تحميل رواية «خيوط الحب» PDF
بقلم جنات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى المناطق بالقاهرة، في عمارة راقية تتكون من ٦ طوابق. الدور الأول (الأرضي) وهو محل كبير مجوهرات الصياد وهو ملك لصاحب العمارة. الدور الثاني فيه شقة صاحب العمارة (حسين الصياد). تعالوا نتعرف على عيلته: حسين الصياد: توفى بعمر ٥٠ سنة. كان عنده محل مجوهرات في العمارة بتاعته وابنه هو اللي تولى مسؤوليته بعد وفاته. هناء: زوجة حسين، عندها ٥٠ سنة. طيبة جداً، بتحب ولادها جداً اللي بتعتبرهم أهم حاجة في حياتها. يوسف: الابن الأكبر، عنده ٣٠ سنة. شخصيته جد جداً في الشغل، لكن مع عيلته والناس القريبين غير. وا...
رواية خيوط الحب الفصل الأول 1 - بقلم جنات
في إحدى المناطق بالقاهرة، في عمارة راقية تتكون من ٦ طوابق.
الدور الأول (الأرضي)
وهو محل كبير مجوهرات الصياد وهو ملك لصاحب العمارة.
الدور الثاني
فيه شقة صاحب العمارة (حسين الصياد).
تعالوا نتعرف على عيلته:
حسين الصياد: توفى بعمر ٥٠ سنة. كان عنده محل مجوهرات في العمارة بتاعته وابنه هو اللي تولى مسؤوليته بعد وفاته.
هناء: زوجة حسين، عندها ٥٠ سنة. طيبة جداً، بتحب ولادها جداً اللي بتعتبرهم أهم حاجة في حياتها.
يوسف: الابن الأكبر، عنده ٣٠ سنة. شخصيته جد جداً في الشغل، لكن مع عيلته والناس القريبين غير. والده اتوفى لما كان في سنة أولى في كلية هندسة لأن حلمه كان يبقى مهندس، بس لما والده اتوفى ساب الكلية وتولى محل المجوهرات بتاع والده وعنده معرض عربيات بتاعه في نفس المنطقة قريب من العمارة.
نورة: البنت الصغيرة الدلوعة، عندها ٢٣ سنة. في كلية هندسة لأن دي رغبة أخوها اللي بتعتبره أقرب حد ليها ومش بتخبي عليه حاجة. شقية ومرحة جداً، الكل اللي حواليها بيحبوها.
الدور الثالث
شقة حسن الصياد أخو حسين الصياد الصغير.
حسن: عنده ٥٥ سنة. طيب جداً وشخصيته ضعيفة جداً خصوصاً قدام زوجته. بيشتغل مع يوسف في محل المجوهرات.
سوسن: زوجة حسن، ٤٩ سنة. شرانية جداً، من الآخر عقربة، بتكره صفاء وولادها.
ايه: بنتهم الوحيدة، ٢٥ سنة. نفس شخصيتها أمها، بتحب يوسف لدرجة الهوس.
الدور الرابع
شقة مستأجرة سلوى.
صفاء: عندها ٤٥ سنة. زوجها محمد متوفى وكانوا عايشين في الإسكندرية في بيت عيلة محمد، بس سابوا البيت لأن أهله كانوا بيعاملوهم بطريقة مش كويسة. أتوا القاهرة واستأجروا شقة في عمارة الصياد لأن محمد زوج صفاء كان صديق لحسين الصياد وصفاء وهناء زي الأخوات. ولما هناء عرفت إنها هتسيب البيت قالت لها تيجي تعيش معاهم في العمارة، وصفاء رفضت تعيش كده من غير ما تدفع فلوس وصممت إنها تأجر الشقة وتدفع إيجار كل شهر. وجت هي وبناتها.
فيروز: بنتها الكبيرة، ٢٣ سنة. في كلية هندسة مع نورة، اتعرفوا على بعض لما أتوا العمارة وبقوا صحاب جداً وأكتر من الأخوات. مرحة وشقية جداً وشخصيتها قوية أوي ومش بتسكت عن الحق. بتحب مامتها وأختها جداً، وكانت متعلقة بوالدها جداً ولما اتوفى ده أثر عليها.
نيرة: بنتها الصغيرة، ١٠ سنين. في سنة خامسة ابتدائي. بنوتة قمراية محدش يشوفها إلا ولازم يتعلق بيها وبشقاوته. بتحب أختها فيروز جداً ومن حبها فيها بتقلدها في كل حاجة تقريباً.
الدور الخامس
دي شقة جاهزة وهي شقة يوسف الصياد وبيِقضي أكتر وقته فيها.
الدور السادس
وهو سطح العمارة الكبير اللي كلها زرع وورد بجميع الألوان اللي بيهتم بيه فيروز ونورة اللي بيحبوا الزرع وقرروا يملوا السطح كله زرع وورد. وفي كمان قاعدة متزينة بالورد والنور عشان أكتر الوقت نورة وفيروز بيذاكروا فوق على السطح.
أمير: ٣٠ سنة. صديق يوسف المقرب، شريك يوسف في معرض العربيات. والده ووالدته متوفين وهو عايش لوحده في شقة في إحدى العمارات في القاهرة.
تبدأ روايتنا في واحد من أحياء القاهرة وتحديداً في عمارة الصياد. الدور الثاني في شقة حسين الصياد صاحب العمارة. أول ما بندخل من باب الشقة بنلاقيها شقة راقية وبسيطة وفيها ريسيبشن متوسط الحجم وسفرة بتتكون من ٦ كراسي وجمبها باب المطبخ والحمام. وفي ٣ أوض، أوضة الأم هناء، وأوضة يوسف اللي بتتميز بطابع شبابي وكلها بلون الرمادي، وأوضة نورة اللي كلها بلون الأبيض اللي بتعشقه. وفي حمام وبلكونة متوسطة الحجم في كل أوضة، ده غير البلكونة الكبيرة بتطل على الشارع الرئيسي الموجودة في الريسبشن. وكل شقق العمارة بنفس النظام ده.
هناء خرجت من المطبخ ودخلت أوضة بنتها نورة.
هناء: بت يا نورة اصحي بقى هتتأخري على الكلية.
نورة (وهي ناعسة): سيبيني شوية بس والنبي يا ماما.
هناء: لما انتي هتصحي بدري بتسهري على السطح ليه؟
نورة قامت قعدت: كنا بنذاكر يا هنون يا قمر. صباحك فل.
هناء ضحكت: صباح الخير يا أختي. يلا قومي صلي وغيري عشان تفطري قبل ما تنزلي.
نورة: حاضرة.
هناء خرجت ونورة دخلت الحمام واتوضت وصّلت فرضها وغيرت وخرجت من أوضتها ودخلت المطبخ.
نورة: هو يوسف لسه نايم؟
هناء: أخوكي صحي وفطر ونزل من بدري يا حبيبتي.
نورة: مفيش يوم يتأخر أبداً.
هناء: أخوكي بيفكرني بأبوكي الله يرحمه، كان روحه في شغله.
نورة ضحكت: بس ابنك روحه في الشغل وحاجة تانية يا هنونة.
هناء ضحكت: ويا رب تبقي من نصيبه.
نورة: يا رب.
هناء: خدي يلا كلي الساندوتش ده.
نورة أخدت سندوتش وبدأت تاكله: هروح أكلم فيروز أشوفها صحت ولا لأ.
نروح لدور التالت وهي شقة حسن أخو حسين والشقة اللي عايشين فيها حسين قبل ما يتوفى كتبها باسم حسن. كانوا قاعدين على السفرة بيفطروا.
سوسن: بت يا أيه يلا كلي عشان تنزلي معايا نجيب الطلبات.
أيه (بفرحة عشان هتشوف يوسف): حاضر يا ماما.
حسن: أنا هنزل الشغل، عايزين مني حاجة؟
سوسن: لا يا أخويا مش عايزين. ويا ريت متنساش تكلم ابن أخوك يزودلك المرتب شوية.
حسن: لا مش هقوله ولا هتكلم معاه في حاجة. والفلوس اللي بأخدها آخر الشهر كتير أوي، أنا أصلاً مش بعمل حاجة، أنا طول النهار قاعد.
سوسن: يوه يا راجل وبعدين ده حقك، هو انت بتشحت منه؟
حسن: حقي في إيه يا سوسن هانم؟
سوسن: مش انت ليك في المحل ده يعني ورثك من أخوك؟
حسن: مليون مرة نتكلم في الموضوع ده. حسين أخويا الله يرحمه كتب لي الشقة اللي إحنا عايشين فيها وده ورثي منه وملناش حق لا في المحل ولا في العمارة. وقف لي على الموضوع ده بقى.
حسن خرج متعصب.
سوسن بصت لبنتها: قومي يا أختي غيري عشان ننزل.
أيه: حاضرة.
أيه دخلت أوضتها.
سوسن (بهمس): خليكي زي الخايبة كده مش عارفة توقعي ابن هناء؟ آآآه لو تبقي من نصيبه بس أقول إيه، من يوم ما جت صفاء وبنتها اللي أكلت عقله ومش شايف غيرها.
نطلع للدور اللي بعده، الدور الرابع وتحديداً في أوضة فيروز اللي كلها بلون البينك ورسومات الفراشات اللي هي بتحبها.
نيرة أختها الصغيرة دخلت الأوضة، كانت فيروز نايمة وشعرها الأسود مغطي وشها.
نيرة فتحت ستارة وباب البلكونة، الأوضة نورت وفيروز فتحت عينيها بضيق: يا ماما اقفلي الستارة.
نيرة نطت على السرير: اصحي بقى يا روزة.
فيروز بصتلها: هو انتي؟
نيرة: صباح الفل.
فيروز شدتها لحضنها: صباح الحلاوة يا نيرو.
نيرة: يلا اصحي بقى.
فيروز: لسه ما رحتيش المدرسة ليه؟
نيرة: الباص لسه مجاش.
فيروز: هقوم أصلي وألبس.
نيرة: حاضر.
فيروز دخلت الحمام وخرجت صلت وغيرت وخرجت من أوضتها، كانت صفاء واقفة بتحضر السفرة. حضنتها من ضهرها.
فيروز: صباحك بيضحك يا صفصف.
صفاء: صباح الخير يا روح صفصف. يلا عشان تفطري.
فيروز: لا أنا هاخد سندوتش على السريع كده.
صفاء: طب خدي واحد أهو.
فيروز أخدته: يلا يا نيرة.
نيرة خرجت من أوضة مامتها اللي هي بتنام معاها: جيت أهو.
فيروز: نفسي أعرف هتنامي في أوضتك إمتى بقى يا أما في حضني أو في حضن ماما.
نيرة: ما انتي عارفة بخاف أنام لوحدي.
فيروز: طب يلا يا أختي.
فيروز ونيرة ودعوا صفاء ونزلوا وقابلوا سوسن وأيه خارجين من شقتهم.
نيرة: صباح الخير.
سوسن: صباح الخير يا أختي.
أيه بصت لفيروز بغل: مشكلة وش الخير يا ماما.
فيروز: كل واحد ونيته يا يويو. يلا يا نيرو.
سوسن (بهمس): يا بنت الـ…
أيه: خلاص يا ماما يلا ننزل.
فيروز نزلت وخبطت على شقة نورة اللي فتحتلهم هناء.
فيروز ونيرة: صباح الخير يا هنون.
فيروز: نورة فين؟
نورة: أنا أهو.
في الوقت ده نزلت سوسن وأيه.
سوسن: صباح الخير يا هناء.
هناء: صباح الخير يا سوسن. تعالوا اتفضلوا.
أيه: مرة تانية يا مرات عمي نازلين نجيب شوية طلبات. مش محتاجة حاجة.
هناء: تسلمي يا حبيبتي.
سوسن (بغيظ من بنتها): يلا عشان منتأخرش.
فيروز: يلا يا نورة.
نورة: هجيب شنطتي.
نيرة: الباص وصل يا روزة.
فيروز: استني هاجي معاكي. حصّليني على تحت يا نورة. سلام يا هنونة.
هناء: سلام يا حبيبتي.
فيروز نزلت هي ونيرة، باستها وركبتها الباص اللي اتحرك. وبصت على باب العمارة كانت نورة لسه منزلش.
فيروز: اوف عليكي يا نورة.
نورة نزلت جري: جيت أهو. تعالي بس هاخد فلوس من يوسف.
فيروز: لا روحي انتي أنا هستناكي هنا.
نورة: ماشي يا أختي.
نورة دخلت المحل وكان يوسف قاعد بكل هيبته على المكتب.
نورة: صباح الفل يا چوو.
يوسف ضحك: صباح الجمال يا نوارة قلبي. تعالي.
نورة: لا أنا مستعجلة.
يوسف فتح الدرج وطلع ظرف: اتفضلي الفلوس اللي طلبتيها أهي.
نورة أخدت الظرف: ربنا يخليك للغلابة يا أخويا.
يوسف: والله ما أنا عارف دخلوك كلية هندسة إزاي.
نورة: يا ابني ده شرف ليهم والله.
يوسف: ماشي يا أختي.
نورة: يلا سلام أحسن فيروز هتقتلني.
يوسف: هي كمان؟
نورة: أيوه هتخرج معايا.
يوسف: لا ورايا شوية شغل.
نورة: أول مرة يعني.
يوسف: امشي يا بت يلا من هنا.
نورة: سلام.
فيروز واقفة تبص في الساعة: اوف هي هتنام جوا؟
نورة خرجت من المحل: سوري يا روزة. يلا.
نورة ركبت العربية اللي يوسف مخصصها توصلهم وترجعهم من الكلية وفيروز لفت عشان تركب، عينيها جت على المحل كان يوسف واقف على الباب وبيبصلها أوي. فيروز ركبت العربية بسرعة.
نورة بتبص من الشباك: قال بيقولي عندي شغل قال.
فيروز: قصدك إيه؟
نورة: تصدقي يابت انتي معندكيش دم؟ مش ناوية تحني على الغلبان اللي هيموت عليكي ده؟
فيروز: اقفلي على الموضوع ده خالص يا نورة لو سمحتي.
نورة: قفلت يا أختي. قفلت.
بعد شوية وصلوا الكلية ودخلوا المحاضرة.
في محل مجوهرات الصياد.
أمير دخل: صبح صبح يا باشا.
يوسف: تعالى يا أمير.
أمير: حضرتك مش ناوي تيجي المعرض؟ أنا طالع عيني فيه لوحدي.
يوسف: انت عارف اليومين دول جالي بضاعة جديدة ومش عارف أسيب المحل خالص.
أمير: ربنا يعينك يا صاحبي.
يوسف: أخبار الصفقة الجديدة إيه؟
أمير: تمام يا معلم والشحنة هتوصل على الأسبوع الجاي.
يوسف: حلو الكلام.
أمير: انت مصمم تنزل العربيات بالأسعار دي؟
يوسف: أمم.
أمير: كده الخسارة لينا.
يوسف رجع ضهره على الكرسي: ولا خسارة ولا حاجة. هنبيع بسعر أقل بس كمية أكبر.
أمير: دماغ ألماس يا معلم.
يوسف: وقطع الغيار هتوصل إمتى؟
أمير: كمان يومين.
يوسف: تمام وأنا هحاول أفضي نفسي وأجيلك المعرض نخلص كل الشغل قبل شحنة العربيات ما توصل.
أمير: تمام يا صاحبي. همشي أنا بقى.
يوسف: تمام.
في الجامعة.
نورة وفيروز خلصوا المحاضرة وقاعدين في الكافتيريا.
نورة: مالك يا روزة؟
فيروز: مالي؟ مانا كويسة أهو.
نورة: أصلك ساكتة وده على غير العادة يعني.
فيروز: صدعت من أم المحاضرة دي.
نورة: على رأيك دكتور غبي.
فيروز: خلينا نمشي يلا.
نورة: يلا أحسن. هناء النهارده عاملة حلة محشي أنما إيه!
فيروز: أيوااا بقى!
نورة: هتيجي تاكلي معايا على فكرة.
فيروز: لأن؟
نورة: كنت عارفة إنك هتقولي لأ. على فكرة بس متقلقيش هناخد طبقنا ونطلع على السطح.
فيروز: إذا كان كده أوك. يلا بينا.
البنات خرجوا من الكلية وركبوا العربية ورجعوا على البيت.
البنات وصلوا البيت.
فيروز: هطلع أغير وأستناكي على السطح.
نورة: قشطة.
نورة دخلت البيت: سلام عليكم.
يوسف: الدوشة وصلت.
نورة: أخص عليك يا چوو. بقي أنا دوشة؟
يوسف: لا بنت خالتها يا أختي.
هناء: يلا يا ولاد الأكل جاهز.
نورة: لا يا هنون يا قمر. انتي تحضريلي طبق محترم كده عشان هطلع آكل أنا وروزة على السطح.
هناء: طب ما تيجي تاكلي معانا.
نورة: هناكل واحنا بنذاكر يا ماما.
هناء: حاضر. غيري هدومك على ما أحضر.
يوسف: أنا طالع أجيب شوية ورق من شقتي ونازلة.
هناء: أوعى تشتغل وتنسى الأكل يا حبيبي.
يوسف: لا نازل على طول يا ست الكل.
نورة (بهمس): ورق مهم أوي يعني؟
يوسف ضربها على راسها: امشي يا بت من هنا.
نورة بغمزة: ماشي. هروح أغير براحتي خالص. وعد الجمايل بقى.
يوسف ضحك وخرج من الشقة وطلع وقف قدام شقته وسمع صوت باب شقة فيروز بيتفتح.
نيرة: هاجي معاكو نبي.
فيروز: يا نيرة إحنا هنذاكر. حبيبتي تعالي نعمل إيه فوق؟
صفاء: اسمعي الكلام يا نيرة واادخلي اعملي واجبك.
نيرة: يوووه. طب اطلع أعمله معاكم فوق.
صفاء: أنا قلت لأ. يلا ادخلي أوضتك.
نيرة بضيق: حااااضر.
فيروز ضحكت: مش هتأخر يا صفصف.
صفاء: استني يا حبيبتي خدي الطبق ده اتسلي بيه.
فيروز: يا واد يا واد بسبوسة ومحشي كده كتير علينا أوي.
صفاء: يلا اطلعي.
صفاء قفلت الباب وفيروز طلعت واتفاجأت بيوسف واقف وساند على الحيطة.
يوسف: مساء الفل.
فيروز: مساء الخير.
فيروز لسه هتمشي عشان تطلع السلم، يوسف وقف قدامها.
فيروز: نعم في حاجة؟
يوسف: الصراحة فيه. إن يومي كان وحش جداً النهارده.
فيروز: وأنا مالي؟ يومك كان وحش ولا حلو؟
يوسف: ماهو بسببك.
فيروز: وبسببي أنا ليه إن شاء الله؟ هو أنا كنت جيت جمبك؟
يوسف: ماهي دي المشكلة. إن مصبحتش على فراشتي النهارده عشان كده يومي كان وحش.
فيروز: أنا بقى على عكسك الصراحة. يومي كان جميل وهادي ورايق على الآخر عشان مشوفتكش النهارده.
يوسف (برفعة حاجب): لا والله؟
فيروز: آه والله. عن إذنك بقى.
يوسف أخد قطعة بسبوسة من الطبق: اتفضلي يا قمر.
فيروز بصتله بضيق وطلعت ويوسف عينه عليها لحد ما طلعت ونزلت. كانت أيه واقفة على السلم.
أيه: ازيك يا ابن عمي؟
يوسف: بخير يا بنت عمي. عن إذنك.
يوسف نزل وأيه كانت متغاظة لأنها سمعت كلامهم ودخلت وقفت الباب بقوة.
نورة طلعت لفيروز وأكلوا سوا المحشي وحلو بالبسبوسة وذاكروا كتير ولما تعبوا نزلوا عشان يناموا.
ويتبع…
رواية خيوط الحب الفصل الثاني 2 - بقلم جنات
صباح تاني يوم، فيروز ونورة نازلين من على السلم.
نورة: ارحمي أمي بقا.
فيروز: أنا جيت جنبك يابنتي.
نورة: دا انتي ملاك يابنتي والله.
نيرة: أنا حاسة إني ماشية مع أطفال والله.
نورة وفيروز بصوا لبعض.
نيرة: أطفال؟
نيرة سابتهم وخرجت وقابلت يوسف.
نيرة: صباح الخير يايوسف.
يوسف: صباح الجمال والحلاوة يانوور. إيه الجميل ماله زعلان؟
نيرة بصت على فيروز ونورة اللي خرجوا من بوابة العمارة.
نيرة: الأطفال دول زهقوني.
نورة: إيه البت دي، ماتحترمي نفسك شوية.
نيرة: مانتو نازلين تتشاكلو سوا. بنات هايفة أوي.
فيروز: نيرة عيب كده، ويلا الباص وصل.
نيرة: باي باي.
نورة وفيروز: باي باي.
نيرة طلعت الباص.
نورة بصت لفيروز: إحنا بنات هايفة.
فيروز ضحكت: يلا يا أختي عشان نمشي.
يوسف: اركبوا، أنا هوصلكم.
نورة: اومال فين السواق؟
يوسف: أنا رايح المعرض، هوصلكم في طريقي.
نورة: اوكي.
يوسف ركب العربية وفيروز ونورة ركبوا ورا. طول الطريق فيروز ونورة بيتكلموا ويوسف عينه على فيروز في المراية. فيروز لاحظت نظراته وبصت في الشباك لحد ما وصلوا عند الكلية ونزلوا هما الاتنين ويوسف راح على المعرض.
***
في شقة حسن.
سوسن: ماهو من خيبتك يابنت بطني.
آية: وأنا أعمل إيه يا ماما؟ عمالة ألبس وأحط أي شي أحمر وأي شي أخضر وهو مش شايف غيرها.
سوسن: كان يوم أسود يوم ما جت تعيش هنا بنت صفاء.
آية: اللي غيظني يا ماما إنه هيموت عليها وهي مش طايقاه ولا بتعبره، وبرضه بيجري وراها.
سوسن: لااا، يوسف الصياد مبيجريش ورا حد. هو آه بيعشقها، بس هيجي الوقت اللي هيزهق من طريقتها معاها.
آية: يارب يا ماما يزهق منها ويبعد عنها بقى.
سوسن: وحياتك حتى لو فكر بس يتقدملها، أنا اللي هبوظ كل حاجة. وعد مني مش هيكون غير ليكي.
آية حضنت أمها: حبيبتي ياسو.
***
في معرض العربيات بتاع يوسف وأمير.
يوسف قاعد على المكتب وأمير قاعد قدامه.
يوسف: أنا كلمتهم عشان الشحنة تيجي في أسرع وقت.
أمير: وهتوصل امتى؟
يوسف: كمان 3 أيام.
أمير: تمام، وكل حاجة جاهزة هنا، متقلقش.
يوسف: عملت اللي قلتلك عليه؟
أمير: كله تم يا باشا.
يوسف: كويس أوي. خليك مفتح أوي يا أمير.
أمير: متقلقش يا صاحبي.
يوسف رجع ضهره على الكرسي.
أمير: مالك يا يوسف، انت تعبان؟
يوسف: هيكون مين اللي تاعب قلبي غيرها.
أمير: وانت هتفضل كده يا صاحبي؟
يوسف بص له: كده إزاي يعني؟
أمير: تحب فيها وهي ولا هي من هنا.
يوسف: والله ما أنا عارف، بس اللي أنا متأكد منه إني من أول مرة شوفتها لما جت العمارة وأنا عشقتها، مش بس حبيتها. وكل حاجة فيها شدتني. ودي كانت أول واحدة تشد يوسف الصياد أوي كده.
أمير: ربنا يفرحك يا صاحبي.
يوسف اتنهد: يارب. أنا همشي أنا بقى.
أمير: تمام، وأنا لو في جديد هعرفك.
يوسف قام وقف واخد مفاتيحه وفونه.
يوسف: تمام.
خرج من المعرض وركب عربيته وطلع فونه ورن على نورة.
***
في الكلية.
نورة وفيروز خارجين من المحاضرة.
نورة: محاضرة مملة.
فيروز: أوووه.
نورة: لسه شهر على الامتحانات، ربنا معانا.
فيروز: يارب، وإحنا الحمد لله بنذاكر دايماً ونشد حيلنا الشهر ده عشان ناخد امتياز زي كل سنة.
نورة: بإذن الله.
فون نورة رن.
نورة: الو يا چو... آه خلصنا وهنرجع على البيت... خلاص هنخرج أهو.
نورة قفلت وبصت لفيروز: يوسف برا عشان يوصلنا.
فيروز: هو فين السواق؟
نورة: معرفش، يلا نخرج.
البنات خرجوا وركبوا العربية.
نورة: انت هتوصلنا وترجع المعرض تاني يا چو؟
يوسف: لا، خلصت شغل هناك. هروح المحل وقولت آخدكم في طريقي.
نورة: حبيبي يا چو... يااا لهوي!
فيروز: في إيه؟
نورة: نسيت الورق اللي هنصوره.
فيروز: نسيته فين؟
نورة: في المدرج.
فيروز: طب تعالي نروح نجيبه بسرعة.
نورة: خليكي، وأنا هروح بسرعة.
فيروز: لا، ها...
نورة نزلت من العربية قبل ما فيروز تكمل كلامها. فيروز طلعت فونها وبصت فيه ويوسف عينه عليها في المراية.
يوسف لف بالجانب وبصلها: هتفضلي لحد امتى كده يا فيروز؟
فيروز بصت له: كده إزاي يعني؟
يوسف: أنا اتقدمتلك أكتر من مرة وبرضه مش موافقة.
فيروز: أنا قولتلك، أنا مش بفكر في الموضوع ده الوقت خالص.
يوسف: اومال هتفكري امتى؟
فيروز: الله أعلم. والأحسن إنك متشغلش نفسك بيا، يكون أحسن.
يوسف بص لها أوي وفيروز حطت وشها في فونها. وفي الوقت ده جت نورة.
نورة: لقيته الحمد لله.
نورة بصت لهم وحست إن فيه حاجة. يوسف اتحرك بالعربية وبعدها بشوية وصلوا عند العمارة والبنات نزلوا ودخلوا. وآية كانت واقفة في البلكونة وشايفة فيروز وهي نازلة من عربية يوسف وكانت هتموت من الغيظ.
***
بليل، نورة وفيروز قاعدين على السطح.
نورة: روزة.
فيروز: نعم.
نورة: انتوا كنتوا بتتكلموا في إيه لما سبتكم ونزلت من العربية؟
فيروز: إحنا مين؟
نورة: انتي ويوسف يا فيروز.
فيروز: ولا حاجة.
نورة: هو أنا عبيطة؟ شكلكوا كان باين أوي إن فيه حاجة حصلت.
فيروز: مفيش جديد يا نورة، نفس الكلام بتاع أخوكي ونفس ردي.
نورة: طب ليه كده يا فيروز؟ ده يوسف بيعشقك، ليه مش بتديه فرصة؟
فيروز: عشان أنا مش عايزة يا ستي. هو بالعافية؟
نورة: لا مش بالعافية طبعاً. يا فيروز، تعرفي أوقات بحس إن أنا ويوسف ملناش حظ في الحب.
فيروز بصت لها أوي.
نورة: آه والله. يوسف بيموت فيكي ويتمنالك الرضا، ترضي؟ وانتي مش شايفاه أصلاً. وأنا بحب واحد شايف بنات مصر كلهم مزز وييجي عندي ويتعمى.
فيروز ضحكت أوي والاتنين سكتوا شوية.
نورة: يوسف بيحبك بجد يا فيروز.
فيروز: نورة، أنا أول ما جينا هنا ماكنتش أعرف أي حد فيكم غير طنط هناء، لأنها كانت بتجيلنا على طول مع عمو حسين الله يرحمه. وانتوا كمان محدش فيكم كان يعرفني. فجأة كده في يوم وليلة ألاقي أخوكي بيقولي بحبك وبعشقك وكلام كتير. ممكن تفهميني بيحبني إزاي؟ هو شايفني من كام يوم بس. ودايماً محاصرني في كل حتة وهدايا ورسايل. مش سيبالي فرصة أفكر مع نفسي. وبعدين أنا لا بفكر لا في حب ولا في جواز، أنا عندي دراستي أهم حاجة.
نورة: يلا ننزل ننام أحسن.
فيروز: يلا.
البنات نزلوا وكل واحدة دخلت شقتها.
***
في شقة صفاء.
فيروز دخلت وراحت قعدت في حضن مامتها.
صفاء: مالك يا حبيبة قلبي؟
فيروز: مفيش يا ماما.
صفاء: النهاردة هناء كلمتني تاني عشان موضوعك انتي ويوسف.
فيروز بعدت عن حضن مامتها: يوووه بجد، أنا زهقت. أنا داخلة أنام.
صفاء: ربنا يهديكي يا بنتي.
***
في أوضة فيروز.
قاعدة على السرير وبتفتكر أول يوم جت فيه العمارة.
•• فلاش باك ••
تاكسي وقف قدام العمارة ونزلوا صفاء وفيروز ونيرة.
هناء راحت عليهم: نورتوا الحتة يا حبايبي.
صفاء حضنت هناء: منورة بأهلها يا حبيبتي.
هناء حضنت فيروز ونيرة: أكتر حاجة مفرحاني إنكم هتفضلوا معانا والله.
فيروز: حبيبتي يا هنونة.
هناء: يوسف يايوسف.
يوسف خرج من المحل وقرب منهم.
هناء: ده يوسف ابني الكبير.
صفاء: ما شاء الله كبرت يايوسف وبقيت زين الرجال، ربنا يحميك.
يوسف: الله يخليك. نورتوا العمارة.
صفاء: منورة بيكم يا حبيبتي.
هناء: ودي فيروز ونيرة ولاد عمك محمد الله يرحمه يايوسف.
يوسف عينه جت على فيروز وتاه في جمالها. أول مرة بنت تشده بالشكل ده.
يوسف: أهلا.
فيروز ابتسمت وهزت راسها.
صفاء: اومال فين نورة؟
هناء: نورة في الكلية. ويوسف إن شاء الله هينقل ورق فيروز عشان تكون معاها.
فيروز: هي في كلية هندسة؟
هناء: آه يا حبيبتي، هي في سنك وإن شاء الله هتبقوا تروحوا وتيجوا سوا.
فيروز: إن شاء الله.
نيرة: وانا هروح مدرستي امتى؟
يوسف: هنقلك ورقك في أسرع وقت عشان تروحي مدرستك يا قمر.
نيرة: اسمي نيرة.
يوسف: أحلى نيرو في الدنيا.
هناء: يلا نطلع.
يوسف: الشقة بقت جاهزة، اتفضلوا.
صفاء: تسلم يا بني.
الكل طلعوا ويوسف عينه على فيروز وهي كانت مستغربة نظراته. مرت الأيام وفيروز ونورة بقوا أكتر من الأخوات وبيروحوا وييجوا الكلية مع بعض. ويوسف بيحاول يقرب من فيروز واللي مش بتديه أي فرصة.
بعد شهر، فيروز قاعدة على السطح اللي بدأوا يزرعوا فيه هي ونورة.
فيروز: أوووف، اتأخرت ليه كده.
فيروز لفت عشان تنزل تشوف نورة لاقت يوسف في وشها.
يوسف: مساء الخير.
فيروز: مساء النور.
يوسف: بتستني نورة؟
فيروز: آه.
يوسف: كانت تعبانة شوية ودخلت تنام.
فيروز: مالها؟ كانت كويسة وإحنا سوا.
يوسف: بتقول مصدعة شوية.
فيروز: اممم، طب تصبحي على خير.
فيروز لسه هتنزل، يوسف مسك إيدها وفيروز استغربت وبعدت إيدها عنه.
يوسف: فيروز، أنا عايز أتكلم معاكي شوية.
فيروز: خير، في حاجة؟
يوسف: في كتير الصراحة. من يوم ما شوفتك وأنا مشدود ليكي. أول مرة تحصل معايا.
فيروز: مش فاهمة قصدك إيه.
يوسف: أنا بحبك يا فيروز. ملكتي قلبي من أول مرة شوفتك فيها. أنا مش بس بحبك، أنا بعشقك يا فيروز.
فيروز: إيه اللي انت بتقوله ده؟
يوسف: دي الحقيقة يا فيروز.
فيروز: وأنا هعمل نفسي مسمعتش حاجة. انت فاهم؟ ابعد عني أحسنلك.
فيروز نزلت وسابته.
مرت أيام وشهور وسنين ويوسف اتقدم لفيروز بدل المرة عشرة وهي في كل مرة مش بتوافق وهو مش بييأس أبداً. وفي كل مناسبة بيجبلها هدية، عيد ميلادها وعيد الحب ورمضان والأعياد ولما بتنجح. وكل الهدايا بتكون على شكل فراشات اللي هي بتعشقها. لأنه عارف إنها بتحب السلاسل وخواتم وإنسيالات وبيكون عنده أمل إنه يشوفها في يوم لابسة أي حاجة من اللي بيجبهالها. بس برضه فيروز ولا مرة فكرت تلبس حاجة منهم وبتحاول تتجاهله على قد ما تقدر.
•• باااااااك ••
فيروز قامت من على السرير فتحت الدولاب وفتحت درج صغير جوه الدولاب. وكان جواه كل الهدايا اللي يوسف جابهالها. فيروز فضلت تبص عليهم وقفلت الدرج تاني وراحت نامت على السرير وغمضت عينيها ونامت.
رواية خيوط الحب الفصل الثالث 3 - بقلم جنات
شهرين مرّا على امتحانهن، والبنات ينتظرن النتيجة.
صباح يوم جديد في شقة صفاء.
فيروز دخلت المطبخ:
ماما، أنا راحة المقابلة.
صفاء:
بردو مصممة يابنتي؟
فيروز:
يا صفصف يا حبيبتي، دي هتكون زي تدريب ليا عشان لما أتخرج أكون جاهزة للشغل.
صفاء:
ربنا يوفقك يا حبيبة قلبي.
فيروز:
يارب يا صفصف.
نيرة:
إيه الجمال ده يا روزة؟
فيروز:
حبيبة قلب روزة، يلا سلام.
فيروز خرجت من شقتهم ونزلت. كانت نورة واقفة على السلم، وأول ما شافتها صفرت:
إيه الحلاوة دي!
فيروز:
عيونك الحلوة يا قمر.
نورة:
كان نفسي أكون معاكي بس يوسف مش موافق.
فيروز:
لما نتخرج بإذن الله هنكون سوا.
نورة:
إن شاء الله.
فيروز:
يلا سلام.
فيروز نزلت وكانت واقفة تستنى تاكسي طلبته. يوسف كان خارج من المحل وهو بيتكلم في الفون، وأول ما شافها قفل بسرعة. فيروز كانت لابسة سوت رسمي بلون الأسود، وطرحة وقميص بلون الأبيض، وشوز بكعب صغير بلون الأسود.
فيروز شافت يوسف بيقرب منها:
نهار أسود! جاي ليه ده؟ يووووه، التاكسي ده اتأخر ليه؟
يوسف:
إنتي راحة فين كدا؟
فيروز:
أظن حاجة متخصكش.
يوسف بنفاذ صبر:
راحه فين يا فيروز؟
فيروز:
يوووه، مليون مرة أقولك مالكش دعوة بيا.
التاكسي وصل.
فيروز لسه هتمشي، يوسف مسك إيدها وبص لسواق التاكسي، وطلع فلوس واداها له:
خد دول وامشي انت.
التاكسي مشي.
فيروز بعصبية:
ممكن أفهم إنت بتعمل إيه؟
يوسف بحده:
صوتك ميعلاش أحسن لك، إنتي فاهمه؟
فيروز لسه هتمشي، يوسف مسك إيدها وراح على عربيته، وفتح الباب ودخلها، ولف ركب هو كمان.
فيروز:
إنت بتستعبط؟ إيه اللي بتعمله ده؟
يوسف:
راحه فين؟
فيروز:
إنت عامل كدا عشان تعرف أنا راحة فين؟ مش هقولك بردوا.
يوسف:
يبقي خلاص تنزلي من العربية وتطلعي على شقتكم، ومافيش خروج.
فيروز:
أوووف.
يوسف:
اخلصي، راحه فين؟
فيروز قالت له على العنوان، ويوسف اتحرك بالعربية.
***
في محل المجوهرات، نورة دخلت وراحت على المكتب. ملقتش يوسف.
نورة:
عم عبده فين يوسف؟
عم عبده:
مش هنا يابنتي، راح يوصل فيروز. لو عايزة تستني، اقعدي في المكتب.
نورة:
حاضر يا راجل يا طيب.
نورة دخلت قعدت على كرسي يوسف. ورا المكتب، وراحت بضهر الكرسي للباب.
فجأة الباب اتفتح ودخل أمير:
إنت ياعم مش بترد عليا ليه من الصبح وأنا برن عليك؟
نورة قلبها دق لأنها عارفة ده صوت مين. ويمكن ده أكتر صوت بتحب تسمعه، رغم إنها مش بتشوفه غير من البلكونة وهو جاي ليوسف، وهو عمره ما شافها أبداً.
نورة لفت بالكرسي، وأمير اتفاجأ:
أنا آسف، افتكرت يوسف اللي هنا.
نورة:
يوسف راح مشوار وجاي.
نورة مشيت ولسه هتخرج.
أمير:
إنتي بتشتغلي هنا؟
نوى لفت وبصت له:
لا، أنا نورة أخت يوسف، وكنت بستناه.
أمير بص لها بصدمة:
نورة! احلفي كدا إنتي نورة؟
نورة غصب عنها ابتسمت:
آه والله، أنا نورة.
أمير:
لا، أصل آخر مرة شوفتك كنتي راحة المدرسة، كنتي صغيرة أوي.
نورة:
ده انت قديم أوي! مدرسة إيه؟ أنا دلوقتي في كلية هندسة.
أمير:
ماشي يا باشمهندسة. نورة، أنا أمير صاحب يوسف.
نورة بسرعة:
مانا عارفاك.
أمير باستغراب:
عارفاني منين؟
نورة:
احم، أكيد من يوسف. بسمعه يحكي لماما عنك دايما.
أمير:
بالخير ولا بالشر؟
نورة:
أكيد بالخير.
أمير:
طب الحمد لله.
نورة:
عن إذنك.
أمير:
لا خليكي، إنتي استني يوسف هنا، وأنا هخرج استناه برة.
نورة:
لا، أنا هطلع. عن إذنك.
أمير:
إذنك معاكي.
نورة خرجت من المكتب، وأمير سرح مع نفسه:
نورة اللي كنا بنوصلها المدرسة، كبرتي وبقيتي الباشمهندسة.
***
في عربية يوسف، وصل قدام شركة واتصدم.
يوسف:
إنتي جايه تعملي إيه هنا؟
فيروز:
جايه مقابلة شغل. ارتاحت كدا؟
يوسف شغل العربية وماشي.
فيروز:
إنت مجنون؟ نزلني.
يوسف:
مافيش شغل هنا.
فيروز:
نعم؟ ليه إن شاء الله؟
يوسف:
هو كدا.
فيروز:
وقف العربية دي، اخلص. نزلني بقي.
يوسف:
وأنا قولت لأ.
فيروز:
أظن دي حاجة تخصني أنا، مش انت.
يوسف:
اللي يخصك يخصني يا فيروز، ومافيش شغل هنا ولا في أي مكان.
فيروز:
إنت بجد مستفز. أنا عايزة أنزل. وقف العربية، يا أما والله هنط منها.
يوسف:
نطي.
فيروز:
ماشى.
فيروز جايه تفتح الباب، كان مقفول. بصت ليوسف:
إنت بتعمل كدا ليه؟ قولتلك مالكش دعوة بيا، وبردو بتدخل في كل حاجة تخصني.
يوسف وقف بالعربية وبصلها أوي، واتكلم بحده:
لأنك مش هتكوني غير ليا يا فيروز. انسي إنك تكوني لغيري، لأنك لو بقيتي لغيري، هقتله وأقتلك بعده.
فيروز خافت من طريقته:
إنت بجد مش طبيعي. إنت مجنون.
يوسف:
سميني زي ما تسميني، مش فارق معايا.
يوسف اتحرك بالعربية، وبعد شوية وصلوا، ويوسف فتح الأبواب:
انزلي.
فيروز نزلت بسرعة، وطلعت العمارة ودخلت شقتهم، وكانت متعصبة جداً. ودخلت أوضتها وقفلت الباب عليها.
نيرة:
هي مالها؟
صفاء:
مش عارفة.
صفاء راحت تخبط على باب أوضة فيروز:
فيروز يا حبيبتي، عملتي إيه؟
فيروز من ورا الباب:
معملتش حاجة يا ماما.
صفاء:
إنتي اترفضتي في المقابلة يا حبيبتي؟
فيروز:
هو أنا طلعت الشركة أصلاً؟ كله من المجنون اللي اسمه يوسف.
صفاء ونيرة ضحكوا.
صفاء:
طب اهدى يا حبيبتي، اهدى، يمكن مش نصيبك يابنتي. غيري هدومك عشان هنتغدى سوا، وهناء ونورة جايين يتغدوا معانا.
فيروز فتحت الباب:
أوعى تقولي إنه جاي ياكل معانا.
صفاء:
لا يا حبيبتي، عنده شغل ومش هيطلع.
فيروز:
الحمد لله.
نيرة:
والله مانا عارفة بيحبك على إيه، بنت فقري.
فيروز بصدمة:
فقري؟ أنا فقري؟ طب تعاليلى بقا.
فيروز فضلت تجري ورا نيرة في الشقة كلها، وصفاء تضحك عليهم. وبعد شويا هناء ونورة جم، واتغدوا كلهم سوا، وقضوا وقت حلو معاهم، وبعدها نزلت هناء ونورة، وخلص اليوم.
***
تاني يوم، في مكان جديد أول مرة نزوره، وهو معرض عربيات عزام الشرقاوي.
(عزام عنده ٣٣ سنة، صاحب شركة الشرقاوي، وكمان عنده معرض عربيات. وهو منافس الأول ليوسف الصياد، وبيكره يسمع بس اسمه).
في مكتب عزام، اللي قاعد على كرسي مكتبه ورافع رجليه على المكتب. واقف قدامه مساعده، وأيده اليمين، اللي بيثق فيه جداً محمود:
لسه ما عرفناش الشحنة الجديدة بتاعة ابن الصياد هتوصل امتى يا باشا.
عزام نفخ دخان سيجارة:
لازم نعرف هتوصل امتى عشان نضرب السوق.
محمود:
متقلقش يا باشا.
عزام:
لا، لازم أقلق. بعد اللي حصل المرة اللي فاتت، لما جاب شحنته وكحوش على السوق كله، يبقي لازم أقلق.
محمود:
مش هتتكرر ياباشا.
عزام:
أنا عايزك تشوف حد من اللي بيشتغلوا في المعرض، وتخليه يشتغلنا جاسوس، ويجيب لنا كل أخبارهم.
محمود:
حاضر ياباشا.
عزام:
روح.
محمود خرج، وعزام اتكلم بحده:
يانا يانت يا ابن الصياد.
***
في معرض العربيات بتاع يوسف، قاعدين في المكتب.
أمير:
الشحنة هتوصل بكرة، بس إنت مش عايز حد يعرف ليه؟
يوسف:
اللي أنا متأكد منه إن ابن الشرقاوي هيموت ويعرف هي هتوصل امتى عشان ياكل السوق، بس مش عليا أنا.
أمير:
بلاش نلعب قدامه يا يوسف، ده مالوش عزيز يا صاحبي.
يوسف:
وأنا مش خايف منه.
أمير:
ربنا يستر.
يوسف:
ظبطت المعرض هنا زي ما قولتلك.
أمير:
كل حاجة زي ما إنت عايز وأكتر.
يوسف:
تمام.
أمير:
أنا مش فاهم، إنت عايز تنقل المعرض ليه؟
يوسف:
عشان يكون قريب مني.
أمير:
دول ١٠ دقايق، بتكون هنا.
يوسف:
لا، أنا بظبط المكان في العمارة اللي جنبي، وأول ما يجهز هننقل كل حاجة هناك، بس لوقتها محدش أبداً يعرف غيري أنا وانت.
أمير:
تمام يا صاحبي.
***
فيروز ونورة قاعدين على السطح.
فيروز:
يعني ماكنش يعرفك؟
نورة:
لا ياختي، ماكنش يعرفني. قال إيه، كان لسه بيوصلني المدرسة مع يوسف.
فيروز ضحكت.
نورة:
اضحكي، اضحكي ياختي.
فيروز:
أهو عرفك أهو، ويمكن الصنارة تغمز.
نورة:
يارب ياختي، يارب. بس الواد إيه مز مز يا روزة.
فيروز:
ماشي ياختي.
نورة:
صح، عملتي إيه في المقابلة؟
فيروز:
ونبي بلاش تفكريني.
نورة:
في إيه؟
فيروز:
أخوكي ياختي، صمم يوصلني، وأول ما وصلنا قدام الشركة، كانه ركبه عفريت، وقالي مافيش شغل هنا، ولف بالعربية ومشي.
نورة:
طب ليه؟
فيروز:
معرفش. وحياتك، وشدنا سوا، وسبته ونزلت.
نورة:
وهتعملي إيه؟ هتروحي تاني؟
فيروز:
للأسف، كانت آخر فرصة ليا. أكيد اختاروا بنت تانية من المقابلات.
نورة:
يوسف مش هيعمل كدا غير لو كان في حاجة يا فيروز.
فيروز:
معرفش بقي، اللي حصل مش نصيبي.
إيه دخلت السطح:
صباح الخير.
نورة وفيروز:
صباح الخير.
إيه راحت عند الورد عشان تقطع منه.
فيروز:
إنتي بتعملي إيه؟
إيه:
هاخد ورد عندك مانع؟
فيروز:
آه طبعاً، عندي مانع. الورد ده مش بنقطع منه.
إيه:
والله حاجة متخصكيش. ده ورد على سطح عمارنا، باخده وقت ما أحب. ولا إنتي متعودة تاخدي الحاجة اللي مش ليكي؟
فيروز فهمت معنى كلامها، وإنها تقصد يوسف:
أنا عمري ما أخدت حاجة مش بتاعتي يا إيه. والله بقي مش ذنبي إن الحاجة دي هي اللي عايزاني.
إيه اتغاظت منها:
ابعدي عني، أنا هاخد من الورد وهنزل.
نورة:
لا يا إيه، فيروز قالتلك إننا مش بنقطع منه. وده الورد بتاعي أنا وفيروز، وزي ما إنتي قولتيلي، مش لازم ناخد حاجة مش بتاعتنا، ولا إيه يا بنت عمي.
إيه:
هي بقت كدا يعني؟
فيروز ونورة:
آه.
إيه اضايقت منهم، ونزلت ودخلت شقتهم ورزعت الباب.
حسن:
مالك يابت بترزعي الباب ليه كدا؟
إيه:
معلش يابا، غصب عني.
إيه دخلت أوضتها، وسوسن بصت لها أوي ودخلت وراها:
مالك يا بتايه؟
حكتلها اللي حصل.
سوسن:
متزعليش يا حبيبتي، وهجبلك حقك منهم تالت ومتلت كمان.
إيه:
والست نورة هانم، بتعملالي حبيبة وبتحب الواد صاحب يوسف اللي اسمه أمير.
سوسن:
جبتي الكلام ده منين يا بتايه؟
إيه:
سمعتها وهي بتحكي لمقصوفة الرقبة اللي اسمها فيروز.
سوسن:
ده حلو أوي ده. اوعي يا بت تقولي حاجة لحد عن الكلام ده. سيبه لوقته، وأنا هتعامل.
إيه:
حاضر يا ماما.
رواية خيوط الحب الفصل الرابع 4 - بقلم جنات
شرقت شمس يوم جديد.
فيروز نازلة من على السلم، فجأة لقت حد بيشدها تحت السلم. اتصدمت لما شافت يوسف.
"صباح الجمال يافراشتي."
فيروز بصدمة: "ايه اللي انت عملته ده؟"
يوسف: "عملت ايه؟"
فيروز بتحاول تبعده لأنه محاصرها بين ايديها والحيطة: "ابعد يايوسف، اللي يشوفنا يقول ايه؟"
يوسف: "يقولوا اللي يقولوه، ميفرقش معايا."
فيروز: "لكن يفرق معايا، والناس يقولوا ايه عليا؟"
يوسف: "محدش يقدر يتكلم عنك نص كلمة."
فيروز: "ترضي حد يعمل كده مع اختك؟"
يوسف بعد وحط ايده في جيبه: "اديني بعدت. راحة فين على الصبح كده؟"
فيروز: "هتعمل زي امبارح يعني، متقلقش. مش راحة الشركة، راحة أشتري شوية حاجات ونورة اختك جاية معايا."
يوسف: "أومال هي فين؟"
فيروز: "نازلة ورايا. ابعد بقي عشان أعدي وانت واقف سادد الطريق كده."
يوسف ضحك وبعد، وفيروز خرجت من العمارة.
نورة نزلت.
"حبيبي ياچو."
يوسف: "العربية برا، تروحي فيها وترجعي كمان فيها، فاهمة؟"
نورة: "حاضر. سلام."
يوسف ركب عربيته وراح على المعرض.
***
في معرض الشرقاوي.
عزام بعصبية: "ازاي يعني الشحنة وصلت ونزلت السوق من غير ما نعرف؟"
محمود: "والله ياباشا أنا اتفاجأت زيك زيي، مكنش حد عنده علم. ده نزلها فجأة كده."
عزام قام وقف ووقع كل حاجة من على المكتب: "مااااشي ياابن الصياد، حسابك تقل قوي معايا."
محمود: "اهدى ياباشا، إحنا ممكن ننزل شحنتنا وبسعر أقل."
عزام: "بعد ايه؟ ماهو أكل السوق. وسعر أقل ازاي وهو منزل الأسعار في الأرض؟ بقولك إيه، عينك تفضل على ابن الصياد وعلى أي حد يخصه وتجبلي كل المعلومات عنه، انت فاهم؟"
محمود: "حاضر ياباشا."
***
في شقة صفاء.
خرجت من المطبخ لما سمعت صوت الفون بيرن.
"الوو."
صفاء اتصدمت لما سمعت صوت اللي بيتكلم، وكانت بتسمعه بخوف. الفون وقع منها وهي قعدت على الكنبة.
نيرة خرجت من اوضتها وشافت مامتها خايفة وبتعيط. جرت عليها.
"مالك ياماما بتعيطي ليه؟"
صفاء مسحت دموعها: "لا ياحبيبتي متخافيش، ده أنا كنت بقطع البصل بس."
نيرة: "فmuşك واقع على الأرض ليه؟"
صفاء: "تلاقيه وقع من على الترابيزة. يانيرة متخافيش، تعالي ساعديني في المطبخ."
نيرة: "حاضر."
***
نورة وفيروز رجعوا من مشوارهم وقابلوا إيه على بابا العمارة.
"أهلاً أهلاً."
نورة: "أهلاً بيكي ياإيه."
إيه بصت لفيروز: "أهلاً باللي عاملالنا نفسها محترمة وشريفة."
فيروز: "انتي تقصدي أنا بكلام ده؟"
إيه بصوت عالي: "أومال هكون بقصد مين ياعيني؟"
نورة بصت على الناس اللي وقفت وبتبص عليهم: "ماتتكلمي عدل ووطي صوتك ده."
إيه: "أنا هقول ايه، مانتي بقيتي شبهها. من كتر سرمحتك معاها وبقيتي قال إيه بتحبي."
نورة: "انتي اتجننتي ياإيه؟ إيه الكلام ده؟"
إيه: "مش عاجبك كلامي؟ مش دي الحقيقة يابنت عمي."
فيروز: "انتي قصدك إيه بالفيلم اللي انتي عاملاه ده؟"
إيه: "فيلم؟ انتي شايفة كده؟"
فيروز: "آه فيلم وبايخ جداً، لأنك عارفة ومتاكدة إننا محترمين غصبن عنك."
إيه بصوت عالي: "ولما الهانم المحترمة أشوفها وابن عمي زنقها تحت السلم زي أي واحدة مش متربية، بتتشقط بسهولة."
فيروز بصت على الناس المتجمعين حواليهم، وقربت من إيه وضربتها بالقلم.
"أنا محترمة غصبن عن أي حد، انتي فاهمة؟"
إيه لسه هترد...
فيروز: "لو فكرتي تقولي نص كلمة زيادة، هقطعلك لسانك الطويل اللي حضرتك فرحانة بيه ده. يلا يانورة."
فيروز ونورة طلعوا، وإيه كانت مصدومة من القلم اللي أخدته. نزلت سوسن وشَدتها وأخدتها على شقتهم.
سوسن: "انتي اتهبلتي في عقلك يابتايه..."
سوسن: "أنا مش قولتلك بلاش تدخلي وأنا هعمل كل حاجة."
إيه: "مقدرتش ياما أشوفه مقرب منها كده."
سوسن: "تقومي تعملي الهبل اللي عملتيه ده؟ انتي مفكرة لما يوسف يعرف بكلام ده هيسكت؟"
إيه: "معرفش بقى."
***
فيروز ونورة طلعوا وكانوا صفاء وهناء خرجوا لأنهم سمعوا كل الكلام من البلكونة.
هناء: "تعالي ياحبايب قلبي، قطع لسانها عشان تقول عليكم كده."
صفاء شايفه عصبية فيروز: "اهدي ياحبيبتي، الناس كلها عارفة إنك محترمة ومحدش هيصدق كلامها ده."
هناء: "يلا غيروا وتعالوا عشان تتغدوا."
فيروز: "أنا طالعة أنام لأني تعبانة."
نورة: "وأنا كمان."
نورة دخلت الشقة وفيروز طلعت، وكل واحدة راحت على أوضتها.
هناء بصت لصفاء: "مالك ياصفاء؟"
صفاء بصتلها أوي وعيطت ودخلت في حضنها.
هناء: "لا حول الله يارب. في إيه ياصفاء؟ ماتخفيش محدش هيصدق اللي اتقال والله."
صفاء بعدت عن حضنها ومسحت دموعها.
صفاء: "أنا هطلع أشوفها."
هناء: "حاضر."
***
بليل يوسف رجع المحل وقابل عم عبده.
شايفه زعلان.
"مالك ياراجل ياطيب؟ أوى يكون حد زعلك؟"
عم عبده: "لا يابني محدش زعلني."
يوسف قعد على مكتبه: "أومال مالك؟"
عم عبده: "أصل يابني..."
يوسف: "في إيه ياعم عبده؟ اتكلم على طول."
عم عبده: "إيه بنت عمك وقفت قدام العمارة وقالت كلام مش ولابد عن نورة وفيروز. والناس كلهم كانوا متجمعين وبيسمعوا، وفيروز ضربتها بالقلم."
يوسف قام وقف: "كلام إيه ده؟"
عم عبده قاله على كل اللي حصل.
يوسف خرج بعصبية من المحل وطلع العمارة وخبط على باب شقة عمه بقوة.
صفاء وهناء كل واحدة خرجت من شقتها لما سمعوا صوت الخبط، وراحوا ليوسف.
ونورة وفيروز كمان كانوا واقفين على باب شقتهم بيسمعوا.
حسن فتح الباب: "في إيه يابني؟"
يوسف بصوت عالي: "بنتك فينه؟"
هناء: "اهدى يابني."
يوسف: "محدش يدخل أبداً."
سوسن خرجت هي وإيه اللي هتموت من الرعب.
"في إيه يايوسف؟ إيه الدوشة دي؟"
يوسف قرب من إيه: "انتي قد الكلام اللي قولتي تحت ده؟"
إيه...
يوسف: "الكلام ده صح؟ ردي عليييييااااا."
إيه اتفزعت من صوته وهزت راسها باه: "آه. أختك بتحب صاحبك وكمان أنا شوفتك وانت زانق قليلة الرباية دي تحت السلم."
يوسف ضربها بالقلم وبوقها اتعور.
سوسن صوتت: "يامصيبتي! انت بتضرب البت؟"
يوسف: "لو نطقت الكلام ده تاني، هقطع لسانها ده. انتي فاهمة؟"
حسن: "ليه يابني كده؟ هي عملت إيه؟"
يوسف: "اسأل بنتك عملت إيه."
حسن بص لبنته اللي بتعيط في حضن أمها: "انتي عملتي إيه يابت؟"
سوسن: "معملتش حاجة. هي قالت الحقيقة."
وبسهناء: "بنتك غلطت ياحسن، وغلط كبير. واتكلمت على نورة وفيروز قدام الحتة كلها."
هناء قالتله على اللي حصل.
حسن بص لبنته وضربها بالقلم.
سوسن: "انت اتجننت ياراجل؟ بتضرب بنتك؟"
حسن: "اخرسي! كله منك ومن تربيتك ليها."
يوسف: "قسماً بربي لو عرفت إنك اتكلمتي نص كلمة مع نورة ولا فيروز، متلوميش غير نفسك. لأن محدش هيندم غيرك. وقسماً بربي لو ده اتكرر تاني، مس هيكون ليكي قاعدة في العمارة كلها."
يوسف نزل شقتهم. هناء نزلت وراه وصفاء طلعت شقتها.
حسن بص لمراته وبنته وسابهم ودخل أوضته وقفل الباب بقوة.
***
يوسف نزل وشاف نورة واقفة على الباب. قرب منها واخدها في حضنه.
"حقك عليا يانوارة قلبي. هأخدلك حقك منه."
نورة: "ده أنا سامعة صوت القلم بيرن في العمارة كلها."
هناء بصت لبنتها: "بنت عمك بتقول إنك بتحبي صاحب أخوكِ. الكلام ده صح؟"
نورة بصت ليوسف بخوف ومش عارفة تقول إيه.
يوسف: "أكيد بتقول أي كلام ياست الكل. اعمليلنا أكل، أنا ميت من الجوع."
هناء: "حاضر ياحبيبي."
هناء دخلت المطبخ.
يوسف بص لنورة: "كلامها صح مش كده؟"
نورة نزلت وشها في الأرض.
يوسف رفع وشها: "مش بتعرفي تخبي عني حاجة يانورة؟ بتحبيه بجد؟"
نورة: "أنا آسفة."
يوسف: "قلوبنا مش بإيدينا يانورة، بس فيه حاجة لازم تعرفيها."
نورة بصتله أوي.
يوسف: "أنا هكون أسعد واحد لو انتي من نصيبه، لأن أمير صاحبي وأخويا."
نورة ابتسمت.
يوسف: "بس هو عمره ما شافك ولا يعرفك حتى."
نورة: "احم... هو شافني مرة واحدة."
يوسف بحده: "انتوا بتقابلوا بعض؟"
نورة بسرعة: "لأ والله أبداً. أنا كنت بستناك من يومين لما روحت أوصل فيروز، المقابلة وهو جه المحل وأنا موجودة وسألني أنا بشتغل هنا قولته لأ، أنا نورة أخت يوسف."
يوسف: "أنا عايزك تنسي كل الهبل ده وركزي في دراستك. أنا عايزك تحققي حلمي وتبقي أحلى باشمهندسة في الدنيا."
نورة حضنته: "أنا بحبك أوي ياچو."
يوسف: "يابت! ده انتي بنتي اللي مربية."
نورة: "يوسف."
يوسف: "نعم."
نورة: "إيه غلطت في فيروز جامد. وفيروز عصبيتها وحشة أوي وأنا خايفة عليها."
يوسف: "صاحبتك دي هتجيب أجلي والله وأنا متأكد إنها هتطلع كل عصبيتها دي عليا، وأنا راضي لأنها عندها حق بصراحة."
نورة بهمس: "هو انت كنت زنقاها بجد تحت السلم؟"
يوسف ضحك: "الله يخربيتك! امشي يابت حضري الأكل مع أمك."
بعد شوية كانوا خلصوا أكل.
يوسف: "أنا طالع الشقة فوق عندي شوية شغل ياست الكل، ناموا انتوا محدش يستناني."
هناء: "حاضر ياحبيبي، بس بلاش تسهر. انت بتقوم من بدري."
يوسف: "حاضر."
***
يوسف خرج من شقتهم وطالع على السلم، سمع باب شقة فيروز بيتفتح. وقف على السلم.
"مرايحة فين الوقت يا روزة؟"
فيروز: "مخنوقة شوية. هطلع أقعد على السطح. ادخلي جوه."
نيرة: "لو ماما قامت وسألت عليكي."
فيروز: "قوليلها على السطح. يلا ادخلي جوا بقين."
نيرة: "حاضر."
فيروز طلعت ويوسف طلع وراها، وشافها لما دخلت قعدت وباين عليها إنها مخنوقة ومضايقة جداً. وعارف إنه لو اتكلم معاها كل ده هيطلع فيه.
يوسف دخل السطح وقرب منها. وهي حست بحد وراها، لفت بسرعة وشافته. وبصتله بغضب وعدت من جنبه عشان تمشي.
يوسف مسك دراعها.
"فيروز."
فيروز زقت إيده بقوة واتكلمت بعصبية: "متفكرش تمسكني أو تقرب مني تاني، انت فاهم؟"
يوسف: "فيروز اهدى، أنا عارف إنك مضايقة من كلام إيه، بس أنا هاخدلك حقك منها."
فيروز: "لا والله؟ أخدتلي حقي؟ وبالنسبة للناس اللي كانوا واقفين يسمعوا كلامهم، هتعمل معاهم إيه؟"
يوسف: "محدش يقدر يبصلك بطرف عينها حتى يافيروز."
فيروز: "انت عايز مني إيه؟ هااا؟ عايز مني إيه؟ مليون مرة أقولك ابعد عني، مالكش دعوة بيا. أَييييييه؟ مش بتفهم؟"
يوسف: "بصي، أنا راضي بأي حاجة هتقوليها، بس ياريت تهدى وبلاش عصبية."
فيروز عيطت: "ومين سبب العصبية دي؟ مش انت بقي؟ أنا.. أنا فيروز اللي كل الناس بتحلف بأدبي وتربية بابا الله يرحمه وماما ليا وتعبهم معايا عشان أوصل وأبقى الباشمهندسة فيروز، تيجي واحدة متعرفش الفرق بين الألف وكوز الدرة تقوللي شقطك وزنقك تحت السلم."
يوسف: "فيروز اهدى عشان خاطري، دموعك دي غالية ومش لازم تنزل عشان واحدة مستاهلةش. وأنا هعمل كل اللي انتي عايزاه والله."
فيروز مسحت دموعها: "من النهاردة مالكش دعوة بيا ولا بأي حاجة تخصني، انت فاهم؟ ورحمة بابا يايوسف لو قربت مني تاني، وقتها متلوميش غير نفسك."
يوسف: "بصي يافيروز، أنا هتقدملك وتوافقي، ووقتها محدش من الناس هيتكلم."
فيروز: "لا والله؟ ده عشان تثبتلهم إن كلام اللي اسمها إيه ده صح؟ مش كده؟ كأننا عاملين غلط وحضرتك بتصلح الغلط ده، بتتستر عليا يعني من الآخر."
يوسف: "إيه الكلام العبيط ده يافيروز؟"
فيروز: "صح كلامي عبيط، بس رحمة أبويا لو قربت مني تاني، مش هيحصل طيب."
يوسف: "هتعملي إيه يافيروز يعني؟"
فيروز: "هعمل أقل حاجة، هروح أقدم بلاغ إنك بتضايقني في راحة وجاية، ووقتها هطلب يمضولك على محضر عدم التعرض ليا. انت عارف ومتاكد إني أعملها ومش هيهمني حد، فبلاش تخليني أعملها، انت فاهم؟"
يوسف قرب منها: "وأنا مش هبعد عنك يافيروز، واعملي اللي انتي عايزاه."
فيروز بصتله: "وأنا عمري ما أحلف برحمة أبويا كذب أبداً."
فيروز سابته ونزلت، ويوسف فضل يبص عليها لحد ما اختفت من قدامه.
"عارف إنك مجنونة وتعمليها يافراشتي."
***
في شقة صفاء اللي قاعدة في أوضتها بتفتكر المكالمة اللي جاتلها.
•• فلاش باااااك ••
صفاء خرجت من المطبخ وردت على فونها: "الوو."
منصور: "إزيك يامرات الغالي."
صفاء...
منصور: "اتفاچتي مش كده؟ عرفت مكانك أخيراً! وجبت رقمك وهجيلك عشان آخد بنات أخويا الغاليين أوي، ولا انتي ناسيه إن بنتك الكبيرة مقري فاتحتها على ابن عمها اللي هو ابني؟ واحنا مش بنسيب حقنا ياصفاء هانم. وهجيلك عشان آخد مرات ابني. سلاااام يامرات أخوي."
منصور قفل المكالمة وصفاء الفون وقع منها على الأرض.
•• باااك ••
صفاء: "سبتكم وبعدت عنكم، وبردو مش عايزين تسيبوني أنا وبناتي في حالنا... هعمل إيه ياربي؟ ده لو جه هياخد فيروز، ووقتها مش هقدر أعمل حاجة... بس لأ، مستحيل بنتي تتجوز ابنه ده أبداً، مستحيل."
صفاء فاقت على صوت خبط على باب الأوضة.
"ماما؟ انتي نمتي؟"
صفاء: "ادخلي يافيروز."
فيروز دخلت وقعدت جنب مامتها على السرير.
"مالك ياحبيبتي؟"
فيروز: "ماما أنا بكرة هروح القسم."
صفاء شهقت: "قسم ليه يابنتي؟"
فيروز: "هقدم بلاغ في يوسف وهخليه يمضي على محضر عدم تعرض عشان يبعد عني."
صفاء: "يامصيبتي! عايزة تدخلي ابن الراجل والست اللي قعدونا عندهم وبعدونا عن عمك وابنه؟"
فيروز: "يعني حضرتك عاجبك اللي حصل والكلام اللي قالته اللي اسمها إيه دي؟"
صفاء: "لا مش عاجبني، بس انتي سمعتي بودانك لما أخدلك حقك ده، اداها قلم هيفضل معلم في وشها لشهر قدام."
فيروز قامت وقفت: "بصي، أنا قولته يبعد عني، يا هعملك محضر. وهو قال لي اعمليه، يبقى ميلومش غير نفسه بقى."
صفاء وقفت قدام بنتها بعصبية استغربتها فيروز، لأن والدتها أول مرة تتعصب عليها كدا.
صفاء: "بصي بقى يابنت بطني، أنا الظاهر كده اتساهلت معاكي كتير أوي وسكتلك وسيباكي تاخدي قراراتك من دماغك، لكن من النهارده مش هيحصل."
فيروز: "قصدك إيه ياماما؟"
نيرة كانت واقفة على باب الأوضة وشيفاهم بيزعقوا. خرجت من الشقة بسرعة ونزلت على شقة يوسف وخبطت.
فتح تلها هناء: "مالك يانيرة؟"
نيرة: "ماما بتزعق لفيروز جامد أوي وأنا خايفة."
هناء: "ليه؟ إيه اللي حصل؟"
نيرة: "معرفش، أنا سمعتهم بيزعقوا. نزلت أنادي عليكم."
يوسف نازل على السلم: "في إيه؟"
هناء: "الظاهر كده صفاء وفيروز شادين سوا. هطلع أشوفهم."
يوسف: "أجي معاكي؟"
هناء: "لأ، خليك. تعالي انتي يانورة."
نورة: "حاضر ياماما."
هناء ونورة ونيرة طلعوا، ويوسف دخل الشقة وكان قلقان.
***
في شقة صفاء.
فيروز: "يعني إيه؟ يعني ياماما هتجبريني أتجوزه غصبن عني؟"
صفاء: "آه أجبرك وأدوس على رقبتك كمان، بدام انتي عيلة ومش عارفة مصلحتك فين."
فيروز: "وانتي شايفة إن مصلحتي مع يوسف ياماما؟"
صفاء: "آه معاه."
هناء ونورة دخلوا الأوضة بسرعة.
"استهدوا بالله يا جماعة، في إيه؟ صوتكو عالي أوي."
صفاء: "ونعمة بالله."
هناء: "في إيه ياصفاء؟ دي أول مرة صوتك يعلى على حد من البنات."
صفاء: "عشان بنتي مش عارفة مصلحتها فين ومافيش حد عجبها أبداً."
فيروز: "كل ده ليه؟ هااا؟ عشان عايزة أدافع عن نفسي؟ ولا انتي عاجبك الكلام اللي اتقال في حقي قدام الناس اللي في الحتة؟"
نورة: "اهدى يافيروز، مش كده. وبعدين يوسف جابلنا حقنا ومحدش هيقدر يتكلم علينا."
صفاء: "وأنا أخدت قراري، خلاصة."
هناء: "قرار إيه؟"
صفاء: "كتب كتاب فيروز على يوسف هيكون الأسبوع ده."
هناء: "ازاي من غير رضاها ياصفاء؟"
صفاء: "خلاص، أنا سكتلها كتير ومش هسكت تاني."
فيروز: "وأنا مش موافقة ياماما."
صفاء: "انتي في إيه يابت؟ هااا؟ انتي شايفه نفسك علينا ليه؟ عشان الواد شاريكي وبيحبك؟ عمالة تتنططي عليه؟ ولا يكون عاجبك إنه عمال يجري وراكي من هنا لهنا وكل ما يتقدملك ترفضيه؟ انتي مفكرة نفسك مين؟"
فيروز بصدمة من كلام أمها: "أنا؟ ياماما الكلام ده ليا؟"
هناء: "اهدوا يا جماعة مش كده."
صفاء: "آه الكلام ليكي يافيروز، مش كفاية آخرتها بتقولي لي هعمله محضر عدم تعرض؟ ده انتي اتجننتي على الآخر."
هناء ونورة بصوا لفيروز.
هناء: "محضر يافيروز؟"
فيروز: "اومال أعمل إيه؟ مليون مرة أقوله ابعد عني وهو بردو مصمم. وآخرتها واحدة زي دي تقول لي قدام الناس كلها زنقك تحت السلم."
صفاء: "اللي عندي قولته، كتب كتاب يوسف على فيروز بنتي هيكون الأسبوع ده. ياهناء."
هناء: "طب اهدى وتعالي معايا نتكلم بهدوء. وانتي يانورة خدي فيروز على أوضتها ترتاح شويا وخليكي معاها."
نورة: "حاضر ياماما. تعالي يافيروز."
نورة أخدت فيروز اللي ماشية مصدومة ومش مصدقة كلام اللي قالته مامتها عنها. وهناء أخدت صفاء ونزلوا شقتها تحت.
وكان يوسف قاعد على نار مستني أي حد ينزل. واتفاجأ بمامته ومعاها صفاء.
"خير يا مرات عمي؟ في إيه مالكم؟"
صفاء: "انت بتحب بنتي بجد يابني؟"
يوسف بص لأمه ومش فاهم في إيه.
صفاء: "رد عليا يايوسف، انت بتحب بنتي فيروز؟"
يوسف: "انتي عارفة الرد على سؤالك."
صفاء: "يبقى كتب كتابك عليها الأسبوع ده."
يوسف: "وهي رأيها إيه؟"
صفاء: "ميفرقش معايا."
يوسف: "بس يفرق معايا إنها تكون موافقة."
صفاء: "يعني إيه؟"
يوسف: "مقدرش أجبرها على حاجة هي مش عايزاها."
صفاء: "خلاص، لو مش هتكتب عليها، هشوف لها أي عريس تاني."
هناء: "ده سلق بيض ياصفاء، في إيه مالك؟"
صفاء: "هو ده آخر كلام عندي. هتتجوزها ولا أجوزها لغيرك."
يوسف: "غيري؟ ده أنا كنت هديت الدنيا دي."
صفاء: "يبقى جهز نفسك الأسبوع ده، مفيش وقت لتأخير."
هناء: "في إيه ياصفاء؟ طمنيني ياختي."
صفاء قعدت على الكنبة بتعب واتنهدت وحكتلهم على مكالمة منصور عم فيروز.
هناء: "نهار أسود! وهو وصلكم إزاي؟ وإزاي جاب رقمك؟"
صفاء: "مش عارفة. أنا خايفة على بنتي أوي."
يوسف قعد على ركبته قدامها: "اهدى يامرات عمي، محدش يقدر يقرب منها وأنا عايش. بس فيروز لازم تعرف بكلام ده عشان تعرف انتي عملتي كده ليه."
هناء: "صح ياصفاء، البت كانت مصدومة من كلامك معاها. كنتي فهميها الحكاية كلها."
صفاء: "من وقت ما كلمني وأنا حاسة راسي هتنفجر من التفكير. وعصبيتي طلعت عليها هي."
يوسف: "طب اهدى، مفيش أي حد هيقرب من أي حد فيكم وأنا عايش."
صفاء: "ربنا يخليك يابني."
***
فيروز قاعدة في أوضتها. دخلت عليها نورة بتبصلها أوي.
"مالك يانورة؟"
نورة: "فيروز، فيه حاجة حصلت لازم تعرفيها."
فيروز: "في إيه؟"
(نورة كانت نازلة تجيب فونها وسمعت كل كلام هناء وصفاء ويوسف)
نورة بدأت تحكي كل اللي سمعته لفيروز اللي خافت.
"وهو عرف طريقنا منين؟"
نورة: "معرفش. بس طنط صفاء شكلها خايفة أوي عليكي، عشان كده قررت تكتب كتابك انتي ويوسف."
فيروز: "بس أنا..."
نورة: "انتي إيه يافيروز؟ مامتك خايفة عليكي، يعني انتي لما عمك يجي ياخدك ويجوزك لابنه الشمال ده، مامتك مش هتقدر تقف في طريقه. وبصراحة، هي تفكيرها صح."
فيروز بدأت تفتكر كل اللي كان بيعمله معاها ابن عمها شادي. كان دايماً بيحاول يتقرب منها، وأكتر من مرة كان بيدخل أوضتها وهي نايمة.
فيروز جسمها بقي بيترعش.
نورة: "فيروز اهدى ياحبيبتي، محدش هيقدر يقرب منك، وخصوصاً إنك هتبقي مرات يوسف الصياد."
نورة أخدتها في حضنها، وفيروز عيطت كتير لحد ما نامت.
نورة نيمتها على السرير وغطتها كويس. وسمعت صوت مامتها وصفاء برا. خرجتلهم.
"فيروز فين يابنتي؟"
نورة: "نامت ياماما، هي عرفت كل حاجة."
صفاء: "حاجة إيه؟"
نورة: "موضوع عمها."
صفاء: "عرفت منين؟"
نورة: "بصراحة، أنا كنت نازلة أجيب فوني وسمعت كلامكم. وكان لازم فيروز تعرف، لأنها كانت مصدومة من طريقة كلامك معاها."
هناء: "ده صح ياصفاء، لازم كانت تعرف."
صفاء: "حتى بعد ما عرفت، مش هتسامحني على كلامي معاها."
نورة: "فيروز خافت أوي لما عرفت إن عمها عايز يجوزها لابنه."
صفاء: "على جثتي إنه يحصل. مستحيل أجوز بنتي لصايع ده. بقي أنا هربت منهم عشان أبعد بنتي عنه، يقوم ييجي ورانا."
هناء: "الغريبة، هو عرف طريقكم منين؟"
***
في شقة حسن.
سوسن قاعدة في الأوضة وبتتكلم بصوت واطي.
"فلوسي هتوصلني امتى؟"
منصور: "بكرة هيكونوا في حسابك."
سوسن: "حلو أوي."
منصور: "انتي إيه اللي خلاكي تساعديني؟"
سوسن: "مهانش عليا أعرف إنك قالب الدنيا عليهم. قولت أجيب رقمك وكلمتكم."
منصور: "وجبتي رقمي منين؟"
سوسن: "أنا ليا معارف في اسكندرية، واللي يسأل ميتهوش. والظاهر كده إنكم أشهر من النار على العلم في اسكندرية، وكان سهل أوصلكم."
منصور: "تسلمي ياغالية."
سوسن: "أنا لازم أقفل الوقت."
منصور: "سلاااام..."
رواية خيوط الحب الفصل الخامس 5 - بقلم جنات
صباح تاني يوم.
صفاء قاعدة في أوضتها على السرير. الباب خبط.
"ادخلي."
فيروز دخلت.
"ماما، ممكن أتكلم معاكي؟"
صفاء أول ما شافتها فتحت دراعها، وفيروز جرت عليها وارتمت في حضنها وعيطت جامد.
"أنا آسفة يا روح قلبي، سامحيني يا بنتي."
فيروز بعدت عن حضنها وبوست إيدها.
"لا، متتأسفيش يا ماما. أنا اللي آسفة إني اتكلمت مع حضرتك كده، متزعليش مني نبي. أنا مقدرش على زعلك أبداً."
صفاء بست راسها.
"يا حبيبتي يا روزة، أنا ممكن أعمل أي حاجة عشان أحميكي يا قلب أمك، حتى لو جوزتك غصبن عنك. متزعليش مني يا بنتي."
فيروز:
"مش زعلانة منك والله. أنا زعلانة عشان إنتي مقولتيش إنه بيكلمك و بيهددك كمان."
صفاء:
"هي مرة واحدة يا بنتي اللي كلمني، وكأنه شقلب حياتي بمكالمة دي."
فيروز:
"محدش هيقدر يقرب مننا يا ماما، متخافيش. وبلاش تفكري كتير عشان متتعبيش نبي."
صفاء:
"يعني إنتي موافقة تتجوزي يوسف يا فيروز؟"
فيروز:
"موافقة يا ماما."
صفاء:
"يوسف بيحبك يا حبيبتي، ده يتمنالك الرضا. ترضيه، أديه فرصة يا فيروز، وصدقيني محدش هيسعدك زيه."
فيروز:
"حاضر يا ماما."
صفاء:
"أنا هكلم هناء وأقولها."
فيروز:
"حاضر."
فيروز خرجت وصفاء كلمت هناء وقالت لها إن فيروز موافقة.
***
في شقة هناء، اللي فرحت بمكالمة صفاء ليها.
ودخلت أوضة يوسف وكان بيلبس عشان ينزل.
يوسف:
"مالك يا ست الكل؟"
هناء حضنته.
"ألف مبروك يا حبيبي."
يوسف باستغراب:
"الله يبارك فيك، بس على إيه؟"
هناء:
"فيروز وافقت يا حبيبي."
يوسف:
"إنتي بتتكلمي بجد؟"
هناء:
"صفاء لسه قافلة معايا وقالتلي إن فيروز اتكلمت معاها وقالتلها إنها موافقة كمان. مبروك يا قلب أمك."
يوسف:
"الله يبارك فيك."
هناء:
"يوه، إنت مش فرحان يا واد ولا إيه؟"
يوسف:
"أكيد وافقت عشان خايفة من عمها أو عشان مامتها عايزة كده."
هناء:
"حتى لو وافقت عشان كده، كفاية إنها هتكون ليك وعلى اسمك يا حبيبي، مش ده اللي عايزه؟"
يوسف ابتسم.
"صحة."
هناء:
"جهز نفسك عشان نروح نتقدم النهارده ونقرأ الفاتحة."
يوسف:
"حاضر، بس بلاش حد يعرف بالموضوع ده يا ست الكل، يكون أحسن."
هناء:
"حد مين يا حبيبي؟"
يوسف:
"عمي ومراته وبنته."
هناء:
"ليه كده يا ابني؟"
يوسف:
"ريحيني بس يا ست الكل."
هناء:
"حاضر يا حبيبي، اللي إنت شايفه."
هناء خرجت ويوسف قعد على السرير مش مصدق إن خلاص هتبقى ليه، حتى لو غصبن عنها.
نورة دخلت الأوضة وهي بتغني.
"افرحي يا عروسة، أنا العريس يا عروسة يا عروسة أنا العريس."
يوسف:
"يخربيت جنانك ده، مش ناوية تعقلي بقي يا بت إنتي؟"
نورة حضنته بقوة.
"مبروك يا چو، فرحانة أوي عشانكو إنتو الاتنين."
يوسف:
"الله يبارك فيك يا نوارة قلب چو، عقبال فرحتي بيكي."
نورة ضحكت.
"حبيبي يا چو."
يوسف:
"أسيبك وأنزل الشغل عشان أرجع بدري."
نورة:
"حاضر."
***
في أوضة فيروز قاعدة على السرير. فجأة الباب اتفتح ودخلت نورة ونيرة وهما بيغنوا سوا.
"النهاردة هكلم أبوكي، قالي وروحي راحت ياني."
فيروز ضحكت عليهم.
نورة حضنتها.
"فرحانة أوي عشانكو يا روزة، وأخيراً هتبقي مرات أخويا."
نورة بعدت عن فيروز وبصتلها وشايفة الحزن في عينيها.
"روحي يا نيرو هاتي لنا حاجة نشربها."
نيرة:
"من عيوني."
نيرة خرجت وقفلت الباب. ونورة بصت لفيروز أوي.
"مش فرحانة صح؟"
فيروز بصتلها وعينيها دمعت.
"طب ليه قولتي موافقة؟"
فيروز:
"عشان خاطر ماما، ماما خوفت عليها من كتر التفكير في عمي وابنه."
نورة:
"تعرفي، حتى يوسف مش فرحان. رغم إنك حلم اللي بيحلم بيه دايماً، بس زعلان لأنه عارف إنك وافقت عشان مامتك."
نورة قعدت على السرير.
"تعرفي يا فيروز، يوسف أخويا ده ممكن يضحي بنفسه هو شخصياً عشان خاطر اللي بيحبهم. تعرفي إنه كان مموت نفسه في ثانوية عامة عشان يجيب مجموع هندسة، ولما جابه كان طاير من الفرحة إنه هيحقق حلمه، بس وقتها بابا اتوفى وهو في أول سنة، وقرر يسيب الكلية عشان يمسك المحل وشغل بابا. رغم إن ماما قالتله خليك في كليتك يا حبيبي، بس هو رفض وقالها مش عايز تعب أبويا يروح مننا، وساب كليته اللي كانت كل حياته، ومسك شغل بابا وكبره كمان. ولما اتعرف على أمير قرروا يفتحوا سوا معرض عربيات. يمكن دي حاجة الوحيدة اللي كان نفسه فيها وعملها."
نورة بصت لفيروز.
"حتى إنتي كان بيحلم بيكي امتى تبقي معاه وعلى اسمه. ولما جه عشان يحقق الحلم ده، كان ناقص أهم حاجة هي فرحتكم. رغم إنه المفروض يفرح لأنك هتبقي ليه، بس لأ، ده زعلان عشانك. حتى في وقت فرحته بيفكر فيكي."
نورة سابتها وخرجت. وفيروز بتفكر في كل كلامها.
***
بليل في شقة صفاء، الكل متجمع في الريسبشن ماعدا فيروز اللي في أوضتها.
هناء:
"أخيراً يا ولاد، مش مصدقة والله."
صفاء:
"مبروك يا يوسف يا حبيبي."
يوسف:
"الله يبارك فيك يا صفصف."
هناء:
"قومي يا نورة هاتي فيروز."
نورة:
"حاضر."
نورة دخلت لفيروز أوضتها. كانت قاعدة متوترة ولابسة دريس بلون البينك وطرحة وشوز أبيض.
نورة:
"يلا يا فيروز، بينادوا عليكي."
فيروز حست إن نورة زعلانة عشان أخوه.
نورة لسه هتخرج. فيروز مسكت إيدها.
"إنتي زعلانة مني يا نورة؟"
نورة:
"عادي يا فيروز."
فيروز:
"لأ مش عادي يا نورة، أنا ميهونش عليا تزعلي مني. اضحكي بقي نبي، أنا متوترة لوحدي وحاسة كأني أول مرة أشوف الناس اللي برا دول."
نورة غصب عنها ضحكت.
"طب يلا نخرج."
فيروز:
"يلا."
نورة مسكت إيدها وخرجوا. ويوسف أول ما شافها قام وقف، وهناء قامت من مكانها وحضنت فيروز.
"مبروك يا روزة، ألف مبروك."
فيروز:
"الله يبارك فيك."
هناء مسكت إيدها.
"تعالي اقعدي جمب عريسك يا حبيبتي."
هناء قعدتها جمب يوسف.
هناء:
"اقعد يا حبيبي."
يوسف قعد وبص لفيروز اللي بتبص في الأرض.
هناء:
"طبعاً كلنا عارفين إحنا هنا ليه، وأنا والله يا صفاء ربي اللي يعلم إني بعتبر فيروز زي نورة والله."
صفاء:
"عارفة ياهناء يا حبيبتي."
هناء:
"خلونا نقرأ الفاتحة ونحدد سوا معاد الخطوبة."
صفاء:
"وجواز؟"
يوسف بص لفيروز اللي بصت لأمها بصدمة.
"خلينا نتفق الأول على معاد الخطوبة يا مرات عمي، وبعد كده نبقى نعمل كتب كتاب."
صفاء:
"بس يا..."
يوسف:
"صدقيني كده أحسن."
هناء:
"سيبي الولاد يحددوا سوا يا صفاء."
صفاء:
"حاضر."
نورة:
"يلا نقرأ الفاتحة بقي."
الكل بدأوا يقرأوا الفاتحة. يوسف بيقرأ الفاتحة وعينه على فيروز اللي بصتله ولفت وشها تاني.
بعد ما خلصوا، نورة ونيرة زغرطوا سوا.
هناء:
"هششش يا بت إنتي وهيا، إحنا مش عايزين حد يعرف أي حاجة لحد ما نحدد معاد الخطوبة."
صفاء:
"وإنتو يا ولاد ناويين تعملوا خطوبة عائلية؟"
نورة:
"لأ طبعاً، إحنا عايزين نفرح ونعمل خطوبة بهيصة."
هناء:
"اللي يحدد ده فيروز ويوسف، يشوفوا هما عايزين إيه."
صفاء:
"قوموا يا ولاد اقفوا في البلكونة شوية، يلا قوموا."
يوسف قام وقف وفيروز كمان وراحوا البلكونة.
***
في فيلا عزام الشرقاوي.
عزام قاعد في استراحة اللي في جنينة الفيلا ومحمود واقف قدامه.
عزام:
"يعني هو بيحبها بجـ..."
محمود:
"آه يا باشا، الحتة كلها عارفة الكلام ده. بس البت شكلها كده تقلانة عليه. واللي عرفته إنه اتقدملها أكتر من مرة وهي مش بتوافق."
عزام:
"ومين بقي ست الحسن اللي وقعت ابن الصياد؟"
محمود فتح صورة على تليفونه واداها لعزام.
"هي دي يا باشا."
عزام مسك التليفون.
"بقي هي دي فيروز هانم؟"
محمود:
"وكمان البت بنت عمه قالت إن أخته بتحب صاحبه اللي اسمه أمير."
عزام:
"ده إيه العيلة الرومانسية دي؟"
محمود:
"صح يا باشا، شحنتنا وصلت المخازن. تحب ننزل بيها امتى؟"
عزام:
"بكرة، وزي ما اتفقنا."
محمود:
"حاضر يا باشا."
محمود مشي. وفي بنت لابسة فستان قصير قربت من عزام وقعدت جنبه.
(شيرين، ٣٠ سنة. أبوها كان شريك أبو عزام في شركته. ولما اتوفى هي ورثت كل حاجة وبقت شريكه عزام. بتعشقه وأكتر الأوقات بتكون عايشة معاه في الفيلا.)
شيرين:
"مش كفاية شغل بقي يا عزام؟"
عزام:
"خلصت خلاص."
شيرين:
"تعرف إنك وحشتني أوي يا بيبي."
عزام بص لها.
"وأنا ميرضنيش. تعالي نطلع الجناح."
شيرين:
"يلا يا بيبي."
***
في شقة صفاء وتحديداً في البلكونة. يوسف وفيروز واقفين وباصين على الطريق والصمت طال بينهم.
يوسف:
"احم، فيروز. أنا عارف إنك مش حابة كل اللي بيحصل وإنك وافقتي خوفاً من عمك وابنه، بس حتى لو من غير خطوبة أنا أفديكي بروحي."
فيروز:
"بس أنا موافقتش عشان خايفة منهم."
يوسف فرح بكلامها، بس رجع اتضايق لما كملت.
"وافقت عشان خاطر ماما وبس."
يوسف:
"عارف يا فيروز. شوفي حابة تعملي خطوبة عائلية ولا نعملها في قاعة؟ شوفي اللي يريحك وعرفيني. وبالنسبة لكتب الكتاب، أنا طلبت ناجله شوية لأن شفتك اتضايقتي من كلام والدتك. إحنا ممكن نكتفي بخطوبة لحد ما عمك ينسى الموضوع خالص، ولو حابة بعدها كل واحد يروح لحاله، أنا مش هقف في طريقك يا فيروز."
يوسف خرج. وفيروز اتصدمت من رده. كانت مفكرة إنه مصدق إنه خلاص خطبها وهيكتب كتابه عليها، بس لأ، ده بيدور على سعادتها، رأيها هو مش مهم خالص.
فيروز خرجت وراه.
يوسف:
"هنستأذن إحنا يا جماعة. وزي ما قولت لفيروز يا صفصف، شوفي عايزين الخطوبة إزاي وأنا هعمل كل اللي إنتوا عايزينه."
صفاء:
"حاضر يا حبيبي."
***
بعد وقت طويل في جناح عزام. شيرين نايمة على صدره.
"مش ناوي تتجوزني بقي يا عزام؟"
عزام ضحك بصوته كله.
"جواز مرة واحدة؟"
شيرين لفت الغطا عليها وقعدت قدامه.
"وفيها إيه لما تتجوزني؟ ولا إحنا هنقضيها كده على طول؟"
عزام:
"أنا مش بتاع جواز يا شوشو."
شيرين:
"يعني إنت طول الوقت ده بتلعب بيا يا عزام؟"
عزام:
"تؤ تؤ، أنا ملعبتش بيكي. إنتي اللي بدئتي اللعبة وحبيتيها كمان. مش أنا. هو أنا من يوم ما عرفتك كنت عشمتك بجواز ولا حاجة لا سمح الله؟"
شيرين:
"لأ، بس أنا فكرت إن آخرة اللي بنعمله ده جواز."
عزام:
"فكرتي؟ لاء، متفكريش تاني. ولو إنتي عايزة ننهي اللي بنعمله، أنا ما عنديش مانع. في بدالك مليون يتمنوا نظرة بس مني."
شيرين حضنته.
"وأنا ميفرقش معايا أي حاجة غير إني أكون في حضنك بس."
عزام:
"شطورة، يبقي بلاش توجعي راسي بموضوع الجواز ده تاني. أنا والجواز دونت ميكس يا روحي."
شيرين:
"بقولك إيه، إنت بقالك فترة سايب شغل الشركة كله عليا."
عزام:
"أنا واثق فيكي يا قمر. وبعدين أنا مشغول في المعرض."
شيرين:
"إحنا كنا محتاجين مهندسين متدربين، وجه شوية بنات على شباب كده عشان نختار منهم."
عزام:
"حلو."
شيرين:
"المشكلة إنهم شوية فشلة، ولا واحد فيهم نافع. وكان في بنتين قدموا ورقهم للمقابلة. في واحدة منهم اسمها نورة الصياد اعتذرت. وتانية اسمها فيروز مجتش المقابلة. والبنتين دول بينجحوا بتقدير امتياز وورقهم كويس جداً."
عزام:
"نورة الصياد؟"
شيرين:
"آه."
عزام:
"نورة وفيروز، ده إيه الصدف القمر دي؟"
شيرين:
"إنت تعرفهم؟"
عزام:
"معرفة سطحية. وهما مجوش من يومها."
شيرين:
"لأ."
عزام:
"أكيد ابن الصياد مش هيجيبهم شركتي."
شيرين:
"طب نعمل إيه؟ نكلمهم؟"
عزام:
"لأ، مجوش نشوف غيرهم. مش مشكلة."
شيرين:
"حاضر يا روحي."
***
صباح يوم جديد في معرض الصياد.
يوسف بعصبية:
"وإزاي ده حصل أصلاً؟"
أمير:
"إهدى يايوسف."
يوسف:
"أهدى إزاي وهو نزل بضاعته في نفس الوقت اللي كنا هننزل فيه؟"
أمير:
"ممكن تهدى عشان نقدر نفكر."
يوسف:
"ابن الشرقاوي مش ناوي يجيبها لبره أبداً. وفوق ده كله، اتعامل مع الشركات اللي بتتعامل معانا وخلاهم ينهوا عقودهم معانا."
أمير:
"أنا مش عارف هو وصل للشركات دي إزاي أصلاً. ده تقريباً محدش يعرفهم جوه مصر غيرنا."
يوسف:
"أنا متأكد إن حد من عندنا هو اللي قاله."
أمير:
"قصدك حد من اللي بيشتغلوا في المعرض؟"
يوسف:
"أكيد."
أمير:
"هراجع الكاميرات كلها."
يوسف:
"تمام. وأنا همشي دلوقتي، لو وصلت لحاجة عرفني."
أمير:
"تمام."
يوسف خرج وركب عربيته. وبعد شويا عربية وصلت قدام المعرض ونزل منها عزام ودخل المعرض وقابل أمير.
عزام:
"أهلاً أهلاً أمير باشا."
أمير:
"عايز إيه يا عزام وجاي ليه؟"
عزام:
"اصل محدش فيكم ظهر ولا باركلي، قولت أجي آخد المباركة بنفسي."
أمير:
"والله سبناك تلعب مرة من نفسك وتكسب جولة. إحنا ياما كسبنا جولات قبل كده."
عزام بص له أوي.
"أومال فين ابن الصياد؟"
أمير:
"قصدك يوسف الصياد. على العموم هو مش هنا."
عزام:
"يبقى في المحل بتاعه، عن إذنك يا أمير باشا."
عزام خرج وركب عربيته وقال لسواقه:
"روح على محل مجوهرات الصياد."
***
يوسف وصل عند العمارة وطلع شقتهم ودخل. سمع صوت فيروز ونورة جايين من أوضة نورة.
نورة:
"الله، مش إنتي العروسة يا بت؟"
فيروز:
"عارفة إني النيلة العروسة خلاص بقي."
نورة:
"والله إنتي رخمة. يعني عايزة شبكة وهيصة؟ ولا إحنا بس كده؟"
فيروز:
"أنا مش عايزة هللة، أصل دي خطوبة."
نورة:
"يبقي ننزل نجيب فستان بسيط والحاجات اللي عايزينها. إيه رأيك؟"
فيروز:
"ننزل النهارده؟"
نورة:
"أيوه."
فيروز:
"حاضر، هطلع أغير."
نورة:
"وأنا كمان هغير. آه، ومتنسيش تكلمي يوسف تعرفيه."
فيروز:
"أعرفه إيه؟"
نورة:
"إنك عايزة الخطوبة عائلية وكمان إننا خارجين."
فيروز:
"قولي له إنتي، أنا أصلاً مش معايا رقمه. يلا سلام."
نورة:
"سلام يا أختي."
فيروز خرجت واتفاجأت بيوسف واقف قدامها.
يوسف:
"إزيك يا فيروز؟"
فيروز:
"كويسة."
يوسف:
"قررتي عايزة الخطوبة إيه؟"
فيروز:
"عائلية، أحسن."
يوسف:
"تمام. هتنزلو تجيبو حاجاتكم؟"
فيروز:
"آه، أنا ونورة."
يوسف قرب منها وأخد تليفونها وسجله.
"ده رقمي معاكي أهو."
فيروز أخدت تليفونها.
"تمام."
فيروز خرجت من الشقة وطلعت عشان تغير. ويوسف دخل لنورة.
"نورة، ابقي عدي عليا في المحل قبل ما تخرجوا عشان أديكي فلوس."
نورة:
"حبيبي يا چو."
يوسف دخل أخد ورق من أوضته ونزل المحل.
حسن:
"يوسف."
يوسف:
"نعم يا عمي."
حسن:
"في واحد كان عايزك ودخل يستناك في المكتب."
يوسف:
"مقالش اسمه إيه؟"
حسن:
"لأ يا بني."
يوسف:
"تمام يا عمي."
يوسف دخل المكتب واتفاجأ بعزام قاعد على الكرسي.
عزام:
"إيه، مفيش أهلاً؟ نورت المحل يا عزام."
يوسف دخل وقفل الباب.
"عايز إيه يا عزام؟"
عزام:
"جاي أشوفك عامل إيه بعد الضربة بتاعتي."
يوسف راح على كرسي بتاعه ورا المكتب.
"ولا هزت فيا شعرة. عادي. أصل بصراحة إنت صعبت عليا، قولت أسيبك تضرب مرة من نفسك."
عزام اتضايق من طريقته.
"بس مش هتكون آخر مرة يا ابن الصياد."
يوسف:
"ربنا يسهل."
عزام:
"صح، عرفت إن أختك وصاحبتها كانوا مقدمين ورقهم في شركتي وإنهم مجوش."
يوسف:
"مستحيل أخليهم يدخلوا شركتك دي أصلاً."
عزام:
"وليه إن شاء الله؟"
يوسف:
"والله أهل بيتي وأنا حر."
عزام بخبث:
"وهي صاحبة اختك من أهل بيتك كمان؟"
يوسف فهم قصده وعرف إنه عرف كل حاجة عن فيروز.
"آه، ماهي صاحبة أختي تبقي خطيبتي وهتبقى مراتي قريب أوي."
فجأة الباب اتفتح ودخلت نورة.
"يا چو.. احم، أنا آسفة معرفش إن عندك حد."
عزام عينه على نورة.
يوسف:
"في حاجة؟"
نورة:
"إنت نسيت ولا إيه يا چو؟ مش إنت قولتلي أجيبك... طب شوية كده أجيبك."
يوسف:
"لأ، تعالي."
نورة دخلت وقربت من يوسف اللي تليفونه رن.
"هرد على المكالمة دي وأجيلك يا نورة."
نورة:
"أوكي."
يوسف خرج من المكتب وقال لعم عبده يدخل المكتب عشان ميسبش نورة لوحدها مع عزام.
عزام كل ده عينه على نورة.
عزام:
"ألف مبروك."
نورة باستغراب:
"على إيه؟"
عزام:
"على الخطوبة."
نورة فهمت إنه فكرها فيروز.
"آهااا! لأ، أنا مش العروسة. أنا نورة أخت يوسف."
عزام:
"أهلاً وسهلاً."
نورة ابتسمت.
"أهلاً بيك."
دخل عم عبده وبص لعزام.
"تشرب حاجة يا بيه؟"
عزام:
"لأ، شكراً."
عم عبده:
"إزيك يا نورة يا بنتي؟"
نورة:
"بخير يا عم عبده."
عم عبده:
"تشربي كابتشينو بتاعك؟"
نورة:
"شكراً يا راجل يا طيب. أنا هاخد حاجة من يوسف وهمشي على طول."
عم عبده:
"حاضر يا بنتي."
تليفون نورة رن وكانت فيروز.
"إيه يا بنتي... خارجة أهو، اصبري. يوسف بيتكلم في التليفون... حاضر والله أول ما يوسف يخلص هخرج، مش هتأخر... أوكي، باااي."
نورة قفلت وبصت لعزام اللي عينه عليها ولفت وشها.
يوسف دخل.
"روح أنت يا عم عبده."
عم عبده:
"حاضر يا بني."
يوسف طلع الكارت.
"خدي دي يا نورة وهاتي كل اللي عايزينه ومتخليش فيروز تدفع جنيه من معاها."
نورة أخدت الكارت وباسته من خده.
"حبيبي يا چو، ربنا يخليك للغلابة."
يوسف ضحك.
"يلا بطلي غلبه وروحي، ومتمنعيش أي حاجة تيجي ضيقة سماعني."
نورة:
"طب ما تيجي معانا أحسن."
يوسف:
"يلا روحي ومتتأخروش، والسواق معاكي."
نورة:
"حاضر باااي."
نورة خرجت ويوسف بص لعزام اللي عينه على نورة.
يوسف:
"في حاجة يا عزام؟"
عزام قام وقف.
"ولا حاجة. ومبروك على الخطوبة يا ابن الصياد."
يوسف:
"الله يبارك فيك."
عزام خرج ويوسف كان على آخره منه.
عزام خرج وشاف نورة وفيروز اللي واقفين برا.
فيروز شافته وخافت من نظرته.
نورة:
"مالك يا روزة؟"
فيروز:
"الراجل ده غريب أوي، ونظرته تخوف."
نورة بصت عليه ورجعت بصت لفيروز.
"آه، ده صاحب يوسف كان عنده في المكتب. تصدقي كان مفكرني العروسة وباركلي."
فيروز:
"والله؟"
نورة:
"آه والله. يلا عشان يوسف قاللي ممنوع تتأخري وممنوع حاجة تيجي ضيقة."
فيروز:
"ماشي يا أختي، يلا نمشي."
البنات ركبوا العربية وعزام ركب عربيته وراح على فيلته.
***
فيروز ونورة راحوا المول وجابوا كل حاجة كانوا محتاجينها، وفيروز كانت معترضة إن يوسف هو اللي يدفع الفلوس، بس نورة قالتلها ده أمر منه.
وبعد وقت طويل خلصوا ورجعوا على البيت.
***
بليل يوسف رن على فيروز وقالها تنزله المحل.
فيروز دخلت المحل.
عم عبده:
"إزيك يا بنتي؟"
فيروز:
"بخير يا عمو، إنت عامل إيه؟"
عم عبده:
"في نعمة الحمد لله. يوسف مستنيكي جوه في المكتب."
فيروز:
"حاضر."
فيروز دخلت المكتب اللي كان بابه مفتوح وكان يوسف واقف وظهره ليها.
"مساء الخير."
يوسف لف وابتسم أول ما شافها.
"مساء الجمال."
فيروز:
"كنت عايزني ليه؟"
يوسف:
"هنتكلم وإحنا واقفين؟ تعالي اقعدي."
فيروز قربت وقعدت على الكرسي ويوسف قعد قدامها.
"بكرة خطوبتنا يا فيروز."
فيروز:
"إنت نزلتني عشان تقولي كده؟ ما أنا عارفة على فكرة."
يوسف هز راسه بنفاذ صبر من طريقتها.
"مانا عارف إنك عارفة. أنا كلمتك عشان تشوفي صور الدبل والخواتم عشان تختاري منهم عشان أوصيهم يوصلوا بكرة."
فيروز:
"أي حاجة مش هتفرق يعني."
يوسف:
"مش هتفرق؟ الخاتم اللي هتلبسيه في إيدك طول الوقت مش فارق معاكي شكله؟"
فيروز حسيت إنه اتضايق.
"مش قصدي على فكرة."
يوسف لف اللاب عشان تشوفه.
"تمام، اتفرجي على الصور واختاري."
فيروز فضلت تقلب.
"كلهم أحلى من بعض، مش عارفة أقرر بصراحة."
يوسف:
"طب أعمل إيه؟"
فيروز:
"بص، ممكن تختارلي إنت على ذوقك."
يوسف:
"أنا؟"
فيروز:
"أيوه، إنت في المجال ده من زمان وأكيد ذوقك حلو."
يوسف:
"ماشي يا فيروز. طب ده بالنسبة للخاتم، باقي الحاجة إيه؟ أختارها أنا كمان؟"
فيروز:
"حاجة إيه؟"
يوسف:
"شبكتك يا فيروز."
فيروز:
"لأ، أنا مش عايزة حاجة، كفاية كده."
يوسف:
"فيروز، أنا هدخلك مجموعة أطقم وهتختاري منهم، فاهمة؟"
يوسف دس على جرس ودخل شاب ومعاه مجموعة أطقم وفتح العلب وحطهم على المكتب قدام فيروز وخرج.
يوسف:
"يلا اختاري."
فيروز:
"بس دول شكلهم غاليين أوي يا يوسف، مش كفاية الحاجات اللي دفعت تمنهم النهارده."
يوسف:
"مفيش حاجة تغلى عليكي يا فيروز، يلا اختاري."
فيروز فضلت تتفرج عليهم ومحتارة. بصت ليوسف.
"طب ممكن تساعدني؟"
يوسف:
"حاضر يا ستي، هساعدك. إنتي عجبك إيه فيهم؟"
فيروز شاورت على الاتنين.
"دول أحلى حاجة، بس مش عارفة أختار أنهو فيهم."
يوسف قفل العلبتين.
"مبروك عليكي الاتنين."
فيروز برقت.
"لأ طبعاً، كده كتير. أنا هاخد واحد بس."
يوسف:
"فيروز، مش هنتكلم كتير."
فيروز:
"حاضر. أنا هطلع بقي."
يوسف:
"تمام، تصبحي على خير."
فيروز:
"وإنت من أهل الخير."
رواية خيوط الحب الفصل السادس 6 - بقلم جنات
شمس يوم جديد أشرقت في شقة هناء.
هناء: يعني حتى يوم خطوبتك ياحبيبي نازل الشغل؟
يوسف: عندي شوية حاجات هخلصها وأطلع، مش هتأخر عليكم.
هناء: ربنا يقويك ياحبيبي يا رب.
نورة خرجت من أوضتها: ماما أنا هروح أجيب حاجة بسرعة، مش هتأخري.
يوسف: حاجة إيه؟
نورة: امبارح فيروز كانت بتجرب الفستان والطرحة، نيرة من غير ما تقصد وقعت المانيكير على الطرحة، هروح أشتري واحدة وأيجي.
هناء: بس متتأخريش، الساعة دلوقتي واحدة.
نورة: حاضر والله، هشوف فيروز قبل ما أخرج بسي.
يوسف: السواق تحت، خليه يوصلك.
نورة: حاضر يا جو، يلا سلام.
هناء: خديني معاكي، هطلع أساعد صفاء.
نورة: يلا.
***
في شقة صفاء، اللي صحت من بدري وبتجهز الأكل. الباب خبط.
صفاء: افتحي يانيرة.
نيرة: حاضر.
نيرة فتحت الباب وكانت هناء ونورة.
هناء: صباح الفل يا نيرة.
نيرة: صباح الخير يا هنو.
هناء: أومال فين صفصف؟
نيرة: في المطبخ من بدري.
هناء: طب تعالي نروح لها.
نيرة: يلا. فيروز في أوضتها يا نورة.
نورة: حاضر.
***
في أوضة فيروز، قاعدة في البلكونة وسرحانة في كل حاجة يوسف بيعملها عشانها. الباب اتفتح ودخلت نورة.
نورة: يا صباح الفل على عروستنا القمر.
فيروز: صباح النور، انتي راحة فين كدا؟
نورة: راحة أجيب الطرحة، انتي نسيتي ولا إيه؟
فيروز: آه صح، طب أجي معاكي.
نورة: لا خليكي هنا، جهزي نفسك على ما أجيلك، مش عارفة خطوبة إيه دي اللي هتعملوها بالنهار.
فيروز: نهار إيه يا هبلة، ده المغرب.
نورة: بدري بردو، كنا عملناها بليل بعد العشا كدا.
فيروز: ماما ومامتك اللي أصروا.
نورة وفيروز قعدوا يتكلموا كتير أوي، وفجأة الباب اتفتح.
هناء: انتي لسه هنا يابت؟ الساعة بقت ٢ ونص.
نورة: احلفي.
هناء: يلا يابت عشان متتأخريش.
نورة: حاضر، راحة أهو.
***
نورة نزلت وقابلت يوسف طالع.
يوسف: انتي لسه راحة الوقت؟
نورة: قعدت مع عروستك يا أخويا، ولما بنقعد سوا بننسي نفسنا.
يوسف: يلا روحي متتأخريش.
نورة: بص الطرحة هجيبها في ثانية، لكن أنا ناوية أجيب هدية لروزة، ممكن دي اللي تأخرني.
يوسف: هتجيبلها إيه؟
نورة: المصيبة إني مش عارفة، لما أروح هناك وأقرر.
يوسف: بس انجزي.
نورة: حاضر يا عريس.
***
يوسف طلع شقتهم ومامته دخلت وراه.
يوسف: أنا جيت يا حبيبي.
هناء: اه يا ست الكل.
يوسف: اه يا حبيبتي.
هناء: مش ناوي تقول لعمك؟
يوسف: عمي على راسي، بس مراته وبنتها مش طايقهم الصراحة.
هناء: معلش ياحبيبي، لازم نقولهم، اطلع خبط عليهم وعرفهم يلا.
يوسف: حاضر.
***
يوسف خرج وطلع خبط على شقة عمه. فتحتله إيه اللي فرحت لما شافته.
إيه: ازيك يا يوسف، اتفضل.
يوسف بصلها بقرف لأنها فاتحة من غير حجاب وكمان لابسة بيجامة: انتي بتفتحي الباب علطول بالمنظر ده؟
إيه بإحراج: أصل افتكرته بابا، وبعدين انت ابن عمي يعني عادي.
سوسن جت: تعالي يايوسف.
يوسف: هو عمي مش هنا؟
حسن من وراه: أنا جيت أهو يا ابني، خير في إيه؟
يوسف: أنا كنت جاي أعزمك على خطوبتي.
سوسن: خطوبتك امتى وعلى مين؟
يوسف: خطوبتي على فيروز النهاردة المغرب، فوق في شقتهم، مش هيكون في حد غيرنا بس، والموضوع جه بسرعة.
حسن: ألف مبروك ياحبيبي، ربنا يفرحك.
يوسف: تسلم يا عمي.
سوسن: مبروك.
يوسف: الله يبارك فيكي.
يوسف مشي، وإيه دخلت أوضتها وفضلت تعيط.
***
نورة وصلت المول وراحت جابت الطرحة، ولفّت كتير أوي ومش عارفة تجيب هدية إيه. بصت في فونها.
نورة: نهار أبيض، دول هينفخوني في البيت، الساعة بقت ٥.
نورة ماشية، وقفت عند محل للاكسسوارات، ولفت انتباهها خاتم على شكل فراشات.
نورة: كنت فين من بدري، هو ده أكيد هيعجب فيروز.
نورة دخلت المحل واشترته وخرجت، وراحت ركبت العربية ومشيت.
بعد شوية، العربية وقفت.
نورة: في إيه؟
السواق: مش عارف، هنزل أشوف.
نورة: طب بسرعة نبي.
السواق: حاضر.
السواق خرج من العربية وبعد شويا رجع تاني.
نورة: مالها؟
السواق: شكل فيها عطل وأنا مش عارف أصلحه.
نورة: وهنعمل إيه دلوقتي؟
فون نورة رن وكان يوسف.
نورة: ألو، يا يوسف.
يوسف: انتي اتأخرتي ليه كدا؟
نورة: العربية عطلت في نص الطريق.
يوسف: عطلت إزاي يعني؟
نورة: معرفش، والسواق قال مش عارف مالها، أنا هنزل أشوف أي تاكسي وأيجي.
يوسف: خليكي، وأنا هاجيلك.
نورة: لا يا يوسف، اجهز انت وأنا هاجي، متقلقش عليا، ولو في أي حاجة هكلمك.
يوسف: حاضر، شوية كدا وهكلمك.
نورة: حاضر.
نورة نزلت من العربية وأخدت الشنط، ووقفت على الطريق تستنى أي تاكسي يعدي.
نورة: أوووف بقي، ما فيش ولا تاكسي.
فجأة عربية لونها أسود وقفت قدام نورة، اللي استغربت وخرج منها عزام. نورة لما شافته عرفته.
عزام قرب منها: ازيك يا آنسة نورة.
نورة: الحمد لله.
عزام: انتي مستنية حد هنا؟
نورة: لا، بس العربية عطلت وأنا بستنى أي تاكسي عشان أروح.
عزام: طب تفضلي أوصلك.
نورة: لا لا، مش عايزة أتعبك.
عزام: لا تعب ولا حاجة، وبيتك نفس طريقي، اتفضلي.
نورة: حاضر.
عزام فتحلها الباب اللي ورا، ونورة ركبت، ولف، وركب جنبها وقال للسواق يروح على عمارة الصياد.
عزام: شكلك مستعجلة.
نورة: النهاردة خطوبة يوسف، وأنا كنت بشتري حاجة واتأخرت عليه.
عزام: اممم، ألف مبروك.
نورة: الله يبارك فيك.
فون نورة رن وكان يوسف.
نورة: ألو يا جو... متقلقش، أنا جايه في الطريق أهو... لا، ماكنش في ولا تاكسي، أنا راكبة مع صاحبك... حاضر، والله متخافش، أنا كويسة... ماشي، باين.
نورة قفلت، وعزام بصلها.
عزام: الظاهر كدا إن أخوكي بيحبك أوي.
نورة: يوسف كل حياتي، هو أبويا وأخويا وسندي، وهو اللي مربيني، ممكن تقول إنه بيعتبرني بنته مش أخته.
عزام: ربنا يخليكو لبعض.
العربية وقفت قدام العمارة.
نورة: بجد مش عارفة أشكرك إزاي.
عزام: ده واجب.
نورة: طب تعالى اتفضل.
عزام: مرة تانية، وباركي ليوسف نيابة عني.
نورة: أكيد يوصل.
نورة أخدت حاجاتها ونزلت وطلعت العمارة، وكل ده وعزام عينه عليها لحد ما اختفت، قال للسواق يتحرك.
***
نورة طلعت شقة فيروز، اللي كانت لبست الفستان وعملت ميكب رقيق.
نورة دخلت أوضة فيروز.
فيروز: كل ده يابنتي.
نورة: آسفة، آسفة والله، الطرحة أهي، هنزل أجهز أنا كمان.
فيروز: حاضر.
بعد شويا، كان يوسف لابس قميص أسود على بنطلون بنفس اللون، وكوتشي أبيض، وكان آخر جمدان. وكان معاه نورة، اللي لابسة دريس بسيط بلون اللافندر وطرحة وكوتشي بلون الأبيض، وهناء وحسن وسوسن وإيه طلعوا. ويوسف رن جرس شقة صفاء، اللي فتحتله.
صفاء: اتفضل يا حبيبي، اتفضلوا يا جماعة.
هناء: قومي يانورة هاتي فيروز يلا.
نورة: حاضر.
نورة دخلت أوضة فيروز.
نورة: أرق عروسة شوفتها، إيه الجمال ده.
فيروز: بجد شكلي حلو.
نورة: أوي أوي.
نورة مسكت إيد فيروز وخرجوا، ويوسف كان واقف برا الأوضة، ولما شافها تاه في جمالها ورقتها. كانت لابسة فستان رقيق جداً بلون الأبيض وطرحة بنفس اللون. قرب عليها ومسك إيدها وباسها.
يوسف: زي القمر.
فيروز بكسوف: شكراً.
يوسف أخدها وراحوا قعدوا مكانهم.
هناء: يلا ياحبيبي، لبس عروستك شبكتها.
نورة جابت العلبة قطيفة كبيرة بلون النبيتي، وجت وفتحتها، ويوسف لبس فيروز الدبلة والخاتم، ولبسها طقم كامل من سلسلة وخاتم وأسورة. وفيروز لبسته دبلته.
صفاء وهناء زغرطوا، والكل كان فرحان، على عكس إيه اللي كانت بتبص لفيروز بغل، وسوسن اللي مش حابة كل اللي بيحصل.
الكل بدأ يبارك لهم، ونورة بدأت تقدم لهم الجاتوه، ونيرة بتساعدها في تقديم العصير.
يوسف بهمس: إيه رأيك في الدبلة والخاتم؟
فيروز بصت عليهم، كانت الدبلة عريضة مع بعض الرسومات من على طرفها، ومعاها توينز على شكل تاج، حاجة كدا قمر.
فيروز: حلو أوي.
يوسف: كنت عارف إنه هيعجبك، تعرفي إن الشكل ده اتعمل منه قطعة واحدة بس، يعني محدش هيلبسه غيرك.
فيروز بصتله أوي: بجد؟
يوسف: جد الجد كمان، وأنا اللي اخترت شكله لأحلى ملكة في حياتي.
فيروز بصتله وابتسمت، وإيه قاعدة متابعة همسهم لبعض وهتموت من الغيظ.
بعد شويا، كان حسن وعيلته مشوا. نورة قربت منهم وحضنت فيروز، وبعدها يوسف.
نورة: مبروك يا حبايب قلبي.
فيروز ويوسف: الله يبارك فيكن.
نورة قعدت جمب فيروز.
نورة: بصي بقى هديتي.
فيروز أخدت منها علبة قطيفة بلون الأزرق وفتحتها، وكان خاتم على شكل فراشات، وجمبهم وردة.
فيروز: وااااو، قمر أوي يا نورة، ربنا يخليكي ليا.
نورة حضنتها: ويخليكي ليا يا روزة.
هناء نادت على نورة، اللي راحت لها، وفيروز لبست الخاتم وكانت فرحانة بيه أوي.
يوسف: أفهم من كدا، لما كنت بجيبلك هدية على شكل فراشة، كنتي بتفرحي أوي كدا؟
فيروز: أنا بحب الفراشات فوق ما تتخيلي.
يوسف: مش لبستي حاجة منهم ليه يا فيروز؟
فيروز بصتله ومش عارفة تقول إيه: أكيد هيجي وقت وهلبسهم.
يوسف: وقت ما ألاقيكي لابسة حاجة منهم، هعرف إن قلبك رضى عني، ووقتها هتكون فرحتي اللي بجد، ماشي يا فيروز.
فيروز هزت راسها بإيجاب.
صفاء: يلا يا ولاد، السفرة جاهزة.
الكل قعدوا واتعشوا سوا في جو جميل، وبعدها يوسف وعيلته نزلوا، والكل نام من تعب اليوم.
رواية خيوط الحب الفصل السابع 7 - بقلم جنات
يوسف قاعد في مكتبه في المحل. دخل عليه أمير.
"انت ياعم مختفي فين؟ وبرن عليك من امبارح مش بترد عليا."
"ده على أساس إنك مش عارف يعني."
"عارف إيه؟"
"انت هتشتغلني ياض؟ مش نورة أختي قالتلك إن خطوبتي امبارح على فيروز."
"بجد؟ احلف."
"انت ماكنتش تعرف؟"
"هعرف منين؟ وبعدين هو أنا بشوف أختك أصلاً عشان تقولي؟"
"اومال مين اللي وصل نورة؟"
"قصدك إيه؟ وصلها فين؟"
"امبارح نورة كانت بتجيب حاجة من المول، وهي راجعة العربية عطلت بيها ونزلت عشان تشوف تاكسي، وبعد شوية كلمتها قالتلي إنها راكبة مع صاحبي. انت اللي جيت في بالي وقتها."
"يمكن أي حد من معارفك وركبها معاه."
"محدش يعرف نورة أختي أصلاً. انت ذات نفسك أقرب حد ليا، ماكنتش تعرفها."
"صح، اومال مين اللي هيبقي وصلها؟"
"مش عارف."
"على العموم اسألها وهي تقولك."
"أكيد."
أمير حضنه: "مبروك يا صاحبي، فرحان عشانك والله."
"الله يبارك فيك، عقبالك يا صاحبي."
"واخيراً وافقت وحنت عليك."
"لا، الموضوع مش زي ما أنت فاكر خالص."
يوسف حكاله على موضوع عم فيروز وخناقتها مع مامتها وكل اللي حصل.
"بس أكيد لما تقرب منك هتحبك يا صاحبي. سيبها على الله."
"ونعم بالله."
"هروح أنا بقي المعرض، و صح، في شركة كبيرة اتواصلت معايا عايزيننا نصنعلهم كمية كبيرة من العربيات."
"شركة مين دي؟"
"أنا لسه بدور حوليهم عشان مينفعش ناخد صفقة بالحجم ده من غير ما نعرف هما مين."
"صح كدا يا صاحبي، وابعتلي معلومات عنهم وأنا هدور معاك برضو."
"تمام، يلا سلام."
أمير خرج ويوسف طلع شقته بسرعة ونادى على أخته بصوت عالي.
"نـــــــــــــوورة!"
نورة خرجت من أوضتها هي وفيروز، وهناء خرجت من المطبخ.
"في إيه يابني بتزعق ليه؟"
يوسف قرب من نورة: "انتي امبارح قولتيلي إن صاحبي هو اللي وصلك، صح؟"
"أيوا."
"كان قصدك على أمير؟"
"لا، مش أمير."
يوسف بعصبية: "اومال مين صاحبي ده؟"
هناء: "اهدى يايوسف، ف إيه؟ أول مرة تعلي صوتك على أختك كدا."
"أهدى إزاي وأنا معرفش أختي كانت راكبة مع مين؟ أنا كل تفكيري إنه أمير اللي وصلها."
"صاحبك اللي كان موجود عندك وأنا باخد منك الفلوس لما كنت خارجة أنا وفيروز."
يوسف فكر شوية واتعصب أكتر لما عرف إنه عزام.
"انتي إزاي أصلاً تركبي معاه؟"
فيروز: "اهدى يايوسف، في إيه لكل ده؟"
"محدش يدخل، انتو فاهميني."
يوسف بص لنورة: "اتكلمي، إيه اللي ركبك معاه؟"
نورة بخوف: "العربية عطلت يايوسف وماكنش في ولا تاكسي، وهو كان معدي من نفس الطريق وعرض عليا يوصلني، وكان معاه سواق مش لوحدنا. وأنا افتكرته صاحبك وعارفك عشان كدا وافقت أركب معاه."
يوسف مسكها من دراعها واتكلم بحدة: "اياكي يانورة أعرف إنك اتكلمتي معاه ولا شوفتيه تاني، انتي فاهمة؟"
نورة عيطت: "حاضر."
"يوسف زقها: "امشي على أوضتك يلا."
نورة دخلت أوضتها وفيروز دخلت وراها.
هناء: "في إيه يابني؟ أول مرة تتكلم كدا مع أختك. هو مين ده اللي وصلها وخايف منه ليه كدا؟"
"ده أكتر واحد بيكرهني وهو عارف ومأكد إن إنتو نقطة ضعفي ومش هسمحله يستغلها أبداً."
"طب اهدى ياحبيبي، أختك ماكنتش تعرف. ادخل طيب بخاطرها ومتسبهاش زعلانة كدا."
"مش الوقت. أنا نازل المحلة."
"حاضر ياحبيبي."
***
في أوضة نورة، عمالة تعيط وفيروز بتحاول تهديها.
"خلاص بقي يانورة، أخوكي خايف عليكي والله."
"أول مرة يعلي صوته عليا أو يتعامل معايا كدا."
"كلنا عارفين يوسف لما بيتعصب بيبقى صعب، ده أخوكي وإنتي أكتر واحدة عارفاه يابنتي. ممكن تهدى بقية؟"
هناء دخلت الأوضة: "متعيطيش ياحبيبة قلبي، أخوكي خاف عليكي. الظاهر كدا الراجل ده فيه مشاكل بينه وبين أخوكي وهو خايف يعملك حاجة عشان ينتقم منه."
"مش أنا قولتلك يانورة امسحي دموعك دي بقية؟"
نورة مسحت دموعها وهناء خرجت.
"هو ده الراجل اللي كان خارج وكان بيبصلنا بطريقة غريبة؟"
"أيوا."
"الصراحة يانورة، نظراته بس ترعب. إزاي ركبتي معاه أصلاً؟"
"اللي حصل بقي، وأنا كنت متأخرة عليكو عشان كدا ركبت."
"يلا حصل خير. أنا هطلع فوق بقية."
"حاضر."
***
فيروز طالعة على السلم، ولسه هتفتح باب شقتها. شافت يوسف نازل من شقته. بص لها أوي.
"مالك بتبصيلي كدا ليه؟"
"انت كويس؟"
"أيوا كويس، ليه؟"
"أصل كان فاضلك تكة وتنفجر من كتر العصبية."
"فيروز، أنا على آخري، مش وقت تريقتك خالص."
"نورة مموتة نفسها عياط تحت على فكرة، كان ممكن تفهمها بهدوء من غير عصبية، وهي كانت هتعرف غلطها. وإيه اللي هيعرفها إن بينكو مشاكل؟"
"مين قالك إن فيه بينا مشاكل؟"
"طنط هناء."
"ماشي يافيروز، متقلقيش على نورة، أنا هرضيها."
"تمام."
"ادخلي يلا."
فيروز فتحت باب الشقة ويوسف نزل، وهي دخلت وقفلت الباب.
***
في شركة الشرقاوي الخاصة بالمنشآت المعمارية. شيرين قاعدة في مكتبها، وفيه اتنين قاعدين قدامها.
"بس كدا ممكن نتكشف، لأن المبنى مش هيستحمل."
"اعمل اللي بقولك عليه ومتخافيش، أنا سألت أكتر من حد وقالوا المبنى هيستحمل."
"طيب، ده بالنسبة للمول، طب الفيلا اللي في التجمع هنعمل فيها إيه؟"
"زي باقي شغلنا، نقص في المواد."
"قصدك نستعمل نص المواد سليم والنص التاني مضروب؟"
"بالظبط كدا، ونسبتكم هتوصلكم، متقلقوش."
"تمام ياهانم، بس لو عزام بيه عرف..."
"عزام سايب كل الشغل عليا ومش بيجي، محدش هيعرف. اتفضلوا يلا."
أحمد وشادي خرجوا، وشيرين طلعت سجارة وولعتها وبدأت تدخن. (شادي ده هو نفسه ابن منصور عم فيروز).
***
في شقة حسناية، قاعدة في أوضتها وعمالة تعيط. دخلت عليها سوسن.
"هتفضلي قاعدة تنوحي كدا كتير يابت بطني؟"
"ونبي سبيني ياما في حالي، أنا فيا اللي مكفيني."
"ما إحنا لازم نخطط كويس عشان نبعدهم عن بعض يابت، مش تقعدي تنوحي كدا."
"هنعمل إيه يعني ياما؟ واديكي شوفتي آخر مرة قالي لو عملت حاجة ولا جيت جمب الهانم بتاعته هيمشينا من العمارة."
"سيبك انتي، أنا هتصرف وصدقيني هاخدلك حقك منهم ياقلب أمك."
إيه حضنت أمها: "حبيبتي ياماما، بس انتي ناوي على إيه؟"
"اطلعي انتي منها، أنا هتصرف."
"حاضر."
***
بليل، يوسف خلص شغل وراح على سوبر ماركت قريب منهم وجاب ٣ شنط مليانين شيبسي وكانز وشوكولاتة وعصاير وكاندي وحاجات كتير. وأخدهم وطلع على شقة فيروز. رن الجرس.
نيرة فتحت له: "أهلاً أهلاً بعريسنا."
"أهلاً بأحلى عروسة، فين صفصف وعروستك؟"
"صفصف نامت وعروستك في أوضتها."
"طب روحى نادى عليها."
نيرة لسه هتمشي، يوسف نادى عليها: "خدي يانيرو دي عشانكم."
نيرة أخدت الشنطة: "ألف شكر يا كبير."
يوسف ضحك: "روحي نادى لفيروز يلا."
نيرة دخلت أوضة فيروز وقالت لها. وبعد شويا فيروز خرجت لابسة إسدال ونيرة راحت أوضتها.
"اتفضل يايوسف."
"لا، مينفعش عشان صفصف نايمة. أنا كنت جايه و جايب لك دي، اتفضلي."
فيروز أخدت الشنطة وبصت فيها: "بس ده كتير أوي، كان كفاية شنطة نيرة."
"هرجع أقولك تاني، مفيش حاجة تغلى عليكي."
"شكراً."
يوسف ضحك: "العفو، يلا هنزل أ صالح القمر اللي تحت."
"لا، متقلقش، هي هتنسي كل حاجة لما تشوف الشنطة دي."
"مانا عارف، عشان كدا قصرت على نفسي الطريق. يلا تصبحي على خير."
"تلاقي الخير."
***
يوسف نزل ودخل شقتهم. كانت هناء مستنياه.
"جيت ياحبيبي."
يوسف باس راسها: "أيوا يا ست الكل."
"أحضرلك العشا؟"
"ياريت، لأني واقع من الجوع. اومال فين نورة؟"
"في أوضتها من ساعتها مش راضية تخرج."
"وما أكلتش حاجة؟"
"لا."
"طب جهزي الأكل وأنا هدخلها أهو."
"ماشي يابني."
***
في أوضة نورة، قاعدة على السرير. الباب خبط ودخل يوسف: "الجميل لسه زعلان؟"
نورة أول ما شافته دفنت وشها بين إيديها وعيطت جامد. ويوسف دخل وشدها لحضنه: "حقك عليا يانوارة قلبي، بس كنت خايف عليكي والله."
"أنا آسفة، مش هعمل كدا تاني والله."
يوسف بعدها عن حضنه: "نورة، الراجل ده بيكرهني جداً، وبيتمنى موتي."
نورة بسرعة: "بعد الشر عليك ياحبيبي."
يوسف ابتسم: "أنا خوفت لما عرفت إنك ركبتي معاه، لأن انتي وماما وفيروز نقطة ضعفي، ومش عايزة يستغلها أبداً، فهماني؟"
"فهماك، وصدقني مش هعملها تاني أبداً والله. بس هو ليه مش بيحبك؟"
"هو عنده معرض عربيات كبير، ولما أنا فتحت المعرض بتاعي، الناس كتير اللي كانوا بيتعاملوا معاه بقوا بيتعاملوا معايا أنا وأمير، وده طبعاً ضايقه جداً. ومن وقتها وهو بينافسني في أي حاجة بعمله."
"بس خد بالك على نفسك يايوسف، إحنا من غيرك ولا حاجة."
يوسف حضنها: "حبيبة قلبي انتي."
يوسف بعد عنها ومسك شنطة: "اتفضلي."
"إيه ده؟"
"شوفي بنفسك."
نورة فتحت الشنطة وفرحت جداً: "حبيبي ياچو، يا مدلعني."
"يلا قومي عشان تاكلي، وإياكي بعد كدا ترفضي الأكل مرة تانية، حتى لو قلتلك من الضرب، سامعة؟"
"حاضر."
"يلا تعالي نتعشى سوا."
"يلا."
يوسف خرج وفي حضنه نورة وبيضحكوا. وهناء لما شافتهم ابتسمت بفرحة: "ربنا يخليكم لبعض ياحبايبي."
يوسف باس إيديها: "ويخليكي لينا يا ست الكل."
نورة حضنتها: "انتي نور البيت ياماما، ربنا يبارك لينا فيكي."
هناء: "ويباركلي فيكم ياحبايبي. يلا عشان نتعشى سوا."
الكل قعدوا على السفرة واتعشوا سوا في جو عائلي جميل. وبعدها كل واحد راح على أوضته عشان يناموا.
رواية خيوط الحب الفصل الثامن 8 - بقلم جنات
عدى أسبوع على أبطالنا.
البنات نتيجتهم ظهرت ونجحوا بتقدير امتياز.
عزام ويوسف المنافسة مابينهم كل يوم بتزيد.
أمير اللى معجب بنورة طلب ايدها من يوسف، اللى وافق، وهى طايرة من الفرحة وبيحضروا للخطوبة.
عزام اللى حاطط ناس يراقبوا يوسف وكل عيلته وبيعرف عنهم كل كبيرة وصغيرة تقريباً.
أسوسن اللى زعلانة على بنتها أيه اللى حابسة نفسها فى أوضتها من وقت خطوبة يوسف، وقررت تنتقم من فيروز على قهر بنتها، وبلغت منصور عم فيروز بخطوبتها ليوسف وبيخططوا سوا إزاى يبعدوهم عن بعض.
أما بالنسبة لعلاقة فيروز ويوسف، تقريباً لسه زى ما هما، بس فيروز بدأت تتكلم معاه واكتشفت فيه جوانب كتير ماكنتش تعرفها، ويوسف كل ما يشوفها بيبص على ايدها على أمل يلاقيها لابسة الخاتم.
***
فى فيلا عزام.
قاعد فى أوضة المكتب ورافع رجليه على المكتب وفى إيده السيجارة، وواقف قدامه محمود.
عزام: خطوبتها على مين؟
محمود: على أمير صاحب يوسف الصياد.
عزام ابتسم بخبث: حلو أوي، يبقى لازم نباركلهم بطريقتنا.
محمود: أمرنى يا باشا.
عزام بص له أوى وبدأ يقوله هيعمل إيه.
محمود: اعتبره حصل. عن إذنك.
محمود خرج، وعزام نفخ دخان سيجارته وضحك بصوته كله: قريب أوي هتبقى ليا ومش لحد غيرى.
***
فيروز طلعت السطح تسقى الورد، قبل ما تخرج مع نورة. خلصت بتلف، اتخضت لما لاقت يوسف قدامها.
فيروز: حرام عليك يايوسف، خضتنى.
يوسف: أنا آسف والله، كنت فى شقتى ولما سمعتك طالعة قولت أجي أشوفك.
فيروز: ليه، فى حاجة؟
يوسف: انتى مش حاسة إن فى حاجة ناقصة؟
فيروز: حاجة إيه مش فاهمة؟
يوسف بجدية: حاجة مهمة جداً.
فيروز: إيه هيا؟
يوسف: إن فراشتى نجحت وأنا ما جبتلهاش هدية.
فيروز: يا عم وقعت قلبي.
يوسف قرب منها: سلامة قلبك.
يوسف طلع علبة طويلة من جيبه: ألف مبروك يافيروز.
فيروز بصت للعلبة: يوسف، من وقت خطوبتنا وانت جبتلى حاجات كتير أوي.
يوسف: بردو هنتكلم تانى فى الموضوع ده، يلا افتحيها بقى.
فيروز أخدت العلبة وفتحتها، كان فيها سلسلتين، واحدة على شكل فراشة والتانية على شكل عضو القلب!!
فيروز: الفراشة حلوة جداً، بس القلب ده غريب أوي.
يوسف: الفراشة لأنك بتحبي الفراشات، فقولت أكيد هتفرحى بيها. أما بقى القلب ده اعتبريه قلبي وأنا بسلمه ليكي يا ستي، يعنى من الآخر قلبي بين إيديكي أهو، وإنتي وضميرك بقى، لما أشوف هتحنى عليا إمتى.
فيروز غصبن عنها ابتسمت: بجد شكراً يايوسف، حلوين أوي.
يوسف: وهيبقوا أحلى لما تلبسيهم، تسمحلي؟
فيروز بصت له أوى ومدت ايدها بالعلبة.
يوسف أخد السلسلة الفراشة: أنا هلبسك دى.
يوسف لبسها ليها، وفيروز كانت فرحانة بيها.
فيروز: حلوة أوي.
يوسف: أما قلبي بقى هسيبه مع الخاتم، لما تحسي إنك عايزة تلبسيهم، البسهم.
فيروز: حاضر.
يوسف: إنتي نازلة مع نورة صح؟
فيروز: أيوا، هنزل ألبس أهو.
يوسف: خدوا بالكم من نفسكوا.
فيروز: حاضر، هنزل أنا بقى.
يوسف: انزلى.
فيروز نزلت، ويوسف اتنهد: هتجننيني يافراشة قلبي.
***
فى شقة هناء.
نورة قاعدة فى أوضتها وبتكلم أمير.
نورة: هنزل أنا وفيروز هنجيب شوية حاجات عشان الخطوبة.
أمير: تحبي أجي أوصلك؟
نورة: لا، يوسف هيبعت معانا السواق، متقلقش.
أمير: تمام.
نورة سكتت شوية: أمير.
أمير: نعم.
نورة: إنت مش شفتني غير مرة واحدة، إيه اللي خلاك تطلبني من يوسف؟
أمير: آه، أنا شفتك مرة واحدة بس، شوفت فيكي البنت المحترمة اللي تنفع تكون زوجة.
نورة سكتت ومردتش عليه.
أمير: بصي يانورة، أنا مش هكذب عليكي وأقولك إني بحبك، لأني لو قولتلك كده تعرفي إني بضحك عليكي. أنا لما شفتك وقتها أعجبت بيكي يانورة، وعشان كده طلبتك، لكن مينفعش أكلمك وأخرج معاكي أو أقولك بحبك، وكل ده من ورا صاحبي، أنا كده أبقى بخون ثقته، وأنا مش كده، فهماني؟
نورة ابتسمت وفرحت بكلامه: فهماك، هقفل عشان أروح ألبس عشان ننزل ومنتأخرش.
أمير: خدي بالك على نفسك.
نورة: حاضر.
نورة قفلت وقامت تغير عشان تخرج مع فيروز.
***
فيروز ونورة لبسوا ونزلوا وركبوا العربية.
فيروز ملاحظة نورة سرحانة ومش بتتكلم، وده على غير العادة.
فيروز: مالك يانورة؟
نورة...
فيروز: نورة.
نورة: هاا.
فيروز: فيه إيه، مالك بكلمك مش بتردي عليا؟
نورة: أمير مش بيحبني.
فيروز: ولما هو مش بيحبك طلب ايدك ليه؟
نورة: بيقولي عشان شاف فيا البنت المحترمة اللي تنفع زوجة وأم.
فيروز: هو اللي قالك كده؟
نورة: أيوا.
فيروز: وقال لك إيه تاني؟
نورة قالت لها على كل كلام أمير.
فيروز: المفروض تفرحي إنه مكدبش عليكي يانورة، والحب هيجي مع الوقت بعد ما تتجوزوا.
نورة بصت لها: وافرض مجاش الحب؟
فيروز بصت لها ومش عارفة تقولها إيه.
نورة: إنتي أهو، يوسف بيعشقك ومن زمان وعمل عشانك كتير، بس بردو مفكرتيش تديه فرصة.
فيروز...
نورة: مش بتردي ليه يافيروز؟
فيروز: مش عارفة يانورة، بس صدقيني لما اتكلمت مع يوسف اكتشفت فيه حاجات كتير أوي.
نورة: يعني بتفكري تديه فرصة؟
فيروز: أنا اديته الفرصة لما وافقت على الخطوبة يانورة.
نورة: يعني أمير ممكن يجي يوم ويحبني؟
فيروز: ده واحد حس إنه معجب بيكي فطلب ايدك من أخوكي، يعني خطوة حلوة منه. واللي عرفته إنه عايش لوحده ومامته وباباه متوفيين، يعني إنتي هتبقي كل حاجة في حياته.
نورة بفرحة: بجد؟
فيروز: بجد... اللي أنا مستغرباه، إنتي متعرفيش أي حاجة عنه إزاي حبيتيه أصلان؟
نورة: مش عارفة، بس كنت بسمع يوسف بيتكلم عنه دايماً، فيمكن عشان كده اتشدت ليه من غير ما أكلمه حتى.
فيروز: إنتي متأكدة إن ده حب يانورة؟
نورة بصت لها وسكتت ومش عارفة ترد تقول إيه.
فيروز: ممكن يكون إعجاب، لأنك بتسمعي أخوكي بيتكلم عليه دايماً، صح؟
نورة: بس أنا كنت بفرح جداً لو شفته حتى من بعيد وبحس قلبي هيخرج من مكانه.
فيروز: ربنا يفرحكو ياقلبي.
نورة بصت على السلسلة الفراشة: هدية النجاح مش كده؟
فيروز ابتسمت: آه يا ستي.
نورة: ربنا يخليكو لبعض.
بعد شوية وصلوا المول ونزلوا من العربية ودخلوا المول وبدأوا يتفرجوا على الفساتين، لحد ما عجبهم فستان رقيق بلون البينك، نورة اشترته، وفيروز كمان اشترت فستان واشتروا حاجات كتير جداً. وبعد وقت طويل نزلوا ركبوا العربية.
فيروز: تعبت أوي، مش حاسة برجلي.
نورة: يالهوي، أنا مش هغير أبداً.
فيروز: نسيتي إيه يا آخرة صبري؟
نورة: الشنطة اللي فيها الشوز نسيتها في محل الطرح.
فيروز: تعالي ننزل نجيبها.
نورة: لا، خليكي إنتي، هروح أجيبها بسرعة.
فيروز: طب متتأخريش.
نورة: حاضر.
نورة نزلت ودخلت المول وراحت على المحل اللي نست فيه الشنطة ودخلت أخدتها وخرجت منه. وهى ماشية بتبص جوه الشنطة، خبطت فى جسم صلب. رفعت وشها وشافت عزام قدامها. نورة خافت لما شافته وافتكرت كلام يوسف عنه.
عزام: إزيك يا آنسة نورة؟
نورة بخوف واضح: الحمدلله، أنا آسفة، عن إذنك.
عزام استغرب خوفها ومسكها من دراعها: مالك مرعوبة مني ليه كده؟
نورة بعدت إيده عنه: متفكرش تلمسني مرة تانية، إنت فاهم؟ وبعدين أخاف ولا مخافش، هو إنت من بقيت عيلتي، مالكش دعوة بيا.
نورة مشت من قدامه بسرعة، وعزام بص لطيفها: شكل ابن الصياد حكالك عني.
عزام طلع تليفونه ورن على محمود اللي رد عليه بسرعة.
عزام: نفذ النهاردة.
محمود: حاضر يا باشا، هي في المول وإحنا وراها.
عزام: تمام، وسيب له عروسته عشان ميعيطش.
محمود: اعتبره حصل يا باشا.
***
عند نورة.
خرجت من المول بسرعة وركبت العربية وكانت خايفة.
فيروز: مالك يابنتي؟
نورة: لا، مفيش، أنا بس كنت بجري عشان متاخرش عليكي، يلا نمشي.
فيروز استغربت: حاضر.
نورة بصت من الشباك وشافت عزام وهو خارج من المول وعينه عليها وبيبتسم ابتسامة غريبة. نورة خافت أكتر.
نورة للسواق: يلا اتحرك بسرعة.
السواق اتحرك بالعربية، وعزام ركب عربيته وراح على الفيلا.
***
في العربية.
فيروز: مالك يانورة؟
نورة: مفيش.
فيروز: مفيش إيه، ده أنا سامعة دقات قلبك من عندي.
نورة: بقولك عشان كنت بجري.
فيروز لسه هترد عليه، العربية وقفت فجأة والبنات اندفعوا بقوة لقدام.
فيروز: فيه إيه، وقفت فجأة ليه كده؟
نورة عينيها على العربية السودا اللي واقفة قدامهم.
السواق محروس: أنا آسف يابنتي، بس فيه عربية وقفت فجأة قدامي.
فيروز بصت على العربية: هما واقفين في نص الطريق ليه كده؟
نورة: مش عارفة.
فجأة نزل رجلين من العربية، جسمهم زي بتوع المصارعة، والبنات خافوا لما شافوهم بيقربوا منهم، وواحد منهم فتح باب العربية اللي قدام وضرب محروس على راسه اللي اغمى عليه. والبنات صوّتوا والرجلين قربوا وكل واحد فتح باب من ناحية البنات.
واحد منهم شد نورة وخرجها من العربية وهى بتحاول تقاومه، بس دي نملة جنب فيل، وطلع حقنة ودبها فى كتفها ونورة اغمى عليها والراجل شالها وراح على العربية. والتاني طلع حقنة حطها فى كتف فيروز اللي بتصوت بخوف على نورة، بس مقاومتها قلت بأثر الحقنة ووقعت على الكرسي الخلفي، والراجل قفل الباب وراح ركب العربية واتحركوا بيها...
تفتكروا عزام ناوي على إيه؟
رواية خيوط الحب الفصل التاسع 9 - بقلم جنات
يوسف دخل شقتهم كانت هناء وصفاء قاعدين.
هناء جرت عليه: "يوسف، انت مكلمتش اختك؟"
يوسف: "هي لسه ماجتش."
هناء: "لا، وانا وصفاء عمالين نرن عليهم محدش فيهم بيرد."
يوسف: "مكلمتنيش ليه؟"
صفاء: "رنينا كتير يابني وانت مش بترد."
يوسف طلع تليفونه ولقى مكالمات كتير من امه ومن صفاء، بس التليفون كان صامت.
يوسف: "طب متقلقوش، هرن على محروس اهوه."
يوسف فضل يرن محدش بيرد، ورن تاني الخط اتفتح.
يوسف: "محروس، انتو فين ومرجعتوش ليه لحد دلوقتي؟"
واحدة ردت عليه: "يااستاذ صاحب الفون ده فى المستشفى."
يوسف: "مستشفى ايه وانتي مين والبنات اللي كانوا معاه فين؟"
الممرضة: "انا الممرضة المسؤولة عنه واحنا في مستشفى .... وكان فيه بنت معاه وكانت متخدرة."
يوسف: "ثواني وهكون عندك."
وهناء بخوف: "في ايه يابني، مستشفى ايه؟ البنات مالهم؟"
يوسف: "اهدي ياست الكل، انا هروح اشوف فيه ايه وهطمنكم."
صفاء: "طب نيجي معاك؟"
يوسف وهو بيفتح باب الشقة: "لا."
يوسف كلم أمير وقاله على كل حاجة وقاله يروحله المستشفى.
***
يوسف وصل المستشفى في وقت قياسي ودخل وكان أمير بيتكلم مع واحدة في الاستقبال.
يوسف: "أمير، في ايه؟"
أمير: "تعالى نطلع واقولك."
أمير ويوسف طالعين على السلم.
أمير: "الناس لقوا العربية واقفة في الطريق ومحروس كان مضروب على راسه ومتعور وفيروز متخدرة في الكرسي اللي ورا."
يوسف: "ونورة؟"
أمير: "قالوا ان ماكنش فيه غير الاتنين دول في العربية."
يوسف: "هتكون راحت فين؟"
أمير: "اهدى نشوف فيروز ومحروس ونفهم منهم ايه اللي حصل."
يوسف وأمير وصلوا عند أوضة فيروز.
أمير: "ادخل شوفها، وانا هشوف محروس."
يوسف دخل الأوضة اللي فيها فيروز وكانت نايمة على السرير والممرضة جنبها.
يوسف: "طمنيني، عاملة ايه؟"
الممرضة: "متقلقش، هي بخير ومافيش فيها ولا خدش بس هي واخدة حقنة مخدر ومش هتصحى غير بكرة."
يوسف بص لها كتير وخرج من الأوضة وراح أوضة محروس اللي كان بدأ يفوق وأمير واقف جنبه.
يوسف: "حمد لله على السلامة يا محروس."
محروس: "الله يسلمك يا باشا."
أمير: "احكيلنا ايه اللي حصل."
محروس بدأ يحكيلهم كل حاجة.
يوسف: "ونورة أختي فين؟"
محروس: "والله ياباشا، أنا الراجل ضربني ومحستش بأي حاجة غير وأنا هنا ومعرفش حصلهم إيه."
أمير: "مافيش قدامنا غير فيروز."
يوسف بعصبية: "فيروز واخدة حقنة مخدرة مش هتفوق غير بكرة."
أمير: "اهدى يا يوسف."
يوسف بعصبية زيادة: "اهدى إزاي وأنا مش عارف أختي فين؟"
الممرضة جت عليهم: "لو سمحت وطّي صوتك، إحنا هنا في مستشفى."
أمير: "إحنا آسفين، مش هتتكرر تاني."
الممرضة مشت وأمير قرب من يوسف: "اهدى يا يوسف، خلينا نعرف نفكر."
يوسف بص لمحروس: "انتوا كنتوا فين بالظبط لما طلعوا عليكم؟"
محروس: "كنا في الطريق القريب من الحتة ياباشا."
يوسف خبط بإيده بعصبية في الحيطة: "مافيش كاميرات في الطريق ده؟"
أمير: "بس فيه كاميرات عند المول وكمان باقي الطريق، ممكن نشوفهم، أكيد العربية كانت متابعاهم."
يوسف: "صح، خلينا نروح المول ونشوف باقي الكاميرات."
أمير: "الساعة الوقت ١٢، يايوسف خلينا نستنى لحد الصبح وكمان عشان تطمن على فيروز."
يوسف اتنهد: "حاضر."
تليفون يوسف رن وكان أمه ردت عليه.
هناء: "الوه."
يوسف: "كويسين ياست الكل، متقلقيش."
هناء: "طب لما هما كويسين، بيعملوا إيه في المستشفى؟"
يوسف: "حادثة بسيطة."
هناء: "طب خليني أكلمهم عشان قلبي يطمني."
يوسف: "نايمين ياست الكل."
هناء: "طب تحب نيجي لك أنا وصفاء؟"
يوسف: "لا، خليكم مرتاحين، إحنا هنرجع الصبح."
هناء: "حاضر يابني."
يوسف قفل وراح أوضة فيروز وقعد على الكنبة قدامها وعينه عليها، وفي ألف سيناريو في دماغه، يا ترى أخته فين ومين اللي طلع عليهم.
***
أشرقت شمس يوم جديد ويوسف قاعد مكانه وعينه على فيروز اللي بدأت تفوق. قام وقف وقرب منها وسند على السرير بإيده الاتنين.
فيروز بدأت تفوق والرؤية كانت مش واضحة، فضلت تفتح عينيها وتقفلها تاني لحد ما فتحتها والرؤية وضحت وشافت يوسف واقف قدامها.
فيروز: "يوسف."
يوسف: "حمد لله على السلامة."
فيروز عيطت لما افتكرت اللي حصل: "نورة."
يوسف: "إيه اللي حصل يا فيروز ونورة فين؟"
فيروز قامت قعدت: "إحنا كنا راجعين في عربية وقفت قدامنا ونزل منها ٢ عمالقة وضربوا السواق وواحد منهم أخد نورة معاهم العربية والتاني عطاني حقنة في دراعي."
يوسف: "طب تعرفي حد منهم؟ شفتيه قبل كده؟"
فيروز: "لا."
يوسف: "طب يلا عشان ترجعي البيت."
فيروز: "ونورة؟"
يوسف: "هرجعها، متخافيش، يلا."
يوسف خرج ومعاه فيروز وأمير قرب منهم.
أمير: "عاملة إيه يا فيروز؟"
فيروز: "بخير الحمد لله."
يوسف: "هوصل فيروز ونروح المول."
أمير: "حاضر، أنا هوصل محروس لأنه تعبان."
يوسف: "تمام."
يوسف نزل ومعاه فيروز وركبوا العربية.
فيروز: "انت هتروح المول ليه؟"
يوسف: "هنشوف الكاميرات، يمكن تكون جايبة العربية اللي طلعت عليكم."
فيروز: "تمام."
بعد شوية وصلوا تحت العمارة.
يوسف: "فيروز، لو حد سألك على نورة، قولي إن أمير أخدها وراحوا يجيبوا أي حاجة عشان الخطوبة بكرة، تمام؟ واللي حصل لكم حادثة بسيطة."
فيروز: "حاضر."
فيروز نزلت من العربية ويوسف مشي وراح على المول.
***
فيروز طلعت السلم وفجأة باب شقة يوسف اتفتح وخرجت هناء.
هناء: "حمد لله على سلامتك يا بنتي، عاملة إيه؟"
فيروز: "أنا كويسة ياهنوه، كانت حادثة بسيطة محدش حصله حاجة، متخافيش."
هناء: "أومال فين نورة؟"
فيروز: "أمير يا أختي حب ينسيها خوفها، أخدها عشان تختار معاه طقم الخطوبة."
هناء: "هي كويسة يعني؟"
فيروز: "الحمد لله."
هناء: "طب اطلعي يا حبيبتي لصفاء، كانت هتموت من القلق عليكِ."
فيروز: "حاضر."
فيروز طلعت وهناء قفلت الباب. فيروز طلعت رنت جرس شقتها فتحتها لها نيرة اللي اترمت في حضنه.
نيرة بصوت عالي: "ياما، فيروز جت."
صفاء خرجت من المطبخ: "يا حبيبتي، حمد لله على سلامتك، سيبها تدخل يانيرة."
نيرة بعدت عنها.
فيروز: "الله يسلمك ياصفصف."
صفاء: "عاملة إيه يا حبّة عيني؟ حصلك حاجة؟"
فيروز: "لا ياحبيبتي كويسة، والله محتاجة بس أدخل آخد شاور وأرتاح شوية."
صفاء: "ادخلي يا قلب أمك، ادخلي."
فيروز دخلت أوضتها وماصدقت قفلت الباب وعيطت بخوف على نورة اللي محدش يعرف هي فين ويا ترى إيه اللي بيحصل معاها.
***
يوسف وصل عند المول وفي نفس الوقت وصل أمير وقرب منه.
أمير: "يلا ندخل."
دخلوا ولأن صاحب المول يعرف يوسف وافق إنه يشوف الكاميرات، ويوسف شاف لما نورة خبطت في عزام وكمان شافه وهو بيبص على عربيتهم وهم ماشيين.
يوسف: "ورحمة أبويا لو كان هو، مش هرحمه."
أمير: "مصلحته إيه إنه يخطفها كده؟"
يوسف: "مش عارف، أنا هتجنن."
أمير: "هنعمل إيه؟"
يوسف: "هنشوف باقي الكاميرات اللي على الطريق."
أمير: "طب يلا."
أمير ويوسف شافوا كل الكاميرات اللي على المحلات والبيوت وماكنش فيه أي عربيات ماشية وراهم.
يوسف كان هيتجنن: "أنا هتجنن، مافيش أي عربية ماشية وراهم."
أمير: "بس وجود عزام في المول في نفس توقيت وجودهم غريب شوية."
يوسف: "كلم الرائد مراد، عايزين نقابله."
أمير: "ليه؟"
يوسف: "هنروح فيلا عزام ونفتشها."
أمير: "هو لو خطفها بجد، أكيد مش هياخدها فيلته."
يوسف: "أنا مراقب كل المخازن بتاعته ومافيش أي حركة غريبة عندهم، يبقى أكيد في الفيلا."
أمير: "حاضر، هكلمه."
أمير كلم صاحبهم مراد اللي جاب بسهولة إذن تفتيش فيلا عزام واتحركوا كلهم على الفيلا.
***
في فيلا عزام اللي قاعد في الريسبشن بكل هدوء وبيدخن سيجارته، دخلت شيرين اللي لابسة شورت جينز وبدي بلون الأسود وقعدت جنبه.
شيرين: "وحشتني يا بيبي."
عزام بص لها ومردش عليها.
شيرين: "مالك يا عزام؟ بقولك وحشتني."
عزام: "ماليش مزاج."
شيرين حست بالإهانة من طريقته ولسه هتتكلم دخل واحد من الحرس.
الحرس: "عزام بيه، الشرطة برا وعايزين يفتشوا الفيلا ومعاهم يوسف الصياد."
شيرين بخوف: "شرطة؟"
عزام ابتسم بخبث: "خليهم يتفضلوا."
الشرطة دخلت وفي مقدمتهم مراد ويوسف وأمير، وعزام قام وقف وجنبه شيرين اللي اترعبت من وجود الشرطة.
عزام: "أهلاً، نورتوا فيلتي المتواضعة."
مراد: "عزام باشا، عندنا إذن بتفتيش الفيلا."
عزام: "ممكن أفهم ليه؟"
مراد: "يوسف الصياد بيتهمك إنك خطفت أخته نورة الصياد، وإحنا لازم نفتش المكان كله."
عزام: "من غير ما تفتشوا، نورة هانم موجودة هنا."
يوسف: "يبن الكلب يا واطي، هي فين؟"
مراد: "اهدى يا يوسف، إحنا هنشوف شغلنا. عزام باشا، هتخلينا نشوفنا وتيجي معانا بدون شوشرة يكون أحسن لحضرتك."
عزام: "تشوفها، أوكي، بس تيجي معاكوا صعبة شوية."
يوسف بصوت عالي: "انت هتستعبط؟ أختي فين؟"
عزام نادى بصوت عالي: "رحاااااب."
جت كبيرة الخدم رحاب.
رحاب: "أمرك يا بيه."
عزام: "نادي على الهانم بسرعة."
رحاب: "حاضر."
رحاب طلعت السلم وبعد شويا نزلت ومعاها نورة اللي نازلة السلم وبتحاول تداري خوفها.
يوسف جرى عليها وشدها لحضنه وهي حضنته بقوة وهمست جنبه ودنه من غير ما حد ياخد باله: "سامحني يا جو، بس أنا بحبكم وممكن أعمل حاجة عشانكم."
يوسف بعدها عن حضنه وبصلها قوي ومش فاهم هي بتقول كده ليه، ومسك إيدها ولسه هيمشي.
عزام مسك إيدها التانية: "على فين يا ابن الصياد؟"
يوسف: "هاخد أختي وماشي، وانت ليك حسابك مع الشرطة على إنك خطفت أختي."
عزام شد نورة من إيد يوسف وحاوطها بدراعه: "هو في حد بيخطف مراته الأيام دي؟"
الجملة نزلت على يوسف وأمير زي الصاعقة.
أمير: "مراته؟"
نورة عينيها جت في عين أمير ونزلت وشها الأرض.
شيرين اتصدمت من كلام عزام.
يوسف: "مراته إزاي يعني؟"
عزام: "مراتي نورة عزام الشرقاوي، تحب تشوف القسيمة لحظة؟"
محمود.
محمود جه بسرعة: "نعم يا باشا."
عزام: "قسيمة الجواز ليوسف باشا عشان يتأكد."
محمود دخل أوضة المكتب وخرج معاه ورقة وقربها من يوسف: "اتفضل."
يوسف شافه، قسيمة بجواز بتاريخ امبارح. كان هيتجنن.
مراد أخد منه الورقة ويوسف هجم على عزام وضربه بالبوكس في وشه بكل قوته، بس عزام كانه جبل متحركش من مكانه.
مراد وأمير مسكوا يوسف.
مراد: "اهدى يا يوسف، القسيمة حقيقية وللأسف مراته."
يوسف: "أنا متأكد إنه هددها واتجوزها بالغصب."
عزام بعد عن نورة: "عندك أهي، اسألها لو تحب."
مراد: "مدام نورة، انتي اتجبرتي عشان تمضي على قسيمة الجواز ولا كان بإرادتك؟"
نورة بصت ليوسف قوي كأنها بتقوله سامحني، وهو كانه فهم عليها.
مراد: "مدام نورة، هسألك لآخر مرة. عزام باشا خطفك واجبرك على الجواز؟"
نورة وعينيها في عيون يوسف: "لا."
مراد: "يوسف، إحنا لازم نمشي."
يوسف بعصبية: "نمشي إزاي وأختي؟"
مراد: "دي مراته، ومتقدرش تاخدها معاك، يلا يا يوسف."
يوسف بص لنورة وشايف نظرتها بتترجاه يسامحها.
مراد شد أمير ويوسف وخرجوا من الفيلا.
رواية خيوط الحب الفصل العاشر 10 - بقلم جنات
خرج من فيلا عزام ومعاه يوسف وأمير.
شيرين قربت من عزام: "انت بجد اتجوزت ياعزام؟ ومين الجربوعه دي؟"
نورة دموعها نزلت، بس اترعبت لما عزام نزل بقلم بكل قوته على وش شيرين، اللي وقعت على الأرض.
شيرين بصدمة: "انت بتمد ايدك عليا ياعزام؟"
عزام: "ولو نطقتي حرف كمان هقطعلك لسانك ده."
نورة كانت بتبصلهم بخوف وجسمها اترعش لما سمعت عزام: "رحااااااااااب!"
جت رحاب بسرعة: "نعم."
عزام: "خدي الهانم تاني على أوضتها وممنوع تخرج منها."
رحاب: "حاضر. اتفضلي معايا ياهانم."
نورة مشيت معاها وحاسة إن قلبها هيقف من الخوف وجسمها كله بيترعش.
شيرين قامت وقفت قدام عزام: "فيها إيه زيادة عني عشان تتجوزها وتسبني؟"
عزام: "امشي الوقت ياشيرين أحسن لك."
شيرين: "بس..."
عزام بعصبية وصوت عالي: "قولت برااااااا!"
شيرين خافت منه وأخدت شنطتها وخرجت من الفيلا.
عزام دخل مكتبه.
***
فيروز كانت واقفة في بلكونة أوضتها ولابسة اسدال بتستنى يوسف يرجع.
شافت يوسف نازل من عربيته وباين جداً إنه متعصب ودخل العمارة.
فيروز خرجت من أوضتها بسرعة ونزلت تجري على السلم.
نيرة شافتها.
فيروز: "يوسف! نورة فين؟"
يوسف بص لها ومش قادر ينطق.
هناء سمعت صوت فيروز وفتحت الباب: "أختك لسه مرجعتش ياحبيبي."
يوسف: "ومش هترجع."
يوسف قال كده وتخطى أمه ودخل الشقة.
هناء وفيروز بصوا لبعض بصدمة.
صفاء نزلت وشايفاهم مش بينطقوا: "في إيه؟ مالكم واقفين كدا ليه؟"
هناء دخلت الشقة، كان يوسف قاعد على الكنبة.
هناء: "يعني إيه أختك مش هترجع؟"
فيروز وصفاء دخلوا وراها.
هناء: "نورة فين يابني؟ طمني قلبي."
صفاء: "ماترد عليها يايوسف اختك فين؟"
فيروز: "انت معرفتش مين اللي خطفها؟"
هناء وصفاء بصوا لها بصدمة.
هناء: "خطفها إزاي؟ بنتي مخطوفة؟ مش انتي قولتيلي إن فيروز راحت مع خطيبها؟"
فيروز: "لا نورة مراحتش مع أمير امبارح. في عربية طلعت علينا أخدوا نورة وضربوا محروس وخدروني."
صفاء: "يامصيبتي! واخدوها فين؟"
هناء بصوت عالي: "ماتنطق يايوسف اختك فين؟ سيبني أريح قلبي."
يوسف: "نورة في بيت جوزها الوقت."
هناء: "أمير؟ وهما اتجوزوا إزاي؟"
يوسف: "مش أمير."
فيروز: "اومال مين؟"
يوسف: "عزام الشرقاوي."
هناء خبطت على صدرها: "يامصيبتي! إزاي ده حصل؟"
يوسف: "مش عارف. أنا روحت مع الشرطة عشان نشوفها عنده ولا لأ، لقيته بيديني قسيمة جوازهم."
فيروز: "وانت شوفت نورة؟"
يوسف: "آه."
صفاء: "مسألتش اختك ليه؟"
يوسف: "سألتها والضابط سألها لو كان أجبرها، بس هي قالت لأ محدش أجبرها. ماكنش ينفع آخدها وأمشي."
هناء قعدت على الكرسي بتعب: "بنتي راحت مني."
صفاء: "اهدي ياهناء، اهدي ياختي."
فيروز قربت من يوسف: "وانت صدقتها يايوسف؟"
يوسف: "لأ طبعاً مصدقتهاش، بس في قسيمة بتقول إنها مراته. وكمان هي قالت بنفسها محدش أجبرها. ماكنش ينفع آخدها وأمشي."
هناء فضلت تعيط وصفاء تهدّي فيها.
ويوسف مستحملش يشوف أمه بالحالة دي وخرج من الشقة وطلع على السلم.
فيروز شافت حالته وخرجت وراه وطلعت لقيته قاعد على السطح.
راحت وراه لقيته قاعد على الكرسي وساند راسه بين إيديه.
فيروز قعدت جنبه: "ناوي على إيه يايوسف؟"
يوسف رفع راسه وبص للسما: "مش عارف. حاسس إني متكتف ومش قادر آخد قرار."
"نظرة عينيها هتموتني وهمسها في ودني محفور جوا عقلي."
فيروز: "قالتلك إيه؟"
يوسف: "أول ماشوفتها نازلة من على السلم جريت عليها، حضنتها، همست في ودني: سامحني ياچو، أنا بحبكم وأعمل أي حاجة عشانكم."
فيروز: "أكيد مخوفها ومهددها يايوسف."
يوسف: "ده اللي هيجنني. وعقلي عمال يصور لي أتصرف معاها إزاي؟ ولا لسه هتصرف معاها إزاي بحكم إنها مراته."
يوسف مسك راسه: "عقلي هيتفجر من التفكير."
فيروز حطت إيدها على كتفه: "أهدي يايوسف عشان خاطر طنط هناء. لازم تكون قوي عشاننا كلنا."
يوسف رفع وشه وبصلها وهز راسه.
فيروز: "انزل ارتاح شوية في شقتك، أنت شكلك مانمتش خالص. ارتاح شوية ولما تصحى نفكر هنعمل إيه."
يوسف: "للأسف معتش في حاجة في إيدي أعملها. بقت مراته خلاص."
فيروز: "بلاش نتكلم الوقت، انزل ارتاح وبعدها نبقي نتكلم. هو أمير روحي؟"
يوسف: "أمير هو كمان مصدوم. اللي كانت هتبقى خطيبته بكرة بقت مرات واحد تاني، وأكتر واحد بنكرهه."
فيروز: "طب يلا ننزلي."
يوسف قام ونزلوا سوا.
ويوسف فتح شقته.
فيروز: "هنزل أشوف طنط هناء."
يوسف: "حاضر."
***
نورة قاعدة على السرير وبتعيط وبتفتكر اللي حصل معاها.
•• فلاش باااااك ••
نورة بدأت تفوق، لاقت نفسها نايمة على السرير في أوضة غريبة.
قامت قعدت وافتكرت اللي حصل معاها لما العربية وقفت قدامهم.
قامت وقفت وحست بدوخة، قعدت تاني على السرير لحد ما الدوخة راحت.
قامت وقفت وفتحت الباب. كانوا بليل وخرجت.
لاقت نفسها في فيلا كبيرة وواسعة.
نزلت من على السلم مش عارفة هي فين ولا في حد تسأله.
شافت باب الفيلا مفتوح جرت بسرعة عشان تخرج منه.
وفجأة وقفت لما سمعت حد بيقولها بحدة: "على فين ياحلوة؟"
نورة لفت بخوف وشافت عزام واقف قدامها وخافت لما قرب منها.
نورة رجعت لورا: "أنا فين؟"
عزام: "في فيلتي ياحلوة."
نورة: "انت اللي خطفتني وجبتني هنا صح؟"
عزام قعد على الكنبة وحط رجل على رجل وولع سيجارته وبدأ يدخن: "صح."
نورة: "ليه عملت كده؟ أنا عايزة أمشي من هنا حالاً."
عزام: "انتي هنا عشان أنفذلك اللي انتي عايزاه."
نورة باستغراب: "وانا هعوز منك إيه أصلاً؟"
عزام: "نسيتي كلامك لما كنا في المول؟"
نورة بتحاول تفتكر كلامهم: "أنا ماطلبتش منك أي حاجة أصلاً غير إنك تبعد عني ومالكش دعوة بيا."
عزام: "بقت كلامك ياحلوة. افتكري كدا قولتي إيه."
نورة بتفتكر كلامها معاه.
عزام: "أنا أقولك قولتي إيه: (انت من بقيت عيلتي، مالكش دعوة بيا)."
نورة: "وايه الطلب في ده بقى؟"
عزام: "أبقي من بقيت عيلتي."
نورة: "مش فاهمة؟ يعني هتغيرلي اسم عيلتي مثلاً؟"
عزام: "حاجة زي كده."
نورة بصوت عالي: "انت هتستهبل؟ أنا عايزة أمشي من هنا."
عزام قام وقرب منها ونورة اترعبت من نظراته ومسكها من دراعها بقوة: "صوتك لو علي مرة تانية انتي اللي هتندمي. فاهمة؟"
نورة كانت مرعوبة منه وسرحت شوية وبصت له: "فيروز... فيروز فين؟"
عزام ساب دراعها: "لأ، أنا ماحبيتش أقهر أخوكي على أخته وعروسته. قولت أقهرك على واحدة كفاية."
نورة: "انت عايز إيه مني؟"
عزام: "مانا لسه قايلك هبقي من بقيت عيلتك وهعمل زي ما انتي قولتي كدا. هغيرلك اسمك."
نورة فكرت شوية وخافت يكون اللي في دماغها: "إزاي ده؟"
عزام: "هخليكي نورة عزام الشرقاوي."
نورة غمضت عينيها لأن اللي خافت منه حصل: "لو انت مفكر إني هتجوز واحد زيك تبقى غلطانة."
عزام: "ليه؟ أمير باشا أحسن مني في إيه عشان توافقي عليه؟ وأنا..."
نورة: "وانت مالك أصلاً؟ أنا مش عارفة أنا واقفة بتكلم معاك ليه. أنا ماشية."
نورة لسه هتمشي، عزام شدها بقوة واتخبطت في صدره الصلب لدرجة إنها حست جسمها كله وجعها وبصلها بنظرة خلت جسمها كله بيترعش من الخوف: "لما أكون بكلمك، اياكي تسيبيني وتمشي. أنا لحد الوقت بتكلم معاكي بذوق، بلاش تخليني أتعامل بعنف، لأنك انتي اللي هتندمي. فاهمة؟"
نورة هزت راسها بأه وهي بتعيط.
عزام بعد عنها واداها ضهره: "الماذون جاي في الطريق. هنكتب كتابنا، وافقتي أو رفضتي هتبقي مراتي النهارده قبل بكرة."
نورة وهي بتعيط: "مستحيل. أنا خطوبتي بكرة."
عزام: "بح. فضيناها ياحلوة."
محمود دخل من باب الفيلا وهو باصص في الأرض: "الماذون وصل ياباشا."
عزام: "خليه يدخل."
محمود خرج وعزام قرب من نورة اللي منهارة: "لو فكرتي ترفضي قدام الماذون هرجعك بيتكوا، بس عشان تاخدي عزاء أخوكي وأمك وصاحبتك وعيلتها كلها. وأمير حبيب القلب."
نورة بصت له بصدمة والدموع اتحجرت جوا عينيها: "انت ليه بتعمل كده؟"
عزام بنبرة رعبت نورة أكتر: "عشان أقهر وأحرق قلب ابن الصياد على أخته. ولو اتكلمتي نص كلمة زيادة هقهرك على عيلتك كلها."
نورة عيطت أكتر وعزام بعد عنها ودخل الماذون مع محمود.
عزام شد نورة من إيدها وقعدها جنبه على الكنبة: "ابدأ يامولانا."
الماذون بدأ يكتب الكتاب وعزامضي ونورة مضت وإيديها بتترعش.
محمود وواحد تاني من الحرس كانوا الشهود.
الماذون: "بارك الله لكما وبارك عليكما. ألف مبروك."
عزام: "الله يبارك فيك يامولانا."
محمود ادى للماذون حلوانهم.
محمود: "حاضر ياباشا. اتفضل معايا يامولانا."
محمود خرج ومعاه الماذون.
عزام قرب من نورة اللي دموعها نازلة في صمت.
عزام: "مبروك يانورة هانم. وأخيراً بقيتي من عيلتك، يا زوجة عزام الشرقاوي..."
"يوسف الصياد في المستشفى."
نورة بخوف: "انت عملت إيه؟"
عزام: "اهدي شوية. معملتش حاجة. أصل أنا قلبي حساس. خليت ناس تبعي، أخدوا السواق وصاحبتك ودوهُم المستشفى. وهو اتصل على تليفون السواق والممرضة قالته. وراح على ملا وشه، بس أكيد هيتصدم لما يلاقي السواق وحبيبته بس. واخته مش موجودة. بس متقلقيش. لما حبيبته هتصحى بكرة إن شاء الله، تبقي تحكيله."
نورة: "بكرة؟"
عزام: "أصل أنا خليتهم زودولها المخدر شوية عشان متفوقش غير بكرة. والسواق حتى لو صحي هو ماشافش حاجة."
نورة بانهيار: "انت إيه شيطان؟ ليه بتعمل كده؟ يوسف عملك إيه عشان تعمل فيه كده؟"
عزام بصوت عالي هز الفيلا كلها: "هو اللي دخل طريق مش طريقه. إيه اللي خلاه ينافسني؟ وكمان يتفق مع الشركات اللي بستورد منها قطع الغيار. أخوكي اللي بدأ لما حاول يعدي عزام الشرقاوي ملك صناعة السيارات. وكان لازم يتعاقب. فهمتي ليه بعمل كده؟"
نورة بتعيط.
عزام: "بكرة لو أخوكي جه هنا هتقوليله إحنا متجوزين وبرضاكي إنتي، فاهمة؟"
نورة: "وانا ذنبي إيه في كل ده؟"
عزام: "لأن ببساطة بجوازي منك حرقت قلب ابن الصياد وقهرت صاحبه أمير على حبيبة قلبه."
نورة حطت إيدها على وشها وعيطت جامد.
عزام بص لها أوي: "رحااااااب!"
رحاب جت تجري: "آمر ياباشا."
عزام: "خدي الهانم على الجناح الصغير اللي جنب جناحي وخليها تغير وترتاح. وممنوع تخرج منه غير لما أنا أطلب."
رحاب: "حاضر ياباشا."
رحاب مسكت إيد نورة اللي في دنيا تانية وطلعت بيها فوق.
وعزام عينه عليها واتكلم بهمس: "ذنبك إنك ملكتي قلبي من أول ماشوفتك، ومستحيل تكوني لحد غيري."
•• بااااك ••
نورة قاعدة مكانها على السرير وبتعيط لحد ما نامت.