عدي شهر ورهف استقرت في فيلا دويدار هي وحيدر اللي مرضاش يسيبها غير لما يتأكد إن كل حاجة تمام وإن هي هتبقى مرتاحة. وراكان وافق غصب عنه عشان لو ما كانش وافق كان هيأخد رهف منه تاني. عقله بقى ملغي وهو مبقاش يفكر في حاجة غيرها هي وبس، لدرجة إنه أهمل جاسمين ومبقاش يهتم بيها. أنا كشروق أحب أقول فين العدل اللي أنت قلت عليه يا أستاذ، أنا مش مرتاحة لك على فكرة.
وجاسمين بقت واخدة ركن لوحدها في أوضتها، قلبها بيتقطع على اللي بيحصل واللي بتشوفه. جاسمين بدموع: "عادي يا جاسمين، دي مش غلطته. ههه. دي... دي غلطتك أنتِ. أنتِ لما عرفتي إنه... م.. متجوز قبل كده كنتِ طلبتي الطلاق." كملت بقهرة: "طلاق إيه بس... وأنا... وأنا بحبه وبعشقه. هي دي آخرة حبي ليه؟ حبها وخلف منها وفي... الآخر جاي يتحجج...
ومطلعني إني زي الشوكة في حياتهم ومنغصة عليهم عيشتهم. ههه. بيقول لها إنه اتجوز عليها عشان الأولاد. مرعاش حتى مشاعري." فضلت تكلم نفسها كتير، حابة تعاتبها وحابة تشكي لها بقهرة. هي معندهاش حد، تكرمي في حضنه وتفضفض له مشاكلها. مامتها ماتت وهي في ثانوي، وباباها دلوقتي مسافر برا مصر في شغل ومش هيرجع غير بعد أسبوع. اتنهدت بحسرة وقامت خدت شاور بارد وخرجت لبست ونزلت على تحت، وياريتها ما نزلت. جاسمين فضلت واقفة على السلم
وهي بتبص لهم بصدمة وقهر: "طلع فعلاً ناسيكي يا جاسمين، أنتِ خلاص بقيتي كارت محروق، صفحة واتقفلت من حياته." راكان كان قاعد على السفرة وعلى رجله بنته اللي أصلاً ما كانش بيهتم بيها بعد غياب رهف، بس دلوقتي كل حاجة اتغيرت بعد ما رجعت. ورهف كانت قاعدة جنبه بابتسامة واسعة، وهو شوية بيأكلها وشوية بيأكل سما. جاسمين ما اتكلمتش وطلعت برا على الجنينة، متجاهلة راكان اللي بينادي عليها بعد ما لمحها خارجة. عدى الوقت لحد ما جه الليل.
وجاسمين لسه قاعدة مكانها ومتحركتش، هي كل ده عمالة تتأمل السما وبتفكر كل حاجة عيشتها في حياتها. "أنتِ كويسة؟ قاعدة هنا لحد دلوقتي ليه؟ جاسمين بخضة: "حيدر، خوّضتني يا بني." حيد بضحكة: "ابنك؟ طب ماشي يا ماما." جاسمين بقهر: "حتى دي مش راضية تيجي." "قصدك إيه؟ جاسمين بتوهان وكأنها أخيراً لقت الفرصة
عشان تخرج اللي جواها: "ماما يا حيدر، ماما. عايزة أسمعها. أنا بجد نفسي أخلف، نفسي أجيب بيبي صغير أفضل أشم في ريحته وأبوسه وألعب معاه وأهتم بيه، أكله وأشربه وكمان أحضنه، ولما يكبر أوديه المدرسة بنفسي كل يوم، ولما يعمل مشاكل أروح أحلها له، ولما يكبر ويتخرج أفضل واقفة قريبة منه وبشجعه يكمل، ولما يجي يخطب أعمل دور الحما على خطيبته ونفضل ننكش في بعض، ولما يتجوز، لما يتجوز... لا مش هيتجوز، هو هيفضل جنبي ومستحيل أسيبه."
كملت بابتسامة حزينة: "بس ده مستحيل لأن عقيم." "عارفة. من بعد رجوع رهف، مش من بعد رجوعها بس، من قبلها بكتير، بعد ما اكتشفت إنه متجوز قبلي، بقيت أحس إني مليش لازمة زي قلم الألوان الأبيض. بقى كل تفكيري فيها هي وإزاي يلاقيها، وأنا كان بيقعد معايا ساعة واحدة بس كل يوم وكان بيجي يقولي عندي شغل، عندي صفقة، ولازم أسافر، عندي، عندي...
وحجج كتير هنا. بس عرفت إنه كان بيحاول يعوض غياب رهف بوجودي. شهر واحد بس جت فيه وقلبت مودى 360 درجة وركني على الرف." حيدر بص لها بتفهم. هي اتظلمت زي رهف، الاتنين وقعوا مع بني آدم مش سوي.
حيدر بابتسامة: "عارفة يا جاسمين، أنتِ بس محتاجة تلاقي حد بيحب يرسم على الورق الأسود اللون الأبيض. ممكن ميكونش ليه لازمة وسط ألوان كتير، بس ممكن يكون اللون الوحيد لشخص مش عايز غير اللون الأبيض. ورغم كونه جرب كل الألوان على الورق الأبيض، إلا إنه فضل الورقة السوداء عشان يختارك أنتِ. فاهماني يا جاسمين؟
فهتكتشفي إن اختلاف هو الدافع الوحيد اللي هيوديكي لشخص هيقدرك. وإن ممكن وجودك في المكان الغلط واللي بيحسسك إنك ملكيش لازمة، أو يحسسك بقهر ووجع. الإحساس ده هيخليكي تدوري على الورقة السوداء عشان تلاقي نفسك. اختاري القلب الصح اللي يحبك، فاهماني؟ جاسمين بابتسامة واسعة: "فاهماك يا حيدر، بجد شكراً ليك. لولاك مكنتش هفوق." راكان بغضب من وراهم: "تفووقي من إيه يا هاااانم؟ "وأنت يا أفندي بتعمل إيه مع مراتي في وقت متأخر زي ده؟
جاسمين بجمود: "عادي قاعدين وبنتكلم. ما أنت أصلاً ناسيني وعايز تعرف هفوق من إيه؟ هفوق من الوهم اللي أنت معيشني فيه." راكان بقلق وخوف: "قصدك إيه؟ "طلقني. مش عايزة أفضل معاك أكتر من كده." حيدر بص لها بصدمة. ده مكنش جزء من خطته هو ورهف أصلاً. راكان بصدمة وجنون: "أنتِ بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أسيبك. أنا بحبك." جاسمين بجمود: "يبقى تختار واحدة، يا أنا يا هي." راكان اتخرس وكأن قطة بلعت لسانه.
جاسمين ببرود: "أنا أستحق حد يقدرني يا راكان، حد يحبني أنا بس. أنا أستحق حد يهتم بأدق أدق تفاصيلي." راكان بغيرة وجنون وهو مش في وعيه بيقرب منها وبيحضنها: "والحد ده مين؟ حيدر؟ مش كده؟ أنتِ عايزة تسيبيني عشان تروحي له؟ أنتِ بتحبيه؟ بقي بتخونيني يا جاسمين؟ وفي لحظة وهو مش في وعيه مسكها من رقبتها وفضل يخنقها. وحيدر حاول يبعده عنها بس هو كان متمسك فيها. حيدر بعصبية ضربه في ركبته بقوة خلته يقع على الأرض.
"قلت لك ابعد عنها. أنت اتجننت؟ حيدر مسك جاسمين اللي أغمي عليها من قلة الأكسجين، ولولا إن حيدر لحقها كان زمانها راحت في خبر كان. حيدر حط جاسمين على الكنبة الكبيرة اللي في الجنينة ورجع لراكان وفضل يضرب فيه. حيدر بعصبية شديدة وهو بيضربه: "أنت شكلك متعلمتش من آخر مرة يا حيوان. بقي بتمد إيدك على واحدة؟ والواحدة دي مراتك يا عديم النخوة والرجولة؟ عايز تموتها؟ يامريض، شكل الست الوالدة فيروز مكلفتش نفسها تربيك يا زبالة."
راكان بعصبية وغيرة عمياء وهو بيحاول يصد ضربات حيدر: "مراتي وأنا حر فيها، أضربها أموتها براحتي. هي زي اللعبة في
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!