تحميل رواية «حب بالإجبار» PDF
بقلم رنا سليمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
_لو فاكرة إن اللي بتعمليه ده هيخليني أرجع عن قرار الطلاق تبقي غلطانة._ _أنا عايزة أطلق في أسرع وقت._ _كل الحكاية إن مينفعش أبين لأهلنا حاجة لحد ما نتطلق._ _كويس إننا متفقين على موضوع الطلاق._ _اعملي حسابك بكرة هنروح عند ماما وياسمين هتكون هناك._ _مش قادر تستنى لحد ما نتطلق وبعدين تقابلها؟_ _معتقدش إن دي حاجة تهمك في حاجة._ _أنا حُر أعمل اللي أنا عايزه._ _قولتلك قبل كده طول ما إحنا متجوزين مينفعش تقعدي معاها وتتعاملوا كأني مش موجودة._ _وأنا قولتلك أنا أعمل اللي أنا عايزه في الوقت اللي أنا عايزه._...
رواية حب بالإجبار الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رنا سليمان
_ابني فين يا خديجة؟
_افتكرت إن ماما جاوبتك على السؤال ده وقالت لك إني أجهضته.
_المفروض إني أصدق اللي ماما قالته ده؟
_ابني فين يا خديجة؟
_والله تصدق، متصدقش، دي مشكلتك مش مشكلتي.
_بقول لك إيه يا خديجة؟
_بقول لك إيه يا ياسين؟ الراجل اللي جوه ده كان هيضحي بحياته عشان يحميني من مراتك اللي حاولت تقتلني بدل المرة اتنين، فأنا مش فاضية أقعد أتكلم معاك، لازم أكون جنبه واقف معاه لأني السبب في اللي حصل له ده.
_تصدق بقى، متصدقش، شيء ما يرجعليش. عن إذنك.
سبته وكنت همشي.
مسك إيدي جامد وقربني منه.
_أنتي مش هتمشي من هنا قبل ما نتكلم وأفهم كل حاجة.
_سيب إيدي يا ياسين. أنت إيه؟ مبتفهمش؟ قلت لك ابني أجهضته زي ما أنت طلبت مني ومبقاش في حاجة تخلينا نتكلم مع بعض. روح لمراتك وسيبوني في حالي بقى. أنا هربت منكم وجيت لحد هنا عشان أبعد عن المشاكل، جيتوا ورايا تاني ليه؟ كفاية بقى حرام عليكم.
سبته وجريت من قدامه.
حقيقي تعبت ومبقتش عارفة أعمل إيه. حاولت إني أهرب منهم، بس عرفوا مكاني وجوا ورايا. مبقتش عارفة أعمل إيه. كان ممكن أهرب بيزن تاني وأروح لمكان أبعد من هنا، بس معتز وصل للحالة دي بسببى، وفي نفس الوقت مامته مش موافقة على وجودي معاه. مبقتش عارفة أعمل وأتصرف إزاي.
دخلت الأوضة وقفلت الباب وقربت منه.
بدأت أتكلم بهدوء.
_معتز، أنا موافقة إني أتجوزك بس عندي شرط واحد.
_وأنا موافق من قبل ما أسمع الشرط ده.
_لا، مهم إنك تسمعه، مع إن واثقة إنك هتوافق عليه.
_قولي يا خديجة.
_عايزة الناس كلها تعرف إن يزن ابنك أنت مش ابني أنا.
_موافق، بس ليه؟
_ياسين جاي وناوي على إنه ياخد مني يزن. ماما قالت له إني أجهضته عشان يبعد عني وينسي الموضوع ده، بس هو مصدقش ومقتنع إني ما عملتش كده، وأنا خايفة لو عرف إن يزن ابنه ياخده مني.
_بس المفروض إن حقه إنه يعرف، حتى بيه يا خديجة.
_لا يا معتز، مش من حقه. الكلام ده لو كان سأل عنه أيام حملي ولا حتى كان عايزه. لكن ده كان رافض إني أكمل الحمل حتى وطلب مني كذا مرة إني أنزله، جاي دلوقتي يسأل عنه ويعاتبني! مش من حقه أبدًا يعمل كده أو حتى يسأل عنه.
_عندك حق، وأنا موافق على شرطك ده.
_تمام، يبقى أنا كمان موافقة على جوازنا.
_خديجة.
_نعم يا معتز.
_هو أنتِ عايزة تتجوزيني عشان بتحبيني ولا عشان...
_عشان إيه؟
_عشان صعبان عليكِ بعد اللي حصل ده.
_لا يا معتز، عشان بحبك. بحبك ومن زمان كمان، بس كنت خايفة إني أعترف بمشاعري ليك أو أبين لك مشاعري تكون زي ياسين، بس دلوقتي لما كنت هتضحي بحياتك علشاني، اتأكدت إنك مش زيه ولا عمرك هتكون زيه أبدًا. عشان كده وافقت يا معتز.
_وأنا أوعدك إني عمري ما هكون زيه وهعمل كل اللي أقدر عليه عشان أخليكي أنتِ ويزن مبسوطين.
ابتسمت وفضلت ساكتة.
مسك إيديها وباسها.
"ياسمين"
_يعني إيه؟ هي كويسة؟ أنا مش قلت لك تخلص عليها وتريحنا منها.
_أعمل إيه؟ قلت لك واحد وقف قدامها والرصاصة جات فيه. هو وحماها. كنتي عايزاني أتصرف إزاي؟
_غبي! أنا اللي غلطانة إني اعتمدت عليك.
قفلت في وشه السكة ورميت التليفون على أقرب كرسي قدامي.
مسحت على وشي بعصبية.
الباب خبط. قربت منه وفتحت الباب. لقيت واحدة أول مرة أشوفها.
_أهلاً وسهلاً.
_أهلاً بيكي. أنا راندا خالد.
_أهلاً بحضرتك.
_أنا مرات معتز عبد الرحمن اللي أنتِ بعتي واحد يقتله.
_نعم! هو حضرتك جاية تهزري هنا؟
_وأنا أهزر في حاجة زي دي ليه؟ جوزي اتضرب بالنار من الراجل بتاعك اللي بعتيه يقتل السكرتيرة بتاعت معتز.
_أنا آسفة جدًا، بس أنا معرفش حاجة عن اللي حضرتك بتتكلمي عنه.
كنت هقفل الباب. زقته بإيديها وطلعت من شنطتها صور.
مدت إيديها بيهم.
_وبالنسبة للصور دي اللي حضرتك متصورة بيها مع الشخص اللي ضرب نار على جوزي وإنتي بتديله الفلوس.
أخدت منها الصور وفضلت ساكتة ومش عارفة أتكلم أقول إيه.
دخلت وقفتلت الباب وراها وبدأت تتكلم بهدوء.
_متقلقيش، أنا وأنتي هدفنا واحد. إحنا الاتنين عايزين نخلص من السكرتيرة بتاعت معتز. ولما نكون احنا الاتنين مع بعض هنقدر نبعد السكرتيرة دي عن طريقنا احنا الاتنين. أنا جاية هنا عشان أساعدك وأنتي كمان تساعديني، مش عشان أذيكي. صدقيني.
فضلت باصة ليها وساكتة ومش عارفة أقولها إيه.
شاورت لها إنها تدخل. ودخلت وراها وقفتلت الباب.
"خديجة"
روحت البيت لقيت ماما قاعدة بتتفرج على التليفزيون. قربت منها وقعدت جنبها.
_مساء الخير يا ماما.
_مساء النور يا حبيبتي.
_ثانية واحدة هعمل الغدا.
_لا يا ماما اقعدي. أنا مش جعانة، أنا عايزة أتكلم معاكي في موضوع.
_موضوع إيه يا حبيبتي؟
_هو يزن فين؟
_قعدنا نلعب شوية لقيته بينام وهو قاعد، ف دخلته ينام.
_طيب كويس.
_قولي لي بقى عايزاني في إيه؟
_ياسين جالي المستشفى وأنا وهو اتخانقنا، ومكنش مصدق إني مكملتش حملي.
_وقلتِ له إيه يا حبيبتي؟
_قلت له نفس الكلام اللي قولتي لي أقوله، قلت له إنه أجهضته وقعدت أزعق معاه وسيبته ومشيت.
_أنا مش عارفة هما هيفضلوا وراكي لحد إمتى. مش كفاية اللي حصل لك بسببهم.
_مش عارفة يا ماما، أنا تعبت بجد من كل اللي بيحصل ده.
الباب خبط. قربت منه وفتحت لقيته في وشي.
بدأت أتكلم بخوف.
_ياسين! أنت عرفت مكاني منين؟
رواية حب بالإجبار الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا سليمان
يا ياسين، عايز إيه؟
عايز ابني.
هو إحنا مش هنخلص من الحوار ده؟ قلتلك إنه مات خلاص.
وأنا قلتلك إني مش مصدقك، وعارف كويس أوي إن ابني عايش. فلو سمحتي قوللي هو فين يا خديجة.
وأنا هكذب عليك ليه في حاجة زي دي؟
وبعدين حتى لو أنا بكذب، انت ليك عين تسأل عنه؟ بعدين ما طلبت بنفسك إني أقتله.
كنت غبي يا خديجة.
كنت غبي ومكنتش فاهم إني اللي بعمله ده غلط، وإني هندم عليه.
خديجة، أنا عارف ومُتأكد إن ابننا عايش. قوللي بس هو فين، عايز أشوفه ولو لمرة واحدة.
اطلع برا يا ياسين.
خديجة أنا...
اطلع برا.
كفاية لحد كده. أنا والله تعبت.
حرام عليكم سيبوني في حالي. انتوا إيه مبتتعبوش؟ انت ومراتك من اللي بتعملوه فيا.
ابعدوا عني وسبوني أعيش حياتي في هدوء بقي.
أرجوك يا ياسين ابعد عن حياتي وسيبني في حالي، انت ومراتك.
كفاية اللي حصلي وحصل لمعتز بسببكم.
حاضر يا خديجة، أنا همشي دلوقتي.
بس قبل ما أمشي، انتي لازم تعرفي إني فعلاً ندمان على كل اللي عملته معاكي زمان.
وعرفت قيمتك بعد ما سبتيني ومشيتي.
وعرفت إني غلطت لما اخترت ياسمين وسيبتك.
عارف إن كلامي ده مش هيغير حاجة في قرارك، بس أنا هفضل هنا وهطلق ياسمين.
وهفضل موجود على أمل إنك تغيري رأيك وتيجي وتقوليلي ابني فين.
لأني واثق ومُتأكد إنه عايش وماتش، لأنك عمرك ما تعملي كده يا خديجة.
خرج من البيت وقفل الباب وراه.
قعدت على أقرب كرسي قدامي.
حطيت إيدي على وشي وبدأت أعيط وأنا مش عارفة أتصرف إزاي.
أفضل مكملة في كذبتي عليه وإني قتلت ابنه فعلاً، ولا أقوله الحقيقة وأندم بعدها؟
لأني واثقة ومتأكدة إنه لو عرف الحقيقة مش هيسيب يزن وياخده مني بأي ثمن.
حقيقي أنا تعبت من كتر التفكير وإني كل شوية بهرب من حاجة.
نفسي أعيش حياتي في هدوء وأبعد عن كل التوتر ده.
خرجت من الأوضة وجت قعدت جنبي.
اترميت في حضنها وبدأت أتكلم من وسط عياطي.
لحد إمتى يا ماما هفضل أهرب منه ومن ياسمين؟
أنا تعبت ومبقتش قادرة أفكر حتى.
أنا مش عارفة اللي بعمله ده صح ولا غلط.
خايفة أكون بعمل حاجة غلط لما أكون بحرمه من يزن وإنه يشوفه حتى.
لا يا حبيبتي، انتي مغلطتيش.
اللي عملتيه ده كان عين العقل.
ياسين رماكي لما كنتي حامل وراح اتجوز ومسألش فيكي.
خمس سنين وإنتي عايشة لوحدك بتحاولي تعيشي ابنك عيشة كويسة.
واشتغلت وتعبتي عشان توفري لابنك حياة كويسة.
وهو ساعتها كان عايش حياته مع مراته ومفكرش إنه يسأل عليكي حتى.
اللي عملتيه ده كان الصح، واللي كان لازم يحصل.
يزن مينفعش يكون مع ياسين، لأن وجوده معاه هيكون بيدمر حياته.
ومش صح إنه يكون مع حد غيرك يا حبيبتي. هزيت راسي وفضلت ساكتة.
أخدتني في حضنها وبدأت تطبطب عليا.
معتز:
أنا مستحيل أوافق على الجوازة دي يا معتز.
انت لا يمكن تتجوز اللي اسمها خديجة دي.
بس أنا مش باخد رأيك يا ماما.
أنا بقولك قراري اللي أنا أخدته.
وأنا مش موافقة يا معتز.
انت ناسي إنها السبب في اللي حصلك ده، وإنك كنت هتموت بسببها.
لا مش ناسي، بس حضرتك اللي ناسيه إنها كان ممكن تموت.
ولولا اللي عملته أنا، كانت ماتت.
ف تقوم مضحي بحياتك وتوصل للحالة دي عشان حضرتك متَموتش، مش كده؟
أيوه يا أمي، كده.
ده اللي كان لازم يحصل، واللي عملته ده هو الصح.
بقولك إيه يا معتز، أنا اللي عندي قولته.
يا تنسي موضوع جوازك من اللي اسمها خديجة دي، يا تنسي إن ليك أم.
أنا آسف يا أمي، بس أنا بحب خديجة وهتجوزها.
وبعدين حضرتك ناسيه اللي حصل لما سمعت كلامك واتجوزت راندا اللي عمرها ما حبيتها حصل إيه؟
وأنا بصراحة مش مستعد إن ده يتكرر تاني مع واحدة تانية.
أنا بحب خديجة وهي كمان بتحبني، وأنا وهي هنتجوز مهما حصل.
ماشي يا معتز، بس خليك فاكر إنك اخترتها هي ومخترتش أمك.
خرجت من الأوضة.
اتنهدت وبصيت قدامي بتعب.
قربت مني وبدأت تتكلم بهدوء.
مكنش ينفع اللي عملته ده يا معتز.
كنت قاسي معاها أوي.
عايزاني أعمل إيه يا روفيدة؟
هي اللي مش عايزة تقتنع إني بحب خديجة وعايزها تكون معايا ومش عايز غيرها.
فاهمة، بس انت طريقتك معاها كانت صعبة.
كان ممكن تقنعها بطريقة تانية يا حبيبي.
مش عارف بقي يا روفيدة، أهو ده اللي حصل.
أنا هروح أناديها وانت حاول تصلحها عشان خاطري.
هزيت راسي بـ "ماشي".
خرجت من الأوضة.
رجعت راسي لورا بتعب وأنا مش عارف أعمل إيه وأتصرف إزاي.
أتبعتلي رسالة.
مسكت التليفون وفتحتها، لقيت مكتوب فيها:
"حاولت أحل المشكلة اللي بينا بكل الطرق، بس إنت موافقتش بأي حل من الحلول، ومبقاش قدامي غير حل واحد. أنا دلوقتي عندها في البيت وهحاول معاها، وواثقة إنها هتفهم إنها طرف تالت بينا وهتخرج من حياتنا، وساعتها إنت هترجعلي يا حبيبي."
فضلت باصص للتليفون بصدمة ومش عارف أعمل إيه ولا أتصرف إزاي.
كنت خايف إنها تعمل اللي في دماغها وأخسر خديجة، الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها بجد.
ياسمين:
بعتلي ورقة طلاقي لحد البيت عشان خاطرها هي.
كان عايز يخرجني من حياته عشان تكون هي اللي معاه.
المرة دي لازم أخلص منها بأي طريقة.
أخدت التليفون من على الكنبة واتصلت بيه بعصبية.
أول ما فتح بدأت أتكلم بعصبية.
اسمعني كويس، المرة اللي فاتت مقدرتش تعمل اللي اتفقنا عليه، والرصاصة جت في شخص ملهوش ذنب.
قدامك ساعتين وتنفذ، وخبرها يكون عندي.
غير كده صدقني أنا اللي هندمك وهاخد روحك بإيدي.
قفلت في وشه ورميت التليفون بعصبية على الأرض.
خديجة:
كنا بنتفرج على التليفزيون والباب خبط.
قمت من مكاني وفتحت الباب، لقيتها في وشي.
مساء الخير.
مساء النور. أهلاً وسهلاً.
طبعاً انتي مش عرفاني مش كده؟
معلش، مش واخدة بالي. مين حضرتك؟
أنا راندا... مرات معتز خطيبك.
أفندم؟! مراتُه إزاي يعني؟
رواية حب بالإجبار الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا سليمان
انت فعلاً لسه متجوزها يا معتز؟
صدقيني يا خديجة، كُنت هقولك.
كُنت هتقولي... امتى بعد ما نتجوز ولا امتى؟
خوفت يا خديجة إنّي أقولك تبعدي وترفضي حُبي ليكي.
وأنا لما أعرف دلوقتي مش هعمل كده.
إزاي قدرت تضحك عليا؟ عليا المدة دي كلها.
بس عارف الغلط مش عندك، أنت الغلط عندي أنا.
أنا اللي فكرت إنك غير ياسين وبتحبني بجد وعمرك ما هتكدب عليا.
بس أنا بحبك يا خديجة وبحبك أكتر من أي حاجة في حياتي ومُستعد أعمل أي حاجة عشانك.
لو فعلاً كنت بتحبني مكنتش هتكدب عليا يا معتز ولا تخبي عليا جوازك منها لحد دلوقتي.
استقالتي هتوصلك بكرة على مكتبك، ومن النهاردة مش هتشوفني تاني ولا هتعرف مكاني.
لا يا خديجة... أنا مش هستحمل بُعدك عني ده أبداً.
أرجوكي خليكي جمبي، وأنا أوعدك هطلق راندا النهارده.
مبقاش ينفع.
لو فعلاً كنت بتحبني مكنتش هتخبي عليا حاجة زي دي يا معتز.
وبعدين مش أنا اللي أتجوز واحد وأخده من مراته.
عن إذنك.
سبته وخرجت من الأوضة.
قعدت على أقرب كرسي، لقيته اتنهدت بحزن وبدأت أعايط.
حد طبطب على كتفي.
بصيت على الشخص ده ولقيتها واقفة.
قعدت جمبي وبدأت تتكلم بهدوء.
معتز عمره في حياته ما حب حد قد ما حبك يا خديجة.
لو كان بيحبني فعلاً مكنش خبي عليا إنه لسه متجوزها يا روفيدة.
كان غصب عنه يا خديجة صدقيني، هو عمل كده عشان بيحبك ومان خايف تبعدي عنه، وأنتي أصلاً كنتي رافضة الموضوع من قبل ما تعرفي.
هو عمره ما حبها ولا هيحبها في يوم، هو مطلقهاش عشان عرف إنها حامل.
حتى لو كده يا روفيدة، مبقاش ينفع تكون مع بعض.
الأحسن يكون معاها هي مش معايا أنا، ده الأحسن ليه وليها هي كمان.
أنا أكتر واحدة عارفة إزاي واحدة تربي ابنها لوحدها من غير راجل، وعارفة قد إيه الموضوع ده صعب، ولازم معتز يكون معاها عشان ابنهم يتربى كويس بينهم.
أيوه يا خديجة، بس هو بيحبك أنتِ مش بيحبها هي.
مبقاش ينفع دلوقتي يا روفيدة.
قوليله ينساني ويكمل حياته معاها.
لأني مش هقبل أكون معاه حتى لو طلقها، لأني مش هبني سعادتي على حزنها.
سيبتها ومشيت من غير ما أسمع رد منها.
روحت البيت وأنا تعبانة ومش مصدقة كل اللي بيحصل ده.
مش عارفة ليه كل ما أفرح تحصل حاجة تبوظ فرحتي.
حقيقي أنا تعبت من كتر المشاكل اللي بتحصلي ومش عارفة أعمل إيه، حقيقي وتعبت.
روحت البيت ولقيتهم نايمين هما الاتنين.
قعدت على الكرسي ومسكت دماغي بتعب.
كان فيه مليون حاجة في دماغي وأفكار كتير ومش عارفة أعمل إيه.
معتز.
مشيت يا روفيدة.
أيوه.
كلمتيها.
قولي إنك حاولت تقنعيها.
للأسف معرفتش يا معتز.
مصممة على قرارها وقالت إنها مش هترجعلك ولا هتكون معاك حتى لو طلقت راندا.
حاولت أتكلم معاها وأقنعها إنك بتحبها بس هي مشيت من غير ما تسمع مني حتى.
أنا حقيقي مش عارف أعمل إيه يا روفيدة، أنا والله بحبها ومبحبش غيرها.
عارف إنّي غلطت لما خبيت عليها جوازي من راندا وإني مطلقتهاش، بس أعمل إيه.
مكنش قدامي حل غير إني أعمل كده.
كنت خايف لو طلقتها تاخد ابني وتهرب بيه ومعرفش حاجة عنه.
بس أنا والله يا روفيدة كنت هطلقها أول ما تولد وآخد ابني منها.
عارفة يا حبيبي.
متقلقش، أنا هحاول أتكلم معاها وأقنعها إنك بتحبها وأفهمها كل حاجة، وإن شاء الله هترجعلك.
هزيت راسي بـ "ماشي" وبصيت قدامي.
كان نفسي أروح ليها دلوقتي ومسيبهاش غير لما تسامحيني وأفهمها كل حاجة.
بس مش قادر أعمل كده.
أنا فعلاً بحبها وندمان إني خبيت عليها، بس أنا عملت كده عشان واثق إنها هترفض تكون معايا لو قولتلها أو حكيتلها.
نفسي بس أقعد معاها وأحاول أقنعها وساعتها هعمل كل اللي هي عايزاه وعمري ما هخبي عنها حاجة تاني.
ياسين.
أنتي إيه اللي جابك هنا.
إيه مش طايق إنّي أشوف وشي حتى يا ياسين.
نسيت زمان لما كنت ليل نهار بتكلمني وبتحب فيا، دلوقتي مبقتش قادر تقف معايا خمس دقايق على بعض.
بقولك إيه يا ياسمين، أنا مش قادر أتكلم ولا أتناقش معاكي.
عايزة إيه وجاية هنا تعملي إيه.
جاية عشان أعرف أنت طلقتني ليه يا ياسين.
مبقتش طايق إني أعيش معاكي.
وعرفت غلطتي وطلقتك لما عرفتها.
بتسمي جوازنا غلطة يا ياسين.
بعد الحب اللي كان بينا ده كله، حاي تسمي جوازنا غلطة؟
وكل ده عشان إيه؟ عشان حبيبة القلب بتاعتك ظهرت من تاني وجاية تدمر حياتنا.
أوعى تكون فاكر إنّي هعمل زيها وأخرج من حياتكم وأسيبكم تعيشوا حياتكم، تبقي غلطان.
يا سين أنا عمري ما هعمل كده، أنا أموتك وأموتها هي كمان، وعمري ما أسيبكم تعيشوا مبسوطين وأنا واقفة من بعيد أتفرج عليكم وأعيط زيي زيها.
لو فاكر إنّي هسكت تبقي غلطان، وزي ما حاولت إني أموتها واللي اتأذى خطيبها، هحاول مرة تانية والمرة دي هموتها وساعتها هتعيط باقي حياتك عليها.
قربت منها ومسكت إيديها بعصبية.
لو فكرتي تأذيها ولا تقربي منها تاني، أنتِ اللي هتموتي مش هي.
فاهمني طبعاً.
ويا ريت تمشي ومشوفش وشك تاني، لاني صدقيني لو شفت وشك تاني هتندمي.
زقتها بعيد عني.
بدأت تعلي صوتها وتتكلم.
ماشي يا ياسين، أنا همشي دلوقتي بس صدقني أنت اللي هتندم على كل اللي بتعمله ده.
مشيت.
فضلت باصص عليها بعصبية.
تلفوني رد، طلعته من جيبي وبصيت فيه.
مان رقم غريب، رديت وبدأت أتكلم بهدوء.
الو.
أيوه يا ياسين، أنا خديجة.
خديجة.
ياسين، أنا كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم ولازم نتقابل ضروري.
رواية حب بالإجبار الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رنا سليمان
"١٤"_اللي بتفكري فيه دا غلط يا خديجة وهتندمي عليه.
_معنديش خل غير كدة يا ماما.
……انا غلطت من الاول لما خبيت عليه.
_يا حبيبتي الكلام دا لو كان ياسين يستاهل انه يكون اب او كُنا احنا ظالمينه انت كدة بتدمر حياتك وحياة ابنك.
_عايزاني اعمل اية يعني يا ماما.
……انا والله العظيم تعبت ومبقتش عارفة اعمل اية.
……انا كل ما باخد خطوة في حياتي واقول اني خلاص حياتي هتبقي احسن وكويسة الاقيني برجع الف خطوة لورا وحياتي بتدمر اكتر من الاول.
……قوليلي اعمل اية وانا هعمله.
_انتي فضلتي متجوزة من ياسين فترة مش صغيرة وكذا مرة غلط في حقك وانتي سامحتيه لانك كُنت فاكرة انك بتحبيه وفضلتي معاه وانتي واثقة ومتاكدة انه بيحب واحدة غيرك وكُنتي بتشوفيه نازل ليها وقاعد معاها طول الوقت وكُنتي مستحملة كل دا مع انه مش بيحبك اصلا.
……استحملتي كل دا وجاية علي غلطة واحدة من اكتر واحد حبك وترفضي انك تكمليه معاه من غير حتي ما تسمعي منه هو عمل كدة ليه يبقي بتظلميه.
_وانا لما عملت كدة مع ياسين هو عملي اية.
……مش طلقني ورماني ومسألش فيا حتي اذا كُنت كويسة ولا لا.
……يا ماما انا اللي عملته دا مش انانية مني بالعكس انا خايفه علي مصلحة راندا وابنها اللي لسة مجاش علي الدنيا هي لما جاتلي هنا وحكتلي كل حاجة انا روحت وقولت ل معتز اني هخرج من حياته علشان يكمل معاها وابنهم يتربي بينهم وميعيش مع واحد فيهم من غير التاني زي ما يزن عاش معايا من غير ياسين وهقول لياسين علي يزن علشان عايزة اكون زي اي اب وام عاقلين اطلقوا بس بيتعاملوا كويس علشان خاطر ابنهم.
_وانتي فاكرة ان ياسين عاقل زي ما بتقولي.
……تبقي غلطانة يا خديجة.
……ياسين دا ابني وانا عارفاه كويس دا واحد رمي مراته علشان بيحب واحدة تانية ولما زهق منها رماها هي كمان وعايز يرجعلك ولو رجعتيله هيرميكي تاني وهيرمي يزن معاكي.
……يا حبيبتي انا خايفه عليكي وعلي اللي ممكن يعمله فيكي لو عرف ب يزن.
……لاخر مرة يا خديجة بقولك فكري قبل ما تاخدي قرارك.
فضلت باصة عليها وساكتة وانا مش قادرة افكر ولا عارفة اخد قرار دماغي كانت واققة عن التفكير.
واقفه قدام اصعب قرارين ممكن اخدهم في حياتي ومش قادرة اختار القرار الصح.
فكرت اني ارجع ل ياسين علشان خاطر يزن بس انا مبقتش احبه وعُمري ما هنسي اللي عمله فيا زمان بس افتكر ان دا القرار الصح اللي ممكن اخده علشان يزن مش علشاني وفي نفس الوقت لو رجعت ل معتز واتجوزته وطلق مراته يبقي هي هتعيش نفس اللي انا عيشته طول الخمس سنين اللي فاتت مع يزن وتربيتها ليه هتكون صعبة.
انا بجد مش عارفة اعمل اية وخايفة اخد قرار اندم عليه باقي حياتي فضلت قاعدة في مكاني وقاعدة بفكر ومش لاقيه حل.
"معتز"_انا مش عارفة انت زعلان عليها اوي كدة ليه.
……مش كفاية اللي عملته فيك.
_انتي تسكتي خالص.
……كل اللي انا فيه دا بسببك انتي.
……هو انتي فاكرة انك لما تروحلها وتقوليلها علي كل حاجة اني هسامحك ونرجع نعيش حياتنا عادي تبقي غلطانة.
_مهو مش بمزاجك انا دلوقتي حامل واكيد ابننا مش هيتربي وابوه بعيد عنه.
……ليه هو انتي فاكرة اني هسيبه ليكي انتي تربيه بعد اللي عملتيه دا.
……لا يا حبيبتي انا ابني هاخده منك وهيتربي معايا انا مش معاكي.
_وانا مش هسمح ان ابني يتربي بعيد عني.
……وانا مش هأمن عليه معاكي يا راندا وافتكر انتي عارفة كويس السبب اية.
……بلاش تخليني اتكلم احسن يا راندا.
_هو انت فاكر اني بعد ما روحتلها وقولتلها اني لسه مراتك واني حامل منك انها ممكن ترجعلك تاني.
……تبقي خطافة رجالة زي ما بيقولوا.
……خديجة مش زيك بس لما تعرف السبب اللي خلاني لسة متجوزك لحد دلوقتي واني هطلقك سواء رجعتلي او لا هتفهم وهترجعلي لاننا بنحب بعض ف متقلقيش انا وخديجة هنكون مع بعض وهنتجوز مهما حاولتي تبعدينا عن بعض.
……بعد اذنك بقي يا راندا علشان انا تعبان وعايز انام.
_ماشي يا معتز بس خليك فاكر انك سبتني انا راندا هانم اللي كُنت السبب في كل اللي انر وصلتله دا ولولا وجودي معاك كان زمانك صفر من غير اي حاجة علشان ست هانم بتاعتك دي ومتزعلش من اللي هعمله بقي.
……سلام.
خرجت من الاوضة بصيت قدامي بتعب وخوف.
عارف انها ممكن تعمل اي حاجة علشان توصل ل هدفها.
همها الوحيد اني اكون ليها هي وبس حتي بعد خيانتها ليا كُنت خايف علي خديجة منها واللي ممكن تعمله.
سمعت صوتها بصيت ناحيه الباب وانا مش مصدق نفسي من الفرحة.
_خديجة!
قربت مني وقعدت جمبي بحُزن.
بدات تتكلم وهي بتعيط.
_لاول مرة احس اني عاجزة ومش عارفة اعمل اية ولا اتصرف ازاي.
……المرة اللي فاتت لما اطلقت من ياسين هربت من القاهرة وجيت علي هنا ومفكرتش لحظة فيه لكن المرة دي لا.
……المرة دي مش قادرة اهرب واسيبك لاني حبيتك زي ما حبتني حتي لو مكنتش ببين دا.
……انا حتي مش عارفة حُبي ليك دا صح ولا غلط بعد ما عرفت بجوازك دا.
……انا حقيقي مش عارفة اعمل اية.
……يا ريتني ما حبيتك ولا شوفتك من الاول.
تلفونها رن.
مسكته وحطيته قدامي وكملت كلام.
_اتصلت بيه علشان اقوله علي كل حاجة وقبل المعاد اللي هقبله فيه لقيت نفسي في المستشفى علشان اجيلك.
……مش قادرة اخد القرار ولا عارفة اتصرف وكل دا بسبب حُبي ليك.
……انت السبب في كل اللي حصل دا.
……لية يا معتز عملت فينا كدة.
يتبع.
رواية حب بالإجبار الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رنا سليمان
قولتلي إنك عايزة تتكلمي معايا في موضوع مهم.
بس إحنا من ساعة ما جينا وإنتي ساكتة يا خديجة.
بص يا ياسين، أنا ما كنتش ناوية أقولك على حاجة وكنت هخبي عنك، لأني واثقة إنك مش هتكون قد المسؤولية دي.
بس أنا هقولك لأني خايفة أكون بعمل حاجة حرام ربنا يحاسبني عليها.
أنا مش فاهم حاجة.
ياسين، ابنك فعلاً عايش.
كنت متأكد إنك عمرك ما هتعملي كده.
طيب هو فين واسمه إيه؟
هقولك على كل حاجة، بس الأول لازم نتفق على شوية حاجات كده.
حاجات زي إيه يا خديجة؟
إنه مثلاً هيفضل معايا أنا، وإنت مش هتاخده مني مهما حصل.
ولازم تبقى عارف كويس إنك ما كنتش تعرف عنه حاجة طول المدة اللي فاتت دي، وأنا اللي ربيته وحاولت أعمل كل اللي أقدر عليه عشان أكون ليه الأب والأم مع بعض.
وليه متقوليش إننا نكمل تربيته مع بعض يا خديجة؟
أنا عارف إني غلطت لما سبتك ورحت لياسمين، ومستعد أصلح غلطتي دي بأي ثمن، بس ترجعيلي ونربي ابننا مع بعض.
مبقاش ينفع.
أنا مستحيل أرجعلك بعد كل اللي عملته معايا ده يا ياسين.
وبعدين أنا هتجوز خلاص.
تتجوزي!
لا طبعاً، أنا مستحيل أوافق إن ابني يتربى مع واحد تاني بعيد عني.
حقك في إنك تختار ابنك يتربى مع مين.
دا أنت خسرته من 5 سنين، ومبقاش من حقك تاخد قرار زي ده.
معتز يعرف يزن ابنك من 3 سنين، وعارف إيه اللي بيكرهه وإيه اللي بيحبه، مش زيك خالص.
مفيش حد هيقدر ياخد باله من ابنك قد معتز، لأنه بيحب يزن ويزن بيحبه.
يعني أنا عشان غلطت في حق ابني زمان، هتديه لغيري يربيه وأخرج أنا من حياته يا خديجة؟
أنا مقولتش تخرج من حياته.
أنا قولتله أي وقت إنت حابب تشوفه، كلمني وأنا هخليك تشوفه.
بس إنت مش من حقك تقولي أعمل إيه ولا ما أعملش إيه.
إنتي بتعاقبيني يا خديجة؟
وأعاقبك على إيه؟
دا كان اختيارك من الأول.
وأكيد أنا ما كنتش هقعد استنى لحد ما تندم على اللي عملته معايا وترجعلي.
تبقى غلطان.
أنا من أول يوم طلقتني فيه أنا نسيتك وشوفت حياتي وبدأت أربي ابني لوحدي، وإنت مش من حقك نهائياً تقولي أعمل إيه لابني.
افتكر إنت عارف عنوان البيت، وماما هناك لو فكرت تروح تشوف يزن.
بعد إذنك.
سبته وأخدت شنطتي ومشيت.
اللي عملته دا هو الصح.
مكنش ينفع أفضل باقي عمري بخبي عنه ابنه.
كان لازم يعرف بوجوده.
وساعتها هعرف أحافظ على ابني بكل الطرق ومش هسيبه ياخده مني وهحافظ عليه.
***
تفتكري الراجل اللي بعتيه دا هيعرف يعمل حاجة؟
مش قدامه حل غير إنه يخلص عليها.
لأن حياته كلها بين إيدينا، ومراته وبنته معانا.
ولو فكر يغلط ومينفذش اللي طلبناه منه، هيخسر مراته وبنته.
أنا حقيقي مش عارفة أنا وافقتك على كده إزاي.
أنا عمري في حياتي ما فكرت أذي حد.
يعني أنا اللي كل يوم بقتل واحدة.
إحنا الاتنين بنعمل كده عشان خايفين على الشخص اللي بنحبه.
سواء كان ياسين أو معتز.
وخديجة وجودها جنبهم خطر علينا.
ياسين طلقني، ومعتز مستني إنك تولدي وهيطلقك إنتِ كمان.
بس لو خديجة خرجت من حياتهم ومش هترجع تاني، وقتها هما هيرجعوا لينا وينسوها نهائياً.
أيوه، بس موصلتش إننا نقتلها.
أنا خايفة من نتيجة اللي بنعمله ده.
مقدمناش حل غير كده.
لو فعلاً عايزة جوزك يرجعلك، يبقى تسمعي كلامي وتنفذي اللي بقولك عليه بالحرف الواحد.
الباب خبط.
فتحت الباب ولقيناها في وشنا.
خديجة.
قربت مننا وإحنا الاتنين وقفنا بصدمة.
بدأت تتكلم وهي بتقرب مننا.
ياسمين.
إنتي بتعملي هنا إيه؟
ياسمين، صحبتي، وأكيد مش هتيجي تاخد إذن منك عشان تجيلي هنا، يعني.
صاحبتك!
مع إني مش مقتنعة إنها صحبتك، بس مش مهم.
دا مش موضوعنا.
أنا جاية أتكلم في موضوع تاني خالص.
بصي يا راندا، أنا ومعتز بنحب بعض وهنتجوز، وابنك اللي إنتي حامل فيه دا إحنا اللي هنربيه.
لأن واحدة زيك أكيد محدش هيأمن ليها بعد اللي عملتيه ده.
وسواء قبلتي أو رفضتي، جوازنا هيتم أنا وهو.
والمطلوب مني إني أسكت وأتفرج عليكي وإنتي بتاخدي جوزي وكمان ابني مني، مش كده؟
إنتي السبب في كل اللي حصل بينك وبينه، وإنتي اللي خليتيه عايز يطلقك بعد خيانتك ليه.
وكده كده سواء كنتي موجودة أو لا، كان هيطلقك.
والمفروض إني أعمل إيه دلوقتي؟
أتفرج عليكم وأفضل ساكتة؟
والله تسكتي تتكلمي، مليش دعوة بقى.
أنا جيت أقولك اللي هيحصل عشان تكوني عارفة.
أنا ومعتز بنحب بعض، ومفيش أي حد هيقدر يبعدنا عن بعض مهما كان.
آه صح.
بقولك إيه يا ياسمين، طالما إنتي موجودة هنا عند صحبتك زي ما بتقولي، كنت عايزة أطلب منك طلب.
ابقي قولي لجوزك يبعد عني، ومش كل شوية ألاقيه في مكان ويلف ورايا عشان أسامحه.
حاولي تقنعيه إني هتجوز واحد تاني وخليه يبعد عني.
إنتي فاكرة إني هضايق من كلامك ده؟
تبقي غلطانة.
لأن حتى لو ياسين عمل كده، ف أنا وإنتي عارفين كويس أوي إيه السبب ورا ده.
ابنه مش إنتي خالص.
ياسين بيحبني أنا ومستحيل يحبك إنتِ يا خديجة.
والله مش باين من تصرفاته.
اللي باين إنه عايز يرجعلي، وقالي إنه هيطلقك كمان.
أنا قولت أنبهك عشان تكوني عارفة بس وتبعديه عني.
كنتِ هتسبيني وتمشي؟
في لحظة واحدة كانت مرمية على الأرض وغرقانة في دمها.
بصيت عليها بصدمة وأنا مش مصدقة اللي عملته دا.
رميت الفازة اللي كانت في إيديها وبصتلي وفضلت ساكتة.
قعدت جمبها على الأرض وبدأت أسمع نبضها.
بصتلها بصدمة واتكلمت بخوف.
مش بتتنفس.
رواية حب بالإجبار الفصل السادس عشر 16 - بقلم رنا سليمان
كُنا بندافع عن نفسنا، ما عملناش حاجة غلط.
ما عملناش حاجة غلط... قتلتيها وبتقولي ما عملناش حاجة غلط!
هي اللي استفزتنا وكان لازم نعمل كدة.
أنا... أنا هتصل بالإسعاف.
تعالي هنا، رايحة فين؟ انتي عارفة لو اتصلتي بالإسعاف إيه اللي هيحصل؟ البوليس هيعرف وأنا وإنتي هيكون آخرنا حبل المشنقة. وبعدين مش ده كان اتفاقنا إننا نخلص منها؟
أيوه، بس ما اتفقناش إننا نقتلها.
مفرقتش، النتيجة واحدة واللي إحنا عايزينه حصل. المفروض دلوقتي نهدي ونفكر هنعمل إيه بهدوء.
لا... أنا لا يمكن أعمل كدة. مستحيل.
بقولك إيه، مبقاش بمزاجك تقبلي أو ترفضي المصيبة اللي وقعنا فيها دي. مينفعش نرجع منها. اهدي وتعالي نفكر بهدوء أحسن من اللي بتعمليه ده.
سكتت وبصيت قدامي، شوفتها واقفة من بعيد وبتبص علينا. فضلت باصة ليها، لاحظت وبصيت ناحيتها... جريت بسرعة وهي جريت وراها ومسكت إيديها جامد.
إنتي عارفة لو فتحتي بوقك بكلمة واحدة هيحصل فيكي إيه؟ هتحصليها إنتي كمان ويكون الدور عليكي. إنتي ولا شوفتي ولا سمعتي حاجة، فاهمة؟
هزت راسها بحاضر وفضلت ساكتة.
بعدتها عنها وبدأت تتكلم بصوت واطي: روحي دلوقتي وخذي إجازة شهر. مش عايزة أشوف وشك هنا قبل الشهر ما يخلص. وأوعي تفكري تعملي ذكية وتبلغي البوليس، فاهمة؟
هزت راسها بحاضر ومشيت.
رجعتلي وقعدت جمبي على الأرض وبدأت تتكلم بهدوء: أنا عارفة إنك خايفة، بس اللي إحنا بنعمله ده لازم يحصل. عايزاكي تطلعي بره وتدي الأمن كله إجازة وتتأكدي إنهم مشيوا.
إنتي هتعملي إيه؟
إنتي لسه هتقفي تسألي؟ اعملي اللي بقولك عليه بسرعة.
هزيت راسي بحاضر وخرجت بسرعة من البيت علشان أعمل اللي قالتلي عليه.
***
"معتز"
هي خديجة اتأخرت ليه؟
زمانها على وصول يا معتز، متقلقش. وبعدين دي خامس مرة تسألني عنها يا حبيبي.
قلقان أوي يا روفيدة... قلقان وحاسس إن فيه حاجة هتحصلها.
هيكون هيحصلها إيه يعني؟ إن شاء الله خير، متقلقش بس.
إنتي نسيتي إن فيه حد بيحاول يموتها واللي بسببه أنا هنا دلوقتي.
منستش، بس أنا عارفة هي راحت فين وقالتلي هتخلص المشوار ده وتيجي على طول.
مشوار إيه ده؟
لما تيجي هتحكيلك هي بنفسها.
وأنا هفضل قلقان لحد ما تيجي كدة؟ متقولي يا روفيدة، فيه إيه؟
كلها شوية وهتيجي وهتبقوا تتكلموا. أنا هروح أجيب حاجة نشربها.
روفيدة استني... روفيدة! قولتلك استني.
خرجت من غير ما ترد عليا حتى. كُنت حاسس إن خديجة فيها حاجة وقلقان عليها. حسيت بشعور أول مرة أحس بيه ومش عارف معناه إيه، بس كل اللي أعرفه إن خايف عليها. خايف عليها أوي وحاسس إن فيها حاجة غلط حصلتلها. رجعت راسي لورا بتعب وحاولت أمنع دماغي من التفكير بس مقدرتش.
***
"فيروز"
كُنت قاعدة أنا ويزن وب ألعب معاه. حاولت أكلمها كذا مرة بس تليفونها مقفول. قلبي كان مقبوض وخايفة يكون حصلها حاجة، خصوصاً إني عارفة بالمشوار اللي رايحاه. الباب خبط، قمت بسرعة علشان أفتح. وأول ما فتحت الباب لقيته في وشي.
ياسين.
خديجة قالتلي على كل حاجة يا ماما. أنا مش طالب غير إني أشوفه وبس يا أمي.
وأنا مقدرش أقولك حاجة طالما خديجة موافقة. اتفضل.
دخل وأنا قفلت الباب وشورت ليه إنه يدخل الأوضة. دخل بخطوات بطيئة. أول ما شافه قرب منه وقعد قدامه بهدوء وبدأ يتكلم:
إنت يزن مش كدة؟
أيوه، أنا يزن. حضرتك تعرفني؟
أنا... أنا ياسين قريب ماما من بعيد.
مفهمتش هو ليه قاله كدة، بس مستغربتش منه. تليفوني رن. سبتهم وطلعت أخد التليفون ورديت.
الو.
الو يا طنط، إزاي حضرتك؟ أنا روفيدة.
إزيك يا حبيبتي، عاملة إيه؟
أنا الحمد لله، معلش يا طنط، هي خديجة عند حضرتك؟
لا يا حبيبتي، أنا فاكرة إنها عندك. ده أنا حتى بكلمها تليفونها مقفول وهي كل ده لسة مجتش.
يبقى أكيد حصل معاها حاجة.
حاجة زي إيه؟
بصراحة يا طنط، خديجة طلبت مني عنوان بيت راندا مرات معتز وقالتلي مقولش لحد. بس الكلام ده كان من ساعتين وأنا خايفة راندا تكون عملت فيها حاجة، لأني بتصل بيها مش بترد، لا هي ولا خديجة.
إنتي بتقلقيني ليه يا بنتي كدة؟ طيب وبعدين هنعمل إيه؟
مش عارفة، أنا حتى مش هعرف أسيب معتز لوحده وأمشي. مش عارفة حقيقي أعمل إيه.
ماما، هو فيه حاجة؟
بصيت ليه وبعدين اتكلمت بهدوء: اقفلي إنتي يا روفيدة وأنا هحاول أوصلها. خليكي إنتي جمب أخوكي متتحركيش وأوعي تحسسيه بحاجة.
حاضر.
قفلت معاها وبصتله: فيه إيه يا ماما؟
خديجة تليفونها مقفول ولا جت البيت ولا راحت المستشفى عند خطيبها. أنا بدأت أقلق عليها.
هتكون راحت في...
ياسمين!
ياسمين، أنا بحذرك يا ياسين لو مراتك ليها يد في الموضوع ده هندمها وأندمك إنت كمان. لو بنتي حصلها حاجة أنا مش هسكت.
متقلقيش يا ماما، خديجة هترجع وهتكون كويسة. أنا لازم أمشي دلوقتي.
خرج من غير ما يسمع مني رد. خوفي بدأ يزيد بعد ما التوتر بان عليه. وسمعت اسمها ساعتها بس اتأكدت إن بنتي حصلها حاجة. قعدت في البيت ومكنش في إيدي حاجة أعملها غير إني أقعد جمبه لحد ما أي أخبار تظهر عنها.
***
"راندا"
كُنت قاعدة على الأرض في الجنينة وهي بترمي عليها التراب. كُنت في حالة صدمة وبهز في دماغي بـ "لا" وكُنت بعيط.
لا، أنا مقتلتهاش. لا لا.
إنتي هتفضلي تعيطي كدة؟ قومي ساعديني.
أساعدك في إيه؟ أنا مش هشترك معاكي في الجريمة دي. أنا هبلغ البوليس واللي يحصل يحصل. أنا مش هقدر أسكت.
كُنت همسك التليفون وهبلغ البوليس، لقيتها بتاخد التليفون من إيدي وبترميه على الأرض.
وماله، بلغي البوليس، بس ساعتها هتكوني جمبها وأنا ههرب ومحدش هيعرف مكاني.
إنتي إيه شيطانة؟ أنا إزاي دخلتك حياتي وسمعت كلامك من الأول؟ يا ريتني ما كنت عرفتك ولا جيتلك لحد عندك.
لو فاكرة إن عياطك هيغير حاجة تبقي غلطانة. أحسنلك تعدي وتسكتي وتفكري بعقلك.
تليفونها رن. طلعته من جيبها وردت:
خير يا ياسين؟
خديجة فين يا ياسمين؟
وأنا هعرف منين حبيبة القلب بتاعتك دي فين؟
ياسمين، أنا عارف كويس أوي إنك ورا اختفائها ده. أحسنلك تتكلمي وتقولي مكانها فين بدل ما تزعلي من ردة فعلي.
رواية حب بالإجبار الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنا سليمان
قتلتها!
كان لازم أعمل كده يا أمي.
لو ما كنتش عملت كده كانت هتحاول تؤذي خديجة تاني.
كان في حلول كتير غير إنك تقتلها يا ياسين.
مكنش في غير الحل ده، أنا عارف ياسمين كويس وكانت هتحاول بكل الطرق إنها تؤذي خديجة، عشان كده عملت كده.
سامحيني يا أمي على أي حاجة عملتها.
كنت غبي لما مشيت وراها وحبيتها، واديني بدفع تمن غلطتي.
قولي لخديجة تسامحني وتنسى اللي فات.
قوليلها إني آسف وإني ندمان على كل حاجة عملتها في حقها، ونفسي تسامحني.
مسمحاك يا ابني.
خديجة قلبها طيب، وأكيد هي كمان هتسامحك.
خلي بالك منها ومن يزن يا أمي.
كان نفسي أقعد معاه فترة أطول بس مبقاش ينفع خلاص.
حاضر.
كفاية كده، يلا قدامي على البوكس.
أخدني من إيدي وشدني عشان أمشي معاه.
مشيت وأنا بفتكر اللي حصل واللي عملته معاها.
خديجة فين يا ياسمين؟
مالك خايف عليها أوي كده ليه؟
فاكر إنك ممكن ترجع لها ولا إيه؟
ياسمين، أنا لحد دلوقتي بتكلم بهدوء، متختبريش صبري يا ياسمين وقولي وديتي خديجة فين.
وديتها المكان اللي المفروض تكون فيه يا ياسين.
قولتلك قبل كده وهقولك تاني، مش أنا اللي واحدة تاخد مني جوزي وأقعد أتفرج عليها.
عملت اللي كان لازم يحصل.
حبيبتك خلاص ماتت ومبقاش ينفع حتى تشوفها.
مسكت إيديها بعصبية وبدأت أتكلم بصوت عالي.
خديجة فين يا ياسمين بقولك.
آخر مرة هسألك.
قتلتها يا ياسين، قتلتها وأخدت حقي منها ودفنتها في مكان عمرك ما هتتخيله.
إنتي أكيد اتجننتي.
أكيد معملتيش كده.
لا يا ياسين عملت كده.
إيه مش مصدق إن حبيبة القلب بتاعتك راحت؟
صدق، لأني مستعدة أعمل كده تاني لو لقيت واحدة فكرت تقرب منك بس.
عارف ليه يا ياسين؟ لأني بحبك.
بحبك وكنت فاكرة إنك إنت كمان بتحبني، بس طلعت غلطانة ورميتني مع أول مشكلة بينا.
بس أنا مش هسكت ومش هسيبك تكون لغيري يا ياسين، إنت ليا أنا.
إنتي أكيدة مريضة.
عندك حق، أنا فعلاً مريضة.
مريضة عشان بحبك وعندي استعداد أعمل كل اللي أقدر عليه عشان تكون ليا أنا وبس.
ياسمين، خديجة ملهاش أي ذنب، أنا اللي بحاول أقرب منها.
لو سمحتي قوليلى إنها لسه عايشة وصدقيني أنا هبعد عنها بس قولي إنها كويسة.
بردو مش مصدقني يا ياسين.
خلاص حبيبتك راحت ومبقاش ينفع ترجع تاني.
ساكت ومردتش عليها.
مكنتش مصدق إنها ممكن توصل معاها للقتل.
بصيت على السفرة لقيت سكينة محطوطة.
أخدتها براحة وحطيتها ورا ضهري وبدأت أتكلم وأنا بقرب منها.
عارفة يا ياسمين، أكبر غلطة عملتها في حياتي كانت إني سبت خديجة عشانك.
خديجة الوحيدة اللي حبتني بجد وأنا قابلت حبها ده بإني رميتها هي وابني في الشارع واختارتك إنت.
رغم كل المشاكل اللي كانت بينا، حاولت إني أفضل معاكي وأفضل أحبك، بس مقدرتش وحبي ليكي بدأ يقل مع الوقت.
واكتشفت ساعتها إني خسرت أكبر خسارة في حياتي لما سبتها وجاتلك إنت.
وندمت على إني سبتها وإنتي دلوقتي جيتي وخدتي أم ابني، أكتر إنسانة حبتني بجد وأكتر إنسانة اتظلمت في الحكاية دي.
وأنا لازم آخد حقها منك.
في لحظة واحدة كانت مرمية على الأرض والدم حواليها من كل حتة.
فضلت باصص عليها وساكت.
كانت تستحق إن يحصل فيها كده.
دمرت حياتي وحياة خديجة وحياة ابننا اللي دلوقتي بقى من غير أم، واللي عاش لحد النهاردة من غير وهيفضل كده.
تليفوني رن.
رديت عليها وأنا باصص عليها وهي مرمية على الأرض.
أيوه يا ماما.
ياسين، إحنا لقينا خديجة خلاص.
لقتوها!
لقتوها فين؟
مش مهم، إحنا دلوقتي في المستشفى وهي محتاجة نقل دم وفصيلة دمها زي فصيلة دمك، من فضلك تعالي حالا المستشفى.
هبعتلك العنوان.
حاضر.
حاضر.
قفلت معاها وقمت من مكاني.
بصيت عليها وهي مرمية على الأرض.
رجعت بضهرى وأنا باصص عليها.
جريت فتحت الباب وجريت على الشارع.
خديجة فين يا راندا؟
وأنا هعرف مكانها منين يا رُفيدة؟
راندا، هي اتصلت بيا وأخدت عنوانك عشان تجيلي ومن ساعتها ومحدش عارف هي فين.
أحسن لك تقولي هي فين وعملتي فيها إيه يا راندا، أحسن ما أبلغ عنك البوليس.
قولتلك معرفش حاجة.
أكيد مش هكذب عشان واحدة زي دي يعني.
إيه الدم ده؟
دم.
دم إيه ده اللي بتتكلمي عنه؟
مفيش دم ولا حاجة، ده تلاقي فاطمة وهي بتجيب العصير وقعته ولا حاجة.
راندا، أرجوكي قولي إنها كويسة والدم اللي على الأرض ده مش دمها.
عشان خاطري قولي إنه مش منها.
بقولك إيه يا رُفيدة، أنا معرفش إنتي بتتكلمي عن إيه.
يا ريت تمشي دلوقتي لأني تعبانة ومحتاجة أنام.
أنا مش همشي من هنا قبل ما أعرف إنتي عملتي فيها إيه يا راندا، لأني واثقة ومتاكدة إنها جاتلك هنا.
قوليلي عملتي فيها إيه.
قتلتها.
بصينا ناحية الباب لقيناها بتقرب مننا بهدوء.
فاطمة، إنتي اتجننتي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟
ليه اتجننت؟ هو اللي بقوله ده كذب ولا إيه؟
إنتي بتقولي إيه يا فاطمة.
بقول اللي حضرتك سمعتيه.
مدام راندا هي وصاحبتها قتلوا مدام خديجة.
ولما شوفتهم هددوني إنهم هيموتوني أنا كمان لو اتكلمت، بس أنا مقدرتش أسكت وجيت عشان أريح ضميري.
الكلام ده صح يا راندا، متتكلميش ساكتة ليه؟
بدأت تتكلم وهي بتعيط.
والله العظيم أنا معملتش حاجة.
كله بسبب ياسمين مرات جوزها الأول هي اللي قتلتها ومنعتني إني أتصل بالإسعاف يلحقها.
حتى دفنتها في الجنينة، بس والله أنا معملتش حاجة ليها ولا كنت ناويه أعمل.
جريت بسرعة على الجنينة وأنا مصدومة ومش مصدقة اللي بسمعه.
جريت على الجنينة وأنا بدور على المكان اللي دفنوها فيه.
خليتها تطلب البوليس.
خرجت من الفيلا وبدأت تتكلم من وسط دموعها.
دفنها هنا.
شاورت على المكان.
جريت بسرعة وبدأت أبعد التراب.
لقيت إيديها.
فضلت باصة بصدمة عليها وكملت لحد ما بعدت التراب كله عنها.
رواية حب بالإجبار الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا سليمان
طمنا عليها يا دكتور، هي كويسة مش كده؟
للاسف، هي فضلت من غير أكسجين لفترة طويلة، وده اتسبب في إنها دخلت في غيبوبة، وصعب جدا نعرف هي هتفوق منها ولا لأ.
يعني في احتمال إنها متفوقش منها يا دكتور؟
للاسف، أيوه.
بعد إذنكم.
سابنا ومشي. قعدت على الأرض وبدأت أعيط.
أنا السبب، أنا اللي عملت كده. لو ما كنتش اديتها عنوان راندا، ما كانش كل ده حصل. كل اللي حصل ده بسببي أنا.
وأنتي ذنبك إيه يا بنتي؟ أنتي كنتي تعرفي إن ده هيحصل؟
ما كانش ينفع أديها العنوان وأخليها تروح لراندا برجليها. كان لازم أروح معاها حتى لو كانت رافضة ده.
متلوميش نفسك على حاجة، أنتي ما كنتيش عارفة إن ده هيحصل ولا كان هيجي في بالك. وبعدين أنا واثقة في ربنا إنه هيرجع لنا خديجة وهتكون كويسة. روحي أنتي اقعدي مع أخوكي وخليكي جنبه. وأنا لو حصل أي حاجة هكلمك يا حبيبتي.
مش هقدر أوري وشي لمعتز، ولا هقدر أسيبها في الظروف دي.
أنا هفضل معاها، أنتي لازم تروحي لأخوكي وتخليكي جنبه. ولو على خديجة متقلقيش عليها، أنا هفضل معاها ومش هسيبها، بس خليكي مع أخوكي أحسن.
وأوعي يا رُفيدة تخليه يحس إن خديجة فيها حاجة.
هزيت راسي بـ حاضر. قمت بتعب من على الأرض، بصيت على العناية المركزة بحزن. مشيت بخطوات بطيئة وروحت الأوضة اللي هو فيها. فتحت باب الأوضة ودخلت بتعب.
أخيرًا ظهرتي يا رُفيدة، كنتي فين من الصبح؟
روحت الشركة أشوف الشغل عامل إيه.
طيب، خديجة مكلمتكيش خالص؟
آه كلمتني. يزن تعبان شوية وقالتلي مش هتقدر تنزل وتسيبه، عشان كده مجتش.
أنا مش عارفة أنت قلقان عليها ليه، هتموت يعني؟
يا ماما أرجوكي كفاية، مش كل شوية هنعيد في نفس الكلام. أنا مش عارفة أنتِ ليه بتكرهيها كل الكره ده.
شكلك ناسي إنها السبب في اللي وصلتله أنت ده.
راندا حاولت تقتل خديجة وهي دلوقتي في العناية المركزة.
إيه! أنتي بتقولي إيه يا رُفيدة؟
اللي سمعتوه يا معتز. راندا اللي أنتي بتحبيها يا ماما حاولت تقتل خديجة وتدفنها في بيتها، وأنا اللي روحت أنقذتها. لولا إني روحت لراندا في بيتها، كان زمان خديجة ميتة دلوقتي. هي دلوقتي في العناية المركزة بين الحياة والموت، والسبب في ده راندا ومرات ياسين، جوز خديجة الأول. إيه يا ماما لسه مصممة تدافعي عنها وتقولي إنها كويسة وإننا ظلمناها؟
أنا عايز أروح لها.
مينفعش يا معتز، ممنوع عنها الزيارة لأن حالتها صعبة. ارتاح أنت دلوقتي، وأنا بكرة هخليك تشوفها.
أرتاح! أنتي عايزاني أرتاح بعد اللي قولتي ده يا رُفيدة؟ أنا مش هرتاح ولا هطمن غير لما أشوفها بعيني.
لو سمحتي خديني عندها دلوقتي حالا.
يا معتز.
متحاوليش يا رُفيدة، لأني هروح أشوفها، يعني هروح لها.
هزيت راسي بحاضر بيأس. خرجت علشان أنده على أي حد يجي يساعدني أنقله على الكرسي بتاعه. لقيت ممرض جاه وساعدني. نقلناه على الكرسي بتاعه وروحت على العناية المركزة.
أول ما شافتنا وقفت وبصتلي.
كدة بردو يا رُفيدة؟ مش قولتيلي بلاش تقوليله؟
مقدرتش أسكت ومقولهوش يا طنط.
حضرتك مكنتيش عايزاني أعرف إزاي؟
علشان عارفة إنك هتطلب تجيلها ومش هتسكت غير لما تشوفها، وأنت تعبان يبني.
هكون تعبان أكتر لو مشوفتهاش.
الزيارة ممنوعة عنها والدكتور قال مينفعش أي حد يدخل.
يبقى لازم أقابله وأقنعه إني أدخل.
علشان خاطري يا معتز تعال نرجع الأوضة وبكرة أبقى تعالي شوفها.
قولتلك يا رُفيدة مش همشي قبل ما أشوفها. وديني لو سمحتي للأوضة الدكتور.
شديت الكرسي وبدأت أمشي بيه لحد مكتب الدكتور. كان رافض إن أي حد يدخل يشوفها، بس معتز حاول معاه بكل الطرق لحد ما وافق إنه يدخلها خمس دقايق بس. راح معانا، أخد مني الكرسي ودخله العناية المركزة.
معاك خمس دقايق وبس.
شكرا يا دكتور.
خرج وسبني معاها. قربت الكرسي لحد عندها ومسكت إيديها وبدأت أتكلم وأنا بعيط.
كدة بردو يا خديجة؟ ليه عملتي كده وروحتيلها برجلك؟ قولتي لك إنها مش سهلة وإنها مش هتسيبك في حالك. ليه روحتيلها بنفسك؟ لما تقومي بالسلامة هنتكلم وهنتخانق بسبب كده، بس أنتي تقومي الأول. أنا واثق إنك هتقومي منها عشاني وعشان يزن، اللي عمرك ما هتسيبيه لوحده. أنتي استحملتي اللي أصعب من كده وكنتي قوية، أكيد هتكوني قوية المرة دي كمان. علشان خاطري يا خديجة خليكي قوية واخرجي منها، يزن وأنا محتاجين لكِ أكتر من أي وقت فات.
فضلت ماسك في إيديها وباصص عليها وأنا بعيط. الدكتور دخل علشان يخرجني. فضلت باصص عليها لحد ما خرجت من الأوضة. كانوا واقفين قدام العناية. بدأت أتكلم بحزن.
حضرتك روحي، وأنا ورُفيدة هنفضل معاها.
أروح إزاي يبني وأسيبها في الحالة دي؟ وبعدين أنت كمان تعبان ومحتاج ترتاح.
أنا راحتي هنا ومش همشي من هنا حتى قبل ما تفوق. أنا واثق في ربنا إنها هتخرج وهتكون كويسة، بس حضرتك لازم ترتاحي. وكمان معاد خروج يزن من المدرسة جاه، لازم حضرتك تروحي تاخديه وتروحي تقعدي معاه.
اسمعي كلام معتز يا طنط، حضرتك تعبتي من الصبح وأنتي قاعدة هنا، ويزن محتاجك دلوقتي أكتر من خديجة. روحي خديه من المدرسة وروحوا ارتاحوا، وأنا لو حصل أي حاجة هتصل بيكي، متقلقيش.
أمري لله يا بنتي. بس بالله عليكي لو حصل أي حاجة ابقي طمنيني.
حاضر، من عنيا.
سابنا ومشيت. فضلنا قاعدين قدام الأوضة، كنت باصص على الأوضة وأنا بعيط.
عدا تلات شهور وهي لسه في غيبوبة. كنت في الأوضة جنبها وشايلها بإيدي. بدأت أتكلم وأنا ببص عليها.
مش كفاية لحد كده يا خديجة؟ عدا تلات شهور وأنتي لسه مفوقتيش. الكل قال إنك مستحيل تفوقي بعد كل الوقت ده، بس أنا متأكد إنك هتفوقي وهتكوني كويسة. يزن طول الوقت بيسأل عنك، وأنا قولتلُه إنك سافرتي عشان الشغل. أحب أعرفك ببنتنا الجديدة عـائـشـة. عندها شهرين. أول ما راندا ولدت أخدتها منها على طول. واثق إنك هتكوني أحن أم ليها أكتر من أمها. ياسين وراندا الاتنين اتحبسوا، وياسمين اتقتلت، واللي قتلها كان ياسين، كان فاكر إنه كده بيكفر عن ذنبه اللي عمله معاكي. خديجة، أنتي وحشتيني أوي، نفسي تفوقي عشان في حاجات كتير عايز أتكلم فيها معاكي.
مسكت في إيديها. لاول مرة إيديها تتحرك في إيدي وتمسك إيدي. فضلت باصص على إيديها وأنا مش مصدق نفسي من الفرحة. بدأت تفتح عينيها وتبص ناحيتي. بدأت أتكلم وأنا مش مصدق نفسي.
خديجة، أنتي فوقتي؟ حمدلله على سلامتك يا حبيبتي. أخيرًا يا خديجة فوقتي يا حبيبتي.
الدكتور دخل وكان معاه الممرضة وكان لسه هيتكلم. بصتله واتكلمت.
فاقت يا دكتور، خديجة فاقت.
مش معقولة. مريم بعد إذنك خرجي أستاذ معتز برا.
لأ يا دكتور، أنا عايز أبقى معاها.
حضرتك مينفعش، وكمان الطفلة اللي مع حضرتك مينفعش تكون هنا أكتر من كده. من فضلك اخرج برا لو سمحت.
خرجتني من الأوضة أنا وعائشة. أول ما خرجت كانوا واقفين قدام الأوضة كلهم. اتكلمت بفرحة.
فاقت يا طنط، فاقت.
بتتكلمي بجد يا معتز؟ الحمدلله. الحمدلله إنها قامت منها.
طيب يا بنتي، إحنا ممكن نشوفها امتى؟
أول ما الدكتور يخرج هيقولكم على كل حاجة. بعد إذنكم.
دخلت العناية تاني. أخدت مني عـائـشـة وفضلنا واقفين مستنيين الدكتور. أول ما خرج قربنا منه كلنا.
طمنا يا دكتور، هي عاملة إيه دلوقتي؟
الحمدلله، هي فاقت وبقت كويسة. إحنا هننقلها أوضة عادية وبعدين هتقدروا تشوفوها. بعد إذنكم.
بعد شوية نقلوها أوضة عادية وكلنا دخلنا عشان نطمن عليها.
حمدلله على سلامتك يا بنتي.
الله يسلمك يا ماما.
حمدلله على سلامتك يا خديجة.
الله يسلمك يا معتز.
طيب يلا يا طنط عشان نجيب يزن من المدرسة ونرجع تاني.
يلا يا حبيبتي.
خرجوا وسبونا لوحدنا.
مالك يا معتز؟
هيكون مالي يا خديجة. أنتي نسيتي اللي عملتيه؟
عملت إيه؟
نسيتي إنك روحتي لراندا من غير حتى ما تاخدي رأيي. اللي عملتيه ده كان أكبر غلط يا خديجة والنتيجة أهي، أنتي كنتي هتموتي وقعدنا تلات شهور بنموت من القلق.
كنت فاكرة إني بعمل حاجة صح لما أروح لها وإني هعرف أبعدها عننا، بس غلطت ومكنتش أعرف إني غلطت غلط كبير أوي كده يا معتز.
يا خديجة، أنا أكتر واحد فاهم راندا وعارف إنها ماكنتش هتبعد عننا مهما حصل، وكنت عارف إنها هتعمل أي حاجة عشان تبعدنا عن بعض. ولو كنتي جيتي وأخدتي رأيي كنت هرفض إنك تروحلها.
خلاص يا معتز، أنا آسفة. ماكنتش أعرف إن ده هيحصل.
ماشي يا خديجة، بس بلاش تقرري حاجة من دماغك تاني.
حاضر.
مسكت في إيديها وابتسمت.
عدا أسبوع والدكتور سمحلي بالخروج. كنت قاعدة مستنياه في المكتب بتاع الظابط. الباب اتفتح. أول ما شفته قمت وقفت. العسكري كان ماسك في إيده. وقفوا قدامي. ساب إيده وبدأ يتكلم.
قدامكم خمس دقايق.
خرج وسبنا احنا الاتنين.
إزيك يا ياسين، عامل إيه؟
الحمدلله يا خديجة، أنتي عاملة إيه دلوقتي؟
الحمدلله كويسة. ليه عملت في نفسك كده يا ياسين؟
كان لازم أعمل كده، ده كان جزاء ياسمين وجزائي على كل اللي عملته معاكي ده.
أنت صح، ظلمتيني وظلمتيني أوي كمان، بس ده مش معناه إن دي تكون نهايتك. مكنش لازم تعمل كده، وياسمين كانت هتاخد جزائها بأي حال.
إنتي جاية ليه يا خديجة؟
جاية عشان أقولك إني مسامحاك يا ياسين. مسامحاك عشان أنت أخدت جزاء كبير مكنتش تستحقه، وأنا هسامحك عشان اللي عملته معايا أنا ممكن أسامحك عليه، لكن اللي عملته مع ياسمين مش هتقدر تسامحك عليه. هحاول أجيب لك يزن تشوفه لآخر مرة قبل تنفيذ الحكم يا ياسين.
أخدت شنطتي وخرجت من الأوضة قبل ما أسمع منه رد. رغم كل اللي عمله معايا، مكنش يستاهل اللي حصل معاه ولا يستاهل العقوبة دي. كان لازم أسامحه وأنسى كل اللي فات وأبدأ صفحة جديدة، بس صفحة جديدة فيها معتز ويزن وعائشة. لازم نبدأ حياة جديدة ونربي ولادنا كويس.
روحت لبيته، كان قاعد في مكتبه. فتحت المكتب ودخلت وبدأت أتكلم.
ممكن أعرف أنت بتعمل إيه عندك؟
مفيش بس.
بس إيه يا معتز؟ إحنا مش اتفقنا إنك مش هتشتغل ولا هتدخل المكتب ده غير لما تخلص علاجك وترجع أحسن من الأول؟
أيوه يا خديجة، بس في شغل كتير أوي لازم أخلصه.
حد قالك إني مبعرفش أخلصه؟ مانا بقالي ٣ سنين ماسكة الشغل أكتر منك في الشركة.
طيب ممكن تقعدي عشان عايز أتكلم معاكي في موضوع.
اتفضل قول.
خديجة، أنا عايز نعمل فرحنا وتيجي تعيشي معايا أنتي ويزن وطنت هنا.
طيب، مش لما تقوم بالسلامة الأول يا معتز؟
ما أنا عايزك تكوني جنبي وأنا بكمل علاجي. قولتي إيه؟
ماشي يا معتز، أنا موافقة، بس لازم آخد رأيي ماما الأول.
ماشي، وأنا هستنى.
طيب يلا عشان أشوف الشغل اللي ورايا.
سابته وبدأت أشتغل.
بعد شهر كان الفرح. الكل كان فرحان لينا ومبسوطين. كنت فرحانة إني قدرت أختار شخص زي معتز، بيخاف عليا وعلى ابني أكتر من نفسه. كنت واثقة إنه هيكون أحسن أب ليزن، زي ما أنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أكون أم كويسة لعـائـشـة.
مسك في إيدي وبدأ يتكلم.
انهاردة أسعد يوم في حياتي عشان بقيتي معايا. خديجة، أنا بحبك أوي.
وأنا كمان بحبك يا معتز. ربنا يخليك ليا وتفضل جنبي على طول.
ابتسمنا وفضلنا ماسكين في إيدين بعض.
النهاية.