الفصل 8 | من 9 فصل

رواية قلب الاسد الفصل الثامن 8 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
37
كلمة
2,015
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

ذهب أسد إلى ذلك الشاب وأنهال عليه بالضرب، وقد كسر عظامه وسحق وجهه. كان الشاب يبكي من شدة الألم والوجع الذي يشعر به، ووجهه كان مغطى بالدماء. ظل أسد يلكم وجهه إلى أن اقترب أن يقتله. كل هذا وسط انهيار وبكاء قلب وخوف شديد من منظر الشاب. اجتمع الناس وقاموا بفك أسد بالعافية بعيدًا عنه، لأنه لو كان فضل دقيقة أخرى كان مات. أخذوه إلى المستشفى. أسد بصراخ لحراسه: تروحوا وراه وتجيبوه المخزن، فاهمين؟ أومأوا له بخوف وطاعة وذهبوا.

ذهب أسد إلى قلب المنهارة في البكاء، وسحبها من يدها وألقاها بغضب في السيارة. كان يسوق بتهور وسرعة شديدة. قلب بصراخ وخوف: أسد، هدي السرعة شوية، هنموت كده. لم يرد عليها أسد واستمر في سرعته الشديدة. وصلوا إلى القصر ونزلت قلب وركضت بسرعة إلى حياة وهي تبكي. حياة: في إيه يابني؟ أنتو خارجين كويسين؟ اللي حصل بس؟ لم يرد عليها أسد وذهب عند قلب المنهارة في أحضان حياة، وسحبها لحضنه وحملها وصعد بها إلى غرفته.

دخل أسد إلى غرفته وهو يحمل قلب وأنزلها برفق على السرير. أسد: قلبي، عايزك تنسي أي حاجة حصلت النهارده ومتفكريش في أي حاجة، حبيبي. أومأت له قلب بهدوء ونامت. وذهب أسد لأخذ حمام بارد بعد أن حصل معه اليوم. *** عند مالك وأيسل. مالك بغضب وحزن: أيسل، هو أنا كل ما أجيب لك سيرة الجواز ليه تتهربي وتأجلي فيه؟ هو انتي مش بتحبيني؟ أيسل بحزن: أنا خايفة يا مالك. أنا اتخذلت من ناس كتيرة وخايفة آخد قرار نندم عليه بعدين.

مالك بحب وعشق: أيسل، أنا بعشقك مش بس بحبك. أنا عاوزك النهارده قبل بكرة، ورفضك للجواز بيخليني أتجنن. أيسل بحب: مالك، أنا بحبك أوي وخايفة، بس أنا موافقة. وشوف انت عايز نتجوز امتى. مالك بفرحة وشالها وقعد يلف بيها وسط فرحة أيسل. ثم قبلها بشدة. فصل قبلته وابتعد عنها وسط خجل أيسل وقال لها: بعشقك. *** نذهب لمكان أول مرة نروح له. نسرين وهي تنزل من على السلم بعهر، وكانت ترتدي ملابس تكشف أكثر مما تستر. نسرين: هاي مامي.

ماتيلدا بابتسامة خبيثة: هاي يا روح مامي، رايحة فين كده؟ نسرين بضحكة خليعة: الـ night club يا مامي، هو أنا ورايا غيره؟ ماتيلدا: آه يا عيون مامي، في غيرة. أسد عاوزين نكوش على كل حاجة معاه. نسرين بخبث: أسد وكل حاجة تخصه ملكي أنا وبس. ماتيلدا بغل وحقد: وأنا هكلم الحرباية حياة وأقولها إننا هننزل قريب. نسرين وهي تمشي بعهر: وأنا ماشية يا مامي، سلام. *** عند أسد، صحي من النوم ووجد قلب تنظر له. أسد

وهو يقبلها من خدها بعشق: حبيبي، مالو بقي؟ أنا مش قولتلك تنسي أي حاجة حصلت النهارده. قلب: أنا خوفت منك أوي يا أسد. أنت مشوفتش شكله كان عامل إزاي؟ ده مات. أسد وهو يجذبها لأحضانه: لا يا قلب أسد، متخافيش مني. أنا بغير عليكي أوي يا قلب، ومستحيل اسمح لحد إنه يقرب منك أو يبصلك. قلب: أسد، أنت بتحبني؟ استغرب أسد من سؤالها وقال: أنا بعشقك يا قلب، مش بحبك بس. قلب بفرحة لأنه اعترف لها بحبه. قلب وهي تنط عليه

وتقبله من وجهه ورقبته: وأنا كمان بحبك أوي يا أسدي. أنت بتاعي أنا وبس، وأنا بتاعتك أنت وبس. أسد بفرحة لأنها تقول هذا الكلام وأنهال عليها بالقبلات. ونيمها على السرير ونام وقبلها برقة. ثم خلع عنها ما ترتديه بلهفة شديدة وأخذها في عالمه الخاص. ثم نام على ظهره وسحب قلب على صدره وسحب الغطاء عليهم وذهبوا في ثبات عميق. *** بعد شهرين. في يوم ما كانت قلب تنظر من الحديقة من النافذة من غرفتها بفضول شديد وتريد أن تستكشفها.

ظلت تفكر في النزول إلى أسفل حتى قامت بمهاتفة أسد. أسد بقلق: في إيه يا قلب؟ مالك؟ انتي كويسة؟ قلب بمقاطعة: اهدي يا أسد، أنا كويسة والبيبي كويس وكلنا بخير. زفر أسد بارتياح: طب الحمد لله. قلب بترجي: أسدي، أنا نفسي أنزل تحت في الحديقة أاقعد فيها شوية صغيرة، ووالله مش هتحرك من مكاني. أسد ببرود: لا مفيش نزول. وبعدين أنا قولتلك قبل كده إنك مش هتتحركي من مكانك.

قلب بترجي شديد: أسدي، عشان خاطري. أنا ليا يومين مش بخرج من الأوضة وزهقت من القعدة لوحدي، حرام بقي. أسد ببرود: خلصتي؟ قلب ببراءة: آه. أسد ببرود: وأنا قولت مفيش نزول، يبقى خلاص بقي مفيش كلام تاني. قلب بغضب طفولي: بقي كده يا أسد. أسد ببرود وتسلية: أيوه كده يا قلب الأسد. صرخت قلب بقهر: طب والله يا أسد، هوريك بس لما ترجع وهتشوف. وأغلقت الهاتف في وجهه. صدم أسد مما فعلت.

أما عند قلب، فبعد أن أغلقت الهاتف في وجهه، رمته على الفراش بغضب. قلب بعصبية: طب والله لهوريك يا أسد بجد. وظلت تفكر حتى تنتقم من أسد، حتى أتتها فكرة خبيثة للغاية. قلب بسعادة ولهفة: لولولولولي، لقيتهاااا. وذهبت وأحضرت طبق مملوء بالماء. قلب: آآآه، هو ماله تقيل أوي كده ليه؟ وضعته فوق الباب وفتحت الباب قليلاً ثم وقفت ببلاهة: يا ترى لو الطبق ده وقع على رأس أسد، هو كده هيتعور ولا لا؟ ثم قالت: مش مهم بقي، المهم إن آخد حقي.

وضحكت ضحكة خبيثة. وأحضرت صابون وحطته على الأرض عشان لما أسد يدخل الأوضة يتزحلق ويقع. «متعرفش إيه اللي هيجرالها الهبله 😂» ثم اتصلت على أسد مرة أخرى. قلب ببراءة مصطنعة: أسدي، أنت هتيجي امتى بقي؟ وحشتني أوي. أسد: أنا هخرج من الشركة بس مستني ندي تخلص. قلب بغيرة قاتلة: مين ست زفتة دي؟ هنا فهم أسد أن صغيرته تغير عليه، فقال بتسلية: دي واحدة واتكه قمر صاروخ أرض جو. قاطعته قلب بغيرة وصراخ وغضب: مين دي يا أسد؟

ده انت ليلتك سودة النهارده. أشفق عليها أسد ثم ضحك وقال: دي السكرتيرة يا قلبي، وكانت بتخلص شغل مهم أنا كنت طالبه منها. مردتش عليه وأغلقت الهاتف مرة أخرى في وجهه. ثم ظلت تفكر لثواني حتى أتتها فكرة وركضت لغرفة الملابس وأحضرت قميص أسد الأسود الذي يحبه وقامت بقصه ووضعته بمكانه. قلب بخبث: يالهوي، ده هيفرقع من الغيظ.

ثم صرخت بفرحة لما سمعت صوت سيارة أسد الخاصة وركضت لتختبئ خلف الباب ودفعت الباب إلى جهة أسد، فوقع الطبق على رأسها. فهي من المفترض كانت تدفعه في جهتها هي، لكنها فعلت العكس. صرخت قلب ببكاء وركضت إلى أسد الذي كان يقف مصدومًا مما حدث أمامه. لكنها اتزلقت في الصابون التي وضعتها على الأرض عشان أسد يدخل ويقع هو، لكنها هي وقعت مكانه. ركض أسد وحمل قلب التي كان انقطع نفسها من البكاء واحتضنته قلب وهي تضع يدها على رأسها.

أسد بخوف شديد عليها وهو يتفحص رأسها: هو إيه اللي حصل ده؟ ومين اللي حط الطبق ده كده؟ وإيه الصابون اللي على الأرض ده؟ جه إزاي؟ قلب ببكاء وقدمها تؤلمها بشدة: آآآه يا أسد، رجلي بتوجعني أوي، شكلها اتكسرت. أنا مش عارفة أحركها. أمسك أسد قدمها وظل يحركها براحة حتى صرخت قلب بشدة. أسد بصراخ وغضب: آآآهدييي! فييي إيه؟ وضعت قلب يدها على فمها حتى تكتم بكائها التي كان يخرج غصب عنها. بينما أسد ظل يحرك قدمها ويدلك فروة رأسها.

واحتضنها بحنان: فهميني بقي إيه اللي حصل من شوية ده؟ وإيه اللي جاب الطبق والصابون ده هنا؟ قصت له قلب ما فعلت وهي تنظر له ببراءة وبلاهة شديدة. نظر لها أسد بصمت حتى انفجر في الضحك الشديد عليها تحت بكائها. قلب بغضب طفولي: متضحكش عليا! المفروض كل ده يحصلك أنت مش أنا. كتم أسد ضحكته بالعافية: خلاص ماشي، سكت أهو. ثم حملها ووضعها في الفراش.

ووضعت قلب رأسها على كتفه بنعاس وذهب أسد إلى المرحاض حتى ينعم بحمام دافئ وخرج وكان يرتدي شورت قصير لونه رمادي وظل عاري الصدر كالعادة. واتجه إلى الفراش بجانب قلب، ولكن قد رن هاتفه باسم مالك، فرد عليه وأخبره أنه سوف يأتي هو وأيسل في المساء. ثم فصل المكالمة وارتمى على الفراش واحتضن قلب بشدة. فتململت قلب بنعاس: أسد. دفن أسد رأسه في عنقها وظل يضع قبلات رقيقة عليها: قلب وروح وعقل وحياة أسدك. قلب

وهي تضع قدمها فوق قدم أسد: هو مين اللي جاي؟ أسد وهو يشتم عبيرها: مالك وأيسل. انتفضت قلب بفرحة: بجد؟ يعني أيسل جاية النهارده؟ جذبها أسد إلى أحضانه مرة أخرى: آه جاية. قلب وهي تحاول الإفلات من بين أحضانه: طب سيبني يا أسد أروح أحضر. أسد بغضب: والله؟ قلب ببراءة: آه والله. نظر لها أسد بخبث شديد ثم قال لها: ما انتي بدل ما تروحي تعملي أكل في حاجات تانية أهم وأحلى، وأنا هموت وأعملها.

استغربت قلب حديثه ومفهمتش هو يقصد إيه بكلامه، وهو لم يعطيها الفرصة حتى تفهم كلامه وقام بتقبيلها وهي تحاول أن تبادله لكن بجهل، وهو لم يستطع السيطرة على نفسه. ودفن وجهه في عنقها وأخذها في عالمه الخاص. بعد وقت. فنظر ووجد قلب قد غفت من التعب والإرهاق، فسحب عليهم الغطاء وذهب في ثبات عميق حتى يأتي موعد مالك وأيسل. لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...