تحميل رواية «وهم شك ام يقين» PDF
بقلم سارة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي مش بتقرفي من نفسك؟ إيه الزفت اللي انتي لبساه ده؟ مفيش حاجة ظاهرة منك. أنا زهقت، أنا لازم أطلقك. انتي أصلاً مراتي على الورق وعمري ما هلمسك. وهتجوز منار، حب طفولتي، هي راجعة من لندن النهارده. وتركها وخرج. انهارت إيمان في البكاء بألم. إيمان: أنا بحبك يا عمران من وأنا صغيرة ومش هتخلى عنك مهما يحصل. انت من حقي وهحارب الدنيا كلها عشانك. والله نشوف مين اللي هيتصر. مسحت دموعها بكل حماسة وطفولة وذهبت لي عمتها راقية أم عمران. تدق الباب فتأذن لها راقية بدخول. تدخل إيمان. راقية: خير يا إيمان؟ أنا عارفة...
رواية وهم شك ام يقين الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سارة احمد
ايمان بوجع والم: طلقني يا عمران، أنا خلصت، معدتش قادرة أتحمل بعد كده.
يصدم عمران ويبرق عينيه من الصدمة، ويقرب منها فترجع ايمان للخلف خطوة. والدموع تسيل منها. فيقرب عمران فتبعد ايمان وتصرخ فيه ببكاء وغضب:
ايمان: بقولك طلقني، الحب مش كل حاجة، الأهم منه الاحترام، وأنت مش بتحترمني، على طول بتجرحني وتقسو عليا، وأنا تعبت من الغفران والتسامح. قلبي مش قادر يتحمل، أنت بتضغط عليه، وأنا مش عايزة أخسرك، بس أنت جيت لآخري. أنا بتعذب، وأنا مش قادرة أحمل طفل منك، ده حلمي أني أكون أم، ورضيت بتيمور يعوضني عن الشعور ده، بس أنت رافض حتى تمنحني الشعور ده، كفاية بقى.
الكل واقف وقلبه بيتمزق على حال وحزن ايمان. أم عمران جثى على ركبته وخفض وجهه أرضاً وبكى.
عمران: أنا آسف يا ايمان، أرجوكي سامحيني، أنا بحبك أوي، بس نفسي تديني فرصة أخيرة.
كادت ايمان أن تشفق عليه وتحن إليه، لكنها تصمم على الطلاق.
ايمان: ما عدش ينفع الكلام ده يا عمران، أنا عايزة أطلق. أنا هرجع مصر بعد امتحانات أخواتي، كل حاجة بينا انتهت، بس برضه تيمور ابني وهيفضل معايا.
يبكي تيمور بشدة، فتحمله ايمان وتجري على غرفتها. فيجري خلفها عمران، كاد أن يمنعه تيمور عمه، لكن فادي يمنعه.
فادي: سيبهم يصفوا خلافاتهم مع بعض، أرجوك، ولو عمران تجاوز حدوده، أنا اللي هقفله، بس رجاء سيبهم.
يتأفف تيمور بضيق: طيب عشان خاطرك، بس والله لو قلة أدبه، لأكسر دماغه.
تجلس ايمان على الكرسي وهي ترضع تيمور وتبكي. يبتسم لها تيمور فتبتسم ايمان.
ايمان: أنا والله بحبك وكأني خلفتك، ومش هسمح لأي حد يبعدنا عن بعض.
يقف عمران على الباب وهو متردد. أن يدق الباب.
عمران بتردد: أنا هخبط، لأ مش هقدر أواجهها، ولا لازم أواجهها وأتحمل كل كلامها، أنا أستاهل كل حاجة.
وأخيراً يحزم قراره ويدق الباب.
عمران بتوسل: أرجوكي يا ايمان سامحيني، أنا آسف والله ما هعمل كده تاني، ايمان وحياتي عندك افتحي.
تبكي ايمان ولا ترد عليها.
ايمان بهمس: عمري ما هتهاون تاني معاك يا عمران.
يجثو عمران على ركبته ويظل يدق على الباب ويبكي.
عمران: افتحي يا ايمان، أنا مقدرش أعيش من غيرك، والله أنا آسف.
في الحديقة تجلس جنات على الأرجوحة تذاكر، ولكنها حزينة على أختها. وحالها يتسلل. فادي خلف جنات التي لا تشعر به ويضع يده على عينيها.
فادي: أنا مين؟
جنات بزهق: اف بقي يا فادي، أنا مش حمل غليزتك وسخافتك دي دلوقتي.
يجلس فادي بجانبها ويسحبها لحضنه.
فادي بحب: حبيبي متزعليش، أكيد ربنا هيصلح حالهم. سيبك منهم وخليكي معايا، إيه رأيكم نخرج نتفسح شوية وأفرحك حبة.
تدفعه جنات بضيق: تصدق إنك زي أخوك، معندكش دم، أنا مش عايزة أشوف وشك لحد ما أخوك يصالح أختي. بارد.
وتركته وذهبت.
فادي بضيق: منك لله يا عمران، صبرك.
يأتي الصباح والكل حزين. تخرج ايمان لشركتها حتى تباشر أعمالها. وبعده تذهب لجنى التي ما زالت في المركز في رحلة فقدان الوزن، وعمر بجانبها لا يفارقها. وكان فادي يراقبها ويتصل بعمران.
فادي: استعد يا عمران، ايمان وصلت عند أختها، جهز، هي فاضل لها خطوة.
عمران بضيق: طيب غور بقي، ده أنت لاكاك.
وقفل الهاتف في وجه فادي.
تدخل ايمان للمركز، وأول ما تدخل تتفاجأ بما أفقدها عقلها. تتفاجأ بعمران جاثياً على ركبته ومعه أكثر شيء تحبه وهو الموز. وفرقة موسيقية تعزف أغنيتها المفضلة "انت عمري". والمكان مزين بالورود البيضاء والحمراء والياسمين. والكل موجود هناك.
تفرح ايمان، ومن شدة فرحتها كادت أن تطير. يغني عمران لها:
عمران: بحبك يا أحلى أيامي، بعشق فيك سنيني وأوهامي، بدوب فيكي، بحبك سامحني.
تترمي ايمان في أحضانه، فيحملها عمران ويدور بها في الهواء ويصرخ: بحبكككك، بعشقك، بحبكككك، سامحني.
ايمان بدموع: وأنا بحبك، بس نفسي أخلف منك.
عمران: حاضر، من بكرة هكمل علاجي، وربنا الكريم.
تضمه ايمان: بحبككك أوي.
عمران: ترقصي يا ايمان؟
ايمان بفرحة: أكيد، أنا نفسي أرقص معاك.
عمران بشقاوة: وبعدها نروح على فندق حاجز فيه جناح وندردش علشان نعرف نخلف. بس إياك تتحملي.
تخجل ايمان وتحمر وجنتها وتضربه برفق في صدره: بطل قلة أدب دي.
يغمز لها عمران ويشاكسها: طيب بذمتك لو بطلت قلة أدب، هتخلفي إزاي؟
تدفن ايمان وجهها في عنقه وتهمس: سافل.
عمران: سافل بس بيعشقك وبيحبك أوي.
على الجانب الآخر يرقص فادي مع جنات بضيق.
فادي: ميت مرة قلت لك بلاش تلبسي أم الشورت الجينز ده، أنتِ مصممة إنك تعصبي أمي.
جنات بمكر: وهعصبك ليه يا حبي، ده حتى محتشم.
فادي: إيه ده محتشم! طيب تعالي هنا بقي.
وجرى خلفها. تضحك جنى: والله جنات دي ما هتعقل، مسكين فادي، والله صعبان عليا.
ليأتي عمر من خلفها ويهمس لها.
عمر: والله أنا اللي مسكين، مش طايل منك كلمة حلوة ولا حتى شفقة، إنما هو خطيبها، يا بخته. أنا بحبك يا جني، ونفسي توافقي تتجوزيني، حرام عليكي، نشفتي ريقي، ووجعتي قلبي معاكي.
تخجل جني وتنظر إليه وتبتسم ولا ترد وتتركه وتمشي.
يغضب عمر: أنا مسكين والله، بس مش هسيبك غير لما تبقي مراتي يا جني.
وفي الصباح يبدأ عمران رحلة العلاج كما وعد ايمان، ويمر 3 شهور يشفي فيهم عمران ويصبح قادر على الإنجاب، لكنه حزين ومهموم، زي ما يكون شايل هم وسر جوه قلبه وقلقان دايماً.
وفي يوم تدخل ايمان بعاصفة من الفرحة وهي تصرخ بعلو صوتها.
ايمان: يا ناس أنا حامللللللل، يا ماما أنا حاملللل، باركولي.
نواره بسعادة وفرحة تضمها: مبروك يا ايمان، أخيراً أنتِ حامل. ربنا يكملك على خير.
وتأتي جنات من المدرسة وتسمع الخبر وتطير من الفرحة وتجري تضم ايمان: مبروك يا إيمي، أخيراً هبقى خالة.
وفادي يبارك لها ويغمز لجنات بوقاحة: مبروك يا ايمان، وعقبالك يا جنات.
يحملها تيمور بسعادة: وأخيراً يا قلبي هتبقى ماما ويفرح قلبك.
تضمها رقيه بسعادة: مبروك يا قلبي، بس خلي بالك من نفسك بعد كده. ياه أخيراً هشيل عيالك يا ايمان.
الكل سعيد إلا عمران الحزين ويكاد أن يبكي. تتوجه إليه ايمان وتضمه.
ايمان: أنا حامل يا عمران، وأخيراً، مالك زعلان كده ليه؟
يبعدها عمران ويرد ببرود: لا مفيش، بس تعبان شوية وهطلع أنام، بعد إذنكم.
جنات بضيق: هو ماله ده؟
ايمان بقلق: مش عارفة، أنا هطلع أشوفه.
وصعدت ايمان وقبل أن تفتح الباب تسمع عمران يقول.
رواية وهم شك ام يقين الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سارة احمد
سمعت إيمان عمران يقول:
"أنا خايف يا عمر، خايف عليها أوي. أنا مش هقدر أعيش من غيرها ثانية واحدة. أنا وقفت علاج الخلفه في الأول عشان الدكتور قالي إني قربت أخف، وكنت خايف أخف وإيمان تبقي حامل ويحصل لها زي اللي حصل لمنار. أنا وقتها عقلي شطت مني، فبقيت بين نارين، نار إني هموت ويبقى في بيبي من إيمان، وما بين إني أفقدها للأبد. دبرني يا عمر، أنا السبب. يا ريتني ما كنت خفيت، بس مقدرتش أخسرها للأبد. أنا بحبها أكتر من نفسي."
وانهار عمران في البكاء.
تسمع إيمان هذا وتبكي على سوء ظنها في عمران، وأنه مش عايز يخلف منها، وهو بيموت في كل ثانية من كتر حبه فيها وخوفه عليها.
إيمان: "معقول أنا أتحب الحب ده كله؟"
ووضعت يدها على بطنها.
"بحب، متخافيش يا حبيبي. أنا هخلي بابا يفوق من الوهم ده ويعرف إن محدش يعرف المكتوب، وإن ربنا كريم وكرمه ملوش حدود."
وخطرت في بالها فكرة، فلمعت عينها بحماسة.
إيمان: "وأنا عارفة إزاي هفرح قلبك يا حبيبي."
وجرت على تحت.
ونادت على أمها ورقيه وجنات.
إيمان: "بصوا يا جماعة، أنا عايزة منكم خدمة."
رقيه بقلق: "ليه؟ هو الولد الزفت ده قال كلمة من الدبشة بتاعته؟"
جنات بغيظ: "والله لو عمل كده، لأنا ضربه فادي ورميه في المحيط وفسخه الخطوبة دي."
نواره: "يا جماعة استهدوا بالله وادوا البت فرصة تنطق."
ينظرون إلى إيمان، يجدوها تشتعل غضباً. فيبتسمون بسخافة.
جنات: "خلص يا موني، احكي يا قلبي. كنتي عايزة تقولي إيه؟"
إيمان بضيق: "ليه متكملوا خناق، أكون ولدت؟"
رقيه برقة: "خلص بقي يا بت، انطق."
تنهدت إيمان بضيق: "بصوا، أنا عرفت إيه سبب حزن عمران."
الكل بلهفة: "إيه؟"
إيمان بحزن على حاله: "أنا سمعته بيكلم عمر في التليفون وبيقول..."
"بس دي كل الحكاية."
"وأنا عايزة أخرجه من الوهم ده وأفهمه إن الموت شيء مش بأيدينا، وإن ربنا هو الأعلم بالمستقبل."
رقيه بحزن: "عندك حق، عمران مشكلته إنه بيتأثر بالوجع ومش من السهل ينساه أو يتخطاه بسهولة."
إيمان بحب: "ما أنا عارفة، يبقى الحل إنتوا لازم تعملوا..."
جنات بمكر: "عجبتني الخطة دي أوي، ده انتي دماغك عنب وموزنة."
عند عمران.
عمر: "خلص بقي يا عمران، سلم أمرك لله. واتعشم فيه خير."
عمران ببكاء: "عندك حق، كل على الله. وشكراً لك يا صاحبي على وقوفك جنبي في كل أزماتي. مين كان يصدق إننا نبقى صحاب كده؟"
عمر بمرح: "كله بسبب جني اللي مشحتفة قلبي على كلمة حلوة، معرفش هي بقت قاسية كده ليه؟"
يضحك عمران: "لأختها إيمان دي بقت مفترية أوي والله. إحنا غلابة معاهم."
عمر: "إيه يا عم، هو انت هتشحت؟ اقفل وروح صلي وادعي ربنا إنه يهدي قلبك."
عمران بتأمل: "يا رب كل خير. سلام يا موري."
يذهب عمران ويتوضأ، ويفرد سجادة الصلاة ويصلي ركعتين لله ويبكي ويدعو ربه.
وبعد أن أنهى الصلاة شعر براحة كبيرة. وفجأة يسمع صوت صريخ واستنجاد. فيهرب إلى أسفل ويرى جنات تصرخ لأن إيمان لا ترد.
يجري عليها عمران ويضمها إلى صدره. ويضرب وجنتها برقة والدموع تسيل من عيونه بغزارة.
عمران: "ردي عليّ يا إيمان، أبوس إيدك. أنا من غيرك أموت."
الكل لاحظ لهفته عليها وخوفه بل موته. قلقوا عليها، فرأفوا على حاله.
أكمل عمران: "حد يتصل بدكتور بسرعة. أنا كنت خايف من فكرة الحمل أحسن تروحي مني زي منار، بس أنا مكنتش هستحمل الخبر وكنت هحصلك على طول. تقومي يحصلك كده؟ إيمان ردي عليّ أرجوكي."
وظل يضمها ويبكي بحرقة. أثرت شفقة وإعجاب الكل.
جنات: "أنا عمري ما كنت افتكر إن حد بيحب حد كده. يا بختك يا إيمان. منك لله يا فادي."
تفتح إيمان عينها وتتشبث في عمران وتبكي: "وأنا كمان بحبك أوي، بس يا عمري مفيش حد بيعرف المكتوب."
يضمها عمران إليه بقوة. وبعد هذا يستوعب ما حدث.
عمران بضيق: "يعني إنتوا كنتوا بتتمسخروا عليّ؟ بتلعبوا بيا؟"
خص عليكم.
ونظر إليهم بعتاب ولوم وخرج يجري بغضب من القصر وصعد إلى سيارته وانطلق بجنون.
تتنهده إيمان عليه وتبكي بوجع. لكنه لا يرد عليها لأنه لا يسمعها بسبب غضبه.
تبكي إيمان: "والله ما كان قصدي إلا فهموا. أنا كنت عايزة يخرج من الوهم اللي هو فيه."
تضمها جنات إليه بحب: "بس يا إيمان، متخفيش. أنا هكلم الزفت فادي يروح يشوف بدل ما هو ملوش لازمة."
تتصل جنات بفادي فيرد.
فادي بمشاكسة: "إيه؟ وحشتك؟ مش قادرة تستني لحد ما أرجعك؟"
جنات بضيق: "وحش يلهفك. انت معندكش دم. ده وقت غزل؟ تعالي شوف أخوكي راح فين؟"
أصلها ولم تكمل وتسمع صوت شيء يسقط أرضاً. فتنظر وتجدها منار واقعة أرضاً وهناك أثر دماء على فستانها.
فتصرخ: "إيمااااان!"
رواية وهم شك ام يقين الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سارة احمد
بعد ما وقعت إيمان من كثرة الحزن والبكاء وكان هناك أثر دماء على فستانها، فزع الجميع عليها. حتى فادي ألقى الهاتف في سيارته وانطلق بسرعة على البيت لأنه كان قريباً منه، وقابل في طريقه تيمور فصعد معه.
بعد هذا، نُقلت إيمان للمستشفى ودخلت الطوارئ. انتظر الكل في الخارج ما عدا تيمور الذي دخل معها. الكل يدعو الله.
جنات تبكي، ترمي بين أحضان فادي وبشهقات كلها قلق وخوف.
جنات:
أنا خايفة أوي عليها. أنا بحبها أوي أوي أوي. هي عوضتني عن الأم والأخت والصديقة. وأنت بحس معاك إنك أبويا، أخويا، حبيبي.
يخرجها فادي من حضنه ويمسح دموعها ويبتسم بثقة وحب.
فادي:
حبيبتي أنا معاكي سند لكِ طول ما في نبض في قلبي. إياكِ تشيلي لحظة حزن جوه قلبك ولا تحزني. وإن شاء الله خير، ربنا هيحفظها هي وطفلها. وعلى فكرة كلامك ده فرح قلبي. أخيراً قلتي حاجة تفرح قلبي.
غمز لها بمشاكسة.
فادي:
ما تجيبِ بوسة شفقة.
تضربه جنات في صدره برقة.
جنات:
بطل قلة أدب.
يبتسم فادي بحب ويضمها إليه، فتضمه جنات بقوة. قلب فادي يرقص بفرحة وسعادة.
وبعد قليل، يخرج تيمور وهو مبتسم بسعادة.
جرت عليه جنات وهي تحمل تيمور الصغير، ورقية ونوارة تحمل إيمي، وفادي بلهفة:
إيه الأخبار؟
تيمور بهدوء:
اطمنوا، إيمان بخير. ده مكنش دم إجهاض، ده أصلاً مش دم، ده عصير فراولة وإحنا من الركبة ملاحقناش ده. وهي فاقت وحملها زي الفلة، بس بتسأل عن عمران وبتعيط جوه.
يضحك الجميع ويحمدون ربهم.
جنات بحزم:
فادي، أنت يا زفت روح هات البتاع أخوك من تحت الأرض.
يضحك فادي بهستيرية.
فادي:
والله مجنونة! من شوية كنتِ حبيبتي، دلوقتي زفت. عجبت لك يا زمن.
قبل أن يتحرك فادي، يجدون عمران يدخل عليهم والقلق عنوانه، والدموع تسيل منه بغزارة.
ينهج عمران بأنفاس متقطعة:
هي إيمان فين؟
قبل أن يرد أحد، يجدون إيمان خارجة وتجري على عمران وتضمه وتقبله في كل شبر في وجهه وتبكي. فيحملها عمران ويجلس وهي بين أحضانه.
إيمان:
خلص يا قلبي، أنا آسفة والله ما كان قصدي. أنا كنت عايزة أخرجك من حزنك ده.
عمران:
أنا الآسف والله ما هزعلك تاني ولا هفرقك تاني. وأنا فرحان أوي بحملك ونفسي تكون بنوتة جميلة زيك. بس أنا عندي شرط عشان اسمح لك.
إيمان:
أي طلب يا قلبي.
عمران:
يسلم قلبك. أنا عايزك طول الحمل تنامي على السرير وما فيش حركة. حتى الحمام أنا اللي هوديكِ وأجيبك.
يضحك الجميع على وسوسة عمران وخوفه عليها الزائد.
إيمان بتأفف:
يعني هيبقى سجن. أمري لله.
ولسه هتقوم، تجد عمران يحملها، فيضحك الجميع على أمرهما.
إيمان بدلع:
أنا عايزة آكل شوكولاتة بالبندق دلوقتي.
يبتسم عمران.
عمران:
أمرك يا حبي. بس أروحك وهنزل أجيبها لكِ.
تقبله إيمان من وجنته برقة.
إيمان:
تسلمي يا حبيبي يا أبو عيالي. الله، هو تيمو فين؟ أنا عايزاه.
تجري جنات.
جنات:
إنتي عايزة تيمو؟ أهو اتفضلي.
ينظر إليها عمران بسخرية.
عمران:
هو أنا بقيت عربية؟ هشيل إيه ولا إيه؟ وبعدين براحة على بنتي اللي في بطن أمها. ونده على فادي.
عمران:
يا فاديييي! تعالي هنا شيل ابني تيمور. وحوش خطيبتك. اشكمها ولا البعيد جالك؟ فين فادي؟
يتعصب فادي وينهر جنات.
فادي:
هو إنتي مش لاقية إلا يلمك؟ والله لو ما احترمتي نفسك، لأ أنا عطيكي حتة كف هنسيكي اسمك. بعيدين خدي هنا، إنتي إزاي تخرجي بشورت وتيشيرت؟ القصرين دول نهارك مش فايت.
يتعصب تيمور عمها، والدماء تغلي في عروقه. أدخل بينهم ومسك في خناقة فادي. نواره تأخذ تيمور وتمشي مع عمران، اللي فضل يضحك على اللي حصل.
نوارة:
على فكرة يا عمران إنت شرير.
عمران:
أحسن، دول وجعيني دماغي من الصبح. يستاهلوا خصوصاً جنات.
تظل إيمان تدلل في تيمور الصغير وتضحك معه.
إيمان:
حبيبي أنا مش عايزك تبقى شرير أو خبيث زي ناس. إنت إن شاء الله هتبقى زي الملاك.
يضحك تيمور لها ويقول أول كلمة له.
تيمور:
ما...ما...
تفرح إيمان فرحة كبيرة وتظل تضمه.
إيمان:
يا قلب ماما وروح ماما.
عمران فرحان وغيران.
عمران:
دي أول كلمة ليه؟ طيب ما فيش بابا؟ قولي يا حبيبي بابا.
يبتسم تيمور.
تيمور:
ما...ما...
إيمان:
يا روحي إنت حبيبي الماما.
فيضحك تيمور لها ويظل يردد ماما ماما. وعمران يصرخ: قول بابا.
تيمور:
ماما.
ومرت شهور الحمل سريعاً في سعادة وقرب بين عمران وإيمان وتيمور الصغير، وأصبحوا عائلة واحدة بجد. إيمان حامل في توأم بنتين، وعمران سعيد بيهم، لكنه قلقان كل ما يقرب ميعاد الولادة. وخايف من وهمه اللي هيصبح يقين. وأصبح يصلي كثيراً في الليل ويدعو ربه أن ينجيها.
جنات مازالت في شجار على أتفه الأسباب بينها وبين فادي، لكنهم يعشقون بعضهم.
أما عمر، مازال يجري خلف جني حتى يقنعها بأن تعترف بحبه وتتزوجه.
وعمران، مازال يجبر إيمان على البقاء في السرير وهذا يضايقها. واليوم هي في أول التاسع وقد أصرت على عمران أن تخرج في رحلة. في البداية رفض عمران، لكنه استسلم لرغبتها وتوسلها الكبير. لكنه قلق، بل مرعوب. والمصيبة أنه أخذ معه تيمور الصغير اللي أصبح متحرك وشقي جداً.
في الطريق، تشعر إيمان في ثانية بألم الولادة وتصرخ.
إيمان:
آآآآآآآآآآآ الحقني يا عمران، أنا بولد. آآآآآآآاه.
يتوتر عمران، بل قلبه يتوقف عن النبض. ويوقف السيارة.
عمران:
يا لهوي! هعمل إيه دلوقتي؟
إيمان:
هو إنت لسه هتولول؟ اتصرف، أنا بولد. آآآآه. دي مية البيبي نزلت. آآآآآآه.
ينزل عمران من السيارة ويظل يلف حول نفسه في دائرة وهو يتمتم.
عمران:
يا لهوي، هعمل إيه؟ قلبي كان حاسس. وبيجري ورا تيمور. خد يا ولد هنا. تيمور خد هنا.
إيمان:
عمران، إنت فين؟ الحقني.
صوتها كهرب عمران. يتصرف إزاي دلوقتي؟ يلا، التليفون فصل شحن.
إيمان:
عمرررررران.
يأتي إليها عمران وهو يبكي، ويحمل تيمور.
عمران:
هعمل إيه دلوقتي يا إيمان؟
إيمان بألم:
مفيش حل غير إنك إنت اللي تستقبل الأطفال.
عمران بصدمة:
إيه؟
إيمان بصراخ:
مش وقته! آآآآه.
رواية وهم شك ام يقين الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سارة احمد
تفتك بي إيمان وهي تنده باسم عمران.
إيمان بألم شديد: عمران! الحقني، هو أنت لسه هتنح كده كتير؟ اتصرف واستقبل الطفلة يلا.
يظل عمران يلف ويدور حولين في نفسه لا يعرف ماذا يفعل، وتميور يزن ويصرخ.
ويجذبه من البنطال.
تيمور: يا بابا هي ماما مالها يا بابا؟
وصرخ أكثر: بابا!
يحمله عمران ويضعه في السيارة في كرسيه.
فيبكي تيمور.
إيمان بألم: اهدي يا روح ماما عشان أنا هجيبلك نونو حلوة زيك.
يبتسم تيمور وبكل طاعة: حاضر يا ماما.
ويصمت وينتظر.
يتعجب عمران: يا سلام، تصدق إنك طفل سئيل.
تجذبه إيمان من ظهرها وهي تصرخ بجانب أذنه: الحقني يا عمران، أنا بولد!
عمران بتوتر وربكة: حاضر، أنا جاي.
وأكمل هو يجهزها لاستقبال الطفلة.
ياربي استرها معايا، ده أنا غلبان ونجيها يارب هي وبناتي.
وعقم يده بمطهرات التي لا تفارق سيارته منذ حمل إيمان، وعقمها وعقم المكان وجهز مكان في السيارة وعقمه لاستقبال التوأم.
وبدأت إيمان في نوبة من الصرخات المتلاحقة التي أرعبت عمران وجعلته يدعي ربه.
وتيمور يراقب هذا وهو يبكي.
ماما.
وبعد دقائق من الألم وتوتر الأعصاب والصرخات، تصرخ أول طفلة بين يدي عمران الذي لا يصدق أنه نجح في استقبال طفلة.
قلبه يدق بسرعة فائقة بفرحة وسعادة لا وصف لها.
وطفلته بين يديه.
ينظر عمران لإيمان وهو مبتسم، والتعب متملك من إيمان لكن فرحتها كبيرة.
العرق مبلل شعرها وجبهتها.
تشير بيدها.
إيمان: عايزة أشيلها.
فيقترب منها عمران ويقبل جبهتها بحب ورقة وامتنان.
تلمس إيمان طفلتها بسعادة كبيرة وتحمد الله على نعمته.
إيمان: شفت كرم ربنا عظيم إزاي، الحمد لله.
عمران: الحمد لله.
وكلها ثواني وبدأت نوبة الصرخات المتلاحقة حتى تولد الطفلة الثانية.
فيضع عمران طفلته في موضعها برقة ويذهب لاستقبال طفلته الثانية.
وبعد دقائق، تصرخ الطفلة الثانية لتعلم عن وصولها للعالم.
سعادة عمران وإيمان ليس لها وصف.
حمل عمران بناته وذهب لأحضان إيمان المتعبة، لكن فرحتها أنستها تعبها.
تدمع عيون عمران وهو يضع الطفلتين بين أحضانها.
ويأتي بتيمور الذي كان يبكي خوفاً على إيمان.
فيبتسم ببراءة حين يرى أخواته.
فيقبلهم من وجنتهم بحب وسعادة.
تيمور: ماما، هما دول أخواتي؟
تبتسم إيمان بحب: آه يا حبيبي.
تيمور: أنا هحميهم وهلعب معاهم ومش هخلي بابا يشيلهم أو يلعب معاهم.
تضحك إيمان على شكل عمران الغاضب.
عمران: بقي كده يا تيمور الكلب؟ طيب صبرك.
عليه أم أفضل لك.
عمران: أنا لازم أتصل بزفت فادي عشان يجي ومعاه الإسعاف عشان أنا مش قادر أتحرك.
آه يا دهري بس التليفون فاصل شحن.
من سبب تيم ولعبه فيه.
إيمان: خد تلفوني فيه شريحتين شحن.
عمران بفرحة: الحمد لله.
وأخذه اتصل بفادي الذي صعق عندما علم بما حدث.
وبعد مدة قصيرة، أتى فادي ومعه سيارة إسعاف.
ونقلت إيمان والتوأم للمستشفى.
والكل كان سابقهم لهناك بعد ما فادي أبلغهم.
أول ما وصلت إيمان للمستشفى، فقد عمران الوعي.
فضحك عليه الجميع لأنه ما كان يخشاه قد مر بسهولة ويسر.
والسخرية أنه من قام بتوليد إيمان وهو يرعى طفله الصغير.
حقاً عمران اهتم بمسؤليته بكل قوة وحكمة.
فقد وصل لبر الأمان بأسرته.
يفيق عمران ليجد نفسه نائماً بسرير بجانب سرير إيمان وسريرين الطفلتين.
التي سحرت الجميع بجمالهما.
فقد أخذت عيون طارق جد عمران الزرق وغمزتين عمران وبياض جدتهما رقيه التي سعادتها لا توصف هي ونواره.
يبتسم عمران بحب حين يسمع صوت الضحكات يملأ المكان.
والسعادة عنوان أسرته.
فيجري على إيمان بحب ويجلس بجانبها على طرف السرير.
عمران بلهفة: أنتي كويسة يا قلبي.
إيمان بسعادة: الحمد لله والشكر لله.
الدكتورة قالت إني في كامل صحتي أنا والبنات.
شوفت يا عمران الوهم اللي كنت عايش فيه طلع مفيش له أي أساس.
وإن اللي تخاف منه مفيش أحسن منه.
وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم.
وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم.
صدق الله العظيم.
كرم ربنا ملوش حدود، تعشم فيه خيرا.
عمران بسعادة: عندك حق، الحمد لله.
ونهض ليرى بناته اللي اتجمع حوليهم الجميع ويتشاجروا عليهم حتى يلعبوا معهم.
وتيمور يبكي.
فيحمل عمران الفتاتين بتملك.
وسعوا كده، دول بناتي أنا.
رقية بضيق: دول أحفادي، ابعد عنهم يا وله أنت، دول مسؤلتي أنا.
نواره بزعل: لا بقي دول أحفادي أنا ومسؤليتي أنا.
فادي بعصبية: لا بقي دول عيالي أنا.
تدخل التوأم بعاصفة من السعادة والمرح والشقاوه.
جنات وجني بصوت واحد: لا بقي الكل يوسع، دول توأم زينا يعني يحصنا احنا وهيكون اسمهم جنات وجني.
لكن يلحقهم تيمور بحدة: لا دول حبايبي أنا وتيمور الصغير واحنا اللي هنسميهم.
ويحمل تيمور الصغير الذي يؤيده.
أيوه يا تيم.
والكل يتشاجر على التوأم.
ومن يسميه.
يحمل عمران بناته ويذهب لإيمان، فتحمل إيمان واحدة وعمران الأخرى.
فينظر لها، فتبتسم إيمان وتفهم ما يريد قوله وتؤيده.
فيصرخ عمران: بس الكل يسمعني هنا.
فيصمت الجميع.
عمران: إحنا قررنا نسمي التوأم رقيه ونواره بركتنا.
والحب كله.
تبقى رقيه ونواره.
ويجروا يحملوا الفتاتين، يقبلوا عمران وإيمان.
نواره: ياه، أنا دلوقتي عرفت إني ليه ابن وبنت، بحبك يا عمران.
رقية: أنا كمان الفرحة مش سيعاني، أنا كمان ليه بنت اسمها إيمان حبيبتي طول عمرها.
يدخل طارق بسعادة: أخيرا بقي فيه بنات في العيلة النحس دي، يعني فيه دلع وحب وحنان.
عمران: جدي، أحب أقدم أحدث أفراد عيلتك رقيه ونواره.
يحملهم طارق بحب: أهلاً يا حبايبي.
وقبلهم بحب وأذن في أذنهم: ربنا يطرح فيكم البركة والخير، ده أنا هعمل لكم حفلة كبيرة بس بعد أمكم ما تبقي بخير.
جنات وجني: واحنا عندنا خبر سعيد، إحنا نجحنا بمجموع كبير.
الكل يبارك ويهني للتوأم.
يقرب فادي من جنات ويهمس لها بشقاوة: مبروك، مفيش إحساس، أنا نفسي أبقى أب، أنا خليلتك.
تزغده جنات في جانبه: احترم نفسك يا فادي أحسن لك.
يدخل عمر ويبارك للجميع ويقرب من جني بشوق: مبروك يا جني على النجاح وإنك بقيتي خالة.
جني بخجل: الله يبارك فيك.
عمر: مش ناوي توافقي على الجواز؟
تبتسم جني بخجل ولا ترد وتهرب من عمر.
عمر بحزن: آه، أظهار إني لسه ربنا مقسمش.
فادي: شكلنا اتكتب علينا عذاب التوأم.
تمر الأيام وتخرج إيمان من المستشفى ويأتي يوم الحفل الذي يحدث فيه الكثير من الأحداث.
في يوم الحفل، تدخل إيمان لمكتب عمران وتشهق بخفة أول ما ترى.
رواية وهم شك ام يقين الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سارة احمد
تدخل إيمان إلى مكتب عمران لتشهق بخضة حين ترى عمران مقيداً، وتيمور عمها على الكرسي بمكتبه، واقفاً خلفه ومثبتاً بيديه الاثنتين. وهناك فتاة تجلس على فخذ تيمور الذي يظهر عليه الغضب، وتتعلق في عنق تيمور وتقبله من وجنته وتردد بدلال:
نورا: ها هتوافق تتجوزني ولا حرا"م عليك ده؟ أنا قلبي وجعني من كتر ما بجري وراك بقالي سنة من ساعة ما شفتك في جراش العربيات وساعدتني في شيل الأكياس وحطيتها في العربية. وأنا قلبي بقى ملك. أرجوك وافق وأنا هسعدك.
عمران بشماتة: ما توافق يا تيمور. خلينا نفرح بيك. ولا أنت كده هتفضل عازب وكابت على نفسنا؟
تشهق إيمان بصدمة: يا نهار أسود! إيه اللي أنت عامله في عمي ده يا عمران؟ وأنتي تاني يا نورا؟ مش عايزة تسيبي عمي في حاله؟ فوقي بقى من وهمك ده. عمي مش ليكي.
تصرخ نورا فيها بغضب وبكاء: لا، هيحبني وهتجوز. أنا بحبه أكتر من عمري. حرا"م عليكي ليه بتقولي كده؟ أنتِ مش بتحسي بيه؟
تغضب إيمان من عمران الذي يضحك على تيمور المنزعج، لا بل ينفجر غضباً وينظر إلى عمران بتوعد.
فتجري على عمها وتبعد نورا عنه وتحل قيوده وتقول:
إيمان بغضب: حسابي معاك بعدين يا عمران. أنا آسف يا عمي.
يتحدث تيمور بغضب بعد ما أزالت إيمان اللاصق من على فمه وقال:
تيمور: أنا تضحك عليّ وتقولي إيمان عايزك في المكتب وتضرب على خوانه على راسي؟ وبعدين أفوق ألاقي نفسي متكتف على الكرسي والزفتة دي قاعدة على حجري. عيب عليك يا عمران. لولا إنك جوز إيمان وأبو رقيه ونواره، أنا كان ليه معاك حساب تاني.
يتعصب عمران ويجذب من ياقة قميصه ويبتسم بسخرية:
عمران: وأبو تيمور؟ ولا نسيت ده كمان؟
ينظر إليه تيمور بضيق ويبعد إيده بحده:
تيمور: لا مش ناسي. بس تيمور ابن منار حبيبتي بيكون ابني أنا. مش أنت. وده الحقيقة اللي أنت متعرفهاش.
نزلت الكلمة على مسامع عمران وإيمان ونورا مثل الصواعق، فبرقوا عينهم بصدمة مهولة.
يلكمه عمران بقوة فيقع تيمور أرضاً، فينقض عليه عمران بغضب ناري ويصبح فوقه ويجذبه من ياقة قميصه وعيونه تشتعل نارا:
عمران: أنت مجنون؟ يعني إيه منار حبيبتك وتيمور ابنك؟ رد عليّ.
يبتسم تيمور بمكر:
تيمور: زي ما أنت سمعت. تيمور ابني أنا. والتحليل ده يثبت كده.
وأخرج من جيبه نتائج تحليل الحمض النووي. فأخذها عمران وقرأها فيشتعل غضباً أكثر.
يصرخ بوجع:
عمران: لاااااا! كداب! منار عمرها ما تخونني. دي كانت بتحبني وتيمور ابني. أنا مش هسمح لك إنك تشوه صورة منار مهما يحصل. أنا هدافع عنها بكل قوتي. كفاية ظلم لها بقى.
تبكي إيمان حين تسمع دفاع عمران عن منار وتقف أمامه. وتنظر في عينيه وتبكي بمرارة. يوجع قلب عمران ويقرب منها ويضع يده على كتفها:
عمران: أنا بحبك أنتِ وبس. أنتِ يقيني. أنا بدافع عن شرف أم ابني. تيمور ابني أنا. مش ابن تيمور عمك.
تضمه إيمان بدون كلمة.
فتجري نورا على تيمور بلهفة:
نورا: أنت كويس؟
يمسح تيمور دمه الذي نزفه من أنفه بعد ما لكمه عمران وعيونه بطق شرار. ويدفع نورا ويبعدها عنه بحده فتبكي نورا.
تيمور: غور بقى من وشي. أنا مش بحبك. افهمي كده. أنا بحب منار وتيمور ابني.
يتعصب عمران ويقف أمامه وينظر في عينها:
عمران: بطل تحلم. تيمور ابني أنا. وأنا عارف إيه اللي حصل بينك وبين منار. هي جات وحكت لي.
تيمور: برضه تيمور ابني. وهاخده منك.
وتركهم وخرج.
إيمان بصدمة: أنا مش فاهمة حاجة. هو عمي بقى كده إزاي ومن امتى بيحب منار؟
يقرب منها عمران ويضمها ويقول:
عمران: تعالي أحكي لكي كل حاجة. حصلت.
لكن يقطعهم صوت شجار كبير وحول الحفلة لفوضى. فيجروا ليروا ما يحدث في الخارج.
يصرخ فادي بجنون:
فادي: أنت إزاي تقرب من خطيبتي؟ أنا هقتلك.
ويلكم عمر بقوة:
عمر: أنت غبي وحمار. أنا نسيت جنات واكتشفت إني عمري ما حبيتها. أنا كنت عايش في وهم كبير واكتشفت يقين الحب مع جني أختها.
يجري عمران ويمسك فادي أخوه حتى يمنعه من ضرب عمر من جديد. فيصرخ فادي:
فادي: سيبني يا عمران. عليه إزاي يقرب من جنات؟ أنا دخلت عليهم في الجنينة لقيتهم حضن'ها وكان لسه هيبوسها. والصيعة التانية إزاي تسمح له بكده؟ بس والله لأ أنا قت"لها ومش هتكون لي غيري.
عمران: عيب كده يا فادي. احترم نفسك. واعرف أنت بتقول إيه.
تنظر إليه جنات وتبكي بهستيرية وهي تنظر لفادي بصدمة وحزن. فتضمها إيمان بحب. وتطبطب عليها:
إيمان: بس يا قلبي. كفاية عياط. قلبك هيقف من كتر الحزن.
تنظر جني باحتقار وألم لعمر وتتقدم نحوه وتقول بوجع:
جني: عارف ليه كنت بسكت كل ما بتقولي بحبك وعايز أتجوزك؟ عشان أنت كنت حبيبي اختي. مش قادر أنسى ده وأصدق إنك حبيبتني في يوم وليلة. فقولت أتأكد الأول وبعدين أقول رأيي. بس دلوقتي أقدر أقولك إني فعلاً حبيتك وبصدق. بس كنت خايفة إني أتوجع منك وأنا قلبي مش مستحمل. من دلوقتي أنت خارج حياتي.
عمر بغضب:
عمر: اسمعني الأول وبعدين اتكلمي. أنا بحبك ومستحيل هسيبك. أنتِ ملكي أنا. وبس. ولولا رفضتي إنك تتجوزيني هقتلك وأقتل نفسي.
وأخرج مسدسه وجذب جني وصوبه على جبهتها.
فتصرخ إيمان وجنات: اااااا
رواية وهم شك ام يقين الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سارة احمد
تصرخ جنات برعب وتبكي:
"بطل جنان يا عمر!"
وجرت ووقفت أمامه وأمسكت يده وجذبتها مبعدها عن جني أختها وصوبت المسدس على رأسها.
وهي تبكي، تقول جنات:
"أنا عمري ما حبيتك في حياتي، أنت كنت مجرد وهم مش يقين. وكل الحساسية اللي بينا في التعامل دي ملهاش لازمة."
ووجهت كلامها لجني وهي تبكي:
"والله يا جني أنا معدتش بحس بحياتي غير بكل أخوة. يمكن زمان كنت أنانية، بس حب إيمان وطيبتها وصبرها علينا هو اللي خرجت الحب والطفلة اللي جوايا. الطفلة اللي حست بالأمان في دفء العيلة الحلوة دي. أنا طول عمري بدور على الحب والتسامح، مش الغدر والك"ره اللي طول عمري عايشة فيه."
ونظرت لفادي وبكت:
"أنا مش صي"عة يا فادي زي ما قلت، أنا كنت ضايعة وربنا هداني. لما بعت لي حب زي حبك حسيت في كنفك بالأمان والسند والأخ والأب والحبيب. حتى مع تحكمك فيه وخنقك على الصغيرة قبل الكبيرة...... بس أنا دلوقتي بقيت خايفة منك."
كلامها هز فادي وجعله يشعر بندم على كلامه. وعيونه دمعت. ثم تذكر مشهد وهي في حضن عمر. فجن. وقرب منها. ونظر في عينها بعمق وغيرة.
قال فادي بسخرية:
"طيب وكنتي بتعملي إيه بين أحضانه؟ كنتي بترجعي ذكريات الماضي؟"
قبل أن تنطق جنات، نزل عمر المسدس، وأبعدها ووقف وجه لوجه أمام فادي، ونظر في عينيه بتحدي.
قال عمر:
"لأ يا فادي، أنا لحقتها. كانت هتقع في حمام السباحة وأنت عارف جنات عندها فوبيا من المياه. فلحقتها.... وأنت بغبائك مخلتنيش حتى أشرح لك."
تبعده جنات وتقف أمام فادي بتحدي:
"طالما الحكاية وصلت للشك فيا، يبقى خلص كل اللي بينا. انتهى."
نزعت الدبلة وألقتها في وجه فادي بحدة. وغضب ونظرات عتاب ولوم. وأكملت:
"من اللحظة دي أنت خارج حياتي. مش عايزة حتى أشوف طيفك."
وتركته وجرت على غرفتها.
قالت رقيه بغضب:
"إيه الزفت اللي قلته ده يا ابني؟ جنات بتتغير عشانك وده واضح، بس أنت بجد متسرع."
قال فادي بحزن:
"أنا بغير عليها من الهوا الطاير. وكل ما كنت أشوف عمر هنا النار تولع فيه. كل ما افتكر إنها كانت حبيبته. أنا معذور يا ماما."
قالت إيمان:
"يبقى الأحسن إنك تبعد عنها، وإلا والله محدش هيقف لك غيري وهتخسرني للأبد."
غادر فادي القصر وقد غادر الضيوف قبله. ويقف عمر أمام جني بحزن كبير:
"يخسارة يا جني، كنت فاكرك عاقلة وبتقدري الحب والأخلاص. بس أنا من قبل ما أعترف لك بحبي وأطلب الجواز منك، كنت ناهي كل حاجة مع جنات. عشان كده هي كانت بتسهر وتشرب. وقتها كنت ناهي كل حاجة عشان اكتشفنا إننا مجرد أصحاب. وبعدها حسيت إني بحبك. أم قربت منك، بس كده خلص. أنت مش هتشوفي وشي تاني."
وتركها تبكي وغادر وهو حزين مهموم.
تجري إيمان وترتمي في حضن جني:
"أنا بحبه أوي يا إيمان، بس خايفة انجرح. أنا قلبي مش متحمل."
تطبطب عليها إيمان بحنان:
"متزعليش يا جني، لو بيحبك بجد هيرجع تاني، بس يهدي من غضبه."
سألت جني ببراءة:
"بجد؟"
ردت إيمان:
"أيوه."
قالت جني:
"طيب أنا هطلع أوضتي أرتاح شوية."
وتركتها وذهبت لغرفتها.
يقرب عمران من إيمان ويضمها:
"أنا خايفة عليهم أوي."
قال عمران:
"لازم يمروا بتجربة عشان يتعلموا منها، وكل واحد يعرف طريق اليقين زي ما إحنا عرفنا يقين قلوبنا."
قالت إيمان:
"أنت أحلى يقين في حياتي. بحبك. بس إيه حكاية منار وتيمور؟"
قال عمران بحب:
"مفيش، منار قالت لي إن تيمور كان سكران وحاول يتهجم عليها، بس هي قومته عشان كان سكران ومش في وعيه. وإنه بيقول إن الطفل اللي في بطنها إنه ابنه. فأنا صممت أعمل التحاليل وهي لسه حامل. وظهرت النتيجة وطلعت إيجابية. وقررتها تاني من شهر وبرضه إيجابية. تيمور ابني. أما التحاليل اللي مع عمك دي مزورة، وهو عايز ياخد مني تيمور بأي طريقة. وبعدين أنا لازم أدفع عن شرف وعرض أم ابني وعيلتي، صح ولا... أبقى أنا غلطان."
تبتسم منار وتضمه:
"حبيبي عمره ما يغلط أبدا. بحبك."
قال عمران:
"وأنا كمان بعشقك."
قالت إيمان:
"على فكرة أنا هرجع مصر عشان أكمل دراستي اللي اتعطلت كتير دي. وكمان لازم جنات وجني يستقروا في بلادهم. وأنا نقلت كل نشاطي التجاري هناك. وكمان عشان أولادنا يتربوا في بلادهم."
قال عمران:
"وأنا معاكي في أي مكان."
وغمز لها بشقاوة وأكمل:
"متيجي نودع لندن. أنا حاجز بيت على البحر. والبنات وتيمور، ماما وحماتي هيخدوا بالهم لحد ما نرجع الصبح."
قالت إيمان بخجل:
"أنت إيه مش بتنهي؟ أنا تعبت منك. ارحمني."
يحملها عمران:
"وأنا لسه هاخد رأيك."
ووضعها في السيارة وانطلق.
وبعد شهر يرجعوا لمصر. وتستقر إيمان والأولاد وعمران وجنات وجني في بيت صغير جميل دافئ له حديقة زاهية بزهور الحب.
ترجع إيمان لمعاهدها وتكمل دراستها. وعمران يباشر شركاتها مع شركاته حتى تنتهي من دراستها. ورقيه ونواره يرعوا التوأم وتيمور الصغير وهم في سعادة وحب.
أما جنات فقد دخلت كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وقد برعت فيها. أما جني دخلت كلية الخدمة الاجتماعية. فهي تعشق علوم الاجتماع. وقد قرروا أن يبقوا مركزين في مستقبلهم ودراستهم. أما الحب فقد أجلوا أمره.
أما فادي فقد انهمك في شغله ولم يعد للبيت إلا نادر. وفي المرات القليلة التي يرى فيها جنات يتجاهلها بعد ما حاول كثيراً ووجدت الصد منها. فقرر عدم التحدث معها فيه مجدداً.
أما عمر فظل في لندن ولم يحاول حتى التحدث إليها.
ومر خمس سنوات تغير فيهم الكثير.
رواية وهم شك ام يقين الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سارة احمد
بعد مرور خمس سنوات في حفل أوسكار لتوزيع الجوائز، ينطق اسم إيمان نادر.
المذيع ببسمة لطيفة: "فنرحب بأحسن مصورة لعام 2040 عن فيلم وهم شك أم يقين، وهي أيضاً مؤلفته. وجائزة أحسن مصورة لهذا العام، إيمان نادر..."
عندما نطق اسمها، تعالت أصوات التصفيق في القاعة. تقف إيمان وهي مبتسمة، شعورها يعجز عن الوصف. لا توجد كلمات تعبر عن سعادتها، وعيونها مليئة بدموع السعادة والفرحة. تقدمت نحو المسرح واعتلته بسعادة وفخر، وسلمت على مسؤول المهرجان وتسلمت جائزتها. تقدمت نحو المذيع لتلقي كلمتها.
وقفت إيمان والتوتر سيدها، لكنها نظرت إلى عيون طالما أشعرتها بالسعادة والثقة، طالما كانت المشجعة لها، وهي من أمدتها بالقوة وشجعتها. أدمعت عينها وتحدثت بصوت كله حب وفرح.
إيمان: "الحمد لله على هذه النعمة. أنا عمري ما كنت أتخيل أني أقف هنا اليوم وأكون بينكم، لولا فضل الله عليّ، وثقة ودعم زوجي رفيقي دربي، وأهل عيلتي وأولادي. من قال إن الزوج الطيب الداعم لك ليس كنزاً؟ بل هو أعظم كنوز الحياة. ربنا أنعم عليّ بيقين الحب. من خمس سنين، كنت لسه في معهد تصوير، وكنت لسه ماما جديدة، عندي توأم وصغيري تيمور، وأخواتي، ومسؤولية شركات أديرها. نسيت حلمي وسط كل هذا، لكن زوجي عمران صمم أن أتفرغ لدراستي، وأشعل بي لهيب الحماسة والطموح. وعوضني عما حدث لي من عذاب ودموع، حولها لطاقة دافع لي، لتولي مسؤولية الشركات وإدارتها بنجاح، وتولي مسؤولية تربية البنات وتيمور معي. ولا أنسى دعم أمي نوارة وأمي رقيه وأخواتي، فقد كانوا سنداً لي، تولوا رعاية فتياتي وصغيري تيمور. وتخرجت بتقدير امتياز، وبدأت رحلتي مع الحياة. واجهتني الصعاب، لكن عمران كان يدعمني بكل طاقته النفسية والإلكترونية. طبعاً أنتم كلكم تعرفون أن عمران صاحب أكبر شركات في مجال الاتصالات والبرمجة، ودعمني في التقنية، وبدأ تصوير الأفلام الوثائقية، ووصلت لصناعة اسمي بحروف من نور اليقين، في عالم المشاهير. وجاءت فرصتي لدخول مجال صناعة الأفلام السينمائية، لكن حدث موقف كاد أن ينهي مسيرتي نهائياً. فقد جاء طلبي لتصوير أحد أضخم وأكبر أفلام بوليوود على الإطلاق. كنت سعيدة جداً، وسافرت لمقابلة المؤلف والمنتج لتوقيع العقد. لكن صدمت بالتنمر والعنصرية من أكبر مخرج في العالم وأشهرهم. فقد نظر لي باحتقار وقال جملة ما حييت عمري لن أنساها. لقد قال: 'ما هذا القرف؟ هل ستصور وتعمل معي هذه الجاهلة التي تلبس خيمة؟ ألا يكفي أنها مصرية مسلمة؟ يعني تخلف وجهل... لن أعمل معها.' وقتها بكيت وحزنت وعجزت عن الرد من الصدمة. لكني، حبي ويقيني وزوجي عمران، وجدته يجذبني من يدي ويقبل رأسي، وتوجه نحو ذاك المخرج والغضب يطل من عينيه، لكنه تحكم بأعصابه، وابتسم بسخرية، ووقف أمامه بتعالٍ وفخر وقال..."
عمران: "أنت حقاً متخلف وعنصري. ليست إيمان، أنت تعرف أن إيمان معها دكتورة في مجالها. أنت تعرف أنها صنعت أكثر من 20 فيلماً وثائقياً يجسد قصص أبطال في الجيش والشرطة والبيئة وكل مجال. أنت تعرف أنها عندما تدخل أي مكان تلقى الترحيب. الإنسان يقاس بعمله وأخلاقه، بمدى نفعه للمجتمع، وليس بدينه أو جنسيته أو حتى نوعه أو شكله. ومن يحكم بهذا يبقى متخلفاً وجاهلاً."
وبعد هذا، ضغط عمران على زر في هاتفه، أضاءت الشاشة بأحدث أعمالي، وكان فيلماً وثائقياً، وكان يحكي عن انقراض الدب القطبي ويسلط الضوء على أهميته. انبهر الجميع بجودة الفيلم ودقته، ومدى الموضوعية التي تظهر فيه كل تفاصيله. وشعر هذا المخرج بالحرج واعتذر مني وطلب مني أن أصوّر هذا الفيلم. نظرت إلى عمران فوجدته يبتسم لي ويدعمني، ويقول لي: "أنتِ حرة في قرارك." فابتسمت وشعرت بالفخر والثقة، وقلت: "أنا أرفض العمل معك، وسأجعلك تندم عمرك كله حين آخذ جائزة أوسكار عن فيلمي المصري، وأنا من ألفته وصورته." وخرجت وأنا رافعة رأسي في السماء. وفعلاً بدأت في كتابة فيلم "وهم شك أم يقين"، وألفته، وكان الداعم لي وقد أنتجه زوجي عمران. قد دخل بنصف ثروته وسخر كل وقته وشركاته لتحقيق حلمي. وها أنا بينكم هنا بفضل ربي وزوجي وأخي وأبي وحبيبي ورفيقي عمران طارق. هو جائزتي الحقيقية، وهو وبناتي وابني تيمور."
صفق الجميع بحرارة وبكوا من كلام وإحساس إيمان، التي جرت على عمران الواقف يصفق لها والسعادة ترقص في عينيه، وهو يحمل بناته الملائكة وتيمور. جري عليها وضمه، فحملته إيمان بفخر، وجرت على عمران وضَمَّته بحب وامتنان ليس له حدود، وبينهم أولادهم.
عمران بفخر: "أنا فخور بيكي يا أعظم زوجة وأخت وأم وصديقة وحبيبة. وبنتي أنتِ... بحبك وبحب عيلتنا الصغيرة."
تدمع عيون إيمان: "وأنا بحبك يا أعظم يقين وصل لقلبي... يا أعظم عوض ليا."
تيمور بغيره: "إيه يا ست ماما، وأنا فين من ده كله؟ إيه ماليش مكان في قلبك ولا إيه؟"
تبتسم إيمان بحب وتضمه إليها: "ده أنت قلبي وحبيبي، وأنا أنسى دعمك ليا وسهرك معايا وأفكارك اللي شاركتني فيها يا أجمل حب في حياتي."
رقية بحزن طفولي: "إيه يا ست ماما، كل تيمور وأنا فين؟ هو مش أنا بنتك برضه؟"
وتلحقها نواره بزعل طفولي: "وأنا منسية في الحكاية دي؟"
تبتسم إيمان وتنحني إليهم وتضمهم بحب: "هو أنا أقدر أنسى نجوم أيامي وحورياتي... أنا بحبكم... قوي. أنتوا حياتي وعمري اللي جاي، أنتوا فرحتي."
عمران: "هو إحنا هنفضل كده كتير؟ مش يلا نروح؟ زمانك أمك وأمي وأخواتي في نفخوني يلا."
يحمل عمران الفتاتان ويمسك يد إيمان التي تمسك بيد تيمور، ويذهبون. حقاً إنها عائلة سعيدة.
وبعد فترة قصيرة يصلون لبيتهم السعيد. وأول ما تدخل إيمان من الباب، تجد ورد ينزل من السقف عليها وزينة احتفالات، والكل حولها يضمها ويبارك لها بسعادة. ووجدت احتفالاً ضخماً بها وتورتة كبيرة وعليها صورتها. والكل يغني لها، لأنه اليوم عيد ميلادها. كانت أجواء سعيدة وكلها فرح وسرور. ووسط كل هذا، يظهر يقين حب جديد. مر على سنوات وما زال أقوى من الأول.
فجأة، خارج البيت، يسمعون صوت فادي وعمر يغنون أمام البيت في بث حي على الإنترنت. ويقولون: "يا توأمُنا نحبكم، نعشقكم، حبكم يقيننا، أرجوكم وافقوا على الزواج منا."
تقف جنان وجني مصدومين مما يفعلون. فادي وعمر يجثون، فادي على ركبته ويتوسل جنات.
فادي بتوسل: "بحبك يا جنات، حبك يقيني. حاولت أنساكي بس حبك أقوى من أي نسيان. أرجوكي وافقي على الجواز، بحبك."
وعمر جثى على ركبته ويبكي، يتوسل جني.
عمر: "أنا بحبك يا جني، أرجوكي وافقي. أنا حاولت أبعد مقدرتش. يقين حبك كان أقوى من شمس النهار، بحبك. وافقي تتجوزيني."
الكل يطالب أن توافق جنات وجني.
جني وجنات يردان في صوت واحد: "إحنا..."
رواية وهم شك ام يقين الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سارة احمد
جنات وجني بخجل: احنا موافقين.
عندما نطقوا بهذا، تعالت أصوات الفرح والزغاريد. وجرى عمر على جني وحملها ودار بها وهو يصرخ بحبك بعشقك.
وحمل فادي جنات وجرى بها وهو يصرخ بحبك وعمري ما هسيبك.
تضحك جنات بفرحة: نزلني يا مجنون!
فادي بحب: مجنون بيكي، بحبك يا جناتي، يا انهاري، يا عشقي الأبدي، بحبك.
عمر: بحبك يا جني قلبي، يا نهري، يا شمسي، وهعمل لكِ فرح لما نرجع مصر، بعشقك.
جني بكسوف: وأنا كمان بحبك أوي يا ضي عيني.
عمر بفرحة: أخيرًا قولتيها بحبك!
ولسه هيقرب منها حتى يقبلها، يجد من يجذبه من ظهره ويبعده عنها ويقول: بس أنا مش موافق.
التفت إليه عمر بغضب: وانت مين بقى إن شاء الله عشان ترفض أو توافق؟
فيصعق عندما يجده تيمور عمها.
عمر: هو أنت رجعت تاني ليه؟
قبل أن ينطق تيمور، يجد الثلاث فتيات يجرون عليه ويضمونه بحب ولهفة.
مشتاق ويبكوا، فيضمهم تيمور إليه بقوة، ومن قوة الاشتياق يجلسوا أرضًا، هو يطوقهم بحب واشتياق الأرض للمطر.
إيمان بعتاب عاشق: بقى كده يا عمي تختفي خمس سنين منعرفش عنك حاجة، وأنت الذكرى الوحيدة اللي باقية من ريحة أبويا الله يرحمه.
ترد جنات بلوم: كده يا عمي تختفي وأنا في أشد الاحتياج لك، أنت السند لينا.
جني بزعل: أنا زعلانة منك يا عمي، جدتي تختفي وأنا كنت محتاجة لحضنك ده.
إيمان: لو إحنا مش وحشينك، أنت وحشنا أوي.
يضمهم تيمور بقوة.
تيمور: والله غصب عني، أنا كنت تعبان أوي وعايش في وهم كبير، بس ربنا نور عيوني وقلبي لما شفتك بتتكرمي. أنا بحبكم أوي. وشوفت فيلمك بجد تحفة.
إيمان بحب: يا حبيبي يا عمي.
كل هذا يتبعه عمران وفادي وعمر بغيرة وغضب، وقد ذهبوا وجذب كل واحد حبيبته، وضمه إليه بتملك.
ينظر إليهم تيمور بغضب.
تيمور: هو أنتوا قد الحركة دي؟ طيب مفيش جواز.
وسحب البنات عنده.
يتعصب فادي وعمران وعمر.
في صوت واحد: هو أنت رجعت تاني عشان تنكد علينا يا عم؟ روح اتجوز وسيبنا في حالنا، وأنتم ما صدقتوا ونزلين فيه أحضان، احترموا نفسكم شوية.
كل هذا يتابعه رقيه ونوارة وهما يضحكان على ما يفعله عمران وعمر وفادي.
نوارة بحب: ربنا يسعد العيال دول، تعبوا أوي لحد ما كل واحد وصل لحبيبته.
رقية بود: عندك حق، ربنا يسعد أيامهم بكل خير ويحفظهم.
تنظر إليها نوارة بحب: وأنتي ربنا يحفظك ليه يا سندي، يا صديقة عمري، يا أغلى كنوزي، أنتِ كنتِ دعمي وأماني في كل حياتي.
تبكي رقيه وتضمها بحب وود.
رقية: وأنتِ يا صاحبة عمري، يا كنزي، حبك سر سعادتي، وجودك هون عليّ كتير.
يخرجوا من حضن بعض ليجدوا الجميع حوليهم يتفرجون بحب وتعجب.
جنات بمشاكسة: يا سلام على الحب، اتعلمي منها يا فادي، أنا غيرت رأيي ومش هتجوز فادي، هتجوزك أنتِ يا حماتي المستقبلية.
وجرت عليها وضمتها إليها.
جنات بشقاوة: أنا نفسي أخلف بنت شبهك، قمرة كده.
تلحقها إيمان وترد: أنا سبقتك يا حلوة، روحي وجبت نوارة ورقيه، شوفي حتة تانية العبي فيها.
وضمتها بحب، يضحك الجميع على شقاوة الفتيات.
تأتي رقيه تجري على جدتها رقيه.
رقيه: يا تيتي، الحقي تيمور قعد جنب التورته وبدأ ياكل بطريقة مقرفة أوي.
لتلحقها نوارة ببراءة الأطفال.
نوارة: عيب عليكي يا رقيه، تفتني على أخونا ومتسمعيش كلام ماما، مش هي قالت إن الفتنة حرام، ليه بقى تفتني على تيمور؟
تضمها إيمان بحب وتقبلها: شطورة يا نوارة.
وتنظر إلى رقيه بحدة: عيب كده يا رقيه، مش تتعلمي من اختك، أنا زعلانة منك.
تلوي رقيه فمها بغضب طفولي وتجري للداخل.
تتعصب رقيه الجدة: إيه يا إيمان مالك؟ جيتِ ليه على البت كده؟ أهي زعلت، أروح أصلحها وحسابك معايا بعدين.
تجري رقيه خلف حفيدتها تصلحها: استني يا رقيه، أم قولك متزعليش يا روح تيتي.
يضحك الجميع على رقيه.
ينظر تيمور بفخر لإيمان: والله كبرتي يا إيمان وبقيتِ أم عظيمة.
ويلا بقى نشوف تيمور هبب إيه.
ويدخلوا للداخل ويضحكون ويفرحون، ووسط هذا تهمس إيمان لعمران تخبره بأنها حامل في شهرها الخامس.
يصرخ عمران بفرحة ويحمل إيمان ويقبلها: الحمد لله على كرمه.
يبارك الجميع لإيمان.
عمران: بس مفيش حركة لحد ما يخلص الحمل.
إيمان بضيق: تاني يا عمران؟ أف بقى.
يضحك الجميع على عمران ويقولون: عمران هو عمران، مفيش تغير.
وبعد مرور ٨ شهور، كانت إيمان ولدت وأنجبت صبيان توأم اسمهم عمران طارق ونادر.
واليوم هو زفاف التوأم، فقد أصر عمران أن تلبس إيمان فستان زفاف ويقضوا شهر عسل من جديد.
فرح كبير يجمع الثلاث أخوات، ولكن إيمان بطلتها المميزة ونقابها الأبيض الجميل وفستانها المميز ببرقه الخاطف للأنظار وعيونها الساحرة، وحولها فتياتها وتيمور، خطف أنفاس الجميع، حقًا هي مثل الألماسة تشع نورًا.
وإخواتها لا يقل عنهم جمال بفستانهم الأبيض وحجابهن المميز جعل الكل ينظر إليهن.
وفي النهاية الأخرى يوجد العرسان الذين ينفجرون غيرة وغضبًا من نظرات الجميع.
وفجأة يفجرون أكبر مفاجأة، يقف الثلاث يغنون بسعادة للعرائس، وهذا أشعل الحفلة، لكن يظهر تيمور بطلته الساحرة ويغني، فتجري عليه الفتيات ويغنون معه.
فتلمع عيون الثلاث عرسان بشر.
عمران: هو فاكر إنه هيبوظ يوم فرحنا وينكد علينا؟ ده بعده.
وفجأة تنطفئ الأنوار ويسلط ضوء أبيض يشبه ضي القمر، وتظهر خلاله نورا وهي تلبس عروس وتقول في المذيع: هجوزك يا حبي مهما طال الزمن.
ينظر تيمور إلى الثلاث بغضب: عملتوها يا أبلسة؟ طيب الحساب يجمع.
وجري وهو يصرخ: مش عايز أتجوز!
فتجري خلفه نورا وبتصميم: هتجوزك كي.
يضحك الجميع، والكل يأخذ عروسه ويرقص معها في حب وسعادة.
رواية وهم شك ام يقين الخاتمه - بقلم سارة احمد
يجري تيمور وتجري خلفه نورا.
يصرخ تيمور بفزع وكأنه الموت يلحقه:
"مش عاوز أتجوززززز يا ناس حد يلحقني من المجنونة دي."
تجري خلفه نورا وهي بفستان الزفاف الأبيض الكبير، وتصرخ بتصميم:
"حد يلحقني يا ناس خطيبي اغتصبني ورفض يصلح غلطته معايا، وأنا واحدة يتيمة ومليش أهل هروح فين."
وبكت بتمثيل بارع جعل الجميع يصدقها، وهي تنظر في خفية لتيمور المزهول من تصرفها المجنون. والناس تجمعت حوله وأمسكت به بإحكام وسط نظرات الاحتقار والقرف، وهم يرددون: "مسكينة، واحد نادل ولازم يتجوزها، هي المسكينة دي ملهاش حد، إحنا أهلها."
يحاول تيمور الهروب منهم لكنهم يقبضوا عليه بإحكام، فيصرخ بغضب وتوعد لنورا:
"والله كدابة، أنا ملمستهاش، دي عاوزة تتجوزني غصب عني وبقالها ست سنين بتجري ورايا."
تزيد نورا من البكاء التمثيلي مما جعل من حولها يزيد في التعاطف معها وينظروا لتيمور باستياء واحتقار.
وبعد جدال كبير من تيمور، يستسلم تيمور ويقبل أن يتزوج من نورا، التي اشتعلت سعادة وفرحة. وتيمور لا يطيقها ويتمنى أن يحرقها. فيقرب منها تيمور ويهمس لها بتوعد.
تيمور بغيظ:
"والله لا تشوفي معايا أيام سَواد ومش هلمسك."
تبتسم نورا بحب وتنظر إليه بلهفة وتتعلق في رقبته:
"وأنا هخلي أيامك كلها حب وسعادة، وأي حاجة منك أنا قبلها بحب، عارف ليه؟ عشان قلبي اختارك ليه. يقين بحبك يا عمري، ومهما تعمل هفضل أحبك."
كلامها هز كيان تيمور وجعله يبكي. فتمسح نورا دموعه بحب ولطف.
فيدق قلب تيمور لها ويهمس باسمها برقة وحب لأول مرة.
وبعدها يحتفل بزفافه مع باقي العرسان، السعادة صارت عنوانهم.
وبعد الزفاف يأخذ كل عريس عروسه لغرفته وهو في قمة السعادة.
عند جنات وفادي:
يدخل فادي وهو يحمل جنات التي تخجل بشدة، ويصلوا ركعتين حتى تملأ حياتهم بركة.
وبعدها يقرب فادي من جنات:
فادي: "بحبك، بعشق، بهواكي، والليلة المنتظرة هتحصل أخيرًا."
تبتعد جنات وبخوف تقول:
"إياك تقرب مني يا فادي، أنا بحذرك."
يبتسم فادي بحب ويحملها برقة ويقبل وجنتها. فتطمئن جنات وتبدأ معه رحلة العمر.
عند عمر وجني:
صلوا أيضًا حتى تملأ حياتهم بركة. وبعدها يقترب عمر من جني، لكنها تصنع مفاجأة لعمر. فعندما اقترب منها وجدها هادئة وتنتظره بشوق. فتتعلق به وتقول بدلال:
"بحبك يا عمري يا قلبي، وكنت بحلم بيك في كل ثانية."
عمر بذهول:
"أنا فرحان أوي ومش مصدق، بحبكككك."
وحملها ووضعها على السرير وقفز بجانبها.
عند إيمان وعمران:
هم بقوا على شاطئ البحر يتأملوا جماله ويستعيدوا ذكريات الماضي.
إيمان: "رحلتي إليك كانت طويلة وصعبة، كنت كل ما أتعب أتخيل حضنك، حبك وحنانك، فأكمل رحلتي إليك حتى أصل ليقين قلبك. بحبك يا أجمل عمران، وبحب عيلتنا السعيدة، وأخيرًا حلمي اتحقق بيكي يا أجمل سند وأحلى حبيبي وأوفى زوج. بحبك."
ينظر لها عمران بحب ويقول:
عمران: "رحلتي من الوهم لليقين كانت صعبة، بس حبك كان أقوى داعم ليه. بحبك يا أمي وبنتي وحبيبتي وحياتي وآمالي."
تبتسم إيمان بجنون:
"وأنا نفسي أنزل الميه وأنت معايا."
عمران:
"بس كده، أنتِ تأمري يا قلبي."
وحملها ونزل بها الميه وهي تضحك وتصرخ: "بحبكككك يا عمران." ويرد عليها عمران: "بحبككك يا عشقي أنا."
عند نورا وتيمور:
مشاعر مختلطة تغزو قلب تيمور.
تيمور: "معقول إني بحبها؟ وأنا بهرب من أي حب؟ أيوه بحبها. بس هي راحت فين؟"
وظل يبحث عنها ليجدها تخرج من الحمام وهي ترتدي بدل رقص. فيبرق عينه بصدمة وذهول:
"نهار أبيض، إيه ده."
تشغل نورا الموسيقى وترقص ويستجيب معها تيمور ويصرخ:
"بحبك يا مجنونة."
وترد عليه نورا:
"بحبك."
ويقرب منها.
وبعد مرور ثلاث سنوات تغيرت فيها كل الأحوال وأصبحت السعادة عنوان تلك الأسرة. فقد أصبحت جنات سيدة أعمال ناجحة بعد ما حصلت على الدكتوراة وأصبحت تدير شركات والدها. وأنجبت فتاة واسمها فادي فداء، وبعدها أنجبت ولد واسمته سامح.
وجني أصبحت دكتورة في الكلية وعالمة اجتماع شهيرة، وتعيش بسعادة مع عمر وأنجبت منه ولدان واسمتهم باهر وشامل.
أم تيمور أصبح مهووس بنورا ويغير عليها أكثر من عمران، وأنجب فتاة جميلة واسمها شمس ويحبها بشدة ويغار عليها من طارق ابن عمران وإيمان.
أم عمران وإيمان عاشوا في سعادة وتفاهم مع أسرتهم الصغيرة المكونة من خمس أولاد.
واليوم اجتمعت الأسرة مثل العادة، فهم يجتمعوا عند رقيه ونواره وطارق جدهم كل يوم جمعة على العشاء. تجتمع الأسرة كلها على العشاء وهم يضحكوا ويلعبوا والأطفال يلعبوا حولهم.
إيمان:
"الله، المنظر حلو أوي، أنا عاوزة آخد صورة."
فتأتي بكاميرتها وتلتقط صورة تخلد تلك العائلة الجميلة.
البداية بعد رحلة الوهم والشك حتى نصل لليقين.
رواية وهم شك ام يقين الفصل الثلاثون 30 - بقلم سارة احمد
في سيناء، يقف عمران فوق سفح الجبل، ممسكًا بمذياع وشاشات العرض أمامه. يقرب المذياع منه ويقول:
"بحبك يا إيمان، زي النهاردة اتجوزنا سنة ولسه قلبي مشتعل بشعلة حبك. بحبك يا إيمان، وبعتذر على أي حاجة حصلت مني في السنين اللي فاتت. بحبك والنهاردة عيد جوازنا الثلاثين. بحبك يا أم عيالي."
تدمع عيون إيمان من جنون عمران، لكنها سعيدة جدًا. تصرخ عليه من أسفل الجبل حتى يسمعها وهو فوق قمته وهي تشاهده من خلال شاشات العرض.
إيمان: "انزل يا عمران وبطل جنان، احنا كبرنا على كده وعيالنا بقوا عرسان وعرايس."
يبتسم عمران ويبعث لها بقبلة على الهواء ويصرخ أكثر: "بحبك يا أجمل يقين ليّ!"
تبتسم إيمان التي ما زالت جميلة رغم تقدم العمر بها، وما زالت على نقابها وتدينها وبرائتها.
على الجانب الآخر، يتأملها الأولاد بفخر.
شمس، بنت تيمور ونورا، فتاة جميلة ذات عيون عسلية، في نهائي كلية الآثار لأنها تعشق الآثار واكتشافها. فتاة رقيقة وحساسة ورومانسية، لكنها قوية الشخصية وليست ضعيفة.
تتنهد شمس بحب وهي تنظر لطارق ابن عمران وإيمان، وهو شاب وسيم وعيونه زرقاء، طيب لكنه شجاع وجريء ومتدين وطموح، وهو ضابط في القوات البحرية.
فيبادلها طارق نظرات العشق والهوى، فتخجل شمس وتدير وجهها. يبتسم طارق من خجلها، فيقترب منه توأمه نادر، شاب سلبي لكنه طيب القلب، يراقب الأمور في صمت وليس له أي شخصية، أو هذا هو الظاهر. عيونه خضراء ووسيم، وهو مهندس برمجة وممسك بشركات أبيه والمساعد الأقرب لتيمور أخيه الأكبر، لكنه مرح وذو شخصية كوميدية، لكن خلف هذا يوجد سر كبير، وهذا سوف يكشف مع الأحداث.
يهمس نادر بخبث لطارق: "أيوه يا عم، ناس لها شموسة وناس مش لاقية حتى دبانة." وفضل يضحك.
يتعصب طارق وينظر إليه بحدة. فيدعي نادر الخوف: "خلاص يا عم، هو الواحد ما يعرفش يهزر معاك شوية؟ أنا ماشي من هنا."
طارق بجدية: "أحسن! أنا مش عارف هتكبر إمتى بس يا نادر."
يقترب تيمور من شمس وعيونه تلمع بشعلة حبها، ويهمس لها بشوق: "وحشتيني أوي يا شمسي."
تتعصب شمس وتبعد عنه وهي تنظر إليه بضيق وسخرية.
يتعصب تيمور: "بقى كده يا شمس؟ طيب أنا مش هستسلم مهما حصل وهتبقي ملكي أنا."
تقترب نجوم أختها بشقاوة: "هو الجميل زعلان ليه؟ مالك يا شمسي؟"
تتنهد شمس بضيق: "أنا تعبت من زن وسخافة تيمور. أنا خايفة منه، هو طيب بس ساعات بيقلب ويبقى شخص تاني عصبي والشر بيطق من عيونه. أنا خايفة منه."
تجد صوتًا من خلفها يرد عليها.
طارق: "طول ما أنا عايش ما تخافيش أبدًا يا شمسي."
تبتسم شمس إليه بحب.
شمس: "أنا بحبك يا طارق ومفيش قوة على وجه الأرض هتفرقنا."
يقرب منها طارق وينظر في عينها بحب، ويحضن وجهها بكفيه.
طارق: "أنا بحبك أكتر من روحي وهكلم بابا عشان أجي أتقدم ليكي."
يسمعهم تيمور فيشتعل غضبًا ويتوعد لهم.
تيمور: "مستحيل ده يحصل يا طارق، وشمس هتبقى ملكي أنا."
يمر الوقت ويأتي المساء، وعمران مختفي هو وإيمان، يقضيان شهر عسل لا ينتهي.
في الفيلا، تجلس رقية بنت إيمان وعمران وهي تكتب رسالة على الواتساب لأحدهم وهي سعيدة ومبسوطة.
فتتسلل خلفها نوارة وهي تبتسم بليئم وتقف خلف رقية التي لا تشعر بها، فتصرخ فيها نوارة: "حاسبي يا رقية، بابا جه!"
تفزع رقية وتقفل الحاسب الآلي بخضة: "هو بابا فين؟"
تضحك نوارة بهستيرية على شكل رقية المرعوب، فتنزعج رقية وتضيق عينها.
رقية: "تصدقي إنك بيخة وغليظة كمان ومش هتبطلي العادة الزفت دي."
نوارة بمكر: "وأنتِ مش ناويه تسيبك من الزفت كريم ده؟ إنسان مش كويس."
رقية بحدة: "ملكيش دعوة بيه وخليكي في حالك." وتتركها وتذهب.
نوارة بحزن: "أنا خايفة عليكي يا رقية، بس أنا وراكي وهراقبك ومش هخلي الحقير ده يقرب منك."
في الحديقة، تقف نجوم وتمارس اليوجا، فتجد سامح ابن جنات وفادي يتأملها بحب.
سامح: "أنا بحبك يا نجوم ونفسي أتجوزك."
نجوم: لا رد.
في مكان بعيد في سيناء، على سفح الجبل، يوجد شمس وطارق يجلسان معًا يتأملان النجوم. وفجأة يتعثر طارق فيسقط من فوق الجبل، فتصرخ شمس: "طارق!"
فتنظر لتجده متعلقًا في إحدى الصخور، وكان هناك من يراقبهم من بعيد وهو مبتسم بسعادة، وكان تيمور.
الجزء الثاني
تصرخ شمس بنت تيمور ونورا بوجع قاتل حين تجد حبيبها طارق على وشك السقوط من فوق الجبل وهي عاجزة عن إنقاذه، فتجري على تيمور ابن عمران تستنجده، وانحنت على يده تقبلها. فيسحب تيمور يده.
شمس: "الحق أخوك ده هيموت!"
ويبتسم لها ببرود.
تيمور: "وما أنا مالي؟ ما تلحقيه أنتِ مش بتحبيه ورافضة حبي وإنك تتجوزيني؟ روحي أنقذيه أنتِ."
تتعصب شمس وتنظر إليه باحتقار: "أنت مش إنسان، أنت حيوان وأصلك الخسيس بيظهر عليك، خسارة فيك تربية إيمان ده ابنها وأخوك. فعلًا واطي زي أمك منار!"
يتعصب تيمور ولا يتحمل أكثر خصوصًا بعد ما جابت سيرة أمه، ويتقدم نحوها ويقول بشر: "أنا بقى هعمل فيكِ اللي يكسر عينك."
وهجم عليها أوقعها أرضًا، وشمس تصرخ: "الحقيني يا طارق!"
فيجن طارق ولا يعرف ماذا يفعل وهو معلق هكذا بين السماء والأرض، فيحاول الصعود لكنه يفشل.
وأثناء محاولة تيمور أن يعتدي على شمس التي تبكي وتقاومه، تقع منه صورة إيمان التي معلقها في قلادة ويلبسها حول عنقه. حين يرى صورتها يفيق من جنونه ويبتعد عن شمس وهو يحاول السيطرة على نفسه، وشمس تبكي وتحاول أن تستر نفسها.
يحتقر تيمور نفسه ويتذكر كلام إيمان وحبها وكل دروس الحياة التي غرستها فيه من الأمانة والشهامة وكرم الأخلاق، فيبكي تيمور لكنه يسمع صوت صريخ طارق، فيجري عليه ويمد يده لأخيه.
تيمور: "اديني إيدك يا أخوي وأنا هشّدك، ما تخافيش مني."
يبتسم طارق لأنه رأى حب أخيه في عينه، فيعطيه يده الثانية ويرفعه تيمور لكن بصعوبة، ونتيجة لذلك المجهود ينكسر ضلعه، لكنه لا يبالي بألمه ويرفع أخيه وهو يصرخ بألم: "يارب المدد!"
وينجح في جلبه لسفح الجبل، وبعدها يصرخ بألم: "آههه."
فيجري عليه طارق بلهفة ويضمه.
طارق: "تيمور أنت كويس؟"
تيمور ببسمة: "هبقى كويس بس لو رحت المستشفى، وبعدت عني."
يضحك طارق على سخرية أخيه.
فيحمله وينزل به وينقله للمستشفى. تعلم إيمان فينخلع قلبها وتجري على المستشفى بلهفة وهي تبكي: "ابني!"
ودخلت على تيمور وارتمت في حضنه: "ابني أنت كويس؟"
ويلحقها عمران بقلق.
عمران: "أنت كويس إيه اللي حصل؟"
يبتسم تيمور ويضم أمه بحب: "أنا كويس طول ما أنا في حضنك يا ماما."
عمران بغيرة: "لا أنت كده كويس عشان بتحرق دمي زي عادتك يا واد، ابعد عني موزتي."
فيجذبها لحضنه، فيضحك الجميع عليه. ووسط تلك الأجواء الدافئة تصل رسالة لعمران فيفتحها وأول ما يراها يتغير وجهه ويجري من المستشفى.