تحميل رواية «ما يخبئه لنا القدر» PDF
بقلم زينب رشدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مي: يا بنتي مالك؟ ملك: مش عارفة ياسر بقاله يومين مش بيرد عليا وقلقانة عليه. مي بضيق: نسمع خبره إن شاء الله. ملك بغضب: تاني يا مي، أنا مش عارفة بتكرهيه ليه. مي: مش مهم، المهم هتعملي إيه؟ باباكِ ومامتك هيتجننوا بسبب عملاتك. ملك: لا يا مي مش موافقة، أنا مش هتعالج، أنا مش عايزة أعشم نفسي بأمل كداب. مي: مين بس... ملك بمقاطعة: اقفلي الموضوع ده. مي: طيب هتيجي معايا خطوبة النهارده. ملك: أنا مش بحبها. مي: ي ستي المصالح، بتصالي بنت صاحبة الشركة، ويا ستي أنا هروح معاكي. ملك: طيب أنا هروح أجهز وأكلمك. *** ب...
رواية ما يخبئه لنا القدر الفصل الأول 1 - بقلم زينب رشدي
مي: يا بنتي مالك؟
ملك: مش عارفة ياسر بقاله يومين مش بيرد عليا وقلقانة عليه.
مي بضيق: نسمع خبره إن شاء الله.
ملك بغضب: تاني يا مي، أنا مش عارفة بتكرهيه ليه.
مي: مش مهم، المهم هتعملي إيه؟ باباكِ ومامتك هيتجننوا بسبب عملاتك.
ملك: لا يا مي مش موافقة، أنا مش هتعالج، أنا مش عايزة أعشم نفسي بأمل كداب.
مي: مين بس...
ملك بمقاطعة: اقفلي الموضوع ده.
مي: طيب هتيجي معايا خطوبة النهارده.
ملك: أنا مش بحبها.
مي: ي ستي المصالح، بتصالي بنت صاحبة الشركة، ويا ستي أنا هروح معاكي.
ملك: طيب أنا هروح أجهز وأكلمك.
***
باباكي ومامتك هيتجننوا بسبب عملاتك.
ملك: لا يا مي مش موافقة، أنا مش هتعالج، أنا مش عايزة أعشم نفسي بأمل كداب.
مي: مين بس...
ملك بمقاطعة: اقفلي الموضوع ده.
مي: طيب هتيجي معايا خطوبة النهارده.
ملك: أنا مش بحبها.
مي: ي ستي المصالح، بتصالي بنت صاحبة الشركة، ويا ستي أنا هروح معاكي.
ملك: طيب أنا هروح أجهز وأكلمك.
***
وفي مكان تاني في مستشفى الأورام
عمر بصدمة: يعني إيه؟
الدكتور: مش عايزك تقلق.
عمر بصدمة: إزاي مقلقش، حضرتك بتقولي عندي ورم وعايزني مقلقش؟
الدكتور: الورم لسه في الأول، النسبة بسيطة وكمان الورم مش خبيث، هنقدر نلحقه بالعلاج ولو لقدر الله مستجبش نعمل عملية قبل ما يتحور.
عمر: عن إذنك.
خرج عمر من المستشفى دموعه بتنزل ومش مستوعب إن عنده مرض زي ده، طيب أمه اللي ملهاش غيره لو حصله حاجة هتعيش إزاي؟ فضل يبكي وراح قعد على البحر.
***
أما عند ملك، جهزت ونزلت مع مي، أول لما دخلت الفرح اتفاجأت بياسر إن هو العريس. وقفت مش مستوعبة ومكنتش أقل صدمة منها.
مي،، طلعت برا القاعة وياسر راح وراها.
ياسر: ملك، ملك.
ملك بدموع: ليه عملتلك إيه؟
ياسر: غصب عني، إنتي عارفة إني بحبك.
ملك: أيوه عارفة، بتحبني وبتخطب غيري عشان كده مختفي بقالك يومين.
ياسر: اسمعيني.
ملك ضربته كذا مرة على صدره: اسمع إيه؟ اسمع إنك كداب، خاين، جبان، لعبت بيا وبمشاعري.
ياسر بعصبية: أعملك إيه؟ إنتي اللي حياتك منتهية.
ملك بصدمة: ا..
ياسر: أيوه إنتي تعبانة ورافضة حتى تتعالجي، في يوم من الأيام سواء دلوقتي أو بعدين هتروحي مني، يبقي ليه أكمل معاكي وأتعب قلبي؟ قولت أشوف اللي هكمل معاها وأستنفع منها بنت صاحب الشركة اللي بشتغل فيه.
ملك بصدمة: أنا إزاي اتخدعت فيك انت؟ إزاي واطي كده؟ يعني إيه بتحبني وبتقول مقدرش أكمل معاكي لحد ما تموتي؟ بس كويس روحت لواحدة ترفعك، إنت بجد أحقر إنسان شوفته في حياتي، أنا مش عايزة أشوف وشك تاني.
فضلت ملك تجري، وقفت على البحر وفضلت تبكي.
ملك: مش ذنبي إني مريضة، إزاي يسبني عشان هموت؟ حبيت واحد زبالة وكسرني عشان مرضي ومنصب.
أكملت بصراخ: لييييييه؟ قرب مني ليه؟ حبني وخلاني أحبه ليه؟ قالي هفضل معاكي لاخر العمر وعشمني، طالما هيسيبني ومش هيستحمل، ليه؟
***
عمر: إنتي كويسة ي آنسة؟
ملك لفت ليه: لا مش كويسة، مش كويسة.
عمر أول لما لفت وشاف دموعها اللي زادها جمال واحمرار وشها من كثرة البكاء، وقبل ما يتكلم كان أغمي عليها. حاول يفوقها معرفش، طلب الإسعاف وخدوها المستشفى.
***
استوووووب.
ملك: بنت هادية وجميلة جدا ومسالمة، بتحب أبوها وأمها جدا، ليها أخ أكبر منها مسافر برا، اتخرجت من كلية إدارة أعمال، بتعرف لغات كتير جدا، عندها السرطان رافضة العلاج لأنها شايفة إن مفيش أمل، كانت رافضة فكرة الحب لحد ما اتعرفت على ياسر وارتبطوا سنتين.
ياسر: شاب مغرور وطماع ولكن وسيم، هو وملك بيشتغلوا في نفس الشركة، فضلوا مرتبطين حتى بعد ما عرف مرضها.
عمر: صاحب أكبر شركات الاستيراد والتصدير، أبوه متوفى ومامته عايشة، بيحبها جدا، شخصيته مختلفة، مبيحبش الاختلاط والتجمعات.
مي: صاحبة ملك الانتيم، بتكره ياسر من أول لما شافته لأنها كانت شايفة إنه مغرور وطماع وميستحقش ملك، متخرجة من كلية ألسن، أمها متوفية.
***
Back.
فاقت ملك كانت في المستشفى، وجنبها أهلها ومي.
أسماء (أم ملك): حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.
ملك: الله يسلمك ي ماما، أنا إيه اللي جابني هنا؟
أيمن (أبو ملك): كلمتك على الموبايل رد واحد وقال إنك هنا.
مي: شوفتي مش قولتلك ميستهلكيش.
ملك بحزن ومقاطعة: كفاية ي مي، مش عايزة أتكلم.
أيمن: طيب مش هتسمعي الكلام وتبدأي علاج؟
ملك: بابا.
أسماء: أخوكي جاي بكرة من السفر، هو يبقى يتكلم معاكي.
مي بابتسامة: آدم جايلها.
أيمن: أيوه ي ستي، بيقول هيستقر هنا.
ملك: عايزة أروح، اتخنقت من المستشفى.
***
تسريع الأحداث.
تاني يوم بعد ما وصل آدم، دخل بليل يتكلم مع أخته.
آدم: وحشتيني.
ملك: وإنت كمان.
آدم: إيه حصل بينك وبين ياسر؟
ملك بتنهيدة: محبش يربط نفسه بواحدة ميتة.
آدم: ي حبيبتي ده اختبار من ربنا ولازم تحمدي ربنا، وإذا كان هو ندل وزبالة وسابك عشان كده، يبقي يغور.
ملك بمقاطعة: عارف، لما أضايقت الأول، بس لما فكرت لقيت عنده حق، إيه اللي يخليه يستمر في علاقة مع واحدة عارف مصيرها إيه.
آدم: غلط ي ملك، الأعمار بإيد ربنا، يمكن أجلي قبل أجلك، يمكن تخفي وهو يتعب، محدش عارف نصيبه، إحنا بس ناخد بالأسباب ونقول يارب.
ملك: عايزني أدخل المستشفى وأتعالج وأخد كمويات وشعري وصحتي تتبهدل؟ أنا عايزة أموت زي ما أنا.
آدم حضنها: وليه متقوليش إن دخولك المستشفى هيرجع صحتك وتخفي؟
ملك بابتسامة ألم: مش هخف.
آدم: حبيبتي عشان خاطري، عايزين نلحق الموضوع، خلي أملك في ربنا كبير.
ملك: هفكر وأشوف ي آدم.
آدم: أنا هكلم الدكتور، تكوني قررتي. تصبحي على خير.
***
وعند عمر قاعد مع مامته بعد فترة في التفكير.
عمر: والله ما في حاجة ي ست الكل، مش إنتي كان نفسك في عمرة؟ أنا هبعتك عمرة.
عائشة (أم عمر): طيب وليه بتقول لما أرجع هلاقي خدامة مستناني وإني مش هبقى موجود؟
عمر: عشان معايا شغل برا وهتأخر.
عائشة: ماشي يا ابني، ربنا معاك.
عمر: سفرك بعد أسبوع ي ست الكل.
عائشة: ماشي.
***
وبعد أسبوع، آدم أقنع ملك تروح المستشفى عشان حالتها بدأت تسوء. وعمر سافر أمه وكلم آدم يروحله. نسيت أقولكم إنهم بقوا أصحاب. لما عمر سافر أمريكا لحفلة شغل، وساعتها آدم أنقذ حياته من ناس عايزين يقتلوه. ومن يومها بقوا أصحاب.
عمر بحضن: عاش من شافك.
آدم: أول لما كلمتني نزلت جري، خير ي صاحبي.
عمر: أنا عايزك تمسك شركاتي وأنا غايب وتخلي بالك من أمي.
آدم باستغراب: ليه؟ خير في حاجة؟
عمر: لا أبداً، مسافر فترة وملقتش حد أحسن منك.
آدم: بس إنت قولت أنزل اشتغل معاك، مش أمسك الشركات، دي مسئولية.
عمر: آدم عشان خاطري وافق، أنا واثق فيك، أنا مليش غيرك، إنت عارف إن مش معايا صحاب.
آدم: حاضر، أبدأ من إمتى؟
عمر: من بكرة.
آدم: حاضر.
***
وتاني يوم ملك في أوضتها في المستشفى ورافضة أي ممرض يدخلها ويعطيها علاج. دخلت مي تشوفها.
مي: هو ده برضه اللي اتفقنا عليه؟
ملك: مش قادرة ي مي، مخنوقة ومش متقبلة.
مي: مينفعش ي حبيبتي، أهم حاجة النفسية، لو متقبلتيش العلاج أي لزمتها قعدتك؟ أقوي كده وارجعي ملك بتاعت زمان اللي بتضحك و بتهزر مع كل الناس. أي نعم بضايق من اجتماعيتك الزيادة بس مش مشكلة.
ملك بحزن: ووحشتني أنا كمان.
مي: خلاص يبقي ناخد العلاج.
ملك: حاضر.
***
عدا عشر أيام، ملك بتتعالج هي وعمر في نفس المستشفى من غير ما يشوفوا بعض. ملك بدأت تتأقلم على العلاج وعلى المستشفى، ويعتبر صاحبت معظم المرضى والممرضين، وكانت بتساعدهم لو احتاجوا حاجة. وآدم بيشتغل الصبح وآخر النهار يروح لملك.
نعمة الممرضة: إيه أخبارك النهارده؟
ملك: الحمد لله. الله قوليلى وشك منور النهارده، اتصلحتي إنتي وخطيبك؟
نعمة بضحك: لا، سبنا بعض.
ملك بملل: وخطوبتك الجاية إمتى؟
نعمة: بعد يومين، وعشان كده...
ملك بابتسامة ومقاطعة: عارفة، تعالي نختار هتلبسي إيه.
وفجأة سمعوا صوت زعيق برا.
ملك باستغراب: فيه إيه؟
نعمة بضيق: مريض أعوذ بالله، من يوم ما جاه مكشر كده ولا بيتكلم ولا بيخرج من أوضته، متكبر ومتعجرف، معرفش ليه.
ملك بحزن: كتر خيره، أكيد مضايق.
نعمة: على رأيك، ربنا أعطاله مال، لا و إيه، الواد قمر ولا بتوع السيما، بس ربنا يشفيه.
ملك بفضول: أنا هروح أشوف فيه إيه.
خرجت ملك، وأول لما شافته ابتسمت، لأن على رأي نعمة زي بتوع السيما. أول لما الدكتور شافها نداه.
دكتور هيثم: تعالي ي ملك.
ملك: نعم يا دكتور.
دكتور: لسه بقول ل عمر باشا إن العلاج بياخد وقت ومش من أول أسبوع هيلاقي النتيجة والمفروض...
عمر: عن إذنك.
دخل الأوضة وقفلها جامد.
دكتور هيثم: متستغربيش، إنتي كنتي زيه.
ملك بابتسامة: بس اتأقلمت.
دكتور هيثم: تعالى ورايا عايز.
دخلوا المكتب.
ملك قعدت: اتفضل ي دكتور.
هيثم: إنتي متخرجة من إدارة أعمال، متأكدة؟
ملك: ده شهادة وخلاص، قول بس مالك مين ضايقك؟
هيثم: إنتي عارفة إن بحثي، إنتي ضمنه.
ملك بملل: آه عارفة إنك ماشي بطريقة علاج مختلفة وأنا ضمن البحث، وحضرتك شايف إننا أقوى من المرض وإنك هتنجح وهخف. سمعته كتير اللي بعضه.
هيثم: يالهوي، قفلتيني، أقسم بالله.
ملك: في دكتور يقول يالهوي؟
هيثم: معلش بقا استحمليني. المهم عمر ده ضمن البحث وهو يائس من الحياة، أعتقد قبل المرض أصلاً، يعني لولا أمه مكنش هيتعالج. تخيلي شخص زيه عنده أكبر شركات استيراد وتصدير وملهوش صحاب؟
ملك: فيه شخصيات ناجحة كتير بتفضل تكون لوحدها.
هيثم: أيوه، بس ده مش بيساعدنا خالص، دي نسبة شفاءه كبيرة جداً.
ملك: سيبهولي ي برنس، أنا لو مكنتش خليته يصاحب المستشفى كلها ويتعالج والضحكة توصلك، مبقاش أنا ملك.
هيثم بضحك: هههه، هو ده اللي كنت هطلبه، بس متخليهوش اجتماعي، أوعي، كفاية إنتي عليا كل يوم بشوفك في أوضة شكلك.
ملك: بتقول حاجة يا دكتور؟
هيثم بملل: مبقولش ي ملك، روحي شوفي هتعملي إيه.
ملك: بالإذن ي دكتور، أروح أشوف الزبون بقا.
هيثم بصدمة: أنا يتقالي بالإذن وزبون ودكتورة؟
راحت ملك وكانت مرتبكة، وخبطت، وأول لما سمعت صوته بيأذن لها بالدخول دخلت.
ملك بابتسامة: مساء الخير.
عمر:
ملك: امممم، سمعت إنك عامل مشاكل ومش بس كده، ده انت بيقولوا عليك متكبر ومتعجرف.
عمر:
ملك: أنا هكلم نفسي كتير، الله، قولي باصصلي كده، إنت تعرفني؟
عمر:
ملك باحراج: إيه الكسفة دي، يعم ما ترد، مش عشان أمور شوية شوية تعمل كده.
عمر بضحك: ههههه، ده إنتي مصيبة.
ملك: ما إنت ضحكتك حلوة، أيوه وصوتك كمان.
عمر: ده غزل.
ملك: استغفر الله، أنا بعاكس، بس كلمة غزل دي قديمة أوي.
عمر: نعم.
ملك: سيبك سيبك، قولي بقا مضايق ليه.
عمر: إنتي شايفة الوضع ده ميضايقش؟
ملك: أكيد يضايق، وعلى فكرة أنا كنت زيك وأكتر منك كمان.
عمر: تعبانة زي؟
ملك بحزن: أيوه، بس الفرق إنك أول لما تعبت جيت تتعالج، أنا استنيت سنة لحد ما اقتنعت وجيت، واللي يشوفني أول يوم هنا ميشوفنيش دلوقتي وأنا مصاحبة المستشفى كلها. أيوه مليش غير عشر أيام، بس فكرت بالعقل، أنا ليه أضيع باقي عمري في الحزن والبكاء وأقفل على نفسي؟ ما أنا أعيش وأضحك وأهزر ومخليش حاجة في بالي، وخصوصاً إن مش متأكدة إن هعيش كتير. ثم أكملت بابتسامة: آآه، بس متفتكرش إن مستسلمة، أنا هفضل أعافر، على الأقل عشان أهلي. أعتقد إن أكيد ليك سبب تعافر عشانه.
عمر:
ملك بملل: رجع يسكت تاني، طيب أنا همشي وهجيلك تاني، بااااي.
خرجت ملك وهي حاسة إنها شافته قبل كده وزعلت على حاله، أما هو استغرب إن شافها تاني وحزن إنها عندها نفس المرض، بس بعدين ضحك على طريقتها وهزارها وإنها بتحاول تدعمه وهي نفسها محتاجة دعم.
***
وتاني يوم صحيت ملك وراحت ل عمر.
عمر: إنتي تاني.
ملك بتمثل الصدمة: أحيه! إنت مكنتش عايز تشوفني بعينك؟ ده أنا هطلع في أحلامك.
عمر: وعايزة إيه تاني؟
ملك: ننزل نتمشى في الجنينة شوية.
عمر:
ملك: كنت عارفة إنك هتوافق ومش هتزعلني، هو ده العشم. يلا بقاا.
خدت من إيده ونزلت وقعدوا يتمشوا، والاتنين ساكتين.
ملك بزهق: أنا بزهق بسرعة، ما تتكلم ي عم بدل الصمت ده.
عمر: أقول إيه؟
ملك: اللي إنت عايزه.
عمر: مش عايز حاجة.
ملك بابتسامة: يااااه، زي بالظبط. عارف أنا عرفت إني تعبانة من سنة ونص تقريباً، رفضت أتعالج لأن شوفت ملهوش لازمة العلاج، أمري محسوب وعملت نفسي ناسيه، أخرج وأتفسح وأصاحب. وكملت بحزن: وأحب. بس بعدين بعد إلحاح من أهلي وأخويا وصاحبتي قررت أتعالج وقولت لو أنا مكتوبلي أموت أموت، بس أكون حاولت ومكسرش أهلي.
عمر: أنا عكسك، أنا عايش حياتي كلها للشغل ولامي بس، مكنتش حابب أكون أصدقاء لأن أصلاً مليش في الجو ده، أصلاً مبحبش أتكلم كتير، وأول لما سمعت إني تعبان مفكرتش غير في أمي، وعشان كده بتعالج.
ملك بفرحة إن اتكلم: يبقي كمل مشوارك للآخر، عافر. أنا كل ما أضايق أقول أنا أقوى من المرض وإرادة ربنا أقوى، وأهلي يستاهلوا أعافر عشانهم.
عمر: عندك حق، بس إنتي شايفة تحسن؟
ملك بابتسامة: أشوف إيه؟ بقولك بقالي كام يوم، أيوه مفيش تحسن على الأوراق، بس أنا كملك كويسة. آآه صحيح، أنا ملك متخرجة من كلية إدارة أعمال وبعرف كام لغة كده، وآه بحب الكلام والضحك والهزار وأكون أصدقاء، عكسك يعني.
عمر بابتسامة: وأنا عمر متخرج من إدارة أعمال، صاحب.
ملك بابتسامة وقاطعته: زمايل يعني.
عمر: صاحب أكبر شركات استيراد وتصدير، بس مبحبش الصحاب ولا الكلام الكتير.
ملك بحرج: أحسن برضه، لازم يبقى فيه اختلاف، أنا مبحبش الملل في العلاقات.
عمر باستغراب: علاقاتي.
يتبع….
رواية ما يخبئه لنا القدر الفصل الثاني 2 - بقلم زينب رشدي
عمر باستغراب: علاقات
ملك: اااه ما انا قررت نبقي صحاب
عمر رفع حاجبه: صحاب
ملك: ااه مترفعش حاجبك بس وتتنك علينا انت تطول بنت زي القمر زي تبقي صاحبتك
عمر بملل: لا طبعاً
ملك: شوفت بقا يلا انا همشي اشوف طنط سوسو
عمر باستغراب: مين
ملك: مريضه هنا في الدور اللى قبلنا صحبتها قريبه
عمر: لا شكلك اجتماعية اوي
ملك: اوي ولسه هتشوف ي زميل بااااى
عمر بقرف: زميل
هي قالت متخرجه من ايه
ملك بصوت عالي وهي ماشيه: اداره اعمال ي صاحبي ادراه اعمال
وعند آدم في الشركه دخلت عليه ميمي
ميمي: صباح الخير
آدم بابتسامة: صباح النور
ميمي: خير طلبتني
آدم: مش انتي ي ستي كنتي بتدوري على شغل بعد ما سبتي الشغل مع ملك
ميمي بضيق: ايوه
آدم بابتسامة: متضايقيش بس لقيتلك شغل
ميمي: بجد ي آدم
آدم: بجد هتشتغلي معايا هنا مترجمه وتطلعي معايا اي حفله خاصه بالشركه لان انا مش بعرف غير انجليزي فرنسي وانتي عارفه انجليزي و الماني وايطالي
ميمي: عندك متنساش تركي
آدم: ااه نسيت انك اتعلمتيه بس عشان بتحبيهم
ميمي: بس انا مش موافقه انا مش حابه اشتغل معاك انت عارف مش بحب الوسايط
آدم: ومين قال ان وسطه انا فعلا محتاجك في الشغل وهتعامل معاكي زي أي موظف
ميمي مدت ايدها: اتفقنا
آدم بابتسامة وسلم عليها: وهتبداي من دلوقتي هترجمي كل الاميلات دي
ميمي: تحت امرك ي فندم
عدى أسبوع يوميا بتروح ملك تتكلم مع عمر وهو مرة يرد وعشرة لا بس اتعود على وجودها واستغرب انها مجتلهوش النهارده
عمر: لو سمحتي هي اوضه ملك فين
نعمه بحزن: اوضتها اللي جنب حضرتك بس هي تعبانه النهارده والدكتور بيكشف عليها
عمر بقلق: تمام اتفضلي
فضل عمر قلقان عليها لحد ما قرر يروح يشوفها وخبط ودخل لقاها نايمه وحاطه محلول
عمر بتوتر: مساء الخير
ملك بصدمه: عمر
عمر بابتسامة: مستغربه ليه
ملك بتعب: ابدا ده انا قولت ارتحت ان مجتلكش النهارده عارفه اني طفلا حبه
عمر بضحك: هههه حبه
ملك: ابو جبل بيضحك ياااهوو
عمر: على فكره انا مش زي ما انتي فاكره اااه ماليش صحاب وكل حياتي شغل بس مش حجر يعني
ملك: استغفر الله مين يقدر يقول كده
عمر: ماشي اتريقي المهم انتي عامله اي
ملك: احسن الحمدلله
دخل دكتور هيثم
هيثم: ازيك ي عمر
عمر: الحمدلله
هيثم: ينفع اللي بتعمليه ده
ملك بملل: ي دكتور انت بقيت ممل اه والله من اول الصبح وانت بتقول نفس الكلام
هيثم بعصبيه: ده مش لعب ي ملك طالما دخلتي هنا تنتظمي بالتعليمات انتي في مستشفى تتعالجي مش لعب يعني
ملك: خلاص ي دكتور نسيت اخده
هيثم: نسيتي بقالك تلت ايام مش بتاخدي علاجك وتقولي نسيت
عمر بصدمه: تلاته اومال فين الممرضه بتاعتها
هيثم: اعطتها اجازه اصلها مديرة المستشفى بتدي أوامر
عمر: خلاص ي دكتور أنا هاخد بالي منها
هيثم بضيق: انتوا الاتنين تعبتوني اصلا عن اذنكم
ملك: تاخد بالك من مين مكنتش أنا اللي باخد بالي منك
عمر: ناخد بالنا من بعض
ملك: متقولش هتتغير وهنبقي صحاب وهترد عليا مش هكلم نفسي
عمر بضحك: هههههه انتي ملاحظه ان احنا اوردي بقينا صحاب والا مكنتش جيت اطمن عليكي
ملك: ايوه صح
عمر: طيب أنا هروح اوضتي بقا
ملك: تمام
وتاني يوم صحيت ملك على صوت خبط الباب دخل عمر واتفاجئ بشكله رغم إرهاقها شعرها مش مظبط نتيجه نومها عينها اللي تسحر
عمر: احم صباح الخير
ملك بكسل: صباح النور شكلك هتتعود عليا الساعة لسه تسعه ي أستاذ
عمر: ااااه واذا كان عاجبك اصلا النوم بدري مفيد يلا نفطر تحت
ملك: طيب انزل وأنا هغير وجايه وراك
نزل عمر وملك أخدت شاور بسرعة ونزلت وراه كان الفطار وصلم
ملك: ازيك ي فطوم عامله ايه
فاطمه: الحمدلله بخير اخبار صحتك
ملك: فل هستناكي بليل انتي ونعمه
فاطمه: حاضر
عمر: بت انتي عارفه المستشفى كله
ملك: ده كام واحده بس
عمر: امممم طيب افطري
فطروا والغريب انها ساكته
عمر: اتكلمي مش متعود أشوفك ساكته
ملك: أقول اي
عمر: انتي غريبه حاسس إنك بتضحكي وبتكلمي وبتصاحبي كتير عشان تنسي الوجع عيونك بتلمع عايزه تبكي انتي بتداري حزنك بالضحك
ملك بابتسامة: دكتور نفساني حضرتك
عمر: لا والله بس باين عليكي اصل اللي يشوفك وانتي بتكلمي مع ده وده عشان تحفزيه ميشوفكيش وانتي اصلا مش هامك تخفي ولا لأ
ملك: عندك حق أنا داخلة هنا واثقة إن مش هخف اصل ده مش أي مرض أنا دخلت بس عشان خاطر أهلي مش عشان أعيش عشانهم عشان لو حصلي حاجة أبقي عملت اللي عليا من ناحيتهم
عمر بصدمه: انتي إزاي بتفكري كده
ملك: عايزني أفكر إزاي مش عايزة أحبطك بس بص حواليك وقولي كام واحد خف من المرض ده
عمر: اللي عند ربنا مش كبير
ملك بتنهيده: ونعمه بالله
عمر: في حاجة تاني مضايقاكي أو دخلتي المستشفى عشانه
ملك: قولت دكتور نفساني
عمر: قولي قولي
ملك: مش حابة أتكلم في الموضوع ده
نعمه: معاد الجلسة ي ملك
عمر: ده في معاد جلستين
نعمه: ايوه لأنكم تخصوا دكتور هيثم
ملك بحزن: طيب أنا هروح
عمر: هي مالها
نعمه: مش متقبله الجلسات ودي حاجة غلط وغير كده هي بتتعب بعدها
عمر: إزاي جواها الألم ده كله بس بتنشر السعادة في المستشفى
نعمه: ربنا زرع حب الناس فيها عن اذنك
راحت ملك تاخد الجلسة وفعلا تعبت ورجعت كان اخوها ومي مستنين عارفين انها بتكون تعبانه
آدم بحضن: وحشتيني
ملك بتعب: وانت كمان
ميمي: انتي كويسة
ملك: كويسه
آدم: مالك ي حبيبتي اي اللي مضايقك
ملك بدموع: عايزة أموت في وسطكم مش عايزة أقعد
آدم بخضه: ليه بتقولي كده ي حبيبتي
ملك: قلبي بيقولي اني مش هخف
ميمي: هتخفي ي حبيبتي وهترجعي شغلك وهتعيشي حياتك كمان
ملك: حياتي؟ طيب
آدم: حبيبتي خلي أملك في ربنا كبير قولتلك أنا عند ظن عبدي في
ملك بتنهيده: طيب
عمر دخل: مساء الخير
آدم بصدمه: عمر
عمر: آدم انت أي اللي جابك هنا
آدم: أنا جاي لاختي وهو ده الشغل ياعمر
عمر: مكنش ينفع أقولك ي آدم مبحبش نظرة الشفقة
آدم: شفقة ي صاحبي بدل ما تقول لي واقف جنبك
عمر: شغلي اللي ماسكه وأمي اللي مخلي بالك منها دي وقفتك جنبي
آدم: مكنش العشم ي صاحبي
عمر: اختك عامله الواجب وزيادة
ملك: لا بقولكم أي الأفلام الهندي مبحبهاش
عمر بقرف: متأكد إنها أختك
آدم: أحياناً
ملك: عارفه إن أحلى بس متقولش قدامه عشان مشاعره
عمر: اومال أي أحلى بكتير أمي عامله ايه ي آدم
آدم: الحمدلله ناقصها تسمع صوتك
عمر: قريب إن شاء الله
آدم: وانت عامل اي
عمر: زي ما انت شايف
ميمي بصوت واطي: بت الواد المز ده وقعتيه ازاي
ملك: وقعت أي اتلمي احنا أصدقاء
ميمي: أصدقاء ده أنا أسمع من آدم إن مالوش صحاب غيره
ملك بخبث: من آدم الله قولولي أي حكايتك مع آدم
ميمي بتوتر: ولا حاجة
قعدوا شويه وبعدين مشيوا
ملك: ياااه على صدف طلعت صاحب أخويا
عمر: فعلاً صدفة غريبة المهم أنا قررت آخد بالي منك ومن علاجك وحالتك النفسية بس اللي مش ظاهرة للناس
ملك: حلو وأنا موافقة وأنا كمان هخلي بالي منك
عمر مد ايده: تحدي
ملك سلمت عليه: تحدي
وتاني يوم راح عمر يشوفها ملقهاش في اوضتها قلق جدا لحد ما سمع صوتها من وراه
ملك: ازيك ي باشمهندس
عمر: ملاحظه إنك مش بتقولي عمر خالص ي أستاذ ي باشمهندس مع إني مش مهندس ولا حاجة
ملك: مش عارفه محرجه أقول اسمك بس
عمر: ملك محرجة اللهم اجعله خير
ملك: لا انت متعرفنيش في الإحراج أوعى
عمر: طيب كنتي فين على الصبح
ملك بابتسامة: طفل صغنون بقاله كام يوم هنا روحت ألعب معاه
عمر بيأس: لا انتي فظيعة مش عاتقه
ملك: هعرفك عليه في يوم متقلقش
عمر: طيب تعالي خدي علاجك الأول
ملك: انت أخدت علاجك
عمر: من ساعة انجزي يا لام
ملك: طيب متزقش بس
نعمه دخلت بسرعة: ملك مصيبة
عمر بقلق: في اي
ملك بملل: لا متخدش في بالكبصي ي نعمه ساعة وعلبة برفان هيخلص الموضوع
نعمه: دايما فهماني باااي
عمر باستغراب: مش فاهم
ملك: لا أبداً ياما خطيب الأسبوع ده زعل منها وعايزة تصالحه ياما اكتشفت إن عيد ميلاده قرب
عمر: الأسبوع ده
ملك بضحك: هههههه اه والله
بقولك اي انت وراك اي بليل
عمر باستغراب: ولا أي حاجة
ملك: معاك قميص وبنطلون حلوين أو بدلة
عمر باستغراب: أكيد يعني
ملك: حلو هعدي عليك الساعة سته تكون لابسهم
عمر: طيب أنا هروح اوضتي بقا
ملك: عمر سته بدقيقة تكون جاهز
عمر بتوهان: قولتي عمر يعني
ملك بتوتر: احم مش انت اللي قولت أقول عمر
عمر بابتسامة: خلاص هجهز في المعاد بااااي
وعلى الساعة سته راح عمر اوضه ملك كانت لسه بتجهز
عمر بزهق: انتي منهم
ملك باستغراب: من مين
عمر: من اللي مش مهتم بالمواعيد بيقعد ساعة يلبس
ملك قربت بضيق: على فكرة أنا خلصت
عمر بابتسامة: بس أنا مش شايف كده
ملك ماسكه لياقة قميصه: ليه شكلي وحش ولا مش مظبط
عمر ولاول مرة يسرح في عينيها ويبقي قريب منها: زي القمر
ملك بعدت بإحراج: أيوه كده اتعدل يلا
عمر: ممكن اعرف رايحين فين أعتقد ممنوع نخرج
ملك: ليه سجن تعالى بس
نزلت ملك مع عمر وخرجوا من الباب الخلفي بدون ما حد يتكلم معاها
عمر: إزاي
ملك: قدرات ي أستاذ
عمر: صحبتيهم هما كمان
ملك: حاجة زي كده
راحت ملك وعمر حفلة وكانت عيد ميلاد واحدة صحبتها
عمر: مبحبش الجو ده
ملك: ربع ساعة وهاخدك عند الجو اللي بتحبه
عمر: طيب
ملك كانت شايفاهم وهما بيرقصوا وافتكرت ياسر لما كان بيضايق لما ترفض ترقص معاها
عمر: انتي بتحبي الرقص
ملك: جداً
عمر: تحبي ترقصي
ملك: بس
عمر مسك ايدها: تعالي تعالي
ملك مرفضتش ودي كانت اول مرة ترقص مع شخص غير أخوها
عمر: شكلك متوترة
ملك: بصراحة اه مرقصتش مع ولد قبل كده
عمر باستغراب: غريبة بس بترقصي حلو
ملك: لان أصلاً بحب الرقص جدا وكنت برقص مع آدم وانت كمان رقصك حلو مين علمك بقا
عمر: اتعلمت بالممارسة
ملك: إزاي ليك حبيبة
عمر بسرعة: لا أبداً عمري ما حبيت أصلاً بس في الشغل أي حفلة كنت برقص مع العملاء
ملك: اممم
عمر: شكلك حلو النهارده
ملك بخجل: مرسي
عمر بتوهان: وعيونك شكلهم حلو
ملك: شكراً
ياسر: معقول ملك انتي هناملك بضيق: ومبقاش هنا ليه
ياسر: سمعت إنك تعبانه
ملك بضيق: وانت بتسأل على أخباري ليه
ياسر: طبعاً إحنا بينا عيش وملح بس غريبة صحتك جات على المستشفى وعملتي موف اون بسرعة
عمر بضيق: يلا بينا
ياسر: ما انتي بترقصي مع رجالة أهو اومال كنتي رافضه معايا ليه
اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد
يتبع….
رواية ما يخبئه لنا القدر الفصل الثالث 3 - بقلم زينب رشدي
ياسر: ما انتي بترقصي مع رجاله اهو، اومال كنتي رافضه ليه؟
عمر ضربه لكمه: يمكن عشان مكنتش شايفاك.
اخد ملك وساق، هو وهي فضلوا ساكتين.
ملك: عايزة اقعد على البحر.
عمر: حاضر.
اخدها لنفس المكان اللي كانت قاعدة فيه قبل كده.
ملك: المكان هادي، صح؟ كنت ناوي اجيبك هنا بعد الحفلة، بس مكنتش متخيلة اني هاجي وانا مخنوقة كده.
عمر: انتي كويسة؟
ملك: لا مش كويسة ي عمر، مش كويسة.
عمر بابتسامة: لو حابة تحكي، انا سامعك.
ملك: هو ليه بيعاملني كده طيب؟ انا ازاي كنت مغفلة كده؟
عمر بقلق: اهدى عشان متتعبيش.
ملك ببكاء: هو انا وحشة؟ اصل مش ذنبي اني مريضة.
عمر حضنها وملس على شعرها: اششش، اهدى. انتي أجمل بنت شوفته.
ملك ببكاء: سيبني عشان مريضة ي عمر. بعد ما فضل يقول بحبك ومش هسيبك وهنحارب المرض. سيبني وقالي امرك محسوب، كده كده هتموتي يبقي اشوف مصلحتي. هو كان طماع وانتي هاتزي وانا مخدتش بالي. فضل عليا بنت صاحبة الشركة.
عمر: اششش، اهدى عشان خاطري. هو اللي خسران. متبكيش على اللي يبيعك.
ملك: انا مش ببكي عليه، انا كرهته والله. مبقتش احبه. يمكن محبتهوش اصلا. بس ببكي على الكلام اللي سمعته منه، وجع قلبي لما قالي انتي هتموتي.
عمر: بعد الشر عليكي.
ملك فضلت شوية في حضنه لحد ما هديت. واخد باله انها في حضنه، بعدت بسرعة.
ملك باحراج: آسفة.
عمر بابتسامة وقاطعها: ولا يهمك. انا خوفت تتعبتي زي المرة اللي فاتت. اعتقد المكان ده بتيجي فيه وانتي مخنوقة.
ملك: ايوه. ولما اكون عايزة اهر.... ثم اكملت بتذكر: اي ده، ثانية يعني اي اتعب تاني؟
عمر: انا اللي اخدتك المستشفى لما تعبتي.
ملك بتذكر: متقولش انت اللي سألتني مالك واغمي عليا على ايدك ووو.
عمر: بالظبط.
ملك خبت وشها: ي لهوي على الاحراج.
عمر بضحك: ههههه. بجد مش مصدق. اول ما عرفتك كنتي منهارة وبتبكي. مع انك كنتي زي القمر. وتاني مرة في المستشفى وانا اللي بزعق ومنهار. وبعدين طلعتي اخت صاحبي. بجد صدف عجيبة.
ملك: عندك حق. انا بحب اصلا الصدف قوي.
عمر: بقيتي كويسة؟
ملك بتنهيدة: اااه، احسن. هي الساعة بقت كام دلوقتي؟
عمر: 11 ونص.
ملك بخضة: ي لهوي! هي يسلموا الوردية وانا معرفش. اللي هيستلموا يلا بسرعة.
عمر بفرحة فيها: ي خوافة.
ملك: اسكت. دكتور هيثم مستقصدني وحاطط ميت عين عليا من ساعة العلاج اللي نسيته.
عمر: دكتور محترم وشايف شغله.
ملك: خليك كده لحد ما نتقفش يابني. يلا.
عمر بابتسامة: يابني؟ طيب يلا يابنتي.
هسوق وهوصّلك في وقت قياسي.
ملك: اشطا.
عمر ساق وفضل ماشي بسرعة كبيرة. وكان متصور انها هتخاف، بس مخفتش. وطلعت وشها من الشباك وكانت مستمتعة. لحد ما حست بتعب ودخلت. وعمر قلق ووقف العربية بسرعة.
عمر بقلق: في ايه؟
ملك بنفس سريع: تعبانة ي عمر. نفس.
عمر بقلق: اهدى وخدى نفس براحة. بصي ورايا. شهيق وزفير. شهيق زفير.
ملك: عمر خدني المستشفى بسرعة.
عمر ساق وشالها ونزل بيها بسرعة. انصدمت ملك، بس مقدرتش تعلق لأنها كانت تعبانة. دخلها اوضتها.
عمر: انتي لسه تعبانة؟
ملك بتعب: عمر جيب البرشامة اللي هناك دي. نفسي مش قادرة اخده.
عمر اعطاها لها بسرعة: اكلم دكتور هيثم؟
ملك: لا لا. انا هبقى كويسة.
فاطمة: انتي كويسة؟
ملك: لا ي فاطمه. تعبانة.
فاطمة وصلتلها جهاز التنفس. وفضلت شوية وبعدين نامت.
عمر: هي متعودة تتعب كده؟
فاطمة: بقالها يومين بعد كل مجهود بيحصل كده. وبصراحة هي بتلف على كل الادوار وبتلعب مع الاطفال. وكذا مرة حذرتها وهي مش بتسمع الكلام.
عمر بضيق: طيب روحي انتي. انا هفضل جنبها.
فاطمة: انت لازم ترتاح.
عمر: لا مش هقدر. هطمن عليها الاول.
فاطمة: طيب ربنا يشفيكم يارب.
خرجت فاطمة. وعمر قعد جنبها ومسك ايدها.
عمر: عملتي في اي بس؟ ليه بقيت اخاف عليكي اكتر من نفسي؟ قلبي كان هيقف لما تعبتي. وكنت مضايق اوي لما الزفت ده اتكلم معاكي في الحفلة.
وبعد فترة نام على الكرسي جنبها. وهي صحيت الصبح لقيته جنبه.
ملك بتعب: عمر. عمر اصحى.
عمر بقلق: انتي كويسة؟
ملك: الحمدلله كويسة. انت هنا من امبارح؟
عمر: اااه. قلقت عليكي برضو. يبقي بتتعبى من بدري ومتقوليش.
ملك: محبتش اقلقكم معايا. المهم روح ارتاح. انا آسفة تعبتك معايا.
عمر: تعب وقلق ايه بس. انتي بقيتي ملزمة مني.
ملك: احم. شكرا.
عمر: فُوقي كده عشان ننزل نفطر.
ملك: مش قادرة والله ي عمر. هفطر هنا.
نعمة: عاملة ايه دلوقتي؟ فاطمه قالتلي انك تعبانة.
ملك: الحمدلله. ونبي ي نعمة جبلنا الفطار هنا.
نعمة: من عنيا.
خرجت وجابتلهم الفطار. وقعدوا يفطروا وخلصوا. وبعد شوية دخلت مامتها وباباها.
أسماء: حبيبت ماما. عاملة ايه؟
ملك: ماما وحشتيني خالص.
أيمن: وبابا موحشكيش ولا اي؟
ملك: لا طبعا وحشتني. بابا اعرفك عمر صاحب آدم وصاحب الشركة اللي بيشتغل فيها. وهو اللي مخلي باله منى هنا.
أيمن: اهلا يابني. تعبينك معانا معلش.
عمر: مفيش تعب ولا حاجة. واصلا لولا ملك مكنتش كملت علاج ولا حالتي بقت مستقرة.
أسماء: ربنا يشفيكم ي حبيبي.
عمر: امين. عن اذنكم انا.
أيمن: اتفضل.
عمر: ملك، فاضل ساعة على برشامك. اوعي تنسي.
ملك: حاضر ي عمر.
أسماء بخبث: اي الموضوع؟
أيمن: ايوه صحيح. دلوقتي مين بيخلي باله من مين؟
ملك: احنا الاتنين والله.
أسماء: امممم. طيب ربنا يسعدكم.
ملك: تقصدي ايه؟
أيمن: متقصدش. المهم انتي عاملة ايه؟
ملك: الحمدلله.
أسماء: حاسة بتحسن؟
ملك: هو التحسن هيظهر في شهر ي ماما؟
أيمن: ي حبيبي ربنا قادر يخففك دلوقتي.
ملك: يارب ي بابا.
فضلوا شوية وبعدين مشيوا. وهي اخدت العلاج. وشوية دخل هيثم وعمر ونعمة وفاطمة.
ملك بقلق: في اي ي جماعة؟ اي الدخلة دي؟
هيثم: قوليلي ي ملك انتي عاملة ايه اليومين دول؟
ملك: عاملة ايه في ايه؟ كويسة.
هيثم: اصلك بطلتي تقولي زهقانة ومليت.
ملك بتوتر: عادي يعني اتعودت على الوضع.
هيثم: سمعت انك تعبتي امبارح.
ملك بخوف: ااااه. قول كده. انت قفشتني بقا؟
هيثم: يعني سيبك انك بتخرجي من غير اذني كمان. بقالك يومين بتتعبى. وعرفتي من فاطمه ونعمة بالصدفة. انتي اي مفيش اي احساس بالمسؤولية؟
عمر: براحة عليها ي دكتورة.
هيثم بعصبية: براحة اي؟ انت زيها رايحين تخرجوا وتطنطوا وهي ترجع تعبانة. افرض مكنش حد لحقها؟ كنتي هتبقي مبسوطة لو حصلك حاجة؟
ملك بدموع: ي دكتور انت مش حاسس بينا. كفاية احساس عدم الامان. انا بنام ومش عارفة انا هصحي ولا لا. انت خايف على بحثك ومصلحتك. اما احنا خايفين على نفسنا واهلنا. عايزين نتمتع في اليومين اللي فاضلين.
هيثم: لو سمعتي الكلام هتخفي وتعيشي زي ما انتي عايزة.
ملك: توعدني ان لو ماشيت على كلامك بالظبط هخف؟
هيثم مردش عليها وخرج. وخرجت بعده الممرضين.
عمر: اعتقد عنده حق.
ملك: عارفة.
عمر بتنهيدة: هتسمعي الكلام؟
ملك: هسمع.
عمر: خلاص. ايدي على ايدك عشان نخرج سوا من هنا.
ملك: هنام.
عمر: يلا بااااي.
ملك: رايح فين؟
عمر: معايا شغل على الاب عشان الحق ابعته لاخوكي.
ملك: اساعدك.
عمر: تفهمي في شغلنا؟
ملك: انت بتغلط على فكرة. بقولك خريجة ادارة اعمال وبتكلم اربع لغات. وتقولي تفهمي في شغلنا. عيب والله.
عمر بصدمة: اربع لغات؟
ملك: امممم. يلا يلا وحشني الشغل.
نزلت ملك وعمر الجنينة. وفضلوا يشتغلوا سوا.
ملك: عمر تعالى كده.
عمر وقف في ضهرها وقرب منها.
عمر: خير؟
ملك اتوترت جامد وخصوصا ان نفسه بقا قريب من خدها: مظبوط كده.
عمر باعجاب: اي ده ي ملك. ده انتي طلعتي شاطرة بجد.
ملك: عجبك؟
عمر: تحفة. جيبي اكمل وانتي ترجمي الاميلات دي.
ملك: اشطا.
اول ما وقفت رجلها اتلوت وكانت هتقع. واول لما حاول يمسكها زقته ووقعوا سوا. هو تحت وهي فوقيه.
عمر بوجع: ااه.
ملك: اسفة. اسفة مقصدش والله.
عمر شالها شعرها من على وشها وسرح في المرة المليون في عينيها: قولتلك قبل كده ان عيونك حلوين.
ملك اتوترت وقامت بسرعة: انت كويس؟
عمر: كويس. انتي رجلك كويسة؟
ملك: ايوه.
خلصت الاميلات بسرعة وطلعت اوضتها. وتاني يوم اتقابلوا عند مكتب دكتور هيثم.
هيثم: تعالوا ي ابطال.
عمر: خير ي دكتور.
هيثم: اخبار هتعجبكم.
ملك: ياريت والله. لان بصراحة ي دكتور بقالك فترة مش بتعمل حاجة غير تتعصب وتتخانق.
هيثم: واي لزمتها دكتور بعد ده كله؟
ملك: اسفة ي دكتور. اتفضل.
عمر: دكتور.
هيثم: ادخل في الموضوع عشان ملك هتموتني ناقص عمر.
ملك: اتفضل.
هيثم: تحاليل الشهر دي مبشرة جدا. في تحسن ملحوظ جدا.
عمر بفرحة: بجد؟
هيثم: بجد. انا قولتلكم نسب شفائكم كبيرة جدا. ساكتة ليه ي ملك؟
ملك: لا مفيش. فرحانة بس.
هيثم: كده من بكرة هنبدا بالمرحلة التانية ومفهاش هزار. مفهوم؟
عمر: تمام. عن اذنك.
اخد عمر ملك من ايدها ودخل اوضته وقفل الباب.
عمر: مالك؟
ملك: مالي؟
عمر: ي سلام. اومال الدموع اللي في عينك دي اي؟
ملك بدموع: مش عارفة. محستش بفرحة لما قالي. بالعكس خوفت جدا. انا مش مطمنة ي عمر. حاسة ان قلبي مقبوض. انا هم...
عمر بمقاطعة: اوعى تكملي كلام. هتخفي وهتكملي حياتك.
ملك ببكاء: انا اول مرة ابقي خايفة من الموت وابقي متمسكة بالحياة. انا مكنتش هامني في الأول.
عمر مسح دموعها ومسك ايدها: اهدي. انا مش بحب اشوفك بتعيطي. انا قلبي بقا بيقولي اننا هنخف وهنخرج ونكمل حياتنا سوا.
ملك بعدت ايدها: سواع.
عمر بتوتر: اه طبعاً. مش هنشتغل سوا. انا قررت. هشغلك معايا في الشركة.
ملك: ده الشركة بقت بتاعتنا بقا. انا واخويا في الشركة.
عمر بحب: بتاعتكم فعلاً.
ملك: بس قولى ي برنس شكلك مضايق ليه؟
عمر بملل: نفسي تكملي كلام من غير مصطلحاتك الغريبة دي.
ملك: ي عم قول بس.
عمر: بصراحة امي وحشتني جدا. وكلمتها امبارح. بس طبعاً مقولتلهاش حاجة. وانتي عارفة المرحلة التانية هنتعب ومش هعرف حتى اكلمها.
ملك: امممم. طيب ما تقولها.
عمر: لا طبعاً. هي هتقلق واحتمال تتعب.
ملك: هتعدي بإذن الله.
عمر باستغراب: انتي رايحة فين؟
ملك: رايحة ل هيثم. كان عايزني في حاجة.
عمر بغيره: عايزك في اي؟
ملك بمرح: معرفش. يمكن عايز يطلب ايدي. هههه.
عمر مسك ايدها وقف قدامها: يطلب ايدك؟ انتي بتهزري صح؟ اكيد مش هتوافقي. انتي مش بتحبيه اصلا.
ملك باستغراب: اي ي عمر مالك؟ ماوفر الموضوع ليه؟ بهزر معاك.
عمر بغيره: بس هو ممكن يكون بيحبك بجد. هو بيعاملك بطريقة مختلفة.
ملك: براحته يحبني ميحبنيش. عن اذنك.
عمر في اللحظة دي حاسس ان فعلاً حبها. اما ملك استغربت من كلام عمر وراحت ل هيثم.
ملك: مسا ي دكتور.
هيثم: تعالي ي ملك. قوليلي بقا مالك؟
ملك: في ايه ي جودعان؟ كله بيسالني نفس السؤال.
هيثم: جودعان. طيب امسكي كده. دي تحاليلك.
ملك: الله الله. انت بتغلط فيا بطريقة غير مباشرة ولا اي ي دكتور؟ انا مش بفهم في الحاجات دي.
هيثم: ياريت تفهميني ي ملك. انتي.... حابة اشكركم على تفاعلكم الجميل ده. وعايزة اعرف توقعاتكم. ملك وعمر هيخفوا ولا لأ؟ وهيبقي بينهم علاقة ولا لأ؟
سبحان الله وبحمده.
يتبع...
رواية ما يخبئه لنا القدر الفصل الرابع 4 - بقلم زينب رشدي
هيثم: ياريت تفهميني، بصي على المؤشرات، بصي كنتي فين واترفعتي الشهر ده إزاي.
ملك: أمل: صح، عندك حق.
هيثم: أعتقد بسبب حالتك النفسية وتقبلك للعلاج.
ملك: فعلاً، أنا بقيت متقبلاه.
هيثم بضيق: يمكن بسبب قربك انتي وعمر.
ملك بخجل: احم، فعلاً بقينا صحاب. بالمناسبة، أنا بطلب منك طلب.
هيثم: انتي تأمري طبعاً.
ملك: طبعاً، احنا هنبدأ مرحلة جديدة وزي ما انت عارف هتبقى متعبه وصعب إننا نخرج، فعشان كده أنا عايزة أنا وعمر نخرج النهاردة نبات مع أهلنا، ممكن؟
هيثم: انتي وعمر؟
ملك: ااه، هو يروح لاهله وأنا كمان.
هيثم: اممم، طيب يا ملك، هو هيبات.
ملك: انتي؟
هيثم: ليه بقى؟
ملك: عشان مضمنش تعملي أي حاجة وتتتعبي زي المرة اللي فاتت.
ملك: خلاص هرجع.
هيثم: خلاص روحي.
خرجت ملك ودخلت أوضة عمر من غير ما تخبط، لأول مرة.
ملك: عمر! ااه، آسفة، آسفة.
خرجت ملك وهي قلبها بيدق جامد، كان بيغير هدومه.
دخلت أوضتها وهي مخبية عينيها من الخجل.
ملك: غبية.
بعد شوية دخل عمر.
عمر: قوللي بقى إيه الحاجة المهمة اللي خلتك تدخلي؟ دخلت المخبرين دي.
ملك خبت وشها: والله ما كنت أقصد، أنا جيت من عند هيثم فرحانة بس.
عمر بغيرة: كل شوية هيثم، وإيه فرحك المرادي بقى؟ طلب إيدك بجد؟
ملك: اقعد بس هقولك. بعد ما خلصنا كلام، طلبت منه نخرج نروح لمامتك ونبات معاها.
عمر: بجد؟ ثم أكمل بتذكر: بس هتقول إيه لما أروح يوم واحد وأسيبه؟
ملك: جيت أطمن عليكي يا ماما عشان السفرية هتطول شوية.
عمر: أنا فرحان بجد، شكراً بجد.
ملك: يلا أجهز عشان نمشي.
عمر: انتي رايحة بيتكم؟
ملك: ااه، يلا بقى.
جهزوا ونزلوا سوا.
ملك: يلا يا عم، توصيلة ببلاش.
عمر: بجد مش عارفة أشكرك إزاي.
ملك: أقولك إزاي؟ اعزميني عندهم على شاي.
عمر: بتتكلمي جد؟
ملك: ياعم روح لمامتك، ده أنت بخيل.
عمر رفع حاجبه: بخيل؟
ملك: أيوه، متستغربش. مش بالعربيات ولا بالشركات ولا الفلة الحلوة يا باشا.
عمر: اومال بإيه؟
ملك: مش عارفة، انزل بقى.
نزل عمر ودخل لامه اللي اتفاجئت بيه.
عمر بحضن: وحشتيني يا ست الكل.
عائشة: يا حبيبي يا ابني، كل دي غيبة.
عمر: غصب عني والله، أنا جاي يوم واحد وراجع تاني أصلاً.
عائشة: تاني يا عمر؟ أنا قلبي مش مطمن، حاسة إنك مخبي عني حاجة.
عمر: هخبّي إيه بس يا ست الكل، كل الموضوع إن فيه مشاكل في شركات برا.
عائشة: لما بتكلمني بحس بصوتك مهموم وتعبان، ودلوقتي خاسس ووشك دبلان.
عمر: إيه كل ده بس يا ماما، أنا كويس، كفاية إن في حضنك.
عائشة: بس...
عمر بمقاطعة: هنقضي اليوم اللي قاعدة فيه بنتكلم؟ أنا واحشني أكلك يا ست الكل.
عائشة: عيوني يا حبيبي، ثواني والأكل يبقى جاهز.
عند ملك قاعدة وسط أهلها وبتضحك.
أسماء: والله وحشتيني يا ملك.
ملك: ادعيلي بس يا أمي عشان أرجعلك.
أيمن وأسماء: ربنا يشفيكي يا حبيبتي.
ملك: يارب. يلا يا أستاذ آدم عشان توصلني.
آدم: يلا.
آدم ساق بعربيتها لحد ما وقف على الكورنيش.
ملك: طالما جاي هنا تبقى عايز تقابلني.
آدم: سمعت إنك هربتي من المستشفى.
ملك بتمثل الصدمة: إيه؟ هربت؟ لا، أنا خرجت عادي.
آدم: وتعبك بعدها؟
ملك: عشان اتضايقت بس.
آدم: احكيلي، أنا سمعت إنك اتخانقتي مع ياسر.
ملك بتنهيدة: هقولك...
آدم بصدمة: رقصتي مع عمر؟
ملك بتوتر: أيوه، عادي يعني، محبتش أحرج.
آدم: وجيتوا هنا وحكيتيله على كل حاجة؟ ومش بس كده، انتوا بقيتوا قريبين جدا في المستشفى، بغض النظر عن إنك محرجتيهوش، انتي على طول بتحرجى ياسر.
ملك بخجل: تقصد إيه؟
آدم بابتسامة: أقصد إنك لقيتي حبك الحقيقي.
ملك بخجل: آدم، انت بتقول إيه؟
آدم: يابت، ده انتي اختي وفاهمك أكتر من نفسك، وقبل كده قولتلك انتي مش بتحبي الحيوان ياسر.
ملك بتهرب: طيب اتلم ووصلني، ولا أقولك انزل من عربيتي؟
آدم: هوصلك وخلاص، بس أنا متأكد من اللي بقوله.
وصل آدم ملك وقعدت مع فاطمة ونعمة يتكلموا. ولما سابوها تنام، فضلت تفكر في كلام آدم وغصب عنها حست إنها وحشته أوي وهو كذلك. فضل يفكر فيها لحد ما نام. تاني يوم صحي من النوم وفطر مع أمه وسلم عليها ومشي بكل نشاط.
أما عند ملك.
ملك: يا نعمة، هي ساعتين زمن وهتلاقيني قدامك.
نعمة: دكتور هيثم هيقطع رقبتي والله.
ملك: والله ما هعمل أي مصيبة، هقابل حد وجاية على طول.
نعمة: طيب بصي، متتأخريش، وقبل معاد الجلسة تبقي هنام.
ملك: أشطا، بااااي.
خرجت ملك ومقررة تعمل حاجة في دماغها. وبعد شوية وصل عمر ومعاه ورد وأخده في أوضتها بس ملقاهاش.
عمر: فاطمة، هي ملك لسه مجتش من امبارح؟
فاطمة: لا، ملك أصلاً بايته هنا من امبارح.
عمر: من امبارح؟
فاطمة: أيوه، دكتور هيثم رفض تبات برا.
عمر: وهي فين دلوقتي؟
فاطمة: معرفش، اسألي نعمة.
عمر سأل نعمة ورفضت تقوله. وفضل قاعد في أوضتها مستنيها ترجع.
أما عند ملك.
عائشة: اتفضلي يا حبيبتي.
ملك: حضرتك أكيد متعرفنيش، أنا ملك، صديقة عمر من فترة صغيرة.
عائشة باستغراب: في الشغل؟
ملك: مش بالظبط، بس أنا عايزة أتكلم مع حضرتك وياريت تفهميني...
عائشة بعصبية: إزاي يبقى تعبان وميقوليش؟
ملك: صدقيني، فيه تحسن كبير وحالته أصلاً في الأول، ودي كل التحاليل اللي بتأكد كلامي. أنا بس جيت أقولك عشان ده من حقك، وهو زعلان عليكي وعشان متقلقيش لما يختفي الفترة الجاية، لأنها هتبقى صعبة علينا، بس أنا هبقى على اتصال بحضرتك على طول، وعد.
عائشة بدموع: فيكي الخير يا بنتي.
ملك: ونبي يا طنط متزعليش وتندميني إن قولتلك، ومتزعليش منه، هو خايف عليكي.
عائشة: مش زعلانة يا حبيبتي، بس أمانة عليكي تطمنيني عليه. أنا هثق فيكي إنك هتقولي كل حاجة.
ملك: حاضر. أستأذن أنا بقى.
عائشة: خليكي شوية، إحنا لسه مشروبناش حاجة.
ملك: مرة تاني، أنا أصلاً هربانة من المستشفى.
أخدوا أرقام بعد ورجعت المستشفى بسرعة ودخلت أوضتها وهي بتتنفس بسرعة وبتحمد ربنا إنها متتقفش.
عمر بضيق: لسه بدري.
ملك بخوف: اتقفشت؟
عمر: كنتي فين؟
ملك: احم، في مشوار.
عمر: اممم، فين بقى؟
ملك: في إيه يا عمر؟ مالك؟
عمر: مفيش، أصل لسه عارف إن الهانم كانت بايته هنا والدكتور رفض يخرجك بسبب حالتك. مقولتليش ليه؟
ملك: محبتش أضايقك وانت رايح عند مامتك، وخوفت ترفض تروح.
عمر بعصبية: خوفت؟ خوفت؟ انتي لسه عاملة فرق ليه؟ عاملة حدود لعلاقتنا؟
ملك باستغراب: علاقتنا؟ بس أنا مش عاملة حدود، لو عاملة مكنتش حكيتلك عن ياسر ولا على اللي بيضايقني.
عمر: ولو حضرتك مخرجتيش، اومال كنتي فين الصبح؟
ملك بتوتر: كـ.. كنت بقابل واحدة صحبتي.
عمر رفع حاجبه: صاحبتك؟ اممم، اومال راجعة زي الحرامية ليه؟ انتي بتكذبي صح؟
ملك بضيق: انت مش ملاحظ إنك مزودها؟
عمر: فعلاً مزودها، عن إذنك.
ملك: هو زعل ولا إيه؟
شوية ودخلت نعمة.
نعمة بخبث: أيوه يا عم، مين قدك؟ ورد وحركات.
ملك: أيوه صح، مين جابه؟
نعمة: أستاذ عمر.
ملك: عمر؟
نعمة: أيوه، وكان قلقان عليكي أوي وسألني عليكي ومردتش أقوله، بس البت فاطمة قالتله إنك هنا من امبارح.
ملك: طيب خلاص، أنا شوية وجاية وراكي عشان الجلسة.
نعمة: تمام.
ملك شافت الورد وعجبها أوي وعدت عليه عشان الجلسة.
ملك: يلا.
عمر: ملك.
ملك: شكراً على الورد، ذوقك حلو.
عمر: شكراً.
ملك: احم، أنا آسفة، مكنش قصدي أكدب عليكي، بس محبتش أضايقك.
عمر: مفيش مشكلة.
ملك: متبقاش رخيم بقى، قولت آسفة.
عمر: ملك، لو كدبتي تاني عليا هزعل منك بجد، اوعي تخبي عني حاجة.
ملك: عُونيا يا باشا.
عمر: اطلعي يابت، اطلعي.
دخلوا الجلسة وخرجت ملك سانده على فاطمة. أول لما شافها عمر، نسي تعبه وراح يشوفها.
عمر بقلق: انتي كويسة؟
ملك بتعب: الحمد لله.
عمر: سبيها يا فاطمة، أنا هسندها.
ملك لسه هترفض، كانت فاطمة سبتها وغمزتلها، وعمر سندها وكانت مكسوفة جداً. وصلها لأوضتها.
ملك: شكراً.
عمر: مفيش شكر بينا، نامي وارتاحي، ومعاد علاجك هجيلك.
ملك: ماشي.
خرج عمر وساب ملك ترتاح. وبعد كام ساعة راح يشوفها، كانت لسه نايمة، كانت زي الملاك بشعرها المفروض ورداء المستشفى اللي لسه مقلعتهوش.
عمر: ملك.
ملك: ....
عمر: ملك، اصحي.
ملك: اممم.
عمر بابتسامة: قومي بقى، كفاية نوم.
ملك بنوم: بس رخامة، يا آدم، عايزة أنام.
عمر: يا ملك بقى، اصحي.
ملك باستغراب: في إيه؟ انت مين؟
عمر: نهار أسود، تنامي تصحي تنسيني.
ملك بتذكر: اااه، عمر، صح، افتكرت.
عمر بضحك: ههههه، طيب قومي عشان أدويتك.
ملك بضحك: هههه، حاضر.
عمر: بتضحكي على إيه؟
ملك: أصل أول الشهر كنت أنا اللي بجيلك وبذن عليكي وبتكلم معاكي وبصدعك، ودلوقتي انت اللي بتاخد بالك مني.
عمر: برد جمايلك يا ستي.
ملك: طيب يلا نتغدى تحت عشان الأدوية.
عمر: طيب، غيري الأول، انتي نمتي على طول من غير ما تغيري.
ملك بضيق: يوووه، نسيت والله، جسمي مكسر.
عمر: معلش يالله، هستناكي تحت.
غيرت ملك وهي نازلة كلمت أم عمر طمنتها، وبعدين كلمها آدم.
آدم: إيه يا حبيبتي، عاملة إيه؟
ملك قعدت جنب عمر: الحمد لله يا حبيبي، انت عامل إيه؟
آدم: الحمد لله، إيه أخبار جلستك النهارده؟
ملك: تعبت جامد، بس دلوقتي أحسن.
آدم: وعمر أخباره إيه؟
ملك: الحمد لله.
آدم: وأخبارك معاه؟ بت، اوعي تتجاوزي حدودكم، مش عشان واقعين تجيبولنا العار.
ملك بضيق: ااه، ياقليل الأدب، اقفل ومتكلمنيش تاني.
آدم: أهون عليكي؟
ملك: ااه، يهون لحد ما تيجي تصالحني، يلا بااااي.
عمر بضيق: يلا عشان تاكلي.
ملك: إيه ده؟ مكلدم ليه؟
عمر: ولا مكلدم ولا حاجة.
ملك: طيب، اااه، صحيح، آدم كان بيسأل عليكي.
عمر بفرحة: آدم؟ انتي كنتي بتكلمي آدم؟
ملك باستغراب: ااه، ياسي، انت بتحبه لدرجة دي؟ إيه الفرحة دي؟
عمر: بحبه أوووي.
ملك: طيب كل، لأن هفهمك غلط بفرحتك دي.
عمر ضربها على مؤخرة رأسها: طيب اتلمي بدماغك الشمال دي.
ملك بوجع: بهزر يافوزي، إيه مبتهزرش؟
ملك خلصت أكل وفضلت تكلم شوية معاه لحد ما جت نعمة تنادي عليها.
نعمة: ملك، في شخص عايزك.
ملك باستغراب: شخص مين؟
يتبع….
رواية ما يخبئه لنا القدر الفصل الخامس 5 - بقلم زينب رشدي
نعمة: ملك في شخص عايزك.
ملك باستغراب: شخص مين؟
نعمة: معرفش، هو سأل عليكي وقال عايزك.
عمر: مقالش هو مين؟
نعمة بخبث: لا، بس الظاهر بيحبك، لأنه اتضايق لما عرف إنك قاعدة مع أستاذ عمر.
عمر بضيق: نعم؟ بيحب مين؟
ملك: طيب تعالى نشوف مين. عن إذنك يا عمر.
راحت ملك مع نعمة واتصدمت أول ما شافت ياسر.
ملك: أنت عرفت منين إنك هنا؟ وإيه اللي جابك؟ معتقدتش إنك جاي تشمت.
ياسر: لا، جاي أشوفك.
ملك بضيق: وتشوفني ليه؟ إيه اللي بيني وبينك؟
ياسر: إنتي عارفة إني بحبك، وكل اللي عملته كان غصب عني.
ملك: ياسر، أنا مش قادرة أجادل معاك، عملت ما عملتش، ظلمتك، بتحبني مش بتحبني، أنا نسيتك ومش عايزة أشوفك تاني، وروح لخطيبتك بقى وابعد عني.
ياسر: مستحيل تكوني نسيتيني. ملك، انسي كل اللي عملته، وأهو إنتي بتتعالجي، لحد ما تخفي أكون وقفت على رجلي ونتجوز.
ملك قامت: أنت لو آخر راجل في حياتي مش هرجعلك. عن إذنك.
رجعت ملك أوضتها وكانت متضايقة إنها عرفت واحد زيه وحبته في يوم من الأيام.
وشوية ودخلت نعمة.
ملك: نعمة، سيبيني دلوقتي، أنا مش طايقة نفسي. ولو الحيوان ده جه تاني، ميدخلش، فاهمة؟
نعمة: زي ما تحبي، بس في ميعاد حقنة.
ملك بعصبية: نعمة!
نعمة بخضة: طيب، عن إذنك.
عمر دخل.
عمر: في إيه؟
نعمة: مش عارفة، متعصبة ورافضة العلاج.
عمر: طيب، روحي إنتي.
ملك: عمر، مش قادرة أتكلم.
عمر: ليه؟ مين ضايقك؟
ملك رفعت حاجب: عمر، أنت بتستذكى؟ مش عايزة أتكلم.
عمر مسك إيدها وشمر الكم: سامعك، اتكلمي.
ملك باستغراب: أنت بتعمل إيه؟
عمر مسك الحقنة: ولا حاجة.
ملك بخوف: عمر، اعقل.
عمر: عاقل جداً.
عمر قرب ومسك إيدها يعطيها الحقنة، وهي مسكت إيده التانية جامد لحد ما خلص.
عمر بضحك: هههه، خلاص، اهدى، خلصت.
ملك بدموع: رخمة.
عمر: آسف، اتكلمي يلا، في إيه؟
ملك: ياسر كان هنا.
عمر بضيق وغيره: اممم، وعايز إيه؟
ملك: بيقول إنه لسه بيحبني وعايز يرجع بعد ما أخف.
عمر: هاا؟ وإنتي قولتي إيه؟
ملك: رفضت طبعاً، أنا مستحيل أرجعله.
عمر: أومال متضايقة ليه؟
ملك: متضايقة عشان كنت مخدوعة فيه، إزاي حبيت ووثقت فيه؟ إزاي كنت عمية كده؟
عمر: لسه بتحبيه؟
ملك: لا والله خالص، أنا أصلاً أول ما سبته نسيته، متسألش إزاي. أنا اكتشفت إني محبتهوش أصلاً، كنت حابة اهتمامه وكلامه، أنا كنت في فترة عندي قلة ثقة وكنت محتاجة ده. وهتقولي زعلتي عليه ليه؟ هقولك، مزعلتش عليه، بس حسيت إن قلة إني مريضة وهموت، وإن معرفته بيا بتقللني، وإن مليش لازمة في الدنيا. ده اللي ضايقني.
ثم كملت ببكاء: رجعت قلة ثقتي في نفسي تاني، خلاني كرهت حياتي تاني. حسسني إني مليش لازمة وقليلة جداً.
عمر حضنها: إششش، اهدى، إنتي مهمة جداً، وعلى الأقل في حياتي، عمرك ما كنتي قليلة، فاهمة؟ دموعك دي غالية عليا، اوعي تبكي أو تحسي إنك قليلة.
ملك بعدت باستغراب: مهمة في حياتك؟ ودموعي غالية؟ طب ليه؟
عمر بتوتر: إيه؟
ملك: ليه يا عمر؟
عمر بحب: عشان حبيتك يا ملك. أيوه، عرفتك من وقت صغير، بس حبيتك. حبيت شخصيتك اللي مختلفة عني، حبيت حبك للناس ومساعدتهم، رغم إنك تعبانة زيهم ومحتاجة دعم. حبيت ضحكتك، حبيت هزارك، حبيت شجاعتك إنك تهربي من المستشفى، حبيت كل حاجة فيكي.
ملك بصدمة: هااا؟ إنت قولت إيه؟
عمر بحب ومسك إيدها: بحبك يا ملك، بحبك.
ملك بخجل: أنا... نعمة بتنادي، عن إذنك.
عمر بضحك: ههههه، مجنونة، بس بعشقك.
تاني يوم، ملك بتتهرب من عمر ومكسوفة منه، وهو متضايق منها. وكل ما يكلمها تمشي وتسيبه. ودخلت الجلسة من غيره. خرجت كالعادة تعبانة، دخلت أوضتها. وشوية دخل عمر.
عمر بقلق: إنتي كويسة؟
ملك بتعب: آآه، كوي...
وقبل ما تكمل جريت على الحمام، قفلت وراها وفضلت فترة. وعمر قلقان لحد ما خرجت وسندها.
عمر بقلق: إنتي أول مرة توصلي للحالة دي.
ملك بتعب: هيثم بيقول إن ده طبيعي بعد كده.
عمر: بم...
مكملش عمر بسبب إن ملك جريت على الحمام تاني. المرة دي دخل وراها وفضل ساندها.
ملك بإحراج: عمر، اخرجع.
عمر: مش هسيبك.
مريم: عمر، المنظر...
عمر سندها: حبيبتي، اهدى، أنا جنبك.
خلصت وغسل وشها ونيمها.
عمر: أحسن.
ملك: مش عارفة.
عمر: طيب، أنادي هيثم.
ملك: لا لا، هبقى كويسة.
عمر: متأكدة؟
ملك: عمر، صحيح، أنت برضو تعبان؟ جيت ليه؟
عمر: يعني أسيبك وإنتي في الحالة دي؟
ملك: أيوه، بس أنت تعبان وأنا هتعبك أكتر.
عمر مسك إيدها: تعبك راحة.
ملك سحبت إيدها بخجل: شكراً.
عمر: اممم، فكرتيني، بتتهربي مني ليه النهارده؟
ملك: أنا؟ لا، عادية.
عمر: والله، طيب، مش هتقوليلي ردي؟
ملك بخجل: ردي على إيه؟
عمر: على اللي قولته امبارح.
ملك بتمثيل: إيه ده؟ أنا جعت فجأة كده ليه؟
عمر رفع حاجبه: جوعتي؟ اممم، على العموم، ده مش وقت عشاء، ومش عايز ردك دلوقتي. عن إذنك.
ملك أول ما خرجت كلمت مامته وطمنتها. وشوية ودخل آدم.
ملك: آدم، كويس إنك جيت.
آدم بقلق: مالك يا حبيبتي؟ إنتي كويسة؟ عمر بيقول إنك تعبانة.
ملك: الحمد لله، متقلقش. أنا بس كنت عايزة أقولك حاجة تاني.
آدم: حاجة إيه؟
ملك: احم، بصراحة امبارح حصل...
آدم كاتم ضحكته: وإنتي قولتي إيه؟
ملك بضيق: آدم، متضحكش، هضربك.
آدم ضحك جامد: هههه، هههه، قولتيلي ومصدقتنيش.
ملك: طيب يا عم شاطر.
آدم بجدية: لا بجد، إنتي رأيك إيه؟
ملك: مش عارفة يا آدم، معرفش أنا حبيته ولا لأ. كل اللي أعرفه إني عايزة أبقى جنبه وقريبة منه.
آدم كاتم ضحكته: صح، غريبة.
ملك بعصبية: آدم!
آدم: أصل أقولك إيه؟ بتقولي مش عارفة بحبه ولا لأ، بس عايزة أفضل جنبه.
ملك: طيب، اطلع برا، هضربك والله.
آدم: إيه ي حبيبتي، المعاملة دي؟ أنا جاي أطمن عليكي وجبتلك شوكولاتة عشان تسامحيني.
ملك خدتها: هات وامشي برضو، عشان مش طايقاك.
آدم بخبث: مش طايقاني وطايقة مين بقى؟ أندهلك حد يهديكي؟
ملك ضربته بالمخدة: آدم، اخرج، والله لو قادرة أقوم لكنت موتّك ضرب.
آدم بعند: مش خارج.
عمر دخل: في إيه؟ صوتكم عالي.
ملك: عمر، خرج المستفز ده، هضربه.
عمر: عملك إيه بس؟
آدم بخبث: والله ما عملتلها حاجة، أنا جبتلها الشوكولاتة اللي بتحبها وكنت بقنعها ترجع لـ ياسر اللي بيحبها.
ملك بعصبية: ي مستفز!
عمر بضيق: آدم، تعالي معايا، عشان شكلي أنا اللي هضربك.
آدم باس خدها: باي يا قلبي.
خرج هو وعمر.
آدم: مش عارف، متعصبة ليه؟
عمر بجدية: آدم، أنا بحب أختك.
آدم: ليه؟
عمر باستغراب: يعني إيه ليه؟
آدم: ملك حياتي كلها، بعتبرها بنتي ومش حمل تتجرح تاني.
عمر: وأنا عمري ما أجرحها. إنت عارف إن عمري ما حبيت قبل كده، وعايش لأمي والشغل بس، وجات أختك غيرت ده، خلتني أحب الحياة، خلتني متمسك بالدنيا، حببتني في الدوشة والخروج والناس، خلتني أعشقها.
آدم: هتحافظ عليها ومش هتزعلها؟
عمر: في قلبي وفي عيني، مش هتشوف دموعها طول ما أنا في حياتها.
آدم: وأنا واثق فيك.
عمر: وأوعدك أول ما المحنة دي تعدي، هطلب إيدها فوراً.
آدم: وأنا موافق. ثم عارف لو اتعديت حدودك وإنت معاها هنا، هقتلك.
عمر: اتلم يااد، دي حياتي، هحافظ عليها برموش عيني.
آدم بصدمة: عمر بيتكلم عن الحب؟
عمر: أعتقد إنك كنت بتضايق حبيبتي جوا صح؟
آدم بخبث: إطلاقاً.
عمر مسك رقبته: هترجعها لـ ياسر صح؟
آدم بتمثيل: إيه يا عمر؟ السلاح يطول يا غالي؟ أنا كنت بهزر.
عمر: عارف لو ضايقت حبيبتي تاني...
آدم: ي عم، متزودهاش، دي أختي.
عمر: طيب، تعالى نتكلم في الشغل تحت شوية.
وتاني يوم، ملك كانت مفتقدة عمر ومحرجة تروحله، لحد ما حسمت الأمر وراحت. وكان بيكلم مامته.
ملك: أخبارها إيه؟
عمر: كويسة، وغريبة، مبقتش تسأل هرجع إمتى.
ملك: طب كويس.
عمر: أكيد طبعاً، مش حابب أكدب زيادة.
ملك: قولي يا برنس، بقا مختفي فين النهارده؟
عمر: كان معايا شغل كتير.
ملك: اممم، قول الصراحة، تعبت امبارح.
عمر: بصراحة، شوية.
ملك بحزن: الموضوع بيسوء.
عمر: هتعدي بإذن الله.
ملك: إن شاء الله. أنا هروح أعمل التحاليل الأسبوع ده، تيجي معايا؟
عمر: آآه، يلا بينا.
نزلوا سوا وعملوا التحاليل.
ملك: عمر، تعالى معايا.
عمر: في إيه؟
ملك: تعالى بس.
خدته ملك من الباب الخلفي، وكانت مي مستنياها. ركبوا العربية.
عمر بضيق: بتخططي لإيه يا ملك؟
ملك: ولا حاجة، إحنا بس هنروح نتغدى في أي مكان وتروح لمامتك تسلم عليها وتلبس بدلة شيك كده، وأنا هعدي عليك بعدين.
عمر بعصبية: ملك، متستهبليش، مينفعش كده.
ملك قربت: ليه؟ مينفعش؟
عمر بتوتر: عشان الدكتور هيثم و...
ملك عدلت لياقة قميصه: انسي كل ده، هو يوم واحد.
عمر: بس...
ملك بابتسامة: بس إيه؟
عمر: موافق، بس مش هتتكرر.
ملك بعدت: موعدكشمى: هنروح فين؟
ملك: تحبي السمك؟
عمر بص في عنيها: بعشقهم.
مريم: خلاص، روحي يا مي على مطعمي المفضل.
مي: من عيوني.
عمر: شكلك رايق النهارده.
ملك: شوية.
عمر: دايماً.
وصلوا المطعم وطلبوا الأكل. وشوية وقعد آدم.
آدم: إنت موافق على المهزلة دي؟
عمر: حكم القوي على الضعيف يا بني.
مي: كفاية كلام بقى، حصل اللي حصل، استمتعوا.
آدم: بقولك إيه، تعالي نقعد هناك شوية.
مي: هنسيبهم لوحدهم؟
آدم: سيبك منهم، يلا بس.
قام مي وآدم وقعدوا على البحر، لأن كان المطعم مفتوح على البحر.
مي: جو هنا فظيع. ملك عليها أماكن تحفة.
آدم: ملك؟ تقصد إيه؟
مي: أنا برضو أعرف أماكن حلوة، بس مش أي حد بيشوفها.
آدم: تؤ، عارفة.
مي: ليه؟
آدم شاور على قلبه: عشان في واحدة مالكة ده ومش مخلياني أعرف أفكر غير فيها. ملكت قلبي وروحي.
مي بدموع: هي مين؟
آدم مسح دموعها: واحدة أول ما ملكت قلبي، صممت أسافر عشان أبقى في مكانه تليق بيها. خلتني أكون عايز أخلص بسرعة عشان أرجع. خلتني لما أشوف أي بنت مهما كانت جميلة، متهمنيش، لأن هي في عيني أجمل واحدة في الكون. واحدة خلتني أول ما رجعت، خلتها تشتغل معايا عشان تبقى قدام عيني على طول.
مي بصدمة: إنت تقصد...
آدم باس إيدها: أيوه، أقصدك إنتي. إنتي اللي ملكتي قلبي وعقلي يا مي. أنا بحبك.
مي: ...
آدم: مي، إنتي ساكتة ليه؟ هو أنا اتسرعت؟
مي بفرحة: لا يا آدم، إنت اتأخرت. أنا كنت قربت أفقد الأمل. أنا بحبك أوي، كنت زعلانة لما سافرت ولما رجعت فرحت، وعشان كده وافقت أشتغل معاك. أنا مش مصدقة إنك بتحبني زي ما بحبك يا آدم.
آدم حضنها: أنا بعشقك يا قلب آدم. مكنش عندي شجاعة أقولها قبل السفر.
مي بعدت بخجل: احم، أنا بقول نرجع لهم.
آدم بابتسامة: أنا بقول كده برضو، أحسن أعمل حاجة متصحش.
مي ضربته على صدره: قليل الأدب.
عند ملك وعمر، أول ما خرج مي وآدم.
ملك: فك وشك ده.
عمر: اسكتي، أنا مش عارف سمعت كلامك إزاي.
ملك: ليا تأثير خاص ي ابني.
عمر: فعلاً، وقعتيني في حبك في الأول، ودلوقتي بعمل حاجات مجنونة.
ملك مسكت إيده: طيب، تعالى هخليك تعرف الجنان على أصله.
عمر بضحك: في جنان معرفتوش؟
ملك: أومال، يلا.
بساخدته ملك ورا المطعم، وكان في ممر على البحر. مشيوا ووقفوا عليه.
عمر: المنظر هنا تحفة. بتعرفي الأماكن دي منين؟
ملك: أي مكان فيه بحر هتلاقيني فيه.
عمر: عايز أوصل لدماغك.
ملك بخبث: أنا عايزك توصل لجنانى.
عمر باستغراب: تقصدي إيه؟
ملك زقته في الميه.
عمر: ي بت المجنونة!
ملك نطت: إنت لسه شوفت جنان.
عمر بضحك: ههههه، ينفع كده؟
ملك رمت عليه ميه: آآآه، عادية.
عمر رمى ميه عليها: بحبك.
ملك غطست في الميه وفضلت تعوم وخرجت.
ملك: متفرجني نفسك طويل قد إيه؟
عمر: هتخسري.
ملك مسكت إيده: نشوف. 3... 2... 1...
نزلوا تحت الميه وتقريباً خرجوا في نفس الوقت.
عمر بياخد نفسه: لا، برافو.
ملك بابتسامة: قولتلك. يلا 3... 2... 1...
نزلوا سوا وعمر خرج قبلها.
عمر أخد نفسه: خلاص ي ستي، اخرجي، أعلنت انسحابي.
عمر بقلق: ملك، ملك.
نزل عمر تحت الميه وخرجها.
عمر بقلق وبيطبطب على خدها: ملك، فوقي، عشان خاطري، اوعي تعملي فيا كده. ملك، ملك، أمانة عليكي، فوقي.
عام بيها وخرجها على الشط.
عمر: ملك، فوقي.
يتبع...
رواية ما يخبئه لنا القدر الفصل السادس 6 - بقلم زينب رشدي
عمر بقلق: ملك؟ ملك؟
نزل عمر تحت الماء وخرجها.
عمر بقلق وبيطبطب على خدها: ملك، فوقي عشان خاطري. أوعي تعملي فيا كده. ملك، ملك، أمانة عليكي فوقي.
حملها وخرج بها إلى الشاطئ.
عمر: ملك، فوقي.
ملك بابتسامة: قد كده بتحبني؟
عمر بصدمة: انتي كنتي فايقة؟
ملك: أنا كنت بهزر والله، بس لما لقيتك قلقان بجد خوفت أتكلم.
عمر بعصبية: بتهزري؟ انتي بتلعبي بمشاعري يا ملك؟ انتي عارفة أنا كنت حاسس بإيه؟ حرام عليكي بجد.
ملك: أنا آسفة.
عمر: يلا يا ملك، يلا.
ملك مسكت إيده: لا، عشان خاطري نكمل اليوم.
عمر بعصبية: مـ...
ملك بمقاطعة: عشان خاطري.
عمر: طيب.
رجعوا المطعم وقعدوا.
آدم: طبعاً نزلتِ الميه.
مي: أنا مش عارفة المطعم ده مدخلك إزاي.
ملك: عيب، أنا أعمل اللي أنا عايزه.
عمر: طيب، يلا نتغدى عشان نمشي قبل ما نبرد.
آدم: أيوه، يلا.
مي: المطعم ده سمكه تحفة.
آدم بابتسامة: بالهنا والشفا يا قلبي.
ملك باستغراب: قولت إيه؟
آدم: ملك، اخرصي وخليكي في طبقك.
ملك: طيب، نتكلم بعدين.
عمر: هتفضل ساكت كتير؟
عمر: ملك، متكلميش معايا عشان مقولش حاجة تضايقك.
ملك بحزن: حاضر.
خلصوا غدا وكل واحد روح بيته عشان يغير لليل.
وعند عمر:
عمر: وحشتيني أوي يا ست الكل.
عائشة: وانت كمان يا حبيبي، برضو مسافر تاني؟
عمر: للأسف أيوه، أنا بس جاي أحضر حفلة كده وراجع تاني.
عائشة: ربنا معاك يا ابني.
عمر باستغراب: يعني سكتي على طول ومزعلتيش؟
عائشة: أزعل ليه؟ مش معاك شغل.
عمر: طيب، أنا هاخد شاور وأجي أقعد معاكي قبل ما أمشي.
عائشة بخبث: قولي صحيح، انت جاي بطيارة صح؟
عمر باستغراب: أكيد.
عائشة: اومال إيه مغرقك كده؟
عمر: لا، واحدة مجنونة كده نزلتني الميه.
عائشة بخبث: ملك.
عمر: إيه عرفك؟
عائشة: انت ليك سيرة غير عليها، كل ما أكلمك تحكيلي عنها.
عمر بابتسامة: طيب، هغير وأجيلك عشان في كلام كتير عايز أقوله.
غير ورجع وتكلم مع أمه، ومعظم الكلام كان على ملك، بس مقالهاش إنهم زعلانين من بعض.
عائشة: قد كده بتحبها؟ انت من ساعة ما قعدت ما قولت غير ملك.
عمر: بعشقها يا أمي، وخايف تروح مني بقا. فكرة فقدانها كابوس بيرودني.
عائشة: وتفقدها ليه؟ من كلامك شكلها طيبة وبتحبك.
عمر بحزن: ربنا يسترها.
عائشة: المهم، لما قولتلها بحبك لحد دلوقتي مردتش؟
عمر: لا، أنا هقوم ألبس عشان متأخرش.
وعند دكتور هيثم قاعد مع دكتور زميل ليه، دكتور أسعد.
هيثم: بقولك، التقارير ممتازة، يعني كام شهر وهيبقوا كويسين.
أسعد: أنا مش مطمن من النتيجة دي في السرعة دي.
هيثم: شوف كده تقاريرهم، شوف كانوا إيه وبقوا إيه.
أسعد: عندك حق، تحاليل عمر كويسة وممكن عشان عرف المرض من الأول، بس تحاليل ملك غريبة.
هيثم: عشان بدأت علاج بعد سنة ونص، يعني مش شرط؟ ما هي في تحسن.
أسعد: لا، المؤشرات تقلق صدقني، يعني من حوالي شهرين قبل العلاج، اترفع المؤشر بطريقة تخض، كأن صاحبها لازم يعمل عملية، وبعدين وقف لما بدأت علاج، ودلوقتي السرطان بيتلاشى.
هيثم بقلق: عندك حق، حالة ما وردتش عليا، بس طبيعي مع العلاج والنفسية تخف.
أسعد: على العموم، خلي بالك يا دكتور، في حالات كتير بتمشي على العلاج وبتبقى حالتها النفسية كويسة ومش بتخف، كل بـ أمر رب.
هيثم: خلاص، أنا هركز في حالتها الفترة الجاية.
وعند ملك، أخدت شاور وغيرت ونزلت تتكلم مع أخوها.
ملك: اومال ماما فين؟
آدم بملل: هتكون فين؟ بتحضرلك وليمة.
ملك: وليمة إيه بس؟ أنا يا دوبك شوية وهمشي.
آدم: يعني انتي مش عارفة مامتك؟
ملك: وبابا هيرجع امتى من السفر؟
آدم: معرفش.
ملك: قولي بقا إيه حكاية "قلبي" دي؟
آدم: أنا اعترفت لـ مي بحبي.
ملك بفرحة: أخيراً!
آدم باستغراب: انتي كنتي عارفة إنها بتحبني؟
ملك: أيوه طبعاً.
آدم لوا دراعها: يعني عارفة يا حيوانة وكنت كل ما أسألك تقولي معرفش وتغذيني وتقولي هتجوز وتسيبني؟
ملك: في إيه يا أبو الهداهيد؟ كنت بحركك يا أخي. اومال كنت أقولك إنها بتحبك عشان تنام زيادة؟
آدم: يا حيوانة، كنت خايف تضيع مني.
ملك بخبث: الله، للدرجادي بتحبها يا دومي؟
آدم: كام مرة أقولك متقوليش دومي تاني.
ملك بخبث: بس أنا بحب أقولها، ولا انت ليك ناس وناس؟
آدم: انتي بترديها بقا.
ملك: اومال ده انت جيت على حجري.
أسماء: يلا يا حبيبتي، حضرت الغدا.
ملك: حاضر.
اتغدت مريم ولبست هي وآدم ونزلوا.
ملك: روح انت جيب حبيبت القلب.
آدم: غوري يا بت، أخرب بيت اللي يقولك حاجة.
ملك: كنت هعرف من مي عادي يعني.
مشي آدم وسابها، وملك راحت عند عمر، فضلت ترن مردش، واضطرت تطلع.
فتحت عمر.
ملك: لسه زعلان حضرتك؟ مبتردش ليه؟
عمر دخل أوضته: مسمعتش.
عائشة: أهلاً وسهلاً، اتفضلي.
ملك: معلش، مستعجلة. قولي لعمر يخلص.
عائشة: لا والله، ميصحش. انتي أكيد ملك صح؟
ملك بضحك: ههههه، أيوه.
عائشة بصوت واطي: الواد عمر قالي إنه بيحبك.
ملك بصوت واطي: وإيه كمان؟
عائشة: وإنتي مردتيش عليه.
ملك: مش عارفة يا خالتي، خايفة.
عائشة بحضن: خالتي إيه؟ ده قريب هبقى ماما.
عمر باستغراب: انتوا لحقتوا تتعرفوا؟
ملك: خالتي طيبة أوي.
عمر: طيب، يلا خلي اليوم ده يخلص.
عائشة: هو في إيه؟
ملك بحزن: زعلان ومش عارفة أصالحه.
عائشة: ادلعي يا بت وهيبقى خاتم في صباعك.
ملك بخجل: إزاي بس يا خالتي؟ أتكسف.
عائشة بخبث: تتكسفي إيه؟ مش أحسن ما يروح منك؟
ملك: تفتكري؟
عائشة: اومال إيه.
ملك بضحك: انتي أمه ولا أمي؟
عائشة: مرات ابني.
ملك بصدمة: أحيه! مرات ابنك مرة واحدة!
عمر باستغراب: انتوا بتكلموا في إيه؟ أنا بقالي ساعة بره.
ملك: اهو جايه، باي يا خالتي.
ركبت ملك العربية وسابت عمر يسوق.
عمر: رايحين فين؟
ملك: فرح نعمة.
عمر: أخيراً.
ملك بضحك: أنا كمان مصدقتش، هي اتعلقت بالأخير ده.
عمر: طيب.
ملك: عمر.
عمر: نعم؟
ملك: انت لسه زعلان مني؟
عمر: انتي عملتي حاجة تزعل؟
ملك: أنا آسفة.
عمر: انتي شايفة اللي عملتيه يتصلح بالأسف؟
ملك: انت مكبر الموضوع، ده مقلب صغير.
عمر وقف العربية بعصبية: مقلب صغير؟ انتي مش فاهمة انتي عملتي إيه؟ انتي لعبتي بأعصابي، انتي خلتيني افتكر إنك مو... بعد الشر عليكي يعني. انتي مش متخيلة أنا كل يوم بحس بإيه في المستشفى، خايف حد فينا ميصحاش. مش مهم أنا، في داهية، بس لو حصلك حاجة مش هستحمل بعدك. انتي خلتيني بكافح المرض عشانك، خلتيني بنام وأصحى أفكر فيكي، خلتيني عمر اللي مش بيهمه حاجة ومش بيخاف، خلتيه يخاف عليكي ويخاف من الموت، وإنتي بكل برود تقولي مقلب؟ ده مش مقلب يا ملك، ده كابوس خايف يتحقق، كابوس بيراودني من يوم ما شفتك.
ملك بصدمة ومسكت وشه: أنا آسفة بجد، مكنتش متخيلة إنك بتحس بكل ده، مكنتش متخيلة إنك حبيبتي لدرجة دي. أنا مش عارفة أقولك إيه، أنا آسفة على كل الوجع اللي سببتهولك.
عمر: ......
ملك: عمر، رد عليا. أنا آسفة، هي فعلاً كلمة مش بتصلح حاجة، بس مش عارفة أقولك إيه. مش هعمل كده تاني والله.
عمر: .....
ملك: طيب، لو مش مسامحني، اتكلم. يارب أموت...
عمر حط إيده على شفايفها: أوعي يا ملك تكمليها. متجيبيش سيرة الموت أبداً. أوعي.
ملك بابتسامة: حاضر.
عمر بابتسامة: بحبك.
ملك: نروح الفرح بقا، هنتاخر.
عمر: ملك، انتي ليه بتتهربي؟ انتي مش بتحبيني؟
ملك: الكلمة دي مش بسيطة ولا ملهاش قيمة. لا، الكلمة دي بتتقال لما الشخص يبقى عارف إنه قدها، يبقى عارف إنه هيكمل. بس أنا خايفة أقولها مكملش، خايفة أديك أمل وأنا كمان آخد أمل ومقدرش أكمل. المرض يبقى أقوى مني.
عمر حضنها: لا يا ملك، حبنا هيبقى أقوى منه.
ملك بدموع: بس أنا مش حاسة بكده. أنا حاسة إن هم...
عمر بمقاطعة: عشان خاطري، متتكلميش وخلاص. مش عايز أسمعها. أنا عرفت ردك، بس اوعديني لما ربنا يشفينا تقوليها على طول.
ملك: أوعدك.
عمر: نروح الفرح بقا، لأن انتي أصلاً شكلك قمر، والوضع ده يخليني أعمل حاجات هموت وأعملها.
ملك بخجل وضربته: قليل الأدب.
عمر: والله بتحلوي أكتر لما تتكسفي، يمكن عشان مش متعود عليكي تتكسفي.
ملك: عمر.
عمر: قلبي.
ملك بابتسامة: اخلص، هنتاخر.
ملك: انتي تأمري.
وعند مي وآدم:
مي بضيق: هنفضل واقفين كتير؟
آدم: ما هو يتنزلي تغيري، يا مفيش رواح مكان.
مي: يا آدم، هنتاخر. ثم ماله ده؟
آدم: ماله؟ مش شايفه عريان أوي؟
مي: انت من امتى بتكلم معايا على لبس؟
آدم: يا حبيبتي افهمي، أنا الأول مكنش ليا حكم عليكي، بس دلوقتي لي.
مي: إيه اللي اتغير؟ انت لسه ملكش حكم عليا، مش عشان اعترفت بحبك يبقى كده تتحكم؟
آدم بضيق: انتي شايفة كده؟
مي بإصرار: أيوه.
آدم: تمام.
وصلوا الفرح. اتقابلوا كلهم.
ملك: تعالوا نسلم على العروسة بقا.
عمر: أه، يلا.
راحوا كلهم سلموا عليها.
ملك: مبروك يا نعمة، أخيراً يا شيخة نرتاح من هدايا كل خطيب.
نعمة: اسكتي، أنا والله ما مصدقة.
ملك: صدقي يا حبيبتي، انتي طيبة وتستاهلي.
نعمة: عقبال ما أفرح بيكي انتي واللي في بالي يارب.
ملك بابتسامة: اللي في بالي؟
نعمة: أيوه، عمر باشا. والله الراجل شكله طيب وبيحبك.
ملك: طيب، اتلمي.
عمر: مبروك يا نعمة.
نعمة: الله يبارك فيك يا عمر بيه، عقبالك.
عمر: آآآه، والنبي يا نعمة ادعيلي ربنا يهديها عليا.
آدم: كيس جوافة. أنا مبروك يا أستاذة نعمة.
نعمة: الله يبارك في حضرتكم.
مي: مبروك يا نعمة.
نعمة: الله يبارك في حضرتك، عقبالك.
ملك: نعمة، دي هدية بسيطة مني.
نعمة: والله مكنش ليه لزوم، ليه تكلفي نفسك.
ملك: برضو كده؟ ده انتي أختي. خلصي أجازتك بسرعة عشان هتوحشيني.
نعمة: حاضر.
رجعوا كلهم، قعدوا في مكانهم.
عمر: ملك.
ملك: نعمة.
عمر: مش نفسك في فرح زي ده؟
ملك بابتسامة: لا يا عمر، عايزة أخف بس.
عمر بضيق: فصيلة.
ملك: عارفة.
عمر: على فكرة شكلك زي القمر النهاردة.
ملك رفعت حاجب: النهاردة بس؟
عمر: انتي قمر كل يوم، بس بصراحة مش متعود أشوفك هادية، لا ومش بس كده، وكمان بميكب.
ملك بضيق: وبتقول إنها فصيلة. لما أقوم أتخانق معاك وأخرب فرح البت المسكينة دي.
عمر: والله بعشق عصبيتك وجنانك، بحب أضايقك عشان أشوفه.
ملك بضيق: طيب اسكت يا عمر، متكلمنيش بقا.
عمر: زعلتي؟
ملك: أه، وهيبقى ليلة نكد عليك النهارده عشان تضايقني كويس.
عمر: هرمونات هتطلع علي.
ملك: بتقول حاجة؟
عمر: لا يا قلبي، أنا أقدر.
مي: آدم، متتنكدش.
آدم: أنا مش متنكد ولا حاجة.
مي: طيب، مكشر ومش بتكلم معايا ليه؟
آدم: عاجبك الناس اللي هياكلك بعينهم دول؟ وزمتك ده لبس في فرح شعبي؟
مي: أنا مش عارفة ماله، ما ده لبسي. وعلى العموم، حاضر يا سيدي، هخلي بالي بعد كده.
آدم: براحتكم.
مي: خلاص، متزعلش.
آدم: كلمي باباكِ، عايز أجي أقابلهم.
مي بصدمة: تقابله ليه؟
آدم: عشان متقوليش ملكش حكم عليا بعدين.
مي: آآآه، عايز تتحكم، مش عشان بتحبني وعايز تبقى معايا؟
آدم بضيق: انتي حوله يابت؟ أنا مش قايلك بحبك يعني عايز أتجاوزك وجع قلب وخلاص؟ ما عشان بحبك وعايز أبقى معاكي.
مي: خلاص، متتعصبش.
خلصوا فرح ورجعت ملك وعمر بسرعة المستشفى ودخلوا أوضة ملك زي الحرامية.
عمر: هتودينا في داهية في يوم.
ملك: ياعم طنش وعيش حياتك.
عمر: لسه زعلانة؟
ملك: أه، صح أنا زعلانة.
عمر وقف قدامها: طيب، آسف.
ملك: لا.
عمر: أنا سامحتك الصبح.
ملك: لا برضه.
عمر شدها من وسطها: وأنا عملت إيه لكل ده؟
ملك بتوتر: عملت قولت إن مش حلوة.
عمر: بس أنا مقولتش كده، انتي أجمل بنت في الدنيا.
ملك: مش قولتي إن مجنونة وأول مرة أحط ميكب؟
عمر: وده معناه إنك مش حلوة؟ بالعكس، ده انتي أجمل بنت شفتها عيني، رغم عدم استخدامك بالميكب زي بقية البنات، وهدومك اللي مش مبالغ فيه.
ملك: بجد؟
عمر قرب: بجد.
ملك بتوتر وخجل: عمر، كده مينفعش.
عمر بعد: احم، أنا هروح أوضتي أحسن.
تاني يوم، ملك صحيت على صوت فاطمة.
فاطمة: قومي يا مريم بقا، بقينا الضهر.
ملك بكسل: اخرجي يا فاطمة واطفى النور.
فاطمة: والله دكتور هيثم لو عرف إنك نايمة لدلوقتي هيقتلنا كلنا.
ملك بملل: اهو صحيت. أنا بجد تعبت من هيثم ده.
هيثم بضيق: كملي، ساكتة ليه؟
رواية ما يخبئه لنا القدر الفصل السابع 7 - بقلم زينب رشدي
هيثم بضيق: كملي، سكتي ليه؟
ملك: لسه كنت هقول. دكتور هيثم ده محترم، مشوفتش واحد مهتم بشغله زيه بجد. ربنا يديك على قد تعبك.
هيثم: وعلى قد صبري عليكي. اوعي تفتكري إني معرفش بخروجك. أنا ساكت بمزاجي لأن حالتك الصحية، انتي وعمر، بتتحسن.
ملك بفرحة: بجد؟
هيثم وهو خارج: بجد. ويا ريت متكتريش في أكل الشيكولاتة. باي.
ملك باستغراب: شيكولاتة إيه؟
فاطمة: بص قدامك كده.
ملك بانبهار: مين عمل كده؟
فاطمة بخبث: من غيره. هنا بيخاف على زعلك، واقع في حبك.
ملك بخجل: عمر! يا لهوي على الكسوف. دكتور يقول إيه دلوقتي؟
فاطمة: ولا يهمك. أنا هخرج وأسيبك تقري كل الرسايل دي. عن إذنك.
قامت ملك بفرحة وهي شايفة كل ترابيزة عليها بوكيه ورد بالشيكولاتة، وكل واحد جواه رسالة. اتفاجئت بالكمية وإزاي لحق يعمل كل ده. قرأت أول رسالة:
"أريدك أن تعلمي بأنك الوحيدة الذي أحبها، وأخشى فقدانه. الوحيد الذي أريد أن أكون معك، والوحيدة الذي لا يخلو التفكير منه دائمًا."
"أعترف لكِ... أعترف لكِ أنكِ أول وآخر شخص أفتح له قلبي، الشخص الوحيد اللي أعطيته كل مشاعر الحب والصداقة في آن واحد. شخص المرة الأولى والشعور اللطيف، الشخص اللي أحس معه بالأمان. الدنيا... بكل بساطة الشخص أنتِ. شخصي المفضل وللأبد راح تبقى. حظي الحلو وضماد أيامي وجبر خواطري. أحبك."
"وطلبي الأول والأخير، مهما حدث بيننا، لا تتخلي عني."
"بكل أنانية وحقد، الله لا يجمعك مع غيري."
ملك بفرحة ودموع: آمين.
دخل عمر بابتسامة ومعاه بوكيه ورد أحمر: صباح الخير.
ملك بفرحة: ده صباح ورد.
عمر: عرفت إنك بتحبي الشيكولاتة والورد، فقولت أصالحك بيهم.
ملك: بس ده كتير أوي. أنت مزعلتنيش أصلاً. أنا اللي زعلتك امبارح وأنت سامحتني على طول.
عمر: أولاً، مفيش حاجة تكتر عليكي. ثانياً، أنا مقدرش أصلاً أفضل زعلان منك.
ملك: شكراً خالص يا عمر، بجد أنا مبسوطة جداً.
عمر: ربنا يطول في عمري وأسعدك دايماً.
ملك بخوف: يا رب.
عمر بخبث: قريتيهم؟
ملك بخجل: لأ.
عمر: اومال وشك أحمر ليه؟
ملك بغضب: عمر!
عمر: يا عيونه.
ملك: اطلع برا بقى، خليني أجهز عشان الجلسة اللي بنتعب بعدها دي.
عمر: بالشفاء بإذن الله. عن إذنك.
بمجرد خروج عمر، فضلت تنطط وتحضن الورد وتشمه.
ملك: أنا حبيتك أوي يا عمر، وخايفة أديك أمل.
تجهزت ملك وعمر ودخلوا الجلسة. وبعد ما خلصوا، رجعوا كل واحد أوضته.
فاطمة: انتي كويسة؟
ملك: آه الحمد لله. تعب بسيط مش زي كل مرة.
فاطمة: أعتقد نفسيتك بتساعد. انتي لما بتبقي مبسوطة ومتقبلة العلاج مش بتتعبى.
ملك: عندك حق. أنا دلوقتي بقا عندي إصرار إني أخف أكتر من الأول.
فاطمة بخبث: بركاتك يا اللي في بالي.
ملك: اتلمي يا فاطمة الله. قوليلى هو فين؟
فاطمة بابتسامة: اللي في بالي.
ملك: آه ياختي.
فاطمة بتوتر: في أوضته.
ملك باستغراب: في أوضته ليه؟ مش متعود ميجيش يقعد معايا بعد الجلسة.
فاطمة: ممكن مع شغل.
ملك: لا، هو مبيحبش يشتغل وهو تعبان، بيحب يبقى مركز.
فاطمة: هو تعبان؟
فاطمة: بصراحة أيوه. وهو قالي أقعد معاكي ومقولكيش.
ملك قامت: بجد! حرام عليكي، متقوليش. إزاي أنا هروح أشوفه.
فاطمة: يا ملك!
ملك: أوعي، هروح يعني هروح.
خبطت ملك. مردش. دخلت على طول. ملقتهوش. دخلت لقته في الحمام على الأرض. اتخضت ودخلت.
ملك: عمر! عمر! أنت كويس؟
عمر بتعب: ملك! إيه اللي جابك؟
ملك: أنت إزاي تتعب ومعرفش؟ قوم معايا.
عمر بتعب: مش قادر.
ملك بحزن: معلش استحمل.
قومته ملك ولف إيده حوالين رقبتها ومسكته من وسطه، وهي هتموت من الخجل وقلبها بيدق جامد، لحد ما نيمته على السرير.
ملك بخجل: أكلم دكتور هيثم؟
عمر: لا، انتي عارفة إن ده العادي.
ملك بدموع: بس أنت مش متعود توصل لكده.
عمر: ملك، بلاش عياط. أنا مش قادر.
ملك: طيب حاول تنام.
عمر بتعب: مش قادر يا...
قبل ما يكمل، قام من السرير وملك ساعدته. وهو بعدها دخل الحمام.
ملك: عمر! افتح عشان خاطري.
بمجرد ما فتح، وقع بين إيدها.
ملك بخوف: عمر! أوعى يا عمر تعملها. هيحصلي حاجة بعدها. أنا مكملة عشانك يا عمر.
عمر: ...
ملك بصراخ: فاااااطمة! فاااااااطمة!
فاطمة بقلق: في إيه؟
ملك: نادي الدكتور بسرعة.
ملك: عمر، عارف لو بتهزر مش هسامحك والله يا عمر.
دخل هيثم وخرج ملك. وكشف على عمر. وخرج بعد فترة.
ملك بقلق وخوف واضح: هو كويس، صح؟
هيثم: كويس يا ملك، متقلقيش. بس لو سمحتي، بعد كده متعملوش أي مجهود قبل الجلسة. أصلاً إحنا قربنا ندخل المرحلة التالتة.
ملك: طيب، ممكن أدخل أشوفه؟
هيثم: لا، هو أصلاً نايم. ابقي شوفيه بكرة.
ملك: طيب.
رجعت ملك أوضتها. ومقدرتش تقعد من القلق على عمر. ودخلت أوضته وقعدت جنب سريره.
ملك: عارف، دلوقتي بس حسيت بإحساسك لما كنت في الغيبوبة. أول لما خرجت من الحمام ووقعت، حسيت روحي بتتسحب. سمعت دقات قلبي من خوفي عليك. عرفت وتأكدت إني بحبك. أنا آسفة يا عمر، أوعدك إني مش هجيب سيرة الموت وهعمل المستحيل عشان نخف ونبقى سوا، وساعتها أقدر أقولك بحبك.
نامت ملك على الكنبة وصحيت على دخول فاطمة.
فاطمة: انتي نايمة هنا؟
ملك: أيوه، قولت ممكن يصحى ويحتاج حاجة.
فاطمة: طيب روحي ارتاحي وخذي أدويتك.
ملك: لا، عايزة أطمن لما يفوق.
فاطمة: ملك، روحي أحسن يصحي، يلاقيكي انتي لتعبانة.
سمعت كلامها وروحت أوضتها، لأن فعلاً قررت تبقى منتظمة بجد عشان تخف بسرعة.
دخلت أخدت شاور وغيرت هدومها، وفطرت وأخدت علاجها. وعدت على دكتور هيثم.
هيثم: خير يا ملك؟
ملك: بص يا دكتور، أنا عايزة أمشي بانتظام على الأدوية وأخد كل الجرعات ومش مهم شعري يقع عادي. ولو عملية، أنا موافقة.
هيثم باستغراب: غريبة! إيه غير رأيك؟ انتي الوحيدة اللي رافضة التعليمات والعلاج ومش متقبله العلاج وبتخرجي و...
ملك بمقاطعة: وغيرت رأيي وعايزة أخف بأي طريقة.
هيثم بابتسامة: حبيتي الحياة صح؟
ملك: دكتور، طمني ومتقولش كلام يطمني وخلاص. أنا في أمل أخف؟
هيثم: بصي يا ملك، بالنسبة للعملية، في حالتك دي، لأ. مينفعش. نسبة النجاح ضئيلة. في الأول كان ممكن، وبصراحة أنا مش شايف إن ليه لازمة العملية. انتي بقا في تقدم واضح، سواء في حالتك الصحية أو النفسية.
ملك بدموع: في أمل يا دكتور؟
هيثم: ملك، خلي أملك في ربنا كبير. بجد انتي وعمر حالتكم في تحسن رهيب، وطالما انتي وهو عندكم إرادة في ده، هيساعدنا أوي.
ملك: تمام يا دكتور، شكراً. عن إذنك.
خرجت ملك ودخلت أوضة عمر. لقيت فاطمة بتديله الأدوية. خلصت وخرجت.
عمر: تعالي، واقفة بعيد ليه؟
ملك قربت: أنت كويس؟
عمر: قالولي إنك قاعدة جنبي من امبارح. كنت خايفة عليا.
ملك بتلقائية: أنت بتسأل؟ أنا كان هيجرالي حاجة. أنت مش متخيل حصلي إيه لما وقعت بين إيديا. والله قلبي كان هيقف بجد.
عمر بابتسامة: كملي. سكتي ليه؟
ملك بخجل: احم، أنت بقيت كويس دلوقتي.
عمر: لما شوفتك بس.
ملك: دكتور هيثم بيقول إن في تقدم ملحوظ.
عمر: يا رب.
ملك: طيب يا باشا، أنا هروح أوضتي بقى.
عمر بضحك: مفيش فايدة.
ملك بفضول: بتضحك على إيه؟
عمر: كنت بدأت أصدق إنك اتغيرتي. لما بتكلمي جد، وقولتي دكتور مش دكتره، ولا هيثم، وكمان من غير "أستا" اللي بتقوليها دي. بس حضرتك كسرتي حاجز توقعاتي بعد "باشا".
ملك بضيق: أنت بتتريق عليا يا زميل؟
عمر: زميل! يا بت! طريقتك دي بتفكرني بالسواقين.
ملك: مالهم السواقين؟ ناس زينا بتكسب بعرق جبينهم.
عمر بيأس: إشششش! بس صدعتيني. اخرجي برا.
ملك مسكت لياقة قميصه: أنت بتزعقلي يا عمر؟
عمر بحب: أنا أقدر؟
ملك: أيوه كده، اتعدل. يلا باي باي يا زميل.
تسريع الأحداث. عدى حوالي شهرين، وملك وعمر في تقدم واضح والنتائج مبشرة. وزي ما في تقدم في شفائهم، في كمان تقدم في علاقتهم. وخصوصاً الفترة اللي فاتت كانوا دايما جنب بعض بسبب العلاج والتعب. وعمر بقى يغير جداً على ملك من الدكاترة، وملك مبسوطة طبعاً. أما آدم ومي، فهو اتقدم لـ مي وخطوبته بكرة.
ملك في أوضتها بتكلم مامته عمر.
ملك: يا حبيبتي، والله اطمني. هو كويس جداً.
عائشة: بتكلمي بجد؟
ملك: يعني، حلفت أقولك إيه تاني؟ مش هو بيكلمك كل يوم؟
عائشة: طيب وانتوا عاملين إيه مع بعض؟
ملك بخجل: الحمد لله.
وفجأة دخل عمر، وملك قفلت التليفون.
عمر بشك: مالك؟ اتخضيتي ليه؟
ملك بتوتر: لا، أبداً. أصل أول مرة تدخل من غير ما تخبط.
عمر قرب: كنتي بتكلمي مين؟
ملك بتوتر: مش بكلم حد.
عمر قرب أكتر: عيني في عينك كده.
ملك بخجل: عمر.
وفجأة عمر مسك تليفونها وشاف رقم مامته وفتح السجلات، وعرف إنهم بيتكلموا كل يوم.
عمر: إيه ده؟
ملك بخوف: هفهمك والله.
عمر بعصبية: تفهميني إيه؟ إنك بتكلمي أمي من ورايا؟
ملك: لا والله، أنا كنت بطمنها على حالتك.
عمر بعصبية وكسر التليفون: حالتي؟ هي عرفت بيها؟! آآآه! وعشان كده بقا قربتي مني عشان تنفذي كلامها؟ مش حبًا فيا؟ انتي بتضحكي عليّا؟
ملك بدموع: عمر، أنت بتقول إيه؟
عمر بعصبية: بسسس! مش عايز أسمع. كفاية كذب لحد كده.
رواية ما يخبئه لنا القدر الفصل الثامن 8 - بقلم زينب رشدي
ملك بخوف: هفهمك والله
عمر بعصبية: تفهمينى إيه؟ إنك بتكلمي أمي من ورايا؟
ملك: لا والله، أنا كنت بطمنها على حالتك.
عمر بعصبية وكسر التليفون: حالتي هي عرفت بيها؟ آآه، وعشان كده بقيتي قريبة مني عشان تنفذي كلامها، مش حبًا فيا، انتي بتضحكي عليّ؟
ملك بدموع: عمر، انت بتقول إيه؟
عمر بعصبية: بسسس، مش عايز أسمع، كفاية كذب لحد كده.
خرج عمر من الأوضة، وملك خرجت بعده. ملقتهوش في أوضته، دورت عليه ملقتهوش. دخلت أوضتها وهي مضايقة، مش عارفة تصالحه إزاي. تاني يوم بتحضر نفسها عشان تمشي لخطوبة أخوها.
نعمة: خلصتي؟
ملك بحزن: عمر رجع.
نعمة: أعتقد رجع متأخر، أخد حاجته وخرج.
ملك: أخدت علاجه.
نعمة: معرفش.
ملك بتنهيدة: طيب.
نزلت ملك وقبل ما تروح عدت على مامته بس ملقتهوش. روحت البيت وجهزت نفسها وراحت الخطوبة. بعد شوية دخل عمر.
ملك بفرحة: عمر!
عمر: على فكرة أنا جاي عشان أبارك لآدم وأمشي.
ملك: بس...
عمر: عن إذنك.
ملك وقفت قدامه: انت وحشتني.
عمر بيحاول يسيطر على مشاعره: طيب.
ملك: أخدت دواك؟
عمر: ملك، متحاوليش تبينيني إنك خايفة عليا، ولو على وصية أمي، خلاص أنا هاخد بالي عن نفسي.
ملك بدموع: عمر...
عمر: عن إذنك.
راح عمر يبارك لآدم، وهو راجع لاحظ ياسر قريب من ملك وهي مضايقة منه. راح عندهم وشد ملك من وسطها.
عمر: معلش يا حبيبتي اتأخرت عليكي.
ياسر: ملك، عايز أكمل كلام معاكي.
عمر: مش بتكلم مع حد، عن إذنك.
أخدها وخرج في الجنينة.
عمر: كان بيتكلم بيقولك إيه؟
ملك: انت بتحبني.
عمر: كان بيقولك إيه؟
ملك: بتغير عليا.
عمر بعصبية: ملك!
ملك قربت: عيونها.
عمر بلع ريقه: كان عايز إيه؟
ملك لفت إيدها حوالين رقبته: أنا روحت لـ طنط وقولتلها على حالتك عشان أطمنها، حسيتها زي أمي، ولازم تبقى فاهمة مش هتفضل تكدب عليها على طول، انت نفسك كنت مش حابب تكدب، وأنا كنت بطمنها وبنفس الوقت بكلمها وباسأل عليها وأسلي وحدتها، ممكن في الأول عشان زي أمي، بس مش عشان اللي فهمته خالص، إن بكدب عليك وإن قربت منك عشان خطرها. مكنتش أقصد كل ده، كنت عايز أريحك وأريحها.
عمر: وليه عملتي كل ده؟ إيه جابرك؟
ملك: الأول عشان كنت حابة أساعد أي حد.
عمر بابتسامة: وبعدين؟
ملك بحب: أعتقد عشان حبيتي ابن طنط أوي.
عمر بعدم تصديق: حبيتي مين؟
ملك لفت إيدها أكتر وقربته: حبيتك.
عمر: ملك، انتي بتتكلمي بجد من عقلك يعني؟
ملك: من عقلي وقلبي، أنا بحبك.
قطعها عمر بقبلة يبث فيها عن تعبه واشتياقه وحبه الكبير وفرحته باعترافها أخيرًا بحب. حاولت تبعد وتقاومه، مقدرش يبعد إلا باحتياجهم للهواء.
ملك ضربته قلم بخجل ودخلت قعدت جنب أمها. وشوية وقعد جنبها عمر.
عمر: حسابك معايا بعدين.
ملك بخجل: متتكلمش معايا لو سمحت.
عمر بخبث: ليه بس، أنا حبيبك.
ملك: لا.
وعند آدم ومي.
آدم: أنا مش مصدق.
مي: وأنا كمان، أنا فرحانة أوي.
آدم: بتحبيني أوي كده؟
مي: أوي أوي يا آدم، انت مش عارف أنا كنت حاسة بإيه وانت مسافر، ولما تجيلي فكرة إنك ممكن ترتبط بحد غيري أو إنك مش بتحبني.
آدم مسك إيدها وباسها: أنا بحبك من زمان يا مي، وانتي لسه في إعدادي، انتي اللي متعرفيش حالتي لما كنت أشوفك بتضحكي مع حد غيري وأنا مليش حكم أمنعك. متعرفيش إحساس إني خايف أرجع ألاقيكي ارتبطتي أو إني أتقدم وترفضيني. كنت خايف مبقكيش ليّ.
مي بحب: بحبك.
آدم: بعشقك.
خلص اليوم والكل مبسوط. وكل واحد رجع بيته. وتاني يوم في المستشفى، ملك دخلت مكتب هيثم، لقيت عمر معاه.
ملك: ازيك يا دكتور.
هيثم بضحك: ههه، والله مفيش أمل. اقعدي، اقعدي.
ملك: أنا مش عارفة مضايقة لي طيب؟ بذمتك في حد بيضحكك غيري؟
هيثم: بصراحة لأ.
ملك: شوفت! اشكرني بقا، ويبقى كتر خيرك لو هدية مع الشكر يبقى كده اتعشيت.
هيثم: بس كده، من عيوني، حاضر.
عمر بضيق: ممكن ندخل في الموضوع؟
هيثم بجدية: ااااه، صح، التحاليل الشهر ده مبشرة جدا، وأعتقد إن خلاص قريب خلاص هتخلصوا من الكابوس ده.
ملك بفرحة: الحمد لله.
هيثم: وعشان الأخبار دي وعشان كمان بقالكم فترة تعبانين وملتزمين ومش بتخرجوا، أنا قررت أكافئكم.
ملك: أيوه بقا، دكتورنا اللي مدلعنا.
عمر بضيق: ملك، سيبى الدكتور يتكلم.
هيثم: سيبها ي عمر، وعلى العموم ي ملك، هو مش مكافأة أوي، هو تكميل علاج، عايز أثبت حاجة في رسالتي.
ملك: اااه، قول كده، الفئران التجارب بتاعت حضرتك.
هيثم بيأس: هو مفيش ربع ساعة جد معاكي؟
ملك: تؤ، مفيش.
عمر: حضرتك عايز تعمل إيه؟
هيثم بجدية: بص ي عمر، أنا ملاحظ إن حالاتكم النفسية بتساعد أكتر من العلاج. والفترة اللي فاتت انت وملك حالتكم النفسية كانت كويسة، وكمان مريم كانت متقبلة العلاج وعندها يقين إنها هتخف. وأنا محتاج الفترة الجاية حالتكم النفسية مع العلاج، عشان إن شاء الله دي هتكون آخر مرحلة. وده مش هينفع واحنا في المستشفى. لازم تغيروا جو. وعشان كده قررت نسافر أسوان، زي ما تقول رحلة علاجية كده.
ملك بفرحة: أسوان!
عمر بص لها بص سكتها: كمل ي دكتور.
هيثم: ده اللي استوقفَك من كلامي. المهم، هنسافر أسوان عشان حالتكم وعشان علاجكم هناك هيبقى أفضل. بس أهم حاجة تسمعوا كلامي وتحافظوا على التعليمات وبلاش مجهود، لأن أصلًا العلاج بتاع الفترة دي تقيل. سمعاني ي ملك؟
ملك بتمثيل: عيب عليك ي دكتور، هو في زي في الانتظام وسمعان الكلام؟ ثم أصلًا أسوان مش زوقي خالص.
هيثم: أنا كده قلقت أكتر. عمر عينك عليها.
عمر: حاضر.
هيثم: السفر بعد يومين خلاص، تقدروا تتفضلوا.
خرج عمر وملك، وأول لما خرجوا عمر شدها من إيدها ودخلها أوضته ورمها على السرير.
ملك بخوف: في إيه؟
عمر بعصبية: ممكن أفهم بتهزري وتضحكي مع الدكتور ليه؟
ملك: في إيه ي عمر؟ ما هي دي طريقتي.
عمر بغيره: طريقتك قبل ما نرتبط، دلوقتي محدش ليه الحق يشوف ضحكتك غيري، محدش تقفي معاه وتبتسمي غيري، انتي ليا لوحدي.
ملك رفعت حاجب: اهدي كده وهدي أعصابك. أولًا مين ده اللي ارتبط؟ ثانيًا أنا مبحبش الطريقة دي، انت عرفني وأنا كده. ثالثًا وده الأهم، أنا مش بكلمك بعد اللي عملته.
عمر: طيب اسمعي بقا، انتي من يوم ما أنا حبيتك وانتي حبيبتيني، بقيتي بتاعتي ومرتبطة بيا غصب عنك. وطريقتي اللي مش عاجباكي دي عشان بحبك وبغير عليكي. ثالثًا أنا آسف على اللي عملته، أنا مكنتش قادر أمسك نفسي بعد اعترافك وانتي قريبة مني.
ملك زقته وقالت وهي بتخرج: قليل الأدب.
رجعت ملك أوضتها وكلمت مي تيجي لها هي وآدم.
مي: إيه ي حبيبتي عاملة إيه؟
ملك: الحمد لله، مبتسأليش ليه انتي والندلة دي كمان؟ إيه هتتخطبوا وتنسوني؟
آدم: إيه المسورة واتفتحت؟ ما تهدّي.
مي: ي حبيبتي متقوليش كده، انتي حياتنا.
ملك: ما هو باين.
آدم: بت، انتي مش كنتي عندنا امبارح؟ وقبلها كنت عندي.
ملك: بدلع عليك ي دومي.
آدم: شوفي البنت.
مي: انتي كنتي محتاجة إيه؟
ملك حكتله على اللي قاله دكتور هيثم.
آدم بفرحة وحضن: حبيبتي، ألف مبروك أخيرًا.
ملك: الحمد لله.
مي: خلاص بكرة شنطتك جاهزة، متقلقيش.
آدم: أنا هروح أسأل على آدم.
ملك: طيب واحنا هنستناك تحت في الجنينة.
آدم: طيب.
نزلوا الجنينة وملك حكت لـ مي على اللي حصل بينها وبين عمر.
مي بصدمة: إيه ده؟ با'سـ...
ملك بخجل: أيوه.
مي: وإزاي تسكتي له؟
ملك: اتفاجأت وحاولت أبعده معرفتش، فضربته ومشيت.
مي: لا، ده انتوا قعدتكم خطر.
قطع كلامهم دخول آدم وعمر.
آدم: بتنموا على مين؟
ملك ببراءة: أخص عليك ي دومي، وهو إحنا وش ذالك؟
آدم: انتوا وش ذالك أصلًا.
مي: آدم.
آدم: عيونه.
ملك: هنبدأ محن.
آدم: صحيح ي عمر، عايزين نخلص الشغل قبل ما تسافر.
عمر: متقلقش، هحاول أخلصه النهارده من اللاب، وبكرة هقابلك في المعاد.
ملك بفضول: معاد إيه؟
آدم: أخربيت الفضول! اسكتي.
ملك: كده طيب.
قوموا قعدوا سوا، وأول لما مشيوا دخلت ملك أوضتها. وبعد كام ساعة دخل عمر.
عمر: مكمل؟
ملك: نعَم.
عمر: انتي زعلانة مني لسه؟
ملك: انت بتسأل؟ عمر، انت مش عارف عملت إيه؟
عمر: أنا آسف ي ملك.
ملك: آسف بس...
عمر: طب أقولك إيه تاني؟ بصراحة، مش هوعدك وأقولك مش هعمل كده تاني عشان أنا بحبك وممكن أوقات مقدرش أمسك نفسي، وأنا لما أوعد مقدرش أخلف وعدي. بس اللي أقدر أوعدك بيه إن هحافظ عليكي بقلبي وروحي وهساعدك لحد ما ربنا يتم شفائنا على خير ونتجوز.
ملك بابتسامة: طيب ي عمر، وعايز إيه دلوقتي؟
عمر: تساعديني أخلص الشغل ده.
ملك: والمقابل؟
عمر: انتي مادية بقا.
ملك: جدا، فوق ما تتخيلي.
عمر: طيب نخلصه بس وأعملك اللي عايزاه.
ملك: طيب تعالا نقعد في البلكونة.
جابوا الترابيزة في البلكونة وكل واحد جاب اللاب بتاعه، ومريم جابت لكل واحد كوباية عصير.
عمر: ما بلاش عصير ونشرب قهوة أحسن.
ملك: والله ياريت، بس بلاش عشان منتعبش. المهم أنا هترجم دول وبعدين هساعدك في اللي معاك.
عمر: طيب.
بدأت ملك تترجم بحرافية وسعادة، لأن دي أكتر حاجة بتبقى سعيدة فيها.
عمر: ملك، اكتبي الإيميل ده عندك، بس بالإيطالي.
ملك: تمام، أخلص اللي في إيدي الأول.
فضلت ملك تكمل شغلها، وفضل أكتر من ساعتين. وأول لما رفعت عينها شافت عمر مركز معاها.
ملك باستغراب: مالك؟ في إيه؟
عمر: شكلك حلو أوي وانتي مندمجة. بقالك أكتر من ساعتين شغالة، مملتيش ولا تعبتي؟ بالعكس، انتي الابتسامة مرحتش من على وشك، وخلصتي في وقت قياسي.
ملك: عشان بحب شغلي، بجد بحب اللغات جدًا. ببقى فرحانة جدًا وأنا بترجم أو بكتب أي لغة أنا عايزها، لدرجة إن من سنتين كان العربي عندي مكسر وكلام كتير غلط ومش عارف أقوله.
عمر: لدرجة إيه؟
ملك: وأكتر. المهم أنا هقوم أعمل سندوتشات عشان ناخد العلاج. اقفل بقا عشان مينفعش نقعد كتير قدامه كده.
عمر: حاضر.
دخلت ملك عملت سندوتشات وحضرت جنبه سناكس وشيبسي.
عمر: ي سلام! إيه ده كله؟
ملك: مدلعاك آخر دلع.
عمر: يبارك لي فيكي ي قلبي.
ملك بخجل: احم، طيب كل بقا عشان ناخد العلاج.
تعشوا وأخدوا العلاج ونسيوا الشغل أصلًا، وفضلوا يتكلموا.
ملك: أيوه، مش فاهمه يعني إيه؟ مكنتش معاك صحاب خالص؟
عمر: عادي، مكنتش حابب. كنت حاسس إن الصحاب بتعطل إنك تكمل، وأنا كنت عايز أنجح وأفرح أمي.
ملك: مش صح على فكرة، أنا عندي صحااااب كتير أوي ومتعطلتش، اهو وشاطرة في مجالي.
عمر: تصدقي، ندمت إني معيش صحاب في الفترة دي. حسيت إني لوحدي، مش عارف عايش لمين، مفيش حد حاسس بعدمي. انتي خلتيني أعرف معنى الصحاب والتجمع لما خلتيني أصاحب الناس اللي هنا ونقعد ونضحك معاهم، ونسين أي هم أو مشاكل. الصحاب بتخلي الأيام تمر، متحسيش إن اليوم زي بعضه، شغل بس.
ملك: طب حلو، علمتك حاجة لازمة عشان تفتكرني.
عمر: انتي علمتيني أهم حاجة.
ملك: إيه هي بقا؟
عمر: الحب.
رواية ما يخبئه لنا القدر الفصل التاسع 9 - بقلم زينب رشدي
عمر: الحب
ملك: عملتك الحبعمر: ايوه عارفه علمتينى ازاى عارفه لما يبقي في طفل لسه مولود ميعرفش الدنيا وميلقيش غير مامته جنبه وهو يبقي مكتفى بيها زي دلوقتي انا مفيش غيرك جنبى ومكتفي بيكى عارفه لما تكون عمرك ما تعرف معنى الحب ومفكرتش فيه بس اول لما اشوفك وابقى جنبك قلبي يدق بطريقه مختلفة بيبقي فرحان قلقان بيبقي كل المشاعر ويتاكد ان ده حب عارفه لما يبقي شخص مش فارق معاه مرض عشان بس جنب حبيبته عارفه لما ابقي بنام واصحي اتمنى انك تخفي قبلي عشان تعبي من تعبك عارفه علمتيني اي كمان علمتيني احب اتكلم معاكي ومشبعش منك ابدا علمتيني ابص في عينك انسي التعب كله اتعلمت كل ده منك ومن حبك
ملك بفرحه: كل ده ليا انا
عمر: واكتر ي ملك انتي مش عارفه أنا بحبك قد إيه
ملك بخجل: احم طيب قول لي انت كنت مشاغب سواء في طفوله في مدرسه في البيت
عمر: لا خالص كنت هادي جدا تقدر تقولى متوحد
ملك: أي ي حبيبي الملل اللي كنت عايشه ده
عمر بابتسامه: قولتي أي
ملك: بقول أي الملل اللي كنت عايش فيه ده
عمر: لا في كلمة كانت في النص
ملك بخجل وبابتسامه: مش فاكره
عمر: ماشي ي ملك مصيرك وهتقعي
ملك: أنا مبقعش ي باشا قول بقا حبيت كام بنت قبلي
عمر: ولا بنت
ملك: ي سلام
عمر: والله أول دقة قلب كانت معاكي أول حب وأول نظرة وأول ابتسامة صدق وأول كل حاجة حلوة كانت معاكي أنت
ملك: عمر الشغل احنا نسينا نكمل
عمر بضيق: انتي فصيلة كده على طول
ملك: اااه واذا كان عاجبك يلا نخلص بقا
فضل كل واحد مكمل في شغله باندماج وعمر أول لما خلص بص لملك لقاها نامت وهي بتشتغل ابتسم
قفل اللاب وشالها ونيمها على السرير وباس راسها
عمر: هتعيشي ي حبيبتي وهتبقي ليا وهنكمل لاخر العمر أنا عارف إنك عامله كنترول على مشاعرك عشان متعشمينيش واتعب بعدك بس أنا عندي أمل كبير في ربنا وعندي إحساس نكمل
سابها عمر وراح أوضته ينام
وتاني يوم صحيت ملك بنشاط وفرحة واستغربت إنها نايمة على سريرها واتخيلت إن عمر شالها راحت بسرعة أوضته وطبعاً فتحت الباب بسرعة
ملك بصوت عالي: صباحو
ملك باستغراب: أي ده هو فين على الصبح كده ماشي ي عمر لما نشوف آخرتها معاك أي
فضلت مستنياها وبعد ساعتين دخل عمر بخضة
عمر: أعوذ بالله
ملك رفعت حاجبها: شوفت عفريت ي ببلاوي
عمر: لا أبداً بس انتي بتعملي أي هنا
ملك قربت منه: كنت فين ي عمر
عمر بتوتر: ك ك عند دكتور هيثم
ملك: عند دكتور هيثم من الساعة تسعة لحد اتناشر ليه كنت بتطلب إيده
عمر: أي ي ملك هو تحقيق
ملك: لا مش تحقيق بس انت مخبي عني حاجة انت امبارح قولت إنك خارج مع آدم
عمر: اااه ما أنا روحت وبعدين روحت لدكتور هيثم أسأله على معاد السفر
ملك بشك: بس
عمر: في أي ي ملك مالك النهاردة
ملك: أنا عن نفسي مفيش انت اللي وراك عملة
عمر: أنا مش بحب الكدب
عمر مسك إيدها: ملك ي حبيبتي اوثقي فيا أنا عمري ما هعمل حاجة تزعلك ولا تبعدك عني صدقيني أيوه في حاجة مخبيها عنك بس سبيني لما أقولك براحتي
ملك بتنهيدة: ماشي ي عمر هثق فيك ودي أنا مش بعملها كتير خليك قد الثقة
عمر باس إيدها: هبقي قدها صدقيني
ملك بخجل: احم أنا هروح أوضتي
عمر: استني ي مجنونة كنت عايزة أي ومستنياني ليه
ملك بكسوف: خلاص نسيت بااااي
دخلت ملك أوضتها ودقات قلبها مسموعة
ملك: ربنا يسامحك ي عمر أول لما بوست إيدي واتكلمت برقة دي قلبي من كتر دقاته خوفت تكون سمعته أي ي ملك انتي مكنتيش كده ده أسامة مكنش يستجرى يقرب منك
آخر يوم كانت ملك جهزت وكان آدم ومي جابوا الشنطة نزلت ملك لقيت عمر وآدم بيتكلموا على جنب
آدم: خلاص ي عم مش هقولها والله
ملك: مين دي ومش هتقولها أي
عمر: ده كنا بنتكلم على الشغل بقوله متقولش للعميلة يعني إن مسافر وتعبان عشان الشغل ميقفش
آدم: طيب أنا هروح أشوف الشنط
ملك قربت من ودن عمر: لما بتكدب بيبان عليك أوي ف لو حابب تخبي عني حاجة متقولهاش في وشي أو متقولش أصلاً عشان انت أصلاً مش بتحب الكدب
مشيت ملك وركبت العربية وشوية وركب عمر جنبها
عمر اتكلم جنب ودانها: مبسوط إنك بقيتي فهماني وعلى فكرة بتبقي زي القمر وانتي مكسوفة ومش عارفة تقولي أي
ملك بعدت بخجل: ا ا أنا مش بتكسف أقصد يع...
عمر: خلاص وانتي زي الفرولة وعايزة تتاكل كده
ملك بخجل: عمر
عمر: قلبي من جوا
آدم: احم احم اتحرك ولا أي
ملك بتوتر: انت هنا من امتى
آدم: من أول عمر
عمر بضيق: طيب سوق وانت ساكت
ملك ضربته في بطنه
عمر: اااااه
آدم: انشف يلاااا
وصلهم آدم ل دكتور هيثم وصلهم أسوان وكل واحد دخل أوضته يرتاحوا قعدت ملك على السرير وهي بتفكر لما تعبت من الطريق ونامت في حضن عمر
Flash back
عمر بحب: ملك ي حبيبتي
ملك: ......
عمر بيطبطب على خدها: حبيبتي قومي وصلنا
ملك: هو في أي
عمر: في إن أسعد واحد في العالم
ملك بنوم واستغراب: اشمعنا
عمر: عشان حبيبتي نايمة قريب من قلبي أعتقد إنك سامعة دقاتي وهي بتقول اسمك
ملك بخضة بعدت: احم أنا آسفة أنا مأخدتش بالي والله
عمر: بس أهدي اتخضيتي ليه ثم متأسفيش ده مكانك أصلاً
ملك: احم أعتقد وصلنا أنا هنزل
عمر: ههههههه بتبقي قمر لما تتكسف ي نااااس ونبي صبرني عليها لحد ما نتلم في بيت واحد
Back
ملك: هتجنني ي عمر
وتاني يوم كل واحد صحي ونزل ل دكتور هيثم
هيثم: ارتحتوا
ملك: جدا ي دوك ولا الفيو روعة والجو تحفة
هيثم: أي خدمة ي ملك
ملك: نجاملك في الأفراح ي دوك
هيثم بضحك: هههه طيب تعالي أعطيكم العلاج والساعة ستة تبقوا هنا
عمر بضيق وغيره: وحضرتك مجبتش ممرضة ليه
هيثم: محبتش تحسوا إن الرحلة علاجية حبيت تبقي فسحة أكتر
ملك: طيب يلا بقا عايز ألف براحتي
أخدوا العلاج وعمر أخد ملك ولفوا شوية في البلد ورجعوا ل هيثم
هيثم: شكلكم مبسوطين
ملك: أوي ي دكتور الناس هنا طيبين أوي
هيثم: ولسه لما تتعرفي على الحج
اتفضل ي حج
صابر: أهلاً وسهلاً بضيوف الغالي
ملك: متقولش بابا حضرتك
هيثم: أيوه الحج صابر
ملك: والله حج أي ي دكتور ده أصغر منك ما شاء الله أي الجمال ده ي وانكل
صابر بضحك: الله يحفظك ي ملك زي ما هيثم حكالي عنك
ملك: قول بس ي أونكل انت ابوه بجد أصل غريب يعني حضرتك ما شاء الله قمر جبت دكتور هيثم إزاي أصلوا دايماً مكشر ومتعصب
عمر بضيق: ملك
صابر: سيبها ي ابني
هو كده ي ملك بسبب ضغوط الحياة وضغط الشغل
هيثم: لا ي بابا ملك مش بيهمها الكلام ده ولا ضغط حياة ولا ضغط شغل ملك في وسط تعبها كانت تساعد الممرضة والبسمة مش بتفارقها
صابر: يارب دايماً ي ولدي تعالوا نفطر سوا ونشرب شوية شاي أسواني
فطروا وفضلوا يتكلموا
عمر: معلش استأذنكم أنا وملك هنلف شوية
أخدها من جنبهم من غير ما ياخد رأيها
ملك: عمر براحة انت بتجر بهيم'ة
عمر بضيق: اخرصي خالص
ملك: اوف هيتعصب بقا وهيقلب
عمر: انتي كمان مش عايزاني أتعصب
ملك: أيوه هنا السؤال ليه العصبية ليه تتعصب وتكشر ويبقى عندك 111 خليك فني كده وحب الحياة واضحك الدنيا مش مستاهلة
عمر: ملك متعصبنيش اجتماعيتك الزيادة وهزارك كده هيجلطني مش يعصب
ملك بابتسامه: أنا عملت حاجة
عمر بضيق: ملك ي حبيبتي انتي عارفة الراجل من دقايق هزار وضحك أي ده
ملك بخبث: بتغيري ي بيضة
عمر: ملك
ملك: نحم
عمر قرب: أيوه ي ملك بغير واتلمي وعدي الفترة دي لحد ما أكتب عليكي أحسن والله أتحرش بيكي ومش بس كده مش هخليكي تشوفي راجل غيري
ملك غطت وشها: عممممممر بس قلة أدب
عمر بخبث: بتكسفي اهو
ملك ضربته على صدره: انت مش مؤدب على فكرة
عمر: انتي بتوصفيني ي حبيبتي أصلاً
ملك: طيب ابعد بقا عشان رايحة مشوار
عمر: مشوار أي
ملك: آه صحيح أنا مقولتكش هخرج مع آية عايزة تشتري حاجات وأنا ممكن أشتري معاها
عمر بصدمة: نهار أسود انتي لحقتي تصاحبي حد
ملك: حد مين دي آية دي حتة سكرة كده تقرب لدكتور هيثم باين أعتقد بنت خالته ولا أي
عمر: وعرفتيها امتى
ملك بابتسامه: امبارح
عمر: اتعرفتي عليها امبارح وهتخرجي معاها النهاردة
ملك: ااااه يلا بااااااي
عمر: ربنا يسترها عليكي بطيبة قلبك دي قابلت ملك آية
ملك: أنا مش عارفة أي تصميمك إننا نعمل شوبنج أنا واحدة بكره اللف
آية: أنا بقا بعشق اللف ثم هيثم وصاني عليكي
ملك: وصاني يبقي فسحيني
آية بانتباه: بقولك أي ما تيجي ندخل الأتيليه ده
ملك: لي بقا
آية: بحب أوي أشوف التصاميم الجديدة
ملك بحزن: تصدقي فكرة وبالمرة أشوف فستان فرح يمكن ملحقش ألبسه
آية: متبقيش متشائمة تعالي نشوف
دخلوا وفضلوا يتفرجوا وآية اشترت فستان كان عجبها وشافت ملك مركزة على فستان
آية: مالك
ملك: الفستان ده حلو أوووى
آية: طيب ما تشتريه
ملك بحزن: ليه هو فرحي
آية: على فكرة ده مش فستان فرح ده ممكن يتلبس في أي مناسبة
ملك: لما تيجي المناسبة بقا
خرجوا وكملوا شوبنج وملك اشترت حاجات كتيرة جدا
آية: هو انتي قولتي مش بحب اللف صح
ملك: استني آخر حاجة ونمشي
آية: طيب بسرعة هيثم كلمني كذا مرة
ملك: قولتي له مترديش ما أنا اهو شوفتيني رديت
آية: لا ي عم اخاااف
ملك: طيب ي ختي يلااا
روحت ملك وآية واول لما دخلوا كان عمر وهيثم وصابر مستنيهم
ملك: متجمعين عند النبي
هيثم: أنا كلمتكم كام مرة
آية: والله ملك اللي أخرتنا
هيثم: ملك ملك بجد حرام عليكي قولت مية مرة متستهونيش بالمرض مش قادرة تستحملي الشهر ده
صابر: اهدى ي هيثم براحة محصلش حاجة
عمر بعصبية: محصلش إزاي يعني هتفضلي مستهترة وماشية بدماغك لامتى علاجك المفروض يتخد من ساعة افرض تعبتي ولا حصلك حاجة
ملك: كلكم بتزعقولي ليه أنا اللي تعبانة مش انتوا لو مت لكمش دعوة هو حرام أخرج هفضل طول حياتي
رواية ما يخبئه لنا القدر الفصل العاشر 10 - بقلم زينب رشدي
ملك: كلكم بتزعقولي ليه. أنا اللي تعبانة مش أنتوا. لو مت، مالكمش دعوة. هو حرام أخرج؟ هفضل طول عمري أحسب حساب لكل حاجة.
طلعت ملك أوضتها.
آية: أنا هطلع أشوفها.
هيثم: لا خليكي. شوفها أنت يا عمر. أعتقد أنت اللي هتفرفشها.
عمر: طيب. صحيح يا آية، عملتي اللي قلتلك عليه؟
آية: آه. وبكرة يبقى هنا.
هيثم: متقلقش. كل حاجة هتجهز. روح شوفها بس.
طلع عمر وخبط ودخل. لقاها بتبكي. دخل بسرعة وحضنها بقلق وندم.
عمر: أنا آسف يا حبيبتي. متعيطيش. والله غصب عني. أنا خوفت عليكي. آسف. آسف.
ملك: أنا مش زعلانه منك يا عمر. أنا خايفة. خايفة أوي. خايفة أموت. أنا مكنتش خايفة الأول. مكنش يهمني. بس دلوقتي لا. أنا عايزة أعيش. عايزة أفضل معاكم. عايزة أكمل معاك يا عمر. أنا بحبك أوي.
عمر: إششش يا حبيبتي. اهدي. هنكمل والله. وهتعيشي وهنتجوز ونجيب أطفال كتير.
ملك: مش عايزة أعيش على الأمل. أنت عارف لما شفت الفستان الفرح النهاردة، حلمت أعيش عشان ألبسه.
عمر: حبيبتي متقوليش كده. كلامك بيقطعني والله. أنا بحبك أوي. هنكمل.
ملك: عايزة أنام.
عمر: ملك، انتي كويسة؟
ملك: عايزة أنام.
عمر: طيب. خدي علاجك ونامي كده.
أخدت العلاج. وأول لما عمر جاه يخرج عشان تنام، وقفته.
ملك: عمر. خليك جنبي لحد ما أنام.
عمر: حاضر يا حبيبتي. نامي. متقلقيش. أنا جنبك.
ملك: بحبك.
عمر: وأنا بعشقك يا قلب عمر. كلامك متعرفيش عمل فيا إيه والله. أنتِ لو حصلك حاجة، ممكن أموت. ربنا يديمك في حياتي ويشفيكِ.
عمر فضل معاها. مرداش يسيبها ونام على الكنبة.
تاني يوم صحيت ملك وشافت عمر نايم على الكنبة.
ملك: فضل معايا. مسبنيش. بحب حنيتك يا عمر. بحب طيبتك. بحب انعزالك على الناس. بحب جديتك. بحب عصبيتك. بحب كلامك. بحب كل حاجة فيك بجد.
قربت منه عشان تصحيه.
ملك: عمر. عمر.
عمر: صباح الورد.
ملك: صباح النور. أنت بتصحى بسرعة ليه؟
عمر: أومال عايزاني أقعد ساعة زيك.
ملك: إيه تقصد بكلامك ده؟
عمر: مقصدش يا حبيبتي. المهم انتي كويسة دلوقتي.
ملك: اممم كويسة. بس أنت زعقتلي امبارح.
عمر: أنا آسف. بس والله من خوفي عليكي.
ملك: عارف. طب أنا كنت جايبالك هدية. أدهالك إزاي وأنا زعلانة منك دلوقتي.
عمر: حبيبتي مقدرش على زعلك.
ملك: خلاص. مسامحاك. مش زعلانة.
قامت ملك وجابت علبة وأعطتها لعمر.
ملك: يارب تعجبك.
عمر: طالما منك، تبقى هتعجبني.
فتح عمر العلبة، وكان محتواها ساعة كان معاه واتكسرت، وكان بيحبها. وإزازة برفان من نوعه المفضل.
عمر: عشان كده اتأخرتي.
ملك: فضلت كتير أوي أدور عليها. أنت كنت زعلان عليها أوي.
عمر: أنا بحبك أوي.
ملك: عجبتك بجد؟
عمر: دي تحفة. وكمان البرفان اللي بحبه.
ملك: فرحانة إن عجبتك.
عمر: كفاية إنها منك.
ملك: استحليتها أوي. اطلع برا يلا. عايزة أغير.
عمر: مش عارف أقول إيه. عديمة الرومانسية بجد.
ملك: أنا عديمة الرومانسية. اطلع برا بقا.
خرج عمر. وملك غيرت ونزلت. لقتهم كلهم على السفرة.
ملك: صباح الفل يا أونكل الصغنون أنت.
صابر: صباح الخير يا ستي.
ملك: آه ما هو أنا مش مقتنعة إن الدكتور يبقى ابنك.
هيثم: شكلك زعلانة مني يا ملك. مصبحتش. وكمان بتقولى دكتور مش دوك ولا دكتره.
ملك: لا عادي. صباح الخير عليكم كلكم.
آية: خلاص سيبكم من النكد ده. وخلينا نحضر الفرح بتاع النهاردة.
ملك: فرح مين؟
آية: واحدة صاحبتي. وكلنا معزومين.
ملك: لا مش هينفع. نتأخر والدكتور يزعل.
هيثم: الدكتور بنفسه جاي معاكم.
ملك: إيه رأيك؟
عمر: نروح. وأهو نرفرف.
ملك: خلاص نروح.
آية: أشطا. يلا بقا عشان يومنا طويل.
ملك: طويل ليه معلش؟
آية: لسه هنروح البيوتي سنتر. نعمل ماسكات للبشرة. ونعمل شعرنا. ونعمل ميكب.
ملك: محسساني إننا العرايس.
آية: وأحلى. ثم يا ملك، أنتِ بقالك كتير في المستشفى. وأكيد بشرتك وشعرك تعبوا.
ملك: على رأيك. أنا نسيت الماسكات والمرطبات والله.
آية: طيب يلا بقا.
ملك: طيب نجيب فستان الأول.
آية: متقلقيش. الفساتين في الدراي كلين. أول لما نخلص ميكب، هيكون وصل.
ملك: ده أنتِ مظبطة بقا. كإن كنت متأكدة إننا هنروحه.
هيثم: خلاص روحوا يلا عشان متتأخروش.
روحوا البيوتي سنتر. وعملوا ماسكات للبشرة. وكل واحد عمل شعره وغير تسريحة شعره. وبدأوا في الميكب. وجاء وقت ملك تلبس الفستان.
ملك: ي لهوي يا آية. أنتِ بتكلمي بعقلك؟ اشتريتي الفستان اللي كان عجبني امبارح.
آية: آه. وماله؟
ملك: ماله إزاي بس. ده فرحي مش فرح صاحبتك. إزاي عايزاني ألبسه؟ مستحيل يا آية. مينفعش. مش كفاية الميكب اللي عاملتيه.
آية: والله مفيهوش حاجة. عندنا عادي.
ملك: لا. مش هلبسه. إن شاء الله مروحش.
آية: عشان خاطري البسيه. والله مفيهوش حاجة.
ملك: لا يعني لا.
كلمت آية هيثم وعمر. وقالتلهم. وجالهم.
هيثم: في إيه؟
آية: مش عايزة تلبس الفستان اللي اخترته.
هيثم: ليه؟ ما هو حلو.
ملك: يا جماعة. أنتوا مالكم. ده فستان فرح.
هيثم: والله عندنا عادي. يلا بس عشان عمر برا ومستني برا.
ملك: طيب. طيب. هتنيل.
لبست ملك الفستان. وكانت في قمة الجمال. وخرجت برا. واتفاجئت ببدلة عمر وشكله المنسق. وبوكيه الورد اللي ماسكه.
ملك: هو في إيه؟
عمر: وخشيت على قلبي. التورط في الحب. فلما رأيتك همس قلبي: يا لجمال التورط.
عمر: بجد أجمل واحدة شفتها عيني.
وفجأة عمر ربط عينها.
ملك: عمر.
عمر: إششش. هتفهمي كل حاجة بعد ساعة واحدة.
ملك: عمر. أنت بتعمل إيه؟
عمر: هتعرفي كل حاجة دلوقتي.
ركبها عمر العربية. وبعد ساعة كانوا وصلوا. وصلها في مكان. وكانت الأنوار هادية جدا. لدرجة إنهم شايفين بعض بالكاد. وفك الرباط.
ملك: ممكن تفهمني. في إيه؟
عمر: أحببتك لدرجة يصعب عليك فهمها. حب غيرني كثيراً. جعلني أشعر بالأيام والساعات. أشعر بالغيرة والشوق. أشعر بكل حرف في كل كلمة أرسلتها لي. أصبح يومي لا يمضي إلا بك وبصوتك. لا أريد أحد يشاركني فيك. أنتِ شيء يخص قلبي فقط. أنتِ سر بيني وبين قلبي.
ملك: عمر.
عمر: تقبلي تتجوزيني؟ يا أجمل وأرأى نساء العالم. تقبلي تتجوزيني وتزينى أيام حياتي بالسعادة والحب معاكِ. تقبلي تتجوزيني يا نور عيني وروح قلبي وحياتي كلها.
ملك: موافقة. موافقة.
لبسها الخاتم. وشالها بسعادة. وفضل يلف بيها وهو بيكرر كلمة واحدة: بحبك. اتفتحت الأنوار. ونزلها عمر. ولكن لسه قريبة منه. واتفاجأت بوجود أهلها وأصحابها.
ملك: عملت كل ده عشاني؟
عمر: أعمل أي حاجة. المهم تبقي مبسوطة يا حبيبتي.
آدم: خلاص. أنت استحليتها. ابعد عن أختي.
عمر: أختك دي هتبقى مراتي.
آدم: لما تبقى بقا.
عمر: إحنا فيها. فين المأذون؟
أيمن: يا حبيبي استنوا شوية.
عمر: والله يا عمي ما هقدر. جوزونيها أحسن أخطفها.
آدم: ده بيهددنا.
أسماء: اسكت ي ولد. وافق ي أيمن.
أيمن: إيه رأيك يا ملك؟
قبل ما ترد ملك، كان عمر قرصها من وسطها. وبالتالي ملك ردت بصوت عالي من الألم: اااااه.
عمر: اهو وافقت.
أسماء: لولولولولولوي. عيشت وشوفت فرحكم.
ملك قعدت جنب آدم متوترة وفرحانة وخايفة. كل حاجة وعكسها. خرجها من شرودها كلمة عمر.
عمر: متخفيش. أنا جنبك.
آدم: احم احم. طيب إيه؟
عمر: فين المأذون؟
هيثم: موجود من ساعة.
آدم: ي بنى المجنونة.
عمر: اسكت أنت. إيه رأيك يا قلبي؟ أنا بصراحة مش عايز أتقيد. وعايزك تبقي على اسمي النهارده.
ملك: بس يا عمر. أنا مش جاهزة. استني على الأقل نخف.
عمر: هنخف.
دقائق. وكانت ملك بتسمع كلمات المأذون المشهورة: بارك الله لكما وجمع بينكم في خير.
هيثم: مبروك يا ملك.
آية: مبروك يا ملك. تعبتينا.
ملك: صحيح. أنا عايزة أعرف خططتوا لكل ده إزاي؟
هيثم: عمر يحكيلك. هي كانت فكرته.
ملك: بتخطط من ورايا يا عمر؟
عمر: مكنتيش هتوافقي. وبصراحة كان نفسي أعمل حركة مجنونة. يعني جات عليا.
أيمن: مبروك يا حبيبتي. ربنا يتمم لكم على خير. عمر جدع وشريكي. ومن أول يوم جاء وطلبك مني.
ملك: بجد؟
آدم: اومال عمر راجل. ومحبش يعمل حاجة من ورانا.
أسماء: وأنا أول لما شفته حبيته.
عمر: والله أحرجتوني يا جماعة.
عائشة: بجد فرحانة إنكم بقيتوا لبعض. أنا بحب ملك أوي.
عمر: اتصاحبتوا انتوا؟
ملك: اومال إيه. ماما دي حبيبتي.
عائشة: ربنا يعلم. بعتبرها زي بنتي. ملوكة القمر دي.
عمر: ربنا يباركلي فيها.
وخلص الفرح. وكل واحد مشي. بس عمر أخد ملك وقعدوا في مركب.
ملك: احكيلي كل حاجة.
عمر: بصي يا ستي. فاكرة لما آدم كان عندنا. وقولته بكرة أكون عندك في المعاد. كنت متفق معاه نزور أهلك. وروحت تاني يوم. اتكلمت معاهم. واتكلمنا في كل حاجة حرفياً. وكانوا قلقانين عشان تعبانين. وعشان الزفت اللي كنت مخطوبة له. ليكون لسه بتحبيه. المهم صممت إننا نرتبط دلوقتي. وإنك بتحبيني. وقولتلهم يجولنا على أسوان. وروحت لدكتور هيثم. وفهمته. وهو شجع الفكرة عشان حالتنا النفسية. وعشان حاسس إننا بنحب بعض بجد. وده هيشجعنا نخف بسرعة. وهو اتفق مع آية تخرجك. وتشتروا لبس. وأه صحيح. آية دي حبيبت دكتور هيثم. ومستني مشروع ينجح ويتجوزوا. بس ي ستي. وعشان كده كنت بقول لآدم قبل ما نيجي. متقولهاش. كنت عايز أفاجئك. وأنتِ مصممة تعرفي مخبية إيه. عايزة تخربي المفاجأة.
ملك: أنا مش عارفة أقولك إيه. كل ده عملته عشان تفرحني. أنا بجد مش عارفة أوصفلك إحساسي.
عمر: مش عايزك تتكلمي. كفاية إن شفت فرحتك. وإنك بقيتي على اسمي.
ملك: بتحبني لدرجة دي؟
عمر: أحببتك حتى إني، جعلتك شيئاً أستمد منه الفرح. وأجدد به طاقتي من سواد الحياة. ولو بقليل من محادثتك. أحببتك بغرابة.
ملك: طيب أرد أقول إيه دلوقتي؟
عمر: أنا هرد.
ملك: المنظر حلو أوي بالليل.
عمر: المنظر حلو بوجودك.
ملك: عمر. ابعد.
عمر: هههه. والله ما هبعد. ده أنا مصدقت.
ملك: عمر. أنت قليل الأدب.
عمر: عارف يا حبيبتي. ومتخلينيش أفرجك على باقي المنيو.
ملك: منيو؟
عمر: آه. منيو قلة الأدب.
ملك: هااا؟ أنت إيه حصلك يا حبيبي؟ مكنتش كده.
عمر: ي لهوي على الجمال. طيب نتفق. عايزاني أبقى محترم ومدخلش عليكي. حبيبي وعمر. ووشك الأحمر ده ميتحولش. واحنا لوحدنا.
ملك: يعني مش عايزني أقولك حبيبي. ولا يا عمر. ولا عموري. ولا قلبي. ولا أدلعك؟
عمر: هااا.
ملك: مقولكش حبيبي.
عمر: أنتِ تقولي اللي عايزاه.
ملك: طيب.
عمر: مكن حلوين.
ملك: يلا نمشي يا عمر. عايزة أنام.
عمر: هو أنا مقولتلكيش.
ملك: تقول إيه؟
عمر: أنا قررت نبات هنا. أو سوري. نقعد سهرانين هنا لحد الصبح. ونشوف الشروق.
ملك: بتهزر صح.
عمر: أخدها من إيدها. وقعدوا على الأرض. وقعدها في حضنه. وضهرها بقى على صدره.
ملك: عمر.
عمر: ي عيون عمر. متفكريش في حاجة.
ملك: عمر. أنا بحبك.
عمر: عايز وعد.
ملك: وعد إيه؟
عمر: اوعي تخوفيني عليكي يا ملك. اوعي تختبري حبي ليكي. اوعديني إن حبنا هيكمل. اوعديني إن حبنا هيكون أقوى من المرض والزمن. اوعديني.
ملك: ......
عمر: ملك.
ملك: خايفة. أوعدك يا عمر. مقدرش.
اقترب منها عمر ووضعه إصبعه على فمها، كأنه يترجاها ألا تبوح بما يؤذي. ونظر لها نظرات بث فيها تعبه واشتياقه وحبه الكبير، وكأنه يقول لها أنها ملكه للأبد. ومسك يدها بحنان وحب.
عمر: أوعديني يا ملك.
ملك: أوعدك.
نظرة لها نظرة طمأنينه وخوف. وهو يفكر في كلامها عن الموت. وعندما وصل عند نقطة أنها سترحل وتتركه، ظهر على وجهه الألم والحزن. وضغط على يدها أكثر وأكثر.
أحست ملك بما يشعر به: أنت كويس يا عمر؟
عمر: أنا مش عايزك تسبيني يا ملك.
وهي تبث في قلبه الطمأنينه: أنا بحبك أوي يا عمر. وبتمنى من ربنا أن مأسيبكش أبدا.