تحميل رواية «قلب الاسد» PDF
بقلم مريم وليد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في صباح يوم ما في قصر أسد نذهب إلى بطلنا الذي يقف أمام المرآة يهندم ملابسه ويقوم بتمشيط شعره الفحمي. نزل أسد إلى أسفل فوجد والدته تجلس على مائدة الطعام تنتظره. أسد: صباح الخير يا حبيبتي. (يقبل رأس أمه) حياة: صباح النور يا حبيبي. (بابتسامة) جلس أسد كالعادة يترأس الطاولة في صمت ثم بدأ في الأكل. حياة: أسد حبيبي، إمتى هتفرحني بيك بقى؟ نفسي أشوف حتة... (بهدوء) قاطعها أسد بوجه بارد وظهر عليه الغضب الشديد. أسد: ماما، هنفضل نحكي في الموضوع ده كتير؟ قلت لك أنا لو لقيت نفسي متقبل الموضوع هقول لك على طول....
رواية قلب الاسد الفصل الأول 1 - بقلم مريم وليد
في صباح يوم ما في قصر أسد
نذهب إلى بطلنا الذي يقف أمام المرآة يهندم ملابسه ويقوم بتمشيط شعره الفحمي.
نزل أسد إلى أسفل فوجد والدته تجلس على مائدة الطعام تنتظره.
أسد: صباح الخير يا حبيبتي.
(يقبل رأس أمه)
حياة: صباح النور يا حبيبي.
(بابتسامة)
جلس أسد كالعادة يترأس الطاولة في صمت ثم بدأ في الأكل.
حياة: أسد حبيبي، إمتى هتفرحني بيك بقى؟ نفسي أشوف حتة...
(بهدوء)
قاطعها أسد بوجه بارد وظهر عليه الغضب الشديد.
أسد: ماما، هنفضل نحكي في الموضوع ده كتير؟ قلت لك أنا لو لقيت نفسي متقبل الموضوع هقول لك على طول.
خرج أسد بعصبية شديدة بسبب أمه، فقد مل من الحديث عن الزواج، فهو يكره جنس حواء لأنه يراهم مجرد فتيات ليل يتجهون وراء المال فقط، جشعين مثل ابنة عمه.
دخل أسد الشركة بكل هيبة تحيطه هالة من البرود والوسامة.
يمشي بثقته المعهودة تحت نظرات الفتيات التي يلبسن ملابس تكشف أكثر مما تستر، وهو لا يعطيهم أي أهمية. ومنهم المعجبين، ومنهم الحاقدين، وجزء صغير يحترمه ويحبه.
دخل أسد إلى مكتبه ثم تتبعته السكرتيرة. بعد أن قال لها أن تملي عليه جدول مواعيده اليوم.
تدعي "مرام"، تمشي بكل مياعة وهي ترتدي ملابسها الفاضحة والقصيرة التي تكشف عن صدرها بسخاء وجزء من بطنها، وتكاد تغطي ظهرها قليلاً. وكل هذا لتجذب أسد لها، وهو مثل الحائط لا يعيرها أي اهتمام.
كانت ترتدي ملابس تكشف أكثر مما تستر.
مرام: أهلاً أسد بيه.
(بمياعة مصطنعة)
وقفت بجانبه وهي تتعمد الالتصاق بجسده وهي تميل عليه.
مرام: جدول المواعيد.
مرام: مفيش غير اجتماع مع الوفد الألماني.
(وهي تلمس عضلات صدره بعمد)
أسد: شيلي إيدك الزبالة دي من عليا، وإياكي تتكرر الحركة دي تاني وإلا هتلاقي نفسك مرفوضة. يلاااا.. برة.
(بغضب)
نذهب إلى مكان آخر.
***
في الميتم.
هناك فتاتين في قمة الجمال والبرائة.
قلب: أيسل، هو إحنا إزاي هنخرج؟ أنا مش هقدر أقعد هنا أكتر من كده بعد التعذيب ده كله.
(بخوف)
أيسل: أنا اتفقت مع عاملة هنا إنها تساعدنا عشان نقدر نهرب من هنا، وهي قالت إنها هتساعدنا.
(بحزن شديد)
همهمت قلب لدقائق ثم قالت.
قلب: بس بعد ما نهرب من هنا هنروح فين؟ إحنا ملناش مكان نعيش فيه. أنا خايفة أوي، وكمان إحنا منفهمش حاجة عن العالم برة وطول عمرنا هنا محبوسين نتعذب.
أيسل: معاكي حق..
(بسرحان)
ثم فجأة صرخت أيسل بفرحة.
أيسل: لقيت الحل... إحنا بعد ما نخرج من هنا أول حاجة لازم ندور على شغل ونطلب من صاحب الشغل يلاقي لينا مكان نقعد فيه عبال ما نشتغل وندفع له الفلوس.
قلب: إحنا إزاي هنشتغل وإحنا لسه مخلصناش دراسة؟
(بدموع وحزن)
ثم أكملت ببعض الفرحة.
قلب: بس كويس إنهم هنا كانوا بيجيبوا لينا مدرسين عشان نتعلم.
(ثم أكملت بخيبة أمل)
قلب: بس شكلنا هنفضل طول عمرنا نتعذب هنا.
أيسل: لا طبعاً، إحنا لو هنموت مش هنفضل هنا يوم واحد.
(بشراسة)
ثم وقفت وسحبت قلب.
أيسل: تعالي نشوف العاملة دي هتساعدنا إزاي نخرج من هنا.
وفي ثانية انفجرت قلب في البكاء الشديد.
عندما أتت في مخيلتها ماذا لو كان والديها على قيد الحياة، فلم يكونوا هنا لحتى اليوم.
أيسل فقد تحجرت الدموع في عيونها على ما الت الأمور إليه. متى سيظلون هكذا يعانون؟ وماذا يحدث عندما يخرجون من هنا؟
رواية قلب الاسد الفصل الثاني 2 - بقلم مريم وليد
ذهبو ا إلى العاملة وتدعى "حنان".
جلبت لهم نقابًا وتنكروا بأنهم من العمال وخارجين يجلبون أشياء للميتم.
وطلعوا بره الميتم، وبعد أن خرجوا فضلو يجرون بسرعة شديدة حتى يبعدوا عن المنطقة هذه.
قلب بخوف: أنا خلاص مش قادرة، كفاية كده.
ايسل: خلاص يا قلب قربنا نبعد عن المنطقة دي، استحملي شوية بس.
قلب: طب هنعمل إيه دلوقتي؟ إحنا منفهمش حد هنا ولا هنروح فين؟
ايسل بثبات: هندور على شغل الأول، وبعد كده هنشوف هنعمل إيه تاني.
ذهبوا ليبحثوا عن عمل، بس كان كل نظراتهم قذرة، فخافوا ومشوا.
حتى وقفوا عند مبنى ضخم وهو شركة أسد السويفي.
كانوا يتطلعون على المبنى بانبهار شديد، وظلوا يتجولون حوله.
والكل يتطلع إليهم بصدمة شديدة من جمالهم، وخصوصًا قلب بسبب شدة جمالها وعيونها الزرقاء وشعرها الناري.
وفي أثناء تجولهم كان يخرج أسد من الشركة، فخبط في جسد صغير.
كانت قلب تدور حول نفسها، فكانت لم تنتبه له وخبطت في أسد.
فأمسكها من خصرها قبل أن تسقط على الأرض.
فانصدم من شدة جمالها الفتاك وعيونها الجميلة وشعرها الناري وشفاها اللي مثل الفراولة.
آه وكم أتمنى لو يقبل هذه الشفاه حتى يرتوي منها.
فبدأ قلبه يدق بسرعة شديدة.
فنفض هذه الأفكار الوقحة من دماغه.
وهي فاقت من سرحانها وابتعدت بسرعة عنه وقالت بارتباك وتلعثم: آسفة، ما كنتش أقصد.
فنظرت لها أسد نظرة غامضة ولم يتحدث، ثم تركها وذهب إلى سيارته.
وأخذها إلى قصره الكبير، لكنه في مخيلته تلك الجنية التي سحرته.
على الناحية الأخرى، ذهبت قلب إلى أيسل بسرعة.
قالت أيسل: مش تاخدي بالك يا قلب، افرض كان عمل لكِ حاجة.
فضلوا ماشيين شوية، فقعدوا على الرصيف من شدة التعب.
رأتهم امرأة طيبة، فتوجهت إليهم قائلة: مالكم يا حلوين قاعدين كده ليه؟
حكت أيسل لها على ما حدث معهم منذ أن كانوا في الميتم، تحت أنظار الشفقة من هذه السيدة.
قالت لهم بحنان يرو أول مرة: طب بصوا يا بنات، أنا قاعدة لوحدي من ساعة بنتي ما ماتت، وانتو مينفعش تفضلوا في الشارع كده، وانت بسم الله ما شاء الله فتنة ماشية على الأرض، مينفعش أسيبكم كده وانتوا شكلكم تعبانين أوي، وأنا عندي لكم شغل بس نروح نرتاح الأول، وبكرة هوديكم المكان اللي بشتغل فيه.
نظرت لها ببعض من الخوف.
فقالت: متخافوش يا حلوين، انتوا زي بناتي أهو، تونسوني بدل ما أنا قاعدة لوحدي كده من بعد بنتي.
قالت كلامها ببعض من الدموع.
فنظر لها أيسل وقلب ببعض من الشفقة وتوجهوا إليها يحتضنونها، وقالوا لها في صوت واحد: موافقين.
فقالت السيدة وتدعى "أحلام": طب يلا بقي عشان الليل بدأ يليل، ومينفعش نفضل هنا لحد دلوقتي، وانتوا قمرات وحلوين كده تتخطفوا مني.
ابتسموا وأومأوا لها بهدوء، ثم ذهبوا إلى الشقة التي تسكن فيها السيدة أحلام.
رواية قلب الاسد الفصل الثالث 3 - بقلم مريم وليد
في صباح اليوم التالي، استيقظت أيسل وقلب وذهبتا إلى السيدة أحلام.
السيدة أحلام: أنا لقيت ليكم شغل وكمان بمرتب سبعة آلاف في الشهر.
أيسل بسرعة: فين الشغل ده وإيه اللي بسبعة آلاف ده؟
السيدة أحلام بتوتر شديد: بس انتوا ممكن متوافقوش على الشغل ده، بس أنا قولت أقولكم عشان انتوا كنتوا بتدوروا على شغل.
أيسل بنفاذ صبر: إيه الشغل ده الأول وبعد كده إحنا نحكم.
السيدة أحلام بتوتر: الصراحة أنا لقيت ليكم شغل في قصر "أسد السويفي"، أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط، ويبقى من حظكم لو اتقبلتوا هناك.
نظرت قلب لأيسل التي وقفت بصدمة: هل سيكونون خادمين لأحدهم؟ لا طبعًا، ولكن فكرت قليلًا أنه لا يوجد حل آخر.
أيسل بإصرار: أنا موافقة، هنروح امتى بقى؟
فتحت قلب عينها الزرقاء بدهشة وصدمة من أيسل، تلك الشرسة والقوية التي لا تسمح لأحد أن يهينها، ستعمل خادمة؟ ولكنها لا تستطيع أن تتركها وحدها.
فقالت قلب: وأنا كمان جاية معاكي.
فردت أيسل ببعض من العصبية: هتيجي معايا فين؟ أنا بس اللي هروح هناك لحد ما نحوش مبلغ كويس ونفتح بيه مشروع صغير على قدنا.
لكن قلب قالت بإصرار وطفولة: لا يا أيسل مش هسيبك تتحملي المسؤولية دي لوحدك، وهاجي معاكي، يا كدا يا إما محدش هيروح.
فقالت أيسل بغلب من طفولة صديقتها: تمام يا قلب.
ثم سحبت يد قلب وذهبتا ليرتديا ملابسهما ليذهبا إلى هذا العمل مع السيدة أحلام توريهم المكان.
ثم خرجوا بملابس بسيطة جداً، وذهبوا معاً إلى مكان العمل، وما أن وصلا حتى نظرا إلى القصر الضخم شاهق الارتفاع، وإلى الحديقة الجميلة الواسعة.
ثم فاقتا على صوت السيدة أحلام وهي تقول لهما: مش وقت دهشة دلوقتي، يلا بسرعة.
ثم ذهبوا إلى الداخل حتى استقبلتهم حياة بابتسامة بشوشة، وهي لا تعرفهم حتى، لفت انتباهها تلك الجميلة، بل الجنية التي أمامها، وقالت لهما: بسم الله ما شاء الله، مين القمرات دول؟
فردت السيدة أحلام: بصي يا هانم، أسد بيه كان طالب مني أدور له عن شغالين وأنا جبت له أهم، ودي أيسل ودي قلب.
حتى إن قالت الاسم أعجبت به "حياة"، فاسمها جميل مثل صحبتها.
ثم فاقت على صوت السيدة أحلام وهي تكمل كلامها: هما عايزين يشتغلوا وملهمش حد، ولسه خارجين من الميتم.
نظرت لهما "حياة" بإعجاب شديد، وخصوصاً قلب وهي تنظر لبراءتها الشديدة وهي تنظر حولها.
ثم قالت: موافقة.
وقد التحقتا أيسل وقلب بالعمل وسيعملان من الغد.
صباح يوم جديد.
استيقظوا في الصباح الباكر ليقوموا معاً بتحضير الطعام كما قالت لهم "حياة".
وقفت قلب تفرك عينيها الزرقاء مثل الأطفال بنعاس شديد، فقالت: فيه إيه يا أيسل؟ فيه حد يصحى بدري كدا؟
فقالت لها أيسل: إنتي نسيتي إن النهاردة أول يوم لينا في الشغل.
فوقفت قلب بسرعة شديدة: آه صح، أنا نسيت، يلا بينا، روحي انتي على ما آخد شاور وهحصلك.
ذهبت لكي تنعش بحمام دافئ وارتدت.
ونذهب إلى مكان آخر عند "الباد بوي" الذي كان ينام على السرير عاري الصدر إلا من شورت قصير.
استيقظ بطلنا على صوت المنبه، فتح عينيه العسليتين.
ثم قام ونظر إلى الشباك قليلًا، ثم ذهب إلى الحمام لكي ينعش بحمام دافئ.
في الأسفل نجد قلب تقف مع حياة وكأنها فراشة تتحرك، وحياة تعلقت بها بسرعة وهي لم تكمل ساعة معها، فقد اتخذت قراراً وستنفذه في الحال.
حياة بحنان لقلب: روحي يا حبيبتي صحي أسد عشان ينزل يفطر.
قلب بتوتر فهي الآن ستتعامل مع أحد، لا، والادهى من هذا كله أنه رجل، وهي في حياتها لم تتعامل مع أحد.
هزت رأسها بموافقة: ماشي، بس فين؟
أشارت لها حياة إلى الأعلى.
قلب بإيماءة صغيرة: حاضر.
صعدت قلب إلى الأعلى بتوتر شديد، ثم قامت بالدق على الباب، لكن لم يرد أحد.
ثم ترددت، تدخل أم لا؟ لا، لا، حسمت أمرها ودخلت.
ونظرت في الغرفة يمينًا ويسارًا بطفولة، وتعجبت من شكلها، فقد كانت تحتوي على اللون الأسود والأبيض.
ثم قالت: يا ربي هو ف...
لم تكمل كلامها بسبب خرج أسد من المرحاض عاري الصدر إلا من منشفة قصيرة يلفها حول خصره.
قلب بشهقة: هاااا! إنت إزاي تخرج كدا؟
وأكملت كلامها ببراءة شديدة بعد أن حطت يدها على عينيها، فقالت: عيب كدا.
وهو ينظر لها بتمعن شديد، ود أن يلتهمها في الحال.
فأدرك حاله وفاق سريعاً.
أسد بصوت عالٍ: إنتي مين وإزاي دخلتي هنا؟
أدمعت عين قلب بسبب صوته العالي، فهي تخاف من الأصوات العالية.
فتراجعت بخوف إلى الخلف حتى كادت أن تسقط، وقبل أن تصل إلى الأرض شعرت بيد صلبة تحيطها من خصرها.
فنظر لها وبلع ريقه من مظهرها البريء وهي تأكل في شفتيها بتوتر شديد التي مثل حبات الفراولة.
وهو ليس جماداً حتى يظل جامداً أمام تلك الجنية دي بعيونها الزرقاء وشعرها الناري وشفاها الحمراء.
ثم على غفوة منه التقط شفتيها بعنف حتى تحولت إلى حنان شديد تحت صدمتها هي، فكان يبطئ شديداً ولزقها في الحائط بجسده وضغط على خصرها لتتأوه بالألم بسبب ضخامة جسده على جسدها الغض الطري، وحتى لم هذا تحت صدمة قلب.
وفاق أخيراً من الجنة التي كان يعيش فيها على دموع قلب.
فقالت قلب بدموع: إنت إزاي تعمل كده؟
وصفعته صفعة شديدة، ثم ركضت إلى الخارج بسرعة شديدة.
أما أسد فقد كان متصنماً مكانه، هل تجرؤ أحد أن صفعه؟
ثم قال في باله: بس هي معاها حق، أنا اللي غلطان، بس لاااااااا، المفروض ما كانتش تمد إيدها عليا.
والله لوريها النجوم في عز الظهر.
وقف أمام المرآة بعد أن لبس بدلته الرسمية، فكل ملابسه رسمية وهذب شعره، ثم نثر من عطره الآخاذ الذي يوقع مئات من النساء، فهو وسيم للغاية.
كل هذا وتفكيره لسه في المرأة التي يفكر فيها بداخله، لكن لاااا، ليست امرأة بل طفلة شديدة الأنوثة.
ثم نزل إلى أسفل ليجد حياة تجلس على طاولة الطعام تنتظره، ثم جاء لإلقاء التحية مثل كل يوم، لكنه أفاق على صوت والدته وهي تقول: جهز نفسك عشان كتب كتابك كمان يومين.
نظر أسد بصدمة لها، هل هي تقرر من نفسها؟
ثم قال بعصبية شديدة وغليان: أمي! هو إنت شايفاني عروسة عشان تجوزيني من غير ما أختار ولا أعرف مين هي أصلاً؟
حياة ببعض الحدة: أنا قلت اللي عندي، وأقسم بالله يا أسد إن ما عملت مراتك بما يرضي الله، لتكون ابني ولا أعرفك.
نظر أسد بصدمة وعصبية من أمه، فهي تجبره وتهدده.
وقف أسد وقال بعصبية: تمام يا أمي، بس ورحمة أبويا لأوريها النجوم في عز الظهر، وملهاش عندي غير حقوقها وواجباتها وبس، غير كده مش هتلاقي غير أوسخ معاملة مني، وأنا قلت أهو، والله لوريها بنت الكلب دي.
ثم خرج بغضب شديد من أمه وركب سيارته وقادها بسرعة شديدة من شدة غضبه وهو يتوعد لتلك العروس.
رواية قلب الاسد الفصل الرابع 4 - بقلم مريم وليد
في صباح يوم جديد، قامت حياة بإحضار قلب لتتحدث معها في موضوع ما.
حياة بهدوء وهي تنظر لقلب و لوجهها البريء الفاتن: بصي يا بنتي، أنا شايفه إنك مؤدبة وجميلة وفيكي كل الصفات الكويسة، فعايزاكي زوجة لأسد ابني. هو قاسي وعصبي بس بيداري حنانه وطيبة قلبه عشان محدش يستغله، وواثقة إنك إنتي اللي هتقدري تغيريه وهيحبك.
صدمت قلب بشدة من حديثها. هل ستصبح زوجة هذا الوقح؟ فاقت على باقي كلام حياة: فكري براحتك وردي عليا.
وقفت قلب بصدمة وهي تقول لها: حاضر.
وفرت هاربة إلى المطبخ لكي تخبر صديقتها بما حدث.
قلب: أيسل، فين أيسل؟
أيسل بصدمة من منظر قلب: في إيه يا قلب؟ أنا هنا أهو. مالك كدا؟ تعالي احكيلي حصل إيه وحياة هانم كانت عاوزاكي في إيه؟
قلب بصدمة ولجلجة: دي عاوزاني أتجوز ابنها الوقح دا.
أيسل بصدمة هي كمان: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري؟
قلب بعصبية خفيفة: وهي دي حاجة فيها هزار؟ أكيد جد يعني. بس أكيد أنا هارفضه. قال أفكر قال.
فردت أيسل لقلب بعد تفكير: بصي يا قلب، أنا هقولك على حاجة بس أياً كان اللي هقوله ده، فده عشان مصلحته وإنتي براحتك برضه. أنا من رأيي توافقي. يعني فلوس وقصر وشركات، إحنا مش عارفين هيحصل فينا إيه لو اطردنا من هنا.
قلب بغضب لأيسل: إنتي اتجننتي يا أيسل؟ مش كل حاجة الفلوس دي. عايزاني أتزوجه عشان خاطر أجيب له أحفاد وأنا لسه صغيرة عشان أبقى مسؤولة عن جوز وأطفال؟
أيسل وهي تربت على كتف قلب: اللي يريحك إنتي يا قلب، بس أنا قلتلك اللي في مصلحتك. وأكيد أنا مش هضرك يعني، وإنتي حرة. اللي عاوزاه اعمليه. مش يمكن بعد ما تتجوزيه تقدري تغيريه 180 درجة ويحبك؟ وإنتي ما شاء الله جميلة، أي حد يتمناكي ويقع في حبك.
ثم ذهبت وتركت قلب شارده في بحر أفكارها وهي تفكر في كلام أيسل. هل هو صح ولا غلط؟
بعد وقت، وقفت قلب وحسمت أمرها واتجهت إلى حياة التي كانت تجلس وتشاهد التلفاز وقالت لها: أنا موافقة.
صدمت حياة من موافقة قلب بتلك السرعة. ثم استفاقت من صدمتها واحتضنت قلب بشدة وفرحة كبيرة: إنتي مش عارفة إزاي أنا فرحانة. إنتي بنتي يا قلب اللي مخلفتهاش، وخايفة عليكي والله. وأنا معاكي ومش هسيبك ولا هسمح لأي حد إنه يزعلك، حتى لو كان أسد ابني.
ثم استفاقت قلب على جملة "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير".
نزلت دموع قلب بشدة، فهي تعلم أن أسد سيذيقها العذاب وندمت على أنها وافقت على هذه الزيجة.
ثم أخذها أسد على جناحه. وقبل أن يدخل، التفت إلى أمه ونظر لها ثم قال بوقاحة شديدة: تحبي تدخلي تتفرجي يا أمي.
نظرت له حياة بخجل وخوف على ما سيحدث لتلك الطفلة البريئة التي اعتبرتها بمثابة ابنتها على يد ابنها الوقح.
أما عند أسد، أخذ قلب إلى جناحه ودخل إلى الغرفة.
ونظر إلى قلب التي تقف أمامه بخجل شديد: روحي غيري هدومك وتعالي.
ثم ذهبت قلب سريعاً إلى المرحاض فقد أخبرتها حياة بأن لا تجادله.
بعد قليل، خرجت قلب وهي ترتدي قميص باللون الوردي ذو حملات رفيعة ويكشف أكثر مما يستر ويصل ما قبل فخذيها بقليل. فخرجت قلب بخجل شديد وهي تنظر في الأرض.
ثم نظر أسد إلى تلك الحورية التي أمامه. ود أن لو يلتهمها حالا. وكان قلبه يدق سريعاً.
ثم وعى أسد على نفسه ونهرها بشدة فقال لنفسه: إيه يا أسد؟ مش حتة بت اللي تعمل فيك كده؟ هي هنا عشان خاطر تجيب ولاد وبس.
ثم تقدم من قلب التي كانت تموت من الخجل والخوف.
وأمسكها من خصرها وألصقها في جسده بشدة. فهو كان عاري الصدر إلا من شورت قصير.
وكان أسد ينظر لها بخبث شديد. ثم ألقاها على السرير ببعض من القوة، فخافت قلب بشدة واتسعت عينها وهي تراه يقترب منها. ثم نام فوقها.
وقبلها بشدة، ثم امتدت يداه وخلعت عنها القميص.
نظرت إليه بخوف ورأت عينه مظلمة، لا تعلم ماذا.
ثم اقترب منها بهدوء وقبل شفتيها بشدة. فضغط على خصرها. بعد قليل، استسلمت قلب له. ثم أخذت تداعب شعره بيدها.
وأخذها في عالمه الخاص.
بعد وقت ليس بالقليل، ابتعد عنها لينظر لها. كانت نامت ببكاء شديد وألم يظهر على ملامحها البريئة الفاتنة. ثم ذهب إلى الحمام بعد أن نظر لها قليلاً. ويبدو على وجهها الإرهاق والتعب الشديد.
خرج أسد بعد أن تحمما وهو يلف منشفة قصيرة على خصره. ثم نظر إلى السرير نظرة خاطفة. كان شكلها لطيف جداً، فكان شعرها الناري يفترش الفراش، ويدها ملقاة بإهمال على السرير، والغطاء يغطي نصف جسدها فقط.
تأملها لبعض الوقت، ثم استفاق وذهب إلى غرفة الملابس وخرج يرتدي شورت قصير وكان عاري الصدر.
واتجه نحو الكرسي الموضوع في جانب الغرفة وأخذ اللابتوب ليبدأ عمله.
أما قلب، فهي لم تشعر بجسدها. وهي لم تعرف لماذا، فهي بريئة، لم تفهم شيئاً. لا تشعر بنصفها السفلي مطلقاً. أما عند رقبتها، فكانت مشوهة تماماً. كانت تحس بحرقان فيها وتشعر بألم في شفتيها التي كانت تنزف من شدة التهامه لها.
ثم جاءت لتنهض إلى المرحاض، حتى أنزلت قدميها من على الفراش، حتى أطلقت صرخة قوية فزع على أثرها أسد.
فذهب إليها بخوف وفزع: مالك؟ في إيه اللي حصل؟
قلب ببكاء شديد: مـ مش قااادره هـ اتحرك من مكااااني. حاسه بوجع فظيع هنا أوي. وهي تشير على بطنها.
أجلسها أسد بحذر، ثم دخل إلى المرحاض. قام بملء البانيو ووضع فيه عطور وزيوت معطرة. وبعدها خرج وحمل قلب وأنزلها في البانيو ليخفف من الوجع.
وما أن وضعها، حتى شهقت ببكاء. بدأ التشنج والوجع لا يحتمل. أمسكت في رقبته وأسندت رأسها على كتفه.
أما هو، أول مرة يشعر بالحزن والندم وشعور جديد وجميل. ثم أمسك الشامبو بسكبه على جسدها ويدلك بها براحة شديدة. ثم حممها وأخرجها ولف منشفة قصيرة على جسدها. وخرج ليجلب لها شيئاً لتلبسه. وانتقى لها شورت قصير وتيشيرت لا يعدي بطنها.
ثم البسها إياه وحملها مجدداً ووضعها على السرير وغطاها لكي تستريح حتى تنام قليلاً.
ثم خرج ونزل إلى الأسفل.
في صباح الساعة الثامنة صباحاً، نزل أسد إلى أسفل فوجد حياة تقف مع الخدم.
حياة بعد أن رأت أسد، ركضت إليه لتحتضنه بشدة: صباح الخير يا حبيبي. أومال فين قلب؟
حك أسد رقبته بتوتر شديد: هي مش عارف مالها. مش قادرة تتحرك حتى.
حياة بخوف على قلب: أوعى تكون يا أسد؟ البنت لسه صغيرة ومتعرفش حاجة.
أسد بسرعة ليقول: لا والله يا أمي. أنا عاملتها براحة وكمان راعيت إنها لسه طفلة.
تنهدت حياة بارتياح شديد: خلاص يا حبيبي، اطلع إنت خليك معاها. وأنا هحضر الفطار وهاجي أطمن عليها بنفسي.
ثم صعد أسد إلى أعلى ليرى تلك الطفلة الجميلة، صرخة الأنوثة، ويطمئن هل هي ما زالت متعبة أم لا.
دخل أسد، ثم اقترب منها وأجلس بجانبها وأمسك بيدها ينتظر طلوع أمه حتى تشوفها ويطمئن قلبه عليها.
وبعد دقائق، دق الباب ودخلت حياة إلى الغرفة بالطعام ووضعته على الطاولة.
وتقدمت من قلب النائمة بتعب واعياء شديد.
وضعت يدها على وجهها بحزن، فهي تعلم أن قلب ما زالت صغيرة على ما حصل لها.
حياة وهي تربت على كتف قلب بحنان شديد: قلب.
لا يوجد رد.
ثم كررت حياة ندائها على قلب إلى أن استجابت لها وقالت بوهن شديد: اممم.
حياة: قومي يا قلب يا بنتي عشان تاكلي حاجة وترجعي نشاطك كده.
نظرت لها قلب بتعب شديد: اممم. مـش قااادره.
ثم أمسكت حياة يدها بإلحاح: عشان خاطري يا حبيبتي، كلي لقمة صغيرة. حتـ جاءت لتعتدل حتى أطلقت صرخة قوية من شدة الوجع الذي احتل بمنطقة بطنها. فركض أسد بسرعة شديدة لها وأمسك بيدها. أما هي، فارتفع صوت بكائها بشدة وهي تضغط على شفتيها بقوة من شدة الألم.
أما حياة، أشفقت عليها بشدة.
جلس أسد خلفها وأمسكها من بطنها، وهي أراحت رأسها على صدره.
مدت حياة لها الأكل: يلا يا حبيبتي كلي عشان الوجع يخف.
نفت قلب رأسها بشدة من التعب والإرهاق.
زفر أسد بضيق مما يحدث لها. ورفعت وجهها إلى الأعلى وتقابلت عيونها الزرقاء الجميلة مع عيونه العسلية.
ثم حمحمت حياة حتى يعرفوا أنها ما زالت معهم.
اقتربت حياة مرة أخرى بالطعام لقلب.
قلب بتعب شديد: ماما، الحتة دي بتوجعني أوي. مش قادرة أتحرك من مكاني. وأشارت على بطنها من تحت.
أشفقت عليها حياة وقالت: معلش يا حبيبتي، ده عشان أول مرة ليكي. لاكن بعد كده هتتعودي.
ثم نظرت على مفرش السرير المليء بدماء قلب: أنا هخلي حد من الخدم يجي يغير الملاية دي.
نظرت قلب في الأرض بخجل شديد وهي لا تستطيع النظر لها.
ضحك أسد بقوة عليها عندما نظرت له بغضب طفولي.
ثم أتت الخادمة وقامت بتغيير تلك الملاية.
ثم عادها أسد إلى الفراش وقال لها: أنا هجبلك الدكتورة تكشف عليكي. رفضت قلب بشدة.
ثم نامت بتعب شديد.
أما عن أسد، فذهب إلى الشركة.
دخل الشركة بوسامة القاتلة وهيبته ووقاره تحت أنظار الفتيات اللاتي يعملن على جذب أسد لهن بملابسهن الفاضحة. وهو لا يعير منهن أدنى اهتمام.
ثم صعد إلى المصعد الخاص به.
دخل أسد إلى مكتبه لتقابله تلك العاهرة، لا نقول عليها سكرتيرة أبداً بسبب ملابسها الفاضحة التي تكشف أكثر مما تستر. وهو لا يعيرها أي اهتمام.
دخل أسد إلى مكتبه وجلس ليباشر عمله بتركيز.
ثم بعد دقائق، انفتح الباب على مصراعيه وما كان إلا مالك الذي دخل بسرعة شديدة وهو ينظر بصدمة لأسد الذي يدير عمله بهدوء.
مالك: في حد يسيب عروسته يوم صبحيتها ويجي الشغل؟ شكلك كنت متعرفش امبارح وفضحتنا ولا إيه؟ قال الأخيرة بغمزة وقحة.
نظر له أسد بغضب ثم قال: تحب أوريك؟ مكنتش عارف إزاي.
مالك بخوف: في إيه يا عم؟ أنا كنت بهزر بس. في حد يعمل كده؟
نظر له أسد بهدوء: عادي يعني. وبعدين إنت يا ابني مش هتتعلم تخبط على الباب الأول قبل ما تدخل؟
ركض مالك له وأجلس على فخذيه وقال بمياعة وصوت أنثوي: هو مش ده يا أسد مكتب حبيبي وأجي فيه براحتي؟
زقه أسد من على قدمه ليسقط مالك على الأرض بقوة ويتأوه بشدة.
واستقام وهو يمسك ظهره بألم: الله يخربيتك يا أخي! أنا غلطان إني جيت أساساً. ثم خرج بغيظ من أسد.
وما هي إلا دقائق حتى عاد مرة أخرى: أسد، نسيت أقولك إني بحبك. ثم فر هارباً إلى الخارج عندما رأى أن أسد كان سيقذفه بشيء. وما خرج.
حتى انفجر أسد من الضحك على صديقه.
أما أسد، تابع عمله. ثم حان موعد الانصراف، فخرج أسد من الشركة وعاد إلى القصر.
وما إن دخل، حتى تحولت عينه إلى الغضب والغيرة عندما وجد قلب ترتدي كاش مايو يصل ما قبل ركبتها.
ثم في لحظة، كان يسحبها من يدها بشدة وقد نسي أنها ما زالت متعبة بشدة. ثم استفاق على بكاء قلب الشديد وحملها وصعد بها إلى جناحه ودخل ورماها على السرير ببعض من القوة.
ثم نظرت إلى أسد الذي يتقدم منها ووضع قدم على السرير والأخرى على الأرض ومال عليها بجزئه العلوي فوقها وهي ترجع بخوف إلى الخلف. ثم قال لها بغيرة شديدة: إنتي إزاي تنزلي كدا تحت؟
ثم صرخ في وجهها بشدة: هاااا؟ افرض حد من الحرس كان دخل وشافك كداااا؟ كنت عملت فيكي ااااايه؟ هاااا؟
بكت قلب بقوة.
ثم قاطعها أسد بإلتهامه الشديد لشفتيها بقوة شديدة.
ثم مال على رقبتها ويضع عليها علامات ملكيته.
ثم فصل قبلته وابتعد عنها.
وبكت قلب بقوة من عنفه معها.
ثم قال لها بغضب وبتعالي شديد: إياكي أشوفك طالعة بلبس زي دا برا الجناح. أنا بس اللي من حقي أشوفك كدا. جسمك ده ملكي لوحدي. أنا بس اللي أشوفه ومش من حق أي حد يشوفك كدا غيري. فاهمة ولا لاااا؟
قالت له قلب ببكاء وهدوء: لا مش فاهمة. وإنت مالكش دعوة بياااا.
غلى الدم في عروق أسد ومن شدة الغضب والغيرة سيقتلها لا محال لها. ثم صفعها صفعة شديدة: لاااا! أنا اللي ليا دعوة بيكي. لو مكنتش أنا هيبقي مين؟ رديييييي عليااااااا! مييييين!
صرخت قلب من شدة الصفعة وكمان بخوف من منظر أسد.
طلعت على أثرها حياة التي فتحت الباب بقوة وركضت إلى قلب لتحتضنها وهي تزيح أسد من أمامها الذي كان يتنفس بقوة من الغضب والغيرة، وهي تجلس في أحضان والدته.
ثم نظرت حياة إلى أسد بغضب: في إيه يا أسد؟ إنت إزاي تمد إيدك عليها؟ إلا قلب يا أسد! أنا اللي هقفلك. ولا هتكون ابني ولا أعرفك. فاااهم؟
ثم سحب قلب إلى أحضانها.
قلب وهي تشهق من شدة البكاء: أنا ع ا ي ز ة أم شي. ع ا ي ز ة أيسل. (أنا عايزة أمشي. عايزة أيسل).
نظرت لها حياة بشفقة: اهدي يا حبيبتي، أنا هنا. محدش هيقدر يقربلك تاني. واللي هيقرب ليكي أنا اللي هقفله.
خرج أسد بكل غضب وغيرة ودخل إلى مكتبه. ثم شق قميصه وتناثرت أزراره على الأرض. ثم ألقاه على الأرض من شدة الغضب ووو.....
رواية قلب الاسد الفصل الخامس 5 - بقلم مريم وليد
بعد أن دخل أسد إلى المكتب جلس بغضب، وقد شق قميصه لنصفين وقام بخلعه وإلقائه على الأرض من شدة الغضب والغيرة.
ثم توقف ونظر إلى الشباك وكان يدخن بشراهة.
ثم استفاق على فتح الباب بقوة، وكانت حياة التي دخلت بغضب شديد.
نظر لها أسد ببرود.
فقالت حياة له بغضب:
أقسم بالله يا أسد إن إيدك دي إترفعت تاني على قلب لهكون أنا اللي واقفالك، فاهم؟
اقترب منها أسد ببرود:
مراتي ومحتاجة تتربي، محدش يتدخل ما بينا.
حياة بعصبية:
وهي كانت عملت إيه عشان تربيها؟
أسد بغضب وقد اشتعلت عينه بغيرة:
لما تنزل بقميص نوم تحت وحد من الحرس يدخل ويشوفها كدا، عارفة أنا كنت هعملها إيه؟ أنا كنت دفنتها مكانها.
قال الأخيرة بصراخ شديد.
عادت حياة تنظر له بقوة:
فيها إيه يعني لما تكلمها براحة وتفهمها غلطها؟ دي طفلة لسه. مش تمد إيدك عليها وأنت عارف إنها تعبانة ومش قادرة تتحرك وبسببك. وأنا عارفة إنك كنت عنيف معاها يا أسد. وأقسم بالله تاني مرة إن جيت جنبها لأكون مطلقاها منك، فاهم؟
ثم تركته حياة دون أن تنتظر منه رد وصفعت الباب بشدة.
أما عن أسد، فقد جلس على المقعد بغضب شديد، ثم هب واقفاً صاعداً إلى جناحه.
وما إن دخل حتى رأى قلب تقف بجانب الشباك تنظر أمامها بشرود.
ثم ذهب أسد إلى المرحاض، وبعد دقائق خرج وهو يلف منشفة قصيرة حول خصره وعاري الصدر.
أسد لقلب:
قومي هاتيلي حاجة ألبسها.
انتفضت قلب تنظر إليه بفزع، ثم ذهبت إلى غرفة الملابس وأخرجت بنطلون ملتون أسود وتيشرت قطني كت.
ثم أعطتهم له، فأخذهم منها أسد وقام بارتداء ملابسه.
ثم ذهبت قلب لتستلقي على الفراش وقامت بتغطية نفسها.
ثم بعد أن ارتدى أسد ملابسه، رن هاتفه باسم مالك فرد عليه أسد.
أسد ببرود:
نعم.
مالك بمرحه المعتاد:
إيه يا عم، أنت دايماً تلاجة كدا؟
سبه أسد بغضب:
ادخل في الموضوع يا زفت أنت، أنا عايز أنام ومش فاضي لتفاهتك دي.
مالك بعد أن حمحم:
هو أنتو عايزين آيسل؟
أسد بإنتباه شديد:
مين آيسل دي؟
مالك:
صاحبة مراتك.
حتى تذكر أسد أنها قد أتت معها أول مرة.
فقال أسد:
مالها يعني؟
مالك:
عايزها، وهي بتقول مش هينفع تقعد هنا أكتر من كدا وممكن ماما تدايق منها، فلو أنتو مش عايزينها، فأنا محتاجها في الشقة.
أسد:
خلاص هشوف ماما وهقولك.
مالك:
ماشي، سلام.
ثم أغلق أسد الهاتف وذهب إلى قلب حتى يوقظها.
رفعت قلب رأسها له.
فقال أسد:
انزلي حضريلي أكل، عايز آكل.
فقامت قلب وذهبت دون أن تجادله، فيكفي ما حدث في الصباح.
ونزلت إلى المطبخ، فكان واسعاً وجميلاً جداً، وقد لفت انتباهها شيء ضخم أسود.
فصرخت قلب بشدة وركضت إلى الأعلى وفتحت الباب، وركضت إلى أسد واحتضنته بشدة ودفنت وجهها في صدره وظلت تبكي، وقد ضمها أسد بقوة وهو لا يفهم شيء.
بعد دقائق هدأت قليلاً، ثم سألها أسد:
مالك حصل إيه؟
وقد بكت مرة ثانية:
فـ فيه حد.
وانفجرت في البكاء.
واحتضنها أسد بشدة وهي تقول له بشهقات:
فيه... فيه عفريت لونه أسود.
حملها أسد بين يديه ونزل بها إلى أسفل، وتوجه إلى المطبخ وقام بفتح الباب، فقد كان الحارس هو وصديقه في حديقة خلفية للمطبخ، وطافيين النور.
وأنزلها أسد على الأرض، ثم بدأت في البكاء:
عععععععا عفريت.
وأخذت تركض إلى أعلى بسرعة شديدة.
ثم انفجر أسد والحارس في الضحك على قلب.
بعد أن هدأ أسد من نوبة الضحك قال للحارس:
دي بتقول عليك عفريت.
فقال الحارس:
هي فعلاً عندها حق يا باشا، إحنا شكلنا يخوف أوي.
ابتسم له أسد وقال له: ربنا معاك، وذهب.
ودخل أسد، وجد قلب تحتضن حياة وتبكي بشدة، وسمعها وهي تقول:
شفتي يا ماما، أسد قاعد يتكلم مع العفريت.
انفجر أسد في الضحك مرة ثانية.
ثم أمسك قلب من وجهها وقال:
دا الحارس مش العفريت.
فتوقفت قلب عن البكاء ونظرت له:
بجد؟
أسد:
آه والله بجد.
ثم قام بحملها بين يديه وذهب بها إلى جناحه، وأجلسها على السرير.
قلب:
مش أنت كنت بتضربني الصبح ودلوقتي بتضحك؟ أنت بتتحول ولا إيه؟
فقام أسد بمحاوطة خصرها:
على حسب بقى معاملة مراتي.
وغمز لها بوقاحة.
مش يلا بقى ولا إيه؟
رفعت قلب له عينها ونظرت إليه ببراءة شديدة:
يعني إيه؟
تاه أسد في بحر عينها واقترب منها بشدة وقال لها:
يعني كدا.
وقاطعها بقبلة عميقة على شفتيها.
وخلع عنها أسد ما ترتديه، ثم ألقاها على الفراش ونام فوقها، وقبل عنقها بشدة ووضع علامات ملكيته عليها، واستسلمت قلب لمساته الحنونة لأول مرة عليها، وقربته لها أكثر.
وأخذها في عالمه الخاص.
بعد وقت ليس بالقليل، فأرتمت قلب على صدر أسد من شدة الإرهاق والتعب، وذهبوا في ثبات عميق.
في صباح اليوم التالي، استيقظ أسد وجد قلب تنام وتلف يدها حول خصره وهي نصف عارية.
حاول أسد إبعادها عنه، ولكنها كانت محوطاه بشدة.
أسد وهو يلتمس شعرها بلطف:
قلب.
همهمت قلب:
اممم، إيه يا أسد؟ بقي عايزة أنام.
ثم لفت جسدها إلى الجهة الأخرى.
فزهل أسد منها ولف لها بغضب وقام بشد المفرش من عليها بقوة.
قلب وهي تفرك بعينيها الزرقاء كالطفلة.
ثم نظرت إليه، وجدته سارح في شيء.
فوجدت نفسها أنها كانت عارية تماماً، حتى صرخت بشدة وقامت بإلقاء نفسها في أحضانه حتى تختبئ من نظرات عينيه.
ضحك أسد عليها بقوة، ثم حملها أسد وقام بإدخالها إلى المرحاض.
قلب بفزع:
عععععععا، أنت رايح على فين؟
أسد بعد أن أنزلها وقام بخلع شورته القصير الذي كان لا يلبس غيره.
اقترب من أذنيها وهمس إليها بخبث:
هناخد شاور سوا.
ولم يعطيها فرصة حتى قاطعها بقلبها شرها.
بعد وقت، خرج أسد وقلب من الحمام، وكانت تلف جسدها بمنشفة قصيرة، وأسد كان يلف منشفة قصيرة حول خصره.
أسد أنزلها على السرير واعتلاها وقبل شفتيها بشدة.
أزاحته قلب:
كفاية يا أسد، إحنا اتأخرنا.
لم يكترث لها أسد وأكمل ما كان يفعله.
قلب:
يا أسد بقي.
ثم بعد وقت، قام أسد من عليها وقال لها:
الليل مستنينا يا جميل.
وغمز لها بوقاحة شديدة.
أخفضت قلب وجهها بخجل شديد.
ضحك عليها أسد، ثم توجه إلى غرفة الملابس.
وقد بدلت قلب ملابسها إلى دريس يصل ما قبل ركبتها بقليل لونه.
ثم خرجت مسرعة قبل أن يخرج أسد ويلحق بها.
بعد وقت، خرج أسد فوجد الغرفة فارغة، علم أن قلب قد نزلت إلى أسفل.
فوقف أمام المرآة يصفف شعره.
ثم نزل إلى أسفل، فوجد قلب تجلس على الأرض تشاهد التلفاز.
فإقترب منها وحملها بخفة، حتى صرخت قلب بشدة:
ععععععععا.
فقام أسد بوضع يده على فمها لكي يمنعها من الصراخ.
ثم أجلسها على قدمه ولف ساقيها على خصره.
قاطعهم دخول حياة مهرولة ووو...
رواية قلب الاسد الفصل السادس 6 - بقلم مريم وليد
توجهت حياة إلى قلب وأمسكتها من أذنها:
"أنتي يبنتي مش هتبطلي صريخ على كل حاجة كدا؟"
قلب بألم:
"آه، آسفة يا ماما."
ثم دفنت وجهها في عنق أسد.
عليها أسد بشدة ثم أفلت يد حياة من أذن قلب:
"خلاص يا ماما، أنا اللي خضيتها وهي مش هتصرخ تاني، صح يا قلبي؟"
قلب بإيماءة:
"صح والله صح."
أسد بعد أن أنزل قلب على الأريكة، اقترب من جانب شفتيها وقبل رأس حياة وذهب إلى الشركة.
ثم جذبت حياة يد قلب وتوجهت بها إلى المطبخ وجلسوا على طاولة موضوعة في منتصف المطبخ.
حياة:
"قلب، اقعدي بقي عشان تفطري ونخرج أنا وأنتي."
قلب بإستفهام:
"هنروح فين يا ماما؟"
حياة وهي تضع الطعام في طبق قلب:
"عند واحدة صحبتي، اديلي كتير مشفتهاش."
قلب:
"بس إزاي أنا هخرج معاكي وأسد ما يعرفش؟ ده كان هيقتلني."
حياة:
"متخفيش، أنا هكلمه أعرفه، بس أهم حاجة متلبسيش حاجة لا ضيقة ولا قصيرة عشان أسد ميولعش فينا."
قلب:
"حاضر يا ماما، هطلع أنا عشان أغير هدومي وأنتي كلمي أسد."
حياة:
"خلاص ماشي، اطلعي وأنا هكلمه."
صعدت قلب إلى أعلى وذهبت إلى المرحاض حتى تأخذ شاور دافئ.
ثم خرجت وارتدت ملابسها.
بعد أن ارتدت ملابسها، وقفت أمام المرآة تصفف شعرها حتى انساب على ظهرها كشلال من النيران. ووضعت ليب جلوس ولا تضع أي شيء آخر لأنها لا تحتاجها، فهي فاتنة بحق. وارتدت حذاء باللون الأبيض.
ثم نزلت إلى أسفل.
وما إن نزلت حتى انصدمت حياة بشدة من جمالها، فهي كانت فاتنة ليست بشر، كأنها ملاك، فهي بريئة وجميلة جداً.
حياة:
"بسم الله ما شاء الله، لا أنا غيرت رأيي، مفيش خروج. أنا لو خرجت بيكي هتتخطفى مني."
قلب بضحكة جميلة:
"مش للدرجادي يا ماما."
حياة:
"لا للدرجادي وأكتر، يحبيبتي. يلا بينا عشان متتأخرش ونرجع قبل ما أسد يجي."
قلب:
"يلا."
ذهبت قلب وحياة إلى صديقتها، وما إن وصلوا وفتحت لهم مرفت، صديقة حياة.
احتضنت حياة بشدة وانصدمت من جمال قلب واحتضنتها وقالت:
"بقي أنتي مرات أسد؟ ما شاء الله عرف يختار والله، بس خسارة فيه."
قالتها بضحكة.
فابتسمت قلب بخجل من كلامها ونظرت في الأرض.
ثم دخلوا وظلوا يتسابقون في عدة مواضيع.
عند بطلنا كان قاعد سرحان في قلب وقد اشتاق إليها بشدة، ولا ينكر أنه قد وقع في حبها، لا بل عشقها. بالرغم أنه لا يمر على زواجهم سوى أسبوعان فقط، وهو قد أخذ قراره أنه سيعاملها كطفلته وليس زوجته.
وقد حل الليل ورجع أسد إلى القصر.
وبعدها بدقائق نزلت قلب وحياة من السيارة. ورفعت قلب عينها إلى أعلى لتجد أسد ينظر لها بغموض وهو يقف عاري الصدر.
دخلت قلب وهي تركض إلى أعلى وذهبت إلى أسد واحتضنته من الخلف بشدة:
"وحشتنيييي."
وهو لف لها وظل ينظر لها من أول رأسها لقدميها وهو يقول في نفسه: هل خرجت هكذا؟ هل رآها أحد غيره؟ وظل يتمتع بجمالها غيرة.
أسد بغيرة:
"أنتي خرجتي كدا؟"
قلب بإستغراب:
"آيوة يا أسد، ماله؟ ماهو مفيهوش حاجة أهو وواسع، وكمان كنت في العربية مخرجتش منها خالص. وطنت مرفت قعدت تقولي أنتي حلوة أوي وسلميلي على أسد عشان وحشني أوي."
أسد بغمزة ووقاحة:
"ما أنتي حلوة فعلاً."
أما هي فنظرت إلى الأرض بخجل شديد.
أما هو فقد دفعها إلى الحائط وحاصرها بيده وكان ينظر إلى زرقة عينيها، والتهم شفتيها بشدة، ثم حملها وألقاها على الفراش وارتمى فوقها وأخذ يقبلها بعمق، وقام يخلع عنها ملابسها ويلقيها على الأرض، وأخذها في عالمه الخاص.
ثم بعد وقت ابتعد عنها ونام على ظهره وسحبها إليه فوق صدره.
ثم ذهبوا في ثبات عميق.
في صباح يوم جديد.
استيقظ أسد ولم يجد قلب بجانبه، فعلم أنها قد نزلت إلى أسفل. فقام وذهب إلى المرحاض لكي ينعم بشاور دافئ.
ثم بعد دقائق خرج وهو يلف نصفه السفلي بمنشفة قصيرة.
ثم ذهب إلى غرفة ملابسه وارتدى ملابس رسمية.
ووقف أمام المرآة يصفف شعره بطريقة جذابة ورش من عطره الذي يسحر من يشمها، ونزل إلى أسفل.
وتوجه إلى غرفة الطعام ووجد حياة تجلس من الجهة اليمنى وهو ترأس السفرة. وجاءت قلب لكي تجلس بالجانب الآخر.
حتى جذبها أسد لتجلس على قدمه.
تجلس قلب بخجل شديد بسبب حياة.
حياة بضحك:
"سيبها يابني عشان تعرف هي تاكل."
أسد وهو ينظر لقلب بعينيه العسلية والحادة كالصقر:
"لا هي مرتاحة كدا، مش صح يا قلبي؟"
أومأت قلب بخجل شديد.
ثم بعد دقائق أرجعت قلب رأسها على صدر أسد ودفعت وجهها في عنقه.
استغرب أسد بشدة ورفع رأسها لينصدم بشدة لأنها كانت تبكي بألم شديد.
أسد بلهفة وخوف شديد:
"مالك يا قلب؟ في إيه؟"
قلب ببكاء حاد:
"بطني آآآه، وجعاني أوييييي يا أسد، مش قااااادره."
حملها أسد وتوجه بها إلى جناحه وقال لحياة:
"اطلبي الدكتورة يا ماما."
ثم قال بغيرة شديدة:
"دكتورة يا ماما، هااااا."
ركضت حياة لكي تتصل بالطبيبة الخاصة بها.
عند أسد وقلب.
قلب:
"بطني آآآه يا أسد، مش قاااادره."
أسد:
"معلش ياروحي، خلاص الدكتورة جايه أهو وهنعرف إيه اللي بيوجعك."
جاءت الطبيبة وقامت بالكشف عليها تحت بكاء قلب من ألمها الشديد.
أنهت الطبيبة كشفها وقالت لأسد:
"مبروك يا أسد بيه، مدام قلب حامل."
"بس لازم حد يهتم بأكلها لأن الحمل لسه مش ثابت وهب ضعيفة جداً وكمان سنها صغير."
كل هذا تحت صدمة أسد وقلب وحياة.
أخيراً فاق أسد من صدمته وقال للطبيبة بوقاحة شديدة:
"إزاي دا؟ إحنا لسه مكملناش أسبوعين. أد إيه أنا جامد."
ضحكت الطبيبة وقالت ببعض الخجل:
"والله دا يعتمد على حضرتك يا أسد بيه."
ثم استأذنت وذهبت مع الخادمة.
ثم اقترب أسد من قلب بدموع واحتضنها بشدة:
"أنا مش مصدق نفسي، أنا هبقى أب."
قلب بعد أن استفاقت من صدمتها، قفزت على أسد بشدة:
"وأنا كمان مش مصدقة يا أسد، أنا هبقى مامي وهيبقى عندي بيبي صغير ألعب بيه."
أسد بحدة:
"إياكي الحركة دي تتكرر تاني، أنتي من هنا ورايح مش هتتحركي من مكانك، فااااااهمه؟ وبعدين إيه تلعبي بيه دي؟ يعني يارب طفلة هتربي طفل."
تذمرت قلب عليه بشدة.
أما حياة فأحتضنت أسد بشدة وقالت بدموع:
"ألف مبروك يا قلب أمك، أخيراً حلمي هيتحقق."
ثم احتضنت قلب وقالت:
"شكراً يا قلب إنك حققتي حلمي."
ثم أبعدتها عن أحضانها وقالت ببعض الحدة:
"أنتي بقي بطلي تنطيط وتطلعي وتنزلي، كل حاجة هتعوزيها هتلاقيها هنا، فاهمه؟"
تذمرت عليها قلب وعبست بوجهها.
فقال أسد بحدة هو الآخر:
"أنتي تسمعي الكلام، فاهمه ولا لا؟"
فردت قلب بتذمر عليهم، فهي بالطبع عنيدة جداً ولن تسمع الكلام:
"موافقة."
ثم ذهبت حياة إلى غرفتها لكي تستريح قليلاً. وذهب أسد إلى غرفة الملابس لكي يبدلها إلى ملابس مريحة، فهو قد أخذ قراره أنه لن يذهب للشركة اليوم ويقعد مع قلب.
وما كاد أسد أن يخرج من غرفة الملابس حتى شاهد قلب تقفز على السرير بشدة.
عند قلب بعد أن دخل أسد إلى غرفة الملابس، قفزت بفرحة شديدة وقد نسيت كلام أسد وحياة وتحذيرهم لها.
فأستفاقت على يد تسحبها تحته، وما كان سوى أسد.
فقال بصراخ:
"فيها إيييييه لو ماعندتيش يعني؟"
انفجرت قلب في البكاء بشدة تحت صدمة أسد، فهو لم يمسها من الأساس.
وركضت إلى الخارج. فركض وراها أسد وهو يقول:
"أنتي يابتتتتت، متجريش، أنا كنت بقول إيه من الصبح، أنا."
دخلت قلب إلى غرفة حياة تحت صدمة حياة من بكائها.
حياة:
"مالك يا قلب؟ في إيه؟"
قلب ببكاء:
"شفتي يا ماما أسد ضربني وقالي أنا مش بحب الطفل دا ومش عاوزه."
ثم أشارت على بطنها وقالت:
"والبيبي هنا بيعييط."
صدم أسد بشدة من هذه الطفلة.
ثم أمسكها من شعرها بخفة:
"طب بصي بقي يقطة ثانية واحدع ولو ملقتكيش في الأوضة بتاعتنا، أنتي عارفة إيه اللي هيحصلك كويس، يلااااا."
ثم ذهبت قلب إلى الغرفة.
وجاء أسد لكي يخرج هو الآخر، وأوقفته كلمة حياة.
حياة:
"أنت حبيتها يا أسد، مش كدا؟"
أسد:
"أنا مش بس حبيتها، أنا عشقتها."
ثم أخرج وأغلق الباب وراه.
دخل أسد إلى الجناح ووجد قلب تنظر له بطفولية من على الفراش.
فأقترب منها وأمسكها من خصرها وقال:
"بقي أنا عملت كل دا؟"
قلب وهي تضم شفتيها بطريقة طفولية للغاية.
فضحك عليها أسد بشدة.
ثم قالت قلب بتذكر:
"صح يا أسد، أنا عايزة أشوف أيسل وحشتني أوي."
أسد:
"حاضر ياقلبي. وبعدين هي قاعدة عند واحد صاحبي وبيطبخ وهو شكله حبها."
قلب بفرحة لصديقتها:
"بجد يا أسد؟ يعني أيسل هتتجوز زيي؟"
أومأ لها أسد.
ثم قال بتحذير لها:
"إياكي يا قلب تعرف أي حاجة، فاااهمه؟"
أومأت له قلب.
ثم قالت:
"طب أنا نعسانة أوي وعايزة أنام."
أسد:
"أنتي لسه صاحية من شوية."
ثم قال لها:
"نامي ياقلبي وأنا هنزل أخلص شوية شغل في المكتب تحت."
تركها أسد وخرج. نزل إلى أسفل لكي يشوف شغله.
رواية قلب الاسد الفصل السابع 7 - بقلم مريم وليد
كان مالك ينظر لإيسل بحب، وهي تقف تطبخ له الطعام. لقد عاد اليوم متأخرًا لأن أسد لم يذهب إلى الشركة، فتراكم عليه العمل.
تفاجأت إيسل به: "هو انت ليه مش جايب حد يخدمك معايا؟"
غضب مالك من كلمة "يخدمك"، فهي تعتبر نفسها خادمة عنده، وهو يعتبرها حبيبته.
مالك بغضب: "هو انتي بتخدميني أصلاً؟"
إيسل بصدمة: "كل ده ومش بخدمك؟"
صُدم مالك من حديثها، فهي فهمت قصده خطأ.
مالك: "أنا مش قصدي كده والله، انتي فاهمة غلط."
إيسل: "خلاص خلاص، فكك."
ثم لفت ظهرها لتكمل باقي الطعام.
فأقترب منها مالك واحتضنها من ظهرها، ودفن وجهه في عنقها، وأخذ يطبع عليه قبلات رقيقة متفرقة.
فالتفتت له إيسل بفزع: "انت ازاي تعمل كده؟"
مالك: "انتي ليه مش عايزة تفهميني؟ كل اللي بعمله ده ومش قادرة تفهمي؟ ده لو كان جماد يا شيخة كان نطق، أنا بحبك، لا بعشقك، وانتي مبتحسيش."
والتفت حتى يغادر.
فأسرعت إليه إيسل، ضمته من ظهره وقالت له: "أنا كمان بحبك يا مالك."
مالك بفرحة: "بجد؟ انتي بتحبيني يا إيسل؟ طب ليه مقولتيليش من الأول؟"
إيسل وهي تضربه على صدره: "كنت مستنياك انت اللي تيجي تقول، أكيد مش أنا يعني اللي هاجي وأقولك بحبك."
مالك: "مش مهم، المهم إنك قولتيها. أنا فرحان أوي، إيه رأيك نخلي الفرح الأسبوع الجاي؟"
إيسل بخضة: "ليه السرعة بس؟ ده قريب أوي."
مالك بخبث: "وليه مش عايزاني في حضنك؟"
اخفضت إيسل نظرها إلى الأرض بخجل شديد: "انت سافل على فكرة."
مالك: "انتي لسه شفتي سفالة؟ ده لسه."
ثم أخذ يقترب منها بخبث شديد، وهي تتراجع للوراء حتى الصقت في رخامة المطبخ وحاصرها بينه وبينها.
ثم وضع يده على خصرها، وهي تنظر له بخجل. ثم على غفلة، التقت شفتيها بين شفتيه.
ونزل على رقبتها ليطبع علامات ملكيته عليها.
بعد وقت، ابتعد عنها، وهي كانت تنظر للأرض بخجل شديد، حتى أدمعت عيونها.
مالك بحزن: "أنا آسف ياحبيبتي، ضايقتك مني، بس أنا مقدرتش أمسك نفسي عنك والله. بس أوعدك مش هقرب منك كده تاني."
ثم أكمل بخبث ووقاحة شديدة: "إلا يوم فرحنا بس، ساعتها هعمل فيكي كل اللي أنا عاوزه، ومحدش هيقدر يمنعني عنك."
هرولت إيسل إلى غرفتها بسرعة شديدة بسبب حديثه الوقح.
وأخذ يضحك عليها مالك بشدة.
***
عند أسد وقلب.
صحت قلب من النوم ولم تجد أسد بجانبها، فعلمت أنه مازال تحت في مكتبه.
ثم قامت وأخذت شاور، وارتدت ملابسها، ونزلت إلى أسفل.
لتطرق الباب وتدخل وتقول لأسد: "ادخل."
أسد: "ما انتي دخلتي خلاص."
قلب بعبوس طفولي: "إيه ده؟ مش عايزني أجي؟"
أشار لها أسد لتجلس على فخذيه.
جلست قلب بخجل شديد، ثم قال: "وأنا أقدر برضو."
ثم اقترب منها والتهَم شفتيها بقوة.
أبعدته عنها قلب وقالت: "أسد، الدكتورة قالت مينفعش."
أسد: "متخفيش يا حبيبي، تعالي بقي."
ثم حملها إلى الأريكة ووضعها عليها، ثم خلع ملابسه بسرعة شديدة، وخلع عنها ملابسها بلهفة شديدة.
مال عليها، والتقطت شفتيها بين شفتيه.
ثم نزل على رقبتها حتى يضع علامات ملكيته عليها.
وأخذها إلى عالمه الخاص.
ثم بعد وقت، ارتمى أسد فوقها يلهث بشدة.
ثم بعد الوقت، أعاد انتظام أنفاسهم.
فقالت قلب: "أسد، أنا عاوزة أخرج."
أسد: "تخرجي فين دلوقتي يختي؟"
قلب: "مليش دعوة يا أسد، أنا عايزة أخرج." وأخذت تضربه على صدره بشدة.
وهذا لم يؤثر به لأنها كانت بالنسبة له لا شيء.
فقال أسد: "خلاص ماشي، أنا مقدرش أزعل طفلتي مني. بكرة إن شاء الله، ويلا نطلع ننام دلوقتي عشان تصحي فايقة كويس."
قلب بفرحة شديدة: "بجد يا أسد؟ هنخرج؟ أنا بحبك أوي يا أسدي."
أسد بفرحة لفرحتها: "آه بجد يا قلب أسدك، بس يلا بسرعة نطلع ناخد شاور."
ثم أخذها أسد وصعدوا إلى جناحهم حتى ينعموا بحمام دافئ.
بعد وقت، خرج أسد وقلب من المرحاض، وارتدوا ملابسهم، وذهبوا إلى النوم.
***
في صباح يوم جديد.
استيقظ أسد على صوت طرق الباب. قام وهو عاري الصدر، فتح الباب، وجد حياة تحمل صينية الطعام.
حياة: "صباح الخير يا حبيبي. هي قلب لسه نايمة ولا إيه؟"
أسد: "أيوه، بس ادخلي، أنا كدا كدا كنت هصحيها دلوقتي."
دخلت حياة ووضعت الطعام على الطاولة.
وذهب أسد حتى يوقظ قلب.
أسد ومال عليها وقبلها بجانب شفتيها: "قلبي، قومي يلا عشان تاكلي."
قلب بإنزعاج: "بس يا أسد بقي، عاوزة أنام."
أسد وهو يمسك يدها: "قومي يلا بقي وبطلي دلع، وإلا مفيش خروج انهاردة."
فزعت قلب وقامت بسرعة: "لا وعلي إيه، أنا قومت خلاص. ودا كلام برضو."
ضحك أسد وحياة عليها بشدة.
قلب بإستغراب: "هو لمين كل الأكل ده؟"
أسد: "ليكي هيكون لمين يعني."
قلب: "طب ليه منزلناش نفطر تحت زي كل يوم؟"
حياة بخبث: "عشان يا حبيبتي، انتي مش هتتحركي من مكانك لحد ما تولدي."
صرخت قلب: "يعني انتو بتضحكوا عليا؟ وأسد مش هيخرجني انهاردة؟ والله ما أنا آكلة حاجة."
وأزاحت الطعام بعيدًا عنها.
ضحك أسد عليها، ثم قال: "بنهزر معاكي يا قلبي. لو أكلتي أكلك كله هنخرج، غير كده لا."
قلب: "ماشي، هاكل بس تخرجني."
أومأ لها أسد، ثم أخذ يطعمها. وكانت قد ذهبت حياة إلى أسفل.
بعد إنهاء الطعام، ذهبت قلب لارتداء ملابسها.
وخرجت وهي ترتدي.
أسد بغيرة: "انتي شكلك مش عاوزانا نخرج انهاردة."
قلب بخوف: "طب وأنا عملت إيه؟"
أسد بغيرة شديدة: "انتي مش شايفة لبسك ولا إيه؟ بطنك اللي باينة دي ونص صدرك اللي طالع بره دا؟ إيه دا؟ عاوزة تخرجي وحد يشوفك كده؟ دا أنا كنت صورت قتيل."
ثم اقترب منها، وهي كانت ترجع لورا بخوف حتى حاصرها بينه وبين الحيطة. ثم قام بالنظر لها بغيرة.
وقام بإلتهام شفتيها بشدة، كان يعض عليهم بغل.
أسد: "قدامك خمس دقايق، لو مكنتيش غيرتي مفيش خروج، وهنعمل حاجة أحلى من الخروج." قال آخر جملته بغمز وقحة.
هرولت قلب إلى غرفة الملابس، وارتدت فستان طويل محتشم، ورفعت شعرها فوق بسبب غيرة أسدها.
ثم خرجت.
أسد: "انتي مصممة برضو تعصبيني ليه؟"
قلب بترجي: "والله ده حلو يا أسد، مش قادرة أغير تاني، عشان خاطري."
أسد وقد أشار على شعرها: "وانتي مش ناوية تتحجبي ولا إيه؟"
قلب: "أتحجب إيه يا أسد؟ أنا لسه صغيرة."
أسد بغيرة وعصبية: "وحياة أمك، دا انتي مش هتخرجي من هنا بعد كده إلا وانتي لابساها. ده أنا حتى بفكر أنقبك مش أحجبك بس."
قلب بقله حيلة: "حاضر يا أسد، نبقى نشوف الموضوع دا بعدين."
ثم ذهب أسد ليغير ملابسه، وارتدى ملابس كاجوال.
ثم تعلقت قلب بذراعه، ونزلوا إلى أسفل، واستقلوا السيارة أحدث موديل.
أسد: "عاوزة تروحي فين يا قلبي؟ ومتقوليش ملاهي عشان مينفعش تروحي."
قلب بزعل: "ليه كدا يا أسد؟ أنا كنت عاوزة أروح، أنا مرحتش خالص من ساعة ما بابا وماما كانوا عايشين."
احتضنها أسد: "بس حبيبي، متزعليش، بس مينفعش لو كنتي هتروحي عشان هتبقي لوحدك. لاكن دلوقتي انتي حامل وشايلة ابننا، مينفعش تلعبي، دا خطر عليكي."
قلب بإقتناع: "ماشي خلاص، طب هنروح فين؟"
أسد: "تعالي نروح المول نشتري لبس ليكي، وبعد كده نتغدى."
قلب بفرحة: "ماشي، يلا بينا."
ذهب أسد وقلب إلى المول، وكانت الأنظار عليهم. كان سليم ينظر لهم بغيرة، ود لو أن يقتلع أعينهم من مكانها.
ثم حاوطها من خصرها حتى يؤكد لهم أنها ملكه لها لوحده فقط.
ثم دخلوا إلى محل كبير، وكان ينتقي لها الملابس، وكان يعلق: "ده قصير، وده ضيق."
أسد: "لا، دا مش يتلبس بره، دا يتلبس في أوضة النوم. واكمل بخبث: لو عاوزة تقلعي ملط فيها عادي، معنديش مشكلة، لاكن بره الجناح، هطلع ميتينك."
قلب وهي تنظر له بخجل: "حاضر."
ثم انتقى لها قمصان نوم تحت خجلها الشديد.
وبعد أن اشتروا ما يلزمها، ذهبوا إلى المطعم في المول.
قلب: "أسد، أنا عاوزة آكل سمك."
أسد بقرف: "سمك إيه اللي تاكليه هنا؟ كلي أي حاجة هنا، ولما نروح هجبلك اللي عاوزاه."
قلب بموافقة: "خلاص ماشي."
قلب وهي تشير على الجمبري: "أنا عاوزة من دا يا أسد."
أسد بخبث: "دا إحنا ليلتنا فل انهاردة، ولا إيه؟ كله هيطلع على جسمك."
قلب وهي تنظر له بإستغراب ولم تفهم معنى كلامه: "أسد، أنا مش عاوزة خلاص من دا، أنا عاوزة حاجة تانية."
أسد بنفاذ صبر: "أنا هجيب بيتزا، تمام؟"
قلب: "ماشي."
طلب أسد الأكل وانتظر.
أخذت قلب تنظر حولها، فلفت انتباهها شاب يجلس على الطاولة التي أمامه وينظر لها بنظرات وقحة.
خافت قلب بشدة: "أسد، يلا أنا عاوزة أروح خلاص، مش عاوزة آكل."
أسد بإستغراب من تغييرها المفاجئ: "في إيه يا قلب؟ هناكل وهنمشي، حاضر."
قلب ببكاء: "لا، خلاص يا أسد، أنا مش عاوزة آكل، يلا نمشي من هنا."
أخذ ينظر أسد حوله، حتى لاحظ الشاب الذي ينظر لقلب بنظرات وقحة.
أسد بغيرة وعصبية شديدة: "الوسخ ده عملك حاجة؟"
قلب بخوف وبكاء: "لا، معملش حاجة، بس يلا من هنا."
أسد بعصبية وصوت عالي: "بقولك عملك إيييييه؟"
قلب ببكاء وخوف من منظره: "كان بيبصلي بنظرات وحشة أوي يا أسد."
قام أسد بعصبية وغيرة شديدة، ونظر للشاب بنظرات لو كانت تقتل، لوقع صريعًا في الحال. وذهب له وووو....
رواية قلب الاسد الفصل الثامن 8 - بقلم مريم وليد
ذهب أسد إلى ذلك الشاب وأنهال عليه بالضرب، وقد كسر عظامه وسحق وجهه. كان الشاب يبكي من شدة الألم والوجع الذي يشعر به، ووجهه كان مغطى بالدماء. ظل أسد يلكم وجهه إلى أن اقترب أن يقتله.
كل هذا وسط انهيار وبكاء قلب وخوف شديد من منظر الشاب. اجتمع الناس وقاموا بفك أسد بالعافية بعيدًا عنه، لأنه لو كان فضل دقيقة أخرى كان مات. أخذوه إلى المستشفى.
أسد بصراخ لحراسه: تروحوا وراه وتجيبوه المخزن، فاهمين؟
أومأوا له بخوف وطاعة وذهبوا.
ذهب أسد إلى قلب المنهارة في البكاء، وسحبها من يدها وألقاها بغضب في السيارة. كان يسوق بتهور وسرعة شديدة.
قلب بصراخ وخوف: أسد، هدي السرعة شوية، هنموت كده.
لم يرد عليها أسد واستمر في سرعته الشديدة.
وصلوا إلى القصر ونزلت قلب وركضت بسرعة إلى حياة وهي تبكي.
حياة: في إيه يابني؟ أنتو خارجين كويسين؟ اللي حصل بس؟
لم يرد عليها أسد وذهب عند قلب المنهارة في أحضان حياة، وسحبها لحضنه وحملها وصعد بها إلى غرفته.
دخل أسد إلى غرفته وهو يحمل قلب وأنزلها برفق على السرير.
أسد: قلبي، عايزك تنسي أي حاجة حصلت النهارده ومتفكريش في أي حاجة، حبيبي.
أومأت له قلب بهدوء ونامت.
وذهب أسد لأخذ حمام بارد بعد أن حصل معه اليوم.
***
عند مالك وأيسل.
مالك بغضب وحزن: أيسل، هو أنا كل ما أجيب لك سيرة الجواز ليه تتهربي وتأجلي فيه؟ هو انتي مش بتحبيني؟
أيسل بحزن: أنا خايفة يا مالك. أنا اتخذلت من ناس كتيرة وخايفة آخد قرار نندم عليه بعدين.
مالك بحب وعشق: أيسل، أنا بعشقك مش بس بحبك. أنا عاوزك النهارده قبل بكرة، ورفضك للجواز بيخليني أتجنن.
أيسل بحب: مالك، أنا بحبك أوي وخايفة، بس أنا موافقة. وشوف انت عايز نتجوز امتى.
مالك بفرحة وشالها وقعد يلف بيها وسط فرحة أيسل.
ثم قبلها بشدة.
فصل قبلته وابتعد عنها وسط خجل أيسل وقال لها: بعشقك.
***
نذهب لمكان أول مرة نروح له.
نسرين وهي تنزل من على السلم بعهر، وكانت ترتدي ملابس تكشف أكثر مما تستر.
نسرين: هاي مامي.
ماتيلدا بابتسامة خبيثة: هاي يا روح مامي، رايحة فين كده؟
نسرين بضحكة خليعة: الـ night club يا مامي، هو أنا ورايا غيره؟
ماتيلدا: آه يا عيون مامي، في غيرة. أسد عاوزين نكوش على كل حاجة معاه.
نسرين بخبث: أسد وكل حاجة تخصه ملكي أنا وبس.
ماتيلدا بغل وحقد: وأنا هكلم الحرباية حياة وأقولها إننا هننزل قريب.
نسرين وهي تمشي بعهر: وأنا ماشية يا مامي، سلام.
***
عند أسد، صحي من النوم ووجد قلب تنظر له.
أسد وهو يقبلها من خدها بعشق: حبيبي، مالو بقي؟ أنا مش قولتلك تنسي أي حاجة حصلت النهارده.
قلب: أنا خوفت منك أوي يا أسد. أنت مشوفتش شكله كان عامل إزاي؟ ده مات.
أسد وهو يجذبها لأحضانه: لا يا قلب أسد، متخافيش مني. أنا بغير عليكي أوي يا قلب، ومستحيل اسمح لحد إنه يقرب منك أو يبصلك.
قلب: أسد، أنت بتحبني؟
استغرب أسد من سؤالها وقال: أنا بعشقك يا قلب، مش بحبك بس.
قلب بفرحة لأنه اعترف لها بحبه.
قلب وهي تنط عليه وتقبله من وجهه ورقبته: وأنا كمان بحبك أوي يا أسدي. أنت بتاعي أنا وبس، وأنا بتاعتك أنت وبس.
أسد بفرحة لأنها تقول هذا الكلام وأنهال عليها بالقبلات.
ونيمها على السرير ونام وقبلها برقة.
ثم خلع عنها ما ترتديه بلهفة شديدة وأخذها في عالمه الخاص.
ثم نام على ظهره وسحب قلب على صدره وسحب الغطاء عليهم وذهبوا في ثبات عميق.
***
بعد شهرين.
في يوم ما كانت قلب تنظر من الحديقة من النافذة من غرفتها بفضول شديد وتريد أن تستكشفها.
ظلت تفكر في النزول إلى أسفل حتى قامت بمهاتفة أسد.
أسد بقلق: في إيه يا قلب؟ مالك؟ انتي كويسة؟
قلب بمقاطعة: اهدي يا أسد، أنا كويسة والبيبي كويس وكلنا بخير.
زفر أسد بارتياح: طب الحمد لله.
قلب بترجي: أسدي، أنا نفسي أنزل تحت في الحديقة أاقعد فيها شوية صغيرة، ووالله مش هتحرك من مكاني.
أسد ببرود: لا مفيش نزول. وبعدين أنا قولتلك قبل كده إنك مش هتتحركي من مكانك.
قلب بترجي شديد: أسدي، عشان خاطري. أنا ليا يومين مش بخرج من الأوضة وزهقت من القعدة لوحدي، حرام بقي.
أسد ببرود: خلصتي؟
قلب ببراءة: آه.
أسد ببرود: وأنا قولت مفيش نزول، يبقى خلاص بقي مفيش كلام تاني.
قلب بغضب طفولي: بقي كده يا أسد.
أسد ببرود وتسلية: أيوه كده يا قلب الأسد.
صرخت قلب بقهر: طب والله يا أسد، هوريك بس لما ترجع وهتشوف.
وأغلقت الهاتف في وجهه.
صدم أسد مما فعلت.
أما عند قلب، فبعد أن أغلقت الهاتف في وجهه، رمته على الفراش بغضب.
قلب بعصبية: طب والله لهوريك يا أسد بجد.
وظلت تفكر حتى تنتقم من أسد، حتى أتتها فكرة خبيثة للغاية.
قلب بسعادة ولهفة: لولولولولي، لقيتهاااا.
وذهبت وأحضرت طبق مملوء بالماء.
قلب: آآآه، هو ماله تقيل أوي كده ليه؟
وضعته فوق الباب وفتحت الباب قليلاً ثم وقفت ببلاهة: يا ترى لو الطبق ده وقع على رأس أسد، هو كده هيتعور ولا لا؟
ثم قالت: مش مهم بقي، المهم إن آخد حقي.
وضحكت ضحكة خبيثة.
وأحضرت صابون وحطته على الأرض عشان لما أسد يدخل الأوضة يتزحلق ويقع.
«متعرفش إيه اللي هيجرالها الهبله 😂»
ثم اتصلت على أسد مرة أخرى.
قلب ببراءة مصطنعة: أسدي، أنت هتيجي امتى بقي؟ وحشتني أوي.
أسد: أنا هخرج من الشركة بس مستني ندي تخلص.
قلب بغيرة قاتلة: مين ست زفتة دي؟
هنا فهم أسد أن صغيرته تغير عليه، فقال بتسلية: دي واحدة واتكه قمر صاروخ أرض جو.
قاطعته قلب بغيرة وصراخ وغضب: مين دي يا أسد؟ ده انت ليلتك سودة النهارده.
أشفق عليها أسد ثم ضحك وقال: دي السكرتيرة يا قلبي، وكانت بتخلص شغل مهم أنا كنت طالبه منها.
مردتش عليه وأغلقت الهاتف مرة أخرى في وجهه.
ثم ظلت تفكر لثواني حتى أتتها فكرة وركضت لغرفة الملابس وأحضرت قميص أسد الأسود الذي يحبه وقامت بقصه ووضعته بمكانه.
قلب بخبث: يالهوي، ده هيفرقع من الغيظ.
ثم صرخت بفرحة لما سمعت صوت سيارة أسد الخاصة وركضت لتختبئ خلف الباب ودفعت الباب إلى جهة أسد، فوقع الطبق على رأسها. فهي من المفترض كانت تدفعه في جهتها هي، لكنها فعلت العكس.
صرخت قلب ببكاء وركضت إلى أسد الذي كان يقف مصدومًا مما حدث أمامه.
لكنها اتزلقت في الصابون التي وضعتها على الأرض عشان أسد يدخل ويقع هو، لكنها هي وقعت مكانه.
ركض أسد وحمل قلب التي كان انقطع نفسها من البكاء واحتضنته قلب وهي تضع يدها على رأسها.
أسد بخوف شديد عليها وهو يتفحص رأسها: هو إيه اللي حصل ده؟ ومين اللي حط الطبق ده كده؟ وإيه الصابون اللي على الأرض ده؟ جه إزاي؟
قلب ببكاء وقدمها تؤلمها بشدة: آآآه يا أسد، رجلي بتوجعني أوي، شكلها اتكسرت. أنا مش عارفة أحركها.
أمسك أسد قدمها وظل يحركها براحة حتى صرخت قلب بشدة.
أسد بصراخ وغضب: آآآهدييي! فييي إيه؟
وضعت قلب يدها على فمها حتى تكتم بكائها التي كان يخرج غصب عنها.
بينما أسد ظل يحرك قدمها ويدلك فروة رأسها.
واحتضنها بحنان: فهميني بقي إيه اللي حصل من شوية ده؟ وإيه اللي جاب الطبق والصابون ده هنا؟
قصت له قلب ما فعلت وهي تنظر له ببراءة وبلاهة شديدة.
نظر لها أسد بصمت حتى انفجر في الضحك الشديد عليها تحت بكائها.
قلب بغضب طفولي: متضحكش عليا! المفروض كل ده يحصلك أنت مش أنا.
كتم أسد ضحكته بالعافية: خلاص ماشي، سكت أهو.
ثم حملها ووضعها في الفراش.
ووضعت قلب رأسها على كتفه بنعاس وذهب أسد إلى المرحاض حتى ينعم بحمام دافئ وخرج وكان يرتدي شورت قصير لونه رمادي وظل عاري الصدر كالعادة.
واتجه إلى الفراش بجانب قلب، ولكن قد رن هاتفه باسم مالك، فرد عليه وأخبره أنه سوف يأتي هو وأيسل في المساء.
ثم فصل المكالمة وارتمى على الفراش واحتضن قلب بشدة.
فتململت قلب بنعاس: أسد.
دفن أسد رأسه في عنقها وظل يضع قبلات رقيقة عليها: قلب وروح وعقل وحياة أسدك.
قلب وهي تضع قدمها فوق قدم أسد: هو مين اللي جاي؟
أسد وهو يشتم عبيرها: مالك وأيسل.
انتفضت قلب بفرحة: بجد؟ يعني أيسل جاية النهارده؟
جذبها أسد إلى أحضانه مرة أخرى: آه جاية.
قلب وهي تحاول الإفلات من بين أحضانه: طب سيبني يا أسد أروح أحضر.
أسد بغضب: والله؟
قلب ببراءة: آه والله.
نظر لها أسد بخبث شديد ثم قال لها: ما انتي بدل ما تروحي تعملي أكل في حاجات تانية أهم وأحلى، وأنا هموت وأعملها.
استغربت قلب حديثه ومفهمتش هو يقصد إيه بكلامه، وهو لم يعطيها الفرصة حتى تفهم كلامه وقام بتقبيلها وهي تحاول أن تبادله لكن بجهل، وهو لم يستطع السيطرة على نفسه.
ودفن وجهه في عنقها وأخذها في عالمه الخاص.
بعد وقت.
فنظر ووجد قلب قد غفت من التعب والإرهاق، فسحب عليهم الغطاء وذهب في ثبات عميق حتى يأتي موعد مالك وأيسل.
لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
رواية قلب الاسد الفصل التاسع 9 - بقلم مريم وليد
في يوم كان يجلس أسد وهاتفه.
أسد: أيوه يا زفت عايز إيه؟
مالك بمرح: أيوه يا برنس.
أسد بقرف: برنس! ما تحسن ألفاظك شوية.
مالك بضحك: ماشي.
أسد بجدية: المهم، كنت متصل ليه؟
خبط مالك يده في جبهته: آه صح نسيت، كنت هقولك أنا عرفت حوار الميتم ده.
اعتدل أسد في جلسته وأخذ يستمع إليه باهتمام.
أسد: هااا؟
مالك بجدية: عرفت إن الميتم ده بيبيعوا فيه أعضاء، ده غير شبكة الدعارة اللي عاملينها هنا وبيبيعوا البنات اللي هناك لناس مهمة أوي بره. وأي بنت بترفض بيغتصبوها وبيبيعوا أعضائها لناس تقيلة أوي.
وأكمل بحزن: يعني لو ما كانوش هربوا يا صاحبي كان زمانهم...
ازدادت النيران في قلب أسد. هل كانوا سيفعلون بصغيرته هذه؟ هل كان في أحد يغيرها يرى جسدها غيره؟ اشتعلت الغيرة في قلبه.
أسد بعصبية وغيرة: فينهم ولاد الـ... الكلاب دول دلوقتي؟
مالك بمهادنة، فهو يعرف بغيرة صديقه وما يدور في مخيلته: اهدى يا صاحبي، أنا قدرت أمسك واحد منهم واعترف عليهم كلهم، وهما دلوقتي مرميين في الحبس لحد ما يعفنوا.
هدأت نيران أسد قليلاً، وقد أثلج قلبه حديثه.
أسد: لو ما كنتش شفت العلامات على جسم قلب، ما كناش عرفنا ناخد حقهم.
مالك بحزن هو الآخر: وأنا كمان لو ما كنتش شفت إيد آيسل بالصدفة وهي بتغسل المواعين، كان فيه آثار ضرب وحرق عليها. ولما سألتها قالتلي في الميتم اللي مش بيسمع الكلام بيحصل فيه كده. وهما ما كانوش يعرفوا اللي هيحصل، بس الحمد لله أخدنا حقهم.
أسد براحة: الحمد لله يا صاحبي.
مالك بمرح: يلا بقى خلينا نفرح بيا وبالبت الغلبانة دي، أنا قربت اتجوز على نفسي وربنا.
أسد بمكر: ما أنا كمان قررت أكسب فيك ثواب، والفرح يوم الخميس الجاي.
انفجر أسد في الضحك عندما استمع إلى زغروطة مالك.
أسد بضحك: أنت اتجننت يا ابن...
مالك بفرحة: عليا النعمة أنت أبو الأسود كله.
أسد بخبث: طب لو ما سكتش دلوقتي أنا هغير رأيي حالا.
أبعد الهاتف عن أذنه بسبب صراخ مالك.
مالك بصراخ: لااااااااااااااااا! والله لا يمكن! سامو عليكوا بقى.
وأغلق الهاتف في وجهه.
أسد بصدمة: بقي أنا أسد السويفي يتقفل في وشي السكة!
أكمل بمكر: كله هيطلع عليك بعد كده.
ثم قام من مكانه وذهب إلى جناحه هو وقلب.
وعندما دخل وجدها تتكلم مع أحد في الهاتف ولم تنتبه له من الأساس، وهذا ما أشعل بقلب أسد الغيرة.
وذهب إليها وسحب منها الهاتف تحت صدمتها وأغلق الهاتف في وجه المتصل.
قلب بصدمة: في إيه يا أسد؟ أنت عملت إيه؟
أسد بغيرة: بتكلمي مين؟
قلب: بكلم آيسل، هكون بكلم مين يعني.
أسد بغيرة وبطريقة طفولية: ما أنتِ مش مهتمية بحد غير آيسل، حتى أنا أهملتيني ومركزة معاها، ولما دخلت الأوضة ما اهتمتيش بيا ولا أخدتي بالك إني دخلت أصلاً.
ضحكت قلب على طريقته الطفولية، لكن قالت بصدمة: أنت بتغير عليا من آيسل يا أسد؟
أسد بهوس: أنا بقيت بتنفسك! بغير عليكي منها ومن أمي لما بتقعدي تتكلمي معاها وأنا في الشركة. بغير حتى من الهدوم اللي عليكي دي.
قلب بصدمة وفرح في نفس الوقت: للدرجادي يا أسد؟
أسد بعشق وهو يدفن وجهه في عنقها: وأكتر يا قلبي، أنتِ بقيتي حتة مني.
وأكمل وهو يحاوط بطنها البارزة: كل ما افتكر إن جواكي حتة مني بعشقك أكتر وأكتر، برغم إني غيران منه عشان جواكي.
ضحكت قلب بشدة: بتغير منه من دلوقتي، أمال لما يطول إن شاء الله وينام في حضني هتعمل إيه؟
قاطعها أسد بغيرة وهوس: تنيمي مين في حضنك؟ أنتِ اتهبلتي ولا إيه؟ أمال أنا أنام فين؟
كادت أن تتكلم، لكن قاطعها بقبلة قوية تحولت إلى حنان وشغف، واستسلمت له قلب بكل حب، باتت أن تعشقه.
وأخذها ليغرقها في بحور عشقهما الخاص.
***
بعد مرور شهر، تغير كثير من الأشياء. وآيسل ومالك اتجوزوا، وقلب أصبحت في شهرها السادس.
صعدت حياة لترى لماذا تأخر أسد وقلب على الفطار زي كل يوم.
دقت حياة الباب ولم تجد رد.
نادت مرة أخرى: أسد، قوم يا حبيبي اتأخرت على الشغل.
استيقظ أسد بإنزعاج: أيوه مين؟
حياة: أنا يا حبيبي، قوم يلا الوقت اتأخر، أنت لسه صاحي؟
فتح أسد الباب وهو يفرك في عينيه بإنزعاج: صباح الخير.
حياة: صباح النور، اتأخرت ليه يا حبيبي كده؟
أسد بإستغراب: ليه هي الساعة كام؟
حياة: الساعة 9.
انتفض أسد بفزع: إزاي الساعة 9؟ المفروض أكون في الشركة دلوقتي.
حياة: طب صحي قلب وانزل افطر وابقى روح الشركة.
ودخل صحى قلب، ولكن لم ترد عليه.
فقام بحملها وأنزلها في البانيو، لتشهق قلب من المياه وقالت بصراخ: حرام عليك يا أسد، كده!
أسد قال لها ببرود: كنت بصحيكي يا قلب أسد.
نفخت قلب بضيق ثم قالت: طب ممكن تخرج بقى عشان آخد شاور وأنزل.
اقترب منها أسد بخبث ووقاحة ثم قال: ومين قال إني هسيبك تاخديه لوحدك؟ إحنا هناخده مع بعض.
ثم حملها، فصرخت قلب بشدة: أنت وقح وسافل!
أسد بسفالة: ومالو لما أبقى سافل مع مراتي؟ لو ما كنتش سافل ما كنتيش هتبقي حامل في ابننا دلوقتي.
قلب بخجل: أنت سافل على فكرة.
أسد وهو يقترب منها حتى أصبح يتكلم من بين شفتيها: أنا هوريكي السافل ده هيعمل إيه.
ثم اقترب منها وألتهم شفتيها بشدة.
ثم أخذوا شاور مع بعض، ولم يخلو من تلامس ووقاحة أسد معها.
ثم خرجوا وذهبوا إلى غرفة الملابس ولبسوا ونزلوا إلى أسفل.
قلب بابتسامة: صباح الخير يا ماما.
حياة بحب وحنان: صباح النور يا قلب ماما.
قلب: أسد، إحنا المفروض نروح للدكتورة النهاردة.
أسد: خلاص، لما أرجع من الشغل هاخدك ونروح.
أومأت له قلب.
ثم قام وقبل جبين قلب وحياة وذهب إلى عمله.
***
بعد مرور شهرين.
في منتصف الليل، كانت الساعة 3.
استيقظت قلب على وجع رهيب وصرخت بصوت عالي: ععععععععا!
استيقظ أسد بفزع: إيه؟ في إيه؟
قلب بصراخ وغضب: أنت لسه هتقول في إيه؟ أنا بولللللللد!
أسد: بتولدي دلوقتي؟
قلب: لا، هبقى آخد الإذن الأول قبل ما أولد، أنت بتهزر؟ أنا بموت من الوجع! آااااااااه!
استفاق أسد على حاله، ودخلت حياة على الصوت: خدها يا ابني دي بتولد، بسرعة.
حملها أسد وذهب بها إلى المستشفى.
ووضعها على الترولي: مراتي بتولد، انتو يا بهايم! أحضروا الأطباء والممرضين بسرعة.
قلب ببكاء ووجع: أسد، متسبنيش، خليك جنبي.
أسد: اهدى يا حبيبي، أنا جنبك.
وأخذوها إلى غرفة العمليات. ظلت تصرخ قلب وأسد قاعد خائف عليها بشدة.
أسد بعصبية وخوف لأمه: هما اتأخروا كده ليه؟
حياة تحاول تهديه: اهدى يا حبيبي، هي أي واحدة بتولد طبيعي كده.
لم تكمل كلامها حتى صدح صوت صراخ طفلة.
وخرجت الممرضة وهي تقول: ألف مبروك يا أسد بيه، ولد زي القمر.
أسد بفرحة ودموع لأول مرة: طب وقلب فين؟
الممرضة بابتسامة: الحمد لله زي الفل وهننقلها أوضة عادية دلوقتي.
وأعطته الولد، وحمله أسد بفرحة.
قالت حياة بدموع: بسم الله ما شاء الله، شبهك يا حبيبي، زي القمر، كأنه عنده شهرين.
ثم بعد وقت، دخلوا إلى قلب، وهي بدأت تفوق من آثار المخدر.
قلب: أسدد، ابني فين؟
أسد وهو يشيله: ابننا أهو يا حبيبتي.
وأعطاه لها.
قلب بفرحة: الله يا أسد، زي القمر، كأنه أكبر من كده.
أسد بوقاحة: إنتاج.
نظرت له قلب بخجل شديد وعصبية ولم ترد عليه.
حياة بضحك: قولي، كنت فين أنا وأنا بربيك؟ كسفت البت.
أسد: هو أنا كنت قولت حاجة غلط؟
دُق الباب ودخل مالك وآيسل، وكانت بطنها كبيرة إلى حد ما، فكانت حامل في شهرها الرابع.
آيسل اقتربت منها: مبروك يا قلب، ما شاء الله زي القمر.
قلب بابتسامة: الله يبارك فيكي يا آيسل، عقبالك لما تقومى بالسلامة كده.
تحسست آيسل على بطنها بحنان وابتسمت.
مالك حضن أسد وبارك له.
ثم قال: هتسموا إيه؟
أسد بخبث: هسميه مالك.
مالك بصدمة وجنون: آه عشان تشتمه براحتك صح؟
ضحك الكل عليه.
ثم قالت قلب: هسميه غيث.
قبل أسد جبينها وأخذها في حضنه هي وغيث وقال: حلو غيث أسد السويفي.
***
بعد مرور 9 سنوات، أنجبت قلب ثاني أولاد.
أولاد أسد وقلب: غيث 9 سنين.
ومالك ومليكة 5 سنين.
أولاد آيسل ومالك: ليليان 8.
وأيان وريان 4 سنين.