تحميل رواية «قلب احب امراتين» PDF
بقلم شروق حسام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
"أحمد حبيبي اصحي يا روحي مش هتروح الشغل؟" "سيبيني شوية يا رهف أنا تعبان، صاحب الشغل إمبارح بهدلني." "عارفة يا حبيبي، الله يكون في عونك. عارفة إنك بتتعب عشانِ أنا وبنتنا." أحمد قام من مكانه وهو بيبتسم لها بحب. "تعبى وحياتي فداكم يا حبيبتي. صباح الورد الأول." "صباح الورد والفل والياسمين يا حودة." "حبيبتي أنا هدخل آخد شاور وألبس عشان النهاردة يوم مهم جدًا وصاحب الشغل طالبنا من بدري، الله يستر بقى." "ماشي يا حبيبي بس متتأخرش قوي عشان نتعشى سوا." أحمد بتنهيدة. "على حسب الظروف بقى يا حبيبتي، هحاول متأ...
رواية قلب احب امراتين الفصل الأول 1 - بقلم شروق حسام
"أحمد حبيبي اصحي يا روحي مش هتروح الشغل؟"
"سيبيني شوية يا رهف أنا تعبان، صاحب الشغل إمبارح بهدلني."
"عارفة يا حبيبي، الله يكون في عونك. عارفة إنك بتتعب عشانِ أنا وبنتنا."
أحمد قام من مكانه وهو بيبتسم لها بحب.
"تعبى وحياتي فداكم يا حبيبتي. صباح الورد الأول."
"صباح الورد والفل والياسمين يا حودة."
"حبيبتي أنا هدخل آخد شاور وألبس عشان النهاردة يوم مهم جدًا وصاحب الشغل طالبنا من بدري، الله يستر بقى."
"ماشي يا حبيبي بس متتأخرش قوي عشان نتعشى سوا."
أحمد بتنهيدة.
"على حسب الظروف بقى يا حبيبتي، هحاول متأخرش."
أحمد خلص كلامه ودخل التويلت، خد شاور ولبس هدومه وراح الشغل.
رهف اتصلت على صاحبتها نورا.
"الو! بوظت الأخ، مش بتعبريني غير لما يمشي؟ يا واطية، واكل عقلك هو!"
"يا بنتي أحمد كويس وطيب، معرفش إنتي لسه مش بتطيقيه."
نورا بحزم.
"آه مش برتاح له، إحنا مش عارفين أصلًا هو مين، هو ظهر فجأة قدامك من 4 سنين بعد ما عمل حادثة وإنتي لحقتيه وودتيه المستشفى وعالجتيه بكل الفلوس اللي كنتي محوشاها عشان تكملي دراستك، وأهو مكملتهاش بسببه. ده غير إنه قال لك إنه يتيم ومعندوش أهل. ده غير الأكل الغالي اللي بيجيبه والحلويات واللبس، ولما تسأليه جايبه منين يقول لك حجج وحوارات كتير كتير، وإنتي كل ده ولا على بالك."
رهف بثقة وحب وعقلها مسلوب منها.
"يا نورا بطلي تقولي الكلام ده، أحمد بيحبني بجد وأنا عارفة كده كويس وواثقة إنه عمره ما هيخدعني أو يغشني، فيا ريت متزعلنيش منك، إحنا صحاب وعشرة سنين."
"خليكي، متسمعيش كلامي كده لحد ما يحصل حاجة مش هتحبيها ولا أنا هحبها، وساعتها أنا هكسر نفوخه."
كملت بهمس.
"وده هيحصل قريب جدًا."
رهف جت تتكلم، نورا قاطعتها بسرعة.
"سيبك من كل ده، النهاردة فرح رجل أعمال كبير وتقيل قوي في البلد وعايزين حد يخدم على المعازيم، إيه رأيك تيجي معايا؟ أنا قولت لهم عليا وعليكي عشان لو وافقتي تروحي."
"حلو قوي ده، وبالمرة أساعد أحمد بالمصاريف."
نورا بجمود وغموض.
"مت'قول'لهوش حاجة."
"ليه؟"
"هتعرفي لما نروح. هاتي بس سما حبيبة قلبي، أخليها عند ماما عقبال ما نروح ونيجي."
رهف بتنهيدة.
"حاضر."
نورا بهمس.
"مكنتش عايزة أعرفك بالطريقة دي، بس إنتي مش هتصدقي غير لما تشوفي بعينك الحقيقة."
...
بعد ساعة.
في قاعة أفراح من أغلى وأكبر قاعات الأفراح في مصر، كان الكل مبسوط وبيبارك لرجل الأعمال ومراته على فرحهم اللي كان بعد حب سنين.
في الوقت ده كانت رهف بتقدم العصير للمعازيم لحد ما شافته. شافت جوزها واقف مع العروسة وهو لابس بدلة شيك ومصفف شعره بطريقة خلته وسيم أكتر.
رهف بصدمة.
"أ..أحمد."
أحمد مخدش باله منها وكان مشغول مع مراته جاسمين، اللي عمال يهمس في ودنها بكلام غزل وهي بتضحك بخجل واضح للكل.
نورا جت من وراها وخدتها من إيديها وطلعتها برا القاعة.
رهف بعدم استيعاب.
"يلا يا نورا عايزة أروح، زمان أحمد رجع مستنيني."
"يا بنتي فوقي بقي، فوووقي! هو ضحك عليكي، افهمي بقى! أنا شفت صورته من يومين على الصحف وإن جوازه هيبقى النهاردة، وبالصدفة لقيتهم محتاجين حد يضيف المعازيم، عشان كده بس خدتك معايا عشان تشوفي الحقيقة بعينك اللي مش راضية تصدقيها مهما قولت لك."
رهف بدموع متحجرة.
"يعني أنا هههه مراته في السر وهي في العلن؟ يا نورا أنا مجرد واحدة بيتسلى بيها شوية؟ طب طب وبنتنا، حبه ليها كان كذب؟ هههه."
كملت وهي بتحاول تهدي نفسها.
"بصي أنا مش قادرة أتكلم، أروح الأول وبعدين هبقى أكلمك، هقولك أعمل إيه. ومعلش خلي سما عندكم النهاردة."
"تمام، سما في بيتها دي زي بنتي وأكتر وبحبها. ويلا عشان أوصلك البيت الأول."
رهف هزت لها رأسها وهي مش قادرة تنطق حرف.
نورا وقفت تاكسي عشان يروحوا بسرعة، رغم إنهم كانوا آخر فلوس معاها، بس صاحبتها أغلى من أي فلوس في الدنيا، وهي حاسة بيها وعارفة هي حاسة وبتفكر في إيه دلوقتي.
رواية قلب احب امراتين الفصل الثاني 2 - بقلم شروق حسام
روحت اترميت على الكنبة وببص للسقف مش مستوعبة أي حاجة حصلت. كل اللي عايزاه أنام وأصحى ألاقي نفسي كنت بحلم.
لكن فجأة لقيت الباب بيتفتح وأحمد داخل بابتسامة وفي إيديه شنط كتير.
"رهوفة يا قلبي أنا جيت يا حبيبتي."
رهف بجمود غير واضح وهي بتقوم من مكانها.
"حمد الله على السلامة يا أحمد."
أحمد بحب وهو مش ملاحظ جمودها.
"الله يسلمك يا حبيبتي أنا هدخل آخد شاور عقبال ما تجهزي السفرة نأكل سوا. الحمد لله ربنا كرمني أوي في الشغل النهاردة."
"الحمد لله. حصل إيه بقى احكي لي."
أحمد بتنهيدة.
"مفيش يا ستي، كل الحكاية إننا كنا عارفين إنه فرحه النهاردة فهو خلانا إحنا نشتغل بدل العمال على آخر لحظة عشان نسترزق والحمد لله طلعت بقرشين حلوين وقولت أشبرق بيها عليكي وعلى سما."
كمل باشتياق.
"ابقي صحيها عشان تأكل، جايب لها لبن وموز اللي بتحبه. وحشتني جامد القردة دي."
رهف ببرود.
"سما مش هنا عند نورا."
"نورا؟"
"آه نورا عايزاها معاها النهاردة عشان وحشتها."
أحمد بحنان وهو بيملس على خدها.
"مش مشكلة خليها عندها النهاردة وكمان عشان آخد راحتي معاكي. عارف إن بقى لنا فترة بنخرج ولا بنقعد مع بعض."
كمل بتنهيدة.
"بس أكل العيش مر. الحمد لله."
رهف بسخرية.
"هو فعلًا مر أوي كمان. الحمد لله على كل حال. ربنا يرزقنا ويبقى معانا فلوس."
كملت بحزن مصطنع.
"بس ساعتها متجوزش عليا زي ما الكل بيعمل."
أحمد بتوتر وهو حاسس إنه قلبه هيخرج من مكانه وخايف إنه يتكشف.
"لا لا طبعًا يا روحي مستحيل أعملها. إنتِ حياتي ونصي التاني وأم بنتي."
رهف برفعة حاجب وضحك.
"هنشوف يا حبيبي هنشوف."
"فرفشي كده، كنت بهزر معاك. متبقاش قفوش."
أحمد بتوتر وهو بيبوسها على خدها.
"هههههه أنا داخل آخد شاور 10 دقايق وهكون خلصت تمام."
رهف بصت له بابتسامة وشاورت له بإيديها بمعنى ok.
رهف بقرف وهي بتمسح خدها بقوة.
"مقرف وكداب. الله يأخدك."
قلبها.
"متدعيش عليه، أكيد إنتي غلطانة. حرام عليكي ده بيحبك."
عقلها.
"دي الحقيقة وبطل تعيش نفسك في الأوهام. هي صح ودي الحقيقة."
"اسكت إنت، إنت إيه اللي هيفهمك في الحب والكلام ده وإنت طول عمرك ماشي بالمنطق."
العقل بسخرية.
"اخرس، ينفع تخرس؟ طول عمرك غبي وخلتها غبية زيك. لو هي حست نفسها غلطانة عينيها مستحيل تكون شافت غلط."
"انت..."
رهف باقتناع.
"أيوه فعلًا، اخرس بقى. إنت غبي وهو ده سبب كل مصايبي. هو معاه حق في كل كلمة قالها."
قلبها بتبرير.
"طب حاولي تديله فرص واحكي له، خليه يشرح لك كل حاجة."
عقلها بسخرية.
"وهي لما تقوله يا أحمد يا حبيبي أنا شفتك بتتجوز النهاردة، اشرح لي إيه اللي حصل وإيه اللي أنا شوفته ده؟ فاكر كده هيقولها معلش يا حبيبتي غصب عني كدبت عليكي وأنا مش فقير وكمان خونتك واتجوزت عليكي؟ فاكر هيقولوا كده؟ تبقي غلطان. هيكدب عليها ويوهمها من جديد وهتفضل طول عمرها مخدوعة."
القلب ورهف بإقناع.
"معاك حق."
قطع كلام رهف مع نفسها صوت إشعارات موبايل أحمد اللي سابه مكانه وهو مطمئن إنها مش هتعرف تفتحه.
مسكت رهف الموبايل وجت تشوف إيه اللي مبعوت. لقيته مغير الباسورد وقافل الإشعارات من على السطح.
"مغير الباسورد، لا برافو. بس غبي وملحقتش إن حطيت بصمتي وإنت مش واخد بالك."
دخلت رهف بصمتها وفي لحظات الموبايل فتح وشافت الرسايل من بره من غير ما تفتحها. ودي كانت الصدمة اللي خلتها تتأكد بجد إنها مش في حلم وإن عقلها كان صح في كل كلمة قالها.
"حبيبي روحت."
"انت فين."
"مش بترد ليه."
"وحشتني."
"هو كان لازم تمشي النهاردة؟ أحلى يوم في حياتنا ومستنيينه من زمان."
"حمودي إيه رأيك نروح أسبوع عسل كده وأتحجج بأي حجة. عايزة أشوفك وأشبع منك."
"متقربش منها النهاردة ولا تقرب منها تاني. أنا عايزة أبقى الوحيدة في حياتك."
"شكلك نمت يابيبي. تصبح على خير وأحلامك تبقى أنا."
رهف قفلت الموبايل وحطيته مكانها وكلمت نفسها بسخرية.
"يااا، بيضحك عليا من زمان. لا وكمان مسميها نصي التاني. ههه، لا وبيقولي إنتِ نصي التاني. كداب! وطلعت أنا المغفلة."
أحمد من وراها باستغراب.
"فيه إيه يا حبيبتي سرحانة في إيه."
"مفيش، يلا ناكل."
"تمام."
بعد فترة كانوا خلصوا أكل. وكل ده رهف كانت بتراقب بابتسامة اللي شاقة وشه وهو بيبص في الموبايل. رهف قامت وخلصت تنضيف ودخلت نامت على السرير من غير أي كلمة. وهو راح وراها وجه يحضنها. بعدت عنه بقرف.
أحمد بصدمة.
"رهف إنتي بجد قرفانة مني."
رهف بحزن وخجل مزيف.
"مش كده يا حمودي. أنا بس تعبانة شوية. إنت عارف بقى مش لازم أقول."
أحمد بتنهيدة.
"طالما كده، سماح مش مشكلة."
كمل بقلق.
"معدتك وجعاكي حاجة وجعاكي؟ أجيب لك مسكن."
"لا مش عايزة حاجة غير إني أنام."
أحمد فتح إيده الاتنين بحب.
"تعالي نامي في حضني."
رهف بقرف خفي.
"حاضر."
رهف نامت في حضنه وقالت بهمس غير واضح.
"كتك القرف في شكلك. الحمد لله جت في الوقت ده."
"أحمد."
"امممم."
"أنا عايزة أشتغل."
"نامي يا حبيبتي مفيش شغل."
رهف بدلع وهي حاسة باشمئزاز.
"لو سمحت وافق يا بيبي."
أحمد بنوم.
"ماشي يا حبيبتي اعملي اللي إنتي عايزاه."
"ربنا يخليك ليا يا أحمد."
"ويخليكي ليا يا رهفي."
رهف جواها.
"الله ياخدك."
أحمد راح في النوم بسرعة من التعب.
ورهف بعدت عنه وفضلت صاحية بتفكر في أول خطوة هتعملها عشان تنتقم منه وبعدين تطرده برا حياتها.
رواية قلب احب امراتين الفصل الثالث 3 - بقلم شروق حسام
عدي شهر ورهف بدأت تشتغل خدامة في فيلا جوزها. كل ما تروح الشغل تسيب بنتها مع نورا. وأحمد عارف إنها بتشتغل، بس هو مش عارف هي بتشتغل إيه. هو مش باله غير جاسمين اللي واكلة عقله وشاغلة كل تفكيره. وهو عايز يقضي معاها أكبر وقت ممكن قبل ما يرجع تاني لرهف، لأنه بيعشقها. لأ، هو بيعشقهم هما الاتنين وعايز يقضي أكبر قدر ممكن مع كل واحدة فيهم.
"وردة يااا وردة"
"نعم ياست هانم، تؤمري بحاجة؟"
فيروز والدة أحمد بتكبر: "حضري 5 فناجين قهوة وهاتي شوكليت عشان الضيوف."
"حاضر يا هانم، تؤمري بحاجة تانية؟"
فيروز بتكبر وهي بتشاور لها بإيديها إنها تمشي: "لا يا خدامة، روحي كملي شغلك."
بصت لفيروز بهدوء وسابتها وراحت تحضر اللي طلبته منها.
"يا الله إيه العيلة دي بجد؟ محدش فيهم عدل. أنا كنت عايزة أقولها الحقيقة بس بأسلوبها ده لو قولتها مش هتصدقني."
خلصت القهوة وهي عمالة تفكر كتير في اللي هيحصل. هي بتفكر تسيب الشغل وتطلب الطلاق، بس هي مش عايزة كده. هي عايزة تذل جوزها الأول.
خرجت الصالون وهي شايلة الصنية. وجت تحطها ايديها ارتعتشت، فوقعت القهوة على رجل فيروز.
"آآآآه يا غبية آآآآه."
رهف بخوف: "أنا آسفة، مكنتش أقصد."
رهف ساعدت فيروز تروح التويلت. وفيروز زقتها بحدة ودخلت. حطت مياه باردة مكان القهوة وحطت مرهم ومرطبات كتير وغيرت هدومها. وخرجت بغضب وهي بتدور على رهف.
"وردة انتي فييييين يا ززفتة؟ تعالي هناااا حالاً."
رهف جات بسرعة وهي بتدعي في سرها إن الموضوع يعدي على خير.
رهف وقفت قدامها وهي باصة لها في عيونها.
فيروز بغضب: "بصي في الأرض فااااهمة؟ انتي بتبصي لأسيادك في عيونهم يا حيو*انة؟ بتتمردي وتتنمردي."
رهف حطت عينيها في الأرض واتكلمت بسرعة: "مش قصدي يا هانم، حقك عليا أنا آسف."
فيروز بشر وحقد: "آسفه صح؟"
وفي لحظات كان فيه قلم نزل على وش رهف. جت تستوعب لقت قلم تاني وتالت نزل على وشها. وفيروز مسكت شعرها وفضلت تجرجرها على الأرض لحد ما وصلت أوضة قديمة عاملة زي المخزن.
فيروز زقتها جوه الأوضة وقفلت الباب. وفضلت تضرب فيها وقطعت شعرها بين إيديها وبضوافرها خربشت وشها.
رهف حاولت تدافع عن نفسها عشان فيروز أزيد منها في الوزن حوالي 80 أو 85 كيلو.
فيروز ما قامتش من عليها غير لما تعبت. بعدين بصت لها بغضب وحدة: "مش فيروز هانم اللي تيجي واحدة وتعمل فيها كده وتسكت لها. اللي اتعمل فيكي ده قليل."
فيروز بصت لها بقرف وبصقت عليها ومشيت.
رهف حاولت تقوم من مكانها بس مقدرتش. جسمها كله متكسر ومش قادرة حتى تحرك رأسها.
ففضلت مكانها لحد ما نامت وجسمها كله باين من التعب.
عدي يومين.
ورهف فضلت محبوسة في الأوضة من غير أكل ولا شرب. هي فضلت مكانها اليومين دول وهي مش قادرة تتحرك.
فضلت باصة للسقف وهي شاردة. فيروز دخلت عليها الأوضة وحدفت عليها جردل مياه مليان تلج.
رهف قامت بخضة وهي بتقاوم الوجع. بصت حواليها تشوف المياه دي جت منين. لقتها فيروز.
رهف برعشة وأسنانها بتضغط على بعض بقوة: "ف..فيه إيه؟ إيه يا ست هانم؟ سامحيني... غلطة ومش هتتكرر."
فيروز قربت منها وحطت إيديها على وشها وهي بتلمس مكان الضرب اللي ضربتهولها.
"تؤ تؤ تؤ مين اللي عمل فيكي كده يا وردة؟"
رهف برعشة: "محدش، محدش عمل فيا كده."
"شطوووورة. هسيبك تمشي بس الأول..."
فيروز رفعت إيدها وجت عشان تضربها تاني. وقفها كلام رهف اللي حاطة إيديها على وشها عشان تحميه من أي ضربة.
رهف بسرعة ودموع: "أنا مرات ابنك، حرام عليكي والله مراته."
فيروز قامت ووقفت قدامها بجبروت وسخرية: "ابني مين يا حلوة؟ أنا معنديش غير هو ابن واحد وهو راكان. ولسه متجوز مبقلهوش شهرين."
"أنا قصدي عليه، إحنا متجوزين بقالنا 4 سنين. صدقيني، حتى ممكن تسأليه."
"امممم جواز عرفي؟ هههه. راكان بيحب يتسلى، فعادي."
"لا، متجوزين رسمي وعلى سنة الله ورسوله. وكملنا معانا بنت."
فيروز مركزتش على حاجة غير كلمة بنت.
فيروز بعيون بتلمع: "بنت؟"
"آه، صدقيني."
"أنا عايزة أشوفها. ولو كلامك صح هيكون ليا تصرف تاني."
"إيه اللي بيحصل هنا؟"
فيروز بحنان: "أووه ركان حبيبي! انت جيت؟ وحشتني."
جه يرد عليها بس اتصدم لما شاف رهف.
"رهف؟ انتي بتعملي إيه هنا؟ وإيه اللبس اللي انتي لبساه ده؟ هو انتي بتشتغلي هنا؟"
فيروز بقرف: "دي الخدامة يا حبيبي واسمها وردة."
"لا، دي رهف مراتي."
جاسمين بصدمة من وراه: "مراتك؟ يعني كل الإشاعات اللي كانت بتتقال عليك طلعت صح؟ انت متجوز عليا يا راكان؟"
راكان راح لعنده وحضنها بحب واتكلم بهمس: "اهدي بس، وأنا هقولك كل حاجة. أنا متجوزها عشان العيال. فاكرة من كام سنة لما عملنا تحليل وطلع إنك مش بتخلفي؟"
"آه فاكرة."
"ساعتها خدت قرار إني لازم اتجوز وأجيب عيل صغير عشان يونسنا."
جاسمين برفعة حاجب: "يعني كل ده كنت بتفكر فيا ومش عايز تجرحني؟"
"آه يا حبيبتي."
"انت بتحبها؟"
"آه بحبها وبموت فيها وبعشقك انتي كمان."
بعد عنها وقوم رهف من على الأرض: "دي رهف مراتي، متجوزين من 4 سنين. ودي جاسمين، يارهف لسه متجوزين جديد."
رهف بصت له بصدمة من وقاحته: "انت إزاي اتجوزتني باسم أحمد؟"
راكان بعدم اهتمام: "عادي. انتي ساعتها مكنتيش مركزة فالاسم. كان راكان عادي."
رهف بصت له بصدمة وافتكرت ساعتها إنها سمعت اسم راكان، بس هي من فرحتها مهتمتش وحست إنه بيتهيألها.
"عارف إني كدبت عليكي، بس أنا حبيتك من ساعة ما انتي أنقذتي حياتي."
كمل بإبتسامة واسعة: "أنا بحبكم إنتو الاتنين نفس الحب ومش هقدر أعيش من غير واحدة فيكم. ومقدرش أختار واحدة فيكم وأبعد عن التانية."
جاسمين بغضب: "هو انت كده بتبرر غلطتك؟ يعني قولت عشان الأطفال وماشي. أما بتحبنا إحنا الاتنين يعني إيه ده إن شاء الله؟"
"اهدي بس يا جيسي، هبقى أفهمك كل حاجة بالتفصيل بعدين."
رهف نزلت رأسها لتحت بدموع وغضب في نفس الوقت وهي بتهمس: "الراجل ده مجنون وأكيد مش في عقله."
"أنا كنت بحسبه واحد طيب وحنون وبيحبني."
"بس طلع بيوزع حنانه وحبه على الكل بشكل عشوائي."
"أنا اتخدعت منه، ضحك عليا واستغفلني."
فيروز بأمر: "راكان خد جاسمين. فيه شوية حاجات هنتناقش فيها أنا ورهف. وكمان هنروح نجيب بنتك."
"حاجات إيه؟"
"حاجات بنات يا راكاني."
راكان بإبتسامة: "تمام يا فيروزة. اعملي اللي انتي عايزاه. وكويس إنك هتجيب سما من المكان المقرف اللي كنت عايش فيه. مش معقولة مرات وبنت راكان دويدار يفضلوا عايشين هناك تاني."
"حاضر يا حبيبي، هجيبها وأرجع بسرعة."
راكان بص لها بإبتسامة وراح ناحية رهف وباسها من خدها. وبعدين بعد عن وخد إيد جاسمين وسابهم ومشي.
فيروز بتمثيل: "أنا آسفة يا حبيبتي، حقك عليا. لو كنت أعرف إنك مرات ابني مكنتش عملت فيكي كده."
"انتي من هنا ورايح مش بس مرات ابني، لا وبنتي كمان. قوليلي يا ماما."
رهف بصت لها بعدم تصديق وهي مش مطمنة لكلامها: "بجد؟"
"آه. وكمان أنا عايزة أشوف حفيدتي الصغننة. أنا هطلب منهم يحضروا أوضة هنا في الفيلا مخصوص ليها ومليانة ألعاب وحاجات حلوة للأمير الصغيرة."
رهف بصت لها بتفكير وقالت بينها وبين نفسها: "هنا سما هتعيش حياة أحسن بدل البهدلة اللي كنا فيها وهييجي لها كل اللي هي عايزاه وزيادة. وكمان أنا هفضل معاها فعرف أهتم بيها كويس. حتى لو مش بطيق اللي اسمه راكان، بس هفضل عايشة هنا بس عشان سما."
"ها، قولتي إيه؟ موافقة؟"
"موافقة."
بعد فترة كانت العربية وصلت قدام بيت نورا.
نزلت رهف وفيروز اللي بتبص للمكان بقرف وإشمئزاز. طلعوا للشقة ورهف خبطت على الباب.
"ميييين؟"
"أنا يا نورا، افتحي."
نورا فتحت الباب وهي عمالة تكلم سما اللي شايلاها وعمالة تتحرك كتير.
"بس يا سمسمة، اهو ماما جت. واللعب معاها براحتك."
نورا فتحت الباب واتصدمت من اللي هي شايفاه.
"مين دول يا رهف؟"
فيروز مدتش لنورا مجال للكلام وراحت شالت سما اللي هي نسخة مصغرة من أبوها، نفس الشعر البني والعيون العسلية.
فيروز شاورت بعينيها للحرس وسابتهم ومشيت تحت صرخات رهف.
رواية قلب احب امراتين الفصل الرابع 4 - بقلم شروق حسام
رهف اتصدمت من اللي هي شايفاه، شايفة بنتها بتروح من ايديها وهي مش عارفة تعمل حاجة لأن الحرس مانعينها.
شاورت بسرعة بعينيها لنورا عشان تتصرف.
نورا بصراخ: "اععععع الحقووووني اعععع فااااااار!"
الحرس جريوا عليها بسرعة يشوفوا في إيه، فرهف استغلت الفرصة وحاولت تلحق فيروز اللي مكملتش 30 ثانية نازلة.
رهف جريت بسرعة على تحت وشافت فيروز شايلة بنتها وبتركب العربية، فراحت بسرعة ووقفت قدامها.
رهف بصراخ ودموع: "هاتيلي بنتي حرام عليكي!"
فيروز بصت لها ببرود وأمرت السواق يشغل العربية ويسوق، بس مقدرش يعمل كده لأنها واقفة قدام العربية. فيروز اتعصبت فراحت جايبة العكاز بتاعها وضغطت بيه على البنزين وزودت سرعة العربية. فرهف رجعت مرة واحدة ورا وهي مش عارفة تتحكم في اتزانها، فالعربية خبطتها ووقعت على الطريق غرقانة في دمها.
...
على الناحية التانية، الحرس بصوا لبعض بصدمة لما لقوا رهف اختفت. حاولوا يدوروا عليها بس ملقوش ليها أي أثر، وهنا بس حسوا بالرعب من اللي فيروز هتعمله فيهم.
...
بعد 5 سنين.
كان راكب عربيته وهو راجع من الشغل تعبان، وكان بيفكر فيها. بقي لها 5 سنين مختفية وميعرفش راحت فين. كل اللي يعرفه إنها اختفت وسابته وسابت بنتهم لوحدها.
اتنهد بحزن وقال: "عارف إنك زعلانة عشان كدبت عليكي، بس ارجعي وأنا هحبك أكتر من الأول وهعدل بينك وبين جاسمين."
"بقي لك 5 سنين مختفية، ولولا جاسمين مكنتش هعرف أعيش، بس ده مش معناه إنها خدت مكانتك في قلبي يا رهفي. هي واخدة جزء وأنتي واخدة الجزء التاني."
"أنا حاسس بفراغ كبير ومفيش حد غيرك هيقدر يملي الفراغ ده."
وقف مرة واحدة قبل ما يخبط البنت اللي طلعت فجأة قدام عربيته.
نزل بسرعة وكان هيتعصب عليها، بس اتصدم لما شافها. هي أيوه هي، رهف مراته.
"رهف رهف حبيبتي، أخيرا لقيتك يا عمري وحشتيني."
"رهف مين يا أستاذ؟ أنا اسمي براءة."
"رهفي انتي نسيتيني؟ أنا راكان جوزك."
جه صوت حاد من وراها: "براءة بتعملي إيه؟ مش قولتلك قبل كده متقفيش مع أي حد غريب ومتعديش الطريق لوحدك. هو مفيش سمع كلام؟"
براءة وهي ترمش بعينيها كذا مرة: "آسفة يا حيدر، حقك عليا متزعلش. أول وآخر مرة."
"سماح المرة دي يا حجة."
راكان بصدمة: "إنت إنت بتعمل إيه مع مراتي؟ وإنتي يا رهف إزاي تكلميه وتهزري معاه كده؟"
حيدر برفعة حاجب: "مرات مين دي؟ خطيبتي وفرحنا قرب."
راكان بص له واتصدم وهو بيطلع موبايله من جيبه وبيوريه صورة رهف.
"بص واتأكد بعينك."
حيدر وهو بصوا للصورة وقالوا بصدمة: "آآآيه ده؟ دي مين دي؟"
حيدر بحيرة: "دي شبهك أوي يا براءة."
"بقولك دي مراتي، والدليل إن هي عندها وحمة في كتفها."
براءة بصدمة: "فعلاً، بس أنا معرفكش. دي أول مرة أشوفك."
حيدر بعصبية وغيرة: "مش هنفضل نتكلم في الشارع كده كتير."
"عادي الشارع أصلًا فاضي يا حيدر، صح؟ مش ده اسم؟"
حيدر وهو بيضغط على أسنانه: "آه."
راكان مسك إيد رهف وشدها لحضنه: "يلا يا حبيبتي هنروح بيتنا، وبعدها هتحكي لي كل حاجة. مش عايزة تشوفي بنتنا ولا إيه؟"
حيدر اتعصب والغيرة ولعت فيه، فمسك راكان وقعه على الأرض وطحنه ضرب بالمعنى الحرفي.
رواية قلب احب امراتين الفصل الخامس 5 - بقلم شروق حسام
عدى شهر من وقت ما حيدر ضرب راكان.
"هتعملي إيه بعد كده يا براءة؟"
"30% من الخطة نجحت، ناقص 70%، والـ 70% دول هيعتمدوا عليك يا حيدر."
"أحب المغامرات أنا."
"ههه، مش هقولك مهمتك تفلس شركتهم وكده، لأن ثروتهم كبيرة. أنا عايزة يتعمل لهم فضيحة تتهز ليها مصر كلها."
"الله يستر منك بجد، أنا بدأت أخاف. إيه رأيك تنسي كل حاجة وتبدأي من جديد مع بنتك؟"
"تؤ تؤ تؤ، مش هنسى. إزاي انضربت واتهنت، وبنتي اتخدت مني بالقوة. مش هنسى خداعه وخيانته وكدبه. عمري ما هنساهم."
حيدر بتنهيدة: "أنا معاكي في كل حاجة من أول ما قابلت، فمش هاجي دلوقتي وأسيبك في نص الطريق."
نظرت له وسرحت في الوقت اللي فيروز خطفتها بيه في العربية، واللي لحقها ساعتها كان حيدر، ومحدش كان راضي يساعدها عشان ميروحوش في داهية.
وداها المستشفى وعالجها، ووداها بيته، وعرفها على مامته وباباه اللي حبوها واعتبرها زي بنتهم وأكتر.
وافتكرت قد إيه كان بيشجعها وبيحفزها، وحولها من بنى آدمة كانت مكتئبة وفاقدة الأمل والشغف لإنسانة قوية.
اتنهدت وبصت له بابتسامة: "بجد شكراً يا حيدر، معرفش من غيرك كنت هعمل إيه."
حيدر بضيق: "كله هيطلع عليكي بعدين يا براءة بسبب الكلام اللي بتقوليه ده."
"مع إن عدى وقت كبير، لسه بتقولي يا براءة؟ عمرك ما ناديتني باسمي الحقيقي."
حيدر بغمزة: "بحب الاسم، وهو لايق عليكي يا براءة الأطفال إنتي."
رهف بجدية: "المهم اسمعني كويس عشان ما يحصلش أي حركة غلط."
رهف بدأت تحكي له خطتهم وهيعملوا إيه، وهو كان بيسمع لها بتركيز.
...
بعد يومين.
في فيلا دويدار.
كانت قاعدة في الصالون وهي حاطة رجل على رجل، وجنبها حيدر اللي بيبص للمكان بقرف.
فيروز نزلت من على السلم وهي بتنادي على الخدامة تحضر لها القهوة، بس اتصدمت لما لقت رهف قدامها.
"إنتي! إنتي بتعملي إيه هنا؟ إيه اللي جابك؟ مش كنتي موتّي؟"
رهف بابتسامة وهي بتروح ناحيتها وبتحضنها وهي متجاهلة كلامها: "أكيد إنتي فيروز، حماتي. عسل أوي يا روزا."
رهف بهمس: "شيطانة يا روزا، بس هعملك الأدب. اصبري بس عليا."
فيروز جت تتكلم بس قاطعها نزول راكان الفرحان إنه شاف مراته قدامه.
"رهفي! جيتي يا حبيبتي."
"آه يا راكان. عرفت إن كلامك صح، وإنه فعلاً مراتك. أنا من حوالي 5 سنين كنت عملت حادثة، عربية خبطتني وجريت وسابتني مرمية على الأرض. حيدر هو اللي جه ساعدني."
كملت بتمثيل الحزن: "بس للأسف مش فاكرة أي حاجة غير إنّي فوقت في المستشفى. مش فاكرة حتى اسمي."
"بتكلم مين يا راكاني؟"
راكان بتوتر: "دي رهف يا جاسمين، مراتي. مش فكراها."
جاسمين بغيرة وغضب: "طبعاً فاكراها، وهو دي حاجة تتنسي؟"
رهف بدهشة مصطنعة: "مين دي يا حبيبي؟"
راكان بتوهان من كلمة حبيبي اللي اشتاق يسمعها منها: "دي... دي جاسمين... مراتي التانية."
رهف بصدمة: "إيه! بقي إنت متجوز عليا وعايزني أرجعلك عشان إيه؟ أرجعلك إن شاء الله! ده كفاية إنّي مش فاكرة حاجة، يعني كنت هترجعني على عمايا يعني؟ لولا إنها جت وسألتك هي مين، مكنتش هتقولي إنك اتجوزت تاني؟"
راكان بسرعة: "لا مش كده، حاولي تفهميني."
كمل بكذب: "إنتي اللي قولتي لي اتجوز تاني عشان إنتي خلفتي سما، ومخلفتيش تاني، فالموضوع أثر في نفسيتك وطلبتي إنّي اتجوز تاني عشان أجيب الولد اللي كان نفسي فيه، رغم إنّي حاولت معاكي كتير، بس إنتي أصريتي وكنتي هتطلبي الطلاق."
رهف بصت لحيدر بصدمة، وهو بص لها بنفس الصدمة من كمية الكذب اللي سامعينه.
جاسمين جت تتكلم، وقفها صوت بنوتة صغيرة بتنادي عليها.
"مامااااا!"
جاسمين بابتسامة: "تعالي يا ياسمينا، صحيتي من النوم."
رهف بصت لهم بجمود، بس من جواها قلبها اتكسر مليون حتة. ماما! بتقول جاسمين ماما! هي الوحيدة اللي ليها الحق تنادي بالاسم ده. لا ومن براحتهم مغيرين اسم بنتها من سما لياسمينا عشان يبقى شبه اسم جاسمين.
رهف بابتسامة مصطنعة: "مين دي؟"
راكان بحب: "دي سما بنتنا."
"أومال ليه قالت لها ياسمينا؟"
"ده اسم الدلع بس، أصل جاسمين بتحب سما أوي، عشان كده بتقولها يا ياسمينا عشان قريب من اسمها."
"امممم. على كده بقي بعد ما اتجوزت تاني جبت الولد اللي كنت بتحلم بيه؟"
راكان بص لها بتوتر وفضل يتلعثم في الكلام: "بس... هو... أصل... أصل..."
جاسمين بحدة ووجع: "لا معندناش عيال. ارتاحي بقي."
خلصت كلامها وسابتهم وطلعت على أوضتها، وكلمت نفسها بوجع ودموع: "هي ليه بيحصل لها كده؟ ليه حب عمرها يطلع كده؟"
رواية قلب احب امراتين الفصل السادس 6 - بقلم شروق حسام
عدي شهر ورهف استقرت في فيلا دويدار هي وحيدر اللي مرضاش يسيبها غير لما يتأكد إن كل حاجة تمام وإن هي هتبقى مرتاحة. وراكان وافق غصب عنه عشان لو ما كانش وافق كان هيأخد رهف منه تاني. عقله بقى ملغي وهو مبقاش يفكر في حاجة غيرها هي وبس، لدرجة إنه أهمل جاسمين ومبقاش يهتم بيها.
أنا كشروق أحب أقول فين العدل اللي أنت قلت عليه يا أستاذ، أنا مش مرتاحة لك على فكرة.
وجاسمين بقت واخدة ركن لوحدها في أوضتها، قلبها بيتقطع على اللي بيحصل واللي بتشوفه.
جاسمين بدموع: "عادي يا جاسمين، دي مش غلطته. ههه. دي... دي غلطتك أنتِ. أنتِ لما عرفتي إنه... م.. متجوز قبل كده كنتِ طلبتي الطلاق."
كملت بقهرة: "طلاق إيه بس... وأنا... وأنا بحبه وبعشقه. هي دي آخرة حبي ليه؟ حبها وخلف منها وفي... الآخر جاي يتحجج... ومطلعني إني زي الشوكة في حياتهم ومنغصة عليهم عيشتهم. ههه. بيقول لها إنه اتجوز عليها عشان الأولاد. مرعاش حتى مشاعري."
فضلت تكلم نفسها كتير، حابة تعاتبها وحابة تشكي لها بقهرة. هي معندهاش حد، تكرمي في حضنه وتفضفض له مشاكلها. مامتها ماتت وهي في ثانوي، وباباها دلوقتي مسافر برا مصر في شغل ومش هيرجع غير بعد أسبوع.
اتنهدت بحسرة وقامت خدت شاور بارد وخرجت لبست ونزلت على تحت، وياريتها ما نزلت.
جاسمين فضلت واقفة على السلم وهي بتبص لهم بصدمة وقهر: "طلع فعلاً ناسيكي يا جاسمين، أنتِ خلاص بقيتي كارت محروق، صفحة واتقفلت من حياته."
راكان كان قاعد على السفرة وعلى رجله بنته اللي أصلاً ما كانش بيهتم بيها بعد غياب رهف، بس دلوقتي كل حاجة اتغيرت بعد ما رجعت.
ورهف كانت قاعدة جنبه بابتسامة واسعة، وهو شوية بيأكلها وشوية بيأكل سما.
جاسمين ما اتكلمتش وطلعت برا على الجنينة، متجاهلة راكان اللي بينادي عليها بعد ما لمحها خارجة.
عدى الوقت لحد ما جه الليل.
وجاسمين لسه قاعدة مكانها ومتحركتش، هي كل ده عمالة تتأمل السما وبتفكر كل حاجة عيشتها في حياتها.
"أنتِ كويسة؟ قاعدة هنا لحد دلوقتي ليه؟"
جاسمين بخضة: "حيدر، خوّضتني يا بني."
حيد بضحكة: "ابنك؟ طب ماشي يا ماما."
جاسمين بقهر: "حتى دي مش راضية تيجي."
"قصدك إيه؟"
جاسمين بتوهان وكأنها أخيراً لقت الفرصة عشان تخرج اللي جواها: "ماما يا حيدر، ماما. عايزة أسمعها. أنا بجد نفسي أخلف، نفسي أجيب بيبي صغير أفضل أشم في ريحته وأبوسه وألعب معاه وأهتم بيه، أكله وأشربه وكمان أحضنه، ولما يكبر أوديه المدرسة بنفسي كل يوم، ولما يعمل مشاكل أروح أحلها له، ولما يكبر ويتخرج أفضل واقفة قريبة منه وبشجعه يكمل، ولما يجي يخطب أعمل دور الحما على خطيبته ونفضل ننكش في بعض، ولما يتجوز، لما يتجوز... لا مش هيتجوز، هو هيفضل جنبي ومستحيل أسيبه."
كملت بابتسامة حزينة: "بس ده مستحيل لأن عقيم."
"عارفة. من بعد رجوع رهف، مش من بعد رجوعها بس، من قبلها بكتير، بعد ما اكتشفت إنه متجوز قبلي، بقيت أحس إني مليش لازمة زي قلم الألوان الأبيض. بقى كل تفكيري فيها هي وإزاي يلاقيها، وأنا كان بيقعد معايا ساعة واحدة بس كل يوم وكان بيجي يقولي عندي شغل، عندي صفقة، ولازم أسافر، عندي، عندي... وحجج كتير هنا. بس عرفت إنه كان بيحاول يعوض غياب رهف بوجودي. شهر واحد بس جت فيه وقلبت مودى 360 درجة وركني على الرف."
حيدر بص لها بتفهم. هي اتظلمت زي رهف، الاتنين وقعوا مع بني آدم مش سوي.
حيدر بابتسامة: "عارفة يا جاسمين، أنتِ بس محتاجة تلاقي حد بيحب يرسم على الورق الأسود اللون الأبيض. ممكن ميكونش ليه لازمة وسط ألوان كتير، بس ممكن يكون اللون الوحيد لشخص مش عايز غير اللون الأبيض. ورغم كونه جرب كل الألوان على الورق الأبيض، إلا إنه فضل الورقة السوداء عشان يختارك أنتِ. فاهماني يا جاسمين؟ فهتكتشفي إن اختلاف هو الدافع الوحيد اللي هيوديكي لشخص هيقدرك. وإن ممكن وجودك في المكان الغلط واللي بيحسسك إنك ملكيش لازمة، أو يحسسك بقهر ووجع. الإحساس ده هيخليكي تدوري على الورقة السوداء عشان تلاقي نفسك. اختاري القلب الصح اللي يحبك، فاهماني؟"
جاسمين بابتسامة واسعة: "فاهماك يا حيدر، بجد شكراً ليك. لولاك مكنتش هفوق."
راكان بغضب من وراهم: "تفووقي من إيه يا هاااانم؟"
"وأنت يا أفندي بتعمل إيه مع مراتي في وقت متأخر زي ده؟"
جاسمين بجمود: "عادي قاعدين وبنتكلم. ما أنت أصلاً ناسيني وعايز تعرف هفوق من إيه؟ هفوق من الوهم اللي أنت معيشني فيه."
راكان بقلق وخوف: "قصدك إيه؟"
"طلقني. مش عايزة أفضل معاك أكتر من كده."
حيدر بص لها بصدمة. ده مكنش جزء من خطته هو ورهف أصلاً.
راكان بصدمة وجنون: "أنتِ بتقولي إيه؟ أنا مستحيل أسيبك. أنا بحبك."
جاسمين بجمود: "يبقى تختار واحدة، يا أنا يا هي."
راكان اتخرس وكأن قطة بلعت لسانه.
جاسمين ببرود: "أنا أستحق حد يقدرني يا راكان، حد يحبني أنا بس. أنا أستحق حد يهتم بأدق أدق تفاصيلي."
راكان بغيرة وجنون وهو مش في وعيه بيقرب منها وبيحضنها: "والحد ده مين؟ حيدر؟ مش كده؟ أنتِ عايزة تسيبيني عشان تروحي له؟ أنتِ بتحبيه؟ بقي بتخونيني يا جاسمين؟"
وفي لحظة وهو مش في وعيه مسكها من رقبتها وفضل يخنقها. وحيدر حاول يبعده عنها بس هو كان متمسك فيها.
حيدر بعصبية ضربه في ركبته بقوة خلته يقع على الأرض.
"قلت لك ابعد عنها. أنت اتجننت؟"
حيدر مسك جاسمين اللي أغمي عليها من قلة الأكسجين، ولولا إن حيدر لحقها كان زمانها راحت في خبر كان.
حيدر حط جاسمين على الكنبة الكبيرة اللي في الجنينة ورجع لراكان وفضل يضرب فيه.
حيدر بعصبية شديدة وهو بيضربه: "أنت شكلك متعلمتش من آخر مرة يا حيوان. بقي بتمد إيدك على واحدة؟ والواحدة دي مراتك يا عديم النخوة والرجولة؟ عايز تموتها؟ يامريض، شكل الست الوالدة فيروز مكلفتش نفسها تربيك يا زبالة."
راكان بعصبية وغيرة عمياء وهو بيحاول يصد ضربات حيدر: "مراتي وأنا حر فيها، أضربها أموتها براحتي. هي زي اللعبة في
رواية قلب احب امراتين الفصل السابع 7 - بقلم شروق حسام
"ينفع تفهمني حصل إيه لكل ده يا حيدر؟"
حيدر بعصبية وهو يدور في الأوضة كلها: "الزفت ده مش سوي نفسياً، واحد مريض لازم يدخل مستشفى الأمراض العقلية."
"اهدي بس وفهمني كل حاجة، وفهمني إنت ليه جبت جاسمين معانا هنا، إنت عارف إن الشقة دي محدش يعرف عنها حاجة غيري أنا وإنت."
حيدر بعصبية أشد: "كان هيموتها يا رهف، كان هيموتها، شوفته وهو بيخنقها الحيوان، كل ده عشان وقفت أتكلم معاها شوية. البت حالتها النفسية صفر بسببه، وبقت حاسة بإكتئاب. إنتي إزاي كنتي عايشة مع البني آدم ده للدرجادي؟ كان معيشك في وهم للدرجادي؟ كنتي غبية مش ملاحظة تلاعبه بيكي وكدبه؟ أنا هتجننننن."
رهف بخبث: "وإنت متعصب ليه إن شاء الله؟"
حيدر بتنهيدة: "صعبانة عليا أوي، مش بحب أشوف الظلم قدامي يا براءة. أنا بجد بكره أشوف حد واقع في مشكلة قدامي ومساعدهوش، بحس بالذنب."
رهف بمرح: "يعني إنت حاسس بالذنب ناحيتي؟"
حيدر برفعة حاجب: "لا والله، طب بطلي هزار بقي."
رهف بجدية: "بص يا حيدر، أنا مش راضية أتكلم بس إنت كدا هتضيع كل حاجة عملناها وبنعملها."
حيدر بضيق: "وأنا عملت إيه يا براءة؟"
"معملتش، بس هتعمل. إنت عارف إحنا رجعنا هنا تاني ليه؟"
حيدر بتنهيدة: "عشان نرجع سما لحضنك وتدوقي الزفت المر."
"الله ينور عليك. وأنا قولت لك تحاول تكلم جاسمين في إنها تسحب أسهمها من شركة راكان، لأن ثروته كبيرة وأبوها شريك معاه. وحضرتك عملت إيه في الآخر؟"
حيدر بتوتر: "معملتش، ومكلمتهاش أصلاً."
"يبقى مين اللي هيودينا في داهية؟"
حيدر بابتسامة سمجة: "أنا."
رهف بتنهيدة: "بص يا حيدر، إنت أخويا الكبير ومكانتك كبيرة أوي عندي. إنت شوفت اللي كنت بعانيه كل السنين دي وإنت كنت معايا في كل لحظة كنت بعالج فيها نفسياً، ده غير رجلي وإيدي اللي اتكسروا وكانوا متجبسين، ده غير النزيف الداخلي."
"أنا كان ممكن أعمله فضيحة بس مستحرمة. عندي خطط كتير وكنت أقدر أدمره من زمان من أول ما عرفتكم، وإنت ساعدتني، بس زي ما قولتلك مستحرمة، عشان كده حبيت إن حد تاني يعمل كده."
جاسمين بسخرية: "والحد ده أنا، مش كده صح؟"
"إنتي زكية واخترتي الشخص الصح، لأن مش برحم اللي قدامي ولا بهتم هو مين. لولا إن حيدر فوقني من الوهم اللي كنت عايشاه، كان مستحيل أوافق على أي حاجة بيطلبها. هو آه راكان استغفلني مرة، بس مش معنى كده إن مغفلة وغبية."
رهف برفعة حاجب: "يعني هتساعديني؟"
"ده أكيد. وأهو هيسلي وقتي شوية قبل ما أسيبه، ما أنا مضيعتش سنين عمري عليه وفي الآخر يرجع لك ويسيبني."
"صريحة أوي."
"جداً على فكرة. وفين ياسمينا؟ عايزة أحضنها، وحشتني."
رهف بغيرة: "اسمها سما، سمااااا."
جاسمين ما ادتهاش أي اهتمام، وبعدين دخلت على أول أوضة شافتها، لقيتها نايمة على السرير وكانت شبه الملاك، خدتها في حضنها وفضلت تبوسها في شعرها كتير لحد ما راحت في النوم.
وكل ده ورهف وحيدر بيبصوا لها. حيدر بحزن على أمومتها، ورهف بغيرة وحزن في نفس الوقت.
...
بعد أسبوع.
"راكان، أنا عايزك تتجوز التالتة."
راكان بصدمة: "إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ أنا مستحيل أعمل كده."
"لا هتتجوز، يعني هتتجوز، وإلا هغضب عليك. أنا نفسي يكون عندي حفيد يورث كل ثروتنا دي."
"فيه سما."
"قولت حفيد مش حفيدة. هي آخرها هتخلص تعليمها وهتتجوز ومش هتهتم غير بجوزها، أما حفيدي هيفضل يكبر في إمبراطوريتنا ويهتم بيها."
"والاتنين اللي إنت اتجوزتهم، واحدة فيهم مش فاكرة حاجة أصلاً، وكمان منعرفش حصل لها إيه في كل السنين دي، والتانية أرض بور. وأنا مش هفضل مستنية كتير، عايز أشوف ابنك قبل ما أموت."
"وياسيدي مش هيبقي رسمي، عرفي وطلقها وقت ما تحب، وقول إن العيل ابنك من رهف أو من جاسمين، اللي إنت عايزه براحتك بقي ساعتها فكر وخد قرارك."
خلصت كلامها وسابته ومشيت، وهو فضل يفكر في كلامها كتير، وبدأ يتخيل فعلاً كل اللي قالته، وإن خلاص بقي عنده عيل صغير. هو أناني، آه أناني، هو عايز كل حاجة تحت رجليه من غير ما يهتم بالعواقب.
...
بعد يومين.
كان خبر جوازه انتشر زي النار في الهشيم، وكل مصر عرفته، حتى الصحافة، وده سبب إن أسهمه تنزل، بالذات بعد ما اتقال إنه هيتجوز رقاصة في كباريه، ودي حاجة خلته يتصدم.
راكان بجنون وهو بيكلم نفسه: "عادي جداً، أنا هعمل مؤتمر وهنفي كل ده."
كمل وهو بيشد في شعره: "بس الصور اللي نزلت، هكدبها إزاي وهي حقيقية؟ ااااه أنا هتجنن. بس رقاصة؟ هههه، بيطلعوا عليا أنا إشاعات إن هتجوز رقاصة."
في لحظات كان موبايله رن، وهنا بس كانت الصدمة.
"يعني إيه؟ هاااا، قوووللللي، يعني إيه سحب شراكته؟"
الموظف حاول يبرر عشان يتفادى غضبه، بس هو مستحملش كلمة، ومسك الفون وبكل قوته خبطه في الحيطة، فوقع متكسر.
راكان بجنون وهو حاسس إنه لحظات وقلبه هيقف: "جااااااسميننن، جاااااااسمين."
جت ببرود وقعدت على الكنبة قدامه وهي بتحط رجل على التانية.
"بتهوهو ليه يا ريكو؟"
راكان بعصبية شديدة: "إيه اللي حصل ده فعلاً؟ باباكي سحب كل الأسهم؟"
"اه عادي، وده حقه."
"يعنيييي إيه حقه؟ جاااي بعد شرررراكة سنين ويقوووول حقه؟ تعبيييي هيروووح بسببه، أنا قربت أفلس."
"لا، صحح غلطك، قصدك تعب بابا وتعبي في الشركة دي."
كملت وهي بتمد له إيدها بظرفين: "و أه، خد."
"ااايه دههه، كمااان."
مسك الظرفين وفتحهم بنرفزة، وأول ما قرأ اللي فيهم اتصدم، ورقتين خلع من رهف ومنها، وبقي الدبل مخلوع. هو حقق الرقم القياسي.
راكان رفع رأسه ليها وقرب منها بهدوء ما قبل العاصفة: "ليه؟"
"ليه يا زمن؟ ليه؟"
"بقووووولك ليييييييه؟"
"هو إنت حبتني يا راكان أصلاً؟ إنت من ساعة ما هي دخلت حياتك وأنت اتشقلبت 360 درجة وأنا بقيت مركونة على الرف. إنت كنت واخدني كوبري عشان الشغل."
راكان قرب أكتر منها وحسس على رقبتها بهدوء: "أنا بعشقككككك يا جاسمين، مش هنكر. وبعشق رهف جداااااا، بس إنتوا خونة وأنا بكره الخاينين والكذابين."
رهف بسخرية وهي بتدخل من باب الأوضة: "ملك الكذب والخيانة بيتكلم."
"هو هووو، أنا عملت لكم اااااايه؟ لكل دهههه، حراااام عليكم، حرررررام."
جاسمين بجمود: "بص يا ريكو، عشان خاطر بس البت اللي هناك دي اللي بتستحرم تعمل حاجة غلط وبتخاف جداً من ربنا. بص بقي أنا خدت كل الأملاك من الست الوالدة وخدت حقي بس، وسيبت لكم نصيبكم اللي هو ميجيش 30% من الفلوس كلها، ولا حتى كمان 10%. ومن الفلوس بتاعتكم جبت لكم بيت إيجار في منطقة شعبية، أبقى انبسط فيه إنت وفيروز."
كملت بغمزة: "دي كانت قرصة ودن بس يا طليقي العزيز."
راكان محسش بنفسه غير وهو فيه مصحة، بعد ما جاسمين اتهمته في الشروع بالقتل، وبدأ يفتكر كل اللي حصل، وإن هي بعد ما خلصت كلامها قرب منها ووقعها على الأرض وفضل يخنقها بكل قوته ويضرب فيها.
ودلوقتي هو في مصحة بعد حكم القاضي.
راكان بصراخ وجنون: "طلعوووووني من هناااااا، إنتوا متعرفووووووش اناااا مين، أنا راكان دويدار، اااااهه."
فضل يصرخ ويصرخ، بس مفيش حد رد عليه.
...
"بت يا جاسمين، أنا كده معملتش حاجة ولا خدت انتقامي، إنتي اللي عملتي كل حاجة، وكنتي هتموتي فيها."
"لا يا رهف، إنتي انتقامي وزيادة. ظهورك بس في حياته من جديد ده لوحده انتقام."
"مش حاسة، بس ماشي."
رهف بتنهيدة: "هتعملي إيه تاني؟"
"مش هعمل، هحذف كل الإشاعات اللي حصلت، وكمان هدي عيلة دويدار نصيبهم في الشركة، مع إنهم ميستحقوش."
"بس أكتر حد ساعدنا فيروز، اللي مشيت ورا قلبها ورغبتها، ومستخدمتش عقلها بكلمتين بس منك اتضحك عليها."
الاتنين بصوا لبعض واتنهدوا بتعب.
...
بعد 6 شهور.
على واحدة من شواطئ مطروح.
"مش هتدي الراجل فرصة؟"
"يابنتي قولت لك هفكر."
"لسه هتفكري؟ ده بيحبك وشاريكي وبيموت في دباديبك."
جاسمين بتنهيدة: "مش قادرة أفتح قلبي لحد تاني، سيبيني أفكر براحتي يا رهف، لو سمحتي."
"تمام."
سما كانت نايمة في حضن جاسمين، وحيدر كان بيعوم شوية، وأول ما خلص وطلع جذب أنظار الكل حواليه.
جاسمين قامت وقفت بسرعة واتكلمت بغيرة: "خدي ياسمينا، شيليها. أنا غيرت رأيي، الراجل ملهوش غير بيت مراته وأنا هلمه."
جاسمين راحت بسرعة ناحية حيدر، ورهف فضلت قاعدة مكانها وبتراقبهم من بعيد وهي بتضحك. هي بقت تعتبر جاسمين زي أختها، وبتتمنى لها الخير هي وحيدر في حياتهم سوا.
بصت لبنتها وباستها في خدها واتنهدت بحب.
رواية قلب احب امراتين الفصل الثامن 8 - بقلم شروق حسام
"بتعيطي ليه يا حبيبتي ما أنا قولتلك قبل كده مش عايز غيرك"
"عارفة بس أنا نفسي في بيبي العلاجات مش جايبة مفعول احنا بقي لنا 6 سنين متجوزين"
حيدر بحنان وهو بيحضنها: "أديكي قولتي 6 سنين مش كتير يعني لسه العمر قدامنا طووويل وبإذن الله هنخلف بدل العيل دستة وساعتها هتبقي عايزة تتبري منهم وكمان سما لوحدها صداع"
"فعلا دي روح قلبي وبنتي البكرية بس أنا عايزة أجيب لها أخت البت مش هتفضل وحيدة كتير ده غير إن رهف مش عايزة تتجوز تاني فليه نسيب سمسمتي وحيدة ههههه"
"أوعدني إن عمرك ما هتفكر تسيبني يا حيدر أموت لو عملت كده"
"مستحيل يا جوجو ده أنا طلع عيني علي ما حضرتك أتكرمتي وأعترفتي لي بحبك"
جاسمين بخجل: "حقك عليا بقي حايدرو"
حيدر مسك خدودها الاتنين وبقي يشدهم: "حايدرو ايه يا حجة بتختترعي الأسماء الغريبة دي ازاي هههه حايدرو"
ساب خدودها وباسها علي خدها مكان الاحمرار.
حيدر بتذكر وضيق: "هي براءة مكلمتكيش"
جاسمين بغيرة: "بتسأل ليه يا افندي هااا أنا أكلمها أنت لأ فاهم ولا لازم أفهمك"
حيدر بص لها بتفهم هو عارف انها بتحب رهف وبتعتبرها زي أختها بس هي بتغير عليه حتي من والدته.
حيدر ضربها بخفة علي رأسها: "أختي وعايز أطمن عليها ده غير إنها بقي لها فترة مش بتكلمني"
جاسمين بصت له بإبتسامة وهي من جواها حاسة بقلق وتوتر هي عرفت من فترة انها كانت بتأخد موانع حمل وهي مش عارفة وطلع راكان هو السبب واكتشفت الموضوع لما راحت عند دكتورة تكشف وقالت لها أنها كانت بتأخد موانع حمل علي مدار سنين وده كان هيسبب لها عقم دائم وطلع موضوع ان هي ما بتخلفش مش حقيقي هي كانت تقدر تخلف عادي بس التحاليل اتبدلت مع حد تاني وراكان عرف الموضوع بس استغل الحوار عشان يخليها جنبه ويضمن ان هي مستحيل تسيبه لأن مين هيرضي يعيش مع واحدة عاقر.
في فيلا أهل حيدر
كانت قاعدة بتذاكر لبنتها اللي عمالة تفرك كتير ومكسلة تذاكر.
"يا بنتي بقي إمتحاناتك قربت وأنت بلاطة ده المدرسين بيشتكوا منك"
سما بصدمة مصطنعة: "مين أنا ! لا دول بيضحكوا عليكي يا مامي"
"طب يا ستي صدقتك قولي لي بقي ال 9 في 8 بكام وده سؤال تافه البيبي يقدر يجاوبه"
"مش للدرجادي بس المجموع هيبقي 17"
"إيه عيدي تاني"
"بقولك أنا جعانة"
رهف بتنهيدة: "مفيش حد هيقدر عليكي غير جاسمين ده أنت طلعتي عيني في المذاكرة"
"اه صح يا مامي هو بابا ومامي جايين أمتي وحشوني"
رهف بهمس: "في شهر عسل جديد كالعادة"
"عندهم شغل ومش راضية أكلمهم عشان يخلصوا شغل ويجوا بسرعة"
سما بعدم إقتناع: "تمام يا أختي هعمل نفسي مصدقة"
رهف بصدمة: "بت أنت عفريتة"
سما بغرور مصطنع: "أعلم أعلم تشكرات"
"سما تاعبة أمك ليه"
سما بأعين متسعة: "أنا يا جدو لا جدو إيه أنا يا عبعال"
"عبعال إسمها عبد العال يا فاشلة"
"إخس عليك إخس يا ناصف أنا فاشلة ده أنا الكل يشهد بشطارتي"
ناصف بضحكة: "أنتي هتقولي لي"
سما بهمس: "أقف في صفي المرة دي وإلا هقول لفراولتك إنك هارون الرشيد وبتخونها"
ناصف برفعة حاجب: "لا والله وأنتي بتحسبيها هتصدق الكلمتين دول"
روان بدهشة: "هصدق إيه يا ناصف"
ناصف بشر: "البت سما بتقول إنها عايزة تجرب الكوسة من إيدك"
سما بفزع: "كوسة أنت بتقول إيه يا جدو بقي خلاص أنا آسفه كله إلا الكوسة"
خلصت كلامها وجريت علي أوضتها بخوف من إنها تأكل الأكلة دي بالذات.
رهف بتنهيدة: "شقية"
روان بحب: "جدااا"
ناصف برفعة حاجب: "وأنتي يا هانم مش ناوية تخليني أفرح بيكي زي التاني اللي بقي له 6 سنين في شهر العسل"
روان بفرحة: "أيون أيون أيون لازم تتجوزي بقي وتجيبي لسما أخوات عايزة أشوف حفيدي"
"أنا كنت عايزة أجوزك حيدر بس هو إتجوز خلاص وبيحب مراته وأنتي وهو بتعتبروا بعض إخوات"
"أديكي قولتي إخوات وبعدين أنا مش هتجوز جاسمين إن شاء الله هتحمل وتجيبلكم الحفيد أنا مستكفية بحياتي البسيطة دي"
ناصف بضيق: "رهف أنتي تسكتي أنا لولا جيبتك هنا بالغصب مكنتيش فضلتي هنا وكنتي هتبعدي عني أنا وأمك"
"خلاص بقي ميبقاش قلبك أسود كده يا بابا أنسي بقي"
"هنسي بس قابلي العريس اللي جايلك حاجة أدب وأخلاق وإحترام وعارفه من وهو في اللفة وكبر لحد ما بقي شريكي في الشركة بعد ما أبوه إتقاعد"
رهف بعدم إهتمام: "أعمل اللي تعمله كده كده هيترفض"
"كنت عارف إنك هتوافقي أنا إديته معاد وجاي النهارده بعد العصر روحي إجهزي بقي عايزك تبقي وردة مفتحة"
خلص وسابها ومشي وهي بصت لآثره بصدمة.
علي الناحية التانية
في إحدي الحارات الشعبية
"عايز ب 5 فول وب 10 طعمية وب 5 مسقعة وحط لي معاهم ميه سلطة عايز كيسين"
"أقل حاجة ب 7 فول ومسقعة"
"تمام هات"
"معلش بقي يا حج أنت عارف إن الأسعار شعللت"
"عارف يا صلاح يابني ده ال 100 جنيه بقت تتصرف بس علي الفطار الحمد لله على كل حال"
"الحمد لله واد يا هنداوي"
"نعم يا معلم"
"ظبط الحج منعم"
"من عينيا يا يا كبير"
إتنهد وهو بيعبي طلبات الزباين اللي يشوفوا دلوقتي وهو بيبيع أكل شعبي ميشفهوش من كل سنة وهو كان رجل أعمال وصاحب شركات بس هو اللي خسر كل حاجة من غبائه رغم إنه فاق متأخر بس فاق.
الساعة واحدة جت وقدرة الفول خلصت وكل الأكل اللي علي العربية خلص.
أدي لهنداوي يوميته وهو طلع علي بيته اللي يعتبر في نفس الحي.
فتح الباب لقي والدته نايمة علي سجادة الصلاة قرب منها وحط إيده علي كتفها بهدوء.
"ماما حبيبتي قومي يلا نامي جوا الأرض ساقعة"
"ماما ! مامااااا"
فضل يهزها كتير لكن مفيش رد.
دمعة يتيمة نزلت من عينيها وحط إيده علي رقبتها عشان يشوف نبضها لقاه واقف.
دموعه نزلت بغزارة أكتر وحضنها.
"ماماااا قووومي وحياتي قومي حرام ليه عايزة تسيبيني بعد ما بقيت إنسان أحسن عايزة تسيبيني طب خديني معاكي خديني معاكي خديني معاكي"
فضل يردد نفس الجملة كتير لدرجة إن قلبه كان هيقف.
رواية قلب احب امراتين الفصل التاسع 9 - بقلم شروق حسام
عدي الوقت وفيروز اتغسلت وأدفنت وصلاح حبس نفسه في أوضة والدته ومكنش عايز يشوف حد ولا يتكلم مع حد.
كان قاعد على سرير وهو ضامم نفسه بقوة وباصص قدامه، وبدأ يفتكر اللي عمله في رهف وجاسمين ودخوله المصحة اللي فضل فيها حوالي 3 سنين.
وبعدين خرج بعد ما القاضي شاف إنه بقى سوي نفسي وإنسان أحسن وبقي نسخة أفضل من نفسه.
وبعد خروجه غير اسمه من راكان لصلاح، وراكان بقى ماضي وبقي طي النسيان.
وأفتكر قد إيه كان صعب عليه يعيش في الحارة الشعبية دي، وإن الفلوس اللي جاسمين أدتها لوالدته كانت بتصرف منها لحد ما خلصت ومبقاش معاهم جنيه واحد يجيبوا بيه رغيف عيش.
وأفتكر بهدلته لمدة سنتين في شغل من هنا لهنا.
شوية بيساعد الناس مقابل مبلغ بسيط، وشوية ميكانيكي، وشوية بتاع صيانة أجهزة.
فضل على الحال ده بيتنقل من شغل لشغل لحد ما جمع مبلغ حلو بس مكنش كبير.
وقرر إنه يفتح عربية أكلات شعبية فول وفلافل.
وهو اللي بنى العربية بإيده، هو اللي اشترى الخشب، وهو اللي ركبه، هو اللي عمل كل حاجة بنفسه لحد ما بقى ليه اسم في المنطقة ورزقه زاد.
صلاح بآلم: "ده ذنبهم، ذنب وبيخلص، ربنا مش بيسيب حق حد مهما الوقت عدى. يارب كنت خدتني أنا ولا خدتها، طب كنت خدتني معاها."
"ليه لما بقيت كويس بقت كل حاجة تروح من إيدي ليه."
"هي الوحيدة اللي كانت باقية لي، بس والله هي بقت كويسة وأحسن من أول."
"يارب أنا مش بعترض على قضائك، أنا عارف إن هي في مكان أحسن دلوقتي، دايما بيقولوا إن الناس الصالحة بتروح عندك بسرعة."
صلاح بدموع: "اللهم لا إله إلا أنت سبحانك إن كنت من الظالمين."
"بسم الله الرحمن الرحيم { وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون }"
"إن لله وإن إليه راجعون."
فضل يردد نفس الجملة لحد ما نام مكانه وهو حاضن المخدة اللي كانت بتنام عليها فيروز.
...
على الناحية التانية.
عند رهف كانت جهزت نفسها وبصت عي نفسها في المرايه.
رهف بتنهيدة: "من زمان وأنا ملبستش فساتين، يلا بقي."
كملت بضيق: "كده كده هيطفش بمزاجه أو غصب عنه، وهستعمل شغل الروايات الفكسانة اللي مش بحبها."
"هو فيه كذا طريقة للتطفييش، اعمل فيها صنم، أقعد ساكتة ولا بتكلم ولا بعبر وكأن في عزاء، ومعملش أي ردة فعل، ولما يجي يتكلم أكلمه برخامة."
"طريقة الأراجوز، وأفضل بقي أتكلم بصوت عالي وأحرك إيدي كتير وأخلي شكلي مسخرة كأن بالعة راديو، لا مش حلو الطريقة دي."
"طريقة المحقق شينتشي كودو المحقق كونان، أفضل أسئله أسئلة كتير لحد ما يزهق."
"طريقة أعمل نفسي هبلة وأفضل أضحك على أي حاجة زي العبيطة عشان يحس إن تافهه، بس بردوه الطريقة دي مش حلوة."
"طريقة الفلوس، هخليه يحس إن بحب الخروجات وإن مش صالحة أبقى ست بيت وكل فلوسي بصرفها على الشوبينج."
"الطريقة الأخيرة المقارنات، أقارن بينه وبين اللي خطبوني قبل كده، بس أنا متخطبتش قبل كده أصلا، الطريقة دي فكسانة هي كمان."
"هي طريقة الروايات أحسن طريقة."
إتنهدت وخرجت برا، وروان أدتها صينية العصير، ورهف إبتسمت بسماجة وعملت نفسها مكسوفة، وبدأت تقدم العصير ومبصتش حتى على العريس.
وبعد كلام كتير قرروا يسيبوهم مع بعض يتكلموا.
وناصف بص لرهف بتحذير.
"أحم، أزيك يا رهف."
"رهف!! من غير ألقاب كده."
"عادي بقي، بخلي البساط أحمدي."
"أهااا، قولت لي بساط وأحمدي، تمام أوي."
"أنا طبعًا عارف عنك كل حاجة من عمو ناصف، فلو عايزة تسأليني أي حاجة أنا مستعد أجاوبك وبكل صراحة."
"تمام، أول سؤال، من في بحر ويحبه كل الناس."
"سبونج بوب سكوير بانتس."
"روبنزول دلدلي..."
"شعرك."
"اللي ضربته روبنزول اسمه إيه."
"فليين رايدر."
"طب أنت شغال إيه."
"بسبس مان."
رهف بصدمة: "بسبس."
"بسبس بس بس."
"عندك أسئلة تانية عشان تطفشيني بيها."
رهف بإحراج إنه كشفها: "هو... بس... أنا..."
"أنا هنادي على عمي."
"أستني بس..."
تعالوا يا جماعة، تعال يا عمو ناصف، رهف وافقت عليا.
رهف بصدمة وصوت عالي: ده كداب، أنا مقولتش حاجة، بطل كدب.
رفعت نظرها ليه، لقيته شاب وسيم، مش الوسامة الأوفر، بس وسامة عادية، بشرته سمرا وشعره أسود، عنده عضلات بس مش الأوفر، العادية.
شوفت يا عمي، بتتغرغر فيا بعد ما خدت اللي هي عايزاه.
بت إيه، بتغرغر.
أهدي بس يا عمير يا بني، هي لازم تصلح غلطتها، وهي موافقة، وجوازكم هيبقي كمان 4 شهور، والخطوبة آخر الأسبوع ده.
رهف بصت لهم بصدمة، وبعدين إنفجرت من الضحك على التمثيلية اللي بيعملوها.
عمير بمرح: ضحكت يعني قلبها مال، والفرق ما بينا إتشال، إتشال.
يلا يا جماعة، نقرأ الفاتحة.
رهف بصت له بتردد، ورجعت بصت لناصف اللي هز لها رأسه بمعنى إنها توافق.
وبالفعل سمعت كلامه، وقرأوا الفاتحة، وإتفقوا على معاد الخطوبة.
***
بعد ساعتين.
يعني إيه تتفقوا على كل حاجة من غير ما تقولوا لي، وأنتي يا هانم، إيه مستخسرة ترني على أخوكي تقولي له؟
يا حيدر، أفهمني بس، كل حاجة جت بسرعة.
جاسمين خدت منه اللابتوب وكلمتها.
سيبك يا رهف، هو متعصب أصلاً لوحده، كبري دماغك، أنتي عاقلة.
حيدر بصدمة: أنتم عالم مجانين، ومش عايز أكلم واحدة فيكم، أشبعوا ببعض، وخلي الأستاذ اللي انتي إتخطبتي له ينفعك يا هانم.
جاسمين بإبتسامة: لسه قراية فاتحة، مش خطوبة.
أي يكن، ومش عايز أكلم حتى ناصف، هو وروان، أنا ماشي.
ولد عندك.
حيدر بخضة: نعم، مين؟
أبوك يا روح أمك، بطل التمثيل ده، يلا وإتلم، وأقعد جنب مراتك، هو أنت بتحسب عشان كبرت هتتعصب وتعمل اللي أنت عايزه.
حيدر بص له في شاشة اللابتوب من طرف عينيه، وقعد جنب جاسمين وهو مقموص.
فضلوا يتكلموا كلهم مع جاسمين، وهو كان زي ما هو، زعلان ومتضايق.
والله يا حيدر، كله جه بسرعة، حقك عليا.
مش زعلان يا رهف.
متأكد.
آه.
متأكد.
آآآه.
متأااااكد.
جاسمين بصراخ: متأااكد، ااااه، متأكد، ااااه، جننتوني.
الكل إنفجر من الضحك على عصبيتها، وفضلوا ينكشوا في بعض لمدة ساعتين كمان.
***
بعد شهرين وقبل الخطوبة بيومين.
كان صلاح واقف قدام الفيلا اللي عرف مكانها من الصحف والأخبار، والحرس كانوا مانعينه يدخل.
قول بس لرهف إن عايز أشوفها وأكلمها في موضوع ضروري.
ناصف بدهشة: أنت مين، وعايز إيه من رهف؟
الحارس بتعجب: ناصف باشا، أنت جيت.
آه، لسه مخلص جري، ورجعت، الأستاذ عايز إيه؟
صلاح بسرعة: عايز أشوف رهف.
عايزها ليه، وتعرفها منين أصلاً؟
صلاح بتردد: أنا... أنا راكان.
إبتسمت على ملامح ناصف، معالم الغضب، وكان هيتعصب عليه، بس حاول يتحلى بالهدوء.
جيت ليه بعد كل السنين دي؟
عايز أشوفها وأعتذر لها، ولو ينفع، عايز أشوف جاسمين، أعتذر لها هي كمان.
ناصف بتنهيدة: تمام، أدخل.
***
بعد ربع ساعة.
كان قاعد في الصالون بإحراج، وحيدر كان بيبص له بحدة، وكان عايز يقوم يهجم عليه، بس نظرات أبوه الحادة منعته.
زمرد، أخت عمير، كانت بتبص للعرض الصامت ده ببلاهة، هي مش فاهمة فين يودي على مين.
رهف جت وقعدت قدامه على الكنبة اللي قدامه.
عايز إيه؟
ينفع نتكلم لوحدنا؟
حيدر جيه يقوم عشان يضرب ناصف، منعته وشده من إيده، وشاور لزمرد تيجي وراه، وبقوا كلهم واقفين في زاوية بعيدة شوية.
أنا آسف، سامحيني يا رهف، وسامحي أمي، بالله عليكي.
رهف برفعة حاجب: وإيه اللي يجبرني يخليني أسامحكم؟
صلاح بألم: أمي ماتت يا رهف، بعد كل السنين دي، ماتت وسابتني لوحدي، ومبقاش معايا حد غير ربنا، حاولت كتير توصلك عشان تطلب منك السماح، بس معرفتش.
أنا عرفت العنوان بالصدفة من الأخبار.
بدأ يحكي لها كل حاجة حصلت من أول ما كان في المصحة لحد ما خرج.
رهف بصت له بشفقة، وإتكلمت بطيبة: وأنا مسامحاك، ومسامحاها.
جيه يتكلم، سمع صوت جاسمين من وراه.
يا ياسمينا، بقي هقول لأبوكي يعلقك، تعالي هنا، وهاتي قلم الروج.
سما بمرح: لأ، يعني لأ، بابا هو اللي قايل لي أصلاً أعمل كده.
جاسمين بصدمة وصوت عالي: حييييييدر، أنت هتبات النهاردة برا الفيلا، مش برا الأوضة بس.
حيدر بتوعد: دايما بتتكلمي في الوقت الغلط يا هبلة، أنا غلطان إني قطعت شهر العسل عشان أجي الخطوبة دي.
جاسمين بدهشة: إيه ده، عندنا ضيوف غير البت زمرد، مين، ليكون عمير، بس مش معقولة يجي دلوقتي.
جاسمين راحت وقفت قدامه على مسافة بعيدة، وإتصدمت لما لقيته هو.
سكتت للحظات، وبعدين إتكلمت: جاي ليه بعد كل ده، جاي وطلب السماح، ولا جاي عشان إيه؟
أنا آسف، سامحيني.
خلص كلامه وقام، وكان هيمشي، بس شاف بنته، بص لها بألم، وقرب منها وحضنها.
رهف راحت ناحيته، ومدت إيدها بكارت دعوة.
ابقي تعال، أنا خلاص سامحتك، وأنت في الأول وفي الآخر أبو بنتي.
بص لها بإمتنان، وخد الكارت، وبعد سما عن حضنه، وساب المكان ومشي.
وجاسمين كانت مستغربة من اللي بيحصل، الكل إتجمع، ورهف بدأت تحكي لهم كل حاجة قالها، وجاسمين قررت تسامحه.
وزمرد سمعت الكلام ده، وحست بوجع من حكايته، رغم كل اللي تعرفه عنه.
***
بعد يومين.
كانت الخطوبة تمت، وصلاح كان حاضر، وكان مبسوط من كل قلبه عشانها.
***
بعد 3 سنين.
كان واقف قدام باب التويلت بقلق، وقلبه عمال ينبض بعنف.
خرجت وهي باصة للأرض.
متزعليش يا حبيبتي، أنا مش عايز عيال خلاص، كفايا علينا ياسمينا ورعد.
جاسمين بفرحة وهي بتفرح إختبار الحمل: حييييادرووووو، أنا حاااامل، يا بيبي، هيجي لنا نونو صغنن.
حيدر بص لها بصدمة، وحضنها بعدم تصديق.
أخيييرا، أخيييرا حلمك إتحقق يا جيجي، وحلمي كمان.
أنا عايز أشيلك وألف بيكي، بس مينفعش عشان النونو، حبيب قلب بابا، بصي أنتي ترتاحي خالص، وشوية وهجيب لك الدكتورة تتأكد من صحتك.
هزت رأسها بفرحة، وهو شالها بين إيديه، وحطها على السرير بهدوء، وراح إتصل بأهله كلهم، وعرفهم بالخبر، وبعدين إتصل بالدكتور، اللي جت وطمنته على جاسمين والبيبي.
بعد ما الدكتورة مشيت، نام جنبها على السرير، وحضنها، وعينيه بتدمع، أخيراً بعد انتظار 9 سنين، ربنا عوضه هو ومراته، أخيراً هيجي العيل اللي كانوا بيحملوا فيه، صوت بكاه إرتفع، وفضل يشكر ربنا على نعمته، وجاسمين فضلت تطبطب عليه وتحاول تهديه، بس معرفتش، وبدأت تعيط هي كمان، والإتنين بقوا عمالين يحاولوا يهدوا بعض.
بابا تعال روحني بقي.
ليه بس، ملحقتش أشبع منك.
عايزة أشوف ماما جاسمين، ماما لسه مكلماني، وقالت لي إنها كلمتهم، وإنها حامل، عايز أروح أشوفها بسرعة.
صلاح بإبتسامة: طالما كده، تمام، هروحك.
لا تقلق يا حبيبي، جاي تاني بكرا، فين مراتك، أسلم عليها، اللي مش معبراني.
هويدا يا هويدا، يا ماما، أنتي فين؟
نعم يا زقردة.
هاتي بوسة قبل ما أمشي.
ليه، أنتي راحة فين؟
ماما حامل، هروح أحتفل وأجي، جوجو زمانها طايرة من الفرحة.
هويدا سلمت عليها، وحضنتها بقوة، وبعدين سما مشيت مع صلاح عشان يوصلها.
إتنهدت بتعب وهي بتمشي، إيديها على بطنها، وبتدعي ربنا إنه يحفظهم.
صلاح بعد سنتين من جواز رهف، قابل هويدا، اللي كانت فتحت كوافير عندهم في الحارة، بعد ما إتطلقت من جوزها اللي كانت معاملته ليها قاسية، وهي لما زهقت، طلبت الطلاق.
وكانت دايما بتجيب من عند صلاح الفطار، فشافها وأعجب بيها، وسأل عليها، ولاقى سمعتها طيبة، فراح إتقدم لها، وبعد الجواز حبته، وهو بدأ يحبها، ومن حبها ليه، حبت سما كأنها بنتها.
رررعد، حرام عليك يا جدع، وشي راح بسببك، أنت ليه مش هادي زي أختك، ها، ليه، ليه مش هادي زيي، شقي زي أبوك المجنون، حتى نسخة من حيدر في الجنان، أخ مجنون وزوج مجنون.
كملت بعتاب: وشي بقي كله واوا وخرابيش، ينفع كده.
رعد ضحك بصوت عالي وطفولية، ورهف أول ما شافته كده، عينيها لمعت بحب، وبدأت تبوسه وتزغزغه.
خووووانة، بتضحكوا من غيري.
رهف بصدمة بعدت لورا وهي شايلة رعد.
لا، مكناش بنضحك ولا بنعمل حاجة، ارجع ورا بس كده.
عمير قرب منها بشر، ووقعها على السرير براحة، ونزل فيهم وفي إبنهم زغزغة، ورهف مكنتش قادرة من كتر الضحك، هو لما بيبدأ زغزغة مش بيبطل.