تحميل رواية «وهم الخيانة» PDF
بقلم نيرة عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"لااااااا!! مش هعمل كده!! ابني… ده ابني يا جدو!!" الجد بغضب: ابنك ده أبوه واحد ن"دل باع"ك انتي وهو مقابل مبلغ وبعتلك ورقتك كمان فضلتيه علينا وروحتي اتجوزيه من ورانا وسلم"تي له نفسك، وفي الاخر باعك بأقل من تمنك. ورمي في وشها الظرف اللي فيه ورقة الطلاق والشيك. نور بانهيار: لا لا سليم ميعملش فيا كده اكيد فيه حاجة غلط. عمها بحده: لا عمل ي نور وب"اعك مقابل الفلوس وخذلك واتخلي عنك، واحد أقل منك في المستوى متوقعه منه ايه. نور بدموع: اكيد فيه حاجة غلط والله. مامتها ضرب"تها بالق"لم وقالت بعصبية: الغلط ال...
رواية وهم الخيانة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نيرة عبدالله
تاني يوم وائل كان وصل بعربيته قدام كافيه ودخل وراح عند ترابيزة معينة وقعد.
"خير ي هبه هانم عوزاني ليه؟"
"فيه حاجة، خطتنا في سرقة التصاميم فشلت."
"يعني إيه؟ سليم مش شاكك في نور أنها هي اللي عملت كده؟"
"لا شاكك فيها وراح ليها الشركة واتخانق معاها."
"طب يبقى خطتنا نجحت أهو والعداوة بينهم هتزيد."
هبه بسخرية: "هتزيد أه؟ خد كده شوف الصورة دي."
وائل أخد منها الفون واتصدم لما شاف صورة نور وسليم ونظراتهم لبعض.
"إيه ده؟ المفروض بعد اللي عملناه يبعدوا عن بعض مش يقربوا من بعض بالشكل ده."
"نور كانت السبب أن سليم يلحق يخلص التصاميم المطلوبة."
وائل اتنهد بغضب: "طب وهنعمل إيه؟"
"المعرض الدولي قرب خلاص، عاوزاك في اليوم تبقى قريب من نور أوي ي وائل لدرجة إن سليم يقتنع إنكم بتحبوا بعض، فهمني ولا لأ؟"
وائل بخبث: "فاهمك طبعًا."
"أشوفك في المعرض." وأخدت شنطتها ومشت.
وائل: "ي أنا ي أنت ي سليم وأنا اللي هكسب." وأخد حاجته وركب عربيته ومشي.
***
جه يوم المعرض.
نور وروضة كانوا واقفين في القاعة مع رؤساء المعرض وكانوا بيتكلموا معاهم.
وائل أول ما شافهم راح ليهم.
"هاي نور، عاملة إيه؟"
"هاي ي وائل، الحمد لله."
وائل بص لروضة: "إزيك ي روضة؟"
روضة ببرود: "كويسة."
وائل لنور: "جيتي ليه من غيري؟"
"أفندم؟"
"أقصد يعني بعت لكِ مسدج على الواتساب عشان نيجي سوا."
"سوري، مأخدتش بالي من المسدج."
وائل ابتسم: "لا ولا يهمك، هروح أجيب حاجة أشربها، أجيب لكم معايا؟"
"لا شكرًا."
"عن إذنكم، مش هتأخر." وسابهم ومشي.
روضة: "الواد ده رخيم وبارد ومش بطيقه."
نور ضحكت: "معلش استحمله الكام ساعة دول."
روضة اتنهدت: "يارب يعدوا على خير."
"إن شاء الله."
وفي الوقت ده، دخل سليم ومعتز وهبه وخالد. سليم لفت انتباه الحضور بشياكته أول ما دخل. بص لنور وابتسم ليها، ونور كمان ابتسمت له.
وهبه لما لاحظت كده اتغاظت بس مبينتش، ومسكت إيد سليم. نور اتضايقت أوي لما شافت كده ودّارت وشها الناحية التانية.
أما معتز فبص لروضة وابتسم بحب، بس روضة بصتله بزعل ودّارت وشها. ومعتز اتنهد بزعل.
خالد لمعتز: "هو فيه حاجة ولا إيه؟"
"لا هيكون فيه إيه يعني."
"أصل شفتك بتبص ناحية روضة وبتسميلها."
"لا لا مكنش ليها هي."
"أومال لمين؟"
"هو فيه إيه ي خالد، هو تحقيق ولا إيه؟"
"لا يا عم لا تحقيق ولا حاجة، أهدي كده."
"ما أنا هادي أهو." وسابه ومشي.
***
وائل راح لنور وحط إيده على ضهرها.
"آسف إني اتأخرت عليكي."
سليم أول ما شاف كده اتعصب أوي وضغط على إيده بعصبية.
نور نزلت إيده وقالت بحدة: "وائل إياك تحط إيدك على ضهري تاني فاهم؟ ويا ريت تتعامل معايا بحدود." وسابته ومشيت.
سليم أول ما شاف كده ابتسم. وهبه شافت اللي حصل واتضايقت أوي ولاحظت إن سليم مبتسم.
هبه: "هو أنت مبتسم كده لمين؟"
سليم: "ده لرئيس شركة..."
هبه بغيظ مكتوم: "تمام ماشي."
***
رئيس المعرض طلع لكل على المسرح ورحب بكل الضيوف اللي حاضرين. وبعدها طلب من كل الضيوف يروحوا القاعة اللي فيها التصاميم عشان ياخدوا فكرة عنها. وكل الضيوف راحوا القاعة.
نور أول ما دخلت القاعة راحت عند تصاميم سليم اللي عجبتها جدًا جدًا. وقالت: "التصاميم حلوة أوي أوي."
روضة: "صراحة أه، تجنن."
"هو إيه اللي يجنن؟ أنا شايف إنها عادية يعني."
نور بصتله: "أصل ده فن ومش كل الناس بتفهم في الفن بقي. عن إذنك." وخدت روضة ومشت. ووائل كان واقف متضايق أوي من ردها.
سليم كان واقف قدام تصاميم نور وهو منبهر بتصاميمها ومركز فيها أوي.
"إيه؟ عاجباك أوي؟"
"أه جدًا."
هبه اتضايقت من رد سليم، وقالت بابتسامة: "بس تصاميمك أحلى بكتير ي حبيبي."
سليم بصيلها وابتسم ليها، وهبه مسكت إيده وحطت راسها على كتفه.
نور أخدت بالها واتعصبت جدًا وطلعت من بره القاعة بسرعة.
روضة طلعت وراها وقالت: "نور مالك فيه إيه؟"
"مفيش ي روضة، أنا تمام متقلقيش."
"طب أنتي راحة فين؟"
"هروح الحمام وأجي."
"تمام، هستناكي هنا." نور ابتسمت ليها ومشت.
***
معتز جه من ورا روضة وقالها: "وحشتيني."
روضة بصتله بزعل ولسه هتمشي. معتز مسك إيديها وقال: "أنا آسف، حقك عليا والله، بس من ضغط الشغل اتصرفت كده، بس أوعدك مش هعمل كده تاني."
"كل مرة بتقول كده يا معتز وترجع تتصرف زي الأول."
معتز باس إيديها وقرب منها وقال بحب: "المرة دي بجد، وعمري ما هتصرف كده تاني. الأيام اللي عدت واحنا بعاد عن بعض حياتي مكنش ليها طعم. أنا بحبك يا روضة ومش هخلي حاجة تفرقنا عن بعض أبدًا."
روضة بحب: "بحبك."
معتز باس جبينها: "وأنا بموت فيكي. أنا همشي دلوقتي، ولما أروح هكلمك ونسهر سوا."
روضة ابتسمت بحب: "ماشي يا حبيبي."
معتز باس إيديها وسابها ومشي.
***
ونور بعد شوية طلعت من الحمام ودخلوا القاعة هي وروضة. وكانت بتجنب تبص لسليم، وسليم كان مستغربها.
وبعد شوية طلع رئيس المعرض عشان يعلن اسم الشركة الفايزة. وقال: "المفروض كان يكون شركة واحدة بس اللي فايزة، بس بسبب قوة التصاميم والمنافسة، هيبقى فيه مركز أول وتاني. والشركة صاحبة المركز التاني هيكون ليها امتيازات برضوا، بس طبعًا الامتيازات الأكتر للشركة صاحبة المركز الأول. ودلوقتي هنعلن عن الفايزين."
رئيس المعرض: "المركز التاني راح لشركة الحديدي جروب."
الكل سقف، ونور انبسطت إن سليم أخد مركز. وسليم ابتسم وطلع سلم على رئيس المعرض وأخد الجايزة وشكر شرايكه ونزل.
رئيس المعرض: "والمركز الأول راح لشركة المهدي جروب."
الكل سقف، ونور طلعت استلمت الجايزة، وسليم كان فرحان إن نور هي اللي فازت. ونور قالت كلمتها وشكرت شرايكها ونزلت.
رئيس المعرض لنور: "تستاهلي الجايزة دي يا نور، حقيقي تصاميمك فوق الروعة."
نور بابتسامة: "شكرًا لحضرتك يا فندم، دي شهادة أعتز بيها. ممكن أطلب من حضرتك طلب؟"
رئيس المعرض: "طبعًا يا نور، اتفضلي."
نور قربت منه وقالتله الطلب.
رئيس المعرض ابتسم: "أكيد طبعًا يا نور."
نور ابتسمت: "شكرًا لحضرتك يا فندم. عن إذن حضرتك."
رئيس المعرض ابتسم: "اتفضلي."
***
نور وهي ماشية وائل راح ليها.
"أنا مبسوط بيكي أوي يا نور."
"شكرًا يا وائل."
"إحنا لازم نحتفل بقي." وأخد منها الجايزة، ومسك إيديها وخدها عشان يرقصوا سوا، ونور كانت بترقص وهي متضايقة.
وسليم كان شايف كده والغضب كان متملك منه وباصص عليهم بغضب.
هبه بصتله وقالت: "مالك يا سليم فيه إيه؟"
سليم وهو بيحاول يمسك أعصابه: "مفيش ي نور." وبعدها سليم أخد باله من اللي قاله. وهبه كانت باصة له بصدمة.
هبه لسه هتتكلم، بس في الوقت ده جه خالد وقال: "سليم، مدير شركة... بيسأل عليك، عاوزك."
سليم: "طب، أنا هروحله. عن إذنكم." وسابهم ومشي، وهبه كانت واقفة وباين عليها الغضب.
خالد: "متزعليش من سليم ي هبه، مهو برضوا غصب عنه إنه يفتكر نور كل شوية عشان هي كانت حبه الأول."
هبه بصدمة: "حبه الأول؟..."
رواية وهم الخيانة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نيرة عبدالله
هبه بصدمه: حبه الأول؟!
خالد: اه، ما نور وسليم كانوا بيحبوا بعض من أيام الكلية، دول كانوا قصة حب الكلية كلها بتتكلم عليها.
هبه بغضب مكتوم: وايه اللي حصل بعد كده؟
خالد: كانوا متفقين على الجواز بعد الكلية، وفعلاً سليم راح واتقدم ليها بس جدها رفضه وبعدوا عن بعض.
هبه كانت بتسمع الكلام ده وهي جواها قايد نار وعلى آخرها ومش طايقة نور وسليم، خاصة إن كلام خالد أكد ليها اللي هي شاكة فيه.
خالد: أوعي يا هبه تقولي لسليم إني قولتك حاجة، أنا قولتك بس عشان تعذريه وتحاولي تخليه ينساها زي ما هي نسيت.
هبه ببرود عكس اللي جواها: اطمن يا خالد، ولا كأنك قولت حاجة، ومش مهم هو كان بيحب مين، المهم هو مع مين دلوقتي وهيكمل حياته مع مين، وأنا هعرف إزاي أنسيه نور.
خالد ضحك: ربنا معاكي بقى عشان دي مهمة مستحيلة.
هبه ضحكت: مفيش مستحيل عليا يا خالد.
خالد ابتسم: عن إذنك يا هبه.
هبه: اتفضل يا خالد.
وسابها ومشي، أما هبه فقالت بغضب: أنا هعرف إزاي أكرهكم في بعض.
عند سليم، كان واقف بيتكلم مع واحد من رجال الأعمال، وكانت عينه في نفس الوقت على وائل ونور اللي بيرقصوا سوا وبيتكلموا، وكان حاسس بغيرة وغضب، واستأذن من رجل الأعمال وطلع برا القاعة وراح يشم هوا.
وغمض عينه وافتكر ذكرياته مع نور.
فلاش باك
سليم لنور بغيرة وغضب: قولتك متروحيش الحفلة دي بس مسمعتيش الكلام.
نور مسكت ايده: ي حبيبي اهدي بس محصلش حاجة والله.
سليم بغيرة: هو إيه اللي محصلش حاجة يا نور، وانت بتقولي إنه كان بيحاول يتقرب منك وكمان طلب إيدك عشان ترقصي معاه.
نور: يعني أنا رقصت معاه أو أديته وش أصلاً يا سليم؟ لا طبعاً، كنت بصدّه وزعقت له كمان.
سليم بص لها بغيرة وعصبية وسكت، ونور قربت منه وبوست خده.
نور بحب: حبيبي ممكن تهدي، أنا مراتك يا سليم وليك انت وبس، وعمري ما هبقى لغيرك، ولا هرقص مع حد غيرك.
سليم ضحك: لا والله مش هترقصي مع غيري.
نور ضحكت: آه والله، وهنرقص سوا دلوقتي.
وقامت شغلت أغنية صدقني خلاص وراحت شدت سليم وبقوا يرقصوا سوا بحب.
سليم: أنا بحبك أوي يا نور.
نور: وأنا بعشقك يا قلب نور.
وحضنته.
(نهاية الفلاش باك)
سليم فتح عينه واتنهد وقال: حتى في دي عملتي عكس ما قولتي ي نور.
عند نور، لاحظت أن سليم مش موجود في القاعة واستغربت هو راح فين.
نور بعدت عن وائل شوية وقالت: عن إذنك يا وائل، عايزة أروح أقعد.
وائل شدها له: خلينا نرقص شوية كمان يا نور.
نور زقته وقالت بحده: انت اتجننت؟ إزاي تشدني بالطريقة دي.
وائل: أنا آسف يا نور، مش قصدي.
نور: أسفك مش مقبول.
وسابته ومشت وطلعت برا القاعة.
نور كانت بتدور على سليم لحد لما شافته وراحت له.
نور: واقف لوحدك ليه؟
سليم من غير ما يبصلها: عادي.
نور استغربت طريقته معاها وقالت: هو أنت مضايق عشان أنا فزت؟
سليم: لا يا نور، انتي تستاهلي إن الفوز ده، شغلك كان حلو أوي، أنا انبسطت إنك فزتي.
نور انبسطت من كلامه وحطت إيديها على إيده، وقالت: طب مالك يا سليم؟ مش بتبصلي ليه.
سليم ضغط على إيد نور وقال بعصبية خفيفة: بترقصي معاه ليه يا نور؟
نور بوجع: إيدي يا سليم، إيدي.
سليم ساب إيديها واتنهد: آسف.
وبص قدامه.
نور: أنا مرقصتش معاه بمزاجي يا سليم، هو اللي شدني ورقص معايا بالعافية.
سليم: لا والله، وكلامك وضحكك معاه ده إيه؟
نور: أنا كنت برد على قد الكلام، وكنت مضطرة أكون مبتسمة عشان الناس، وبعدين أنت مضايق أوي كده ليه؟ ما أنت واقف مع هبه وماسك إيديها وبتهزر وتضحك معاها.
سليم: دي خطيبتي.
نور اتضايقت منه وقالت: طب حلو أوي، خليها تنفعك بقى.
وسابته ومشت، بس جواها كان فرحان إن سليم لسه بيغير عليها.
أما سليم ابتسم بغيرة نور عليه.
وبعد شوية الحفلة خلصت وكله روح بيته.
في بيت روضة وتحديداً أوضتها، كانت صاحية بتكلم معتز.
روضة: تعرف بالرغم من زعلي منك، بس كنت خايفة إن شركتكم متلحقش تشارك في المعرض ومعرفش أشوفك.
معتز: حتى لو مكنش شاركنا برضه كنت هاجي المعرض عشان أشوفك وأصالحك.
روضة ابتسمت: لا والله، طب افرض مردتش أصالحك كنت عملت إيه؟
معتز: كنت مسكت المايك وصالحتك قدام كل الناس اللي كانت موجودة.
روضة ضحكت: ياريتني ما اتصالحيت بقى عشان كنت تعمل كده.
معتز: عارف إنك تعبتي عشان علاقتنا في السر، بس صدقيني غصب عني مخبي بسبب العداوة اللي بين نور وسليم، بس أوعدك إن في أقرب وقت هتكلم معاه وهاجي أطلب إيدك.
روضة: لا ما خلاص شكل الوضع بينهم هيهدى بقي.
معتز: وده إزاي بقى؟
روضة: ما نور راحت لسليم الشركة بتاعته يوم ما التصاميم اتسرقت واتكلمت معاه وساعدته إنه يرسم كمان.
معتز: وأنا أقول سليم عرف يركز ويرسم ده كله إزاي، نور كانت هي السبب. طب ده حلو، هيسهل علينا كتير.
روضة: أيوه يا حبيبي، إن شاء الله خير.
معتز: يارب يا عيوني، تعالي ننام بقى عشان نعرف نصحى الشغل.
روضة: ماشي، يلا تصبح على خير يا حبيبي، باي.
معتز: وإنتي من أهله يا روحي، باي.
وكل واحد فيهم قفل وناموا.
تاني يوم.
نور كانت قاعدة في مكتبها وبتفكر بغيرة سليم عليها امبارح وكانت مبسوطة.
والباب خبط.
نور: ادخل.
الباب فتح ودخلت السكرتيرة بتاعتها، وقالت: فيه مشكلة يا فندم.
نور: خير، مشكلة إيه يا مني.
مني: سعد لقى بنت في مكتب روضة هانم بتصور ملفات المناقصة الإسبانية.
نور بعصبية: إزاي ده يحصل؟ وروضة كانت فين؟
مني: لسه مجتش يا فندم.
نور: البنت دي فين؟
مني: سعد متحفظ عليها يا فندم.
نور: خليها يجبها ويجي فوراً.
مني: حاضر يا فندم.
وخرجت، وبعد شوية دخل سعد ومعاه البنت.
نور قربت من البنت اللي كانت واقفة مرعوبة منها.
نور: اسمك إيه؟
البنت بخوف: رحمة.
نور: بصي يا رحمة، يا تقولي انتي بتشتغلي لحساب مين، أو هكلم الشرطة ووقتها هتتسجني أقل حاجة 3 سنين ومستقبلك هيضيع، تختاري إيه بقى؟
رحمة بخوف: لا لا، هتكلم.
نور بعصبية: انطقي وقولي شغالة لحساب مين.
رحمة بخوف: سليم الحديدي.
نور بصدمة: إيه؟!
(يتبع)
رواية وهم الخيانة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نيرة عبدالله
نور بصدمة: إيه سليم الحديدي؟
رحمة بتوتر: أيوه يا فندم. هو أمرني من شهر إني أقدم للشغل في شركتك وأنقله أي حاجة أعرفها. ولما حصل موضوع سرقة التصاميم، أمرني إني أعرف أي صفقة هتدخليها قريب وأعرف تفاصيلها عشان هو ياخدها منك. لأنه متأكد إنك إنتي اللي سرقتي التصاميم وعاوز ينتقم منك.
نور كانت بتسمع الكلام ده وهي مصدومة. افتكرت لما سليم جه هنا واتهمها إنها اللي سرقت التصاميم. ولما راحتله شركته وحاولت تبرر له إنها مسرقتش التصاميم، قفل معاها على الموضوع.
سعد لمنّي: تحبي نبلغ الشرطة يا نور هانم؟
رحمة بخوف: لا لا والنبي يا نور هانم عشان خاطري سامحيني. أنا عملت كده عشان كنت محتاجة الفلوس وعرض عليا مبلغ كبير أوي. أرجوكي سامحيني.
نور بحدة: تسلمي كل شغلك وأي حاجة تخص الشركة لسعد، وهتمشي من غير ما تاخدي مستحقاتك. واحمدي ربنا إني مبلّغتش عنك. وانت يا سعد اتأكد بنفسك إنها مش معاها أي حاجة تخص الشركة.
سعد: حاضر يا نور هانم.
نور: اتفضلوا اطلعوا كلكم بره.
سعد طلع هو ورحمة ومنى. وفي الوقت ده دخلت روضة.
روضة: فيه إيه يا نور؟
نور: حكت لها اللي حصل.
روضة بصدمة: معقولة سليم يعمل كده؟ هو ده رد الجميل؟
نور والدموع في عينيها: مش جديدة عليه يا روضة. مش أول مرة يخون.
روضة: تقصدي إيه يا نور؟
نور: روحي على مكتبك يا روضة دلوقتي. وبعد كده تاخدي بالك من الملفات المهمة اللي زي دي وتتأمن في مكان آمن. فاهمة؟
روضة: حاضر يا نور. عن إذنك.
ومشت راحت مكتبها. أما نور قعدت على كرسي مكتبها ودموعها نزلت وقالت بدموع: ليه خونتني ووجعتني تاني يا سليم؟ ليه؟ وأنا كنت بدأت أصفّي ليك. ليييه.
ومسكت تليفونها وبعتت له رسالة: (المرة الجاية ابعت لي جاسوس أذكى من كده. الواضح إن الغدر والخانة بقوا طبع فيك. بس خليك فاكر إنك إنت اللي بدأت الحرب من تاني).
وبعتت له الرسالة وقفلّت تليفونها.
عند سليم كان بيجهز عشان يروح شركته. وسمع صوت الرسالة وابتسم. لما لاقاها من نور فتحها بس انصدم لما شاف اللي نور كتباه. ومكنش فاهم هي تقصد إيه.
سليم رن عليها كذا مرة بس تليفونها كان مقفول. وبعت لها رسالة: (نور افتحي تليفونك وفهميني إيه معنى الكلام ده حالا).
وبعت لها الرسالة واستنى شوية بس نور مردتش. وسليم قرر إنه يروح لها الشركة. ونزل ركب عربيته ومشي.
رحمة كانت خارجة من شركة نور وابتسمت بخبث. وطلعت تليفونها ورنت على رقم.
رحمة: الو يا سليمان باشا. اطمن كله تمام وحصل زي ما اتفقنا.
سليمان: برافو عليكي يا رحمة. باقي الفلوس هبعتها ليكي على بيتك. سلام.
رحمة: متحرمنيش منك يا باشا. سلام.
سليمان قفل معاها وبص لوائل وقال: كده مية في المية هيكرهوا بعض.
وائل: بس مش ممكن نور تواجه سليم وهو ينكر، ووقتها تصدقه؟
سليمان: مستحيل. اتهام سليم لنور بسرقة التصاميم هيخليها تصدق إنه ممكن يعمل كده. واللي حصل بينهم زمان هيساعدنا كتير إنها تصدق.
وائل: إيه اللي حصل بينهم زمان؟
سليمان: مش وقته يا وائل. بكرة يوم مهم أوي. الوزارة هتختار مين الشركة اللي هتتعاون معاها في المشروع الجديد.
وائل: متقلقش يا باشا. حبايبي هناك ماكدين لي إنكم الشركة المختارة.
سليمان: أول ما النتيجة تطلع والوزارة تختارنا، هنبدأ نتحرك في الخطة اللي هتخلصنا من سليم للأبد.
وائل: وأنا مستني اللحظة دي بفارغ الصبر يا باشا.
عند سليم كان وصل شركة نور وراح للسكرتيرة بتاعتها.
سليم: نور موجودة؟
منى: لا يا فندم. لسه ماشية من شوية.
سليم اتنهد: طب روضة موجودة؟
منى: بشمهندسة روضة عندها زوم ميتنج لمدة ساعتين.
سليم: تمام. شكراً ليكي.
منى ابتسمت: عفوا يا فندم.
سليم نزل من الشركة وركب عربيته ومشي. ونور كانت بتبص عليه من إزاز شركتها. فهي خلت السكرتيرة تقول كده لأنها مكنتش حابة تشوف سليم أو تتكلم معاه.
في مكتب روضة، كانت بتكلم معتز وحكتله على اللي حصل.
معتز: سليم مستحيل يعمل كده يا روضة. أكيد فيه حاجة غلط.
روضة: وإيه اللي خلاك واثق أوي كده؟ ما يمكن عملها من غير ما يقولك.
معتز: إزاي يا روضة؟ وإنتي بتقولي إن نور ساعدته إنه يرسم التصاميم. إزاي يعمل فيها كده؟
روضة: عشان الواضح إنه حاطط في دماغه إن نور اللي سرقت التصاميم. مع إن نور معملتش كده أبداً.
معتز: وسليم مش طبعه إنه يتعامل بالطريقة دي.
روضة: هو أصلاً جه الشركة وكان عايز يقابل نور أو يقابلني. بس أنا ونور رفضنا.
معتز بعصبية: إزاي يا روضة؟ بدل ما تقابلوه وتتكلموا معاه وتفهموا إيه اللي حصل؟
روضة: أظن إن كل حاجة واضحة وباينة يا معتز.
معتز اتنهد: سلام يا روضة دلوقتي.
روضة: ماشي. وأسفة إني اتكلمت معاك في الموضوع وخلفت اتفاقنا. بس كنت مضايقة أوي.
معتز: لا يا حبيبي ولا يهمك. هكلمك تاني.
روضة: باي يا حبيبي.
وقفلّت معاه. معتز رن على سليم. وسليم رد عليه.
معتز: إنت فين؟
سليم: عشر دقايق وهبقى في الشركة. فيه حاجة ولا إيه؟
معتز: لا بشوفك اتأخرت ليه.
سليم: شوية وجاي. بايت.
معتز: باي.
وقفل معاه. ومعتز راح استنى سليم في مكتبه. وبعد شوية سليم دخل مكتبه وهو باين عليه إنه مضايق.
معتز: مالك؟ فيه إيه؟
سليم: ورا رسالة نور. أنا مش فاهم تقصد إيه. وروحت ليها الشركة عشان أقابلها. مكنتش موجودة وروضة عندها اجتماع.
معتز: محتوى الرسالة موضح نفسه. شكلها مسّكت جاسوس عندها في الشركة. والجاسوس ده قال إنه تبعك. وهي صدقت.
سليم بعصبية: وهي إزاي تصدق إني ممكن أعمل كده؟
معتز: يمكن عشان اتهمتها بسرقة التصاميم. فصدقت إنك عملت كده عشان تنتقم منها.
سليم: أنا لو كنت متأكد إن نور اللي عملتها كنت انتقمت قبل ما تفوز في المعرض يا معتز. وكنت اعترفت إني عملت كده.
معتز: طب مين ممكن يعمل حاجة زي دي من غير علمك؟
سليم سكت شوية وبص لمعتز: هبة في مكتبها.
معتز: آه. جات بقالها ربع ساعة.
سليم خرج وراح لهبة مكتبها.
هبة: خير يا حبيبي؟ فيه حاجة؟
سليم: ورا هبة رسالة نور. وقال: إنتي بعتي جاسوس لشركة نور من غير ما تقوليلي؟
هبة: لا طبعاً يا سليم. مستحيل أعمل كده من غير ما أقولك.
سليم: اومال الرسالة اللي بعتاها دي معناها إيه؟
هبة: لعبة منها يا حبيبي. طبعاً.
سليم: تقصدي إيه؟
هبة: يا حبيبي بكرة الوزارة هتعلن عن الشركة اللي هتنفذ ليها المشروع. وإنت مرشح بشكل قوي أوي إن شركتك تفوز. وأكيد لما شافت تصميماتك وجمالها في المعرض خافت. وقالت تعمل كده عشان أما شركتك تفوز تعمل شوشرة عليك. بس أنا مش عايزك تقلق. أنا هحل الموضوع ده ومش هسمح ليها إنها تنفذ اللي في دماغها. اطمن يا حبيبي.
سليم بصّ لها وابتسم: مطمن طول ما إنتي جنبي. وباس إيديها.
هبة: أنا طول عمري جنبك يا روحي. وباسّت خده.
سليم: هروح أشوف شغلي.
هبة ابتسمت: ماشي يا حبيبي.
سليم ابتسم وخرج راح مكتبه. أما هبة فبصّت الباب وابتسمت بخبث.
بالليل، نور كانت وصلت الفيلا ونزلت من العربية. ولسه هتدخل لاقت حد بينادي عليها. ونور بصّت وكان سليم.
نور اتفاجأت لما شافته بس مبينتش. وقالت ببرود: إيه اللي جابك يا سليم؟
سليم: جيت عشان نتكلم وأفهم إيه تقصديه برسالتك دي.
نور: والله اسأل ست رحمة بتاعتك وهي تقولك.
سليم باستغراب: رحمة مين؟
نور بسخرية: إيه مش عارف اسم الجاسوسة بتاعتك؟
سليم بحدة: نور أنا مبعتش ليكي أي جواسيس. لا أنا ولا أي حد تبعي.
نور: وأنا مش مصدقاك يا سليم.
سليم انصدم لما نور قالت كده. وقال: وأنا إيه اللي يخليني أصدق اللي بتقوليه؟ ما يمكن دي خطة منك عشان تدمر سمعتي.
نور بصدمة: أنا يا سليم أدمر سمعتك؟ لو كنت عايزة أعمل كده كنت عملت من زمان. وأبسط حاجة مكنتش ساعدتك عشان تهدي وتعرف ترسم وتلحق المعرض.
سليم: على أساس معملتيش كده زمان.
نور: إنت تقصد إيه؟
سليم: متعمليش نفسك مش فاهمة قصدي يا نور. ومن الآخر أنا مبعتش ليكي جواسيس. عايزة تصدقي تمام. مش عايزة إنتي حرة.
وراح ركب عربيته ومشي. ونور فضلت واقفة مصدومة من كلام سليم.
عم نور من وراها: نور إنتي كويسة؟
نور: آه يا عمو أنا تمام.
عمها: طب يلا يا حبيبي تعالي ادخلي.
نور: ماشي يا حبيبي.
ودخلت معاه. وطلعت أخدت شاور ولبست هدومها وقعدت على السرير. وافتكرت كلام سليم وفضلت تعيط لحد ما نامت.
تاني يوم، في مكتب سليم كان قاعد معاه معتز وهبة.
معتز: الوزارة اتأخرت في بعت الإيميل ليه؟
سليم: شكل كده الاختيار موقعش علينا.
هبة: حتى لو كده برضه بيبعتوا إيميل.
معتز: خير خير. كل تأخيرة وفيها خيرة.
سليم: إن شاء الله.
وبعد شوية، جه لسليم إيميل من الوزارة.
سليم: الإيميل وصل أهو.
معتز: افتحه بسرعة.
سليم فتح الإيميل وكانت مكتوب إن الوزارة اختارت شركته مع شركة المهدي جروب. وإنهم هيعملوا المشروع سوا. ولازم يكونوا موجودين بكرا عشان توقيع العقد ويعرفوا التفاصيل.
هبة: يعني إيه هتشتغل إنت ونور مع بعض؟
معتز: الإيميل موضح نفسه.
هبة: مستحيل ده يحصل. ده ننسحب أحسن.
سليم: لا يا هبة. أنا مش هنسحب. المشروع ده هينقل شركتنا نقلة كبيرة.
هبة: هجيب ليك مشروع أكبر منه. بس بلاش المشروع ده.
سليم: مش سليم الحديدي اللي ينسحب. عايزهم يقولوا إيه؟ خايف من نور ولا مش قد الشغل معاها. انسى إني هنسحب من المشروع ده.
هبة بصتله بضيق ومشيت وسابته.
معتز: مالها دي؟
سليم: يعم فكك. غيرة بنات بقى.
معتز: تفتكر رد فعل نور وجدها إيه؟
سليم: صراحة عندي فضول أعرف. بس متقلقش. كله هيبان مع الوقت.
في فيلا نور.
سليمان بعصبية: التعاون ده لا يمكن يحصل. بقي على آخر الزمن شركة المهدي تشارك شركة الواد ده في مشروع؟
نور: يا جدو اهدى. ده قرار الوزارة. وإحنا مينفعش ننسحب من المشروع ده لأنه مهم أوي.
سليمان: هو اللي هينسحب مش إحنا.
روضة: وده إزاي يا جدو؟
سليمان: نور كلمي الواد ده واعرضي عليه مبلغ كبير. أو المبلغ اللي هو عايزه عشان ينسحب.
روضة: وهو هيوافق؟
سليمان: الواد ده بتاع فلوس. وهيبيع زي ما باع زمان.
نور غمضت عينها بوجع. وقالت: أنا هطلع أكلمه. عن إذنكم.
وطلعت.
روضة: باع إيه يا جدو زمان؟
سليمان: مش شغلك يا روضة.
نور رنت على سليم. وسليم ابتسم لما شاف اسمها ورد.
سليم: كنت متأكد إنك هتكلميني بعد ما تشوفي الإيميل.
نور: تاخد كام وتنسحب بقى؟
سليم ضحك: للدرجة دي خايفة تشتغلي معايا؟ خايفة إنك تكوني مش قدي؟
نور بحدة: أنا قدك ونص يا سليم. وإنت عارف.
سليم: مكنتش عرضتي عليا إني أنسحب.
نور: أنا قولت العرض ده عشانك. لتكون إنت اللي مش قدي.
سليم: لا أنا قدك يا نور. ومن الآخر بقى أنا مش هنسحب. عايزة تنسحبي إنتي. ده قرارك. باي.
وقفل. نور بصّت الفون ودخلت لجدها.
سليمان: ها يا نور قالك إيه؟
نور: حكت له اللي حصل.
سليمان: طب حلو أوي. أنا هتصرف.
روضة: هتعمل إيه يا جدو؟
سليمان: محدش له دعوة.
وسابهم ومشي. في الليل، سليم وصل فيلته ونزل من العربية. ولاقي سليمان واقف مستنيه.
سليم: سليمان باشا ذات نفسه واقف مستنيني.
سليمان: اسمع. المشروع ده لازم تنسحب منه. وخد اللي إنت عاوزه.
سليم: أظن إني بلغت ردي لحفيدة حضرتك.
سليمان: ما إنت لو منسحبتش بالذوق هتنسحب بالعافية.
سليم: وده إزاي بقى؟
سليمان: تخيل الوزارة هيبقي رد فعلها إيه لما تعرف إنك سجين....
رواية وهم الخيانة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نيرة عبدالله
سليمان: تخيل الوزارة هيبقي رد فعلها إيه لما تعرف إنك رجعت السجن؟
سليم: والله أنا مش أول ولا آخر واحد يدخل السجن ويطلع منه يبدأ حياة جديدة ونضيفة، وأنا الحمد لله من ساعة ما خرجت من السجن وأنا سجلي نضيف، حتى لما كنت في السجن كان سجلي نضيف منه.
وقرب منها وقال: وأنا وإنتي عارفين إني دخلت السجن ظُلم.
سليمان: من الآخر كده تاخد كام وتنسحب من المشروع أحسن لك.
سليم: مش أنا اللي أنسحب من شغل عشان خاطر الفلوس يا باشا، واللي عندك اعمله، أنا مش بخاف ولا بتُهدد.
سليمان بغضب: ماشي يا ابن الحديدي، قابل بقى اللي جاي، وأنا هعرفك إزاي تتحدى سليمان المهدي.
سليم: وماله يا باشا، بس خليك فاكر إنك إنت اللي جيت لباب الحرب برجليك. ونورت يا سليمان باشا.
وسابه ودخل الفيلا.
أما سليمان فضل باصص له بغضب وكره وتوعد، وقال: لازم أخلص منك زي ما خلصت منك زمان. وركب عربيته ومشي.
تاني يوم، في الوزارة.
نور كانت قاعدة مع مسئول الوزارة اللي رحب بيها جداً وهما بيتكلموا، لحد ما الباب خبط.
مسئول الوزارة: ادخل.
الباب فتح ودخل منه سليم، ونور ابتسمت أول ما شافته لأنها كانت متأكدة إن سليم مش هينسحب مهما حصل.
مسئول الوزارة: أهلاً أهلاً بشمهندس سليم.
سليم باحترام: أهلاً يا فندم، وأسف على التأخير.
مسئول الوزارة: لا مفيش حاجة، اتفضل اقعد.
سليم بص لنور وقال: إزيك يا بشمهندسة؟ وقعد.
نور: الحمد لله يا بشمهندس.
مسئول الوزارة: أنا مبسوط جداً إن اتنين من أشطر المهندسين في البلد هيشتغلوا المشروع الجديد.
نور وسليم: الشرف لينا يا فندم.
مسئول الوزارة: جاهزين لتوقيع العقد؟
نور وسليم بصوا لبعض وقالوا: جاهزين يا فندم.
وكل واحد فيهم وقع على العقد، والمسئول شرح ليهم تفاصيل المشروع المطلوب إيه، وبعدها الاجتماع خلص ونور وسليم سلموا على مسئول الوزارة وقاموا مشيوا.
نور: كنت متأكدة إنك استحالة تنسحب من مشروع زي ده مهما حصل.
سليم: أكيد جدك رجع مضايق بعد ما مفاوضاته معايا فشلت.
نور باستغراب: هو جدو جالك امبارح؟
سليم: إنتي متعرفيش إنه جالي وحاول يعرض عليا فلوس، ولما رفضت هددني.
نور: لا معرفش. وهددك إزاي وإيه؟
سليم بصلها: متشغليش بالك. المهم في كافيه جنب الوزارة، تعالي نقعد فيه ونتكلم في تفاصيل المشروع.
نور: ماشي، يلا.
وراحوا سوا قعدوا في كافيه واتكلموا في المشروع وتفاصيله وتقسيم الشغل بينهم هيكون إزاي.
سليم: حلو أوي كده، إيه رأيك بكرة نجمع التيم ونعمل اجتماع ونبلغهم بالتفاصيل دي كلها عشان نكسب وقت؟
نور: موافقة، بس الاجتماع هيبقى عندي في الشركة.
سليم باستغراب: وليه مش عندي أنا؟
نور: والله، أول تعاون بينا المفروض إنت اللي تيجي ليا، خاصة بعد اللي عملته.
سليم: لا والله، عمتنا تمام يا نور، ولا آخر مرة هقولك إني مبعتش جاسوس لشركتك. عن إذنك.
ولسه هيقوم يمشي، بس نور مسكت إيده وسليم بصلها.
نور: أنا عارفة ومتأكدة يا سليم إنك مش إنت اللي بعت الجاسوس.
سليم قعد وقال: نعم يا أختي؟ وأما إنتي عارفة، عملتي اللي عملتيه ده ليه؟
نور: عشان أوهم اللي عمل كده إنه نجح وخطته نجحت، لأني مكنتش عايزة حاجة تانية تحصل تضُرني أو تضُرك.
سليم: طب لما جيت ليكي البيت مقولتيش ليا كده ليه؟
نور: لإن ببساطة معرفش اللي عمل كده من عندك في الشركة ولا من عندي. ولما رفضت أقابلك، كان ده دليل إني مصدقة فعلاً اللي حصل ومش قابلة أسمع أي حاجة منك.
سليم اتنهد: بس اللي عمل كده مش من شركتي يا نور، أنا متأكد.
نور: بس إنت عندك حد في شركتك هدفه إنه يوقع بينا ويخلي العداوة بينا ترجع تاني.
سليم: تقصدي مين؟
نور: أقصد الشخص اللي قالك إني عملت كده عشان أدمر سمعتك، والمفاجأة إنك صدقته. يا سليم، مهما كان بيني وبينك، أنا لا يمكن أعمل كده.
سليم: أنا قولت كده من ضيقتي منك لما قولتي إنك مش مصدقاني.
نور: مين الشخص اللي قالك كده؟
سليم سكت شوية وقال: مش مهم تعرفي مين، بس تأكدي إن الشخص ده مش هو اللي بعت الجاسوس.
نور: ولما مش هو، تفتكر مين؟
سليم: بصي، أول اجتماعين بس هما اللي هيتعملوا في الشركة بتاعتي وبتاعتك، بس الاجتماعات الجاية المهمة هتتعمل في ورك شوب مع التيم بتاعنا، ولو حصل أي حاجة هنقدر نعرف مين وقتها. ولازم نعمل plan B ديما تحسباً لأي حاجة تحصل، بس دي هتبقى بيني وبينك بس.
نور ابتسمت: تمام، اتفقنا يا سليم.
سليم ابتسم: اتفقنا يا نور. هستناكي بكرة الساعة 10 عندي في الشركة، وأظن ده رد اعتبار لما جيت وإنتي مرضتيش تقابليني، مع إنك كنتي موجودة.
نور ضحكت: تمام، ماشي.
سليم ابتسم: أنا همشي بقى.
نور: ماشي، بس استني. إنت كنت تقصد إيه بإني دمرت سمعتك زمان؟
سليم بصلها شوية وقال: سيبي الماضي في الماضي يا نور، لأنه لو اتفتح المشروع ده مش هيكمل. عن إذنك.
وسابها ومشي وراح ركب عربيته. ونور فضلت قاعدة بتحاول تفهم قصد سليم إيه، بس مفهتش. واتنهدت وقامت ركبت عربيتها ومشيت.
في الليل، معتز كان في أوضته بيكلم روضة.
معتز: عارفة يا روضة، أنا مبسوط بتعاون سليم ونور ده.
روضة ضحكت: أكيد عشان هتشوفني كتير طبعاً.
معتز ضحك: طبعاً، ده أهم سبب أصلاً. بس فيه سبب تاني.
روضة: إيه هو بقى؟
معتز: هيبقي سهل إني أقول لسليم على موضوعنا، عشان هقوله إني شوفتك وأعجبت بيكي لما اشتغلنا سوا، ووقتها أجي أتقدم ليكي.
روضة: ومين قالك إني وقتها هوافق بيك يا معتز؟
معتز بصدمة: إنتي بتقولي إيه يا روضة؟
روضة بعصبية: أقصد إننا بقالنا سنين مع بعض، وإنت عاوز تمحي كل السنين دي وتختصرهم في الكام شهر اللي سليم ونور هيشتغلوا فيهم سوا، لمجرد إنك قلقان إن صاحب عمرك يشك فيك إنك كنت بتسرب معلومات لنور.
معتز: سليم مش بس صاحب عمري، ده أخويا في الرضاعة كمان. وغير كده يا روضة، الوضع حساس، مش بين نور وسليم، لأ ده بين سليم وعيلتك كلها.
روضة بعصبية: أنا مليش دعوة بكل ده. إنت قولتلي إنك في أقرب وقت هتقول لسليم على علاقتنا كلها يا معتز، وأول لما تعمل كده أتقدم ليا، غير كده لأ. سلام يا معتز.
وقفلت.
وكانت زعلانة من معتز. أما معتز فحاول يرن عليها، بس هي مكنتش بترد عليه.
تاني يوم.
نور وروضة والتيم بتاعها وصلوا لشركة سليم، وسليم وهبة ومعتز كانوا في استقبالهم. وهبة أول ما شافت نور قربت عليهم، مسكت إيد سليم وقربت منه جامد. ونور لما شافت كده اتضايقت أوي بس مبينتش. ومعتز كان بيبص لروضة، بس روضة كانت متجاهلة نظراته.
سليم ابتسم: نورتي شركة سليم الحديدي يا بشمهندسة نور.
نور من غير ما تبتسم: بنورك يا بشمهندس سليم.
سليم استغرب طريقة نور. وهبة حطت إيديها على إيد سليم اللي ماسكها وقالت بخبث: نورتي الشركة يا نور.
نور حسّت بغيرة وغضب جواها وقالت ببرود: بنورك.
روضة: هو هنفضل واقفين كتير؟ مش هندخل بقى؟
معتز: فيه إيه؟ أهدي، بنرحب بيكم.
روضة: مظنش إن ده وقت ترحيب.
نور: إحنا جايين هنا عشان نشتغل، مش عشان ترحيب.
سليم كان مستغرب نور ومش عارف هي مالها وقال: اتفضلي يا بشمهندسة على أوضة الاجتماعات.
نور: تمام.
وراحوا كلهم أوضة الاجتماعات.
خالد لما شاف نور راح ليها وقال: نورتي الشركة كلها يا نور بجد، ومبسوط إننا هنشتغل سوا أوي. وباس إيديها.
نور بابتسامة: ميرسي يا خالد، شكراً.
سليم حس بالغيرة، وقال بحدة: يا ريت نبدأ شغل بقى.
خالد بصله بضيق. أما نور فقالت ببرود: تمام، يلا.
نور وسليم بدأوا يشتغلوا ويقولوا الخطة اللي اشتغلوا عليها سوا، والكل كان مبهور بالاندماج والتوافق اللي بينهم، وأعجب بالخطة اللي اشتغلوا عليها سوا.
سليم: هناخد بريك نص ساعة، وبعدها هنقولكم على المطلوب منكم. تقدروا تتفضلوا.
الكل قام ياخد بريك، وبص لنور وقال: لسه زي ما إنتي بتحبي تشتغلي وإنتي رافعة شعرك بالقلم.
نور ابتسمت: ودي حاجة حلوة ولا وحشة بقى؟
سليم ضحك: حلوة طبعاً.
هبة راحت لسليم وحضنته: برافو يا حبيبي، شغلك حلو أوي كالعادة. ولعبت في شعره.
سليم حضنها: ميرسي يا حبيبي.
نور لما شافت كده اتضايقت أوي وخرجت برا أوضة الاجتماعات.
سليم أخد باله إن نور وبص لهبة وقال: ثواني وجاي.
هبة: إنت رايح فين؟
سليم: هروح الحمام وأجي.
هبة ابتسمت: ماشي يا حبيبي.
سليم ابتسم ومشي. وهبة ابتسمت بخبث وقالت: ولسه يا نور هتشوفي.
معتز شاف روضة واقفة مع واحد من التيم بتاعهم وبتتكلم معاه وحس بغيرة أوي وراح ليهم.
معتز بحدة: اتفضل يا أيمن، روح هات ملف... من مكتبي.
أيمن: حاضر يا فندم. وبص لروضة: عن إذنك يا آنسة روضة.
روضة ابتسمت: اتفضل. ومشيمعتز لروضة بحدة: إنتي واقفة بتتكلمي معاه ليه؟
روضة ببرود: وفيها إيه؟ إحنا هنشتغل مع بعض.
معتز بغيرة: لأ تتكلمي معاه ولا مع غيره، تتكلمي معايا أنا وبس.
روضة فرحت بغيرة معتز بس دارتها وقالت: والله أنا حرة يا معتز.
معتز بعصبية: هي بقت كده يا روضة؟
روضة: آه يا معتز، لحد ما تعمل اللي أنا عايزاه، وأظن إن ده حقي. عن إذنك.
وسابته ومشت. ومعتز كان متغاظ منها.
خالد شاف نور واقفة لوحدها وراح ليها، وكان باين على نور إنها متضايقة.
خالد: مالك يا نور؟ فيه إيه؟
نور: مفيش حاجة يا خالد، أنا تمام.
خالد: لأ فيه، إنتي متضايقة عشان شوفتي قرب سليم وهبة سوا.
نور بتوتر بس دارته وقالت: لأ طبعاً، إيه العلاقة؟
خالد: بلاش تداري يا نور، باينة يعني. وقال بخبث: صراحة يا نور، ليكي حق تزعلي، أصل سليم بيحب هبة أوي أوي. أول مرة أشوفه بيعامل حد بالحنية والرومانسية دي، تقريباً مش بتطلع من مكتبه.
نور حسّت بغيرة وغضب جواها ولسه هترد، سمعت صوت سليم وهو بيقول بعصبية: إنت سايب شغلك وواقف بتعمل إيه هنا؟ إيه يا خالد؟
خالد: كنت بطمن على نور بس.
سليم بعصبية: روح شوف شغلك يلا.
خالد بغضب بس أخفاه: حاضر يا سليم، عن إذنكم.
وسابهم ومشي.
سليم لنور: الكلام اللي قاله خالد ده مش صح يا نور.
نور بصت لسليم وقالت: أظن إننا جايين هنا عشان نشتغل وبس يا سليم.
وسابته ومشيت. وسليم اتنهد ودخل وراها.
ودخلوا كملوا الاجتماع وقسموا التاسكات ما بينهم، واتفقوا إن الاجتماع الجاي في شركة نور.
في الليل، في مكتب جد نور.
عم نور: ممكن أعرف يا بابا، إنت لسه ليه متضايق من الشراكة دي؟
سليمان بغضب: لازم أضايق يا محمود، الشراكة دي هتقربهم من بعض تاني.
محمود: مستحيل يا بابا، بعد اللي حصل زمان يرجعوا يقربوا من بعض تاني.
سليمان بعصبية: لو مقربوش من بعض، اللي مستخبي هيبان، وساعتها نور هتعرف إن سليم متخلاش عنها زي ما هي فاكرة، أو هو هيعرف إن نور مش سبب دخوله السجن زي ما هو فاكر...
رواية وهم الخيانة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نيرة عبدالله
سليمان بعصبية: لو مقربوش من بعض اللي مستخبي هيبان وساعتها نور هتعرف أن سليم متخلاش عنها زي ما هي فاكرة أو هو هيعرف أن نور مش سبب دخوله السجن زي ما هو فاكر.
محمود: اطمن ي باشا ده مستحيل يحصل وحتي لو حصل نور مستحيل تصدقه انت ناسي أنها شافت ورقة طلاقها منه وشيك الفلوس كمان.
سليمان: شكلك انت اللي ناسي يا محمود أن ورقة الطلاق اللي نور شافتها كانت مزورة أصلاً.
محمود: سليم فعلاً طلق نور ي بابا بس الفرق أنه طلقها بتاريخ غير التاريخ اللي شافته وأنها مستلمتش الورقه الاصليه.
سليمان: افرض سليم واجه نور أنها السبب في سجنه وهي أنكرت وحكتله اللي حصل.
محمود: ولا واحد فيهم هيصدق التاني ي بابا لأن كل واحد فيهم معاه دليل أنهم السبب في اللي حصل لبعض.
سليمان: انت شايف كده ي محمود.
محمود: أيوا ي باشا اطمن الخطة اللي حطتها زمان عشان تفرقهم عن بعض ماشيه مظبوط اوي ومهما حصل نور وسليم مش هيجتمعوا تاني.
سليمان: وهو ده المطلوب ي محمود أنهم يفضلوا بعيد عن بعض.
نور كانت بتسمع كل الكلام ده وهي مصدومة والدموع نازلة من عينيها ومش مصدقة أن جدها وعمها هما اللي خططوا وعملوا كل ده عشان يفرقوها عن سليم.
نور طلعت تجري برا الفيلا وركبت تاكسي وقالتله عنوان فيلا سليم والتاكسي اتحرك بيها.
في فيلا سليم، سليم كان قاعد مع مامته واخته والباب خبط.
مامته: يتري مين اللي جاي دلوقت.
سليم: هقوم اشوف اهو.
وقام فتح الباب واتفاجئ لما شاف نور واقفه بتعيط.
سليم: مالك ي نور فيه ايه.
نور حضنت سليم وانهارت من العياط في حضنه.
سليم حضنها وقال بخضة: بتعيطي ليه يا نور حصل ايه.
نور بدموع: اللي حصل أن انا وانت كنا عايشين في وهم طول السنين اللي فاتت كل واحد فينا كان فاكر انه أذى التاني بس الحقيقة ان انا وانت كنا ضحايا لعبه اتلعبت علينا.
سليم استغرب كلام نور ومكنش فاهم هي تقصد ايه ومسك ايديها ودخلها وقعد قصدها وقال: تقصدي ايه ي نور بكلامك ده.
نور بدموع: هحكيلك.
وحكت له الكلام اللي سمعته من جدها وعمها.
وسليم كان بيسمع الكلام ده وهو مصدوم.
سليم بصدمة: انا مش فاهم حاجه من اللي بتقوليه ي نور انا فعلا طلقتك بس بعد ما اتحكم عليا بالسجن مش قبله.
نور: انت اصلا اتسجنت ازاي انا معرفش حاجه عن الموضوع ده.
سليم: فاكرة ملف المناقصة اللي ادته ليكي اليوم اللي جيتي ليا فيه الشركه وانا كنت خارج مع خالد قولتك وديه الشقة بتاعة الشباب عشان كنت قاعد مع خالد ومعتز لأنهم مش بيتفقوا سوا اوي لحد ما فارس يرجع.
نور: اه فكراه وانت ادتني المفتاح يومها وروحت حطيته في درج الكوميدينو في اوضتك وبعتلك انا حطيته فين وقفلت الشقه تاني وحطيت المفتاح تحت المشايه اللي قدام باب الشقه.
سليم اتنهد: الملف ده اختفى ي نور ومكنش موجود.
نور بصدمة: نعم اختفى ازاي والله العظيم انا حطيته بإيدي في المكان اللي قولتك عليه.
سليم: ده اللي خالد قاله ليا لما كلمته عشان يجيبه ليا الشركه.
نور: وخالد يجيبه ليك ليه اصلا؛ هو ايه اللي حصل اليوم ده.
سليم: هحكيلك ي نور.
فلاش باك.
خالد دخل على سليم أوضته ولاقي أنه لسه نايم.
خالد: سليم ي سليم اصحي يعم مش هتروح شغلك ولا ايه.
سليم بنوم: هي الساعة كام.
خالد: الساعة ٩ ياخويا.
سليم قام بسرعة: ينهار أبيض ده الاجتماع الساعة ١٠ ونص.
ومسك فونه واستغرب أنه نور مش صحته زي ما متفق معاها.
خالد: مش وقته استغراب يعم سليم قوم عشان تلحق شغلك.
سليم: قومت اهو.
وراح بسرعة اخد شاور ولبس هدومه ونزل بسرعة عشان يروح شغله وركب الاوبر وكان بيرن على نور بس فونها كان مقفول وقلّق عليها اوي واكتشف أنه نسي الملف وكان خلاص قرب يوصل على الشركه ورن على خالد.
خالد: ايه يا سليم.
سليم: خالد انا نسيت ملف مهم جدا هتلاقيه في درج الكوميدينو هاته وتعالي ليا على الشركه.
خالد: حاضر ي صاحبي هجيبه واجيلك باي.
سليم: باي.
وكان وصل الشركه وطلع مكتبه وكان بيحاول يرن على نور ويبعت ليها بس فونها مقفول وكان قلقان اوي.
خالد رن على سليم.
سليم رد: الو ي خالد.
خالد: سليم انا مش لاقي الملف.
سليم بصدمة: ازاي نور قالتلي أنها حطته في درج الكوميدينو.
خالد: انا دورت في كل حته وفي الاوض كلها ملقتش حاجه.
سليم بعصبية: ازاي يعني دي كارثة ي خالد الملف مهم جدا انا كده هروح في داهية.
خالد: طب اهدي وانا هدور عليه تاني؛ باي.
سليم: طب بسرعه معتش فيه وقت؛ باي.
وقفل معاه.
ورن على نور بس فونها مقفول برضوا.
ومدير الشركه دخل عليه وقال: ملف المناقصة معاك يا سليم.
سليم حاول يبان هادي: اه يا فندم.
مدير الشركه: طب هاتيه عشان اراجعها معاك.
سليم اتوتر وسكت.
والمدير قاله: سليم بقولك هات الملف.
سليم: الملف مش معايا ي فندم.
مدير الشركه بعصبية: يعني ايه اومال الملف راح فين.
سليم لسه هيرد.
بس المدير التنفيذي دخل وقال: الحق ي فندم ملف المناقصة وصل الشركه المنافسة.
مدير الشركه بص لسليم بعصبية: انت بعتنا للشركه المنافسة.
سليم: لا والله ي فندم انا معملتش كده اكيد فيه حاجه غلط.
مدير الشركه: حاجه غلط ازاي والملف مش معاك اصلا.
سليم: الملف اتسرق مني يا فندم بس والله العظيم ما بعته الشركه المنافسة.
مدير الشركه: هتدفع تمن خيانتك دي غالي يا سليم بلّغوا الشرطة فوراً.
سليم: لا لا شرطة ايه والله العظيم انا مظلوم يا فندم.
بس لا حياة لمن تنادي والشړطة جات وقبضوا على سليم.
(نهايه الفلاش باك)
سليم: والشرطة جات وقبضت عليا والمفاجاة أنهم لقوا ايميل تواصل بيني وبين الشركه المنافسة ولما طلبت شاهدتك انتي مجتيش وقتها اتاكدت انك بعتيني ومكنتش عارف ليه عملتي كده واتحكم عليا ب ٣ سنين سجن.
نور بدموع: خالد كداب يا سليم كداب والله العظيم انا حطيت الملف بإيدي في الدرج ازاي يعني مكنش موجود.
بس استني انا شوفت خالد من فتره طالع من عندنا في الفيلا ولما سألته قالي أنه كان جاي عشاني بس انا مصدقتش اكيد ده الدليل اللي جدي وعمي يقصدوه.
سليم بصدمة: خالد؟! طب وليه يعمل كده فيا؛ انا اصلا مستغرب من الكلام اللي قاله ليكي عليا انا وهبه وهو مش صح أصلاً.
نور: معرفش ي سليم معرفش بس والله العظيم انا حطيت الملف بإيدي في درج الكوميدينو انا مخنتكش.
ماما سليم: انتي ليه فونك كان مقفول اليوم ده.
نور بدموع: عشان وقتها جدي عرف بجوازي من سليم واخد مني الفون وكسره وقالي أن سليم طلقني ووراني ورقة الطلاق المزورة واجبرني إني اعمل عملية اجهاض.
ماما سليم بصدمة: اجبرك ازاي؟!
نور بدموع: جاب ليا دكتور الفيلا وشدني غصب عني جوا الاوضه وعمل ليا العملية.
ماما سليم بدموع: دول لا يمكن يكون في قلوبهم رحمة ابداً.
سليم كان بيسمع الكلام ده وجواها غضب وانتقام كبير وحلف أنه لازم ينتقم.
نور: انا جيت عشان كان لازم تعرف اللعبه اللي حصلت علينا يا سليم وتعرف اني مش انا اللي أذيتك.
سليم: ناويه تعملي ايه يا نور.
نور: معرفش ي سليم بس انا لازم امشي دلوقتي عشان محدش يشك فيه حاجه لان عربيتي في البيت وانا جيت بتاكسي.
سليم: طب يلا عشان اوصلك.
نور: بلاش يا سليم عشان محدش يشوفك وياخد باله من حاجه.
سليم: مش مهم يا نور؛ يلا هوصلك.
ومسك ايديها وخرج.
وانور ركبت العربيه وسندت راسها علي الشباك وسليم ركب وساق بالعربيه.
وبص علي نور اللي كانت سرحانه وخدها في حضنه.
نور حضنت سليم والدموع نزلت من عينيها وسليم باس راسها وقال: اهدي ي نور عشان خاطري وبلاش عياط.
نور بدموع: اهدي ازاي ي سليم بس وانا طول السنين اللي فاتت دي كنت عايشه في كذبة كبيرة وراح ضحية الكذبة دي ابننا انا كل حاجه حصلت اليوم ده جايه في دماغي حرفياً.
سليم دموعه نزلت وطبطب عليها؛ وقال: انا عاوزك دلوقتي تهدي عشان محدش يشك في حاجه ونعرف نتصرف.
نور بصتله: تقصد ايه.
سليم: محدش كان يعرف بموضوع جوازنا غير معتز وسمر وفارس وخالد؛ وسمر وفارس سافروا بعد جوازنا بشهر ومعتز مستحيل يعمل كده مفيش غير خالد خاصة بعد كذبه في موضوع الملف بس لازم نتاكد.
نور: هنتاكد ازاي.
سليم مسك ايديها: سبّيلي انا الموضوع ده وانا هتصرف ي نور بس اهم حاجه انك تهدي عشان محدش يحس بحاجه وانا جنبك ومعاكي مش هسيبك.
نور ابتسمت: حاضر ي سليم.
وبعد شويه سليم وصل نور الفيلا وبصلها: خدي شاور وارتاحي ونامي ي نور واول ما تصحي كلميني.
نور: حاضر تصبح علي خير.
سليم بابتسامة: وانتي من اهله.
نور نزلت ودخلت الفيلا.
اما سليم فبص للفيلا بغضب وكره وقال بلهجة انتقام: وحياة كل دمعه نزلت منك يا نور ورحمة ابننا والسجن اللي اتسجنته ظلم لكل حد اشترك في اللعبه دي هيدفع التمن غالي اوي.
وشغل عربيته ومشيت.
تاني يوم.
سليم وصل الشركه وقبل ما يدخل مكتبه بص علي مكتب خالد.
سليم السكرتيرة: بشمهندس خالد جه ولا لسه.
السكرتيرة: لا لسه ي فندم.
سليم: تمام.
ودخل مكتب خالد وبدأ يدور فيه وفي كل ملفاته يمكن يلاقي حاجه.
واتفاجئ لما لاقي صوره نور موجوده في ملف من ملفاته من ايام ما كانوا في الكليه وكان موجود علي ضهر الصورة مش هتبقي غير ليا انا وبس ي نور.
سليم بص للصوره بغضب وقال: اللي عملته فيا وفي نور مش هيعدي بالساهل ابداً ي خالد…
يتبع…
رواية وهم الخيانة الفصل السادس عشر 16 - بقلم نيرة عبدالله
سليم بص للصورة بغضب وقال: اللي عملته فيا وفي نور مش هيعدي بالساهل أبداً يا خالد.
سمع صوت خالد برا، وسليم حط الصورة مكانها بسرعة وقام قعد في الكرسي اللي قدام المكتب. خالد دخل المكتب وقال لسليم باستغراب: فيه حاجة ولا إيه؟
سليم ضحك: لا يا عم، هيكون فيه إيه؟ اهدي كده.
خالد ضحك: ما أنا هادي أهو، بس استغربت أصل بقالك كتير مش بتيجي مكتبي، فقولت يمكن حصل حاجة.
سليم قام وقف وقال: لا محصلش حاجة، بس جيت أعتذر ليك عشان اتكلمت معاك بعصبية قدام نور امبارح.
خالد: صراحةً، أخذت على خاطري منك.
سليم: يا عم، حقك عليا. وبعدين ما أنت رايح تحكي ليها عن علاقتي أنا وهبة، وأنت اللي العداوة. افرض عملت حاجة توقع بيني وبين هبة وتبعدنا عن بعض.
خالد: أنت صح يا صاحبي، بس أنا قولت ليها كده عشان أبين ليها إنك خلاص نسيتها وطلعتها من حياتك.
سليم: أنا نسيت نور من زمان يا خالد، وطلعتها من حياتي من أول يوم دخلت فيه السجن. كل حاجة بيني وبينها قطعتها، وكل ذكرى بينا رميتها. حتى إني رميت البلورة اللي كانت عاملاها لينا.
خالد: قصدك البلورة اللي كان لونها أبيض وأسود وفيها شكل عريس وعروسة ومكتوب عليها اسمكم وتاريخ جوازكم، كانت حلوة أوي صراحةً.
سليم: أيوه هي دي. وفعلاً كانت حلوة، بس ذكرى كدابة بقى.
خالد: ربنا عوضك بالأحسن منها يا صاحبي.
سليم: الحمد لله. المهم، متزعلش مني، ولما تقابل نور، قلل كلام معاها على قد ما تقدر.
خالد: حاضر يا سليم، متقلقش، ومش زعلان يا سيدي.
سليم ابتسم: هسيبك تشوف شغلك بقى.
خالد ابتسم: ماشي يا صاحبي.
سليم سابه وطلع من المكتب. أول ما طلع، ملامح وشه اتغيرت للغضب وقال في نفسه بغضب: دلوقتي اتأكدت إنك أنت اللي سرقت الملف يا خالد.
ودخل مكتبه.
أما عند خالد، فكان مستغرب إن سليم يعتذره، خاصةً إن ده مش من طبعه، بس مفكرش كتير في الموضوع. وراح قعد على مكتبه وفتح الدرج وطلع الملف اللي فيه صورة نور. بس شاف إن مكانها متغير. وقال: معقولة يكون سليم شاف الصورة دي؟ بس لو كان شافها، مكنش اتصرف بالهدوء ده. وقعد يفكر في الموضوع.
في مكتب نور، كانت قاعدة بتشتغل وبتراجع الملفات. وفونها رن وكان سليم.
نور: الو يا سليم.
سليم: عاملة إيه؟ طمنيني عليكي.
نور: الحمد لله، بحاول أبقى كويسة.
سليم: لازم تبقي كويسة يا نور عشان تعرفي تواجهي اللي جاي. ومتقلقيش، أنا جنبك ومعاكي ومش هسيبك.
نور اتنهدت: حاضر يا سليم. قولي، وصلت لحاجة؟
سليم: آه، أنا اتأكدت إن خالد هو اللي أخد الملف.
نور: بجد؟ طب إزاي؟
سليم: فاكرة البلورة اللي كنتي عملتيها لينا مخصوص؟
نور: آه، فكراها. بس دي إيه علاقتها؟
سليم: البلورة دي أنا مقولتش لحد عليها خالص، ولا ورتها لحد. وكمان أنا كنت عاينها في درج الكومودينو اللي أنتِ حطيتي فيه الملف. ووصف خالد لتفاصيل البلورة ده دليل إن البلورة لسه معاه.
نور: طب وهنتأكد إزاي إنها لسه معاه؟
سليم: لازم أدخل بيت خالد، لأنه أكيد عاينها في بيته.
نور: وده هيحصل إزاي؟ أكيد خالد هيستغرب لما تقوله هاجي أقعد معاك في بيتك، خاصةً إنكم مش قريبين أوي من بعض وعمرك ما عملت كده حتى أيام الجامعة.
سليم: هستغل اجتماع من اجتماعاتنا، وأنتي تحاولي تتكلمي مع خالد، وهو أكيد هيتكلم معاكي. ووقتها أنا هتعصب عليه جامد. وبعدها هروح له بيته كأني بعتذر له عشان زودتها معاه، وأحاول أدور على البلورة.
نور: طب وهتعمل كده إمتى؟
سليم: أكيد مش الاجتماع الجاي، عشان أنا قولته يحاول يقلل كلام معاكي، فأكيد هيعمل كده. بس في أقرب وقت هعمل كده لما يكون بدأ يطمن ويتعامل بطبيعته.
نور اتنهدت: أنا خايفة نكون بنضيع وقت.
سليم: نور، لو عاوزة توقعي حد، لازم تخططي كويس أوي وتستني اللحظة المناسبة اللي تنفذي فيها خطتك.
نور: أهم حاجة تاخد بالك من نفسك ومن شغلك يا سليم.
سليم: اطمني يا نور، هاخد كل الاحتياطات.
نور: هخلص شغل وهكلمك تاني.
سليم: ماشي يا نور. باي.
نور: باي.
وقفت معاه، ونور قعدت تفكر في كلام سليم واللي هيحصل.
في مكتب سليم، الباب خبط.
سليم: ادخل.
الباب فتح وكان معتز.
سليم: تعال يا معتز.
معتز دخل وقعد قدام سليم وقال: عاوزك في موضوع مهم.
سليم: خير يا معتز؟ سامعك.
معتز: بصراحة يا سليم، أنا بحب روضة بنت عم نور. أنا وهي بنحب بعض بقالنا 3 سنين. بس والله العظيم حبنا مكنش له أي علاقة بالشغل، ولا طلعت أي حاجة تخص شغلنا بره. طول الفترة اللي فاتت كنت مستني الوقت المناسب اللي أتكلم معاك فيه في الموضوع. لحد ما حصلت الشراكة بينا وبين شركة نور وعلاقتك انت ونور بدأت تبقى كويسة، قولت ده أنسب وقت أتكلم معاك فيه في الموضوع.
سليم اتنهد: وأنا إيه المطلوب مني يا معتز؟
معتز: أنت أخويا وصاحب عمري يا سليم، عايزك تيجي معايا وأنا بتقدم لروضة، وكمان عايزك تبقى موافق على علاقتي بروضة.
سليم سكت شوية وبصله وابتسم: مقدرش أقف قدام سعادتك يا صاحبي. حدد اليوم وهتلاقيني معاكم.
معتز فرح وقام حضن سليم: متحرمش منك يا صاحبي.
سليم حضنه: مبروك يا صاحبي.
معتز: الله يبارك فيك يا حبيبي. هروح أفرح روضة بقية.
سليم ابتسم: ماشي يا حبيبي.
معتز خرج من المكتب، وسليم بص لأثره وقال: كان نفسي أقولك لا بلاش، بس مهونتش عليا أكسر فرحتك، بس عمري ما اسمح إن اللي حصل معايا يتكرر معاك تاني.
في مكتب روضة، كانت قاعدة بتشتغل. ونور رنت عليها.
روضة: الو يا نور.
نور: تعالي مكتبي يا روضة، عاوزاكِ.
روضة: حاضر يا نور.
وقامت راحت ليها المكتب. واتفاجئت لما لاقت معتز قاعد مع نور.
نور ضحكت: تعالي يا روضة، اقعدي.
روضة بتوتر حاولت تخفيه: خير يا نور؟ هو فيه حاجة؟
نور ابتسمت: معتز قالي على اللي بينكم كله وطلب إيدك مني، وأنا وافقت.
روضة بصت لمعتز بفرحة: أنت بجد عملت كده؟
معتز مسك إيديها وباسها: قولتك إنك هتبقي ليا، وبتاعتي أنا وبس.
روضة: طب وسليم عملت معاه إيه؟
معتز: حكيت لسليم كل حاجة، وهو وافق وقال إنه هيجي معايا كمان يطلب إيدك.
روضة بفرحة: يعني أخيراً هنبقى لبعض؟
معتز باس إيديها: أخيراً يا نور عيني، ومفيش حاجة هتفرقنا.
نور: مبروك ليكم، وربنا يتمم ليكم على خير يا رب. وقامت حضنت روضة وقالت: بس حسابك معايا عشان تبقي تخبي عليا.
روضة: حقك عليا والله، بس كنت خايفة على زعلك بجد.
نور: مستحيل سعادتك تزعلني أبداً. وبصت لمعتز: خلي بالك من روضة، أوعي تزعلها.
معتز: روضة في عيوني يا نور. هاخدها منك بقي شوية نحتفل.
نور ضحكت: ماشي يا عم.
معتز مسك إيد روضة ومشوا. ونور بصت عليهم وقالت: ربنا يتمم فرحتكم على خير يا رب ويسعدكم.
في الليل، نور وسليم كانوا قاعدين سوا في كافيه.
نور: تعرف إني استغربت إنك وافقت على علاقة معتز وروضة بعد اللي عرفته.
سليم: كان نفسي أرفض وأقوله لا بلاش، بس عينه كانت فيها فرحة مقدرتش أكسرها يا نور. بالرغم من إني مرعوب يحصله هو وروضة اللي حصلنا.
نور مسكت إيده: اطمن ي سليم، إحنا مش هنسمح إن ده يحصل أصلاً. وغير كده، عمو أيمن غير جدو خالص.
سليم: جدك ممكن يأثر عليه أو يتصرف هو ويوقع الدنيا في بعضها.
نور: حتى لو ده حصل، إحنا موجودين ومش هنخليه يفرق بين معتز وروضة.
سليم: عارفة، فرحة معتز إنه خلاص هيتقدم لروضة، فكرتني بفرحتي لما اتجوزنا.
نور الدموع اتجمعت في عينيها وابتسمت: وقتها كنت حاسة إني طايرة في السما وأسعد واحدة في الدنيا. بقالي كتير محسيتش الإحساس ده.
سليم بوجع: وأنا بقالي كتير أوي مفرحتش زي الفرحة اللي كانت جوايا يوم ما اتجوزنا.
نور اتنهدت بوجع: هتعيش الفرحة دي لما تتجوز هبة. أه صحيح، هتتجوزوا امتى؟
سليم اتنهد وسكت وبص لنور. ونور اتنهدت وقالت: أنا هقوم أمشي بقيه.
سليم: تمام، يلا بينا.
وهما قايمين، نور حست بوجع ومسكت بطنها وقالت: آآآه.
سليم بخضة: مالك يا نور؟ فيه إيه؟ تعالي نروح المستشفى.
نور: لا، أنا تمام، مغصة وراحت.
سليم: متأكدة؟
نور: آه، متقلقش.
سليم: خلي بالك وإنتي سايقة، ولما تروحي ابعتيلي.
نور ابتسمت: حاضر يا سليم.
وراحت ركبت عربيتها ومشيت. وسليم ركب عربيته ومشي ورا نور من غير ما تاخد بالها، لحد ما اطمن إن نور وصلت الفيلا وبعتت له إنها روحت. وسليم روح بيته.
عند هبة، كانت رايحة جاية في أوضتها لحد ما فونها رن.
هبة ردت: الو، إيه الأخبار؟
الشخص:……
هبة بعصبية: أنت متأكد من كلامك ده؟
الشخص:……
هبة: طب ابعتلي الصور بسرعة يلا.
وقفت.
وجه لهبه رسالة فيها صورة نور وسليم سوا، وهما قاعدين في الكافيه، ونور ماسكة إيد سليم وسليم منسجم معاها.
هبة بغضب: شكلك بدأت تحن لنور يا سليم، وبقيت محتاج تفوق؟ وأنا هعرف إزاي أفوقك بطريقتي.
رواية وهم الخيانة الفصل السابع عشر 17 - بقلم نيرة عبدالله
في شركة نور، وتحديداً في غرفة الاجتماعات، كان سليم وهبه وخالد ومعتز والتيم بتاعهم مجتمعين مع روضة وتيم نور. كانوا ينتظرون نور التي تأخرت عليهم. سليم كان مستغرباً تأخر نور وعدم استقبالها لهم.
هبه: هي الست نور ما عندهاش أي احترام للمواعيد؟ بقالنا نص ساعة قاعدين مستنيها.
روضة: اتكلمي عن نور كويس يا هبه. اظن إني قلت إن عندها زوم ميتنج مع شركة بتعمل ليهم تصميم وطلبوا منها تعديلات على التصميم فبيتكلموا فيها.
هبه: وهي عارفة إن ميعادنا الساعة ١. ما كانتش تاخد اجتماع قبل اجتماعنا؟
روضة: اتصلوا بيها قبل ما أنتم تيجوا. وما كانتش تعرف إن الكلام هيطول بينهم كده. وأنا اعتذرت على التأخير.
معتز: خلاص يا جماعة ممكن تهدوا. (وبص لروضة) ممكن تشوفي نور خلصت ولا لسه وتحاولي تستعجليها؟
روضة: حاضر. عن إذنكم. (وقامت عشان تشوف نور)
سليم كان قاعد قلقان وحاسس إن فيه حاجة مش مظبوطة.
في مكتب نور، نور كانت حاسة بوجع جامد في بطنها وبتأخذ نفسها بالعافية. روضة خبطت على الباب ودخلت المكتب واتخضت أول ما شافت شكل نور وجريت عليها.
روضة: مالك يا نور؟ فيكي إيه؟ انتي كويسة؟
نور (بوجع حاولت تخفيه): اطمني يا روضة. أنا كويسة. شوية مغص بس.
روضة: مغص إيه؟ انتي شكلك تعبان خالص ومش قادرة تاخدي نفسك. أنا هلغي الاجتماع ده.
نور: لا. أوعي تلغي حاجة. أنا طلبت مسكن من الصيدلية وزمانه جاي. روحي قوليلهم ربع ساعة وهنبدأ.
روضة: تبدأي إيه يا نور وانتي مش قادرة تاخدي نفسك؟ أنا هعتذر ليهم وألغيه. صحتك أهم.
نور: روضة اسمعي الكلام وبلاش عناد. اتفضلي اعملي اللي قولتك عليه يلا.
روضة (بيأس): حاضر يا نور. اللي تشوفيه. (وقامت خرجت من المكتب)
نور رجعت رأسها لورا وغمضت عينيها بألم.
في أوضة الاجتماعات، روضة دخلت ليهم واتنهدت ليهم وقالت: نور بعتذر ليكم وبتقول ربع ساعة وهنبدأ الاجتماع.
هبه: دي اسمها قلة ذوق.
روضة: وطّي صوتك وإياكي تعليه مرة تانية.
سليم حس إن حاجة بتحصل وقام وقف. بس معتز قال: سليم انت رايح فين؟
سليم: هروح أشوف حكاية الاجتماع ده إيه. (وخرج من أوضة الاجتماعات وراح على مكتب نور)
سليم دخل المكتب ونور وقفت بتعب أول ما شافته. وقالت وهي بتحاول تأخذ نفسها: آسفة على التأخير. أنا كنت جاية نبدأ الاجتماع أهو.
سليم قرب منها وقال بخضة: مالك يا نور؟ فيه إيه؟ (وقعدها ومسك إيديها)
نور (بوجع): مغص في بطني بس. شوية وهيروح. أنا طلبت مسكن.
سليم بقلق: المغص ده جالك امبارح برضه؟ قولتك تعالي نروح نكشف وانتي مرضتيش.
نور (وهي بتحاول تداري وجعها): ده تلاقيه برد بس. هاخد المسكن وهبقى كويسة. خلينا نروح نبدأ الاجتماع.
سليم: مش هبدأ أي اجتماع إلا لما أطمن عليكي يا نور.
نور ابتسمت: صدقني هبقى كويسة. (وقامت وقفت) يلا نروح ليهم. بس حست إن الدنيا بتلف بيها ووقعت. أغمي عليها.
سليم جري عليها بقلق وخوف كبير وقال: نور! فوقي ي نور وردي عليا. (وشالها وخرج بيها برا المكتب)
سليم لمنّي بزعيق: قولي لمعتز وروضي يجوا ورايا بسرعة. (ونزل وهو شايل نور وحطها في عربيته وساق العربية بسرعة. وكان ماسك إيد نور وخايف وقلقان عليها أوي)
مني قالت لروضة ومعتز وكلهم ركبوا العربيات وراحوا ورا سليم المستشفى.
في المستشفى، سليم كان واقف قلقان وخايف على نور أوي. روضة دخلت وجرت على سليم وقالت بدموع: نور فين يا سليم؟
سليم: جوه في أوضة الكشف بيكشفوا عليها.
معتز لروضة: اهدي يا روضة. إن شاء الله هتبقى كويسة.
روضة بدموع: يارب يارب.
خالد لسليم: هو حصل بينكم حاجة يا سليم؟
سليم بحدة: تقصد إيه بكلامك يا خالد؟
خالد: أقصد تكونوا شديتوا مع بعض في الكلام جامد فعشان كده أغمي عليها.
سليم: لا محصلش حاجة من دي. كنا واقفين بنتكلم عادي وأغمي عليها.
هبه: وانت إيه اللي خلاك تشيلها وتجري بيها كده؟
سليم: أغمي عليها قدامي. المفروض أسيبها وأمشي؟
هبه: لا تطلب الإسعاف يا سليم. مش تعمل فيها سوبر مان وتشيلها من غير ما تراعي شكلي.
سليم بحدة: هبه مش وقت كلامك ده خالص.
هبه: تمام ي سليم. لينا حساب بعدين.
سليم بص لهبه بضيق وكان بيحاول يداري خوفه على نور.
وبعد شوية، خرج الدكتور. روضة جريت عليه وقالت بدموع: طمني يا دكتور. نور مالها؟
الدكتور: اهدي. هي بقت كويسة وفاقت واتنقلت أوضة وحالياً بتاخد محلول.
سليم: طب هي حصلها إيه يا دكتور؟
الدكتور: هي عندها التهابات حادة في عنق الرحم. ومن شدة الوجع حصل ليها إغماء.
روضة بقلق: وإيه سبب الالتهابات دي يا دكتور؟
الدكتور: في حالة نور فهي ناتجة عن عملية إجهاض.
الكل انصدم أما سمع الكلمة دي، ما عدا خالد إن ملامح وشه متغيرتش. وده خلى سليم يتأكد أكتر إنه هو اللي قال لجد نور على جوازه من نور وحملها. بس كان فيه سؤال واحد بيدور في دماغه: هو عرف إزاي إن نور كانت حامل؟ أما معتز فبص على ملامح سليم اللي كانت جامدة وما كانش عارف يفسرها.
سليم بجمود للدكتور: تمام يا دكتور. شكراً لحضرتك.
الدكتور: العفو. عن إذنكم. (وسابهم ومشي)
روضة بصدمة: إجهاض إزاي؟ هي نور حملت امتى أصلاً؟
هبه بخبث: ممكن تكون غلطت مع حد.
سليم بص لهبه بغضب.
روضة بعصبية: احترمي نفسك يا هبه. واعرفي انتي بتقولي إيه.
هبه باستفزاز: أنا محترمة يا روحي. الدور والباقي على بنت خالك.
سليم بغضب: هبه. الزمي حدودك فاهمة. (وبص لروضة) روحي اطمني على نور يا روضة وبلاش تتكلمي معاها في حاجة دلوقتي. وانت يا معتز روح معاها.
معتز: حاضر يا سليم. (واخد روضة ومشوا)
خالد: وأنا كمان هروح أطمن عليها.
سليم: انت لا يا خالد.
خالد باستغراب: أفندم؟ أنا لا؟ ليه؟
سليم: انت هترجع شركة نور وتكمل الاجتماع مكاني. مش هنلغي الاجتماع تحت أي ظرف. اتفضل.
خالد: بس يا سليم... (وقبل ما يكمل كلامه سليم بص له بصة هو عارف معناها)
خالد: تمام يا سليم. (ومشي وهو جواه غضب من سليم)
هبه بعصبية لسليم: انت إزاي تتكلم معايا بالأسلوب ده؟
سليم مسك دراع هبه وقال بغضب مكتوم: صوتك يوطّي. ده أولاً. وأنا مش هسمح إنك تتكلمي بالسوء عن نور. لأن عندي اخت بنت. (وسابها ومشي وراح لنور)
أما هبه فبصت لأثره بغضب وتوعد. وراحت وراه.
في أوضة نور، نور كانت نايمة على السرير ومعلقين ليها محاليل. روضة دخلت ليها وجرت عليها.
روضة: عاملة إيه دلوقتي يا نور؟
نور بتعب: الحمد لله.
معتز: حمد الله على سلامتك يا نور.
نور بابتسامة: الله يسلمك يا معتز.
سليم دخل ودخلت وراه هبه.
سليم لنور: حاسة بإيه دلوقتي؟
نور: أحسن الحمد لله.
سليم ابتسم: يارب ديما.
هبه لنور: قوللي يا نور. الطفل اللي كان في بطنك ده كان غلطة ولا بابه اتخلى عنه؟
نور ضغطت على إيده بعصبية ودموعها نزلت ومردتش.
معتز لهبه: ممكن تسكتي يا هبه؟
هبه: فيه إيه؟ أنا عايزة أساعدها. عشان لو كانت غلطت نجيبه ويتجوزها قبل ما أهلها يعرفوا.
في اللحظة دي سليم ضرب هبه بالقلم تحت صدمة الكل.
هبه بصتله بصدمة وقالت: انت بتضربني عشانها يا سليم؟
سليم بعصبية: أيوه يا هبه. لأن نور خط أحمر. وما اسمحش لحد يتكلم عليها أبداً. ونور كانت حامل مني أنا يا هبه. لأن أنا ونور كنا متجوزين على سنة الله ورسوله. وبعدها نور حملت مني. بس حصلت ليها مضاعفات. فعلملت العملية. وبعدها اتطلقنا.
هبه كانت بتسمع ده كله وهي جواها حقد وغِل. وقالت: هتْدفع تمن القلم ده غالي قوي.
سليم ببرود: أنا مش بخاف يا هبه. وخطوبتنا اتفسخت خلاص.
هبه بغضب: انت اللي جبته لنفسك يا سليم. استحمل بقى. (وسابته ومشت وهي بتتوعد له)
نور لسليم بدموع: ليه عملت كده؟ هي ممكن تأذيك.
سليم راح لنور ومسح دموعها وباس إيديها: لأني مستحيل اسمح لأي حد مهما كان إنه يقول عليكي نص كلمة وأفضل واقف ساكت.
نور: بس هبه وأبوها مش ساهلين يا سليم ومش هيسكتوا.
سليم: متخافيش عليا. أنا قدّهم. وبعدين متفكريش في حاجة. أهم حاجة دلوقتي نطمن عليكي.
روضة: أنا عايزة أفهم انت ونور اتجوزتوا امتى؟
معتز: وإيه حكاية الحمل ده؟
سليم: نطمن على نور الأول. وبعدها هنقولكم كل حاجة.
نور: أنا عايزة أخرج. أنا بقيت كويسة.
سليم: المحلول يخلص. وبعدها نخرج.
نور ابتسمت: ماشي.
وبعد شوية المحلول خلص والدكتور كتب لنور أدوية. وبعدها نور خرجت وسليم وصلها الفيلا. وروضة روحت معاها. وبعدها روح فيلته.
بالليل، في فيلا هبه.
عدنان بعصبية: الواضح إن سليم اتجنن على الآخر. إزاي يتجرأ ويمد إيده عليكي؟
هبه: انت لازم تجيبلي حقي منه يا بابا. لازم.
عدنان: أنا هروحله بكرة الشركة وهوريه إزاي يمد إيده عليكي.
هبه: انت لازم تعرف سليم إن اللي ييجي على بنتك بيخسر كل حاجة.
عدنان: تقصدي إيه؟
هبه بخبث: هقولك أقصد إيه.
تاني يوم.
وائل كان قاعد في مكتبه وفونه رن برقم غريب. وائل استغرب ورد.
وائل: الو؟ مين معايا؟
هبه: أنا هبه عدنان الشهاوي يا وائل.
وائل: خير يا هبه؟ عاوزة إيه؟
هبه: أنا عندي الطريقة اللي تنهي بيها شركة سليم. وفي نفس الوقت تقربك من نور.
وائل: طريقة إيه دي؟
هبه: هقولك. بس الأول عاوزة أعرف معايا ولا مش معايا؟
وائل: معايا طبعاً.
هبه بخبث: حلو أوي. اسمع اللي هقوله بقى.....
رواية وهم الخيانة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نيرة عبدالله
هبه بخبث: ها ايه رأيك في اللي سمعته ده.
وائل: كلام حلو أوي أوي. وبكده هشفي غليلي من سليم. بس قوليلي إيه اللي يخليكي تعملي كده فيه؟ ده انتي بتعشقيه.
هبه: عشان شاف نفسه عليا. وأنا اللي يشوف نفسه عليا أحطه تحت رجلي.
وائل: هنبدأ ننفذ امتى؟
هبه: تعالي الفيلا على الساعة ٥ عشان نتفق على باقي التفاصيل.
وائل: تمام اتفقنا. باي.
هبه: باي.
وقفت معاه. ووائل ابتسم بتوعد وقال: وأخيرًا يا سليم هعرف آخد حقي منك. وهتشوف هعمل فيك إيه.
في فيلا نور. وتحديدًا أوضتها.
نور كانت نايمة بس صحيت على صوت فونها. وبصت في الفون وكان سليم. نور ابتسمت وردت.
نور بنوم: صباح الخير.
سليم ابتسم: صباح النور يا حبيبي. شكلي صحيتك من النوم.
نور ضحكت: ده أحلى صباح في الدنيا. رايح الشركة ولا إيه؟
سليم: آه في الطريق أهو. انتي عاملة إيه دلوقتي؟
نور: الحمد لله. بس فيه وجع خفيف.
سليم: هيروح بالدوا بإذن الله. افطري وخذي دواكي وبلاش تروحي الشركة النهارده.
نور ابتسمت: حاضر. وبعدين متقلقش عليا.
سليم: إزاي يعني؟ أنا مش هرتاح إلا لما الوجع يروح خالص.
نور: اطمن يا حبيبي. هيروح بالدوا وهبقى كويسة والله.
سليم: بإذن الله يا نوري. هوصل الشركة وأشوف ورايا إيه. وبعدها أكلمك أطمن عليكي.
نور: ماشي يا حبيبي. خلي بالك من نفسك.
سليم: حاضر يا نور. باي.
نور: باي.
وقفلوا مع بعض. نور قامت عشان تفطر وتاخد دواها. وسليم بعد شوية وصل شركته.
في مكتب سليم.
السكرتيرة أول ما شافته وقفت احتراما له وقالت: بشمهندس سليم. عدنان باشا جوه مستني حضرتك.
سليم اتنهد وقال: تمام يا نهى. ودخل مكتبه.
سليم: أهلاً وسهلاً يا عدنان باشا. نورت الشركة.
عدنان بعصبية: بلا أهلاً بلا زفت. يا سليم انت اتجننت إزاي تمد إيدك على بنتي.
سليم: وهي بنت حضرتك مقالتش ليك هي قالت إيه؟
عدنان بعصبية: أنا بنتي تقول اللي هي عايزاه. كل ده عشان غلطت في الست هانم بتاعتك.
سليم وهو بيحاول يمسك أعصابه: بعد إذن حضرتك. ياريت تتكلم عليها كويس. وغير كده أنا عندي أخت بنت. ومسمحش إن حد يتكلم عليها بالطريقة اللي بنتك اتكلمت بيها.
عدنان: والله لو أختك عملت زي ما ست نور عملت. يبقى تستاهل كل اللي يتقال عليها.
سليم بحدة: عدنان باشا لحد كده وكفاية أوي. أنا مسمحش لأي حد يقول نص كلمة على نور.
عدنان: الواضح إن هبه كان معاها حق لما قالت إنك خطبتها عشان تنسيها بيها وتغيظها. يخسارة يا سليم. خونت ثقتي فيك ونسيت أفضالي عليك.
سليم: أنا مش من النوع ده ياباشا. أنا حاولت أتعامل مع هبه بس هي مختلفة عني. وغير كده زي ما حضرتك ساعدتني. انت كسبت من ورايا كتير أوي.
عدنان: أنا كل ده مش هممني. انت اتجرات ومديت إيدك على بنتي. وده تمنه غالي أوي يا سليم. عشان كده أنا قررت قرار.
سليم: قرار إيه؟
عدنان: أنا هبيع نصيبي في الشركة دي.
سليم اتنهد: وأنا هشتريه منك بالسعر اللي انت عاوزه.
عدنان بخبث: بس أنا مش هبيعه ليك.
سليم: اومال لمين؟
عدنان ببرود: ملكش دعوة.
سليم بعصبية: يعني إيه مليش دعوة؟ انت عايز تجيبلي شريك تاني في شركتي ومش عاوزني أعرف هو مين؟
عدنان: شركتك دي أنا اللي ساعدتك تكبرها. وليا أسهم فيها. وأنا حر أبيع اللي أنا عاوزه. وبعدين متستعجلش أوي كده. هتعرف شريكك مين بكرة عشان هيتم توقيع العقود هنا.
سليم بعصبية: أنا مش موافق على كده. أنا هشتري منك بأي سعر.
عدنان ببرود: أنا بعت خلاص يا سليم. يلا سلام.
وسابه وخرج. وسليم وقع كل اللي على المكتب بعصبية.
معتز دخل لسليم بسرعة وقال: فيه إيه مالك؟ وعدنان باشا كان بيزعق ليه؟
سليم حكاله اللي حصل بعصبية. معتز بعصبية: دي كارثة ي سليم. عدنان آه نسبته ٤٠ في المية. بس ماسك حاجات مهمة في الشركة.
سليم بعصبية: عارف ي معتز. أنا لازم أعرف مين الشريك وإزاي لحق يبيع ليه بالسرعة دي.
معتز: ممكن يكون حد من أعدائك. أو حد معجب بشغلك ونفسه يشاركك.
سليم: أنا مش هسيب نفسي للاحتملات. ومش عاوز أي شريك. أنا كنت مستحمل عدنان عشان مكنش بيدخل في حاجة. وكنت أنا المسؤول. بس الشريك ده أكيد هيدخل في كل حاجة.
معتز: أكيد هبه هي اللي ورا كل ده عشان تنتقم منك.
سليم: أكيد. وهي اللي جايبة الشريك. أكيد. وهتجيب حد يوقع الشركة. بس أنا مش هسمح بده.
معتز: طب اهدى عشان نعرف نفكر.
سليم: سيبني لوحدي شوية.
معتز اتنهد: حاضر.
وطلع وساب سليم لوحده. وسليم قعد على الكرسي ورجع رأسه لورا. وبيحاول يفكر هيعمل إيه.
في أوضة نور.
كانت روضة قاعدة معاها. ونور حكت ليها كل اللي حصل بينها وبين سليم واللي عرفته كله.
روضة بدموع: إزاي جده وعمه جالهم قلب يعملوا فيكي كده؟
نور: عشان وقفت قدام جدي واتحديته. واتجوزت سليم من وراه. فازاي بقى حد يقف قدام سليمان المهدي.
روضة: انتي وسليم اتوجعتوا أوي يا نور. بس الحمد لله إن الحقيقة ظهرت وربنا جمعكم تاني.
نور: الحمد لله يا حبيبي. بس روضة الكلام ده سر بينا.
روضة: طبعًا يا نور. اطمني محدش هيعرف حاجة.
وقاطع كلامهم صوت رنة فون روضة. وكان معتز. روضة ابتسمت: ده معتز.
نور: طب ردي عليه يلا.
روضة ردت: الو يا حبيبي.
معتز بزعل: الو يا روضة. عاملة إيه؟
روضة: الحمد لله. بس ماله صوتك؟ فيه إيه؟
معتز اتنهد: هحكيلك.
وحكى ليها اللي حصل. روضة بضيق: هو إزاي يعمل كده؟ اتجنن ده ولا إيه؟
نور بخضة: فيه إيه يا روضة؟
روضة: حكت ليها اللي معتز قاله ليها.
نور خدت الفون من روضة: أنا نور ي معتز. سليم عامل إيه؟
معتز: معصب وعلى آخره ي نور. خاصة إنه مش قادر يعرف مين الشريك ده.
نور: أنا هتصرف وهحاول أعرف مين ده. بس خليكم هاديين. وأنا هكلم سليم.
معتز: تمام ي نور. اتفقنا.
نور أدت الفون لروضة تاني: الو يا حبيبي. هخلص من نور وأكلمك علطول.
معتز: تمام. ماشي.
وقفل معاها. روضة لنور: هتعملي إيه؟
نور: متقلقيش. أنا هتصرف. بس روحي على الشركة ابعتي الإيميلات دي ضروري. وأنا عارفة هحل الموضوع ده إزاي.
روضة: تمام. ابقي عرفيني عملتي إيه.
نور: حاضر.
روضة أخدت شنطتها ومشيت. ونور دخلت تلبس ونزلت. وركبت عربيتها ومشت.
في الليل. وتحديدًا فيلا سليم.
سليم كان قاعد قدام البيسين سرحان وبيفكر هيعمل إيه. وقطع سرحانه صوت معتز.
معتز: سرحان في إيه؟
سليم بص له: هكون سرحان في إيه غير المصيبة اللي إحنا فيها.
معتز: نور كلمتك؟
سليم: آه. طول اليوم معايا على الفون. ولسه قافل معاها من شوية.
معتز: قدرت تعرف مين الشريك ده؟
سليم: لا. مفيش قدامنا حل غير إننا نستنى بكرة.
معتز: بص يا سليم. هو مفيش غير حلين.
سليم: إيه هما؟
معتز: لو شريك كويس. نحاول معاه إن نديله مبلغ ويتنازل ليك. ولو طلع مش كويس. نطلب مساعدة نور إننا نخلص منه.
سليم اتنهد: كلها كام ساعة ونعرف هو مين.
معتز: إن شاء الله خير يا صاحبي. اطمن.
سليم: يارب. قوم روح يلا عشان بكرة قدامنا يوم طويل.
معتز: ماشي. تصبح على خير.
سليم: وانت من أهله.
ومعتز مشي. وسليم فضل صاحي طول الليل مستني الشمس تطلع. وكان الليل عليه طويل. ودماغه بتودي وتجيب.
تاني يوم. في أوضة الاجتماعات.
سليم كان قاعد هو ومعتز على أعصابهم مستنين الشريك الجديد اللي هيجي مع هبه. أما خالد فكان بيبص لسليم بشماتة. وبعد شوية الباب انفتح ودخلت هبه. وكانت بتبص لسليم بشماتة. أما سليم فكان بيبص ليها بغضب وعصبية.
هبه: أسفة على التأخير يا جماعة. بس اتأخرت وأنا بجهز نفسي للحظة السعيدة دي. وبصت لسليم: ها يا سليم جاهز عشان تعرف مين شريكك؟
سليم كان باصص ليها بغضب. وهبه قالت باستفزاز: أظن إنك جاهز. اتفضل يا وائل.
معتز وسليم بصوا لبعضهم بصدمة. وخالد ابتسم بشماتة. ووائل دخل وهو بيبص لسليم بشماتة. وقال: أخيرًا يا سليم هتجمعنا شركة واحدة.
سليم بعصبية: الشراكة دي لا يمكن تحصل أبدًا.
هبه ضحكت: مش بمزاجك ي سليم. لأن كل حاجة خلصت خلاص. وأنا معايا توكيل من بابي عشان أوقع مكانه على العقد.
وائل وهو بيبص لسليم بخبث: أظن إن كفاية كلام بقى. ويلا نوقع على العقد.
هبه: اتفضل يلا وقع يا وائل.
ووائل كان بيطلع قلمه عشان يمضي. وسليم كان في قمة غضبه. هو ومعتز. وخالد باصص ليهم بشماتة. سمعوا صوت بيقول: مفيش توقيع هيحصل.
كلهم بصوا لمصدر الصوت. وكانت نور اللي بتتكلم. نور بصت لسليم بمعنى اطمن.
هبه: نعم؟ وإنتي مالك؟ متدخليش.
نور ضحكت: لا أدخل ونص. عشان أنا الشريكة الجديدة.
الكل انصدم من الكلمة دي. ما عدا خالد ووائل اللي ابتسامة الشماتة على وشهم زادت. لأنهم فاكرين إن نور وسليم لسه أعداء.
هبه بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ إزاي ده حصل؟
نور: والله أنا فلوسي كانت جاهزة. فخلصنا كل حاجة بسرعة. تلاقي عدنان باشا نسى يقولك.
هبه: لا مستحيل. إنتي أكيد بتكدبي.
نور: اتفضلي العقد أهو. وعليه توقيع أبوكي. ومسجل كمان.
هبه بصت العقد بصدمة. أما وائل فراح لنور وابتسم: مبروك عليكي يا نور. أنا وإنتي واحد.
نور: إحنا اتنين ي وائل. مش واحد.
وائل ضحك: هنشوف. باي.
ومشي وسابهم. نور لخالد: ياريت تروح تشوف شغلك ي خالد.
خالد ابتسم: تمام ي نور. عن إذنكم.
وسابهم وخرج. نور بصت هبه: سوري بقى. بوظت خطتك.
هبه بعصبية: لو خطة باظت. فيه مليون خطة جاية. وبصت لسليم بتوعد وقالت: أنا هعرف إزاي أنهيك.
نور وقفت قدامها: عشان تعملي كده. يبقى لازم تخطتي الأول. ده لو عرفتي.
هبه بغل: متقلقيش. دورك جاي. ومش هسيبك.
سليم: فكري بس مجرد تفكير. تلمسي من نور شعرة. ووقتها همحي عيلتك كلها. يلا برااا.
هبه بصت ليهم بتوعد وانتقام. وطلعت برا.
سليم لنور: افهم بقى. عملتي كده إزاي؟
نور: أول ما معتز قالي على اللي حصل. روحت لعدنان. واتكلمت معاه. وأدّيته مبلغ مكنش يحلم بيه أصلًا. وخلصنا كل حاجة.
معتز: إزاي وافق بعد ما عرف بعلاقتك إنتي وسليم؟
نور ضحكت: ليا طريقتي الخاصة بقى.
سليم: ليه مقولتيش ليا لما كلمتك امبارح؟
نور: عشان مكنتش هتوافق ي سليم إني أعمل كده.
سليم ابتسم: الواضح إن القدر عاوزنا نفضل جنب بعض ديما.
نور ابتسمت: ودي حاجة عجباك ولا لأ؟
سليم ضحك: عجبااني طبعًا.
معتز: نورتي الشركة ي نور. بقيتي دلوقتي شريكتنا في المشروع والشركة. وده هيخلينا ننجز المشروع بشكل أسرع.
نور: بصراحة أنا شريكة في المشروع بس.
سليم: مش فاهم تقصدي إيه.
نور طلعت ملف من شنطتها: اقرا ده وانت تعرف.
سليم أخد منها الملف. واتفاجئ لما لاقاه تنازل من نور ليه عن نصيبها اللي اشترته من عدنان.
سليم: ليه عملتي كده يا نور؟ كده كتير أوي.
نور ابتسمت: لا مش كتير. وبعدين ده حقك يا سليم.
سليم: حق إيه بالظبط؟
نور: حق التصميم اللي خدته وكسبت بيه المناقصة. آه كان تصميم بيتنا. بس انت اللي تعبت وسهرت عليه. وانت اللي كنت أحق بالمناقصة دي. مش أنا.
سليم اتنهد: مش عارف أقولك إيه يا نور. بجد.
نور ابتسمت: متقولش حاجة يا سليم.
معتز: طب كده الوضع هيمشي إزاي؟
نور: عادي. هنوهم الكل إني لسه شريكة سليم. وهاجي الشركة عادي. بس طبعًا محدش يعرف الحقيقة غيرنا. بس روضة كمان.
معتز: تمام. كده أنا هروح مكتبي بقى.
وسابهم وخرج. نور لسليم: بتبصلي كده ليه؟
سليم حضنها: أعمل فيكي إيه بس؟ إيه اللي عملتيه ده؟
نور حضنته: ده حقك يا حبيبي. وكان لازم يرجع. عشان يبقى اللي فات قفلنا عليه كله.
سليم باس جبينها: ربنا ميحرمنيش منك أبدًا يا شريكة عمري ومشرواري.
نور بصت له بحب: ولا منك يا حبيب عمري.
وحضنته بحب. وسليم بادلها الحضن بحب.
هبه اتصلت بوائل. وكانت متعصبة أوي منه.
وائل: الو.
هبه بعصبية: إنت إزاي تبعني قدامهم كده ي وائل؟ وبتقول لنور كمان مبروك عليكي؟ وإنهكم واحد؟
وائل: إنتي مش كنتي عاوزة حد يوقع سليم؟ نور بينها وبين سليم عداوة كبيرة. وهتعمل كده.
هبه: لا والله. شكلك متعرفش اللي فيها.
وائل: تقصدي إيه؟
هبه: حكتله عن اللي عرفته عن علاقة سليم ونور. وعن اللي حصل في المكتب بعد ما مشي.
هبه: نور اشترت نصيب بابا عشان تفضل جنب سليم ومعاه. مش عشان حاجة تانية.
وائل: أنا عندي الطريقة اللي تبعدهم عن بعض للأبد.
هبه: إزاي؟ قول بسرعة.
وائل: هقولك.
في الليل. نور رجعت الفيلا. ولاقت جدها مستنيها. ومعاه عمها.
جد نور: تعالي يا نور. عايزك.
نور راحت له: نعم؟ فيه حاجة؟
جدها: اعملي حسابك إن كتب كتابك إنتي ووائل بعد بكرا.
نور بصدمة....
رواية وهم الخيانة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نيرة عبدالله
نور بصدمة: أنا لا يمكن أتزوج وائل، لا يمكن.
جدها بحدة: مش بمزاجك، أنا خلاص اتفقت مع وائل على كل حاجة.
نور بعصبية: يعني إيه؟ أنا من حقي أنا اللي أقرر وأختار.
جدها بزعيق: تحبي أفكرك لما اخترتي مرة حصل إيه يا ست نور؟ ولا انتي فاكرة اللي ابن الحديدي عمل فيكي؟
نور كان نفسها تواجه جدها باللي عرفته، بس سكتت عشان لسه مفيش في إيديها دليل.
عم نور: الجوازة دي لمصلحتك يا نور.
نور: نعم، لمصلحتي إزاي؟
عم نور: آه يا نور، لمصلحتك. إنتي رجعتي تاني تحني لسليم، والدليل على كده إنك روحت اشتريتي نصيب عدنان عشان تبقي معاه في الشركة.
ماما نور بعصبية: الكلام ده صح يا نور؟ انطقي.
نور: أنا عملت كده عشان أعطل شغله يا ماما، مش عشان سبب تاني.
جد نور: لا والله. دي ديدك لهبه ده كان وائل قالي الكلام اللي قولتيه لهبه يا هانم.
نور سكتت ومردتش.
جدها بحدة: اللي عندي قولته يا نور، هتتجوزي وائل، وغصب عنك.
نور بزعيق: مش انت اللي هتقرر أعمل إيه ومعملش إيه، أنا مش لعبة في إيدك، فاهم؟
جد نور رفع إيده ولسه هيضرب نور، بس فيه إيد مسكت إيده وكان سليم. نور والكل انصدموا من وجوده.
سليم بحدة: لا عاش ولا كان اللي يمد إيده على حرم سليم الحديدي يا سليمان باشا.
نور بصت لسليم بصدمة من كلامه، والكل كمان اتصدموا.
عم نور بعصبية: حرم مين؟ انت طلقتها من زمان، ولا انت ناسي؟
سليم ببرود: لا مش ناسي يا محمود باشا، بس اللي محدش يعرفه إني رديت نور بعد ما طلقتها بشهر.
نور بصت لسليم بصدمة ممزوجة بفرح.
سليمان بعصبية: انت بتقول إيه؟ إحنا مَجاش لينا إخطار بكده، شكلك مزور وروق وجاي تتكلم.
سليم: مجاش ليكم إخطار عشان أنا اللي طلبت بكده. الورقة أهي. وطلع ليهم الورقة سليمة مية في مية. ولو مش مصدقين أكلم ليكم المحامي وهو وقتها هيتأكد بطريقته.
ماما نور بحدة: وتكلمه انت ليه؟ أنا هكلم المحامي بتاعنا وهو يتأكد نفسه.
سليمان قلق أن اللي عمله زمان ينكشف وقال: مفيش داعي، الورقة مظبوطة وهي فعلاً مراته.
سليم أخد من سليمان الورقة وقال: دلوقتي بقي أقدر آخد نور ونمشي من هنا.
ماما نور بعصبية: أنا لا يمكن أسمحلك تاخدها بعد اللي عملته فيها زمان.
سليم: متخافيش عليها مني يا رحمة هانم، خافي عليها من اللي حواليها.
رحمة: انت تقصد إيه بالظبط؟
سليم بص لسليمان ومحمود بصة مقدروش يفهموا معناها. ومسك إيد نور اللي كانت مش مستوعبة اللي بيحصل وخرجوا برا الفيلا.
في عربية سليم، نور كانت متفاجئة من كل حاجة حصلت. فعلاً قد ما هي فرحانة أنها لسه مرات سليم، بس مش قادرة تفهم ليه سليم فضل مخبي طول الوقت ده كله أنها مراته، وليه مقالش ليها الحقيقة لما اتصالحوا. والأهم إزاي كان عاوز يتجوز هبة وهي لسه على ذمته.
قطع سرحانها صوت سليم وهو بيقول: نور، إنتي كويسة؟
نور هزت راسها من غير ما تبصله.
سليم اتنهد: إنتي نسيتي فونك في العربية، فجيت عشان أديه ليكي، فسمعت كلام جدك.
نور مردتش عليه وفضلت باصة قدامها.
سليم أخد نفس عميق وقال: عارف إن في دماغك أسئلة كتير، وأول ما نروح الفيلا هجاوبك عليها.
نور هزت رأسها وفضلت باصة قدامها. وسليم اتنهد وكمل سواقة.
في فيلا نور، وتحديداً مكتب جدها.
رحمة بعصبية: إزاي يا عمي تسمحله ياخد نور بعد اللي عمله فيها زمان؟
سليمان: اهدي يا رحمة، كان لازم أعمل كده. لأن الواد ده مش سهل، ولو اعترضنا كان ممكن يطلبها في بيت الطاعة، ووقتها اللي حصل زمان هينكشف.
رحمة: يعني إيه؟ هسيب بنتي عنده؟
سليمان: لا طبعاً يا رحمة، في ظرف يومين هيكون طلق نور، اطمني.
رحمة: تمام يا عمي، عن إذنك. وسابتهم ومشيت.
محمود: الواد ده طلع مش سهل خالص يا بابا، وشكله بيلعب معانا. مين كان يتوقع إنه يرد نور بعد اللي حصل زمان.
سليمان: عملت كل اللي يتعمل عشان أفرقهم زمان، بس هو طلع ذكي وسبقني بخطوة، وفضل مخبي كارت طلعه في الوقت المناسب ولخبط كل حاجة.
محمود: غير كده، كلمته الأخيرة قبل ما يمشي وبصته لينا ليهم معنى، كأنه عارف حاجة.
سليمان: عشان كده لازم نخلص منه وبسرعة.
محمود: بس لازم ناخد بالنا عشان محدش يشك فينا.
سليمان: مش إحنا اللي هنخلص منه.
محمود: اومال مين؟
سليمان: وائل طبعاً. لما يعرف إن سليم خطف منه نور، هيتجنن وهيعمل المستحيل عشان يخلص من سليم. وبكده هنكون خلصنا من الاتنين للأبد.
محمود بضحك: تعجبني دماغك يا باشا. بكرة هكلم وائل ونحكيله اللي حصل ونسيبه هو يتصرف.
سليمان: هو ده الكلام الصح.
سليم كان وصل فيلته وكانت معاه نور ودخلوا الفيلا. وماما سليم انبسطت لما شافت نور.
ماما سليم: أهلاً أهلاً يا نور، نورتينا. اعملي حسابك مش هتمشي إلا لما تتعشي معانا.
نور ابتسمت ليها. وسليم قال: نور مش هتمشي يا ماما، لأن ده بيتها وبيت جوزها.
ماما سليم باستغراب: جوزها؟ انتوا اتجوزتوا تاني؟
سليم: لا يا ماما، بس نور لسه مراتي.
ماما سليم: نعم؟ لسه مراتك إزاي يعني؟
سليم: هشرحلك كل حاجة بعدين يا ماما، بس دلوقتي محتاج أتكلم مع نور شوية، عن إذن حضرتك. وخد نور وطلع أوضته.
في أوضة سليم، نور دخلت وقالت بعصبية: أنا عايزة أفهم كل حاجة بتحصل يا سليم.
سليم: طب اهدي يا نور الأول. قوليلي عايزة تفهمي إيه؟
نور: ليه مقولتش ليا إني لسه مراتك لما اتصالحنا؟
سليم: عشان انتي كنتي مصدومة من اللي عرفتيه يا نور، فكان صعب أجي أقولك وكنتي مستنية الوقت المناسب.
نور بسخرية: وكان هييجي إمتى الوقت ده بقى؟
سليم: كنت ناوي أقولك النهارده يا نور، عشان كده كانت الورقة معايا، بس إحنا كنا مبسوطين، فمرضتش أقولك عشان عارف إنك هتتضايقي عشان خبّيت عليكي، بس ترتيبات ربنا غير.
نور: ليه فضلت مخبي طول الوقت ده إني مراتك؟
سليم اتنهد وقال: كنت الأول عايز أستخدمها ورقة ضدك يا نور، بس مقدرتش أعمل فيكي كده وأذيكي، وفضلت مستني الوقت المناسب اللي أقولك فيه.
نور: إنت أناني يا سليم.
سليم بصدمة: أناني؟
نور بعصبية: أيوه أناني، لأن أنا كان من حقي أعرف. تخيل تفضل طول السنين دي فاكر نفسك سنجل، بس انت في الآخر تطلع متجوز. افرض كنت حبيت حد واتجوزته؟ إيه؟ كنت هتيجي يوم فرحي وتقول دي مراتي؟ واللي يوجع أكتر إنك روحت خطبت هبة قدامي وأنا لسه على ذمتك، يعني اديت لنفسك الحق تعيش حياتك، وكنت مانع ده عندي في منتهى الأنانية.
سليم كان واقف مصدوم من كلام نور وباصص ليها وساكت.
نور: ما تتكلم واقف ساكت ليه؟ ولا معندكش رد؟
سليم: لا عندي يا نور. أنا مش أناني زي ما قولتي. أنا لو كنت عرفت إنك ارتبطتي بحد وحبيته فعلاً، كنت جيت قولتلك كل حاجة وطلقتك، وسبتك تعيشي حياتك.
نور انصدمت من كلامه، لأنها مكنتش عايزة تسمع منه خالص. كانت عايزاه يقولها: أنا مش هسيبك لأي حد، حتى لو حبيتي غيري مش هسيبك.
سليم: عن إذنك يا نور. وسابها وطلع برا الأوضة. ونور قعدت تعيط.
أنا سليم فنزل قاعد قدام البيسين وكان زعلان من كلام نور، ومحدش منهم نام طول الليل.
تاني يوم، في مكتب سليمان المهدي (جد نور).
وائل بعصبية: يعني إيه لسه على ذمته يا سليمان باشا؟ وإزاي تسيبه ياخدها أصلاً؟
محمود: غصب عننا يا وائل، بس كان لازم نعمل كده عشان اللي حصل بينهم زمان مينكشفش.
وائل بعصبية: سليم أخد مني حاجات كتير أوي، بس مش هسمحله ياخد نور.
سليمان بخبث: طول ما سليم عايش هيفضل ياخدها منك، عشان هي مراته.
وائل: ومين قال إن سليم هيفضل عايش؟
محمود: تقصد إيه يا وائل؟
وائل: هتعرف بعدين. سلام. وسابهم ومشي. وسليمان ومحمود بصوا لبعضهم وضحكوا بخبث.
وائل مشي من الفيلا وطلع فونه ورن على شخص.
وائل: الو، اعمل اللي اتفقنا عليه.
الشخص: ......
وائل بعصبية: أيوه يا خالد، خطتنا لازم تتنفذ النهارده. فهمت.
رواية وهم الخيانة الفصل العشرون 20 - بقلم نيرة عبدالله
وائل بعصبية: أيوا ي خالد خطتنا لازم تتنفذ انهارده فهمت.
خالد: فهمت ي وائل، هكلم الرجالة وأظبط معاهم كل حاجة، سلام.
وائل قفل فونه وراح ركب عربيته ومشي.
في فيلا سليم، صحي من النوم لقى نفسه نايم على الكرسي قدام البيسين. اتنهد وقام طلع أوضته. كانت نور صاحية وقاعدة قدام الكنبة بتبص على الشباك.
سليم: صباح الخير.
نور مردتش عليه.
سليم اتنهد: أنا هلبس وهروح الشركة وهخلي سهيلة تجيب حاجة من عندها ليكي عشان تلبسيها. ودخل الدريسينج لبس بدلته وأخد فونه وحاجته ومشي.
نور بضيق: شوف البارد بدل ما يصالحني، ماشي ي سليم.
عند روضة، كانت سايقة عربيتها وبتكلم معتز.
روضة: بس ي سيدي، دي كل الحكاية من أول اللي عمله جدي وعمي في نور وسليم لحد موضوع أن نور لسه مراته.
معتز بعصبية: جدك وعمك دول شياطين. إيه اللي عمله سليم ليهم عشان يدمروا حياته ومستقبله بالشكل ده؟
روضة: معتز ممكن تهدي. وبعدين هما مدمرّوش حياة سليم بس، ونور كمان عانت أوي بسببهم.
معتز: أهدي إزاي بس ي روضة؟ ده سليم مكنش يستاهل يحصله كده، ولا يستاهل خيانة خالد ليه اللي هتكسر الشركة فوق دماغه. لما أشوفه.
روضة: أوعى ي معتز، كده هتبوظ لسليم ونور كل اللي بيخططوا ليه. امسك أعصابك واهدي. أنا هروح لنور دلوقتي عشان أفهم منها موضوع جوازهم ده. وانت لما يجي سليم اتكلم معاه واهدي، ها؟ اتفقنا.
معتز اتنهد: حاضر ي روضة، اتفقنا. باي.
روضة: باي. وقفلت معاه.
عند سليم، وصل شركته وركن عربيته في جراج الشركة. ولسه هيمشي، جه حد من وراه وضربه جامد على دماغه، خلاه يقع على الأرض مغمي عليه. وفيه شخصين شالوه وحطوه في العربية ومشوا.
بعد 3 ساعات، سليم بدأ يفتح عينيه ببطء. حس بوجع فظيع في دماغه. ولما حاول يتحرك لقى إيديه متربطة في كرسي بإحكام. شَد نفسه بعصبية كمحاولة أنه يفك نفسه، بس للأسف معرفش. ونفخ بضيق.
الباب انفتح ببطء، ووائل دخل بخطوات تقيلة، وعلى وشه ابتسامة مليانة شماتة. وقف قصاد سليم وقال:
وائل بسخرية: صباح الخير يا عريس.
سليم ببرود: كنت متوقع إن الحركة الواطية دي متطلعش إلا من إنسان جبان زيك.
وائل ضحك: الجبان هو اللي يسرق عروسة غيره من وراه من غير ما يواجهه ويقف في وشه ي سليم.
سليم ضحك بسخرية: عروسة غيره؟! فُوق لنفسك ي وائل، نور عمرها ما كانت هتبقى عروستك لأنها مراتي ومن زمان. وغير كده، إنت عارف إن نور عمرها ما حبتك.
وائل بحقد: ده كله بسببك ي سليم وبسبب ظهورك في حياتها تاني. كانت خلاص هتديني فرصة، بس قربك منها غيّر كل ده.
سليم: تصدق إنك صعبان عليا عشان إنت عايش في وهم إن نور ممكن تحبك أصلاً، بيا أو من غيري نور عمرها ما حبتك.
وائل بغضب: أنا هخلي نور تبقى ليا، وغصب عن الكل، وهخليها تكرهك ي سليم لحد ما تبقى بالنسبة ليها ولا حاجة.
سليم: جرب ي وائل وهنشوف مين في الآخر اللي هيبقى ولا حاجة. بالنسبة للإجابة معروفة وواضحة، وإنت عارفها.
وائل بص لسليم بغضب وكره كبير وقال: هتـدفع تـمن كلامك ده غـالي أوي. وشاور لحراسه اللي بدأوا يضربوا سليم وهو مربوط. وسليم، رغم الألم، فضل ينظر لوائل بنظرة متـحدية ما فيهاش أي خـوف.
عند نور، كانت قاعدة مع روضة في أوضة سليم وبتحكي ليها اللي حصل بينها وبين سليم.
روضة بعصبية: إنتي هبلة ي نور ولا عبـيطة؟ ما طبيعي يرد عليكي كده بعد اللي قولتيه.
نور بضيق: وأنا قولت إيه يعني؟
روضة: لا ابداً، قولتي إزاي تخـليني على ذمتك كل ده؟ افرض حبيت غيرك، عايزة يرد يقول إيه؟ وإنتي بتقوليلي إن كان ممكن تحبي غيره عادي يعني، ده معناه إن كان سهل حد ياخد مكانه في قلبك. وده مش صح، ولا إيه؟
نور: طبعاً مش صح. أنا قولت كده بس من ضيقتي عشان راح خطب هبة وأنا لسه على ذمته.
روضة: فاهمـاكي ي حبيبي. يبقى لما ييجي تتكلمي معاه براحة وتصفوا كل حاجة بينكم، اتفقنا.
نور: اتفقنا. فون نور رن باسم معتز.
نور ردت: الو ي معتز.
معتز: الو ي نور، سليم لسه عندك؟ أصل برن عليه، فونه مقفول.
نور قلقت: نزل من بدري، المفروض أصلاً يكون وصل الشركة. هو لسه مجاش؟
معتز قلـق بس مبينش، وقال: لا لسه مجاش، بس يمكن راح مشوار قبل ما ييجي وكده. لما ييجي هقولك.
نور: تمام، ماشي. وقفت معاه ورنت على سليم بس فونه مقفول.
روضة: فيه إيه؟ مالك؟ معتز قالك إيه؟
نور بقلق: سليم لسه موصلش الشركة، مع إنه نازل من بدري. وبيرن عليه فونه مقفول. وأنا كمان رنيت عليه، فونه مقفول.
روضة: طب اهدي، إن شاء الله خير.
نور: يارب. أنا هلبس وهروح شركة سليم، مش هفضل قاعدة قلقانة كده.
روضة: طب يلا، وأنا هاجي معاكي.
نور دخلت لبست هدومها بسرعة وراحت هي وروضة شركة سليم.
في شركة سليم، معتز كان نازل الجراج عشان كان عنده اجتماع المفروض يروحه هو وسليم. وكان بيرن على سليم بس فونه مقفول. وكان قلـقان أوي عليه. واستغرب لما لاقى عربية سليم موجودة. وراح عندها. بس انصـدم لما لاقى فونه ومفتاحه واقعين. وكان فونه فاصل شحن والعربية مقفولة.
في الوقت ده، ونور وروضة وصلوا وراحوا لمعتز.
روضة: إيه ده؟ هو سليم جه إمتى؟
نور: ولما جه مقولتش ليا؟ بدل القـلق ده. بس استغربت لما لاقت معتز معاه فون سليم ومفاتيحه. وقالت: هو سليم فين؟
معتز بصـدمة: سليم مش موجود في الشركة أصلاً. أنا لاقيت دول واقعين هنا. وفونه مقفول والعربية مقفولة.
نور بصـدمة: يعني إيه يا معتز؟ هيكون راح فين؟ إنت تقصد إن سليم حصـله حاجة؟ والدمـوع نزلت من عينيها. وقالت بزعيق: انطق ي معتز، تقصد إيه؟ وسليمممم فين؟
معتز والدمـوع نـازلة منه: معرفش ي نور، معرفش حاجة.
روضة حضنت نور وقالت: تعالوا نراجع الكاميرات اللي هنا، أكيد هنلاقي حاجة.
معتز مسح دموعه: خدي نور وروحه على مكتب سليم. وأنا هراجع الكاميرات وهبلغكم باللي هعرفه.
روضة: حاضر. معتز راح جري على أوضة الكاميرات. ونور مسحت دموعها وخبـت خـوفها وقـلقها على سليم بالعافية. لحد ما دخلت مكتبه وانهـارت من العيـاط. وكانت بتدعي ربنا إنه يطمنها على سليم.
الحراس سابوا سليم بعد ما وائل اداهم إشارة إنهم يوقفوا. دم سـايل من وشه وشفـايفه متـورمة. بس عينيه لسه فيها تـحدي. وائل بص لسليم بشـماتة وكـره وقال:
وائل: تعرف أنا مستني اللحظة دي من سنين. اللحظة اللي أبص لك فيها وإنت مربـوط قدامي وعـاجز مش عارف حتى تـدافع عن نفسك. مسـكين ياحـرام.
سليم وهو بيـحاول ياخد نـفسه: طب ما تجرب تفـكني وأنا أوريك مين فينا اللي هيبقى عـاجز ومـسكين ومش عارف حتى يـدافع عن نفسه.
وائل ضحك بسـخرية واتقدم بخطوات هادية لحد ما وقف وراه. انحنى ولمس ودنه وهو يهمس بصوت غِـل:
وائل: شايف نفسك دلوقتي يا بطل؟! مربـوط زي الكـلاب ولا قـادر تتـحرك ولا حتى تـدافع عن نفسك. عارف مين السبب؟ إنت بغـبائك وغرورك كنت فاكر نفسك دايمًا أقـوى مني، بس في الآخر وقـعت تحت رجلي.
سليم بصله وضحك بخفة وقال: عارف الفرق بيني وبينك يا وائل؟ إني حتى وأنا مـربوط لسه واقف قدامك برجولة. وإنت حر بس عايش مـهزوم من جواك.
وائل ضغـط بإيده على كتف سليم المجـروح بقـسوة. قرب من ودنه أكتر وهو بيقول: هخليك تتـمنى المـوت يا سليم. وهخلي نور تشوفك كده ضـعيف ومحتاج رحمـتها. وقتها هتعرف إنك خسـرت كل حاجة، حتى صورتك قدامها.
سليم غمض عينه للحظة من الوجع وبعدين فتحها وبص لوائل بتـحدي وقال: نور مش لعبة في إيدك يا وائل. ومهما عملت مش هتعرف توصل لها. هي عارفة حقيقتك وعارفة إني عمري ما هسـيبها.
وائل بعـصبية: لا هتـسبها وغـصب عنك كمان ي سليم. عارف ليه؟ عشان إنت هتفضل كده مربـوط وهتشوفني إزاي بـاخد كل حاجة منك، حتى نور.
سليم بتـحدي: جرب ي وائل. ونصيحة مني، ادعي ربنا مـخرجش من هنا عشان وقتها هجـيب نهايتك بإيدي.
وائل اتعـصب جامد وضـرب سليم بالقـلم. بس سليم بصله بغضب وتـحدي.
وائل للحراس: عينكم عليه ويفضل كده زي الكـلب من غير أكل ولا شرب، فاهمين. وطلع وهبد الباب وراه. أما نظرات سليم كانت كلها قـوة وشـجاعة بالرغم من تـعبه.
في مكتب سليم، نور كانت دموعها نازلة وقلبها مقـبوض أوي وحاسة إن سليم حصـله حاجة. وفي الوقت ده دخل معتز.
نور: ها يا معتز، لاقيت حاجة؟
معتز: لا ملقتش. عشان تسجيل الكاميرات مش جايب لحظة دخول عربية سليم أصلاً.
نور بصـدمة ودمـوع: وده معناه إيه؟
معتز: معناه إن فيه حد مسح تسجيل الكاميرات عشان ميكنش في أيدينا أي دليل. والحد ده أكيد من جوه الشركة.
نور بدمـوع: يعني كده فيه سليم في خـطر؟ وأكيد اللي عمل كده عاوز ينتـقم من سليم.
معتز: وأكيد إنتي عارفة مين له مـصلحة يعمل كده.
روضة: تقصد جدو وعمي؟ وأكيد الحد اللي ساعدهم خالد.
معتز: ومين له مـصلحة غيرهم يعمل كده؟ زي ما عملوا زمان. بس الواضح إن ليهم حد كمان جوه الشركة. لأن خالد لسه جاي. ولو كان هو اللي عمله كان لازم ييجي من بدري عشان يظبط اللعـبة دي.
نور: مظنش إن جدو وعمي اللي عملوا كده. لأنهم مسـتحيل يهاجموا سليم بالسرعة دي عشان الكل هيـشك فيهم. وغير إن طريقة لعبـهم غير مباشرة عشان محدش يـمسك عليهم حاجة زي ما عملوا زمان.
معتز بعصبية: هيكون مين يعني يا نور؟
روضة: ممكن يكون وائل اللي عملها عشان سليم أخدك منه وبـوظ خطته في الجواز منك.
نور بعصبية: أنا هروحله وأكـسر شركته في دماغه.
روضة: لا طبعاً يا نور. افرضي مش هو، لو روحتي بحالتك دي هيفهم إن سليم فيه حاجة ووقتها هيستغل الوضع.
معتز: خلاص، يبقى أنا اللي هروحله.
روضة: وإنت كمان ميـنفعش. أنا اللي هروح. وإنتوا روحوا الفيلا وحاولوا تبينوا لطنط إن مفيش حاجة.
نور هزت راسها. ومعتز قال لروضة: خلي بالك من نفسك. هبقى معاكي على الفون.
روضة ابتسمت: اطمن ي حبيبي. ومشوا كلهم.
في فيلا سليم، نور ومعتز دخلوا. ونور كانت بتحاول تبين إنها كويسة ومتماسكة.
ماما سليم بقـلق: إنتوا مش بتردوا عليا ليه؟ وحتي سليم فونه ليه مقفول؟ وهو فين؟ مجاش معاكم ليه؟
نور فضلت ساكتة. ومعتز قال: أصل نور وسليم شـدوا مع بعض جـامد أوي بسبب اللي حصل امبارح. وإنتي عارفة ابنك لما بيـتخنق بقي. فقالي أوصل نور وهو هيروح مكان هادي يهدي نفسه فيه. وبعدها هييجي. وقالي اطمنك.
ماما سليم اتنهدت: طب الحمد الله. وبصت لنور: عارفة إنك زعلانة منه عشان خبـى عليكي وكان هيتجوز غيرك. بس هو وقتها كان زعلان منك ومكنش يعرف الحقيقة. براحة شوية يا نور واتفاهموا. إنتي عارفة هو بيحبك قد ايه.
نور ابتسمت غـصب عنها وهزت راسها.
ماما سليم: هروح أحضر ليكم الغدا. ومشت وسابتهم.
نور دمـوعها نزلت جامد. ومعتز قال بحـزن: اهدي شوية يا نور. عشان كده هتشك في حاجة.
نور بدمـوع: غـصب عني يا معتز. همـوت من قلقي عليه.
معتز بدمـوع: ربنا وحده يعلم بالـنار اللي جوايا. بس مضطرين نبين إن مفيش حاجة.
نور بصت لمعتز وهزت راسها ومسحت دموعها وراحوا قعدوا.
في مكتب وائل، الباب خبط ودخلت منه روضة.
وائل باستغراب: خير ي روضة؟ فيه حاجة؟
روضة قعدت: لا ابداً. بس بابا بعتني ليك عشان أعتذر ليك إن جوازتك من نور باظـت. بس صدقني، إحنا مكناش نعرف إنها لسه على ذمته.
وائل: سليمان باشا شرحلي كل حاجة وقالي إنه هيتصرف بطريقته. وطلب مني إني مدخـلش عشان الأمور متتـعقدش.
روضة: غريبة إنك سمعت كلامه ده. أنا قولت مش هتسكت سليم.
وائل: لما الموضوع يتعلق بنور، يبقى لازم نهدي ونفكر بهدوء عشان سليم ميـعندش معانا. ولما ناخدها منه نبقى نصفي حسابنا بقي.
روضة: تمام ي وائل. عن إذنك.
وائل: اتفضلي يا روضة. واشكري ليا عمي.
روضة: أكيد. ومشت وسابته. ومعتز ابتسم بـخبث.
في الليل، وتحديداً فيلا سليم. روضة كانت قاعدة مع معتز ونور بتحكي ليهم اللي حصل مع وائل.
معتز: أنا مش مصدق أي حرف من كلامه.
روضة: ولا أنا صراحة. وائل بـيكذب ووراه حاجة.
نور بدمـوع: أكيد عمل في سليم حاجة. إحنا لازم نراقب وائل عشان نعرف نوصل لسليم.
معتز: نحط جهاز تتبع في عربيته. ده الحل الوحيد.
روضة: أكيد دلوقتي هيكون مشي من شركته. هتعمل ده إزاي؟
معتز: هتصرف ي روضة. بس هعمل المسـتحيل عشان أرجع سليم. أنا هقوم أمشي دلوقتي عشان ألحق أتصرف.
روضة: وأنا هبات مع نور.
نور: لا قومي امشي عشان محدش يحس بحاجة.
روضة اتنهدت: ماشي. هكلمك على طول.
نور هزت راسها. وروضة ومعتز مشوا. ونور رجعت راسها ودمـوعها نزلت وقالت: وحشتني أوي يا سليم. وحشتني أوي يا حبيبي. يارب احفظه ورجعه ليا بالسلامة.
عند سليم، كان تعـبان أوي وحاسس بوجـع جامد في كل جسمه. ودماغه مصـدعة أوي. وكان هـبطان أوي. وبالرغم من كده، كان بيبين إنه متماسك. وكان بيحاول يـفك نفسه من غير فايدة.
وائل دخل وكان بيضحك بخبث. وقال: كنت فاكرك أقـوى من كده ي سليم. طلعت ضعـيف أوي.
سليم: اضحك يا وائل زي ما إنت عايز. الجدع اللي يضحك في الآخر.
وائل: هي جـابت آخرها خلاص يا سليم. واللي جاي كله بتاعي. وأنا ونور هنعيش حياتنا. وإنت هتبقى وقتها في خبر كان.
سليم ضحك بسـخرية: تعرف إنك صـعبان عليا بأحلامك دي. بس معذور. ما إنت مفيش في إيدك حاجة إنك تحلم وبس.
وائل اتعـصب من كلامه وقرب وشه من وش سليم وقال: هتشوف إزاي أحلامي هتتحول لحقيقة قريب أوي. وكانت نظراته كلها خـبث. ومشي وسابه.
وسليم رجع رأسه لورا وقال: يارب ساعدني إني أخرج من هنا. أنا لازم أحمي نور منه. وفضل يحاول يـفك نفسه. بس للأسف قوته مكنتش كافية. ومن كتر التـعب نام غـصب عنه.
تاني يوم.
سليم صحي على صوت فتح الباب. وفتح عينه بوجـع. بس انصـدم لما لاقى قدامه......