تحميل رواية «لا ندم في العشق» PDF
بقلم اسيل باسم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
دخل إحدى الغرف التي كانت مغلقة بإحكام وجدها متكورة على نفسها وهي تحتضن ابنها بشدة. وما رآه الطفل حتى ركض إليه يحتضنه من رجليه. الطفل: باباا قبّله بحب. وحشتني أوي يا حبيبي. كده تسيب بابا لوحده؟ أنا هعيش إزاي من غيرك يا جاد. جاد ببرائة: أنا قلت لماما ناخذك معنا بس هي قالت إنك عندك شغل مهم أوي ومش هتقدر تيجي معانا. نظر بطرف عينه لها وهي تنظر له بتحدي وغضب. جاد: عمو خالد هيروحك أوضتك تنام أكيد نعسان يا حبيبي. أنا هتكلم ماما شوية وبعدها هخليها تلحقك. جاد: ماشي. قبّله بحب. تصبح على خير يا حبيبي. أخذه...
رواية لا ندم في العشق الفصل الأول 1 - بقلم اسيل باسم
دخل إحدى الغرف التي كانت مغلقة بإحكام
وجدها متكورة على نفسها وهي تحتضن ابنها بشدة.
وما رآه الطفل حتى ركض إليه يحتضنه من رجليه.
الطفل: باباا
قبّله بحب.
وحشتني أوي يا حبيبي. كده تسيب بابا لوحده؟ أنا هعيش إزاي من غيرك يا جاد.
جاد ببرائة: أنا قلت لماما ناخذك معنا بس هي قالت إنك عندك شغل مهم أوي ومش هتقدر تيجي معانا.
نظر بطرف عينه لها وهي تنظر له بتحدي وغضب.
جاد: عمو خالد هيروحك أوضتك تنام أكيد نعسان يا حبيبي. أنا هتكلم ماما شوية وبعدها هخليها تلحقك.
جاد: ماشي.
قبّله بحب.
تصبح على خير يا حبيبي.
أخذه خالد معه إلى الخارج ليبقوا معها فقط.
وما تقدم نحوها حتى رجعت إلى الخلف بخوف.
أمسكها من يدها بعنف.
هو: فاكرة نفسك هتهربي مني فين يا مدام؟
هي: ما أنا هكمل معاك بعد خيانتك ليا وكان شيئًا لم يكن.
هو: أيوة. لأنك مجبورة. متنسيش نفسك يا بنت ماجد. إحنا اتجوزنا عشان إيه وليه.
نزلت دموعها غصب عنها وهي تقول.
هي: أبويا خد فلوس منك ومعرفش يرجعها فباعني ليك بالرخيص. ولحد دلوقتي بسدد في ديونه اللي مش عايزة تخلص.
هي: منستش يا عماد بيه ولا يمكن أنسى. لأنك مبتسيبش ليا فرصة أنسى. صدقني يا عماد، كانت أكبر غلطة ليا لما سلمتك نفسي. بكره نفسي وبكره ضعفي تجاهك وبكرهك.
هي: ومكرهتش.
دفعه بغضب وهي تركض تخرج من تلك الغرفة اللعينة وهي تبكي.
لعن نفسه بشدة فهو يكره رؤيتها بهذا الشكل.
أيعقل أنها ندمت على زواجهم وأصبحت تكرهه بعد الذي فعله؟
خرج بسرعة وهو غاضب من نفسه قبل أن يكون غاضبًا منها بسبب تركها للمنزل.
دخلت غرفتها تبكي بشدة على هذا الحظ الذي لديها.
جاد: مامااا أنااا جعاااان.
مسحت دموعها وحملته بين يديها واتجهت للخارج مع جاد.
وضعته على رخام المطبخ وهي تتحرك تحضر له طعامًا خفيفًا.
وقف يراقبها بصمت وعشق ينمو بداخله لها ويرفض هو بذاته الاعتراف به.
فهو لم يقل لها أحبك ولو لمرة واحدة في حياته.
يشعر بهذا العشق لكن يأبى أن يفصح به.
وضعت الطعام على الطاولة تطعم طفلها بحب وحنان.
وما انتهى حتى أخذته تضعه على فراشه لينام على الفور بسبب الإرهاق الذي عاناه اليوم.
اتجّهت لغرفتها وجدته يجلس على فراشه يعمل على اللاب توب.
تجاهلته وذهبت تغير ثيابها.
خرجت بعدما بدلت ملابسها بيجامة مريحة طفولية.
أخذت مكانها على طرف السرير تنام عليه.
لكنه أمسك يدها.
عماد: أنا لسه محاسبتكيش على هروبك من البيت وإنك تقعدي يومين برا البيت عند واحدة صحبتك.
اعتدلت في جلستها.
عماد: أنا جاهزة لأي عقاب تقرره سعادتك.
جذبها من يدها حتى أصبحت بحضنه.
عماد: عقابك إنه مفيش خروج من البيت تاني إلا بإذني أنا.
دمعت عينها.
هي: حاضر.
عماد بحزن عليها.
عماد: أنتي اللي بتضطريني أعمل كده. بلااش تستفزيني يا نور.
نظرت لعينيه بقوة.
هي: كل حاجة أنت فكرت فيها مرة أو بمشاعري أنا؟ أنا إنسانة وبتحصل. أما أشوف جوزي بـ... بوس واحدة تانية أعمل إيه؟ أصقفلك ولا أخزيك عشان العين؟
عماد: قولتلك من أول الجواز دي يا نور. أنا حر في اللي بعمله وأنتي مش من حقك تعترضي.
نزلت دمعة من عينها.
هي: طبعًا مليش حق أعترض. أنا أبويا باعني برخص التراب مجرد عاه.رة لعماد بيه الهورا.
صفعه بقوة لدرجة أنها وقعت على السرير.
صدم من فعله.
أصبح يدور في الغرفة كالنمر المحبوس لا يعلم كيف فعلها بحبيبته.
تلمست وجنتيها وشفتيها المجروحتين وهي تندب حظها.
همست بكل قهر ووجع.
هي: أرجوك طلقني.
نظر لها بصدمة. ماذا تقول هذه المجن..ونة؟
هي: اعتقني لوجه الله وطلقني يا عماد. أبوس رجلك. معدتش قادرة. شوية كمان وهيجرالي حاجة وأم...وت...
رواية لا ندم في العشق الفصل الثاني 2 - بقلم اسيل باسم
عماد ببرود: "لما أبو دينك يخلص أبقى اطلبي الطلاق."
كاد يغادر لكن أوقفه قولها.
نور بجمود: "باقي كم من دين أبويا؟"
عماد بسخرية: "إيه؟ هتدفعي انتي؟"
نور: "أيوا، أنا اللي هسددلك الباقي من الدين."
عماد: "وهتجيبي الفلوس دي كلها منين؟"
نور: "هشتغل."
عماد بسرعة: "مش لما تعرفي تخرجي من البيت الأول."
صمتت تنظر له باستغراب. هذا رجل آخر ليس الذي أحبته.
غادر في صمت. فهو قد شعر بخيبة أملها منه، لكنه لن يخاطر وتبتعد عنه. هذا الدين ما هو إلا عذر لكي تبقى مقيدة به للأبد.
مسحت دموعها واتصلت بأبيها تسأله عن المبلغ. وأغلقت معه وهي تبتسم بسخرية على ما قد أفنت حياتها به.
***
بعد شهر.
كان في مكتبه يحاول العمل لكنه لا يستطيع. فالشوق قد غلبه. جافته النوم وهي بعيدة. يتمنى لو يستطيع جذبها لأحضانه وينعم بليلة ساخنة من جسدها الذي يثيره حد اللعنة.
دخل خالد، فهو صديقه وحارسه وبئر أسراره.
خالد: "طلبتني يا عماد."
عماد وهو يركز في الشغل اللي في إيده: "البضاعة وصلت المينا ولا لسه؟"
خالد: "من الأسبوع اللي فات وصلت. ورحنا أنا وانت واطمنا على البضاعة والمشتري هيوصل الأسبوع الجاي."
عماد وهو يمسك رأسه بألم: "تلاقيني نسيت ولا حاجة."
خالد بقلق: "شكلك تعبان. تحب نروح للدكتور؟"
هز رأسه بلا: "أنا كويس يا خالد. متقلقش عليا. أخوك أسد."
خالد: "طب متزعلش مني من اللي هقولهولك. إنت واحد غبي يا صاحبي."
بصله عماد بصدمة وهو بيشاور على نفسه: "إنت بتقول عني كده يا خالد؟ ده أنا عماد."
خالد: "أنا عارف انت كده ليه وبسبب مين. وأحب أقولك إنك تستاهل لأنك مش مقدر النعمة اللي إنت فيها. ولو مش هتقدر تخليها مبسوطة ابعد عنها. في اللي بيتمنى ظفرها."
عماد بغضب: "مش عايز أشوف وشك تاني يا خالد."
خالد بابتسامة: "أنا مش بشتغل عندك يا صاحبي. على كل حال أنا ماشي. وفكر في كلامي. سلام."
تنهد عماد بضيق وخرج من المكتب بسرعة البرق. ذهب إلى منزله وهموم الدنيا كلها فوق رأسه. بتمنى لو يخطفها بين ذراعيه.
وجدها تجلس مع أباها ومعه "جاد" الذي يلعب بعيدًا.
نظر بعيدًا ووجد حقيبة ملابسها التي لم تفتح منذ أن تزوجها. فهو أحضر لها كل ما قد تحتاجه ولم ينقصها شيء وطلبتها أوامر. بالنسبة إليه كان يفعل كل شي يجعلها تبتسم، لكن لم يقل لها ما قد يشرح صدرها ويفرح قلبها.
عماد ببرود مصطنع: "إيه اللي بيحصل هنا؟"
ماجد بهدوء وهو يعطيها حقيبة صغيرة سوداء اللون: "ده الدين بتاعي يا عماد بيه. دلوقتي على حسب اتفاقنا تطلق بنتي. ومتقلقش ابنك هيفضل معاك."
نظر ليرى رد فعلها. وجدها تبكي بصمت.
عماد بهدوء: "جبتي الفلوس دي كلها منين يا نور؟"
نور: "وانت يهمك في إيه جبتها منين؟ انت تاخد فلوسك وتحررني منك ومن قيودك."
ماجد: "فلوسك عندك. طلق بنتي وخلينا نروح بما يرضي الله."
عماد: "اعتبر الفلوس اللي انت ادينتها مني مهرها. دلوقتي تحط فلوسك دي في جيبك واتكل على الله يا عمي. أنا مش هطلق بنتك أبدا."
ماجد بغضب: "بس ده ما كانش اتفاقنا."
عماد: "غيرت رأيي يا سيدي ومش هفرط في مراتي ولا في ابني. مش هسيب ابني يتربى بعيد عن أمه. مش هعيشه اللي عشته أنا."
نور بلهفة: "طب هاخده معايا. هربيه ومش هينقصه حاجة. وانت تقدر تشوفه كل فترة. بس أرجوك طلقني."
عماد: "الحاجة اللي معملتهاش من 4 سنين عايزاني أعملها دلوقتي في الـ 4 دقايق دول. ده بعدك. آخر قرار عندي أنا مش هطلق على جثتي ومش هعملها."
خرج غاضبًا بعدما ألقى قنبلته. وما أن وصل إلى باب الفيلا حتى أصابته رصاصة على كتفه. نظر لذلك القناص الملثم. اجتمع جميع حرسه حوله في وضع الدفاع. وقع أرضًا عندما اشتد عليه الألم وهو يكاد يفقد وعيه.
نور ببكاء: "عماد حبيبي. أبوس إيدك افتح عينيك."
صرخ ماجد بأن يتصلوا بالإسعاف.
أمسك يدها وهو يهمس لها: "نور بحبك. أنا بحبك أوي. محبتش قدك ولا هقدر أحب غيرك يا عمري وكل دنيتي. بعشقك."
انصدمت مما سمعته. هل يعقل أنه حبها هي؟ لكن لماذا لم يقل قبل الآن؟ هل يعقل أنه الوداع.
نور بصراخ: "عماد متسبنيش. أنا بحبك أنا."
رواية لا ندم في العشق الفصل الثالث 3 - بقلم اسيل باسم
ركض إلى المستشفى حينما علم أن صديق عمره الوحيد في المستشفى.
سأل عنه في الاستقبال، قالوا إنه مازال في غرفة العمليات.
دلوه على تلك الغرفة فوجد زوجة صديقه تحتضن ابنها النائم ودموعها تنزل بصمت.
خالد بهدوء: "السلام عليكم."
رد عليه ماجد بينما اكتفت نور بالبكاء فقط.
خالد بقلق: "عماد كويس؟"
ماجد: "بقاله ساعة ونص جوه ومحدش راضي يطلع يطمني."
ماء خالد برأسه وصمت وهو لا يعرف ما الذي جرى.
أجرى بعض الاتصالات مع الحرس لكي يعلم ما حدث.
جلس ماجد بجانب نور الـمنهارة: "كفاية عليكي كده يا حبيبتي، انتي تعبتي، يلا نروح بيتنا."
نور ببكاء: "واسيبه هنا ازاي؟ قلبي مش هيطاوعني أسيبه يا بابا."
ماجد بانزعاج: "مينفعش اللي بتعمليه يا قلبي. هو معك صاحبه والمستشفى كلها تحت أمره، وجودك مش هيفرق في حاجة."
نور: "بس أنا مراته لازم يلاقيني معاه لما يصحى."
ماجد: "ما كنتي طالبة الطلاق لأنه خانك."
نور بضيق: "مش وقته الكلام ده يا بابا."
ماجد: "امال امتى يا نور؟ هنتكلم لما يجبلك ضرة البيت؟ أنا مش عايزك تتأذي يا بنتي."
نور بغضب: "كنت فكرت في كده قبل ما تبيع بنتك. أنا مش هتحرك من هنا غير وأنا مطمنة عليه."
ماجد بغضب: "امتى هتنسي الحكاية دي؟ قولتلك ساعتها كنت مجبور."
وقاطعه خروج الطبيب بابتسامة مشرقة.
الطبيب: "الحمد لله العملية نجحت والمريض بخير وهيفوق كمان ٢٤ ساعة لأنه لسه تحت تأثير البنج."
زفرت براحة وهي تحمد الله.
"ممكن أدخل أشوفه يا دكتور؟"
نظرت له برجاء، فسمح لها الدكتور رغم أنه ممنوع، إلا أن هذه الأعين قد سحرته بالفعل.
أعطت ابنها لأبيها الذي لم يكن راضيًا عن تصرفاتها.
دخلت له وهي تنظر له وكلها شوق له.
نزلت دموعها عند رؤيتها كتفه، فتذكرت عندما كان يغرق في دمائها.
احتضنته بشدة وهي تقبل يده السليمة، تنظر لملامحه باشتياق.
احتضنت وجه براحة يديها وكاد تقبله، لكن شعرت بأحد يدفعها عنها فوقعت على الأريكة الموجودة في الغرفة.
نظرت لتلك التي تبكي وتحتضن زوجها باستغراب، لكن استغرابها لم يدم عندما سمعتها.
"يا ريتني كنت أنا وانت لا يا حبيبي، ده أنا أفديك بعمري كله يا حبيبي. فووق عشان خاطري، فتح عينيك وشوف ما هي حبيبة قلبك هنا.. أنا بحبك يا عماد، بحبك يا حبيبي."
نظرت لها ما هي بغضب.
"بقى انتي الزبا..لة اللي متجوزها عماد؟"
لم تمنحها الفرصة للرد، فمسكت يد نور وأخرجتها من غرفة عماد بقوة حتى كادت تقع أرضًا، لكن لحقها خالد.
خالد بغضب: "في إيه يا ما هي؟ ااتحنيتي؟"
ماهي بغضب: "بتعلي صوتك عليا يا خالد؟ هي سبب كل المصايب اللي عماد فيه دلوقتي، بسببه وهو بالحالة دي. جوازك منه لعن..ة وأنا اللي بدفع تمنها، بس لهنا وخلاص. أنا هخلي عماد يطلقك وتشحدي في الشوارع يا. أصل البضااعة الرخي..صة مكانها الزب..الة وبس."
خالد بتحذير غاضب: "اخرسي واعرفي انتي بتكلمي مين. دي مرات عماد وأم ابنه، فاهمة؟ انتبهي على كلامك معاها. عماد مش هيعجبه اللي انتي بتعمليه."
ماهي: "أنا اللي هبقى مراته كمان أيام وأم ابنه المستقبلية. والهثا..لة دي مالهاش مكان في حياة عماد. خليها تروح من هنا، مش عايزة ألمح خلقتها دي هنا."
ودخلت غرفة عماد وقفلته من جوه.
خالد بتنهيدة: "أنا آسف على اللي قالته ما هي يا نور... قصدي يا مدام نورهان."
نور: "انت ملكش ذنب يا خالد."
"ابقي طمنيني على عماد لما يصحى. مع السلامة."
فتح فمه ليوقفها، لكن كيف وهو يعلم أنها لن تبقى بعد ما حدث وعلاقتها مع عماد سيأخذ منحنى آخر.
أخذها أبيه هي وابنه إلى منزلهم الصغير، وقلبها عند ذاك النائم بلا حول ولا قوة له.
دخل خالد لما هيتاب وهو ينظر لها بغضب وعتاب.
خالد بغضب: "انتي إيه اللي جابك هنا؟"
ماهي وهي تنظر لعماد: "جابني اللي جابك يا أخويا."
خالد بتساؤل حذر: "انتي ملكيش دعوة باللي حصل لعماد، مش كده يا ما هي؟ قولي إنك مش حاولتي تقتل..يه."
ماهي: "ازاي أقت..له وأنا روحي فيه يا خالد؟ ده كان بس تحذير بسيط ليه. لو فكر يسبني تاني هعمل فيه إيه."
خالد وهو يشد في شعره: "انتي هتجنني يا ما هي؟ هتخليني مجنو..ن زيك، مش كده؟ أنا مقولتيش. ملكيش دعوة بعماد، هو راجل متجوز. افهمي، متجوز وعنده ولد."
ماهي: "وانت تقدر تتخلى عنها؟"
خالد بغضب: "ملكش حل غير مستشفى المجانين يا ما هيتاب. وأنا اللي هوديكي له عن قريب."
خرج خالد من عندها بغضب، أما هي فابتسمت له بسخرية ورجعت نظرت لعماد وهي تتذكر كيف تقابله أول مرة.
فلاش باااااك.
دخلت لمكتب خالد، وجدته يعطيها ظهره، فـلمعت في باله فكرة، فتسللت بهدوء ووقفت خلف ظهره.
لم تلحق أن تفعل شيء، كان هو قد أحس بأحد خلفه، ففجأة.
مسكها من كتفها وحاصرها عند المكتب وهي نائمة بظهرها وهو فوقها ينظر لها باستغراب. فهو حسبه.
خالد يحاول المزاح معه.
نظرت له في الأول بخوف، سرعان ما تبخر عندما نظرت للمعة عينيه، تايهت هي وهو ينظر لها باستغراب.
عماد: "انتي مين يا بنت انتي؟"
ماهي بتوهان: "معرفش. انت قولي أنا مين."
التهاب وهو ينظر لها باستغراب وهي بتوهان.
تنحنح خالد.
عماد: "تعالى يا خالد، انت تعرف مين الغريبة دي؟"
خالد بابتسامة: "دي ما هيتاب يا عماد. معرفتهاش ولا إيه؟"
عماد بضحك: "معقول دي ما هي أم ضفيرتين؟ كبرتي والله يا ما هي."
ضحكت له ما هي وهي تبتسم بخجل.
خالد: "أنا كنت هروح وأتغدى مع ما هي، ما تيجي انت كمان."
عماد: "معليش مرة التانية لحسن المدام منبهة عليا أجي بدري."
خالد بضحك: "ومين المجنون اللي هياخدك معاه؟ دي هتجي تطين عيشتي لو عرفت إني أخدت تتغدى معايا."
عماد وهو يقذفه بشيء من على المكتب: "طول عمري بقولك جبان."
لكنه كان قد خرج وأصبح عماد هو ما يشغل ما هي.
ماهي: "هو عماد متجوز يا خالد؟"
ماهي بشرود: "فضول مش أكتر."
بااااااك.
فاقت على صوت عماد وهو ينادي.
فرحت بشدة وذهبت تنادي خالد الذي دخل له من فوره لكي يتأكد.
خالد بفرحة: "عماد، انت فوقت مش كده؟"
عماد بهمس: "نور..... بحبك..... نور."
اقتربت ما هي لتسمع يقول وهي تتمنع أن تكون قد سمعت خطأ منذ قليل.
"نور..... نور حبيبتي أنا بحبك انتي وبس.. انتي. أم ابني. انتي وبس.."
رواية لا ندم في العشق الفصل الرابع 4 - بقلم اسيل باسم
اندق الباب.
جاءت تفتح، بس حاد جرى على الباب وهي بتضحك لتصرفاته الطفولية.
لفت.
حجبها كويس.
ضحكتها اختفت أول ما سمعت صوت ابنها وهو بيقولها:
"بابا!"
وهو بيجري حول نفسه:
"بابا! حبيبي بابا!"
تفاجأت بيه واقف قدامها.
تنحت بتوتر وعيونها فاضحينها من الشوق.
نزل لمستوى ابنه:
"روح جيب حاجتك لأننا هنروح بيتنا يا حبيبي."
قفز الصغير بمرح وذهب لينقذ ما قاله أبيه.
"انت اي اللي جابك هنا؟"
"الله يسلمك يا مراتي العزيزة. بقيت كويس، شكراً على اهتمامك بيا."
تجاهلت سخريته.
"امشي من هنا، بابا مش موجود."
"منا عارف إنه عمي مش موجود يا حبيبتي. هو عندي في الحفظ والصون."
نظرت له نور بصدمة.
"ماذا يقول هذا المجنون؟ انت بتقول ايه؟ يا عماد بابا فين؟ قولي انت عملت فيه ايه؟"
"لل وقت الحالي معملتش، بس هعمل لو ملبستيش ورجعتي بيتك حالا."
"انت هتعمل فيه ايه؟ هو ملوش ذنب، هو الوحيد اللي بقى لي في الدنيا دي."
وهو يمسح دموعها برقة:
"مش هعمل حاجة في أبوك. بس توعديني إنك معدتيش تهربي منه؟"
هزت راسها بنعم ودموعها تنزل بغزارة.
كاد يقبلها، لكنها ابتعدت عنه.
تنحنح بخفة.
أتى جاااد وحمله بيده السليمة.
"انا مستنيكي في العربية."
تحقاليها وتركها.
وبعد ٥ دقائق، أتت وركبت.
انطلق السائق يقود إلى منزله بهدوء وصمت مريب في العربية.
من جهتها، وثرثرة جاااد مع ابيه.
يختلس النظرات إليها بين الحين والآخر.
ركضت إلى غرفتها.
واتجه جاااد إلى غرفته كي يضع العاب.
دخل لها.
وجدها تبكي بصمت.
وهو يعطيها الهاتف:
"كلمي أبوك."
أخذت منه الهاتف بلهفة وهي تبكي وتتحدث مع أبيها.
وهو ينظر لها وقلبه يحترق شوق لهذه الجنية.
انتهت وهي تمسح دموعها.
ورمت هاتفه على الأرض وانكسر إلى نصفين.
انتفض وهو ينظر لها بغضب.
"انت عملتي ايه يا مجنونة انت؟ ماينفعش تقدري تعطيني اياه من غير ما ترميه؟ عارفة المعلومات اللي فيه كانت مهمة. ادي اي الاقيها منين دلوقتي؟"
بغضب وهي تدعس هاتفه بقدمها:
"اشكر ربك إنها جات على تلفونك وبس."
بغضب:
"ي بت المجانين انتي، والله لوريكي."
ركض خلفها يحاول أن يمسكها، لكنها ركضت من بين ذراعيه كحبات الرمل.
"خليك راجل وتعالى هنا يا نور، تعالي."
وهي تركض تعثرت ووقعت على السرير.
فوقع فوقها بشدة.
آلمتها بقوة.
تاوهت بألم.
نظرت له بخجل لهذا الموقف المخجل.
اقترب منها وهو ينظر لعينها بقوة.
أسرتها.
قادته شوقها واقترب من شفتيها يقتنص حقه الذي حرم منه كل هذه الفترة.
وهي تغلبت عليها عاطفتها واستسلمت له وليديه التي تتلمسها بحب.
"انا مكنتش هفكر أذي والدك بأي طريقة أو أي حد يخصك يا نور."
"وليه عملت كده يا عماد؟"
"مش عايزك بعيدة عني، عايزك."
ببكااء:
"عايزني رغبة وبس."
"ششش. انا عمري مفكرت فيكي كده يا نوري. لأنك احتليتي كياني. انتي حبيبتي."
أبعدته عنها بضيق:
"محستش إنها جت متأخرة يا عماد بيه. ٤ سنين زواج وفي الآخر خيانة وترجع تقولي بحبك. كانت مبتحبش غير ماهيتاپ يا عماد."
بضيق:
"ي دي اللي ماهيتاپ اللي شاغلة بالك انتي وخالد. انا قولت اني بحبها، ولا انتي شفتينا مع بعض في وضع مخل لا سمح الله يا نورهان؟"
نظرت له بعدم تصديق.
هي لم تراه مع ماهي قط، لكن ما حدث في المستشفى يخبروها أن ما هي تحبه.
تافف بضيق منها.
"طالما انتي مصدقة اني خنتك يبقى انا خائن يا نورهان."
وحاول يقوم، بس اتاوه بألم والجرح اتفتح من الجري وراها.
ركضت لعنده وهي قلقانة عليه.
"عماد، جرحك اتفتح."
أوقفها.
"مفيش داعي للتمثيلية دي. انا اقدر اهتم بنفسي كويس اوي."
وخرج بغضب منها ومن غبااءها.
ظلت تدور حول نفسها في الغرفة بغضب.
وفي الآخر حسمت قرارها وذهبت خلفه.
وجدته يقف أمام ما هي التي حاولت أن تحتضنه، لكنه صدها.
"عايزة ايه يا ماهي؟ مش كفاية اللي عملتيه في المستشفى؟ جاي تكملي إهانة في مراتي في بيتي وقدامي كمان؟"
بغضب:
"انا مغلطتش في حقها يا عماد. هي اللي بجحة، هي اللي واقفه في طريقي انا وانت يا عماد."
"من امتى في انا وانتي يا ماااهيه؟ هل انا قلتلك اني عايز اتجوزك او حتى لمحتلك بحاجة زي دي؟"
بحزن:
"بس انا بحبك يا عماد."
"وانا مبحبكيش يا مااهي. تاب لولا خالد كان هيكون ليا تصرف تاني معاكي. تقدري تروحي."
ودموعها تنزل بغزارة:
"هتندم يا عماد، صدقني هتندم."
غادرت وهي تتوعد له بالانتقام.
تنهد عماد بضيق و تاوه بألم.
تفاجأت به خلفه.
بألم:
"مش عايز اسم..."
تفاجأت به وهي تقبله بحب.
أنساه نفسه.
شغف بها وامسك خصلاتها بيده السليمة وانقض عليها يأكلها بنهم.
ابتعد عنها وهو ينظر لها برغبة.
اخفضت بصرها خجلا.
أشقت عندما حملها على كتفه السليمة إلى الأعلى.
بخضة:
"عماد نزلني، انت اتجننت، نزلني بقولك."
"ده انتي هتتقطعي يا روح عماد."
ضحكت عليه بشدة وهي تهمس له:
"طب ايدك."
لكنه لم يكن في حالة تسمح له بسماعها.
بعد فترة ابتعد عنها بانشاء.
وهي تضم نفسها إليه خجلا.
حاولت الفرار منه لكنه امسكها بقوة.
بضحك:
"بتضحكي عليا؟ طب ماشي. هسيبك على كيفي، بس المرادي عدي الجمايل بقى يا نوري."
ابتسمت له بخجل.
فـ قبلها بشغف بسرعة وخفة.
وهو يلبس بنطاله، وهي ايضا لبست وخرجت لكي تطمئن على ابنها.
لم تجده داخل البيت.
فخرجت إلى الحديقة تبحث هنا وهناك.
وقلبها تمكن منه القلق.
تفاجأت بعماااد يقفز إلى المسبح.
شهقت بفزع فهو لم يكن يرتدي سواء بنطاله.
اقتربت منه تنوي معاقبته.
لكنه اخرج جسد صغيرها من الماء ووجه شاااحب اللون وشفتيه ازرق اللون.
اما عماد كان بالداخل غرفته يبحث عن علبة الإسعاف.
إذ به يرى من نافذ غرفته جسد صغير يطفو على المسبح.
فتأكد انه ملابس صغيره.
ركض بسرعة وهو يقفز ناحية المسبح.
نظر لها عماد وقال بألم وهو على وشك البكاء:
"مش بيتنفس."
شهقت بألم ودموعها تنزل بغزارة وهي تصرخ بالأعلى صوتها على ابنها.
رواية لا ندم في العشق الفصل الخامس 5 - بقلم اسيل باسم
تبكي بشدة وهي قلقة عليه وتكاد تموت رعباً من فكرة فقدانها.
جاد قطعة من قلبها، كما هو الرابط الوحيد بينها وبين عماد.
خرج الطبيب، فاتجهت له بلهفة.
نور ببكاء: "ابني يا دكتور كويس مش كده؟"
الطبيب: "هو شرب كمية مية كتيرة والحمد لله لحقناه في الوقت المناسب، هو دلوقتي بقى كويس بس هيكون عنده مشكلة في التنفس وهيكون في أنبوبة الأكسجين ملازمة طول الوقت عشان الرئة عنده ضعيفة شوية ومع الوقت التنفس هيرجع طبيعي، متقلقيش. حمد الله على سلامته."
أتى خالد وسألها بلهفة.
خالد: "جاد كيفه؟ هو كويس مش كده؟"
نور: "الحمد لله. الدكتور خرج وطمني دلوقتي."
خالد: "طب وعماد؟"
نور ببكاء: "وقع من طوله أول ما دخلنا المستشفى. الدكتور قال إنه اتعرض لحمى قوية ومحتاج راحة. مش عارفة ألحق على مين ولا مين. جوزي وابني.. أنا ضايعة يا خالد وتعبت اوي."
ضمها خالد من كتفها وهو يربت على ظهرها بخفة.
خالد: "انتي مش لوحدك يانورهان. اعتبريني أخوكي زي ما عماد بيعتبرني أخوه. صدقيني كله هيبقى تمام، هي فترة وهتعدي."
ابتعدت عنه بخجل وهي تقول: "تعبانك معانا يا خالد."
خالد: "ما انتي هتخدمني وتدورلي على عروسة جميلة زيك."
ابتسمت له بخجل: "ده انت تستاهل كل خير على وقفتك جنب عماد."
خالد: "أنا هروح أكلم الدكتور بتاعه وأشوف وضعه إيه وأطمنك."
هزت رأسها بنعم. وما إن التفت حتى رأى ماهي تنظر له بابتسامة مريبة. كيف قد نسي أمرها؟ تأفف بضيق وذهب، فهو لا يريد أن يتشاجر معها في المستشفى.
بعد أن ذهب خالد، توجهت ماهي لنورهان وهي تنظر لها بريبة.
ماهي: "حمد الله على سلامة ابنك وعماد."
نور بضيق: "الله يسلمك يا ماهي."
وكادت تذهب لكن أوقفها صوت ماهي.
ماهي: "جوزك مريض جوه وانتي قاعدة تحبي في صاحبه بره، مش عيب يا مدام نورهان؟"
نور بغضب: "انتي بتخرفي وبتقولي إيه؟"
ماهي ببرود: "هي الحقيقة بتوجع أوي كده؟ بقولك شفتك انتي وخالد أخويا حاضنين بعض في وضع روما... نسيتي ومش مراعية إنه ابنك وجوزك عيانينا. البجاحة اللي عندك دي ولاهي قلة أدب وخلاص."
نور: "خالد يبقى أخوكي والمفروض إنك تعرفيه أكتر من أي حد، وأكيد عارفة إنه مش هيرفع عينه ويبص على مرات أخوه. عكسك ياقلبي بجحة ومشفتيش ربع دقيقة تربية. بتبصي على حاجات غيرك."
رفعت ماهي يدها حتى تضرب نور، إلا أن نور أمسكت يدها ولوتها لورا ظهرها بعنف.
نور بغضب وهي تضغط على يد ماهي: "بصي يابيبي، مش نورهان اللي تترفع إيد عشان تضربها. ده أنا أكسرها لك وأشيلك لها بين إيديكي. ولو مشلتيش عماد من دماغك، أنا هعرف إزاي أشيله من دماغك ياحلوة. أصلا لسه متعرفنيش ياقلبي. محسوبتك نورهان اللي مش بتسمح لحد يتعدى حدودها معاها. متخلنيش أوريكي الوجه التاني ياحبيبتي."
زقتها نور بغضب وراحت لأوضة ابنها تطمئن عليه.
ماهي وهي تدلك يدها وهي تتألم: "والله لأوريكي يابت ال**** أنا تعملي فيا كده."
وبعدها بصت للصورة اللي أخذتها بتلفونها لنور وهي بحضن خالد بخبث.
ماهي: "أنتي اللي متعرفنيش، بس الأيام بينا وهتعرفي أنا هعمل إيه. هدمركم كلكم وإلا مش هيكون اسمي ماهيتاب."
ذهبت من حيث أتت.
رآها خالد لكنه لم يهتم. تفاجأ خالد بنور وهي تحمل جاد بين يديها وتخرجه من الغرفة.
خالد: "بتعملي إيه يانور؟ رايحة فين مع الولد؟"
نور بابتسامة هادية: "جاد مصر يروح عند باباه، فقولنا للدكتور وهو سمحلنا بس بخمس دقايق. مش كده يا عمري؟"
هز جاد رأسه بنعم.
ابتسم خالد وحمله بالنيابة عن نور وهي تجر أنبوبة الأكسجين متجهين إلى غرفة عماد.
فتح الباب وكان عماد يأن بالألم، فقد نزع كل الأسلاك وهو ينوي الخروج للاطمئنان على ابنه.
خالد: "إحنا جينا مفاجأة."
ابتسم عماد لابنه بفرحة وسعادة وفتح ذراعيه. فأخذه خالد لوالده الذي ضمه بشدة ولهفة وهو يقبله بحب.
عماد بتعب طفيف: "حبيب قلب البابا. انت كويس ياعيوني؟"
هز جاد رأسه بنعم.
ضمه من جديد عماد ودمعة تنزل من عينه. تأثر كل من خالد ونور بما يحدث.
جاد: "الدكتور قالي إني هبقى كويس وأقدر ألعب معاك في الجنينة زي الأول وهنروح الملاهي."
عماد بخوف من ذكر الجنينة: "هنروح الملاهي ياعيوني. ماما كمان بتحبها. هنلعب لما نتعب تمام، بس انت شد حيلك وابقى كويس تمام ياروحي."
ضمه جاد: "حاضر. وانت ابقى كويس عشان نروح بأسرع وقت."
قبله عماد بقوة. "تعرف إن بحبك أوي مش كده؟"
هز الصغير رأسه بنعم وهو يبتسم له بحب.
أخذ خالد الصغير إلى غرفته وبقيت معه نور.
اقتربت منهنور بقلق.
نور: "عماد انت كويس؟"
عماد بحب وهو يحتضنها: "دلوقتي بقيت بأحسن حالاتي. انتوا روحي يانور. أموت لو حصل لكوا حاجة."
نور: "ششش ياحبيبي متجبش سيرة الموت دي تاني. انت سندنا وأنا معرفتش أعمل إيه لوحدي لما انت تعبت وجاد تعب. حسيت إني وحيدة، بس خالد طمني. هو أحسن أخ ممكن أي حد يقابله."
عماد وهو بحضنها: "هو فعلا أحسن حد. بقولك إيه يام جاد وحشتيني أوي أوي."
ابتسمت نور: "وأنت كمان وحشتني ياضي عيوني."
عماد بضيق وهو يقرصها من خصرها: "وحشتيني حاجة كده. مفيش حاجة كده."
نور: "انت تعبان يا عماد. ثم إنا في مكان عام، اعقل يامجنوون."
عماد: "وأعمل إيه بالعقل وانتي معايا ياقلبي. مانتي سارقة كل حاجة مني. بحبك ياروح."
نور: "وأنا بحبك يا عماد."
بعد أيام.
تعافى كل من عماد وجاد. كان كل شيء يسير على خير ما يرام.
إلا أن تفاجأت نور بقدوم الشرطة إلى بيتها.
الشرطي: "حضرتك عماد الـ..."
عماد ببرود: "أيوا أنا."
نور بقلق: "خير حضرتك في حاجة؟"
الشرطي: "عماد بيه متهم بقضية تعدي على الآنسة ماهيتاب المنشاوي، وحضرتك مطلوب القبض عليك حالاً."
شهقت نور بفزع وخوف وهي تردف: "مستحيل عماد يعملها. حضرتك الظابط أكيد انتوا فاهمين الموضوع غلط و..."
عماد ببرود: "وأنا تحت أمركم. اتفضلوا."
رواية لا ندم في العشق الفصل السادس 6 - بقلم اسيل باسم
دخلت مكتب الضابط بغضب، وجدته يجلس ببرود، ليس كمن تم القبض عليه منذ دقائق.
جلست أمامه بغضب: "عاايزة أفهم إيه الحصل ده."
***
كان عماد ينظر لنافذة غرفته، للمسبح الذي غرق ابنه فيه، وهو يفكر: ما الذي جعل جاد يدخل المسبح وهو لا يعرف كيفية السباحة؟
دخله جاد وهو يحمل لعبة في يده.
جاد بطفولة: "نلعب يا بابي."
ابتسم له عماد: "هلاعبك، بس الأول تقول لي إنت ليه نزلت المسبح؟ قلت لك متعديش جنبه. كنت قولي يا حبيبي وكنا هننزل سوا."
جاد بعبوس: "بس أنا ما نزلتش. الشريرة هي اللي زعقتني جو المسبح."
عماد باستغراب: "قصدك على مين يا حبيبي؟"
جاد: "طنط ماهي هي اللي زعقتني. أنا ما كنتش هنزل لوحدي لأني بخاف، المسبح كبير وغريق. بس هي اللي زعقتني وقالت هتنزل ورايا. بس هي سابتني وأنا ناديت لك أنت وماما كتير، بس محدش سمعني."
بكى الصغير وتألم قلب أبيه كثير. احتضنه أبيه بشدة وهو يقبله بحب. هذا الصغير منها، حبيبته، عشقه الوحيد.
عماد وهو يمسح دموعه بشدة: "أنا آسف يا روحي إني مكنتش جنبك أنا ومامي. بس أنا ومامي بنحبك أوي ولازم تعرف إني من بعد اليوم هكون معاك على طول يا قلبي."
جاد: "بس إزاي وأنت هتروح الشركة وهتسبني؟"
أخرج عماد ساعة صغيرة وجميلة وأنيقة من جيبه وأعطاه إياها.
"بص يا حبيب باباك، الساعة دي من خلالها هعرف إنت فين وهسمعك كمان، وممكن تتصل على أي حد عن طريقها."
لبسه فرح جاد بها.
جاد: "حبيبتها أوي يا بابا."
عماد: "أوعى تخلعها من بين إيديك، فاهم يا جاد؟"
أومأ الصغير برأسه وعاد واندس في حضن أبيه.
***
عماد بغضب: "غلطي يا ماهي، ومحدش هيوقف لك غيري."
دخل منزلهم، والغضب يسيطر على كل أجزاء جسده. وجدها تجلس تنظر له بابتسامة واسعة.
ماهي: "افتكرتك هتجي بدري عن كده، بس يلا أحسن من إنه ما تجيش."
وما كادت تكمل كلامها حتى صفعها بقوة، أوقعها أرضاً. تحسست وجنتيها وشفتيها، وجدت به قليل من الدماء.
عماد وهو ينزل لمستواها: "أنا اللي يخليني عاجز خالد يا ماهي، وإلا كنت قتلتك. تيجي عند ابني؟ استوب. ابني ومراتي خط أحمر يا ماهي. ولعلمك بقى، مفيش شغل عندي بعد اليوم، وباب بيتي معادتيش تعتبي تاني... فاهمة يا ماهي؟ متصحيش النمر يا ماهي، لأنك إنتي اللي هتتأذي."
ابتعد عنها وكاد يغادر، لكنها احتضنته من الخلف وهي تقول: "اعمل كل اللي يريحك يا عماد، بس ما تبعدنيش عنك. من بعدك مفيش حياة يا عماد."
أبعدها عنه وهو يعتصر يدها بقوة: "الحركات دي مش عليا أنا. يا ما عدت عليا اللي زيك، بس محدش حزق فيا شعرة. عارفة ليه؟ لأني وهبت قلبي لواحدة أحسن منكم كلكم."
ماهي بغضب: "متفرحش بيها كتير يا عماد، لأنك هتتحسر عليها في الآخر."
عماد: "على أعلى ما في خيلك اركبي يا ماهي. إنتي آخرك مستشفى المجانين."
وغادر وهي تبص له بغضب. كيف يفعل بها هكذا؟ رفضها وهي قدمت نفسها إليه بكل سهولة ورخص. لمعت بعقلها فكرة، فابتسمت بخبث وهي تقطع في ثيابها.
ماهي: "هتبقى ليا بالذوق، بالعاافية ليا وبس."
وعندما دخل خالد إلى المنزل وجدها بتلك الحالة المزرية. ركض إليها، هي في الآخر أخته وقطعة منه.
ماهي ببكاء وهي تحتضنه بقوة: "صاحبك اللي بتحبه أكتر مني ومن نفسك دمرني وقلب حياتي جحيم. قالي إنه هينتقم مني باللي عملته في مراته، وأهو عمل اللي قاله وانتقم مني بوحشية."
خالد بغضب: "وأنا محدش بيدوس على شرفي ويعدي. يا ماهي، اللي عمله عماد مش هاسامحه عليه أبداً، وهخليكي تبكي بدل الدم دموع. بس اياكي يا ماهي، فاهمة؟ اياكي تكون دي كدبة مني، وإلا برحمة الغاليين مش هعرفك، فاهم؟"
هزت رأسها بنعم، وهذه المرة خائفة وبشدة من أن ينكشف خدعها وتخسر أخاها الوحيد.
***
أمسكها من خصرها عندما اندفعت ناحية الباب تنوي أن تذهب لتلك الملاهي وتشرب من دمها، ويحبذا لو تقطعها بين يديها.
نورهان بغضب: "سبني يا عماد، والله لأوريها بنت الـ..."
عماد وهو يسيطر عليها: "اعقلي يا مجنونة."
نورهان وهي تدعس رجله: "ولسه الجنان على الطريق يا حبيبي. أنا اللي يمس شعرة ابني بقتله."
باااااااااااااااااااااااااااد. لكنه سيطر عليها مرة أخرى.
عماد بغضب: "وفكرك مكنتش هعمل كده؟ وإلا إيه اللي جابني هنا؟ القسم؟ فكري يا نورهان، أنا أقدر بدقيقة أمحي ماهي وعشرة زيها، بس مش هعمل كده عشان عايز أعرف آخرتها إيه. إحنا ولا إنتي؟ قاتلين، قاتلة يا نورهان. ويوم ما أفكر أعاقب ماهي يبقى بالعقل يا حبيبتي."
هدأت قليلاً وهي تنظر له بجدية.
"وأنا ناوي تعمل إيه معاها؟"
ابتسم قليل ثم قال بجدية: "هتجوزها."
نظرت له بعدم فهم لثواني ثم ضحكت وقالت: "هتعمل إيه؟"
عماد بجدية: "هتجوزها."
***
كان خالد رجع من القسم وكان هيروح البيت عشان يقول لماهي إنه عماد وافق يتجوزها، بس وهو سايق لفت نظره بنت قاعدة على الحديقة، ملامحها حلوة ورقيقة. بتبص للفراغ فقط.
تاه في عينيها ومنتبهش إنه في عربية قدامه، دخل فيها وعمل حادثة.
تجمع كل الناس حوله، فقد وعيه، والعينين دي مش عايزة تروح من خياله... فيروزي.
رواية لا ندم في العشق الفصل السابع 7 - بقلم اسيل باسم
قال عماد ببرود: "سبق وعرفتك إني مش هطلقك لو السما انطبقت على الأرض."
قالت بحدة: "أنا مش هقبل إنك تتجوز عليا، اللي حاولت تقتل ابني!"
صرخ عماد: "يا أنا يا هي!"
قالت كلامها وخرجت بغضب.
بعد دقائق، دخلت ما هي.
ابتسمت ما هي وقالت: "قبل ما تقرر..."
فتحت له هاتفها وأرته صورة لنورهان مع خالد.
قالت ما هي: "ست الحسن والجمال بتلعب على الحبلين يا عماد. وأنت أكيد مش هتخاطر بمستقبلك ومستقبل ابنك عشان واحدة زي دي."
نظر عماد لها بغضب: "نور ليها احترامها يا ما هي، وأنا أدرى الناس بصاحبي ومراتي. وأي صورة زي دي مش هتهز من ثقتي فيهم. أنا قلت إني موافق أتجوزك يبقى خلاص، مش هتراجع عن قراري."
قالت ما هي: "أنا كلمت الظابط وقال إنك تقدر تروح دلوقتي."
أومأ برأسه وسبقها للخارج.
"المأذون هييجي على التسعة، خليكي جاهزة."
أما ما هي، حملت هاتفها واتصلت بشخص ما.
قالت ما هي بشر: "خطفهم على الساكت، ومش هتخلص عليهم قبل ما أقولك إمتى وفين. بس مفيش مانع لو تستمتع شوية، أهو تضيع وقت."
***
راحت تجيب ابنها من المدرسة وهي متعصبة ومش طايقة حد، خصوصًا عماد.
طلع جاد من الباب، استقبلته نورهان بالأحضان.
وما إن استدارت لتركب سيارتها، حتى أتى أحد وخدرها وأخذها هي وابنه.
بعد فترة، رماها على الأرض وهي فاقدة الوعي، وجاد يبكي بشدة وهو يطلب من والدته الاستيقاظ، لكن لا رد.
دخل المنزل بلهفة على أمل إنه يشوفها ويشرح لها كل حاجة، بس ملقاش حد وتليفونها مقفول. اتصل بالمدرسة، قالوا لهم إنها أخدت ابنها وخرجت.
جاءت ما هي وهي تبتسم.
أزفر بغضب وهو يبصلها.
قالت ما هي: "متبصليش كده، بتكسف يا عماد."
قال عماد بغضب: "ابني ومراتي فين يا ما هي؟"
قالت ما هي: "في الحفظ والصون. أول ما نتجوز هتلاقيهم قدامك على طول."
قال عماد بغضب: "أنا كده كده كنت هتجوزك، لازمتها إيه تخطفها؟"
قالت ما هي: "تقدر تقول ضمان. عايزة أتوزك من غير ما حد يعترض طريقي، ولا حتى أنت. أول ما أبقى حرمك المصون، هتلاقيها جاية بنفسها تبارك لنا."
هز عماد رأسه بنعم وهو يتوعد لها بسره.
"ماشي يا ما هي، ماشي."
وكاد يخرج، لكنها أوقف.
"لو كنت رايح تدور عليها، أحب أطمنك مش هتلاقيها."
قال عماد بغضب: "عارف يا ستي. بس رايح أطمن على أخوكي المرمي في المستشفى ده، وأخته مش سائلة عليه."
قال كلامه وراح.
أما هي، تنهدت بملل.
"أما أشوف أنهي أوضة أحلى، وانتقل عليها."
"بقولك خاطفهم يا خالد، افهمني أرجوك."
قال خالد بحزن وألم: "حقك عليا يا صاحبي. يظهر معرفتش أربي."
ربت على كتفه بخفة: "بس الاقيهم وقتها، أنا اللي هربيها."
قاطعه رنين هاتفه. نظر للهاتف بعدم تصديق.
قال خالد: "مين يا عماد؟"
قال عماد بصدمة: "ده جاد."
رد عليه بسرعة: "حبيبي قلبي، أنت كويس ومامي أزيك؟"
قال جاد بطفولة: "أنا رنيت عليك زي ما علمتني. وأنا كويس. ومامي نايمة ومش عايزة تصحى."
استمع له بصدمة. أيقول إنها فاقدة للوعي؟ ماذا فعلوا بعشقه؟
انتابه القلق والخوف. ألف سيناريو يدور في رأسه.
قال جاد: "بابا، أنت هتيجي وتاخدنا امتى؟ أنا خايف أوي."
قال عماد بوهن: "جاي حالاً يا قلبي. مسافة السكة بس وأكون عندك. خليك معايا على الخط، تمام؟"
قال جاد: "تمام."
قال عماد لخالد: "أنا تقريباً عرفت مكانهم. خطى عليا يا صاحبي."
هز خالد رأسه بتمام. خرج عماد مسرعاً.
أما خالد، تنهد بضيق وخرج من الغرفة التي هو بها. وهو مار بأحد ممرات المستشفى، نظر من خلف الزجاج لتلك الفاتنة التي ترقد على الأريكة، والطبيب يجلس بجانبها يلمس على وجهها.
أغلى الدماء في عروقه، واقتحم الغرفة على من بها.
انتفض الطبيب ينظر له بخوف وقلق.
أما ما هي، كانت بلا حول ولا قوة لها. تنظر للفراغ فقط، ودموعها نازلة بصمت.
قال خالد بغضب: "دكتور ياسين، إزاي حضرتك؟"
قال ياسين بتوتر: "خالد بيه، بخير حضرتك. شرفتنا، والحمد لله على سلامتك. مكنتش أعرف إن حضرتك مريض، وإلا كنت..."
قال خالد بغضب: "كنت بتعمل إيه قبل ما أجي؟ ومين دي؟"
قال ياسين: "دي الآنسة نورسين، مريضة عندي."
دخل والد نورهان بغضب: "إيه اللي بيحصل هنا؟"
تفاجأ من وجوده، لكنه قال له: "الدكتور كان عمال يتحرش بالآنسة. ولما مسكته بالجرم المشهود، نكر..."
لم ينتظر ليكمل كلامه، انقض عليه والد نورهان يضربه بقوة.
"بتتحرش بنتي يا *****! ده أنت *****!"
فاق من الصدمة، وبعده عنه الدكتور بصعوبة. وهرب الدكتور من قدامهم.
قال خالد: "استنى بس يا عمي، أنا هيكون ليا تصرف معاه. بس إزاي الآنسة بنتك، والمعروف إنه مرات عماد هي بنت... هو الواحد مش المفروض يكون عنده أكتر من بنت؟"
أخذ ابنته وخرج من المستشفى تحت استغراب خالد.
حس بوجع في دماغه وراح لأوضته وهو بيفكر في صاحبة العيون الفيروزية.
أما عند عماد، كان بيطمن ابنه على التليفون لحد ما سكت مرة واحدة وهو سامع.
"هي باين إنها هتكون ليلة عنب..."
رواية لا ندم في العشق الفصل الثامن 8 - بقلم اسيل باسم
تشنجت عضلات جسده وهو يسمع الآخر يتغزل بزوجته. أحس بالعجز، لكنه لن يستسلم لذلك الإحساس. قاد بسرعة البرق حتى وصل إلى منا له.
كان عبارة عن كوخ صغير الحجم نسبياً. اقتحم ذاك الكوخ، وجد رجلين. الأول يمسك ولده، والثاني يحاول فتح أزرار قميص زوجته الفاقدة للوعي.
"انت مين وازاي تدخل بالشكل ده؟"
عض الطفل الرجل الذي يمسك به، وركض يحتضن والده من رجله. فعرفه الاثنان أن هذا زوجها ووالد الطفل.
عماد بهدوء وهو يرجع ابنه للخلف:
"المرة الجاية اعرفوا انتوا هتخطفوا مرات مين وابن مين، وبعدها ابقوا اخطفوا. ده لو فيها مرة تانية."
وانقض على الاثنين يضربهم بشدة، بالأخص الذي كان يحاول أن يع...رى زوجته، فهو توصى به بشدة. وقع الاثنين أرضاً وهم فاقدين الوعي. ركض نحوها بلهفة، حاول إفاقتها دون جدوى. حملها على كتفه وأمسك يد جاد. سار بهم إلى السيارة، وضعها بعناية للخلف هي وجاد.
ذهب خالد لوالد نورهان (ماجد) وأخبره بما حدث وما سيحدث، ولذا يحب أن يبقى بأمان بعيداً عن كل هذا.
ماجد:
"طب. ونورهان كويسة هي وابنها صح؟"
خالد بهدوء:
"الحمد لله، عماد لحقهم بالوقت المناسب. أنا بجد خجلان من حضرتك على تصرفات ماهيتاب."
ماجد:
"الواحد فينا مش بإيده يختار عيلته يا بني."
طلب منه خالد أن يجهز نفسه لكي يتم نقله إلى مكان آمن. فجهز ماجد ونورسين للذهاب. كان يقود، ولكن نظره نحوها، تلك العينين التي تنظر للفراغ ما قصتهم.
بعد دقائق وصلوا لبيت رائع الجمال يحيط به عدد كبير من الحراس. أما عند نورسين، فكانت في عالمها الذي يريد أن يهرب من هذا العالم القاسي. لفتت نظرها خالد وهو يتحدث مع الحراس. كما أنه جميل ووسيم. رمشت عينها ودقات قلبها وصلت للمئة وما يزيد. نظر لها ماجد بقلق، ثم انصدم عندما وجدها تتحرك ناحية خالد. وقفت أمامه.
نظر خلفه، وجدها هي. نظر لتلك العيون التي أصبح أسيرها.
خالد بتوتر:
"عايزة حاجة حضرتك؟"
ثواني وكانت قد وقعت بين أحضانه مغمى عليها.
أتى الطبيب إلى شقته، فحصه، فأخبره أنها ليست إلا تحت التخدير فقط، وسوف تفيق خلال دقائق.
جاد:
"هي ماما هتصحى امتى؟"
عماد يهدئ:
"كمان شوية يا قلبي."
أخذه معه لغرفة أخرى بجانب غرفته. حمحمة وألبسه. حتى سمع صوت صراخها. انتفض بفزع وركض إليها بخوف عليها. وجدها تبكي بعنف. وما إن رأته حتى ركضت لأحضانه، وهو أيضاً انتشلها يضمه بقوة.
عماد بحب:
"انتي معايا ومحدش هيلمس شعرة منك يا عمري وكل دنيتي انتي."
نور ببكاء:
"أنا حلمت إنه كانوا هي..."
عماد وهو يمسك وجهها ويردف بغضب:
"ششش محدش لمسك. دي كلها أوهام يا قلبي. هما كانوا عايزين يبعدوك لحد ما نتجوز أنا وماهي. بس أنا وصلت بالوقت المناسب وكله تمام."
نور بغضب:
"قسم بالله يا عماد لو اتجوزك الجربوعة دي لكون قاتلاك وقاتلها."
قاطعها شفتيه وهو يخبرها أنها الوحيدة هي فقط. ابتعد عنها عندما أحس بجاد يبعده عنها من رجله وهو يقول:
جاد:
"ابعد عن أمي أنا زعلان منك."
حملته نور وهي تقبله بحب وتبكي. فقد كانت من المحتمل أن تخسر ابنها.
مسح جاد دموعها بكفيه الصغيرتين وهو يقبل خدها.
جاد:
"متبكيش يا حبيبتي أنا أنقذتك من الأشرار ومخلتش هيا يقربوا منك."
قبلت يديه بحب:
"ربنا يخليك لقلبي يا دنيتي."
عماد باستنكار:
"الله إيه الحب ده كله. لسه جاد وأنا يفضل لي إيه؟"
نور بغيرة:
"ما كفاية عليك حب الست ماهي."
قرب عليها جامد:
"بس أنا مش عايز غير حبك انتي. ومش عايز غير شفا...يفك هي اللي بتروي عطشي."
نظرت للأرض بخجل.
جاد:
"لو عطشان يا بابي روح المطبخ هتلاقي مية اشربها."
ضحك كل من عماد ونور عليهم وأحتضنتهم بشدة عائلته الصغيرة.
بعد وقت رجع عماد المنزل. قابلته ماهي وعلامات الغضب والضيق على وجهها.
ما هي:
"مالسا بدري يا عماد بيه. كنت لسه اتأخر شوية."
عماد:
"كان بودي اتأخر، بس لازم أصفى حسابي معاكي."
"ضربتيني بالنار قولنا معلش طيش شباب. غرقتي ابني قولنا معلش مش هتتكرر. لفقتي عليا تهمة تعدي قولنا زعلانة. خطفتي مراتي وابني وكنتي هتخلي واحد يعتدي عليها. لا كده كتير ولازم يتحط لك حد يا ماهي."
ما هي:
"هتعمل إيه يعني هتق...تلني يا عماد؟"
دخل خالد ومعه ممرضين لابسين أبيض.
"ألم...وت راح لأمثالك يا ماهي. أنا قلت لك مالكيش حل غير مستشفى المجانين وأنا اللي هوصلك بنفسي."
نظرت له برعب:
"أنا ماهي يا بيه أنا بنتك. ماهي هتوديني مستشفى المجانين؟"
خالد بحزن:
"أنتي اللي وصلتينا لكده يا ماهي. لو كنتي مشيتي صح كنت شيلتك في رموش عيني لأنك بنتي، بس انتي بتصرفاتك دي بتخليني أكرهك يا ماهيتاب."
خرجت مسدس من وراء ظهرها وهي تبكي:
"دلوقتي بقيت ماهيتاب يا خالد. ده انت عمرك ما قلت لي غير ماهي. اتجهت ببصرها ناحية عماد. كله بسببك وبسبب مراتك ال***** اللي ظهرت في حياتي وخلتني أقع بحبك. أخويا بقى يكرهني وكله بسببك يا عماد ولازم تموت."
عماد بحذر:
"ما هي بلاش جنان نزلي اللي في إيديكي دلوقتي حالا."
ما هي:
"لو كنت وافقت نتجوز ما كناش وصلنا للي إحنا فيه دلوقتي."
وقف خالد قدام عماد:
"اقت...لي عماد بس بعد ما تقت...ليني أنا الأول."
ما هي:
"ابعد يا خالد."
خالد وهو يقرب منها:
"انتي مستحيل تكوني أختي. انتي مين؟"
ما هي بشر:
"أناااا واحدة مبتنازلش عن حقي."
لم ترمش عينها وهي تطلق النار على عماد.
رواية لا ندم في العشق الفصل التاسع 9 - بقلم اسيل باسم
غمض عينيه وهو بينطق الشهادتين، بس فجأة سمع دوشة حواليه. بص بصدمة لما لقى مراته قاعدة فوق ماهي وبتضربها بضمير.
جت نور هان من الباب الخلفي ولقت ماهي بتصوب المسدس ناحية عماد. قلقت وانسحبت وراها بهدوء، وماكادت ماهي إن تطلق النار حتى جذبتها نور من شعرها من الخلف بقوة، والطلقة ضربت في السقف.
ما اكتفتش بكده، نزلت فيها ضرب بغضب. عماد كان يموت من الضحك، فاسرع ناحية زوجته يسحبها من فوق ماهي.
عماد: خلاص يانور.
نور بغضب وهي بتضرب في عماد: سبني عليها، والله لربيها بت ال... كلبة، خطافة الرجالة.
عماد بغضب: قولت خلاص يانور.
استكانت بهدوء بين ذراعيه وهي ترمقه بنظرات نارية. وذهب خالد وساعد شقيقته في النهوض.
ماهي ببكاء: شفتي عملتي فيا إيه، مراته الجربوعة البيئة دي ي خالد.
نور بغضب وهي تستعد للانقضاض عليها: وكمان بتتبجحي ي... سبني عليها ي عماد، والله لأوريها مقامها.
امسكها عماد بقوة: بس بقى، اهدى.
خالد بنفاذ صبر: ومستني إيه ي ماهي، إنتِ مستوعبة كنتي هتقتلي جوزها؟ هتاخدك بالاحضان يعني؟ يلا ياأخويا خدها واتكل على الله.
امسكت فيه بقوة وهي تبكي: بلااش تعمل فيا كده يابيه، أنا مش مجنونة صدقني، بس هجن أكيد لو روحت هناك.
ابعدها خالد عنه بغضب: أنا ماعدتش أخوكي ي ماهي.
ماهي ببكاء: أبوس إيدك متعملش فيا كده عشان خاطر بابا وماما، أرجوك. هتغير صدقني، هتغير للأحسن، ومعدتش هعمل مشاكل من بعد اليوم، صدقني.
نظر لها كل من نور وعماد بشفقة. فنظر عماد لخالد الذي أردف بغضب: متحاولش ي عماد. ماهي دي مش إنسانة ينشفق عليها، دي كانت هتقتل ابنك لو لا لطف ربنا. أنا لا يمكن أسامحها بيوم، لأنها ببساطة ميتة بالنسبالي.
قال كلامه وذهب بغضب وقلبه يعتصر على ابنته. أخذ الممرضين ماهي، فبقي عماد ونور هان فقط.
نور: هيكون بخير صدقني، هي مسألة وقت.
فأومأ برأسه بنعم، فاردف بغضب: هو أنا مقولتلكيش متتحركيش من البيت؟ إيه اللي خرجك وإزاي عمي ماجد سابك تخرجي أصلاً؟
نور بغضب: حقك عليا ي حبيبي. كان لازم أسيبها تقتلك وتترمل وتتيم ابنك، وطظ في أي حد. مش كده؟
عماد بغضب: متسبقيش الأحداث ي نور.
قاطعته نور وهي تبكي وتحضنه بقوة: قطع لساني بعد الشر عنك ي حبيبي. أنا مقدرش أعيش لحظة من غيرك. آسفة، آسفة.
بادله عماد الأحضان بقوة: فداكي عمري كله. بس أوعى ي نور، أقولك حاجة وتعملي عكسها، فاهمة ي حبيبتي؟
هزت رأسها بنعم، ثم اعتصرها بين ذراعيه.
عماد بمرح: تعرفي إني بعد اليوم مقدرش على زعلك أبداً. وإنتي بتضربي في ماهي، للصراحة هبقى أخاف على نفسي وعلى مستقبلي.
ضحكت بشدة وهو يشاركها هذه الضحكات.
بعد شهر.
خرج خالد من قوقعته وحزنه. لقى رجله بتوديه للجنينة اللي أول مرة شاف فيها نور سين. فضل باصص لها وهو بيتأمل فيها لحد ما أخدها ماجد وراح هو كمان الشركة اللي بقاله شهر ماعتبهاش.
دخل لعماد، لاقاه متعصب وكل مكتبه متكسر ومدمر على الآخر.
خالد بقلق: إيه في إيه ي عماد؟ حصل إيه؟
احتضنه عماد، فقلق عليه خالد فسأله مرة تانية.
عماد: هو رجع ي خالد... وهياخد كل حاجة مني.
أما عند ماهي تاب، كانت حالتها يحن للحجر. المعاملة في المستشفى...
تدخل هو بكل هيبة ووقار بغروره المعتاد. راح عندها الأوضة، ابتسم لها بحب.
وقفت بصاله باستغراب وصدمة.
مهما تدور الدنيا وتلف وتلف، هترجع تقف عند رجلي. ده أنا مراد الألفي مش أي حد.
وقفت وركضت لعنده وحضنته بقوة وهو بيشم ريحتها اللي مجناناه.
ماهي ببكاء: مش مصدقة إنك واقف قدامي ي مراد.
مراد بحب: لا صدقي ي قلب مراد وكل دنيته. إنتي دلوقتي بحضني وقريب أوي في بيتي وفي سريري يا مراتي.
ماهي بحزن: إزاي بس وأنا هنا في المستشفى ومش هخرج منها كل حياتي.
مراد: وأنا لازمتي إيه؟ ده أنا نازل مصر مخصوص عشان العينين دول، ومش هتفضلي هنا دقيقة كمان.
عانقته بشدة: بحبك أوي ي مراد.
مراد بعشق وهو يعتصرها: وأخيراً قولتيها ي ماهي، ده أنا كنت فقدت الأمل إنك تنطقي.
ماهي وهي تمسك وجهه بين يديها: مكنش عندي الشجاعة وقتها، بس دلوقتي العالم كله هيعرف إني بحبك وإنك حبيبي وكل حياتي.
قاطعها وهو يقبل شفتيها بنهم، شغف بها، وهي تنصهر بين يديه. يأكل شفتيها بنهم وبشوق سنين. ابتعد عنها بعد مدة وهو يسند جبينه بجبينها.
مراد: دلوقتي لو مت مش بزعل.
كانت تنظر للأرض خجلاً. رفعت رأسها بإصبعه وهو يردف بغضب: هخليهم يندموا ي عمري. إنتي مش هسيبهم. أي واحد كان السبب في وجودك هنا هياخد جزاءه.
ابتسمت بسعادة وعادت لأحضان تحتضنه وهي تبتسم.
ماهي تاب راجعة تهدلك اللي بنيته يا عماد الألفي. زي مخرّبت علاقتي بأخويا، علاقات مع أخوك هخربها وهخليه يقتلك بإيديه.
رواية لا ندم في العشق الفصل العاشر 10 - بقلم اسيل باسم
اانت بتحبهااااا..
عماد باستغراب: لاااا طبعاا انت بتقول ااي.
مراد بغيرة: يبقى هي ال بتحبك.
عماد: واااانت.
مراد بكذب: لاااااا اناااا هرجع ايطاالياا من تااني.
فاق من شروده على صوووت ماااهي.
مااهي: ااي ال وااخذ عقلك.
ابتسم لهاا وقعدها في حضنه وهي خجلانة.
مراد: بفكر فيكي خمس سنين ي ماااهي. وقتهاا كان عندك ١٨ سنة بس لساا ذي مانتي جميلة وبرئية وواخذ عقلي.
قبل لهاا بعنف وشوق وهي تنصهر بين يديه، ياكل شفتيهاا بنهم ويديه تتلمس جسدها. جردهاا من ملاب..سهاا العلوية.
مااهي وهي تبعده عنها: مراااد لااااا.
مراد وهو يقب..لهاا: اانتي مراااتي ي ماااهي.
صفعته بقوة وهي تبتعد عنه وهي تبكي وتداري جسدها.
نظر لهاا بنظرااات استغربتهاااا.
مراد بجمود: مش اناااا ال ااقرب من واحدة قلبهااا مع غيري.
ويومااكااد يخرج حتى امسكته مااهي.
مااهي: ولماا اانت عارف كده ليه خرجتني من المستشفى وليه اتجوزتني.
جذبهاا من خصرهاا وهو يحدق بهاا بقوة.
مراد: لاااني مجن....ون بيكي ي مااهي. حبك بقلبي مقلش ولااا يوم. خمس سنين واناا ومستني اللحظة دي انك تبقى مرااتي وتحت رحمتي. اانت...قم منك على كل لحظة عشتهاااا واناااا بتمنااك وانتي ولاااا حااسة بياااا.
كانت تنظر له بصدمة.
فااكمل وهو يلمس على وجهها بحبط.
مراد: طول السنين ال فاااتواا دوول وانااا متاابعك خطوة بخطوة. اخبارك بتوصلني اول بأول.
مااهي وقد شحب وجههاا: يعنى اااا.
مراد بضحك: يعنى اناااا ال ضحكت عليكي مش ال العكس ي قلب مراااد.
ثم لوااء درااعهااا خلف ظهرهاااا.
مراد: اانتي كنتي هت....قتلي ااخويااا. عماد روحي هو اماانة بابا ليااا. هو الحاجة الوحيدة ال باقي لي في الدنيااا دي. وااانتي حااولتي كذا مرة تااخذي روحي مني.
مااهي ببكااء: درااعي بتوجعني ي مرااااد.
مراد: ولسااا الوجع جاااي ي قلب مرااااد. ده انا نازل مخصوص عشاااان العيون دوول. عاايز اشوفهااا بتبكي بدل الدموع. د.م ي ماااهي.
تاااب.
حملهاااا بين ذرااعيه واخذهااا الي الغرفة وهي تصرخ به.
بلاااا.
قذفهااا على السرير وجلس بجاانبهاا وهو يراهاا تزحف على حافة السرير. ابتسم ثم ااخذ هاااتفه واارااهااا فيديو مباشر.
شهقت برعب وهي ترى خالد يجلس على تلك الحديقة وشخص مااا يصوب مسد..سه نحوه.
انخطف لونهاااا بشدة.
مراد: ده فيديو مباشر ي حبيبتي. ااااي راايك اح.سرك على ااخوكي ذي مااكنتي هتحس.رني على عماد.
هزت راسهاا بلاااا.
مااهي: ابوس اايدك بلاااش اابيه اارجوك. اعمل ال عاايزه فيااا بس متااذيش اخويااا ارجوك.
دفن رااسه في عنقهاااا وهو يقب..لهاا بتلذذ.
_______
ابس. طيني ي ماااهي. بادليني حبي وعشقي ليكي الليلادي. عاايز.ك ليااا بكل عقلك و قلبك. وااالا.
وضعت شف...تيهاا تقب...له بحب ولهفة. وهو مستمتع فيهاا تفعله وااانتهى الامر. انهل من لذه جس....دهاا المهلك فاقدة كل شي في معركة كااان هو المنتصر فيهاااا.
نزل المطر.
ذهب مااجد لكي يشترى مظلة فهو لم يتوقع نزول المطر بهذاا اليوم فقد كاانت السماا الصافية.
نزلت تحت المطر تلعب فيه تستمتع فيه بينما الآخرين يركضون خوفاا من البلل. أصبحت الحديقة خاالية من عدااهمااا.
ابتسمت وهي ترفع رااسهاا للأعلى سامح للمطر في اغرااقهااا.
فجااءة وجد نفسه اماااامهاااا يتاااملهااا بعشق وااااضح.
تفااجاءت به وكادت تقع. احتل خصرهااا بين ذرااعيه وهو تاائه بهذه الفااااتنة.
خااالد بحب: اناا بحبك.
نظرت له بصدمة وعدم استيااعب م يقوله.
خالد: عااارف اانك مش مصدقة ولا اناا مصدق نفسي بقول اااي. بس. حبيتك ومش ندمااان. يمكن معرفش خاجة عنك ولا ااي ال وصلك للحالة دي. بس في حااجة قوية بتشدني ليك. عاايزة اخبيكي في حضني ومطلعكيش ابدااا.
قربهااا منه اااكثر وخذ شف....يفهااا في بو...سة عميقة جدااا.
تقسم تن قلبهااا سيخرج من مكاااانه. اغمضت عينهاا تستمتع بهذه اللحظة. تحركت يديهااا. تلقاائيا لخلف عنقه تجذبه نحوهااا اكتر. يريد ادخلالهاا داخل ضلوعه. لكن تااتي الريااح بماا لا تشتهى السفن. نعم فقد راااءهم والدهاااا بهذا المنظر.
ماجد بغضب: خاااااالد.
بعد فترة كااان خاالد يجلس بجااانب عمااد وماااجد اماامه والشرر يتطااير من عينيه.
عماد بهمس غااضب: حبكت تبوس دلوقتي ي *****. وكمان في مكاان عاام.
خالد بهمس: مقدرتش اسيطر على نفسي. البنت تجنن ي عماد. طيرتلي عقلي. اناا انسان برضو.
عماد: أخرس وليك عين تتكلم ي مفضوح.
ثم وجه حديثه لمااجد.
عماد: عمي خاااالد ميقصدش.
ماجد بغضب: ده انااا مااسكه ببو..س في بنتي في نص الحديقة ي عمااد. هو اانت هتبررلي ال شفته.
عماد: مقصدش ي عمي.
اانخالد: انااا بحبهااا ي عمي وعايز اتجوزهااا.
مااجد: وانااا م عندي بنااات للجواز.
كاد عمااد ان يتكلم لكن صدم عندماا قااطعه عندمااا قاال.
خالد بتحدي: يبقى متزعلش لمااا اخط...فهاالك وومتعرفش لناا طريق.