تحميل رواية «مجنونة كبير الصعيد» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في الصعيد... في قصر الصياد التي يتكون من أربعة طوابق. في الطابق الأول... كان يقف كمال أمام المرآة وهو يرتدي عباءته. ابتسمت إليه وداد: "ربنا يقويك يا سيد الناس ويعينك على كل اللي أنت فيه." كمال بابتسامة: "طول ما أنتِ معايا يا ست الناس كل حاجة بتعدي يا وداد. ربنا يخليكي لينا كلنا يا ست الدار. الباشا ابنك لسه نايم مش كده؟" وداد بحنان: "أيوه يا حتة من قلبي، ده بيشقى جوي فسبته يرتاح شوية." كمال بحدة وقوة وهو يربت بعصاه أرضًا: "ده دلع مايع أكده! ده بعدي هيكون كبير الصعيد كلها وهو المسؤول عن كل حاجة في...
رواية مجنونة كبير الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد
في الصعيد...
في قصر الصياد التي يتكون من أربعة طوابق.
في الطابق الأول...
كان يقف كمال أمام المرآة وهو يرتدي عباءته.
ابتسمت إليه وداد: "ربنا يقويك يا سيد الناس ويعينك على كل اللي أنت فيه."
كمال بابتسامة: "طول ما أنتِ معايا يا ست الناس كل حاجة بتعدي يا وداد. ربنا يخليكي لينا كلنا يا ست الدار. الباشا ابنك لسه نايم مش كده؟"
وداد بحنان: "أيوه يا حتة من قلبي، ده بيشقى جوي فسبته يرتاح شوية."
كمال بحدة وقوة وهو يربت بعصاه أرضًا: "ده دلع مايع أكده! ده بعدي هيكون كبير الصعيد كلها وهو المسؤول عن كل حاجة في البلد. خليه يقوم، ورنا هام كتير. وقولي لبنتك تعقل كده، يوسف هو الشخص المناسب ليها ولابنها، ده عمه هيكون في مقام أبوه الله يرحمه. أنا نازل عشان نفطر وكلهم ألاقيهم ورايا."
********************
في جناح سليم...
كان يقف أمام المرآة وهو يصفف شعره ويرتدي جلبابه الصعيدي.
سارت وداد بابتسامة صافية: "صباح النور يا قلب أمك."
سليم بابتسامة وهو يقبل يدها: "صباح الفل يا ست الناس كلها."
وداد بابتسامة: "يا حتة من قلبي أنت، انزل بسرعة للحاج كمال، قالب عليك جوي."
سليم بمرح وغمزة: "الراجل ده بيغير مني جوي، أكمني واكل منه الجو."
وداد بضحك: "هههههه، يحزنك يا واد يا سليم. طب شوف زين باشا التاني، للحاج أبوك هيتقلب علينا واحنا مش قد غضب الكبير."
سليم بابتسامة: "أمرك يا ست الكل."
في القاهرة...
في شقة نور...
كانت تقف حنان في المطبخ وهي تضع الفطار وتصرخ بغيظ شديد: "أنتِ ياهمايا التقيل، يا عملي الأسود في حياتي!"
نور بنعاس وغيظ: "إيه يا حنان مالك؟ هو كل يوم الموال ده يا ولية؟"
حنان بغيظ شديد: "ولولولي عليكي يا بعيدة، كل ده نوم؟ يا بت الدكتور سيد اتصل من بدري وقلب عليكي الدنيا."
نور وهي تأكل بغيظ: "استغفر الله العظيم يارب، دي حتة مدير مزرعة، محاسبني إنه وزير الصحة. وبعدين أنا دكتورة كبيرة في البلد، يعني أروح على كيفي."
حنان باستفزاز وخبث: "ههههه، فيه دي عندك حق، أنتِ والبهايم مشاء الله نفس الدماغ."
نور بغيظ شديد: "تشكري يا أما."
ساجد بابتسامة: "صباح الفل."
نور بابتسامة: "أهلاً بأجمل معيد في جامعات مصر كلها."
ساجد بابتسامة: "تسلمي يا ستي."
حنان بغيظ شديد: "بقولكم إيه، أنتوا هتفضلوا أنتوا الاتنين في عذابي كده العمر كله؟ نفس حد فيكم يتجوز وأمشوا من وشي بقى."
نور بخبث ومكر: "أهي أهي، عاد دي آخرتها يا ولية؟ أكمنا أيتام خلاص، عايزة ترمي ولادك في الشارع عشان تتجوزي وتعيشي حياتك؟ راح فين ضمير الأم؟ راح فين؟"
حنان وهي تدفعها بالشبشب بغيظ: "راح مشوار ومش راجع، ياروح أمك، جاتك الهم."
نور وهي تخرج من غرفتها بعدما ارتدت ملابسها: "هو الزمن كده، مفيش أم بقت أم، بترقص بمرح، مفيش صاحب بقى صاحب، مفيش راجل بقى راجل. للوووووي، سلام يا أبلتي."
حنان بغيظ شديد: "عوض عليا، عوض الصابرين يارب."
ساجد بضحك: "ههههه."
في المزرعة التي تعمل بها نور، فهي تعمل طبيبة بيطرية.
كانت تقف وهي تدون ملاحظاتها.
ليقترب منها سيد مدير المزرعة بغيظ شديد: "بصي بقى، ما هو حل من الاتنين، يا تسيبي أنتِ المزرعة، يا أما هسيب البلد أنا وأطفش."
نور باستفزاز وخبث: "خلاص أطفش أنت، شوفلك عقد عمل في السعودية، الشغل هناك نار."
سيد بغيظ شديد: "لا يا أختي، ده بعدك. أنا قاعد على قلبك العمر كله لحد محد فينا يخلص على التاني. المهم جهزي نفسك عشان هتسافري الصعيد."
نور بغيظ شديد: "نعم؟ أسافر الصعيد ليه؟"
سيد بخبث ومكر: "أنتِ عارفة مرض الحمى القلاعية اللي داير في البهايم اليومين دول ومنتشر أوي في الصعيد. فبصراحة الوزارة طلبت مني أرشح دكتور، وبصراحة ملقتش أحسن منك كفاءة ونهارة. يانور أنتِ زي بنتي برضه."
نور بغيظ شديد: "لا وانت الصادق، أنت عايز تتطفشني من هنا عشان يخلالك الجو مع فريال صاحبة مزرعة الأرانب اللي بتاخدها المكتب؟ تعرفها الأرانب بتخلف أوي، ولا فاكرني مش واعية؟"
سيد بغيظ شديد: "هو أنتِ فيه حاجة بتخفى عليكي يا أختي؟ المهم جهزي نفسك بكرة للسفر، سلام."
نور بغيظ شديد: "ربنا ينتقم منك يا سيد يا بن زكية، الهي تولع ومطافي مصر كلها مش عارفة تطفييك. آخرتها هتروحي الصعيد يا نور! يامنتي صغيرة وحلوة يا نور."
********************
في فيلا الصياد...
في غرفة زين...
كان يقف زين وهو يضع سلاحه جانبًا بعدما جهزه للسفر لتلك المهمة.
ليسير إليه سليم بابتسامة: "صباح الفل يا زين الصعيد."
زين بابتسامة: "أهلاً يا كبير الصعيد، كيف حالك يا سليم."
سليم بابتسامة وحنان: "أنا زين يا أخويا، طمني عليك، أنت أخبارك إيه."
زين بحزن وضيق: "هيكون مالي يا كبير الصعيد، بطلع من مهمة لمهمة، وأهي ماشية."
سليم بحزن من أجل أخيه: "لسه أنت عاد مش قادر تنساها يا زين."
زين بوجع وصراخ: "إيه اللي يخليني أنساها يا سليم؟ إيه اللي عملناه أنا وهي عشان نبعد عن بعض كده ونتحرم من بعض كده؟"
كمال بغضب جحيمي: "علشان عمها قتل ابن أخويا الله يرحمه، اللي هو جوز اختك، اللي قهر قلبها ويتم ابنها، وأنت لسانك بتفكر في بنتهم؟ يازين، قسمًا بالله لو اسم البت دي جه على لسانك مرة تانية، لانت ابني ولا أعرفك، فاهم؟ ويلا عشان نفطروا."
سليم بقلق بالغ: "حاضر يا حاج، يلا يا زين، يلا."
********************
على مائدة الإفطار...
كانوا يجلسون جميعهم باحترام.
كمال بجدية: "على فكرة يا سليم، فيه دكتورة هتيجي البلد النهارده عشان تعالج البهايم المرضانة دي، جهزلها المندرة."
سليم بابتسامة: "أمرك يا حاج."
شهد وهي تطعم ابنها: "أبويا، أنا لازم أنزل مصر أجيب شهادة ميلاد فارس."
سليم بابتسامة: "وأنتِ تنزلي ليه وإحنا موجودين يا شهد."
شهد بابتسامة: "تسلملي يا أخويا، بس لازم إني يعني، أي حد قريب من الأب عشان ياخدها."
كمال بجدية: "خلاص، يوسف ابن عمك يروح معاكي."
شهد بضيق: "مش مستاهلة يا أبويا، أنا مش عيلة صغيرة ومش محتاجة لحد."
يوسف بحزن شديد: "هو ابن عمك وعم ابنك، حد برضك يا شهد؟ ده ربنا اللي يعلم معزتك عندي."
كمال بغضب شديد: "الحديد خلص خلاص، يوسف اللي هيروح معاكي. وأنت يا سليم، متنساش موضوع الدكتورة، وأبقى كلم أختك فيروز تنزل الإجازة دي."
سليم بابتسامة: "حاضر يا أبويا، عن إذنكم."
زين بضيق: "وأنا طالع أنام شوية."
يوسف بحزن شديد: "يلا يا شهد عشان منتأخروش."
شهد بضيق: "حاضر."
وداد بحزن: "بالراحة على ولادي يا كمال، مش كده."
كمال بجدية: "ولادك مش صغيرين يا وداد، لازم يعرفوا مصلحتهم فين. أنا مش هعيشلهم العمر كله يا وداد."
وداد بابتسامة: "ربنا يخليك لينا يا سيد الناس."
********************
في شقة نور...
كانت تجلس نور بفوضوية بغيظ شديد: "يا عيني يا عيني على الوله، أه على اللي حصلك يا نور يا بنتي، منك لله يا سيد."
لتنظر بغيظ إلى والدتها التي تعد شنطتها وهي تكتم ضحكاتها: "اضحكي اضحكي، مشاء الله على النشاط ده، أنا لما بطلب منك حاجة بتطلعي عيني عشان تعمليها لي، لكن مشاء الله جهزتي الشنطة في ثواني."
حنان بضحك: "ههههه، أخيراً هرتاح منك يا بت يا نور، مصر كلها هترتاح منك ومن صداعك."
نور بغيظ شديد: "أنتِ فكراني رايحة ومش راجعة؟ ده بعدكم، هما يومين بالظبط وهتلاقيني فوق دماغكم، وهانتقم منكم أنتوا وسيد."
********************
في الصعيد...
كانت تقف نور وهي تنظر بدقة وتفحص.
لتنصدم مما يمسكها من يدها بهلع: "أنتِ دكتورة مش كده."
نور باستغراب وقلق: "أيوه، أنا، فيه إيه."
عوض وهو يسحبها وراءه بسرعة: "تعالي معايا بسرعة."
في فيلا الصياد...
في غرفة سليم...
كان يصرخ سليم بألم شديد، فهو يعاني من التهابات حادة في المرارة.
كمال بحزن شديد: "أكده يا سليم، يعني عجبك وجعك كده؟ قلتلك مليون مرة أعملها، أنا مش خابر أنت بتعمل كده ليه يا ولدي."
وداد بدموع ووجع: "هو الزفت عوض آخر كده ليه."
عوض وهو يمسك يد نور بلهفة: "أنا جيت أهو يا ست الناس."
نور بجدية: "مساء الخير يا جماعة، فين العجل اللي عايز يتعالج."
سليم بصدمة: "عجل."
رواية مجنونة كبير الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد
في غرفة سليم ....
ينظر الجميع إليها باستغراب شديد من هذه التي تتحدث بكل تلك الجرأة.
سليم بألم شديد وغيظ: مين ده اللي عجل يا بت انتي.
نور باستغراب وهمس: يمكن الكلمة دي عيب عندهم هنا، يمكن بيقولوا عليه حاجة تانية. أحم، طب البقرة أو الجاموسة، أي حيوان.
سليم بغيظ شديد: آآه يا أما، مين البت دي يا عوض الكلب.
عوض بخوف: والله يا كبير الصعيد، اللي لقيتها دلوقتي، أنا لقيتها واقفة في الشارع مفهمتش حاجة، جبتها معايا.
نور بغيظ شديد: إيه مش فاهمة حاجة دي؟ احترم نفسك، وبعدين مين ده اللي كبير الصعيد؟ العمده المفروض يكون كبير كده ووقور، إيه حتة العيل اللي مش بيناله وش من قفا ده.
كمال بعصبية: يا بتي انتي دكتورة صح؟
نور بغرور وثقة: أيوه، أنا الدكتورة نور.
وداد بدموع وضيق: طب ومستنية إيه؟ متتصرفي عاد، مش شيفاه هيموت قدامك.
نور بانتباه: آه، هو انتوا قصدكم أعالج ابنكم ده؟ طيب ماشي، مش تقولوه كده. وسعوا كده وسعوه، اقلع.
سليم بصدمة وغيظ: مين ده اللي يقلع يا وليه؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟ اتلمي بدل ما أطخك عيارين.
نور بغيظ شديد: بقولك إيه، وانت عامل زي هارون في سلسال الدم كده، وأنا مش فاهمة منك حاجة، اخلص، ورايا شغل كتير. اقلع بسرعة.
كمال بعصبية: جرا إيه يا بتي، متحشمي شوية، مش كده.
نور وهي ترمي الشنطة بغيظ على سليم ليصرخ: آآه! الله يخربيتك يا بعيدة، كسرتيني أكتر من متكسر.
نور بغيظ شديد: هو فيه إيه بقا؟ متيجوا هاتوا دكتور حشمة أحسن، هو أنا هشُم على ضهر إيدي ولا إيه؟ مش لازم أكشف ولا معايا العصاية السحرية.
كمال بقلق: هو عنده المرارة يا بتي، دايماً الماه كده.
نور وهي تفتح الشنطة وتمسك بيدها حقنة كبيرة: تمام، العلاج عندي. ثانية واحدة وكله هيبقى زي الفل.
سليم وهو ينظر للمعدات اللي في شنطتها بفزع شديد: لا، قسماً بالله دي مش ممكن تكون دكتورة، دي سباكة.
نور بابتسامة ومرح: خلاص بقا يا سولي، الحقنة الحلوة دي رايحة على دراع مين؟ على دراع سولي العسول.
سليم بغيظ شديد: هو انتي بدلعي ابن اختك ولا إيه؟ أنا ليمكن آخد الحقنة دي واصل.
نور بغيظ شديد: استغفر الله العظيم يا رب. بص، مش هتحس بحاجة. واقف كوعك كده.
سليم بغيظ وصراخ: مش بقولكم سباكة.
كمال بغيظ شديد: ما خلاص عاد يا سليم، انت صغير ولا إيه.
نور وهي تمسك ذراعه بإحكام: تعال معايا يا عوض. امسك دراعه كويس. حلال الله وأكبر.
بعد فترة ......
كان ينام سليم وهو يفتح عيناه. بالفعل الألم قد زال، لكنه لا يستطيع الحركة.
كمال بابتسامة: حمد الله على سلامتك يا كبير الصعيد. ما شاء الله، الدكتورة إيديها فيها العافية. الحمد.
سليم وهو يشعر بأنه لا يستطيع الحركة: الحمد لله يا أبويا، بس أنا عامل زي المضروب على دماغه.
نور بجدية: ده من تأثير الحقنة. كمان ساعتين وهتبقى زي الفل، متقلقش.
وداد بابتسامة: تسلمي يا بنتي.
كمال بجدية: هي الحقنة اسمها إيه يا بنتي؟ لحسن الحالة دي بتجيله كتير جوي.
نور بابتسامة: حضرتك هتروح الصيدلية تقولهم حقنة جنون البقر. بنديها للبقر لما يبقى هايج.
كمال بصدمة: جنون البقر!
سليم بغيظ وصراخ: وأنا مالي؟ بقول عامل زي العجل المسلوخ كده ليه؟ منك لله يا بعيدة يا دكتورة البهائم انتي.
كمال بجدية: هو انتي الدكتورة نور السيد اللي جاية البلد هنا عشان موضوع البهائم؟
نور بابتسامة بريئة: أيوه أنا.
كمال بابتسامة: أهلاً وسهلاً يا بتي، نورتي وشرفتي البلد. المندرة جاهزة.
وداد بابتسامة وحنان: لا والله العظيم ما يحصل واصل. بعد إذنك طبعاً يا حاج. نور هتقعد معانا هنا في الدوار. الدوار كبير جوي ويسيع الحبايب كلهم. وبعدين دي زي بناتي، أنا مش هسيبها واصل.
كمال بابتسامة: خلاص، اللي تأمري بيه يا حاجة.
وداد وهي تحتضن نور: تعالي يا بت، آكلي لقمة. تعالي.
ليخرجوا سوياً إلى الخارج، لينظر إليهم سليم بغيظ.
سليم: أشكو إليك يا رب. ماشي يا نور، مبقاش أنا سليم لو مخليت الفترة اللي هتقعدي فيها هنا فترة سودة في حياتك كلها.
*****************
في الطريق ....
في سيارة يوسف ...
كانت تجلس شهد بجانبه بضيق وتجاهل كبير.
يوسف بحزن شديد: شهد، ممكن أعرف انتي واخدة مني موقف كده ليه؟
شهد بدموع وضيق: عشان أنت مصمم تتضغط عليا يا يوسف. أنا مش عايزة أتجاوز بعد أبو الله يرحمه، ليه انت مش فاهم ده؟
يوسف بحزن: لأنك عارفة زين إني بحبك من زمان جوي يا شهد. وصدقيني، أنا عايز أكونلك سند. انتي وفارس ده، مهما كان ابن أخويا، محدش هيخاف عليه قدي واصل ولا يحبه زي.
شهد بدموع: بس أنا بقا مش عايزة أتجاوز يا يوسف، مش عايزة. أنا قلبي لسه محروق على روحي اللي راحت مني، وجوايا عقد الدنيا كلها. دور على واحدة بنت صغيرة تسعدك وتكون انت أول بختها يا ابن عمي.
يوسف بعشق: بس أنا بقا مش عايز غيرك يا شهد.
شهد بغيظ شديد: خلاص يا يوسف، براحتك. أنا عملت اللي عليا.
فارس بطفولة وبراءة: عمو يوسف عايز شوكولاتة.
يوسف بابتسامة باهتة: من عيوني يا قلب عمك.
*********************
في الجامعة ...
كانت تجلس فيروز وهي تدون ملاحظتها وهي تعدل نظارتها الطبية، لتقترب منها صديقتها ندا.
ندا بغيظ شديد: إيه يا بنتي، بقالي ساعة بدور عليكي.
فيروز بابتسامة: وأنا رحت فين يا أختي؟ مانا قاعدة أهو.
ندا بغيظ: عجبك اللي عملتيه امبارح ده؟ أحرجتي الولد قدام الناس.
فيروز بضحك: ههههه، واه عاد، هو اللي يستاهل. وبعدين سبحان الله يا شيخة، لما بحرق دم راجل وخصوصاً لو كان شاب من العيال المايعة دي، بيستفزوني جوي جوي.
ندا بابتسامة: ي سلام؟ ليه يا عني؟ مهم شباب زيهم زي سليم وزين ويوسف مثلاً.
فيروز بغيظ شديد: امشي ي بت، ده أنا أخواتي رجالة بجد، مش ورق زي العيال دي.
ندا بابتسامة: طب يلا يا أختي، عندنا محاضرة. والنهارده جاي لنا دكتور جديد، مش عايزين ناخد لنا كلمتين من أول المحاضرة.
فيروز وهي تمسك كتبها: والله يبقى هو اللي جابه لروحه، وهطلع عليه جناني كله النهارده.
في القاعة .....
كان يسير ساجد بابتسامة.
ساجد: صباح الخير. أنا الدكتور ساجد السيد، اللي هدرسلكم شريعة وقانون. الشباب يعتبروا زي إخوهم، والبنات كمان. أي حد يحب يستفسر عن حاجة، يكلمني في أي وقت. احنا اتفقنا، هنكون إخوات.
فيروز بغيظ شديد: أيوه، ماهي بتبدأ كده. البنات يعتبروني زي إخوهم، وبعدين زي صاحبهم، وبعدين جوز أنهم. وبعدين تعالي معايا الشقة، وأمي بتولد، وبعد كام شهر تلاقيها في اللي قربت تولد، مش كده يا دكتور يا محترم؟
الجميع بضحك: ههههههه.
ساجد بعصبية: بس! اسكتوا! إيه اللي بتقوليه ده يا بتاعة انتي.
فيروز بغرور وثقة: أولاً، اسمي فيروز كمال الصياد، عمده الدباح. ثانياً، اللي قولته ده هو اللي بيحصل عشان توقع البنات، مش كده؟
ساجد باستفزاز وخبث: وانت إيه علاقتك انت بالبنات؟
فيروز بغضب شديد: نعم؟ قصدك إيه؟
ندا بقلق شديد: معلش يا دكتور، هي بس فرفوشة كده وبتحب تهزر.
ساجد بعصبية: تمام، يبقى مش هتحضري أي محاضرات غير لما تعتذري.
فيروز بغيظ شديد: ي سلام؟ ما ناقص تقول لي هاتي، ولسة أمرك بالمرة. أنا مش هعتذر.
ساجد بغضب شديد: تمام، يبقى اتفضلي بره المحاضرة.
فيروز بغيظ شديد وهي تسير للخارج: ماشي، والله لأستناك بره.
لينظر ساجد إلى أثرها باستغراب شديد من تلك الفتاة ....
****************
في دوار الكبير...
كان يجلس زين بضحك شديد وهو يستمع إلى حديث سليم.
سليم بغيظ شديد: انت بتضحك يا زين وأنا دمي محروق كده.
زين بضحك: بصراحة، نفسي أشوفها. البت دي اللي عملت كده في كبير الصعيد.
سليم بغيظ شديد: دلوقتي تشوفها يا أخويا. شافها عفريت، لسانها نايم. ماهي تكية أبوها وأبوك وأمك، بدل ما يعلقوها على اللي عملته معايا، رحلوا بيها آخر ترحيب، وهيخلوها قاعدة هنا كمان.
في غرفة نور ....
كانت تفتح عيناها بنعاس، لتنظر إلى المكان باستغراب شديد، لتتذكر.
نور: أيوه صح، ده أنا في الصعيد، في بيت الحاج كمال، أبو سليم الحمار.
لتنظر من الشرفة بسعادة كالاطفال، فهي تعشق الأسماك الملونة التي تملأ ذلك الحوض، لتسرع إليه بفرحة كالاطفال.
*******************
من أمام حوض السمك ...
كانت تقف نور بسعادة وهي تمسك هاتفها.
نور: الله، أتصور بقا سيلفي.
لتمسك هاتفها، لما تعبر بمن يقف خلفها بخبث، ليدفعها داخل الحوض.
سليم بضحك: ههههههههه، تعيشي وتاخدي غيرها. أكده السيلفي هيكون حلو جوي جوي، هههههه.
رواية مجنونة كبير الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد
في الجنينة...
كان يقف وهو يشاهد مظهرها المضحك بضحك شديد جعلها تنظر إليه بغيظ شديد لتتحدث بعصبية.
"تصدق بالله انت فعلا كنت محتاج حقنة جنون البقر لأنك فعلا مجنون."
سليم بضحك:
"ههههه البادي أظلم ي دكتورة علشان تعرفي بعد كده قبل ما تلعبي مع كبير الصعيد."
نور بغيظ وهي تقف أمامه بتوعد وملابسها تتناثر منها المياه بشكل مضحك للغاية:
"ماشي ي سليم انت اللي بدأت اللعب بينا بدري أوي استحمل بقى اللي هيحصل."
سليم وهو ينظر لأثرها بضحك:
"ههههه البت دي هبلة ولا إيه دي لو خدت قلم مني مش هتقوم منه إيه الثقة دي كلها."
في الداخل...
كانت تسير نور بغيظ لتشهق وداد بفزع:
"إيه اللي حصل ده ي نور ي بتي."
نور بغيظ شديد وهي تنظر لسليم الذي يضحك:
"مفيش ي حاجة وداد ده طور هايج بعيد عنك وقعني في الماية بس أنا هعرف أوريه."
زين بابتسامة:
"حضرتك الدكتورة نور مش كده أهلاً وسهلاً أنا زين أخو سليم نورتي الصعيد."
نور بابتسامة وإحراج من هيئتها:
"أهلاً وسهلاً بحضرتك ده نورك عن إذنكم هغير هدومي."
وداد بغيظ شديد لسليم الذي يجلس على الطاولة ببرود وهو يكتم ضحكاته بصعوبة:
"طبعاً انت اللي عملت كده مش كده."
زين بابتسامة:
"مش محتاجة سؤال ي أمي."
سليم بضحك:
"هههههههه بصراحة البت دي بتستفزني جوي جوي محستش بنفسي غير وأنا بوقعها في الحوض كان منظرها ي أبوي."
وداد بحدة:
"بذمتك دي أفعال واحد هيبقى عمده البلد والكل شايفه الكبير ده أبوك لو عرف هيطين عيشتك."
زين بخبث ومكر:
"سيبيه ي أما واضح أن الدكتورة نور دي إيديها فيها الشفاء كله."
سليم بغيظ شديد:
"قصدك إيه ي خفيف."
يوسف بابتسامة باهتة:
"سلاموا عليكم."
سليم بابتسامة:
"عليكم السلام ي يوسف تعال كل لقمة معانا."
يوسف بحزن:
"ألف هنا ي أخويا عن إذنكم."
وداد بغيظ شديد وهمس:
"عملتي فيه إيه ي بت."
شهد بضيق:
"معملتش ي أما معملتش أنا طالعة أغير هدومي أنا وفارس."
في غرفة نور...
كانت تقف أمام المرآة بغرور وثقة وهي ترفع شعرها ذيل حصان وترتدي بنطال أسود وتيشيرت أبيض فكانت جميلة بشدة لتتحدث بثقة:
"ماشي ي كبير الصعيد واضح إنك شايف نفسك بس إنت لسه متعرفش إنت وقعت مع مين."
في الأسفل...
كان الجميع مجتمع على الفطار ليتفاجأ سليم من منظر نور ليضغط على أسنانه بغيظ.
كمال بجدية:
"أخبارك إيه ي بتي ياريت تكوني نمتي زين هنا."
نور بابتسامة:
"الحمد لله ي عمي شكراً جداً لحضرتك بس ياريت حد يوريني المزارع اللي هنا علشان أخلص شغلي وأرجع على طول."
سليم بغيظ شديد:
"وإنتي إنشاء الله عايزة تمشي في البلد كده."
نور بغيظ واستفزاز:
"آه طبعاً همشي كده إيه المانع أنا مش من البلد هنا والكل عارف كده."
سليم بغيظ شديد:
"وإحنا منظرنا يكون كيف قدام الناس وإحنا عمد البلد دي وكرامتنا فوق أي حاجة."
زين بخبث ومكر:
"وإيه اللي دخل كرامتك في الموضوع هي مرايتك ولا إيه."
سليم بحدة:
"بقولك إيه عاد ي تغيري هدومك دي يا مفيش خروج من هنا وسموها زي ما تسموها عاد بس أنا كبير الصعيد هنا."
نور وهي تقف بغيظ شديد:
"بقولك إيه متخليش جناني يطلع خليك في حالك أحسن لك."
سليم وهو يقف أمامها بغيظ:
"لا ي أختي خوفتيني وريني هتعملي إيه عاد ي شبر ونص إنتي."
نور بغيظ شديد:
"يلا ي عرة العمد إنت ده إنت متنفعش حتى غفير ده عوض يمسك البلد أحسن."
عوض بغرور:
"تسلمي ي ست الناس والله أنا سايبها كده الله."
سليم بحدة:
"طب اخرس قبل ما أخليك تسيب البلد كلها."
عوض بخوف:
"أمر جنابك."
وداد بخبث ومكر وهمس:
"بقولك ي نور ي بتي تعالي البسي فستان من بتاع البت شهد وطرحة على الموضة وحلو جوي والله."
نور بغيظ شديد:
"ي حاجة وداد مينفعش كده أنا مش عيلة صغيرة."
سليم بغيظ:
"والله ده أدعى إنك تاخدي بالك من تصرفاتك."
نور بغيظ شديد:
"مالها تصرفاتي ي طور الصعيد إنت."
سليم بغضب:
"سامع ي أبا هولع فيها البت دي."
نور بغيظ شديد:
"ليه إنشاء الله ورقة ولا ورقة ولا ماليش أهل أنا ده أنا هجبلك أخويا يتصرف معاك."
كمال بغضب:
"بس اسكتوا إنتوا الاتنين عاملين كيف الديوك ومش عاملين احترام للكبير اللي قاعد نور ي بتي اسمعي كلام الحاجة وداد إنتي أمانة ي بنتي وإحنا لازم نحافظ عليها كده أحسن ي بنتي."
نور بهدوء واحترام:
"حاضر ي عمي علشان خاطرك إنت وماما الحاجة."
وداد بابتسامة:
"تسلميلي ي قلب ماما الحاجة قومي معاها ي بت ي شهد."
شهد بابتسامة:
"من عيني ي أما."
سليم بجدية:
"أنا هستناها بره علشان نلف على المزارع ي أبوي."
كمال بخبث ومكر:
"خليك إنت عوض هيروح معاها."
عوض بسعادة:
"خدامك ي كبير."
سليم وهو يقرصه في ذراعه بغيظ:
"لا ي أبوي عوض مش فاضي رايح يشوف المزارعين مش كده ي عوض."
عوض بألم وخوف:
"أيوه صح ي كبير بالاذن أنا."
سليم بجدية:
"وأنا واقف بره."
زين بجدية:
"وأنا كمان رايح مشوار كده شوية وراجع."
كمال بحدة:
"رجلك لو عتبت الشارع اللي فيه سرايا بتاعتهم إنت خابرني زين هعمل إيه."
زين بضيق:
"حاضر ي أبوي."
وداد بابتسامة وضحك:
"هههههه هو فيه إيه ي حاج الاتنين المجانين دول."
كمال بابتسامة:
"والله ي حاجة محدش خابر اللي جاي إيه."
وداد بابتسامة حنونة:
"واضح أن الواد زين عنده حق البت نور شكل حكايتها معانا هتكون وعرة جوي."
رواية مجنونة كبير الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد
في الجامعة.. كانت تقف ندى بارتباك شديد وهي تنظر لذلك المجنونة التي تعبث بكاوتش عربية ساجد حتى جعلتها لا تستطيع الحركة.
فيروز بابتسامة خبيثة:
يبقى يوريني سبع البرمبة هيروح كيف إني فيروز أطردني من المحاضرة قدام الكل كده.
ندى بغيظ شديد:
الله يخربيتك يا شيخة، إن شاء الله رفدنا من الكلية دي هيكون من تحت إيديكي. انتي امشي قبل ما حد يشوفنا.
فيروز بخبث ومكر:
استني عاد لما أحط التاتش بتاعي.
لتتدون في ورقة: "تعيش وتاخد غيرها مع تحياتي فيروز".
ندى وهي تضع يدها على رأسها بصدمة:
كده روحنا في داهية ومش إحنا بس، إن شاء الله عم جابر الحارس الغلبان ده.
فيروز بضحك:
ههههه طب يلا اختي علشان مسافرة الصعيد، أبويا قالب عليا الدنيا.
بعد وقت.. كان يقف ساجد بعصبية وغضب شديد من ذلك الملقب البايخ لينظر إلى تلك الورقة الموضوعة على إزاز العربية ليتحدث بغضب جحيمي.
ساجد:
بقا كده، حلو أوي الشغل ده، قسماً بالله لوريك النجوم في عز الضهر وهعرفك مين ساجد السيد.
***
في مزارع ربيع العزيزي.. العدو الأوحد لعائلة الصياد. كانت تقف رحمة، ذلك الملاك البريء الذي حادثه لم يكونوا لهم شأن بها. قد فرقت بينها وبين عشق طفولتها لتجعل عدواه بين العائلتين فأصبحوا هم صحية تلك العداوة.
كانت تسير نور إلى الداخل لتنظر بغيظ لذلك الذي يلاحقها كظلها.
نور:
انت رايح فين؟
سليم ببرود:
داخل معاكي.
نور بعصبية:
داخل معايا فين، هي رحلة ولا إيه، خليك بره لما أخلص.
سليم وهو يمسك يدها بعصبية:
بقولك إيه عاد، اسمعي حديدي ده زين، أنا مش هسيبك هنه واصل لأن المزارع دي لأكبر عدو لينا وممكن يحصل أي حركة غدر كده ولا كده.
نور بغيظ:
وأنا مالي بكل ده.
سليم بابتسامة:
اللي يدخل بيت الكبير ويعيش فيه ولو ليلة واحدة يبقا واحد منا، ومطلوب منا نحميه.
لتسير إلى الداخل بغيظ ليتبعها بابتسامة هادئة.
نور بابتسامة:
صباح الخير.
رحمة بوجه شاحب وحزن شديد:
صباح النور، اتفضلي، المزرعة تحت أمرك.
نور بفضول شديد:
مالك، انتي كويسة؟
سليم بغيظ شديد:
وانتي مالك، هي من بقيت أهلك، متشوفي شغلك.
نور بغيظ شديد:
دي بجد حاجة لا تطاق.
لتسير إلى الداخل بعصبية وغيظ.
سليم بهدوء:
عاملة إيه يارحمة، كويس إنك انتي اللي هنا مش أبوكي.
رحمة بحزن شديد:
اطمن ياسيلم، أبويا في القاهرة وهيرجع آخر النهار. وعوض عرفني موضوع الدكتورة نور زين أخباره إيه ياسيلم.
زين بعشق واشتياق:
بيموت من غيرك يارحمة.
سليم بصدمة وغضب:
زين، انت اتجننت، إيه اللي جابك هنه؟
زين باشتياق كبير لها:
متقلقش عليا ياسيلم، أنا مأمن كل حاجة، ومتنساش إن ظابط شرطة وأعرف أحمي نفسي زين.
سليم بقلق وهو ينظر يمين ويسار:
طيب أنا هدخل أشوف المصيبة اللي جوه دي ونمشي من هنا طوالي.
زين بعشق ودمع يتلألأ في عيناه:
وحشتيني جوي جوي يارحمة.
رحمة بدموع واشتياق:
إنت أكتر يازين الرجال، طمني عليك، كيفك، حالك إيه.
زين بوجع وكسرة:
حالي هو حالك ياحبيبتي، عايش من غير روح لأن روحي معاكي يارحمة.
رحمة بدموع واشتياق:
الظروف أقوى مننا يازين، الدنيا كلها ضدنا.
زين بوجع وصراخ:
أنا ميهمنيش كل ده، لو استنين 100 سنة كمان، انتي مش هتكوني غير ليا أنا وبس، مهما حصل، حتى لو اضطريت إني أخطفك من هنه وأتجوزك غصبن عن عين الكل.
في الداخل.... كانت تقف نور بزهق وهي تحاول أن تمسك بذلك العجل الصغير الذي يجري منها.
نور:
ماتخلص بقا وتاخد الحقنة، متبقاش زي الحمار اللي معايا بره ده.
سليم بغيظ شديد:
ولما أنا حمار، انتي تبقا إيه؟
نور وهي تضع معدتها في الشنطة:
أنا خلصت، يلا بينا.
سليم بجدية:
لا، النهاردة كفاية كده، لأن أنا عندي اجتماع مهم مع كبرات البلد ولازما نعاود.
نور بغيظ شديد:
ماشي، بكرة نكمل، وكده هيبقى خلاص وأخلص من اللي أنا فيه ده.
سليم وهو يتبع أثرها بخبث ومكر:
ابقي قابليني، انتي خلاص دخلتي دماغ كبير الصعيد.
في القصر... في غرفة الاجتماعات... كان يجتمع سليم مع كبراء البلد.
مهران بجدية:
يعني كده خلاص ي كبير، كل تمام والأوراق كلها جاهزة؟
سليم بغرور وثقة:
واه عاد، انت بتقول إيه ياعم مهران، ده أنا كبير الصعيد، كل الأوراق جاهزة، ده بيت ثلاث ليالي في القاهرة لحد ما جمعت كل حاجة، وجبت لابويا شوية خلاجات كده، وطبعاً انتوا منستكوش واصل، كل حاجة في أوضتي فوق، يعني في أمان.
مهران بابتسامة:
ربنا يعمر بيتك ي كبيرنا.
في الخارج.... كانت تقف نور في الخارج وهي تمسك بيدها أكواب الشاي، فقد كلفتها وداد بفعله لعدم وجود الفتيات. وقد استمعت لكل شيء لتبتسم بخبث ومكر لترا عوض لتعطيه الشاي وتذهب إلى الأعلى لتنفيذ مخططها.
في الداخل.. سليم بابتسامة:
عوض، اطلع عندي فوق، هتلاقي شنطتين، واحدة بيضاء وواحدة صفراء، هاتهم.
عوض بطاعة:
أمرك ي كبير.
في الأعلى... كن جناح سليم. كانت تخرج نور وعلى وجهها ابتسامة انتصار لتختفي سريعاً وهي ترى عوض يقترب من الغرفة. ليسير عوض إلى الداخل ليأخذ الأكياس وينزل إلى الكبير.
في غرفة الاجتماعات... كان يمسك مهران الشنط وهو يتفحصها لينصدم بشدة ليتحدث بغضب شديد.
مهران:
إيه ده ي كبير، هو ده الورق بتاعنا، السلم والثعبان وبنك الحظ، وهي دي الخلاجات اللي جبتها؟ الكبير بيستهزأ بينا، جايبلنا قمصان نوم ليه عاد، شايفنا حريم ولا إيه.
سليم بغيظ شديد:
عملتيها يانور.
نور، وهي تقف في الخارج بضحك شديد:
ههههه، لو مكنتش انت تدلعني، مين هيدلعني، ههههه، انت لسه شوفت مني حاجة ياسيلم، استنا عليا.
رواية مجنونة كبير الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد
في غرفه الاجتماعات ...
كان يقف كمال وهو ينظر إلي سليم الذي ينظر أرضا بغيظ شديد.
كمال بجديه: خلاص عاد ي مهران قولنالك أن واضح أن الحاجه اتبدلت ولا حد عامل حركه كده ولا كده كفاياك كده.
مهران بغضب: وهو ده يحصل في بيت الكبير برضك ي حاج كمال ايه الكلام الفارغ دي انتوا بتستهزوا بينا ولا ايه.
سليم بغيظ شديد: معاش ولا كان ي حاج مهران بس زي مقال ابوي دي حركه وانا هعرف مين الي عمل كده وانت عارف زين غضب الكبير.
عوض بارتباك شديد وهو يمسك اللاكياس بيده: غصبن عني والله ي كبير مخدتش بالي واتخربط في الاكياس سمحني ي حاج كمال سمحني ي كبير.
سليم وهو يمسك الاكياس بابتسامه تحمل غيظا: اهو ي حاج مهران البهيم عوض خربت الدنيا اتفضلوا عاد احنا منقدرش علي زعلكم ده انتوا اهلنا وناسنا.
مهران بابتسامه: ربنا يقدم الي فيه الخير ي كبير وخلاص حوصل خير.
كمال بابتسامه: روح ي واد ي عوض هاتلنا العصير من يد الحاجه وداد.
عوض بارتباك: امرك ي كبير امرك.
في جناح وداد ....
كانت تجلس وهي تصدق في كتاب الله لتغلقه وتضعه بجوارها لتنصدم من تلك المجنونه التي تسير بفزع.
وداد: فيه ايه ي نور مالك.
نور برعب شديد: الحقيني ي حاجه وداد خبيني سليم هيعمل مين كفته.
سليم وهو يدخل بغضب جحيمي: كفته بس ده انا هعمل منك شيش طاووق هقطع من جتتك كده حتت واشواهيها علي الفحم وارميها للكلاب ي دكتوره البهائم انتي.
نور بارتباك شديد: بقولك ايه قسما بالله لو فكرت تعمل فيا حاجه لهتشوف هعمل ايه واديك جربت افعالي بس برضه عملت باصلي بعد ماسمعتك بتتهزق وبيتمسح بيك الأرض ههههه فبعت عوض بالحاجه علشان يلحقك قبل ميبهدلوك اكتر من كده والله صعبت علياههههه.
وداد بفزع: ي مصيبتي لا عاش ولا كان الي يغلط في الكبير.
سليم بغيظ شديد لتختبي خلف وداد: عاش ياما عاش وكله من تحت راس البلوه دي.
نور بغيظ شديد: انا كان لازم ارد علي كل الي انت بتعمله معايا اوعا تفتكر اني لقمه طريه انا زعلي وحش.
سليم بغيظ شديد وتوعد: ي واد انت ي جامد ماشي ي نور ماشي.
ليسير الي الخارج لتنظر نور الي أثره بحزن فهي بالفعل قد أخطأت.
في شقه نور في القاهره ...
كانت تجلس حنان وهي تعد الطعام وهي تنظر إلي صوره نور فهي حقا اشتاقت إليها.
حنان: اه ي بت ي نور علي قد كل مصايبك إلا أن البيت ملوش طعم من غيرك ربنا يسعدك ي ضنايا.
ساجد بعصبية: سلاموا عليكم ي امي.
حنان باستغراب: وعليكم السلام ايه مالك فيه ايه.
ساجد بغيظ شديد: مفيش ي امي هطق من غيظي شوفت النهارده واحده بجد لو شفتها هقتلك.
حنان بفزع: ي ساتر يارب ليه ي ابني عملت ايه.
ساجد بغيظ شديد: هقولك شوفي ي ستي.
حنان بضحك شديد: ههههههه لا بجد والله العظيم دي بنت بمائه راجل عامله زي اختك نور.
ساجد بغيظ شديد: تمام انا بقا لو شوفتها مش عارف هعمل فيها ايه.
حنان بابتسامه: دي مهما كانت بنت ي ساجد وبعدين مش يمكن تكون عجبتها ي سياده الدكتور.
ساجد بغيظ شديد: ماما هاتي الاكل خليني اكل واتخمد كفايه الي شوفته النهارده الا قوليلي صحيح نور اتكلمت.
حنان بحزن واشتياق: لا متكلمتش لما بتتكلم مبسمعش منها حاجه بس بتكلمني علطول علي الواتس وبتطمني عليها دايما ربنا يسعدكم ي ضنايا ويطمني عليكم.
ساجد وهو يقبل يدها بحنان: ربنا يخليكي لينا ي ست الكل.
في دوار الكبير ...
كان يصعد كمال الي الاعلي لتوقفه نور بابتسامه اسف.
نور: انا اسفه جدا ي حاج كمال بجد اسفه انا كنت متغاظه اوي من الي عمله سليم بس اي ان كان مكنش ينفع اعمل الي عملته ده انتوا حبتوني وقعدتوني في بيتكم مكنش ينفع أقل قيمتكم قدام الناس انا اسفه مره تانيه ي حاج كمال وانا أن شاء الله بكره اخر النهار هكون خلصت شغلي وهمشي.
كمال بابتسامه حنونه: انتي زي بناتي ي نور وربنا عالم ي بتي انا حبيتك قد ايه وبعدين خلاص محصلش حاجه واصل.
فيروز بابتسامه وهي تقبل يد والدها: العوافي ي ابوي اتوحشتك جوي جوي.
كمال بابتسامه: ي بت ي بكاشه وانا كمان اتوحشتك جوي ي ضنايا بتي فيروز اخر العنقود في الجامعه في مصر الدكتوره نور.
فيروز بابتسامه ومرح: مزه جوي جوي ي عني مش هزار.
نور بابتسامه: تسلمي يارب ده انتي اللي زي القمر.
كمال بابتسامه: يلا ي فيروز ده امك هتجنن عليكي بالاذن ي بتي.
نور بابتسامه: براحتك ي عمي.
فيروز بهمس لوالدها: ع المزه الجامده بتعمل ايه هنا ي ابوي.
كمال بابتسامه: تعالي ي حشريه وبعدين هتعرفي.
في سرايا ربيع العزيزي...
كان يسير ذياد مع غفيره ومساعده فرج.
ذياد بحده: اخليهم يحضرولي الوكل بسرعه لاني عايز ارتاح.
فرج بطاعه: امرك ي ذياد بيه.
ربيع بابتسامه: حمد لله على السلامه ي كبير العزيزاه.
ذياد وهو يقبل يده باحترام: اهلا بيك ي ابوي طلب ليه عاد مقولتش انك راجع كنا رجعنا سواء.
ربيع بطمع وجشع: بصراحه ي واد ي ذياد كانت صفقه متتسبش واصل الصنف الي جاي معتبر جوي وفلوسه كتير جوي.
ذياد بابتسامه خبيثه: طول عمرك ناصح ودماغك توزن بلد ي ابوي امال البت رحمه فين.
فرج بارتباك وقلق: الست رحمه في المزرعه لأن كان فيه دكتوراه من وزاره الصحه جايه تكشف علي كل مزارع الصعيد كلها.
ذياد بغضب جحيمي: بتقول ايه ده وقعتها سوداء وكيف تعمل كده.
رحمه بحزن شديد: العوافي عليكم.
ذياد وهو يمسكها بحده: كنتي فين ي بت ايه الي يوديكي المزارع انتي ليه عدمتي الرجاله.
رحمه بدموع والم: ماهو محدش منكم كان موجود ي اخوي كنت هعمل ايه.
ربيع بزهق: خلاص عاد ي ذياد مش ناقصين صداع سببها تروح تعمل الوكل يلا ي بت روحي مع مرات اخوكي اعمللينا الوكل يلا غوري.
رحمه بدموع ووجع: حاضر ي ابوي.
في دوار الكبير....
في الجنينه ...
كان يجلس سليم وهو يدخن سيجارته بغيظ شديد لتقترب منه نور بابتسامه جميله.
نور: مالك.
سليم بغيظ شديد: ابدا بفكر في حد كده بدبرله مصيبه علشان اخلص منه.
نور بمرح وهي تجلس جانبه: واه واه عاد بقا كده كبير الصعيد يعمل عقله بعقل بت تافهه وهبله زي لا عاد ده مينفعش واصل.
سليم بابتسامه جذابه: ماشي ي ستي عندك حق.
نور بابتسامه: انا اسفه ي سليم بجد اسفه.
سليم بابتسامه: خلاص عاد الموضوع انتهاء.
زين بحزن وضيق: العوافي عليكم.
سليم بابتسامه: يعافيك ي اخوي تعال اقعد معانا شوي.
زين بضيق: لا ي سليم محتاج انام سوي لاني مسافر بكره العريش عندي مهمه هناك تصبحوا علي خير.
نور بجديه: هو ايه حكايته هو والبنت الي كانت في المزرعه انا لمحت أنهم بيحبوا بعض.
سليم بتنهيده عاليه: ده حقيقي بس للاسف مينفعش يبقوا مع بعض واصل.
نور بحزن شديد: ايه الي ممكن يخلي اتنين بيحبوا بعض كده يبعدوا عن بعض.
سليم بجديه: هقولك زمان قامت عركه كبيره بين العاليتين الصياد والعزايزه ولعها ربيع العزيزي ابو رحمه قتلوا علي ابن عمي جوز اختي شهد الله يرحمه طبعا عائله الصياد مسكتتش قتلوا عارف اخو ربيع ومن ساعتها والعالتين بينهم نار وزين ورحمه وعشقهم لبعض هما الي بيدفعوا التمن.
نور بحزن شديد: معقول فيه كده ربنا يتولاهم ويجمعهم في حلاله يارب انا خلاص همشي بكره اخر النهار شغلي أن شاء الله هيكون خلص تصبح علي خير واسفه مره تانيه.
عوض وهو ينهج بشده: اسف ي كبير اني اتاخرت.
سليم بضيق شديد: ايه الي اخرك كل ده عاد ي هباب الطين.
عوض: البلد الي جنبينا ي كبير واحده غرقت فيها والحكومه مليئه الدنيا ولسه بيدورا ليكون حد غرقها فالدنيا ملقوبه ي كبير ولو رئيس الجمهورية بذاته مش معاه بطاقه مش عيعدي واصل لو مش معاه بطاقه.
سليم بخبث ومكر: ي عني محدش يعرف يخرج من البلد لو مش معاه بطاقه.
عوض: ده لو مين مش هيعدي ي كبير وبيقولوا الموضوع ده هيقعد كام يوم.
سليم بخبث ومكر: كده تمام جوي ي عني نور مش هتعرف تخرج من هنه لو مش معاها بطاقه انتي عملتي فيا ايه ي مجنونه.
رواية مجنونة كبير الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد
في سرايا العزايزي...
كان يسير ذياد بغضب شديد.
ليوقعه ربيع بزهق.
"واه عاد مخلاص ي ذياد خيلتني."
ذياد بحده.
"خلاص كيف بس ي ابوي انت خابر الي فيها اكيد الدكتوره دي عرفت بكل البهايم الي عيانه وهيقفلوا المزارع وبيتنا هيخرب كده."
ربيع وهو ينفخ دخان الشيشه ببرود.
"خبر ايه عاد ي ذياد هي اول مره ولا ايه كله بيشتري بالفلوس ي ولد تاخد قرشين وكله حاجه تخلص."
ذياد بحده.
"فكرك كده ي ابوي الي عرفته أن كمال وسليم مضيفنها علي الاخر ي عني كده كده هتحطنا في رأسها."
ربيع وهو يطرق عصاه أرضا بغضب.
"ساعتها هنحطها في القبر من غير ميرمشلنا جفن وقفل بقا علي الموال ده خلينا نطفح اللقمه الي سديت نفسنا قبل مناكلها."
***
في المطبخ...
كانت تقف ساره وهي تعد الطعام بتعب شديد فهي في الشهر السادس من حملها.
لتجلس شهد بجانبها بدموع ووجع.
ساره بفزع.
"فيه ايه ي شهد مالك."
رحمه بدموع وانهيار.
"تعبت وزهقت ي ساره دول مستحيل يكونوا بنادمين مستحيل."
ساره برعب شديد.
"هش واطي صوتك عاد لحسن يسمعوه وبعدين ايه الي حوصل تاني بس برضك زين مش قادره تنسيه لحد دلوقتي ي شهد."
رحمه بغيظ وشراسه.
"بعشقه ي ساره بعشقه انتي اها برغم كل الي بيعملوه فيكي ذياد لساتك بتعشقيه الحب مش بأيدينا ي بت عمي."
ذياد بحده.
"هو مفيش غير رغي الحريم ده متخلصي انتي وهي ساعه علشان ناكل."
رحمه بارتباك شديد وهي تحمل الطابق للخارج.
"حاضر ي اخوي ثواني."
ذياد بحده وهو يسير.
"خلصي عاد انتي كمان."
ساره بدموع ووجع.
"مش هتقوليلي وحشتيني حتي."
ذياد بغيظ وسخرية.
"وحشتيني ليه عاد مانتي في خلقتي علطول خلصي ابويا هيبهدل الدنيا."
ساره وهي تتضع يدها علي بطنها بدموع.
"ربنا يجيبك ليا بالسلامه انتي الي هتعوضني عن كل ده ي ولدي."
***
في دوار الكبير...
كانت تسير نور الي الاعلي.
ليوقفها رنه هاتفها لترد بسعاده.
"حبيبي وروحي وسندي في الدنيا دي وحشتني ي كبير."
ساجد بابتسامه وسعاده.
"وانتي اكتر ي روح قلبي هتيجي امتا ي بت البيت ملوش طعم من غيرك."
نور بغرور وثقه مصتنعه.
"احمم دلوقتي بس عرفت امتي علي العموم انا رجعالك بكره ي حبيبي أن شاء الله."
ساجد بابتسامه.
"علي خير ي حبيبتي انا هاجي اخدك."
نور بابتسامه.
"ي حبيبي مش مستاهله هو انا هتوه."
ساجد بتصميم.
"مفيش الكلام ده ابعتيلي بس العنوان بالتفصيل وانا بكره هكون عندك."
نور بابتسامه.
"ماشي ي نور عيني هستناك بكره بليل أن شاء الله بحبك سلام."
سليم بغيظ شديد وغيره.
"وده مين الزفت ده عاد شكله مش اخوها كلامها معاه مايع كده ومسالتش حتي علي امها ماشي بكره بليل هيجي الحيله وقعت في شر اعمالك ي عم روميو انت وقعت في فخ كبير الصعيد."
***
في جناح وداد...
كانت تجلس فيروز في احضان والدتها بسعاده ومرح.
"ايه ي دودوه الحلاوه دي."
وداد بابتسامه وضحك.
"اخ عليكي ي ام لسان انتي بس بتنوري الدوار."
شهد بابتسامه.
"أكده ي أما ماشي اتفضل يالي بتخبط."
نور بابتسامه.
"انا اسفه بس مش جيلي نوم قولت اقعد معاكم شويه لو مش هزعجكم."
وداد بابتسامه.
"تعالي ي ضنايا."
فيروز بمرح وغمزه.
"اتفضلي ي مزه."
شهد بابتسامه.
"نورتي ي نور."
نور بابتسامه.
"ده نوركم والله قوليلي بقا ي فيروز انتي في كليه ايه وفي سنه كام."
فيروز بابتسامه ومرح.
"انا في كليه حقوق أول سنه وبعيد عنك بعد الي عملته في الدكتور إياها خلاص مش هدخلها تاني ههههه."
شهد بغيظ شديد.
"عملتي ايه ي بت انتي مفيش فايده فيكي كده مفيش حته ترويحها الا لما تعملي فيها مصيبه."
فيروز بضحك شديد.
"ههههه اهو الي حصل ي شهد هو كان لسه داخل اول محاضره نافش ريشه كده وعملي فيها عنتر انا بقا خليت شكله زباله مسحت بيه بلاط الجامعه ومش كده وبس لا جبتله اربع فرد كوتش علي الارض وكتبتله اهداء مني هههههههه."
وداد بغيظ شديد.
"أكده طب شوفي ابوكي هيعمل فيكي ايه."
نور بابتسامه جميله.
"ولا يهمك ي فيروز انا ليا وسطه جامده اوي في كليه الحقوق هيظبطك متقلقيش."
فيروز بابتسامه.
"شوفوا شوفوا الناس العسل دي."
نور بابتسامه وغمزه.
"اصل انا مجنونه زيك كده."
فيروز بابتسامه ومرح.
"اشطا ي عني زميله كفاح."
وداد بابتسامه وحنان.
"ربنا يسعدكم كلكم ي حبايبي يارب."
الجميع.
"امين يارب."
وداد بابتسامه حنونه.
"طب يلا عاد نحضر العشاء."
***
علي الدرج...
كان يصعد سليم وهو يتمتم بغيظ شديد.
لينصدم ب زين.
زين باستغراب.
"مالك ي سليم شايط كده ليه."
سليم بغيظ شديد.
"ايه شايط دي مفيش حاجه واصل ولعلمك انا عديت الي عملته النهارده بكيفي بس مش هسيبك تعرض نفسك للخطر أكده تاني مفهوم."
زين بابتسامه خبيثه.
"متقلقش عليا ي سليم بس قولي عاد انا عرفت أن الدكتوراه نور مسافره بكره هتسبيها تسافر كده."
سليم بارتباك شديد.
"واه عاد امال حبسها هنه ولا ايه واحده خلصت شغلها وهترجع بيتها."
زين بخبث ومكر.
"أكده طيب هروح اشوف يوسف واقعد معاه شويه."
سليم بغيظ شديد.
"روح ي اخويا حط خبتك علي خبته أما اشوف انا الي ورايا عوض ي عوض."
عوض بطاعه.
"امرك ي كبير."
سليم بغيظ شديد.
"تعال عاوزك."
***
علي مائده الطعام...
كانوا يجلسون جميعا وهم يتحدثون.
وداد بابتسامه حنونه.
"جرا ايه عاد ي نور ي بتي انتي دائما ماشيه بشنتطك كده."
نور بابتسامه.
"معلش ي حاجه وداد بس اصلي بعيد عنك عندي زهايمر وبخاف اسيب التلفون لاحسن ماما ترن عليا ومسمعوش فتقلق."
سليم بغيظ وغيره.
"لا عاد وفيه ناس تانيه مهمين عندك جوي احسن يقلقوا هما كمان."
نور باستغراب.
"قصدك مين مش فاهمه."
سليم بغيره شديده لم يستطيع اخفاءها.
"البيه حبيب القلب الي كنتي بتكلميه من شويه وهيجي ياخدك بكره."
نور بخبث ومكر.
"اه بس انت فعلا مغلطتش ده حبيب قلبي ونور عيوني كمان وضهري في الدنيا دي."
سليم بغيظ شديد وهو يطرق السكين في الطبق.
"وماله ربنا يخليهولك ومش خايفه عاد لما تركبي معاه وحدك المسافه دي كلها حد يتعرضلكم كده ولا كده."
نور بخبث ومكر.
"محدش يقدر يقربلي وهو معايا أصله ظابط شرطه تقيل اوي في القسم الي جنبنا."
سليم بغيظ شديد وتوعد وهمس.
"اللهي يولع بيه القسم ميلقيش حد يطفيه."
عوض بقلق بالغ.
"واه عاد ي كبير دي بتقولك ظابط هنخطفوه كيف دي."
سليم بغيظ شديد.
"قسما بالله ده لو كان مدير الأمن بذاته المهم انت بس اعمل الي قولتلك عليه بكره إن شاء الله الواد ده مش عايزه يدخل البلد واصل فاهم."
عوض بطاعه.
"تحت امرك ي كبير."
***
في سرايا العزايزي...
في جناح ذياد...
في السرير كان يقوم ذياد بجانب ساره وهو يشعل سيجارته.
لتغطي جسدها وهي تنظر إليه بدموع وقهره.
"هو ده بس عاد الي بيجمعنا ي ذياد."
ذياد ببرود.
"احمدي ربنا ليل ونهار اني اتجوزتك وبرقب منك وهتخلفي من كمان."
ساره بدموع غزيره.
"ليه عاد كل ده ي ذياد ده انت ابن عمي وروحي وحب عمري كله ليه رخيصه في نظرك كده."
ذياد بقسوه ووقاحه.
"جرا ايه ياست خضره مبلاش الوش ده علشان مش لايق عليكي واصل انتي ناسيه الي حوصل زمان."
ساره بدموع وانهيار.
"حرام عليك ي ذياد انت عمرك مهتنسا انا سلمتك لاني بحبك جوي هتفضلي تعايرني كده كتير."
ذياد وهو يقوم من جنبها بغيظ شديد.
"بقولك ايه انا مش ناقص قرف انا نازل تحت جاتك الهم."
ليسارع الي الاسفل.
تحت ذلك الصريخ.
"فيه ايه ي فرج."
فرج وهو ياخذ أنفاسه بشده.
"مصيبه ي ذياد بيه الدكتوراه الي اسمها نور قدمت تقرير بأن البهايم الي في كل مزارعنا عيانه وصدر قرار بقفل كل المزارع."
ذياد بغضب جحيمي.
"ده الي كنت عامل حسابه يبقا البت دي فتحت قبرها بايدها."
***
في دوار الكبير...
ليلا...
من امام غرفه نور...
كانت تغفا نور في سبات عميق.
ليسير سليم الي الداخل بهمس شديد.
لتقع عيناه علي شنطتها ليفتحها ويأخذ بطاقتها.
ليسير الي الخارج بهمس.
لتشعر نور بذلك الحركه المريبه لتمسك ذلك الفازه للتدفعها علي رأسه بخوف.
ليصرخ بشده.
لتصرخ هي بصوت مسموع للجميع.
"الحقوووووني حرررررررامي."
رواية مجنونة كبير الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد
في دوار الكبير..
في غرفة نور..
كانت تذهب نور سريعا لكي تطفئ الأضواء لتصعق مما تراه.
"سليم."
بألم شديد وغيظ: "أيوه أنا يا مجنونة."
ليسير الجميع إلى الداخل بفزع شديد.
"سليم، أنت بتعمل إيه هنا؟"
سليم بارتباك شديد من نظرات والده الحادة: "أبدا، أبدا يا أبويا. ده كان فيه حرامي دخل هنا وهرب من الشباك، فكنت بجري وراه بس ملحقتوش. بس بعت وراهم عوض وهو هيتصرف."
نور بفزع شديد: "حرامي؟"
عوض، بعدما استمع لكل شيء، يسير بأنفاس مصطنعة ليكمل خطة كبيرة.
"كله تمام يا كبير. الواد طلع مش من هنا خالص وطلع بره البلد، بس أنا خبرت كل الغفر اللي نواحينا."
وداد بقلق: "وأنت زين يا قلب أمك؟"
سليم بخجل شديد من نظرات والده التي توحي بأنه يكتشف كذبته بسهولة: "الحمد لله يا أمي، أنا زين جوي."
نور بأسف: "أنا آسفة أوي يا سليم، مأخدتش بالي. ياريت كانت إيدي انقطعت."
سليم بخضة ولهفة، غير واعٍ لأي شيء: "بعد الشر عليكي يا نور."
كمال بجدية: "خلاص عاد يا بتي، حصل خير. يلا كل واحد يروح أوضته، خليه نور ترتاح، وأنت يا سليم عايزك في المكتب حالا."
سليم بقلق بالغ: "تحت أمرك يا أبويا."
وداد بحنان: "نامي يا ضنايا. أنتِ في حمانا، متخافيش."
نور بابتسامة حنونة: "هخاف إزاي بس يا حاجة وداد وأنا في دوار الكبير. ربنا يحميك يا سليم."
سليم بمشاعر أصبحت تسيطر عليه وتُضعفه وهو لا يعلم معنى الضعف: "تسلمي يا دكتورة. عن إذنكم."
ليسير الجميع إلى الخارج لتبتسم نور بخفة لذلك العون والحماية.
في الخارج..
كان يقف عوض في الخارج ليبتسم إليه سليم وهو يربت على كتفه بامتنان.
"ربنا يخليك ليا يا عوض."
عوض بابتسامة: "ربنا يخليك لينا يا كبيرنا، ويديك على قد نيتك يا سيد الكل."
في مكتب كمال..
كان يسير سليم وهو ينظر بخجل شديد.
"نعمين يا أبا."
كمال بحدة: "عايز أعرف إيه اللي حصل ده يا سليم؟ إيه اللي حصلك يا كبير الصعيد؟ وأوعى تقول لي الحديد الماسخ اللي بتقوله ده. أظن أنت عارفني زين يا كبير الصعيد."
سليم وهو يجلس بتنهيدة عالية: "كبير الصعيد اتخطف يا أبويا. كل حاجة في حياتي كنت بعملها ألف حساب، إلا اللي حصل عمري ما عملت حسابه واصل."
كمال بابتسامة: "عشقت يا كبير الصعيد."
سليم بابتسامة باهتة: "شكلي كده يا أبويا. بس مش عارف إيه اللي جاي ولا إيه اللي هيحصل. أنت خابر إنها بتحب حد تاني، بس أنا مش قادر أستوعب يا أبويا. عشقتها أوي، ومبقتش قادر على بعدها يا أبويا."
كمال بابتسامة وهو يربت على كتفه بحنان: "العشق مش حاجة وحشة يا ولدي، ولا يقلل من قيمتك واصل. بس لازم تبقى راجل. صارحها يا ولدي وشوف رأيها. بس لعبت القط والفار دي مش زينة يا ولدي ومش من عادتنا."
سليم وهو يقبل يده بأسف واعتذار: "أنا آسف يا أبويا، آسف."
كمال بابتسامة: "متعتذرش يا ولدي. بس خلي بالك من بطاقة العروسة اللي في جيبك، لأنك هتحتاجها يوم ما تكتب عليها."
سليم بابتسامة: "مش سهل أنت يا حاج كمال."
كمال بابتسامة حنونة: "أنت اللي غشيم يا كبير الصعيد. أنت فاكر يا واد يا أنت إني مش بكلمة مني أقدر أخليهم يخرجوها حتى لو من غير بطاقة؟ فاكر إنك كده هتمنعها من السفر؟"
سليم بابتسامة: "علشان خاطري يا أبويا، متعملش كده لحد ما أشوف أنا هعمل إيه."
كمال بابتسامة: "حاضر يا سيدي. ربنا يسعدك يا ضنايا."
في سرايا العزايزي..
كان يجلس زياد بغضب جحيمي مما حدث.
ربيع بحدة: "دي البت واعرة جوي يا زياد. ده اللي مقدمه في التقرير ده يقفل المزارع لسنين قدام."
زياد بغضب: "ماهو ده اللي قلت عليه يا أبويا. هنعملوا إيه دلوقتي؟ أنا عن نفسي معنديش حل غير إني أخلص على البت دي علشان أشفي غليلي منها."
ربيع بجدية: "اعقل عاد يا زياد. إحنا نعرض عليها فلوس قصاد إنها تغير كل اللي بعتته في التقرير ده. يا كده، يا أنت عارف هتعمل إيه زين. دي مهما كانت بنت وعندها اللي تخاف عليه."
زياد بغيظ شديد: "على العموم، أنا بعت فرج يجيب لي كل المعلومات عن الست نور دي."
رحمة بدموع وضيق: "على فكرة، حرام عليكم إنكم تأذوها. دي بنت جميلة، حرام عليكم."
زياد وهو يمسكها بحدة وغيظ: "أنتِ رامية ودنك معانا إيه يا بت؟ انتِ؟ غوري شوفي حاجة اعمليها."
رحمة بدموع وقهرة: "لا، مش هسكت. قسماً بالله لو فكرتوا تأذوها، هبلغ عنكم والي يحصل يحصل."
زياد بغضب جحيمي: "ابقي فكري تفتحي بوقك بكلمة واحدة، وأنا رصاصة بجنيهين من أصغر غفير عندي يخلص بيها على حبيب القلب سي زين. غوري لفوق يلا."
فرج بطاعة: "زياد باشا."
زياد بحدة: "عملت إيه يا زفت؟"
فرج بجدية: "جبت كل اللي حضرتك طلبته. كل المعلومات عن الدكتورة نور. والي عرفته إنها قاعدة في بيت الكبير، ورايحة وجاية هي وسليم. سايب كل حاجة ورايح جاي معاها."
زياد وهو يجلس وعلى وجهه نظرة خبيثة: "حلو جوي جوي الحديد ده."
ربيع باستغراب: "ناوي على إيه يا زياد؟"
زياد بخبث ومكر: "ناوي على كل خير يا أبويا. شكلي، اللي استنيته من زمان حصل. كبير الصعيد بقى عنده نقطة ضعف، ولازم نستغلها صح يا أبويا."
في دوار الكبير..
في الجنينة..
كان يجلس يوسف بشرود ليجلس معه زين.
زين بابتسامة: "مساء الخير يا يوسف."
يوسف بابتسامة: "أهلاً يا ابن عمي. إيه اللي حدفك عليا؟"
زين بابتسامة: "سليم قالي روح حك خبتك على خبته."
يوسف بضحك: "هههههه، لا في دي عنده حق. ما إحنا ما شاء الله حبنا ولا طولنا."
زين باشتياق وعشق: "آه يا يوسف، البعد عن اللي بتحبهم ده زي الموت البطيء بالظبط. قلبي واجعني أوي يا يوسف."
يوسف بابتسامة باهتة: "بس أنت حظك حلو يا وين. أنت عارف إن رحمة بتعشقك زيك بالظبط. لكن أنا بقى اللي متعلق بحب سنين وهي مش عايزة تحن. لما خلاص قربت أفقد الأمل."
زين وهو يربت على يده بابتسامة: "أنت عارف شهد كويس يا يوسف، اللي شافته مكنش سهل يا ابن عمي. اصبر، وإن شاء الله اللي جاي هيكون خير. أنا هنام بقى. تصبح على خير يا يوسف، لأني مسافر بكرة العريش."
يوسف بابتسامة: "ربنا يرجعك بالسلامة يا ابن عمي. خدني معاك أنا كمان عايز أنام عشان أصحى بدري أودي فارس المدرسة."
زين وهو يربت على كتفه بابتسامة: "يلا يا كبير."
صباحاً..
في دوار الكبير..
كان يقف سليم بالخارج لتخرج نور بابتسامة وسعادة.
"صباح الفل يا كبير. راسك عاملة إيه دلوقتي؟"
سليم بابتسامة وسعادة: "الحمد لله تمام جوي جوي. أنتِ جاهزة؟"
نور بابتسامة: "أنت برضه هتلف معايا؟ أنا بتعبك أوي يا سليم. بس خلاص، النهارده وآخر اليوم هترتاح مني خالص."
سليم بغيظ شديد: "وآه عاد، مستعجلة جوي على حبيب القلب."
نور بخبث ومكر: "أوي أوي. وبعدين هو جاي بليل. أنا متأكده لما تشوفه هتحبه أوي."
سليم بغيظ شديد وهمس: "أحبه؟ ده أنا هخليه ينسى اسمك خالص. احمم، طب يلا عشان منتاخروش."
نور بابتسامة: "يلا يا سيدي."
في الجامعة..
كان يسير ساجد وهو يبحث عن تلك الفتاة بغيظ شديد، فهو حقاً يود الانتقام منها.
"ندا، ندا."
ندا بارتباك شديد: "نعم يا دكتور ساجد."
ساجد بجدية: "أمال فيروز مبتجيش ليه؟ بلغيها إني هعرف أعاقبها كويس أوي على اللي عملته، فاهمة؟"
ندا بارتباك شديد: "حاضر يا دكتور ساجد." لتمتم بغيظ: "الله يخربيتك يا فيروز، وقعتي أنا وانتي سوداء. أما أكلمها الزفتة دي."
من أمام أحد المزارع..
كانوا يسيرون نور وسليم بابتسامة، فقد ظلوا يستمتعون بالحديث سوياً.
فلة بابتسامة وهي تمسك كوزين من الذرة المشوي الطازج: "أحلى كوزين ذرة مشوي للكبير، وأحلى دكتورة في الدنيا."
نور بابتسامة وسعادة: "شكراً جداً."
سليم بابتسامة وهو يعطيها المال: "خدي يا بت يا فلة."
فلة بابتسامة: "والله ما هاخد مليم. خيرك مغرقنا يا كبير، ربنا يخليك لينا."
أم محمد بابتسامة: "متيجي ي حلوة، أنتِ. أقرالك الكف."
سليم بابتسامة: "جرا إيه عاد يا أم محمد؟ أنتِ مبتصدقي تمسكي حد تشتغليه بحديدك ده."
نور بابتسامة وهي تعطيها يديها: "أنا مؤمنة بربنا سبحانه وتعالى، بس مفيش مانع نتسلى."
أم محمد بابتسامة: "يا أبويا يا بتي، ده أنتِ داخلة على حياة وعرة جوي يا بتي."
نور بسخرية: "إيه إن شاء الله؟ هيحصلي حادثة كبيرة ولا هتتخطف؟"
أم محمد بابتسامة وهي تنظر إليهم بخبث: "ولو إنك بتتمسخري، لكن هي دي الحقيقة يا بتي. أنتِ هتتخطفي. هيخطفك العشق اللي يخليكي دايبة فيه دوب. هيخطفك الفارس اللي عشقه هتنكوي بيه. هيجري في دمك، هيلوعك بعشقه، هيقف قصاد العالم كله عشان يحميكي."
نور بابتسامة وسعادة: "طب وهو هيتخطف زي كده؟"
أم محمد بابتسامة: "هو اتخطف وخلاص يا بتي، وهيخليكي تعشقي قسوته قبل عشقه. أنتِ اتخطفتي وخلاص يا بتي."
كانوا ينظرون لبعضهم نظرات تحمل الكثير والكثير، فهذه المرأة بسهولة حروفها قد عزفت على أوتار قلوبهم. لما يعلمون بأن كل حرف تفوهت به سيتحقق. ستصبح حقاً، ستصبح قصة عشق يتحاكى عنها الجميع، تواجه الكثير من الصعوبات والتحديات. ليفيقوا من شرودهم على هاتف نور لترد سريعاً.
"أيوه يا حبيبي، خلاص داخل على البلد، تمام. أنا خلاص خلصت أهو، هستناك في دوار الكبير. سلام يلا يا سليم."
سليم بغيظ شديد: "طب روحي أنتِ، وأنا وراكي. هعمل تليفون كده وهحصلك."
نور بابتسامة: "حاضر."
سليم بغيظ شديد وهو يحدث عوض: "واد يا عوض، المخفي خلاص داخل على البلد، يعني هيعدي عليكم دلوقتي. تاخدوه على المخزن اللي أنت خابره. عارف لو عدى ووصل الدوار، هقطع خبرك. فاهم؟ سلام."
"والله وجيت في ملعب يا سي روميو."
رواية مجنونة كبير الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد
في دوار الكبير…..
كانت تسير نور بحيرة شديدة بعدما أعدت كل أغراضها للسفر لتكتشف غياب البطاقة.
وداد بجدية: اهدي يا ضنايا، هتكون راحت فين بس؟ مفيش حاجة بتضيع هنا.
نور بقلق شديد: أنا خايفة تكون وقعت مني بره.
وداد: ما فيش حاجة.
فيروز بجدية: طب ما نقول عاد لسليم يخلي الغفر يدوروا عليها.
نور بغيظ شديد: استغفر الله العظيم. أخويا على وصول، هرجع القاهرة إزاي من غير بطاقة بس.
وداد باستغراب: واه عاد أخوكي؟ مش انتي قولتي خطيبك يا ضنايا؟
نور بابتسامة وضحك: هههههه بصراحة يا حاجة وداد، أنا مش مخطوبة ولا حاجة. اللي كنت بكلمه ده أخويا الكبير وهو اللي جاي ياخدني. بس أنا قصدت أقول كده لسليم عشان يعرف إن ليا أهل ويبطل يحس إني عيلة صغيرة هو مسؤول عنها. اهو أخويا بعت رسالة وقال إنه قدام شوية لحد ما يوصل.
فيروز بابتسامة: خلاص عاد تعالي نتمشى شوية لحد ما يوصل. هوديكي الأرض بتاعتنا فيها شجر فاكهة ترد الروح. يلا بينا.
نور بابتسامة: يلا.
*********************
من أمام ذلك الكوخ…
كان يقف عوض ليسير إليه سليم بابتسامة.
سليم: عفارم عليك يا عوض، أكده الرجالة ولا بلاش.
عوض بطاعة: أنت تؤمر يا كبير. أنا خدت منه التليفون وبعت رسالة لدكتورة نور زي ما أمرت.
سليم وهو يسير للداخل بابتسامة خبيثة: جدع يا عوض. تعال بقا عاد نشوف حكاية سي روميو ده إيه.
************
من داخل الكوخ.
كان يجلس ساجد بغضب شديد، فهو لم يعلم من هم ولماذا أتوا به إلى هنا، والأهم من كل ذلك، أين نور؟
سليم بغيظ شديد: أهلاً يا سي روميو، أهلاً يا أخويا. ولا جيت في عرين الأسد؟
ساجد بحده وغيظ: أسد إيه وفرخة إيه؟ وفين نور؟
سليم بغيظ شديد: هو ده مربط الفرس يا أمور. اسمع عاد، اسم نور ده ميجيش على لسانك واصل، بدل ما أقطع عليك النور والكهرباء كلها وأخليك فاصل شحن.
عوض وهو يمسك المسدس أمام ساجد: أطلقه يا كبير.
سليم بخبث ومكر: لا لا يا عوض، إحنا مش كده. هو الحلو هيسمع الحديد على طول، مش كده برضك يا أمور؟ واسمع عاد، ظابط مظابطش. أنا ميهمنيش الحديد ده، أنا رئيس الجمهورية بذاته بيعملي حساب.
عوض بجدية: طبعًا يا كبير.
سليم بخبث ومكر: المهم يا عوض، جبت للضيف أكل؟
عوض بجدية: أيوه يا كبير. جبتله المحشي والحمام والبط وبيبسي دايت.
سليم بغيظ شديد: هو إحنا خطفينه ولا رايحين نزوره يوم الصباحية يا غبي؟ وبعدين دايت إيه ده؟ عامل زي البرص الجعان. اها، أنا عارف بتحب فيه إيه ده.
ساجد بضحك شديد: هههههههه.
سليم بغيظ شديد: إيه اللي بيضحكك كده يا عم روميو؟
ساجد بضحك: أصل بصراحة، إنتوا عاملين زي الكبير أوي وفزاع. هههههههه. شكلكم مسخرة. ههههه.
سليم بغيظ شديد: أكده طيب جهز حالك يا أمور عشان هنمسكك السلك عريان. عوض حط الأكل للضيف. مينفعش نقتله على معدة فاضية.
ساجد بغيظ شديد: أنا مش عايز حاجة، وخصوصًا البيبسي ده بيعمل كرش.
عوض وهو يجلس جانبه بجدية: أيوه والله يا أستاذ، شكلك واعي كده. الولية مراتي بتبلع بالصندوق ليل ونهار، أما بقت عاملة زي فنطاس المياه. معندكش وصفة كده؟
ساجد بجدية: لا الموضوع خطير. لازم تنصحها إنها تبطل، ده مضر جدًا.
عوض بغيظ شديد: أنصح مين ده وليه؟ شديدة لو كلمتها تتضربني بالشبشب على دماغي.
سليم بغيظ شديد: جرا إيه يا أخويا؟ مجبلكم اتنين ليمون وتحلوا مشاكل بعض. اسمع يالا انت، انت تبعد عن نور نهائي بدل ما أوريك الوش التاني.
*********************
على الطريق الزراعي…
كانت تسير نور وفيروز وهما يتحدثان باندماج.
نور بابتسامة: تسلمي يا فيروز. أنا بجد كنت محتاجة أشم شوية هوا أوي.
فيروز بابتسامة ومرح: انت تؤمر يا عسل. بس بصراحة زعلانة جوي إنك هتسافري. إحنا خدنا عليكي جوي يا نور، وربنا اللي عالم حبناك في اليومين دول.
نور بابتسامة باهتة: وأنا كمان حبيتكم أوي والله. كفاية اللي عملتوه معايا من ساعة ما جيت البلد هنا. بجد العيشة هنا في البلد دي حلوة أوي.
فيروز بخبث ومكر: اها، شكلك كده هتعيشي هنا على طول.
نور باستغراب: قصدك إيه؟
فيروز بابتسامة ومرح: ي ستي متاخديش في بالك كده. تعالي، ده الكوخ منور. يبقا سليم جوه. تعالي نروح.
في الكوخ *********.
كانوا يسيرون نور وفيروز إلى الداخل ليصعقوا سويًا مما يحدث.
نور بصدمة وفزع: ساجد أخويا!
فيروز بصدمة ورعب: دكتور ساجد؟ هي وصلت تيجي ورايا عشان ننتقم مني؟
نور بغيظ وحدة: إيه اللي بيحصل ده؟ إزاي تعمل كده في أخويا يا سليم؟
سليم بسعادة لم يستطع إخفاءها: أخوكي بجد؟
عوض بغيظ شديد: لا ي شيخة! أخوكي وتتحدتي معاه بالمياعة دي؟ صحيح نسوان عايزة الحرق.
سليم بغيظ شديد: متيجي تتديها قلمين أحسن يالا وأنا واقف.
ساجد وهو يحتضن نور براحة واشتياق: نور حبيبتي، كنت هتجنن عليكي.
نور بابتسامة وحنان: هو انت مش عارف أختك ولا إيه؟ وبعدين متزعلش من سليم، هو كده متهور لكن طيب.
ساجد بغيظ شديد: ممكن أفهم بقا إيه اللي عملته فيا ده؟
سليم بابتسامة وسعادة: حقك عليا، متزعلش مني. بس بصراحة كنت خايف على نور قدام الكل. هي أمانة في بيت الكبير، وأنا كان لازم أتأكد من اللي هياخد الأمانة دي.
فيروز برعب شديد وهمس: يارب ما يفتكرني يارب.
ساجد بصدمة وغضب: هو انتي؟
فيروز بقلق وارتباك وهي تمسك يد سليم: بقولك إيه عاد؟ أنا مش لوحدي هنا. أنا في حماية أخويا وعائلتي كلها.
سليم باستغراب: قصدك إيه؟ انت تعرف أختي منين يا ساجد؟ وبعدين هي عملتلك إيه عاد دي؟ دي عاملة زي العيلة الصغيرة، زي النسمة بالظبط.
فيروز بارتباك وهمس: متاخدكش الجلالة أوي يا أخويا وتتمعظم أوي. انت لو عرفت اللي عملته في الراجل ده، هنحط كلنا وشنا في الأرض، وأولهم انت.
ساجد وهو يضغط على يده بغيظ: لا في دي عندك حق. هي فعلاً نسمة أوي.
نور بابتسامة: اه، أنا كده فهمت. يبقا ساجد هو الدكتور اللي عملتي معاه المشكلة في الجامعة. خلاص بقا يا ساجد، عشان خاطري. فيروز زي أختي.
ساجد بابتسامة: عشان خاطرك يا نور عيني. يلا بقا عشان نرجع، الوقت اتأخر.
سليم بابتسامة باهتة: والله ماهتتحركوا من هنا إلا لما نأكل مع بعض عيش وملح، وعشان نتعذرلك عن اللي حصل من غير قصد ده.
********************
في سرايا العزايزي…
كان يسير ذياد وهو في قمة جاذبيته.
ربيع بخبث: رايح فين يا ولد ربيع؟
ذياد بنظرة خبيثة: رايح أنفذ اللي نفسي فيه من زمان. إني أحرق دم ابن الصياد. وبصراحة عرفت عاد إن الدكتورة دي حلوة جوي. قولت ليه لأ، نضرب عصفورين بحجر واحد. نفتح المزرعة وأخد الحلوة دي من ابن الصياد وأموته بحسرته. سلام يا أبوي.
ربيع بنظرة خبيثة: سلام يا ابن العزايزي.
****************
على الطريق…
كان يسير زين متجهًا للعريش، كانت تقف رحمة في نفس المكان التي تقابل به زين. ليسير من سيارته بابتسامة عاشقة.
زين: حبيبتي وحشتيني أوي. ليه عرضت نفسك للخطر؟
رحمة بدموع واشتياق: وأعمل أكتر من كده مية مرة عشان أشوفك؟ ولا حتى خمس دقائق؟ خلي بالك من نفسك يا زين. انت لو جرالك حاجة، أنا هموت.
زين وهو ينظر في عينيها بدقة وهمس: مدام شفتك، يبقا خلاص خدت الدافع اللي يخليني أقف قدام أي حاجة. ومفيش حاجة تقدر تكسرني. بحبك يا رحمة. بحبك جوي.
رحمة بعشق واشتياق: وأنا بحبك جوي يا زين الرجال.
*******************
في غرفة…
كانت تقف شهد بغيظ شديد من ابنها فارس.
شهد: كده برضه يا فارس؟ بتزعل ماما كده؟ قولتلك خالك سليم هو اللي هيوديك الحضانه.
فارس بطفولة وبراءة: لا، أنا عايز اونكل يوسف. وعلي فكرة، أنا مش هروح المدرسة غير مع عمي يوسف. تصبحي على خير يا أمي.
شهد بتنهيدة عالية وهي تحدث ذاتها: أعمل فيك إيه بس يا يوسف؟ كل ما أبعد عنك مليون حاجة بتقربنا لبعض. أعمل إيه بس يارب.
***************
على طاولة الطعام…
كمال بابتسامة: نورتنا يا دكتور ساجد. مشاء الله، واضح إن والده حضرتك عرف يربي زين جوي، سواء انت ولا الدكتورة نور.
ساجد بابتسامة: شكرًا يا جناب العمده. يلا يا نور.
سليم بحزن شديد: طول عمرك كده.
ساجد بابتسامة: عشان نلحق نوصل قبل الليل.
نور بقلق شديد: بصراحة يا ساجد، فيه مشكلة. مش لاقية البطاقة بتاعتي.
ساجد بغيظ شديد: انتي بتقولي إيه يا نور؟ دي مصيبة. ده البلد مقلوبة هنا عشان الحادثة دي. كده مش هتعرفي تسافري.
نور بطفولة وحزن شديد: بس ماما وحشتني أوي. وأنا عايزة أشوفها. هطلع أدور عليها تاني فوق.
لتسير إلى الأعلى ليلحقها سليم تحت نظرات كمال الماكرة. أما ساجد فكان ينظر لتلك المجنونة نظرات توحي بهلاكها.
فيروز بغيظ وهمس: استغفر الله العظيم. ده لو النظرات بتحرج، كانت زماني مرمية في المشرحة. ماشي يا دكتور ساجد، وأصح إن اللعب بينا هيكون كبير جوي.
كمال بابتسامة: تعال يا ساجد يا ولدي نشرب الشاي في المندرة لحد ما نور تنزل.
ساجد بابتسامة: اتفضل حضرتك.
في غرفة نور…
كانت تسير بضيق وهي تبحث في جميع الأركان، ليقف سليم أمامها وهو يشهر البطاقة بيده.
سليم: اللي بتدوري عليها أهيه.
نور باستغراب شديد: البطاقة؟ لقيتها فين؟
سليم بثقة وثبات: كانت معاكي. كنت حايشها عنك عشان متبعديش عني.
نور بصدمة شديدة: انت بتقول إيه يا سليم؟
سليم بعشق استحوذ على قلبه: بقول اللي الكل حاسس بيه يا نور، إلا انتي اللي مش حاسة بقلبي اللي نبض نبضة عشق من أول مرة شوفتك فيها. نور، انتي خليت كبير الصعيد زي العيل الصغير بين إيديكي. أنا مش عارف إيه اللي حصلي. بقيت ماسك فيكي زي العيل الصغير.
نور باستغراب شديد: معقول يا سليم تكون حبتني أوي بالسرعة دي؟
سليم بابتسامة عاشق: وهو الحب بالمواعيد ولا إيه؟ انتي استوليتي على قلب كبير الصعيد، بقيت عامل في إيدك زي حتة العجينة اللي بتعجنيها على إيديكي. بقيتي الدفا بالنسبة ليا. تتجوزيني يا نور؟
نور: سليم أنا…
رواية مجنونة كبير الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد
في دوار الكبير.....
في غرفه نور ...
كانت تقف بصدمه وارتباك مما سمعت. هل بالفعل ما قال الآن؟ هل بالفعل بات يعشقها؟
ليخرجها من شرودها صوته المرتبك من رده فعلها.
/ساكته ليه عاد ي نور؟
نور بابتسامه/سليم الي جواك ده مستحيل يكون حب، يمكن اعجاب، تعود، لكن مش حب ابدا. انا وانت اول مره شوفنا بعض فيها كنا عاملين زي الديوك، ازي حبتني بالسرعه دي؟ انا مش عيله صغيره ي سليم، ولا واخده علي حياه الصعيد، احنا كنا نلعب لعبه، بلاش تقلب بجد.
سليم بابتسامه باهته/عندك حق، اولا الحب مش بأيدينا ي نور ولا له قوانين، بس علي العموم انا وصلي ردك وفهمته زين جوي، بس الحق مش عليكي، انا الي دماغي مش عارف مالها. يلا علشان منتاخروش علي ساجد اكتر من كده.
عوض بغيظ شديد/ي كبير، الشيطان الي اسمه ذياد مستنيك تحت في الجنينه.
سليم بحده/وده جاي ليه عاد؟
عوض بغيظ/بيقول أنه عايز الدكتوره نور.
نور باستغراب/هو مين ده ي سليم؟
سليم بضيق شديد/ده ذياد العزايزي الي حكتلك عنه، بس عايزك في ايه عاد؟
نور بغيظ شديد/اكيد بسبب التقرير الي قدمته عن مزارعهم الي كلها بهايم عيانه وبيذبحوها وبيوكلوها للناس، واكيد صدر قرار بقفل المزارع دي. بس هو بقا عايز مني ايه؟
سليم بحده/انا الي هعرف هو عايز منك ايه، خليكي هنه.
نور بغيظ شديد/ي سليم.
سليم بنبره غير قابله للنقاش/قولتلك خليكي هنه، فاهمه ولا لا؟ يلا ي عوض.
*****************.
في جنينه الدوار ....
كان يجلس ذياد وهو ينفخ سيجاره ووجهه يحمل نبره خبيثه.
لياتي إليه سليم بحده/ايه الي جابك هنه ي ذياد؟
ذياد بخبث ومكر/اتوحشتك جوي ي سليم، قولت اجي اشوفك، ايه عاد هتطردني من هنه؟
سليم بثقه وثبات/دي مش اخلاق كبير الصعيد ي ذياد.
ذياد بغيظ وسخرية/انت خابر زين ي سليم انك كبير الصعيد علي اي حد الا اني.
سليم بغضب/ده عليك انت بالذات ي ذياد، وقصر في حديدك، جاي ليه؟
ذياد بحده/انا قولت للغفير بتاعك اني عايز نور.
سليم بغضب جحيمي/اسمها الدكتوره نور، وبعدين عايزها في ايه؟
ذياد بنظره خبيثه/حاجه متخصكش ي سليم.
سليم بحده وغيظ/لا تخصني ي ذياد، نور تعتبر من حريم دوار الكبير، وانت عارف أن معندناش حريم يتحدثوا مع رجاله.
ذياد بوقاحه وهمس/واه عاد دي شكلها بقيت من حريم الكبير صح؟ شكلها كده بسططك علي الاخر والدنيا معاها حلوه مش كده برضك؟
سليم بغضب جحيمي وهو يدفعه علي تلك الشجره/قسما بالله العظيم ي ذياد لو اتكلمت عنها نص كلمه هرمي جددتك للكلاب ينهشوا فيها.
ذياد وهو يدفع يده بحده/مش هتقدر ي كبير، ده انا ذياد العزايزي.
نور بحده وغيظ/افندم حضرتك عاوزني في ايه؟
سليم بحده/نور ايه الي نزلك عاد؟
نور بحده/من فضلك ي سليم، انا مش عيله صغيره، من حقي افهم فيه ايه، ويريت تسبني انا والاستاذ ذياد شويه، من فضلك.
ذياد بنظره استفزاز/انا بقول كده ي سليم.
سليم بغيظ شديد/أوعاك تفتكر اني مش شايفك، انت طول الوقت تحت عيني، ويويلك مني ي ذياد لو عملت حركه غدر كده ولا كده.
ليسير سليم وهو ينظر إليها بغيظ شديد، لكنه عينه عليهم.
ذياد بإعجاب شديد/قالولي أنها زي القمر، بس انا مصدقتش واصل.
نور بحده/من فضلك ادخل في الموضوع.
ذياد بابتسامه خبيثه/من الاخر كده، تاخدي كام وتغييري التقرير الي بعتيه عن مزارعنا؟
نور باستحقار شديد/فعلا، وانا منتظره ايه من ناس زيكم، مش كل الناس معندهاش ذمه زيكم.
ذياد بخبث ومكر/توتو ليه الغلط كده ي حلوه؟ المبلغ الي تتطلبيه هتاخديه.
نور بغضب شديد/ولا كنوز الدنيا كلها، واتفضل من هنا، واوعا اشوف وشك تاني، والا والله هبلغ عنك واحبسك.
ذياد بحده/أكده؟ طب اسمعي بقا ي حلوه، علشان انا خلقي ضيق جوي، لو منفذتيش الي قولته يبقا اترحمي عليكي انتي وامك واخوكي، كل حياتك بالتفصيل بقيت تحت ايديا ي دكتوره، واسالي عليا زين، خلي الكل يقولك من هو ذياد العزايزي، ويقدر يعمل ايه. انا حزرتك، انتي حره.
نور بغيظ شديد لكنها تشعر بداخلها بخوف شديد/أعلا مافي خيلك اركبه، انا مبتهددش.
ذياد وهو يسير للخارج/البادي اظلم ي دكتوره، واستني من تحيه سلام.
ليقترب منها سليم بحده/كان بيقولك ايه الزفت ده؟
نور بدمع يتلألأ في عيناها وخوف أصبح يملأ قلبها/انا خايفه اوي ي سليم.
سليم بعشق/ل عشت ولا كنت لما تعيشي في خوف وانا موجود، ايه الي حوصل ي نور؟ قوليلي الكلب ده قالك ايه.
نور وهي تمسح دموعها سريعا/مفيش ي سليم، من فضلك انده ساجد، خلينا نمشي لو سمحت.
سليم بحزن شديد/حاضر ي نور، حاضر.
**********************.
من امام غرفه يوسف ....
كانت تقف شهد بارتباك شديد. لتزعم الأمر لتتطرق بيديها.
ليقابلها يوسف بابتسامه ساحره/شهد، مش مصدق نفسي.
شهد بابتسامه وارتباك/انا كنت جايه اقولك أن فارس مصمم أنك انت بكره الي توديه المدرسه، مع اني قولتله أن خالوا سليم بذاته هو الي هيوديه، بس بصراحه هو مش عايز يروح مع حد غيرك.
يوسف بعشق وهمس/وانا تحت امره هو وأمه، هو انا عندي اغلا منكم في حياتي.
شهد بارتباك شديد/تسلم يارب، تصبح علي خير.
يوسف بعشق وهمس/وانتي من أهله ي شهد، حياتي كلها مش هياس ي شهد، هعمل المستحيل علشان تكوني ليا.
******************.
في سرايا العزايزي..
في جناح ذياد ....
كانت تجلس ساره وهي تمسك الهاتف لتحدث صديقتها.
لتتحدث بغيظ شديد/اباي عليكي ي ساره، كام لازما تسجل رقمها، اهو الرقم اتمسح اها، احاول اخمنه كده من دماغي، ان شاء الله هيطلع صح.
لتتصل بالرقم ليرد عليها اسلام.
/الو.
ساره بارتباك شديد/انا اسفه جوي جوي، شكلي اتلخطبت في النمره.
اسلام بخبث/ساره مش كده؟
ساره بصدمه/وحضرتك عرفت اسمي منين؟
اسلام بخبث/انا اسلام اخو سمر، رقم هو هو رقمها باختلاف اخر رقم، واضح انك ضربتيه غلط. اما بقا عرفتك منين؟ من لهجتك، ومن سمر مبتتكلمش غير عنك، عامله ايه.
ساره بإحراج شديد/انا زينه الحمد لله.
اسلام بخبث/لسا بردو عايشه في عذاب مع جوزك ي ساره؟ انا عارف كل حاجه من سمر، ده حيوان ميستهلكيش، انتي تستهلي واحد يحبك ليل ونهار.
ساره بارتباك/قدر ربنا بقا، هنعملوه ايه؟ سلاموا عليكم.
اسلام بخبث ومكر/سجلي رقمي، لاني هكلمك بليل اطمن عليكي، خالي بالك من نفسك.
ساره باحتياج شديد لذلك المشاعر/حاضر، سلاموا عليكم.
لتحدث ذاتها بخوف/انتي اتجننتي ي ساره؟ ايه الي عملتيه ده؟ ده ذياد لو عرف هيقتلك، ذياد هو فين ذياد ده؟ بس اي ان كمان، انا مش هعمل في نفسي كده واصل، انا اول ميتصل هقوله متكلمنيش واصل.
شهد باستغراب/مالك ي ساره؟ بتكلمي حالك ولا ايه؟
ساره بانتباه/ها مفيش حاجه ي شهد، شوفتي زين.
شهد بوجع ومراره/شوفته ي ساره، مش عارفه ليه قلبي مقبوض عليه جوي المره دي.
ساره وهي تربت على يدها بحنان/أن شاء الله هيرجعلك زي الفل، ويجمعكم ربنا في حلاله.
شهد بدعاء وتمني/امين ياربي امين.
***************.
في دوار الكبير.....
كان الجميع يسلم علي نور بحزنا شديد لريحلها.
وداد بحزن شديد/هتوحشينا جوي ي نور، تبقا زورينا ي بتي.
نور بابتسامه وهي تقبل يدها/من عنيا ي حاجه وداد.
فيروز وهي تحتضنها بحنان ومرح/هتوحشينا ي مزه.
نور بابتسامه وهمس/وانتي كمان، من بكره تكوني في الجامعه خلاص، ساجد نسي كل الي حصل، ي مجنونه.
شهد بابتسامه/توصلي بالسلامه ي نور.
في الخارج ....
كان يقف سليم مع ساجد.
سليم بابتسامه حزينه/المهم متكونش زعلان من الي حوصل ي ساجد.
ساجد بابتسامه ومرح/خلاص عاد ي كبير، محصلش حاجه واصل.
سليم بابتسامه ساحره/مشاء الله عليك، اتعملت الصعيدي بسرعه أها، مش هوصيك علي فيروز اختي ي ساجد، خالي بالك منها في الجامعه، انا خلاص بقيت بعتبرك زي اخويا وربنا الي عالم.
ساجد بابتسامه/وانا والله ي سليم، سبحان الله ارتحتلك من اول مشوفتك.
نور بابتسامه ترسمها بصعوبه فقلبها يخبرها أن القادم مؤلم/مشاء الله بقيتوا سمنه علي عسل، مش كده.
سليم بحزنا شديد/خلاص عاد.
نور بابتسامه/خلاص ي سليم، هترتاح مني وربنا يسعدك ي سليم.
سليم بابتسامه باهته/ويسعدك ي دكتوراه.
لتركب نور مع ساجد وعيناها تنظر إليه باحتياج شديد. شعر به حقا تتمنا وجوده بجوارها، لكن ليس بذلك الشكل، ليست بتلك السرعه.
سليم وعيناه يتلألأ بها الدموع/هتوحشيني جوي ي نور، جوي.
كمال وهو يربت علي كتفه بابتسامه/لو ليكم نصيب في بعض هتشوفوه، وهترجعلك ي ولدي، سلمها الله.
سليم بابتسامه حزينه/ونعم بالله ي ابوي.
*******************.
في سرايا العزايزي.....
كان يجلس ذياد وعلي وجهه نظرات الشر.
ربيع بحده/ي نهار اسود، ت*ق*ت*ل*ها علطول كده.
ذياد بغضب/ايوه ي ابوي، البت دي لازما ت*م*و*ت علشان اشفي غليلي منها، مش بس علشان موضوع الزارع، لا، بس شكلها كده مقضيها هي وسليم، ووقفت وبجحت فيا انا ذياد العزايزي، حته بت زي دي متسواش تصدني كده وتعاندني، بس متخفش ي ابوي، انا مختارلها احسن ق*ناص في الصعيد، ر*صا*صه هتخلصنا منيها، ولا من شاف ولا مدري.
*******************.
في سياره ساجد ...
كانت تجلس نور بشرود.
ليتحدث ساجد بقلق/مالك ي نور؟ فيه ايه؟ شكلك مش مظبوط.
نور بارتباك شديد/مفيش حاجه ي ساجد، تعبانه شويه بس.
ساجد بابتسامه/لطيف، سليم صعيدي مختلف كده.
نور بابتسامه وتذكر لكلماته/عندك حق، وفيروز كمان لطيفه، ولا ايه.
ساجد بغيظ شديد/فيروز دي انثي الغراب، انا مش فاهم، دي مجنونه بجد.
لتتوقف السياره في ذلك الممر لعبور القطار.
يتحط عينان ساجد وهو يرا تلك الذي يص*وب باتجاه شقيقته.
ليصرخ بفزع/حاسبي ي نور.
لياخد ساجد الر*صا*صه بدلا منها.
لتصرخ هي بفزع/ساجد.
*****************.
في المستشفي ...
من امام غرفه العمليات.
كانت تجلس نور أرضا بدموع وقهره.
ليسع إليها سليم بفزع من هيئتها/نور، ايه الي حوصل؟
نور بدموع ووجع/اخويا ساجد بيموت ي سليم، خد الر*صا*صه مكاني.
ليخرج الطبيب ليسرعوا إليه.
نور بدموع ووجع/اخويا عامل ايه ي دكتور؟
الدكتور بابتسامه/اطمني، الحمد لله، احنا خرجنا الر*صا*صه والحاله استقرت، وهيتنقل اوضه تانيه، عن اذنكم.
سليم بجديه/عوض انزل الحسابات، اتصرف.
عوض بطاعه/تحت امرك ي كبير.
سليم بحده/مين الي عمل كده ي نور؟ مين؟
نور بحده وكره/مفيش غيره، الز*فت الي اسمه ذياد، هددني أنه هينتقم مني أنا واهلي لو مغيرتش التقرير، بس مكنتش اعرف انه حقير كده وهيمعمل الي عمله بالسرعه دي، انا خايفه اوي ي سليم، انا ماليش غير امي وساجد، واحنا علي قدنا، ملناش حد.
سليم بغيظ شديد/انا هتجوزك بالزوق، بالعافيه هتجوزك، سواء رضيتي، وانا بنفسي الي هحميكم.
نور وهي تمسح دموعها كالاطفال بغيظ شديد/نعم؟ عيله صغيره؟ انا ازي ي عني؟
سليم وهو يسحبها بغيظ بعيدا عن الغرف، ليثبتها علي الحائط، ليقبلها قبله مختلفه في كل شي، أطاحت بحصونها، بث بها كل مايود قوله، ليبتعد عنها وهو يهمس بتصميم عاشق/عرفت بقا كيف، انتي خلاص بقيتي من ممتلكات كبير الصعيد.
رواية مجنونة كبير الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد
في المستشفي.
كان يقف سليم وهو ينظر إليها بعشق خاص به، حقًا قد عشقها ذلك الصعيدي، وانتهاء الأمر، أعلنها بكل وضوح دون خجل، فأصبح بعشق تلك المجنونة الذي سيفديها بروحه إذا لزم الأمر.
ليبتعد عنها بخبث ومكر.
"ايه رايك عاد، بوسة اصلي مش كده؟"
نور وهي تتدفعه بغيظ وخجل:
"ابعد كده، انا مش عارفة اذا سبتك تعمل كده، هي دي أخلاق الصعايدة برضه ي كبير الصعيد؟"
سليم بابتسامة جذابة:
"الصراحة لا، علشان منظلمش الصعايدة، أنا اللي منحرف شوي ودماغي رايحة مني واصل، والبركة فيكي."
نور بضحكة ساحرة:
"هههه، فيه ده فعلاً، عندك حق، فاجئتني."
سليم بابتسامة ساحرة:
"ولسه هفاجئك أكتر وأكتر ي نور."
نور بدموع وهي ترتمي في أحضان سليم:
"أنا خايفة أوي ي سليم، اوعى تسبني، اوعى."
سليم وهو يحتضنها بعشق:
"عمري ما هسيبك ي نور، أنا وعدتك إني أحميكي، وأنا عند وعدي. نتطمن بس على ساجد، وأطلبك منه، وأعملك فرح الصعيد كله يتحدد عنه، ي دكتورة قلبي."
نور بقلق شديد:
"بالراحة عليا ي سليم، أنا بجد قلقانة أوي."
سليم بابتسامة:
"مش عايزك تخافي من حاجة ي نور، والكلب اللي اسمه زياد ده، حسابه معايا هيبقى واعر جوي."
نور وهي تمسك يده بخوف ولهفة:
"سليم، خلي بالك علشان خاطري، أنا مش هتحمل يجرالك حاجة."
سليم بابتسامة وهمس:
"طب لميها عاد، إحنا في مستشفى، ولو عملت اللي بفكر فيه، هتكون فضيحة كبير الصعيد بجلاجل."
نور بابتسامة:
"يلا نطمن على ساجد."
ليسيروا إلى الخارج، ليوقفهم صوت كمال والجميع معه.
كمال بقلق:
"سليم ي ولدي، إيه اللي حصل؟ ساجد أخباره إيه؟"
سليم بغيظ شديد:
"متقلقش ي أبوي، ساجد بخير، واللي عمل كده الزفت زياد، كان قاصد يقتل نور، بس أنا بقا هندمه على عملته الوسخة دي."
نور بلهفة:
"أنا داخلة أطمن على ساجد."
حنان بدموع وانهيار:
"نور، نور، إيه اللي حصل؟ أخوكي فين؟"
نور وهي تحتضنها بدموع:
"اهدي ي ماما، اهدي، ساجد الحمد لله بخير، اطمني بس، انتي عرفتي إزاي ومين اللي جابك؟"
سليم بابتسامة:
"نورتي الصعيد كلها ي خالة حنان، أنا اللي عرفتها ي نور، وبعت عربية مخصوص جبتها."
حنان باستغراب:
"بنورك ي ابني."
نور بابتسامة:
"سليم ي أمي، وعمي كمال، والحاجة وداد، بصراحة من ساعة ما نزلت البلد، وهما بيعاملوني كأني واحدة منهم، وضيفوني في بيتهم، كانوا زي عائلتي التانية."
حنان بقلق شديد:
"ربنا يخليكم يارب، شكراً جدا، تعالي وديني لأخوكي."
نور:
"تعالي ي أمي، اتفضلي معانا ي خالتي وداد."
كمال بنظرة خبيثة:
"شكلك مبسوط جوي ي كبير الصعيد."
سليم بسعادة لا توصف:
"جوي جوي ي أبوي، لأول مرة ابن العزايزي يخدمني في حاجة، أبى أنا هتجوز نور، الكلب اللي اسمه زياد مش هيسكت، أنا لازم أخليها تحت عيني طول الوقت."
يوسف بابتسامة وغمزة:
"تحت عينيك ولا جوه قلبك ي دنجوان الصعيد."
سليم بغيظ شديد:
"أهلاً ي أخويا، انت إيه اللي جابك؟"
يوسف بابتسامة:
"مكنش ينفع أسيبكم، كان لازم أطمن على ساجد وأشوفكم لو محتاجين حاجة."
كمال بابتسامة:
"تسلم ي ولدي، تعالوا نتطمن على ساجد."
في غرفة ساجد.
كان يجلس ساجد بتعب شديد والجميع من حوله.
سليم بابتسامة ومرح:
"أخبارك إيه ي دكتور؟"
ساجد بتعب وغيظ:
"معلش، بطني وجعاني شوية ي سليم، يعني هكون عامل إيه."
فيروز بابتسامة ومرح:
"تعيش وتاخد غيرها ي دكتور ساجد، أروح الجامعة براحتي بقا، هتاخدلك فيها أسبوعين تلاتة مش كده؟"
ساجد بغيظ شديد:
"هو ده اللي همك؟ فكراني هسيبك تعملي اللي كنتي بتعمليه؟ الحاج كمال وسليم وصوني عليكي، وأنا ليمكن أخون الثقة."
فيروز بغيظ وهمس:
"أصل المشرحة كانت ناقصة قتلة."
نور بدموع ووجع:
"أنا السبب ي أخويا، ي ريتها كانت جات فيا أنا ي ساجد."
سليم برعب شديد:
"بعد الشر عليكي ي نور."
ساجد بغيظ شديد:
"ي ريت تعمل حساب ي سي سليم."
سليم بابتسامة:
"خالتي حنان، ساجد، أنا عارف إن الوقت مش مناسب، بس أنا طالب منكم إيد نور على سنة الله ورسوله."
حنان بابتسامة:
"إيه رأيك ي عروسة؟"
نور بابتسامة وسعادة:
"أنا موافقة ي ماما، مستحيل ألاقي راجل أحسن من سليم."
فيروز بمرح وسعادة:
"للللللللووووووي."
كمال بغيظ شديد:
"إيه ي بت عاد، ده إحنا في مستشفى."
وداد بسعادة كبيرة:
"سبيها تفرح ي حاج، ده أخوها كبير الصعيد، اللي عشت عمري كله مستنية اليوم ده. ربنا يسعدكم ي ضنايا. ست حنان، نور هتكون بنتي زي بناتي بالظبط، وهنشيلها فوق راسنا، وإحنا عايزين نور وبس."
سليم بابتسامة وسعادة:
"على فكرة، انتوا هتطلعوه من هنا على دوار الكبير، لحد ما ساجد يتحسن ويقوم بالسلامة، ونعمل فرحنا أنا ونور إن شاء الله."
حنان باستغراب:
"على طول كده ي جماعة، مش لما نتعرف كويس على بعض؟"
نور بابتسامة:
"ماما، سليم وعائلته كبار الصعيد هنا، وناس محترمين أوي."
حنان بخبث:
"بقا كده، واضح إنك مخططة لكل حاجة ي ست نور."
نور بخجل وارتباك:
"اللي تشوفوه ي أمي."
ساجد بابتسامة باهتة:
"خلاص ي أمي، الجواب باين من عنوانه. وبعدين طالما نور مبسوطة، يبقا النصيب. بس سليم، اعذرنا، إحنا مش هنقدر نقعد هنا، أنا أول ما أقدر أتحرك، هنرجع القاهرة، والخطوبة هتتعمل في بيت العروسة، مش دي برضه الأصول ي حاج كمال؟"
كمال بابتسامة:
"عداك العيب ي ابني، دي الأصول، وربنا يسعدكم ويتتم بخير."
سليم بسعادة وهمس:
"مبروك ي عروسة الكبير."
نور بابتسامة:
"مبروك ي عريسي."
في سرايا العزايزي.
كان يجلس ذياد بغيظ شديد بعدما علم بنفاد نور من ذلك الفخ.
ربيع بحدة:
"كفاية لحد كده ي ذياد، ونحمد ربنا أنها عدت على كده. إنتي كده هتفتحي العيون كلها علينا."
ذياد بغيظ شديد:
"البت دي مش هتعيش، هي وسليم ساعة واحدة مرتاحين. لأول مرة واحدة تقف قدام ذياد العزايزي بكل قوة. أنا بقا هكسرها مليون حتة. قدامي، عاملة فيها شريفة ومقضياها، هي وسي سليم."
ربيع بنظرة خبيثة:
"هي عجبتك ولا إيه؟"
ذياد بحدة وصراخ:
"تقدر تقول كده، علشان كده حياتها لازم تنتهي، لآني مش هسمح إن ابن الصياد هو اللي دايماً ينتصر. اللعبة بقت على المكشوف، وهي وهو لازما أندمهم زفت. ي فرج، فرج."
فرج بطاعة:
"نعمين ي ذياد بيه."
ذياد بحدة وغيظ:
"اسمع، تغور دلوقتي اللي المستشفى، تعرفلي إيه اللي بيحصل هناك، دبة النملة توصلي، فاهم."
فرج بطاعة:
"أمرك ي كبير."
ذياد بجدية:
"الحاج عامر طلب مني يد شهد يابوي، وأنا بصراحة شايف إنه زين."
ربيع باستغراب:
"زين كيف ي ولدي، ده عنده 50 سنة."
ذياد بحدة:
"وإيه المشكلة عاد ي أبوي؟ إحنا يهمنا الراجل ملوه هدومه، وهيعيشها زين، ده عنده فدادين ي ياما. وبعدين خليها تنسى سي زفت زين، ونسترها ونخلصوا منها واصل، وبرضه نستفيد."
ربيع وهو ينفث سيجارة ببرود:
"اللي تشوفوه ي ولدي."
لما يعايروا بمن تقف، وقد استمعت لكل شيء، لتكتم شهقتها بيديها، لتحدث ذاتها بتوعد:
"مش هيحصل واصل، حتى لو دبحتوني، إن مكنتش لزين، مش هكون لغيره."
من أمام المدرسة.
كان يحتضن يوسف فارس بابتسامة وحنان.
"إن شاء الله ي بطل، تخلص المدرسة، وهاجي أخُدك علطول."
فارس بابتسامة:
"حاضر ي عمي، سلام."
يوسف بابتسامة حنونة:
"ربنا يخليك ليا ي حبيب عمي."
شهد بغيظ شديد:
"ممكن بقا تبطل تعمل كده، وتعلقه بيك."
يوسف بابتسامة:
"وإيه المشكلة لما يتعلق بعمه؟ مش يمكن هو يقرب البعيد؟ ممكن تهدي شوية، مش لائق عليكي العصبية دي."
شهد بغيظ كالاطفال:
"أنا مش متعصبة ولا حاجة."
يوسف بابتسامة عاشقة:
"إنتي زي القمر في كل حالاتك. ممكن أعزمك على الغداء، علشان خاطر أغلى حاجة عندك، مترفضيش."
شهد بتنهيدة عالية:
"ماشي."
يوسف بابتسامة وسعادة:
"اتفضلي."
في سرايا العزايزي.
في جناح سارة.
كانت تجلس على السرير وهي تشاهد التلفاز، ليقاطعها رنة هاتفها برقم اسلام.
سارة بارتباك شديد:
"ده بيتصل بجد؟ لا أنا مش هرد عليه. والا ارد؟"
ليرن عليها وذياد هنا، أنا هرد وأقفل علطول.
"أهلاً ي أستاذ اسلام."
اسلام بنظرة خبيثة:
"أهلاً بيكي. قبل أي حاجة، أكلتي كويس ونمتي كمان كويس؟"
سارة باحتياج شديد لذلك الاهتمام:
"الحمد لله، كله كويس."
اسلام:
"المهم، عاملة إيه مع الشيطان اللي متجوزاه؟ أنا مش عارف إزاي ملاك زيك متجوزة واحد زي ده. إنتي اللي زيك تعيش ملكة على قلب راجل بيعشقها ويهتم بيها. إنتي محتاجة حد رومانسي ي سارة، ومشاعره تكون ليكي لوحدك. أوعدك إني ههتم بيكي، حتى لو بالتليفون. أنا عارف إنك محتاجة الاهتمام ده، وإنتي تستحقيه ي سارة. المهم دلوقتي تهتمي بصحتك وتنامي وبس. هكلمك بكرة ي ملاكي، سلام."
لتُمسك سارة الهاتف بسعادة جعلتها مغيبة عن ما يدور حولها، فكل ما تفكر به هي أنها أنثى مرغوبة من شخص ما، في وقت تشعر بكل هذا الإهمال من زوجها. ترا ماذا ستكون نهاية تلك العلاقة؟ هل هي ضحية أم لا؟
في الاسفل في غرفة أسفل الأرض.
كانت تجلس رحمة وهي تمسك الهاتف لترن مراراً وتكراراً على هاتفه، حقاً قد اشتاقت لصوته كثيراً، ليأتيها رده سريعاً.
"حبيبتي، وحشتيني أوي."
رحمة بدموع واشتياق:
"وين؟ عامل إيه ي حبيبي؟ طمني عليك."
زين بابتسامة وعشق:
"خلاص ي روحي، هانت وهرجعلك في أسرع وقت، بس ادعيلي."
رحمة بدموع وقهرة:
"بدعيلك ليل ونهار ترجعلي بالف سلامة، بحبك ي زين، بحبك."
زين بعشق:
"وأنا بعشقك ي نور عيني، سلام ي قلبي، لأني مشغول وهكلمك بكرة، بحبك ي رحمة، خلي بالك من نفسك، سلام."
رحمة بدموع وانهيار:
"محتاجك جوي جوي ي وين، يارب اجمعني به في حلالك يارب."
في المستشفى.
كانت تسير نور وهي تنظر لأخيها الغافي، وعلى السرير المجاور تغفو والدتها التي رفضت أن تترك ساجد وتنام في دوار الكبير، لتسير إلى الخارج.
نور بصدمة:
"سليم، إنت لسه هنا."
سليم بابتسامة عشق:
"أنا قولتلك مش همشي، هفضل معاكي."
نور بابتسامة:
"بس أنا تعبت أوي ي سليم، لازم ترتاح شوية."
سليم بابتسامة:
"راحتي معاكي ي نور. إنتي غيرتي سليم اللي كان عايش للزرع والطين ومشاكل البلد وناسي نفسه واصل، بس معاكي قلبه دق جوي، ولاقى نفسه في عينيكي ي نور، لاقى سليم مش سليم كبير الصعيد."
نور بابتسامة وهي تنظر إليه بدقة وثبات:
"إزاي مخدتش بالي من كل اللي جواك ده؟ إزاي مخدتش بالي إن جواك قلب من دهب."
سليم بعشق:
"القلب ده إنتي اللي حييته وامتلكتيه بكل جوارحه."
نور بابتسامة وغمزة:
"إيه كل الرومانسية دي ي كبير الصعيد."
سليم وهو يقترب منها بخبث:
"إنتي لسه شفتي حاجة، ده الرومانسية جايه يوم الدخلة، هي دي الرومانسية الصح."
نور بضحكة عالية:
"هههههههه، لا ده إنت بقيت خطر ي كبير الصعيد، اللي أعرفه إني الصعيد جامد كده وناشف."
نور وهي تحتضنه بأمان:
"ربنا يقدرني وأسعدك ي سليم، ي أجمل راجل في دي كلها."
لما يعايروا بمن ينظر إليهم بخبث، ليصور لهم عدة صور، ليسرع سريعاً إلى ذياد.
في سرايا العزايزي.
في سرايا العزايزي.
كان يقف ذياد وهو ينظر إلى تلك الصور، وعلى وجهه ابتسامة خبيثة يملؤها الشر.
"ههههه، برافو عليك ي واد ي فرج، حلو أوي الصور دي، بكرة هخلي الصعيد كلها تشوف فضيحة الكبير والست الدكتورة."