الفصل 14 | من 45 فصل

رواية شجن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
27
كلمة
1,821
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

يأخذ مدحت سيارة أجرة إلى بيته ويدخل الشقة. يضع النقود تحت ملابسه. "أين كنت يامدحت في هذا الوقت المتأخر؟ وماالذي تخفيه تحت ملابسك؟ " قالت له سعدات. "لا شيء يا أمي." قال مدحت. تتجه سعدات نحو ملابسه وتخرج المال وتصرخ عليه: "من أين أحضرت كل هذا المال؟ إياك أن تكون قد سرقته! لقد هربت بك أنت واختك من ذلك الوكر اللعين حتى نعيش شرفاء ودفعت الثمن بموت ابني حتى لا تصبحوا لصوصاً. وأتمنى ألا تكون تضحيتي ذهبت هباء. هيا أجب."

"لا تقلقي يا أمي، لقد ذهب فكرك بعيداً. لقد اقترضت المبلغ من صديق لي وسوف أعمل جمعية وأقبضها أولاً وأعيده له. ولكن ينقص ألف عن المبلغ المطلوب." قال مدحت. "جيد أنك وجدت أحداً يقرضك هذه الأيام، فالحالة الاقتصادية سيئة مع الجميع." قالت سعدات. "صدقت يا أمي." قال مدحت. "وكيف سنتصرف في المبلغ المتبقي؟ " قالت سعدات.

"سنطلب من صاحب العقار أن يؤجله قليلاً، فهو ألف درهم. وسأحاول تدبيره. المهم غداً صباحاً سأذهب للرجل وأعطيه نقوده." قال مدحت. في مكان آخر، تجلس شجن مع ابنها. يطلب منها وضع المال في الفيزا كارد خاصته. فتخبره أنه قد أخذ منها المال أمس. "ماذا تقولين يا أمي عن أي مال تتحدثين؟ " قال مازن. يدخل مجد للغرفة قبل أن ترد عليه شجن. فتسكت حتى لا يوبخها مجد وأمها على إعطائها المال لمازن في السر.

"حبيبة حبيبة، جيد أنك وصلت اليوم. فغداً سنذهب جميعاً للمشفى لعمل تحليل دم كامل لنطمئن على صحتنا ككل عام." قالت شجن. "صحتِي مثل الحديد. لا أريد الذهاب." قال مازن. "للأسف يا حفيدي، ستجري التحليل في المشفى سواء أعجبك الأمر أو لم يعجبك. لأنه شيء مهم جداً وصحتك ليست لعبة." قالت حبيبة. ينظر مجد لمازن: "أليس من المفترض أن تكون في الشركة الآن؟ لقد سافرت واعتمدت عليك في إدارتها. ويبدو أنك لم تذهب أبداً."

"أنا ذاهب حالاً يا أبي، فقد كنت متعباً قليلاً الأيام الماضية." قال مازن. "حسناً، هيا أذهب. فقد بقي ساعة على الظهر ونحن نغلق الشركة بعد العصر مباشرة." قال مجد. "سأذهب، ولكن ضع لي مالاً في الفيزا كارد فقد أفلست تماماً." قال مازن.

"حسناً، اذهب للشركة أولاً وسأتصل بالحسابات حتى يحولوا لك راتب يوم. ومن الآن وصاعداً، لن أضع لك في الفيزا كارد إلا راتب يوم بيوم. وعندما تنتظم في الذهاب للشركة سأنزل لك الراتب كاملاً. بل سأعطيك خمسة أضعافه لو التزمت في العمل. فمن الآن وصاعداً لا نقود بلا عمل. وعندما تجتهد في عملك وأراك قد نجحت سأعطيك ثلاثين ألفاً." قال مجد. يمسح مازن وجهه بيديه: "هذا ظلم يا أبي. وحتى ذلك الوقت من أين سأنفق؟ "ليست مشكلتي." قال مجد.

يتركهم مازن ويتجه نحو سيارته الغالية ويقود بسرعة نحو الشركة وهو يقول لنفسه: "أريد أن أتعاطى. كيف سأشتري الآن؟ والأهم، كيف سأهرب من التحليل؟ فلو حللوا لي سيكتشفون أنني أتعاطى وقد يمنع أبي عني النقود نهائياً." وفجأة يصدم مازن شاباً كان يقطع الشارع بسرعة. فينزل من السيارة ليطمئن على الشاب وينظر لوجهه الذي فقد الوعي بسبب الاصطدام. "ماهذا؟ الشاب يشبهني تماماً، كأنني أنظر في المرآة."

ثم يضربه بأطراف أصابعه على وجهه فيستفيق. "نعم بخير. هل أنا أحلم؟ هذا غريب جداً. من أنت؟ " قال مدحت بذهول. "أنا مستغرب مثلك تماماً، فالشبه بيننا لا يصدق. تعال سآخذك للمشفى لاطمئن عليك." قال مازن. "لا داعي لذلك، فأنا بخير ويجب أن أذهب بسرعة فقد تأخرت عن مقابلة العمل." قال مدحت. "تعال معي، سأوصلك." قال مازن. يركب مدحت مع مازن في سيارته وينطلق مازن في طريقه قائلاً: "قل لي كم ستتقاضى من المال لو قُبلت في هذا العمل؟

"ألف درهم." قال مدحت. "مارأيك لو عملت معي وأعطيك خمسة آلاف درهم في الشهر؟ " قال مازن. "أقبل طبعاً، ولكن مانوع الوظيفة بالضبط؟ " قال مدحت. "في الحقيقة، هما وظيفتين في وظيفة. الأولى ستمثل أنك أنا، والثانية ستعمل مديراً مكاني في شركة أبي." قال مازن. "موافق، ولكن ألن يكشفني والدك؟ فبالتأكيد لديك اهتمامات وطباع مختلفة عني." قال مدحت.

"لا تقلق أبداً، فأنت نسخة طبق الأصل عني وأبي لا يعرف شيئاً عني غير أنني كسول وأحب النوم. حتى لا يكشفك، سوف أشتري لك بعض الأطقم كالتالي عندي وسأعطيك بعضاً من ثيابي التي تعود أهلي على رؤيتي ألبسها. وعليك أيضاً أن تقص شعرك مثلي. صحيح، مانوع هاتفك؟ " قال مازن. "معي هاتف موديل قديم." قال مدحت. "لا، لن يصلح أبداً. سأشتري هاتفاً جديداً كالذي معي وأعطيك القديم مع الشريحة حتى إذا اتصل بك أحد من أهلي ترد عليهم." قال مازن.

"ومن أين سنبدأ العمل؟ " قال مدحت. يتوقف مازن أمام أحد المحلات ثم يقول لمدحت: "خذ صورة لي بهاتفك واذهب لهذا الحلاق وقص شعرك مثلي تماماً. وبعد أن تنتهي، تعال لتقابلني في هذا العنوان." ثم يعطيه بطاقة عليها رقم هاتفه وعنوان الشركة.

ثم يقول لمدحت: "هذه البطاقة عليها عنوان الشركة وأرقام هواتفي. الرقم الأول سأعطيه لك بعد أن نشتري الهاتف، والثاني سيظل معي. المهم، ستأتي للعنوان المطلوب ولكن لا تصعد، فثيابك رثة وقد يراك أحد. لذا اتصل بي وأنا سأنزل لمقابلتك." "حسناً، سأذهب الآن." قال مدحت. ثم ينزل ويتوجه للحلاق، بينما يكمل مازن طريقه نحو الشركة وهو سعيد.

"يالحظي، سأجعل الشاب يأخذ مكاني في الشركة ويأخذ خمسة آلاف، بينما آخذ أنا خمسة وعشرين ألفاً دون عمل. وسوف أجعله يجري التحليل بدلاً عني، وهكذا لن يكشف أحد أمر التعاطي. أنا سعيد جداً اليوم." يصل مازن للشركة ويدخل مكتبه ويستدعي السكرتيرة. فتأتي لغرفة المكتب. "ما اسمك ياحلوة؟ " قال لها مازن. "اسمي ريماس، وأنا ابنة علوان المهدي صديق والدك وشريكه في الشركة." قالت السكرتيرة. "سررت بمعرفتك ريماس، أنت جميلة جداً." قال مازن.

"شكراً على المجاملة." قالت ريماس. "ليست مجاملة." ثم يحاول أن يمسك يدها وهي تضع الملف على مكتبه، ولكنها تسحب يدها بسرعة. "حسناً، ماذا يفترض أن نفعل اليوم؟ " قال مازن. "سنراجع حسابات الشهر الماضي، وهذا ملف المناقصة الجديدة يجب أن تراجعه وتوقع عليه." قالت ريماس. "اتركي الملف، وأنا سأراجعه في المنزل. وبالنسبة للحسابات، أجليها للغد لأنها تحتاج لتركيز." قال مازن.

"حسناً، سأذهب لمكتبي. ولو احتجت لشئ، استدعني وسأحضر فوراً." قالت ريماس. ثم تخرج من غرفة المكتب. مازن يتفحصها بعينيه وهي تبتعد ويقول لنفسه: "أبي، خطة إغراء رائعة لأحضر للشركة. لا أنكر أن اختيارك مميز في النساء." في المشفى، في غرفة أيمن. "لقد تم نقلك للحرس الجامعي، وبعد أن تشفى تستلم هناك." قال علاء. "أنا لم أطلب نقلي، سأعترض على ذلك القرار." قال أيمن. "أنا من طلبت نقلك لتكون بعيداً عن الخطر." قال علاء.

"لا يا أبي، أنا لا أوافق على قرارك. أنا لم أتدرب من أجل أن أجلس في مكتب دون عمل." قال أيمن. "ألا يكفي ما حدث لك وكدنا نفقدك؟ هل تريد أن نفقدك لاقدر الله ونموت بحسرتنا عليك؟ " قالت حسناء. "أمي، أنا أكره الجلوس دون عمل. أن لا أحب البقاء في المكاتب، فمجرد التفكير في الأمر يزعجني. على الأقل انقلني لقسم الجنايات لأحل بعض الجرائم والحوادث الغامضة. ولكن هذا الوضع لا يعجبني ولن أستلم عملي الجديد." قال أيمن.

"حسناً، سأطلب نقلك إلى القسم الذي طلبته، ولكن اهدأ فالانفعال ليس جيداً للجرح." قال علاء. تدخل أهداب ومعها ممرضة للغرفة. "جئت للاطمئنان على صحة المريض." قالت أهداب. "شكلك، ألست أنت طالبة الامتياز الذي سألتك عن حالة ابني قبل العملية؟ " قالت حسناء. "أنا فعلاً طبيبة الامتياز، ونحن نتدرب هنا في المشفى." قالت أهداب. "ماهذا؟ انظر علاء، ماذا تقول الفتاة؟ كيف يحضرون متدربة للكشف على ابني الوحيد؟ هذا إهمال كبير." قالت حسناء.

"لقد درسنا كل شيء لست سنوات مدام، وأنا لم آت لعمل عملية له، كل ما في الأمر سأقيس له الضغط والنبض فقط." قالت أهداب. "أمي، لو سمحت اتركي الطبيبة تؤدي عملها. فهي وقفت معي منذ أن دخلت غرفة العمليات وتبرعت لي بالدم أيضاً. أرجوك أمي اجلسي اهدئي واتركي الطبيبة تؤدي عملها." قال أيمن. تجلس حسناء بينما تؤدي أهداب عملها وتنصرف. "لماذا أحرجت الفتاة؟ " قال علاء. "أمركم عجيب، لماذا تدفعان عنها أنتما الاثنان؟ " قالت حسناء.

"لأنك تحدثت معها بعنف. أهكذا تردين لها الجميل؟ " قال أيمن. "أنت ابني الوحيد وأنا خائفة عليك، أهذا جزائي؟ حسناً، سأخرج قليلاً من الغرفة حتى أخفف من توتري." قالت حسناء. خارج المشفى. "هل اتصلت بابنك ليجري تحليل الدم؟ " قالت حبيبة لشجن. "نعم، وأخبرني أنه سيأتي بعد ربع ساعة." قالت شجن. ثم يدخلان للمشفى. فترى شجن حسناء. "ألست أنت شجن؟ " قالت حسناء. "نعم، هل أعرفك؟ " قالت شجن. "هل نسيت رفيقتك في الجامعة؟

أنا حسناء." قالت حسناء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...