تحميل رواية «حوريتي» PDF
بقلم مارينا عبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ايييه انت عاوز تتجوز ديه؟ قالها أبويا وهو بيشاور عليه وأنا واقفة خايفة وجسمي بيترجف. بس لقيت الشاب رجع بضهره لورا وبصله وهو بيتكلم ببرود وغرور واضح وصوت قوي واثق: ومالها ديه مش بنادمه زيكم ولا إيه؟ قاسم بخوف: مش قصدي يا رحيم بيه بس يعني بنتي حور مش تليق بمقامك. انتصار بقد: أيوة يا رحيم بيه بنتي زينب أحسن وأجمل منها وهي اللي تليق بمقام حضرتك. رحيم ببرود: وأنا ماخدتش رأيكم أنا قولت ديه يبقى ديه ومش عاوز رغي كتير. كنت واقفة بدمع وأنا شايفاهم وهما بيبيعوا ويشتروا فيه. والأصعب إنه الشخص ده أبويا، أيو...
رواية حوريتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مارينا عبود
حطيت إيدي على كتفه بخوف:
رحيم اهدا أنا آسفة مش قصدي أضايقك.
بصلي بغضب وقام وقف.
قومت ووقفت قدامه:
رحيم.
رحيم بابتسامة عكس النار التي تشتعل بداخله:
متخافيش يا حورية أنا كويس.
عيوني دمعت:
أنا آسفة.
قرب وحضني:
حورية قولتلك ميت مرة متعتذريش.
طلعت من حضنه ومسحت دموعي وأنا مقررة مخليش اليوم ده يبوظ. أنا نفسي أقضي وقت معاه من غير مشاكل.
قربت منه ولفيت إيديا حوالين عنقه بدلال وأنا ببصله ببراءة:
حاضر بس أنت اضحك كده وتعالى نكمل اليوم.
ضحك وشدني من خصري:
ما تيجي نمشي ونكمل اليوم في بيتنا.
ضحكت ومسكت إيده وأخدته ورجعنا نتمشى. فضلنا نحكي كتير وحكالي حاجات كتير عنه وعرفت عنه كل حاجة.
=شكلها هتمطر يلّا بينا.
ضحكت:
لا لا أنا بحب المطرة أوي.
رحيم بضحك:
يلّا يا هبلة عشان متعبيش.
رديت بتذمر وغضب طفولي وأنا بدبدب برجلي على الأرض:
رحيم عشان خاطري خلينا شوية.
هههههه وقبل ما يتكلم كانت السما مطرت. سبته وفضلت أرقص تحت المطرة. أنا بحب المطرة أوي. بفتح إيديا وبرفع راسي لفوق وبسيبها تغرقني وأنا بنسى كل حاجة وأي وجع جوايا. فضلت ألف حوالين نفسي وأنا بضحك. أول مرة أكون فرحانة أوي كده. كان واقف ومربع إيديه قدام صدره ومتابعني وهو بيبتسم. جريت عليه ومسكت إيديه وأخدته وفضلنا نلعب تحت المطرة زي الأطفال.
=يا مجنونة كفاية هنتعب كده.
هههههه رحيم بالله خلينا شوية.
ضحك وقرب شالني وحطني في العربية وركب جنبي وبدأ يسوق.
_عاااااا كنت عايزة أقعد شوية ليه كده.
=والله ولما تتعبى هكون مبسوط كده.
_بصتله وابتسمت. حلو أوي إنك تلاقي حد يخاف عليك ويحميك. شخص بابتسامة منه قادر يفرحك وياخدك لعالم تاني.
ههه وصلنا البيت ودخلنا وإحنا متغرقين. بصينا لبعض وثواني وفضلنا نضحك. كان شكلنا يضحك أوي. طلعنا الأوضة ودخلت بسرعة غيرت هدومي وطلعتله لقيته بيكح. جريت عليه بخوف ولهفة:
رحيم مالك أنت أنت تعبت؟
ابتسم ومسك إيدي يطمني:
متخافيش يا حورية أنا كويس.
_حطيت إيدي على جبينه لقيت حرارته عالية:
رحيم أنت أنت سخن أوي.
_ضحك وفرد جسمه على السرير:
يا بنتي أنا كويس والله.
_طيب قوم قوم يلّا غير هدومك مستني إيه.
رحيم بابتسامة:
حاضر يا ست الكل هقوم.
قام وفجأة كان هيوقع. سندته بسرعة وقعدته على السرير وجريت جبت هدوم من الدولاب وأنا إيديا بتترعش من الخوف عليه. ساعدته وغيرتله هدومه وهو بيبصلي وبيبتسم وأنا وشي أحمر من الكسوف.
خلصت ونومته على السرير وكنت طالعة لقيته مسك إيدي.
رحيم بتعب:
حورية متسبنيش.
عيوني دمعت وأنا شايفة تعبان كده. أنا السبب في اللي حصل. أنا اللي أصرت عليه نفضل تحت المطرة. قربت ولفيت إيديا حوالين رأسه وحضنته جامد.
_مستحيل أسيبك. هجيب مية باردة وهاجي مش هتأخر.
*سندت رأسه على المخدة ونزلت بسرعة. روحت المطبخ جبت مية باردة وطلعت الأوضة لقيته نام وبهلوس باسمي. قربت وغطيته ودفيته كويس وقعدت جنبه فضلت أعمله كمادات وأنا بعيط. أنا مش عايزة أشوفه كده. رحيم مصدر قوتي وأنا من غيره ضعيفة. ضعيفة أوي.
جبت كرسي وحطيته جنب السرير وقعدت قصاده وأنا ماسكة إيده وبعمله كمادات. مر وقت ونمت على إيده. ومحستش بنفسي بعد كده غير وهو بينادي عليا.
♡قمت مفزوعة لقيته ساند بضهره على السرير وبيبصلي وبيبتسم. قربت منه وأنا ببصله بخوف ولهفة. حطيت إيدي على جبينه أشوف الحرارة لقيتها نزلت خالص.
_أنت أنت كويس حاسس بإيه؟
رحيم بحب:
أنا كويس يا روحي متخافيش.
حضنته وفضلت أعيط. بادلني الحضن ودفن رأسه في عنقي وفضل يمشي إيده على ضهري.
=بتعيطي ليه؟
_خفت عليك أوي. أنا آسفة أنا السبب.
رحيم بحب:
أنا مش قولتلك متعتذريش. وبعدين أنا كويس وزي الفل أهو.
طلعني من حضنه ومسح دموعي:
دموعك دي غالية عليا أوي فمش عايز أشوفهم تاني.
"الحنية" أفضل وأجمل حاجة إنه ربنا يرزقك بشخص حنين. وده نادراً لما يبقى حد كده. وأنا محظوظة أوي بوجود رحيم في حياتي. بجد هو أجمل هدية ربنا عوضني بيها.
_ابتسمت وطبعت قبلة على جبينه:
أنا هروح أجهزلك الفطار متتحركش من مكانك مفهوم.
رحيم بضحك:
مفهوم يا باشا.
ضحكت وسبته ونزلت دخلت المطبخ وعملتله فطار. لقيته واقف وبيجهز نفسه.
_إيه ده أنت رايح فين؟
=لازم أروح الشركة عندي اجتماع مهم.
سبت الصنية على الترابيزة ووقفت قدامه وأنا ببصله بغضب:
لا مش هتروح لمكان.
ابتسم ومسكني من خدودي:
معلش يا جميل لازم أروح.
_عليت صوتي بعصبية:
قولتلك لا يا رحيم مش هتطلع من هنا وأنت تعبان كده.
رحيم بضحك:
ولله كويس متخافيش.
_طيب بس بشرط.
بصلي بدهشة:
شرط؟ شرط إيه؟
ربعت إيدي قدام صدري وبصتله بثبات وقوة:
أروح معاك. أنا مش هبقى مطمئنة طول ما أنت بعيد عني.
=اممم ماشي موافق.
بصتله بفرحة وحضنته:
عااااا شكراً.
رحيم بحب:
يلّا يا مجنونة عشان منحتاخرش.
_ماشي.
فرحت أوي إني هروح معاه. كده هبقى مطمئنة عليه أكتر وقلبي مرتاح. أخدت هدوم ولبست ونزلتله. كان واقف قدام العربية ولابس نضارته الشمسية. يخرب بيت جماله. هو بيروح كده أكيد كل البنات بتبقى عينهم عليه. بس بصراحة حقهم. قُرة عيني قمر ومز أوي. فوقت من سرحاني على صوته. قربت ووقفت قدامه.
رحيم بضحك:
عارف إني حلو وبخطف القلوب بس مش للدرجة.
اتحرجت ووشي أحمر ولفيت وشي الناحية التانية.
_مغرور أوي.
رحيم بضحك:
وربنا بعشقك لما بتقلبى فراولة كده.
_وربنا أنا اللي بعشقك بحلاوة أمك ديه.
_رحيم بقااا.
رحيم بضحك:
خلاص خلاص يلّا بينا.
_ضحكت وركبنا العربية وبعد وقت مش كبير يعني وصلنا. نزل ومسكني من خصري بتملك وكأنه بيقول للكل إنه خلاص بقيت ملكه.
دخلنا وكانت أنظار كل الموظفين علينا. بصيت لقيت بابا وزينب بنته كمان معاه. كانوا بيبصولي بصدمة واضحة. معطيتهمش اهتمام ورجعت بصيت لرحيم.
أخدني وطلعنا مكتبه. كان مكتب كبير وديكوره جميل أوي وهادئ.
_الله مكتبك جميل أوي.
ضحك وكان هيتكلم بس فجأة لقينا بنت زقت الباب ودخلت حضنته وأنا وقفت مصدومة.
رواية حوريتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مارينا عبود
ضحك وكان هيتكلم بس فجأة لقينا بنت زقت الباب ودخلت حضنته وأنا وقفت مصدومة.
"بصتله بصدمة مش فاهمة حاجة وفجأة لقيت عيونه بقت حمراء وعروقه برزت من الغضب وزقها بعيد عنه وبدأ يزعق بصوت جهوري هز المكان. كنت أول مرة أشوفه متعصب كده لدرجة خلتني أترعب وأخاف منه."
رحيم بغضب جحيمي: انتي إزززززاي تتجرأي تخشي مكتبي كده.
زينة بخوف: رحيم أنا...
رحيم: اخررررسي واطلعي بررررره مش عااووووز أشوف وشك برره.
"بصيت للبنت لقيتها بتبصلي بحقد وغِل وقربت مني."
زينة بحقد: هي دي بقااا اللي أخدتك مني يا رحيم.
"قرب ورحيم وقف قدامي وبصلها بغضب."
رحيم: يعني مش حضرتك اللي خونتيني، توتو هي اللي أخدتني منك؟ ويكمل بسخرية: هو انتي شايفة إني إيه قدامك ها؟ عيل صغير هتضحكي عليه بكلمتين؟ تبقي غلطانة يلااااه بره.
"البنت بصتله بغضب وطلعت."
"حسيته دايخ سندته وقعدته على الكرسي."
رحيم: ممكن تهدأي؟
رحيم بسخرية: فاكراني عيل صغير هتضحكي عليا وأصدقها؟
"أنا": هي دي حبيبتك؟
"بصلي كتيرررر بدون ولا كلمة ومرة واحدة قام وحضني."
رحيم: أنا آسف على اللي حصل.
"ابتسمت وطبطبت على ضهره."
"أنا": محصلش حاجة، المهم تعال بينا نروح للدكتور.
رحيم بابتسامة: دكتور إيه يا بنتي أنا كويس.
"أنا": لا مش كويس، ويلا اسمع الكلام.
رحيم: حاضر، بس اقعدي هنااا وأنا هحضر الاجتماع وأجيلك، ماشي؟
"ابتسمت."
"أنا": ماشي.
"عدل بدلته وطلع وأنا قعدت على مكتبه وفضلت أقلب في الفون بملل."
"مر وقت ولقيت زينب بنت مرات أبويا داخلة المكتب وعلامات الغضب على وشها. أنا مبحبش أقول بنت أبويا، أو مش هتفرق، كلهم شبه بعض. افتكرت كلام رحيم إني مخافش من أي حد طول ما هو معايا."
"قمت وأنا ببصلها ببرود."
زينب بحقد: شكلك نسيتي نفسك يا حور.
"قربت منها وأنا ببصلها بثبات وقوة."
"أنا": تو، مدام حورية لو سمحتي، ويا ريت لما تتكلمي مع مرات مديرك يبقى بشكل محترم عن كده.
زينب بغضب وشر: انتي إزاي تتجرأي وتكلميني كده؟ انتي فاكرة نفسك مين؟ ولا فرحانة بالكام يوم اللي قضيتيهم مع رحيم ونسيتي إنك مجرد خدامة؟ ولا نسيتي الضرب والإهانة يا ست حور؟
"ابتسمت ببرود وقعدت قدامها على مكتبه."
"أنا": تو، منستش، بس الظاهر انتي اللي نسيتي إني دلوقتي مدام حورية نصار، يا زينب. حور اللي دلوقتي غير بتعت زمان، بتعت زمان دي أنسيها خااااالص، ودلوقتي، بدون مطرود، واتفضلي على شغلك.
زينب بصدمة: اتغيرتي اوووى يا حور.
"أنا": طبعاً، كنتي فاكراني هفضل طول عمري البنت المهزوزة الضعيفة اللي انتوا بتضربوها؟ ولا إيه؟ لا يا روحي، فُوقي، ويا ريت توصلي سلامي لمدام انتصار وقاسم بيه، واتفضلي بره.
"كانت بتبصلي بصدمة، حتى أنا كنت مصدومة من نفسي، معرفش جتلي الشجاعة منين إني أرد عليها، ومكنتش أعرف إنه في عيون بترقبنا وواقفة بره بتبصلي بفخر."
"زينب طلعت وهو دخل وأنا اترميت في حضنه."
"أنا": شكراً.
رحيم بابتسامة: على إيه؟
"أنا": من غيرك مكنتش هقدر أواجههم.
رحيم: أنا فخور بيكي أوووي، عاوزك كده ديما، سواء كنت موجود معاكي أو لأ، عاوزك قوية واثقة من نفسك، ومتسمحيش لحد يقلل منك.
"أنا": احم، جماعة، أنا مغلطتش لما قولت إنه رحيم مصدر قوتي، هو فعلاً كده.
"جميل تلاقي اللي يشجعك ويدعمك في كل الأوقات، والأجمل إنك تلاقي اللي يغيرك للأفضل."
"ابتسمت ولفيت إيديا حوالين رقبته."
"أنا": طيب مش هنروح للدكتور بقاا؟
رحيم بابتسامة: نروح عشانك.
"ضحكت ولبست شنطتي وأخدني وطلعنا روحنا للدكتور وفحصه وأداه أدوية."
"رجعنا البيت وكان باين عليه التعب والإرهاق. ساعدته يغير هدومه وفرد جسمه على السرير بتعب."
"جبت أكل وأكلنا وعطيته الدواء."
"أنا": انت كويس؟
"ابتسم ومسك إيدي وباسها."
رحيم: كويس طول ما انتي جنبي.
"حضنته وحطيت راسي على صدره."
"أنا": أنا مش عاوزة أشوفك كده.
رحيم: كده إزاي؟
"قمت وقعدت قصاده."
"أنا": مش عاوزة أشوفك ضعيف، رحيم انت مصدر قوتي وأنا ضعيفة من غيرك، ف علشان خاطري خلي بالك من نفسك.
رحيم بابتسامة: حاضر.
"فجأة جتله رسالة خلت ملامح وشه تتحول 180 درجة وعيونه بقت بقعة دم."
"سألته بخوف."
"أنا": رحيم، فيه إيه؟
"رفع الفون وكانت صور ليا مع شخص وهو حاضني وأنا قريبة منه. بصتله بخوف."
"أنا": أنا، أنا والله معرف حاجة عن ده، ولا عمري قابلت حد، صدقني، دي صور متفبركة.
"كان ساكت ومش بيتكلم."
"حسيت إنه صدق الصور، بس أنا، أنا معرفش حاجة، أنا مش عاوزة أخسره."
"حطيت إيديا على قلبه وأنا بعيط."
"أنا": رحيم، رد عليا، انت مصدق الصور دي؟
"كان ساكت وده صدمني، ده، ده معناه إنه رحيم مش واثق فيا. انهرت وقمت علشان أجري لبره، بس إيده شدتني لحضنه مرة تانية."
رحيم: اهدأي، اهدأي، أنا واثق فيكي وعارف إنك مستحيل تعملي كده، اهدأي.
"مسكت فيه جامد وفضلت أعيط. أنا معرفش مين اللي عاوز يخرب حياتي بالشكل ده، أنا معملتش حاجة لحد علشان أتأذى بالشكل ده."
"أنا": أنا والله معرف حاجة عن الصور دي ولا حتى مين الشخص ده، صدقني.
رحيم: عارف، وعارف مين اللي عمل كده وهندمه. قومي البسي علشان هنروح مشوار.
"مكنتش فاهمة حاجة، قمت ولبست وأخدني وطلعنا وأنا مش عارفة ناوي على إيه."
***
زينب بغضب: انتي مشوفتيش وهي بتكلمني؟ ماما القطة المغمضة فتحت وبقالها صوت.
انتصار بخبث: هههههه، لا مهو كمان شوية وهتلاقي رحيم باشا جايبها و بيرميها تحت رجلينا، ووقتها سيبيهالي وأنا هعلمهالك الأدب.
زينب بعدم فهم: مش فاهمة حاجة.
انتصار بصتلها بخبث وجابت تليفونها وورتلها الصور: أي رأيك في المفاجأة دي؟ تخيلي لما رحيم نصار يشوف حبيبة القلب في حضن واحد تاني هيعمل إيه؟ خصوصاً بعد ما اتعرض للخيانه من حبيبته الأولى، ياترى هيعمل فيها إيه؟
زينب بضحكة خبيثة: الله يا ماما، طلعتي بتفكري بس، افرضي رحيم عرف الحقيقة.
انتصار بخبث: مظنش هيعرف، سيبك دلوقتي وتعالي ناكل.
زينب بضحك: ماشي.
***
"مر وقت ولقيته واقف قدام بيت أبويا، لا، أكيد اللي في بالي مش صح، أكيد رحيم مش هيعمل كده. بصتله والدموع مغرقة وشي."
"أنا": انت، انت مش هتعمل كده، مش هترجعني ليهم؟ ارجوك، لو عاوز تعاقبني، عاقبني في بيتك، بس مترجعنيش ليهم، ارجوك، أنا ممكن أشتغل خدامة عندك، لكن مش هستحمل دقيقة معاهم.
"مسح دموعي وحضني."
رحيم: اهدأي، اهدأي بقاا، قولتلك مش هعمل حاجة تأذيكي. امسحي دموعك وعاوزك قوية، مفهوم؟ أنا مش عاوز أشوفك ضعيفة، وافتكري كلامي إني مستحيل أعمل حاجة تأذيكي. اهدأي واثقي فيا.
"طلعتني من حضنه ونزل من العربية ومسك إيديا ودخل خبط على الباب وفتحتله مرات أبويا وهي بتبصلي بشماتة وشر وكأنها كانت متأكدة إنه هيجيبني."
انتصار بخبث: كنت متأكدة إنك هتجيبها على هناااا يا رحيم بيه.
رحيم بضحك: اومال كنتي فاكرة إيه؟
"بصيت لرحيم بصدمة وعدم فهم، أنا مش فاهمة حاااااجه."
رواية حوريتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مارينا عبود
انتصار بخبث: كنت متأكده إنك هتجيبها على هنا يا رحيم بيه.
رحيم بضحك: أومال كنتي فاكرة إيه؟
نظرت لرحيم بصدمة وعدم فهم.
أنا مش فاهمة حاجة.
رحيم بخبث: إيه مش هتدخليني؟
انتصار باستغراب: احم، لأ طبعًا، اتفضل.
دخل وهو ماسك إيدي وأنا ببصلهم بخوف ومش عارفة رحيم ناوي على إيه.
حتى مرات أبويا وبنتها بيبصوله بصدمة.
= اومال قاسم فين؟
انتصار بخبث: هو في الشغل يا ابني.
= امم، طيب كلميه قوليله ييجي علشان فيه كلام كتير لازم يتقال بخصوص حور.
انتصار بخبث: حاضر.
ودخلت وكلمت قاسم وطلبت منه ييجي.
زينب بخبث: تحب تشرب حاجة يا رحيم؟
ابتسم وبصلها: لأ يا قمر انتي.
كنت قاعدة جنبه وبضغط على إيده اللي ماسكة إيدي وأنا ببصله بغضب ونار الغيرة جوايا.
بصلي وحسيته فهم عايزة إيه. ابتسمت وأنا بصتله برجاء إنه مايسبنيش.
مر وقت ومرات أبويا وبنته بيحاولوا يعملوا كل اللي يقدروا عليه علشان رحيم يبقى راضي عنهم.
الباب اتفتح وبابا دخل قعد قصاده ومرات أبويا وزينب بيبصولي بشماتة.
قاسم: أيوه يا رحيم بيه، قلولي إنك عاوز تقابلني. حور ضايقتك في حاجة؟
بصيت عليه لقيت ملامحه اتغيرت للغضب.
= قولي يا قاسم، أنا لما جيت طلبت إيد بنتك حور مش حذرتكم إنه محدش يتعرض لها؟ حصل ولا محصلش؟
قاسم بتوتر: حـ حصل يا بيه ومحدش قربلها.
= اممم، صح، محدش قربلها.
ساب إيدي ووقف قدام مرات أبويا ومسكها من شعرها وأنا واقفة مصدومة.
رحيم بصوت جهوري: أنا عمري في حياتي ما مديت إيدي وضربت واحدة، لكن انتي أحقر واحدة شوفتها في حياتي.
انتصار بغضب: انت اتجننت يا رحيم؟
قاسم بخوف: رحيم يا ابني، إيه اللي حصل؟
= بقااا أنتي يا روح أمك انتي وبنتك عايزين تلعبوا عليا وفاكرين إني هصدقكم وأكذب حورية؟
قاسم بخوف: أنا مش فاهم حاجة.
= ليه هي الست هانم ما قالتلكيش على خطتها هي وبنتها ولا إيه؟
انتصار بتوتر: خطة؟ خطة إيه؟ انت بتتكلم على إيه يا مجنون انت؟
رحيم بضحكة سخرية: هههه، هو انتي فاكرة بجد لما تفبركي صور لمراتي وهي في حضن حد تاني وتبعتهالي هصدق فيها وهجيبهالك بكل سهولة كده؟
وقفت مصدومة وعيوني بتدمع. أنا أنا ماكنتش أتوقع في يوم إنها توصل لكده وتتهمني في شرفي. إزاي؟
بصيت لبابا لقيته بيبص لانتصار بصدمة. طيب معقولة بابا كمان مشترك معاها؟ أكيد دول مش بشر، أكيد شياطين. مش معقولة يكون فيه حد بالقسوة دي.
انتصار بخوف: لأ لأ، أنا ماعملتش حاجة والله.
رحيم سابها وقعد قدامها على الكرسي وهو يضع رجل فوق الأخرى.
= اممم، كلامك ده أبقى قوليه في النيابة يا حلوة.
انتصار بصدمة: انت انت بتقول إيه؟
فجأة اتكسر باب الشقة ودخلت قوات الأمن.
رحيم بغضب جحيمي: انتي فاكرة إني مش عارف مصايبك؟ ولا عارف إنك كنتي بتحبسي حور وتعذبيها من وقت ما أمها ماتت؟ ولا عارف إنك انتي اللي اتفقتي مع الكلب ده علشان يفبرك الصور لحور؟ وإنك كمان كنتي متفقة مع محامي علشان تخليني أوقعلك على تنازل بكل أملاكي أول ما اتجوز بنتك؟ لأ وكمان كنتي مخططة إنك تاخدي الشقة بتاعت قاسم وكل فلوسه؟ هههه، غبية.
أكبر غلط لما فكرتي تلعبي مع رحيم نصار. يالا يا حضرة الظابط خدها بتهمة التعرض لمراتي بالضرب والحبس وكمان التزوير والتشهير بمراتي وبنتها كمان معاها.
زينب بصدمة: لأ يا رحيم، أرجوك أنا ماعملتش حاجة والله، ماما اللي خططت لكل حاجة، صدقني أنا مليش دخل. أرجوك بلاش تبعتني السجن.
رحيم بغضب جحيمي: عمررررر، خدهم من قدامي.
عمر الظابط: هتوهم، يالا.
رحيم بتوعد: أقسم بالله لخليكي تتمني الموت ومطلهوش يا انتصار. هندمك على كل دمعة نزلت من عيون حور وكل الضرب اللي اتضربته منك هيتردلك أضعافه. حتى العذاب اللي عذبتيه لصديقة عمرك. وادي آخرة حقدك، ضيعتي نفسك وضيعتي بنتك.
انتصار بجنون: لأ، أنا مش هخسر، فاهم يا ابن نصار؟ مش هخسر. أنا هموتهالك قدامك.
واقتربت لتمسك بحور، ولكن يد رحيم كانت سبقتها ومسكها ورماها لصديقه الرائد عمر.
عمر: اكتب عندك يابني قضية جديدة وتهديد بالقتل.
رحيم بهدوء: عمر، عاوزك تتوصى بيها.
عمر بابتسامة: والقمر اللي وراك اتوصى بيها كمان.
رحيم بص لزينب وضحك: ولله انت وزوقك. بس خلي بالك.
زينب بغضب: انتوا بترموني لبعض؟
عمر برفعة حاجب: اممم، لأ. وكمان لسانك طويل، ماشي نشوف الموضوع ده في القسم يا حلوة. هاتوها.
زينب برجاء: رحيم، أرجوك أنا ماعملتش حاجة. أرجوك خليهم يسبوني وأنا والله هسافر وهبعد عنكم، بس متحطنيش في السجن.
رحيم بهدوء: انتي اللي اخترتي تمشي ورا الشي*ط*ا*نة أمك وده جزاءك. يالا يا عمر خدهم.
لأخذهم عمر وسط صراخ زينب وصدمة انتصار الكبيرة.
رحيم وهو يقف أمام قاسم بثبات وقوة: انت بقااا أكبر عقاب ليك هو إني أسيبك في ندمك وتأنيب ضميرك. وعلى فكرة انتصار سحبت كل فلوسك وضيعتك، وكانت ناوية تطردك من بيتك وترميك في الشارع لأنها حبت فلوسك وعمرها ما حبتك. وعموماً من النهارده اعتبر نفسك مرفود من شركتي، انت خسرت كل حاجة يا قاسم، وأظن ده أكبر عقاب ليك. خسرت واحدة بتحبك وسبتها تموت بحسرتها، وخسرت بنتك اللي كان ممكن تشيلك في عنيها. حتى فلوسك ووظيفتك خسرتهم. وبنتك التانية دلعتها وسبتها لأمها تسمم أفكارها، حتى دي خسرتها كمان. وأظن ده عقاب كبير ليك.
رحيم بحزن: حورية.
كنت واقفة مصدومة والدموع مغرقة وشي ومش قادرة أنطق أو أقول حاجة. أفرح لأنه رحيم أخدلي حقي منهم؟ ولا أزعل لأني مستاهلش إني أتأذى بالشكل ده؟
بصيت لبابا لقيته بيبصلي بندم، بس بعد إيه؟ بعد فوات الأوان. ديما الندم ما بيجيش غير بعد فوات الأوان، بعد ما بنخسر اللي بنحبهم وندمنا مش بيفيد بحاجة.
محستش بنفسي غير وأنا بقع بين إيد رحيم ومن بعدها ماحستش بأي حاجة.
فوقت لقيت رحيم قاعد قصادي وماسك إيدي وبيصلي بخوف واضح ولهفة.
_ رحيم.
قرب مني وباس جبيني: انتي انتي كويسة؟ حاسة بـ إيه؟
_ أنا فين؟
= انتي في بيتك يا حوريتي.
قمت واترميت في حضنه وأنا بعيط: هما ليه بيكرهوني كده؟ ليييه؟ أنا عملتلهم إيه يا رحيم؟ أنا ليه مش مكتوبلي أفرح؟
= هششش، متعيطيش، خلاص أنا معاكي والموضوع انتهى وحقك رجع.
_ رحيم، متسبنيش مهما حصل.
ابتسم: مش هسيبك يا حوريتي، أنا جنبك. وبعدين كفاية بقاا ويلا ننام علشان عندي ليكي مفاجأة بكرة.
_ مسحت دموعي وابتسمت: بجد؟ مفاجأة إيه؟
رحيم بحب: هتعرفي بكرة.
_ طيب، حلوة ولا فيه مصايب تاني؟
ضحك وشدني من خدودي: لأ خلاص مفيش مصايب، كل اللي جاي هيبقى فرح وسعادة بس. أوعدك هعوضك عن كل حاجة.
_ ابتسمت بحزن: أتمنى، أتمنى كلامك يكون صح.
طلع ونام جنبي على السرير وشدني لحضنه: صح يا حورية، وأنا هثبتلك كلامي. يلا نامي وارتاحي، عندنا يوم طويل بكرة.
_ حاضر.
قلتها وحضنته ونمت.
وفي صباح يوم جديد، قمت وفتحت الدولاب علشان أطلعله هدوم ووقعت صورة ليه وكان حاضن بنت.
رواية حوريتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مارينا عبود
وفى صباح يوم جديد قمت وفتحت الدولاب علشان أطلع له هدوم، ووقعت صورة له وكان حاضن بنت، وكانت نفس البنت اللي شفتها في الشركة وحضنته، وباين إنها حبيبته القديمة، بس ليه محتفظ بصورتها لدلوقتي؟ سرحت وأنا بفكر في الموضوع، وفوقت على صوته.
"حوريتي بتعملي إيه؟"
التفت وبصت له وأنا برفع الصورة قدامه: "ممكن تحكي لي موضوع البنت دي؟"
أخد نفس عميق وقعد على حافة السرير واتنهد وبدأ يتكلم، وأنا جبت كرسي وقعدت قدامه وبصت له بتركيز.
"ليه عايزة ترجعي للماضي يا حوريتي؟ زينة مجرد ماضي، صدقيني."
ابتسمت ومسكت إيده: "عايزة أشاركك. أنا عارفة إنه جواك حزن كبير مخبيه عني، وأنا حابة أشاركك حزنك قبل فرحك، ممكن؟"
ابتسم وبدأ يحكي.
"بصي يا ستي، من بعد وفاة أهلي عشت فترة عند عمتي وأولادها، عمار وتاليا ويوسف. أنا عرفتك على عمار وتاليا، أما يوسف مسافر. زينة دي تبقى بنت عم عمار، وكانت دايماً بتزورهم. كانت بنت جميلة وأعجبت بيها."
سكت. فـ رجعت مسكت إيده وأنا بطمنه: "كمل، سامعاك."
رحيم بتنهيدة: "اتعرفت عليها وبقينا نتكلم كتير، وكمان طلعت بتدرس معايا أنا وعمار في كلية الهندسة، وده شدني ليها أكتر. وبعد فترة الإعجاب اتحول لحب. كنت بخلص كلية وبيروح الشركة أكمل شغل علشان أحافظ على شغل بابا. مر كام سنة وفضل حبي لـ زينة بيزيد. بس في يوم كنت طالع من الكلية وكانت آخر سنة ليا، وكنا بنتمشى أنا وعمار في الشارع، ولقيتها حاضنة شاب وعمالة تضحك معاه. حاولت أكذب عنيا، بس لما قربنا أنا وعمار، طلعت هي. واجهتها، وقتها قالت لي إنها عمرها ما حبتني، وإني كنت فترة في حياتها، وإنه إحنا مجرد صحاب مش أكتر. ههههه، زي ما تقولي كده كانت بتتسلى بيه."
"كمل."
"دخلت في حالة انهيار واكتئاب شديد، لكن قررت ما وقفش حياتي عليها. رجعت ذاكرت وخلصت كلية ومسكت شركة والدي. فضلت أتعب وأسهر ليل نهار لحد ما بقيت رجل أعمال معروف. ههه، وقتها عملت المستحيل علشان ترجع لي، وأنا رفضتها، وقررت ما أرجعش أحب وأركز بس في شغلي. بقيت شخصية قاسية، بس بعدها شوفتك ولخبطتي كياني. مكنتش قادر أشيلك من تفكيري، كنت خايف أقرب، بس قررت ما أضيعكيش من إيدي. وفعلاً طلعتي أفضل قرار أخدته في حياتي وأجمل حاجة حصلت لي."
"دمعت. أوقات مبنعرفش حكمة ربنا في كل اللي بيحصل لنا. ربنا بيدخل في حياتنا ناس ويخرجها، رغم إننا بنبقى متعلقين بيهم وبنلوم نفسنا إنهم مشيوا، بس ما بنبقاش عارفين إنه ربنا هيعوضنا أضعاف، وإنه هييجي وقت وهيرزقنا بناس شبهنا تقدرنا وتحبنا وتحطنا في عينيها. وأنا بقول لكم ما تيأسوش من رحمة ربنا. كل فترة صعبة هتعدي عليك، هتتعلم حاجات عمرك ما كنت تتخيلها."
قمت وحضنته جامد، وهو بادلني الحضن. وجه الوقت اللي أعترف فيه إني وقعت في حب أبو العيون الرمادية دي.
"رحيم."
"عيونه."
"أنا بحبك أوووي."
رحيم بابتسامة: "وأنا كمان. أييييييه، إيه! قولتي إيه؟"
بعدني عن حضنه وبص لي بدهشة وفرحة وعيون لامعة بالدموع. "جماعة أبغى أبوظ اللحظة وأهرب. أنا عيلة والله."
ههههه، لا طبعًا مش هبوظها. أنا غلبانة ومش عايزكم تدعوا عليا.
ضحكت. "لما بتكسف بضحك، معلش أنا هبلة، استحملوني."
"حوريه، هو ده وقت سكوت؟ قولي بالله قولتي إيه؟"
"أنا أنا مقولتش حاجة."
رفع حاجبه وبص لي: "وحياة أمك."
"لا، مهو مدام حلفني بالغالية، فـ هرجع أقولها بصراحة. الولد صعب عليا، بس لازم أتقل شوية. الأه عايزينه يقول عليا إيه؟ واقعة في دباديبه."
"بقول إن... ههههه." سكت، مهو أنا لازم أطلع عينه وعينكم كمان، معلش أنا كائن نكدي.
"بت بت، متعصبنيش بقى."
"احم، على فكرة أنت سمعتها."
رحيم بخبث: "مهو أنا لو سمعت، كنت قلت لك عيدي الكلمة مثلاً."
"اممم، وجهة نظر تحترم برضه. حاسة إنه بيستعطفني."
"طب إيه؟"
ضحكت: "إيه."
رحيم بضحك: "قومي يا حور، قومي من هنااا علشان ما أعملش حاجة أندم عليها. قومي."
رفعت صباعي في وشه: "اعتبره تهديد."
رحيم بغرور: "زي ما تحبي."
"احم، ماشي، براحتك. أنا كنت هقولك، بس ملكش في الطيب نصيب."
ضحك بقوة: "ولله، وأنتي بكده بتغريني يعني؟"
"لا لا، طبعًا. أنا أقدر. يلاه، أنا هروح أجهز لك الفطار."
رحيم ببرود: "ماشي، روحي."
"يعني أنت عايزني أروح؟"
"اه، روحي." وشاور لي على الباب. "احم، جماعة حاسة إنه بيطردني، حاسة كده."
"رحييييم."
"إيه."
"أقول ولا أغور؟"
فضل يضحك: "لا، غورى من هناا."
"يعني أغور ولا أقول؟"
احم، مسك المخدة ورماها عليا. "أنا قولت برضه الولد قرة عيني ده زوج أصيل ومحترم وبيحبني جدًا جدًا."
جريت وطلعت، بس رجعت له تاني: "طب على فكرة بقااا، كنت بقولك بحبك، بس أنت زوج مش محترم ومش جدع خالص على فكرة." وسبته وجريت على المطبخ، وأنا سامعاه بيضحك. احم، ضحكته دي بتخطف قلبي يا جماعة، ولله أنا لو بشحت كده مبحبش إلا هو.
جهزت له الفطار وطلعت لقيته بيجهز.
"قرة عيني، أنت رايح على فين؟"
ضحك ولف إيديه حوالين خصري: "اممم، أنت مش واخدة بالك إنك أخدتي عليا قوي؟"
بصت له بغرور: "طيب، أنا غلطانة إني بدلعك؟"
رحيم بابتسامة: "لا، مهو أنا عايزك تدلعيني، بس بليل وقت المفاجأة يا جميل انت." وغمز لي. "المحترم."
"رحيم."
"قلبه، ولله."
"حد قالك إنك قليل الأدب ومتربتش؟"
احم، جماعة أنا شايفه إني أخدت عليه قوي فعلًا، وشكلي هاخد على دماغي.
قرب وباس خدي.
"لا، أنا محترم مع الناس كلها إلا مراتي."
"لا بجد؟"
ضحك: "طبعًا، وبليل هثبت لك."
"يادي بليل، هو أنت ناوي على إيه؟"
ضحك بخبث: "كل خير يا قلبي، كل خير." وباس راسي وسابني ومشى، حتى من غير ما يفطر. ياترى ناوي على إيه؟
رواية حوريتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مارينا عبود
ضحك بخبث.
كل خير يا قلبي، كل خير.
وباس رأسي وسابني ومشي.
حتى من غير ما يفطر.
ياترى ناوي على إيه؟
وبعد وقت، الخادمة نادتني وقالت لي إنه فيه ناس تحت منتظريني.
نزلت لقيت كام بنت ومعاهم حاجات، وفيه واحدة ماسكة فستان أحمر كان شكله جميل قوي بس مفتوح من الضهر.
"إنتوا مين؟"
البنت بابتسامة: "حضرتك مدام حورية."
"احم.. آه أنا."
ابتسمت: "أنا الميكب أرتست، ورحيم بيه طلب مني أجي وأجهزك، وكمان بعتلك الفستان ده."
"آه طيب، اتفضلوا."
أخدتهم وطلعت الأوضة.
وبعد وقت كنت جهزت وقاعدة مستنياه.
سمعت صوته، قمت وقفت وعطيته ضهري.
"حورررريه."
.........
رحيم بضحك: "بت، لفي وبصيلي."
ضحكت والتفت بصتله وأنا متوترة.
وقف متنح لدقيقة وفضل يلف حواليا.
رحيم بابتسامة: "تعرفي إنك كل يوم بتحلوي أكتر."
ابتسمت وبصيت الناحية التانية علشان أهرب من نظراته.
رحيم بضحك: "شكلها ليلة جامدة. يلا، مين؟"
عقدت حواجبي وبصتله: "هنروح فين؟"
غمزلي ومسك إيدي: "هتعرفي بعد شوية. يلا."
أخدني وطلع ومشينا بالعربية.
محستش بالوقت معاه، بس على ما أظن مر وقت طويل وأنا معرفش هو واخدني على فين.
لحد ما وقف العربية.
"هو إحنا فين؟"
ابتسم: "إسكندرية يا قطة."
"إسكندرية؟ إزاي؟"
ضحك ومسك خدودي: "محنا طول الطريق بنحكي، وأكيد محستيش بالوقت."
ابتسمت: "أنا أصلاً مش بحس بالوقت وأنا معاك."
ابتسم وفتح باب العربية ونزل.
وأنا نزلت وفضلت أبص حواليا.
كانت فيلا جميلة بتطل على البحر، شكلها من بره تحفة قوي.
"رحيم، إحنا جينا هنا ليه؟"
رحيم بحب: "تعالى معايا."
مسك إيدي ودخلنا.
كان نور الفيلا مطفي.
"ادخلي يا حوريتي."
"طيب، نور النور. أنا بخاف قوي من الضلمة."
"ادخلي ومتخافيش، أنا معاكي."
دخلت وهو قفل الباب وشغل النور.
التفت لقيت الفيلا متزينة وفيه ترابيزة محطوط عليها عشاء رومانسي وشموع.
"إيه الجمال ده يا جدعان؟ يالهوي! أكاد من فرط الجمال أذوب."
عيوني دمعت وجريت عليه.
"ده.. ده كله علشاني؟"
ابتسم وباس جبيني: "ده أقل حاجة ليكي يا حوريتي."
ضحكت وحضنته: "عاااااا، أنا بحبك قوي."
ضمني لحضنه: "وأنا بعشقك."
طلعت من حضنه وفضلت أبص له كتير وأفكر، كنت فين وبقيت فين، وقد إيه عوض ربنا جميل قوي.
قطع تفكيري صوته.
"إيه رأيك نرقص؟"
ضحكت ورديت عليه بحماس: "موافقة."
شغل موسيقى هادية وقرب وقف قدامي وحاوط خصري.
وأنا لويت إيديا حوالين رقبته وبدأنا رقص.
"موافقة نبدأ حياة جديدة وتكوني حورية رحيم نصار؟"
ضحكت بخجل: "موافقة."
ابتسم رحيم وشال حور وطلع أوضتهم وراحوا لبحور عشقهم لتصبح زوجته قولاً وفعلاً.
مر أسبوع وأنا وهو عايشين أجمل أيامنا في فيلا إسكندرية.
عمري ما كنت أتخيل إن حياتي في يوم وليلة تتقلب كده وتتحول من جحيم لجنة.
كنا واقفين بنلعب بالمياه عند البحر.
"رحييييم، كفاية بقى."
"طيب، تعالي هنا. عاوزك."
"عاوز إيه؟"
رحيم بضحك: "تعالي بس. خايفة ليه؟"
"وأنا أخاف ليه؟"
قلت الكلمة دي وروحتله.
وفجأة لقيته شالني.
"عااااااا، نزلني يا قليل الأدب، نزلني."
رحيم بضحك: "ماشي، أنا هوريكي قليل الأدب هيعمل فيكي إيه."
قال الكلمة دي ودخل البحر.
"نار أسود! أنا مش بعرف أعوم. رحيم عااا، مش بعرف أعوم. طلعني، طلعني بسرعة."
"لا."
"طب على فكرة إنت زوج مش جدع خالص."
رحيم بضحك: "اسكتي بقى."
"رحيم، بالله عليك، مش بعرف أعوم. أنا."
"هعلمك."
"ولله هصوت وأفضحك. بقى."
رحيم بضحك: "حبيبي، المكان ده مفيهوش حد غيرنا."
"إنسى."
قال الكلام ده وخدني ونزل تحت الميه.
المش محترم فضل يعلمني العوم.
وبعدها رجعنا دخلنا الفيلا بعد محايلة مني.
مر أسبوعين كمان ورجعنا الفيلا بتاعتنا في القاهرة.
عااا، مكاني المفضل.
بس منكرش إنه شهر العسل اللي قضيناه في إسكندرية كان من أجمل أيام حياتي.
كنت واقفة برتب هدومي في الدولاب لقيته حضني من ضهري.
ضحكت وبصتله.
خلاص مبقتش بخاف أتكلم معاه ولا بقيت بتكسف منه زي الأول.
"ليكي عندي مفاجأة جامدة."
ضحكت: "مش هتبطل مفاجآت؟"
رحيم بابتسامة: "لا."
"طيب قول وفرحني."
"احم.. قدمتلك ورقك في كلية الهندسة هنا في القاهرة، وبداية من السنة الجاية هتبدأي دراسة."
بصتله بصدمة وأنا بحاول أستوعب.
عيوني دمعت.
يعني أنا هكمل دراستي وهحقق حلم ماما.
معقولة؟
"رحيم، إنت.. إنت بتتكلم بجد؟"
رحيم بحب: "طبعًا بتكلم بجد. إنتِ من حقك تكملي تعليمك وتحققي حلمك. بس ليه الدموع دي؟ ما قلتلكيش مبحبش أشوف دموعك."
حضنته، حضنته جامد جداً.
"أنا بحبك قوي، ومهما عملت مستحيل أقدر أوفيك حقك أو أردلك أي حاجة من اللي إنت بتعمله علشاني."
"هش.. أنا عاوزك ديما مبسوطة. سعادتك بالدنيا عندي، وأنا ما عملتش حاجة. عاوزك تذاكري وتحققي حلمك. اتفقنا؟"
ضحكت: "اتفقنا."
مر شهرين وتعبت قوي ومحستش بنفسي غير وأنا بقع على الأرض.
وأول ما فوقت لقيته قاعد قصادي وعيونه مدمعة.
"رحيم، إيه حصل؟"
رحيم بفرحة ودموع لامعة بالدموع: "هتبقي مامى يا قلب رحيم."
"إنت.. إنت بتتكلم بجد؟"
هز رأسه وشدني لحضنه: "أنا مبسوط قوي، وأخيراً هبقى أب وهيبقى عندي ابن أو بنت منك."
ضحكت بفرحة وبادلته الحضن وأنا بعيط وبشكر ربنا لأنه عوضني بـ رحيم اللي لولاه ما كنت هبقى مبسوطة وفرحانة كده.
مرت شهور وبقيت عاملة زي البطيخة وداخلة في الشهر التاسع.
وطبعًا رحيم مش بيخليني أقوم من على السرير.
لكن أنا بواجبى مطلعة عينه.
"رحيييييم."
رحيم بضحك: "عيون رحيم."
"ابنك قليل الأدب بيضر*بني."
رحيم بضحك: "معلش يا قلبي، حقك عليا."
"رحيم، أنا ليه حاسة إنك بتاخدني على قد عقلي؟"
رحيم بضحك: "أنا أقدر يا جميل."
"رحيم، أنا عاوزة أعيط."
رحيم بتنهيدة: "يخرب بيت أم هرمونات الحمل دي. بت بت، اتهدي بقى."
"رحيم، إنت زهقت مني صح؟ قول الحقيقة. إنت شايفلك شوفة برة يا خاين؟"
رحيم بضحك: "اهدئي يا قلبي، اهدئي. إنتِ في الشهر التاسع وممكن تولدي في أي لحظة، ها؟"
"رحيم، هو أنا أول ما أولد هرجع رفيعة صح؟"
"وربنا إنتِ قمر وإنتِ عاملة زي البطيخة كده، ههههه."
اتعصبت وضر*بته بالمخدة.
وفجأة حسيت بألم في بطني.
"رحيم، الحقني. بولد."
رحيم بضحك: "أيوه أيوه، اكدبي زي كل مرة."
"صرخت: عااااا، يخرب بيتك! أنا بتكلم بجد. الحقني."
شاله وأخدني المستشفى.
وطبعًا طلبت من الدكاترة يخلّوه يدخل معايا العملية.
وهو اتعقم ودخل وفضل معايا جوه.
وأول ما سمعت صوت البيبي دمعنا إحنا الاتنين.
والدكتورة ادتهوله.
كان ولد شبهه بالظبط ونفس عيونه.
"رحيم، هاته عاوزه أشيله."
ابتسم وحطه في حضني: "يا قلب مامى، شبهك قوي يا رحيم. هنسميه إيه؟"
"إيه رأيك نسميه تميم؟"
"حلو قوي، موافقة."
ابتسم وحضني: "بحبك يا حوريتي."
"وأنا بعشقك يا قلب حوريتك."
بعد مرور خمس سنين، كنت واقفة على المسرح بتكرم في حفل تخرجي من كلية الهندسة بتقدير امتياز، وطلعت الأولى على الكلية.
وحققت حلمي وحلم ماما، ورفعت رأس رحيم.
وطبعًا ده كله بمساعدته.
كان قاعد في أول صف وشايل تميم على رجله اللي بقى عمره خمس سنين دلوقتي.
أخدت الميكروفون ووقفت قدام الكل.
"بصراحة، أنا مستحقةش التكريم ده. ورا نجاحي وتفوقي في شخص هو اللي يستحق التكريم ده. وكان هو أكبر داعم في حياتي. شخص علمني يعني إيه حب، وإزاي أبقى شخصية قوية قادرة تدافع عن أحلامها. شخص أخدني من الضلمة وطلعني للنور وحققلي كل حاجة بتمناها ومقصرش معايا في ولا حاجة. وهو اللي كان بيساعدني في دراستي، والشخص ده هو وبكل فخر زوجي رحيم نصار. هو اللي يستحق التكريم ده، وأنا بفضله واقفة قدامكم وكمان طالعة الأولى على الكلية ومعايا ولد عمره خمس سنين. رحيم، أنا حابة أشكرك قدام الناس كلها وأقولك إنه مهما عملت مش هقدر أوفيك ولو جزء صغير من اللي إنت عملته معايا. وحابة كمان أقولك إني بحبك قوي."
سبت الميكروفون وجريت عليه.
حضنته والناس كلها وقفت تسقف.
رحيم بهمس: "أقسم بالله، كل يوم عشقي ليكي بيزيد أضعاف يا حوريتي."
ضحكت: "بحبك يا عوضي الحلو من الدنيا وأجمل هدية من ربنا ليا."
بعد مرور سنة، جبت بنوتة وسميناها فرح.
وأنا كل يوم عشقي لـ رحيم بيزيد أكتر وأكتر.