تحميل رواية «رحيل الهواري» PDF
بقلم هايدي الصعيدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الاب حسين الهواري مثال عن الجبروت والقسوة. رجل مثال عن الظلم والاضطهاد، معندوش رحمة ف قلبه. مات من سنين بس خلف ولدين وبنت، وزرع الجبروت ده ف قلب ابنه الكبير، وفلت من تجبره الابن الصغير والبنت. الابن الكبير مراد الهواري، عمره 37 عام. شديد وجبروت، الي يسمع اسمه يترعب. بس خلف القسوة دي حنية مش بتبان غير لاهل بيته، وهما امه واخته. طوله 190 سم، طول بعرض وهيبة. عضلاته اكتسبها من الشغل القاسي الي كان بيشتغلوا. عيونه زيتوني بتقلب اسود وقت الغضب. أسمراني مع دقن وشنب محددين، شعر اسود بسواد الليل غزير وناع...
رواية رحيل الهواري الفصل الأول 1 - بقلم هايدي الصعيدي
الاب حسين الهواري مثال عن الجبروت والقسوة. رجل مثال عن الظلم والاضطهاد، معندوش رحمة ف قلبه. مات من سنين بس خلف ولدين وبنت، وزرع الجبروت ده ف قلب ابنه الكبير، وفلت من تجبره الابن الصغير والبنت.
الابن الكبير مراد الهواري، عمره 37 عام. شديد وجبروت، الي يسمع اسمه يترعب. بس خلف القسوة دي حنية مش بتبان غير لاهل بيته، وهما امه واخته. طوله 190 سم، طول بعرض وهيبة. عضلاته اكتسبها من الشغل القاسي الي كان بيشتغلوا. عيونه زيتوني بتقلب اسود وقت الغضب. أسمراني مع دقن وشنب محددين، شعر اسود بسواد الليل غزير وناعم. وعنده غمزة ف خده مش بتبان غير لما يضحك، وده شئ نادر.
الابن الصغير حسن، عنده 29 سنة. ده بقا حنين ومسالم، مش زي ابوه واخوه. بيدير شغل العيلة ف القاهرة. طوله 170 سم، ابيض وعيونه عسلي. مهندم شنب ودقنه ديما بيحلقها. شعره بني غامق.
البنت، ودي اخر العنقود، اسمها شهد. هيا شهد 26 سنة، طولها 160 سم. جسمها مليان شويه بس حلو. بيضه وعنيها خضرة وشعرها بني. متجوزة من ابن عمها هنتعرف عليه بعدين.
الام، الحجة راضية، من هوارة وبنت عم جوزها. شديدة ومسيطرة، حتي ع مراد الهواري. شربت القوة من جوزها المرحوم، بس جواها حنية وطيبة الدنيا. بس نادر متظهرهم عشان تقدر تحافظ ع مكانتها وسط العيلة. عندها 57 سنة. عيالها حسن وشهد خدوا من ملامحها البياض والشعر البني. ودي عيلة حسين هواري.
نكمل باقي الأشخاص الجزء الجاي.
في عند حسين اخين. الاخ الوسط ده عادل، مثال عن الخبث والطمع. بيكره اخوه الكبير واولاده، لانهم خدوا المنصب والجاه من بعد ابوهم. متجوز من وحدة اسمها فاطمة، متختلفش عنه كتير. بس بيعرفو يمثلو الطيبة زي المية من تحت.
عندهم تلت ولاد وبنت. ابنهم الكبير رياض، 33 سنة. اسمر وطوله 180 سم، بس ضعيف. من الممنوعات الي بيشربها، وجريوا وراه النساء. بيكره مراد جدا، ونفسه يبقى مكانه باي شكل.
الوسط عامر، عنده 29 سنة، قد حسن. بيدير معاه الشغل ف القاهرة. وده يعتبر تربية الحجة راضية. عشان كده مش زي ابوه واخوه. بيحب حسن زي عينيه وبيحترم مراد جدا. طوله 175 سم، ابيض وعيونه سودة وشعر بني. وعنده شنب، وحاجة كده خفة دم ولذيذ اوي.
وفهد تؤام عامر، نفس الشكل والاسلوب والطبع. بس ده بقا مجنون حبتين. وشغال معاهم ف نفس الشركة.
البنت نسمة، وهيا ابعد ما تكون عن النسمة. وحدة بغل وسموية، عاملة زي الحية بتمشي تبخ سمها ف كل حتة. ودي مرات مراد للاسف. اتجوزها بامر من ابوه حسين الهواري. بتدعي الطيبة والحب قدام مراد، بس هيا العكس. طويلة 172 سم وجسمها ضعيف. هما كده الصفر. شعرها اسود وعنيها سودة وقمحية. مش بتحب مراد، بتحب فلوسه.
الباقي الجزء الجاي.
الاخ الاخير لحسين الهواري هو ابراهيم. راجل طيب ويعرف ربنا. كبر اولاده ع الرحمة والعفو عند المقدرة. بس ميمنعش انو شديد ودماغه ناشفة حبتين. عنده ولد وبنتين.
الابن الكبير هشام، عنده 29 سنة. وده زوج شهد اخت مراد باشا. طوله 180 سم. عيونه عسلي، شعره اسود واسمراني. وفرفوش وبيحب شهد اوي وبيحترمها. وبيحب مراد. ونفسه ربنا يصلح حال رياض ويفوق من الي فيه، مهو ف الاخر زوج اخته.
الاخت الوسط رحمة، مرات رياض، 26 سنة. كانت بتحب حسن. بس بعد ما سافر القاهرة ابوها وعمها اتفقو انها تتجوز رياض. مكنتش راضيها، بس ده اتفاق رجالة. اتجوزت رياض ورضيت بنصيبها. بس محبتش رياض بسبب اسلوبه. وسهل يضحك عليها. وده هنعرفه بعدين.
البنت الاخيرة ندي، دي بقا دلوعة العيلة واصغر الابناء. عندها 24 سنة. عيون عسلي وشعر بني فاتح. ودي بقا خطيبة فهد ابن عمها عادل.
كده نكون عرفنا عيلة هواري. يلا بينا نشوف هنروح فين.
احنا دلوقتي ف القاهرة ونيلها. ف اسرة هادية ومسالمة جدا. الاب محمد موظف ف دايرة حكومية. وبعد العصر فاتح محل نجارة، ودي صنعة اكتسبها من الايام الصعبة. لانو كان بيدرس ويشتغل.
الام زينب، ربة منزل ومثال عن الام المصرية الاصيلة. عندهم بنتين وولد.
البنت الكبيرة رحيل، عندها 26 سنة، وف اخر سنة في كلية الطب. شاطرة جدا ومحترمة. هادية ورقيقة، بس للاسف عنادية جدا. قصيرة، طولها 153 سم. بيضه طبيعية تجنن. بتهتم بعناية جسمها وبشرتها. عينيها عسل صافي ورموش كثيفة ونعسانه. وشعرها عسلي فاتح وفيه خصل شقرا زي سلاسل الدهب. بتهتم بيه وطويل جدا لحد تحت وسطها. جسمها بقا ناعم بس كيرفي. وعاملة بيرسينج من ورا باباها. مش بتلبسه غير ف البيت. وشفايف مكتنزه حمرة طبيعي. وسنان لؤلؤ مصفوفة.
الاخت الوسط رقيه، عندها 23 سنة، ف كلية تجارة انجلش. طولها 160 سم. شعرها بني فاتح وعنيها عسلي وبيضه.
الاخ الصغير رامي، ف تالتة ثانوي. شب طايش، بس بيحب اخواته جدا. وباباه مش بيقول غير انت نورت ي فاشل كل ما يشوفه.
يلا بينا بقا ع الجد.
رواية رحيل الهواري الفصل الثاني 2 - بقلم هايدي الصعيدي
في تمام الساعة السابعة صباحًا، كانت الحاجة راضية جالسة في بهو السرايا. لفت ابنها وهو نازل من فوق بابتسامة:
"صباح الخير يا ولدي، تعال حداي هنا أفطر معااي."
وتنادي بعلو صوتها:
"بت ي ورد، انتي ي بت."
ورد:
"نعم يا مه."
الحاجة:
"حضري الفطور عشان مراد بيه، يلا."
مراد:
"ما فيش داعي يا مه، ماليش نفس. أنا طالع أشوف أمور الأرض والشغل المتأخر."
الحاجة:
"لا يا ولدي، ما فيش خروج غير لما تفطر."
قعد مراد بوجه عابس. قربت منه الحاجة وهي تربت على رجله.
راضية:
"مالك يا ولدي، فيك إيه؟ أنا عارفاك وحافظاك لما تكون في حاجة شغلاك."
مراد:
"ما فيش حاجة يا مه، شوية مشا مشاكل في الشغل، وإنتي عارفة الشغل هنا كله علي أنا وهشام. واستاذ رياض سارح ومروح وراه النساء. عشان كده أصرت على حسن وعامر يكملوا علمهم ويديروا شغلنا بحري."
الحاجة:
"ربنا يعينك يا ولدي، ويخليك لخواتك بعد أبوك المرحوم. أنت اللي ربيتهم. نسيت نفسك واهتميت ليهم، ده كله غير الأراضي والمصانع والأسطبلات وشركتك بحري. ربنا يعينك يا ولدي، من يومك شايل الهم."
مراد باس كف يدها:
"أنا راحتي من راحتكم، وكله على الله يا مه. عجلي بالفطور، هعمل كام تليفون وجاي."
مراد طلع برا السرايا. نزلت نسمة تتمختر:
"صباح الخير يا مرت عمي."
الحاجة راضية:
"صباح الخير. ما بدري مفوجتيش ليه قبل جوزك، جهزتي له هدومه وحضرتي له فطوره؟"
نسمة ببرود:
"نمت متأخر، وبعدين لازمة الخدم إيه؟ أما يحضروا هما ولا أكل ومرعي وجلت صنعة، ما فاضلش غير إني أقعدهم وأخدم عليهم أنا."
الحاجة بعصبية:
"خدم ولدي شجعان، عايز مرا تهتم بيه وتدير بالها عليه وتعمل له لمة حلوة، وإنتي تقولي خدمة؟ كان حدا أبوكي في داركم اللي هيخدم عليكم وإنتي قاعدة ولا إيه؟"
تأففت نسمة وقلبت عينيها بلا مبالاة مما أغضب راضية.
بتهكم:
"وكمانك مش عاجبك؟ هقول إيه على تربية فاطنة؟ أنا تعبت ولساني دل، وأنا هكلمك باللين والمسايسة. وأقولك ديري بالك من جوزك اللي إنتي مهملياه، شك نفسك هفوة في ضرة يا بت فاطنة."
نسمة بصوت عالي:
"ومالها تربية فاطنة؟ أمال زينة وزي الفل وتاج على راس الكل. ولا إنتِ ملجياش حاجة ترطفي فيها يا مرت عمي، على الصبح؟ وبعدين ضرة إيه؟ يا أم ضرة، ده أنا كنت قطعت خبرها قبل ما تعتبه."
مراد خلص وداخل، سمع صوت نسمة العالي وطريقتها مع أمهم.
مراد بصوت عالي وغاضب زلزل كيانها:
"نسسمه... حسك يا وكحة! ناسك إنتي، هتعلي حسك على أمي؟ أمي ليها احترامها. اتحددي معاها وإنتي عينك في الأرض، مش بتتجعصي وتتعوجي؟ وكمانك مش عاجبك يا بت المركوب؟ أمي هنا، الكل في الكل، واللي تقولوا يتنفذ من غير حتى ما تشاوري روحك. سامعة ولا لأ؟ استسمحيها يلاااا، وحبي على راسها ولا اتوحشتي أمك؟"
نسمة بنفسه وابتسامة صفراء:
"حجك علي يا مرات عمي. مجصدش حاجة، أنا بس نار الغيرة دبت في جلبي. وإنتي هتقوليلي هخلي ولدي يجيب عليكي ضرة؟ وبمسكنة... ولا عشانك أنا يعني لسه ربنا ما رزقنيش بشوفت العيل هتكسري نفسي."
راضية بصت لها بصدمة.
مراد بعصبية:
"أنا ولا هتجوز تاني ولا تالت، والمقسم رضيت بيه. والخلفة دي رزق وربنا كريم. يلا جفيلي الحديث ده."
ورد حطت الفطور وقعدوا يفطروا.
مراد وقف:
"يلا، الحمد لله. فوتك بعافية يا مه، ادعيلي."
"عايزة إيه حاجة مني؟"
الحاجة:
"روح يا ولدي، يجعلك في كل خطوة سلام، ويوقف لك أولاد الحلال، ويرزقك قادر يا كريم."
طلع مراد. والحاجة دخلت أوضتها تصلي الضحى.
نسمة مسكت تليفونها. ومن صباح الله خير ورطت مع أمها الحرباية.
في بيت آخر، وجو من الهدوء والراحة.
"يا حلو صبح، يا حلو طل، يا حلو صبح نهارنا فل. اوعى! 😂"
الأم:
"اصحي يا بنت منك له، يلا هتتأخروا على الجامعة."
رحيل بتثاءب:
"صباح الخير يا ماماز."
زينب:
"صباحك عسل يا دكتورة. يلا خدي شور وفوقي، ويلا عشان تفطري قبل ما تنزلي."
"حاضر يا حببتي."
قامت أهزو.
زينب:
"بنتي القمر اللي بتقول حاضر، مش الزفتة التانية."
وأخذت كأس ماء وكبتها على رقيه.
رقية:
"هيييييق، بغرق بغرق يختي! عايزة أتجووووز، عايزة أتجووووز."
وفاقت على ضحكة رحيل وأمها.
رقية:
"برضو كده يا ست ماما؟ أه، مهو أنا مش الدلوعة رحيل عشان تصحيني براحة، ولا الحيلة ابنك؟"
زينب وهي خارجة من الأوضة:
"طب يلا يا مقصوفة الرقبة، قومي عشان تفطري قبل الجامعة. وركزي على القبة يا نجيبة، سيبك من العريس دلوقتي."
رقية بضحكة:
"حماة أمك يا رحيل، بتقلش؟"
رحيل لسه بتتثائب بنعس، كانت سهرانه بتذاكر لحد ما صلت الفجر ونامت.
"طب قومي قومي، بدل ما تيجي تكمل عليكي يا نجيبة."
قاموا البنتين يعملوا روتينهم الصباحي. رحيل لبست فستان أسود هادي برسمة بسيطة فيروزي، وشوز أسود، وطرحة فيروزي، وشنطة سودا. وحطت ملمع شفاف وماسكارا. وجمالها كان رباني وعطرها الهادي. وخرجت.
رحيل دخلت المطبخ:
"بابا فين يا ماما؟"
زينب:
"نزل من بدري يا حببتي. ورامي لسه نايم. يلا يا رقيه عشان تفطري وتنزلي مع رحيل."
فطرت رحيل هي ورقيه ونزلوا جري على سلم بيتهم زي الأطفال وهما بيضحكوا. وأول ما خرجوا الشارع، بقوا ماشيين زي العساكر. وقفوا تاكسي وكل واحدة راحت الكلية بتاعته.
رحيل كان عندها عملي في المستشفى، راحت وكانت بتأدي واجبها على أكمل وجه مع الدكتور المشرف عليها.
في مكان تاني في القاهرة، في شركة استيراد وتصدير الهواري جروب. دخل السكرتير المكتب من غير ما يخبط. وبسرعة وخوف:
"يا أستاذ عامر، الحق أستاذ حسن اتعور وهو بيشيك على المكن اللي في المصنع."
عامر وقف بسرعة وطلع يجري بخوف. وقابل فهد وراحوا المصنع اللي جنب الشركة.
حسن كان مجروح في إيده جرح عميق وبينزف جامد. والعمال حواليه. عامر سنده وطلع بيه بسرعة على العربية وطلعوا على أول مستشفى. وبعض العمال راحوا وراهم، لأن حسن محبوب جدا وسطيهم.
رحيل كانت واقفة في الطوارئ هي وزميل ليها. وفجأة الدنيا اتلخبطت وجروا يشوفوا إيه. واستقبلت رحيل حسن وهو على وشك الإغماء. وكان معاها الطبيب المشرف:
"بسرعة يا رحيل، على غرفة الكشف. الحقيني."
رحيل بهدوء:
"من فضلك اتفضلوا. خلاص، إحنا هنهتم بيه."
عامر بقلق:
"الحقيه من فضلك يا دكتورة، نزف كتير."
رحيل:
"ما تقلقش حضرتك. عن إذنكم."
ودخلت غرفة العلاج. وراه الدكتور. ونضفت الجرح وحقنته ببنج وخيطت الجرح وركبت محلول يعوض الدم. وسبته نايم. وكل ده الدكتور كان متابع الحالة.
الدكتور بإنبهار:
"برافو عليكي يا رحيل. جراحة تجميلية ممتازة."
رحيل:
"شكراً يا دكتور، ده تعليمات حضرتك."
وخرجت.
استقبلها عامر:
"خير يا دكتورة، طمنيني."
رحيل بهدوء:
"خير إن شاء الله. أنا خيطت الجرح وعلقت له محلول، والدكتور بيشيك عليه وهو نايم دلوقتي. تقدروا تدخلوا لما يفوق."
آخر النهار، رحيل راحت تشيك على الحالات اللي اهتمت بيها النهارده. وكان من ضمنهم حسن. خبطت على الباب ودخلت.
رحيل:
"إزي حضرتك دلوقتي؟"
حسن شاف رحيل وانبهر بجمالها ورقتها. كانت عاملة زي الملايكة. وبسمتها اللي نورت وشها فتنته.
رحيل استغربت سكوت حسن ونظراته ليها.
حسن انتبه لما فهد غمزه:
"احم احم. لا الحمد لله زين يا دكتورة. الفضل يرجع ليك."
رحيل ابتسمت:
"ده واجبي يا أستاذ. عن إذنكم."
خرجت رحيل. وحسن مسك قلبه. وفهد وعامر كتموا ضحكتهم. وأول ما انتبه لهم.
فهد بضحكة:
"الحق ابن عمك يا عامر. داخ عشان الدكتورة ضحكت له. هههههههههههههههههه."
عامر بضحكة:
"بس ي فهد ياخي. ده تلاجيه تاثير البنج."
حسن بص لهم بقرف:
"اتنيل بس منك له. ده ضحكتها أنا دوبت فيها."
فهد:
"لا متعشمش. أخوك ما يكرهش كدة. بنات البندر وجلاعهم. متزنقش نفسك في خانة اليك. بدل ما مراد يجلب عليك وعلينا."
حسن شرد في رحيل وضحكتها، وكلام فهد وتحكمات مراد. ووو.
رواية رحيل الهواري الفصل الثالث 3 - بقلم هايدي الصعيدي
في سراي حسين الهواري، وصل مراد بعد المغرب. سلّم على أمه وطلع جناحه ياخد حمام بعد يوم شاق بين الحقول والمصانع والمعالف وحساب الإيرادات.
وطبعًا، ما نسيش يروح للخيل بتاعه اللي متيم بيه من وهو صغير. خيال ومفيش فرس يعصى عليه.
راضية بصت لنسمة اللي قاعدة تقلب في تليفونها.
"جومي يابتي، شوفي جوزك وتبهي ليه شوية، الله يرضي عنيكين."
نسمة بتأفف: "حاضر يامرت عمي، حاضر."
وبهمس: "أما أشوف آخرتها معاكي ولية عجربة، مهما يهمينييش ولا في جعدة ولا نومة."
الحجة: "يحضرلك الخير ويكتبلك الزرية الصالحة. أجدعني شوية مع مراد، عايزين نشوف خلفتكم."
نسمة بملل: "ربنا كريم ياحجة."
وقامت، وهي أصلاً مش هاممها خلفت ولا لأ. هي كده مرتاحة ومتنغنغة.
في عز مراد، دخلت الغرفة لقت مراد خارج من الحمام.
مراد وهو بينشف شعره: "توك ما افتكرتي إن ليا راجل، تطلي عليه. طلعيلي خلاجاتي، خليني أنزل عندي مشوار مهم."
نسمة وهي بتقرب منه: "وأنا ليا غيرك راجل وسندي، والي داير بالو عليا وشايف طلباتي ومهنيني."
وهي في بالها: "أنا لازم أخليك طوع إيدي ومش يشوف غيري، وخيرك كلو يكون ليا. أحسن أمك تكبرها في نفوخك وتجوزك صوح."
شرد مراد في كلام نسمة. هو مش حاسس من ناحيتها غير بالواجب. وده بعد إحساسه إن نسمة لا تكن له أي مشاعر. هي مش طمعانة غير في فلوسه واسمه، ولا بتهتم بيه ولا بقلبه.
فاق على إيد نسمة وقربت منه.
ولكن قطعهم رنين الهاتف.
مراد بعد عنها بهدوء وخد التليفون من على الشاحن.
"أيوه ياعامر، كيفكم وكيف الشغل معاكم؟"
"كلو تمام يا ود عمي، بس يعني حسن اتعور النهارده."
مراد بصدمة: "بتجول اااايه؟ حسن اتصاب؟ أنا جاي لكم حالًا."
عامر بتوتر: "مفيش داعي يامراد بيه، حسن بخير وخيط الجرح، وادينا خارجين من المستشفى."
مراد بعصبية: "وانت لسه فاكر تعرفني دلوجت؟"
عامر: "مانا يامراد، بتصل عليك من بدري، تليفونك مجفول."
مراد: "أنا لسه واصل من برا وتليفوني فصل شحن، بس ده مش مبرر. لو عايز توصل لي، كنت اتصلت على أي حد من رجالتنا."
عامر: "محبتش أقلقكم، قولت أطمن عليه. لو على العموم هو بخير. ولو حبيت، أنا هخلي فهد يوصله لحد عندك في السراي عشانك تطمن عليه ويخدله يومين إجازة يرتاح فيهم لحد ما يفك الغرز."
مراد: "ماشي ياعامر، طمني أول بأول، وأنا هتابعكم لحد ما يوصل أهنه."
وقفل معاه، والباب خبط.
مراد بصوت صارم: "خير؟"
ورد بخوف: "يامراض بيه، الست شهد تحت، وشكلها جايبة أخبار مش زينة معاها، والحجة ضغطها ارتفع."
مراد بقلق: "روحي ابعتي غفير يجيب دكتورة، وأنا نازل أها."
وبعصبية: "ااايه الأخبار العفشة اللي نزلت ترف على نفوخ الواحد دي؟ من ساعة ما دخل، جلع أبو السراي ده مرار."
مراد لبس جلابيته بسرعة ونزل يشوف الحجة.
"خير يامه، في إيه مالك؟ هتبكي ليه؟"
الحجة بحزن: "أخوك يامراد، حسن منصاب."
مراد بهدوء: "متجلجيش يامه، هو بخير. لسه مطمن عليه، وفهد هيجيبه بكرة يرتاح ليه يومين."
ولف لشهد: "وإنتي يا شهد، جلباها مناحة ليه؟ خير يا حبيبتي؟ أخوكي زين، مفيهش حاجة."
وضمها لصدره.
شهد بعبرة: "سامحني ياخوي، أول ما ندي جالتلي، بعد ما فهد جالي، معرفتش أستنى وجيت ليكم طوال."
مراد ربت على كتفها: "حصل خير، خليكي اتعشي حدانا، وأنا هتصل بهاشم يجي نتعشو سواه وتروحي معاه."
شهد: "ربنا يخليك لينا ياخوي، ويديمك سند في حياتنا. أنا هروح، العشا جاهز في البيت، وسبت سليم مع ندي وعمي، هروح ليهم، وبكرة من الفجرية هاجي إن شاء الله. وبعدين ده البيت جمب السراي، لازج."
مراد: "بت يورد، الدكتورة مچاتش ليه؟"
ورد قربة بسرعة: "الحجة الكبيرة مرضيتش يامراد بيه."
الحجة: "أنا زينة ي ولدي، هاخد علاجي وهروح."
مراد بهدوء: "روحي هاتي العشا للحجة يللا، عشانك تاخد علاجها."
وقرب من أمه: "إيه يامه؟ إيه يا ست الكل؟ مفيش حاجة لده كلو؟ ولا بس أكمن حسن المتجلع بتاعك اتخربش؟ هتخوفينا عليكي؟"
الحجة بحب: "كلكم من غلاوت بعض ي ولدي، ده إنتو الي فضلتو من ريحة المرحوم."
عند نسمة، بدل ما تنزل تطمن على الحجة، اتصلت بأمها ونقلت لها الأخبار. وكان جنبها زوجها عادل ورحمة مرات رياض.
فاطمة: "وعاملين ده كلو عشان خدله حتت خربوش في يده؟ أومال لو كانت اتجطعت؟"
رحمة: "بعد الشر يامرت عمي، ليه كدة؟ فال الله ولا فالك."
عادل: "إيه خايفة عليه؟ ولد الكلب ده... يكش يجيهم غارة كلهم في ساعة وحدة يختي."
مع دخول رياض: "خير يابه؟ في إيه؟"
وحكوا له اللي حصل.
رياض: "أسمله يختي، يام جلب حنين، غوري، اخفي من وشي، جاتك البله. مرا بوومة."
رحمة أخدت طفلتها رنا وذهبت لغرفتها بحزن.
نسمة قفلت وقعدت تقلب في التليفون ولا على بالها.
عند رحيل، كانت بتجهز شنطتها. وهي خارجة من المستشفى، شافت حسن معاه أولاد.
رحيل بابتسامة: "ألف سلامة يا أستاذ حسن، وتاني مرة خلي بالك من نفسك. لا قدر الله كان ممكن الأوتار تتقطع، بس ربنا ستر."
حسن بتوهان: "حاضر يا دكتورة. حضرتك اسمك إيه؟"
رحيل باستغراب: "أنا... رحيل."
حسن: "عاشت الأسامي يا دكتورة، وشكراً على اهتمامك. ولو عاوزة أي حاجة، أنا هكون تحت أمرك في أي وقت. الشركة بتاعتنا متوهيش، شركة الهواري جروب."
رحيل بخجل: "شكراً ليك يا أستاذ حسن، بعد إذنك."
فهد: "طب يلا يا خوية، يلا يا حنين، بدل ما انت واقف تسبل ليها، وإحنا متمرمطين وراك من الصبح."
عامر بضحكة: "متخف عليه يافهد، مش كده ولد عمك؟ وجع على بوذه، شكلو وصل."
رحيل البيت واتعشت مع أهلها ودخلت غرفتها وخدت حمام يروق أعصابها بعد يوم طويل. وهي على المخدة، افتكرت حسن وأسلوبه معاها، وضحكت وحست قد إيه هو طيب وعنيه كشفت، وهزت دماغها وراحت نايمة.
رواية رحيل الهواري الفصل الرابع 4 - بقلم هايدي الصعيدي
قعدت رحيل تفكر في حسن، اللي ليه سنة بيتابعها. افتكرت لما وقفت معاه واتغربت نفسها، وإزاي رجليها خدتها لحد عنده وكانت عايزة تطمن عليه. سرحت في عيونه اللي كلها حب، واللي دايماً شاغلة بالها من آخر مرة اتكلمت معاه. كل مرة شفته واقف منتظرها تخرج، وبسمته واصلة لعينيه. وكل مرة بيشاور لها من بعيد. وإزاي هي مطمنة له ومش خايفة ولا قلقانة منه.
فجأة، اتنفضت رحيل على صوت رقيه الساخر:
"اللي واخد عقلك يا رورو؟ النظرة دي مش مطمنة."
رحيل بتهرب:
"هاا؟ لا أبداً، مفيش حاجة."
رقيه:
"على روكي برضه؟ احكيلي، احكيلي."
رحيل:
"أبداً يستي، ده حد كنت عالجته قبل كده. نظراته ليا يا رقيه خطفتني... وديما بشوفه واقف قدام المستشفى وقت خروجي، وديما بيحاول يشاور لي ويطمن عليا ويمشي. لمدة سنة، ماملش إنه ييجي كل يوم يشوفني من بعيد أو يبتسم لي. مش عارفة، إنه بحاجة بسيطة زي كده اتعلقت بيه، وبقيت ديما أدور عليه، أشوفه مستنيني ولا لأ."
رقيه:
"إيه ده؟ إيه ده؟ دا انتي وقعتي ولا إيه يا ست رحيل."
رحيل:
"بدأ والله يا بنتي، بس اهتمامه البسيط ده لمس قلبي. ممكن أكون اتعلقت بيه، مش عارفة."
وفجأة، قامت على صوت صريخ مامتهم. طلعوا برة لقوها بتعيط، وجنبها والد رحيل في الأرض. جريت رحيل كشفت عليه، ولقت إنه ضغطه مرتفع. ادته حقنة ظبطت الضغط، ونزلت بيه على المستشفى تعمل له فحص كامل.
حسن كان زي كل يوم مستني رحيل تخرج من المستشفى، بس اتأخرت. وبعدين افتكر إنه يوم إجازتها. زعل وكان جاي يمشي، ولقى تاكسي وقف قدام المستشفى ونزلت منه ومعاها راجل كبير، والدموع والقلق مالي وشها. كان عايز يجري ويطمن عليها ويقولها: "متخافيش، أنا جنبك."
دخلت رحيل هي وباباها. والدكاترة اهتموا بيه، لأنها مكنتش قادرة تقف على رجليها من الخوف.
الدكتور:
"إيه يا د. رحيل؟ مالك؟ ليه القلق ده؟ هما شوية إرهاق سببوا ليه ارتفاع في ضغط الدم، وإنتي لحقتيه."
رحيل بأمل:
"يعني بابا كويس يا دكتور؟"
الدكتور أحمد (زميل رحيل في المستشفى):
"هو زي الفل. بلاش دموع، واطمني، يلا روحي ليه."
وراح مديها منديل، ونظرته ليها كانت جريئة وغريبة. وكل ده حسن كان متابع الموقف من بعيد.
رحيل دخلت لباباها تطمن عليه.
أحمد وقف مع زميل له:
"إيه يا عم؟ أكلت البت بعينك؟"
أحمد بوقاحة:
"حقي، دي أنا لازم أوقعها فيا، أنا مش قادر أستنى أكتر من كده. هموت."
زميله:
"ده إنت عشمان برضه رحيل هتبصلك؟ إنت كان غيرك أشطر."
وفجأة، محسوش غير بواحد انقض على أحمد وعايز يطلع بروحه.
رحيل طلعت على الصوت العالي، ولقيت حسن نازل ضرب في أحمد.
رحيل:
"أستاذ حسن، ميصحش كده، في مرضي هنا."
أحمد أول ما عرف إن رحيل تعرفه، نفد بجلده عشان حسن سمع كل كلامه عن رحيل.
حسن بص لها بغضب وتعداها ودخل الغرفة أبوها.
حسن:
"سلام عليكم، ازي حضرتك؟"
والد رحيل:
"وعليكم السلام، يبني خير، مين حضرتك؟"
حسن:
"بص حضرتك، أنا راجل صعيدي ومليش في الألف ولا الدوران، وأنا معجب ببنت حضرتك الدكتورة رحيل وبأخلاقها. وعلمونا في بلدنا إن الراجل يدخل البيت من بابه، وأتمنى حضرتك تديني فرصة وتوافق."
والد رحيل بإعجاب من شهامة حسن:
"والله يا بني، إنت فاجأتني وأنا معرفكش، ومقدرش شهامتك، وانت شايف الظروف. فخليها على الله يا بني، ولكل حادث حديث."
حسن:
"والله يا عم، أنا غصب عني إني أكلمك في موضوع زي ده هنا. وأنا يا عمي من عيلة كبيرة في الصعيد، ومعانا شركة هنا في القاهرة ومصانع و..."
والد رحيل قطعه:
"يبني، مش القصد يعني."
حسن:
"بص يا عم، إنت اخرج من هنا بسلامة، ولو وافقت، هجيب أهلي وعزوتي ونيجي نطلب يد الدكتورة رحيل."
والد رحيل:
"تنورني يا ابني، في أي وقت بيتي مفتوح."
ولف لرحيل:
"شوفي يارحيل، يلا، ومشينا من هنا، أنا مش بحب المستشفيات."
وعرض عليهم حسن إنه يوصلهم. بعد إصرار من حسن طبعاً، وافق والد رحيل.
والد رحيل:
"اتفضل يابني، اشرب فنجان قهوة."
حسن:
"ربنا يزيد فضلك يا عمي، شكراً. بكرة إن شاء الله بعد العصر هاجي أزوركم وتديني رأيك مبدئياً."
والد رحيل:
"خير إن شاء الله يا بني، تنورني. في رعاية الله."
كل ده طبعاً ورحيل مصدومة، مش مصدقة إني حسن اللي كانت سرحانة فيه بيتقدم لها، وإيه هيكون رد باباها؟ ورأي رحيل هيكون إيه؟ والأكبر من كده، رأي مراد باشا الهواري على الخطوة اللي خدها حسن من غير ما يرجع له.
رواية رحيل الهواري الفصل الخامس 5 - بقلم هايدي الصعيدي
عندما دخلوا شقتهم، قال محمد والد رحيل:
"رحيل، اعمليلي فنجان قهوة وحصليني ع الانتريه."
قالت رحيل بقلق:
"طب ي بابا ارتح دلوقتي وبعدين نتكلم، انت تعبان."
أصر محمد:
"لا أنا كويس، اسمعي الكلام يلا."
قالت رحيل بهدوء:
"حاضر، اللي تشوفه ي بابا."
دخلت رحيل المطبخ، وفي رجليها كانت رقيه. حكت لها رحيل ما حصل باختصار، وكلام حسن.
قالت رحيل:
"وبس ي ستي، وجاي بكره يقابل بابا تاني."
قالت رقيه بفرحة:
"بجد ي رحيل؟ أنا مش مصدقة! انتي كنتي لسه بتتكلمي عنه، بس دي حاجة كويسة إنو طلبك من بابا ومفكرش يلعب بديله. أنا فرحانة ليكي أوي."
قالت رحيل ببسمة وتوتر:
"طب حسبي بقا، هروح لبابا. ربنا يستر، أنا قلقانة."
دخلت رحيل لباباها بالقهوة وهي متوترة.
قال محمد بحب:
"تعالي ي رحيل، تعالي ي حبيبتي، اقعدي جمبي." ثم بضحكة: "والله وكبرتي ي رحيل! يلا بقا ي ستي، أنا عايز أفهم كل حاجة، وحسن ده يعرفك منين؟"
قالت رحيل:
"والله ي بابا، هو كان متصاب من سنة وأنا عالجته. وهو من ساعتها كل يوم بشوفه واقف قدام المستشفى وأنا خارجة، بس صدقني والله ي بابا عمره ما فكر يتخطى حدود الأدب معايا."
طمأنها والد رحيل:
"أنا مصدقك ي بنتي وواثق فيكي، وهو باين عليه ولد محترم وابن ناس. العموم، هو جاي بكرة وهتكلم معاه ونسأل عنه، واللي فيه الخير يقدمه ربنا. وأنا ي بنتي مش عايز غير راحتك، وانت لو موافقة وهو شخص مناسب ليكي، أنا مش همنعكم عن بعض، وفي الآخر دي حياتك وانتي حرة فيها. أنا عودتك تاخدي قرار بنفسك وتبقي قد المسؤولية."
قالت رحيل ببسمة:
"ربنا يخليك ليا ي بابا، واللي انت هتشوفه أنا هنفذه من غير تفكير. أنا ماليش غيرك في الدنيا، انت وماما وإخواتي."
قال محمد بحب:
"ماشي ي حبيبتي، روحي ارتاحي انتي وابعتيلي ماما وانتي خارجة."
قالت رحيل بطاعة:
"حاضر ي بابا، بعد إذنك، تصبح ع خير."
خرجت رحيل وقالت لامها تدخل تكلم باباها. وطبعاً رقيه خدتها تحقيق لحد ما ناموا.
في صباح يوم جديد، استيقظت رحيل بنشاط وراحة جديدة عليها. حست إن حياتها هتتغير من النهارده، وقررت متروحش النهارده المستشفى وتاخد إجازة.
كانت أم رحيل عاملة حملة نظافة ع الشقة، وقلبت البيت ومتوترة جداً وموترة اللي حواليها 😂. كانت رحيل ورقيه بينضفوا الشقة وهي بتحضر الغدا.
رامي كان شغال، عبدو البواب يروح، رامي هات، ي رامي شيل، ي رامي، وهو زي الأطرش في الزفة.
أذن العصر وكان كل حاجة تمام. وبعد ساعة وصل حسن ورن الجرس، وفتح محمد الباب.
قال محمد:
"أهلاً وسهلاً، اتفضلوا اتفضلوا. القهوة ي رامي."
كان حسن رايح ومعاه فهد وعامر، ولاد عمه. بعد طبعاً ضغط وإصرار طول الليل عليهم، وهما رايحين معاه، وحاطين إيدهم ع قلبهم من مراد وخايفين من رد فعله. بس مقدروش يسيبوا حسن في وقت زي ده، وهما كمان كانوا شايفين حالة حسن لمدة سنة قدامهم. وقد إيه هو اتعلق بالدكتورة. وكمان خد معاد من أبوها.
استقبلهم محمد ودخلوا أوضة الضيوف وشربوا القهوة.
قال حسن:
"دول ي عمي فهد وعامر ولاد عمي وشغالين هنا مع بعض. أما باقي أهلي ف الصعيد."
رحب محمد:
"أهلاً وسهلاً بيكم، نورتونا ي بني انت وولاد عمك والله."
قال حسن بفرحة:
"ده نورك ي عمي. وزي ما قولت لحضرتك امبارح، أنا جاي أطلب إيد الدكتورة. وحضرتك لو وافقت مبدأين انت والدكتورة، أنا هروح الصعيد أجيب أهلي وأيجي أطلب إيدها رسمي ونكتب الكتاب كمان."
قال محمد بضحكة:
"انت مستعجل أوي شكلك، بس ادينا فرصة نرد عليك ونسأل عنك، واللي فيه الخير يقدمه ربنا."
قال حسن:
"آه طبعاً ي عمي، طبعاً. وده عنوان شركتنا. وعيلتنا اسمها معروف في الصعيد، اسأل براحتك."
قال عامر:
"والله ي أستاذ محمد، مش عشان ابن عمي، بس حسن هيكون نِعم الزوج ونِعم الراجل اللي تختاره وانت مطمن ع بنت حضرتك."
قال فهد:
"آه والله ي عمي، حسن طيب وابن حلال ومعجب بالدكتورة ومستعد يديها عينيه."
قال محمد:
"والله ي بني، أنا عن نفسي مرتاح ليه وشكله محترم وبن ناس أصيلة، وكفاية إنه دخل البيت من بابه، دي كبرته في عيني جدا."
قال حسن بفرحة:
"ربنا يبارك في أصلك ي عمي، وأنا تحت أمرك في كل حاجة. والدكتورة أنا عايزها بشنطة هدومها. أنا شقتي جاهزة من كل حاجة وواقفة ع العروسة اللي هتنورها."
قال محمد بعزة نفس:
"لا ي بني، إحنا ممكن نكون ع قد حالنا، بس أم رامي مجهزة رحيل وجايبة لها كل اللي تعوزه وزيادة. بنتنا تدخل مرفوعة الراس."
قال حسن:
"اللي تشوفه ي عمي، وأنا تحت أمرك في كل طلباتكم."
قال محمد:
"الأمر لله ي بني، ونشاء الله في ظرف أسبوع هرد عليك. الغدا ي رامي."
قال حسن:
"مالوش لازوم ي عمي."
قال محمد:
"لا ي بني، إزاي ده أقل واجب، ولا انت عايز أم رحيل تزعل منك ولا إيه؟"
قال حسن بضحكة:
"لا، كله ولا زعل حماتي."
تغدوا مع بعض، وحسن استأذن هو وولاد عمه. وبعد ما وصلوا.
قال فهد:
"ممكن تقولي هتعمل إيه دلوقتي ي عم روميو؟"
قال حسن:
"ولا حاجة، هنزل الصعيد أعرف مراد وأمي وعمامي وهجيبهم ونيجي نتقدم رسمي."
قال عامر بسخرية:
"آه طبعاً، أمال ده مراد هيجي أول واحد، وانت عارفه أخوك رافض أصلاً الفكرة."
قال حسن بقلق:
"لا، مهو أكيد مش هيرضى يحرجني مع الراجل اللي دخل بيته."
قال فهد بيضحك:
"اشرب بقا ي معلم، ده هيرفعك يالهوي! أنا ماليش دعوة، وخوفت هههههههههههها. أومال انت تعمل إيه؟"
قال عامر:
"مالكش دعوة ليه؟ انت مش روحت معاه وعملت راجل ودخلت بيت الناس؟"
اتكتم فهد ومعرفش يرد، وقال:
"الحال من بعضه ي خويا ✋."
قال فهد:
"فالح انت تحب واحنا نلبس ياعم حسن. وافتكر ندي. لما أروح أحب أنا كمان." جت عليه وقام وهو بيرن ع ندي. ندي خطيبته وبنت عمه. وقعد حسن وعامر، وكل واحد دماغه تودي وتجيب، ويدعوا ربنا الموضوع يتم ع خير.
وبعد أسبوع، كان محمد نزل عند الشركة وسأل ع حسن وع عيلة حسن، والكل اجمع إنه محترم، وكله بيشهد بأخلاقه. وسأل ناس معرفه من الصعيد عن عيلة حسن، وقالوا له إنها عيلة كبيرة وصيتها مسمع وناس أصيلة مأصلة.
عند رحيل.
قال محمد:
"قوليلي ي بنتي، دلوقتي انتي موافقة ع حسن؟"
قالت رحيل:
"أنا ي بابا صليت استخارة والحمد لله، مرتاحة يعني. واللي تشوفه حضرتك أنا تحت أمرك."
قال محمد:
"طب على خير الله. أنا سألت عنه وناس كتير شكرت لي فيه، وأنا هرد عليه وأقوله إننا موافقين، بس تكوني قد قرارك ومتندميش بعدين. ده راجل صعيدي والصعايدة دمغهم ناشفة، على العموم ربنا يبعتلك الخير ي بنتي."
رد محمد ع حسن وقال له إنهم موافقين، وفي انتظار زيارة أهله.
قال حسن بفرحة:
"إن شاء الله ي عمي، مش هتندم، وأنا تحت أمرك في أي حاجة. ورحيل هحطها في عنيا بإذن الله. أنا هروح بكرة الصعيد وهرد ع حضرتك عن قريب."
وبعد يومين، وصل حسن الصعيد. وأول ما وصل.
قال حسن بلهفة:
"مراد، أنا كنت عايزك في موضوع."
استغرب مراد:
"مانا برضه مستغرب إنك جاي من نفسك، بس خير، في إيه؟"
قال حسن بتوتر:
"بص ي مراد، أصلي أنا يعني... أنا..."
قال مراد:
"إيه؟ انت إيه؟ مالك كده عامل زي اللي عملك عاملة وخايف منها؟"
قال حسن:
"ها، لا أبداً أبداً. أنا بس كنت اتقدمت للدكتورة اللي كلمت أمي عنها، وأبوها وافق، وكنت عايز تيجي معايا نطلبها رسمي."
قالوا له في نفس واحد، مراد بغضب أعمى والشرار بيطق من عينه:
"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآفآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية رحيل الهواري الفصل السادس 6 - بقلم هايدي الصعيدي
في سرايا الهواري، الدنيا كانت مقلوبة. وكل اللي في السرية طلع على صوت مراد.
مراد بغضب: انت اتجننت ولا اتخبطت في نفوخك يا حسن؟ جاي تقولي بعد ما اتقدمت وانت جاي استاذ بتشورني ولا بتاخد رأيي؟ بتقولي أنا عملت كده وضربت نفوخك في الحيط ولا إيه بالظبط؟
حسن بخوف: والله أبداً يا مراد، أنا مقصدتش. أنا حسيت إنها هتضيع مني عشان كده روحت قعدت مع أبوها، غير كده مكنتش عملت حاجة من غير شوركم.
مراد بصوت عالي: تضيع ولا تغور في ستين داهية! ولا أكلت عقلك بت البندر وتلاقيها لايفة عليك عشان فلوسك وخيرك. وهو في راجل محترم يجبل طلبك وانت رايح ليهبطولك؟ متلاقيه هو التاني طمعان فيكم. وهي ضربة زايفة البت وأبوها.
حسن بندفاع: لأ يا مراد، مجبلش تقول عليهم كده. وبعدين أنا روحت أنا وولاد عمك فهد وعامر.
والدك... قطع مراد بغضب: روحت إيه يا خوياااااا! روحت إنت وهما ومحدش يجيبلي سيرة. إنت هتخوتني؟
وقلب التربيزة ومسك شعره، وكان رايح جاي في البهو كأنه أسد محبوس.
الحاجة بخوف: استهدي بالله يا ولدي وكل حاجة هتتحل. أهدى يا مراد مش كده، الحديث واخد وعطا.
مراد: واخد وعطا يا أمي. حتى إنتي، إنتي نسيتي بت البندر عملت إيه في ولد عمكم؟
كان لـ حسين الهواري أبو مراد، ابن عم كان بيتعلم بحري وحب واحدة بس، هيا كانت طمعانة في فلوسه. خرج عن شور أبوه واتجوزها وساب البلد بلي فيها. وأبوه غضب عليه. بعد كده البنت دي سرقته وهربت. ولما دور عليه وعرف مكانها، لقاه في حضن واحد. راح قتلهم وقتل نفسه. والجد الكبير قال إنه مات في حادثة هو وبنت البندر عشان الفضيحة. والي زرع الكره ده في مراد هو أبوه. يلا نرجع.
الحاجة: يا بني، الحال اتغير والناس مش زي بعضيها. ودي كانت واحدة فاجرة. ربنا يرحمنا.
حسن بهدوء: يا مراد، افهمني. دي دكتورة محترمة وأبوها راجل طيب. وأنا فضلت متابعها سنة. والله ماشوفت عليها حاجة وحشة.
مراد بسخرية: والله عال يا سي حسن. سبت حالنا ومالنا وجريت وراها من هنا لهنا. من دلوقتي أمال لما تتجوزها؟ أنا قولت بت البندر هتغيرك علينا وهتخليك تنسى أصلك وهتلخبط مخك. دول يسجروا الكحلة من العين يا ولد أبوي.
حسن بنزعاج: بس عاد يا مراد، أنا مسمحلكش. إنت عمال تخبط في الحديث من الصبح وساكت عشانك أخويا الكبير ولك احترامك. غير كده، رحيل أنا هتجوزها برضاك غصب عنك. هتجوزها وهتكون مرتي، ومسمحش لحد أي كان يغلط فيه.
مراد بغضب: ولما إنت واخد جرارك جاي بتكلمني، عايز مني إيه؟
حسن: أبوها جالي إنه مستني أهلي ونطلبها رسمي.
مراد بسخرية: هههههه. والله البيه بيتأمر من دلوقتي. عال والله عال. وإيه كمان؟ من قصره يا ولد أبوي، الجوازة دي أنا رافضها. وإن كان على رأيك فهو ما يهمكش، زي ما قولت، روح خد اللي دخلت بيهم أول مرة. مش قصتي. ومن النهارده، ولا ليك دعوة بيا، ولا أقف في فرحك، ولا تجف في حزني. وورثك وأرضك أنا هعزلهم ليكوا. خلي بت البندر تنفعك.
الحاجة بزعر: لأ يا ولدي، لااااه. إنتوا الاتنين مالكمش غير بعض. لأ يا مراد، ده أخوك الصغير وميخرجش عن طوعكم.
مراد: يا أمي، أنا اللي عندي قولته. وهو حر. يا أنا يا بت البندر.
حسن: وأنا مقدرش أكون عيل صغير. بعد ما قعدت مع الراجل والدكتورة، أنا عيني منها.
مراد: قصدك وصل يا ولد أبوي. ليلتك وشيلها. أنا مليش صالح بيك. وتمنى متجيش تبكي لي بعدين.
وسابهم وخرج وعينيه بتطق شرار.
جلست الحاجة راضية بحيل مهدود وحطت إيدها على راسها: لله الأمر من قبل ومن بعد.
حسن بحزن: وحياتي عندك يا أمي، لترضي عني وعن جوازتي. أنا ماشي ببركة دعاكي. وافجي يا أمي وتعالي معايا. ربنا يخليكي ليا.
الحاجة: روح يا ولد، أنا راضية عنك دنيا وآخرة. ربنا يرزقكم الخلف الصالح ويتمم ليك على خير.
حسن باستغراب: يعني إيه يا أمي؟ مش هتيجي معايا؟
الحاجة بحزن: روح يا ولدي، وخد عمامك وولاد عمامك واختك شهد معاكم. أنا مقدرش أسيب مراد لوحده وهو كده. مينفعش يكون أنا وإنت والزمن عليه. حبت عيني عمل ده كله من خوفه عليكم. هو اللي رباكم ونسي نفسه عشانكم. وما فيش يوم فرح فيه، حتى بجوازه من بت عمك. روح يا ولدي، قلبي معاك وهبقى أزوركم إن شاء الله.
حسن بحزن: ماشي يا أمي، اللي تشوفيه. عن إذنكم.
وخرج، راح لعمو إبراهيم وخد شهد وجوزها وندي بت عمه معاه. وطبعًا فهد وعامر مستنيين في القاهرة.
مراد رجع آخر الليل، شاف أمه قاعدة والدموع في عينيها.
دخلها: خير يا أمي، إيه اللي مسهرك لحد دلوقتي وهتبكي ليه؟
الحاجة بحزن: حسن سافر وأنا مروحتش معاه. ف يوم زي ده كسرت فرحته يا ولدي.
مراد: وإنتي مروحتيش معاه ليه يا أمي؟
الحاجة: مقدرتش أشوفكم كده يا ولدي وأفرح. ده أخوك يا مراد، برضايه عليك يا ولد، متكسرش فرحته. إنت مشوفتش ملهوف إزاي والفرحة مالية عينيه.
مراد بحزن: ما هو ده اللي مخوفني يا أمي، هو ده اللي قلقني. إن تكون فرحته دي سبب كسرته. أنا من خوفي عليه يا أمي عملت كده معاه وهو مش همم. وخرج عن طوعي.
الحاجة: أنا عارفة يا ولدي. وبعدين ده أخوك وعمره ما فيه حاجة تبعدكم عن بعض. وميجدرش يستغني عنك. وإن شاء الله البت تكون زينة وأهلها ناس طيبين.
مراد: لا، خلاص يا أمي. جدر يستغنى والله. طيبين ولا غيره، دي حاجة ترجع له. على العموم يا أمي، أنا مقدرش على زعلك. هخلي العربية توديك لحد عنده. وبركي معاه كتب الكتاب. وبركي له. واللي عايزة ربنا هيكون. تصبحي على خير.
وطلع مراد بهدوء وساب الحاجة راضية في حيرتها على عيالها.
قرب من باب الغرفة وسمع نسمة كالعادة بتتكلم في التليفون.
نسمة بغل: خلاص يا أمي، غار حسن. مفضلش غير شهد. وإن شاء الله هخلي يجلب عليها وخيره كله هيكون ليا وملكي. ومرت عمي مش هتعيش كده اللي عاشته. أيوه يا أمي، أيوه فاهمة. أنا أصلاً مجهزة حالي عشان بعد كده. أفتح معاه موضوع إن رياض ياخد مكان حسن في الشغل. بحري، متقلقيش، أنا بتك برضه.
مراد بحزن: بقى هو ده اللي بتخططي ليه ومجهزة نفسك لجوازك عشانه؟ آخرتي معاكي مصلحة بنك فلوس؟ مهيخلصش. ربنا يسمحك يا بوي، خليتني ربيت عجربة في بيتي. كل همها تخرب عيشتي. بس وماله، خلينا وراها لآخر الخط. وربنا يكشفها لي. ديما شكلي هتجوز عليكي صوح يا بت الكلب. بس أنا منقصنيش وجع دماغ وحظي وعارفه. وإنتي أكبر دليل.
مراد: احم احم. ودخل الغرفة.
نسمة بتوتر: هاا، ماشي يا أمي، ماشي. يلا تصبحي على خير. هشوف جوزي جه.
مراد قعد على السرير يخلع حذائه.
نسمة بدلع ماسخ: عنك يا ولد عمي. وقربت منه تساعده بخلع ملابسه وقعدت جنبه وإيدها على.
نسمة بخبث: إيه مش هتجتلي ولا إيه؟
وهيا بتقرب منه.
رواية رحيل الهواري الفصل السابع 7 - بقلم هايدي الصعيدي
في القاهرة ..
وصل حسن وعمه إبراهيم وابنه هاشم وندي وأخته شهد وابنها سليم.
حسن: بص ي عمي، ارتاحوا من السفر. وإن شاء الله بعد المغرب نروح للناس. وعن إذنك ي عمي، عايزك تتفق معاهم على كتب كتاب على طول. إحنا مش بتوع قراية فاتحة وفترة خطوبة.
عمه: إن شاء الله ي ولدي، وربنا يفرحكم.
حسن: وإنتي ي شهد، حضري حالك إنتي وندي. على العصريه كده هاخدكم نجيب هدايا للعروسة ونختار ليها حاجة على ذوقكم.
شهد: عينيا ي خوي، ربنا يفرحك ي رب.
ندي بحسرة: ونبي ي ولد عمي، ما شوفت أزواج منك. ابجا علم فهد شوية. آخر مرة جاب لي إشرب أخضر وجزازت كولونيا وبيجولي. الحب ولع في الدرة ي بت ي سعدية.
شهد بضحكة: النبي مشوفتش في خفة دم فهد ده بينكشك ي عبيطة.
هاشم بغيرة: طب أهدي ي ختي، ليطلع لي عرج. يلا ي ختي منك ليها على الأوضة. ومشوفكمش براها لحد ما نمشوا من شقة العذاب دي. كأنها لم تك هتبج عال ي حسن.
ليرد حسن بضحكة: طب يلا، أستأذن أنا. هروح أخلص شوية شغل في الشركة.
***
في الصعيد، كانت الحاجة راضية من الفجر وهي بترتب الزيارة اللي هتاخدها معاها وهي رايحة القاهرة عشان أهل العروسة.
الحاجة: بت ي ورد، حطيتي كل اللي جولت لك عليه؟
ورد: أيوه ي ستي الحاجة، خليت الغفر جابوا كراتين الفاكهه اللي جولت عليها. وحطيت البط والحمام والفراخ في أقفاص. وخبزت العيش وحطيته في تلت كراتين زي ما جولت.
نسمة نزلت وهي ماسكة ظهرها ونازلة على السلم ببطء، ورجل في الشرق والتانية في الغرب: إيه ده كله؟ إيه ده كلو؟ خير إن شاء الله.
الحاجة: خير ي بتي، أصلي أنا رايحة لخطوبة حسن.
نسمة بغل: ولازمة إيه ده كلو؟ ده حي الله خطوبة.
الحاجة: كل واحد هياخد ع كده، مجاملة ي بتي.
نسمة: آآه، ومراد بيه يعرف بالده كلو؟
الحاجة: مراد ولدي، واللي أنا بعمله بيرضيه. حتى لو مش ع مزاجه. وبعدين ما حكم في ماله ما ظلم. خليكي في حالك. إنتي مش هتجيبي لي حاجة من عند أمك؟ وشوفي لو هتيجي معايا. همي البسي وجاهزي حالك.
نسمة بدلع ماسخ: لاه، مهقدرش. أصلي تعبانة. وحطت إيدها على ضهرها. وبعدين، مقدرش أسيب جوزي لوحده. روحي إنتي.
الحاجة: ليه مالك؟ حبلى ولا إيه؟
نسمة برفعة حاجب، ولسه هترد، نزل مراد بيه. راحت اتكتمت.
"تستهلي ي عقربة."
مراد: إيه ياما، جهزتي حالك؟
الحاجة: أيوه ي ولدي، كل حاجة جهزت. بأمل... برضو مش هتيجي معايا؟ ي ولدي.
مراد بنزعاج: يامااااه، جولنا بكفاية عاد. جفلي ع الموضوع ده.
الحاجة: خلاص ي ولدي، اللي تشوفه. يلا ي ورد، همي بينا.
وقفها مراد.
مراد: استني ياما. وخرج من جيب الجلابية خمس رزم فئة الـ 200 جنيه. خودي ياما. نطي العروسة وجيبي لها هدية وإنتي رايحة.
خرجت عيون نسمة من محاجرها وهي في بالها: أومال لو موافق كنت أديتها كام.
الحاجة برضي: ربنا يزيدك ي ولدي، ويخليك لأخواتك ي رب. الغالي ما بيدفعش غير بالغالي، وإنت ديما الفلوس تحت رجلك ي نظر عيني.
"ذهبت الحاجة راضية وتتمنى توصل في غمض عين، ده حسن صغيرها ونور عينها."
رجع حسن من الشركة وأخذ ندي وشهد وراحوا محل صياغة. اختار حسن لها خلخال، يتمنى إن يشوفهم في رجلين رحيل. وندي اختارت لها إسورة، وشهد اختارت لها سلسلة كبيرة بعض الشيء. وهما راجعين، حسن اشترى ورد وشوكولاتة من نوع فاخر.
قبل المغرب: يلا همي ي شهد عشان ننزل الناس، ف انتظار.
فهد بضحكة: واه براحة ي حسن. الناس مش هتطير. أهدي ي أبو علي.
حسن: بس اسكت إنت. بجالك ساعة تتجوز كيف الحريم.
قربت منه شهد ومعاها ندي في أجمل حلة ليهم.
فهد وهو متنح: يبوي، يولاد ميتة بس يتجفل علينا بابا. ي بت ي سوسو، هتموتي.
هاشم نزل على قفاه بقلم ظابط محترم: طب يلا ي نحنوح، متنحش. يلا اتحركي منك ليها. همو بينا.
حسن فتح باب الشقة وشاف اتنين من غفر السرايا شايلين الكراتين وطالعين بيها.
حسن: إيه ي محمدين؟ خير؟ إيه الحاجة دي؟
ليرد الغفير: دي الحاجة اللي جايباها الحاجة الكبيرة وهي جايه.
حسن بلهفة: آآآه، أمي جات. ونزل السلم في درجتين وأخذ الحاجة راضية في حضنه وباس على إيدها ورأسها.
حسن بفرحة: شالله يخليكي لي ياما. أنا عارف إنك متسبنيش في يوم زي ده.
الحاجة بضحكة: وأنا أقدر ع زعلك ي نن عين أمك.
حسن اتلفت بيدور على مراد، ولكن وشه اتجهم لما عرف إنه مجاش.
الحاجة بحزن: معلش ي ولدي، هيجي يوم وهيرضى. عنيك هو بعتني وداني النجوط كمان. هو عمل ده كلو من خوفه عليك ي ولدي.
حسن: ع الله ياما، ع الله. أنا مش زعلان منه. وكتر خيره برضه. تعالي ارتاحي انهارده، ونروح بكرة للناس.
الحاجة: لاه ي ولد، أنا زينة. يلا همي بينا، الناس أكيد مستنية.
ذهب حسن وأمه وندي وشهد وزوجها هاشم في سيارة، وعامر وفهد في سيارة أخرى. وصلوا وحسن دق الباب وبيده الحاجة راضية وعلبة الشوكولاتة، وعامر وفهد بيطلعوا باقي زيارة الحاجة.
استقبلهم محمد والد رحيل بفرحة وتهليل: يا أهلا وسهلا، يا أهلا وسهلا. ده إحنا زرنا البركة. اتفضلي ي حاجة، اتفضل ي حسن ي بني. اتفضلوا يجماعة، اتفضلوا. البيت بيتكم.
زينب: أهلا بيكم، نورتونا. اتفضلي ي حاجة. اتفضلوا ي بنات، البيت بيتكم. وشافوا الزيارة اللي فهد وعامر بيطلعوها من تحت.
محمد: ليه كده؟ تعبتوا نفسكم والله. كفاية دخولكم علينا ي حاجة. كده كتير والله.
الحاجة راضية: ولا كتير ولا حاجة، ده واجبكم.
فهد وهو بينهج: إيه مرت عمي. في حاجة تانية؟ مش جايبة الخيل معاكي بالمرة ليه؟
لتضحك الحاجة راضية: لا خلاص. ونبي، أنا مُنى عيني أجيب الدنيا كلها لخطيبة ولدي.
إبراهيم بخفوت: ادخل ي معدول، ادخل. ديما فضحنا. وقعدوا في غرفة الضيوف. وقدمت أم رحيل الضيافة من قهوة وفاكهة وحلويات شرقية.
زينب: أهلا بيكم، نورتونا. ده إحنا حصلت لينا البركة بدخلتكم علينا والله ي حاجة. مش هتعرفنا أي حسن ولا إيه؟
حسن بفرحة: أيوه طبعًا، دي أمي الحاجة راضية. وده عمي إبراهيم. وده هشام ولده. ودي ندي بنته. ودي شهد أختي ونور بتنا ومرات هشام ود عمي. ودول طبعًا فهد وعامر جم معايا قبل سابج.
الأم بترحيب: حصلنا الشرف، نورتوا ي جماعة.
وفضلوا يتكلموا في أمور مختلفة. وفتح إبراهيم الحديث.
إبراهيم: والله ي أستاذ محمد، إحنا رايدين نطلب يد بنتكم الدكتورة رحيل لولادنا حسن. وحسن نعم الزوج والسند. وإن شاء الله مش هتندم أبدًا إنك عطيته بنتكم.
محمد: وأنا ي حج، قبلت طلبكم. وأنا بديكم عين من عيوني. رحيل بنتي دي روحي وشمعة بيتي. وإن شاء الله حسن هيحافظ عليها.
حسن بفرحة: وأنا أوعدك ي عمي، هحطها في عيوني. وإن شاء الله هتنور حياتي ديما.
الحاجة بحب: ربنا يفرحكم ي ولدي. أومال فين عروستنا؟ واللي خطفت جلب ابني؟
زينب: ثانية واحدة، هجبها وجايه. وذهبت لغرفة رحيل.
رحيل بتوتر: إيه ي ماما؟ في ناس كتير بره.
الأم بحب: أه ي ستي، وحسن فرحان أوي ومستنينك تطلعي تسلمي عليهم.
رحيل: أنا قلقانة أوي ي ماما، وأعصابي سيبة.
زينب: لا يحبيبتي، متقلقيش. دي ناس طيبة أوي وهترتاحي ليهم.
رحيل: طب فستاني حلو؟ طب فيه حاجة أوفر ولا كده تمام؟
زينب بحب: لا ي نور عيني، زي القمر. كبرتيي رحيل وبقيتي عروسة ي أول فرحتي.
رحيل: ربنا يخليكي ليا ي ماما و...
قاطعهم رقيه: طب يلا، كلاكيت تاني مرة. نخلص العشق الممنوع ده بعد ما الضيوف تمشي طيب؟ ولا إيه؟
الأم: بس ي مقصوفة الرقبة، وتعالي سلمي ع الضيوف إنتي كمان. فيه بنتين بره والحاجة أم حسن.
رقيه بنكش: ده طبعًا أنا هطلع معاكم. بس المهم... سيبك من البنات. أخبار الرجالة إيه؟ حلوين ولا مش لازم أطلع؟
زينب وهي بتجري وراها: طب وربنا لربيكي. قليلة الأدب. أنا معرفتش أربيكي أصلًا.
محمد دخل: إيه ي زينب؟ فينك؟ الناس مستنية. عيب كده. يلا ي رحيل ي حبيبتي.
وأخذت رحيل صنية العصير ودخلت عليهم وهي متوترة، وتقدم للضيوف.
الحاجة: اللهم صلي ع النبي. الله أكبر. عرفت تختار ي ولدي. ربنا يفرحكم. ما شاء الله، ما شاء الله.
رحيل بكسوف: اتفضلي ي ماما.
الحاجة: يزيد فضلك ي حبة عيني. وقدمت لباقي الضيوف. وآخر واحد حسن. رفعت عينها لقت مبتسم وهو يهمس بكلمة: قمر.
رحيل زاد توترها، بس أنقذتها.
الحاجة: تعالي هنا جمبي ي عروسة.
رحيل بطاعة: حاضر.
الحاجة بحب: يحضرلك الخير ي نور عيني.
شهد: قمر، بسم الله ما شاء الله عليكي ي عروسة. أنا شهد أخت حسن. ودي ندي بت عمي واخت جوزي. وإن شاء الله هنبقى صحاب وحبايب.
رحيل بحب: تسلميلي ي رب. ده عيونك الحلوة.
شهد: أكيد ي حبيبتي، وأكتر كمان.
العم: ع بركة الله، نجر الفاتحة. قرأوا الفاتحة.
إبراهيم: جول لنا طلبتك ي أستاذ محمد.
محمد: عيب ي حج إبراهيم، إحنا بنشتري راجل. أنا مش عايز غير إن بنتي تكون مرتاحة مع جوزها.
إبراهيم: ده أكيد ي أستاذ محمد، بس برضو نعرف طلباتك من مهر وشبكة وعفش والذي منه.
محمد: الدهب ده هدية خطيبها ليها. والمهر ده مقام بنتي عند حسن. أما للعفش، أم رحيل مجهزة جهاز عروسة كامل وزيادة.
إبراهيم: إذا كان كده، فعلي بركة الله. حسن ينزل مع عروسته بكرة يختاروا الشبكة. ونكتب الكتاب بعد بكرة. والفرح الأسبوع الجاي عشان الحاجة وحنا نلحق نحضر فرح ولدنا قبل ما نعاود ع بلدنا.
الأب: طب ليه الاستعجال ده ي حج؟
إبراهيم: خير البر عاجله ي أستاذ محمد.
محمد: إنتي إيه رأيك ي بنتي؟
رحيل بخجل: اللي تشوفه ي بابا.
محمد: طب ع بركة الله.
شهد وندي وأم رحيل زغرطوا.
الحاجة بمباركة: مبروك ي مرات ولدي. مبروك ي حسن. ربنا يرزقكم الخلف الصالح ويتمم ع خير. وطلعت نقوط مراد ومدته لرحيل.
الحاجة: خدي يا عروسة من إيد.
رحيل: إيه ده كلو ي ماما؟
الحاجة: ده نقوط مراد بيه ليكي. أخو حسن الكبير. بس حصلت ظروف في الشغل ومقدرش يجي. بس إن شاء الله هييجي يزوركم.
رحيل: أيوه، بس ده كتير أوي.
الحاجة: ولا كتير ولا حاجة ي بتي، خدي. وطلعت سلسلة تلات أدوار وهي ورث عائلي. ومدتها لرحيل.
الحاجة: وده مني أنا.
رحيل بصت لوالدها بتوتر.
محمد: خدي من الحاجة ي رحيل، متكسفيش إيدها ي بنت.
رحيل: حاضر ي بابا. شكرًا ي ماما. وشكرًا لمراد بيه.
وشهد طلعت الهدية: اتفضلي ي رحيل. دي حاجة بسيطة كده. ي رب تعجبك.
رحيل بحب: تعبتي نفسك ليه ي شهد؟ شكرا ليكي. وأكيد هتعجبني. كفاية إنها منك. وقبلتها من خدها واحتضنتها شهد بحب وفرحة. وكذلك الأمر مع ندي وتعطيها السوار وتبارك لها.
ثم يخرج لها العم إبراهيم وهشام وفهد وعامر. النقوط وكل واحد يعطيها رزمة من المال. هم عائلة الخير والكرم.
الأم: والله تعبتوا نفسكم ي جماعة. كده كتير. وبعدين ده رحيل هتكون بنتكم مش واحدة غريبة.
الحاجة: ولا كتير ولا حاجة. مجاملة. بتنا رحيل غالية. وبعدين نعمل إيه بالغريب ده؟ بنتنا ونحطوها في عينينا. وزيها زي شهد.
وكتر كل ده وحسن بيبص لعائلته بفخر. لأنهم رفعوا رأسه. وبص لرحيل بحب وهو هايم فيها وفي كلامها وضحكتها الخجولة وحركاتها غير المتصنعة.
محمد: طب يلا ي جماعة، نسيب العرسان مع بعض شوية ونتعشا مع بعض كده حاجة خفيفة.
طلعوا كلهم غرفة السفرة، وزينب حطت صنية لحسن ورحيل.
حسن قرب منها: مبروك ي رحيل.
رحيل بخجل: الله يبارك فيك ي حسن.
حسن بحب: أحلى حسن منك ي رحيل. أنا نفسي أصرخ بعلو صوتي وأقول للناس كلها إني بحبك.
رحيل بحمرة خجل تجنن: بس ي حسن! إيه الكلام ده.
حسن: كلام إنتي شوفتي لسه كلام؟ أنا لولا العيب لكنت خدتك في حضني ولفيت بيكي الدنيا من فرحتي.
رحيل وقفت بسرعة تريد الذهاب من خجلها. حسن مسك إيدها: طب خلاص، اجعدي. مش هتكلم تاني. وخرج لها الهدية اللي جابها ليها: اتفضلي ي ست البنات.
رحيل خدت منه العلبة بخجل.
حسن: إيه؟ مش هتفتحيها؟
رحيل: حاضر. وفتحت العلبة وخرجت خلخالين من الدهب الخالص.
رحيل: إيه ده ي حسن؟ خلخال؟
حسن: أيوه ي جلب حسن. عشان كل ما تمشي، ترقصي بنغمات رنة خلخالك على جلب.
رحيل جريت بخجل ع غرفتها وإيدها ع قلبه. تتحسس نبض خافقها الصغير من كلام حسن. قلبها بريء ونقي ولاول مرة يسمع كلام الغزل.
رواية رحيل الهواري الفصل الثامن 8 - بقلم هايدي الصعيدي
مشي حسن وأهله بعد ما ودعوا أهل رحيل، وغمزة خفية من حسن لرحيل ووعد باللقاء غدًا.
محمد: إيه يا رحيل، مبسوطة يا بنتي؟ مرتاحة ولا فيه حاجة مش عاجباكي؟
رحيل بفرحة: لا يا بابا، أنا مرتاحة وأهله ناس كويسين وأنا فرحانة بيهم أوي.
زينب: أنت مشفتش الحاجة فرحانة بيها إزاي ولا أخته، ربنا يتمم ليهم على خير يا رب. يلا يا رحيل ادخلي نامي وريحي نفسك عشان بكرة حسن جاي ياخدك أنتِ ورقيه تختاري شبكتك.
رحيل: حاضر يا ماما، تصبحوا على خير.
ذهبت رحيل لغرفتها وهي فرحانة وسرحانة في كلام حسن وغزله ليها والحب اللي باين في عينيه، ونامت وهي بتفكر في حياتهم الجاية معاهم وازاي بعد أسبوع هتكون ملك حسن وهتتكتب باسمه.
الصبح قامت رحيل بنشاط، خدت حمام واهتمت ببشرتها وشعرها مع كام ماسك للوجه، وكانت زي القمر المنور. وبعد العصر لقت الفون بيرن، وكان حسن لما سجل رقمه على تليفونها امبارح بـ "حبيبي".
حسن: عاملة إيه يا جمر؟
رحيل بضحكة: جمر أكتر حاجة بحبها فيك لهجتك يا حسن.
حسن بحب: على كده أنتِ بتحبي فيه حاجات كتير بقى.
رحيل بخجل: بس يا حسن.
حسن بضحكة: طب ماشي، كلها أسبوع ومش هسمع بس دي خالص. عمومًا جهزي حالك نص ساعة وأنا عندك ومعايا شهد وندي.
رحيل: تمام، ماشيين.
حسن: مع السلامة يا قلبي، هاجيلك طيارة.
رحيل: لا يا حسن، خلي بالك من نفسك وسوق على مهلك.
حسن: يا بووووي يا ولاد، هتخافي عليا يا رحيل؟
رحيل بحب: لازم أخاف عليك يا حسن، أنت هتكون جوزي. يلا بقى بااي.
وقفت مع حسن وقامت جهزت نفسها، ولبست فستان رقيق مع كعب سمبل وحجاب زادها فتنة، ورشت عطرها بريحة الفراولة ومسكارا وملمع، وبس وجه حسن، وراحوا لمحل الصياغة.
حسن بحب: بصي يا رحيل، كل اللي يعجبك اختاريه ومتشغليش بالك بأي حاجة تانية.
رحيل بكسوف: حاضر يا حسن.
واختارت رحيل شبكة رقيقة من سلسلة ناعمة وخاتم وإنسيال.
شهد: إيه يا رحيل، الشبكة الهادية دي؟ الدهب ده... وقربت وبهمس: تلبسيه لجوزك على قميص نوم في شقتكم. احمرت رحيل بخجل وبعدت بتوتر.
أما حدنا نلبس دهب تقيل يملى عين العدو.
حسن: هي متعرفش يا شهد، عويدنا اختاري ليها أنتِ.
واختارت لها شهد وندي شبكة تقيلة صعيدي على أصله، ست غوايش عريضة وثلاث خواتم كبار ومشربيه تقيلة وحلق كبير. ونقوا هي وحسن الدبل، واختار لها خلخال تاني، وغمز لها بضحكة. واخدوا الطقمين وعشاهم حسن في مطعم فخم وبعد كده روحهم.
وخلال الأسبوع ده كانت رحيل مشغولة جدًا هي وأمها ورقيه ومعاهم شهد وندي في تجهيز رحيل وشراء الكماليات وفرش شقتها في القاهرة. وطبعًا شهد كانت بتركز على قمصان النوم، شكل حسن موصيها. حسن ورحيل اتفقوا إنهم يكتبوا الكتاب ويعملوا احتفال بسيط بين أهلهم، وطبعًا حسن شرط تلبس الفستان الأبيض.
يوم الزفاف...
راحت رحيل الصباح بدري للبيوتي سنتر ومعاها ندي وشهد ورقيه، وعملت حمام مغربي ومسكات على الوجه والبشرة والشعر، واهتموا بيها اهتمام كامل، وهي كانت قلقانة جدًا، وكانت اللي تختاروا ليها شهد تعملوا من سكات.
قبل المغرب خلصت رحيل، وكانت ما شاء الله تبارك الرحمن بدر من نور. وشافتها شهد بالفستان وعنيها دمعت من الفرحة، وقعدت تزغرط هي وندي ورقيه والدموع في عينهم. راحت شهد قرأت عليها المعوذات ونزلت الطرحة على وشها. ودخل عليهم حسن بالبدلة وكان زي القمر، أخذهم وطلع، وكانت عربيات الزفة منتظرهم برا.
وكان رامي أخو رحيل جايب صحابه وعملوا لرحيل زفة ملهاش حل، وحسن كان جايب طبل بلدي ومزمار وفضلوا وراهم بالعربيات والمتوسكلات لحد باب بيت رحيل.
طلعت رحيل مع حسن، وكان فيه جيران جت للمباركة، وكتبوا الكتاب وسلمها محمد لحسن.
حسن رفع طرحة رحيل عن وشها: بسم الله ما شاء الله، ربنا يبارك لي فيكي. وبسها على جبهتها.
الحاجة راضية وهي بترش ملح: الله أكبر، اللهم صلي على محمد وآل محمد. تعالي يا مرات ولدي. وخدتها في حضنها وقعدت تدعي ليهم والدموع في عينها.
خود يا حسن، لبس مراتك الشبكة. ودخلت رقيه وندي وشهد بصواني الدهب، ولبسها حسن وسط فرحته وفرحة الموجودين وخجل رحيل وكسوفها. والجيران منهم الفرحان ومنهم الحاسد ومنهم اللي بيتمنى يكون مكان رحيل. ولبسوا بعض الدبل. وحسن وهو بيلبسها الدهب كان بيبوس لها ولمسها في الخفا، وكسوف رحيل كان باين على وشها. وجه دور الخلخال. حسن حطه في جيب البدلة وقال لرحيل: ده البسه لكِ في شقتنا على راحتنا. ورحيل بعد شوية هتدوب من خجلها.
وبعد وقت من المباركات والفرح وسط الأهل، أخذها حسن ونزل وعملوا ليهم زفة تانية لحد بيت حسن، ورحيل أخذ حسن رحيل ودخلوا بيتهم، وهو كان عبارة عن دورين مفتوحين على بعض. الدور الأول غرفة السفرة والمعيشة والصالون والمطبخ وحمام للضيوف، وفوق جناح حسن ورحيل عبارة أوضة نوم، أوضة ملابس، حمام كبير، وليفنج بالبراندة، وغرفتين أطفال بالحمام.
حسن: تعالي يا رحيل اتفرجي على بيتنا. وأخذ رحيل يفرجه على البيت، وآخر حاجة أوضة النوم. دخلت رحيل مع حسن وهي بتترعش من التوتر.
حسن بحب: تعالي يا جمري، متخافيش، تعالي يا جلبي حسن. ودخلت لقت الغرفة هادية مع إضاءة خفيفة وريحتها تخطف العقل ومريحة للأعصاب. ولقيت بجامة لحسن وقميص ستان على السرير، وده زود قلقها وكسوفها.
حسن: ادخلي الأوضة دي وغيري هدومك، وده الحمام، وأنا هغير في الأوضة التانية وهجيب لك العشاء من تحت وجاي. وأخذ البجامة وخرج.
رحيل فضلت رايحة جاية في الأوضة بتوتر وهي بتكلم نفسها: أهدي يا رحيل، أهدي، ده حسن جوزك خلاص، مش حد غريب. استهدي بالله وروحي غيري هدومك، وبعدين مش هتلاقي أرق وأحن من حسن عليكي، يلا يا رحيل متنكديش على حسن في يوم زي ده، يلا.
وبكده قامت خلعت الفستان والطرحة وأخذت القميص بالروب ودخلت الحمام.
أخذت شور بارد هدى أعصابها ومسحت الميكب الهادي اللي كانت عاملاه. وطلعت مشطت شعرها وسابته مفرود على ضهرها ورشت عطرها المفضل وحطت ملمع شفايف بطعم الفراولة، وبس كده.
عند حسن كان فرحان أوي وفرحته مش سايعاه، بس هدى نفسه: أهدي يا حسن عشان رحيل متخافش منك، بقالك سنة صابر، أهدي، وكله دقايق وهتكون في حضنك وملكك. وخد شور دافي ولبس البجامة ورش عطره، وأخد صنية العشاء وطلع.
دخل حسن على رحيل، لقاها قاعدة على السرير وبتفرك في صوابعها من القلق.
حسن بهت من جملها ورقتها والقميص الأبيض، هياخد منها حتة وصدرها ورجليها اللي باينين من الروب الشفاف.
رحيل شافت حسن دخل وواقف بيبص عليها وهو مبهور من شكلها، وقفت بسرعة، بعد كده قعدت تاني بتوتر وهي مش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه.
حسن حط صنية العشاء على جنب وراح لرحيل، مسك إيدها وباسهم، وبسها من خدها ومن جبينها، ونزل مسك رجليها وطلع الخلخال، قفله على رجلها وباس صوابع رجلها الصغيرة، كل ده ورحيل خايفة وجسمها بيترعش.
أنا عايزك متخفيش الخلخال ده من رجليكي أبدا يا جلبي.
حسن مسك إيدها وقومها: احم، أنا بقول تعالي نتعشى بدل ما أتعشى بيكي.
رحيل بصت له بخضة.
ضحك حسن عليها: متقلقيش يا قلبي، أنا بضحك معاكي، تعالي. وخدها وقعد يتكلم معاها وحاول يخرجها برا مود التوتر اللي هي فيه، وتعشوا مع بعض، ورحيل تعتبر مأكلتش حاجة من كسوفها.
حسن: يلا يا رحيل، قومي اتوضي وتعالي نصلي ركعتين مع بعض عشان ربنا يبارك لينا.
قامت رحيل اتوضت ومعاها حسن، ولبست أسدالها، وصلوا ركعتين مع بعض، وحسن حط إيده على جبينها ودعا دعاء المتزوجين، وشال رحيل وحطها على السرير، وخلعها الأسدال.
يلا يا أطفال يا حلوين من هنا +18 أنا قولت أهو.
حسن قرب من رحيل وخدها في حضنه وقعد يبوسها بوس رقيق وهادي على شفايفها وخدودها وعينيها وع رقبتها. كل ده ورحيل بتترعش في حضنه.
حسن: بس يا جلبي، اهدي، متخافيش، بتترعشي ليه كده؟ أوعي تخافي مني في يوم يا رحيل، أنا أمانك وسندك وجوزك وكل حاجة ليكي في الدنيا.
رحيل بدموع خجل: أنا مش خايفة منك يا حسن. أنا أنا بس خايفة من اللي هيحصل.
حسن بحنان: لأ يا جلبي حسن، متخافيش، أنا عمري ما أقدر أوجعك يا رحيل، ده أنا مصدقت بجيتي بين إيديا وع اسمي. أوجع روحي ولا إني أوجعك.
رحيل بحب: بعد الشر عليك يا حسن. ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
حسن سمع رحيل ونزل على شفايفها، بسهم برقة وحضنها كأنه عايز يدخلها جوه صدره ويقفل عليها، ونزل على رقبتها وصدرها يعضها عضات رقيقة. خلعها القميص وخلع هدومه، خدها في حضنه وإيديه في شعرها، وطلع كل الحب والحنان اللي جواه على شكل بوسات وأحضان وكلام غزل رقيق.
حسن برغبة: إيه يا حبيبي جاهزة؟ أنا عايز أقول لك من اللحظة دي، أنتِ هتكوني كل حاجة في حياتي، حبيبتي وأمي وأختي وبنتي ومرتي وأم عيالي.
رحيل هزت راسها بأيوة وتمسكت بذراعيه.
حسن دفع نفسه براحة جواها لحد ما شعر بدماء براءتها النقية.
رحيل صرخت بوجع.
حسن بخوف: بس يا حبيبي، اهدي، خلاص، خلصنا يا نور عيني، اهدي. مبروك يا جلبي، مبروك يا أطهر ملاك على الأرض. وفضل حسن مستني رحيل تاخد عليه. داخلها وبدأ يتحرك براحة وهو بيبوس فيها ويحسس على خدها وشعرها ويصبرها بكلماته الرقيقة، حتى تحول الوجع لمتعة.
حسن بشهوة: إيه يا حبيبي، حلو كده؟ مرتاحة ولا أقوم؟
رحيل وهي شايفة لهفة حسن عليها، تمسكت بحسن وهزة راسها بلا ودفنت وجهها في صدر حسن.
حسن أول ما شاف حركة رحيل وإزاي اتمسكت بيه، بدأ يدفع داخلها ببعض القوة وايده بتمشي على كل جسمه برغبة شديدة وتمسك بها بقوة، حتى أخرج صوت تنهيدة قوية وأفرغ بداخلها شهوته.
قام حسن عن رحيل براحة وباس دماغها ولف منشفة على خصره، وراح ملأ حوض الاستحمام بماء دافي ورجع شال رحيل ودخلها في الماية براحة. كان عايز يساعدها على الاغتسال، بس رحيل رفضت بخجل. سابها وخرج خد شور في الحمام التاني، ولبس هدومه وغير مفرش السرير. وطلع لرحيل قميص قطني مريح، ونزل تحت يجيب لها كوب عصير، واتصل بـ محمد والد رحيل، واتصل بـ أمه الحاجة راضية وطمنهم.
حسن: أيوه يا عمي، مبروك. بنتك أطهر ما خلق ربي.
محمد بدموع فرحة: ربنا يبارك ليكم يا بني ويجعل خلافكم صالح.
حسن: أيوه يا أمي، كله تمام. رحيل زي الفل وصاغ سليمة.
الحاجة راضية بفرحة: مبروك يا ولدي، مبروك. زغرطي يا بت منك ليها. وقامت الحاجة راضية بالاتصال على مراد.
أيوه: يا مراد يا ولدي، فرح لأخوك عنديكم، مرته طاهرة مطاهرة.
قام مراد هو وأبناء عمومته بضرب الأعيرة النارية والتفريح لأخوه بعد دخلته على زوجته.
مراد برغم خلافه مع حسن، إلا أنه أقام ليلة كبيرة وذبح الدبائح وأعد العشاء لأهل البلد كلها كي لا يشمت بهم الأعداء.
وكمان سأل على رحيل وأهلها وعرف إنهم ناس كويسين، بس مش عاجبه إن أبو رحيل نجار، وبرضو مقتنع إنهم طمعانين في حسن، ورحيل عصت أخوها عليه وطلعته عن شوره. صعيدي قفل.
عند حسن طلع لرحيل، لقاها لبست هدومها وقاعدة على السرير منتظراه.
حسن: خدي يا نور عيني، اشربي العصير ده عشان يعوض معاكي.
خدت منه رحيل الكوب بهدوء وشربت العصير.
حسن خد الكوب ووضعه على الطاولة ورجع لرحيل، خدها في حضنه وبسها على رأسها.
حسن: نامي يا جلبي، أنا عارفك تعبتي. ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي ويبارك فيكي.
رحيل حطت راسها على صدره: ويخليك ليا يا حسن. وباسته على وجنته.
وغرقت في النوم بسرعة وهي حاسة براحة داخل حضن زوجها الآمن والحنون، أول رجل بحياتها وحبيب شبابها.
مساء الخير على عيونكم.
رواية رحيل الهواري الفصل التاسع 9 - بقلم هايدي الصعيدي
في الصباح الباكر، قامت أم رحيل وجهزت غداءً للعروسين وطبخت لهما ما لذ وطاب. رحيل بكرها وأول فرحتها، تتمنى أن تعطيها عينًا من عينيها.
والحجة راضية جهزت زيارة من فاكهة وشوكولاتة فاخرة وحلويات شرقية وغربية، وكل ما تتمنى العين. الفرحة لا تسعها لأنها أحبت رحيل كأنها ابنتها، وترى الحب والفرحة في عيون حسن.
فاقت رحيل وجدت حسن نائمًا كالطفل البريء. ابتسمت بحب وتذكرت الليلة الماضية وكيف كان حسن حنونًا ورقيقًا معها. وعدت نفسها أنه كما يحبها، ستحبه أكثر وتهتم به وتكون له نعم الزوجة.
قربت رحيل من حسن برقة:
"حسن يا حسن، قوم يلاه بقينا الضهر."
ما لم تعرفه رحيل في حسن أنه نومه ثقيل. فأخذت تهزه براحة، وحسن لا حياة لمن تنادي. تركته نائمًا.
ودخلت أخذت شورًا دافئًا، وخرجت لبست بيجامة من الستان الأبيض وعطرها الهادئ، مع ملمع شفايف وكحل أسود، وسلسالها الرقيق، وطبعًا الخلخال الذي قال لها حسن "لا تقلعه من رجليك".
ونزلت تحت، حضرت فطارًا خفيفًا مع عصير الفريش، وطلعت لقت حسن لسه نايم. قربت منه وأخذت تقبله على وجنتيه وعينيه، وتكسفت تبوسه من شفتيه. بين كل بوسة كانت تنادي على اسمه.
وأخيرًا حسن فاق.
"صباح الخير يا أحلى رحيل في الدنيا كله."
"صباح الخير يا قلب رحيل، يلا قوم بقى جهزت لك الحمام ويلا عشان نفطر... بس على فكرة أهلك خدعوني فيك."
"ليه بتقولي كده يا رحيل؟"
(ضحكة) "ما كنتش أعرف إن نومك تقيل كده. بعد كده هصحيك زي ما ماما بتصحي رقيه. أنت حر بقى."
"وأنا ملكك يا جلبي، اعملي فيا ما بدالك، أهم حاجة تكوني مبسوطة."
"وأنا هكون مبسوطة كل ما أشوف ضحكتك يا حسن."
قرب حسن وقبلها على شفتيها قبلة رقيقة واحتضنها بحنان.
"يلا بقى قوم..."
ومسكت يده وودته لحد الحمام.
"يلا خود شور وتعالى."
وطلع حسن بعد الشور، وفطروا مع بعض. وبين ضحك ومزاح وحب بينهم. يأخذها حسن مرة أخرى في جولة يبث فيها كل حبه لها وحنانه.
خرجت رحيل من الحمام وسمعت تليفون حسن بيرن، وكانت شهد. ردت عليها.
"صباحية مباركة يا عريس."
"لا ده أنا، يشهد حسن في الحمام."
(بفرحة) "صباحية مباركة يا مرت خوي. أيوه كده اتجدعني مع حسن، عايزين حسن صغير كمان تسع شهور."
(بخجل) "بس بقى يا شهد، هتبقي أنتِ وأخوكي عليا."
(بضحكة) "هو انتي لسه مكسوفة؟ لأ بقى خلاص حسن هيفتح عينك دلوقتي."
(بضحكة) "يالهوي منك، مش هتبطلي. أنا عارفة. خدي حسن خرج أهو."
وحسن كلم شهد، وبركت له وقالت له إنهم جايين لهم يسلموا عليهم ويباركوا لهم قبل ما يسافروا. حسن قال لرحيل وجهزوا نفسهم. وأبو رحيل برضو اتصل بحسن وقالوا إنهم جايين للمباركة وعشان يطمنوا على رحيل.
وصلت الضيوف الساعة اتنين بعد الضهر، وكانت رحيل لابسة عباية استقبال وكانت زي الفراشة وسط الضيوف. الضيوف باركوا لهم وأعطوهم "النقطة". وأبو رحيل قدم لها طقم دهب مباركة عشان يرفع رأس بنته وسط أهل زوجها. وأصرت رحيل عليهم أنهم يتغدوا معاهم. وبعد جو أسري جميل لحد الساعة أربعة العصر تقريبًا.
"يلا يا ولدي نستأذنوا، إحنا لسه قدامنا سكة سفر."
(بحزن) "كنتي قعدتي معانا شوية كمان يا ماما، ده أنتِ منورنا والله."
"لازم تسافري النهارده."
"معلشي يا نني عين أمك، تتعوض إن شاء الله. وأنتم تجوا تزورونا."
"إن شاء الله يا مه، قريب. توصلوا بسلامة، ووصلّي سلامي لمراد بيه."
"إن شاء الله يا ولدي، سلامك واصل. وخلي بالك من رحيل، وحطها في عينيك."
"هي في عيوني وقلبي يا مه كمان."
وبعد سلامات وتوديع وبعض التوصيات من الأهل، ذهبوا الضيوف وبقى حسن ورحيل ليهم هم اللي هينفذوا عش الزوجية.
"في الصعيد..."
"إيه مراد بيه مش وحشكم ولا إيه؟ أنا عن نفسي وحشني جدًا."
وصلت الحجة راضية بعد العشا، ولقيت مراد في استقبالهم هو و"مسخوطة هانم" نسمة.
وبعد السلامات.
"إيه يامه عملتوا إيه؟"
"والله يا ولدي ولا شوفت ولا هشوف زي مرت أخوك وأهلها، ناس محترمين. الشهادة لله."
وحكت له تفاصيل الأحداث اللي حصلت.
"والله يا مه، ده كمان قليل اللي قلتيه عنهم. ده رحيل تبارك الرحمن، أدب وأخلاق ولسانها بينقط عسل وجمال وعلام وحلاوة وجسم."
(بخشونة) "احم احم، خلاص يا شهد اتحشمي، إيه هتوصفي مرت خوكي قدامي مش كده؟"
(بغيرة) "وليه ده كله يا شهد؟ اللي أنتم عاملينه اتلجيه ملكة في بعضيها؟ ما ليها وش من ضهر ولا أحمر وأخضر من اللي هيحطوه؟ بنات بحري مهما معروفينش."
"والله جمالها رباني، سبحان من صور."
حتى شوفوا. فتحت التليفون وفرجت نسمة على فيديوهات الخطوبة وكتب الكتاب، وكل لحظة كانت بتصورها. والضحك العالي والفرحة في الأصوات وصل لمراد اللي كان باصص في الأرض.
(بغل) "وكل ده دهب جابه حسن ليها عشان تطمع فيه هي وأهلها كمان وكمان...."
وتنظر لمراد... "مهو مال سايب أصلك."
(بغضب) "وإنتي مالك إنتي؟ إيش حشرك؟ كان مال أبوكي ولا مال أبوكي؟ حريم اتحزن، روحي اطلعي على أوضتك وش الفجر إنتي."
قامت نسمة والحقد يملأ عينيها على رحيل من الآن، دون حتى أن تراها. فهو الطمع سادهم.
مراد وقف.
"خلاص يامه روحي ارتاحي، وأنا هروح أشكر عمي على وقفته معاكم."
"خودني معاك يا مراد. يلا، فوتك بعافية ياما."
مشيت شهد مع مراد وهي بتحاول تحنن قلبه على حسن ورحيل وأهلها.
(بنرفزة) "خلاصك عاد يا شهد، عرفت إنها ست مفيش منها وأهلها ناس كمل، وهتحب حسن وحلوة ومليحة وحسن طاير بيها طير. فضينا عادى. منها السيرة دي."
(بضحكة) "وه وه مالك يا مراد متعصب ليه؟ خلاصك يا سيدي. تعالي أجوزك واحدة أحسن منها ومن البومة اللي حداك في دارك ونفرح بيك من أول وجديد. إيه رأيكم؟"
(برفعة حاجب) "همي على جوا يا شهد، همي. يلا وكفاية رط حكم انتو الحريم، الواحد لو سلم ليكوا ودانه يطلع من البلد بلي فيها وميخدش معاكم حلا ولا بلح. فوووتي يلا، ولدك هيبكي."
(بقبلة على كتفه بحب) "وربنا هحبك، وأعر أنا ما تبصليش بس بعيونك المكحلة دي وهما غضبانين، هروح فيها. بس مش عارفة هيكون من حلاوتهم ولا من نارهم."
ودخلت بيتها.
مراد جز على أسنانه وهو بيبتسم ويهز دماغه بقلة حيلة، ويردد أن كيدهن عظيم. ودخل مراد شكر عمه على وقفته مع حسن، وراح للخيل بتاعه وهو شارد في كلام أمه وشهد عن رحيل زوجة حسن.
"خلاص عاد يا مراد، أهي زينة وأهلها ناس طيبين، والي كنت خايفة منه خلاص اتحل. ولو برضك لسه الأيام تبين الناس على أصلها والظروف الصعبة تبين الناس على معدنها الأصلي. يا مراد بكفاية متركبش دماغك. إنت كل اللي زعلان منه إن حسن خرج عن طوعك بس مش أكتر ولا أقل. ولو هي فعلاً زي ما قالت أمي وأختي، يبقى تستاهل وزيادة. إيه يا مراد، كأنك اتخوت فوق؟ دي مرات أخوك، ولا عشانك محروم من الحب والجمال والروح الحلوة هتخيب مالك؟ إنت تستاهل ولا تتشندل على راسك."
"إلا مبدهاش."
"هب مراد واقف عند هذه الفكرة وهو يأنب نفسه، وذهب للسراية وهو في باله هل هي بهذا الجمال فعلاً أم شهد تبالغ؟"
دخل أوضته وشاف نسمة نايمة، وبتشخر كمان. معدومة الأنوثة. اتحسر مراد على نفسه، على شكل تنهيدة طويلة وهو بيجز على أسنانه، وراح الحمام أخذ دوش بارد يهدي بيها أعصابه ويحاول يطلع كلام شهد من دماغه. وخرج لبس قفطان أبيض، واستلقى على السرير وهو بيبص على نسمة ويقارنها بكلام شهد عن رحيل.
"نضيفة / معدومة النضافة."
"بتهتم بنفسها / حد الله."
"ريحتها تطرش."
"شكلها حلو / حاسس إني متجوز رياض وعمى من غير شنب."
"بتحب حسن / بتحب فلوسه."
"بتهتم بحسن / متعرفش حاجة عنه."
"آآآآآي على دي ليلة مشندلة يا مراد، اتخمد اتخمد، شكلك اتجننت على كبر. نام هيا، خلصت خلاص، ده نصيبك، اسكت عاد ونام."
لف مراد ونام وهو زعلان على شبابه اللي بيضيع مع واحدة باردة.
"إيه يا بنات، مش مراد يستاهل واحدة تهتم بيه ولا إيه؟ خلينا نجوزه واحدة على نسمة ونبي."
في القاهرة، حسن كان معيش رحيل فوق السحاب ومقضينها خروجات وسفر وعشا في مطاعم وحاجة كده فاخر من الآخر.
بعد شهر ونص. رحيل كانت عند أهلها وكانت حاسة بتعب. وأول ما أمها حطت لها الغدا، شمت ريحة الأكل، جريت على الحمام وتقيأت كل اللي في معدتها. وهو تفاحة على الإفطار. هي حاسة بوجع في معدتها وألم أسفل بطنها، ولكن مقالتش لحسن عشان ما يقلقوش. وفي نفسها، أكيد أعراض الحيض بتتغير بعد الجواز.
"إيه يا رحيل يا حبيبتي مالك؟ تعالي يا حبيبتي، تعالي بالسلامة عليك."
"أنا كويس يا ماما، متقلقيش. شوية تعب في المعدة، متخفيش."
(بلهفة) "رحيل، أحسن تكوني حامل."
"لا يا ماما، حامل؟"
وتفتكر أن الدورة الشهرية اتأخرت عن معادها.
"إيه يا دكتورة، مش عارفة نفسك حامل ولا لأ."
(بتوهان) "مش عارفة يا ماما. هو أنا كنت اتجوزت قبل كده؟"
(بضحكة) "طب يلا قومي بينا عشان تنزلي تكشفي وتتأكدي. يالا."
"حاضر يا ماما."
واتصلت بحسن استأذنت منه أنها هتروح مع مامتها مشوار.
راحت رحيل تكشف وعملت تحليل دم، وطلعت النتيجة إيجابية. وبعد كده دخلت على غرفة السونار.
"مبروك يا مدام رحيل، حامل بقالك أربعين يوم تقريبًا."
بعد ما قامت رحيل وعدلت هدومها.
"طب أنا محتاجة علاج للدوخة والغثيان يا دكتورة."
"تمام. وده كمان حمض الفوليك، وكمان فيتامين وكالسيوم. استمري عليهم وأشوفك بعد شهر."
خرجت رحيل من عند الدكتورة والفرحة مش سيعاها. وروحت على بيتها عشان تحضر مفاجأة لحسن، بعد ما ودعت مامتها وهي بتوصيها على اللي في بطنها.
بعد المغرب اتصلت رحيل بحسن وقالت له إنها روحت وهيا مستنياه في بيتهم. حسن روح وشاف رحيل مجهزة له سفرة وجو رومانسي، ولبساه قميص لونه بيبي بلو. وفي إيدها كتاب عن الأطفال والحمل والولادة.
"مساء الخير يا جلبي، إيه الحلاوة والجمال ده؟"
"حمد لله على سلامتك يا حسن. تعالي أنا محضرالك عشا يجنن."
وأخذت الكتاب ووضعته جانبها.
"أومال إيه الكتاب ده يا رحيل؟"
"ده كتاب عن الحمل والولادة."
وقربت من حسن وهمست: "أصلي أنا حامل."
ووضعت يدها على بطنها.
(بدموع فرحة) "صح يا رحيل؟ إنتي حامل فعلاً؟ لااااه مش مصدق يابوي. يا ولادة! هكون أب لعيال أحلى أم في الدنيا."
وأخذ رحيل في حضنه وهو بيضحك بعلو صوته، وبعد شوية هيطير من الفرحة.
(بلهفة) "تعالي يا جلبي، من النهارده متعمليش حاجة واصل، وهجيب لكِ واحدة تساعدك. أنا عايزك مرتاحة. مهتميش غير براحتك وراحة الطفل."
"متقلقش يا حبيبي، وبعدين أنا كويسة. ليه ده كله؟ وبعدين أنا معايا ماما ورقيه، ربنا يخليهم لي. مش محتاجة واحدة تساعدني."
"خلاص يا جلبي، اللي تشوفيه. أنا مش عايز غير راحتك يا نور عيوني."
"ربنا يخليك ليا يا حسن."
"اتصل بماما راضية، خلينا نفرحها."
"حاضر يا حبيبتي."
اتصل حسن بالحجة راضية وفتح مكبر الصوت. وكانت الحجة راضية جالسة هيا ومراد ونسمة على العشا، وخلت مراد يفتح مكبر الصوت عشان تعرف تسمع حسن.
"أيوة يا مه، عاملة إيه؟ طمنيني عنك."
"أنا بخير يا ولدي، إنت عامل إيه وكيف رحيل معاك؟ خلي بالك من بعض يا حسن."
"أنا كويسة يا ماما ومتقلقيش. حسن فعلاً، اطمني عليه. المهم إنتي عاملة إيه يا حبيبتي؟ بتأخذي علاج الضغط اللي كتبته لكِ ولا لا؟"
(ببسمة) "أنا زينة يا نن عيني من جوا. أيوه هاخد الدوا، متجلجيش. خلي بالك إنت بس من ولدي وأنا هكون زي الفل. أنا راحتي من راحتهم."
"رحيل مفيش في حنانها واهتمامها بيا يا مه. المهم رحيل كانت عايزة تقولك حاجة."
"خير، الله ما جعله خير يا ولدي."
(بضحكة رقيقة تذوب القلب) "متقلقيش يا ماما راضية، ده خبر يفرح. أنا حامل، هتبقي تيته."
(وقفت بفرحة) "الله أكبر، اللهم صلي على النبي محمد، ربنا يتم حملك على خير يا بنتي ويفرحك زي ما فرحتيني. وشدي حيلك، عايزين مراد الصغير يجي صحته زينة."
(بفرحة) "إن شاء الله يا ماما، مراد يجي وينور الدنيا. حسن كان متفق معايا لو حملت وجبنا ولد هنسميه مراد، والاسم عجبني أوي. ربنا يحنن قلب مراد الكبير بقى على حسن. إحنا بنرشيه أهو، ههههههه."
(بضحكة) "ربنا يسعدكم يا بتي ويتمم لكِ على خير."
(بمزاح) "لاه يا مه، أنا بدأت أغير منه. من دولتك خوديه إنتي هياخد جمري مني ويبقا مش وراها غير مراد."
(بغنج) "اخص عليك يا حسن، كده برضو؟ أنا ماليش غيرك."
(بضحكة) "طب يلاه يا واد منك ليها، هسيبكم أنا يا عصافير الحب. تصبحوا على خير."
وأغلقت الحجة راضية. وكل هذا ومراد يستمع لحديث رحيل وحسن وهو يقبض على يده تحت طاولة الطعام وعينيه تطلق شرار.
وقف بغضب.
"على فين يا ولدي؟ كمل عشاك."
(وهو يكتم غضبه) "شبعت الحمد لله يا مه."
"طب يا ولدي، مش ناوي ترضى عن أخوك؟ أخوك مرته حامل، اتصل عليه بارك له. حتى اديك شايف هيدوروا على رضاك."
(بنزعاج) "ربنا يصلح الحال يا مه. هروح أفرح ليه برا."
خرج مراد بخطوات غاضبة. هو غاضب من نفسه وبشدة. كيف له أن ينتفض جسمه لمجرد سماع صوتها أو ضحكتها؟ اسمه الذي تكرر منها وكأنه أول مرة يسمع اسمه بهذه الحلاوة. كيف انزعج من غزلها واهتمامها بحسن؟ كيف له أن يجرؤ ويهيم في حروف اسمه من بين صغره؟ لا لا، فهذا ليس أنا. ماذا حدث لي؟ وهذا لم يزده إلا كرهه على هذه رحيل. وأخذ سلاح وضرب الأعيرة النارية وكأنه يخرج غضبه بها. هو مفرحش برصاصها واثنين. هو كان يطلق شريط كامل ويرجع يعمر ويطلق مرة أخرى حتى انكسرت إبرة الرشاش الآلي. زلزل الصعيد بغضبه. لما نشوف آخرتها معاك يا مراد بيه.
في السراية كانت نسمة تجلس مثل البركان النشط. وعندما خرج مراد قامت بالانفجار.
(بغل) "وحالا ثبتت نفسها بت النجار، أما حريم عينها بيضة."
"حريم عينها بيضة عشان عمرت بيتها وحملت من ولدي. أجدعني إنتي بس وشدي حيلك. ولدي لسانه نشف وهو بيقولك إيه؟ أخدك أكشف عليكي وإنتي ولا همك. لحد ما تعقد وسابها على ربنا."
(بحقد) "لا دي طمعانة فيه وف فلوسه. بنات البندر مش وش عمار. بجالها شهر وحالا حملت ليه؟ إن شاء الله جيباه في بطنها معاها."
"هنا أحب أقولكم، كلٌ يرى الناس بعين طبعه، يعني هي كده هتشوف الناس كلها كده."
(بغضب) "لا عاد، كلو إلا عرض ولدي وشرفه. بت يا ورد إنتي، يا بت. نديلي مراد بيه من برا يلا. همي."
(وشها أصفر من الخوف) "يا مرت عمي ااان..."
"آخرسي ولا كلمة."
دخل مراد.
"خير يامه، إيه؟"
"بص ي مراد يا ولدي، أنا مرتك فوت ليها يامه وجول معلش، بكرة يتصلح حالها. وكل مادة في السيئ، بس هتجي وتخوض في عرضك أخوك ومرته، وتجول جيبه ولدها في بطنها قبل ما تدخل. أنا مهسكتش واصل، وإنت يا كبير لو مهتردش غيبت أخوك، أنا هعرف زين أحاسبه."
(بغضب) "ااايه.... هتخوضي في عرض أخوي كيف يعني يا بت الرفضي إنتي؟ كييييف؟"
ونزل بالقلم على وجهها.
(حطت إيدها على وشها وببجاحة) "وأنا كنت غلط في إيه يعني؟ ما تلاقيها خاطية ولا اللي في بطنها مش..."
مراد ضربها على فمها بقلم تاني وتالت، ومسكها من شعرها بغضب أعمى.
"عظيم، بيمين لو جلتلك كلمة تاني في حق أخوي ومرته، لتكوني طالجة. يلا غوري على بيت أبوكي. أنا هعرفك مجامك صح. معيزش أشوف خيالك في السراية، أحسن ولي عزل في راسك ده يا بت الكلب."
وطلع الفرد ووضعه في رأسها بعد ما عَمَّره.
ذهبت نسمة مع الريح. هل أحد يرى هذه العقربة؟ لا والله. فهي رأت غضب مراد والسلاح على رأسها، وقالت: يا روح ما بعدك روح، مش هتغامر أكتر من كده. خدت ديلها في سنانها وخدت عبايتها وعلى بيت أبوها. كر الأفاعي.
قعد مراد وعفاريت الدنيا بتتنطط قدام عينيه. هل هو غاضب على عرض أخيه أم على رحيل؟ ليضرب مراد على رأسه بقوة، وفي نفسه: "اخرجي من راسي عاد، الله يلعن اليوم اللي سمعت اسمك فيه وسمعت صوتك فيه، وسمعت دلالك وغنجك. لا لا يا مراد، فوق، فوق. كل هذا وهو يضرب على رأسه.
قربت الحجة وهيا مفكرة أن ده كله بسبب كلام نسمة.
"خلاص يا ولدي، هدي حالك. هي غارت، متزعلش نفسك. وتحرج دمك. اتجوز يا مراد ودور على راحتك يا ولدي. العمر بيفوت بيك، وأنا نفسي أشيل عيالك قبل ما أسلم أمانتي."
نظر لها مراد بعيون حمرا مثل الدم، وفي عينيه نظرة أول مرة تراها راضية في عيون ولده. لتضع يدها على قلبه من الوجع على ولدها.
مرت الأيام، ودخلت رحيل شهرها الرابع في الحمل، ومع اهتمام حسن الزايد هو وأهل رحيل، وطمئنان الحجة راضية عليها كل يوم. ويقرب فرح فهد وسعدية.
"ندي لو سمعتني، هيبقا هنيئ ليا."
"إيه يا ولدي، فاضل أسبوعين على فرح ود عمك. مش هتجيب مراتك وتيجي ولا إيه؟"
"لا يامه، مش هجيب مرتي وأجي غير لما مراد يأذن لينا. أنا مرتي حامل ومش عايز حاجة تحصل تزعلها."
(بحيرة) "خلاص يا ولدي، أنا هشوف. مراد هو اللي هيوفق، متجلجشي. يلا، فوتك بعافية. سلم على رحيل."
في السراية كانت الحجة راضية منتظرة مراد يوصل عشان تفتح معه موضوع مجيئ حسن ومراته.
(بلهفة) "إنت جيت يا مرادي يا ولدي، حمد لله على سلامتك. تعالي، عايزك في موضوع."
"الله يسلمك يا أمه. خير، عايزاني في إيه؟"
(بحزن) "برضايه عليك يا ولدي، تتصل على خوك وتخليه يجي هو ومرته. فرح ود عمك فاضل عليه أسبوعين. عشان خاطري يا ولدي، بلا شمتة فيكم الأعداء ويقولوا أم فرجت الأخوات."
(بنزعاج) "خاطرك غالي يا مه... بس."
"تالع"
"رواية رحيل الهورى"
رواية رحيل الهواري الفصل العاشر 10 - بقلم هايدي الصعيدي
في السرايا.
مراد بانزعاج: خطرِك غالي يا أمي.
لكن الحاجة قاطعته: ما بسش يا ولدي، يلا يا جلب أمك، رن على أخوك.
مراد بقلة حيلة وهو جواه خوف لاول مرة يحس بيه: حاضر يا أمي، اللي تشوفيه حاضر.
رن مراد على حسن، اللي كان قاعد بياكل رحيل تفاح وبيتفرجوا على فيلم كوميدي.
حسن رد بلهفة وفرحة: أيوه يا مراد، إزاي حالك. توحشتك جوي يا مراد، حقك عليا، متزعلش مني يا خوي... يا بوي مش مصدق نفسي والله.
مراد بهدوء: أنا زين يا حسن. على العموم أنا مش شايل منك يا ود أبوي، وانت عارف عملت ده كله عشان خايف عليك، المهم إنك مرتاح وزين.
حسن: ربنا يخليك لينا يا مراد.
مراد: طيب جيب جماعتك وتعالى، اقعد كام يوم عشان فرح عمك.
حسن بفرحة: اللي تشوفه يا مراد، الصبح هنكون حداكم بإذن الله.
قفل مراد مع حسن وهو قابض على كفه.
عند حسن ورحيل.
حسن بفرحة: قومي يا رحيل، مراد بيه اتصل بيا يجيبك ونروح الصعيد كام يوم عشان فرح فهد... لمي شنط هدومك على ما أجهز العربية.
رحيل باستغراب: هنسافر دلوقتي يا حسن؟ بسرعة كده.
حسن بلهفة: أصل اتوحشت مراد جوي، انتي متعرفيش أنا كنت شايل الهم إزاي وهو زعلان مني، ومصدقت كلمني. وكمان اتوحشت أمي جوووي.
حسن كان قال لرحيل على مراد وموقفه من الجواز، وإزاي حسن اتمسك بيها وخرج عن طوع أخوه الكبير، وحكى لها شوية حاجات عن مراد وعن غضبه الأعمى.
رحيل زاد إعجابها بحسن لما اتمسك بيها ووقف عشانها في وش أخوه. وفي نفس الوقت، خافت من مراد والكلام اللي سمعته منه عليه، وكمان جوه قلبها شوية كره بسبب كلامه عليها.
رحيل بحب: ماشي يا حسن، اللي تشوفه.
قامت رحيل جهزت شنطة ليها هي وحسن، وحطت بعض الهدوم لحسن عشان عنده غيرهم في السرايا، والباقي هدوم كتير ليها، فساتين وخروج، وهدوم خفيفة للنوم، وشنطة تانية صغيرة وحطت فيها مستلزماتها الشخصية، وطبعاً برفانها وكريماتها وميكابها البسيط، وطقم الدهب التقيل اللي اختارته شهد هيكون مناسب لأفراحهم.
ومشيت هي وحسن. وعلى الطريق، نزل حسن جاب أكل خفيف وعصير وشوكولاتة عشان رحيل.
وصل حسن البلد بعد العصر. كان مراد والحاجة قاعدين في البهو بيشربوا شاي بعد الغدا.
ورد بلهفة: ست الحجة... ست الحجة، حسن بيه وصل هو ومرته.
قامت راضية بفرحة ومستنية دخول حسن ورحيل.
دخلت رحيل وهي ماسكة كم حسن زي الطفل الصغير، وعينيها مليانة الخوف والقلق من مراد بيه واستقباله ليهم، وكمان شكل السرايا مهيب وأول مرة تشوف مكان زيده وحواليه رجالة مدججة بالسلاح.
مراد جالس ينتظرهم وهو يكتم غضبه بعد ما سمع رنة خلخال رحيل.
الحاجة: يا أهلا وسهلا، يا أهلا وسهلا.
وأخدت رحيل بحضنها.
الحاجة: اتوحشتك جوي يا رحيل يا بتي.
وحسن راح يسلم على مراد ويبوس دماغه.
حسن: كيفك يا خوي، طمني عنك. أوعى تكون شايل مني لحد دلوجتي يا مراد؟ أنا ماليش غيركم.
مراد ربت على كتفه ببعض القوة وابتسامة خفيفة: أنا زين يا ولد بوي، وأنا كمان اتوحشتك. وجفل على الجديم وهو ينظر لرحيل بنظرة لم يستطع أحد تفسيرها.
قربت رحيل من مراد وهي بتقدم رجل وتؤخر رجل.
رحيل مدت إيدها برعشة: ا... إزاي حضرتك يا مراد بيه.
مراد وهو تايه منذ بدأت تقترب منه بجسمها الريان، وهو شايف توترها وعينيها اللي بتلمع من الخوف، وشفيفها اللي بتترعش وهي بتنطق اسمه. سمع اسمه من بين شفيفها وكتم نفسه، وغمض عينيه ليفتحهم مرة أخرى وعينيه حمرا بلون الجحيم، وعروق رقبته نفرت، وايديه وفكه اتصلب وهو بيبص ليها بحدة.
"وبالوا الله يلعنك ويلعن اسمك، متجربيش أكتر من كده، لا آه، متمديش إيدك، معيزش ألمسك. محروج اليوم اللي دخلتي حياتنا فيه، لا يا مراد."
فوووووووووووووق.
قبض على يدها بغضب لتؤلمها يدها بعض الشيء. الشيلانة يدوب مسك إيدها وتركها خلال ثواني وكأنها تحرقهم.
مراد: أهلاً بيكي يا دكتورة، مرحب. يلا عن إذنكم، خدوا راحتكم.
ويمر من جمب رحيل وهو يحبس أنفاسه بسبب ريحة عطرها، فهو لا ينقصه أيضاً رائحة عطرها.
خرج مراد بغضب أعمى، وذهب إلى الأسطبل ويسرح فيما حصل.
"أخخخ يا رب، إيه البلوة دي، كاني اتدبست في نفوخي، يا يا بوووي خرجها من نفوخي، هتخوت. أنا مش عارف إزاي ده كله يحصل وبسبب إيه؟ أنا أول مرة أشوفها. أنا مراد الهواري، يحصلي كده بسبب واحدة طولها ما يتعداش كوعي. لا آه، مش أنا. ولا أمر، ولد مرات أخوي. اااايه ده."
وفضل مراد يأنب نفسه طول الليل ويزجرها على تفكيره بزوجة أخيه، حتى أصبح من القهر لا يراه أمامه والصداع المزمن، ليعود للسرايا وهو يشعر بالنقص يحتل كيانه. واه من قهر الرجال، ومش أي راجل، ده خطوته بتتهز ليها شناب، وهو هزته خطوة رقيقة بخلخال. ومش أي خطوة، دي خطوة محرمة.
في السرايا بعد خروج مراد، قعدت رحيل وحسن مع الحاجة راضية، وحط لهم الخدم العشا، بس رحيل ما قدرتش تاكل من التوتر اللي كان ماسكها من أول ما دخلت السرايا، وبسبب غثيان السفر، وكمان بعد ما شافت مراد.
رحيل في نفسها: "هو كان بيبصلي كده ليه؟ وكأنه عايز يولع فيا. طب أنا غلطت في حاجة؟ قلت حاجة غلط قدامه؟ ده مسك إيدي كان هيكسرها لو فضل شوية ماسكها. طب هو أنا ليه قلقت أول ما شفته؟ وقلبي اتنفض من مكانه؟ أكيد الخوف ده... عينيه كانت بتطلع شرار وحمرا زي الدم، وفكه كان متصلب قوي، وعروق رقبته نفره، وو..."
ولتزجر رحيل نفسها بعنف: "وايه تاني يا ست رحيل؟ ركزتي في إيه تاني؟ احترمي نفسك، مش كده. ومراد ده تلاشيه خالص لحد ما تمشي من هنا. انتي مش شفتيش نفسك قدامه؟ ده كان عامل زي الأسد اللي قدامه قطة. ده أنا ما حصلتش حتى كتكوت مبلول، وكنت على شوية هعيط من هيبته. يمههههه، يخوف واللهي."
وفاقت من شرودها على صوت الحاجة راضية.
الحاجة: جوم يا حسن خد مراتك وطلعها أوضتك، شكلها تعبانة من السفر، ووشها مصفر. يا حبة عيني.
حسن بقلق: حاضر يا أمه. تعالي يا رحيل، انتي زينة؟ طب تاكلي حاجة؟
رحيل: أنا كويس يا حسن، هو بس شوية إرهاق من السفر، وصدقيني ماليش نفس دلوقتي.
وطلعت رحيل مع حسن بعد ما استأذنت من الحاجة، ودخلت غرفة حسن واتفرجت عليها.
حسن وهو بيحضن رحيل من ضهرها: "إيه الأوضة عجبتك يا جلبى؟"
رحيل وهي بتمسك إيد حسن اللي على بطنها: "أكيد هتعجبني، طول ما هي أوضتك حبيبي."
قرب حسن منها وقبلها على خدها ورقبتها، ويضع علامة حبه على رقبتها، وإيده بتحسس على جسمها. غمضت رحيل عينيها وتتنهد من لمسة حسن، وتنفضت مرة واحدة، وفتحت عينيها لما يجي في بالها عيون مراد الغاضبة.
حسن بقلق: "مالك يا رحيل؟ فيه إيه؟"
رحيل بتوهان: "ا... لا مم... مفيش حاجة يا حسن. أنا بس تعبانة شوية. عن إذنك هدخل آخد شاور."
دخلت رحيل خدت شاور بارد، روقت أعصابها، وبتحاول تخرج مراد من تفكيرها، هو ونظراته وغضبه واستقباله البارد المخيف.
خرجت رحيل وحطت كريمات على جسمها وبشرتها، وسابت شعرها مفرود على ضهرها، وحطت برفانها الهادي بريحة الفراولة.
ولفت لقت حسن نايم في سابع نومه. ضحكت عليه وعلى فرحته النهارده ولهفته لما دخلوا الصعيد، وراحت حطت راسها على صدره ونمت من التعب والإرهاق.
بعد منتصف الليل، قامت رحيل من النوم وهي حاسة بجوع فظيع لأنها على الفطار من الصبح.
قامت فتشت في شنطته لقت واحدة بس من الشوكولاتة اللي جابها حسن في الطريق. كلتها وكانت لسه جعانة.
رحيل في نفسها: "طب أعمل إيه دلوقتي؟ وقت جوع ده. أنا مش هعرف أنام وأنا جعانة. أنا غلطانة. ماما راضية قالتلي آكل وأنا مقدرتش."
وفتكرت إنهم كانوا حاطين فطير على العشا ونفسها راحت ليه قوي.
"خلاص بقى، أنا هنزل براحة آكل وأطلع بسرعة."
ولبست إسدالها ونزلت تتسحب. دخلت رحيل المطبخ وطلعت الفطير والعسل.
وقعدت تاكل لحد ما شبعت، وقامت تنضف مكان ما أكلت. سمعت صوت بره.
رجع مراد للسرايا وهو لا يرى أمامه، وسمع صوت في المطبخ، فكرها ورد.
مراد بإرهاق: "بت يا ورد، اعمليلي فنجان قهوة وهاتيلي حباية صداع من الرف عندك."
رحيل اتسمرت في مكانها ومعرفتش تعمل إيه. فضلت رايحة جاية في المطبخ وهي بتأكل ضوافرها بخوف. ورن صوت مراد المرة التانية في ودنها.
رحيل في بالها: "خلاص، أنا هعمله القهوة وأطلعه الإسبرين وأسيبهم على الترابيزة وأطلع جري على أوضتي ومنزلش منها تاني أبداً. يخربت الجوع وسنينه. بس حرم، شكله مصدع فعلاً."
وبدأت رحيل تدور على حاجات القهوة وعملتها لمراد، ودورت على علاج الصداع، وحطتهم على صينية. وطلعت لقت مراد قاعد بيدخن وقابض على شعره بقوة وهو مغمض عينيه.
رحيل شافت شكله، وبدل ما تحط الصينية على الترابيزة وتطلع جري زي ما قالت، لقت نفسها بتقرب منه.
رحيل بحنان: "الف سلامة عليك يا مراد بيه."
تنفض مراد بقوة: "انتي... انتي بتعملي إيه هنا؟ وإيه اللي منزلك من أوضتك دلوقتي؟ ولا انتي في إيه في دماغك بالظبط."
رحيل بخوف: "ا... أنا أنا كنت باكل وسمعتك بتقول عايز قهوة وإنك مصدع. عملتلك وكنت طالعة أوضتي."
مراد بغضب: "وانتي مالك انتي؟ ولا تعمليلي ليه من أصله؟ أنا مش عايز حاجة منك، سمعههه."
وخد فنجان القهوة ورماه على الحيط اللي ورا رحيل.
رحيل اتنفضت بخوف وحطت إيدها على فمها تكتم صرختها، وعينيها مليانة دموع.
مراد بحقد وهو بيقرب منها: "أوعي تفتكري إني عشان سمحت لحسن يجيبك هنا، يعني تاخدي راحتك وتسرحي وتمرحي على هواكي. العيشة هنا بحدود، وتجعدي بأدبك، ومتخرجيش بره أوضتك غير مع جوزك. ولو شفتيني في مكان تلفي وتروحي مكان تاني. ومش عايز أشوف وشك لحد ما تغوري من هنا. يلا أخف، اطلعي أوضتك وبلاش دلع ماسخ. مش ناقصه هم."
وكل ده ورحيل متسمرة في مكانها. وأول ما مراد خلص كلامه، جريت على السلم، ولكن داست على الإسدال اللي هي لابساه، وكانت هتقع. وغمضت عينيها ومستنية تقع، لكن في لمح البصر، مراد كان وراها وسندها من وسطها.
مراد بخوف: "انتي زينة؟ فيكي حاجة؟ انطقي."
وأول ما حس بسخونة جسم رحيل تحت إيده، بعد عنها كأنها حرقته، وهو بيرجع لورا وبص في الأرض.
رحيل أول ما مراد مسكها وحست بكف إيده الكبير على خصرها، كأن سهم نزل عليها، وتسمرت مكانها من الخوف ومن اللي حسته، وأعصابها كانت سايبة.
"هو إزاي يمسكني كده؟ أو إزاي يحط إيده على جسمي؟ أصل... بس لو سبني كنت هقع، وممكن يحصل حاجة للجنين. بس برضه هو السبب. لو ما كانش عمل ده كله، ما كنتش حاجة حصلت. وبعدين إيه الخوف اللي شيفاه في عينيه ده والقلق؟"
كان من شوية مش طايقني، ده بني آدم مريض.
وكل ده وعينيها على مراد.
وفاقت من شرودها فيه لما مشي وسابها في شرودها.
طلعت رحيل جري على أوضتها وهي حاطة إيدها على قلبها من اللي حصل. لقت حسن لسه نايم. خلعت إسدالها ودخلت في حضن حسن وجسمها بيترعش بقوة، ودفنت نفسها في حضنه. هو أمانها الوحيد هنا.
في الصباح الباكر، صحيت رحيل على صوت حسن وهي مش قادرة تفوق لأنها نامت متأخر.
حسن بحنان: "إيه يا جلبي؟ مش قادرة تصحي؟"
رحيل بنعاس: "نمت متأخر يا حسن."
سبها حسن ونزل تحت، لقاه أمه ومراد قاعدين على الفطار.
الحاجة: "صباح الخير يا ولدي، تعاله افطر معانا. وين مرتك؟"
حسن: "صباح الخير يا أمه. رحيل تعبانة شوية."
مراد رفع عينه بقلق، حاول يخفيه.
الحاجة بخوف: "ليه يا ولدي؟ مالها؟ كفا الله الشر."
حسن: "لا أبداً يا أمه، متجلجيش. هيا بس نامت متأخر مع تعب السفر، فمش قادرة تفوق دلوقتي."
أومأت الحاجة وكملوا فطارهم، وقام مراد خرج وحسن معاه.
صحيت رحيل بعد الضهر، خدت شاور. ولقت حسن مش قاعد. خافت تنزل وتقابل مراد تاني. فتحت الشباك اللي بيطل على الحديقة الخلفية. لقت مراد راكب فرس وبيدربه في الأسطبل، وصوته كان عالي وهو بيشخط في الفرس الهايج وهو بيشد اللجام، والفرس بيرفعه وينزل في الأرض بقوة، ومراد متحكم فيه بقوة ورجولة طاغية، لحد ما هدى، ومشي بيه بكل هدوء وهو بيضحك ويخبط على رقبة الحصان بفخر.
وكانت متابعة بذهول وخوف ومشاعر كتير مضطربة جواها. وأول ما ضحك، افتكرت اللي حصل امبارح، والدموع ملت عينيها.
مراد رفع راسه لقى رحيل واقفة في الشباك وهي شاردة والحزن مالي عينيها. غضب منها ومن نفسه، وإنه عايز يخرجها من تفكيره ومش عارف. كل شوية يلاقيها قدام عينيه.
مراد نزل من على الفرس وراح ناحية حسن ونده على حسن بصوت غاضب: "حسسسني."
جه حسن يجري عليه: "خير يا مراد؟ فيها إيه؟"
"روح شوف مراتك، طالعة بشعرها، والسرايا مليانة غفر. وعلمها على عويدنه طول ما هي قاعدة وسطنا، وبلاش فراغ عين، كأنك هتخيب يا حسن. وبت بحري هتكون السبب يا خوي."
طلع حسن لرحيل وقلبه بعض الغضب عليها. إزاي سابها عليه حاجة زي كده وطلعة وشعرها باين. ده غير إنه اتهازق من مراد بسببها.
فتح حسن باب الغرفة ببعض القوة، لتنتفض رحيل وتضع حجابها على رأسها، هي لما شردت وقع من غير ما تاخد بالها.
حسن بغضب: "إيه يا رحيل؟ موجفك عندك وانتي شعرك طالع؟"
رحيل بخوف: "معلشي يا حسن، والله سرحت ومخدتش بالي إنه وقع. حقك عليا، مش هتتكرر تاني."
حسن هدي شوية: "تعالي يا جلب حسن، متخفيش. تعالي، أنا عارف إنك ملتزمة، بس حدانا في رجالة حوالين السرايا، وحظك وجع في مراد بيه، هو اللي شافك. كويس إنه مش حد تاني، كانت اتسرت علينا الحواديت، وإنتي عارفة إنهم مستنين لينا ع غلطة. عايزك تاخدي بالك من لبسك وحجابك، وكلامك يكون بحدود مع أي حد لحد ما نمشي من هنا، وكوني على راحتك في بيتك زي ما تحبي."
رحيل بحب: "حاضر يا حسن، وأنا آسفة، متزعلش مني عشان خاطري."
وف بالها: "يادي مراد اللي طلعلي في البخت ده من ساعة ما جيت."
حسن: "ماشي يا حبيبتي، يلا هدخل آخد دش. طلعيلي جلابية نضيفة، عشان ننزل نتغدا مع بعض. شهد وندي جايين يسلموا عليكي."
طلعت رحيل الجلابية لحسن وساعدته في لبسه ورشت برفانه، وطلع حسن. وهيا كانت هتعدل حجابها وتحصله، لقت شال حسن وساعته على السرير. وفتحت الباب وندت عليه: "استنى يا حسن، نسيت ساعتك والشال."
ولبستهم ليه وبسته من خده.
مراد كان طالع أوضته يغير هدومه وياخد دش بعد ما كان راكب الخيل، وشافها وهي بتبوسه من خده.
"يخربيت فقرك يا رحيل."
مراد بغضب أعمى لأنه حظر حسن وبرضو ولا كانهم.
مراد بغضب وصوت عالي: "اتحشمي يا بت البندر، وتاني مرة متخرجيش برا أوضتك مفرعة أكده، واحترمي المكان اللي انتي قاعدة فيه، وبلاش جلة حيه دي. ليكم أوضة تلمكم."
دخلت رحيل بسرعة وخوف الأوضة وهي بتدعي على مراد، وقلبها بينفض بين ضلوعها من الخضة.
مراد بص لحسن: "شكل بت البندر نسيتك، أصلكم."
مسح الملمع الأحمر اللي عملته رحيل على خد حسن، وربت على كتف حسن بقوة، وذهب لغرفته.
دخل مراد أوضته وكان زي الأسد المحبوس. رايح جاي في الأوضة وعينيه فيها نظرات شرسة. هيتجنن من رحيل وإزاي خلته يفكر بالشكل ده. ويرفع إيده ياخد الفوطة المتعلقة، لقاها متلطخة باللون الأحمر. ويسرح في رحيل واهتمامها بحسن وإزاي ساعدته في لبسه وقربت وبوسته، وبسمتها مالية وشها.
وفاق من شروده يلاقي صوبعه اللي فيها الروج على شفايفه.
تنفض بعنف وهو يوبخ نفسه بقوة، وجري على تحت وراح الأسطبل. أخد فرس غير مروض، بعد على المسافات الطويلة، وانطلق يسبق الريح. لمدة طويلة حتى تعب الفرس، ومراد كل ده تايه بغضب. وفجأة انقلب الفرس بمراد. ويصاب إصابات بالغة.
بعد معاناة من رحيل، وهي بتحاول تراضي حسن وإنه غصب عنها ومش هيتكرر تاني. وحسن ركب دماغه ومكنش راضي يبصلها حتى. رحيل يأست وقعدت تبكي. حسن شاف دموعها اللي أول مرة تنزل من ساعة ما اتجوزها. وحن عليها وقرب منها وأخدها في حضنه.
رحيل مسكت وش حسن: "أنا آسفة، سامحني."
وباست عينيه.
حسن بحب: "خلاص يا جلب حسن. لتاني مرة خلي بالك. اديكي سمعت كلام مراد، عامل كيف الخناجر. حقك عليا، متزعليش. هو كلامه أكده. هما كام يوم وهنمشي من هنا خالص."
رحيل أومأت، وفي نفسها: "أنا عارفة من غير ما تقول. ده مجنون. أنا شفت بعيني مرتين، محدش قالي. امبارح والنهاردة."
حسن أخذ شفايفها في قبلة هادية. رحيل اتعلقت في رقبته، ويأخذها وذهب للسرير وهو يقبلها بحب ورغبة. ومسك شعرها بين ايديه، ولتهم رقبتها ومقدمة صدرها، وإيده بتحسس على جسمها. ورحيل بتعض رقبته عضات رقيقة.
وتنفض حسن عن رحيل لما سمع صوت الغفر.
"مراد بيه اتصاب. مراد بيه اتصاب. يا حسن بيه، مراد بيه اتصاب."