" ده أول جزء من الفصل أنا تعبانة النهاردة الحمد لله، كان ممكن أعتذر بس محبيتش بعد ما استنيته الفصل تناموا من غير ما تشوفوه أنتوا كمان قدروني وتفاعلوا" شعور رائع وكأنها تملك الدنيا وما فيها، تضم جسدها إليه وتطير معه فوق حصانه دون قيود فقط كلا منهما مستمتع سعيد، وقف بها بمكان بدايته أشجار نزل من فوق الحصان ومد يده إليها مردفاً: _يلا إنزلي..
ألقت بجسدها ليجذبها لتقف أمامه، لحظة واحدة توقف به الزمن ماذا يريد أكثر وهي بين أحضانه، أشتاق إليها أشتاق إلي رائحتها المهلكة ونعومة جسدها أشتاق إلي متعة بها حلاوة الدنيا كان يعيشها بين يديها، انتهز فرصته الذهبية وضمها أغلق يد حولها والاخري مررها على خصلاتها ومقدمة ظهرها..
يا الله نعيم ما هو به الآن عبارة عن نعيم حرمته بدلالها منه، خرحت منه آه مستمتعة منتشية، تجمد جسدها ولا تعلم ما حدث بها مرتاحة جداً بين يديه وتود البقاء هكذا إلي أكبر فترة ممكنة، شعور رائع بالحنان والحب شعور معه فقط تعيشه..
بدأ الخطر يعطي لهما إنذار صريح بأن القادم خارج عن السيطرة، يده أخذت منحني أخر وأخذت تتجول على جسدها الناعم والكارثة إنها بدأت تذوب وتريد خوض المزيد، أبعدها عنه قليلاً وعينيه تتابع تعبيرات وجهها تأمل جمالها لتشتعل بجسده رغبة رفض عقله السيطرة عليها مال على شفتيها مشتاق إلي تذوقها... ما يحدث الآن خطا وخطا كبير يا سما، وضعت كفها فوق شفتيه مردفة بنبرة مرتجفة: _مصطفي كدة غلط... خطا ؟! .. من قال على اقتراب العشاق خطا ؟!
.. رأي بعينيها نظرة عجز عن فهمها فأبتعد بغضب منها ومن نفسه مردفاً بجنون: _غلطتي السودة إني طلقتك والغلطة الأكبر إني عايز أرجعك بمزاجك... رفضت المناقشة، رفضت العتاب ، النهاية واحدة يحبها بعيداً عن أعين الناس يحبها دون أن يفعل مجهود يجعلها تفتح قلبها إلي هذا الحب، أشارت على المكان حولهما بتوتر مردفة: _مش ناوي تفرجني على باقي المزرعة...
إذا صفعها الآن سيكون إليه كل الحق بذلك إلا أن أم مراد غالية ولن تهون ابدا، ضم كفها بكفه وترك بها بين الأشجار مردفاً: _ده بقى الجزء الخاص بالفاكهة.. تعجبت مردفة: _عندك اسطبل وزارع فاكهة إيه الحكاية بالظبط؟! أبتسم بحنين إلي أحلامه ثم أشار إليها على الأشجار مردفاً:
_الحكاية ان من وأنا صغير بحب الخيل والزراعة والمواشي، بحب أربيهم وأبيعهم بس طبعا سيادة اللوا رفض الجنان اللي ده وقالي ان مكاني في طريق جدي وأكبر المدارس وأفضل قاعد على كرسي مجلس الشعب عملت له اللي هو عايزه..... صمت قليلاً ثم أكمل بتعب: _وعملت كمان اللي أنا عايزه بس في السر المزرعة دي من تعبي وكل حاجة فيها بتاعتي لوحدي وحقي.. توقف عقلها عند جملة صغيرة " بس في السر" يبدو أنه يفعل كل ما يحبه سرا، سألته بترقب:
_وهو لحد دلوقتي ميعرفش حاجة عن المزرعة دي؟! ضحك بخفة وقال: _سيادة اللوا يعرف إحنا اتنفسنا كام مرة في اليوم بس طول ما أنا بعمل اللي هو عايزه معندوش مشكله مع المزرعه ما دام مش واقفه قصاد مصالح العيلة واسمها.. ربما كان بحديثه رسالة واضحة إليها وهي فهمتها، أومات إليه بإبتسامة باهتة وقالت: _معنى كده ان طول ما أنا في السر ومش واقفة قصاد مصالح واسم العيلة مش هبقى مهمة مع سيادة اللوا صح؟!
بينهما سنوات طويلة حتي كلا منهما يصل إلي تفكير الآخر، نفي بحركة هادئة من رأسه وقال: _أنا محربتش عشان المزرعة يا سما أنتِ بس اللي حاربت عشانك أنتِ أول حاجة يبقى نفسي فيها وأقف قصاد الكل عشان أخدها.. حديثه معسول يعطي إليها مشاعر بالحب ممتعة وأفعاله قاسي تلقي بها بأعماق الحجيم، تنهدت بحيرة فقال بغمزة: _بتحبي المانجا مش كده؟! أومات إليه بحماس قائلة: _أوعى تقولي أنك زارع مانجا...
جذبها لتسير معه وبعد وقت قصير نوعاً ما وقف بها أمام شجرة مانجو قائلاً: _عايز الشجره دي بقى مخصوص محصولها كله بتاعك.. لم يري سعادتها تلك لو كان أعطي إليها عقد من الألماس، رفعت حالها قليلاً وأخذت أول ثمرة ثم جلست أسفل الشجرة وبدأت تأكلها.. تابعها يتأمل حلاوة ما يراه، إمرأة بها جمال ودلال يكفي لجميع النساء، إمرأة روحه متعلقة بها وقلبه منتظر إشارة واحدة منها، تأكل بعفوية فسألها بمرح: _نجيب شوكة وسكينة وطبق طيب..
رفضت بحركة من رأسها وقالت: _المانجا مش بتتاكل غير كده هاتلك واحدة وتعالى أقعد جنبي... ألقي نظرة سريعة على المكان حوله ثم حمحم مردفاً: _لأ أنا مرتاح كده.. رفعت المخلوط بالمانجو وقالت بتعجب: _ليه هو في حد غيرنا في المكان؟! ... أومأ إليها مردفاً: _في أكتر من 30 عامل بيشتغلوا هنا ده غير الخدم اللي جوا... عادت إلي طعامها مردفة بسخرية: _وطبعاً مصطفى باشا مهران مينفعش يقعد على الأرض قدام الناس دي برستيجه ميسمحش...
بالحقيقة حقا مكانته لا تسمح لكن من أجلها كل شيء متاح، قطف ثمرة وجلس بجوارها مردفاً: _لأجل عينك يسمح.. إبتسمت إليها برضاء وقدمت إليه ثمرتها منتظرة ماذا سيفعل، الحمقاء تختبره وهو أكثر من مرحب أن يلمس مكان كان شفتيها عليه، مال ووضعها بفمه ثم همهم بمتعة مردفاً: _همممم إيه الحلاوة دي كلها... ضحكت قائلة: _مغرور أوي بتشكر في الزرعة بتاعتك؟! حدق بعينيها مردفاً بهيام: _بشكر في شفايفك اللي خلت المانجا مسكرة..
خطير هو وهي غلبانة غلب السنين أمامه، يأخذها إلي مكان بعيد ويأخذ عقلها منها لتصبح قطعة من السكرة سريعة الذوبان بين يديه، أبتعدت بجسد مرتجف قائلة: _أحترم نفسك واتكلم معايا بأدب... زفر بتعب حقيقي مردفاً: _حتى الكلام واقفه لي عليه حرام عليكي أنا بقى لي شهور مش عارف أبوسك.. بتحذير قالت: _قولت أحترم نفسك.. مال عليها قليلاً ثم همس إليها بوقاحة مردفاً: _بقي بذمتك الاحترام ده عاجبك نفسك مش جاية على قلة أدب ؟! عادت
برأسها للخلف بخجل مردفة: _لأ مش جاية... آت بأخره معها أخذ منها الثمرة ثم قامت من مكانه مردفاً: _أنتِ خسارة فيكي اللقمة قومي يا بت ورايا على الزريبة... أنتفضت بفزع مردفة: _زريبة ؟! _أيوة زريبه بقى لي ساعة بدلع فيكي ومش نافع معاكي هشغلك لحد ما تقوليلي بنفسك أنا عايزة قله أدب... _شيماء سعيد عبده
_الأحمق هددها ونفذ تهديده بنفس اللحظة، ها هي ترتدي جلباب واسع ومعها إحدى الخادمات امرأة تظهر عليها الطيبة بأول الخمسينات تقريباً، وهو خلفها يقول: _يلا يا نبيله علمي سما هانم إزاي تحلب الجاموسة.. حدقت به سما بضيق مردفة: _خد بالك اللي أنت بتعمله ده مش كويس أنا عايزة أمشي ... أشار إليها على الباب مردفاً ببرود: _والله الباب قدامك أهو أمشي لو عرفتي السكة روحي.. إحنا هنا في مكان مقطوع ومفيش عربيات بتعدي..
أتسعت عينيها بذهول قائلة: _بس ده ظلم هو يا إما أشتغل يا إما أروح لوحدي.. غمز إليها بمكر مردفاً: _في إختيار تالت لينا إحنا الأتنين أنتِ مش عايزة تعمليه.. آه يا حقير، نجوم السماء أقرب إليه من لمسها، رفعت رأسها بكبرياء قائلة: _أنا جاهزة يا طنط نبيلة علميني.. إبتسمت إليها السيدة وقالت: _تعالي يا ست هانم.. مع أول خطوة شعرت بالخوف والرفض فقالت: _طيب هو ممكن لو سمحتي أغير البتاع اللي أنا لابساه ده الأول..
تدخل مصطفي بالأمر وهو يأخذها من يديها ليعلمها بنفسه الطريقة مردفاً بجدية: _اللي أنتِ لابساه ده حماية ليكي.. رفعت حاجبها بسخرية مردفة: _يا سلام ده اللي هو إزاي بقى إن شاء الله؟! .. . وضع يده فوق يدها وبيد يساعدها على الحلب مردفاً: _المواشي بتحس بصحابها ودايما ريحة صحابها بتحفظها، اللي أنتِ لابساه ده من عند نبيلة لو كنت دخلتك بهدومك كانت شمتك وعرفت انك غريبة ورفستك أول ما قربتي منها...
الآن مشاعرها يصعب وصفها، متوترة، خائفة، منبهرة، سعيدة، سألته: _أنت بتتكلم جد؟! _طبعاً _لما هو كده ما رفستكش ليه بهدومك دي ؟! ضحك بخفة مردفاً: _لأني صاحبها يا سما وبأجي هنا كتير.. مع أول قطرة لبن وقعت بداخل العجان، إبتسمت بسعادة ثم قالت بفخر شديد: _مصطفى دي نزلت لبن بجد.. أبتسم إليها بحنان ثم أبتعد وتركها بمفردها مردفاً: _شطورة يلا كملي.. نفت مردفة ببعض الخوف مردفة: _لأ خليك معايا أنا لوحدي بخاف..
وضع يده فوق خصلاتها بحنان مردفاً: _متخافيش أنا معاكي وهي طيبة ومش هتعمل لك حاجة... هل حديثه اعطي إليها القوة ؟! .. نعم هذا ما حدث بدأت تعمل بحماس يزيد كلما انتهت من جاموسة وذهبت للآخري بالبداية يدعمها هو وبعدها يتركها تكمل بمفردها.. انتهت.. انتهت فقامت من مكانها بعلامات النصر مردفة: _طلعت جامدة وشاطرة وخلصت كل ده لوحدي وأنت الخسران.. أشار إليها مردفاً: _برافو عليكي ندخل بقى على المرحلة اللي بعدها.. صرخت بغضب:
_مرحلة إيه اللي بعدها هو أنت جايبني هنا تذلني؟! جذبها من خصرها لتبقي بين يديه مردفاً برجاء: _مش جايبك أذلك جايبك ادلعك وأنتِ اللي مش عايزة تدلعي ما ترضي بقى.. نفت بدلال مردفة: _تؤ بعينك.. نفذ صبره وإذا اغتصبها سيكون من حقه، جز على أسنانه بغيظ وقال: _يعني أنتِ راضية تحلبي البهايم ومش راضية تبقي في حضني؟! _أيوة راضية.. مستفزة وهو على أخره منها، أومأ إليها مردفاً:
_وماله روحي بقى أعملي لنا باللبن اللي جبتيه عيش فلاحي ناكله.. أتسعت عينيها بذهول وقالت: _كدة كتير أوي وبعدين ده أعمله إزاي ده؟! _نبيلة هتعلمك.. الله عليك يا ظالم، ها هي تجلس مع نبيلة وخادمة أخري تتعلم منهما، لتكون صريحة الأمر مسلي بالنسبة إليها جداً، دون أن يشعر اعطي إليها فرصة للهروب من مشاكلها وزحمة أفكارها، دلف إليهم مردفاً بهدوء: _سيبي اللي في أيدك يا سما وقومي أعمليلي فنجان قهوة..
لولا وجود الخادمات لكانت مسحت بكرامته الأرض، إجابته وعينيها على عملها: _مش فاضية في ناس كتير جوا أطلب منهم.. . ببرود قال: _أي حد من اللي جوا ممكن يكمل شغلك لكن قهوتي محدش هيعملها غيرك وكلمة كمان هنبات النهاردة هنا... لا يستحيل أن تنام معه تحت سقف واحد وخصوصاً الليلة، أنتفضت من مكانها مردفة بإبتسامة مرغمة عليها: _روح أرتاح وخمس دقايق والقهوة هتكون عندك وأنا عندي كام مصطفى يعني.. ببراءة قال أشار إليها
بأحد أصابعه على رقم واحد: _مصطفي واحد... قالها وذهب لتقول بغيظ: _كانت هتبقى مصيبة كبيرة لو ربنا خلق منك أكتر من واحد.. بعد خمس دقائق دلفت إلي غرفة مكتبه ومعها فنجان القهوة قدمته إليه بغضب مردفة: _القهوة... رفع عينيه إليها مردفاً: _قدميها بأسلوب أحسن من كده.. _يا سلام ده اللي هو إزاي بقى إن شاء الله؟! ببساطة قال: _بدلع...
ادلعي وأنتِ بتحطي القهوة قولي كلام حلو ولو عايزاني أبقى مبسوط منك أوي اتحرشي.. بوسه هنا حضن هنا وووو... ضربته بكتفه مردفة بغضب: _أحترم نفسك وبطل قلة أدب أنا مش شغالة عندك... اللي خلاني أعمل القهوة دي اني مرضيتش أقل من الستات اللي قاعدين بره وأقولك عندك اللي بيخدموك...
رفع عينيه إليها ليجدها شهية، جلوسها بحرارة النيران لبعض الوقت أعطي إلي وجهها لون أحمر مع بشرتها البيضاء زادها إغراء وهو حالته صعبة بلا مجهود ما بالك بالمجهود الرائع هذا.. أنتفض من محله يجذبها ليضعها بينه وبين المكتب مردفاً: _عايزك... يا بت عايزك وتعبت ما تيجي نجيب مراد بقى وكفاية فرهدة.. حالته كانت خطر والعناد الآن سيزيد الأمر خطوة فأفضل شئ تستخدم أسلوب الدلال فقالت بنعومة:
_مش أنت وعدتني تحل كل مشاكلك وبعدين هتعملي فرح كبير وتقول للناس إني مراتك ونجيب مراد براحتنا؟! لو لم يعلم باتفاقها مع والده وموعد سفرها لكان صدقها، حدق بها بشك مردفاً: _ما هو أنتِ مش راضية تصبري شوية وأنا مش عارف أحل حاجه وأنتِ بعيد عني..
للحظة شعرت بالضعف، شعرت إنها تود البقاء بجواره مهما حدث، آه يا حمقاء بالقليل من الكلمات أكل عقلك، مصطفي دائما صاحب كلمات معسولة بينهما وبالحقيقة الأمر مختلف تماماً، أبتلعت ريقها بصعوبة وهمست بحديث تعلم إنها أخذت قرارها بعدم تنفيذه: _ماشي هصبر عليك بس أنت متضغطش عليا ولا تخليني أعمل حاجة غصب عني لحد ما تنفذ كل اللي وعدتني بيه.. رغم كل الاشارات المؤكدة على كذبها الا أنه قرر أعطائها ثقته فقال:
_كل طلباتك أوامر هعملك كل اللي أنتِ عايزاه مادام هتفضلي جانبي.. أبتعد فأخذت نفسها براحة أخيراً وقدرت على السيطرة لو قليلاً على جسدها مردفة بنبرة ضائعة: _شكراً.. _العفو... حمحمت قائلة بهروب: _أنا رايحة اكمل معاهم.. رفض قائلا: _لأ انا كنت بعاند فيكي بس متتعبيش نفسك... رفعت رأسها بكبرياء قائلة: _وأنا كنت بعمل لأن الموضوع بالنسبه لي حلو ومبسوطة بيه مش عشان أنت قولتلي ورايحه أكمل.. سند ظهره بإبتسامة
وقال برجاء قبل أن تذهب: _استني عايز اطلب منك طلب.. سألته بترقب: _إيه ؟! برجاء قال: _وحشني أكلك وعايز أكل النهاردة من أيدك ممكن؟! يا الله ماذا يريد منها حقا لا تعلم، مشاعرها أمامه تضيع وقلبها ينتفض وعقلها يرفض كل هذا، أومات إليه مردفة: _أكيد ممكن... _شيماء سعيد عبده _حقق أمنية صغيرة بقلبه وأكل من طعام صنعته بيدها، تدلل عليها مردفاً: _أكليني بأيدك كده.. حدقت به بتحذير مردفة: _عندك أيد كل واتلم بقى.. رفع المعلقة
وقال وكأنه يفكر بأمر ما: _مع لسانك الطويل وقلة أدبك وعنادك شكلي هعاقبك وهنيمك الليله في حضني... قبل أن يكمل أخذت المعلقة منه بسرعة وقدمتها إليه من جديد مردفة: _يلا دوق أكلي السمنه البلدي وقولي رأيك إيه.. نعيم، فعلته بيدها وهذا بمفرده نعيم لا يود الخروج منه طوال حياته، فتح فمه يستقبل منها الطعام مردفاً بمتعة: _جنة أكلك وريحتك وصوتك كل ده بالنسبة ليا جنة.. ابتسمت بخجل وقالت: _بالهنا والشفا..
أنتهي يوم أكثر من ممتع ووقفت سيارته أمام منزلها، سألها بترقب وهو يتمنى لو خاب ظنه بها: _أعدي عليكي نروح المدرسة مع بعض الصبح.. لو قالت نعم سيحارب الدنيا وما فيها من أجلها، يود فقط أن يطمئن ويعلم انها معه وتريده وسيفعل المستحيل من أجلها، خاب أمله مع حديثها المرتبك: _لأ أنا بعد اليوم المتعب ده بكرا إجازة... رفع حاجبه مردفاً: _وأخدتي الاجازة من مين بقى؟! بدلال قالت: _هأخدها منك وأنت هتوافق عشان خاطري.. .
يبدو ان أنقلب السحر على الساحر وأصبح إبن مهران ضحية إليها، بقلة حيلة قال: _ماشي يا سما أعملي إللي يريحك.. _شيماء سعيد عبده _بصباح اليوم التالي ضمتها والدتها باكية: _فكري تاني يا بنتي وخليكي معانا.. الأمر مرهق إلي قلبها قبلهم، عضت على شفتيها تمنع نفسها بصعوبة من البكاء ثم قالت: _اعتبرني لسه متجوزة ورايحة بيت جوزي يا ماما واوعدك هكلمك كل يوم لحد ما تزهقي مني وتقفلي السكة في وشي.. أبتعدت عنها وفتحت يدها إلي حمزة مردفة:
_مش هتاخدني بالحضن قبل ما أمشي يا حمزة.. ألقي بنفسه على صدرها وبكي بقهر مردفاً: _خليكي يا سما ولو خايفة منه أنا هقف قدامه ان شاء الله أموت بس أفضلي معانا.. أبتعدت عنه قليلاً ثم قالت بحنان: _بعد الشر عليك من كل حاجة وحشة يا حبيبي، بعدين مين قالك اني خايفة من مصطفى وعشان كده عايزة أمشي؟! .. مصطفى ميقدرش يعملي حاجة أنا عايزة أمشي عشان ابدا حياتي وأعرف عايزة إيه بالظبط، طول ما أنا موجودة هنا تايهة ومش عارفة أخد قرار.. ..
ضمها بقوة إليه وقال: _هتوحشيني أوي.. _وأنتوا كمان هتوحشوني أوي.. بعد ساعتين وقفت أمام باب الطائرة تقدم ساق وتأخر الأخري، تود الرحيل والبقاء بنفس الوقت، تخشي البعد وأرهق القرب قلبها، ستشتاق الى حبه ودلاله وسترتاح من ضغطه وحروبه، أغلقت عينيها لحظات ثم دلفت جلست على مقعدها وانتهي الأمر بانغلاق باب الطائرة.. بعد أربع ساعات وصلت إلي جناحها بالفندق، أغلقت بابها وأخذت نفسها بإرهاق كبير ثم دلفت إلي غرفة النوم لتقول برعب:
_مصطفي ؟! _أم مراد نورتي دبي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!