تحميل رواية «خيوط الحب» PDF
بقلم جنات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى المناطق بالقاهرة، في عمارة راقية تتكون من ٦ طوابق. الدور الأول (الأرضي) وهو محل كبير مجوهرات الصياد وهو ملك لصاحب العمارة. الدور الثاني فيه شقة صاحب العمارة (حسين الصياد). تعالوا نتعرف على عيلته: حسين الصياد: توفى بعمر ٥٠ سنة. كان عنده محل مجوهرات في العمارة بتاعته وابنه هو اللي تولى مسؤوليته بعد وفاته. هناء: زوجة حسين، عندها ٥٠ سنة. طيبة جداً، بتحب ولادها جداً اللي بتعتبرهم أهم حاجة في حياتها. يوسف: الابن الأكبر، عنده ٣٠ سنة. شخصيته جد جداً في الشغل، لكن مع عيلته والناس القريبين غير. وا...
رواية خيوط الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جنات
قاعدة في شقة هناء اللي قاعدة تعيط في حضن صفاء.
صفاء: اهدّي شوية يا هناء عشان صحتك يا حبيبتي.
هناء: بنتي راحت مني يا صفاء، راحت مني.
فيروز: ممكن تهدّي شوية يا طنط، وصدقيني ما فيش أي حاجة في إيدينا. هي الوقت مع جوزها.
هناء: قلبي عليكي يا بنتي، يا ترى بيعاملها إزاي؟
صفاء: دي مراته يا هناء، أكيد يعني مش هيأذيها.
فيروز: ادعي يا هنون، ربنا يحنن قلبه عليها ويعاملها كويس.
هناء: يا رب، يا رب.
صفاء: قومي يا فيروز حضّري الأكل عشان هناء تاكل. لقمة ويوسف يا حبيبة عيني على لحم بطنه من امبارح.
فيروز: أنا قولته يرتاح شوية لأنه ما نامش من امبارح.
هناء: قلبي وجعني على بنتي اللي راحت مني، وعلى ابني اللي حاسة إنه متكتف ومش عارف يعمل إيه.
صفاء: ربنا يطمّن قلبك عليهم يا رب يا حبيبتي.
فيروز: أنا هقوم أحضر.
فيروز طلعت شقتهم وبدأت تحضر الأكل. ونيرة كانت بتساعدها.
***
في فيلا عزام.
عزام دخل الجناح اللي فيه نورة، وقف يبص عليها وهي نايمة وبيطلع منها شهقات بسيطة. وفي آثار دموع على خدها. ولسه بلبسها زي ما هي، حتى ما قلعتش الطرحة. وصنية الفطار زي ما هي، ما أكلتش أي حاجة ولا شربت.
رحاب دخلت الجناح: أنا جبت الأكل زي ما حضرتك أمرت.
عزام: حطيه على الترابيزة.
نورة صحت على صوتهم، قامت قعدت بسرعة بتظبط هدومها وطرحتها.
عزام: كل ده نوم؟ يلا قومي عشان تاكلي.
نورة: ماليش نفس.
عزام وهو بيبص على صنية الفطار: انتي ما أكلتيش أي حاجة من امبارح ولازم تاكلي. يلا قومي.
نورة بصوت عالي: قولت مش عايزة! هو كل حاجة بالعافية؟
عزام قرب منها ومسكها من فكها بقوة. ونورة اتوجعت: صوتك لو علا مرة تانية، قسماً بربي هتشوفي مني وش هتندمي طول عمرك إنك شوفتيه.
نورة عيطت وعزام ساب وشها: أنا عندي مشوار هخلصه وهاجي. لو لقيتك ما أكلتيش، مش هيحصل طيب.
عزام خرج من الجناح. ونورة عيطت جامد. قربت منها رحاب وأخدتها في حضنها: اهدّي يا بنتي، بلاش تعصبيه. هو عصبيته صعبة ومش بيحب حد يعانده أو يقوله لأ. يلا امسحي دموعك.
نورة مسحت دموعها.
رحاب: يلا قومي عشان تاكلي وتاخدي شاور وتغيري.
نورة: بس أنا مش معايا هدوم.
رحاب: عزام بيه جابلك كل حاجة في الدولاب بتاعك، بس تعالي كلي عشان ما يتعصبش عليكي لما يرجع.
نورة: حاضر.
نورة قامت وقعدت على الكنبة وقدامها الأكل وبدأت تاكل بدون شهية.
رحاب: الأكل مش عاجبك يا بنتي؟
نورة: لأ، حلو بس أنا ماليش نفس بجد.
رحاب: طب اشربي العصير، أنا عملتلك عصير مانجا بتحبيه.
نورة هزت راسها باه.
رحاب مسكت الكوبايه وقربته منها: اتفضلي.
نورة شربت شوية وسابته: كفاية كده.
رحاب: أنا هدخل أحضرلك الحمام.
رحاب دخلت الحمام وبعد شوية خرجت: يلا يا حبيبتي قومي وأنا هطلعلك هدوم على ما تخلصي. بتحبي تلبسي إيه؟
نورة: عايزة أسدال عشان أصلي.
رحاب: حاضر، ادخلي.
نورة دخلت الحمام وبعد شويا خرجت، كانت لابسة روب الحمام.
رحاب لما شافتها من غير حجاب: بسم الله ما شاء الله، انتي جميلة أوي يا بنتي.
نورة: عينيكي اللي حلوة عشان كدا شايفةني حلوة.
رحاب: يلا ادخلي البسي هدومك.
نورة: حاضر.
نورة دخلت لبست بجامة بنص كم بلون البينك رقيقة، ولبست فوقها الأسدال والطرحة وخرجت: أنا عايزة أصلي.
رحاب: السجادة أهي، أنا ظبطتها على مكان القبلة. هنزل أنا أشوفهم تحت.
نورة: شكراً جداً ليكي، انتي شكلك طيبة أوي.
رحاب: انتي اللي بنت حلال، ربنا يحميكي يا بنتي.
رحاب نزلت. ونورة وقفت تصلي وعيطت وهي بتدعي ربنا يحمي عيلتها ويحميها من شر عزام. خلصت وقامت شالت السجادة وطويتها وحطتها على الكنبة وقعدت على السرير.
***
عند فيروز، خلصت الأكل وحطيته على الصنية ونزلت شقة هناء.
فيروز: يلا عشان تاكلوا.
هناء: طلّعي أكل ليوسف يا بنتي.
فيروز: عاملة حسابه يا هنون، ومش هسيبه ياكل لوحده، متقلقيش.
هناء ابتسمت: ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي.
صفاء وهناء ونيرة قعدوا ياكلوا. وفيروز طلعت شقتهم، حطت الأكل على الصنية وطلعت خبطت على شقة يوسف بس مردش. خبطت تاني أقوى. يوسف فتح لها.
فيروز: كل ده نوم؟ يلا عشان تاكل، انت ما أكلتش من امبارح.
يوسف: مش عايز يا فيروز.
فيروز: يعني أنا عاملة أحضر في الأكل وطلعالك بنفسي تقوم تكسفني؟ وبعدين أنا كمان جعانة أوي.
يوسف: حاضر، تعالي.
فيروز: خلينا نطلع على السطح.
يوسف بص لها: انتي مش واثقة فيا؟
فيروز: لأ طبعاً، واثقة فيك وواثقة في نفسي أكتر.
يوسف: طب ادخلي.
فيروز كانت مترددة، وبعد كدا دخلت وحطت الصنية على الترابيزة وبصت على الشقة، كانت كلها مودرن ورقيقة جداً.
يوسف: عجبتك؟
فيروز: ما شاء الله، حلوة جداً. يلا عشان تاكل.
يوسف وفيروز بدأوا ياكلوا سوا. وبعد شوية خلصوا.
فيروز: عامل إيه دلوقتي؟
يوسف: هكون عامل إيه يا فيروز، يعني؟
فيروز: طب انت ليه متأكد إنه هيأذيها؟ دي بقت مراته يعني.
يوسف: عزام الشرقاوي ده شيطان يا فيروز.
فيروز: إن شاء الله ما يعملش فيها حاجة.
يوسف: يا ريت، أنا أتمنى.
فيروز: وامير عامل إيه؟
يوسف: بكلمه من الصبح مش بيرد عليا، وبعد كدا قفل تليفونه.
فيروز: الصدمة كانت صعبة على الكل. وانت ناوي على إيه دلوقتي؟
يوسف: للأسف ما فيش حاجة نعملها، ولا هنقدر نرجع نورة.
فيروز: سيبها على ربنا يا يوسف، وادعي ربنا يحميها.
يوسف: يا رب.
فيروز: أنا هنزل بقي.
يوسف: حاضر.
فيروز أخدت الصنية وفتحت الباب وخرجت. وكانت إيه واقفة على السلم مستخبية عشان فيروز ما تشوفهاش.
إيه استنت لما فيروز دخلت شقتهم ونزلت بسرعة على شقتها: يا ماما.
سوسن: في إيه؟ عاملة دوشة ليه؟
إيه: البت اللي اسمها فيروز نازلة من شقة يوسف ومعاها صنية أكل.
سوسن باستغراب: ما أكلتش في شقة هناء ولا صفاء؟
إيه: مش عارفة، أنا هطق منها.
سوسن: اهدّي، كلها وحياتك حياتهم هتتقلب فوقاني تحتاني، بس اصبري.
إيه: يا رب يا سوسو، وأخلص منها بقى.
سوسن: قريب، قريب يا بنت بطني.
***
يوسف لبس ونزل من شقته واطمن على أمه وراح المعرض. وسأل على أمير، قالوا إنه مجاش النهارده. ركب عربيته وراح على شقة أمير وخبط عليه كتير لحد ما فتح له.
يوسف: مش بترد عليا ليه من الصبح؟ بحاول أوصلك.
أمير: معلش يا صاحبي.
يوسف قعد قدام أمير على الكنبة: أنا عارف إن اللي حصل صعب علينا كلنا، بس للأسف ما فيش حاجة بإيدينا نعملها.
أمير: يعني هنسكت له؟
يوسف: بقت مراته يا صاحبي خلاص.
أمير: أنا هتجنن، يوسف. كانت هتبقى خطيبتي وفجأة راحت من إيدي وبقت على اسم أوخس واحد نعرفه.
يوسف: أنا قلبي واجعني عليها وخايف ابن الـ 🐶 ده يأذيها.
أمير: وهنعمل إيه دلوقتي؟
يوسف: بقولك إيه، الناس اللي كانوا طلبوا طلبية كبيرة ارفضها. الناس دي مش تمام.
أمير: أنا عرفت بردو كل حاجة عنهم، وكنت هقولك نفس الكلام.
يوسف: شحنة قطع الغيار هتوصل امتى؟
أمير: المفروض بكرة. ليه؟
يوسف: المصنع اللي بنتعامل معاه خلص الشغل الجديد.
أمير: خلص دفعة ولسه الباقي.
يوسف: حلو أوي، احنا هننزل السوق بالدفعة اللي خلصت، وأنا متأكد إنها هتعجب الشباب جداً. ومعاهم قطع الغيار ونزل في السعر وخليها تغطي على بضاعة الشرقاوي.
أمير: تصدق فكرة. حاضر، هعمل كدا من بكرة.
يوسف: هو مفكر إنه كدا هيكسرني، وادي أول ضربة مني.
أمير: أنا هخاف ينتقم مننا في نورة.
يوسف: معتقدش، بقت مراته وأكيد مش هيأذي مراته.
أمير: انت بتطمن نفسك بكلام انت أصلاً مش مصدقه.
يوسف قام وقف: هعمل إيه يا أمير؟ أنا هتجنن من ساعة ما مشينا من الفيلا.
أمير قام وقف وطبطب على كتفه: خير يا صاحبي.
يوسف: يلا قوم غير وانزل المعرض، وعينك على البت السكرتيرة دي، أكيد هي اللي بتوصله الأخبار.
أمير: أنا أصلاً شاكك فيها. البت دي كانت على قد حالها، الوقت بتلبس لبس شيك وغالي. ده غير الفون اللي جابته جديد، وكمان كانت طالبة فلوس عشان تعمل عملية لأخوها الصغير. عرفت إنه عمل العملية وفي مستشفى خاص كمان.
يوسف: يبقى هي اللي بتوصله المعلومات وبتاخد فلوس على ده.
أمير: أنا ركبت كاميرات في مكتبها من غير ما حد يعرف، وبدأت أديها ملفات أرقامها غلط، وهنشوف هتعمل إيه. لازم نمسك دليل عليها.
يوسف: أنا هقوم أروح المحل. وأنا وقفت شغل في المكان اللي كنا هننقل فيه المعرض.
أمير: ليه؟
يوسف: لإن لما أتجوز هننقل الفيلا بتاعتي اللي بجهزها، والمكان المعرض هيبقى قريب مني.
أمير: ومحل الدهب؟
يوسف: بفكر أنقل في مكان قريب للفيلا، بس متأكد إن ست الكل مش هتوافق لما أتكلم معاها كدا وأشوف.
أمير: تمام يا صاحبي.
يوسف: يلا سلام.
أمير: سلام.
يوسف خرج وأمير دخل يلبس عشان ينزل المعرض.
***
بليل، فيروز قاعدة مع صفاء وهناء ونيرة في شقة صفاء. فجأة الباب خبط بقوة وكلهم خافوا. فيروز جابت أسدال ولبسته. وصفاء وهناء غطوا شعرهم. وراحت صفاء تفتح واتصدمت لما شافت منصور عم فيروز وابنه شادي معاه.
منصور بيبتسم بخبث: إزيك يا مرات أخويا؟ قولتلك هاجي وآخد عروسة ابني ووفيت بوعدي...
رواية خيوط الحب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم جنات
قاعده مع صفاء وهناء ونيرة فى شقه صفاء.
فجاه الباب خبط بقوة وكلهم خافو.
فيروز جابت اسدال ولبسته وصفاء وهناء غطو شعرهم.
راحت صفاء تفتح واتصدمت لما شافت منصور عم فيروز وابنه شادى معاه.
منصور بيبتسم بخبث:
ازيك يامرات اخويا. قولتك هاجى واخد عروسه ابنى ووفيت بوعدى.
صفاء كانت مصدومه لدرجه انها مش قادرة تنطق.
شادى:
ايه يامرات عمى مش هتقوليلنا اتفضلوا؟
فيروز وقفت قدام مامتها قصاد عمها:
انتو هتفضلو اه بس على برا واياكو تيجو هنا مرة تانيه.
شادى:
ايه ده هى القطه طلع ليها لسان وبتتكلم ولا ايه؟
فيروز:
بتتكلم وبتخربش كمان. يلا بقي من غير مطرود.
الكل اتصدمو لما قلم قوى نزل على وش فيروز من عمها لدرجه ان جمب بوقها اتعور.
صفاء:
هى حصلت تمد ايدك على بنتى ياراجل انت.
منصور:
واقطم رقبتها كمان لو طولت لسانها مرة تانيه.
سوسن كانت على علم ان منصور هيجى النهارده وطلعت جرى هى وبنتها متصنعين الصدمه.
سوسن:
فى ايه ياجماعه مالكو صوتكو عالى ليه. مين دول ياهناء؟
ايه:
ايه ده مال وشك يافيروز.
فيروز كانت واقفه مكانها مش بتتحرك وعينها على عمه.
منصور:
ايه يابت ماتيجى تضربينى احسن.
صفاء:
انت جاى عايز مننا ايه. سبنالكو كل حاجه ومشينا عايز ايه مننا حرام عليكم.
منصور:
مانا قولتلك ياوليه جاى اخد عروسه ابنى.
هناء:
عروسه مين ياراجل انت. فيروز الوقت مخطوفه وقريب اوى فرحها على ابنى.
شادى:
اللى هو ازاى يعنى. فيروز مقرى فاتحتها ليا من وقت ماكانت عيله صغيرة.
صفاء:
بس خلاص اتخطبت لغيركم.
منصور:
نفضها عادى وكل واحد يروح لحاله.
صفاء:
ازاى يعنى ده.
منصور شد فيروز من دراعها:
يلا امشي معايا.
فيروز:
ابعد سيب ايدى مش هاجى معاك فى حته ابعد.
منصور:
الظاهر كدا امك معرفتش تربيتك ولا عرفتك ان كلام الكبار لازم يتسمع.
منصور مسك فيروز من طرحتها وشدها ونزل السلم وصفاء وهناء كانو بيصوتو ونيرة منهارة وواقفه فى جمب خايفه من اللى بيحصل على عكس سوسن وايه اللى شماتين وجواهم فرحه كبيرة باللى حصل.
*******
فى نفس الوقت وصل يوسف قدام العمارة ونزل من عربيته.
اتفاجأ بناس متجمعين قدام العمارة وسمع صوت صريخ جاى من جوا.
جرى بسرعه ودخل العمارة واتصدم والدم غلى فى عروقه لما شاف واحد بيشد فيروز من طرحتها ونزل السلم وجاررها وراه.
منصور زق فيروز بقوة كانت هتقع من على السلم لولا دراع يوسف اللى كان حصن ليها عشان يحميها ومتقعش السلم كله.
فيروز كانت مغمضه عينيها وبتنتظر جسمها يتخبط فى درجات السلم ولكنها حست بدفئ غريب.
فتحت عينيها ورفعت وشها لاقت نفسها فى حضن اللى مسكت فى قميصه بقوة ودموعها نزلت:
يوسف.
يوسف ضمها لحضنه وعينه على منصور اللى واقف يبص عليهم.
منصور:
والله عال يابنت اخويا واقفه فى حضن واحد غريب ونعمه التربيه.
يوسف عرف ان ده عمها لانه عمره ماشافه.
طلع فيروز من حضنه وراح قفل باب العمارة عشان محدش يدخل من الناس اللى متجمعه برا ووقف قدام فيروز اللى كانت حرفياا مستخبيه فيه.
يوسف:
ومين حضرتك بقي عشان تحكم على تربيته.
منصور:
انا عمها الكبير وابعد بقي من طريقنا عشان عايز اخد عروسه ابنى.
يوسف بص حوليه ورجع بص لمنصور:
وايه اللى هجيب عروسه ابنك هنا معلش يعنى.
شادى:
ابويا قصده على فيروز بنت عمى.
يوسف:
وايه اللى هى تبقي عروستك.
شادى:
اه اصل عمى الله يرحمه وابويا كانو قارين فاتحتنا من واحنا صغيرين.
يوسف:
قول والله. مش تقول من الصبح ياراجل.
منصور:
واديك عرفت خلينا نمشي بقي.
يوسف:
للاسف فى مشكله ومينفعش تمشوا.
شادى:
مشكله ايه.
يوسف مسك ايد فيروز اللى فيها دبله ورفعها قدامهم:
اصل فيروز اتخطبت.
منصور:
عادى تتفركشي.
يوسف:
بسهوله دى.
شادى:
اه تقلع الدبله ونرميها لصاحبها بسي.
يوسف:
تصدق صح. بس صاحب الدبله ايده تقيله واحنا مش قده.
شادى:
احنا قده ونص كمان.
شادى قرب من فيروز ولسه هيمسك ايدها عشان يقلعها الدبله.
يوسف مسك دراعه وفجاه صوت كسر دوى فى العمارة.
الشهقات من الكل.
شادى وقع على الارض بيتوجع من دراعه اللى اتكسر.
يوسف:
انا حذرتك وقولتلك صاحب الدبله ايده تقيله وانت مسمعتش منى.
منصور:
ايه اللى انت عملته ده.
يوسف:
عشان ميبقاش يفكر يمد ايده على حاجه مش بتاعته. وبعدين هو انا مقولتلكش ان الدبله اللى دخلت جوا صابعها مستحيل تخرج منه ابداا.
منصور:
يعنى انت خطيبها.
يوسف:
عليك نور. انا خطيبها.
منصور:
يبقي الوقت حالا تقلع الدبله وتاخدها ويادار مدخلك شر وهناخد بنتنا ونمشي.
يوسف:
ليه حد قالك انها مخطوبه لمديحه.
منصور:
انت مالكش حق تتدخل واصلا الخطوبه دى تمت من غير موافقه الكبار فى عيلتها يبقي هتيجى معانا ونفضها سيرة بدام مبقتش على ذمتك.
يوسف:
دى مشكلتك يعنى. طب لحظه واحده.
يوسف طلع فونه ورن على امير اللى رد عليها:
امير دقايق وتكون قدامى فى العمارة ومعاك ماذون. لما تيجى هفهمكم.
منصور:
انت اتجننت بقي.
يوسف:
سميها زى مانت عايز مش مشكلتك انها مش على ذمتى. دقايق وهتبقي مراتى.
منصور:
وانا هكلم اعمامها ورجاله العيله وهخليهم يجو يتصرفو معاك.
وفيروز خافت ومسكت فى قميص يوسف اللى حس برعشه ايديها.
يوسف لف وبصلها وشاف خدها اللى عليه علامات صوابع وكمان بوقها اللى متعور ونازل منه خط دم.
يوسف:
مين اللى مد ايده عليكى كدا.
منصور:
انا اللى مديت ايدى عليها اصل بنت اخويا للاسف متعلمتش تحترم اللى اكبر منها.
يوسف كل ده وعينه على فيروز اللى دموعها زى الشلال على خدها.
*******
فى فيلا عز.
منورة قاعده فى الاوضه زى ماهيا مش بتخرج منها ابداا والاكل بيجيلها لحد عندها.
الباب اتفتح ودخلت رحاب:
مساء الخير يابنتى.
نورة:
مساء النور.
رحاب:
البيه بيقولك انزلى عشان تتعشي معاه.
نورة بخوف:
لالا مش هنزل انا اصلا مش جعانه.
رحاب:
بلاش تعصبيه ونبي وانزلى كلى لقمه واطلعى بسرعه يلا يابنتى اللى يهديكى.
نورة:
حاضر.
رحاب:
هتنزلى بالاسدال.
نورة:
اه.
رحاب:
طب يلا.
نورة نزلت ومشت ورا رحاب وعينها على الفيلا اللى اول مرة تاخد بالها منها واد ايه كبيرة وواسعه وحلوة جدا.
رحاب:
اتفضلى دى اوضه السفرة.
نورة بهمس:
انتى مش هتيجى معايا.
رحاب:
لا ياحبيبتى ادخلى يلار.
رحاب مشت ونورة كانت مرعوبه تدخل لحد ما سمعت صوته اللى بيرعبها:
هتفضلى وافقه برا كتير.
نورة بلعت ريقها ودخلت واتفاجت لما شافت شيرين قاعده على السفره جمبه من الناحيه الشمال.
عزام وهو بيشاور على الكرسي اللى جمبه من الناحيه اليمين:
يلا عشان تاكلى.
نورة قعدت وكانت متوترة جدا.
شيرين ضحكت ونورة بصتلها.
شيرين:
والله عيب ياعزام بقي مش جايب لمراتك هدوم تلبسهم فى البيت.
عزام بص لنورة اللى عينها على شيرين وبص فى طبقه تانى.
عزام:
كلى وانتى ساكته ياشيرين وياريت تخلصى اكلك وتمشي ومتجيش غير لما اكلمك.
شيرين:
لا يابيبي اصل الصراحه انا كلمت عمال عشان يعملو شويا الصيانه فى الفيلا فهفضل هنا عندك لحد مايخلصو.
وعزام برفعه حاجب:
تمام تقدرى تقعدى فى اوضه الضيوف.
شيرين:
بس ان….
عزام بحده:
سمعتى انا قولت ايه.
شيرين بضيق:
حاضر.
عزام بص لنورة اللى عينها فى طبقها بس مش بتاكل واتخضت لما اتكلم معاها بحده:
بطلى بحلقه فى الاكل وكلى.
يلانورة مسكت المعلقه وبدات تاكل.
شيرين:
صح ياعزام ناوى تعمل فرح او حفله تعلن فيها انك اتجوزت.
عزام:
لا مـ….
شيرين قطعت كلامها:
والله انا قولت كدا برده مستحيل تعلن جوازك من واحده زى دى.
شيرين ونورة اتفزعو لما عزام خبط على التربيزة بايده بكل قوته لدرجه ان الاطباق اتحركت من مكانها.
عزام:
شيــــرين بعد كدا لما اتكلم بلاش تقطعى كلامى. انا بقول مش هعلن الوقت بس اكيد هيجى وقت وهعلن قدام الناس كلها وتاني مرة تتكلمى عن مراتى باحترام.
نورة بصتله وحطت المعلقه وقامت وقفت.
عزام:
على فينن.
نورة:
شبعت الحمدلله ممكن ارجع اوضتى.
عزام بص على طبقها:
هو فين الاكل اللى اتاكل اصلا. اقعدى كملى اكلك.
نورة:
ماليش نفس لو سمحت عايز اروح اوضتى.
عزام نادى بصوت على:
رحااااااب.
رحاب جت تجرى بسرعه:
امرك.
عزام:
خدى الهانم على اوضته.
رحاب:
حاضر اتفضلى ياهانم.
نورة مشت معاها وطلعت على اوضتها واول مادخلت نامت على سرير وعيطت على كل اللى حصل فى حياتها فى يوم وليله.
وفضلت تعيط لحد مانامت مكانها بالاسدال.
*******
يوسف واقف وعينه على فيروز ومش عايز يلف ويبص لمنصور لانه حاسس انه عايز يكسر عضمه لانه مد ايده على فراشه.
يوسف الصياد وقطع تفكيره صوت خبط على بوابه العمارة.
يوسف فتح الباب كان امير ومعاه الماذون وعمه حسن.
دخلو ويوسف قفل الباب تانى.
يوسف:
يلا يامولانا.
الماذون بص حوليه:
هنكتب هنا على السلم.
هناء:
تعالى يابنى ادخلو الشقه.
يوسف مسك ايد فيروز واتحرك من قدام عمها وابنه اللى لسه واقع على الارض.
منصور نزل وساعد ابنه يقف والكل دخلو الشقه.
الماذون قعد على الكنبه وحط الدفتر على التربيزة ويوسف قعد جمبه وجمبه فيروز وهناء وصفاء وايه وسوسن واقفين جمب بعض وامير قعد جمب الماذون هو حسن عم يوسف.
يوسف:
يلا اكتب يامولانا.
منصور:
مافيش حاجه هتتكتب ياشيخنا. الواد ده بيجبر بنت اخويا على الجواز منه بالعافيه.
الماذون بص لفيروز وشايف وشها المتعور ودموعها اللى خدها.
يوسف:
انت بتبص على ايه ياعم الشيخ.
الماذون:
انتى مجبورة على الجواز يابنتى.
فيروز بسرعه هزت راسها بلا.
امير:
يلا يامولانا اكتب.
الماذون بدا يكتب الكتاب وامير كانو شهد على الجواز ويوسف اجبر منصور انه يشهد على الجواز.
ومنصور وشادى وسوسن وايه كان الغل بياكلهم وماكنوش متخلين ان ده يحصل.
الكل فاقو على جمله الماذون الشهيرة(بارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكم فى خير).
هناء زغرطو بفرحه وصفاء رغم دموعها اللى على خدها بس كانت فرحانه لبنتها.
والكل بدا يبارك لفيروز ويوسف وامير راح يوصل الماذون.
يوسف قرب من منصور:
مافيش مبروك لبنت اخوك ولا ايه.
منصور:
انا مش هسكت على اللى انت عملته ده.
يوسف:
اعلى مافى خيلك اركبه ولا تهز فيا شعره.
منصور:
يلا يابنى خلينا نمشي.
يوسف:
استنى بس تمشي من غير ماتاخد وجبك.
منصور لف وبص ليوسف ولسه هيتكلم اتفاجأ ببوكس قوى فى وشه من يوسف:
ده عقابك عشان فكرت تمد ايدك على مرات يوسف الصياد.
منصور لسه هيقرب من يوسف.
شادى:
يلا نمشي احسني.
يوسف:
اسمع كلام ابنك وامشى احسن.
منصور خرج وهو وشادى وسوسن وايه وحسن خرجو هما كمان طلعو شقتهم.
صفاء حضنت فيروز اللى لسه بتعيط:
حقك عليا يابنتى مقدرتش اساعدك وهو بيعمل فيكى كدا.
هناء:
ماخلاص بقي انتى وهيا كفايه نكد.
يوسف شايف نيرة واقفه بعيد وبتعيط قرب منها واخدها فى حضنه ونيرة عيطت بزياده.
يوسف:
خلاص بقي يانيرو متخافيش محدش هيقرب منكم.
نيرو بعياط:
انا خوفت على فيروز اوى.
فيروز قربت منها وشدها لحضنها:
انا كويسه اهو يانيرو بطلى عياط.
باقى هناء بدموع:
ونبي دى نورة هتفرح اوى لما تعرف.
يوسف حضنها وباس راسها.
هناء عيطت:
اختك وحشتنى اوى يايوسف وحشتنى اوى.
يوسف:
هرجعها فى وسطنا صدقينى ياست الكل.
صفاء بتحاول تنسيها:
بتقولى علينا اننا نكدين وانتى اللى بتنكدي علينا اهوه.
هناء مسحت دموعها:
مافيش نكد خلاص.
صفاء:
تعالى لما احطلك كريم ولا حاجه على وشك ده يافيروز عشان يخف.
فيروز:
الله يخربيته ايده زى المطرحة.
كلهم ضحكو عليها ويوسف عينه عليها وفرحان انها بقت خلاص ملكه وعلى اسمه.
فيروز بصتله قبل ماتطلع مع مامتها ونيرة لشقتهم.
*******
عدى شهر على ابطالنا.
يوسف وفيروز اللى علاقتهم بتتحسن يوم عن يوم.
نورة اللى دايما فى اوضتها مش بتخرج منها وقربت جداا من رحاب اللى حبيتها وبتعاملها زى بنتها ومطمنه لانها مش بتشوف عزام اللى بتترعب لما بتسمع صوته بس.
وعزام اللى مش بيقدر ينام من غير مايشوف نورة وبعد مايتاكد من رحاب انها نامت يروح اوضتها ويشوفها وبعد كدا يروح ينام فى جناحه.
امير اللى بيحاول يشغل نفسه بالشغل والمعرض عشان ميفكرش فى نورة وانها خلاص على ذمه راجل تانى.
عزام اللى متعصب من تفوق يوسف عليه لدرجه ان اكتر الشركات اللى بيستورد منها عزام عايزة تتعاقد مع يوسف وده بيزود الغل فى قلب عزام اتجاه يوسف.
سوسن اللى بتحاول تخرج بنتها من حزنها بعد كتب كتاب يوسف على فيروز وبتتواصل مع منصور عشان تخرج فيروز من حياه يوسف.
لكن منصور خايف يدخل بعد تهديد يوسف الاخير ليه لما راح بيت صفاء بعد كتب الكتاب ويوسف هدده لو رجله خطت جوا عمارة مرة تانيه مش هيشوف النور تانى ومن وقتها وهو بعيد عن فيروز وصفاء.
لكن شادى مش ناوى يستسلم ابدا.
اشيرين اللى مستمره فى صفقاتها مع احمد وشادى وبيستخدمو مواد مضروبه فى بناء المبانى وده طبعااا بدون علم عزام.
*******
فى معرض عزام اللى قاعد على مكتبه وعينيه بتطلع شرار من الغضب:
ازاى ده حصل.
محمود:
والله ياباشا انا عملت اللى امرت بيه بس تم التعاقد امبارح بين يوسف الصياد والشركات اللى بنتسورد منها.
عزام قام وقف وضرب على المكتب بعصبيه:
ابن الصياد مش ناوى يجيبها لبرا وانا مش هسكتم.
محمود:
احنا قولنا لما اخته بقت فى بيتك هيهدى اللعب شويا.
عزام:
هو عايز يفهمنى انه مش هيكست وهيكمل مهما عملت فيه بس هو ميعرفش بيلعب مع مين.
محمود:
اؤمر ياباشا وانا انفذ.
عزام:
انا اخدت اخته منه وبقت مراتى الظاهر ده مفرقش معاه يبقي نجرب نلعب على نقطه ضعفه التانيه.
محمود:
قصدك امه ياباشا.
عزام:
تؤ مش امه حبيبته خصوصا انها بقت مراتهم.
محمود:
تحب نعمل ايه.
عزام:
عايزها تشرف عندنا يومين كدا لحد مايلغى التعاقد مع الشركات الاجنبيه.
محمود:
المشكله ياباشا انها من وقت ما خطفنا اخته وهى مش بتخرج ابدا.
عزام:
مش مشكلتى عايزها فى اقرب فرصه تكون عندى.
محمود:
اعتبره حصل ياباشا.
*******
على السطح فيروز ويوسف قاعدين.
فيروز:
مانا مش هفضل محبوسه كدا انا زهقت يايوسف.
يوسف:
المفروض اوافق انك تخرجى بعد اللى حصل لنورة.
فيروز:
يعنى افهم من كدا مش هتنزلنى الكليه.
يوسف:
لسه بدرى على الكليه يافيروز ربنا يسهلها.
فيروز:
طب انا عايزة اشترى حاجات بجد ضرورى.
يوسف:
استنى لما اخلص شغلى وانزل معاكى.
فيروز:
وشغلك ده هيخلص امته بقي.
يوسف:
اصبرى يومين تلاته كدا.
فيروز بصتله:
لا والله.
يوسف:
انا متمرمط بين المحل والمعرض وانتى شايفه مش بدخل البيت غير لنومه اعمل ايه بقي.
فيروز:
متعملش حاجه يايوسف انا نازله.
يوسف مسك ايدها:
استنى بس ايه القمصه دى.
فيروز:
ولا قمصه ولا حاجه انا كنت طالعه اسقى الزرع وخلصت هنزل بقي.
يوسف:
فيروز.
فيروز:
نعم.
يوسف:
مش ناويه تلبسي الخاتم او السلسله بقي حرام عليكي تعبتى قلبي معاكي.
فيروز:
لسه شويا.
يوسف:
شويا على ايه ان شاء الله.
فيروز:
مجاش الوقت المناسب يايوسف.
الله.
يوسف بضيق:
وناوى يجى امته بقي.
فيروز:
سيبها بظروفها.
يوسف:
تمام يافيروز.
فيروز:
معرفتش حاجه عن نورة.
يوسف اتنهد:
مش بتخرج من الفيلا ابداا ولا حد من اللى حاططهم قدام الفيلا بيشوفها دى حتى مش بتخرج الجنينه.
فيروز:
ممكن تكون مش فى الفيلا اصلا.
يوسف:
لا مخرجتش منها ابدااا من وقت ماكنا عندها.
فيروز:
انا قلبي وجعنى عليها اوى ووحشتنى جداا ونفسي اكلمها.
يوسف:
بلاش الكلام ده قدامهم تحت ونبي يافيروز انا بحاول انسيها على قد مااقدر.
فيروز:
حاضر طب اقولك على حاجه.
يوسف:
قولى.
فيروز:
ماينفعش نروحلها زياره.
يوسف:
اه ده على اساس عزام هياخدنا بالحضن ويقولنا نورتو الفيلا مش كدا.
فيروز:
خلاص ماتجيش انت معانا اروح انا طنط هناء.
يوسف:
لا ونبي.
فيروز:
الله مش اهلها ورايحين نزورها.
يوسف:
الكلام ده لو كان جواز طبيعى مش جواز بالاجبار ومن ورا اهلها.
فيروز:
ياحبيبتي يانورة.
كل ده كانت سمعاه سوسن اللى واقفه على باب السطح من غير ماحد يشوفها ونزلت على تحت.
*******
ايه قاعده فى اوضتها وعماله تعيط على حب عمرها اللى راح منها.
دخلت سوسن الاوضه وهى بتنهج جامد.
ايه:
مالك ياما شوفتى شبح.
سوسن:
بنت عمك اتجوزت.
ايه:
بنت عمى مين.
سوسن:
وهى فى غيرها.
ايه:
نورة مش لسه هيعملو الخطوبه الله هما اجلوها ليه.
سوسن:
ركزى معايا يابت. نورة اتجوزت. انتى ملاحظتيش ان يوم كتب كتاب يوسف والمشكله اللى حصلت ماكنتش موجودة.
ايه:
ايواا صح بس اتجوزت امته.
سوسن:
شكلها من زمان وكمان مجبورة على الجواز.
ايه:
ازاى يعنى ياما.
سوسن حكتلها الكلام اللى سمعته من يوسف وفيروز.
ايه:
تصدقى ياما صعبت عليا.
سوسن:
مايصعبش عليكى غالى ياختى.
ايه:
نورة كانت طيبه وكويسه ياما.
سوسن:
ماشي ياختى.
سوسن سابت ايه وخرجت من الاوضه.
*******
نورة قاعده فى بلكونه اوضتها وكالعاده دموعها على خدها من وقت ماجت الفيلا وبتبص للسما.
سمعت صوت عربيه دخلت الفيلا بصت عليها ونزلت منها شيرين وعزام اللى رفع راسه وشافها واقفه فى بلكونتها ولابسه الاسدال اللى دايما بتلبسهم ورافضه تلبس اللبس الكتير اللى جابه ليها.
نورة دخلت بسرعه اوضتها وقفلت باب البلكونه.
وعزام وشيرين دخلو الفيلا وقعدو فى الريسبشن.
عزام:
محموووود.
محمود دخل بسرعه من باب الفيلا:
امرك ياباشا.
عزام:
عملت ايه فى موضوعنا.
محمود:
زى ماحضرتك طلبت وعيونا هناك.
عزام:
تمام وكلمت الشركات ولا لسه.
محمود:
كلمتهم ورافضين فض الشراكه اللى مع ابن الصياد.
عزام:
تمام روح انت.
محمود خرج وشيرين قربت من عزام.
شيرين:
بيبي انت وحشنى اوى.
عزام بصلها برفعه حاجب:
انا بقيت واحد متجوز ياشيرى هانم ومش عزام الشرقاوى اللى يخون مراتى.
شيرين:
بس انا وانت عارفين الجواز ده هدفه ايه.
عزام:
وهدفه ايه.
شيرين:
عشان تمسك يوسف الصياد من ايده اللى بتوجعه.
عزام:
وقصدك بالايد اللى بتوجعه دى اخته اللى هي مراته صح.
شيرين:
صح وبعدين انا مش فاهمه مقعدها فى جناح والاكل بيوصلها لحد عندها ده غير الهدوم اللى جبتها ليها هو فى حد مخطوف بيتعامل المعامله دى برد.
عزام:
المفروض اعاملها ازاى مش فاهم.
شيرين:
تشغلها خدامه عندك وتهنيها كمان يعنى من الاخر استفيد من قاعدتها هنا معاك.
عزام:
اممم وايه كمان.
شيرين:
انت فاهم قصدى ياعزام.
عزام:
قصدك اتمتع بيها وبكدا هاكون بهنيها صح.
شيرين بعصبيه:
لا طبعااا مش انت اللى تقرب منها قصدى سيبها لرجلتك يعملو فيها اللى هما عايزينه وبعد كدا ارميها لاخوها.
شيرين صرخت لما عزام مسكها من شعرها بقوة لدرجه انها حست ان شعرها هيطلع فى ايده:
اااااه شعرى ياعزام.
عزام بعصبيه:
مش مرات عزام الشرقاوى اللى تتهان يابنت🐶 لو فكرتى تعيدى الكلام ده تانى هعمل بنصيحتك بس معاكى مش معاها.
عزام زقها بقوة وقعت على الارض:
يلا غورى من هنا.
شيرين:
هتندم على اللى عملته ده ياعزام هتندم اوى كمان.
شيرين اخدت شنطتها وراحت اوضتها.
*******
نورة قاعده فى اوضتها ومعاها رحاب اللى بقت بتقضى اكتر وقتها مع نورة بامر من عزام وبتحاول تخرجها من حزنها.
رحاب:
يعنى انتى بتدرسي هندسه.
نورة:
ااه.
رحاب:
هنزل اجبلك الغدا واطلعلك.
نورة:
ماليش نفس.
رحاب:
هتعملى زى كل يوم انتى يعتبر مش بتاكلى كويس وكدا هتتعبي يابنتى.
نورة:
طب تاكلى معايا مش بحب اكل لوحدى.
رحاب ضحكت:
هاكل معاكى.
نورة ابتسمت ورحاب خرجت من الاوضه.
ونورة وقفت جمب الشباك الازاز اللى فى اوضتها والباب اتفتح.
نورة فكرتها رحاب ولفت بس خافت لما شافت عزام دخل وقفل الباب.
نورة بلعت ريقها بخوف لما شافته بيقرب وقعد على السرير وعينه عليها.
عزام:
يارب تكون الاقامه عندنا عجبت الهانم.
نورة بتحاول ماتبصش عليه وبتبص فى الارض.
عزام قام وقف وقرب منها وورفع وشها بايده عشان تبصله:
لما اكلمك تبصيلى انتى فاهمة.
نورة هزت راسها باه.
عزام:
مش بتاكلى كويس ليه.
نورة بتبصله ومش بتنطق.
عزام بحده:
لما اكلمك تردى عليا مش بتاكلى ليه.
نورة بصوت مخنوق وبتحاول متعيطش:
باكل.
فى الوقت دخلت رحاب واتفاجت بعزام.
رحاب:
انا اسفه معرفش ان حضرتك هنا.
عزام بص لنورة:
يلا عشان تاكلى بس مش هنا.
عزام لف وبص لرحاب:
بعد كدا اكلها كله هيبقي تحت معايا فطار غدا عشا مفهوم.
رحاب:
حاضر.
عزام:
انا هنزل وهستناكى عشان نتغدى سوا فى ثوانى الاقيكى وراكى ومش عايز اشوفك لابسه الاسدال ده مرة تانيه. الدولاب مليان هدوم البسي اى حاجه منهم انتى قاعده فى بيتك مش فى الشارع عشان لابسه الاسدال والطرحه طول الوقت حتى وانتى نايمه.
نورة بصتله اوى.
عزام:
فاهمة.
نورة هزت راسها بسرعة.
عزام:
رحاب طلعيلها هدوم و٥ دقايق وتبقي تحتي.
رحاب:
حاضر.
عزام خرج من الاوضه ورحاب راحت فتحت الدولاب وجابت بجامه بكم بلون السماوى.
رحاب:
يلا غيرى عشان ميتعصبش عليكى احنا ماصدقنا انه بقي هادى ومش بيضايقك.
نورة:
مش عايزة البس كدا قدامه.
رحاب طبطبت على كتفها:
ده جوزك يابنتى يعنى لا هو عيب ولا حرام يلا ادخلى غيرى.
نورة اخدت منها الهدوم ودخلت الحمام.
*******
فيروز لبست وخرجت من الاوضه.
صفاء:
راحه فين يافيروز.
فيروز:
خارجه ياماما.
صفاء:
خارجه لوحدك.
فيروز:
لالا مع يوسف.
صفاء:
مش هو عنده شغل يابنتى.
فيروز:
لا ماهو قالى انزل وهياخدنى نشترى شويا حاجات وبعد كدا يروح شغله.
صفاء:
حاضر ياحبيبتى.
فيروز خرجت من الشقه:
انا اسفه ياماما بس انا مش هفضل محبوسه كدا.
فيروز نزلت وركبت التاكسي اللى كانت طلباه وراحت على المول وطبعاا كان فى عيون عليها ومشو وراها.
رواية خيوط الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم جنات
عزام اللي قاعد على السفرة مستني نورة تنزل. سمع صوت رحاب:
"اتفضلي."
عزام لف، بصلها وتاه في جمالها. بالبجامة وشعرها اللي نازل على ضهرها زي الحرير، وسواده اللي زي سواد الليل.
نورة قربت، قعدت مكانها ومتوترة من نظراته.
عزام: "يلا كلي."
نورة مسكت المعلقة وبدأت تاكل، وعزام بياكل وعينه عليها.
دخلت رحاب:
"محمود برا وعايز حضرتك."
عزام: "خليه يدخل المكتب."
رحاب: "حاضر."
عزام: "كملي أكل واطلعي على أوضتك."
نورة هزت راسها.
عزام بعصبية: "هو انتي خرسا؟ ماتنطقي!"
نورة عيطت، وعزام اتعصب أكتر وقام وقف وشدها من دراعها وقفها قدامه:
"لما أكلمك تردي عليا، كلامي مش بحب أعيده مرتين، انتي فاهمة؟"
نورة بخوف ودموع: "فاهمة."
عزام زقها على الكرسي وخرج، ونورة انهارت. ورحاب دخلت واخدتها في حضنها:
"اهدّي ياحبيبتي، كملي أكلك وأنا هروح أجيبلك عصير."
نورة: "مش عايزة."
رحاب: "لا خليكي، هروح أجيبلك بسرعة."
رحاب خرجت من الأوضة. ونورة خافت تفضل لوحدها، قامت عشان تروح المطبخ لرحاب. وقفت في نص الريسبشن مش عارفة المطبخ فين. سمعت صوت عزام جاي من أوضة جنب الريسبشن.
نورة لسه هتمشي بسرعة، سمعته بيقول:
"يانا يا انت يا ابن الصياد."
نورة خافت يكون عمل حاجة في أخوها. قربت براحة من الباب عشان تسمع بيقول إيه.
عزام: "كده أخته ومراته في إيدي، أما أوريك يا ابن الصياد."
محمود: "إحنا وديناها على المخزن اللي في الشرقية ياباشا."
عزام: "كويس، محدش يعرف حاجة عن المخزن ده؟ في حد كان معاه؟"
محمود: "لا ياباشا، كانت رايحة المول لوحدها، واخدناها من هناك."
عزام: "حلو أوي، والأحلى إنها بقت مراته خلاص. أنا هكلمه وأتفاوض معاه، ولو رفض يبقى حلال على رجالتنا."
محمود ضحك: "تسلم ياباشا."
عزام: "خلي الرجالة محدش يدخلها أبداً لحد ما أبقى أكلم ابن الصياد."
محمود: "حضرتك ناوي تكلمه امتى؟"
عزام: "يومين كده، لما يتقهر بزيادة. يلا روحوا انتم."
محمود: "حاضر ياباشا."
نورة جرت بسرعة وطلعت السلم وعمالة تلف مش عارفة أوضتها منين، لأن الفيلا كبيرة. واترعبت لما سمعت صوته:
"بتعملي إيه عندك؟"
نورة بصتله: "رايحة أوضتي."
عزام: "ماتروحي."
نورة: "مش فاكرة هي فين."
عزام ظهر على وشه شبح ابتسامة واختفت بسرعة:
"تعالي ورايا."
عزام مشي ونورة مشت وراه لحد ما وصل عند أوضتها. فتحلها الباب:
"اتفضلي."
نورة دخلت الأوضة ولفت عشان تقفل الباب.
عزام: "تقدري تنزلي وتتحركي في الفيلا براحتك، بلاش تحبسي نفسك في الأوضة كده."
نورة: "مش عايزة أنزل."
عزام بصّلها بحدة، ونورة خافت من نظرته. واتنفست براحة لما لف ومشي، وهي قفلت الباب بسرعة.
نورة عيطت: "فيروز... خطفوا فيروز؟ لأ مستحيل. لازم أكلم يوسف، بس إزاي؟ إزاي ياربي... أكيد فيه تليفون أرضي هنا."
نورة سمعت صوت عربيات. بصت من الشباك شافت عزام خارج. مسحت دموعها وخرجت من الأوضة بسرعة.
***
يوسف رجع وطلع شقتهم. دخل، كانت صفاء قاعدة مع هناء.
يوسف: "السلام عليكم."
هناء وصفاء: "وعليكم السلام."
هناء: "أومال فيروز مادخلتش معاك ليه؟"
يوسف: "تدخل معايا فين؟"
صفاء: "مش أنتوا كنتوا سوا يابني؟"
يوسف: "أنا كنت في المعرض."
صفاء قامت وقفت: "إزاي، مش انت كنت واخدها تجيب الحاجة اللي هي محتاجاها؟"
يوسف: "هي فيروز خرجت من البيت؟"
هناء: "قالت إنها خارجة معاك."
يوسف اتعصب وضرب الترابيزة برجله.
صفاء: "اهدّي يابني، إن شاء الله خير. أنا هرن عليها أشوفها بقت فين."
صفاء مسكت فونها ورنت على فيروز، بس فونها مقفول:
"فونها مقفول يابني."
يوسف طلع فونه وكلم محروس السواق، اللي قاله إنه ما راحش في حتة النهاردة.
يوسف: "أكيد راحت المول، هروح أشوفها هناك."
هناء: "روح يابني، يارب استر ياربي."
يوسف نزل بسرعة وكلم أمير يروحله المول بسرعة.
***
في المول، يوسف وأمير عمالين يلفوا ويدوروا على فيروز. ويوسف بيحاول يتصل بيها بس فونها مقفول.
يوسف: "هتكون راحت فين؟"
أمير: "اهدّي يا صاحبي، يمكن راحت تجيب من مكان تاني."
يوسف: "لا، دي دايماً بتيجي هنا مع نورة."
أمير: "طب تيجي نشوف الكاميرات؟"
يوسف: "تعالى بسرعة."
يوسف وأمير كلموا صاحبهم صاحب المول وطلبوا يشوفوا الكاميرات، وهو وافق. ودخلوا أوضة التحكم وبدأوا يشوفوا الكاميرات.
أمير: "دي مدخلتش المول أصلاً."
يوسف: "هتكون راحت فين؟"
أمير: "معقول يكون هو بردوا؟"
يوسف فكر شوية: "لو هو، مش هياخدها الفيلا؟ يا ترى إنتي فين يا فيروز؟"
***
نورة نزلت تحت. شافت واحدة من الخدم:
"لو سمحتي، فين المطبخ؟"
شورتلها على المكان. وراحت دخلت المطبخ، كانت رحاب و٤ بنات قاعدين معاها بيشربوا شاي.
رحاب لما شافتها قامت وقفت: "محتاجة أي حاجة ياحبيبتي؟"
نورة شافت بنت منهم ماسكة فون في إيدها.
نورة: "لا، أقصد كنت عايزة عصير."
رحاب: "صح، دانا نسيت والله. اعذريني."
نورة: "لا عادي، ولا يهمك."
البنت اللي ماسكة الفون: "خليكي، وأنا هجبلها العصير."
البنت قامت وسابت الفون على الرخامة.
نورة بصت لرحاب: "أنا عايزة أشرب."
رحاب: "استني، هجبلك."
نورة: "لالا، خليكي. أنا هشرب."
رحاب: "بس..."
نورة: "ده أنا هشرب يعني مش هعمل حاجة، وكملوا انتوا الشاي بتاعكم."
رحاب: "حاضر."
نورة راحت مسكت كوباية وقربت من التلاجة. وهي معدية، أخدت الفون من غير ما حد يشوفها وحطته في جيب البجامة.
البنت جابت العصير وادته لنورة.
نورة: "شكراً. لو سمحتي، كنت عايزة أغير طقم السرير لأنه بقاله أكتر من يوم."
البنت: "حاضر، هغيره فوراً."
البنت خرجت من المطبخ.
نورة: "أنا هطلع أوضتي."
رحاب: "اتفضلي ياحبيبتي."
نورة طلعت بسرعة ودخلت أوضتها وطلعت الفون. بس كان محتاج رقم سري عشان يفتح.
نورة: "ياربي بقي."
الباب خبط. ونورة فتحت، كانت البنت.
نورة: "اتفضلي."
البنت دخلت وجابت طقم جديد عشان تفرشه على السرير.
نورة: "انتي اسمك إيه؟"
البنت: "اسمي مريم."
نورة ابتسمت: "مريم، ممكن تساعديني؟"
مريم: "أؤمري يا هانم."
نورة: "نورة، اسمي نورة. إحنا قد بعض تقريباً."
مريم: "عايزاني أساعدك في إيه؟"
نورة طلعت الفون من جيبها: "أنا أخدت فونك."
مريم بخوف: "لا ونبي، لو البيه عرف ممكن يقتلني. ونبي."
نورة عيطت: "مش هجيب سيرتك والله، حتى لو عرف. والله مش هقوله. أنا محتاجة أعمل مكالمة بسرعة، أبوس إيدك."
مريم: "حاضر، بس بسرعة قبل ما حد يشوفنا."
نورة: "حاضر. طب افتحيه."
مريم: "طيب."
مريم فتحت الفون وأدته لنورة، اللي كتبت رقم يوسف اللي حافظاه. رنت مرة واتنين، وبرضه ما بيردش.
مريم: "بسرعة ونبي."
نورة: "لحظة بس. اقفي انتي عند الشباك لو حد جه، عرفيني."
مريم: "حاضر."
نورة رنت تاني على يوسف.
***
يوسف واقف مع أمير قدام المول ومش عارف يعمل إيه. وفونه عمال يرن.
أمير: "رد يايوسف، يمكن مكالمة مهمة."
يوسف رد: "ألو."
نورة عيطت لما سمعت صوته: "يوسف."
يوسف بصدمة: "نورة."
أمير اتصدم لما سمع اسمها وبص ليوسف.
يوسف: "نورة، إنتي كويسة؟ طمنيني. عاملة إيه ياحبيبتي؟ عملك حاجة يانورة؟"
نورة: "سيبك من كل ده يايوسف، عزام هو اللي خطف فيروز."
يوسف: "عزام؟"
نورة: "أيوا. أنا سمعته بيتكلم مع الراجل اللي معاه دايماً إنه خدها وهي رايحة المول. وهو طلب منهم يحبسها في مخزن في الشرقية."
يوسف: "الشرقية؟"
نورة: "أيوا، هو قال كده. وقال إنه هيتفاوض معاك عشان تفض الشراكة مع الشركات الأجنبية. الحق فيروز ونبي يايوسف، ده شيطان، الله أعلم هيعمل فيها إيه."
يوسف: "حاضر، متخافيش. إنتي بس طمنيني إنتي كويسة."
نورة: "أنا كويسة، متقلقش عليا."
أمير شد الفون من يوسف: "نورة."
نورة عيطت أكتر لما سمعت صوت أمير.
أمير: "نورة، إنتي كويسة؟ طمنيني ونبي."
نورة: "كويسة. أنا لازم أقفل بسرعة."
أمير: "خدي بالك على نفسك يانورة، وأنا هفضل مستنيكي العمر كله."
نورة: "عيش حياتك يا أمير، أنا خلاص بقيت على ذمة راجل. أنا آسفة."
أمير: "يعني إيه الكلام ده يانورة؟"
يوسف أخد الفون من أمير وسمع صوت عياط نورة.
يوسف: "اهدّي ياحبيبتي، وخدّي بالك على نفسك."
نورة: "حاضر. ماما عاملة إيه يايوسف؟"
يوسف: "كويسة ياحبيبتي."
نورة: "أنا هبقى أكلمك من الرقم ده عشان أطمن على فيروز، بس أوعى تتصل أنت."
يوسف: "حاضر يانورة."
نورة قفلت وأدت الفون لمريم وحضنتها: "شكراً، شكراً يامريم بجد."
مريم: "العفو، أنا لازم أنزل بقى."
نورة: "حاضر."
مريم خرجت من الأوضة. ونورة قعدت على السرير بخوف من إن عزام يعمل حاجة في فيروز، ويوسف. ولو عرف إنها كلمت يوسف، أكيد هيقتلها.
نورة فضلت تفكر كتير لحد ما نامت مكانها.
***
يوسف قفل مع نورة وبص لامير اللي متعصب: "اهدّي يابني."
أمير: "يعني هي هتستسلم وهترضى باللي حصل؟"
يوسف: "وهي في إيدها إيه؟ إذا كان إحنا مش قادرين نعمل حاجة. هي هتعرف، وهي لوحدها معاه. يلا خلينا نشوف موضوع فيروز الأول."
أمير: "هو اللي خطفها؟"
يوسف: "أيوا."
يوسف حكى لامير الكلام اللي نورة قالته.
أمير: "إحنا نعرف كل المخازن بتاعته، بس مافيش ولا واحد فيهم في الشرقية."
يوسف: "هنعرف. يلا تعالى، وأنا أقولك هنعمل إيه."
يوسف وأمير ركبوا العربية واتحركوا.
***
فجر يوم جديد. فيروز بدأت تفوق. لاقت نفسها في مكان كله كراتين وصناديق، وهي مربوطة وهي قاعدة على كرسي وبقها ملزوق. فيروز كانت بتحاول تتحرك بس مش عارفة. وافتكرت اللي حصل معاها.
**فلاش باك**
فيروز ركبت التاكسي عشان تروح المول. وبعد شوية وصلت، حسبت السواق ونزلت من التاكسي. وهي ماشية، واحدة خبطت فيها.
فيروز: "أنا آسفة."
الست: "ولا يهمك ياحبيبتي."
فيروز سابتها ولسه هتمشي. عربية سودا وقفت جنبها فجأة، ونزل منها واحد ورش حاجة في وشها، ودخلها بالعافية العربية. وربط لها شريط أسود على عينيها.
**باك**
فيروز بتحاول تفتكر اللي حصل بعد كده، بس مش قادرة. وبتحاول تفك إيدها، بس الحبل جامد ومش قادرة حتى تحرك إيدها.
فيروز لنفسها: "إنتي غبية، يوسف قالك متخرجيش لوحدك. يا ترى عرفوا إني مخطوفة ولا لسه؟ يارب ابعتلي يوسف يارب، خرجني من هنا باي طريق."
***
عند يوسف وأمير، اللي بعد ما قفل مع نورة وركبوا عربيتهم. وطلب من أمير يروح العمارة ويفضل مع أمه وأم فيروز، ويجيب رجالة يفضلوا تحت العمارة من غير ما حد ياخد باله. ويوسف راح على الشرقية. وطول ما هو في الطريق بيحاول يعرف مكان المخزن ده.
يوسف كلم واحد صاحبه في الشرقية، وتقريباً يعرف كل كبيرة وصغيرة بتحصل هناك. وطلب منه يعرف له مخزن عزام الشرقاوي فين بالظبط. وصاحبه قفل معاه. وبعد دقايق طلبه وقال له على المكان. وقال له إنه هياخد رجالة ويروح يستناه هناك، لأن فيه حراسة كتير على المخزن.
ويوسف وافق.
***
يوسف وصل الشرقية الفجر. وكان صاحبه معاه رجالة كتير مستنينه هناك.
يوسف نزل من عربيته وقرب من صاحبه وحضنه: "واحشني ياصقر."
صقر: "وانت واحشني يالغالي."
يوسف: "هو ده المخزن؟"
صقر: "أيوا هو. مقلتليش عايز تهجم عليهم ليه؟"
يوسف: "عزام الشرقاوي خطف مراتي وحبسها هنا."
صقر: "هي حصلت؟ يدخل الحريم في اللعبة؟"
يوسف: "ده واطي. أهم حاجة مصلحته. يلا خلينا نخلص."
صقر طلب من رجّالته يعملوا تمثيلية كأنهم بيتخانقوا عشان يلفتوا انتباه رجالة اللي على المخزن. وبالفعل عملوا كده. ولما الرجالة قربوا منهم عشان يخلصوهم، رجالة صقر هجموا عليهم. وبضربة بسيطة في الرقبة بيغمى عليهم.
رجالة صقر عملوا كده مع رجالة عزام كلهم.
يوسف: "تسلم ياصاحبي."
صقر: "يلا ادخل هات مراتك."
يوسف دخل المخزن. وفيروز كانت سامعة أصوات الخناقات برة وكانت خايفة. واتفاجأت لما شافت يوسف قدامها واطمنت.
يوسف قرب عليها وشال اللزق اللي على بوقها: "إنتي كويسة يافيروز؟"
فيروز هزت راسها. ويوسف بدأ يفك لها الحبل اللي مربوطة بيه. ومسك إيدها. ولسه هيخرجوا، لقى واحد من رجالة عزام دخل من الباب الخلفي للمخزن. ورافع مسدس في وشهم.
يوسف: "مفكر إنك هتاخدها وتمشي كده بسهولة؟"
يوسف: "لو خايف تحصل أصحابك، اخلع من هنا وأنا هعمل نفسي مش شايفك."
الراجل: "انسى، أنا أخلص عليك. وبكده عزام باشا هيديني مكافأة إني خلصته منك."
يوسف: "طب يلا خلص."
فيروز وقفت في حضن يوسف: "لالا يايوسف."
يوسف عينه على الراجل وشايف إيده داس على المسدس. زق فيروز. والرصاصة جت فيه. وفيروز وقعت على الأرض وصرخت بأعلى صوت لما سمعت طلقة المسدس. وبصت على يوسف اللي واقع في الأرض: "يوووووسف."
صقر دخل هو ورجالته وضرب الراجل برصاص. وجرى على يوسف.
فيروز بدموع: "يوسف، إنت سامعني؟ خليك معايا ونبي."
صقر: "اهدّي، اهدّي يامدام."
صقر فتح القميص بتاع يوسف عشان يشوف الرصاصة فين. وكانت في كتفه الشمال.
صقر: "الحمد لله، بعيد عن القلب."
صقر شاور لواحد من رجّالته يجيب عربية بسرعة. وشال يوسف هو ورجالته وراحوا على عربية. وأخدوه على بيته.
***
في فيلا عزام، قاعد على السفرة بيفطر. ونورة قاعدة جنبه ولابسة بجامة بكم لونها أسود، ورافعة شعرها ديل حصان.
فون عزام رن. وكان واحد من رجّالته.
عزام: "ألو."
عزام وقف بعصبية: "ومين اللي عملها؟... وإزاي عرف مكانها؟ وإنتوا كنتوا فين يا أغبية؟... مشغل معايا شوية بهايم! اقلبوا الشرقية كلها لحد ما تجيبوهم وتعرفولي مين اللي ساعده وعرف مكان المخزن ده إزاي."
نورة اطمنت لما عرفت إن يوسف وصل لفيروز. بس في نفس الوقت خايفة عليهم من رجالة عزام.
نورة اتصدمت لما سمعت كلام عزام: "يعني علمتوا عليه؟ واخد رصاصة معتبرة؟... يبقى دوروا عليهم في المستشفيات اللي هناك. أكيد هياخدوه عشان يتعالج."
عزام قفل ورجع قعد مكانه. ونورة بتحاول تبان طبيعية كأنها متعرفش حاجة عشان ما يعرفش إنها ساعدت أخوها.
عزام بصّلها وشايفها سرحانة: "مبتأكليش ليه؟"
نورة فاقت: "هااا؟ لا، أنا باكل أهو."
نورة بدأت تاكل وعزام كمان.
***
عند فيروز، وصلوا بيت صقر. ودخلوا يوسف أوضة ونيموه على السرير.
فيروز: "إحنا هنا ليه؟ خلينا نروح مستشفى بسرعة."
صقر: "يامدام، مينفعش نروح مستشفى. أكيد هيعرف إن يوسف اتضرب وهيدوروا عليكم في المستشفيات."
فيروز: "طب هنعالجه إزاي؟"
صقر: "أنا طلبت دكتور وهيجي في أسرع وقت. متقلقيش."
بعد شوية الدكتور وصل. وبدأ يعالج يوسف. أداه بنج وبدأ يخرج الرصاصة ويطهر ويخيط مكانها. وأداه حقنة عشان ما يصحاش بالليل عشان الوجع هيبقى صعب. وكتب له على علاج يمشي عليه عشان يتحسن.
الدكتور خرج وصقر معاه. وفيروز قعدت جمب يوسف ومسكت إيده وعيطت: "أنا آسفة. اللي حصلك ده بسببى. أنا غبية عشان مسمعتش كلامك. أنا آسفة."
الباب خبط. وفيروز قامت فتحت. كانت مرات صقر.
مرات صقر: "إزيك يامدام؟ عاملة إيه؟"
فيروز: "كويسة الحمد لله."
مرات صقر: "أنا سلوى، مرات صقر."
فيروز: "أنا فيروز، مرات يوسف."
سلوى: "أهلاً وسهلاً بيكي، وألف سلامة عليه."
فيروز: "الله يسلمك."
سلوى: "أنا جبتلك هدوم نضيفة عشان تغسلي وتغيري وتأكلي لقمة وتنامي، أكيد تعبانة."
فيروز أخدت الهدوم: "فعلاً أنا تعبانة، وعايزة أنام. أنا هاخد الهدوم عشان هدومي متبهدلة، بس ماليش نفس للأكل."
سلوى: "بس..."
فيروز: "والله مش هقدر آكل أي حاجة."
سلوى: "على راحتك. لو حبيتي تاكلي، نادي عليا بس."
فيروز: "حاضر."
فيروز قفلت الباب ودخلت الحمام الصغير اللي في الأوضة. وأخدت شاور وغيرت هدومها لعباية بيت جميلة بلون الأرزق، وكان معاها طرحة بنفس اللون. فيروز لفيتها بشكل عشوائي على شعرها. وقعدت على الكنبة اللي جنب السرير وعينها على يوسف لحد ما نامت مكانها هي كمان.
***
نورة طلعت أوضتها. وافتكرت كلام عزام.
نورة: "ياترى مين اللي اتضرب برصاص؟... معقول يوسف؟... لأ لأ، إن شاء الله مايكونش هو... استر يارب."
فجأة الباب اتفتح. ونورة اتخضت لما شافت عزام وجسمها اترعش. وفكرته سمعها.
عزام دخل وقرب منها وشايف توترها وخوفها: "مالك؟ خوفتي ليه؟ شوفتي عفريت؟"
نورة هزت راسها بلا.
عزام بصّلها بغضب. ونورة افتكرت كلامه إنها ترد عليه لما يكلمها.
نورة: "اتخضيت، مش أكتر."
عزام: "أظن محدش يقدر يدخل عليكِ بطريقة دي غيري."
عزام مضايق من الخوف اللي شايفه في عينيها. وقرب منها: "إنتي خايفة ليه؟ هو أنا جيت جمبك ولا عملتلك حاجة عشان الخوف ده كله؟"
نورة نزلت عينيها في الأرض.
عزام رفع وشها عشان تبصله: "لما أكلمك تبصيلي، فاهمة؟"
نورة: "حاضر."
عزام: "صح، أخوكي كتب كتابه على صاحبته."
نورة ابتسمت بفرحة: "بجد؟"
عزام ابتسم لما شاف فرحتها: "آه بجد."
نورة ضحكتها اختفت وهزت راسها.
عزام: "بكرة هيكون فيه حفلة هنا في الفيلا. مش عايزك تطلعي من أوضتك، لأن التحضيرات هتبدأ من النهاردة. لو احتجتي أي حاجة، رحاب هتجيبهالك لحد عندك هنا."
نورة: "حاضر."
عزام: "هسيبك ترتاحي شوية."
عزام خرج وقفل الباب وراح على جناحه: "كنت رايح وناوي أقولها إن أخوها اتضرب بنار... للأسف مقدرتش أزعلها، لأن عارف هي بتحب أخوها قد إيه... كدا أحسن، بلاش تخوفيها منك بزيادة، كفاية الرعب اللي بيتكون في عينيها لما بتشوفك أو بتسمع صوتك."
***
هناء نزلت من شقتها وراحت لامير اللي واقف تحت العمارة مع الرجالة.
هناء: "اتفضل القهوة يابني."
أمير: "معلش تعبك معايا يا ست الكل."
هناء: "تعبك راحة ياحبيبي. يوسف كلمتك تاني؟"
أمير: "هو قالي هيقفل فونه. ولما يوصل لفيروز هيبقي يطمني."
هناء: "ربنا يرجعهم بسلامة يابني."
أمير: "اطلعي انتي فوق، ومتقلقوش. أنا هنا. ولو احتاجتوا حاجة كلموني."
هناء: "طب اطلع ارتاح في شقة يوسف شوية يابني."
أمير: "متقلقيش عليا، ولو تعبت هطلع. أنا معايا المفتاح."
هناء: "حاضر ياحبيبي."
هناء طلعت. وأمير مسك فونه: "إنت فين يايوسف؟"
أمير كلم صقر اللي رد عليه: "أمير باشا."
أمير: "إزيك ياصقر؟ عامل إيه؟"
صقر: "بخير الحمد لله."
أمير: "هو يوسف وصل الشرقية عندك؟ أصل برن عليه، فونه مقفول."
صقر: "يوسف عندي هو ومراته، متقلقش عليه."
أمير: "الحمد لله. وفيروز كويسة؟"
صقر: "آه الحمد لله. بس يوسف أخد رصاصة في كتفه واحنا بنخرج مراته."
أمير بخوف: "وهو عامل إيه؟"
صقر: "بخير متخافش. والدكتور طمنا. ولما يفوق هخليه يكلمك."
أمير: "حاضر. وابقي طمني عليه."
صقر: "حاضر."
أمير: "سلام."
رواية خيوط الحب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جنات
يوسف بدا يفوق وفتح عينيه وشاف فيروز نايمة على الكنبة وهي قاعدة. اتنهد لما شافها بخير.
يوسف بدا يتحرك عشان يقوم يقعد. فيروز حست بحركته وقامت بسرعة وجرت عليه.
"انت بتعمل ايه يا يوسف؟ بلاش تتحرك."
"انا كويس بس عايز اقعد."
فيروز ساعدته يقعد وحطتله المخدات وراه عشان يقعد مرتاح.
"كدا كويس."
"ايوا."
"حاسس بايه؟"
"الحمدلله يا فيروز. انتي كويسه؟ حد من الكلاب ده جه جمبك؟"
فيروز هزت راسها بلا وعيطت. يوسف خاف.
"في ايه يا فيروز؟ حد عمل فيكي حاجه؟"
فيروز هزت راسها بلا ولسه بتعيط.
يوسف مسك ايدها وخلاها تقعد جمبه على السرير.
"طب بتعيطي ليه الوقت؟"
"عشان اللي حصلك ده بسببى. انا غبية عشان مسمعتش كلامك وخرجتش من البيت لوحدي."
"خلاص يا فيروز حصل خير. بس ياريت تبقي تسمعي الكلام بعد كدا."
"حاضر."
يوسف بص عليها وهي لابسة العباية والطرحة ملفوفة بشكل عشوائي.
"تعرفي شكلك حلو قوي في العباية."
فيروز ضحكت من وسط دموعها.
"دي سلوى مرات صاحبك جابتهالي. دي اول مرة البس عباية."
يوسف بغمزة.
"بس شكلك قمر."
فيروز اتكسفت وحولت تغير الموضوع.
"هو جوز نورة اللي خطفني يا يوسف."
"اه هو. تعرفي ان نورة اللي قالتلي على مكانك."
"نورة هي كلمتك؟"
يوسف هز راسه وبدأ يحكيلها على مكالمة نورة ليه.
"وهي كويسة؟"
"كانت بتتكلم بسرعة تقريبا خايفة انه يسمعها وملحقتش اسالها على أي حاجة."
"طب نكلمها على نفس الرقم؟"
"قالتلي اوعي تطلبني انت، أنا هبقى أكلمك."
"وحشتني قوي والله."
"وحشتنا كلنا…. مش قادر أنسى صوتها. فيه حزن كبير وخوف بقي. دي نورة أختي اللي كانت دايما تضحك وتهزر."
"إن شاء الله هترجع وسطنا تاني متقلقش."
الباب خبط وفيروز عدلت طرحتها وقامت تفتح. كان صقر اللي شايل صنية الاكل ومراته.
"حمد الله على سلامتك يا بطل."
"الله يسلمك يا صاحبي."
"حمد الله على سلامتك."
"الله يسلمك."
"أم جمال عملالكم شوية أكل هتاكلوا صوابعكم وراه. يلا بسم الله."
"معلش تعبناكي معانا."
"تعبكم راحة والله."
"عايز أسافر الفجر يا صقر."
"خليك لما ترتاح. وكمان صاحبك بعت رجالتة بيدوروا عليكم في المستشفيات."
"لا هسافر عشان أهلي لوحدهم. ومعلش هتعبك تبعت معانا حد يسوق لأني مش هقدر."
"هبعت معاك رجلين لزوم الحماية كمان."
"تسلم يا صاحبي."
"يلا هسيبكم تاكلوا عشان تاخد علاجك."
"حاضر."
صقر ومراته خرجوا وفيروز قربت الاكل من يوسف وبدأت تاكله. وبعد شوية خلصوا وجاببتله العلاج وقالتله يرتاح شوية لحد ما ييجوا يمشوا.
يوسف نام وفيروز قاعدة على الكنبة جنبه وبتصله وبتفتكر لما زقها وأخد الرصاصة مكانه. وكل حاجة بيعملها عشانها من أول ما سكنوا في العمارة وحبه ليها. فضلت تفتكر كل اللي عمله معاها لحد ما نامت هي كمان مكانها على الكنبة.
عدى باقي اليوم والفجر صقر ساعد يوسف لحد ما وصل للعربية وركب هو وفيروز ورا وقدام رجلين من رجالة صقر.
يوسف شكره على وقفته جنبه ومشوا. وكلم أمير وقاله إنهم جايين في الطريق. وأمير طمن هناء وصفاء اللي كانوا هيموتوا من القلق عليهم.
بعد وقت طويل يوسف وفيروز وصلوا. وأمير كان في استقبالهم وساعد يوسف لحد ما وصلوا لشقة هناء. اللي جرت على ابنها وصفاء نفس الحكاية.
"حبيبي يا ابني انتوا بخير."
يوسف اتوجع بس حاول ما يبينش عشان مامته ما تخافش.
"يا حبيبة قلبي كدا يا فيروز تخوفينا عليكي؟ حرام عليكي يا بنتي."
"أنا آسفة والله يا ماما."
هناء بعدت عن يوسف وبصت على دراعه المربوط.
"مال دراعك يا يوسف؟"
"دي إصابة بسيطة يا ست الكل متخافيش."
"سلامتك يا ابني. أنا مش عارفة أشكرك إزاي إنك رجعتلي بنتي لحضني."
"الله يسلمك يا صفصف. وبعدين بتشكريني على إيه؟ دي مراتي ولا نسيتى."
"تعالى عشان ترتاح شوية."
"واحنا كمان هنطلع."
صفاء وفيروز ونيرة طلعوا. ويوسف بص لأمير اللي واقف.
"تشكر يا صاحبي تعبتك معايا."
"متقولش كدا يا يوسف. أهلك هما أهلي."
"طول عمرك جدع."
"أنا همشي أنا."
"طب كل لقمة مع يوسف."
"مرة تانية يا ست الكل."
أمير خرج. ويوسف دخل أوضته عشان يرتاح شويا.
في فيلا عزام. نورة قاعدة في أوضتها زهقانة ونفسها تعرف أخوها وفيروز رجعوا البيت ولا لسه. بس عزام مانعها تنزل عشان الحفلة اللي هتحصل بليل.
الباب خبط ودخلت رحاب.
"تقدري تنزلي يا بنتي براحتك."
"والحفلة؟"
"عزام بيه أجلها يومين."
"دي كانت حفلة إيه؟"
"علمي علمك والله. تعالي يلا عشان تفطري. البيه مستنيكي تحت."
"حاضر."
نورة نزلت ودخلت أوضة السفرة. وكانت شيرين قاعدة على السفرة واتفاجأت لما شفتها من غير حجاب وإد إيه جميلة. حتى مش محتاجة ميكب.
"صباح الخير."
عزام بص لها.
"صباح النور."
نورة قعدت مكانها وعينها جت على شيرين اللي بتبصلها بغل. وبدأت تاكل. وعزام عينه عليها وشيرين ملاحظة نظرات عزام لنورة ومستغرباه.
"الحفلة اللي كنت هتعملها كانت بمناسبة إيه يا عزام؟"
"شغل."
"وأجلتها ليه؟"
عزام بص لها بحده.
"حاجة ماتخصكيش يا شيرين. وبعدين انتي كنتي فين من يومين؟ مش قولتي في صيانة في فيلتك وهتقعدي هنا."
شيرين بتوتر.
"اصل العمال كانوا اتاخروا ولسه جايين النهارده."
عزام بص لها بخبث لأنه مراقبها كويس وعارف هي بتروح فين.
"اممم تمام."
شيرين بصت لنورة اللي قاعدة بهدوء ومالهاش دعوة بيهم.
"ده شعرك ده؟"
نورة بصت لها.
"بتكلميني؟"
شيرين بصت حواليها.
"أظن ما فيش بنات غيرنا ولا إيه."
"ها؟ مجوبتيش عليا. ده شعرك؟"
نورة اضايقت منها.
"آه أكيد شعري. أومال شعر الجيران؟"
شيرين بغيظ.
"لا ممكن يكون باروكة. أصل طويل وناعم. ممكن أتأكد."
"تتأكدي إزاي يعني؟"
شيرين قامت من مكانها. وعزام بص لها بحده.
"متخافيش يا بيبي مش هاكلها يعني."
عزام بدأ ياكل. وشيرين قربت من نورة اللي مستغربة هي بتقرب لها ليه. وفجأة عزام بص لنورة لما صرخت بقوة.
"انتي اتجننتي؟ إزاي تشدي شعري كدا؟"
"سوري كنت بتأكد."
عزام بحده.
"شيرين اقعدي كملي أكلك. يا تطلعي أوضتك يا لأ."
شيرين مشت وطلعت أوضتها. ونورة حاطة إيدها على راسها اللي بتوجعها لأنها شدت شعرها بغل. وقامت وقفت.
"رايحة فين؟"
"رايحة أوضتي."
"أوصلك عشان متتوهيش."
"لا شكرا."
نورة طلعت. وعزام فونه رن. وكان واحد من رجالتة اللي بيرقبوا عمارة يوسف.
"يعني رجعوا النهارده عادي؟ سيبوهم يتهنوا يومين وخليك مكانك ماتتحركش."
عزام قفل وراح أوضة المكتب وكلم محمود يجيله.
في بيت هناء. اللي قاعدة مع يوسف.
"يعني انت كلمتها؟ طمني ونبي يا ابني اختك كويسة."
"كويسة يا ست الكل متقلقيش. وهي بنفسها طمنتني."
"الف حمد وشكر ليك يا رب. طمنتني يا ابني والله."
"معلش هتعبك معايا يا ست الكل. عايز فنجان قهوة."
"حاضر يا حبيبي."
هناء راحت المطبخ. ويوسف بص عليها.
"أنا آسف."
الباب خبط ويوسف قام يفتح. كانت نيرة.
"عامل إيه يا جو يا بطل."
"بخير يا نيرو. اتفضلي."
نيرة دخلت. ويوسف قفل الباب. ونيرة مدت ايدها اللي فيها طبق.
"اتفضل يا جو."
يوسف أخد الطبق.
"أيوا بقي. كيكة! قولي لصفصف تسلم إيديها."
"بس دي روزة اللي عملتها مش ماما."
يوسف ابتسم.
"قوليلها تسلم إيديها وأيديها دي."
"إيديها إيه؟"
يوسف باس نيرة من خدها.
"وصليلها دي."
"من عيوني."
يوسف ضحك.
"تسلم عيونك يا أحلى أميرة."
"أنا همشي أنا يا بطل."
"بطلي."
"أصل روزة حكتلي إنك غامرت وأخدت الرصاصة مكانها وأنقذتها زي البطل. عشان كدا انت بطلي."
يوسف باسها.
"روح قلب بطلك."
"يلا سلام بقي."
"سلام."
في بيت حسن. عم يوسف.
"والله أنا شايفاه بعيني."
"هيكون ماله يعني؟"
"معرفش. دراعه مربوط وهي نازلة مسنداه. وصاحبه أمير جري عليه سنده ودخلوا العمارة."
"بقولك إيه؟ قومي البسي هننزل نشوفهم."
"حاضر."
هناء ويوسف قاعدين سوا بيشربوا القهوة. الباب خبط وهناء قامت تفتح.
"إزيك يا هناء يا أختي."
"بخير يا سوسن. اتفضلي. إزيك يا إيه؟"
"بخير يا مرات عمي."
"تعالوا اتفضلوا."
سوسن بصدمة مصطنعة.
"يوووه مالك يا يوسف يا ابني."
"حادثة بسيطة يا مرات عمي."
"سلامتك ألف سلامة يا حبيبي. إن شاء الله عدوينكي."
"الله يسلمك يا مرات عمي."
"سلامتك يا يوسف."
"الله يسلمك يا إيه."
"تشربوا قهوة ولا شاي؟"
"مش عايزين نتعبك."
"تعبكم راحة."
"أنا قهوة. وإيه شاي."
"من عيوني."
"تسلم عيونك يا أختي."
هناء دخلت المطبخ.
"أومال نورة فين يا يوسف؟"
"نورة بتجيب حاجة وجاية."
"والله وحشتني من زمان مشوفتهاش."
الباب خبط. يوسف لسه هيقوم يفتح.
"خليك هفتح أنا."
إيه قامت تفتح. كانت فيروز اللي استغربت وجود إيه.
"إزيك يا إيه؟"
وهي سادة الباب.
"كويسة."
فيروز زقتها.
"ابعدي يا حبيبتي. جايه أطمن على جوزي."
فيروز دخلت.
"إزيك يا طنط سوسن."
"بخير."
فيروز قعدت جنب يوسف اللي استغربها.
"عامل إيه الوقتي؟"
"بقيت كويس لما شوفتك."
فيروز ابتسمت. وإيه بتبصلهم بغل وهتموت من الغيظة.
"إزيك يا روزة."
"بخير يا هنونة."
"أعملك حاجة تشربيها؟"
"لا شكرا يا هنونة. لو عايزة حاجة هقوم أعمل. متقلقيش."
إيه بسرعة وغل.
"ليه مفكرة نفسك في بيتك؟"
وفيروز: "طبعا. بيت يوسف هو بيتي. مش جوزي."
إيه ابتسمت ابتسامة صفرا.
"طبعا."
سوسن وإيه شربوا القهوة والشاى.
"طب هنطلع احنا بقي يا هناء يا أختي."
"لما نورة تيجي أبقي سلميلي عليها يا مرات عمي."
"تيجي من مشوارها يا ست الكل."
"اهاا. ماشي يا حبيبتي."
سوسن وإيه خرجوا. وهناء دخلت أوضتها عشان تسيب يوسف وفيروز سوا.
"بت صفرا بااااي."
يوسف ضحك.
"هي جت جمبك الوقتي؟ ولا انتي عايزة تتخانقي وخلاص."
"وهي تقدر تيجي جمبي بعد القلم اللي لسعتهولها آخر مرة."
"في دي معاكي حق الصراحة."
"دراعك عامل إيه الوقتي؟"
"الحمدلله أحسن."
"أنا كل ما افتكر اللي حصل بزعل قوي من نفسي."
"خلاص يا فيروز. اللي حصل حصل."
"هي نورة متكلمتش تاني؟"
"لأ."
"طب ما ترن عليها."
"مش عايز أعملها مشاكل يا فيروز. وخايف عليها من ابن الشرقاوي."
"إن شاء الله خير."
صباح يوم جديد في فيلا عزام. نورة صحت من النوم. دخلت الحمام واتوضت وصلت فرضها ولبست بجامة بكم لونها أبيض وعملت شعرها ضفيرة طويلة. ونزلت دخلت المطبخ. كانت رحاب ومريم بيجهزوا الفطار.
"صباح الخير."
"صباح النور يا حبيبتي."
"صباح الجمال."
"هو ما فيش حد هنا ولا إيه؟"
"البيه في مكتبه. وشيرين هانم خرجت من بدري."
"أحسن بردوا."
مريم ضحكت.
"الفطار جهز على السفرة. يلا عشان تفطري."
"بجد مش عايزة أكل."
رحاب مسكتها من إيدها وخرجوا من المطبخ.
"مينفعش كدا يا بنتي. انتي يعتبر مش بتاكلي أصلا. يلا هتفطري بدون كلام."
"في إيه؟"
نورة اتخضت لما اتكلم فجأة.
"ما فيش. نورة الهانم ماكنتش عايزة تفطر."
"ما فيش الكلام ده. يلا على السفرة."
عزام مشي. ونورة بصت لرحاب.
"أوووف بكره."
رحاب ضحكت.
"يلا روحي."
نورة دخلت السفرة وقعدت مكانها وبدأت تاكل. وعزام تاه في رقتها وجمالها في الأبيض. وبعد شوية خلص أكله وقام وقف.
"أنا عندي شغل كتير وهتأخر بره. ياريت تاكلي كويس. سمعاني؟"
"حاضر."
عزام خرج. ونورة اتنفست براحة وراحت المطبخ.
"رحاب. أنا عايزة عصير مانجا من إيديك يا قمر."
"غريبة. اخدتي راحتك يعني."
نورة بهمس سمع رحاب ومريم بس.
"اصل الوحش بحم."
"وحش مين؟"
رحاب برقت.
"أوعى يكون قصدك… يالهوي. أوعي تنطقيها تاني. دي فيها قتلنا والله."
"حاضر. سكت."
"أنا هطلع أوضتي شوية."
"هعملك العصير وأجيبهولك."
"حاضر."
نورة لسه هتمشي. شافت التقويم متعلق في المطبخ وطلعت أوضتها.
يوسف قاعد في المحل بتاعه. فجأة الباب اتفتح ودخلت فيروز.
"صباح الخير."
"ده صباح الجمال. صباح القشطة."
فيروز ابتسمت.
"أول مرة تجيلي المحل من غير ما أطلبك."
"زهقت يا يوسف من قعدة البيت. قولت أنزل أتسلّى هنا شوية. بقولك إيه؟"
"إيه؟"
"ما تشغلني معاك هنا أي حاجة لحد ما أجي الكلية. لأني زهقت."
"طب بذمتك مهندسة هتشتغل إيه في محل صاغة؟"
"مش عارفة ونبي.. انت عندك شغل كتير النهارده؟"
"لأ. شوية شغل هنا. وهروح المعرض لأمير أشوف آخر التطورات. وهرجع على البيت."
"أوكي. هسيبك. انت شكلك مشغول. يلا سلام."
"سلام."
عند نورة. اتغدت وأصرت إن رحاب ومريم ياكلوا معاها. وقضت يومها مابين الأوضة والمطبخ. وافتكرت إنها شافت التاريخ وإن بكرة عيد ميلاد يوسف. فكرت تاخد الفون من مريم وتكلمه. وفرصة وعزام مش موجود.
نورة نزلت المطبخ. وكانت مريم لوحدها.
"مريم لو سمحتي عايزة فونكم."
مريم بخوف.
"بلاش ونبي. أنا بحمد ربنا إنه معرفش حاجة المرة اللي فاتت."
"هو قال مش هيرجع غير متأخر. هتكلم بسرعة وهجيبهولك."
مريم طلعت الفون من جيبها وفتحته وأدته لنورة اللي أخدته وطلعت أوضتها.
نورة دخلت أوضتها وكتبت رقم يوسف ورنت عليه.
يوسف كان رجع من الشغل وقاعد في أوضته. وأول ما شاف الرقم عرف إنها نورة ورد عليها على طول.
"وحشتني يا جو."
"وانتي يا نوارة قلبي. جون."
"انت عامل إيه وفيروز؟"
"كويسين يا حبيبتي. انتي عاملة إيه؟"
"كويسة. صح؟ ألف مبروك على كتب كتابك انت وفيروز."
"الله يبارك فيك يا حبيبتي. بس عرفتي منين؟"
"هو اللي قالي.. كل سنة وانت طيب. أنا عارفة إن عيد ميلادك لسه بكرة. بس ممكن معرفش أكلمك."
"وانتي طيبة وبخير يا قلبي."
نورة لسه هتتكلم. فجأة الباب اتفتح بقوة ودخل عزام وعينيه كلها شر.
"انتي بتكلمي مين…. هااا انطق."
نورة من خوفها الفون وقع منها. وعزام أخده من على الأرض وشاف الرقم. ولأنه عارف الرقم كويس.
"بتكلمي ابن الصياد."
"لو قربت منها يا عزام هيكون آخر يوم في عمرك."
يوسف كان هيتجنن لما سمع صرخة نورة اللي عزام ماسكها بقوة من شعرها.
"وريني هتعمل إيه يا ابن الصياد."
عزام رمى الفون بكل قوته في الحيطة واتكسر 100 حتة.
عزام بغضب وهو ماسك نورة من شعرها.
"جبتي التلفون ده منين؟ انطقي. مين اللي اداهولك؟"
نورة بخوف.
"محدش اداني حاجة والله."
عزام مسكها من فكها وعينيه في عينيها.
"انتي اللي قولتي له على مكان مراته صح؟"
نورة كانت منهارة.
عزام بعصبية صرخ بغضب.
"انتي…. انتي."
عند يوسف. أول ما سمع صوت صرخة نورة والمكالمة اتقفلت. خرج زي الصاروخ من أوضته.
"مالك يا ابني بتجري ليه؟"
يوسف خرج ومردش على أمه. ونزل ركب عربيته وساق بأقصى سرعة. وراح على فيلا عزام.
عزام زق نورة بقوة. وقعت على الأرض. وفتح الدولاب جاب إسدال ورماه في وشها.
"البسي ده في ثانية يلا."
نورة لبست ولفت الطرحة وهي بتترعش من الخوف. وعزام مسكها من طرحتها ونزل بيها لتحت. ونادى على كل الخدم اللي جم في ثانية. وقفو صف قدامه.
"مين فيكم اللي اتجرأ واداها التلفون؟"
الخدم كلهم وشهم في الأرض.
"انطقوا. تلفون بتاع مين؟"
مريم بخوف.
"أنا."
عزام قرب منها.
"إزاي تتجرأي وتخالفي أوامري؟"
نورة وقفت قدام مريم. وكانت منهارة.
"والله هي ما تعرفش إني أخدته. أنا أخدته من وراها. والله ما كانت تعرف. عاقبني أنا. لكن هي ملهاش ذنب والله."
عزام مسك نورة في دراعها بقوة.
"انتي مفكرة إن هعديلك اللي عملتيه ده من غير عقاب؟ ده أنا هخليكي تندمي على اليوم اللي فكرتي تخوني ثقتي."
عزام لسه هيمشي وهو ماسك نورة. سمع صوت يوسف برا.
عزام طلع المسدس من ضهره.
"جيت لقضاءك يا ابن الصياد."
نورة: "لأ لأ. ونبي متعملوش حاجة. أبوس إيدك. ونبي."
عزام زقها وخرج برا الفيلا. ونورة جرت على برا. كان عزام واقف ورافع المسدس على يوسف.
"أختي فين يا عزام؟ عملتلها إيه؟"
"المرة اللي فاتت الصبي بتاعي كان غشيم معرفش يقتلك. بس المرة دي أنا هقتلك بجد."
نورة صرخت وجرت وقفت قدام يوسف.
"أبوس إيدك متعملش حاجة فيه. عشان خاطري سيبه يمشي. هو مش هيجي هنا تاني. ونبي."
نورة لفت ليوسف.
"امشي يا يوسف. ونبي. أنا كويسة قدامك اهو. عشان خاطر ماما. امشي."
"انتي مجنونة؟ عايزاني أمشي وأسيبك معاه. وأنا مش عارف ممكن يعمل فيكي إيه؟"
نورة عيطت أكتر.
"ورحمة بابا. امشي يا يوسف. لو بتحبني. امشي بقي."
يوسف شدها لحضنه. ونورة عيطت كتير جوه حضنه.
نورة بعدت عنه.
"امشي عشان خاطري. يلا."
يوسف خرج من الفيلا. وعزام قرب من نورة ومسكها من طرحتها ودخل الفيلا. وزقها بقوة. وقعت على الأرض. وكل الخدم واقفين وشهم في الأرض. ورحاب ومريم خايفين على نورة من شره.
عزام نادى بأعلى صوت.
"محموووووووود."
محمود دخل الفيلا.
"أمرك يا باشا."
"افتح البدروم."
محمود بص له أوي.
"إيه؟ مش سامع؟ قولت إيه؟ اتحرك يا لا."
محمود راح تحت سلم الفيلا. كان فيه باب فتح. وعزام مسك نورة من طرحتها وشدها. ودخل الباب ده. كان فيه سلم. نزلو عليه. والمكان كان ضلمة. وما فيش غير إضاءة خفيفة جداً. ونزلوا أوضة واسعة جداً. كانت ضلمة. ما فيش فيها غير لمبة ضعيفة جداً منورة جزء بسيط من الأوضة. وباقيتها كلها زي سواد الليل.
عزام زق نورة على سرير من الحديد. وعليه فرشة.
"عقابك إنك هتفضلي هنا عشان بعد كدا تفكري ميت مرة قبل ما تفكري تلعبي من ورايا."
نورة كانت بتبص حواليها بخوف. وجرت على عزام اللي اتحرك عشان يخرج من الأوضة. ومسكت إيده واتكلمت بانهيار.
"لأ ونبي متسبنيش هنا لوحدي. عشان خاطر ربنا. أنا بخاف من الضلمة. أبوس إيدك مش هعمل كدا تاني. أنا آسفة والله آسفة. خرجني من هنا ونبي."
عزام بص لها وشايف الخوف جوه عينيها. غمض عينها. وزقها وخرج. وقفل الباب. وطلع وهو سامع صوت صريخها مالي المكان. وبتترجاه يخرجها من هناك.
عزام طلع ووقف قدام الخدم.
"ممنوع حد ينزل تحت غير بإذني. مفهوم؟"
الكل هزوا راسهم.
"يلا على شغلكم."
والكل اتحركوا ودخلوا المطبخ. وعزام كان سامع صوت صريخ نورة واصل لعنده. قلبه وجعه عليها. بس لازم يعاقبها عشان متفكرش تعمل كدا تاني. وخرج من الفيلا كلها عشان ميسمعش صوت صريخها اللي مالي المكان.
رواية خيوط الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جنات
عند نورة فى البدروم
قاعدة وساندة على الباب، وصوتها راح من الصريخ. بتبص حوليها بخوف. قامت بتعب، وهي حرفيًا مش قادرة تقف على رجليها من الخوف. راحت نامت على السرير الحديد وغمضت عينيها، وبتكلم نفسها بصوت مسموع وهي منهارة:
"غمضي عينيك يانورة… متخافيش… انتى كويسة. اوعي تفتحي عينيك.. فكري في الناس اللي بتحبيهم وبيحبوكي…. فكري فيهم هما وبس. بلاش خوف…. فكري في ماما."
بدأت تفتكر مواقف ليها مع مامتها.
وفى يوسف، وفضلت تفتكر مواقفها مع يوسف، وكل مرة وهو بينادي عليها "نوراه قلبي".
وفى فيروز، بدأت تفتكر جنانها هي وفيروز ومواقفهم سوا، وضحكت بصوت عالي.
"وصفصف ونيرو… كل دول بيحبوكي يانورة…."
نورة سكتت شوية:
"فكري في أمير يانورة."
بدأت تفتكر لما أمير جه عشان يتقدملها.
***فلاش باااااك***
في أوضة نورة، كانت واقفة قدام المراية. لابسة دريس بسيط بلون اللافندر، وفيه ورد بلون الأبيض وطرحة وشوز بلون الأبيض، مع بعض اللمسات الخفيفة من الميكب. كانت قمراية، بس كانت متوترة وجسمها كله بيترعش.
"ماتهدّي بقى يابنتي، هتموتي من التوتر."
"قلبي هيقف يافيروز، سامعة بيدق إزاي."
فيروز ضحكت عليها:
"والله مجنونة، مش انتي اللي كنتي بتستني اللحظة دي من زمان."
نورة لسه هترد عليها، اتخضت لما الباب اتفتح.
فيروز ضحكت عليها.
يوسف دخل وقرب منها:
"زي القمر يانوارة قلبي."
"بجد حلوة؟"
"حلوة إيه بس، دانتي جميلة فوق الوصف."
"الحمدلله."
"أخيرًا اقتنعتي، بقالي ساعة بقولك حلوة حلوة."
"يلا ياحبيبتي عشان نخرج."
"أخرج فين؟ لالا مش خارجة، أنا هنا حلوة."
"هنا حلوة إزاي، والراجل اللي قاعد برا ده أقوله إيه؟"
"قوله مش موافقة."
"لا طبعًا موافقة."
يوسف وفيروز ضحكوا عليها.
"طب يلا."
يوسف مسك إيد نورة وخرجوا. ماكنش في غير مامتها وصفاء ونيرة. وأمير مش معاه حد، لأنه أهله متوفين ومالوش غير خال عايش في أمريكا.
نورة سلمت على أمير، ويوسف قعدها جنبه، وراح قعد جنب فيروز. وقروا الفاتحة وكانوا مبسوطين.
بعد شوية، أمير ونورة واقفين في البلكونة سوا.
أمير شايف توتر نورة وإيدها اللي بتترعش:
"مبروك يانورة."
"الله يبارك فيك."
"نورة، أنا شوفتك مرة واحدة بس لما اتقابلنا في مكتب يوسف. ومن وقتها وأنا معجب بيكي، وعشان كده طلبت إيدك من يوسف. ويا رب تكوني مبسوطة."
نورة ابتسمت بخجل وهزت راسها بـ "آه".
"طب الحمدلله. إن شاء الله ننزل نجيب الشبكة من محل باباكي الله يرحمه، أنا ويوسف اتخانقنا كتير عشان هو عايز يجيبلك شبكتك، بس أنا موافقتش الصراحة، لأن شبكتك لازم أنا اللي أجيبها مش هو. ولا انتي إيه رأيك؟"
"أكيد من حقك."
نورة وأمير اتكلموا كتير أوي سوا، ونورة ارتاحت ونست توترها، واتكلمت بطبيعتها مع أمير، اللي اكتشف إنها شقية ومجنونة جدًا. وبعدها استأذن ومشي. ونورة كانت طايرة من الفرحة.
***باااااك***
نورة كانت لسه مغمضة عينيها وبتفتكر، وهي مبتسمة. وافتكرت مواقف كتير لحد ما نامت من التعب.
****************
يوسف رجع على البيت. وكان موعوب على نورة. هناء شافته:
"مالك ياحبيبي؟ كنت متعصب وخرجت وانت بتجري."
"مافيش ياست الكل. مشكلة في الشغل."
"واتحلت ياحبيبي؟"
"الحمدلله."
"فيروز رنت عليك كتير وانت كنت سايب تليفونك هنا."
"هكلمها أهو."
*****************
في منتصف الليل، عزام رجع الفيلا ودخل. قرب من باب البدروم وبدأ يسمع، لكن مسمعش أي صوت. فتح الباب ونزل. بص على نورة من الفتحة اللي موجودة في باب الأوضة. شافها وهي متكومة زي الجنين ونايمة على السرير. وسامع شهقاتها اللي بتدل إنها نامت وهي بتعيط. وطلع تاني وراح على جناحه. ودخل أخد شاور وخرج نام على السرير. بس مش قادر ينام ولا قادر ينسى شكلها وهي بتترجاه عشان يخرجها، وإنها بتخاف من الضلمة، وصوت صريخها اللي كان مالى الفيلا كلها. وقام من على السرير وخرج البلكونة الكبيرة اللي في الجناح ورمى نفسها في حمام السباحة. وخرج كل غله وخنقته في أكتر حاجة بيحبها. وفضل رايح جاي في حمام السباحة الكبير.
*******************
عند يوسف، دخل الأوضة ومسك تليفونه ورن على فيروز. اللي ردت عليه:
"انت فين يايوسف؟"
"كان عندي شغل ونزلت ونسيت التليفون في البيت."
فيروز حست إنه مخنوق:
"يوسف، انت كويس؟"
"كويس يافيروز. انتي كنتي عايزاني في حاجة ضرورية؟"
"آه في حاجة ضرورية جدًا. وأنا قاعدة مستنياك من بدري على السطح."
يوسف اتنهد بتعب:
"مينفعش تستني لبكرة؟"
"لا يايوسف، دي حاجة ضرورية جدًا تخص عمي."
"عمك؟ هو جالك تاني؟"
"ممكن تطلع الأول؟"
"جيلك اهو."
يوسف خرج من شقته وطالع على السلم. وصل عن شقته وشاف الباب مفتوح حتة صغيرة. وهو استغرب، لأن مافيش حد معاه مفتاح الشقة دي غيره. فتح الباب ودخل. واتفاجأ بالصالة متزينة بالبلالين والشموع. وفيه كيك على التربيزة. وفيروز واقفة في نص الصالة ولابسة دريس طويل سك بلون الأزرق، وسايبة شعرها نازل على ضهرها. وعاملة ميكب بسيط. وكانت جميلة جدًا. ودي كانت أول مرة يوسف يشوف فيروز بشعرها.
يوسف دخل وقفل الباب وقرب منها. وإضاءة الشقة كانت خفيفة.
"إيه كل ده؟"
فيروز ضحكت:
"كل سنة وانت طيب يايوسف."
يوسف كان نسي عيد ميلاده أصلًا بسبب اللي حصل.
يوسف ابتسم:
"وانتي معايا يافراشة قلبي."
"إيه رأيك في المفاجأة بقى؟"
يوسف افتكر لما قالت له على عمه:
"ياشيخة حرام عليكي، وقعتي قلبي لما جبتي سيرة عمك."
"ماانت ماكنتش راضي تطلع يايوسف."
"معلش يافيروز، كانت دماغي مشغولة شوية."
فيروز شافته مضايق، حاولت تخفف عنه:
"طب يلا نقطع الكيك اللي قرب يسيح ده."
"يلا."
يوسف لسه هيمسك السكينة عشان يقطع.
"استنى استنى، انت بتعمل إيه؟"
"هقطع."
"مش نغني ونطفي الشمع كمان؟"
فيروز جابت شمعة وحطيتها في الكيك وولعتها. وبدأت تغني. ويوسف بيبصلها بعشق.
"يلا، اتمني أمنية وأطفى الشمعة."
"أكتر حاجة أتمناها بقت معايا خلاص."
فيروز ابتسمت، لأنها عارفة إنه بيقول عليها. ويوسف طفى الشمعة وقطع حتة من الكيك وأكل فيروز. وهي كمان عملت كده.
"وقت هديتك بقى، ممكن تفتح النور؟"
"من عيوني."
فيروز اتنهدت. ويوسف راح فتح النور ورجع وقف قدامها. وعينه جت على السلسلة اللي على شكل عضو القلب، اللي كان قالها "وقت ما تلبسيها هعرف إني ملكت قلبك". وشاف الخاتم اللي بحرفه في إيدها.
يوسف بص لها أوي:
"فيروز، انتي بجد لابساهم ولا أنا من الفرحة بدأت أهيس؟"
فيروز ضحكت. ومسكت إيد يوسف:
"لا بجد يايوسف، أنا لابساهم… يوسف."
"عيوني."
"أنا بحبك أوي، ونفسي أكمل الباقي من عمري كله معاك."
يوسف ماكنش مصدق نفسه. معقول فيروز اللي بتقوله الكلام ده.
"بجد، أنا أسفة إني كنت عايزة أضيعك من إيدي. انت نعمة أي بنت تتمنى إنك تكون حبيبها وزوجها. بس اياك تفكر في أي بنت غيري، فاهم يابن الصياد."
يوسف ضحك بصوته كله:
"عيون وقلب ابن الصياد مش بيشوفوا غيرك يافراشة قلبي. بجد أحلى هدية ممكن تجيلي."
يوسف شد فيروز وحضنها بقوة وشوق السنين. وفيروز كانت فرحانة جدًا.
فيروز بعدت عن حضنه. بصت له بكسوف. ويوسف حاوط وشها بإيده:
"انتي حلوة أوي يافيروز."
"استنى أجيبلك هديتك."
"انتي أحلى هدية ليا يافيروز."
"لا، لازم هدية طبعًا. لحظة."
فيروز راحت جابت بوكس كبير:
"اتفضل، ويا رب ذوقي يعجبك."
يوسف قعد على الكنبة وفيروز جنبه. وفتح البوكس. وكان فيه ساعة شيك جدًا، وبرفان اللي يوسف بيحبه، وقميص وبنطلون وتيشيرت، ومج عليه صورتهم سوا يوم الخطوبة.
"إيه رأيك بجد؟"
"حلوين جدًا ياقلبي، ربنا يخليكي ليا."
"ويخليك ليا يارب. صح، شقتك حلوة جدًا."
"فيروز، صح. انتي دخلتي هنا إزاي؟"
"لما كنت جيتلك هنا مرة وجبتلك الأكل، فاكر؟"
"أيوة."
"فيروز، وقتها وأنا خارجة شوفتك ناسي المفاتيح في الباب. نزلت جبت صابونة وطبعت رسمة المفتاح وعملت نسخة."
يوسف ضحك.
"اتفضل أهو."
"لا، خليه معاكي."
"مش هحتاجه يايوسف."
"لا، خليك معاكي."
"هو احنا هنتجوز في الشقة دي؟"
"لا."
"لا، اومال فين؟"
"أنا بقالي فترة بجهز فيلا، وقريب هننقل فيها كلنا."
"بس أنا كنت عايزة أبقى مع ماما ونيرة في نفس العمارة."
"عادي، ماهي مامتك وأختك هيبقوا معاكي في نفس الفيلا."
"بجد؟ هتاخد ماما ونيرة كمان؟"
"انتي عبيطة! اومال أسيبهم لوحدهم."
"المفروض هننقل إمتى؟"
"لما نتجوز ياقلبي."
فيروز ابتسمت بخجل. ويوسف باس راسها.
"يوسف، انت كان مالك؟ وأنا بكلمك كان في حاجة مضايقاك صح؟"
"صح."
"لو حابب تحكيلي، أنا كلي آذان صاغية."
يوسف بدأ يحكي لها على مكالمة نورة، ولما راح الفيلا، وحالة نورة.
"ياحبيبتي يانورة."
"أنا ماكنتش عايز أمشي، بس هي حلفتني كتير."
"ماهي خايفة عليك. لمجنون ده يعملك حاجة."
"بس أنا خايف عليها منه. الله أعلم عمل فيها إيه."
"دي مراته يايوسف، أكيد يعني مش هيأذيها."
"عزام ده شيطان مالوش عزيز."
"إن شاء الله خير. ادعيلها يايوسف."
"باذن الله."
"يلا عشان أنزل بقى، لأني اتأخرت."
"يلا، هنزل معاكي. البسي طرحتك يلا."
"مافيش حد يايوسف، دانا نازلة الدور اللي تحت."
"افرض عمي طالع فوق، أو مراته أو بنته. يلا البسيها."
فيروز جابت طرحتها ولبستها.
فيروز ويوسف نزلوا وهما ماسكين إيدين بعض. وصلها قدام شقتها. وباس إيدها. واستناها لما دخلت ونزل لشقتهم.
**************
عزام فضل يعوم في حمام السباحة لوقت طويل. وخرج منه ودخل أخد شاور. وقعد في البلكونة يدخن لحد النهار ماطلع. وغير ونزل في ميعاده. ودخل أوضة السفرة. كانت مريم بتحضر السفرة.
"رحاااااب."
رحاب جت بسرعة:
"أؤمر ياباشا."
"نزلي الفطار للهانم في البدروم."
"حاضر ياباشا."
رحاب اتحركت بسرعة وراحت حطت الأطباق على الصينية. ونزلت وفتحت الأوضة. ودخلت. وكانت نورة نايمة زي ما هي في مكانها.
رحاب حطت الصينية على الأرض وقربت من نورة:
"نورة يابنتي، اصحي عشان تفطري."
نورة…
"نورة."
نورة قامت مفزوعة:
"إيييه؟"
"اهدّي ياحبيبة قلبي، دانا أهدّي."
نورة أول ما شافتها دخلت جوا حضنها وعيطت كتير. ورحاب كانت بتهديها.
رحاب جابت الصينية:
"يلا عشان تاكلي ياحبيبتي. انتي من امبارح ما أكلتيش حاجة. وأنا عملتلك عصير المانجا اللي بتحبيه."
"ماليش نفس."
"لازم تاكلي يابنتي."
نورة لسه هترد. جسمها اترعش لما سمعت عزام بينادي على رحاب.
"أنا لازم أطلع يابنتي."
نورة هزت راسها. ورحاب خرجت وقفلت الباب. ونورة شالت الصينية حطيتها على الأرض وقعدت على السرير خايفة.
*****************
يوسف صحي وكان فرحان إن أخيرًا فيروز بقت ليه. قام غير وخرج وفطر مع هناء وخرج. ونزل المحل وخلص شوية شغل. وراح على المعرض. كان أمير هناك.
"إزيك يا أمير."
" بخير ياصاحبي."
"إيه آخر الأخبار؟"
"جبتلك شوية معلومات عن شركته. هو أصلًا مش بيروحها. كل تركيزه على المعارض بتاعته بس."
"ومين اللي بيدير الشركة؟"
"بنت شريك والده الله يرحمه اسمها شيرين. بس في حاجة نسيت أقولها لك."
"إيه؟"
"شادي ابن عم فيروز شغال معاها. وتقريبًا دراعها اليمين، هو وواحد اسمه أحمد."
"بس اللي أعرفه إن الواد ده شمال في كل تعاملاته."
"هما تقريبًا مقضينها سوا. ولما خليت واحد تبعي راقبه، قالي إنهم بيتقابلوا في شقة بتاعة شادي. وكمان شادي ده بيتعامل مع ناس بيجيبوا مون ومواد بناء مضروبة. فاكيد في رابط بين الناس دي والشركة."
"ده حلو أوي ده. خليك وراهم هما الاتنين. واللي معاهم اللي اسمه أحمد ده. خلينا نشوف آخرهم."
"ده اللي أنا عملته. مخلي ناس مراقبينهم."
"تمام. في أي أخبار من الشركات اللي بتتعامل مع عزام؟"
"آه. كلموني كتير وأنا قلت لهم لسه بنفكر."
"تمام. صح، السكرتيرة اللي كانت هنا عملت معاها إيه؟"
"هي اللي كانت بتوصل أخبارنا لعزام. أنا مشيتها وجبت واحدة تانية مكانها."
"تمام. سلام أنا بقى."
"سلام."
*****************
في شركة الشرقاوي، شيرين قاعدة ومضايقة من نورة. وبتفتكر نظرات عزام ليها.
دخل شادي وباسها من خدها:
"قلبي عامل إيه؟"
"كويسة يابيبي."
"مالك؟ كنتي سرحانة في إيه؟"
"في بنت عايزة تجيبلي كل حاجة عنها."
"مين سعيدة الحظ؟"
"نورة الصياد، أخت يوسف الصياد."
شادي بصدمة:
"ودّي عايزة منها إيه؟"
"انت تعرفهم؟"
"ما هو ابن الصياد ده اللي أخد بنت عمي مني واتجوزها."
"انت بتتكلم بجد؟"
"اومال بهزر يعني."
"حلو أوي، يبقى نفكر ونخطط ننتقم منهم سوا."
"وأنا هجبلك معلومات بزيادة كمان."
"حلو أوي."
شادي قرب عليها:
"تعرفي إنك وحشتيني أوي."
"وانت كمان."
"خلاص، هستناكي النهارده في شقتي."
"من عيوني."
*****************
بليل، عزام رجع من المعرض ودخل الفيلا:
"رحااااب."
رحاب جت بسرعة:
"نعم."
"نزلتِ للهانم الغدا؟"
"أيوا ياباشا."
"أكلت؟"
"لما نزلتيلها الغدا، كانت صنية الفطار زي ما هي. مش بتاكل حاجة ومش بتبطل عياط."
"انزلي نزليها العشا. وقوليلها لو ما أكلتش، مش هتخرج من البدروم ده أبدًا."
"حاضر."
رحاب أخدت صنية العشا ونزلت. كانت نورة نايمة على السرير. وصنية الغدا زي ما هي. حتى مش بتشرب مياه.
"نورة يابنتي قومي ياحبيبتي."
نورة…
رحاب حطت الصينية على الأرض وقربت من نورة. وحطت إيدها على وشها. كانت متلجة وإيدها سقعة جدًا. بدأت تضرب على وشها ضربات خفيفة. بس نورة بردو مش بتفوق.
رحاب خرجت بسرعة وطلعت وراحت أوضة السفرة:
"عزام باشا."
عزام شاف الخوف في عينيها. قام وقف:
"في إيه؟"
"الهانم متلجة. وبصحّيها مش بتصحى أبدا."
عزام نزل جرى ودخل الأوضة. وشد نورة لحضنه. وبدأ يصحيها. وأخد كوباية الميه ورش على وشها. بردو مش بتصحى.
عزام شالها بسرعة وخرج من الأوضة وطلع لفوق:
"رحاب، كلمي دكتورة بسرعة."
"حاضر يابيه."
رحاب كلمت الدكتورة بسرعة.
**************
عزام دخل جناحه وهو شايل نورة. ونيمها على السرير. وفك طرحتها وملس على شعرها ووشها. وفضل قاعد قدامها.
بعد شوية، الباب خبط. ودخلت رحاب ومعاها الدكتورة. اللي بدأت تكشف على نورة وأدتها حقنة.
"هي مش بتفوق ليه؟"
"الظاهر كده إنها كانت خايفة من حاجة. وكمان ما أكلتش من فترة. ولأن جسمها ضعيف جدًا، أغمى عليها. لازم تاكل كويس. وكمان تاخد العلاج اللي أنا كتبته ده عشان تتحسن. ومحتاجة رعاية ياعزام باشا."
"وهتفوق إمتى؟"
"أنا أدَّيتها حقنة عشان تهديها شوية من الخوف اللي هي فيه. ومش هتفوق غير بكرة."
"تمام. شكراً. رحاب، وصّلي الدكتورة. وخلي محمود يجيب العلاج."
"حاضر. اتفضلي يادكتورة."
رحاب خرجت ومعاها الدكتورة. وعزام قعد جنب نورة على السرير. ومسك إيدها:
"أنا آسف يانور حياتي. وعد مني مش هتتكرر تاني. ومش هكون قاسي معاكي مرة تانية."
عزام دخل أخد شاور وخرج. الباب خبط. وعزام فتح. كانت رحاب ومعاها العلاج. أخده منها ودخل وحطه على التربيزة. وقرب من نورة. وقلعها الأسدال. ونام وشدها لحضنه. ودفن وشه في شعرها اللي ريحته جننته. ونااااام. لأول مرة من غير ما يفكر في أي حاجة.
****************
في شقة شادي، نايم على السرير وفي حضنه شيرين.
"وانت إيه اللي عرفك إن مرات عمها دي مش بتحبهم؟"
"مرات عم يوسف هي اللي قالت لأبويا على مكان مرات عمي وفيروز."
"بس هي هتفيدنا في إيه؟ مش فاهمة."
"بنتها بتعشق يوسف وبتتمنى تتجوزه."
"والله عندها حق بصراحة. يوسف جامد آخر حاجة."
"نعم ياروح أمك."
"انت اللي في القلب ياشوشو."
"شوشو؟"
"بدلعك بنت اختك."
شيرين ضحكت:
"بموت فيك وانت متعصب كده."
"وانا بموت فيكي."
وغاصوا معًا في بحر شهواتهم.
**************
في عمارة الصياد، وتحديدًا على السطح.
يوسف وفيروز قاعدين سوا وبيتفرجوا سوا على ديكورات واوض نوم وأطفال وأثاث كتير وبيختاروا سوا. عشان يوسف بدأ يجهز الفيلا بتاعتهم.
وبعد وقت طويل.
"كده اخترنا كل حاجة. بس انت مفرجتنيش على الفيلا يايوسف."
"كنت ناوي أول ما تخلص هاخدك وتتفرجي عليها."
"اعمل حسابك. هاخد كل الورد بتاعي ده معايا، مش هسيبه للبِتّ الـ... تطلع تقطف منه، ماشي؟"
يوسف ضحك:
"ماشي ياقلبي. ناخده معانا. مع إن أنا موصي جنايني يزرعلك كل أنواع الورد. وخصوصًا الورد البينك اللي بتحبيه."
"بجد يايوسف؟"
"بجد ياعيون يوسف."
"تعرف مين أكتر حد كان هيفرح بينا سوا؟"
"نوارة قلبي."
"صح. كانت دايما تقول لي: 'يوسف بيحبك، اديله فرصة. امتى هتحني عليه؟'"
"دانتي مرمطتي قلبي معاكي يافراشتي."
"بجد كنت غبية أوي. وضيعنا وقت كتير من عمرنا المفروض كنا نبقى فيه سوا."
يوسف مسك إيدها:
"ولا ضيعنا ولا حاجة. لسه قدامنا باقي عمرنا."
"صح. هنقضيه سوا في سعادة إن شاء الله."
"بإذن الله ياقلبي."
"وانت ناوي تعمل فرحنا ونورة مش معانا؟"
"الظاهر كده. نورة مستحيل ترجع لنا تاني."
"لا يايوسف، متقولش كده نبي."
"نورة دخلت سجن عزام الشرقاوي. وأنا بحاول على قد ما أقدر أوصل لأي حاجة عشان أقدر أنتقم منه وأرجع نورة. بس مش لاقي."
"دور وبلاش تيأس. واكيد هتلاقي إن شاء الله."
"إن شاء الله."
"يلا عشان ننزل ننام بقى."
"يلا ياقمري."
****************
عزام نايم وفي حضنه نورة. وصحى على صوت شهقات بخوف. فتح عينيه. كانت نورة بتحلم وبتحرك راسها يمين وشمال. وملامحها كلها خوف. وبتتكلم بخوف:
"خرجني أبوس إيدك… أنا بخاف من الضلمة…"
يوسف أنا خايفة.
عزام ضمها لحضنه أكتر وهمس في ودنها: هش، أنا معاكي، متخافيش، اهدى.
نورة ملامحها هدت وعزام نام هو كمان...
فيروز أخيراً نطقت يا جدعان.
تفتكروا عشق عزام لنورة هيكون سبب في تغيره للأحسن، ولا نورة هترجع وتتجوز أمير؟
رواية خيوط الحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم جنات
صباح يوم جديد في فيلا عزام.
استيقظ عزام مبكرًا يتأمل ملامح نورة التي يعشقها، وشعر بها تبدأ بالاستيقاظ. ابتعد عنها وتظاهر بالنوم ليرى رد فعلها.
نورة بدأت تستيقظ، تفتح عينيها وتغلقها مرة أخرى. تذكرت الغرفة المظلمة التي كانت فيها، ففتحت عينيها بخوف على أمل أنها ما زالت هناك.
لكنها وجدت نفسها في غرفة لم ترها من قبل. ما إن همت بالقيام، حتى نظرت بجانبها ورأت عزام نائمًا بجوارها. استغربت، كيف أتت إلى هنا ومتى؟ آخر ما تتذكره هو أنها كانت في الغرفة المظلمة.
نظرت إلى ملامحه، كم هو هادئ جدًا وهو نائم، وملامحه جميلة. بشرته السمراء وشعره الأسود الناعم الذي ينزل على وجهه يجعله وسيمًا جدًا.
نورة أبعدت نظرها عنه عندما تذكرت ما فعله بها، وقامت وجلست.
عزام تظاهر بأنه يستيقظ للتو، وعندما رآها جالسة، جلس وسند ظهره على السرير.
"صباح الخير."
نورة ارتجف جسمها عندما سمعت صوته.
"أنا جيت هنا إزاي؟"
"أنا اللي جبتك لما أغمى عليكِ."
"أغمى عليا؟"
"أيوه."
عزام أمسك هاتفه وكلم رحاب في المطبخ، طلب منها تحضير الفطور وإحضاره إلى الجناح.
"دقائق والفطور هيكون هنا عشان تفطري وتاخدي علاجك."
"علاج إيه؟"
"أنتي شكلك بتخافي من الضلمة، وكمان ما أكلتيش أي حاجة عشان كده أغمى عليكي. جبت لكِ الدكتورة وكتبت لكِ شوية علاج."
"أنا مش عايزة آكل ولا آخد علاج."
نورة قامت من على السرير.
عزام قام وقف قدامها.
"رايحة فين؟"
نورة تحاول ألا تبص في عينيه.
"رايحة أوضتي."
"لا، أنتي مش هتروحي أوضتك."
نورة خافت، فكرت أنه سينزلها البدروم، وانهارت.
"لألألأ، مش عايزة أنزل تحت تاني، لو سمحت. أنا مش بحب الضلمة ولا إني أفضل لوحدي. هعمل كل اللي أنت عايزه، بس بلاش تنزلي تحت تاني ونبيع."
"مش هتكلمي أخوكي تاني ولا أهلك؟"
نورة بكت أكثر. عزام لم يقدر على رؤية دموعها بهذا الشكل، وضَمَّها إلى حضنه.
نورة حاولت أن تبعد، لكن عزام شدد على حضنها. فمسكت في التيشيرت بتاعه، وبكت أكثر. عزام كان يحس بقلبه سيخرج من مكانه من قربه.
نورة تبكي في حضنه.
"أنا مقدرش أبعد عن ماما ولا يوسف وفيروز. مقدرش. والله مش هقولهم حاجة تاني، بس بلاش تبعدني عنهم، عشان خاطر ربنا."
"هش، اهدى. ادخلي اغسلي وشك وتعالي، يكون الفطور جه عشان تاكلي."
نورة ابتعدت عن حضنه بكسوف، ودخلت الحمام. وقفت قدام المراية، تفكر كم حضنه دافئ.
نورة فاقت من تفكيرها، وغسلت وشها وخرجت. كان عزام جالسًا على الكنبة، وأمامه الفطور على الطاولة.
عزام قام وقف.
"هدخل الحمام وأخرج نفطر سوا."
نورة هزت رأسها بالموافقة.
بعد شوية، عزام خرج وفطروا سوا، وأعطى لنورة علاجها. ولبس ليذهب إلى المعرض، وقال لنورة أن ترتاح في الجناح ولا تخرج منه.
********************
في معرض الصياد.
"يعني كانت عنده امبارح؟"
"آه، ولسه عنده لحد دلوقتي."
"أمير، عايزك توصل لحد من اللي بيتعامل معاهم شادي."
"قصدك اللي بيتاجروا في مواد البناء المشروعة؟"
"أيوه، لأن لو طلعوا بيستخدموا مواد مضروبة، يبقى دي أحلى ضربة لابن الشرقاوي."
"بس عزام سمعته معروفة في السوق، واستحالة يدمرها بسهولة. هو أصلًا مش محتاج فلوس عشان يعمل كده."
"أهو نشوف أي حد وخلاص، ونعرف آخرهم."
"اللي تشوفه. هخلي رجالتى يعرفوا مين أكتر حد بيتعامل معاه شادي."
"تمام. شحنة قطع الغيار هتوصل إمتى؟"
"ده الموضوع اللي كنت عايزك فيه."
"موضوع إيه؟"
"الشركة عايزة تعلي السعر، ياما هتغلى الطلبية."
"نعم؟ ما هما واخدين فلوسهم وفوقهم زيادة كمان."
"أنا أصلًا مش مطمن للشركة دي، حاسسهم بيلعبوا معانا. معقول يبقوا متفقين مع عزام؟"
"معقول؟"
"مش عارف. يوسف، أنا اتكلمت معاهم كتير وهما رافضين يبعتوا البضاعة غير لما ياخدوا باقي المبلغ."
"طالبين كام؟"
"100 ألف."
"ليه إن شاء الله؟ بلاش تتواصل معاهم تاني، هتلاقيهم هما اللي بيجروا ورانا."
"بس إحنا محتاجين بضاعة."
"اطلب من الشركة اللي كنا بنتعامل معاها الأول."
"تمام. صح، الواد اللي اسمه شادي. الراجل اللي ماشي وراه، قال لي إنه راح قابل واحد. وأنا قولته يمشي وراه يشوف طلب منه إيه. بس المفاجأة بقى، إنه الراجل اللي قابله كان واقف عند العمارة وبيسأل عليكم."
"ابن 🐶 باعت حد يجيب له معلومات."
"الظاهر كده."
"خلي عيونك عليه يا أمير."
"ده اللي أنا عامله."
(يوسف)
"يوسف عرف إنه عايز يسأل على نورة. كلمتني يا صاحبي."
"وهي عاملة إيه؟"
يوسف حكاله اللي حصل.
"والكلب ده عمل لها حاجة؟"
"مش عارفة. بحاول أتصل على الرقم بس اتقفل. أكيد كسره."
"وإحنا هنفضل ساكتين وسايبينها معاه كدا؟"
"بقت مراته يا صاحبي، وده اللي معجزني… أنا لازم أرجع المحل، لأن جالي بضاعة جديدة."
"تمام يا صاحبي."
********************
شادى جالس في صالة شقته، وجنبه شيرين، وبيكلم أبوه.
"ازيك يا والدي؟"
"لسه فاكر إن ليك أب؟"
"مشغول يا بابا والله."
"دراعك عامل إيه؟"
"لسه أسبوع وهفك الجبس. بقولك إيه..."
"عايز إيه؟"
"أنا عايز رقم سوسن، مرات عم يوسف الصياد."
"هتعمل بيه إيه؟ مش عايزين نلعب معاه. أنت شوفت آخر مرة عمل فيك إيه."
"اطلع منها أنت، هات لي رقمها يا إما."
"هقفل وأبعته لك."
"تشكر يا والدي، سلام."
"سلام يا خوي، بس أنا ماليش دعوة بيك."
"حاضر."
شادى قفل، وأبوه بعت له الرقم.
"حلو أوي، هات أكلمها."
"وما أكلمهاش أنا ليه؟"
"عشان أنت معروف، لكن أنا لا. وبعدين إحنا ستات وهنفهم دماغ بعض."
"اتفضلي يا ست شيرين."
أخذت الرقم واتصلت عليه.
"الوش."
"سوسن هانم."
سوسن ضحكت.
"هانم؟ أيوه يا اختي، سوسن هانم. مين معايا؟"
"أنا شيرين، وعايزاكي في موضوع مهم."
"شيرين مين؟ أنا معرفش حد بالاسم ده. وإيه الموضوع اللي عايزاني فيه؟"
"صح، أنا وأنتي منعرفش بعض، بس هدفنا واحد."
"هدف إيه ده؟"
"عيلة الصياد."
سوسن ضحكت.
"شكلك بتحبيهم أوي."
"جدااا."
سوسن ضحكت.
"وعايزة إيه منهم بقى؟"
"بنتهم أخدت حبيبي مني."
"قصدك نورة، يعني هي اتجوزت بجد؟"
"أنتي متعرفيش؟"
"سمعت طراطيش كلام كده، بس لما سألت عنها بيتهربوا."
"اتجوزت، وجوزها اتجوزها بالغصب عشان ينتقم من أخوها."
"الله الله. وإيه المطلوب مني؟"
شادى شاور لها أنهم يبعدوا فيروز عن يوسف.
"في الوقت الحالي، عايزة أبعد يوسف عن مراته."
"دانتي جيتيلي في ملعبي. وده نفس طلبي."
"أنا عارفة إنك عايزة تنتقمي منها عشان بنتك."
"وإنتي عرفتي منين؟"
"مصادرى يا سوسن هانم."
"والمطلوب؟"
شيرين بدأت تقول لها اللي المفروض يعملوه. وسوسن كانت مبسوطة إنها هتاخد حق بنتها.
"فهمت، وهعمل كل اللي انتي عايزاه. بس مش ببلاش طبعًا."
"دانا يعتبر بساعدك."
"لأأأ، أنا من غيرك كنت هعمل كده. يعني أنتي اللي محتاجاني."
"عايزة كام؟"
"250."
"250 إيه؟ جنيه؟"
"جنيه إيه يا حلوة؟ 250 ألف."
"بس ده كتير أوي."
"ولا كتير ولا حاجة."
شادى شاور لها توافق.
"حاضر، هجهز المبلغ، وأول ما تنفذي هبعته لك."
"حلو أوي. سلام يا حلوة."
سوسن قفلت، ودخلت أوضة بنتها وحكت لها اللي حصل عشان تساعدها. وإيه فرحت، وحلفت إنها تبعدهم عن بعض.
******************
نورة قاعدة زهقانة. قررت تقوم تتفرج على الجناح، لأنه كبير جدًا. وهي كانت قاعدة في الأوضة اللي كانت كبيرة جدًا، وكانت بألوان فاتحة.
وخرجت للريسبشن الكبير اللي فيه شباك كبير من الإزاز بيطل على البلكونة الكبيرة الخاصة بالجناح، وفيها حمام سباحة، وفي أوضة اللبس والحمام، ومطبخ خاص بالجناح، وأوضة جيم، ومكتب لعزام.
"إيه كل ده؟ وأنا اللي كنت مفكرة شقتنا واسعة…. أووف، أنا زهقت. وقالي ممنوع تنزلي تحت."
نورة بصت على صورته الكبيرة اللي فوق السرير، وقربت منها وسرحت.
"حلو أوي… حلو إيه ده؟ مز المزز الصراحة. الله يخربيتك يا نورة، بتعملي إيه؟ أنتي ناسيه هو عمل فيكي إيه."
نورة بصت للصورة تاني.
"بقولك إيه؟ أنا مش هتخدع في وسامتك دي، ولا تهز شعرة فيا. أنا بقولك أهو… أنا هروح أتفرج على مسلسل ولا فيلم أحسن."
******************
بالليل، شيرين رجعت على الفيلا.
"رحاب، عزام بيه هنا؟"
"لأ يا هانم، لسه مرجعش."
"حاضر."
شيرين طلعت وقررت تعمل مفاجأة لعزام لما يرجع. وراحت أوضتها الأول، أخدت شاور، ولبست قميص نوم قصير لا يستر شيئًا، ولبست فوقه روب قصير، وعملت ميكب كامل. خرجت من أوضتها وراحت على جناح عزام. فتحت ودخلت، واتفاجأت بنورة قاعدة على الكنبة وبتتفرج على مسلسل على الشاشة الكبيرة الموجودة في الجناح.
واتفاجأت بشيرين قدامها بالمنظر ده. وقفت مصدومة، إزاي جاية هنا وباللبس ده؟
"انتي بتعملي إيه هنا؟"
نورة: "هكون بعمل إيه يعني؟"
"طب يلا امشي روحي على أوضتك. ولما عزام يجي هقوله إنك دخلتي جناحه في غيابه."
شيرين قربت من نورة اللي واقفة متسمرة مكانها، وزقتها بقوة.
"يلا بره."
نورة وقعت ورأسها اتخبطت في الطاولة. ومسكت رأسها من الوجع.
"يلا يا بتاعة انتي، اخرجى."
"نورة قامت وقفت."
"انتي بتستعبطي؟ إزاي تعملي كده؟ وأنا مش هخرج من هنا."
"ده جناح عزام، أنتي فاهمة؟"
"لأ، الظاهر كده أنتي اللي مش فاهمة حاجة. وأديكي قولتيها بلسانك، ده جناح عزام، يعني جوزي، يعني أنا أفضل هنا، وأنتي تغوري برا. ولمعلوماتك، أنا مدخلتش في غيابه، لأ، ده هو اللي جابني هنا بنفسه كمان. فيلا كده، يا بتاعة انتي، اخرجى برا."
"انتي إزاي تكلميني كده؟ وبعدين جناح إيه اللي عايزة تفضلي فيه؟ يا روحي، أنتي آخرك تنزلي تقعدي في المطبخ مع الخدمة، ما هما من نفس الطبقة الحقيرة اللي أنتي منها. وأنا اللي هفضل هنا، أصل جوزي مش بيقدر ينام بعيد عن حضني."
نورة برقت بصدمة.
"انتي بتقوللي أنا الكلام ده؟"
شيرين بصت حولها.
"أنتي شايفة حد غيرك هنا أكلمه؟"
"أنتي اللي جبتيه لنفسك."
"مش فاهمة."
"هفهمك."
نورة هاجمت شيرين، جابتها من شعرها وشدتها، وخرجتها برا الجناح كله ووقعتها على الأرض.
"يابيئة، إزاي تعملي كده؟"
"أنا بيئة؟ يا اللي مشوفتيش بربع جنيه تربية. أما أوريكِ."
نورة هاجمت عليها وقعدت فوقها، وشدتها من شعرها، وكانت بتضربها بغل، وطلعت فيها كل غيظها من عزام ومنها.
عزام لما سمع صوتها، طلع جري. ورحاب ومريم كمان طلعوا يجرو. وعزام اتصدم من المنظر، وجرى على نورة، وشالها من فوق شيرين، وبعدها عنها.
"ابعد عني، سيبني أربيها."
"آآآه، شايف يا عزام؟ البت البيئة دي عملت فيا إيه."
"والله العظيم لو مسكتيش، هتشوفي هعمل فيكي إيه. أنا جاية من طبقة حقيرة، والله ما أحقر منك."
شيرين قامت وقفت بتعب. واستغلت إن عزام ماسك نورة، ولسه هتهجم عليها.
عزام مسك إيدها.
"إيدك لو اتمدت عليها، هتندمي."
"البت الحقيرة دي غلطت فيا وضربتني، وكمان دخلت جناحك بدون علمك. تلاقيها كانت بتدور على أوراقك المهمة تديها لأخوها، ما هي خانتك مرة قبل كده."
شيرين صرخت لما عزام ضربها بكل قوته، قلم على وشها، ووقعت على الأرض. ونورة اتصدمت ومش مصدقة إنه عمل كده.
"إياكي تاني مرة تغلطي في مرات عزام الشرقاوي. وأنا اللي جبتها الجناح، لأن ده مكانها، هي ست البيت كله. والهانم اللي هنا، أنتي. سامعة؟ يلا قومي روحي على أوضتك أحسن لك."
شيرين قامت بتعب، وبصت لنورة بغل وغيظ. ونورة كانت بتبصلها بانتصار. وراحت على أوضتها وهي مش قادرة تمشي.
نورة بصت لعزام، وجواها فرحانة إنه دافع عنها، وكمان جاب لها حقها منها.
عزام بص لها وشاف فوق حاجبها متعور.
"إيه ده؟ أنتي اتعورتي من إيه؟"
نورة حطت إيدها على الجرح واتوجعت.
"وقعت واتخبطت في الطاولة."
عزام بص لرحاب.
"هاتي علبة الإسعافات بسرعة."
"حاضر."
عزام مسك إيد نورة، ودخلوا الجناح. وقعد على الكنبة، وهي قدامه. ورحاب جت وجابت له علبة الإسعافات، وبدأ يمسح الدم اللي نازل، وعقمها، ولزق عليها لزق طبي.
نورة بصت له أوي، وافتكرت كلام شيرين إنه مش بينام غير في حضنها. وقامت وقفت بسرعة.
"مالك؟"
"ما فيش. أنا راحة أوضتي."
"أوضة إيه؟ أنتي هتفضلي هنا في الجناح."
"لأ، شكرًا. مش بحب آخد مكان حد."
"تاخدي مكان مين؟ مش فاههم."
"أصلك مش بترتاح ولا بتنام غير في حضن شيرين هانم، مش كده؟"
عزام ابتسم، ودي كانت أول مرة نورة تشوفه بيبتسم.
"وهي اللي قالت لك كده؟ ادخلي غيري هدومك يا نورة عشان ننام يلا."
"ننام فين حضرتك؟ هو أنت خدت عليها ولا إيه؟ أنا هروح أنام في أوضتي، مش هفضل معاك هنا."
عزام مستغرب قوتها، وفرح إن أخيرًا نورة رجعت تاني. هي دي البنت القوية اللي عشقها قلبه. وكان نفسه يشكر شيرين إنها رجعت حبيبته ليه.
عزام قرب عليها.
"آه، خدت عليها، وأنتي مش هتنامي غير هنا في جناحي، وفي حضني كمان."
نورة برقت.
"مستحيل ده يحصل."
"لأ، هيحصل. وبلاش تعندى معايا أحسن لك."
نورة خافت من تهديده.
"أوووف."
نورة راحت قعدت على السرير. الباب خبط، وعزام فتح، ودخلت رحاب ومريم ومعاهم كل هدوم نورة.
"دي هدومي."
"بما إنك هتفضلي هنا، فطلبت منهم ينقلوا كل حاجاتك هنا."
نورة راحت أخدت بجامة من الهدوم، ودخلت الحمام. وقفت قدام المراية، وحطت إيدها على قلبها.
"ما تهدى يا عم، أنت عمال تدق ليه كده؟"
نورة غيرت وخرجت. كان عزام جالسًا على الكنبة بيدخن. وراحت نامت على طرف السرير. وبعد شويا، عزام اتأكد إنها نامت، راح نام جنبها وشدها لحضنه، ونام.
******************
عند فيروز، كانت واقفة في البلكونة بتستنى يوسف، لأنه اتأخر في المحل أوي. أول ما لمحتُه داخل العمارة، وهي عارفة إنه هيطلع شقته، لأنه لما بيجيله بضاعة جديدة بيطلع شقته عشان يظبط كل حاجة تخص الشغل والحسابات. خرجت من شقتهم، ولسه هتنزل السلم، وقفت لما سمعت صوته.
"آآآه يا يوسف."
"أنتي كويسة؟"
"رجلي يا يوسف، رجلي."
"أنا آسف والله، ما أخدتش بالي."
فيروز نزلت بسرعة وشافت يوسف مسند إيه، وهي لابسة بجامة ضيقة جدًا، وشعرها.
إيه لمحت فيروز واقفة على السلم، بصت لها بصه غريبة. فيروز استغربتها، ونزلت وقربت منهم.
"في إيه يا يوسف؟"
"ولا حاجة يا حبيبتي. أنا كنت طالع مستعجل وخبطت في إيه ووقعت على السلم."
"لأ والله، وإنتي إيه اللي مخرجك من شقتكوا يا إيه؟"
"كنت طالعة أشم شوية هوا يا جو، والله."
فيروز زقت يوسف بعيد عن إيه، اللي كتم ضحكته على فراشه، قلبه، اللي أول مرة تبقى غيرانة عليه كدا.
"عنك يا حبيبي، أنا هسندها."
فيروز فتحت شقة إيه، لأن المفتاح كان في الباب.
"ادخلي ارتاحي يا يويو. ولو تعبانة، خلي عمو حسن يوديكِ المستشفى، يمكن تكون انكسرت، إن شاء الله."
"فال الله ولا فالك يا روزة."
فيروز زقتها جوه شقتهم، وقفل الباب. وبصت ليوسف وهو كاتم ضحكته.
"اضحك، اضحك. بلاش تكتمها."
فيروز طلعت السلم، ويوسف طلع وراها وهو بيضحك أوي.
"أنتي رهيبة يا روزة."
فيروز وقفت قدام شقتها، وقربت من يوسف.
"إياك تقرب من البت الملزقة دي تاني يا يوسف. والله هقلب عليك."
"أبوس إيدك، بلاش قلبتك. أنا ما صدقت إنك رضيتي عني وريحتِ قلبي يا قلبي."
فيروز ابتسمت.
"ماشي، هعديها المرة دي. بس يا ابن الصياد..."
"يوسف: قلب وروح وعقل ابن الصياد. يلا ادخلي نامي عشان عندي شغل كتير."
"أنتي ما أكلتيش حاجة من زمان، صح؟ أعمل لك عشا؟"
"لأ يا روحي، أنا هشتغل شوية وأنام."
"وتفضل تشتغل وقت طويل من غير أكل؟ لأ، أنا هعمل لك سندوتشات خفيفة خفيفة، إيه رأيك؟"
"ماشي يا قلبي."
"هجهزهم وأطلع لك."
"هستناكي."
********************
يوسف دخل شقته، وأخد هدوم ودخل الحمام ياخد شاور. وبعد شويا، فيروز طلعت معاها صينية فيها سندوتشات وكوباية عصير، وحطيتها على ترابيزة الركنة. وقربت من أوضة النوم عشان تنادي يوسف. سمعت صوت مياه، عرفت إنه بياخد شاور. بعدت بسرعة، وراحت قعدت على الركنة.
بعد شويا، يوسف خرج وهو لابس بنطلون قطني، وحاطط فوطة على كتفه. ولما فيروز شافته شهقت.
"نهارِك مش فايت! إيه ده؟ ادخل البس بسرعة."
يوسف قعد على الركنة جمبها، واتكلم بمكر.
"الجو حر يا فراشتي."
فيروز قامت وقفت.
"يووووسف! يا صياد! بلاش تلعب معايا."
"ألعب معاكي؟ أنتي عبيطة يا فيروز؟ دانتي مراتي يا هبلة."
"قول كده بقى، مفكر عشان مكتوب كتابنا، تمشي كده قدامي؟ لأ، يا بابا، انسي. ده أنا فيروزي."
"ماشي يا ست فيروز. وأنا متعودة، أفضل كده. ولا تكوني مش واثقة في نفسك؟"
"مش واثقة في نفسي إزاي يعني؟"
"إني أثر عليكي وأضعف."
فيروز برقت.
"ده على أساس إنك هتغريني بعضلاتك دي مثلاً؟ لأ، فوق يا بابا، ولا تقدر تقرب مني."
يوسف ضحك.
"والله أنتي هبلة يا فيروز. مانتي قدامي طول الوقت. لو عايز أعمل حاجة، هعملها. وخصوصًا إنك الوقت حلالي. بس أنا مقدرش أعمل كده، لأنك قلبي، وأنا مقدرش أوجع قلبي أو أزعلها. وبعدين دي مش أخلاق يوسف الصياد. أنا خرجت كده قدامك، لأنك مراتي وأنا جوزك، فده عادي. لكن عمري ما أخون ثقة صفصف وثقتك أبدًا."
فيروز: "تعرف إن بحبك أوي."
يوسف بغمزة: "وأنا بعشقك يا فراشتي… صح، فكرتني بحاجة. جتلي النهارده مع البضاعة وعجبتني أوي. استنى أجيبها."
يوسف دخل الأوضة وطلع علبة من البنطلون بتاعه، ولبس تيشرت وخرج لفيروز. ومد إيده ليها.
"إيه رأيك؟"
فيروز مسكت العلبة وفتحتها، وكانت سلسلة على شكل فراشة، داخلها لون البينك!
"حلوة جدًا وشيك."
"مبروك عليكي."
"ليا أنا؟"
"أومال ليا أنا؟ أول ما شفتها قولت دي لفراشتي."
"لأ يا يوسف، أنت جبت لي هدايا كتير أوي، وكلهم غاليين جدًا. كفاية بقى يا جدي."
"مفيش حاجة تغلى عليكي يا قلبي."
فيروز ابتسمت.
"ربنا يديمك أحلى نعمة في حياتي يا جو."
يوسف ضحك، وقرب منها وباس راسها.
"يلا كُل بقي السندوتشات عشان تشتغل، وأنا هنزل بقى. تصبح على خيري."
"وإنتي من أهلي يا روزة."
فيروز نزلت، ويوسف قعد عشان ياكل. ولما خلص، دخل المكتب عشان يشتغل.
رواية خيوط الحب الفصل السابع عشر 17 - بقلم جنات
عدى شهر ويوسف وفيروز علاقتهما حلوة جداً، بس فيروز مضايقة من إيه اللي بتحاول تقرب من يوسف، اللي بيقنعها إن مافيش في قلبه غيرها هي وبس، وفي نفس الوقت مبسوط إنها بتغير عليه.
عزام بيعامل نورة كأنها بنته بكل حنينه، ومبسوط إنها رجعت نورة القوية اللي بتاخد حقها دايماً، وخصوصاً من شيرين.
نورة اللي بتحس بالأمان وهي موجودة معاه، ومستغربة الإحساس ده جداً، وبتحاول تقنع نفسها إن مافيش في قلبها غير أمير، بس بترجع تلوم نفسها لأنها على ذمة عزام، ومينفعش تفكر في راجل تاني.
شيرين اللي مضايقة من اهتمام عزام بنورة، وخططت إنها تبعدهم عن بعض في أقرب وقت، وبتخطط مع شادي وسوسن وإيه عشان يفرقوا يوسف وفيروز، بأنهم يزرعوا الشك في قلب فيروز.
وأخيراً عزام بيجهز للحفلة اللي كان أجلها، واللي هتبقى في الفيلا.
***
في فيلا عزام، الكل بيجهز للحفلة، وعزام عزم ناس كتير جداً والصحافة كمان، وناوي يقدم نورة ليهم بأنها زوجة عزام الشرقاوي، وخصوصاً إن محدش يعرف إنه اتجوز.
في جناح عزام، نورة بتجهز، وعزام جاب لها فستان روعة، وكمان بنات عشان يساعدوها في اللبس والميكب.
نورة واقفة قدام المرايا بعد ما لبست الفستان وعملت الميكب، ولسه الطرحة، وطلبت من البنات يمشوا وهي هتلبسها، وبتبص على نفسها وكانت جميلة جداً بفستان بلون أبيض قمة في الرقة، وطرحة وشوز بنفس اللون.
الباب اتفتح ودخل عزام اللي لابس بدلة بلون الأسود وكان حلو جداً.
نورة بصت له أوي، وأد إيه كان وسيم جداً.
عزام قرب عليها وكان مغيب عن الوعي بسبب جمالها:
"تعرفي إنك حلوة أوي النهاردة."
نورة ابتسمت:
"وأنت كمان."
عزام:
"أنا كمان إيه؟"
نورة:
"شكلك حلو."
عزام:
"تعرفي الناس كتير قالولي إني حلو، بس أول مرة أحبها كدة."
نورة بصت في المراية.
عزام بصلها:
"إيه ده؟"
نورة بصتله:
"إيه؟"
عزام:
"إنتي هتنزلي كدا بشعرك؟"
نورة:
"لا طبعاً، هلبس الطرحة أهو."
عزام:
"طب لحظة."
عزام كان ماسك علبة قطيفة كبيرة بلون الأزرق، وفتحها وكان فيها طقم كامل من الألماس.
مسك العقد وقرب من نورة اللي بعدت عنه.
عزام:
"في إيه؟"
نورة:
"لا مش هلبسه، ده شكله غالي جداً."
عزام:
"وفيها إيه؟"
نورة:
"لا افرض وقع مني ولا ضاع في الحفلة، لالا مش عايزة ألبسه."
عزام:
"بطلي هبل يانورة، يلا قربي."
نورة:
"بس..."
عزام:
"من غير بس، يلا."
عزام لبسها العقد والانسيال والخاتم:
"الحلق مش هينفع بقي عشان الطرحة."
عزام قفل العلبة وحطها على التسريحة:
"يلا البسي طرحتك عشان ننزل."
عزام قعد على السرير وعينه على نورة اللي بدأت تلم شعرها كويس، ومسكت الطرحة وبدأت تلبسها، وكانت أجمل وأحلى في الحجاب.
نورة خلصت ولفّت لعزام:
"خلصت."
عزام:
"هيكون في ناس كتير تحت، وكمان الصحافة، مش عايزك تتوترين."
نورة:
"صحافة ليه؟"
عزام قرب منها أوي:
"لأني ناوي أقدمك لكل الناس."
نورة باستغراب:
"تقدمني إزاي يعني؟"
عزام:
"هقدم لكل الناس زوجة عزام الشرقاوي."
نورة:
"عشان كدا جايبلي فستان أبيض."
عزام:
"وعشان إنتي بتحبي اللون الأبيض كمان."
نورة:
"إنت عرفت منين؟"
عزام:
"أنا أعرف عنك كل حاجة يانورة."
نورة:
"وأنت هتقدمني ليه؟ إحنا كدا كدا هنطلق."
عزام قاطعها:
"مستحيل.. مستحيل أطلقك يانورة، إنتي هتفضلي مراتي وعلى ذمتي لآخر يوم في عمري، وكمان عملتلك مفاجأة هتعجبك أوي."
نورة:
"مفاجأة إيه؟"
عزام:
"ولما أقولك عليها هتبقى اسمها مفاجأة إزاي؟ يلا."
عزام مسك إيدها ونزلوا سوا. وكان في ناس كتير وصحافيين، أول ما شافوا عزام نازل وفي إيده بنت، كلهم اتجمعوا وأخدوا صور كتير ليهم.
نورة اتوترت لما شافت الزحمة، وكمان الصحافيين، وعزام حس برعشة إيدها، حاوط خصرها بإيده وضمها ليه، ونورة اطمنت شوية.
عزام نزل السلم والصحافيين بدأوا يسألوا: "دي مين؟ وإيه سبب الحفلة؟" وأسئلة كتير.
عزام:
"هتعرفوا كل الإجابات اللي عايزينها بس لما كل الضيوف يوصلوا، اتفضلوا استمتعوا بالحفلة."
عزام مسك إيد نورة وخرجوا براً. ونورة انبهرت بجمال الزينة اللي في الجنينة، لأن دي أول مرة تخرجها، وعلى طول قاعدة في الأوضة.
نورة:
"واو، الجنينة حلوة أوي، أول مرة أشوفها."
عزام:
"في أي وقت تحبي تنزليها انزلي براحتك."
قاطعهم شيرين اللي قربت منهم، وكانت لابسة فستان بلون الأحمر ضيق جداً وقصير فوق الركبة، وميكب تقيل جداً، ولامة شعرها على شكل ديل حصان.
شيرين:
"بيبي، إنت عامل الحفلة دي ليه؟"
عزام:
"الوقت تعرفي."
شيرين بصت لنورة:
"شكلك مش بطال، تنفعي إنك تكوني في الحفلة."
عزام لسه هيرد بس نورة سبقته:
"أنا أنفع في أي حتة يا شيري هانم، ببساطة لأني شرف لأي حد وأي مكان أظهر فيه."
شيرين اتضايقت منها ومشيت. وعزام بص لها وابتسم. وعينه جت على بوابة الفيلا وشاف يوسف الصياد وفيروز وهناء أم نورة داخلين.
فيروز كانت متحمسة جداً لأنها هتشوف نورة أخيراً، وهناء كانت بتدور عليها بلهفة، ويوسف اللي جاي غصب عنه لما عزام بعتلهم الدعوة على البيت، وهناء وفيروز اللي أصروا يحضروا.
فيروز بتدور بعينيها على نورة، وأخيراً شافتها:
"نورة هناك أهي."
هناء ويوسف بصوا عليها.
هناء:
"بسم الله ما شاء الله، طول عمرك قمر يابنتي."
فيروز:
"صح ياهنون، حلوة أوي مش كدا يايوسف؟"
يوسف:
"اممم."
فيروز بهمس:
"فكها شويا الله."
يوسف:
"أعمل إيه يعني؟ أروح أرقص؟"
فيروز:
"مقولتش كدا، بس ابتسم شويا. وصح نسيت أشكرك على الدريس، حلو أوي وكمان بفراشات ولونه بينكي."
يوسف:
"أي خدمة يافراشتي."
فيروز كانت لابسة دريس بلون البينك وعليه فراشات من الجنب وطرحة بنفس لونه.
هناء:
"أنا عايزة أروح أسلم على بنتي."
يوسف:
"استني يا أمي لما نشوف هو هيعمل إيه."
نورة لسه مش شيفاهم.
فيروز:
"هيعمل إيه يعني؟"
يوسف:
"محدش يقدر يعرف هو بيفكر في إيه."
***
عند عزام، عينه عليهم وهمس لنورة:
"بصي هناك كدا."
نورة بصت مكان ما شاور لها وما كانتش مصدقة نفسها، وفرحت جداً. وعزام بص لها بحب، دي النظرة والفرحة اللي كان نفسه يشوفها على وشه.
نورة لسه هتمشي عشان تروح لهم، عزام شدد على خصرها:
"خليكي هنا، متبعديش عني."
نورة:
"عايزة أروح أسلم عليهم."
عزام:
"شوية كدا."
نورة:
"تعالي معايا."
عزام:
"على فين؟"
عزام:
"هخطفك يعني يانورة، يلا."
نورة:
"مانت خطفتني قبل كدا."
عزام قرب من وشها وهمس:
"ولو رجع بيا الزمن هخطفك بردو."
***
يوسف:
"شايفه أهو، منعها تيجي عندنا. أنا قولتلكوا بلاش نيجي."
هناء:
"اهدئ يابني شويا."
يوسف:
"المفروض نمشي يا أمي."
فيروز:
"لا، لسه الحفلة في أولها، وأنا مش همشي غير لما أسلم على نورة، لأنها وحشاني جداً."
يوسف اتضايق منهم ولف وشه الناحية التانية. وفيروز وهناء بصوا لبعض وضحكوا.
***
عزام مسك إيد نورة وراحوا مكان مخصص للرقص، ونورة اتكسفت لأن الكل بيبص عليها.
عزام شاور لواحد جاب له المايك:
"برحب بكل الموجودين، واللي شرفوني النهاردة في حفلتي المتواضعة. الحفلة النهاردة فيها خبرين حلوين. الأول إني هوقع عقد مع شركة كبيرة لقطع غيار العربيات… هي شركة كبيرة غنية عن التعريف، وهي شركة……"
كل الموجودين في الحفلة صقفوا.
عزام:
"أما بقي الخبر التاني والأهم، والكل بيسألني مين اللي معاك ياعزام باشا، وأنا ناوي أريحكم وأعرفكم عليها."
عزام بص لنورة اللي كانت هتموت من الكسوف:
"أقدم لكم نورة الصياد، مراتي."
عزام طلع علبة قطيفة من جيبه، وأول ما فتحها، الكل اللي فيها بدأ يتهامسوا من جمال الخاتم الألماس. ومسك إيد نورة ولبسها ليها، وباس إيديها قدام الكل.
نورة كانت متوترة ومش مصدقة اللي بيحصل، وكانت مخضوضة من اللي بيحصل، وخصوصاً من الصحافيين اللي قربوا منهم، أخدوا صور كتير ليهم سوا.
وكل اللي في الحفلة كان بيبص لهم، في اللي فرحان لهم، وفي اللي بيحقد على نورة. وشيرين اللي كانت واقفة هتنفجر من الغيظ. وهناء وفيروز اللي اطمنوا على نورة لما شافوا معاملة عزام ليها، على عكس يوسف اللي ما كانش مطمن وخايف يكون ملعوب من عزام.
الصحافيين سألوا عزام أسئلة كتير، ومن ضمنها: "إمتى اتجوزتوا؟ وإتعرفتوا إزاي؟ وليه معملتش فرح؟ وإنه ممكن يشارك يوسف الصياد، وخصوصاً إنه أخو مراته." وكان رده: "الله أعلم." وعينيه كانت على يوسف اللي واقف بعيد.
الصحافيين سألوا كتير وأخدوا صور أكتر. ونورة كانت مضايقة جداً وحاسة الهوا بيقل من حواليها.
عزام بهمس:
"إنتي كويسة؟"
نورة:
"أنا اتخنقت، خليهم يبعدوا لو سمحت."
عزام:
"طب اهدى."
عزام بصوت عالي عشان الكل يسمعوه:
"ياريت تستمتعوا بالحفلة وكفاية أسئلة، اتفضلوا."
عزام شاور لمحمود اللي جه وبعد الصحافيين عنه.
نورة عينيها على مامتها، ونفسها تروح تترمى في حضنها، يمكن توترها ده يختفي.
نورة بصت لعزام:
"أنا عايزة أروح لماما."
عزام:
"شوية كدا."
نورة:
"شوية كدا إمتى؟ الحفلة هتخلص وهيمشوا؟"
عزام بصلها بحدة:
"شوية كدا."
نورة خافت من نظرته.
عزام:
"الناس هتبدأ تبارك لينا، مينفعش تبعدي عني، مفهوم؟"
نورة هزت راسها بالموافقة.
الكل بدأ يقرب من عزام ونورة ويباركو لهم.
***
عند هناء وفيروز، اللي هيموتوا ويروحوا يسلموا عليها، ويوسف مش موافق إنهم يتحركوا من جنبه.
فيروز:
"أوف بقي يايوسف، عايزين نسلم عليها ونبي."
يوسف:
"قولت لا، هو مش راضي يخليها تيجي، وأنا حاسس إنه هيعمل حاجة."
هناء:
"هيعمل إيه يابني؟ ما الناس كلها بتتبارك لهم أهو."
فيروز:
"أوووف يايوسف، أنا مش هفضل واقفة كدا لحظة. ياهنون وهجيلك."
فيروز مشيت وراحت على نورة.
يوسف بيجز على أسنانه:
"فيروووز، يابنت المجنونة."
هناء:
"عيب يايوسف."
يوسف:
"عيب إيه؟ أنا عارف إني متجوز واحدة هبلة."
هناء ضحكت.
***
نورة واقفه جمب عزام اللي محاوط خصرها ومقربها منه أوي، وشافت فيروز بتقرب منه.
نورة برقت وهمست بصوت سمعه عزام:
"ربنا يستر ومتجننيش ياروزة."
عزام بص مكان ما نورة بتبص وشاف فيروز بتقرب منهم.
فيروز:
"هاي."
فيروز سلمت على نورة بشكل رسمي، وعلى عزام وباركت ليهم:
"ألف مبروك."
عزام:
"الله يبارك فيكي."
فيروز:
"طبعاً، مش محتاجة أعرفك على نفسي، سبق وخطفتني قبل كدا، وأكيد عرفتني كويس، صح؟ بس مافيش مشكلة، هعرفك بردو. أنا فيروز، مرات يوسف الصياد، حبيبك اللي واقف هناك ده."
نورة بتحاول تكتم ضحكتها على جنان صاحبتها.
عزام:
"أهلاً وسهلاً بمرات ابن الصياد."
فيروز بحدة استغربها عزام:
"اسمه يوسف الصياد."
نورة برقت وبصت لعزام اللي ملامحه ثابتة ومش باين عليه إنه متضايق.
فيروز ضحكت:
"حضرتك عزمتنا على الحفلة عشان نشوف نورة، أو نورة تشوفنا، بس حضرتك مكلبش فيها ومش راضي تسيبها تيجي تسلم علينا."
فيروز شاورت على هناء:
"مامتها نفسها تاخدها في حضنها، بنتها بقي ووحشاها، وانت عارف الأمهات المصريين بقي، فممكن نعمل دييل سوا، ممكن؟"
عزام باستغراب:
"اممم، ديل.. اتفاق يعني؟ وإيه هو بقي الديل؟"
فيروز:
"هاخد منك نورة نسلم عليها لأنها وحشانا، وهرجعها ليك تاني، كلبش فيها براحتك، ممكن؟"
نورة بصت لعزام بتترجاه يوافق، وهو بصلها:
"روحي."
نورة ابتسمت، وفيروز قربت منها:
"ممكن بقي أنا أسلم عليها."
عزام ساب نورة:
"اتفضلي."
فيروز حضنت نورة، وكان حضنهم قوي جداً.
نورة:
"وحشتيني ياروزة."
فيروز:
"إنتي اللي وحشتيني يانوارة قلبي."
نورة:
"ألف مبروك على كتب الكتاب."
فيروز بعدت عنها:
"الله يبارك فيكي ياقلبي، مبسوطة إني شوفتك أوي."
نورة:
"وأنا أكتر والله."
عزام كان بيبص لنورة اللي بتضحك ومبسوطة.
فيروز:
"يلا نروح لهنون، لأنك وحشانا أوي."
نورة بصت لعزام اللي هز راسه بمعنى روحي.
نورة مشيت مع فيروز وقربوا من هناء، ونورة جرت عليها واترمت في حضنها، وهناء كأي أم مصرية بنتها وحشاها، عيطت.
نورة بعدت عنها ومسحت دموع مامتها:
"وحشتيني أوي ياهنونه."
هناء:
"إنتي اللي وحشتيني ياقلب هنون، عاملة إيه يابنتي؟"
نورة:
"كويسة ياماما والله."
هناء:
"مصدقاكي ياقلب أمك، كنت خايفة يكون بيعاملك وحش، بس ده بيعاملك كأنك ملكة."
نورة بشكل تلقائي عينها جت على عزام اللي واقف مع ناس وعينه عليها.
نورة بصت لمامتها:
"فين يوسف؟"
هناء:
"جاله اتصال وراح يرد عليه، ياحبيبتي زمانه جاي."
فيروز:
"إنما إيه الحلاوة دي يابت؟"
نورة:
"بجد حلوة."
هناء:
"بدر منور ياقلب."
نورة بصت لفيروز:
"وإنتي كمان حلوة أوي بالفستان ده."
فيروز:
"شوفتي الفراشات."
نورة ضحكت:
"شوفتهم."
فيروز:
"أخوكي شكله عايز يطيرني، مش بيجيبلي غير فراشات."
نورة وهناء ضحكوا.
هناء:
"جوزك جاي علينا يانورة."
نورة بصت شافت عزام بيقرب منهم، ولما جه جمبهم واحد من الناس، ووقفوا وسلم عليه وكان بيتكلم معاه في شغل.
نورة حسّت بأيد على كتفها، لفت كان يوسف.
نورة بفرحة:
"ياااا يو."
نورة دخلت جوه حضنه، ويوسف ضمها بحنان أب وأخ:
"وحشتيني يانوارة قلبي."
نورة:
"إنتي اللي وحشتيني أوي ياچو."
عزام كان قريب منهم ومضايق من إنها في حضنه، ونفسه في اللحظة دي يروح يقتل يوسف الصياد، بس شايف ضحكتها اللي منورة وشها، ودي تقريباً أول مرة تضحك من قلبها من يوم ما اتجوزها، وكان بيبصلها بحب.
عزام نظراته اتحولت لغضب لما شاف أمير داخل الحفلة وراح وقف معاه.
نورة اتصدمت لما شافت أمير قدامها، بس استغربت قلبها مش بيدق زي كل مرة بتشوفه، ليه؟
يوسف بهمس:
"مش قولتلك ماتجيش."
أمير عينه على نورة:
"إزيك يانورة."
نورة:
"كويسة."
نورة اتفاجأت بإيد بتحاوط خصرها، وكان عزام وقربها ليه أوي. نورة بصت له وقلبها كان بيدق كأنه هيخرج من مكانه.
عزام:
"مساء الخير، يارب تكون الحفلة عجباك."
يوسف:
"مملة جداً."
عزام:
"مقبولة منك يا ابن الصياد. أمير باشا، أخبارك إيه؟"
أمير:
"كويس."
عزام:
"منورة يا حماتي، نورتي الفيلا."
هناء:
"منورة بيك يابني."
عزام:
"استأذنك، هاخد نورة شويا وترجع لكم تاني."
هناء:
"اتفضل يابني."
عزام مشي ونورة في حضنه.
نورة:
"هنروح فين؟"
عزام:
"هتفضلي معايا."
نورة فهمت إنه عايز يبعدها عن أمير.
عزام وقف يتكلم مع ناس في الشغل، ونورة معاه، اللي بدأت تحس بالعطش.
نورة بهمس:
"هروح أشرب."
عزام:
"خليكي، هخلي حد يجبلك."
نورة:
"لا، مش مشكلة، هدخل أشرب. أنت شايف رحاب والبنات كلهم مشغولين."
عزام:
"تمام."
نورة دخلت الفيلا وراحت على المطبخ وجابت كوباية وشربت، وحست بإيد على خصرها. اتخضت والكوباية وقعت من إيدها، ولفت بسرعة.
عزام:
"في إيه؟ اهدى، هو حد يقدر يجي وراكي ويقرب منك كدا غيري؟"
نورة بخوف:
"خوفت عشان في ناس كتير في الحفلة. لحظة، هلم الإزاز."
عزام مسك إيدها:
"سيبه يانورة، أي حد الوقت ييجي يلمه."
نورة:
"حاضر."
عزام شايفها لسه مخضوضة:
"اهدي يانورة، في إيه؟ خلاص، أنا آسف، معرفش إنك هتتخضي كدا."
نورة:
"حصل خير، أنا شربت، خلينا نخرج."
عزام شدها لحضنه وقربها منه جداً، ونورة كانت حاسة قلبها هيطلع من مكانه.
عزام بهمس جنب ودنها:
"أنا ليه مش شايف غيرك؟ الحفلة فيها ملكات جمال، بس أنا مش شايف حد غيرك. إنتي اللي سرقتي قلبي من أول مرة شوفتك فيها، يانور حياتي."
نورة كانت في عالم تانية، وحاسة إنها هتغمى عليها من توترها وقربه ليها.
عزام:
"نورة، أنا محبتش ولا هحب حد غيرك، ومستحيل حد يقدر ياخد مكانك في قلبي."
عزام سكت، وما كانش فيه غير صوت أنفاسهم.
عزام بعد وبصلها، كانت نورة مغمضة عينيها.
"افتحي يانورة."
نورة هزت راسها بلا.
عزام ضحك ومرر صباعه على شفايفها:
"عارفة لو ما فتحتيش هعمل حاجة هموت وأعملها."
نورة فتحت بسرعة وبعدت عنه:
"إنت قليل الأدب."
عزام ضحك بصوته كله، وضحكته كانت حلوة أوي، ونورة بصت له وابتسمت.
عزام:
"إنتي ناسيه إنك مراتي ولا إيه؟"
نورة حطت وشها في الأرض.
عزام:
"مردتيش على كلامي؟"
نورة بصتله:
"المفروض أقول إيه؟"
عزام:
"متقوليش حاجة، وأنا مش مستعجل على ردك، إن شاء الله أستناكي العمر كله. بس مش كله أوي يعني."
نورة ابتسمت.
عزام:
"يلا نخرج، وهتفضلي معايا، مش هتروحي عند أهلك."
نورة:
"لو مفكر إني هروح عشان أمير، تبقي غلطان. أنا الوقت متجوزة وعلى ذمتك، وأكيد قبل ما أفكر أعمل حاجة تضايقك، هفكر في ربنا وإني مستحيل أغضبه، وأفكر في راجل تاني وأنا متجوزة."
عزام ابتسم:
"طب روحي خليكي مع صاحبتك المجنونة."
نورة:
"عارف لو سمعتك هتشوف جنانها على حق."
عزام:
"الله الغني، ابعديها عني، الله يكون في عون أخوكي."
نورة ضحكت:
"فيروز طيبة وصاحبة جدعة جداً."
عزام:
"طب يلا روحي، وأنا هروح عشان أمضي العقد."
نورة:
"مبروك."
عزام:
"الله يبارك فيكي يانور حياتي."
نورة خرجت، وعزام راح عشان يمضي العقد. وهو ماشي فجأة حد شده من دراعه جوه أوضة جمب المطبخ.
***
نورة راحت لفيروز وهناء.
فيروز:
"كنتي فين يابت ها؟"
نورة:
"كنت بشرب."
فيروز:
"وعزام كان بيشرب كمان؟"
نورة:
"اسكتي يابت، خالصة."
هناء:
"عايزة أروح الحمام يابنتي."
نورة:
"تعالي، هاجي معاكي يا ماما."
هناء:
"لا يابنتي، قوللي هو فين وأنا هروح."
نورة:
"طب استنى لحظة."
نورة شاورت لرحاب وطلبت منه ياخد مامتها الحمام، وراحت معاها.
فيروز:
"نورة، إنتي كويسة بجد ولا كل ده تمثيل علينا؟ احكيلي بجد."
نورة حكت لفيروز من أول ما اتخطفت لحد يوم الحفلة.
فيروز:
"يعني هو ما عملش كدا غير لما إنتي كلمتي يوسف؟"
نورة:
"أيوا، هو بيقول إنه بيحبني، وأنا لما بكون معاه قلبي بيفضل يدق بشكل كبير."
فيروز:
"وطب أمير؟"
نورة:
"طب تصدقي، لما شوفت أمير النهارده، قلبي أول مرة ميدقش ليه؟"
فيروز:
"بصراحة يانورة، عزام بيحبك بجد، وباين جداً في عينيه عشقه ليك."
نورة:
"تفتكري أنا وهو ممكن نكمل سوا؟"
فيروز:
"ليه لا؟ لو بتحبوا بعض كملوا سوا."
نورة:
"ويوسف؟"
فيروز:
"مش يمكن لما علاقتك تتحسن بعزام، علاقتهم هما كمان تتحسن؟"
نورة:
"معقول؟"
فيروز:
"معقول جداً. بت يانورة، هي مين البت اللي بتبصلك بغل دي؟"
نورة بصت عليها:
"دي شيرين هانم."
فيروز:
"مين يعني؟"
نورة:
"بتحب عزام."
فيروز:
"نهار أسود! وبتقوليلها كدا عادي؟ هي اللي قالتلك؟"
نورة:
"لا، بس باين جداً في عينيها."
فيروز:
"وبتبصلك كدا ليه؟"
نورة ضحكت:
"أصلي علّمت عليها."
فيروز برقت:
"عملتي إيه؟"
نورة:
"اديتها حتة علقة، إنما إيه."
فيروز ضحكت ونورة كمان.
فيروز فجأة سكتت وبرقت.
نورة:
"في إيه مالك؟"
فيروز:
"عزام ويوسف كانوا سوا جوه الأوضة دي."
نورة شافتهم خارجين سوا من أوضة:
"مالهم؟ بيبصوا لبعض كدا ليه؟"
فيروز:
"استر يارب."
***
شيرين واقفة مع صحابتها.
ألاء:
"بس بصراحة، جميلة."
شيرين:
"إنتي بتقولي إيه؟ دي بيئة، هي بس عشان لابسة شيك، وده بفضل عزام."
صوفيا:
"إنتي شايفه الخاتم اللي لبسه ليها؟"
شيرين:
"متفكرنيش، أنا هيجرالي حاجة من ساعة ماشوفته. المفروض أكون أنا مكانها."
ألاء:
"وإنتي ناوية على إيه؟"
شيرين:
"هخلي عزام يقتلها."
صوفيا بصدمة:
"يقتلها ليه؟ هتعملي إيه؟"
شيرين بخبث:
"بكرة تعرفوا."
&&&
تفتكروا إيه اللي حصل بين عزام ويوسف؟ وإيه اللي شيرين ناوية عليه؟
رواية خيوط الحب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم جنات
مكتب عزام دخل عشان يمضي العقد. قعد ومسك العقود وبدأ يقرأ فيهم، وكان باين التوتر على أصحاب الشركة.
عزام بص لهم وقطع العقود.
مدير الشركة: انت عملت إيه يا عزام بيه؟
عزام: إيدي وجعاني ومش حابب أمضي.
مدير الشركة: إيه الطريقة دي يا عزام؟
عزام بحدة: عزام باشا، وزي ما سمعتوا، مش همضي. ويلا على برا من غير شوشرة.
محمود شاور لهم يخرجوا معاه.
عزام افتكر لما حد شده جوا الأوضة.
***
**فلاش باك**
عزام فجأة حد شده جوا الأوضة، ولاقاه يوسف.
عزام: مالك يا ابن الصياد؟
يوسف: مت أمضيش مع الشركة دي.
عزام ضحك: قول والله؟ وليه إن شاء الله؟
يوسف: الشركة دي كانوا كلموني من سنة تقريباً عشان أتعاقد معاهم، وأنا خليت واحد صاحبي يجيب لي معلومات عنهم وعرفت إنهم نصابين. ومن خلال الإمضا بتاعتك على العقد اللي بيكون فيه شرط جزائي بمبلغ كبير جداً محدش يقدر يدفعه، لو فضيت الشراكة وقتها هيبدأوا يسوموك: يا الدفع يا الحبس. ولأن المبلغ بيكون خيالي، مكانك هيكون الحبس.
عزام: وأنا المفروض أصدقك؟
يوسف: متصدقش، روح شوف العقود وركز فيهم كويس جداً وهتلاقي كلامي صح.
عزام: وأنت بتساعدني ليه بقى؟
يوسف: أنا عارف إن حتى من غير مساعدتي، أنت مش أهبل ولا عبيط عشان يتضحك عليك.
عزام بص له برفعة حاجب.
يوسف: عشان خاطر أختي في الآخر، أنت جوزها. ولو اضرت أختي هتضر معاك، ونورة بالنسبة لي بنتي اللي ربيتها وأخاف عليها من نفسي، واللي يأذيها موته مش هيكفيني.
يوسف كانت نبرته نبرة تحذير وتهديد.
عزام ضحك: مع إن شامم ريحة تهديد، بس متقلقش، أختك جوا قلبي واللي يجي جنبها مش هيشوف غير غضبي اللي هيحرقه.
يوسف: أنا عارف ده كويس… تمام، أنا هاخد عيلتي وهنمشي. ويا ريت تخليها تكلم والدتها وفيروز.
عزام: طلباتك كترت يا ابن الصياد.
يوسف: سلام يا ابن الشرقاوي.
***
**باك**
عزام افتكر الشرط الجزائي اللي كان في العقد بمبلغ 100 مليار. وضحك أوي: يا ولاد 🐶 عايزين تلعبوا بيا؟ مبقاش عزام الشرقاوي لو ماسوّيت بشركتكم الأرض. ولولاك يا ابن الصياد كنت هروح في الكلبوش.
عزام خرج من المكتب ودور على نورة بعينيه. شافها واقفة مع فيروز وشايفها لأول مرة بتضحك من قلبها ومبسوطة. وعينه جت على أمير اللي عينه عليها وده عصبه جداً. وقرب من نورة اللي لما شافته بطلت ضحك.
يوسف جه عليهم وبص لعزام اللي بإشارة منه عرفه إن كان معاه حق.
يوسف ضحك: إحنا هنمشي بقى يا نورة.
نورة بزعل: خليكم معايا شوية والنبي.
يوسف: هيبقوا يجولك تاني يا حبيبتي، وأكيد عزام مش هيمنعك عنهم، ولا إيه؟
عزام بص لنورة اللي بتترجاه بعينيها: أكيد، وفي أي وقت عايزة تكلميهم كلميهم.
نورة فرحت وبصت لفيروز اللي بتبص ليوسف وعزام.
نورة بهمس: مالك؟
فيروز: في حاجة حصلت بيه؟
نورة: ابقي اسألي يوسف.
فيروز: أكيد هسأله، هو أنا هسكت مثلاً.
نورة ضحكت.
عزام قرب من يوسف وهمس: مساعدتك ليا دين في رقبتي، وأكيد هردها لك.
يوسف: لا متشكر، أنا معملتش كده عشان ترد حاجة ليا.
عزام: مسيرك هتحتاجني يا ابن الصياد، ووقتها مش هبخل عليك.
يوسف: سلام… يلا يا ست الكل، يلا يا فيروز، هو أمير فين؟
هناء: أنا شيفاه، مشي الوقت يا ابني.
يوسف: تمام، يلا.
هناء وفيروز ودعوا نورة ومشوا. والضيوف بدأت تمشي والحفلة خلصت.
***
يوسف وعيلته روحوا، ويوسف دخل أوضته ورن على أمير اللي رد عليه.
يوسف: أنت فين يا ابني؟ جيت ومشيت لوحدك؟
أمير: جالي اتصال من الراجل اللي بيراقب شادي، وعرفنا مين اللي بيتعامل معاهم وبيجيب منهم المواد المضروبة.
يوسف: تمام أوي، عايزين الراجل ده.
أمير: وده اللي عملته يا صاحبي. الراجل بقى في المخزن عندنا وأنا أمنت المكان وروحت.
يوسف: حلو أوي ده، بكرة من بدري هكون عندك.
أمير: تمام.
يوسف: تمام يا صاحبي.
يوسف قفل وغير ونام.
***
في فيلا عزام، نورة نايمة في حضن عزام بس مش جاي لها نوم. وجعانه جداً. حاولت تفك نفسها من بين إيدين عزام، وبعد محاولات قدرت تقوم ونزلت المطبخ. كانت جعانة جداً ومش عايزة تصحي حد من الخدم. فتحت التلاجة، لقيت قدامها برطمان نوتيلا، ابتسمت لأنها بتعشق الشيكولاتة. أخدته وجابت معلقة وطلعت قعدت فوق رخامة المطبخ وبدأت تاكل بتلذذ.
***
عند عزام، صحي وملقاش نورة جنبه. بص على الحمام، كان نور المطبخ مطفي. وقام يشوفها، ما كانتش موجودة في الجناح كله. نزل يشوفها تحت، شاف نور المطبخ مفتوح. دخل واتفاجأ بنورة قاعدة على رخامة المطبخ وبتاكل الشيكولاتة. ابتسم على شكلها وبوقها عليه شيكولاتة. قرب منها.
نورة اتخضت تاني: يا عم ابقي رمز أو حتى طبل، مش كل مرة تخضني كده.
عزام قرب وسند إيديه على الرخامة: حاضر، المرة الجاية هبقى أجيب فرقة حسب الله معايا وأنا جايب.
نورة بسخرية: هاهاها، خفة.
عزام بص لها برفعة حاجب: أخدتي عليا أوي ومبقتيش تخافي زي الأول.
نورة: أنت عايزني أرجع أخاف منك؟
عزام: لا، مينفعش. أنتِ تخافي مني، لازم تحسي بالأمان معايا.
نورة بعفوية: ما أنا حسيته.
نورة برقت لما عرفت هي قالت إيه.
عزام: حسيتي بإيه؟
نورة سابت البرطمان: إني شبعت الحمد لله. ابعد بقى كده خليني أنزل.
عزام: ما تنزلي.
نورة: أنزل إزاي وحضرتك سادد عليا الطريق والمياه والنور وكل حاجة. ممكن سؤال؟
عزام ضحك: اتفضلي.
نورة: أنت طالع طويل وعملاق كده لمين؟
عزام ضحك: أبويا يا ستي.
نورة: أومال هما فين؟ قصدي يعني أهلك؟
عزام: والدتي اتوفت وأنا عندي 10 سنين.
نورة: ووالدك؟
عزام بحدة: مش عايز أتكلم. يلا نطلع.
نورة: أنا آسفة، ربنا يرحمهم.
عزام: إنتي إيه اللي نزلك هنا؟
نورة شاورت على الشيكولاتة: زي ما أنت شايف، نزلت آكل.
عزام: كنتي جعانة وليه مقلتيش لحد من الخدم يجهز لك أكل؟ أنا مش عارف سمعت كلامك إزاي وسيبتك متأكليش حاجة في الحفلة.
نورة: لا خلاص، أنا أكلت وأنا بحب الشيكولاتة وشبعت الحمد لله.
عزام: من بكرة هخليهم يحطوا لك أكل وكل حاجة في مطبخ الجناح. يلا عشان ننام.
نورة: يلا.
عزام شال نورة من خصرها ونزلها. وفجأة شهقت لما عزام شالها وطلع السلم.
نورة: أنت بتعمل إيه؟ نزلني لحد يشوفنا.
عزام: أنا في بيتي وإنتي مراتي، محدش يقدر يفتح بوقه.
عزام وصل الجناح ونزلها وناموا هما الاتنين.
***
شيرين كانت في أوضتها هتموت من الغيظ لأنها شافت عزام وهو شايل نورة. خرجت من أوضتها ونزلت أوضة الخدم وقربت من بنت منهم وهي نايمة وبدأت تهزها براحة عشان محدش يحس بيها.
البنت قامت.
شيرين بهمس: هششش، تعالي معايا.
البنت هزت راسها وشيرين خرجت من الأوضة والبنت خرجت وراها وراحوا على المطبخ.
البنت: خير يا هانم؟
شيرين: اسمك إيه؟
البنت: عزة يا هانم.
شيرين: حلو يا عزة، عايزاكي في خدمة وهديكي فلوس كتير جداً لو نفذتيها.
عزة فرحت: أنا خدمتك يا هانم.
شيرين فتحت الدولاب وجابت إزازة صغيرة وقربت من عزة: الدوا ده هتحطي منه في كوباية العصير بتاعة نورة على الفطار.
عزة بخوف: ده سم؟
شيرين: لا مش سم، ومتخافيش مش هتموت، ده هيعمل لها شوية مغص مش أكتر.
عزة: طب افرض البيه عرف؟
شيرين: مش هيعرف، متخافيش. وحتى لو عرف، أنتِ مش بتحضري الفطار بتاعها، رحاب ومريم اللي بيحضروا. وبعد ما يخلصوا، أنتِ وشطارتك بقى وتحطي الدوا من غير ما حد يشوفك.
عزة: حاضر يا هانم.
شيرين: خدي الدوا وروحي أوضتك يلا. أول ما تعملي اللي قولتل لك عليه هديكي 10 آلاف. إيه رأيك؟
عزة بفرحة: ماشي يا هانم، عن إذنك.
شيرين: اتفضلي.
عزة خرجت، وشيرين ضحكت بشر: أنا هخليه يقتلك يا نورة.
شيرين راحت نامت على السرير بسعادة.
***
صباح تاني يوم، نورة صحت وكان عزام بيلبسها.
نورة قامت قعدت وعزام بص في انعكاسها في المرايا: صباح الحلاوة.
نورة: صباح الخير.
عزام قرب وقعد جنبها على السرير: أنا عندي شغل كتير النهارده، مش هاجي غير متأخر. خدي بالك على نفسك وكلي كويس، تمام؟
نورة: حاضر.
عزام: نورة، بلاش مشاكل مع شيرين، تمام؟
نورة بعصبية: هو أنا باجي جنبها؟ هي اللي بتستفزني. مش عارفة إنت سايبها هنا ليه؟ بتلزق أوي.
عزام ضحك: يومين وهتمشي. بصي، تجاهليها كأنها مش موجودة، تمام؟ أو خليكي هنا في الجناح، بلاش تنزلي.
نورة: لا هنزل أقعد مع رحاب ومريم.
عزام: اللي يريحك، أهم حاجة تاكلي كويس.
نورة: حاضر.
عزام باس راسها: يلا، همشي أنا.
نورة: مش هتفطر؟
عزام: لا، مستعجل. هبقى آكل في المعرض.
نورة: تمام.
عزام خرج، ونورة قامت دخلت الحمام، وصلت فرضها وغيرت. لبست بجامة سودا بكم وعملت شعرها على شكل كحكة ونزلت. دخلت المطبخ.
نورة: صباحو.
بتضحك.
رحاب ومريم ضحكوا: صباح الخير.
رحاب: يلا عشان تاكلي.
نورة: هتفطروا معايا؟
مريم: إحنا إزاي؟
نورة: رحاب يا قمر، يلا حضري الفطار عشان ناكل سوا ومتنسيش عصيري.
رحاب: مستحيل أنساه.
نورة قعدت على الترابيزة: عصيرك ده بقى إدمان بجد، بعشقه.
رحاب ومريم حضروا الفطار، ولما كانوا بيتكلموا مع نورة، عزة استغلت ده وحطت النقط في العصير. وقعدوا فطروا سوا كلهم. وشيرين صحت من بدري خرجت عشان محدش يشك فيها.
بعد وقت طويل، نورة بدأت تحس إنها دايخة وكل ما تأكل حاجة ترجع وبطنها وجعاها. وشيرين بتتصل على عزة عشان تعرف آخر الأخبار وفرحت لما عرفت إن الأعراض بدأت تظهر على نورة.
***
بليل، عزام رجع على البيت ودخل الجناح في نفس الوقت كانت نورة خارجة من الحمام وباين عليها التعب.
عزام قرب منها: مالك يا نورة؟ أنتِ تعبانة؟
نورة: الظاهر كده، أخدت نزلة برد. دايخة أوي وعمالة أرجع، مش طايقة الأكل ولا ريحته.
عزام: ما أنا سبتك الصبح كويسة.
نورة بتعب: معرفش، فجأة كده تعبت.
عزام: لحظة، هطلب لك الدكتورة.
نورة بتعب وبدأت الدوخة ترجع لها تاني: لا لا، أنا كويسة، هنام وهصحى هبقى تمام.
عزام لسه هيرد عليها، نورة اغمى عليها وعزام لحقها قبل ما تقع على الأرض. وطلع فونة وكلم الدكتورة تجيلهم في أسرع وقت. وقفل معاها وشال نورة ونيمها على السرير.
بعد شوية، رحاب طلعت ومعاها الدكتورة اللي بدأت تكشف على نورة. ورحاب قالت لها على اللي بيحصل لها من الصبح من ترجيع ودوخة وإنها مش طايقة ريحة الأكل أبدًا.
عزام شاور لرحاب تخرج واتكلم مع الدكتورة: نورة مالها؟
الدكتورة: كل الأعراض اللي بتقولوا عليها بتدل إنها حامل. ألف مبروك.
رواية خيوط الحب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم جنات
نورة مالها يادكتورة؟
الدكتورة: كل الأعراض اللي بتقولوا عليها بتدل إنها حامل. ألف مبروك. ويا ريت تاخد المدام عند دكتورة نسا عشان تتابع الحمل.
عزام بثبات: تمام يادكتورة. شكراً.
الدكتورة خرجت وعزام قعد على الكنبة وعينه على نورة.
***
في شقة يوسف قاعد بيفتكر لما راح المخزن وقابل الراجل اللي بيتعامل معاه شادي.
•• فلاش باااك ••
يوسف دخل المخزن هو وأمير.
يوسف: ازيك يا صلاح باشا.
صلاح: انتوا مين؟ وأنا بعمل إيه هنا؟
يوسف: مش مهم تعرف إحنا مين. لكن إنت بتعمل إيه هنا؟
أمير: إنت هنا، هنسألك كام سؤال هتجاوب عليهم وتمشي، ولا كأننا شفناك ولا شوفتنا.
صلاح: أسئلة إيه دي؟
يوسف: إيه علاقتك بشادي منصور اللي بيشتغل في شركة الشرقاوي؟
صلاح بتوتر: معرفش حد بالاسم ده.
يوسف: لأ كدا أزعل منك يا صلاح. تتكلم عدل.
"يا"
"ه"
"خلى"
الرجالة دول يسلموا عليك بطريقتهم.
صلاح: بيشتري مني مواد بناء.
يوسف: مضروبة؟
صلاح: لأ لأ سليمة يا باشا.
راجل من اللي واقفين ضرب صلاح بوكس قوي.
أمير: ما قولنا اتكلم حلو عشان متزعلش.
صلاح بوجع: مضروبة يا باشا.
يوسف: بيعمل بيها إيه؟
صلاح: بيدمجوا المواد المضروبة على جزء بسيط من السليم وبيستخدموهم في البناء عشان يوفروا في السعر.
يوسف: وعزام عارف بكلام ده؟
صلاح: لأ لأ يا باشا ده لو عرف احتمال يقتلهم.
يوسف: شيرين وشادي وأحمد؟
أمير: إزاي وهو شريك والمشاريع لازم تكون بموافقته؟
صلاح: هي معاها توكيل إنها تتصرف في كل حاجة.
أمير: طب والأمضا بتاعته عزام؟
صلاح: هو عشان مش بيروح الشركة كتير وكل تركيزه على المعارض عملها ختم عشان تقدر تتصرف وهو مش موجود.
يوسف: كدا بسهولة دي ممكن تضيع تعبه وتعب أبوها.
صلاح: شيرين دي حية، هي اللي بتطلب منهم يعملوا كدا عشان تكوش على باقي الفلوس. ده حتى آخر طلبية شادي طلب إني أزود في المواد المضروبة وأنا حذرته إن المبنى مش هيستحمل وهو رفض وقالي ماليش دعوة، هو عارف بيعمل إيه.
يوسف: مبنى إيه؟
صلاح: عمارة يا باشا.
أمير: تمام أوي.
يوسف: تشكر يا صلاح. وإياك تفكر تقول لحد إني عرفت بكلام ده.
صلاح: متخافيش يا باشا.
يوسف: فكوه وخلوه يمشي.
أمير شاور لرجاله اللي فكوا صلاح وخرج بسرعة.
أمير: اتفضل التسجيل يا صاحبي.
يوسف: تسجيل إيه؟
أمير: الكاميرا دي صورته وهو بيتكلم عشان لازم يبقى فيه دليل معانا.
يوسف: لا جدع يا ضنا.
أمير ضحك: تربيتك... هتعرف عزام؟
يوسف: مش عارف.
•• بااااك ••
يوسف بيفكر يعرفه ولا ملوش دخل.
يوسف من كتر التفكير نام مكانه على الكنبة.
***
صباح يوم جديد.
نورة صحت وقامت قعدت واتخضت لما شافت عزام قاعد على الكنبة وعينه عليها.
نورة: صباح الخير.
عزام بيبصلها ومش بيرد.
نورة استغربت: إنت كويس؟
عزام: حمدلله على سلامتك.
نورة: هو إيه اللي حصل امبارح؟
عزام: اغمى عليكي وجبتلك الدكتورة.
نورة: أكيد قالتلك برد مش كدا؟
عزام قام وقف: لأ مش برد.
نورة: أومال إيه؟
الباب خبط وعزام فتح، كانت رحاب اللي دخلت ومعاها صنية الفطار. حطتها على الترابيزة. ولما شافت نورة:
رحاب: ألف مبروك يا حبيبتي.
نورة: مبروك على إيه؟
رحاب: الدكتورة لما سألتها إنتي فيكي إيه قالتلي إنك حامل. ربنا يكملك على خير يا رب.
نورة اتصدمت وبصت لعزام بخوف.
عزام: انزلي إنتي يا رحاب.
رحاب خرجت من الجناح. ونورة كانت خايفة من عزام وقامت من على السرير وقفت قدامه:
نورة: هي بجد قالت كدا؟
عزام بيبصلها ومش بيرد.
نورة عينيها دمعت واتكلمت بخوف: أنا مستحيل أكون حامل. أنا محدش قرب مني وإنت عارف.
عزام ببرود: عارف. إيه هو أنا قربت منك عشان أعرف إذا كنتي بنت ولا لأ؟
نورة اتصدمت من رده: أنا بقولك محدش قرب مني.
عزام: وكلام الدكتورة؟
نورة وهي بتعيط: أكيد شخصت غلط. أنا عمري ما أعمل حاجة تصغر أبويا الله يرحمه ويوسف وماما، وقبل ده كله ده سمعتي وشرفي. أنا معملش كدا والله العظيم.
عزام بردو مش بيرد عليها.
نورة مسحت دموعها اللي زي الشلال على خدها: طيب مش إنت مش مصدقني ولا واثق فيا؟ خدني عند أي دكتورة واعمليلي كل التحاليل اللي هتثبتلك إن محدش جه جمبي وإني مش حامل.
عزام ببرود: وبالنسبة للأعراض؟
نورة عيطت أكتر: والله ما أعرف. أنا فطرت وفجأة بطني وجعتني وفضلت أرجع معرفش من إيه. والله ما أعرف.
نورة قعدت على طرف السرير وحطت إيدها على وشها وعيطت جامد.
عزام قرب منها وشدها من إيدها وقفها قدامه. ونورة خافت وخبت وشها بإيدها التانية. بس اتفاجأت لما عزام حاوط وشها بإيديه:
عزام: أنا متأكد وعارف إنك متعمليش كدا يا نورة وواثق فيك جداً كمان.
نورة عيطت أكتر ودخلت جوة حضنه. وعزام كان فرحان إنها قريبة منه وبإرادتها:
عزام: اهدى يا نورة وأنا هعرف إيه سبب اللي حصلك. بس لوقتها لازم الكل يعرف إني متغير معاكي.
نورة بعدت عن حضنه: إزاي؟
عزام: أنا سألت دكتور صاحبي وقالي إن فيه دوا بيتحط في الأكل وبيخلي الجسم يظهر عليه كل أعراض الحمل. وأنا متأكد إن شيرين ورا اللي حصل. بس مش عايزها تحس إني عديت الموضوع كدا. يعني قدامها، نتكلم سوا وكأني متعصب ومضايق منك.
نورة: وهي هتعمل كدا ليه؟
عزام: لأنك ببساطة أخدتي مكانها.
نورة: مكانها إزاي يعني؟
عزام: إنك بقيتي مراتي يا نورة.
نورة: ليه؟ إنت كنت واعدها بجواز؟
عزام ابتسم: لأ موعدهاش بالجواز ولا حاجة. بس هي كان عندها أمل إنها تكون مراتي. فهمتي بقي هتعملي إيه؟ وإنتي يا ستي مثلي إنك خايفة مني.
نورة ضحكت من وسط دموعها: حاضر.
عزام مسح دموعها: مش عايز أشوف دموعك دي تاني.
نورة: إنت واثق فيا أوي ليه كدا؟ ما أنا قبل كدا خونت ثقتك زي ما بتقول.
عزام: في موضوع الشرف لأ. وخصوصاً إنك تربية حسين ويوسف الصياد.
نورة: غريبة. يعني إيه الحب اللي ظهر ناحية يوسف ده؟
عزام ضحك: مش حب ولا حاجة. بس أنا شايل لأخوكي دين في رقبتي. لو ما كانش ساعدني كان زماني في السجن.
الوقت.
نورة: ساعدك إزاي؟
عزام حكالها اللي حصل يوم الحفلة.
نورة: لما كنتوا مع بعض في الأوضة؟
عزام: آه.
نورة ضحكت.
عزام: بتضحكي على إيه؟
نورة: أصل أنا وفيروز شوفناكوا وقتها وخفنا تعملوا مصيبة وتولعوا في الحفلة.
عزام ضحك: نولع في الحفلة مرة واحدة. يلا بقي عشان هننزل. وعارفة هتعملي إيه؟
نورة: أوكي.
***
فيروز صحيت من بدري وكانت عارفة إن يوسف بيشتغل في الشقة بتاعته. عملت سندوتشات وقهوة ليوسف وطلعت خبطت عليه لحد ما فتح. وكانت رقبته بتوجعه من نومه على الكنبة.
فيروز: صباح الخير.
يوسف: صباح النور.
فيروز دخلت وحطت الصنية على الترابيزة: مالك؟
يوسف: نمت على الكنبة ورقبتي بتوجعني.
فيروز: أكيد فضلت لحد ما نمت. طب افطر وأنا هنزل أجيب كريم من تحت وأطلعلك تاني.
يوسف: تمام.
فيروز نزلت بسرعة وطلعت. كان يوسف بيشرب القهوة.
فيروز قربت وقعدت جنبه وأخدت فنجان القهوة حطيته في الصنية:
فيروز: ممكن تفطر الأول.
وأخدت سندوتش أدته ليوسف اللي أخده وبدأ ياكل.
فيروز: يوسف مالك؟
يوسف بصالها: أنا كويس.
فيروز: لأ مش كويس وشكل فيه حاجات كتير في دماغك وبتفكر فيها.
يوسف بصالها بحب: وعرفتي إزاي بقيت؟
فيروز: يمكن لأني حفظتك. مالك بقي؟
يوسف: شوية مشاكل في الشغل. متقلقيش.
فيروز: آه صح. كنت بتعمل إيه مع عزام في الحفلة في أوضة لوحدك؟
يوسف: بتسألي ليه يعني؟
فيروز: لا أصل استغربت إنكم خارجين من أوضة سوا وكمان نظراتكم كانت غريبة شوية.
يوسف: متجوز المفتش كرومبو؟
فيروز ضحكت: لأ بجد كنتوا بتعملوا إيه؟
يوسف حكالها اللي حصل: بس يا ستي.
فيروز: وإنت ساعدته ليه بقي؟
يوسف: عادي. محبتش أشوفه هيت نصب عليه وأسكت. مع إن هو ذكي وما كانش هيضي غير لما يتأكد من الورق. وبعدين أنا مستحيل أشوف حد هيتأذى وأسكت.
فيروز مسكته من خدوده: حبيبي يا ناصي.
يوسف لف وبقى وشه في وش فيروز: فيروز إحنا هنتجوز امتى بقي؟ عايز أصحى الصبح ألاقيكي في حضني. ولما أرجع من يوم شغل طويل ومتعب ألاقيكي مستنياني وأدخل جوة حضنك وأنسى كل التعب.
فيروز ابتسمت بحب.
يوسف: الفيلا خلاص بدأت تتفرش وكل حاجة إنتي اخترتيها اتعملت. نجهز كل حاجة ونتجوز بقي. إيه رأيك؟ موافقة؟
فيروز بكسوف: لأ. مش عايزة أتجاوز.
يوسف شدها لحضنه: لأ هنتجوز وهتبقي أحلى وأجمل عروسة يا فراشتي.
فيروز بعدت عنه: كفاية فراشات يا يوسف. قربت أطير.
يوسف ضحك: مش إنتي اللي بتحبيهم؟ دانا محضرة لك حتة مفاجأة في جناحنا هتعجبك أوي.
فيروز: كله فراشات ولا إيه؟
يوسف ضحك: لأ مش لدرجة دي يعني.
فيروز: طب خد الكريم ادهن رقبتك وأنا هنزل بقي عشان أساعد صفصف في الغدا. متنساش النهارده هتتغدى معانا.
يوسف: وأنا أقدر أنسي برد.
فيروز: يلا سلام.
يوسف: سلام.
فيروز خرجت من الشقة قابلت إيه وبصتلها من فوق لتحت لأنها كانت لابسة عباية ضيقة جداً وسايبة شعرها.
فيروز: إنتي طالعة السطح ولا إيه؟
إيه: لأ جايه ليوسف ابن عمي.
فيروز: نعم يا أختي جايه لمين؟
إيه: عايزة أسأل يوسف على حاجة. وسألت طنط هناء قالتلي في شقته.
فيروز: ولما هو في شقته ولوحده تطلعيله بالمنظر ده إزاي؟
إيه: وإنتي مالك الله؟
فيروز بصوت عالي سمعه يوسف وفتح الباب:
يوسف: لأ مالى ونص. يا حبيبتي اللي حضرتك طلعاله بالمنظر ده يبقى جوزى. يبقى زي الشاطرة كدا توريني عرض أكتافك ومش عايزة أشوف وشك في الدور ده أبداً.
فيروز زقتها: يلا يا حبيبتي على تحت.
نزلت وكانت هتنفجر من الغيظ.
فيروز لفت وبصت على يوسف اللي واقف وساند على الباب وبيضحك:
فيروز: اضحك اضحك. إحنا هنتجوز ونمشي من هنا امتى بقي؟
يوسف ضحك: مش كنتي مش عايزة تتجوزي من شوية؟
فيروز: لأ ونبي استعجل شويا. لأن لو طولنا هنا هقتلك بنت عمك الصفرا دي.
يوسف ضحك أوي وفيروز سابته ونزلت.
يوسف: يا بنت المجنونة...
رواية خيوط الحب الفصل العشرون 20 - بقلم جنات
عدى اسبوعين.
يوسف بيحضر كل حاجة عشان الفرح اللى اتحدد أول الشهر. فيروز كمان كل يوم بتنزل عشان تشتري كل حاجة ناقصاها.
عزام اللي اكتشف من الكاميرات إن عزة هي اللي حطت الدوا لنورة، واعترفت إن شيرين هي اللي قالت لها تعمل كده. عزام طردها من الشغل بعد ما نورة اترجته ميأذيهاش وسابها تمشي. وكمان طرد شيرين من الفيلا وقال لها ممنوع رجلها تخطي جوه الفيلا مرة تانية.
نورة اكتشفت حبها لعزام ومستغربة حبيبته إزاي وإمتى. بس كل أفعاله معاها بتجبرها إنها تعشقه، بس لسه مش عايزة تعترف بحبها ليه.
عزام اللي دمر مدير الشركة اللي كان ناوي ينصب عليه، وساوى بشركتهم الأرض زي ما وعدها.
نورة اللي عزام جاب لها فون غالي جداً عشان تكلم أهلها دايماً، وأوقات كتير بيجيلها الفيلا.
سوسن وإيه اللي بيخططوا مع شادي عشان يوقعوا بين فيروز ويوسف قبل الفرح.
***
صباح يوم جديد.
عزام نايم وكالعادة نورة نايمة في حضنه. صحي على صوت فونُه بيرن. مد إيده جابه من على الكمودينو.
"إيه يا محمود."
عزام قام قعد مرة واحدة وزعق: "وده حصل إزاي؟"
نورة صحت على صوته وكان باين عليه الغضب.
عزام: "خليك عندك أنا جايلك أهو."
عزام قفل وقام من على السرير.
نورة: "في إيه مالك يا عزام؟"
عزام: "مشاكل في الشغل يا نورة."
عزام لبس وخرج من الفيلا ووصل المكان في وقت قياسي.
كان المكان عبارة عن مجموعة مباني جديدة، وفيه عمارة واقعة والناس متجمعين والشرطة.
محمود لما شافه قرب منه: "عزام بيه الغفير للأسف مات."
عزام مسح على وشه بغضب. مراد صاحب يوسف هو اللي كان جاي مع الشرطة.
مراد: "عزام باشا."
عزام بص له.
مراد: "حضرتك لازم تيجي معانا القسم فوراً."
عزام: "تمام هاجي معاك."
عزام راح مع مراد والشرطة.
***
شيرين كانت في شقة شادي ومتعصبة: "إزاي تعمل كده من ورايا؟"
شادي: "كنت بورفلك شوية فلوس يا شيرين."
شيرين: "الراجل مات يا غبي فلوس إيه الوقت؟ عزام هيعرف كل حاجة بسببك."
شادي: "اهدى وبعدين هو ماضي على الورق الأخير إنتي ناسياه؟"
شيرين: "عزام لو خرج منها هيقتلنا إنتي فاهمة مش هيسكت."
شادي: "هو أصلاً مش مهتم بالشرطة عشان بتاعة أبوه وسايب كل الشغل عليكي."
شيرين: "أكيد هيطلبوني عشان التحقيق."
شادي: "حاولي متتوتريش وأنا هاخدك مكان محدش هيعرف يوصلك. تمام أنا ظبطت كل حاجة."
شيرين: "أنا كده هبقى بثبت التهمة عليا لو هربت."
شادي: "مش أحسن ما تتحبسي؟ يلا خلينا نروح فيلا بتاعتك وتاخدي الحاجات المهمة وخلينا نمشي في أسرع وقت."
شيرين: "حاضر."
شيرين خلال ساعة كانت أخدت الحاجات المهمة وخرجوا من الفيلا.
***
في القسم.
عزام قاعد في مكتب مراد.
مراد: "يعني حضرتك عايز تقنعني إنك متعرفش بموضوع المواد البناء المضروبة؟"
عزام: "لأ ماكنتش أعرف لأني بقالي فترة عامل توكيل لشريكتي وهي اللي بتتصرف في كل حاجة وممكن تجيبوها وتسألوها كمان."
مراد: "أنا بالفعل بعتلها استدعاء عشان تيجي للتحقيق وهي شريكتك يا عزام باشا ممكن تضحي بسمعة الشركة كده بسهولة؟"
عزام: "والله علمي علمك لما تيجي ونشوف ردها إيه."
مراد: "تمام دقايق وراجعلك تاني."
عزام: "تمام."
مراد خرج برا ورن على أمير عشان يعرفه إن عزام في القسم. وأمير رد عليه ومراد فهمه كل حاجة وطلب منه يعرف يوسف لأن القضية كبيرة ولازم يساعدوهم.
مراد دخل تاني لعزام. وبعد شوية الباب خبط ودخل العسكري: "مراد باشا روحنا فيلا شيرين وماكنتش موجودة والبواب بيقول إنها جت هي وواحد وبعد شوية خرجت ومعاها شنطة سفر."
عزام بعصبية: "يا بنت الـ..."
مراد: "اهدئ يا عزام باشا أكيد هنلاقيه."
مراد بص للعسكري: "وانت يا ابني بلغ في كل الكمائن والأقسام وخليهم يتابعوا تليفونها."
العسكري: "تمام يا باشا."
***
أمير قال ليوسف وراحوا على القسم الاتنين سوا.
في مكتب مراد الباب خبط.
مراد: "اتفضل."
دخل يوسف وأمير وعزام. أول ما شافهم بص لمراد وعرف إنه هو اللي قال لهم.
مراد فهم نظرته: "هتعرف الوقت أنا عرفتهم ليه."
يوسف وأمير قعدوا.
يوسف: "شيرين هي اللي مسؤلة عن اللي حصل ومعاها المهندسين شادي وأحمد."
عزام: "وإنتوا عرفتوا إزاي؟"
يوسف بدا يحكيله من أول ما راقبوا شيرين وشادي.
أمير فتح التسجيل وعزام سمعه.
عزام اتعصب: "يا ولاد الـ..."
أمير: "اهدئ يا عزام."
مراد: "بدام إنتوا مراقبين شيرين وشادي أكيد عرفتوا هما فين دلوقتي؟"
يوسف: "صح عارفين."
مراد: "يبقى لازم نبعت نجيبهم في أسرع وقت وكمان نجيب اللي اسمه صلاح لأن التسجيل ده مش هينفعنا في حاجة وخصوصاً إنه بدون إذن."
أمير: "تمام اتحرك يا مراد بسرعة."
عزام: "وأنا عندي أوراق في مكتبي اللي في الفيلا وفيها كل العقود المباني اللي اتبنت السنة دي."
مراد: "يبقى محتاجينهم هما كمان دي كلها أدلة ضدهم."
عزام: "طب ينفع أكلم محمود؟"
مراد: "اتفضل."
عزام كلم محمود عشان يجيبله الملفات والأوراق من مكتبهم.
مراد: "أنا هروح مع العساكر عشان نجيبهم."
يوسف: "تمام."
مراد: "وانت يا عزام خليك هنا في مكتبي لأن مش هينفع تخرج بكفالة للأسف."
عزام: "تمام."
مراد خرج وراح معاه أمير عشان يعرفه المكان. ويوسف فضل مع عزام.
يوسف: "نورة عرفت؟"
عزام: "لأ أنا جالي الاتصال إن العمارة وقعت وخرجت على طولي."
يوسف: "شكلها مبسوطة."
عزام: "مين؟"
يوسف: "نورة. أنا عارف أختي كويس ضحكت عليها إزاي يا ابن الشرقاوي وخليتها تحبك."
عزام ضحك: "ده سر يا كبير ومبروك على الفرح."
يوسف: "الله يبارك فيك يا سيدي."
***
في فيلا عزام.
نورة كانت قاعدة في الجناح. سمعت صوت برا خرجت تبص من البلكونة. شافت محمود بيتكلم مع الحرس بصوت عالي: "لأزم تفتحوا كويس عزام باشا ممكن ميرجعش النهارده وعايزكم مصحصحين كويس."
نورة استغربت عزام مش هيرجع ليه. شافت محمود داخل الفيلا. لبست الإسدال بسرعة ونزلت. وكان محمود دخل أوضة المكتب. وقفت تستناه برا لما يخرج.
بعد شويا خرج وفي إيده ملفات كتير.
نورة: "محمود."
محمود لف بس حط وشه في الأرض: "تؤمريني بحاجة يا هانم."
نورة: "لأ بس هو عزام فين؟ وأنا سمعتك بتقول إنه مش هيرجع، هو مسافر يعني؟"
محمود وهو وشه لسه في الأرض: "لأ يا هانم في مشكلة في الشغل وعزام باشا في القسم دلوقتي."
نورة بقلق: "القسم؟ ليه؟ في إيه؟"
محمود: "في عمارة من اللي بتبنو تبع شركة الشرقاوي وقعت وللأسف الغفير مات والشرطة أخدت عزام باشا عشان التحقيق."
نورة: "لا حول ولا قوة إلا بالله... طب ممكن تاخدني معاك أشوفهم؟"
محمود: "مقدرش أخرجك من الفيلا بدون إذنه، ممكن أسأله لو وافق هاخد حضرتك تشوفيه."
نورة: "طب إنت رايح عنده دلوقتي وهتشوفهم؟"
محمود: "أيوه."
نورة: "طب خلينا نكلمه ونمشي."
محمود: "حاضر يا هانم عن إذنكم."
محمود خرج ونورة لفت عشان تطلع. شافت رحاب واقفة وسمعت كل حاجة.
رحاب قربت منها: "إن شاء الله يا حبيبتي يطلع منه."
نورة عيطت: "أنا خايفة عليه."
رحاب ابتسمت: "حبتيه يا بنتي؟"
نورة دخلت جوه حضنها: "أوي أوي."
رحاب طبطبت عليها: "ربنا يسعدكو يا حبيبتي."
نورة: "ممكن تخلي مريم تجيبلي تليفوني أكلم يوسف."
رحاب: "استني هطلع أجيبه أنا يا حبيبتي."
رحاب طلعت جابت التليفون ونورة رنت على يوسف.
***
في مكتب مراد.
عزام ويوسف قاعدين بيتكلموا سوا. وفجأة عزام ضحك.
يوسف: "بتضحك على إيه؟"
عزام: "إنت مصدق إننا قاعدين نتكلم كده عادي ولا كأننا كنا بنتنافس بعض ولا بنطيق بعض؟"
يوسف ضحك: "على رأيك بس أنا مجتش جمبك يا ابن الشرقاوي، إنت اللي دخلت أهلي في الموضوع. بدأت بأختي اللي خطفتها واتجوزتها وكمان خطفت فيروز."
عزام: "إنت اللي كنت بتتحداني يا ابن الصياد. وبالنسبة لخطف نورة هي كده كده كانت هتبقى ليا من أول ما شفتها ومستحيل كنت اسكت لما لقيتك هتجوزها لصاحبك."
يوسف: "يعني إنت بتحبها؟"
عزام: "لأ دي كلمة قليلة أوي أنا بعشقها."
يوسف: "ماشي يا ابن الشرقاوي."
تليفون يوسف رن برقم نورة. وبص لعزام: "دي نورة."
عزام: "متقولهاش حاجة."
يوسف: "تمام."
يوسف رد على نورة: "إزيكم يا نوارة قلبي."
عزام بص لها برفعة حاجب. ويوسف ابتسم.
نورة: "يوسف إنت عرفت إن عزام في القسم؟"
يوسف: "وإنتي عرفتي منين؟"
نورة: "يعني إنت عارف؟"
يوسف: "آه عارف وأنا معاه دلوقتي كمان."
نورة: "طب هو كويس؟"
يوسف: "لأ مش كويس للأسف."
نورة بخوف: "ليه ماله؟"
يوسف: "الشرطة مسكته وضربوه علقة ماخدهاش حمار."
عزام كان بيبصله برفعة حاجب.
نورة عيطت: "بجد؟ وهو عامل إيه دلوقتي طمني نبي يا يوسف."
يوسف: "تعبان وبعتنا نجيبله دكتور كمان بس هو اعترض وقال عايز دكتورة."
عزام شد منه التليفون وسمع كلام نورة.
نورة كانت بتعيط: "تعالى خدني ونبي يا يوسف أجي أشوفه. أنا قلت لمحمود ياخدني معاه وهو مرضاش."
عزام: "نعم يا أختي ياخدك معاه فين؟"
نورة: "عزام إنت كويس؟"
عزام: "ردي على أم السؤال تروحي معاه فين وإنتي شفتي محمود فين أصلاً؟"
نورة: "كان جاي ياخد ورق من المكتب وسألته عليك وقولتله أجي أشوفك وهو قال هيسألك الأول."
عزام: "طب متعمليهاش تاني يا نورة سمعاني."
نورة بتعيط: "حاضر... عزام إنت كويس؟"
عزام: "ممكن تبطلي عياط أنا كويس متخافيش."
نورة: "اومال يوسف بيقول إن..."
عزام: "سيبك منه."
نورة: "يعني محدش ضربك؟"
عزام: "هو في حد يقدر يقرب مني أصلاً؟ ده أنا عزام الشرقاوي."
يوسف: "لأ جامد أوي."
نورة: "هو يوسف بيعمل إيه معاك؟"
عزام: "قاعد معايا بيسليني ومش بيبطل كلام لما صدعني."
نورة ضحكت من وسط دموعها.
عزام: "أنا ممكن مخرجش النهارده يا نورة. خدي بالك على نفسك ومتخرجيش من الفيلا أبداً."
نورة: "حاضر. هو إيه اللي حصل؟ أنا مش فاهمة حاجة وراجل مين اللي مات وإيه علاقتك بالعماره أصلاً؟"
عزام: "دي عمارة كانت من المباني اللي بتتبنى تبع شركة الشرقاوي وللأسف شيرين واللي معاها لعبوا في المواد والعماره وقعت والغفير مات."
نورة: "ربنا يرحمه. محمود قالي بس هو إنت عندك شركة أصلاً؟"
عزام: "هو إنتوا رغيتوا كتير سوا ولا إيه الحكاية؟"
نورة: "يا عزام أنا اللي سألته وهو حرام ما رفعش عينه من الأرض والله."
عزام: "ماشي يا نورة. وأه يا ستي شركة بتاعة أبويا وصاحبه اللي هو أبو شيرين.... نورة أنا هقفل دلوقتي وخدى بالك على نفسك تمام."
نورة: "حاضر. وانت كمان خد بالك على نفسك."
عزام: "حاضر. يلا سلام."