تحميل رواية «حب بالإجبار» PDF
بقلم رنا سليمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
_لو فاكرة إن اللي بتعمليه ده هيخليني أرجع عن قرار الطلاق تبقي غلطانة._ _أنا عايزة أطلق في أسرع وقت._ _كل الحكاية إن مينفعش أبين لأهلنا حاجة لحد ما نتطلق._ _كويس إننا متفقين على موضوع الطلاق._ _اعملي حسابك بكرة هنروح عند ماما وياسمين هتكون هناك._ _مش قادر تستنى لحد ما نتطلق وبعدين تقابلها؟_ _معتقدش إن دي حاجة تهمك في حاجة._ _أنا حُر أعمل اللي أنا عايزه._ _قولتلك قبل كده طول ما إحنا متجوزين مينفعش تقعدي معاها وتتعاملوا كأني مش موجودة._ _وأنا قولتلك أنا أعمل اللي أنا عايزه في الوقت اللي أنا عايزه._...
رواية حب بالإجبار الفصل الأول 1 - بقلم رنا سليمان
_لو فاكرة إن اللي بتعمليه ده هيخليني أرجع عن قرار الطلاق تبقي غلطانة._
_أنا عايزة أطلق في أسرع وقت._
_كل الحكاية إن مينفعش أبين لأهلنا حاجة لحد ما نتطلق._
_كويس إننا متفقين على موضوع الطلاق._
_اعملي حسابك بكرة هنروح عند ماما وياسمين هتكون هناك._
_مش قادر تستنى لحد ما نتطلق وبعدين تقابلها؟_
_معتقدش إن دي حاجة تهمك في حاجة._
_أنا حُر أعمل اللي أنا عايزه._
_قولتلك قبل كده طول ما إحنا متجوزين مينفعش تقعدي معاها وتتعاملوا كأني مش موجودة._
_وأنا قولتلك أنا أعمل اللي أنا عايزه في الوقت اللي أنا عايزه._
_مش أنتِ اللي هتقوليلي أعمل إيه ومعملش إيه._
سابني ومشي من غير ما يستنى مني رد.
خرج من البيت وقفل الباب وراه بعصبية.
قعدت بتعب على السرير وبدأت أعيط.
أنا وياسين متجوزناش عن حب.
بالعكس، ياسين طول الوقت بيقولي إنه عمره لا حبني ولا هيحبني في يوم.
بس أنا من أول يوم شفته فيه وأنا بحبه.
لما جه يتقدملي مكنتش مصدقة نفسي من الفرحة.
بس اليوم ده اتحول من أسعد يوم في حياتي لأسوأ يوم في حياتي.
في اليوم ده قالي إنه بيحب واحدة تانية وإنه مش عايز يتجوزني وجاي بس عشان يرضي مامته.
ساعتها طلب مني إني أرفضه عشان يبان قدام مامته إني أنا اللي رفضت مش هو.
بعدها مامته جاتلي وطلبت مني إني أوافق، وإنها عارفة إنه بيحب ياسمين بس هي مش بتحبها.
وواثقة إن محدش هيحبه ولا هيخاف عليه قدي.
قالتلي إنها عارفة بحبي ليه من زمان وواثقة إني هقدر أسعده، وإن ياسمين بنت خالته لا حبيته ولا عمرها هتحبه في يوم.
مكنتش عارفة أعمل إيه.
كنت محتارة أوافق ولا أرفض.
صليت استخارة ولقيتني بعدها بقول لبابا إني موافقة.
من يوم ما اتجوزنا وهو عمره ما عملني في يوم كويس وطول الوقت بيقلل مني ومن أي حاجة بعملها.
تعبت وبقيت بدل ما أنا بحاول إني أخليه يحبني بقيت عايزة الوقت يعدي عشان أطلق وأطلع من حياته.
ندمت إني وافقت على الجواز منه وأنا عارفة إنه بيحب غيري.
صُحيت تاني يوم.
خرجت من الأوضة لقيته قاعد لابس هدومه ومستنيني.
_صباح الخير._
_لسة بدري. بسرعة جهزي نفسك عشان نروح ماما._
مردتش عليه ودخلت الأوضة تاني.
اتنهدت وطلعت هدومي وبدأت ألبس.
نزلنا ورحنا على بيت مامته.
أول ما شفتها خدتها بالحضن.
_تعالي يا حبيبتي ادخلي._
_اقفلي الباب وراك يا ياسين._
_طب حتى سلم عليا يا أمي._
_مانا بشوفك كل يوم يا ياسين لكن خديجة مش بشوفها غير كل فين وفين._
_خليك قاعد هنا عشان عايزة أتكلم مع مراتك شوية._
دخلنا أنا وهي الأوضة وقفلت الباب.
قعدت جنبي على السرير وبدأت تتكلم وهي مبتسمة.
_قوليلي بقي عاملة إيه أنتِ وياسين._
بدأت أعيط.
أخدتني في حضنها وبدأت تطبطب عليا.
_إيه يا خديجة. مالك يا حبيبتي هو ياسين مزعلك في حاجة؟_
_أنا تعبت أوي يا ماما. ياسين طول الوقت بيقلل مني ومن كل حاجة بعملها. طول الوقت بحاول أخليه يحبني وبحاول أتعامل معاه كويس بس لا. ياسين عمره ما هيحبني يا ماما. هو بيحب ياسمين وياسمين بتحبه. إحنا الاتنين اللي عملناه ده كان أكبر غلط. أنتي مكنش لازم تفرقي بينهم وإنتي عارفة إنهم بيحبوا بعض._
_أنا لو كنت أعرف إن ياسمين بتحب ياسين عمري ما كنت هفرق بينهم. بس أنا واثقة كويس إنها عمرها ما حبته ولا هتحبه. ياسمين حبها لياسين حب تملك وبس. من وهما صغيرين مع بعض ومفيش حاجة قدرت تفرقهم عن بعض وكان جنبها طول الوقت ومعاها. لكن اللي بتحب ابني بجد هو إنتِ يا خديجة وأنا واثقة فيكي وإنك هتقدري تخليه يحبك وينسى حبه لياسمين._
_يا ماما مينفعش. ياسين مش شايفني أصلاً. هو عمره ما حب ولا هيحب غيرها. وجودي جنبه بيعذبني وبيعذبه وأنا بجد مبقتش قادرة أستحمل. تعبت والله._
_اللي بيحب حد بيعمل كل اللي يقدر عليه عشان يسعده يا خديجة. بلاش تيأسي وتنزلِ عن حبك ليه بالسرعة دي يا حبيبتي._
_لو كان فيه أمل إنه يحبني مكنتش هيأس يا ماما بس هو بيحبها هي وعمره ما هيفكر يحبني في يوم._
_متقلقيش أنا هتصرف._
_هتعملي إيه؟_
_سيبي الموضوع ده عليا وأنا هتصرف._
الباب خبط.
فتحت الباب ودخل.
_ماما ياسمين وخالتو وصلوا._
_طيب يا حبيبي أنا جاية أهو._
ابتسمت وطبطبت على كتفي.
خرجنا إحنا الاتنين من الأوضة.
سلمت عليهم وكنت طول الوقت قاعدة ساكتة.
_مالك يا خديجة ساكتة ليه؟_
_ولا حاجة يا طنط. أنا بس تعبانة شوية._
_أوعي تكوني زعلانة من قعدة ياسين مع ياسمين. دي ياسمين دي زي أخته بالظبط._
_لا دي خديجة دي نسمة والله تزعله إزاي بس يا ياسمين دي طول الوقت بتعمل كل اللي تقدر عليه عشان يبقى فرحان ومبسوط. ربنا يخليهم لبعض يا رب._
ابتسمت وفضلت ساكتة بعد رد ماما عليها.
خلصنا أكل وقعدنا مع بعض شوية وبعدين روحنا.
_ياسين._
_خير._
_أنا كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع كده._
_اتفضلي قولي عشان مش فاضي._
_إحنا مش هينفع نتطلق._
_ليه إن شاء الله؟_
_عشان أنا حامل._
_نعم. حامل؟_
...يتبع...
رواية حب بالإجبار الفصل الثاني 2 - بقلم رنا سليمان
انتي اكيد مش هتسيبي اللي في بطنك دا
_ انت عايزني اقتل ابني يا ياسين
_ مش احسن ما يجي علي الدنيا يلاقي ابوه وامه مطلقين وكل واحد فيهم مش طايق التاني
_ لا دا انت اكيد اتجننت يا ياسين
انا عُمري ما هقتل ابني ب ايدي
_ مش بمزاجك يا خديجة
اللي في بطنك دا هينزل بمزاجك او غصب عنك
_ ياسين هو انت واعي للي انت بتقوله
دا ابنك اللي عايزني اموته دا
_ بقولك اية انا مش ناقص حكم ومواعظ من حضرتك
انا قولت الولد دا لازم ينزل في اسرع وقت
_ لا انا مش قادرة اسمع منك حاجة تانية ولا بقيت طايقة اقعد معاك بعد كدة
طلقني يا ياسين
_ هطلقك بس لما اللي قولتلك عليه يحصل الاول
معنديش استعداد اني بعد ما اطلقك ارجعلك تاني بسبب اللي في بطنك دا
_ وانت فاكر اني ممكن ارجعلك تاني بعد ما نتطلق بعد اللي انت قولته دا
_ بقولك اية انا اللي عندي قولته
طلاق مش هطلق غير لما اتاكد انك نزلتي اللي في بطنك دا
سابني ودخل الاوضة
قعدت علي الكرسي وبدات اعيط
مكنتش متخيلة ان دي تكون ردة فعله
كُنت فاكرة انه هيفرح بخبر حَملي دا ومعاملته معايا تكون احسن
بس اللي عمله دا خلاني مصدومة ومش مصدقة نفسي
لاول مرة احس اني فعلا مش طايقاه ولا قادرة حتي اقعد معاه في مكان واحد
لاول مرة انا اللي اطلب منه الطلاق واكون عايزة اطلق وابعد عنه فعلا
عدا اسبوع وانا مش قادرة اشوف وشه ولا اقعد في مكان واحد معاه
لقيته بيفتح عليا باب الاوضه وداخل وهو متعصب
_ لسة معملتيش اللي قولتلك عليه
_ للدرجة دي مستعجل اني اموت ابنك ب ايدي
علي العموم متقلقش انا رايحة للدكتور بكرا واحدد معاه معاد
_ كويس
ورقة طلاقك هتوصلك بعد ما تخرجي من المستشفى
الباب خبط
سابني وخرج يفتح
اتنهدت بتعب ومسحت ب ايدي علي وشي وانا بحاول امنع دموعي انها تنزل
فتح وكانت مامته
اول ما سمعت صوتها قومت بسرعة ورحتلها
_ اهلاً يا ماما اتفضلي
_ بقالكم اسبوع محدش فيكم بيسأل حتي عليا قولت اجي واطمن عليكم بنفسي
_ نورتي يا حبيبتي
اتفضلي ادخلي
_ طيب انا هسيبكم واروح مشوار صغير وارجع تاني
_ رايح فين يا ياسين
هو انا لحقت اقعد معاك يا ابني علشان تقولي انا ماشي
_ معلش يا ماما مشوار مهم ولازم اروحه
متقلقيش مش هتاخر
خرج وسابنا
مسكت في ايدي وقعدتني جمبها
_ عملتي اللي قولتلك عليه يا حبيبتي
ابتسمت وبصيت قدامي وبدات اتكلم
_ عملت
اول ما قولتله اني حامل فرح اوي يا ماما
مكنتش مصدقة انه هيفرح كدة بجد
من يومها وهو اتغير معايا وبقي معايا احسن من الاول
_ ولسة يا خديجة يا حبيبتي
لما الحمل يبقي حقيقة ويجي ابنكم او بنتكم حياتكم كلها هتكون احسن وهيحبك وينسي ياسمين خالص
_ يا رب يا ماما
مقدرتش اقولها الحقيقة وان ابنها عايزني اقتل ابننا وانه مش طايقني لدرجة انه مش عايز يخلف مني
لاول مرة اكدب عليها لاني عارفة انها هتحاول بكل الطرق انها تمنع طلاقنا
بس المرة دي انا اللي مش عايزاها تعمل كدة لاني مبقتش طايقة اني اعيش معاه ولا حابة اشوفه حتي
عدا ٣ ايام
اكتشفت اني فعلا حامل والكذبة اللي كذبتها عليه بقيت حقيقة
مكنتش عارفة اعمل اية ولا اتصرف ازاي بس اللي كنت متاكدة منه اني فعلا مش قادرة اني اعيش معاه ولا يكون ليا ابن من شخص زي دا
بعتله رساله علي تلفوني
"انا عملت اللي اتفقنا عليه يا ريت تبعتلي ورقة طلاقي علي بيت بابا "
رد عليا برسالة
"بليل هتكون ورقتك عندك
اتمني منتقابلش تاني حتي ولو كانت صدفه "
بعد ما شوفت رسالته رميت التلفون علي السرير وبدات اعيط
"ياسين "
بعتلها ورقة طلاقها علي بيت باباها
اخيرا اتطلقنا وهقدر انا وياسمين نتجوز
روحت لماما علشان اقولها اني طلقت خديجة
اول ما شافتني سألتني عنها
_ اهلا يا حبيبي
اومال خديجة فين
_ انا بجد مش عارف مين فينا اللي ابنك يا امي
_ انتو الاتنين ولادي وبحبكم انتو الاتنين
_ طيب تعالي يا امي علشان عايز اكلمك في موضوع مهم
_ موضوع اية دا يا حبيبي
_ تعالي بس يا امي
اقعدي
قعدنا علي الكنبة
اتنهدت وبدات اتكلم
_ ماما انا طلقت خديجة
_ طلقتها
ازاي دي كنت بتقولي انك كنت فرحان بحملها وان علاقتكم بدات تتحسن
_ حَملها اية انتي كنتي عارفة اصلا!
_ ايوة
بصراحة انا اللي قولتها تقولك انها حامل علشان معاملتك معاها تتحسن
بس مكنتش متخيله انكم ممكن تطلقوا
لية عملت كدة يا حبيبي دي كانت بتحبك
_ هو انتي لية مصممة تمشي حياتي علي مزاجك انتي وبس
لية كل حاجة لازم انتي اللي تخططي ليها
لازم اتجوز خديجة ياما هتغضبي عليا ولازم انسي حُبي ل ياسمين لانها مش بتحبني زي حُبي ليها ولازم كمان احب الاستاذة خديجة علشان هي طيبة وبتحبني
لية كل حاجة في حياتي انتي عايزة تكون ماشيه بمزاجك انتي بس
_ للدرجة دي يا ياسين شايفني ظالمة
انا كل اللي عملته يا ابني علشان بحبك وعايزاك تكون مبسوط وسعيد في حياتك
كل اللي عملته دا علشانك انت وبس يا ابني
كُنت عايزة اشوفك اسعد واحد في الدنيا ومحدش كان هيخليك سعيد قد خديجة لانها بتحبك
علي العموم يا ابني انا اسفه ومن انهاردة انا مش هدخل في حياتك تاني
عيش زي ما انت عايش واعتبرني مُت علشان ترتاح مني
حاولت اكلمها واعتذرلها بس دخلت اوضتها وقفلت الباب عليها
قعدت علي الكرسي وانا ندمان علي طريقتي ليها
خرجت من اوضتها وهي بتعيط
جريت عليها بقلق
_ الحق خديجة يا ياسين
عملت حادثة ونقلوها المستشفى
وديني لبنتي
فضلت ساكت ومش مستوعب اللي قالته ومش عارف اعمل اية
رواية حب بالإجبار الفصل الثالث 3 - بقلم رنا سليمان
انتي مش قولتي انك نزلتي اللي في بطنك دا؟
الدكتور ازاي بيقول انك لسه حامل؟
دا اللي همك؟ مش همك الحادثة اللي عملتيها دي؟
متغيريش الموضوع يا خديجة.
ليه كذبتي عليا وقولتي انك نزلتيه؟
علشان أنا مش مجنونة يا ياسين علشان أقتل ابني بإيدي.
لو أنت مش عايزة فأنا عايزاه ومش هنزله وأسمع كلامك.
ومتقلقش أنا مش عايزة منك حاجة، أنا هعرف أصرف على ابني كويس ومش هنحتاج منك حاجة.
مش وقته الكلام ده يا خديجة، أنت لازم ترتاحي دلوقتي عشان أنت تعبانة.
وأنت يا ياسين روح دلوقتي وبعدين تبقوا تتكلموا.
لا يا ماما أنا مش همشي قبل ما نتكلم وننهي الموضوع ده.
وأنا اللي عندي قولته يا ياسين. أنا مش هنزله واللي عندك اعمله.
ماشي يا خديجة، بس خليكي فاكرة إني قوللت لك إني مش عايزه، وإنك هتنزليه بمزاجك أو غصب عنك.
كفاية بقى. أنت محدش همك خالص يا ياسين. طب اعمل حساب لوجودي حتى. أنت اتجننت على الآخر عايز تقتل ابنك. ربنا بعت لك نعمة من عنده وأنت عايز تخلص منها. من امتى وأنت بقيت من غير قلب كده؟ لا أنت أكيد مش ياسين ابني اللي ربيته. كل ده عشان اللي اسمها ياسمين دي؟ يا ريتها كانت بتحبك زي ما أنت بتحبها. أنا كنت غلطانة لما خليتك تتجوز خديجة وقولت إنك ممكن تنسى ياسمين وحبك ليها مع خديجة. عايز تروح لياسمين اتفضل، ولو على ابنك متقلقش مش هتلمحه حتى ولا هتشوفه. روح لها بس خليك متأكد إنك هتندم، وأنا مش مسامحاك، لا أنا ولا الغلبانة دي.
أنت واقفة معاها ضدي؟
أنا واقفة مع الحق. اطلع برا أنا مش عايزة أشوف وشك تاني. وعمري ما هسامحك يا ياسين.
ماشي يا أمي، بس خليكي فاكرة إنك واقفتي معاها ضدي.
خرج من الأوضة وقفل الباب بعصبية.
قربت مني وأخدتني في حضنها. بدأت تتكلم وهي بتطبطب عليا:
حقك عليا يا بنتي، أنا السبب في كل ده. أنا اللي خليتك توافقي عليه، أنا آسفة يا بنتي.
أنا خايفة يعمل حاجة يا ماما. أنا مبقاش عندي حاجة أخاف عليها غير ابني وخايفة ياخذه مني.
متخافيش مش هيقدر يعمل حاجة. ولو فكر يعملك حاجة أنت أو اللي في بطنك أنا اللي هقف له ومش هسكت. بلاش تفكري في أي حاجة، ارتاحي أنت دلوقتي وبعدين نكلم.
أنا عايزة أروح. مش عايزة أقعد في المستشفى هنا.
خليكي هنا بس النهاردة وبكرة الدكتور هيجي ويطمني عليكي وساعتها نطلب منه إنك تخرجي.
محتاجة حاجة أعملها لك؟
لا شكراً. عايزة أنام شوية.
طيب يا حبيبتي نامي شوية وأنا هقعد هنا لو احتاجتي حاجة قولي لي.
ابتسمت وهزيت راسي بـ حاضر. غمضت عيني ونمت.
"ياسين"
إيه يا ياسين؟ اتصلت بيا وقولتلي إنك عايز تشوفني ضروري؟ في حاجة ولا إيه؟
أنا طلقت خديجة يا ياسمين.
بجد؟ أخيراً يا حبيبي طلقتها؟ أنا بجد مش مصدقة نفسي إنك أخيراً خلصت منها وهنبقى مع بعض يا حبيبي. بس أنت شكلك مضايق ليه؟
في مصيبة. خديجة حامل.
حامل! أكيد قولتلها تنزله مش كده؟
أكيد مش عملت كده، وأمي اتخانقت معايا بسببها. أنا مش عارف شكلي مش هخلص من البنت دي أبداً. حتى بعد ما طلقتها.
متقلقش يا حبيبي الموضوع ده هيتحل وهتخلص منها.
إزاي بس يا ياسمين؟ هنعمل إيه يعني؟ بقولك اتخانقت مع أمي والموضوع كبر وشكلنا كده مش هنعرف نعمل حاجة.
قولت لك متقلقش، أنا عارفة أنا هعمل إيه.
هتعملي إيه؟
مش مهم دلوقتي، هبقى أقولك بعدين. المهم هتيجي تطلب إيدي من بابا امتى؟
أنا مستعد أجي دلوقتي.
طيب يلا بينا. أنا مصدقت خلصنا من اللي اسمها خديجة دي عشان نكون مع بعض.
وأنا كمان يا حبيبتي. أنت مش متخيلة أنا كنت بحلم باليوم ده من امتى.
طيب يلا بسرعة نروح لبابا وتطلب إيدي منه.
معنديش مانع يا حبيبتي.
لامسكت إيديها وقومنا عشان نروح لباباها. كنت مبسوط باللحظة دي لأني كنت مستنيها من زمان.
"خديجة"
صحيت من النوم وحاولت أقوم من مكاني بس مقدرتش. قربت مني وهي بتتكلم:
عايزة إيه يا حبيبتي؟ استني هاجي أساعدك.
ساعدتني إني أقوم وقعدت جمبي.
جعانة يا حبيبتي؟
هزيت راسي بـ لا.
إزاي يا حبيبتي؟ أنت مأكلتيش حاجة من الصبح. وبعدين أنت حامل يعني لازم تأكلي عشان اللي في بطنك ده.
مليش نفس يا ماما والله.
طيب أنا هروح أجيب لك حاجة تاكليها وتحاولي تاكلي يا حبيبتي.
ماما.
نعم يا حبيبتي.
شكراً على كل اللي بتعمليه معايا. أنا بجد مش عارفة أشكرك على إيه ولا إيه. حضرتك من يوم وفاة بابا وأنت واقفة جنبي وبتساعديني وكأني بنتك الحقيقية. بتقفي معايا دايماً حتى لو كنت غلطانة. ربنا يخليكي ليا لأنك عوضتيني عن غياب أمي الله يرحمها.
بتشكريني على إيه يا حبيبتي؟ دا أنتِ بنتي. ربنا بعتك ليا لأني كان نفسي أخلف بنت. أنتِ أكتر من بنتي يا خديجة واللي بعمله معاكي ده طبيعي يا حبيبتي.
ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
ويخليكي ليا يا حبيبتي.
أخدتني في حضنها. قامت وقفت وبدأت تتكلم:
أنا هروح أجيب لك حاجة تاكليها. عايزة حاجة تانية؟
لا يا ماما شكراً.
خرجت من الأوضة وقفل الباب وراها. بعد ما خرجت الباب خبط.
تعدلت في قعدتي وبصيت ناحية الباب.
ادخل.
أول ما الباب اتفتح ودخلت فضلت باصة على الباب بصدمة ومش مصدقة.
ياسمين!
رواية حب بالإجبار الفصل الرابع 4 - بقلم رنا سليمان
آية اللي جابك يا ياسمين.
هو حد قالك إني كنت السبب في الحادثة اللي عملتيها دي يا خديجة؟
مش بعيدة... انتي مش حاولتي قبل كده ولا انتي ناسيه؟
قلتلك 100 مرة مش أنا اللي عملت كده. انتي ليه مصممة إني أنا اللي عملتها؟
بقولك إيه يا ياسمين، الكلام ده مش وقته.
لأني مش هقتنع إن حد غيرك اللي عملها. يا ريت تقولي اللي عندك لأني تعبانة ومش قادرة أتكلم.
تمام، يبقى نتكلم في المهم.
يا ريت.
بصي يا خديجة، أنا بحب ياسين وياسين بيحبني. افتكري إنك عارفة ده كويس.
عارفة. واعتقد ده ما يهمنيش لأني اتطلقت منه ومبقاش ليا علاقة بيه.
لأ ليكي يا خديجة. الكلام ده لو مكنتيش حامل، بس دلوقتي حملك ده عمل مشكلة ومخلي بابا مش موافق على ارتباطنا ده لما عرف بحملك.
والمطلوب مني؟
انتي عارفة كويس اللي مطلوب منك يا خديجة.
قصدك إني أنزله مش كده؟
أكيد. لو فعلاً مبقتيش تحبي ياسين زي ما بتقولي، تنزليه علشان تخلصي من أي حاجة تربطك بيه.
بصي يا ياسمين، أنا قولت لياسين وهقولهالك انتي كمان. أنا اللي في بطني ده مش هنزله ولو على موتي. وكده كده أنا مش عايزة منه حاجة ومش هوريه وشي، لا أنا ولا ابنه. وكلامك سواء انتي ولا هو مش هيجيب معايا نتيجة.
يعني انتي شايفة كده يا خديجة؟
أيوه. واللي عندكم اعملوه.
يعني ده آخر كلام عندك؟
تمام يا خديجة، بس مترجعيش تندمي من اللي عمله. ولو كان المرة اللي فاتت انتي اتهمتيني بحاجة معملتهاش، ف المرة دي أنا هعملها بجد. سلام يا خديجة.
أول ما فتحت الباب لقيت ماما في وشها.
ياسمين، انتي بتعملي إيه هنا؟
مفيش يا خالتو، أنا... أنا كنت بطمن على خديجة وبشوفها لو عايزة حاجة.
لأ يا حبيبتي، خديجة بنتي أنا معاها ومش محتاجة لحد يكون معاها. روحي انتي يا حبيبتي.
ياسمين كانت مروحة يا ماما. تعالي.
سابتنا ومشيت.
ماما دخلت وقفلت الباب وقربت مني وقعدت جنبي.
كانت عايزة إيه دي؟
مفيش، كانت بتطمن عليا.
بتطمن عليكي برضه. أكيد ضايقتك بالكلام. قوليلى قالتلك إيه وأنا هتصرف معاها هي وفريدة أختي.
مفيش حاجة يا ماما والله متقلقيش. حتى لو كانت ضايقتني بالكلام، فأنا رديت عليها كويس.
يا حبيبتي، انتي ليه مش عايزة تقوليلي؟
علشان والله ما في حاجة. متقلقيش.
لأ حول ولا قوة إلا بالله. طيب يا حبيبتي، أنا جبتلك الأكل أهو، يلا كُلي بقى.
مش قادرة يا ماما والله.
علشان خاطر اللي في بطنك يا حبيبتي لازم تاكلي كويس.
ه حاضر.
بدأت آكل وهي قاعدة جنبي مستنية إني أخلص أكل.
"ياسين"
شوفتها جاية من بعيد. جريت عليها وبدأت أتكلم بسرعة.
ها، عملتي إيه؟ أقنعتيها؟
للأسف لأ. قالتلي إن مهما اتكلمنا، اللي في دماغها هتعمله ومش هتنزل اللي في بطنها.
طب وبعدين هنعمل إيه؟
مش عارفة يا ياسين. وبابا كمان مش موافق على خطوبتنا بسبب الطفل ده. بس متقلقش، أنا هتصرف.
هتتصرفي؟ تعملي إيه يا ياسمين يعني؟
أكيد هلاقي حل، بس سيب الموضوع ده عليا يا حبيبي، متشلش هم حاجة.
ماشي. يا رب تعرفي تعملي حاجة.
متقلقش، هعمل اللي أقدر عليه وهنهي الموضوع ده.
ماشي. يلا علشان أروحك بقى.
لأ يا حبيبي، أنا عايزة أقعد معاك شوية، بلاش نروح دلوقتي.
وأنا كمان يا حبيبتي، بس الوقت اتأخر. كلها كام يوم يا حبيبتي وموضوع خديجة ده ينتهي وعمو يوافق على جوازنا ونبقى مع بعض.
يا رب يا حبيبي.
مسكت إيديها ومشينا علشان أروحها.
"خديجة"
عدى تلات أيام. خرجت من المستشفى وماما صممت تيجي تقعد معايا علشان مقعدش لوحدي.
يلا يا حبيبتي، الأكل جاهز.
حاضر يا ماما. مش عارفة أقولك إيه يا ماما على تعبك ده.
تعب إيه يا حبيبتي بس، ده انتي بنتي. لو مش هتعب علشانك هتعب علشان مين بس.
ربنا يخليكي ليا يا ماما. هو لسه مكلمكيش برضه؟
حتى لو كلمني، أنا مش عايزة أتكلم معاه تاني لحد ما يعقل ويعرف إن اللي بيعمله ده غلط.
علشان خاطري يا ماما كلميه. أنا طول الوقت حاسة بالذنب لأني السبب في خصامكم ده.
يا حبيبتي، متحسيش بالذنب. المفروض هو اللي يحس بالذنب، مش انتي. هو اللي غلط ولازم يتحمل نتيجة غلطه ده. وأنا مش هسامحه غير لما يعقل.
ربنا يهديه يا رب.
يا رب يا بنتي. يلا بقى بلاش كلام وخلصي أكلك كله يا حبيبتي.
ه حاضر.
بدأت آكل وهي كانت قاعدة جنبي. أنا أكتر إنسانة محظوظة في الدنيا بسبب وجود ماما في حياتي. دايماً جنبي وبتقف جنبي طول الوقت. حقيقي أنا بحبها وبخاف عليها وبعتبرها أمي. بس أنا وجودي معاها هيكون فيه ضرر كبير عليا وعلي ابني. لازم أمشي علشان هو وعلشان واثقة إن ياسين مش هيسبني في حالي لحد ما ابني يموت. لازم أبعد وأسيبهم. غصب عني إني أسيبها من غير ما حتى أقولها، بس كل ده علشان خاطر ابني.
الساعة كانت 2 الفجر. فتحت باب الأوضة وتأكدت إنها نايمة. قفلته بالراحة وأخدت شنطتي وروحت لحد الترابيزة. سبتلها ورقة على الترابيزة ومشيت. فتحت باب الشقة. رجعت بصيت على البيت بحزن. كان غصب عني إني أمشي، بس مكنش عندي حل غير كده علشان أحمي ابني من شر ياسمين اللي حاولت قبل كده تقتلني واللي مش بعيد تحاول تعملها تاني. قفلت الباب ومشيت وقررت إني أبدأ حياتي من جديد بعيد عنهم.
رواية حب بالإجبار الفصل الخامس 5 - بقلم رنا سليمان
يا ياسمين أنا تعبت. إحنا بقالنا خمس سنين على الوضع ده. أنا من حقي أكون أب.
وأنا قولتلك ألف مرة يا ياسين إني مش مستعدة أخسر كل اللي وصلتله ده عشان أخلف.
وأنا استحملت بدل السنة خمسة عشان خاطرك، وإنتي برضه مصممة على اللي في دماغك. وأنا بصراحة تعبت.
أنا آسفة يا ياسين، مش هقدر أعمل كده لأي سبب مهما كان.
وأنا كمان آسف يا ياسمين، أنا كمان مش هقدر أكمل معاكي بالطريقة دي. أنا من حقي إني أب زي أي حد.
إنت عايزنا نطلق يا ياسين؟
أيوه يا ياسمين. يظهر إني غلطت لما رميت خديجة وابني عشان حبي ليكي.
قصدك إنك ندمان على حبك ليا، مش كده؟
مبقاش يفرق خلاص. ندمان ولا مش ندمان. أنا ماشيسيبتها ومشيت.
خرجت من البيت وقفلت الباب بعصبية. خمس سنين متجوزين وأنا بحاول أقنعها بالخلفة وإني عايز أكون أب، وهي رافضة الموضوع. بسبب نجاحها وإنها بقت موديل عظيمة مش عايزة تبوظ جسمها بسبب الحمل والخلفة. خمس سنين في خناق وزعيق كل يوم. كنت فاكر إن حياتنا هتبقى أحسن حاجة لأننا بنحب بعض، بس طلعت غلطان. ياسمين مش زي خديجة ولا عمرها هتكون زيها. خديجة طول الوقت كانت بتهتم بيا وبكل حاجة تخصني، سواء الأكل اللي بحبه، بمواعيد شغلي، كل حاجة كانت بتهتم بيها، عكس ياسمين. أنا آخر اهتماماتها طول الوقت. نسياني ومش بتفكر غير في نفسها وبس. بعد ما اتجوزت ياسمين عرفت قيمة خديجة وعرفت إني عمري ما هلاقي زيها وإني خسرتها. أنا لو بس أعرف مكانها هعمل المستحيل عشان تسامحني وأبدأ معاها صفحة جديدة وننسى اللي فات.
"خديجة"
يزن، يلا يا حبيبي عشان نروح المدرسة.
عشان خاطري يا ماما سبيني أنام شوية.
لما نرجع من المدرسة تبقي تنام براحتك يا حبيبي، يلا لو سمحت.
أنا تعبان أوي يا ماما، مش هقدر أروح المدرسة النهارده.
إيه ده، إنت تعبان؟ وريني كده. آه، إنت سخن أوي. إحنا لازم نروح للدكتور عشان يديك إبرة عشان تبقى كويس يا حبيبي.
لا لا إبرة لا، أنا بقيت كويس أهو.
يا سلام، بقيت كويس دلوقتي. طيب يلا ادخل اغسل إيدك ووشك عشان تروح المدرسة.
هو كل يوم مدرسة بقى؟ أنا تعبت.
سامعاك يا يزن.
دخل غسل إيده ووشه، ساعدته إنه يلبس هدومه. مسكت إيده ونزلنا ووصلته لحد المدرسة وبعدين روحت على شغلي.
خمس سنين عدوا وأنا وقتي كله ما بين الشغل ويزن. بدأت حياة جديدة بعيدة عن كل اللي فات. سافرت إسكندرية، وبعد ما سافرت بفترة كلمت ماما وعرفتها مكاني وطلبت منها متقولش لأي حد على مكاني. بعد ما عرفت مكاني، جاتلي إسكندرية، بقيت تقعد معايا شهر أو اتنين وترجع القاهرة تاني. بعد ما ولدت يزن، بدأت أدور على شغل لحد ما لقيت شغل في شركة استيراد وتصدير. بقيت بحاول أوفق بين الشغل ويزن. مديري في الشغل مكانش عنده مانع من وجود يزن معايا. بقيت عايشة حياتي ليزن وبس، مبقاش عندي وقت إني أحب حد تاني، ولا بقيت حابة الفكرة أصلاً.
روحت الشركة وطلعت على مكتب مديري وبدأت أخبط.
ادخل.
فتحت الباب ودخلت وقفلت الباب ورايا.
صباح الخير يا مستر معتز.
صباح النور يا خديجة.
آسفة على التأخير.
ولا يهمك، أنا عارف إنك مشغولة مع يزن. هو عامل إيه صحيح؟
الحمدلله كويس. دي نوت فيها كل مواعيد حضرتك النهاردة، وده الفطار.
على طول مستعجلة على الشغل كده يا خديجة. ماشي يا ستي.
بعد إذن حضرتك.
استني يا خديجة.
قام وقف وقرب مني، بدأ يتكلم وهو باصص في الأرض.
خديجة، هو... هو إنتي فكرتي في الموضوع اللي كلمتك فيه؟
مش محتاجة أفكر. أنا قراري خدته من زمان. أنا آسفة يا مستر معتز، بس أنا مش موافقة.
بس أنا من حقي أعرف إيه السبب.
حضرتك مش مجبر إنك تسمع حكاية تافهة زي دي.
خديجة، أنا قولتهالك وهقولهالك تاني، وعندي استعداد أقولهالك ألف مرة. أنا بحبك يا خديجة، وعندي استعداد أسمعك حياتي كلها ومش هزهق. اتكلمي، أنا هسمعك ومش مهم أي حاجة تانية.
تمام يا مستر معتز. أنا واحدة اتجوزت أكتر واحد كنت بحبه في حياتي، رغم إني عارفة بحبه لغيري، مع ذلك استحملت وقولت أكيد هيحبني مع الوقت، بس ده محصلش. بالعكس، ده كان بيعاملني أسوأ معاملة ممكن تتخيلها حضرتك، وبرضه استحملت بسبب حبي ليه. حملت في يزن، طلب مني إني أنزله وأنا رفضت. وحبيبته اللي كنت بشوفها معاه واللي كانوا عايشين حياتهم وناسين إني لسه مراته، وكانوا دايماً بيقربوا من بعض وبيحبوا في بعض قدامي. وطلبت هي كمان مني إني أموت ابني بإيدي عشان بس باباها رفض إنهم يتجوزوا وأنا حامل في ابنه. لحد ما هربت وسيبتلهم الدنيا كلها عشان خايفة على ابني.
حاولت أمنع نفسي إني أعيط. مسحت على وشي.
عيطي يا خديجة. هترتاحي لما تعيطي.
لا. ميستهالش إني أعيط عشانه. افتكر إنك عرفت السبب رافض يا مستر معتز.
اللي قولته ده مش سبب يخليكي تكرهي الحب وتقفلي بابه وتكوني لابنك الأب والأم. خديجة، أنا مريت بتجربة زيك ويمكن أسوأ. مراتي خانتني وأنا مكنتش بحب قدها في حياتي. عيشت صدمة كبيرة، بس ده مش معناه إني أقفل على نفسي باب الحب ده وأعيش نفس اللي إنتي عيشتيه. بالعكس، لأن ده مش سبب يخليكي تقفلي على نفسك. صدقيني يا خديجة. أنا وإنتي عيشنا تجربتين أصعب من بعض، بس ده مش معناه إننا نقفل على نفسنا ونمنع نفسنا من الحياة يا خديجة. أرجوكي يا خديجة اديني وإديني نفسك فرصة وحاولي توافقي، وصدقيني أنا هعوضك عن كل اللي فات.
مش هقدر.
حاولي عشان خاطر يزن. حاولي وأنا والله أوعدك إني هعوضك عن كل اللي فات يا خديجة.
هزيت راسي بـ حاضر وبدأت أتكلم وأنا باخد نفسي بتعب.
دلوقتي معاد الإنترفيو اللي حضرتك عامله عشان تختار الموظف الجديد.
ماشي، ابدأي دخليهم وادخلي معاهم بعد إذنك.
حاضر.
خرجت لقيت كذا واحد واقف قدام الباب. قربت من أول واحد واقف على الباب.
ممكن أعرف اسم حضرتك لو سمحت.
ياسين رافت.
خديجة!
بصتله بصدمة وأنا مش مصدقة نفسي، ولا كنت أتخيل إني ممكن أقابله في يوم حتى.
ياسين!
رواية حب بالإجبار الفصل السادس 6 - بقلم رنا سليمان
وحشتيني يا خديجة.
خمس سنين وأنا بحاول أدور عليكي ومش عارف أوصلك.
مستر معتز منتظر حضرتك.
اتفضل.
خديجة أنا محتاج أتكلم معاكي. عندي كلام كتير عايز أقولهولك.
معتقدش إن في كلام بينا يا أستاذ ياسين. اتفضل لأن مستر معتز وراه شغل كتير ومعندوش وقت.
للدرجة دي مش قادرة تقفي معايا خمس دقايق يا خديجة؟ بس مش مهم، المهم إني عرفت أوصلك بعد خمس سنين. أنا كنت جاي علشان أدور على شغل هنا، بس بعد ما لقيتك مبقاش فارق معايا غيرك انتي وبس ومش همشي قبل ما نتكلم يا خديجة.
أستاذ ياسين، أنا قولت لحضرتك إن مستر معتز مش فاضي، فلو حضرتك مش ناوي تدخل الإنترفيو يبقى يدخل حد تاني أحسن.
لا أنا داخل. بس صدقيني يا خديجة أنا مش همشي من هنا قبل ما نتكلم وأحاول أصلح كل اللي فات.
اتفضل.
فتحت باب المكتب ودخلت وأنا بحاول أتماسك بصعوبة. قربت منه وبدأت أتكلم.
مستر معتز، أستاذ ياسين رافت.
اتفضل يا أستاذ ياسين. أستاذة خديجة بعد إذنك ثواني.
بعدنا عنه وبدأ يكلمني بصوت واطي.
مالك؟ انتي كويسة؟
هزيت راسي بـ لا وبصيت عليه. كان باصص علينا ومكنش شايل عينه عننا.
انتي تعرفيه؟
طليقي.
هو بصلي بعصبية وكان رايحله وهو متعصب. مسكت في إيده وبدأت أتكلم بالراحة.
مستر معتز، أرجوك بلاش تعمل حاجة ليه. دا واحد جاي في شغل واكيد هو محتاج الشغل دا. لو فعلاً بتحبني زي ما بتقول بلاش تأذيه. بالعكس، أنا عايزة حضرتك تقعد معاه وتشوف الـ CV بتاعه ولو عجبك ولقيت إنه أحسن واحد في اللي قدموا يا ريت تقبله.
أنا بجد مش مصدقك يا خديجة. انتي عايزاني بعد كل اللي سمعته منك وعرفته عنه أوافق إني أخليكي انتي وهو في مكان واحد؟ أنا مستحيل أعمل كدة يا خديجة.
دا أول طلب أطلبه من حضرتك. أرجوك اعمل اللي قولته. صدقني أنا مش هضايق لو عملت كدة لأنه مبقاش فارق معايا. أنا بس كل الحكاية إني اتصدمت من وجوده هنا.
هحاول يا خديجة أعمل اللي طلبتيه بس موعدكيش. بس عندي شرط واحد.
اتفضل.
تروحي دلوقتي وبكرة نتكلم في الموضوع دا.
مش هقدر أقول لحضرتك لأ. بعد إذنك.
أخدت شنطتي وكنت خارجة. قام وقف وبصلي وبدأ يتكلم.
رايحة فين يا خديجة؟
أعتقد إن حضرتك جاي تقابلني علشان الإنترفيو مش جاي تقابل أستاذة خديجة، مش كده ولا أنا غلطان يا أستاذ ياسين؟
على فكرة أنا أعرف خديجة وأعتقد حضرتك عارف بكده.
إحنا هنا مش بندخل الشغل في العلاقات الشخصية. اتفضلي يا أستاذة خديجة.
حاضر. بعد إذنكم.
خرجت وقفلت الباب ورايا. مكنتش حابة إني أقابله تاني. كنت ما صدقت إني نسيت كل اللي فات وعشت حياة هادية. خمس سنين وأنا بحاول أنسى كل الأذى اللي سببه لي، وفي لحظة واحدة كل اللي حاولت في الخمس سنين أعمله راح، بمجرد ما شفته قدامي. افتكرت كل اللي عمله معايا واللي كان سبب فيه. مكنتش خايفة من حاجة أكتر من خوفي على يزن وإنه ممكن ياخده مني. من يوم ما ولدت يزن وأنا مليش غيره. كنت بحاول أكون له أب وأم في نفس الوقت. كنت بحاول أعمل كل اللي أقدر عليه علشان ميحسش إن باباه مش موجود. خايفة بعد ما رجع وبقي موجود في نفس المكان اللي إحنا فيه ياخد مني يزن. هيكون ساعتها بياخد مني روحي. حقيقي مش عارفة أعمل إيه ولا أتصرف إزاي. فضلت أتمشى على البحر شوية لحد ما جه معاد المدرسة بتاعة يزن وروحت أخدته وروحنا.
بدأ يتكلم وهو ماسك في إيدي.
ماما أنا جعان أوي.
حاضر يا حبيبي. إيه رأيك لو روحنا أكلنا بيتزا؟
بجد يا ماما؟ هتوافقي إني آكل بيتزا؟
انهاردة بس يوم واحد مش هيفرق معانا في حاجة.
هاااا. انتي أحلى ماما في الدنيا.
ابتسمت له. روحنا أنا وهو على مطعم بيتزا وطلبنا اتنين بيتزا. بعد ما البيتزا جت بدأنا ناكل.
إيه رأيك في البيتزا يا أستاذ يزن؟
طعمها حلو أوي يا ماما.
يزن، انت عارف أنا بحبك قد إيه صح؟
طبعاً عارف يا ماما. وأنا كمان بحبك أوي.
طيب يا حبيبي أنا عايزة أتكلم معاك في حاجة. بص يا يزن يا حبيبي، انت أغلى حاجة في حياتي وأنا مقدرش أعيش من غيرك أبداً. بس أنا عايزاك تعرف كويس أوي إني لو بعدت عنك هيكون غصب عني ومش بمزاجي أبداً.
ليه بتقولي كده يا ماما؟
بص يا حبيبي، في حاجات ممكن تحصل تخلينا نبعد عن بعض أنا وانت، بس صدقني أنا مش هسيبك وهرجعلك تاني ومهما حصل هرجعلك تاني.
ربنا يخليكي ليا يا ماما ومتبعديش عني أبداً يا رب.
ويخليك ليا يا حبيبي وتفضل جنبي دايماً.
قرب مني وحضني. حضنته وأنا خايفة من إن ياسين ياخده مني ويحرمني منه.
سمعت صوته. بصتله بصدمة.
اللي خايفة منه هيحصل يا خديجة وأنا مش هسكت غير لما أخده منك.
"ياسمين"
بقى أنا يقولي إنه ندمان على جوازه منه وإنه ندم على إنه ساب اللي اسمها خديجة دي عشان حبه ليا. وكمان يسافر ومعرفش راح فين؟
انتي اللي غلطتي من الأول لما وافقتي على جوازك منه يا ياسمين.
معلش، أنا هعرف إزاي أندمه على اللي قاله ليا ده. مش هو ندمان والهانم وحشته؟ أنا بقى هخليها توحشه باقي عمره.
هتعملي إيه؟
عايزاك تعرف البنت دي راحت فين وتيجي تقولي. واللي عملته زمان هعمله من جديد، بس المرة دي نهايتها هتكون على إيدي مش زي المرة اللي فاتت.
رواية حب بالإجبار الفصل السابع 7 - بقلم رنا سليمان
خايفة ياخد منك يزن مش كدة؟
أي واحدة مكاني هتخاف.
انت متعرفش ياسين.
ياسين بيعمل أي حاجة علشان يوصل للي هو عايزه.
مش هيقدر يعملك حاجة ولا يقدر ياخد يزن منك طول ما أنا جنبك.
انت مش فاهم حاجة.
ياسين لو هياخد مني يزن هيعمل كدة علشان بس يضغط عليا علشان أرجعله.
أنا عارفة كويس ياسين بيفكر إزاي.
وأنا مش هسمح إن ده يحصل يا خديجة.
أنا بحبك ومش هسيبه ياخدك مني.
أنا مش مجنونة علشان أرجعله يا معتز.
وفي نفس الوقت لو بس هو عرف إنك بتحبني هياخد مني يزن ومش هيخليني أشوفه تاني.
قولتلك أنا مش هسيبه يعمل كدة.
يا خديجة افهمي.
أنا وإنتي لو اتجوزنا وبقيتي معايا عمره ما هيفكر يعمل معاكي حاجة أو ياخد منك يزن.
مبقاش ينفع يا معتز.
حتى لو كان في الأول في أمل إننا نكون مع بعض لكن دلوقتي مبقاش ينفع صدقني.
أنا مليش غير يزن في الدنيا دي يا معتز.
لو ياسين أخده مني ممكن أروح فيها.
ارجوك يا معتز بلاش نتكلم في الموضوع ده لاني مش هغير رأيي.
مقدرش أقولك حاضر يا خديجة.
لأني بحبك ومش هيأس غير توافقي على جوازي منك يا خديجة.
فضلت ساكتة وبصيت على يزن اللي كان بيلعب ومبسوط.
من يوم ما قابلت معتز وهو بيعاملني أحسن معاملة.
قالي إنه بيحبني كذا مرة ومستعد إنه يعمل أي حاجة علشاني.
بس أنا مش قادرة أتخطى اللي حصل معايا من ياسين.
خايفة قلبي يتكسر مرة تانية.
مبقاش عندي أغلى من يزن ومش عايزة أي حاجة تبعدني عنه.
يمكن المشكلة دي تتحل لو هربت تاني وبعدت عن ياسين من تاني.
عارفة إن ده مش حل بس أنا خوفي على ابني يخليني أعمل أي حاجة علشان مخسرهوش أبدا.
"ياسين"
جاي عايز إيه يا ياسين.
انت لسه فاكر إن ليك أم تسأل عنها يا ياسين.
غصب عني يا أمي.
غصب عنك إزاي مش فاهمة.
إيه اللي يمنعك إنك تيجي تزور أمك كل المدة دي.
ده أنا معرفش عنك حاجة من يوم ما خديجة مشيت.
أنا عارف إني مقصر معاكي يا ماما.
أنا آسف صدقيني من النهارده مش هبعد عنك تاني.
جاي عايز إيه يا ياسين.
أنا عرفت مكان خديجة.
وعرفت مكانها منين.
كنت مسافر اسكندرية علشان أقدم على شغل في شركة هناك ولقيتها شغالة سكرتيرة هناك.
والمطلوب مني.
عايزك تيجي معايا وتحاولي تقنعيها إنها ترجعلي.
ماما أنا لما اتجوزت ياسمين عرفت قيمة خديجة وندمت إني طلقتها علشان حبي لياسمين ودفعت ثمن غلطتي دي غالي أوي.
ياسمين رافضة الخلفه نهائي.
حاولت أقنعها بس للأسف هي رافضة وأنا بصراحة نفسي أكون أب علشان كده قررت إني أطلقها.
انت عايز ترجع ل خديجة علشان بتحبها وندمان زي ما بتقول ولا علشان عايز تخلف يا ياسين!
علشان الاتنين يا أمي.
أنا ندمان على اللي عملته معاها زمان وكمان هي أكيد محتاجة ليا علشان تربي ابننا أو بنتنا اللي خلّفته ده.
عمرك ما تتغير يا ياسين.
انت حتى متعرفش هي خلفت بنت ولا ولد.
لأني ملحقتش أتكلم معاها ولا أعرف عنها حاجة.
مردتش تتكلم معايا وسابتني في الانترفيو ومشيت.
ارجوكي يا ماما تعالي معايا وحاولي تقنعها وأنا والله هعملها كل اللي نفسها فيه علشان تكون مبسوطة وتنسى اللي فات.
للأسف مبقاش ينفع.
انت فاكر إن خديجة دي قاعدة مستنية حضرتك لما تعرف قيمتها وتنسى اللي عملته معاها وتجري عليك أول ما تعرف غلطتك.
تبقى غلطان.
لأن خديجة لما مشيت من هنا وفكرت في الموضوع كويس عرفت إنها فعلا مينفعش تخلف من واحد باعها علشان واحدة تانية وأهانها بكل الطرق.
علشان كده أجهضت ابنها ده.
أجهضت!
مالك مستغرب ليه.
مش ده اللي كنت عايزه زمان لما عرفت بحملها.
أهي عملت اللي انت كنت عايزه اهو.
وبدأت تشوف حياتها وشافت شغل ليها وبدأت تطور من نفسها.
ودلوقتي بقيت مخطوبة لصاحب الشركة اللي رحت أنت تقدم فيها يا ياسين.
لا.
انتي أكيد بتهزري مش ممكن تكوني بتتكلمي بجد يا ماما.
ليه.
ما ده اللي انت كنت عايزه.
المفروض إنك تكون فرحان دلوقتي مش زعلان بالشكل ده.
دلوقتي بس اتأكدت إنك كنت عايز تاخد الولد اللي انت فاكر إنه عايش ده منها مش علشان بتحبها زي ما بتقول.
فضلت ساكت وأنا مصدوم ومش مصدق اللي سمعته منها.
إزاي تعمل كده.
هي مش كانت رافضة موضوع الإجهاض ده.
إزاي وافقت عليه وأجهضت الحمل كده وكمان اتخطبت.
حطيت إيدي على دماغي بصدمة وفضلت ساكت.
في اللحظة دي اكتشفت إني خسرت كل حاجة.
ياسمين وخديجة.
حتى ابني اللي فكرت إنه لسه عايش خديجة موتته.
"خديجة"
خديجة هو أنا ممكن أسألك سؤال.
اتفضل.
هو انتي ليه طلبتي مني إن لو السي في بتاع اللي اسمه ياسين ده حلو أوافق عليه وأشغله معانا مع إنك بتكرهيه.
علشان أنا ولا بحبه ولا بكرهه يا معتز.
أنا معنديش أي مشاعر تجاه ياسين خالص.
كل الحكاية إني اتصدمت لما شفته وكمان كنت خايف على يزن إنه ياخده مني.
غير كده مكنش عندي أي مشاعر تجاهه ولا حتى هو في دماغي.
فلو عجبك ومحتاج توظفه أكيد مش هقولك لأ.
بالعكس أنا عمري ما أدخل حياتي الشخصية في الشغل.
فاهمني!
أنا أكتر واحد فاهمك يا خديجة.
حقيقي أنا بشكر طليقك ده لأنه خلاني أعرفك وأحبك.
فضلت ساكتة وبصيت قدامي.
بس أول ما بصيت قدامي اتصدمت.
شفتها من بعيد وهي بتقرب مني وماسكة في إيده.
رواية حب بالإجبار الفصل الثامن 8 - بقلم رنا سليمان
عرفتي مكاني منين يا ياسمين؟
مش مهم عرفت مكانك منين... المهم أنا جاية هنا ليه.
ويا ترى جاية عايزة إيه مني تاني؟
عايزة إيه... أنا جايه عشان تبعدي عن ياسين.
وأنا كنت قُربت منه عشان أبعد عنه؟ هو اللي جالي لحد عندي وكان عايز يرجعلي وأنا اللي رفضت...
يظهر إنه زهق منك يا ياسمين.
لا يا حبيبتي، هو ما زهقش مني ولا حاجة لأنه بيحبني أنا ومستحيل يحبك انتي في يوم... كل الحكاية إنه جالك عشان ابنك اللي رفضتي تجهضيه زمان، وأنا اللي مش عايزة أخلف... تقدري تقولي كده، جالك عشان الولد وبس، مش عشان بيحبك ولا حاجة.
ده على أساس إني أول ما أشوفه هجري عليه وأقوله: وحشتني يا ياسين، وعيشتي كانت وحشة أوي من غيرك، الحمد لله إنك رجعتلي عشان نربي ابننا سوا، لأني مكنتش قادرة أكون ليه الأب والأم، مش كده؟
وليه لأ؟ أنتِ ما كنتيش بتحبيه زمان وكان نفسك يحبك هو كمان ويكون معاكي بأي طريقة، لدرجة إنك اتجوزتيه وأنتي عارفة إنه بيحبني أنا.
كنت غبية وغلطت غلطة ودفعت تمنها غالي... على العموم يا ياسمين، ما تقلقيش، أنا مستحيل أرجع لياسين تاني بعد كل اللي عمله معايا، ولا حتى أفكر إني أحب حد تاني، لأنه خلاني أشوف كل الرجالة زيه كده... وبعدين بدل ما تيجي وتقوليلي الكلام ده، روحي وعقليه هو وقوليله ما يجيش ورايا ولا يحاول يرجعلي تاني... بعد إذنك.
سابته وخرجت من الكافيه.
كان واقف ماسك في إيده وبيضحكوا هما الاتنين.
قربت منهم بابتسامة.
بتضحكوا على إيه؟
كنا بنهزر شوية لحد ما انتي تيجي.
طيب، مش يلا بقى عشان نروح ولا إيه؟
لا يا ماما، لو سمحتي، خليني أقعد مع عمو معتز شوية.
يا حبيبي، إحنا اتأخرنا أوي ولازم نروح، يوم تاني.
اسمع كلام ماما يا يزن، وأنا أوعدك بكرة أنا اللي هاجي آخدك من المدرسة وهقعد معاك طول اليوم.
بجد؟
أيوه بجد.
أنا بحبك أوي يا عمو معتز.
طيب، يلا عشان نروح ولا إيه.
يلا.
فتحلي باب العربية عشان أركب.
ركبت وركبه ورا.
ركب وبدأ يسوق لحد ما وصلنا للبيت.
"ياسين"
ماما، انتي متأكدة من اللي بتقوليه ده؟
وأنا هكذب عليك ليه؟ خديجة هي اللي قالتلي كده، ما أعتقدش إنها هتكذب عليا يعني.
مش يمكن... مش يمكن كانت بتقولك كده عشان عارفة إنك هتقوليلي على مكانها مثلاً، وكانت خايفة أخليها تموته يا ماما؟
خديجة عمرها ما كذبت عليا يا ياسين، وبعدين مالك زعلان كده ليه؟ مش ده اللي كنت عايزه؟
كنت غبي يا ماما، كنت غبي وفاكر إني كده بعمل حاجة صح... كنت فاكر إني لما أخليها تجهضه يكون ده الصح واللي المفروض يحصل، ما كنتش أعرف إن هيجي اليوم وأندم كده.
سبحان الله. من خمس سنين كنت عايز تخلص من ابنك بأي طريقة، ودلوقتي ندمان إنك فكرت في كده... كنت واثقة إن هيجي يوم وتندم على اللي عملته مع البنت الغلبانة دي، وادي اليوم اللي كنت مستنياه جاه وشوفتك ندمان على اللي قولته واللي عملته فيها.
انتي شمتانة فيا يا ماما؟
أنا مبسوطة بعدل ربنا اللي خلاك تحس بنفس الإحساس اللي هي حسته لما طلبت منها تموته.
حسيت يا أمي، حسيت بأكبر ندم في حياتي... ندمي ده هيغير حاجة؟ ولا هيخلي ابني ده يرجع؟
ولا هيخلي يرجع ولا حاجة... روح يا ياسين، شوف حالك بعيد عن خديجة، وانسي إنها ترجعلك، لأنك عمرك ما هتتغير ولا هتحبها في يوم... البنت ما صدقت إنها تعيش حياتها وتنسى اللي فات، بلاش ترجع تاني وتدمرلها حياتها.
فضلت ساكت. قُمت من مكاني ونزلت من البيت وأنا مش مصدق اللي سمعته، وبادعي ربنا إن تكون ماما بتكذب ودي متكونش الحقيقة.
"خديجة"
صباح الخير.
صباح النور... جاية بدري يعني؟
أصلي وديت يزن المدرسة النهاردة بدري، وقولت أجي على طول.
طيب، إيه رأيك ننزل نفطر وبعدين نرجع تاني؟
النهاردة ورانا شغل كتير، مينفعش نسيبه ونمشي.
نص ساعة مش هتفرق كتير، نخلص فطار وبعدين نرجع نشوف شغلنا، وبعدين فيه موضوع مهم عايز أكلمك فيه.
موضوع إيه؟
لما نفطر الأول، هقولك. يلا.
خرج من المكتب من غير ما يتكلم ولا يديني فرصة إني أرد عليه حتى... خرجت وراه ونزلنا من الشركة.
كنت هرَكب العربية، بس سمعت صوته وهو بينده عليا بصوت عالي وبيقف قدامي.
خديجة!
في لحظة واحدة كان فيه رصاصة اتضربت عليه... كان ماسك فيا.
مسكت في إيده بصدمة وأنا مش عارفة أعمل إيه... الناس بدأت تتلم والكل كان مصدوم.
وقع على الأرض وأنا قعدت جنبه وبدأت أهز راسي بـ "لا".
لا لا يا معتز... أنت أكيد مش هتسبني، صح؟ أنت مش قلتلي إنك مش هتسيبني أبداً؟ لا... هتوفي بوعدك.
حد يتصل بالإسعاف بسرعة!
كانت أصعب لحظة في حياتي، مكنتش قادرة أستوعب إنه ممكن يروح مني. إحساس غريب أول مرة أحسه... لما شفته واقع على الأرض خوفت، خوفت يكون آخر مرة أشوفه فيها، مش عايزة أخسره... أيوه بحبه، ومن زمان بحبه، وكنت رافضة أعترف بمشاعري ليه أو لأي حد حتى نفسي، من خوفي أحسن ما يكون زيه زي ياسين ويسيبني هو كمان.
بصيت للسما ودعيت إن ربنا ينجيه منها وياخدني أنا مكانه... هو ملهوش ذنب.
أنا واثقة إن ياسمين ورا اللي حصل ده، ولو هو حصله حاجة المرة دي مش هسكت ولازم أجيب حقه.
رواية حب بالإجبار الفصل التاسع 9 - بقلم رنا سليمان
قال الدكتور:
للأسف الرصاصة كانت قريبة جداً من العمود الفقري. كان صعب إننا نخرجها من غير ما يضر.
قال الأب:
يعني يا دكتور؟
قال الدكتور:
أنا آسف، بس الأستاذ معتز مش هيقدر يمشي تاني.
قال الأب:
يعني إيه؟ ابني اتشل يا دكتور!
قال الدكتور:
حاولنا نعمل اللي نقدر عليه عشان ننقذه، بس للأسف مقدرناش. بعد إذنكم.
قال الأب:
يعني إيه؟ يعني ابني اتشل؟ كله بسببك انتي! انتي السبب في اللي ابني وصل له. لولا وجودك في حياته ما كان حصل كده. قلت له من الأول إن وجودك هيكون خطر عليه، وإنه من ساعة ما جيتي وهو مش بيلاحقه من المصايب اللي جاية من ناحيتك.
قالت خديجة:
وأنا ذنبي إيه يا ماما؟ خديجة ملهاش ذنب. هي كمان اتظلمت زيه، والرصاصة دي كانت ممكن تيجي فيها وتموت.
قالت الأم:
سيب طنط تتكلم براحتها يا روفيدة. يمكن حضرتك بتتكلمي صح، وأنا فعلاً من ساعة ما دخلت حياة مستر معتز وحياتها كلها اتدمرت بسببي، وخسر حاجات كتير زي ما حضرتك بتقولي. بس أنا مظلومة في حاجات كتير أوي يا طنط، وعارفة إني السبب في اللي هو وصل له ده. بس أنا عارفة اللي عملت كده، وأكيد مش هسيبها غير لما تاخد جزاءها. وطالما حضرتك شايفة إني آذيت مستر معتز، وإن اللي حصل له ده بسببه، يبقى متقلقيش، أنا هخرج من حياته ومش هتشوفيني قريبة منه تاني.
قالت روفيدة:
استني يا خديجة. ماما، انتي عارفة كويس إن معتز بيحب خديجة، وممكن يعمل أي حاجة عشان بيحبها. أكيد هو محتاج ليها تكون جنبه في وقت زي ده. خديجة الوحيدة اللي هتخلي معتز كويس في حالته دي، وإنتي لو مشيتيها هتندمي، صدقيني.
قالت الأم:
عايزاني أعمل إيه يا روفيدة؟ اللي إنتي بتتكلمي عنها دي هي اللي وصلت أخوكي للحالة اللي هو فيها دي. عايزاني أسيبها معاه في نفس المكان؟
قالت خديجة:
طنط عندها حق يا روفيدة. أنا مينفعش أكون هنا، أنا لازم أمشي. معتز هيكون أحسن لو أنا مش موجودة، لأن طول ما أنا جنبه مش هيحصل له غير المشاكل. عن إذنكم.
تركتهم ومشيت من غير ما أستنى رد منهم. طنط فعلاً عندها حق، من يوم ما دخلت حياته وهو دايماً في مشاكل بسببي. لازم أبعد عنه أنا ويزن. عارفة إنه مينفعش أسيبه في الحالة دي، بس معنديش حل غير كده. لو فضلت جنبه هيحصل له مشاكل تانية، وأنا مش عايزة ده يحصل. لازم أبعد عشان ينساني، ومكونش سبب في أذية تانية ليه.
قال ياسين:
ممكن أعرف كنتِ فين كل دا؟
قالت ياسمين:
في نفس المكان اللي كنت فيه يا ياسين.
قال ياسين:
ياسمين، لو سمحتي ردي عليا، وبلاش لف ودوران في الكلام. كنتِ فين بقولك؟ وإزاي تخرجي من غير ما تقوليلي؟
قالت ياسمين:
مانا بتكلم بجد. أنا كنت في نفس المكان اللي كنت فيه. انت مش كنت في إسكندرية برضه؟ ولا أنا مش واخدة بالي؟
قال ياسين:
إسكندرية! بتعملي إيه في إسكندرية؟ وإزاي تسافري من غير ما تقوليلي؟
قالت ياسمين:
كنت عند حبيبة قلبك خديجة. قولت أروح أسلم عليها زي ما انت روحت ليها.
قال ياسين:
إنتي إزاي تعملي حاجة زي كدة؟ إنتي أكيد اتجننتي!
قالت ياسمين:
اتجننت! هو انت فاكرني خديجة ولا إيه؟ لا يا حبيبي، لو كانت هي سابتك تروح تحب وتتحب من واحدة غيرها وقعدت تتفرج عليك لحد ما طلقتها، فـ أنا مش هي، وعمري ما هبقى زيها. لو فاكر إني هسيبك تعمل اللي انت عايزه وتروح وتحب غيري وتطلقني في الآخر، تبقى غلطان. آه، روحت لها واتكلمت معاها وحاولت أفهمها بالأدب إنها تبعد عنك، بس للأسف مسمعتش كلامي، فـ اضطريت إني أتعامل معاها بالطريقة اللي هي تفهمها.
قرب منها ومسك إيديها بعصبية وقال:
قصدك إيه؟ عملتي فيها إيه؟ انطقي!
قالت ياسمين:
سيب إيدي يا ياسين. لو فاكر إني هسكت وأتفرج عليك وانت بتروح مني، تبقى غلطان. حبيبة القلب بتاعتك خلاص زمانها ماتت. اتفضل روح ودعها، قبل ما تكون آخر مرة تشوفها فيه.
مسكها من إيديها بعصبية وبدأ يتكلم وهو ماسك في إيديها جامد:
صدقيني يا ياسمين، لو خديجة حصل لها حاجة، أنا مش هيكفيني موتك. ادعي ربنا إنها تكون كويسة، علشان صدقيني مش هرحمك لو حصل لها حاجة.
ترك إيديها وخرج من البيت بسرعة. كنت خايف يحصل لها حاجة بسببي. لأول مرة أخاف عليها. كنت غبي لما طلقتها وبعدت عنها، وبسبب غبائي خسرت كل حاجة. خسرت ابني، وخسرت خديجة، واخترت أكون مع ياسمين اللي كل حاجة وحشة في حياتي كانت بسببها. ركبت عربيتي وأنا بدعي إنها تكون بخير.
قالت خديجة:
أخدت يزن من المدرسة ورجعت على البيت. أول ما فتحت الباب لقيتها في وشي.
قالت الأم:
حمد الله على السلامة.
جريت عليها وحضنتها. فضلت واقفة في مكاني وبدأت أعيط.
قربت مني بقلق وبدأت تتكلم بخوف:
مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ بتعيطي ليه؟
قالت خديجة:
ياسمين يا ماما. ياسمين.
قالت الأم:
مالها ياسمين؟ عملت إيه؟
لم أتكلم وزاد بكائي. أخذتني في حضنها وطبطبت عليا. كان واقف مش فاهم في إيه، ولا أنا بعيط ليه. أخذتني وقعدت على أقرب كرسي وطلبت منه إنه يدخل الأوضة. دخل الأوضة. قربت مني وبدأت تتكلم:
ممكن تهدي يا حبيبتي وتفهمني اللي حصل؟ مالها ياسمين؟ عملت إيه؟
قالت خديجة:
بعتت حد عشان يموتني، وكان هيضرب عليا بالرصاص، بس الرصاصة جات في معتز. ودلوقتي هو في المستشفى، والدكتور بيقول إنه مش هيقدر يمشي تاني.
قالت الأم:
إيه اللي بتقوليه ده يا خديجة؟ معقول ياسمين تعمل كده؟ إزاي وصل بيها الحال إنها تقتل؟ إنتي متأكدة إنها هي يا خديجة؟
قالت خديجة:
متأكدة يا ماما، لأنها مش أول مرة تحاول تعمل كده.
قالت الأم:
يعني إيه؟ هي حاولت قبل كده؟ إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة.
رواية حب بالإجبار الفصل العاشر 10 - بقلم رنا سليمان
هي وصلت إنها تحاول تقتلك.
وإنتي إزاي متقوليش على حاجة زي دي؟
خفت يا ماما، خفت عليكي وعلى علاقتك بأختك إنها تبوظ بسببي.
عشان كده سكتت ومردتش أتكلم.
يعني اللي حصلك ده ما كانش حادثة زي ما قولتي قبل كده.
أيوه يا ماما، ما كانش حادثة.
ياسين كان يعرف بالموضوع ده يا خديجة؟
مردتش أقوله لأني عارفة إنه ما كانش هيصدقني، وكان هيقف معاها هي ويكذبني.
أنا بجد مش مصدقة إن ياسمين تعمل كده. تحاول تقتل! أنا حقيقي مش قادرة أستوعب.
فضلت ساكتة وباصة قدامي، وبدأت افتكر اللي حصل.
بعد فرحنا أنا وياسين بشهر، ياسين كان في الشغل ولقيت الباب بيخبط.
روحت عشان أفتح ولقيتها قدامي.
"أهلاً وسهلاً، مين حضرتك؟"
"مش عرفاني ولا إيه يا خديجة؟"
"آسفة، مش واخدة بالي."
"أنا ياسمين بنت خالة ياسين."
"أهلاً بحضرتك، اتفضلي ادخلي."
دخلت، وقفلت الباب ودخلت وراها.
"تحبي تشربي إيه؟"
"لا، أنا مش جايه أشرب. أنا جايه أقولك كلمتين وماشية."
"اقعدي يا خديجة."
قعدت قدامها وأنا مش فاهمة.
"خير يا ياسمين؟"
"بصي يا خديجة، إنتي عارفة كويس إن ياسين بيحب واحدة تانية، والواحدة دي تبقي أنا. ومع ذلك روحتي واتجوزتيه برضه. وأنا جايه أقولك النهاردة، اطلبي الطلاق وابعدي عنه لو خايفة على حياتك."
"أفندم؟ هو إنتي جاية تهدديني في بيتي؟"
"مش بهددك، أنا بنصحك إنك تبعدي عنه، لأنك لو مبعدتيش عنه برضاكي، أنا هخليكي تبعدي عنه غصب عنك."
"يعني إيه؟ مش فاهمة."
"يعني إنتي لازم تطلبي الطلاق وتخرجي من حياتنا في أسرع وقت. قدامك أسبوع واحد عشان تخرجي من حياتنا وتطلبي الطلاق من ياسين، وإلا يا خديجة هتشوفي وشي التاني."
"يعني إنتي جاية تهدديني في بيتي وعايزاني أطلب الطلاق من جوزي؟ وفاكرة إني هخاف منك وهعمل اللي إنتي عايزاه؟ تبقي غلطانة. أنا مش عيلة صغيرة عشان أخاف منك وأعملك اللي إنتي عايزاه. بصي عشان تبقي عارفة بس، أنا مش هطلق من ياسين مهما حصل، لأني بحبه زي حبك ليه، ويمكن أكتر كمان. واللي عندك اعمليه."
"يعني ده آخر كلام عندك؟"
"ومعنديش غيره. شرفتي يا ياسمين، مع السلامة."
"تمام. بس مترجعيش تزعلي من اللي هيحصلك يا خديجة، لأن مش أنا اللي يحصل معايا كده. وياسين ده بتاعي أنا وبس. وأي واحدة تفكر تقرب منه هتندم من رد فعلي."
"نورتي يا ياسمين."
خرجت من البيت وقفلت الباب بعصبية.
بعد أسبوع، كنت نازلة رايحة عند ماما.
وكبت العربية، وكنت سايقة ساعتها.
ظهرت عربية تانية وكانت ماشية جمبي.
كنت كل ما أحاول أبعد عنها تقرب مني تاني.
العربيتين خبطوا في بعض، وبعدها مفوقتش غير في المستشفى وماما جنبي.
كنت واثقة إنها هي اللي ورا الحادثة دي، مع إنها لما كلمتها وواجهتها أنكرت، بس مافيش غيرها ممكن يعمل كده.
فوقت من سرحاني على رنة التليفون.
بصيت في التليفون لقيت روفيدة بترن.
بصيت على ماما، لقيتها هي ويزن بيلعبوا.
اتنهدت ومسكت التليفون ورديت عليها.
"أيوه يا روفيدة."
"خديجة، ماما روحت ومعتز فاق وبيسأل عليكي وعايز يشوفك، يا ريت تيجي."
فضلت ساكتة وأنا مش قادرة آخد نفسي.
كملت كلامها: "أنا عارفة إن ممكن كانت صعبة في الكلام معاكي يا خديجة، بس معتز بيحبك وأول حاجة طلبها لما فاق إنه يشوفك. تعالي أرجوكي يا خديجة، شوفيه وبعديها قرري القرار اللي إنتِ عايزاه."
"حاضر يا روفيدة، أنا جايه."
قفلت معاها وقربت منهم.
كانوا قاعدين على الأرض وبيلعبوا.
سندت على الباب واتكلمت بهدوء.
"ماما، معتز فاق وعايز يقابلني، أنا هروح نص ساعة وهرجع تاني."
"طيب يا حبيبتي، بس متتأخريش."
"حاضر. يزن حبيبي، اسمع كلام تيتة ومتتعبهاش معاك، وأنا لما أرجع هجبلك حاجات حلوة كتير."
"حاضر يا ماما."
مشيت، وكنت خارجة من البيت لقيتها بتنده عليا.
"خديجة."
وقفت مكاني وبصيت ناحيتها.
قربت مني وبدأت تتكلم بهدوء.
"أنا كذبت على ياسين وقولتله إنك أجهضتي حملك لما جيتي هنا. وقولتله كمان إنك اتخطبتي لمعتز."
"أجهضت! ليه قولتي له كده يا ماما؟"
"مش مهم دلوقتي يا خديجة، لما ترجعي هبقى أحكيلك كل حاجة. بس أهم حاجة تكوني لو قابلتيه تقوليله نفس الكلام. وخلي بالك من نفسك يا خديجة."
"حاضر يا ماما، بعد إذنك."
سيبتها وخرجت من البيت.
ركبت العربية وسوقت لحد المستشفى.
عرفت من روفيدة إنه في أوضة 310.
روحت على الأوضة وبدأت أخبط.
فتحت لي الباب.
"تعالي يا خديجة، اتفضلي."
دخلت وأنا بحاول أمنع نفسي إني أبص له.
"طيب، أنا هسيبكم شوية وهروح أجيب حاجة أشربها، بعد إذنكم."
خرجت وقفلت الباب وراها.
"هتفضلي واقفة عندك كتير؟ قربي يا خديجة."
قربت منه وأنا باصة في الأرض.
"إنتي كويسة؟"
"المفروض مين فينا اللي يسأل السؤال ده؟ أنا مش عارفة أقولك إيه. إنت كنت هتموت بسببي. أنا بجد آسفة."
"بتعتذري على إيه؟ إنتي مالكيش ذنب في حاجة. إنتي كنتِ هتتأذي إنتي كمان، وكان ممكن تموتي. أنا مش هسكت غير لما أعرف مين اللي عمل كده وياخد جزاءه."
"لا يا معتز، أرجوك بلاش تعمل كده. كفاية اللي حصل لك بسببي، بلاش تدور ورا اللي عمل كده يا معتز."
"خفتي عليا؟"
"أكيد لازم أخاف عليك. إنت مديري وكمان ضحيت بحياتك بسببي، وكنت مستعد تخسر حياتك علشاني أنا."
"وبس يا خديجة؟"
فضلت ساكتة وباصة في الأرض.
"خديجة، أنا عارف إنك إنتي كمان بتحبيني. ولو أنا كنت مكانك وشفتي إني ممكن أموت، كنتِ هتضحي بحياتك برضه علشاني. بس الفرق بيني وبينك إني اعترفت بمشاعري قدامك أكتر من مرة وإنتي خايفة. خايفة إنك تعترفي بمشاعرك ولو لمرة واحدة ليا، لكن أنا اعترفت بمشاعري بدل المرة ألف."
"عشان خايفة يا معتز، خايفة عليك أكتر ما أنا خايفة على نفسي. أيوه بحبك وبحبك أوي كمان. وإنت أكتر واحد وقفت جنبي وساعدتني في كل حاجة، وضحيت بحياتك عشان بس. لو وافقت إننا نكون مع بعض، إنت أكتر واحد هتتأذي. أنا عشان خايفة عليك مش عايزة نكون مع بعض يا معتز."
"وأنا عندي استعداد أموت عشانك يا خديجة. وافقي عشان خاطري على جوازنا، وأنا أوعدك إنها هخليكي أسعد واحدة في الدنيا."
فضلت ساكتة.
مسك في إيدي وبصلي وكأنه بيترجاني إني أوافق.
كنت هرد بس سمعت صوته وهو بيتكلم.
"خديجة."
سيبت إيده بسرعة وقمت وقفت وبصيت ناحية الباب بصدمة.
...
يتبع.