تحميل رواية «ملك روحي» PDF
بقلم امل مصطفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قامت بفتح عيونها. نظرت حولها بخوف ولكنها لم تتعرف على المكان. شعرت بالخوف وهمست: "أنا فين وجيت هنا إزاي؟" فٌتح الباب وظهر أمامها شاب وسيم وقوي البنيان يكاد يصل لحلق الباب. نظر لها بابتسامه: "حمدالله على السلامة. أنا قلت مش هتفوقي النهاردة." نظرت له برهبه: "أنت مين وأنا جيت هنا إزاي؟" حسام: "أنا خاطفك." ملك بصدمه: "ليه؟ أنا عملت إيه؟ أنا حتى معرفكش؟" حسام بعشق: "لكن أنا عارفك كويس. وبقالى شهور متابعك علشان عايز أتجوزك." ملك: "أنت أكيد مجنون لأنك لو عارفني هتعرف إني متجوزة!" حسام:: بمرارة: "عارف إ...
رواية ملك روحي الفصل الأول 1 - بقلم امل مصطفي
قامت بفتح عيونها.
نظرت حولها بخوف ولكنها لم تتعرف على المكان.
شعرت بالخوف وهمست: "أنا فين وجيت هنا إزاي؟"
فٌتح الباب وظهر أمامها شاب وسيم وقوي البنيان يكاد يصل لحلق الباب.
نظر لها بابتسامه: "حمدالله على السلامة. أنا قلت مش هتفوقي النهاردة."
نظرت له برهبه: "أنت مين وأنا جيت هنا إزاي؟"
حسام: "أنا خاطفك."
ملك بصدمه: "ليه؟ أنا عملت إيه؟ أنا حتى معرفكش؟"
حسام بعشق: "لكن أنا عارفك كويس. وبقالى شهور متابعك علشان عايز أتجوزك."
ملك: "أنت أكيد مجنون لأنك لو عارفني هتعرف إني متجوزة!"
حسام:: بمرارة: "عارف إنك متجوزة محمود عبد الرؤوف من 8 شهور. علشان كده خاطفتك. قدامك حل من اتنين. يا تطلقي وأتجوزك وتكوني حلالي، أو آخد منك اللي أنا عاوزه من غير جواز. أنا عارف إنك بتخافي من الذنب."
ملك:: "أنت أكيد مش طبيعي. عايزني أطلق علشان تتجوزني؟ ما فيه غيري كتير."
حسام:: "لكن أنا عايزك أنتي. مفيش غيرك بتمناها. هديكي فرصة تفكري. وصدقيني أنا مش بهزر. وأنت حرة. وزي ما وصلتك أول مرة سهل عليا أوصلك تاني."
رجعت ملك بيتها وهى غير مستوعبة ما حدث معها.
نظرت في فونها لم تجد منه اتصال، معنى كده أنه حتى ما حسش بغيابها.
دخلت وجدته جالس على السفره يتناول طعام الإفطار.
ملك:: "صباح الخير."
لم يرفع وجهه: "صباح الخير."
ملك: "أنت جيت إمتى؟"
محمود: بسخريه: "وأنتي مالك؟"
ملك: "مالي إزاي؟ أنت ماخدتش بالك إني مش في البيت من امبارح؟"
محمود: "لا ماخدتش بالي."
ملك: "أنت إيه؟ مش بني آدم؟ بقالي 8 شهور متحملة سهرك طول الليل وسكرك وضربك ليا من غير سبب. وبقول بكرة ربنا يهديك. لكن أغيب عن البيت ماتفكرش تسأل عليا ولو بتليفون. افرض كنت محتاجاك."
محمود:: "وهتعوزي مني إيه؟"
ملك:: "أنا كنت مخطوفة واللي خاطفني عايزني أطلق منك علشان يتجوزني."
محمود: "يبقى ريحني. أنا أصلاً مش عايزك. وكنت متجوزك عند واحد صاحبي وإتدبست فيكي."
ملك بدموع: "أنا بكرهك. يا ريتني ماكنت شوفتك."
دخلت أوضتها وهى تبكي حظها الذي أوقعها في طريقه.
في الشركة.
دخل حسام شركته بكل هيبة ووقار.
ينظر له الموظفين بكل احترام وخوف، فهو لا يقبل أي تقصير ولا يرحم في الأخطاء.
قامت السكرتيرة بكل احترام: "صباح الخير يا فندم."
حسام: "صباح النور. أول حاتم مايوصل خليه يدخل على طول."
السكرتيرة: "حاضر يا فندم."
حسام: "وهاتي ملف صفقة الحديد والقهوة بتاعتي."
السكرتيرة: "أي طلبات تانية؟"
حسام: "لا. تفضلي."
حاتم: "حسام وصل؟"
السكرتيرة: "أه ومستني حضرتك في المكتب."
حاتم: "طيب هاتي القهوة عندي."
دخل حاتم عنده: "عملت اللي في دماغك؟"
حسام: "أه."
حاتم: "وارتحت؟"
حسام: "أه."
حاتم: "افرض بلغت ولا عملت فيك محضر. شكلك وسمعتك هتكون إزاي؟ وأنت ليك أعداء كتير. أو الخبر وصل للصحافة؟"
حسام: "مايهمنيش. أهم حاجة تكون ليا. وبعدين هي مش هتبلغ. هتخاف على سمعتها وشرفها."
حاتم: "طب ممكن تقول لجوزها ومايرضاش يطلقها؟"
حسام: "لا هيطلقها وبرضاه. لأنه مش بيحبها ومش يستاهلها."
حاتم: "وعرفت منين؟"
حسام: "بعدين هتعرف كل حاجة. أنا مش بفكر إلا باليوم اللي هتكون فيه ملكي وفي حضني أنا بس. اللي أعرف أقدر جوهرة زي دي وأحافظ عليها."
في بيت محمد الموافي والد ملك.
آمال:: "لي لي افتحي الباب."
لي لي:: "حاضر."
فتحت وجدت ملك أمامها بشنطة.
لي لي:: "ملك حبيبتي وحشتيني."
ملك بدموع: "وأنتم كمان وحشتوني أوي ووحشني حضنكم."
لي لي:: "ماما ملك جات."
آمال:: "مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ وأيه الشنط دي؟"
بكت ملك في أحضان والدتها: "أنتِ وحشتيني أوي."
خرجت ليليان: "ملك مالها يا ماما فيه إيه؟"
آمال:: "خلاص يا بنات سيبوا أختكم ترتاح وبعدين نتكلم."
حملت لي لي الشنط إلى غرفة أختها.
وليليان اصطحبت ملك إلى غرفتها في صمت.
في النادي.
سمر: "عملتي إيه يا هايدي مع حسام؟"
هايدي: "مش عارفة أوصل معاه لحل. كل محاولاتي فشلت."
سمر: "مش مصدقة هايدي اللي كل الشباب بتجري وراها مش عارفة توقع واحد؟"
هايدي: "هو حسام أي واحد. ده كبير عائلة الدمنهوري. ولولا قوته وذكاؤه ما كانش شركاتنا بقت إمبراطورية. فمش سهل حد يلعب عليه."
سمر: "ليه ما ندى ضحكت عليه وخانته كمان؟"
هايدي: "الوضع مختلف. هو اتجوزها علشان يرضي مامته مش علشان بيحبها. وبعدين هي ما كانتش تهمه فالموضوع ما كسرش."
سمر: "خلاص خلي مامته تلفت نظره."
هايدي: "مش ممكن. بعد اللي حصل من ندى تدخل تاني في اختياره."
في الشركة.
جلس حسام ينهي بعض الأوراق.
رن فون.
حسام: "عملت إيه؟"
المجهول: "نزلت بشنطة."
حسام: "تمام. خلي بالك منها."
المجهول: "هفضل وراها لحد ما توصل."
حسام: "ممنوع الغلط."
المجهول: "حاضر."
نظرت ملك لأخوتها وهم يبكون.
ابتسمت لهم: "أنا كويسة ماتخافوش عليا."
وقامت بضمهم بحب.
آمال:: "هو ما فيش غدا النهاردة؟"
البنات: "حاضر يا ماما. هحضر الأكل يكون بابا وصل."
آمال:: "قومي يا حبيبتي صلي ركعتين علشان ربنا ييسرلك الأمر."
عند دخول والد ملك.
جرى عليه لى لى مثل الأطفال وتعلقت به: "ملك جات."
قبلها والدها بحب وضحك على برائتها وتوجه إلى غرفة ملك: "حبيبة بابا حمدالله على السلامة."
رواية ملك روحي الفصل الثاني 2 - بقلم امل مصطفي
أدهم: مالك يا أمي؟
ناهد: أخوك مراد وحشني.
أدهم: بكره يرجع بالسلامة يا ست الكل.
ناهد: اتأخر المرة دي يا حبيبي، وخايفة لتكون الغربة قست قلبه علينا.
أدهم: متخافيش يا حبيبتي، إحنا ولادك وعمرنا ما نقسى عليكي أبداً.
ناهد: ربنا يبارك فيكوا وميحرمنيش منكم أبداً، وافرح بيكوا وأشوف عيالكم.
أدهم: أخلع أنا بقا قبل ما نبدأ في العرايس والسن.
*******************************
في ألمانيا
مراد: وبعدين يا مازن، أنا عايز أرجع مصر.
مازن: ليه يا عم، حد عاقل يسيب بلد الجمال والأعمال ويرجع مصر؟
مراد: أيوه، أنا حابب أكون مع العيلة وأشوف حد تاني يشتال معايا الشغل.
مازن: لا، رجلي على رجلك خلاص، نشوف حسام هيقول إيه.
********************
والد ملك: في إيه يا حبيبتي، وليه الشنط دي؟
ملك: بابا، أنا طلبت الطلاق من محمود.
والدها: ليه بس كده، أنا هتصل بيه يجي وتصفوا أموركم.
ملك: لا يابابا أرجوك، أنا مش عايزة أكمل معاه، أنا وهو عكس بعض وحاولت أتحمل على أساس يتغير بس ده مستحيل، أرجوك بلاش تضغط عليا.
محمد: خلاص يا حبيبتي، طول عمري بثق في تفكيرك وعقلك، واللي وصلك لكده أكيد حاجة كبيرة، ولو كلمني نقوله كل شيء نصيب.
ملك: ربنا ميحرمنيش منك أبداً.
محمد: ولا منك، قومي يلا نأكل مع بعض.
ملك: ثواني وأحصل حضرتك.
ملك لنفسها: عايزني أقول إيه يا بابا، إني متجوزة واحد معندوش إحساس؟ ولا فيه واحد خطفني وبيهددني يا أما أطلق أو يغتصبني؟
همت بالخروج، رن فونها.
ملك: إنت جيت رقمي منين؟
حسام: يظهر إنك متعرفيش أنا مين وأقدر أعمل إيه.
ملك: لو سمحت، أنا نفذت كل طلباتك، فارجوك متتصلش تاني، أنا لسه على ذمة راجل.
حسام: أنا كنت بطمن عليكي بس، سلام يا قلبي.
ظلت ملك تنظر للفون بإستغراب، ياترى إيه اللي رماك في طريقي وحياتي هتكون شكلها إيه معاك؟
*********************
مرت شهور العدة بين خوف وترقب من ملك، وشوق ولهفة من حسام، وقبل انتهائها بثلاث أيام، رن جرس الباب، فتح والد ملك ووجد أمامه شاب ثلاثيني وسيم يقف بإبتسامة واثق.
محمد: خير، مين حضرتك؟
حسام: أنا حسام الدمنهوري، رجل أعمال.
محمد: خير يا بني.
حسام: هنتكلم من على الباب.
محمد: معلش، اتفضل في الصالون.
دخل حسام وهو يتمنى أن يراها، فهو يشتاق لها حد الجنون، فهي لم تخرج من بيت والدها منذ الطلاق، وهذا جعله يصمم عليها أكثر.
محمد: تحب تشرب إيه؟
حسام: قهوة مظبوط.
محمد: اتنين قهوة مظبوط يا أم ملك.
محمد: خير.
حسام: أنا كنت جاي أطلب منك حضرتك أيد مدام ملك.
محمد: حضرتك تعرف ملك منين؟
حسام: كنت شفتها من فترة وعرفت إنها اتطلقت، وبسبب أخلاقها وسمعتها الطيبة قولت أجي قبل انتهاء عدتها عشان متروحش لحد تاني.
محمد: وليه متكنش رجعت لجوزها؟
حسام: لأن لو كان في نيته هيصبر كل الشهور دي ويردها في اليومين دول.
محمد: بص يا بني، أنا هعرض عليها الموضوع وهي صاحبة الشأن.
حسام: خلاص حضرتك، ده الكارت بتاعي، وهستنى الرد بعد ما تسأل عليا وتطمن، بس لو وافقت إن شاء الله أنا مش هطول هتجوز على طول.
محمد: ربنا يقدم الخير.
حسام: طيب، بعد إذنك.
محمد: نورتنا.
حسام: هستنى الرد ضروري.
****************************
في القصر
في غرفة هايدي
هايدي: إيه يا حبيبي، بقولك مش هعرف أخرج النهاردة.
المجهول: ....,,,,..........
هايدي: صدقني غصب عني، خليها يوم تاني.
المجهول: ...................
هايدي: بضحكة خليعة، وأنا مقدرش على زعلك.
المجهول: ....................
هايدي: ثواني وهكون عندك في نفس المكان.
الباب خبط.
هايدي: مين؟
دخلت مامتها: إنتي رايحة فين؟
هايدي: خارجة.
والدتها: وبعدين معاكي، إحنا مش اتفقنا تخفي الخروج شوية عشان تلفتي نظر حسام ويعرف إنك اتغيرتي؟
هايدي: يووه، كل حاجة حسام حسام، هو مفيش غيري؟ متخلي مي هو بيحبها لأنها هدية وطيبة.
والدتها: علشان كده متنفعش، أنا عايز اكي إنتي مش أختك العبيطة، الكل مكلمها تقول حسام أخويا الكبير وبس.
**********************************
في الشركة
حاتم: عملت إيه؟
حسام: مفيش، طلبتها من بابها ومستني الرد.
حاتم: طب ليه حاسك متضايق؟
حسام: كان نفسي أشوفها عشان قلبي يهدى، وحشتني جدا.
حاتم: هانت، إنت صبرت سنة بحالها مش قادر تصبر كمان يومين.
حسام: كنت متابعها وكل ما أعرف إنها خرجت بروح أشوفها وأملي عيني بيها، لكن الوقت بقى لي كام شهر مشوفتهاش، ولما بتصل مش بترد.
حاتم: طبعاً اللي حصل مش سهل، واحدة متجوزة تطلق لأن واحد تاني هددها وتتجوزه خوف مش حب، عايزها تكون عاملة إزاي؟
*********************
في بيت والد ملك
السلام عليكم يا أم ملك.
أم ملك: وعليكم السلام، عملت إيه؟
والد ملك: طيب، اصبري لما أدخل الأول.
إبتسمت: معلش، عايزة أطمئن.
محمد فين البنات؟
زوجته: جوه في غرفة ملك.
محمد: طيب، نادي ملك.
نادت الأم لملك: حبيبتي، كلمي بابا.
ملك: حاضر.
ملك في نفسها: يارب أستر.
خرجت ملك: حمد الله على السلامة يابابا.
محمد: الله يسلمك يا حبيبتي.
ملك: خير يا بابا.
محمد: كل اللي سمعته عنه خير، هو صاحب شركات مقاولات ومستشفيات وحاجات تانية.
ملك: إزاي مقاولات وطب؟
محمد: عادي، ناس فلوسهم داخلة في أكتر من مجال شغلهم الأساسي المقاولات، المهم العجبني إن رغم قوته وذكاؤه ونفوذه وإن اسمه بس بيخوف ناس كبيرة في البلد، بس مش ظالم ولا بيتعدى على حد، غير اللي بيبدأ معاه بالشر، ومحدش بيحتاج مساعدة من الموظفين ويرده أبداً، ودي طبعاً تحسب له، لأن أصحاب المال والنفوذ معروف عنهم الجبروت وبيدوسوا على الضعيف والمحتاج.
ملك: يعني حضرتك موافق؟
محمد: أهم حاجة رأيك أنتي، كفاية اللي حصل قبل كده.
ملك: خلاص يا بابا، أنا موافقة.
**************************
في القصر
تجلس مي ومرام في الحديقة يشكون حبهم الضائع.
مي: شايفة أخوكي مش سأل فينا.
مرام: طيب هيعمل إيه أكتر من كده؟ كل ما يطلب إيدك أمك ترفضه، زي ما يكون غريب مش ابن عمك وعايش معاكم في نفس القصر، مش عارفة مامتك بتكرهنا ليه؟
مي: يا حبيبتي، إنتي عارفة ماما أهم حاجة عندها المظاهر والمعارف وبس، توافق على حسام آه، لكن زياد لا، رغم إنهم واحد، ربنا يهديها، بس أهم حاجة إني بعشقه ومش بشوف حد غيره.
مرام: ماهو ده اللي مصبرك على مامتك لحد دلوقتي.
رواية ملك روحي الفصل الثالث 3 - بقلم امل مصطفي
يجلس حسام في المكتب هو وحاتم، يقومان بمراجعة أوراق مناقصة. يطرق الباب ويدخل زياد.
حسام: عملت إيه؟
زياد: زي ما طلبت، حضرت ورق المناقصة التاني ونشوف هيحصل إيه.
رن هاتف حسام برقم والد ملك. أخذ الهاتف وطلب منهم الخروج.
حسام: ألو.
والد ملك: وعليكم السلام.
حسام: حضرتك متعرفش أنا مبسوط إزاي.
والد ملك: ...
حسام: خلاص، لو يناسب حضرتك الخميس.
والد ملك: ...
***
في بيت ملك، ذهب حسام بشوق وسعادة، فاستقبله محمد بترحيب.
محمد: اتفضل يا بني، ليه التعب ده، مكنش له لزوم.
حسام: دي حاجة بسيطة.
محمد: اتفضل في الصالون.
حسام: أنا جاي علشان أشوف طلبات حضرتك ونحدد معاد كتب الكتاب.
محمد: طب وليه الاستعجال؟ متخليها خطوبة لفترة، تعرفوا بعض ولو فيه قبول نكتب الكتاب.
حسام: حضرتك أنا كبير كفاية وأعرف أنا عايز إيه.
محمد: معلش، بس بنتي لسه خارجة من تجربة فاشلة، مش حمل صدمات.
حسام: أوعدك يا عمي، بنتك هتكون في عيوني، ولو جت يوم اشتكت، يبقى ليك الكلام.
محمد: ثانية، دي عليها تتفقوا وأنا موافق على كل طلباتها. نادى ملك.
فأتت له على استحياء.
محمد: تعالي يا حبيبتي، قولى طلباتك واتفقي على كل حاجة زي ما تحبي.
ملك: السلام عليكم.
حسام: وعليكم السلام.
تركهم والدها وذهب في مكان قريب. جلست ملك على استحياء، لا تستطيع الكلام من توترها. حسام كان يتأملها بحب وشوق شديدين، وهمس لها بكل لهفة: وحشتيني، وحشتيني أوي يا ملك يا قلبي.
ملك رفعت عينيها باستغراب من همسه الذي لمس قلبها، ولا تعرف هذه المشاعر الجديدة عليها، وما هذا الإحساس بالأمان والاحتواء الذي رأيته بعينيه، فاشتعل وجهها بحمرة الخجل، ما زادها إلا جمالاً، وزاده شوق ولهفة. ملك للهروب من هذا الصمت قالت: أنا ليا كام طلب؟
حسام: انتي تأمري وأنا أنفذ؟
ملك: أنا مش عايزة فرح. والطلب التاني، لو ينفع يعني، أزور أهلي كل أسبوع؟
حسام: بس ليه مش عايزة فرح؟ ده أنا هعملك أجمل فرح في مصر كلها!
ملك: ارجوك، زي ما حققت رغبتك، احترم رغبتي أنا كمان.
حسام: حاضر، اللي يريحك أنا هعمله. وبالنسبة للشبكة والمهر والمأخر؟
ملك: كل الحاجات دي متهمنيش، وأظنك عارف إن الموضوع كله مش بمزاجي.
نظر لها حسام بحزن.
حسام: صدقيني مش هتندمي على ارتباطك بيا، وهتعرفي أنا بحبك قد إيه. هنروح امتى نجيب الشبكة وفستان كتب الكتاب؟
ملك: ملوش لزوم، أنا هنزل أشتري حاجة بسيطة لكتب الكتاب.
حسام: خلاص، أجي معاكي.
ملك: لا شكراً، أنا هروح أنا وأخواتي.
حسام: طيب، خدي الكريدت كارت، هاتي أي حاجة تعجبك.
ملك: لا شكراً، مش عايزة، أنا معايا ومش محتاجة حاجة.
حسام: طيب والشبكة؟
ملك: كفاية دبله، ودي حاجة ترجعلك.
استأذن حسام واتفق على يوم الخميس. مرت الأيام، وكل واحد في دنياه. ملك تتجهز لكتب الكتاب، وحسام يعد الأيام ليوم اللقاء.
حضر حسام وحاتم ومعتز والمأذون، وكان في انتظارهم والد ملك وأعمامها وأولاد خالتها وبعض الجيران. تم كتب الكتاب، وذهب حسام لها لكي يلبسها شبكتها. احتضنها بحنان الكون وقبلها من جبهتها.
حسام: مبروك عليا انتي يا حبيبتي.
ابتسمت له بخجل، ونظر لإخوتها التوأم.
حسام: أنا من الوقت أخوكم الكبير، وأي حاجة تحتاجوها أنا موجود، وأي حد يضايقكم تعرفوني على طول، أنا سندكم وحمايتكم بعد ربنا.
فرحت ملك جداً من كلامه مع إخوتها، وشعرت أنه فعلاً رجل يعتمد عليه. وفرحوا البنات جداً. وردت لى لى: حاضر يا أبيه، أنا كان نفسي يكون عندي أخ، بس مكنتش أتخيل يكون في وسامتك.
حسام: أنا تحت أمرك في أي وقت.
ابتسم الجميع على جو الحب والألفة الذي حدث بينهم من أول لقاء، وعرف والدهم أنه اطمأن على بناته لو حدث له شيء في يوم من الأيام.
استأذن حسام وأخذ ملك لكي يحتفلوا بزواجهم على طريقته.
والد ملك لحسام: ملك أمانة، حافظ عليها، وهي هتكون نعمة الزوجة.
حسام: متخافش يا عمي، ملك في عيوني وقلبي، ومحدش يقدر يبصلها. وبكرة هبعت السواق علشان تيجوا تبركولها.
ركبت ملك جوار حسام وهي متوترة، ومش عارفة الأيام مخبيالها إيه. أما حسام فلم يترك يدها من وقت جلوسها جواره، وهو يتأملها من وقت لآخر، حتى وصلوا أمام مطعم فخم. نزل حسام وفتح لها باب السيارة، وأخذ يدها ودخلوا المطعم. تعشوا على ضوء الشموع وموسيقى هادئة.
ملك: هو المطعم مفيش حد فيه من ساعة ما دخلنا؟
حسام: أنا حاجز كله لينا.
ملك: وليه التكاليف دي؟ أكيد دفعت مبلغ كبير؟
حسام: الفلوس آخر حاجة أفكر فيها، وبعدين ده يوم خاص.
ملك: بس فيه ناس كتير كل حلمها جزء بسيط من الفلوس دي تجيب علاج أو تجوز بنت يتيمة أو تساعد شاب محتاج.
نظر لها حسام بحب وإعجاب.
حسام: انتي نعم الزوجة، واكيد هتاخدي إيدي للجنة.
خلص العشاء، وأخذها وذهبوا للقصر.
ملك: بسم الله ماشاء الله، ده القصر جميل جداً، ربنا يباركلك فيه!
حسام: ويباركلي فيكي يا حبيبتي.
نزل حسام ومسك يدها بتملك ودخل من الباب، قابله أخوه أدهم.
أدهم: حسام باشا، الجامع العيلة بقاله ساعة ومش عارفين ليه، مين الملاك ده؟
حسام: دي ملك مراتي يا خفيف.
أدهم: أيوه كده يا باشا، حسن النسل ودلعنا.
ابتسمت ملك على خفة دمه.
حسام: الكل موجود؟
أدهم: تمام يا باشا، هيموتوا ويعرفوا سبب الاجتماع الطارئ.
دخل حسام الصالون وهو محتضن يد ملك.
حسام: مساء الخير.
رد الجميع ونظروا لبعض بحيرة، وأول من تحدثت زوجة عمه.
نفين: مين دي يا حسام؟
حسام: ملك مراتي.
نفين: يعني إيه مراتك وجبتها منين؟
حسام: جبتها من بيتهم.
نفين: بقيت تسيب بنتي بنت الحسب والنسب وبنت عمك وتجيب واحدة من الشارع!!!!!؟؟؟؟
شعرت ملك بالإهانة، ولكنها فضلت الصمت.
حسام بصوت قوى هز القصر من شدة غضبه: مدام نيفين، ملك مراتي، كرامتها من كرامتي، واحترامها من احترامي، وانتي عارفة كويس مين حسام، وممكن يعمل إيه في أي حد يفكر يمس كرامته أو يتطاول عليه.
بلعت نفين ريقها بخوف، فهو إذا غضب لا يستطيع أحد تخليصها منه.
نفين: أنا مقصدش، بس مستغربة إزاي تتجوز من غير محد فينا يعرف.
حسام بحزم: اديكم عرفتم.
ناهد: ألف مبروك يا حبيبي.
حسام: الله يبارك فيكي يا أمي.
التفتت لملك.
ناهد: بسم الله ماشاء الله، قمر يا حبيبي.
سلمت ملك عليها وانحنت تقبل يدها أمام الكل كما تعودت في بيت والدها. نظر لها الجميع باستغراب من فعلتها، أما حسام فزاد حبها في قلبه بسبب احترامها لوالدته.
ناهد: حبيبتي، ربنا يهنيكوا.
بارك لهم الجميع، وقامت مي ومرام باحتضانها. أما هايدي فظلت جالسة بجوار والدتها.
حسام: معلش يا جماعة، هنطلع علشان نرتاح.
ناهد: ومن قالوا يا حبيبي، تصبحوا على خير.
***
في جناح حسام، التفت حسام لملك وضمه لصدره بحب وشوق.
حسام: اااه يا ملك، لو تعرفي حلمت باللحظة دي قد إيه، كنتي اشفقتي على قلبي. آه لو تعرفي أنا حاسس إيه وأنت بين إيديا، مش عايز حاجة من الدنيا غيرك وبس يا قلبي.
وانحنى على شفتيها بقبلة طويلة، وهي كانت في عالم آخر لم تجربه أو تعيشه من قبل، وهو لم يتركها من بين يديه، بل تعمق في قبلته لها حتى شعر باختناقها، فابتعد عنها دون أن يفلتها من بين يديه، وضمها أكثر إلى صدره وهو ينهج.
حسام: أسف، أسف حبيبتي، مقصدش أبداً أأذيكِ، بس كنت بحاول أطفي نار شوقي ليكي.
نظر لها، فكانت مغمضة العينين، فاستغرب هذه ليست مشاعر امرأة متزوجة للمرة الثانية.
رواية ملك روحي الفصل الرابع 4 - بقلم امل مصطفي
ظل حسام يتأملها.
هذه مشاعر امرأة لم تنتهك حرمة شفتاها من قبل، ولكنه نفض الفكرة.
همس: "ملك."
نظرت له بخجل ولم تتحدث.
حسام: "أنا عارف إني غريب بالنسبالك لأن جوازنا تم بسرعة من غير ما تعرفيني كويس، علشان كده هديكي فرصة تتعرفي عليا قبل ما ألمسك. عايز يكون برضاكي وتعيشي معايا نفس إحساسي بيكي. وعمري ما هاخد منك حاجة غير برضاكي."
ملك: ابتسمت له بإمتنان، فهي كانت خائفة جداً من علاقتهما وأن يغصب عليها في أخذ حقوقه الزوجية، لكنه خالف كل توقعاتها وكان لطيفاً معها. وهذا الموقف جعلها تشعر معه بالراحة والأمان.
ملك: "طيب ممكن نصلي مع بعض؟"
حسام: ابتسم لها بكل حب. "هتتوضي على ما أغير هدومي، ونصلي."
توضأ حسام وهي أيضاً، ولبست إسدالها. وصلا معاً. ووضع يده فوق رأسها وقال الدعاء:
(اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها ومن شر ما جبلتها عليه.)
قامت ملك على استحياء تخلع إسدالها، وكانت ترتدي بجامة نوم من الحرير الأحمر الذي أظهر بياض بشرتها ببذخ. وتركت شعرها الكستنائي منسدلاً بنعومة على كتفيها.
حسام: نظر لها بذهول وحدّث نفسه: "يارب صبرني، أنا كنت هموت عليها وهي بالحجاب ومش باين منها غير وشها، أعمل إيه وهي بمنظرها ده؟ ربنا يكون في عون قلبي."
ملك: رأت نظراته لها وهو يتأملها بشرود، فخجلت وقالت: "إحم، أنا هنام فين؟"
حسام: "هيكون فين؟ في السرير طبعاً."
ملك: "وأنت؟"
حسام بخبث: "في حضنك طبعاً."
ملك: وجهها أحمر من شدة خجلها. "هو مش حضرتك قلت هندي نفسنا فرصة نتعرف الأول على بعض؟"
حسام: "أولاً أنا جوزك، مش حضرتك. ثانياً أنا عند وعدي، بس ده ميمنعش إننا ننام في سرير واحد. ومتخافيش مش هضيقك، بس هاخدك في حضني وأنام. حالاً." وغمزلها. "يعني اعتبريني زي أخوكي."
ابتسمت له وهزت رأسها علامة موافقة.
ابتسم حسام. "يعني عايزاني أخوكي؟ بس..."
ملك اخفضت وجهها.
حسام: بمرح: "اعملي حسابك الموضوع مش هيطول، فحاولي تاخدي عليا بسرعة. وحياة عيالك ياشيخة."
ضحكت ملك بمرح على طريقته.
حسام: "صلاة النبي أحسن. هو فيه كده في عرضك؟ بلاش تضحكي قدامي لغاية ما الحظر يتفك، أنا مش متحمل." وضمها لحضنه.
ذهبوا في نوم عميق من شدة تعبهم.
***
في غرفة هايدي.
نيفين تأخذ الغرفة ذهاباً وإياباً من شدة غضبها. تتحدث بعصبية: "هو فاكر نفسه مين علشان يكلمني بالطريقة دي؟ وكمان يهددني؟"
هايدي: "حضرتك، المكبرة الموضوع. هو مش صغير. وعلى فكرة هو قاصد يعمل كده ويحطنا قدام الأمر الواقع ويقفل علينا كل محاولات توقيعه وارتباطه بيا."
نيفين: "لا بيحبها، وشكلها بيئة أوي. ياترى عرفت توقعه إزاي وخلّته يتجوزها من ورانا؟ دي حتى أمه شكلها اتفاجئت زينا."
هايدي: "ماما، حسام معروف بقوته وذكائه ومش من السهل حد يضحك عليه. أكيد عنده سبب."
***
في غرفة أحمد وناهد.
أحمد: "شايفه عمايل ابنك؟ اتجوز من غير ما يرجع لنا؟ لاغى وجودنا."
ناهد: "مش مهم، أهم حاجة عندي ابني يكون مبسوط. وشكله فرحان بيها جداً، ونظرة عينه كلها حب. وأنا من زمان مشوفتش وشه منور كده. وباين عليها بنت ناس ومتربية. شوفت باست إيدي إزاي؟ كانها حاجة عادية عندهم."
أحمد: "فعلاً تصرفها غريب بالنسبالنا. ووسطنا تعتبر إهانة. ربنا يهنيهم."
***
استيقظ حسام باكراً وجلس بجوار ملك يتأملها بحب. وهو لا يصدق وجودها في سريره وبين يديه تنام وكأنها ملاك وليست بشر. بوجهها الملائكي وشعرها الناعم وبياض بشرتها، فهي تجسيد للجمال والفتنة.
فلم يقدر على مقاومة تقبيلها، فأخذ يقبل وجهها قبلات متفرقة وخفيفة. تململت ملك والبسمة على وجهها من هذا الشعور الجميل الذي أحسته في حلمها. ولكن فجأة فتحت عيونها على ابتسامته، فعرفت أنه حقيقة وليس حلماً.
ملك: برقة: "صباح الخير."
حسام: "بعشق. أجمل وأرق صباح خير سمعتها في حياتي."
ملك: ابتسمت في خجل. "ممكن تحاسب؟"
حسام بخبث: "عايزة كام؟"
ابتسمت ملك. "لأ، مش عايزة فلوس. أنا عايزة حضرتك تبعد علشان أقوم أحضرلك الفطار."
حسام: "لا، هنا فيه خدم ينفذوا كل أوامرك."
ملك: "معلش، طلباتك كله بعد كده مسؤليتي."
حسام: "أنا مش عايزك تتعبى نفسك."
ملك: "لكن أنا مش بحب حد غريب يدخل أوضتي أو يرتبها، لأنه شيء خاص بينا وليها حرمتها. فأنا هرتبها دايماً مش الخدم."
اقترب منها حسام وضمها لصدره وهمس: "حبيبي يعمل كل اللي يريحه، وأنا عليا التنفيذ."
ملك: "طيب، ثواني أحضرلك الحمام." وفعلاً جهزته وأخذ شاور. ولبس بدلته وهي تقف جواره تتأمله من خلال انعكاس صورته في المرآة وتحمد ربها على حنانه ومعاملته الطيبة.
حسام: "ملك، انتي سرحانة في إيه؟ أنا كده هغير."
ملك: ابتسمت بطيبة. "لأ أبداً، مش سرحانة ولا حاجة. يلا ننزل."
شعر حسام بتوترها، فاخذ يدها وأجلسها على طرف السرير وجلس أمامها على إحدى ركبتيه.
"أنا عارف إنك متوترة بسبب وجودك وسط ناس متعرفيهمش غير من كام ساعة، بس أنا جنبك ومافيش مخلوق يقدر يبصلك. استمدي قوتك مني. انتي هنا صاحبة القصر والآمر والناهي فيه بعد أمي. والكل هيحترمك. بس أنا متأكد إن مرات عمي هتحاول تضايقك، بس متسأليش فيها. ولو اتضايقتي منها، همشيها."
ملك: "لا لا، أنا مش داخلة حرب. دول أهلك يعني بقوا أهلي أنا كمان، واحترامهم واجب عليا. ولو عملت حاجة تضايقني، متخافش عليا، هعديها لغاية ما نفهم بعض وتعرفني صح."
حسام: ابتسم لها بابتسامة كلها حب وتقدير، وقبل يدها. "أنا كنت عارف إن ربنا عوضني بيكي. تعب السنين. ربنا يخليكي ليا يا قلبي."
حسام: نزل وهو محتضن يدها بيده، والابتسامة لا تفارق وجهه. نظر له الجميع في تعجب من السعادة الظاهرة على ملامحه وفي عيونه.
حسام: "صباح الخير."
الجميع: "صباح النور."
ابتسمت لهم ملك في خجل.
ناهد: "نزلت ليه يا حبيبي؟ كنت خليك، وأنا هبعتلكم الفطار فوق."
حسام: "معلش يا أمي، ملك حبت تفطر مع عيلتها الجديدة وتتعرف عليهم."
تحركت ناهد ناحية ملك، فابتسمت لها وانحنت تقبل يدها. "صباح الخير يا أمي."
فرحت ناهد جداً بكلمة "أمي"، فهي كانت تتمنى أن ترزق بفتاة، ولكن الله رزقها بثلاث رجال.
ضمتها ناهد لحضنها وقبلت وجنتها. "صباح الخير يا حبيبتي. تعالوا يلا نفطر. وبعد الفطار عايزة أتكلم معاكي كتير."
ملك: "وأنا تحت أمر حضرتك."
شعر حسام بسعادة كبيرة من معاملة ملك لأمه وسعادة أمه بأسلوب ملك معها.
تناولوا الفطار في جو لطيف لا يخلوا من الأحاديث المتنوعة. وكانت حول ملك سنها ودراستها، وكنت ترد بهدوء. وبعد الانتهاء قام حسام وطبع قبلة ناعمة على جبينها أمام زهول الجميع، فهو أول مرة يظهر هذا الجانب من شخصيته أمامهم. فهو الآن عاشق متيم وليس رجل الأعمال. لا يخجل من إظهار مشاعره لها أمام أحد. أما هي فقد تورّد وجهها من شدة الخجل ولم تستطع النطق.
حسام: "لو سمحتي يا أمي، ممكن كلمة؟"
ناهد بفرحة: "طبعاً يا حبيبي."
فاحتضنت يده يد ملك وجذبها معه حتى باب القصر، وهي لا تشعر بشيء من شدة خجلها.
ناهد: "خير يا حبيبي؟"
حسام: "النهاردة أهل ملك جايين يطمنوا عليها. ممنوع حد يجرحهم أو يضايقهم بكلمة، لأن رد فعلي هيكون صعب. وحضرتك عارفة أنا قصدي مين."
ناهد: "لا يا حبيبي، تقلقش خالص. أنا وبابا هنكون في انتظارهم."
حسام: "أنا هبعت السواق على الساعة خمسة."
ناهد: "وليه مايتغدوش معانا؟"
حسام: "مينفعش، أنا عارف إنه مش هيرضى. فسيبيها بظروفها."
عندما تركتهم ناهد، نظرت ملك له بإمتنان وشكرته على اهتمامه بأهلها.
حسام: أخذ يدها وقبلها بحب. "بتشكريني على إيه؟ دول أهلي زي ما هما أهلك. كفاية إنهم جابولي أجمل وأغلى جوهرة في الوجود."
***
مر أسبوع على هذه الأحداث.
تقربت ملك من الجميع وكسبت حبهم واحترامهم ببرائتها وحنانها وقلبها الكبير.
ولا يخلوا الأمر من الحب والرومانسية، فدائماً يظهر حسام حبه وشغفه لملك وشعر به الجميع.
أما ملك، فكانت تجرب مشاعر جديدة عليها كلياً، كأنها تعيش مراهقة متأخرة. حتى قررت أن تبادله نفس حبه وشغفه.
وفي يوم رجع حسام فوجد والدته ومي ومرام، ولم يجد ملك كما تعود منذ زواجهم.
فأسأل والدته: "ماما، هي ملك فين؟"
ناهد بتمثيل الحزن: "فوق يا حبيبي، أصلها..."
رواية ملك روحي الفصل الخامس 5 - بقلم امل مصطفي
رجع حسام.
فوجد والدته ومي ومرام ولم يجد ملك كما تعود من أسبوع.
فسأل والدته:
حسام: ماما ملك فين؟
ناهد: فوق يا حبيبي.
حسام: غريبة كل يوم بتكون معاكم فيه حاجة حصلت؟
ناهد: بخبث: أبداً هي حست بصداع فطلعت ترتاح شوية.
حسام نظر لوالدته بقلق:
حسام: محدش جبلها دكتور ليه أو اتصلتوا بيا؟
ناهد: مفيش حاجة مستاهلة بس هي هتنام شوية والصداع يروح.
صعد حسام السلم قفزا يأخذ كل درجتين معا.
***
غمزت مي لمرام وتذكروا اتفاق ملك.
**فلاش باك**
كانت ملك تجلس مع مي ومرام في الحديقة:
ملك: يا بنات أنا عايزة أعمل مفاجأة لحسام النهارده.
مي ومرام باهتمام:
مي ومرام: زي إيه؟
ملك: عايزة أرسم حنة وأعمل جو رومانسي.
صفقت مي بسعادة:
مي: وأنا معاكي يا قمر.
مرام: عندك أفكار معينة؟
ملك: آه بس فيه مشكلة.
البنات: خير؟
ملك: لازم أخرج وعلشان أخرج لازم حسام يعرف.
مي: خلاص قولي إنك رايحة معانا مشوار.
ملك بهدوء:
ملك: لا طبعاً كده كذب.
مرام: طيب إحنا نبعت نجيب البنت بتاعة الحنة هنا وشوفي عايزة إيه من بره وأنا ومي نروح نجيبه.
ملك بسعادة:
ملك: شكراً يا أجمل أخوات.
**نهاية فلاش باك**
***
نظرت مي ومرام إلى ناهد وابتسموا.
ناهد: ربنا يسعدك يا ابني ويرزقك بالذرية الصالحة.
مي: يارب ملك وأخو حسام يستاهلوا بعض ربنا يهنيهم.
***
صعد حسام لغرفته وقلبه يدق بسرعة من شدة قلقه على معشوقته.
فتح باب غرفته وهو ينادي باسمها.
وفجأة تسمرت أقدامه من الصدمة فقد وجد الغرفة بها شموع وورود على هيئة قلب وتقف ملك في الوسط مثل الحوريات.
بقميصها الأزرق مثل عيونها كاب يصل إلى ركبتيها فيظهر بشرتها الوردية كأنه لبن مخلوط بفراولة.
وتضع القليل من الميك أب فزادها جمالا.
وتضع شعرها كله على جنب ومرسوم على تحت عنقها فراشة بألوان زاهية.
خطفت أنفاسه وزادت دقات قلبه.
توجه إليها بخطوات حالمة كالمغيب ونظر في عيونها وهمس:
حسام: هو أنا بحلم بأجمل حلم في الوجود؟ ولا أنا في الجنة وإنتي من الحور؟
ملك بنفس الهمس:
ملك: لا أنا حقيقة ملموسة قدامك.
حسام بشغف:
حسام: وأيه اللي يثبت؟
ملك: كلي ملكك.
رفع حسام يده المرتعشة من شدة مشاعره وقربها من وجنتها وحركها بنعومة ورقة على بشرتها التي تضاهي بشرة الأطفال نعومة.
فشعرت ملك بارتعاش من طريقة لمسه التي أذابت قلبها.
وهو شعر برجفتها.
أقترب أكثر ووضع يد خلف خصرها والأخرى خلف رأسها وجذبها بمنتهى الرقة ليقوم بتقبيلها.
قبله طويلة ناعمة لينعم بقرب محبوبته التي تمناها كثيرا.
ولم يتوقع في أقصى أحلامه جنوناً أن تستسلم له في هذه المدة البسيطة.
أبتعد عنها على مضض لكي تسترد أنفاسها:
حسام: بعشقك يا ملك.
لم تستطيع ملك الرد من هول ما تعيشه معه من مشاعر لم تعرف بوجودها إلا الآن.
رفعها حسام بين يديه وذهب بها إلى السرير يعلمها أبجدية عشقه ويبثها شغفه وجنونه ويذهب بها إلى عالمهم الخاص وهي تتجاوب معه بخجل.
أبتعد عنها بذهول:
حسام: ملك أنتي؟
هزت له رأسها فضمها لأحضانه بحنان الدنيا.
وأصبحت زوجته.
تمدد حسام وأخذ ملك بين أحضانه وظل يقبل شعرها ووجهها قبل صغيرة متفرقة.
حسام: حبيبتي أنتي تعبانة.
ملك: دي حاجة طبيعية ومع الوقت بتروح.
حسام: ممكن أعرف إزاي؟
***
**فلاش باك**
دخلت ملك شقتها وهي ترفع فستان فرحها.
محمود: الأوضة دي بتاعتك.
ملك: بتاعتي؟
محمود: أه وممنوع حد من أهلك يعرف.
ملك: حاضر.
ودخلت أوضتها.
بعد أسبوع كانت ملك نائمة.
دخل عليها محمود وهو يترنح من السكر وأقترب منها.
ابتعدت ملك بخوف:
ملك: في إيه أنت سكران؟
محمود: وإنتي مالك.
حاول أن يقبلها ولكنها خافت منه أكثر.
ملك: لما تفوق خد حقك أنا مش هقدر أمنعك لكن مش ممكن تقربلي وأنت كده.
جذبها محمود من شعرها وقام بصفعها.
فوقعت من شدة الصفعة وقام بضربها في جميع أنحاء جسدها وتركها وخرج.
في اليوم الثاني ذهب لها محمود:
محمود: أوعي تكوني فاكرة إني عايزك أو بفكر فيكي. أنا كنت سكران وإتخيلتك حبيبتي لكن وأنا فايق مش ممكن أبصلك.
ملك بدموع:
ملك: طيب ليه اتجوزتني؟ كنت اتجوز حبيبتك.
محمود ضحك ضحكة ألم:
محمود: حبيبتي راجل تاني وكان أخوه عينه منك فأخدتك منه. زي ما هو أخد حبيبتي. يعني إنتي مسألة عند مش أكتر.
عدت الشهور وتكررت اعتداءاته لحد ما خطفتني.
**عودة من الفلاش**
***
حسام ضمها بحب:
حسام: آسف إني ماكنتش موجود في حياتك قبله.
ملك: ولأزم أدفعه ثمن ضربة ليكي.
حسام: لا ربنا يسهله أنا قفلت صفحته خلاص.
ملك: ليه مقولتيش لأهلك؟
ملك: بابا وماما يوم الفرح قالولي الوحدة ستر وغطاء لزوجها تتحمله في الخير والشر وسر بيتها مايخرجش لحد. علشان لو حد اتدخل المشكلة هتكبر مش هتتحل وإحنا اتربينا على كده وكنت بدعيله في كل صلاة ربنا يهديه لحد يوم خطفك ليا.
حسام بتوتر:
حسام: يعني لو ماكنتش خطفتك ماكنتيش هتسبيه؟
ملك: لا كنت هاصبر لحد ما ربنا يحلها من عنده.
حسام بتوتر:
حسام: أنتي كنتي بتحبيه؟
ملك نظرت له نظرة طويلة كاد قلبه يتوقف خوفاً من ردها ولكنها خفضت عيونها:
ملك: أول نبضة قلب كانت ليك. عمري ما عرفت يعني إيه قلبي ينبض بين ضلوعي بقوة كأنه عايز يخرج من مكانه إلا يوم ما شوفتك. رغم إنك كنت بتهددني بالاعتداء عليا بس مكنتش خايفة منك. عيونك كدبوا كلامك حسيت معاهم بالراحة والأمان كأني أعرفك من زمان.
نظر لها حسام بعشق وضمها لصدره:
حسام: اااه لو تعرفي أنا بحبك قد إيه. اااه لو تعرفي أنا كنت حاسس بإيه يومها وإنتي بين إيديا وملك راجل تاني كنت بموت وأنا بتخيلك بين إيديه. كنت بلمس على قلبي علشان يهدئ من شدة نبضاته من كتر شوقه ليكي. بترعب وأنا بتخيلك بتكرهيني وبتصرخي في وشي بتقولي بكرهك لأنك بعدتني عن حبيبي.
وضع رأسه بحضنها وتاوه بعشق:
حسام: ياه يا حبيبتي أنا كنت تعبان وبعاني كتير في السنة اللي حبيتك فيها. قلبي معرفش الحب غير بيكي وقلبي مدقش غير يوم ماشافك.
ابتسمت له ملك بحب ثم قاموا بإغلاق عيونهم.
***
تاني يوم استيقظ حسام وهو أسعد إنسان في الكون فمحبوبته بين يديه.
هو أول رجل يلمسها.
ورفع وجهه للسماء يشكر ربه الذي حفظ له حبيبته.
فبرغم زواجها الذي دام 8 شهور لكنه اكتشف أنها مازالت عذراء.
هو يعشقها بكل حالاتها لكن هذه المفاجأة أسعدته كثيرا.
تململت ملك بين يديه فابتسم.
وقام يجهز لها الحمام.
رجع فوجدها تفتح عيونها فوجدته يبتسم لها:
حسام: أجمل صباح على أجمل عروسة في الكون.
ملك ردة بإستحياء:
ملك: صباح النور.
أقترب منها:
حسام: حاف كده مينفعش.
نظرت له ببراءة:
ملك: يعني إيه؟
قام بتقبيلها بشغف وعشق:
حسام: ده صباح الخير بتاعتي بعد كده.
ملك همست:
ملك: حسام.
حسام: عيونه.
ملك: أنا عايزة أقوم.
مال عليها بجزعه.
ملك: فيه إيه؟
حسام: مش بتقولي عايزة تقومي؟
ملك: أه.
حسام: خلاص أنا هشيلك أدخلك الحمام أنا جهزته.
ملك بخجل:
ملك: لا أنا هروح لوحدي.
حسام: مش ممكن إنتي تعبانة.
اخفضت نظرها فهي فعلاً كل جسدها متعب.
عرف تخبط أفكارها فحملها وأدخلها الحمام.
حسام: لما تخلصي ناديني.
بعض الوقت كان يحملها إلى السرير.
حسام: بقيتي كويسة؟
ملك: الحمد لله أحسن كتير شكراً ليك.
حسام أخذ كف يدها وقبلها:
حسام: الشكر ليكي انتي السعادة اللي بعيشها أنتي السبب فيها.
رواية ملك روحي الفصل السادس 6 - بقلم امل مصطفي
في بيت والد ملك
ليليان: بابا ممكن أنا ولي لي نروح نزور ملك بعد الكلية؟
محمد: لا يا حبيبتي مينفعش.
لي لي: ليه يا بابا؟ هي وحشتنا جدا.
محمد: يا بنات افهموا الناس دي إحنا مش زيهم، هما من عالم وإحنا من عالم تاني خالص.
ليليان: ليه بس يا بابا؟ مش حضرتك قلت إنهم كانوا مرحبين بوجودك أنت وماما جدا وعاملوكم أحسن معامل؟
محمد: آه بس مش عايز يكون فيه اختلاط، مش مستعد حد يجرح حد منكم بكلمة ونخرب على أختكم.
لي لي: بس أبيه حسام طيب وحنين معانا ومحدش يصدق إنه ملياردير.
محمد: فعلاً، بس أكيد مش كل الموجود في القصر زي حسام، أكيد فيهم حد متكبر أو مغرور ومش ضامن تقابلوا حد منهم يضايقكم أو تحسوا إنكم أقل من حد.
في غرفة حسام
ناهد: صباح الخير يا ست الكل.
حسام: صباح النور يا حبيبي.
حسام: ممكن يا قلبي حد يجيب الفطار فوق؟
ناهد: فيه حاجة ملك كويسة؟
حسام: إحنا بخير بس مش هننزل النهاردة.
ناهد: خلاص يا حبيبي براحتك، ثواني والفطار يكون عندك.
حسام: خليهم يبعتوا لبن بالعسل مع الفطار.
ناهد: حاضر.
حسام: تسلمي يا قلبي، ربنا ميحرمنيش منك أبدا.
في غرفة الطعام
أدهم: مش هنستنى حسام؟
ناهد: لا يا حبيبي، هيفطر فوق.
نظرت مي ومرام لبعض وابتسموا.
نيفين: ليه يعني؟ هتترسم علينا؟
ناهد: هما مش عرسان، عايزين ياخدوا راحتهم.
نفين: من إمتى؟ ماهما نزلوا من الصباحية!
أدهم بحده: هما حرين في حياتهم وإحنا ملناش دخل فيهم.
نفين بحقد: أنا مش عارفة هي عملالكم إيه، الكل بيدافع عنها كأنها ملاك!!!!
أدهم بأعجاب: هي فعلاً ملاك، مشوفناش زيها بأخلاقها ولبسها وحياءها، حتى أسلوبها معايا كأخو زوجها مختلف، بحسها أختي من دمي مش مرات أخويا.
نفين: غريبة، رغم إن معاك ثلاث بنات في القصر بس عمري ماشفتك بتقول عليهم كده!!!
نظر لها الجميع بضيق.
أما أدهم: ليه، هما برده إخواتي، بحبهم وبخاف عليهم ومافيش حد يقدر يبصلهم طول ما أنا موجود، بس حضرتك مش واخدة بالك. وقام وترك الفطار.
محمود: ليه كل اللي بتعمليه ده؟ ملك خلاص بقت مرات حسام، فرد من العيلة، بلاش تخسريه زي حاجات تانية كتير.
عند حسام وملك
حسام: ممكن تحكيلي عن طفولتك؟ كنتي إزاي هادية، عنيدة، شقية؟
ملك: أنا عشت في بيت كله حب واحترام، أنا كنت هادية وذكية، شقية بس مش الشقاوة المؤذية، لا اللي كلها دلع وبراءة. كانوا المدرسين بيحبوني جدا بسبب انضباطي وهدوئي وقت الشرح، وكان ليا أصحاب كتير رغم إن فيه بنات مش بتحبني من غير سبب، ورغم صغر سني كنت بمتص غضبهم بابتسامة، فكانوا بيقولوا عليا باردة لأنهم مش عارفين يضايقوني.
حسام: حبيبي بيدخل القلب من غير إذن، سمعت إن صوتك جميل جدا؟
ملك: من مين؟ أنا مش بغني غير في البيت.
حسام وهو يتأملها بشغف: ممكن تغني لحبيبك؟
ملك: بحب، حاضر.
قامت بغناء:
ولا بنساك ولا ثانية وكل دقيقة والتانية بفكر فيك
وأنا وياك حبيبي أنت الـ
الدنيا تفوت أيام وبتعدي وحبك ليا مش قدى
بحبك حب مش موجود مالوش وصف وكلام عندي.
كان صوتها جميل وآثر فيه.
عند أدهم
أحمد: صباح الخير يا باشا.
أدهم: ما لسه بدري، كنت أتأخر شوية!
أحمد ضحك: والله السهرة كانت محتاجاك، كان فيه شوية بنات لوز لوز.
أدهم بغيظ: أنا أسهر أتكلم، أهزر، بس مليش في العك بتاعك.
أحمد: هعمل إيه يعني؟ كلهم شمال ومافيش واحدة تثق فيها وتشيلها اسمك، أموت يعني!
أدهم: لا، أنا غيرت فكري بعد ما شفت مرات أخويا، اتأكدت إن زي ما فيه بنات بايعه نفسها، فيه المحترمة اللي بتحافظ على نفسها خوفًا من ربنا واحترامًا لنفسها ولزوجها.
أحمد: إيه يا عم أنت هتقول شعر؟ أومال لو مكناش عارفين إنها خانته!!!
أدهم بضيق من صديقه: اتلم يلا، أنا بتكلم على مراته التانية دي غير كل البنات، تبارك الخالق فيما خلق وزينة جمالها بالحجاب والبس الواسع والحياء المعدوم في حياتنا، وبتمنى من ربنا يرزقني بزوجه زيها.
أحمد: أنت بتتغزل في مرات أخوك!!!
أدهم: اتلم أحسنلك، ولا وحشتك إيدي؟ أنا عمري ما بصيت لمرات أخويا، وهي أختي مش أكتر، بس انت عارف حياتنا كلها حريم، لبسها وطريقتها مفيش عندها حدود، فهي لفتت نظرنا كلنا وعجبنا احترامها لنفسها.
أحمد: والله أخوك ده برنس، أنا قولت بعد اللي حصله هيتعقد زيي ويكره صنف الحريم، يروح يتجوز تاني، شابو ليه.
في صباح يوم جديد
أجتمع الكل على السفرة لتناول طعام الإفطار في جو كله ضحك وهزار (أصل المخفية نيفين مش موجودة).
نزل أدهم وهو على عجلة من أمره.
ناده والده: أدهم رايح فين؟ مش هتفطر؟
أدهم: لا يابابا، أنا مستعجل، ها كل أي حاجة في المكتب.
ملك: أدهم معلش ثواني.
وقامت بسرعة متجهة إلى المطبخ ورجعت ركض، وفي يدها سندوتشات وكوب نسكافيه.
ملك: خد دول افطر بيهم في الطريق.
ابتسم أدهم وتناولهم من يدها: شكراً يا أجمل أخت، متحرمش من اهتمامك.
ملك: متحرمش منك أبداً، خلي بالك من نفسك.
أدهم: ممكن طلب؟
ملك: أنت تأمر؟
أدهم: كنت عايز مكرونة بالبشاميل وورق عنب تاني.
ملك: بس كده، طلباتك أوامر، ترجع بالسلامة وتلاقي كل طلباتك.
نظر لها حسام وأبتسم بحب، فهو يعرف تفكيرها.
ناهد: خير يا حبيبتي، فيه حاجة؟
ملك: لا يا ماما، كنت بعمل سندوتشات ونسكافيه لأدهم عشان يفطر بيهم في الطريق.
ناهد بإهتمام ورضي: ملك: آه أصل رايح شغله، والله أعلم هيكون فيه وقت يفطر ولا لأ، فقولت ياكلهم في العربية بدل ما يقعد من غير أكل لحد ما يرجع بالسلامة.
ناهد بإمتنان: ربنا يبارك فيكي يا حبيبتي.
قام حسام وأخذ يد ملك وتحرك إلى باب القصر كحالهم منذ الزواج، قبل يدها وهمس لها بجوار أذنها: على فكرة أنا بغير جداً، حتى من أخويا.
ملك بإحراج: أنا مش قاصدة حاجة، ده زي أخويا، بس لو بتتضايق خلاص، أخر مرة.
حسام ضمها لأحضان بحب: أنا بثق فيكي أكتر من نفسي، وأخويا تربيتي وعارف هو بيبصلك إزاي، بس غصب عني بغير حتى لو ابني هغير منه، أنتي نبض قلبي ومش هقدر أمنع غيرتي، بس هحاول أتحكم فيها عشان عارف إنك بتحبيهم زي أخواتك.
ملك بضحكة: على فكرة أنا بحب غيرتك عليا، مش بزعل منها، بس بلاش تكون مع أهلك.
قبل جبينها: عشان خاطر عيونك.
ملك: لا إله إلا الله.
حسام: محمد رسول الله.
الكل ذهب لعمله.
جلست مي ومرام وملك في الحديقة يشربون العصير ويتسامرون.
ملك بمرح: إحنا ينفع نعمل إمبراطورية ميم؟
ضحكت مي ومرام على كلامها.
مي: عندك حق، بس نستنى مراد ومازن لما يرجعوا ونكمل الحزب.
مي: والله مازن وحشني، خفة دمه وروحه الحلوة.
مرام: عندك حق، محدش يصدق إن مازن ابن مدام نيفين وأخو البرنسيسة هايدي أبداً.
وضحكوا بمرح.
نظرت لهم ملك: شوقتوني أشوفهم.
مي: مازن قالي عايزين يرجعوا، بس بيستنوا رأي أبيه حسام.
بعد مرور أسبوع
حسام: ملك جهزي نفسك، لأننا مسافرين.
ملك بسعادة: فين؟
حسام: دي مفاجأة.
صفقت ملك مثل الأطفال وقبلته في وجنته: يعني أحضر الشنط؟
حسام: الشنط أنا بعتها خلاص.
ملك: بس هدومي زي ماهي.
حسام ضحك بكل رجولة وقبلها: أنا جبت هدوم تانية على ذوقي تناسب المكان اللي هنكون فيه.
ملك: يعني اشتريت هدوم جديدة؟
حسام: آه، حاجات مناسبة لشهر العسل يا قلبي.
في المساء
أخذ حسام ملك في سيارته وذهب خلفهم الحرس، وهي لم تتحدث.
حسام: مش عايزة تعرفي رايحين فين؟
ملك بشغف: معاك، ميهمنيش المكان، المهم أنت جنبي وبس.
نظر لها حسام بهيام وإنحني يقبل يدها: أنا بقول بعد الكلام ده نروح أحسن، أصل أنا مش على بعضي.
تورّد وجهها من الخجل، قبل وجنتها وغمزلها: لينا بيت نتكلم فيه.
وأكمل طريقه.
توقف تحت منزلها وأخرج شنط من السيارة وأخذ يدها وصعد.
ضرب الجرس وبعد فترة فتح والدها.
ابتسم: أهلاً وسهلاً، إيه النور ده!
نادى وهو يحتضن ملك: بنات حسام وأختكم هنا.
قامت كل واحدة بارتداء إسدالها، سلمت على أخوتها بفرحة عارمة.
أمها: حبيبتي، وحشتيني أوي.
ملك: وأنتِ أكتر يا ماما.
لي لي بسعادة: أبيه حسام جه.
ضحك حسام: أهلاً بحبيبة أبيه حسام.
ليليان: أكيد هتتعشوا معانا.
ملك بتبص لحسام.
رد حسام: طبعاً، وهنسهر كمان.
فرح التوأم وصفقوا مع بعض مثل الأطفال.
أخذ الشنط من جواره وأعطاهم لـ لي لي: ودي حاجات السهرة.
فتحت لي لي الشنط ونظرت داخلها، خبت وجهها بيدها وضحكت: لازم حضرتك تسهر معانا كل يوم.
ابتسم الجميع لها.
ليليان: إيه اللي في الشنط؟
حسام: حاجات أطفال.
ملك: لا والله؟
حسام: آه والله، يعني أنتي مليكيش فيه.
رسمت ملك الزعل، فقام حسام بسرعة ساند على كرسيها: كله إلا زعلك يا قلبي، هاتي يا لي لي الشنط كلها ليكي يا قلبي والبنتين دول وحشين مالناش دعوة بيهم.
ضحك الجميع وكانت سهرة كلها ضحك وحب.
حسام بعد العشاء: أنا وملك بكرة إن شاء الله مسافرين وكنا جايين نسلم عليكم.
لي لي: ممكن أجي معاكم؟
حسام ابتسم وغمزلها: وعد بعد ما أرجع من شهر العسل هعملكم رحلة على ذوقي.
احمر وجه التوأم من الخجل ولم يردوا.
محمد: ترجعوا بألف سلامة.
والدتها: هتغيبوا شهر؟
حسام: أنا عامل حسابي على أسبوعين عشان الشغل.
ليليان: خلاص نبقى نكلمكم ماسنجر.
حسام: المكان خارج نطاق التغطية.
ملك: إزاي؟
حسام: هو كده يا حبي، مش عايز حد يزعجنا، فاخترت مكان بعيد عن البشر.
سلموا على الجميع وتمنوا لهم السعادة ورجعوا على القصر.
حسام: أنا هخلص شوية حاجات في المكتب وهحصلك.
ملك: في جناحها.
مش مصدقة السعادة اللي هي فيها، حبه وحنانه عليها وعلى أهلها واهتمامه بكل صغيرة وكبيرة تخصها، كأنها عايشة حلم جميل وخايفة تفوق منه.
دخلت توضأت، صلت ركعتين شكر لله، ودعت ربها يبارك فيه ويطولها في عمره.
وحبت تشكره بس بطريقتها.
قامت بتبديل ملابسها إلى قميص نوم أسود من الحرير، ووضعت لمسات بسيطة على وجهها وتركت شعرها خلف ظهرها وجلست تنتظره.
دلف حسام وهو يشعر بالإرهاق والتعب لأن يومه كان مضغوط، بيحاول يخلص كل حاجة قبل سفره.
عندما رفع وجهه ورآها، خطفت كل حواسه وإختفى تعبه.
أقترب منها بحب: هو إحنا ليلتنا فل ولا حاجة؟
ملك: أنا حضرتلك الحمام تاخد شاور يريح جسمك.
حسام بعشق: لا، أنا كل تعبي راح لما شوفتك.
ملك بدلال: حسام.
حسام: عيون وقلب حسام.
ملك: أنا بتكسف من كلامك.
حسام بخبث: والله أنا جوزك ومعدش بينا كسوف.
ملك لم ترد.
حسام إقترب منها وضمها لصدره بقوة والتهم شفاتيها بقبلة عميقة، فوضعت يدها خلف عنقه فزادت من نيران شوقه، فظل يقبلها في كل مكان لدرجة أنها لم تعد تستطيع الوقوف من شدة مشاعرها، أقدامها أصبحت كهلام.
وهو شعر بها عندما تعلقت أكثر به كأنها تخشى الوقوع، فحاوط خصرها بقوة وحملها إلى السرير ومر وقت طويل وهم في عالمهم الخاص.
حتى ظهر ضوء النهار.
تحدثت ملك وهي لا تستطيع فتح عيونها: هنسافر إزاي وإحنا لسه منمناش!
ضمها حسام لصدره وهو يغلق عيونه هو الآخر: مفيش مشكلة، براحتنا.
رواية ملك روحي الفصل السابع 7 - بقلم امل مصطفي
جلس ثلاث شباب يفعلون المحرمات من شرب الخمور.
الفتيات يرتدون ملابس بدون ملابس.
خالد: وبعدين حتت بنت زي دي مش عارف أطولها!!!
علاء: يا ابني قولنا دول مالهمش في الشمال وغيرك كتير حاول بس مفيش فايدة، سيبك منها والبنات قدامك كتير على كل الأشكال.
مروان: خلاص بقى يا باشا، هتبوظ مزاجك ليه؟
وضع يده على الجالسة بجواره بطريقة مقززة، فضحكت بخلاعة: أن إحنا مش عاجبين الباشا؟؟!!
خالد بعصبية: انتوا مش عايزين تفهموا، أنا متعودتش على الرفض ولازم أكسرها علشان تعرف مقامها كويس وتيجي تبوس رجلي علشان أستر عليها.
مروان بضيق: طيب ما تتجوزها، البنت إيه من الجمال ومحترمة، وهي دي اللي تشيلها اسمك وأنت مغمض؟
خالد بحقارة: جواز مين يا أبو جواز!!!! أنا مليش فيه، أتجوزها أنت بس بعد ما آخد منها اللي عايز.
بصلة مروان بغيظ، ولم يستطع الكلام.
***
عند ملك وحسام.
ذهبوا إلى المطار.
جلست جواره ملك: حبيبي، ليه طيارة خاصة؟ كنت ركبت طيران عادي؟!
حسام رفع يدها إلى فمه وقبلها: أميرتي مش عادية علشان تركب طيران عادي، ودي طيارتي مش ماجرها، يظهر إنك محتاجة قعدة طويلة أعرفك فيها ثروة حبيبك.
ملك: ماشاء الله، ربنا يزيدك من نعيمه ويبعد عنك الشيطان.
بعد مدة، نزلوا من الطيارة.
ركبوا سيارة كانت في انتظارهم، ذهبت بهم إلى مرفق سفن.
كان في انتظارهم شاب وسيم يمتلك جسد رياضي مثل البودي جارد.
سلم عليه حسام: إيه الأخبار يا عمر؟ كل حاجة تمام؟
عمر بابتسامة: تمام يا باشا، أوامر حضرتك اتنفذت بالحرف وأنا تابعته بنفسي.
حسام: أنا متأكد عشان كده طلبتك انت بالذات.
عمر: دي شهادة أعتز بيها يا فندم، وأتمنى ذوقي يعجب سيادتك وإقامة ممتعة.
حمل حسام ملك بين يديه ووضعها فوق اليخت، ثم صعد هو الآخر.
فحرر لهم عمر الحبل.
ملك: حبيبي، مين هيسوق؟
غمزلها حسام بمرح: أنا طبعًا.
جذبها لاحتضانه وقاد اليخت.
لمدة طويلة، وملك تجلس جواره مستمتعة بالمنظر الخلاب.
حسام: ملك، اخلعي الحجاب، مفيش حد يشوفك.
ملك: بس خايفة حد يظهر فجأة؟
حسام: أنا جايبك هنا في جزيرة لوحدنا، مفيش فيها حد عشان تكوني براحتك.
ابتسمت ملك وخلعت حجابها، ووقفت جواره والهواء يداعب شعرها الحرير في مظهر خلاب.
ترك حسام الدفة وسحب تلفونه وصورها.
عدت صور بشعرها الثائر.
وبعد فترة، أوقف اليخت وأنزل قارب صغير وأخذ حجابها.
ملك: هتعمل إيه؟
اقترب منها وعصب عيونها واقترب من الشاطئ.
حملها بين يديه ونزل في الماء، ثم أنزلها وأبعد الوشاح عن عيونها لتجحظ عيونها مما تراه.
ثم صرخت من شدة سعادتها وتعلقت برقبته وهي تقبل كل مكان في وجهه.
حسام بسعادة: كنت متأكد إنها هتعجبك.
ملك وهي لا تصدق: انت عارف، أنا شفت مكان زيه في فيلم توم كروز واتمنيته، كوخ صغير ومرجيحة مربوطة بين شجرتين بعيد عن الناس، أنا وحبيبي بس لوحدنا من غير تكنولوجيا ولا حقد وكره.
حقيقي المكان خيال، مياه زرقاء صافية، كوخ صغير مجهز من الداخل على أعلى مستوى بين جبلين ويحيط بها الأشجار، وتوجد تاندة بستائر بيضاء وحولها في الأرض شموع كبيرة.
انحنى أمامها بطريقة مسرحية: حبيبي يحلم وأنا عليا التنفيذ، تعالي ندخل نغير ونرتاح وبعدين ننزل الماية.
ملك بحيرة: بس أنا معنديش مايوه.
حسام بخبث: ودي حاجة تفوتني؟ أنا جايب لك مايوهات وهوت شورت وكل حاجة تتخيليها، مع إني شايف إنهم مالهمش لازمة واحنا لوحدنا كده.
ضربته ملك على صدره بحنان: انت قليل الأدب.
حسام بمرح: بذمتك في أحلى من قلة الأدب في مكان رومانسي زي ده؟
احمر وجهها من الخجل وذهبت تركض لداخل الكوخ.
ضحك حسام بكل رجولة على خجلها وذهب خلفها وهو في منتهى السعادة.
***
في القصر.
أدهم: صباح الخير يا ست الكل.
وقبل رأسها.
ناهد بحب: صباح الخير يا حبيبي، انت هتروح تجيب أخوك امتى من المطار؟
أدهم: الساعة 11 إن شاء الله.
ناهد: أنا عملت لهم كل الأكل اللي بيحبوه.
أدهم: لو كانت لوكا هنا كانت ريحتك.
ناهد: عندك حق يا حبيبي، نفسها في الأكل جميل جدًا وكانوا هيحبوه.
أدهم: لا يا أمي، كانوا هيحبوها كلها على بعضها.
ناهد: ربنا يجبهم بالسلامة، متتصورش أنا فرحانة قد إيه عشان حسام، أول مرة أشوف السعادة اللي جوه عينيه وتحسه كأنه صغر، بقى مراهق مش بيقدر يداري حبه ولهفته عليها، ولما بيشوفها بينسى وجودنا.
أدهم: الحب يا أمي بيغير الإنسان وبيخليه في دنيا غير الدنيا، كأنه ريشة خفيفة بيشوف كل حاجة جميلة، وبعدين هي تستاهل حبه لأن قلبها أبيض، شوفي حتى بنات عمي أخدوا عليها كأنهم أصحاب من زمان.
ناهد: ربنا يا حبيبي يبعت لك انت وأخوك بنات حلال يجمعوكم مش يفرقوكم.
أدهم: يا رب يا أمي، ادعي انت بس وربنا يسهل.
***
في الجامعة.
عند التوأم.
ليليان: وبعدين يا ليليان، في الإنسان البارد ده؟ أنا بقيت بخاف منه ومن نظراته، ولازم حد يتدخل.
مريم: ما انتي قدمتي فيه شكوى في الإدارة، محصلش حاجة.
ردت هبه: يا بنتي الناس أصحاب المال والنفوذ بيخدموا بعض، وأكيد مفيش حاجة هتفرق معاهم، الفلوس بتمشي كل حاجة.
بصت لي لي لأختها: خلاص، أنا هقول لأبيه حسام، هو قال لو حد ضايقنا نقول له، إيه رأيك يا ليليان؟
مريم: يعني حسام ده يعرف يوقفه عند حده؟
ردت لي لي: أكيد، هو قوي ويقدر يضربه هو والبودي جارد بتاعه.
ليليان: إن شاء الله لما يرجع بالسلامة هنقوله من غير ما بابا يعرف.
***
عند حسام.
كانت ملك ترتدي مايوه أحمر وحسام يرتدي مايوه أسود ويحملها فوق ظهره ويجري بها في المياه وهي تضحك بمرح.
ثم ضمها لصدره وقبلها، وهم يتمتعوا بجمال المياه الصافية والشمس الساطعة.
كانت تنظر له بهيام، لا تستطيع أن تبعد نظرها عن وجهه وصدره العريض مفتول العضلات.
خفق قلبه من تأملها له.
فقربها أكثر إلى صدره وتحدث بخبث: أنا عاجبك لدرجة إنك خايفة تغمضي عيونك؟
ملك بوله: عاجبني لدرجة إني خايفة تكون حلم جميل وأفوق منه على صدمة الوحدة، مكنتش أحلم ولا أتخيل أن أكون زوجة لراجل زيك بقوته وحنيته، بحس معاك بالأمان والراحة والاحتواء.
حسام ضمها لصدره بعشق وقبل وجنتها: انتي كنتي نجمة عالية في السماء أشوفها وأتمتع بجمالها، لكن مكنتش أتخيل ألمسها وفجأة تبقا بين إيديا، ملكي، مهما قولت مش ممكن أوصف عشقي ليكي، أنا كملت بوجودك، ومن غيرك ده.
وأخذ يدها وضعها على قلبه: يموت، يوقف عن النبض.
ملك بحب: وأنا مش ممكن أبعد عنك، نظرتك ليا بتحسسني بالكمال وإني أنثاك الوحيدة، مفيش حريم غيري في الدنيا.
حسام: دي حقيقة، عيوني مش بتشوف غيرك وأنت بتكفيني عن نساء العالم.
***
في القصر.
ناهد تحتضن مراد بكل حب وحنان: الدنيا، وهي تبكي مثل أي أم مصرية أصيلة، كده يا حبيبي، هنت عليك تسبني كل الفترة دي؟ الغربة قست قلبك على أمك؟
مراد ضمها وقبل وجنتها ويرد: أبداً يا ست الكل، مفيش حاجة في الدنيا تقدر تقسيني عليكي، بس انتي عارفة الشغل وابنك مش بيرحم ولا بيعدي الغلطة.
ناهد: ربنا يحميكم يا حبيبي.
نظرت لمازن وضمته لأحضانها: حبيبي، وحشتني قوي.
ضمها مازن بألم: وأنتِ أكتر يا أمي، وحشني حنانك وخوفك علينا.
سلمت مي على مراد وقامت باحتضان مازن: وحشتني يا حبيبي.
ملس على شعرها بحب أخوي: وأنت أكتر.
مازن: ماما فين يا مي؟ ليه مش في استقبالي معاكم؟
نظرت له ناهد بحزن على حاله.
أما مي: معلش، ماما سافرت تحضر أتليه مع صاحبتها في باريس وتعمل شوبنج.
مازن بحزن: تسيب ابنها الغايب شهور عشان شوبنج.
ناهد لكى تخرجه من حزنه: يلا يا ولاد، عملالكم كل الأصناف اللي بتحبوها.
جلس الجميع على السفرة.
ناهد لأدهم: مش بتاكل البشاميل ليه يا حبيبي؟
أدهم: مش بستطعم غير ببشاميل ملك يا أمي، لما ترجع بالسلامة هبقى آكل.
ناهد بضحكة: ده أنا عاملاه مخصوص عشانك، كل منه لحد ما ملك ترجع.
مراد باستغراب: للدرجة دي بتحب أكلها؟
أدهم بابتسامة: جدًا.
أخبار بنات ألمانيا إيه؟
مازن بهيام: هو فيه زي بنات ألمانيا؟ ولا جمال ورقة بنات ألمانيا؟ بس أعمل إيه في فقر أخوكي؟ عايز أرجع، عايز أرجع.
ناهد: اتلم يا ولد، منك ليه، هو مش فيه بنات قاعدين؟ وبعدين هو فيه زي بنات بلدكم تصونكم وتحافظ عليكم.
مي: فعلاً يا طنط، ما ملك بتمتلك ملامح أوروبية وأخلاق مصرية.
مازن: إزاي يعني؟
مي: جميلة جدًا، عيون زرقاء وبشرة حليبيه ومتدينة، لابسة الحجاب ولبسها واسع وطويل.
مرام رفعت فونها وأظهرت صورة لملك معها، بس نظر لها مراد ومازن: معقول فيه جمال كده؟ الأجانب جمال جدًا، بس دي فيها حاجة مخليها أجمل منهم، يمكن الدم المصري.
أدهم: فينك يا حسام، كان فاته طخخكم عيارين بسبب تغزلكم في مراته، ده بيغير عليها جدًا.
مرام: بس مش غريبة يا طنط، ملك متجوزة من شهر ولحد النهاردة مشوفناش أخواتها.
ناهد: الناس دي عندها كبرياء وعزة نفس ويخافوا ييجي أي حد يعاملهم وحش أو يقلل منهم فيخربوا على بنتهم.
مرام: بس باباها ومامتها جم وإحنا استقبلناهم كويس.
مي: نفسي أعرف هما شبه ملك ولا مختلفين؟ أكيد لما ترجع هييجوا يسلموا عليها.
***
عند ملك وحسام.
كانت يد حسام تحتضن أناملها ويسيروا على الشاطئ.
ملك كانت ترتدي هوت شورت أبيض وأتوب أحمر، وكان حسام يرتدي شورت أحمر وتيشرت أبيض ولا يرتدون أحذية.
ملك: حبيبي، أجمل حاجة أن المكان مافيش فيه غيرنا.
حسام بحنان: كنت عارف إنك هتحبي المكان لأنك هتكوني براحتك، تلبسي كل اللي تتمنيه وتمشي بشعرك. الجزيرة دي فيه زيها كتير بعيدة ومافيش مخلوق بيجي فيها، ففكرت أعملها مكان خاص لينا كل فترة نيجي نقضي فيها وقت ظريف لوحدنا.
ملك: ربنا يخليك ليا، فعلاً لو رحنا مكان فيه ناس مكنتش هاخد راحتي أو هعيش نفس إحساسي، الوقت أنا بعيش معاك أجمل أيام عمري ونفسي الأيام دي متنهيش.
جلس حسام على الرمال الناعمة وجذبها لكي تجلس على قدميه: أوعدك كل وقت فاضي فيه هجيبك هنا، حتى لو بقى معانا أطفال.
احتضنته ملك: حبيبي، ممكن تكلمني عن نفسك قبل ما أعرفك؟
حسام وهو يقبل وجهها: أنا كانت حياتي للشغل وبس، كنت متفوق في دراستي وبحب أطور وأكبر شغلنا، فدائما أعرض عليهم أفكاري لغاية ما وصلتهم الإمبراطورية دي بتعبي وبذكائي، بابا وعمي رموا كل الحمل عليا وسابوا الشغل، وكنت قد المسئولية وكبرت في السوق وبقالي اسم بيرعب الكل ومفيش حد يقدر عليا أو يقف في طريقي، أمي دايما عايزة تفرح بيا وأنا أرفض لحد في يوم.
رواية ملك روحي الفصل الثامن 8 - بقلم امل مصطفي
فضلت تبكي.
عايزة تشوف أحفادها.
فوافقت إنها تختار لي عروسة.
بس علشان أراضيها، اختارت ندى.
ولأن الموضوع مش فارق كتير، مدورتش وراها.
طلعت مش كويسة.
نجيب سيرة الخلف، تقول مش الوقت.
لحد ما في يوم عرفت إنها بتتفق مع عدو عليا علشان الفلوس.
فضلت أراقبها فترة.
اكتشفت إنها على علاقة بيه.
وهو اللي حطها في طريق أمي.
كان مستني تنقله أسراري.
بس هو ما يعرفش إن أسراري مش سهل حد يعرفها.
وبالذات ندى، لأني مش بثق فيها.
حاولوا يكسروني.
اتكلمت في حقي كلام ما فيش راجل يتحمله.
طعنت في رجولتي وإنها على علاقة براجل تاني، لأني مش بعطيها حقها.
شهقت ملك.
حسام بإحتقار: تخيلي تقول كده على الملاء.
متعرفش إنها فضحت نفسها قبلي.
أنا كنت عايز أقتلها، بس قلت متستاهلش.
ضربتها وخرجتها من غير حاجة.
والتاني سابها.
ما هي خلاص معادش تنفعه.
يعني خسرت كل حاجة، حتى احترامها لنفسها.
ملست ملك على شعره بحب.
همست بجوار أذنه: ده من حظي علشان أقابلك وتكون هي الخسرانة.
لأنها فرطت في واحد زيك بسبب الفلوس.
ده حضنك عندي بالدنيا.
حسام نظر لها بحب وقبل وجنتها: أنتي حب عمري وعشق روحي.
انتي عارفة يا ملوكة، في شغلنا وحياتنا بنتعرض لكمية إغراءات لا تعد ولا تحصى.
واحدة تعرض نفسها علشان فلوس.
واحد يزق مراته يلبسها الفاضح علشان تتممله صفقة.
أروح الفندق ألاقي واحد سايب لي واحدة في السرير هدية أو عربون شغل.
عمر ما فيه واحدة قدرت تحرك فيا شعرة أو تأثر فيا.
لكن من يوم ما شوفتك وأنا هتجنن عليكي.
وانتي بأي وضع بتجننيني.
حتى وانتي بالحجاب.
صوتك، نظرتك، شعرك.
مش بتحتاجي أي مجهود علشان تشعلي جوابي نار.
مجرد تفكيري فيكي بيخلي مشاعري كلها تصرخ من شدة شوقي ولهفتي.
ملك، أوعي يا حبيبتي تكوني في يوم سبب كسرتي.
انتي الوحيدة في الكون اللي بتملكي مشاعري.
كلمة منك تطلعني سابع سما، ونظرة وحدة منك تنزلني سابع أرض.
ملك بحب: حبيبي، أنا عمري ما أكون غير سبب سعادتك.
زي ما كنت سبب راحتي وسعادتي.
أنا ندمانة على كل يوم راح من عمري وأنت مش معايا.
وربنا يعيني وينسيك كل تعب وغدر السنين.
***
في القصر.
جلست مرام ومي وناهد يتسامرون.
جاءت نيفين.
مي: ماما، حمدلله على السلامة.
نيفين: الله يسلمك.
سلمت على ناهد ومرام ووجهت كلامها لمي: أنا عارفة انتي مش بترضي تيجي معايا علشان تخليكي جنب ناهد ومرام وناسية أمك وأختك.
مي: أبداً يا ماما، بس أنا مليش في الجو ده.
أنا بحب الهدوء والاستقرار، مش كل يوم في مكان.
نيفين بغضب: طبعاً لازم تعترضي على حياتنا، لأنك بتلاقي اللي يشجعك.
بس أنا غلطت لأني سبتك ليهم.
ولا فاكرة إني هوافق على حبيب القلب.
ناهد: مالك يا نيفين؟ انتي لسه راجعة بعد غياب أسبوعين، بدل ما تاخديها في حضنك بتضايقي فيها.
وبعدين زياد ابن عمها وهو أولى بيها، ما فيش فيه حاجة تتعيب.
نيفين: طبعاً تلاقيها انتي اللي مكبرة دماغها.
أنا أصلاً مش مصدقة انتي إزاي وافقتي ابنك على البنت اللي اتجوزها.
الله أعلم جابها منين.
أنا لو مكانك كنت طردتها ومسمحش يكون عندي أحفاد من عيلة زي دي.
ناهد بغضب: ملك ست البنات وتشرف أي مكان تدخله.
وابني راجل وعارف هو عايز إيه.
وأنا ميهمنيش غير سعادة ولادي، حتى لو حب بنت الجنايني كنت هوافق، وميهمنيش رأي الناس.
نيفين بتهكم: طبعاً ميهمكيش شكلنا الاجتماعي لما الناس تتكلم علينا ولا الصحافة.
قبل ناهد ما تتكلم.
(ياختي ياختي على ألبومه لما تدخل أي مكان بتخليه خراب)
دخل مازن ومراد.
مازن: أنا لسه مشوفتهاش، بس حبتها واحترمتها من كلامهم عليها.
ما هو جاب بنت الحسب والنسب خانته، وكانت متشرفش أي راجل.
وبعدين بتلومي مين؟ ابنك رجع بعد سنة، مفكرتيش تنسي أصحابك وتستقبلي ابنك وتضميه لحضنك زي باقي الأمهات.
نيفين: عايزيني أقعد في البيت وأحط إيدي على خدي وأستناك؟
طيب انت مجتش ليه تشوفني؟
مازن بحزن: عندك حق.
الأصول أرجع من السفر وأسافر تاني أدور عليكِ.
نيفين نظرت بغيظ وصعدت لغرفتها.
بينما مازن اقترب من ناهد وقبل جبهتها: حقك عليا يا أمي، متزعليش.
ناهد: أنا مش بزعل منها، وبدعيلها ربنا يهديها ويحنن قلبها عليكم يا حبيبي.
تحدث مراد لأول مرة منذ دخوله: حسام هيرجع بكرة يا أمي؟
ناهد: آه يا حبيبي، على الظهر.
مراد: خلاص هروح أستقبله أنا ومازن.
ناهد: ربنا يخليكم لبعض ولا يحرمني منكم.
***
عند والد ملك.
أمال جلست بجوار زوجها في البلكونة: ملك وحشتني جدا يا محمد.
محمد: وحشتني أنا كمان والله.
ربنا يسعدها ويعوضها خير.
ليليان: إيه الأخبار يا حج؟ منفرد ليه بالحاجة؟ عايز تعيد الذكريات؟
لو عايز أؤمر.
وغمزت له: وأنا والله آخد لي لي ونقعد نتفرج.
ضحك محمد وأمال: هنعيد كل حاجة، بس بعد ما أخلص منك انتي وأختك.
ساعتها محدش منكم هيشوف وشنا.
ليليان بمرح: ليه كده؟ انت مكبرتش على الحاجات دي.
بكرة ملك تخليك جد.
محمد: فشر.
ده أنا وأمك أصغر منكم.
ضحك الجميع وشردوا في ملك وأخبارها.
***
ثاني يوم في المطار.
يجلس مازن ومراد في السيارة في انتظار حسام وملك.
وبعد وقت ظهر حسام وهو يحتضن يد ملك داخل يده بحب وتملك.
السعادة ظاهرة على وجهه.
نزل مازن ومراد وتوجهوا نحوه بابتسامة كبيرة.
نظرت ملك وتساءلت عن هويتهم، ولكن سرعان ما ضحك حسام بشدة وضمهم لاحضانه بسعادة: أهلاً وحوش عيلة الدمنهوري.
مازن ومراد: حمدلله على السلامة.
مراد بابتسامة كبيرة: إزيك يا مرات أخويا؟
ملك وقد تورّد وجهها من الخجل: انت مراد؟
هز مراد رأسه: حمدلله على السلامة.
وأنا ملك أكيد.
مازن: أنا اتشرفت بمعرفتكم.
مازن ومراد: الشرف لينا.
ملك بحياء: أتمنى تعتبروني أختكم زي مي ومرام.
ولو احتجتوا أي حاجة في أي وقت أنا موجودة.
نظروا لها بامتنان ورد مازن: ده شرف لينا إن أختنا تكون بالطعامة دي.
بدون تفكير قبض حسام على رقبته بغيره: اتلم يلا، بتعاكس مراتي قدامي.
يظهر إنك عايز تموت.
مازن وهو يحاول تخليص رقبته: أنا في عرضك، عايز أدخل دنيا مش أخرج منها.
أسف يا معلم.
تركه حسام وقال بغضب مصطنع: سماح المرادي بعد كده فيها عمرك.
أما ملك فكانت تشعر بالرهبة أن يشتبك حسام مع ابن عمه بسببها.
نظر لها حسام: مالك يا قلبي، إحنا بنهزر.
تحرك لها وقام باحتضانها فوجد ضربات قلبها سريعة.
طبطب على ظهرها بحب: دول يا حبيبتي ولادي قبل ما يكونوا أخواتي.
بيحبوني وبيحترموني.
ابتسمت بتوتر، فأخذ يدها وركب السيارة وقادها مراد، وخلفهم سيارات حرس حسام.
وصلوا داخل القصر وكان الجميع في انتظارهم.
(طبعاً ما عدا نيفين وهايدي، بلا قرف، ريحتونا والله، حتى القعدة هيكون ليها طعم).
نزلت ملك من السيارة فصرخت مي ومرام وركضوا إلى ملك، التي ركضت بدورها إليهم واحتضنوا بعض بكل حب وشوق وظلوا يضحكون.
اقترب منهم مراد ومازن: اشمعنا؟ إحنا محدش عمل معانا كده؟ إحنا غبنا سنة مش أسبوعين.
اقترب حسام: إحنا مش أي حد.
إيش جابكم لينا؟
نظروا له بذهول، فهم لأول مرة يروا روحه المرحة.
طول عمره عملي وجاد في كل تصرفاته.
جرت ملك على ناهد وقبلت يدها ووجنتها: وحشتيني يا ماما ووحشني حضنك جدا.
ناهد بحب: انتي وحشتيني أكتر يا حبيبتي.
ملك باهتمام: فين أدهم؟ مش معقول في الشغل وهو عارف إننا راجعين النهارده؟
رد أدهم من خلفها: هو أنا أقدر برده؟ مكنش في استقبال أميرتي.
نظرت ملك بابتسامة كبيرة وسلمت عليه: وحشتيني أوى يا دومي.
أدهم: وانتي أكتر يا حبيبتي.
وقام باحتضان أخيه.
ضحكت ناهد: حبوا أنتم في بعض، وفيه ناس واقفة هتولع في القصر كله.
ونظرت لحسام.
ابتسم حسام: أعمل إيه؟ مراتي محرومة من الأخوات الصبيان وما صدقت لقيته.
أدهم بحب: ده من حظي.
دخل الجميع لتناول الطعام وجلسوا يتحدثون.
واستغرب مازن ومراد من علاقة أدهم وملك القوية كأنهم توائم، برغم خجلها ولكنها تتعامل معه بأريحيه وحسام لا يعترض.
مي: إزاي المكان مفيش فيه شبكة؟
ملك: المكان تحفة يا مي، حاجة كده من الخيال.
مياه وكوخ صغير وشجر منعزل عن الناس تماماً.
ولما تتعمق في الأشجار تلاقي شلال صغير، تبارك الخالق فيما خلق.
مرام: يظهر أن أبو حسام قاصد علشان تكوني براحتك.
حسام بتأكيد: لما تكون في مكان منعزل هتكون براحتها أكتر لأنها محجبة.
مازن: والمكان ده فين؟
حسام: لا، ده بقا مكاننا الخاص، محدش يعرف عنه حاجة.
مازن بمرح: ممكن أقضي فيه شهر العسل.
حسام: لا، ممكن أجهز لك مكان زيه، لكن مكاننا مش هيروح له حد غيرنا.
وبعدين انت خطبت علشان تدور على شهر عسل؟
مازن: باعتبار ما سوف يكون.
مليش عندك عروسة يا ملك؟
ملك بمرح: عندي، بس صغيرة عليك لسه في إعدادي.
ضحك مازن: لو من طرفك موافق أستناها.
ملك: وأنا موافقة.
***
بعد أسبوع من هذه الأحداث.
لي لي: خلاص يا حبيبتي، ارتاحي انتي النهارده، وأنا هروح.
ليليان: طيب، متخليكي النهارده انتي كمان، وهبه تجيب المحاضرات.
لي لي: لا، متخافيش عليا.
وقبلت وجنتها.
خرجت لي لي من الغرفة وجدت والدتها تحضر الفطار.
لي لي: صباح الخير يا ست الحبايب.
أمال بحب: صباح النور على أجمل وأرق بنت في الدنيا.
برده مصممة تروحي لوحدك؟
لي لي: أيوه يا ماما، مينفعش إحنا الاتنين نغيب.
أمال: خلاص يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
***
في الكلية.
لي لي: صباح الخير، يلا المحاضرة هتبدأ.
هبه ومريم: فين ليليان؟
لي لي: تعبانة شوية، عندها برد.
البنات: ألف سلامة عليها.
بعد انتهاء المحاضرات ودعت لي لي هبه ومريم وذهبت لوحدها سيراً على الأقدام.
وفجأة وجدت سيارة تقف أمامها وينزل منها شابان يقومان بتكتيفها وإدخالها السيارة بقوة.
صرخت لي لي بفزع ولم تستطع الحراك.
رواية ملك روحي الفصل التاسع 9 - بقلم امل مصطفي
في الشركه
حسام: زياد فين الأوراق اللي طلبتها علشان الوفد الإيطالي؟
زياد: كله جاهز في الملف اللي معاك وكل حاجة زي ما طلبت.
حسام: فين حاتم ومراد؟
زياد: كلهم في قاعة الاجتماعات ما عدا مازن لسه ما جاش.
حسام: أنا بعته يحضر اجتماع تاني ويروح بعد ما يخلص.
دخل حسام قاعة الاجتماع ووقف له الجميع باحترام وبدأ مناقشة العقود وأغلق فونه.
***
عند لي لي
شعرت بالرعب وحاولت التخلص منهم وصرخت بأعلى صوتها. سمعها بعض المارة وجرى عليها بعض الشباب قاموا بتخليصها، والبعض الآخر رموا بعض الأشياء أمام السيارة لكي يمنعوها من الهرب.
لي لي انهارت من البكاء واجتمع الناس حول الشباب لكي يضربوهم.
خالد أسرع بالكلام لكي يخلص نفسه: "أنتم مالكم! واحد وبيّرجع بنت عمه اللي هربت وجابت لنا العار."
قال أحدهم: "ربنا يسترها على بناتنا."
قال الآخر: "ليه كده يا بنتي؟ هو فيه زي الأهل؟"
لي لي ببكاء: "لا والله، أنا مش بنت عمه ولا حاجة، ده زميلي في الكلية."
خالد بنرفزة: "هتكدبي؟" وهجم عليها. "طب يله معايا على البيت."
تمسكت لي لي بسيدة كبيرة بجوارها وقالت بخوف: "لو سمحتوا اطلبوا البوليس أو حد يوديني القسم. لكن مش ممكن أروح معاه."
بعض الشباب: "هي عندها حق. نوديهم القسم وهما يتصرفوا ويعرفوا مين فيهم الصادق."
خالد بتوتر: "قسم إيه وبتاع إيه؟ احنا هنمشي."
مسكه بعض الشباب: "لا، كلنا هنروح القسم."
في القصر
كانت ناهد وملك يجلسون يتناولون الشاي.
ناهد لملك: "حبيبتي، أنا مشوفتش أخواتك من يوم الجواز؟"
ملك فتحت فونها وبحثت في الصور وتوقفت عند صورة للتوأم وأعطتها لناهد.
ناهد: "بسم الله ما شاء الله. إيه الجمال ده يا ملوكة؟ هما شبه مين؟"
ملك: "شبه عمي الصغير وأنا شبه ماما، أصل ماما وبابا أولاد عم."
رن فون ملك ابتسمت: "شفتي يا ماما؟ أهي جت على السيرة."
ملك: "ألو؟" قامت بفزع من بكاء لي لي. "مالك يا حبيبتي؟ فيه إيه؟"
لي لي: "أنا في القسم."
ملك: "قسم إيه؟!"
لي لي: "..."
ملك: "أهدي يا حبيبتي، ثواني وأكون عندك."
لي لي: "ملك، أنا خايفة. تعالي بسرعة."
اعتذرت ملك من ناهد وخرجت تجري بفزع وهي تحاول الاتصال.
اصطدمت بمازن.
رفعت وجهها وكله دموع: "أنا آسفة جداً يا مازن."
مازن: "ولا يهمك. إنتي رايحة فين وبتعيطي ليه؟"
ملك: "أختي الصغيرة في القسم واتصلت بحسام فونه مقفول وأدهم برده."
مازن: "حسام عنده اجتماع. طيب أهدي وتعالي معايا."
ركبت بجواره وهي تبكي.
مازن: "بلاش تعيطي، خير إن شاء الله."
اتصل أدهم بملك.
أدهم بحب أخوي: "ملوكة حبيبة أخوها، معلش كنت في اجتماع ولسه مخلص."
ملك: "أدهم، أنا محتاجاك ضروري."
أدهم بقلق: "مالك يا ملك؟!"
ملك: "أنا رايحة القسم."
أدهم باستغراب: "قسم ليه؟!"
ملك: "أختي لي لي، شباب ضايقوها."
أدهم: "خلاص هكون عندك."
ملك: "أنا ومازن قربنا على القسم وهستناك."
أدهم: "ثواني وأكون عندك."
في القسم
خبط العسكري وضرب التحية.
الظابط: "فيه إيه؟"
العسكري: "أخت الآنسة بره يا باشا."
الظابط: "خليها تدخل."
دخل مازن وملك: "السلام عليكم."
الظابط بأعجاب من جمال هذا الملاك برغم أن أخواتها يملكون الجمال ولكنها ملفته أكثر منهم وأجمل منهم بكثير، فهذه هبة من الله فمن يراها يشعر بالراحة: "وعليكم السلام."
قامت لي لي تجري على حضن أختها وهي تبكي.
مازن للظابط: "أنا مازن الدمنهوري. خير؟"
الظابط: "إنت تعرف أدهم الدمنهوري؟"
مازن بثقة: "أنا ابن عمه."
الظابط: "أهلاً وسهلاً. اتفضلوا."
مازن: "ممكن أعرف إيه الحكاية؟"
الظابط: "الناس جابوا الآنسة وقالوا إن الشباب دول حاولوا يدخلوها معاهم العربية بالعافية."
شهقت ملك وزادت من احتضان أختها، فنظر لها كلا من مازن والظابط.
ثم أكمل الظابط: "وواحد من الشباب قال إنها بنت عمه وهربانة وعايز ياخدها. فهي طلبت من الناس إنها تيجي القسم وإحنا نتصرف."
خبط الباب ودخل العسكري وضرب التحية.
الظابط: "فيه إيه تاني؟"
العسكري: "المقدم أدهم الدمنهوري."
وقف الظابط: "خليه يدخل."
دخل أدهم بكل قوة وهيبة لا تليق إلا به.
الظابط: "أهلاً أدهم باشا. فخر الداخلية بنفسه عندنا."
أدهم: "أهلاً محمود باشا. خير؟"
محمود: "خير يا فندم. إحنا لسه بنتكلم وأهل الشباب بره ومعاهم المحامي، بس الآنسة كانت منهارة فقالت أدخل أهلها الأول."
أدهم بص باتجاه ملك واقترب من لي لي: "ممكن يا آنسة لي لي تكلميني؟"
ملك طبطبت على ظهر أختها بحنان: "لي لي، ده أدهم أخو بيه حسام ومازن ابن عمه. يعني اتكلمي براحتك كأن حسام موجود."
رفعت لي لي وجهها. نظر لها مازن وخفق قلبه بسرعة بين ضلوعه وقال في نفسه: "إيه ده؟ هو فيه كده؟ عندهم حق، أنا لو عندي جوهرة زي دي مش ممكن أخلي حد يشوفها." فاق على كلامها لأدهم.
لي لي: "هو بيضايقني من زمان. روحت قدمت فيه شكوى في الإدارة بس ما حصلش حاجة. وآخر مرة خفت منه قلت لليليان نقول لابيه حسام لما يرجع من السفر لأننا خوفنا على بابا منه، بس ما جتش فرصة معاه لوحدنا. والنهاردة وأنا راجعة شفت عربيته وخفت وحاولت أتجنبها، بس وقفت فجأة ونزل منها الاتنين دول." أشارت على علاء ومروان. "وحاولوا يدخلوني غصب عني." بكت لي لي بشدة عندما وصلت لهذه النقطة.
مازن التفت لهم وهو في شدة غضبه عندما تخيل ما كان سوف يحدث إذا تمكنوا منها وأخذوها.
قام الظابط بسرعة في محاولة بائسة في تخليصهم، ولكن مازن وأدهم كانوا الأسرع في ضربهم وتشويه وجوههم.
الظابط لأدهم: "سيادتك عارف إن كده مسؤولية عليا، وبالأخص إن أهاليهم بره."
أدهم: "ملكش دعوة، أنا هتحمل المسؤولية كاملة."
دخل أهاليهم، والد خالد ووالد علاء، والمحامي.
المحامي: "الوقت، سيادتك، إيه تهمة موكلي؟"
الظابط: "تحرش ومحاولة اختطاف."
والد خالد رد بتكبر: "أنا ابني مش ممكن يعمل كده."
الظابط: "حضرتك، الناس اللي جات معاهم شهدت بكده."
والد خالد: "تلاقي البنت عرفت إنه من عيلة وغني قالت تتبلى عليه وتطلع بقرشين."
مازن سدد له لكمة قوية أسقطته من فوق كرسيه: "بنت مين اللي عايزة قرشين يا بن ######### أنت وابنك! دي قريبة حسام الدمنهوري، يعني فلوسكم ما تجيش ثمن عربيته!"
أدهم قام بإبعاد مازن بالقوة: "خلاص يا مازن."
المحامي: "أنا بأتهم الأستاذ ده بالاعتداء على موكلي."
مازن بسخرية: "اسمي مازن الدمنهوري."
والد خالد بفزع: "حسام الدمنهوري الوحش؟"
أدهم: "آه."
والد خالد: "إحنا آسفين جداً. حسام باشا غني عن التعريف. ولو عايزين نروح نعتذر ليه شخصياً، ولادنا غلطوا ولازم يتعاقبوا."
نظرت ملك إلى لي لي بذهول لما يحدث أمامها، لهذه الدرجة قوة ونفوذ زوجها الذي يحتويها بحبه وحنانه.
أما لي لي فكانت تشعر بالأمان لأول مرة في وجود أحدهم، وكان مازن ينظر لها فشعرت بالخجل.
أدهم بقوة: "لو حسام عرف اللي حصل، ولادكم مش هيخرجوا لأنها بالنسباله بنته مش قريبة. بس وأنتم عارفين كويس يقدر يعمل إيه. عشان كده خلوها قانوني أحسن حفاظاً على ولادكم، بس يا ريت ما فيش محامي يدافع عنهم."
خالد صرخ: "بابا، إنت هتعمل اللي بيتقال ده؟"
مازن بعنف: "ماهو يا روح أمك لو معلش كده، أوعدك الصبح بابا هيعلن إفلاسه وبرضه مش هتلاقي محامي يدافع عنك."
مروان وهو يبكي: "أنا مليش دعوة، أنا قلت له البنت محترمة ملهاش في السكة دي. ولو إنت مصمم، أتجوزها. رفض وقالي: أنا هاخد منها اللي عايزه وبعدين أتجوزها أنت."
أدهم بغضب: "أثبت يا محمود باشا الكلام ده."
محمود: "كله اتكتب يا أدهم باشا."
ليليان: "فيه إيه؟ أنا قلبي مقبوض. يارب أستر. عمالة أرن على لي لي مش بترد. يوه ردي بقا قلبي وجعني!"
قامت بالاتصال على هبه.
هبه: "إزيك يا ليليان؟ أخبار صحتك؟"
ليليان: "أنا بخير بس بتصل بلي لي مش بترد وخايفة عليها."
هبه بهدوء: "إحنا خارجين من ساعة يمكن. فونها صامت من ساعة المحاضرة ونسيت تفتحه. خير إن شاء الله. لما تكلميها طمنيني."
ليليان: "حاضر."
قفلت مع هبه واتصلت على لي لي. ردت ملك لأن لي لي لا تستطيع الكلام.
ليليان باستغراب: "ملك، هي لي لي عندك؟!"
ملك: "لا، أنا اللي عندي."
ليليان: "ليه؟ مالها؟"
ملك: "مفيش يا حبيبتي، وحشتوني أوي فجيت أشوفكم."
ليليان: "لا، لي لي فيها حاجة. أنا حاسة بيها؟"
ملك: "بصي، البسي وأنا هكلم بابا علشان تحصلينا. إحنا هنخرج من القسم."
ملك استأذنت من أدهم وخرجت كلمت والدها وهو وافق علشان ما يزعلهاش.
***
عند ليليان
خرجت من غرفتها وذهبت إلى المطبخ: "ماما، أنا رايحة عند ملك."
آمال: "ليه يا حبيبتي؟ مش بابا فهمك الوضع؟"
ليليان: "آه يا ماما، بس ملك كلمت بابا وهو وافق وهتروح الكلية تاخد لي لي."
آمال: "يعني بابا موافق؟"
ليليان: "آه أكيد يا ماما، خاف على زعلها."
آمال: "خلاص يا قلبي، بس حاولوا ما تتأخروش هناك."
ليليان قبلت خد مامتها: "حاضر يا حبيبتي."
نزلت ليليان من التاكسي أمام القسم ورنت على ملك.
ليليان: "ألو، إنتي فين يا ملك؟"
ملك: "إحنا واقفين أهو."
ليليان: "أنا لسه نازلة من التاكسي."
ملك: "آه، أنا شوفتك." وشورت لها.
ليليان: "أنا كمان شوفتكم."
أدهم: "مين دي اللي بتكلمك؟"
ملك: "دي ليليان أختي."
وصلت ليليان: "السلام عليكم."
الجميع: "وعليكم السلام."
اقتربت بسرعة من توأمها وأخذتها في أحضانها وبكوا هما الاثنين.
ليليان: "يا حبيبتي، قلت لك بلاش تروحي لوحدك وإنتي صممتي!"
لي لي ببكاء: "كانوا هايخدوني غصب عني."
شعر مازن بالحزن عليها وتمنى لو يضمها لحضانه ويمحي هذه الدقائق من ذاكرتها ويعرفها أنه أمانها ولا يستطيع أي إنسان أن يمسها وهو موجود.
أدهم بمرح لكي يخرجهم من حزنهم: "أنا بقول يا ملوكة، إن أمركم مشكوك فيه. أكيد إنتوا مش مصريين؟"
ملك بمرح: "لا والله يا حضرة الظابط، إحنا مصريين أباً عن جد."
أدهم: "طب قولي إزاي الجمال ده كله مصري؟"
خجلت لي لي وليليان وأخفضوا وجوههم.
ملك بخبث جديد عليها: "أنا مش هقولك، أنا هتصل بحسام باشا وهو يعرفك."
أدهم بمرح رفع يده بخوف مصطنع: "هي فيها حسام؟ أسفين يا ريس. ده الولا مازن هو اللي بيسأل."
مازن: "بريء يا بيه والله ما قولت حاجة. إلا حسام باشا، أنا مش عايز أتعلق."
أدهم: "وحياة عيالك يا شيخة، بلاش. هو إنتي معندكيش أخوات صبيان؟"
ضحكت ملك: "خلاص، سماح المرة دي."
استغربت لي لي وليليان طريقة أختهم المرحة مع أهل زوجها رغم حياءها.
أدهم: "
"
رواية ملك روحي الفصل العاشر 10 - بقلم امل مصطفي
أدهم: خلاص روحوا أنتوا مع مازن وأنا هخلص وحصلكم.
ركبت ملك بجوار مازن وأخواتها في الخلف.
لي لي: ألو؟
رن فونها برقم حسام.
لي لي: أزيك يا أبيه؟
حسام: أزيك يا حبيبتي، معلش كنت في اجتماع وقافل الموبايل.
لي لي: مفيش مشكلة.
حسام بقلق: مالك يا لي لي؟ صوتك متغير.
لي لي: أبيه أنا كنت بسأل على حضرتك.
كل هذا ومازن يتابعها في المرآة.
حسام: لا، فيه إيه يا لي لي؟ صوتك مش عاجبني.
لي لي ببكاء: زميلي النهارده حاول هو وصح... وسكتت.
حسام وقف فجأة: لي لي، انتي فين؟
لم ترد، ولكن صوت شهقاتها يزيد.
صرخ حسام: انتي فين؟ وأنا أجيلك حالا.
أخذت ملك الفون.
ملك: الو يا حبيبي.
حسام باستغراب: ملك، انتي فين؟
ملك: أنا مع مازن في العربية، كنا بنجيب لي لي من القسم.
حسام: فيه إيه؟
ملك: لما ترجع بالسلامة أنا هاخدها هي وليليان معايا القصر.
حسام سحب مفاتيحه على عجل: ثواني وهكون عندك.
مراد: فيه إيه يا حسام؟ ومين لي لي دي؟
حسام: لي لي أخت ملك، وشباب حاولوا ياخدوها بس مش عارف إيه اللي حصل.
يله نروح عشان أشوف فيه إيه.
***
دخلت ملك القصر وهي تنادي على ناهد.
فخرجت ناهد بسرعة وخلفها مي ومرام.
ناهد بلهفة: خير يا حبيبتي؟
وجدت خلفها التوأم.
ناهد: بسم الله ما شاء الله يا حبايبي، كان نفسي أشوفكم.
اقتربت منها التوأم في حياء.
التوأم: إزي حضرتك.
أما مرام ومي فوقفوا ينظرون لهذا الجمال الذي يخطف الأنظار.
قامت ملك بتعريف أخوتها على مي ومرام.
سلمت البنات على بعضهم بحب وود كأنهم يعرفون بعض منذ زمن.
ملك لأخوتها: كنا تلات أخوات، الوقت بقينا خمسة.
جلسوا في الصالون.
ناهد: خير يا حبيبتي، لي لي مالها؟
قصت لها ملك كل ما حدث.
شهقت مي ومرام بفزع.
احتضنتها ناهد بحب: الحمد لله يا قلبي، ربنا ستر ونجاكي.
أما مازن شعر بالحزن من أجلها.
مازن: أوعدك يا لي لي هاخد حقك، حتى بعد ما ياخد عقوبته هيخرج يلاقي الأسوأ.
نظر له الجميع ما عدا ملك، فقد شعرت بإعجابه منذ غضبه في القسم.
ناهد: هنقضي اليوم مع بعض وهنسهر كمان.
ليليان: معلش يا طنط مش هينفع لأن بابا قال منتأخرش.
ناهد: مفيش تأخير، السواق هيوصلكم.
حسام: السلام عليكم.
رد الجميع السلام.
توجه إلى لي لي.
قامت لي لي وليليان وركضوا له مثل الأطفال.
ابتسم لهم.
التوأم: أزيك يا أبيه.
حسام: أهلا بحبايب أبيه.
ثم أكمل: لي لي، أسف جدا يا حبيبتي لأني مكنتش موجود وإنتي محتاجاني.
بكت فطبطب عليها بحب أخوي.
وكان هناك من يشتعل من الغيرة.
حسام بغضب: اسم زمايلك إيه بالكامل؟
قالت له.
قام بالاتصال على حاتم وأمره بضربهم في البورصة.
ملك: لا يا حسام، أرجوك إلا خراب البيوت.
حسام وهو يتأملها: إنتي عارفة كان ممكن يحصل إيه لأختك لو كانوا خدوه؟
ملك بحزن: عارفة.
حسام: ده عقاب ليه عشان ميتكبرش بفلوسه على الخلق، وعقاب لأبوه عشان يعرف يربي ابنه.
ملك: أنا عارفة أنه يستاهل أكتر من كده، بس الموظفين اللي عنده ملهمش ذنب، متخيلة كام موظف وعامل محتاجين الشغل ده.
حسام بص لها بحب.
هو فعلا مفكرش في كل ده.
نظر لها الجميع باحترام، فهي دائمًا تفكر في الجميع.
ملك: وبعدين كفاية اللي مازن عمله، ضربهم قدام أهلهم ومقدروش يدافعوا عن ولادهم.
أدهم دخل وعيونه على ليليان.
وعندما وجدته ينظر لها أخفضت وجهها في حياء.
ابتسم.
أدهم: وحدوه.
رد الجميع: لا إله إلا الله.
أدهم: إيه النكد ده؟ هو فيه حد مات؟
مرام: والله عندك حق، ما تغني يا ملك أغنية على ما الغداء يخلص.
ملك وجهت نظرها لحسام فابتسم لها.
جلست أمام البيانو وبدأت تعزف أغنية.
هيا الحياة كده ليه
هيا الحياة كده ليه بقا ليها لون تاني
بقا ليها طعم جديد غير لي أيامي
مين اللي طمن روحي وبروحه قواني
همسة ولمسة إيد أدوني عمر جديد
أدوني لحظة حب بعمر تاني.
جلس الجميع يستمتعون لها وكلا يسبح في أحلامه، فهي قد اختارت أغنية شعر بها الجميع.
أدهم وليليان.
مازن ولي لي.
حسام وملك.
مي وزياد.
انتهى الغداء.
قالت ليليان: حقيقي إحنا اتشرفنا جدا بمعرفتكم، بس إحنا لازم نمشي.
عرض عليهم مازن أن يوصلهم ولكنهم رفضوا.
حسام: أنا هوصلكم، بس مش الوقت، إحنا هنسهر مع بعض.
مازن لاحظ تغير معالم أخته للضيق.
نادى عليها.
أما الفتيات فذهبوا للجلوس بالحديقة.
مازن: مالك يا مي؟ شكلك اتغير لما عرفتي إن أخوات ملك هيسهروا؟
مي بضيق: ابدا، دنا حبيتهم جدا، بس خايفة ماما تيجي وتجرحهم بكلمة، وإنت عارف ماما وتكبرها، والبنات عندهم عزة نفس وممكن معدوش يجوا هنا تاني.
مازن: مش ممكن تجرحهم وهي عارفة معزتهم عند حسام.
مي: إنت عارف ممكن تجرحهم بطريقة غير مباشرة.
مازن ضمها بحب: متخافيش للدرجادي خايفة على مشاعرهم؟
مي: جدا، رغم إني معرفهمش غير من كام ساعة بس تحس معاهم بالطيبه والبراءة.
عدى اليوم على خير وقام حسام بتوصيل ليليان ولي لي.
وعرض عليه والد ملك قضاء بعض الوقت معهم، ولكنه اعتذر لأنه عايز يرتاح من تعب اليوم.
في غرفة مازن.
مازن لنفسه: مالك يا مازن، إيه اللي حصل لكل ده؟ أنا لو مش عارفك كنت هقول عمرك ماشوفت بنات.
لا بس عمري ما فيه واحدة شدتني كده.
آه أنا كنت أعرف الأجمل منها، بس أول مرة قلبي يدق كده.
رغم إني كنت على علاقات كتير، بس عمري ماتمنيت واحدة أو حلمت ألمسها زيها.
هما اللي كانوا بيجروا ورايا.
بس دي فيها حاجة غريبة مش عارف إيه هي، ممكن حياءها أو برائتها أو تدينها، مش عارف.
كل اللي عارفه إنها وحشتني وهي لسه ماشية من ساعة وعايز أشوفها تاني.
ملس على قلبه: اهدي بقا وخلي ليلتك تعدي على خير لأني عايز أنام.