تحميل رواية «روح الصخر» PDF
بقلم روان محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ليتغير تعبيرها من الخجل للغضب لترفع عينها وتنظر له وتقول وهي تشير باصبعها: "همس. اه طبعًا ما انت بتحب كده، بتحب البنات يجمعوا حواليك ويتلزقوا فيك وانت الممثل المشهور بقا، وتضحك وتهزر وتتميرع معاهم، وفي الآخر ما عملتش حاجة بريء. طبعًا ما انت مش لاقي مني فايدة، تبص بره بقا، تخليهم يدولك اللي انت ما بتاخدهوش مني. الكلام الحلو والغزل، أنا على فكرة مش عايزة حاجة. آه، ولا ببصلك. اوف." ليضع يديه فوق فمها وتصدع ضحكته الرجولية العالية على طريقتها العصبية التي يعشقها. فهو يعرف حق المعرفة أنها هذه هي طريقت...
رواية روح الصخر الفصل الأول 1 - بقلم روان محمود
ليتغير تعبيرها من الخجل للغضب لترفع عينها وتنظر له وتقول وهي تشير باصبعها:
"همس. اه طبعًا ما انت بتحب كده، بتحب البنات يجمعوا حواليك ويتلزقوا فيك وانت الممثل المشهور بقا، وتضحك وتهزر وتتميرع معاهم، وفي الآخر ما عملتش حاجة بريء. طبعًا ما انت مش لاقي مني فايدة، تبص بره بقا، تخليهم يدولك اللي انت ما بتاخدهوش مني. الكلام الحلو والغزل، أنا على فكرة مش عايزة حاجة. آه، ولا ببصلك. اوف."
ليضع يديه فوق فمها وتصدع ضحكته الرجولية العالية على طريقتها العصبية التي يعشقها. فهو يعرف حق المعرفة أنها هذه هي طريقتها عندما تغير عليه.
"مراد. اهدي، طب خدي نفسك بس الأول. إيه اللي حصل لكل ده؟ انتي بتغيري عليا قوي كده؟"
ليضحك مرة أخرى بقوة.
لتخفض هي رأسها من الخجل، فهي تعلم أنه اكتشف غيرتها.
ليرفع رأسها بإصبعه ليرى عينها الخجولة لينطق ببطء:
"مراد. بحبك."
ليحمر وجهها لون ثمرة الفراولة.
ليقترب أكثر منها، وأنفاسه تلفح وجهها ليجعلها أكثر توترًا.
"مراد. ما بحبش ولا هحب حد غيرك، ولا هلمس بنت غيرك."
فهي تتمنى لو الأرض تبتلعها من الخجل بسبب كلامه الجريء.
ليقترب أكثر وتصبح شفتيها أمام شفتيه ليغريه بارتعاشها.
ليقترب أكثر وأكثر ليسمع همسها.
"همسه. مراد ابعد، ماينفعش، الله، مش كده."
وهي تبعده بقبضتها الصغيرة بخجل.
ليهمس هو مرة أخرى ببطء وهو يحرك شفتيه ببطء على خدها الناعم ليجعلها أكثر إثارة:
"بحبك."
فأصبحت لا تشعر بشيء من سحر كلماته.
يقترب من شفتيها ويأخذها في قبلة تعبر عن حبه واشتياقه لها.
ويهمس بحب:
"بحبك."
ليأخذ شفتيها في رحلة أخرى لا يعرفها إلا هما فقط.
ويأخذها في أحضانها، يكاد يكسر ضلوعها من الحضن.
ويظل يقبلها ليظهر مالم يكن بالحسبان.
لتُرى من خلفه أختها وهي يتطاير من عينيها الشرر.
لتحاول أن تبعده عنها ولكن هو ليس بوعيه، فهو هائم في كريز شفتيها.
لتصرخ أختها:
"همممممسه."
لينتفض أثرها ويبعد.
"همسه. روح، أنا... أصل."
"روح بعصبية. أصل إيه وزفت إيه؟ كام مرة قولتلك ما تتعمليش مع الزفت ده، عفوًا."
"مراد. حضرتك مينفعش كده."
"روح. استنى انت يا بتاع حضرتك، حسابك لسه مجاش. اقعد ع جنب."
لينقلب وجه مراد ليقول بتعبيرات مضحكة:
"مراد. اطلعي انتي يا همس عقبال ما آخد العلقة اليومية وأخلص ماتش المصارعة ده."
لتصدع ضحكة همس عاليا وتجري ع السلم لتصل لمنزلها تختبئ بغرفتها.
"مراد. بتضحكي منك لله يا همس انتي وأختك."
"حضرتك إيه والله."
لم يكمل جملته ليفاجأ بلكمة في وجهه.
"مراد. اتفضلي حضرتك كملي ديكور وشي، أنا عارف حظي الهباب ده. منكم لله."
لتفاجئه بلكمة أخرى.
"روح. عشان تتربي يا حنين يا مسهوك، إيه الشباب المايص ده."
لتسمعه يدعي عليها وهي تصعد.
لتعود له مرة أخرى.
فمكان آخر في جامعة القاهرة، كلية التجارة.
فتاة على مقدار عالٍ من الجمال، على أعلى درجات الموضة في لبسها الذي يجن منه الفتيات أكثر من الشباب. فكثير من الفتيات يتمنون أن يكونوا في نصف جمالها وشياكتها. فهي ذات الضحكة الصاخبة والدم الخفيف، محبوبة من الناس جميعًا. ولكن ذات كبرياء عالٍ، لا تسمح لأحد ايا كان أن يتعدى عليها أو يعلق ع شخصيتها. ذات الشعر البني ع شكل كيرلي، تدخل المدرج، فهي أول يوم لها في السنة الثالثة في كلية التجارة، والكل يعرف من هي.
هي…. موجة…. أو موج البحر…. أخت روح وهمس. ولها نصيب عالي مما سمع فيه، متقلبة مثل موج البحر.
وإذا بها تدخل مندفعة لتلقي التحية ع زملائها التي اشتاقت إليهم كثيرًا.
لتجد من يصطدم بها بقوة ليجعلها تختل توازنها وتكاد تقع.
ليمسك بها بين ذراعيه يمنعها من الوقوع أرضًا.
ولكن لحظة.. شاب طويل القامة، عريض المنكبين، ذو لحية جذابة ع وجهه، وعيون عسلية يتوه فيها من يراها.
فهو الدكتور أسر الجارحي… الذي تتهافت عليه الفتيات الذي سبق أن درس لهم من قبل لينالوا ولو نظرة إعجاب واحدة منه. ولكن هيهات، فهو لا يخضع لأي أنثى، هو ذو كبرياء ويعرف قيمة شكله الجذاب وقيمته كدكتور جيدًا. يمكن القول بانه مغرور لحد كبير، لا يعجبه العجب ولا يلفت انتباهه أي شيء. فهو بالإضافة لكونه دكتور وجذاب وعمره الصغير ذو الثلاثين عامًا. بالإضافة لكونه من الأغنياء، صاحب شركات الجارحي الكبرى، ملكًا لأبيه، وهو الذي يقودها.
"موجة. مش تفتح ياعمي، إيه داخل زريبة حيوان ماشي."
"أسر. وهو يفتح فمه من الصدمة."
فكيف لأنثى وبالأخص طالبة تقول له هذا؟ فهي لا تعلم من هو، بالطبع.
"موجة. لا تعلم من هو."
"أسر. حيوان انتي، طالبة مش محترمة وقليلة أدب، وأنا غلطان إني لحقتك قبل ما تقعي. ياريت كانت اتكسرت دماغك."
"موجة. انت قليل الأدب ومبتفهمش فالذوق. ناس جاهلة صحيح."
وتذهب لتحيي صديقاتها وتجلس في أول بنش.
ليبتسم هو ابتسامة خبيثة، فهو تأكد أنها لن تعلم أنه هو الدكتور.
حسنا، فليصعد ويرى وجهها عندما تعلم هذه المتعجرفة.
ليصعد الدكتور وسط دهشتها.
وهو يبتسم ابتسامة خبيثة لا يعلم سببها إلا هو.
"موجة. يانهار أسود."
"إيه."
"مالك يابنتي."
"موجة. أصل أنا لسه مهزقا."
"إيه. هو مين ده."
"موجة. الدكتوور."
"إيه. تنظر أمامها… يانهارك أسود."
"ييببح بقا ده يتهزا ده، ده قمر، طب ياريت قابلني أنا، ده حلو قوي، طب ياريت قابلني أنا ده حلو قوي."
ولينظر لها ليرى معالم وجهها.
فتنظر له بتحدي وكأنها لا يمثل لها أي شيء.
فيغتاظ أكثر، فمن هب لتفعل معه ذلك؟ فهو محطم قلوب الفتيات الذين يتمنون منه نظرة.
وكن حسنًا، فسوف يروضها في الأيام القادمة.
ليقدم نفسه.
"أسر. أنا الدكتور أسر، هبقي معاكم السنة دي، طبعًا أشهر من نار عن علم، أسر الجارحي."
تهتف الفتيات بنظرات إعجاب، فهو من أغنى الأغنياء.
ليرى نظرات الفتيات فيزداد غرور وثقة.
ليكمل:
"طبعًا كلكم عارفين مش أي حد بينجح فمادتي، إلا اللي أنا عايزه ينجح، يعني بالاحترام وبالأدب ولمذاكرة. لكن قليل الأدب ملوش عندي غير إنه مش هيعدي من المادة."
لينظر لهذه المتعجرفة ليجدها تتحدث إلى زميلتها ولا تعيره أي انتباه.
فبزداد غيظًا، فكل الفتيات ينظرون إليه يطالعون وسامته.
لينزل ويتوجه إليها ليفاجأ بكلام هذه المتعجرفة.
"إيه. يخرب بيتك، ده قمر، آه لو اتجوزه حلو قوي، ده الدفعة اللي قبلنا كانوا هيموتوا عليه."
لتنظر لها من فوق لتحت بسخرية.
"موجة. ده معفن ومهزا ومغرور ومش حلو خالص، مش عارفة عاجبكم فايه، إيه الارف والبلاوي دي."
لتجد أن زميلتها تنظر خلفها وفتحت عينها من الصدمة.
لتنظر موجة خلفها لتجده سمع كل الحوار.
وتسمعه ينطق وهو يملاه الغضب.
"أسر. هو مين ده اللي معفن ومهزا يانسه، نحب نعرف أنا والمدرج كله."
صدمة شلت حواسها.
رواية روح الصخر الفصل الثاني 2 - بقلم روان محمود
كنتِ بتقولي إيه بقا يا آنسة، بدل ما انتِ فاتحة بوقك كده؟
موجه غيرت تعبيرها من الصدمة إلى البرود والاستفزاز.
موجه:
كنت بقول إن فيه شخص هنا بارد وتقيل، عندك مانع؟
آسر:
امممم، وممكن تقوليلي بقا هو مين؟
موجه بتعالي:
لا طبعاً، أنا حرة إني مقولش، مش من حق أي حد يعرف حاجة متخصوش.
نظرت له نظرة تجعله يغتاظ أكثر من أي مرة.
ليتغير تعبير وجهه إلى الصدمة من ردها وقوتها.
آسر:
مش عيب طالبة تكلم دكتورها بالطريقة دي؟
موجه:
عيب؟... لا طبعاً، أنا معملتش حاجة، أنا قلت مش من حق حد يعرف حاجة تخصني وبس، مغلطتش. حضرتك متنرفز ليه؟
آسر ابتسم ابتسامة خبيثة وتركها بدون رد وتوجه للمنصة.
فاستغربت لصمته، فهي علمت من حواره أنه ليس بالشخصية الهينة.
ليبدا التحدث وعلى وجهه ابتسامة خبيثة لا تعرف سببها طوال المحاضرة.
بالرغم من كونها تكرهه إلا أنها اعترفت من داخلها أنه ذو علم مفيد وتستطيع أن تستفيد من علمه.
مر معظم الوقت، فهي تدعي أن تنتهي المحاضرة على خير، فهي لا تعلم سر قلقها أو بالفعل رد فعله على كلامها.
ولكن مهلاً، هاهو يعلو صوته وتتسع ابتسامته.
ليقول إنه سوف يقوم باختيار مجموعة من الطلاب ليعملوا بشركته جزء من تدريبهم العملي، ونجاحهم سوف يتوقف على عملهم وجودته.
ولكن ماذا؟ سوف يختار أحدهم كسكرتيرة لمكتبه.
نعم، هي علمت ماهو رده، وكيف يرد لها كلامها تجاهه.
ولكن هي موجه بكل تقلباتها لن تستسلم له.
آسر:
وطبعاً هختار السكرتيرة الخاصة بيا.
وها هو يبتسم ابتسامته السمجة وينادي اسمها ليعلنها كسكرتيرة.
آسر:
موجه هتبقى السكرتيرة الخاصة، وإن شاء الله نشوف شغلها.
طول لسانها ولا إيه؟
نظر لها نظرة تحدي.
ويكمل كلامه ليبلغهم أن باقي الأسماء سيتم توزيعهم على الأماكن المختلفة بالشركة.
وينظر لها بانتصار.
فتنظر له بعدم اهتمام.
ليخرج من المدرج والابتسامة تعلو وجهه، فهو يشعر أنه فاز بهذه المعركة.
فهو يعلم أنها من الممكن أن تأتي خلفه لتستسمحه فيعفو عنها، وكان ما في خياله قد تحقق.
فها هو يسمع صوتها بلكنتها المتمردة.
موجه:
دكتور.
ليتوقف عن سيره وينظر لها بعنجهية.
ليجدها تأتي عليه بكل برود وتختال في مشيتها بكل كبرياء.
لتصل إليه وترفع نظرها وتأتي بعينيها بكل ثقة في عينيه.
ليعلم أنها سوف ترد له كلامه ولا تستعطفه.
آسر:
يا آنسة، قراري مفيش فيه رجوع، وفري كلامك عشان ممتعبش نفسك على الفاضي.
تضحك ضحكة تحدي واستفزاز لتوقعه الخاطئ.
موجه بابتسامة مستفزة:
يادكتور، اهدى مش كده عشان أعصابك. هههههه، أنا مش قصدي كده. أنا جايه أقول لحضرتك أجي امتى أستلم الشغل، أصل أنا بحب أكون ملتزمة في مواعيدي أوي، حتى لو مديري مش ملتزم وبيتاخر على المحاضرات.
لينظر لها نظرة نارية ويرد باقتضاب.
آسر:
تفضلي تستلميه من بكرة بعد الكلية من اتنين لثمانية مساء، تمام يا آنسة.
ولكنه صمت ليتكلم بابتسامة سخرية.
وينظر لثيابها وجسمها من أسفلها لأعلاها.
آسر:
وتيجي مغيره اللبس ده، انتي طبعاً مش جايه كباريه يا آنسة.
ليعتدل ليذهب ويتركها بصدمتها.
ولكن هاهي تستوعب، فهي لن تهزم.
لتوقفه مرة أخرى وتقول له بكبرياء وضحكة لو لم يكن يعلم أنها لاستفزازه لكان أثنى على هذه الضحكة الرائعة.
موجه:
هههههه، أنا هقولك حاجة، اتحمل نتيجة اختيارك هههههه، ومترجعش تشتكي يا... دكتوور.
لتقول كلمتها وتتركه يحلل هذه الشخصية الغريبة.
ليعلم أنه ذاهب لمعركة صعبة، ولكن من سيكسبه في معركة، فستعلمها الأيام من هو.
آسر محطم قلوب العذارى كما يطلق على نفسه.
لتذهب موجه إلى صديقتها آيه وعلى وجهها ابتسامة لا يعلم سببها إلا صديقتها، فهي تعلم أنها ارتكبت مصيبة سببت لهذه السعادة المفرطة.
آيه:
عملتي إيه يا مصيبتي؟
موجه:
معملتش حاجة، هروح الشركة بكرة.
آيه:
بجد؟ بسهولة كده؟ مش مصدقاكي.
موجه بضحكة:
ليه بس، أنا بريئة خالص.
وهي تصطنع البراءة.
آيه:
ههههه، بت انطقي، ناوي على إيه؟
موجه:
هههههههههه، هتعرفي بكرة ياقطة.
لتتركب سيارتها وتنطلق في فرحة عارمة لا يعرف سببها إلا هي.
لتعود إلى منزلها.
تتصل، فتفتح الباب لتجد شبشب طاير يهوي على وجهها.
موجه:
فيه إيه يا بنتي؟ يارب ارحمني من الهبل ده.
روح:
الهانم النحنوحة واقفة تحب لي على الباب، تحب وبيبوسها ويقولك مفيهاش حاجة، هطق منكم.
همسة:
هقولك بس ابعديها ياروح، اتهريتي شباشب يابنتي. والله هو اللي وقفني، وبعدين مش غلطانة، أنا بحبه.
(بوسه)
لتلمح شبشب طاير على وجهها.
روح:
شوفتي! بتقولك بحبه وبيبوسولي في بعض، أعملها إيه؟ والله لأربيها.
موجه:
لا لا، عيب إزاي تسيبيه يبوسك قدام الباب؟ طب كنتوا ادخلوا جوه وخدوا راحتكم.
روح:
ياخدوا راحتهم؟ طب والله ما سيباكم، تعالوا.
ليهرب الاختان من أختهم التي أشرس من الرجال في تربيتهن.
ليرن الباب وهم يحاولون الهرب.
لتفتح روح لتجد زميلة همسة أتت لها.
ساره:
ازيك ياروح؟ انتي ماسكة الشبشب ليه؟ بتضربي صرصار؟
روح:
لا، بضرب ناس تانية.
ساره:
طيب، ادخل؟
روح:
ماتدخلي ياختي، انتي هتعملي مؤدبة.
لتدخل ساره وهي تضحك، فهي قد اعتادت على شجارهم ولسان روح.
لتجد أن روح تمسك همسة كالحرامي من بلوزتها وتمسك الشبشب في اليد الأخرى.
لتتدخل ساره.
ساره:
ثانية واحدة بس، قبل ما تلتهميها، أنا عندي مشاكل كتير ومحتاجاها، ممكن بعد ما...
روح:
اه طبعاً، أنا هلتهمكم انتوا الاتنين.
لتهرب الصديقتان لداخل غرفة ويغلقانها بالمفتاح ليحتموا من هذه الأخت الشرسة.
وتسمع صوت ضحكاتهم عليها، لتزداد غضباً.
وتلتفت لتجد موجه تطالعها ببراءة، فهي تعلم مصيرها.
لتركض في الشقة.
روح:
تعالي بقا، مش انتي عايزها تدخلي؟ أنا هتدرب مصارعة عليكِ.
موجه:
لا والنبي، انتي ملكيش عيال، اهدي بس.
لتدخل غرفة، فتدخل روح خلفها وتغلق بالمفتاح وتبتسم ابتسامة شريرة.
ولكن موجه تعلم طيبة قلبها، فهي تستطيع أن تهدأها وتأخذ الحديث في مجرى آخر، فالاهم أن تبتعد هي عن همسة حالياً.
لتنتهز همسة الفرصة وتفتح الغرفة وتأخذ صديقتها التي قد قصت لها عن سبب خلافها مع أختها وما فعلته أختها لحبيبها وقلقها الزائد عليه.
ليجتمعوا على قرار أنهم سوف ينزلون للاطمئنان عليه.
فتتسحب هي وزميلتها وينزلون.
لتجد من يفتح لهم الباب وهو الممثل المشهور زياد الحسيني.
ليجد ساره في وجهه.
زياد:
هو القمر بيطلع بالنهار ولا إيه؟
لتنظر له نظرة نارية.
لتفوت من خلاله همسة لتطمئن على حبيبها.
همسة:
حبيبي، عملت فيك إيه؟
مراد:
منها لله، أختك دي ولا حديد بيضرب فيا.
همسة وقد بدأت في البكاء:
أنا آسفة، كل ده بسببي أنا عارفة.
ليجذبها مراد إلى أحضانه.
مراد:
متعيطيش، أنا بحبك وأستحمل أي حاجة عشانك وعشان خدودك اللي لون التفاح دول.
لتنظر إلى الأسفل خجلاً.
مراد:
انتي بتكسفي، أمال لو قلتلك إن شفايفك كريز وهموت وأقطفهم.
همسة:
مراد! الله، مش كفاية اللي حصلك؟ مبتحرمش، اتلم بقى.
مراد:
سيبك من ده، هو انتي دلوقتي فاوضتي وأنا وانتي لوحدينا صح؟
همسة:
اهم.
مراد:
والشيطان شاطر، وأنا بحبه. هاتِ بوسة وحضن، شوفتي أنا عاقل إزاي. تعالي بس هقولك كلمة في بقك.
همسة وهي تضحك:
مراد، اعقل.
مراد:
بحبك يا مجنونة.
مراد:
لا، ابعد.
ليقترب أكثر.
مراد:
في مشهد عملته لازم أجربه معاكي، بس حتة مشهد لا، ولا البطلة جامدة.
همسة وهي تبعد:
لا ياراجل، وعملت معاها إيه بقا؟
مراد:
تعالي وأنا أقولك.
ليقترب منها فتتوتر من اقترابه.
مراد:
قول من بعيد.
مراد:
لا، ده لازم عملي.
وقبل أن تنطق، كان يأخذ شفتيها في قبلة ليجعلها تحلق في عالمه الرومانسي الذي طالما تمنته معه.
وتأتي لتبعد ليقربها أكثر، فهو هائم في كريز شفتيها.
لتتحرك يديه بحرية على الملابس التي ترتديها.
لتشهق هي فتبتعد.
همسة:
عيب كده، احترم نفسك.
ليغمز لها بوقاحة:
هتعرفي العيب لما نتجوز.
ع حقل.
لتأتي لتبعد وهي تسبه بألفاظ لتعبر عن استيائها.
لتجده يحجزها بين ذراعيه مرة أخرى.
ويطيل النظر في عينيها.
ويقترب.
ليسمع صوت يجعله يرتعب ويضحك، فهي أختها المؤذية.
روح:
الله الله، لا والله ماتجيبوا عيال أحسن.
لتأتي فتاة تسمع صوتهم من الشارع جرياً بملابس فضفاضة محتشمة، إنها ورد الاخت الرابعة.
ورد:
فيه إيه؟ هو كل يوم؟
تري هتعمل إيه المرادي مع همسة ومراد وهتبقي إيه حكايه ساره صاحبتها مع الممثل، وايه الي ناوية عليه موجه مع آسر، وايه حكايه ورد؟
رواية روح الصخر الفصل الثالث 3 - بقلم روان محمود
دانت محرمتش بقا، طب أنا بقا المرادي هخليك متنفعشي لحاجه خالص.
مراد: إيه ياحاجه، انتي ملكيش إخوات ولاد؟ أنا لله وأنا إليه راجعون.
زياد: هو انتي اللي عملتي فيه كده؟ ليه كده يامراد تسمح لبنت تضربك؟ ياخساره الرجوله ياجدع.
وانتي إيه، ماتهدي شويه بوتجاز.
مراد: أهدي يابرنس، مش هيبقي أنا وانت مضروبين ومحدش هيمثل فينا، كفايه واحد.
زياد: انت خايف منها كده ليه؟ مش فاهم.
لتتقدم إليه روح لتعلمه سبب خوف مراد وتعرفه ماهي الرجوله التي يتكلم عنها.
روح: أنا هقلك هو خايف ليه.
وهي عيناها تفوح منهما الغضب بسبب المنظر وكلامهم.
زياد: قوليلي.
فاجأه بلكمه في وجهه تجعله يسقط أرضًا ليعلم مع من يتعامل، لتأخذه الدهشه أكثر من الألم، من هي لتضربه بكل هذه القوة.
ليجد أن روح تتقدم إليه لتكمل مابدأته، لتمسكها ساره.
ساره: أهدي بس ياروح، اللي مايعرفك يجهلك يا معلم.
وهي تضحك ضحكه عالية على هذا الزياد المطروح أرضًا الذي كان يؤنب صديقه من ثواني على الخوف منها، والذي كان يعاكسها من ثواني.
ورد: بلـكنه رقيقة، أقرب من الهمس… فهي بنوته رقيقة جدًا عكس إخوتها، تشبه النسمة، تخاف التحدث مع الآخرين حتى لا يعتدوا عليها بالكلام، لأنها لا تمتلك فن الرد عليهم، بنوته على الفطرة، أقرب إلى صفاء الأطفال وقلوبهم البريئة، ذات شعر أسود حريري وملابس محتشمة بالرغم من أنها لا ترتدي الحجاب.
ورد: إيه بس يا أبله روح اللي حصل؟ أنا مبحبش حد يتخانق.
روح: والنبي ابعدي انتي يا ورد برقتك دي بعيد، وانتي يا ساره، ملكيش دعوه بالموضوع ده، ولا الواد عاجبك.
لتتفاجأ ساره من كلام روح وتخفض رأسها خجلًا، لتجد أن زياد المرمي أرضًا يغمز لها بوقاحة ويقول.
زياد: إيه عجبتك زي ما بتقول.
لتمسكه روح من قميصه.
روح: كمان بتغمز وبتقل أدبك؟ لا دانت وصاحبك عجينه واحده وعايزين تتربوا من أول وجديد.
لتدخل ورد مسرعة لتلحقهم من هذا الهلاك الذي سوف يدمرهم.
ورد: أبله روح ثانية، إني عايزاكي بجد، محتاجـاكي وتعبانه ومش مستحمله.
لتتغير روح الشرسه وتتحول إلى روح الأم التي تخاف عليهم من الهوا، وتنسى المعركة التي كانت فيها عندما تلمح نبرة الحزن والضعف في كلام أختها، لتتوجه إليها وتأخذها إلى أحضانها.
روح: يلا يا حبيبتي نطلع، مفيش حاجه، متخافيش، وانتي إياك المحك جنب أختي تاني.
ليتقدم إليها مراد.
مراد: يا أستاذة روح، أنا مش عارفه انتي مش موافقه ليها، أنا قلت لك إني بحبها ومهما حصل مش هسيبها، وقلت لك نتجوز ومش عايز منك أي حاجه، أنا هاخدها زي ما هي، مش عارف انتي مش موافقه ليه، أنا فيا إيه يتعيب؟ أووف.
ليظهر الغضب على وجهه.
روح: وأنا قلت لك ما عندي بنات للجواز، وابعد عنها من غير أي أسباب، أنا حره.
همس: ليه بس؟ أنا بحبه أوووي.
لينظروا إلى بعض بابتسامة عاشقة.
لتسحبها روح من بلوزتها.
روح: نعم يا أختي احترمي نفسك يابت، حب إيه؟ أنا مش هجوزكم، انتو كده حلوين، انتو مش ناقصكم حاجه ولا أنا مقصره معاكم فحاجه؟ الفلوس والشهادات معاكم، مش محتاجين فلوس أكتر من كده.
لتهـمس بداخلها، كفايه اللي حصل بسبب الرجاله والفلوس لحد كده.
ليظهر على وجهها العبوس.
لتنتبه بعد ثواني إلى الجميع أنهم ينظرون إليها باندهاش من كلامها وسرحانها الذي يجب أن يكون وراءه سر لا يعرفه حتى أخواتها.
ولتنتبه إلى تلك التي تحتمي بها وتتشبث بها وهي أختها ورد التي تعلم من حديثها ومنظرها أنه من المؤكد أنه حدث شيء معها.
لتاخذها وتصعد وتقول لأختها وصديقتها.
روح: حصلونا وبسرعة.
لينتظروا أن تصعد هي وأختها.
وتتقدم همس إلى حبيبها.
همس: معلش يامراد، استحمل، والله أنا معرف سبب رفضها، بس أكيد في حلم.
مراد: أنا عشانك استحمل أي حاجه، انتي عارفه، بس هي لا تطاق.
همس: معلش والله، أنا زيك وأكتر منك، نفسي يجمعنا بيت واحد في أسرع وقت.
مراد: ليقترب منها بجد يا همس، قلبي.
همس: طبعًا يامراد.
وهي تقترب منه أكثر وتمسكه من ياقة قميصه.
همس: أنا بحلم باليوم اللي تبقي ملكي وبتاعي، لو حد واحضر لك هدومك وألبسك الكرافت وأنيـمك، ياااه امتى بقى.
لتقول كل هذا برومانسيه وهي تتأمل في وجهه.
مراد: يالهووي عليا وعلى سنين، وعايزاني استحمل بعد الكلام الحلو ده كله.
همس لتقول بدلع: ماهو عشاني لازم تستحمل، ولا أنا مستاهلش.
مراد: دانتي تستاهلي أووي، بس مفيش حاجه كده على ما نتجوز.
ليغمز لها بوقاحة.
همس: حاجه إيه بقا؟ والله روح تيجي تكمل عليك، انت أساسًا معنتش نافع، ههههه.
مراد ليقترب بوقاحة: أوريكي نافع ولا لا، دانا نافع أووي.
همس لتجري منه ليحتجزها.
ويبدأ بلمس وجهها بشفتيه بإغراء وإثارة.
همس: مراد عيب كده، ع فكره خلاص تنفع، ابعد بقا.
مراد: لا لما آخد كريز الأول.
همس: انت مشبعتش.
مراد: لا طبعًا ومش هشبع إلا لما أقطف التفاحه كلها.
ليغمز لها بوقاحة.
همس: انت قليل الأدب.
لينظر لها بحزن لتكمل همس.
همس: بس بحبك، أعمل إيه بقا الله.
ليقترب منها أكثر ويأخذ شفتيها في قبلة ليمتص رحيقها الذي يجعله يتحمل بعدها وتعب اليوم ويهون عليه حياته.
ليشعر بها تبادله القبلة فيشعر بسعادة غامرة ويتعمق في قبلته، ثم يتركها عن مضض ليتحكم في نفسه، فهو إن ترك نفسه فإنه لا يضمن ما سيفعله.
في نفس الوقت بجانبهم توجهت ساره إلى زياد الذي عيناه بدأت في التورم من أثر ضربة روح له، وتعالت ضحكاتها على منظره.
ساره: شكلك مسخره، ههههه، قوم ياراجل، دانا هاخد لك فيديو وأنـزله وأقول الممثل زياد بعد ضربه من بنت، هههههههه، قوم قوم حط تلج ولا حاجة على وشك اللي بقى شبه البطيخه ده.
زياد: خلاص بقا، انتي مابتصدقي، يلا روحي انجري هاتيلي تلج.
ساره: ههههه، وأنا مالي؟ ماتشوف حد تاني يعملهالك.
زياد: بعد إذنك ياموزه.
ساره: ههههه، موزه، ههههه، حاضر عشان خاطر السينما والفن بس.
لتدخل تاتي له من الثلاجة بالثلج وتجلس أمامه وتضعه على عينه، لتأتي عينها في عينيه فتوتر وتخفض عينها عنه وتتابع ما تفعله، ليبتسم على خجلها من عينيه، فهو يعلم مدى تأثير جاذبيته على النساء.
لتنتهي من ما تفعله ليمسك يدها بطريقة رومانسية ويضع قبلة على ظهر يديها وهو ينظر لعينيها ويقول.
زياد: شكرا ياجميل.
لتتوتر وتخفي توترها في ضحكة عالية وتهكم على أفعاله.
ساره: خلاص ياعم، انت هتمثل عليا، عقبال العلقة الجاية.
زياد: انتي رايحه فين.
ساره: همشي بقا أشوف البت دي راحت فين هي وصاحبك.
لتدخل ساره الغرفة على همس لتجدهم مقتربين بشكل جعلها تشعر أنها تشاهد فيلم هندي رومانسي الذي تكرهه.
ساره: انتي يابنتي، كفايه بوسس وأحضان، ارحمي نفسك انتي وهو، يارب يتجوزوا ونرتاح من جو العشق الممنوع ده.
ليبتعدوا عن بعض بإحراجهم.
همس: إيه يابنتي، مش تخبطي قبل ما تدخلي.
ساره: يلا ياختي نطلع، زمان أختك هتاكلنا فوق، اتاخرنا.
همس: طيب يلا.
مراد: هتيجي التصوير بتاع الفيلم بتاعي بعد بكره.
همس: آه إن شاء الله، هحاول.
زياد: مش هشوفك تاني ياساره.
ساره: لا مش هتشوفني، تشوفني ليه؟ أنا أعرفك.
زياد: هههههه، طيب ياستي شكرا، طب مش هتيجي التصوير مع صاحبتك.
ساره: امممممممم، هفكر.
يلا بقا يا همس اتاخرنا.
في مكان آخر في غرفة ورد.
روح: مالك يا ورد؟ إيه اللي حصل؟ احكيلي.
لتقص عليها ورد ما حدث من بداية اليوم.
فلاش باك.
تدخل ورد إحدى مراكز الشرطة لتاخذ معلومات عن إحدى القضايا، فهي تعمل بالصحافة.
فهي تدخل وهي ترتجف ولكن امتثلت للأمر بعد أن أمرها صاحب الجريدة بالذهاب ووصفها بالكسولة التي لا تهتم بعملها، ولكن هي ليست بالكسولة ولكنها تخاف التحدث مع الناس والهجوم عليها، وخاصة مثل هذه القضايا، فهي قضية تهريب الأسلحة.
لتدخل بخطوات بطيئة وخائفة لتسأل عن الظابط الذي أخبرها مديرها باسمه، وهو رائد المغازي الذي ترتعش له الأبدان بمجرد ذكر اسمه في أي مكان، ولكن ها هي ورد تدخل لا تعلم لما تشعر بالخوف.
لتصطدم بشخص ذو بنية طويلة وأكتاف عريضة وملامح رجولية قاسية ولكن جذابة.
لتسمعه يعنفها بدون ذنب لها، فهو الذي يسير بسرعة فائقة بالرغم من ضخامة جسمه.
رائد: إيه يامتخلفة انتي مش تاخدي بالك.
تتكلم هي بصوت هامس مرتعـب.
ورد: انت اللي خبطني وماشي بسرعة، ولكن أنا بقولك اهو، سوري.
لينظر لها من فوقها لتحتها بشبه استهزاء، ويأتي ليتركه.
لتمسكه من ذراعه مسكة بسيطة.
ليلتفت إليها مرة أخرى وهو يزفر بضيق.
رائد: في حاجه تاني.
ورد: آه، أنا عايز أسأل عن واحد هنا، مش عارفه هو معروف ولا لا، وانت ممكن تكون تعرف.
رائد: بتهكم، ممكن أعرفه؟ دانا مفيش حد هنا معرفوش، دانا دبة النملة متعديش عليا، طيب اسألي اخلصي، معنديش وقت للتفاهات.
بالرغم من غضبها الداخلي وخوفها من رد فعله، فهي ترتعش من مظهره، فهي تشعر أنه سيفترسها بنظراته، تشعر أنه يعلم بخجلها.
ورد: تعرف واحد اسمه رائد المغازي.
لتصدع ضحكته الرجولية التهكمية والجذابة والمخيفة.
ورد: بخوف وهي تريد أن تذهب من أمامه، خلاص لو متعرفوش أحسن.
لتقول في سرها: إيه ده؟ أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟ مش كنت أقعد في البيت أحسن؟ أووف ياربي أنا خايفة من الكائن ده، هو بيضحك كده ليه؟ هو أنا قلت حاجة تضحك أصلًا.
رائد: أعرفه؟ انتي هبلة يابنتي؟ هو في حد ميعرفش رائد المغازي.
ورد: بصوت أشبه للهمس من الخوف والقلق والخجل من منظرها أمام هذا الكائن المزعج، فهي وإن كانت لا تتعامل مع أي من البشر غير أخوتها، فلاول مرة تأخذ الجرأة للتعامل مع أحد يظهر لها هذا الكائن المخيف بالنسبة لها.
ورد: طب ممكن توريهولي أو توصلني ليه؟
لتكمل بترجي وخوف بعد إذنك.
ليعجب رائد خوفها الزائد منها واهتزازها وخجلها، فهي لاول مرة يرى الفتاة بهذا الخوف والخجل، فدائما ما يرى المسجونات آداب وأجرام.
رائد: نعم، أؤمري.
لتقول له بشيء من الملل: بقولك، وريهولي، مش عايزك انت.
ليضحك ضحكة رجولية جذابة تجعله يبدو أصغر من سنه وتزيد وسامته، وتجعلها تتأمله، ولكن تصحو من تفكيرها على رده عليه.
رائد: تعالي ورايا.
لتمشي خلفه وتدخل مكتبه ليجلس عليه وسط دهشته.
رائد: هههههههههـ، أنا رائد المغازي، انتي بقا مين ياقطه.
بعد سماعها لهذا الخبر المخيف لها، نعم يقول لها إنه هو الذي يجب عليها أن تتعامل معه لمدة كبيرة لتعرف منه كل المستجدات، لا لا، فإنها في كابوس، لتتعامل مع هذا الوحش ذو النظرات الثاقبة كالصقر، يا الله.
رائد: يا آنسة، أؤمري، كنتي عايزاني ليه.
ولكن هي تظل على صدمتها وصمتها.
رائد: هههههههه، هي صدمه أوووي كده؟ انتي مين بقا.
ليجدها تقول بصوت أقرب للهمس ويشوبه الصدمة.
ورد: أنا... أنا الصحفية ورد، جايه عشان قضيه الأسـلحه، بس، بس انت لا، لا.
لتخرج من الغرفة بل من المكان بالكامل لتعود إلى منزلها وهي ترفض أن تتعامل مع هذا الوحش الكاسر حتى تنتهي قضيتها وتتحمل العقبات حتى وإن كانت طردها من العمل.
عودة.
ورد: أعمل إيه؟ أنا هسيب الشغل، انتي عارفه أنا مليش فالجو ده، دانا بخاف من خيالي، أتعامل مع ده؟ أسيب الشغل ده رأيي، إحنا مش محتاجين.
روح: لا طبعًا، أهدي كده، لازم تتعودي تتعاملي مع الناس ومتعتمديش على حد، اجمدي كده، مش من أول مشكلة تقولي هسيب الشغل وأمشي، لازم تبقي قوية.
ورد: لا لا، أنا مش عايزة، انتي عارفه أنا بحب الحياة السهلة، وانتي عمرك ماسبتينا نتعرض لموقف مشابه أو حد يجي علينا، كنتي دايما بتحمينا، لا لا.
روح: وأنا دايما معاكي وفضهرك، بس لازم تعتمدي على نفسك، ودا أول درس ليكي، أنا اختك ولازم تسمعي كلامي، متسبش حقك وتعتمدي على نفسك، ومتسمحيش لحد يجي عليكي، وتبقي قوية مش ضعيفة، الناس يتسندوا عليكي مش تتسندي انتي عليهم، تمام؟ هتسمعي كلام أختك، ومتـقلقيش، واللي يدوسلك على طرف تدوسيه، تمام يابطتي.
يلا بقي عشان تنامي في حضني وبكره تروحي بثقة وتاخدي معلوماتك ومتتهزيش قدامه، ولا استني، هي أختك وصاحبتها جم ولا لسه.
لتخرج من غرفتها لحسن الحظ تجدهم وصلوا ودخلوا غرفتهم، لتدخل عليهم.
روح: إيه يانسـه كل ده وقت.
همس: ياروح وافقي بقا على جوازنا، أنا بحبه أووي وهو ميتعيبش، ولمينا بقـا.
روح: إني عارفه قراري، أنا مش هجوزكم، هو كده.
همس: ليه؟ هنترهب؟
بتهكم على كلامها، فتضحك ساره على كلامهم.
روح: مفيش جواز، مش مستعدة أخسر واحد منكم عشان حبه.
مشاعر.
لتقول هذا الكلام وتخرج بعصبية وتدخل غرفة أختها ورد لتنام معها.
أما عند همسه وساره.
همس: بصي بقا، أنا هتجوزه يعني هتجوزه، أنا مش فاهمه كلامها، هتخسرنا إزاي؟ بس اللي متأكده منه، لازم لازم خطه تخليها توافق.
ساره: طب وهي إيه بقا يا أم العريف.
همس: مش عارفه، بس أكيد هـلاقيها، طب وانتي مش هتتجوزي.
ساره: لا طبعًا، فكرة الجواز دي فكرة فاشلة، أنا هعمل حاجه أحلى بكتير.
همس: طب هي إيه.
ساره: هقلك لما تقوليلي الخطه.
همس: طب يلا ياختي ننام.
يعم المساء على الكل ويظهر الصباح ببداية جديدة.
لنرى شاب بملابس رجالية ولكنها غير مهندمة عليه واسعة عليه ولكن كاجوال، يدخل شركة كبيرة وهي شركة أسر، لتدخل لمكتبه، ليتفاجأ بوجود هذا الشخص.
أسر: انت مين وازاي تدخل كده.
أحمد: أنا أحمد خطيب موجه، وهشتغل بدالها، وأديها كل المعلومات اللي هتحتاجها عشان تعدي مادة حضرتك، وطبعًا ده من خلال الشغل عندك، طبعًا.
أنها موجه، متـنكرة في زي جديد حتى لا يتعرف عليها.
رواية روح الصخر الفصل الرابع 4 - بقلم روان محمود
لينظر أسر باندهاش إلى الشخص الماثل أمامه الذي لايمت للرجولة بصلة، ليس في شكله فقط، وإنما في صوته وفي حركاته وطريقه. فهو كأي رجل أعمال مر عليه من الناس أشكال وألوان، ويستطيع أن يميز بينهم بسهولة.
أما موجة..
تحاول أن تبدو قوية وتحاول بأكبر قدر ممكن أن تزيد من خشونة صوتها حتى لا يُكتشف أمرها.
ولكن هيهات، بمجرد أن وقف مكانه وسلط نظراته الثاقبة عليها وبدأ في التحرك اتجاهها، توترت كثيراً، فهي تخاف أن يكشفها، فهي غير جيدة في إخفاء نفسها، فهي لأول مرة تفعل مثل هذه الحركة. أخذت تلعن نفسها العديد من المرات وهي تلاحظ تقدمه نحوها بدون أي رد لكلامها، فهي إلى الآن لا تعرف فعله ع كلامها، وهو كان يريد أن يرى أثر صمته على الشخص الماثل أمامه.
وعندما وصل أمام وجهها وأصبحت عيناه في عينيها.
قال أسر: "يعني أنت خطيب موجة بقا، وهي بعتاك تشتغل مكانها وتديلها المعلومات اللازمة، تمام أووي. صح كده؟"
لتتوتر هي من قربه الزائد ولهجته التي جعلتها تشك أنه ربما كشف أمرها.
لتقول بصوت مرتعش: "آه صح."
ليقترب أكثر.
أسر: "تمام، بس هو انت ليه مش على بعضك وحاسك مش مظبوط ومخلع من نفسك كده؟"
لتقول بصوت جعلته أكثر خشونة: "ليه يعني، أنا واقف عادي أهو."
ولكنه لن يُخدع، فاراد أن يرى تأثير حركاته عليها، ليتقدم إليها ويقترب أكثر.
لتعود هي للخلف كغريزة أو طبع أنثوي غير مدركة أنه شئ عادي، فهي رجل الآن. لتصبح شكوكه شبه مؤكدة، ولكن.
للتأكد أكثر.
أسر: "تمام، أنا موافق."
لتتنفس الصعداء، ولكن تسمعه يكمل كلامه.
أسر: "بس طلب، أنا عايز موبايلك أكلم منه موجة أتأكد طبعاً، أنا مش بثق في أي حد، أنت عارف."
موجة: "آه طبعاً طبعاً."
ليضعها في موقف محرج ويزداد الوضع تأزماً، فكيف تعطي له الهاتف وهو كل أرقامه وواجهته بناتي، فمن المؤكد أنه سيتعرف عليها فوراً، والأهم كيف يحادثها وهي تقف أمامه. لتفكر بسرعة، ولكن الحمد لله أن ربها هداها لحل.
موجة بصوت خشن: "أصل أنا نسيت الموبايل."
لينظر لها أسر نظرة تأكد أنها ليست رجلاً، إنها موجة، فهو عرفها، وإن كانت محادثاته معها قليلة. ولكن هل هو غبي في نظرها لهذه الدرجة؟
أسر: "تمام، مش مشكلة، هبقى أتأكد منها بكرة في الكلية."
ليحب أن يثبت لنفسه مرة أخرى.
فيقترب بوجهه من وجهها كثيراً، لتحاول أن تبتعد وترجع إلى الخلف وتخجل وتخفض عينيها إلى الأسفل، ويزداد توترها.
ليلاحظ ذلك فيقترب أكثر.
وها هي تأخذ أقصى درجات ضبط النفس لكي لا يزداد توترها.
ولكن تجده يقترب حتى تلفح أنفاسه الساخنة وجهها وشفتيها.
لتشهق وتقول: "دكتور." وتحاول الالتزام بخشونة الصوت.
لينزل هو برقبته ووجهه ويقول بضحكة سمجة كما أطلقتها عليه.
أسر: "إيه في إيه يا أحمد؟ بشم البرفن بتاعك بس مش حريمي ده."
لتحمد ربها أنه لم يكتشف أمرها بعد شهقتها هذه.
موجة: "أصل موجة بتحبني وبتحب تحطلي من البرفن بتاعها وأنا بحب أشمه طول النهار."
فيضحك هو ضحكة هي لا تعرف سببها، ولكن هو يزداد في الضحك الرجولي الجذاب وهو يبتعد.
فهو يضحك على سذاجتها، فهو عرفها، ولكن هي تريد اللعب معه بهذه الشخصية الوهمية، فأهلاً باللعب، فسيجعلها تعترف على نفسها بسبب أفعاله، فهي من وضعت نفسها في هذا الموقف.
فبالرغم من محاولاته حتى لا يفتضح أمره بأنها عرفت شخصيته، إلا أنه لا يستطيع أن يوقف الضحكة. فتمالك نفسه بصعوبة.
أسر: "تمام، اتفضل بقى بلغهم ينقلوا المكتب بتاع السكرتارية من بره لجوه الأوضة. طبعاً مش محتاج أوضح لك إننا الأول كنا عملناه عشان بنت وكده، لكن دلوقتي إحنا رجالة زي بعض، فالأحسن نبقى مع بعض وتساعدني، ولا إيه رأيك؟"
ليتجهم وجه موجة من جديد. نعم، هي سمعت بطريقة صحيحة، أنها ستجلس معه بنفس الغرفة، فأي حركة ستؤخذ عليها حتى ولو كانت صغيرة. لتأتي لتعترض.
موجة: "لأ يا فندم، أظن بره أحسن وأريح."
أسر: "لأ اتفضل نفذ، واعرف إزاي تطيع الأوامر من غير ما تناقش، وإلا خطيبتك هتسقط."
"واتفضل يلا عشان هننزل نصلي في الجامع."
يالها من صدمة ثانية، فللتتحمل نتيجة لعبتها. بالرغم من أنها فرحت للحظة أنه ملتزم بالصلاة، إلا أنها في ورطة كبيرة. فيالها من أيام قادمة ستواجه الكثير من المصاعب.
أسر ليلحظ تجهمها بعد كلمته: "إيه واقف كده ليه؟ انت مش ملتزم على الصلاة ولا إيه؟ لأ أنا مبحبش كده، كله إلا الصلاة، هي صلة بين العبد وربه. اتفضل ورايا يلا."
تقدم عنها، لتفلت بسمة من شفتيه، لا يعرف هي فرحة الانتصار.
أو فرحة اللعبة المسلية الجديدة، ولا ضحكاً على منظرها بعد كلامه، ولكن يعلم أن الأيام القادمة لن تكون سهلة.
لتمشي خلفه وتتوضأ وتصلي بملابس الرجال.
وبعد أن انتهت شعرت براحة غريبة، فهي ليست من المنتظمين على الصلاة، وإن كانت تصلي، فلاول مرة تصلي صلاة الجماعة.
ففي هذه النقطة اعترفت بداخلها بفضله عليها.
وها هي تنظر له، لتجده يقرأ أذكار بعد الصلاة ويناجي ربه. ياله من جميل وهو في حالة من الخشوع. فهي لاول مرة ترى معالم وجهه الجذاب بهذا الجمال. يالها من عينين متسعتين بنيتين ولحية منمقة على وجهه. يالها من ابتسامة جذابة وهو يناجي ربه، ليست بهذه الابتسامة السمجة التي تظهر على وجهه عندما يريد إغاظتها. لتفيق من سرحانها على صوته.
أسر بضحكة سمجة: "مش كفاية كده؟ إيه انت بتحفظني؟ لو كنا واحدة كنت فكرتك بتحبني."
فهو قاصد كلامه ليرى ارتباكها الذي لا يظهر إلا بذكره لأصلها وأنها أنثى. فهو وإن لم يعترف بأنه تعجبه، ولكن يشعر بسعادة خفية عندما ترتبك أمامه، وهو عكس شخصيتها العنيدة أمام الكل.
موجة: "لأ بنت إيه، أنا بس سرحت."
أسر: "طيب يلا اتفضل على الشغل."
لتتفاجأ به يمسك يديها وهو يسير، لترتعش من ملمس يده ذو الملمس الرجولي الخشن والدفء الخارج منها، بل من الحرارة المفاجئة.
فيشعر هو بارتعاش يديها، فيبتسم ابتسامة نصر ويسير. لا يأخذ بالاً بتلك التي تنصهر من كثرة المواقف عليها، فقد اعترفت بداخلها أنها أنثى غبية لترتكب مثل هذه الحماقة بالاختفاء في زي رجل.
وهو الآن يشعر بملمس يديها الناعم، بل وصغر حجم كفها بين يديه. يالها من أنثى رقيقة جذابة بالرغم من عنادها وتكبرها.
ليصلا لمكتبهما ويبدأا العمل.
لتجده يضع أمامها كم كبير لا يستهان به وينظر لها نظرة تحدي.
أسر: "يخلص قبل ما تمشي يا أحمد."
موجة: "ده ميخلصش قبل اتناصر، لأ مينفعش."
ليبتسم.
أسر: "وإيه المشكلة يا بو حميد؟ ما إحنا قاعدين مع بعض أهو."
"لو انت مش قدها ابعت خطيبتك أم لسانين."
لتغتاظ هي من هذا الوصف الذي أطلقه عليها، وإن كان مميزاً، فهو أول من ينعتها بهذا اللفظ.
لتجلس لتنهي عملها وهي تلعن نفسها على ما فعلته.
***
لنذهب إلى ورد التي استيقظت صباحاً ونزلت وكلها تفاؤل وهمة ونشاط وتحدي لتحقيق كلام أختها الذي كان بالنسبة لها كالوقود الذي أشعل حماستها من جديد.
لتذهب إلى قسم الشرطة.
وتدخل وتطلب من العسكري إبلاغ الرائد أن الصحفية ورد بالخارج تريد مقابلته.
ليأمر الرائد بإدخالها.
فبمجرد مادخلت وجدته يعنف أحد من المسجونين ويمسك مسدسه بيديه ويقول وهو يشير بالمسدس في كل اتجاه.
ولكن لحظة، فهي توجد لديها فوبيا من إطلاق الرصاص ومن منظر هذا المسدس. فهي كانت تخافه بشدة في أفلام الرعب التي كانت تشاهدها برفقة أخواتها بناءً على رغبتهم.
لتنظر له بذعرٍ بيّن على وجهها وتجلس على أقرب كرسي.
لتجده يحادث من أمامه.
رائد: "مانت لو منطقتش واعترفت هخلي الرصاصة دي تدخل في راسك تطلع من الناحية التانية."
"انطق يا روح..."
لتتخيل هي المنظر أمامها بدمائه، فيُغشى عليها وتقع أرضاً. ليأمر العسكري بأخذ المتهم للحبس وأن يأتيه ببصلة وكوب من الليمون.
ليحملها من الأرض ويضعها على أريكة مغطاة باللون الأسود موجودة بمكتبه.
ويبدأ يتأمل وجهها الملائكي الرقيق كالطفل. بل لا يستطيع، فيمد يديه ليلمس بشرة وجهها الناعمة كالطفل. ليتنهد من هذا الملمس المثير لغريزته كرجل. فهل يوجد امرأة بكل هذا الجمال والرقة والبراءة والطفولة؟
يالها من مثيرة بالنسبة له بمنظرها النائم البريء وهي مستسلمة أمامه لا تدري شيئاً بوجهها الطفولي وبشرتها الناعمة. بالرغم من أنه على أعلى درجات التدريب ضد الرغبة في النساء، إن كانت جميلة الجميلات.
ليجد نفسه لا إرادياً يقترب ليلمس شفتيها، فهو يريد أن يختبر ملمسهم بشفتيه، فهل ملمسهم جميل ومثير كملمس خديها؟ هذه الفتاة التي نزلت له من عالم آخر. فهو ظل يفكر فيها ليلاً نهاراً بالأمس ويفكر في تصرفها الطفولي ويبتسم على أفعالها وردة فعلها عندما عرفت أنه هو من تبحث عنه وتصرفها عندما هربت من مكتبه. فهي شغلت حيزاً كبيراً من تفكيره.
ولكن قبل أن يقترب ويلمس شفتيها، ليدخل العسكري ويمد يديه بالبصلة ويضع كوب الليمون على المكتب، ليأمره بالخروج مرة أخرى.
ويقرب البصلة منها، لتفزع وتجلس وتقول بصوت هامس يشبه الملائكة.
ورد: "لأ والنبي متقتلوش دم، لأ."
ليتغير ويلبس الوجه الخشب، غير حالته الداخلية التي يريد بها احتضانها.
رائد: "فوقي يا أختي، إحنا ناقصين، مرة تجري ومرة يغمى عليكي، جاية ملاهي انتي؟"
لتغتاظ من تهكمه عليها وعلى ضعف شخصيتها وتتخذ وضع الدفاع عن النفس.
وتعتدل في جلستها وتقف.
ورد: "ما انت اللي شكلك يخوف، أعملك إيه؟"
رائد: "ليه يا بنتي عمرك ما شفتي ظابط قبل كده؟"
ورد: "ليه هو كل الظباط وحشين كده؟"
ليندهش من تصريحها. فإن كان غيرها للقنه درساً في كيفية التعامل معه ويرفع حاجبيه تهكماً على تلقائيتها.
رائد: "وحش... يارب صبرني."
"اتفضلي يا آنسة، كنتي جاية ليه؟"
ورد لتاخذ وضع الجد: "أنا عايز أعرف أخبار عن قضية الأسلحة اللي حضرتك بتشتغل فيها، حاجة تفيدني كمعلومات.
لأني أنا اللي هبقى شايلة القضية دي في الجريدة."
ليتهكم عليها.
رائد: "انتي؟ لا طبعاً."
فهو يرى أنها وردة رقيقة لا تصلح لمثل هذه العمليات الشاقة والتي قد تسبب لها المتاعب.
ورد: "لأ ليه حضرتك؟"
رائد: "مش عارفة ليه، عشان انتي بيفهم عليكي من أي حاجة، بتخافي من خيالك يا آنسة، دي قضية مش سهلة وعايزة راجل."
ورد بعملية: "حضرتك أخاف ولا لأ، ده ملوش علاقة بشغلي، أنا صحفية شاكرة جداً وممكن أعرف أساعد حضرتك في الثغرات والاستنتاجات المهمة، وبالنسبة للفوبيا حضرتك، أنا شغلي على الورق والمعلومات، مليش دعوة بأي حاجة تانية، لا دم ولا غيره."
فكر رائد في كلامها، فهو بالرغم من ضعفها المحبب له كانثى، ولكن لديها ثقة في النفس في عملها. وإن كان عملها معه سيعطيه الفرصة للتقرب من هذه الوردة الرقيقة، فأهلاً به.
رائد: "تمام، ماشي، نبدأ من بكرة على ما أحضر لك الورق."
ورد: "ماشي، شكراً لحضرتك."
لتتفاجأ به يمد يده ليصافحها، لتصافحه وهي غير واعية، فهي من تأثير الدهشة تتحرك بالياً.
لتشعر بملمس يده الرجولي الخشن على يديها وتتوتر وتنظر أرضاً من الخجل، ويزيد ذلك الحمرة التي تظهر على خديها.
لينظر لها، يجدها بهذا المظهر الجذاب، ليجدها كثمرة فراولة شهية تنظر أرضاً خجلة من مجرد سلام بالأيدي ومحمرة الوجنتين. ويكاد يجزم أن وجهها دافئ من الخجل، بالإضافة إلى الحمرة، فلو كان يتمنى شيئاً هو أن يلمسه بشفتيه ليشعر بسخونته ويأكل هذه الفراولة.
لتأتي لتجذب يدها من يده، لتجده يضغط عليها ولا يتركها، ليضطرها لرفع عينيها لتأتي في عينيه.
فتنظر له وتأسر بعينيه التي تشبه عينين الصقر وبهم معنى وشعور لا تفهمه يريد أن يصل إليها.
ليرى هو عينيها الجميلة البريئة المحملة بالخجل، فلم يرد أن يطيل النظر بهما.
أسر: "هتيجي بكرة؟"
ورد: "إن شاء الله. بعد إذنك."
لتسحب يدها بقوة وتهرب كأول مرة، ولكن هذه المرة تهرب من سحر عينيه وطريقته في الكلام ومن دقات قلبها التي تقرع كالطبول، لا تعلم لماذا.
لتعود لمنزلها على استعداد للقاء غد.
***
لناتي لسارة وهمسة.
اللاتي ما زالوا ينامون، لتدخل عليهما روح وبيدها قطع من الثلج لتجعلهم يفيقون بأفظع الطرق وأقصرها وقتاً.
لتضع مكعباً من الثلج في ظهر كل منهما.
لتقوم كل منهم مفزوعة من نومها على هذه الحركة التي اعتادوا عليها من هذه الأخت المرحة المؤذية.
سارة: "إيه ده؟ إيه ده؟ بغرق!" لتفيق وتجد روح تضحك.
همسة: "آه آه، في إيه؟ إيه ده؟ هي الدنيا بتمطر في الأوضة؟"
ليفيقا.
سارة: "منك لله، مش هبات عندكوا تاني، جبتيلي قراع، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا شيخة."
همسة: "والله ما أنا سايباكي."
ليجروا خلفها ويقعوا فوقها ويلعنوها بأفظع الألفاظ وهي تضحك عليهم.
لتاخذهم في أحضانها بعد فترة ويضحكوا جميعهم.
لتقوم وتقول: "يلا يا هانم انتي وهي، اصحوا عشان تنزلوا الكلية وأنا هروح أحضر لكم الفطار."
سارة: "إحنا معندناش محاضرات النهارده، هقضي اليوم معاها بس."
روح لتجهز لهم فطارهم وتدخل لتنام مرة أخرى بعد أن علمت بنزول أخوتها ورد وموجة من قبل أن تصحو.
لتاكل كل من سارة وهمسة.
سارة: "قوليلي بقى يا ستي، فكريني بالخطة."
همسة: "آه بس مش عارفة هعرف أنفذها ولا لا، ومش عارفة إيه رد روح."
سارة: "طب قولولي."
همس وهي تنتظر رد سارة على فكرتها لتقول.
همس: "أنا بصراحة بس، أهدي، بفكر أقولها إننا متجوزاه عرفي وجوزي بيهددني بالورقة وصوري معاه، وإنها لو وافقتش على الجوازة دي هيفضحني."
سارة: "يانهارك أسود، دي فكرة تودي في داهية."
همسة: "ليه بس؟ وبعدين أنا هظبطها مع مراد وأخلي واحد يعمله الورق زي التمثيل وأديله شوية صور ليا وخلاص الموضوع يخلص."
سارة: "لأ الموضوع ده مش مضمون وأنا خايفة عليكي، طب افرض هو طلع حيوان وساومك على الصور أو أي حاجة؟"
همسة: "ههههههه لأ طبعاً يا بنتي، ده بيحبني جداً وطلبني منها أكتر من أربع مرات وهي اللي رفضت، وهو ما يصدق أصلاً إننا نتجوز. أنا أصلاً خلاص قررت. أنا بقولك بس عشان كده كده هتكوني معايا يوم التصوير وأنا بقوله اللي هو بكره، مش انتي جاية؟"
سارة: "آه طبعاً، مش هسيبك لوحدك."
همسة: "يابت مش هتسبيني لوحدي برده؟ ولا الواد عجبك؟"
سارة: "زياد؟ لأ طبعاً يا بنتي، أنا مبفكرش في الجواز ده، أنا بفكر بطريقة تانية."
همسة: "آه صحيح، أنا قلتلك الخطة، قولولي بقى إيه هي الفكرة؟ يا ريت تكون أحسن من الجواز اللي انتي بتقولي عليها، أحب أعرفها."
سارة: "بصي تسمعي عن حاجة اسمها single mother؟"
همسة: "لأ، إيه دي؟"
سارة: "بصي يا ستي، دي منتشرة أوي دلوقتي، دي إن الواحدة بتبقى حابة إحساس الأمومة ونفسها في حد يملا عليها حياتها ويساعدها أما تكبر وتحبه ويكون ليها أولاد وكده، وفي نفس الوقت بتبقى كارهة الرابطة برجل والخنقة والكلام ده. فبره في الغرب طبيعي إن ده يحصل وهي تجيب ابنها من غير جواز ومن غير حاجة، عندهم مش حرام يعني بتعرفه لمجرد إنها عايزة تخلف منه وبعد كده تبقى مهمته انتهت."
همسة: "تمام، لأ مش فاهمة برده انتي إيه علاقتك بكل ده؟ وبعدين ده حرام أصلاً، يعني بتخلف من واحد مش جوزها وتاخد اسمه بس وتبعده عن ابنه؟ إيه الرف ده؟"
سارة: "استني بس، اسمعي مني. هنا بقى في مصر الموضوع منتشر بطريقة مختلفة."
"بمعنى إني هتجوز عند مأذون عادي جواز شرعي، بس هو الجواز هيبقى هدفه الخلفه وده هيبقى بالاتفاق مع الأب، فاهمني؟ إننا هنتجوز نجيب الطفل بطريقة شرعية وبعدين ميبقاش ملزم بأي حاجة ويسيبه، يعني علاقة بس في إطار شرعي. أنا آخد اللي عايزاه الطفل وهو كمان من غير ما نلزم نفسنا بأي واجبات، وفي رجال كتير بيوافقوا ويفضلوا كمان."
همسة: "إيه العك ده؟ أنا مش مقتنعة خالص ومش ضامنة إذا كان في نسبة حرمانية أصلاً ولا لا. الجواز مودة ورحمة، إزاي يبقى صفقة رخيصة كده قايمة على الشهوة؟ لأ طبعاً."
سارة: "لأ أنا عايزة أجرب ده. جواز وبعدين أنا بقولك أصلاً مش باخد رأيك، زي ما انتي بلغتيني فكرتك، ما أخدتيش رأيي."
"بس في مشكلة بقى."
همسة: "إيه هي؟ اتحفينا."
سارة: "مين الشخص اللي يكون متفتح ويفهم الفكرة ويوافق؟"
"وفنفس الوقت يكون عندي قبول له."
همسة: "قبول إزاي يعني؟"
لتنظر لها نظرة تعرفها، ليضحكا على هذا المعنى الشهواني التي تقصده وتداريه في هذه الكلمة.
سارة: "الله، بقت مش لازم يكون عاجبني برده."
"فكري بقى، متتبقيش رخمة، أنا زهقت وعايزة أجرب الفكرة دي. أنا هساعدك في خطتك وانتي تساعديني، ماشي؟"
همسة: "ماشي يا ستي، طيب مفيش حد من جيرانكم ولا من زمايلنا ينفعوا؟"
سارة: "لأ دول كلهم دقة قديمة وهيبصوا لي نظرة وحشة، حد تاني."
همسة: "بس لقيتها."
سارة: "مين؟ قوللي بسرعة."
همسة: "لأ أما أضمن حق الفكرة الأول."
سارة: "بتساوميني يا زفتة؟ ما تقولي، وبعدين مش قولتلك هاجي معاكي بكرة وهساعدك في خطتك؟"
همسة: "زياد."
سارة: "زياد الممثل؟ لأ إزاي؟ ومين قالك بقى يا أختي عشان تثقي أوي كده إنه هيبقى في قبول من ناحيتي؟"
همسة: "أنا عارفة، بس ادعي الواد يبصلك أصلاً ويوافق."
سارة: "نعم؟ يبصلي؟ هو يطول؟ بصي بصراحة، هو اختيار موفق، بس تفتكري فعلاً هيوافق على الفكرة؟ وبعدين أنا معرفوش، هقترح عليه يتجوزني إزاي؟"
همسة: "سيبي الموضوع ده عليه، أنا هساعدك تقولي له يوم التصوير وانتي تساعديني، وأنا بقول لمراد على فكرتي قبل ما يضربني أو يتهور عليا، لحسن أنا مش ضامناه."
سارة: "ماشي، ربنا يستر."
***
لتأتي مكالمة إلى روح تخبرها بأنها مطلوبة لماتش مصارعة مع أحد الأبطال مقابل خمسين ألف جنيه لو انتصرت عليه، لأنه بطل بالمصارعة ببلد أفريقية، والميعاد غداً.
لتوافق على هذا وتقوم لتستعد بالتدريبات لمواجهة الغد بالترتيب في الغرفة الرياضية الخاصة بها.
***
شخص... "الو، أيوه يابني احجزلي مكان بكرة في المصارعة اللي هتتعمل دي، شكل كل الجماهير هتحضرها، شكلها هتبقى جامدة، خلي الواحد يروق شوية ويفتكر أيام ما كنت بلعب أيام الزمن الجميل قبل الشغل."
السكرتير: "حاضر يا باشا."
لتنتهي المكالمة وينتهي اليوم.
رواية روح الصخر الفصل الخامس 5 - بقلم روان محمود
نجد موجه فالكليه تدخل الي المدرج وهي تفتح عينها بالكاد بعد ان عادت متاخره من عملها ليله امس الساعه الثانيه عشر بعد ان تحداها ان تنتهي من هذا الكم لتصحو مبكرا وتصل المحاضره التاسعه محاضره هذا الاسر الثقيل عليها.
لتدخل لتلتقي بصديقتها.
ايه. مالك يابنتي انتي جايه كده ليه والميكب مش مظبوط ههههه.
موجه. اسكتي والنبي سبيني فحالي ع اللي حصل فيا امبارح.
ايه. ههههههه حصل ايه اه قوليلي صحيح ايه الخطه اللي مرضتيش تقوليلي عليها.
موجه. اسكتي دي كانت خطه حسبي الله ونعم الوكيل.
ايه. ههههههه ليه ايه اللي حصل احكيلي.
لتحكي لها ماحدث معها بدايه من ارتدائها الملابس الرجاليه وجلوسها معه في غرفه واحده وارتباكها وصلاتها فالمسجد الغير مستاجبه التي جعلتها تعيد صلاتها مره اخري بعد ان رجعت منزلها وما تعرضت له من مواقف محرجه كثيره بسبب تقمصها لدور الرجل.
موجه. حسبي الله ونعم الوكيل وانا الي كنت فاكره اني لما اخلي خطيبي بدالي هيرحمه بدل مايتحداني. لكن ايه ده اداني شغل حسبي الله ونعم الوكيل مش قادره افتح عيني.
ايه. انتي الي متخلفه بصراحه في حد يبقي معاه القمر ده فمكتب واحد ويعمل راجل ده انا لو مكانك كنت رحت ع سنجه عشره ده مليون واحده تتمني تبقي مكانك يابنتي ولا لو كان قرب مني كده احتمال كنت بوسته وربنا.
موجه. اتلمي يابت وبعدين مش حلو اصلا انتو الي بنات تافهه حسبي الله ونعم الوكيل فيه ولسه العلقه. سبيني بقا انام شويه ع ما الشملول يجي.
بعد دقائق يدخل بمنظره الجذاب ولحيته المنمقه وابتسامته بين همهمات البنات الذين اطلقوا عليه خاطف قلوب العذاري.
ليبدا في المحاضره.
ليلاحظ بعد دقائق ذهابها فالنوم. لينزل ويتجه اليها فهو يعلم سبب هذا فانه هو الذي جعلها تتاخر في عملها لتتحمل نتيجه سلاطه لسانها وافعالها معه.
لتجاول صديقتها ايقاظها ولكن لافائده.
ليصل لها وينادي عليها ولكن لاحياه لمن تنادي فهي مستغرقه.
لينادي عليها مره اخري مستخدماتحريكها بيديه.
لتتمتم. سيبيني بقا ياروح عايزه انام الله.
ليضحك زملائها ع كلامها.
ليرتفع صوته لفيسكت هذه المهزله.
اسر. قومي ياسناذه انتي فالمحاضره.
لتنظر له وبعينيها النعاس.
موجه. ياماما مين ده ايه الشكل الوحش ده اعوذ بك من الخبث والخبائث ..انا فكابوس.
ليرتفع مره اخري ضحكات زملائها تهكما عليه هذه المره وليس عليها.
ليسكتهم بنظره ترعبهم.
ليغتاظ من ردها فهو محبوب الفتيات كيف لهذه المتعجرفه تقول عليه هذا الكلام ليقول.
اسر. قومي يانسه كنتي نامي كويس بدل التفاهات والنت والمسلسلان والخروجات بتاعه البنات التافهه اللي بتعطلكوا وتيجوا تهملوا فمحاضراتكم. اتفضلي اطلعي اغسلي وشك وفوقي قبل ماترجعي المحاضره.
لتغتاظ هي منه وتاخذ كتبها للخارج.
فهو يعلم حق المعرفه انها كانت تعمل وهو من فعل ذلك بها ولكن لاتمتلك حق الرد لانها اختلقت شخصيه اخري فبدات باللعب معه فلتتحمل نتيجه خطتها وسلاطه لسانها.
ليذهب هو ليكمل محاضرته ولكن بدون طعم فالت. كانت يعاندها وتجعل للمحاضره روح خرجت.
لتخرج روح وتذهب لتشرب القهوه الساخنه لعلها تفيق ع هذا اليوم الذي بدا مبكرا بهذه التهكمات منه.
اما هو فبعد ماتمت المحاضره خرج لتتجمع حوله عدد كبير من الفنيات اللاتي يتحججن بعدم فهمهم لاجزاء من المنهج ليحظوا بالتحدث معه واهتمامه لدقائق ولكن كان نظره طوال الوقت ع تلك التي تجلس بعيدا ترمقه بنظرات الغضب وللاستهزاء والاستحقار فلو كانت النظرات تحرق لاحرقته.
لتذهب لها صديقتها بعد المحاضره.
ايه. خلاص بقا ياموجه فكي محصلش حاجه.
موجه. خلاص ايه بس ده خلاني مهزاه وسط الناس وزمايلي.
ايه. يابت يعني انتي بريئه مانتي هزاتيه وقلتيله شكلك وحش ويماماا وخليتي المدرج كله يضحك عليه.
موجه. اه صحيح ده كان شكله مسخره.
ايه. بقا ده وحش حرام عليكي طب بصي حتي دالبنات عليه ازاي هيموتوا ويكلموه.
موجه. اه ومعفن كمان هو اللي رمرام بيحب لمه البنات حواليه ده مقرف انتو الي بنات تافهه.
لتكتشف صديقتها انه يقف ويسمع هذا الكلام وهو ع وشك الانفجار.
ايه. ازيك يادكتور والله كنت لسه بقولها ان حضرتك حلو اوي قصدي شرح حضرتك.
لتلتفت له وتنظر له من اعلي للاسفل.
وتستعد للذهاب وتقف.
لتجده يقف امامها يمنعها من الذهاب.
اسر. استني رايحه فين.
لتقف ايه وتميل عليها اهدي ده دكتور انا رايحه اجيب لموت بعد اذنكم.
لتتافف هي من كلام صديقتها.
موجه. انا حره اروح فاي حته بعد اذنك.
اسر. استني انا عايزك.
موجه. وانا مش عايزه اتكلم معاك ولو ع خطيبي اللي عايز تتاكد منه اه هو خطيبي للي انت طلعت عينه فالشغل شكرا. حاجه تانيه بقا بقا بعد اذنك اوووفف.
لتذهب وهيي تتافف لتذهب لمنزلها لترتدي الزي الرجالي وتستعد للعلقه كما اسمتها.
ليذهب هو كيف لبنت من بنات حواء ان تتعمل معه بهذه الطريقه فاي فتاه تتمني اشاره من ولكن هيا للعب معها فهو سيلقنها درسا في العمل ع اعتبا رها رجلا.
لنذهب الي همسه وساره اللاتي ذهبول لمكان التصويرفالمعاد المتفق عليه لتنفذ كل منهما خطتها وهم يرتديان مايجعلهما مثل الاميرات. لنري لاول مره شخصيه مراد.
فعندما يصلوا ياخذ مراد همس.
مراد. حبيبي وحشتيني اووي.
همسه. وانت كمان ياروح حبيبك.
مراد. بت بطلي دلع احنا فالشغل وانا مش ضامن نفسي بصراجه واتلمي كده لحد مانتجوز.
همسه. حاضر طيب انا مانا جيالك عشان الموضوع ده.
مراد. مش فاهم.
همسه. يعني انا عندي فكره تخلي روح توافق ع جوازنا بسرعه.
مراد. بجد طب قولي بسرعه.
همسه. بس اوعدني متتعصبش.
مراد. قولي شكلك عامله مصيبه.
لتبدا هي في الخطه وهي خائفه من رد فعله.
همس. بص احنا نضحك ع روح ونقول اننا اتجوزنا عرفي وانت معاك الورقتين واديلك شويه صور ليا ونتصور انا وانت فمظاهر حب نمثل يعني. واقلها ان انت بتهددني لو موافقتش هتفضحني اي رايك.
ليتغير وجه مراد غضبا.
همس. ايه رايك.
مراد. عايزه تعرفي راييي.
لتفاجا بصفعه ع وجهها منه ليعلمها برايه.
مراد. هو انت شايفاني سافل للدرجادي. وازاي شايفه نفسك رخيصه كده وشايفاني ندل للدرجادي. مكنتش اتوقع انك كده. ومش عايز اعرفك لحد ماتعرفي ايه اللي انت ككنتي ناويه تعمليه فينا وفنفسك.
همس. انت بتضربني يامراد انا بكرهك ومش عايزاك.
لتجري من مكانها.
ليتقابل ززياد مع ساره.
زياد. ازيك ياجميل.
ساره. الحمد لله.
زياد. مردتيش عليا ليه امبارح لما كلمتك ع الفيس.
ساره. مبردش ع شاب خاص.
زياد. بس انا مش اي حد ياجميل.
ساره. اممم ماهو عشان كده انا عايزه اخد رايك فموضوع.
زياد. طبعا احنا نطول ياجميل.
ساره. بصراحه انا عايزه انفذ حاجه اسمها سنجل مازر تسمع عنها. يعني انا عايزه اتجوز واخلف بس من غير اي مسؤليات. يعني عايزه حد يعيش معايا لما اكبر وابن واحساس الامومه وكده بس من غير راجل.
زياد. ايوه يعني بس ليه ماتتجوزي زي الناس الطبيعيه. ده ممكن يكون فيه نسبه حرمانيه.
ساره. ايوه مش عايزه حد يتحكم فحركتي رايحه فين جايه منين. والكلام ده وفنفس الوقت اضمن مستقبلي مع طفل لما اكبر وابقي مش قادره.
زياد. براحتك بس انا مش معاكي وده ممكن يكون فيه حرمانيه. ياخساره جمالك وثقافتك فافكارك دي.
ساره. ههههههه طب ماتيجي تغيرلي افكاري.
زياد. ههههههه مش فاهم.
ساره. تتجوزني.
زياد. هههههه اول مره اشوف واحده بتعرض ع واحد الجواز.
ساره. هههههه عادي يعني ايه المشكله انت دقه قديمه اوي. وبعدين ماتفتكرش اني اختارتك عشان حلاوتك يعني انا اختارتك لاسباب تانيه.
زياد. وايه هي بقا هههههه.
ساره. يعني انت ممثل فمش دقه قديمه وهتفهم الفكره ده غير علاقاتك الكتير فمش هيفرق معاك المره دي او مش هتمسك فيا بعدها ايه ايه رايك.
زياد. مش عارف بصي هي مش حكايه دقه قديمه وليه متتجوزيش زي بقيت البنات سوري يعني انتي اي حد يتمناكي بصي اوعدك هفكر.
ساره. تمام ماشي ايه ده مالها همسه بتجري كده ليه نبقا نتكلم تمام باي.
لنذهب لروح التي تجهزت للقاء اليوم بالتدريبات المكثفه فهو خصم ليس سهل فهو يحمل المئات والالاف من الكيلوات.
لتذهب لماتش المصارعه.
وهي ترتدي الترنج الاسود الذي يخفي معالم جسدها بالكامل.
وترتدي هذا القناع ليداري وجهها فللا يظهر الاعينيها.
ليظهر الشخص الملقب بالمنتقم امام الجميع.
لتصعد الحلبه.
نعم انها تري حشد كبير من الجماهير اتي ليري هذه المباراه الكبيره.
وبالاخص تري صخر الحديدي رجل الاعمال الكبير الشاب الذي ذاع صيته واالذي يخافه الكثير من الناس غناه غني فاحش وله وسامته وجاذبيته المعروف بها علمت بوجوده عندما رات هذا العد الكبير من البودي جارد.
كما انه مصارع قديم بسبب قوه بنيانه ولكنه توقف بسبب مشغاله.
لتصعد الحلبه لتبدا المعركه.
صخر. ايه ده مفيش تكافؤ اصلا ومفيش مقارنه ازاي ده يلاعب ده ده جسمه ضعيف جدااا استحاله ده هيكسبه بسهوله جدا وماتش مش هيبقي ممتع.
شخص ما. لا حضرتك ده المنتقم ده مشهور بالرغم من ضئاله جسمه الاانه احسن مصارع فمصر بحركاته ومشهور جدا.
صخر بنظره عمليه للمنتقم ذات معني فخياله. امممم اما نشوف.
لتبدا المعركه بان الرجل يطرحها ارضا بسهوله وينظظر لها نظره استهزاء ع ان واحد في هذا الحجم يتحداه.
صخر. مش قلتلك استحاله ويبتسم.
ولكن هاهي لاتستسلم لياتي في راسها هذا المنظر الذ طالما عكر عليها صفو حياتها منذ طفولتها ليجعلها مثل النار تريد ان تنتقم من كل رجل.
لتقوم بغضب وتسقطه ارضا بسبب انقضاضها السريع عليه وهو في زهو انتصاره.
وتوسعه ضر با وينقلب الحال فلا يستطيع الوقوف وهاهي تتنهد وتشهق وتزفر بسبب قوتها واندفاعها وغضبها من كل رجل.
ليتفاجا صخر من خذا البرطان لذي صدر عن هذا الشخص الضئيل.
ليكلم احد من حراسه ويامره بجمع المعلومات اللازمه عن هذا الشخص الذي يدعي المنتقم.
ثم يذهب وهو في غايه الاندهاش.
لتذهب روح ككل مره الي منزلها وهي منتصره ع رجل جديد.
ولكن ماان دخلت منزلها.
حتي سمعت بكاء وشهقات اتيه من الغرفه.
كانت تظنها فالبدايه ورد فهي صاحبه البكاء الدائم ولكن لتكتشف انها همسه وساره بجانبها.
لتجري عليها بقلب الام وبنظره خائفه فهي تعلم ان هذه الاخت بتصرفاتها وافعالها المجنونه يمكن لها ان تدمر حياتها.
لذا تحافظ عليهم فهي اختهم الكبري.
روح. مالك ياهمس.
لناتي لورد التي نزلت صباحا لتذهب لقسم الشرطه لتتابع عملها زتقابل هذا الشخص الذي امس عرفت معه شعور جديد عن الخوف وهي وان كانت ومازالت تخافه الا انها لاتشعر بدقان قليها المجنونه التي تختبرها لاول مره الامعه فقط.
لاتشعر بها الاعندما ينظر لها او يتحدث او يلمس يديها حتي يصافحها لاتعلم لماذا ولكنه شعور جديد عليها.
لياذن لها بالدخول.
لتجلس ويبداون في احتساء الشاس بعد ان طلب من العسكري احضاره.
لتجده ينظر اليها طويلا فترتبك وتخفض بصرها وتقول بجديه زائده.
ورد. يلا اتفضل قولي كل حاجه عن قضيه الاسلحه دي بورقها بخيوطها بالشكوك بكل حاجه وكل صغيره وكبيره.
رائد. ههههههه طب اهدي كل ده مره واحده.
ورد. لا انا معنديش وقت وعايزه اخلص احنا جايين نشتغل مش جايه ملاهي.
ليعرف انها تتهكم ع حديثه الذي قالهةعندما وقعت مغشيه عليها فيبتسم بجانب فمه ع طريقتها.
بالرغم من انها تريد ان تغضبه الا انه اسعده انها تتذكر حديثه من الامس.
وهاهو يري شخصيه جديده تجذبه فشخصيتها في العمليه تختلف عن شخصيتها الرقيقه كانثي فهي عمليه واثقه فنفسها متحمسه تريد النجاح.
رائد. حاضر اتفضلي بصي كل الموضوع اننا عرفنا ان في شحنه اسلحه بتدخل كل سنه تحت اسم شركه كبيره جدااسمها اس ام اس وبيديرها وواحد ملوش دعوه بالموضوع وغالبا االراس الكبيره مش هو.
ورد. وانتو ايه الي عرفكم انه مش هو.
ليبتسم. احنا قبضنا ع واحد واعترف انه ميعرفش الراس الكبيره كل الي كان بيحصل عباره عن تليفونات ورسايل بميعاد ومكان التسليم.
ورد. تمام والارقام دي متقدروش تعرفوا صاحبها.
رائد. لا طبعا هما اذكي من كده دي ارقام مش متسجله باسم حد ده غير ان بعد كل عمليه بيكسروا الخط او بيرموه بعد الرساله.
ورد. تمام طيب ايه الخيط اللي انتو ماشين وراه عشان توصلوا لمعلومات.
رائد. بصراحه دي مهمه سريه فيها حياه ناس معنديش تصريح بالتحدث عنها.
ورد. تمام.
ليتحدثوا بامور شتي عن القضيه وتفاصيل صغيره وتفاصيل القبض ع هذا المتهم.
وبعد ان انتهوا من الحديث.
رائد. تحبي تشوفي المتهم.
ورد بشجاعه لم تعهدهاا في نغسها ولكن لمصلحه عملها فليهون كل شئ.
ورد. اه اكيد.
فابتسم فهو عرف انها تجازف وانها ارق من رؤيه المجرمين ولكن هيي قررت فلينفذ لها.
ليقول لها.
رائد. اه الزنزانه اللي المتهم فيها زنزانه سريه محدش يعرف بيها غيري وانا بس الي معايا مفتاحه لان طبعا للعصابه لو وصلتله هتحاول تقتله ومش محتاج اقولك طبعا. ان مفيش حد لازم يعرف باي حاجه من اللي اتكلمنا فيهها.
ورد. اه اه طبعا اتفضل.
ليتقدم وتسير وراءه.
ليدخلها من ممرات عديده حتي يصبحوا في مكان لايقف فيه اي من العساكر او السجانين.
فتخاف من المكان ومن وجودها معه فيه لينظر لها فهو من حكم خبرته كظابط يعرف معني هذه النظرات فهي خائغه من فكره وجودها معه في مكان واحد.
وهو بنظراتها تلك تجعل رغبته تزداد بها ولككن فليبتسم ويتحكم في نفسه.
ليضغط ع احدي ازرار النور ليفتح مخبا سري ولكن هو يسمع احد العساكر يمروا ليجذبها سريعا من يديها داخل المخبا ويغلق الباب السري.
لتري نفسها في احضانه بعدما جذبها سريععا فنزلت ع صدره قابعه بين احضانه وهو كل تركيزه لادخالها وضغط الزر ليغلق المخبا.
باحضانه دفئ رجولي جذاب لاول مره تشعر به تود لو تظل هكذا فهي لم تري والدها وتتنفس رائحته الرجوليه العطريه النفاذه المثيره للغايه.
اما هو بعد ان تاكد من اغلاق الباب السحري وجدها قابعه في احضانه لاتتحرك لايعلم من الصدمه ام من الخوف.
ولكنه عشق هذا الشعور فهي تتحامي به ولكن شعر انه مسيرا لامخيرا.
ليجد يديه تلتف حول خصرها وتضمها ليزيد احساسها بالامان او ليزيد هو من شعوره بقربها وتنفس رائحتها العبقه.
لترفع عينيها تندهش من احتضانه لها.
ليجد نفسه لايستطيع التحكم في نفسه بعد هذه العينين البريئتين ليقترب ويلمس شفتاها في قبله متملكه ذو احساس عالي يبثها شعوره بدون كلمات.
لتشهق هي وتتبتعد سريعا.
ولكن كانت المفاجاه. تصفعه ع وجههه رداا ع قبلتهةالجريئه المتملكه التي جعلتها تشعر بالاكتمال وانها ترفرف فالسماء.
رواية روح الصخر الفصل السادس 6 - بقلم روان محمود
لتصفع ورد رائد كرد فعل لهذه القبلة المتملكة.
لينظر لها نظرة مندهشة من رد فعلها، فهو كان ينتظر أن تظل في أحضانه أو تهيم به كرد فعل مناسب لشخصيتها، ولكن ها هي تخالف توقعاته لشخصيتها الرقيقة.
وبالرغم من أن هذا أغضبه، إلا أنه بداخله أسعده أنها بالرغم من رقتها وضعفها الظاهر، إلا أنها تستطيع الحفاظ على نفسها.
ليغلب على وجهه الغضب الظاهري منها.
لتنكمش على نفسها.
ورد: أنا عايزة أمشي بعد إذنك.
ليرمقها بنظرة غضب.
ليسير أمامها، فلو كان غيرها من فعل لجعله يتمنى الموت، ولكن إنها هي من يحلم بها في أحلام يقظته، فليسامحها، فهو احترم رد فعلها.
رائد بصوت غاضب: اتفضلي قابلي الزفت وبعدين امشي.
لتتقدم خائفة من معالم وجهه.
ليفتح الزنزانة التي بداخل المخبا السري.
لتدخل وترى من يظهر على وجهه الإجرام.
رائد: إيه يا سيد ضيافتنا عجباك؟
سيد: أوي ياباشا الحمد لله، أنا تبت والله ياباشا واعترفت بكل اللي أعرفه ياباشا وربنا.
رائد: ما إحنا عارفين ياسيد الهانم بس عايزة تتكلم معاك شوية.
لينظر لها بنظرة شهوانية ونظرة إعجاب.
ليغازلها بعينيه: أوووي أوووي، انت تؤمر ياجميل.
لينزل رائد بصفعة على قفاه.
رائد: احترم نفسك يالا.
سيد: حاضر ياباشا.
لينظر للأسفل.
بينما هي تمسك في ملابس رائد لتحتمي به من هذا الكائن.
ليسعده هذا الشعور، فهو بالفعل يريد أن يضمها ويحميها من هذا العالم، فهي أرق من ذلك.
ولكن لينظر لها مطولاً لعيينيها التي يشتاق إليها، لتنظر له فيهيم بها.
لينظر لهما سيد: أجبلكم اتنين لمون ياباشا.
لتخجل هي من هذا التعبير وتخفض عينها بعدما كانت سابحة في بحور عينيه الدائمة بالرغم من القسوة لظاهره.
أما هو بعد أن أخفضت عينيها لييفيق.
رائد: ما تحترم نفسك يابغل انت.
ليميل عليها وهي مازالت تمسك بثيابه، ما أسعده.
رائد: أهدي، مينفعش تكوني خايفة قدام الأشكال دي، هياكلوك وانتي بسكوتة كده.
لتنظر له نظرة شرسة.
وتترك ملابسه وتنظر نظرة شجاعة، فهي أقوى من الخوف ومعها رائد، بالرغم من خوفها منه، إلا أنه مصدر أمان بالنسبة لها.
ليقول في نفسه بعدما تركت ملابسه: ياريتها ما طمنت.
ورد: اتفضل احكيلي كل حاجة وإزاي كانوا بيراسلولك، إزاي والعمليات كانت بتتم، بسرعة وإنجاز.
فيالها من أنثى تتحول بسرعة لتظهر شخصيتها العملية.
لتتحدث معه ما يقرب من نصف ساعة.
فبالرغم من كلامهم عن الصفقة والعمليات، إلا أنه كان يستشيط غضباً أن هذا الكائن يتحدث معها وتبدو لكلامه اهتماماً كبيراً وتسمعه ولا تعيره أي اهتمام وترد عليه ويرى براأتها وابتسامتها، فكان يود أن يأخذها من يديها ويقول إن هذه ملكه ويلكم الآخر في وجهه.
ولكنه أفاق عليها وهي تقول: يلا يا رائد.
ياله من جمال الاسم بالنسبة له عندما تنطقه هذه الشفاه الرقيقة المنتفخة والمحمرة قليلاً من أثر قبلته المتملكة لها.
فهو طوال حديثها ينظر لهذه الشفاه، يود لو يعود ليقبلها مرة أخرى، ولكن بتملك أكثر، يود أن يشعر أنها ملكه، يود لو يكسر عظامها في أحضانه ويختمها بصك ملكيته.
لتلمس ملابسه ليفيق من شروده: اتفضلي.
ليغلق الزنزانة ويأخذها وتمشي خلفه، فهي أيضاً تتذكر قبلته، بالرغم من تملكه، إلا أنها تريد أن تشعر بنفس شعور شفاهه مرة أخرى عليها ودفئه وهي في أحضانه.
ولكن لتطرد هذه الأفكار المراهقة ولتلفت لعملها لتصل إلى مكتبه.
لتأتي لتستأذن أن تغادر ويسمح لها.
ولكن لحظة، فمن هذه التي تدخل مكتبه بهذه الملابس الضيقة والمثيرة والجسم مثل عارضات الأزياء بهذا الدلال.
لتدخل خلفها وهي لا تشعر بنفسها وماذا تفعل.
فإنها إحدى المذيعات التي تريد أن تجري معه حواراً عن إنجازاته.
ليراها تقف وتدخل بعد هذه المذيعة فيبتسم ابتسامة بسيطة غير ظاهرة، فإنها عادت بالرغم من أنها قالت إنها سوف تغادر من لحظة، ولكن هيا للعب وإشعال غيرتها.
رائد: اتفضلي ياجميل.
مالك يا ورد واقفة كده ليه؟ لو عايزه تحضري الحوار ومش مستعجلة، اتفضلي.
لتجلس ورد وهي تنقل نظرها بينه وبين هذه المثيرة لغيظها.
نعم، فهل ما سمعته صحيح، يناديها بالجميل.
لتسمع بقية حوارهم.
لتقول بدلع زائد عن الحد.
فاطمة: أنا عايزة أتكلم معاك عن إنجازاتك العظيمة اللي كل الناس عرفينها طبعاً وأنا أولهم.
لتغمز له بوقاحة.
لتفغر ورد فاها من هذه الوقحة، فإنها تغازله أمامها ولاول مرة تشعر بأنها عدوانية، تريد أن تقتلع عينيها التي تغمز بهما، فهو أم لم يكن، اعترفت بحبه، ولكن هو صاحب دقات قلبها.
ولكن إنها الصدمة لتسمع رده.
رائد: طب مش لما نعرف اسم العسل الأول.
لتقول مياصة: تسمي فاطمة، وانت تقولي يا بطة.
رائد: أمووووت فالبط.
فلو قتلته أكيد المحكمة ستقدر موقفها، فهي المجني عليها بأفعاله.
لتضحك ضحكة رقيقة هذه البطة بعد كلماته.
لتنطق بعدها ورد، وكان غضبها أكسبها شجاعة.
ورد: إحنا ورانا شغل وحاجات لسه عايزة تخلصها، كنت ناسياها.
لينظر لها بعدم اهتمام وهو يكتم ضحكته على منظرها، أي منتفخة من الغضب.
رائد: طيب بكرة، مش دلوقتي.
نعم، إنه يريد أن يخرجها ليستفرد بهذه البطة السمينة كما أسمتها ويفضلها عليها ويريد الجلوس معها، ولكن لن تسمح بذلك لتقول بغضب وصوت مرتفع لاول مرة يختلف عن طبعها.
ورد: لا، أنا عايزاك دلوقتي وبسرعة عشان متأخرة، الشغل أهم من الكلام الفاضي ده.
لتقول هذه البطة: خلاص نتقابل وقت تاني أحسن عشان ناخد راحتنا برضه أحسن.
لتغمز له وتمد يدها لمصافحته بعد أن وقفت.
ليمد يديه الاثنان ويطبق على يديها ويضغط أمام أعين ورد المغتاظة بشدة: مستنيكي ياجميل.
لتشد يد هذه البطة وتأخذ بيدها إلى الباب وتقول لها.
ورد: مع السلامة يا حلوة.
لينفجر هو من الضحك الرجولي، فإنها لا تتحكم في غيرتها كغيرها من النساء، بالرغم من ودعاتها، ولكنها تغير بشدة وهذا أسعده، فالغيرة تعني الحب وإن لم تعترف بذلك، فسوف يجعلها تعترف له مع الأيام.
لتنظر له نظرة نارية تكاد تحرقه نتيجة لضحكه الصاخب على الموقف أمامه وتأتي لتخرج من الغرفة، فتجده أسرع منها ويغلق الباب عليهم، باب مكتبه ويقترب بشدة ويحاصرها على هذا الباب.
لناتي لروح التي قالت جملتها بعينين خائفتين مرتعبتين من بكاء أختها.
روح: مالك يا همس؟ إيه اللي حصل؟
لتنظر لها سارة وهمس لا تعلم بما تجيبها، ولكنها لا تتحمل الكتمان.
لتري عليها همس وتبكي في أحضانها، فهي وإن كانت عصبية، ولكنها الأخت الأكبر الحنونة الذين لا يشعرون بالدفء والأمان إلا بأحضانها.
لتاخذها من يدها وتجلسها على السرير.
روح: مالك بس؟ إيه اللي حصل؟ اهدي وبطلي عياط وفهميني.
لتجدها مترددة في التحدث إليها.
لتعلم أن الموضوع يخص المدعو مراد، فهي لا تتردد إلا بخصوصه فقط.
فلا تنطق شيئاً إلا الكلمات اليتيمة.
همس: مراد سابني، أنا بحبه أوووي، أنا آسفة، قول له يسامحني.
لتبكي وهي تشهق من قوة البكاء.
لتقول هي بعقل: طيب بس اهدي، إيه اللي حصل؟
لتقول همس: أنتي السبب، أنتي السبب، لو كنتي وافقتي على جوازنا مكانش حصل كل ده.
لتبكي مرة أخرى بعنفوان.
لتتخيل الأخرى أنه يمكن أن يكون أفقدها عذريتها، لترتعب من هذه الفكرة، لا والف لا، فهي تعلم تربية أختها وإن كانت مجنونة.
لتهتف بانزعاج.
روح: انطقي بقى اللي حصل.
لتحكي لها همس ببكاء وصوت متقطع عن خطتها التي كانت تريد أن تفعلها لتحظى بالزواج منه لشدة حبها له وبخطأها، وأنها كانت ستؤدي بسمعتها إلى الهلاك بسبب أفعال أختها وبسبب حبه لها، رفض أن يضعها في هذا الموقف، وإن كان يكره أختها.
وقالت لها على ما قاله، أنه ليس بالسافل ليفعل بها ذلك، وأن كل ما قاله لا يحبها، كان من الممكن أن يوافق، وأن لا يريد أن يعرفها بعد الآن، وأنها نزلت من نظره.
لتبكي بحرقة.
فبالرغم من معرفة روح بالمصيبة التي كانت تريد أختها أن تفعلها، إلا أنها اطمأنت أنها بخير.
لتهدئها أن كل الأمور ستصير بخير، فلتهدأ وأنها سوف تساعدها.
فالإصلاح بينهم، فهو لم يكن فعل ذلك، فهو لن يستحقها.
لتقوم سارة من مكانها لترجع منزلها وتتركهم كإخوة يتعاتبون.
لترجع إلى المنزل الذي تعيش به لوحدها، فأبواها مسافرون إلى تركيا، ومن هنا جاءتها فكرة الزواج الغريبة.
لتذهب همس في النوم في أحضان روح.
لتذهب روح إلى غرفتها.
فهل هي حقاً بسبب عقدتها التي طالما نغصت عليها حياتها.
كانت ستتسبب بخسارة سمعة أختها، بل أختها بالكامل.
فهل يمكن أن يوجد أصناف من الرجال أخرى غير أبيها.
لتتذكر عندما كانت بالخامسة.
عندما كانت بغرفتها تلعب بدميتها.
لتسمع صراخ والدتها.
رجاء: سيبني يا محمد، أنا قلبي تعبان ومش قادرة النهارده.
وانت عنيف معايا وأنا مش قادرة، يوم تاني.
محمد: إيه يا ولية؟ ماليش دعوة، ده حقي مش بمزاجك، لو مش بمزاجك يبقى بالغصب.
رجاء: أنت حيوان، عمرك ما كنت راجل، كل اللي يهمك شهوتك وخلاص.
محمد: ماشي، مش أنا حيوان، طب تعالي بقى.
ليغتصبها بأفظع الطرق الشهوانية ويهجم عليها بالقبلات ويمزق ملابسها ويجعلها بمنظر حيواني.
ولكن الأفظع أن الباب كان ليس مغلقاً، وأن هذه الطفلة البريئة.
روح كانت تنظر وتسمع وترى ما يحدث.
فهي لا تعلم ما يحدث، كانت صغيرة لا تعي ما يحدث، كانت تظن أنه يضربها أو يعاقبها، فلا تفهم معنى الاغتصاب.
فها هي ترى الدماء تتدفق من والدتها، فهي تنزف بسبب هذا الاعتداء الجسمي والشهواني عليها، وقلبها المريض لا يتحمل لتموت في الحال.
فهذه الطفلة رأت هذا المنظر وظلت تتذكره بقية عمرها.
ولكن فهمته وأدركت معناه عندما كبرت وفهمت مدى حقارة هذا الوالد، فإنه كان أقوى مثال للحقارة بنظرها، قتل أمها بدم بارد دفاعاً عن شهوته فيها، فأي رجل هكذا.
لتبكي على والدتها، فهي حتى الآن تحتفظ بهذه الذكرى السيئة.
ولم تعلم أخوتها بها، فهم كانوا صغاراً، فهي الأولى ثم موجهة ثم همس ثم وردة.
ثم سنة واحدة ليلحق والدها بأمها، لتتعلم المصارعة لتصرف على أخوتها منها وتعمل بأحد المحلات لتكمل تعليمها، فهي خريجة الفنون الجميلة وتتحمل أخواتها، فتصبح الأب والأم.
لتبكي كثيراً على هذه الذكرى.
وتقرر في نفسها ما ستفعله بشأن همس غداً.
أما موجهة ذات الجنان الأصلي.
فإنها الآن في شركة هذا المدعو أسر قلوب العذارى.
لتجلس على مكتبها في غرفته.
لتجده يطالعها بنظرات تربكها كل بضع دقائق.
ليصدع صوته بعد دقائق لينتقم منها بطريقته.
أسر: إلا قولي يا أحمد، أنت اخترت موجهة دي على أي أساس؟ دي عيبة تقيلة.
لتتماسك في ردها، فهو يصفها بالثقيلة.
لتضحك له ضحكة رخامة.
موجه: بحبها بقى، أعمل إيه.
ليستكمل استفزازها.
أسر:
ايوه هي مش جميلة ولا دمها خفيف وشخصية رخمة، بتحبها على إيه عايز أفهم؟ بس ده غير إنها مفيهاش أي معالم للأنوثة.
لتقول بداخلها: "اللهم ما أطولك يا روح".
موجه: "الشكل ده للناس اللي مبتفهمش، لكن اللي بيحب بيحب بقلبه، ده لو كان عندك منه".
ليبتسم ابتسامة خفية، فهو قد أثار غيظها.
اسر باستفزاز: "مالك ياراجل؟ اتضايقت ليه؟ أنا بدردش معاك بس. طب أنت تعرف صاحبتها؟ إيه أحلى منها بمليون مرة ورقيقة كده؟ مش عارف ميقعش حظك إلا في دي".
لتستشيط غضباً منه.
لترد بابتسامة: "آه مانا عارف، بس خليك في حالك. وقت الراحة جه، أنا رايحة أتغدى في الكافتريا. أوووف".
ليضحك من قلبه على إغاظتها وعدم قدرتها على الرد بسبب تقمصها لشخصية هذا الخطيب.
ولكن توقفت ضحكته.
ليرى أحد الزملاء: "كريم. أحمد هتيجي تاكل؟"
أحمد: "آه جاي معاك".
ليتوقف أمامهما.
اسر: "مين أذن لحضرتك تدخل المكتب بتاع مديرك وتاخد السكرتير كمان؟"
كريم: "ده معاد الراحة حضرتك".
أحمد: "صح، وأنا جاي معاك".
اسر: "اتفضل لوحدك يا أستاذ كريم، وانت استنى".
ليخرج كريم مرتعباً من صوته العالي، فهو بامكانه فصله.
ليمسك هو بيد موحه، لترتعش من أثر مسكته.
ليجد نفسه مغتاظاً بشدة، فهو قد علم لأول مرة أنه يغار على هذه المجنونة التي دائماً تقلل منه أمام الجميع، فكيف تذهب معه لوحدها وتأكل وتضحك، وهو له الكلام اللاذع فقط، حتى وإن كانت رجلاً.
أحمد: "سيب إيدي، أنا حر. ده وقت الراحة".
اسر: "ماشي، هجبلك أكل بس تقعد معايا نتكلم شوية عن كل حاجة، أصل أنا مضايق".
أحمد: "طيب اتفضل".
لتجلس على كرسي مكتبه ويجلس أمامها.
ولكن ليقف فجأة ويقترب، لتقف مكانها وتتوتر.
ولكن تطمئن، فهي رجل.
أحمد: "في حاجة حضرتك؟"
اسر: "ليقترب أكثر، لترجع هبّاً للوراء، لتصل إلى الحائط. أنا بس عايز أشم البرفن بتاعك، أصله حلو أوي".
لتتوتر: "خلاص هجبلك منه بس ما تقربش".
فهي وإن كانت تكرهه، ولكن تتوتر من قربه.
اسر: "في إيه يا أحمد؟ مالك؟ ده إحنا رجالة زي بعض، هاشمها بس".
لينظر إلى عينيها عن قرب، ليتوه بها في بركة العسل الصافي الخاصة بها فقط.
وتنظر هي لعينيه وضحكته الجذابة، فلاول مرة تعترف أنه جذاب عن قرب كما يقول الفتيات.
ليصل بوجهه إلى وجهها، لتلفح أنفاسه أنفاسها، فتخفض رأسها خجلاً، لينزل بوجهه على وجهها وهو قريب للغاية.
ليتوقف أمام شفتيها، فهي وإن كانت تضع شنباً، أعيره ولكن شفتيها مغرية للغاية وترتعش لتوترها.
هاهو يقترب ليقبلها، فتغلق عينيها بقوة.
ولكن الأغرب أنها لا تعلم هل تريد ذلك أم لا، فهي تفكر لأول مرة إذا كانت تريد قبلته وكيف يكون إحساسها هذا الرجل الجذاب المثير.
ولكن لا تتحمل هذا القرب ورائحته النفاذة، وفكرة أنه سيلمس شفتيها، فإذا بها تقع مغشياً عليها.
فيقع قلبه عليها، ماذا حل بها؟ هو كان يريد اللعب بأعصابها فقط.
ولكن هل هذه المتمرّدة ستتسبب في تعب قلبه عندما يراها بهذا الشكل؟ نعم، إنه أحبها.
ليحملها ويضعها على الأريكة، ليجد أن نفسها ضعيف، فيقترب ليقوم بالتنفس الصناعي، فهو أخذ دوره في الإسعافات الأولية.
ولكن هي بمجرد أن وضعها، فبدأ الدم للصعود لرأسها مرة أخرى، وبمجرد اقترابه لتدخل رائحة عطره النفاذ داخل أنفها، فتجعلها تفيق، لتجده يلمس شفتيها ويقوم بعمل التنفس الصناعي، فتبعده، فهي تتوقع أنه كان يقبلها وهي غير متذكرة أنها رجل، لتبعده عنها.
ولكن قبل أن يفرح بإفاقتها، يجدها تهوي عليه بصفعة تركت أثرها على خده.
لنجد أن صخر يجلس على مكتبه ويتلقى هاتفاً يخبره:
شخص: "صخر باشا، مفيش أي معلومات عنه موجودة على النت ولا مكان سكنه حتى، ولا شكله. ده أول مصارع، كل صورة وهو خافي وشه وجسمه".
صخر: "تمام، هو ده المطلوب. الماتش الجاي له امتى؟"
شخص: "بكرة حضرتك".
صخر: "تمام، احجز تذكرة وحضر الرجالة".
ليغلق الهاتف ويفكر تفكيراً عميقاً، ليتنهد ويفكر، هل فكرته صائبة؟ ما سيفعله. ليعود لعمله مرة أخرى.
ليأتي لروح فون يبلغها أنها لديها ماتش غداً.
لتغلق الهاتف.
وتفكر في مشكلة همس، التي نوت أن تبلغها ردها بعد هذا الماتش.
ولكن هل تعلم ما ينتظرها؟
ليتحدث زياد مع مراد:
زياد: "خلاص يامراد، ماتعملهاش حوار، البت بتحبك، وهو ده اللي خلاها نفسها تعمل أي حاجة".
مراد: "لا، ده مش حب، ده جنان وغلط. افرض حد غيري. وبعدين مانا كمان بتهبب، أحبها، لكن لازم تحس بغلطها".
زياد: "جنان؟ ههههههههنههنه، أمال لو عرفت اللي صاحبتها عايزة تعمله".
ليحكي له ما قالته له هذه المجنونة سارة وعرضها للزواج.
مراد: "أما بنات مجانين صحيح. طيب، إحنا محتاجين ننام عشان نعرف هنعمل إيه بكرة، نقرر".
ليذهبوا للنوم.
رواية روح الصخر الفصل السابع 7 - بقلم روان محمود
ليغلق رائد الباب بقوة على ورد قبل أن تنطلق خارج المكتب.
لتفزع من تلك الحركة، فلماذا يغلق الباب؟
فهل سينتقم منها بسبب الصفعة؟ ولكن لا، فهو سمح لها بالذهاب قبل قليل.
ليقطع حبل أفكارها وهو يحاوطها ويقترب منها للغاية، لدرجة أن أنفاسه تلفح أنفاسها.
رائد: رايحة فين بعد اللي عملتيه ده؟
ورد: أيعد بس شوية. وبعدين أنا آسفة على الألم، أنت اللي قليت أدبك واللي عملته كان عيب.
بس أنا مسامحاك وسيبني أخرج بقى.
رائد: لا مش هسيبك. وبعدين بتقولي إني كمان قليل الأدب؟ وبعدين أنا مبحاسبكيش على الألم، أنا كنت ناوي أسامحك عليه، لكن انتي زودتيها أوي.
لتخجل وتخفض رأسها لأنه قريب للغاية، وهذا يوترها. وليس هذا فقط، بل يجعلها تفكر في قبلته من قليل وشفتاه عندما لمسته. فهي تريد أن يبعده بأقصى سرعة.
ورد: (وهي تخفض رأسها وتحاول ألا تنظر له) أنا معملتش حاجة، سيبني بقى.
رائد: طب بصيلي الأول وإنتي بتقولي.
لتعرف هي معنى الخطر، فهي من المستحيل أن تنظر له وهو بهذا القرب. لتبدأ بالمحاولة بابعاده عنها.
ورد: ابعد بعد إذنك وسيبني أطلع.
رائد: (وهو مستمتع بيدها الصغيرة وهي تحاول دفعه) لا مش هسيبك. في حد يعمل كده؟ الضيفة اللي جايلالي مين اداكي الحق في كده؟ دي قمر، حد يعمل كده مع النعمة؟ وبعدين انتي مالك؟ إيه اللي رجعك؟ مش قلتي ماشية؟
لترتعش هي من طرح الموضوع ومن وجوده وأنفاسه التي يتعمد أن تلحفها وهو يتحدث.
ولكن نعم، ماذا يحدث؟ هو الذي يلقي باللوم عليها بعد كل ما حدث مع هذه البطة؟ ليثير غيظها وتنسى خجلها وتتذكر غيرتها، فتقوم بترفع وجهها وتنظر له بغيظ لتهتف في وجهه.
ورد: نعم نعمة! أه، إنت شكلك بقى بتحب البط صح؟ بتحبه سمين كمان؟ وبعدين مين اللي غلط؟ أنت اللي قاعد تتسهوك وتعكس وناسي إني قاعدة معاكم؟ في ظابط محترم يعمل كده في مكان شغل؟
لتضربه بقبضتها الصغيرة على صدره.
لينظر في عينيها بعد أن رفعتها، وبركة العسل الصافي التي تصدر منهم، ليجعله يهيم أكثر. بل وشراستها وهي تدافع عن حقها به، وشفتاها التي تتحرك بسرعة في التحدث لتثيره أكثر وتثير رجولته. ولكن ليمسك نفسه لياخذ منها ما يريد من اعتراف.
ليقول بنفس هادئ عكس داخله المثار بشدة.
رائد: أه بحب البط، وإني مالك مضايقة ليه كده؟ أنا حر وأعمل اللي أنا عايزه. ولو على مكان العمل، خلاص بيتي موجود ومعايا الكارت بتاعها. لكن انتي مالكيش حق تطردي الضيفة كده بأي حق؟
نعم، فهل ما سمعه حقيقي؟ هو يعترف بحبه لهذا الكائن؟ لا، وأيضا يقول إنه سيأخذها ببيته؟ يا لوقاحته، ويعترف بهذا أمامها؟ لا، ويقول لها إنها ليس لها علاقة به؟ فكيف هذا؟ فهو صاحب دقاتها وصاحب أول قبلة.
ورد: انت قليل الأدب!
لتضربه بقبضتها كثيراً.
انت ازاي تاخد واحدة بيتك؟ وبعدين ازاي مليش دعوة؟ انت بتاعي وملكي أنا بس، وقليل الأدب وسافل.
لتقول هذا بعصبية، غير مدركة لما اعترفت به.
أما هو، فيا لها من سعادة! فقد حظي باعتراف بأنه ملكها. ولمن ليكمل ما بدأه.
ليقترب أكثر، وغريزته وإثارته تعلو أمام هذه الشفاه الوردية المنتفخة.
ليقول بصوت مرتعش يدل على إثارته...
رائد: بتاعك وملكك إزاي يا ورد؟
لتفهم وتدرك ما تفوهت به للتو، لتخفض رأسها لتتسفل خجلاً، وتظهر حمرة خديها كثمرة الفراولة الناضجة.
ليقترب أكثر، فها هو لا يفصله إلا القليل عن شفتيها، وما هو مقدم عليه من تقبيل هذه الشفاه الكريزية.
ورد: رائد ابعد، أنا أنا مقصدش إني...
ليبتلع باقي كلماتها في قبلته المتملكة الثانية العاشقة، ليقبلها بشغف يشبع رغبته من الكريز الذي أصبح يدمنه. من قبلة واحدة، يشعر بسعادة عارمة لم يشعر بها في أسعد أحلامه.
أما هي، لتتلقى الصدمة الثانية. هل هو يقبل شفتيها؟ وتشعر بملمس شفتيه الغليظتين على فمها ودفئها، وتشعر بعشقه لها.
ولكن هاهو يتمادى في قبلته ويهمهم ليدل على إثارته العالية وعدم تحكمه في نفسه أمامها، وكأنه مغيب.
لينزل على رقبتها يقبلها بنهم.
لتبعده بقوة وتفتح الباب.
ورد: ابعد، أنت قليل الأدب!
لتصفعه ثانياً.
أنا مش جايلك تاني، مش عايزة الشغل ده.
لتهرول خارجاً...
***
لنذهب إلى موجة، التي إن استيقظت لتلاحظ قربه منها وتظن أنه يقبلها، لتصفعه.
ليبعد وهو على وجهه الاندهاش، فهل هي نفسها التي كانت لا حول لها ولا قوة ممددة أمامه؟
ليبعد عنها، لتتذكر أنها رجل.
أسر: انت اتجننت؟ انت بتضرب مديرك؟ أنا كنت بلحقك وبعملك تنفس صناعي.
موجة: تنفس صناعي؟ اتاريك شاذ وأنا معرفش؟ في حد يبوس راجل زيه؟ والله لفضحك في الكلية.
وأقول لموجة وأصحابها إنك شاذ.
هي تأكدت أنه كان يريد أن يقوم بعمل التنفس الصناعي، ولكن هل تفوت فرصة مثل هذه؟ لا، فلن تستغلها أحسن استغلال وتأخذ بحق ما كان يلعب بأعصابها من قليل وكلامه اللاذع عليها وتهكم زملائها عليها صباحاً في الكلية.
لتجري على الباب لتفتحه.
لتود أن تفضحه أمام العاملين بهذه الصفة المخزية له كرجل.
ليمسك بيدها سريعاً. فماذا تظن أنها فاعلة؟ هذه المجنونة!
فإنها سمعته.
فلا، إنه لن يستسلم، فسيرد لها الصاع صاعين.
ليغلق باب المكتب، ولكن بالمفتاح.
ليقول.
أسر: انت اتجننت؟ انت هتعمل إيه؟ دي سمعتي يا مجنون، انت ده مش هزار.
موجة: وأنا مش بهزر.
أسر: والله بقى لو الموضوع مش هزار، يبقى المشكوك فيه انت مش أنا.
لتضطرب هي، فهل كشفها؟
موجة: ليه بقى؟ كنت أنا اللي أهجمت عليك وبوستك؟
ليقول وهو بثقة، وهو يتقدم اتجاهها ويضع عينيها في عينيه.
أسر بعصبية: قولتلك مجيتش جنبك، كنت بعملك تنفس صناعي. ثانياً بقى، الراجل ميرجعش كده ويخاف لما أقرب منه، وميغمش عليه لما أقرب له، مش غريبة برضه؟
ده غير بقى ملمس إيدك الناعم ده، ده مش راجل، اللي طبعاً ضربتني بيها.
لتتوتر وتضطرب وتقول بصوت متقطع: قصدك إيه؟
ليقول وهو ينظر لها بثقة.
أسر: قصدي...
ليسمعوا صوت طرقات على الباب.
لتحمد ربها أنه خلصها من هذا الموقف، فقد كانت ثواني وتعترف على نفسها من كثرة توترها وضغطه عليها، وهي قد بدأت تشعر بمعرفته للحقيقة بعد هذه التلميحات.
ليفتح الباب لتدلف منه
إحدى زميلاتها التي تعمل في الشركة من ضمن الذين اختارهم.
لتدخل منى تتباهى في مشيتها وتتكلم برقة مبالغ فيها ومصطنعة.
ليبتسم هو ابتسامة جانبية تلاحظها موجة، لتراقب ما يحدث.
لتتحدث منى وهي تميل عليه لإغراءه بمبالغة وتتحدث وهي تمسك الملف.
منى: دكتور، ممكن تشرحلي دي؟ مش فاهماها.
لتميل عليه بصفة زائدة.
ليستغفر الله في سره، فهو دائم على الصلاة، وبفضل هذا وصل لمركزه في عمله ودراسته.
ولكن ثانية، هو يطالعها ليجدها تنظر لزميلتها بغيظ وبملل من حركاتها.
ليستغل فرصته ويقول: أووي يا جميل، اتفضلي.
لتقوم هي من مكانها بسرعة، تستشيط غضباً.
وتتجه ناحيتها.
موجة: معلش يا حلوة، عندنا شغل دلوقتي.
وتتوجه له بالكلمات وهي تستشيط غضباً.
انت مش قولتلي أقعد معاك وبلاش أطلع دلوقتي؟ اتشغلت.
ليرد: أنا حر، زي ما أنت كنت حرة. احمد الله.
موجة: أوووف.
لتاخذ يد منى وتأخذها للخارج وتغلق الباب.
وتجلس على مكتبها.
لتتأفف موجة: أنا زهقت منك وهبعت خطيبي بكرة، انت راجل مش مظبوط وأنا اتخنقت.
ليقترب: إيه اللي انت عملته ده يا أحمد؟ إزاي تطلع البت بره كده؟ وبعدين عايز تجيب خطيبتك عشان أنا مش مظبوط؟ لا يا راجل.
وبعدين انت ازاي تكلم مديرك كده؟
لتتأفف: مدير إيه وزفت إيه؟ أنا زهقت، على الأقل هي بنت وهتحترمها، فانا أجيبها أحسن بكرة بدالي.
ليغلق الباب بالمفتاح.
ويضحك ضحكة مستفزة ويقترب منها بشدة.
أسر: وليه بكرة؟ ما تجيبها دلوقتي.
لتبتعد هي وتضطرب من معنى كلامه وترجع للخلف، ليقترب أكثر.
موجة: مش فاهم تقصد إيه.
ليقترب وينزع عنها هذه الباروكة والشنب.
هو: أقصد ده.
***
لتذهب روح إلى الماتش الذي استعدت له.
ولكن قبل أن تدخل، لتلاحظ أحد البودي جاردات يعاكس أحد المارة.
لتتقدم وتضرب هذا الرجل، فهو يذكرها بأحقر المناظر.
لتوسعه ضرباً، ولكن فجأة، ليتجمع حولها عدد كبير من البودي جاردات، لتتقاومهم، ولكن الكثرة تغلب الشجاعة، ليضعوها في عربة ويأخذوها لمخزن قديم ملك رجل الأعمال صخر الحديدي.
***
ليفوت وقت كثير ويتجمع الإخوة، ولكن ينقصهم روح.
لتقول ورد: يا ترى راحت فين وجرا لها إيه؟
موجة: ألعب باليه أو شيبسي وكاراتيه.
همسة: ده وقتك انتي كمان. أنا فعلاً قلقانة عليها جداً، الساعة بقت تسعة وهي خارجة من عشرة الصبح.
ورد: آه فعلاً، يا ترى حصل معاها إيه؟
همسة: لا أنا مش قادرة، أنا هنزل أخلي مراد يدور في الأقسام ولا في المستشفيات.
موجة: استني هنا يا أختي، انتي ما صدقتي؟ وبعدين انتوا مش متخانقين؟
همسة: ده ملوش علاقة. وبعدين مراد جدع جداً.
أنا نازلة.
***
أما عند مراد، فهو قد استقر أنه سيسامحها، ولكن بعد أن يعلمها كيف تتعامل بعدم جنون وتهور، وأن هذه عقوبة ستستمر لشهر أو مدة ما.
فهو توصل أنها لو لم تكن تحبه لما فعلت ذلك، وهو أيضاً يحبها وينتظر البيت الذي يجمعهم، ولكن ليس بطريقتها.
ولكن لا يستمر تفكيره، ليسمع من يقرع الجرس.
ليفتح، ليتفاجأ بوجود همس أمامه، ليندهش، ولكن سينفذ قراره، فسيعاقبها لمدة بعدم التعامل معها.
ليلبس الوجه الخشبي: نعم، عايزة إيه؟ أنا مش قلتلك مش عايز أعرفك تاني.
لتسقط دموعها أمامه بغزارة.
ولكن هو أقوى من دموعها، فهي أخطأت هذه المرة خطأ كبير.
ولكن هي كانت تتوقع أن يعاملها أفضل من ذلك، لا أن يطردها، حتى وإن كانت أخطأت في حقه.
لتقول بصوت ضعيف بين بكائها: إحنا في مصيبة، هتساعدنا ولا لا؟
لينقلب وجهه ويجري عليها ويقول بقلق:
مراد: إيه اللي حصل؟
همس: روح مارجعتش من الصبح وإحنا قلقانين.
عايزين نسأل عليها في المستشفيات وفي الأقسام، في أي حتة، هتساعدنا ولا أروح أنا وأخواتي ولا نشوف حد تاني؟
لينظره لها نظرة نارية، لتصمت عن هذه الحماقات.
مراد: اتفضلي اطلعي، وأنا هدور عليها وأبلغكم.
كلامي واضح، متعرفوش حد تاني، ومشوفش ضافرك بره.
ليقول ذلك وهو يصرخ بها، لتفزع وتصعد لأخواتها بسرعة، ينتظرون حضور أختهم أو مراد بالأخبار.
أما هو، ارتدى ملابسه سريعاً.
لينزل رحلته للبحث عن هذه التائهة الضائعة، فهي بالنهاية بنت، وسوف تكون أخت لزوجته.
أما ورد، لتدخل لتحادث رائد، فهي قد أخذت هاتفه في أول مقابلة، فهذه ظروف، حتى وإن كانت ستتوقف عن العمل معه، ولكن إنها أختها، فستفعل أي شيء لأجلها.
رائد: الو، مين معايا؟
ورد بانفاس لاهثة، فقد توترت كثيراً، لا ترد.
ليسمع صوت أنفاسها، فيخمن أنها هي.
رائد: مين؟ يغلق السكة؟
ورد بصوت هامس: أنا.
رائد: ورد، مش معقولة.
انتي مش قلتي مش هتشتغلي معايا تاني؟
ورد: مش وقته حضرتك، أنا في مشكلة. ممكن تساعدني؟
لينتفض من مجلسه.
رائد: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ انطقي.
لتحكي له ورد ما حدث، ليغلق معها بعد أن أخذ عنوان منزلها ووعدها بالبحث عن هذه الأخت الضائعة.
***
لتدخل روح إليهم الساعة الثانية عشر بعد أن انخلع قلوبهم عليها.
لتجري عليها همس وتبكي في أحضانها.
بل ويجروا عليها الجميع ويأخذوها بأحضانهم.
روح: إيه مالكم في إيه؟ إيه اللي حصل؟
لتجد هذا الضابط يقف أمامها بمسدسه وينظر لها، إنه رائد.
ومين ده؟
رواية روح الصخر الفصل الثامن 8 - بقلم روان محمود
روح. ومين ده؟
ورد. سيبك منه بس ياروح، انتي كنتي فين الوقت ده كله؟
لتعود روح بذاكرتها إلى ما حدث بعد أن تم اختطافها.
فلاش باك.
لتستنشق المخدر الذي وُضع لها في منديل، فتغيب عن الوعي.
لتستيقظ سريعا تجد نفسها في مخزن قديم، ولكنها تسمع أصواتا بالخارج. ليفتح باب المخزن ويدخل منه رجل.
بالرغم من أنه شاب، إلا أن وجهه يدل على تقدم السن. إنه هو، صخر الحديدي. تعرفه من صوره في الصحف ومن آخر ماتش قد حضرته. ولكن لماذا هي هنا؟ لتتأكد أنها ترتدي القناع. نعم، إنها ترتديه.
ليدخل صخر بكل ثقة ويأمر رجاله بالانتظار خارجا. ليجلس أمامها. فبالرغم من أنهم اختطفوها، إلا أنهم لم يقيدوها أو يكبلوها.
صخر. إزيك يا... منتقم.
لينطق الكلمة الأخيرة متهكما.
أنا صخر باشا، ومالقيتش غير الطريقة دي عشان أتكلم معاك، بس ما تخافش، أنا مش هاذيك، مع إني أقدر على أذيتك.
لتصمت روح، فإنها لو نطقت فسيعرف حقيقتها وأنها أنثى، وهو الأمر الذي لم يكتشفه أحد خلال عملها بالمصارعة على اسم المنتقم.
صخر. متهكما. مبتردش ليه؟ مش عاجبك الكلام؟
فلا مفر لديها من الرد، ولكنها ستحاول أن تجعل صوتها أكثر خشونة.
روح. انت عايز مني إيه؟ أنا مبخافش من حد، واظن انت عارف.
صخر. لا، لازم تخاف.
لتغضب وتنطق.
لا، مبخافش، وعايز أخرج من هنا بدل ما أساويك انت ورجالتك بالأرض. انت متعرفش أنا مين ولا إيه.
ليضحك ضحكة رجولية عالية، ويضع قدما فوق الأخرى وينطق بثقة.
لا أعرف. وبعدين انت مبتقلعش الماسك ليه؟ خايف الناس تعرفك؟ مانت بتخاف أهو.
ها هو نجح في استفزازها. فهي لا تخاف، فقلبها مات من اليوم المشؤوم، وتكره الخوف الذي يجعل الإنسان ضعيفا.
لتقف مكانها.
أنا مبخافش إلا من اللي خلقني، وكلمة كمان هساويك بالأسفلت، شكلنا هنعيل.
ليغضب صخر، فيصرخ بها بصوت رجولي عالٍ جعلها تنتفض، والذعر يظهر على وجهها. ولكن حمدا لله، فهي ترتدي القناع.
صخر. احترم نفسك، بص عشان تعرف إننا اللي هنعيل. هعمل معاك ماتش. لو كسبتك هتشيل الماسك، ولو انت كسبت هتمشي من هنا من غير أي حاجة ومن غير أي طلبات. موافق ولا خايف؟
لتنظر له بثقة.
انت اللي تخاف.
صخر. تمام، يلا.
لتبدأ المعركة. ليدخل رجال صخر على الصوت، ليأمرهم بالخروج.
لتبدأ المعركة التي بدأت بانتصار روح عليه، ولكن ها هو ينتصر عليها ويسدد لها الضربات.
لينتصر عليها بعد ماتش دام بساعتين. فهي أجهدته حقا، ولأول مرة يرى أحد يجهده. فهو أخذ الميداليات، والبطل العالمي السابق، ولكن لا أحد يعلم ذلك. فبعد هذا الماتش، أصبح يشتاق لرؤية ذلك الرجل القوي ذي الجسم الضئيل.
ولكنها أول مرة تُهزم من رجل.
لماذا؟ فهو جسمه بالرغم من العضلات البارزة، إلا أنها لاعبت الأكبر منه حجما وقدرًا وانتصرت عليه.
ولكن ها هي تسمع كلامه.
صخر. بقوة وثبات، بالرغم من المجهود الذي بدأ يظهر عليه.
بص، أنا بعترف إني عمري ما لاعبت خصم صعب زيك، وده زود قراري إنك لازم تكون معايا. وعشان أقولك على اللي عايزه منك، لازم أكون عارفك. ده بالاضافة إني كسبتك، فالحالتين لازم أشوف وشك.
لتنطق روح بقوة، فهي أسعدها اعترافه بأنها خصم قوي.
بالرغم من إني بنت... مستعد للمفاجأة.
صخر. متهكما. ليه؟ هيطلع لي تعبان؟ ولا هتطلع أبويا؟ اخلع ياراجل، خلينا نتعرف.
لتخلع روح هذا القناع، لتظهر بنت غاية في الرقة، بالرغم من ملامحها الشرسة، بشعر طويل ذهبي مسترسل، بعيون خضراء. فيالها من جمال أخاذ مداري تحت هذا القناع، إنها لفتنة لأي رجل.
ليفغر فاه، فإنها لصدمة. مثلها مثل بنت بهذه الرقة تلاكم رجال؟ لا، والادهى أنها كانت ستنتصر عليه.
لتبتسم هي على صدمته. فهو يقرب من الخمس دقائق ينظر لها ولا يتحدث. هذا الرجل الأربعيني الظاهر على جسده أنه شاب لا يتعدى الخامسة والعشرين، ولكن وجهه يظهر عليه سن الأربعين.
لتتقدم إليه، بينما هو جلس مكانه من الصدمة.
بينما هي تبتسم على صدمته.
روح. بضحكة ساحرة. ليه؟ هي صدمة أوي كده؟
ليتكلم بصوت عالٍ رجولي.
بصراحة، آه. انتي بنت.
روح. أيوه بنت، بس أحسن من مليون راجل. في مانع؟
ليقول هو بعد تفكير كثير.
صخر. لا، اتفضلي، بس كده الخطه.
روح. بتهكم. خطة إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. أنا هنا ليه؟ ومين قالك إني هوافق على خطتك دي؟ وإن كنت فاكر إني ضعيفة عشان كسبتني، فلا، أنا لسه بدرب ومجهدة بس، وكل يومين ماتش، أنا أكسب مليون زيك.
صخر. بحدة. احفظ أدبك، وانتِ قاعدة بتتكلمي.
أولا، خطة إيه؟ فأنا هقولك عليها وهتتغير لأنك طلعتي بنت، وهتوافقي عليها مش بمزاجك، لأني ممكن أمحيكي انتِ وأي حد يخصك، وخاصة بعد ما عرفت شخصيتك الحقيقية، وأقدر أجيب أي حاجة تخصك. المكان ده فيه كاميرات، أنزل صورتك، أعرف كل معلومات. وأنا مش فاكر إنك ضعيفة، وده السبب اللي مخليني متمسك بيكي، لكن تشوفي نفسك، أخلي الدبان الأزرق ما يعرف لكِش طريق.
لتفكر روح في أخواتها، فهي لا تريد أن يمسهم أي سوء. وهو ليس بالرجل السهل من طريقة كلامه ومنظره وحراسته والطريقة الذين أتوا بها إليه.
لتقول بتحدي.
اتفضل، قول عايز إيه.
ليقوم من مكانه بعصبية. فأي امرأة كهذه شكلها يخالف طبعها. ليمسك ذراعها يكاد يكسره.
قلت تحترمي نفسك وانتِ بتتكلمي.
لتبدل هي الحركة وتجعل ذراعه خلفها، فهي لا يستهان بها.
اهدي على نفسك يابابا، قلت متعاملنيش كأي حد، تمام.
لينظر لها نظرة إعجاب بشخصيتها.
ليزفر. خلاص، اتفضل، اسمع الخطة.
لتضع قدما فوق الأخرى. ليستغفر الله في سره على هذه المتعجرفة. فكيف سيتعامل معها هذه المدة.
ليقول. بص، أنا كنت حاطط الخطة على إنك راجل، فكنتي هتبقي أخويا. لكن بما إنك طلعتي بنت، فكده هتبقى محبوكة أكتر وهتبقى مراتي.
ليجعلها تجن. فمن هذا الأحمق بكلامه هذا.
روح. نعم؟ يامتخلف! إيه ده؟ انت صدقت؟
ليظل هو مكانه. فهو لا يريد عراكا معها، ولكن يريدها راضية.
ليضع قدم فوق الأخرى.
صخر. احترمي نفسك واحفظي لسانك.
روح. مالي؟ انت بتقول إيه ده؟ جنان! بعيدا عن إني عمري ما هتجوز، لآني انت عارف إني مصارعة. ده غير كده، حتى لو اتجوزت، إيه اللي يخليني أتجوز واحد زيك؟
صخر. نعم ياختي، واحد زيي؟ انتِ تطولي؟ أنا لولا إني محتاج لواحدة تعرف تدافع عن نفسها وتساعدني، كنت عمري ما بصيت لواحدة زيك، بايرة ومسترجلّة. ده أنا ألف واحدة بتترمي تحت رجلي. أنا صخر الحديدي.
روح. طظ.
صخر. بت، انتِ اخرسي واسمعي. أنا مستحملك عشان ما تبوظيليش كل حاجة، لكن أنا ممكن أنسفك. اتفضل، اسمعي.
أنا تاجر أسلحة، وده طبعًا العمل المخفي ورا كل الشركات دي اللي محدش يعرف طلعت منين. وعندي عمليات مع ناس خطيرة، وهحتاج واحدة معايا عشان تساعدني. لازم تكون تعرف تدافع عن نفسها وتساعدني، مش تشيلني همها. أنا مش ناقص. وانتِ هتوافقي، لآما انتِ وكل اللي يهموكي هيبقوا ورا الشمس. تمام؟ كتب كتابنا بكرة، وطبعًا كل ده هيبقى جوازنا صوري. أنا طبعًا عمري ما بصيت لكِ، أنا مش هقولك هديكي فرصة تفكري، لأنه مش بمزاجك.
أنا هقولك، هتجهزي نفسك لفرحنا وتعرفي أهلك. وبلاش بعد بكرة، بعد تلات أيام تمام.
ليصل إليه رسالة، ليفتحها ليجد صورتها باسمها وإخواتها وكل ما يخصها.
لتفكر هي في كلامه. فهي لا تريد أن تلقي بيدها إلى التهلكة، ولكن لخاطر أخواتها، فستفعل أي شيء. كانه ماتش، ولكنه مدته ممدودة. وليعلم الله أنها مجبرة على فعل ذلك، فهي تخشى على أخواتها، فلا حل لديها غير ذلك.
ليرفع رأسه.
اسمك روح، خريجة فنون جميلة، ولكِ أخوات بنات تلاتة. تمام، تمام كده؟ كل بياناتك عندي يا... روح.
لو خايفة على أخواتك، كل شيء يتم زي ما أنا عايز. وطبعًا انتِ مش عايزة فرح وهيل ده، هيبقى كتب كتاب وهار، وهتقولي إنك انتي اللي طلبتي ده. تمام يا... روحي. هههههههه.
روح. ثقلتك أمك.
لتخرج من مكانها، ولكنها كأنها تذكرت شيئا مهما، لترجع.
ليستفهم بوجهه عن سبب رجوعها.
ليفاجأ بلكمة في وجهه قوية.
ههههه، ده عربون الموافقة، وابقى استحمل الأيام الجاية يا... صخر.
لتخرج، تفكر في هذه الورطة.
... عودة من الفلاش باك.
روح. مفيش حاجة حصلت ياعيال، في إيه؟ أنا كنت عند واحدة صاحبتي وقعدت معاها.
همسة. ده مراد يعني، بيلف عليكِ في كل الأقسام والمستشفيات، طب كنتي قولتي.
ورد. وأنا كمان اتصلت برائد، ودور عليكي كتير.
لتشير هي ع الواقف أمامها، لتعرف روح اسمه.
موجع. هههه، مش قولتلكم، دي روح، متخافوش عليها.
لتنظر روح لهذا الرائد الذي تتحدث ورد عنه، وأنها تمتلك رقمه.
لتقول موجهة كلامها لورد.
روح. ومين سيادته بقا عشان يكون معاكي رقمه؟
لتتوتر ورد ولا تعرف بماذا تجيب. أتقول لها أنها تحبه؟ أم تقول أنه يساعدها بعملها؟ أم ماذا؟
لينتشلها رائد من هذا التفكير بكلامه الموجه لروح.
رائد. أنا رائد، واسم على مسمى، رائد في الشرطة، ولي اسمي، وبحب ورد وعايز أتوزجها.
لتتفاجأ ورد بهذا الكلام، فهو فضحها. لتحمر سريعا وتجري على غرفتها.
لتنظر له روح.
لا ياراجل، طيب اديني فرصة أسأل عليك، وشكرا ع تعبك حضرتك معانا. هرد عليك بكرة بعد ما آخد رأيها.
لينصرف.
لتقول روح بتعب.
وانتِ يانحنوحة، اتصلي بمراد، عرفيه إني رجعت، وقوليله يجيلي، أنا عايزاه. على ما أستريح شوية.
لتدخل غرفتها وتغلق بابها عليها.
...
لتتصل همسة بمراد لتخبره بأن روح عادت وتريد التحدث معه.
ليحمد الله، فهو قد ياس في أن يحصل عليها.
ليعود لهم في الطريق.
لتدخل موجه على ورد.
موجه. أيوه ياعم، بيحبك بقا وهتتجوزي؟
ورد. اسكتي انتي، عيلة غتتة. لترميها بمخدة.
موجه. يابنت، والله شكلك بتحبيه.
لتخلع ورد شبشبها وتقول. شكلك عايز ده. لترميها به، ولكن تتفاداه بحرفية.
لتقول. ده على أساس إنك مفيش حد عرض عليكي كده قبل كده، دانتي سوسة.
لتتذكر ما حدث معها صباحا مع هذا الأسر، بعد أن زال الشنب والباروكة.
... فلاش باك.
ليتقدم منها وهو يزيل الشنب والباروكة ويقول.
اسر. أقصد ده.
لتتفاجأ هي وتفغر فاها. فقد اكتشف أنها موجه، والادهى أنها معه في مكتبه، مغلق عليهم الباب بالمفتاح.
اسر. مال لسانك، كلته القطة؟
موجه. يعني انت بقا كنت عارف وقاصد تبوسني؟
اسر. لا طبعًا، أنا عمري ما عملت كده إلا مع مراتي. أنا كنت بحاول أعملك تنفس صناعي.
موجه. وانت بقا عارف من زمان وسبتني اشتغلك؟ ليه؟ انت أهبل للدرجة دي؟
اسر. بت، أنا معديك كله بمزاجي، والشتايك بتاعة الصبح، ومش عايز أأذيكي. انتي عايزة مني إيه؟
موجه. بتهكم. هكون عايزة إيه من واحد شبهك؟ يعني أكيد مش طايقاك، وبنتظر السنة تخلص عشان أخلص من وشك العكر. لتضحك ضحكة تخلع قلبه، ولكن ليتحكم في نفسه.
لا، وللحظ الزفت، تختارني أنا أبقى معاك سكرتيرة؟ يبقى مين اللي عايز إيه من مين؟
وبعدين، بما إنك عارف أنا مين، انت مالك؟ أخرج مع كريم ولا لأ؟ أنا حرة. انت ليك محاضراتك ووقت للشغل وبس.
اسر. وانتي مالك إذا كنت اشتغل مع مني ولا لأ. ليقترب منها بشدة، لترجع إلى الخلف، لتصل إلى الحائط.
لتتوتر هي وتقول.
موجه. أنا كنت بردهالك، بس لتكونش فاكر إني أبص لك ولا معجبة بيك. هههههههه. أو مثلاً بغير عليك زي البنات التافهة اللي في الكلية؟ لا، أنا موجه، يعني أنا عمري ما بصيت لواحد زيك، ولا الأدهى لتكون فاكر إني نفسي أتجوزك. هههههههه، ده لو جوز جزم أحسن منك.
ليقترب منها أكثر.
اسر. أنا كل ده، انتِ تطولي؟ يا معفنة. وبعدين انتِ مبتبصيش لواحد زيي، طب ليه بتتوتري كده لما بقرب منك؟ وليه أغمي عليكي لما قربت منك؟
موجه. عشان أنا محترمة، ومبحبش حد يقرب مني كده، أيا كان هو مين. انت اللي مش محترم.
وبعدين ههههه، ده غير كده، أغمي عليا من كتر القرب؟ أنا مبطيقكش، ومبطيقش ريحة المجارير اللي انت بتحطها دي.
ليضحك ضحكة رجولية جذابة.
اسر. أنا بتتقرفي مني؟ ده البرفم ده متعرفيش تجيبه انتِ وعيلتك كلها.
وبعدين، أما نشوف بتبت تقرفي إزاي. ليقترب أكثر.
لتتوتر وتقول بصوت متقطع.
موجه. ابعد، بعد إذنك. وتشوف إيه؟ وتخفض رأسها، لينزل شعرها على وجهها، لتظهر كلوحة فنية، باحمرار خديها وشفتيها التي تلونهما الحمرة الخفيفة.
ليقترب أكثر، لتغلق عينيها بقوة وتتنفس بصعوبة. فااقترابه لها مهلك، فهي لم تختبر ذلك الشعور من قبل، بدقات قلبها.
ليقول بصوت هامس بجانب أذنيها.
اسر. لا، فعلاً شكلك مقروفة مني. لتفتح عينيها لترد، ولكن قربه الزائد لجعل عينيها تأتي بعينيه.
موجه. ابعد، بعد إذنك.
ليقول ويتعمد أن تلفح أنفاسه وجهها ليوترها وتزيد حمرة خديها.
اسر. لا، مش هبعد. للا لما تقولي ليه مخلتنيش أخرج معاك. بصراحة.
موجه. لتقول بصوت متقطع. لا، لما تقول ليه مردتش أخرج مع كريم.
لترتعش شفتاها ويحمر وجهها من أنفاسه التي تمر على وجهها بالكامل، ويتعمد أن أنفاسه تلفح شفتيها، لتجعلها أكثر إغراءا له، بشعرها المسترسل على وجهها، بخجلها الذي لا يراه إلا بقربه، بحمرة خديها وارتعاش شفتيها وتلعثمها في الكلام، ليقول لها.
اسر. هقولك ليه.
ليقترب أكثر ويلمس شفتيها العنيدة التي توبخه دائمًا، وكأنه يعاقبها على عنادها معه.
يالها من ملمس شفاه رائعة، يشعر بها بين شفتيه بطعم التوت. لتشعر هي بشعور لأول مرة يراودها. هل هي ستتماسك أم ستسقط مغشيا؟ دفء شفتيه عليها، هل هو يقبلها حقا؟ تشعر بأنها تحلق في السماء، بل وتشعر أنها لا تريده أن يبتعد.
ليفوق من غفلته وطعم التوت الذي لا يزال عالق بشفتيه، على دفعتها له.
موجه. بتلعثم لترفع يدها تريد أن تصفعه.
انت إزاي تعمل كده ياحيوان؟
ولكن ليمسك يدها، يمنعها من النزول عليه، ويستغفر ربه. فماذا فعل؟ هل هي تذهب عقله لهذه الدرجة؟
اسر. أنا مش حيوان، وهتجوزك، ومش بمزاجك، ومش لحبي فيكِ، لا عشان أربيكي.
وقبل ما تردي، لو كل حاجة ممشيتش طبيعي قدام أهلك، هتتسقطي، وممكن تتفصلي من جامعتك، ويضيع مستقبلك.
ردك يوصلني بكرة عشلن أقبل أهلك.
وأنا ماشي لأني مستعجل. وممكن تروحي. ليفتح الباب ويخرج. تمام، صدمتها من قبلته أولاً، ثم من عرضه للزواج منها، ثم تهديده للموافقة عليه.
رواية روح الصخر الفصل التاسع 9 - بقلم روان محمود
يدخل مراد وهمسه الغرفة.
همسه: حقاً، إحنا خلاص هنتجوز؟ خلاص مش مصدقة نفسي.
ينظر لها من أعلى لأسفل ويقول:
مراد: روحي اللي ضغطت عليا.
تترقرق دموعها في عينيها من أثر كلامه، فعلمت أنه لم يسامحها بعد.
همس: طيب أنا آسفة. لو مش عايز الموضوع، خلاص براحتك.
لتبكي ولكن تعطيه ظهرها.
وكمان عادي، أنا أساساً ممكن أتجوز حد تاني، إنتَ معنتش فارق معايا.
فينظر لها بشراسة، فماذا تقول هذه الحمقاء؟ أن سيملكها رجل آخر! ليتوجه لها ويمسك بها من ذراعها.
مراد بشراسة: أنا مش قولت قبل كده متجيبيش سيرة راجل على لسانك تاني.
مازالت توليه ظهرها، ولكن ليديرها إليه:
مراد: ما تردي.
وهي تنظر أرضاً:
همس: أنا حرة، مش إنتَ مغصوب على الجوازة؟ لا، أنا بعفيك من الغصب، وفي ناس كتير تتمنى مش تتغصب عليا. خلاص أنا مش هقعد أذل نفسي أكتر من كده.
فيزداد غضبه منها:
مراد: لا، وإنتي هتتغصبي إنتي كمان.
لترفع رأسها وتنظر إليه باندهاش، فيقطع دهشتها.
ويضع يديه حول رأسها ويقربها منه، ويأخذ شفتيها في رحلة طويلة ليثبت صك ملكيته لها.
ليهمس لها وهو يمرر شفتيه على خدها الناعم:
مراد: الشفايف دول والخد ده ملكي أنا بس.
ليرفع شفتيه، يقبل عينيها:
مراد: والعيون دي كمان بتاعتي. كل حاجة فيكي ملكي. الشفايف دي ما تنطقش اسم راجل غيري. بحبك، بحبك وماسك نفسي عنك بالعافية ومنتظر تجمعنا أوضة واحدة.
ليبتعد عنها ويغمز لها بوقاحة:
مراد: مش أوضة واحدة بس، لا وسرير واحد كمان.
لتفغر فمها من وقاحته، فلهذه الدرجة وصلت وقاحته.
لتجده خرج من الغرفة قبل أن ترد عليه، ليصدع ضحكته خارج الغرفة بصوت عالٍ.
يعم المساء عليهم جميعاً.
ويظهر يوم جديد بأحداث جديدة للجميع.
فتقوم روح من نومها على شيء يحترق.
فتقفز من نومها:
روح: حريقة، حريقة!
لتجد أخواتها يضحكون عليها ثلاثتهم.
فتعرف أنهم وضعوا لها ورقة وأشعلواها بين أصابع رجلها، لتشعر بهذه الحرارة والرائحة.
فتجري خلفهم وهي توعد لهم.
روح: والله من سيابكم! عايشة مع الثلاثي المرح، حسبي الله ونعم الوكيل.
لتقفز فوقهم بهذا الشبشب الذي خلعته للتو وتنزل به عليهم.
ليضحكوا من هذا السلاح.
موجه: أهدي بس يا روح، هيجيلك سكر وإنتي صغيرة وعروسة.
همس: يا روح، دانتي عروسة! إيه ده؟ فين الرومانسية؟
ورد: كفاية بقى ضرب.
همس: مش هعرف أتجوز كده، هييجي يلمسني هصوت وتسمعوا صوتي.
روح: يلمسني؟ يا وقحة! طب إيه رأيك بقى؟ هسيبهم هما وإنتي، لا تعالي هنا بقى.
لتضحك وتجري منها.
موجه: لا لا، عيب كده يا موجه، إزاي تقولي كده؟
روح: أيوه، شوفي أختك العاقلة.
فتكمل كلامها.
موجه: إزاي تقولي كده؟ إنتي كده كده هتصوتي، أمّال هتجوزوا إزاي؟ هههههههه، عيب والله.
روح: وربنا إنتوا عايزين تتربوا، إنتوا الاتنين وأنا مش سايباكم.
ورد: عيب كده يا جماعة، قضوها بوس بس زي روح.
روح: طيب أنا غلطانة إني سبتكم. تعالولي بقى.
لتجري ورائهم وتنتهي بالضحك بين الأخوة.
روح: يلا يا أختي إنتي وهيا، احكولي بقى وأدوني معلومات عن العرسان اللي طلعوا فجأة دول.
ورد: أنا، أنا.
روح: ههههههه، إنتي بدايتها من بدري تتكسفي، إخلصي يابت، لعورك، قولي اللي حصل.
ورد: مفيش يا روح، اسمه رائد، وهو اللي شغال على القضية اللي مدير قالي أمسكها في الجريدة اللي أنا بتدرب فيها، وبس. بحس إنه بيبص لي دايماً وبيقولي كلام حلو وكده.
روح: بتحبيه؟
ورد: الله بقى يا روح.
روح: طيب يا أختي، أنا هجيب معلومات عنه بس ييجي النهاردة بليل زي ما قلت، اتفق معاه.
وانتي يا موجه، الأستاذ بتاعك ده طلع لنا منين؟ دانتي محدش يستحملك.
موجه: ليه بس كده؟ ده أنا عسل، هو يطول العفن؟
روح: مش عارفة ليه مش مستريحة لك.
موجه: بصي يا ستي، هو دكتور في الجامعة وموز جداً، ومدير الشركة اللي بتدرب فيها، وطلبني للجواز إمبارح، وقالي عايز أقابل حد من أهلك، ومستعجل.
روح: بتحبيه؟
موجه بتلعثم: آه، آه طبعاً... (في سرها: ده أنا هوريك أيام سودة من القرن الخروب).
روح: ماشي، يلا روحوا قولوا لهم يجوا يقابلوني النهاردة.
لتذهب لحجرتها.
تتصل برقم هذا المتعجرف.
صخر: إيه؟ فكرتي بسرعة كده يا قطة؟
روح: ولا هخلي وشك شوارع. عايز تعدي الأيام الجاية دي ومهمتك على خير تتعامل باحترام.
صخر: ماشي، بتتصلي، عايزة إيه؟
روح: عايزة معلومات عن اتنين طبعاً. دي سهلة عليك من ناحية كل حاجة، أخلاق، شغل، فلوس. أهم حاجة أخلاق.
فيقول متهكماً:
صخر: ليه؟ هتتجوزيهم؟ عليا؟ مع إنّي أشك حد يبصلك أصلاً.
روح: قلت لك، لسانك ده هخليك ما تنفعش في أي حاجة. لا يا خفيف! هجوزهم لأخواتي عشان أطمئن عليهم قبل ما أطلع معاك المهمة اللي شبه وشك دي.
صخر: قولي أساميهم، خليني أخلص منك.
روح: خلص عليك، عزرائيل يبعد.
فتقول كل المعلومات له، وتنتظر مكالمته التالية التي على أساسها ستتحدد زوجات أخواتها.
لنغلق الخط، وتفكر في المستقبل المجهول. فهي لأول مرة تشعر بالخوف على نفسها. لا ترى بد، ولكن لحماية أخواتها، ليس باليد حيلة. فهي طوال حياتها المضحية، فل تكمل مسيرتها.
أما موجه، تدخل على حساب هذا الأسر وتأتي برقمه.
وتتصل لتسمع رنين، ثم صوته الذي يارق ليلها ونهارها ومنامها.
أسر: ألو؟ مين؟
موجه: أنا الزفتة اللي عايز تتجوزها.
أسر: هههههههههههههه (ليضحك لهذا التعبير، فهي عنيدة وشرسة حتى في التليفون).
موجه: لا، لسه التكملة. استنى، واللي هتطلع روحك بعد ما تتجوزها، قول إن شاء الله.
أسر: متصلة، عايزة إيه؟
موجه: عايزآك تتهبب وتيجي تقابل روح يا روحي.
أسر: بتقولي إيه يا روحي؟
موجه: لا طبعاً، ده روح كانت دخلت عليا، طلعت روحك.
أسر: ماشي، هربيكي على الكلام ده بعد الجواز.
موجه: روح هتستناك، اتهبب، تعالي.
لتغلق الهاتف بوجهه، وهي تزفر، لتحاول خفض دقات قلبها التي تعلو بمحادثته، لتسيطر عليها بكلامها اللاذع معه.
ورد تتصل برائد.
ورد: ألو.
رائد: وحشتيني.
ورد: أنا متصلة بيك أقولك روح بتقولك عايزة تقابلك النهاردة عشان تقرر هتوافق ولا لا.
رائد: مممم، ماشي. بس مش لما نعرف العروسة موافقة ولا لا.
ورد: أما روح توافق الأول.
رائد: لا، ماهو لو العروسة مش موافقة، أنا مش هاجي أصلاً. أروح أتقدم لبطة بقى أحسن.
لتنتفض ورد من هذه الفكرة.
ورد: والله أقتلك، على فكرة مش حلوة أصلاً، أنا أحلى منها.
ليضحك ضحكة رجولية عالية على غيرتها الزائدة.
رائد: طيب، مش هتقوليلي موافقة ولا لا؟
ورد بصوت هامس: موافقة.
رائد: أموت فيك يا مكسوف أنت.
ويضحك ضحكة عالية على خجلها، فهو يعشقها وينتظر اليوم الذي تصبح ملكه.
لتغلق في وجهه، فخجلها الزائد جعلها تفعل ذلك.
أما روح، فتتلقى فون من هذا صخر ليخبرها بأنهم على ما يرام.
ليطمئن قلبها، وتستعد للمقابلتين الليليتين بالعرسان التي تتوقف على موافقتها. ولكن ليطمئن قلبها، أنها ستزوج أخواتها قبل هذه العملية التي لا تعلم مدتها، ولا تعلم ما سوف يحدث لها فيها.
ليأتي الليل.
يأتي أولاً، هذا الأسر بعجرفته.
يتحدث مع روح.
فبالرغم من غصبه لها على الزواج، إلا أنها كانت تدعي أن روح توافق عليه، وكانت تتحجج بداخلها أنها تريده حتى لا تخسر دراستها.
روح: أنا عرفت كل حاجة عن حضرتك من موجه.
روح: بس كنت عايزة أطمئن عليها أكتر. هو إنتَ عايز تتجوزها ليه؟
أسر: بحبها طبعاً، بالرغم من إنها مجنونة، بس مختلفة.
أسر: وأنا قادر إني أسعدها، مش أي حد تاني.
روح: طيب، مش ممكن تمنعها من شغلها أو دراستها بعد كده؟
أسر: لا طبعاً.
روح: طيب، أنا عرفت إن حضرتك إنسان محترم، بس زي ما أنت شايف، أنا مليش إلا هما. أهلنا متوفيين وأنا اللي كبرتهم، وما تستهونش بيا. أنا اللي ييجي عليهم، أنسفه.
ليضحك هو على ذلك، لشريرتها، فهو تأكد أنها أخت هذه الموجه الشرسه، ولكنه احترمها لحفظها على أخواتها.
أسر: ما تخافيش، أنا عرفت كل حاجة وعملت عنكم بحث وعارف كل حاجة عنها، وموافق وبحبها، وأحترم جداً تربية حضرتك ليهم، وأحترم حفاظك عليهم، وأوعدك هحطها في عيني، وأنا واحد عارف ربنا كويس.
روح: تمام. حاجة أخيرة، أنا طالعة مهمة تبع الشغل، وطبعاً مش عايزة أسيب البنات لوحدهم.
روح: وأختها هتكتب كتابها وتتجوز بعد بكرة. تحب كده؟ ده طلب يعني، أنا هبقى مطمنة عليها أكتر في بيتك أحسن ما أسيبهم لوحدهم الفترة دي.
ليضحك ضحكة رجولية:
أسر: طبعاً، ده أفضل. أنا موافق. أنا عايزها النهاردة قبل بكرة... ده كده اللعب هيحلو.
روح: طيب، تمام أوي. بعد بكرة كتب الكتاب وهيبقى في قاعة الموناليزا، وطبعاً أنا مش هتكلم في الحاجات الباقية، إحنا مش ماديين، بس طبعاً شبكتها ومهرها والشقة والحاجات دي متفق عليها.
أسر: آه طبعاً، ما تخافيش.
روح: ماشي، اتفضل.
ليخرج، ليجد موجه.
أسر بضحكة سمجة قد اعتادت عليها: مبروك يا عروستي.
لتنظر له من أعلى لأسفل.
وتقترب منه: مبروك عليك الارف اللي هعمله فيك.
لتضحك وتدخل غرفتها، وينسحب هو.
أما رائد، فقد حضر.
روح: حضرتك عايز تتجوز ورد ليه؟
رائد: بحبها.
روح: طيب، وطبعاً شقة حضرتك موجودة، والمهر والكلام ده والشبكة موجودة؟
رائد: آه طبعاً، ومن جنيه لمليون.
روح: طيب، إنتَ عارف أنا مسنودة من ناس تقيلة جداً، واللي ييجي على أختي أزعله وجامد.
رائد: من غير ما تقولي، هتبقى في عيني.
روح: طيب، أنا عندي طلب. أنا طالعة مهمة بعد كذا يوم، وأخواتها هيتجوزوا بعد بكرة، وأنا حابة إنها تتجوز معاهم عشان أطلع المهمة وأنا مطمنة عليهم. فايه رأيك لو تحبوا تتجوزوا معاهم؟
رائد بعد تفكير: ماشي، موافق. بس مش بسرعة أوي.
روح: مش مشكلة، عشان أطمن عليهم.
رائد: خلاص، أنا موافق. بس أعرف عيلتي الأول.
روح: تمام، الفرح هيبقى في قاعة الموناليزا.
رائد: تمام أوي.
ليخرج من الغرفة وهو سعيد، فسيلتقي بحبيبته بعد أيام ليجمعهما عش واحد.
فيقابل ورد.
رائد: ممكن أتكلم معاها؟
روح: آه طبعاً.
ليذهبوا معاً لغرفة ليتحدثوا.
رائد: تحبي أقول يا وردتي ولا يا عروستي؟
لتخجل وتقول بصوت هامس:
ورد: قول أي حاجة.
رائد: بحبك.
لترفع وجهها تجده اقترب.
ورد: لا، عيب، حد يدخل علينا.
ليقترب أكثر: بحبك يا وردتي.
يلمس شفتيها بقبلة رقيقة عابرة.
ليبتعد، ويقول: دي تصبيرة لحد ما تبقي مراتي.
ليخرج، وتدخل أختها تجدها في حالة غريبة، خدودها وعينيها.
موجه: الله! هو كله بيحب يبوس الأيام دي ولا إيه؟
لتتلعثم ورد وتضع يدها على شفتيها.
موجه: هههههه، يا بنتي عادي.
ههههههههه، خليكي كده مؤدبة، وربنا ما إنتي نافعة.
فيسمعوا نداء روح عليهم جميعاً في غرفتهم.
روح: بصوا بقى، أنا عايزة أقولكم إن كتب كتابكم وفرحكم بعد بكرة كلكم، وأنا معاكم.
رواية روح الصخر الفصل العاشر 10 - بقلم روان محمود
روح .في ايه مالكم بتبصولي كده ليه انا بقول ان فرحكم هيبقي بعد بكره مش انتو بتحبوهم
موجه.ده مستحيل لا لا طبعا
همسه.بجد الله بسرعه كده ميرسي ياروح
ورد.بس ليه بسرعه كده ماناخد راحتنا فتجهيزاتنا وفكل حاجه ليه الاستعجال
روح.بصوا بقا بصراحه انا مكلمتكوش عن جوزي هوكان دككتور فكليتي وبيحبني بس هو بيجيله سفريات كل شويه بره ومش ضامنه هقعد فمصر قد ايه بعد الفرح فانا عايزه اطمن عليكم ومتخافوش انا جنبكم ع طول محدشش يقدر يزعلكم
وبرده باخد رايكم
لينظروا لبعضهم جميعا
همسه.بصراحه انا لو عليا عايزه من دلوقتي هههههه
روح.ماشي ياقليله الادب
يابت اتقلي الواد هيهرب منك
ورد.انا معنديش مانع يابله انا معرفش اعيش من غيرك وهو هيبقي اماني
لتبتسم لطفلتها التي بالرغم من انها اصغر فرد الا انها في سنتها الاولي من كليه نزلت للتدريب في احدي المجلات لتكتسب خبره
فتصمت موجه ويتجهم وجهها فهي وان كانت وافقت ولكن ليس بهذه السرعه فهذا يقلقها فهي لاتعلم كيف تسير الايام معه وكيف ستتعامل معه
روح بنظره ثاقبه.وانتي ياموجه ماسمعتش رايك
تنتبه ع كلام اختها من تفكيرها بهذه المصيبه بالنسبه لها
موجه.اه اه عادي براحتكم
روح.انتي مالك ياموجه انا مش مستريحه للجوازه دي هو شخص مايتعيبش بس لو انتي مش موافقه انا استحاله اوافق
موجه.لا طبعا موافقه انا بس اتفاجات
ولكن روح لم تقتنع فهي تعرف اختها جيدا ولكن ستحاول اقناع نفسها بكلام موجه
روح.طيب يلا جهزوا نفسكم عشان ننزل نشتريلكم كل اللي انتو عاوزينه
من فساتين الفرح وكل حاجه وجهازكم كله
همسه.نسيتي قمصان النوم هههههههه
روح.تصدقي انتي عايزه تتربي هههههه
ليضحك الاخوه جميعها
روح.وكل االي عايز حاجه يطلبها من غير احراج انتو عارفين ميراث والدكم كبير فهي لم تقدر ع نطق كلمه بابا
انا هدخل اجهز نفسي
لتدخل همسه وتتحدث الي ساره لتعرف اخر اخبارها بل وتطلعها ع اخبارها ايضا
همسه.الو كده ياجذمه ماتتصليش بيا كل ده ايه مش عايزه تحضري فرحي
ساره.ايه ده ده بجد
همسه.اه انا كتب كتابي وفرحي بعد بكره ياااه اخيرا
ساره.بس انا كان نفسي نتجوز فيوم واحد
همسه.طب ماتحاولي صحيح هو انتي عملتي ايه مع زياد
ساره.وافق بعد محايلات كتير ياستي بس خد عليا شرك
همسه.هههههه بجد شرط ايه
ساره.بيقولي لو حبينا نكمل هنستمر جواز عادي وانسي الموضوع بتاع السنجل مازر ده
همسه.اممممم طيب ماتقوليلو يعمل فرحكم معانا وتيجي معانا تشنري كل الي محتاجاه وابقي بلغي اهلك بالفون هما مش فارق معاهم اصلا وخدي الفلوس اللي انتي عايزاها منكم
ساره بحزن.فعلا هما مش فارق ولا هيفرق معاهم فاكرين كل حاجه فلوس وسايبني لوحدي
همسه.اانا اسفه مكنتش قصدي .انا بس كنت عايزه نعمل فرحنا من بعض يلا قوليلهم وانزلي معانا وقولي للعريس وبلغيني الرد
ساره.ماشي
ساره.الو
زياد.ازيك ياجميل
ساره.بص بقا بصراحه انا عايزه كتب كتابي وفرحي يبقي بعد بكرهه مع همسه ومراد
زياد.نعم انتي بتكلمي بجد هو مراد قالي برده ان لاخوات الاربعه هيتجوزوا فنفس اليوم
ساره.احنا ايه الي هياخرنا انا كلمت بابا وهينزل ع طياره بكره وشقتك موجوده وانا وانت مقتدرين وانا هنزل اجهز نفسي وانت اهلك متعودين انك كل شويه مع واحده
زياد.ايوه بس ده جواز
ساره.ماهو عشان جواز مش محتاج غير ماذون واتنين شهود
زياد.ماشي انا موافق ليتعهد ان يغير كل مفاهيمها عن فكره الزواج المقدس ويكسب تلك المعركه معركه قلبها اولا
فتغلق معه وتتصل بهمسه تبلغها موافقتها وان والدها ينزل غدا ليكون وكيلها فالعرس بعد غد وانها ستنزل معهم لتختار كل مايلزمها من اجل لعرس من فستان وكل مايلزمها
ينزل الاخوه وتلك الصديقه لتشتري كل منهم ماتحتاجه لعرسها ولملابسها وكل ماتريده ويذهبون للاتفاق مع الكوافير وكل مايخص العرائس في تلك الليله
وكان اسعدهم همسه التي طال انتظارها لذلك الحبيب اما ورد كانت سعيده ولكن خائفه فلاول مره تترك روح وتذهب وتامل ان تجد فيه الحبيب الزوج والحمايهه ااما موجه كانت متجهمه وخائغه مما وضعت نفسها فيه فلو كانت قالت لاختها تهديده كان من الممكن ان تساعدها ولكن تلك معركتها وستحسمها بنفسها ولكن صبرت نفسها لعل الايام ستريها مايجدث
اما روح تلك الاخت الكبري المضحيه كانت سعيده برؤيه فرحه الثلاث اخوه والصديقه التي بمثابه الاخت الرابعه
ولكن حائره في امرها لاتعلم ماذا ستفعل بها الايام مع ذلك المجرم وهل مافعلته صحيح بربط نفسها بعقد مع انسان هكذا باجرامه وهيبته فهي ان كانت قويه ولكن لاتفعل شئ امام سلطته
هي خائفه وحزينه وشارده ولكن فماذا كانت تريد فهي من رابع المستحيلات ان تتزوج زواج حقيقي فهو بالنسبه لها حل مريح لها لتتخلص من كلمه زواج وستكون فشلت ولا يستطيع اخواتها التحدث معها فالامر مره اخري وتلك العقده ستبقي بداخلها للابد لايعرفها احد ولا يجبرها زوج حقيقي ع تغيرها
رجع الاخوه بعد يوم طويل فقد جلبوا كل مايحتاجوه وحجزوا كل الاماكن من الكوافير وغيره فما ينجزه العرايس في شهو انجزوه في ليله ولكن مهلكه بالنسبه لههم
ولكن تظل روح شارده لاتعلم كيف مستقبلها ولكن يكفيها اطمئنانها ع اخوتها
لياتي يوم العرس
لتتتجهز كل عروس بفستانها الملائم لشخصيتها وتقوم بعمل لشعر المناسب لها ويتجهزوا بالتجهيزات الكامله
اما روح فاتفقت انها لاترتدي فستان فسيكون كتب كتاب فقط واقنعت اخواتها بان هذا ملائم لطبيعتها وانها لاتريد هذا من شغل البنات فهي ستتردي ترتج ابيض لاعلاقه له بالنساء ولكن هو يحبها كما هي
وفي قاعه الموناليزا الساعه الثامنة
تدخل الاربع عرائس وتلك التي ترتدي الترنج الابيض عيناها تفيض بالدموع من اجل رؤيتهم
الاولي همسه تدخل بالفستان الرقيق الضيق من الصدر الذي ينزل من الوسط ع واسع مطرز بالاللؤلؤ ومرسوم عليه الورود من الفضه ع نهايه الذيل وع التل الابيض وع هذا الشعر والميكب الخغيف تظهر كالملاك الذي تمناه مراد دائما لينظر لها كالمبهور من هذا الملاك القادم عليه ليتابط ذراعها
اما الاخري ورد تلبس فستان صيق بالكامل ماعدا من اخره فله ذيل منفوش مرصع باللون الذهبي وتلبس التاج عليه تبدو كالاميره ليتقدم لها رائد بالحله السمراء كالصقر الذي يخطف الاميره الجميله الرقيفه الخجوله
اما اميرتنا موجه المجنونه فهي ارتدت طبقا لشخصيتها
ارتدت فستان ولكن ليس بفستان طبيعي فهي ترتدي فستان قصير جدا لحد اول فخذها وترتدي اسفله ليجن من الابيض كما يرتدي لاعبات الباليه فهو رقيق للغايه ولكن غريب ومجنون فاول عروس ترتدي مثل هذا كلاعبات الباليه وتل طويل يسير خلفها بامتار بمنظر غريب ولكن جميل بميكب هادي ليتقدم لها هذا الاسر الذي اسر قلبها التي لم تعترف حتي الان بوجوده في هذا الجزء الذي ينبض بداخلها
ليتقدم لها بوسامته المعهوده وهم يكتم ضحكته ع فستانها المجنون فهو كان يعلم انها ستفاجاه بمنظر مجنون ولكن لم يتوقع ان يصل لهذا ولكن هل هذا اخر مماستقدمه موجه من مفاجات في هذا الحفل
لتنظر له بنظره غضب ع ضحكته المكتومه ولكن لتلاحظ انه وسيم حقا بهذه اللحيه المنمقه والبدله السوداء الجميله
فلاول مره تريد ان تخفيه عن نظر زميلاتها التي ينظرون لهه باعحاب لتجده يبتسم للناس
لتقول له بحده.احترم نفسك وحط وشك فالارض
ليضحك ضحكه رجوليه عالييه تجذب الانظار اليه والاعجاب اكثر واكثر لتغتاظ اكثر واكثر لتنظر له بغضب ليستمتع بغضبها فهو يعلم انه سببه غيرتها حتي وان لم تعترف بذلك
ليتقدم ذلك الصخر ليضحك بداخله ع هذا الرجل الذي سيتزوجه لماذا لم تكن مثل اخواتها بالانوثه ولماذا رفضت ارتداء الفستان ولكن ليترك الامر الان
لياخذ كل منهم عروسته ويذهبوا للماذون
وياتي ذلك العم الذي تبغضه روح لانه يذكرها بأباها ولكنها اضطرت ليكون وكيلهم فاتصلت به لتعلمه وتخبره بالمجئ
اما ساره فارتدت فستان ع الموضه ولكنه قصير بهض الشئ
الي الركبه تبدوا رقيقه وجميله اندهش زياد من جمالها
ولكن كتم غيظه بسبب قصر الفستان
ليتم كتب كتاب جميع الافراد ويبدا الفرح
بوجود اخ زياد الكبير وهو الباقي له من العائله وهو مخرج بالسينما وهو كريم وهو المتبقي له من عائلتخ
وبوجود اخت مراد يمني فتاه جميله ورقيقه ووالدته الكييره بالسن التي تحبه جدا وتفرح لزواجه وفرحه
ولكن صخر كان لوحده فهي خطه ليس الا
اما اسر فكان معه والده الرجل الكبير الذي لايشعر بمت حوله واخيه مراد الصغير بالثانويه العامه
بوجود عائله ساره ولدتها ووالها اللذان يظهر عليهما الطرف والنعيم ويفرحان لها بالرغم من عدم علمهما باي معلومات عن عريسها فهم مثال للاستهطار فالمال انساهم واجبهم نحو هذه الابنه
بدا الحفل والرقص ع هذه الاغنيه
بحبك ياحبييي اكمني بهواك وبحس انك مني لجنات
ليقترب مراد من همس ويتراقص معها ع هذه الانغام فهذه اللحظه انتظرها كثيرا هو وهي
ليهمس لها باذنيها بحنان بحبك بحبك
لتبتعد قليلا وتهمس له وهي تنظر بعينيه وانا بعشقك
مراد.يالهوووووووي ماكفايا كده وتعالي نروح
لتخجل همسه.اتلم بقا حد يسمعنا
مراد.حد يسمعنا دانا هسمع الشارع كله النهارده وبعدين هو ايه الي اتلم انتي مراتي
طب ولله انا مش هتكلم بس
همسه.امال هتعمل ا
لم تكمل جملتها لتجده يجذب هذا التل ويغطي به وجههما سويا وياخذ شفتيها في قبله عنيفه يعبر بها عنن مدي اشتياقه لها ليهمس بين قبلاته بحبك بعشقك اموت انا
ليصبح التصفيق حار من المعازيم ع هذا المشهد الرومانسي
ليحملها ويدور بها امام الناس
ويقول بصوت يسمعه الناس عاليا بحبببببببك
لينزلها ليكملوا هذه الرقصه
اما ورد ورائد
فهاهي تبدا الرقصه
ليقترب منها الي حد كبير ويضع يديه ع خصرها لترتعش من لمسته ليقترب هو اكثر ونفسه يصبح وجهها ووجهها يصبح كشعله من النار بحمرته وسخونته
لتقول له بصوت هامس متوتر.ابعد شويه بعد اذنك
ليبتسم ع خجلها الزائد
ولكن ليضغط ع خصرها اكثر ليقربها اليه اكثر لتشهق ع رده فعله لتنزل وجها خجلا ليضغط ع خصرها اكثر
لتتفاجا امام الناس فهو يفعل ذلك
لتر فع راسها لتوبخه .عيب كده ابعد بقه الله
ليغمزها بعينيه .الله انتي بحبك يامكسوف انت الله
لتخفض راسها خجلا
ليضع اصبعه اسفل راسها ويرفعها لينظر في عينيها الخجوله ويقترب كانه مغناطيس ليضم شفتيه الي تلك الشفاه الورديه ليشعر بملمسها الطري تحت شفتيه ليحمر وجهها فكل الناس شهدوا ع قبلتهم الثالثه
لتبتعد عنه في خجل فتشعر بان شفاه مازالت اصرها ع شفتيها
ورد.انت قليل الادب
ليضحك ضحكه جذابه ويرد في اذنها.لسسه قله الادب جايه بعدين هههههههههه
لتخجل منه فيضحك علي هذا الخجل ويقترب اكثر
اما ساره فتتراقص معه تشعر انها بفيلم لاتشهر باي مشاعر تؤدي حركات معه فقط
اما هو فيفكر كيف يكسب معركه قلبها ويغير من نظريتها ولعبها بالزواج
اما موجه تلك اامجنونه
وهي تجلس ع الكوشه الخاصه بها
ينظر لها لها اسر بعد ان زاد غيظها بعد ضحكته الجذابه
اسر.
قالت بغضب:
"اسكت وحط الجزمة في بوقك بدل ما أزعلك، عشان أنا مش طايقاك."
قال أسر:
"هههه، شكلك حلو قوي وأنا مخليك متعصبة على طول كده. وأنا بارد، بس برضه هترقصي، انتي عروسة."
وجه بابتسامة خبث:
"انت فعلاً بارد، بس كش! عايزني أرقص؟ هرقصلك."
توجهت إلى الدي جي لتشغل أغنية التنورة وترقص عليها باقتدار. دارت ليتفاجأ بفعلتها المجنونة. ما هذه الجنية المجنونة ترقص كالافراح الشعبية على التنورة. التف حولها صديقاتها.
ليغتاظ.
ولكن لن يهنيها بنظرة النصر عندما تراه غاضب من رقصها بتلك الطريقة أمام الناس.
ولكن ليغيظها، أمسك بعود به ريشة وأخذ طربوش من فرقة الرقص الشعبي وانطلق ليرقص معها. لتغتاظ أكثر لأنه أعجب الفتيات بمظهره الجذاب.
لينتهي الرقص.
لتتعجب روح من أفعال أختها.
ولينتهي بقبلة مفاجئة على شفتيها أمام الجميع.