تحميل رواية «قضية خلع» PDF
بقلم عمرو راشد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قولي ورايا يا عروسة.. وأنا قبلت زواجك على سنة الله ورسوله. استنى يا شيخنا.. هو ينفع برضه واحد يتجوز واحدة متجوزة؟ أنا جوز الست اللي جنبك دي واللي أنت هتكتب كتابها دلوقتي. أعوذ بالله، أعوذ بالله. انت مين؟ حسام الهواري.. أكيد فاكريني، ماهو أنا مبتنسيش بالسرعة دي. بس أنا عارف انتوا فاكريني ليه، عشان عايزين تعرفوا باقي حكايتي، عايزين تعرفوا المصايب اللي بدأت تحصل من بعد قضية الخلع. ومع ذلك هحكيلكم. فلاش باك. الناس كلها فرحانة وبترقص. وطارق بدأ يرقص مع أصحابه وهما لسه على باب القاعة، صوت الأغاني عالي...
رواية قضية خلع الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عمرو راشد
هو في حد معاكي في الشقة؟
= لا طبعًا. إيه اللي إنت بتقوله ده؟
امال إيه الصوت اللي جوه دا؟
= دا.. دا الراديو.
مالك متوترة كده ليه يا نادية؟ هو في إيه جوه مش عايزاني أشوفه؟
= هيكون في إيه يعني؟
خلاص أنا هعرف بنفسي إيه اللي جوه.
= استنى يا فؤاد.
"حياتنا مليانة اختبارات وأنا اتحطيت في اختبار وربنا عوضني الحمدلله. أو الحقيقة يعني إني اتحطيت في اختبار تاني. أكيد فاكرين اللي حصل آخر مرة. شكلكوا نسيتوا. يبقى لازم تفتكروا معايا."
فلاش باك
"كلام حسام غير كل حاجة. أنا مش عارفة أتصرف إزاي. مش هعرف أجرح الاتنين بس الاتنين بيحبوني. يارب بقا هو أنا مش هخلص من التعب ده؟ طب أنا هعمل إيه؟ حد يقولي؟ أكلم حسام وأقوله إني بحبه ويخطبني النهاردة بدل وائل؟ لا لا حصلت قبل كده في فيلم دي. طب أكلم فؤاد وأقوله على اللي حسام قاله؟ كنت رايحة جاية في الشقة مش عارفة أروح فين. الباب خبط. رحت وفتحت.."
حسام!! إنت إيه اللي جابك؟
= شكلك نسيتي إني صاحب العريس.
حسام الكلام اللي إنت قولته من شوية ده مينفعش. مينفعش يحصل. أنا خطوبتي كمان كام ساعة.
= أنا مش جاي أبوظ حاجة.
= امال إنت جاي ليه وإيه الكلام اللي إنت قولته ده؟
بالنسبة للكلام اللي أنا قولته، أنا فعلًا كنت قاصد كل كلمة قولتها ومفيش كلمة خرجت مني مش حقيقية. واكيد أنا عارف إنه مش وقتها بس أنا طبعي كده. محبش يبقى جوايا حاجة ومقولهاش.
= ما إنت سكت قبل كده.
= مكنتش أعرف إنك هتروحي مني.
= ودلوقتي عرفت.
دلوقتي أنا جاي أوصلك عشان فؤاد بيقول إنه عامل لك مفاجأة.
= توصلني فين؟
= فؤاد بعت لي لوكيشن وهنروح نعرف كل حاجة هناك.
= بس أنا لسه مخلصتش.
= تقدري تدخلي تكملي عادي وأنا هستناكي تحت.
"قفلت باب الشقة. أنا مش عارفة أهرب منه فين. مفيش طريقة للهروب. أنا مبقاش في حد في حياتي غيره هو وفؤاد. والمشكلة إنهم أصحاب. أنا مش عارفة أختار مين فيهم. مليون في المية لو اخترت واحد يبقى أكيد هخسر التاني. أخسر فؤاد بس لو خسرته احتمال كبير أخسر شغلي كمان وهخسر فؤاد شخصيًا. وهو معملش معايا أي حاجة وحشة. بالعكس هو كويس معايا جدًا. بس حسام هعمل إيه معاه؟ كل ده كان بيدور في دماغي ومفوقتش منه غير على صوت رنة التليفون. حسام اللي بيتصل. رديت عليه وطبعًا كان بيستعجلني. البيه عايز يخلص بسرعة مش باين عليه حزن ولا إنه متأثر. جبلة آه والله جبلة. قمت بسرعة كملت لبس وحطيت ميكب وفي خلال ساعة بالظبط كنت جاهزة. نزلت كان واقف مستنيني وأول ما شفتني. كنت فاكرة إنه هيصفر زي اللي بيحصل في الروايات أو الأفلام."
إيه القصير اللي إنتي لابسااه ده؟
= ماله؟ وبعدين ده مش قصير أوي. معدي الركبة أهو.
= ركبة إيه اللي معديها؟ أنا عايز يخفيكي إنتي وركبتك.
= هعمل إيه يعني يا حسام؟ هو استايل الفستان كده.
= يعني أنا أبقى واقف كل ده مستني وفي الآخر ألاقيكي نازلة ببدلة الرقص دي.
= يا حسام بقولك معدي الركبة.
= طب أنا بقول إن لسه في وقت تطلعي تغيري اللي إنتي لابسااه ده.
= امممم أنا كمان حاسة إني عايزة أكلم فؤاد أقوله على اللي إنت بتعمله ده. تقريبًا هيزعل مش أكتر يعني.
= الفستان حلو. هايل. آه إيه الجمال ده. أنا إزاي مخدتش بالي إنه معدي الركبة. اتفضلي اركبي.
"للحظة كده نسيت إني خلاص بقيت مخطوبة. محتاجة حد كل شوية يفكرني. ماهو أنا لازم أفتكر. مش معقول كل مرة كده. بس إيه ده ثواني كده. هو بيغير عليا؟ أيوه بيغير. كنت مبتسمة ابتسامة بلهاء جدًا. أنا فرحانة أوي إنه بيغير عليا. لا وايه كان عايزني أغير الفستان عشان قصير. حمش أوي. إيه اللي أنا بتنيل أقوله ده. أنا مخطوبة دلوقتي. هو ليه محدش بيفكرني."
= شكلك حلو على فكرة.
= هاا.
= بقول شكلك حلو.
= بجد.
= بجد. إنتي على طول حلوة أصلًا.
"حاولت أداري ابتسامتي."
= طب والفستان.
= هو مش فؤاد موافق خلاص. براحتكو بقا. عريس وعروسته مينفعش أدخل بينهم.
"يا بارد يا ابن.. إنت العالم بيا يارب. كان من الأفضل إننا نفضل ساكتين بعد كده وفعلاً ده اللي حصل لحد ما وصلنا. المكان كان قاعة كبيرة جدًا. دخلنا بس الدنيا كانت ضلمة. فجأة النور اشتغل مرة واحدة مع مزيكا عالية. فؤاد قاعد على ركبته ومقدم لي الدبلة. إحساس غريب أوي عمري ما حسيت بيه قبل كده. إني أكون شايفة إن فعلًا في واحد بيحبني ومستعد يعمل أي حاجة عشاني ومش مخبي حبه ليا بالعكس بيظهر مشاعره قدام أي حد. وهو ده الفرق بين فؤاد وحسام. بصيت له وضحكت. قام وخدني في حضنه. قلبي بيدق بسرعة جدًا. غمضت عيني وسرحت. أنا باين عليا بحلم. مش متخيلة إن كل اللي كنت بحلم بيه فجأة يتحقق. بس بيتحقق وهو ناقص. خرجت من حضنه. قعدنا ولبسني الدبلة. من ساعة ما وصلت وهو عينه مركزة معايا. مركزة معايا بشكل مش طبيعي. شيل عينك بقا أنا كده هقع في حبك وأنا أقسم بالله ما ناقصة."
= أنت مقلتليش إنك هتعمل كل ده على فكرة.
= كانت مفاجأة. بس إيه رأيك فيها؟
= حلوة أوي وحرفيًا اتبسطت بيها أوي.
= نفسي أعيش عمري كله عشان أشوف الضحكة دي على وشك.
"وبعدين بقااا. طب أقوم أجري طيب."
= بس إيه الفستان ده.
= ماله؟ وحش؟
= ده مين اللي يقدر يقول كده.
= أصلك محسسني إنك أول مرة تشوفه رغم إنك اخترته معايا.
= عشان بقا أحلى وهو عليكي. مكنتش متخيل إنه هيبقا حلو أوي كده.
= على فكرة أنا بتكسف من الكلام ده ومبعرفش أرد عليه.
= مش لازم تردي.
"واحنا بنتكلم دخل علينا حسام عشان يباركلنا."
= ألف ألف مبروك يا فؤاد.
= الله يبارك فيك يا حبيبي.
"بص لي وابتسم."
= مبروك يا نادية.
= الله يبارك فيك.
"لقيت واحدة جاية تقف جنبه وبتحط إيدها على كتفه. فؤاد اتكلم وهو بيضحك."
= إيه ده مين دي؟ إنت لحقت؟
= لا دي لورين صاحبتي.
"اتصدمت وقمت من مكاني."
= صاحبة إيه..!!
"بس هي اللي ردت عليا."
= صاحبته يا نودي.
= نودي!!
أنـتي قولتي اسمك إيه؟
لورين.
يلا ربنا مبيديش كل حاجة.
نعم!
بهزر معاكي. مالك في إيه يا صاحبتي؟
راشد.
فؤاد شدني من إيدي عشان نرقص، وبصراحة كنت مبسوطة. أنا باين عليا بقا عندي انفصام. مش هنكر إن فؤاد بيخطف قلبي باللي بيعمله معايا، بس في نفس الوقت برضه جوايا رأي تاني بيميل لحسام. بس أكيد أنا هعرف أخلص من الإحساس التاني ده ويكون فؤاد هو بس اللي جوايا. وأخيرًا خلصنا وراجعين. أنا وفؤاد راكبين العربية ومعانا حسام، واسمها إيه دي صاحبته. حسام عرض علينا إننا نكمل سهرة. فؤاد وافق وفعلاً روحنا مكان معين عشان نحتفل. المزيكا كانت عالية جدًا جدًا، تحس إنها هي اللي خلتنا نتحرك ودخلنا نرقص. بدأنا نتعب. روحنا قعدنا. فؤاد وحسام طلبوا درينك.
بصتله باستغراب.
هو أنت بتشرب؟
لا. بس ده يوم يعني يا نادية.
بس أنت مقولتش لي قبل كده يا فؤاد.
عشان دي مش حاجة أقولها. هو يوم واحد هشرب فيه وخلاص. بلاش نكد بقى.
سكت وهما بدأوا يشربوا. درينك والتاني والتالت والرابع والخامس والعاشر.
كفاية يا فؤاد. أنت شربت كتير.
سيبنا نفرح يا نادية بقى.
أنا خايفة عليك.
إيه ده إيه ده. أنتي خايفة عليا يا روحي.
طبعًا لازم أخاف عليك. أنت غالي عندي أوي.
لورين قاطعتنا وقربت من حسام شوية.
وأنا كمان خايفة عليك يا حسام.
خايفة عليا يا روحي.
طبعًا ده أنت غالي عندي أوي.
فؤاد وحسام ضحكوا بشكل هستيري. بعدها فؤاد رجع يبص لي ويبتسم.
يعني لولا حسام هو اللي جابنا هنا، أنا مكنتش هعرف إنك بتخافي عليا كده.
كنت لسة هرد عليه، لكن حسام قاطعني ورد عليه وهو باصص على لورين.
وأنا لولا إن فؤاد وافق إننا نيجي هنا، مكنتش هعرف إنك بتخافي عليا أوي كده.
وأنا لولا إنك جبتني هنا، مكنتش هعرف إني بحب فؤاد أوي كده.
وأنا لولا إنك بتحبي فؤاد، مكنتش هعرف إني بحب نادية.
خبطت على الترابيزة.
هو في إيه مالكم؟
اللي اسمها صاحبتُه دي ردت عليا.
إيه يا نادية مالك بنهزر. ولا أنتِ ملكيش في الهزار؟
لا يا حبيبتي هزري، بس خليكي مع اللي يخصك بس.
فؤاد حاول ميكبرش الموضوع وخدني عشان نكمل رقص. خلاص مبقتش قادرة. تعبت. أخيرًا وصلت عند البيت. طبعًا نسيت أقولكم إن سيبت شقة حسام لأن فؤاد جاب لي شقة جديدة. دخلت الشقة، واتررميت على السرير. بفكر في اللي حصل طول اليوم. كده بقى حسام هو اللي اختار وسهلها عليا. خليه يكمل مع لورين بتاعته دي. وزي ما دخلت قلبي، هطلعك منه. قومت أغير هدومي. الساعة كانت 1 بعد نص الليل. كنت لسة هدخل أنام، بس الباب خبط. بصيت من العين السحرية لقيته حسام. فتحت الباب.
في إيه يا حسام؟ أنت كويس؟
أنا كويس، متقلقيش.
طب فؤاد حصله حاجة؟
نادية، أنا عايز أتكلم معاكي.
اترردت من الكلمة دي وفضلت ساكتة.
أنتي خايفة تدخليني؟
لا طبعًا. اتفضل.
قفلت الباب وروحنا قعدنا.
في إيه يا حسام؟
لو كنت روحت البيت، مكنتش هعرف أنام. كان لازم آجي وأتكلم معاكي.
طب اتكلم.
أنا مش عارف أسيطر على نفسي يا نادية. أنا تعبان أوي. تعبان وأنا شايفه بيحضنك، وهو بيلبسك الدبلة، وهو بيرقص معاكي. كنت بموت في كل لحظة وهو قريب منك.
أنت اللي وصلتنا للمرحلة دي. وبعدين كنت بتموت ليه؟ هي لورين مش مالية عينك ولا إيه؟
لورين دي تعتبر ملهاش وجود في حياتي أصلًا. أنا مبحبش غيرك يا نادية.
أنا أساسًا جايبها عشان أضايقك.
اختيارك كان غلط يا حسام. أنت جبت واحدة بتحبك أصلًا.
نادية...
قرب مني.
أنا بحبك يا نادية.
شفايفنا كانت قريبة أوي من بعض. غمضت عيني وكنت لسة... الباب خبط. اتفزعت وقمت بسرعة. بدأنا نبص لبعض بخوف. حسام دخل بسرعة على الأوضة. وأنا روحت أفتح الباب.
فؤاد! أنت إيه اللي جابك دلوقتي؟
رواية قضية خلع الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عمرو راشد
رواية قضية خلع الجزء (2) الفصل الثاني 2
مالك مخصوضة كدا ليه زي ما يكون معاكي حد جوا
= لا بس مستغربة انك جاي دلوقتي
مفيش اصل فضلت الف بالعربية ومكنتش عايز اروح بصراحة &; من كتر الفرحة مش عايز اليوم يخلص &; لسة عايز اكمله معاكي
= طب ايه &; تحب ننزل&;
لا ننزل ايه &; مينفعش ننزل دلوقتي &; انا هقعد معاكي شوية وهمشي
= اصل انا خايفة الجيران تقول حاجة
كل واحد يقول زي ما هو عايز يقول &; انا خطيبك وشوية وهبقا جوزك
&; سكت مش عارفة ارد اقول ايه
مالك يا نادية &; أنتي واخدة بالك اني لسة واقف على الباب وانتي مش عايزة تدخليني
&; ابتسمت ابتسامة خفيفة
انا اسفة &; اتفضل
&; دخل نظراته ليا كانت كلها علامات استفهام على تصرفاتي &; ماهو انا برضو عندي مصيبة جوا مش عارفة اعمل فيها ايه
برضو مش هتقوليلي مالك
= كويسة يا فؤاد
هو في حاجة ضايقتك النهاردة&;
= لا خالص بالعكس اليوم كان حلو جدا
طب انا زعلتك&;
= هو انت عمرك زعلتني أصلا
امال مالك بقا
= م.. مفيش يعني اصل انا كان نفسي ماما تكون معايا النهاردة
انا قولتلك نعزمها وأنتي اللي رفضتي خلي بالك
= مش قادرة اسامحها يا فؤاد &; حاولت ومعرفتش
طب بصي انا عندي الحل &; ايه رأيك اروحلها واتكلم معاها
= هتقولها ايه يعني
احاول اصالحكو على بعض &; في الاول والاخر دي امك يا نادية
= مفتكرش انك هتعرف
عادي سبيني احاول
= اعمل اللي انت عايزه
متقلقيش من حاجة طول ما انا جنبك واخر مرة اشوفك زعلانة كدا
&; بكلمه وانا مش مركزة معاه &; سرحانة وخايفة من.. &; لقيته مسك ايدي
نادية &; الموضوع كدا مش موضوع مامتك خالص &; هو انتي مش مبسوطة معايا يا نادية
= ازاي يعني &; هو لو انا مش مبسوطة كنت هوافق اننا نتخطب
طب مالك &; انا مش هسيبك غير لما تقولي
= انا بس حاسة اني&;
&; وهنا حصل اللي كنت خايفة منه &; سمعت صوت حاجة بتقع على الأرض جوا &; اتخضيت وقومت وقفت بسرعة &; فؤاد كمان وقف وهو بيبصلي
هو أنتي في حد معاكي جوا
= ايه اللي انت بتقوله دا &; اكيد لا طبعا مفيش حد معايا
امال ايه الصوت اللي جوا دا
= دا.. دا تلاقيه الراديو
مالك متوترة كدا ليه يا نادية &; من اول ما جيت وأنتي متوترة &; هو في ايه جوا وقلقانة منه أوي كدا
= هيكون في ايه يعني
خلاص انا هعرف بنفسي ايه اللي جوا
= استنا يا فؤاد
&; جريت وراه عشان احاول امنعه يدخل الأوضة ولكن المصيبة كانت ان باب الأوضة اتفتح وحسام خرج منه
من غير ما تتعب نفسك وتدخل &; انا اللي كنت جوا
= حسام!!
&; بص ليا وهو مصدوم
انت ايه اللي جابك
= نفس السبب اللي انت جيت عشانه
&; فؤاد اتعصب و صوته بقا عالي
حسام انا مش عايز هزار &; قولي انت بتعمل ايه هنا
= محسسني انك مش عارف &; لا انت عارف يا فؤاد بس انت اقولك عكس اللي في دماغك لكن لا اللي في دماغك صح
&; فؤاد جري عليه ومسكه من رقبته
بتعمل معايا انا كدا يا ابن ال****
&; حسام بكل قوته عرف يفك نفسه
انت اللي بدأت &; يوم ما جيت تسألني عنها وانت عارف اني بحبها
= قبل ما ااخد اي خطوة سألتك برضو اذا كان في حاجة بينك وبينها وانت بنفسك قولتلي لا
&; حسام مسكني شدني من ايدي عشان اقف جنبه
نادية دي بتاعتي انا &; تبقا اتجننت لو فكرت تاخد حاجة تخص حسام الهواري
مين حسام الهواري &; ااااه يكونش قصدك انت ولا انت تقصد مين بقا ب حسام الهواري دا &; قصدك حسام الهواري المحامي المشهور اللي يرعب أي محامي يقف قدامه ولا قصدك حسام الهواري اللي جالي وهو لسة متخرج ومش لاقي مكان يقبل بيه حتى محامي تحت التدريب حتى &; فاكر يا حسام &; فاكر هدومك المعفنة اللي كنت بتجيلي بيها البيت &; انا اللي وقفت جنبك لحد ما عملت اسم ووصلت للي انت فيه دلوقتي &; بقا هو دا رد الجميل
= كل اللي انت عملته معايا اظن انك خدت المقابل بتاعه ف انا بقول كفاية لحد كدا وبلاش نفتح في اللي فات
وليه منفتحش &; خايف من ايه &; وبالمناسبة يا نادية هو حسام قالك انه كان متجوز قبل كدا
&; بصيت ل حسام وانا مصدومة
متجوز!! &; انت كنت متجوز يا حسام
&; كان واقف ساكت مبيردش
رد عليا &; انت كنت متجوز قبل كدا
&; ساعتها فؤاد هو اللي رد عليا
هيرد عليكي ازاي يا نادية &; اصله اكيد مش هيقولك انه كان متجوز عرفي ومراته كانت حامل و رفض يعترف بالواد &; لا وكمان بعتها عند دكتور شمال عشان الواد ينزل
&; حسام زعق
فؤاد &; عايزها تترمي على صدرك وتعيط ولا ايه &; طب خليها لما تعرف حقيقة الراجل اللي مخطوباله الاول &; فؤاد سليم الحداد معروف عنه أنه او*سخ واحد تقابليه في حياتك &; تحب اقولها انت عملت كام علاقة مع اي سكرتيرة تيجي عندك ولا اقولها انك كنت عايز تعمل معاها علاقة ولما لقيتها محترمة قررت تتجوزها وكان هياخد منك اللي هو عايزه ويرميكي &; دا غير الناس اللي هو نصب عليهم &; ايوا يا نادية &; فؤاد نصاب وعامل بلاوي كتير اوي &; خلي بالك يا فؤاد في ناس كتير أوي مستنية بس اني اديهم اشارة وساعتها هيخلصو عليك
&; فؤاد قرب مني
نادية متصدقيش اللي هو بيقوله &; دا كداب &; يا نادية انا اللي بحبك &; حسام عمره ما حبك &; اديني فرصة بس وانا هفهمك
&; انا واقفة مش حاسة بأي حاجة &; مصدومة ومش مصدقة اللي انا بسمعه انا مصدومة في الاتنين &; معقولة يطلعو كدا &; لا لا اكيد انا بحلم.. &; حسام مسك ايدي واتكلم
نادية &; انا بحبك والله &; انا عمري ما كنت هفكر اعمل معاكي اي حاجة وحشة &; يا نادية ردي عليا طيب
&; كنت باصة عليه ومش قادرة ارد &; فجأه بص على فؤاد وعنيه مليانة غضب و رفع المس*دس في وشه &; بس فؤاد ابتسم ومد ايده جوا الچاكيت و رفع هو كمان مس*دس في وش حسام &; قعدت على الأرض وانا مغطية وشي
كفاية حرام عليكم &; كفاية..
&; سمعت صوت فؤاد وهو بيرد عليا
هو اللي دخل بينا و عايز يدمر حياتنا &; عايز ياخدك مني بس متقلقيش انا هخلصك منه خالص
&; سمعت صوت ضرب النار &; قلبي اتقبض &; خايفة افتح عيني &; خايفة من اللي هشوفه &; انا مرعوبة &; فتحت عيني ببطئ &; شوفته واقع على الارض &; بصيت ل حسام والدموع في عنيا
انت عملت ايه!!
رواية قضية خلع الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عمرو راشد
قت*لته ليه؟ ليه يا حسام حرام عليك؟ حرام اللي بتعمله ده.
= نادية، أنتي بتاعتي أنا. فاهمة يعني إيه بتاعتي؟ هو كان لازم يموت قبل ما يفكر إنه ياخدك مني.
بعدت عنه بخوف، بزحف لورا وخطواتي بطيئة جدًا.
وأنا مش عايزاك، أنا بقيت خايفة منك.
مكنتش قادرة أكمل بسبب العياط.
= اسمعيني، إحنا هنحاول نخفي الج*ثة دي بأي شكل. لازم محدش يعرف حاجة عنها.
مكنتش مركزة وحاسة إن الأرض بتلف بيا.
= أنتي سامعاني ولا لأ؟
سامعة صوته بعيد أوي، غمضت عيني. مش هينفع يغمى عليا دلوقتي، لازم أبقى صاحية. بحاول أفوق بأي طريقة. الصوت رجع يقرب تاني.
= نادية، سامعاني ولا لأ؟
فتحت عيني، كان حسام قاعد قدامي وإيديه لامسة وشي عشان يفوقني. شيلت إيده ووقفت وقولت بجمود.
أنا مليش دعوة بيك ولا ليا دعوة بالجريمة دي. اتصرف انت لوحدك.
= نادية، أنا عملت كدا عشانك أنتي. عشان بحبك. أكيد مش هتيجي دلوقتي وتبعيني.
وأنا قولتلك اقت*له؟ دا غير إنك عملت كدا عشان ميفضحكش أكتر قدامي. بس خلاص يا حسام، كل حاجة بانت. انت كداب و و*سخ زيك زي وائل. انتو الاتنين متفرقوش حاجة عن بعض.
قرب مني ومسكني من شعري وزعق.
بقا أنا تشبهيني بـ وائل يا حيلة أمك؟ أنااا حسام الهواري، مليش شبه ولا في أي مخلوق في الدنيا هيكون نسخة مني حتى.
اتكلمت وأنا بتألم.
السواد اللي جواك طلع أهو. هو أنا إزاي مكنتش شايفاك على حقيقتك؟
= عشان شايفاني بعين واحدة. إنما لو كنتي شوفتيني كويس كنتي هتعرفي إنك ملكيش غيري ولا حد هيقبل بيكي. يابت، يابت دا أنا ممكن الصبح أخلي سيرتك على كل لسان. ومتنسيش إنك مطلقة دلوقتي، يعني سيرتك هتتجاب في كل ثانية.
صوته بقى عالي أكتر.
كل دا أنا ممكن أعمله ومحدش هيقدر يقف قدامي. وممكن كمان أرجع حسام بتاع زمان. ها، تختاري إيه؟
= أنا بكرهك، بكرهك.
كدا أنتي اخترتي.
رماني على الأرض.
أنا مش هتعب نفسي. شوفي معايا كدا الخبر دا. بعد ساعات من إعلان خطوبتهم، حريق في شقة رجل الأعمال فؤاد الحداد وخطيبته مما أدى إلى تفحم الجثث بالكامل. حلو، مش كدا؟
المس*دس بقى متوجه ناحيتي وهو مبتسم.
الوداع يا نادية.
الطلقة خرجت وقبل ما تدخل جسمي، الدنيا كلها لفت بيا. كل حاجة بتتغير وبتتبدل حواليا. اتبدلت لمشهد تاني خالص. أنا نايمة على السرير. فتحت عيني لقيت فؤاد وحسام قاعدين جنبي. حسام قام بسرعة وقرب مني.
= نادية، حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.
فؤاد هو كمان اتحرك وقام.
ابعد كدا يا بني آدم انت عشان تاخد نفسها. نادية، أنتي كويسة؟
بصيتلهم بعدم فهم.
= هو إيه اللي حصل؟
حسام رد عليا.
= أنتي اغمى عليكي يا حبيبتي، بعد كدا جبناكي الأوضة هنا وفضلت قاعد جنبك لحد دلوقتي.
فؤاد قاطعه.
= اسمها قاعدين جنبك، ولا انت مش واخد بالك؟
= نفسي أشوفك بس مش عارف.
طب بعد إذنك اطلع برا، عايز أتكلم مع خطيبتي شوية.
= لا، أنا مش طالع.
= حسام، انت في بيتي يعني أنا ينفع أطردك عادي جدًا، بس عشان أنا عندي أصول مش عايز أعمل كدا. الأصول اللي انت متعرفش عنها حاجة.
= خلاص، خلاص. من غير ما تطول لسانك، أنا همشي.
حسام خرج من الأوضة وسمعنا باب الشقة وهو بيتقفل. فؤاد قرب مني وقعد. حاولت أتحرك عشان أعرف أقعد بس مكنتش لسة قادرة، بس هو من غير ما أطلب قام وساعدني.
= شكراً.
= مفيش بينا شكر. المهم أنتي كويسة دلوقتي؟
= آه، أحسن.
= ليه مقولتليش يا نادية؟
= أقولك إيه؟
= إنك بتحبي حسام. ليه خليتيني أعيش حلم مش بتاعي؟ عارفة المشكلة إيه؟ المشكلة إن صدقت رغم إني كنت حاسس إنك مش مبسوطة، بس حبي ليكي خلاني عايز أصدق. من جوايا كنت محتاج أصدق إنك بتحبيني، وفي الآخر طبعاً انتي محبتنيش. وأنا مش زعلان منك على فكرة، بس عايز أعرف ليه؟ ليه وافقتي نتخطب؟
= فؤاد، والله أنا ما كنت متخيلة إن كل ده يحصل. أنا كنت خططت لحياتي معاك، بس فجأة حسام ظهر تاني وقال كلام مكنش ينفع يقوله في الوقت ده. أنا بحبك يا فؤاد. انت شخص طيب وجدع. كل حاجة فيك حلوة.
لقيته ابتسم ورجع يكمل كلامه.
= حبتيني عشان أنا جدع وكويس ومحترم، لكن محبتنيش عشاني أنا. أنا مكنتش عايزك تحبيني بالطريقة دي.
= بس المهم إني بحبك.
= لأ، تختلف كتير. الموضوع عامل زي البنت اللي بتتجوز واحد مبتحبوش وعشان أهلها يخلّوها توافق بيقولولها الحب بييجي بعد الجواز وبييجي بالعشرة. ودا عمره ما كان حب. في أسماء تانية كتير ممكن يتسمى بيها، لكن مش حب.
= فؤاد، أنا لو مكنتش بحبك مكنتش هوافق نتخطب.
= وافقتي ومع أول كلمة من حسام، قلبك رجع يدق تاني.
= طب أنا موافقة نتجوز ومن بكرة كمان.
= وأنا مش هعيش معاكي غصب عنك.
مكنتش قادرة أتمالك نفسي وبدأت أعيط.
= أنا مش عايزة أخسرك.
= ومين قال إنك هتخسريني؟ إحنا هنكمل زي ما إحنا. أنتي هتكملي شغل معايا بس هنعمل تعديل بسيط. اعتبري الخطوبة دي محصلتش.
شال الدبلة من إيده وحطها جنبي على الكوميدينو.
= كدا أحسن ليا وليكي. ولما تقرري انتي عايزة مين فينا ابقي قوليلي. أنا هسيبك ترتاحي، ولما تقومي بالسلامة ممكن تيجي وتكملي شغلك. مع السلامة، خلي بالك من نفسك.
مشي وأنا انهارت من العياط. كان ممكن يزعق، كان ممكن يتعصب، كان ممكن يعمل أي حاجة غير إنه يتكلم بالطريقة دي. خلاني أشوف نفسي قد إيه أنا واحدة حق*يرة ومستاهلش واحد زيه. أنا مينفعش أضيعه من إيدي. طب وحسام، هسيبه بالساهل كدا؟ أنا أصلاً معرفش أنا عايزة إيه. محتارة أوي. لو أي حد مكاني هيختار مين؟ حسام ولا فؤاد؟ يارب اديني أي إشارة. يارب أنا تعبت. كنت مرهقة جدًا. سندت دماغي على المخدة ونمت. فوقت بليل على صوت جرس الباب. الساعة كانت 9. قمت بصعوبة وفتحت الباب. كان حسام. فتحت، دخلت، قعدت على الكنبة.
: راشد.
= أنا قولت أنتي تعبانة ومش هتقدري تعملي أكل عشان كدا جيبتلك أكل.
= شكراً، أنا مش جعانة.
= لا، أنتي لازم تاكلي عشان تقدري تقفي على رجلك.
كان بيفتح الأكل اللي معاه.
= هو انت جاي ليه؟
= بص ليا وساب الأكل على الترابيزة.
= جاي عشانك.
ضحكت باستهزاء.
= عشاني؟ وعايز إيه بقا؟
= جاي أطمن عليكي يا نادية. مالك؟
= ومش كفايك اللي حصل بسببك؟
= هو إيه اللي حصل؟ قصدك عشان فؤاد شافنا ولا عشان فشل الخطوبة؟
= مالك بتتكلم بسهولة أوي كدا ليه؟
= عشان دا اللي المفروض يحصل من الأول. وأهو حصلت يبقى مالك بقا مستغربة ليه؟
= مستغربة إنك لسة عايز تكمل وتدمر حياتي أكتر ما انت دمرتها.
= دمرت إيه يا نادية؟ أنتي حقي ورجعتيلي تاني. لو خايفة فؤاد يرفض تكملي شغل معاه، ولا يهمك، أنا هجيبلك شغل في مكان أحسن منه، وبعدين بعد الجواز مش هتحتاجي إنك تشتغلي.
= بعد إيه!
جواز إيه؟ مين قالك إني موافقة؟
= هو انتي مش خطوبتك أنتي وفؤاد باظت؟ طب خلاص نتجوز أنا وأنتي بقا؟ هنستنا إيه تاني؟
لا طبعًا مش هيحصل.
= هو إيه دا اللي مش هيحصل؟ أمال أنتي عايزة إيه؟
أنا لسه مقررتش.
= هو انتي حبيتي الواد دا؟
أنا مشوفتش منه غير كل حاجة حلوة، يبقا أكرهه ليه؟
= عشان أنا بحبك والمفروض إنك إنتِ كمان بتحبيني.
ما إنت رفضتني لما أنا جيتلك، ودلوقتي جاي تطلب مني إننا نرجع؟ لا يا حسام أنا مش لعبة تسيبها بمزاجك وترجع لها بمزاجك.
= يعني إيه؟
يعني أنا لسه مقررتش أنا عايزة إيه.
= وقرارك دا هيطلع إمتى إن شاء الله؟
في الوقت اللي أنا اختاره برضو.
قام وقف وزعق:
وعلى إيه الوقت دا كله؟ أنا هسهلها عليكي.
مشي:
أنا بفكر أمشي من الشقة دي. أنا معايا فلوس ممكن آخد بيها أي شقة إيجار لحد ما أشوف أنا هعمل إيه. طول ما هما عارفين طريقي عمري ما هعرف أفكر والموضوع هيتصعب أكتر. شكلي كدا اتكتب عليا إني أهرب طول عمري، مرة من وائل ومرة من أهلي ومرة من حسام وفؤاد. تليفوني رن.
أيوا يا نادية؟ أخبارك إيه دلوقتي؟
= الحمدلله.
فاضية؟
أه فاضية.
= ينفع أعدي عليكي؟
أه طبعًا ينفع.
= طب أنا نص ساعة وهكون عندك.
قومت خدت دش وغيرت هدومي واستنيته. بعد شوية جرس الباب رن. فتحت.
أنا مبعرفش أتحجج وأقول كلام أبرر بيه تصرفاتي، بس أنا كنت عايز أطمن عليكي حتى لو من جهة إننا صحاب.
= بس إحنا مش صحاب بس يا فؤاد.
مسكت إيده:
إحنا أكتر من كدا على فكرة. قوللي أنتي كويسة دلوقتي؟
= أه الحمدلله.
دا إنتي كمان طلبتي أكل..
سكت ومعرفتش أرد ومن الواضح إنه فهم.
حسام صح؟
مردتش عليه من الإحراج اللي كنت فيه.
أنا كنت عارف إنه جاي تاني. طيب عمومًا أنا طمنت عليكي خلاص. بعد إذنك أنا همشي.
= استنا بس يا فؤاد. أنا عايزة أتكلم معاك.
خير؟ في إيه؟
= كنت عايزة أقولك يعني...
حسيت بحركة غريبة برا. صوت همس من ناس كتير. ملحقتش أفكر كتير لأن فجأة الباب اتكسر. ودخلوا ناس ملثمين.
اثبت عندك يالاا إنت وهي.
رواية قضية خلع الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عمرو راشد
اثبت عندك يالا انت وهي
انتو عايزين ايه خدو اللي انتو عايزينه بس محدش يأذينا
ماهو احنا عايزينك انت يا فؤاد بيه
نزل سلاحك الأول
مكنتش عايزة كل ده يحصل بس ده نصيبي والغلط اللي فات بكرره تاني كأني متعلمتش حاجة ولسة واقفة مكاني ودلوقتي وقعت تاني ومعرفش هعرف أقوم منها ولا لا..
فلاش باك
دمرت إيه يا نادية أنتي حقي ورجعتيلي تاني لو خايفة فؤاد يرفض تكملي شغل معاه ولا يهمك أنا هجبلك شغل في مكان أحسن منه وبعدين بعد الجواز مش هتحتاجي إنك تشتغلي
بعد إيه جواز إيه مين قالك إني موافقة
هو انتي مش خطوبتك انتي وفؤاد باظت طب خلاص نتجوز أنا وأنتي بقا هنستنا إيه تاني
لا طبعًا مش هيحصل
هو إيه ده اللي مش هيحصل أمال انتي عايزة إيه
أنا لسه مقررتش
هو انتي حبيتي الواد ده
أنا مشوفتش منه غير كل حاجة حلوة يبقا أكرهه ليه
عشان أنا بحبك والمفروض إنك إنتي كمان بتحبيني
ما انت رفضتني لما أنا جيتلك ودلوقتي جاي تطلب مني إننا نرجع لا يا حسام أنا مش لعبة تسيبها بمزاجك وترجع لها بمزاجك
يعني إيه
يعني أنا لسه مقررتش أنا عايزة إيه
وقرارك ده هيطلع إمتى إن شاء الله
في الوقت اللي أنا اختاره برضو
وقفت وزعقت بأعلى صوتي
وعلى إيه الوقت ده كله أنا هسيبها عليكي
نزلت من عندها وأنا متعصب الغضب مش مخليني شايف حاجة متعودتش أسيب حاجة تخصني ودي مش حاجة عادية دي نادية مش هخليك تتهنى بيها يا فؤاد هو أكيد دلوقتي بيخطط إزاي يخليها تحبه ما أنا عارفة هيفضل يعمل دور الملاك البريء لحد ما هي تختاره وأنا مش هستنى لحد ما أشوف ده بيحصل أنا هبعد فؤاد تمامًا عنها حتى لو بالقوة جاتلي فكرة وبدأت فعلاً في تنفيذها اتفقت مع ناس إنها تخطفه قد تكون فكرة غبية للبعض لأنه أكيد هيكون عارف إن ده من تخطيطي أنا بس مكنتش شايف حل غيره ولكن أنا مكنتش أعرف اللي هيحصل بعدها خليت الناس تمشي وراه من ساعة ما نزل من شركته ووصل بيته جاتلي منهم مكالمة
هو دلوقتي وصل قدام بيته يا حسام بيه
استنوه يطلع الأول وبعد ربع ساعة بالظبط اطلعوا وراه
كنت لأول مرة أكون بالغباء ده أه أنا بعترف إني كنت غبي وندل كمان عشان فكرت أعمل كده في صاحب عمري تليفوني رن مرة تانية
الراجل مطلعش على بيته يا حسام بيه دا مشي تاني
إزاي مشي هيكون رايح فين ده
يا باشا انت معايا
معاك بقولك إيه خليك وراه وأول ما تحس إن الدنيا بقت أمان ابدأ اتعامل
سيجارة والتانية والتالتة أعصابي مش مستحملة مستني التليفون يرن في أي لحظة مليون إحساس جوايا وكلهم عكس بعض إحساس عايزني أكمل وإحساس عايزني أرجع عن اللي أنا بعمله مكنتش عارف أفكر أو تحديدًا أنا ملحقتش لأن التليفون رن
أيوا يا باشا هو دلوقتي وقف قدام عمارة في المهندسين إحنا هنستناه يطلع وهنطلع وراه
عمارة في المهندسين لاااا بقولك إيه الغي العملية الغيها
الو الو
تليفوني فصل شحن جريت بسرعة وحطيته على الشاحن قلبي بيدق بسرعة جدا ده بيت نادية هو ليه راح عندها أصلا التليفون فتح أخيرًا اتصلت على الراجل اللي أنا متفق معاه لكن مبيردش جربت كتير جدًا ومفيش رد اتصلت ب نادية وهي كمان مردتش رجعت كلمته تاني لحد ما رد الموضوع استغرق خمس دقايق بالظبط كنت عايشهم في رعب خايف على نادية خايف يحصلها أي حاجة
بقولك إيه الغي العملية دي امشي انت ورجالتك من عندكوا ومحدش يقرب لأي حد
يا باشا الراجل بتاعك معانا دلوقتي
بقولك سيبه امشي من عندك حالا
باك
حسيت بحركة غريبة برا صوت همس من ناس كتير ملحقتش أفكر كتير لأن فجأة الباب اتكسر ودخلوا ناس ملثمين
اثبت عندك يالا انت وهي
صرخت واستخبيت ورا فؤاد وقف قدامي وأنا ماسكة فيه ومرعوبة
انتو عايزين إيه خدو اللي انتو عايزينه من غير ما تأذونا
ماهو إحنا عايزينك انت يا فؤاد بيه
طب طالما انت عارفني يبقا أكيد عارف إنك هتدفع التمن غالي أوي على اللي انت بتعمله ده
بلاش كلام كتير يلا امشي معانا
نزل سلاحك الأول
شكلك ناوي تتعبنا وأنا خلقي ضيق كلمة كمان هتطلع منك وهناخد الست هانم معاك تونسك وتونسنا
فجأة جاله تليفون ورد عليه وسمعته بيقول
يا باشا الراجل بتاعك معانا
بعد الجملة دي مشيوا بسرعة وأنا وقعت محسيتش بنفسي
نادية فوقي يا نادية
أنا حاسة وسامعاه وهو بينادي عليا بس مش قادرة أرد عليه مش قادرة أتكلم لقيته قام بسرعة من جنبي وجري على المطبخ وجاب مية مسح بيها على وشي
فوقي يا حبيبتي فوقي يا نادية
فتحت عيني وهو كان قاعد قدامي بصيت في عيونه وشوفت خوفه ولهفته عليا كان خايف عليا فعلاً وكأنه نسي اللي أنا عملته حاول يسندني وقمت دخلت الأوضة عشان أستريح نمت على السرير
وحياتك عندي يا نادية ما هسيب اللي حصل ده يعدي بالساهل وهعرف مين اللي ورا الموضوع ده
نزل وسابني أنا عارفة مين اللي عمل كده مفيش حد غيره هيفكر بالطريقة دي هو حسام حاولت أقوم تاني وفعلاً قمت بس بصعوبة شديدة مسكت تليفوني وكلمته لكن مردش عليا فضلت صاحية مش جايلي نوم معقولة حسام يكون هو اللي عمل كده إزاي اتخدعت فيه إزاي عرف يضحك عليا هو ده حسام اللي أنا كنت بتحامى فيه من وائل طلع هو نفسه نسخة تانية من وائل
فلاش باك
هتكلمي مين هتكلمي الباشا بتاعك بس للأسف هو مش هيرد عليكي أنا بعتله ناس على البيت عنده لأني حسيت إنه ناقص تربية بس هما هيقوموا بالواجب
باك
نفس الموقف بس مع اختلاف الأسماء المرة اللي فاتت كان وائل والمرادي حسام انهارت من العياط أنا ليه مش مكتوبلي أفرح حتى الشخص اللي حبيته طلع واحد تاني أنا معرفوش أنا معرفش ليه بيحصلي واشمعنا أنا ليه مش عايشة حياتي زي باقي الناس ليه مكتوب عليا إني أعيش بالشكل ده كان كل ده في دماغي ومش عارفة أهرب منه الشمس ظهرت وأنا لسة صاحية الساعة داخلة على 7 الصبح أنا لازم أروح ل حسام لازم أواجهه قمت ولبست ونزلت روحت المكتب بتاعه السكرتيرة بتاعته قالتلي إنه مش موجود
يعني إيه مش موجود
يا مدام نادية بقولك مش موجود أستاذ حسام مجاش النهاردة
وأنا متأكدة إنه جوا أنا هدخل
الباب اتفتح وحسام خرج
في إيه إيه الصوت العالي ده نادية إنتي إيه اللي جابك هنا هو في حاجة حصلت
عايزة أتكلم معاك
طب تعالي اتفضلي
دخلت وقعدت
معلش يا حبيبتي أصل أنا قايل للسكرتيرة إن أي حد يسأل عليا تقوله مش موجود بس طبعًا معرفش إنك جاية
حصل خير
طب طمنيني بقا يا نودي عاملة إيه
بتسأل ليه هي رجالتك مقالتلكش أنا كويسة ولا لأ
رجالتي مين دول
اللي بعتهم على البيت
بيت إيه أنا مش فاهم حاجة
ممكن كفاية كدب يا حسام كفاية بقا انت مبتزهقش ولا إيه
في إيه بس يا حبيبتي
أنا مش حبيبتك انت مبتحبنيش مفيش حد بيحب بيكون عايز يأذي اللي بيحبه
أنا عمري ما أقدر أأذيكي يا نادية أنا بحبك
بأمارة الناس اللي بعتهم امبارح أنا بس عايزة أعرف انت ليه عملت كده كنت عايز إيه يعني عايز تخوفني
سكت ومردش
بص في عنيا يا حسام وقولي إنك معملتش كده قول وأنا هصدقك
كان باصص في الأرض مش عارف يرد دموعي خانتني ونزلت
يعني زي ما كنت متوقعة انت اللي عملت كده
أيوا أنا بس والله ما كنت أقصدك انت أنا كنت أقصد فؤاد ولما عرفت إنه عندك وقفت كل حاجة
حتى لو كنت تقصد فؤاد فؤاد ده صاحب عمرك إزاي كنت هتعمل فيه كده كنت عايز تغدر بيه رغم إنه عمره ما فكر يقربلك حتى
طب يا نادية اسمعيني اديني فرصة أفهمك
مفيش كلام تاني بيني وبينك أنا مش جايه عشان أتفاهم أساسًا أنا كنت اتأكد من حاجة وخلاص اتأكدت بص يا حسام دي آخر مرة هشوفك فيها أنا حرفيًا مش عايزة أشوفك تاني
مشيت هو أنا ليه عايزة أوجع نفسي أنا مكنش ينفع أروح هو أنا كنت ناقصة وجع أكتر من اللي أنا فيه..
تليفوني رن.
"ايه يا فؤاد؟"
"انتي فين يا نادية؟"
"انا كنت في مشوار وخلصت، و دلوقتي راجعة البيت."
"انا عندي اجتماع حاليا، هخلصه واعدي عليكي."
روحت البيت. استنيته ييجي، بس كان لازم احاول أتأسفله على كل اللي حصل مني، وإن رغم دا هو مسبنيش، وعشان كدا جهزت أكل. بعدها دخلت خدت دش وغيرت هدومي واستنيته.
الساعة 5 كان بيخبط عليا. فتحت الباب. دخل ووشه كان متغير، باين عليه مضايق جدا. حتى رفض ياكل وقالي:
"انا عرفت مين اللي ورا الموضوع بتاع امبارح."
"حسام."
استغرب جدا وقال:
"انا مش مصدق ان حسام كان عايز يعمل معايا كدا."
"متضايقش نفسك، الحمدلله انها جت على قد كدا."
"حسام دا صاحبي من وانا عندي 12 سنة. دا انا عمري ما عملت معاه غير كل خير. انا مصدوم والله، بس انا برضو غبي. المفروض كنت أعرف لوحدي بعد اللي عمله معايا بعد الخطوبة."
اتحرجت ومعرفتش ارد.
"بس عموما انا قررت اردله اللي عمله. انا هشيل ايدي من اي حاجة تخص حسام الهواري نهائي. في ناس كتير أوي لازم تاخد حقها منه، وانا اللي كنت بحميه، بس خلاص كفاية لحد كدا. واللي غلط لازم يتعاقب، وكل واحد هيدفع تمن اللي عمله."
كنت خايفة منه ومش قادرة انطق.
"ولسة، لسة هدوس عليه أكتر. ومفيش حاجة هتوجع حسام غيرك يا نادية."
"انا!! ازاي مش فاهمة؟"
"احنا هنتجوز. دي الطريقة الوحيدة اللي هعرف ادوس بيها عليه."
"وانا موافقة."
رواية قضية خلع الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عمرو راشد
احنا هنتجوز
دي الطريقة الوحيدة اللي هعرف ادوس بيها عليه
= وانا موافقة
"بصدمة" ايه! انتي بجد موافقة يا نادية؟
= اه موافقة وجدا كمان
بس ليا شروط
فرحك هيتعمل في احسن مكان في مصر
وفستان الفرح هنجيبه من برا و...
= استنى بس
انا كنت عايزة اعرف احنا هنقعد فين بعد الجواز
في شقتي طبعا
هتسيبي الشقة دي وتيجي معايا نعيش عندي
= لا
مش هنعيش هنا ولا هنا
امال هنعيش فين يا نادية
= فاكر العمارة اللي كنت قاعدة فيها قبل ما اجي هنا
اللي فيها شقة حسام!!
= اه هي
انا عايزة شقة هناك
وهي الدنيا ضاقت بينا لما هنروح نسكن في نفس العمارة اللي هو ساكن فيها
= هو ده شرطي يا فؤاد
موافق ولا نلغي الموضوع خالص
نلغي ايه ده انا ما صدقت
حاضر هعملك اللي انتي عايزاه
= وتعمل حسابك كمان اني هعزمه على الفرح
اشمعنى
= انا عايزاه ييجي ويشوفنا سوا عشان نعرف نوجعه اكتر
دماغك الماظ والله
"انا عارفة اني غلط
لما اتجوز واحد وانا مبحبوش
أو لا هو انا بحبه بس مش الحب اللي يخليني اتجوزه
اللي يخليني اعيش معاه في بيت واحد
مش هو ده اللي كنت عايزة انام في حضنه
حاجات كتير كان نفسي اعملها مع الشخص اللي هتجوزه وطبعا معرفتش اعملها مع وائل ولما اخلص منه وبعدها اتجوز تاني برضه معرفش اعمل اللي انا عايزاه
بس انا مضطرة
مضطرة عشان اوجع حسام واخليه يحس بكل الوجع اللي كان حسسني بيه قبل كده
ولسبب تاني اني هكون قفلت عليه الطريق تماما عشان ميعرفش يرجعلي
عارفين لو فؤاد مكنش خطبني كان حسام عمره ما هيفكر انه يقولي بحبك
هو عشان ساعدني افتكر اني بقيت بتاعته
بس لا يا حسام مش هسمحلك تلعب بمشاعري تاني"
بعدها باسبوع كنا مجهزين كل حاجة للفرح
عزمنا كل الناس اللي نعرفهم ومنهم طبعا حسام لانه اهم واحد
المعاد اتحدد وخلاص النهاردة فرحي
قاعدة على السرير باصة لفستاني اللي موجود جنبي
ملامحي حزينة مش لايقة على يوم زي ده نهائي
انا كده هظلم فؤاد
هظلم واحد ملوش ذنب غير انه بيحبني
طب اكلمه واقوله الكلام ده
لازم هو يسمعني..
في وسط تفكيري امي دخلت الأوضة محستش بيها غير بعد ما ندهت عليا
يالهوي
كل ده يا نادية ولسة ملبستيش
يلا يا بنتي البنت بتاعت الميكب زمانها جاية
= هقوم يا ماما اهو
هو ده منظر واحدة فرحها النهاردة
مالك يا حبيبتي ايه مضايقك
= حاسة اني متلخبطة اوي
مش عارفة انا صح ولا غلط
خايفة اندم بعد كده على اختياري
والله انا ما فاهمة منك حاجة ولا حتى عارفة انتي بتفكري ازاي
هو انتي بجد بتحبي فؤاد
= مش عارفة
هو في حاجة اسمها مش عارفة
يا بنتي ده كله كام ساعة ويبقى جوزك
ازاي مش عارفة يعني
= مش عارفة يا ماما والله ما عارفة
طب ليه وافقتي طالما انتي متلخبطة كده
كنتي خدتي وقت تفكري براحتك
= اهو اللي حصل بقى
امال فين الواد التاني
انا كنت حاسة ان في بينكم حاجة
= ولد مين
الولد الرخم اللي كان معاكي في المستشفى ده
هو كان قال اسمه بس انا مش فاكرة
= قصدك حسام
حسام اه
هو فين بقى
= جاي النهاردة
جاي فين
= الفرح يا ماما
جاي يعمل ايه
= يا ماما ماهو حسام يبقى صاحب فؤاد
ايه اللخبطة دي كلها
طب وهو مش المفروض ان حسام بيحبك
= ماهو ده اللي انا كنت فاكرة
بس المهم ان فؤاد كويس صح؟
= هو كويس بصراحة
طب خلاص يا حبيبتي شيلي كل الافكار دي من دماغك عشان متحيريش نفسك
"لو شيلت الافكار فعلا
ازاي هشيله هو من دماغي وهو مستحوذ عليا بالشكل ده"
امي ساعدتني وقومت لبست الفستان
بعدها بشوية الميكب ارتيست جات
خلاص فاضل حاجات بسيطة جدا واكون مع جوز.. جو..
جوزي…
كنت قاعد في المكتب لقيت السكرتيرة دخلت عليا وبتبلغني إن في حد سابلي جواب. خدته منها وبفتحه وكانت صدمة عمري. دعوة جواز فؤاد ونادية. كل اللي أنا عملته راح. كل الأيام اللي قضيتها معاها خلاص مشيت ومش هترجع تاني. طب ونادية؟ إزاي هان عليها تعمل كدا فيا؟ كل دا عشان غلطة صغيرة أنا عملتها. طب ماهو أي بني آدم بيغلط. حتى الغلط اللي أنا عملته دا أنا كنت بعمله عشانها هي. عشان بحبها ومش عايزها تكون مع حد تاني. معقول نسيت كل اللي انا عملته معاها؟ قلبي بيتعصر من كتر الوجع. مش كفاية إنها هتتجوزه، لا دي كمان باعتة دعوة ليا تعزمني على الفرح. بس أنا هروح. آه زي ما سمعت كدا أنا هروح. لازم تشوف إنّي مش فارق معايا. كل الحزن اللي كان في قلبي اتحول لغضب. مش حسام الهواري اللي يقف على واحدة. النسوان كتير ولو شاورت لأي واحدة هتيجي. ضربت على المكتب بكف إيدي.
أما انت يا فؤاد، حسابك معايا بعدين.
جه معاد فرحهم ويومها كنت قاعد فاضي. فتحت الفيسبوك لقيت فؤاد عامل أكتر من لايف. مرة وهو بيلبس البدلة. ومرة وهو رايح يجيبها. فيديوهات كتير أوي. بس… هي كانت معاه في الفيديوهات بتضحك ومبسوطة. وهو بيحضنها ويبوس إيدها. قالها بحبك. كل دا كان قدامي وشايفه. أكيد انت فاهم أنا إحساسي إيه دلوقتي. اللحظة الوحيدة اللي اتمنيت أخلع فيها قلبي وأدوس عليه. بس يارتني عارف أعمل دا. كانو خلاص بيقولو إنهم رايحين القاعة. يعني أنا لازم أقوم حالا. قومت لبست أشيك بدلة عندي. حطيت البرفيوم اللي هي بتحبه ولبست الساعة اللي كانت جابتهالي في عيد ميلادي ونزلت ركبت العربية ومشيت. طول الطريق بفكر أنا هعمل إيه أول ما أشوفهم. رد فعلي هيكون عامل إزاي. هضحك ولا أسلم عليهم بس ولا أعمل إيه. مش لاقي طريقة مناسبة تنفع في موقف زي دا. بس خلاص وقت التفكير فات لإنّي وصلت. نزلت من العربية. الناس كتير جدا. العيون كلها متجهة ناحيتي مستنيين يشوفو إيه اللي هيحصل. الخوف أنا قادر أشوفه في عيونهم. لحد ما دخلت وشوفتهم بيرقصو. وقفت أتابع من بعيد. لقيت واحد من صحابنا جه ووقف قدامي وقال:
"إيه يا حسام هو انت هتفضل واقف كدا؟ ادخل ارقص معانا. الدنيا مولعة هناك."
= "يلا يا حبيبي من هنا. يلا يا بابا عشان بينادو عليك تروح تكمل فقرة الرقص بتاعتك."
"يا حسام فك بقا. دا فرح يعني. وبعدين بص كدا. شايف الاتنين اللي هناك دول. إيه رأيك. جامدين صح. أنا هاخد اللي على اليمين وانت خد اللي على الشمال."
= "عارف ياااا…"
"طارق يا حسام. انت نسيتني ولا إيه."
= "عارف يا طارق لو عدت دقيقة واحدة كمان ولقيتك لسة واقف قدامي. أقسم بالله…"
قبل ما أكمل الجملة كان مشي. بصيت لقيتهم خلاص رايحين يقعدو ويستريحو شوية. مشيت ناحيتهم. الناس كلها مركزة معايا وأنا ماشي. وقفت قدامهم وسط نظرات استهزاء من فؤاد ونظرات رعب من نادية. ابتسمت وقولت:
"أخوياا بيتجوز النهاردة. لا أنا مش مصدق نفسي. خلاص ودعنا العزوبية وهتسيبنا لوحدي بس ماشي يا عم طالما هتكون مبسوط. قوم يا عم سلم عليا عايز أحضنك."
نظرات الرعب في عيون نادية اتحولت لنظرات ذهول. فؤاد قام بحذر وحضنته.
"الف الف مبروك يا فؤش. ربنا يسعدك."
بصيت على نادية.
"مبروك يا عروسة. خلي بالك منه بقا."
حتى الإبتسامة مظهرتش على وشهم. شكلهم مصدومين. أنا ذات نفسي مصدوم من اللي أنا عملته. بس أنا مش مجنون عشان أبين ضعفي قدامهم ولا أعمل حاجة تأذيني. كل خطوة لازم تكون محسوبة كويس. سلمت عليهم خرجت. مقعدتش لإني مكنتش ضامن نفسي لو قعدت إيه اللي ممكن يحصل. ركبت العربية ومشيت.
: راشد
كنت مصدومة من اللي حسام عمله. يعني أنا كنت صح. هو فعلا مبيحبنيش وأنا مش فارقة معاه. حاولت أركز وأشيل الكلام دا من دماغي دلوقتي على الأقل لأن فؤاد بدأ ياخد باله.
"في حاجة يا نادية؟"
= "لا يا حبيبي مفيش بس مستغربة من اللي هو عمله."
"حركة من حركات حسام قال يعني عشان يفهمنا إنه مش فارق معاه."
= "وانت عرفت منين؟"
"عشان أنا حافظ حسام كويس. سيبك منه."
= "كدا إحنا عملنا اللي إحنا عايزينه."
"ولسة. لسة أنا محضرله مفاجأة هتعجبه اوي."
أخيرًا بعد يوم مرهق روحنا البيت. دخلت وأنا مكسوفة أوي. متوترة. بفرك في صوابعي من القلق. بصيت حواليا في كل مكان في الشقة.
"عجبتك؟"
= "جدا."
"ولسة لما تشوفي الباقي. وبالذات أوضة النوم."
= "متحترم نفسك يا فؤاد."
"هو أنا قولت حاجة. دا أنا بقولك هنشوفها بس."
= "امممم ماشي."
"أنا لحد دلوقتي مش مصدق أصلا إنك معايا في بيت واحد. كان حلم بعيد أوي عليا يا نادية ودلوقتي بحققه. عارفة رغم إني تقريبا عمري ما فكرت في جواز. دايما كنت شايف إن الجواز مسؤولية كبيرة أنا لسة مش قدها عشان كدا كنت مأجل الموضوع دا بس لما شوفتك غيرت رأيي وبقيت عايز أتجوز النهاردة قبل بكرة والله. من أول كام دقيقة اهو معايا أنا بوعدك يا نادية. أوعدك أكون كل حاجة ليكي. أب وأخ وصاحب وزوج. أوعدك إني هشيلك في عنيا ومش هزعلك في يوم. هعمل كل اللي عليا عشان أقدر أشوف ضحكتك اللي كفيلة إنها تدوبني فيكي أكتر ما أنا دايب. ولو أنا زعلتك تعالي واتكلمي معايا وأنا ساعتها هصالحك قبل حتى ما تقولي السبب اللي إنتي زعلانة منه. بحبك يا نادية."
أنا اتهزيت من جوايا. أنا بضعف ولا إيه. باين إني بضعف. لا لا أنا كدا هبوسك ودا عيب مينفعش. أنا لازم أمشي من قدامه حالا.
"أنا لازم أغير هدومي حالا."
= "مالك في إيه."
"حالا بقولك."
= "طب مش هنشوف الشقة."
"هنشوفها. متقلقش معانا وقت. قولي بس فين الأوضة."
= "آهي اللي قدامك على اليمين دي."
دخلت بسرعة وقفلت على نفسي. وقفت أتأمل في الأوضة. ألوانها هادية جدا. رقيقة. تقريبا دي الألوان اللي أنا بحبها. مش الألوان بس. كل حاجة أنا كنت قايلة إنّي عايزة أعملها لقيتها موجودة. بس في حاجة ناقصة ومهمة جدا كمان. هو أنا مين هيساعدني أقلع الفستان. واضح إن مفيش غيره. فتحت الباب وندهت عليه.
"كنت عارف إنك هتحتاجيني."
= "بصراحة اه. عايزاك تساعدني أقلع الفستان."
الفرحة ظهرت على وشه. "اكيد طبعا."
= "مالك فرحت كدا ليه."
"فين دا. أنا مفرحتش خالص."
= "هتساعدني من غير قلة أدب يا فؤاد ماشي."
ساعدني فعلا إني أقلعه بس طبعًا مقلعتوش قدامه. هو كان خرج وأنا كملت لوحدي. لبست حاجة خفيفة وفكيت شعري وحطيت برفيوم وخرجت. كان هو كمان غير هدومه. أول ما شافني اتصدم من اللي أنا لبساه. قربت منه.
"على فكرة أنا كدا هيغمى عليا من كتر الحلاوة دي."
= "بكااش أوي على فكرة."
"وليه ماكونش بقولك الحقيقة مثلا."
= "عشان عادي يعني. يعني هو انت عمرك ما شوفت واحدة قبل كدا."
"أنا نسيت كل حاجة من ساعة ما بقيت معاكي."
لا اليوم دا كدا مش هيعدي على خير. حاولت أغير الموضوع.
"على فكرة الأوضة حلوة أوي. كل حاجة فيها حلوة. دي تقريبا فيها كل اللي انا عايزاه. انت عرفت إني بحب الحاجات دي."
= "بصراحة ومن غير كدب. أنا شوفت النوتة بتاعتك. كنتي مرة معايا ووقعت من شنطتك. خدتها ومتقلقيش أنا مقرأتش فيها كتير. يدوبك بس أول صفحتين. شوفت أحلامك والحاجات اللي بتحبيها وبتكرهيها. والحاجات اللي كان نفسك تحققيها ومعرفتيش وقفلتها ورجعتها تاني مكانها. محبتش أشوف أكتر من كدا. وعشان كدا قررت إني أحققلك أي حاجة إنتي عايزاها. وجبت الشقة واختارت كل حاجة على ذوقك انتي على أمل إنها تعجبك… والله بحبك."
سرحت وتوهت في كلامه. معقولة هو بيحبني أوي كدا. بدأ يقرب مني لحد ما بقت شفايفنا قريبة أوي من بعض. قلبي بيدق بسرعة اوي.
"بحبك يا نادية. بحبك أوي."
بدأ يبوس فيا وأنا تايهة ومش حاسة بالدنيا. بيضمني لييه أكتر وهو مكمل وماسك في شفايفي لحد ما دوبت وبدأت أبادله أنا كمان. بعدها شالني ودخلنا الأوضة.
لما صحيت تاني يوم. قومت وأنا مبسوطة وبفتكر اللي حصل امبارح. حقيقي أنا عمري ما كنت أتوقع إن دا يحصل بيني وبين فؤاد بس اهو حصل. اتكسفت أوي وضحكت. بس فؤاد مكنش جنبي. قومت عشان أشوفه. فتحت الباب وكنت لسة هخرج بس سمعته بيتكلم في التليفون.
• "الله يخربيتك. إزاي دا يحصل. هو دا اللي أنا قولته؟"
• "انت عملت مصيبة وحسابها تقيل أوي يا حمدي."
• "طب هو دلوقتي حالته إيه."
• "اختفي خالص. محدش يشوفك. فاهم ولا لا. غور."
خرجت برا. أول ما شافني اتوتر.
"نادية. إيه يا حبيبتي انتي صحيتي من امتا."
= "انت كنت بتكلم مين يا فؤاد."
"مكنتش بكلم حد."
= "لا كنت بتتكلم. أنا سمعت كل حاجة. انت عملت إيه يا فؤاد."
"هعمل إيه يعني. معملتش حاجة. في إيه يا نادية."
= "فؤاد أنا سمعت كل حاجة. قولي عملت إيه يإما والله همشي وأسيبلك البيت."
القلق والخوف ظهرو على ملامحه.
"حس.. حسام في المستشفى بين الحياة والموت!"
رواية قضية خلع الفصل السادس عشر 16 - بقلم عمرو راشد
حس.. حسام في المستشفى بين الحيا والموت
= ينهار اسود! انطق عملت فيه ايه
انا معملتش حاجة! هما اللي اغبيا انا كنت متفق معاهم انهم يقرصو ودنه بس لكن معرفش أنها هتوصل لكدا
= طب يلا بينا بسرعة على المستشفى وحسابك معايا بعدين
لا استني بس! مستشفى ايه! انا مينفعش اروح
= ليه مش انت السبب في المصيبة دي
شوفتي أنتي قولتي ايه! مصيبة! يعني انا لو روحت اكيد هيشكو فيك
= هيشكو فيك ازاي! هو مش حسام دا صاحبك ولا صاحبك ازاي بقا ما خلاص! مينفعش يبقا صاحبك بعد النهاردة
بقولك ايه انسي الموضوع دا! انا مش عايز افتحه تاني
= انسا ايه! الواد في المستشفى ومحدش عارف هيعيش ولا لا وانت جاي تقولي انسا
متنسيش ان هو اللي بدأ
= ف يكون عقابه انه يموت يعني
يا نادية قولتلك انا مكنش قصدي كدا
= امال كان قصدك ايه! تفتكر هو مكنش هيعرف انك انت اللي وراها
لا مكنش هيعرف! لان اللي وراها واحد عنده عداوة كبيرة اوي مع حسام ف مستحيل كان هيقول انه انا
= واشمعنا عمل كدا في التوقيت دا بالذات
لاني قولتلك قبل انا هشيل ايدي من اي حاجة تخصه! وانا كنت بحميه من الراجل دا بقالي كتير أوي ولما لقيت حسام عايز يغدر بيا! ب تليفون صغير للراجل دا بلغته اني مليش علاقة ب حسام الهواري تاني! وبصراحة الراجل مصدقش نفسه بس رد فعله كان سريع أوي
= هو انتو ايه! انتو ايه بجد عايزة اعرف! صنف الرجالة اللي انا بقابلها دا ايه! هل فعلا كلكو كدا ولا انت اللي حظي بيخليني اقع مع الاشكال اللي زي دي! انت كنت هتتسبب في موت صاحبك اما صاحبك بعتلك رجالة على البيت عشان يخطفوك! هو دا هزار يعني مثلا دي مقالب وانتو بتعملوها في بعض! تفتكر يا فؤاد اصلا انا هبقا مطمنة مانا معاك بعد اللي انت عملته دا
انا عملت كدا عشانك يا نادية! عشان احافظ عليكي
متعملش عشاني! مش عايزة حد يعمل عشاني حاجة! انا كرهت الكلمة دي وكرهت نفسي وكرهت الدنيا كلها
اسمع يا فؤاد! احنا هنطمن على حسام ويخرج بالسلامة وبعدها كل واحد فينا يروح ل حاله
= لا يا نادية إلا دي! اعملي اي حاجة أنتي عايزاها بس بلاش نطلق! انا بحبك يا نادية! بحبك ومش هقدر اعيش من غيرك
انا مش هبقا مطمنة وانا جنبك! مش هيجيلي نوم وانت نايم جنبي! مش هعرف اتعامل معاك ولا هعرف انسا اللي انت عملته يبقا احسن لينا اننا نتطلق
= ممكن نبعد شوية! ارجعي بيتك و ريحي أعصابك كام يوم وبعد كدا تعالي! انا معنديش مانع بس اهم حاجة عندي انك متمشيش! انا محتاجلك أوي
= ارجع بيتي اه إنما المدة اللي هقعدها هناك دي بقا لسة مقررتهاش
اللي يريحك يا حبيبتي
دخلت لبست عشان نروح المستشفى ونزلنا من البيت! ركبت معاه العربية و مشينا! هل انا كان اختياري غلط من الأول! هل فعلا ممكن يكون حسام مظلوم بس فؤاد بيحبني او اللي ظاهر ليا انه بيحبني بس مش عشان بيحبني يعمل اللي هو عمله دا! لا انا برضو كان لازم افكر كويس! تأنيب ضمير لنفسي على كل حاجة انا عملتها! مش هعرف اسامح نفسي لو حسام حصله حاجة! وصلنا المستشفى! طلعنا سألنا عليه الدكتور قالنا…
دا خرج من الصبح! الباشا خرج من غير اذن وحالته أصلا متسمحش انه يتحرك في اي مكان
هي حالته ايه بالظبط
= هو جالنا وكان محتاج نقل دم! وكمان عملناله اشعة مقطعية على المخ والحمدلله هو سليم ويدوبك بس شوية كدمات وكسر في ايده الشمال يعني محتاج راحة وباللي هو عمله دا كدا حالته هتسوء اكتر
طب انت متعرفش الاقيه فين
= يعني هعرف منين
مشيت من المستشفى! حسام اكيد خرج لسبب انا مش عارفاه واكيد عايز يعرف مين اللي عمل فيه كدا ولو عرف مش هيسكت! هو انا مكتوب عليا اعيش دايما في قلق كدا
تفتكري حسام راح فين
= والله معرفش بس الأكيد انه عايز يعرف مين اللي كان السبب
طب وايه يعني! انا مليش دعوة اصلا بالموضوع دا
= لا بجد والله! طب ابقا قول الكلمتين دول بقا ب حسام لما يعرف انك انت اللي كنت عايز تموته
نادية انا مستحيل اعمل كدا! كل الحكاية بس اني كنت عايز اخوفه مش اكتر
= تخوف مين! هو انت فاكر ان باللي انت عملته دا كدا حسام هيخاف منك! لو انت فعلا فاكر كدا تبقا عبيط! معلش انا اسفة
دا ليه يعني! هو أنتي ليه عملاله حساب أوي كدا
= طول السنين اللي انتو فيها صحاب دي ولسة مفهمتش صاحبك
وانتي بقا اللي فاهماه صح؟
= اه فاهماه ثم ان دا مش موضوعنا! انت تدور وتشوف حسام راح فين و زي ما اتفقنا انا هرجع بيتي
ترجعي بيتك ماشي انما انا مش هعرف مكان حد! مش هو اللي عايز يعمل زي الاشباح ويختفي خلاص خليه بس متقلقيش هو مش هيفضل مستخبي كتير و أوعدك انه هيظهر قريب
راشد
مهتمتش لكلامه ومشيت رجعت البيت! كل حاجة غلط! كل ما بحس اني خلاص هرتاح وأخلص من المشاكل فجأه الاقيها بتظهر من الأول! بس المرادي فعلا المشكلة ملهاش حل لأن حلها هو… حلها الموت سواء انا او حسام او فؤاد! أي حد فينا موته هو اللي هينهي المشاكل دي بس برضو متستناش انك بعدها تعيش مرتاح! من ساعة ما وصلت وانا دماغي مش مبطلة تفكير! حاسة ان مخي واقف و دماغي بقت تقيلة جدا! الساعة كانت 9 بليل! قومت عشان انام وفعلا نمت بس صحيت قلقانة! لما بصيت في الساعة كانت 12! قومت عشان اشرب لإني كنت عطشانة جدا! خرجت من الأوضة وفتحت
التلاجة ولسة همد ايدي عشان…. فجأه لقيت حد بيحاوط رقبتي وكتم بوقي ب ايده! حاولت افك نفسي منه بس معرفتش! كان أقوى مني! حاسة اني بتخنق! روحي بتتسحب! للحظة لمحت سك*ينة جنبي سحبتها بسرعة وعملت جر*ح في ايده وعرفت افك نفسي ووقفت قدامه وانا ماسكة السك*ينة! مش عارفة احدد ملامحه بسبب أنه كان مغطي وشه لكن على عكس ما كنت متوقعة لقيته جري بسرعة ونط من الشباك! وقعت على الارض بحاول استوعب اللي حصل! كنت خايفة جدا و بدأت اعيط! خايفة حتى اخرج من الشقة! قومت وجريت بسرعة عشان اجيب التليفون! كلمت فؤاد
ايوا يا فؤاد
= ايه يا حبيبتي! أنتي كويسة؟
لا مش كويسة! فؤاد في حرامي اتهجم عليا! انا خايفة اوي
= حرامي! قسما بالله هعرف هو مين ومش هيعيش دقيقة واحدة! اقفلي انا جايلك حالا
قفلت معاه! فضلت في الأوضة وقافلة على نفسي بالمفتاح! ضامة رجلي وقاعدة على السرير بعيط! بحسب الوقت اللي المفروض فؤاد ييجي فيه! المسافة من بيته ل بيتي مش بعيدة أوي يعني تقريبا ساعة! عدا ساعتين وفؤاد لسة مجاش! بدأت اتوتر أكتر! كلمته ومبيردش! جرس الباب رن قومت خرجت من الأوضة بحذر شديد و فتحت! اول ما شوفته اترميت في حضنه! كنت منهارة من العياط! طبطب عليا وحاول يهديني! بعدها دخلنا جوا وانا لسة ماسكة فيه
قوليلي بقا ايه اللي حصل بالظبط
= انا كنت نايمة وصحيت عشان اشرب لقيت اللي بيحاول يكتم نفسي! كان عايز يموتني يا فؤاد! ا ا انا كنت هموت
بس شوفت سك*ينة جنبي خدتها وضربته بيها في….
اتصدمت من اللي شوفته! فؤاد ايده مربوطة! باين ان فيها جرح! بصيتله
فؤاد هو ايه اللي في ايدك دا
= دا.. دا انا اتعورت وانا بقطع الفاكهة
بعدت عنه وانا مرعوبة! كان باصصلي ب استغراب
مالك يا نادية
= ابعد عني
في ايه مش فاهم
صرخت فيه
ابعد عني! متقربليش
كان بيحاول يقرب مني وهو بيتكلم معايا على أساس أنه مش فاهم
اهدي و قوليلي أنتي خايفة من ايه طيب
= ليه يا فؤاد! عشان بتحبني صح
ليه ايه انا مش فاهم حاجة
= قولتلك متقربش
طب تعالي الأول اوصفيلي شكله
= اوصفهولك ليه! ماهو معانا بنفسه اهو
كنت برجع بخطواتي ل ورا! لحد ما وصلت ل باب الشقة وبسرعة فتحته ونزلت جريت على الشارع! جريت كتير أوي مش عارفة انا رايحة فين! وقفت من كتر ما تعبت من الجري! قلبي بيدق بسرعة جدا! بتنفس بصعوبة لحد ما لقيت اللي بيحط ايده على كتفي! صرخت وبعدت خطوتين ولفيت اشوف اللي ورايا ب بس اللي ورايا كان
حسام!!!!
رواية قضية خلع الفصل السابع عشر 17 - بقلم عمرو راشد
فؤاد: إيه الجرح اللي في إيدك دا؟
= دا.. دا أنا اتعورت وأنا بقطع الفاكهة.
بعدت عنه وأنا مرعوبة. كان باصصلي باستغراب.
مالك يا نادية؟ قولي.
= ابعد عني.
في إيه؟ مش فاهم.
صرخت فيه: ابعد عني، متقربليش.
كان بيحاول يقرب مني وهو بيتكلم معايا على أساس إنه مش فاهم.
اهدي وقوليلي، إنتي خايفة من إيه طيب؟
= ليه يا فؤاد؟ عشان بتحبني صح؟
ليه إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
= قولتلك متقربش.
طب تعالي الأول أوصفيلي شكله.
= أوصفهولك ليه؟ ماهو معانا بنفسه أهو.
كنت برجع بخطواتي لورا لحد ما وصلت لباب الشقة، وبسرعة فتحته ونزلت جريت على الشارع. جريت كتير أوي مش عارفة أنا رايحة فين. وقفت من كتر ما تعبت من الجري. قلبي بيدق بسرعة جدا، بتنفس بصعوبة لحد ما لقيت اللي بيحط إيده على كتفي. صرخت وبعدت خطوتين ولفيت أشوف اللي ورايا. بس اللي ورايا كان...
حسام!
= بتجري من مين المرادي؟
حسام، إنت كويس؟
= مش مهم. إنت بتجري ليه؟
فـ فؤاد اتهجم عليا، كان عايز يمو*تني.
= إزاي يعني؟ إزاي فؤاد هيعمل كدا؟
معرفش. معرفش عمل كدا ليه.
= طب اهدي وتعالى معايا.
فين؟
= هنروح مكان نعرف نتكلم فيه بعيد عن هنا.
لقيته معاه العربية، استغربت.
هو إنت بتسوق إزاي وإنت إيدك مكسورة؟
= عشان دي الشمال. أنا بسوق باليمين عادي.
طب دا مش خطر عليك؟
= اركبي يا نادية.
ركبنا العربية ومشينا. فضلنا طول الطريق من غير ولا كلمة. وأنا خايفة أتكلم أو مش عارفة هبدأ منين ولا أقول إيه أصلاً. لحد ما لقيته وقف وبيركن العربية.
قوليلي بقا اللي حصل بالظبط.
= إنت واقف ليه؟ هو إنت مش قولت هنروح مكان نتكلم شوية؟
أكيد مش هنروح مكان عام وإنتي بـ لبس البيت.
كنت نسيت تماماً إني نزلت بـ لبس البيت فعلاً. خدت نفس عميق وبصيت في الأرض.
مش هتحكي؟
= أنا وفؤاد عرفنا اللي حصلك وروحنا المستشفى نطمن عليك وعرفنا إنك خرجت. بعدها أنا وفؤاد اتخانقنا وأنا اتقمصت ورجعت على بيتي. وبعدين كنت نايمة وقلقت لقيت اللي بيكتم نفسي بـ إيده، بس أنا عرفت أهرب منه وعملت جرح في إيده. ولما كلمت فؤاد استنجدت بيه وجالي لقيت إن إيده برضو فيها جرح. ولما سألته قالي إنه اتعور، بس أنا مصدقتوش وهربت من البيت. وبعدها شفتك.
الحكاية ناقصة.
= يعني إيه؟
مش غريبة شوية إنك إنتي وفؤاد تتخانقوا يوم الصباحية؟
= لا عادي يعني.
امممم، طب معلش، إيه كان إيه سبب الخناقة؟
= ااا... أصله زعقلي عشان لبسي مكنش عاجبه.
محصلش. إنتي بتكذبي يا نادية.
= لا، وأنا هكذب ليه؟
عشان واضح إن فؤاد بيحبك أوي، فمن المستحيل إنه يتخانق معاكي يوم الصباحية. دا غير إن فؤاد شخص منفتح شوية، يعني مش هيتكلم على لبسك. هااا، بقا إيه سبب الخناقة؟
سكتت ومعرفتش أرد.
اصل بصي يا نادية، معنى إنكم تتخانقوا في أول يوم جواز يبقا هنعتبر مثلاً إن فؤاد مكنش عارف يقوم بـ واجباته الزوجية. معلش، اعذريني يعني.
= لا طبعاً مش...
نادية، هو إنتي عرفتي منين إني عملت حادثة وروحت المستشفى؟
قلبي اتقبض واتوترت جداً، وبدأت أتِلخبط في الكلام.
فؤاد هو اللي عرف وقالي.
= وفؤاد عرف منين؟
معرفش.
= كدا أنا فهمت كل حاجة.
فهمت إيه؟
= هو إنتي فاكرة إني مش عارف إن فؤاد هو اللي ورا الحادثة دي؟ الرجالة اللي كانو في العربية اللي كانت ماشية ورايا يبقوا رجالة حمدي رشاد.
مين حمدي رشاد؟
= واحد ليا معاه عداوة كبيرة. وفؤاد هو اللي كان مانعه يقربلي. فـ لما حمدي يعمل كدا معايا يبقا دا أكيد بتعليمات من فؤاد. عارفة، أنا مش زعلان من فؤاد لأنه هو تقريباً بيردهالي. إنما لما إنتي كنتي عارفة إنه هيعمل معايا كدا، ليه محذرتنيش؟
والله، والله يا حسام مكنتش أعرف حاجة. صدقني يا حسام، أنا عمري ما هوافق على حاجة زي دي.
= ايا كان بقا، سواء كنتي تعرفي أو لا. دا مش موضوعنا خلاص. الموضوع عدى.
سكوت دام لمدة دقيقتين لحد ما رجع يتكلم.
إنتي هتعملي إيه دلوقتي؟
= مش عارفة. حتى معرفش أروح فين.
أوصلك لـ بيت أهلك؟
= لا لا، بلاش.
وبعدين؟
غطيت وشي بـ إيدي وبدأت أعيط. مش عارفة بعيط ليه، بس يمكن دي أول مرة أحس إني لوحدي. الدنيا ضاقت بيا أوي وخسرت كل اللي حواليا، وآخرهم حسام.
رجع يتكلم تاني وقال:
بصي انتي ممكن ترجعي تقعدي في الشقة بتاعتي تاني، وأنا من ناحيتي هعملك عقد إيجار زي ما عملنا قبل كده لحد ما نشوف هنعمل إيه.
= هنعمل!
أه هنعمل.
لسه عايز يساعدني، لسه عايز يخلي شكلي قدام نفسي وحش. أنا مبقتش متقبلة نفسي بسبب اللي بعمله. أنا مش عارفة آخرة اللي أنا فيه إيه. خلاص وصلنا البيت، طلعنا الشقة ودخلنا.
تعرف إن البيت وحشني.
= ما شاء الله ربنا يديم القبول.
حاولت أخبي ضحكتي.
مش هتقعدي؟
= لا طبعًا، هو انتي مش شايفة الساعة كام؟ يلا أنا هنزل تصبحي على خير.
هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
= خد نفس عميق، اتفضلي.
هو انت ظهرتلي إزاي فجأة كده؟
= أنا كنت مراقب فؤاد، ولما لقيته جه على الشقة بتاعتك في وقت زي ده استغربت، بس فضلت مستني لحد ما لقيتك نازلة بتجري.
وليه خرجت من المستشفى؟
= أنا مبحبش جو المستشفيات، دا غير إني مش محتاج مساعدة من حد. يلا كفاية كده لازم تنامي، تصبحي على خير.
مشي وكان لسه هيقفل باب الشقة، ندهت عليه.
حسام.
وقف وبص ليا من غير ما يتكلم.
شكرًا على كل حاجة بتعلمها معايا.
= لو عايزة الحقيقة، ف أنا مش عارف أنا بعمل معاكي كده ليه أصلًا بعد اللي انتي عملتيه معايا، بس عمومًا يعني ماشي نبقى نتحاسب بعدين. سلام.
مشي وقفل وراه الباب. والله يا حسام أنا اللي مش عارفة أسامح نفسي. أنا أذيتك رغم كل اللي انت عملته معايا. أنا غبية وأستاهل أي حاجة تحصل لي. غبية إني ضيعتك من إيدي. اليوم كان طويل ومكنتش مستحملة أكتر من كده، ودخلت أنام.
صاحيت تاني يوم مش لاقية حاجة أعملها. حتى تليفوني مش معايا. ماشية رايحة جاية في الشقة. حاولت أنام تاني بس معرفتش، لحد ما لقيت الباب بيخبط. كانت الساعة 4. فتحت.
انتي هتفضلي واقفة تتفرجي؟ امسكي شيلي عني.
كان ماسك شنط كتير جدًا. خدتها منه ودخلنا.
هما دول إيه؟
= جيبت شوية حاجات بسيطة كده.
طب وريني.
قولتها بفرحة زي ما يكون طفلة وشافت أبوها جايب معاه حاجات حلوة.
جيبتلك تليفون أكيد لأن أكيد نزلتي من البيت ونسيتيه. ودول لبس ليكي عشان لو الموضوع هيطول.
= بجد شكراً يا حسام على كل اللي انت بتعمله ده.
أنا مبعملش غير الصح.
= بس انت مش مطالب تعمل كده.
لا مطالب عشان إحنا صحاب. مش كده ولا إيه؟
= بصيت في الأرض بحزن. أه كده.
طب يلا أنا همشي بقا، واعملي حسابك بليل هعدي عليكي نخرج نغير جو لو معندكيش مانع يعني.
= أكيد موافقة.
كويس هعدي عليكي الساعة 7.
= طب وفؤاد؟
هنسيبه يومين لحد ما نشوف هو كان عمل كده ليه.
= يعني انت مصدق إنه هو اللي عملها؟
من معرفتي لفؤاد بقولك لاء، فؤاد ما يعملش كده. أكيد في سوء تفاهم. سيبي الموضوع وأنا هتصرف. باي.
وآه خلي بالك هتلاقي الأكل في الشنطة. أنا عارف إن البيت مفيهوش أكل.
ابتسمت. ناقص إيه تاني لسه معملتوش؟ لسه عايز تخليني أحبك أكتر من كده، ولا أنت بتندم على اختياري لغيرك؟ بس حتى لو أنت مش بتعمل كده، فأنا فعلًا ندمانة. فتحت الشنط وكلت لأني كنت جعانة جدًا. بعدها دخلت خدت دش ولبست اللبس الجديد اللي هو جابه. الساعة 7 بالدقيقة كان بيرن عليا عشان أنزله. نزلت وركبت العربية. أول ما شافني.
مبروك، اللبس بقا حلو أكتر عليكي.
اتكسفت وضحكت.
هو حلو عشان منك أنت.
= المهم إنه عاجبك.
عاجبني جدًا.
= طب يلا بينا بقا.
هنروح فين؟
= هنسهر شوية نغير جو بدل النكد اللي إحنا فيه ده.
اتحركنا فعلًا ووصلنا المكان. دخلنا جوا.
هتشربي إيه؟
= زيك.
أنا هطلبلك لمون.
صوت المزيكا كان عالي جدًا.
هو إحنا كده هنعرف نغير جو في الدوشة دي؟
= أحسن من الهدوء. هنا الناس بتيجي تخرج طاقتها.
طب وأنت هتخرج طاقتك برضه؟
= لاء أنا مليش في الكلام ده.
امال أنت جاي ليه بقا؟
= بتفرج عليهم من بعيد.
وليه متقربش؟
= عشان أكيد هيكون في واحد قاعد زيي كده وبيشاور عليا زي ما أنا بشاور عليهم، وبيقول عليا إني مليان مشاكل وبخرج طاقتي.
هو أنت مفيش حد يعرف يغلبك أبدًا؟
= مبسيبش فرصة لأي حد يغلبني أصلًا.
يعني عايز تقولي إن مفيش ولا مرة حد غلبك؟
= لاء فيه.
مين بقا؟
= واحدة كده.
ومين الواحدة دي؟
كنت مستنية يقول أنتِ طبعًا، بس هو قال.
محبش أتكلم على حد وهو مش موجود.
= امممم أحسن برضه.
: راشد.
كملنا السهرة واحنا بنتكلم. حسام شرب كتير أوي لدرجة إنه مبقاش قادر يتحرك. حاولت أسنده ووقفت تاكسي لإني مبعرفش أسوق طبعًا. طلعنا البيت وهو لسه مش في وعيه. دخلنا الأوضة.
هااامليت اكون او لا اكون.
= يا حسام فوق بقا أبوس إيدك.
معااك فلوس اهااا افتحلك. معاك حمام اهااا ادبحلك.
= انتي يا خالتي فووقي.
يوووه يا نادية مصممة تفوقيني ليه بس.
سندته لحد ما نام على السرير.
عايز حاجة؟ أنا هطلع أنام برا.
مردش عليا. غطيته وخرجت، بس قبل ما أخرج سمعته بيقول.
بعدتي ليه يا نادية؟ كان عندك حلول كتير أوي غير إنك تبعدي. أنتي عارفة أنا بلوم نفسي كل يوم إني معرفتش أحافظ عليكي. بس هو أنا غلطان أصلًا ولا لأ؟ غلطان عشان عرفتك على فؤاد، ولا غلطان عشان ساعدتك من الأول، ولا غلطان عشان حبيتك؟ هو أنا ليه مبطلتش أحبك برغم إن اللي انتي عملتيه فيا؟ أنا لسه مش عارف أكرهك. أنا مش زعلان منك، بس زعلان من نفسي إني مش عارف محبكيش حتى وإنتي بعيدة عني...
كان بيقول الكلام ده وهو مش داري بأي حاجة وبعدها نام. خرجت برا وقفلت الباب. يعني هو كنت ناقصة تأنيب ضمير؟ مصمم تخليني أكره نفسي أكتر يا حسام؟ ياريت الزمن يرجع بيا دقيقة واحدة بس وأنا مكنتش بعدت عنك أبدًا. فضلت صاحية طول الليل مش جايلي نوم. دماغي مش مبطلة تفكير. الساعة كانت 11 الضهر لقيته بيفتح الباب وهيخرج.
صباح الخير.
= صباح النور. هو أنا نمت هنا إزاي؟
كنت مش في وعيك امبارح وأنا معرفش طريق بيتك ف جيبتك هنا.
= أنا بجد آسف يا نادية. حالا هغير هدومي وأنزل.
براحتك ده بيتك.
= لاء لاء أنا مش عايز أعملك مشاكل.
دخل ياخد دش وأنا حضرت الفطار. بعدها دخل يغير هدومه وأنا استنيته على السفرة. بعدها خرج وجه قعد معايا.
هو إيه اللي حصل امبارح؟
= أنت شربت كتير ومقدرتش تسوق ف أنا ساعدتك يعني مش أكتر.
مكنش المفروض أبقى هنا يا نادية.
= مش مشكلة ده هما كلهم كام ساعة.
برضه مينفعش.
= طب سيبك من الكلام ده ويلا نفطر.
بالظبط أخد ساندوتشين وقام.
يلا أنا نازل.
= استنى انت لسه مأكلتش حاجة.
لاء أنا كده كويس. يلا باي.
فتح الباب بس لقينا اللي واقف قدام الباب وداخل الشقة.
أنا كنت عارف إنك هتبقي هنا.
= فؤاد أنت إيه اللي جابك؟
جاي أشوف مراتي وهي مع واحد غريب في شقته. تقدري تقوليلي بتعملي إيه هنا؟
= هو أنت أصلًا ليك عين تتكلم بعد اللي أنت عملته.
وإيه اللي أنا عملته؟
= أنت لحقت نسيت؟
بطلي حركاتك دي. قدامي على البيت يلا.
= لاء أنا مش جاية معاك.
طبعًا مانتي لقيتي حبيب القلب يبقى هتيجي معايا ليه.
= احترم نفسك. أنا مسمحلكش إنك تتكلم عليا نص كلمة.
طب قدامي على البيت بدل ما أدخل أجيبك من شعرك.
سكت ووقفت مكاني لقيته جاي ولسه هيمسكني. بس حسام مسكه من إيده.
اسمع يا ابني أنت. أنت في بيتي يعني تحترم نفسك أولًا وصوتك ميعلاش.
= هو أنت لسه بتتكلم يا حسام؟ لسه ليك عين؟
قصدك إني لسه عايش بعد اللي أنت عملته.
= عملت إيه؟ تقصد إيه يعني؟
مفكرني مش عارف ولا إيه؟ لاء أنا عارف إنك أنت اللي ورا الحادثة اللي حصلتلي.
فؤاد وقف ومعرفش يرد.
اسمع يا فؤاد. أنت هتطلق نادية لأنها خلاص ملهاش مكان معاك بعد ما كنت عايز تموتها.
= إيه!! أموتها؟ أنا عمري ما أعمل كده.
بص ليا وهو مش مصدق الكلام اللي حسام قاله.
إزاي تفكري إني ممكن أعمل حاجة زي دي؟
= والجرح اللي في إيدك؟
الجرح ده.. في واحد امبارح اتهجم عليا في البيت وهو اللي عمل الجرح ده.
= وأنا بقا هصدق الكلام ده؟
والله ما بكذب. يا نادية صدقيني والله مش أنا.
حسام اتكلم مكاني.
كذا كذا هتطلقها يا فؤاد.
عمرها ما كانت ليك يا فؤاد. نادية متخصش حد غيري.
فجأة سمعنا صوت شخص مجهول جاي من برا. ودخل الشقة ووقف قدامنا وقال.
تؤ تؤ تؤ نادية من حقي أنا وبس.
اتصدمت لدرجة إني مش عارفة أنطق لأن الشخص ده كان.
وائل.
= أيوا وائل يا نادية. وحشتك صح؟ أنا هربت من الدنيا كلها عشان أجلك وجيتلك فعلًا.
بدأ يضحك وهو بيتكلم.
أيوا بالظبط أنا اللي اتهجمت عليكي امبارح. كان نفسي فيكي أوي ودلوقتي بقا نفسي فيكي أكتر خصوصًا بعد الحلاوة اللي إنتي فيها دي كلها...
فؤاد رفع المسدس بتاعه في وش وائل وفي لحظة واحدة كل شيء انتهى لأن الرصاصة استقرت في دماغ وائل. مفيش صوت خالص. سكوت تام مكنش فيه غير صوتي وأنا بصرخ.
لااااااا.
رواية قضية خلع الفصل الثامن عشر 18 - بقلم عمرو راشد
ايوا يا نادية أنا اللي اتهاجمت عليكي، كنت وحشاني أوي ونفسي فيكي خصوصاً بعد ما احلويتي أوي كده.
= أنت عرفت مكاني منين.
= يعني بعد الغياب ده كله يكون ده أول سؤال عندك، مفيش حضن ولا بوسة.
فؤاد قرب منه، نظرات ترقب من وائل وفجأة فؤاد ضربه بالبوكس.
= أنت عايز مراتي تحضنك يا ابن الـ***.
= قبل ما تكون مراتك فهي كانت مراتي، ودلوقتي أنا عايز أرجع لها، فيها إيه يعني.
= فيها إن ده هيكون آخر يوم في عمرك.
= بس إيه رأيك فيها، تجنن صح؟ شوفت العلامات اللي في ضهرها دي أنا اللي عاملها.
بص لي وهو مبتسم ابتسامة قذرة.
= تحبي أحكيله على اليوم ده ولا لأ.
فؤاد ضربه تاني، بيضربه بشكل متواصل لحد ما وائل وقع على الأرض والدم سايل على وشه، فؤاد أخد خطوتين لورا ورفع المسدس بتاعه في وش وائل، وفي لحظة واحدة كل شيء انتهى، لأن الرصاصة استقرت في دماغ وائل، مفيش صوت خالص، سكوت تام، مكنش فيه غير صوتي وأنا بصرخ.
= لااااااا.
قمت مفزوعة من النوم لقيت حسام في وشي.
= اهدي، مفيش حاجة.
بدأت آخد نفسي.
= كنتي بتحلمي.
= حلم وحش أوي.
= خلاص متفسريش، قومي واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم.
قمت من مكاني ومشيت عشان أدخل الحمام.
= بسرعة بقى عشان أنا هحضر الفطار.
اكتفيت إني لفيت وشي وابتسمت، دخلت الحمام ووقفت قدام المراية.
= لحد إمتى يا وائل هتفضل تطاردني؟ مش عايز ترحمني حتى في أحلامي؟ بجد مش عارفة ليه بحلم بيك أنت بالذات؟ نفسي تطلع من أحلامي زي ما طلعت من حياتي كده.
غسلت وشي عشان أفوق وخرجت لقيته حسام حضر الفطار.
= يلا بقى خلينا نفطر.
= على فكرة أنت المفروض تعبان يعني تقعد وترتاح.
= لا أنا أحب أعمل كل حاجة بنفسي، وبعدين اعتبره إني بشكرك على إنك جبتيني هنا امبارح.
= لا عادي، ده بيتك يعني.
طالما إنك اللي قاعدة فيه يبقى بيتك، ومينفعش أكون موجود فيه معاكي لوحدنا.
= بس أنا واثقة فيك.
= لا، ده عشانك أنتي عشان محدش يتكلم عليكي نص كلمة.
= أنت مكبر الموضوع أوي.
= قوليلي بس هو أنا خرفت، قلت إيه امبارح؟ أنا مش فاكر أي حاجة.
= لا، أنت كنت مش في وعيك أصلاً.
= يعني مقولتش حاجة.
= اممم، لا أنت كنت نايم بس.
= آه كدا كويس.
= وأنت خايف من إيه.
= لا، ساعات كده في كلام مينفعش يطلع.
= وليه مينفعش يطلع.
= عشان لو طلع في وقت مش بتاعه مش هيكون ليه لازمة.
= بس هتكون استفدت إنك خرجت اللي جواك.
= وإيه الفايدة طالما اللي قدامي محسش الكلام.
= مش جايز هو حاسس.
لو كان حاسس كان اتكلم.
= جايز هو مستنيك تبدأ أنت.
= بدأت واتكلمت ولمحت كتير وهو برضه مش حاسس.
= طب ما تقوله بشكل مباشر.
= مانا بقولك فات الأوان خلاص.
= ده في دماغك أنت بس، إنما ممكن هو بيكون مستنيك.
= لا، هو مشي من بدري ومعرفش راجع إمتى.
مش قادر ينسى اللي حصل حتى وهو بيحاول يداري اللي جواه، كل حاجة باينة عليه. خلصنا أكل واستأذن عشان يمشي.
= لو حصل أي حاجة ابقي كلميني.
= أنت مش هترجع تاني؟
= أكيد مش كل شوية هتلاقيني بخبط عليكي يعني.
= طب وفؤاد.
= هحاول أكلمه ونشوف حل.
مشي، سمعته بيقول إيه، هيشوف حل يعني هيكلم فؤاد بنفسه ويحاول يرجعنا لبعض، يا ترى هو حاسس بإيه وهو بيحاول يحل خلافات بيني وبين جوزي والمفروض إنه كان... كان بيحبني، وأول علامة تظهر لي وتبين لي إن اختياري غلط، تفتكروا مثلا لو حسام كان هو اللي اتخانق معايا معقول كان هيسيبني يومين من غير ما يعرف مكاني، إنما فؤاد محاولش يوصل لي رغم إنه عنده علاقات كتير وممكن يحاول يعرف مكاني، هل دي علامة فعلاً ولا أنا بيتهيألي؟ عدى يومين من غير مكالمة من حسام، حتى أنا مكلمتوش، أنا بقيت محرجة أشوفه أصلاً، كل ما بشوفه بحس إن الكلام وقف على لساني و... ثواني، ده حسام بيتصل.
= مفتكرتش إنك تطمن عليا غير دلوقتي.
= أنت فاضي؟
= إيه الرد اللي ملوش علاقة بالسؤال ده.
= آه فاضية.
= طب البسي وانزلي، أنا واقف تحت البيت.
= هنروح فين.
= هنروح البيت عندك.
= ليه.
= هنحاول نشوف حل مع فؤاد.
ده هيروح يشوف حل، نهار أسود فؤاد وحسام هيتقابلوا تاني، يارب أروح فين وأجي منين؟ أتصل أقوله إني تعبانة ومش هقدر أخرج، طيب، لا لا، يعني هو اكتشف إن
تعبانة بعد ما قفل، يارب عدّي اليوم ده على خير، لبست بسرعة ونزلت.
= كان قدامك دقيقة واحدة تأخير كمان وأمشي.
= على فكرة أنا لبست بسرعة.
بص في ساعته.
= أيوه فعلاً باين السرعة، هايل، برافو عليكي لبستي بسرعة في ساعة و 45 دقيقة.
= طب إيه بقى مش كفاية التفاصيل دي.
= أكيد لازم يبقى كفاية.
مشينا بالعربية، كنا ساكتين كل واحد فينا مستني التاني يبدأ، وأنا لو كنت بدأت كان هيتعصب، ففضلت ساكتة، بعدها بشوية هو اللي بدأ.
= أنا مكنتش أقصد أتعصب عليكي، أنا آسف.
= عادي، أنا مزعلتش.
= بلاش بس الحركات دي، الواحدة منكم تقول مزعلتش وعادي وبعد 3 سنين تفضل فاكرة الموقف بتفاصيله بلون الشراب اللي كنت لابسه وقتها.
= أمال عايزنا ننسى يعني عشان منعرفش ناخد حقنا.
= لا طبعاً، وهو ده ينفع.
فضلت أضحك في سري على عصبيته وهو بيتكلم.
= أنا آسف مرة تانية، إحنا نسكت أحسن طول الطريق.
= أحسن حل.
عدت دقيقتين بالظبط.
= تسمعي أغاني.
= اسمع.
الأغنية دي أنا عارفاها كويس بس مش وقتها خالص.
هموت وأرجع وكل ما أقول وإيه يمنع بخاف أسمع كلمة خلاص مبقاش ينفع، حاجات جوايا تعباني ومش بنسا، وحشاني آه من البُعد لما بيوجع 🖤.
كل نظراتي كانت قدام، باصة على الطريق ومحاولتش أبص ناحيته خالص، بس أنا كنت شايفاه وحاسة بيه وهو باصص لي مع كل كلمة في الأغنية، مفيش حاجة بتيجي في وقتها خالص. وصلنا البيت، نزلنا من العربية ووقفنا قدام العمارة.
= أنتِ تمام.
= آه تمام.
= جاهزة يعني.
= جاهزة.
طلعنا البيت، خبطنا أكتر من مرة بس محدش فتح. نفخت بضيق.
= شكله مش هنا.
= أو نايم، وطبعاً المفتاح مش معاكي.
= كده كده إحنا محتاجين ندخل.
= ليه.
= عشان نتأكد من اللي أنتِ قولتيه.
= طب وهندخل إزاي.
بنظرة كلها ثقة منه، مد إيده تحت الدواسة اللي قدام باب الشقة وجاب مفتاح.
= أنت عرفت إزاي إن فيه مفتاح هنا.
= يمكن عشان فؤاد صاحبي بقاله 20 سنة مثلاً، فـ عارف عنه كل حاجة.
كلامه كان مقنع بصراحة، دخلنا فعلاً الشقة بس، فؤاد مكنش موجود، بدأنا ندور في كل مكان، مش عارفة بندور على إيه، بس عايزة أطمن إن مش هو اللي عمل كده. دخلت أوضة النوم ملقيتش فيها حاجة، فتحت الدولاب ووسط ما أنا بدور لقيت تليفون، فتحته و... وقعت على الأرض من الصدمة. حسام جري بسرعة عليا.
= مالك في إيه؟ نادية، أنتِ كويسة.
لمح التليفون في إيدي وشاف اللي جواه، بعدها قام وقف وخبط الدولاب بإيده.
= والله العظيم يا فؤاد ما هرحمك حتى لو هيكون آخر يوم في عمري.
اللي كان جواه التليفون فيديو، بس فيديو أنا اللي موجودة فيه، أنا وفؤاد تحديداً، فـ... فـ... فؤاد مصورنا واحنا مع بعض ليلة دخلتنا!!!
رواية قضية خلع الفصل التاسع عشر 19 - بقلم عمرو راشد
فؤاد مصورني واحنا مع بعض ليلة دخلتنا. أنا مش مصدقة إزاي يعمل كدا. كان ناوي يعمل إيه بالفيديو دا؟ كان عايز يفضحني بيه صح؟
= أقسم بالله ما هسيبه. واللي عمله دا هيدفع تمنه غالي أوي.
أنا عايزة أعرف هو أنا عملتله إيه؟ بيصورني وأنا... بيصور مراته. ماهو لو عايز يفضحني يبقى هيفضح نفسه برضو.
= وهو لو هينشر الفيديو تفتكري هيظهر نفسه فيه؟
"أنا عملت إيه لكل اللي بيحصلي دا؟ أنا اتخدعت في فؤاد ووائل وكل الناس اللي كانوا في حياتي. للدرجادي أنا هبلة وبيعرفوا يضحكوا عليا؟ يا ترى مين تاني بيضحك عليا؟ مش ناقص غير حسام. يا ترى هو كمان بيضحك عليا؟ لا لا معتقدش بس هو إيه اللي يمنع؟ مفيش حاجة تمنعه. بجد أنا مبقتش قادرة أعيش. مش قادرة أكمل حياتي."
فلاش باك
نادية انتي.. انتي طالق.
"من يومها وأنا دخلت في دوامة مبتخلصش. من يوم طلاقي من وائل. يعني فؤاد كان الجنة وأنا اللي رحت للنار برجلي. بس الحقيقة إني لسة مرحتش الجنة أصلاً. أنا بطلع من نار بروح لنار تانية وباين إني عمري ما هيتكتب عليا الراحة. كنا خلاص مشينا من الشقة وراجعين. وصلنا قدام البيت."
"متزعليش يا نادية. أنا هجبلك حقك منه."
= من مين يا حسام؟ أعتقد كفاية أوي لحد كدا. أنا مستاهلش اللي انت بتعمله عشاني. أنا مستاهلش أي حاجة حلوة منك. صدقني يا حسام أنت تستاهل حد أحسن مني بكتير. أنا مش حلوة بالشكل اللي أنت شايفني بيه. أنت تعبت معايا أوي و خلاص أنا مش محتاجة أي مساعدة منك. ريح نفسك وسيبني. وبالنسبة للشقة من بكرا تقدر ترجع تاني لإني همشي وأشوف مكان تاني.
"نزلت أو تحديدا هربت منه. أنا ظلماه معايا وبيعمل كل حاجة عشاني بدون فايدة يبقى ليه يفضل معايا. أنا مش هقبل إني أجرحه تاني. كفاية اللي أنا عملته فيه... جهزت كل حاجتي عشان أمشي الصبح وبعدها نمت. صحيت تاني يوم. قمت خدت دش ولبست. كنت ببص على الشقة كأني بودعها لأنها فعلا هتوحشني. خلاص كل حاجة بقت جاهزة تقريبا بس ناقص... إيه الصوت دا؟ أنا سامعة صوت جاي... مش عارفة أحدد منين بالظبط. بنسبة كبيرة جاي من المطبخ..."
"روحت البيت. دي تقريبا تاني أسوأ ليلة في حياتي. المرادي نادية قالت إنها خلاص مش مبقتش محتاجاني. أما أسوأ ليلة كانت يوم فرحها. نادية في الحالتين هي السبب. أنا مبقتش عارف أكمل اللي أنا بعمله ولا لا. بس هي فعلا عندها حق. أنا بعمل كل دا ليه وعشان مين؟ هي اختارت خلاص وحتى لو كانت مبتحبوش. ودلوقتي عايزة تمشي. بس لا أنا مش هسيبها تمشي. كلمتها بس هي مردتش. ممكن تكون نامت بس الغريبة إني لما كلمتها الصبح برضو مردتش. مرة واتنين وتلاتة وأربعة. اتصلت كتير أوي وبرضو مفيش فايدة. قلقت عليها. نزلت بسرعة روحت الشقة اللي قاعدة فيها. طلعت السلم. باب الشقة كان مفتوح. دخلت بحذر."
نادية.
"ببص حواليا في كل مكان. مفيش حد في البيت. الشقة فاضية. لقيت شنطة هدومها موجودة وتليفونها واقع على الأرض. يبقى فؤاد عرف مكانها وجه ياخدها. الدم غلي في عروقي. هو مفيش غيره. نزلت بسرعة وركبت العربية وسوقت بأقصى سرعة. رايح بيته. وصلت. رنيت الجرس أكتر من مرة. مفيش حد فتح. اضطريت أكسره. ضربت الباب بكتفي مرة واتنين لحد ما فتح. لقيته قاعد قدامي بيشرب القهوة بتاعته. دخلت ومسكته."
فين نادية يا فؤاد؟
= أنا اللي المفروض أسألك على فكرة.
انت هتستعبط؟ نادية فين؟ أقسم بالله لو كنت عملت فيها حاجة ما هيكفيني فيك عمرك كله.
= بقولك إيه يا حسام؟ شغل البلطجة بتاعك دا مش هيدخل عليا. أنت خدت مراتي وخبيتها عندك وأنا عارف فمتقعدش تلف وتدور عليا بس العيب مش عليك. العيب على اللي أنا متجوزها اللي رايحة تقعد في بيت واحد غريب.
انت اللي غريب ودخلت بينا وخدتها مني رغم إنك أنت عارف إني بحبها.
= سألتك وقولت لأ.
وأنا بقولك دا مش موضوعنا. وديت نادية فين يا فؤاد؟
= يا حبيبي أنا مشوفتش نادية أصلاً.
"ضربته بالبوكس."
أنا مش عايز أأذيك ولسة عامل حساب للعيش والملح اللي كانوا بينا.
"بس هو مسكتش وضربني هو كمان."
العيش والملح دول أنا نسيتهم خلاص يوم ما بعت ليا ناس يخطفوني.
= صدقني هأذيك يا فؤاد. وأنت عارفني أنا مبرجعش في كلامي وبالذات بعد ما شفت اللي أنت مصوره على التليفون. في حد يصور مراته يا وسخ.
اه دا أنت دخلت هنا قبل كدا وكمان فتشت الشقة وشوفت الفيديو امممم. وشوفت إيه كمان يا حسام؟
= أنت إزاي بالوساخة دي؟ هي كانت عملتلك إيه عشان تعمل فيها كدا؟
مزاجي يا أخي. دا كيف عندي.
= هتدفع تمن الفيديو دا غالي أوي يا فؤاد.
متقدرش تعمل حاجة. بتليفون صغير أقدم فيك مليون بلاغ. أولهم إنك اتهمت عليا في بيتي. ثانيا خطفت مراتي. ثالثا بتهددني بالقتل.
= بلاش موضوع إني اتهمت عليك دا ولا نسيت إنك كنت عايز تقتل نادية.
انت مجنون يا ابني انت؟ هقتلها ليه؟
= عشان خوفت إنها تقولي إنك بعت ورايا رجالة حمدي رشاد عشان يخلصوا عليا.
"ضحك بسخرية."
بس أنا مخوفتش والدليل إنك عرفت أهو. عملت إيه بقا؟ ولا حاجة.
= دورك لسة مجاش يا فؤاد.
مستني على نار.
= لاخر مرة هسألك نادية فين.
هي مش كانت عندك يبقى المفروض أنا اللي أسألك هي راحت فين.
= هو انت مش جيت خدتها من البيت؟
لا مخدتهاش. أنا متحركتش من هنا النهاردة.
= هصدق أنا صح؟
والله ما روحت عندك البيت... فين نادية يا حسام؟
= بلاش الحركات دي يا فؤاد. مش هتعرف تمثل عليا.
قولتلك أنا مقربتش من بيتك. أنت مبتفهمش.
= ماهو لو مش انت اللي روحت البيت يبقى مين...
"تليفون فؤاد رن. بص فيه ورجع يبصلي تاني."
في إيه ما ترد؟ خايف ليه؟
"خدت منه التليفون ورديت وفتحت الاسبيكر. شاورتله يتكلم."
أيوا يا حمدي. عايز إيه؟
= إيه يا باشا مفيش أزيك عامل إيه؟
اخلص يا حمدي انت مش هتصاحبني.
= و ليه بس الطريقة دي يا فؤاد بيه؟ دا أنا كنت مكلمك عشان أقولك إن مراتك الست نادية عندنا. قاعدة معززة مكرمة لحد ما تيجي وتجيب معاك 10 مليون جنيه.
انت بتخرف تقول إيه يا راجل انت؟
= أنا قولت انت مش هتصدقني. خد اسمع بنفسك.
"ثواني وسمعت صوت نادية."
الحقني يا فؤاد!!
رواية قضية خلع الفصل العشرون 20 - بقلم عمرو راشد
من الآخر كده الهانم مشرفة عندنا لحد ما تجيب الفلوس.
= بلاش اللعبة دي معايا يا حمدي، أنت متعرفش إنها مراتي ولا إيه.
لا عارف طبعًا وإلا ما كنتش هطلب المبلغ ده.
مكنتش قادر أسكت أكتر من كده ورديت أنا عليه.
انت عارف يا ابن الـ**** لو نادية حصلها حاجة أنا مش هيكفيني فيك أهلك كلهم.
= الصوت ده أنا عارفه، ده صوت حسام باشا صح؟ يبقى كده المبلغ هيتغير بدل 10 مليون هنخليهم 20 مليون، 10 منك و 10 منه، لما تكونوا جاهزين كلموني.
المكالمة فصلت، فؤاد قعد يستوعب اللي اتقال بس أنا لأ، كانت أعصابي هي اللي متحكمة فيا، مش عارف أسيطر على نفسي من كتر الغضب.
فؤاد رفع وشه وقالي:
هنعمل إيه يا حسام؟
= شايف دماغك وصلتنا لفين؟ نادية اتخ*طفت، وأنا كنت هموت قبل كده، أنت عايز تعمل فينا إيه تاني؟
مش وقته دلوقتي الكلام ده، إحنا لازم نلاقي حل.
= حل إيه؟ هو أنت فاكر هدفعله الفلوس بجد؟ مفيش مليم هيخرج من عندي عشان مش أنا اللي يتعمل معايا كده.
طب ونادية يا حسام؟ ماهو ممكن يعمل فيها حاجة.
= ميقدرش.
إذا كان هو قدر وخ*طفها أصلًا، لأ يا حسام أنا مش هخاطر بحياة نادية.
= نادية دي أنا خايف عليها أكتر منك، بس لازم نشوف حل تاني.
بقولك إيه أنا مش هشوف حلول، أنا هديله اللي هو عايزه ومش عايز منك حاجة.
= يا غبي افهم، اللي زي حمدي ده مش هيكتفي بالفلوس اللي هياخدها، يعني أكيد هيطلب تاني ومنعرفش المقابل المرة الجاية هيبقى إيه، بلاش يا فؤاد.
خليك أنت في فلسفتك دي وأنا هروح أسلمه الفلوس، خليك هنا متجيش.
حاولت أمنعه.
استنى هنا بقولك.
= ابعد عني يا حسام.
مش هبعد، إحنا الاتنين دلوقتي في مركب واحدة مينفعش أنت تاخد قرار لوحدك وتنفذه.
= إحنا مش في مركب واحدة، أنا رايح أنقذ مراتي، أنت بقى رايح تعمل إيه؟
رايح أنقذها منك، مش معنى إنك هتروح عشان تنقذها فـ يبقى أنت ملاك، الموضوع ده هيخلص وأنا وأنت لينا حساب تاني على اللي أنت عملته.
= هو أنت بتتكلم كده وواثق من نفسك بصفتك إيه؟
على الأقل عمري ما أذيتها.
= وأنت مأذيتهاش لما اعترفتلك إنها بتحبك وأنت رفضتها.
الكلام وقف على لساني معرفتش أرد.
متعملش نفسك بريء يا حسام، أنا لو غلطت فـ أنت كمان غلطت.
= واتجوزتها ليه طالما أنت عارف إنها بتحبني؟
كان عندي أمل أخليها تحبني بس معرفتش، نادية كانت في حضني وندهتني باسمك وأنا عملت نفسي مأخدتش بالي، دوست على كرامتي بدل المرة مليون، حتى لما كنا بنخرج سوا عينيها مبتنزلش عليك. أما بالنسبة للفيديو أنا معترف إني غلطان بس أنا عمري ما فكرت إني أأذي نادية بيه، دي حاجة أنا عملتها ليا أنا بس.
بدأت أضحك.
يعني أنا في الآخر هطلع الشرير في الحكاية؟
= عارف يا حسام، أنا كنت أتمنى إن نادية تحبني ربع الحب اللي بتحبهولك ده وكنت ساعتها هقول خلاص أنا اكتفيت من الدنيا مش عايز منها حاجة تاني، أنت معرفتش تحافظ عليها ولا عرفت تحافظ على الصحوبية اللي بينا، أنت خسرت كل حاجة يا حسام.
أنت اتجوزتها وأنت عارف إنها بتحبني.
= سألتك، والله سألتك وأنت بنفسك قولتلي لأ مفيش حاجة بينا، ولما بقت معايا أنت غيرت رأيك وجاي دلوقتي عايز تاخدها، لأ يا حسام الدنيا مش ماشية على كيفك، أنا هروح وأنقذ مراتي ومعنديش كلام تاني.
خرجت المسدس ورفعته في وشه.
أنت مش هتتحرك من هنا.
راشد.
كنت قاعدة في أوضة ضلمة مفيهاش أي مصدر ضوء، الجو برد جدًا، مرعوبة وجسمي بيترعش، مش عارفة هيحصل فيا إيه تاني، دموعي مش عايزة تنشف، سمعت حد جاي من بره بيفتح الباب، رجعت ورا وضميت نفسي.
الأكل يا ست الكل.
= مردتش عليه.
على فكرة مش أنتي المقصودة بالحوار ده بس هي جت فيكي بقى، نصيبك كده أصل أنا بقالي سنين بدور على حاجة توجع فؤاد وما صدقت لقيتك، لأ وإيه، هتوجع حسام الهواري كمان، أنتي عرفتي تعمليها إزاي دي؟ عارفة أنا لو مكانك مختارش ولا واحد فيهم، الاتنين ولاد ستين ***، بس أنتي ذكية وعجبتيني، لفيتي على الاتنين عشان تاخدي فلوسهم.
كنت لسه ساكتة، أنا حاسة إني مبقتش قادرة أنطق أساسًا.
طب أنتي هتفضلي ساكتة ولا إيه؟ خلينا نتكلم لحد ما يجوا، بصي أنتي لو عايزة نصيحتي خليكي مع فؤاد، سيبك من حسام خالص، مش تقليل من حسام والله بس هو كده كده هيموت، أيوه هيموت والله هو أنتي فاكرة إنه هيخرج من هنا؟ حسام حبايبه كتير أوي ولما ييجي محدش هيرحمه.
حاولت أجمع الكلام على لساني بالعافية.
اب...
ابوس ايدك متعملش فيه حاجة
= كان من بدري الكلام دا بس خلاص خلصت. دا زي حكم الاعدام وحسام طلعله قرار الاعدام والتنفيذ فوري.
هو عملك ايه طب
= عمل كتير. انا مفيش حد أاذاني في حياتي غير حسام الهواري. بدأها معايا لما طلق مراتي مني. كان رافع عليا قضية خلع، وقضية الخلع في بلدنا تبقا عار على الراجل. اسمي بقا على كل لسان، بس انا مهمنيش وفضلت مكمل. بس عشان هو كان محامي شاطر عرف يكسب القضية. بعدها روحتله المكتب بتاعه وهددته من غيظي والله. انا مكنتش هعمله حاجة، بس هو بعت ناس وحرقت الأراضي بتاعتي كتهديد يعني. حسام الهواري دمر حياتي، دا غير باقي الناس اللي هو أذاهم.
طب حاول تسامحه. مش هتستفيد حاجة لما تقتله.
= باين عليكي بتحبيه. اخترتي الشخص الغلط وحبتيه و...
" التليفون رن. خرجه من جيبه.
فؤاد باشا. متقلقش الهانم معايا وبخير. هبعتلك العنوان في رسالة دلوقتي. تجيلي وحسام الهواري يكون معاك. مستنيك.
" قفل المكالمة.
الاكل عندك اهو لو عايزة تاكلي. سلام.
" خرج وقفل الباب وراه. فضلت قاعدة خايفة الوقت يعدي. عارفة انه كل ما هيجري حسام هيكون في خطر. بحسب الوقت بالثانية بتمنى لو يقف. معرفش عدا قد ايه، بس خلاص تقريبا حسام وصل لان الباب اتفتح. ودخل عليا اتنين رجالة و خدوني. طلعت برا وشوفتهم. كانو هما الاتنين واقفين. حسام اول ما شافني كان هيجري عليا، لكن حمدي ضرب طلقة في الهوا.
لما ناخد فلوسنا الاول.
= هقتلك يا حمدي. اقسم بالله ما هسيبك.
" فؤاد اتقدم خطوتين.
فلوسك اهي يا حمدي. سيب نادية بقا.
= خدو منه الفلوس.
" الرجالة جت وخدت شنط الفلوس.
الف سلامة عليك يا فؤاد بيه والله. تقريبا الواد كانت ايده تقيلة شوية.
= واد مين.
اه مانا نسيت اقولك اصل انا اللي بعتلك الواد على الشقة عندك عشان يسرقك، بس غرضي الحقيقي مكنش السرقة. انا كنت عايز اعورك بس.
= انا مش فاهم منك حاجة.
اصلك بعد ما بعتني ورا حسام باشا وبعدها عمل الحادثة، انا فضلت مراقبك. ولما شوفت الست نادية راحت بيت لوحدها. بعت وراها واحد من عندي، وبكدا هتفتكر انك انت اللي عملتها. بس الواد اللي بعته رجعلي متعور، ف عشان اثبتها عليك اكتر بعت على البيت عندك واحد عشان يعورك، وكدا هتبان انك انت اللي عملتها، والموضوع يبعد عني خالص.
" حسام بدأ يقرب منه.
طب اخلص وكفاية رغي النسوان دا. انت خدت فلوسك خلاص. سيب نادية بقا.
= خدت فلوسي اه. اسيب نادية ماشي. إنما انت هتيجي مكانها.
يعني ايه.
= يعني جه وقت الحساب يا حسام يا هواري خلاص معادك قرب.
انت اتجننت ولا ايه يا حمدي. انت عارف بتكلم مين.
= عارف وعشان كدا حضرتلك حاجة تليق بيك.
" بدأت ناس كتير أوي يظهرو من كل مكان. عددهم كتير جدا و حاوطو المكان كله.
الحبايب كلهم اتجمعو.
= كل دول اتجمعو عشانك يا حسام بيه. عشان كل اللي لييه حق ياخده. وبما انك معانا دلوقتي يبقا يلا نصفي حسابنا.
" ضرب النار اشتغل. كل واحد ماسك في ايده سلاح وبيضرب بيه. جريت بسرعة استخبى ورا صندوق كبير وفضلت قاعدة وراه.
فلاش باك.
بترفع عليا السلاح يا حسام.
= اسمع كلامي يا فؤاد. دي فرصتنا الوحيدة عشان نخلص منهم كلهم.
ياعم أنا عايز مراتي ومش مهم الفلوس. ياخدو اللي هما عايزينه بس المهم نادية.
= وأنت ضامن منين أنهم مش هيكرروها تاني.
مش ضامن بس خلينا نتصرف دلوقتي.
= يا فؤاد عشان خاطري اسمع كلامي و أوعدك نادية مش هيحصلها حاجة.
وهتعمل ايه.
= اسمع بقا.
" على الرغم من عدم اقتناعي بكلامه لكني فتحت التليفون وكلمت حمدي.
بقولك ايه يا حمدي انا موافق اجبلك الفلوس واجبلك زيادة لو عايز بس تخلصني من حسام نهائي. ومش شرط انت اللي تخلص عليه. حبايب حسام كتير جمعهم عندك وانا هجيلك.
= انت تؤمر يا فؤاد بيه.
" قفلت معاه المكالمة. وبصيت ل حسام.
كدا تمام أوي.
= انت واثق من اللي هنعمله دا يا حسام.
احنا ونصيبنا بقا.
= يا حسام انت مستغني عن عمرك بس انا لا.
متقلقش انا معاك مفيش حد هيقرب منك.
= كدا هطمن يعني.
يا فؤاد افهمني هو دا الوقت المناسب عشان نخلص من كل اللي بيهددونا.
= برضو مش مطمن.
قوم انت بس جهز الفلوس.
= كمان.
هنرجع بيها متقلقش.
بااك.
" كنت لسة قاعدة ورا الصندوق هموت من الخوف. لكن لمحت خيال شخص بيقرب ناحية الصندوق. خطوة والتانية لحد ما ظهر. كان فؤاد.
قومي معايا بسرعة.
= ازاي بس.
بقولك قومي انا عارف طريق الخروج.
= طب وحسام.
هيحصلنا يلا.
= لا مش هنسيب حسام لوحده.
يلا يا نادية مفيش وق...
" فؤاد وقع على الارض من الرصاصة اللي جت في ضهره.
فؤاااااد.
" لقيت حسام جاي بيجري عليا. قعد على الأرض.
قوم يا فؤاد. اتسند عليا هنخرج من هنا.
فؤاد قوم.
" نطق بصعوبة وهو مش عارف ياخد نفسه.
= خلاص يا حسام مبقاش ينفع. خد نادية و امشي.
" كان ضرب النار لسة شغال. حسام قام وبدأ يبادلهم الضرب.
نادية انا اسف. انا عارف انك شوفتي الفيديو بس انا مكنتش عايز أاذيكي بيه. والمهم انك عرفتي ان مش انا اللي اتهجمت عليكي. أنتي اغلى عندي من اني أاذيكي. بحبك.
فؤاد لا. متسبنيش يا فؤاد. بالله عليك متعملش فيا كدا.
" مخلصتش جملتي وشوفت حسام وقع على الارض. قومت بسرعة وجريت عليه.
حسام.
" مردش عليا و اكتفى ب انه يبصلي وبعدها عنيه قفلت. بصيت حواليا. انا لازم اهرب من هنا. جريت بسرعة وخرجت من المكان اللي كنت فيه. فضلت اجري كتير أوي لحد ما وصلت ل بيت اهلي. دخلت بسرعة وقفلت الباب ورايا. فضلت اعيط. حسام و فؤاد ماتو. يارب انا مستاهلش كل دا. ليه يحصل فيا كدا. يارب ارحمني بقا. ارحمني بدل التعب اللي انا فيه دا. اترميت على السرير. لاول مرة بتمنى الموت. انا خلاص مبقتش قادرة اعيش. يااارب.
بعد مرور 3 سنين.
خد هنا يا فؤاد. انت يا ولا متروحش بعيد. ما تقوم تشوف ابنك.
= انتي عايزة إبراهيم الشهاوي يقوم يجري ورا عيل صغير.
ابراهيم الشهاوي مين انت هتصدق نفسك.
= بس يا نادية أنتي اتجننتي ولا ايه.
ايوا كدا اتعدل. لازم يعني افكرك.
= حسام الهواري كان لازم يموت وتموت معاه مشاكله وكل اعداؤه. صدقيني لو كان فضل عايش مكنش حد هيسيبه في حاله وخصوصا بعد ما فؤاد مات.
" فلاش بااك.
" لما لقيت فؤاد واقع وسايح في دمه. محستش بنفسي غير وأنا بقوم وبضرب فيهم كلهم بالمسدس اللي معايا. ووسط كل دا كان لازم انفذ الخطة بتاعتي. رجعت ورا واستخبيت. ضربت طلقة في كتفي. قومت وظهرت قدامهم وبدأت اكمل لحد ما وقعت عشان كل حاجة تبان طبيعية.
حسام الهواري وقع يا رجالة. حسام الهواري وقع.
" نادية قربت عليا.
حسام. قوم معايا.
= متبوظيش اللي انا بعمله يا نادية. قومي يلا. انا كويس.
" نادية جريت بعدها محستش بنفسي. لما فوقت كنت في المستشفى. ساعتها طلبت من المستشفى انها تقول للناس كلها واي حد هيسأل عني اني موت. الخبر نزل في الجرايد كلها تحت عنوان.
" مصرع المحامي حسام الهواري في ظروف غامضة ".
" كدا حسام الهواري انتهى وانتهت كل حاجة معاه. هبدأ من جديد ب اسم جديد. إبراهيم سالم الشهاوي. اتجوزت نادية. وربنا رزقنا ب فؤاد. سميته على اسم صاحب عمري. ياريت دلوقتي تكون مستريح في مكانك.
بحبك يا ابراهيم.
= إبراهيم ولا حسام بقا.
انا بحبك انت ايا كان اسمك ايه.
" بعد كل اللي انا عديت بيه ربنا عوضني ب حسام و ابني فؤاد. ربنا بيعوضنا عن اي حاجة شوفناها في حياتنا. مهما حصل اوعى تيأس و افتكر ان العوض هيجيلك حتى لو اتأخر شوية لكن الأكيد أنه جاي. خليك واثق في الله.