تحميل رواية «حوريتي» PDF
بقلم مارينا عبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ايييه انت عاوز تتجوز ديه؟ قالها أبويا وهو بيشاور عليه وأنا واقفة خايفة وجسمي بيترجف. بس لقيت الشاب رجع بضهره لورا وبصله وهو بيتكلم ببرود وغرور واضح وصوت قوي واثق: ومالها ديه مش بنادمه زيكم ولا إيه؟ قاسم بخوف: مش قصدي يا رحيم بيه بس يعني بنتي حور مش تليق بمقامك. انتصار بقد: أيوة يا رحيم بيه بنتي زينب أحسن وأجمل منها وهي اللي تليق بمقام حضرتك. رحيم ببرود: وأنا ماخدتش رأيكم أنا قولت ديه يبقى ديه ومش عاوز رغي كتير. كنت واقفة بدمع وأنا شايفاهم وهما بيبيعوا ويشتروا فيه. والأصعب إنه الشخص ده أبويا، أيو...
رواية حوريتي الفصل الأول 1 - بقلم مارينا عبود
ايييه انت عاوز تتجوز ديه؟
قالها أبويا وهو بيشاور عليه وأنا واقفة خايفة وجسمي بيترجف.
بس لقيت الشاب رجع بضهره لورا وبصله وهو بيتكلم ببرود وغرور واضح وصوت قوي واثق:
ومالها ديه مش بنادمه زيكم ولا إيه؟
قاسم بخوف:
مش قصدي يا رحيم بيه بس يعني بنتي حور مش تليق بمقامك.
انتصار بقد:
أيوة يا رحيم بيه بنتي زينب أحسن وأجمل منها وهي اللي تليق بمقام حضرتك.
رحيم ببرود:
وأنا ماخدتش رأيكم أنا قولت ديه يبقى ديه ومش عاوز رغي كتير.
كنت واقفة بدمع وأنا شايفاهم وهما بيبيعوا ويشتروا فيه.
والأصعب إنه الشخص ده أبويا، أيوه متستغربوش ده أبويا.
من بعد موت أمي وهو ومراته الجديدة وبنته مشغليني خدامة عندهم.
وياريت كده وبس، لا كل يوم ضرب وإهانة من مرات أبويا.
جسمي بقى كله كدمات من الضرب.
وأنا لإني شخصية ضعيفة مكنتش قادرة أدافع عن نفسي.
بس اللي صدمني أكتر إنه العريس اللي كان جاي لزينب بنت مرات أبويا اختارني أنا مكانها.
ويا عالم حياتي الجديدة هتبقى عاملة إزاي.
كنت واقفة قدامهم وأنا حاطة راسي في الأرض ودموعي نازلة.
اتفاجئت بالشخص ده واقف قدامي وبيِقرب.
مسك دقني ورفع وشي لفوق.
بصتله وعيني جت في عنيه.
جماله مخيف وساحر.
أول مرة أشوف حد بالجمال ده.
عيونه غريبة، كان بيبصلي بنظرات جامدة.
بس رغم كده كنت شايفه فيهم أمان غريب.
أسلوبه كان قوي ومخيف لدرجة خلاه الكل يخاف.
بس عليه جمال ساحر، هو بجد فيه جمال كده.
رحيم بجمود:
هكون هنا بعد يومين، عاوز كل حاجة تكون جاهز.
وكمان العلامات اللي على وشها ديه عاوزها تختفي، فاهمين.
قال آخر كلام بصوت جهوري يهز المكان لدرجة قلبي كان هيوقف وجسمي بقى بيترجف.
قاسم بخوف:
تمام يا رحيم بيه.
قرب مني وهمس في وداني وأنا جسمي بيتنفض من الخوف:
العيون الجميلة ديه مش لايق عليها الدموع، عاوز أجي ألاقيكي جاهزة يا عروسة.
ورجع بصّلهم بتحذير.
رحيم بتحذير وصوت مخيف:
مش عاوز حد يقرب منها وإلا أقسم بالله هندمكم كلكم.
قاسم بخوف:
حاضر يا رحيم بيه.
بصلي وابتسم وسابهم وطلع.
ابتسامته جميلة أوي.
وطبعاً هو مشي وأنا استعديت لإهانة كل يوم.
بس حاسة إنه هيبقى زيادة سيكا خصوصاً بعد اللي حصل النهارده.
لقيت مرات أبويا مسكتني من شعري.
انتصار بحقد:
بقــااا انتي يا بنت اللي ما تتسمي تاخدي عريس بنتي.
أبعدي عني حرام عليكي أنا ذنبي إيه؟
انتصار بغضب:
ذنبك إيه يا روح أمك، ذنبك إنك أخدتي عريس بنتي وأنا مستحيل أسيبك تتهني.
يا بنت منار أنا هخلص عليكي قبل ما يجي ياخدك.
عيطت أنا مش قادرة أستحمل ضرب مش قادرة تعبت.
اتفاجئت ببابا بيمسك إيدها ويبعدها عني.
قاسم بغضب:
انتي اتجننتي يا انتصار عاوزة تودينا في داهية، انتي ناسيه مين رحيم نصار ولا إيه.
كنت موجوعة أوي، هو مش همه بنته كل اللي همه إنه ميروحش في داهية ويخسر كل حاجة.
هه، عادي اتعودت، هو أصلاً مكنش بيحبني لا أنا ولا أمي.
فضلت أعيط بس فجأة لقيته زعق.
قاسم بغضب:
غوري دلوقتي من وشي مش عاوز ألمح طيفك قدامي.
زينب بغضب:
انت بتقول إيه يا بابا انت عاوزها تدخل من غير ما تتعلم الأدب.
قاسم بهدوء:
اسمعيني يا زينب، رحيم لو عرف إننا قربنالها مش هيرحمنا.
مرات أبويا قربت ومسكت شعري بقوة وغضب وهي بتتكلم بنبرة تخوف:
وانتي فاكرة إني هسمحلها تنطق بحرف واحد، دنا أخلي أتمنى الموت وما أطلبهوش.
ليه، وانتي فاكرة إني عايشة معاكي في جنة؟
منا بقالي سنين في جحيمك.
آه نسيت إنك شيطان ما بيعرفش الرحمة.
انتصار بغضب وحقد:
لااااا، دنتِ شكلك نسيتي نفسك وأنا هربيكي من جديد.
وكالعادة شدتني وحبستني في الأوضة وفضلت تضرب فيا بكل غضب وبدون رحمة.
وقفت عليه الأوضة وطلعت.
اتسندت ودخلت الحمام ونزلت تحت المية الساقعة وأنا بتألم من كتر الدم والجروح اللي في جسمي.
طلعت وروحت نمت وأنا بعيط.
وتاني يوم صحيت وأنا بصرخ.
رواية حوريتي الفصل الثاني 2 - بقلم مارينا عبود
تانى يوم قومت وانا بصرخ من الالم، لقيت مرات ابويا بتشدنى من شعرى.
= اااه اااه حرام عليكى.
انتصار بغضب: قومى يا روح امك انتى نسيتى نفسك ولا ايه، يلاه قدامى على المطبخ.
* طلعتنى ورمتنى فى المطبخ.
انتصار بغضب: يلاه يابت اعملى الفطار ومتتاخريش.
هزيت راسى بخوف وبدأت اعمل الفطار وطلعته ليهم.
قاسم بجمود: اسمعى يا حور، رحيم بيه كلمنى وقال هيبعت حاجات علشانك وعلشان كده ادخلى الاوضه ومش عاوزك تخرجى منها لحد ما موضوعك يخلص.
انتصار بحقد: وده ليه انشالله؟
قاسم بعصبيه: انتصار انا بحذرك اياكى تقربى من حور، مش عاوز مشاكل مع رحيم بيه.
من وراكم وخلو اليوم يعدى على خير وانتى يا حور اعملى زى ما قولتلك.
هزيت راسى ودخلت اوضتى وانا بعيط، حاسه انى هطلع من كابوس هدخل فى التانى. انا مش عارفه إللى اسمه رحيم ده عاوزنى ليه وليه اختارنى انا، اكيد فى هدف من وراه بس انا مش حمل اهانه ووجع تانى، تعبت من التفكير ونمت.
معرفش مر قد ايه وصحيت لقيت فستان فرح كان شكله جميل محطوط على السرير ومرات ابويا بتبصلى بحقد.
انتصار بحقد: رحيم بيه بعتلك الفستان ده، يومين و هتغورى من وشنا وتروحى لجح*يمك التانى.
بصتلها بصدمه وخوف واضح: ج جح*يمى؟
انتصار بسخريه: اومال فاكره ايه، هيعاملك على انك مراته؟ لا يا حلوه فوقى انتى هتكونى مجرد خدامه هيتسلى بيكى يومين ويرميكى زى الكلاب، ووقتها هجوزه بنتى زينب وهرجعك خدامه عندى بعد ما رحيم بيه ياخد إللى هو عاوزه منك.
وابتسمت بشماته وطلعت وانا لسه بحاول استوعب إللى قالته، معقوله هيعمل كده؟ يعنى هو هيتجوزنى تسليه؟ لا انا مستحيل اسمحله يقرب منى، انا امو*ت ولا انه يقربلى، مستحيل. فضلت اعيط بقهر، انا معرفش انا بيحصل معايا كده ليه؟ ليييه.
♡
فى مكان آخر فى فيلا اقل ما يقال عنها انها قصر فخم، يقف ذلك المغرور وهو يتذكر تلك الحوريه التى أخذت عقله من النظره الأولى، وهو ينوى على فعل شئ لها.
قاطع تفكيره صوت تلك المرأه الاربعينيه: رحيم بيه حضرتك تامر ب اى حاجه تانى؟
رحيم بجمود: لا، تقدرى تمشى.
* حاضر يا بيه بعد اذنك.
رحيم شاورلها بايده انها تمشى وقعد على الكرسى وهو سرحان.
رحيم: حوريه، رحيم نصار ده هيكون اسمك من النهارده، واوعدك انه انا إللى هغير مصيرك بايدى يا حوريه.
وابتسم ورجع كمل شغل.
مر يومين وانا محبوسه فى اوضتى، والنهارده هبقه على اسم الشخص ده رغم انى معرفش عنه حاجه. لبست الفستان وطلعت لقيته قاعد وهو لابس بدلته السوده، كان جميل اووى جماله ساحر. بصلى وابتسم وانا كنت ببصله بخوف.
* بارك الله لكم وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
اول ما سمعت الجمله ديه وقلبى وقع، كنت همو*ت من الخوف، يعنى خلاص هطلع من جح*يم ابويا ومراته هدخل على جح*يم الشخص ده. كان ج*سمى بيترجف والدموع ماليه عنيه.
لقيته قام وقرب منى وهو بيهمس فى ودانى بصوته القوى المخيف: مبروك يا حوريه.
هو قال حوريه؟ ايه ده اول مره اعرف انه اسمى حلو بالشكل ده.
بعد عنى وهو بيبص فى عيونى، يالهووى عيونه قمر يا جماعه ولله. ثوانى هو عيونه لونها ايه؟ بنى؟ لا فيروزى؟ فضلت مركزه فى عيونه طلع لونهم رمادى، ياختى ايه الجمال ده.
قرب ومسك ايدى وبدون ولا كلمه اخدنى وطلع وركبنى معاه العربيه.
كنت مرعوبه، فكرت انه خلاص هبقه تحت رحمت حد تانى، فكره مرعبه بالنسبالى.
مر وقت مش كبير ولقيته وقف العربيه قدام مكان جميل اووى، كان مكان فخم ومليان حرس.
رحيم بجمود: انزلى.
هزيت راسى ونزلت معاه، كانت فيلا كبيره. فضلت بلف حولين نفسى وفجاه لقيته بينادى ب اسم ميرفت وصوته عالى.
التفت لقيت ست كبيره جاى عليه وبتستقبلنى، كانت ملامحها هاديه وجميله.
رحيم ببرود: ميرفت خديها وطلعيها الاوضه.
ميرفت بابتسامه: حاضر يا رحيم بيه.
الست قربت واخدتنى لفوق ودخلتنى اوضه شكلها بتعته لانه صوره كانت ماليه الاوضه، شكله مغرور اووى وشايف نفسه.
ميرفت بابتسامه: خليكى هنا يا بنتى وعشر دقايق ورحيم بيه جاى.
قالت كلامها وطلعت وانا فضلت بلف حولين نفسى وبتفرج على الاوضه وقد ايه جميله. ولقيت الباب بيتفتح وهو داخل. افتكرت كلام مرات ابويا وأنه اكيد هيتقرب منى علشان يتسله.
ج*سمى بقاا يترجف من الخوف واتكلمت وانا بعيط: انت انت هتعمل ايه؟ أرجوك متعملش كده.
كان بيقرب وهو بيفك زراير قميصه وبيبتسم. فضلت اترجاه وو.
رواية حوريتي الفصل الثالث 3 - بقلم مارينا عبود
كان يقرب وهو يفك زراير قميصه ويبتسم.
وأنا أبكي وأتوسله.
فكرت أنه سيقرب مني ويستغلني فعلاً كما قالت لي زوجة أبي، لكن اتصدمت عندما وجدته جلس قصادي على الكرسي.
ضحك.
"اهدئي يا حورية، اقربي."
"أنت، ماذا ستفعل؟"
ابتسم وقام، قرب مني ومسح دموعي.
"الدموع هذه لا أريد أن أراها مرة أخرى، مفهوم؟"
هززت رأسي بخوف.
وهو رجع وجلس أمامي على كرسيه وأشار لي بيده.
"تعالي هنا."
"أييه؟"
رحيم ببرود: "حورية، أنا لا أحب أن أعيد كلامي مرتين، قلت لك تعالي هنا."
قال آخر كلام بصوت عالٍ ومخيف، خلاني اتفزعت.
قربت منه وأنا أبكي وصوت شهقاتي بقى عالي.
وقفت قدامه واتصدمت لما شدني وقعدني على رجله.
يالهوي! إيه ده؟
كنت حاسة أن وجهي بيطلع نار من السخونة والكسوف اللي كنت فيه.
"اهدئي يا حورية."
"أنت، أنت ماذا تريد مني؟"
قرب ودفن رأسه في رقبتي وأنا بترجف.
كنت حاسة بأنفاسه السخنة في رقبتي ونبضات قلبي اللي بتزيد ورجعت أبكي تاني.
رجع بظهره لورا وهو يبتسم وغمازاته بانت.
يخرب بيته، ده شكله ناوي يخطف قلبي.
"أنتِ خائفة مني؟"
قالها رحيم وهو يمسك يد تلك الحورية كمحاولة لجعلها تشعر بالأمان.
هززت رأسي بخوف والدموع مغرقة وجهي.
"طيب، اهدئي، أنا لن أفعل لكِ شيئاً."
"أومال اتجوزتني ليه؟"
قلتها وأنا أحرك يدي كالأطفال.
"برأيك، الناس بتتجوز ليه؟"
"لكن، أشمعنى أنا؟"
رحيم بابتسامة جذابة: "سأقول لكِ بعدين."
كلامه غريب، غامض، لكن رغم كده وأنا معه، أول مرة أحس بالأمان من بعد موت أمي.
بس يا ترى حياتي الجديدة معه ستكون عاملة إزاي؟
"حووووورية."
فوقت من سرحاني على صوته القوي ورجعت بصتله.
كان يبصلي بنظرات مش قادرة أفهمها.
فسألته بخوف.
"هو أنا سأنَام فين؟"
أشار لي بيده على السرير.
"وأنت ستنام فين؟"
قلتها وأنا مصدومة.
"جنبك يا حوريتي."
"نعمممممم."
صوتي كان عالي شوية.
أحم، بصراحة، اثنين؟
لا، صوتي كان عالي قوي وحاسة إني وقعت نفسي في مصيبة.
بس إزاي يعني؟ عاوز ينام جنبي؟ المشمحترم ده؟
هو فاكر إني هسكتله يعني؟ هو مش عارف إني عيوطة؟
يخرب بيت حلاوته.
رحيم بضحكة رجولية جميلة: "لا تخافي يا حورية، أنا لن أفعل لكِ شيئاً حتى تتعودي عليه. والآن، ادخلي غيري هدومك وتعالي."
"بس أنا ما عنديش هدوم."
قلتها بخجل ورأسي في الأرض.
لقيته قرب ورفع رأسي لفوق.
هو كان أطول مني.
همس في وداني: "لا تخافي، أنا عامل حسابي، روحي افتحي الدولاب هتلاقي هدوم لكِ."
"بجد؟"
بابتسامة: "بجد."
قمت وجريت ناحية الدولاب لقيت هدوم كتير.
"دول علشاني؟"
ابتسم وقام وقف قدامي وهو يبتسم.
"أكيد، عشانك."
"أنت بتعمل ده كله علشان إيه؟"
أنا معرفش هو عاوز إيه وليه بيعمل كده، بس جوايا إحساس بالأمان أول مرة أحسه من بعد سنين.
بس خايفة، خايفة يطلع زيهم.
أنا فين وهو فين؟ وليه اختارني أنا؟ ليه أنا؟
وبعدين ليه بيقولي يا حورية؟
أسئلة كتير بتدور في دماغي.
فوقت على صوته.
"بطلي تفكير، كل أسئلتك هتعرفي إجاباتها في الوقت المناسب."
هو ليه مصر يخليني في دوامة؟
بصتله بغيظ.
أما هو كان واقف وبيبتسم.
دخلت أغير هدومي ولبست بيجامة كان لونها فيروزي وجميلة قوي.
وطلعت لقيته قاعد على السرير وبييلعب في تليفونه.
"هو أنا ممكن أنام في أوضة تانية؟"
رفع رأسه وبصلي وفضل متنح وعينيه منزلتش من عليه.
اتوترت ونبضات قلبي زادت بسبب نظراته.
رحيم لنفسه: أنا ما غلطتش لما قولت حورية. هي فعلاً حورية، بس أنا إزاي هستحمل لحد ما تتعود؟ ده أنا عاوز أقوم آكلها أكل وهي قمر كده. يووه، رحيم، اهدأ شوية.
"حورية، تعالي هنا.."
قربت وقعدت جنبه على السرير وحاولت أتكلم بقوة شوية.
"هو أنت صحيح جايبني أتسلى؟"
بصلي بدهشة ونظرات الاستغراب بانت عليه.
"أتسلى؟ هو مين اللي قال لك كده؟"
"مرات أبويا قالت لي إنك اتجوزتني عشان تتسلى وتخليني خدامة عندك، وبعدها هترميني. هو، هو أنت صحيح هتعمل كده؟"
ضحك.
ضحكته بتخطف قلبي يا جماعة، والله شكلي هقع في حبه.
"يعني انتصار قاسم قالت لك كده؟"
"آه."
ابتسامته اختفت واتكلم بجدية: "اسمعي يا حورية، أول قانون هنمشي بيه ولازم تنفذيه، إنك ما تصدقيش كل اللي بيتقالك، مش أي حد يقول لك كلمة علشان يوقع ما بينه تصدقيه."
"أومال أنت اتجوزتني ليه؟"
ابتسم: "علشان أغير مصيرك يا حوريتي."
حوريتي. بحب الاسم ده قوي. اسمي بيبقى مميز، أو يمكن لأنه هو اللي بينطق اسمي بطريقة مميزة.
بس إزاي هيغير مصيري؟
"أنا مش فاهمة حاجة."
رحيم وهو يحضن كف يدها: "مع الوقت هتفهمي، ودلوقتي كفاية أسئلة، ويلا علشان ننام، عندي شغل."
فرد جسمه على السرير وشدني لحضنه.
كنت مصدومة، مكسوفة، مش عارفة أعمل إيه.
استسلمت ونمت وأنا حاطة رأسي على صدره.
إحساس جميل إنك تحس بالأمان مع شخص.
هو جميل رغم قوته وعضلاته وأسلوبه القوي المخيف، لكن حنين.
معقولة يكون رحيم هو عوض السنين اللي فاتت؟
ولا مع الوقت هيتغير وهيبقى زيهم؟
ويا ترى اتجوزني علشان هدف معين في دماغه ولا بجد هو عاوزني زوجته؟
تعبت من التفكير وروحت في النوم.
رحيم لنفسه: عارف إنك خايفة يا حوريتي، بس أوعدك مع الوقت هخليكي تنسي خوفك ده. أوعدك.
بَـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*ـ*
جبينه ونام.
ويأتي يوم جديد ملئ بالأحداث.
رواية حوريتي الفصل الرابع 4 - بقلم مارينا عبود
فتحت عيني وأنا أستقبل يومًا جديدًا، لكن مختلفًا. أول مرة أنام مرتاحة كده ومفتحتش عيني على صوت مرات أبويا وإهانتها لي. ثواني واستوعبت إني نايمة على صدره، قمت بسرعة وفضلت أبصله. شعره الناعم كان نازل على عيني بشكل حلو أوي، ملامحه الجميلة وهو نايم بسلام زي الأطفال، ودقنه اللي مزوداه وسامة. قربت وحطيت كف إيدي على رأسه وفضلت ألعب في شعره. حسيت إنه هيصحى، كنت هقوم قبل ما يصحى، لكن قبل ما أمشي مسكني وشدني لحضنه.
"رايحة فين يا حوريتي؟"
"انت ليه بتقول لي حوريتي؟ أنا اسمي حور."
"رحيم بابتسامة: عارف، بس انتي دلوقتي حورية رحيم نصار. انسى حور خالص."
"طيب أنا هنزل أجهزلك الفطار."
"تو تو، مينفعش هانم القصر هي اللي تجهز الفطار. انتي هنا تومري والخدم ينفذوا."
بصتله وأنا مبرقة: "انت بتتكلم بجد؟ يعني خلاص مش هدخل المطبخ ولا هشتغل زي الخدم؟"
"بابتسامة جميلة: لا خلاص، انتي دلوقتي مراتي، يعني مقامك زي مقامي في البيت ده. مفهوم؟"
اكتفيت إني أهز رأسي.
"قومي يلاه أجهزي علشان نفطر، وانتي قمر كده."
ضحكت، ماكنتش مصدقة. معقولة؟ طيب إزاي في يوم وليلة حياتي تتغير كده؟ عمري ما كنت أتوقع إنه ده يحصل. طيب ياترى هو بيعمل كده ليه؟ بطلت تفكير وبعدت عنه. أخدت لبس ودخلت غيرت هدومي وطلعت. كان واقف قدام المراية بيظبط نفسه.
قربت ووقفت قدامه وأنا بسأله: "هو انت بتعمل كده ليه؟"
"بعمل إيه؟"
"يعني اتجوزتني وخلتني أنام في أوضتك، وبتعاملني باحترام، وكمان جايبلي لبس شيك وغالي. أكيد ده كله لسبب، صح؟"
قرب ووقف قدامي وهو بيبصلي من تحت لفوق. ياختي إيه الطول ده! أنا حاسة إني صغيرة أوي وأنا قصاده، بس ده منكرش إنه قرة عيني، قمررر أوي.
"أنا مش قولتلك كل حاجة هتعرفيها في وقتها؟ رجعتي تسألي ليه؟ وانتي عارفة إني مش بحب أعيد كلامي مرتين."
خوفت ونزلت رأسي وبصيت في الأرض: "أنا آسفة."
"رحيم بتنهيدة وهو يرفع رأسها لأعلى وينظر لعيناها الجميلتين اللامعتين بالدموع: خلاص، متعتذريش يا حوريه. بس أنا قولتلك إني مش هاذيكي، انتي ليه رافضة تصدقي؟"
ابتسمت بسخرية. أقوله إيه؟ إذا كان أقرب حد ليا، هما أكتر ناس أذوني وخلوا ثقتي في نفسي تتهز لدرجة بقيت ضعيفة ومليش شخصية. سرحت وأنا بفتكر الإهانات والتعذيب اللي شفتهم من أبويا ومراته. وفقت على صوته وهو بيناديني باسمي، واللي بيبقى مميز لما بيناديني بيه.
"حوووووريه. سرحتي في إيه؟"
"هاا، ولا حاجة."
"ماشي، يلاه علشان نفطر وأروح شغلي."
"هو انت رجل أعمال صح؟"
ابتسم: "صح."
"طيب انت هتتأخر في شغلك؟"
"لا، متخفيش مش هتأخر. يلاه، تعالي معايا."
مسك إيدي وطلع من الأوضة وأنا طايرة من الفرحة وأنا معاه.
نزلنا وقعدنا نفطر سوا، وبعدين قام وباس جبيني. يا جماعة أنا خلاص وقعت في حبه، ياختي. أكاد من فرط الجمال أذوب.
"اسمعي يا حوريه، ممنوع تطلعي بره الفيلا. ولو عاوزتي حاجة عفاف هتكون موجودة معاكي. وإياكي تدخلي حد هنااا، فاهمة؟"
ابتسمت وهزيت رأسي بالموافقة.
لبس جاكيت بدلته وطلع، وأنا فضلت واقفة ببص على طيفه لحد ما اختفى من قدامي. وسابني في فيلا واسعة كبيرة مش عارفة هعمل فيها إيه. فضلت ألف حوالين نفسي وأنا بتفرج على المكان، كان جميل أوي ومريح. كنت طالعة فوق، لكن وقفني أكتر صوت بكاء. ومكنتش عايزة أسمعه ولا أشوفه. التفت لقيت مرات أبويا وبنتها واقفين وعلامات الصدمة على وشهم.
"انتصار بحقد: ده إيه الشياكة والجمال ده؟ والا انضفتي يا حور؟"
جسمي رجع يترجف من تاني والخوف سيطر عليا. واتكلمت بصوت مخنوق: "انتي؟ انتي إيه جابك هنا؟"
"انتصار بحقد: إيه يا روح أمك؟ نسيتي الضرب والاها*نة ولا إيه؟ وبعدين اتكلمي عدل."
"زينب بخبث: أومال رحيم حبيبي فين؟ وازاي يسيب الخدم كده؟"
"انتصار بسخرية: أيوه صحيح يا حور، انتي المفروض تكوني في المطبخ دلوقتي، مش كده؟ ويار ترى عجبتي رحيم بيه ولا طلعتي بضاعة ملهاش لازمة؟"
دموعي نزلت. معرفتش أرد عليهم. واللي صدمني لما سمعت صوته. جريت عليه واترميت في حضنه. ولقيته لف إيده على وسطى ومسكني بتملك قدامهم، وكأنه بيقولهم إني خلاص بقيت ملكه.
"رحيم بغضب: انتوا إيه جابكم هنااا؟ ومين سمحلكم تيجوا بيتي؟"
"انتصار بتمثيل: إحنا جينا نطمن على حور يا رحيم بيه."
"طيب اتفضلوا بدون مطرود، ومش عاوز أشوف وشكم. واللي قدامكم مسمهاش حور، دي حوريه رحيم نصار، هانم القصر اللي انتوا واقفين فيه."
بصتله بصدمة. ولقيت مرات أبويا وبنتها بيبصولي بحقد. كنت فرحانة إنه خلاص لقيت ضهر أتسند عليه، وحد أتحام فيه وينقذني منهم. إحساس إنه ليك سند ده أجمل حاجة ممكن تحصل.
"انتصار بحقد: حاضر يا بيه. يلاه يا زينب."
"زينب بعصبية: انت بتفضل الخدامة دي عليه يا رحيم؟"
"رحيم ببرود: انتصار، خدي بنتك واطلعي بالأدب، بدل ما أخلي الحرس يطردوكم طرد الكلاب. يلاااااه."
قال آخر كلامه بصوت جهوري جعل كل من أمامه يقف مرتعباً، وكذلك تلك الجميلة التي تختبئ داخل أحضانه.
"انتصار بخوف وهي تنظر لحور بحقد وغضب: حاضر يا بيه. يلاه يا زينب."
"زينب بغضب: حاضر."
أخذت انتصار ابنتها وغادرت القصر وهي في حالة صدمة. كيف لهذا أن يحدث؟ تلك الفتاة التي لطالما جعلتها خادمة تحت أرجلها، أصبحت الآن سيدتها وملكة هذا القصر الفخم؟ لا لا، هذا لن يحدث. غادرت وهي تنوي لها على شيء. فماذا ستفعل؟
"رحيم بغضب جحيمي: أنا مش قولتلكم تسمحوا لحد يدخل الفيلا بدون إذني؟ قولت ولا مقولتش؟ انطقي."
اترعبت وفضلت أعيط وصوت شهقاتي بقى عالي. وفجأة...
رواية حوريتي الفصل الخامس 5 - بقلم مارينا عبود
اترعبت وفضلت أعيط وصوت شهقاتي بقى عالي.
وفجأة وبدون مقدمات شدني لحضنه.
= هششش خلاص يا حوريتي اهدى.
_ صدقني مش أنا اللي قلت لهم يجوا، مش ذنبي.
رحيم بهدوء: طيب اهدى خلاص.
_ يعني انت مش زعلان مني؟ قلتها وأنا بحرك إيدي زي الأطفال.
رحيم بابتسامة: لا مش زعلان.
قرب ومسح دموعي وباس جبيني. هو حنين عكس بابا، كل حاجة معاه جميلة. حنيته عليا من وقت ما اتجوزني خلتني أحس إنه خلاص ربنا عوضني.
_ هو انت إيه اللي رجعك؟
رحيم: نسيت ملف ورجعت عشان أخده. وكويس إني رجعت وشوفتهم. وبعدين أنا مش عايزك تخافي من حد، مفهوم؟
_ ابتسمت وهزيت رأسي: حاضر، بس ممكن تاخدني معاك؟
رحيم: مينفعش يا حورية، خليها في وقت تاني.
_ بس أنا بخاف وأنا لوحدي، أنا معرفش حد هنا.
ابتسم ومسك إيدي وباسها: أوعدك مش هتأخر. قوليلي، انتي بتحبي القراءة؟
رديت عليه بحماس وأنا بتنطط زي الأطفال: آآآه أوي.
= طيب تعالي معايا.
مسك إيدي وطلع لفوق. شخص حنين لطيف، وأول حد أحس معاه بالأمان. صدقوني، إحساس الأمان وعدم الخوف وأنت مع شخص ده أجمل حاجة، وأجمل من الحب نفسه. دخلني أوضة غريبة كانت جنب أوضته. فتح النور واتفاجئت، كانت مكتبة مليانة كتب وشكلها جميل أوي وديكورها هادي. سبت إيده وفضلت أتفرج ولفيت حوالين نفسي وأنا مش مصدقة.
رحيم بابتسامة جذابة: عجبتك؟
بصتله ووقفت قدامه وعيوني كانت لامعة من الفرحة. اتكلمت بحماس كالأطفال: جميل أوي أوي، شكراً.
= رحيم.
_ ها؟
ابتسم: اسمي رحيم، ناديني باسمي.
_ بس.
= مبقاش، حورية أنا مش عايزك تخافي مني. اتكلمي واحكي معايا، مش عايزك تعتبريني غريب.
_ أكاد من فرط الجمال أذوب، يخرب بيت جمالك، هو فيه كده.
_ موافقة يا رحيم؟
ابتسم وشوفت لمعة عيونه، حسيته فرح.
= ماشي يا قلب رحيم، أنا همشي دلوقتي.
_ متتأخرش وخلي بالك من نفسك.
رحيم بحب: حاضر.
مشي وسابني وأنا فضلت ألف في الأوضة واخترت رواية جميلة. فتحتها وفضلت أقرأ، أنا بحب الروايات أوي.
في شقة القاسم.
انتصار بشر: بقاااا أنا انتصار، رحيم نصار يطردني عشان حتة خدامة؟
زينب بغضب: انتي السبب، لو كنتي أقنعتيه من الأول إنه يتجوزني أنا بدل الحرباية بنت جوزك مكنش حصل ده كله.
انتصار بغضب: اخرسي، انتي فاكرة إني مبسوطة باللي حصل؟ وفاكرة إني محاولتش أقنعه؟ بس أوعدك مش هسيبهم. يلا اطلعي وسيبيني أفكر. أنا لازم أخرب حياتها، مش هسيب بنت فاتن تتهنى في حياتها أبدا.
زينب بخبث: هتعملي إيه؟ ماما رحيم لازم يكون ليا أنا وبس، أنا اللي المفروض أكون هانم القصر مش البنت دي.
انتصار بخبث: متخافيش، أوعدك هخلي رحيم نصار هو بنفسه اللي يكسرها ويرجعها خدامة وهجوزهالك، بس اصبري وهتشوفي أمك هتعمل إيه.
زينب بخبث: ماشي.
****************
مر وقت كبير وهو مجاش وأنا كنت قاعدة بقراء في الرواية ومندمجة أوي في الأحداث. اتفاجئت بحد بيحط إيده على كتفي. جسمي اتنفض وبصيت ورايا لقيته واقف ومربع إيديه والابتسامة على وشه. حد يقوله إني بموت فيه، أكيد أمه ديه كانت قمر عشان جايبة الولد ده.
= مطلعتيش من هنا من وقت ما سبتك.
ضحكت وهزيت رأسي بـ لا.
ضحك وبانت غمازاته: طيب تعالي عشان نتعشى سوا.
_ هو انت ممكن أسألك سؤال؟
قعد على الكرسي قصادي وهو بيهز كتفه: اسألي.
_ ميلت وبصيت في عينيه بتركيز: هي عينيك ديه حقيقة ولا لينسز؟
ضحك بصوت عالي. يخرب بيتك، متضحكش كده، والله هقوله إني بحبه. هااا؟
قام ووقف قدامي وأنا رجعت لورا بخوف. قطع لساني، أنا مين قلي أتكلم؟ بس إيه ده، هو بيقرب كده ليه؟ والله هصوت.
ميل بجسمه وبص في عينيا: انتي شايفة إيه؟
بلعت ريقي بصعوبة وتوتر: أنا، أنا مش شايفة حاجة خالص. قلتله كده وجريت من قدامه. وسمعته بيضحك بصوت عالي. ده طبيعي، مهو طلع متجوز هبلة. ياترى بيقول عليا إيه دلوقتي؟ بس والله يا جماعة أنا قمر وتتحب. سيبكم من الكلام الفاضي.
نزلت لقيت الخدم بيحطوا الأكل. قعدت على أول كرسي قابلني وأنا بحاول آخد نفسي. بصيت لقيته نازل من على السلم وبيضحك.
_ بيضحك على إيه ده؟ يخرب بيتك وأنت قمر.
قعد قصادي وعينيه منزلتش من عليا وأنا بحاول أتجنب نظراته.
_ احم، هو، هو انت عايش هنا لوحدك؟
= آآآه.
_ اومال أهلك فين؟
ملامحه اتبدلت للحزن: متوفيين.
سكت، أنا عارفة هو حاسس إيه. أنا كمان من بعد موت ماما مبقاش ليا حد، حتى أبويا عمره ما حبني. كنت لسه هتكلم بس سمعت صوت.
...........: رررررررحيييييييييييم
رواية حوريتي الفصل السادس 6 - بقلم مارينا عبود
سكت أنا عارفه هو حاسس ب إيه. أنا كمان من بعد موت ماما مبقاش ليا حد، حتى أبويا عمره ما حبني. كنت لسه هتكلم بس سمعت صوت.
"رررررررحيييييييييييم"
بصيت ناحية الباب لقيت شاب واقف وبيبوصله وعلى وشه ابتسامة. بصتله لقيته قام وراح ناحيته وحضنه بحب. وقفت وأنا بشوفهم.
"كده يا واطي تتجوز من غير ما تقول لي؟"
"أنا آسف، كل حاجة حصلت بسرعة وملحقتش أقول لك."
"ولا يهمك، وقرب وهمس في أذنه: قول لي بقى القمر اللي وراك هي العروسة؟"
رحيم التفت وبص لحور اللي واقفة مربعة إيديها قدام صدرها وبتبص عليهم.
"آه هي."
"لا قمر بصراحة، عرفت تنقي يا ولد يا رحيم."
"عمااااااار"
"خلاص خلاص، متزعلش. تعال عرفني عليها ولا هتسيبني واقف كده؟"
"ادخل عرفني عليها وامشي على طول."
"هي حصلت تطردني؟"
"آه عريس جديد وكده."
"وحياة أمك."
"عارف لو مكنتش ابن عمتي كنت طردتك طرد الكلاب."
"طول عمرك أصيل يابن خالي، أوعى كده."
كنت واقفة بتابع حوارهم وهما بيتهامسوا. شكلهم قريبين من بعض. بس هما ليه بيبصوا عليّ كده؟ يا أختي معقولة أكون عملت مصيبة؟ ببص لقيتهم جايين هما الاتنين ناحيتي. طب أهرب ولا أعمل إيه دلوقتي؟ لا يا حور اجمدي كده، ف إيه؟
"حوريه، اعرفك ده عمار ابن خالتي."
ابتسمت وسلمت عليه.
"حوريه، اسمك مميز يا حوريه."
بصتله حسيت عنيه بتطق شرار. يا أختي أعمل إيه دلوقتي؟ هياكلني.
"ش... شكراً. بعد إذنكم."
جريت بسرعة من قدامهم، كنت حاسة إنه هياكلني بنظراته. ف مكنش قدامي غير الهروب. دخلت الأوضة وفضلت رايحة جاية. جاية رايحة وبلف حوالين نفسي زي الناس التايهة كده. تعرفوهم؟ أحم، أهو أنا زيهم.
في الريسيبشن:
"إيه يا عم أنت عامل للبنت رعب كده ليه؟"
"وانت مالك أنت؟"
"وربنا مجنون. المهم متنساش فرحي كمان شهر، ها؟ فرحي."
"عارف، وبعدين إزاي عاوزني أنسى فرحك؟"
"اشطا، ابقى هات حوريتك معاك." وجرى من قدامه.
"يا ابن الـ***، أنا هوريك." وطلع لفوق.
كنت واقفة بفكر أستخبى فين. ولقيت الباب اتفتح وهو دخل وقعد قصادي. فضلت أبص في أرجاء الأوضة علشان عيني متجيش في عينه. لحد ما اتكلم.
"تعالى هنااا."
"أنا... أنا والله ما عملت حاجة."
"حوريه، أنا مبحبش أعيد كلامي مرتين. تعالى هنااا."
اتقدمت وأنا بقدم خطوة وبرجع خطوة لحد ما وقفت قدامه.
"تعالى اقعدي هناا." وشاور على رجله.
"إيه الولد اللي ميعرفش الأدب ده؟" وكالعادة قبل ما أنطق كان شاددني ومقعدني على رجله. أنا قلت برضه الولد ده متعاش عليه تربية ومحدش رباه. دفن رأسه في رقبتي وأنا بحاول أبعد.
"هو... هو أنا ممكن أطلب طلب؟"
بعد عني وابتسم: "اطلبي يا حوريتي."
"ممكن يعني نبقى صحاب؟"
بصلي باستغراب واتكلم: "صحاب؟"
"آه... أنا يعني هو بصراحة..."
حضن كفوف إيدي بإيده علشان يطمني.
كنت متوترة وخايفة ومش قادرة أجمع الكلام. أنا عشت وحيدة، مكنش ليا صحاب. وف يوم وليلة بقيت مع شخص غريب في بيت واحد. صحيح هو اتجوزني، بس أنا خايفة أقربله. خايفة يتغير ويبقى زي أبويا. رحيم أول حد أحس معاه بالأمان. فوقت من سرحاني على صوته. صوته جميل مميز خصوصاً وهو بينطق اسمي.
"حوريتي، اهدى. أنا معاكي. اتكلمي ومتخافيش."
استجمعت قوتي وبصيت في عينيه الرمادي. عيونه لونها مميز جذاب، قادرة تاخدك لمكان تاني. سرحت في عينيه وحلاوتهم ونسيت كنت هقول إيه.
"عارف إنهم حلوين."
"هما إيه اللي حلوين؟"
"عيوني اللي منزلتيش عينك من عليهم ونسيتي كنتي هتقولي إيه."
وشي قلب طماطم وبصيت الناحية التانية. كلامه صح. هو فعلاً عيونه حلوين أوي. بصتله تاني بغيظ وأنا بحاول أداري كسوفي.
"انت مغرور أوي على فكرة."
"عارف."
"طيب أوعى كده وسبني."
"أموت فيكي وأنتي مكسوفة كده."
أحم، جماعة أنا قلبي خلاص وقع وحبيته. أنا بعترف أهو.
"ط... طيب سبني."
"لا، قولي كنتي عاوزة إيه؟"
رفعت إيديا وأنا ببصله ببراءة: "نبقى صحاب."
رفع حاجبه وبصلي: "امم، ليه؟"
"علشان ناخد على بعض أكتر وأنا أقدر أتعود عليك."
ابتسم ومسك إيدي: "موافق."
عااا، فرحت أوي. وبدون وعي اترميت في حضنه. أنا عاوزة حد يديني بالشبشب على دماغي. ولله، إيه اللي هببته ده؟ بعدت عنه بسرعة.
"أنا آسفة."
شدني تاني وقعدني على رجله: "متعتذريش مرة تانية، مفهوم؟"
"مفهوم. بس أنا عاوزة أدخل أغير هدومي."
ابتسم وبعد إيده اللي كانت محاوطة خصري: "ادخلي ومتتأخريش."
دخلت غيرت هدومي وطلعتله، بس اتصدمت ووقفت متنحة لما لقيته.
رواية حوريتي الفصل السابع 7 - بقلم مارينا عبود
دخلت غيرت هدومي وطلعتله بس اتصدمت ووقفت متنحة لما لقيته واقف وعاري الصدر.
يخرب بيته! إيه الجمال ده!
بصلي وضحك.
"جماعة، هو أنا ممكن أقوله بحبك دلوقتي؟"
"مالك يا حورية واقفه كده ليه؟"
اتكسفت ووشي قلب فراولة ونزلت راسي في الأرض.
ضحك بصوت عالي وبدأ ياخد خطوات ويتقدم اتجاهي.
"طب أنا أهرب ولا أعمل إيه؟"
بقيت برجع لورا لحد ما وصلت للحيطة وهو بقى قدامي. ولأنه أطول مني بكتير، مكنتش عارفة أهرب.
"انت انت بتقرب كده ليه؟"
بدون أي مقدمات لقيته شالني.
"عااااااااا! نزلني نزلني! والبس حاجة، عيب كده!"
"ولو معملتش كده؟"
ضحكت. "هعيط أنا أصلاً عيوطة وهعملك فضيحة دلوقتي."
فضل يضحك عليا وأنا سرحت في ملامحه. أخدني وقعدني على السرير ولف وقعد جنبي من الجنب التاني.
"انت هتقعد كده؟"
"ايه ده؟"
رفع حاجبه ورد: "آه."
"ده إيه الجراءة دي؟ يعني انت مش واخد بالك إنه فيه بنادمة معاك في الأوضة؟"
"مهو البنادمة مراتي وعادي أقعد كده قدامها."
"مراتى..."
لما اتجوزته كنت فاكرة إنه شخص قاسي وإني هدخل في جحيم وهيشغلني خدامة، لكن هو طلع عكس كل توقعاتي. طلع شخص حنين، لطيف، هادئ. لحد دلوقتي مشفتش منه تصرف يقلل مني أو حاجة وحشة تزعلني. لأ، هو بيعمل كل حاجة عشان أبقى مبسوطة، وده لوحده أكتر حاجة مفرحاني.
فوقت من تفكيري على صوته العالي.
"حوررررريه!"
"إيه؟"
"سرحتي في إيه؟"
"فيك."
"إيه؟"
"أنا عايزة حد يجي يقطع لي لساني عشان منطقش تاني، محدش موديني في داهية غير لساني اللي عاوز أقطعه ده."
"احم، ممكن تقوم تلبس حاجة لو سمحت؟"
ضحك. "حاضر يا ست حور، عيوني."
وقفت على السرير بحماس وأنا بميل.
"انت انت قلت إييييه؟"
"حور."
ضحكة رجولية جذابة. "اقعدي يا هبلة."
"أنا فعلاً هبلة، بس هو أول مرة ينطق اسمي. ديماً بيناديني حورية أو حوريتي، معرفش ليه بيناديني كده. معقولة كان بيحب واحدة شبهي واسمها كده؟"
قعدت جنبه واتكلمت ببراءة: "رحيم."
"عيون وقلب رحيم."
"إيه ده؟ ف إيه؟ هيغمى عليا! حد يقوله ميتكلمش معايا كده عشان بضعف والله."
"البس حاجة وتعال نتكلم شوية."
"حاضر."
قام وراح عند الدولاب ولبس تيشرت أسود ورجع قعد جنبي.
"احكي يا حورية."
"هو انت ليه بتقولي حورية وحوريتي؟ ليه مش بتقولي يا حور؟"
ابتسم وفرد جسمه على السرير وشدني لحضنه وحط راسي على صدره. وأنا حطيت إيدي على قلبه وأنا مبسوطة. رفعت راسي وبصتله وبدأ يتكلم وأنا كنت بسمعه بتركيز.
"لأنك مميزة من أول يوم شوفتك فيه. كنت ماشي بعربيتي ورايح الشركة، شوفتك وإنتي بتساعدي راجل كبير في العمر إنه يعدي الشارع. خطفتي قلبي وقتها. قررت إني مأسيبكيش وربنا ساعدني في ده. لما جمعت عنك معلومات وعرفت إنك بنت قاسم الموظف اللي شغال عندنا في الشركة، وقولتله إنه عاوز أطلب إيد بنته. ولما روحت عشان أطلب إيدك، افتكروني إني عاوز أجي أطلب إيد زينب بنته من مراته التانية. وقتها كنت مستنيكي تطلعي، وأول ما شفتك وشوفت العلامات اللي على وشك، قررت أعمل الفرح في يومين ومأسيبكيش عندهم ولا ثانية. وحذرتهم من إنهم يتعرضولك بأي شكل. واتجوزتك وقررت اسميكي حوريتي لأنك جميلة زي الحوريات وكمان مميزة."
"كنت مركزة معاه وقلبي بيدق بسرعة كبيرة. عمري ما كنت أتوقع إنه ربنا يكرمني ويعوضني بالشكل ده وبشخص جميل زي رحيم يحبني ويخاف عليا. حاسة بإحساس جميل أووي، فرحة، خوف، توتر. خايفة الفرحة دي متدومش كتير. خايفة رحيم يتغير."
عيوني دمعت وأنا ببصله. قام وقعد قدامي.
"مالك يا حورية؟"
مسحت دموعي وبصيت الناحية التانية.
مسك وشي بين كفوفه وبصلي بلهفة وخوف. ظهرت من طريقة كلامه.
"حوريتي، مالك بتعيطي ليه؟"
اترميت في حضنه. "أنا مش عاوزة أسيبه ولا يبعد عني، عاوزة ديماً جنبي. أنا بحس بالأمان وهو معايا، بيحميني. معرفوش من وقت كبير، لكن الإحساس اللي بحسه وأنا معاه بيبقى مميز. مش بخاف، بحس إني حرة."
"متسبنيش يا رحيم."
قولتها وأنا بعيط في حضنه وهو بيملس على شعري بحب ويهديني.
"هشش، متعيطيش. قولتلك مبحبش دموعك. وبعدين أنا مستحيل أسيبك، اهدى."
نام وهو واخدني في حضنه. محسيتش بنفسي بعد كده.
رحيم بص عليها لقاها نامت، بص جبينها ونام.
في شقة القاسم.
"انتصار بخبث: قاسم حبيبي، عاوزة فلوس."
"قاسم بغضب: هو إيه الحكاية؟ كل يوم فلوس. إنتي بتودي الفلوس دي كلها فين؟"
"انتصار بتمثيل: يا حبيبي، إنت ناسي إنه زينب في كلية ولا إيه؟ وبعدين إنت مستخسر في أنا وبنتي الفلوس يا قاسم؟"
"قاسم بغضب: يوووه، خدي أهو مفتاح الزفت الخزنة، خدي اللي عاوزاه."
وسابها وطلع من البيت.
"انتصار بشر: هانت، كلها كام يوم وأخلص منك ومن بنتك."
"زينب: ماما ناوية على إيه؟"
"انتصار بخبث: كل خير يا قلب أمك، استني وشوفي هعمل إيه في بنت فاتن الحر*باية."
ومسكت فونها وكلمت حد.
"انتصار بخبث: اسمع، اعمل اللي هقولك عليه."
"زينب بصدمة: ماما، بس الموضوع ده لو اتكشف ورحيم عرف الحقيقة مش هيسبنا في حالنا."
"انتصار بغضب وحقد: اسكتي، هو مش هيعرف حاجة وخطتنا هتنجح. وكلها كام يوم وهيطلقها ويرميها رمية الكلاب، ووقتها هقنعه إنه يتجوزك. وصدقيني لو ده حصل أنا وإنتي هنروحوا في حتة تانية وكل ممتلكات رحيم نصار هتبقى بتاعتنا. بس استني وشوفي هعمل فيهم إيه."
وابتسمت بشر وهي تنوي لهم شيئًا.
في صباح يوم جديد.
قمت وأنا مليانة نشاط. بصيت حواليا ملقتهوش جنبي. قومت غيرت هدومي وطلعت من الأوضة.
فضلت أتمشى لحد ما أوصل للسلم. سمعت حد بيضحك، كان هو، بس في صوت تاني وكان صوت بنت. سرعت خطواتي واتصدمت لما لقيت بنت قاعدة معاه وواقفة بتضحك بصوت عالي.
رواية حوريتي الفصل الثامن 8 - بقلم مارينا عبود
فى صباح يوم جديد قمت وأنا مليانة نشاط.
بصيت حوليا ملقتهوش جنبى.
قمت غيرت هدومي وطلعت من الأوضة.
فضلت أتمشى لحد ما أوصل للسلم.
سمعت حد بيضحك.
كان هو بس في صوت تاني وكان صوت بنت.
سرعت خطواتي واتصدمت لما لقيت بنت قاعدة معاه وواقفة بتضحك بصوت عالي.
"إيه ده معقولة قرة عيني بتاع نسوان وأنا اتخدعت فيه!"
اتعصبت ونزلت وقفت قدامه.
"ميييين ديه؟"
تاليا بابتسامة: "الله انتي حورية؟"
"لا وكمان تعرف اسمي."
التفت وبصتلها بقر*ف وغضب.
"أه ياختي مين بقااا حضرتك وجاية ليه من الصبح كده تضحكي مع جوزي؟"
تاليا بضحك: "رحيم ده بيتغير عليكي أوي."
بصتله لقيته واقف مربع إيده وبيحاول يكتم ضحكته.
اتعصبت وعليت صوتي.
"أنا بقول مين ديه انت بتعرف بنات يا رحيم بيه؟"
ضحك وقرب وقف قدامي ولف إيده حولين خصرى بتملك وحضني قدامها.
"ديه يا ستي تاليا بنت عمتي وأختي الكبيرة وأخت عمار إللي عرفتك عليه من يومين فاكرة."
"نهار أسود أنا رحت في داهية يا كسفتك يا حازم دنا هيتعمل مني بفتيك النهاردة لا واحلى بفتيك وحياتكم."
"احم أنا آسفة تشرفت بمعرفتك بعد إذنكم."
جريت وطلعت أوضتي علشان أستخبى بعد المصيبة إللي عملتها.
أنا معرفش جتلي القوة ديه كلها منين علشان أكلمه كده.
ياختي ياختي.
تاليا بضحك: "جميلة أووي لا وطلعت بتغير أوي عليكي."
رحيم بضحك: "ومجنونة."
تاليا بابتسامة: "مبسوطة إني شوفتك بتضحك من تاني يا رحيم والبنت شكلها طيبة وبتحبك خلي بالك منها."
رحيم بابتسامة: "حاضر."
تاليا: "يلاه أنا هاخد الملفات وهقول لـ عمار يحضر الاجتماع مكانك وانت قضى يومك مع حوريتك وخلي بالك منها ها؟ بلاش عصبية وشغل الرجل الأخضر والرعب إللي انت بتعمله ده."
رحيم بضحك: "حاضر ياختي."
تاليا مشيت ورحيم طلع الأوضة بس ملقاش حور.
فضل يدور عليها لحد ما شاف حاجة وكتم ضحكته وبدأ يقرب.
*أنا دورت في كل الإمكان ملقتش مكان أحسن من الدولاب أستخبى فيه.
أكيد هو مش هيلاقيني هنا.
كنت سامعاه بينادي عليا.
حطيت إيدي على بوقي علشان أكتم نفسي وميسمعنيش.
أنا حاسة إنه مو*تي على إيده.
وفجأة فتح الدولاب غمضت عيني بسرعة أنا خلاص انتهيت.*
رحيم بضحك: "انتي بتعملي إيه هنا؟"
*فتحت عيوني ببطء وأنا ببصله بخوف.*
"هو أنا ولله مكنتش أعرف إنها بنت عمتك صدقني."
قولتها بنبرة خوف وصوت متقطع.
ضحك وطلعني من الدولاب.
شكلي كان يضحك أووي وأنا زي الكتكوت المبلول.
"انتي مجنونة استخبيتي في الدولاب ليه؟"
"بصراحة أنا خوفت تضرب*ني."
رحيم بهدوء وهو يجذبها من خصرها لترتطم بصدره: "أضرب*ك؟ حورية أنا مستحيل أمد إيدي عليكي."
*دموعي نزلت وأنا بفتكر أبويا وضرب*ه ليا.*
قرب ومسح دموعي وابتسم.
"حوريتي مش عاوز أشوف دموعك تاني مفهوم؟"
*هزيت رأسي وحضنته وهو بادلني الحضن.*
حضنه دافئ.
لما برمي في حضنه ببقى مش عاوزة أطلع منه بنسة.
معاه كل حاجة.
رحيم شخصية جميلة أووي وأنا بعترف إني وقعت في حبه.
طلعت من حضنه وبصتله بعيون لامعة من الفرحة: "انت عندك شغل النهاردة؟"
ابتسم وشدني من خصرى: "لغيت كل حاجة علشان خاطر عيونك يا حوريتي."
*شخص جميل حنين كلامه ديما بيفرحني وبيحسسني إني غالية أووي عنده.
أتمنى إنه حياتي تفضل ديما كده.*
"حورية سرحتي في إيه؟"
"فيك."
ابتسم: "اممم منا عارف."
ضحكت: "مغرور أووي."
"إيه رأيك نطلع نفطر بره ونقضي يوم حلو سوا؟"
*ابتسمت وسقفت بحماس: "موافقة."*
رحيم بحب: "طيب يلا جهزي وأنا هستناكي."
*هزيت رأسي بالموافقة ودخلت غيرت هدومي وطلعتله.*
كان واقف ومديني ضهره.
حطيت إيدي على كتفه.
*التفت ومسك إيدي باسها بحب.*
"جاهزة يا أميرتي."
*ضحكت: "جاهزة."*
ابتسم ومسك إيدي وطلعنا من الفيلا.
ركبنا العربية وكنا طول الطريق ساكتين.
وأنا ببص من شباك العربية على الجو والناس.
بقالي فترة كبيرة مطلعتش من البيت.
وقفنا قدام مطعم كان باين عليه إنه فخم.
نزل ووقف قدام باب العربية وفتحها ومدلي إيده.
ابتسمت وحطيت إيديا في إيده ودخلنا.
"تطلبي إيه؟"
"أي حاجة."
"يعني مفيش أكلة مفضلة؟"
ابتسمت بحزن: "لا مفيش أي حاجة مفضلة."
"أيام وكل حاجة هتتغير."
بصتله بعدم فهم: "قصدك إيه؟"
ضحك ومسك إيدي: "هتعرفي بعدين."
*يا دي النيلة كل حاجة هتعرفي بعدين إيه الرجل الغامض ده.*
بصتله بغيظ ولفيت وشي الناحية التانية.
*ضحك عليا وطلب أكل وفضل يتكلم بس أنا مكنتش مركزة معاه.*
كل تركيزي كان على البنت إللي قاعدة على الترابيزة إللي قصادنا وعمالة تبصله وتضحك.
كان نفسي أروح أجيبها من شعرها.
"حورية انتي بتبصي على إيه؟"
بصتله بغيظ: "أنا عاوزة أمشي من هناا."
عقد حواجبه باستغراب ودهشة: "ليه؟"
طلعت براسي لقدام وشورتله بإيدي إنه يقرب.
قرب عليا وبقى وشنا قصاد بعض وبقى قريب أووي مني.
*همست بصوت واطي: "شايف البنت المسهوكة إللي قاعدة قصادنا ديه."*
*بص بطرف عينه وقبل ما يبصلها مسكت وشه بين كفوفي وأنا ببتسم بغيظ وغيره وبراءة متصنعة: "متبصش يا بنادم."*
هز رأسه وهو بيحاول يكتم ضحكته: "ممكن تقوليلي مالها؟"
*قربت تاني منه وهمست في ودنه بصوت واطي: "الحيوانة من وقت ما قعدنا وهى مشالتش عينها من عليك."*
بعدت عنه وربعت إيدي قدام صدري بغيظ وغضب.
وثواني وهو انفجر ضحك بصوت عالي.
المشمحترم.
رحيم بضحك: "انتي بتغيري يا حورية؟"
رفعت حاجبي وبصتله: "أغير من مييين؟ من المفعوصة ديه لا طبعاً."
رحيم بضحك: "اومال متعصبة ليه؟"
*هو عنده حق أنا بغير عليه وبغير أوي كمان.
مش عاوزة أي بنت تبصله غيري بس بحاول أبين عكس كده لكن في الحقيقة أنا جوايا نار وهم*وت أجيب البنت ديه من شعرها.*
*خبطت إيدي على الترابيزة وبصتله بعصبية: "أنا مش بغير على فكرة وبطل ضحك."*
فضل يضحك وثواني ولقيت البنت جاية ناحيتنا وكبت العصير على رحيم.
*لا لا لا كده كتشيررر كتشيررر أووي بقااا وأنا مش هسكت قومت وو*
رواية حوريتي الفصل التاسع 9 - بقلم مارينا عبود
فضل يضحك وثواني ولقيت البنت جايه ناحيتنا وكبت العصير على رحيم.
"لا لا لا كده كتيررر كتيرر أوي بقااا وأنا مش هسكت."
قمت وجبتها من شعرها بغضب وهو واقف كاتم ضحكته. شوية والناس كلها اتلمت وبعدونا عن بعض وهو واقف يضحك. قرب ومسك إيدي وأخدني وطلعنا.
رحيم: عاجبك إللي عملتيه في البنت.
بصتله بغضب وعصبية.
"وحضرتك كنت عاوزني أعمل إيه وأنا شايفاها بتقرب منك بالشكل ده؟"
بصلي بطرف عين وأنا ربعت إيدي قدام صدري بغيظ وغضب وبصيت من شباك العربية.
"أنا أول مرة أعمل كده، معرفتش جتلي القوة دي كلها منين. رغم إني شخص ضعيف لكن من وقت ما بقيت معاه وأنا حاسة إني رجعت حرة ورجعت قوتي وثقتي بنفسي اللي اتهزت. بس مكنشي ينفع أعلي صوتي عليه بالشكل ده، بس أنا بغير عليه وبغير أوي. مستحملتش أشوف البنت قريبة منه كده."
لفيت وشي وبصتله. كان بيسوق وباصص قدامه.
"أنا آسفة."
قولتها وأنا منزلة راسي.
"حوريه ارفعي راسك."
خوفت من نبرته، رفعت راسي وبصتله.
"أنا مش قولتلك متعتذريش."
رديت بتوتر: "بس أنا يعني مكنشي ينفع إللي عملته."
"ولو متعتذريش فاهمة. وخلي دايماً راسك لفوق، متنزليش راسك وتنحني علشان أي حد مفهوم."
ابتسمت: "حاضر."
رجع بصلي وابتسم بخبث: "بس مكنتش أعرف إنك بتغيري أوي كده يعني."
اتوترت ووشي احمر ورجعت بصيت من شباك العربية: "أنا مش بغير على فكرة، بس البنت عصبتني وعيب إللي عملته."
"طبعاً انتوا عارفين إني بكدب صح."
فضل يضحك. هو كاشفني وكل تصرفاتي بتوضح إني بغير عليه. يعني، مهو جوزي قُرة عيني يا جماعة ولازم أغير عليه.
مر وقت ورجعنا البيت وطلعت الأوضة غيرت هدومي. خرجت من الحمام لقيته واقف عاري الصدر وبيكمل قلع هدومه.
"هو انت مبتعرفش حاجة اسمها أدب خالص؟ ممرش عليك؟"
ضحك بصوت عالي وقرب مني: "انتي مكسوفة مني يا بطة؟"
رديت بتوتر وخجل واضح: "ط طيب ابعد كده."
رحيم وهو يحاوط خصرها وينظر لعيناها الجميله: "تو تو مش هبعد."
دقات قلبي كانت سريعة أوي. قربه مني بالشكل ده بيوترني بس في نفس الوقت ببقى مبسوطة ومش عاوزة يبعد عني. ضربته في بطنه وجريت وقفت على السرير. مهو أنا لازم أبوظ اللحظة.
رحيم بضحك: "انزلي."
"انت قليل أدب على فكرة."
رحيم بضحك: "بجد؟ طيب تعالي هنا هقولك حاجة."
"لا مش عاوزة أسمعك، خليك بعيد عني."
رحيم بضحك: "ماشي، مش هتهربي كتيرر على فكرة."
سابني ودخل ياخد شاور وأنا فضلت أضحك.
مر دقايق وطلع. كنت قاعدة على السرير وسرحانة وأنا بفكر في حياتنا. قعد قصادي وحط راسه على رجلي.
"بتفكري ف إيه يا حوريتي؟"
ابتسمت وحطيت إيدي على راسه وفضلت ألعب في شعره.
"بفكر في علاقتنا يا رحيم."
قام وقعد قدامي: "مالها علاقتنا؟"
"خايفة، خايفة تتغير وتتحول لشخص قاسي. خايفة منكملش."
كملت بصوت مخنوق ودموع محبوسة رافضة تنزل: "هو انت ممكن تسيبني يا رحيم؟ ممكن تتغير وتبقى قاسي عليا؟"
ابتسم وحضن وشي بين كفوفه: "أنا مستحيل أسيبك يا حوريه ولا أقسى عليكي. أنا صحيح قاسي مع الكل بره بس انتي الوحيدة اللي بعاملها معاملة خاصة، الوحيدة اللي بنسى نفسي وأنا معاها. انتي حوريتي وأنا مستحيل أفكر أسيبك."
"طيب ولو حد حاول يوقع ما بينا؟"
قولتها بنبرة مليانة خوف وقلق. أنا مش مطمنة لسكوت مرات أبويا، حاسة إنها مش هتسكت على إللي حصل.
أخدني في حضنه وفضل يمشي إيده على شعري.
"أنا عندي ثقة فيكي يا حوريتي وعلاقتنا لازم تكون مبنية على الثقة وأنا مش هسمح إنه حد يوقع ما بينا ويخليني أخسرك. وقتها مش هسامح أي حد يفكر إنه يأذيكي أو يبعدك عني."
"الثقة" الثقة مهمة أوي علشان نبني أي علاقة قوية. قلت ثقتنا قادرة تدمر علاقتنا وتخسرنا إللي بنحبهم. أهم حاجة في أي علاقة زوجية إنه يكون فيه ثقة بين الطرفين، لو دخل الشك ما بينا قادر يهدم كل حاجة. وأنا بالنسبالي أهم حاجة هي ثقة رحيم فيا. طول ما رحيم واثق فيا عندي استعداد أواجه العالم كله، المهم يفضل معايا.
"حوريه أنا عاوزك تثقي فيا وتعرفي إني طول منا معاكي محدش هيقدر يأذيكي، فاهمة؟"
هزيت راسي وحضنته بقوة. أنا برتاح وأنا في حضنه. كان نايم على السرير وواخدني في حضنه وإيده على شعري والتانية محاوطة خصري.
"حوريه عاوز أسألك كام سؤال."
"اسأل."
"انتي حبيتي قبل كده؟"
ضحكت: "لا. أنا كنت في ثانوية عامة لما ماما ماتت وبابا اتجوز جديد ومراته مكانتش بتطلعني من البيت غير علشان أجيب لها حاجات البيت ولما كنت بتأخر كانت تضربني. أنا كنت شايفة إنه الحب ده وهم، وهم وبس."
"ليه؟"
قمت وبصتله بحزن: "ماما كانت بتحب بابا أوي بس ما خدتش منه حاجة غير الضرب والإهانة. هو عمره ما حبها رغم إنها كانت بتحبه أوي، قدمت له كتيرر وضحت علشانه بس هو عمل إيه؟ راح واتجوز عليها صديقة عمرها."
عيطت وصوت شهقاتي بقى عالي: "اتجوزها وخان ماما قدام عنيها ولما حاولت تطلق منه ضربها وضربني. ذلها كتيرر لحد ما ماتت بحسرتها. سابتني لوحدي ومشيت. الحب وجع يا رحيم وجع وأنا مش عاوزة أتوجع، مش عاوزة أعيش زي ماما."
ابتسم: "علشان كده بتخافي مني؟"
هزيت راسي بخوف.
ابتسم وقام أخدني في حضنه وهو بيهديني.
"بس أنا مش هبقى زيه، أنا مش زيه يا حوريه. عمري ما هعمل فيكي كده."
طلعت من حضنه ومسحت دموعي: "أنا عندي ثقة فيك."
"طيب قوليلي انتصار ليه بتكرهك؟"
اتنهدت بضيق وحزن ورديت:
*******************
في مكان آخر.
"يعني إيه اتجوز؟"
عمار ببرود: "اتجوز زي الناس. إيه كنتي فاكرة إنه هيوقف حياته عليكي ولا إيه يا زينة؟"
زينة بغضب: "لا مستحيل، رحيم ليا أنا وبس يا عمار ومش هيكون لحد غيري."
عمار ببرود: "ولله؟ وياترى المرادي راجعة ليه علشان الفلوس؟ ولا يمكن حبيب القلب إللي خونتي رحيم معاه رماكي وضحك عليكي؟"
زينة بتوتر: "عمار انت عارف إني محبتش حد غير رحيم."
عمار بضحكة سخرية: "آه طبعاً مصدقاك يا بنت عمي. روحي يا زينة مكان ما جيتي وانسى رحيم من دماغك لأنه عمره ما هيفكر يسامحك. رحيم بيحب مراته يا زينة، ياريت تنسيه ومتفكريش تخربي حياته لأنه وقتها أنا إللي هقفلك."
زينة بتوعد: "لا يا عمار، رحيم ليا وهيفضل ليا. هو مستحيل يحب حد غيري فاهم؟ وأنا هثبتلك كلامي وهرجع لرحيم."
وسابته ومشيت.
عمار بحزن: "أتمنى متحصلش حاجة تخرب حياة رحيم وحور وتبعدهم عن بعض."
رواية حوريتي الفصل العاشر 10 - بقلم مارينا عبود
هى كانت صديقه ماما المقربه وبنت عمها.
ماما كانت بتثق فيها، عمرها ما اتخيلت انها تطلع زبالة كده.
فضلت تلف حوالين بابا لحد ما خلته يتجوزها، رغم انها عمرها ما حبته.
لكن حبت تكسر أمى.
تخيلى صديقة عمرك وبنت عمك تتجوز جوزك.
كان احساس صعب.
وياريت اكتفت بكده، لا ديه كانت بتعامل ماما كخدامة عندها وبتحرض بابا عليها وتخليه يضربها.
ولما ماتت، كانت عاوزة ترمينى فى الشارع.
بس بابا رفض واتعصب عليها.
فخلتنى خدامة عندهم.
ووقتها واجهتها وسألتها: بتعملى معانا كده ليه؟
قالتلى إنها بتغير من أمى من وهى صغيرة.
ديما ماما كانت أحسن منها حتى فى التعليم.
هى كانت ناجحة ومتفوقة، لكن انتصار لا.
اتهمتها إنها أخدت حب عمرها قاسم، لكن ده محصلش.
انتصار عمرها ما حبت بابا، هى بتحب فلوسه وبس.
لما جبت مجموع كبير فى الثانوية العامة يوصلنى إنى أبقى مهندسة، رفضوا يخلونى أكمل.
وقالتلى إننى مجرد خدامة وبس.
قعدت على طرف السرير ودموعى مغرقة وشى.
ماما ماتت بسببهم.
جالها القلب ورفضوا يعملولها العملية.
حتى الشخص اللى حبته موقفش جنبها.
ماتت بحسرتها.
يا رحيم، ماتت بسببهم.
وسابتنى لوحدى.
عشت طول السنين ديه لوحدى.
أربع سنين عايشة فى جحيم معاهم.
ضرب وإهانة وحبس فى أوضتى الضلمة.
فضلت أعيط.
كان أول مرة أطلع كل اللى فى قلبى وأحكيه لحد.
قام من على السرير وقعد جنبى.
أخدنى فى حضنه وأنا كل حصونى القوية انهارت فى حضنه.
فضلت أعيط بقهر وهو بيحاول يهدينى.
= هش، اهدى خلاص، أنا جنبك ومش هسيبك.
وأوعدك هندمهم كلهم.
= إنت، إنت مش هتسبنى صح؟
ابتسم وشدد على حضنى: مستحيل أسيبك يا حوريه.
وأوعدك حياتك كلها هتتغير، بس اوثقى فيا، ممكن؟
طلعت من حضنه وهزيت رأسى بالموافقة.
ابتسم وشدنى لحضنه تانى وفضل يمشى إيده على شعرى لحد ما روحت فى النوم.
وفى صباح يوم جديد.
قمت من جنبه ودخلت غيرت هدومى ونزلت.
طلبت من الخدم كلهم يطلعوا من المطبخ علشان أعمل أنا الأكل.
رحيم قام ملقاش حور.
دور عليها ملقهاش.
نزل بسرعة لقاها واقفة فى المطبخ وبتعمل أكل.
ابتسم وقرب حضنها من ضهرها.
= كنت بعمل أكل.
لقيته شدنى من خصرى وحضنى من ضهرى.
اتوترت ولفيت وشى ناحيته.
= إنت صحيت امتى؟
رحيم بابتسامة: من شوية.
إنت إيه جابك هنا وفين الخدم؟
ابتسمت بحماس: أنا خرجتهم وحبيت أعملك الأكل بنفسى.
= يبقى هفطر أجمل أكل النهارده طول ما من إيدك.
ضحكت: هتخلينى أشوف نفسى عليك بعد كده.
رحيم بضحك وهو يحملها ويضعها على الرخامة: وإيه المشكلة يا جميل؟
أى رأيك أساعدك؟
ضحكت ونزلت من على الرخامة: موافقة.
ابتسم وبدأ يساعدنى.
وعملت الأكل وطلعنا فطرنا مع بعض.
= جميل أوى يا حوريتى، تسلم إيدك.
ومسك إيدها وباسها بحب.
فرحت أوى ومسكت المعلقة وقربت أكلته بإيدي.
كنت شايفة لمعة عيونه بفرح أوى لما بشوف لمعة عيونه ونظرة الحب اللى فى عيونه ليا.
رحيم.
= قلبه.
ممكن أطلب منك طلب؟
ابتسم ومسك إيدي: اطلبى يا حوريه.
ممكن نطلع مع بعض النهارده ونتمشى شوية؟
رحيم بابتسامة: موافق.
هخلص شغل وهاجى أخُدك.
= عاااا، شكراً، أنا مبسوطة أوى.
قام وباس رأسى: وأنا عاوزك ديما تكونى مبسوطة.
ضحكت وبصتله بحب: طول ما إنت جنبى أكيد هكون مبسوطة.
ابتسم ومسكني من إيدي وطلعنا الأوضة وطلب منى أختارله لبس.
كل المواصفات اللى كنت بتمناها فى شريك حياتى لقيتها فى رحيم.
شخص حنين، هادى، مبيرفعش صوته عليا.
صحيح جسمه قوى ووسيم، وأوقات نبرته بتخوف، بس أنا بحس بالأمان معاه.
سهل تحس بالأمان بس صعب تلاقيه مع شخص معين، وأنا لقيت الأمان مع رحيم.
كان عنده حق لما قالى إنه هيغير مصيرى.
أوقات بحس إنى عايشة معاه فى جنة وحلم مش عاوزة أفوق منه.
أتمنى نفضل كده ديما ورحيم ميتغيرش.
اختارتله لبس.
شئ جميل إنه الشخص اللى بتحبه ياخد رأيك فى كل تفاصيل حياته.
ساعدته فى لبسه وأخد حاجته وطبع قبلة لطيفة على خدى ومشى.
وزى ما عودنى دخلت الأوضة اللى مليانة كتب أو بمعنى المكتبة اللى عاملها.
فضلت أقرأ حاجات كتير لحد ما مرت وقت طويل أوى.
طلعت من المكتبة ورجعت الأوضة.
فتحت الدولاب ولقيت فساتين كتير.
اختاريت فستان كان لونه أسود بكم وضيق عند الصدر وواسع من تحت وشكله جميل أوى.
دخلت لبسته وحطيت ميكب خفيف وفضلت قاعدة مستنياه.
مر وقت ومجاش.
قمت وقررت أتصرف علشان أكلمه.
فتحت الباب وكنت طالعة لقيته فى وشى.
أول ما شافنى وقف متنح ومصدوم.
وأنا حاولت أتهرب من نظراته اللى بتوترنى.
رحيم لنفسه: لا كده كتير أوى.
لأمتى هفضل مستحمل بعدك عنى يا حوريه؟
لا لا كفايه كده، أظن لازم آخد خطوة جد فى علاقتنا.
= إنت اتأخرت كده ليه؟
رحيم بحب: كان عندى شغل.
وأكمل بخبث: بس إيه الجمال ده.
اتوترت وفضلت أفرك فى إيدي: هو أنا بصراحة حابة أطلع معاك.
رحيم بابتسامة وعشق: طيب ما تسيبك من الخروج النهارده وتعالى نعمل حاجة أجمل.
ضحكت ببراءة: إيه هى؟
قرب وهمس فى وداني وثوانى ووشى احمر من الخجل والكسوف.
= إنت، إنت قليل أدب.
ضحك: عارف.
اتكلمت برجاء وبراءة: رحيم أرجوك.
رحيم بخبث: موافق بس بشرط.
رفعت إيدي وأنا بشاورله باستغراب: إيه شرطك؟
ابتسم وحاوط خصرى وقربنى منه وعنينا بتبص لبعض بحب.
= ناخد خطوة جد فى علاقتنا.
بصراحة أنا عاوزك مراتى يا حوريه.
اتوترت وحاولت أغير الموضوع: ماشى ماشى، خرجنى الأول ولما نرجع نتكلم فى الموضوع.
رحيم بضحك: ماشى، اتهربى براحتك.
= احم، طيب يللا بقاا.
ضحك ودخل حط الملفات واخدنى وطلعنا.
روحنا مطعم اتعشينا وكانوا مشغلين موسيقى هادية وجميلة وأنا سرحانة معاهم.
= تحبى نقوم نرقص؟
بصتله وابتسمت: بس أنا مش بعرف أرقص.
رحيم بابتسامة جذابة: تعالى وهعلمك.
قال كلامه ومدلى إيده.
ابتسمت وحطيت إيدي فى إيده وقومنا نرقص.
كان بيعلمنى بهدوء وأنا مركزة فى عينيه وتايهة فيهم.
إيديه كانت محاوطة وسطى وأنا لفيت إيدي حولين رقبته وبقينا نرقص على موسيقى هادية وجميلة.
كنا باصين لبعض وكل واحد فينا نظرته كفيلة تقول كل اللى فى قلبه.
خلصنا رقص وحاسب وطلعنا.
مسكت كتفه ووقفت قدامه: أنا عاوزه أتمشى ممكن.
رحيم بابتسامة: ممكن، يللا بينا.
مسك إيدي وفضلنا نتمشى شوية لحد ما وصلنا قدام شخص بيبيع آيس كريم.
= رحيم، رحيم ممكن تجبلى آيس كريم.
ضحك وراح اشترى لى آيس كريم وقعدنا أنا وهو على الرصيف.
ميلت راسى على كتفه وشبكت إيدى فى إيده.
وكأنى برمي كل حاجة عليه وبنسى الدنيا كلها وأنا معاه.
حط رأسه على رأسى وابتسم.
رحيم.
= عيون رحيم.
رفعت رأسى وبصتله: احم، إنت حبيت قبل كده؟
ملامحه اتغيرت.
عيونه بقت عبارة عن بقعة دم من الغضب وكأنه افتكر جرح قديم.
حطيت إيدي على كتفه بخوف: رحيم، اهداء.
أنا آسفة، مش قصدى أضايقك.
بصلى بغضب.