تحميل رواية «قضية خلع» PDF
بقلم عمرو راشد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قولي ورايا يا عروسة.. وأنا قبلت زواجك على سنة الله ورسوله. استنى يا شيخنا.. هو ينفع برضه واحد يتجوز واحدة متجوزة؟ أنا جوز الست اللي جنبك دي واللي أنت هتكتب كتابها دلوقتي. أعوذ بالله، أعوذ بالله. انت مين؟ حسام الهواري.. أكيد فاكريني، ماهو أنا مبتنسيش بالسرعة دي. بس أنا عارف انتوا فاكريني ليه، عشان عايزين تعرفوا باقي حكايتي، عايزين تعرفوا المصايب اللي بدأت تحصل من بعد قضية الخلع. ومع ذلك هحكيلكم. فلاش باك. الناس كلها فرحانة وبترقص. وطارق بدأ يرقص مع أصحابه وهما لسه على باب القاعة، صوت الأغاني عالي...
رواية قضية خلع الفصل الأول 1 - بقلم عمرو راشد
قولي ورايا يا عروسة..
وأنا قبلت زواجك على سنة الله ورسوله.
استنى يا شيخنا.. هو ينفع برضه واحد يتجوز واحدة متجوزة؟ أنا جوز الست اللي جنبك دي واللي أنت هتكتب كتابها دلوقتي.
أعوذ بالله، أعوذ بالله. انت مين؟
حسام الهواري..
أكيد فاكريني، ماهو أنا مبتنسيش بالسرعة دي. بس أنا عارف انتوا فاكريني ليه، عشان عايزين تعرفوا باقي حكايتي، عايزين تعرفوا المصايب اللي بدأت تحصل من بعد قضية الخلع. ومع ذلك هحكيلكم.
فلاش باك.
الناس كلها فرحانة وبترقص. وطارق بدأ يرقص مع أصحابه وهما لسه على باب القاعة، صوت الأغاني عالي جدا.
أما نادية كانت واقفة تايهة. أنا عارفها كويس، كأنها مش مقتنعة باللي بيحصل أو مش مصدقة.
طارق مسك إيدها وبدأ يرقص معاها.
كنت أنا واقف وشايف كل ده من بعيد. واقف مراقب كل ده من شباك صغير من البيوت اللي قدام القاعة مباشرة.
وأنا واقف سمعت صوت حد اتكلم من ورايا.
"مش ناوي تقولهم إنك لسه عايش؟"
بصيت ورايا بهدوء.
"ناوي؟"
"إزاي طيب؟ نادية بتتجوز خلاص. أنت استنيت كتير أوي يا حسام، كان لازم تظهر من بدري."
"لو كنت ظهرت كنت هموت. الناس عرفت إني لسه عايش."
"وبعدين، ماهو أنت برضه مش من مصلحتك تظهر دلوقتي."
"مبقاش عندي حاجة أخاف عليها خلاص يا فريدة. نادية بتتجوز وأنا لسه عايش. أنا مكنتش فاكر إن الموضوع هيوصل لكده."
"وإيه الحل؟ الجوازة دي تقف وحالاً."
"تقف إزاي؟ أنت مش شايف الناس اللي موجودة تحت دي؟ خلاص يا حسام انساها وفكر هتعمل إيه في اللي جاي. طالما الناس عرفت إنك لسه عايش يبقى هيدوروا عليك وده هيكون في خطر كبير أوي."
"خطر ولا مش خطر، أنا مبقاش فارق معايا حاجة."
"اعقل يا حسام، متعملش حاجة تندم عليها. فكر بالعقل."
"طارق اتجوز مراتي وعايزني أفكر بالعقل؟ كان بيعمل كل ده عشان يقرب منها وأنتِ في الآخر عايزاني معملش حاجة؟ عايزة الموضوع يعدي عادي كده؟ لا يا فريدة مش هيعدي عادي. طارق استغل إني مش موجود وعمل إنه بيساعدها عشان يقرب منها أكتر. ودلوقتي المفروض أباركله صح؟ بس ده بعينه، أنا مش هسيب نادية."
"حسام اهدى وخلينا نفكر بالعقل."
"مبقاش فيها عقل يا فريدة. الموضوع انتهى."
مسكت بندقية بعيدة المدى "سنايبر" ووجهتها ناحية طارق.
"حسام لا، بلاش يا حسام عشان خاطري. طارق رجّالته في كل حتة، طارق مش سهل يا حسام. اللي أنت هتعمله ده غلط. اسمع كلامي."
حاولت تمنعني وكانت عايزة تاخد مني البندقية، لكن طبعاً كنت أنا أقوى منها. زقيتها ووقعت على الأرض. لفيت تاني ووجهت البندقية ناحية طارق.
"وإنتِ تعرفي إني بخاف؟ حسام الهواري مبيخافش من حد. العبدلله ملوش كبير.."
إيدي كانت لسه هتدوس على الزناد بس فجأة سمعت.
"سيب البندقية يا حسام."
لما بصيت ورايا لقيتها ماسكة مسدس وموجهه ناحيتي.
"إنتِ بترفعي عليا سلاح؟ إنتِ اتجننتي؟"
"سميها زي ما عايزة بس مش هسيبك تعمل اللي في دماغك."
"نزلي اللي في إيدك ده يا فريدة، متخليناش نقلب على بعض."
"يا غبي أنا عايزة مصلحتك.. اللي أنتِ هتعمله ده هيأذيك."
"عندك حل تاني؟"
"اعمل أي حاجة بس من غير ما تقتل حد، عشان خاطري يا حسام.. عشان خاطري اسمع كلامي."
نزلت البندقية على الأرض وخرجت بسرعة من الشقة. نزلت جري على السلم ورايح على القاعة.
دخلت جوا لقيت المأذون قاعد وسطهم وبيكتب الكتاب.
"قولي ورايا يا عروسة.."
"وأنا قبلت زواجك على سنة الله ورسوله."
"استنى يا شيخنا.. هو ينفع برضه واحد يتجوز واحدة متجوزة؟ أنا جوز الست اللي جنبك دي واللي أنت هتكتب كتابها دلوقتي."
بصيت لنادية اللي أول ما شافتني اغمى عليها. أما طارق اتنفض وقام من مكانه وقرب مني.
"إنت لسه عايش يا حسام.. طب إزاي؟"
"نصيبي.. هنقول إيه بقى، نصيبي إني أبقى عايش عشان أشوفك وأنت بتتجوز مراتي."
"لا يا حسام أنت فاهم غلط، أنا كنت عايز بس أحميها.. خوفت عليها من أي حاجة تحصل وقولت إني لازم أكون جنبها."
"لحقت؟ لحقت تفكر في كل ده إمتى؟ ده يدوبك عدى 5 شهور ولا أنت جاي تضحك عليا تاني؟ أنا مش عبيط يا طارق عشان أفكر إنك طيب أوي كده. الكلمتين دول تروح تقولهم لنادية وتضحك عليها بيهم إنما أنا لا، أنا حسام الهواري مش أي حد."
"طبعاً يا حبيبي طبعاً بس أنا مبضحكش عليك، وحياة ماما عندي ما بضحك عليك."
"طب اسمع يا روح ماما، نادية دي مراتي أنا ولو فكرت تقربلها تاني أنا همحيك من على وش الأرض، فاهم ولا لأ؟"
"فيه إيه يا حسام متنساش نفسك، أنت بتتكلم كده مع مين؟ ولا أنت ناسي إن لولا إني ساعدتك تهرب من حمدي زمان مكنتش هتبقى واقف قدامي دلوقتي؟"
"حمدي أه.. تصدق فكرتني. مش أنا عرفت إنك كنت متفق عليا مع فؤاد الله يرحمه؟ مش أنا عرفت إنك أنت اللي كنت عايز توقع بيني وبين فؤاد؟ ولما لقيتني جايلك هربان قولت تعمل معايا لقطة وتحاول تساعدني صح.. حقيقي أنا مشوفتش أو*سخ منك."
"و ده مين اللي قالك الكلام ده؟"
"الحاج فهمي فاكره، اللي أنت رحت وكنت عايز تتفق معاه عشان يضم رجّالته لرجالة حمدي ويخلصوا عليا بس الحاج فهمي مش وس*خ زيك وموافقش. كلمة واحدة بس يا طارق، أنت لو قربت مني ولا من مراتي تاني أنا هقت*لك."
فريدة كانت واقفة ورايا وسندت نادية معايا ومشينا من القاعة. وكل اللي فيها مستغربين ومش مصدقين اللي بيحصل، وناس تانية كانت بتضحك.
ركبنا العربية وروحنا البيت. دخلنا وبدأنا نقلّع نادية الفستان اللي كانت لبساه ولبست مكانه طقم من اللي موجودين في البيت. خرجت من الأوضة أنا وفريدة وسيبناها نايمة.
"مش هتصحيها؟"
"هسيبها تفوق لوحدها، هيكون أحسن."
"طب أنت مش محتاج مني أي حاجة؟"
"شكراً يا فريدة، شكراً بجد على كل اللي أنتِ عملتيه معايا."
"معملتش أي حاجة على فكرة."
"عملتي كتير وكتير أوي، لولاكي مكنتش رجعت تاني لبيتي ومراتى."
"طالما هتكون مبسوط أنا مستعدة أبقى جنبك في أي حاجة."
#بقلم : #عمرو راشد
من ضمن الحاجات الحلوة اللي حصلت في حياتي مؤخراً هي إني رجعت أكلم فريدة تاني بعد ما كنا قاطعين. وحقيقي مش عارف لو مكنتش عملت كان إيه اللي ممكن يحصل. كانت طول الوقت جنبي حتى لما كنت تعبان وكنت دايماً متعصب ومش طايق حد. عمرها ما زهقت ومشيت. أي واحدة غيرها هتفكر ألف مرة قبل ما تغامر بحياتها وتعمل كل ده، لكن فريدة لا. ومن أول ما احتاجتلها كانت جنبي.
فلاش باك.
روحت على البيت عندي. كنت شايف أنوار كتير وتقريباً ده كان العزا بتاعي. فضلت واقف بس طبعاً مش مبين وشي عشان محدش يعرفني. لحد ما لقيت فريدة خارجة من العمارة بتاعتي وهتركب العربية بتاعتها. جريت بسرعة وفتحت الباب وركبت جنبها. لقيتها صرخت بأعلى صوتها.
"أنا حسام يا فريدة متخافيش."
"ح.. حسام أنت لسه عايش؟"
"أيوا عايش، اطلعي بسرعة من هنا."
"طب إزاي؟"
"أحكيلك. أشرحلك كل حاجة.. امشي من هنا بسرعة يلا."
مشينا بالعربية كتير جداً لحد ما اتأكدت إن مفيش حد ورانا. خليتها تركن على جنب ونزلنا من العربية.
"إزاي أنت لسه عايش؟ الدكتور قالنا إنك موت."
"أنا اللي خليته يقول كده، كان لازم وائل يعرف إني مت. نادية هتموت من الحزن عليك يا حسام، لازم تقولها إنك لسه عايش."
"وإيه الفايدة إنها تعرف إني عايش وفي واحد بيهدد حياتنا كلها؟ ده غير إنه خاطف ابني. يعني لو نادية عرفت يبقى ولا كأني عملت أي حاجة."
"وهتعمل إيه؟"
"بالشكل ده كده وائل هيطمع أكتر وهيستغل موتي لمصلحته. وده اللي هيخليه يغلط. تفتكر هيكون عايز يرجع لنادية مثلاً؟"
"لا هو همه خالص إنه يرجع لها. باختصار كده يعني وائل راجع عشان يخلص علينا كلنا."
"وإيه الحل طيب؟"
"هألعب معاه نفس لعبته، هراقب من بعيد وفي اللحظة المناسبة هظهر. المهم دلوقتي أنتي هتكوني معايا ولا لأ؟"
"مش محتاج تعرف إجابتي أصلاً.. طبعاً معاك يا حسام."
باك.
كنت لسه قاعد على الكنبة بنفس هدومي. الساعة كانت 1 بعد نص الليل. معرفتش أنام وفضلت قاعد بالشكل ده لحد الصبح. قاعد مستني اللحظة اللي نادية هتفوق فيها.
الساعة كانت 8 الصبح ولقيت باب الأوضة بيتفتح ونادية خرجت منه. وقفت قدامها.
"الحمد لله على سلامتك."
صرخت وبدأت تبعد عني.
"إنت مين.. ابعد عني."
"أنا حسام يا نادية، حسام جوزك."
"أنا جوزي مات، أنت مش حسام.. حسام مات."
"أنا لسه عايش صدقيني."
قعدت على الأرض وانهارت من العياط.
"كنت عايش وسيبتني؟ عملت فيا كل ده ليه؟ عملتلك إيه أنا عشان تعمل كده؟ حرام عليك أنا كنت بتعذب من غيرك، حرام عليك أنا بكرهك.. بكرهك."
قربت منها وخدتها في حضني.
"كان لازم أبقى بعيد عشان ابننا يرجع، صدقيني وجودي مكنش هيحل حاجة، كان هيعقد حاجات كتير أوي. أنا آسف والله.. بجد آسف. أنا عملت كل ده عشانك أنتِ، وكنت مستعد أموت بس أنتِ تبقي عايشة. صدقيني يا نادية أنا كان كل اللي في دماغي إنك تبقي في أمان أنتِ وابننا.. وجودي كان خطر عليكوا."
خرجت من حضني وقامت وقفت.
"كان جايلك قلب تنام؟ صح، ما أنت مكنتش عارف أنت عامل فيا إيه. أنت قت*لتني وأنت مش حاسس. أنا كنت قربت أتجنن، كنت باخد مهدئات بس عشان أعرف أنام. حتى لما بنام كنت بحلم بيك. وبعد كل ده جاي تظهر وتقولي سامحيني أنا عملت كل ده عشانك، جاي تظهر بعد ما قبلت بالأمر الواقع واعتبرتك ميت فعلاً. أنت بالنسبالي يا حسام بقيت ميت خلاص."
"أنا عارف إن اللي أنا عملته مش سهل تسامحيني عليه بس والله كان غصب عني، أنا كنت عايز أرجع ابننا و..."
صرخت في وشي.
"وبعد ما رجع.. أنت كنت فين يعني؟ لما أنت بعدت عشان ترجع ابننا زي ما بتقول وابننا رجع ليه أنت مرجعتش؟ أنت كنت فين؟"
"في ناس عرفت إني لسه عايش ومنهم حمدي، كان لازم أختفي شوية لحد ما أشوف هعمل إيه."
"مرة حمدي ومرة وائل ومرة فؤاد. أنا إمتى هعيش بشكل طبيعي؟ إمتى هحس بالأمان؟ أنا نفسي أعيش ولو يومين بس من غير ما أكون خايفة، طول الوقت مرعوبة وحاسة إن فيه حاجة هتحصل. أنا مبقتش مطمنة معاك. لو سمحت.. بعد إذنك طلقني أنا مش هكمل معاك."
"بعد كل ده وتقوليلي طلقني؟ أنتي ناسيه أنا عملت عشانك إيه؟ وهي كل المشاكل اللي بتحصل دي.. بتحصل عشان خاطر مين؟ ماهو بسببك، أنا اتحملت كل ده عشان أكون معاكي."
"طيب وأنت كفاية عليك أوي لحد كده، بعد إذنك يا حسام طلقني."
كنت خلاص فقدت أعصابي.
"إيه؟ عايزة ترجعيله، شكله عاجبك صح مش كده ولا إيه؟ جيت أنا لخبطت كل حاجة."
"عندك حق. ظهورك تاني بوظ كل حاجة. يا ريتك ما ظهرت يا حسام، بجد أنا عمري ما هسامحك على اللي أنت وصلتني ليه ده."
دخلت أوضتها وقفلت على نفسها ومخرجتش طول اليوم. حاولت أكتر من مرة أكلمها بس مكنتش بلاقي أي إجابة منها. اليوم عدى وأنا لسه قاعد مستنيها تخرج أو حتى ترد عليا ولكن ده محصلش. تليفوني رن على الساعة 10 بليل.. كانت فريدة.
"طمني عملت إيه؟"
"طالبة الطلاق."
"معلش يا حسام اعذرها، اللي حصلها مش سهل.. خليك معاها."
"مش قابلة مني أي كلام."
"انتوا اتكلمتوا قولتوا إيه طيب؟"
"بعدين يا فريدة.. بعدين هحكيلك."
"طب أنا صاحية لو احتاجت مني أي حاجة."
قفلت معاها ونمت على الكنبة. جسمي تعبان جداً ده غير إني منمتش من امبارح. دقايق عدت ومحستش بنفسي غير تاني يوم. قومت بسرعة لما سمعت باب الشقة اتفتح. لما بصيت لقيتها نادية. كانت لابسة ونازلة.
"رايحة فين؟"
مردتش عليا ومشيت. مسكتها من إيدها.
"بقولك رايحة فين؟"
شدت إيدها مني.
"لو سمحت متتكلمش معايا."
"لا ماهو أنتِ مش قاعدة لوحدك، أنا موجود ولازم أبقى عارف أنتِ رايحة فين."
"أنا مش معتبراك موجود، بالنسبالي أنت ميت."
"مش هتنزل يا نادية."
"حسام أنا كان كلامي واضح امبارح ورغم ده هكررهالك تاني، أنا عايزة أطلق فياريت بعد إذنك تطلقني من غير مشاكل ولحد ما تطلقني متتكلمش معايا نص كلمة."
خرجت وقفلت الباب وراها.
مكنتش طايقة أقعد معاه في بيت واحد. مش قادرة أستوعب اللي حصل. حاسة إن دماغي واقفة ومش عارفة تفكر.. عشان كده كان لازم أمشي عشان أعرف هعمل إيه.
كنت عارفة إنه أكيد بعد اللي حصل مش هيكون في المكتب النهاردة. روحتله البيت.. رنيت الجرس مرة واتنين لحد ما فتح لي. فتح ودخل قعد على الكنبة. قفلت الباب ودخلت وراه.
"جاية ليه؟"
"عشان نشوف حل."
"نشوف حل لإيه بالظبط؟"
"طارق أنا معنديش غيرك دلوقتي أروحله.. لو بتحبني ساعدني، أنا مش هقبل أكون مع البني آدم ده بعد اللي حصل."
"وعايزاني أعمل إيه؟"
"أنا طلبت منه الطلاق."
"مردش عشان كده جيتلك.. ساعدني أطلق منه."
"الموضوع مش هيكون سهل زي ما أنتي فاكرة."
"مش مهم.. أنا خلاص مش عايزاه، أنا اعتبرته ميت ومسحته من حياتي."
"رجع بوظ كل حاجة. منه لله."
"طلقني منه ونتجوز زي ما كنا هنعمل ولا كأن حاجة حصلت."
"مفيش غير حل واحد.. حسام لازم يموت والمرادي هيكون بجد!!"
رواية قضية خلع الفصل الثاني 2 - بقلم عمرو راشد
لازم يم*وت والمرادي بجد.
= بس أنا مش هقدر أعمل حاجة زي دي.
= متنساش إنه جوزك، أنتي مش عايزة تطلقي منه؟
= بس مش لدرجة أقت*له.
= وانتِ شايفة إيه الحلول اللي موجودة غير ده؟
= وأنا مش هقبل بالحل ده، حسام ده أبو ابني.
= وبرضو هو اللي كدب علينا كلنا وفهمنا إنه ما*ت، ولا أنتي ناسية إنتي حصلك إيه بسببه؟
= لا مش ناسية ومستحيل هنسى.
= مستحيل أنسى الأيام اللي كنت بم*وت فيها وهو كان لسه عايش وسايبني.
= يا طارق، أنا كنت قربت أبقى مدمنة من كتر المهدئات اللي كنت باخدها، وجاي في الآخر يقولي سامحيني أنا عملت كل ده عشانك.
= ههه، دا بيحلم.
= حسام ده أكتر بني آدم أناني أنا شوفته في حياتي، يختفي زي ما هو عايز ويظهر برضو في الوقت اللي يحبه، أناني ومبيحبش غير نفسه.
= دا غير طبعًا البلاوي اللي أنا عارفها عنه.
= كفاية، متقوليش.
= مش عايزة أعرف، أنا كفاية عليا اللي أنا فيه بسببه.
= أنا معرفتش أنام من امبارح.
= طب إيه رأيك تدخلي ترتاحي جوا عندك؟
= أيوا، فيها إيه.
= أنتي مش واثقة فيا؟
= لا طبعًا، أكيد واثقة.
= طب إيه.
= معلش يا طارق، أنا لازم أمشي دلوقتي، لازم أعدي على ريهام صاحبتي عشان آخد منها فؤاد، انت ناسي إني سايباه عندها من امبارح عشان الفرح؟
= لا مش ناسي، بس هو فؤاد نايم جوا، إزاي؟ هو مش كان عند ريهام؟
= أيوا، بس أنا عديت عليها امبارح وخدته منها عشان أبقى مطمنة عليه أكتر.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
= طب ما كنتِ سيبيه هناك، مكنش لازم تتعب نفسك يعني.
= دا ابني زي ما هو ابنك، يعني مينفعش يكون مع حد غريب.
= وكمان امسكي تليفونك.
= أه.
= شكرًا يا طارق.
= متشكرنيش، أنتي كان زمانك معايا دلوقتي بس لولا اللي منه لله ده.
= قريب هنكون مع بعض.
= طيب فكري في اللي أنا قولته لك عليه.
خدت ابني ومشيت من عنده، كنت ماشية وأنا مخنوقة.
مكنتش عايزة أرجع البيت.
بقيت مش عايزة أدخله ولا عايزة أرجع تاني أصلًا لإني حرفيًا مش طايقة وجوده فيه.
لفيت كتير في الشوارع كمحاولة مني لتضييع الوقت بحيث أرجع على النوم وخلاص.
كان هو طول الوقت بيتصل بيا ولكن طبعًا أنا مكنتش برد لحد ما في النهاية قررت أرجع البيت.
بس الغريبة إن لما رجعت ملقتوش في البيت.
كنت لسه هغير هدومي وأقعد أرتاح بس لقيت جرس الباب بيرن.
نفخت بضيق وروحت فتحت بس مكنش حسام هو اللي بيرن الجرس.
= أنتي إيه اللي جابك هنا؟
= طبعًا أنا آسفة إني جاية من غير معاد بس أنا كان لازم آجي، أنا عايزة أتكلم معاكي شوية.
= شوفي يا اسمك إيه، أنتي مش عايزة أتكلم مع حد، وإذا كان حسام هو اللي باعِتك ليا عشان أسامحه، قوليله ينسى اللي هو بيفكر فيه ده.
لقيتها بتضحك.
اتعصبت أكتر منها.
= طب لو هتفضلي تضحكي اتفضلي اطلعي برا.
= أنا بضحك عشان مش معقول تكوني عايشة مع حسام كل المدة دي ومعرفتيش إن حسام عمره ما يفكر إنه يلجأ لأي حد في مشاكله وخصوصًا لو مشكلة مع مراته.
= كفاية، أنتي عارفاه كويس يا حبيبتي، اشبعي بيه.
= فجأة كدا نسيتي كل اللي هو عمله عشانك؟
= فجأة نسيتي إنه كان مستعد يضحي بنفسه عشان أنتي تبقي في أمان؟
= أنتي إزاي كدا بجد، إزاي أنتي بالقسوة دي؟
= لما حسام قالي إنك طالبة الطلاق قولت إن ده عادي يحصل من الصدمة اللي هتبقي فيها، بس مكنتش أعرف إنك كدا.
= على فكرة أنا جاية من غير ما حسام يعرف.
= هسألك سؤال واحد بس، أنتي حتى سمعتيه ولا خليتيه يدافع عن نفسه؟
= وهو كان عمل فيا إيه؟ ماهو دمرني وخلاني هتجنن وهو كان عايش ومقضي حياته ومفكرش إنه يرجع ويقولي الحقيقة.
= بقا حسام كان مقضي حياته؟ الله يسامحك يا شيخة، روحي الله يسامحك.
= طيب بما إن حسام مقالش ليكي على حاجة، ف انتِ اللي هحكيلك عشان تعرفي هو كان مقضي حياته إزاي.
فلاش باك.
= أيوا يا حسام، أنا تحت بيتها أهو.
= استنيها لما تنزل وحاولي تتكلمي معاها لحد ما آجي.
= أنا خلاص قربت أوصل.
وفعلاً أنتي نزلتي وكان شكلك مستعجلة.
= إيه دا يا نادية، أنتي رايحة فين؟
= وانتي مالك انتي؟ أنتي إيه اللي جابك؟
= أنا.. أنا كنت جاية أطمئن عليكي بس واضح إنك رايحة مشوار.
= أه رايحة مشوار ومشوار مهم، بعد إذنك بقا.
= استني بس، دا أنا كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع.
= مش وقته يا فريدة، بعدين.
= هو أنتي رايحة فين بالظبط يا نادية؟
= انتي مالك.
= بقولك إيه، امشي دلوقتي وابقي تعالي يوم تاني يلا سلام.
ومشيتي بسرعة من قدامي.
فضلت ماشية وراكي لحد ما لقيت عربية سودا جات وركبتي فيها.
ساعتها اتصلت ب حسام بسرعة.
= أيوا يا حسام.
= أنا قدامي 5 دقايق وأكون قدامك، أوعي تكوني سبتيها تمشي.
= عربية سودا جات وخطفت نادية.
اتعصب عليا وصوته كان عالي جدًا.
= خطفتها إزاي.. وانتي كنتي فين؟
= والله ملحقتش أعمل حاجة.
= الله يخربيتك.. الله يخربيتك.
= يا حسام، طب قولي هنتصرف إزاي دلوقتي؟
= كلمي طارق.. كلمي طارق بسرعة وقوليله على اللي حصل، أنا كدا مش هينفع أظهر دلوقتي.
= طب انت هتعمل إيه.
= تابعي أول بأول على الواتس.
وفعلاً اتصلت ب طارق واتفاجئت إن وائل طلبه منه إنه يروح له.
ساعتها بعت ل حسام بسرعة.
= حسام، إحنا رايحين ل وائل دلوقتي، وائل اتصل ب طارق عشان يروح له، انت فين؟
= أنا ماشي وراكو، متقلقيش.
= طب هنعمل إيه؟
= اعملي اللي طارق هيقولك عليه وأنا هكون متابعك.
وصلنا المكان اللي موجود فيه وائل.
طارق طلب مني إني أستنى برا وساب معايا مس*دس عشان لو اتأخر جوا هدخل أنا وأتعامل معاهم.
وفعلاً طارق نزل من العربية ودخل جوا ليهم.
في اللحظة دي مسكت تليفوني وبعت ل حسام وحكيتله على كل اللي حصل.
= نفذي كل اللي هو طلبه منك.
= إزاي، أنا بعرفش أض*رب نار.
= نفذي بس وأنا اللي هعمل كل حاجة.
حسام دخل المكان قبلي بس من الباب الخلفي، واستخبى في منطقة عالية بحيث محدش يشوفه وكان معاه البندق*ية بتاعته "سنايبر".
الإشارة جاتلي منه إني أدخل وفعلاً دخلت المكان ولحسن حظي إن طارق كان ماسك المس*دس في إيده وض*رب وائل بالنار.
وحسام هو اللي ضر*ب الرجالة اللي كانت مع وائل بالبندق*ية بتاعته.
ساعتها أنا فكيت طارق ونادية ومشينا من المكان أما حسام.
باك.
كنت لسه هكمل بس سمعت صوته من ورايا.
= كفاية يا فريدة.
بصيت ورايا.
= لا مش كفاية، خليها تعرف انت عملت إيه عشانها، أصل الهانم مفكراك إنك كنت عايش ومقضي حياتك وناسيها.
حسام قرب منها.
= أنا يا نادية، بقا أنا كنت مقضي حياتي وناسيكي.
= أنتي تفكري إني ممكن أعمل كدا؟ دا أنا مكنش في حاجة شاغلة تفكيري غيرك.
= أنا مكنتش بعرف أنام من كتر الخوف عليكي.
= أكتر من مرة كنت هرجع وأحكيلك على كل حاجة بس مكنش ينفع ولو كنت عملت كدا الله أعلم كان إيه اللي ممكن يحصل.
= على فكرة أنا مكنتش مستني منك تاخديني بالحضن بس على الأقل متفكريش فيا كدا.
= و بالنسبة للي فريدة قالته دا كله كان صح، أنا كنت متابعك في كل خطوة بس ناقص حتة صغيرة أنا قطعتها فيها.
فلاش باك.
لما خرجتي من المكان انتي و طارق و فريدة.
أنا نزلت من المكان اللي كنت مستخبي فيه وروحت ل وائل اللي كان لسه بيقاوم وبيحاول يقوم يقف على رجله ويمسك سلا*حه تاني.
قربت منه ودست على ايده وض*ربته ب رجلي لحد ما نام على الارض.
= استفادت إيه من دا كله؟ شوفت وصلت لإيه بقا، كنت سبتنا نعيش في حالنا.
كان لسه هيقوم، مسكت المس*دس من على الأرض وض*ربت طل*قة في رجله.
= اقعد بقا، عايز إيه تاني؟ يا أخي انت إيه، ماسك في الحياة كدا ليه؟ حظك إنك قدامك دقايق وتم*وت.
= هو دا اللي هيرحمك مني بس تعرف حتى الدقايق أو الثواني اللي هتعيشها خسارة فيك، خسارة في كل اللي انت عملته فينا.
ضر*بت أكتر من طل*قة عليه لحد ما الخزنة خلصت.
باك.
= أنا اللي خدتلك حقك مش طارق يا نادية، أنا اللي كنت موجود طول الوقت جنبك مش طارق.
= أنا عملت كتير أوي عشانك ومستعد أعمل أكتر وأكتر عشان بس تكوني معايا، أنا مستاهلش منك أبداً.
لقيتها بتعيط ودخلت في حضني.
= وحشتني أوي يا حسام.. أنا كنت بمو*ت من غيرك.. وحشتني أوي.
= وأنتي كمان وحشتيني أوي.
خدتها و دخلنا الأوضة.
بعدها ب دقيقة خرجت.
كانت فريدة لسه واقفة.
= مش عارف أقولك إيه.
= متقولش أي حاجة.. هو دا اللي كان لازم يحصل.
= أنتي جدعة أوي يا فريدة.
= عشان انت تستاهل يا حس.. تستاهل كتير أوي، يلا بقا ادخل والحقها قبل ما تقلب عليك تاني وساعتها مش هعرف أحلاها.
= هكلمك.
= وأنا هستنى.
فريدة مشيت وشيلت فؤاد حطيته في سريره ودخلت الأوضة لقيتها غيرت هدومها ولبست قميص أسود قصير وقاعدة قدام المراية بتحط ميك أب.
= على فكرة أنتي قمر من غير أي حاجة.
بصتلي وابتسمت.
= لازم أكون قمر طالما انت موجود معايا.
قربت منها وبو*ستها في خدها.
= بحبك.
= وأنا كمان بحبك أوي.
شيلتها وحطيتها على السرير وبدأت ابو*سها في كل مكان.
بعدها خدتها في حضني.
= اتنفضت من مكاني.
= طارق مين يا نادية؟
= طارق مين.. أنا بقولك بموت فيك يا حسام.
= لا انتي قولتي طارق، هي وصلت بيكي إنك نايمة جنبي وبتفكري فيه.
مش قادر أستوعب اللي هي قالته، مش قادر حتى أتخيل إن هي قالت كدا.
= دي الحاجة الوحيدة اللي مش هقدر أقبلها يا نادية، أنا آسف.. أنتي طالق!
رواية قضية خلع الفصل الثالث 3 - بقلم عمرو راشد
أنا آسف يا نادية.. دي الحاجة اللي مش هقدر أقبلها.
أنتي طالق.
لا يا حسام.. صدقني أنا مكنتش أقصد، اديني فرصة وأنا هفهم.
هتفهميني إيه ها؟ عايزة تقولي إيه تاني؟ أنتي نايمة في حضني وبتناديني باسم راجل تاني. هستنى إيه تاني يا نادية. يا خسارة كل حاجة حلوة عملتهالك. أنتي متستاهليش إني أبقى معاكي. أنتي بتحبي الزبالة اللي زيك وائل وطارق. أنا ندمان إني عرفتك في يوم من الأيام.
اسمعي، أنا همشي دلوقتي ولما أرجع الصبح مش عايز ألاقيكي.
قمت لبست ونزلت. ركبت العربية ومشيت. مكنتش عارف أروح فين دلوقتي. الوقت متأخر ومش لاقي مكان أروحه. ملقتش قدامي غيرها بس مش عارف هتكون صاحية ولا لأ. اتصلت بيها.
أيوة يا فريدة.
إيه يا حسام في حاجة؟
لا مفيش.. أنتي صاحية؟
أيوة صاحية.. في إيه.
طب أنا هعدي عليكي.
دلوقتي.
أنتي معاكي حد ولا إيه.
لأ لوحدي. بس غريبة يعني.. دا أنا لسه سايباك من كام ساعة.
لما أجي هفهمك.
بعد ساعة بالظبط كنت واقف قصاد باب شقتها. رنيت الجرس وثواني والباب اتفتح. دخلت وقعدت.
إيه يا حسام خضتني.
أنا طلقت نادية.
أوف ليه كدا بس.
وصلت بيها البجاحة وقلة الأدب إنها تناديني باسم راجل تاني. بتغلط في اسمي وهي في حضني يبقى دا معناه إيه. أنا مش قادر أتخيل.. مش قادر إنها كانت نايمة معايا وهي متخيلة راجل تاني.
طب انت سألتهاش مين الراجل التاني دا.. جايز تكون اتلخبطت يا حسام مش أكتر.
ماهي المشكلة إني عارف الراجل التاني ده.
مين هو.
طارق.
حطت إيدها عليا وطبطبت على كتفي.
شكلي فعلاً لما ظهرت كل حاجة باظت. أنا مكنش ينفع أظهر يا فريدة، بس أنا أساساً اختفيت عشان أحميها. أنا مش زعلان على فكرة.. أه والله ما زعلان. أنا متعود على كدا. أنا بس زعلان على عمري اللي كان بيضيع في المشاكل والهروب من بلد لبلد وكل ده عشان هي تبقى في أمان. وبعد كل ده بتقولي إنها مش حاسة بأمان. أنا لأول مرة أحس إني خسرت.. خسرت كل حاجة.
رجعت لورا وسندت ضهري على الكنبة.
أنا تعبان أوي.. تعبان وعايز أرتاح. نفسي أرتاح.
عشان خاطري خلاص يا حسام.
في نفس اللحظة خدتني في حضنها.
كنت لسه مش عارفة أفوق من أثر صدمة الكلمة. حسام طلقني خلاص حتى مفكرش يسمعني. أنا مكنتش أقصد والله.
فلاش باك.
لما دخلت الأوضة مع حسام وهو خرج وسابني عشان يسلم على فريدة، بدأت أغير هدومي بس لقيت تليفوني بيرن. كان طارق.
ألو.
أيوة يا طارق.. خير بتتصل دلوقتي ليه.
مفيش.. كنت بطمن عليكي.
أنا كويسة.
أنتي في البيت.
لسه راجعة من شوية.
لقيتي حسام في البيت.
أه.
طب هو صاحي ولا نايم.
صاحي.
إيه رأيك لما ينام نتكلم شوية.
لأ معلش مبقاش فيها كلام خلاص.
ليه كدا.
أنا وحسام رجعنا لبعض يعني اللي انت بتقوله ده مينفعش.
رجعته!! صدقتيه يا نادية.. ضحك عليكي تاني وإنتي صدقتيه. يا بنتي دا كداب وبيضحك عليكي افهمي بقا.
لأ يا طارق مبيضحكش عليا، في حاجات أنا مكنتش أعرفها.
وهو اللي قالك عليها طبعاً، هو اللي رسم عليكي دور البطل زي كل مرة وإنتي صدقتيه.
طارق لو سمحت ملوش لازمة الكلام ده، بعد إذنك بقا ياريت تنسى أي حاجة بينا وتسيبني في حالي.
بكرة تعرفي إنه ملوش أمان. هتعرفي إنه غدار زي التعابين وهتيجيلي تاني. وأوعدك إنه هيحصل قريب.
باك.
أنا مش عارفة إزاي الأمر اختلط عليا بالطريقة دي. مش عارفة هروح فين دلوقتي. الوقت متأخر. إزاي هنزل دلوقتي. اترددت كتير أوي قبل ما أعمل الخطوة اللي في دماغي دي ولكن كنت مضطرة وفعلاً عملتها. اتصلت بيه أكتر من مرة ولكن مردش. رميت التليفون جنبي بس بعد دقيقة بالظبط لقيته هو بيتصل. باين من صوته إنه كان نايم.
أسفة لو كنت صحيتك.
لأ عادي، هو في حاجة حصلت؟
حسام طلقني يا طارق.
بتقولي إيه.. طلقك، ليه، ليه عمل كدا.
هبقى أحكيلك بعدين. دلوقتي بس أنا مش عارفة أروح فين.. هو سابلي البيت ومشي وعايزني أسيب البيت.
تسيبي البيت يعني إيه.. دا بيتك وبيت ابنك، أنتي أم حاضنة يعني الشقة دي من حقك.
مش عارفة بقا يا طارق.
خلاص خليكي مكانك وأنا هعدي عليكي حالاً.
قفلت معاه وقمت ولميت هدومي وجهزت نفسي، وشيلت ابني وخرجنا من الشقة بعد ما طارق اتصل بيا وقالي إنه مستني تحت البيت. نزلت وركبت معاه العربية ومشينا، روحنا البيت عنده.
بصي بقا دي أوضتك لوحدك، وأنا هنام في الأوضة اللي جنبك دي. لو احتاجتي أي حاجة، ناديني.
شكراً يا طارق.
ولا يهمك أي حاجة وبكرة الصبح نتكلم.
دخلت الأوضة وغيرت هدومي وسندت على السرير لكن معرفتش أنام. طول الليل كنت بحاول بس كلها محاولات فاشلة. الصبح طلع ولقيت باب الأوضة بيخبط. كانت الساعة 10. قمت لبست روب وفتحت الباب.
إيه دا أنتي صاحية؟
صاحية أه.
طب يلا أنا حضرت فطار.
معلش يا طارق مش قادرة.. مليش نفس.
لأ هزعل والله، أنا عامل الفطار ده عشانك.
طب أنا جاية.
غيرت هدومي وخرجت لقيت الفطار فعلاً جاهز وبصراحة شكله كان حلو أوي. قعدت معاه على السفرة.
يلا بقا ناكل.
لأ أنا مش هاكل، أنا جيت بس عشان متزعليش.
ماهو أنتي لو مكلتيش أنا مش هاكل.
أنا مليش نفس صدقني.
عشان تبقي تصدقيني يا نادية لما أقولك إنه غدار، والله ملوش أمان وإنتي صدقتيه عشان ضحك عليكي بكلمتين. أنا اللي بحبك وأنا اللي كنت جنبك مش هو.
مكنش راضي يسمعني حتى.
وهو من امتى بيسمع حد. لازم هو اللي يكون الوقت صح. اللي زيك حسام ده لازم ميبقاش موجود في حياتك مش تروحي تتجوزيه ويبقى قاعد معاكي طول العمر.
أنا مش عارفة هعمل إيه.
ولا أي حاجة، بس وحياتك لرفعلك عليه شوية قضايا تخليه يلف حوالين نفسه.
أنا مش عايزة مشاكل، هو بس يسيبلي الشقة أقعد فيها أنا ويديني مبلغ كل أول شهر عشان أعرف أصرف، لأن أكيد المصاريف هتكون كتير عليا.
يهمك إيش أي فلوس خالص. شوفي اللي أنتي عايزاه كله وأنا تحت أمرك.
انت كفاية عليك أوي اللي انت عملته لحد دلوقتي يا طارق وبجد شكراً.
بس أنا لسه معملتش أي حاجة، أنا لسه هعمل.
عدى أسبوع. كنت كل يوم أستنى منها مكالمة ولا حتى رسالة لكن مكنتش بلاقي. كل يوم بكون سهرانة على أمل إنها تغلط وتكلمني بس ده مكنش بيحصل. كنت مستني إنها تقولي أي حاجة.. أي حاجة وأنا كنت هصدقها بس هي اللي اختارت. قد إيه أنا اتنسيت بسهولة كدا كأني مكنتش موجود. جايز أكون غلطان، جايز أكون اتسرعت ومخليتهاش تدافع عن نفسها ولو بكلمة. شششش اسكت هو أنا بقول إيه، أنا ببرر إيه أصلاً..
تليفوني رن. لما بصيت عليه لقيته..
اتأخرت يا طارق، كنت مستنيك تتصل من بدري.
أفهم من كده إنك سبت المحاماة وبقيت تشم على ضهر إيدك.
بنتعلم من الست أمك، هي مش كانت بتقرا الفنجان برضو.
امممم لسه لسانك قليل الأدب يا حسام.
مبتغيرش ما أنت عارف.
عارف أه.. بس قولي بقا هو إزاي محامي كبير زيك كدا ومشهور ما شاء الله ينسى إن الست لما بتكون حاضنة يبقى الشقة من حقها.
هي جاتلك؟
أيوة يا عم جاتلي وبتشتكيلي.. هو ينفع برضو اللي حصل ده، ليه يا حسام ده أنت خبرة في النسوان برضه.
صح عندك حق عشان كده محدش فاهمك قدي.
طب أنا هبقى محترم ومش هرد عليك. أنا متصل أسألك سؤال واحد بس.
براحتك حتى لو هتسأل 100 سؤال، كله من رصيدك.
رصيدي!! طيب تمام.. هي نادية تخصك؟
تلزمك يعني؟
لأ يا حبيبي بألف هنا وشفا، متلزمنيش.
بصراحة كنا ناويين بعد ما العدة تخلص نتجوز أنا وهي.
ألف ألف مبروك يا حبيبي.
هحتاج منك بس تبعت لنا ورقة طلاقها رسمي عشان كل حاجة تمشي صح. أنت عارف بقا بحب أمشي في السليم دايماً، مليش في الشمال.
طبعاً يا حبيبي متحبش تمشي في الشمال أبداً إلا لما تاخد فلوسك كاملة ولا أنت غيرت نظامك. لسه بتاخدها مقدم ولا نص قبل ونص بعد. غيرت صح.
قفلت المكالمة في وشه. مكنتش مستحمل كلامه. رميت التليفون وبصيتلها وابتسمت.
شفتي بقا إنك مش فارقة معاه، أنا سألته أهو قدامك عشان متقوليش إني بكذب عليكي.
بصت في الأرض وبدأت تعيط. مسكت إيده.
دموعك غالية أوي يا نادية، متعيطيش عشان خاطري، ده ميستاهلكيش.. خليكي معايا أنا، أنا اللي بحبك.. أنا اللي عارف قيمتك لكن هو لأ.. اسمعي كلامي وأول ما تخلصي عدتك نتجوز على طول ولا تحبي نشوف حل تاني.
مسحت دموعها وبصتلي.
حل تاني زي إيه.
نتجوز عرفي!!
رواية قضية خلع الفصل الرابع 4 - بقلم عمرو راشد
اثبت عندك يالاا انت وهي
= انتو عايزين ايه ، خدو اللي أنتو عايزينه بس محدش يأذينا
= ماهو احنا عايزينك انت يا فؤاد بيه
= نزل سلا*حك الأول
مكنتش عايزة كل دا يحصل بس دا نصيبي و الغلط اللي فات بكرره تاني كأني متعلمتش حاجة ولسة واقفة مكاني و دلوقتي وقعت تاني ومعرفش هعرف اقوم منها ولا لا.
فلاش باك
مرت: ايه يا نادية ، أنتي حقي ورجعتيلي تاني ، لو خايفة فؤاد يرفض تكملي شغل معاه ، ولا يهمك انا هجبلك شغل في مكان احسن منه وبعدين بعد الجواز مش هتحتاجي انك تشتغلي
= بعد ايهه! ، جواز ايه ، مين قالك اني موافقة
= هو انتي مش خطوبتك أنتي وفؤاد باظت ، طب خلاص نتجوز انا وأنتي بقا ، هنستنا ايه تاني
= لا طبعا مش هيحصل
= هو ايه دا اللي مش هيحصل ، امال أنتي عايزة ايه
= انا لسة مقررتش
= هو انتي حبيتي الواد دا
= انا مشوفتش منه غير كل حاجة حلوة يبقا اكرهه ليه
= عشان انا بحبك والمفروض انك انتي كمان بتحبيني
= ماانت رفضتني لما انا جيتلك ، ودلوقتي جاي تطلب مني اننا نرجع ، لا يا حسام أنا مش لعبة تسيبها بمزاجك و ترجعلها بمزاجك
= يعني ايه
= يعني انا لسة مقررتش انا عايزة ايه
= وقرارك دا هيطلع امتا ان شاء الله
= في الوقت اللي انا اختاره برضو
وقفت و زعقت بأعلى صوتي
= وعلى ايه الوقت دا كله ، انا هسهلها عليكي
نزلت من عندها وانا متعصب ، الغضب مش مخليني شايف حاجة ، متعودتش اسيب حاجة تخصني و دي مش حاجة عادية دي نادية ، مش هخليك تتهنى بيها يا فؤاد ، هو اكيد دلوقتي بيخطط ازاي يخليها تحبه ، ما انا عارفه هيفضل يعمل دور الملاك البرئ لحد ما هي تختاره وانا مش هستنا لحد ما اشوف دا بيحصل ، انا هبعد فؤاد تماما عنها حتى لو بالقوة ، جاتلي فكرة وبدأت فعلا في تنفيذها ، اتفقت مع ناس انها تخط*فه ، قد تكون فكرة غبية للبعض لانه اكيد هيكون عارف ان دا من تخطيطي انا بس مكنتش شايف حل غيره ولكن انا مكنتش اعرف اللي هيحصل بعدها ، خليت الناس تمشي وراه من ساعة ما نزل من شركته ووصل بيته ، جاتلي منهم مكالمة
= هو دلوقتي وصل قدام بيته يا حسام بيه
= استنوه يطلع الأول وبعد ربع ساعة بالظبط اطلعو وراه
كنت لاول مرة اكون بالغباء دا ، اه انا بعترف اني كنت غبي و ندل كمان عشان فكرت اعمل كدا في صاحب عمري ، تليفوني رن مرة تانية
= الراجل مطلعش على بيته يا حسام بيه ، دا مشي تاني
= ازاي مشي ، هيكون رايح فين دا
= يا باشا انت معايا
= معاك ، بقولك ايه خليك وراه ، واول ما تحس ان الدنيا بقت أمان ابدأ اتعامل
سيجارة والتانية والتالتة ، أعصابي مش مستحملة ، مستني التليفون يرن في اي لحظة ، مليون احساس جوايا وكلهم عكس بعض ، احساس عايزني اكمل واحساس عايزني ارجع عن اللي انا بعمله ، مكنتش عارف افكر أو تحديدا انا ملحقتش لان التليفون رنا
= وايو يا باشا هو دلوقتي وقف قدام عمارة في المهندسين ، احنا هنستناه يطلع و هنطلع وراه
= عمارة في المهندسين!! ، لاااا ، بقولك ايه الغي العملية ، الغيها
= الو
تليفوني فصل شحن ، جريت بسرعة وحطيته على الشاحن ، قلبي بيدق بسرعة جدا ، دا بيت نادية ، هو ليه راح عندها أصلا ، التليفون فتح اخيرا ، اتصلت على الراجل اللي انا متفق معاه لكن مبيردش ، جربت كتير جدا ومفيش رد ، اتصلت ب نادية وهي كمان مردتش ، رجعت كلمته تاني لحد ما رد ، الموضوع استغرق خمس دقايق بالظبط كنت عايشهم في رعب ، خايف على نادية ، خايف يحصلها اي حاجة
= بقولك ايه الغي العملية دي ، امشي انت و رجالتك من عندكو ومحدش يقرب لأي حد
= يا باشا الراجل بتاعك معانا دلوقت
= بقولك سيبه ، امشي من عندك حال ا
= بااك
حسيت بحركة غريبة برا ، صوت همس من ناس كتير ملحقتش افكر كتير لان فجأة الباب اتكسر ، و دخلو ناس ملثمين
= اثبت عندك يالاا انت وهي
صرخت واستخبيت ورا فؤاد ، وقف قدامي وانا ماسكة فيه ومرعوبة
= انتو عايزين ايه ، خدو اللي أنتو عايزينو من غير ما تأذونا
= ماهو احنا عايزينك انت يا فؤاد بيه
= طب طالما انت عارفني يبقا اكيد عارف انك هتدفع التمن غالي أوي على اللي انت بتعمله دا
= بلاش كلام كتير ، يلا امشي معانا
= نزل سلا*حك الأول
= شكلك ناوي تتعبنا وانا خلقي ضيق ، كلمة كمان هتطلع منك وهناخد الست هانم معاك تونسك وتونسنا
فجأه جاله تليفون ، و رد عليه وسمعته بيقول
• يا باشا الراجل بتاعك معانا
بعد الجملة دي مشيو بسرعة ، وانا وقعت محستش بنفسي
= نادية ، فوقي يا نادية
انا حاسة وسامعاه وهو بينادي عليا بس مش قادرة ارد عليه ، مش قادرة اتكلم ، لقيته قام بسرعة من جنبي و جري على المطبخ وجاب مية ، مسح بيها على وشي
= فوقي يا حبيبتي ، فوقي يا نادية
فتحت عيني و هو كان قاعد قدامي ، بصيت في عيونه وشوفت خوفه ولهفته عليا ، كان خايف عليا فعلا وكأنه نسي اللي انا عملته ، حاول يسندني وقومت دخلت الأوضة عشان استريح ، نمت على السرير
= وحياتك عندي يا نادية ما هسيب اللي حصل دا يعدي بالساهل وهعرف مين اللي ورا الموضوع دا
نزل وسابني ، انا عارفة مين اللي عمل كدا ، مفيش حد غيره هيفكر بالطريقة دي ، هو حسام ، حاولت اقوم تاني وفعلا قومت بس بصعوبة شديدة ، مسكت تليفوني وكلمته لكن مردش عليا ، فضلت صاحية مش جايلي نوم ، معقولة حسام يكون هو اللي عمل كدا ، ازاي اتخدعت فيه ، ازاي عرف يضحك عليا ، هو دا حسام اللي انا كنت بتحامى فيه من وائل ، طلع هو نفسه نسخة تانية من وائل
فلاش باك
= بتكلمي مين ، هتكلمي الباشا بتاعك بس للاسف هو مش هيرد عليكي ، انا بعتله ناس على البيت عنده لاني حسيت انه ناقص تربية بس هما هيقومو بالواجب
= بااك
نفس الموقف بس مع اختلاف الاسامي ، المرة اللي فاتت كان وائل والمرادي حسام ، انهارت من العياط ، انا ليه مش مكتوبلي افرح ، حتى الشخص اللي حبيته طلع واحد تاني انا معرفوش ، انا معرفش ليه بيحصلي واشمعنا انا ، ليه مش عايشة حياتي زي باقي الناس ، ليه مكتوب عليا اني اعيش بالشكل دا ، كان كل دا في دماغي ومش عارفة اهرب منه ، الشمس ظهرت وانا لسة صاحية ، الساعة داخلة على 7 الصبح ، انا لازم اروح ل حسام ، لازم اواجهه ، قومت ولبست ونزلت روحت المكتب بتاعه ، السكرتيرة بتاعته قالتلي انه مش موجود
= يعني ايه مش موجود
= يا مدام نادية بقولك مش موجود ، أستاذ حسام مجاش النهاردة
= وانا متأكدة انه جوا ، انا هدخل
الباب اتفتح ، و حسام خرج
= في ايه ، ايه الصوت العالي دا ، نادية أنتي ايه اللي جابك هنا ، هو في حاجة حصلت
= عايزة اتكلم معاك
= طب تعالي اتفضلي
دخلت وقعدت
= معلش يا حبيبتي اصل انا قايل للسكرتيرة ان اي حد يسأل عليا تقوله مش موجود بس طبعا معرفش انك جاية
= حصل خير
= طب طمنيني بقا يا نودي ، عاملة ايه
= بتسأل ليه ، هي رجالتك مقالتلكش انا كويسة ولا لأ
= رجالي مين دول
= اللي بعتهم على البيت
= بيت ايه ، انا مش فاهم حاجة
= ممكن كفاية كدب يا حسام ، كفاية بقا انت مبتزهقش ولا ايه
= في ايه بس يا حبيبتي
= انا مش حبيبتك ، انت مبتحبنيش ، مفيش حد بيحب بيكون عايز يأذي اللي بيحبه
= انا عمري ما اقدر أاذيكي يا نادية ، انا بحبك
= بأمارة الناس اللي بعتهم امبارح ، انا بس عايزة اعرف انت ليه عملت كدا ، كنت عايز ايه يعني ، عايز تخوفني
سكت ومردش
= بص في عنيا يا حسام وقولي انك معملتش كدا ، قول وانا هصدقك
كان باصص في الارض ، مش عارف يرد ، دموعي خانتني ونزلت
= يعني زي ما كنت متوقعة ، انت اللي عملت كدا
= ايوا انا ، بس والله ما كنت اقصدك أنتي ، انا كنت اقصد فؤاد ، ولما عرفت أنه عندك وقفت كل حاجة
= حتى لو كنت تقصد فؤاد ، فؤاد دا صاحب عمرك ازاي كنت هتعمل فيه كدا ، كنت عايز تغدر بيه رغم انه عمره ما فكر يقربلك حتى
= طب يا نادية اسمعيني ، اديني فرصة افهمكم
= مفيش كلام تاني بيني وبينك ، انا مش جاية عشان اتفاهم اساسا ، انا كنت اتأكد من حاجة وخلاص اتأكدت ، بص يا حسام دي اخر مرة هتشوفني فيها ، انا حرفيا مش عايزة اشوفك تاني
مشيت ، هو انا ليه عايزة اوجع نفسي ، انا مكنش ينفع اروح ، هو انا كنت ناقصة وجع اكتر من اللي انا فيه..
تليفوني رنا
= ايه يا فؤاد
= انتي فين يا نادية
= انا كنت في مشوار و خلصت و دلوقتي راجعة البيت
= انا عندي اجتماع حاليا ، هخلصه و اعدي عليكي
روحت البيت ، استنيته ييجي بس كان لازم احاول اتأسفله على كل اللي حصل مني و ان رغم دا هو مسبنيش وعشان كدا جهزت اكل ، بعدها دخلت خدت دش وغيرت هدومي واستنيته ، الساعة 5 كان بيخبط عليا ، فتحت الباب ، دخل ووشه كان متغير باين عليه مضايق جدا حتى رفض ياكل وقالي
= انا عرفت مين اللي ورا الموضوع بتاع امبارح
= حسام
استغرب جدا وقال
= انا مش مصدق ان حسام كان عايز يعمل معايا كدا
= متضايقش نفسك ، الحمدلله انها جت على قد كدا
= حسام دا صاحبي من وانا عندي 12 سنة ، دا انا عمري ما عملت معاه غير كل خير ، انا مصدوم والله بس انا برضو غبي ، المفروض كنت أعرف لوحدي بعد اللي عمله معايا بعد الخطوبة
اتحرجت ومعرفتش ارد
= بس عموما انا قررت اردله اللي عمله ، انا هشيل ايدي من اي حاجة تخص حسام الهواري نهائي ، في ناس كتير أوي لازم تاخد حقها منه وانا اللي كنت بحميه بس خلاص كفاية لحد كدا واللي غلط لازم يتعاقب وكل واحد هيدفع تمن اللي عمله
كنت خايفة منه ومش قادرة انطق
= لسة ، لسة هدوس عليه أكتر ، ومفيش حاجة هتوجع حسام غيرك يا نادية
= انا!! ، ازاي مش فاهمة
= هنتجوز ، دي الطريقة الوحيدة اللي هعرف ادوس بيها عليه
= وانا موافقة
رواية قضية خلع الفصل الخامس 5 - بقلم عمرو راشد
احنا هنتجوز ، دي الطريقة الوحيدة اللي هعرف ادوس بيها عليه.
= وانا موافقة.
ب صدمة.
= ايه! انتي بجد موافقة يا نادية؟
= اه موافقة و جدا كمان ، بس ليا شروط.
= فرحك هيتعمل في احسن مكان في مصر ، وفستان الفرح هنجيبه من برا و…
= استنا بس ، انا كنت عايزة اعرف احنا هنقعد فين بعد الجواز.
= في شقتي طبعا ، هتسيبي الشقة دي وتيجي معايا نعيش عندي.
= لا ، مش هنعيش هنا ولا هنا.
= امال هنعيش فين يا نادية.
= فاكر العمارة اللي كنت قاعدة فيها قبل ما ااجي هنا.
اللي فيها شقة حسام!!
= اه هي ، انا عايزة شقة هناك.
= وهي الدنيا ضاقت بينا لما هنروح نسكن في نفس العمارة اللي هو ساكن فيها.
= هو دا شرطي يا فؤاد ، موافق ولا نلغي الموضوع خالص.
= نلغي ايه دا انا ما صدقت ، حاضر هعملك اللي أنتي عايزاه.
= وتعمل حسابك كمان اني هعزمه على الفرح.
= اشمعنا.
= انا عايزاه ييجي ويشوفنا سوا عشان نعرف نوجعه اكتر.
= دماغك الماظ والله.
” انا عارفة اني غلط ، لما اتجوز واحد وانا مبحبوش ، أو لا هو انا بحبه بس مش الحب اللي يخليني اتجوزه ، اللي يخليني اعيش معاه في بيت واحد ، مش هو دا اللي كنت عايزة انام في حضنه ، حاجات كتير كان نفسي اعملها مع الشخص اللي هتجوزه وطبعا معرفتش اعملها مع وائل.
ولما اخلص منه و بعدها اتجوز تاني برضو معرفش اعمل اللي انا عايزاه ، بس انا مضطرة ، مضطرة عشان اوجع حسام و اخليه يحس بكل الوجع اللي كان حسسني بيه قبل كدا ، و لسبب تاني اني هكون قفلت عليه الطريق تماما عشان ميعرفش يرجعلي ، عارفين لو فؤاد مكنش خطبني كان حسام عمره ما هيفكر انه يقولي بحبك ، هو عشان ساعدني افتكر اني بقيت بتاعته ، بس لا يا حسام مش هسمحلك تلعب بمشاعري تاني.
بعدها ب أسبوع كنا مجهزين كل حاجة للفرح ، عزمنا كل الناس اللي نعرفهم ومنهم طبعا حسام لانه اهم واحد ، المعاد اتحدد وخلاص النهاردة فرحي ، قاعدة على السرير باصة ل فستاني اللي موجود جنبي ، ملامحي حزينة مش لايقة على يوم زي دا نهائي ، انا كدا هظلم فؤاد ، هظلم واحد ملوش ذنب غير انه بيحبني ، طب اكلمه واقوله الكلام دا ، لازم هو يسمعني.. ، في وسط تفكيري امي دخلت الأوضة محستش بيها غير بعد ما ندهت عليا.
= يالهوي ، كل دا يا نادية ولسة ملبستيش ، يلا يا بنتي البنت بتاعت الميكب زمانها جاية.
= هقوم يا ماما اهوه.
= هو دا منظر واحدة فرحها النهاردة ، مالك يا حبيبتي ايه مضايقك.
= حاسة اني متلخبطة اوي ، مش عارفة انا صح ولا غلط ، خايفة أندم بعد كدا على اختياري.
= والله انا ما فاهمة منك حاجة ولا حتى عارفة أنتي بتفكري ازاي ، هو أنتي بجد بتحبي فؤاد.
= مش عارفة.
= هو في حاجة اسمها مش عارفة ، يا بنتي دا كلها كام ساعة ويبقا جوزك ، ازاي مش عارفة يعني.
= مش عارفة يا ماما والله ما عارفة.
= طب ليه وافقتي طالما أنتي متلخبطة كدا ، كنتي خدتي وقت تفكري براحتك.
= اهو اللي حصل بقا.
= امال فين الواد التاني ، انا كنت حاسة ان في بينكو حاجة.
= واد مين.
= الواد الرخم اللي كان معاكي في المستشفى دا ، هو كان قال اسمه بس انا مش فاكرة.
= قصدك حسام.
= حسام اه ، هو فين بقا.
= جاي النهاردة.
= جاي فين.
= الفرح يا ماما.
= جاي يعمل ايه.
= يا ماما ماهو حسام يبقا صاحب فؤاد.
= ايه اللخبطة دي كلها ، طب وهو مش المفروض ان حسام بيحبك.
= ماهو دا اللي انا كنت فاكراه.
= بس المهم ان فؤاد كويس صح.
= هو كويس بصراحة.
= طب خلاص يا حبيبتي شيلي كل الافكار دي من دماغك عشان متحيريش نفسك.
” لو شيلت الافكار فعلا ، ازاي هشيله هو من دماغي و هو مستحوذ عليا بالشكل دا ، امي ساعدتني وقومت لبست الفستان ، بعدها بشوية الميكب ارتيست جات ، خلاص فاضل حاجات بسيطة جدا واكون مع جوز.. جو.. جوزي….
” كنت قاعد في المكتب لقيت السكرتيرة دخلت عليا وبتبلغني ان في حد سابلي جواب ، خدته منها وبفتحه وكانت صدمة عمري ، دعوة جواز فؤاد و نادية ، كل اللي انا عملته راح ، كل الأيام اللي قضيتها معاها خلاص مشيت ومش هترجع تاني ، طب ونادية ، ازاي هان عليها تعمل كدا فيا ، كل دا عشان غلطة صغيرة انا عملتها ، طب ماهو اي بني آدم بيغلط ، حتى الغلط اللي انا عملته دا انا كنت بعمله عشانها هي ، عشان بحبها ومش عايزها تكون مع حد تاني ، معقول نسيت كل اللي انا عملته معاها ، قلبي بيتعصر من كتر الوجع ، مش كفاية انها هتتجوزه لا دي كمان باعتة دعوة ليا تعزمني على الفرح ، بس انا هروح ، اه زي ما سمعت كدا انا هروح ، لازم تشوف اني مش فارق معايا ، كل الحزن اللي كان في قلبي اتحول ل غضب ، مش حسام الهواري اللي يقف على واحدة ، النسوان كتير ولو شاورت لأي واحدة هتيجي ، ضربت على المكتب ب كف ايدي.
اما انت يا فؤاد ، حسابك معايا بعدين.
” جه معاد فرحهم ويومها كنت قاعد فاضي ، فتحت الفيسبوك لقيت فؤاد عامل اكتر من لايف ، مرة وهو بيلبس البدلة ، ومرة وهو رايح يجيبها ، فيديوهات كتير أوي ، بس… هي كانت معاه في الفيديوهات بتضحك ومبسوطة ، وهو بيحضنها ويبوس ايدها ، قالها بحبك ، كل دا كان قدامي وشايفه ، اكيد انت فاهم انا احساسي ايه دلوقتي ، اللحظة الوحيدة اللي اتمنيت اخلع فيها قلبي و ادوس عليه بس يارتني عارف اعمل دا ، كانو خلاص بيقولو انهم رايحين القاعة ، يعني انا لازم اقوم حالا ، قومت لبست اشيك بدلة عندي ، حطيت البرفيوم اللي هي بتحبه ولبست الساعة اللي كانت جابتهالي في عيد ميلادي ونزلت ركبت العربية ومشيت ، طول الطريق بفكر انا هعمل ايه اول ما اشوفهم ، رد فعلي هيكون عامل ازاي ، هضحك ولا اسلم عليهم بس ولا اعمل ايه ، مش لاقي طريقة مناسبة تنفع في موقف زي دا ، بس خلاص وقت التفكير فات لاني وصلت ، نزلت من العربية ، الناس كتير جدا ، العيون كلها متجهة ناحيتي مستنيين يشوفو ايه اللي هيحصل ، الخوف انا قادر اشوفه في عيونهم ، لحد ما دخلت وشوفتهم بيرقصو ، وقفت اتابع من بعيد ، لقيت واحد من صحابنا جه و وقف قدامي وقالايه يا حسام هو انت هتفضل واقف كدا ، ادخل ارقص معانا ، الدنيا مولعة هناك.
= يلا يا حبيبي من هنا ، يلا يا بابا عشان بينادو عليك تروح تكمل فقرة الرقص بتاعتك.
= يا حسام فك بقا ، دا فرح يعني و بعدين بص كدا ، شايف الاتنين اللي هناك دول ، ايه رأيك ، جامدين صح ، انا هاخد اللي على اليمين وانت خد اللي على الشمال.
= عارف ياااا…طارق يا حسام ، انت نسيتني ولا ايه.
= عارف يا طارق لو عدت دقيقة واحدة كمان ولقيتك لسة واقف قدامي ، اقسم بالله…
قبل ما اكمل الجملة كان مشي ، بصيت لقيتهم خلاص رايحين يقعدو و يستريحو شوية ، مشيت ناحيتهم ، الناس كلها مركزة معايا وانا ماشي ، وقفت قدامهم وسط نظرات استهزاء من فؤاد ونظرات رعب من نادية ، ابتسمت وقولتاخوياا بيتجوز النهاردة ، لا انا مش مصدق نفسي ، خلاص ودعنا العزوبية وهتسيبنا لوحدي بس ماشي يا عم طالما هتكون مبسوط ، قوم يا عم سلم عليا عايز احضنك.
نظرات الرعب في عيون نادية اتحولت ل نظرات ذهول ، فؤاد قام بحذر وحضنتهالف الف مبروك يا فؤش ، ربنا يسعدك.
بصيت على ناديةمبروك يا عروسة ، خلي بالك منه بقا.
حتى الإبتسامة مظهرتش على وشهم ، شكلهم مصدومين ، انا ذات نفسي مصدوم من اللي انا عملته ، بس انا مش مجنون عشان ابين ضعفي قدامهم ولا اعمل حاجة تأذيني ، كل خطوة لازم تكون محسوبة كويس ، سلمت عليهم خرجت ، مقعدتش لاني مكنتش ضامن نفسي لو قعدت ايه اللي ممكن يحصل ، ركبت العربية ومشيت.
كنت مصدومة من اللي حسام عمله ، يعني انا كنت صح ، هو فعلا مبيحبنيش وانا مش فارقة معاه ، حاولت اركز واشيل الكلام دا من دماغي دلوقتي على الأقل لأن فؤاد بدأ ياخد باله.
= في حاجة يا نادية.
= لا يا حبيبي مفيش بس مستغربة من اللي هو عمله.
= حركة من حركات حسام قال يعني عشان يفهمنا انه مش فارق معاه.
= وانت عرفت منين.
= عشان أنا حافظ حسام كويس ، سيبك منه.
= كدا احنا عملنا اللي احنا عايزينه.
= ولسة ، لسة انا محضرله مفاجأه هتعجبه اوي.
اخيرا بعد يوم مرهق روحنا البيت ، دخلت وانا مكسوفة أوي ، متوترة ، بفرك في صوابعي من القلق ، بصيت حواليا في كل مكان في الشقة.
= عجبتك.
= جدا.
= ولسة لما تشوفي الباقي ، وبالذات أوضة النوم.
= ما تحترم نفسك يا فؤاد.
= هو انا قولت حاجة ، دا انا بقولك هنشوفها بس.
= امممم ماشي.
= انا لحد مش مصدق أصلا انك معايا في بيت واحد ، كان حلم بعيد أوي عليا يا نادية و دلوقتي بحققه ، عارفة رغم اني تقريبا عمري ما فكرت في جواز ، دايما كنت شايف ان الجواز مسؤولية كبيرة انا لسة مش قدها عشان كدا كنت مأجل الموضوع دا بس لما شوفتك غيرت رأيي وبقيت عايز اتجوز النهاردة قبل بكرا والله ، من اول كام دقيقة اهو معايا انا بوعدك يا نادية ، أوعدك اكون كل حاجة ليكي ، اب و اخ و صاحب و زوج ، أوعدك أني هشيلك في عنيا ومش هزعلك في يوم ، هعمل كل اللي عليا عشان اقدر اشوف ضحكتك اللي كفيلة أنها تدوبني فيكي اكتر ما انا دايب ، ولو انا زعلتك تعالي و اتكلمي معايا وانا ساعتها هصالحك قبل حتى ما تقولي السبب اللي أنتي زعلانة منه ، بحبك يا نادية.
انا اتهزيت من جوايا ، انا بضعف ولا ايه ، باين اني بضعف ، لا لا انا كدا هبوسك و دا عيب مينفعش ، انا لازم امشي من قدامه حالا.
= انا لازم اغير هدومي حالا.
= مالك في ايه.
= حالا بقولك.
= طب مش هنشوف الشقة.
= هنشوفها ، متقلقش معانا وقت ، قولي بس فين الأوضة.
= اهي اللي قدامك على اليمين دي.
دخلت بسرعة وقفلت على نفسي ، وقفت اتأمل في الأوضة ، ألوانها هادية جدا ، رقيقة ، تقريبا دي الالوان اللي انا بحبها ، مش الالوان بس ، كل حاجة انا كنت قايلة أني عايزة اعملها لقيتها موجودة ، بس في حاجة ناقصة ومهمة جدا كمان ، هو انا مين هيساعدني اقلع الفستان ، واضح ان مفيش غيره ، فتحت الباب و ندهت عليه.
= كنت عارف انك هتحتاجيني.
= بصراحة اه ، عايزاك تساعدني اقلع الفستان.
= الفرحة ظهرت على وشه.
= اكيد طبعا.
= مالك فرحت كدا ليه.
= فين دا ، انا مفرحتش خالص.
= هتساعدني من غير قلة ادب يا فؤاد.
= ماشي.
ساعدني فعلا اني اقلعه بس طبعا مقلعتوش قدامه ، هو كان خرج وانا كملت لوحدي ، لبست حاجة خفيفة و فكيت شعري وحطيت برفيوم وخرجت ، كان هو كمان غير هدومه ، اول ما شافني اتصدم من اللي انا لبساه ، قربت منه.
= على فكرة انا كدا هيغمى عليا من كتر الحلاوة دي.
= بكاش أوي على فكرة.
= وليه مكونش بقولك الحقيقة مثلا.
= عشان عادي يعني ، يعني هو انت عمرك ما شوفت واحدة قبل كدا.
= انا نسيت كل حاجة من ساعة ما بقيت معاكي.
لا اليوم دا كدا مش هيعدي على خير ، حاولت اغير الموضوع.
= على فكرة الأوضة حلوة أوي ، كل حاجة فيها حلوة ، دي تقريبا فيها كل اللي انا عايزاه ، انت عرفت اني بحب الحاجات دي.
= بصراحة ومن غير كدب ، انا شوفت النوتة بتاعتك ، كنتي مرة معايا ووقعت من شنطتك ، خدتها ومتقلقيش انا مقرأتش فيها كتير ، يدوبك بس اول صفحتين ، شوفت احلامك والحاجات اللي بتحبيها وبتكرهيها ، والحاجات اللي كان نفسك تحققيها ومعرفتيش وقفلتها و رجعتها تاني مكانها ، محبتش اشوف أكتر من كدا ، وعشان كدا قررت اني احققلك اي حاجة أنتي عايزاها ، وجبت الشقة و اختارت كل حاجة على ذوقك انتي على امل انها تعجبك…. والله بحبك.
" سرحت وتوهت في كلامه ، معقولة هو بيحبني أوي كدا ، بدأ يقرب مني لحد ما بقت شفايفنا قريبة أوي من بعض ، قلبي بيدق بسرعة اوي.
بحبك يا نادية ، بحبك أوي.
بدأ يبوس فيا وانا تايهة ومش حاسة بالدنيا ، بيضمني لييه أكتر وهو مكمل وماسك في شفايفي لحد ما دوبت وبدأت أبادله انا كمان ، بعدها شالني و دخلنا الأوضة ، لما صحيت تاني يوم ، قومت وانا مبسوطة و بفتكر اللي حصل امبارح ، حقيقي انا عمري ما كنت اتوقع ان دا يحصل بيني و بين فؤاد بس اهو حصل ، اتكسفت أوي وضحكت ، بس فؤاد مكنش جنبي ، قومت عشان اشوفه ، فتحت الباب وكنت لسة هخرج بس سمعته بيتكلم في التليفون.
• الله يخربيتك ، ازاي دا يحصل ، هو دا اللي انا قولت عليه.
• انت عملت مصيبة وحسابها تقيل أوي يا حمدي.
• طب هو دلوقتي حالته ايه.
• اختفي خالص ، محدش يشوفك ، فاهم ولا لا ، غور.
خرجت برا ، اول ما شافني اتوتر.
= نادية ، ايه يا حبيبتي أنتي صحيتي من امتا.
= انت كنت بتكلم مين يا فؤاد.
= مكنتش بكلم حد.
= لا كنت بتتكلم ، انا سمعت كل حاجة ، انت عملت ايه يا فؤاد.
= عمل ايه يعني ، معملتش حاجة ، في ايه يا نادية.
= فؤاد انا سمعت كل حاجة ، قولي عملت ايه يإما والله همشي و اسيبلك البيت.
القلق والخوف ظهرو على ملامحه.
= حس.. حسام في المستشفى بين الحيا والموت!
رواية قضية خلع الفصل السادس 6 - بقلم عمرو راشد
حسام في المستشفى بين الحياة والموت.
= ينهار أسود، انطق عملت فيه إيه؟
= أنا معملتش حاجة، هما اللي أغبياء. أنا كنت متفق معاهم إنهم يقرصوا ودنه بس، لكن معرفش إنها هتوصل لكده.
= طب يلا بينا بسرعة على المستشفى وحسابك معايا بعدين.
= لا استنى بس، مستشفى إيه؟ أنا مينفعش أروح.
= ليه؟ مش أنت السبب في المصيبة دي؟
= شفتي إنتي قولتي إيه؟ مصيبة. يعني أنا لو روحت أكيد هيشكوا فيك.
= هيشكوا فيك إزاي؟ هو مش حسام ده صاحبك؟
= صاحبك؟ إزاي بقى؟ ما خلاص، مينفعش يبقى صاحبك بعد النهاردة.
= بقولك إيه، انسى الموضوع ده. أنا مش عايز أفتحه تاني.
= أنسى إيه؟ الواد في المستشفى ومحدش عارف هيعيش ولا لأ، وأنت جاي تقولي...
= متنساش إن هو اللي بدأ.
= فـ يكون عقابه إنه يموت يعني؟
= يا نادية، قولتلك أنا مكنش قصدي كدا.
= امال كان قصدك إيه؟ تفتكر هو مكنش هيعرف إنك أنت اللي وراه؟
= لا مكنش هيعرف، لأن اللي وراها واحد عنده عداوة كبيرة أوي مع حسام، فـ مستحيل كان هيقول إنه أنا.
= واشمعنى عمل كدا في التوقيت ده بالذات؟
= لأني قولتلك قبل كده إني هشيل إيدي من أي حاجة تخصه، وأنا كنت بحميه من الراجل ده بقالي كتير أوي. ولما لقيت حسام عايز يغدر بيا، بـ تليفون صغير للراجل ده، بلغته إني مليش علاقة بـ حسام الهواري تاني. وبصراحة الراجل مصدقش نفسه، بس رد فعله كان سريع أوي.
= هو إنتوا إيه؟ إنتوا إيه بجد؟ عايزة أعرف، صنف الرجالة اللي أنا بقابلها ده إيه؟ هل فعلاً كلكوا كدا، ولا أنت حظي بيخليني أقع مع الأشكال اللي زي دي؟ أنت كنت هتتسبب في موت صاحبك، أما صاحبك بعتلك رجالة على البيت عشان يخطفوك. هو دا هزار يعني مثلاً؟ دي مقالب وإنتوا بتعملوها في بعض؟ تفتكر يا فؤاد أصلاً أنا هبقى مطمئنة؟ مانا معاك بعد اللي أنت عملته ده.
= أنا عملت كدا عشانك يا نادية، عشان أحافظ عليكي.
صرخت فيه:
= متعえملش عشاني، مش عايزة حد يعمل عشاني حاجة. أنا كرهت الكلمة دي وكرهت نفسي وكرهت الدنيا كلها.
قعدت على الكرسي وخبيت وشي بإيدي لدقائق. بعدها بصتله وهو كان لسة واقف مكانه.
= اسمع يا فؤاد، إحنا هنطمن على حسام ويخرج بالسلامة، وبعدها كل واحد فينا يروح لحاله.
= لا يا نادية، إلا دي. اعملي أي حاجة أنتِ عايزاها بس بلاش نطلق. أنا بحبك يا نادية، بحبك ومش هقدر أعيش من غيرك.
= أنا مش هبقى مطمئنة وأنا جنبك. مش هيجيلي نوم وانت نايم جنبي. مش هعرف أتعامل معاك ولا هعرف أنسى اللي أنت عملته. يبقى أحسن لينا إننا نتطلق.
= ممكن نبعد شوية؟ ارجعي بيتك وريحي أعصابك كام يوم وبعد كدا تعالي. أنا معنديش مانع بس أهم حاجة عندي إنك متمشيش. أنا محتاجلك أوي.
= أرجع بيتي، آه. إنما المدة اللي هقعدها هناك دي بقى لسة مقررتهاش.
= اللي يريحك يا حبيبتي.
دخلت لبست عشان نروح المستشفى ونزلنا من البيت. ركبت معاه العربية ومشينا. هل أنا كان اختياري غلط من الأول؟ هل فعلاً ممكن يكون حسام مظلوم؟ بس فؤاد بيحبني؟ أو اللي ظاهر ليا إنه بيحبني، بس مش عشان بيحبني يعمل اللي هو عمله ده. لا، أنا برضه كان لازم أفكر كويس. تأنيب ضمير لنفسي على كل حاجة أنا عملتها. مش هعرف أسامح نفسي لو حسام حصله حاجة. وصلنا المستشفى، طلعنا سألنا عليه الدكتور قالنا...
= ده خرج من الصبح، الباشا خرج من غير إذن وحالته أصلاً متسمحش إنه يتحرك في أي مكان.
كنت أنا اللي واقفة مع الدكتور، أما فؤاد كان واقف بعيد مش عايز يقرب لأن ده شرطه عشان ييجي معايا.
= هي حالته إيه بالظبط؟
= هو جالنا وكان محتاج نقل دم، وكمان عملناله أشعة مقطعية على المخ والحمد لله هو سليم. ويدوبك بس شوية كدمات وكسر في إيده الشمال. يعني محتاج راحة. وباللي هو عمله ده كدا حالته هتسوق أكتر.
= طب أنت متعرفش ألاقيه فين؟
= يعني هعرف منين؟
مشيت من المستشفى. حسام أكيد خرج لسبب أنا مش عارفاه، وأكيد عايز يعرف مين اللي عمل فيه كدا. ولو عرف مش هيسكت. هو أنا مكتوب عليا أعيش دايماً في قلق كدا.
= تفتكري حسام راح فين؟
= والله معرفش، بس الأكيد إنه عايز يعرف مين اللي كان السبب.
= طب وإيه يعني؟ أنا مليش دعوة أصلاً بالموضوع ده.
= لا بجد والله؟ طب ابقى قول الكلمتين دول بقى بـ حسام لما يعرف إنك أنت اللي كنت عايز تموته.
= نادية، أنا مستحيل أعمل كدا. كل الحكاية بس إني كنت عايز أخوفه مش أكتر.
= تخوف مين؟ هو أنت فاكر إن باللي أنت عملته ده كدا حسام هيخاف منك؟ لو أنت فعلاً فاكر كدا تبقى عبيط. معلش، أنا آسفة.
= دا ليه يعني؟ هو إنتي ليه عاملاله حساب أوي كدا؟
= طول السنين اللي انتوا فيها صحاب دي ولسة مفهمتش صاحبك.
= وانتي بقى اللي فاهماه صح؟
= آه، فاهماه. ثم إن ده مش موضوعنا. أنت تدور وتشوف حسام راح فين، وزي ما اتفقنا أنا هرجع بيتي.
= ترجعي بيتك، ماشي. إنما أنا مش هعرف مكان حد. مش هو اللي عايز يعمل زي الأشباح ويختفي؟ خلاص خليه. بس متقلقيش، هو مش هيفضل مستخبي كتير، وأوعدك إنه هيظهر قريب.
مهتمتش لكلامه ومشيت. رجعت البيت. كل حاجة غلط. كل ما بحس إني خلاص هرتاح وأخلص من المشاكل، فجأة ألاقيها بتظهر من الأول. بس المرادي فعلاً المشكلة ملهاش حل، لأن حلها هو... حلها الموت. سواء أنا أو حسام أو فؤاد. أي حد فينا موته هو اللي هينهي المشاكل دي. بس برضه متستناش إنك بعدها تعيش مرتاح. من ساعة ما وصلت وأنا دماغي مش مبطلة تفكير. حاسة إن مخي واقف ودماغي بقت تقيلة جداً. الساعة كانت 9 بليل. قمت عشان أنام وفعلاً نمت، بس صحيت قلقانة. لما بصيت في الساعة كانت 12. قمت عشان أشرب لأني كنت عطشانة جداً. خرجت من الأوضة وفتحت التلاجة ولسة همد إيدي عشان.... فجأة لقيت حد بيحاوط رقبتي وكتم بوقي بإيده. حاولت أفك نفسي منه بس معرفتش. كان أقوى مني. حاسة إني بتخنق، روحي بتتتسحب. للحظة لمحت س*كينة جنبي. سحبتها بسرعة وعملت ج*رح في إيده وعرفت أفك نفسي ووقفت قدامه وأنا ماسكة السك*ينة. مش عارفة أحدد ملامحه بسبب إنه كان مغطي وشه، لكن على عكس ما كنت متوقعة لقيته جري بسرعة ونط من الشباك. وقعت على الأرض بحاول أستوعب اللي حصل. كنت خايفة جداً وبدأت أعيط. خايفة حتى أخرج من الشقة. قمت وجريت بسرعة عشان أجيب التليفون. كلمت فؤاد.
= أيوا يا فؤاد.
= إيه يا حبيبتي؟ أنتي كويسة؟
= لا مش كويسة، فؤاد في حرامي اتهجم عليا، أنا خايفة أوي.
= حرامي! قسماً بالله هعرف هو مين ومش هيعيش دقيقة واحدة. اقفلي أنا جايلك حالا.
قفلت معاه. فضلت في الأوضة وقافلة على نفسي بالمفتاح. ضامة رجلي وقاعدة على السرير بعيط. بحسب الوقت اللي المفروض فؤاد ييجي فيه. المسافة من بيته لبيتي مش بعيدة أوي، يعني تقريباً ساعة. عدا ساعتين وفؤاد لسة مجاش. بدأت أتوتر أكتر. كلمته ومبيردش. جرس الباب رن. قمت خرجت من الأوضة بحذر شديد وفتحت. أول ما شوفته اترميت في حضنه. كنت منهارة من العياط. طبطب عليا وحاول يهديني. بعدها دخلنا جوا وأنا لسة ماسكة فيه.
= قوليلي بقى إيه اللي حصل بالظبط.
= أنا كنت نايمة وصحيت عشان أشرب لقيت اللي بيحاول يكتم نفسي. كان عايز يموتني يا فؤاد. ا ا أنا كنت هموت.
تمالكت نفسي وكملت:
= بس شوفت س*كينة جنبي خدتها وضربته بيها في...
اتصدمت من اللي شوفته. فؤاد إيده مربوطة، باين إن فيها جرح. بصيتله.
= فؤاد، إيه اللي في إيدك ده؟
= دا... دا أنا اتعورت وأنا بقطع الفاكهة.
بعدت عنه وأنا مرعوبة. كان باصصلي باستغراب.
= مالك يا نادية؟
= ابعد عني.
= إيه؟ مش فاهم.
صرخت فيه:
= ابعد عني، متقربليش.
كان بيحاول يقرب مني وهو بيتكلم معايا على أساس إنه مش فاهم.
= هدي وقوليلي أنتي خايفة من إيه طيب.
= ليه يا فؤاد، عشان بتحبني صح؟
= ليه؟ إيه؟ مش فاهم حاجة.
= قولتلك متقربش.
= طب تعالي الأول أوصفيلي شكله.
= أوصفهولك ليه؟ ماهو معانا بنفسه أهو.
كنت برجع بخطواتي لـ ورا، لحد ما وصلت لباب الشقة وبسرعة فتحته ونزلت جريت على الشارع. جريت كتير أوي مش عارفة أنا رايحة فين. وقفت من كتر ما تعبت من الجري. قلبي بيدق بسرعة جداً، بتنفس بصعوبة لحد ما لقيت اللي بيحط إيده على كتفي. صرخت وبعدت خطوتين ولفيت أشوف اللي ورايا. بس اللي ورايا كان... حسام!!!!
رواية قضية خلع الفصل السابع 7 - بقلم عمرو راشد
فؤاد: إيه الجرح اللي في إيدك ده؟
فؤاد: ده.. ده أنا اتعورت وأنا بقطع الفاكهة.
نادية: ابعد عني.
فؤاد: إيه؟ مش فاهم.
نادية: ابعد عني، متقربليش.
فؤاد: طب اهدي، وقوليلي إنتي خايفة من إيه طيب.
نادية: ليه يا فؤاد، عشان بتحبني صح؟
فؤاد: ليه؟ أنا مش فاهم حاجة.
نادية: قولتلك متقربش.
فؤاد: طب تعالي الأول أوصفيلي شكله.
نادية: أوصفهولك ليه، ما هو معانا بنفسه أهو.
نادية رجعت بخطواتها لورا لحد ما وصلت لباب الشقة، فتحته بسرعة ونزلت تجري على الشارع. جريت كتير أوي مش عارفة رايحة فين. وقفت من كتر ما تعبت من الجري. قلبها بيدق بسرعة جدا، بتتنفس بصعوبة.
حسام: (يحط إيده على كتفها)
نادية: (تصرخ وتبعد خطوتين وتلف)
حسام: بتجري من مين المرادي؟
نادية: حسام! إنت كويس؟
حسام: مش مهم، إنتي بتجري ليه؟
نادية: فؤاد اتهجم عليا، كان عايز يموتني.
حسام: إزاي يعني؟ إزاي فؤاد هيعمل كده؟
نادية: معرفش، معرفش عمل كده ليه.
حسام: طب اهدي وتعالي معايا.
نادية: فين؟
حسام: هنروح مكان نعرف نتكلم فيه بعيد عن هنا.
ركبنا العربية، فضلنا طول الطريق من غير ولا كلمة. نادية كانت خايفة تتكلم أو مش عارفة هتبدأ منين ولا تقول إيه. لحد ما حسام وقف العربية.
نادية: إنت واقف ليه؟ هو إنت مش قولت هنروح مكان نتكلم شوية؟
حسام: أكيد مش هنروح مكان عام وإنتي بملابس البيت.
نادية: (تأخذ نفس عميق وتبص في الأرض)
حسام: مش هتحكي؟
نادية: أنا وفؤاد عرفنا اللي حصلك وروحت المستشفى نطمن عليكي وعرفنا إنك خرجتي. بعدها أنا وفؤاد اتخانقنا وأنا اتقمصت ورجعت على بيتي. وبعدين كنت نايمة وقلقت لقيت اللي بيكتم نفسي بإيده، بس أنا عرفت أهرب منه وعملت جرح في إيده. ولما كلمت فؤاد استنجدت بيه، قالي إنه اتعور، بس أنا مصدقتوش وهربت من البيت. وبعدها شوفتك.
حسام: الحكاية ناقصة.
نادية: يعني إيه؟
حسام: مش غريبة شوية إنك إنتي وفؤاد تتخانقوا يوم الصباحية؟
نادية: لا عادي يعني.
حسام: امممم، طب معلش، إيه كان سبب الخناقة؟
نادية: آآآ، أصله زعقلي عشان لبسي ما كانش عاجبهم.
حسام: ما حصلش، إنتي بتكدبي يا نادية.
نادية: لا، وأنا هكدب ليه؟
حسام: عشان واضح إن فؤاد بيحبك أوي، فمن المستحيل إنه يتخانق معاكي يوم الصباحية. ده غير إن فؤاد شخص منفتح شوية، يعني مش هيتكلم على لبسك. هااا، بقا إيه سبب الخناقة؟
نادية: (تسكت ومعرفتش ترد)
حسام: أصل بصي يا نادية، معنى إنكم تتخانقوا في أول يوم جواز، يبقا هنعتبر مثلاً إن فؤاد مكنش عارف يقوم بواجباته الزوجية. معلش، اعذريني يعني.
نادية: لا طبعاً مش...
حسام: نادية، هو إنتي عرفتي منين إني عملت حادثة وروحت المستشفى؟
نادية: (قلبها اتقبض واتوترت جداً، وبدأت تتلخبط في الكلام)
حسام: فؤاد هو اللي عرف وقالي.
نادية: وفؤاد عرف منين؟
حسام: معرفش.
حسام: (يبتسم) كده أنا فهمت كل حاجة.
نادية: فهمت إيه؟
حسام: هو إنتي فاكرة إني مش عارف إن فؤاد هو اللي ورا الحادثة دي؟ الرجالة اللي كانوا في العربية اللي كانت ماشية ورايا يبقوا رجالة حمدي رشاد.
نادية: مين حمدي رشاد؟
حسام: واحد ليا معاه عداوة كبيرة، وفؤاد هو اللي كان مانعه يقربلي. فلما حمدي يعمل كده معايا، يبقا ده أكيد بتعليمات من فؤاد. عارفة، أنا مش زعلان من فؤاد لأنه هو تقريباً بيردهالي. إنما لما إنتي كنتي عارفة إنه هيعمل معايا كده، ليه محذرتنيش؟
نادية: والله، والله يا حسام مكنتش أعرف حاجة، صدقني يا حسام. أنا عمري ما أوافق على حاجة زي دي.
حسام: ايا كان بقا، سواء كنتي تعرفي أو لأ، ده مش موضوعنا خلاص، الموضوع عدى.
سكوت دام لمدة دقيقتين لحد ما رجع يتكلم.
حسام: إنتي هتعملي إيه دلوقتي؟
نادية: مش عارفة، حتى معرفش أروح فين.
حسام: أوصلك لبيت أهلك؟
نادية: لا لا، بلاش.
نادية غطت وشها بإيديها وبدأت تعيط. رجع حسام يتكلم تاني.
حسام: بصي، إنتي ممكن ترجعي تقعدي في الشقة بتاعتي تاني، وأنا من ناحيتي هعملك عقد إيجار زي ما عملنا قبل كده لحد ما نشوف هنعمل إيه.
نادية: هنعمل!
حسام: أه، هنعمل.
نادية: (تطلع الشقة)
حسام: تعرف إن البيت وحشني.
نادية: ما شاء الله، ربنا يديم القبول.
نادية: مش هتقعد؟
حسام: لا طبعاً، هو إنتي مش شايفة الساعة كام؟ يلا، أنا هنزل. تصبحي على خير.
نادية: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
حسام: (يأخذ نفس عميق) اتفضل.
نادية: هو إنت ظهرتلي إزاي فجأة كده؟
حسام: أنا كنت مراقب فؤاد، ولما لقيته جه على الشقة بتاعتك في وقت زي ده، استغربت بس فضلت مستني لحد ما لقيتك نازلة بتجري.
نادية: وليه خرجت من المستشفى؟
حسام: أنا مبحبش جو المستشفيات، ده غير إني مش محتاج مساعدة من حد. يلا، كفاية كده، لازم تنامي. تصبحي على خير.
حسام مشي وكان لسه هيقفل باب الشقة.
نادية: حسام!
حسام: (يقف ويبص ليها من غير ما يتكلم)
نادية: شكراً على كل حاجة بتعملها معايا.
حسام: لو عايزة الحقيقة، فأنا مش عارف أنا بعمل معاكي كده ليه أصلاً بعد اللي إنتي عملتيه معايا، بس عموماً يعني، ماشي. نبقى نتحاسب بعدين. سلام.
نادية: (تخش تنام)
نادية: (تصحى تاني يوم)
نادية: (تلاقي الباب بيخبط)
حسام: إنتي هتفضلي واقفة تتفرجي؟ امسكي شيلي عني.
نادية: دول إيه؟
حسام: جبت شوية حاجات بسيطة كده.
نادية: طب وريني.
حسام: جبتلك تليفون أكيد، لأنك أكيد نسيتيه. ودول لبس ليكي عشان لو الموضوع هيطول.
نادية: بجد شكراً يا حسام على كل اللي بتعمله ده.
حسام: أنا بعمل الصح.
نادية: بس إنت مش مطالب تعمل كده.
حسام: مطالب عشان إحنا أصحاب، مش كده ولا إيه؟
نادية: (تبص في الأرض بحزن) أه كده.
حسام: طب يلا، أنا همشي بقا، واعملي حسابك بليل هعدي عليكي نخرج نغير جو لو معندكيش مانع يعني.
نادية: أكيد موافقة.
حسام: كويس، هعدي عليكي الساعة 7.
نادية: طب وفؤاد؟
حسام: هنسيبه يومين لحد ما نشوف هو كان عمل كده ليه.
نادية: يعني إنت مصدق إنه هو اللي عمله؟
حسام: من معرفتي لفؤاد، بقولك لأ. فؤاد ما يعملش كده. أكيد فيه سوء تفاهم. سيبي الموضوع وأنا هتصرف. بايو. أه، خلي بالك، هتلاقي الأكل في الشنطة. أنا عارف إن البيت مفيهوش أكل.
نادية: (تفتح الشنط وكلت)
نادية: (دخلت خدت دش ولبست اللبس الجديد)
نادية: (الساعة 7 بالدقيقة كان بيرن عليها عشان تنزل)
حسام: مبروك، اللبس بقى حلو أكتر عليكي.
نادية: (تكسف وتضحك) حلو عشان منك إنت.
حسام: المهم إنه عاجبك.
نادية: عاجبني جداً.
حسام: طب يلا بينا بقا.
نادية: هنروح فين؟
حسام: هنسهر شوية نغير جو بدل النكد اللي إحنا فيه ده.
حسام: تشربي إيه؟
نادية: زيك.
حسام: أنا هطلبلك لمون.
الصوت المزيكا كان عالي جداً.
نادية: هو إحنا كده هنعرف نغير جو في الدوشة دي؟
حسام: أحسن من الهدوء. هنا الناس بتيجي تخرج طاقتها.
نادية: طب وإنت هتخرج طاقتك برضه؟
حسام: لا، أنا مليش في الكلام ده.
نادية: امال إنت جاي ليه بقا؟
حسام: بتفرج عليهم من بعيد.
نادية: وليه متقربش؟
حسام: عشان أكيد هيكون فيه واحد قاعد زيي كده وبيشاور عليا زي ما أنا بشاور عليهم، وبيقول عليا إني مليان مشاكل وبخرج طاقتي.
نادية: هو إنت مفيش حد يعرف يغلبك أبداً؟
حسام: ما بسيبش فرصة لأي حد يغلبني أصلاً.
نادية: يعني عايز تقولي إن مفيش ولا مرة حد غلبك؟
حسام: لا، في.
نادية: مين بقا؟
حسام: واحدة كده.
نادية: ومين الواحدة دي؟
حسام: (يبتسم) محبش أتكلم على حد وهو مش موجود.
نادية: امممم، أحسن برضو.
نادية: (تسند حسام لحد ما ينام على السرير)
نادية: عايز حاجة؟ أنا هطلع أنام برا.
حسام: (يقول وهو مش داري بأي حاجة) بعدتي ليه يا نادية؟ كان عندك حلول كتير أوي غير إنك تبعدي. إنتي عارفة أنا بلوم نفسي كل يوم إني معرفتش أحافظ عليكي. بس هو أنا غلطان أصلاً ولا لأ؟ غلطان عشان عرفتك على فؤاد؟ ولا غلطان عشان ساعدتك من الأول؟ ولا غلطان عشان حبيتك؟ هو أنا ليه مبطلتش أحبك برغم إن اللي إنتي عملتيه فيا؟ أنا لسه مش عارف أكرهك. أنا مش زعلان منك، بس زعلان من نفسي إني مش عارف محبكيش حتى وإنتي بعيدة عني.
نادية: (تخرج وتقفل الباب)
نادية: (تفضل صاحية طول الليل)
نادية: (تلاقي الباب بيخبط)
حسام: صباح الخير.
نادية: صباح النور، هو أنا نمت هنا؟
حسام: كنت مش في وعيك امبارح وأنا معرفش طريق بيتك فجبتك هنا.
نادية: أنا بجد آسف يا نادية، حالا هغير هدومي وأنزل.
حسام: براحتك، دا بيتك.
نادية: لا لا، أنا مش عايز أعملك مشاكل.
حسام: وهو إيه اللي أنا عملته؟
نادية: إنت لحقت نسيت؟
حسام: بطّل حركاتك دي، قدامي على البيت يلا.
نادية: لا، أنا مش جاية معاك.
حسام: طبعاً، ما إنتي لقيتي حبيب القلب، يبقا هتيجي معايا ليه؟
نادية: احترم نفسك، أنا مسمحلكش إنك تتكلم عليا نص كلمة.
حسام: طب قدامي على البيت بدل ما أدخل أجيبك من شعرك.
حسام: اسمع يا ابني إنت، إنت في بيتي يعني تحترم نفسك أولاً وصوتك ميعلاش.
فؤاد: هو إنت لسه بتتكلم يا حسام؟ لسه ليك عين؟
حسام: قصدك إني لسه عايش بعد اللي إنت عملته؟
فؤاد: عملت إيه؟ تقصد إيه يعني؟
حسام: مفكرني مش عارف ولا إيه؟ لا، أنا عارف إنك إنت اللي ورا الحادثة اللي حصلتلي.
حسام: اسمع يا فؤاد، إنت هتطلق نادية لأنها خلاص ملهاش مكان معاك بعد ما كنت عايز تموتها.
فؤاد: إيه!! أموتها؟ أنا عمري ما أعمل كده.
نادية: (تبص ليه وهي مش مصدقة الكلام اللي حسام قاله)
فؤاد: إزاي تفكري إني ممكن أعمل حاجة زي دي؟
نادية: والجرح اللي في إيدك؟
فؤاد: الجرح ده.. في واحد امبارح اتهجم عليا في البيت وهو اللي عمل الجرح ده.
فؤاد: والله ما بكذب، يا نادية صدقيني والله مش أنا.
حسام: كده كده هتطلقها يا فؤاد.
فؤاد: عمرها ما كانت ليك يا فؤاد، نادية متخصش حد غيري.
وائل: أيوا، وائل يا نادية، وحشتك صح؟ أنا هربت من الدنيا كلها عشان أجلك وجيتلك فعلاً.
وائل: أيوا بالظبط، أنا اللي اتهجمت عليكي امبارح، كان نفسي فيكي أوي، ودلوقتي بقا نفسي فيكي أكتر خصوصاً بعد الحلاوة اللي إنتي فيها دي كلها.
فؤاد: (يرفع المسدس بتاعه في وش وائل)
نادية: (تصرخ) لااااااا.
رواية قضية خلع الفصل الثامن 8 - بقلم عمرو راشد
أيوا يا نادية أنا اللي اتهمت عليكي، كنتي وحشاني أوي ونفسي فيكي خصوصاً بعد ما احلويتي أوي كدا.
= انت عرفت مكاني منين؟
يعني بعد الغياب دا كله يكون دا أول سؤال عندك، مفيش حضن ولا بوسة؟
فؤاد قرب منه.
نظرات ترقب من وائل.
وفجأة فؤاد ضربه بالبوكس.
= انت عايز مراتي تحضنك يا ابن الـ ******؟
= قبل ما تكون مراتك فهي كانت مراتي، ودلوقتي أنا عايز أرجع لها.
= فيها إيه يعني؟
= فيها إن دا هيكون آخر يوم في عمرك.
= بس إيه رأيك فيها، تجنن صح؟ شوفت العلامات اللي في ضهرها دي أنا اللي عاملها.
بص ليا وهو مبتسم ابتسامة قذرة.
= تحبي أحكيله على اليوم دا ولا لأ؟
فؤاد ضربه تاني.
بيضربه بشكل متواصل لحد ما وائل وقع على الأرض والدم سايل على وشه.
فؤاد خد خطوتين لورا ورفع المسدس بتاعه في وش وائل.
وفي لحظة واحدة كل شيء انتهى.
لأن الرصاصة استقرت في دماغ وائل.
مفيش صوت خالص، سكوت تام.
مكنش فيه غير صوتي وأنا بصرخ.
= لااااااا!
قومت مفزوعة من النوم.
لقيت حسام في وشي.
= هدي، مفيش حاجة.
بدأت آخد نفسي.
= كنتي بتحلمي.
= حلم وحش أوي.
= خلاص متفسريش، قومي واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم.
قومت من مكاني ومشيت عشان أدخل الحمام.
= بسرعة بقا عشان أنا هحضر الفطار.
اكتفيت ب إني لفيت وشي وابتسمت.
دخلت الحمام ووقفت قدام المراية.
لحد إمتى يا وائل هتفضل تطاردني؟ مش عايز ترحمني حتى في أحلامي. بجد مش عارفة ليه بحلم بيك انت بالذات. نفسي تطلع من أحلامي زي ما طلعت من حياتي كدا.
غسلت وشي عشان أفوق وخرجت.
لقيته حسام حضر الفطار.
= يلا بقا خلينا نفطر.
= على فكرة انت المفروض تعبان يعني تقعد وترتاح.
= لا أنا أحب أعمل كل حاجة بنفسي و بعدين اعتبره إني بشكرك على إنك جبتيني هنا امبارح.
= لا عادي دا بيتك يعني.
= طالما أنتي اللي قاعدة فيه يبقى بيتك ومينفعش أكون موجود فيه معاكي لوحدنا.
= بس أنا واثقة فيك.
= لا دا عشانك أنتي عشان محدش يتكلم عليكي نص كلمة.
= انت مكبر الموضوع أوي.
= قوليلى بس هو أنا خرفت قولت إيه امبارح، أنا مش فاكر أي حاجة.
= لا انت كنت مش في وعيك أصلاً.
= يعني مقولتش حاجة؟
= أممم لا انت كنت نايم بس.
= كدا كويس.
= وانت خايف من إيه؟
= لا ساعات كدا في كلام مينفعش يطلع.
= وليه مينفعش يطلع؟
= عشان لو طلع في وقت مش بتاعه مش هيكون ليه لازمة.
= بس هتكون استفدت إنك خرجت اللي جواك.
= وأيه الفايدة طالما اللي قدامي محسش الكلام؟
= مش جايز هو حاسس.
= لو كان حاسس كان اتكلم.
= جايز هو مستنيك تبدأ.
= بدأت واتكلمت ولمحت كتير وهو برضو مش حاسس.
= طب ما تقوله بشكل مباشر.
= وأنا بقولك فات الأوان خلاص.
= دا في دماغك انت بس إنما ممكن هو بيكون مستنيك.
= لا هو مشي من بدري ومعرفش راجع إمتى.
مش قادر ينسى اللي حصل حتى وهو بيحاول يداري اللي جواه. كل حاجة باينة عليه.
خلصنا أكل واستأذن عشان يمشي.
= لو حصل أي حاجة ابقي كلميني.
= انت مش هترجع تاني؟
= أكيد مش كل شوية هتلاقيني بخبط عليكي يعني.
= طب وفؤاد؟
= أحاول أكلمه ونشوف حل.
مشي.
سمعته بيقول إيه، هيشوف حل يعني هيكلم فؤاد بنفسه ويحاول يرجعنا لبعض. يا ترى هو حاسس ب إيه وهو بيحاول يحل خلافات بيني وبين جوزي والمفروض إنه كان... كان بيحبني. وأول علامة تظهر لي وتبين لي إن اختياري غلط. تفتكروا مثلا لو حسام كان هو اللي اتخانق معايا معقول كان هيسيبني يومين من غير ما يعرف مكاني، إنما فؤاد محاولش يوصل لي رغم إنه عنده علاقات كتير وممكن يحاول يعرف مكاني. هل دي علامة فعلاً ولا أنا بيتهيألي.
عدا يومين من غير مكالمة من حسام، حتى أنا مكلمتوش. أنا بقيت محرجة أشوفه أصلاً. كل ما بشوفه بحس إن الكلام وقف على لساني و...
ثواني دا حسام بيتصل.
= مفكرتتش إنك تطمن عليا غير دلوقتي.
= انتي فاضية؟
= إيه الرد اللي ملوش علاقة بالسؤال دا؟
= أه فاضية.
= طب البسي و انزلي، أنا واقف تحت البيت.
= هنروح فين؟
= هنروح البيت عندك.
= ليه؟
= هنحاول نشوف حل مع فؤاد.
دا هيروح يشوف حل. نهار أسود فؤاد وحسام هيتقابلوا تاني. يارب أروح فين وأجي منين. أتصل أقوله إني تعبانة ومش هقدر أخرج طيب، لا لا يعني هو اكتشف إن تعبانة بعد ما قفل. يارب عدي اليوم دا على خير.
لبست بسرعة ونزلت.
= كان قدامك دقيقة واحدة تأخير كمان وأمشي.
= على فكرة أنا لبست بسرعة.
بص في ساعتها.
= أيوا فعلاً باين السرعة، هايل، برافو عليكي لبستي بسرعة في ساعة و 45 دقيقة.
= طب إيه بقا مش كفاية التفاصيل دي.
= أكيد لازم يبقى كفاية.
مشينا بالعربية. كنا ساكتين كل واحد فينا مستني التاني يبدأ وأنا لو كنت بدأت كان هيتعصب ف فضلت ساكتة.
بعدها بشوية هو اللي بدأ.
= أنا مكنتش أقصد أتعصب عليكي، أنا آسف.
= عادي أنا مزعلتش.
= بلاش بس الحركات دي، الواحدة منكو تقول مزعلتش وعادي وبعد 3 سنين تفضل فاكرة الموقف بتفاصيله بلون الشراب اللي كنت لابسه وقتها.
= أمال عايزنا ننسى يعني عشان منعرفش ناخد حقنا؟
= لأ طبعاً وهو دا ينفع.
فضلت أضحك في سري على عصبيته وهو بيتكلم.
= أنا آسف مرة تانية، إحنا نسكت أحسن طول الطريق.
= أحسن حل.
عدت دقيقتين بالظبط.
= تسمعي أغاني؟
= أسمع.
= الأغنية دي أنا عارفاها كويس بس مش وقتها خالص.
هموت وأرجع وكل ما أقول وإيه يمنع بخاف أسمع كلمة خلاص مبقاش ينفع. حاجات جوايا تاعباني ومش بنسا. وحشاني أه من البعاد لما بيوجع 🖤
كل نظراتي كانت قدام، باصة على الطريق ومحاولتش أبص ناحيته خالص بس أنا كنت شايفاه وحاسة بيه وهو باصص لي مع كل كلمة في الأغنية. مفيش حاجة بتيجي في وقتها خالص.
وصلنا البيت. نزلنا من العربية ووقفنا قدام العمارة.
= انتي تمام؟
= أه تمام.
= جاهزة يعني؟
= جاهزة.
طلعنا البيت، خبطنا أكتر من مرة بس محدش فتح. نفخت بضيق.
= شكله مش هنا.
= أو نايم، وطبعاً المفتاح مش معاكي.
= كدا كدا إحنا محتاجين ندخل.
= ليه؟
= عشان نتأكد من اللي أنتي قولتي.
= طب وهندخل إزاي؟
بنظرة كلها ثقة منه، مد ايده تحت الدواسة اللي قدام باب الشقة وجاب مفتاح.
= انت عرفت إزاي إن فيه مفتاح هنا؟
= يمكن عشان فؤاد صاحبي بقاله 20 سنة مثلاً ف عارف عنه كل حاجة.
كلامه كان مقنع بصراحة.
دخلنا فعلاً الشقة بس، فؤاد مكنش موجود. بدأنا ندور في كل مكان، مش عارفة بندور على إيه، بس عايزة أطمن إن مش هو اللي عمل كدا.
دخلت أوضة النوم ملقيتش فيها حاجة. فتحت الدولاب ووسط ما أنا بدور لقيت تليفون. فتحته و….. وقعت على الأرض من الصدمة.
حسام جري بسرعة عليا.
= مالك في إيه، نادية أنتي كويسة؟
لمح التليفون في إيدي وشاف اللي جواه. بعدها قام وقف وخبط الدولاب ب ايده.
= والله العظيم يا فؤاد ما هرحمك حتى لو هيكون آخر يوم في عمري.
اللي كان جوا التليفون فيديو، بس فيديو أنا اللي موجودة فيه، أنا وفؤاد تحديداً. ف… ف… فؤاد مصورنا واحنا مع بعض ليلة دخلتنا!!!
رواية قضية خلع الفصل التاسع 9 - بقلم عمرو راشد
فؤاد مصورني واحنا مع بعض ليلة دخلتنا. أنا مش مصدقة إزاي يعمل كدا. كان ناوي يعمل إيه بالفيديو ده؟ كان عايز يفضحني بيه صح؟
أقسم بالله ما هسيبه يا نادية، واللي عمله ده هيدفع تمنه غالي أوي.
أنا عايزة أعرف هو أنا عملتله إيه. بيصورني وأنا… بيصور مراته. ماهو لو عايز يفضحني يبقى هيفضح نفسه برضو.
وهو لو هينشر الفيديو تفتكري هيظهر نفسه فيه؟
أنا عملت إيه لكل اللي بيحصلي ده. أنا اتخدعت في فؤاد ووائل وكل الناس اللي كانوا في حياتي. للدرجادي أنا هبلة وبيعرفوا يضحكوا عليا. يا ترى مين تاني بيضحك عليا. مش ناقص غير حسام. يا ترى هو كمان بيضحك عليا. لا لا معتقدش بس هو إيه اللي يمنع. مفيش حاجة تمنعه. بجد أنا مبقتش قادرة أعيش. مش قادرة أكمل حياتي.
فلاش باك
"نادية انتي.. انتي طالق."
من يومها وأنا دخلت في دوامة مبتخلصش. من يوم طلاقي من وائل. يعني فؤاد كان الجنة وأنا اللي روحت للنار برجلي. بس الحقيقة إني لسة مروحتش الجنة أصلاً. أنا بطلع من نار بروح لنار تانية وباين إن عمري ما هيتكتب عليا الراحة.
كنا خلاص مشينا من الشقة وراجعين. وصلنا قدام البيت.
متزعليش يا نادية، أنا هجيبلك حقك منه.
من مين يا حسام؟ أعتقد كفاية أوي لحد كدا. أنا مستاهلش اللي انت بتعمله عشاني. أنا مستاهلش أي حاجة حلوة منك. صدقني يا حسام انت تستاهل حد أحسن مني بكتير. أنا مش حلوة بالشكل اللي انت شايفني بيه. انت تعبت معايا أوي وخلاص أنا مش محتاجة أي مساعدة منك. ريح نفسك وسيبني. وبالنسبة للشقة من بكرة تقدر ترجع تاني لإني همشي وأشوف مكان تاني.
نزلت أو تحديدا هربت منه. أنا ظلماه معايا وبيعمل كل حاجة عشاني بدون فايدة يبقى ليه يفضل معايا. أنا مش هقبل إني أجرحه تاني. كفاية اللي أنا عملته فيه.
جهزت كل حاجتي عشان أمشي الصبح وبعدها نمت.
صحيـت تاني يوم. قمت خدت دش ولبست. كنت ببص على الشقة كأني بودعها لأنها فعلاً هتوحشني. خلاص كل حاجة بقت جاهزة تقريباً بس ناقص….
إيه الصوت ده؟ أنا سامعة صوت جاي. مش عارفة أحدد منين بالظبط. بنسبة كبيرة جاي من المطبخ.
روحت البيت. دي تقريباً تاني أسوأ ليلة في حياتي. المرة دي نادية قالت إنها خلاص مش محتاجاني. أما أسوأ ليلة كانت يوم فرحها. نادية في الحالتين هي السبب. أنا مبقتش عارف أكمل اللي أنا بعمله ولا لا. بس هي فعلاً عندها حق. أنا بعمل كل ده ليه وعشان مين. هي اختارت خلاص وحتى لو كانت مبتحبوش. ودلوقتي عايزة تمشي. بس لا أنا مش هسيبها تمشي.
كلمتها بس هي مردتش. ممكن تكون نامت. بس الغريبة إني لما كلمتها الصبح برضو مردتش. مرة واتنين وتلاتة وأربعة. اتصلت كتير أوي وبرضو مفيش فايدة. قلقت عليها. نزلت بسرعة روحت الشقة اللي قاعدة فيها. طلعت السلم. باب الشقة كان مفتوح. دخلت بحذر.
"نادية!"
باصص حواليا في كل مكان. مفيش حد في البيت. الشقة فاضية. لقيت شنطة هدومها موجودة وتليفونها واقع على الأرض. يبقى فؤاد عرف مكانها وجه ياخدها. الدم غلي في عروقي. هو مفيش غيره. نزلت بسرعة وركبت العربية وسوقت بأقصى سرعة. رايح بيته. وصلت. رنيت الجرس أكتر من مرة. مفيش حد فتح. اضطريت أكسره. ضربت الباب بكتفي مرة واتنين لحد ما فتح. لقيته قاعد قدامي بيشرب القهوة بتاعته. دخلت ومسكته.
فين نادية يا فؤاد؟
أنا اللي المفروض أسألك على فكرة.
انت هتستعبط! نادية فين؟ أقسم بالله لو كنت عملت فيها حاجة ما هيكفيني فيك عمرك كله.
بقولك إيه يا حسام، شغل البلطجة بتاعك ده مش هيدخل عليا. انت خدت مراتي وخبيتها عندك وأنا عارف فمتقعدش تلف وتدور عليا. بس العيب مش عليك. العيب على اللي أنا متجوزها اللي رايحة تقعد في بيت واحد غريب.
انت اللي غريب ودخلت بينا وخدتها مني رغم إنك انت عارف إني بحبها.
سألتك وقولت لأ.
وانا بقولك ده مش موضوعنا. وديت نادية فين يا فؤاد؟
يا حبيبي أنا مشوفتش نادية أصلاً.
(ضربته بالبوكس)
أنا مش عايز أأذيك ولسة عامل حساب للعيش والملح اللي كانوا بينا.
بس هو مسكتش وضربني هو كمان.
العيش والملح دول أنا نسيتهم خلاص يوم ما بعت ليا ناس يخطفوني.
صدقني هأذيك يا فؤاد، وانت عارفني أنا مبرجعش في كلامي وبالذات بعد ما شوفت اللي انت مصوره على التليفون. في حد يصور مراته يا وسخ.
آه دا انت دخلت هنا قبل كده وكمان فتشت الشقة وشوفت الفيديو.
امممم… وشوفت إيه كمان يا حسام؟
انت ازاي بالوساخة دي. هي كانت عملتلك إيه عشان تعمل فيها كدا.
مزاجي يا أخي. دا كيف عندي.
هتدفع تمن الفيديو ده غالي أوي يا فؤاد.
متقدرش تعمل حاجة. بتليفون صغير أقدم فيك مليون بلاغ. أولهم إنك اتهجمت عليا في بيتي، ثانياً خطفت مراتي، ثالثاً بتهددني بالقتل.
بلاش موضوع إني اتهجمت عليك ده. ولا نسيت إنك كنت عايز تقتل نادية.
انت مجنون يا ابني انت. هقتلها ليه؟
عشان خوفت إنها تقولي إنك بعت ورايا رجالة حمدي رشاد عشان يخلصوا عليا.
(ضحك بسخرية)
بس أنا مخوفتش والدليل إنك عرفت أهو. عملت إيه بقا؟ ولا حاجة.
دورك لسة مجاش يا فؤاد.
مستني على نار.
لآخر مرة هسألك نادية فينه؟
هي مش كانت عندك يبقى المفروض أنا اللي أسألك هي راحت فين.
هو انت مش جيت خدتها من البيت؟
لأ مخدتهاش. أنا متحركتش من هنا النهاردة.
هصدق أنا صح.
والله ما روحت عندك البيت.
فين نادية يا حسام؟
بلاش الحركات دي يا فؤاد. مش هتعرف تمثل عليا.
قولتلك أنا مقربتش من بيتك. انت مبتفهمش.
ماهو لو مش انت اللي روحت البيت يبقى مين.
تليفون فؤاد رن. بص فيه ورجع يبصلي تاني.
إيه ما ترد. خايف ليه.
خدت منه التليفون ورديت وفتحت الاسبيكر. شاورتله يتكلم.
"أيوة يا حمدي، عايز إيه؟"
"إيه يا باشا مفيش أزيك عامل إيه."
"خلص يا حمدي انت مش هتصاحبني."
"وليه بس الطريقة دي يا فؤاد بيه. دا أنا كنت مكلمك عشان أقولك إن مراتك الست نادية عندنا. قاعدة معززة مكرمة لحد ما تيجي وتجيب معاك 10 مليون جنيه."
"انت بتخرف تقول إيه يا راجل انت."
"أنا قولت انت مش هتصدقني. خد اسمع بنفسك."
ثواني وسمعت صوت نادية.
"الحقني يا فؤاد!!"
رواية قضية خلع الفصل العاشر 10 - بقلم عمرو راشد
= بلاش اللعبة دي معايا يا حمدي ، انت متعرفش انها مراتي ولا ايه
= لا عارف طبعًا والا مكنتش هطلب المبلغ دا
مكنتش قادر اسكت أكتر من كدا و رديت انا عليه
= انت عارف يا ابن ال**** لو نادية حصلها حاجة انا مش هيكفيني فيك اهلك كلهم
= الصوت دا انا عارفه ، دا صوت حسام باشا صح ، يبقا كدا المبلغ هيتغير بدل 10 مليون هنخليهم 20 مليون ، 10 منك و 10 منه ، لما تكونو جاهزين كلموني
المكالمة فصلت ، فؤاد قعد يستوعب اللي اتقال بس انا لا ، كانت اعصابي هي اللي متحكمة فيا ، مش عارف اسيطر على نفسي من كتر الغضب ، فؤاد رفع وشه و قال
= هنعمل ايه يا حسام
= شايف دماغك وصلتنا لفين ، نادية اتخطفت ، وانا كنت هموت قبل كدا ، انت عايز تعمل فينا ايه تاني
= مش وقته دلوقتي الكلام دا ، احنا لازم نلاقي حل
= حل ايه هو انت فاكر هدفعله الفلوس بجد ، مفيش مليم هيخرج من عندي عشان مش انا اللي يتعمل معايا كدا
= طب ونادية يا حسام ، ماهو ممكن يعمل فيها حاجة
= ميقدرش
= اذا كان هو قدر وخط*فها اصلا ، لا يا حسام أنا مش هخاطر ب حياة نادية
= نادية دي انا خايف عليها اكتر منك ، بس لازم نشوف حل تاني
= بقولك ايه انا مش هشوف حلول ، انا هديله اللي هو عايزه ومش عايز منك حاجة
= يا غبي افهم ، اللي زي حمدي دا مش هيكتفي بالفلوس اللي هياخدها يعني اكيد هيطلب تاني ومنعرفش المقابل المرة الجاية هيبقا ايه ، بلاش يا فؤاد
= خليك انت في فلسفتك دي وانا هروح اسلمه الفلوس ، خليك هنا متجيش
حاولت امنعها
= استنا هنا بقولك
= ابعد عني يا حسام
= مش هبعد ، احنا الاتنين دلوقتي في مركب واحدة مينفعش انت تاخد قرار لوحدك وتنفذه
= احنا مش في مركب واحدة ، انا رايح انقذ مراتي ، انت بقا رايح تعمل ايه
= رايح انقذها منك ، مش معنى انك هتروح عشان تنقذها ف يبقا انت ملاك ، الموضوع دا هيخلص وانا وانت لينا حساب تاني على اللي انت عملته
= هو انت بتتكلم كدا و واثق من نفسك بصفتك ايه
= على الاقل عمري ما أذيتها
= وأنت مأذيتهاش لما اعترفتلك أنها بتحبك وانت رفضتها
الكلام وقف على لساني معرفتش ارد
= متعملش نفسك برئ يا حسام ، انا لو غلطت ف انت كمان غلطت
= واتجوزتها ليه طالما انت عارف انها بتحبني
= كان عندي امل اخليها تحبني بس معرفتش ، نادية كانت في حضني وندهتني ب اسمك وانا عملت نفسي مخدتش بالي ، دوست على كرامتي بدل المرة مليون ، حتى لما كنا بنخرج سوا عنيها مبتنزلش من عليك ، اما بالنسبة للفيديو انا معترف اني غلطان بس انا عمري ما فكرت اني أاذي نادية بيه ، دي حاجة انا عملتها ليا انا بس
بدأت اضحك
= يعني انا في الاخر هطلع الشرير في الحكاية
= عارف يا حسام ، انا كنت اتمنى ان نادية تحبني ربع الحب اللي بتحبهولك دا وكنت ساعتها هقول خلاص انا اكتفيت من الدنيا مش عايز منها حاجة تاني ، انت معرفتش تحافظ عليها ولا عرفت تحافظ على الصحوبية اللي بينا ، انت خسرت كل حاجة يا حسام
= انت اتجوزتها وانت عارف انها بتحبني
= سألتك ، والله سألتك وانت بنفسك قولتلي لا مفيش حاجة بينا ، ولما بقت معايا انت غيرت رأيك وجاي دلوقتي عايز تاخدها ، لا يا حسام الدنيا مش ماشية على كيفك ، انا هروح و انقذ مراتي ومعنديش كلام تاني
خرجت المس*دس و رفعته في وشه
= انت مش هتتحرك من هنا
كنت قاعدة في أوضة ضلمة مفيهاش أي مصدر ضوء ، الجو برد جدا ، مرعوبة و جسمي بيترعش ، مش عارفة هيحصل فيا ايه تاني ، دموعي مش عايزة تنشف ، سمعت حد جاي من برا بيفتح الباب ، رجعت ورا وضميت نفسي
= الاكل يا ست الكل
مردتش عليه
= على فكرة مش أنتي المقصودة بالحوار دا بس هي جت فيكي بقا ، نصيبك كدا اصل انا بقالي سنين بدور على حاجة توجع فؤاد وما صدقت لقيتك ، لا و ايه ، هتوجع حسام الهواري كمان ، أنتي عرفتي تعمليها ازاي دي ، عارفة انا لو مكانك مختارش ولا واحد فيهم ، الاتنين ولاد ستين *** ، بس انتي ذكية وعجبتيني ، لفيتي على الاتنين عشان تاخدي فلوسهم
كنت لسة ساكتة ، انا حاسة اني مبقتش قادرة انطق اساسا
= طب أنتي هتفضلي ساكتة ولا ايه ، خلينا نتكلم لحد ما ييجو ، بصي أنتي لو عايزة نصيحتي خليكي مع فؤاد ، سيبك من حسام خالص ، مش تقليل من حسام والله بس هو كدا كدا هيموت ، ايوا هيموت والله هو أنتي فاكرة انه هيخرج من هنا ، حسام حبايبه كتير أوي ولما ييجي محدش هيرحمه
حاولت اجمع الكلام على لساني بالعافية
= اب.. ابوس ايدك متعملش فيه حاجة
= كان من بدري الكلام دا بس خلاص خلصت ، دا زي حكم الاعدام وحسام طلعله قرار الاعدام والتنفيذ فوري
= هو عملك ايه طب
= عمل كتير ، انا مفيش حد أاذاني في حياتي غير حسام الهواري ، بدأها معايا لما طلق مراتي مني ، كان رافع عليا قضية خلع و قضية الخلع في بلدنا تبقا عار على الراجل ، اسمي بقا على كل لسان بس انا مهمنيش وفضلت مكمل بس عشان هو كان محامي شاطر عرف يكسب القضية ، بعدها روحتله المكتب بتاعه و هددته من غيظي والله ، انا مكنتش هعمله حاجة بس هو بعت ناس وحرقت الأراضي بتاعتي كته*ديد يعني ، حسام الهواري دمر حياتي دا غير باقي الناس اللي هو أذاهم
= طب حاول تسامحه ، مش هتستفيد حاجة لما تقت*له
= باين عليكي بتحبيه ، اخترتي الشخص الغلط وحبتيه و…
التليفون رن ، خرجه من جيبه
= فؤاد باشا ، متقلقش الهانم معايا وبخير ، هبعتلك العنوان في رسالة دلوقتي ، تجيلي وحسام الهواري يكون معاك ، مستنيك
قفل المكالمة
= الاكل عندك اهو لو عايزة تاكلي ، سلام
خرج وقفل الباب وراه ، فضلت قاعدة خايفة الوقت يعدي ، عارفة انه كل ما هيجري حسام هيكون في خطر ، بحسب الوقت بالثانية بتمنى لو يقف ، معرفش عدا قد ايه بس خلاص تقريبا حسام وصل لان الباب اتفتح ، و دخل عليا اتنين رجالة و خدوني ، طلعت برا وشوفتهم ، كانو هما الاتنين واقفين ، حسام اول ما شافني كان هيجري عليا لكن حمدي ضرب طلقة في الهوا
= ما ناخد فلوسنا الاول
= هقت*لك يا حمدي ، اقسم بالله ما هسيبك
فؤاد اتقدم خطوتين
= فلوسك اهي يا حمدي ، سيب نادية بقا
= خدو منه الفلوس
الرجالة جت وخدت شنط الفلوس
= الف سلامة عليك يا فؤاد بيه والله ، تقريبا الواد كانت ايده تقيلة شوية
= واد ميناه مانا نسيت اقولك اصل انا اللي بعتلك الواد على الشقة عندك عشان يسرقك بس غرضي الحقيقي مكنش السرقة ، انا كنت عايز اعورك بس
= انا مش فاهم منك حاجة
= اصلك بعد ما بعتني ورا حسام باشا وبعدها عمل الحادثة انا فضلت مراقبك ولما شوفت الست نادية راحت بيت لوحدها ، بعت وراها واحد من عندي وبكدا هتفتكر انك انت اللي عملتها بس الواد اللي بعته رجعلي متعور ف عشان اثبتها عليك اكتر بعت على البيت عندك واحد عشان يعورك و كدا هتبان انك انت اللي عملتها و الموضوع يبعد عني خالص
حسام بدأ يقرب منه
= طب اخلص وكفاية رغي النسوان دا ، انت خدت فلوسك خلاص ، سيب نادية بقا
= خدت فلوسي اه ، اسيب نادية ماشي ، إنما انت هتيجي مكانها
= يعني ايه
= يعني جه وقت الحساب يا حسام يا هواري خلاص معادك قرب
= انت اتجننت ولا ايه يا حمدي ، انت عارف بتكلم مين
= عارف وعشان كدا حضرتلك حاجة تليق بيك
بدأت ناس كتير أوي يظهرو من كل مكان ، عددهم كتير جدا و حاوطو المكان كله
= الحبايب كلهم اتجمعو
= كل دول اتجمعو عشانك يا حسام بيه ، عشان كل اللي لييه حق ياخده ، وبما انك معانا دلوقتي يبقا يلا نصفي حسابنا
ضرب النار اشتغل ، كل واحد ماسك في ايده سلا*ح وبيضرب بيه ، جريت بسرعة استخبى ورا صندوق كبير وفضلت قاعدة وراه
= بترفع عليا السلا*ح يا حسام
= اسمع كلامي يا فؤاد ، دي فرصتنا الوحيدة عشان نخلص منهم كلهم
= يا عم أنا عايز مراتي ومش مهم الفلوس ، ياخدو اللي هما عايزينه بس المهم نادية
= وأنت ضامن منين أنهم مش هيكرروها تاني
= مش ضامن بس خلينا نتصرف دلوقتي
= يا فؤاد عشان خاطري اسمع كلامي و أوعدك نادية مش هيحصلها حاجة
= وهتعمل ايه
= اسمع بقا
على الرغم من عدم اقتناعي بكلامه لكني فتحت التليفون وكلمت حمدي
= بقولك ايه يا حمدي انا موافق اجبلك الفلوس واجبلك زيادة لو عايز بس تخلصني من حسام نهائي ، ومش شرط انت اللي تخلص عليه ، حبايب حسام كتير جمعهم عندك وانا هجيلك
= انت تؤمر يا فؤاد بيه
قفلت معاه المكالمة ، وبصيت ل حسام
= كدا تمام أوي
= انت واثق من اللي هنعمله دا يا حسام
= احنا ونصيبنا بقا
= يا حسام انت مستغني عن عمرك بس انا لام
= متقلقش انا معاك مفيش حد هيقرب منك
= كدا هطمن يعني
= يا فؤاد افهمني هو دا الوقت المناسب عشان نخلص من كل اللي بيهد*دونا
= برضو مش مطمن
= قوم انت بس جهز الفلوس
= كمانهنرجع بيها متقلقش
كنت لسة قاعدة ورا الصندوق هموت من الخوف ، لكن لمحت خيال شخص بيقرب ناحية الصندوق ، خطوة والتانية لحد ما ظهر ، كان فؤاد
= قومي معايا بسرعة
= ازاي
= بقولك قوم أنا عارف طريق الخروج
= طب وحسام
= هيحصلنا يلا
= لا مش هنسيب حسام لوحده
= يلا يا نادية مفيش وقت…
فؤاد وقع على الارض من الرصاصة اللي جت في ضهره
= فؤاااااد
لقيت حسام جاي بيجري عليا ، قعد على الأرض
= قوم يا فؤاد ، اتسند عليا هنخرج من هنا
= فؤاد قوم
نطق بصعوبة وهو مش عارف ياخد نفسه
= خلاص يا حسام مبقاش ينفع ، خد نادية و امشي
كان ضرب النار لسة شغال ، حسام قام وبدأ يبادلهم الضرب
= نادية أنا اسف ، أنا عارف انك شوفتي الفيديو بس أنا مكنتش عايز أاذيكي بيه ، والمهم انك عرفتي ان مش أنا اللي اته*جمت عليكي ، أنتي اغلى عندي من اني أاذيكي ، بحبك
= فؤاد لا ، متسبنيش يا فؤاد ، بالله عليك متعملش فيا كدا
مخلصتش جملتي وشوفت حسام وقع على الارض ، قومت بسرعة وجريت عليه
= حسام
مردش عليا و اكتفى ب انه يبصلي وبعدها عنيه قفلت ، بصيت حواليا ، أنا لازم اهرب من هنا ، جريت بسرعة وخرجت من المكان اللي كنت فيه ، فضلت اجري كتير أوي لحد ما وصلت ل بيت اهلي ، دخلت بسرعة وقفلت الباب ورايا ، فضلت اعيط ، حسام و فؤاد ماتو ، يارب أنا مستاهلش كل دا ، ليه يحصل فيا كدا ، يارب ارحمني بقا ، ارحمني بدل التعب اللي انا فيه دا ، اترميت على السرير ، لاول مرة بتمنى الموت ، أنا خلاص مبقتش قادرة اعيش ، يااارب
بعد مرور 3 سنين
= خد هنا يا فؤاد ، انت يا ولا متروحش بعيد ، ما تقوم تشوف ابنك
= انتي عايزة إبراهيم الشهاوي يقوم يجري ورا عيل صغير
= ابراهيم الشهاوي مين انت هتصدق نفسك
= بس يا نادية أنتي اتجننتي ولا ايه
= ايوا كدا اتعدل ، لازم يعني افكرك
= حسام الهواري كان لازم يموت وتموت معاه مشاكله وكل اعداؤه ، صدقيني لو كان فضل عايش مكنش حد هيسيبه في حاله وخصوصا بعد ما فؤاد مات
لما لقيت فؤاد واقع وسا*يح في دمه ، محستش بنفسي غير وأنا بقوم وبضرب فيهم كلهم بالمسد*س اللي معايا ، ووسط كل دا كان لازم انفذ الخطة بتاعتي ، رجعت ورا واستخبيت ، ضربت طلقة في كتفي ، قومت وظهرت قدامهم وبدأت اكمل لحد ما وقعت عشان كل حاجة تبان طبيعية
= حسام الهواري وقع يا رجالة ، حسام الهواري وقع
نادية قربت عليا
= حسام ، قوم معايا
= متبوظيش اللي انا بعمله يا نادية ، قومي يلا ، أنا كويس
نادية جريت بعدها محستش بنفسي ، لما فوقت كنت في المستشفى ، ساعتها طلبت من المستشفى انها تقول للناس كلها و اي حد هيسأل عني اني موت ، الخبر نزل في الجرايد كلها تحت عنوان
مصرع المحامي حسام الهواري في ظروف غامضة
كذا حسام الهواري انتهى وانتهت كل حاجة معاه ، هبدأ من جديد ب اسم جديد ، إبراهيم سالم الشهاوي ، اتجوزت نادية ، و ربنا رزقنا ب فؤاد ، سميته على اسم صاحب عمري ، ياريت دلوقتي تكون مستريح في مكانك
= بحبك يا ابراهيم
= إبراهيم ولا حسام بقا
= أنا بحبك انت ايا كان اسمك ايه
بعد كل اللي انا عديت بيه ربنا عوضني ب حسام و ابني فؤاد ، ربنا بيعوضنا عن اي حاجة شوفناها في حياتنا ، مهما حصل اوعى تيأس و افتكر ان العوض هيجيلك حتى لو اتأخر شوية لكن الأكيد أنه جاي ، خليك واثق في الله 💜