تحميل رواية «وهم شك ام يقين» PDF
بقلم سارة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي مش بتقرفي من نفسك؟ إيه الزفت اللي انتي لبساه ده؟ مفيش حاجة ظاهرة منك. أنا زهقت، أنا لازم أطلقك. انتي أصلاً مراتي على الورق وعمري ما هلمسك. وهتجوز منار، حب طفولتي، هي راجعة من لندن النهارده. وتركها وخرج. انهارت إيمان في البكاء بألم. إيمان: أنا بحبك يا عمران من وأنا صغيرة ومش هتخلى عنك مهما يحصل. انت من حقي وهحارب الدنيا كلها عشانك. والله نشوف مين اللي هيتصر. مسحت دموعها بكل حماسة وطفولة وذهبت لي عمتها راقية أم عمران. تدق الباب فتأذن لها راقية بدخول. تدخل إيمان. راقية: خير يا إيمان؟ أنا عارفة...
رواية وهم شك ام يقين الفصل الأول 1 - بقلم سارة احمد
انتي مش بتقرفي من نفسك؟
إيه الزفت اللي انتي لبساه ده؟ مفيش حاجة ظاهرة منك.
أنا زهقت، أنا لازم أطلقك.
انتي أصلاً مراتي على الورق وعمري ما هلمسك.
وهتجوز منار، حب طفولتي، هي راجعة من لندن النهارده.
وتركها وخرج.
انهارت إيمان في البكاء بألم.
إيمان: أنا بحبك يا عمران من وأنا صغيرة ومش هتخلى عنك مهما يحصل.
انت من حقي وهحارب الدنيا كلها عشانك.
والله نشوف مين اللي هيتصر.
مسحت دموعها بكل حماسة وطفولة وذهبت لي عمتها راقية أم عمران.
تدق الباب فتأذن لها راقية بدخول.
تدخل إيمان.
راقية: خير يا إيمان؟ أنا عارفة البصة دي وراها شر.
إيمان: أبداً يا ماما أنا...
راقية: قولي فيه إيه.
إيمان بحزن: اصل عمران قالي.
وقصت عليها كل ما حدث.
راقية بغضب: بقيت كده يا عمران؟ بتضحك على شيبتي وشيبت جدك؟ طيب صبرك.
أنا ربيتك.
بصي يا إيمان، إحنا هنعمل.
وقصت عليها الخطة.
في المساء يستقبل عمران منار ويذهب بها لي المأذون ويتزوجها.
وتلبس فستان أبيض ويقوم لها فرح كبير.
وأثناء الفرح تدخل فتاة فائقة الجمال.
كل الشباب تصفر لها بإعجاب.
فينظر لها عمران.
وبعد ثواني تتبدل ملامحه لي الغضب الناري.
مستحيل!
ويصرخ: إيمان!
رواية وهم شك ام يقين الفصل الثاني 2 - بقلم سارة احمد
يصرخ عمران بغضب ناري: "إيمان!"
ينظر إليه الجميع بتعجب وهم يتهامسون.
تحمر وجه منار من الخجل والتوتر. تركها عمران وسط الرقصة الخاصة بالعروسين، في موقف محرج، وجرى على إيمان. كلما نظر إليها، غلى الدم في عروقه وتحولت نظراته لاشتعال بركاني.
تبتسم إيمان بنصر وتحدٍ وتقول لنفسها:
"ولسه اللي جاي نار. هخليك تعيشها وتتعذب بكل يوم بكتني فيه. بس أنا مالي، برتعش ليه كده؟ شكله هيولع فيه."
"يا لهوي!" همست بها بصوت مسموع.
فوجدت من يهمس بجانب أذنها من الخلف ويطوقها من خصرها، قائلاً بسخرية:
"إيه يا جميل، هنضعف كده من أولها؟ اجمدي... وبلاش تكوني خرعة."
إيمان برعب:
"ماهو أنت مش شايف شكله ده، عامل زي الإعصار. أنا عايزة أجري."
يشيط عمران غضبًا وبغيرة جنونية، يسرع في خطواته وهو يقبض يده ويزفر بسخط ويجز على أسنانه.
عمران بغضب:
"كده يا إيمان تخرجي من غير إذني، وكمان قلعة النقاب؟ ومين اللي حط إيده على وسطك ده؟ أنا هقطعه لك وهدفنك الليلة."
يصل إلى إيمان وبدون كلام، يلكم الشخص الذي يضع يده على خصرها.
تصرخ إيمان ويصطدم الجميع ويتجمعون حولهم حتى يشاهدوا ويتهامسون على هذا.
"بكل حقارة... ما أسوأ الأشخاص الذين يعشقون الفضائح! ألا يتقوا الله؟"
ينهال عمران على الشخص الواقع أرضًا بالكمات المبرحة، وهو يصرخ:
"انت إزاي يا حيوان تلمس مراتي؟ ولا كمان كنت قريب منها؟"
وكلما تذكر، جن أكثر وفقد السيطرة على نفسه وزاد في اللكم.
وإيمان تصرخ وتبكي برعب وهي تحاول أن تبعده عن تيمور، فتمسكه من ظهره.
"يا ناس حد يلحقني، هيموتوا في إيده! حد يجي يفك الخناقة دي بدل ما أنتوا بتتفرجوا، اتقوا الله! إيه مفيش شهامة ودم؟ كفاية بقى يا عمران!"
يلتفت إليها عمران وهو ما زال فوق تيمور وقابض في عنقه، وينظر لها بعيونه الحمراء من شدة الغضب.
عمران:
"أنتِ حضري كفنك الليلة."
قبل أن تنطق، تجد نفسها واقعة أرضًا على مسافة متر منهم، وهي تحت عمران الذي تلقى لكمة قوية من تيمور.
الغاضب ينظر إليه بعصبية وهو يضع يده على فكه ويعدله.
تيمور:
"بقى أنت تتجرأ وتلكم تيمور يوسف؟ ليلتك مش عادية."
وجرى عليه بغضب وكادوا أن يشتبكوا لولا وصول فادي، أخو عمران، وقام بمسك تيمور. وأصحاب عمران الذين وصلوا مع فادي قاموا بحجز عمران.
فادي بعصبية:
"كفاية كده يا عمران، أنت مش شايف الفضايح؟ يلا نطلع لجناحك نتفاهم."
فصعدوا جميعًا إلى غرفة عمران ومنار، وتركوا الناس تتحادث عنهم بشماتة وغِل.
أم منار، جلست تبكي وهي تتمنى أن تنشق الأرض وتبلعها.
منار:
"يا دي الفضايح... اسمي بقى على كل لسان. زمان الكل بيقول عليا خطافة رجالة. يا لهوي!"
تقترب منها فريدة، المربية التي ربتها طوال عمرها وتعتبرها في مقام أمها، فتضمها بحب.
تضمها منار بقوة وتبكي بوجع.
فريدة بحزن:
"اهدئي يا بنتي، بلاش تعملي كده في نفسك. وقطع لسان اللي يقول عليكي كلمة وحشة. ده أنتي ست البنات وقلبك طيب."
تخرج منار من حضنها وبشهقات:
"بس أنا موجوعة أوي. كده عمري ما شفت يوم حلو في حياتي. بابا وماما مش بشوفهم في السنة يوم، على طول مسافرين مشغلين وأنا مش في حساباتهم. أنا تعبت يا ماما فريدة، حتى الليلة اللي بحلم بيها باظت."
تمسح فريدة دموعها وتبتسم بحنان.
فريدة:
"مفيش حاجة باظت. دلوقتي عمران ينزل ويصلحك وترقصي وتفرحي. عمران بيحبك... وأنتي عارفة ظروفه."
منار بفرحة طفولية:
"عندك حق يا ماما فريدة. أنا هروح الجناح بتاعنا عشان أغسل وشي وأصلح الميكب. تعالي معايا."
وصعدت فريدة ومنار إلى الغرفة، ووضعت يدها على مقبض الباب وكادت أن تفتحه، لكنها فجأة تجمدت مكانها حين سمعت...
رواية وهم شك ام يقين الفصل الثالث 3 - بقلم سارة احمد
بعد ما عمران وقع أرضًا فاقد الوعي من أثر الأزمة القلبية ونُقل للمستشفى، ظل في العناية الفائقة لـ 24 ساعة.
إيمان بجانبه لم تفارقه ثانية، وكانت منهارة وحزينة. كل العائلة تجمعت معًا وكانوا يسندون بعضهم البعض وكأنهم روح واحدة.
يدخل تيمور للعناية، رغم أنه لم يتركها ثانية واحدة، لكنه خرج ليجلب لها بعض الطعام والعصير، فهي لم تأكل شيئًا منذ أمس.
يقترب تيمور من إيمان التي جالسة على الأرض، وساندة وجهها على السرير وممسكة بيد عمران وتبكي.
يقترب منها تيمور ويضع يده على كتفها. قلبه يألمه على أمه، وشعور بالعجز لعدم قدرته على جعلها تبتسم.
تلتفت إليه إيمان وعيناها حمراوان من كثرة البكاء.
إيمان: أبوك تعبان أوي يا تيمور، لو حصله حاجة أنا هموت.
لم تكملها وتجد تيمور يجذبها لحضنه ويضمها بقوة، فتشعر إيمان بالحب والأمان.
تيمور: إياك تقولي كده. أنا من غيرك مقدرش أكون هنا في الدنيا، وبابا إن شاء الله هيبقى كويس. أنا بحبك أوي.
وأكمل بمزاح: ومعقول حد يبقى متجوز القمر ده ويخلع؟ ده يبقى غبي.
تخرج إيمان من حضنه وهي تبتسم. فيمسح تيمور دموعها برقة.
إيمان ببسمة: إياك تقول على أبوك كده، ده حبيبي.
يقرب منها تيمور ويقبل رأسها بحنان.
تيمور: هو أنا قولت حاجة؟
ويغمز لها بشقاوة ويكمل: ربنا يهني سعيد بسعيدة، بس عشان خاطري ممكن تاكلي؟ أحسن أنتِ مقلتيش حاجة من امبارح، وبعدين جوزك يطفش ولا يشوفك دبلانة كده.
فتبسم إيمان وتهز رأسها حاضر. فيأخذ تيمور سندوتش وعصير ويبدأ في إطعام إيمان.
تيمور: تعرفي إن لو حد شم خبر من الإدارة إني دخلت أكلتك هنا أو إنك هنا أصلًا هيقلبوا الدنيا؟ بس أنا محدش يقدر يتكلم معايا، ده أنا تيمور عمران، اسمي يهز أي بلد.
تبتسم إيمان من مزاح تيمور. يغازل تيمور أمه بشقاوة ولذة، وإيمان تضحك من قلبها.
تيمور: هو فيه قمر كده؟
وفجأة يسمعون صوت متعب يقول: ابعد يا ولد عني مراتي، أحسن أنيمك مكاني.
تلتفت إيمان وتجري على عمران بفرحة وتقبله في كل شبر فيه.
إيمان: وحشتني يا عمري.
عمران: وأنتِ كمان يا قلبي، بس خلي الولد ده يبعد عنك، أحسن أقوم ليه.
يضحك تيمور ويجري يقبل يد أبوه بفرحة.
تيمور: ألف سلامة عليك يا برنس، ومتخافش الموزة بتاعتك معاك أه، وأنا خالع.
عمران: إيه الألفاظ دي؟ غور من وشي.
يضحك تيمور: حاضر يا عاشق.
ويغمز له ويخرج ليطمئن العائلة كلها التي حمدت ربها. وينقل عمران لغرفة عادية بعد ما استقرت حالته. وعائلته كلها بجانبه تحيطه بحبها ودفئها، وظلوا يضحكون ويمرحون.
وكان هناك من يراقبه بحقد وتوعد.
"والله لأدفعك التمن غالي أوي يا عمران، زي ما أنا اتحرمت من تكوين أسرة وضحك بشري."
مر أسبوع ويخرج عمران ويذهب لبيته والعائلة كلها متجمعة معه حتى تطمئن عليه.
في الشركة، يجلس تيمور يراجع بعض الملفات. فتدخل أمل، مهندسة برمجة عنده وصديقته المقربة.
بعد ما أذن لها تيمور، تجلس أمل أمامه.
أمل: كل تمام والصفقة هتبقى في جيبنا، وشركة الشيماء هتخسر الصفقة دي.
يرجع تيمور للخلف ويتنفس براحة.
تيمور: أخيرًا هخلص من الشركة دي، كانت زي الشوكة. شكرًا ليكي يا أمل على وقوفك جانبي.
تنهض أمل وتقترب منه وتبقى خلفه وتدلك له كتفه.
أمل: أنا زي أختك يا تيمو، وكله عشان الشركة.
تيمور بمكر: كله عشان الشركة برده، ولا عشان نادر كان معاكي؟
تتعصب أمل وتزغده في جانبه.
تيمور: آه يا غبية.
تخرج أمل وهي غاضبة منه وتقول: أنا غلطانة أصلًا عشان بشتغل معاك يا غليز.
فيضحك تيمور على غضب أمل الطفولي. وتفتح أمل الباب وهي تنظر لتيمور ولا تنتبه لنادر فتصطدم به ويقعا أرضًا. فتتوتر أمل من هذا الموقف وتنهض بسرعة وتجري.
فينتهض نادر ويظل ينظر لطيفها حتى اختفت.
تيمور بخبث: مش نشوف شغلنا أحسن من التسهيل.
يتعصب نادر: صدق إنك غليز.
فيضحك تيمور: غليز، بس نشوف شغلنا. ويبدأ في مباشرة أعمالهم.
يمر اليوم، وفي المساء عند قصر عمران، العائلة كلها متجمعة عند عمران على العشاء. فتدخل نجوم على الجميع وهم يتناولون العشاء، لكنهم لا يتحدثون، فقط الصمت يعم المكان. ولكنها تقول شيئًا يثير الجنون.
نجوم: أنا قررت أشتغل عارضة أزياء لملابس السباحة، والشغل بكرة.
ينظر إليها الجميع ويبرقون من أثر الصدمة وعيونهم تطق بشرار. لكن سامح يهب من مكانه في ثانية ويجري نحو نجوم. التي تراه مقدم عليها بغضب شيطاني. تجري من أمامه فيجري خلفها وهو يصرخ.
سامح: نعم يا روح أمك؟ عاوزة تشتغلي عارضة؟ نهارك مش فايت، خدي يا بت هنا.
تصرخ نجوم: وأنت مالك يا رزل؟ أنا حرة.
لكنها تصطدم بأبوها تيمور، الذي يشتعل غضبًا ويصفعها بقوة.
تيمور: أنا شكلي معرفتش أربي ودلعتك كتير، بس خلص من اللحظة دي، أنتِ هتبقي مرات سامح. هو طلبك وأنا وافقت عشان يشكمك.
ويصرخ على نورا: البت دي متخرجش من أوضتها لحد ما ينكتب كتابها على سامح، والدخلة بكرة.
تصرخ نجوم بغضب: ده مستحيل يحصل، أنا مش موافقة.
يتعصب تيمور ويجذبها من شعرها.
تيمور: أنتِ بتعصيني يا بت؟ طيب كتب الكتاب دلوقتي.
تصرخ نجوم بوجع: مستحيل يحصل.
لكن سامح ينقذها من يد تيمور الثائر.
تيمور: لا، كتب كتابك دلوقتي.
وبعد قليل يأتي المأذون ويطلب توقيع العروس. فيصعد عمر لنجوم، لكنه يصعق بعدم وجودها. فيجن جنانه ويهبط لأسفل وهو يصرخ بغضب على الجميع.
عمر: البت هربت!
تيمور: أنا هدفنها.
يتجمع الجميع على صريخ تيمور.
نورا بفزع: فيه إيه يا تيمور؟
يتعصب تيمور ويجذبها من يدها بقوة.
تيمور: أنتِ سبب كله ده، بس أنا هعرف أربيكي، أصلها طالعة صايعة زيك.
فتبكي نورا بألم وتسحب نفسها وتدفع تيمور وتقول بغضب:
نورا: أنا بكرهك يا تيمور، ومعادش أقدر أتحمل عصبيتك وغلطاتك، وفيه غيرتك المجنونة عليه، وشكك المستمر ليا. أنا عاوزة أطلق، طلقني لو راجل.
يتعصب تيمور ويصفعها بشدة ويقول بغضب أعمى:
تيمور: أنتِ طالق.
رواية وهم شك ام يقين الفصل الرابع 4 - بقلم سارة احمد
تيمور: انتي طالق ومش عايز أشوف وشك تاني، أنا أصلاً مكنتش عايز أتجوّز بس إنتي جبرتيني على كده.
نورا نظرت إليه وتبكي بوجع، وهي تضع يدها على وجنتها الحمراء من أثر الصفعة. نظرات كلها عتاب ولوم وخيبة أمل هزت كيان تيمور، لكنه لم يظهر هذا. الكل يقف يشاهد في ذهول ومفاجأة.
صمت عم الأجواء لحظات، وما كسر هذا الصمت إلا دخول شمس من الباب. تصعق حين ترى أمها نورا واقفة أمام تيمور وتبكي بمرارة وتضع يدها على وجنتها. فتجري عليها بخضة وتبعد يدها عن وجهها، لتشهق بصدمة.
شمس: مين اللي عمل فيكي كده يا ماما؟
فتنظر أمها لأبوها وتزيد من البكاء وترتمي بين أحضان بنتها.
فتنظر شمس لتيمور بعتاب وخيبة أمل.
شمس بحزن: ليه كده يا بابا؟ أنت عمرك ما كنت كده، من امتى وانت بتمد إيدك على ست.
يتعصب تيمور: اسألي الهانم إيه السبب، وكمان طلقتها عشان مش عارفة تربي أختك نجوم المتمردة. الست نجوم عايزة تشتغل عارضة ملابس سباحة ومش بس كده، دي هربت. أنا دفنتها مكانها.
تبتعد نورا عن شمس المصدومة وتقف في وجه تيمور بتحدي لأول مرة.
نورا: أنا مش هسمح لك إنك تدمر حياتي، بنتي أنت سامع؟ ومن هنا ورايح هتشوف نورا تانية، هدفعك تمن القلم ده غالي.
تجذبها تيمور من يدها بحدة.
تيمور: وأنا هندمك على اليوم اللي فكرتي تتجوزيني فيه.
تبعد نورا يده بعصبية.
نورا: إياك تلمسني تاني، مش هسمحلك.
وكاد أن تشتعل المشاجرة لولا دخول عمر وجني. فيجروا عليهم ويبعدوهم عن بعض. عمر ممسك بتيمور ويحاول أن يهدئه، وجني ممسكة بنورا تحاول أن تهدأها. وشمس والباقي في حالة من الصدمة.
وتبكي شمس بشدة وتهمس: أنا كنت حاسة إن بابا وماما هيوصلوا للطلاق، بس مش كده. ونجوم طموحها اللي ملوش حدود في الوصول للشهرة وتمردها، عندها ده سبب الخلاف الكبير اللي بين بابا وماما. أعمل إيه بس يا ربي.
تشفق عليها رقيه وتحزن لحزنها، فتقرب منها وتضمها إليها.
رقيه: استهدي بالله، وأكيد دي لحظة طيش وهدت ربنا يهدي النفوس.
وتطبطب عليها.
أم نواره فتتسلل للحديقة وتتصل بتيمور.
نواره: الحقنا يا تيمور، فيه خناقة جامدة حصلت بين عمي تيمور وطنط نورا، وماما نايمة هي وبابا، ومقدرش أصحيهم. ماما محرجة عليا، أنت عارف بابا ممنوع من أي توتر.
تيمور بضيق: سكت، وأنا هجيب يقين ونادر ونيجي على طول.
أنهى المكالمة مع نواره وأخذ مفاتيحه وهاتفه ونهض مهرولاً وهو ينهض على يقين ونادر وانطلقوا للقصر.
في مكان آخر.
المجهول: ما الأخبار؟
المجهول الثاني: كل تمام يا باشا، البت نجوم لقطت الطعم، قالت لأبوها والدنيا ولعت عندهم.
المجهول ببسمة شر: طول أوي، استمر في المراقبة وخلي أماني تنفذ الباقي.
المجهول الثاني: أمرك يا باشا.
ويغلق الهاتف.
المجهول بشر: ولسه اللي جاي تقيل أوي يا عمران. أنا هدفعك تمن اللي حصل زمان.
وأمسك بصورة وظل ينظر إليها ويبكي.
يصل سامح لمكان نجوم، فهو يحفظها زي اسمه. ويعرف كل تفاصيلها. يبتسم بسخرية عليها، فقد وجدها كما توقع في المقابر عند قبر جدته رقيه، فهي كانت المدللة عندها وموتها هز كيانه.
تسند نجوم على القبر وتبكي بوجع.
نجوم: أنا محتاجة لحضنك أوي يا جدتي، أنا من غيرك ضايعة، مش عايشة. الكل مش فاهمني.
يقرب منها سامح بحزن على حالها ويضع يده على كتفها، فتفزع نجوم وتنكمش في نفسها.
نجوم: أنت مين؟
يجثو سامح على ركبته ويبتسم لها.
سامح بود: متخفيش، أنا مستحيل أذيكي. اسمعني يا نجوم، أنا هجوزك بس على الورق عشان أحميكي من أبوكي وهحقق كل أحلامك بس بطريقة صح، ووعد مني لو محبتنيش في خلال سنة، هطلقك، وده وعد مني.
نجوم بتفكير: بس أنا بحبك أوي عشان كده خايفة أتجوزك، خايفة أضعف ومقدرش أبعد عنك وأبقى زي ماما اللي حبها سجنها وطفى طموحها. بس مفيش حل تاني، هجوزك وأبعد عنك، عشان بابا مش هيسبني في حالي. أنا عايزة أخلص من سجنه.
سامح بقلق: سرحتي في إيه؟
نجوم ببرود مزيف: أنا موافقة، يلا نروح على البيت.
ويصلوا للبيت. ليجدوا الجميع مجتمع والماذون أيضاً. يثور تيمور، لكن سامح يقف إليه بقوة ويحمي نجوم منه، وهذا أسعد قلب نجوم وجعل قلبها يدق يدق.
يكتب الكتاب. وتذهب نجوم مع سامح لشقة التي اشتراها وجهزها من أجلها. تدخل نجوم وتنبهر من روعة الشقة وكل إنش فيها مرتب كما تحب. تعجبت منه وكادت أن تضعف من حنان سامح ورقته معها، لكنها ادعت البرود.
سامح ببسمة حب: إيه رأيك؟
نجوم بتوتر: يالهوي، أنا هضيع بلطفك ده وبسمتك اللي مدوباني. لا اجمدي كده.
هذا ما كان يدور في عقلها. يقرب منها سامح ويهمس لها.
سامح بضحك: نفسي أعرف أنتِ بتسرحي في إيه.
تتوتر نجوم وتبعد عنه: أنا مش بسرح، بس إياك تقرب مني.
سامح بلطف: حاضر، بس إيه رأيك؟
نجوم: جميل، أنا دلوقتي عايزة أغير هدومي ومجبتش معايا أي حاجة.
سامح: دي أوضتك، روحي فيها. وثانية واحدة.
دخل سامح لغرفته وخرج ومعه قميصه.
سامح: خدي استحمي وغيري، والبسي ده لحد ما أجهز لك حاجة تاكليها. زمانك جعانة.
تلوي نجوم فمها: بقيت أنا هلبس ده. أمري لله.
وأخذته ودخلت لغرفتها.
يضرب سامح كف على كف بتعجب.
سامح: والله عيلة ومغرورة. أنا مش عارفة بحبك إزاي. صبرني يا رب عليها.
وذهب للمطبخ وبدأ في تجهيز الطعام. وبعد نصف ساعة تخرج نجوم وهي تلبس قميصه الذي يغرقها وشعرها منسدل على جانبها ومبتسمة بخجل.
ينظر إليها سامح ويبرق لها ويفتح فمه على مصرعيه من جمالها، فقد كانت بارعة الجمال ومثيرة. فتخجل أكثر من نظراته لها، فيقرب منها سامح وهي تتراجع للخلف إلى أن حاصرها.
في القصر.
عمران.
تدخل الشرطة بقوة وهي تقول: مطلوب القبض على عمران طارق بتهمة القتل.
رواية وهم شك ام يقين الفصل الخامس 5 - بقلم سارة احمد
ساعة تخرج نجوم وهي تلبس قميصه الذي يغرقها وشعرها منسدل على جانبها ومبتسمة بخجل.
ينظر إليها سامح ويبرق لها ويفتح فمه على مصرعيه من جمالها، فقد كانت بارعة الجمال ومثيرة.
فتخجل أكثر من نظراته لها.
فيقرب منها سامح وهي تتراجع إلى الخلف إلى أن حاصرها.
في القصر.
انتدخل الشرطة بقوة وهي تقول: "مطلوب القبض على عمران طارق بتهمة القتل".
رواية وهم شك ام يقين الفصل السادس 6 - بقلم سارة احمد
قبل اختطاف إيمان من قبل عمران بقليل.
يأتي اتصال لمنار يفيد بأن شيماء تخطط لاختطاف إيمان وعمران، وأنها تراقبهم من فترة.
تدخل فريدة لغرفة منار وهي تحمل صينية الطعام.
فريدة: يلا يا حلوة عشان تتعشي عشان تاخدي الدوا.
لكنها لا تجد منار في السرير، فتضع الصينية وتفزع عليها.
فريدة: الله! أومال هي راحت فين؟
وظلت تبحث عنها في الغرفة، لتجدها خارجة من الحمام، لابسة فستان وبتلم شعرها على هيئة ذيل حصان، والقلق ظاهر عليها.
فريدة بضيق: على فين يا بنتي؟ مينفعش تخرجي وإنتي محروقة، ده غلط عليكي. وبعدين رايحة فين؟
ترد عليها منار بألم من كل حركة تتحركها، وهي تلبس الحذاء وتاخذ حقيبتها وممسكة بهاتفها، وبتجري اتصال على تيمور.
منار: مش وقته يا ماما فريدة، أنا لازم ألحق إيمان بسرعة. أصل شيماء بويه على شر، وأنا مستحيل اسمح بأي أذى يصيب إيمان حتى لو التمن حياتي. ياااه، ما ترد يا تيمور، هو ده وقته.
تتعجب فريدة: بس يا بنتي شيماء ماتت من أكتر ست سنين، إيه يبقى إزاي عايشة؟ أنا مش فاهمة حاجة.
تقبلها منار على وجنتها بعجلة.
منار: مش وقته يا ماما فريدة، أنا لازم أمشي دلوقتي، سلام.
وتركتها وخرجت تجري، وهي تتألم.
فريدة: ربنا يعينك يا بنتي، الدنيا ظلمك وحظك شوية، الله المستعان.
تدخل رقيه لفريده بتعجب.
رقيه: هي مش اللي خارجة تجري دي منار؟
فريدة بحزن: أيوة.
رقيه بضيق: إيه اللي خلاها تخرج وهي في الحالة دي؟
فريدة: الله أعلم، مفهمتش منها حاجة.
رقيه بقلق: أنا مش مرتاحة، حاسة إن فيه سر، أنا هروح وأعرف بنفسي.
صعدت منار لسيارتها وقادت بسرعة وهي تتألم، لكنها تحملت ألمها من أجل أن تنقذ حياة إيمان.
وفي النهاية نجحت في الوصول لمكان تيمور، بعد أن علمت منه بعد ما أجاب على هاتفه أن إيمان قد خطفت.
تقف منار ويصعد تيمور وأكمل وفادي.
تيمور: إنتي عارفة مكان إيمان؟
أكمل بلهفة: طيب هي فين؟
فادي: إحنا لازم نتصل بعمران.
منار: براحة، عمران وإيمان مع بعض ومخطوفين، ولا اللي خاطفهم شيماء؟
يصعق فادي ويتعجب، أكمل أم تيمور لا يعرف ماذا حدث إليه، فرح مع صدمة مع قلق وحزن، مشاعر متخبطة تسيطر عليه.
منار: مش وقته، لازم نلحقهم.
وبعد فترة يصلوا لمكان إيمان.
في نفس الوقت، تمسك شيماء بطرف الحبل المقيدة به إيمان وهي تبتسم بشر، وعينها مثبتة على عمران الذي يصرخ بغضب ورعب.
عمران: لأ إيمان، بلاشها، حسابك معايا أنا.
وشعور العجز مسيطر عليه وهو يرى خوف إيمان وصرخها.
إيمان: الحقيني يا عمران، أنا هموت يا عمران.
كل ذلك أشعل لهيب الانتقام من عمران، فابتسمت بسعادة وخبث.
شيماء: كده أخدت حقي منك، وكفاية إنك تعيش نفس شعور القهر والحصرة اللي حسيت بيها.
وتركت الحبل، فانزلقت قدم إيمان عن الحافة وهي تبكي وتصرخ.
إيمان: عمران!
فصرخ عمران وبكى.
عمران: لأ إيمان!
في نفس اللحظة، تجري منار وتلحق بطرف الحبل وتمسكه بقوة وهي على وشك السقوط.
تنظر لإيمان المتعلقة في الهواء.
منار: متخافيش يا إيمان، أنا مستحيل أسيبك، إنتي أختي.
إيمان بدموع: أنا خايفة أوي يا منار.
تشعر منار بألم رهيب نتيجة احتكاك فخذها المحروق بصخر، فتشال طبق الجلد وتن'زف، لكنها تكتم ألمها وهذا ظاهر على وجهها المتعرق الحمر وعيونها التي تكاد أن تنفجر من شدة الألم والتحمل، ويدها تألمها.
ردت الروح لعمران.
عمران: منار، إياك تفلتيه، أرجوكي.
وقد قيدت شيماء ورجالها من قبل تيمور وفادي ورجال رجل أعمال قد استعانت به منار.
ترفع إيمان لسطح الجبل، بعد أن قام تيمور وفادي وعمران بسحبها، بعد أن قام فادي بفك قيده.
يلتقطها عمران في أحضانه ويخبئها بين ضلوعه وهو يقبل كل إنش في وجهها.
وإيمان اطمأنت أول ما سكنت بين أحضان حبيبها وفقدت الوعي.
يحملها عمران ويجري بها، وقد نسي أمر منار التي تتألم، بل تصرخ من شدة ألمها وقد نز'فت كثيرا.
لم تجد أحد بجانبها إلا فادي، الذي حملها بفزع رهيب وجرى بها بعد أن نزع قميصه وربطه حول جرحها.
أما تيمور، فقد أخذ شيماء وانطلق بسيارته لبيته.
وتشرق شمس يوم جديد.
تستيقظ إيمان بكل حب وسعادة وهي بين أحضان حبيبها.
فيشعر بها عمران، فيجذبها لأحضانه من جديد، ويقبلها بكل رقة على وجنتها.
فتخجل إيمان.
عمران: بعشق خجلك، بعشق كل تفاصيلك، أنا بحبك يا إيمان، بحبك أوي ومن زمان. عارف لو كنتي روحت مني امبارح، كنت هنط وراكي.
تضع إيمان ذقنها على صدر عمران وبدلال تتحدث.
إيمان: من امتى بتحبني؟ ومين شيماء دي؟
يبتسم عمران بخبث: تعالي هنا وأنا هقولك.
ويجذبها تحت الغطاء، ووو عبر لها عن مدى عشقه وجنونه بها.
عند منار.
تبكي منار بوجع على حالها وتدعي ربها أن يصبرها على هذا الاختبار الصعب.
لكن فجأة يفتح الباب ويدخل فادي وهو مبتسم ويحمل معه صينية مليئة بأشهى الأطعمة التي تعشقها منار.
فتفرح منار لأنها شعرت باهتمام أحد بها.
يقترب منها فادي ويجلس بجانبها على السرير، ويضع الصينية، وينظر لها بعين محب.
فادي: إنتي كويسة دلوقتي يا منار؟ لسه الوجع ما خفش شوية؟
تبتسم منار بخجل من نظرات فادي وتخفض وجهها لأسفل.
منار: الحمد لله، وشكرا لك على اهتمامك بيا، بس إيمان فضلت جانبي هي وعمران وماما فريدة وماما رقيه، وسبوني يا دوب من كام ساعة عشان يرتاحوا.
فادي بحب: أنا كده هزعل منكم.
منار ببراءة: تزعل ليه؟ أنا عملت حاجة زعلتك؟
يبتسم فادي ويقرب منها، وينظر في عينها، فتتوتر منار.
فيمد يده ويمسح دموعها بكل رقة.
فادي: أنا مش عاوز أشوف الدموع دي تاني، دموعك دي غالية عليا أوي.
فتحمر وجنتها من كلامه ولمسته.
فلا يدري فادي بنفسه إلا وهو يخطف منها قبلة رقيقة من شفتيها، سرقت أنفاسها، ولم يشعر إلا وهي تدفعه بعيدًا عنها حتى تلتقط أنفاسها، وعيونها مبرقة ومصدومة مما فعله فادي.
يشعر فادي بالخجل من نفسه، وينتهز فرصة دخول فريدة وينسحب فورًا، ويذهب لغرفته وهو يلوم نفسه.
فادي: إيه الزفت اللي أنا عملته ده؟ أنا كان لازم أتحكم في نفسي، مهما كان دي مرات أخويا، بس هي مش بتحبه ولازم عمران يطلقها، مش هيفضل محتفظ بيها كده زي التمثال.
ياربي، أعمل إيه؟ أنا بتعذب في حبها من سنين، وأنا عارف إنها بتعشق عمران، بس مش هأأس، وهفضل وراها لحد ما تفوق من وهم حبها لعمران ويكون عندها يقين في حبي، مش مجرد شك.
تمر الأيام والحال في تحسن ومحبة من جهة، وعذاب وألم من جهة أخرى.
إيمان تعيش في سعادة مع عمران الذي يغمرها بحنانه وحبه، وهذا يحرق منار ويعذبها، ويعذب فادي لأنه يراها حزينة، لكن علاقة منار وإيمان قوية.
أما تيمور، فقد اختفى من وقتها، لم يظهر لأنه يحاول أن يكسب ود شيماء وحبها الذي طالما سعى خلفه من 4 سنوات، لأن شيماء كانت صديقة عمران وحبيبته، وحدث أمر في الماضي تسبب في الفراق، وهذا سوف أكشفه مع الأحداث.
في معهد التصوير.
يصل عمران حتى يفاجئ إيمان ويصطحبها لعشاء خارجاً.
لكنه يشتعل غضباً وغيره عندما يجدها واقفة مع تيمور وصوت ضحكهم عالي، ويضع تيمور يده حول خصرها فيضمها إليه، وهذا أغضب عمران، ولم يشعر بنفسه إلا وهو يلكم تيمور ويجذب إيمان من يدها بعنف، وعيونه ووجهه يسكن فيهما بليس.
ويعنفها بقسوة أمام جميع طلاب المعهد.
عمران: بقي دي عمايل واحدة متجوزة ومحترمة؟ واقفة تضحكي مع الكل وكمان لابسة نقاب؟ يا شيخة عيب عليكي، إنتي إنسانة مهزقة ومش محترمة، وأنا غلطانة إني وثقت فيكي.
وجرها من إيدها.
فيتصدى إليه تيمور ويلكمة بقوة، فيسقط عمران أرضاً، فيجذب تيمور إيمان الباكية المرتجفة لحضنه.
فيشتعل عمران غيرة.
عمران: ابعدي عنها.
لكن يجد إيمان تصفعه بقوة وتصرخ في وجهه بغضب وتحدي.
إيمان: أنا تعبت من وهمك وشكك وتسرعك فيه، إنت إزاي مش فهمني وعارف شخصيتي وأخلاقي؟ يا أستاذ، ده يبقى عمي، القريب مني، بس هو أخو بابا من جدتي، عشان كده اسمنا مش واحد. أنا خلصت، تعبت منك، أنا مش راجعة معاك، ولازم تطلقني، يلا يا عمي.
يصعق عمران، وصمم على إرجاعها إليه.
فتساعده منار رغم قلبها الذي يتمزق من الألم والغيرة، لكنها وعدته بأن تكون عون له مهما حدث، هذا عهدها منذ الصغر.
وفي المعهد، تفاجئ إيمان بزينة في كل مكان واسمها منور بألوان الطيف جميعها، وكل الطلاب يغنوا باسمها، وفي المقدمة عمران.
يعزف على الجيتار وهو يعتمر قبعة مرسوم عليها صورتها.
ويقترب منها ويمسح على خدها ويقول: بحبك يا قلبي، يا عشقي، يا ضيء في كل أحزاني، بحبك، بحبك يا أم أولادي، يا شمسي أحلامي، يا نبعي الذي يروي خيالي، بحبك.
وفي هجرك مماتي.
تدمع عيون إيمان وترتمي في حضنه وتهتف إليه باشتياق.
إيمان: بحبك، وحشتني.
يضمها عمران ويرفعها عن الأرض.
عمران: ياه، أخيراً نطقتي بعد ده كله، ليه أيام وأنا بتحايل عليكي. أنا هاخدك في شهر عسل عشان أنتقم منك بطريقتي.
وغمز لها بشقاوة.
إيمان بخجل: قليل الأدب.
لكن بشرط: منار تيجي معانا، هي وفادي.
عمران بضيق: تحت أمرك.
ويذهبوا جميعهم في رحلة، وعلى الشاطئ تسير إيمان في انتظار عمران ومنار، ومعها الكاميرا تلتقط بعض الصور للمناظر الخلابة الساحرة.
ولم تشعر أنها ابتعدت عن عمران ودخلت في منطقة منعزلة.
فجأة تلتقط صورة لمركبة غريبة محتجزة فيها أكثر من عشرة فتيات، وهناك رجال مسلحون وصناديق توضع فيها أسلحتهم ومخدرات.
فاقتربت وظلت تصور كل ما يحدث، ولكنها لم تنتبه لحجر في الأرض وتعثرت وسقطت منها الكاميرا، فأصدرت صوتاً فلفتت الأنظار، فاختبأت حتى زال الخطر وعادت للفندق.
لكنها لم تجد غير منار، أما فادي وعمران ذهبوا لحجز طاولة في المطعم للعشاء.
فصت عليها ما حدث، وانتبهت أن الكاميرا ليست معها، فصممت على الرجوع إلى هناك حتى تبحث عنها.
وطبع الفضول الصحافي والصداقة التي تجمعهم جعلت منار تذهب معها.
وأثناء تسللهم حتى لا يرهم عمران أو فادي حتى لا يعترضوا، لمحهم عمران وقرر أن يتبعهم بفضول.
وأول ما وضعوا قدمهم هناك، حُصروا وضربوا على رؤوسهم، ومعهم عمران قيدوا، وحملوا على متن المركب مع الفتيات والصناديق.
وانطلقت المركبة.
رواية وهم شك ام يقين الفصل السابع 7 - بقلم سارة احمد
بعد ما تم القبض على العصابة بواسطة فادي، واكتشف عمران إن سبب تصميم إيمان إن فادي ومنار يجوا معاهم شهر عسلهم عشان إيمان تنفذ خطة فادي في القبض على تلك العصابة.
والسبب إن إيمان كان لها صديقة في المعهد، وقد تورطت في ترويج المخدرات في المعهد، لكنها كانت عميلة للشرطة وكانت تسرب معلومات العصابة. وقد قُتلت بعد أن كُشفت، وكانت معها صور وفيديوهات تدين العصابة، وقد سبق وسلمتها لإيمان قبل موتها، وهذا سبب تعاون إيمان مع فادي.
يشطط عمران غضباً.
عمران: أنا اللي غلطان إني رجعت تاني زي زمان أحلم وأحب وأكون على طبيعتي. بس أنا غلطان يا إيمان إني أثق فيكي. بس من الليلة أنا هرجع تاني زي زمان.
وترك لها الغرفة وغادر وهو مضايق.
يسير عمران على الشاطئ، مهموم، شارد، يتأمل البحر.
تبكي إيمان بحزن.
فضمها منار بخبث.
منار: كفاية بقى يا إيمان. هتموتي نفسك من العياط.
تخرج إيمان من حضنها وهي تبكي بحرقة وبشهقات متتالية.
إيمان: يا ريتني ما سمعت كلامك إني أخبي على عمران. أديّه زعل مني.
منار بابتسامة لئيمة: متزعليش يا إيمان. انتي عملتي كده لمصلحته.
إيمان: لا، أنا لازم أصلح.
وخرجت لتصالح عمران.
تقف منار في الشرفة وهي مبتسمة بسعادة ونصر.
منار: معلش بقى يا إيمان. أنا كنت بقرب منك عشان أكسب ثقتك بس عشان تسمعي كلامي وأعرف إزاي أخلي عمران يكرهك.
وضحكت بشر.
إيمان ببكاء: سامحني يا عمران. والله ما كان قصدي أزعلك.
تقترب منه حتى تضمه.
لكن عمران يدفعها بقوة فتسقط أرضاً.
وتبكي.
فينظر لها بقسوة.
عمران: مش هسمحك يا إيمان إنك خونتي ثقتي وطلعتيني حمّار. وأنا أول ما هرجع مصر بكرة هطلقك.
قال كده وقلبه يتمزق وجعاً وحزناً وروحه تنسحب منه، لكنه جمد قلبه.
وتركها وتحرك خطوة، فسمع صوت شيء يُلقى في المياه.
فيلتفت ليجد إيمان تحاول الانتحار.
فيجري على المياه ويرمي نفسه وهو يصرخ: إيماننننن.
رواية وهم شك ام يقين الفصل الثامن 8 - بقلم سارة احمد
يقفز عمران في المياه وهو يصرخ ويبكي.
"إيمان!"
ظل يسبح ويسبح إلى أن وصل إليها. إيمان كادت أن تغطس للمرة الأخيرة لولا أن عمران التقطها وسحبها إلى خارج المياه. وضعها على الشاطئ وقلبه متوقف عن الحياة، وعلامات وجهه كلها قلق وعيونه تدمع. جثى على ركبتيه وبدأ في عمل الإسعافات الأولية. ضغط على صدرها عدة مرات وهو يصرخ:
"إيمان فوقي عشان خاطري. أنا من غير موت!"
"إيماننن حبيبتي..."
انحنى بالقرب من وجهها وفتح فمها، وقرب فمه منه وصنع لها تنفسًا صناعيًا عدة مرات. في النهاية، استجابت إيمان وسعلت وخرجت كمية من المياه من فمها.
فارتَمى عمران في حضنها مثل الطفل الصغير، ودفن وجهه بين ضلوعها وطوقها بكفيه الاثنين وبكى بوجع.
"ليه كده يا إيمان؟ أنا من غيرك أموت. الحياة توقفت عندي ومرجعتش إلا بيكي."
ضمته إيمان بقوة وبكت بفرح.
"ياه، أول مرة أحس بحبك وحنانك ولهفتك عليا. عمران، أنت حياتي ومن غيرك أنا مليش عيش في الدنيا. أنا روحي انسحبت مني أول ما قولت إنك ه..."
لم تكمل الكلمة حتى أسكتها عمران بقبلة يفيض بحبه واشتياقه. حملها إلى غرفته وعيونه تحنو على إيمان، لكن هناك ما يراقب هذا بحقد وشر كبير.
"نيران الحقد تنهش في قلبها وروحها."
"لا، أنا كده لازم أغير خطتي مع إيمان. لازم أطفشها وأزيحها من طريقي."
يصل عمران لغرفته ويدخل ويغلق الباب خلفه وعيونه تفيض شوقًا وحنينًا. أخذ إيمان في قبلة رقيقة ووضعها على السرير. ابتعد عنها متنهدًا بضيق. ذهب إلى الدولاب وخرج المنشفة وبجامة لإيمان وشورت وتيشيرت لنفسه. اقترب منها وجفف شعرها بحنان وكأنها طفلته.
السعادة والفرحة ترقص في عيون إيمان ووجهها منير مثل البدر وخدها متورد من لمسات عمران.
"شكلنا كده مش هنحتاج للهدوم ولا الفوطة. تعالي هنا وأنا أنشفك بطريقتي."
جذبها إليه فضحكت إيمان بخجل.
"إيه يا عمران، عيب كده على فكرة."
"اسكتي، أنا مش متربي أصل... وعاوزك أنتِ تربيني."
وسحب الغطاء عليهما.
في الصباح، يحضر عمران أحلى فطار لإيمان وعصير الذي تحبه. ذهب إلى السرير ومعه وردة ومررها على وجنتها.
فاقت إيمان بسعادة ونعاس.
"الله بقى يا عمران، أنا عاوزة أنام شوية. أنت مخلتنيش أعرف أنام طول الليل."
وسحبت الغطاء على وجهها بكسل.
يشاكسها عمران وينام بجانبها.
"أفهم من كده إنها دعوة ليا عشان..."
لم يكمل كلامه ليجد نفسه واقعًا بعيدًا من على السرير.
"كده يا إيمان؟"
بضيق، نهض إليها وسحبها مجددًا تحت الغطاء. وقتها، الباب يدق، فيتعصب عمران. تضحك إيمان وتستغلها فرصة وتهرب منه إلى الحمام.
"بقي كده؟ طيب الحساب هيبقى الدوبل."
تضحك إيمان وترد عليه من وراء باب الحمام.
"وأهون عليك يا حبيبي؟"
يتجنن عمران ويقرب من باب الحمام ويدق عليه بقوة.
"هو بعد حبيبي دي أنا هبقى على بعضي؟"
لكن يزيد دق باب الغرفة بقوة. وكان الطارق منار.
"بقي كل ده دلع!"
وضعت أذنها تسمع ما يحدث بداخل. وكل ما سمعت ضحك وسعادة إيمان اشتعلت غيرة وبكت.
"يارب، هو أنا مش من حقي أكون سعيدة زيهم؟"
يتعصب عمران.
"طيب جاي."
وفتح الباب بوجه متجهم وبكل جفاء رد على منار.
"عاوز إيه دلوقتي يا منار؟ أنت لازم ترجعي القاهرة عشان تتابعي شغلي مع حامد مدير مكتبي. يلا اجهزي."
"طيب أنا هرجع مع فادي."
قالت هذا لأن عمران لاحظ اهتمام فادي فيها. وهي أحبت نرفزته. فيتعصب عمران ويجذبها من يدها بقسوة.
"إياكي تقربي من فادي أو تكلميه. يلا اتنيلي واجهزي عشان تسافري."
تتعلق منار بيده حول عنقه وبدلال تتحدث.
"هو أنت بتغير عليا؟"
يبعدها عمران وبسخرية يرد عليها.
"لا، أنا مش بغير إلا على حبيبتي إيمان وبس. بس مبحبش حد يقرب من حاجة تخصني. وطول ما أنتِ على ذمتي تبقي تخصيني. إلا لو أنتِ عاوزة..."
لم يكملها لأنه رأى دموع منار التي جرت من أمامه. شعر عمران بشفقة والحزن عليها.
تمر الأيام وعمران في تقرب أكثر من إيمان والحب يرفرف بينهم ويهمل منار ولا كأنها موجودة. وهذا أشعل لهيب الغضب والانتقام في قلب منار. وفادي يحاول التقرب من منار لكنها تصده وترجعه خائب الرجاء.
في الصباح، الكل مجتمع على الإفطار. وعمران كالعادة يغمر إيمان بالحب والحنان وهذا يجعل إيمان متوهجة سعادة ووجهها منير وبراق.
"سلام بقى، أنا اتأخرت على المحاضرة."
"على فين يا هانم؟ أنا مستحيل أسيبك تخرجي بالفستان والنقاب والخمار الفوشيا ده اللي مخليكي قمرة كده."
"آه بقى! طيب هطلع أغيره. ولا أقولك تعال أنت اختار اللي يعجبك."
سحبته من يده وهو يضحك على طفولتها.
تلاحظ رقيه نظرات منار الحاقدة وحزنها. فضمتها إليها بحرقة.
"منار، الوضع ده ظلم. أنتِ لازم تخرجي من حياة عمران وتطلقي وتشوفي شخص يقدرك ويحبك ويسعدك."
يراقب فادي المشهد ويتمنى أن تسمع منار لكلام أمه.
"آه لو تعرفي أنا بحبك إزاي. اسمعي كلامها وأنا مستعد أبيع الدنيا عشان أسعد قلبك."
تبكي منار بحرقة.
"أنتِ بتقولي كده عشان بتكرهيني وبتحبي إيمان. كل الناس بتكرهني."
وجرت من أمامها إلى خارج القصر وصعدت لسيارتها ببكاء. لكن فادي يلحقها.
"عن إذنك يا ماما."
وطبع قبلة على خدها بسرعة.
"يارب، اهدي أولادي للخير واحفظهم من كل فتنة."
يصعد فادي لسيارة منار.
تنظر إليه منار بضيق.
"انزل من العربية. على فكرة كده غلط. اتقي الله، أنا مرات أخوك."
"فوقي بقى من وهم حبك ده وعيشي الواقع. عمران مش بيحبك ومش هتكوني مراته عمرك. أنتِ كده بتظلمي نفسك وقلبك وقلبي معاك. أنا بموت كل يوم وأنا بشوفك بتحاولي تقربي منه وهو بيصدك. عمومًا، أنتِ حرة، بس في الآخرة هتندمي."
تركها ونزل.
تبكي منار بمرار.
"لا، أنا بحبه وهكسبه في الآخر. ومن الليلة هكون مراته حقيقي مش على الورق."
ويمر اليوم ويأتي المساء. يدخل عمران للقصر وينادي على إيمان. لكن منار ترد عليه وهي متأنقة للغاية. لكن عمران لا يهتم.
"إيمان مش هنا. اتصلت وقالت إنها هتتأخر بره عشان هي مع ماما رقيه بيشتروا شوية حاجات."
"طيب، روحي اعملي لي قهوة. أصل قهوتك وحشتني."
"حاضر يا قلبي."
تركها عمران ودخل لمكتبه يراجع بعض الملفات.
"أما نشوف بعد القهوة هتفضل متجاهلني كده كتير."
وذهبت للمطبخ وأعدت القهوة وهي تبتسم بخبث.
"اتفضل القهوة يا حبيبي."
أخذ القهوة منها وشربها. وبعدها تبدل حاله واستجاب لإغراءات منار وجذبها إليه. وقبلها بشغف. وبعد فترة، يفتح الباب وتدخل إيمان لترى عمران عارٍ وفي أحضانه منار عارٍ.
"لاااااا!"
رواية وهم شك ام يقين الفصل التاسع 9 - بقلم سارة احمد
تصعق إيمان من المشهد الذي تراه، بل يمزق قلبها لنصفين، تعجز عن النطق، ودموعها وحدها تسيل معبرة عن النيران التي تتأجج في قلبها.
تنظر إليها منار بنصر وشماتة، وتقبل عمران الذي لا يدرك ما يحدث معه، وكأنه مغيب أو مخدر.
تقترب منه في دلال وتهمس بصوت عالٍ:
منار: ياه يا حبيبي، ما كنتش أعرف إنك بتحبني أوي كده.
وتشهق بفزع وخجل مصطنع، وتلتقط الملابس من على الأرض وتضعها عليها.
منار بخبث: مش تستأذني قبل ما تفتحي الباب، إيه قلة الذوق دي؟ كسفتينا.
إيمان لا ترد، فقط تبكي.
تأتي رقيه من خلفها:
رقيه: مالك يا إيمان؟ واقفة كده ليه؟ ومالك متلجة كده ليه؟
ونظرت إلى المكتب، فصعقت، وسحبت إيمان من عند الباب وأغلقت الباب.
رقيه: انطقي يا إيمان، عيطي، اصرخي، متسكتيش.
لكن إيمان غائبة عن الدنيا في حالة من الصدمة.
وما يزيد الموقف اشتعالاً وصول فادي وأكمل.
فادي بقلق: مالها إيمان يا ماما؟
تنظر إليه رقيه وتصمت، وتقول في نفسها: أقول إيه بس، هي دي حاجة تنقال؟
أكمل بفزع: هي إيمان مالها متخشبة في مكانها ليه؟ هو حصل إيه؟
رقيه لا ترد، لكن نظرات الحيرة في عينها.
فادي بضيق: حد يفهمني إيه اللي حصل؟
هنا، تجيبه منار بتحدي:
منار: ولا حاجة، الست إيمان عاملة الحبتين دول عشان شافتني مع جوزي بس.
تشتعل عيون فادي غضباً ويقبض يده.
فادي في نفسه: بقي كده يا منار؟ طيب اللي هيحصل اتحمليه، أنتِ وعقابك معايا سواد.
وتركهم وخرج يشتطاط غضباً.
ينظر إليه أكمل باحتقار:
أكمل: خالتي، لازم نجيب الدكتور.
رقيه: عندك حق، روح جيبه وأنا هطلعها أوضتها وأغير لها هدومها.
يذهب أكمل ليحضر الطبيب.
فيأتي الطبيب ويكشف على إيمان ويقول إنها في حالة انفصال عن الواقع بسبب صدمة قوية، ولازم تاخد الدوا ده وتبعد عن أي توتر. وسبب الصدمة دي يا ريت متشوفهوش تاني لحد ما تخف.
تظل رقيه مع إيمان ترعاها.
وفي الصباح يفيق عمران ليجد نفسه بين أحضان منار، ويشعر بصداع يكاد أن يفتك به من الألم. فيصدم، ينهض مهرولاً يلبس ملابسه ويجري على غرفة إيمان.
لكنه يجد أكمل أمام غرفتها يمنعه من الدخول.
أكمل بضيق: على فين؟
عمران ببرود: وأنت مالك؟ على أوضة مراتي.
أكمل بسخرية: مراتك اللي متستاهلش دفر منها، مراتك اللي جبت لها انفصال عن الواقع وصدمتها فيك بعد ما شفتك امبارح مع منار. كفاية كده وابعد عنها.
يتعصب عمران ويلكمه بقوة، فينزف فم أكمل.
أكمل: أنا مش هرد عليك عشان حالة إيمان، بس ابعد عنها.
يذهب عمران لي منار، ويعنفها ويجذبها من يدها بقوة.
وبغضب يتحدث:
عمران: إيه اللي حصل امبارح؟ آخر حاجة فاكرها القهوة.
منار بتمثيل البكاء والبراءة:
منار: أنت سحبتني من إيدي وحصل اللي حصل، مكنتش قادرة عليك.
عمران بجنون: أنا مش فاكر حاجة، بس كملي إيه اللي حصل لإيمان؟
تقص عليه ما جرى، فيبكي عمران على الأذى والوجع التي مرت به حبيبته، وجرى عليها، ودفع أكمل ودخل بالقوة وهو يبكي ويتوسلها أن تغفر له.
وارتمى بين أحضانها، لكن إيمان لا ترد، هي مثل التمثال. ولكن حين قبلها عمران من خدها، بكت وصرخت بوجع مرير:
إيمان: اطلع بررررره، ابعد عني.
وظلت تبكي وتصرخ، وما هدأها إلا الحقنة التي أعطتها إليها رقيه، فنامت إيمان والدموع تسيل على خدها.
لم يتحمل عمران القصر وما فيه، وخرج منه يبكي ويصرخ.
ومر شهر على خروج عمران ولا أحد يعلم أي خبر عنه، وإيمان قد تحسن حالها وعادت لطبيعتها نسبياً.
لكن فجأة تدخل منار وهي سعيدة وتبتسم بنصر، وتقترب على إيمان.
فتستحقّرها إيمان.
إيمان: طيب يا ماما أنا ماشية عشان متأخرش على المعهد.
منار بخبث:
منار: اخص عليكي يا ضرتي، مش تباركي لي؟ أنا حامل.
نزل الخبر على إيمان مثل الجمر الذي يحرق قلبها، وعلى رقيه بصدمة وحزن.
فتفرح عيون منار على وجع إيمان.
لكن فادي يفجر مفاجأة:
فادي: بس اللي في بطنك ده ابني أنا، مش ابن عمران، ولا نسيه اللي كان بينا.
ليدخل على هذا الخبر القاتل عمران، وتحمر عيناه، ويسود وجهه من الغضب.
رواية وهم شك ام يقين الفصل العاشر 10 - بقلم سارة احمد
يجن عمران ويشطاط غضبًا عندما سمع هذا الحديث.
وهرول بسرعة لمنار الباكية المتوسلة بدموعها.
منار: متصدقنيش ده كداب والله ما لمسني.
لم تكمل الكلمة وتلقت صفعة مدوية أسقطتها أرضًا.
يزفر عمران بأنفاس من هواء الجحيم.
وعيونه حمراء مثل أنهار الجحيم.
ويجذبها من شعرها ويجرها خلفه لغرفة المكتب وهو يردد: خائنة حقيرة.
ومنار تصرخ وتبكي: والله ما خنتك.
الكل واقف يشاهد ما يحصل.
رقية مصدومة عاجزة عن التفكير.
وإيمان منكفئة في نفسها وتبكي حزنًا على منار.
وفادي مستمتع بصراخ منار، لكن قلبه كان يتمزق من الحزن عليها.
ويدور صراع داخله.
فادي: قلبه لازم تنفذها.
يرد عقله: لا، دي تستاهل أكتر من كده عشان عذبتك ولوعتك.
قلبه: اللي بيحب بيسامح.
اللي بيحب مش بيؤذي.
اللي بيحب بيحمي.
غير كده يبقى وهم مش حب.
الحب اليقيني هو التسامح.
الثقة.
تمني السعادة للحبيب.
ينتصر قلبه على عقله.
ويندفع نحو عمران الذي يعذب في منار وهي تبكي وتقبل قدمه وتتوسله أن يصدقها.
منار: والله أنا ما خنتك، ده أخوك بينتقم مني.
يضحك عمران ساخرًا.
عمران: انتي وحدة رخيصة زي أمك.
تنزل كلماته عليها مثل الخنجر تمزق قلبها وتحرق روحها.
وقبل أن ينهال عليها بضرب مجددًا، يدخل فادي غاضبًا.
ويدفع عمران ويبعده عنها ويضم منار إليه بقلق.
فادي: انتي كويسة؟ ردي عليه.
لكن منار لا رد، فقط تبكي وترتجف وجسدها بارد.
يشتعل عمران غضبًا على شرفه وكرامته التي أُهينت.
فهي هرول بجنون نحوهم ويجذب فادي من يده ويلكمه بقوة.
عمران بغضب واحتقار: لولا إنك أخويا كنت دفنتك مكانك، بس أنا عامل حسابي لأمي.
يمسح فادي الدم الذي نزفه من أنفه.
ويضحك بسخرية وتحدي.
فادي: أنت أناني، أنا بحب منار من زمان وأنت شاكك في كده ورحت اتجوزتها.
أنا بكرهك يا عمران وهطلق منار دلوقتي.
نزلت كلمات فادي مثل الجمرات التي تحرق عمران.
فيصمت عمران ويفكر.
لأجل الدرجة دي أنا كنت أعمى وقاسي؟
ياه، ده أنا عايش في وهم كبير.
وفي نفس اللحظة، منار تتلوى من الألم الذي يغزو بطنها.
فتمسكها وتصرخ.
منار: آآآه بطني، الحقني يا عمران.
يجري عليها فادي وإيمان ورقيه.
ويجروا بها على المستشفى.
أم عمران ظل في مكانه بكل برود ولم يتحرك من مكتبه.
بعد الكشف على منار، يطمئن الجميع بعد ما قالت الطبيبة أنها تحتاج للراحة بعد الضغط العصبي الذي تعرضت إليه، ويجب بقائها في الفراش لمدة شهر على الأقل حتى لا تجهد، أو يمكن أن تفقد حياتها لأنها ضعيفة.
في المساء.
يدخل فادي بعاصفة من الغضب ويجذب شيماء من يدها بحدة.
فادي: انتي السبب وأفكارك بسببك، كنت هخسر حبيبتي، أنا ظلمتها.
تسحب شيماء يدها منه بكل برود.
شيماء: كل حاجة وليه تمن.
أنا عايزة أنتقم من عمران وأعيشه العذاب والألم اللي أنا عيشته بسببه زمان.
وإنت عايز منار يبقى، تنفذ كل اللي هقولك عليها.
في قصر عمران.
تدخل إيمان لمكتب عمران الذي لم يغادره منذ الصباح.
وكان جالسًا على مكتبه بكل برود وقسوة يراجع بعض الملفات.
فتقترب من مكتبه وتسند يدها على طرف مكتبه وهي تنظر إليه بكل عتاب ولوم.
إيمان: ياه، من إمتى وأنت قاسي كده؟ معقول تعمل كده في منار من غير دليل؟ مش يمكن مظلومة؟
يرفع عمران وجه لها وهو يبتسم بسخرية.
عمران: هو انتي لسه طيبة بعد كل اللي عملته فيكي؟ لسه بتدافعي عنها؟ فوقي بقى من الوهم ده.
تنظر إليه إيمان بغضب.
تقرب منه وتجذبه من ياقة قميصه.
إيمان: أنا بجد تعبت من حبك اللي عذب الكل، وأولهم نفسك.
لحد إمتى هتفضل عايش في وهم إن الحب والحنية والطيبة والرحمة ضعف؟
انت اللي لازم تفوق.
يجذبها عمران إليه ويقبلها بقوة.
فتدفعه إيمان وتصفعه.
إيمان: أنا بجد بكرهك.
وتتركه وتخرج من مكتبه وتجري على غرفتها.
يضع عمران يده على خده ويبتسم.
عمران: بكرة تعرفي يا إيمان إني بحبك أوي وكل اللي بعمله ده عشان أحميكي.
حبك يقيني، انتي عشقي يا إيمان.
ترتمي إيمان على السرير وتبكي بحرقة.
إيمان: ليه يا عمران؟ كل ما أقرب منك تبعدني وتوجع قلبي؟
لأ، بقى أنا لازم أبعد عشان أعرف أنساك وأقاوم حبك اللي بيضعفني.
لازم يكون قوتي وأغيرك يا عمران.
مش هأأس.
تمر 3 أيام وتخرج منار من المستشفى ضعيفة، حزينة، شاحبة اللون، نحيلة، لأنها تقريبًا لا تأكل.
خصوصًا بعد ما وصلتها ورقة طلاقها وقرار حبسها في شقة منعزلة تكون سجنها إلى أن تلد ويعمل التحاليل الحمض النووي وتظهر براءتها.
أو يتلقى العذاب من عمران.
هذا قرار عمران فقد أخرجها من المستشفى دون علم أي أحد.
يجن فادي عندما علم بهذا، لكنه قرر مراقبة عمران.
حتى يعرف مكانها.
وفي خلال تلك الأيام، إيمان تتهرب من رؤية عمران وهذا جننه وسبب له الضيق والعصبية.
يذهب تيمور للمعهد ويقابل إيمان.
والقلق والذعر ظاهر عليها.
إيمان بقلق: خير يا عمي؟ جدتي حصلها حاجة؟
تيمور بتوتر: أبوكي ظهر وهو اتصل بيا وطالب إنك تسافري ليه لندن حالا لأنه يصارع الموت.
وسوف يخبرك بسر خطير سوف يغير مجرى حياتك.
الصدمة كانت قاسية على إيمان عندما تجد أبوها تجده ميتًا.
إيمان: أنا لازم أسافر فورًا.
تيمور: إحنا معنا الجنسية الإنجليزية.
أنا جهزت كل حاجة، يلا نطلع على المطار.
أنا حاجز على الرحلة اللي هتطلع كمان ساعة.
إيمان بتوتر: بس بس أنا لسه ما قلتش لعمران.
تيمور بضيق: مفيش وقت، يلا.
وأخذها وانطلقوا على المطار وسافرت إيمان.
يعلم عمران فيجن ويثور وينطلق بسيارته مثل المجنون وهو يصرخ: ليه كده يا إيمان؟ هديتي كل حاجة.
إيمان وهو غير منتبه للطريق من كثرة الغضب.
وفجأة تنقلب السيارة وتخرج عن الطريق وتنفجر.