق: سيبني أفكر يا أحمد وبعدين هقولك.
أحمد: ماشي.
طارق شاور أهله، وهما قالوله يسافر أحسن، وبالفعل بدأ يعمل الأوراق اللي خاصة بالسفر بعد لما أحمد بعتله.
وبعد أسبوع كان بيجهز شنطته، وراح المطار ومعه أهله اللي بيسلموا عليه.
ركب الطيارة وفي طريقه إلى دولة تانية.
في بيت هدير بتكلم محمود وكانت متعـ ـصبة واللي كل شوية يتصل عليها.
هدير بنر*فزة: محمود أنا ز*هقت تعالى خد دبلتك وكل واحد يروح لحاله.
رواية سحرتني كاتبة الفصل الخامس 5 - بقلم ايسو ابراهيم
هدير بفزع: محمود أنا زهقت تعالى خد دبلتك وكل واحد يروح لحاله
محمود بصدمة: بتقولي إيه! هو لعب عيال وخلاص
هدير بعصبية: أنت إزاي تكلمني كدا! شايفني عيلة قدامك ولا إيه! بص أنا أه عيلة وأنا بقولك مش هنكمل وخلص الموضوع
محمود بز*هق: دا كله عشان بقولك تعالي نخرج بعد المغرب
هدير: أه أصل أنت مش وع*يك بته*بد أي كلام وخلاص أنا عديت حاجات كتير وقولت ماشي لكن أنت بقيت بتتما*دى أوي
وقفت في و*شه
عند محمود قاعد متع*صب وهو بيبص للموبايل
أنا مش عارف أنا بعمل إيه يخليها كل لما أكلمها تنتهي بخنا*قة
عند هدير خدت نفسها واتصلت على همس
همس: طب اهدي يا حبيبتي وبعدين قولتلك فهميه وقوليله لازم يلتزم بضوابط الخطوبة يمكن مايعرفهاش
هدير: حاسة إني استعجلت في موافقتي عليه يا همس
مش ده الشخص اللي كنت بتمناه
همس: طب اديله فرصة تانية وفهميه إن دا ماينفعش
هدير: ماشي
وقفلت معها وطلعت تقف في البلكونة بتفكر في حالها
عند طارق كان مع صاحبه اللي كان حجزله في فندق
أحمد: نورت يا باشا
طارق بابتسامة: دا نور ربنا يا عم
أحمد: يلا بقى ادخل خد شاور عشان ننزل نشوف الشغل
طارق: ماشي
ودخل شنطة الهدوم دخل الحمام
بعد ساعة كان طارق راح يقدم عالشغل
وكل حاجة كانت تمام وكلم أهله يطمن عليهم ويقولهم على اللي حصل معه
ورجع الفندق وراح يفتح دفتر هدير اللي بقى بيحب يقرأ كلامها ومابيز*هقش منه وكتب في صفحة من الصفحات
"من حروفك عرفت أسلوبك وتفكيرك وحبيتك
كل كلمة كنت بقرأها كأنها ليا وكاتباها عشاني وشوفتي النصيب و*قعه في إيدي
ودي هتبقى قصة يح*كى بها"
في المساء كان محمود بيبعت لهدير عالواتساب
هدير بتشوف الرسايل ومردتش غير إنها كتبت: ممكن تلتزم بضوابط الخطوبة؟
محمود باستغراب: اللي هو إزاي؟
هدير: مش عارفه أبدأ منين بس هقولك حاجة إننا ماينفعش نخرج مع بعض يا محمود وكلامنا مايطولش أصل أنت لسه مكتبتش عليا
محمود: طب ما الكل بيعمل كدا يا هدير ومحدش قال اللي بتقوليه دا؟
هدير: عشان احنا مابقيناش بنفرق بين الحر*ام والحلال والصح والغ*لط المهم نعمل اللي يرضي نفسنا ورغباتنا لكن مابنعملش حساب دا هيغ*ضب ربنا ولا لأ؟
محمود: كلام كبير بس فعلا ماكنتش أعرف وأوعدك هبحث عن ضوابط الخطوبة وأعرف كل حاجة عشان خاطرك وماتز*عليش
هدير: دا عشان ربنا مايز*علش مننا مش عشاني يا محمود احنا جينا الدنيا نعبد ربنا ونطيعه يا محمود
وأنا كنت عايزه شريك حياتي يساعدني في التقرب إلى الله عشان نوصل للجنة ودا من أهداف الزواج على فكرة
محمود: إن شاء الله بجد احنا في غ*فلة يلا سلام
هدير مردتش وسابت الموبايل وطلعت تقعد مع أهلها
وفات ثمانية شهور وكان محمود عند بيت هدير وأهله عشان بيكتبوا الكتاب
هدير مع صاحبتها همس بيتفرجوا عليهم ومحمود حاطط إيده في إيد والد هدير وبيردد ورا المأذون وخلصوا بعد الإمضاء
وأخيرا أعلن المأذون جملته وقال: بارك اللهم لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
والكل بيبارك لهم ومحمود راح عند هدير وقال: مبارك علينا
ودلوقتي بقيتي زوجتي
هدير بكسوف: الله يبارك فيك
وأهله راحوا يباركوا لهم
وكان الفرح آخر الأسبوع
وخلال الأسبوع كانوا بيخلصوا اللي نا*قصهم
وأخيرا جه يوم الفرح في أحد القاعات
ودخول العريس والعروسة دخول مميز من باب القاعة والكل فرحان لهم
وقعدوا على الكوشة والكل بيبارك لهم والسعادة على وجوههم
هدير قربت من ودان محمود وقالت: يعني كان هيحصل إيه لو عملت فرح إسلامي أو إلى حد ما يعني
محمود: حاولت أقنع أهلي ما*رضيوش أعمل إيه؟
هدير: خلاص حصل اللي حصل بقى
كان موبايل هدير مع همس
وشخص مجهول اتصل عليها
همس راحت لها وقالت: في رقم غريب عمال يتصل بقاله ساعة
هدير: اطلعي ردي عليه ممكن يكون حد من البنات
همس: ماشي
وراقحت ترد
همس بصدمة وخو*ف دخلت القاعة بسرعة للعروسة هدير وشد*تها وقالت: الرقم اللي كان بيتصل عليكي طلع حد يعرفك ولما عرف إن النهارده فرحك عمل حا*دثة وكان في ناس بتصو*ت
هدير بصدمة: إيه عمل حا*دثة؟
ياترى مين دا؟
رواية سحرتني كاتبة الفصل السادس 6 - بقلم ايسو ابراهيم
همست بصد*مة وخو*ف.
دخلت القاعة بسرعة للعروسة هدير وشد*تها وقالت: الرقم اللي كان بيتصل عليكي طلع حد يعرفك ولما عرف إن النهارده فرحك عمل حا*دثة وكان في ناس بتصو*ت.
"فلاش باك"
يوم فرحها شدتها صحبتها وهمستلها: في رقم غريب بيرن عليكي بقاله نص ساعة.
هدير باستغراب: طب ردي شوفي ليكون حد من البنات.
صحبتها همس طلعت برا ردت عالمتصل وقالت: السلام عليكم مين؟
الشخص: دا رقم هدير؟
همس: أيوا أنت مين؟
الشخص: طب هى فين؟ اديها الموبايل.
همس: مش هتعرف تكلمك عشان النهارده فرحها وواقفة دلوقتي جنب عريسها.
الشخص مردش فقط اللي همس سمعته صو*ت اصطد*ام وصرا*خ.
"باك"
هدير بصد*مة: مين دا أصلا ويعرفني منين؟ طب مش قالك اسمه؟ ممكن يكون حد قريبنا وكان جاي لينا زيارة؟ طب رني كدا شوفي مين دا؟
همس: أكيد دا يعرفك أنتي عشان لما قولتله فرحك النهارده قالي وهو مصد*وم كدا هدير اتجوزت وبعدها ماسمعتش غير صوت خبـ ـط عر*بيات في بعض.
هدير كانت بتسمعها ومش عارفه قلبها وا*جعها ليه وكأنها تعرف الشخص دا وحاسة بتو*هان وتعـ ـب.
عريسها جه وقال: مالك يا هدير؟ هى همس مش هتسيبك لينا ولا إيه؟
همس بتحاول تتكلم كأن مافيش حاجة قالت: لا يا عريس هدهالك بس يعني كنت بعرفها بعد الجواز هتنسانا وبعد لما تجيب عيال مش هتفضى حتى لنفسها يعني بالمعنى الأصح رسمت لها المستقبل وعرفتها المعتاد.
العريس: يا نهارك زي وشك أنتي ياختي مفكرة اللي حصل معك هيحصل معها ولا إيه؟ دي هتبقى ملكة في بيتها.
همس بسخر*ية: الكلمة دي انقالت لينا كلنا ولقينا المر*مطة دا أنتم لو شا*رينا من سو*ق العبـ ـيد كنتم حافظتوا علينا وجبتوا حد يساعدنا في غسيل وطبيخ ومسيح وكويان وتربية عيال بلا هـ ـم.
العريس: هتخلي هدير تروح مع أهلها؟ ربنا يسترها.
هدير مكنتش معاهم كانت في عالم تاني بتفكر في الشخص اللي يعرفها دا و دلوقتي حالته إيه؟ طب لسه عايش ولا ما*ت؟ ووقت لما فكر عقلها في كلمة ما*ت قلبها و*جعها أكتر كأن بيقولها كفاية أفكار سو*دا وتشا*ؤم وو*جع.
العريس: أنت مش معنا خالص يا هدهد؟ سيبك من همس هى أصلا وش مشا*كل؟ أنت هتبقي ست الستات؟ يلا بقى نرجع الكوشة.
همس بز*هق: بكرة نشوف يا أستاذ محمود.
بصتله هدير وهزت راسها بتحاول ماتفكرش في الشخص المجهول دا.
خلص الفرح والعرسان راحوا على بيتهم وغيروا وصلوا ولسه رايحين ياكلوا جه لمحمود اتصال تبع شغله ورد باستغراب: أيوا يا حضرة المدير.
إيه؟ إزاي يعني النهارده فرحي؟ أجي في الوقت دا إزاي؟
طب تمام هاجي خلاص يدوب أجهز هدومي وأجي.
هدير كانت متابعة المكالمة وضـ ـيق محمود من المتصل.
محمود بص لهدير: مش عارف بجد أقولك إيه يا هدير بس لازم أروح الموقع عشان طلعت المواد للبناء مضر*وبة وكل حاجة خر*بت وفيها خسا*رة كبيرة ولازم كلنا نتجمع ولازم يشوفوا الحسابات والخسا*رة وكدا وأنا اللي مسؤول عنه.
هدير: طب هتسافر لوحدك في الوقت دا يعني الساعة دلوقتي واحدة وهتروح إزاي؟
محمود: ماتخا*فيش يا حبيبتي بس معايا واحد صاحبي هعدي عليه ونروح.
هدير: ماشي خلي بالك من نفسك.
محمود: معلش الشبكة بتبقى و*حشة في المكان اللي بنكون فيه فيعني لو معرفتش أكلمك أما أوصل.
هدير: مفيش مشـ ـكلة عادي.
محمود: معلش يا هدير إني سيبتك في يوم زي دا.
هدير: ماتشغلش بالك يا محمود روح شوف شغلك وإن شاء الله تحلوا المشـ ـكلة دي.
مشي وهى قعدت فتحت موبايلها وبعدين افتكرت الشخص اللي عمل حا*دثة وقررت ترن على موبايله وتشوف هو مين ولسه عايش ولا لأ.
رنت بأيد مر*تجفة وانتظرت الرد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ممكن أعرف رقم مين دا عشان اتصل عليا من نص ساعة؟
هدير بصد*مة قالت: بتقول إيه!!!!
ياترى ما*ت ولا لسه عايش ومين دا؟
رواية سحرتني كاتبة الفصل السابع 7 - بقلم ايسو ابراهيم
رنت بأيد مر*تجفة وانتظرت الرد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ممكن أعرف رقم مين دا عشان اتصل عليا من نص ساعة.
هدير بصد*مة قالت: بتقول إيه!!!!
في غر*فة العمليا*ت!! اسمه طارق.... طب ممكن عنوان المستشفى.
خدت عنوان المستشفى، ولكن محتا*رة تروح ولا لأ. طب إزاي والنهارده فرحها وكمان ماينفعش تخرج غير لما تعرف جوزها.
هدير لنفسها: يارب أعمل إيه. طب ممكن يكون حد قريبنا. طب احنا ملناش قرايب باسم طارق.
طب لو افترضنا إنه غلـ ـط في الرقم طب هو عارف اسمي.
دما*غي هتنفـ ـجر من التفكير. طب أتصل على همس تيجي معايا. لأ بردوا مش هينفع هقول لها تعالي نشوف واحد مانعرفهوش والساعة داخلة على واحدة.
طب لو نزلت دلوقتي هلاقي مواصلات ولا إيه. يارب أعمل إيه. طب دلوقتي محدش من أهله هناك أروح وأعمل خير وخلاص.
وقررت تنزل وتشوف هيحصل إيه.
لبست بسرعة وخدت فلوس ونزلت. مشيت عالطريق عشان تلاقي تاكسي.
وفي الآخر لقيت واحد مروح. ولكن فضلت تتحا*يل عليه عشان يوديها لما قالتله حالة الشخص المصا*ب.
بعد نص ساعة كانت قدام المسـ ـتشفى وخدت نفسها ودخلت رغم إن عارفه اللي عملته دا غلـ ـط.
دخلت سألت الاستقبال عن شخص اسمه طارق. ودلوها على غرفته.
كان لسه طالع من خمس دقايق من غرفة العمليا*ت.
هدير راحت للدكتور اللي كان معه جوا.
هدير: السلام عليكم يا دكتور.
الدكتور: وعليكم السلام ورحمة وبركاته يا فندم. اتفضلي اقعدي.
هدير بتو*تر: كنت عايزه أعرف حالة طارق اللي عمل حا*دثة.
الدكتور: حاليا مانعرفش حالته مستقر*ة ولا لأ لغاية ما يفو*ق ونشوف مؤشراته الحيوية، لأن الإصا*بة كانت خطـ ـيرة في رأسه ووقفنا النز*يف بصعوبة، وو*شه كله متبهد*ل جر*وح لأن الإز*از بتاع العربية كان و*قع على و*شه.
هدير كانت بتسمع للدكتور وجسـ ـمها مقـ ـشعر من اللي بتسمعه.
هدير: يعني هيبقى كويس.
الدكتور: حضرتك مراته.
هدير اتصد*مت وقالت بتو*تر: لأ. أنا قريبته وكان مكلمني قبل ما يعمل الحا*دثة. ولما رنيت تاني عرفت إنه في المستـ ـشفى وجيت على طول.
الدكتور: تمام. هو قدامه للصبح ويفو*ق في أي وقت.
هدير: تمام. وخرجت من عند الدكتور ووقفت عند باب غرفته. وضمير*ها مأ*نبها إنها خرجت من بيت جوزها من غير ما تقوله. قعدت على الكرسي قدام الغرفة وهى ز*علانة وفي دو*امة التفكير مش عارفه تعمل إيه دي م*ش مبادئها إنها تعمل كدا. طب تقوم تروح وخلاص وكدا محدش يعرف إنها نزلت وتسيبه كدا.
قررت تروح تاخد موبايله من الإستقبال وتتصل بحد من أهله يجوا. وهى تمشي وكدا ضميرها يرتاح.
وفعلا راحت خدت موبايله. ولكن للأ*سف كان له باسورد.
حست بخـ ـيبة أمل. وقررت تقعد لغاية ما يفوق. وعشان تعرف يعرفها منين.
فاتت الليلة الصـ ـعبة على هدير. وهى كانت بتعد الساعات والدقايق والثواني عشان الصبح يطلع.
جه الدكتور وهى وقفت وقالت: زمانه فاق.
الدكتور: هدخل أشوفه. وأطمن عليه.
هدير: ماشي. وقعدت تاني لغاية ما عد نص ساعة والدكتور خرج. وقال: هو هيفوق في أي لحظة. ومؤشراته كويسة.
هدير: تمام. يعني ينفع أدخله دلوقتي.
الدكتور: أيوا. الممرضة هتيجي كل فترة تعدي تشوفه فا*ق ولا لأ عشان تقولي.
هدير: تمام. ودخلت بقلب مر*تجف بس قررت تشجع نفسها عشان تعرف مين دا. وتمشي بسرعة.
دخلت لقت وشه كله مخـ ـفي تحت الشا*ش.
قعدت عالكرسي جنب السرير تبصله. لغاية ما موبايلها رن. وخلاها تتفز*ع.
واتر*عبت أكتر لما لقت إن دي مامتها.
هدير في نفسها: يارب أعمل إيه. أنا ور*طت نفسي.
وردت عليها: السلام عليكم ازيك يا ماما.
كانت بتتكلم وبتحاول تخـ ـفي تو*ترها.
اها يا ماما أنا كويسة. ومحمود كويس لأ سافر عشان حصل مشـ ـكلة كبيرة في الشغل. ولسه مارنش عليا عشان أحيانا الشبكة مابتجمعش.
ماشي هبقى أعرفك حاضر هيجي امتى ماشي تيجي في أي وقت بكرة مع السلامة يا حبيبتي.
وقفلت معها واتنهد*ت براحة إن أهلها هيروحوا لها بكرة.
فجأة سمعت صوت طارق بيقول: هدير هدير.
هدير وقفت بتو*تر وقال في نفسها: دا يعرفني فعلا ومش تشابه أسماء وكدا. قربت براحة وهو بيحرك رأسه براحة لغاية ما فتح عينه. وهى رجعت لورا بخـ ـضة.
طارق رفع إيده بتـ ـعب قوي تجاهها وقال: هدير.
هدير بلـ ـعت ر*يقها وقالت: أنت تعرفني.
طارق بتـ ـعب وابتسامة قال: أيوا.
هدير بخو*ف: أنت طارق مين وتعرفني منين.
رواية سحرتني كاتبة الفصل الثامن 8 - بقلم ايسو ابراهيم
هدير بلعت ريقها وقالت: أنت تعرفني؟
طارق بتعب وابتسامة قال: أيوا.
هدير بخوف: أنت طارق مين وتعرفني منين؟
طارق بوجع قال: أنا اللي مكنتش راضية تركبيني جنبك يوم ما الدنيا مطرت والميكروباص عمل حادثة.
هدير بتذكر: اها افتكرت صح. بس أنت عرفت اسمي منين وجبت رقمي منين؟
طارق: من دفترك أصل وقع يومها في شنطتي لأنها كانت مفتوحة.
هدير: دفتري؟ أيوا افتكرته دا فضلت أدور عليه. بس ليه اتصلت عليا امبارح؟
افتكر طارق إن فرحها كان امبارح وأضايق. ولكن قال باستغراب: أنت جيتي إزاي؟ يعني اللي أعرفه كان فرحك امبارح. وإزاي جوزك سابك تنزلي كدا؟
هدير افتكرت الغلط اللي عملته وقالت: أنا أصلا هنا من بعد فرحي يدوب روحت غيرت وجيت.
طارق: إزاي؟ وجوزك سابك كدا تنزلي كدا؟ وكمان نزلتي في وقت متأخر افرض كان حد خطفك كنت هعمل إيه؟
هدير: هو مايعرفش أصلا إني هنا. هو مشي لشغله عشان حصل مشكلة. وأنا نزلت بعده وجيت عشان كنت عايزه أعرف أنت مين.
طارق بضيق: بس اللي عملتيه دا غلط يا هدير ماينفعش تخرجي من غير ما تعرفي جوزك. وكمان كان امبارح فرحك يعني صراحة مستغرب فعلتك.
هدير: عارفه إني غلطانة. وندمانة إني نزلت في وقت زي دا. وكمان بدون تبرير أصل هبرر أقول نزلت عشان أشوف واحد يعرفني. وأنا عايزه أعرف مين دا.
طارق: اللي عملتيه دا كارثة ربنا يستر وماينخربش بيتك.
هدير: طب عايزه أعرف ليه اتصلت بيا؟
طارق في باله: مش هينفع أقول لها عشان بحبها هي خلاص بقت متجوزة وعلى اسم راجل تاني. ومش عايز يسبب لها مشاكل.
هدير: روحت فين؟
طارق: ها اها كنت بتصل عشان أديلك دفترك.
هدير: يعني لسه فاكر عليك بعد شهور جاي تديهولي. ويوم فرحي كمان يعني خليتني أنزل في وقت غلط وقلقلت ودماغي لفت. أنا ماشية.
طارق بحزن: ماشي.
دخلت الممرضة. وطلعت هدير وقلبها بيرجف من اللي عملته يعني لو حد عرف هيحصل إيه؟ وهى أصلا هتفضل عايشة في خوف وتأنيب ضمير وقلل لأن اللي عملته غلط ومش عايزة تخبي عن محمود. ووقفت فجأة. وقررت تتصل على محمود وتقوله اللي حصل وبتدعي إنه يتفهم أمرها. لكن موقفه إيه لما يعرف إني كنت رايحة أشوف واحد غريب. نزلت الموبايل تاني ومشيت وأعصابها سايبة.
ولا أهلها لما يعرفوا اللي عملته هيعملوا فيها إيه؟
قررت تروح وتواجه اللي هيحصل مهما يكون فهي تستاهل بسبب غلطتها الكبيرة.
وصلت عند شقتها وهى محتقرة نفسها يعني الراجل اللي آمنها على بيته واسمه تقوم تعمل فيه كدا قررت تقوله لما يجي وهتقبل بالعقاب اللي يقوله.
فتحت الباب ودخلت ولفت عشان تقفل الباب سمعت صوت محمود جوزها وراها في الصالة وهو بيقول بغضب: كنت فين من بعد ما سبتك يا محترمة ياللي كان فرحنا امبارح لسه؟
هدير وقع من إيدها المفتاح وهى لسه على وضعها.
رواية سحرتني كاتبة الفصل التاسع 9 - بقلم ايسو ابراهيم
فتحت الباب ودخلت، ولفت لتغلق الباب، سمعت صوت محمود زوجها وراءها في الصالة وهو يقول بغضب:
"كنتِ فين طول الليل من بعد ما سبتك يا محترمة، ياللي كان فرحنا امبارح لسه؟"
هدير، وقع من يدها المفتاح وهي لا تزال على وضعها.
قرب منها بغضب ولفها له وقال:
"ما تردي يا هانم، كنتِ فين؟"
هدير بخوف:
"كنت بشوف واحد يعرفني."
لقت قلم من محمود على وجهها، لدرجة رجعت لو*را من قو*ته.
نظرت له بصدمة ويدها على خد*ها.
محمود بغضب:
"يا بجا*حتك يا شيخة، وكمان بتقوليها كدا عادي، كأنك كنتِ نازلة تقابلي صاحبتك."
هدير ولسه في صدمتها:
"أنت بتمد إيدك علي، وكمان بتتهمني من غير ما تعرف الحقيقة!!"
محمود:
"الحقيقة واضحة زي الشمس، ها ما صدقتي نزلت قومتي روحتي تقابلي الصا*يع اللي تعرفيه."
هدير بصرا*خ:
"كفاااااية، أنت إيه؟ أنا معرفش حد وأنت مش عايز تسمعني."
محمود:
"أسمع إيه؟ يا شيخة حر*ام عليكي، يعني ماتكس*فتيش على د*مك، ومصدقتي تروحي تشوفيها ها صح، هستنى من واحدة زيك بجا*حة وقلي*لة الذ*وق إيه؟! يعني المفروض أول ما روحت أتقدملك وعرفت إنك أنتِ قل*يلة الذ*وق والتر*بية اللي خب*طت فيا، كنت المفروض أر*فض الجوازة دي، ما هو العنوان كان باين من أوله بس أنا اللي طيب."
هدير:
"طيب في إيه؟ دا انت مكلفتش نفسك إنك تديني فرصة أشرحلك اللي نزلني في وقت زي دا، ونزلت إهانة فيا وقلل*ت من كرامتي."
محمود:
"وأنتِ عندك كرامة أصلا؟!"
هدير:
"أنا بجد اللي مصد*ومة فيك، يعني فعلا هستنى من واحد زيك إيه، راح خد شغل بالو*اسطة وبسببه المدير طر*د الموظف اللي كان قبلك، والله أعلم دلوقتي لقى شغل ولا إيه؟ أنت بجد ماعند*كش مفهومية ولا تفا*هم."
محمود بسخر*ية:
"يعني دلوقتي طلعتيني أنا الغلطا*ن، طب يا محترمة قوليلي كذ*بتك اللي اخترعتيها قبل ما توصلي، ياللي سايبة البيت من الساعة اتنين، أو يمكن بعد لما نزلت على طول، دا كله حصل ومش*كلة الشغل، وإني أرجع من غير ما أسافر بسبب إن الوقت متأخر ومفيش مواصلات عشان أكشف حقيقتك من الأول وماتخد*عيش فيك."
هدير:
"رغم سخر*يتك وكلامك الجا*رح هقول، وكل كلمة حقيقة."
وحكت له كل حاجة من بداية الفرح ومن وقت ما كانت همس واقفة معها.
محمود:
"يعني كمان همس تعرف بحكايتك، ويمكن هى كمان مغ*فلة جوزها وتعر*ف حد غير*ه."
وهنا كانت الق*لم من هدير لمحمود، وقالت:
"اخرس، إلا صاحبتي، أنا سكتلك عشان عارفة إني غلطت بعملتي، لكن تقول كدا على صحبتي لأ، لحد هنا ويكون خ*ط أح*مر."
محمود بص لها بكل غضب وقال:
"كمان بتمد*ي إيدك عليا؟"
ومسكها من شعر*ها:
"أنتِ فعلا واحدة قل*يلة الأدب ونا*قصة ر*باية، وأنا هر*بيكي، وبعدين أبعتك لأبوكي اللي معرفش ير*بيكي."
هدير بو*جع:
"س*يب شعري يا مت*خلف، أنت بتتشطر علي وبتفر*د عضلا*تك علي."
وضر*بها وهي بتعي*ط وماعرفتش تفل*ت منه.
بعد لما ضر*بها ر*ماها عالأرض وقال:
"واحدة زبا***، ياريت العل*قة دي تكون أثر*ت فيكي."
وسابها ونزل، وهي قعدت تعي*ط وبتقول:
"مكنتش متخيلة إن هق*ع في إيد واحد متو*حش زيك كدا ماعند*هوش شعور، كنت مفكرة هلاقي فيك الحنية وتعرفني غل*طي ويكون عقا*ب غير إنك تغ*لط فيا أو تم*د إيد*ك عليا، بجد صد*متني، كنت مفكرة هتصدقني وإنك واثق فيا."
وفضلت تعي*ط.
بعد ساعة رن جرس البيت، وقامت بت*عب تفتح.
وكانت همس اللي بتخبط.
همس بصد*مة من شكلها قالت:
"هدير، إيه اللي عمل فيك كدا؟"
هدير عي*طت واتر*مت في حضنها وقالت:
"محمود جوزي ضر*بني."
همس بصد*مة أكتر:
"إيه؟"
رواية سحرتني كاتبة الفصل العاشر 10 - بقلم ايسو ابراهيم
همس بصد*مة من شكلها قالت: هدير إيه اللي عمل فيكِ كدا؟
هدير عيـ ـطت واتر*مت في حضنها وقالت: محمود جوزي ضر*بني.
همس بصد*مة أكتر: إيه؟
هدير: اها والله.
همس: ليه؟
هدير: عشان روحت أشوف الشخص اللي اتصل عليا امبارح اللي عمل حا*دثة.
همس بصد*مة: بتهزري صح؟ انتِ في و*عيكِ يابنتي، فين هدير العاقلة اللي بتفكر وبتحسب حساب لكل خطوة هتاخديها وبتحسبي نتيجتها ها؟
هدير بعيا*ط: معرفش بجد ليه صممت ونزلت رغم إني عارفة إنه غلـ ـط، بس ماكنتش متوقعة الموضوع هيبقى كبير كدا ويوصل لكدا.
همس: غلـ ـطة كبيرة يا هدير، بس محمود عرف إزاي، ولا نزلتي إزاي من غير ما يعرف؟
هدير: أنا اللي قولتله لما جيت لقيته هنا، وبدأت تحكي لها من الأول خالص.
همس: بس بردوا ماكنش لازم يضر*بك كدا يابنتي. فين الرأفة والحنية والأمان؟
هدير: للأ*سف صد*مني بردة فعله رغم إني عارفة إني غلـ ـطت، وفضلت تعيـ ـط.
همس: طب ما رنتيش عليا ليه طالما عايزه تعرفي مين دا؟ كنتِ هتصرف وأبعت أخويا أو بمعرفتي؟
هدير: قولت زمانك نمتي وأنتِ حامل وتعبا*نة، وبعدين خو*فت يكون قريبنا ولا حاجة لأني كنت مضا*يقة وز*علانة عليه.
همس: طب طلع مين دا؟ يعني شخص تعرفيه؟
هدير: اها بس مش معرفة معرفة يعني، هو بس حصل موقف ما بينا عند المواصلات، وبدأت تحكي لها.
همس: اها طب العمل إيه؟ كدا مبقاش فيه ثقة ما بينكم خالص، وطالما شـ ـك فيكي من دلوقتي يبقى حياتكم مـ ـش هتكون مستقرة، هتكملي معاه إزاي؟
هدير: للأ*سف فعلا ما*بيثقش فيا، ودا أول مشكلة وكشفته ليا على حقيقته صراحة. أنا كنت غبـ ـية، كان في حاجات في فترة الخطوبة بتبينلي إنه مش مناسب ليا، لكن كنت بتغاضى عن الحاجات دي وأقول عادي، رغم إن فترة الخطوبة اتعملت عشان كدا، وللأ*سف كنت غبـ ـية.
همس: طب هو فين؟
هدير: نزل.
همس: خلاص هستناه وأتكلم معه.
هدير بسرعة: لأ، والأحسن تمشي قبل ما يجي.
همس باستغراب: ليه؟
هدير بتو*تر: يعني عشان ممكن يضا*يق أكتر من وجودك.
همس: ليه؟ في إيه مخبيا*ه عني؟
هدير: بصراحة ضر*بته قـ ـلم عشانك.
همس بصد*مة أكتر: إيه؟ ليه؟
هدير: عشان قال يمكن هى كمان مغـ ـفلة جوزها وتعرف حد غيره.
همس بر*قت وقالت: نعم؟ لا دا كدا كتير، دا إنسان متـ ـخلف يا هدير، وبجد ماكنتش أتخيل إنه كدا ويطـ ـعن في شر*فنا.
هدير: للأ*سف كلامه عصبـ ـني عشان اتهـ ـمك كدا، ودا اللي خلاني أمـ ـد إيدي عليه، وبعدين ما صدق وضر*بني.
همس: والله بجد ما أعرفه أقولك إيه؟ وللأ*سف مش هينفع تتطـ ـلقي لأن يعتبر النهارده صباحيتك، بس أهلك لما يجوا ويشفوكي بالمنظر دا هتقولي إيه؟
هدير بتنهـ ـيدة: هيجوا بكرة عشان قولت لماما إن محمود سافر.
همس: طب عرفت إنك روحتي المشوار دا؟
هدير: أكيد لأ، يعني هروح أقولها يا ماما جوزي سافر وأنا دلوقتي في المستـ ـشفى بشوف و*احد أعرفه من غير ما أقول لجوزي، والمفروض دا يوم صباحيتي وإني أصلا في المستـ ـشفى عنده من الساعة 1 الصبح!!!
صوت من وراها قال بصد*مة: روحتي تشوفي واحد غر*يب بعد فرحك، وكمان جوزك ضر*بك!!!
همس وهدير بصوا لمصدر الصوت يتأكدوا منه ووقفوا بخو*ف.
هدير بصد*مة: ماما بابا.
وهنا كان قـ ـلم من والدتها نزل على وشها.
همس حطت إيدها على بو*قها من اللي حصل.
هدير بصت لمامتها بصد*مة ودمو*ع.