تحميل رواية «حارسي الخاص» PDF
بقلم رنا تامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في غرفة شاب في أوائل الثلاثينات. كان يغفو بعمق حتى رن هاتفه عدة مرات ومن ثم استيقظ بانزعاج وقام بالرد على هاتفه. اللواء منير بغضب: إيه يا تميم بيه تحب أجي أجيب سيادتك من على السرير ولا إيه مش فاهم. تميم بضيق: أيوه يا فندم عشر دقايق وهكون عند حضرتك. اللواء منير بسخرية: ياريت فعلاً تكون صادق وتيجي في عشر دقايق. تميم بزفر: إن شاء الله يا فندم.. مع السلامة. اللواء منير بضيق: سلااام. أغلق تميم هاتفه وقام بوضعه جانباً ومن ثم نظر أمامه بزفر. بعد دقائق.. دخل التويلت ومن ثم قام بتجهيز حاله وذهب إلى عمله....
رواية حارسي الخاص الفصل الأول 1 - بقلم رنا تامر
في غرفة شاب في أوائل الثلاثينات.
كان يغفو بعمق حتى رن هاتفه عدة مرات ومن ثم استيقظ بانزعاج وقام بالرد على هاتفه.
اللواء منير بغضب: إيه يا تميم بيه تحب أجي أجيب سيادتك من على السرير ولا إيه مش فاهم.
تميم بضيق: أيوه يا فندم عشر دقايق وهكون عند حضرتك.
اللواء منير بسخرية: ياريت فعلاً تكون صادق وتيجي في عشر دقايق.
تميم بزفر: إن شاء الله يا فندم.. مع السلامة.
اللواء منير بضيق: سلااام.
أغلق تميم هاتفه وقام بوضعه جانباً ومن ثم نظر أمامه بزفر.
بعد دقائق.. دخل التويلت ومن ثم قام بتجهيز حاله وذهب إلى عمله.
«تميم الهلالي/ 30 عاماً.. شخصية متعصبة جداً.. يعمل ضابط مخابرات سري وهو جاد جداً في عمله.. والده ووالدته توفيا وهو عايش وحيداً.. شخص مغرور جداً.. وهو في قمة الوسامة فهو ذات جسم رياضي وبشرة خمرية وعيونه رمادي وشعره أسود كثيف.. وهو وسيم بمعنى الكلمة».
في قصر ضخم للغاية..
في غرفة فتاة في أوائل العشرينات.
كانت تقف أمام المرآة وتصفف شعرها الذهبي والساحر وتنظر لنفسها بحماس.
بعد دقائق.. دخلت الدادة صباح وتحدثت بحنان: صباح الخير يا حبيبتي.
فرحة بمرح: صباح الصباح على أحلى صابوحة.
دادة صباح بابتسامة: والله إنتي أجمل حاجة في القصر.
فرحة بغرور مصطنع: أيوه ما أنا عارفة.. دي حاجة معروفة.
صباح بضحك: أكيد يا حبيبتي.. المهم لو خلصتي انزلي عشان الفطار جهز وباباكي مستنيكي.
فرحة بابتسامة: حاضر أنا نازلة حالا.
«فرحة رشدي/ 20 عاماً.. كلية طب.. ابنة أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط.. بنت جميلة ذات عيون خضراء وشعر ذهبي وبشرة بيضاء.. والدتها توفيت منذ ولادتها وهي تعيش مع والدها والدادة تباعها وهي تكون مقربة جداً من فرحة وتحبها مثل ابنتها تماماً.. فرحة فتاة مرحة وتحب المزاح طوال الوقت.. ولديها صديقة مقربة منها جداً مثل أختها تماماً».
في القطاع…
وصل تميم وركن سيارته ومن ثم دخل وجد صديقه في وجهه.
عمار احتضنه وتحدث بهمس: عايز أقولك إن اللواء منير مش طايقك.
تميم نظر له بابتسامة مزيفة وتحدث بضيق: عارف وربنا يستر عشان أنا مخنوق خلقه.
عمار بسخرية: إنت هتقولي.. ده أنا بقيت خبرة معاك.
تميم بضيق: طب أنا همشي بقى عشان أشوف عايزني في إيه.
عمار بابتسامة: تمام.. سلااام.
ذهب عمار إلى عمله واتجه تميم إلى مكتب اللواء منير وقام بأخذ نفس عميق ومن ثم طرق الباب ودخل.
في قصر رشدي..
هبطت فرحة ونشرت فرحتها المعتادة في المكان.
فرحة بابتسامة: صباح الخير يا بابي.
رشدي نظر إليها وتحدث بابتسامة: صباح النور يا فرحة بابي.
فرحة بابتسامة: أيوه يا بابي على طول مدلعني كده.
رشدي بابتسامة: أومال لو مدلعتكيش.. هدلع مين يعني.. ولا تكوني زعلانة إني بدلعك.
فرحة بسرعة: لا طبعاً مش زعلانة.. ثم أكملت بابتسامة.. بس أنا كده هتغر ومحدش هيعرف يكلمني تاني.
رشدي بضحك: وماله يا ستي أنا معنديش مانع خالص.
فرحة قامت بتقبيل يد والدها وتحدثت بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا أحلى أب في الدنيا.
رشدي بحب: ويخليكي ليا فرحة حياتي.
فرحة نظرت إلى ساعتها وتحدثت بأسف: طيب يا بابي أنا مضطرة أمشي عشان متأخرة.
رشدي بجدية: طيب استنى عشان الحارس لسه مجاش.
فرحة بصدمة: حااارس.. حارس مين ده.
رواية حارسي الخاص الفصل الثاني 2 - بقلم رنا تامر
فرحه بصدمه: حاارس.. حارس مين ده.
رشدي بجديه: اقعدي يا فرحه وانا هفهمك كل حاجه.
***
في مكتب اللواء منير..
دخل تميم بعد ان اذن له منير بالدخول.
منير بكل سخريه: ما بدري يا سي تميم.. الاحسن كنت تقولي ابعتلك الشوفير الخاص يجي يجيب سيادتك من البيت عشان متتعبش نفسك.
تميم في داخله بزفر: مش هنخلص اناا عارف.
تميم بتظاهر الاسف: معلش يا فندم اوعدك مش هتتكرر.
اللواء منير بسخريه: كل مره تقول كده وانا زي الاهبل بصدقك.
ثم اكمل بحزم: انت عارف لولا انك ممتاز في شغلك انا كنت زماني رفدتك.
تميم بضيق: طب يا فندم حضرتك كنت عايزني في حاجه ولا اروح اشوف شغلي.
اللواء منير قام باخذ نفس عميق وهدأ قليلا ونظر الي تميم وتحدث بجديه: اقعد يا تميم.
جلس تميم.
منير بجديه: انت وراك مهمه جديده.
تميم بتساؤل: مهمه ايه يا فندم.
منير اعطاه فايل ومن ثم تحدث بجديه: ده فايل فيه كل المعلومات وانا بردوا هقولك وده ابقي اقرأه براحتك.. دي بنت اكبر رجل اعمال في الشرق الاوسط اسمها فرحه رشدي.. باباها بقي عايزينا نحرسها عشان سبب هو مش عايز يقوله بس هو قال انه موضوع خطير ولازم بنته تبقي في حمايه طول الوقت لانه بإختصار هي كل حاجه في حياته لانه معندوش غيرها و والدتها توفيت وهي بتولدها والبنت من ساعتها و هي بقت كل حاجه لباباها.. فهمت.
تميم بتفهم: ايوه يا فندم فهمت.
منير بجديه: طيب انت دلوقتي هتروح فيلا رشدي بيه هو دلوقتي زمانه مستنيك.
تميم بجديه: تمام يا فندم.. اي اوامر تانيه.
منير بجديه: لا اتفضل انت.
تميم بأحترام: عن اذنك يا فندم.
منير بجديه: اذنك معاك.
***
في قصر رشدي..
فرحه بضيق: بس انا مش صغيره عشان تجيبلي بودي جارد يا بابي.
رشدي امسك يديها وتحدث بحنان: حبيبتي انا عارف انك مش صغيره بس ده مؤقتا لغايه ما اطمن عليكي.
فرحه بضيق: تخاف عليا من ايه بس يا بابي.
رشدي بإبتسامة حنان: انتي وردة حياتي ازاي مش عايزاني اخاف علي وردتي الوحيده اللي من غيرها انا اموت.. انتي كل حاجه في حياتي يا فرحه انتي اختي وحبيبتي وصحبتي قبل ما تكوني بنتي.. انتي فااهمه.
فرحه بإبتسامة: فااهمه يا احلي بابي في الدنيا.
رشدي بإبتسامة: طيب يلا يحبيبتي اخرجي وهتلاقي الحارس مستنيكي.
فرحه بإبتسامة: حاضر.. لا إله إلا الله.
رشدي بإبتسامة: محمداً رسول الله.
خرجت فرحه من القصر ورشدي شرد امامه ويفكر في حياه ابنته الوحيده.
***
عند تميم في العربيه…
تميم بخنقه وهو يحدث صديقه المقرب: اناا مش فاهم ازاي يخليني احرس بنات تاني هو مش عارف اللي فيها.
باسل بهدوء: معلش يا تميم اهدي بس ونبقي نشوف حل للموضوع ده بعدين المهم انت فين دلوقتي.
تميم بضيق: رايح للست هانم.
باسل بهدوء: طب اهدي بقي ومتتعصبش عليها عشان انا عارفك ممكن تطلع خلقك علي البت والبت تترعب منك وتطلب من ابوها انك متحرسهاش تاني.
تميم بإبتسامة خبيثه: تصدق اول مره تقول حاجه صح انا هخليها هي اللي تطلب اني محرسهاش تاني.
باسل بضحك: اقسم بالله انت مشكله.
تميم بضيق: طب سلام بقي عشان انا تقربيا وصلت.
باسل: طيب سلام.
***
عند فرحه…
كانت واقفه وتحدث نفسها بضيق: من اولها كده تاخير.. يعني اناا مش فاهمه يعني كان لازم حارس هو اناا صغيره عشان يبقي في حارس بيحرسني.
ظلت واقفه حتي رأت من يدخل عليها ب سياره سوادء اللون و توقفت السياره وخرج منها شاب طويل القامه ومنتفغ العضالات.
وفجاءه تحدث معاها بتساؤل: انتي فرحه رشدي.
رواية حارسي الخاص الفصل الثالث 3 - بقلم رنا تامر
رواية حارسي الخاص الفصل الثالث 3 - بقلم رنا تامر
الشخص بتساؤل/ انتي فرحه رشدي.
فرحه بإستغراب/ ايوه اناا.. انت مين.
تميم بضيق/ انا حارسك الخاص.
فرحه بزفر/ اووف واخيرا جيت انا كنت شويه وهمشي.. انت عارف انت اخرتني قد ايه بجد اناا مش عارفه ايه اللي بابي عمله ده مكنش المفروض خالص انه يبقي عندي حارس يعني بجد……
تميم بمقاطعه/ بسسسسس.. ايه بالعه راديو ولا ايه.. اهدي شويه واتفضلي اركبي عشان متتاخريش رسمي.
فرحه ذهبت الي السياره وركبت ورأ بضيق.
تميم بغضب يحاول اخفائه/ حد قال ل سيادتك انه اناا سواقك الخاص.
فرحه برفع حاجب/ ااه مش انت حارسي.
تميم بنفاذ صبر/ حارسك مش سواقك.. اتفضلي يا انسه اركبي قدام.
فرحه بزفر/ ياالله يعني اناا مش فاهمه ايه مشكلتك اني اركب ورا من قدام.
تميم ببرود/ معلش انا كده..و يلا بقي عشان متتاخريش اكتر من كده.
فرحه خرجت من السياره وركبت امام وتحدثت بضيق/ ياااارب نخلص.
تميم نظر لها بإبتسامة انتصار وركب بجانبها وقام بتشغيل السياره واتجهوا الي الجامعه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
في قصر رشدي..
كان يجلس في مكتبه ويعمل بعمق حتي رن هاتفه وقام بالرد.
رشدي بتساؤل/ ايوه مين.
/ مش مهم تعرف اناا مين المهم تعرف انه بنتك في خطر ولازم تحميها كويس.
قام بقطع الاتصال ورشدي شرد امامه يفكر في ابنته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
عند تميم وفرحه..
كانت فرحه صامته وتنظر من نافذه السياره بشرود.
تميم كان يراقبها ومتعجب ويحدث نفسه بتفكير/ هي مش زي باقي البنات ولا ايه.. ولا ده هدوء ما قبل العاصفه.
فرحه لاحظت انه يراقبها وانه متعجب منها.
فرحه بإبتسامة/ متستغربش اوي كده.. انا طبعي كده لما بتعرف علي حد جديد مبعرفش اتكلم معه علي طول.. بس ما علينا يعني لو انت بتحب الكلام ف اناا ممكن اتكلم عادي.
تميم بدهشه/ هو انتي مش متعصبه علي التاخير اللي اناا سببتهولك.
فرحه بضحك/ ياااه انت مفكرني من البنات اللي بتزعل والكلام ده.. لا اناا مش كده خااالص.. لعلمك انا فرفوشه جدا ولما اتعود عليك هقرفك.
تميم نظر امامه وتحدث في نفسه بضيق/ تتعودي عليا ده ايه.. ده انا عايز اطفشك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
في الجامعه..
كانت واقفه امام الجامعه وتتحدث بضيق/ نفسي مره تنصفني وتيجي بدري.
ظلت واقفه بغضب وهي تنتظر صديقتها ومن ثم وجدت سياره فخمه سوداء اللون تقترب منها.
توقفت السياره ونزلت…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
عند تميم وفرحه…
وصلوا الجامعه وتميم تحدث اليها دون انا ينظر لها.
/ لما تخلصي الجامعه ابقي رني عليا.
فرحه بهدوء/ تمام.
خرجت فرحه من السياره و وجدت صديقتها واقفه امامها بغضب.
فرحه فهمت عليها وكانت صديقتها ستتحدث ولكن فرح قاطعاتها وتحدثت في سرعه/ والله ما تتعبي نفسك وتقولي حاجه.. بعد المحاضره قولي اللي نفسك فيه.. ويلا بقي عشان احنا اتأخرنا جدا.
فرحه هربت من امام صديقتها وهي ظلت واقفه في صدمه.
فرحه رأتها واقفه ف عادت اليها ونظرت اليها وتحدثت بسخريه/ ايه يا فاطمه يا حبيبتي ناويه تلزقي هنا كتير.. يلا يا حبيبتي ورانا محاضرات.
قامت فرحه بي سحبها من يديها وفاطمه لازلت تحت تاثير الصدمه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
في الكافيه…
كان يجلس هو وباسل ويتحدثون سويا..
باسل بإستغراب/ يابني انت مش المفروض تبقي معاها بتحرسها.. قاعد معايا بتعمل ايه.
تميم بحده/ هي مين دي اللي افضل معاها.. بقولك مش طايقها تقوم تقولي افضل معاها احرسها.. انت عايز تجنني يا باسل.
باسل وهو ينظر الي الناس ويحاول ان يهدئه/ طب خلاص اهدي عشان احنا قدام الناس.
تميم زفر ونظر امامه بضيق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
في الجامعه..
انتهت فرحه من محضارتها وحاولت التهرب من فاطمه ولكنها لم تعرف ان تفلت منها.
فاطمه بتماسك/ انا لا هتعصب ولا هزعق ولا هتخانق.. اناا بس عايزاكي تديني سبب مقنع في تاخير سيادتك انهارده.
فرحه بمرح/ بصي يا فاطومي يا حبيبتي احنا نروح الكافيه ونطلبلنا حاجه ونفرفش علي نفسنا وبعديها احكيلك اللي نفسك فيه.
فاطمه بفراغ صبر/ هقول ايه اناا عارفه انك هتتعبيني معاكي.. اتفضلي امشي قدامي يا اخره صبري.
رحلوا كلام من فرحه وفاطمه الي الكافيه.
في مكان اخر..
كانوا يقفون شابان ونظراتهم غير مبشره بالخير تماما.
شاب 1/ انت ناوي علي ايه.
شاب 2/ هخليها تندم انها فكرت انها تقولي لأ.. كارم الفشاوي ميتقلوش لأ علي حاجه ابدا.
شاب 1/ بس اللي انت ناوي عليه ده خطر.
كارم بلا مبلاه/ انا مبيهمنيش حاجه وانت عارف كده كويس.
رامي بفراغ صبر/ والله يا صاحبي انا حظرتك وانت حر بقي.. المهم انت هتنفذ للي بتخططله امتي.
كارم بإبتسامة خبيثه/ قريب اوووي.. قريب اوي هعرفها مين هو كارم الفشاوي.
رواية حارسي الخاص الفصل الرابع 4 - بقلم رنا تامر
في الكافيه…
كانت تمسك بكأس العصير وترتشف منه بإستمتاع.
فاطمه بترقب: ها يا آنسة خلصتي ولا تحبي أقوم أطلب لك اتنين شاورما.
فرحه انتبهت وتركت الكأس وقامت بالنظر إلى فاطمه بإحراج: أنتي طبعًا مستنية إني أبرر لك تأخيري صح.
فاطمه كانت ستتحدث ولكنها شردت في شيء ومن ثم ابتسمت ابتسامة خبيثة ونظرت وتحدثت بمكر: لأ.. بس عايزة أعرف حاجة تانية.
فرحه بإستغراب: إيه هي.
فاطمه بفضول: مين اللي كان معاكي في العربية؟
عند تميم…
ترك باسل وذهب إلى سيارته وقام بتشغيلها ليذهب عند فرحه.
بعد دقائق في الجامعة..
وصل تميم وركن أمام الجامعة وظل منتظر موعد خروجها.
في الكافيه…
فرحه نظرت لها بطرف عينيها وتحدثت بسخرية: وأنتي شاغلة بالك ليه.
فاطمه بارتباك: لا مش شاغلة بالي ده إيه.. أنا بسأل عادي يعني.
فرحه نظرت لها ومن ثم ضحكت ضحكة عالية وتحدثت بضحك: مش عايزة أقول لك قد إيه أنتي شكلك مسخرة.
فاطمه بسخرية: هو أنتي لسه هتقولي ما أنتي قولتي خلاص.
فرحه توقفت عن الضحك وتحدثت بجدية: طب إيه بقى مش هنقوم ولا إيه.
فاطمه بتهنيدة: عمري ما بعرف آخد منك لا حق ولا باطل أبداً.. يلا يا فرحة امشي قدامي.
ذهب كلا من فرحه وفاطمه على محاضراتهم.
في قصر رشدي..
في مكتبه..
كان يجلس وهو قلق على ابنته كثيراً ولا يعرف ماذا من المفترض أن يفعل من أجل حمايتها.
في الجامعة..
انتهوا من كل محاضراتهم واستعدوا للذهاب.
فرحه بإبتسامة: باااي يا قلبي هبقى أكلمك لما أروح.
فاطمه بإبتسامة: تمام يا قلبي.. باااي.
ذهبت فاطمه وفرحه كانت ستذهب ولكن أوقفها بصوته قائلاً: إيه يا روحي عايزة تمشي من غير ما تسلمي عليا، أخص عليكي.
فرحه بضيق: عايز إيه يا كارم، إحنا مش هنخلص بقى.. هو أنتي مش جيت اتقدملي وأنا رفضتك، عايز إيه تاني بقى.
كارم بطريقة مرعبة: ما هو عشان كده أنا مش هسيبك في حالك عشان كارم الفشاوي محدش بيرفضه، هو بس اللي بيرفض.
فرحه بلا مبالاة: أعلى ما في خيلك اركبه.. أنت عارف كويس إنها مبتفرقش معايا.
فرحه كانت ستذهب ولكن أمسك يديها بقوة.
عند تميم….
كان ينتظرها حتى ألقى نظرة على الجامعة ووجدها واقفة ويوجد أحد ماسك بيديها بقوة.
ذهب إليهم بغضب وأمسك كارم وضربه لكمة قوية جعلته يسقط أرضاً.
كارم نظر له بغضب قائلاً: أنت عارف عقوبة اللي أنت عملته ده إيه.
تميم بإبتسامة سخرية: طبعاً عارف، ده أنا واخد دروس فيه.. تحب أوريك.
كارم أمسك نفسه ووقف أمامه بغضب وكان سيضرب تميم ولكنه كان أسرع منه وضربه لكمة أخرى جعلته ينزف بشدة.
تميم بحده: لو قربتلها تاني محدش هيسمي عليك، أنت فاااهم.
تميم أخذ فرحه وذهبوا وتركوا كارم يتوعد لهم بأشد العقاب.
في بيت فاطمه..
دخلت فاطمه وهي متعبة كثيراً وذهبت إلى غرفة المعيشة وجدت والدتها تشاهد التلفاز وتبكي.
فاطمه بخضة: مالك يا ماما في إيه.
رحمه والدتها ببكاء: البطل مات يا فاطمه، أنا مش هقدر أكمل المسلسل ده من غيره.
فاطمه بصدمة: بقى بتعيطي كده يا أمي عشان البطل مات، اومال لما أنا أموت هتعملي إيه.. هتفرقي شربات.
رحمه بخضة: بعد الشر عليكي وبعدين إيه الهبل اللي أنتي بتقوليه ده.. ثم أكملت بتأثر: أصل أنا زعلت على البطل شوية تقومي تقولي كده.
فاطمه بضحك: أنا بهزر معاكي يا ماما.. يلا بقى أنا داخلة أنام شوية لحسن أنا تعبانة أوي.
رحمه بسرعة: مش هتاكلي.
فاطمه بإبتسامة: لا يا ماما أكلت في الجامعة.. يلا تصبحي على خير يا ست الكل.
دخلت فاطمه لتسترخي ورحمه أكملت بكاء على مسلسلها.
في قصر رشدي..
وصل كلا من فرحه وتميم وتميم نظر لفرحه وتحدث بإهتمام: مين بقى الواد ده.
فرحه بهدوء: ده واحد كان متقدملي بس رفضته.
تميم نظر إلى يديها بالصدفة وتحدث بإستغراب: ليه هو أنتي مخطوبة.
فرحه أدركت أنه رأى الخاتم وتحدثت بهدوء: لا مش مخطوبة.. أما بالنسبة للخاتم ده ف ده ذكرى من مامي الله يرحمها.
تميم بتأثر: أنا آسف.
فرحه بإبتسامة: متتأسفش.. وبجد أنا بشكرك على اللي عملته معايا النهارده.
تميم بإبتسامة خفيفة: متشكرنيش على حاجة.. أنا بعمل واجبي.
خرجت فرحه ودخلت القصر وهو انتظرها حتى دخلت وذهب بسيارته إلى عمله.
مساءً..
كانت جالسة في غرفتها وتتحدث مع فاطمه.
فرحه بإبتسامة: فاتك نص عمرك النهارده.
فاطمه بإستغراب: ليه.. إيه اللي حصل.
فرحه قصت لها كل شيء.
فاطمه بدهشة: أوووباااا.. ينهار أنا إزاي فوتت حاجة زي دي.
فرحه بأسف: معلش يا روحي تتعوض إن شاء الله.
فاطمه بإبتسامة: خير خير.
في فيلا تميم..
كان يجلس هو وباسل ويتحدثون.
باسل بدهشة: إيه اللي أنت عملته عند الجامعة ده، أنت لحقت يابني.
تميم بجدية: عملت إيه يعني أنا بعمل شغلي.
باسل بغمزة: بتعمل شغلك بردوا.
تميم بحده: جرا إيه يا باسل ما أنا لسه قايلك الصبح إني مش طايقها.. إحنا هنقعد نزيد في الموضوع كتير.
باسل بمكر: تنكر إنك اتعاملت معاها كويس بعد الخناقة دي.
تميم بضيق: لا منكرش بس ده مش معناه إنه أنا بحبها أو أعجبت بيها.
باسل بخبث: بس أنا مقلتش إنك بتحبها أو أعجبت بيها.. أنا قولت إنك اتعاملت معاها كويس.
تميم بإنتباه: احم اومال مين اللي قال.
باسل بغمزة: أنت يا بااارو.
تميم نظر له بضيق وحاول التهرب من الموضوع: تشرب قهوة.
باسل بإبتسامة: أشرب مش أشرب ليه.
عند فرحه..
فرحه كانت تتحدث مع فاطمه ولكن سمعت صوت غريب من غرفة والدها.
فرحه بهدوء: بقولك يا فاطمه اقفلي دلوقتي وأكلمك شوية كده.
أغلقت فرحه الهاتف وذهبت إلى غرفة والدها وانصدمت عندما رأت والدها مرمي أرضاً.
فرحه بصدمة: باااباااااا.
رواية حارسي الخاص الفصل الخامس 5 - بقلم رنا تامر
فرحة بصدمة: بابااااا.
ذهبت إليه وحاولت إيقاظه ولكن لا فائدة. ظلت تبكي وكانت لا تعرف ماذا تفعل.
***
عند تميم.
جلس وأعطى باسل القهوة.
تميم بابتسامة: عملتهالك زي ما بتحبها.
باسل بضحك: كتر خيرك.
كانوا يضحكون ولكن أوقفهم رنة هاتف تميم.
تميم باستغراب وهو ينظر للاسم: اده دي فرحة.
باسل بسرعة: طب رد مستني إيه.
أجاب تميم ولم يسمع أي شيء بسبب بكائها.
تميم بقلق: مالك يا فرحة بتعيطي ليه كده.
فرحة ببكاء: الحقني يا تميم بابا وقع ومش عايز يفوق وأنا مش عارفة أتصرف إزاي.
تميم وهو يحاول تهدئتها: طيب اهدي اهدي.. أنا جاي حالا.
أغلق تميم الهاتف ونظر إلى باسل.
باسل تحدث بقلق: إيه في إيه.
تميم بسرعة وهو يأخذ مفاتيح السيارة: تعالى معايا هبقى أحكيلك في الطريق.
***
عند فاطمة.
أغلقت مع فرحة وجلبت اللابتوب تبعها وظلت تتفحص مواقع التواصل الاجتماعي.
بعد دقائق.
سمعت والدتها تنده عليها بصوت عالٍ.
رحمة بفرح: فاطمة تعالي يا بت في مفاجأة.
فاطمة بزفر وهي تحدث ذاتها: مفاجأة إيه بس يا أمي.. تلاقي هتقوليلي البطل لسه عايش.. هو أنا مش عارفاكي.
خرجت فاطمة وهي تتحدث بملل: إيه يا أمي خير إيه ال…
لم تكمل جملتها وانصدمت عندما رأته يقف أمامها ويفتح يديه لها.
فاطمة وهي تضع يدها على فمها بصدمة: أحمـــــد.
***
في قصر رشدي.
وصل تميم وباسل وفتحت لهم فرحة وهي تبكي.
تميم بخضة من منظرها: اهدي يا فرحة.. هو فين بالظبط.
فرحة ببكاء: موجود في أوضته.
باسل بسرعة: طب ورينا أوضته بسرعة.
فرحة أخذتهم على غرفة والدها وباسل وتميم قاموا بحمله إلى السيارة.
فرحة ذهبت ورأتهم وهي تبكي بحرقة.
***
عند فاطمة.
ذهبت إلى أحمد واحتضنته بشدة.
رحمة بسخرية: نحن هنا.
فاطمة اتكسفت وأحمد نظر لخالته وتحدث بابتسامة: ماشي يا خالتي بس لما تبقي مراتي ساعتها مش هتقدري تمنعيني.
رحمة بسخرية: لما تبقي مراتك بقي إن شاء الله.
***
في المشفى.
دخلوا المشفى والممرضين أتوا وأخذوه بسرعة إلى غرفة الكشف.
ظلوا منتظرين بالخارج وفرحة كانت منهارة وتميم كان يحاول تهدئتها.
خرج الدكتور وتحدث بحزن قائلاً: …
***
عند فاطمة.
كانوا يجلسون هما الاتنين بسعادة ورحمة كانت تحضر العشاء.
رحمة بصوت عالٍ نسبياً: يلا يا ولاد العشا جاهز.
ذهبوا ليتعشوا وكانوا في قمة سعادتهم.
رحمة بابتسامة: قولي بقي يا أحمد إيه أخبار سفرتك كانت متعبة ولا إيه.
أحمد بهدوء: والله يا خالتي أكذب عليكي لو قولتلك إنها كانت مريحة بالعكس كانت متعبة جداً والشغل كان فوق راسي والعمليات مبتخلصش.. ثم أكمل بغمزة وهو ينظر لفاطمة.. بس كل ما كنت أتعب أوي افتكر فاطوم وساعتها تعبي كله كان بيروح.
رحمة بضحك: يا سيدي يا سيدي.. ماشي يا عم هعدهالك المرة دي بس عشان إنت لسه راجع من السفر.
فاطمة كانت في قمة خجلها وأحمد كان ينظر لها بابتسامة عشق ورحمة كانت سعيدة لهما كثيراً.
أحمد بابتسامة: بقولك يا خالتي.
رحمة بابتسامة: قول يا قلب خالتك.
أحمد بابتسامة: أنا بطلب منك إيد فاطمة.. واعتقد إنها قربت تخلص جامعتها ولا إيه.
رحمة بمكر: والله الرأي رأي العروسة لو موافقة تمام مش موافقة سامحني مش هقدر أوافق.
رحمة بابتسامة خبيثة: ها يا فاطوم موافقة ولا إيه.
فاطمة كانت صامتة وتبتسم فقط.
رحمة بمكر: شكلك كده مش موافقة.. ثم أكملت وهي تنظر لأحمد.. خلاص يا ابني كل شئ قسمة ونصيب.. واكيد هتلاقي البنت اللي من نصيبك.
فاطمة بسرعة: أنا موافقة يا ماما موااافقة.
رحمة بضحك على ابنتها: ده أنتي واقعة واقعة.
أحمد وهو ينظر لها بعشق: مش لوحدها يا خالتي مش لوحدها.
رحمة كانت تنظر إليهم بابتسامة وتحدث نفسها بارتياح: ربنا يخليكم لبعض ويحببكم في بعض كمان وكمان يا حبايبي.
***
في المستشفى.
الدكتور بأسف: للأسف الضغط عليه وكان هيدخل في جلطة بس الحمد لله لحقناه.. لازم تاخدوا بالكم منه كويس عشان حالته النفسية مش كويسة خالص.
تميم بهدوء: هو ممكن يخرج النهارده يا دكتور.
الدكتور بهدوء: آه بس محتاج راحة ساعتين كده عقبال ما يفوق ويبقى كويس.
باسل بهدوء: طب هو ينفع ندخله.
الدكتور: آه ممكن تدخلوا.
دخلوا لرشدي وفرحة كانت تبكي بحرقة على أبيها.
فرحة جلست بجانبه وتحدثت بابتسامة وسط بكائها: كده يا بابا كنت عايز تسيب فروحتك لوحدها.. بس أنا مش زعلانة منك عارف ليه.. عشان أنا مقدرش أزعل منك.. يا بابا إنت كل حياتي أنا من غيرك مقدرش أعيش.. ثم أكملت ببكاء.. متسبنيش يا بابا ونبي ما تسبني.. ياااارب ونبي متعملش فيا كده ونبي يااارب.. بابا الوحيد اللي بقى لي من الناس اللي بحبهم ونبي يارب ما تبعدوا عني.
تميم وباسل كانوا واقفين وعينهم تدمع وفرحة صعبت على تميم بشدة وذهب إليها وأخذها في حضنه وتحدث بهدوء: اهدي يا فرحة إن شاء الله هيبقى كويس وخلاص الدكتور طمنا يعني مش محتاجة تخافي.
فرحة شعرت بالاطمئنان وهي في حضن تميم وكانت تتمنى أن يكون كلامه صحيح وأبيها يصبح بخير.
***
صباااااااحاااااا.
في غرفة رشدي.
استيقظ من النوم وجد فرحة نائمة على الأريكة بجانب سريره نظر إليها بحب وحاول إيقاظها.
رشدي بابتسامة: فروحتي اصحي يا حبيبتي.
استيقظت فرحة بخضة: بابي إنت كويس.
رشدي بضحك: أيوه يا حبيبتي كويس.. قومي يلا عشان متتأخريش على جامعتك.. ثم أكمل بتذكر.. آه وعرفي تميم إنه إحنا عازمينه على العشا النهارده.
فرحة باستغراب: حاضر يا بابا.. يلا أنا هقوم أجهز وأروح الجامعة لحسن اتأخرت.
قامت فرحة بتجهيز نفسها و ودعت أباها وذهبت.
***
عند تميم.
تميم بتساؤل: باباكِ عامل إيه.
فرحة بارتياح: الحمد لله بقى كويس.
تميم بابتسامة: الحمد لله.
شغل تميم السيارة واتجه إلى وجهتهم.
***
في الجامعة.
وصل كلا من أحمد وفاطمة.
فاطمة بابتسامة: أنا خايفة آخد على كده.
أحمد بحب: خدي راحتك يا قلبي.. إنتي طول ما إنتي معايا كل اللي نفسك فيه أنا هحققهولك.
فاطمة بحب: ربنا يخليك ليا يا أحلى أحمد في الدنيا.
أحمد بحب: ويخليكي ليا يا أحلى فاطومي.. يلا بقي امشي عشان متتأخريش.
فاطمة بضحك: حاضر يا حمادة.
أحمد ابتسم بحب.. وفاطمة ذهبت إلى جامعتها.
***
عند تميم وفرحة.
وصل تميم وفرحة إلى الجامعة.
فرحة بابتسامة: عايزة أقولك إنه بابا عازمك على العشا.
تميم بجدية: أنا مش ضامن هبقى فاضي ولا لأ.. بس أكيد لو فاضي هاجي.
فرحة بابتسامة: اشطا.. يلا أنا همشي عشان متأخرش.
تميم بدون ما يفكر: خلي بالك من نفسك.
فرحة بابتسامة: حاضر.
ذهبت فرحة وتميم كان ينظر لها بابتسامة واستغرب لما فعله ولكنه يشعر إنه شعور حلو.
***
مسااااءاااا.
على مائدة العشاء.
كانوا يجلسون جميعاً ويأكلون بهدوء.
رشدي بابتسامة: ها يا تميم إيه رأيك في الأكل.
تميم بابتسامة: حلو يا رشدي بيه.
فرحة بغرور: لازم طبعاً يكون حلو مش أنا اللي عملاه أكيد لازم يكون حلو.
تميم باستفزاز: على فكرة أنا كنت بجامل.
فرحة بسخرية: مش عليا الكلام ده يا تميم بيه.. وبعدين كلمة الحق هي اللي بتطلع الأول ف اسكت بقي.
تميم ابتسم لذكاء هذه الفتاة وهذا ما جعله يعجب بها أكثر.
بعد دقائق.
انتهوا من الأكل وفرحة ذهبت إلى حديقة المنزل أما رشدي فاستغل الفرصة وجلس هو وتميم في غرفة المعيشة.
تميم بهدوء: خير يا رشدي بيه.. إيه الموضوع اللي حضرتك عايزني فيه.
رشدي بجدية: بص يا تميم يابني أنا عارف كويس إنك مش حارس وإنك ظابط مخابرات سري ومتخافش السر ده محدش هيعرفه عشان ده هيضر شغلك أنا عارف.. وبشكرك على إنك بتحمي بنتي وبشكرك على اللي عملته امبارح معانا وإنك ساعدت فرحة ساعة لما كنت تعبان.
تميم بمقاطعة: متشكرنيش يا فندم وبعدين أنا أعرف كمان إنه حضرتك كنت أشطر ظابط مخابرات زمان يعني حضرتك قدمت خدمات كتير لبلدك فده جزء صغير بنردهولك من الخدمات اللي كنت بتقدمها.
رشدي بهدوء: بص يابني أنا كنت زمان بعمل شغلي ف ده بالنسبالي كان أكبر إنجاز بس أنا لما استقلت ف ده عشان كنت خايف إنه يجرالي حاجة وأسيب فرحة لوحدها.. أما دلوقتي الخطر بقى عليها أكبر.. وأنا بقيت عاجز إني أحميها أو مش هقدر أبقى جمبيها.. لأنه زي ما إنت شوفت حصلي إيه.. الله أعلم ربنا مخبيلي إيه بكرة.. فعشان كده أنا طالب منك طلب واتمنى تقبله.
تميم بهدوء: قول يا رشدي بيه.
رشدي بعد تفكير طويل ونفس عميق: أنا طالب منك تتجوز فرحة.
تميم بصدمة: إييييييه.
رواية حارسي الخاص الفصل السادس 6 - بقلم رنا تامر
رشدي بعد تفكير طويل ونفس عميق قال:
"هتتجوز فرحه."
تميم بصدمه:
"ايييييه."
رشدي بارتباك:
"بص يا تميم انا عارف انه صعب عليك وصعب عليا انا كمان والله.. وبعدين مش لازم تحبها انا بس عايزك تتجوزها عشان تبقي ليها سند من بعدي.. اوعي تفتكر انه اللي انا بعمله ده سهل عليا بالعكس انا لو عليا مش عايز اسيبها تبعد عني بس انا لازم احميها ولو عايز تطلقها ممكن تطلقها لما تحس انه الخطر اتشال من عليها.. هاا ايه رايك."
تميم بعد تفكير كتير وتأثر وإستسلام:
"خلاص يا رشدي بيه انا موافق ومتخفش عليها مش هزعلها ابدا وهحميها."
رشدي بإبتسامة:
"ربنا يخليك يابني انا كده اقدر اطمن عليها واموت وانا مرتاح."
تميم بسرعة:
"متقولش كده يا رشدي بيه ربنا يديك الصحه وطولة العمر."
رشدي بإبتسامة خافته:
"كلنا هنموت يابني مفيش حد بعيد عن الموت والموت علينا حق."
تميم بجديه:
"طب تحب اطلب الماذون امتي."
رشدي بهدوء:
"خليها بكره يكون اتكلمت مع فرحه."
تميم بجديه:
"تمام يا رشدي بيه.. استاذن انا بقي."
رشدي بإبتسامة:
"اذنك معاك يابني."
ذهب تميم ورشدي اتجه الي ابنته ليطمأن عليها.
***
في حديقه المنزل..
كانت فرحه تتحدث مع فاطمه وقصت لها كل شئ.
فاطمه بحده وحزن:
"انتي هبله يا بت..انتي ازاي يعني يحصل كل ده معاكي وانا اخر من يعلم يا هاااانم."
فرحه باسف:
"خلاص بقي يا فاطوم المهم انها عدت علي خير وربنا ستر.. ثم اكملت بحب.. بس انتي مشوفتيهوش عمل ايه معايا.. كان جمبي في كل ثانيه وكان واضح اوي انه هو خايف اوي وزعلان عليا."
فاطمه بغمزه:
"ايوه يا عم..وبعدين مش ده اللي مستحيل يا فاطمه يحصل اللي في دماغك..اهو حصل يختي."
رشدي كان واقف ورأها وسمعها عندما كانت تتحدث عن تميم.. ظل واقف يستمع إلى حديثها بإرتياح وشعر أنه اختار لها الشخص الصحيح والذي هي كمان تحبه وتشعر معه بالاطمأنان.
صعد رشدي إلى غرفته وقرر أن يتركها تتحدث على راحتها وأنه سيتحدث معها غدًا.
فرحه بحيره:
"عارفه يختي بس اعمل ايه حبيته بقي معرفش بقي ده حب من اول نظره ده ولا ايه..ثم اكملت بإبتسامة خبيثه.. وبعدين مش اناا لوحدي انتي كمان.. بأمارة حماده بيه اللي جيه يوصلك انهارده."
فاطمه بكسوف:
"بس بقي متكسفنيش.. وبعدين ده لسه راجع امبارح وطلب ايدي من ماما وانا الصراحه وافقت مقدرتش بصراحه."
فرحه بضحك:
"طول عمرك واقعه كده.. قولتلك مليون مره اتقلي مفيش فايده فيكي."
فاطمه بلا مبالاه:
"يشيخه اسكتي بلا اتقل بلا متقلش مبقاش ياكل الكلام ده مع الرجاله دلوقتي.. وبعدين لما انا اتقل عليه هيشوف غيري.. طب وعلي ايه.. انا اكسبه ل صفي بدل ما تيجي واحده ملهاش لازمه تاخدوا مني."
فرحه بملل:
"طب يلا بقي اقفلي عشان انا زهقت منك ومن سي احمد بتاعك ده."
فاطمه بضحك:
"ماشي يختي سلااام."
اغلقت فرحه الهاتف وذهبت للاطمئنان على والدها وبعدما اطمأنت عليه.. ذهبت إلى غرفتها وغفوت وهي تفكر فيه.
***
في فيلا تميم..
دخل الفيلا والقي المفاتيح جانبا وصعد إلى جناحه ليستريح.
طول الوقت كان يفكر في فرحه وفي ابتسامتها وضحكتها ومرحها وعندما كانت تبكي على أبيها.. وكان يفكر في زواجه منها وهل هي ستقبل تتزوجه أم لا.
جلس على السرير وكان يوجد حديث بين عقله وقلبه..
عقله بحده:
"هو انت رجعت تحب تاني ولا ايه وبعدين مش دول هما اللي خدعوك راجع تأمنلهم من تاااني انت اييه مبتحرمش."
قلبه بحنان:
"مش كلهم زي بعض واكيد فرحه احسن بكتير."
عقله بحده:
"مفيش حد احسن من حد كلهم زي بعض.. كلهم زي بعض افهم بقي."
قلبه بحده:
"لا مش هفهم وفرحه من حقها نديها فرصه."
عقله بسخرية:
"اديها فرصه.. بس لو اتجرحت منها مترجعش تعيط وتقول انت كان عندك حق."
تميم اتخنق من هذا الحديث وتحدث هو بتماسك:
"انا اكيد مش هحبها انا بس هحميها عشان دي وصيه باباها غير كده لأ."
***
صبااااحاااا..
استيقظت بنشاطها المعتاد وجهزت نفسها وهبطت إلى الأسفل وجدت أباها جالسًا ووضع الفطار.
فرحه بمرح:
"الله الله يا رشدي بيه عايز تفطر من غير بنتك."
رشدي بإبتسامة:
"مقدرش اعملها يا فروحتي."
جلست فرحه وكانت تفطر بإستمتاع.
رشدي بتردد:
"فرحه انا عايزك في موضوع."
فرحه وهي تأكل:
"قول يا بابا."
رشدي بهدوء:
"انتي هتتجوزي تميم انهارده."
فرحه بصدمه:
"ايييييييييييييييه."
رشدي بهدوء:
"فرحه اهدي عشان خاطري.. كل ده عشان مصلحتك والله."
فرحه بسخرية:
"مصلحتي.. مصلحتي في انك تجوزني الحارس بتاعي.. مصلحتي انك تسبني ابعد عنك..كل ده ومصلحتي.. انا بجد مش مصدقاك يا بابا."
رشدي بحزن:
"يحبيبتي انا بحبك وخايف عليكي وهتعرفي فيما بعد انه ده من مصلحتك.. بس انتي لازم توافقي عشان اكون مرتاح."
فرحه بحده:
"وفين راحتي اناا.. ليه عايز تجوزني لواحد لسه معرفوش بقالي يومين..ثم اكملت بحزم وجديه.. بس عارف انت معاك حق انا لازم اوفق عشان انا بقيت عبء علي سيادتك يا رشدي بيه."
ذهبت فرحه ورشدي ظل ينده عليها حتى تعب وجلس على الكرسي ليستريح.
***
في لندن..
في قصر كبير للغاية..
كان يجلس في غرفة التدريب ويتدرب بكل قوته.. حتى جاءه اتصال جعله يتوقف عن التدريب.
عادل:
"خير.. انا بقلق من اتصالاتك المفاجأة دي."
مجهول:
"……………."
عادل بعصبية:
"انت بتقول ايه.. انا لازم اجي حالا."
اغلق المكالمه على الفور واتجه إلى قصره وتحدث إلى الخدم بصوت عالي نسبيًا:
"جهزولي الشنط بتاعتي بسرعة واحجزولي على اول طيارة لمصر انهارده."
صعد إلى جناحه الخاص وقام بأخذ شاور وجهز نفسه ونظر إلى نفسه في المرآة وتحدث بإبتسامة تدل على الشر:
"جايلك يا فرحتي واوعدك انك مش هتكوني لغيري ابدا."
***
مر اليوم على خير دون أن يحدث أي شيء جديد.
***
مسااااااءاااااا..
في قصر رشدي..
كانوا جميعا يجلسون وكانوا غير سعداء بالمرة.
المأذون كان يجهز أوراق الزواج وأخذ بطاقات الشهود وهما عمار وباسل.. وكان سيبدأ في عقد الزواج.. ولكن جاء من سيوقف هذا الزواج نهائيًا.
عادل بسخرية:
"بقي كده يا عمي متعزمنيش على فرح مراتي حبيبتي."
رواية حارسي الخاص الفصل السابع 7 - بقلم رنا تامر
عادل بسخرية:
بقي كده يا عمي متعزمنيش على فرح مراتي حبيبتي.
رشدي بصدمة:
عادل! انت إيه اللي جابك.
عادل بسخرية:
إيه اللي جابني.. أقولك أنا يا عمي العزيز إيه اللي جابني.. جيت عشان المهزلة اللي بتحصل.. كده يا عمي عايز تجوز مراتي لواحد تاني.. طب ده حتى حرام شرعًا وقانونًا.
فرحة بصدمة:
إنت بتقول إيه.. إنت اتجننت في نفوخك ولا إيه.
عادل بابتسامة استفزاز:
عيب يا فروح لما تكلمي جوزك حبيبك بالطريقة دي.
عادل وهو يطلع ورقة من جيبه:
عشان مضيعش وقتكم ووقتي.. دي ورقة جوازنا والماذون قاعد.. خليه يأكدلكم كلامي لو مش مصدقين.
بالفعل المأذون تأكد من الورقة ووجدها سليمة.
فرحة بجنون وهي تنظر لوالدها:
طب إزاي.. إزاااااي.. اتكلم قول حاجة.. ساكت ليه.
تميم كان مصدومًا ويتابع الحديث هو وباسل وعمار بصمت.
رشدي بكسرة:
كلامه صح يا بنتي.. انتي فعلاً مراته.. قبل ما تدخلي الجامعة.. هو جه وطلب إيدك ولما أنا رفضت هددني بيكي إنه هو هيقتلك لو أنا وافقت.. وللأسف وافقت عشان أنقذك.
فرحة بدموع:
ياريتك كنت سبته يقتلني.. ياريتك.. ارتحت يا بابا.. أديني دلوقتي هموت بالبطيء.
فرحة نظرت لتميم بدموع:
تميم.. إنت أكيد مش مصدق اللي بيحصل.. صح.
تميم كان ينظر لها بتأثر.
عادل بغيرة:
خدوها على العربية.
فرحة بجنون:
إنت بتقول إيه.. أنا مش متحركة من هنا.. إنت فاهم.
عادل بغضب:
قلت خدوه.
فرحة بدموع وهي تترجى تميم:
تميم.. إنت هتسبهم ياخدوني.. اعمل حاجة نبي.. أنا مستحيل أروح معاه.
تميم وقف أمامه وحدثه بتحدي:
أولاً جوازك منها باطل لأنه ده بالإجبار يعني مينفعش لا شرعًا ولا قانونًا.. ولو ممشيتش من هنا دلوقتي.. ساعتها قول على نفسك يا رحمن يا رحيم.
عادل وهو ينظر لفرحة:
حلو أوي البطل اللي كنتي هتتجوزيه ده.. بس للأسف مش هينفعك دلوقتي بحاجة.
جاء الحراس وقاموا بأخذ فرحة بقوة بعد محاولات كثيرة من تميم وباسل وعمار إنهم يأخدوها.
فرحة ببكاء هستيري:
تمييييم.. متسبنيش يا تميم.. باااابااا.. أنقذني يا بااابااا.. اعملوا أي حاجة.. متسبونيش مع الحيوااان ده.
رشدي أغمي عليه.. وكلهم حاولوا إيقاظه ولكن لا فائدة.. وقاموا بأخذه للمستشفى. أما فرحة فقاموا بأخذها وذهبوا.
***
عند فاطمة..
كانت ترن مرارًا وتكرارًا على فرحة.. ولكن فائدة كان هاتفها مغلق.
فاطمة بقلق وهي تحدث والدتها:
ماما.. أنا قلقانة على فرحة.. عمالة أرن عليها مبتردش.
رحمة بهدوء:
معلش يا روحي.. تلاقيها مشغولة في حاجة ومش شايفة الفون.
فاطمة بقلق:
بس ده مغلق.
رحمة بهدوء:
يبقى أكيد نسيت تشحنه.. بكرة أبقى كلميها.. يلا بقى روحي نامي وسيبيني أكمل المسلسل.
فاطمة بخنقة:
أنا زهقت من المسلسل والله.. وبعدين مش البطل مات.. بتتفرجي عليه تاني ليه.
رحمة باستفزاز:
لأ ما ده مسلسل تاني فيه نفس البطل.
فاطمة تركتها وذهبت إلى غرفتها بزهق.. وما زالت تفكر في فرحة ولماذا هاتفها مغلق.
***
في المستشفى..
خرج الدكتور وتحدث بابتسامة:
الحمد لله.. بقى كويس.. هو دلوقتي هيفضل تحت الرعاية.. لحد ما يتحسن خالص.
تميم بارتياح:
الحمد لله.. ربنا ستر.
باسل بهدوء:
فعلاً الحمد لله.
عمار في سرعة:
يجماعة.. إحنا هنسيب بنته كده.. إحنا لازم ننقذها.
تميم بابتسامة شر:
أكيد هننقذها.. أما عادل فجه في ملعبي.. وكل ألعابه ومخططاته هتتكشف.. والمرادي مش هسيبه إلا لما يتمسك وياخد جزائه.
***
في قصر عادل..
وصلوا.. وعادل فتح باب السيارة وأمسك فرحة بقوة ودخل بها إلى القصر تبعه.
فرحة بكره:
سيب إيدي يا حيوان.
عادل رماها أرضًا وتحدث بغضب:
لسانك اللي عايز قطعه ده.. لو متعدلش.. أنا هعدلهولك.. إنتي فاهمة.
فرحة بكره:
لأ مش فاهمة.. وأعلى ما في خيلك اركبه يا حيوان يا زبالة.
عادل قام بشدها من شعرها بقوة وتحدث بغضب جحيمي:
أنا حذرتك قبل كده وهحذرك تاني.. إياكي لسانك ده ينطق حرف مش عاجبني.. فاااهمة يا زبالة.
عادل ألقاها أرضًا وفرحة كانت تصرخ من شدة الوجع.
***
صباحًا..
في القطاع..
دخل تميم بغضب وتحدث بحدة:
سيادتك كنت تعرف إن عادل الحريري يقرب لفرحة.. وخلتني أحرس فرحة عشان عادل الزفت ده.. صح.
اللواء منير ببرود:
إنت إيه اللي إنت عملته ده.. إزاي يعني تدخل من غير استئذان.
تميم بنفاذ صبر:
أنا آسف يا فندم.. ممكن بقى ترد عليا.
اللواء منير بجدية:
آه.. كنت عارف.. إنت إيه اللي مضايقك بقى.
تميم بغضب:
اللي مضايقني إنك مقلتليش.. وكمان عادل طلع متجوز فرحة.. وهو دلوقتي واخدها في بيته بالغصب.
منير ببرود:
مش لازم تعرف كل حاجة.. إنت عارف كويس جدًا إنه شغلنا ده بيحتاج سرية تامة.. وبعدين كل اللي إنت قلته ده أنا عارفه.. أنا مش نايم على وداني يا سيادة الرائد.
تميم بضيق:
طيب ودلوقتي إيه هي الخطة عشان نمسك عادل وننقذ فرحة.. ولا الحاجات دي كمان فيها سرية.
منير بهدوء:
اقعد يا تميم واهدي.
منير قام بمحادثة أمين القطاع:
قول لسيادة الرائد باسل وسيادة الرائد عمار يجوا المكتب حالًا.
الأمين باحترام:
حاضر يا فندم.
منير بهدوء وهو ينظر لتميم:
دلوقتي هنتجمع وهقولكوا إيه المفروض يحصل.
***
في قصر عادل..
فاقت فرحة وكانت موجوعة جدًا.. ووجدت نفسها في غرفة غريبة.. ومن ثم تذكرت ما حدث بالأمس.. وكانت ستبكي.. ولكن هدأت حالها وقوت نفسها:
قسماً عظماً لأعرفنك مين هي فرحة الحريري يا عادل يا حيوان.
أمسكت هاتفها وقامت بالاتصال على تميم:
أيوه يا تميم.
تميم في سرعة:
إيه يا فرحة.. إنتي فين بالظبط.
فرحة بهمس:
اسمعني يا تميم.. أنا هحاول بأقصى الطرق أجاي النهارده الجامعة.. وأكيد عادل هيحطلي حراسة قدام الجامعة.. إنت بقى هتيجيلي من ورا الجامعة.. فيه باب ورا الجامعة بيفتح في البريك.. تميم.. إنت لازم تيجي عشان أنا لازم أتكلم معاك.. أوعى تتأخر.
تميم في سرعة:
تمام يا فرحة.. متخافيش.. أنا هاجي.. بس أهم حاجة إنتي تيجي.
فرحة بهمس:
لأ متخافيش من ناحيتي.. أنا هتصرف وأجي.
تميم بهدوء:
طيب خلي بالك من نفسك.. سلام.
أغلقت فرحة الهاتف وجهزت نفسها وفكرت ماذا ستفعل.. وجاء في بالها فكرة عبقرية.
***
عند فاطمة..
كانت جالسة وتفطر وتحاول الاتصال بفرحة.. ولكن دون فائدة.
بعد دقائق كان أحد يدق الباب.. ورحمة قامت بفتح الباب.
رحمة بابتسامة:
قلب خالتك يا حمادة.. ادخل.. ادخل.
رحمة بفرحة:
حماتك بتحبك.. ادخل افطر معانا.
أحمد بغمزة وهو ينظر لرحمة:
ما أنا فعلاً حماتي بتحبني.. ولا إيه يا حماتي.
رحمة بضحكة خفيفة:
آه طبعًا.. أومال يا جوز بنتي المستقبلي.
جلس أحمد ورحمة.. ولاحظوا أن فاطمة تأكل بهدوء وشارده ولم تنتبه على أحمد.
أحمد بمرح:
سرحانة في مين غيري يا بطة.
فاطمة بانتباه:
إيه ده.. أحمد.. إنت جيت إمتى.
أحمد بضحك وهو ينظر لرحمة:
دي في عالم موازي.
أحمد بهدوء:
مالك يا حبيبتي.. إيه اللي شاغل بالك.
فاطمة بحزن:
فرحة.. من امبارح بتصل بيها.. يا إما مبتردش.. يا إما بيديني مغلق.
أحمد بهدوء:
طب اهدى كده.. افطري.. وبعد ما نخلص أنا هتصرف وألاقي مكانها.
فاطمة بفرحة:
بجد يا أحمد.
أحمد بابتسامة:
بجد يا روح أحمد.
فاطمة بابتسامة:
ربنا يخليك ليا يا حمادة.
أحمد بحب:
ويخليكي ليا يا فاطومي.
رحمة كانت تبتسم لهم بحب وكانت سعيدة بهم.
***
في القطاع..
كلهم كانوا مجتمعين في مكتب اللواء منير.
اللواء منير بجدية:
دلوقتي.. إحنا ما صدقنا إنه عادل رجع.. إحنا بقى لازم نكشفه ونكشف خططه قبل ما يفكر يعمل حاجة جديدة.
باسل بجدية:
وإحنا إيه الخطة اللي هنشتغل بيها يا فندم.
تميم بجدية:
وكمان فرحة عنده.. يعني ممكن يهددنا بيها.
اللواء منير بابتسامة خبيثة:
ما هو فرحة هي اللي هتساعدنا في إننا نمسك عادل الحريري.
رواية حارسي الخاص الفصل الثامن 8 - بقلم رنا تامر
اللواء منير بابتسامة خبيثة:
ما هو فرحه هي اللي هتساعدنا في إنا نمسك عادل الحريري.
عمار بتساؤل:
إزاي يا فندم.
اللواء منير بجدية:
ركزوا معايا.
***
عند فرحة..
هبطت للأسفل بعد ما جهزت نفسها وكانت في كامل أناقتها.
عادل بسخرية:
طول عمرك توقعي وتقومي أقوى من الأول.
فرحة بثقة:
ما أنت عارف يعني مش جديد عليك.
عادل بسخرية:
ويا ترى بقى متشيكة كده وناوية تروحي فين.
فرحة بجدية:
رايحة الجامعة ولا ناوي تمنعني إن شاء الله.
عادل ببرود:
وإنتي مين قالك إنك هتخرجي من هنا أصلاً.
فرحة بهدوء ما قبل العاصفة:
أنا اللي قولت، ويا ريت بقى تخليني أروح عشان أنت شكلك كده لسه متعرفنيش يا ابن عمي.
عادل بتحدي:
طب إنتي مش هتخرجي من هنا وعايز أتفرج، هتعملي إيه.
فرحة في نفسها بابتسامة شر:
كنت متأكدة إنك هتقول كده ومش هتسبيني أخرج بسهولة.. قابل بقى يا عم الشهم.
فرحة بابتسامة شر:
من عينيا الاتنين.. تعالي بس نفطر الأول وبعد كده هقولك أنا هعمل إيه.
عادل باستغراب:
نعم.
فرحة ذهبت لمائدة الطعام وجلست ببرود، وهو ذهب وجلس باستغراب.
فرحة كانت تأكل بهدوء وتنتظره حتى يأكل، وبالفعل أكل. وبعد ما أكل هي ابتسمت بانتصار وظلت تعد على يديها حتى نظرت إليه ووجدته يتوجع.
عادل بوجع:
آآآآه.
فرحة بخضة مصطنعة:
مالك يا عادولة بتتوجع من إيه.
عادل بوجع:
بطني بتتقطع مش قادر.
فرحة بخضة مصطنعة:
يحرااام، أنا كده لازم أجيب لك الدكتور.. خليك مكانك وأنا هروح أجيب لك الدكتور وأجي.
عادل لم يهمه أمر خروج فرحة من القصر، وكل ما كان يهمه هو نفسه وأن يصبح بخير.
خرجت فرحة وكان يوجد حراس وقاموا بمنعها من الخروج، ولكن على من.
فرحة بسرعة:
أوعى يا بني إنت وهو، أنا لازم أجيب دكتور لعادل بيه.. لأنه تعبان جداً.
الحراس تركوها، وفرحة أخذت سيارة عادل وذهبت بانتصار، وكانت تحدث حالها بابتسامة سخرية:
بجد كنت شايلة همهم، طلعوا شوية بهايم بيصدقوا أي حاجة بسرعة.
***
في الجامعة..
وصلت فاطمة هي وأحمد.
فاطمة بابتسامة خافتة:
مع السلامة يا حمادة.
أحمد بابتسامة:
مع السلامة يا روح حمادة.
فاطمة كانت ستذهب، ولكن أحمد أمسكها من يديها وتحدث بابتسامة:
متخافيش، أنا هدور عليها وأقول لك على مكانها.. مش عايزك تقلقي.
فاطمة بحب:
طول ما أنت جنبي أنا مطمئنة.. وأنا واثقة إنك هتلاقيها.
ذهبت فاطمة للجامعة، وانطلق أحمد بسيارته بعد ما اطمأن عليها.
بعد دقائق كانت وصلت فرحة، وكانت تركن السيارة جانباً. ومن ثم دخلت للجامعة.
***
في الكافيه..
كان يجلس كلاهما باسل وتميم ويتحدثون.
باسل بتساؤل:
كلمتك صح.
تميم باستغراب:
هي مين دي.
باسل بسخرية:
اللي شاغلة بالك.. ثم أكمل بجدية: بص يا صاحبي، أنا أكتر واحد عارفك وبعرفك لما بتحب، ساعة ما كنت بتحب قبل فرحة كنت بتبقى كده برضو.
تميم بنفس عميق:
بص، أنا مش هنكر إني حبيتها فعلاً.. بس خايف.. خايف إنها تروح مني وأخسرها أو تخدعني زي اللي قبلها.. مش عارف أعمل إيه.
باسل بابتسامة:
اسمع كلام قلبك، وأكيد قلبك مش هيخذلك المرة دي.
تميم بنفس عميق:
أتمنى يكون كلامك صح يا صاحبي.
باسل بابتسامة:
إن شاء الله هيطلع صح، بكرة تقول باسل قال.. المهم هي قالت لك إيه بقى لما كلمتك.
تميم قص له كل ما قالته له فرحة في المكالمة.
باسل بسرعة:
طب مستني إيه.. روح لها دلوقتي.
تميم وهو ينظر في الوقت.. ويتحدث بهدوء:
طيب أنا هقوم أروح لها، يا رب بس تكون جت.
باسل بهدوء:
إن شاء الله هتكون جت.. خلي بالك من نفسك.
تميم بجدية:
أوك.. سلاااام.
باسل بهدوء:
سلااام.
***
في القصر عند عادل..
كان مازال يتوجع، والوجع يزداد أكثر فأكثر، وهو كان قلق إنه يصير له شيء.
عادل بوجع:
إنتوا يا بهايم حد ينقذني.. مش قادر.. آه.
ظل عادل يتوجع ولم يأتِ أحد لإنقاذه، لأنه كان معطي إجازة لكل الخدم الذين يعملون عنده.
***
في الجامعة..
وصل تميم ووجد سيارة عادل موجودة.. دخل الجامعة وظل يبحث عن فرحة.
عند فرحة وفاطمة..
فاطمة بدموع:
كده يا فرحة، من امبارح معرفش عنك حاجة وتليفونك مقفول.
فرحة بابتسامة حب:
معلش يا حبيبتي، حقك عليا، بس أما أحكيلك هتقدري.
فرحة قصت كل شيء لفاطمة، وفاطمة كانت مصدومة لما سمعته.
فاطمة بصدمة وضحك:
على رأي المثل، هم يبكي وهم يضحك.. ثم أكملت بابتسامة: بس والله جدعة، طلع ميتخافش عليكي صحيح.
فرحة بغرور:
أومال يابنتي، إنتي فاكرة إنك مصاحبة أي حد ولا إيه.
فاطمة بابتسامة:
لا طبعاً.. ثم أكملت بحزن: طب وتميم تلاقيه قلقان عليكي.
فرحة بحزن:
أنا بجد، كل اللي مضايقني هو تميم.. أنا على قد ما كنت زعلانة إنه أنا هتجوزه غصب، بس في نفس الوقت كنت فرحانة.. أهو ربنا خلصني منه وروحت للي بكرهه وبكره سيرته.
فاطمة بحزن على صديقتها:
معلش يروحي.. استحملي عشان تجيبي حقك، وكلنا هنبقى جنبك، متخافيش.
فرحة بنفس عميق:
ياريت يا فاطوم.. ياريت أقدر أكمل وأستحمل.
فاطمة بثقة:
أنا واثقة إنك قدها وهتقدري.
فرحة بابتسامة:
ربنا يخليكي ليا وما يحرمنيش منك أبداً.
فاطمة بابتسامة:
ويخليكي ليا يا فروحتي.
عند تميم..
وجدها تجلس مع فاطمة، فقام بالذهاب إليهم.
تميم بارتياح:
فرحة.
فرحة بابتسامة:
تميم، إنت جيت إمتى.
تميم بابتسامة:
لسه جاي.. بس إنتي جيتي إزاي.
فرحة بغرور:
الأسئلة دي مينفعش تتسأل يا تميم بيه.
فاطمة بضحك:
إنت شكلك متعرفش بتكلم مين.. دي لو شغالة ظابط سري هتكون أفضل ظابط.. دي عندها شوية خطط إنما إيه عنب.
فرحة بضحك:
بغض النظر عن الحسد اللي بتحسديهولي، بس هي عندها حق.
تميم كان يضحك، وغمزاته بانت، وكان أول مرة يضحك من قلبه.
فرحة رأت ضحكته، وكانت أول مرة ترى ضحكته وغمزاته.. ظلت فترة شارده في ضحكته، وانتبهت عليها فاطمة وقامت بخبطها بخفة لتفوق من شاردها.
فرحة بانتباه:
احم.. طب أنا بقول نقعد بدل ما إحنا واقفين كده.
قاموا بالجلوس بالفعل، وتحدثت فاطمة بهدوء:
طب أنا هروح أطمن على أحمد.
فرحة بابتسامة:
تمام يا حبيبتي.
ذهبت فاطمة، ونظر تميم لفرحة وتحدث بتساؤل:
بجد بقى جيتي إزاي، ده حتى مفيش حرس بره، إنتي قتلتيـه ولا إيه.
فرحة بضحك:
لا لا، أنا باختصار حطيت له سم في الفطار.
تميم بصدمة وصوت عالي نسبياً:
عملتي أييييه.
فرحة بسرعة:
اهدّي، هتفضحنا.. إيه في إيه، إنت دماغك راحت لفين؟ أنا أكيد مش هودي نفسي في داهية عشان واحد زي ده، ميستهلش.. أنا حطيت له شبيه للسم، هيقعد له كام ساعة يتوجع وبعد كده يبقى كويس.. مش حكاية يعني.
تميم بدهشة:
يخربيت دماغك، أنا ابتديت أخاف منك.
فرحة بابتسامة:
احم.. والله أنا مش عارفة إنت بتشكر فيا ولا بتهزئني.
تميم بضحك:
لا متخافيش، بشكر فيكي.
فرحة وضعت يديها على خدها وشردت فيه مرة أخرى، وكانت تقول في نفسها:
يخربيت جمال ضحكتك يا شيخ.. كان فين ضحكتك دي من زمان.
تميم باستغراب:
فررررحة، إنتي معايا.
فرحة بانتباه:
آه معاك طبعاً، كنت بتقول إيه بقى.
تميم بسخرية:
لا واضح إنك كنتي معايا.. ما علينا، احكي لي عملتي إيه مع الزفت ده.
فرحة بهدوء:
حاضر هحكيلك، بس قولي الأول.. بابا عامل إيه.. قلبي مش مطمن وحاسة إنه مش كويس.
***
عند فاطمة..
كانت جالسة على طاولة ما في الكافيه تبع الجامعة وتشرب القهوة تبعها وتتصل بأحمد.
فاطمة بابتسامة:
أيوة يا حمادة.
أحمد بابتسامة:
أيوة يا فاطوم، شكلك مزاجك رايق.
فاطمة بفرحة:
الصراحة أه، عشان شفت فرحة جت الجامعة.
أحمد بابتسامة:
طب كويس.. كانت فين؟
فاطمة بهدوء:
هبقى أحكيلك بعدين.. المهم إنت عامل إيه دلوقتي.
أحمد بابتسامة:
الحمد لله يا حبيبتي، وإنتي عاملة إيه.
فاطمة بابتسامة:
بخير طول ما إنت بخير.
أحمد بحب:
يارب دايماً يا فاطومي.
فاطمة بابتسامة:
طيب أسيبك بقى تكمل شغلك وأروح أنا على محاضراتي.
أحمد بابتسامة:
طيب يا روحي.. سلاااام.
فاطمة بحب:
مع السلامة.
***
تميم بارتباك وكذب:
باباكي!! باباكي كويس جداً.. هو بس زعلان إنه إنتي مشيتي وعادل خدك بالطريقة دي.
فرحة بارتياح:
طيب كويس طمنتني، وأنا بردوا هحاول أروح له أو أكلمه.
تميم بابتسامة مصطنعة:
إن شاء الله.
فرحة بابتسامة:
بص بقى يا سيدي، اللي حصل كالاتي….
فرحة قصت له كل شيء.
تميم بغضب:
والحيوان ده إزاي يمد إيده عليكي.
فرحة وهي تنظر حولها ونظرت له وتحدثت بغيظ:
إنت ناوي تفضحني صح، قول إنك ناوي تفضحني، ما هو مش معقول كل حاجة تعلي صوتك كده يا تميم.
تميم بحدة:
أومال عايزاني أسمع الكلام ده وأروح أشكره مثلاً.
فرحة بهدوء:
لا يا تميم، متشكروش، بس أنا أخدت حقي ولسه هاخده أكتر وأكتر.
تميم بزفر:
طيب والمفروض هتعملي إيه، الخطوة اللي بعد كده.
فرحة بتفكير:
معرفش.. بس أكيد هلاقيله حاجة تكون هي نقطة ضعفه وتخليه يطلقني، ما هو أنا أكيد مش هفضل عايشة مع البن آدم ده كتير.
تميم بتساؤل:
هو مش ابن عمك.. يعني أكيد عارفه عنه أي حاجة كده ولا كده.
فرحة بهدوء:
للأسف لا، معرفش لأنه مكنش بيجي عندنا كتير، ولما دخلت الجامعة هو كان سافر، ولسبب أنا معرفوش ومكنش هماني أعرفه، أنا ارتحت أصلاً.. أساساً من صغري وأنا مبطقهوش، معرفش ليه، بس هو سبحان الله مكنش بينزل لي من زور.. بس دلوقتي عرفت ليه أنا مبطقهوش.
تميم بحيرة:
والله مش عارف أقولك إيه، بس كده مش هينفع.. إحنا لازم نلاقي حل.
فرحة بهدوء:
أنا أكيد مش هفضل قاعدة كده، أنا أكيد لازم ألاقي حل.. بص، أنا هخلص بقيت محاضراتي وأروح وأقعد أفكر هعمل مع الحيوان ده إيه.. وإنت لو لقيت حل ابعت لي ماسج، عشان هو ميعرفش إني معايا موبايل أصلاً.
تميم بنفس عميق:
تمام، أنا همشي أنا بقى.. خلي بالك من نفسك.
فرحة بابتسامة:
حاضر.. وإنت كمان خلي بالك من نفسك.
تميم بابتسامة:
حاضر.
ذهب تميم، وفرحة ظلت شارده فيه حتى اختفى، ومن ثم ذهبت هي أيضاً إلى محاضراتها.
***
في قصر عادل..
كان صعد إلى غرفته ليستريح.. وكان يتوجع، ولكن فجأة لم يشعر بأي وجع.
عادل باستغراب:
ده أنا بقيت كويس إزاي، واللي حصلي ده.
ظل يفكر لدقائق، وبعد ذلك تحدث بغضب جحيمي:
هي فرحة الكلب.. والله لأوريك يا فرحة مين هو عادل الحريري.
***
في الجامعة..
انتهت فرحة من محاضراتها، واتجهت هي وفاطمة عند باب الجامعة.
فاطمة بحزن:
إنتي هتروحي له وإنتي معاكي فرصة إنك تهربي.
فرحة بسخرية:
أهرب من إيه يا فاطمة، لو هربت منه هستفاد إيه.. هل هو هيطلقني، بالعكس، هفضل على ذمته، يبقى مستفدتش حاجة.. أنا لازم أذوقه من العذاب ألوان، لازم أكره في اليوم اللي فكر فيه إنه يهدد بابا عشان يتجوزني.. يا أنا يا هو.
فاطمة بأمل:
وأنا هفضل واقفة جنبك يا قلبي.. وقت ما تحتاجيني هتلاقيني جنبك.. ولو بردوا عايزة أحمد يساعدك في حاجة، هو موجود.
فرحة بتفكير:
صح، إنتي كنتي قايلالي إنه أحمد بيشتغل ظابط، يعني هيفيدني كتير في اللي أنا عايزة أعمله.
فاطمة بابتسامة:
أكيد طبعاً، وقت ما تحتاجونا هنكون جنبك على طول.
فرحة بابتسامة:
ربنا يخليكي ليا وما يحرمنيش منك أبداً يا أغلى حد في حياتي.
فاطمة بضحك:
الكلام ده قبل ما تعرفي تميم ولا بعديه.
فرحة وهي تضربها على كتفها بخفة:
ظريفة، خفي شوية.
فاطمة بضحك:
حاضر.
فرحة بابتسامة:
يلا، أنا ماشية.. سلاااام.
فاطمة بابتسامة:
خلي بالك من نفسك.. سلاااام.
ذهبت فاطمة، وكانت ستذهب فرحة، لكن وقف بطريقها شخص تكرهه كثيراً.
فرحة بنفاذ صبر:
اللهم طولك يا روح.. بص يا كارم، أنا على آخري وعفاريت الدنيا بتتنطط قدامي، فـ اتقي شري، أنا بقول لك أهو.
كارم بضحكة سخرية:
أحلى حاجة بتعجبني فيكِ تهديداتك الجميلة.
فرحة بضحكة ثقة:
بس للأسف أنا مبهددش، أنا بنفذ.. لو تحب ممكن أوريك، معنديش مشكلة.
كارم بهدوء غريب:
بصي يا فرحة، اللي عمله فيا الواد بتاعك اللي إنتي فرحانة لي بيه ده، ساعتها كان واخدني على غدر، ووعد مني لهندمكم على اللي عملتوه ده.. إنتي فاااهمة.
فرحة بسخرية:
لا مش فاااهمة، ومستنية أشوف إنت هتعمل إيه.. شاووو يا بيبي.
ذهبت فرحة وتركت كارم في قمة غضبه.
***
مساءً..
في قصر عادل..
وصلت فرحة وركنت السيارة ودخلت القصر بعد ما أخذت نفس عميق وتوعدت لعادل بأنه سيتلقى أشد العذاب لما فعله بها.
دخلت القصر، وجدته مظلماً، وكانت ستصعد لأعلى، ولكن فجأة الضوء انفتح، وتحدث عادل بسخرية وهو جالس على الأريكة ويضع قدم فوق الأخرى:
أهلاً أهلاً بالسنيورة.
رواية حارسي الخاص الفصل التاسع 9 - بقلم رنا تامر
أهلاً بك. سأقوم بتنفيذ طلبك بدقة شديدة.
***
بسخرية:
أهلاً اهلا بالسنيوره.. ما بدري يا هانم.
فرحة وقفت مكانها بضيق، وحدثت نفسها بضيق:
ليه يارب مخدتوش وخلصتني منه بقي.
عادل قام من مكانه واتجه إليها وتحدث بهدوء ما قبل العاصفة:
ينفع اعرف ايه اللي عملتيه الصبح ده.
فرحة ببرود:
هو أنا مش قولتلك هروح الجامعة وانت مرضتش. خلاص استحمل بقي.
عادل بحده:
وأنا عشان مرضتش لازم تمشي كلمتك وتخرجي! وكنتي عايزة تموتيني عشان تخرجي.
فرحة بسخرية:
أموتك!! فين ده ما انت زي القرد بسبع ترواح.
عادل بتهديد:
قسماً عظماً لـ أوريكِ يا فرحة.
فرحة ببرود:
قولتهالك قبل كده وهقولهالك تاني. أعلى ما في خيلك اركبه، واللي في دماغي هو اللي هيتنفذ دايماً. فاهم يا عادل بيه.
فرحة ذهبت من أمامه، وهو نظر لها بغضب.
فرحة صعدت إلى الدرج، وعادل تحدث بحده:
خدي هنا يا فرحة أنا لسه مخلصتش كلامي معاكي.
فرحة بصوت عالٍ:
وأنا معنديش كلام أقوله.
عادل صعد ورائها بغضب وأمسك يديها بقوة.
فرحة نظرت له بغضب وتحدثت بهدوء ما قبل العاصفة:
سيب ايدي يا عادل أحسنلك.
عادل بتحدي:
لا مش هسيبها. وعايز أشوف هتعملي إيه المرادي.
فرحة بسخرية:
كل مرة لازم تكسف نفسك كده.
فرحة في حركة فجائية ضربته لكمة قوية جعلته يتأوه وترك يديها.
فرحة بحزن مصطنع:
يُحرم بجد، في كل مرة بتصعب عليا.
صعدت فرحة إلى غرفتها وأغلقت على نفسها الباب. أما عادل فنظر لها نظرة توعد وكلها غضب وكره.
***
في فيلا تميم..
كان يجلس هو وباسل ويتحدثون.
تميم بغضب:
أنا بجد مش عارف أعمل إيه. ولا مني عارف أساعدها ولا مني عارف أهدي.
باسل بهدوء:
اهدي بس يا بارو.. وبعدين ما انت مش عايز تعرفها إنك ظابط سري.
تميم بنفي:
مينفعش يا باسل. مينفعش تعرف إنه أنا ظابط سري.
باسل بإستغراب:
ليه بقي مينفعش.. اومال هي هتساعدنا إزاي.
تميم بهدوء:
هو كده مينفعش تعرف وخلاص. ومن ناحية هتساعدنا إزاي ف المهمة دي على رشدي بيه. أكيد هو يعرف حاجة عن عادل.
باسل بتذكر:
آه صح، هي مسألتش على باباها.
تميم بحزن:
سألت وأنا كدبت عليها وقولتلها إنه كويس. مرضتش أقولها إنه تعب بعد ما عادل أخدها.
باسل بحزن:
ربنا معاه ومعاها. أنا بردوا حاسس إنه عادل مش ناوي على خير.
تميم بثقة:
أنا واثق في فرحة، هي اللي هتعلمه الأدب صح.
باسل بغمزة:
آه زي ما علمتك الأدب وخليتك تقع في حبها.
تميم ضربه بالوسادة بغيظ وتحدث بضيق:
بقولك إيه عندك حاجة كويسة قولها، معندكش قوم امشي عشان عايز أنام.
باسل بإستفزاز:
الله يا بارو، مش بقول الحقيقة.. أكدب يعني وأخش جهنم عشان سيادتك ترتاح.
تميم بغيظ:
لا يخويا نقطني بسكاتك بس. مش عايز منك غير كده. خلينا نشوف حل للمصيبة اللي إحنا فيها دي.
***
في منزل فاطمة..
كانت جالسة في غرفتها وكانت تتمنى أن تعرف أن تتصل بـ فرحة وتقوم بالاطمئنان عليها. ولكن فرحة حذرتها أنها لا تتصل لأن عادل لا يعرف أنها معها هاتف بالأساس.
بعد دقائق..
دخل أحمد بعد أن دق على الباب. قام بالجلوس بجانبها وتحدث بمرح:
الجميلة قاعدة لوحدها ليه.
فاطمة بحزن تحاول أن تخفيه:
مفيش يا أحمد، أنا كويسة.
أحمد مسك يديها وتحدث بهدوء:
إنتي لسه قلقانة عليها.
فاطمة بحزن:
أيوه.
أحمد بهدوء:
مش هي قالتلك إنها هتتصرف وإنه لو احتاجت مساعدتنا هتقولنا.
فاطمة بحزن:
عارفة بس انت متعرفش عادل.. ده شخص شرير وممكن يأذيها.
أحمد بإبتسامة:
متخافيش، إحنا مش هنسيبها.
فاطمة نظرت له بإبتسامة خافتة ومن ثم نظرت أمامها بحزن.
***
صبااااااحاااااا..
في المستشفى..
دخل كلاً من باسل وتميم المستشفى وسألوا عن رشدي وعلموا برقم الغرفة وذهبوا لعنده.
دخلوا بهدوء وقاموا بالجلوس. ومن حسن حظهم أنهم وجدوا أنه فاق وأصبح بخير قليلاً.
رشدي وهو ينظر إليهم ويتحدث بتساؤل وتعب:
فين فرحة.. هي مجتش معاكم ليه! هي لسه زعلانة مني.
تميم بهدوء:
بص أنا عايز حضرتك تهدي خالص.. هو في الحقيقة بعد ما عادل أخد فرحة حضرتك تعبت وجبناك على المستشفى وهو أخدها على بيته ولسه لغاية دلوقتي هي عنده.
رشدي بصدمة:
يعني بنتي لسه موجودة عند الحيوان ده.. وإنتوا قاعدين بتعملوا إيه.
باسل بهدوء:
لو سمحت يا رشدي بيه، اهدي شوية.. إحنا دلوقتي مش في إيدينا حاجة نعملها وهي كويسة. إحنا عرفنا نطمن عليها. واللي هيساعد فرحة وينقذها من عادل هو حضرتك.
رشدي بإستغراب:
أناا.. طب إزاي! وأنا إيه في إيدي أعمله ومعملتوش.
تميم بهدوء:
ما هو ده اللي إحنا جايين عشانه.. بما إنه عادل ابن أخوك ف أكيد حضرتك تعرف عنه أي حاجة تبقى هي نقطة ضعفه.
رشدي بعدم معرفة:
للأسف معرفش.. بس أنا مش فاهم حاجة. إزاي تخليه ضعيف يعني.
باسل بهدوء:
بص يا رشدي بيه، عادل بيشتغل زعيم مافيا ومعاه ورق. لو قدرنا نلاقي الورق ده ساعتها يبقى قدرنا ننهي عادل نهائي.
رشدي بتفكير:
هو أنا أول مرة أعرف الموضوع بصراحة.. بس ليه مفكرتوش إنه ممكن يكون شايله في بيته اللي في لندن.
باسل بنفي:
معتقدش إنه يكون ساذج بالطريقة دي.
تميم بإقتناع:
أنا رأي من رأي باسل. إحنا فكرنا في موضوع إنه ممكن يكون شايله في لندن بس مش في البيت، جايز يكون في حتة تانية.
رشدي بأسف:
للأسف أنا حاولت أساعدكم بس معرفتش. بس أكيد لو افتكرت حاجة هبلغكم.
تميم بنفس عميق:
عموماً حمدالله على سلامتك يا رشدي بيه.. وإن شاء الله هنعمل أقصى جهدنا عشان نخلص فرحة من الجوازة دي.
رشدي بإبتسامة:
أنا واثق فيكم.
تميم نظر له بإبتسامة ونظر إلى باسل وتحدث بهدوء:
يلا يا باسل عشان ورانا شغل كتير.
تميم بإبتسامة لـ رشدي:
هنرجع نيجي نطمن على سيادتك.
رشدي نظر له بإبتسامة.. وخرج كلاً من باسل وتميم وتركوا رشدي في حزن وتفكير في ابنته.
***
في قصر عادل..
كانت تجلس فرحة وتشاهد التلفاز بإستمتاع.
هبط عادل وهو مستغربها بشدة.
عادل بإستغراب:
إيه اللي انتي بتعمليه ده.
فرحة ببرود:
انت شايف أنا بعمل إيه.
عادل بزفر:
أيوه ما أنا شايف حد قالك إني أعمى.. إنتي مين أذنلك تقعدي كده وتتفرجي.
فرحة قامت من مكانها وتحدثت بحده:
مين أذنلي!! هي الحاجات دي كمان بستأذن! يعني انت جيت من لندن وجيت بوظتلي الجوازة وخدتني بطريقة زبالة زيك.. عشان في الآخر تقولي مين أذنلك تقعدي كده وتتفرجي.. ثم أكملت بسخرية.. إياك تكون فاكر إنه لما اكتشف إنه انت متجوزني بالغصب وتجيبني هنا بالغصب انت كده هتقدر تحقق هدفك وتنتقم مني أو تعرف توجعني أو تكسرني.. لأ يا حبيبي انسسسسسا.. أنا فرحة الحريري واللي يفكر بس يمس شعرة مني يبقى حكم على نفسه بالإعدام.. ثم اقتربت منه وهمست في أذنيه بنبرة تهديد.. ولسه متخلقش اللي يقدر يوجع أو يكسر فرحة الحريري.. فاااهم يا ابن عمي.
رجعت فرحة وجلست على الأريكة وأكملت مشاهدتها ببرود وصعد عادل إلى الطابق العلوي وهو يحدث نفسه بتوعد:
ماشي يا فرحة، أنا كل ده بحوش لك عشان لما أقلب لوشي التاني يبقى عندي حق.
***
في الجامعة..
وصلت فاطمة وودعت أحمد ودخلت الجامعة ولكن لاحظت سيارة تميم واقفة جانباً.
ذهب أحمد واتجهت فاطمة إلى تميم.
فاطمة باستغراب وهي تنظر لـ تميم من نافذة السيارة:
تميم إنت بتعمل إيه هنا؟
تميم بارتباك:
فاطمة إزيك.. احم أنا كنت جاي أشوف فرحة هتيجي انهارده ولا لا.
فاطمة بحزن:
معتقدش إنها هتيجي انهارده.. أنا بجد قلقانة عليها أوي.
تميم بنفس عميق:
طب بقولك يا فاطمة.. متعرفيش حد ممكن يساعدنا في موضوع عادل ده.
فاطمة بتفكير:
آه عندي خطيبي ظابط كويس جداً.
تميم بإبتسامة:
طب كويس، ممكن عنوانه.
فاطمة بإبتسامة:
أكيد.
فاطمة أعطته عنوانه وتميم تحدث بإبتسامة:
شكراً جداً.. خلاص تقدري تمشي عشان متتأخريش أكتر من كده.
فاطمة بهدوء:
تمام.. لو عرفت حاجة بخصوص فرحة طمني.
تميم بهدوء:
تمام.
ذهبت فاطمة وجاء باسل الذي كان يتحدث في الهاتف.
باسل بتساؤل:
هاا جت.
تميم بيأس:
لأ.. بس لقيت الشخص اللي هيساعدنا.
باسل بإستغراب:
مين.
تميم شغل السيارة وتحدث بإبتسامة:
هقولك في الطريق.
***
في قصر عادل..
في غرفته..
قام بمحادثة رقم غريب قائلاً:
أنا عايز أعرف كل حاجة عنها ومين كل اللي معاها في الجامعة من أول اللي بيكرهها لحد اللي بيحبها. إنت فااهم.
أنهى حديثه ومن ثم نظر للفراغ بإبتسامة خبيثة.
بعد دقائق..
هبط عادل وهو في قمة وسامته.. ونظر إلى فرحة التي كانت تشاهد التلفاز وتحدث بهدوء:
أنا رايح مشوار.
فرحة ببرود ومقاطعة:
مسألتكش انت رايح فين.
عادل بضيق:
عارف أنا بس بعرفك إني هخرج عشان شيطانك ميوسوسكيش وتحاولي تخرجي من القصر.
فرحة بسخرية:
لأ متخافش، أنا أصلاً مليش مزاج أخرج انهارده.
عادل بزفر:
أنا ماشي.
ذهب عادل بضيق ونظرت فرحة إليه بضيق ورجعت تشاهد التلفاز وهي تحدث نفسها بإبتسامة شر:
أحسن إنه غار. أما أقوم أعملي حاجة آكلها وأدور على أي حاجة تبعه.
***
عند تميم وباسل..
كان يسير تميم بسرعة إلى عنوان أحمد.
بعد دقائق..
وصلوا ودخلوا بهدوء وسألوا عن أحمد وأمين الشرطة أخبرهم.
دخلوا بعدما دقوا الباب.
أحمد بإبتسامة:
اتفضلوا، أهلاً أهلاً.
جلس كلاً من باسل وتميم.. وتحدث تميم بهدوء:
احم، أنا تميم الهلالي، أنا جيت من خلال فاطمة خطيبتك.
أحمد بإستغراب:
فاطمة خطيبتي! وإنت تعرف فاطمة منين.
تميم بهدوء:
فاطمة تبقي صاحبة فرحة.
أحمد بعدم فهم:
أنا مش فاهم حاجة.
باسل بهدوء:
أنا هفهمك كل حاجة.
***
في المستشفى..
كان يجلس في غرفته وكان يفكر في ابنته وكان حزين عليها.. حتى دخل عليه عادل.
عادل بإبتسامة:
أهلاً أهلاً يا عمي.. أنا عرفت إنك تعبان وقولت لازم أجي أطمن عليك.
رشدي بحده:
إنت إيه اللي جابك وفين بنتي.
عادل بسخرية:
بنتك في بيت جوزها يا رشدي بيه، متخافش عليها.. خاااف على نفسك الأول.
رشدي بارتباك:
احم، إنت عايز إيه.
عادل بإبتسامة خبيثة:
حلو أوي إنك سألتني السؤال ده.. أولاً أحب أشكرك على الفيلم الهندي اللي ألفته على بنتك والناس اللي كانوا موجودين دول.. ثانياً بقي بنتك هتفضل على ذمتي ومش هطلقها.. وثالثاً وده الأهم لو فكرت إنك تنطق بحرف وتبقي فاكر إنك لما تتكلم هتعرف تنقذ بنتك بالعكس إنت كده تبقى بتضرها أكتر.. وأكيد أنت مترضاش لبنتك الأذية.. ولا إيه يا رشدي بيه.
رشدي بكره:
إنت إيه مش بني آدم! إنت مستحيل تكون زينا، إنت شيطان.. إزاي تعمل اللي بتعمله ده مع عمك وبنت عمك.
عادل بإستفزاز:
والله يا عمي أنا قولت اللي عندي ومعنديش حاجة تاني أقولها.. وخليك فاكر دايماً إنه بنتك تحت إيدي.
ذهب عادل وظل رشدي يسب ويلعن عادل.
***
في مكتب أحمد..
باسل بتهنيدة:
ودي كل الحكاية واحنا طالبين مساعدتك.
أحمد بإستغراب:
بس ليه يعني طالبين مساعدتي! وإنتوا ممكن تخلوا فرحة تساعدكوا وكمان هي موجودة في بيت عادل يعني فرصة كويسة.
تميم بيأس:
لأنه باختصار أنا مينفعش أقول لـ فرحة إنه أنا ضابط سري لأنه على حسب معاشرتي لـ فرحة عرفت إنها مبتعرفش تحفظ سر خطير للدرجة دي.. فعشان كده فرحة مينفعش تعرف لأنها ممكن من غير قصدها تتكلم قصاد عادل وساعتها عادل يعرف وده هيبقى فيه مشكلة كبيرة.. فاهمني.
أحمد بهدوء:
طبعاً فاهمك.. خلاص تمام، أنا هساعدكم بس انتوا طالبين مني أعمل إيه.
باسل بهدوء:
إحنا هنقولك.
***
بعد يومين..
لقد عرف عادل أنه يوجد شخص يطارد فرحة وقرر أنه سيجعلها تحبه من خلال هذا الشخص الذي يطاردها ولكنه فكر ف أنه سيرد لها ما فعلته به أولاً ثم يتظاهر أمامها أنه يحبها.
***
في قصر عادل..
فرحة كانت تقف بغضب وتتحدث بـ حدة مع عادل:
بقولك إيه أنا هخرج يعني هخرج وبلاش بقى تعصبني عشان أنا عصبيتي وحشة.
عادل كان يجلس على الأريكة ويتحدث ببرود:
مش هتخرجي يا فرحة، وأعلى ما في خيلك اركبيه.
فرحة بتوعد:
ماشي يا عادل بس متزعلش بقى من اللي هيحصل.
فرحة ذهبت إلى المطبخ.. وعادل كان جالس على أعصابه لأنه عالم أنها ستفعل شيء مجنون.
في المطبخ..
دخلت فرحة وجلبت سكين ونظرت إلى السكين بنظرة شر وتوعد وخرجت من المطبخ.
اقتربت فرحة وهي تمسك السكين ووقفت أمام عادل وقربت السكين على يديها.
عادل بصدمة:
إنتي هتعملي إيه يا مجنونة.
فرحة بتهديد:
قسماً عظماً لو ما سبتني أخرج ولوحدي من غير حرس لهكون مموتة نفسي.
رواية حارسي الخاص الفصل العاشر 10 - بقلم رنا تامر
فرحه بتهديد: قسما عظما لو ما سبتني اخرج ولوحدي من غير حرس لهكون مموته نفسي.
عادل في سرعه: لا لا خلاص هسيبك تخرجي بس سيبي البتاع اللي في ايديك دي.
فرحه بسخريه: ما كان من الاول لازم يعني اوريك كل يوم الاستعراض اللي علي الصبح ده.. بيعجبك اوي يعني.
خرجت فرحه من القصر و ركبت سياره من سيارات عادل وابتسمت إبتسامة انتصار وتحدثت بسخريه: بجد ساذج اوي.. مفكر اني ممكن اموت نفسي عشان اخرج.. وميعرفش انه السكينه لعبه اصلا.. نييييهههههه.
في الكافيه..
وصلت فرحه وركنت السياره واتجهت الي طربيزه معينه وجلست وتحدثت بهدوء: ايه يا احمد عايزني في ايه.
احمد بهدوء: احم في حاجه خطيره انا عرفتها عن عادل الحريري.
فرحه بتساؤل: حاجه خطيره!! ايه هي الحاجه دي.
احمد بهدوء: عادل يبقي تاجر مخدرات كبير و كان بيشتغل هنا زمان والمفروض انه كان فيه حد بيحميه بس الحد ده اتخلي عنه فضطر انه يسافر عشان حس انه لو فضل هنا في مصر من غير حمايه اكيد هيتمسك.. ولما رجع المرادي رجع عشانك عشان هو عرف انك هتتجوزي عشان كده جه ومكنش عامل حسابه لاي حاجه.. مكنش خايف علي نفسه ولا خايف علي شغله ولا خايف انه ممكن يتكشف.. كل اللي كان همه انه يوقف جوازك من اي حد غيره.. وهو دلوقتي قاعد هنا عشانك انتي بس وفي اي وقت ممكن يخطر في باله انه ياخدك ويسافر لندن عشان يكمل عميلته الجديده اللي بيخططلها.. احنا بقي لازم نكون اسرع منه يعني علي راي المثل..
فرحه بمقاطعه: نتغدي بيه قبل ما يتعشي بينا.
احمد بإبتسامة: صح كده.. وعشان كده انا كلمتك عشان تساعدينا يعني عايزك لما هو يخرج تقلبي القصر لحد ما تلاقي الورق بتاع العمليه الجديده اللي بيخططلها.
فرحه بتفكير: بس انت ايه اللي مخليك متاكد انه الورق ده موجود في مصر ما يمكن سايبه في لندن.
احمد بإقناع: لانه بالعقل كده لو فعلا هو سايبه في لندن.. اكيد مش هيبقي مرتاح لانه زي ما ليه اعداء في مصر ليه اكتر في لندن وعشان كده هو هيفضل انه الورق يفضل معاه.. طبعا عشان محدش يغدر بيه وياخده في لندن.. فهمتي.
فرحه بنفس عميق: فهمت يا احمد فهمت.
احمد بإستغراب: بس غريبه يعني.. اول ما عرفتي انه عادل تاجر مخدرات مشوفتش في وشك اي دهشه او صدمه.
فرحه بسخريه: لانه بإختصار عادل يكون ابن عمي ومن زمان وهو يحب الشمال وبيحب يعمل اي حاجه غلط.. ثم اكملت بتذكر.. زمان واحنا صغيرين كنت انا اشطر منه في كل حاجه وهو علي طول يفشل معأنه كان بيقلدني عشان يبقي شاطر زي بس معرفش وعمي علي طول كان بيقارنه بيا لغايه ما عادل استسلم وكرهني وعاند عمي وبقي يمشي في الغلط ولما عمي مات عادل خد حريته اكتر ومبقاش يجي عندنا كتير ولما كان بيجي عندنا كنت بتأصد اني مكنش موجوده عشان مبحبش اشوفه مكنتش بأقبله نهائي.. بس عشان كده متصدمتش لما عرفت انه تاجر مخدرات.. لاني من ساعت ما روحت معاه القصر وانا عارفه انه هو وراه حاجه مش مظبوطه.. وبكلامك ده انا اتأكدت انه كان احساسي صح.. واني مكنتش ظلماه.
في طربيزه اخري..
كان يجلس شخص وينظر الي فرحه ويقوم بتصويرها.. وقام بكتابه رقم ما وقام بمحادثه.
الشخص: ايوه يا بوص.. ايوه هي قدامي اهي.. بس انا مش سامع بيقولوا ايه هي والشخص اللي معاها ده.. تمام تمام.. مع السلامه.
اغلق الشخص وذهب بعد ان انهي عمله.
في مكان اخر..
كان يجلس تميم وباسل في السياره ويستمعون لحديث احمد وفرحه.
باسل بتساؤل: طيب ادي فرحه عرفت ايه بقي الخطوه اللي بعد كده.
تميم بهدوء: زي ما احمد قال ل فرحه هي هتروح علي قصر عادل وتستناه لما يخرج وبعد كده تدور علي الورق.. بس هي مينفعش تعمل الكلام ده دلوقتي لازم تقعد كام يوم كده عشان عادل ميكشفهاش.. عشان انا متاكد انه بيبعت حد يراقب تحركتها.
باسل بهدوء: طب وانت هتفضل مخبي عليها كده كتير.
تميم بنفس عميق: مش عارف والله يصحبي انا بس كل اللي في بالي دلوقتي اني امسك عادل الحريري.
في قصر عادل..
كان يجلس ويحدث نفسه بتفكير: انا كده لازم افكر ازاي اخلي فرحه تحبني.. انا عارف اني هتعب معاها بس لازم اخليها تحبني.
ثم نظر للفراغ بإبتسامة شر و عرف ماذا سيفعل جيدا.
بعد دقائق.. دخلت فرحه بهدوء وراته جالس وهو يبتسم بإبتسامة غير مبشره بالخير.
فرحه في نفسها بقلق: شكله كده مش ناوي علي خير ابدا طلما بيبتسم كده.. يبقي اكيد هيعمل نصيبه.
فرحه كانت ستصعد الي غرفتها ولكن اوقفها بصوته قائلا: جرا ايه يا فروح مش ناويه تقوليلي كنتي فين.
فرحه استدارت اليه وتحدثت بنفاذ صبر: وانت مالك.
عادل وهو يقف امامها ويتحدث بإستفزاز: طيب بلاش دي.. انتي تعرفي انه باباكي حبيبك في المستشفى.
الخبر وقع كالصدمه علي فرحه وتذكرت عندما سالت تميم عن والدها واخبرها انه بخير.. وهو كان يكذب عليها.
عادل بإستفزاز: اتصدمتي صح.. يعيني مكنتيش تعرفي يعني حبيب القلب مكنش قايلك.. بس مش مشكله اديكي عرفتي.. وانا كازوج صالح هخدك لباباكي عشان تشوفيه.
فرحه بحده: انت اكيد كداب.. اللي انت بتقوله ده اكيد كدب.. ده مش حقيقي.
عادل ببرود: والله ممكن لما تروحي المستشفى تتاكدي بنفسك.
فرحه بتحذير: انا فعلا هروح بس لو عرفت انك كنت بتكدب عليا والله يا عادل لهوريك بجد مين هي فرحه الحريري.
ذهبت فرحه من امامه وهو ظل ينظر اليها ويضحك بشده.
في المستشفى..
وصلت فرحه ودخلت بلهفه وتحدثت الي موظفه الاستقبال في سرعه: لو سمحتي المريض رشدي الحريري موجود في انهي اوضه.
موظفه الاستقبال ظلت تبحث ومن ثم تحدثت باسف: للاسف هو لسه طالع من المستشفي من حوالي تلات ساعات.
فرحه بارتياح: تمام شكرا.
موظفه الاستقبال بإبتسامة: العفو.
ذهبت فرحه الي قصر رشدي لتطمأن علي والدها.
في قصر رشدي..
كان يجلس في غرفته ويجلس معه تميم ويتحدثان بهدوء.
تميم بهدوء: الف سلامه علي حضرتك يا رشدي بيه.
رشدي بتعب: الله يسلمك يا تميم يا ابني.
تميم بهدوء: حضرتك خرجت ليه من المستشفى.. كنت تخليك شويه عشان تبقي كويس.
رشدي بتعب: بيني وبينك انا مبحبش جو المستشفى ده وبعدين انا مبرتحش غير في بيتي وعلي سريري.. المهم سيبك مني وخلينا في فرحه.. هي عامله ايه طمني عليها.
تميم باسف: والله يا رشدي بيه احنا بنحاول نعمل اي حاجه عشان ننقذها من اللي اسمه عادل ده.
رشدي كان سيتحدث ولكن قاطعه دخول فرحه المفاجئ.
رشدي بصدمه: فرحه!!
تميم كان مصدوم مثل رشدي ولكنه كان مكتفي بالصمت.
فرحه بدموع وهي تجري علي والدها: بابا وحشتني اوي يا بابا.. بجد انا لما عرفت انك في المستشفى كنت هموت.. انا اصلا من ساعت ما مشيت وانا بموت بالبطئ من غيرك يا بابا.
تميم كان متاثر ب فرحه وكان يتمني ان ياخذها في حضنه ويشعرها بالامان الذي هي تحتاجه.
رشدي وهو يملس علي شعرها بحنيه: حقك عليا يا بنتي مقدرتش اعملك حاجه.
فرحه وهي تنظر لابيها وتحاول ان تهدي حتي تتحدث بهدوء: متقولش كده يا بابا.. وبعدين انا كويسه قدامك اهو متخفش.. انا بمجرد ما اشوفك ببقي كويسه.. بس انا بحب ادلع عليك.
فرحه كانت تحاول ان ترجع بهجتها المعتاده مع والدها ولكنه فهم عليها وادرك انها تفعل هكذا حتي تشعره انها بخير ولكنها ليست بذالك.
فرحه نظرت ل تميم وتحدثت بحده: بقي كده يا تميم اسالك عن بابا تقولي انه بخير ومتعرفنيش انه بابا كان في المستشفى.
تميم بارتباك: بصي هو انتي عندك حق.. بس انا كمان عندي حق لانه ساعت لما سالتيني عن باباكي كان لسه رايح المستشفى ف انتي كنتي هتروحيله علي الفاضي لانه كان لسه تعبان وانتي كنتي هتتعبي دماغك وانتي كنتي في مصيبه اكبر.. فاهماني.
فرحه بتفَهم: فاهماك يا تميم.. فهماك.
تميم بهدوء: طيب هستاذن انا بقي.
رشدي بإبتسامة: اذنك معاك يا بني.
خرج تميم ونظر رشدي ل فرحه وتحدثت بتساؤل: طمنيني عنك يحبيبتي انتي كويسه بتكلي وتشربي كويس.
فرحه بنفس عميق: ياريت تيجي علي الاكل والشرب بس يا بابا.. انا بجد حاسه اني في حرب ومش هعرف اخرج منها الا ولازم اكون انا اللي منتصره فيها.
رشدي بوجع علي ابنته: معلش يا بنتي استحملي وانا واثق انك هتطلعي منتصره وربنا هيقف جمبك ومش هيسيبك.
فرحه بهدوء وهي تحرك راسها بقله حيله: يارب يا بابا يارب.. ثم اكملت بنفس عميق.. انا هضطر امشي بقي عشان عادل ميجيش يخدني بالغصب مش ناقصه جنان.. بجد انا مخنوقه لوحدي.
رشدي في سرعه: انتي هترجعيله تاني ازاي.
فرحه بهدوء: متخفش يا بابا انا كويسه وهو مش هيقدر يعملي حاجه.. ثم اكملت بغرور قائله.. وبعدين حضرتك عارفني مش سهل حد يكسرني.
رشدي بقلق يحاول اخفاءه: ربنا معاكي يا حبيبتي.
فرحه بهدوء: طب انا همشي دلوقتي ومتخفش انا هاجي تاني.
رشدي بقلق: خلي بالك من نفسك يا حبيبتي.
فرحه بإبتسامة: حاضر يا رشدي بيه.
ذهبت فرحه وتركت رشدي في قلق عليها.
خرجت فرحه من القصر وجدت تميم يقف امام سيارته.
فرحه ذهبت اليه بإستغراب: ايه يا تميم ممشتش ليه.
تميم بارتباك: احم يعني انا قولت استناكي واروحك بدل ما تروحي لوحدك وحد يضايقك.
فرحه باسف: للاسف لازم اروح لوحدي عشان عادل ميخدش باله ويكون مراقبني.
تميم بنفس عميق: طيب بصي يا فرحه من الاخر هو فيه حاجه عايز اعترفلك بيها.
فرحه بقلق: ايه يا تميم في ايه قلقتني.
تميم بارتباك: انا.. انا..
فرحه بقلق: انت ايه يا تميم اتكلم.
تميم بنفس عميق: خلاص هتكلم اهو.. انااا……