قعدت رحيل تفكر في حسن، اللي ليه سنة بيتابعها. افتكرت لما وقفت معاه واتغربت نفسها، وإزاي رجليها خدتها لحد عنده وكانت عايزة تطمن عليه. سرحت في عيونه اللي كلها حب، واللي دايماً شاغلة بالها من آخر مرة اتكلمت معاه. كل مرة شفته واقف منتظرها تخرج، وبسمته واصلة لعينيه. وكل مرة بيشاور لها من بعيد. وإزاي هي مطمنة له ومش خايفة ولا قلقانة منه. فجأة، اتنفضت رحيل على صوت رقيه الساخر: "اللي واخد عقلك يا رورو؟ النظرة دي مش مطمنة."
رحيل بتهرب: "هاا؟ لا أبداً، مفيش حاجة." رقيه: "على روكي برضه؟ احكيلي، احكيلي." رحيل: "أبداً يستي، ده حد كنت عالجته قبل كده. نظراته ليا يا رقيه خطفتني... وديما بشوفه واقف قدام المستشفى وقت خروجي، وديما بيحاول يشاور لي ويطمن عليا ويمشي. لمدة سنة، ماملش إنه ييجي كل يوم يشوفني من بعيد أو يبتسم لي. مش عارفة، إنه بحاجة بسيطة زي كده اتعلقت بيه، وبقيت ديما أدور عليه، أشوفه مستنيني ولا لأ." رقيه: "إيه ده؟ إيه ده؟
دا انتي وقعتي ولا إيه يا ست رحيل." رحيل: "بدأ والله يا بنتي، بس اهتمامه البسيط ده لمس قلبي. ممكن أكون اتعلقت بيه، مش عارفة." وفجأة، قامت على صوت صريخ مامتهم. طلعوا برة لقوها بتعيط، وجنبها والد رحيل في الأرض. جريت رحيل كشفت عليه، ولقت إنه ضغطه مرتفع. ادته حقنة ظبطت الضغط، ونزلت بيه على المستشفى تعمل له فحص كامل.
حسن كان زي كل يوم مستني رحيل تخرج من المستشفى، بس اتأخرت. وبعدين افتكر إنه يوم إجازتها. زعل وكان جاي يمشي، ولقى تاكسي وقف قدام المستشفى ونزلت منه ومعاها راجل كبير، والدموع والقلق مالي وشها. كان عايز يجري ويطمن عليها ويقولها: "متخافيش، أنا جنبك." دخلت رحيل هي وباباها. والدكاترة اهتموا بيه، لأنها مكنتش قادرة تقف على رجليها من الخوف. الدكتور: "إيه يا د. رحيل؟ مالك؟ ليه القلق ده؟
هما شوية إرهاق سببوا ليه ارتفاع في ضغط الدم، وإنتي لحقتيه." رحيل بأمل: "يعني بابا كويس يا دكتور؟ الدكتور أحمد (زميل رحيل في المستشفى) "هو زي الفل. بلاش دموع، واطمني، يلا روحي ليه." وراح مديها منديل، ونظرته ليها كانت جريئة وغريبة. وكل ده حسن كان متابع الموقف من بعيد. رحيل دخلت لباباها تطمن عليه. أحمد وقف مع زميل له: "إيه يا عم؟ أكلت البت بعينك؟ أحمد بوقاحة:
"حقي، دي أنا لازم أوقعها فيا، أنا مش قادر أستنى أكتر من كده. هموت." زميله: "ده إنت عشمان برضه رحيل هتبصلك؟ إنت كان غيرك أشطر." وفجأة، محسوش غير بواحد انقض على أحمد وعايز يطلع بروحه. رحيل طلعت على الصوت العالي، ولقيت حسن نازل ضرب في أحمد. رحيل: "أستاذ حسن، ميصحش كده، في مرضي هنا." أحمد أول ما عرف إن رحيل تعرفه، نفد بجلده عشان حسن سمع كل كلامه عن رحيل. حسن بص لها بغضب وتعداها ودخل الغرفة أبوها. حسن:
"سلام عليكم، ازي حضرتك؟ والد رحيل: "وعليكم السلام، يبني خير، مين حضرتك؟ حسن: "بص حضرتك، أنا راجل صعيدي ومليش في الألف ولا الدوران، وأنا معجب ببنت حضرتك الدكتورة رحيل وبأخلاقها. وعلمونا في بلدنا إن الراجل يدخل البيت من بابه، وأتمنى حضرتك تديني فرصة وتوافق." والد رحيل بإعجاب من شهامة حسن: "والله يا بني، إنت فاجأتني وأنا معرفكش، ومقدرش شهامتك، وانت شايف الظروف. فخليها على الله يا بني، ولكل حادث حديث." حسن:
"والله يا عم، أنا غصب عني إني أكلمك في موضوع زي ده هنا. وأنا يا عمي من عيلة كبيرة في الصعيد، ومعانا شركة هنا في القاهرة ومصانع و... والد رحيل قطعه: "يبني، مش القصد يعني." حسن: "بص يا عم، إنت اخرج من هنا بسلامة، ولو وافقت، هجيب أهلي وعزوتي ونيجي نطلب يد الدكتورة رحيل." والد رحيل: "تنورني يا ابني، في أي وقت بيتي مفتوح." ولف لرحيل: "شوفي يارحيل، يلا، ومشينا من هنا، أنا مش بحب المستشفيات."
وعرض عليهم حسن إنه يوصلهم. بعد إصرار من حسن طبعاً، وافق والد رحيل. والد رحيل: "اتفضل يابني، اشرب فنجان قهوة." حسن: "ربنا يزيد فضلك يا عمي، شكراً. بكرة إن شاء الله بعد العصر هاجي أزوركم وتديني رأيك مبدئياً." والد رحيل: "خير إن شاء الله يا بني، تنورني. في رعاية الله." كل ده طبعاً ورحيل مصدومة، مش مصدقة إني حسن اللي كانت سرحانة فيه بيتقدم لها، وإيه هيكون رد باباها؟ ورأي رحيل هيكون إيه؟
والأكبر من كده، رأي مراد باشا الهواري على الخطوة اللي خدها حسن من غير ما يرجع له.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!