تحميل رواية «ليلة» PDF
بقلم شروق طه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى المنازل الصغيرة في منطقة عشوائية بسيطة، هناك عائلة متوسطة الحال. العائلة دي كانت متكونة من الأب أحمد والأم أحلام وبنتهم الوحيدة . كانوا عايشين عيشة متوسطة، بس وضعهم مكنش عاجبهم. أحمد اشتغل كتير أوي وتعب لحد ما قدر يجيب بيت جديد في مكان أحسن وأرقى من المكان اللي كانوا ساكنين فيه. واتقطعت صلتهم بالمكان اللي كانوا ساكنين فيه الأول. الموضوع ده كان مفرح أحمد وأحلام، بس كان صعب جداً على بنتهم . دخلت أوضتها الجديدة وقعدت تعيط عشان هيوحشها أصحابها ومدرستها والمدرسين بتوعها وبيتهم القديم. دخلت عل...
رواية ليلة الفصل الأول 1 - بقلم شروق طه
في إحدى المنازل الصغيرة في منطقة عشوائية بسيطة، هناك عائلة متوسطة الحال. العائلة دي كانت متكونة من الأب أحمد والأم أحلام وبنتهم الوحيدة ليلة. كانوا عايشين عيشة متوسطة، بس وضعهم مكنش عاجبهم.
أحمد اشتغل كتير أوي وتعب لحد ما قدر يجيب بيت جديد في مكان أحسن وأرقى من المكان اللي كانوا ساكنين فيه. واتقطعت صلتهم بالمكان اللي كانوا ساكنين فيه الأول. الموضوع ده كان مفرح أحمد وأحلام، بس كان صعب جداً على بنتهم ليلة.
دخلت ليلة أوضتها الجديدة وقعدت تعيط عشان هيوحشها أصحابها ومدرستها والمدرسين بتوعها وبيتهم القديم.
دخلت عليها مامتها وقالتلها:
"مالك يا ليلة؟"
حكت ليلة لمامتها هي حاسة بيه، لكن كان رد أحلام مامتها عنيف أوي وقالتلها:
"هو انتِ وش فقر يا بنتي؟ ما تنسي بقى العيشة المقرفة دي ويبقى على وش الدنيا معانا."
وسابتها ومشيت وهي بتقول: "صحيح شغل عيال."
قعدت ليلة تعيط في البلكونة طول الليل وتقول:
"معقول في ليلة واحدة حياتي كلها تتشقلب كده؟ ومش هقدر أرجع لحياتي القديمة تاني. مين قالهم إني عايزة بيت أكبر ولا مدرسة أحسن؟ أنا عايزة بيتنا الدافي الصغير ومدرستي مع أصحابي."
ولأن ليلة كانت بنت مراهقة، كانت بتحب ابن الجيران وكان صعب عليها فراقه بالسهولة دي. وعشان كده استنت لحد ما أبوها وأمها ناموا، واتسحبت واحدة واحدة ونزلت من البيت.
واتصلت بيه:
"يا خالد انت فين؟"
رد خالد:
"أنا في البيت."
قالت ليلة:
"طب أنا عايزة أشوفك دلوقتي حالاً."
قال خالد:
"إنتِ مجنونة يا بنتي! إنتِ عارفة الساعة كام؟ ده إحنا الفجر."
قالت ليلة:
"بقولك عايزة أشوفك دلوقتي."
سكت خالد لثواني بعد كده قالها:
"ومالو. تحبي نتقابل فين؟"
قالتله:
"تعالى نتقابل في الكافيه اللي بنتقابل فيه ده، فاتح 24 ساعة."
قالها:
"أشطا. هلبس وأجيلك."
واتقابلوا فعلاً في الكافيه، وليلة قالت لخالد:
"أنا مش عايزة أعيش في المكان الجديد ده بعيد عنك."
قال خالد:
"وأنا كمان. بس هنعمل إيه؟"
قعدوا يفكروا لحد ما وصلوا لفكرة إنهم يتجوزوا عُرفي.
رواية ليلة الفصل الثاني 2 - بقلم شروق طه
اتفقوا على الزواج العُرفى وقالت ليله : بس هنعمل كده امتا؟....وازاى؟!
قال لها خالد : مش إنتِ بكره عندك درس بعد الظهر .
قالت : ايوه بس إيه العلاقه ؟!
قال لها خالد: بكره تنزلى من البيت عادى جداً وتروحى درسك وتقولى لمامتك وأنتِ نازله إنك هتتأخرى شويه بعد الدرس عشان خارجه مع أصحابك وتخلصى درسك وتكلمينى وسيبى الباقى عليا.
ردت ليله : طب ما أنا ممكن أنزل وأجى أقابلك على طول من غير ما أروح الدرس.
رد خالد فى عصبيه: إنتِ غبيه يا بنتى ما كده المُدرس هيتصل بمامتك ويقول لها ليله مجاتش النهارده الدرس.....هتعملى ساعتها إيه بقا يا فالحااااه؟
قالت له : صح عندك حق خلاص هعمل كل اللى انت قولت لى عليه.....بس انا لازم أمشى قبل ما حد يصحا ويحسوا إنى مش موجوده فى البيت.
خالد : تمام ماشى على معادنا بكره مع بعض.
مشيت ليله عشان تروح البيت وسابت خالد فى الكافيه لوحده أعد خالد وريح ضهره على الكرسى وحط رجل على رجل و ولع سيجاره وبص على الكرسى اللى كانت أعده عليه ليله بنظرة خبث ورغبه وقال فى نفسه: وأخيراً هتكونى ملكى وتحت إيدى يا ليله إنتِ ودخلت عليكى لعبة الحب اللى أنا رسمهالك أنا مش بحبك ولا حاجه أنا بس عايزك ...عايزك يا ليله إنتِ كنتى أحلى واحده فى المنطقه بتاعتنا رغم إنك أصغر منى ب٤ سنين بس دخلتى دماغى بسبب جمالك شعرك الطويل الناعم البنى ولا عيونك ...عيونك عامله زى البحر الغويط بلونها الازرق ده ولا شفايفك وخدودك لونهم أحمر شبه التفاح ولا عودك المشدود ومظبوط مفيهوش غلطه خلاص هتيجى تحت إيدى يا حلوه.
وإتصل خالد بواحد مجهول وقال له : بقولك إيه يا صاحبى عايزك منك خدمه.... حبيبى يا أخويا لا الموضوع صغير كده مش مستاهل كل اللى بتقول عليه ده....... أنا بس محتاج شوية عده من عندك من المحل....لا بكره بليل مين هو بكره أه بس قبل الظهر بكره الصبح......ماشى احبيبى سلام أخويا.
وصلت ليله البيت وفتحت الباب وكانت داخله بتتسحب عشان محدش يحس بيها لحد ما لاقيت إيد مسكتها من شعرها من وراها والايد ديه كانت إيد أحمد والدها وجمبه أحلام مامتها.....مسكها والدها من شعرها واعد يضرب فيها يضرب فيها ومامتها واقفه تتفرج وهو عمال يضربها ويقول: كنتى فين يا كلبه يا زباله؟......أنا معرفتش أربى......كنتى فين أنطقى؟......ساكته ليه؟.
وفضل أحمد يضرب ليله وهى ساكته وبتتألم بس مش بترد على ولا كلمه بيقولها لحد ما...
رواية ليلة الفصل الثالث 3 - بقلم شروق طه
لحد ما ليله أوغمى عليها من كتر الضرب ووقعت على الأرض على دماغها وبقت بتنزف.
اتخض أحمد وجميلة واخدوها على أقرب مستشفى.
#فى_المستشفى#
الدكتور: مين اللي عمل في البنت كده؟ دي متعرضة لضرب شديد جداً أدى إلى بعض الكسور والكدمات غير الجرح اللي في دماغها.
مردتوش عليا، مين اللي عمل في البنت كده عشان نعمل فيه محضر.
ردت أحلام بكل برود: حضرتك متدخلش في حاجة متخصكش، إنت كل اللي عليك تكشف على البنت وتشخص حالتها وتكتبلها على علاج، غير كده إنت مالكش دعوة بأي حاجة تانية.
خبط الدكتور بإيده جامد على المكتب ووقف وزعق وقال: لأ يا هانم، إحنا هنا واجبنا نكشف على المريض ونشخص حالته ونكتبله علاج.
(وبصوت تهديد) ولو ليه حق نجيبه له.
قال أحمد: يا دكتور، أنا مصمم أعمل محضر. بنتي رجعتلي البيت متأخر جداً ومضروبة وزي ما حضرتك شايف كده، وأنا مش عايز أضيع حق بنتي.
رد الدكتور: مفهوم يا أستاذ أحمد، وأنا هعمل المحضر ودلوقتي حالاً.
وعمل الدكتور محضر ودخل أحمد وأحلام يشوفوا ليله.
ليله كانت خايفة منهم جداً، بس هما مكنش فارق معاهم يطمنوا عليها. هما داخلين يحفظوها هتقول إيه لما يسألوها إيه اللي حصلها في المحضر.
وقف أحمد على يمين سريرها جنب ودنها، وأحلام وقفت على شمال سريرها جنب ودنها، وقعدوا يحفظوها هتقول إيه.
أحلام قالت: إنت هتقولي إنك كنتي خارجة بليل وراجعة الساعة ١٠ وإنتِ رايحة، قابلك ناس سرقوكي وعملوا فيكي كده.
أحمد لف وشه لليله ناحيته وقال لها: مين الناس دول؟ شكلهم إيه؟ أوصافهم إيه؟ تقولي معرفش.
ردت ليله بخوف وعياط ووجع وحصره على اللي بيحصلها من أهلها، وقالت بصوت خافت متنهد: حااااحاااحاضر.
وسابوها وخرجوا من الأوضة وهي قعدت لوحدها تعيط بحرقة وتقول: هما إزاي بيعملوا فيا كده؟ هو أنا مش بنتهم؟ أنا عارفة إني غلطت لما نزلت بليل كده، بس أنا مش عارفة أعمل إيه. أنا مليش وجود في حياتهم، هما على طول في الشغل وسايبني لوحدي. عمر ما حد فيهم خد باله إني تعبانة وقعد جنبي أو إني زعلانة وسألوني مالك. عمري ما حسيت إن ليا أب وأم ولا حسيت إن مهمة في حياتهم، إلا خالد هو الوحيد اللي قرب مني وأخد باله مني ومن كل تفصيلة في حياتي وبيحبني بجد وبيخاف عليا. هو الحاجة الوحيدة اللي ربنا عوضني بيها في الدنيا. ربنا يخليك ليا يا خالد. ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
في الوقت ده كانت الساعة ٩ الصبح، اتصل خالد بصاحبه المجهول وقال له: حضرت الحاجة؟ تمام، هجيلك دلوقتي أخدهم منك. لأ لأ مش هتأخر ربع ساعة وأكون عندك. سلام.
راح خالد قابل صاحبه وإداله شنطة. خالد فتحها كان فيها كاميرات صغيرة. خالد قال له: الله عليك، هي دي الحاجات اللي كنت عايزها بالظبط.
قال المجهول: بص يا صاحبي، الكاميرات دي بتتحط في أي حتة ومحدش بيشوفها، وبتسجل صوت وصورة.
خالد: بس هو ده المطلوب. يلا سلام إنت بقى.
إداله الفلوس ومشى. راح شقة كان جيبهاله أبوه قبل ما يموت عشان لما خالد يكبر يبقى يتجوز فيها. وزرع خالد الكاميرات في كل حتة في الشقة وقال: بس كده. كده لما تنور الست ليله العروسة الجميلة كل حاجة هتتصور وأقدر أخليها تحت رحمتي العمر كله.
رواية ليلة الفصل الرابع 4 - بقلم شروق طه
نزلت ليله من البيت بعد ما خفيت على أساس إنها هتاخد ورق مهم من صاحبتها وترجع على طول لكن هى كانت ناويه تسيب البيت وتتجوز خالد وتعيش معاه على طول وراحت لخالد البيت واول ما دخلت الشقه لاقيت أثنين أصحابه موجودين سألته هما بيعملوا إيه هنا؟!
قال لها : مش لازم يكون فى شهود على عقد الجواز يا حبيبتى.
ليله كاطفله مش فاهمه: إيه ده بجد؟!.......بس.....بس إحنا إتفقنا إن ده سر .
خالد: هيفضل سر متخافيش.
وكتبوا عقد الجواز العُرفى وأصحاب خالد مشيوا والبيت بقا فاضى عليهم أعد خالد على الكنبه وجمبه ليله قرب منها شويه ومسك إيدها وليله إتكسفت وشالت إيدها بسرعه ....خالد حطلها شعرها ورا ودنها وقرب منها حاول يبوس دماغها بعدت عنه ببطء.....حاول يبوس خدها........زقته بعيد عنها وقالت له إنت إتجننت إيه اللى انت بتعمله ده؟
خالد فى خبث: يا حبيبتى إنتِ دلوقتى بقيتى مراتى يعنى عادى لو قربت منك.
وقفت ليله وعليت صوتها وقالت: لا يا خالد إنت بتحلم أنا مش واحده من الشارع عشان تقرب منى بالشكل ده وأنا إللى غلطانه إنى طاوعتك و ورقتين الجواز العُرفى اهمووم وقطعت ليله الورقتين.
خالد فى عصبيه:بقولك إيه يا بت إنتِ أنا صبرت عليكى كتير وصبرى نفذ أنا قتيل النهارده ومش هتخروجى من هنا غير لما أخد منك إللى أنا عايزه وبعد كده تغورى فى داهيه براحتك هو إنتِ فكرانى حبيتك بجد أحب مين يا بت ده أنتو عالم تعر أبوكى وأمك مش شاغلين دماغهم بيكى ولا يعرفوا عنك حاجه كل اللى شاغلهم الفلوس ومش فارق معاهم بنتهم وسايبينك دايره معايا على حل شعرك لحد ما وافقتى واتجوزتينى عُرفى ده إنتِ بتحلمى يا ماما إنى ممكن أحبك ولا أتجوزك يا عائله نفرين وطفايه وحتى الطفايه مش حاكمه.
سمعت ليله كل الكلام ده بصدمه كبيره ودموعها نزلت من عينيها ومش عارفه ترد ولا تقول أى حاجه
خالد فى عصبيه: لا عياط ونكد مش عايز عايزين نقضى ليله حلوه زيك كده مع بعض.
وحاول يقرب منها بالغصب وليله حاولت تمنعه على قد ما تقدر لحد ما ضربته بسكينه فى جمبه ووقع جمبها جثه هامدة......ليله خافت واعدت تعيط وتصرخ جامد جداً لحد ما سمعوها الجيران وكسروا الباب وشافوا جثة خالد وبلغوا البوليس والاسعاف وجيه البوليس وأخد ليله على قسم الشرطه وهناك...
رواية ليلة الفصل الخامس 5 - بقلم شروق طه
أخد البوليس ليله على قسم الشرطه وهناك إتصلوا بوالدها.
الضابط: الو....أستاذ أحمد معايا؟
أحمد: أيوه مين حضرتك؟
الضابط: فى الحقيقه أنا أشرف سعيد معاون مباحث قسم مصر القديمه.
أحمد فى استغراب:وحضرتك عايز منى إيه؟!
الضابط أشرف: ليله بنت حضرتك عندى هنا فى القسم متهمه بجريمة ق*تل.
أحمد بفزع: إيه..... ق*تل..... مستحيل ليله ديه متقدرش ت*ق*تل نمله.
الضابط أشرف: تعالى حضرتك شرفنى هنا فى القسم وهتعرف كل حاجه.
أحمد: حاضر نص ساعه وهكون عندك.
قفل أحمد مع الضابط وبعد ما قفل معاه جاتله مكالمه من مكتب العقارات اللى بيشتغل فيه وقالوا له لازم يروح دلوقتى حالاً يفرج عميل ڤيلا فى الرحاب وهياخد وقت حوالى ساعتين تلاته وبعد كده يقدر يرجع البيت براحته وقتها إتصرف أحمد عكس أى أب فى الدنيا وراح مشوار شغله وساب بنته فى القسم لحد ما خلص شغله وراحلها عشان شغله هو الأول والاخير بالنسبة له
وصل احمد قسم الشرطه وهناك طلب مقابلة معاون مباحث القسم ودخل غرفة مكتبه وهناك وجد إبنته تبكى بحرقه لدرجة أن عينيها أصبحت حمراء ووجهها تغير لونه ووجد ملابسها مقطعه إلى حدٍ ما.
سأل أحمد الضابط :هى ليله إيه اللى عمل فيها كده هى متهمه ولا مجنى عليها؟!
وحكى الضابط كل حاجه حكتهاله ليله من أول ما نزلت قابلت خالد الفجر لحد ما راحتله البيت واته*ج*م عليها وقت*ل*ته.
أحمد فى دهشه:مش ممكن......مش ممكن يطلع كل ده من ليله لا مستحيل!!
الضابط:إهدى يا أستاذ أحمد القاضيه سهله وبسيطه هنثيت فى المحضر إن خالد إت*هج*م عليها وهى بنت فى سن المراهقه وهو أكبر منها ب٤ سنين يعنى باين جداً إنها علاقه بين ولد وبنت والولد كان بيضحك عليها وبيستغل طيبتها وهى مكنتش أصده ت*قت*له ده كان دفاع عن النفس والشرف بس لازم الاول نعرضها على طبيب شرعى يقولنا واقعت آلاغ*تصا*ب حصلت ولا ليله لحقت نفسها.
أحمد فى دهشه وحيره: قاضيه..... طيب شرعى.....جريمة ق*تل....إغت*صاب...كل ده مع بنتى أنا؟!
ليله بتبص لأبوها وهى ساكته نفسها تحضنه عشان تحس بالأمان بس خايفه منه.
وعدت الأيام وأثبتوا براءة ليله وخرجت من النيابه وروحت ليله البيت مع باباها أحمد وأول ما دخلت البيت...
رواية ليلة الفصل السادس 6 - بقلم شروق طه
دخلت ليلة البيت مع والدها أحمد. أول ما دخلت، رأت والدتها أمامها. جرت إليها واحتضنتها لأنها كانت مشتاقة لحضنها جداً.
لكن أحلام زقت ليلة وضربتها بالقلم. ثم نظرت إلى أحمد وقالت له: "اطمئن، أنا جهزت كل حاجة."
أحمد: "تمام."
أخذت أحلام ليلة وجلستها على الكرسي في غرفتها أمام المرآة. دخل أحمد من خلفهما، وقاموا بتكتيف ليلة وربطوها.
امسكت أحلام مقصاً وقصت شعر ليلة الطويل الناعم الذي كانت تحبه ليلة كثيراً. ولم يكتفوا بذلك، فبعد قص شعرها، استخدمت ماكينة الحلاقة وأزالت شعر ليلة بالكامل.
ليلة كانت تنظر إلى نفسها في المرآة بصدمة ودموع لا تحصى، ولم تستطع الصراخ أو الكلام لأنهم ألصقوا فمها. ولم يكتفوا بقص شعرها.
امسكت أحلام الشعر المقصوص وكل ملابس ليلة ووضعتها داخل صندوق وأشعلت فيه النار أمام عينيها. ثم نادت على الشغالة وجعلتها ترمي الصندوق خارج البيت.
ليلة كانت مصدومة، لا تصدق ما يحدث. فجأة، رأت أحمد يدخل عليها بسكين وقطع أكمام البلوزة الخاصة بها. ثم بدأ يحرقها بالسكين في يديها الاثنتين.
ليلة تصرخ بصوت مكتوم.
أحلام نظرت إليها بخبث وقالت: "خلاص يا أحمد، كفاية كده يا حبيبي. ليلة خلاص عرفت غلطها ومش هتكرره تاني. مش كده يا حبيبتي؟"
ليلة، في خوف ورعب شديد، حركت رأسها سريعاً بمعنى نعم.
فكوا ليلة. أول ما فكوها، قالت لهم: "أنا نفسي أعرف إنتوا ليه بتعملوا فيا كده؟ هو أنا مش بنتكم؟"
أحلام: "لا، بنتنا بس عايزة أقطع رقبتك."
أحمد: "وبعدين بنعمل فيكي إيه؟ ده مفيش واحدة بيتصرف عليها زي ما بيتصرف عليكي. لبس وفسح ودروس ومدارس ومصروف. عايزة إيه أكتر من كده؟"
ليلة: "عايزة يكون ليا أهل بجد. عايزة أب يكون سند ليا ويدمر الدنيا كلها لو في يوم الدنيا فكرت تيجي عليا أو تكسرني. مش أب هو اللي يكسرني ويدمرني. عايزة أم تحبني، تهتم بيا، تخاف عليا، تاخدني في حضنها. لكن إنتِ يا ماما، قولولي إمتى آخر مرة خدتيني في حضنك؟"
أحلام ساكتة.
ليلة: "مش فاكرة، صح؟ أنا بقا فاكرة. كان وقتها عندي ٦ سنين وكان أول يوم ليا في المدرسة. وصلتينى المدرسة وقبل ما أدخل حضنتيني، ومن بعدها ملمستش حضنك. عارفين أنا عايزة إيه؟ عايزة حب واهتمام وحنان. عايزة أحس إنكم بتخافوا عليا. أنا اللي خلاني أحب خالد إنه كان بيرسم عليا الحب وكان بيخاف عليا ويهتم بيا. لما كنت بقول له إني عندي صداع، كان بيقلق عليا ويقولي: 'عدي يا حبيبتي وارتاحي وخذي علاج ونامي شوية'. لكن إنت يا بابا، لما كنت بقول لحضرتك إني عندي صداع، كنت بتقولي: 'روحي قولي لمامتك'. ولما كنت بقول لماما، كان ردها عليا: 'خذي لك مسكن ولا أي حاجة'. أعمل إيه؟ لحد ما في يوم كانت بطني بتوجعني جداً وبتتقطع، ومحدش فيكم مهتم. لحد ما تيته جات زارتنا وهي اللي أخدتني المستشفى، وطلع الوجع ده كان الزايدة. ولو كنا استنينا شوية كمان كانت حتنفجر في بطني، وإنتو مش جايين بيا وتقولوا ده دلع بنات. عرفت يا بابا أنا عايزة إيه؟ عرفتي يا ماما أنا محتاجة إيه."
أحمد: "إنتِ بنت قليلة الأدب وبتبرري سفالتك ووقاحتك دي وترميها علينا. والظاهر كده إن نومك وسط المساجين مرباكيش ومحتاجة تتربى كويس."
خلع أحمد الحزام وضرب ليلة به لحد ما الحزام اتقطع. وليلة قطعت النفس. وأحمد تعب من كتر الضرب فيها.
امسكته أحلام وقالت: "خلاص يا أحمد، كفاية يا حبيبي. إنت تعبت، وكمان البنت حتموت في إيدك ويحسبوها علينا بني آدمة. وأنتِ يا بت، من النهارده إحنا حنربيكي من أول وجديد. مفيش نوم بعد كده في أوضتك الحلوة الجميلة دي. نومك في المطبخ مع أم محمد الشغالة. وحتلبسي الجلاليب القديمة اللي في الشنطة دي، أنا جبتهالك من الشغالة ودفعتلها حقهم. متخافيش، مش هاخدهم منها شفقة عليكي، إنتِ بنتي برضو. ومن بكرة تصحي من بدري وتساعدي الشغالة في شغل البيت كله، ومفيش دلع تاني بعد النهارده."
وطلعت أحلام هي وأحمد من أوضة ليلة.
جلست ليلة على الأرض تبكي وتقول: "يا رب... يا رب أنا تعبت من كل اللي بيحصل فيا ده. هما ليه بيعملوا فيا كده؟ أنا مش فاهمة. مش المفروض أنا بنتهم الوحيدة؟ والمفروض يحبوني ويخافوا عليا ويهتموا بكل حاجة تخصني؟ أنا عمري ما حسيت بحبهم ليا، ولا حتى حسيت إنهم بيخافوا عليا. يا رب عوضني خير يا رب."
وراحت ليلة نامت في المطبخ جنب الشغالة.
في تاني يوم، صحيت حضرت الفطار. وصحيت والدها ووالدتها للفطار.
أحلام بطريقة غير لائقة: "إنتِ، يا بتاعة إنتِ، اللي محضرة الفطار ده؟"
ليلة في حزن: "أيوه يا ماما."
أحلام في غضب وهي تضرب بالشوكة على السفرة: "ماما؟! ماما مين يا زبالة إنتِ. ماما دي كانت زمان. دلوقتي إنتي شغالة هنا زيك زي أم محمد، لحد ما تتربي. ولحد ما تتربي، مسمعش منك كلمة ماما دي خالص."
ليلة: "طب أقول لحضرتك إيه؟"
أحلام: "تقولي لي يا أحلام هانم أو يا مدام، زي أم محمد."
ليلة في صدمة وحزن: "حاضر يا أحلام هانم."
ليلة: "وحضرتك تحب أقول لك يا بابا ولا يا أحمد بيه؟"
أحمد في سخرية: "لا يا بنتي، أنا متواضع بيه وباشا. إيه من تواضع لله رفعه. قولي لي يا أستاذ أحمد."
ليلة في صدمة أخرى: "حاضر يا أستاذ أحمد."
ونزل أحمد وأحلام وراحوا شغلهم. وليلة كانت عايزة تشيل الأكل، فامسكت يدها أم محمد وقالت لها: "سيبيهم يا بنتي، روحي إنتِ خدي لك دش وشوفي مذاكرتك، وأنا هجيب لك الفطار لحد عندك في الأوضة."
ليلة في خوف: "طب هنقول إيه لبابا وماما؟"
أم محمد في حنان: "متخافيش، أنا حعمل كل حاجة في البيت وهقول إنك كنتي بتساعديني طول اليوم."
احتضنت ليلة الشغالة وجلست تبكي.
طبطبت عليها الشغالة ومسحت دموعها وقالت: "روحي يا بنتي، اعملي اللي أنا قلت لك عليه. ربنا يهدي النفوس."
ليلة تتنهد: "حاضر يا داده."
ومضى اليوم. وجاءت الساعة ٤. ودخلت الشغالة الغرفة عند ليلة وقالت لها: "يلا يا بنتي، قومي. أهلك زمانهم جايين. تعالي معايا المطبخ وخلينا نعدل الأوضة عشان ما يبانش إنك كنتي قاعدة فيها."
ليلة في توتر: "حاضر، حاضر. يلا بسرعة."
ونظموا الأوضة. وراحت ليلة جلست في المطبخ ومستنية أهلها يرجعوا. الساعة ٥ زي كل يوم. جات الساعة ٥ ولسه ما جاش. وجات ٦ ولسه ما جاش. وجات ٧. لاقت الباب بيخبط. راحت ليلة تفتح الباب لأهلها، لكن اللي على الباب طلع عمها عادل.
ليلة أول ما شافته فرحت أوي وأخذته بالحضن، وهو حضنها جامد أوي وعد يعيط.
ليلة في دهشة: "مالك يا عمو؟ هو حضرتك بتعيط؟"
العم عادل في حزن: "غيري هدومك يا ليلة وتعالي معايا."
ليلة: "أجي مع حضرتك على فين يا عمو؟"
العم عادل في حزن شديد جداً وتردد: "هنروح... هنروح... هنروح مستشفى يا ليلة."
ليلة: "مستشفى! ليه يا عمو؟ هو حضرتك تعبان؟"
العم عادل: "مش أنا اللي تعبان."
ليلة: "طب مين تعبان؟ هما ماما وبابا كويسين؟"
العم عادل: "في الحقيقة يا ليلة، باباكي في المستشفى. جاتله جلطة وهو في الشغل ونقلوه على المستشفى. وهو هناك دلوقتي هو ومامتك، وأنا جيت آخدك عشان تشوفيه."
حطت ليلة يدها على فمها وصرخت بصوت منخفض وقالت: "بابا بابا يا عمو. بابا كويس وديني ليه بسرعة."
قال لها: "هوديكي يا حبيبتي، بس روحي غيري هدومك الأول."
ليلة: "حاضر."
وجرت ليلة على الدولاب عشان تدور على حاجة تلبسها. ولاقت لسه في هدوم مامتها مولعتش فيها. لبست بسرعة ونزلت مع عمها. لكن للأسف، وصلت المستشفى بعد ما كان أحمد اتوفى. وكان سبب الجلطة مفاجئ وصدمة كبيرة وكارثة لأحلام وليلة. وهو...
رواية ليلة الفصل السابع 7 - بقلم شروق طه
دخلت ليله المستشفى.
شافت أحلام، مامتها، وسألتها بخوف وعياط:
بابا فين يا ماما؟ بابا فين؟
أحلام سكتت وبصت في الأرض، وقعدت تعيط.
ليله قلقت أكتر وقالت:
ردي عليا يا ماما، عشان خاطري.
ردت أحلام بعياط شديد:
أحمد... أحمد مات يا أحلام، مات.
صرخت ليله بصوت عالٍ هز جدران المستشفى وقالت:
لا لا لا، استحالة! لا بابا أكيد ما ماتش، لا أكيد في حاجة غلط. فين الدكتور اللي كشف على بابا؟ هو فين؟ حد يرد عليا؟ أكيد هو غلط في حاجة، أكيد.
عادل، عم ليله، أخدها في حضنه وطبطب عليها وقال:
أنا لله وأنا إليه راجعون. متعيطيش يا بنتي، هو أكيد في مكان أحسن، ده قضاء ربنا، اللهم لا اعتراض.
ليله:
لا يا عمو، أنا مش مصدقة اللي حصل ده. معقول بابا مات؟
عادل:
شدي حيلك يا بنتي.
إيه اللي حصل يا أحلام؟ أحمد كان لسه لحد النهارده الصبح بيكلمني في التليفون وكان كويس، حصل إيه؟
أحلام في صدمة وبكاء:
إحنا ضِعنا يا عادل، ضِعنا خلاص.
عادل:
تمالكي أعصابك شوية يا أحلام وفهميني، أنا عايز أعرف إيه اللي حصل لأخويا؟
أحلام:
كنا في الشغل، رئيس مجلس إدارة المكتب اللي بنشتغل فيه طلبني عنده في المكتب. روحتله، حاول يتحرش بيا. بالصدفة كان داخله أحمد عشان يوديله فلوس، شافه وهو بيحاول يقربلي وأنا ببعد عنه. أحمد الدم غلى في عروقه واتعارك معاه، وضربوا بعض، ورفدنا إحنا الاتنين من الشغل.
عادل في دهشة وغضب:
الكلب! إزاي يتجرأ ويقرب منك كده؟ بس معقول ده السبب اللي جاب لأحمد جلطة؟
أحلام في بكاء شديد:
لا يا عادل، ياريتها جت على قد كده وبس. أحمد أخدني وروّحنا المكتب بتاعي عشان آخد حاجاتي منه، وساعتها جاله مكالمة من ضابط مباحث قال له إنهم اكتشفوا نصاب كبير أوي، لكن للأسف هرب من مصر قبل ما يمسكوه.
عادل:
إيه علاقة أحمد بالنصاب ده؟
أحلام:
الراجل ده قال لأحمد إنه بيعمل شركة عقارات كبيرة وعرض على أحمد إنه يشاركه، وأحمد وافق وباع كل حاجة حيلتنا، الذهب والبيت وكل حاجة. والبوليس لما راح يفتش بيت الراجل ده، لقوا تعاملات بنكية بينه وبين أحمد، عشان كده اتصلوا بيه، وأحمد حبيبي مستحملش الصدمة، وقع مقومش منها. ده أخد تحويشة عمرنا كلها، حتى البيت الجديد ملحقناش نفرح بيه وبعناه.
عادل:
معقول الكلام ده يا أحلام؟ طب وبعدين، خلاص كده؟ حقك انت وبنتك ضاع؟
أحلام:
آه يا عادل، خلاص. حتى الشغل خسرته وبقينا على الحديدة.
ليله في عصبية ودموع:
انتو بتتكلموا في إيه انتو الاتنين؟ كل اللي فارق معاكم الفلوس اللي خسرناها؟ واحنا خسرنا أهم شخص في حياة كل واحد فينا. اللي مات ده أخوكم الوحيد وجوزك وحبيب عمرك يا ماما، ويبقا... يبقا أبويا، وانتو كل اللي فارق معاكم شوية فلوس.
عادل:
خلاص يا ليله يا حبيبتي، متعيطيش. وأنا هروح أخلص إجراءات الدفنة.
وراح عادل خلص إجراءات الدفن.
تاني يوم الصبح دفنوا أحمد وعملوا العزا.
ومر اليوم بطوله بياخدوا عزا أحمد.
وليله قاعدة في أوضتها بتعيط وبتقول:
مسمحاك، مسمحاك يا بابا. وانت كمان عشان خاطري سامحني لو كنت في يوم زعلتك. أنا كنت عبيطة، كنت عبيطة ومش عارفة إن هييجي اليوم اللي ما تكونش معايا فيه. سامحني يا حبيبي، سامحني يا عمري كله، سامحني يا بابا.
وطلعت البلكونة وهي بتعيط وبصت للسماء وقالت:
يااااارب، يارب ارحم بابا واغفر له وسامحه، ودخله الجنة يااارب. عشان خاطري سامحه، وأنا مسامحاه.
وعدت أيام العزاء.
الناس اللي اشتروا البيت اتصلوا بأحلام وقالوا لها إنهم هياخدوا البيت بعد يومين.
وأحلام مبقاش قدامها غير إنها تاخد بنتها وتروح بيت أهلها تعيش مع والدتها عشان معندهاش مكان تاني يروحوا فيه.
وبقت بتفكر أحلام وبتقول:
بيت ماما في منطقة فقيرة وبعيدة جداً عن دروس ليله ومدرستها. طب وأنا هدفع مصاريف ليله منين؟ طب ومصاريف البيت؟ أكيد مش هعيش عالة على ماما، دي عايشة على معاش بابا الله يرحمه ويدوبك مكفيها، وأنا كنت بساعدها كل شهر. هنعمل إيه دلوقتي؟ وهقدر ألاقي شغل بسرعة ولا لأ؟
ثم تنهدت ودمعت عيناها وقالت:
الله يرحمك يا أحمد. عمرك ما شيلتني هم حاجة. اتبهدلت من بعدك يا حبيبي.
وأخدت أحلام ليله وراحوا بيت والدتها، وهناك كانت المفاجأة.
رواية ليلة الفصل الثامن 8 - بقلم شروق طه
راحت أحلام وبنتها ليلة بيت والدتها، وهناك لاقت البيت وقع وكل الناس اللي فيه للأسف ماتوا، من ضمنهم أم أحلام.
قعدت أحلام على الأرض تعيط وتصرخ وتقول: "جوزي راح، وبيتي راح، وأمي راحت، وبيت أهلي راح، يارب يارب أعمل إيه؟ أروح لمين وأكلم مين يارب."
وليلة جنبها منهارة من العياط. طبطبت عليها وحضنتها وقالت: "متعيطيش يا ماما، الله يرحمهم، متخافيش يا ماما، إحنا مع بعض."
اتصلت أحلام بعادل وحكت له ما حدث معها بالتفصيل. جاء إليها عادل وساعدها على دفن والدتها في هذا اليوم، ثم أخذها إلى منزل أهل عادل وأحمد، وقال: "ادخلي يا أحلام، طبعاً انتي عارفة البيت ده، هو صحيح بقالنا سنين مدخلناهوش ومتبهدل شوية، بس انتي وليلة هتقوموا بالواجب وتخلوه زي الفل إن شاء الله."
ليلة بحزن: "بيت مين ده يا عمو؟"
عادل: "ده بيت جدك وجدتك يا ليلة، انتي عمرك ما جيتيه عشان إحنا بطلنا نيجي هنا من قبل ما تتولدي، ده البيت اللي اتربى وكبر فيه باباكِ الله يرحمه."
ليلة وأحلام في حزن ودموع: "الله يرحمه."
عادل: "أنا همشي دلوقتي، ولو احتاجتوا أي حاجة كلموني، في ثانية هكون عندكوا."
أحلام: "شكراً يا عادل، تعبناك معانا."
عادل: "لا متقوليش كده، يالا السلام عليكم."
أحلام وليلة: "وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته."
قعدت أحلام على الأرض وكانت منهارة وعمالة تعيط. حضنتها ليلة وحاولت تطمنها وتطمن بيها.
وشالت أحلام إيد ليلة بعيد عنها فجأة وقالت: "متقربيش مني كده، متعمليش معايا كده، انتي كده بتضايقيني."
ليلة: "ليه كده يا ماما؟ هو أنا عملت لحضرتك حاجة غلط؟"
أحلام: "لا، بس عمايلك دي بتزعلني من نفسي أوي، أنا مستاهلش منك كل الحب ده يا ليلة، انتي خسارة فيا."
ليلة بحزن: "لا يا ماما متقوليش كده يا حبيبتي، مهما حصل هتفضلي ماما حبيبتي، ومعزتك في قلبي عمرها ما هتقل، وأنا خلاص مش زعلانة منك ومسامحاكي ومسامحة بابا كمان الله يرحمه."
حضنت أحلام ليلة وقالت: "انتي بنت مفيش منك يا ليلة، رغم كل اللي عملناه فيكي ومسامحانا بالشكل ده، بس صدقيني يا ليلة إحنا كنا بنعمل كده عشان خايفين عليكي، وكنا فاكرين نفسنا كده بنربيكي، بس إحنا كنا غلطانين، كنا المفروض نحتويكي، إحنا السبب في كل اللي حصلك ومعرفتك بخالد ودخولك القسم، وكل ده، أنا آسفة يا بنتي، آسفة، متزعليش مننا."
ليلة: "متتأسفيش يا ماما، خلاص اللي حصل حصل، خلينا نفكر في اللي جاي وهنعمل إيه في حياتنا الجاية وهنقابل كل الصعوبات دي إزاي، ده البيت مبهدل خالص ومحتاج تنضيف كتير، ممكن يدخل في أسبوع وأكتر كمان، البيت كبير أوي، وكمان يا ماما البيت فاضي مفيهوش أي حاجة ولا أكل ولا منظفات ولا أي حاجة ممكن نستخدمها."
تنهدت أحلام وقالت: "آه يا ليلة آه، مش عارفة هعمل إيه، الفلوس اللي معايا دول هيجيبوا المنظفات والحاجات اللي هننضف بيها ويخلصوا، هنعمل إيه والشهر الجديد قرب ودروسك محتاجة مصاريف، وعايزين كمان قسط مدرستك، اااااه هعمل إيه في ده كله؟ أروح فين وأجي منين يارب؟ هعمل إيه؟"
رواية ليلة الفصل التاسع 9 - بقلم شروق طه
طبطبت ليله على أحلام وقالت لها:
خلينا ننزل دلوقتى نجيب حاجات ننضف بيها البيت وبعد كده يحلها ربنا.
أحلام فى قلة حيله:
يالا.
ونزلوا يجيبوا منظفات وجابوا عيش وجبنات عشان ياكلوا ورجعوا البيت أكلوا وفضلوا ينضفوا فى البيت لحد ما تعبوا وناموا نوم عميق من كتر التعب والحزن.
وتانى يوم صحيت ليله على صوت جرس الباب وقامت قالت فى خوف:
مين....مين اللى بره؟
_أنا يا ليله افتحى يا حبيبتى أنا عمك عادل.
ليله فتحت الباب فى فرحه:
عمو عادل اتفضل يا عمو اتفضل.
دخل عادل وكان معاه اكياس كتير فى ايده اخدت ليله من ايده الاكياس وقالت:
ايه كل الحاجات ديه يا عمو؟!
عادل:
ديه شوية حاجات للبيت انا عارف أن البيت فاضى بس اتكسفت امبارح انزل اجبلكوا الحاجات واطلع تانى قولت اسيبكوا على راحتكوا.
ليله كانت مشاعرها متلخبطه مش عارفه تفرح أن عمها واقف معاهم ومتخلاش عنهم ولا تزعل عشان جيه عليهم اليوم اللى عمها يتصدق عليهم فيه وقالت فى نفسها:
ربنا يرحمك يا بابا.
حس عادل أن ليله مضايقه من الحاجات اللى هو جابها وقال لها:
تعالى يا ليله انا عايز اتكلم معاكى شويه.
واخد ليله من أيدها واعدوا على الكنبه ومسك ذراعها وقال:
بصى يا ليله ذراعك ده فيه دم..... و وراها ذراعه وقال: وذراعى ده كمان فيه دم والاثنين دم واحد دمى هو دمك عارفه أنا لو تعبان دلوقتى ومحتاج نقل دم انت تقدرى تتبرعيلى بدمك عشان دمنا واحد ربنا يا حبيبتى خلق الأهل دم واحد عشان يحسوا ببعض يكونوا ضهر وسند لبعض وقت ما حد منهم يقع الثانى يسنده يمكن انت مش فاهمه كلامى ده كويس عشان انت لسه صغيره وعشان معندكيش اخوات لكن انا متأكد انك حاسه بكلامى ومستوعباه عارفه يا ليله: مره زمان وانا وأحمد صغيرين كنا متعودين بنروح المدرسه والدرس مع بعض وبعد المدرسه كنا بنلم عيال الشارع كله ونروح فى أرض فاضيه كده بعد منطقتنا بشويه نلعب كره فى يوم وقعت واحنا بنلعب كره أحمد الله يرحمه شالنى واعدنى على سور واعد بالمناديل يمسحلى الدم من رجلى مكنتش قادر امشى فضل ساندنى لحد البيت عرفتى بقا يا حبيبتى الاخوات سند لبعض إزاى طول عمرهم.
ليله فى ابتسامه صغيره:
عرفت يا عمو ربنا يخليك ليا يارب.
عادل:
طب يالا قومى ناديلى ماما عشان عايزها.
ليله:
حاضر.
ودخلت ليله صحيت أحلام وقالت لها:
قومى يا ماما عمو عادل بره وعايز يشوف حضرتك.
أحلام:
حاضر هغير هدومى واطلعله.
طلعت ليله أعدت مع عمها لحد ما مامتها تطلعله وقالت له:
ماما هتغير هدومها وتطلع لحضرتك على طول.
عادل:
على مهلها خالص.
ليله:
تحب تشرب حاجه ولا لا بلاش انا هحضر الفطار ونفطر كلنا سوا.
عادل:
وانا موافق هو انا اطول القمر ده يحضرلى الفطار بنفسه وكمان يعد يفطر معايا.
دخلت ليله المطبخ عشان تحضر الفطار وفجأه قالت فى نفسها:
ايه ده انا قولت هنفطر؟!......اول مره اقول انى هاكل من غير ما حد يغصبنى على الاكل من يوم ما بابا مات......يمكن النهارده حسيت انى مش لوحدى بعد اللى عمو عملوا معانا؟!......مش عارفه يمكن .
دخلت أحلام على عادل وقالت:
صباح الخير ازيك يا عادل.
عادل:
أهلاً أهلاً صباح النور.....طمنينى عليكوا ارتاحتوا فى البيت؟.
أحلام:
اه الحمدلله بس هو لسه محتاج شوية تنضيف وهيبقا زى الفل.
عادل:
كفايه أن ليله معاكى فى البيت هتملى عليكى البيت فرحه وسعاده ونور......المهم انا كنت جاى اطمن عليكوا واديكى المبلغ ده تخاليه معاكى.
أحلام:
ايه اللى انت بتعمله ده يا عادل؟......لسه مجاش علينا الوقت اللى نمد فيه ادينا لحد.
عادل:
أخص عليكى يا احلام هو احنا فى بنا الكلام ده برضو.... وكمان يا ستى دول منى لبنت أخويا الله يرحمه وهتفضل فى رقبتى ومسؤله منى لحد ما اموت.
أحلام:
انا متشكره اوى يا عادل وعمرى ما هنسا وقفتك معايا ديه ابدأ.
عادل:
عيب يا أحلام احنا اهل.
دخلت ليله بالفطار وقالت:
يالا ناكل بقا انا عملتلكوا الفطار والشاى بأيدى يالا بينا.
ضحكت أحلام فى حزن وقامت عشان تاكل مع ليله وعادل وبعد ما خلصوا اكل عادل قال لأحلام:
معلش بقى يا أحلام هاخد منك ليله وننزل شويه.
ليله:
هنروح فين يا عمو؟
عادل:
هننزل نتمشا شويه وهرجعك لحد البيت.
أحلام:
ماشى يا عادل روحى يا ليله اجهزى وانزلى مع عمك.
نزلت ليله مع عمها عادل وأحلام كانت فى البيت لوحدها وبعد ما ليله نزلت بعشر دقائق الباب خبط أحلام قالت:
نسيتى ايه يا ليله......وفتحت الباب لكن مكنتش ليله هى اللى بتخبط كان محمود رئيس مجلس إدارة الشركة اللى كانت بتشتغل فيها أحلام وأحمد.
أحلام فى عصبيه:
انت ايه اللى جابك هنا يا بنى ادم انت؟.....وعرفت مكانى منين؟!
محمود:
مش تقولى لى اتفضل الأول.
أحلام:
ولا تتفضل ولا زفت تتفضل فين؟.....مش هتدخل اكيد.
محمود فى برود:
شكراً على الضيافه......ودخل البيت من غير إذن.
أحلام:
انت ايه اللى انت بتعمله ده؟!
محمود:
بصى يا أحلام من غير لف ودوران كده أنا بحبك من زمان ومعجب بيكى واللى كان مانعنى عنك انك متجوزه لكن دلوقتى خلاص جوزك مات ومفيش حاجه تمنعنى عنك.
أحلام:
انت ايه اللى انت بتقوله ده أتجوزك ايه؟!.......انا بحب جوزى ومش هتجوز حد غيره.
طلع محمود من جيبه علبه فيها خاتم الماظ ثمنه نصف مليون جنيه وقال لها:
ده مهرك واول ما توافقى هجبلك باقى الطقم وده يبقى شبكتك.
أحلام مصدومه ومتفاجئه باللى بيحصل والخاتم زغلل عينيها ومحمود حس انها انبهرت بالخاتم وقف جمب ودنها واتكلم بصوت واطى وخبيث وقال:
هعيشك ملكه متوجه على عرش احسن من العيشه اللى كنتى عيشاها مع أحمد بنتك هتفضل فى مدرستها وهاخد بالى منها وانت هحطك فى عينى وهجبلك البيت اللى يعجبك فى الحته اللى تعجبك واعوضك عن الأيام الوحشه اللى عيشتيها من ساعة ما أحمد مات.
أحلام:
مستحيل......مستحيل انا بحب أحمد.
محمود:
الحى ابقى من الميت يا حبيبتى.......قولى لى حبك لأحمد ده هيصرف عليكى وعلى بنتك وهيدفع مصاريفكو فوقى لنفسك يا أحلام أحمد مات واخد كل حاجه معاه ومسبش أى حاجه حتى البيت اللى انت أعده فيه دلوقتى انت وبنتك ده بيت أهله مش بيتك.
أحلام مصدومه وبتقول جواها:
عندك حق فى كل اللى بتقوله.
محمود حس انها بدأت تقتنع وقال لها:
هاااا ايه رأيك.
أحلام:
موافقه.....موافقه.
ليله مع عمها بيتمشوا على الكورنيش عادل:
بصى يا ليله من دلوقتى أنا ابوكى الثانى عارف أن بابا الله يرحمه ميتعوضش بس انا فى مقام بابا ولو احتاجتى اى حاجه قولى لى على طول وفى ثانيه هتكون عندك.
ليله:
ربنا يخليك ليا يا عمو أنا بحبك اوى.
حضنها عمها وقال:
أنا كمان بحبك اوى يا ليله بصى يا بنتى أنا كنت عارف اللى حصل بينك وبين خالد والقاضيه وكل حاجه مش عايز الكلام ده يتكرر تانى اللى بيحب يا حبيبتى مش هيخليكى تكذبى على أهلك ولا تعملى حاجه من وراهم خالد مكنش بيحبك ده كان بيلعب بيكى اللى يحب بنت ناس مؤدبه ومحترمه زيك كده بيروح يخبط على باب بيتها مش بيعمل اللى خالد عمله ده.
ليله فى حزن:
أنا اسفه يا عمو و اوعد حضرتك انى مش هعمل كده تانى ومش هدخل حد حياتى بالشكل ده ثانى انا خلاص اتعلمت من غلطتى.
عادل:
براڤو عليكى يا ليله كده انت بنت جدعه وب١٠٠ راجل واقدر اثق فيكى واعتمد عليكى ويالا بينا بقى اروحك زمان مامتك مستنياكى فى فارغ الصبر.
وقامت ليله وعمها عشان تروح البيت واول ما فتحت باب الشقه اتصدمت صدمة عمرها شافت.......
رواية ليلة الفصل العاشر 10 - بقلم شروق طه
وصلت ليلة هي وعمها تحت البيت.
أداها عمها مفتاح البيت وقال: خلاص أنا مش محتاجة دلوقتي، خليه معاكي.
ليلة: مش حضرتك اديت لماما المفتاح ده امبارح؟
عادل: أيوه يا حبيبتي، بس أنا كان معايا نسخة تانية في البيت عشان لو في يوم المفتاح الأصلي ضاع مني.
ليلة: طيب يا عمو، أنا هخليه معايا، يلا بينا نطلع.
عادل: لا يا حبيبتي، مش هينفع، اطلعي أنتِ وأنا هاجي أطمّن عليكوا بكرة عشان أنا رايح مشوار مهم دلوقتي.
ليلة: خلاص يا عمو، هستناك.
حضنت ليلة عمها وطلعت البيت، وفتحت باب الشقة ولاقت مأذون بيقول: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
اتصدمت ليلة ودمعت عيناها وقالت: إيه اللي بيحصل هنا ده؟!
أحلام: باركي لي، أنا اتجوزت عمك محمود.
محمود ببرود: لا عمو إيه، من دلوقتي تقولي لي يا بابا.
ليلة بغضب وعصبية: بابا إيه؟! محمود مين؟! إيه اللي بيحصل ده؟ ده جريمة، حضرتك مينفعش تتجوزي دلوقتي، لسه في عدة بعد ما جوزك يموت. أصلًا إزاي قدرتي تتجوزي بعد بابا؟! ده انتوا كنتوا بتعشقوا بعض.
أحلام: اللي أنا عملته ده مش جريمة ولا حاجة، تاريخ قسيمة الجواز بتاريخ بعد ما عِدّتي على حداد أحمد تخلص، يعني أنا مخالفتش شرع ربنا. ولو على الحب اللي كان بينا، فا ده شيء ميخصكيش، دي حاجة بيني وبين جوزي.
ليلة: ليه كده يا ماما؟ ليه... ليه تعملي فيا وفي بابا كده؟!
أحلام: اسمعي كلامي ده كويس يا ليلة، محمود ده رئيس مجلس إدارة الشركة اللي كنا بنشتغل فيها أنا وأحمد. هيرجعني الشغل تاني وهيجب لي البيت اللي اختاره، وهيسبك في مدرستك زي ما أنتِ، وهيعاملك زي بنته بالظبط.
ليلة بصوت عالٍ: بنته إيه؟ أنا ليا أب واحد وخلاص مات. ملاقيتيش غير المتحرش ده اللي تتجوزيه؟! سبتي الدنيا كلها واتجوزتي آخر واحد بابا اتخانق معاه قبل ما يموت عشان خاطرك أنتِ.
أحلام: هو اعتذر لي وأنا قبلت اعتذاره.
ليلة: أنتِ أرخص ست أنا شفتها في حياتي.
أحلام: أنتِ بنت قليلة الأدب وأنا معرفتش أربيكي.
محمود بخبث: اهدّي يا حبيبتي، سيبيهالي أنا هربيها. أحمد مرباهاش كويس.
ليلة بغضب: متنطقش اسم بابا على لسانك القذر ده. أنا مش هعيش معاكوا في بيت واحد أبدًا.
وسابتهم ليلة ونزلت تجري على السلم وبتعيط، واتصلت بعمها عادل وقالت في بكاء شديد: الو... الو يا عمو الحقني.
عادل بفزع: في إيه يا ليلة؟ ماما كويسة؟!
ليلة: تعال لي دلوقتي يا عمو، دلوقتي.
عادل: حاضر حاضر، أنا لسه مبعدتش عن البيت عشر دقايق وهكون عندك.
ولف عادل بالعربية ورجع تاني عند البيت عند ليلة وهو مفزوع ومش فاهم في إيه. أول ما وصل عند البيت نزل جرى على ليلة وسألها: مالك يا ليلة؟ وشك مخطوف كده ليه؟ وبتعيطي ليه يا بنتي؟ مالك؟ إيه اللي حصل؟
ليلة ببكاء: أنا مستحيل أعيش مع الست دي تاني أبدًا.
عادل: يا بنتي اهدّي وفهّمني إيه اللي حصل؟
ليلة: ماما اتجوزت يا عمو... اتجوزت آخر واحد بابا اتخانق معاه عشان خاطرها، عشان يحافظ عليها ويصونها، وهي مصانتهوش بعد ما مات.
عادل بدهشة: اتجوزت؟! اتجوزت إزاي؟ مينفعش تتجوز، لسه ليها عدة بعد وفاة جوزها، ده جواز مش قانوني ومش شرعي.
حكت ليلة لعمها كل اللي حصل معاها هي ومامتها ومحمود. اتعصب عادل وقال: أنا مش هسيبهم، أنا هوديهم في داهية، بس مش دلوقتي. أنا دلوقتي هاخدك معايا البيت ترتاحي، وبكرة هتصرف معاهم.
واخد عادل ليلة معاه البيت. هو عايش في البيت لوحده مع ابنه عمر. عمر شاب عنده 19 سنة، مغرور وشايف نفسه أجمد ولد في الدنيا. كل البنات هتموت عليه عشان وسامته وشياكته وجسمه الرياضي، لكن ليلة عمرها ما ادتله اهتمام، ودائمًا بتشوفه مغرور ومتكبر على الفاضي. عشان كده هو وليلة عمرهم ما حبوا بعض ومش بيطيقوا بعض.
ليلة فضلت طول الطريق بتفكر في اللي مامتها عملته، وفي إزاي هتعيش مع عمر في بيت واحد بعد كل المشاكل والكره اللي بينهم من صغرهم. وهتعد معاه أغلب الوقت لوحدها إزاي لما عمها يكون بره؟ ثم أخذت نفسًا عميقًا وقالت في نفسها: ربنا يسامحك يا ماما، ويرحمك يا بابا.
وصلت ليلة مع عمها بيته، وكانت مقابلة عمر ليها صادمة.