تحميل رواية «صعيدي يفقد عقله» PDF
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى المدن الصعيدية، وبالتحديد في قصر كبير خاص بأكبر عائلة في الصعيد، كانت تجلس هذه الفتاة بفستان زفافها وهي تبكي بشدة. اقتربت منها إحدى السيدات وتحدثت: "فيه واحدة تعمل أكده ليلة فرحها؟ مش دا اللي كان نفسك فيه؟ لو جوزك دخل دلوجتي هيجول إيه؟ أنا مش فاهمة ليه عاد كل اللي انتي عاملتيه دا؟ مش دا اللي بقالك سنين وسنين بتحبيه؟" نظرت الفتاة إليها ببكاء وتحدثت: "بس هو مش بيحبني يا عمتي، مش بيحبني. هو فاكر إني أنا حبيبته وخطيبته، بس كل دا كذب. انتوا ضحكتوا عليه وبتعيشوه في وهم. هو فاقد الذاكرة عشان كد...
رواية صعيدي يفقد عقله الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
في إحدى المدن الصعيدية، وبالتحديد في قصر كبير خاص بأكبر عائلة في الصعيد، كانت تجلس هذه الفتاة بفستان زفافها وهي تبكي بشدة.
اقتربت منها إحدى السيدات وتحدثت:
"فيه واحدة تعمل أكده ليلة فرحها؟ مش دا اللي كان نفسك فيه؟ لو جوزك دخل دلوجتي هيجول إيه؟ أنا مش فاهمة ليه عاد كل اللي انتي عاملتيه دا؟ مش دا اللي بقالك سنين وسنين بتحبيه؟"
نظرت الفتاة إليها ببكاء وتحدثت:
"بس هو مش بيحبني يا عمتي، مش بيحبني. هو فاكر إني أنا حبيبته وخطيبته، بس كل دا كذب. انتوا ضحكتوا عليه وبتعيشوه في وهم. هو فاقد الذاكرة عشان كده مش فاكر حاجة، بس لما ييجي كويس وذاكرته ترجع له مش هيسكت لحد مننا. حرام علينا نعمل فيه أكده."
نظرت السيدة إليها بضيق وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها دخول إحدى السيدات التي يتعدى عمرها السبعين وأكثر، وتحدثت:
"اللي عملناه دا الصح. حفيدي مينفعش كان يفضل عايش في حياته القديمة دي. وانتي لازم تتأقلمي على الوضع دا. انتي دلوجتي بقيتي مرته، يبقى تتعاملي على الوضع دا وتنسي أي حاجة حصلت قبل كده. فاهمة يا ملك؟"
ملك بدموع:
"حاضر يا حجة... حاضر."
نظرت الجدة إليها بضيق وخرجت من الغرفة.
في مكان آخر، كانت تقف هذه الفتاة وهي تحطم كل شيء أمامها. اقتربت منها صديقتها وتحدثت بلهفة:
"دنيا اهدي... اهدي. اللي بتعمليه دا مينفعش."
دنيا بانهيار:
"هو اتجوز... هو اتجوز يا فاطمة. اتجوز وأنا قاعدة أهنه مش عارفة أعمل حاجة. دا خطيبي أنا. هو حبيبي أنا مش هي."
فاطمة بحزن:
"طيب اهدي يابنتي بلاش تعملي في نفسك أكده. هنعمل إيه عاد؟ انتي عارفة أهله."
دنيا بصراخ:
"أنا اللي خطيبته. هو دلوجتي فاقد الذاكرة ومش فاكرني. المفروض يخلوني أحاول معاه، أفكره بيا. مش يبعدوني ويجيبوا واحدة تانية بدالي ويقولوا إنها حبيبته. هو فاكرها حبيبته دلوجتي، زمانه معاها. أنا قاعدة أهنه وواحدة كدابة نايمة في حضنه. أنا مش هسكت... مش هسكت."
ألقت دنيا كلماتها وخرجت من الشقة وهي تشعر بالغضب الشديد.
أما عند ملك، فكانت تقف بحزن تبدل ملابسها. حتى دخل مراد فجأة، فاختبأت بسرعه حتى تغطي جسدها. ولكن اقترب منها مراد وسحبها من يديها إليه وتحدث بابتسامة:
"انتي بتستخبي مني أكده ليه؟ إحنا خلاص اتجوزنا يعني بقيتي مرتي وعادي إني أشوفك أكده."
ملك بتوتر:
"امممم... أنا بس مكسوفة شوية. انت مش هتغير هدومك؟"
ابتسم مراد وهو يلامس وجهها ويتحدث:
"هغيرها. جوليلي عايزة تسافري فين في شهر العسل؟"
ملك بتوتر:
"مفيش داعي يا مراد. إحنا أهنه حلوين أهه. خلينا أهنه. وبعدين انت تعبان من وقت الحادثة والحكيم قال إنك مينفعش تتعب نفسك."
مراد بابتسامة:
"بس أنا مش تعبان يا ملك. أنا ببجي مبسوط وانتي معايا. كفاية إنك مسبتنيش لحظة واحدة من وقت ما عملت الحادثة. حتى لما مكنتش فاكر حاجة، انتي برده مسبتنيش."
ملك بدموع:
"ولا هسيبك يا مراد. أنا بحبك جوي. وكل اللي عايزاه إنك انت اللي متسبنيش. أنا عايزاك تفضل معايا أكده. عشان والله لو سبتني مش هقدر أعيش من غيرك."
مراد وهو يلامس وجهها:
"أنا مقدرش أسيبك يا ملك. انتي مرتي وحبيبتي وأغلى حاجة عندي في الدنيا كلها."
ألغى مراد كلماته ثم اقترب منها وقبلها على شفتيها وهو يلامس جسدها، ولكن ابتعدت عنه بفزع فجأة وهي تتحدث:
"لأ... خلينا نرتاح وننام انهارده يا مراد. أكيد انت كمان تعبان طول اليوم والفرح وأكده."
ألقت ملك كلماتها وجاءت لتبتعد عنه، ولكن سحبها مراد إليه وهو يحاول تقبيلها ويتحدث:
"لأ أنا مش تعبان، أنا أكده مبسوط."
ألغى مراد كلماتها وبدأ في تقبيلها، فاغمضت ملك عيونها. سحب مراد ملابسها ثم حملها ووضعها على الفراش.
في صباح يوم جديد، كانت ملك مازالت نائمة على الفراش. حتى شعرت بيد تلامس وجهها، ففتحت عيونها ونظرت باستغراب عندما وجدت مراد أمامها عاري الصدر ويحمل صينية تمتلئ بالطعام. فأعتدلت في جلستها وتحدثت:
"ليه أكده يا مراد؟ أنا كنت هقوم أحضر الفطار. تعبت نفسك ليه؟"
اقترب مراد منها ووضع الطعام على الفراش ثم قبلها على عنقها وتحدث بابتسامة:
"انتي اللي متعبيش نفسك يا جلبي. أنا كل اللي عايزه منك إنك تفضلي أكده مرتاحة ومبسوطة وبس."
ابتسمت ملك بحزن وتحدثت:
"والله العظيم انت أحسن واحد شفته في الدنيا كلها. ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك أبدا."
مراد بابتسامة:
"يلا بجا كفاية كلام. افطري عشان نجهز شنطتنا ونسافر."
ابتسمت ملك وبدأت في تناول الطعام، ولكنها انتفضت فجأة عندما سمعت صوت صراخ في الأسفل. فأخذ مراد قميصه ونزل بسرعة وخلفه ملك. التي اتصدمت عندما وجدت الحرس يدفعون دنيا على الأرض.
نظر مراد إليهم وتحدث بغضب:
"بس... انتوا إيه اللي بتعملوه دا؟ إزاي تعاملوا بنت بالطريقة دي؟"
نظر الحرس بتوتر وتركوا دنيا، التي ركضت إلى مراد واحتضنته وهي تتحدث ببكاء ولهفة:
"مراد انت وحشتني جووي... وحشتني جووي."
نظر مراد بضيق. واقتربت والدته منها وسحبتها وهي تتحدث بغضب:
"إيه قلة الأدب اللي انتي فيها دي؟ انتي عايزة إيه عاد؟"
دنيا ببكاء:
"مراد بالله عليك افتكرني. أنا خطيبتك. أنا البنت اللي بتحبها مش هي. هما ضحكوا عليك."
نظر الجميع إليها بتوتر وضيق. وتحدث مراد:
"أنا معرفش انتي مين بصراحة. ممكن تكوني غلطانة بيني وبين واحد تاني. بس أنا متجوز وبحب مرتي ومعرفكيش."
ابتسمت والدته بخبث. واقتربت الجدة منها وتحدثت مردفة:
"اتفضلي امشي من أهنه. محدش يعرفك. أنا مش عارفة انتي عايزة إيه عاد. يا حرس تعالوا خدوا ها من أهنه."
ألقت الجدة كلماتها واقترب الحرس منها. وقبل أن يأخذوها، تحدثت دنيا بلهفة وبكاء:
"مراد أنا معايا دليل. أنا معايا دليل إني خطيبتك. صدقني أنا البنت اللي كنت بتحبها مش هي. أنا والله. انتي فاقد الذاكرة ومش فاكر حاجة."
مراد باستغراب:
"دليل إيه عاد؟"
اقتربت دنيا منه وفتحت حقيبتها وأخرجت هاتفها ثم تحدثت:
"دي صورنا مع بعض وصور خطوبتنا كمان."
نظر الجميع بتوتر وأخذ مراد الهاتف. وقبل أن ينظر إليه، انصدم عندما وجد ملك على الأرض و...
رواية صعيدي يفقد عقله الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
اقترب مراد من ملك بسرعة وحملها وصعد إلى غرفته ثم وضعها على الفراش وتحدث بلهفة:
ملك.... ملك قومي في إيه... إيه اللي حصل لك؟
الجده بضيق:
اطلب الحكيم بسرعة يا مراد.
نظر مراد بتوتر وذهب ليطلب الحكيم.
وفي الأسفل كانت دنيا تقف بدموع أمام والدة مراد التي تحدثت بغضب:
إنتي عارفاني زين... وعارفة إن أهم حاجة عندي ابني. أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشانه، فبلاش تحاولي تتحديني يا دنيا، علشان نقطة ضعفك عندي.
نظرت دنيا إليها بدموع ثم تحدثت بغضب:
إنتي فاكرة هتعرفي تضحكي على مراد كتير... لأ، هو مسيره ترجع ذاكرته وهيكتشف حقيقتكم. ومش بس كده، هيعرف كمان إني أنا خطيبته وحبيبته... أنا البنت الوحيدة اللي حبها. وبوعدك إني هرجع للبيت ده ومحدش هيقدر يخرجني منه، حتى إنتي.
ألقت دنيا كلماتها ثم ذهبت. فنظرت فردوس والدته بغضب وتحدثت:
مش هيجي اليوم ده يا دنيا... صدقيني مش هسمح إنك تفضلي عايشة لحد ما يجي اليوم ده. أنا هخلص عليكي قبل ما تحاولي تاخدي ابني مني، وهتشوفي.
ألقت فردوس كلماتها ثم صعدت إلى الأعلى.
وفي المساء كان مراد يجلس بجانب ملك التي مازالت نائمة منذ أن فقدت وعيها. حتى فتحت عينيها بتعب فتحدث مراد بلهفة:
ملك إنتي كويسة يا حبيبتي... الحكيم قال إنه إغماء طبيعي. إيه اللي حصل لك طمنيني.
نظرت ملك إليه بخوف ثم تحدثت:
هي فين... البنت اللي كانت هنا راحت فين؟
مراد بضيق:
مشيت... دي مجنونة، ملكيش دعوة بيها. هي هتلاقيها عرفت إني عملت حادثة وممكن كانت بتشتغل عندي ولا حاجة وحبت تستغل الوضع. أنا واثق فيكي وعارف إني بحبك إنتي لوحدك.
نظرت ملك إليه بدموع ثم اقتربت منه واحتضنته بلهفة وتحدثت ببكاء:
مراد بالله عليك بلاش تسيبني... أنا بحبك قوي ومقدرش أعيش من غيرك، متبعدش عني بالله عليك.
مراد باستغراب:
إنتي ليه دايماً مفكرة إني هبعد عنك؟ والله مستحيل أبعد عنك، إنتي مراتي وحبيبتي وأنا كمان مقدرش أعيش من غيرك. اهدي يا ملك، بصي قومي خلينا نروح نقضي شهر العسل ونغير جو كمان.
ابتسمت ملك بتوتر ثم نهضت حتى ترتب كل شيء.
أما في الأسفل كانت فردوس تجلس مع هذا الشاب الذي تحدث بعصبية مردفاً:
ومين قالك إنها علشان أختي هوافق باللي حصل... مش معني إن ملك أختي يبقى أوافق. أنا رافض كل اللي بيحصل ومش هسكت، هقول لمراد.
فردوس بتوتر:
سيف يا حبيبي، إنت أكتر واحد عارف إن دنيا مكنتش مناسبة. غير إنها كدبت عليه كتير قوي، ودي كانت فرصتنا الوحيدة.
سيف بحدة:
لأ يا بنت خالي، اللي حصل مع مراد خداع. إنتوا كان لازم تعرفوه وهو يا يوافق يا يرفض، بس كل اللي حصل أنا مش موافق بيه. ومدام إنتي هتمنعيني إني أقوله، يبقى أنا همشي.
نظرت الجده إليه بلهفة ثم تحدثت:
تمشي؟! تمشي فين عاد؟ لأ إنت هتجعد هنا.
سيف بحدة:
لأ همشي يا حاجة... همشي، أنا مش هشارك في الكدب ده.
ألقى سيف كلماته ثم خرج من البيت بعصبية.
وفي صباح يوم جديد كانت دنيا تجلس مع إحدى الأشخاص في منزلها وهي تتحدث:
أيوه بس لازم تخلي بالك وانت بتعمل كده فيها، ومراد مش لازم يجراله حاجة.
الحارس:
متخافيش، كل حاجة هتبقى تمام.
ألقى الحارس كلماته ثم خرج من البيت. فتحدثت فاطمة بعصبية:
هو إنتي مجنونة ولا إيه، اللي بيحصل معاكي بالظبط؟
دنيا بغضب:
آه مجنونة... أنا مجنونة يا فاطمة، عايزاني أعمل إيه عاد؟ أسيبها تتجوز حبيبي وتعيش براحتها معاه وأنا هنا بموت كل يوم.
فاطمة بضيق:
دنيا خلاص، سيبيهم لربنا. وأكيد مراد هيجي عليه يوم وذاكرته ترجع له، ووقتها هما اللي هيندموا، صدقيني.
دنيا بدموع:
فاطمة.... أنا حامل.
نظرت فاطمة إليها بصدمة لم تستوعب ما سمعته الآن فتحدثت:
نعم؟! إنتي إيه اللي بتقوليه ده؟ إنتي مجنونة، حامل إزاي عاد؟
دنيا ببكاء:
حامل وخلاص، أعمل إيه دلوقتي... أنا حامل في الشهر الرابع كمان. يعني لو الوضع فضل كده هتبقى مصيبة، ومراد كان عارف إني حامل عشان كده استعجلنا في الجواز.
فاطمة بخوف:
حامل من مراد؟! يا نهار أسود.... يا نهار أسود لو عمك عرف هتبقى مصيبة يا دنيا. إنتي إزاي تعملي كده... إزاي تعملي كده؟
دنيا ببكاء:
كنت واثقة فيه ومأكدة إننا هنتجوز، وفيه واثقة فيه. بس مراد مش فاكرني... أنا مش عارفة أعمل إيه يا فاطمة، مش عارفة أعمل إيه.
نظرت فاطمة إليها بتوتر ثم اقتربت منها واحتضنتها بحزن.
وفي مكان آخر عند مراد كان يقف أمام خزانة الملابس الخاصة به حتى انتبه إلى هذا الظرف الصغير فأخذه وانصدم عندما وجد صورة تصويرية لجنين في الشهور الأولى. فدخلت ملك باستغراب وتحدثت:
مراد إيه اللي حصل، كل ده بنلبس هدومك.
نظر مراد إليها وهو يحمل الصورة وتحدث:
ده بتاع مين... مين هنا اللي حامل وليه مستخبي في هدومي اللي بقى لي كتير ملبستهاش؟
نظرت ملك إلى الصورة باستغراب ولكنها تفاجأت عندما وجدت مراد يضع يده على رأسه وهو يرى مشاهد مشوشة وأصوات كثيرة. فأغمض عينيه بألم وتحدثت ملك بلهفة:
مراد إيه اللي حصل... مراد مالك إيه اللي حصل لك... مراد.
ولم تكمل ملك كلماتها وفجأة قاطعها مراد عندما صرخ بألم وهو يقع على الأرض. فاقتربت ملك منه واحتضنته وهي تتحدث ببكاء ولهفة:
مراد إيه اللي حصل لك... في إيه بالله عليك خلينا نروح للحكيم.
نظر مراد إليها بتعب وتحدث:
متخافيش.. أنا كويس، متخافيش.
ملك ببكاء:
قوم نروح للحكيم، ومفيش داعي نسافر. إنت لازم ترتاح، قوم بالله عليك.
نهض مراد بتعب وهو يستند على ملك ثم احتضن وجهها بيده وتحدث:
اهدي، أنا بقيت كويس أهه، متخافيش. والله يلا علشان نمشي، وبعدين عروسة حلوة كده تبقي بتعيط بالطريقة دي. متخافيش عليا بقى، أنا بس تعبت شوية من تأثير الحادثة... يلا علشان نمشي.
ألقى مراد كلماته ثم قبلها وذهب. فنظرت ملك إلى الفراغ بدموع وتحدثت:
بتمنى إن اليوم اللي هتفتكر فيه كل حاجة يبقى يوم موتي، علشان أنا مش هقدر أستحمل إني أعيش في الدنيا دي لحظة واحدة وإنت بعيد عني.
ألقت ملك كلماتها وهي تمسح دموعها.
وفي مكان آخر وبالتحديد في إحدى القرى المجاورة كانت تجلس هذه السيدة العجوز مع ابنتها وهي تتحدث:
بلاش يا حاجة... خلينا هنا أحسن، بلاش ندخل العيلة دي مرة تانية.
نظرت السيدة إليها بضيق ثم تحدثت:
لأ... لازم أروح، ولادي في خطر. حضري نفسك يلا.
ألقت السيدة كلماتها وهي تشعر بالحزن الشديد.
أما عند مراد كان يقود سيارته وملك بجانبه وهو يتحدث بضحك:
لا والله، ومين قالك بقى إني هسيبك تلبسي مايوه ليه؟ إن شاء الله متجوزة كيس لب.
ملك بتذمر:
يا حبيبي ده مش مايوه والله، ده مايوه محترم خالص. بس لما نوصل شوفه، صدقني هيعجبك.
مراد بتفكير:
أنا متأكد إنه مش هيعجبني، بس هبقى أشوفه.
اقتربت ملك منه بسعادة وقبلته ولكن صرخت فجأة وهي تتحدث:
مراااااد حااااسب!
رواية صعيدي يفقد عقله الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
كان الجميع يقف في المستشفى بقلق حتى اقتربت ملك منهم وهي تتحدث بتعب:
"هو فين... مراد فين؟ أنا لازم أشوفه. مراد فين؟"
نظر الجميع إليها بحزن. اقتربت فردوس منها وتحدثت بدموع ولهفة:
"ملك، أنتي تعبانة وإيدك مكسورة يا بنتي، لازم تروحي ترتاحي."
ملك ببكاء:
"أرتاح إيه؟ عاد أنا لازم أطمن على مراد... لازم أشوفه."
سيف بحده:
"مراد لسه في أوضة العمليات. اسكتي بجا واقعدي مكانك."
نظرت ملك إليه بدموع ثم جلست على إحدى الكراسي.
عند دنيا، كانت تقف بصدمة وتتحدث مردفة:
"حادثة... هو عمل حادثة؟ عرفتي منين يا فاطمة؟ وحالته إيه دلوقتي؟ أنا لازم أروح أشوفه. مين جالك؟"
فاطمة بضيق:
"سيف اللي جالي وهو دلوقتي في المستشفى."
دنيا ببكاء:
"لازم أروح أشوفه دلوقتي."
ألقت دنيا كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن أوقفتها فاطمة التي تحدثت بلهفة:
"استني! مينفعش تروحي في مكان. محدش أصلاً هيرضى يخليكي تشوفيه. أنتي عارفة أهله زين... أنا هروح."
دنيا ببكاء:
"طيب، روحي بسرعة بالله عليكي يا فاطمة... روحي وطمنيني."
نظرت فاطمة إليها بحزن ثم ذهبت.
في المساء، كان سيف يقف أمام الطبيب وهو يتحدث بلهفة:
"أنا مش فاهم حاجة. يعني إيه؟ هو هيبجى كويس ولا لأ؟"
الطبيب:
"هيجي كويس يا سيف، إن شاء الله. بس لسه محدش منا يعرف إيه ممكن تأثير الإصابة اللي في راسه. متنساش إنه كان لسه عامل حادثة من فترة بسيطة جوي، وأكده الوضع مش هيبجي كويس. فهنشوف إيه اللي هيوحصل."
ألقى الطبيب كلماته وذهب. اقترب سيف من جدته وتحدث:
"قومي يا حجة، ارتاحي في البيت وأنا هفضل معاه أهنية."
الجده ببكاء:
"لأ، مش هسيبه... مش هسيبه."
فردوس بدموع:
"خلينا أهنية معاه يا سيف. مينفعش نمشي ونسيبه."
سيف بضيق:
"لأ، ينفع. السواق هيوصلكم تحت، ارجعوا على البيت. ولو حصل حاجة هتصل بيكم. وخدوا ملك معاكم."
ملك ببكاء ولهفة:
"مستحيل أتحرك من أهنية."
نظر سيف إليها بضيق وأقنع الجدة وفردوس أن يذهبوا.
بعد فترة، وصلت فاطمة التي تحدثت بحزن:
"متخافش، إن شاء الله هيبجي كويس."
سيف بحزن:
"يارب... هو مبجاش مستجمل حوادث وإصابات أكتر من أكده."
جاءت فاطمة لتتحدث، ولكن انتبهت لملك التي تنظر إليها بدموع وضيق. فاقتربت منها وجلست بجانبها ثم تحدثت:
"مبسوطة؟"
"مبسوطة دلوقتي وإنتي سرجتي مكان واحدة تانية وبتكدبي وبتخدعي الشخص اللي عميه ما عمل معاكي حاجة وحشة وكان دايماً بيعتبرك زي أخته."
ملك ببكاء وعصبية:
"أنا مسرجتش مكان حد، بلاش تجولي أكده... أنا مخدعتش حد."
فاطمة بعصبية:
"إنتي أكتر واحدة كدابة شوفتها في حياتي. أنا كنت بحول عليكي الأول إنك طيبة ومحترمة، بس لأ. إنتي طلعتي أسوأ شخصية ممكن أي حد يتعامل معاها. وعلى فكرة، عايزة أقولك حاجة. إنتي عمرك ما هتكوني مبسوطة عشان الحرامي عمره ما بيبجي مرتاح ومبسوط وهو سارج حاجة."
ألقت فاطمة كلماتها ثم ذهبت وتركت ملك منهارة من كثرة البكاء.
في صباح يوم جديد، كانت ملك جالسة بجانب مراد وهي تمسك يده. فدخل الطبيب وتحدثت هي بدموع مردفة:
"هيفضل أكده يا حكيم؟ لامتي؟ هو لسه مفتحش عيونه ليه عاد؟"
الطبيب:
"اهدي يا ملك. الحادثة كانت صعبة جوي عليه. وبعدين هو أكيد هيفوق انهارده إن شاء الله."
نظرت ملك إليه بدموع وهي تلامس وجهه وتتحدث:
"مراد، اصحي بجا بالله عليك... إنت وحشتني جوي. مش عارفة ليه دايماً بتحاول بكل الطرق تبعد عني، حتى بعد ما اتجوزنا. يلا بجا اصحي بالله عليك. أنا مش هجدر أعيش من غيرك والله."
ألقت ملك كلماتها وهي تبكي.
بعد عدة ساعات، كان الجميع يقف أمام العناية المركزة ينتظرون أي خبر عن مراد. حتى وجدوا أمامهم دنيا. فاقتربت فردوس منها وتحدثت بغضب:
"إنتي إيه اللي جايبك أهنية؟ هو مش أنا جلتلك تبعدي عننا؟ مش جلتلك مليكيش صالح بأبني؟ مش بعيد تكوني إنتي السبب في الحادثة دي."
نظرت دنيا إليها بدموع وغضب. اقتربت فاطمة منها وفرقت بينهم وتحدثت بحدة:
"صاحبتي مش مجرمة. روحي شوفي عاد مين السبب؟ يمكن مرت ابنك الكدابة."
نظرت فردوس إليها بغضب وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها صوت سيف الذي تحدث:
"ادخلي يا دنيا، اطمني عليه واخرجي بسرعة."
نظرت دنيا إليه بسعادة ثم دخلت إلى الغرفة. فنظرت فردوس إليه بعصبية وتحدثت:
"سيف! إيه اللي بتعمله دا؟ إزاي تعنل أكده؟"
نظر سيف إليها بضيق وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه صوت الجدة التي تحدثت بضيق:
"فردوس، خلاص اسكتي. كفاية جوي كلام أكده. إحنا في المستشفى."
نظرت ملك إليهم بدموع واقتربت من الغرفة الموجود بها مراد.
في الداخل، كانت دنيا تحتضن وجهه بيديها وهي تتحدث بدموع:
"حبيبي... مراد، إنت وحشتني جووي. والله العظيم هما كلهم بعدوك عني. الكل مش عايزنا نجتمع مع بعض، بس أنا متأكدة إنك هتفتكرني في يوم من الأيام. أنا عارفة إنك مش هتفضل ناسيني أكده كتير. جووم بجا بالله عليك."
ألقت دنيا كلماتها وهي مازالت تبكي. فدخلت فردوس ومسكتها من يديها وتحدثت بعصبية:
"يلا بره. كفاية أكده."
ألقت فردوس كلماتها وهي تسحبها إلى الخارج، ولكن تجمدت مكانها عندما سمعت صوت مراد وهو يهمس بتعب باسم دنيا. فأقتربت منه بلهفة وتحدثت:
"حبيبي، أنا معاك أهه... أنا دنيا... أنا معاك."
فتح مراد عينيه بتعب وتحدث:
"أنا فين؟ إيه اللي حوصلي؟"
اقتربت ملك منه وتحدثت بلهفة:
"إنت في المستشفى. إحنا عملنا حادثة وإحنا رايحين شهر العسل."
مراد بتعب واستغراب:
"عسل؟ شهر عسل إيه؟ أنا ودنيا اتجوزنا إمتى؟"
نظر الكل إليه بصدمة. اقترب الطبيب وفحصه. وبعد فترة تحدثت فردوس بلهفة:
"فيه إيه يا حكيم؟ إيه اللي حاصل؟ جولي ابني زين."
الطبيب:
"الحمد لله، هو كويس جوي. وكمان ذاكرته رجعتله. هو دلوقتي هيفتكر كل حاجة. بس لسه معرفش هيفتكر الفترة اللي فقد فيها الذاكرة ولا إيه."
عملك بصدمة:
"رجعتله؟ ذاكرته رجعتله؟"
فاطمة بابتسامة:
"الحمد لله... الحمد لله."
ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب. فجلست ملك بدموع وهي تتحدث:
"هو مش هيسامحني... مستحيل يسامحني."
نظرت الجدة إليها ثم دخلت إلى الغرفة وسحبت دنيا معها إلى الخارج وتحدثت:
"هتمشي من أهنية ولا أمشيكي أنا؟"
دنيا بعصبية:
"مستحيل أمشي... مش هسيب مراد تاني مهما حصل. كفاية جووي أكده."
نظرت الجدة إليها بغضب ثم أشارت إلى أحد الحرس الذي اقترب منها وسحبها إلى الخارج وهي تصرخ بشدة.
بعد مرور يومين في المستشفى، مراد كان يسأل عن دنيا في كل وقت. ذهب أخيراً إلى البيت. وفي غرفته، دخلت ملك وفي يديها صينية تمتلئ بالطعام وتحدثت:
"مراد، يلا لازم تاكل. مينفعش أكده."
نظر مراد إليها بضيق ثم تحدث:
"إنه ليه حاسس إن فيه حاجة غلط بتوحصل؟"
ملك بتوتر:
"إيه الغلط اللي بيوحصل؟ لازم تاكل يلا."
ألقت ملك كلماتها ووضعت الطعام وخرجت بسرعة وهي تحاول حبس دموعها. بعد فترة، صعدت إلى الغرفة حتى تطمئن عليها، ولكنها انصدمت عندما وجدت الفراش فارغ. فنزلت بسرعة وهي تتحدث بلهفة:
"أنا مش عارفة مكانه فين... معرفش."
نظرت الجدة بتوتر وأرسلت الحرس ليبحثوا عنه.
وفي المساء، كان الجميع يشعرون بالقلق والخوف على مراد الذي لم يظهر. ولكن انصدم الجميع عندما وجدوه يدخل إلى البيت وهو يمسك يد دنيا. فتحدثت ملك بتوتر:
"مراد... إنت كنت فين؟"
مراد بحده:
"باركولي أنا اتجوزت دنيا."
رواية صعيدي يفقد عقله الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
وقف الجميع ينظرون بصدمة إلى مراد الذي يمسك بيد دنيا.
أقتربت منه فردوس وتحدثت بعصبية: "بتجوول إيه؟ اتجوزتوا؟"
مراد بحدة: "آه اتجوزنا.. مش دي خطيبتي؟ دي البنت اللي المفروض كنت اتجوزها صح."
فردوس بغضب: "لأ مش صح... مش صح دي عمرها ما كانت البنت اللي تنفعك.. مش دي اللي كان لازم تتجوزها.. انت دلوقتي اتجوزت ملك."
نظر مراد إليهم بغضب واقترب من ملك ومسك يدها وهو يتحدث باحتقار: "دي مرتي؟ هي دي اللي عايزينها تكون مرتي؟ واحدة استغلت إني تعبان وفاقد الذاكرة وخدعتني وضحكت عليا واستغلتني وعايزاها تكون مرتي؟ ولا صحيح عادي، دي حاجة مش غريبة، إذا كان أهلي نفسهم عملوا كده يبقى هنتظر إيه من الغريب؟ وعلى فكرة أنا مش هطلق ملك، أنا هخليها تلعن الساعة اللي فكرت تخدعني فيها."
ألقى مراد كلماته ثم صعد إلى غرفته ومعه دنيا.
اقتربت دنيا منه وتحدثت بسعادة: "تعرف إني مكنتش مصدقة اليوم اللي هترجع ذاكرتك فيه تاني... أنا كنت حاسة إن خلاص مش هتفتكرني تاني."
ابتسم مراد وهو يلامس وجهها ويتحدث: "الحمد لله... دي هتبقى أوضتك."
ألقى مراد كلماته ثم فتح خزانة الملابس وحمل كل ملابس ملك وألقاها في إحدى الغرف الأخرى. ثم نزل ليبحث عنها ولكن لم يجدها.
فتحدث بحدة: "هي فين؟ راحت فين مرتي المزيفة؟"
نظرت فردوس إليه بعصبية.
تحدثت الجدة: "خرجت... وبعت الحرس وراها علشان كانت حالتها صعبة."
نظر مراد بضيق ثم أخذ مفاتيح سيارته وذهب إلى عمله.
في المساء، كانت ملك ما زالت تسير في الشارع وهي تبكي بشدة والمطر ينزل بغزارة. حتى اقترب منها إحدى السيارات ونزل منها مراد ومسك يديها وتحدث بغضب: "انتي فاكرة عشان رجعتلي ذاكرتي وعرفت كل حاجة هسيبك كده على حل شعرك؟ اركبي يلا."
ألقى مراد كلماته ثم وضعها في السيارة وذهب إلى البيت وهو يمسك يديها بقوة. صعد إلى الغرفة التي وضع فيها ملابسها وتحدث بعصبية: "دي هتيجي أوضتك... ومن انهاردة انتي هنا هتسمعي كل كلمة بقولها، يا هحبسك يا ملك، قسماً بالله العظيم هلبسك مصيبة وأحبسك."
نظرت ملك إليه ببكاء ثم تحدثت: "أنا آسفة... والله عارفة إني غلطانة... بس أنا عملت كده من كتر حبي ليك... مقدرتش أرفض."
مراد بسخرية: "حب؟ انتي بتعرفي تحبي حد؟ انتي لا تعرفي تحبي ولا تعرفي يعني إيه أخلاق وتربية... أنا كنت فاكر إنك محترمة وبريئة، كنت دايماً أقول عليكي إن لسه مفيش حد بريء كده، بس المظاهر طلعت خداعة... انتي شيطانة. أنا هطلقك بس مش دلوقتي، لما مرتي تولد. آه نسيت أقولك إن دنيا حامل."
ألقى مراد كلماته ثم خرج من الغرفة.
جلست ملك على الأرض تبكي بشدة. حتى اقترب منها إحدى الفتيات التي يبلغ عمرها عشرون تقريباً وتحدثت بحزن: "اهدي يا ملك وبطلي عياط... طبيعي كان يحصل كده، أنا حذرتك كتير وجلتلك الكذب ملوش رجلين."
ملك ببكاء: "أنا غلطانة وأستاهل كل حاجة يا أسيل، أنا أستاهل كل اللي يحصلي، بس أنا بحبه... أنا بحبه قوي... أسيل مراد أخوكي الكبير وهو بيحبك، بالله عليكي جوليلي يسامحني ويطلقني."
أسيل بصدمة: "يطلقك؟ انتي عايزة تطلقي؟"
ملك ببكاء: "آه عايزة أطلق، أنا مش هقدر أعيش هنا وأنا شايفاه مع واحدة تانية... مش هقدر."
ألقت ملك كلماتها وهي تبكي. فاقتربت منها أسيل وبدأت تساعدها في تبديل ملابسها المبللة.
في صباح يوم جديد في القاهرة، كانت تجلس هذه السيدة التي تتحدث بعصبية: "لأ هنروح... هنروح، ده أخوكي ولازم تاخدي ورثك منه."
إيمان بعصبية: "مش عايزة ورث من واحد سابنا لوحدنا وطلقك.. وبعدين صعيد إيه، أنا إيه اللي هيوديني الصعيد دي؟ وأخويا ده أنا عمري ما شفته."
نظرت أمها إليها بعصبية ثم تحدثت: "إيمان، الكلمة اللي أقولها هي اللي هتتنفذ، هننزل الصعيد بكرة. انتي ليكي ورث ولازم تاخديه وتتعرفي على أخوكي وأهلك. ولو موافقتيش تيجي معايا أنا هروح لوحدي، هتخليني أروح لوحدي يا إيمان؟"
نظرت إيمان إليها بضيق ثم اقتربت منها وتحدثت: "لأ يا ماما مش هسيبك تروحي لوحدك، بس أنا بكره العيلة دي كلها... بكرههم... بكرههم، وهتقولي إيه بقى لأستاذ وحيد اللي هيكرهنا في عيشتها."
تنهدت ثريا بضيق ثم تحدثت: "هو مش خلاص أبوه مات؟ أنا كنت مرات أبوه، مش من بقيت أهله. على كل عمايله دي، بصي، إحنا مش هنقول لحد، هنمشي بكرة على طول، وأهو نخلص من موضوع جوازك بيه ده."
إيمان بعصبية: "مهما حصل مش هتجوزه، أنا مليش دعوة بيه، ده مجرم وبلطجي."
اقتربت ثريا بضيق ثم تحدثت: "معلش يا بنتي، روحي حضري كل حاجة علشان الصبح نمشي على طول."
ألقت ثريا كلماتها ثم ذهبت.
وفي المساء عند مراد، كان يجلس الجميع على مائدة الطعام عدا ملك التي كانت تحضر الطعام.
تحدثت بحزن وتعب: "ماما بعد إذنك أنا هطلع على أوضتي."
فردوس بحدة: "لأ اجعدي لازم تاكلي بقى، انتي تطلعي وهي قاعدة كده قدامنا بكل بجاحة."
دنيا بحدة: "أنا قاعدة مع جوزي يا ماما، المفروض أنا اللي آخد منكم موقف بعد اللي عملتوه فيا، انتوا حتى مجلتوش مبروك عشان حامل وهجبلكم الحفيد."
الجدة بسخرية: "حامل؟ ما هو الغلط مش عليكي في موضوع الحمل ده، الغلط على حفيدي اللي معرفناش نربيه."
نظر مراد إليها بضيق ثم تحدث: "أنا... أنا كنت عامل حسابي إننا هنتجوز على طول عشان كده و..."
صرخت الجدة بعصبية في وجهه وهي تتحدث: "بس اسكت... أنا سكت وسيبتك تقول اللي أنت عايزه وتعمل اللي يعجبك في موضوع جوازك عشان أختك غلطانة، بس في اللي عملته ده أنت غلطان وشكلك ناسي إن عندك أخت."
نظر مراد إليها بحزن ثم نهض من على الطاولة وصعد إلى غرفته.
وبعد فترة في غرفة ملك، كانت تجلس وهي تبكي وتحرق صور زفافها مع مراد. ولكن شعرت بدوار شديد في رأسها ووقعت على الأرض فاقدة وعيها. بدأت النيران تنتشر في الغرفة.
وفي غرفة مراد، كان يجلس بجانب دنيا على الفراش يحتضنها باشتياق وهو يلامس خصلات شعرها التي تشبه سلاسل الذهب. ثم اقترب منها أكثر وقبلها على شفتيها وهو يتحدث: "تعرفي إنك وحشتيني قوي... كل حاجة فيكي واحشتني... شكلك وضحكتك وصوتك."
ابتسمت دنيا بسعادة وهي تلامس وجهه واقتربت منه أيضاً ثم قبلته على شفتيه وتحدثت: "انت اللي وحشتني قوي والله العظيم أنا مكنش عندي أمل إني هجتمع بيك تاني."
ابتسم مراد وهو يزيح عنها ملابسها ويقبلها من عنقها ويلامس وجهها. ولكن صرخت فجأة عندما وجدت النيران تشتعل في الغرفة.
فقالت بصراخ: "مررراد حااااسب!"
نهض مراد بسرعة وفتح باب الغرفة وانصدم عندما وجد الدخان ينتشر في كل مكان ويخرج من غرفة ملك. فخرج الجميع بصراخ وذهب هو بسرعة إلى غرفة ملك وكسر الباب وانصدم عندما وجد و
رواية صعيدي يفقد عقله الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
كان مراد يقف بصدمة وهو يرى النيران تشتعل في كل مكان، وملك على الأرض فاقدة الوعي، والنيران تلتهم في ملابسها.
أقترب منها بسرعة وهو يضع غطاء على جسده ورأسه، ثم حاول إطفاء النيران من ملابسها وخرج بسرعة.
ذهب إلى المستشفى بعدما أطفأ الحراس باقي النيران.
في المستشفى، كانت الجميع يقف بقلق، عدا دنيا التي تجلس بضيق.
تحدث سيف بعصبية:
"أنا لسه مش عارف إيه اللي حصل يا مرت خالي، عشان كده مش هتكلم دلوقتي. لما أختي تقوم بالسلامة، وجتها نبقى نتكلم."
نظرت فردوس إليه بحزن.
ثم اقتربت منه الجدة وتحدثت بدموع:
"هتبقى كويسة يا ابني إن شاء الله."
ألقت الجدة كلماتها وهي تحتضنه.
أقارب مراد من الغرفة الموجودة بها ملك.
وبعد فترة، خرج الطبيب.
أقترب منه سيف وتحدث بلهفة:
"يا حكيم، أختي عاملة إيه؟ هي زينة صح؟"
الطبيب:
"الحمد لله كويسة، بس فيه حروق في إيدها. لازم تحط الكريمات اللي هكتبها وتخلي بالها كويس لحد ما تعملوا فيها عملية تجميل لو حابين."
دنيا بسخرية:
"تجميل ليه عاد؟ مفيش داعي، هي أكده زينة."
نظر الجميع إليها بغضب.
ثم انصرف الطبيب.
أقتربت فردوس منها وتحدثت بعصبية:
"إنتي مالك عاد؟ إيه اللي دخلك في الموضوع إن شاء الله؟"
دنيا بضيق:
"أنا مجلتش حاجة، أنا كل اللي قولته إن مفيش داعي إن مراد يصرف. ده في إيدها يعني عادي."
نظر سيف إليها بغضب.
ثم أقترب منها وتحدث:
"ومين جالك إن أختي مش معاها فلوس؟ أنا أقدر أعملها مليون عملية وأصرف عليها من جنيه لعشرة مليون جنيه، متخافيش أكده وملكيش صالح."
مراد بحده:
"لأ يا سيف، ملك مراتي ومهما حصل أي حاجة تخصها مسؤوليتي أنا. من الواضح إن دنيا مش مستوعبة اللي بتجوله، أو الحمل مأثر عليها شوية."
ألقت مراد كلماته وهو ينظر إلى دنيا بغضب.
وفي يوم جديد، كان سيف في بيت مراد ينظر إلى ملك بحدة وهو يتحدث:
"هو انتي محنووونة؟ انتي على طول أكده ماشية بدماغك، عايزة إيه تاني؟ في الأول ضحكتي على مراد وخدعتيه واستغليتي إنه فاقد الذاكرة، ودلوقتي بعد ما رجعتله هو مش عايزك. راح اتجوز خطيبته ومش عايزك، ولو سايبك على ذمته فده عشان ينتقم منك. هو من صدمته فيكي بقى عايز ينتقم منك."
ملك بدموع وتعب:
"وأنا عايزة أفضل معاه، أنا بحبه يا سيف... أنا بحبه جووي، مش هقدر أبعد عنه ولا أعيش من غيره."
سيف بغضب:
"ملعون أبو الحب اللي دمر كل حاجة. ده انتي إيه اللي بتعمليه ده؟ بقولك إيه؟ انتي حرة، أنا قولت لآخر لحظة أحاول معاكي، بس من الواضح إنك مش ناوية تسمعي الكلام. خلاص من انهارده أنا مليش صالح بيكي."
ألقت سيف كلماته ثم خرج من الغرفة.
أما عند دنيا، كانت تقف بضيق وهي تتحدث:
"لأ، المفروض أسأل وأتكلم براحتي. انت جوزي دلوقتي، لسه سايبها على ذمتك ليه عاد؟"
مراد بحده:
"عشان هي تعبانة دلوقتي أولاً، ثانياً أنا لازم أنتقم منها على كل اللي عملته، وانتهينا. متتكلميش في الموضوع ده تاني، أنا عندي شغل."
ألقت مراد كلماته ثم ذهب.
فنظرت دنيا بغضب وهي تتحدث:
"لازم أطفشها من البيت ده بأي طريقة."
وفي المساء، كانت ملك تقف في المطبخ كعادتها تباشر مع الخدم، حتى دخلت دنيا وتحدثت ببرود:
"أنا مش عارفة مين اللي المفروض يقف أكده، أنا ولا انتي. شكلك نسيتي يا ست ملك إن أنا هنا مرت مراد، فملكيش صالح بأي حاجة هنا. اتفضلي انتي وأنا هحضر معاهم الأكل."
نظرت ملك إليها بحزن وخرجت من المطبخ.
وبعد فترة، كانوا جميعاً يجلسون على مائدة الطعام ومعهم ملك التي تحاول أن تأكل، ولكن إصابة يديها تمنعها، فاستأذنت من الجميع وصعدت إلى غرفتها.
وظلت تبكي بشدة، حتى وجدت مراد يدخل إلى الغرفة وهو يحمل صينية تمتلئ بالطعام، ثم وضعها أمامها وتحدث بسخرية:
"أنا هاكلك ده لو مفيش عندك مانع يعني."
ألقت مراد كلماته وبدأ يطعمها، وهي تنظر إليه باستغراب، حتى مسكت يده وتحدثت:
"ليه بتعمل أكده وانت بتكرهني؟"
أبعد مراد يديها وبدأ يطعمها مرة أخرى وهو يتحدث بضيق:
"بعمل واجبي... أنا مش بحب يكون عليا واجب... لما كنت تعبان كنتي دايماً معايا وبتساعديني في كل حاجة، عشان كده بعمل واجبي."
نظرت ملك إليه بدموع ثم تحدثت:
"بس أنا مكنتش بعمل أكده عشان واجب عليا... أنا كنت بعمل أكده عشان بحبك يا مراد... والله العظيم أنا بحبك جووي... أنا عملت كل ده عشان فعلاً مكنتش قادرة أعيش من غيرك. أنا عارفة إني غلطانة، بس والله ما كان قصدي أخدعك، ده مش طبعي، أنا عمري ما خدعت حد ولا كدبت على حد."
نظر مراد إليها بضيق ثم تحدث:
"خلينا نطلق... لا هنتقم منك ولا هعملك حاجة... خلينا نحدد ميعاد للطلاق ونخلص."
ألقت مراد كلماته وجاء ليخرج، ولكن مسكت ملك يده وتحدثت بدموع:
"مراد أنا بحبك... متسبنيش بالله عليك."
نظر مراد إليها بحزن، لأول مرة يشعر بهذا الشيء تجاهها، شعور بالاشتياق أو بالحب، لا يعلم ما هذا.
وجاء ليتحدث، ولكن سمع صوت صراخ في الأسفل ونزل بسرعة وتفاجأ عندما وجد والدته تبكي وهذه الفتاة تنظر بغضب.
فأقترب من والدته وتحدث بلهفة:
"ماما مالك؟ إيه اللي حصلك ومين دول؟"
إيمان بحدة لوالدتها:
"ماما، قولتلك ملناش علاقة بالناس دي، يلا نمشي."
فردوس بغضب ودموع:
"يلا مع السلامة، امشوا من هنا. إيه اللي جابكم من الأصل؟"
نظرت إيمان إليها بعصبية ثم تحدثت:
"بقولك إيه؟ أنا محترمة إنك ست كبيرة، متخلينيش أتعصب عليكي بقى."
مراد بغضب:
"اتعصبي أكده وشوفي هعمل فيكي إيه عاد؟ انتي فاكرة نفسك فين؟ انتي هنا في قصر مراد الزناتي، يعني في مملكتي."
نظرت إيمان إليه بغضب وجاءت لتتحدث، ولكن أقتربت منها والدتها وطلبت منها أن يغادروا.
وقبل أن يذهبوا، نزلت الجدة بسرعة وتحدثت بلهفة:
"ثريا، استنوا... تعالوا... مراد دي إيمان أختك."
نظر مراد إليها بصدمة ثم تحدث:
"أختي؟!"
"اللي أمها خدتها وهربت."
ثريا بصدمة:
"هربت إيه؟ إيه اللي بتقوليه ده؟"
دنيا بسخرية:
"أنا مش عارفة الأشكال دي بتتحدف علينا من فين."
نظرت ثريا إليها بضيق.
وأقتربت الجدة وطلبت منهم أن يظلوا الليلة وفي الصباح يتحدثون في كل شيء.
وبعد إلحاح شديد منها، وافقت إيمان.
وبعد فترة في غرفة مراد، كان يقف بعصبية ولا يعلم ما كل هذا، حتى دخلت ملك وتحدثت بتوتر:
"تيته جالت على إيمان قبل كده، هي مهربتش يا مراد، خالي الله يرحمه طلقها لما جدك عرف، ووقتها كانت حامل في إيمان وهو معرفش غير بعد فترة طويلة. والحجة ثريا وقتها كانت رافضة تخليه يشوفها عشان هو طلقها وسابها."
نظر مراد إليها باستغراب ثم تحدث بعصبية:
"كيييف عاد؟ اللي أعرفه إنها هربت. ده اللي سمعته من أمي، وحتى أبويا وقتها سكت ومتكلمش."
ملك بضيق:
"اللي بجوله هو اللي حصل. أبوك الله يرحمه كان خايف من أبوه وطلقها. إيمان أختك."
وضع مراد يده على رأسه بعصبية، حتى شعر ببعض الألم.
فأقتربت منه وهي تلامس وجهه وتحدثت بلهفة:
"مراد مالك؟ إيه اللي حصلك؟ انت كويس؟"
نظر مراد إليها وهي تتحدث بقلق، فوجد نفسه يقترب منها ويقبلها على شفتيها، ولكنه ابتعد فجأة.
فنظرت ملك بتوتر وجاءت لتتحدث، ولكن فجأة تلقت صفعة قوية على وجهها.
رواية صعيدي يفقد عقله الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
نظرت ملك بصدمة عندما وجدت دنيا تقف أمامها بغضب وهي من صفعتها أيضاً.
فتحدث مراد بغضب:
"انتي إزاي تعملي كده... إزاي تمدي إيدك عليها، إنتي مجنونة؟"
دنيا بغضب:
"مجنونة؟! جوزي واقف يبوس واحدة والمفروض أقعد ساكتة ومتكلمش."
مراد بعصبية:
"ما هي كمان مراتي، هو إنتي حساْساني إني جوزك لوحدك؟ ومش معنى إن فيه بينا مشاكل يبقى تعملي كده."
نظرت دنيا إليها بغضب شديد ثم خرجت من الغرفة.
فنظر مراد إليها وتحدث بضيق:
"أنا آسف بالنيابة عنها وهخليها تيجي تعتذر منك، علشان مهما حصل مينفعش تمد إيدها عليكي."
القى مراد كلماته ثم خرج من الغرفة.
***
وفي مكان آخر، وبالتحديد في إحدى المطاعم، كانت تجلس فاطمة تنظر إلى سيف بحدة.
حتى تحدثت:
"طيب وإنتي ناوي تقول لجدتك إمتى إن شاء الله؟ أنا مش فاهمة، ولما إنت متأكد إنها مش هتوافق يبقى إيه لازمة نكمل مع بعض يا سيف؟"
سيف بضيق:
"فاطمة في إيه؟ إنتي واخدة الأمور بعصبية كده ليه؟ متنسيش إن جدتي هي كبيرة العيلة وكلنا بنحترمها، يعني لازم توافق."
فاطمة بحزن:
"بس هي مش هتوافق وأنا متأكدة. إذا كانت مش موافقة على دنيا حتى وهي حامل، يبقى هتعمل معايا إيه؟ بص يا سيف، أنا بحبك والله وبحبك قوي كمان، بس إحنا مينفعش نتكلم تاني غير لما أهلك يوافقوا. مع السلامة."
ألقت فاطمة كلماتها ثم ذهبت.
فنظر سيف بحزن.
***
وفي المساء، في بيت مراد، كان الجميع يجلسون على مائدة الطعام.
فنظرت فردوس إلى ملك التي تحاول أن تتناول الطعام ولكن لم تستطع بسبب يديها المجروحة.
فتحدثت بضيق:
"هو إنتي مش شايفة إن مراتك مش عارفة تاكل يا مراد؟ الحكيم قال إنها مينفعش تحرك إيدها."
أسيل، أخت مراد:
"أنا هساعدها يا ماما لو عايزة يا ملك ناكل فوق عادي."
الجدة بحده:
"لأ، كلنا هناكل هنا مع بعض، ومراد هو اللي هيساعد مراته."
نظر مراد إلى دنيا التي كانت تشعر بالغضب الشديد، ثم اقترب من ملك وبدأ يطعمها وهي تنظر إليه بإحراج.
حتى تحدث سيف بتوتر:
"أنا قررت أتجوّز يا حاجة."
فردوس بسعادة:
"واه واه، ألف مبروك يا ابني. مين سعيدة الحظ دي؟"
نظر سيف إلى جدته بارتباك ثم تحدث:
"فاطمة صاحبة دنيا."
ابتسمت دنيا بسعادة وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها صوت الجدة التي تحدثت بغضب:
"مستحيل، مش موافقة. مش كفاية علينا مصيبة واحدة، عايز تيجيبلنا مصيبة تانية للبيت."
دنيا بحدة:
"قصدك إيه يا حاجة؟ مش فاهمة أنا مصيبة."
نظرت الجدة إليها بغضب وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها صوت إيمان التي تحدثت:
"ممكن بقى تسمحولنا نمشي؟ ولا هنفضل محبوسين هنا؟"
نظرت الجدة إليها بضيق ثم اقتربت منها وتحدثت بلهفة:
"مين قال يا بنتي إنك محبوسة؟ ده بيتك يا حبيبتي. أنا استنيتك لحد ما تهدي علشان نقعد ونتكلم مع بعض."
ثريا بضيق:
"نتكلم على إيه يا حاجة؟ هو لسه فيه كلام يتقال؟ أنا عايزة ورث بنتي وخلاص."
فردوس بعصبية:
"آه، قولي كده بقى إن كل اللي همك الفلوس صح؟"
إيمان بحدة:
"لو كان كل اللي همنا الفلوس كان زماني جيت هنا من زمان. وبعدين هو أنا باخد حاجة من فلوسك؟ ده حقي. مع إني مش عايزة حاجة من جوزك والله. ربنا يرحمه بقى، كان راجل واطي."
نظر مراد إليها بغضب واقترب منها وهو يمسك يديها بغضب ويتحدث:
"بنتي إنتي مجنونة ولا إيه نظامك بالظبط؟ اللي بتغلطي فيه ده يبقى أبويا، فالتزمي حدودك بدل قسمًا بالله العظيم هقطعلك لسانك الطويل ده."
جاءت إيمان لتسحب يديها ولكن لم تستطع.
فتحدثت بعصبية وألم:
"سيب إيدي وابعد عني، إنت مالك بيا؟ أنا مش بوجه لك كلام أصلاً."
الجدة بحده:
"مراد، دي أختك. سيبها. مينفعش كده. إيمان يا بنتي، اجعدي معانا هنا ست شهور، وبعدها عايزة تكملي معانا فيا ريت. عايزة ترجعي يا بنتي براحتك، وكل ورثك هيتكتب باسمك، بس بعد ست شهور."
إيمان بحدة:
"مش موافقة ومش عايزة أقعد هنا ولا عايزة فلوس."
ثريا بضيق:
"لأ، هنقعد. هنقعد يا حاجة."
نظرت إيمان إلى والدتها بضيق ولكنها التزمت الصمت وصعدت إلى غرفتها.
***
وفي صباح يوم جديد، كان مراد يرتدي ملابسه ودنيا تنظر إليه بعصبية.
حتى انتهى وجاء ليذهب، ولكن تحدثت هي بحدة:
"أنا عايزة أعرف إنت هتطلق البت دي إمتى بالظبط؟ وليه أصلاً هي على ذمتك؟ واللي اسمها أختك اللي ظهرت جديد دي فلوس إيه اللي هتاخدها؟"
نظر مراد إليها بضيق وتحدث:
"طيب، ملك عرفنا زعلانة منها ليه. أختي بقى مالك ومالها وتاخد ولا لأ، إنتي إيه يهمك في الموضوع؟"
دنيا بحدة:
"علشان دي فلوس ابني اللي جاي، ومينفعش حد يشاركه فيها. وفين الفرح اللي قلت هتعمله ليا؟"
مراد بعصبية:
"بقولك إيه يا دنيا؟ بالنسبة لملك، فـ في جميع الحالات أنا هطلقها. وللفرح بقى، فـ فرح إيه اللي هعمله وإنتي حامل؟ أنا كنت بقول كلام وخلاص علشان أعاند ملك. والأهم بقى من كل ده هو أختي. إذا كنت أعرفها ولا لأ، أو عاجباني تصرفاتها أو لأ، فـ متنسيش أمها أختي وأنا وهي شايلين نفس الاسم، فـ التزمي حدودك علشان أنا بدأت أتعصب بجد."
القى مراد كلماته ثم ذهب.
فـ نظرت دنيا بعصبية وهي تتحدث:
"ماشي يا مراد، أنا هنتقم من كل دول بس براحة، وأول واحدة هتبقى مراتك الحلوة."
ألقت دنيا كلماتها وارتدت ملابسها وذهبت وهي تخطط لشيء.
***
وبعد فترة، كان مراد يقود سيارته وهو يتحدث في الهاتف.
حتى انتبه إلى إيمان التي تقف بضيق.
فـ توقف بسيارته ونزل واقترب منها وتحدث بضيق:
"واقفة كده ليه؟ وإيه اللي خرجك من البيت أصلاً؟ هو إنتي تعرفي حاجة هنا؟"
نظرت إيمان إليه بضيق ثم تحدثت:
"بدور على صيدلية علشان أجيب علاج لماما."
تنهد مراد بضيق ثم تحدث:
"مفيش صيدليات هنا. المنطقة دي فيها الجسور والبيوت الكبيرة. الصيدليات بعيدة شوية. اركبي معايا يلا وهجيبه."
نظرت إيمان إليه بشك ثم ذهبت معه.
***
وبعد فترة، كانت تجلس في شركته وهي تتحدث بانبهار:
"كل دي شركة؟ أنا مكنتش أعرف إنكم أغنياء أوي كده."
مراد بضيق:
"وعرفتي أهه. الشركة دي ليكي نصيب فيها، بس طبعًا لو قررتي إنك تمشي بعد الست شهور، هحسب نصيبك في الفلوس وهتاخديها."
نظرت إيمان إليه باستغراب.
ثم طرق أحد الأشخاص على الباب ودخل شاب ومعه الأدوية وتحدث:
"العلاج اللي طلبته من السواق أهه يا مراد."
ابتسم مراد وأخذ العلاج منه ووضعه أمام إيمان وتحدث:
"شكرًا يا آدم. دي إيمان أختي. ده آدم صاحبي ويعتبر زي أخويا بالظبط وشريكي أنا وسيف."
نظر آدم إلى إيمان باستغراب ثم تحدث:
"كيف عاد دي ظهرت إمتى؟ اللي أعرفه أسيل وبس."
نظرت إيمان بإحراج.
فتحدث مراد:
"بعدين يا آدم، المهم إن دي أختي وبس."
ابتسم آدم ونهضت إيمان حتى تذهب، ولكن طلب مراد من السائق أن يوصلها.
***
وفي المساء، كان الجميع في المطبخ يحضرون الطعام.
وخرجت ملك من غرفتها، ولكن أوقفتها دنيا التي تحدثت بعصبية:
"إنتي لسه هنا ليه؟ مش كفاية اللي عملتيه؟"
ملك بضيق:
"أنا هطلق متخافيش وهمشي. وهقول لمراد كمان."
نظرت دنيا إليها بغضب ثم مسكت يديها وتحدثت بعصبية وهي تسحبها خلفها:
"هتمشي دلوقتي حالا من البيت ده، مش هتعدي هنا دقيقة واحدة."
ألقت دنيا كلماتها وهي تسحبها خلفها حتى وصلت إلى درجات السلم.
فـ حاولت ملك أن تسحب يديها، ولكن تحدثت دنيا بعصبية:
"أنا مش هسيبك غير لما تمشي من هنا، يا هقتلك."
ألقت دنيا كلماتها وجاءت لتدفعها من على درجات السلم، ولكن سحبت ملك يديها بقوة.
فـ صرخت دنيا قبل أن تقع.
وجاءت ملك لتمسك يديها وتنقذها، ولكن لم تستطع ووقعت دنيا من على درجات السلم.
فـ نزلت ملك بسرعة تقف بصدمة تنظر إليها ودنيا مغشياً عليها على الأرض.
حتى اقترب منها مراد وحملها بسرعة وذهب إلى المستشفى.
وبعد فترة، خرج الطبيب فأقترب منه هو وتحدث بلهفة:
"يا حكيم، طمني بالله عليك. هي عاملة إيه كويس والجنين كويس؟"
نظر الطبيب إليه بضيق ثم تحدث:
"للأسف، فقدنا الجنين. وهي حالتها مستقرة. بعد إذنك."
ألغى الطبيب كلماته ثم ذهب.
فـ نظر الجميع بحزن إلى مراد، وبالتحديد ملك التي اقتربت منه وتحدثت بتوتر ودموع:
"مراد، قسمًا بالله ما عملت حاجة. والله العظيم ما عملت حاجة. و..."
لم تكمل ملك كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من مراد الذي تحدث بغضب مردداً:
"إنتي طااااالج وو..."
رواية صعيدي يفقد عقله الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
نظر الجميع إلى مراد بالصدمة، وبالتحديد ملك التي تحدثت:
"طلق؟ أنت... أنت طلقتني بجد؟"
مراد بغضب:
"آه طلقتك... ومش عايز أشوف وشك جدامي تاني. أنا بكرهك... بكرهك. انتي من وقت ما دخلتي حياتي وأنا مشوفتش يوم كويس. ابعدي عني بقى. أنا بكرهك."
ألقى مراد كلماته ثم دخل إلى الغرفة الموجود فيها دنيا، التي كانت مستلقية على الفراش وما زالت فاقدة الوعي من تأثير المخدر. فمسك يديها وهو ينظر إليها بحزن.
وفي المساء، في البيت، كانت ملك تقف في غرفتها وهي تبكي بشدة، تحضر حقيبة ملابسها. حتى دخلت الجدة معها فردوس وتحدثت بحزن:
"لسه يا بنتي عندك عدة، وإن شاء الله يرجعك... اقعدي يا ملك."
ملك ببكاء:
"لأ يا حاجة، كفاية قوي كده. أنا مش عايزة أقعد في البيت ده خلاص بقى. كفاية اللي حصل... أنا غلطانة، ما كانش ينفع أوافق أتزوجه من الأول... ما كانش ينفع."
نظرت فردوس إليها بحزن، ثم اقتربت منها واحتضنتها.
وفي غرفة ثريا، كانت جالسة بجانب ابنتها التي تحدثت بعصبية:
"بقولك طلقها يا ماما، هو مش ده حرام؟ أنا شفت اللي حصل، هي ما عملتش حاجة."
ثريا بحدة:
"وإحنا مالنا؟ ما هما أحرار يطلقها ولا لأ. حاجة متخصناش، خلينا في نفسنا."
إيمان بعصبية:
"لأ مش هخلي نفسي. والله ما أنا ساكتة."
أنهت إيمان كلماتها ثم دخلت إلى غرفة دنيا بدون استئذان، ووجدت معها فاطمة التي كانت تطمئن عليها. فتحدثت دنيا بتعب وعصبية:
"انتي إيه اللي جابك هنا؟ مش المفروض تستأذني الأول؟"
إيمان بعصبية:
"شوفتي ربنا عمل فيكي إيه؟ كنتي عايزة تطرديها من البيت وتوقعيها من على السلالم، وأهو ابنك هو اللي مات. أنا مش بشمت فيكي، وأنتي بتصعبى عليا والله، بس خلي عندك دم وبلاش تظلمي واحدة تانية."
نظرت دنيا إليها بغضب، ثم نهضت من على الفراش واقتربت منها وتحدثت بعصبية:
"بقولك إيه، ابعدي عن طريقي بدل ما جسمي بالله العظيم هخلي حياتك جحيم. أنتي لسه متعرفيش أنا مين وممكن أعمل فيكي إيه. عايزة تقعدي هنا يبقى تسمعي كلامي وانتي ساكتة."
ولم تكمل دنيا كلماتها، وفجأة أمسكت إيمان يديها وبحركة سريعة وضعتها خلف ظهرها وسحبتها إليها بقوة وهي تتحدث بغضب:
"بنتي انتي... انتي فاكراني طيبة وهبلة وهسكتلك؟ والله العظيم لادفنك مكانك. الزمي حدودك معايا."
نظرت فاطمة إليها بضيق، ثم اقتربت منها وحاولت أن تفرق بينهما، ولكن لم تستطع. فدفعتها إيمان بحدة وقالت:
"يا ريت يكون الكلام اللي قولته اتسمع عشان ما أضايقش منك."
نظرت دنيا إليها بقلق وغضب، وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها دخول مراد. فأقتربت منه واحتضنته وهي تتحدث ببكاء:
"مراد، شوفت أختك دي عملت فيا إيه؟ هي ضربتني وقالتلي إنها هتطردني من البيت ده وهتخليك ترجع لملك."
مراد بغضب:
"ضربتك؟ انتي ضربتيها؟"
إيمان بسخرية:
"لأ، مراتك ممثلة شاطرة قوي. أنت جايبها منين دي؟"
دنيا بارتباك:
"ضربتني يا مراد والله... حتى اسألي فاطمة... فاطمة، مي هي ضربتني."
نظرت فاطمة إليها بضيق، ثم اقتربت منها واحتضنتها وتحدثت:
"خلي بالك من نفسك، أنا ماشية."
أنهت فاطمة كلماتها ثم ذهبت. فتحدثت إيمان بضحك:
"كل حلفائك خانوك يا ريتشارد."
نظرت دنيا إليها بغضب، وخرجت إيمان. فذهب مراد خلفها وتحدث بعصبية:
"هو أنتي معندكيش دم؟ إزاي تتعاملي معاها كده؟ مش شايفة إنها تعبانة وابنها لسه ميت؟"
إيمان بحدة:
"أنا سمعت إنك ذكي وشاطر، بس مش عارفة جبت الغباء ده كله منين فجأة كده. ملك مظلومة، أنا شوفتها بعيني والله ما عملت حاجة."
مراد بغضب:
"لأ عملت، هي السبب في موت ابني... هي اللي وقعت دنيا من على السلالم. بلاش تدافعي عنها، أنتي متعرفيش هي عملت إيه قبل كده."
إيمان بضيق:
"أنا مليش دعوة باللي عملته قبل كده، أنا ليا دعوة باللي شوفته. هي معملتش حاجة والله."
قصت إيمان لمراد كل ما حدث بالتفصيل وذهبت، ولكن لم يقتنع مراد. فذهب إلى غرفة التسجيلات وقام بإعادة تشغيل الكاميرات والمقاطع المسجلة، واتصدم عندما وجد ما حدث وأن ملك بريئة. فتحدث بحدة:
"أنا ظلمتها بجد... هي معملتش حاجة."
ألقى مراد كلماته وهو يشعر بالضيق.
وفي صباح يوم جديد، كانت ملك تنزل من على درجات السلم والحرس يحمل حقائب ملابسها. فاقتربت منها فردوس وتحدثت ببكاء:
"اقعدي يا بنتي بالله عليكي، والله أنا متأكدة إن مراد هيرجعك."
دنيا بعصبية:
"لأ مش هيرجعها، واحدة زيها مستحيل ترجع البيت ده تاني. هي مجرمة... هي السبب إن ابني نزل... هي اللي قتلته."
نظرت ملك إليها بدموع، ثم تحدثت:
"ربنا هو اللي شاهد إني ما عملتش حاجة، وأنا مش هتكلم معاكي عشان عارفة وضعك كويس وإنك دلوقتي خسرتي ابنك وطبيعي نفسيتك تبقى تعبانة، فهسكت."
نظرت دنيا إليها بعصبية وجاءت لتتحدث مرة أخرى، ولكن قاطعها أسيل التي تحدثت بحدة:
"الزمي حدودك واسكتي بقى عشان أنا زهقت منك."
نظرت دنيا إليها بعصبية وفضلت الصمت. فأقتربت ملك واحتضنت الجميع. وقبل أن تخرج من البيت، وجدت مراد يدخل وهو يتحدث بحدة:
"على فين إن شاء الله؟"
ملك بدموع:
"ماشية... خلاص مبقاش ليا مكان هنا. هو مش إحنا اتطلقنا؟"
تنهد مراد بضيق وأشار للخدم أن يأخذوا الحقائب للغرفة مرة أخرى، ثم تحدث:
"أنا رجعتك، مفيش طلاق ولا هتمشي من هنا."
نظر الجميع بصدمة، وبالتحديد دنيا التي اقتربت منه وتحدثت بعصبية:
"رجعتها؟ رجعتها كيف عاد؟ بعد اللي عملته فيا؟"
مراد بضيق:
"أنا حر يا دنيا... أنا عايز أرجعها."
دنيا بعصبية وبكاء:
"يبقى تطلقني... ما دام عايزها يبقى تطلقني أنا... أنا مش هعيش معاك يا مراد وأنت متجوزها، فاهم؟"
أنهت دنيا كلماتها ثم صعدت إلى غرفتها وبدأت في تحضير ملابسها. فدخل مراد وتحدث بعصبية:
"أنتي مجنونة صح؟ أنا مرضيتش أقول تحت إنها معملتش حاجة، بس أنتي عارفة كويس إنها معملتش حاجة، أنتي وقعتي من على السلالم لوحدك يا دنيا، وأنتي أصلاً اللي كنتي عايزة تأذيها."
دنيا ببكاء وغضب:
"لأ هي... هي اللي عملت كده. هي السبب. هي خدتك مني في الأول وضحكت عليك، ودلوقتي جتلت ابني... هي السبب في كل اللي بيحصلي. أهلك كلهم بيكرهوني بسببها، حتى أختك اللي متعرفش أي حاجة ولسه جاية جديد برضه بتكرهني بسببها. يبقى الأحسن نطلق."
أنهت دنيا كلماتها وجاءت لتخرج، ولكن اقترب منها مراد وسحبها إليه وهو يتحدث بلهفة:
"أنا بحبك وهخلي الكل يحبك... أنتي عايزة تسيبيني كده؟ هيهون عليكي؟"
دنيا ببكاء:
"مش هكمل معاك طول ما البنت دي موجودة هنا... أنا عند فاطمة. فكر براحتك وجولي قرارك."
أنهت دنيا كلماتها وذهبت. فجلس مراد على الفراش بحزن.
وفي المساء، في إحدى النوادي الليلية، كان مراد يجلس بجانب صديقه آدم وسيف الذي تحدث بضيق:
"أعمل إيه عاد؟ ما هو محدش موافق. هتجوزها إزاي؟ أنت عارف الحجة ممكن تبوظ كل حاجة لو موافقتش."
آدم بضيق:
"بس أنت بتحبها. لازم تشوف حل. حولك، حطها قدام الأمر الواقع واتجوزها وهاتها على البيت."
مراد بضحك:
"آه زي ما أنا عملت كده، ومن يومها ومشوفتش يوم كويس. سيف، لازم تقنعهم بأي طريقة عشان جوازة تمشي وتعيش مبسوطة. متعملش زيي."
تنهد سيف بحزن وقرر أن يذهب. فنظر آدم إلى مراد وتحدث:
"هو أنت من إمتى وأنت بتشرب؟ أنت اتجننت يا ابني ولا إيه اللي بيحصل؟"
مراد وهو يحتسي المشروب:
"اتجننت... أنا اتجننت... مش عارف أعمل إيه، مش قادر أبعد عن دنيا ولا عارف أخلي ملك تمشي من البيت."
آدم بضيق:
"مش يمكن تطلع بتحب ملك؟"
مراد بحدة:
"لأ طبعًا، أنا بحب دنيا ومش بحب أي واحدة غيرها... دنيا بس هي اللي حبيبتي ومرتي، وكانت هتبقى أم ابني. أما ملك فهي بالنسبالي واحدة كدابة وبس."
آدم وهو يسحب عنه المشروب:
"طيب كفاية كده، هتتعب. أنت مش بتشرب أصلاً... يلا قوم."
أنهى آدم كلماته واقترب منه وسنده وذهبوا.
أما عند ملك، فكانت تقف في غرفتها بصدمة، وفي يديها اختبار الحمل وتتحدث:
"حامل... أنا حامل بجد... لازم أعرف الكل بسرعة."
أنهت ملك كلماتها بسعادة وجاءت لتخرج من الغرفة، ولكن تراجعت عندما تذكرت مراد وتحدثت:
"لأ... مش هعرف حد. أنا لازم أمشي من البيت ده وأعيش مع ابني لوحدنا. مراد مش هيبقى عايز الطفل ده... هو مش طايقني ولا عايز ابن مني."
أنهت ملك كلماتها وجلست على الفراش بدموع، حتى سمعت صوت. فخرجت ووجدت مراد يستند على الحائط، فأقتربت منه بسرعة وتحدثت بلهفة:
"مراد، أنت كنت فين وإيه اللي حصل لك؟"
مراد بضحك:
"مراتي الكدابة... شوفتي إيه اللي حصلي بسببك؟ مبسوطة كده؟"
نظرت ملك إليه بحزن، ثم سندته ودخلت إلى غرفتها، ثم إلى الحمام وغسلت وجهه ورأسه بالمياه، وتحدثت بضيق:
"أنت شارب ولا إيه اللي بيحصلك بالظبط؟"
أنهت ملك كلماتها وهي تفك أزرار قميصه، وجاءت لتساعده في ارتداء ملابسه، ولكنه أوقفها وتحدث:
"أنتي بتعملي معايا كده ليه؟ بتأذيني وبتعالجيني في نفس الوقت."
ملك وهي تحاول حبس دموعها:
"مراد، البس هدومك أنت كده هتتعب."
نظر مراد إليها بتذمر وهو يلامس وجهها ويتحدث:
"أنا مش عارف إيه اللي بيحصل معايا بالظبط... كل ما بشوفك قدامي بحس إني بكرهك، وفي نفس الوقت مش عايزك تبعدي عني... أنا مش عارف إيه اللي بيحصلي، بس كل اللي أعرفه إني عايز أفضل معاكي... ومش عارف أسامحك... مراتي بعيدة عني بسببك دلوقتي، كل حاجة في حياتي بتبوظ بسببك."
ملك ببكاء:
"والله أنا عمري ما كنت أتمنى إن كل ده يحصل، صدقني أنا بحبك قوي، وكل اللي يهمني إنك تكون مبسوط وسعيد، حتى لو هضحي بحياتي عشانك. أنا مش عارفة أبعد عنك يا مراد."
مراد بتذمر:
"ولا أنا عارف أبعد عنك."
ألقى مراد كلماته ثم اقترب منها وقبلها على عنقها وهو يسحب عنها ملابسها. فحاولت ملك أن تبتعد، ولكن أوقفها مراد الذي تحدث:
"شششش، بطلي كلام واسكتي خالص. مش عايز النهاردة أسمع حاجة، أنا عايز أعيش معاكي اللحظات دي من غير ولا كلمة."
ألقى مراد كلماته ثم اقترب منها مرة أخرى وهو يقبلها على شفتيها بشغف، ثم حملها ووضعها على الفراش وبدأ في تقبيلها مرة أخرى. فالتفت ملك بيديها على عنقه وهي تقربه منها أكثر.
وفي صباح اليوم التالي، كان مراد نائمًا على الفراش عاري الصدر بجانب ملك الشبه عارية، حتى سمع صوت صراخ. وعندما فتح عينيه، انصدم عندما وجد دنيا أمامه تتحدث:
"مراد... أنت... أنت بتعمل إيه؟"
نظر مراد إليها بصدمة ونهض بسرعة واقترب منها وهو يتحدث:
"استني، والله العظيم أنتِ فاهمة غلط. أنا مكنتش في وعيي، جسمي بالله العظيم."
دنيا ببكاء وصراخ:
"ابعد عني... ابعد عني. أنا بكرهك... أنا بكرهك يا مراد، بكرهك. طلقني."
أنهت دنيا كلماتها ثم ذهبت بسرعة. فنهضت ملك وارتدت الروب الخاص بها وركضت خلفها. وأخذ مراد قميصه وجاء ليذهب، ولكنه تجمد مكانه عندما وجد أمامه اختبار الحمل على الأرض. فنظر إليه وردد بصدمة:
"يا نهار أسود... لأ... مستحيل. أنا مش عايزة... مستحيل."
رواية صعيدي يفقد عقله الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
في غرفة دنيا، كان مراد يجلس على الفراش ينظر إليها وهي تحضر حقيبة ملابسها.
حتى انتهت وتحدثت:
"أنا همشي دلوقتي، وورق طلاقي توصلي، ماشي."
مراد ببرود:
"حاضر... تحبي آجي أوصلك ولا أخلي حد من الحرس يوصلك."
نظرت دنيا إليه بصدمة، لم تتوقع أن يكون رد فعله بهذه الطريقة. فتحدثت:
"هو أنت خلاص للدرجادي مبقتش عايزني ولا تحبني؟ أنت كل اللي هامك كان اللي في بطني صح؟ عشان كده مش عايزني دلوقتي وعادي إني أسيب البيت وأمشي."
نهض مراد من على الفراش وهو ينظر إليها بغضب، ثم تحدث:
"لأ غلط... بس أنا زهقت وتعبت. أنتِ كل ما يحصل مشكلة تقولي لي طلجني. مش هامك إني عارضت أهلي عشانك، وإني واقف قدام الناس كلها عشان بحبك، وإني رحت اتجوزتك وهما مش موافقين، وإني حتى قبل الحادثة اللي حصلت لي خطبتك غصب عنهم. أنتِ مش شايفة غير نفسك وبس، ودايماً أنا اللي بعمل وأنا اللي بضحي وأنا اللي بتنازل. بس كفاية بقى عشان أنا زهقت. عايزة تمشي؟ يلا، أنا هاخد شنطتك أحطها في العربية لحد ما تنزلي."
ألقى مراد كلماته، ثم أخذ حقيبة ملابسها وذهب. وسط صدمة دنيا.
وفي الأسفل، كانت إيمان تخرج من البيت، ولكنها انصدمت عندما وجدت علاء أمامها. فتحدثت بحدة:
"أنت إيه اللي جابك هنا؟ وعرفت مكاني إزاي؟"
علاء بسخرية:
"يا بنت المحظوظة، ده أنتِ طلعتي غنية أهه وأنا معرفش... مش عيب يا حلوة تمشي كده من غير ما تقولي لخطيبك."
ألقى علاء كلماته وهو يضع يده على كتفها. فدفعته إيمان بغضب وتحدثت:
"خطيب مين يا أبو خطيب؟ أنت كنت ابن جوز أمي الله يرحمه وخلصنا، وأنا مش خطيبتك ولا عمري كنت خطيبتك. أنت لو آخر واحد في الدنيا أنا مش هبص في وشك."
علاء بعصبية:
"آه دلوقتي بقا معاكي فلوس بقا وصوتك بقا عالي وعايزة تهربي مني؟ بس انسي، أنتِ بتاعتي أنا لوحدي."
ألقى علاء كلماته، ثم سحبها من يديها في الشارع بغضب. وهي تحاول أن تحرر نفسها من قبضته ولكن لم تستطع. وفجأة وقع على الأرض أثر ضربة قوية من أحمد، الذي تحدث بعصبية:
"مين ده عاد وعايز منك إيه؟"
نظرت إيمان بتوتر وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعه علاء الذي نهض فجأة واقترب من أحمد. وقبل أن يلكمه على وجهه، مسك مراد يده ودفعه بغضب وتحدث:
"مين ده؟"
أحمد بحدة:
"كان ماسك إيد دنيا وشكله كان عايز يخطفها. جبر يلمه."
نظر مراد بصدمة واقترب منه ومسكه من عنقه بغضب. ثم أشار إلى الحرس أن يأخذوه إلى الداخل. واقترب من أخته وتحدث بلهفة:
"أنتِ زينة؟ الحيوان ده عملك حاجة؟ جولي لو عملك حاجة."
إيمان بتوتر:
"لأ، أنا كويسة. بس سيبوه يمشي أحسن، مفيش داعي لكل ده."
أحمد بعصبية:
"مفيش داعي كيف؟ ده لازم يتربي."
ألقى أحمد كلماته، ثم دخلوا جميعاً. وانصدمت ثريا عندما رأت علاء، فتحدثت:
"علاء... أنت؟ أنت إيه اللي جابك هنا؟"
مراد باستغراب:
"مين ده عاد وتعرفيه كيف؟ هو كان عايز يخطف إيمان."
نظرت إيمان إلى والدتها بتوتر، التي أخبرتهم بكل شيء. فتحدثت فردوس بسخرية:
"واه واه... كل عيلتك أكده نصابين وحرامية ومجرمين."
الجده بحدة:
"فردوس عيب كده، اسكتي لحد ما نشوف إيه المشكلة."
مراد بحدة:
"مفيش مشكلة، هو إحنا لسه هنجعد نتكلم؟"
ألقى مراد كلماته، ثم اقترب من علاء ومسكه من عنقه بغضب وتحدث:
"بص يا شاطر... إحنا أهنه في الصعيد، وأنت دلوقتي واقف في قصر أكبر عيلة في الصعيد. ودي أختي، يعني لو حاولت بعد كده إنك تبصلها بس، وجتها قسمًا بالله العظيم ما هتفضل عايش دقيقة واحدة، فاهم."
علاء بخوف:
"فاهم... فاهم."
ألقى علاء كلماته بخوف. وأشار مراد إلى الحرس أن يلقوه في الخارج. فأقتربت ثريا من مراد وتحدثت:
"شكرًا يا ابني، والله العظيم أنا ما عارفة أشكرك إزاي."
مراد بضيق:
"دي أختي وواجبي عليها أحميها."
ألقى مراد كلماته، ثم صعد إلى غرفته ووجد ملك جالسة على الفراش بتعب. فتحدث بضيق:
"مقولتليش ليه إنك حامل؟"
نظرت ملك إليه بصدمة، ثم تحدثت:
"عرفت إزاي؟"
فتح مراد درج المكتب وأخرج اختبار الحمل وتحدث:
"من ده... مش ده اختبار الحمل بتاعتك؟ فاكرة نفسك إنك هتخبي عليا؟ جوليلي بقى إيه خطتك الجديدة."
ملك بصراخ:
"بس بقى! بس كفاية! أنا معنديش أي خطط. أنا عارفة إني غلطانة، بس هفضل أتحاسب على غلطتي دي لحد إمتى؟ لحد ما أموت؟ تحب أقتل نفسي، يمكن ده يغفر لي اللي عملته؟ طلجني يا مراد... طلجني، أنا تعبت."
نظر مراد إليها بضيق وهو يشعر أن هناك غصة في قلبه لا يعرف ما السبب، ولكن من الواضح أن بكاء ملك السبب في هذه الحالة. فتحدث:
"واللي في بطنك هتنزليه لو طلجتك؟"
ملك ببكاء وعصبية:
"مش هنزله، حتى لو جتلني. اللي في بطني ده أنا هحافظ عليه مهما حصل، ده ابني... ابني اللي هطلع بيه من الدنيا دي كلها. مش هنزله يا مراد، مهما حصل مش هنزله. أنا مستعدة أعمل أي حاجة أنت عايزها، بس سيب لي ابني بالله عليك... وحياة أغلى حاجة عندك."
نظر مراد إليها بحزن، ثم اقترب منها واحتضنها وهو يتحدث:
"اهدي وبطلي عياط. أنا فعلاً ضغطت عليكي جامد... أنا آسف. اهدي، أنتِ دلوقتي حامل، هتحافظي عليه إزاي وأنتِ بتعيطي كده؟ تعالي نروح للحكيم ونطمن عليه."
ملك ببكاء:
"أنت مش هتخليني أنزله صح؟ جول صح بالله عليك يا مراد، بلاش تعاقب ابني بسببي."
مراد بحزن:
"ده ابني أنا كمان يا ملك... أنتِ دلوقتي شايلة ابني في بطنك، ده هيشيل اسمي، يعني أنا هبقى عايز أكتر منك. اهدي بقى ومتخافيش."
ألقى مراد كلماته وهو يلامس خصلات شعرها، حتى قاطعته بصوت ضعيف:
"هو... ينفع أنام في حضنك انهارده؟ بس انهارده."
ابتسم مراد على حديثها، ثم سحبها إلى الفراش وجعلها تنام بين أحضانه وهو يتحدث:
"نامي يلا، وأنا جمبك أهه."
أغمضت ملك عيونها براحة وهي بين أحضانه. وفي مكان آخر، عند دنيا، كانت تقف في شقة فاطمة وهي تتحدث ببكاء:
"بقولك محسش حتى إني مشيت، ولا لقيته نايم في حضنها. وطول الليل كان معاها. يا فاطمه، مراد اتغير... مراد مبقاش يحبني."
فاطمة بحدة:
"وهو أنتِ يعني اللي بتحبيه؟ أنتِ كنتي هتقتليه يا دنيا."
دنيا بصراخ:
"مكنش قصدي... أنا مكنش قصدي. أنا بوظت فرامل العربية، بس قسمًا بالله عشان ميمشيش ويفضل معايا، مش عشان أقتله. أنتِ عارفة أنا بحبه إزاي؟ أنا مقدرش أعيش من غيره... لازم أبقى حامل... أنا لازم أبقى حامل بسرعة."
فاطمة بغضب:
"أنتِ بتحبيه هو وفلوسه مع بعض؟ ويمكن بتحبيه عشان فلوسه أصلًا. الله أعلم. ما علينا، لو عايزة تكملي مع مراد، يا تبقي إنسانة كويسة، يا تطلقي عشان مراد خلاص بدأ يبعد عنك بجد."
ألقت فاطمة كلماتها، ثم ذهبت إلى المطبخ. وفي المساء، عند الجدة، كان سيف يقف وهو يتحدث بحدة:
"آه هتجوزها، أنا بحبها وكفاية جووي كده."
الجدة بعصبية:
"هتوقف قصادي يا سيف؟ هو إحنا لسه خلصنا من دنيا، لما هتجيبلنا صاحبتها؟"
سيف بضيق:
"يا حجة اسمعيني بالله عليكي، والله فاطمة مش زي دنيا خالص، هي مختلفة عنها. بالله عليكي اعرفيها بس، عشان خاطري وحياتي عندك."
مراد بضيق:
"يا حجة وافقي بالله عليكوا، والله البنت كويسة."
نظرت الجدة إليهم بضيق وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها صوت إيمان التي تحدثت:
"اعملي فترة خطوبة وهاتيها تقعد عندك هنا شهرين كاختبار ليها، ولو لقيتيها كويسة فعلاً، وافقي واعملي الفرح."
الجدة بتفكير:
"صح... حلوة الفكرة دي، عجبتني. خلاص، أنا موافقة. روحي عرفيها لو موافقة تيجي هنا، يبقى نكمل الجواز. وهي أهلها كلهم ربنا يرحمهم، يعني مفيش حد هيعترض."
ابتسم سيف بسعادة واقترب من جدته وقبل يديها. ثم اقترب من إيمان وتحدث:
"شكرًا بجد، أنتِ أحلى بنت خال في العالم كله."
ألقى سيف كلماته، ثم ذهب. فاقترب مراد من إيمان وتحدث بابتسامة:
"شكرًا، أنتِ عملتي الحاجة اللي بقالنا شهور مش عارفين نعملها."
إيمان بابتسامة:
"العفو، أنا بس حاولت أساعدكم. وإن شاء الله ربنا يوفقه وتبقي دي فعلاً المناسبة ليه."
مراد:
"طيب تعالي لما أوريكي حاجة مهمة."
ألقى مراد كلماته، ثم ذهب معها إلى إحدى الغرف. أما في الأعلى، كانت ملك مازالت نائمة، حتى سمعت صوت هاتفها من رقم مجهول. وعندما أجابت، انزعجت من مكانها ونزلت بسرعة وخرجت من البيت وهي تنظر حولها. ولكن فجأة سحبتها إحدى السيارات إلى الداخل وذهبت بسرعة. فانتبه لها أحد الحراس وهو يصرخ على الجميع. فخرج مراد وتحدث بلهفة:
"إيه؟ إيه اللي حصل؟"
الحارس بخوف ولهفة:
"ست ملك اتخطفت يا بيه..."
رواية صعيدي يفقد عقله الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
كان الجميع يجلسون بقلق وفردوس تبكي بشدة.
حتى تحدث سيف بغضب:
اهدي أي وزفت أي عاد! محدش يجيلي أهدي، دي أختي اتخطفت ومعرفش هي عاملة إيه دلوقتي.
أحمد بضيق:
يا سيف، إحنا بندور وبلغنا الشرطة، وإحنا كمان هندور وبنحاول نشوف كاميرات المراقبة في الشارع عشان نعرف رقم العربية، والله هنلاقيها.
ألقى أحمد كلماته بضيق وهو يحاول تهدئته.
أما في العلي، كانت إيمان تبحث في غرفة ملك عن أي شيء يساعدها، حتى وجدت هاتفها فأخذته وظلت تعبث فيه حتى وجدت رقمًا غريبًا اتصل بها قبل خطفها بدقائق معدودة. فحاولت الاتصال بالرقم ولكن وجدته خارج الخدمة، فأخذت الهاتف ونزلت بسرعة لتبحث عن مراد، حتى وجدته في الخارج يتحدث مع الحرس.
فأقتربت منه وتحدثت بلهفة:
مراد، بص شوف الرقم ده، أنا متأكدة إنه ليه علاقة بخطف ملك.
أخذ مراد الهاتف وحاول أن يتصل بالرقم ولكن دون فائدة.
فتحدث بضيق:
وإيه اللي خلاكي متأكدة كده إنه ليه صلة بخطفها؟
إيمان بحدة:
علشان هو اتصل بيها قبل ما تتخطف بدقائق بسيطة، والله أنا متأكدة إن الرقم ده له علاقة.
تنهد مراد بضيق وأخذ الرقم وطلب من أحد الحراس أن يحاولوا معرفة هذا الرقم بأي طريقة.
أما في مكان آخر، وبالتحديد في أحد البيوت المختبئة بين الأراضي الزراعية، كانت ملك مقيدة على الفراش وهي تبكي بشدة.
حتى اقترب منها أحد الرجال وتحدث بابتسامة:
واه واه! إيه الجمال ده كله؟ مكنتش أعرف إني هلاقي بنت حلوة أكده، افتكرتك وحشة، أصلي أنا عمري ما خطفت واحدة حلوة.
نظرت ملك إليه بدموع ثم تحدثت بعصبية:
انت مجنون! بقولك إيه؟ ابعد عني، أوعى تحاول تلمسني... انت عايز مني إيه عاد وجايبني أهنه ليه؟ سيبني أمشي.
ألقت ملك كلماتها ثم ركضت بسرعة حتى تخرج من المكان، ولكن وجدت علاء يقف أمامها وهو يتحدث بابتسامة:
إيه القمر ده؟ يخربيتك! جمالك! انتي جايبة الحلاوة دي كلها منين؟
نظرت ملك إليه بخوف ثم تراجعت للخلف حتى كادت أن تقع، ولكن أمسكها علاء وتحدث بحدة:
حاااسبي يا حلوة، هربانة فين؟ انتي بقا مرات مراد عز الدين؟ بصي يا حلوة، أنا هبعت معاكي رسالة توصليه ليه، تمام؟
ألقى علاء كلماته وأشار إلى الحرس أن يخرجوا من الغرفة، ثم بدأ يفك أزرار قميصه.
فابتعدت ملك وتحدثت ببكاء:
انت عايز مني إيه؟ أوعى تحاول تلمسني، أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا أكده؟
نظر علاء إليها بسخرية ثم اقترب منها وسحبها إليه.
أما عند مراد، كان ينزل من سيارته بتعب.
فأقترب منه أحمد وتحدث بلهفة:
وبعدين يا مراد، لحد دلوقتي مش عارفين أي حاجة.
نظر مراد إليه بحزن وجاء ليتحدث، ولكن اقتربت منه دنيا واحتضنته وتحدثت بلهفة:
مراد حبيبي، أنا لسه عارفة اللي حصل دلوقتي، إن شاء الله هتلاقيها، متخافش.
تنهد مراد بضيق ثم ابتعد عنها وصعد إلى غرفته مع ملك.
كان ينظر إلى الغرفة بحزن وهو يتذكر لحظاته معها، حتى جلس على الفراش بحزن وهو يضع يده على وجهه.
فدخلت دنيا واقتربت منه وهي تلامس يده وتتحدث:
حبيبي، اهدي يا جلبي، مينفعش اللي بتعمله في نفسك ده. الشرطة بتدور عليها وهيعرفوا مكانها، وانت لازم ترتاح شوية.
ألقت دنيا كلماتها ثم اقتربت منه أكثر وجاءت لتقبله على شفتيه، ولكن دفعه مراد وهو يتحدث بغضب:
انتي مجنووونة ولا إيه بالظبط؟ أنا مش فاهم إيه اللي بيوحصل معاكي، بقولك مراتي اتخطفت ومعرفش أي حاجة عنها، ولا حتى عارف أوصل لأي خيط يوصلني ليها، وانتي جاية تقوليلي أنام وأرتاح؟ ما أروح أفسح أحسن!
دنيا بضيق:
أنا مش قصدي يا مراد، بس يعني إنت هتعمل إيه؟ الشرطة بتدور عليها.
مراد بغضب:
إنتي إيه البرود اللي بتتكلمي بيه ده عاد؟ انتي مجنووونة! بقولك مراتي... مراتي وابني اللي في بطنها في خطر وأنا معرفش مكانها.
نظرت دنيا إليه بصدمة عندما سمعت هذا الكلام وتحدثت:
اللي في بطنها؟! هي حامل؟!
مراد بعصبية:
آه حامل... حامل.
تجمدت دنيا مكانها وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها دخول أحمد الذي تحدث بلهفة:
مراد، عرفنا مكان التليفون، يلا بسرعة تعالي.
ألقى أحمد كلماته وذهب بسرعة هو ومراد، وترك دنيا التي جلست بصدمة.
حتى دخلت إيمان وتحدثت بضحك:
إيه ده يا حرام، اتصدمتي؟ عرفتي إنك مهما عملتي في الآخر برضه الأخلاق والتربية هي اللي هتكسب، مش قلة الأدب.
دنيا بعصبية:
أنا مرته، أنا كنت حامل في ابنه وهي اللي قتلته. أنا اللي هفضل معاه وهفضل البنت اللي بيحبها.
إيمان بحدة:
في الحرااام؟ انتي اللي كنتي حامل منه في الحرام؟ أنا عايزة أفهم حاجة، هو إيه الفخر اللي انتي بتتكلمي بيه ده؟ انتوا الاتنين متعرفوش حاجة عن التربية، بس أهه مراد بيحاول يرجع لأخلاقه تاني. انتي بقا كل يوم تبقي أسوأ من الأول، وصدقيني مش هيكمل معاكي، وهنشوف.
ألقت إيمان كلماتها ثم خرجت من الغرفة وتفاجأت عندما وجدت أمامها ثريا التي تحدثت بعصبية:
هو انتي بتدخلي ليه في كل ده؟ مش أنا قلتلك مليون مرة، ملكيش علاقة. إحنا خوفنا عشان ناخد ورثك وبس.
إيمان بحدة:
لأ يا ماما، أنا مش هعمل كده ومش هشوف ظلم قدامي وأسكت. متنسيش إن مراد يبقى أخويا، إذا كان عاجبني الوضع ولا لأ. مراد أخويا.
ألقت إيمان كلماتها ثم ذهبت.
أما عند مراد، وصل أخيرًا إلى المكان الموجود فيه ملك عندما تتبعوا إشارة الهاتف.
ثم دخل هو وأحمد والحراس، ولكنه انصدم عندما وجدها ممدة على الفراش شبه عارية.
فوقف أحمد في الخارج ومنع الحرس أن يدخلوا.
وأقترب منها أحمد وتحدث بلهفة:
ملك... ملك، إيه اللي حصل لك؟ مين عمل فيكي أكده؟ جوليلي إيه اللي حصل لك بالظبط، بالله عليكي انتي كويسة.
نظرت ملك إليه بعيون تائهة ودموع ثم تحدثت بصوت ضعيف:
ابني يا مراد.... ابني هيروح.
ألقت ملك كلماتها ثم فقدت وعيها بين أحضانه.
فحملها مراد وذهب بسرعة.
أما عند علاء، كان يختبأ في أحد الشوارع الجانبية للبيت.
حتى اقتربت منه سيدة منتقبة وهي تتحدث بعصبية:
هو مش أنا قولتلك اوعي تيجي هنا؟ انت إيه؟ عايز توديني في داهية؟
علاء بغضب:
بقولك إيه؟ والله العظيم لو ما خدت كل الفلوس اللي أنا عايزها، هوديكي في داهية معايا. وكان لازم تقوليلي إنها حامل، هاتي الفلوس.
نظرت السيدة إليه بتوتر وأعطته النقود وذهبت فورًا.
وركض أيضًا علاء حتى اختفى من المنطقة بأكملها.
في المستشفى، كان مراد يقف بجانب أحمد وسيف بتوتر.
حتى خرج الطبيب فتحدث سيف بلهفة:
أختي كويسة يا حكيم؟ محدش لمسها صوح؟ هي زينة والجنين كويس؟
نظر الطبيب إليه بضيق ثم تحدث:
للأسف ووو
رواية صعيدي يفقد عقله الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي
نظر مراد إلى الطبيب بقلق وتحدث:
لأ، إيه يا حكيم؟ قول في إيه عاد. مراتي منها.
نظر الطبيب إليهم بضيق ثم ردد:
هي اتعرضت لعنف جسدي، ومن الواضح إن فيه محاولة للاغتصاب، بس محصلش حاجة والجنين كويس. هي بس اللي محتاجة لرعاية وعلاج نفسي، عشان الله أعلم إيه الحالة اللي هتكون فيها بعد اللي حصل ده.
ألقى الطبيب كلامه وأخبرهم بكل شيء خاص بها، وذهب وسط صدمة الجميع، وبالتحديد مراد الذي لم تحمله قدماه أكثر من ذلك وجلس على الكرسي بتعب.
فتحدث فدخل سيف بسرعة إلى الغرفة الموجود بها ملك وتحدث بلهفة:
ملك حبيبتي، ردي عليا يا جلبي.
فتحت ملك عينيها بتعب، وعندما رأت سيف اقتربت منه واحتضنته بقوة وهي تتحدث ببكاء:
سيف، سيف خرجني من أهنه ومتسبنيش، متسبنيش بالله عليك تاني.
سيف بحزن:
حاضر يا جلبي، بس اهدى، اهدى وجوليلي مين اللي عمل فيكي أكده؟
نظرت ملك إليه بخوف وبدأت في البكاء مرة أخرى. فدخل الطبيب وتحدث:
مينفعش أي حد يضغط عليها كده، سيبوها براحتها خالص.
تنهد سيف بضيق وهو يحتضنها.
وفي المساء كانت فردوس تقف بغضب أمام إيمان التي تحدثت بعصبية:
لأ، بسبب بنتك. كل حاجة بسببكم، مبسوطين دلوجتي؟ أكيد انتوا متفقين مع اللي اسمه علاء ده عشان يعمل كده في ملك. انتوا إيه؟ كنتم مصيبة علينا.
نظرت إيمان إليها بدموع، لم تستطع أم تتفوه بأي حرف. حتى تحدثت والدتها بعصبية:
فردوس، طلعي بنتي من حقدك. انتي عارفة كويس إننا ملناش أي علاقة باللي حصل، وعلاء ده أنا بنتي اتأذت منه أكتر منكم مليون مرة. إحنا زعلانين على ملك والله، بس طلعي بنتي من كل ده.
فردوس بعصبية:
بقولك إيه؟ بطلي تعملي فيها إنك البريئة. أنا مش عايزكم أهنه، امشوا من البيت انهارده.
نظرت ثريا إليها بغضب وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعتها صوت إيمان التي تحدثت بدموع:
إحنا هنمشي، انتي فعلاً معاكي حق. إحنا السبب في كل اللي حصل لملك وهنمشي انهارده كمان.
ألقت إيمان كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن قاطعتها الجدة التي تحدثت بحده:
لأ، انتي مكانك أهنه في بيت أبوكي، مش هتمشي مهما حصل. وعلاء ده هياخد عقابه على كل حاجة عملها، بس انتي لازم تفضلي أهنه.
ألقت الجدة كلماتها ثم ذهبت. فنظرت إيمان بدموع وصعدت إلى غرفتها وهي تبكي بشدة.
أما عند مراد، كان يجلس في غرفة الجيم الموجودة في المنزل وهو على الأرض يتصبب عرقاً ويبدو عليه التعب والحزن الشديد. فدخل أحمد واقترب منه وتحدث بضيق:
ملك في أوضتها مع أسيل أختك، والحجة فردوس بره طردت إيمان أختك ومرت أبوك، لولا جدتك هي اللي منعتها. وسيف أنا بعت الحرس وراه عشان حالته صعبة، وانت قاعد أهنه. طيب مين هيكون مع ملك لما كل واحد فيكم في مكان؟
مراد بحزن:
هكون معاها إزاي عاد يا أحمد؟ أنا مش هقدر أوريها وشي بعد اللي حصل. أنا معرفتش أحمي مراتي وابني يا أحمد. مش هقدر أشوفها غير لما ألاقي اللي اسمه علاء ده وأحاسبه على كل اللي عمله.
أحمد بعصبية:
هو إحنا لسه هنستنى لما نلاقي علاء؟ الحكيم قال إن ملك نفسيتها هتبقى تعبانة جوه. اطلع لمراتك يا مراد وخليك معاها، هي محتاجاك دلوقتي.
نظر مراد إليه بحزن واقتنع بحديثه وصعد إلى الأعلى. ولكن قبل أن يدخل غرفة ملك، قاطعته دنيا التي تحدثت بضيق:
مراد، ممكن تيجي معايا شوية في الأوضة، عايزك في موضوع مهم.
ألقت دنيا كلماتها ثم مسكت يده ودخلت إلى الغرفة. فجلس مراد على الفراش وتحدث بضيق:
ها، جولي يا دنيا، في إيه عاد؟
دنيا بابتسامة:
حبيبي، أنا شايفاك زعلان، عايزة نقعد مع بعض شوية وأنا هخليك أسعد واحد في الدنيا. هو أنا موحشتكش خالص أكده؟
ألقت دنيا كلماتها وهي تقترب منه وتقبله على شفتيه وعنقه. فابتعد مراد عنها وتحدث بحدة:
انتي عايزة إيه يا دنيا؟ جولي وخلصيني.
دنيا وهي تحضنه:
مش عايزة حاجة غير إنك تبجي معايا مرة تانية. انت وحشتني جوي يا مراد، بس مش عارفة ليه بتبعد عني أكده. أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل معاك، هو انت مبقتش تحبني؟
ابتعد مراد عنها بعصبية وتحدث:
هو انتي مجنونة؟ مش شايف الحالة اللي أنا فيها؟ مش شايف الحالة اللي البيت كله فيه؟ كل اللي هامك أنانيتك ومصلحتك وبس.
دنيا بعصبية:
هو إيه حكايتك؟ انت مبقتش تحبني ولا إيه؟ كل اللي هامك ملك وبس خلاص؟ مبقاش عندك غيرها؟ مبقتش تحب غيرها، ولا علشان أنا ابني مات، بقيت وحشة دلوقتي؟
نظر مراد إليها بعصبية وتحدث:
أنا مش هرد عليكي عشان انتي جبتي إنسانة محدش يقدر يستحملها. انتي واحدة أنانية ومش هامك غير نفسك وبس.
ألقى مراد كلماته وتركها وخرج. فصلت دنيا بعصبية.
وفي صباح يوم جديد في غرفة ملك، كانت ممددة على الفراش بتعب. وعندما فتحت عينيها تفاجأت عندما وجدت مراد يمسك يديها ويجلس بجانبها. فأعتدلت في هيئتها وتحدثت بتوتر:
انت... انت أهنه من إمتى؟
مراد بضيق:
من امبارح بليل، انتي كنتي نايمة وجولت بلاش أصحيكي. عاملة إيه دلوقتي؟ حاسة بتحسن؟
ملك بحزن:
الحمد لله. أنا كنت فاكرة إنك مش هترضى تشوفني تاني وإنك خلاص أكده كرهتني عشان اللي حصلك.
مراد بحدة:
انتي مجنونة؟ مين اللي المفروض يكره التاني؟ المفروض انتي اللي تكرهيني عشان أنا مقدرتش أحميكي يا ملك. أنا آسف، آسف سامحيني عشان خاطري. والله العظيم ما هسيبه، هدفعه تمن اللي عمله ده غالي جوي.
نظرت ملك إليه بحزن ثم انفجرت في البكاء وهي تحتضنه وتردد:
مراد، بالله عليك بلاش تسيبني، خليك جنبي دايماً. أنا عارفة زين إنك بتكرهني، بس والله أنا مش هعمل حاجة تزعلك تاني، بس انت متبعدش عني.
اقترب مراد منها أكثر وهو يلامس خصلات شعرها وتحدث بحزن:
متجوليش أكده، أنا مستحيل أكرهك. والله العظيم ما بكرهك، أنا اللي مش قادر أوريكم وشي من وقت اللي حصل. ومش هسيبك من انهارده، أنا مش هسيبك تبعدي عني تاني، مش هسيبك.
ألقى مراد كلماته وهو يحاضنها أكثر.
أما عند فاطمة، كانت تنظر إلى سيف بدموع وهي تتحدث:
والله العظيم يا سيف مكنش قصدها، هي بتحبه.
سيف بغضب:
بتحبه؟ بتحبه بجد؟ هي السبب في الحادثة اللي حصلتله واتهمت أختي إنها قتلت ابنها مع إنها معملتش حاجة. وبهد كل ده بتجولي إنك بتحبه؟ والله العظيم لهخلي مراد يطلقها وهعرفه كل حاجة.
ألقى سيف كلماته وخرج بسرعة. فحاولت فاطمة منعه ولكن لم تستطع. فاتصلت بدنيا وأخبرتها بكل ما حدث.
أما عند دنيا، كانت تقف مع أحد الأشخاص الذي يبدو عليه معالم الإجرام وتحدثت:
هو أكيد هيجي دلوقتي البيت. أول ما يوصل أهنه لازم تمنعوه بأي طريقة، فاهم؟
ألقت دنيا كلماتها ثم دخلت إلى البيت بسرعة.
أما عند ملك، كانت تجلس في غرفتها بتعب، فانتبهت لخيال امرأة منتقبة خارج الغرفة. فخرجت بسرعة ووجدتها تركض. فركضت ملك خلفها بسرعة حتى نزلت إلى حديقة البيت. ولم تنتبه إلى تلك الحفرة العميقة الموجودة. وفجأة وقعت فيها وهي تصرخ:
مرااااااد!
أما في الخارج، كان سيف يقترب من الوصول إلى البيت وهذا الرجل ينتظره بسيارته. وقبل أن يدخل إلى البيت أسرع هو بشاحنة كبيرة تجاه السيارة واصطدم في سيارة سيف. فصرخ الحرس وركضوا بسرعة تجاهه، ولكنهم انصدموا عندما وجدوا سيف.