تحميل رواية «حب بنت الشوارع» PDF
بقلم ملك اسامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حياه: أرجوكي يا ريسه بلاش بلاش أنا بلاش بالله عليكي. الريسه: بقولك إيه مش عايزة وجع دماغ، ألبسي الناس مستنية. خرجت الريسه وسابت حياه وهي زعلانه إنها هتتباع لناس حتى متعرفهمش. لناس يا عالم هما هيعملوا فيها إيه. بدأت تعيط، لكن بعد وقت مسحت دموعها وقررت قرار وهتنفذه. لبست هدومها وطلعت ورا الريسه. سمعتهم بيتكلموا عنها. الريسه: أيوة يا باشا، 20 سنة زي ما طلبتوا، ومربياها على إيدي كمان. الشخص: تمام، دخليها. الريسه خرجت ولما لاقت حياه قدامها ابتسمت برضا ودخلتها. حياه لما دخلت كان اللي واقف شاب ملامحه ح...
رواية حب بنت الشوارع الفصل الأول 1 - بقلم ملك اسامة
حياه: أرجوكي يا ريسه بلاش بلاش أنا بلاش بالله عليكي.
الريسه: بقولك إيه مش عايزة وجع دماغ، ألبسي الناس مستنية.
خرجت الريسه وسابت حياه وهي زعلانه إنها هتتباع لناس حتى متعرفهمش. لناس يا عالم هما هيعملوا فيها إيه. بدأت تعيط، لكن بعد وقت مسحت دموعها وقررت قرار وهتنفذه. لبست هدومها وطلعت ورا الريسه.
سمعتهم بيتكلموا عنها.
الريسه: أيوة يا باشا، 20 سنة زي ما طلبتوا، ومربياها على إيدي كمان.
الشخص: تمام، دخليها.
الريسه خرجت ولما لاقت حياه قدامها ابتسمت برضا ودخلتها. حياه لما دخلت كان اللي واقف شاب ملامحه حلوة، لكن بالنسبالها هي أزبل ملامح في الكون.
الشاب كان هيقرب، لكن هي قاطعته وقالت: متقربش، وأرجع مكانك.
الشاب بضحكة: شرسة جامد يعني.
حياه بصتله بقرف، وهو شاور لرجالته يجوا يأخدوها، وفعلًا جم، لكن حياه رفضت حد يلمسها وطلعت معاهم. كانت ماسكة إزازة في إيدها ومخبياها. أول ما طلعت في النور ابتسمت وحاولت تبعد عن الرجالة شوية.
شخص: قربي، متبعديش كدا.
حياه: مش قصدي.
حياه قربت منه وغرزت الإزازة في جنبه وصرخت. الباقي اتلموا عليه، وهي انتهزتها فرصة وجريت. واحد منهم لمحها وجري وراها.
حياه بتجري ومش عارفة هي رايحة فين. كل اللي عرفاه إنها لازم تهرب. كفاية ذل وتعب، كفاية عيشة شوارع، كفاية تتباع للي يسوى وميسواش. وهي بتجري كان فيه إشارة وعربيات كتير واقفة، والشخص اللي بيجري وراها بيقرب. مستنتش تفكر وركبت في أول عربية قابلتها وهي خايفة.
حياه: سوق بسرعة بالله عليك بسرعة، مش عايزهم يعرفوا مكاني.
صوت من جنبها: سوق يا حسن من الطريق التاني.
بصت جنبها كان شاب قاعد ورافع نضارته. واضح من ملامحه إنه شديد، لكن مع ابتسامته هي مقدرتش تقاوم وضحكت.
صقر مد إيده ليها يسلم عليها وقال: أهلا، أنا صقر الصفتي، وإنتي؟؟
حياه: أحم، أولًا مش بسلم، ثانيًا أنا حياه.
صقر: أوك يا حياه، مفيش مشكلة، بس غريبة يعني.
حياه: إيه هي اللي غريبة؟
صقر بضحكة: راكبة عربية شاب غريب وبتقولي مبتسلميش.
حياه: أيوة، بس أنا ركبت عشان كنت محتاجة أعمل أي حاجة قبل ما يلحقوني.
صقر: هما مين دول؟؟
حياه فكرت لحظات وبعد كدا قالت: لا محدش. ممكن تقوله يوقف هنا.
صقر بصلها وقال: إنتي ساكنة فين؟
حياه أتحرجت، أصل هتقوله إيه؟ إنها بنت شوارع وملهاش مكان تعيش فيه!!
الصمت طال لدقايق وقاطعه صقر وهو بيقول: على البيت عندي يا حسن.
حياه: بيت إيه؟ أنت اتجننت؟
صقر: هششششش، والدي ووالدتي معايا في البيت.
حياه: على فكرة مش لازم أنا.
صقر قاطعها: مش عايز كلام، ممكن؟؟
حياه بصتله بأستغراب وبصت من الشباك لحد ما وصلوا قدام قصر كبير. حياه أستغربت ولفّت لصقر.
صقر: إيه، انزلي.
حياه: دا البيت؟؟
صقر: شكلك متعرفيش مين صقر الصفتي.
حياه وهي نازلة: لا والله معرفهوش ولا عايزة، هو يومين وهمشي أصلاً.
صقر ضحك وقال في سره: آه إنشاء الله.
صقر نزل وهي جنبه. كان فرق الطول واضح جدًا. دخلوا القصر وأمه كانت مع باباه وبصولهم بأستغراب.
صقر: احم، بصراحة يعني..... أنت اسمك إيه صح؟
حياه ضحكت وقالت: قولتلك حياه.
صقر: آه، بصراحة يعني دي حياه.
أبوه وأمه بصوا لبعض بأستغراب.
الأم ناهد: أيوة مين حياه؟؟
صقر: ثانية واحدة بس. زهرة.
زهرة جت وقفت قدامه: نعم يا صقر باشا.
صقر: زهرة خدي حياه أوضة الضيوف وعرفيها كل حاجة فيها.
زهرة هزت رأسها وأخدتها.
صقر قعد قدام أمه وأبوه وبدأ يحكي هو قابلها إزاي.
ناهد: طيب يا صقر بس أنت متأكد يعني إنها...
صقر بمقاطعة: ماما، أكيد مش هتسرق حاجة. وبعدين ملامحها متدلش على إنها تسرق أي حاجة.
عاصم: صح يا ناهد، ملامحها رقيقة فعلاً.
ناهد: طيب بس لازم نعرف حكايتها إيه.
صقر: أكيد.
بعد شوية حياه نزلت هي وزهرة وكانت لابسة فستان وردي وعاملة شعرها ديل حصان. صقر انبهر بجمالها. هي كانت لابسة كاب ومخبية شعرها ومش شايفه، ولما شافه عجبه جدًا. قعدوا وبدأوا ياكلوا، وحياه متوترة. دي مش حياتها، دي مش دنيتها، مش هتعرف تعيشها.
ناهد: كلي يا حبيبتي، في إيه؟
حياه ابتسمت بتوتر وبدأت تأكل برضو بتوتر. وبعد وقت قامت وقالت: أنا شبعت.
صقر بصلها بأستغراب، بيحاول يفهم ليه مأكلتش، ليه قامت بسرعة كدا.
ناهد ابتسمت وقربت منها وقعدتها مكانها وقالت: اقعدي كدا بس واعتبرينا عيلتك وأنا مامتك ياستي.
عند كلمة مامتك وحياه عيطت، وصقر وناهد وعاصم أستغربوا. وصقر اتأكد إن في حاجة.
ناهد: مالك بس يا حبيبتي؟
حياه مسحت دموعها وقالت: مفيش.
ناهد: طيب ممكن تأكلي؟
حياه هزت رأسها وبدأت تأكل في صمت. وصقر عيونه عليها وعلى الحزن اللي في عينيها، على توترها، على شعرها. شعرها الطويل الأسود، على عيونها البني. عليها، على كل تفاصيلها. عايز يفهمها ويفهم ليه الحزن دا.
خلصوا أكل وقاموا. ناهد هي وعاصم طلعوا أوضتهم، وصقر فضل مع حياه.
حياه: لو معطلاك عن حاجة قول.
صقر: تؤتؤ، مش معطلاني خالص.
كان بيقول كلامه وبييقرب منها، وحياه بتبعد وهي خايفة.
صقر: على فكرة مش هبوسك يعني، فأهدي. أنا بس بقرب عشان اللاب وراكي.
حياه: ت تمام، بس متقربش أوي كدا، ممكن.
صقر: ممكن ياستي.
حياه ابتسمت، لكن ابتسامتها اختفت لما سمعت صوت هي عرفاه كويس: صقر الصفتي، واحشني قد الدنيا.
حياه لفت لمصدر الصوت، وكان هو نفس الشاب اللي كان هيشتريها.
رواية حب بنت الشوارع الفصل الثاني 2 - بقلم ملك اسامة
حياه ابتسمت لكن ابتسامتها اختفت لما سمعت صوت تعرفه كويس: صقر الصفتي.
"واحشني قد الدنيا."
حياه لفت لمصدر الصوت، وكان هو نفس الشاب اللي كان راح يشتريها. حياه اتصلبت مكانها ومش قادرة تستوعب. يعني ممكن صقر اللي ساعدها هو أصلاً اللي عايز يشتريها؟ ولا هو ميعرفش الموضوع دا أصلاً؟
كل الأفكار دي بتدور في دماغها وهي شايفة صقر قام وحضن الشاب ده، والشاب بيبتسم وبيحضنه.
صقر: "أعرفك يا حياه، وليد عبدالله ابن عمتي."
وليد بمكر: "مين دي يا صقر أومال؟"
صقر: "دي حياه، هتبقى ضيفتنا هنا."
حياه كانت بتنقل نظراتها بينهم بخوف. وبعد وقت قدرت تستوعب الموقف وقامت عشان تطلع أوضتها.
صقر: "حياه رايحة فين؟"
حياه بصوت مهزوز: "هنام، هنام وأنا تعبانة، هنام."
صقر باستغراب من حالتها: "طيب."
حياه بصتله بخيبة أمل وطلعت وهي حاسة إنها مخنوقة، عاجزة، مش عارفة تعمل إيه. هي بالنسبالها صقر كان منقذها، لكن دلوقتي حست إنه عدوها. أو مش عدوها، ممكن يكون مدمرها لأنها مش هتعرف تعادي صقر الصفتي. هربت من كل الأفكار دي بالنوم.
***
تحت، صقر قاعد مع وليد بيتكلموا وموبايله رن.
صقر: "طيب لحظة يا وليد، دي أميرة."
وليد: "آه يا عم، ولعة معاك."
صقر: "بطل نبر يا زفت."
وليد: "طيب، متنساش تقولها على حوار البت دي."
صقر: "اسمها حياه على فكرة، مش البت دي."
وليد ضحك، وصقر بص له بزهق ودخل يكلم أميرة.
رجع بعد فترة وقعد مع وليد. صقر أصر عليه يبات ودخله أوضة من الأوض الموجودة، ودخل أوضته. فتح موبايله بيكلم أميرة، لكن صورة حياه بتظهر قدامه، وكان تلقائي بيبتسم. استغرب نفسه، ليه بيفكر فيها؟ وراها إيه طيب؟ تفكيره ده مينفعش غير لما يعرف وراها إيه. تفكيره ده مينفعش أصلاً. غمض عينه بإرهاق ونام.
***
صباح تاني يوم.
صقر صحي بإرهاق وتعب. واستغرب الحلم اللي حلمه، لكن مدهوش اهتمام. ودخل ياخد دش ويصلي. خلص ولبس بدلة سودا وسرح شعره ونزل. كان وليد تحت مع العيلة بيفطروا، وحياه لسه مصحتش.
وليد بصفير: "صقر الصفتي، قاهر قلوب العذارى."
صقر ضحك واتكلم بثقة: "عيب عليك، صقر الصفتي لو لابس إيه هيفضل قاهر قلوب العذارى."
ناهد: "طيب اقعد يا قاهر، اقعد."
صقر ضحك وقعد. وانتبه إن حياه مش موجودة.
صقر: "فين حياه يا ماما؟"
ناهد بخوف: "حياه يا صقر، امبارح بالليل كانت عمالة تصوت وتعيط وصحيت من نومها مفجوعة وبتأخد نفسها بالعافية."
صقر بصدمة: "يعني اللي أنا سمعته ده مش حلم؟"
ناهد بأسف: "آه، والحمد لله لما تعبت نامت من شوية."
صقر وهو قايم: "تمام، أنا طالع أطمن عليها."
ناهد: "اصبر، أطلع معاك."
صقر هز رأسه وخلاها تطلع قدامه. وطلعت غطت حياه كويس ودخلته يطمن عليها وطلع.
صقر حاسس بحاجة غلط وكلف وليد إنه يعرف معلومات عن حياه. ووليد بدأ يجيب له معلومات.
***
بالليل.
حياه قدام المرايا بتسرح شعرها وهي خايفة. دخلت ناهد عليها، وحياه بصت لها كأنها أنقذتها من أفكارها.
حياه: "طنط ناهد، أنا عايزة أمشي من هنا، ممكن؟"
ناهد: "ليه كده يا حياه؟"
حياه: "معلش يا طنط، عشان خاطري."
ناهد قعدت قدامها وبصت لها جامد: "حياه، ممكن تحكيلي؟"
حياه بتنهيدة: "لو حكيت لك مش هتصدقي، أو هتكدبيني، أو هتسكتيني عشان مش عايزة تصدقي."
ناهد مسكت إيدها: "وعد، وعد مهما اللي هتقوليه هصدقه وهحاول أساعدك، حتى لو هتقولي حاجة عن صقر."
حياه بأمل: "وعد؟"
ناهد: "وعد."
حياه بدأت تحكي اللي حصل وخلصت، وبتبصلها تشوف رد أفعالها.
ناهد بصت لها كتير وبعد كده قامت عشان تمشي.
حياه مسكت إيدها وبصت لها بخوف.
ناهد مسحت على شعرها وقالت: "متخافيش، هساعدك. أنا وعدت."
حياه هزت رأسها باطمئنان وراحة، ونزلت معاها.
نفس الوقت، كان وليد وصقر رجعوا من الشركة، وحياه وناهد نازلين.
ناهد بغموض: "صقر، عايزاك."
صقر: "ماشي، بس ثانية يا ماما، عايز حياه في كلمتين."
ناهد: "عايزاك حالاً وفي المكتب."
ناهد دخلت المكتب، وصقر بص لحياه بصة غريبة ودخل ورا ناهد.
وليد: "هاي."
حياه بقوة: "نعم؟"
وليد: "أحب أقولك إن بعد شوية هتطردي من هنا."
حياه: "آه، إن شاء الله."
وليد بص لها بزهق وقعد قدامها، وهي قعدت قدامه بتحدي.
بعد فترة، صقر خرج من مكتبه هو وناهد بغموض، ووقف قدام حياه.
حياه ابتسمت: "في إيه؟"
صقر بجمود: "في إنك ملكيش مكان هنا."
حياه بصدمة: "إيه؟"
صقر ابتسم على صدمتها وبص لناهد وضحكوا.
صقر: "أهدي، أنا بهزر. أقصد إن مكانك مش هنا، مكانك هيبقى في الشركة ومن النهارده أنتِ معايا في الشركة والبيت."
وليد بصدمة: "اللي هو إزاي دا؟"
صقر بجمود: "ملكش دعوة، هتبقى السكرتيرة بتاعتي."
وليد: "حتى بعد اللي عرفته؟"
صقر: "آه."
صقر بص لوليد نظرة غريبة وطلع أوضته. وليد نفخ بضيق وطلع هو كمان.
ناهد: "قولت لك هساعدك حتى لو إيه، بس لازم نعرف وليد كان عايز يشتريكي ليه."
حياه: "أنتي قولتي لصقر إيه؟"
ناهد: "قولتي اللي قولته. المهم دلوقتي نعرف حكاية وليد."
حياه: "في العادة اللي بيشتروا البنات بيشغلوهم في دعارة، أو بيسرحوهم وبيشحطوهم، أو بياخدوهم يتمتعوا بيهم."
ناهد: "بس وليد ميعملش كده، ومالوش في كده."
حياه هزت أكتافها بمعنى متعرفش. وناهد نفخت بضيق لأنها مش فاهمة وقامت.
***
بالليل.
البيت كله نايم. وحياه في أوضتها نايمة. حسّت بحد بيشيل الغطا من عليها. فتحت عينيها.
رواية حب بنت الشوارع الفصل الثالث 3 - بقلم ملك اسامة
باليل البيت كله نايم وحياه في أوضتها نايمه.
حست بحد بيشيل الغطا من عليها، فتحت عينيها واتصدمت إن ناهد اللي موجودة.
بس اتنهدت براحة وفتحت النور.
حياه: في إيه؟
ناهد: حياه، أحنا لازم نعرف وليد كان عايز يشتريكي ليه.
حياه: يعني يا طنط مصحياني بالخضه دي عشان تقوليلي كدا؟
ناهد: لا، عشان أقولك إن أنا وعاصم ووليد مسافرين بكرة، فمش هيكون موجود معاكي غير صقر والخدم وكدا. ومش عايزة أسببلك أي حرج، فيعني...
حياه بابتسامة: فهمتك. لا مش هيبقي في مشكلة. وبعدين أنا هبدأ شغل مع صقر من بكرة وهنبقي طول النهار في الشركة. بس برضو أفهم، أنتي قولتي له إيه؟
ناهد بفخر: قولت له إنك ممكن تساعديه في الشركة، وإنك طيبة ومحترمة.
حياه بشك: بس؟
ناهد: لا طبعًا مش بس. أكيد حكيت له عن وليد، وعشان كدا مسافرين عشان نعرف وليد ليه كان عايز يشتريكي.
حياه: آه تمام تمام.
ناهد بحنية باستها في راسها وقامت.
ناهد: تصبحي على خير.
حياه ابتسمت: وأنتي من أهله.
ناهد طفت النور وطلعت.
وحياه حاولت تنام بس مش عارفة. قامت ولبست حاجة تقيلة وطلعت في البلكونة.
قعدت حوالي نص ساعة في صمت.
لكن قطع صمتها صوت خناق من البلكونة اللي جنبها وصوت تكسير.
وصقر طلع وقف في البلكونة وكان غضبان لدرجة إنه محسش بيها أصلًا.
حياه: احم.
صقر بانتباه: حياه! أنتي صاحية؟
حياه: آه، يعني من شوية.
صقر: آه تمام.
لحظات من الصمت، والاتنين اتكلموا في نفس الوقت وبعد كدا ضحكوا.
صقر: قولي، قولي.
حياه بضحك: لا، أنت الأول.
صقر: طيب ياستي. عمتاً عايز أقولك إن وليد أكيد مكانش هيعمل معاكي شئ وحش، دا ابن عمتي وأنا عارفه.
حياه بحيرة: مش عارفة، بس طريقته مكانتش بتقول كدا.
صقر: وليد كدا دايماً، طريقته مش بتبقى واضحة. بس صدقيني، لو هو كان هيعمل معاكي حاجة وحشة، كان أول ما شافك حاول يتعرضلك.
حياه: أما نشوف ياعالم بقي كان عايز إيه.
صقر هز راسه ورجعوا تاني للصمت اللي قطعته حياه.
حياه: على فكرة، إنك تكسر حاجة لمجرد إنك متعصب دا مينفعش.
صقر اتنهد بقوة وبصلها: عارف، بس مش بعرف أتحكم في نفسي، خصوصًا لو بسبب خطيبتي.
حياه بصدمة: خطيبتك؟
صقر: آه، أكيد مكنتيش تعرفي لأنها مجتش هنا ولا مرة.
حياه: آه، طيب مالها خطيبتك؟
صقر: عارفه يا حياه، أنا وهي مبنحبش بعض.
حياه باستغراب: في اتنين مخطوبين ميحبوش بعض؟
صقر بضحكة: إحنا... كنا مبهورين ببعض من البداية. اتخطبنا عشان شغل أهلنا، مكناش مهتمين ببعض. ولحد الآن مش مهتمين، لكن عارفه بتعمل حاجات بحس إنها قاصدة تجرح رجولتي. بتسهر لحد الفجر مثلاً، بتقرب من الرجالة، حاجات كتير هي متعودة عليها، لكن وهي مخطوبة في اختلاف.
حياه بتفهم: طيب ما تحاول تكلمها.
صقر: أنتي فاكرة إني مكلمتهاش؟ وكنت دلوقتي بكلمها، لكن لقيتها بتقولي: "صقر أنت خنيق والخطوبة دي خنيقة أوف". وقفلت، قمت كسرت الموبايل.
حياه: طيب مادام كدا، ما تنهي.
صقر: بفكر من زمان أعمل كدا، ولكن بحاول لحد الآن منهيش يمكن.
حياه هزت كتافها: يمكن.
صقر ابتسم وبص للقمر. وهي اتنهدت وقامت.
حياه: تصبح على خير.
صقر: وأنتي من أهله.
حياه دخلت، وصقر اتنهد. إنه أخيراً اتكلم مع حد، هو كان محتاج دا فعلًا. ودخل نام.
تاني يوم.
وليد وناهد ووالد صقر سافروا.
وصقر أخد حياه ووصلوا الشركة.
دخلت حياه مع صقر وقعدت.
صقر: تعالي معايا.
أخدها وطلعوا لمها السكرتيرة. واتكلم معاها كتير وساب حياه معاها ودخل مكتبه.
مها بابتسامة: تعالي يا حياه.
حياه قعدت معاها وبدأت تشرحلها الشغل. وحياه شوية شوية اندمجت معاها، وصقر بيتابعها.
يومين مروا. وناهد وعاصم مسافرين. وحياه بتتعلم الشغل بسرعة وصقر معاها خطوة بخطوة.
في يوم.
حياه: صقر، ممكن منروحش النهاردة الشركة؟
صقر: أشمعني؟
حياه: النهاردة عيد ميلاد ابن سعدية الدادة، وعايزين نحتفل. ممكن؟
صقر بابتسامة: نحتفل؟ أكيد منحتفلش ليه، وأنا معاكوا.
حياه فرحت وبدأوا فعلًا يظبطوا كل حاجة. وحياه وصقر بيعملوا الكيكة.
حياه: صقر، مش كدا. مش كدا.
صقر: ما تيجي تعمليها أنتي يا حياه بدل دا كله.
حياه: أنت اللي طلبت على فكرة تعملها.
صقر: كنت فاكرك هتقولي لا، مش هتعبك.
حياه بضحك مسكت شوية دقيق ورشته على صقر: لا يا حبيبي، هتعبك.
صقر بصدمة: أنتي عملتي إيه؟
حياه مسكت شوية تاني ورشت عليه: عملت كدا.
صقر مسك الدقيق هو كمان وكان بيرش عليها.
حياه وهي بتستخبي في دادة سعدية: دادة! سعدية الحقيني منه.
سعدية بتضحك، وصقر بيحاول يمسك حياه ومش عارف، وهي بتطلع لسانها وبتضحك.
صوت من وراهم: الله الله، صقر الصفتي بيلعب مع الخدامين.
رواية حب بنت الشوارع الفصل الرابع 4 - بقلم ملك اسامة
صوت من وراهم: الله الله صقر الصفتي بيلعب مع الخدامين!
كلهم بصوا لمصدر الصوت. سعديه لوت بوقها، وحياة أستغربت مين دي.
صقر بعصبيه: اولا دول مش خدم يا أميرة، دول أسمهم المساعدين، عيلتي التانيه. أي مسمي غير خدم. وثانيا ملكيش دعوه.
أميرة: مليش دعوه!
صقر: آه، ملكيش دعوه. كنتي جايه عايزة حاجة بقي؟
أميرة بصدمه من بروده: إيه الطريقة دي يا صقر.
الكل انسحب من قدامهم، وحياة بعدت عنهم شوية بس سمعاهم.
صقر: دي الطريقة اللي انتي بتفهميها.
أميرة: صقر، أنا بجد مبقتش فاهمالك.
صقر وهو بيقلع دبلته: ولا أنا.
حط الدبلة في إيدها وقال: نصيب، وإحنا مش نصيب بعض. أتفضلي.
أميرة أخدت الدبلة وبصتله بهدوء وخرجت.
صقر اتنهد، أنه أخيرا خلص منها وارتاح. وطلع، وهو طالع لمح حياة واقفة. هزلها رأسه بمعني أنه كويس، ودخل أوضته.
بالليل عملوا عيد الميلاد وخلص. وحياة وصقر كل واحد قاعد في بلكونة أوضته، بس مش حاسين ببعض.
صقر اتكلم بهمس، وحياة حست بيه. كان بيتكلم في الموبايل. خلص وطلع قدامها.
صقر: قولتلك إن وليد مستحيل يعمل حاجة زي كدا.
حياة: كان عايز يشتريني ليه!
صقر: وليد كان عنده أخت اتخطفت وهي في المستشفي يوم ولادتها، ومن وقتها والدته فاقدة الشعور بالحياة. ووليد فكر وقال أنه ممكن يجيب بنت تعمل إنها أخته، لأن والدته لحد دلوقتي بتدور عليها وحياتها مدمرة، حتى بعد ما عدى 20 سنة على خطفها. بس فهو طريقته خانته.
حياة: يوم ما طنط حكتلك، هو قالي إنك هتطردني.
صقر: أيوة، قالي إنك مينفعش تعيشي معانا وكدا. مقالش حاجات مهمة يعني.
حياة: عرفت إزاي!
صقر ضحك: نونا قالتلي.
حياة: طنط عرفت إزاي!
صقر: هو قالها يا حياة، ومكانش عايزني أعرف لأنه عارف إني هعارض. عشان كدا كان عايز يبعدك.
حياة بتفهم: تمام.
لحظة صمت قاطعتها حياة.
حياة: أنت كويس!
صقر: فوق ما تتخيلي. عارفه حاسس إنها كانت حمل تقيل أوي واتخلصت منه. آه ممكن شغلنا يبقي فيه توتر وكدا، لكن أنا مرتاح.
حياة بصتله وابتسمت. وهو سرح في عيونها العسلي وابتسامتها. وأول مرة يركز في عيونها كانت حلوة وشدته ليها.
فاق من تفكيره على صوتها.
حياة: تصبح على خير.
صقر: وأنتي من أهله.
أتنهد ودخل. وكان فاكر أنه هينام بسرعة، بس بالعكس. فضل يفكر فيها لحد ما تعب ونام.
تاني يوم الصبح.
صقر أخد حياة وراحوا الشركة.
صقر: مها تعالي أنتي وحياة ورايا على أوضة الاجتماعات.
مها: بس يافندم، حياة لسه مبتدئة.
صقر: عارف، وعشان كدا عايزها. يلا بسرعة.
مها: حاضر.
صقر دخل أوضة الاجتماعات، ومها وحياة وراه. وبدأوا يظبطوا كل حاجة قبل ما العملاء ييجوا. وبعد وقت العملاء جم. وصقر كان ملاحظ إن واحد منهم كان بيبص لحياة كتير. خلصوا الاجتماع. وحياة كانت هتطلع، لكن سؤال العميل وقفها.
العميل: آنسة حياة، حضرتك مخطوبة!
حياة بصتله باستغراب. وصقر اتصدم وقام.
صقر: أنت مالك مخطوبة متزفتة، أنت مالك!
العميل: دا مجرد سؤال.
صقر: متسألش في اللي ملكش فيه. واتفضل يلا، الاجتماع خلص.
العميل بصله بغضب وطلع، والباقي وراه. ومها طلعت، وحياة كمان كانت هتطلع.
صقر: اقفلي الباب وتعالي.
حياة قفلت الباب ووقفت.
حياة: نعم!
صقر في لحظة كان قدام حياة وقرب منها وباسها.
رواية حب بنت الشوارع الفصل الخامس 5 - بقلم ملك اسامة
صقر صقر صقر فاق من تخيلاته على صوت حياة.
صقر بتوهان: في إيه!!
حياة: أنت اللي في إيه؟؟ فينك كل ده؟ ناديتني وقلتلي متطلعيش واقفلي الباب وبعد كده سرحت.
صقر: آه تمام. أطلعي انتي.
حياة بصتله باستغراب وطلعت.
صقر اتنهد واستغرب نفسه من تفكيره ده. طلع موبايله واتصل على صاحب طفولته.
_ عم الناس إيه الأخبار؟
صقر: تمام التمام. وانت؟
_ الحمد لله بخير.
صقر: يارب دايما. المهم عايزك في حاجة.
_ إيه هي؟
صقر حكاله كل اللي حصل... وصاحبه بدأ يضحك.
صقر: في إيه يا سفيان بتضحك ليه؟
سفيان: أصل ده الحب يا صقر يا صفتي.
صقر: حب إيه بس يابني انت كمان.
سفيان: والله ده الحب. بس انت حبك مختلف. انت عايز تمتلكها وتبقى ملكك، عشان كده اتخيلت اللي حصل.
صقر: يعني!!
سفيان: يعني أنت حبيت يا باشا.
صقر ضحك: طيب أقفل أقفل يا أخويا. قال حبيت قال.
قفلوا وصقر حاول يشغل نفسه عن التفكير في حياة وبدأ يشتغل.
***
بالليل.
ناهد وعاصم جم وقعدوا مع صقر وحياة شوية، بعد كده طلعوا يرتاحوا.
حياة طلعت جابت ملف من أوضتها ونزلت توريه لصقر.
حياة: بص الكام نقطة دول كده.
صقر مش مركز معاها أصلا.
حياة: صقرررر.
صقر فاق: إيه في إيه؟
حياة قفلت الملف: لا دا واضح إنك مش هنا خالص. أنا طالعة لما تبقى تفوق نبقى نتكلم.
حياة طلعت أوضتها وصقر اتنهد وطلع أوضته.
***
مر يومين.
صقر: حياة عيد ميلاد نونا النهاردة.
حياة: آه عشان كده زعلانة وكده النهاردة.
صقر: هي فاكرة إن محدش افتكرها، بس إحنا هنعملها حفلة ومحتاج مساعدتك.
حياة: أكيد معاك طبعًا.
صقر: خلاص تمام. بابا هياخدها تخرج وإحنا هنبدأ نظبط كل حاجة، وسفيان صاحبي ووليد هييجوا يساعدونا.
حياة: تمام.
وفعلًا عاصم أخد ناهد وخرجها، وسفيان جه هو ووليد وتولين مصممة الحفلات وناس كتير جت عشان يبدأوا يظبطوا الفيلا.
تولين على السلم: ما تيلا يا سفيان هات البلالين.
سفيان: لحظة يا تولين بنفخهم.
تولين: وأنا هفضل متعلقة كده يعني؟
حياة بتبصلهم وبتضحك وتبص لصقر بفرحة أنه بيحب مامته كده، وبتتمنى من جواها لو كان عندها عيلة زي كده.
وليد قرب منها.
وليد: أحم. آسف.
حياة: متتأسفش. أنا فهمت أنت عملت كده ليه، بس طريقتك كانت غلط على فكرة.
وليد: عارف عشان كده بتأسف.
حياة بضحك: أعمل بإسفك إيه أنا بقى!! يلا ساعدني.
وليد ضحك: أساعد مساعدش ليه يعني؟
بدأ وليد يساعد حياة وصقر قرب منهم وخلى وليد مكانه، وهو اللي بدأ يساعد حياة.
التجهيزات خلصت وكلهم طلعوا يجهزوا، وحياة اتفاجأت بفستان موجود في أوضتها وجمبه ورقة.
"حياة دا فستان حفلتك البسيه هيبقي حلو عليكي"
صقر الصفتي
حياة ابتسمت وأخدت دش ولبست الفستان وعجبها خصوصًا بلونه السماوي وأنه طويل ومنفوش والكتاف متغطية بطريقة حلوة جدًا. لبست التاج اللي كان معاه وعملت شعرها كحكة ونازل منها كام خصلة ولبست جزمته وكانت باللون الأسود. خلصت وحطت روج وبس. واتنفست ببطء وفتحت الباب. أول ما فتحت الباب لاقت تولين في وشها.
تولين: آععع قمر قمر.
حياة ابتسمت: شكرًا.
تولين جريت على أوضة صقر وخبطت وهو فتح، وقالتله إنها حلوة جدًا وإنها لبست الفستان. ابتسم برضا وقفل الباب يكمل لبسه.
الكل خلص لبس ونزلوا عشان يستقبلوا الناس. كل رجال الأعمال جم، حتى أميرة جت. عاصم اتصل بصقر وقاله إنهم جايين. صقر أمرهم يطفوا النور. وبعد وقت دخلت ناهد وعاصم ونزل عليهم ورد من فوق والنور اتفتح وكلهم بيغنوا لناهد. ناهد اتبسطت وحضنت عاصم وصقر ووليد وسفيان وحياة، وفرحت بالمفاجأة والحفلة بدأت.
بعد وقت حياة انسحبت عشان تطلع تتمشى في الجنينة وصقر عينه عليها.
أميرة: أهدي مش هتتخطف يعني.
صقر: هي مين دي؟
أميرة: البنت الجربوعة اللي سبتني عشانها.
صقر: أميرة.
قاطع كلام صقر صوت صريخ حياة باسمه.
رواية حب بنت الشوارع الفصل السادس 6 - بقلم ملك اسامة
صقر جرى لبره وكلهم وراه بيبصوا في كل حته في الجنينة. لمح حياة بتجري من أوضة الكلب بتاعه والكلب بيجري وراها. قربت من صقر واستخبت وراه وبقى صقر بين حياة والكلب.
حياة: صقر صقر بالله عليك أبعده عني يا صقر.
صقر: أهدي يا حياة أهدي.
ووجه كلامه للحراس: واقفين ليه؟ خدوه على أوضته.
الحراس خدوا الكلب على أوضته وحياة اتنفسّت براحة ووليد بيضحك عليها.
وليد: ههههه، بقي كلب يجري فيكي كده؟ أومال فين القطة الشرسه؟
حياة: بلا قطة بلا كلب يا خويا. هو أنا مستغنية عن عمري.
سفيان دخل كل المعازيم الفيلا تاني وحياة وصقر وأميرة مدخلوش.
أميرة: أممم، كلب!!
حياة بصت لها من فوق لتحت: آه، كلب.
أميرة: الكلب دا أنا بلعب معاه على فكرة وميخوفش.
حياة: آه ما هو الدم بيحن، عشان كده مش بتخافي.
صقر ضحك وأميرة بصت لهم بغضب ومشيت.
صقر: الدم بيحن!!
حياة: آه بيحن.
صقر: انتي مشكلة. ادخلي ادخلي.
حياة دخلت وصقر وراها بيضحك.
الحفلة خلصت والعيلة بالليل قاعدين بيتكلموا عن اليوم.
عاصم: اليوم كان لطيف جدًا، مكنتش متصور هيبقى كده.
صقر بفخر وهو بيبص لحياة: كل حاجة كانت اختيار حياة ومصممة الحفلات تولين.
سفيان: يا باااي على تولين دي، إنسانة باردة.
صقر ضحك هو وحياة وبصوله.
سفيان: إيه؟ في إيه؟
صقر: اللي يشوفك كده ميشوفكش وأنت بتتصل بيها عشان تيجي.
حياة بتقلده: ألو، أيوه يا تولين ممكن يعني لو مفيش إزعاج.
وليد بيكمل: تيجي الفيلا أصل عندنا حفلة وعايزك تصمميها.
صقر بيكمل: آه، هستناكي. تمام، شكرًا جدًا جدًا.
سفيان بص لهم بغضب وانفجر في الضحك وهما ضحكوا معاه. ناهد وعاصم بصوا لهم بحب واستأذنوا يطلعوا يناموا.
سفيان: بقي أنا كنت بقول كده.
حياة: أينعم.
سفيان: والله.
صقر: والله.
سفيان: تصدقوا إنكم باردين، أنا ماشيي.
وليد: طب ما تخليك قاعد.
سفيان: لا يا خفيف، أنا ماشي.
ضحكوا عليه وهو كمان ضحك ومشي.
حياة اتنهدت وبصت لوليد وصقر: أنا طالعة أنام.
صقر: تمام، تصبحي على خير.
حياة: وأنت من أهله.
حياة طلعت ووليد قرب من صقر.
وليد: آيه!
صقر: آيه في إيه؟
وليد: إيه، أنت عينك متشالتش منها طول الحفلة ولما صوتت كنت أول واحد تجري عليها. إيه العبارة؟
صقر: عبارة إيه؟
وليد وهو بيقوم: أمم، هتيجي وتحكيلي في يوم يا صقر وكده كده العبارة واضحة.
وبص ورا صقر وقال: حياة، أنتي من امتى هنا؟
صقر بص وراه لكن حياة مش موجودة. وليد ضحك وصقر قام عشان يضربه وفضلوا يجروا ورا بعض.
تاني يوم صقر في شركته حس بربكة وإن الدنيا برا مش تمام. طلع وكانت مها وحياة مش موجودين. اتمشى في الشركة والموظفين برضو مش موجودين لحد ما وصل عند السلم وكانوا الموظفين متجمعين عنده. قرب منهم وبص و...
رواية حب بنت الشوارع الفصل السابع 7 - بقلم ملك اسامة
صقر بص في المكان اللي كلهم بيبصوا فيه واتفاجئ بمها قاعدة بتعيط وحياة جنبها بتهديها.
صقر: إيه اللي بيحصل هنا ده؟
حياة بصتله كأنها بتترجاه يمشي الموظفين.
صقر فهم حياة: كل واحد على شغله يلا، مستنيين إيه؟ يلا!
كل الموظفين بدأوا يمشوا وهو سامع همساتهم.
"يا عيني مسكينة"
"حياتها هتتشقلب"
بصلهم باستغراب، هما يقصدوا مين أصلاً بكده. ونزل على السلم لحياة ومها.
صقر: في إيه!
حياة بصتله بخوف.
صقر: حياة في إيه ردي!
حياة: المرة دي مش هتعرف تدافع عنه لو أنا رديت.
صقر: هو مين؟
حياة: ابن عمتك.
صقر: وليد! ماله؟
حياة: صدقني بلاش.
صقر: في إيه يا حياة؟ مها في إيه؟
حياة: وطّي صوتك.
صقر: ما أنا مش فاهم، هوطي لما أفهم.
حياة: تمام، وليد اتعدى على مها.
صقر كان آخر حاجة متوقعها هي دي. كان متوقع إن وليد يكون زعق لمها، احرجها، أي حاجة غير كدا، أي حاجة غير الهبل ده بالنسباله.
صقر بصدمة: وليد مين؟ وليد ابن عمتي؟ وليد!
مها بتزيد في عياطها وحياة بتهز رأسها بنعم.
صقر بتوهان: يعني ممكن يعني.
حياة: صقر فوق كدا بالله عليك، ها، فوق.
صقر هز رأسه بعدم تصديق وطلع جري على مكتب وليد. دخل زي الإعصار، كان وليد حاطط راسه بين إيده وساكت.
صقر: أفهم من كدا إن الكلام ده صح؟
وليد بندم: صقر أنا آسف، مش بإرادتي.
صقر قرب منه وقومه من مكتبه ومسكه من لياقة قميصه.
صقر: إيه هو اللي مش بإرادتك؟ إيه هو؟ أفهم إزاي مش بإرادتك؟ إيه اتجننت وقلت أما أروح أغتص*بها ولا إيه؟
وليد بأسف: أنا عارف إني غلطان، بس مكانش قصدي صدقني.
صقر بجمود: والله اللي يغلط بيصلح الغلط. جهز نفسك، بالليل كلنا مسافرين البلد عشان تتجوز مها.
وليد: هتقولهم!
صقر: أكيد لا، محدش هيعرف غير اللي عارفين، ودول أنا وأنت وحياة ومها وبس. هنسافر البلد وتقول إنك عايز تخطب وكده، وكده كده عيلة مها من نفس البلد، يعني كتب كتاب وفرح على طول في خلال أسبوع. هيقولولك ليه السرعة دي؟ هتقول إنك بتحبها، سامعني؟ بعد اللي عملته مينفعش نستنى.
وليد بندم: حاضر.
صقر بص له بقرف وبعد عنه، نفض إيده كأنه ماسك حاجة ملوثة وبصله بحسرة. وطلع قابل حياة في وشه، وهي من نفسها دخلت المكتب وراه. وهو حكى لها كل اللي حصل، ومع إنها كانت متضايقة من كل اللي حصل إلا إنها عجبتها موقف صقر جدًا.
بالليل فعلًا صقر عرف العيلة إنهم مسافرين، وأخد حياة ووالدته ووالده في عربيته، ووليد وسفيان في عربية. ومها عشان محدش يشك هتسافر لوحدها.
وصلوا البلد وكلهم سلموا على بعض. وصقر عرفهم على حياة، اللي أول ما شافت البيت قلبها دق وزاد أكتر لما شافت والدة وليد ووالدة وليد نفس الحال. حست إن حياة مش غريبة، حست إنها منها. سلمت عليهم وبدأوا يعملوا أكل عشان الفطار، وبعد كده الكل طلع يرتاح. ووالدة وليد أخدت حياة أوضتها. حياة شكرتها وحضنتها، وأول ما حضنتها حست بإحساس غريب، إحساس من زمان نفسها تحسه. بعدت عنها ودخلت أوضتها. أخدت دش وكانت هتنام، لكن شيء خلاها تطلع البلكونة. طلعت وشافت صقر وسط الرجالة، شافته بيساعدهم إزاي، شافت ضحكته وهزاره، شافت فرحته وسطهم. اتنهدت بحب أو بمشاعر كتير، وتمنت لو يبقى عندها عيلة زيهم. وفضلت تتفرج عليهم.
تاني يوم وليد كلم والده على كتب الكتاب علطول، وصقر ساعده في ده ووافقوا، وخصوصًا إنهم عارفين أهل مها. واتفقوا على المغرب يروحوا لمها وعيلتها.
بالليل والد ووالدة وليد وصقر وناهد وعاصم ووليد راحوا لبيت مها. وباقي العيلة في البيت، وسفيان بيستقبل تولين عشان تصمم حفلة كتب الكتاب. والبنات قرروا يتجمعوا في الجنينة في حتة مدارية عشان يلعبوا، وخصوصًا إن حياة معاهم وأنهم عايزين يتعرفوا عليها.
البنات جهزوا قعدتهم وقعدوا في وسط ضحك وهزار، واتعرفوا على حياة أكتر وحبوها جدًا.
البنات قاعدين وقطع ضحكهم وقعدتهم صوت ضرب نار فزعهم كلهم وخلاهم يجروا.
رواية حب بنت الشوارع الفصل الثامن 8 - بقلم ملك اسامة
البنات جريوا على جوه وهما مخضوضين.
سمر: أكيد البيت اللي جنبنا، هما دايمًا كده.
حياة باستغراب: دايمًا؟
سمر: آه دايمًا، أصل عندهم فرح من شهر، مش عارفة إيه الفرح اللي يفضل شهر ده، والله.
حياة بصتلها باستغراب، واستغرابها مادامش مع دخول صقر وعيلته.
ناهد بتقول: ده جنان ده اللي عملتوه، والله.
صقر ضحك وهو بيحط المسدس في إيد والد وليد.
حياة بصدمة: هو أنتوا اللي ضربتوا نار؟
ناهد: الأستاذ صقر عشان مجنون.
حياة: صقر؟
ناهد: أيوه.
حياة بصتله باستغراب وهو ضحك.
صقر بضحك: أيوه، يعني بابا قالي يوم فرحه هو وماما ضربوا نار، فأنا بصراحة حبيت أضرب نار النهارده، وبما إنهم وافقوا فضربت، لكن نونا كانت خايفة.
حياة بسخرية: نونا بس؟ أنت مشوفتش الرعب اللي كنا فيه بسبب ضربك ده.
ناهد: قولتهاله، وكمان قولتهاله إنها عادات قديمة خلاص وإنه مينفعش، بس أصر.
حياة هزت رأسها بتفهم، وكلهم قعدوا.
وبعد وقت سفيان وتولين وصلوا.
صقر: إيه رأيكم نروح المنطقة اللي فيها مياه بكرة؟
سفيان: أشطي، موافق جدًا.
تولين باستغراب: هي إيه المنطقة اللي فيها مياه دي؟
سفيان: بصي يا ستي، دي منطقة كده بعيدة عن هنا شوية، فيها مياه عذبة وحواليها زرع وكده يعني، منها فسحة ومنها ننزل المياه.
تولين لأنها محجبة: طب بالنسبة للبنات؟
سفيان: في جنب المنطقة دي جزء صغير مقفول للبنات، بتدخلوا ويتقفل عليكم، تخلصوا وتطلعوا تاني.
ناهد: روحوا أنتوا الشباب، إحنا لا هنقعد نظبط الدنيا ونعزم الناس.
صقر: بس يا ماما.
عاصم: والدتك عندها حق يا صقر، بعد ما نخلص من الفرح نبقى نروح كلنا، لكن دلوقتي أنتوا الشباب، وبالمرة تفرجوا حياة وتولين على المنطقة.
صقر: خلاص تمام، وليد كلم مها تيجي معانا.
وليد هز رأسه وهو مش رافعها لصقر ولا عايز يبص في عيونه أصلًا.
صقر أتنهد بقله حيلة لأنه لاحظ حركاته وإنه مش عاوز عينه تتحط في عيونه.
سفيان بص لهم باستغراب وفهم إن فيه حاجة.
ناهد دخلت مع الستات المطبخ، والرجالة طلعوا لأوضة فوق مخصصة لقعدتهم، واللي فضل الشباب والبنات.
البنات انسحبوا، مفضلش غير حياة وتولين.
صقر: وليد عاوزك برا.
وليد: لا معلش، هطلع أنام.
صقر: وليد عاوزك يلا.
وليد قام عشان مش عاوز صقر يتكلم قدام شباب العيلة.
سفيان: طيب بعد إذنكوا.
سفيان قام وراهم، وحياة أخدت تولين وقاموا.
***
برا.
صقر: ليه بتعمل كده؟
وليد: عشان مكسوف منك.
صقر: أنت أهبل؟ إحنا قبل ما نكون قرايب إحنا صحاب.
وليد: بس أنا عملت حاجة تستاهل إني أوطي راسي.
صقر: وليد، يكفيني إنك ندمان، بس عاوز أفهم عملت كده إزاي؟ كنت شارب؟ طب إزاي؟
وليد: لا مكنتش شارب، هحكيلك اليوم ده، روحت شركة عمار الدسوقي لأنه كان بعتلي وعايزني، استغربت لأننا أعداء في السوق، لكن بعد كده فهمت، لأنه قدملي عصير وطلع في العصير ده منشط، وبدأ مفعوله أول ما وصلت الشركة تاني، ووقتها مها هي اللي كانت موجودة، واللي حصل حصل.
صقر: طيب وهو عرف منين إن كل ده هيحصل؟ ممكن!
وليد: لا مها مش معاه، لأني بعد ما خلصت دخلت المكتب لقيت بنت نايمة، وفهمت إن البنت دي هي اللي معاه.
صقر: آه يا ابن الكلب، بقي الو*** عمل فيك كده.
وليد: خلاص اللي حصل حصل، دلوقتي إحنا في دلوقتي، والأهم النتيجة، مش يمكن جوازي من مها يكون خير؟
صقر بابتسامة: هو أكيد خير.
سفيان من وراهم: يا زباالة أنت وهو، إزاي مقولتيش ليا على اللي حصل؟
صقر: عشان مها يا سفيان، سمعتها.
سفيان بتفهم: آه صح، بس الأهم إنك فعلًا تبص للنتيجة.
وليد بابتسامة: باصص والله باصص، وكمل بغمزة: وأنت يا سي صقر إيه الأخبار؟
صقر: إيه؟
وليد: عليا أنا برضه، حياة.
سفيان بخبث: أما يا وليد متعرفش إيه اللي حصل في مكتب صقر.
صقر حط إيده على بوقه وعمل نفسه كأنه بيتف عليه.
سفيان ضحك، والاتنين ضحكوا معاه.
***
تاني يوم.
الشباب جهزوا، ولأنهم مش كتير أخدوا عربيتين.
واحدة لسفيان وتولين ووليد ومها وصقر وحياة.
واحدة تانية لباقي الشباب والبنات اللي هما أحمد وعبدالله ورؤية وهاجر وريم.
حطوا الحاجات في العربيات وركبوا.
حياة طول الطريق نايمة على كتف صقر، وكل شوية تصحى مفزوعة من كوابيس غريبة.
وصلوا المنطقة ونزلوا، فرشوا ملاية على الأرض وحطوا الأكل، والشباب استعدوا عشان ينزلوا المياه.
تولين: طب وإحنا؟
سفيان: ادخلوا.
تولين: طب والأكل.
سفيان ضحك وهما معاه ما عدا تولين.
تولين: بتضحكوا ليه؟
سفيان: حبيبتي، أنتي متوقعة إن حد هيسرق الأكل؟ لا بجد.
تولين: آه عادي.
سفيان: ربنا يشفي، ادخلوا يلا يلا.
البنات دخلوا، والشباب نزلوا المياه وفضلوا يعوموا.
البنات تعبوا، قرروا يغيروا ويطلعوا برا.
غيروا وطلعوا، والشباب بعدهم بفترة طلعوا كمان.
فضلوا يتكلموا، ورؤية وأحمد لأنهم كتبوا كتابهم أخدها عشان يتمشوا.
سفيان: نلعب الصراحة، إيه رأيكم؟
الكل وافق، وعبدالله نده أحمد ورؤية، وبدأوا يلعبوا.
الازازة جت على هاجر تسأل حياة.
هاجر محبتش حياة أصلًا وحست إنها دخيلة بينهم.
هاجر: عرفت إنك بنت شوارع صح؟
حياة بهدوء: آه صح.
هاجر: ويتري متشعلقة ليه في صقر كده؟
صقر: أنا هرد يا هاجر، حياة أنا اللي متشعلقة فيها مش هي، أو يمكن كلنا اتعلقنا فيها، أنا ونونا وبابا ووليد، كلنا فعلًا كلنا حبناها ودخلناها وسطنا واتعلقنا بيها، فلو هتسألي مين متشعلق بمين هقولك إحنا.
هاجر: بس السؤال كان ليها.
صقر بلا مبالاة ليها ووجه كلامه ليهم: لو كل الأسئلة هتبقى شبه دي بلاها لعب.
رجعوا يلعبوا، وأي سؤال ناحية حياة بيبقى عادي، ولو هاجر هي اللي هتسأل صقر بيرد.
خلصوا وقضوا يومهم وروحوا البيت، وأول ما دخلوا قابلتهم والدة وليد وحضنت حياة وسط استغرابهم.
رواية حب بنت الشوارع الفصل التاسع 9 - بقلم ملك اسامة
والدة وليد حضنت حياه و فضلت متبته فيها مش عايزة تسييها..
صقر: هو في إيه
ناهد: مش عارفه يا صقر من وقت ما حكتلها حكاية حياه و هي مخضوضة عليها و أول ما جت عملت كدا
والدة وليد: يا حبيبتي
حياه مرتاحه في حضنها مش عارفه ليه بس أرتاحت..
وليد: ماما في إيه!!
والدة وليد خرجت من حضنها: دي أختك
وليد: اختي مين بس يا ماما
والدة وليد: أنت مسمعتش حكايتها يا وليد!!
وليد: فيها إيه حكايتها يعني!!
ناهد بتنهيده: لا أنا هدخل أنام أحسن يلا تصبحوا علي خير
ناهد طلعت و والدة وليد كانت هتسحب حياه لكن وليد مسكها و قال: أفهم الأول إيه حكايتها
والدة وليد: ناهد بتقول إن الست اللي اسمها ريسه دي هي اللي مربية حياه من صغرها و أختك مخطوفه من صغرها يا وليد
وليد: هي أي واحده يا امي الست دي مربياها تبقي أختي!!
والدة وليد: مش أي واحده انا حاسه و بكرا نتأكد
وليد: و لو مطلعتش أختي!!
والدة وليد بعند: هتطلع
وليد هز رأسه بمعني مفيش فايدة و مشي و والدة وليد أخدت حياه أوضتها و فضلت تحضن فيها و تحكيلها قد إيه وحشتها..
^^^^^^^^^^^^^^^
في أوضة صقر
وليد رايح جاي: إزاي يا صقر ممكن تطلع أختي؟ إزاي!!
صقر: زي الناس يا وليد فيها إيه!!
وليد: مستحيل
صقر بشك: ليه مستحيل!!
وليد: لا بلاش شكك دا ونبي و أقولك ليه مستحيل لأن مفيش شبه ولا ليا ولا أمي ولا حتي بابا ولا أنتوا أصلا وبعدين الست اللي كنت هشتريها منها قالت إنها بنتها فهمت بقي!!
صقر: بس ممكن تكون مش بنتها يا وليد
وليد: معرفش بقي بس إحنا نأجل التحليل لحد الفرح لو ممكن عشان أبقي فايق
صقر: تمام نام دلوقتي وأنا بكرا هكلمهم نأجل التحليل
وليد خرج علي أوضته و صقر طلع وقف في البلكونه..
^^^^^^^^^
في نفس الوقت كانت حياه طلعت البلكونه بعد ما والدة وليد سابتها..
صقر بأبتسامة: ازيك
حياه: دا علي أساس اننا مش مع بعض من الصبح!!
صقر: صح احنا مع بعض من الصبح بس أنا بسألك بعد اللي حصل أزيك!!
حياه بصتله و أتنهدت: مش عارفه خايفه أتعلق و في الآخر تطلع مش أمي خايفه اعاملها بفتور تزعل مش عارفه متلخبطه
صقر بصلها قوي: حياه أدخلي كدا شوية
حياه مفهمتش بس دخلت من البلكونه و صقر نط من بلكونته لبلكونتها..
حياه بضحكه: و دا ليه دا بقي
صقر: عشان نتكلم
حياه: والله!!
صقر ضحك: طبعآ المهم أنا عايزك متتعلقيش و عامليها عادي زي الأول
حياه قعدت علي الأرض: خايفه يا صقر خايفه أنا مكانش عندي عيله طول السنين دي فجأة كدا لا هخاف
صقر قعد جمبها و قرب منها حضنها حياه متحركتش هي أرتاحت في حضنه فسكتت..
صقر: متخافيش أنا معاكي
حياه بهمس: وعد هتفضل معايا!!
صقر: وعد
بعد وقت حياه انفاسها أنتظمت صقر بصلها و ضحك و شالها حطها علي سريرها و غطاها و طلع من البلكونه زي ما دخل..
^^^^^^^^^^^^^
مر الأسبوع و صقر أقنع والدة وليد إنها تستني شوية و طول الأسبوع والدة وليد مع حياه و حياه أتعلقت بيها و خايفه في النهايه تطلع مش والدتها أصلا..
^^^^^^^^^^
يوم الفرح
الكل بيرقص و فرحان وليد طلب من الدي جي أغنية بحبك يا صاحبي و بدأ يرقص هو و سفيان و صقر و حياه فرحانه بيهم و أتمنت أنهم لو فعلآ عيلتها لو وليد أخوها لو صقر حبيبها عند حبيبها و فاقت لنفسها هي مش زيهه و أكيد مش هيحبها تولين شدتها عشان يرقصوا و بدأت تندمج معاهم..
الفرح خلص و وليد دخل هو و مها أوضته..
وليد أتنهد: بصي يا مها أنا أسف علي اللي عملته دا أول حاجه تاني حاجه أتمني إننا نعيش حياه طبيعيه فهل أنتي عايزة حياتنا طبيعية ولا!!
مها هزت رأسها بكسوف وليد أتنهد براحه و قرب منها..
^^^^^^^^^^^^^^
تاني يوم
والدة وليد أصرت يعملوا التحاليل و نزلوا فعلآ و دخلوا المعمل و أخدوا عينه من والد وليد و عينة من حياه و النتيجة هتظهر بعد يومين والدة وليد عندها أمل و كبير أوي و حياه أتمنت لو فعلآ دي عيلتها..
^^^^^^^^^^
يومين عدوا علي الكل في توتر يوم النتيجة صقر و حياه اللي أصرت تروح معاه راحوا يجيبوا النتيجة ركبوا العربية بعد ما أخدوها و صقر وقف بعد فتره..
صقر:أفتحيها أفتحيها و أعرفي متخافيش أنا جمبك
حياه بصتله و أتنهدت و فتحتها و دقايق و بصتله بعيون كلها دموع و...
"رواية حب بنت الشوارع"
رواية حب بنت الشوارع الفصل العاشر 10 - بقلم ملك اسامة
حياه بدموع: مش أهلي.
صقر غمض عينه بوجع ومن غير كلام قرب منها وحضنها.
حياه كانت بتعيط بوجع، هي اتعلقت بالعيلة دي وكانت بتتمنى تكون منها.
صقر: هشش، أهدي، خلاص مش هما أهلك، أكيد أهلك موجودين.
حياه بصتله وهي بتمسح دموعها بكف إيدها: بس أنتوا طيبين.
صقر ضحك: هو إحنا بس اللي طيبين يا حياه؟ لا طبعًا.
حياه ضحكت واتنهدت بتمني إنها تلاقي أهلها فعلًا وبصتله.
حياه: هنقول لماما إزاي؟
صقر: هي خليتك تقوللها ماما كمان؟
حياه بحب: والله حتى لو مش أمي، فكفاية اللي عملته معايا دا يخليها أمي فعلًا.
صقر: ياسيدي ياسيدي، عمًتا متقلقيش، أنا هكلمها وهي هتتفهم، مع إن مش سهل إن الأمل اللي كان عندها إنك تكوني بنتها يروح كدا، بس هحاول.
حياه: كنت أتمنى والله.
صقر بصلها وهو جواه أخد عهد على نفسه إنه يعرف أهلها.
في البيت.
حياه وصقر وصلوا ونزلوا.
والدة وليد فتحت ليهم وهي بتبصلهم بقلق، ومع نظرات حياه فهمت النتيجة، فقربت من حياه وحضنتها.
والدة وليد: حتى لو مش بنتي، أنا أعتبرتك بنتي، تقبلي تكوني بنتي؟
حياه بدموع: عارفة، حتى أمي مش هتكون بحنيتك.
والدة وليد حضنتها جامد وقضوا اليوم كله مع بعض عشان تاني يوم مسافرين.
في ڤيلا عمار الدسوقي.
سهيلة مرات أبوه: يعني إيه هتوجعه في البت اللي معاه؟ وأنت عرفت منين إنه بيحبها؟
عمار: أنتي ناسيه إني كنت صاحبه ولا إيه؟
سهيلة: كنت بقي يا عمار.
عمار بص لأبوه المشلول واتنهد بقسي وطلع أوضته.
تاني يوم.
وليد بيودع العيلة هو ومها وهيبدأوا رحلتهم لشهر العسل.
صقر: خد بالك من مراتك ها.
وليد بضحك: يابني أنت لو أخوها مش هتوصيني كدا، خلاص كفاية.
صقر ضحك وحضنه وسلم على الكل وأخد مراته ومشي.
بعد وقت عيلة صقر استعدوا للسفر هما كمان وحياه بتسلم على والدة وليد اللي مش عايزة تسيبها.
صقر بهزار: ما خلاص يا عمتو، في إيه؟
والدة وليد بصتله بحدة ومتحركتش.
صقر: والله ما ينفع كدا، حياه أنا هسيبك هنا، يلا يا أمي، يلا يا بابا، يلا.
والدة وليد: ياريت تسيبها والله.
صقر ضحك وحياه بعدت بالعافية عن حضن والدة وليد وركبت معاهم ومشوا.
مر اليوم كله في السفر دون أي أحداث تذكر.
تاني يوم.
حياه صحيت متأخر ونزلت فطرت مع ناهد وقعدوا يتكلموا كتير وطلعت بعد وقت تتمشى في الجنينة ولاقت الكلب بيجري عليها. في الأول خافت بس هو كان مطيع ومقربش منها وقعد يلعب معاها ونوعًا ما اطمنت وقعدت تلعب معاه.
صقر من وراها: الكلاب دول أوفياء جدًا.
حياه وهي بتبص على الكلب: دايما بسمع الكلمة دي وبيقارنوا الكلب والإنسان، بس عارف مقارنتهم غلط، الكلب مش بيتعرض لنفس اللي بيتعرضله الإنسان ولا بيشوف الأزمات اللي بتمر على الإنسان ولا بيتعب زي الإنسان، فمفيش مقارنة أصلاً.
صقر بصلها ومد إيده يقومها، بس هي سحبته يقعد جمبها، وقعد جمبها وفضلوا يتكلموا. كل دا تحت أنظار ناهد اللي بتتفرج من الشباك ومبتسمة عليهم ومن جواها متأكدة إنهم هيعيشوا قصة حب إلى ما لا نهاية.
باليل.
حياه صحيت على همس من البلكونة اللي جمبها، ابتسمت وقامت تشوف صقر عايز إيه.
حياه: نعم!
صقر: يلا ألبسي، هنخرج.
حياه بصتله ورجعت تبص للساعة اللي جوا الأوضة: دلوقتي!
صقر: أيوة يلا يلا بسرعة.
حياه هزت رأسها باستغراب ودخلت تلبس وهي بتضحك. خلصت لبس ونزلت، كان صقر مستنيها واقف مع الحراس، أخدها من غير عربية ومشي.
حياه: أفهم بس إحنا رايحين فين؟
صقر: بت انتي أهدي ها، أهدي.
حياه: مش أفهم يعني!
صقر: هتفهمي لما نوصل.
اتمشوا لحد ما وصلوا قدام كافيه، أخدها ودخلوا، كان الكافيه مليان ورد أحمر ومحجوز ليهم هما بس، وكان معاهم بنتين بيقدملهم كل اللي عايزينه.
حياه: دا بجد يعني؟ طب قولي ألبس فستان ولا حاجة.
صقر: لا، أول مرة قابلتك بكاب، والمرادي برضو عايز أقولك حاجة مهمة وأنتي لابسة كاب، وع فكرة لو كنتي ملبستهوش كنت هجبلك واحد تلبسيه.
حياه ضحكت وهو ميل على ركبته وفتح علبة باللون الأحمر فيها خاتم ألماس رقيق.
صقر بضحك: عارف أنا، أنتوا البنات بتحبوا الحاجات دي.
حياه ضحكت وقومته بإيدها: بالعكس، أنا بحب تقولهالي كدا عيني في عينك.
صقر أخد نفس طويل: طيب، أنا بحبك.
حياه بصتله بطرف عينها: وأنا كمان.
صقر: بجد!
حياه بضحكة: لا بهزار، بس يعني أنا يعني.
صقر فهمها: حياه، أنتي مش بنت شوارع، أنتي واحدة انجبرت تعيش كدا، وأنا بحبك، أكيد مش هحاسبك على حاجة ملكيش يد فيها.
حياه ابتسمت واطمنت إنه قالها كدا وقضوا الليل كله حب وهزار في الكافيه، وبعد وقت خرجوا وفضلوا يتمشوا لحد الصبح، وفي الآخر روحوا وكل واحد منهم فرحان ومبسوط إنه اعترف للتاني بحبه.
تاني يوم.
حياه صحيت متأخر، بس المرادي مفطرتش، لبست علطول ونزلت قعدت مع ناهد شوية وقالتلها إنها هتروح الشركة وناهد بعتت معاها السواق ووصلت قدام الشركة، نزلت بابتسامة ووصلت قدام مكتب صقر وكان السكرتير الاحتياطي مكان مها موجود.
السكرتير: انسه حياه، داخلة فين!
حياه: أكيد عند صقر، هدخل فين يعني!
السكرتير: بس هو عنده ناس.
حياه: معلش، أنا هدخل، ممكن!
السكرتير: بس.
حياه قطعت كلامه وفتحت الباب، وهنا اتسمرت مكانها وهي شايفة أميرة في حضن صقر.