تحميل رواية «سحرتني كاتبة» PDF
بقلم ايسو ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ركبت الميكروباص وكان لسه فاضل مكان جنبها. جه شاب طويل ظهر وجه يقعد جنبها. الشاب: حوشي شنطتك دي يا آنسة لو سمحتي خليني أقعد. أنا: حضرتك عايز تقعد فين يعني؟! الشاب: يا ستي اتزحزي شوية بشنطتك دي خليني أقعد مش رايح أقعد على رجلك يعني. أنا: شوف عربية تانية اقعد فيها مبحبش أقعد جنب ولاد. الشاب: دا لما تكون واخدة العربية على حسابك ولا بتاعت بابي. أنا: وأنا مش هوسع وخليك واقف كدا. جه السواق والشاب اللي ظهر واقف بينفخ كدا وودانه شوية وهتطلع نار ولكن لن أتراجع عن قراري أبدًا. السواق: في إيه يا جماعة ما تر...
رواية سحرتني كاتبة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايسو ابراهيم
صوت من وراها قال بصد*مة: روحتي تشوفي واحد غر*يب بعد فرحك، وكمان جوزك ضر*بك!!!
همس وهدير بصوا لمصدر الصوت يتأكدوا منه ووقفوا بخو*ف.
هدير بصد*مة: ماما بابا.
وهنا كان قـ ـلم من والدتها نز*ل على و*شها.
همس حطت إيدها على بو*قها من اللي حصل.
هدير بصت لمامتها بصد*مة ود*موع.
والدتها بز*عيق: الكـ ـف دا عشان أنا ماربتكيش على إنك تبقي ضعيـ ـفة وتسكتي لأي حد يقـ ـلل منك أو من كرامتك يا هدير أو يتهـ ـمك في شر*فك حتى لو كان مين.
وبصت لمحمود اللي واقف بصد*مة بعد كلام والدتها بعد لما كان فرحان لما ضر*بتها وفكرها ضر*بتها عشان نزلت تشوف و*احد غر*يب.
محمود: أنتِ كدا بتشجعيها عالغـ ـلط يعني روحت جبتكم عشان تشوفوا مصـ ـيبة بنتكم اللي عملتها في غيابي تقومي تقفي معها.
والدتها بعصـ ـبية: وماوقفش معها ليه يا للي اسمك جوزها ها؟ أنا عارفة بنتي وعارفة أنا مربياها على إيه، دا لو حطوا السـ ـيف على ر*قبتها عشان تعمل ولو غلـ ـط بسيط قد كده وهيغـ ـضب ربنا عمرها كل تعمله لو هيمو*توه.
بنتي محترمة وأخلاقها الناس كلها تشهد بها، أنا بس جيت أخد بنتي من عند واحد حقـ ـير ز*يك بيستقو*ى على الأضـ ـعف منه ما*بيثقش في مراته دا أنت لو شوفتها مع و*احد في منظر م*ش كويس وأنت واثق مش هتصدق عينك لكن هتصدق قلبك دا لو في ثقة يعني.
محمود: ليه بنتك ملاك ماشي بجنحان ولا إيه؟ مالك طالعة بيها السما كدا، اها ما هستنى إيه من أم بتشجع بنتها عالغلـ ـط وما*بتعقبهاش أنا اللي اتخد*عت فيكم وفي بنتكم.
والدها بغـ ـضب: لحد هنا وكفاية وإلا قسما بالله أنزل دلوقتي أعمل كشـ ـف طبي وأروح أكتب فيك محـ ـضر بضر*ب مراتك.
محمود بز*عيق: هو أنا جايبكم عشان تشوفوا مصـ ـيبة بنتكم ولا عشان تقفوا تحاموا عليها وتصقفولها دا إيه الناس اللي ما*عندهاش د*م.
كانت هدير واقفة جنب همس اللي سا*نداها وبتعـ ـيط.
همس: أنت أصلا إنسان جا*هل لأن تفكيرك متخـ ـلف وبتشـ ـك في كل الناس، لأن اللي بيعمل حاجة بيفكر الناس كلها بتعمل زيه.
محمود: قصدك إيه أنتِ كمان؟
همس: اللي فهمته.
محمود: أنتِ الكلام دا تقوليه لنفسك مش ليا يا محترمة أنتِ وصاحبتك.
وبص لأهلها عايزيني أعمل إيه يعني لما ألاقي مراتي نزلت بالليل ليلة فرحها وجاية لي الصبح وبتقولي بكل بجا*حة أنا كنت بشوف و*احد يعرفنيها أعمل إيه لما أسمع كدا أصقف لها وأقولها برافو يا حبيبتي وأخدها في حضـ ـني ولا إيه؟
والدتها: لأ في أسلوب وتفاهم، وتعرف منها إيه اللي حصل وليه راحت تشوفه طالما كانت صريحة معك أول ما سألتها لكن أنت واحد متسر*ع وم*ش متحكم في عقلك ولا في لسانك، ولا عندك ثقة فيها.
والدها: لا إزاي يقوم ضا*ربها وكأن واحدة من الشا*رع طالما ماكنتش واثق فيها من الأول ماكنتش توافق عليها، أنا ما*هنكرش إني بنتي غلـ ـطت لكن ماتوصلش إنك تمـ ـد إيدك عليها ما يمكن كان موضوع مهم أنت عرفت إيه مبررها إنها تنزل تشوفه، وبعدين واحد في مستشفى أكيد مش رايحين يحبـ ـوا بعض هنا.
محمود: وليه فعلا مايكونوش بيحـ ـبوا بعض ودا حبيبها ولما عرفت ما صدقت إني أمشي تقوم تروح تطمن عليه.
والدها: لو كان حبيبها فعلا كانت هاتعرفني وماكنتش هتقبل بيك نهائيا، وأنا عارف بنتي على إيه وهى أصلا مابتعترفش بالحب اللي قبل الزواج دا، لكن للأ*سف أنت ماتعرفش عنها حاجة بس شاطر تقولها نخرج لو*حدنا ومش عارف إيه.
والدتها: وأنا مستحيل أخلي بنتي مع إنسان زيك، فلو سمحت طـ ـلق بنتي.
محمود بصد*مة: أنتِ بتتكلمي جد يعني عايزاني أطـ ـلق بنتك كدا عادي يوم صباحيتها ومش فا*رق معك كلام الناس؟
والدتها ببر*ود: لأ ما*بيهمنيش الناس هتقول إيه؟ اللي يهمني بنتي وراحتها وسعادتها وبس وفي غيرك يتمناها، وراجل فعلا يثق بيها ويعيشها ملكة، ونبقى مطمنين عليها مستحيل نخليها معك دقيقة واحدة وطالما أنت ما*بتثقش فيها هتبقى حياتكم مضطر*بة وكلها مشا*كل.
محمود بصد*مة من كلام أهلها ماكنش متخيل إن الموضوع يبقى في صفها كدا، وكل الموضوع يبقى ضد*ه.
والدها: يلا عشان نمشي من بيتك بسرعة ار*مي عليها الطلا*ق خلينا نخلص، وبعدين نبقى نشوف الإجراءات.
محمود خد نفسه وقال: أنتِ طا*لق طا*لق يا هدير.
ياترى هيحصل إيه بعد كدا مع هدير بعد طلا*قها يوم صباحيتها؟
رواية سحرتني كاتبة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايسو ابراهيم
والدتها: وأنا مستحيل أخلي بنتي مع إنسان زيك، فلو سمحت طلق بنتي.
محمود بصدمة: أنتِ بتتكلمي جد يعني عايزاني أطلق بنتك كدا عادي يوم صباحيتها ومش فارق معك كلام الناس؟
والدتها ببرود: لأ ما بيهمنيش الناس هتقول إيه؟ اللي يهمني بنتي وراحتها وسعادتها وبس.
وفي غيرك يتمناها، وراجل فعلا يثق فيها ويعيشها ملكة، ونبقى مطمنين عليها.
مستحيل نخليها معك دقيقة واحدة وطالما أنت مابتثقش فيها هتبقى حياتكم مضطربة وكلها مشاكل.
محمود بصدمة من كلام أهلها ماكنش متخيل إن الموضوع يبقى في صفها كدا، وكل الموضوع يبقى ضده.
والدها: يلا عشان نمشي من بيتك بسرعة ارمي عليها الطلاق خلينا نخلص، وبعدين نبقى نشوف الإجراءات.
محمود خد نفسه وقال: أنتِ طالق طالق يا هدير.
همس حضنتها، مكنتش متخيلة إن دا يحصل معاها، مفكرتش إن الغلط اللي عملتيه نتيجته هتبقى أسوأ ما توقعت.
دخل محمود أوضة الأطفال بدون ولا كلمة.
والدها: ادخلي يلا لمي هدومك وروحي يا همس معها.
هزت همس رأسها وخدت هدير معها ودخلت تلم هدومها.
أهلها برا نار جواهم، ماكنوش يتمنوا إن دا يحصل معهم وإن بنتهم تتطلق يوم صباحيتها.
الأهل بتروح تبارك لبنتهم ويطمنوا عليها عشان يشوفوا الفرحة على وشها والسعادة، لكن هما راحوا شافوا العكس واللي عمرهم ماتخيلوه.
طلعت هدير ودموعها على خدها ومحملة نفسها اللي حصل لها، وندمت ألف مرة إنها نزلت أو فكرت تنزل لشخص غريب أو حتى كان قريب.
ماكنش ينفع تنزل في وقت غلط ومش مسموح لها إن تنزل.
أهلها خدوا ها، وهمس قفلت باب الشقة وراها ومشيوا.
همس اتصلت على جوزها تعرفوا إن هي هتتأخر عشان في مشكلة حصلت.
زوج همس مسافر بقاله شهرين، ولكن قال لها إنه هيرجع النهارده، يعني هو بيشتغل في محافظة أخرى غير اللي عايشين فيها.
همس: خلاص ماشي تيجي بالسلامة وأنا هحاول أرجع بدري قبل ما تيجي.
زوجها: تمام خلي بالك من نفسك.
وصلوا بيتهم ومحدش شافهم دخلوا شقتهم وهدير واقفة حاطة راسها في الأرض.
والدها: ممكن بقى أعرف الحكاية من أولها إيه يا هدير.
على الرغم إني واثق في تربيتي ليكي وإلا كان زماني تصرفت تاني معك بشكل تاني.
هدير بدموع: امبارح واحنا في القاعة اتصل عليا رقم غريب.
همس ردت وبعدها جت قالتلي إنه عمل حادثة، وقتها زعلت أوي فكرت يمكن يكون مين وكنت عايزه أقول لكم تبعتوا حد يشوف مين دا بس قولت يمكن ما يقصدنيش أنا واتلخبط في الأرقام وممكن يكون فعلا عايز يتصل على واحدة اسمها هدير غيري.
لكن بعد ما روحنا وغيرنا مصطفى جاله اتصال وطلع مديره عايزه يروح مش عارفة مكان فين عشان مشكلة كبيرة في الشغل والحسابات وقال لازم أروح والمكان مابيكونش فيه شبكة كويسة فاحتمال ما يعرفش يتصل بيا.
همس بمقاطعة: سؤال بس شغل إيه اللي يخلي مدير عارف إن النهارده فرحه ويخليه يروح في وقت زي دا، والمفروض يشوف حد غيره أو هو يتصرف.
وبعدين شغل محمود في البلد وفين المكان اللي هيسافر له دا وما فيهوش شبكة؟ الموضوع مش راكب على بعضه وفيه لعب.
وبعدين محمود محاسب لو فيه مشكلة في الحسابات هيبقى هيروح الشركة اللي هو بيشتغل فيها.
هدير: قالي البضاعة طلعت مضروبة وعايزين يشوفوا الخسارة كام.
همس: طب المدير هيروح يقول لعريس يوم فرحه تعالى شوفلي الحسابات أكيد المدير عنده كل الورق وعارف دفع كام وبكدا هيعرف الخسارة.
المفروض كنتي هتحسبيها صح لو فكرتي في الهبل اللي قالوا ليكي، لكن شاطرة تشغلي بالك باللي اتصل عليكي وخلاص.
والدتها: طب خليها تكمل خلينا نشوف غلطها اللي ملهوش أول من آخر دا.
احنا اها وقفنا ضد محمود عشان ضربك مش عشان الغلط اللي عملتيه أصل مفيش واحدة واعية تهبب اللي هببته دا.
طب كنتي اتصلي علينا عرفينا كنا اتصرفنا احنا.
هدير: والله مش عارفة إزاي أصلا جاتلي الجرأة وعملتها، وكنت عايزة أتصل بهمس أشوف هتقولي إيه بس تراجعت.
والدها: طب قوليلنا طلع مين دا؟
هدير: احم واحد اسمه طارق وكنت شديت معه في المواصلات، ولما فاق عرفت إنه كان بيتصل عليا عشان يديني الدفتر اللي ضاع مني واللي أصلا طلع معاه.
والدتها بصدمة: يا قلبي اللي وجعني يعني خربتي بيتك واتبهدليتي من اللي كان جوزك عشان حتة دفتر يابت أقوم أموتك ولا إيه؟
الناس أنا أسألني بنتك اتطلقت ليه أقولهم عشان راحت تشوف واحد عمل حادثة عشان كان جاي يديها دفترها؟ يابت أنتِ غبية ليه هببتي الدنيا عشان حاجة تافهة، وأنا بقى هعاقبك العقاب اللي يخلصنا من دا كله.
هدير بخوف: قصدك إيه؟
والدتها بجمود: شغلك تنسيه خالص وكتاباتك وكل حاجة خاصة بدا هحرقها لإما أقطعها؛ لأن هوايتك للكتابة وشغلك فيها هو السبب في اللي حصلنا ده.
هدير: يا ماما دا كل حاجة مكتوبالنا، يعني مكتوبلي كدا ونصيبي كدا.
والدتها: أنتِ مش مقدرة المصيبة اللي عملتيها ولا إيه؟
هدير: أنتِ كدا بتدمرى حلمي اللي تعبت سنين عشان أوصله.
والدتها: وأهو بقى السبب في المشاكل اللي بتحصلنا، ودا العقاب المناسب للي عملتيه أصل هو مش سهل علينا بردوا بنتنا تنزل في نص الليل لوحدها بدون ما تعرف حد عشان واحد غريب، وكمان بقت مطلقة يوم صباحيتها.
وفضلت تعيط وكملت: يعني محدش هيحس باللي الوجع والقهر اللي جوايا مش دا اللي كنت بتمناه كنت عايزة أشوفك في بيت جوزك مستقرة وفرحانة لكن عملتي اللي مكنش متوقع وانصدمنا لما محمود اتصل علينا وقال تعالوا شوفوا مصيبة بنتكم وقتها قلبي وقع في رجلي يا هدير وجرينا نشوف في إيه.
والدها بحزن: والدتك معها حق يا هدير مفيش خروج من البيت بعد كدا غير للضرورة ومفيش خروج للشغل بتاعك وتنسي الكتابة دي خالص.
هدير بعياط: العقاب دا صعب أوي يا بابا دا أنا تعبت أوي عشان أوصل للي وصلته دا.
والدتها: ودا اللي عندنا احنا وقفنا معك ضد محمود عشان ماكنش لازم يعمل فيكي كدا؛ لأنه طلع متسرع ومابيعرفش يسيطر على غضبه وقت الغلط أو المشكلة.
ودا هيخلينا حاطين أيدينا على قلبنا طول ما أنتِ معاه لأنك مش هتشوفي الراحة ولا السعادة معه غير الضرب والإهانة، واحنا مش هنفضل عايشين العمر كله ليكي، عايزين نبقى مرتاحين لما نجوزك واحد يقدرك ويحترمك وأهم حاجة الثقة ما بينكم وبكدا نكون عملنا اللي علينا.
هدير بتعيط مابتردش.
همس: خلاص يا هدير لعله خير إن شاء الله، ويمكن دا لصالحك.
ممكن أي حاجة تحصل عكس ما بنخطط لها بتزعلنا أوي لكن بتكون خير لينا، واحمدي ربنا إنها جت على قد كدا، وإن أهلك ناس متفهمة مش ناس أول ما عرفوا باللي كانوا زمانهم موتوكي وسابوكي تتبهدلي عند جوزك.
ويمكن دا حصل عشان تتطلقي من محمود قبل فوات الأوان يمكن دا كله حصل لحمايتك محدش يعرف الأيام الجاية فيها إيه، ولا يعلم الغيب إلا الله.
أهم حاجة تتعلمي من غلطك وتفكري مليون مرة قبل ما تعملي حاجة بعد كدا كبيرة زي دي وشيري على أهلك الأول أو قوليلي.
ودا بردوا ماكنش هينفع تخرجي كدا تروحي شغلك والناس هتبصلك باحتقار وتتكلم عليكي، والأحسن ماتخرجيش غير بعد شهر أهي تبقى مبلوعة شوية.
أنا عارفة مابتهتميش لكلام الناس بس مهما كان احنا بشر وبنحس وكلامهم هيوجعك أوي مهما بينتي إنك قوية.
هزت هدير رأسها، وبصت لأهلها اللي باصين في الأرض، وهى عارفة إن هيتجاهلوها والكلام على قد المصلحة لغاية ما يحاولوا يتخطوا الموضوع وهما معهم حق يشكروا على اللي عملوه وزيادة كمان ومابينوهاش صغيرة في عين طليقها.
همس: همشي أنا بقى عشان عمر جاي النهارده.
أهلها: مع السلامة يا بنتي خلي بالك من نفسك.
هزت همس رأسها ومشيت.
دخلت هدير أوضتها مش قادرة تبص في عين أهلها بعد اللي عملته نظرة الوجع والحزن في عينهم بيخليها تتقطع من جواها.
في بيت همس كانت بتجهز الغدا لعمر اللي قالها ساعة ويوصل.
في المساء كانت همس قاعدة مع جوزها وبيتكلم على هدير.
عمر: عايزين نروح لهدير بكرة بقى نبارك لها وأتعرف على جوزها.
همس: هدير اتطلقت.
عمر بصدمة: إيه؟ أنتِ بتهزري يا همس ولا إيه؟
همس حكتله اللي حصل، وقالتله اللي قاله عليها هي كمان.
عمر بغضب: إزاي يتجرأ ويقول عليكي كدا، أنا لو شوفته هضربه لغاية ما يبوس على رجليه.
همس بتوتر: عمر أنت ممكن تشك فيا؟
عمر: أنتِ مجنونة ولا إيه؟ همس أنا بثق فيكي أكتر من نفسي.
هو اها هدير غلطت بس ماتوصلش لإنه يضربها ويقول عليها كدا بردوا المفروض يكون واثق في أخلاقها، وطالما ماكنش بيثق فيها يبقى ماكنش يتجوزها.
وبعدين كلامه عليكي دا ماتفكريش فيه ولا يخليه يزعلك.
همس: بحمد ربنا إنه رزقني بزوج زيك.
عمر: المفروض قبل ما الواحد يتجوز يبقى عارف إيه أهداف الجواز ويبقى فاهم الدنيا صح بس أي حد يشوف نفسه بقى بيصرف على نفسه وبيشتغل يفكر نفسه بقى مؤهل للزواج وهو مش فاهم حاجة.
همس: فعلا.
عمر: عندك معادك عند الدكتورة بكرة صح؟
همس: أيوا.
عمر: ماشي عشان أبقى أروح معك.
همس: ماشى.
في بيت أهل هدير كل واحد قاعد زعلان ومهموم ومحدش منهم عرف ينام ولا عينه تغفل حتى.
في اليوم التالي نزل والد هدير بدون ما يفطر وهو زعلان.
والدتها كانت بتغسل وطلعت تنشر في البلكونة.
هدير قاعدة في أوضتها وباصة للسقف فقط بتفكر في اللي حصل.
همس اتصلت عليها عشان تتطمن عليها وبيحاول تواسيها.
وبيفوت النهار، وكانت همس بتجهز عشان تروح للدكتورة.
عمر: يلا يا جميل خلصت.
همس بابتسامة: أيوا.
ونزلوا خدوا تاكسي وراحوا للدكتورة اللي همس بتتابع معاها.
دخلوا العيادة ورايحين يدفعوا الكشف وبتملي اسمها ولكن لاحظت اسم تعرفه وقبله مكتوب اسم ولد وأبوه محمود اللي هو اسم طليق هدير.
بتبص عالناس اللي في العيادة عشان تتأكد، وبالفعل لقت محمود وبيحمل طفل رضيع وجنبه واحدة في سنهم.
وقفت بصدمة.
عمر: في إيه يابنتي بتبصي على مين؟
همس: دا محمود طلع متجوز ومخلف كمان.
عمر بص على مكان هي بتبص وفعلا شاف محمود وقال: إيه دا بجد ممكن يكون حد قرايبهم أو مرات صاحبه.
همس: لأ ابنه عشان اسمه متسجل أهو قبل اسمي.
عمر: يا نهار أبيض طب هنعمل إيه؟
همس: هتصل دلوقتي على هدير وأعرفها تحس إن اللي حصل دا عشان كان بيخدعها وعشان ربنا يكشفه.
عمر: طب ما هما خلاصطلقوا هيبقى عادي نقولهم.
همس: أيوا، واتصلت على هدير وأول ما ردت عليها.
همس قالت: هدير محمود طلع متجوز واحدة قبلك ومخلف كمان.
هدير بصدمة: بتتكلمي بجد.
ترى هيحصل إيه؟
رواية سحرتني كاتبة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايسو ابراهيم
همس قالت: هدير بقولك محمود طلع متجوز واحدة قبلك ومخلف كمان
هدير بصد*مة: بتتكلمي بجد
همس: أيوا يا بنتي ومعه مراته وابنه أهو عند الدكتورة اللي بتابع معها
هدير: بجد بس إزاي مراته حامل تاني ولا إيه
همس: لا يابنتي مسجل اسمه ابنه
هدير: إزاي مش المفروض يروحوا لدكتور أطفال
همس: معرفش بقى بس هو يمكن يكون راح لها امبارح وهى اللي تكون اتصلت عليه مش المدير يا ذكية لأن المفروض واخد أجازة لو كنتي فكرتي فيها كويس كنتي عرفتي وبعدين بقى جابها للدكتورة دي لأن أكيد الوقت امبارح كان متأخر وملقيوش دكاترة
هدير بصد*مة: كلامك مقنع ويمكن دا الموضوع بجد لأن هو رجع بعدها بساعة زي ما قالي
همس: أيوا يعني كان مغفـ ـلكوا بس ليه عمل كدا واتجوزك طالما متجوز ومخلف
هدير: معرفش والله أصل احنا سألنا عليه وقت ما أتقدم ومحدش قالنا إنه متجوز وتقريبا محدش من أهله يعرف
همس: ممكن فعلا طب اقفلي لأن عمر رايح ناحيته ليعمل مشـ ـكلة عشان قولتله على اللي قاله عليا
هدير: ماشي وأنا هروح أعرف أهلي باللي قولتيه
همس: ماشي وقفلت معها
عمر بسخر*ية: إيه دا محمود ومراته وابنه
محمود بخـ ـضة وتو*تر: أنت مين أنا حاسس إني شوفتك قبل كدا
عمر بسخر*ية: أنا جوز همس صاحبة هدير طليـ ـقتك يا أستاذ يا مخا*دع ياللي بتتـ ـهم مراتي ومعرفش مين اداك الحق إنك تتكلم عليها بكلمة و*حشة ولا حلوة حتى لولا إنك معك ابنك واحنا في عيادة كنت عرفتك قيمتك الحقيقية كان عمر بيتكلم وهو بيخـ ـبط على وش محمود
همس من وراه مسكته: استنى يا عمر وبصت لمحمود وقالت: بقى أنت الكذ*اب اللي كنت مغـ ـفل هدير الغلبا*نة وضحكت عليها وشكـ ـيت فيها واتهمـ ـتها ظلم حسستني إنها راحت تشوف واحد في شقـ ـته مش في مستشفى هو اها غلـ ـطت بس للأسف طلعت ند*ل وبتد*اري على عملتك السو*دا وطالما رجعت بعدها بساعة وملقتهاش في البيت ليه ماتصلتش عليها يمكن حصلت حاجة معها ومعرفتش تتصل عليك عشان قولتلها كذ*بتك اللي دخلت دماغها وإنك رايح للمدير وممكن معرفش أتصل بيكي عشان الشبكة بتبقى و*حشة الأفندي رايح لمراته ويشوف ابنه العيا*ن في نص الليل طب ليه خبـ ـيت عليها
زوجة محمود بتبصلهم بخو*ف وكانت هتتكلم ولكن محمود قال: دا كله بسبب أهلي إنهم ر*فضوا إني أتجوز مريم عشان بحبها قالولي يبقى أنت بتحبها يبقى هى كمان بتحبك وماشين مع بعض والحوارات دي وإن هى كدا م*ش كويسة وم*ش محترمة ومش هتنفع زوجة ليك تحافظ على اسمك وسمعتك رغم إنها ماكنتش بتحبني ولا كانت بتركز عليا في نظراتها هى صاحبة أختي لكن ماكنتش بتبصلي لما كانت تشوفني ولما أختي اتجوزت متبقتش بشوفها خالص حتى ولو بالصدفة ماكنتش بتروح من على بالي وصراحة حبيتها وكمان أخلاقها كويسة وحاولت أقنعهم إنها مش كدا خالص وإنها محترمة ولا بتحبني أصلا ر*فضوا ر*فض تام بالأخص أبويا وأمي ملهاش كلمة طالما أبويا قرر حاجة وقالي هو هيدورلي على عروسة فعلا
أنا مقد*رتش أصلا إني أتحمل قرار أبويا وروحت لأهلها وكنت خا*يف ومتردد إن أهلها مايفهمونيش بس قولت أحاول وبالفعل كانوا ر*فضين طالما أهلي ر*فضين بنتهم وحاولت كذا مرة لغاية ماكنتش قررت أكلم عم أبويا وهو يتصرف وفهمته إن أبويا ر*فض وقولتله تعالى أنت معايا وتبقى ولي أمري كان ر*افض كمان لغاية ما تحايلت عليه وقولتله أكيد أهلي هيفهموا بعدين لما يلاقوني متجوزها ويرضوا بالواقع
وفعلا جه معايا وبعد محايلات أهلها وافقوا واتجوزنا من سنة ونص تقريبا بس لحد الآن مابعرفش أنام كويس بسبب إن أهلي م*ش موافقين عليها وأبويا واحد دله على هدير وراح شافها وعجبته وقرر يخطبهالي رغم إني ر*فضت بس وافقت عشان شافلي شغل كويس بالوا*سطة إني أبقى محاسب في شركة وكدا لأني خسر*ت شغلي الأولاني وخدت شقة بالإيجار ليها وفعلا لما نزلت ليلة فرحي وسيبت هدير عشان مريم اللي اتصلت عليا عشان قالتلي خالد تعبا*ن أوي ومش عارفة تتصرف اتصلت على الدكتور اللي بنروحله على طول عشان نروحله مردش علينا قررنا نتصل عالدكتورة اللي كانت مريم بتابع معها وكانت هنا في العيادة عشان كان في حالة ولادة وكشفت عليه وكتبت عالدوا وجبته وروحتها وأنا رجعت ملقيتش هدير في البيت اتجـ ـننت وقولت راحت فين يا ترى
فكرت شوية قولت يمكن خا*فت تقعد لوحدها في شقتها ونزلت راحت لأهلها بس ماكنش احتمال مؤكد يعني أكيد مش هترجع كدا لأهلها يوم فرحها لو حد شافها يقول عليها إيه لكن كان تخمين يعني وقولت مش ينفع أتصل عليها وأكيد زمان قالت لأهلها إني سافرت عشان المشـ ـكلة وخو*فت أتصل وأقول بها إني ورجعت يشكوا في الموضوع أو قولت يمكن راحتلك وكنت صراحة متعـ ـصب من خروجها بالشكل دا وقررت إني أحا*سبها على اللي عملته بما تيجي
ولما رجعت بقولها بعصـ ـبية كنتي فين لقيت رد ماكنتش متوقعه وقالتلي كنت بشوف وا*حد يعرفني ماعرفتش أتحكم في أعصا*بي وروحت ضا*ربها بالقـ ـلم وبعدين حصل اللي حصل يعني من الآخر أنا ضحـ ـية المجتمع واللي منهم أهلي
عمر: اممم بجد حاجة مؤ*ثرة يا محمود المشـ ـكلة إنك غلطا*ن وعشان محدش يشـ ـك فيك قومت إيه طلعت الغـ ـلط كله عليها لأ برافو
محمود: يعني حط نفسك مكاني ومراتك عملت كدا هتعمل إيه
عمر: هطمن عليها أصل إيه بردوا يخليني أعمل عملتك دي دا لو حتى نزلت و انا مثلا نايم في البيت ورجعت قالتلي كنت في المستشفى بشوف واحد يعرفني كنت هشوف الموضوع إيه وأعا*قبها على حجم غلـ ـطتها بس مهما كانت كبيرة عمري ما أمـ ـد إيد*ي عليها أصل الرجا*لة مابتمد*ش إيدها على حر*يم
محمود: هى غلـ ـطت لما نزلت من غير ما تقولي وفي ليلة فرحنا كمان
هدير من وراهم: يعني أنت ما*غلطتش لما نزلت تشوف مراتك وابنك ليلة فرحنا وكمان مغـ ـفلني وطلعت متجوز ومخلف وحاطط اللو*م كله عليا صح
كلهم بصوا لهدير بصد*مة ماتوقعوش تيجي خالص
رواية سحرتني كاتبة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايسو ابراهيم
هدير من وراهم: يعني أنت ما غلطتش لما نزلت تشوف مراتك وابنك ليلة فرحنا؟ وكمان مغفلني وطلعت متجوز ومخلف وحاطط اللوم كله عليا صح؟
كلهم بصوا لهدير بصدمة ما توقعوش تيجي خالص.
محمود بصدمة: هدير.
قربت هدير وقالت: أيوا هدير اللي حاطط الغلط كله عليها، اللي عمري ما توقعت إنك تعمل فيها كدا. اللي غفلتها... ليه محسسني إني أنا المذنبة؟ وأنت البريء اللي ما عملش غلط؟ يعني عشان أنا ست أتحاسب وعشان أنت راجل يبقى ما تتحاسبش؟ إيه العنصرية دي؟ بجد صدمني. أنا آه غلطت ومعترفة بدا بس غلطتك أكبر من بتاعتي. إني اتعاقبت وخسرت كل حاجة وصلت لها بصعوبة. لكن أنت ما اتحاسبتش ولا حد قالك حاجة.
محمود بتوتر ما توقعهوش يشوفها وكمان في الوقت ده. وبص لمريم اللي واقفة مضايقة.
محمود: اللي حصل حصل خلاص. يعني أنت بقيتي حرة.
هدير: صح. لكن بعد إيه ها؟ بعد لما اتطلقت يوم صباحيتي. ما أنت محدش هيقولك حاجة أصل العيب كله بيجيبه على الست حتى لو ما عملتش حاجة.
أنا بس نزلت أقولك إنك إنسان أناني يا أستاذ محمود. لو ما كنتش دخلت حياتي ما كنتش وصلت للي أنا فيه دلوقتي. لكن النصيب بقى وجيت أشوف مين اللي متجوزها ونزلت ليها يوم الفرح وبسببك حصل اللي حصل.
أنا ما عرفتش أتكلم امبارح بس لازم أقول اللي جوايا. ما أنا مش هفضل كاتمة جوايا.
همس: هدير خلاص يا حبيبتي الكلام مش هيفيد بحاجة والحمد لله ما بقتيش في حياته. خليه بقى في مشكلته.
محمود: أنا مش السبب في حاجة. أهلي السبب في كل اللي حصل. أولا بسبب رفضهم زواجي من مريم. وثانيا بسبب إنهم جوزوكِ ليا وأنا كنت رافض بس كنت بحاول أتأقلم على الوضع. وبعدين كنت هقولك في الوقت المناسب.
هدير: اللي هو في الأحلام صح؟ على رأي همس مهما قولت مش هيفيد بحاجة. ما اللي حصل حصل. بقيت مطلقة وكمان خسرت شغلي وهوايتي. بس جايه أقولك مش مسمحاك لأنك عايش حياتك ولا على بالك. ومهما قولت محدش هيجيب الغلط عليك. وأنا بقيت عايشة زعلانة وحزينة وسبتلي ذكرى وحشة مستحيل تتنسي. يلا عيالك هيكون عندهم أب أناني أهم حاجة نفسه وبس. والحمد لله إني ما كملتش معاك وكل حاجة انتهت في الأول. لعله خير وأنا واثقة في ربنا إنه هيعوضني.
محمود مضايق ومريم مضايقة إن اللي كان متجوزها واقفة قدامهم.
بعدت هدير وخدت نفسها ولفّت وشها ومسحت دمعة نزلت غصب عنها. لقت إيد هدير بطبطب عليها وعمر مش عارف يروح يضرب محمود ولا إيه.
نادوا اسم ابنه ودخل محمود ومريم. ولكن كان بيبص على هدير وبيتمنى ياريته ما كان وافق على الجوازة دي.
لفت هدير لهمس بعد لما محمود دخل للدكتورة وقالت: أنا بجد زعلانة أوي على اللي حصل في حياتي.
همس: خلي عندك ثقة بالله يا حبيبتي واصبري.
عمر: معلش يا هدير. وعشان خاطر أخوكي كفاية عياط. ولا مش بتعتبريني أخوكي؟
هدير من غير ما تبصله: لا طبعا بعتبرك أخويا. بس دموعي بتنزل غصب عني. أنا همشي بقى عشان قولتلهم إني مش هتأخر.
همس: لأ استني أكشف وأخلص ونروحك الأول وبعدين نروح احنا.
هدير: لا لا لسه الوقت بدري وهلاقي مواصلات. وعشان أنا اتحايلت عليهم بعد لما عرفتهم حقيقته ووافقوا بصعوبة لما عيطت.
همس: خلاص خلي بالك من نفسك وحاولي تنسي.
هدير: إن شاء الله. ومشيت.
في بيت هدير كانت وصلت وحكت لأهلها اللي حصل هناك.
والدتها: قولنالك ما تروحيش يعني هأفيد بإيه نزولك؟
هدير: كنت عايزة أقول اللي جوايا وأبينله شخصيته الحقيقية. وعشان أعرف ليه اتجوزني طالما متجوز قبلي. ووصلت وسمعت كلامه مع همس وعمر.
والدها: كفاية بقى نجيب سيرته في البيت. ونعيش كأن مدخلش حياتنا. وما ينفعش تطلعي برا غير بعد شهر عشان الناس بتحب تألف قصص من خيالها على أي شخص. عشان لو حد جاب سيرتك بالوحش مش هرحمه وأنا مش هروح أسكت كل واحد.
هدير: أنا هطلع أروح فين تاني؟ ما خلاص الشغل اللي كنت بنزل عشانه راح مني. ودخلت أوضتها.
في بيت طارق كان لسه واصل البيت مع أهله. وهو باله مشغول بهدير. لأن بعد لما كلمته كدا ولقى إنه هي مش فارق معاها أي حاجة ناحيته حاول ينساها لأن خلاص بقت متجوزة ولواحد تاني.
كان في أوضته ودفترها جنبه وبيـ ـبص له وقال: طالما هي مش ليا خليك أنت اللي تبقى ليا.
في اليوم التالي كان محمود بيخبط على بيت هدير. واللي راح فتح له الباب والدها.
والدها بصدمة وغضب قال: أنت جاي هنا ليه؟
ياترى محمود رايح لهم ليه؟ ووالد هدير هيعمل معاه إيه؟
رواية سحرتني كاتبة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايسو ابراهيم
في اليوم التالي كان محمود بيخبط على بيت هدير، واللي راح فتحله الباب والدها.
والدها بصد*مة وغـ ـضب قال: أنت جاي هنا ليه؟
محمود بإحـ ـراج مد إيده بدفتر صغير وساعة وقال: دول بتوع هدير لقيتهم عندي في الشقة، أصل كنت ببيعها لأني مش محتاجها، وأهلي عرفوا باللي حصل.
والدة هدير جت وقالت بغـ ـضب: هو أنت جاي توري نفسك للجيران واتعرفهم إنك طلـ ـقت بنتي ولا إيه؟ وأنت ماشي بقى ابقى احكيلهم سبب الطلا*ق، وبعدين ليك عين تيجي تاني هنا بعد كل اللي عملته؟
محمود بنفا*ذ صبر: أنا مش جاي عشان نشوف بعض ولا عشان الناس تعرف إني طلـ ـقت بنتك زي ما بتقولي. أنا جاي عشان دول.
والدة هدير بسخرية: حاجة تا*فهة كان ممكن تو*لع فيهم أو تر*ميهم، ماكنتش كلفت نفسك ومواصلات عشان حاجة تا*فهة زي دي.
محمود بضـ ـيق: دي مش حاجتي عشان أتصرف فيهم.
والد هدير: بس هى أكيد قالتلك امبارح إننا ما*نعناها من الشغل وحملها تكمله، فأكيد الدفتر ملهوش لازمة، وبالنسبة للساعة دي كانت منك فأكيد مش هتحتفظ بيها يعني.
محمود: معرفش بقى، أهي الحاجات أهي، و*لعوا فيها ار*موها، مايخصنيش.
هدير من وراهم: تمام هاتهم.
ور*مت الساعة من الشباك ومسكت الدفتر في إيدها وقالت: كدا اتصرفنا فيهم، لسه في حاجة تانية؟
محمود: لأ، بس من الذوق ماكنتيش تعملي كدا قدامي.
هدير: ولا من الذوق تيجي بيت طليـ ـقتك، وأنت أكيد عارف الناس لو شافوك هيقولوا إيه.
محمود: ما هو بسبب غلـ ـطك.
هدير: أنت اللي بدأت الغـ ـلط الأول لما خد*عتني واتجوزتني وأنت أصل متجوز ومخلف، فالغـ ـلط الأكبر عليك أنت.
محمود: هو أنا عايش مع واحدة في الحر*ام ولا إيه؟ دي متجوزها على سنة الله ورسوله، لكن أنت نزلتي تشوفي واحد غر*يب في المستشفى، يعيني قد إيه طلعتي حنينة، أي حد يتصل عليكي وتعرفي إنه عمل حا*دثة أو في ور*طة تنزلي تشوفيه وتطمني عليه.
وقال بمـ ـكر: أو إذا كان الاتصال من شخص معين ومميز، اللي مقدرتيش تستني ونزلتي تشوفيه يوم الفرح.
والدتها بز*عيق: أنت بتقول إيه؟ بجد كل ما بتبين ليا إن كان موافقتنا عليك أكبر غلـ ـط، أنت واقف بتشـ ـكك في بنتي قدامنا.
محمود: يعني تفسيرها إيه، واحد يتصل عشان يديها الدفتر بعد 8 شهور فضل معاه، وكمان يوم فرحها، يعني أنا بردوا فاهم إن دا ماكنش لقاء مش عادي، أكيد بيحبها أو بمعنى أصح بيحبوا بعض وهى ما*ستحملتش اللي حصله.
والد هدير بز*عيق: اخرس.
هدير بعيا*ط: والله يا بابا ولا كان في بالي ولا كنت أعرف إنه ولا جه على بالي في يوم ولا...
وقفها والدها وقال: مش محتاج توضيح من بنتي اللي واثق فيها، وبص لمحمود وقال: وأنت امشي من وشي حالا، بدل كل أتصرف تصرف ما*يعجبكش أو أتصل بالبو*ليس.
محمود: ما أنا ماشي، اللي عندي قولته.
والدة هدير: وياريت مانشوفش وشك تاني لأي سبب من الأسباب.
محمود: دا الأكيد، أصل مش فاضي ليكوا.
ومشي محمود، ووالد هدير ر*زع الباب وراه وراح لهدير أوضتها.
كانت قاعدة بتعـ ـيط، راح حضنها وقال: ما*تعيطيش يا بنتي، هنستنى إيه من واحد زيه يعني يتكلم باحترام مثلا يعني؟ يلا عشان ناكل مع بعض وانسي أي حاجة، وإيه رأيك بقى بالليل هنروح الشاليه بتاعنا نقعد هناك أسبوعين وتغيري جو.
هدير: بجد مليش نفس، أنا فعلا عملت غلـ ـطة كبيرة وبسببي بتسمعوا كلام م*ش كويس.
والدتها: غلـ ـطتي واعترفتي، لكن هو غلـ ـط وبردوا مش عايز يعترف.
والدها: خلاص كفاية سيرته في البيت ونحاول ننساه بسرعة، وهنروح الشاليه ومفيش اعتر*اض تمام.
هدير ووالدتها: تمام.
والدها: يلا ناكل بقى عشان نقوم نجهز.
وراحوا عالسفرة وبيحاولوا يهزروا مع هدير اللي نفسيتها بتتـ ـعب أكتر.
في بيت محمود كان قاعد مع مريم وابنه.
مريم: أنت ليه روحتلهم؟ وأهو طر*دوك.
محمود: بس قولت الكلام اللي كان نفسي أقوله.
مريم: ما اللي حصل حصل، يعني باين عليها أصلا محترمة.
محمود: محترمة ولا لأ مايهمنيش، المهم إنها مابقتش في حياتي، وكدا أهلي عرفوا بإني متجوزك وبطلا*قي لهدير.
مريم: طب ما هما كمان طر*دوك وز*عقولك.
محمود: شوية وهيهدوا، بس بردوا واخدين جنب هدير وز*علانين عشانها.
مريم: خلاص بقى انسى وسيب كل حاجة للأيام.
في بيت طارق كان نايم في الصالة وبيفكر هيعمل إيه وينساها إزاي.
ولكن فتح عيونه بخـ ـضة على ز*عيق أخوه وهو بيز*عق في أوضته وبيقول: أنت بتحب هدير اللي متجوزة يا طارق؟
طارق بصد*مة قال: خلاص روحت فيها، وهيعمل مشـ ـكلة ليها.
رواية سحرتني كاتبة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايسو ابراهيم
أخوه بص*راخ قال: أنت بتحب واحدة وكمان متجوزة يا طارق.
طارق بخـ ـضة وصد*مة: عرف إزاي؟ هعمل إيه؟
قام بصعوبة وأخوه طلع من أوضته وماسك دفتر هدير في إيده وبيقول: إيه دا يا أستاذ؟ أنت اتجنـ ـنت يوم ما تحب تروح تحب واحدة متجوزة.
طارق: بحبها من قبل ما تتجوز.
حسن بعـ ـصبية: ولما أنت بتحبها ما رحتش تتقدم لها ليه قبل ما تبقى لحد غيرك؟ ولا شاطر تكتب كلام أهبـ ـل زيك وخلاص.
طارق: لو سمحت ماتقولش على مشاعري كلام أهـ ـبل، ماشي؟
حسن: أنت يابني واعي للي أنت فيه؟ بص احكيلي عشان ما*زعلكش.
طارق: تصدق وأنت كنت في الجيـ ـش كنت مرتاح منك.
حسن: وبتقولها في وشي؟
طارق: أحسن ما أقولها من ورا ضهرك وأمثل إني بحبك وكدا.
حسن: لا ياخوي عرفنا أنت بتحب مين، واحدة متجوزة.
طارق: و*طي صوتك هتفضـ ـحني، وبعدين إزاي تكلم أخوك الكبير والعيا*ن كدا.
حسن: ما هو الكبير لو عامل لنفسه احترام كان الكل احترمه.
طارق: هشش خلاص هقولك الموضوع.
وبدأ يحكيله اللي حصل: وبس يا سيدي أنا ماكنتش أعرف عنها حاجة لقيتني بحبها وحبها بيتسلل لقلبي خفية. وطبعًا لما بقى معايا مبلغ حلو نزلت عشان أتقدم لها، وكنت رايح لها ومعايا دفترها.
ولما اتصلت عليها كان يوم فرحها وكانت واقفة مع عريسها في القاعة. ولما صاحبتها قالتلي وقتها سهمت وانصد*مت والعربية ما*تحكمتش فيها واتخبطت في شجرة وحصل اللي حصل.
حسن: يعني أنت عملت حا*دثة بسببها؟ يعني كنت هتمو*ت بسببها.
طارق: أنت أهـ ـبل يابني ولا إيه؟ قدر الله وما شاء فعل، والحمد لله على كل حال.
حسن: يعني تخيل كدا كنت فقد*ت الذاكرة، كنا هنعمل إيه؟ يعني تخيل كدا إنك تنساني وأنا أز*عل أوي ونفسيتي تتأ*ثر.
طارق: أنت أفو*رت أوي، واخفي من وشي عشان أنا صد*عت أكتر وأنا بجد تعبا*ن جسد*يا ونفسـ ـيا.
حسن: خلاص يا عم بس بجد كلامك اللي قريته بجد خلاني ز*علت عليك وحاسس بيك.
طارق: ليه أنت بتحب أنت كمان؟
حسن: استغفر الله يا عم أنت بتقول إيه؟ أنا محترم ومتربي كويس ومستحيل أخا*لف عادات وتقاليد المجتمع.
طارق بسخر*ية: طب اسكت يا محترم يا متربي لولا إني تعبا*ن كنت عملت فيك اللي أنت عارفه.
حسن: ما تعـ ـبك دا اللي مقوي قلبي وبقول اللي نفسي فيه بدون حذ*ر.
بس قولي هتنساها إزاي؟
طارق بحز*ن: الله أعلم. بجد فكرة إنها بقت لغيري تعبا*ني أوي، لا عارف أبعد ولا ينفع أقرب. هسيبها للأيام واللي ربنا كاتبه هنشوفه وراضين بقضائه.
حسن: تعرف دا اللي مخليني خا*يف أحب أو الفكرة ذات نفسها مخيـ ـفة عشان أنت مش عارف اللي هتحبها دي هتكون فعلا ليا ولا لغيري وهتو*جع.
على كدا بفضل الحب اللي بعد الجواز ودا بحسه هو الحب الأقوى الحقيقي؛ لأنه بيبان في أصـ ـعب المواقف ومع كل موقف بيقوى أكتر لو كان شريكك معاك في كل ثانية بيتخطاه معاك وبيساندك.
رغم إن في ناس بتحب قبل الزواج والبعض بيحصل على اللي بيحبه فعلا وأنت بقى وحظك ممكن ينمو ويكبر وبردوا من خلال المواقف وبتشوفه إذا كان حقيقي ولا و*هم دا غير إن الحب أنواع.
طارق: حصل. تعرف بقى عندك ثقافة أهو ياض وأنا اللي كنت مفكرك ها*يف، وكبرت يا حسونة وبقيت بتفكر.
حسن بفخر: يابني دا أنا حسن اللي الناس كلها بتيجي تاخد رأيي وأحل مشا*كلهم.
طارق: طب قوم اعملي حاجة سخنة ياض، لغاية ما أهلنا يجوا مش عارف أتأخروا ليه؟
حسن: ماشي، زمانهم جايين.
كانت هدير وأهلها وصلوا الشاليه، وطلعوا يرتاحوا من السفر وبعدين يبقى ينزلوا يتمشوا.
والد هدير: هدورتي ارتاحي ومتفكريش في أي حاجة، احنا هنا جايين عشان نغير مودنا، وننسى عشان نرجع بطاقتنا ونمارس حياتنا بشكل أفضل بعد لما نتخلص من الطاقة السلبـ ـية ويبقى عندنا طاقة إيجابية.
هدير بابتسامة: بحبك يا بابا بجد أنت أحسن أب وأحسن واحد في حياتي أنت حبي الأول والأخير أنت اللي الوحيد اللي تستاهل كل الحب والخير والتقدير أنت أحسن راجل في حياتي ربنا يديمك ليا.
والدها بابتسامة: طب أرد على كلامك الحلو دا بإيه يا قلب أبوكِ؟
هدير: الكلام دا ولا يجي حاجة قصاد اللي أنت عملته عشاني ومازالت بتعمله عشاني. أنا رغم غلـ ـطي عمرك مامديت إيدك عليا كنت دايما تطبطب عليا وتعرفني إن دا غلـ ـط ولحد الآن كأني لسه صغيرة ومحتاجة تقولي دا غلـ ـط ودا صح.
رغم إن الغـ ـلط المرة دي ماكنش ينفع يحصل؛ لأنه مش سهل بس كشفلي فـ ـخ كنت هكمل فيه وخد*اع في شخص مش هيقدرني ولا هيحترمني، والحمد لله على كل حاجة. وعشانك أنت وماما هعمل كل حاجة تفرحكوا وتبقوا راضين عليا.
والدتها: كل اللي عايزينه إنك تبقى مبسوطة. وعلى فكرة عقا*ب إنك تقعدي من الشغل دي هتبقى مؤقتة يعني فترة كدا وبعدين ترجعيله تاني؛ لأني ماقدرش أمنـ ـعك من حاجة تعـ ـبني عشانها كتير لغاية ما وصلتيلها.
ودفاترك خبيـ ـتهم في الدولاب عندي. ودا لصالحك تقعدي معنا شوية وكمان نفسيتك تتحسن وحاجات تانية لمصلحتك لكن أنتِ بصيتي ليها من جانب تاني.
هدير: عارفه يا ماما إنك مستحيل تد*مري حلمي؛ لأنك دايما اللي بتدعميني وبتشجعيني. أنا عارفه إنك مستـ ـحيل تمنـ ـعيني بس فعلا وقتها ز*علت.
لكن لما فكرت فيها قولت مش مشكلة أهم حاجة أهلي يبقوا راضين عليا، وهسيبها للأيام.
والدها: يلا بقى نروح نرتاح عشان عايز أنام.
هدير: ماشي تصبحوا على خير.
في بيت طارق أهله رجعوا قاعدين مضا*يقين.
طارق بتـ ـعب: في إيه يا جماعة من ساعة ما رجعتوا وأنتم مضا*يقين.
حسن بتخمين: ممكن بابا عـ ـصب ماما فز*عقوا وكدا.
طارق بز*هق: ماتتكلمش لو سمحت.
وبص لوالدته: مالك يا حبيبتي مش كنتم رايحين تباركوا لأهل العريس.
والدته: للأسف طلـ ـقها وطلع متجوز قبلها وأهله طر*دوه.
طارق وحسن بصد*مة: طلقـ ـها ليه؟ وامتى؟
والدته: بيقولوا راحت تشوف وا*حد في المستشفى يوم الفرح، وطلـ ـقها يوم الصباحية.
طارق بصد*مة وقـ ـلق قال: اسمها إيه؟
والده: هدير.
طارق بصد*مة بص لحسن وقال: هدير؟
ياترى بعد كدا هيحصل إيه؟
رواية سحرتني كاتبة الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايسو ابراهيم
والدته: للأسف طلقها وطلع متجوز قبلها وأهله طردوه.
طارق وحسن بصدمة: طلقها ليه؟ وامتى؟
والدته: بيقولوا راحت تشوف واحد في المستشفى يوم الفرح، وطلقها يوم الصباحية.
طارق بصدمة وقلق قال: اسمها إيه؟
والده: هدير.
طارق بصدمة لحسن وقال: هدير؟
والده: تعرفها ولا إيه؟ دول كانوا فرحهم يوم ما عملت حادثة وكنا هناك يومها، وباين على العروسة محترمة، ماكنتش بتسلم على رجالة وكده.
طارق وهو مش على أعصابه اتأكد إنها هي، لأن فعلاً كان فرح محمود يوم الحادثة، معقولة هي كانت مرات محمود.
والدته: روحت فين يابني؟
طارق: لا معاكوا أهو، بس زعلت يعني، واحدة تتطلق يوم صباحيتها. طب أهلها عملوا فيها إيه؟
والدته: فعلاً، بس أهلها وقفوا معاها وبيقولوا ضربها.
طارق بصدمة وألم: ضربها؟
والده: أيوا وقال لها ألفاظ مش كويسة، وهو اللي سابها الأول يوم الفرح عشان ابنه تعب ومراته اتصلت عليه عشان الدكتور اللي متابعين معاه ماكنش بيرد عليهم والوقت كان متأخر، وراحت متصلة عليه عشان يشوف ابنه.
طارق وهو بيقول في نفسه: يعني أنا السبب دمرت اللي بحبها بدل ما تبقى سعيدة.
حسن: يلا حصل خير، وكويس إنها اتطلقت منه، دا إنسان همجي.
يلا يا طارق أدخلك أوضتك. طبعاً لما شاف أخوه زعلان وفي دموع في عينه وبيحاول يسيطر عليها عشان أهله.
دخله حسن ونومه على سريره وقال: ماتزعلش يا طارق.
طارق: إزاي وهى اتأذت بسببي؟ الحيوان ضربها! لو كنت يومها كان زماني خلصت عليه، مش مكسوف من نفسه الخاين المخادع. بس أنا السبب، لو ماكنتش اتصلت ماكنتش هتيجي، ماكنتش متوقع أصلاً إنها تيجي. بس الحقير هو اللي سابها يومها وراح لمراته وابنه. بس تعرف روحت لابنه دا حصل عشان تنكشف حقيقته، بس اللي معصبني ومخليني عايز أضرب نفسي إنه أهانها وضربها. ودموعه نزلت.
حسن: خلاص اهدى عشان أعصابك تمام. بص اتصل عليها اتأسف لها.
طارق: أنت في وعيك؟ أتصل عليها بصفتي إيه؟ أنا يوم ما اتجرأت أتصل عليها كان عشان أقول لها إني جاي أتقدم لها، وبالمرة أديها دفترها رغم كنت هفتقده.
حسن: قدر الله وما شاء فعل يا طارق. أنت لما تبقى كويس الأفضل تروح لوالدها تكلمه وتقوله الحقيقة، وبعدين تطلب إيدها منه.
طارق: وفي فكرك هيوافق؟ يعني هيوافق على الشخص اللي كان السبب في دمار حياة بنته؟ أكيد لأ.
حسن: يابني دا مكتوب ليها عشان تبعد عن حياة الشخص ده. طب تخيل كدا لو فضلت معاه ومحصلش اللي حصل، كان هيفضل مغفلها وكمان مراته وابنه أهم حاجة عنده وبيحبهم. فهدير كان هيعاملها إزاي؟ أصلاً العلاقة بدأت بخداع، هيبقى هتكمل إزاي؟ ده من حظ هدير. هي معرفتش في فترة الخطوبة عشان ماكنتش في بيته عشان تلاحظ عليه حاجة كدا ولا كدا. رغم إن ممكن يكون حصل مواقف تانية تبين إنه شخص ماينفعهاش، بس أكيد تغافلت عنها وعدتها زي ما في بنات كتير بتعدي مواقف وتقول عادي رغم إنها ممكن تبين حاجة كبيرة.
طارق: معك حق، بس بردوا مش هقدر أبص في عينها تاني. وكمان أهلك ممكن ما يوافقوش.
حسن: سيب كل حاجة لوقتها.
طارق: تمام.
حسن: نام بقى وماتفكرش كتير عشان تتعافى بسرعة وتروح تتقدم لها.
طارق: ماشي.
طلع وقفل الباب. وطارق نايم مضايق من اللي حصل لها، وبيتمنى لو كانت معه من البداية وماكنش محمود دخل حياتها، وأكيد نفسيتها تعبانة دلوقتي، ولا لو حد عرف ياترى حصل معاهم إيه؟
وفات فعلاً أسبوعين وطارق مابيعرفش ينام كويس بيفكر في هدير حالتها دلوقتي إزاي، عاملة إيه وأهلها، طب هيروح يقول لأهلها إيه إنه هو الشخص اللي راحت تشوفه؟ هو عارف إنها غلطت بس كل الناس بتغلط.
كان واقف قدام المراية بيعدل قميصه وحسن واقف وراه بيشجعه.
طارق: أنا خايف ومتوتر صراحة.
حسن: في راجل يقول كدا؟
طارق: اها أنا.
حسن: يابني اجمد كدا، وتوكل على الله.
طارق: لا إله إلا الله.
بس أنا معرفش فين بيتها.
حسن: اومال كنت رايح تتقدم لها إزاي؟
طارق: ما بقولك كنت بتصل عليها عشان أعرفها وأسأل عن عنوان بيتهم.
حسن: خلاص اتصل بيها.
طارق: إيه يابني البجاحة دي! أروح أتصل ليها تاني بعد اللي حصل.
حسن: اومال رايح تتقدم لها إزاي؟
طارق: بقولك أنا هقعد عشان أعصابي سايبة هروح بكرة.
حسن: مستحيل، تخيل كدا تلاقيها بكرة اتجوزت وفي بيت جوزها.
طارق: قال يعني كدا فرحت، ششش كفاية كلام زي ده.
حسن: خلاص أجي معك؟
طارق: اها ياريت تيجي معايا أنا بردوا أخوك.
حسن: خلاص يا عم اهدى بقى وهروح ألبس وأجي معك.
طارق: بسرعة بقى.
وقعد يفكر إزاي يعرف عنوان بيتهم.
جهز حسن وقال: يلا.
نزلوا وحسن اللي ساق العربية عشان طارق متوتر ومش مركز.
حسن: هات رقمها.
طارق بعصبية: نعم.
حسن: فهمت إيه ياض؟ هات عشان أعرف عنوانهم، ممكن تكون عملت لرقمك بلوك بعد اللي حصل.
طارق: ماشي، وكتبله الرقم واتصل وفتح الاسبيكر.
هدير قاعدة مع أهلها بعد لما رجعوا من الشاليه.
وموبايلها رن برقم غريب.
والدتها: مين بيرن يا حبيبتي؟
هدير: رقم بدون اسم.
والدها: طب ردي.
هدير: طب ما ترد أنت.
والدها: هو بيرن عليكي مش عليا، يمكن واحدة صاحبتك مغيرة رقمها ولا بترن من رقم حد من أهلها.
هدير: وردت، ولكن لقيت صوت واحد.
حسن: السلام عليكم يا أستاذة هدير.
هدير استغربت إنه يعرفها، وفتحت الاسبيكر وردت السلام.
حسن: أنا آسف إني برن عليكي بس عايز والدك، وبما أكلمه ونيجي هتعرفي إحنا مين وجبنا رقمك منين.
هدير خافت وبصت لوالدها عشان يرد.
والدها خد الموبايل وطلع يكلمه في الصالة، وبعدها بشوية رجع تاني وقال: قوموا البسوا بسرعة عشان ناس جاية تشوفنا.
والدة هدير: مين دول؟
والد هدير: لسه هنعرفهم لما يجوا.
والدة هدير: تمام، وقامت هي وهدير عشان يجهزوا.
بعد نص ساعة كانوا في البيت قاعدين مستنين هدير ومامتها يطلعوا.
طارق متوتر من ردة فعلها بما تشوفه.
طلعت هدير ورا مامتها وبصت على القاعدين.
هدير وقفت مكانها بصدمة وقالت: طارق.
والدها: تعرفيه.
هدير: ده اللي اتطلقت بسببه بما نزلت أشوفه.
والدتها بصدمة: إيه؟
رواية سحرتني كاتبة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايسو ابراهيم
وقفت هدير مكانها بصدمة وقالت: طارق.
والدها: تعرفيه؟
هدير: دا اللي اتطلقت بسببه لما نزلت أشوفه.
والدتها بصدمة: إيه؟
طارق بسرعة: طب ممكن تقعدي عشان نتكلم.
وبص لوالدها الذي أومأ له بالجلوس.
طارق: أنا بجد بعتذر بسبب اللي حصلك بسببي، رغم إن اعتذاري ممكن ما تقبليهوش؛ لأن اللي حصلك بسببي مش سهل.
وبص لوالدها وقال: أنا فعلًا يوم فرحها كنت جاي أتقدم لها، لكن لما اتصلت عليها ودي كانت المرة الأولى كان عشان أعرف عنوانها وأعرفها إني جاي أتقدم.
بس لما صاحبتها ردت عليا وقالتلي إن النهاردة فرحها انصدمت وعملت حادثة.
والدها: اشمعنى هدير بالذات؟
طارق بتوتر بص له وقال: احم عشان حبيتها رغم إني ماشوفتهاش غير مرة واحدة بس وفي المواصلات.
هدير بصتله بصدمة.
حسن بصدمة قال في نفسه: هي الصراحة نـ ـقحت عليك دلوقتي ربنا يسترها وما يطـ ـردناش.
والد هدير بص له وقال: تعالى نتكلم في الصالة.
حسن في نفسه: تقريبًا هيطلع يضـ ـربه قلمين.
وعشان ما يحرجهوش الصراحة راجل أصيل خاـ ـيف على برستـ ـيجه.
طلع طارق ورا والد هدير، وحسن بص لوالدة هدير وابتسم بإحراج وقال: معلش بس تقريبًا الحاـ ـدثة مأثرة عليه، بس عمي ممكن يعمل فيه إيه؟
هدير: كل خير.
حسن بقـ ـلق: ربنا يستر.
بعد عشر دقايق رجع والد هدير وطارق، وحسن بيبص على وش طارق يشوفوه ضـ ـربه ولا إيه؟
ولكن وشه عادي، اتنهد بارتياح.
والد هدير: كلامك يحترم يابني، لكن مش هقدر أقول أي حاجة غير لما أشوف رأيهم.
طارق: تمام، وربنا يقدم اللي فيه الخير ومنتظر اتصالك وأسف مرة تانية.
والد هدير: حصل خير.
مشي حسن وطارق.
حسن بعد لما ركبوا العربية قال: عمل فيك إيه، ولا قولتوا إيه؟
طارق وهو بيرجع ضهره لورا بارتياح: وضحتله كل حاجة، وأكتر حاجة طمنتني معاه في الكلام إنه راجل متفهم.
حسن: كويس دا أنا كنت قاعد على أعصاـ ـبي.
طارق: الحمد لله، كدا لسه مستني رأي هدير لو موافقة عليا يبقى هناخد أهلنا ونروحلهم ونتكلم بقى في الجد.
حسن: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
طارق: يارب.
حسن: بس أهلك ممكن يـ ـرفضوها يعني عشان كانت متجوزة محمود قبل كدا، وكمان أهله يعرفوا أهلنا، وكمان كدا هيعرفوا إنك الشخص اللي راحتله المستشفى.
طارق: أهلك لو رـ ـفضوا هعرف أقنعهم، وكمان يابني أهلنا بردوا متفهمين، بس مين هيعرف أهل محمود إني أنا الشخص اللي راحت تشوفه في المستشفى، مفيش غيري وأنت وأهل هدير ولسه أهلك هيعرفوا لما نروح نعرفهم، وهقولهم الكلام دا يفضل ما بينا عشان كلام الناس الـ ـباـ ـيخ اللي مابتصدق تلاقي موضوع وتمسك فيه، أنا مش خاـ ـيف من كلام الناس، أنا بس خاـ ـيف عليها هي.
حسن: معاك حق، يلا نطلع بقى ندخل بقلب جاـ ـمد ونفتح الموضوع.
طارق: ماشيين.
في بيت هدير كان والدها قاعد معاها وبيحكيلها اللي طارق قاله، وعايز يتقدملها.
هدير: لأ مش موافقة يا بابا هي دي عايزة كلام، وبعدين الناس هتقول إيه راحت اتجوزت الشخص اللي بسببه اتطـ ـلقت تاني يوم فرحها.
والدها بهدوء: والناس هتعرف منين؟
هدير: زي ما عرفوا إني اطـ ـلقت.
والدها: وأنتِ يفرق معاك كلام الناس لو عرفوا؟
هدير: نظراتهم بتقـ ـتل يا بابا أكتر من كلامهم.
والدها: معاكي في الحتة دي، بس طارق هيكون خلاص جوزك يعني كلامهم ولا هيكون له لازمة، ومحدش على فكرة هيعرف لأن مين اللي هيقول لحد إحنا مثلًا ولا طارق وأهله؟
هدير: يا بابا ممكن أهل محمود يقولوا لحد إن طارق هو دا الشخص بنفسه.
والدها: ومين هيعرف أهل محمود؟ محدش هيقول حاجة ومحدش هيعرف خليكي واثقة في ربنا.
هدير: لحد الآن نـ ـدمانة إني نزلت وروحت المستشفى رغم إني ماكنتش أعرف هوية الشخص اللي عمل الحاـ ـدثة.
والدتها: يابنتي دا كله حصل عشان نعرف حقيقته.
هدير: ماشي يا ماما بس اللي عملته غـ ـلط وهفضل فاكراه طول عمري.
والدتها: ماشي يا ستي طب جه أهو وعايز يتجوزك.
هدير: خاـ ـيفة.
والدها: بصي فكري ومش هنـ ـضغط عليكي وصلي استخارة، أنا صراحة شايف طارق شخص كويس وبيحبك، ولو مش كدا ماكنش جه وكلمني وضحلي واتأـ ـسف رغم إنه ما طلبش منك تروحي له المستشفى، يعني كان ممكن يقول طالما نزلت تشوف واـ ـحد غريب يبقى كدا ممكن ماشيها مش كويس، لكنه واثق فيكي وعارف أخلاقك، لكن مش هجبرك على حاجة.
هدير: تمام، هدخل أنام.
تصبحوا على خير.
أهلها: وأنتِ من أهل الخير.
كان حسن وطارق قاعدين مع أهلهم، وحسن بيقول بهمس: ما تتكلم يابني.
طارق: بأجل نفسي أستنى.
حسن: بسرعة بس عشان عايز أنام.
طارق: أنا قررت أتجوز.
والدته بفرحة: بجد؟ أنا هدورلك على عروسة أدب وأخلاق.
طارق: احم مافيش داعي تدوري؛ لأن في واحدة في بالي.
والدته: مفيش مشكلة يا حبيبي طالما محترمة وطيبة.
والده: بنت مين؟ ولا هي مين؟
طارق بتوتر: احم هدير طـ ـليقة محمود، وأنا الشخص اللي اتطـ ـلقت بسببه.
والدته بصدمة: يعني هي كانت راحت تشوفك أنت؟
طارق: أيوا.
والده بعصـ ـبية: *****.
ترى قال إيه؟ وهوافقوا عليها ولا لأ؟
رواية سحرتني كاتبة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايسو ابراهيم
والده: العروسة بنت مين؟ ولا هي مين؟
طارق بتوتر: احم هدير طليقة محمود، وأنا الشخص اللي اتطلقت بسببه.
والدته بصدمة: يعني هي كانت راحت تشوفك أنت؟
طارق: أيوا.
والده بعصبية: إيه البجاحة دي؟ يعني كنت السبب في دمار بيتها وحياتها لسه ليك عين تروح تتقدملها؟
والدته: فكرك يعني هي هتوافق؟ ولا كلام الناس عليها إيه؟ هيقولوا فعلاً إنها ماكنتش كويسة وبتروح تقابل وبتحب؟ سيبها في حالها كفاية دمار بسببك.
طارق: يعني أنتم مش بتقولوا كدا عشان هي اتجوزت قبل كده؟ وأنتم عايزين ليا واحدة أكون أول واحد في حياتها؟
والدته: احنا مابنفكرش كدا يا طارق بس هي مش هتوافق عليك، وبعدين دلوقتي نفسيتها تعبانة مش هتروح بعد أسبوعين من طلاقها تروح تدخل في علاقة تانية على طول كدا.
والده: وأهلها أكيد هيرفضوك.
طارق: على فكرة أنا لسه جاي من عندهم دلوقتي وأهلها ناس متفهمة وحكيتلهم كل حاجة وعرفوا إني الشخص اللي بنتهم شافته، واستقبلوني كويس وكمان مستني رأيها من والدها. أنا كنت رايح أعتذر لهم، وكمان أفاتح والدها وعرفته إني بحبها.
والده: بتحبها؟ وكمان قلت لأبوها كدا؟
حسن: مش عارف أنطقها إزاي دي قدام أهلها.
طارق: أهي طلعت بقى، وبعدين هو سألني ليه هي بالذات وليه لسه متمسك بيها قولتله بدون تفكير بحبها.
رغم إني عارف والدها كان عايز يوصل لإيه.
حسن بعدم فهم: قصدك إيه؟
طارق: باباها ياعم كان مفكرني رايح أتقدم عشان مشفق عليها وإنها اتطلقت بسببي كان عايز يعرف سبب زواجي منها.
حسن: اها كدا فهمت، وبص لأهله وقال: على فكرة هي طيبة ومحترمة.
والدته: طب ما ده عرفناه من يوم الفرح لا رقصت قدام الناس ولا كانت بتسلم على رجالة غير محارمها.
طارق: طب كويس إنكم عارفينها ها بقى موافقين عليها؟
والده: أنت لسه جاي تاخد رأينا؟ ما أنت روحت لأهلها من غير ما نعرف عالأقل كنت خدني معاك.
طارق: مش القصد يا بابا بس أنا ماكنتش عارف تفكير أهلها هل هيهينونا ولا هيكرمونا، وبعدين خوفت يكونوا مش متفهمين ويقولوا كلمة كدا ولا كدا أو كلام مش كويس ليك، قولت أروح أخد الصدمات لنفسي وأعرف شخصيتهم وتفكيرهم وبعدين أقولكم.
والده: معك حق، خلاص هنستنى اتصال منهم وإن شاء الله توافق رغم إن الموضوع أكيد صعب عليها، لكن بتمنى إنها تكون من نصيبك لأني عارف إنك هتحافظ عليها وهتسعدها، وبصراحة رغم غلطها إلا إنها صعبت عليا من اللي حصلها والوقت صراحة ماكنش مناسب بس خير ليها إن شاء الله.
طارق وهو بيبوس إيده: حبيبي يا بابا ادعيلي بقى، وبص لوالدته وقال: وأنت كمان يارب ست الكل دعواتك إنها توافق وباس راسها.
والدته بابتسامة: ربنا يجعلها من نصيبك يا حبيبي.
طارق بابتسامة: يارب.
في اليوم التالي هدير محتارة وخايفة وخدت دفترها وكتبت اللي بيدور في عقلها.
وفات أسبوع وطارق بيدعي إنها توافق عليه وما يضيعش المرة دي كمان منه.
دخل حسن عليه وقال بتسلية: حالتك صعبة وقلقان يعيني كأن عليك امتحان ومش عارف حاجة، أو قاعد مستني النتيجة يلا سألني ربنا معك.
طارق: دا شعور أصعب مما تتخيل.
حسن: طب بقولك إيه تيجي ننزل نروح مطعم وتعزمني على حسابك وهدعيلك طول الطريق إنها توافق عليك.
طارق بصله بنص عين وقال: لا كتر خيرك يالا.
حسن: يا عم اعزمني وهتاخد ثواب ادخال الفرحة على قلب مسلم.
طارق: امشي ياض قدامي عارف مش هخلص من زنك.
حسن: حبيبي يا طروقة هات حضن بقى.
طارق: استغفر الله افرض حد دخل علينا هيشكوا فينا مش كدا يابني فين تربية أهلك ليك.
حسن شده وحضنه وقال: نبقى نتكلم فيها بعدين.
طارق وهو بيطبطب على دراعه قال: يالا ياللي بتضحك عليا بكلمتين.
حسن: يا عم أنا مشاعري صادقة، يارب تسمع خبر يفرحك النهاردة.
طارق: يارب ويكون اللي في بالي، وخده ونزل وساب موبايله عالشحن.
نزلوا وراحوا المطعم وطلب حسن اللي نفسه فيه وطلب طارق زيه.
طارق: أنت كدا هتخلص فلوسي.
حسن: ياعم أنت جاي من سفر ماتنساش مش يعني عزومة النهاردة هتخلص فلوسك.
طارق: إيه دا يالا حوش عينك من حياتي وأنا أقول مالي الدنيا ملطشة معايا والموضوع طلع بسبب عينك.
حسن: اخس عليك يا طروقة.
طارق: كفاية ياض الاسم المايع دا بدل ما أدبك في دفع الحساب وأمشي.
حسن: خلاص يا باشا بنهزر.
والأكل جه وبدأوا في الأكل.
بعد خمس دقايق حسن موبايله كان بيرن.
حسن: دا بابا اللي بيرن.
طارق: رد شوف في إيه؟
حسن: ماشي، ورد عليه وقال: السلام عليكم.
ليه في إيه؟ خلاص مسافة السكة.
طارق بقلق: في إيه؟
حسن باستغراب: ماعرفش...قالي تعالوا دلوقتي بسرعة.
طارق: ربنا يسترها يلا ودفع الحساب وركبوا العربية ومشيوا.
بعد ربع ساعة وصلوا وطلعوا البيت بسرعة.
فتح طارق ودخل وحسن وراه وقال بقلق: في إيه أنتم كويسين؟
والده: *****
ياترى حصل إيه؟
رواية سحرتني كاتبة الفصل العشرون 20 - بقلم ايسو ابراهيم
فتح طارق ودخل وحسن وراه.
"في إيه؟ أنتم كويسين؟" قال طارق بقلق.
والده رد: "كويسين يابني، بس اتصلت بيكم عشان محمود هنا."
بص طارق على مكان ما بيشاور والده وشافه قاعد.
قال بصد*مة وغـ ـضب: "محمود!"
حسن شاف عرو*ق أخوه با*نت ومتعـ ـصب أوي.
قال: "اهدى، خلينا نشوف في إيه؟"
والده قال لطارق: "اقعد يابني وخلينا نتكلم."
قعد بز*هق، ونفسه يقوم يكـ ـسر عـ ـضمه وإيده اللي ضر*بت حبيبتهم.
محمود قال لطارق: "أنا جاي لعمي وليك عشان تكلموا أهلي لأنهم مقا*طعيني، وكمان هيخلي المدير يطر*دني من الشغل بسبب اللي حصل. ودا كله بسبب الهانم اللي ماشيها با•طل، والله أعلم بتعمل إيه تاني."
طارق بغـ ـضب قال: "محموووود! اتكلم عدل."
محمود باستغر*اب: "مالك متعـ ـصب ليه يابني؟"
حسن عشان يلحق الموقف: "أصل مابيحبش حد يجيب في سيرة حد، وبالأخص لو على بنت وكدام."
محمود: "تمام، ها هتكلموا أهلي بما إنك يا عمي صحاب وكدا."
طارق ببر*ود: "لأ. وبعدين الشغل دا خدته بدون مجهود، يعني بالو*اسطة. وعايز تعرف كمان اتعينت مكان مين؟ وانطر*د بسببك عشان حضرتك تتعين؟"
محمود باستغراب: "مين؟"
طارق بنفس البر*ود: "أنا الشخص اللي انطر*دت بسببك عشان حضرتك تتعين مكاني."
محمود بصد*مة: "إيه؟ صراحة ماكنتش أعرف."
طارق: "وأهو عرفت. بس عادي، كان المرتب يدوب، لكن الحمد لله ربنا عوضني بشغل بمرتب أعلى منه بأضعاف."
محمود: "طب كويس إنك مش ز•علان. طب كلموا أهلي لأن المصاريف ذادت عليا."
طارق: "دي مشـ ـكلة أسرية، حلوها مع بعض. ماينفعش ندخل فيها."
وبص لوالده اللي قاعد مستمع لهم وقال: "ولا إيه رأيك يارب بابا؟"
والده: "طارق معه حق. وأنت اللي عا*رضتهم، وماقدرش أدخل ما بينكم عشان علاقة أهلك بينا متتأثرش بمشا*كلكم."
محمود بخيـ ـبة أمل: "تمام، معلش أز*عجتكم."
طارق: "كويس إنك عارف."
محمود: "قصدك إيه؟"
حسن بسرعة: "قصده كويس إنك عارف غلـ ـطك وعايز تكلم أهلك وبتحاول."
محمود: "اها، ربنا ييسر الأمور."
ومشي محمود.
قال طارق بضـ ـيق: "إيه التنا*حة بتاعته دي؟ كان نفسي أخـ ـنقه."
والده: "اهدى يا طارق، وبعدين مالناش دعوة بيه، خليك في حالك ولأمورك."
ولكن قـ ـطع كلام والده رنين موبايله.
قام يشوف مين اللي بيتصل، ولكن أول ما شاف الاسم قال بتو*تر وخو*ف: "دا والد هدير. أنا خا*يف أرد."
حسن: "وأنت معك رقمه؟"
طارق: "أيوا يابني، خدته منه يوم ما كنا هناك، وهو خد رقمي عشان يبلغني رده."
والدته من وراه: "رد يلا بسرعة."
رد طارق وقال بتو*تر: "السلام عليكم يا عمي."
والد هدير رد السلام وقاله: "هدير وافقت، وإن شاء الله مستنينك أنت وأهلك تشرفونا بكرة."
طارق بفرحة: "بجد وافقت!! إن شاء الله بكرة المغرب هنكون عندكم."
والد هدير: "تمام، تنوروا البيت بيتكم."
طارق: "تسلم يا عمي."
وقفل معه، وبقى بيحضنهم وهو مبسوط إنها وافقت.
حسن: "يابني، دي بسبب دعواتي."
طارق: "حبيبي يا حسونة."
والدته: "مبارك يا حبيبي، فرحنالك أوي."
طارق: "تسلمي يا أمي."
والده: "ربنا يسعدك يا حبيبي."
طارق: "يارب يارب."
بابا.
في بيت هدير، كانت قاعده مع أهلهم ووالدها بيحكي على الفرحة اللي باينة في صوت طارق.
والدته: "هو محترم وطيب أصلاً."
هدير قاعدة مكسوفة، على غير ما كان محمود بيتقدم لها، لكن متو*ترة.
في اليوم التالي، كان طارق وأهله في بيت هدير، وأهل هدير بيرحبوا بيهم ومبسوطين إنهم طلعوا ناس طيبة.
دخلت هدير وقالت: "السلام عليكم."
وحطت الصنية قدامهم.
ردوا السلام وسلمت على والدة طارق وقعدت جنبها.
والدة طارق: "ازيك يا عروستنا؟"
هدير بكسو*ف: "الحمد لله يا طنط."
والدة طارق: "يدوم الحمد يا حبيبتي."
طارق قاعد مبسوط وعينه عليها.
والد العريس: "طب نسيبهم يتكلموا مع بعض؟"
والد هدير: "تمام، مفيش مشـ ـكلة."
طلعوا وفضلوا الإتنين.
وهدير بتفر*ك في إيدها.
ولكن قبل ما طارق يتكلم، قال: "أنا عندي شروط الأول."
طارق باستغر*اب: "شروط؟"
ياترى إيه الشروط؟