تحميل رواية «مثلث برمودا» PDF
بقلم ايزيس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة وبتعيط. "ايوا بحبه يا بابا بحبه." لقت كف نزل على وشها، وقعت على الأرض. الأب بعصبية: "بتحبي الأعداء؟ عايزة تتجوزي ياسين نصار؟ انتي ناسيه إنه أبوه قتل عمك واحنا قتلنا أمه؟ ده أكيد عايز يقتلك عشان ينتقم لأمه. انتي هتتجوزي ابن عمك خالد وبكرة كمان." كنز كان جسمها كله بيترعش وبقها فيه دم من الكف اللي أخدته. خالد بيبصلها بنظرة انتصار مستفزة وبيبتسم كأنه بيقولها إنها هتكون ليه غصب عنها. اتحرك رأفت (أبوها) ناحية مكتبه وهو بيلعن كنز تحت أنفاسه. أما خالد قرب من كنز ومسكها من كتافها ورفعها من الأ...
رواية مثلث برمودا الفصل الأول 1 - بقلم ايزيس
كانت واقفة وبتعيط.
"ايوا بحبه يا بابا بحبه."
لقت كف نزل على وشها، وقعت على الأرض.
الأب بعصبية: "بتحبي الأعداء؟ عايزة تتجوزي ياسين نصار؟ انتي ناسيه إنه أبوه قتل عمك واحنا قتلنا أمه؟ ده أكيد عايز يقتلك عشان ينتقم لأمه. انتي هتتجوزي ابن عمك خالد وبكرة كمان."
كنز كان جسمها كله بيترعش وبقها فيه دم من الكف اللي أخدته.
خالد بيبصلها بنظرة انتصار مستفزة وبيبتسم كأنه بيقولها إنها هتكون ليه غصب عنها.
اتحرك رأفت (أبوها) ناحية مكتبه وهو بيلعن كنز تحت أنفاسه.
أما خالد قرب من كنز ومسكها من كتافها ورفعها من الأرض وقال:
خالد: "شفتي بقي مش كنتي وافقتي بكرامتك أحسن؟ قلتلك كده كده انتي ليا."
كنز بصتله ومش بتتكلم وجسمها بيتهز من العياط.
سمع خالد صوت عمه بينادي عليه من المكتب.
سابها ورمالها بوسة في الهوا وكان بيرجع بضهره لورا وقالها: "جهزي نفسك يا عروستي."
طلعت كنز أوضتها بسرعة وهي منهارة وقفلت الباب بسرعة.
ومسكت تليفون أوضتها واتصلت برقم.
في مكان تاني، في أمريكا تحديدًا في ولاية فلوريدا.
كان ممدد على الشيزلونج وحاطط صورة كنز على بطنه وأيده عليها ومغمض عينيه وبيسمع أغنية:
(لما النسيم بيعدي بين شعرك حبيبتي بسمعه بيقول آهات.. وعطورك الهادية اللي دايبة فيكي كل ما تلمسك بتقول آهات.. عايزاني ليه لما تقوليلي بعشقك ما أصرخش ولا أقول آهات)
قطع لحظته الرومانسية وصول الخادمة ومعاها تليفون البيت.
الخادمة: "مستر ياسين."
فتح عينيه بطريقة رومانسية متأثر بالأغنية.
"Who's calling?"
_Miss Kinz.
بمجرد ما سمع ياسين الاسم قام بسرعة ومسك التليفون وقال برومانسية:
"كنت لسة بسمع أغنيتي المفضلة..."
قطع كلامه صوت شهقاتها اللي خلته هيتجنن.
وقال بلهفة: "كنزي مالك يا حبيبتي؟"
كنز وهي بتعيط وبتشهق: "بابا سمعني وأنا بكلمك وعايز يجوزني بكرة لخالد عشان فاكر إنك هتنتقم منه وتقتلني."
غمض ياسين عينيه بعصبية وحط إيده على وشه.
مسحه وقال: "أنا في أميركا ومستحيل أقدر أوصل بكرة عشان كده تنفذي اللي هقولك عليه بالحرف الواحد من غير غلط."
كنز: "تمام قول."
ياسين.
قفلت كنز مع ياسين وقررت إنها تنفذ الخطة من غير غلط.
في نص الليل.
خرجت تتسحب من غير ما حد يشوفها.
كانت ماسكة في إيدها شنطة صغيرة.
وصلت بوابة الفيلا لقت واحد مستنيها.
ركبت معاه العربية بسرعة وانطلقوا.
بعد فترة وصلوا عند ميناء السفن.
وقفت هي وشاب بيشتغل عند ياسين نصار.
الشاب: "بصي السفينة دي هترسي في مينا فلوريدا هتلاقي ياسين باشا مستنيكي هناك أول ما تنزلي تمام. خدي بالك من نفسك الرحلة هتستغرق حوالي خمس أو ست أيام."
كنز وهي مرعوبة: "طب طب أنا هاكون لوحدي على المركب."
الشاب: "ما تقلقيش من حاجة. مافيش أي حاجة تخوف زي ما قلتلك. وخدى دول."
(إداها فلوس).
كنز أخدت الفلوس وشنطة صغيرة كانت معاها فيها كام طقم وأوراقها الرسمية وطلعت السفينة.
وبعد فترة السفينة اتحركت وكنز كانت مرعوبة من فكرة إنها هربت من أهلها عشان تروح لحبيبها ويتجوزوا.
بس مافيش حل تاني غير كده لأن عيلة ياسين نصار وعيلة رأفت غالي مافيش بينهم إلا العداوة والكره ومستحيل يوافقوا على جواز ياسين من كنز.
قعدت كنز تفكر في اللي ممكن يعمله أبوها لما يكتشف غيابها.
بس حمدت ربنا إنه والدتها متوفية عشان ما يعاقبهاش على هروب بنتها.
تاني يوم.
ياسين كان بيلقي نظرة أخيرة برضا على الأوضة اللي جهزها لكنز والورود اللي مالية الأوضة.
مسك وردة وباسها وهو بيقول: "أخيرًا يا كنز هتبقي ملكي. كنت فاكر إن الموضوع هيكون أصعب من كده بكتير بس الحمد لله الظروف جت في صفنا."
أخد الوردة وخرج وهو مستني على أحر من الجمر لقاءه بأكتر بنت حبها.
كنز وهي قاعدة على متن السفينة وجواها أحاسيس متلخبطة جدا.
فرحة وخوف وقلق.
وفي بتفكر في اليوم اللي عرفت فيه إنه فيه عداوة بين عيلتها وعيلة ياسين.
فلاش باك من سنة.
قاعد في عربيته بيبص في ساعته قلقان لأنها اتأخرت.
وأخيرًا رفع وشه واترسمت ابتسامة هادية لما لمحها.
فتح لها العربية وقعدت.
كنز: "اتأخرت عليك."
ياسين: "مستعد أستناكي العمر كله. اتأخرتي ليه بقي."
كنز وهي مكسوفة وفرحانة من كلامه: "بالعافية قدرت أخترع حجة إني أخرج. ماتنساش إني في الإجازة ومافيش جامعة."
ياسين وهو بيدور العربية وبيسوق: "في خبر يستاهل عليه بوسة."
كنز بشهقة: "يا قليل الأدب."
ياسين ضحك وقال لها: "بس لما تسمعي الخبر الحلو أكيد هيكون من حقي آخدها."
بصتله كنز بتحدي وهي بتحط إيديها في وسطها وقالت: "وياتري خبر إيه ده."
ياسين: "هاجي أخطبك من أهلك."
كنز حطت إيدها على بقها وكانت من المفاجأة وضحكت.
ياسين: "قولتيلي إنه باباكِ رجل أعمال صح. اسمه إيه بقى عشان أروح له شركته."
كنز: "اسمه رأفت رشوان غالي."
ياسين أنصدم وضرب فرامل فجأة.
العربية وقفت وكنز راسها خبطت في التابلو اتعورت ونزل دم من جبهتها.
ياسين بياخد نفسه بالعافية من أثر الصدمة.
"لينا سنة كاملة نعرف بعض. عمري ما فكرت أعرف أهلك. انتي بنت رأفت غالي."
كنز ما كانتش فاهمة أي حاجة.
كانت حاطة إيدها على راسها وبتمسح الدم اللي ياسين حتى ما فكرش يسألها عنه.
"أيوا أنا بنت رأفت غالي. ليه مضايق يا ياسين."
ياسين بغضب ميل ناحيتها فاتخضت.
كانت فاكراه هيعملها حاجة.
فتح لها: "انزلي."
نزلت وهي مصدومة ومش فاهمة أي حاجة ولا عارفة هو ليه غضبان بالطريقة دي.
نهاية الفلاش باك.
اتنهدت كنز وهي مغمضة عينيها وبعدين فتحتها.
فضلت باصة للبحر.
في إسكندرية.
رأفت بذعر وغضب: "يعني إيه؟ هتكون غارت فين؟ أنا قلبت عليها الدنيا من امبارح."
خالد هيتجنن هو كمان: "أنا هقتل البواب الزفت اللي برا ده. إزاي تخرج من غير ما يشوفها ولا يوقفها."
وفجأة تليفون البيت رن.
رأفت رد بغضب: "ألو مين."
ياسين: "ما تتعبش نفسك وتدور على كنز. كلها أيام ونتكلمك تاني عشان تبارك لنا على الجواز يا عمي."
رأفت بغضب: "يا بن الـ***** انت خطفت بنتي."
ياسين ببرود: "تؤ ما خطفتهاش. هي جيالي برجليها عشان إحنا بنحب بعض ومافيش حاجة من اللي في دماغك دي هتحصل ولا أنا عايز أذيها."
حط السماعة على التليفون.
واتنهد وبعدها ابتسم لما فكر إنه خلاص كلها أيام ويجتمع بحب حياته.
مرت الأيام وخلاص السفينة كانت سايرة في المحيط الأطلنطي وياسين مستني على نار وصول كنز.
كنز كانت واقفة بتتأمل في البحر.
وفجأة اضطراب قوي غير مسبوق في السفينة.
كأنها بتقاوم جسم صلب قوي ارتطمت بيه.
في الحقيقة ده ما كانش جسم صلب دي كانت أمواج عاتية بتواجه السفينة.
صرخت كنز بخوف وزعر ودقات قلبها سريعة وكل اللي على متن السفينة في حالة هلع.
السفينة دخلت في مية لونها أبيض ناصع غير لون البحر.
بدأت الرؤية تتلاشي.
إحساسهم بفقدان حياتهم بيزيد.
وفجأة الأمواج دي تبلع السفينة.
وآخر حاجة يشوفوها هي مية لونها أخضر زي الزرع تحت المية البيضة.
صراخ الركاب تلاشى واختفى تمامًا.
وبعدها زادت شدت الأمواج كأنها بتحتفل بانتصار جديد على بنو البشر.
ياسين واقف بيفرك إيديه في بعض من نفاذ صبره.
قلبه بيدق جامد مستني السفينة اللي خلاص على مشارف الوصول.
وفجأة يدخل واحد كان باعته يستني وصول كنز ويجي يبلغه.
دخل الشاب ووشه في الأرض.
ياسين قرب عليه بلهفة: "إيه يا عمر؟ السفينة قربت توصل صح؟ شوفتوها جاية من بعيد؟ رصدوها؟ اتكلم قول أي حاجة."
عمر ووشه في الأرض قال والحزن واضح على صوته: "السفينة دخلت بالغلط في مثلث برمودا واختفت بالركاب اللي فيها."
ياسين.
رواية مثلث برمودا الفصل الثاني 2 - بقلم ايزيس
عمر كان وشه للأرض قال والحزن واضح على صوته.
"السفينة دخلت بالغلط في مثلث برمودا واختفت بالركاب اللي فيها."
ياسين من شدة الصدمة ما قدرش ينطق ولا كلمة. فضل متنح ومبرق لعمر. وعمر بيبص له بقلق مستني أي رد فعل منه. بس ما فيش أي رد فعل إلا أنه ساكت.
عمر قلق على ياسين فقرب منه وهزه جامد.
"ياسين أنت سامع أنا قلت إيه؟ أنا قلت إن كنز اختفت. مش هتشوفها تاني. مش هتتجوزها خلاص. كنز بقت من الماضي."
ياسين مسك راسه من الألم وصرخ بأعلى صوت عنده.
"كيييييييييينز!"
وبعدها غمض عينيه بضعف شديد والرؤية بقت سودا. وقع فاقد الوعي.
عمر نزل على الأرض جمب ياسين بقلق.
"ياسين ياسيييييين."
وطلب الإسعاف وجات تاخد ياسين.
***
في عالم تاني.
بدأت كنز تفتح عينيها. حست بدوار ودوخة وفتحت عينيها وهي ماسكة راسها. وبتبص حواليها. شافت سما غريبة. كانت واقعة جمب بحيرة ميتها بيضة زي التلج.
قامت من مكانها وهدومها كانت ناشفة ما فيهاش نقطة ميه. وقفت وبصت حواليها. ما فيش حد. مكان خالي من الناس ومن أي حاجة. وهادي. والبحيرة البيضة كأنها صورة. ما فيش حتى نسمة هوا تحرك أمواج البحيرة.
لفت حوالين نفسها وكانت مرعوبة. لفت شنطتها جمبها. جريت حضنتها وهي لسة مرعوبة.
كنز قررت تكسر سكون المكان. نادت بأعلى صوت لها.
"ياااااسييييييين انت فين؟ يا ياسييييين."
وفجأة يظهر كائن غريب على شكل صقر. بس وشه غريب وفيه تمن عيون. وأجنحة عملاقة. وعيونه بتطلع شعاع ليزر حارق. وجه نظره لكنز. وخرج أشعة كانت موجهة ناحيتها.
وفجأة لقيت حد بيشدها ويكتم نفسها. ويستخبوا ورا شجرة لونها أحمر وشكلها غريب جدا. كنز مبرقة عينيها ومش بتتكلم. بس خافت لما شافت الشاب شكله وسيم جدا. بس لبسه غريب. لابس هدوم مصنوعة من جلد السمك ومرصعة بلؤلؤ حقيقي.
"لما افتعلتي كل هذه الضوضاء."
كنز متنحة وما بتردش.
"من انتي."
"انت بتتكلم كده ليه؟ أنا السفينة رمتني فين بالظبط؟ وإيه المكان الغريب دا؟"
"إحنا لسة في أمريكا ولا على حدودها؟ ولا دي جزيرة غريبة؟ ولا إيه؟ ما ترد أنت كمان."
الشاب رد بهدوء.
"اسمي يامان. وأنا لا أعلم عما تتحدثي. ولا أفهم ماذا تقصدين."
"أنا هافهمك. أنا كنت راكبة سفينة و مسافرة ل... لخطيبي ياسين. وفجأة ما اعرفش إيه حصل للسفينة. ولما فوقت لقيت نفسي هنا. ممكن أعرف إحنا فين بالظبط؟"
"أنتي وقعتي الآن في فجوة الزمن. حيث الزمكان لدينا يختلف كليا عن الزمكان لديكم."
"الزمكان إيه؟ الزمكان دا حاجة كده زي الزمهلوية؟"
"ماذا؟ لا أفهم ما تقصدين. ولكن هنا نحن في الفجوة الزمنية. حيث يتوقف الوقت. يتوقف نموك. حيث لا مخرج مما انتي فيه الآن. مصير عودتك بين يدي الأمواج العاتية."
"استغفر الله العظيم. مصيري بين إيدين ربنا سبحانه وتعالى. وأنت إزاي بتقول ما فيش مخرج؟ أكيد فيه. زي ما دخلت لازم أخرج. ياسين أكيد مستني وصولي بفارغ الصبر."
"اسمعي يا كنزُ."
"كنزو؟ أنت كمان بتشكل اسمي؟ مش كفاية حصة النحو اللي إحنا فيها دي؟ وبعدين أنا مش فاهمة أي حاجة منك. أنت س شكلك هنا بتمثل فيلم وبتشتغلوني صح."
"أنا لا أفهمك. ولكن أستطيع أن أقول لكي أنكِ في عالم خارج عالمك. أنتِ الآن في جزيرة أتلانتس. ونحن سكانها الجدد."
"جزيرة أتلانتس المفقودة؟!!!!"
"معنى كلامك إن السفينة دخلت في مثلث الشيطان؟ مثلث برمودا؟"
"تتحدثين كلاما غريبا لا أفهمه."
كنز حطت إيدها على بقها وفضلت تعيط.
"أنا إزاي هاخرج من الفجوة الزمنية دي؟ دا شكله واحد ضايع زيي ومش عارف يخرج. أنا كده خسرت ياسين للأبد. لا لا مستحيل."
وصرخت.
"ياااااسييييييين!"
***
ياسين كان تحت الأجهزة في المستشفى. وفجأة فتح عينيه وبرق لما سمع صراخ كنز في عقله الباطن. قام مرة واحدة. وصرخ.
"كنززززز!"
وبعدها فقد وعيه تاني.
خرج الدكتور بعد ما فحصه. كان وشه باهت وحزين على حالة ياسين. الشاب صاحب 28 سنة. إزاي يتعرض لحاجة زي دي.
خرج الدكتور وكان مصري.
"إيه يا دكتور؟ ياسين وضعه إيه دلوقتي؟ قدرته تنقذوه؟ وقفته نزيف المخ؟"
"النزيف وقف. بس المريض حالته صعبة. هو رافض الحياة. وأنا مستغرب إزاي شاب زيه يتعرض لجلطة دماغية بالحجم دا."
عمر اتكلم بحزن وبيحاول يداري الدموع اللي عاجز أنه يخبيها.
"ياسين خسر أكتر حد حبه في حياته النهارده. عاش عمره كله هنا في أمريكا مع جدته. وعمره ما حب حد ولا حد حبه. حتى والده بعد وفاة والدته ما كانش فاضي يربيه. ويوم ما اتعرف على كنز حبها بكل طاقته. كان مستعد يعمل أي حاجة عشانها. وفجأة تختفي من حياته بعد ما كان فاضل أيام وتبقى مراته."
الدكتور حزن على قصة ياسين. حط إيده على كتف عمر وقاله.
"ما تقلقش. هو هيكون بخير إن شاء الله. وأنا لما يفوق بالسلامة هكلم الدكتورة أصالة تتابع حالته بنفسها."
عمر اتنهد وقال برجاء.
"يا رب يفوق."
***
رأفت غالي وخالد ابن أخوه. أخدوا رجالتهم وأسلحتهم. وراحوا على شركة والد ياسين.
وصلوا لغاية أمن الشركة. اللي ما رضيش يدخلهم إلا من غير أسلحة ولا حرس.
طلعوا هما الاتنين الأسانسير. ومش شايفين قدامهم من الغضب. وصلوا مكتب شريف نصار. واقتحموه. السكرتيرة بتجري وراهم عشان توقفهم.
"يا فندم ما يصحش كده. أنت لازم تستنى لما أبلغ الباشا."
خالد وهو بيزقها.
"اطلعي منها إنتي."
وفتح الباب.
وقف شريف بغضب.
"انتوا اتجننتوا؟ هي حصلت تتتهجموا على مكتبي بالوقاحة دي؟"
"شريف نصار. قول لابنك يرجع بنتي صاغ سليم. بدال ما الدم يبقى للركب. ولا أنت نسيت إنت عملت إيه زمان؟ لما أخويا اتجوز أختك من وراكم. إنت وأبوك من غير رحمة. قتلت أخويا وأختك."
"قتلته لأني ما كنتش فاكر إنهم متجوزين عرفي. كنت فاكر بيتسلى بيها."
"وابنك عمل نفس القصة مع بنتي. تحب أجيبهولك جثة؟ ولا يرجع بنتي؟"
"أنا مش فاهم حاجة. أنا ابني في أمريكا من شهر."
"اسمع يا شريف يا نصار. ابنك حرض خطيبتي وبنت عمي على الهروب عشان يتجوزها ويكسر عيننا بيهدانا. رغم إنه عارف إن فيه عداوة بيننا ومستحيل يحصل نسب. عقّل ابنك. يا أما هاخد أول طيارة وأروح أخلص عليه."
شريف اتنهد بعصبية من تصرفات ابنه وقرر يكلمه. مسك سماعة التليفون. واتصل على تليفون فيلا ابنه في أمريكا. رن كتير. وبعد فترة رد عمر بحزن.
"ياسين! أنت إزاي تعمل حركة زي دي؟"
"شريف باشا. ياسين في المستشفى وفي العناية المركزة."
سماعة التليفون وقعت على الأرض بمجرد ما سمع شريف الخبر دا.
رأفت وخالد بصوا لبعض بدهشة. وبعدين وطي خالد ومسك السماعة واتكلم.
"فيه إيه؟ حصل؟"
"شريف باشا كويس."
"أنت قلتله إيه؟"
"ياسين حالته خطيرة. عنده نزيف في المخ ودخل في غيبوبة بسبب كنز."
"كنز؟ وهي إيه علاقتها بحاجة زي دي؟"
"السفينة اللي كانت عليها كنز اختفت في مثلث برمودا."
خالد انصدم ومش عارف يتكلم. سند السماعة بكل هدوء.
"عمي. السفينة اللي كانت عليها كنز اختفت."
"إنت مصدق الكلام دا يا خالد؟ إحنا لازم نسافر نجيبها. وياسين نصار ساعتها بقى ما يلومش غير نفسه."
"تمام يا عمي."
"استنوا. أنا جي معاكم."
***
بعد مرور وقت غير محدد في الفجوة الزمنية.
هدت كنز وبطلت عياط. وقررت تدور على مخرج بمساعدة يامان.
"قولي لي. من هو ياسين؟ على أي حال."
كنز ابتسمت.
"ياسين.. هو الحلم اللي طول عمري بتمنى أحققه. ياسين أحن إنسان عليا في كل العالم دا. هو الأمان بالنسبة ليا. ياسين كان هو فرحتي. وهو اللي كان مصبرني على الحياة القاسية اللي كنت عايشاها."
"يبدو أن قصتك تحمل الكثير من الألم. وأريد سماعها. وبعدها سآخذك إلى عالمي. حيث الأمان من أولئك الذين يهاجموننا من الفضائيين."
كنز مسحت دموعها. وانتبهت لكلامه. وقالت.
"فضائيين؟!!!!"
***
ياسين كان لسة في العناية المركزة. وعقله رافض إنه يفوق ويرجع لعالم ما فيهوش كنز. واللي كان تاعبه أكتر فكرة إنه هو السبب في فقدان كنز.
عقله الباطن بدأ تلقائي يستعيد ذكريات بعد فراقهم. لما عرف ياسين إنها كنز بنت الراجل اللي قتل والدته.
فلاش باك من سنة.
كان خارج من شركته وقت البريك عشان يتغدى في المطعم اللي متعود عليه. مسك نضارته السودة ورفعها. ولسة هيحطها على عينيه لتفادي ضوء الشمس الحامية وقت الظهر. رفع وشه لمح بنت قاعدة تحت ضل شجرة. كانت قصاد شركته. ودافنة وشها بين إيديها وبتعيط. وجمبها العجلة بتاعتها.
لبس نضارته. وحط إيده في وسطه. والتانية مسح بيها شعره. واتنهد. وراح وصل عند البنت. اللي طبعاً كانت كنز.
"إيه اللي جابك؟ أنا مش قلتلك مش عايز أشوف وشك تاني."
رفعت وشها ودموعها زادت. وقالت.
"أنا مش جايلك على فكرة. أنا جاية أشوف حبيبي وهمشي بهدوء."
ياسين بص لها بملامح جامدة. بس جواه كان عايز يدخلها جوه قلبه.
"أنا سألت وعرفت كل حاجة."
ياسين بعصبية مسك كتافها وهزها بقوة.
"عرفتي إيه؟ عرفتي إنه أبوكي قتل أمي من غير ذنب؟"
"عرفت. عرفت. بس أنا ذنبي إيه؟ أنا بحبك. ولو خيروني بينك وبين العالم هاختارك إنت."
ياسين ملامحه لانت. وضربات قلبه زادت. وخاف يحن. قالها بكل حزم.
"امشي. مش عايز أشوف وشك هنا تاني. أنتِ فاهمة."
كنز انهارت في اللحظة. ومسكت عجلتها تجرها بسرعة. وجريت والدموع مغلوشة على عينيها.
ياسين بيلتفت عشان يتابعها. فجأة لمح شاحنة كبيرة هتخبطها. جري وصرخ بكل صوته.
"كييييينز حاسبيييي!"
وشدها من إيدها. دخلها في حضنه. والعجلة اتحطمت على ميت حتة تحت الشاحنة.
ياسين قافل حضنه على كنز ومش راضي يخرجها. خايف تضيع منه في اللحظة دي. أدرك ياسين إن كنز هي كل حياته. وما يقدرش يعيش من غيرها.
"أنا مخصماك؟ إنت عايز تسيبني؟ أنا بحبك أوي يا ياسين."
"آسف يا كنزي. آسف. ما تصدقيش إني أقدر أسيبك أو أتخلى عنك. أنا هاعمل المستحيل عشان تكوني ليا."
وفجأة يظهر في تفكيره مشهد اخترعه عقله الباطن. إنه وهو وحاضن كنز. الموج يجي على الجسر وياخد كنز منه. ويفضل هو يصرخ باسمها.
"كنززززززززز."
انتهي الفلاش باك.
في المستشفى. تحت الأجهزة في العناية المركزة. يفوق ويصرخ بصوت هز أركان الأوضة.
"كييييينز!"
دخلت واحدة بكل هدوء وابتسامة جميلة.
"حمد الله على سلامتك مستر ياسين."
***
"هيا بنا. لأن هذه المنطقة غير آمنة. ومعرضة للغزو الفضائي في أي وقت. أنتِ الآن بصدد الوصول إلى أتلانتس. هل أنتِ مستعدة للحياة هناك؟"
كنز بخوف هزت راسها بخوف.
مشيوا كتير. وبعدها وصلوا لجزيرة أتلانتس.
كنز أول ما شافت الجزيرة. 😳
رواية مثلث برمودا الفصل الثالث 3 - بقلم ايزيس
يامان ... هيا بنا لأن هذه المنطقة غير آمنة ومعرضة للغزو الفضائي في أي وقت. أنتي الآن بصدد الوصول إلى أتلانتس. هل أنتي مستعدة للحياة هناك؟
كنز هزت رأسها بخوف.
مشيوا كتير وأثناء سيرهم شافت كنز السفينة اللي كانت راكبة عليها. كانت سليمة مية ف المية بس كل الناس اللي كانوا عليها مش موجودين. فضلت كنز مركزة على السفينة بحزن، وبعدها تابعت طريقها مع يامان.
وبعد وقت غير معلوم، وصلوا لجزيرة أتلانتس. كنز أول ما شافت الجزيرة انبهرت وفتحت بقها من روعة الجمال. كانت عبارة عن قلعة فخمة وأسوارها عالية وقديمة كأنها من آلاف السنين، مصممة زي قصور ديزني اللي في الأفلام الخيالية.
كنز بإعجاب: وااااو! هي دي أتلانتس؟ دي أجمل بكتير من الأفلام.
يامان بعدم فهم: ماذا؟
كنز: يامان، هو أنت ساكن هنا في القصر ده؟
يامان بابتسامة هادية: نعم، أنا أعمل هنا طاهي لأسرة الملك تاران.
كنز: أنت بتعرف تطبخ؟
يامان: نعم، أنا طاهي جيد.
وفجأة تنفتح أبواب أتلانتس وتدخل كنز وهي بتلف حوالين نفسها من روعة المكان.
بعد فترة غير معلومة في مطبخ الملك.
يامان بيشوي سمك ضخم وسمك صغير وأنواع كتيرة جدا من السمك.
كنز: هو أنت بتشوي بس؟ مافيش حاجة تانية؟
يامان بثقة: هذه الوجبة الأساسية لنا، لا نأكل سواها.
كنز بصدمة: إيه؟ يعني مش بتاكلوا إلا سمك؟ طب والخضار؟
يامان: نأكل خضار وفاكهة بدون طهي. هل تطهونها؟
كنز بتفكير: شكلي كدة هاغير حاجات كتير عندكم لغاية ما أرجع.
لياسين ... وفجأة سرحت بحزن لما افتكرت ياسين اللي وحشها. كان مسافر من شهر. افتكرت آخر مرة شافته فيها.
فلاش باك من شهر في إسكندرية.
كنز كانت خارجة من الجامعة وفجأة تلاقي حد شدها من أيدها بسرعة.
كنز رفعت أيدها تضربه بس بسرعة لقته ياسين. نزلت أيدها وابتسمت.
كنز: ياسين! إيه اللي جابك هنا يا مجنون؟ خالد بيجي ياخدني كل يوم من الجامعة. لو شافك هتضربوا بعض.
ياسين شدها لغاية عربيته، فتحها وركبوا وساق بعيد شوية عن الجامعة.
ياسين حط أيده على خدها: وحشتيني.
كنز مسكت أيده بهدوء وبعدتها عنها وقالت: أنا قلت إيه قبل كده؟ نو تاتش، صح؟
ياسين ابتسم: حاضر يا ستي. هو دا تاتش أصلاً. وبعدين أنا جيت مخصوص عشان أشوفك قبل ما أسافر.
كنز بصدمة وحزن: تسافر؟ تسافر فين وليه؟
ياسين: مسافر أمريكا في شغل مهم لشركتنا هناك.
كنز: هتتأخر؟
ياسين اتنهد بحزن: اممم، يمكن أقعد شهرين.
كنز بدموع: مش هشوفك شهرين؟
ياسين ما قدرش يتمالك نفسه وحضن كنز: خلي بالك على نفسك. هتوحشيني أوي.
كنز ما قاومتش حضنه وحضنته أكتر وهي بتقوله: ارجعلي بسرعة. أنت عارف إني مش بطمن إلا أما أشوفك أو أكلمك كل يوم.
ياسين بعد عنها: مش هتأخر عليكي لو قدرت أخلص الشغل قبل كده هاخلصه وأرجعلك. وهأعمل المستحيل مع بابكي عشان يوافق على جوازنا.
كنز كان لابسة حظاظة (تميمة)، قلعتها وفتحت أيد ياسين: خلي دي معاك. أنا بحبها أوي لأنها من ماما الله يرحمها. هاكون مطمنة وهي معاك.
ياسين مسك كف أيدها وباسه: هتوحشيني.
نهاية الفلاش باك.
دموع نازلة على خدها. ما فاقتش إلا على صوت يامان.
يامان: بما تفكرين؟ لما أنتِ شاردة وحزينة هكذا؟
كنز مسحت دموعها: مافيش. يامان، أنا عايزة أخرج من هنا. ممكن تساعدني إني أخرج؟ عمري ما هانسي لك دا لو ساعدتني.
يامان اتنهد: أنا لا أعرف سبيل للعودة، وهذه هي الحقيقة. ولكن سأساعدك بلا شك.
كنز ابتسمت وقالت له: عشان جدعنتك دي وقلبك الطيب، أنا هاساعدك في تحضير الأكل وعندي ليك مفاجأة هتعجبك أوي.
في المستشفى.
ياسين فجأة استعاد وعيه وصرخ: كييييينز!
بص لقي واحدة واقفة وقالت له بابتسامة هادية: حمد الله على سلامتك.
ياسين بص حواليه على الأوضة وقال: أنا هنا ليه؟
الدكتورة بابتسامة: كنت تعبان شوية بس دلوقتي حسنت الحمد لله. أنا الدكتورة أصالة، دكتورة نفسية.
ياسين بجمود: حد قالك إني مجنون؟
أصالة بتحدي: حد قالك إني دكتورة أمراض عقلية؟ أنا دكتورة نفسية، يعني هاخلصك من اللي تعبك النفسي.
ياسين: يبقى بلاش تتعبي نفسك، لاني تعبي مالوش إلا علاج واحد اسمه كنز.
أصالة ابتسمت: تراهن؟
ياسين بدهشة: نعم.
أصالة بابتسامة: إيه؟ خايف تخسر؟
ياسين غمض عينيه بألم وقال: مافيش خسارة هتعادل اللي أنا خسرته. ونزلوا خطين دموع على وشه.
أصالة بصت بحزن على حالة ياسين وما اتكلمتش.
وفجأة يدخل عمر بلهفة وبياخد نفسه بالعافية.
عمر وهو بينهج: أنا جيت على آخر نفس. قالولي إنك الحمد لله خفيت.
ياسين: عمر، أنا عايز أروح.
أصالة بسرعة ردت: لا مش هينفع، لازمك على الأقل يومين تلاتة معانا عشان تكون تحت عينينا. (هي بتكسب وقت عشان تساعده يتحسن نفسياً).
عمر: خلاص يا ياسين، الدكتورة عارفة شغلها.
في عالم تاني.
يامان: لا، هذا لن يحدث البتة. قلت لكِ أنها منطقة خطر ومعرضة للغزو من كائنات غريبة تقتحمها وتقتل كل من بها.
كنز بإصرار: صدقيني المكسب يستحق المغامرة. السفينة كانت محملة هدوم وأكل كتير وأثاث وكل حاجة هتفيدنا ونحتاجها. ده أنا هاخليك تقدم وليمة للملك، هيديك مكافأة بعدها. بس وافق بقى إننا نرجع للسفينة ناخد كل حاجة منها. ها، قلت إيه؟
يامان بقلة حيلة هز رأسه يمين وشمال بطريقة عشوائية وقال: ماذا أقول أكثر مما قد قيل؟ أنتِ عنيدة جداً. هي بنا نعود للخطر ثانية.
كنز ابتسمت: يلا.
بعد وقت غير محدد.
يامان بهمس: قلت لكِ اتركي ثيابي، ستتمزق في يدكِ أيتها البلهاء. ألم ترتدي ثوب الشجاعة منذ زمن؟ أين هو الآن؟ اهدأي، سينكشف أمرنا.
كنز: هما عايزين إيه؟
يامان: هذه المنطقة تبدو أنها إحدى مستعمراتهم. ويبدو أنهم وراء اختفاء كل من كان على متن السفينة. اصمتي إلى أن يرحلوا.
كنز هزت رأسها بحاضر.
كانوا يراقبون مجموعة مخلوقات غريبة لونها أخضر وبتسيح في الأرض زي السائل وتتشكل أي شكل هي عايزاه.
كنز فاتحة بقها ومتنحة من اللي بتشوفه. حاجة مش ممكن تتصدق. كانوا بيلفوا في كل مكان. شكلهم حاسيين بوجود كنز ويامان. وبعد فترة غير محددة ركبوا غواصة على شكل قرص طائر وخرجوا بيهم.
كنز ويامان أخيراً التقطوا أنفاسهم.
كنز سرحانة وبتفكر: يامان، هو أنا ممكن أركب معاهم وأخرج من هنا؟
يامان: أنتِ لا تعرفين مدى خطورة ما تقولين. لذا الزمي الصمت. وهيا بنا لنأخذ ما جئنا لأخذه قبل أن يعودوا.
طلعوا السفينة وأخذوا كل اللي قدروا ياخدوه. وكان يامان جايب عربة بيجرها حصان زي اللي في الأساطير.
حملوا كل مؤن السفينة ورجعوا تاني للمطبخ. يامان خرج لبس رجالي من اللي كانوا في السفينة. ولبسه كان عبارة عن قميص أبيض وبنطلون أسود قماش ووشاح أسود. كان لايق جداً عليه وكان معجب جداً بنفسه وكل شوية يبص في المراية بإعجاب ويبتسم.
بدأت كنز تعمل أصناف أكلات معروفة من المكونات المتاحة. وأخيراً بعد تعب ومعاناة، قدروا يخلصوا وعملوا وليمة كبيرة جداً.
لسة هيخرجوا عشان يقدموا الأكل، يامان مسك وش كنز بإيده وركز عليه شوية وقام قلع الوشاح اللي كان لابسه و...
رواية مثلث برمودا الفصل الرابع 4 - بقلم ايزيس
بدأت كنز تعمل أصناف أكلات معروفة من المكونات المتاحة، وأخيراً بعد تعب ومعاناة، قدروا يخلصوا وعملوا وليمة كبيرة جداً.
لسة هيخرجوا عشان يقدموا الأكل، يامان مسك وش كنز بإيده وركز عليه شوية، وقام قلع الوشاح اللي كان لابسه وقال لها:
"انتي جميلة للغاية يا كنز، يجب أن تخفي هذا الجمال لأن الأمير جان ابن الملك تاران يعشق كل ما هو جميل ويحب أن يقتنيه ويحتفظ به لنفسه."
كنز بخوف وقلق بعدت إيد يامان عنها:
"خلاص أنا مش هاخرج، روح أنت قدم الأكل."
يامان:
"ولكن إلى متى ستظلين مختبئة؟ ضعي هذا الوشاح على وجهك وكوني حذرة ولا تقلقي."
مسكت كنز الوشاح، حطته على وشها زي النقاب، ما كانش باين منها غير عينيها.
خرجت هي ويامان عشان يقدموا الأكل للأسرة الملك.
كانت طاولة طويلة جداً، قاعد على رأسها الملك تاران وزوجته على يمينه، وبنته نوريس على شماله، وابنه جان قصاده.
كنز كانت بتحط الأكل ومتوترة من نظرات جان اللي كان بيتفحصها من فوق لتحت، لكن ما كلمهاش. كان مستغرب لبسها وبيفكر هي ليه حاطة وشاح على وشها، بس كان مجرد تفكير في خياله ما علقش على حاجة.
أما الملك، لأنه بيحب الأكل جداً، انبهر بالأطباق اللي أول مرة يتذوقها. وبسرعة سأل يامان:
"يامان، من أعد هذه الأصناف الشهية؟"
يامان:
"إنها كنز، مساعدتي يا مولاي."
جان بص لكنز وركز على عينيها:
"إذا اسمها كنز... سنرى لما تخبئ وجهها، هل لأنها قبيحة للغاية أم أنها جميلة؟"
قال كلمته الأخيرة وهو بيعض شفته اللي تحت.
الملك:
"إنكِ طاهية محترفة، أتمنى أن تمتعينا كل مرة بهذا الطعام اللذيذ."
كنز بهدوء:
"شكراً سيدي، سأبذل قصارى جهدي."
خلصت جملتها وحست قلبها هيقف من التوتر، جريت على المطبخ، وجان لسة بيبصلها وحاسس أنها وراها حاجة.
***
مر يومين وياسين اتحسن جسدياً، وجهز عمر كل حاجة خاصة بيهم، ولسة هيخرجوا من المستشفى. فجأة لقي والده شريف ورأفت وخالد قدامه.
شريف بلهفة جري على ياسين وحضنه:
"ياسين ابني، أنت كويس؟ حصل لك إيه؟"
ياسين والده بعد عنه وقال بجمود:
"أنا كويس."
خالد سحب مسدسه من وسطه ووجهه على وش ياسين وقال بغضب:
"كنز فين؟"
رأفت:
"اسمع يا ابن رأفت نصار، أما ترجع بنتي أو تتشاهد على روحك."
ياسين ما قدرش يتمالك نفسه، وبحركة سريعة منه سحب المسدس من إيد خالد وحطه في إيد رأفت وقال بغضب جحيمي والدموع مالية عينيه:
"خد اقتلني، أنا مش طايق الحياة ولا قادر أعيش، اقتلني بقي وخلصني من العذاب دا."
شريف مسك إيد رأفت اللي فيها المسدس:
"إنت إيه؟ ما عندكش رحمة؟ دا لسة تعبان، مش شايف حالته؟ دا منظر واحد بيكدب عليكم أو مخبيها."
"إنت الحقد والكره ملي قلبك لدرجة أنك مش عارف تفرق بين الحقيقة والخداع."
رأفت:
"ما يهمنيش أي حاجة من اللي أنت بتقوله دا، أنا عايز بنتي."
ياسين بغضب وصوت عالي:
"بنتك ضاعت، اختفت خلاص، مش موجودة، وكله دا بسببكم أنتم وبابا. بسبب كرهكم لبعض والعداوة اللي بينكم، بيتي أنا وكنز ضحية. بابا قتل اتنين مالهمش أي ذنب إلا أنهم حبوا بعض، وكان عقابه إيه؟ سبع سنين سجن، منتهي العدل. ولما عرف إني بحب كنز قرر يسفرني أمريكا عشان أكون بعيد عنها."
"وانت يا رأفت يا غالي رحت تخلص تارك منه وتقتله، قتلت أمي بالغلط وما كانش ليها أي ذنب، والقضية اتقيدت ضد مجهول لعدم اكتفاء الأدلة. أنتو ظالمة، ظالمة، وأنا مش خايف منك يا رأفت، عايز تقتلني ما تترددش، أنا موافق."
رأفت رفع مسدسه في وش ياسين وقاله:
"يبقى أنت اللي اخترت."
وفجأة تتدخل أصالة اللي كانت سامعة كل حاجة، وتقف قدام ياسين وتقول:
"إنتوا اتجننتوا؟ إنتوا في مستشفى كبيرة، أنا ممكن أبلغ إدارة المستشفى وأوديكم في ستين داهية."
رأفت نزل سلاحه وأخذ خالد ومشيوا على طول.
أما ياسين فخرج هو ووالده. لكن عمر استنى شوية مع أصالة وعرض على أصالة أنها تباشر حالة ياسين في بيته وتروح تعيش معاهم في غرفة ملحقة بالفيلا، وعرض عليها مرتب خيالي.
أصالة فكرت شوية وبعدها وافقت وقالت له إنها من بكرة هتروحلهم وتبدأ شغل.
***
تاني يوم الصبح.
ياسين كان نايم في الأوضة اللي جهزها لكنز وحاضن صورتها، والاوضة ضلمة والستاير مقفولة، وحاطط المخدة على راسه. دخلت أصالة بكل حيوية وفتحت الستاير والشبابيك. صحي ياسين لما ضوء الشمس جه في عيونه وما كانش قادر يفتح في النور.
ياسين:
"إنتي مين سمحلك إنك تدخلي أوضتي؟"
أصالة ببرود وابتسامة:
"أنا بعمل شغلي، على فكرة أنت مسؤولتي."
ياسين قام فجأة من السرير ومسك أصالة من دراعها جامد واتكلم من بين أسنانه:
"بقولك إيه؟ شغل الدكاترة اللي إنتي بتعمليه دا مش عليا أنا، إنتي فاهمة؟ أنا لا عايز دكتورة ولا زفت، غوري من وشي وما أشوفكش هنا تاني."
وزقها وقعت على الكنبة وهو دخل التواليت.
أصالة اتنهدت وقالت:
"شكله التعامل معاك هيكون صعب، بس مش بستسلم بسهولة."
وقامت وعدلت لبسها واتمتمت ونزلت تحت في الفيلا.
بعد شوية نزل ياسين وكان لابس بدلة وخارج على شغله. وقفت أصالة قدامه وفتحت إيديها كأنها بتمنعه أنه يخرج:
"مش هينفع تخرج أو تشتغل، لازم ترتاح كام يوم في البيت."
ياسين زقها من طريقه، كانت هتقع:
"مش إنتي اللي تقوليلي أخرج ولا لا، قلت لك ابعدي عني."
شريف نازل على السلم:
"ياسين، أنا اللي قلت للدكتورة أنها تفضل معانا في البيت، يا ريت تعاملها بأسلوب أحسن من كده."
ياسين اتأفف وقال:
"وأنا مش عايز دكاترة، إنتوا فاهمين؟!"
وسابهم وخرج.
شريف:
"معلش يا دكتورة، دي مش طبيعة ياسين أبداً، هو هادئ جداً، بس هو لسة تحت تأثير الصدمة. كان بيحب البنت دي أوي."
عمر وهو نازل:
"صباح الخير."
ردوا:
"صباح النور."
شريف:
"عمر، روح ع الشركة على طول. أنا خايف ياسين يعمل حاجة في نفسه، دا مش واعي لتصرفاته أبداً."
عمر سمع كلام عمه وفعلاً وصل الشركة لقي ياسين بيزعق في كل الموظفين من غير سبب.
عمر جري بسرعة وأخذ ياسين ع المكتب واعتذر للموظفين، وبعدها دخل لياسين.
عمر قعد ع الكرسي المقابل لكرسي ياسين وطبطب على رجله:
"أنا عارف ومقدر حجم وجعك، بس ممكن تهدي وبلاش مشاكل في الشغل، يا إما ترتاح في البيت وأنا هأدير الشغل."
ياسين قام مرة واحدة وحط إيده على جبينه وقال بصوت مبحوح بيحاول يكتم عياطه:
"مش قادر، مش قادر يا عمر. كنز أصلها كانت أغلى حد في حياتي، أنا تعبان أوي يا عمر."
وبعدها انهار في العياط، وكانت دي أول مرة يخرج جزء من الحزن اللي حاسس بيه على فراق كنز.
***
جان بيحاول يعرف أي حاجة عن كنز أو حتى يشوفها صدفة، لأنه هو أمير وما ينفعش يروح المطبخ، عشان كده بيراقب من بعيد. عنده فضول يشوفها لأنها لو جميلة مش هيسيبها، هتبقى ملكه.
أما عند كنز.
كانت سرحانة وفجأة:
"يامان... كنز... كنز."
كنز بسرعة:
"أيوا يا ياسين."
يامان ابتسم:
"ياسين؟!! اسمي يامان، هل نسيتي أم اشتقتي لياسين؟"
كنز:
"أوي، اشتقتله لدرجة إني عايزة أقوم أرسم صورته دلوقتي."
يامان:
"حدثيني عن قصة حبكم، فأنا أحب قصص العشق."
كنز سرحت لحظة وابتسمت وقالت:
"هحكيلك أول موقف يجمعنا."
فلاش باك.
كانت بنت راكبة عجلة وبتسوق وهي حاطة الهاند فري وبتسمع أغنية وتدندن معاها، وفجأة عربية تكون هتخبط عجلتها وهي مش واخدة بالها.
الشاب جوه العربية فرمل بسرعة وضرب الدريكسيون وقال بغضب:
"holly shit."
نزل من العربية ومسك العجلة من ورا وقفها. بصت كنز بدهشة:
"إزاي العجلة تقف وهي لسة بتسوق؟"
كنز:
"إنت مجنون؟ سيب العجلة."
ياسين:
"إنتي متخلفة؟ تعرفي إني كان ممكن أدوسك بالعربية؟ إنتي إزاي بتسوقي وإنتي مغمضة؟ بتصوري مشهد حضرتك."
كنز نزلت من العجلة. اتكلمت من بين أسنانها وقالت:
"مهي عشان حضرتك فافي وماماه هي اللي جايبالك العربية، فماشي تدوس على خلق الله."
وفجأة يمسك معصمها ويقول:
"سيرة ماما ما تجيش على لسانك، وإلا خلصك منه. إنتي فاهمة؟"
بااااااك.
يامان بدهشة:
"لما توقفتي..."
كنز:
"عايزة أنام، كفاية عليك كده."
يامان:
"لا لا، أريد معرفة باقي الحكاية، ماذا سيحدث؟"
جريت كنز خارج المطبخ وهي بتضحك وتقوله:
"خليها مرة تانية... هناااااام."
وفجأة تخبط بضهرها في جسم فولاذي ضخم.
بصت بصدمة:
"إنت... أنا... آسفة."
جان:
"ولما الأسف؟ إنتي لم تخطئي أيتها الجميلة... أريد التحدث معكِ لبعض الوقت، هل تقبلي؟"
كنز...
رواية مثلث برمودا الفصل الخامس 5 - بقلم ايزيس
جريت كنز خارج المطبخ وهي بتضحك وتقوله:
خليها مرة تانية هناااااام.
وفجأة تخبط بضهرها في جسم فولازي ضخم.
بصت بصدمة:
انت... أنا...
آسفة.
جان:
ولما الأسف؟ انتي لم تخطئي أيتها الجميلة. أريد التحدث معكِ لبعض الوقت، هل تقبلي؟
كنز:
......
بصتله وبسرعة بصت ل يامان، لقيته حط وشه في الأرض بمعني:
آسف، مش هقدر أساعدك المرة دي.
رجعت بصت ل جان وماكانش قدامها إلا أنها توافق. هزت راسها بتردد وخوف.
ابتسم هو ابتسامة جانبية وقال:
جيد.
أتبيعيني؟
مشي بخطوات واثقة وهي كانت ماشية وراه. تقدم خطوة وترجع خطوتين. وكل شوية تبص لورا عشان تشوف يامان وراها ولا لأ. بس كل مرة كانت تنصاب بخيبة أمل، لأنه مالحقهاش.
دخلوا أوضة واسعة جدا واثاث فخم. مسك أيدها وقعدها بهدوء ع كرسي ضخم جدا. اعتبرته هي كرسي اتهام، كرسي اعتراف، حاجة من القبيل دا.
جان بدأ يلف حوالين الكرسي. كانت هي مرعوبة من هدوءه.
جان:
من تكونين؟
كنز بخوف وكلام متقطع:
أنا... ك... كنز.
جان:
ومن أين أتيتي؟
كنز:
أ... أنا... أحم... أنا...
جان:
انتي الشخص الوحيد الذي نجي من السفينة التي غرقت بالخطأ.
كنز بصتله بصدمة:
انت ازاي عرفت كل دا؟
جان أطلق ضحكة مرعبة خلتها اتخضت ومسكت في نفسها:
لأني أنا المسؤل عن غرق السفينة.
كنز:
وانت ايه مصلحتك؟
جان:
ستعرفي كل شئ بوقته. لدي سؤال لكي. هل تريدين العودة إلي الأرض ام ستكملين باقي حياتك في باطن الأرض؟
كنز بلهفة:
ايوا ايوا عايزة أرجع.
جان بخبث:
هناك شرطا. هل ستوافقي؟
كنز ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت:
شرط!!! هو ايه؟
جان وطي لمستواها وهي قاعدة وهمس في ودنها بطريقة ارعشتها:
أن تظلي معي إلي أن أجد من هي أجمل منكِ.
كنز برقت وبصتله بصدمة وقالت:
م... مش هينفع. جوزي مش هيرضي.
جان بجنون:
ومن هو زوجك؟
كنز بكل ثقة:
يامان.
يامان كان برا الأوضة بيتصنت.
جان:
سأجعله يحررك منه. لا أحد يجرؤ علي الوقوف أمام رغبات الأمير جان.
كنز قال بخوف وتوتر وهي حاطة ايديها علي قبلها ومغمضة عينيها:
بس أنا عايزة أفضل مع جوزي يامان.
جان بكل عصبية مسك تمثال كان مسنود علي طاولة صغيرة مدورة ورماه ع الحيطة وقال من بين أسنانه:
يامان أيها المهرج!
يامان برا:
لقد انتهيت... ماذا أفعل؟ لما قالت هذا؟ إنها معتوهة. حتما سيقتلني.
جان مسك رقبة كنز بكل عصبية وقال وهو بيعض شفته السفلي بغضب:
سأتصرف.
فتح الباب وخرج زي الهوا بسرعة غريبة.
مسكت كنز رقبتها بألم وقامت خرجت بسرعة ل يامان. لقيته بيولول وبيندب حظه.
كنز:
يامان مالك؟
يامان:
سيقتلني حتما.
كنز بحزن:
أنا آسفة. بس كنت عايزني أتصرف إزاي وهو بيطلب مني حاجة زي دي؟
يامان:
لا يفيد البكاء علي اللبن المسكوب. لقد قلتي ما قلتيه وانتهي الأمر. ليس بيدنا شئ. هيا بنا نباشر عملنا.
***
عند ياسين.
مر اسبوع وياسين بيحاول يتقبل فكرة أنه أصالة بتحشر نفسها في كل تفاصيل يومه وتقريبا مقيمة معاهم في الفيلا. بتروح بس علي شقتها اللي قصاد فيلا ياسين وقت النوم.
وفي يوم بالليل ياسين شارد كعادته ومش بيتكلم.
عمر بص لأصالة بحب وقال:
إيه رأيكم نروح نسهر مع بعض؟ الجو حلو أوي برا. ناخد معانا حاجة ساقعة ونتسلي.
أصالة بحماس:
أنا موافقة. إيه رأيك يا ياسين؟
ياسين:
شارد ومش بيرد.
وقفت أصالة قدامه وشاورت بإيديها قدام عيونه وقالت:
ياسووووو روحت فين؟
ياسين بص لها بغيظ لأنها قطعت تفكيره.
عمر:
قوم قوم يا راجل. أنا ما بحبش القعدة في البيت زي الحريم.
ياسين قام بزهق عشان يسايرهم:
أنا مش هخلص من زنكم. يلا قبل ما أغير رأيي.
أصالة:
نسهر في الحديقة برا، الجو تحفة.
عمر بغباء:
لا ع البحر. الجو وهم.
أصالة برقت لعمر بس هو ما فهمش. فاضطرت توافق.
ياسين:
اتفقوا علي أي داهية نسهر فيها والا هاطلع أنام.
أصالة بسرعة:
لا لا خلاص. البحر حلو يلا.
خرجوا عند البحر.
اشعل عمر النار وقعدوا حواليها. ياسين كان بيبص للبحر بعتاب وحزن. وفجأة واحدة قام واتجه ناحية البحر. كان ماشي وحاطط أيديه في جيوبه.
أصالة بصت لعمر بعتاب:
كان لازم يعني تستخدم زكائك؟ اهو شاف البحر وافتكر حبيبته.
عمر:
أوبس. وربنا فاتتني دي. طب العمل يا دكتورة؟ أروح وراه ولا تروحي انتي؟
أصالة:
لا هاروح أنا بدال ما تعك الدنيا.
قامت أصالة ونفضت هدومها وراحت ورا ياسين.
أصالة بهدوء:
ياسين.
ياسين:
كنت بحبه أوي. بس دلوقتي أنا بكرهه بجد.
أصالة:
ياسين حرام عليك اللي انت بتعمله في نفسك دا بجد. خلاص اتقبل الوضع وعيش حياتك وادعيلها بالرحمة.
ياسين بكل ثقة شاور علي قلبه:
دا حاسس إنها لسة بخير. إزاي ما أعرفش.
أصالة بصت له بدهشة واعتبرته بيخرف ويقول أي كلام من وجعه.
مسكت أيده وبص هو لايدها بطرف عينه عشان تبعد ايدها. بس هي أصرت تضغط اكتر علي أيده كأنها بتقوله: "في ناس تاني جمبك. انت مش لوحدك".
رجع بص تاني للبحر بحزن وهي كانت لسة ماسكة أيده.
***
في عالم تاني.
يامان وكنز خلصوا طبخ وقاعدين يرتاحوا.
يامان:
أيتها الشقية الشقية! ألم تكملي لي قصة عشقك لياسين؟ أني متحمس للغاية.
كنز اتنهدت تنهيدة طويلة طلعت فيها كل تعب قلبها:
تعرف يا يامان؟ كلام الأمير جان معناه أنه عارف طريقة أخرج بيها. بس شروطه صعبة أوي. لا دي مستحيلة. أعمل إيه؟ لازم ندور أنا وأنت علي طريق للعودة.
يامان بحزن:
لقد اعتدت عليكي حقا. ابقي معي فأنا أحببتك كأختي.
ابتسمت كنز:
طب مانا ممكن آخدك معايا لو لقينا مفتاح اللغز وعرفنا نرجع.
يامان بابتسامة باهتة:
نحن هنا أروح مجردة من الجسد. كل ما تعيشيه الآن هي أفكار تدور في رأسك في عالم خارج عن المنطق الذي اعتدتي عليه. لذا من المستحيل أن أتواجد في عالمك.
كنز بصت له بحزن:
ياسين واحشني أوي. تعالي أنا هرسمه. أنا بحب الرسم وكنت في كلية فنون جميلة، آخر سنة.
يامان بفرحة:
موافق. لأني حقا أريد رؤيته. ولكن بشرط: أكملي لي باقي قصة تعارفكم.
كنز اتنهدت وبدأت تحكي.
فلاش باك لأول لقاء بين كنز وياسين.
ياسين مسك كنز من معصمها جامد وقال من بين أسنانه:
سيرة أمي لو جبتيها تاني على لسانك هاخلصك منه.
كنز بصتله والدموع في عينيها:
حتى أنت عايز تضربني؟ هي كل الناس شايفاني حاجة مش بتحس؟ مافيش حد يطبطب عليا أبدا؟
ياسين ملامحه لانت وبص لها بشفقة:
طب أهدي. انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ الناس هتفتكرني بضايقك يا بنتي. اهدي.
كنز انهارت كأنها ما صدقت تلاقي حد تخرج معاه كل اللي جواها من الألم.
ياسين لقي كنز مش بتبطل عياط. مسك أيدها ومشيوا ناحية عربيته. فتحها و ركب كنز وقعد جنبها وأبواب العربية كانت مفتوحة.
ياسين مسك أيدها بحنية أول مرة تحس بيها:
انتي حساسة أوي كده ليه؟ في آنسة كبيرة زيك كده تعيط في الشارع زي الأطفال.
كنز مسحت دموعها بصهر ايديها زي الأطفال وقالت:
بابا الصبح ضربني علقة موت عشان لقاني برسم واحد حاضن حبيبته. حاولت أفهمه أنه دا مشروع مطلوب مننا، بس ابدا ما رضيش يسمعني. وبعدها مراته مسكتني من شعري عشان ما خلصتش غسيل المواعين. وانت كمان عايز تضربني.
ياسين بحزن على حالتها:
طب ومامتك؟
كنز:
مامي تعيش انت.
ياسين متربي في أمريكا ما فهمش قصدها:
أنا عايش الحمد لله. هي فين؟
كنز بصتله وسخسخت ضحك ودموعها لسة نازلة على وشها. ياسين ضحك تلقائي على ضحكها من غير حتى ما يعرف هي بتضحك ليه.
بعد ضحكة طويلة سكتت وقالت بحزن:
قصدي ماتت.
ياسين بص لها بحزن وبعدين ابتسم وقال:
أنا ياسين. ممكن نتقابل تاني ونبقى صحاب؟
كنز هزت كتافها لفوق يعني اوكي. وقالت له:
وأنا كنز.
سلموا على بعض وكانت دي بداية التعارف.
عودة للحاضر.
كنز:
عشان كده قلتلك أنه ياسين أحن حد عليا.
يامان:
هل عائلتك كانت بكل هذه القسوة معكِ؟
كنز هزت راسها بحزن يعني أيوا.
يامان حب يخرجها من اللي هي فيه:
هل تودين الذهاب معي في رحلة صيد خيالة وسأريكِ حوريات البحر؟
كنز بحماس:
وااااو دا بجد؟ أنا موافقة يلا بسرعة.
خرجت كنز ويامان. وبعدها جان خرج وراهم يراقبهم. الفضول هيقتله عشان يعرف هل كنز مرات يامان ولا لأ.
بعد مرور وقت مجهول.
كنز حاطة أيدها على خدها من الزهق:
كنت فاكراك صياد بجد. بقي من الصبح واحنا على رجلينا ويدوبك اصطدت سمكتين. أخص ع الصيادين.
يامان باحراج:
في الحقيقة هذه أول مرة أصطاد. كنت آتي بصحبة صديقي، هو يصطاد وأنا أطهو.
وفجأة سمعت كنز غناء الحوريات. كانوا بيغنوا بحزن. قامت تتمايل على غنائهم ودندنتهم الحزينة. وفجأة واحد يشدها ويقول:
سأعلمك كيف ترقصين على هذه الأنغام.
كنز:
😳
***
في فيلا ياسين.
قاعد ماسك كتاب. وفجأة أصالة شغلت اسطوانة ميوزيك هادي ومسكت ايد ياسين.
وقالت بجرأة:
تسمح لي بالرقصة دي؟
ياسين:
عمر:
رواية مثلث برمودا الفصل السادس 6 - بقلم ايزيس
فجأة سمعت كنز غناء الحوريات. كانوا يغنون بحزن. قامت تتمايل على غنائهم ودندنتهم الحزينة. وفجأة، شدها أحدهم وقال:
"سأعلمك كيف ترقصين على هذه الأنغام."
نظرت كنز بخوف وصدمة.
"هو أنت؟!"
بحركة سريعة منه، كان يلف يديه حول وسطها. أغمضت عينيها بتوتر ورعشة، وكورت يديها تلقائيًا وضمتهما إلى صدرها حتى لا يمسك يديها. لكن فجأة، تبين لها أن جان قد احتضنها على ارتفاع ثلاثة أمتار عن الأرض.
نظرت هي برعب. أما هو، فابتسم باستفزاز وقال:
"تشبثي بي جيدًا، وإلا ستقعين."
نظرت كنز إليه بغيظ وجزت على أسنانها، لكنها خافت أن تظهر له غضبها. لم يكن أمامها حل سوى أن تمسك بملابسه كي لا تقع. احتضنها هو بتملك شديد وابتسم برضا وهما ما زالا معلقين في الهواء. بدأ يتمايل بحركات محترفة وهي مغمضة عينيها بخوف واشمئزاز. كل تفكيرها كان متى تنتهي هذه المهزلة وينزلان.
كان جان ينظر إلى يامان ليعرف ما إذا كان مضايقًا أم لا. وبالفعل، كانت ملامح الغضب مسيطرة على وجه يامان، رغم أنه حاول بكل الطرق أن يخفي غضبه خوفًا من جان.
همس جان في أذن كنز بابتسامة ساخرة:
"كيف تفضلين هذا الأبله عني؟ انظري إلي، حيث لا يوجد وجه مقارنة بيننا."
نظرت كنز إليه دون أن تنطق ولا كلمة.
قال جان بكل ثقة:
"ولكن لحسن الحظ أن الأمير جان لا يعرف اليأس طريقًا، لذا يومًا ما ستأتين إلي بكل إرادتك، تقصدين بابي لتكوني إحدى نسائي."
قالت كنز بخوف، لكنها تحاول أن تكون قوية:
"هذا في المشمش."
قال جان بعدم فهم:
"ماذا؟"
قالت كنز بخوف:
"أقول نفسي في المشمش، فاكهة يعني."
قال جان:
"أنا أنتظر فقط موافقتك على رغبتي، وبعدها ستكونين الأميرة التي تتمنين، فقط وأنا أنفذ."
***
في فيلا ياسين، كان ياسين جالسًا يمسك كتابًا. وفجأة، شغلت أصالة أسطوانة ميوزيك هادئة ومسكت بيد ياسين وقالت بجرأة:
"تسمح لي بالرقصة هذه؟"
ضيق ياسين عينيه ونظر إليها نظرة لم تفهم معناها. ثم قام وهو يتأفف، واحتضنها بعصبية وزقها ناحيته لدرجة أنها خبطت في صدره.
استغربت أصالة رد فعله، لكنهما بدآ يرقصان. وفجأة، زقها ياسين على الأرض وتكلم بصوت جحيمي:
"أنتِ تفكرين أنك بهذه الشغلتين اللتين تفعلينهما ستستطيعين أن تنسيني كنز؟ تبدين غبية. كنز ليست مجرد بنت أنا أحببتها. كنز هي كل النساء في نظري اجتمعن مع بعض بكل صفاتهن وجمالهن وشكلهن، شيء واحد اسمه كنز. هي محفورة في قلبي، لا أنتِ ولا مليون غيرك ينسوني كنز."
انتهى كلامه وطلع إلى غرفة كنز ورزع الباب وراءه. أما عند أصالة، فكانت لا تزال واقعة على الأرض وعيناها مليئة بالدموع.
جرى عمر بسرعة ومد لها يده. كانت نظرة الحزن واضحة جدًا في عينيه، لأنه كان يحمل مشاعر تجاه أصالة، لكن تصرفات أصالة مع ياسين كانت تؤكد أنها ليست مجرد دكتورة تؤدي عملها وبس، بل هي بالتأكيد معجبة به، إن لم تكن تحبه.
قال عمر بحزن:
"أنا آسف على تصرف ياسين، بس أتمنى تعذريه."
وضعت أصالة يدها على فمها وقالت:
"أنا هامشي."
وجرت خرجت وبكت لأنها كانت مكسوفة من الموقف الذي حطت نفسها فيه أمام عمر.
***
نزل جان كنز أخيرًا إلى الأرض.
قالت كنز بكل هدوء:
"أمير جان، أنت تعرف طريق العودة إلى الأرض، صحيح؟"
قال جان بخبث:
"أجل."
قالت كنز:
"أنا مستعدة أن أفعل أي شيء لأعود." وكملت بتردد: "بس الشرط الذي قلته."
قال جان بذكاء:
"ولماذا تودين العودة ما دمتِ تزوجتِ يامان الطاهي؟"
قالت كنز بتوتر:
"أصلي، يمكن يعني أحب أروح أسلم على أهلي وأرجع تاني، بس هذه كل الحكاية."
قال جان:
"إذًا، هل ستقبلين أن تكوني إحدى نسائي؟ الأمر غاية في السهولة."
نظرت كنز إليه ولوت فمها ولم تتكلم. وقالت في نفسها: "غاية في السهولة لأنك متعود يا ابن الصرمة. لكنني مستحيل أكون إلا لياسين."
قال جان ببرود:
"كنت أتمنى لو أعلم ما يدور في رأسك الآن، ولكن كل شيء يأتي بالمصابرة والمحاولة. وإذا أردتِ أن تعرفي شيئًا عن عائلتك كما تزعمين، لدي شيء ما من خلاله ستستطيعين."
خلص جملته وسابها ومشي بسرعة البرق.
كانت كنز لا تزال تستوعب الكلام الذي قاله. هل فعلاً هو يقدر أن يجعلها ترى ياسين؟
قطع يامان حبل أفكارها:
"كنز، هل أنتِ على ما يرام؟"
قالت كنز:
"ها؟ يامان، الأمير جان قال إنه يقدر يخليني أشوف أي حد أنا عايزة أشوفه من أهلي."
قال يامان:
"أجل، أعلم ذلك. فهو لديه بلورة سحرية نادرة بإمكانك أن تري شخصًا ما مرة واحدة."
قالت كنز بتفكير:
"لازم أفكر في طريقة عشان أقدر أقنع الأمير جان أني أشوف ياسين بعيدًا عن شرطه القذر هذا."
قال يامان:
"هيي، أين أنتِ؟ هيا لنعود."
تنهدت كنز ومسكت السمكتين اللتين اصطادهما يامان، وقالت بسخرية:
"الحمد لله أنه فيه سمك كفاية في المطبخ، وإلا كنا هنحضر لهم وليمة إزاي على سمكتينك اللي عاملين رجيم دول."
قال يامان:
"أشعر بنبرة ساخرة، أليس كذلك؟"
قالت كنز بضحك:
"أه، كذلك بالضبط."
***
تاني يوم، في فيلا ياسين نصار.
كان ياسين لا يزال نائمًا، نازلًا على السلم. عمر كان لابس وخارج للشغل.
"صباح الخير يا بوص. إيه مش رايح معايا الشغل ولا إيه؟"
قال ياسين:
"لا، أعصابي تعبانة وبفكر أروح الجيم. عايز أطلع اللي جوايا في أي حاجة."
قال عمر:
"اممم، يا ريتني كنت فاضي، كنا روحنا سوا. طب أنا هامشي."
قال ياسين بإحراج:
"عمر، هي الدكتورة ما جاتش؟"
قال عمر:
"تفتكر يعني؟ هي معندهاش كرامة؟ اللي أنت عملته إمبارح معاها بصراحة قلة ذوق أوي، سوري لأني صريح."
تنهد ياسين، ولسه هيتكلم، بص لباب الفيلا بصدمة.
قالت أصالة:
"Good morning."
نظر عمر وياسين لبعضهما وكتموا ضحكتهما. وقالا:
"Good morning."
نظرت أصالة لياسين، لقيته باصص لها. بعدت نظرها الناحية التانية. عرف أنها بتقول له: "أنا زعلانة منك."
مشى يده على شعره بإحراج ونزل.
نظر عمر لأصالة وقال:
"أنا اتأخرت على الشغل، هخلص وأرجع بسرعة. عايزة حاجة؟"
قالت أصالة:
"شكرًا يا عمر، أنت ذوق أوي." (اتكت على كلمة أوي)
قال عمر:
"أهو أنتِ اللي ذوق أوي يا... يا دكتورة."
ضحكت أصالة بصوت، قال يعني هتغيظ ياسين:
"You're so sweet, يا عمر." (أنت عثول أوي يا عمر)
قال عمر بابتسامة باهتة لأنه عارف فرضها:
"Thanks." (شكراً)
وسابهم وخرج.
كان ياسين واقف بيعمل القهوة بتاعته. قرب ناحية أصالة وقال:
"ما تزعليش عشان اللي حصل إمبارح. ويا ريت ما يتكررش."
قالت أصالة:
"نعم؟ إيه ده اعتذار ولا تهديد؟"
غمض ياسين عينيه بيحاول يكون هادي:
"اعتذار وتحذير."
قالت أصالة:
"والله كان بإمكانك تقول مش عايز أر قص بدل الدراما اللي أنت عملتها دي."
قال ياسين:
"أنتِ مهتمة بيا ليه؟"
قالت أصالة بتوتر:
"عشان أنت الحالة اللي أنا مسؤولة عنها."
أخذ ياسين القهوة بتاعته ولسه هيطلع أوضته، سمع صوت حاجة دبت على الأرض. التفت وراه لقي أصالة مغمي عليها وواقعة على الأرض. رمى القهوة وجري شالها وحطها على الكنبة وجري جاب البرفيوم بتاعه وقربه منها لغاية ما استعادت وعيها.
مثلت أصالة التعب:
"كل ده لأني ما أكلتش حاجة من لحظة الموقف اللي عملته معايا، وكمان ما فطرتش."
تأفف ياسين:
"إيه شغل الأطفال اللي أنتِ بتعمليه ده؟ المفروض أنك دكتورة نفسية، وأكيد كتير من المرضى هيدايقوكي."
مسكت أصالة يده وبصت في عينيه:
"بس أنت مش أي مريض يا ياسين."
فضل ياسين متنح لها لأنه عارف أنه لو رد عليها، هيقول كلام يضايقها. طبطب على أيدها اللي ماسكة إيده وبعد عنها بهدوء وطلب من الخادمة تعمل فطار لأصالة.
نظرت أصالة لياسين وقالت في نفسها: "كلها كام يوم وهاخليك تهتم بيا غصب عنك."
طلع ياسين أوضته ولبس لبس رياضي عشان يروح الجيم. ونزل، لسه هيخرج لقي أصالة بتقول له:
"أنت خارج؟"
قال ياسين بدهشة:
"ليه؟ هو فيه مانع؟"
قالت أصالة:
"رجلي على رجلك."
قال ياسين:
"لا، أنتِ أكيد مجنونة، صح؟"
قالت أصالة:
"لا، أنا دكتورة ولازم أطمئن عليك."
قال ياسين:
"حد قالك إني عيل صغير هتخافي يتوه ولا مجنون؟"
قالت أصالة:
"ما أعرفش، كل اللي أعرفه أنك مسؤوليتي وهاروح معاك."
قال ياسين:
"على جثتي تروحي معايا."
بعد شوية وقت، في النادي.
قال ياسين بضيق:
"اتر زعي هنا. مش عايز أشوف وشك جوه، أنتِ فاهمة؟"
قالت أصالة بفرحة:
"فاهمة."
تأفف ياسين وسابها ودخل صالة الجيم.
***
كانت كنز خارجة من المطبخ عشان خلصت شغلها. وفجأة، مسكتها نوريس (بنت الملك) من ذراعها بغضب.
"هل ما سمعته صحيح؟ هل أنتِ زوجة يامان؟"
قالت كنز بخوف وتوتر عشان فكرت أنه جان بعت أخته تتأكد أنها مرات يامان:
"أيوة، أيوة، أنا مراته، أومال مرات أبوه؟"
قالت نوريس بحزن:
"يا ليتك كنتِ زوجة أبيه."
سابت ذراع كنز، فحست كنز أنه ذراعها شل من قوة مسكتها. وراحت عشان ترتاح.
بص جان لقاها داخلة أوضة غير أوضة يامان. ضيق عينيه وراح لها.
***
في فيلا ياسين بالليل.
كان عمر قاعد بيتابع أخبار البورصة في التلفزيون. قعدت أصالة جنبه.
"عمر، عايزك تحكيلي عن كنز، كل حاجة. شخصيتها، تصرفاتها، حياتها، كل حاجة تخصها."
قال عمر باستفهام:
"ليه؟"
قالت أصالة بتوتر:
"عشان ده هيساعدني في علاج ياسين."
قال عمر بخبث:
"والله؟"
أخذت أصالة نفس عميق وغمضت عينيها وقالت:
"عمر، بصراحة، أنا..."
رواية مثلث برمودا الفصل السابع 7 - بقلم ايزيس
أصالة أخذت نفس عميق وغمضت عينيها وقالت:
"عمر، بصراحة أنا بحب ياسين وهاعمل أي حاجة عشان يخرج من حالة الحزن اللي هو فيها. لازم يرجع يمارس حياته بشكل طبيعي، يعني بحب ويتحب، انت فاهمني يا عمر؟"
عمر بيحاول يبان طبيعي ويخفي حزنه. كان نفسه أصالة تقوله إنها بتحبه هو بس، مع الأسف تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
أصالة قطعت شروده:
"ها يا عمر، قلت إيه هتساعدني؟"
عمر ببرود:
"وهتعملي إيه بقى؟ انتي عارفة أصلًا كنز بالنسبة لياسين إيه. ما أظنش هيقدر ينساها بالسرعة دي."
أصالة رجعت ضهرها لورا على الكنبة:
"وأنا مش مستعجلة أبدًا."
عمر:
"هتعملي إيه؟"
أصالة:
"احكيلي انت بس عن كنز."
عمر:
"كنت باسمع ياسين ديما يقول إنه لما يتجوز كنز مش هيكون بس حبيبها، هيكون أبوها وأهلها كلهم لأنها انحرمت من حنان أبوها وتقريبًا كده عيلتها كلها كانت قاسية عليها. كانت زي الأطفال تعيط على أتفه الأسباب وتراضيها بسرعة. وأكتر حاجة كان يعشقها ياسين في كن..."
ما كملش كلمته لأنه شاف ياسين نازل على السلم.
أصالة:
"كمل، سكت ليه؟"
عمر شاور لأصالة على ياسين، ففهمت وسكتت هي كمان.
ياسين كان حاطط إيديه في جيوبه ومتجه ناحيتهم:
"أتمنى ما أكونش قطعت حديثكم."
أصالة ردت بسرعة:
"لا أبدًا، إحنا مبسوطين إنك نزلت."
ياسين قعد:
"عمر، احكيلي كل اللي حصل النهاردة في الشركة."
عمر:
"تمام يا بوص."
***
كنز لسه هتدخل الأوضة اللي جمب المطبخ اللي بتنام فيها كل يوم. فجأة اتخضت لما باب الأوضة انفتح.
كنز التفتت بشهقة وقالت بعصبية:
"انت! انت إزاي تدخل من غير ما تخبط؟"
جان بخبث:
"هل تنامين هنا؟"
كنز:
"بغبا*ء، أومال بنام في الشارع؟"
جان ضيق عينيه:
"وأين ينام يامان؟"
كنز أدركت خطأها وقالت بتوتر:
"هيكون فين يعني؟ أكيد هنا. كان بيخلص شوية شغل في المطبخ وهايجي أكيد."
جان مسك كنز من دراعها:
"قلت لكِ هذا المهرج لا يليق بكِ. اتركيه ولن تندمي."
كنز كانت خايفة من جان وفي نفس الوقت نفسها تشوف أحوال ياسين بعد اختفائها. كانت قلقانة عليه، فحبت تساير جان في الكلام وما تتحدوش.
كنز:
"حاضر، هافكر."
جان ابتسم لها وطبطب على خدها وخرج.
كنز رمت نفسها على السرير كأنها بتحاول ترتاح من الضغط النفسي بسبب مراقبة جان وقوة ملاحظته.
يامان خلص شغله في المطبخ ولسة هايروح أوضته لقي نوريس في وشه.
يامان نزل وشه في الأرض احتراما لنوريس وقال:
"تحتاجين شيئًا يا مولاتي؟"
نوريس قربت منه وقالت بنبرة عتاب:
"هل تزوجت تلك الفتاة الغريبة يا يامان؟"
يامان بيحب نوريس، عارف إنها بتبادله نفس المشاعر من وهما أطفال صغيرين.
يامان رفع وشه وهز راسه بلا، وبعدين تابع كلامه:
"ولكن هذا لم يغير شيئًا من الحقيقة، فإنكِ ستظلين مولاتي وأنا خادمكِ."
نوريس مسكت إيد يامان:
"اسمي نوريس وليس مولاتي. هل نسيت كم كنا مقربين في صغرنا؟ هل نسيت حبنا لبعضنا؟ لما تقول إن تلك الفتاة زوجتك، هل تريدني أن أنساك؟"
يامان رد بسرعة:
"لا مولاتي."
قاطعته هي:
"نوريس."
يامان:
"لا نوريس، وأرجو أن يظل هذا سر بيني وبينك لأنها تخشى من أخيكِ الأمير جان، فأنتِ تعرفين كم يعشق الجميلات وهذه الفتاة لديها حبيب تحبه أكثر من روحها. لذا عديني أن يظل هذا الكلام سر."
نوريس:
"عدني أنت أولًا أنك ستتمسك بي لنواجه مصيرنا سويًا."
يامان اتنهد:
"أعدكِ."
***
تاني يوم الصبح في فيلا ياسين.
أصالة راحت الصبح بدري رغم إنه كان يوم الأحد يعني إجازة في أمريكا.
طلعت أوضة ياسين وكالعادة فتحت الستاير وصحته. كان عايز يقوم يولع فيه لأنه طول الليل يفتكر ذكرياته مع كنز ومانامش إلا وش الصبح.
ياسين رمى الغطا وقام مسك أصالة من دراعها وقال بغضب:
"انتي متخلفة! ماعندكيش إحساس؟ أنا نايم بالعافية الساعة خمسة الصبح تصحيني سبعة؟ دانتي وقعتك سودة."
أصالة بدل ما تخاف ابتسمت، خلت ياسين يتجنن أكتر:
"بتكوني زي القمر لما تتعصبي."
ياسين انصدم من رد فعلها، تنح شوية وبعدين ساب إيدها وجرى دخل أوضة تانية وقفل الباب وكمل نوم.
بعد ساعتين.
أصالة وعمر بيفطروا.
أصالة:
"عمر، اطلع انت صحيه ويلا نطلع ع البحر، الجو تحفة."
عمر:
"يا بنتي بيقولك نايم خمسة الصبح، فكك من حوار البحر النهاردة، خليه مرة تانية."
أصالة فضلت تهز في رجلها بضيق لأنه خطتها ما مشيتش زي ما هي عايزة.
***
كنز كانت في المطبخ سرحانة بتفكر في حاجة، ويامان بيتكلم معاها على نوريس وهي مش مركزة.
يامان هزها من كتفها:
"كنز، أين أنتِ؟ لما لا تردين؟"
كنز بصتله وفي عينيها نظرة أمل:
"يامان، أنا عايزة أرجع لنفس البحيرة اللي اتقابلنا فيها أول مرة."
يامان بقلق:
"فيما تفكرين؟ أنا أقلق دائمًا من شرودك. لما تريدين العودة لذاك المكان الخطير؟"
كنز:
"أكيد هناك هلاقي طريق للعودة. مش ده المكان اللي السفينة رمتني فيه؟ أنا عايزة أرجع، مش عايزة أفضل طول عمري هنا."
يامان:
"اتركيني لأفكر، لأني كما قلت لكِ، إنه خطر للغاية."
كنز اتنهدت:
"طب فكر بسرعة من فضلك يا يامان."
دخلت واحدة أول مرة تشوفها كنز.
البنت:
"مولاي الأمير جان يريدك حالًا."
كنز بصت ليامان:
"يا ترى عايز إيه دا كمان؟"
يامان:
"اذهبي وستعرفين."
كنز مشيت ورا البنت وصلوا لأوضة جان. كان ساند على السرير فستان أميرات جميل جدًا.
كنز بضيق:
"نعم؟ عايز إيه؟"
جان:
"لدي حفل الليلة وأريدكِ أن تكوني برفقني فيها."
كنز بتردد:
"يامان مش..."
قاطعها قبل ما تكمل كلامها:
"يامان لا يستطيع أن يعترض."
كنز اتنهدت:
"بشرط."
جان بغضب:
"ماذا؟ شرط؟ هل جننتِ يا فتاة؟"
كنز خافت بس كملت:
"شرطي إنك توريني حد من أهلي، زي ما قولتلي."
جان:
"موافق. هيا لتستعدي للحفل."
كنز اتنهدت:
"تمام."
أخدت الفستان وراحت على أوضتها.
***
في المساء عند ياسين.
كانوا قاعدين في جنينة الفيلا.
أصالة مسكت إزازة مية فاضية:
"يلا هنلعب لعبة الصراحة."
عمر:
"أوكي، يلا يا ياسين."
ياسين بلا مبالاة:
"مش عارف إمتى هتبطلوا حركات المراهقين دي."
وقعد جمبهم بملل.
أصالة لفت الإزازة وقفت عند عمر:
"عمر، انت عمرك حبيت؟"
عمر بص لها شوية من غير ما يتكلم، وبعدين قال بدعابة:
"لا، أنا لسة صغير على الحبل."
عمر لف الإزازة وجات على ياسين. لسه هيسأله عمر بس أصالة بسرعة اتكلمت:
"أنا مش هسأل ياسين، أنا هاقوله نصيحة."
ياسين بملل:
"ارغي."
أصالة:
"من الجميل إنك تكون وفي لحبك الأول وما تنساهوش ويفضل في قلبك طول العمر. بس من الظلم لنفسك إنك تفضل بتعذب قلبك بالحب ده وتقفل عليه وترفض إنك تديه فرصة تانية إنه يحب تاني. بص حواليك يا ياسين، هتلاقي في ناس تتمنى بس ابتسامة منك."
ياسين اتنهد بضيق:
"أنا أعرف إن اللعبة دي أسئلة وطلبات، بس أول مرة أعرف إن كمان بقي فيها مواعظ."
أصالة بصت لعمر اللي رفع كتافه يعني بيقولها: "مش قلتلك؟"
وقف ياسين ومشي بعيد عنهم وهو مضايق لأنه مش حابب يعامل أصالة بالقسوة دي. هي لطيفة جدًا بس مش عايزها تدخل في مشاعره.
أصالة قامت وراحت مشيت وراه.
***
بدأت الحفلة عند كنز وكانت زي الأميرات في الفستان. وطول الحفلة وجان حاطط إيدها في دراعه وبيلفوا في الحفلة.
كنز همست لجان:
"مش هتوريني اللي اتفقنا عليه؟"
جان:
"هيا بنا."
وأخدها وخرجوا من القلعة. راحوا مكان غريب جدًا فيه هرم كبير. دخلوا جوه الهرم ومشيوا كتير. كان مكان على قد ما هو مخيف بس مذهل من جوه وفيه صور معلقة على جدرانه لناس أشكالها غريبة.
وأخيرًا وصلوا للبلورة السحرية.
جان:
"ما اسم الشخص الذي تودين رؤيته؟"
كنز بفرحة:
"ياسين."
جان بدأ يقول طلاسم و...
***
عند ياسين.
أصالة لقيت ياسين قاعد بيبص لنجمة كان ضوءها ظاهر بشدة وبتشع أكتر من كل النجوم.
مسكت إيده وقالت:
"ممكن أقعد معاك؟"
ياسين عشان ما يبقاش سخيف أكتر معاها هز راسه بمعنى اقعدي.
قعدت جمبه وسندت راسها على كتفه. وشاورت ع النجمة وقالت:
"ياسين، عارف النجمة دي اسمها إيه؟"
***
أخيرًا خلص جان كل الطلاسم الخاصة بالبلورة وبدأت تظهر صورة ياسين بوضوح وهو قاعد في جنينة فيلته وجمبه بنت جميلة ساندة راسها على كتفه وهو بيبص للنجوم.
كنز: "..."
جان: "..."
رواية مثلث برمودا الفصل الثامن 8 - بقلم ايزيس
خلص جان كل الطلاسم الخاصة بالبلورة وبدأت تظهر صورة ياسين بوضوح وهو قاعد في جنينة فيلته وجمبه بنت جميلة ساندة راسها على كتفه وهو بيبص للنجوم.
"كنز" بصت بتدقيق.. "دي فيلته أنا متأكدة ومين دي؟"
كملت بصوت عالي: "مين دي؟"
جان لاحظ غضبها وابتسم بخبث، لأنه شك إن ده حبيب كنز.
لسة كنز بتبص عشان تتأكد مين دي.
جان استغل الفرصة وقفل البلورة واخفى الصورة.
كنز فقدت كل أعصابها واتكلمت بصوت جحيمي والدموع بتنزل من عيونها وايديها بتضرب في صدر جان الفولاذي العريض.
"قفلتها ليه؟ لييييه؟ افتحها تاني عايزة أعرف مين دي!"
جان بابتسامة مستفزة وبطريقته الخبيثة اتكلم وهو بيكتف إيديها اللي بتضربه بإيديه.
"كل شيء وله ثمن."
كنز وهي بتصرخ في وشه: "يا سافل يا مخادع يا حيوان! بتضحك عليا دقيقة وتقفلها! انت عايز تموتني بحسرتي؟"
جان طبطب على خدها: "اهدأي اميرتي، فالعصبية لا تليق بكي."
في لحظة واحدة، لقي كف جامد نزل على وشه. مش عارفة بقى إذا كانت كنز قصدها ولا طلعت بالغلط وهي بتشوح، بس اللي متأكدة منه إنها هتموت.
جان عينيه اتحولت للون الأحمر ومسك كنز من رقبتها، رفعها بإيد واحدة مترين عن سطح الأرض تقريبًا. ده كان طوله وقال بصوت جحيمي:
"كيف تجرؤين على التطاول على أمير البحار؟ هل فقدتي صوابك أيتها المتعجرفة؟"
نزلها لأنها كانت هتموت مشنوقة أو مخنوقة من إيده.
رماها على أقرب حيطة قدامه. نزلت وهي حاسة الرؤية ملغوشة ومش شايفة كويس من أثر الخبطة.
جان بيتكلم من بين أسنانه: "سأتركك هنا لتنالي عقابك، فلم يخلق بعد من يجرؤ على التطاول على الأمير جان."
كنز بدأت تستوعب كلامه. بصت للمكان وإد إيه كان مخيف. زحفت بسرعة ومسكت رجل جان اتشعبطت فيها.
"خدني معاك ابوس ايدك، اوعي تسيبني هنا. دا مكان مرعب."
جان نفض رجله فوقعت على الأرض تاني وقال من بين أسنانه: "أن تبقي هنا أهون من تبقي أمامي في هذه اللحظة، لأنني سأفتك بيكي إذا ظللتي أمامي أكثر من ذلك."
وسابها وخرج.
***
تزامنًا مع تعذيب كنز.
ياسين فجأة قام انتفض من مكانه وهو بياخد نفسه بالعافية وقام اتجه ناحية عربيته وركبها وقاد بسرعة البرق. ووراه أصالة بتجري وعمر مش فاهم حاجة بس بيجري وراهم.
عمر: "عملتيله إيه؟ قولتي له إيه يضايقه يا شيخة؟ ارحميه شوية وسيبيه يخرج حزنه من غير ما تحشري نفسك معاه."
أصالة بغضب وهي بتجري ناحية عربية عمر وبيركبوا عشان يحصلوا ياسين قالت بعصبية: "أنا ما قولتش أي حاجة، هو فجأة اتحول لكده. مش عارفة إيه السبب."
عمر وهو بيسوق بسرعة: "يعني إيه مش عارفة السبب؟ مش حضرتك برضو الدكتورة؟"
قالها بسخرية.
أصالة بنفس السخرية: "اديك قلت دكتورة مش عرافة وهأقدر أقرأ أفكاره. أنا عذراك وهالتزم الصمت لأني أنا نفسي قلقانة وهتجنن."
ياسين وصل عند البحر وركن عربيته ونزل وهو بيتمايل زي السكران أو زي شخص بياخد أنفاسه بالعافية.
فضل يبص للبحر ويصرخ: "كيييييينز! أنا باتخنق!"
فك زراير قميصه وفضل يمشي إيده على صدره.
وصل عمر ومعاه أصالة وجريوا على ياسين.
لقوا شخص باين عليه الضعف. راكع على ركبتيه وهو بيبص للبحر بغل وبيتنفس بالعافية.
عمر بلهفة: "ياسين مالك؟ إيه اللي حصل؟"
ياسين بضعف: "حاسس بحاجة بتخنقني. أكيد اتعذبت أوي قبل ما تموت يا عمر. إنهاردة ليها شهر في البحر دا، ذكري يوم موتها. عشان كده حاسس إني باتخنق."
دموعه نزلت.
عمر حط إيده على كتف ياسين وطبطب عليه من غير ولا كلمة.
أصالة كلام ياسين أثر فيها. حطت إيدها على بوقها وعيطت لأنها ماكانتش قادرة تشوف ياسين بالحالة دي.
بعد مرور ساعتين.
ياسين وعمر ممددين على الرملة برغم برودة الجو وباصين للسما.
وأصالة كانت قاعدة جمبهم على الرمل والصمت هو سيد الموقف. ماحدش بيتكلم.
***
عند كنز.
فضلت تصرخ بعد ما جان سابها داخل الهرم وكانت خايفة. بس استجمعت قوتها وزحفت عند البلورة السحرية المحبوسة عندها وفضلت تفركها بإيديها وتعيط وتقول: "عايزة ياسين. اظهر بقي. لازم أعرف مين دي. هي ممكن تكون حبيبته؟ لا ياسين مستحيل يحب حد غيري أنا. واثقة."
صرخت بصوت كان بيتردد في كل حتة داخل الهرم وقالت: "ياااااسين! أنا عايشة. ماتعملش فيا كده. استناني أنا هارجع."
وبعدين وقعت على الأرض بضعف وقالت بسخرية: "هارجع؟ هارجع إزاي؟ أنا شكلي هافضل هنا طول حياتي."
وغمضت عينيها ونامت من شدة التعب والخبطة.
***
الحفلة خلصت ويامان تقريبًا قالب الدنيا على كنز وفي دماغه ألف سيناريو. استجمع قوته وراح للأمير جان.
يامان ووشه في الأرض خوفًا واحترامًا لجان: "مولاي الأمير، أين زوجتي؟"
جان كان في قمة غضبه اتكلم من بين أسنانه: "وهل أنا حارسها الشخصي لتسألني؟ مادمت لا تستطيع المحافظة عليها، دعها وشأنها يامان."
يامان غمض عينيه بخوف: "ولكني رأيتها تخرج بصحبتك سيدي."
جان ابتسم بسخرية وقام وهمس في ودن يامان: "يا له من شعور قاتل يامان، أن تكون زوجتك بصحبة رجل آخر."
يامان بيحاول يتمالك أعصابه عشان يعرف كنز فين: "ارجوك سيدي، قل لي أين ابنة هي."
جان قعد بكل برود ومسك حبات عنب وحطها في بقه باستفزاز وقال: "إنها معاقبة يامان، وغدًا سأحضرها."
يامان برق عينيه وبلع ريقه بالعافية: "لـ... لماذا؟"
جان وقف تاني وقال بطريقة تنهي الموضوع: "هذا ليس من شأنك أيها الخادم. هيا اغرب عن وجهي."
يامان مشي وهو هيتجنن وخايف على كنز.
قابلته نوريس اللي ابتسمت له، وهو تجاهل ابتسامتها. زعلت بس مشيت وراه.
دخل المطبخ وهي وراه.
يامان أنصدم لما لقاها في المطبخ: "ماذا تفعلين هنا؟ هيا اخرجي."
نوريس مسكت إيده: "لما انت حزين هكذا يامان؟"
يامان: "الأمير جان أخفى كنز وقال إنه يعاقبها."
نوريس برقت: "ولماذا يعاقبها؟"
يامان: "لا أعرف."
نوريس: "هيا بنا نبحث عنها لنحررها. ولا تقلق، سأتحمل نتيجة كل شيء."
يامان ونوريس خرجوا قلبوا القلعة كلها ومالقوش كنز. قعد يامان بإحباط: "يا تُرى أين انتي أيتها المسكينة؟"
نوريس: "ألم يقل لك متى ستحررها؟"
يامان: "قال غدًا."
نوريس: "إذا سيفعل، لأنه لا يكذب. لا تقلق يامان."
***
بدأ ضوء الشمس يحتل المكان ويداعب وشوشهم. كانوا مستلقين على الرمل ونايمين، وأصالة نايمة في العربية. بدأ ياسين يفتح عينيه بالعافية.
اتنهد وقام يتمشى على الشاطئ. وعمر صحي وقعد على الرمل وكان بيهرش في شعره اللي فيه رملة عالقة.
عمر: "مش يلا بينا نرجع بقى عشان الشغل؟"
ياسين هز راسه يعني ماشي.
ركب كل واحد عربيته وساق. كانت أصالة نايمة في عربية ياسين.
بدأت أصالة تفتح عينيها. ماكانتش مركزة. شافت ياسين قدام عينيها ابتسمت وقالت: "صباح الخير يا حبيبي."
بص لها ياسين وعقد حواجبه وضيق عينيه: "حبيبي؟"
أصالة بسرعة أدركت اللي قالته اتمحمت وقالت: "أنا آسفة، شكلي كنت بحلم."
ياسين بص لها وقال بجمود: "ماحصلش حاجة." وكمل سواقة.
***
كنز فاقت على رجل حد يهزها بعنف وهي مازالت نايمة على الأرض.
فتحت عينيها وقامت بلهفة: "هتخدني معاك؟"
جان وطي لمستواها: "أدركتي الآن أني ملك؟ لا أتوسل. أدركتي أني باستطاعتي أن أحول حياتك لجحيم؟ هل تريدين أن تأتي إلى مزاري لترين كم أمتلك من النساء؟"
كنز عيطت: "أنا عايزة أمشي من هنا، عايزة أرجع للعالم بتاعي. أنا غريبة عنكم. ابوس ايدك يا أمير جان."
جان قال بكل برود وهو ماسكها من كتافها وبيقومها من الأرض: "بإمكانك أن تعودي. القرار يعود إليكي. هيا لتعودي، لأن ذلك الأبله سيجن بحثًا عنكِ في كل ركن في القلعة معتقدًا أني لم أعلم."
***
في إسكندرية.
دخل خالد مكتب فيلا عمه رأفت غالي.
رأفت: "رجعت من أمريكا ليه؟"
خالد: "أنا اتأكدت يا عمي إن كنز فعلاً ماتت. بقالي شهر براقبه بس ماظهرتش أبدًا. وكمان معاه واحدة ملزماه على طول."
رأفت: "يعني بنتي تموت وهو بكل بساطة يتهنى ويعيش حياته؟ أنا هانتقم لموت بنتي."
خالد: "لا. مدام الحكاية فيها انتقام، فسيبلي أنا الطلعة دي. أنا راجع تاني أمريكا آخد حق بنت عمي."
***
وصلت كنز القلعة وأول ما يامان شافها جري عليها حضنها وهي عيطت زي الأطفال.
جان جز على أسنانه وسحب كنز من إيدها.
وقال بصوت غاضب: "لا تفعلوا التفاهات أمامي. وانتي هيا لتنالي قسطًا من الراحة." وجرها دخلها أوضتها وقفل الباب بالمفتاح.
وخرج.
***
عند ياسين.
مر أسبوع وياسين بيحاول ينسى الذكريات اللي بتقتحم تفكيره وتأرق حياته ومخليه عايش جسد بلا روح.
كان قاعد هو وأصالة وعمر على الغداء.
ياسين فجئهم لما قال: "يا جماعة، إيه رأيكم نطلع كامب أسبوع؟"
أصالة وعمر ماكانوش مصدقين نفسهم. لأول مرة ياسين يقترح عليهم حاجة.
وافقوا على طول وجهزوا كل حاجتهم اللازمة للرحلة. وطلعوا نصبوا خيمتين واشعلوا نار وكانوا مستمتعين بوقتهم وبيضحكوا.
وفجأة واحدة ياسين قالهم إنه هيتمشى شوية. طبعًا أصالة كالعادة مش بتديه فرصة يفكر لوحده. قامت راحت معاه.
أصالة: "نتمشى سوا."
ياسين بص لها وابتسم لأول مرة: "اممم."
أصالة حست إنها طايرة في السما. وفجأة صوت رصاص اتوجه ناحيتهم.
أصالة صرخت.
رواية مثلث برمودا الفصل التاسع 9 - بقلم ايزيس
فجأة واحدة ياسين وقف وقالهم إنه هيتمشي شوية.
طبعاً أصالة كالعادة مش بتديه فرصة يفكر لوحده، قامت راحت معاه.
أصالة: نتمشي سوا؟
ياسين بص لها وابتسم لأول مرة.
أصالة حست إنها طايرة في السما.
وفجأة صوت رصاص اتوجه ناحيتهم.
أصالة صرخت، حطت إيدها على بطنها وصرخت.
أصالة: اااااه.
وبدأت تنزف دم.
ياسين اتفزع من الرصاص المفاجئ، بص حواليه وكان ساند أصالة بس مالمحش حد.
ياسين بقلق وخوف: أصالة انتي كويسة؟ ردي عليا.
أصالة بصت له بتعب وحطت إيدها على خده وبلعت ريقها بالعافية.
أصالة: ي ياسين أنا بحبك.
ياسين اتنح شوية بيستوعب كلامها، بس فاق من شروده بسرعة لما فقدت الوعي.
ياسين شالها بقلق وجري عند عمر اللي كان بيدور عليهم لما سمع صوت رصاص.
عمر جري بلهفة وخوف لما شاف أصالة غرقانة في دمها.
ياسين وهو بيجري ناحية عربيته: عمر يلا نتحرك على أقرب مستشفى. البت بتصفي دمها.
عمر بقلق وغضب في نفس الوقت: مين عمل كده؟
ياسين: ما اعرفش يا ابني، هو دا وقته.
وساق بسرعة عمر على أقرب مستشفي.
بعد مرور وقت.
أصالة في العمليات وعمر وياسين قدام غرفة العمليات.
عمر متوتر رايح جاي ومش قادر يقعد على بعضه، لأنه رغم إنه عارف إنها بتحب ياسين، إلا إنه مش قادر يمنع نفسه عن التفكير فيها.
أما ياسين كان واقف شارد وكل تفكيره: ياريت كان بإمكاني إني أقدر أنقذ كنز.
خرج الدكتور وطمنهم إنها هتبقى كويسة رغم خطورة الإصابة.
***
كنز واقفة تعمل الغدا هي ويامان، بعد ما جان حبسها يوم تاني في أوضتها بحجة إنها ترتاح، بس هو في الحقيقة عايز يبعدها عن يامان. هو مش بيحبها، هو بيحب الامتلاك.
كنز سابت الأكل اللي بتجهزه مرة واحدة وقالت.
كنز: يامان أنا عرفت إزاي أخلي الأمير جان يوريني ياسين مرة تانية.
يامان بعدم تصديق وحيرة في نفس الوقت: وكيف ذلك؟
كنز بحماس: هاحكيلك، خودني إنت بس على بحيرة حوريات البحر.
يامان: أنني غير متفائل، وأخشى تفكيرك لأنه يسبب الكوارس.
كنز بتحاول تثبته: طب وحياة الأميرة نور.
وقبل ما تكمل كلامها، يامان حط إيده على بقها كتم باقي كلامها.
يامان: اصمتي، لا تتحدثي في هذا الموضوع مرة ثانية.
كنز هزت راسها وهمهمت يعني حاضر.
شال هو إيده وقالها: هيا ننهي طعام الغداء بسرعة لأخذكِ إلى بحيرة الحوريات.
كنز ابتسمت وحضنت إيديها وقالت: والله إنت أحلى يامان شفته في حياتي. رغم إني أول مرة أقابل حد اسمه يامان.
ابتسم يامان وهز راسه يمين وشمال بعشوائية.
يامان: هذه الفتاة تقود إلى الجنون ببراءتها المتناهية.
***
أصالة فاقت وفتحت عينيها على ياسين وعمر اللي قاعدين جمبها.
ياسين بابتسامة خفيفة: حمد لله على سلامتك.
أصالة ابتسمت وهزت راسها بامتنان، وافتكرت آخر كلمة قالتها لياسين (أنا بحبك).
عضت شفتها اللي تحت بكسوف.
ياسين كان عارف هي بتفكر في إيه، بس تجاهل نظراتها اللي كانت بتسأله عن رأيه في كلامها.
ياسين وقف وقال بعملية: عمر خليك قاعد مع أصالة، أنا هاروح الشركة عشان عندي ميتينج مهم جدا.
وبص لأصالة: حمد لله على سلامتك.
وسابهم وخرج.
***
كنز راحت مع يامان عند بحيرة الحوريات وبدأت تجمع لؤلؤ كتير من هناك.
وبعد مرور وقت غير معلوم، رجعوا القلعة تاني.
***
مرت الأيام وأصالة تعافت وخرجت من المستشفى.
أما ياسين أخد قرار على نفسه إنه يبعد عنها، بس من غير ما يجرحها، لأنه عارف يعني تحب إنسان وماتطولهوش.
ومن غير ما يقصد، كانت أصالة وعمر بيقضوا أغلب أوقاتهم مع بعض.
وياسين بيتحجج بالشغل اللي أخد كل وقته.
عمر بدأ يبني أمل إنه أصالة تحبه في يوم، لأنهم كانوا على وفاق مع بعض وبقوا بيقضوا أغلب أوقاتهم سوا.
أما عن كنز، فكانت كل فترة تروح بحيرة الحوريات وتجمع من وراهم اللؤلؤ وتقضي وقت طويل في أوضتها.
ويامان كان بيسبها براحتها.
جان كان مشغول الفترة دي كلها في أمور سياسية تخص المملكة، فبطل يضايق كنز كتير.
يامان ونوريس بيسترقوا الأنظار لبعضهم، ولسة يامان ما تحلاش بالشجاعة اللي تخليه يعلن حبه للأميرة نوريس قدام الكل.
وفي يوم.
ياسين قاعد في مكتبه، دخلت أصالة.
أصالة: ياسوووو! إنت ما شبعتش شغل ولا إيه؟
ياسين رفع وشه بابتسامة جميلة: كائن المرح والخروجات والفسح! عايزة إيه؟
عمر من ورا أصالة: هنخرج يوم كامل يا معلم في قلب البحر. رحلة بحرية.
ياسين بص بشرود: بحر؟
وبعدين مثل اللامبالاة: اممم لا مش هاروح.
أصالة وعمر بصوا لبعض وقالوا: مافيش مفر، هتروح يعني هتروح.
***
كنز كانت في قمة سعادتها وكانت بتبص لحاجة قدامها بفخر.
وفجأة خرجت جري من أوضتها.
يامان: كنز! إلى أين أنتِ ذاهبة؟
كنز وهي بتجري: هاروح للأمير جان.
دخلت غرفة الأمير بعد ما استأذنت وسمح لها بالدخول.
الأمير بتكبر: هل أتيتي إليّ أخيراً؟
كنز اتمحنت وقالت بأدب: أمير جان، تعالي معايا أوضتي.
وقف بابتسامة نصر: كنت واثق أن ذلك اليوم سيأتي. هيا بنا.
ودخلوا أوضتها تحت صدمة يامان.
أول ما فتحت كنز الباب، بص الأمير جان بزهول واعجاب شديد.
شاف لوحة كبيرة مرسوم عليها واحد شبه بالظبط باللؤلؤ.
جان: ما هذه الروعة؟ أهذا أنا؟
كنز فرحت لأن المفاجأة عجبته، هزت راسها بحماس.
راح يلمس الصورة، قامت كنز وقفت قدامها وقالت: كل شيء وله تمن.
جان بص لها بإعجاب من جرأتها: وماذا تريدين؟
كنز: عايزة أشوف ياسين.
جان: موافق. هيا بنا.
وراحوا عند البلورة السحرية.
***
ياسين كان واقف على باب أوضة نومه وساند على الباب ومربع إيده وبيضحك ضحكة على جنب.
وأصالة بيتحضر له الحاجات اللي هيحتاجها لمدة يوم في البحر.
وعمر بيحضر الأكل اللازم.
بعد ما خلص جان كل الطقوس والطلاسم، ظهر ياسين وهو واقف على باب أوضته وأصالة بتحضر الشنط.
كنز بصت بانكسار شديد واتأكدت إن دي مرات ياسين.
أخدت نفس عميق وابتسمت وقالت: ربنا يهنيه. لازم يعيش سعيد.
وخرجت وهي مش حاسة بأي مشاعر، كأنه قلبها اتجمد.
***
عند ياسين، طلعوا الرحلة البحرية.
وأول ما بدأ الياخت يتعمق في المية، بدأ قلب ياسين يدق بعنف وبدأ نفسه يضيق.
وبص للمية وعمر وأصالة بيتكلموا وبيحضروا الغدا.
ياسين نزل بسرعة عند الكابتن اللي بيسوق الياخت.
ياسين: كابتن ممكن تطلع على مثلث برمودا؟
الكابتن بدهشة: بس دا مكان خطر. إنت عايز تروح هناك ليه؟
ياسين: عندي فضول أشوفه من قريب.
القبطان: تمام، بس مش هاقدر أقرب أوي ليه.
ياسين: أوك.
وبدأ القبطان يتحرك ناحية مثلث برمودا وياسين مركز أوي وقلبه بيدق جامد.
وأول ما لمح لون المية الأبيض ناصع، رمى نفسه في المية.
أصالة وعمر صرخوا: ياااااااسين!
رواية مثلث برمودا الفصل العاشر 10 - بقلم ايزيس
بدأ القبطان يتحرك ناحية مثلث برمودا. ياسين كان مركز أوي وقلبه بيدق جامد. أول ما لمح لون المية الأبيض ناصع، رمى نفسه في المية.
أصالة وعمر صرخوا: "ياسييييييين!"
ياسين فضل يسبح ناحية المية البيضة. أصالة وعمر كانوا بيصرخوا: "ارجع يا ياسين ارجع!"
ياسين كان رافض يسمع غير صوت قلبه اللي بيقول له إنها لسة بخير. بأي منطق هو مش عارف، بس أخيراً قرر: "لو العالم ما فيهوش كنز مش عايزه."
وفجأة، دخل ياسين في دوامة تلفه بعنف. الرؤية بدأت تنطفئ. مية خضرة لونها غريب، وفجأة الرؤية سودا.
أصالة انهارت ووقعت على أرضية الياخت. عمر كور إيده وهو بيعضها من الندم، لأنه كان مركز مع أصالة وما ركزش إن صاحبه لأول مرة يطلع رحلة بحرية من بعد موت أو اختفاء كنز.
الياخت بدأ يرجع للشاطئ عشان يطلبوا استغاثة تنقذ ياسين.
***
بعد مرور وقت، ياسين بيفتح عينيه يلاقي نفسه واقع في نفق صخري كأنه ممر. أوله حاجز لونه شفاف بيظهر من وراه البحر وأمواجه اللي بتخبط في بعضها بعنف. وآخر الممر حاجز شفاف بيظهر فيه حوريات بيتمايلوا في بحيرة نقية.
ياسين بدأ يقف، بس الأكسجين في الحتة دي ضعيف جداً لدرجة بتخنق. بدأ يتنفس بالعافية وحاسس إنه ممكن يكون من قلة الأكسجين. بدأ يسند على الحيطان عشان يوصل لنهاية النفق. كان ماشي يتمايل زي السكران، يقوم ويقع. لغاية ما بصعوبة وصل للحاجز الشفاف وحط إيده عشان يعرف هو إيه.
وفجأة، في عالم تاني. الحوريات اتجمعوا على شاب وسيم فاقد وعيه وواقع جنبهم بحسرتهم.
حورية ١: "ما هذا الجمال! لم أرَ في مثل جماله."
حورية ٢: "إنه يبدو غريباً، فهو كأولئك الذين نراهم حينما نصعد السطح. هذا بشري!"
حورية ٣: "ما رأيكم لو نحتفظ به لنستمتع بالنظر إليه بين الحين والآخر؟ جماله يريح النفس."
حورية ١: "يجب أن نجعله يستعيد وعيه."
وبدأوا يغنوا له عشان يفوق.
بعد مرور وقت، فتح ياسين عيونه بضعف واتخض لما شاف الحوريات. كان فاكر إن الكلام عن وجود حوريات أسطورة مش حقيقة.
حورية ١: "أيها الجميل، لمَ اقتحمت بحيرتنا؟ نحن لا نرحب بالغرباء بيننا."
حورية ٢: "دعيه معنا، لا تغادر أيها الجميل."
ياسين بخضة ودهشة: "أنا فين؟"
حورية ١: "مرحباً بك في بحيرة الحوريات، نحن في خدمتك أيها الوسيم."
ياسين: "يعني إيه أنا لسة في الأرض؟"
حورية ٢ أطلقت ضحكة: "أرض؟ ما هذه الكلمة؟ أنت الآن في عالم الزمكان المجهول حيث يتوقف الوقت. أنت في أتلانتس المفقودة."
ياسين اعتدل ووقف وطلع من المية. فضل يبص للمكان بزهول: "إيه المكان الغريب دا؟ معقول دا تحت البحر؟ بس إزاي دا فيه سما فوق؟ أنا فين؟"
وفجأة، الحوريات حاوطوه وكل واحدة ماسكة نوع فاكهة غريب أول مرة يشوفوه. بص لهم بابتسامة دهشة... وأخد الفاكهة.
***
كنز: "يامان، خلصت شغلك في المطبخ؟"
يامان: "أجل، لما تسألي."
كنز: "أنا اتعودت بجد إني أروح كل كام يوم بحيرة الحوريات. الحوريات كُرما أوي وبيدوني لؤلؤ كتير. قررت إني أرسمك وأرسم الملك تاران وزوجته والأميرة نوريس."
نوريس جات من وراهم: "من يتحدث عني؟"
يامان ابتسم: "لقد عم نورك المكان كله."
نوريس بخجل: "النور هو اللمعة التي تخرج من عينيك فتنير يومي."
كنز ربعت إيدها: "خلصتوا فقرة إلقاء الشعر دي؟ يلا نطلع كلنا على بحيرة الحوريات. لأنهم بيحبوكي أوي يا أميرة، ولما بتكوني موجودة بيدوني لؤلؤ كتير."
ابتسمت الأميرة: "أنا لا أستطيع أن أرفض طلباً لكنز. هيا بنا يا مان."
***
أصالة وعمر رجعوا فيلا ياسين بعد ما أكدت لهم قوات الاستغاثة إنه خطر جداً يدوروا على ياسين في مثلث برمودا، وأنهم بيدوروا حواليه.
أصالة: "ليه عمل كده؟ إحنا مقصرناش معاه. أنا بدأت أحترم رغبته إنه عايز يعيش على ذكراها. ليه ينتحر؟ ليييييييه؟"
عمر بيتكلم في التليفون وبيعيط: "أيوا يا شريف باشا، زي ما بقولك. هو كان طبيعي جداً. والله ما كان مكتئب. كان بيضحك ويهزر معانا. لسة بيدوروا عليه. تمام."
قفل عمر ونهار في دموعه. ياسين كان صاحبه ومديره وأخوه، وتقريباً اتربوا مع بعض في أمريكا. وعمر عايش معاه، يعني ببساطة فراق ياسين حاجة ما يقدرش يتحملها عمر.
***
ياسين قاعد بملل وعايز يخلص من الحوريات.
الحوريات: "نغني لك ثانية؟ هل تشعر بالملل؟"
ياسين: "اتهـدوا بقى! انتوا ما تعبتوش؟ دي عاشر مرة تغنوا. أنا صدعت."
الحوريات بخجل حطوا وشهم في المية: "وهل عجبك غناؤنا؟"
ياسين بيكدب: "جداًااا."
حورية ١: "لقد وصلت الأميرة نوريس."
حورية ٢ رفعت وشها بسرعة من المية: "وهل أتت معها كنز؟"
ياسين سمع الاسم ده وقام انتفض بسرعة ولف وشه. لقاها. أيوه شافها. كانت بتجري قدامهم وتبص عليهم وتمشي بضهرها وتتنطط زي الأطفال. هي كنزه! هي الآنسة الجذابة الطفلة المتمردة. ياسين مش شايف حد في اللحظة دي غيرها. جري رغم ضعفه ووصلها تحت زهول يامان اللي عارف ملامح ياسين عشان كنز رسمته على الرملة قبل كده.
ياسين شد كنز من دراعها فجأة. ما اداهاش فرصة تشوفه حتى لأنها كانت ماشية بضهرها. حست إنه هو عايزة تبعد شوية تشوف وشه، بس لا، هو مكتفها. بتلمس جسده العاري، مش لابس غير شورت سباحة. إيدها بترتعش. لمجرد أنها خايفة ما يكونش ياسين، بس لا، دي ريحة ياسين هي حافظاها.
أخيراً قدرت تخرج صوت متردد وضعيف أوي منها: "يا ياسين."
ياسين: "قبله وروحه وكنزه. الحمدلله إنك لسة عايشة. عمر قلبي ما شك لحظة إنك... إنك فارقتيني."
كنز: "انت... انت حقيقي ولا أنا بحلم؟ انت ياسين حبيبي."
ياسين: "أيوه أنا ياسين اللي عمره ما بطل يفكر فيكي، عمره ما نساكي لحظة."
كل دا بيتكلموا وهي في حضنه. وفجأة بعدها شوية وباس وشها كله. بس هي افتكرت إنه اتجوز واحدة غيرها. لسة هيقرب لشفايفها قامت ضربته في صدره وقالت له:
كنز بتحدي: "مش هينفع. أنا متجوزة يامان."