تحميل رواية «وهم الخيانة» PDF
بقلم نيرة عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"لااااااا!! مش هعمل كده!! ابني… ده ابني يا جدو!!" الجد بغضب: ابنك ده أبوه واحد ن"دل باع"ك انتي وهو مقابل مبلغ وبعتلك ورقتك كمان فضلتيه علينا وروحتي اتجوزيه من ورانا وسلم"تي له نفسك، وفي الاخر باعك بأقل من تمنك. ورمي في وشها الظرف اللي فيه ورقة الطلاق والشيك. نور بانهيار: لا لا سليم ميعملش فيا كده اكيد فيه حاجة غلط. عمها بحده: لا عمل ي نور وب"اعك مقابل الفلوس وخذلك واتخلي عنك، واحد أقل منك في المستوى متوقعه منه ايه. نور بدموع: اكيد فيه حاجة غلط والله. مامتها ضرب"تها بالق"لم وقالت بعصبية: الغلط ال...
رواية وهم الخيانة الفصل الأول 1 - بقلم نيرة عبدالله
"لااااااا!! مش هعمل كده!! ابني… ده ابني يا جدو!!"
الجد بغضب: ابنك ده أبوه واحد ن"دل باع"ك انتي وهو مقابل مبلغ وبعتلك ورقتك كمان فضلتيه علينا وروحتي اتجوزيه من ورانا وسلم"تي له نفسك، وفي الاخر باعك بأقل من تمنك.
ورمي في وشها الظرف اللي فيه ورقة الطلاق والشيك.
نور بانهيار: لا لا سليم ميعملش فيا كده اكيد فيه حاجة غلط.
عمها بحده: لا عمل ي نور وب"اعك مقابل الفلوس وخذلك واتخلي عنك، واحد أقل منك في المستوى متوقعه منه ايه.
نور بدموع: اكيد فيه حاجة غلط والله.
مامتها ضرب"تها بالق"لم وقالت بعصبية: الغلط الوحيد أننا وثقنا فيكي يا نور، يا خس"ارة تربيتي فيكي.
الجد هبد بعصايته على الأرض وقال بحده: الكلام خلص خلاص.
وبص للدكتور: خدها يلا وخل"صنا من الطفل ده.
نور بصريخ: لااا ي جدي بلاش، ساعديني ي ماما انتي وعمو.
بس لا حياة لمن تنادي، والممرضين خدوه غصب عنها تحت مقاومتها ودخلوا بيها الأوضة وسط صريخها.
فاقت من شرودها على صوت خبط على باب مكتبها ومسحت دموعها وقال بصوت هادي: ادخل.
دخلت روضة وهي شايلة ملف في ايديها وقالت بقلق: مالك ي نور، فيه إيه.
نور بهدوء: مفيش حاجة، أنا كويسة، شوية تفكير بس.
روضة: تفكير من اللي بيرجعنا سنين لورا.
نور ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها وجع ومردتش.
روضة انتهدت وقالت: طب، احنا محتاجين تركيزك، عندنا اجتماع بعد نص ساعة.
نور: جهزتي الملف.
روضة: آه، أهو اتفضلي.
نور خدته منها وبصت فيه، وبعدها ابتسمت لرضوي: طب يلا بينا نروح نكسب الصفقة دي.
روضة ابتسمت: يلا بينا.
وراحوا أوضة الاجتماعات.
في مكان تاني؛ كان واقف قدام الإزاز شايف المدينة كلها من فوق، ولابس بدلة سودة شيك جدا مع جزمة سودة وقميص أسود، وكانت ملامحه جامدة وعينه فيها حزن وغضب.
سكرتيرته (من السماعة): أستاذ سليم، الاجتماع هيبدأ خلال عشر دقايق.
سليم ما بيردش، بس بيحط الفنجان على الترابيزة، ويتنهد بصوت مكتوم وقال في نفسه: عدى كتير... بس مفيش حاجة راحت من دماغي.
يرجع يقعد على مكتبه، ويفتح ملف فيه شعار شركة نور.
وبص للملف بتحدي وقال بصوت حاد: هتشوفي ي نور، اللي جاي هيبقي عامل ازاي، هتشوفي.
بعد يوم طويل نور رجعت فيلتها ودخلت لاقت مامتها قاعدة في الليفنج.
نور بهدوء: ازيك يا ماما.
ماما ابتسمت: اهلا يا حبيبتي، عاملة إيه، وأخبار الشغل إيه.
نور: الحمدلله ي ماما، كله تمام.
مامتها: طب اطلعي خدي شاور وارتاحي لحد ما نجهز العشاء.
نور ابتسمت: حاضر.
وطلعت اخدت شاور ولبست بيجامة مريحة ونامت على السرير وسرحت في الماضي اللي مش قادرة تنساه.
في فيلا سليم؛ كان قاعد في مكتبه وفاتح اللابتوب بيشتغل عليه، ومرة واحدة دخل عليه شاب وقال بغضب: إيه الإيميل اللي وصلني ده.
سليم وهو لسه باصص في اللابتوب: إيميل إيه ي معتز، ومالك متعصب كده ليه.
معتز: الإيميل بيقول أننا الشركة الألمانية وافقت على الشغل معانا في الاستثمار الجديد بتاعهم في مصر.
سليم ببرود: طب حلو، وانت إيه اللي مزعلك.
معتز بعصبية: سليم بطل برود واستعباط، انت كلمتهم امتى أصلا ووصلت ليهم إزاي، وانت عارف علطول بيشتغلوا مع مين، إزاي قدرت تغير رأيهم.
سليم: كل واحد وليه طريقته بقي، وأنا ليا طريقتي.
معتز بعصبية: قصدك لعب من تحت الترابيزة صح، تاني ي سليم، انت فاكر إنك بكده بتن"تقم منها، انت بتخسر نفسك.
سليم بضحكة خفيفة فيها وجع: أنا خسرت نفسي من زمان يا معتز، من بعد اللي حصل، أنا كل اللي بعمله دلوقتي إني بحط النقط على الحروف.
معتز: انسي اللي حصل زمان يا سليم، ده ماضي، انساه بقى.
سليم بنظرة حادة ونبرة باردة: في حاجات ما بتتنسيش، في جُ'رح لما يتف"تح مرة، بيفضل ين"زف حتى لو الناس كلها فكّرت إنه لِم. وفي ناس لما تخ"ونك مرة… بتفضل غريبة طول العمر حتى لو كانت أقرب حد.
معتز اتنهد بيأس: أنا ماشي، أشوفك بكرة في الشركة.
سليم: تمام ي معتز.
معتز مشي وسليم رجع رأسه لورا وقال في نفسه: اللي اتاخد مني مش هيرجع، بس اللي بإيدي مش هسيبه تاني.
تاني يوم في شركة نور وتحديداً مكتبها.
نور بزعيق وعصبية: يعني إيه يا روضة، الشركة اللي بقالنا سنين بنتعامل معاها تبعت لينا إيميل تعتذر أنها مش هتشتغل معانا، دي أول مرة تعمل كده.
روضة: أهدي ارجوكي ي نور، أنا زي زيك اتفاجئت ومعرفش إزاي غيرت رأيها.
نور: مين الشركة اللي هتشتغل معاها.
روضة بتوتر: معرفش.
نور بعصبية: روضة انطقي وقولي مين الشركة.
روضة اتنهدت: الحديدي جروب.
نور انصدمت أول ما عرفت إنها شركة سليم، وهبدت بإيديها على المكتب: دلوقتي بقى الصورة وضحت، هدفه إنه يبان إنه أقوى مني، بس ما يعرفش إنه غلط غلطة عمره.
روضة: طب ممكن تهدي عشان نفكر ونتصرف.
نور: أنا اللي هفكر وهتصرف ي روضة، مش حد تاني، سبيني لوحدي.
روضة: ي نور اسمعيني بس.
نور: قولتك سبيني لوحدي ي روضة.
روضة اتنهدت ونور قعدت على كرسي مكتبها وقالت بتحدي: أنت اللي بدأت اللعب من تحت الترابيزة ي سليم، استحمل بقى كل اللي جاي.
وطلعت ملف من درج مكتبها وبصت له بخبث، وجابت فونها وعملت مكالمة مهمة.
رواية وهم الخيانة الفصل الثاني 2 - بقلم نيرة عبدالله
نور قفلت المكالمة وبصت للملف اللي في إيديها وقالت بخبث:
"هدف'ك تمن لع'بك معايا ده غالي أوي يا سليم."
في شركة سليم، كان قاعد في مكتبه ومعتز كان قاعد معاه بيشربوا قهوتهم.
سليم: "تفتكر نور رد فعلها هيكون إيه لما تعرف اللي حصل؟"
معتز: "أكيد مش هتسكت يا سليم، انت أكتر واحد عارف نور وعارف إنها مش بتسيب حقها."
سليم وهو بيشرب قهوته: "وماله، خلي اللع'ب يحلو أكتر. ده أنا مستني أشوف هتعمل إيه."
معتز: "خد بالك، نور مش سهلة."
سليم: "وأنا أعرف إزاي أقف في وشها، اطمن."
الباب خبط ودخل منه شاب في نفس عمر سليم ومعتز وقال:
"ممكن أدخل؟"
سليم اتنهد:
"تعالى يا خالد."
خالد دخل وقعد قدامه وقال:
"اللي سمعته ده صح؟ انت فعلاً أخدت مناقصة من نور؟"
سليم:
"آه، اللي سمعته صح."
خالد:
"سليم، نور مش هتسكت، خد بالك."
سليم:
"وأنا مش عايزها تسكت. وكل خطوة هتعملها هتلاقي مني رد أصع'ب من اللي قبله."
خالد:
"عمري ما كنت أصدق إن نور وسليم اللي كان بينهم قص..."
وقبل ما يكمل خالد كلامه، هبد سليم بإيده على المكتب وقال بحده:
"اتفضلوا، كل واحد على مكتبه يشوف شغله."
معتز:
"حاضر، حاضر. اهدي انت بس. يلا يا خالد."
خالد:
"ماشي."
وبص لسليم:
"آسف، مكنش قصدي."
سليم هز رأسه وطلع خالد ومعتز من المكتب. وسليم غمض عينه عشان يهدي، وبعدها كمل شغل.
بالليل، نور دخلت الفيلا ولاقت مامتها مستنياها.
ماما نور:
"جدك وعمك جوه في أوضة المكتب عاوزينك."
نور:
"خير يا ماما، فيه حاجة؟"
ماما نور:
"معرفش يا حبيبتي، ادخلي شوفي.هم."
نور:
"حاضر."
وراحت خبطت على أوضة المكتب.
الجد بحده:
"ادخل."
نور دخلت وقفلت الباب:
"حضرتك عاوزني يا جدي؟"
الجد بحده وعصبية:
"ممكن أعرف إزاي تسيبي الواد ده ياخد عميل من أهم العملاء عندنا؟"
نور:
"يا جدي، أنا معرفش أصلًا إنه كلمهم. كل حاجة كانت ماشية تمام وأنا اتفاجئت زيي زيكم باللي حصل."
الجد بغضب:
"يعني إيه اتفاجئتي يا نور؟ المفروض تحسبي حساب كل حاجة، سواء كنتي متوقعة إنها تحصل أو لأ. بس اللي حصل ده تسيب وإهمال."
عم نور:
"براحة عليها شوية يا بابا. نور أكيد متقصدش إنها تهمل في شغلها، ومن وقت ما مسكت الشركة وهي في تقدم."
الجد:
"أنا مقبلش بأي غل'ط يحصل في الشغل."
نور:
"وأنا هصلح غل'طي يا جدي. وهو هي'دفع تمن لع'به معانا."
الجد قام وقف وراح ليها:
"مستني أشوف هتعملي إيه يا نور. مش عايز الواد ده ياخد مننا أي حاجة تانية، كفاية اللي أخده منك زمان. أظن فاهمة قصدي."
نور ابتسمت بوجع:
"أكيد يا جدي فاهمة. عن إذنك."
وطلعت فوق أوضتها وهي بتحاول تسيطر على دموعها وتمنعهم من النزول.
تاني يوم، سليم كان واقف قدام الإزاز وحاطط أيده في جيبه وبيفكر في رد فعل نور وهيكون عامل إزاي وهيستعد له إزاي.
باب المكتب اتفتح ودخل منه معتز وقال بعصبية:
"قولتلك اللع'ب مع نور مش سهل، وإن رد فعلها هيكون غير متوقع. مسمعتش كلامي."
سليم:
"فيه إيه مالك؟ ما تهدي. وهتكون عملت إيه يعني؟"
معتز بعصبية:
"لأ، ولا حاجة. شركة نور هي اللي كسبت مناقصة الشركة البريطانية يا أستاذ."
سليم هبد بإيده على المكتب وقال بعصبية:
"إزاي قدرت تدخلها أصلًا؟ التقديم ليها خلص من أسبوع."
معتز:
"زي ما ليك طريقتك، هي كمان ليها طريقتها. ومتنساش إنهم واصلين أوي بعلاقتهم."
سليم بغضب:
"حلو أوي كده، وبكده نقدر نقول إن الل'عب الحقيقي بدأ. تستحمل بقي اللي جاي."
معتز:
"لو حد المفروض يستحمل اللي جاي، يبقى انت. لأن نور لع'بت معاك على تق'يل أوي."
سليم:
"تقصد إيه؟"
معتز اداله التابلت وقال:
"ده التصميم اللي نور كسبت بيه المناقصة."
سليم اخد منه التابلت وبصله بصدمة لما شاف التصميم، وعينه اتسعت. واخد نفس جامد كأنه اتخنق وقال بغضب مكتوم:
"التصميم ده بتاعي أنا يا معتز. أنا اللي صممته، وهي كانت معايا."
معتز:
"عارف يا سليم، إن ده كان تصميم بيتكم المستقبلي، ونور خدته منك عشان تحتفظ بيه. بس بقي س'لاح خسرتك بيه مناقصة من أهم المناقصات عندنا."
سليم رمى كل حاجة على المكتب بغضب وقال بصوت عالي:
"هي فاكرة إنها كده انت'قمت يعني؟ دي غلبانة أوي. هي كسبت ج'ولة واحدة من ج'ولات الح'رب."
معتز:
"سليم، كفاية كده. نور لما بتدخل ح'رب مش بتخرج منها غير وهي كاسبة أو مكسرة اللي قدامها."
سليم بعصبية:
"خليها تستعد عشان اللي جاي هيخسرها كتير أوي."
معتز:
"ي سليم..."
ولسه هيكمل كلامه، سليم بصله وقاله بحده:
"اطلع وسيبني لوحدي ومش عاوز نقاش."
معتز أتنهد وطلع وسابه. وسليم اخد نفس وبص للتابلت وعينه دمعت، بس مش دموع دي ن''ار. وقال بلهجة انت'قام:
"صدقيني، اللي جاي هيوج'عك أوي يا نور."
داخل مكتب نور – في مقر شركتها.
نور قاعدة على المكتب، باين عليها رضا داخلي وانتصار هادي، بتراجع بعض الأوراق. الباب بيتفتح بسرعة وتدخل روضة، وشها مليان غض'ب وعتاب.
روضة بعصبية:
"انتي بتهزري يا نور؟! انتي فعلًا دخلتي مناقصة مش محتاجاها بس عشان تنت'قمي من سليم؟"
نور من غير ما ترفع عينيها من الورق:
"هو بدأ الأول، وأنا بس خلّيته ين'دم."
روضة بضيق:
"بس كسبتيه بتصميمه؟! التصميم اللي هو عمله زمان؟ إزاي تسمحي لنفسك تستخدميه؟"
نور رفعت عنيها وقالت ببرود:
"التصميم ده أنا شاركت فيه سليم بأفكاري زمان، بس هو اللي رسم ونفذ كل حاجة. وبعدين مفيش حاجة تثبت إنه بتاعه أصلًا."
روضة بغضب:
"انتي بتلعبي بن'ار يا نور. سليم مش أي حد. واللي حصل ده مش هيعدي بالساهل."
نور قامت وقفت وقالت بنبرة حاسمة وهادية:
"وأنا مستنياه، وهو اللي بدا الل'عب معايا. خليه يشوف بقي آخره الل'عب معايا إيه."
واخدت شنطتها وبصت لروضة:
"أنا ماشية."
روضة:
"رايحة فين؟"
نور:
"مشوار مهم أوي. بلا باي."
وسابتها ومشت. روضة بصتلها بذهول، ومش قادرة تستوعب إن نور عندها كل الغ'ضب ده جواها.
في شركة سليم وتحديدًا مكتبه.
كان قاعد سرحان بيبص على التصميم اللي كان المفروض يبقى تصميم بيته المستقبلي هو ونور. وافتكر لما كانوا شغالين عليه سوا.
(فلاش باك)
في شقة سليم ونور القديمة، سليم كان قاعد على ترابيزة الرسم بيرسم ومركز أوي.
نور ابتسمت لما شافته واراحت له حضنته من ضهره:
"حبيبي، بقالك تلات ساعات بترسم. ارتاح شوية."
سليم بصلها وابتسم بحب وخدها في حضنه:
"أنا عمري ما أتعب وأنا برسم الرسمة دي."
نور ابتسمت:
"ليه بقي بترسم إيه؟"
سليم ضحك:
"شوفي وانتي هتعرفي."
نور بصت على الرسمة ولاقت تصميم لبيت حلو أوي لسه مخلصش، وبصت لسليم:
"الله يا سليم، ده حلو أوي. ده هيبقى بيتنا."
سليم باس إيديها:
"ده أكتر من بيتنا. المكان ده هيشهد على حبنا وعلى كل لحظة هنعيشها سوا، سواء حلوة أو مرة، وعلى ولادنا وهما بيكبروا كمان."
نور حضنته بحب كبير وقالت:
"أنا مش عاوزة حاجة غيرك انت يا سليم والله."
سليم باس خدها:
"وأنا ليكي انتي وبس يا نوري."
نور سندت رأسها على كتفه بحب وسليم كمل رسم.
سليم فاق من سرحانه على صوت معتز وهو بيقوله:
"سليم، انت كويس؟"
سليم قفل التابلت وبصله:
"أيوا، أنا كويس."
معتز:
"هنعوض خسارتنا الصفقة دي إزاي؟"
سليم:
"قبل ما أفكر هعوض خسارتي إزاي، لازم أفكر أخلي نور تدفع الت'من إزاي."
معتز:
"لسه مصمم برضوا يا سليم؟"
سليم:
"أيوا يا معتز مصمم. وأنا الح'رب دي أنا اللي هطلع منها كسبان، مش حد تاني."
معتز لسه هيرد عليه، بس سمعوا صوت حد بيقول:
"ده في أحلامك بقي."
سليم ومعتز بصوا لمصدر الصوت وانصدموا لما شافوا نور واقفه قدامهم.
نظراتهم تقابلت في صمت ق'اتل… هي واقفة بثبات وهو واقف بصدمة.
نور ابتسمت ابتسامة خفيفة كلها ش'ماتة هادية بس موج'عة، ودخلت أول خطوة جوه المكتب.
رواية وهم الخيانة الفصل الثالث 3 - بقلم نيرة عبدالله
نور دخلت أول خطوة جوا المكتب وهي بتقول: شكلك بقيت بتحلم وانت صاحي ولا ده من تأثير الصدمه.
قعدت وحطت رجل على رجل وقالت ببرود: هات لمون لصاحبك يا معتز عشان من الصدمه بقي بيقول كلام وهو مش في وعيه.
معتز بحده: الزمي حدودك يا نور واتفضلي قومي امشي لأن وجودك غير مرغوب فيه.
نور بصت لسليم: إيه يا بشمهندس هو انتوا كده بتعاملوا ضيوفكم، أومال فين بقي روح المنافسة.
سليم كان باصص ليها بغضب مكتوم وبص لمعتز: سيبنا لوحدنا يا معتز.
معتز: حاضر.
وطلع وسابهم.
سليم هبد بإيده وقال بغضب: منافسة إيه اللي بتتكلمي عنها يا بشمهندسة، دي اسمها سرقة.
نور ببرود: توتو سرقة إيه بس، ده حتى عيبه في حقي خاصة إن مفيش دليل يثبت إني سرقت منك حاجة.
سليم بعصبية: انتي إيه البجاحة اللي بتتكلمي بيها دي، انتي عارفة كويس إني أنا سهرت ليالي اشتغل على التصميم ده.
نور: انت مشتغلتش بيه لوحدك يا سليم، أنا كنت معاك في كل خطوة فيه، يعني ده بتاعي وبتاعك.
سليم بسخرية: بجد والله، عشان كنتي بتقترحي عليا أفكار بقي بتاعك؟ بس هتوقع إيه من واحدة زيك.
نور هبدت بإيديها على المكتب وقامت وقفت وقالت بحده: الزم حدودك وانت بتتكلم معايا يا سليم، فاهم، وانت اللي بدأت اللعب بالطريقة دي، زعلان ليه بقي إني اتعاملت بنفس أسلوبك.
سليم قرب منها ووقف قدامها: طالما انتي حابة تلعبي بالطريقة دي، يبقي استحملي اللي جاي كله.
وقال بتوعد: هتندمي يا نور والله العظيم هتندمي، والنار اللي شعلتيها دي مش هتحرق حد غيرك.
نور قربت منه وبصت في عينه: أنا النار يا سليم، وإذا كان حد فينا هيت"حرق هو انت مش أنا.
واخدت شنطتها وطلعت برا المكتب.
أما سليم فكان باصص ليها بتوعد.
نور وهي خارجة من الشركة سمعت صوت حد بيقول: نور يا نور.
نور باستغراب: خالد، ازيك عامل إيه.
خالد ابتسم: بخير طول ما انتي بخير، متوقعتش أشوفك هنا صراحة.
نور: واديك شوفتني، محتاج مني حاجة.
خالد: لا، بس مش عشان بينك وبين أعداء تنسي إننا كنا صحاب في يوم وبينا عيش وملح.
نور: أكيد يا خالد، عن إذنك.
وسابته وراحت ركبت عربيتها ومشت.
وخالد كان باصص لأثرها ومبتسم بإعجاب.
معتز من وراه بحده: إيه اللي أنا شوفته ده.
خالد: إيه يا ابني مالك.
معتز: انت ازاي تقف مع نور وتسلم عليها أصلاً.
خالد: وفيها إيه، نور كانت زميلتنا في يوم من الأيام وبينا عيش وملح، هننساه عشان الشغل يعني.
معتز بعصبية: هي اللي باعت العيش والملح يا خالد، ولا ناسي هي عملت إيه زمان ولا اللي عملته انهاردة.
خالد: عملت إيه انهاردة، واصلاً هي جات ليه.
معتز: جات عشان تشمت فيه سليم بعد ما خسرته المناقصة الدولية وكسبتها بتصميمه.
خالد بصدمة: ازاي نور تعمل كده.
معتز: نور عدو لينا يا خالد، حط ده في دماغك كويس.
خالد هز رأسه ومعتز سابه ومشي.
معتز خبط على باب مكتب سليم ودخل: انت كويس، حصل بينكم إيه.
سليم: أنا كويس متقلقش، بس مش عاوز أتكلم في اللي حصل.
معتز: طب هنعوض خسارتنا إزاي.
سليم اتنهد وقال: أنا هتصرف يا معتز اطمن، وهرد ليها الضربة الضعف بس الصبر.
في عربية نور جالها مسدج على فونها.
نور فتحت الرسالة وكان فيها: (ممكن تبقي دعوتي على الغدا في مطعم.... كمان نص ساعة).
نور اتنهد وردت على الرسالة: (حاضر نص ساعة وهاجي).
وبعدها ساقت لحد ما وصلت المطعم ودخلت ولاقت شخص قاعد على ترابيزة مستنيها.
ونور ابتسمت له أول ما شافها وراحت له: إزيك يا وائل، أخبارك إيه.
وائل قام وباس إيد نور وابتسم وقال: بقيت أحسن بشوفتك يا نور.
وشد ليها الكرسي ونور قعدت وهو قعد قدامها.
وائل: شكراً إنك قبلتي دعوتي على الغدا.
نور: دي أقل حاجة أعملها، لولا مساعدتك ليا مكنتش عرفت أدخل المناقصة البريطانية بعد ما الوقت عدا.
وائل: أنا في خدمتك ديما يا نور، وبعدين أي حاجة ت"ضر سليم الحديدي أكيد أنا هشارك فيها.
نور: للدرجة دي بتكره.
وائل: فوق ما تتصوري، حتى واحد ولا يس"وي اتجرأ إنه يقف قدامك يبقي لازم نفرمه، اديني انتي بس الإشارة وأنا هعرف إزاي أخلصك منه.
نور: لا، أنا هعرف إزاي أقف قدامه، وأكيد لو احتاجت مساعدة هطلب منك.
وائل: انتي تأمري ي نور، انتي عارفة كويس أوي انتي عندي إيه.
وبصلها بإعجاب وحب.
نور: إيه رأيك نشوف هتاكل إيه.
وائل ضحك: أوكي يلا.
وطلبوا الأكل وقعدوا يتكلموا.
في الليل، سليم وصل فيلته وأول ما دخل من الباب ابتسم لما شاف بنت بتجري عليه وتضحكه: أبيه سليم وحشتني أوي أوي.
سليم حضنها بحب وباس جبينها: وانتي كمان وحشتني يا قلب سليم، قوليلي بقي بتذاكري ولا.
البنت: أيوا يا أبيه عشان أنجح وأبقى دكتورة.
سليم باس خدها: شطورة يا سهيلة، خدي الشكولاته بتاعتك اهي.
سهيلة حضنته: بحبك أوي يا أبيه.
سليم حضنها: وأنا كمان يا سوسو.
وسمع صوت ضحك جاي من الليفنج.
سليم: عندنا ضيوف ولا إيه.
سهيلة: اه ماما معاها طنط هبة.
سليم ابتسم: طب روحي كملي مذاكرتك يلا.
سهيلة: حاضر.
وراح أوضة الليفنج وخبط على الباب وقال بابتسامة: ممكن أدخل.
مامته: تعالي يا حبيبي، جيت إمتي.
سليم باس راسها: لسه من شوية.
بص لهبة وقال: جيتي إمتي من السفر.
هبة: انهاردة الصبح.
سليم: مقولتيش ليه كنت جيت خدتك من المطار.
هبة ابتسمت: حبيت أعملك مفاجأة.
سليم ابتسم ليها.
وماما سليم قالت: أنا هروح أحضر العشاء.
وبصت لهبة: اعملي حسابك هتتعشي معانا.
هبة ابتسمت: أكيد يا طنط.
ماما سليم سابتهم ومشت.
هبه راحت لسليم وحضنته: وحشتني أوي أوي.
سليم ابتسم وحضنها: وانت كمان.
هبه حطت وشها على خده: مالك فيه إيه، شكلك مضايق.
سليم راح قعد على الكرسي وقال: شوية مشاكل في الشغل.
هبه راحت قعدت جنبه ومسكت إيده: احكيلي يمكن ترتاح.
سليم اتنهد وحكى ليها.
سليم: أكيد عدنان بيه هيضايق أوي لما يعرف اللي حصل.
هبه ابتسمت: بابا بيثق فيك يا سليم، وإلا مكنش شاركك عشان تقدر تفتح شركتك، وانت اتغدر بيك في آخر لحظة يعني مفيش تقصير منك خالص.
وبعدين أنا عندي حل يخليك ت"ضرب نور ض"ربة توجعها أوي.
سليم بصلها: وده إزاي بقي.
هبه ابتسمت: تعالي نقوم ناكل الأول وبعدها هقولك.
إيه رأيك.
سليم ابتسم: موافق.
هبه: طب يلا.
ومسكت إيده وراحوا ياكلوا.
في فيلا نور وتحديداً أوضتها.
كانت بتستعد إنها تنام.
باب أوضتها خبط.
نور: ادخل.
الباب فتح وكان جدها: قولت ألحقك قبل ما تنامي.
نور ابتسمت: اتفضل يا جدو.
الجد: عاوزه أقولك إني فخور بيكي أوي يا نور إنك جبتي حقك بالسرعة دي من الواد ده.
نور ضحكت: تربيتك يا جدو.
الجد: عاوزك كده علطول يا نور، وخدي بالك هو مش هيسكت.
نور: اطمن يا جدو، أنا قدها وأعرف إزاي أقف قدامه.
الجد: وأنا واثق فيكي يا نور.
نور ابتسمت والجد سابها ومشي.
وراحت طلعت من دولابها لوحة وكانت التصميم اللي عملته هي وسليم لبيتهم المستقبلي.
نور بصت للوحة ودموعها نزلت وافتكرت لما شافت التصميم بعد ما خلص.
(فلاش باك)
سليم: جاهزة تشوفي التصميم بعد ما خلص.
نور بحماس: طبعاً جاهزة، ده أنا كنت بعد الأيام عشان يخلص.
سليم ضحك: طب غمضي عينك يلا.
نور: غمضت أهو.
سليم فتح اللوحة وبص لنور: افتحي عينك يلا.
نور فتحت عينيها ودموعها نزلت بفرحة وقالت: حلو أوي يا حبيبي، تحفة بجد، أنا مكنتش متخيلة إنه يطلع بالجمال ده.
سليم مسح دموعها وحضنها وقال: هو طلع بالجمال ده بفضل توجيهاتك.
نور ضحكت وحضنته: لا، هو طلع كده عشان حبيبي أشطر بشمهندس في الدنيا، بس ناقصه حاجة بسيطة.
سليم باستغراب: إيه الناقص.
نور مسكت القلم وكتبت S&N Our future home.
وبصت لسليم بحب وقالت: كان ناقص دي.
سليم باس جبينها: كده بقي بريفيكت أوي، احتفظي بيه معاكي.
نور: امتي يجي اليوم اللي ننفذه فيه بقي.
سليم حضنها بحب: هيجي يا نور وهيبقى أحلى مما نتخيل.
نور حضنت سليم بحب كبير وهو بادلها الحب.
(نهاية الفلاش باك)
نور قالت بدموع: ليه عملت فيا كده يا سليم، هديت كل اللي ما بينا ليه.
وفضلت تعيط لحد ما نامت.
تاني يوم.
روضة كانت سايقة عربيتها وفون رن باسم شخص.
روضة ابتسمت وردت: الو ي حبيبي، وصلت ولا لسه.
الشخص: .....
روضة: ماشي، أنا خلاص قربت أوصل اهو.
الشخص: ....
روضة ضحكت: حاضر ي حبيبي، باي.
وقفتلت معاه.
وبعد شوية وصلت روضة المطعم ودخلت وشاور ليها شخص.
روضة ابتسمت وراحت له.
روضة: آسفة على التأخير يا أستاذ معتز.
معتز بصلها وابتسم ......
رواية وهم الخيانة الفصل الرابع 4 - بقلم نيرة عبدالله
معتز بصلها وابتسم: وحشتيني أوي.
روضة قعدت وبصتله: لا والله وحشتك بإمارة إنك بقالك أسبوعين مشوفتنيش، ولما أكلمك تنكسل أو ترد وتقولي إنك مشغول.
معتز باس إيديها: حقك عليا والله، بس كنت في الشغل الأيام اللي فاتت.
روضة ابتسمت: ولا يهمك ي حبيبي، بس خليك قاعد معايا وقت كبير بقي، عوضني عن الأسبوعين اللي فاتوا دول.
معتز: مش هعرف أتأخر أوي، عشان نشوف حل في الكارثة اللي ست نور حطتنا فيها.
روضة: وهي نور عملت كده من نفسها، ما سليم اللي بدأ وواحدة قصاد واحدة.
معتز بعصبية: بجد والله، فتقوم تس'رق تصميمه وتكسب بيه المناقصة وتيجي عشان تشمت فيه.
روضة: أكيد نور غلطانة في اللي عملته، بس سليم برضه اللي بدأ وهي ردت.
معتز بعصبية: روضة اقفلي على الموضوع ده ممكن.
روضة مسكت إيده: طب أهدي ي حبيبي، وانت اللي اتكلمت، وأظن انت عارف إننا متفقين من الأول، علاقتنا ملهاش أي دخل وعلاقة باللي بيحصل بين سليم ونور.
معتز ابتسم: انتي صح، متزعليش مني.
روضة: أنا بس عندي سؤال واحد، إيه اللي حصل بين سليم ونور خلا بينهم عداوة بالشكل ده.
معتز: معقولة بنت عمتك مقالتش ليكي.
روضة: لا ي معتز، أنا لما سافرت كانت علاقتهم كويسة جدا، ولما رجعت لقيتهم سايبين بعض، وكنت كل ما أحاول أسألها مكنتش بترد عليا.
معتز: ولا هترد، سيبي اللي حصل في الماضي في الماضي ي روضة، وبلاش نفتح فيه، فهماني.
روضة تنهدت: فاهمة ي معتز.
معتز ابتسم: هطلب فطار عشان نفطر سوا.
روضة ابتسمت: ماشي.
معتز طلب فطار وفطروا سوا.
في فيلا سليم:
سليم صحي من النوم، واخد شاور ولبس بدلة سودة وشيميز أسود وجزمة سودة وساعة جلد سودة، وسرح شعره ودقنه بجاذبية ورش برفان ريحته جذابة أوي، ونزل تحت وشاف مامته قاعدة في الليفنج.
سليم ابتسم: صباح الخير يا ست الكل.
وباس رأسها.
مامته: صباح النور يا حبيبي، رايح الشركة؟
سليم: هروح الجامعة الأول، عندي ندوة هناك وبعدها هطلع على الشركة.
مامته: طب اقعد افطر الأول.
سليم: هفطر في الشركة.
مامته: ماشي يا حبيبي، ربنا معاك ويوفقك يارب.
سليم باس إيديها: اللهم آمين يارب العالمين.
وراح ركب عربيته ومشي.
وبعد وقت وصل الجامعة ونزل من العربية وراح على مكتب العميد وخبط على الباب ودخل.
(وكانت نور موجودة عشان هي كمان معاه في الندوة، وكانت لابسة بدلة حريمي لونها بيج مع توب أبيض وهيلز بيج، وحاطة ميك أب رقيق وسايبة شعرها وبرفان جذاب وشنطة بيج).
نور وسليم بصوا لبعض ومتكلموش.
العميد وقف أول ما سليم دخل وراحله: أهلاً أهلاً بشمهندس سليم، نورت الجامعة كلها.
سليم باحترام: بنورك يافندم.
العميد: أنا مبسوط جداً إن بشمهندسين في مصر كانوا من طلاب الجامعة دي، حقيقي فخور بيكم أوي.
سليم ابتسم: كلامك ده شرف ليا يا فندم وشهادة أعتز بيها.
نور ابتسمت: وأنا بتشرف إني موجودة النهاردة في الجامعة اللي اتخرجت منها.
العميد ابتسم: هروح أشوف آخر التجهيزات إيه.
وبص لسليم: اتفضل ارتاح ي بشمهندس.
سليم ابتسم له والعميد خرج وسابهم.
سليم راح قعد قصاد نور وحط رجل على رجل، وقال: انتي جاية بقي تنصحي الطلاب إزاي يسرقوا تصاميم زمايلهم.
نور ببرود: متقولش كلام ملوش فايدة ي سليم، انت اه رسمت التصميم بس أنا شاركت معاك فيه، وغير كده انت بنفسك قولتي زمان احتفظي بيه، يعني إديته ليا، فين بقي السرقة في كده.
سليم ببرود: عمتنا مش مهم، عارف ليه؟ لإن أنا من زمان أوي رميت التصميم ده في الزبالة، زي ما رميت حاجات كتيرة أوي في الزبالة قبله.
نور اتوجعت جداً من كلام سليم بس مبينتش له، ولسه هترد عليه الباب خبط ودخل واحد وقال: تحبوا تشربوا حاجة.
سليم: ياريت تجيب للبشمهندسة عصير ليمون عشان تهدي شوية.
وقام وقف ومشي خرج برا الأوضة.
أما نور فكانت مصدومة من كلامه.
الشخص لنور: أجيب لحضرتك حاجة.
نور هزت راسها بلا، والشخص خرج وسابها وهي اتنهدت وقالت وهي ماسكة دموعها: هتدفع تمن وجعك ليا زمان ودلوقتي غالي أوي.
عند سليم كان ماشي في الكلية وبيفتكر ذكرياته فيها لحد ما لفت نظره اللوحة اللي بيتعلق عليها أماكن المحاضرات، وفي المكان ده شاف نور أول مرة.
(فلاش باك)
نور كانت بتشوف مكان أول محاضرة ليها في الكلية فين، وكانت أول محاضرة في مدرج ٣.
نور: يا ترى مدرج ٣ ده فين بقي.
سمعت صوت شخص بيقول ليها: في الدور التالت على اليمين.
نور بصتله وقالت: هو كان صوتي عالي أوي.
سليم ضحك: شوية.
نور ضحكت: معلش بقي اصلي أول سنة.
سليم ابتسم: ولا يهمك، وبعدين وأنا كمان أول سنة زيك.
نور: ولما انت أول سنة عرفت مكان المدرج إزاي.
سليم: قريبي هنا وجيت معاه وقت التقديم وعرفني الأماكن.
نور: تمام، شكراً ليك.
وكملت نقل أماكن المحاضرات.
سليم: كده هتتأخري على المحاضرة وهي فاضل عليها عشر دقايق.
نور: بس أنا عايزة أكمل نقل الجدول.
سليم ابتسم: أنا هديه ليكي، نقلته كله.
نور ابتسمت: شكراً ليك بجد، هو انت اسمك إيه.
سليم ابتسامة: اسمي سليم.
نور ابتسامة: وأنا نور.
سليم ابتسم: طب يلا على المحاضرة ي نور.
نور ضحكت: يلا.
وراحوا المحاضرة سوا.
(نهاية الفلاش باك)
سليم فاق من سرحانه على صوت نوتيفيكيشن على فونها وكانت من هبة بعتاله: إيه رأيك نفطر سوا بعد ما تخلص الندوة في الكلية.
سليم بعت ليها: موافق.
وبعدها اتنهد وقال: فوق بقي ي سليم، فوق، اللي بينك وبين نور عداوة وبس.
وجه السكرتير: بشمهندس سليم، العميد بيقول لحضرتك فاضل خمس دقايق والندوة تبدأ.
سليم ابتسم: تمام، يلا بينا.
وراحوا القاعة اللي فيها الندوة.
نور وسليم دخلوا القاعة وسط ترحيب وتصفيق من الطلبة، وكل واحد فيهم راح وقف عند المايك الخاص بيه على المنصة، وكان فيه حضور قوي من الدكاترة والطلاب، بس الأول العميد رحب بيهم.
وقال: معانا النهاردة اتنين من ألمع الخريجين في مجال الهندسة، كل واحد فيهم له بصمته ومكانته وهنستفيد من خبرتهم في السوق.
التصفيق يعلى، وسليم بيبتسم بود، ونور بتحافظ على هدوئها.
مقدم الندوة: خلونا نبدأ بنقطة بسيطة، إزاي المنافسة بتدفعكم للنجاح؟
نور بهدوء وابتسامة: المنافسة شيء صحي جداً، خاصة لما تبقى عادلة، بتخلّي الواحد يشتغل على نفسه، ويقدّم أفضل ما عنده.
وبتميل سنة ناحية المايك وقالت: بس المشكلة بتبدأ لما في حد بياخد طريق مختصر عشان يثبت نفسه ويكبر بسرعة.
سليم بهدوء: وأوقات كتير الطريق المختصر ده بيبقى مجرد إن حد عرف يلعب صح، مش أكتر، مش كل حد خسر معناه اتظلم، ممكن يكون بس اتغلب.
نور: بس في فرق كبير بين اللعب الصح واللعب تحت الترابيزة، ويا في ناس بتفتكروا إنهم كسبوا لحد ما الحقيقة تطلع.
سليم بابتسامة: وأوقات الحقيقة بتطلع متأخر، بس لما بتطلع، بتفضح الكدبة كلها، وأنا مستني اللحظة دي.
مقدم الندوة بيحاول يهدّي الجو ويدخل بسؤال تاني، بس في اللحظة دي كل اللي في القاعة حاسين إن فيه نار طالعة من كلامهم، كل كلمة ليها معنى.
مقدم الندوة: واضح إنكم بتشجعوا التحدي، وده بيدي أمل للطلبة اللي نفسهم يكونوا زيكم.
نور بنبرة قوية: أهم حاجة يتعلموها إنهم ما ينسوش نفسهم وسط السعي للنجاح، وإن النضافة في الشغل مش اختيار، دي أساس.
سليم بنفس النبرة: وأهم حاجة كمان إنهم ما يثقوش في اللي بيبتسم لهم كتير، لأن أقوى طعنة ساعات بتيجي من اللي كانوا معاهم على نفس الدكة.
نور وسليم كل واحد فيهم بص للتاني وكان باين إن الوضع بينهم متوتر، وبعدها مقدم الندوة بدأ ياخد أسئلة من الطلاب ونور وسليم كانوا بيردوا عليها، وبعد وقت الندوة خلصت.
العميد لنور وسليم: شكراً جداً على حضوركم وشكراً على الفرصة اللي قدمتوها لتدريب الطلبة.
نور بابتسامة: الشرف لينا احنا يا فندم إننا كنا موجودين هنا النهاردة.
سليم بابتسامة: دي أقل حاجة نقدمها للكلية.
العميد ابتسم: أتمنى أسمع عنكم كل خير ديماً.
نور وسليم: شكراً يا فندم.
العميد ابتسم وسابهم ومشي.
نور لسليم: أشك إنك كنت مجهز عرض لتدريب الطلبة أصلاً، بس لما شوفتني قولت لما أقول أنا كمان.
سليم: انتي عارفة كويس أوي إني مش بقلد حد ي نور، انتي بس اللي مضايقة إنك مخدتيش الأضواء جوا لوحدك.
نور: أنا طول عمري واخده الأضواء ي سليم.
سليم قرب منها: ده كان زمان يا نور، بس دلوقتي الوضع اختلف، والأضواء هتتسحب منك واحدة واحدة.
نور ضحكت: ده في أحلامك.
سليم ضحك: انتي عارفة إن مفيش حلم حلمت بيه إلا وحققته، ما عدا حلم واحد محققتوش عشان اكتشفت إنه ملوش لازمة في حياتي، وإن حياتي من غيره هتبقى أنضف.
وسابها وراح ركب عربيته ومشي.
ونور دموعها نزلت من كلامه وقالت بوجع: بكرهك ي سليم، بكرهك.
وراحت ركبت هي كمان عربيتها ومشت.
نور وهي سايقة العربية جالها رسالة على فونها من رقم غريب.
نور استغربت وفتحت الرسالة وكان مكتوب فيها: ( ولسه اللي جاي هيوجعك أوي، مش بس هيوجعك ده هيدمرك).
نور انصدمت وبصت للرسالة بصدمة.
رواية وهم الخيانة الفصل الخامس 5 - بقلم نيرة عبدالله
وهي سايقة العربية جالها رسالة على فونها من رقم غريب.
نور استغربت وفتحت الرسالة وكان مكتوب فيها: "ولسه اللي جاي هيوجعك أوي، مش بس هيوجعك ده هيدمرك".
نور انصدمت وبصت للرسالة بصدمة وعينيها بتقرا الكلام مرة واتنين وتلاتة.
ضحكت ضحكة صغيرة مليانة وجع وقالت بوجع: "هو في أكتر من اللي حصل؟ في أكتر من كده؟".
بصت لمراية العربية وعينيها كانت مليانة دموع بس منزلوش.
وقالت بقوة: "أنا مش ضعيفة ومش هقع، حتى لو الكل بيحاول يوقعني. بس اللي بعت الرسالة دي شكله مش فاهم أنا وصلت لحد فين".
بصت للرسالة تاني وقالت: "يتري مين اللي باعتها؟ ممكن يكون سليم؟ وليه لا؟ عشان يضعفني. سواء كان هو أو غيره، مفيش حاجة ممكن تكسرني بعد كده. أنا عديت من الصعب، وقفت على رجلي بعد كل خيانة وكل طعنة. واللعبة دي أنا اللي هخرج منها كسبانة ومكسرة كل اللي حواليا".
شغلت العربية واتحركت وكان عينيها فيها نار.
***
في الليل، وتحديداً فيلا سليم.
كان قاعد هو وغيث في الجنينة بيتكلموا.
غيث: "مجتش الشركة ليه انهارده؟"
سليم: "عادي، خلصت الندوة وبعدها روحت فطرت مع هبة وحسيت نفسي مصدع عشان مكنتش نايم كويس، فقولت أروح أنام وأرتاح".
غيث: "إيه اللي حصل في الندوة؟ زمانها كانت ندوة على صفيح ساخن زي ما بيقولوا".
سليم ضحك: "هي كانت كده فعلاً، وكانت بترمي كلام من تحت لتحت، بس أنا رديت عليها كويس وعرفتها حجمها".
غيث ضحك: "جدع ياصاحبي. قولي بقي ناوي على إيه معاها وهنعوض خسارتنا إزاي؟"
سليم: "خسارتنا هنعوضها في أقرب وقت وبطريقة هتهز اسم نور في مجال الهندسة".
معتز: "هتعمل كده إزاي؟"
سليم: "ده شغلي بقي وهعرف أمشيه إزاي".
معتز ضحك: "ماشي ياصاحبي. طب وناوي على إيه معاها؟"
سليم: "هتعرف كل حاجة في وقتها".
معتز اتنهد: "اللي تشوفه ي سليم. طب أنا همشي بقي، آه صحيح، بكرة حفلة ذكرى تأسيس شركة عدنان جروب، أكيد جاي؟"
سليم: "طبعاً هاجي، مينفعش مجيش أصلاً".
معتز: "خد بالك جد نور هيبقى موجود بكرة".
سليم قام وقف: "أنا مستني المقابلة دي من زمان".
معتز: "تصبح على خير ياصاحبي".
سليم ابتسم: "وأنت من أهله".
معتز مشي وسليم فضل واقف مكانه وقال بغموض: "اللي هيحصل بكرة هيغير حاجات كتير أوي".
***
تاني يوم، في فيلا نور.
نور كانت قاعدة في أوضتها بتشتغل والباب خبط.
نور: "ادخل".
روضة دخلت: "عاملة إيه ياموزتي؟"
نور ضحكت: "الحمد لله يافلتي". وحضنتها. "أخبار الشغل إيه؟"
روضة: "متقلقيش، كل حاجة تمام وشيكت على كل حاجة قبل ما أجي. قوليلي صحيح هتروحي حفلة شركة عدنان جروب؟"
نور: "طبعاً هروح، وجدو كمان هيروح، وأنتي أكيد هتيجي معانا".
روضة: "هبة وسليم هيكونوا أكيد هناك، وأنا عارفة إنك مش بطيقيهم، فمهما عملوا حاولي تكوني هادية وامسكي أعصابك".
نور ابتسمت: "حاضر ياروضة متقلقيش. المهم قوليلي عمتو جات معاكي؟"
روضة: "آه قاعدة تحت مع العيلة".
نور: "طب يلا ننزل نقعد معاهم شوية وبعدها نطلع نجهز".
روضة ابتسمت: "يلا". ونزلوا تحت.
***
في الليل.
سليم أخد شاور ولبس بدلة سودا وقميص أبيض وجزمة سودا وساعة جلد سودا. وسرح شعره ودقنه بجاذبية ورش برفان ريحته جذابة أوي.
نزل أخد مامته وأخته، وكان معتز مستنيهم وركبوا العربية ومشوا راحوا الحفلة.
عند نور.
أخدت شاور ولبست فستان سيلفر طويل وسابت شعرها وعملت ميكب رقيق وهيلز لونها سيلفر وحلق سيلفر وبرفان ريحته جذابة.
ونزلت وكان جدها وروضة مستنينها وركبوا العربية وراحوا الحفلة.
***
في الحفلة.
عدنان كان واقف هو وبنته هبة بيستقبلوا الضيوف.
وهبة كانت لابسة فستان أسود طويل مع هيلز أسود وميكب رقيق وعملت تسريحة لشعرها وبرفان.
ودخل سليم ومعاه ومعتز ومامته وأخته، وعدنان وهبة استقبلوهم بترحاب كبير.
سليم: "ألف مبروك يامستر عدنان على تأسيس الشركة، ويا رب ديماً في نجاح".
عدنان بابتسامة: "شكراً ي سليم، مبسوط إنك موجود معايا انهارده في الحفلة".
سليم: "مكنش ينفع مجيش، حضرتك ليك فضل كبير عليا إني أوصل للنجاح اللي أنا فيه ده".
عدنان: "إنت وصلت للنجاح ده بفضل مجهودك، وأنا واثق إنك لسه هتوصل لأكتر من كده".
سليم ابتسم: "دي شهادة أعتز بيها جداً. عن إذن حضرتك هروح أسلم على هبة".
عدنان ابتسم: "اتفضل".
سليم ابتسم وراح لهبة: "شكلك حلو أوي انهارده".
هبة ابتسمت: "وأنت كمان شكلك يجنن، والبنات كلها عينها عليك".
سليم ضحك: "سيبك منهم، مش مركز معاهم أصلاً".
هبة ضحكت: "أيوا كده شاطر". وقربت منه ومسكت إيده وقالت: "ونور وجدها شوية وهيوصلوا، مهما حصل أوعي تضايق نفسك عشان خاطرهم".
سليم ابتسم وطبطب على إيديها: "حاضر، مش هخلي حاجة تضايقني".
هبة: "إيه رأيك أروح أجيب حاجة نشربها؟"
سليم: "خليكي، هروح أجيب أنا".
هبة ابتسمت: "أوكي".
سليم راح ناحية البوفيه عشان يجيب عصير وسمع حد بيقول: "بقي ليك قيمة ي سليم وبتحضر حفلات راقية زي دي؟"
سليم بص لمصدر الصوت وشاف وائل بيبص له نظرات كلها حقد وكره.
سليم ببرود: "أنا ليا قيمة وقيمتي عالية أوي ومن زمان يا وائل، لدرجة إنك مش عارف توصل لقيمتي ولا هتعرف".
وائل: "إنت اتعملت ليك قيمة بسـرقة الأضواء ي سليم، وبمساعدة عدنان ليك. فوق لنفسك".
سليم: "صح، عدنان بيه ساعدني إني أقف على أول الطريق، بس باقي الطريق مشيته لوحدي وصنعت اسمي بتعبي ومجهودي. والأضواء هي اللي بتدور عليا، مش زيك واقف تحت النور بس محدش شايفني".
وائل بـغـل: "إنت مهما عملت عمرك ما هتوصل للي أنا وصلته ي سليم".
سليم بضحكة استهزاء: "فوق ي وائل، أنا بقيت أنجح منك وأعلى منك بكتير، وأنت اللي بتحاول توصل ليا بس مش عارف".
وائل بعصبية: "إنت بالنسبة ليا صـِفر، وجودك وعدمك واحد".
سليم بابتسامة ثقة: "الصـِفر ده اللي مسببلك عـقـدة، لأنك كل ما تبص للمراية، بتشوف إنك أقل مني، وده بيـقـتـلك كل يوم".
وسليم بيسيب وائل ويمشي. ووائل واقف مكانه كاتم غضـبـه بالعافية.
سليم راح لهبة: "اتفضلي العصير".
هبة ابتسمت: "شكراً ميرسي". وفضلوا يتكلموا لحد ما دخلت نور وجدها وروضة.
أول ما نور دخلت الكل بص عليها بإعجاب. وسليم ابتسم نص ابتسامة على شكلها من غير ما حد ياخد باله. وعدنان شاور لهبة وسليم أنهم يجوا.
عدنان: "أهلاً أهلاً بسليمان بيه ونور هانم".
سليمان: "مبروك ي عدنان وبالتوفيق في اللي جاي".
عدنان: "الله يبارك فيك يا باشا".
نور بابتسامة: "عقبال ما تحتفل بمية سنة على تأسيس الشركة".
عدنان ابتسم: "في حياتك ي نور هانم. مبروك فوزك بالمناقصة البريطانية".
نور ابتسمت: "الله يبارك فيك".
وفي اللحظة دي جات هبة وهي حاطة إيديها في دراع سليم. ونور حست بغـضب جواها.
عدنان: "طبعاً مش محتاجة أعرفكم على هبة بنتي، وعلى البشمهندس سليم، اسمه بقى نار على علم في مجال الهندسة ي سليمان باشا".
سليمان بص لسليم بغـضب وكـره بس من غير ما يبين. وسليم كان بيبص له ببرود.
سليم مد له إيده وقال: "ليا الشرف إني أتعرف على سليمان باشا، اسم تقيل في عالم الهندسة. وبص لنور: وحفيدة حضرتك واخده نفس طباعك بالظبط".
سليمان ابتسم وسلم على سليم وضغط على إيده جامد وقال: "سمعت عنك بيقولوا إنك شاطر، بس قدامك كتير عشان توصل ليا لشطارتي أنا وحفيدتي".
نور: "جدو ممكن ندخل؟"
سليم ابتسم: "مع احترامي لحضرتك، بس أنا مبحبش أبقى زي حد. أنا ليا دماغي وطريقي الخاص، وقريب جداً هفاجئ حضرتك بشطارتي".
سليمان بهمس وغـضب مكتوم: "فوق لنفسك واعرف أنت بتكلم مين. إنت نسيت نفسك ولا إيه؟ إنت كنت ولا حاجة".
سليم بهدوء ووعـيد: "الـولا حاجة ده هو اللي هيمـسح شركتك من الوجود".
سليمان كان لسه هيرد عليه بغـضب كبير بس نور أدخلت وقالت: "جدو اهدي أرجوك ويلا ندخل". وبصت لروضة: "خدي جدو وادخلي".
روضة: "حاضر، يلا يا جدو". وأخدت جدها ودخلت. وهي داخلة هي ومعتز بصوا لبعض وابتسموا من غير ما حد ياخد باله.
نور كانت لسه داخلة، سليم قالها: "مش ملاحظة إننا بقينا بنتقابل كتير الأيام دي؟"
نور: "نعمل إيه بقي في لعـبة القدر اللي بتخلينا نشوف ناس مش عاوزين نقابلهم ونبقى مضطرين نتعامل معاهم".
سليم بابتسامة خفيفة بس عينه فيها حـِـدة: "أول مرة أتفق معاكي، بس القدر بيرجع يخلينا نشوفهم تاني عشان نشوف وشهم الحقيقي، الوش اللي كان مستخبي تحت وشهم الـمـزيف".
نور بهدوء متماسك: "عارف. حتى والناس دي بعيدة بنفضل فاكرينهم طول عمرنا عشان الأثر اللي سابوه في حياتنا بيفضل موجود طول العمر وبيخلينا نـكـرهـم أكتر وأكتر".
سليم بابتسامة فيها وجـع مـكـتوم: "تعرفي إن الـكـره طلعت مشاعر أقوى من الحب. والكـره هو اللي خلاني أوصل للي أنا فيه وأعمل كل اللي عملته واللي لسه هعمله".
نور بصت في عينه وقالت وهي بتداري وجعها: "بيقولوا كـره الست قد كـره الراجل عشرات المرات، فخد بالك بقي من اللي جاي".
سليم ابتسم وقرب منها وقال بهمس: "خدي بالك أنتِ من اللي جاي، عشان بعد شوية هتحصل حاجة هتفاجئك". وسابها ومشي.
ونور استغربت كلامه وراحت على الترابيزة بتاعتها هي وجدها.
جدها: "الواد ده كان بيقولك إيه؟"
نور: "بيقول إنه هيتفوق علينا، بس أنا وقفته عند حده، اطمن يـ جـدو".
جدها: "برفوا عليكي يا نور".
وائل جه قعد جنب نور: "شكلك يجنن أوي يا نور".
نور ابتسمت: "ميرسي يا وائل".
وائل: "إيه رأيك نقوم نرقص سوا؟ أرجوكي وافقي".
نور: "بعدين يا وائل، بعدين".
روضة لنور: "إنتي كويسة؟"
نور: "آه تمام، متقلقيش". وكانت بتفكر في اللي سليم ممكن يعمله وهيفاجئها.
وبعد شوية الموسيقى سكتت وسليم مسك المايك وطلع على الاستيدج وقال: "مساء الخير. آسف إني قطعت اللحظة، بس فيه حاجة مهمة كنت مستني اللحظة دي من بدري عشان أعملها قدام الكل".
القاعة سكتت، وكل العيون اتوجهت عليه.
سليم كمل وهو ماسك علبة صغيرة، وبيتحرك ناحية هبة:
"فيه ناس لما تدخل حياتك، بتغيرلك مفهومك عن كل حاجة، عن الثقة، عن الاحتواء، عن البداية الجديدة. وهبة، كنتِ دايمًا السند والدعم وقت ما كله اختفى".
فتح العلبة وكان فيها خاتم ألماس بسيط وقال: "هبة، تتجوزيني؟"
شهـقة خفيفة خرجت من نور، بس ابتلعـتها بسرعة وهي بتـشد نفسها، عينيها متسمـرة عليه، وعلى المشهد اللي مش قادرة تستوعبه.
رواية وهم الخيانة الفصل السادس 6 - بقلم نيرة عبدالله
هبه بابتسامه وفرحه: طبعًا يا سليم موافقه.
سليم ابتسم ولبسها الخاتم وباس إيديها. هبه حضنته بفرحه والقاعه كلها صقفت.
بس عند نور الدنيا كانت بطيئة، كل تصفيقه كأنها صفعة على وشها، كل ابتسامة كأنها خنجر في قلبها. عينيها كانت مليانة دموع بس كانت ماسكة دموعها بالعافية. اتنفست بالعافية، نفسها كان تقيل، كأن في حاجة تقيلة على صدرها. عينيها فضلت على سليم مش مصدقة، ده اللي قال في يوم إنه بيحبها ووعدها إنه عمره ما هيسيبها، دلوقتي بيتقدم لواحدة تانية قدام عينيها. جواها كان بيصرخ وبيقول بدموع ووجع: مش كفاية كسرتني زمان؟ جاي دلوقتي تخلص عليا؟
الجد اتجمد في مكانه، نظراته كانت رايحة جاية بين سليم وهبه، ومش مصدق اللي بيحصل. بص للسليم بنظرة كلها غضب ودهشة، وقال بصوت واطي بس مليان تهديد: واضح إنك مصمم تفضل قدامي، بس أنا ما بتهزش بسهولة يا سليم... اللعبة لسه ما خلصتش.
أما وائل فكان باصص للي بيحصل بغضب شديد وباصص لسليم بكره أكبر وقال بصوت واطي: لو فاكر اللي عملته ده هيخليك تعلى في السوق تبقى غلطان يا سليم، لأني مش هسمحلك تعلى أكتر من كده وهكتب نهايتك بإيدي قريب.
عند سليم وهبه.
عدنان حضن سليم وهبه وبارك لهم.
عدنان لسليم: هبه بنتي الوحيدة يا سليم ونور عيني، خد بالك مش هوصيك عليها.
سليم ابتسم: هبه في عيوني يا عدنان بيه.
هبه مسكت إيد سليم وقالت بفرحه: أنا مش مصدقة يا سليم إن ربنا استجاب لدعائي وخلاك من نصيبي.
سليم باس إيديها: لا صدقي، أنا وإنتي بقينا لبعض وهنفضل مع بعض.
هبه فرحت وحضنت سليم وسليم حضنها وبص على نور من غير ما تاخد بالها. ونور كانت بتتابع كل ده بمنتهى البرود، بس جواها كان بيصرخ وقايد نار.
روضه مسكت إيد نور وقالت: نور، إنتي كويسة؟
نور بصتلها وابتسمت: آه، أنا تمام. هروح الحمام وهاجي.
نور قامت عشان تروح الحمام وهي رايحة عدت من جنب سليم وهبه وسمعت صوت هبه بتقول ليها: إيه يا نور مش هتباركي لينا؟
نور بصتلهم وابتسمت كأن مفيش حاجة: لا طبعًا هبارك، بس لقيتكم مندمجين سوا فمحبتش أقطع اللحظة.
هبه ضحكت ومسكت إيد سليم وقالت: آه فعلاً، أصلها حاجة حلوة أوي لما تتجوزي اللي بتحبيه. عقبالك كده لما تجربى الشعور ده.
نور سمعت صوت تكسير جواها. أما هبه قالت كده بس مبينتش، وسليم كان حاسس بخنقة ووجع جواه بس مكنش مبين ده وبيتعامل عادي.
نور ابتسمت وحضنت هبه: مبروك يا هبه، ربنا يسعدكم.
هبه حضنت نور: الله يبارك فيكي، وقالت ليها بهمس: خدي بالك بقي عشان اللعب بعد كده هيبقى معايا أنا وسليم وأنا مش هخليكي تنتصري عليه.
نور ابتسمت ليها ببرود، وبصت لسليم ومدت إيديها له وقالت: مبروووك، ربنا يسعدك معاها.
سليم بص لها ومد ليها إيده وسلم عليها وقال بابتسامه خفية وجع كبير: الله يبارك فيكي.
نور ابتسمت نص ابتسامة ومشت وسابتهم. وسليم فضل باصص عليها لحد ما اختفت عن نظره.
نور راحت الحمام وبصت للمراية ودموعها نزلت بوجع وقالت بدموع: يعني إيه؟ يعني هو اتخلى عني زمان عشانها هي وجاي دلوقتي يخطبها قدامي ويوجعني زيادة.
وغمضت عينيها ودموعها نزلت بس مسحتهم وبصت للمرايا وقالت بقوة: أوعي تتضعفي يا نور، أوعي خليكي قوية وهاتي حقك. وحطت إيديها على بطنها وقالت بوجع: وحق ابنك اللي اتحرمتي منه بسببه.
وغسلت وشها وظبطت الميكب وطلعت رجعت الحفلة تاني.
نور لجدها: جدو، ممكن نمشي؟
جدها: تمام يا نور، وبص لروضه: يلا.
روضه: حاضر، وخدت نور وطلعت.
وائل: سليمان باشا، محتاجين نتكلم ضروري.
سليمان: هستناك بكرة عندي في الفيلا.
وائل: تمام يا باشا.
سليمان هز رأسه وسابه ومشي. وبعد شوية الحفلة خلصت وكل واحد مشي وروح بيته.
في فيلا سليم.
سهيله حضنته بفرحه: مبروك يا أبيه، وأخيرًا هنفرح بيك وهتبقى أحلى عريس.
سليم ضحك وحضنها: الله يبارك فيكي يا سوسو، عقبال ما أفرح بيكي.
مامته حضنته وقالت: وأخيرًا يا حبيبي سمعت كلامي وهتفرحني بيك يا عيوني. هبه بنت حلال وبتحبك بجد وهتعوضك عن الوحش اللي عديت بيه.
سليم ابتسم: إن شاء الله يا ماما، وباس رأسها.
سهيله: الفرح هيبقى امتى يا أبيه؟
سليم: بعد شهرين.
مامته: وليه الاستعجال يا سليم؟ آخره شوية.
سليم باستغراب: ليه يا ماما؟ مش حضرتك لسه قايلة هبه بتحبك؟ وبعدين إحنا عارفين هبه كويس وعاشرناها كذا سنة.
مامته: ما اللي قبلها برضه كنا عارفينها كويس وعاشرناها كذا سنة وفي الآخر طلعت مقلب كبير. اسمعي كلامي يا سليم وريحي قلبي.
سليم اتنهد: حاضر يا أمي، واطمني، هبه مش زي نور.
مامته: عارفة يا حبيبي، بس اسمع كلامي وبلاش استعجال.
سليم باس إيديها: حاضر يا ست الكل، تصبحوا على خير.
مامته وسهيله: وإنت من أهله.
سليم طلع وغير هدومه ونام على السرير وكان بيفكر في اللي جاي.
في فيلا نور.
نور طلعت أوضتها وقفلت الباب وطلعت من الدرج خاتم على شكل قلب ومحفور عليه اسم سليم وتاريخ كتب كتابهم. نور انهارت في العياط وافتكرت يوم كتب كتابهم (فلاش باك).
صحاب نور وسليم المقربين بس اللي كانوا حاضرين ومامته وأخته وعم سليم عشان كان وكيل نور كانوا موجودين في الشقة اللي أجرها سليم عشان يتجوز فيها هو ونور. وأول ما المأذون قال: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. الكل زغرد وسقف ونور دموعها نزلت بفرحه وماما سليم حضنتها بحب. وسليم جري على نور وحضنها بحب وشالها ولف بيها وسط تصقيف وتصفير من الكل.
سليم بفرحه: وأخيرًا يا نور عيني، وأخيرًا حلمنا اتحقق وبقيتي مراتي. وباس جبينها.
نور بدموع وفرحة: أنا أسعد واحدة في الدنيا دي كلها دلوقتي يا سليم إن حلم السنين اتحقق.
سليم مسح دموعها: معتش عاوز أشوف دموعك دي أبدًا. الكل كله فرحة وبس.
نور ابتسمت بحب وقالت: هبقى فرحة وحب عشان إنت معايا وجنبي. أوعي تسيبني يا سليم.
سليم باس إيديها وقال: أسيبك إزاي يا نور؟ إنتي روحي وكل حياتي. عمري ما أقدر أسيبك.
نور حضنته جامد وسليم بادل الحضن. وبعدها طلع من جيبه خاتم على شكل قلب ومحفور عليه اسمه وتاريخ كتب الكتاب ودبلة له محفور عليها اسم نور وتاريخ كتب الكتاب برضه.
سليم لبس لنور الخاتم وباس إيديها وقال: كان نفسي أجيب لكِ حاجة أعلى من كده وأعمل لك فرح يليق بيكي.
نور مسكت إيده وقالت بحب: إنت بتقول إيه يا سليم؟ الخاتم ده عندي بالدنيا كلها ومش مهم فرح ولا أي حاجة. المهم إننا سوا ومع بعض.
سليم: بحبك.
نور ابتسمت: وأنا كمان، ولبسته دبلته وشدته ليها وقالت: أوعي في يوم تخلعها، فاهم؟
سليم بضحك: فاهم يا باشا، وحضنها وباس جبينها. (نهاية الفلاش باك)
نور بانهيار: وفي الآخر سبتني واتخليت عني عشان خاطر واحدة تانية وطلعت كداب في كل قولتها ليا. وغمضت عينيها وقالت بوجع: ياريتني ما حبيتك يا سليم.
تاني يوم.
في شركة سليم.
سليم كان قاعد في المكتب بيشتغل هو ومعتز على مشروع جديد.
معتز: فيه سؤال عاوز أسأله لك ومحتاج منك إجابة.
سليم: سؤال إيه؟ اسأل.
معتز: إنت عملت كده امبارح عشان إنت فعلاً عاوز تتجوز هبه ولا عشان حاجة تانية؟
سليم اتنهد: حاجة تانية زي إيه يعني؟
معتز: إنت فاهم قصدي كويس يا سليم، بلاش لف ودوران.
سليم: أنا عملت كده عشان عاوز اتجوز هبه فعلاً يا معتز، وما فيش أي سبب تاني.
معتز: أتمنى يكون كده فعلاً، وخليك فاكر إن هبه بنت عدنان، الراجل اللي بسبب شاركته معانا قدرنا نفتح الشركة دي ونقف على رجلينا.
سليم: فاكر يا معتز، متقلقش.
الباب خبط ودخل منه خالد وهو بيقول: يا عريس يا عريس، ألف مبروك يا صاحبي.
سليم ضحك هو ومعتز، وقام سلم على خالد: الله يبارك فيك يا صاحبي، عقبالك.
خالد بضحك: يارب يا خويا يارب.
معتز بضحك: مستعجل أوي يا أخويا، مصاحب من ورانا ولا إيه؟
خالد بضحك: لا بس مستني فرح سليم يمكن أظبط فيه حد. الأ قول لي صحيح الفرح امتى؟
سليم بضحك: لسه محددناش، وبعدين متقلقش هخلي هبه تشوف لك حد من صحابها إنت والواد معتز.
معتز: انزل من على دماغي يعم إنت وهو.
خالد بضحك: سيبك منه، عيل فقري. بس صراحة يا سليم عمري ما كنت أتوقع إنك تحب بعد نور.
معتز: خالد، وبعدين معاك؟
سليم: عادي يا معتز، ذكرى الماضي معتش بتضايقني. وبص لخالد: نور ماضي وانتهى يا خالد، خلاص أنا رميتها برا حياتي من زمان واللي بيني وبينها عداوة شغل وبس، وهبدأ مع هبه حياة جديدة.
خالد ابتسم: ربنا يسعدك يا صاحبي.
سليم: يارب.
خالد: هروح أكمل شغلي بقى، عن إذنكم. وسابهم وخرج. وسليم ومعتز كملوا شغلهم.
خالد راح مكتبه وطلع صورة من الدرج وبص فيها وابتسم وقال: عمره ما حبك ولا استاهل حبك. أنا بس اللي كنت استاهل حبك يا نور....
رواية وهم الخيانة الفصل السابع 7 - بقلم نيرة عبدالله
في فيلا نور وتحديدًا أوضتها، نور ما نامتش طول الليل وكانت بتفكر هتتصرف إزاي مع سليم.
وبعدها قامت اخدت شاور ولبست هدومها وسرحت شعرها وحطت ميكب ورشت برفان ونزلت تحت.
لقت الكل متجمع.
نور للكل: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
نور: روضة لسه هنا ولا راحت الشركة؟
عمتها: لا ي حبيبتي، سبقتك على الشركة.
مامتها: تعالي اقعدي افطري ي نور قبل ما تروحي الشركة.
نور: لا ي ماما، مليش نفس دلوقتي، هفطر هناك مع روضة.
عمها: مالك ي نور؟ من ساعة ما جيتي من الحفلة امبارح وانتي فيكي حاجة. هو حصل حاجة هناك؟
نور: لا ي عمو، مفيش حاجة حصلت.
جدها بحده: فوقي لنفسك ي نور، لتكوني زعلانة على الزفت اللي كنتي بتحبيه. اديكي شوفتي بعينك، هو باعك زمان عشان خاطر إيه.
نور بعصبية: كفاية ي جدو، ارجوك بقي كفاية.
وسابتهم وخرجت وركبت عربيتها ومشت.
عمها: تقصد إيه ي بابا؟ انتوا شوفتوا اللي اسمه سليم ده في الحفلة؟
سليمان: آه، وخطب امبارح بنت عدنان قدام عنيا. باعها بدل المرة اتنين وهي لسه زعلانة وبتفكر فيه.
عمتها: ي بابا، اللي حصل امبارح طبيعي يوجعها. وكلامك ليها كل شوية عن الموضوع ده بيزود وجعها.
مامتها: نور لازم كل شوية تفتكر اللي هو عمله فيها عشان متحنش له ولا تضعف وتجيب حقها منه.
سليمان: فوقي بنتك ي رحمة وعرفيها إن اللي بينا وبين الواد ده حرب، ولازم هي اللي تطلع كسبانة منها.
رحمة: حاضر ي عمي.
سليمان هز رأسه وقام دخل مكتبه.
عند روضة، كانت قاعدة في مكتبها بتشتغل وفونها رن وكان معتز.
روضة تنهدت وردت عليه: الو.
معتز: برن عليكي من امبارح مش بتردي ليه؟
روضة: روحت من الحفلة مصدعة فنمت على طول، حقك عليا.
معتز: وانتي عاملة إيه دلوقتي؟
روضة اتنهدت: الحمد لله.
معتز: فيه إيه ي روضة؟ مالك؟ اتكلمي على طول.
روضة: هو إيه اللي عمله سليم امبارح ده؟
معتز: عمل إيه؟ واحد معجب بواحدة واتقدم ليها.
روضة: بجد والله! مش على أساس إنه كان بيحب نور أوي زمان ومستحيل يحب غيرها؟
معتز: اديكي قولتي، كان ي روضة. وموضوع وخلص وعدى عليه سنين.
روضة: خلص آه. دلوقتي عرفت سليم ساب نور ليه.
معتز بعصبية: بجد والله! سليم اللي ساب نور، يعني مش العكس؟
روضة: انت تقصد إيه ي معتز؟
معتز: لا ولا حاجة. سيبي الماضي في الماضي ي روضة. ولو عاوزانا نكمل مع بعض، ياريت منتكلمش في أي حاجة تخص نور وسليم. اتفقنا؟
روضة: اتفقنا ي معتز.
معتز: أنا هقفل دلوقتي عشان عندي شغل، هكلمك تاني. باي.
روضة انتهدت: اوكي. باي.
وكل واحد فيهم قفل وكمل شغله.
في مكتب سليم، كان واقف وحاطط إيده في جيبه وباصص على الشارع من إزاز مكتبه. والباب خبط.
سليم: ادخل.
الباب انفتح وهبه دخلت منه وكان معاها فطار ليهم وقالت: حبيبي عامل إيه؟
سليم ابتسم ليها: الحمد لله. تعالي.
هبه راحت له وحضنته: طمني عليك، كله تمام.
سليم: آه تمام، متقلقيش.
هبه: أنا قولت أجيب فطار ونيجي نفطر سوا. قولي انت فطرت ولا لسه؟
سليم: لا لسه، كنت حاسس إنك هتيجي فقولت استنى شوية.
هبه ضحكت: ماشي يعم الحساس. أفطر يلا.
سليم ضحك: حاضر. بس قوليلي عملتي إيه في اللي اتفقنا عليه؟
هبه: متقلقش، كله تحت السيطرة. مش واثق فيا ولا إيه؟
سليم ابتسم: لا طبعًا واثق.
هبه: طب كل بقي ي أستاذ.
سليم ابتسم: حاضر. وقعدوا يتكلموا وياكلوا.
عند وائل، كان وصل فيلا جد نور ونزل من العربية ودخل الفيلا.
وائل للخدم: بلغوا سليمان بيه إني جيت.
أحد الخدم: تمام ي فندم. وراح خبط على باب أوضة المكتب.
سليمان: ادخل.
أحد الخدم: وائل باشا برا ي فندم.
سليمان: خليه يدخل.
أحد الخدم لوائل: اتفضل ي باشا.
وائل دخل وسليمان ابتسم لما شافه وقال: أهلاً وسهلاً ي وائل، نورت.
وائل ابتسم: بنورك ي سليمان باشا. وقعد.
سليمان: طبعًا انت عارف إن اللي حصل امبارح ده بيشكل خطر علينا.
وائل: عارف ي باشا. اللي عمله سليم ده هيثبت رجله أكتر، خاصة إن عدنان هيدعمه بكل قوته وعلاقته. ومش بعيد يعليه علينا.
سليمان: وده مش لازم يحصل ي وائل. الواد ده مش لازم يعلى أبداً. بالعكس، لازم يفضل تح.
وائل: أكيد ي باشا. هو غلبان أوي لو فاكر إن عدنان هيقويه. ما يعرفش إن قوتنا أنا وحضرتك أكبر بكتير من قوة عدنان.
سليمان: أنا أملي فيك كبير ي وائل إنك تساعد نور إنها تقضي عليه وتجيب حقها من اللي عمله فيها زمان.
وائل باستغراب: وهو عمل إيه في نور زمان؟ آسف على فضولي.
سليمان: لا أبداً. كانوا بيحبوا بعض وهو اتخلى عنها عشان بنت عدنان.
وائل: اطمن ي باشا، سليم هيندم على اليوم اللي فكر فيه يوجع نور. عن إذنك ي باشا.
سليمان: اتفضل ي وائل.
وائل خرج من عند سليمان وركب عربيته وقال بكره: هتدفع تمن كل حاجة غالي أوي ي سليم. ووجعك لنور تمنه هيبقى حياتك. بس بعد ما أقضي على شركتك.
وشغل عربيته ومشي.
في الليل وتحديداً فيلا سليم، سليم كان قاعد مع سهيلة أخته في مكتبه.
سهيلة: إيه رأيك في الفستانين دول ي أبيه؟
سليم: حلوين أوي ي حبيبتي. بس لإيه؟
سهيلة: لفرحك انت وطنط هبه.
سليم ضحك: ي حبيبي، لسه بدري على الفرح. وبعدين انتي هيتصمم ليكي فستان مخصوص.
سهيلة بفرحه: بجد ي أبيه؟
سليم ابتسم: بجد ي قلب أبيه.
سهيلة حضنته وسليم ضحك وحضنها.
سهيلة: أبيه ممكن أسألك سؤال وجاوب بصراحة؟
سليم ابتسم: اسألي ي ست سهيلة.
سهيلة: هو انت بجد فرحان عشان هتتجوز طنط هبه؟
سليم: أيوا طبعًا. بس ليه بتسأل؟
سهيلة: عشان حاسة إنك مش فرحان. مش زي فرحتك يوم ما اتجوزت طنط نور. كنت فرحان أوي. على فكرة، أنا شفت دموع في عينيها وانت بتتقدم لطنط هبه. كان باين عليها الزعل.
سليم اتنهد: بصي ي سهيلة، أنا لو مش فرحان عشان هتجوز هبه، ما كنتش خطبتها. وبعدين نور طلعت من حياتنا ومن زمان أوي. ويا ريت ما عدتيش تجيبي اسمها تاني. اتفقنا؟
سهيلة: اتفقنا ي أبيه. عن إذنك.
سليم ابتسم: اتفضلي.
وسابته وطلعت.
وسليم قام وقف قدام الإزاز وبص للسما وقال في نفسه: عارف قد إيه هي كانت زعلانة وموجوعة من جواها. بس وجعي ميقلش عن وجعها حاجة. وأنا بخطب حد غيرها ومش هي اللي هكمل حياتي معاها. بس هي السبب في كل ده. هي السبب في وجعي ووجعها. وهي اللي باعت واتخلت عني زمان.
واتنهد وقال بصوت: خليها تحس شوية من اللي أنا حسيته.
عند نور، كانت راحة تنام بس فونها رن برقم غريب. نور استغربت بس ردت.
نور: الو.
الشخص: إزيك ي نور. أنا خالد.
نور: آه، إزيك ي خالد. جبت رقمي منين؟
خالد: روحت ليكي الشركة بس لقيتك مشيتي. وقولت للسكرتيرة بتاعتك إني زميلك وعاوزك في موضوع مهم. وبعد محايلات ادتني رقمك الخاص.
نور: وانت عاوزني في إيه بقي؟
خالد: عاوز أطمن عليكي ي نور. إحنا كنا أصحاب وشلة واحدة. ومش عشان شغال في شركة منافسة، انسى العيش والملح اللي بينا، ولا إيه؟
نور: آه طبعًا ي خالد.
خالد: حبيت أطمن عليكي بعد ما سليم خطب هبه. قولت أكيد هتكوني زعلانة.
نور: لا مش زعلانة ي خالد. هزعل ليه؟ موضوعنا خلص من زمان. ربنا يسعده معاها.
خالد بخبث: أصيلة ي نور والله. مش زيه. تصوري إنه قال نور أنا طردتها برا حياتي من زمان. وجوازي من هبه هو أصح قرار خدته في حياتي. وهي دي جوازتي اللي بجد.
نور انصدمت من كلامه بس مبينتش وقالت بصوت ثابت: هو قال كده فعلاً؟
خالد بخبث: هكذب عليكي يعني ي نور؟ على العموم، هو الخسران إنه مقدرش حبك. وبص على منفعته.
نور وهي بتحاول تفضل هادية: طب أنا مضطرة أقفل عشان بس تعبانة من الشغل. نبقى نتكلم بعدين.
خالد: اوكي ي نور. باي.
نور: باي.
وقفت الفون بعصبية ورمته. وقالت والدموع في عينيها: هتدفع تمن كل وجع وجعته ليا ي سليم غالي أوي.
تاني يوم، عند سليم. كان بيلبس هدومه وبيجهز عشان يروح شركته وفونه رن.
سليم ابتسم ورد.
سليم: الـ
الشخص: ........
سليم: حلو أوي أوي كده. باي.
وقفل المكالمة وابتسم بخبث وقال: استعدي للض'ربة التانية ي نور.
رواية وهم الخيانة الفصل الثامن 8 - بقلم نيرة عبدالله
في مكتب نور
كانت قاعدة بتخلص شوية أوراق خاصة بالشغل والباب خبط.
نور بهدوء: ادخل.
الباب اتفتح ودخل منه وائل، وقال بابتسامة: ازيك يا نور؟
نور: تمام يا وائل، وانت؟
وائل: أنا تمام الحمد لله. إيه مش هتروحي الحفلة اللي عاملها جاك؟
نور: لا هروح طبعاً، بس هخلص الورق ده وهروح.
وائل: النهاردة هيعلن عن الشركة اللي هتشارك معاه، ولازم الشركة دي تكون شركتك. انتي عارفة إن كل الشركات بتحلم إن جاك يشارك معاها.
نور: أكيد طبعاً عارفة، وأنا ظبطت الأمور.
وائل: وأنا كمان كلمت معارف مشتركة بينا وهما قالوا لي إن الأمور لصالحنا، يعني المكسب ليكي انتي.
نور ابتسمت: إن شاء الله يا وائل. أنا خلصت الورق أهو.
وائل: طب حلو قوي، يلا عشان نروح سوا.
نور: بس أنا معايا عربيتي.
وائل: ابعتي السواق ياخدها، وأنا هوصلك بعد الحفلة البيت.
نور اتنهدت: تمام، يلا.
وائل ابتسم: يلا.
ونزلوا ركبوا العربية وراحوا مكان الحفلة.
في الحفلة
سليم كان واقف مع هبه وجاك.
جاك: ألف مبروك على خطوبتكم، انبسطت جداً لما عرفت.
سليم ابتسم: شكراً مستر جاك، ده من ذوقك.
هبه: ده من لطفك مستر جاك، وأكيد هتحضر فرحنا.
جاك ابتسم: أكيد طبعاً. سليم صديق عزيز وأنا فخور جداً بيه وبإنجازاته.
سليم ابتسم: ليا الشرف إني أسمع منك الكلام ده مستر جاك.
في الوقت ده دخلت نور وكان معاها وائل، ونور لفتت الأنظار بشياكتها وأناقتها.
سليم حس بغضب جواه لما شاف نور ووائل سوا.
جاك لسليم وهبه: عن إذنكم، استمتعوا بالحفلة.
سليم وهبه ابتسموا وهزوا راسهم.
هبه: الواضح إن وائل نجح إنه يقرب من نور.
سليم بغضب أخفاه: ليه بتقولي كده؟
هبه: مش شايف إزاي بقوا قريبين من بعض وبيروحوا في كل حتة سوا؟ مش بعيد يتجوزوا قريب.
سليم اتنهد بغضب: يمكن فعلاً.
جاك راح لنور: أهلاً أهلاً نور هانم، مبسوط بشوفتك. وباس إيديها.
نور ابتسمت: ميرسي مستر جاك.
وائل: هاي مستر جاك، نورت مصر.
جاك ابتسم: ميرسي يا وائل. اتفضلوا، نورتوا الحفلة.
نور ووائل ابتسموا ودخلوا الحفلة. ونور وسليم بصوا لبعض بس داروا وشهم بسرعة.
وائل: تعرفي إنهم صعبانين عليا أوي.
نور: ليه بتقول كده؟
وائل: جايين وفكرين إن جاك هيختارهم، بس ما يعرفوش اللي هيحصل.
نور: هنشوف هيحصل إيه.
جاك طلع على المنصة ورحب بالضيوف، وقال: آن الأوان إني أعلن عن الشركة اللي هشاركها، وهي شركة الحديدي جروب.
نور ووائل اتصدموا أول ما سمعوا الاسم. وسليم طلع وسلم على جاك تحت صدمة وائل ونور، وكان بيبص ليهم بانتصار. والكل كان بيسقف والصحافة بتصور.
وائل: إزاي ده حصل؟ أنتي مش قولتي إنك ظبطتي كل حاجة؟
نور: وعلي أساس إنك عامل اتصالاتك وكل حاجة تمام؟
وائل: أيوا، كل حاجة كانت تمام فعلاً وكانت لصالحك. إزاي غير رأيه؟
نور بصت ناحية هبه اللي كانت بتبص ليها بشماتة: هبه هي السبب ورا الحكاية دي.
وائل: طب والعمل؟ هتسكتي على اللي بيحصل ده؟
نور: لا طبعاً، هرد عليه، بس ردي هيفاجئ الكل.
جاك نزل هو وسليم من على المنصة وعملوا لقاءات صحفية مع الصحفيين. وبعدها جاك راح لنور.
جاك: كان نفسي نجدد التعاون مرة تانية، بس انتي عارفة إني بحب أدي فرصة للكل.
نور: طبعاً مسيو جاك، مرة تانية.
وائل: بس انت هتخسر بالتعاون ده.
جاك: أنا عمري ما أخسر يا وائل، وتعاوني مع سليم هيكون من أنجح التعاونات. عن إذنكم.
وسابهم ومشي.
نور كانت متغاظة ومضايقة جداً. جاك اختار سليم وكانت على آخرها. وسمعت هبه من وراها بتقول بشماتة: أهو في ناس كانت بتحلم بالعميل ده، بس واضح إن الأحلام مش دايماً بتتحقق. في الآخر الشطارة بتكسب.
وائل كان هيرد عليها، بس نور شاورت له بأنه يسكت وميتكلمش. ولفت وشها وابتسمت بهدوء: الشطارة؟ لا يا هبه، ده اسمه سباق نفس طويل. وأنا لسه في أول الطريق، بس واثقة إن النهاية مش دايمًا للمستعجلين.
سليم اتدخل وقال بصوت بارد: على فكرة يا نور، مش كل مرة هتعرفي تاخدي اللي انتي عايزاه. الدنيا منافسة والحظ مش دايماً في صفك.
نور ببرود وابتسامة: ما أنا عارفة، مش كل مرة الحظ بيقف في صف الغلط. بس متقلقش، أنا لما بخسر، بتعلم، ولما برجّع، مبغلطش تاني. ومش دايماً اللي بيكسب الأول بيكمل للنهاية.
هبه بضحكة استفزازية: يا حبيبتي خلي عندك روح رياضية، متزعليش، أصل شكل الخسارة مش لايق عليكي خالص. بجد، ربنا يرزقك بعميل بسيط كده تفرحي بيه قريب.
نور بصوت هادي بس حاد: مافيش خسارة بتوجعني قد اللي وجعني قبل كده واللي وقعني زمان، مش هيوقعني تاني.
سليم حس بوجع من الكلام بس مبينش، وقال بثبات: واضح إنك مش عارفة تتقبلي الهزيمة.
نور بهدوء وقوة: وأنت واضح إنك لسه مش فاهمني. أنا لما بخسر، ما ببكيش؛ أنا بس برجع أقوى من الأول.
وسابتهم ومشت ووائل مشي وراها. وسليم كان باصص ليها بتحدي.
بعد شوية في الحفلة، سليم كان واقف جنب هبه بيتكلم معاها، لكن عينه كل شوية كانت تروح على نور اللي كانت واقفة تضحك مع وائل، اللي واقف قريب منها. وسليم كان حاسس بغضب جواه. وهبه لاحظت ده.
هبه بنبرة فيها غيرة: هو إنت مركز معايا ولا مع الناس اللي هناك؟
سليم وهو بيبص تاني ناحية نور بسرعة وبعدين يبص لهبه: مركز مع اللي قدامي، في إيه يعني؟
هبه: بس عينيك بتقول حاجة تانية. من ساعة ما نور ووائل دخلوا وانت مركز معاهم.
سليم بهدوء: مش أكتر من مراقبة طبيعية، لازم أعرف كل التحركات حوالينا، ما إحنا في ساحة منافسة.
هبه قربت منه وبصت في عينه: ولا هي تحركات معينة بس اللي لفتت نظرك؟
سليم بحِدة خفيفة: هبه كفاية كلام مش في محله.
هبه بحِدة: أنا بس بلاحظ يا سليم، مش أكتر. بس لما الراجل يكون في حضن واحدة ويبص على التانية، الست بتفهم حتى لو سكتت.
سليم بعصبية خفيفة: هبه مش وقته الكلام ده خالص.
هبه سابت ايده اللي ماسكها وقالت: تمام يا سليم، بس خد بالك إني بلاحظ كويس أوي.
سليم سكت وفونه رن وبص لهبه: هطلع أرد على الفون برا.
هبه هزت راسها وسليم سابها وطلع. وهبه بدأت تشك إن فيه حاجة مش مظبوطة.
نور كانت خارجة من الحمام وشافت سليم واقف. وفي الوقت ده كان خلص فونة وبصلها. نور كانت لسه هتمشي، سليم قال: واضح إن اللي بتحاولي توصليه، أنا وصلته قبلك.
نور بصوت هادي بس حاد: اللي بيوصل الأول مش دايماً معناه إنه الأفضل. أوقات بيكون بس عارف يلف أسرع.
سليم قرب شوية وحط ايده في جيبه وقال: بس النتيجة في الآخر، إن العميل اختارني أنا. يمكن لأن في ناس بتعرف تسيب انطباع ما يتنساش.
نور بهدوء: أيوه، في ناس فعلاً بتسيب انطباع، بس للأسف سلبي جداً. والناس اللي بتسيب، أوقات بتسيب وجع قبل ما تمشي.
سليم بسخرية: الناس بتسيب لما تحس إن التاني خلاص مش متمسك، أو يمكن لما تكتشف إنها كانت لوحدها في الحكاية.
نور بهدوء بس كان فيه نار جواها: وأوقات تانية الناس بتختار تمشي من غير ما تبص وراها، كأن اللي وراها مايسواش، كأن الوعود كانت مجرد كلام وخلاص.
سليم بابتسامة فيها حزن بس خفاها: والأصعب بقى لما تكتشف إنك ماكنتش الشخص اللي يستحق التمسك بيه.
نور بوجع خفّته: أو لما تكتشف إنك كنت متمسك بوهم، واللي قدامك عمره ما كان حقيقي، لا في حبه ولا في كلامه.
عنيهم اتقابلوا ولحظة صمت عدت عليهم، وكل واحد شايف في التاني ماضيه، وجعه، وندمه، بس الاتنين بيكابروا.
سليم: الحكاية خلصت يا نور، وكل واحد بقى ليه طريقه، واللي بينا منافسة وبس.
نور: معاك حق، وواحد بس اللي هيكسب.
وسابته ومشت وسليم فضل يبص عليها لحد ما اختفت عن عينه.
بعد الحفلة، سليم وصل هبه لحد بيتها بالعربية.
هبه بغيرة مكتومة: كان يوم طويل صح؟
سليم بص لها: آه جداً، بس الحمد لله عدى على خير. اطلعي نامي وارتاحي.
هبه بسخرية: على خير؟ أنت طول المؤتمر كنت سارح وكل شوية تبص في اتجاه واحد.
سليم بحِدة: هبه الكلام ده ملوش لازمة وشيلي الأوهام دي من دماغك لأنها مش حقيقة.
هبه: أوهام بجد والله!! تمام يا سليم، الزمن هيثبت إذا كان اللي في دماغي أوهام ولا لا. عن إذنك.
وسابته ونزلت ودخلت فيلتها. وسليم اتنهد وشغل العربية ومشي.
في فيلا نور، كانت قاعدة هي وروعة بيتكلموا.
روعة: أنا مستغربة إنك مش زعلانه إن شراكة جاك ضاعت مننا.
نور: أنا مش بحب لا أسلوب ولا طريقة جاك في الشغل أصلاً، عشان كده مش زعلانه. أنا بس اتضايقت إنه اختار سليم.
روعة: ناوية على إيه؟
نور: ناوية أركز في المعرض الدولي ولازم أكسبه، لأن ده رد اعتبار ليا.
روعة ابتسمت: بإذن الله هتكسبيه، أنا واثقة من كده.
نور ابتسمت: بإذن الله.
تاني يوم
سليم كان نايم وصحي على صوت رنة وكان معتز.
سليم: الو ي معتز.
معتز بعصبية: كارثة ي سليم، كارثة! تعال بسرعة.
سليم بخضة: فيه إيه ي معتز؟ انطق!
معتز بعصبية: التصاميم اللي هنشارك فيها المعرض الدولي اتسرقت ي سليم.
سليم بغضب وعصبية: بتقول إيه......
رواية وهم الخيانة الفصل التاسع 9 - بقلم نيرة عبدالله
سليم بغضب وعصبية: انت بتقول ايه ي معتز ازاي ده حصل؟
معتز بعصبية: معرفش ي سليم معرفش، انا جيت دخلت مكتبك عشان آخد التصاميم وأروح أسلمها للمعرض بس ملقتش التصاميم.
سليم بزعيق: ازاي يعني؟ أنا سايبهم بإيدي في المكتب امبارح. طب كلم هبة اسألها يمكن تكون ودهم هي.
معتز: كلمتها ي سليم وقالتلي إنها لسه في البيت.
سليم بغضب: يعني إيه؟ يعني إحنا اتسرقنا كده؟ راجع الكاميرات حالا ي معتز.
معتز: راجعتها ي سليم والكاميرات مش ظاهرة حاجة وده معناه إنها اتوقفت في الوقت اللي تم فيه السرقة.
سليم: طب وبتوع الأمن قالوا إيه؟
معتز: قالوا إن محدش دخل أو طلع أصلًا بس باب الطوارئ كان مفتوح.
سليم بعصبية: يعني الخيانة تمت من حد عندنا في الشركة.
معتز: أكيد طبعًا، إنت عارف بعناها لمين.
سليم بغضب: غير كل تيم الأمن ي معتز والمسؤولين عن الكاميرات والسكرتارية كمان، فاهم؟ لحد ما أجي.
معتز اتنهد: تمام يا سليم. سلام.
سليم: سلام.
ورمي الفون بغضب، وقال بغضب: مفيش غيرك يا نور اللي يعمل كده، أنا هوريكي.
ودخل لبس هدومه بسرعة ونزل ركب عربيته وساق بسرعة.
في شركة نور، كانت قاعدة بتشتغل في مكتبها والباب مرة واحدة اتفتح ودخل سليم والغضب كان باين في عينه.
نور بصتله وقالت ببرود: مش فيه باب تخبط عليه قبل ما تدخل ولا إيه؟
سليم بغضب: الواضح إن السرقة بقت أسلوبك في الشغل.
نور بحدة: خد بالك من كلامك ي سليم وسرقة إيه اللي بتتكلم عنها؟
سليم بسخرية: أيوا استهبلي واعملي نفسك مش فاهمة حاجة.
نور هبدت بإيديها على المكتب وقالت بعصبية: الزم حدك ي سليم وأنا فعلًا معرفش إنت بتتكلم عن إيه، ما تتكلم على طول.
سليم: بجد والله متعرفيش إن التصاميم اللي كنت هشارك بيها في المعرض الدولي اتسرقت؟
نور باستغراب: اتسرقت إزاي وأنا معرفش حاجة عن الموضوع ده غير منك إنت؟ وغير كده أنا دخلي إيه أصلًا؟
سليم بغضب: نوووور متلعبيش الدور ده معايا! بعد اللي حصل في المؤتمر، وكمية الغضب اللي شفتها في عينك، مش مستبعد أي حاجة!
نور: إنت بتتهمني يعني؟
سليم: والله أنا بربط الأحداث ببعضها، وغير كده ما إنتي عملتيها قبل كده ولا ناسيه.
نور بحدة: اسمع ي سليم لو كنت أنا اللي عملت كده كنت قولتك، أنا مش بخاف ولا بهرب من حاجة عملتها وإنت عارف كده. ولما عملت كده قبل كده جيت وواجهتك. وأصلًا أنا مسرقتش منك حاجة قبل كده عشان أسرق دلوقتي، لأن زي ما قولتلك قبل كده مفيش حاجة تثبت إن التصميم ليك.
سليم قرب من نور وقال بتهديد: قسماً بالله ي نور لو عرفت إنك إنتي اللي وراها، ورحمة ابننا اللي متولدش، هوريكي اللي عمرك ما شفتيه.
وطلع من المكتب وهبد الباب وراه بغضب. ونور كانت مصدومة من اللي قاله.
روضة دخلت بسرعة بعد ما سليم مشي، وقالت: فيه إيه ي نور؟ سليم كان هنا بيعمل إيه؟
نور تنهدت وحكت ليها اللي حصل.
روضة: طب بصراحة ي نور إنتي عملتي كده فعلًا ولا لأ؟
نور بغضب: إنتي اتجننتي ي روضة؟ ما لو عملت كده كنت قولت، مش هخاف، بس أنا فعلًا معمّلتش كده. لأنه من أسلوبي إنتي هتشتكي فيا زيه ولا إيه؟
روضة: لا ي نور بس إنتي عملتيها قبل كده.
نور: أنا يوم ما عملت كده عشان أرد عليه بنفس الطريقة اللي لعب بيها معايا، بس والله العظيم أنا معمّلتش كده.
روضة: مصدقاكي ي نور، بس تفتكري مين عمل كده؟
نور: معرفش ي روضة، بس أكيد اللي عمل كده هدفه إن العداوة اللي بيني وبين سليم تقوي أكتر.
روضة: طب اهدي، وأنا هخليهم يعملوا ليكي حاجة تهدي أعصابك.
نور هزت رأسها وروضة طلعت وسابتها. ونور رجعت رأسها لورا وقالت: ياترى مين اللي عمل فيك كده ي سليم؟ وهتتصرف إزاي في الأزمة دي؟ ربنا معاك ي حبيبي يارب.
في مكتب وائل، كان قاعد وعلى وشه ابتسامة غريبة والباب خبط.
وائل: ادخل.
السكرتيرة دخلت وقالت: سليمان بيه برا ي فندم.
وائل قام وقف وقال: خليه يتفضل طبعًا.
السكرتيرة هزت راسها وطلعت. وبعدها سليمان دخل.
وائل: أهلاً أهلاً بيك ي وائل باشا.
سليمان: أهلاً ي وائل. قولي إيه الأخبار؟
وائل: كله تمام ي باشا. وراح فتح الخزنة وطلع منها حاجة.
وائل: دي التصاميم اللي كان هيشارك بيها ابن الحديدي في المعرض.
سليمان ابتسم: برافو عليك ي وائل، كنت عارف إنك قدها.
وائل ابتسم: تلميذك ي باشا.
سليمان: بس قولي عملت كده إزاي؟
وائل بضحك: كل شيخ وله طريقته بقي ي باشا.
سليمان بضحك: ماشي ي وائل. عشان يعرف إنه اللي ياخد حاجة من سليمان المهدي لازم يدفع تمنها غالي أوي.
وائل: بس هو كده هيشك في نور، وأكيد مش هيسكت.
سليمان: مش هيلحق، عشان الضربة دي قوية أوي وهتضر، وعقبال ما يفوق منها هنضرب ضربتنا التانية.
وائل بضحك: وأنا في ضهرك ديما ي باشا.
سليمان بضحك: بكده هنخلص من سليم الحديدي قريب أوي.
في شركة سليم،
هبة: طب وبعدين هنعمل إيه في الكارثة دي؟ المعرض قرب ومش فاضل عليه إلا ٤ أيام.
معتز: مفيش قدامنا إلا حل واحد وهو إننا ننسحب.
سليم: لا مش هننسحب، إحنا هنشارك في المعرض.
خالد: إزاي يعني؟ إحنا مطلوب مننا خمس تصاميم، هتلحق تخلصهم إمتى؟
هبة: كلام خالد صح يا سليم، كده هيبقى ضغط عليك.
سليم بعصبية: أنا مش هنسحب وهشارك في المعرض ده، لازم أثبت للي عمل كده إني مش بنكسر بسهولة.
معتز: اللي عمل فيك كده معروف.
خالد: تقصد مين؟
هبة: هو فيه غيرها ست نور.
خالد: هو كل حاجة تحصل لينا نور نور؟ هو ملناش أعداء غيرها يعني؟
معتز بعصبية: هو فيه إيه ي خالد؟ مالك كل شوية بتدافع عنها ليه كده؟
خالد بعصبية: إنت تقصد إيه ي معتز؟ ما تاخد بالك من كلامك.
سليم هبد بإيده على المكتب وقال بعصبية: اسكتوا خالص انتوا الاتنين. وبص لخالد وقال: لآخر مرة هقولك، اسم نور معتش عاوز أسمعه تاني في الشركة. اتفضل روح شوف شغلك.
خالد هز رأسه وطلع وقفل الباب وراه وقال بكره: يارب نور تخلاص عليك ونرتاح منك بقي. وراح على مكتبه.
سليم لمعتز: عاوز الشغل يمشي طبيعي كأن مفيش حاجة حصلت.
معتز: تمام ي سليم، عن إذنك. وخرج راح لمكتبه.
هبة مسكت إيد سليم: اهدي ي حبيبي واطمن، أنا معاك ومش هسيبك وهفضل سهرانه معاك لحد ما تخلص رسم.
سليم: لا ي هبة روحي إنتي، أنا عاوز أفضل لوحدي.
هبة: ليه يا سليم؟ أنا هقعد ساكتة مش هعمل حاجة، أنا عاوزة أفضل جنبك.
سليم باس إيديها: عارف، بس صدقيني أنا مش بحب أرسم وحد قاعد جنبي، وكمان عشان أبقى بكامل تركيزي.
هبة اتنهدت: تمام ي سليم، خلي بالك من نفسك. باي.
سليم ابتسم: وإنتي كمان باي.
هبة ابتسمت ومشت وسابته. وسليم اتنهد وقعد وبدأ يرسم.
في الليل،
نور كانت قاعدة في عربيتها قدام شركة سليم واستنت أما الكل مشي من الشركة. واتنهدت ونزلت من عربيتها ودخلت الشركة.
سليم كان قاعد على مكتبه، قدامه أوراق كتير، وبيرسم تصميم بس باين عليه مش مركز. كل شوية يمسح خط، يرجع يعيد، ويحط إيده على جبينه بتعب.
نور وصلت عند مكتبه وخبّطت خبّط خفيف على الباب.
سليم من غير ما يبص: ادخل.
نور فتحت الباب ودخلت وقالت: آسفة إني جيت من غير ميعاد.
سليم بصّلها باستغراب وقال: إيه اللي جابك ي نور؟
نور: جيت عشان أتكلم معاك يا سليم.
سليم بص للتصميم: لو جاية عشان تقولي إنك مالكيش دعوة بسرقة التصاميم، فأنا مش هصدق.
نور بهدوء: مش جايه أبرر، وجايز ما تصدقش دلوقتي. بس أنا جيت عشان أقولك حاجة واحدة؛ أنا عمري ما هـَـنافس بالطريقة دي؛ ولا معاك ولا مع أي حد.
سليم بصّلها: على أساس محصلش قبل كده.
نور انتهدت: أنا وقتها لعبت بنفس أسلوبك ي سليم، وأكيد ما كنتش بحب أعمل كده، بس إنت اللي بدأت. إحنا بقالنا كذا سنة بينا منافسة، عمري ما اتنافست بالطريقة دي.
سليم اتنهد وبص للورق: مش وقته ي نور الكلام في المواضيع دي، أنا دماغي مش فايقة أصلًا.
نور بصت على الورقة اللي بيرسم فيها. كانت مليانة خطوط متداخلة ومتلخبطة.
قربت منه بهدوء، ومدت إيدها، وبدون كلام، سحبت القلم من إيده بلطف وقعدت على الكرسي اللي جنبه.
سليم بصّلها. ونور ابتسمت: مش عارف تكمل صح؟
سليم: أنا حاسس إني برسم بس مش شايف؛ كأني مش عارف أمسك الخط. حاسس إني تايه ومش مركز.
نور ابتسمت: طبيعي عشان جواك لخبطة. غمض عينك وخد نفس عميق وطلعه براحة. ورتب أفكارك بهدوء.
سليم عمل كده فعلًا. ونور قالتله: اركن الورقة دي على جنب؛ وارسم من جديد. كل خط بيطلع منك، هو اللي بيرجعك لنفسك. ماتخليش الغضب يعميك.
سليم: غريبة إنك بتساعديني وإحنا بينا منافسة.
نور: خليها تكون منافسة شريفة. وابتسمت قالت: مستنية أشوفك في المعرض الدولي. باي.
نور سابته ومشت. وسليم فضل باصص عليها لحد ما خرجت من المكتب وقال: إنتي الوحيدة اللي بتعرفي تهدي الزحمة اللي جوايا. ومسك القلم وكمل رسم بتركيز.
تاني يوم،
هبة كانت بتجهز عشان تروح لسليم الشركة. وجه ليها رسالة على فونها. هبة فتحت الرسالة واتصدمت لما لاقت صورة لسليم ونور وهما في الشركة امبارح سوا.
(يتبع)
رواية وهم الخيانة الفصل العاشر 10 - بقلم نيرة عبدالله
هبه فتحت الرسالة واتصدمت لما لاقت صورة لسليم ونور وهما في الشركة امبارح سوا.
الرسالة اتبعتت ليها من رقم غريب.
هبه رنت كذا مرة على الرقم اللي بعت ليها الصورة بس كان بيديها مغلق، ونفخت بضيق وقالت: "مين اللي ممكن يكون بعتها؟"
بصت للصورة بغضب وعصبية ولاحظت نظرات نور وسليم لبعض.
هبه: "النظرات دي مش نظرات اتنين بينهم عداوة أبداً. ونظرات سليم لنور في الحفلة مكنتش طبيعية. وإيه اللي يخلي نور تروح لسليم وهو أكبر عدو ليها؟ معقولة كان سليم عارف إنها هتيجي له عشان كده خلاني أمشي؟"
بصت للصورة تاني وقالت بغضب: "نظراتهم لبعض مش مطمئنة خالص وفيه سر في الموضوع وأنا لازم أعرفه."
أخدت شنطتها ونزلت، ركبت عربيتها ومشت.
في مكتب معتز.
معتز كان قاعد بيشوف شغله وروضة رنت عليه.
معتز أخد نفس عميق وبعدها رد: "نعم يا روضة."
روضة: "إيه اللي نعم يا روضة؟ أنا برن عليك من امبارح مش بترد ليه؟"
معتز: "والله أكيد عرفتي بالوضع اللي إحنا فيه وكنت مشغول جامد ومش فاضي أمسك الفون."
روضة: "مش فاضي؟! وده من امتى يا معتز؟ في عز انشغالك كنت بتبعت ليا مسج تطمن عليا. إيه اللي اتغير المرة دي؟"
معتز: "معلش بقى المرة دي."
روضة بصدمة: "معلش؟! ده بجد؟ هو انت بتتعامل معايا كده ليه يا معتز؟ إيه، لتكون مصدق إن نور اللي سرقت التصاميم؟"
معتز: "وهو فيها غيرها اللي يعمل كده."
روضة بصدمة: "أنا بنت خالي مش حرامية يا معتز ومش نور اللي عملتها. وطول ما انت بتدخل الشغل في علاقتنا يبقى هتخسرني يا معتز. سلام."
وقفت المكالمة بزعل من معتز.
معتز رجع رأسه لورا بضيق إنه اتعامل كده مع روضة وهي ملهاش ذنب في حاجة.
في مكتب روضة.
كانت قاعدة زعلانه من معاملة معتز معاها.
الباب خبط ونور دخلت واستغربت لما شافت روضة باين عليها الزعل.
نور: "مالك يا رودي؟ فيه إيه؟"
روضة: "ولا حاجة يا نور، مفيش."
نور: "لا فيه وباين على وشك، احكيلي من امتى بتخبي عليا."
روضة ابتسمت: "اطمني يا بنتي، مصدعة بس شوية."
نور بشك: "متاكدة يا روضة؟"
روضة: "أيوه يا بنتي. المهم قوليلي كنتي جاية ليه؟"
نور: "أنا روحت امبارح لسليم الشركة."
روضة: "بتتكلمي جد؟ طب وحصل إيه؟"
نور: "هحكيلك."
وحكت ليها اللي حصل.
روضة: "طب كويس إنكم اتكلمتوا بالعقل ومحدش فيكم كسر الشركة على دماغ التاني."
نور ضحكت: "مش للدرجادي يا بنتي، إحنا آه أغلب الوقت بنكون مش طايقين بعض بس فيه بينا لغة تفاهم."
روضة: "بس غريبة إنك نصحتيه إزاي يهدي ويبدأ يرسم. مع إنه ممكن يرسم حاجات أجمل من رسوماتك."
نور: "أنا واثقة في شغلي يا روضة، وبعدين خليها تكون منافسة شريفة بينا."
روضة: "انتي لسه بتحبي سليم يا نور؟"
نور بصت لروضة وسكتت.
وبعدها قالت: "أنا هروح أشوف شغلي."
وخرجت من المكتب.
روضة ابتسمت بعد ما نور خرجت وقالت: "مش محتاجة تجاوبي يا نور، عشان الجواب باين من عيونك."
في مكتب سليم.
كان مجتمع مع معتز وهبه وخالد بيوريهم التصاميم اللي رسمها.
سليم: "ها، إيه رأيكم؟"
معتز: "حلوين أوي يا سليم، تسلم إيدك."
هبه: "فعلاً حلوين، أحلى من التصاميم اللي فاتت كمان."
خالد: "إزاي قدرت ترسم العظمة دي في الكام ساعة اللي فاتوا دول؟"
سليم ضحك: "قدرات بقى يا عم خالد."
معتز: "برفو عليك يا صاحبي، كده هنلحق نسلمهم في آخر يوم للتسليم."
سليم: "إحنا هنسلم التصاميم بكرة بإذن الله."
معتز: "إزاي يا سليم؟ فاضل 3 لسه."
سليم: "هخلصهم النهاردة."
خالد: "يا عم ارتاح شوية، عشان كده هيبقى تعب عليك."
سليم: "أخلصهم الأول وبعدها أرتاح. ويلا كل واحد على مكتبه يشوف شغله."
معتز: "تمام يا صاحبي."
وخالد ومعتز خرجوا وكل واحد منهم راح مكتبه.
سليم لهبه: "مالك ساكتة ليه؟"
هبه ابتسمت: "مفيش يا حبيبي، مش نايمة كويس بس."
سليم: "ليه كده؟"
هبه: "عشان كنت قلقانة عليك."
سليم ابتسم: "اطمني، أنا كويس."
هبه: "يارب ديماً. قولي يا سليم، هو فيه حد جالك امبارح؟"
سليم استغرب سؤالها واتوتر شوية إنها تكون عرفت إن نور جت هنا، بس جاوب بثبات وقال: "حد زي مين يعني؟"
هبه: "مامتك، أصلها كانت بتكلمني امبارح وقالتلي إنها هتجيلك تطمن عليك."
سليم: "آه، لا ماما كلمتني وأنا طمنتها وقولت ليها متجيش."
هبه قربت منه: "يعني محدش جه خالص؟"
سليم: "لا يا هبه، هو فيه إيه؟"
هبه كان جواها غضب إن سليم كدب عليها، بس ابتسمت وقالت: "مفيش يا حبيبي، بطمن عليك بس. أنا هروح أشوف شغلي بقى."
وباست خده.
سليم ابتسم: "ماشي يا حبيبتي."
هبه أخدت شنطتها وخرجت من عند سليم.
وقالت في نفسها بغضب: "طالما كدبت عليا يا سليم، يبقى بينك وبينها حاجة أكبر من الشغل وأنا لازم أعرفها. ووقتها يا ويلك مني إنت وهي."
وراحت مكتبها.
عند سليم.
كان قاعد على مكتبه وبيستعد إنه يبدأ يرسم وابتسم أما افتكر نصيحة نور ليه.
وخد نفس عميق، ومسك فونه وبعت لنور: "هتشوفيني في المعرض الدولي على فكرة."
نور ابتسمت لما شافت الرسالة وبعتتله: "دي حاجة أنا واثقة منها على فكرة."
سليم ابتسم لما شاف ردها وبعت ليها: "مستني أشوفك."
نور بعتتله: "كده كده هتشوفني."
سليم ضحك وعمل رياكت على الرسالة وكمل رسمه بتركيز ودقة.
في الليل.
نور كانت لسه واصلة الفيلا واستغربت لما شافت خالد خارج من الفيلا عندهم.
نور: "خالد! يا خالد!"
خالد اتوتر شوية أول ما شاف نور بس مبينش ده وقال: "إزيك يا نور، عاملة إيه؟"
نور: "أنا تمام والله، وإنت؟"
خالد ابتسم: "بخير طول ما إنتي بخير."
نور: "يارب ديماً. قولي كنت عندنا ليه؟"
خالد: "كنت جاي ليكي، بس مشيت لما ملقتكيش بقى."
نور باستغراب: "ليا أنا؟! خير، فيه حاجة ولا إيه؟"
خالد: "كنت جاي أعتذر ليكي على اللي عمله سليم لما جالك الشركة واتهمك بسرقة التصاميم."
نور بابتسامة: "لا ولا يهمك يا خالد، طبيعي إنه يشك فيا بسبب العداوة اللي بينا."
خالد: "لا طبعاً يا نور مش طبيعي، المفروض إنه أكتر واحد عارفك وكان بينكم عشرة إزاي يشك فيكي."
"تصوري يا نور، لما جيت ادافع عنك اتعصب عليا وطردني وقال إنه مش عاوز يسمع اسمك تاني."
نور أضايقت لما سمعت كده بس مبينتش.
وابتسمت وقالت: "اللي حصل حصل خلاص يا خالد، وشكراً إنك جيت."
خالد قرب منها وابتسم: "مفيش شكر بينا يا نور."
نور: "تصبح على خير يا خالد."
خالد ابتسم: "وإنتي من أهله يا نور."
ومشي.
ونور كانت باصة لأثره بعدم ارتياح واتنهدت ودخلت الفيلا.
في شركة سليم، وتحديداً مكتبه.
كان قاعد في مكتبه بيرسم وهبه كانت قاعدة معاه.
هبه: "هو انت ليه مش لابس دبلة يا سليم؟"
سليم بص ليها واستغرب سؤالها: "عادي يا هبه."
هبه: "لا طبعاً مش عادي، أومال الناس إزاي تعرف إنك خاطب؟"
سليم ضحك: "يا هبه، الكل عارف إني خاطب، ده مفيش حد سواء جوه مصر أو بره مصر منزلش الخبر."
هبه: "بس برضه أنا عايزة أخليك تلبس دبلة."
سليم اتنهد: "هبه، أنا مش بحب ألبس أي خواتم في إيدي."
هبه بعصبية: "إيه اللي مش بتحب يا سليم؟ ليه مش عاوز تلبس دبلة؟ لتكون خايف على مشاعرها؟"
سليم بعصبية: "مشاعر مين يا هبه؟ إنتي بتقولي إيه؟ خدي بالك من كلامك."
هبه بغضب مكتوم: "تمام يا سليم، بس براحتك."
واخدت شنطتها ومشت من المكتب.
وسليم رمى القلم وقام بص من إزاز المكتب على الشارع وغمض عينه وصورة نور جت قدامه وابتسم.
وراح كمل رسمه.
تاني يوم.
وائل كان وصل بعربيته قدام كافيه ودخل وراح عند ترابيزة معينة وقعد.
وقلع النضارة وقال: "خير يا هبه هانم، عاوزاني ليه؟"