سافر بدر بعد عدة ساعات من إخباره لمهرته، فهو قد جهّز كل الترتيبات منذ يومين، ولكنه لم يشأ أن يخبرها إلا قبيل سفره بساعات حتى لا يحزنها. وقد قضى الساعات المتبقية له وهو يأخذها بين أحضانه، يبثها عشقه ويحاول الارتواء منها، ولكنه حقًا لم يستطع، فلو عاش الباقي من عمره بين أحضانها لم ولن يكتفي.
كان رجال النعمان يعلمون بأمر سفره، ولكنهم تكتموا أيضًا بناءً على طلبه، وتفاجأت النساء بخبر سفره حين نزل لهم بدر صباحًا يحمل مهرته كالمعتاد، ويوصيهم عليها، وقد أمرها بالبقاء مع الجدة لحين رجوعه حتى لا تبيت وحدها، ولكي يكون مطمئنًا عليها. ودعه الجميع وذهب معه مصطفى وسليم لإيصاله للمطار. وصاهم كثيرًا على مهرته وأطفاله، وأكد على مصطفى وهو يقول:
"مصطفى، معاد متابعة مهرة كمان عشر أيام، لو ملحقتش أرجع وديها أنت، وخد بالك منها، أنا سايبها هي وأولادي أمانة في رقبتكم." انقبض قلب مصطفى من حديث أخيه فاحتضنه بقوة وهو يقول: "بتوجّع قلبي ليه؟ ربنا يرجعك بالسلامة لينا كلنا، وأنت اللي توديها بنفسك." احتضنه سليم أيضًا ثم تركهم وغادر، وفي قلبه ابتهال لله أن يرجعه سالمًا، ليس لأجله ولكن لمهرته التي لن تتحمل بعده عنها. قال بصوت هامس: "ياااا الله."
ها قد جاء المساء، والكل مجتمع في شقة الجد يحاولون تهدئة مهرة التي تبكي وقلبها منقبض، وما زاد الأمر عليها أنه من المفترض أن يكون بدر قد وصل إلى وجهته منذ أكثر من ساعتين، وقد وعدها بمجرد نزوله من الطائرة سيعيد تشغيل هاتفه ويحادثها. ولكنه إلى الآن لم يفعل وهاتفه مغلق. نوال: "يابنتي استهدي بالله، حتى عشان اللي في بطنك، تلاقي الطيارة اتأخرت ولا حاجة." لم ترد مهرة ولسانها لم يكف عن قول: "ياااا رب."
رن هاتف الجد بصوت رسالة وهو متجه إلى المرحاض ليتوضأ، وقف في مكانه ليخرج هاتفه من جيبه ليراها. وما هي إلا لحظات وكان يقع على الأرض دون حراك. انتفض الجميع وأسرعوا إليه، وكان الأقرب وليد. أخذوا من حوله يصرخون باسم الجد، فصرخ بهم وليد بعد أن أتى بحقيبته: "بااااااس، اخرسوا، مش عايز أسمع نفس لحد ما أكشف عليه! وبمجرد ما انتهى من كشفه انتفض سريعًا يأمرهم بحمله وقال: "لازم يروح المستشفى حالًا، جدي جتله جلطة عالقلب."
صرخ النساء، ولكن كان الأكثر صراخًا كان مصطفى وهو يصرخ ويقفز من على الأرض وهو يقول: "أخوووووويا! لاااااا! بددددددر لااااا! يا رب! نهره أبوه ليصمت، فما الذي جاء بسيرة بدر وجده هو المريض؟ فقال: "بس يااااااض أنت اتجننت! جدك اللي تعبان." مصطفى بصراخ: "بدددددر ماااااات يابا! سندنا مات! صفعة قوية نزلت على وجه مصطفى من أبيه تزامنت مع سقوط مهرة مغشيًا عليها.
ساد الهرج والمرج والعويل، والاثنان ممددان أمامهم على الأرض، وقد شعروا بالجنون مما يحدث. أول من تمالك نفسه حتى لا تنفلت الأمور أكثر هو عادل، صرخ بهم وهو يلتقط كرسي خشبي يرفعه ويلقيه نحو حائط بعيد ويقول: "بااااااااس، بس يا خول منك ليه! هتولولوا زي النسوان وجدكم ومرات أخوكم مرميين كده! صمت مطبق حل على المكان. ثم أكمل: "إيه اللي أنت قولته يا مصطفى؟
أعطى مصطفى لعمه هاتف جده ليرى ما سبب كل ما حدث دون التفوه بحرف، ولكن دموعه أبت التوقف. أمسك عادل هاتف أبيه ونظر فيه ونزلت دموعه دون صوت. فكانت الرسالة مرسلة من عابد كتب فيها: (أنا كده أخدت حقي منك يا نعمان، اقتلت أغلى أحفادك، وهرمي جثته في البحر ياكلها السمك عشان أزود حسرتك لما يموت وكمان ملوش قبر تزوره فيه)
وأعقب رسالته بفيديو مصور يظهر فيه بدر فور خروجه من المطار، أطلقت عليه رصاصة أصابت قلبه مباشرة، وقع على إثرها غارقًا في دمائه، وبعد لحظة أتى ثلاثة ملثمين حملوا جثته بإهمال وألقوها في سيارة معتمة ورحلوا سريعًا. رفع عادل عينه من الهاتف ومسح دموعه وقال: "وليد، اتصل بسليم يجيلك حالًا بالعربية ودي جدك المستشفى بسرعة، وأنت يا مصطفى شيل مرات أخوك دخلها أوضته وروح هتلها دكتور بسرعة."
"وأنت يا ياسر خد أحمد واطلع على مديرية الأمن قابل اللواء رشدي يشوفلنا الكلام ده صح ولا لعبة من عابد، يلااااا! نفذ الجميع أوامره، وقد اجتمع أهل الحي على صوت الصراخ، وحزنوا جميعًا حينما شاهدوا النعمان ذاك الرجل القوي برغم سنه وهو محمولًا على أيادي أحفاده. قدم الجميع المساعدة، فمنهم من ذهب مع الجد، ومنهم من انتظر ليكون مع النساء إذا ما احتاجوا شيئًا في غياب رجالهم. أحضر مصطفى طبيبة تعمل في عيادة بالقرب منهم،
وحينما كشفت عليها قالت: "هي في حاجة زعلتها؟ أجابتها مها: "آه، سمعت خبر وحش، وكمان جدو تعب شوية." قالتها وهي تبكي. الطبيبة: "هي واضح إنها اتعرضت لصدمة عصبية عملتلها انهيار عصبي حاد، وللأسف دخلت في غيبوبة مؤقتة، تقريبًا هي بتهرب بيها من واقع رفضاه، هي الحالة دي جتلها قبل كده؟ مها: "أيوه، هي لما بتزعل جامد بيغمى عليها، وحرارتها بترتفع وممكن تفضل نايمة أو مغمى عليها يومين كاملين لحد ما هي تصحى لوحدها." الطبيبة:
"كده أنا فهمت، أنا هعلقلها محلول فيه نسبة مهدئ بسيطة، مش هقدر أعمل معاها حاجة أكتر من كده عشان الحمل، ويفضل إن الدكتور اللي متابع حملها هو اللي يكشف عليها عشان يكتبلها العلاج المناسب وكمان يطمن عالحمل، لأن واضح إنه اتخبطت جامد لما أغمى عليها." أعقبت قولها بالانصراف. ريهام وهي تبكي: "روح يا مصطفى هات الدكتور بتاعها يشوفها، روح يا مصطفى عشان نطمن على أمانة أخوك." وانخرطت في البكاء. نظر مصطفى للوجي وقال:
"البسي بسرعة وتعالي معايا عشان توريني مكان العيادة." جرت في الحال، ارتدت ما طالته يداها ولفت حجابها بإهمال وذهبت معه. في المشفى، تم الكشف على الجد الذي أصابته جلطة في القلب كما شخصها وليد، ولكن ما منع ضررها عليه تلك الحقنة التي أعطاها وليد للجد فور تشخيصه، فحقنه بمادة تساعد على إذابة الجلطة سريعًا، وهي دائمًا ما يحملها معه هي وأدوية أخرى في حقيبته الطبية.
ولكن الأطباء فضلوا بقاءه في العناية المركزة لحين استقرار حالته. داخل مكتب اللواء رشدي في مديرية أمن الإسكندرية كان قد استدعى محمود وحازم فور وصول أحمد وياسر وعبد الرحمن إليه وقصهم لما حدث مع إعطائه الهاتف ليرى ما عليه. محمود: "إحنا حاولنا نتتبع الرقم اللي اتبعت منه الرسالة، لكن آخر إشارة ليه كانت قدام المطار، واضح إن اللي عملها كسر الخط بعد ما بعتها." أحمد بعصبية: "يعني إاااااايه أخويا مات بجدددددد؟ حازم:
"اهدأ يا أحمد، أنا تواصلت مع رجالتنا في إيطاليا وهما اتحركوا فورًا وهبلغونا باللي حصل أول ما يوصلوا لأي معلومة." ياسر بدهشة: "إيطاليا ليه يا ابني؟ بدر مسافر بلجيكا! حازم: "مكان إشارة التليفون اللي اتبعت منه الرسالة في إيطاليا يا حج، ممكن يكون قالكم كده بس هو كان في دماغه حاجة تانية." انتظروا أكثر من أربع ساعات على أمل وصول أي معلومة تكذب الخبر ولكن لا جديد.
اضطروا للذهاب حينما اتصل بهم مصطفى ليبلغهم أنه سيتم نقل مهرة إلى المشفى بناءً على تعليمات الطبيب. ياسر: "هي حالتها خطر يا ابني؟ طب كلم الدكتور اللي هي متابعة معاه." مصطفى:
"يابا، أنا روحت جبته مالعيادة بتاعته وكشف عليها، قال الوقعة كانت جامدة مع تقل جسمها بسبب الحمل، وكمان خايف من السخونية اللي جتلها والغيبوبة اللي هي فيها دي، فقال لازم تتنقل المستشفى عشان يعملوا إشاعات يطمنوا عالحمل وكمان هيحجزها في العناية لحد ما تفوق مالغيبوبة عشان يحاولوا يسيطروا عالسخونية وكمان يتابعوا حالة حملها." ياسر: "لله الأمر من قبل ومن بعد، طب أنت هتوديها؟ مصطفى بحزن:
"لا، الدكتور طلب الإسعاف عشان محدش يحركها حركة غلط تأثر عليها." ثم سمعوا صوت صافرة الإسعاف فقال: "الإسعاف جت، هقفل معاك وهكلمك وأنا في الطريق." أغلق معه الخط واستقبل رجال الإسعاف الذين دلفوا حاملين سريرًا نقالًا ليحملوا عليه مهرة بعد أن ألبسها الفتيات عباءة وحجابًا طويلًا، ولكن الطبيب أمرهم بعدم ارتداء النقاب لصعوبة تنفسها.
انطلقت سيارة الإسعاف حاملة مهرة ومعها نوال وخلفهم سيارة الطبيب ويليهم سيارة مصطفى مصاحبًا معه ريهام ومها ولوجي. وبقيت لميس وزينة وفاطمة لمراعاة الجدة التي تكاد تفقد عقلها مما حدث. مر يومان على تلك الأحداث العصيبة مع بقاء الجد في العناية ولكن تحسنت حالته قليلًا. أما مهرة فقد دخلت في غيبوبة تامة لا يعلم أحد متى تفيق منها، ولكن كان كل الخوف على أطفالها الذين يحتاجون إلى التغذية.
وقد سافر حازم بنفسه إلى إيطاليا للتأكد من خبر وفاة بدر بعد أن أكده له أحد رجاله هناك، ولكنه رفض التصديق وراح يتأكد بنفسه، حتى إذا كان الخبر صحيحًا على الأقل يحاول الوصول لجثمانه ليرجع به ويدفن في وطنه إكرامًا له، وقد رفض أن يبلغ عائلة النعمان بهذا الخبر المشؤوم حتى يتأكد من صحته. خرج الجد بعد أربعة أيام من المشفى بعد أن تحسنت حالته الصحية كثيرًا، ولكن الأطباء كانوا يفضلون بقاءه يومين إضافيين لتستقر حالته أكثر.
ولكنه رفض رفضًا قاطعًا، فليس هذا بوقت المرض أو الراحة. يجب أن يقف على رجليه حتى لا تقع العائلة من ورائه، فلا ينبغي غيابه وغياب خليفته في وقت واحد، فليصلب طوله ويبحث عن حفيده الغالي ويهتم بمهرته وأولاده حتى يعود، وحينها سيأتي وقت الراحة يا نعمان. هكذا قال الجد لنفسه وهو متجه في سيارة وليد إلى المشفى التي ترقد بها فرسة حفيده.
وصل إلى مكان مرقدها ووجد نوال وريهام ولميس وزينة يجلسون على المقاعد المتراصة أمام غرفة العناية. الجد: "ها يا ولاد طمنوني، البت عاملة إيه؟ هرولوا عليه وهن يقبلوه ويحمدوا الله أن رأوه واقفًا مرة أخرى. نوال وهي تبكي: "ألف حمدلله عالسلامة يابا، شوفت اللي جرالنا يابا، هموت من قهرتي عالعيال! نهرها الجد وقال: "بكفاكي عويل يا أم وليد، واللي هسمعها بتبكي وبتفول عالعيال مش هرحمها أقسم بالله." "أمال فين مصطفى وعادل؟ لميس:
"مصطفى راح يجيب قهوة، وعمو عادل عند الدكتور." الجد: "تعالى يا وليد وديني عنده عشان أطمن على أختك يا ابني." وصل الجد عند الطبيب ووجد ولده يستفسر عن حالة مهرة. عرّفه بنفسه وجلس يستمع لما سيقوله الطبيب. دكتور يحيى:
"الحقيقة أنا حزين جدًا على اللي جرالهم هما الاتنين، ليهم معزة خاصة عندي من أول يوم زاروني فيه، وأنا بعمل كل اللي أقدر عليه عشان أحافظ على الحمل اللي بدأ يسوء حالته بسبب قلة التغذية، لأن طبعًا المحاليل الطبية عمرها ما هتبقى بديل للأكل." "بس اللي مطمني إن الحرارة الحمد لله رجعت لمعدلها الطبيعي." الجد: "طب ممكن أشوفها يا دكتور بالله عليك؟ ومش هطول عندها، خمس دقايق بس." الطبيب: "مفيش مشكلة يا حج، اتفضل معايا."
بعد أن تجهز الجد بزي معقم خاص بالعناية دلف إليها، وجلس بجانبها على طرف الفراش الممددة فوقه بغير حول لها ولا قوة، هاربة بإرادتها من عالم اختفى منه البدر، فما حاجتها بدنيا أصبحت مظلمة بدون بدرها. أمسك الجد كف يدها ورفعه لفمه وقبله، وقد نزلت دموعه فوقه وقال:
"قومي فوقي يا مهرة النعمان، قومي يا فرسة عشان خيالك يرجع، أنتي اللي هتطمنيني إنه لسه عايش، لأنك دايمًا بتحسي بيه، اصحي يا مهرة طمني قلب جدك على قمرك، وأنا هصدقك والله هصدقك بس اصحي وقولي إنه عايش." "قومي يا قلب جدك عشان عيالك اللي في بطنك، دول ولاد بدر حبيبك، يرضيكي يرجع ويلاقيكي تعبانة أنتي وهما؟ لازم تقومي عشان تحافظي على ولادكم، أنتي قوية يا مهرة، يلا قومي اقفي على رجليكي واهتمي بولادك لحد ما الغالي يرجع."
وصل الجد مكتب اللواء رشدي بعد انتهاء زيارته لمهرة، وقد رفض رفضًا قاطعًا أن يصغي لوليد الذي توسل إليه أن يرجع إلى المنزل ليرتاح قليلًا ويؤجل هذه الزيارة إلى الغد. رحب به اللواء رشدي ولكنه قابل ترحيبه بوجه متجهم وقال: "حفيدي فين يا رشدي؟ طبعًا متعرفش وميهمكش إنك تعرف، خلاص أخدت اللي أنت عايزه أنت والظباط بتوعك وأخدتوا مكافآت وطلعتوا في الجرايد (الصحف الورقية)
واتكرمتم مالوزير كمان، يبقى هتفتكروا اللي رمى نفسه في النار عشانكم ليه؟ بس الغلط عندي أنا لما وثقت فيك إنك هتأمن ولادي، إنما أنت لقيت إنه فات شهر فالتاني ومحصلش حاجة، قولت خلاص كفاية عليهم كده ورفعت عنه الحماية، صح؟ اااااانطق! كان اللواء رشدي يستمع إلى النعمان وهو منكس الرأس من الخزي، وكلمات النعمان تخترق صدره كأنها طلقات نارية. ولكنه يعلم الله لم يكن أبدًا في نيته التقصير، ورفعه الحماية عن بدر كانت بطلب من الأخير.
وبرغم رفضه إلا حينما ألح عليه أنه لا داعي لها فالأمور أصبحت مستقرة، اضطر أن يرضخ لطلبه. رشدي: "أقسم لك بالله يا أحمد أنا عمري ما قصرت معاكوا، وأنت عارف إن أحفادك زي أولادي بالظبط، بس بدر جالي من شهر وطلب مني أرفع الحماية، وأنا رفضت، بس هو اللي أصر وقالي إن الأمور استقرت ولو كانوا في نيتهم حاجة كانوا عملوها من زمان." الجد: "عالعموم مش وقت حساب دلوقتي، أنا عايز أعرف حفيدي فين." تنهد رشدي كثيرًا ولكنه فضل مصارحته:
"رجالتنا اللي في إيطاليا اتأكدوا من الخبر بس معرفوش فين الجثة، بس حازم رفض يصدق وسافر من يومين عشان يتأكد بنفسه ولو صح... صمت ونكس رأسه لا يستطيع قولها. بكى وليد بصمت، أما الجد وقف وقال بصلابة لا يعلم من أين أتى بها: "يبقى أقل حاجة تعملوها معانا إنكم تلاقوا... صمت ليحاول التحكم في دموعه وأكمل: "إنكم تلاقوا جثته وتكرموه بدفنة على أرضه، وإحنا كمان نبقى عارفنله مكان نزوره فيه ونترحم عليه."
ثم التف وخرج دون النطق بحرف آخر وأعقبه وليد. سرادق كبير مليء بالرجال الذين حضروا لتأدية واجب العزاء في أغلى الشباب وأحسنهم. أصدقاء منهارون بعض منهم يجلس على الرصيف يبكي، والبعض الآخر ينهرهم غير مصدقين رحيل رفيق دربهم. رجال أشداء يقفون في أول السرادق يستقبلون العزاء في أغلى أبنائهم ويتظاهرون بالتماسك أمام الناس. نساء متشحات بالسواد وأصوات عويلهن تصم الآذان قهرًا على من فقدوه.
وأخيرًا مهرة حزينة ما زالت غائبة عن دنيا اختفى منها قمرها. ليل مظلم غطت الغيوم على بدره فأصبح شديد الظلام. كل تلك الأحداث التي تمت بعد رجوع حازم من إيطاليا وعدم عثوره عليه. كانت تأكيدًا على شيء واحد ألا وهو......... قد مات البدر. ماذا سيحدث؟ سنرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!