تحميل رواية «حارسي الخاص» PDF
بقلم رنا تامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في غرفة شاب في أوائل الثلاثينات. كان يغفو بعمق حتى رن هاتفه عدة مرات ومن ثم استيقظ بانزعاج وقام بالرد على هاتفه. اللواء منير بغضب: إيه يا تميم بيه تحب أجي أجيب سيادتك من على السرير ولا إيه مش فاهم. تميم بضيق: أيوه يا فندم عشر دقايق وهكون عند حضرتك. اللواء منير بسخرية: ياريت فعلاً تكون صادق وتيجي في عشر دقايق. تميم بزفر: إن شاء الله يا فندم.. مع السلامة. اللواء منير بضيق: سلااام. أغلق تميم هاتفه وقام بوضعه جانباً ومن ثم نظر أمامه بزفر. بعد دقائق.. دخل التويلت ومن ثم قام بتجهيز حاله وذهب إلى عمله....
رواية حارسي الخاص الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رنا تامر
فرحه بقلق: انت ايه يا تميم اتكلم.
تميم بعمق: خلاص هتكلم اهو... انا ابقى ظابط مخابرات.
فرحه بصدمه: انت بتقول ايه.
تميم بهدوء: احم.. زي ما سمعتي كده.
بدأت الدموع تتجمع عند فرحه ثم تحدثت بكسره: ليه؟
تميم بتأثر: فرحه انا مش عايزك تزعلي عشان خاطري.
فرحه بحدّة وسط دموعها: رد عليااا.. لييه ليييه عملت فيا كده.. عملتلك ايه عشان تشك فيا ولا عشان تخبي عليا.. للدرجه دي شايفني مقدرش أحفظ سر زي ده.. أنا بجد مصدومه فيك.
تميم بحزن: يا فرحه انا كل اللي هقدر أقوله إنه أنا بجد آسف.. آسف على أي حاجة جرحتك مني بس والله غصب عني.
فرحه قامت مسحت دموعها وتحدثت بجدية: أنا همشي عشان متأخرش أكتر من كده.. آه وعايزاك تنسى إنك كنت تعرف واحدة اسمها فرحه وإياك تفكر تتصل بيا.. انت فاااهم يا تميم.. ثم أكملت بسخرية: ولا خليها يا سيادة الرائد أحسن.. فيها شياكة بردوا.
رحلت فرحه وتركت ذلك المسكين الذي انكسر قلبه للمرة الثانية.
في بيت باسل.
باسل بصدمه: انت قولت ايه.
تميم وهو ينظر أمامه بجمود: زي ما سمعت.. أنا قولتلها إني ظابط.
باسل بتساؤل: وهي كان رد فعلها ايه.
تميم بسخرية: تتوقع هتعمل ايه يعني.. هتخدني بالحضن.. أكيد يعني اختارت إنها تفارق.. زيها زي أي واحدة.. خلاص بقيت متعود منهم كلهم على كده.
باسل بعدم استيعاب: ازاي يعني.. أنا مش فاهم حاجة.
تميم بضيق: بقولك إيه أنا اتخنقت وهقوم أمشي.
باسل بحدّة: استنى هنا.. انت مش هتمشي غير لما تفهمني إيه اللي حصل.
تميم بحدّة: عايز تفهم إيه يا باسل عايز تفهم إنه أنا بحبها ومقدرش أستغني عنها وبقيت بخاف عليها أكتر من نفسي.. ثم أكمل بسخرية وحزن: ولا عايز تفهم إنها طلعت مبتحبنيش واختارت إنها تسيبني بسهولة.. اختارت إنها تفارق من غير ما تديني فرصة أسمعها أو أفهم مني أي حاجة.
باسل بحزن على صديقه: احم.. طب خلاص اقعد واهدي يا تميم.. أكيد في حل ما هو اللي حصل ده مش طبيعي.
تميم بضيق: معلش يا باسل.. سيبني على راحتي أنا محتاج أقعد لوحدي شوية.
باسل بإستسلام: تمام يا صاحبي.. بس ابقى طمني عليك.
تميم بهدوء: تمام يلا سلام.
باسل بحزن: سلام يا صاحبي.
في قصر عادل.
كانت تجلس فرحه على الأريكة وتشاهد التلفاز بملل.
عند عادل.. دخل القصر واتجه إلى فرحه وجدها جالسة ومن ثم تحدث بسخرية: غريبة يعني أنا كنت فاكرك هتباتي مع أبوكي.
قامت فرحه من مكانها ووقفت أمامه وتحدثت بهدوء: احم.. أولاً اسمها باباكي.. ثانياً انت ملكش الحق إنك تدخل في حياتي.. أنا حرة أعمل اللي أنا عايزاة.
عادل بحدّة: لا يا روحي.. الكلام ده كان قبل ما أروح لأبوكي وأخليه يمضي على ورقة جوازنا.. إنما انتي دلوقتي بقيتي مرات عادل بيه الحريري.. يعني لازم أكون عارف كل خطوة بتخطيها.. فاهمة يا روح باباكي.
فرحه ببرود: لا مش فاهمة ومش عايزة أفهم.. و وسع كده عشان أنا تعبت وعايزة أنام.
صعدت فرحه على الدرج ونظر لها عادل وتحدث بتساؤل: فرحه.. مش انتي مش بتخافي ومستعدة لأي مواجهة صعبة.
فرحه بثقة وهي ترفع لايقه التيشرت اللي لابساه: sure ya byby.
عادل بإبتسامة خبيثة: حلو أوي استعدي بقى للجاي عشان اللي جاي كله مفاجأت.
فرحه بسخرية: مستعدة.. بس انت مستعد.
عادل بغرور: أكيد مستعد.
فرحه بإبتسامة: كويس بردوا.. يلا بقى معطلكش تصبح على خير.
عادل بسخرية: وانتي من أهله.
صعدت فرحه إلى غرفتها ودخلت وغفت دون أن تفكر في أي شيء.
بعد مرور شهر.
كانوا أبطالنا عايشين في تعاسة وكانوا في حزن شديد.
عند فرحه.. كانت حزينة إنها تركت تميم وكانت تفعل أقصى جهدها حتى تتخلص من عادل نهائياً.
عند تميم.. كان حزين على فرحه ولكن كان يلهي نفسه بالعمل طوال الوقت ومن ثم يذهب إلى بيته ويستسلم للنوم بتعب.
عند فاطمه.. كانت طوال الوقت تفكر في صديقتها وتحاول الاطمئنان عليها بقدر المستطاع.. وأحمد كان بجانبها دائمًا ويحاول أن يساعدها حتى لا تظل حزينة.
عند عادل.. كان يحاول أقصى جهده أن يجعل فرحه تحبه ولكن لا فائدة وكان يفكر في خطة لينقذ بها نفسه وفكر أن من ستنقذه هي فرحه فهو بوسعه أن يفعل شيء يجعله ينفذ من المصائب الذي هو فيها بواسطه فرحه.
عند رشدي.. كان يجلس مع نفسه وكان لا يخرج ولا أحد يزوره فهو فقط يفكر في ابنته ويفكر كيف ينقذها ورأى أنه لا حل غير أنه يتحدث.. رأى أن ابنته أهم من أي أحد حتى لو كان ابن أخيه.
في قصر عادل.
فرحه نزلت إلى الأسفل وجدت عادل يقف وكأنه ينتظرها.
فرحه بضيق: خير مالك واقف كده ليه.
عادل بتساؤل: رايحة فين.
فرحه بضيق: ملكش دعوة.
عادل بحدّة: تاااني.
فرحه بحدّة: آه تاني وتالت.. إياك فاكر لما تعلي صوتك أنا كده هخاف لا يا حبيبي فوق كده واعرف أنت بتتكلم مع مين.. ثم أكملت بنبرة تهديد: ولو مش عارف أعرفك أنا معنديش مشكلة.
عادل بعمق وهدوء: خلاص يا فرحه اتفضلي اخرجي ومن غير حرس كمان.
فرحه في نفسها: احم ده مجنون ده ولا إيه.. هو ناوي على إيه يا ترى.
فرحه بإبتسامة: كويس إنك وافقت بسهولة وإنك معاندتنيش عشان منتخانقش على الصبح لحسن أنا خلقي بيضيق بسرعة.
عادل بإبتسامة: أنا نويت إني أنا هغير معاكي وانتي كمان لازم تتغيري لازم ندي بعض فرصة.
فرحه اندهشت من حديثه في الأول ولكنها جاءتها فكرة عظيمة سوف تجعلها تمسك شيئ ضد عادل.
فرحه بإبتسامة خبيثة: موافقة.
عادل بدهشة مخفية: اتفقنا.
ذهبت فرحه بإبتسامة انتصار.
في الجامعه.
وصلت فرحه إلى الجامعه وقابلت صديقتها فاطمه.
فاطمه بإبتسامة: شايفاكي بقيتي بتيجي بسهولة.
فرحه بضحك: شكله كده خاف مني.
فاطمه بضحك: أيوه شكله عرف إنك مسجلة خطر.
فرحه بغرور: أووومال هو أنا أي حد ولا إيه ده أنا جايه من العباسيه.
فاطمه بضحك: طب يلا بقى ندخل عشان منتاخرش أكتر من كده.
فرحه بإبتسامة: يلا يا أوختي.
في مكان قريب من الجامعة كان يقف بإبتسامة حزينة وهو ينظر إليها من بعيد ويتحدث مع نفسه قائلاً: أنا متأكد إنك هتسامحيني.. شوية وقت وهتسامحيني إن شاء الله.
باسل بإبتسامة: أكيد هتسامحك بس أنت لازم تسعى عشانها مينفعش تبقى بعيد عنها وتدعي ربك إنها تسامحك.
تميم بيأس: يعني عاوزني أعمل إيه يا صاحبي.
باسل بضحكة سخرية: أنا بردوا اللي هقولك تعمل إيه يا سيادة الرائد.
تميم نظر للفراغ بعمق وتفكير.
عند عادل في مكتبه.
كان يرى أمر الملف تبعه الذي يملك فيه كل جرائمه.
عادل وهو ينظر للملف: مكنش ينفع أسيبك في لندن.. كده كان ممكن أتمسك أكتر.. هو أنت هنا معايا بأمان محدش هيقدر يعرف إنك هنا.. ثم نظر للفراغ وأكمل بإبتسامة شر: محدش هيعرف يكشفني أبداً.
في الجامعه.
كانت تجلس هي وصديقتها بعدما أنهت محاضراتها.
فاطمه بتساؤل: انتي مش هترجعي لتميم؟
فرحه كانت ترتشف بعض من كاس الايس كوفي تبعها ومن ثم تركته ونظرت لفاطمه بحزن: أنا بموت في اليوم ألف مرة بسبب الموضوع ده.. معرفش أنا كبرت الموضوع ولا هو الموضوع فعلاً كبير.. بجد مش عارفة أفكر إزاي.. بس الغريبة إنه من ساعتها وأنا مشوفتوش خالص وده اللي مخليني مخنوقة أكتر.
فاطمه بحزن على صديقتها: معلش يا حبيبتي.. أنا مش هقولك إنك غلطانة بس في نفس الوقت اعذريه يعني شغلته دي من أخطر الشغلانات.. مش عايزة أقولك إنه مش واثق فيكي بس ممكن تقولي إنه خايف إنه يكون في حرس بتوع عادل بيرقبوكي.. ليه مفكرتيش في كده مثلاً.
فرحه بإقتناع: صحيح أنا إزاي مفكرتش في كده.. أنا ظلمته من غير ما أديله فرصة.
فاطمه بإبتسامة وغرور: شفتي بقى.. لازم تشكريني.. أنت أكيد من غيري مكنتيش هتعرفي تعملي إيه.
فرحه بسخرية: مكنتش هعمل حاجة ده أولاً.. ثانياً شكراً على لا شيء.
فاطمه بغيظ: والله إنك عيلة مستفزة وأنا هسيبك وأروح أكلم خطيبي أحسن منك.
فرحه بضحك: ماشي يا بتاعة حماده.
فاطمه بغيظ وهي ذاهبه: عيلة رخمة بصحيح.
ذهبت فاطمه وظلت فرحه تفكر في أمر تميم وهل تعود محادثته أم لا.
عند تميم.
كان يجلس في مكتبه ومن المفترض إنه يعمل ولكن عقله مشغول بهذه من سرقت قلبه.
تميم بضيق: أنا تعبت ياربي أنا لا قادر مفكرش فيها ولا عارف أكلمها.. أعمل إيه بس ياربي.
تميم ظل يفكر طويلاً حتى قرر إنه سيفعل أقصى جهده حتى تسامحه وتعود إليه.
في الجامعه.
انتهت كلاً من فرحه وفاطمه من محاضراتهم واستعدوا للذهاب من الجامعه.
فاطمه بحزن وهي تودع صديقتها: هتوحشيني يا رخمة.
فرحه وهي تحتضنها بشدة: وانتي هتوحشيني أكتر يا روح الرخمة.
كانت فرحه ستذهب ولكن جاءت سيارة سوداء كبيرة وقامت أخذ فرحه بالقوة وفاطمه كانت تحاول أقصى جهدها أن تنقذها ولكن لم تنجح وظلت تنده باسمها بشدة وهي تبكي.
عند تميم.
قرر إنه سيذهب عند فرحه ليبقي معها ويحاول الاعتذار منها ولكنه عندما وصل إلى الجامعه رأى شيء غريب يحدث أمام الجامعه.. ومن ثم رأى السيارة تنطلق وكانت فاطمه واقفة وتبكي وتصرخ باسم صديقتها.
تميم وقتها قلبه تحطم وتحدث بصدمة: فررررررحه.
رواية حارسي الخاص الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا تامر
عند فاطمه..
كانت تبكي بشدة وتحاول أن تنقذ صديقتها ولكن لم تعرف ماذا تفعل.
قامت بإخراج هاتفها وقامت بالاتصال على أحمد.
فاطمه بإنهيار: الحقني يا أحمد.. فرحه اتخطفت قدام عيني ومعرفتش أنقذها الحقني ونبي يا أحمد.
أحمد وهو يحاول تهدئتها: طيب أهدي طيب يا حبيبتي وأنا جايلك حالا.
عند تميم...
فاق من صدمته وجن جنونه وقرر الذهاب لإنقاذ حبيبته.
عند فرحه..
كانت مربوطة اليدين والرجلين ويوجد لاصق على فمها حتى يمنعها من الحديث، وكانت كل ما تفعله هو أن تحاول أن تصرخ وكانت تتحرك كثيراً حتى الحبل يتفكك من يديها.
بعد دقائق..
أخذوها على مكان شبه مهجور وأخرجوها من السيارة بعد عذاب وكانت تحاول الهروب ولكن لم تعرف.
عند تميم..
كان يتحدث مع اللواء منير وهو في سرعة وغضب.
تميم في سرعة: يا فندم أنا دلوقتي في طريقي للمكان اللي أخدوا فيه فرحه.
اللواء منير بتحذير: تميم اياك تتصرف أي تصرف غلط، إحنا هنبعت قوات ييجوا ينقذوها لكن إنت متوقعش نفسك في مشكلة، إنت فاهم.
تميم بغضب: لا يا فندم مش فاهم حاجة.. كل اللي أنا فاهمه إني مش هسيبها تروح مني، أنا هروح وهنقذها حتى لو هموت بدالها، لكن مش هسيبها تموت.. مع السلامة يا فندم.
أغلق تميم الهاتف دون أن ينتظر رد من اللواء منير وزاد من سرعة السيارة وانطلق إلى وجهته.
عند فاطمه...
جاء أحمد ووجدها واقفة وتبكي بحرقة على صديقتها، أول ما رأته أترمت في حضنه وقامت بالبكاء أكثر.
أحمد كان يحاول تهدئتها بأقصى الطرق ولكن لا فائدة.
أحمد بهدوء: أهدي يا حبيبتي عشان خاطري.. إن شاء الله هنعرف ننقذها بس أهدي ونبي.
فاطمه ببكاء وهي يديها بدأت تترعش: مش قادرة يا أحمد مش قادرة أتخيل أنها اتخطفت قدام عيني وأنا مقدرتش أعملها حاجة.. أنا بموت يا أحمد بموت.
أحمد بحزن عليها: بعد الشر عليكي يا حبيبتي متقوليش كده.. أهدي عشان خاطر فرحه طيب، أكيد هي مش هتبقى كويسة لما تشوفك بالحالة دي.. أهدي شوية عشان نفكر ننقذها إزاي.
فاطمه توقفت عن البكاء ونظرت له بصدمة وتحدثت بحدة: إحنا لسه هنفكر؟ لا يا أحمد مفيش وقت، إحنا لازم نعرف هي فين في أسرع وقت وننقذها.. إنت فاهم يا أحمد.. لازم ننقذها.
أحمد أمسك بيديها وتحدث بهدوء: حاضر والله هنلاقيها وننقذها بس إنتي أهدي عشان خاطري.
أخذها في حضنه مرة أخرى وهي ظلت تبكي مرة أخرى.
عند رشدي...
كان يحاول الاتصال بالرقم الذي أعطته إياه فرحه ولكن لا رد.. وهذا ما قلقه عليها وشعر بشعور سيء.
رشدي بدعاء: يارب جيب العواقب سليمة.
عند فرحه..
أدخلوها غرفة مظلمة وألقوها بقوة مما جعلها وقعت أرضاً واقترب واحد منها وأزال اللاصق من فمها.
فرحه بصريخ: فكوني يا كلاب.
واحد منهم بغضب: اخرسي منسمعش صوتك خالص إنتي فاهمه.
خرجوا جميعهم وأغلقوا الباب بشدة وهي ظلت تتحرك يميناً ويساراً حتى توجد طريقة تهرب بها ولكن لا فائدة.
عند تميم..
كان في طريقه إلى المكان التي توجد فيه فرحه ولكن جاءه اتصال من صديقه.
تميم وهو مترقب الطريق: إيه يا باسل عاوز إيه.
باسل بتساؤل: يابني إنت فين أنا بدور عليك مش لاقيك وعرفت من اللواء منير إنه فيه عملية جديدة فقلت أكلمك عشان تيجي معانا.
تميم بهدوء: لا روحوا إنتوا.. أنا مش جاي.
باسل بإستغراب: إزاي يعني مش جاي.. هو فيه حاجة يا تميم.
تميم بضيق: بعدين يا باسل بعدين.
أغلق تميم الهاتف وظل مترقباً الطريق.
عند فرحه..
كانت تبحث عن طريقة لتزيل الحبل من يديها ولكن لم تجد شيء.. حتى وقع نظرها على قطعة زجاج حادة.
ظلت تزحف إلى قطعة الزجاج هذه حتى وصلت إليها.. كانت تحاول إمساك قطعة الزجاج وكانت ستقترب من الحبل حتى تمزقه ولكن لاحظت أنه يوجد أحد يحاول أن يفتح الباب ف قامت بترك قطعة الزجاج جانباً.
نظرت إلى الباب ودخل منه شخص هي تعرفه جيداً.
فرحه بسخرية: هو إنت بقي اللي عامل المسرحية دي.. بس والله عجبتني وأحلى حاجة عجبتني فيك هي شجاعتك.
كارم بغرور: أومال يا حياتي هو أنا أي حد ولا إيه.. بس سيبك إنتي قوليلي إيه رأيك في المفاجأة الحلوة دي.
فرحه بإبتسامة سخرية: مفاجأة فظيعة.. حقيقي برافو.
كارم بهدوء: بصي بقي يا بنت الناس أنا جبتك هنا عشان آخد حقي منك.
فرحه بإبتسامة غير مبشرة بالخير: طب ما تفكني عشان الكلام يبقى جد شوية.. عشان أنا كده مقتنعة إنك جايبني عشان تاخد حقك مني.
كارم بشك: إنتي قصدك إيه.
فرحه بإبتسامة انتصار: قصدي واضح جداً.. بس هقولك برضه عشان صعبت عليا.. اللي أنا أقصدُه إنك لسه بتحبني وجبتني هنا عشان تهددني وتخوفني وتعمل الشويتين اللي بقوا معروفين أوي.. ف أنا هختصرلك كل ده.. بص يا كارم أنا مش بحبك عشان أنا صريحة مبحبش أضحك على حد أو ألعب بيه.. لو إنت عايز تتقبل كده يبقى حلو جداً.. مش عايز تقتنع.. ف إقتلني وأعتقد كده إنت هتاخد حقك مني عشان أنا رفضتك.
كارم بإبتسامة خبيثة: هي فكرة مش بطالة برضو.. بس للأسف كده مش هحس إني أخدت حقي منك.. عارفة أنا هعمل إيه.. أنا هتجوزك وهخليكي تموتي في اليوم ألف مرة.
فرحه في نفسها بضيق: هو إيه حوار كل شوية واحد ييجي ويقولي أنا هتجوزك.. هو أنا جورجينا ولا إيه يا جدعان.
فرحه نظرت له بفراغ صبر: بص يا ابن الناس عشان أنا صبري بدأ ينفذ.. أنا واحدة متجوزة ولو مسبتنيش أمشي من هنا أنا هخليك تندم بحق وحقيقي.. بجد يعني هخليك تكره اليوم اللي قررت فيه تلعب مع فرحه الحريري.
كارم بسخرية: عجبني تهديدك بس مش هيتنفذ للأسف.
فرحه كانت أثناء هذا الحديث كانت ماسكة بقطعة الزجاج وتمزق الحبل وأخيراً تمزق في هذه اللحظة التي كان يتحدث فيها كارم بسخرية.
فرحه بإبتسامة ثقة: بس للأسف أنا مبهددش أنا بنفذ على طول.
فرحه في حركة مفاجأة جلبت الحبل ولفته حول رجل كارم مما جعله يسقط أرضاً.
فرحه فكت الحبل من قدميها و وقفت ونظرت له وهو مرمي أرضاً وتحدثت بكل ثقة: صدقتني بقي لما قولتلك إني هخليك تندم بجد.. بس للأسف إنت مصدقتنيش.. تعالالي بقي.
عند تميم..
وصل إلى المكان التي توجد فيه فرحه ولكن رأى شي غريب.. رأى عادل وهو خارج من سيارته ويدخل إلى هذا المكان المهجور.
تميم بغضب: آآآه يا عادل يابن*** وديني لأوريك.. مااااشي.
خرج تميم من سيارته ودخل وراء عادل وهو يتوعد له بأشد العقاب.
في القطاع..
باسل عرف من اللواء منير ما هي العملية هذه واقترح باسل على اللواء منير فكرة جيدة.
باسل بهدوء: أنا من رأيي يا فندم إنه بلاش إحنا اللي نروح.. أنا ليا واحد صديقي ظابط في قسم****.. ممكن إنه يروح هو ويبقى معاه إذن إنه هيروح ينقذ فرحه.
اللواء منير بإقتناع: تمام أنا معنديش مشكلة كلمة فوراً.
باسل قام بالفعل بالاتصال بأحمد وانتظر حتى يجيب.
في القسم..
في مكتب أحمد..
كان يجلس ويحاول أن يبحث عن أي طرف خيط يوصله بـ فرحه وكانت فاطمه تجلس على الأريكة وتبكي بصمت وهو كان قلق عليها بشدة.. حتى رن هاتفه وأجاب قائلاً: الو يا باسل إزيك.
باسل بهدوء: بخير الحمد لله.. بص يا أحمد دلوقتي فرحه مخطوفة وأنا عارف مكانها فين وزمان تميم هناك دلوقتي بس هو مش بيرد على حد ف أنا من رأيي إنك تاخد إذن إنك رايح تنقذها وتمسك اللي خاطفها بعد ما تنقذها وتشوفها بخير.
أحمد في سرعة: طيب تمام ابعت العنوان بسرعة.
باسل بهدوء: تمام.. سلام.
أحمد في سرعة: مع السلامة.
فاطمه كانت تقف أمامه وتتحدث بدموع: إيه عرفت حاجة.
أحمد بإبتسامة: عرفنا هي فين اطمني يا حبيبتي.
فاطمه بسعادة: بجد يا أحمد.. أنا حقيقي مش مصدقة.. الحمد لله يارب الحمد لله.
في المكان المهجور..
عند فرحه..
قامت بربط كارم جيداً وأمسكت بـ قطعة اللاصق ونظرت له بإبتسامة شر وتحدثت قائلة: بص يا كوكو أنا هحطلك اللزقة الحلوة دي وإنت هتسمع الكلام ومش هتعمل صوت اتفقنا عشان أبقى أجيب لك شوكولاتة يا كتكوت.
وضعت فرحه اللاصق وكارم كان ينظر لها بغضب ويتحرك يميناً ويساراً بغضب شديد.
فرحه بتحذير: إياك تحاول تبقى ذكي زي وتعمل حاجة تمام.. ثم أكملت بغرور.. أنا أصلاً مفيش حد بذكائي.. يلا باي يا بيبي عشان متأخرش.. أصل ورايا مشاوير كتير مش فاضيلك.. تشاو.
خرجت فرحه بإنتصار وتركته في غضب شديد.
عند تميم..
كان يسير وراء عادل بخطوات بطيئة حتى لا يشعر به عادل..
ظل عادل يسير وكأنه يعرف هذا المكان جيداً.. ظل يسير إلى مكان طويل حتى دخل غرفة معينة ومن ثم انصدم لما رأه.
عند فرحه..
خرجت من الغرفة وظلت تجري بسرعة وكانت تبحث عن مكان للخروج من هذا المكان ثم وقفت لتستريح وكانت تحدث نفسها بحسرة: هو أنا مقطوعة ولا إيه الأ ما حد جيه يتف في وشي ويمشي.. يارب مليش غيرك يارب انقذني يارب.
ظلت تسير بخطوات سريعة وتبحث عن باب للخروج من هذا المكان الضخم.
عند تميم..
كان يقف وراء باب الغرفة الذي يوجد فيها عادل.
عادل انصدم لما رآه وبعد ذلك ظل يضحك ويتحدث بسخرية: والله طلعت فعلاً مش سهلة.. عرفت تغفلك يا أهبل.
كارم كان ينظر له بغضب وكان يريد أن يفكوه.
عادل بهدوء: إنت أكيد طبعاً عايزني أفكك لكن لا.. أنا مينفعش أضيع وقت أنا لازم ألاقيها وأبينلها إني بحاول أنقذها عشان تثق فيا وتحبني.
تميم عندما سمع ذلك الغضب تملكه وكان يريد أن يدخل له ويربحه ضرباً ولكنه فكر فيما قاله عادل وإن تحقق ما قاله لابد أن فرحه تحب عادل بالفعل وتنساه هو.. ف قرر أنه سيسبق عادل ولن يجعله ينفذ خطته بنجاح.
عند احمد..
كان يركب في سيارة القسم الخاصة و وراءه سيارة البوكس وكانت تجلس بجانبه فاطمه وكانوا متجهين إلى المكان الذي توجد فيه فرحه.
عند تميم..
ظل يسير بخطوات سريعة وهو يبحث عنها وظل يسير كثيراً حتى يلحقها حتى وجدها تقف أمامه.
تميم بصوت عالي نسبياً: فررررحه.
فرحه عندما سمعت صوته تحدثت بشك: أنا الصوت ده أنا عارفاه كويس.
فرحه نظرت ورآها وجدته بالفعل.. هنا ارتسمت الابتسامة الساحرة على وجه هذه الفتاة جميلة الابتسامة.
فرحه بسعادة: تميييييم.
كان يفتح يده لها وهي كانت تجري حتى تصل إليه وتحتضنه ولكن جاء من يخرب لهم كل شيء ووقف بينهم ونظر إلى فرحه بطريقة مستفزة.
فرحه توقفت بصدمة من الجري عندما رأته وتميم انصدم.. كيف جاء بهذه السرعة.
عادل ذهب إليها وتحدث بقلق مصطنع: إنتي كويسة يا حبيبتي طمنيني عليكي.. حد عملك حاجة.
فرحه فاقت من صدمتها وتحدثت بضيق: أنا محدش يقدر يعملي حاجة أصلاً.
عادل احتضنها بشدة وتحدث بارتياح: الحمد لله يا حبيبتي بجد إنتي طمنتيني دلوقتي أنا بجد كنت قلقان عليكي أوي.
تميم كان يقف والغضب تملكه تماماً وكان باقي دقائق وينفجر من كثرة الغضب والغيرة.
فرحه بإبتسامة مصطنعة: لا متقلقش يا عادل يا حبيبي أنا بخير قدامك أهو محدش قدر يعملي حاجة.
اقترب منهم تميم وتحدث بهدوء مصطنع: أهلاً يا آنسة فرحه.. كويس إنه إنتي بخير وإني اطمنت على سيادتك.
فرحه كانت ستتحدث ولكن تحدث عادل بطريقة مستفزة: أولاً اسمها مدام فرحه عشان هي مرات عادل بيه.. ثانياً أشكرك تقدر تمشي عشان إحنا هنروح دلوقتي.
تميم بتأمل وابتسامة مزيفة: آآآه طبعاً قوي قوي.. بس لازم الأول نطمن على مدام فرحه ونوديها المستشفى.
فرحه سبقت عادل وتحدثت بوجع مصطنع: آآه أنا بقول كده برضه أنا حاسة إني مش كويسة خالص.. يلا يا عادل نروح المستشفى.. إنت معاك عربية يا تميم.
تميم في سرعة: آآه معايا.
عادل باستغراب: بس أنا معايا عربيتي.
فرحه بضيق: لا يا عادل إنت عربيتك بتخنقني.. سبحان الله عمري ما ارتحت وأنا راكباها ممكن عشان هي بتاعتك ولا إيه مش عارفة الحقيقة.. ثم أكملت بوجع مصطنع.. المهم أنا بقول نستعجل عشان حاسة إني تعبانة أوي.
تميم ابتسم بسعادة وعادل نظر إلى تميم بغضب وخرجوا جميعهم من هذا المكان المهجور وهما في طريقهم للسيارة.
جاءت سيارة الشرطة وهما توقفوا باستغراب.
توقفت سيارات الشرطة ونزل كلاً من أحمد وفاطمه وكل رجال الشرطة.
فاطمه عندما رأت صديقتها ركضت عندها على الفور.
فاطمه بسعادة وهي تبكي: فررررحه.
فرحه بسعادة: فااااطومي.
فرحه أخذتها بالحضن واحتضنتها بشدة وهما الاثنين كانوا يبكيان بشدة.
كان تميم يقف وهو ينظر لهما بتأثر هو وأحمد وعادل كان يقف بغضب ويريد أن كل شيء ينتهي فوراً.
بعد وقت خرجت فاطمه من حضن فرحه ونظرت لها بحب وتحدثت بدموع: إنتي كويسة يا حبيبتي طمنيني عليكي يا قلبي.
فرحه بإبتسامة: اطمني يا حبيبتي أنا بخير الحمد لله.
فاطمه ببكاء أكثر: لا إنتي بتكدبي عليا إنتي مش كويسة.
فرحه بضحك: الله وأنا هكدب عليكي ليه يا عبيطة إنتي.. أنا بكلمك بجد والله أنا كويسة.
فاطمه بدأت تهدأ من بكائها: يعني إنتي بجد كويسة.
فرحه بإبتسامة: آآه والله أنا كويسة وعشان تطمني أكتر إحنا رايحين المستشفى وتطمني بنفسك.
فاطمه بإبتسامة: طيب تمام.
اقترب أحمد وتحدث بإبتسامة: حمد الله على سلامتك يا فرحه.
فرحه بإبتسامة: الله يسلمك يا أحمد.
أحمد بجدية: قوليلي إنتي تعرفي مين اللي خطفك.
فرحه بسخرية: الأ أعرف ده أنا أعرفه عز المعرفة.. بص عشان مطولش عليك إنت والرجالة.. هو مرمي فوق ومربوط.. وعشان أوفر لك السؤال.. أنا اللي ربطته ورميته على الأرض وهو دلوقتي بيحاول يهرب ومش هيعرف نييييههه.
جميعهم ضحكوا ما عدا عادل الذي كان يريد أن يتركهم ويذهب.
أحمد هدأ من ضحكه ومن ثم نظر إلى رجال الشرطة وتحدث بحدة: اطلعوا هاتوه فوراً.
بالفعل تم القبض على كارم وأعوانه.
عادل بنفاد صبر: مش يلا يا فرحه ولا إيه.
أحمد بهدوء: حضرتك هتتفضل معانا يا عادل بيه.
عادل بتساؤل: خير حصل حاجة.
أحمد بجدية: اطمن محصلش حاجة بس هناخد أقوالك بما إنك جيت وشفت الخاطف وكده.
عادل بإبتسامة: آآه طبعاً قوي قوي.. يلا يا فرحه يا حبيبتي.
أحمد بهدوء: احم.. إحنا مش عايزين فرحه في حاجة إحنا عايزين حضرتك بس.
عادل بهدوء مصطنع: تمام مفيش مشكلة.
تميم وفاطمه وفرحه كانوا يقفون ويمسكون أنفسهم من الضحك.
عادل نظر إلى فرحه التي تظاهرت بالجدية عندما نظرت له.. وتحدث عادل بحنية: أنا راجع يا حبيبتي متقلقيش.
ذهب عادل مع أحمد وانطلقت سيارات الشرطة.
فرحه وهي تقلد عادل: أنا راجع يا حبيبتي متقلقيش.. ثم أكملت بغيظ.. روح يا شيخ اللهي ما ترجع.
فاطمه وتميم ظلوا يضحكان.
تميم اقترب من فرحه وتحدث بحب: وحشتيني.
فرحه بزعل: بس أنا لسه زعلانة منك على فكرة.
تميم بحب: ويا ترى بقي عايزاني أصلحك إزاي؟.
فرحه بإبتسامة: والله بقي إنت وذوقك شوف ممكن تصلحني إزاي وصالحني.
تميم بإبتسامة: تمام.. أنا عرفت هصلحك إزاي.. أوعدك يا فرحه إني هخلصك من عادل في أقرب وقت ساعتها ممكن تسامحيني أكيد صح ولا إيه.
فرحه بتفكير: هو موضوع عادل ده تافه أصلاً أنا عارفة أخلص منه إزاي.. بس هفكر في كلامك متخافش.
فاطمه بغيظ: إيه يا بت اللي إنتي بتعمليه ده ما تصلحيه وتخلصينا.
تميم بحزن مصطنع: قولي لها ونبي يا فاطمه لحسن أنا غلبان خالص وهي مش مصدقة.
فرحه بغيظ: بس يا ماما إنتي وهو ويلا نمشي عشان اتخنقت.
تميم بتساؤل وابتسامة: عايزة تروحي فين يا سيادة الملكة.
فرحه بتفكير: أروح فين.. أروح فين.. آآآه عرفت فيه حتة مطعم فتح جديد بس أكله جامد.
فاطمه بدهشة: إحنا مش على الأساس هنروح المستشفى.
فرحه بضحك: إنتي صدقتي.. ده أنا كنت بعمل فيلم على عادل عشان كان عايز ياخدني غصب للبيت وأنا الصراحة مش عايزة أروح وكويس إنه أحمد جه أخده عشان أخلص منه شوية.
تميم بسخرية: يعني إنتي مسكتي في إنها مش هتروح المستشفى وسبتي المطعم اللي فتح جديد وهي جربت أكله كمان.
فاطمه باستغراب: آآه صح إنتي في كل اللي إنتي فيه ده ليكي نفس تروحي تجربي مطاعم جديدة.
فرحه بغيظ: الله أكبر في عينكم.. إيه في إيه عايزني أموت يعني ماله اللي أنا فيه.. عادل وقربت أخلص منه إيه بقي المشاكل اللي في حياتي تاني.. وبعدين مش هييجي واحد زي عادل يخلي حياتي كئيبة للدرجة دي يعني.. ثم أكملت بغرور.. لسه متخلقش اللي يكسر فرحه الحريري.
تميم بعشق: طبعاً لسه متخلقش.. وطول ما أنا جنبك مش هسمح لأي حد يمس شعرة من حبيبتي الغالية.
فرحه نظرت إليه بخجل وفاطمه نظرت لهما بحب وتحدثت بغمزة: أيوووه بقاااا.
اتجهوا جميعهم إلى السيارة وشغل تميم السيارة وانطلقوا.
مساءً..
في قصر عادل..
جاء وهو في قمة إرهاق وتعب وتفكير وقلق.
اقترب من باب القصر وفتحه ودخل القصر وصعد إلى غرفته وعندما دخل غرفته وفتح الأنوار انصدم مما رأه.
عادل بصدمة: فررررحه.
رواية حارسي الخاص الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رنا تامر
فرحه كانت في قمه أناقتها.. وظلت تسير في خطوات بطيئه اتجاه عادل ومن ثم وضعت يديها حول رقابته بدلع.
فرحه بدلع: جرا ايه يا عادوله انت مصدوم كده ليه.
عادل كان تحت تاثير الصدمه وكان غير مستوعب ان هذه فرحه.
فرحه بدلع: يحبيبي انت هتفضل مصدوم كده كتير.
عادل فاق من صدمته وتحدث بصعوبه: ه. هو. ا. انتي. ف. فررحه. بجدد.
فرحه بضحكه مكتومه: ايوه طبعا يا حبيبي انا فرحه و بجد كمان اومال هكون بهزار يعني..
ثم اكملت وهي تسحبه من يديه مثل الاطفال.. اما انا بقي مجزهالك حته عصير انما ايه هيخليك تشوف الاوضه دي بتلعلع كده.. تعالي بس ده انا هدلعك.
***
في فيلا تميم..
كان باسل يشاهد التلفاز وياكل فشار.. و تميم كان يتحرك بخطوات سريعه وموتره يمينا و يسارا..
مما جعل باسل يتحدث بحده: يابني اقعد بقي خيلتني.
تميم جلس وتحدث بتوتر: مش عارف اهدي يا باسل مش عارف اهدي.. انت مش عارف هو ممكن يعمل معاها ايه ده مجنون.
باسل بهدوء: اهدي بس يا صاحبي.. وبعدين بالعقل كده فرحه هتعمل كده عشان هدف معين ومتخفش فرحه اذكي مني ومنك يعني اللي هي مخططاله هيحصل ومش هيحصل اي حاجه من اللي في بالك دي خالص.. ف اهدي بقي كده وبطل غيرتك دي شويه وسبني اكمل الفيلم اللي مش عارف اخلصه بسببك.
تميم نظر للفراغ وظل يفكر في فرحه وكانت راسه سوف تنفجر من كثره التفكير في الذي من الممكن ان يفعله عادل مع حبيبته.
***
في غرفه عادل..
فرحه قامت بإعطأه كأس العصير وتحدثت بإبتسامة: دوق وقولي رايك.
عادل امسك منها الكاس وهو في صدمه. قام باخذ شفته من الكاس وكان سيتركه ولكن فرحه تحدثت في سرعه: لااا استني انت لازم تشربه كله لحسن طعمه يروح بعد ما تسيبه.
عادل بتساؤل: يعني ايه.
فرحه بهدوء: اصل ده عصير انا اللي مخترعاه والعيب اللي فيه انك لو مشربتوش في وقت ما اتعمل طعمه هيروح وهيمرر.. فهمت يا روحي.
عادل وهي يهز راسه: ااه فهمت.
فرحه بإبتسامة مزيفه: شاطر.. اشرب بقي مستني ايه.
عادل قام بشرب الكأس باكملها حتي انتهت. فرحه نظرت له بإبتسامة انتصار وقامت باخذ الكاس منه بهدوء.
فرحه بإبتسامة: بالهنا والشفا يا قلبي.
بعد عده دقائق.. عادل بدا يدوخ وعينيه تري الغرفه تدور بسرعه.. وفرحه نظرت للفراغ وابتسمت وهي تتذكر كيف جعلته يدوخ هكذا.
**flash back**
خرجت فرحه مع تميم وفرحه واخبرتهم بخططها التي ستفعلها حتي تكشف عادل ولكن اعترض تميم وتحدث بغضب: ازاي عايزه تعملي اللي بتقوليه ده.
فرحه بغيظ: بقولك ايه يا تميم مش وقت غيرتك دي خالص علي فكره انت مش عارف انا بحس ب ايه وانا قاعده مع الكائن ده تحت سقف واحد.. انا نفسي انام اقوم الاقي نفسي خلصت منه ف لوسمحت خليني اتصرف انا بطريقتي.
فاطمه بهدوء: فعلا يا تميم فرحه معاها حق.. احنا كلنا منعرفش هي بتتعذب ازاي بسبب شخص زي ده كفايه انها شايله اسمه والاسم انها تبقي مراته.. دي ف حد ذاته عذاب.
تميم بنفاذ صبر: وافردي بقي يا هانم لمسك ولا قربلك.. هيكون موقفي ايه بقي.. ساعتها ممكن ارتكب فيه جريمه عادي صح.
فرحه بغرور: انت لسه لغايه دلوقتي متعرفنيش يا تميم انا فرحه الحريري اللي لما تكون عايزه حاجه بتوصلها من غير اي مشاكل.. واللي انا مخططاله هيتم من غير ولا غلطه.
تميم بنفس عميق: اما نشوف.. يلا نقوم نمشي بقا.
وصل تميم كلا من فرحه وفاطمه وذهب هو الي بيته.
عند فرحه.. دخلت وذهبت الي المطبخ وفعلت مشروبها المفضل و وضعت بعض من قطرات الاعتراف والحقيقه ونظرت الي الكاس وتحدثت بإبتسامة شريره: بمجرد ما تشرب الكوبايه دي هتتعرف بكل حاجه.. للاسف المشكله الوحيده انه هيخليك تنام.. بس ليها تصريفه انا مفيش حاجه بتقف قصادي.. نييهههههه.
قامت فرحه بتبديل ملابسها وظلت منتظره قدومه بفارغ الصبر.
**back**
فرحه نظرت له بإبتسامة خبيثه وتحدثت بإبتسامة: كده نبدا الشغل اللي علي اصوله.
***
عند تميم..
انتهي باسل من الفيلم ونظر الي تميم الذي كان شارد طوال الوقت.
باسل بهدوء: ايه يا صاحبي هتفضل كده لحد امتي.
تميم وهو شارد بهدوء: لحد ما اطمن عليها يا باسل.
باسل بمرح: بس انا ميرضنيش اشوفك بالحاله دي.. وعشان كده هقوم اعملك حاجه انت بتحبها اوي.
بعد نصف ساعه جاء باسل وجلس بجانب صديقه.
تميم بتساؤل: انت قومت روحت فين.
باسل بإبتسامة: اما انا مجهزلك مفاجأة.. انما ايه هتدعيلي بعدها.
بعد عده دقائق.. تميم شم رائحه غريبه.
تميم بإستغراب: ايه الريحه دي.
باسل ببلاه: ريحه ايه.
تميم بشك: يا بني فيه ريحه مش طبيعيه كانه فيه حاجه بتولع.
باسل بارتباك: احم هو انا نسيت اقولك انه انا وانا بحضر الوصفه ملقتش مكون من المكونات ف استبدلته ب مكون تاني شبه.. ف ممكن يكون هو اللي هيعمل حريقه دلوقتي.
تميم بفزع: حريقه!! حريقه ايه يخربيتك قوم قدامي بسرعه نشوف المصيبه اللي هببتها دي.
باسل قام من مكانه في سرعه وتميم قام ورأه في سرعه.
***
عند فرحه..
جلست بجانب عادل وتحدثت بإبتسامة: قولي بقي يا عادل انت ليه سافرت لندن.
عادل بدا يتكلم بصعوبه قائلا: كان لازم اسافر عشان متمسكش هنا.
فرحه بعد اقتناع: بس اللي انا اعرفه انه البوليس لما بيكون بيدور علي حد بيقفله كل سبل الهروب من برا البلد انت بقي هربت ازاي؟؟.
عادل وهو يتحدث بصعوبه: ما هو فيه حد من امن الدوله هو اللي ساعدني علي الهروب.
فرحه بحماس: ايووه مين هوو بقي.
عادل كان سيتحدث ولكن الدوخه زادت لديه وكان يريد ان يغفو.
فرحه في سرعه: لا لا عادل.. عادل فوق انا لسه مخلصتش فوق.
عادل كان يغمض عينيه ويفتحها بصعوبه.
فرحه بإبتسامة: يلا يا حبيبي.. يلا يا بابا ركز معايا كده.. قولي مين اللي ساعدك عشان تخرج برا البلد؟؟.
عادل كان تحت تاثير المخدر وكان لا يستطيع التحدث تماما..
فرحه بإبتسامه صبر: طيب بلاش السؤال ده قولي الملف بتاعك مخبيه فين.
عادل ظل صامت لبعض الدقائق ومن ثم تحدث بصعوبه تماما: ف. في..المكتب. ب. بتاعي.
فرحه بإستغراب: بس انا دورت في المكتب كله ملقتش حاجه.
عادل وهو يتحدث بصعوبه: ف. فيه. دورج. م. مخفي في ا. المكتب. ن. نفسه.
فرحه وهي تنظر للفراغ بتذكر: ايوه صح كان فيه دورج انا شوفته ومرضاش يفتح معايا تقربيا كان عايز مفتاح..
ثم اكملت بإبتسامة انتصار.. اخيراا عرفت مكانه.
عادل كان تاثير المخدر احتله تمام ولم يستطيع المقاومه تماما وغفو بعد مقاومات كثيره ف انه لا يغفو.. فرحه لم تهتم بامره وظلت تبحث عن المفتاح حتي وجدته ومن ثم نظرت الي المفتاح بإبتسامة انتصار: ياااه كان فينك من زمان.
***
عند تميم..
في المطبخ.. تميم كان يخرج صينيه الكيكه الذي فعلها باسل و وضعها علي الطربيزه بضيق.
تميم وهو يقلد باسل: عملك مفاجأة انما ايه هتدعيلي بعدها..
ثم اكمل بسخريه.. انا فعلا هدعيلك.. روح يا شيخ ربنا يسامحك.
باسل بمرح: خلاص بقي يا باروا متبقاش قفوش كده انا حاولت افرفشك.. بس بذمتك حلوه مش كده.
تميم بسخريه: ااه حلوه جدا.. عاوزك تخلصها بقي.
باسل بضحك: الله وانا مالي يا لمبي.
تميم بسخريه: مش انت عملتلي فيها الشيف الشربيني وفي الاخر كنت هترحقلي في الفيلا.. كل بقي.
باسل وضع يده علي كتف تميم وتحدث باسف: بص يا صاحبي كانت سهره غير ممتعه بالمره ف انا بقول كفايه كده وهمشي بقي عشان متقلش عليك اكتر من كدا.
تميم ربع يديه الاثنين وتحدث بسخريه: ليه كده يراجل ما انت لسه قاعد.. ليه ماشي بسرعه كده.. محستش بيك تخيل كنت قاعد معايا زي النسمه.
تميم نظر له بنظره حزن مصتنعه: معلش بقي يا صاحبي هي الاوقات الحلوه كده بتعدي بسرعه مبنحسش بيها.
تميم بضحكه مكتومه: طب ايه بقي مش ناوي تمشي ولا ايه.
باسل بتساؤل: انت بتكلمني انا؟؟.
تميم بغيظ: اومال بكلم الهو.. هو فيه حد غيرك واقف قدامي.
باسل في نفسه بإحراج: ايه الاحراج ده بس ياربي.
باسل بإبتسامة: احم طيب انا بقول امشي بقي عشان انت شكلك عاوز تنام.. مع السلامه يا صاحبي.
ذهب باسل ونظر تميم اليه حتي ذهب وظل يضحك علي خفه ظل صديقه.. وبعد عده ثواني اختفت هذه الضحكه وتحولت الي ضيق وتفكير في حبيبته.
***
عند فاطمه..
كانت جالسه في غرفتها وتنظر من نافذه غرفتها حتي لاحظت رنين هاتفها باسم حياتي.
فاطمه جلست علي السرير واجابت ب رومانسيه: قلبي و روحي وعمري عامل ايه طمني عليك.
احمد بعشق: بخير طول ما انا شايفك مبسوطه ومرتاحه يا حبيبتي.
فاطمه بسعاده: فعلا انا فرحانه اوي ومبسوطه عارف ليه؟.
احمد بمرح: ليه يا غاليه.
فاطمه بحب: عشان انت جمبي❤.
احمد بعشق: وانا اتخلقت عشان ابقي ليكي الامان والحب والسند وكل حاجه انتي محتاجاها يا اغلي حد في حياتي.
فاطمه بخجل: طيب كفايه كده بقي عشان حاسه اني مش عارفه اتكلم من كتر كلامك الحلو ده.
احمد بضحك: ماشي يا حبيبتي..
ثم اكمل بحب.. تصبحي علي خير يا فرولتي.
فاطمه بحب: وانت من اهله يا روح فرولتك.
اغلقت فاطمه الهاتف وهي في قمه سعادتها وغفوت وهي مبتسمه وسعيده.
***
عند فرحه..
ذهبت الي المكتب وقامت بمحاوله فتح الدرج وبالفعل فتح معاها بنجاح مما جعل فرحه تزقطط فرحاً.
كان يوجد عده ملفات ظلت تبحث عن الملف المقصود وبالفعل وجدته لهذا الملف الذي سيجعل عادل يتمني الموت الف مره بدلا من ان ينكشف ويسجن بقيت حياته بالسجن.
***
صبااااااحااااا..
في غرفه عادل..
استيقظ من نومه وهو يشعر بدوار شديد في راسه وحاول ان يتذكر ماذا حدث بالامس ولكن لم يتذكر اي شيء.
عادل بدوخه: اده انا مش فاكر حاجه ليه كده.. انا لازم افتكر اللي حصل.
***
في الجامعه..
في الكافيه..
تميم بتوتر: يعني هو عمل فيكي حاجه.
فرحه بممل: يا تميم يا حبيبي انت للمره المليون سالني السؤال ده وقولتلك لا.. والله لأ.
تميم بهدوء: طيب عرفتي الملف فين؟؟.
فرحه بغرور: اه عرفت طبعا.. هحاول اجيبه قريب عشان ميخدش باله..
ثم اكملت باستغراب.. بس طلع فيه حد ساعد عادل علي انه يهرب برا مصر.
تميم بإستغراب: ازاي يعني استحاله حد يعرف يساعده وبالذات انه البوليس كان بيدور عليه.
فرحه بحيره: لا ما هو قال انه فيه حد من امن الدوله هو اللي ساعده علي الهروب.
تميم بصدمه: ايه ازاي يعني الكلام ده.. اكيد كان بيخرف لا مش معقول.. هيكون مين يعني.
فرحه بحيره: مش عارفه والله هو مقالش اي اسامي خالص.. وانا كان نفسي اعرف بس هعمل ايه هو كان في غيبوبه خالص.
تميم كان سيتحدث ولكن اقتربت عليهم فاطمه.
فاطمه جلست وتحدثت بإبتسامة: صحبتي الغاليه.. عامله ايه.
فرحه بإبتسامة: بخير يا حبيبتي وانتي عامله ايه.
فاطمه بحب: اكيد بخير طول ما انا شيفاكي بخير..
ثم اكملت بتساؤل.. وصلتوا ل حاجه في موضوع عادل.
فرحه بهدوء: ايوه.
فرحه قصت لها كل شيء وفاطمه فرحت كثيرا لهذا الخبر.
فاطمه بإبتسامة: طب انتو ناوين تعملوا ايه.
تميم بتحمس: انا فيه خطه في دماغي بس محتاج مساعدتكم كلكم حتي احمد خطيبك يا فاطمه.
فرحه وفاطمه في نفس الوقت: نــــحـــــــن مـعـك بـالتـأكـيد.
تميم بإبتسامة خبيثه: كده هنقدر نغلب عادل بسهوله.
رواية حارسي الخاص الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رنا تامر
عند عادل..
كان يجلس في مكتبه وينظر إلى بعض الأوراق، وبعد ذلك تذكر الملف تبعه وقرر الاطمئنان عليه.
ظل يبحث في جيب البنطلون تبعه عن المفتاح ووجده، وقام بفتح الدرج ووجد الملف، وقام بالاسترخاء تمامًا عندما وجده.
في الجامعة..
انتهت كلا من فرحه وفاطمه من محاضراتهم على الأخير.
فاطمه بتساؤل: هو إحنا هنبدأ في خطة تميم من إمتى؟
فرحه بحيره: والله يا فاطوم مش عارفه، بس هو قال إنه فيه حاجة هيقولي عليها لما أروح.. عمومًا لو أنا عرفت أي جديد هقولك.
فاطمه بإبتسامة: تمام يا حبيبتي، أنا همشي أنا بقى.. خلي بالك من نفسك.. سلام.
فرحه بإبتسامة: سلام يا حبيبتي.
مساءً..
في فيلا تميم..
باسل بصدمه: إيه اللي إنت بتقوله ده؟ قصدك إيه إننا أخيرًا هنقبض على عادل الحريري؟ إنت مستوعب إنت بتقول إيه.
تميم بإبتسامة ثقه: أنا عمري قلت حاجة غلط.
باسل بحيره: والله هو اللي أنا أعرفه عن تميم الهلالي إنه عمره ما قال حاجة غلط.. بس اللي أنا بسمعه دلوقتي ده ما يتصدقش الصراحة.. يعني إحنا إزاي هنقبض عليه من غير دليل؟
تميم بسعاده: لا، هو أنا مقلتلكش.. أصل فرحه عرفت فين الملف.
باسل بدهشه: بتهزر!
تميم بجديه: هو يعني الحاجات دي فيها هزار يا باسل.
باسل بحماس: لا استنى بقى كده، هروح أحضر فشار وأجي تقولي إيه اللي حصل بالتفاصيل.
تميم بسخريه: خلي بالك بقى المرادي بدل ما ألاقي الفيلا بتولع بينا.
باسل بغمزه: عيب عليك يا بارو.. عايزك متقلقش خالص.
تميم بقله حيله: ربنا يستر.
في فيلا رشدي..
كان يصلي ويسجد لربه، وبعد ذلك انتهى من الصلاة وظل يدعي لابنته، وبعد ذلك ظل يبكي لأنه هو من فعل بابنته هكذا وألقاها في النار بيديه الاثنتين.
في فيلا عادل..
كانت تجلس في غرفتها وتنتظر مكالمة منه، ولكنه لم يتصل، فقررت أنها ستذهب إلى المطبخ لتعد شيئًا خفيفًا تأكله.
خرجت من غرفتها ولكن انصدمت عندما رأت عادل واقفًا أمامها.
فرحه بفزع: عادل!
عادل بسخريه: مالك يا روحي؟ شوفتي عفريت ولا إيه.
فرحه وهي تأخذ نفس: لا، بس مش متعودة تيجي وتقف قدام أوضتي كده.
عادل بجديه: فرحه، أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم.
فرحه بكل سرور: أكيد طبعًا.. بس الأول لازم أروح المطبخ عشان حاسة إني جعانة قوي.
عادل بهدوء: تمام، أنا رايح معاكي.
ذهبوا الاثنان إلى المطبخ، وفرحه اتجهت إلى البراد وأخرجت منه خبز وعدة أطباق، أما عادل فجلس على كرسي من أحد الكراسي التي توجد أمام المطبخ.
فرحه كانت تعد لها بعض السندوتشات الخفيفة، ثم نظرت إلى عادل وتحدثت بهدوء: اتفضل يا عادل اتكلم، أنا سامعاك.
عادل بنفس عميق: هو اللي حصل امبارح ده بجد ولا أنا كنت بتخيل.
فرحه تركت الخبز من يديها ونظرت له وتحدثت بإستغراب: وهو إيه اللي حصل امبارح أصلًا.
عادل قص لها كل ما حدث ليلة أمس.
عادل بهدوء: بس كده.. أنا بقى فاكر لحد هنا، ومن ساعة ما شربت العصير وأنا مش فاكر أي حاجة بعدها.
فرحه نظرت له بإبتسامة خبيثه واقتربت منه في خطوات هادئة، ومن ثم جلست على الكرسي المقابل له.
فرحه بدلع: إنت بجد مش فاكر اللي حصل امبارح يا عادل.
عادل بيأس: لا، حقيقي مش فاكر.. لو إنتي عارفة أي حاجة ياريت تقوليلي، لأنه فعلًا دماغي تعبت من كتر إني بحاول أفتكر أي حاجة.
فرحه بدلع مصطنع: كل اللي أقدر أقولهولك يا عادولة.. إنه ليلة امبارح كانت من أجمل الليالي اللي عيشتها في حياتي.
فرحه تركته وهي تبتسم بإبتسامة سخريه.. وعادل ظل شارد لمدة دقائق ويفكر في حديث فرحه جيدًا، وهل حديثها صحيح بالمعنى الذي فهمه من حديثها أم هي تكذب عليه ولم يحدث أي شيء.
عند تميم..
جاء باسل ومعه صحن الفشار.. وجلس أمام تميم وتحدث بحماس: يلا بقى احكيلي كل اللي حصل.
تميم قص له كل شيء صار.
باسل بصدمه وهو ياكل الفشار: إيه؟ ثم أكمل بحزن مصطنع: بقي كده يا تميم؟ كل ده يحصل وتخبي عليا وأكون آخر من يعلم.. اخس عليك، لا بجد اخس.
تميم بهدوء: في إيه يا بارو؟ ما أنا بحكيلك أهو.. متبقاش قفوش بقى.
باسل بإبتسامة: أنا أصلًا مش زعلان ههههه.. المهم إنت هتعمل إيه عشان تقبض عليه يعني، إيه هي الخطة؟
تميم بحماس: بص بقى يا بيسو.. الخطة هي إنه فرحه هتجبلنا الملف ده، وإحنا هنعمل واحد زيه بالظبط، والنسخة اللي هنعملها هي دي اللي هديها لـ فرحه تحطها مكان النسخة الأصلية. وأحمد خطيب فاطمه هنحتاج مساعدته في إنه هو اللي هيقبض على عادل، وإحنا مش هنظهر في الصورة خالص غير لما يبقى تحت أيدينا عشان نضمن إنه ما يهربش. وأنا بالذات لازم ما يعرفش إنه أنا ظابط مخابرات.. عشان لو عرف أكيد إنت عارف إيه اللي هيحصل.
باسل بهدوء: طبعًا عارف إيه اللي هيحصل.. أولًا هيأذي فرحه، ثانيًا هيأذيك، ثالثًا هيخرب كل حاجة إحنا بنخططلها عشان نقبض عليه، رابعًا هيهرب ومش هنعرفله طريق جره.
تميم بإبتسامة: الله ينوررر عليك.
باسل بإبتسامة: عيب عليك يا بارو.. المهم فرحه عرفت هي هتعمل إيه.
تميم بهدوء: لا، لسه هقولها دلوقتي.
باسل بإبتسامة: طيب يا بارو، هسيبك أنا بقى وهطلع الجنينة أغير جو شوية.
تميم بإبتسامة: تمام يا حبيبي.
في قصر عادل..
في غرفة فرحه..
دخلت غرفتها ونسيت أن تغلق باب غرفتها، ثم جلست على سريرها، ومن ثم وجدت هاتفها يرن بإسم تميم.
فرحه بإبتسامة: إزيك يا تميم.
تميم بإبتسامة: بخير يا حبيبتي.
فرحه بهدوء: ها، بقي إيه الحاجة اللي كنت عايز تقوليها لي.
تميم قص لها كل ما في باله.
فرحه بإبتسامة: شكلك اتعديت من ذكائي.. لا، بس عاجبني تفكيرك يا سيادة الرائد.
عادل كان يقف عند باب غرفة فرحه، ثم تحدث بتساؤل: بتكلمي مين يا فرحه؟
فرحه نظرت له بصدمه وألقت الهاتف على السرير بكل صدمه وعجزت عن الكلام نهائيًا.
عادل اقترب بخطواته إليها، ثم جلس على طرف السرير تبعها، وفرحه نظرت إلى هاتفها وأدركت أنه تميم أغلق المكالمة.
عادل بإبتسامة: مالك يا حبيبتي؟ اتصدمتي كده ليه لما دخلت.
فرحه بمحاولة إخفاء قلقها: لا يا عادولة، أنا متصدمتش خالص، بس اتخضيت.. كان المفروض تخبط قبل ما تدخل أوضتي.
عادل بإبتسامة: معلش يا روحي، آسف إني خضيتك.
فرحه بإبتسامة: ولا يهمك يا عادولة.. المهم، إنت كنت جاي في إيه.
عادل بإبتسامة خبيثه: الصراحة، أنا فكرت في الليلة اللي أنا مش فاكرها دي، وبفكر لو تيجي وتفكريني بالليلة دي تاني، يمكن أفتكر أي حاجة.
فرحه انصدمت كثيرًا لما قاله عادل، ونظرت له بكل صدمه ولم تعرف ماذا ستقول له.
عادل بإبتسامة خبيثه: ها يا فروحتي، إيه رأيك؟ مش أنا جوزك حبيبك بردوا ولا إيه يا حبيبتي.
رواية حارسي الخاص الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رنا تامر
بابتسامة خبيثة، قال عادل:
"ها يا فروحتي، إيه رأيك؟ مش أنا جوزك حبيبك بردوا ولا إيه؟"
فرحة انصدمت كثيراً ولم تعرف ماذا تقول أو ماذا تفعل.
قبل أن تتحدث فرحة، قال هو بابتسامة خبيثة:
"أنا عارف إنك مكسوفة، عشان كده هسيبك براحتك. يلا جود نايت يا روحي."
هدأت فرحة بعض الشيء وتحدثت بابتسامة بلهاء:
"وأنت من أهله يا عادل."
خرج عادل وهو يبتسم بسخرية، وفرحة لم تصدق ماذا حدث للتو.
***
عند تميم...
كان يجلس على أعصابه عندما سمع صوت عادل وهو يتحدث مع فرحة، وكان قلقاً على فرحة كثيراً ويريد الاطمئنان عليها في أسرع وقت.
***
صباحاً...
في الجامعة...
وصلت فاطمة، وبعدها بدقائق جاءت فرحة.
قالت فاطمة بابتسامة:
"عاملة إيه يا فرحتي؟"
ردت فرحة بحب:
"بخير يا حبيبتي، وإنتي عاملة إيه؟"
قالت فاطمة بابتسامة:
"بخير طول ما إنتي بخير يا قلبي.. ثم أكملت بتساؤل: إنتي مكلمتنيش امبارح ليه؟"
قالت فرحة وهي تتهدهد:
"تعالي بس ندخل وهبقى أحكيلك بعدين."
***
في القطاع...
في مكتب اللواء منير...
قال اللواء منير بجدية:
"ادخل."
دخل تميم بكل هدوء واحترام.
قال اللواء منير بابتسامة:
"اتفضل يا تميم، اقعد."
جلس تميم بهدوء وتحدث بجدية:
"أنا عرفت الملف بتاع عادل فين."
قال اللواء منير باستغراب:
"طيب كويس، إنت مستني إيه؟"
قال تميم بهدوء:
"حضرتك لو تسمحلي، أنا عندي خطة في دماغي هنعرف نمسكه بيها."
قال منير بتساؤل:
"وإيه هي الخطة دي يا سيادة الرائد؟"
قص له تميم كل الخطة.
قال اللواء منير بابتسامة:
"ع ال والله يا تميم، بجد أنا فخور بيك. أنا موافق بالخطة دي وتأكد إننا كلنا جنبك وهنساعدك لحد ما نمسك عادل."
قال تميم بابتسامة:
"أنا بشكرك جداً يا سيادة اللواء، وأتمنى أكون عند حسن ظن حضرتك."
قال منير بابتسامة ثقة:
"إن شاء الله يا تميم، وأنا واثق فيك يا سيادة الرائد."
قال تميم بابتسامة:
"وأنا إن شاء الله مش هخذلك يا فندم.. ثم أكمل باحترام: عن إذنك يا فندم."
قال منير بابتسامة:
"إذنك معاك يا تميم."
***
في الجامعة...
انتهت كل من فرحة وفاطمة من محاضراتهما وجلسوا سوياً في الكافيه.
قالت فاطمة بابتسامة:
"ها بقي احكيلي إيه اللي حصل."
قصت لها فرحة كل ما حدث.
قالت فاطمة بصدمة:
"ينهار إزاي يعني يعمل كده؟"
قالت فرحة بشك:
"والله أنا شاكة إنه عرف إني بحور عليه، فعشان كده عمل الشويتين دول."
قالت فاطمة بشك:
"آه والله أنا كمان حاسة بكده.. ثم أكملت بتساؤل: طب وبعدين هتعملي إيه؟"
قالت فرحة بضيق:
"مفيش، هعمل اللي تميم قالهولي عشان عايزة أخلص من اللي اسمه عادل ده في أسرع وقت. أنا بجد اتخنقت."
قالت فاطمة بحزن على صديقتها:
"معلش يا حبيبتي، استحملي فترة وهتعدي، وأنا هفضل جنبك ومش هسيبك."
قال تميم بحب:
"وأنا كمان هفضل جنبك ومش هسيبك."
قالت فرحة بسعادة:
"تمييييم."
قامت فرحة من مكانها واحتضنته بشدة وبحب.
كان تميم سعيداً وكان ينظر لفاطمة، وفاطمة غمزت له بابتسامة.
خرجت فرحة من حضنه ونظرت له بارتياح:
"بجد أنا ارتحت جداً لما شفتك. أنا بجد محتاجاك أوي يا تميم، محتاجة إنك تكون جنبي. أنا بجد اتخنقت ونفسي أتنفس وأرجع لحياتي القديمة. أنا بجد حاسة إني في كابوس ومش عايز ينتهي."
قال تميم بحب:
"هينتهي طول ما أنا جنبك الكابوس ده هينتهي، وإنتي هتفضلي في أمان طول الوقت. وبعدين فين حبيبتي القوية اللي أنا متعود عليها؟ خليكي قوية وثقي في ربنا ثم فيا، وإن شاء الله مش هتخافي وهتخرجي من الكابوس ده زي شكة الدبوس، مش هتحسي بيه خالص."
قالت فرحة بابتسامة خافتة:
"أتمنى يا تميم، أتمنى."
قال تميم بهدوء:
"يلا بقي قوليلي الزفت ده كان عايز منك إيه امبارح."
نظرت فرحة لتميم بقلق ونظرت لفاطمة ولم تعرف ماذا تقول.
قالت فاطمة بابتسامة بلهاء:
"طيب يا فروحة، أنا هتمشى شوية في الجامعة.. يلا أشوفك بعدين، باااي."
قالت فرحة في نفسها بتوعد:
"آه يا فاطمة الكلب، وديني ليكي.. ثم أكملت بتوتر: طب أنا هقوله إزاي ده؟ مش بعيد يروح يقتله.. خلاص أنا هقوله وخلاص."
قال تميم بابتسامة خفيفة:
"إيه يا حبيبتي؟ مالك سرحانة في إيه؟ بقولك عادل كان عايز إيه."
قالت فرحة بتوتر:
"تميم، أنا هحكيلك بس اوعدني إنك متعصبش، عشان خاطري."
قال تميم بنفاذ صبر:
"أوعدك.. اتكلمي بقي يا فرحة على طول لو سمحتي."
قصت له فرحة كل شيء.
قال تميم بحدة:
"إيييييييه."
قالت فرحة بتوتر:
"تميم، إنت وعدتني إنك مش هتعمل حاجة.. عشان خاطري يا تميم، أي حاجة هتفكر تعملها مش هتبقى ليها لازمة وهتبوظ خطتنا. عشان خاطري حاول تكون هادي."
قال تميم بتماسك:
"ماشي يا فرحة، مش هعمل حاجة دلوقتي.. بس وديني أول ما يبقى تحت إيدي مش هرحمه."
***
مساءً...
في قصر عادل...
كان يجلس في مكتبه ويعمل باندماج ويخطط للعملية القادمة، حتى رن هاتفه وقاطعه عن عمله.
قال عادل بضيق:
"خير يا وش الخير، عندك أخبار إيه جديدة؟"
قال مجهول:
"أنا عرفت إن اللي اسمه تميم ده يبقى ظابط سري."
قال عادل بصدمة:
"إيييييييه."
رواية حارسي الخاص الفصل السادس عشر 16 - بقلم رنا تامر
بصدمه: ايييييه.. طب اقفل.. اقفل.
عادل أغلق الهاتف وكان سيذهب لفرحه، ولكن هدئه بعض الشيء ونظر إلى الفراغ بابتسامة غير مبشرة بالخير تمامًا.
عادل وهو يحدث نفسه بتوعد: وديني لهندمكوا على اللحظة اللي اتخلقتوا فيها.
***
بعد مرور يومين..
فرحة وتميم أتموا عملية الملف واتجهوا للخطوة التالية بمساعدة الآخرين.
أما عادل فكان يجهز خطة عظيمة لينتقم بها من فرحة وتميم.
فاطمة كانت تساعد صديقتها بكل حب وكانت تتمنى أن صديقتها تنتهي من هذا الكابوس في أسرع وقت.
***
مساءً..
في فيلا تميم..
في غرفته.. كان يجلس على فراشه ويتذكر ما حدث قبل أسبوع عندما ذهب إلى رشدي والد فرحة.
**flashback**
في فيلا رشدي..
دق باب الفيلا وقام رشدي بفتح الباب.
رشدي بترحيب: أهلاً يا تميم يا ابني اتفضل ادخل.
تميم دخل بهدوء وذهبا هما الاثنان سويًا وجلسا في غرفة الضيوف.
تميم بابتسامة: إزيك حضرتك يا رشدي بيه.
رشدي بابتسامة خافتة: أكيد مش كويس وبنتي بعيدة عني.. بس أهو الحمد لله على كل شيء.
تميم بتساؤل: خير يا رشدي بيه حضرتك كلمتني وقولتلي أجي عشان في موضوع مهم لازم أعرفه، يا ترى إيه هو الموضوع ده.
رشدي بتنهيدة: هقولك يا بني بس قبل ما تعرف أي حاجة لازم توعدني إنك مش هتقول لفرحة أي حاجة.
تميم بهدوء: هو أنا مش فاهم حاجة بس أوعدك إني مش هقول لفرحة أي حاجة.
رشدي بارتياح: كويس أنا كده هقولك وأنا مرتاح.. ثم أكمل بجدية: شوف يا تميم أنا هحكيلك على كل حاجة بس لو سمحت متقطعنيش لحد ما أخلص كل كلامي.. من سبع سنين كانت فرحة لسه مدخلتش الجامعة وكانت لسه في المرحلة الثانوية.. ساعتها كان عادل سايب تعليمه وكان بيشتغل مع أكبر تاجر مخدرات وأنا ساعتها كنت لسه في أمن الدولة ومكنتش لسه قدمت استقالتي وأنا في الوقت ده كنت متكلف بمهمة القبض على تاجر المخدرات ده ولما بحثت وراه وعرفت عنه كل حاجة وعرفت مين اللي بيساعده وبيشتغلوا معاه.. عرفت إنه عادل من ضمن اللي بيساعدوه وهو كان جزء رئيسي من خطط تاجر المخدرات ده.. وقبل اليوم اللي كنا هنقبض فيه على تاجر المخدرات واللي معاه أنا كلمت عادل قولت مهما كان هو ابن أخويا وأخويا الله يرحمه هو كان موصيني عليه.. ساعتها جه فعلاً وفرحة كانت في مدرستها.. أما جه وعرفته إنه أنا عارف عنه كل حاجة وحذرته إنه يبعد عن الراجل ده عشان ميتمسكش معاه هو رفض كلامي وحب يكمل في الطريق اللي هو ماشي فيه.. المهم جه اليوم اللي المفروض هنقبض فيه على تاجر المخدرات وأعوانه وبفضل الله قدرنا نمسكهم كلهم بس ماعدا عادل كانه فص ملح وداب.. وعدى فترة على الموضوع ده بعد محاولات مني كتير فإني ألاقيه بس في الآخر فقدت الأمل في إني ألاقيه.. فرحة بفضل الله جابت مجموع عالي وقدر يدخلها طب وكانت أول سنة ليها في الجامعة.. قبل ما تبدأ دراستها في الجامعة.. ظهر عادل وجه الفيلا ولحسن الحظ إنه فرحة كانت عند صحبتها.. المهم عادل جه وهددني إنه لو أنا مساعدتهوش إنه يخرج من برا البلد من غير ما حد يكشفه ساعتها هو هيقتل فرحة وأنا أول ما سمعته بيجيب سيرة فرحة نسيت كل حاجة في الدنيا وتخيلت لو فرحة جرالها حاجة أنت متعرفش يا تميم فرحة بالنسبالي إيه فرحة دي مش بنتي بس فرحة كل حاجة في حياتي بعد ما مامتها اتوفت.. المهم أنا وافقت بدون ما أفكر وعشان هو يضمن إنّي فعلاً مش هغدر بيه خلاني أمضي على ورقة تثبت فيها إنه هو وفرحة متجوزين بمعنى أصح قسيمة جواز.. وهو وعدني إنه هو مش هيعمل بيها حاجة غير إنه هيضمن بيها إني مش هغدر بيه أو أسلمه للشرطة وللأسف أنا صدقته وساعدته يخرج من برا البلد ونسيت مهنتي وشغلي وأي عواقب ممكن تحصل لي لو الموضوع ده اتكشف وبعد كده قدمت استقالتي عشان مكنتش هقدر أكمل طول ما أنا شايف إني خنت شغلي ومهنتي ولغاية اللحظة اللي أنا فيها محدش يعرف السر ده غيري أنا وعادل.. واللي خلاني أحكي كل ده لأني فعلاً عايز أنقذ بنتي ومش عارف إزاي.. حتى عادل هددني كتير إنه لو أنا حكيت أي حاجة هو هيقتل فرحة بس أنا مش قادر اسكت أكتر من كده..
ثم أكمل بتنهيدة: وأديك دلوقتي أنت كمان بقيت عارف السر اللي اتخبى لمدة سبع سنين ودلوقتي أنا خلصت كلامي لو عندك حاجة تقولها اتفضل اتكلم أكيد أي كلمة هتقولها هيبقى من حقك يا ابني.
تميم كان يستمع للحديث بصمت وصدمة.
تميم بعدم استيعاب: والله يا رشدي بيه أنا مش مصدق اللي حضرتك بتقوله.. مش عارف أستوعب أي حاجة.
رشدي بحسرة: عندك حق هي فعلاً حاجة متتصدقش بس هقول إيه للأسف ده اللي حصل.
تميم باستغراب: ومخفتش من العقوبة وحضرتك بتحكيلي.
رشدي بحسرة وحزن: بص يا تميم أنا واحد بنته شبه مخطوفة ومحدش عارف ينقذها وهي نفسها مش عارفة تنقذ نفسها.. ف حكاية العقوبة دي أنا فكرت فيها كتير.. وزي ما قولتلك إنه فرحة أهم من أي حاجة في حياتي وأنا لما حكيتلك مكنتش بفكر أنا هتبقى إيه عقوبتي.. قد ما كنت شايل هم فرحة.. لكن أنت دلوقتي عرفت كل حاجة ودلوقتي تقدر تنقذها من اللي اسمه عادل.. ولو عايز تسلمني للشرطة دلوقتي أنا جاهز.
تميم بحيرة: والله يا رشدي بيه هو أنا كل اللي هقدر أعمله دلوقتي إني أنقذ فرحة أما حضرتك ف أنا مش عارف والله أقولك إيه حقيقي أنا أول مرة اتحط في موقف زي ده.. مش عارف الحقيقة أفكر إزاي ولا أعمل إيه.
رشدي بتفهم: أنا فاهمك يا بني روح أنت بس دلوقتي ومتشلش هم.. أنا هتصرف.. بس كل اللي هاممني إنك تنقذ فرحة.
تميم بنفس عميق: متقلقش يا رشدي بيه.. فرحة هنقذها وهتبقى بخير.
رشدي بارتياح: أنا كده ارتحت وهبقى مطمن عليها طول ما هي معاك.
تميم نظر له بابتسامة خفيفة ومن ثم ودعه وذهب.
**back**
تميم بتهدئة: أنا بجد مبقتش عارف أتصرف إزاي.. ثم أكمل بجدية: بس كل اللي أقدر أقوله إنه عادل نهايته قربت وأوي كمان.
***
صباحاً..
في قصر عادل..
كان يجلس كلا من عادل وفرحة على مائدة الإفطار.
عادل بابتسامة: فروح.
فرحة بابتسامة مزيفة: نعم يا عادولة.
عادل بابتسامة: اعملي حسابك إني عزمتك بليل على العشا.. هوّديكي أفخم مكان في الشرق الأوسط.
فرحة في نفسها بقلق: مش مطمنالك يا عادل أنت أكيد في خطة بتحاول تنتقم مني بيها.. بس للأسف مش عليا أنا هوريك.
فرحة بابتسامة: سيبني أفكر أصل دي أول مرة نخرج فيها مع بعض فمن حقي أفكر ولا إيه.
عادل بابتسامة: آه طبعاً أوي أوي.. فكريّ زي ما أنتِ عايزة.. وهستنى ردك بعد ما ترجعي من الجامعة.
فرحة بابتسامة مزيفة: من عيوني يا عادولة يلا تشااااووو.
عادل بابتسامة مزيفة: تشاااااوووو يا بيبي.
ذهبت فرحة وعادل نظر للفراغ بابتسامة خبيثة وتحدث بابتسامة شريرة: وبكده أقدر أقول إنه عادل الحريري هيقدر ينتصر للمرة التانية.
***
في القطاع..
في مكتب اللواء منير..
اللواء منير بجدية: ادخل.
دخل تميم وتحدث بجدية: خير يا فندم حصل حاجة جديدة.
منير بجدية: أنا وصلتلي أخبار إن عادل الحريري عرف إنك ظابط سري.. ممكن تقولي هتحل المشكلة دي إزاي.
تميم بصدمة: وهيكون عرف منين يا فندم أنا كنت واخد بالي من كل حاجة أنا بعملها.. وحضرتك أكتر واحد عارف أنا شغلي بعمله بدقة إزاي.
منير بحيرة: وعشان كده أنا بسألك.. ثم أكمل بجدية: المشكلة دي لو متحلتش في أسرع وقت يا تميم أنت هتتوقف عن العمل.. مفهوم.
تميم بتماسك: مفهوم يا فندم مفهوم.. عن إذنك.
خرج تميم وهو غاضب ومن ثم قابل باسل وهو في طريقه للخروج من القطاع.
باسل باستغراب: إيه يا تميم رايح على فين كده.
تميم في سرعة: تعالي معايا وهفهمك بعدين.
خرجا هما الاثنين من القطاع وركبا السيارة وذهبا إلى الجامعة.
***
في الجامعة..
في الكافيه..
كانوا يجلسون جميعًا.. فرحة وفاطمة وباسل وتميم.
فرحة بسخرية: قال إيه عادل عازمني النهارده على العشا.
فاطمة بتساؤل: وإنتي قولتي له إيه.
فرحة بسخرية: هقوله إيه يعني.. قولتله هفكر.. ثم أكملت بشك: للصراحة أنا مش مطمناله حاسة إنه في خطة بيلعبها عليا.
تميم بحسرة: أكيد عشان عرف إنه أنا ظابط سري.
جميعهم بصدمة: اييييييييه.
تميم نظر إلى من ينظر إليهم في الكافيه بابتسامة مزيفة ومن ثم نظر إليهم وتحدث بغيظ: انتو إيه هبل ما أقوم أجبلكم ميكروفون بالمرة.
باسل بصدمة: عرف إزاي يعني.
تميم بحيرة: معرفش أنا هتجنن معرفش عرف إزاي.
فرحة بتساؤل: وإيه الحل.
تميم بجدية: خططنا هتتغير.. بما إنه عادل عازمك على العشا يبقى إنتي هتوافقي وهتروحي معاه.
***
مساءً..
في قصر عادل..
هبطت فرحة وهي كامل أناقتها وكانت أحلى من الأميرات.
عادل كان يجلس في انتظارها وعندما رآها شرد فيها قليلاً ومن ثم اتجه إليها وقبل يديها وتحدث بابتسامة: أحلى واحدة في الدنيا.
فرحة بضحك: دي عينك هي اللي حلوة يا روحي.. ثم أكملت بابتسامة: مش يلا بقى ولا إيه.. عايزين نلحق السهرة من أولها.
عادل بابتسامة: طبعاً طبعاً.. يلا يروحي.
خرجا هما الاثنين سويًا وركبا السيارة وفرحة نظرت إلى المرآة وابتسمت ابتسامة أمان وتذكرت ما خططته مع تميم.
**flashback**
تميم بجدية: خططنا هتتغير.. بما إنه عادل عازمك على العشا يبقى إنتي هتوافقي وهتروحي معاه.. ثم أخرج شيئًا صغيرًا من جيبه ومن ثم أكمل حديثه: وهتكون معاكي دي.
فرحة وهي تمسك بالشيء الصغير هذا وتنظر له باستغراب وتتحدث بتساؤل: إيه البتاعة دي هعمل بيها إيه.
تميم بسخرية: هتلعبي بيها يا روحي.. ثم أكمل بغيظ: هتكوني هتعملي بيها إيه مثلاً يا آخرة صبري.
فاطمة بمرح: إحنا آسفين يا صلاح.. اتفضل كمل وبهدوء الله يرضى عليك إحنا في الجامعة ومش عايزين حد ياخد باله.
تميم بنفس عميق: دي سماعة وجهاز تتبع في نفس الوقت.. أنا هفضل متابعاك بيها عشان أنا متأكد إنه عادل هيغدر.. وعشان كده هفضل متابعاك وهبقى وراك خطوة بخطوة مش هسيبك متقلقيش.. المهم أنا عايزك تطمنيني وتفضلي واثقة من نفسك ومتخافيش ولو لثانية واحدة.. إنتي فهماني.
فرحة بابتسامة ثقة: فاهمة يا روحي فاهمة.
**back**
فرحة في نفسها بحماس: كده اللعب هيحلو.
***
عند تميم في السيارة..
كان هو وباسل سويًا ويراقبون الوضع من بعيد.
باسل بجدية: متقلقش يا صاحبي أنت هتفضل وراها وهتنقذها.
تميم بهدوء: مقدرش أنكر إني قلقان عليها.. بس اللي مطمني شوية إنه فرحة مبتستسلمش بسهولة.. وعشان كده أنا واثق منها و واثق إني هنقذها وأنها مش هيجرالها حاجة إن شاء الله.
باسل بابتسامة: خير إن شاء الله.
***
في سيارة أحمد..
كان يسير بخطوات هادئة ومن ثم تحدثت فاطمة بتساؤل: احم هو أنت هتقبض على عادل لوحدك.
أحمد بضحكة خفيفة: ليه بتقولي كده.
فاطمة باستغراب: مش شايفه يعني الرجالة اللي أنت ساحبهم معاك في أي حتة.. أو حتى الرجالة اللي بشوفهم في التلفزيون وبيبقوا جايين يقبضوا على الناس من غير سبب.
أحمد لم يتحمل نفسه وظل يضحك بشدة.
فاطمة بغيظ: أنت بتتضحك على إيه يا حبيبي.
أحمد هدأ بعض الشيء وتحدث بجدية: أولاً هما مسموهمش رجالة اسمهم رجال شرطة.. رجالة دي تقوليها لما تكوني بتكلمي بلطجي وساحب رجّالته وراه فهماني.. وبعدين هو إحنا بنيجي نقبض على الناس من غير سبب كده إزاي يعني.. يعني إحنا لقينا نفسنا فاضيين مثلاً ف قولنا ننزل نتسلى شوية ونقبض على أي حد من غير سبب كده.
فاطمة بحيرة: معرفش والله يا أحمد يا حبيبي أنا قولتلك اللي بشوفه في التليفزيون وبس.
أحمد ضحك بخفة ومن ثم تحدث بهدوء: عموماً يا فاطوم.. عربية البوكس زمانها جاية هتلحقنا متقلقيش.. نظر أمامه وظل يسير بهدوء ورأى سيارة تميم.
***
في سيارة عادل..
فرحة بابتسامة: مقولتليش بقى يا عادل.. أنت واخدني على فين.
عادل بابتسامة: مكان هتحبيه أوي أنا واثق من ده.. تأكدي إنه اليوم ده عمرك ما هتنسيه في حياتك.
فرحة بابتسامة مزيفة: أكيد طبعاً هو كل أيامي معاك دي تتنسي يا عادولة.
عادل بابتسامة خبيثة: لا بس اليوم ده بالذات.. أنا متأكد إنك عمرك ما هتنسيه.
فرحة بابتسامة قلق: خير خير 🙂.
***
في القسم..
دخل القسم وهو منكسر وحاسس بشعور سيء.
سأل عن الظابط سامي ودخل عنده.
سامي بترحيب: أهلاً أهلاً رشدي بيه بنفسه عندي.. أنا لما عرفت إنك جيت مصدقتش.
رشدي بابتسامة مزيفة: لا صدق يا سامي.. ثم أكمل بنفس عميق: في الحقيقة أنا كنت جاي في موضوع مهم.
سامي بابتسامة: اتفضل يا رشدي بيه.. بس الأول تشرب إيه.
رشدي بابتسامة مزيفة: لا ولا أي حاجة خالص.. ثم أكمل بجدية: أنا جيت عشان أسلم نفسي.
رواية حارسي الخاص الفصل السابع عشر 17 - بقلم رنا تامر
رشدي بجدية: أنا جاي عشان أسلم نفسي.
سامي بصدمة: إيه اللي حضرتك بتقوله ده.
رشدي بثبات: زي ما سمعت كده.
سامي بتساؤل: وإيه السبب اللي يستدعي إنه حضرتك تسلم نفسك عشانه.
رشدي قص له كل شيء وسامي كان يستمع له بصدمة.
سامي بحيرة: والله يا رشدي بيه أنا مش عارف أقول لحضرتك إيه.
رشدي بمقاطعة: متقولش حاجة. أنت دلوقتي هتعمل شغلك وأنا كواحد اتستر على جريمة بشعة زي دي ومبلغتش وكل ده لأسباب شخصية، فـ أنا دلوقتي أستاهل أي عقاب آخده. أتمنى تشوف شغلك يا سامي بيه.
سامي نظر له بحيرة وشفقة واتخذ كل الإجراءات حتى تم القبض على رشدي حمدان أبو الوفا بالسجن لمدة أربع أيام على ذمة التحقيق.
***
عند عادل وفرحة.
فرحة بملل: جرى إيه يا عادل، أنت واخدني الصحراء ولا إيه.
عادل بضحكة خفيفة: زي ما تقولي كده يا حبيبتي، أصل أنا هخطفك.
فرحة باستغراب: يعني إيه، أنا مش فاهمة حاجة.
عادل بابتسامة خبيثة: هتفهمي كل حاجة دلوقتي يا روحي.
وصلوا إلى المكان الذي يقصده عادل ومن ثم جلب قطعة قماش وكان فيها منوم ووضعه على فمها سريعاً.
فرحة غفت بعد مرور عدة ثوانٍ.
عادل بابتسامة شريرة: نوم الهنا يا روحي.
عادل قام بحملها وصعد بها إلى برج كبير وقام بدخول إحدى الشقق الفارغة ومن ثم ألقاها أرضاً.
***
عند تميم.
بعد عدة دقائق وصل كلا من تميم وباسل إلى المكان الذي جاء فيه عادل ومعه فرحة.
وبعد عدة دقائق أخرى وصلا كلا من أحمد وفاطمة، وكان رجال الشرطة في طريقهم للوصول للمكان الذي يتواجدون فيه جميعهم.
تميم بحدة: كنت عارف إنه هيعمل كده.
فاطمة بفزع: يعني إيه الكلام ده، هو فرحة هيجرالها حاجة ولا إيه.
أحمد وهو يحاول تهدئتها: اهدي يا حبيبتي هي مش هيجرالها حاجة بإذن الله.
تميم بجدية: بص يا أحمد، أنت هتستنى القوات هنا لحد ما يوصلوا وهتستنى إشارة مني، وأنت يا باسل تعالي معايا.
أحمد بهدوء: تمام، خلوا بالكم من نفسكم.
تميم بجدية: ربنا معانا.
ذهب كلا من باسل وتميم ووقفوا أمام البرج.
تميم وهو ينظر إلى صديقه بابتسامة ثقة: جاهز يا صاحبي.
باسل بابتسامة ثقة: أكيد يا صاحبي، جاهز في كل الأوقات.
تميم بحماس: أستعين على الشيء بالله.
***
عند عادل.
قام بربط فرحة ومن ثم جلب ماء ورشها عليها مما جعلها تستيقظ بفزع.
فرحة نظرت إلى نفسها وكيف هي مربوطة ومن ثم نظرت إلى عادل وتحدثت بحدة: إيه يا حيوان اللي أنت عامله فيا ده.
عادل بسخرية: أيوه بقى، هي دي فرحة اللي أنا أعرفها، لأمانة مكنش لايق عليكي دور الملاك البريء ده خالص.
فرحة بتحذير: فكني يا عادل وإلا...
عادل بمقاطعة وهو يتحدث باستفزاز: وإلا إيه يا روحي، هتقولي لبابي ولا هتقولي لحبيب القلب. ثم أكمل وهو يضرب على رأسه بخفة... آخخخ، هو أنا مقولتيش، مش أنا عرفت إنه حبيب القلب طلع ظابط سري، أكيد إنتي كنتي عارفة ومخبية، طلعتي سوسة يا فرحة، لأ والله جدعة فعلاً.
فرحة باشمئزاز: تعرف إنه بكرهك أوي، وبقرف منك أوي أوي كمان، وبتمنى لو تفكني دلوقتي وأنا أوعدك بعون الله ما هخلي فيك حتة سليمة، هخلي كل حتة منك مرمية في مكان، شكل إيه رأيك بقى يا ابن عمي. ثم أكملت بسخرية: بس هتفكني إزاي وأنت متأكد إنك لو فكتني أنا مش هسكت، بس تعرف أنت كده معروف إنه أنت بتبين رجولتك على اللي أضعف منك، غير كده أنت بتبقى جبان والرجل دي معدتش عليك في يوم.
عادل بتماسك عكس ما بداخله: أولاً أنا راجل وراجل أوي كمان، ثانياً كلامك ده مفادنيش بأي حاجة. ثم أكمل بابتسامة خبيثة: بس اللي هقولهولك دلوقتي هو اللي هيفيدك جداً. إنتي أكيد عرفتي إنه أنا أبقى تاجر مخدرات، وكمان تعرفي إنه البوليس كان بيدور عليا وأنا كنت هربان. أكيد بقى أنت بتسألي نفسك أنا هربت إزاي من برة البلد. هقولك أنا، اللي هربني من برة البلد حد من أمن الدولة. الحد ده حد غالي عليكي أوي.
فرحة بان عليها الاهتمام والفضول في أنها تعرف من هرب عادل خارج البلد.
عادل بابتسامة: عال، شكلك مهتمة تعرفي. خلاص هقولك عشان صعبتي عليا، اللي هربني من برة البلد هو رشدي بيه، باباك يا فرحة.
***
عند تميم.
كانوا يصعدون كل دور ويبحثون في كل الشقق ولكن لا جدوى، لم يجدوا أحد موجود. ظلوا يصعدوا ظلوا يصعدوا حتى وصلوا إلى شقة معينة كانت الأضواء مشتعلة فيها.
باسل بشك: أنا حاسس إنه هي دي.
تميم بنفس الإحساس: وأنا بردوا.
***
عند فرحة.
الخبر وقع كالصدمة عليها وكانت غير مستوعبة، هو ماذا يقول.
فرحة بنفي: لا لا لا، أنت أكيد بتكذب عشان توقع ما بيني أنا وبابي صح.
عادل بضحكة خفيفة: لا وحياتك، أنا أول مرة أكون صادق في مواضيع زي دي. بصي أنا هحكيلك كل حاجة.
عادل قص لها كل ما صار منذ سبع سنوات وفرحة كانت تستمع لحديثه وهي تقوم بهز رأسها يميناً ويساراً بمعنى أنها لم تصدق ولا كلمة من الذي قالها عادل.
عادل بابتسامة استفزاز: بس وده كل اللي حصل يا فروحتي. ودلوقتي أقدر أقول إنه الشر هو اللي هينتصر على الخير في النهاية. بجد أنا آسف للنهاية الحزينة دي، بس هنقول إيه، هي الدنيا كده، يوم ليك ويوم عليك.
تميم بسخرية: وللأسف الدنيا جت عليك وبالأقوى كمان يا عادل يا حريري.
عادل بصدمة: أنت عرفت المكان ده إزاي.
تميم بهمس: أصل أنا ظابط سري بقى. المهم متشغلش بالك أنت، دي حاجات أكبر من عقلك، أنت متستوعبهاش.
تميم نظر لـ باسل وباسل فهمه وقام ببعت إشارة لأحمد.
تميم بسخرية: أكيد أنت مستغرب أنا بعرفك إني ظابط سري ليه. هقولك أنا.
Flashback.
قبل ثلاثة أيام. في الكافيه. كان يجلس كلا من باسل وتميم وأحمد ويتحدثون في الخطة.
بعد دقائق لاحظ باسل أنه يوجد أحد ينظر إليهم بشدة.
باسل باستغراب: الواد ده بيبص علينا بطريقة غريبة.
تميم وأحمد نظروا إليه ولاحظوا أن حديث باسل صحيح.
تميم باستغراب: معاك حق، هو بيبصلنا كده ليه.
أحمد بهدوء: طب قوموا نروحله نشوفه عايز إيه.
بالفعل قاموا ثلاثتهم واتجهوا إلى ذالك الشاب. وعندما رأهم الشاب أنهم متجهين إليه كان سيذهب ولكن لحقوا وجعلوه يجلس كما كان.
تميم بهدوء: قولنا بقى يا حلو أنت مين وليه كنت بتبصلنا كده.
الشاب بكذب ولجلجة في الحديث: أنا مكنتش ببصلكم خالص، أنا كنت ببص عادي.
أحمد بهدوء: بص يا حبيبي، الحركات دي إحنا عرفناها كويس. فـ ياريت تتكلم بكرامتك أحسن ما نخليك تتكلم من غيرها.
باسل بمرح: بص يا كتكوت، دول عصبيين وخلقهم ضيق فـ سيبك منهم خالص وخلّيك معايا أنا. ثم أكمل بحدة وهمس: بص يا چنتل، أنت لو متكلمتش في خلال دقيقة واحدة هتلاقي المسدس اللي في جيبي ده مخلص رصاصة كلها فيك. ها بقى تحب أوريك إن كلامي صح وإني أنا مبكدبش.
الشاب بخوف: خلاص خلاص، أنا هتكلم.
تميم بسخرية: ما كان من الأول لازم يعني الفرهدة دي.
أحمد بابتسامة مزيفة: يلا يا بابا اتكلم، ربنا يهديك.
الشاب باعتراف: أنا من رجالة عادل الحريري. وهو باعته عشان أراقبكم كلكم حتى فرحة هانم.
تميم وهو يضرب على الطاولة بغضب: كنت متأكد إنه باعِت حد يراقبنا.
باسل بسخرية: ما أنت طلعت شاطر أهو، اومال غلبتنا معاك ليه من الأول.
الشاب بدموع: ونبي يا بيه متعرفوش عادل بيه إنه أنتم عرفتوا حاجة عشان هو مهددني بخواتي إن لو اتكلمت هيقتلهم. ونبي يا بيه هما ملهمش ذنب.
تميم بهدوء: خلاص اطمن، هما هيبقوا في أمان طول ما أنت هتسمع الكلام.
الشاب وهو يمسح دموعه ويتحدث بقبول: حاضر يا بيه، هعمل كل اللي أنت عاوزه.
باسل بهمس لـ تميم: أنت هتخليه يعمل إيه.
تميم بهمس: هتتفرج دلوقتي، استنى بس.
تميم وهو ينظر للشاب ويتحدث بجدية: أنت هتتصل بـ عادل وهتقوله اللي أنا هقولهولك بالحرف.
بالفعل قام بالاتصال بـ عادل وأخبره بما قاله له تميم.
تميم بابتسامة انتصار: دلوقتي يا حبيبي أنت في أمان، بس لو عرفت إنك عملت حركة كده ولا كده بجد هتندم ندم عمرك. مفهوم.
الشاب بخوف: مفهوم يا بيه، مفهوم. عن إذنك يا بيه.
ذهب الشاب من أمامه، أو بمعني أصح ركض سريعاً.
أحمد باستغراب: أنت ليه عملت كده، متعرفش إن ده فيه ضرر على شغلك.
باسل بتساؤل: أحمد معاه حق يا تميم، أنت ليه عملت كده.
تميم بهدوء: ممكن تسمعوني شوية. دلوقتي أنا بقى معايا ملف عادل، ودلوقتي أنا عرفتكم مين اللي هربوا كمان.
أحمد بحزن: أنا حقيقي زعلت لما عرفت إن رشدي بيه ليه يد في الموضوع.
باسل بحزن: وأنا كمان، أنا مكنتش متخيل إنه يعمل كده.
تميم اندمج معهم وتحدث بحزن: أنا بجد شايل هم فرحة لما تعرف إن بابها غطى على جريمة زي دي.
تميم انتبه على حاله وعلى حال باسل وأحمد وتحدث بجدية: احم، عموما عادل كده خلاص نهايته قربت قوي، وأنا متأكد دلوقتي إنه بعد ما عرف إني ظابط سري أكيد مش هيسكت وهيخطط لخطه عشان ينتقم مني أنا وفرحة، وساعتها كل خططه هتنقلب ضده.
Back.
تميم بابتسامة انتصار: بس كده، ده الموضوع باختصار يعني. لولا أنا خليتك تعرف أنت مكنتش عرفت.
عادل بجنون: يعني إيه أنا كده خسرت، لااا، عادل الحريري مينهزمش بالسهولة دي، أنت فاهم يا تميم.
تميم بسخرية: لا مش فاهم يا حبيبي، وللأسف مفيش وقت عشان تفهمني، عشان البوليس جاي في الطريق.
تميم نظر لـ باسل وباسل فهمه وذهب وقام بمسك عادل، مسكه محكمة. وتميم اتجه إلى فرحة وقام بفكها وفرحة كانت مصدومة وغير مستوعبة لأي شيء يحدث أمامها.
تميم بقلق: فرحة، إنتي كويسة؟ اتكلمي يا فرحة، طمنيني عليكي ونبي.
فرحة كانت تحت تأثير الصدمة ولم تعد تسمع أي شيء غير إنه أبوها من قام بالتستر على هذه الجريمة البشعة، وأنه هو من ألقاها في يديه الاثنين، ضحى بحياة ابنته الوحيدة.
جاءت الشرطة وقامت باعتقال عادل وكانوا سيذهبون لكن عادل أوقفهم وتحدث بحدة وتهديد: مش هسيبك يا تميم ولا هسيبكم كلكم، أنا هرجع وهخلي حياتكم جحيم.
تميم بسخرية: مستنيك يا روحي. ثم ضرب رأسه بخفة وتحدث بحزن مصطنع وهو يقترب إليه: كنت هتنسيني أهم حاجة. أخرج ورقة من جيبه ومعها قلم وتحدث بابتسامة استفزاز: خد يا عادل أمضي على الورقة دي. هوفر لك الوقت وهقولك دي ورقة إيه، دي ورقة طلاقك من فرحة. ثم أكمل بجدية: زي ما خدتها بالغصب هطلقها بالغصب. اتفضل يا بيه امضي.
عادل نظر له بكره وحقد وقام بمسك القلم ومضى ومن ثم ألقى القلم أرضاً.
تميم بسخرية: وفرت عليا التعب، أنا بردوا كنت عايز أغيره بس مكنتش لاقي الوقت الكافي. ميرسي يا عادل يا حبيبي.
كانوا رجال الشرطة سيذهبون ومعهم عادل ولكن أوقفهم نداء تميم وهو يتحدث بسخرية: متخافش يا عادل يا حبيبي، أنا هاجي أزورك في الحبس وهبقى أجيب لك معايا عيش وحلاوة. تشااااووو يا عادولة.
عادل نظر له بغضب ومن ثم قاموا بأخذه واتجهوا إلى سيارة الشرطة، وأخيراً وليس آخراً قاموا بالانتهاء من هذا الوغد نهائياً.
تميم ذهب إلى فرحة التي كانت واقفة مع فاطمة وأحمد وباسل وتحدث بقلق: هي لسه مش بتتكلم.
فاطمة بدموع: لا مبتتكلمش ومعرفش مالها من ساعة ما نزلتوا وهي بالحالة دي.
تميم بحدة: لازم يكون الحقير ده حكالها عن قصة بابها.
باسل بسرعة: طيب يلا يا جماعة ناخدها على المستشفى بسرعة.
تميم قام بحملها واتجه بها إلى سيارته.
فاطمة بدموع: أحمد أنا مش هقدر أسيب فرحة، لازم أكون معاها.
أحمد بتفهم: خلاص يا حبيبتي روحي أنتِ معاهم وأنا هلحقكم بعربيتي.
باسل بسرعة: آآه، وأنا جاي معاك.
أحمد بسرعة: طيب يلا بسرعة.
بالفعل ذهبت فاطمة مع فرحة وتميم، وباسل ذهب مع أحمد.
***
في المشفي.
وصلوا جميعاً وأدخلوها الممرضين لغرفة الكشف.
بعد نصف ساعة، خرج الدكتور وجميعهم اتجهوا إليه ثم تحدث تميم بقلق: ها يا دكتور، هي كويسة؟
الدكتور بأسف: للأسف لا، هي مش كويسة خالص. جالها صدمة عصبية خلتها مش مستوعبة إيه اللي بيحصل قدامها وخلتها ولا بتتكلم ولا بتستجيب لأي حد ولا أي حاجة خالص.
فاطمة بدموع: هي هتفضل كده على طول يا دكتور.
الدكتور بهدوء: لا هي مش هتفضل كده على طول، بس بردوا منعرفش هي هتفوق من صدمتها إمتى. ممكن تفوق بكرة، بعده، بعد شهر. مش عارفين، بس هي هتمشي على علاج معين وإن شاء الله يتم شفاها على خير. عن إذنكم.
باسل بهدوء: اهدي يا صاحبي، هي هتبقى كويسة إن شاء الله.
تميم بقلق: يا رب يا صاحبي تبقي كويسة، يااااارب.
***
صباحاااااا.
كان نائماً على الأريكة التي توجد بجانب فراشها. استيقظ عندما صوت باسل.
باسل بهدوء: تميم، تميم، اصحى يا ابني.
فاق من غفوته ونظر حوله ومن ثم قام من مكانه ونظر إلى فرحة التي كانت تنظر للفراغ ولا تفعل أي شيء.
باسل جلس بجانبه وتحدث بهمس: هي لسه على الحالة دي من امبارح.
تميم بحسرة: للأسف متكلمتش خالص. حاولت إني أتكلم معاها لكن مستجابتش خااالص.
باسل وهو يربط على كتفيه ويتحدث بابتسامة: اطمن يا صاحبي، هي هتخف إن شاء الله. ادعيلها أنت بس وخليك جنبها طول الوقت ده، هيساعد نفسيتها لما تلاقي كل اللي بيحبوها حواليها وبيتكلموا معاها، هي بإذن الله هتستجيب وهترجع فرحة اللي إحنا نعرفها بجد.
تميم بابتسامة تفاؤل: أكيد يا صاحبي، هي هتبقى كويسة وهفضل جنبها ومش هسيبها أبداً. فرحة دي روحي، وأكيد مفيش حد بيسيب روحه.
***
بعد أسبوعين.
مر أسبوعان ولم تتحسن حالة فرحة وكانت على نفس حالتها حتى جاء اليوم المفاجئ.
في المشفي. في غرفة فرحة.
كان تميم جالس أمامها ومنتظرها أن تعود إلى حالتها الطبيعية.
بعد دقائق. تحدثت فرحة فجأة ومن ثم تحدثت بتساؤل وهي تنظر للفراغ بشرود وتساؤل: أنت كنت تعرف باللي بابا عمله؟
تميم كان لا يصدق حاله وكان ينظر إلى فرحة بسعادة كبرى.
تميم بعدم تصديق: إنتي بجد اتكلمتي ولا أنا بحلم.
فرحة نظرت له وتحدث بحزم: رد عليا يا تميم لو سمحت. أنت كنت تعرف باللي بابا عمله. آه ولا لأ.
تميم صمت ونظر للفراغ وأخذ نفس عميق ومن ثم نظر لها وتحدث بهدوء: آه كنت أعرف. ثم أكمل بدفاع: بس والله أنا مكنتش أعرف غير من أسبوع وهو قالي إني مينفعش أعرفك عشان متتعبيش زي ما تعبتي. ثم أكمل بسعادة: بس الحمد لله إنتي بقيتي أحسن ورجعتي فرحة حبيبتي. بجد مش مصدق يا روحي.
فرحة كانت ستبكي ولكن تمسكت ثم تحدثت بجدية: اخرج برا يا تميم.
تميم بصدمة: إيه. اخرج برا ليه. إنتي مش عايزة تتكلمي معايا.
فرحة بحدة: لا يا تميم مش عايزة أتكلم معاك ولا عايزة أشوفك بعد النهارده. أنت فاهم يا تميم.
حديث فرحة وقع على تميم كالصدمة.
تميم بصدمة: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده.
فرحة بحزم: زي ما سمعت يا سيادة الرائد. خلاص اللي بينا انتهى. ياريت تتفضل تخرج بره وياريت بعد إذنك تنساني خالص. ثم أكملت بدموع بسيطة بدأت تظهر في عيونها: وأنا بردوا هحاول أنساك.
تميم بحدة: إنتي اتجننتي. يعني إيه أنساكي. يعني إيه ردي عليا. إنتي عارفة إنتي بتقولي إيه. فرحة إنتي بقيتي حياتي كلها. إزاي يعني يخطر في بالك إننا نسيب بعض. أنا غلطت معاكي في إيه عشان تعملي معايا كده.
فرحة قامت بالاسترخاء على فراشها ومن ثم أدارت وجهها عن تميم وتحدثت بجدية: ياريت لو خلصت كلامك تتفضل تخرج برا وتسيبني أرتاح بعد إذنك.
تميم نظر لها باستغراب وتحدث بسخرية: زي ما بتحبي يا فرحة هانم. إنتي تؤمري واحنا ننفذ. ثم أكمل بحزم: بس خلي في علمك إحنا مش هنسيب بعض. إنتي فاهمة يا فرحة. أنا مستحيل أسيبك. مستحيييل.
خرج تميم وأغلق الباب ورآه بغضب وترك فرحة وهي الدموع تملكتها وظلت دموعها تسيل بحرقة.
***
عند تميم.
خرج من الغرفة وذهب عند باب المشفي ومن ثم قابل باسل في طريقه.
باسل أوقفه وتحدث بتساؤل: إيه يابني العصبية دي. أنت رايح فين وسايب فرحة لوحدها.
تميم وهو لا ينظر أمامه وفي قمة غضبه: لو سمحت يا باسل سبني دلوقتي وبعدين هبقى أكلمك.
ذهب تميم دون أن يسمع رد باسل وركب سيارته وانطلق بسرعة الصاروخ دون أن يعرف إلى أين هو متجه.
***
بعد ساعة.
في المشفي. في غرفة فرحة.
كانوا جميعهم يجلسون حول فرحة وكانوا سعداء كثيراً لأن فرحة أصبحت بخير.
فاطمة وهي جالسة بجانب فرحة وتتحدث بهمس: اومال فين تميم يا فروحة.
فرحة بلا مبالاة: معرفش ومش عايزة أعرف هو فين.
فاطمة باستغراب: إزاي يعني. ليه بتقولي كده. أنتم اتخانقتوا.
فرحة بزفر: لو سمحتي يا فاطمة اقفلي الموضوع ده عشان أنا مخنوقة.
صمتت فاطمة ونظرت لها باستغراب شديد.
أحمد كان ينظر إلى باسل الذي كان يعطي انتباهه للهاتف ويظهر على وجهه القلق.
أحمد بتساؤل: في إيه يا باسل في حاجة حصلت ولا إيه. وبعدين فين تميم ماله مختفي ليه كده.
باسل بحيرة: مش عارف والله يا أحمد هو فين وبحاول أتصل عليه بيكنسل.
أحمد بهدوء: خير إن شاء الله. تلاقيه رايح مشوار وجاي على طول متقلقش.
***
عند تميم.
كان يسير بالسيارة ولا يعرف إلى أين يذهب. كل اللي في باله إنه يسير بالسيارة فقط لا شيء.
كان باسل يتصل عليه عدة مرات وهو يغلق المكالمة ولكنه مل من صديقه وأجاب عليه.
تميم بضيق: خير يا باسل عايز إيه.
باسل بتساؤل: تميم أنت فين. طمني عليك.
تميم بضيق: أنا كويس بس عايز أبقى لوحدي شوية.
باسل بابتسامة: تمام يا صاحبي. آآه صح، فرحة بقت بتتكلم وبقت كويسة.
تميم كان سيتحدث ولكن نظر أمامه بصدمة.
***
في المشفي.
باسل باستغراب: تميم، تميم أنت معايا.
بعد دقائق سمع باسل دوشة صادرة من الهاتف وقام بفتح مكبر الصوت وجميعهم سمعوا وشبه علموا ماذا حدث مع تميم وكانوا في صدمة كبيرة.
فرحة بصدمة: تمييييييم.
رواية حارسي الخاص الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رنا تامر
عند تميم..
تميم كان سيتحدث ولكن نظر أمامه بصدمة.
وقام بمحاولة التحكم في السيارة ولكن الفرامل خرجت عن سيطرته.
وبعد محاولات كثيرة منه على إيقاف السيارة، اصطدم في شجرة كبيرة واصطدم رأسه بالدريكسيون وغاب عن الوعي وبدأت الدماء تنزف من رأسه.
في المشفي..
كانت فرحة تستمع للمكالمة وتستمع لكل ما يحدث مع تميم وكانت في صدمة.
فرحة بصدمة: تميييييم.
جميعهم انصدموا وفرحة بدأت الدموع تجتمع في عيونها.
فرحة نظرت لفاطمة التي كانت تحاول أن تهدئها.
فرحة بدموع: فاطمه.. هو أنا مسمعتش صح مش كده.. يعني تميم ما جرالوش حاجة صح؟
ومن ثم نظرت إلى باسل وتحدثت بدموع: باسل.. تميم كويس صح هو مجرالوش حاجة صح.. رد عليا يا بااااسل.
باسل بحزن: لو سمحتي اهدي يا فرحة عشان خاطر تميم ارجوكي.
أحمد بهدوء: اهدوا يا جماعة ارجوكوا.. باسل احنا هنروح ندور على تميم وإن شاء الله هنلاقيه سليم.. وانتي يا فاطمة خليكي مع فرحة متسبهاش لوحدها.
ذهب كلا من باسل وأحمد ليبحثا عن تميم.
وتركوا تلك المسكينة التي ظلت تبكي في أحضان صديقتها.
بعد أن ذهبوا كلا من عادل ورشدي إلى المحكمة وتم الحكم على رشدي بالسجن لمدة ثلاث سنوات وعادل تم الحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات.
في القسم..
في زنزانة كلا من عادل ورشدي.
عادل بسخرية: مش مصدق إنه رشدي بيه بنفسه بقي معايا في نفس الزنزانة.
رشدي بسخرية: لا صدق يا أخويا صدق.
ثم أكمل بارتياح: أنا كل اللي مفرحني إنه أخيراً فرحة خلصت من واحد زيك.
عادل بتوعد: متفرحش كتير يا عمي عشان مصيري أخرج وساعتها بجد هنتقم من كل واحد فيهم.
رشدي بتوعد: وأنا أوعدك يا ابن أخويا إني مش هخليك تشوف النور طول ما أنا عايش على وش الأرض.. بنتي أنت مش هتعرف تقربلها تاني انت فااااهم.
عادل بابتسامة مزيفة: والله الأفضل إنك تخلي الموضوع ده للأيام هي اللي هتحدد إذا كلامي أنا اللي صح ولا كلامك اللي صح يا عمي العزيز.
عند باسل وأحمد..
ظلوا يبحثون في كل مكان حتى اكتشفوا مكانه وذهبوا لعنده على الفور وكان معهم رجال الإسعاف وقاموا بأخذه على الفور.
في المشفي..
دخلوا رجال الإسعاف وهم حاملين تميم وكان وراهم باسل وأحمد.
دخلوا بيه لغرفة العمليات وفاطمة كانت مع فرحة في غرفتها وعندما عرفوا الخبر فرحة لم تنتظر لحظة وذهبت إلى غرفة العمليات ووقفت أمام الغرفة وظلت تبكي بحرقة وصديقتها كانت تحاول تهدئتها وهي تبكي على بكاء صديقتها.
باسل كانت الدموع بدأت تتجمع في عيونه وكان يدعي ربه أن يتعافى صديقه في أقرب وقت وأن يفوق بسلام ولا يحدث معه أي شيء سيئ.
بعد ساعة..
فرحة ظلت تبكي كثير حتى انتهت الدموع لديها وفجأة شعرت بدوار شديد وبعدها بعده ثواني وقعت أرضاً.
فاطمة بفزع: فرررحه.
قاموا بأخذها إلى غرفة عادية حتى تسترخي فيها قليلا.
بينما ذاك المسكين كان يصارع الموت وهو في غرفة العمليات.
في غرفة فرحة..
كانت تنظر إليها بدموع وأحمد كان يقف بجانبها ويواسيها.
أحمد بحزن على حال حبيبته: حبيبتي انتي كده هتتعبي عشان خاطري اهدي شوية.
فاطمة ببكاء: أهدي ازاي بس يا أحمد.. قولي أهدي ازاي.. مش شايف حالة فرحة عاملة ازاي.. أنا كل ما أشوفها بالحالة دي أنا بحس إنه فيه سكاكين بتتقطع جوايا.. عارف امتى أبقى أنا هادية وكويسة.. لما أشوفها هي كويسة ومرتاحة.. فرحة دي مش صحبتي وبس لأ دي أختي وبنتي وصديقة طفولتي وكل حياتي.. أنا مستحيل أشوفها بتتوجع وأسكت يا أحمد مستحيييل.
أحمد اخذ نفس عميق ونظر لها بحزن وأخذها في حضنه.
أمام غرفة العمليات..
كان يقف على أعصابه ويدعي ربه بأن صديقه يتعافى ويصبح بخير وكانت الدموع مرافقته في دعائه.
بعد دقائق..
خرج الدكتور وباسل تقدم نحوه في خطوات سريعة ونظر له وتحدث بتساؤل: ها يا دكتور هو بقي كويس مش كده؟
الدكتور بأسف: للأسف حالته سيئة جدا.. الحادثة أثرت فيه جامد واحنا بنعمل اللي علينا وإن شاء الله يبقى كويس.
رحل الدكتور وباسل نظر إلى غرفة العمليات بحزن وظل يردد في نفسه قائلاً: إن شاء الله هيبقي كويس إن شاء الله.
مساااااءااااا..
في غرفة فرحة..
فاقت وظلت تذكر اسم تميم وذهبت إلى غرفة العمليات وكانت تركض وراها فاطمة التي لم تعرف أن توقفها أو تهدئها.
فرحة نظرت من زجاج غرفة العمليات ورأته وهو مسترخي على الفراش وتحاوطه الأسلاك من كل مكان في جسمه وكانت تنظر له ببكاء ثم تحدثت بابتسامة مزيفة وسط بكائها: تميم يا حبيبي انت هتفوق وهتبقى كويس يا حبيبي.. وأول ما هتفوق هتلاقيني جنبك فورا مش هسيبك يا حبيب فروحتك.. تميم انت وعدتني إنك مش هتسبني.. إيه هتخلف بوعدك ولا إيه.. لا يا تميم أرجوك قوم ومتستسلمش بالسهولة دي.. تميم حبيبي عمره ما يستسلم.. أنا واثقة فيك انت هتفوق.. واحنا هنكمل بقيت حياتنا مع بعض.
ثم نظرت إلى فاطمة وتحدثت بابتسامة مزيفة: هو هيقوم يا فاطمة مش كده قوليلي ونبي إنه هو هيبقي كويس مش كده.
فاطمة اخذتها في حضنها وتحدثت ببكاء بسيط وهي تملس على شعرها بحنان: أيوة يا حبيبتي هو هيبقي كويس إن شاء الله.. أهدي انتي بس عشان هو يفوق بسرعة.
فرحة خرجت من حضن فاطمة ونظرت لها بابتسامة وهي تمسح دموعها وتتحدث بسعادة: خلاص أنا هبقى كويسة عشان تميم ميزعلش وهفضل مستنياه يفوق.. أنا واثقة إنه مش هيسبني ومش هستسلم بالسهولة دي.. هو هيفوق إن شاء الله.
كانت تدعي ربها بأن ينقذ حبيبها ويتعافى ويصبح بخير.
وصديقتها كانت تنظر لها بحزن وبعد ذلك اتجهت إلى خطيبها وارتمت في حضنه وظلت تبكي.
أما هي ف عادت تنظر من زجاج غرفة العمليات وهي تردد في نفسها قائلة: هتفوق انت مستحيل تسبني لوحدي.. هتفوق أنا واثقة.
ظلت تردد هذه الجملة مرارا وتكرارا حتى فجأة سمعت صوت صادر من جهاز نبض القلب وعندما نظرت إلى الجهاز وجدته يصفر وكأنه قلب حبيبها سيتوقف.
نظرت إلى الجهاز بصدمة وجميعهم اقتربوا إليها عندما رأوها تصرخ بأعلى صوت لديها وتخبط على الزجاج بأقصى قوة لديها.
لا لا لا.. تميم لا يا تميم.. انت مش هتسبني بالسهولة دي.. لااا يا تميييم لاااااا متموتش وتسبني.. لاااااااا.. تميييييييييم.
رواية حارسي الخاص الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رنا تامر
فرحت بطريقة جنونية وهي تدق على زجاج غرفة العمليات بقوة.
"تميييييييم.. فووووق.. يا تمييييم متسبنييييييش.. تمييييييم."
استيقظت من غفوتها بفزع وظلت تذكر اسمه عدة مرات متتالية دون أن تتوقف.
فاطمة كانت جالسة بجانبها وتنتظرها حتى تستيقظ، وفزعت عندما رأتها تذكر اسم تميم بهذه الطريقة المخيفة.
اقتربت منها فاطمة وتحدثت بقلق: "فرحة يا حبيبتي مالك في إيه؟"
فرحة وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة: "تميم يا فاطمة.. تميم هيموت يا فاطمة.."
ثم أكملت والدموع اجتمعت في عينيها: "تميم مينفعش يموت ويسبني يا فاطمة.. مينفعش يبعد عني.. مينفعش مينفعش."
أخذتها فاطمة في حضنها بهدوء وظلت تملس على شعرها بهدوء وتحدثت بحنان: "اهدي يا حبيبتي تميم هيبقي كويس وإن شاء الله مش هيموت.. حتى لو تحبي تعالي نروح نشوفه."
خرجت فرحة من حضن فاطمة ونظرت لها وتحدثت برجاء: "آه ونبي يا فاطمة ياريت."
فاطمة بحزن: "طب يلا يا حبيبتي تعالي أساعدك ونروح نطمن عليه."
بالفعل فاطمة ساعدتها واتجهوا إلى غرفة العمليات.
وهما في طريقهم إلى غرفة العمليات قابلوا باسل في طريقهم.
باسل بإبتسامة: "افرحي يا فرحة تميم خرج من العمليات وهو دلوقتي في العناية المركزة."
فرحة ابتسمت بإرتياح ثم تحدثت بتساؤل وقلق: "طب هو ليه في العناية المركزة؟"
باسل بهدوء: "متخفيش أنا سألت الدكتور وقال هيفضل في العناية المركزة لمدة 24 ساعة عشان يطمنوا إنه بقى كويس وإنه الخطر اتشال من عليه بشكل كامل."
فاطمة بإبتسامة: "ألف حمد وشكر إنه بقى كويس."
فرحة بسعادة: "فعلاً الحمد لله أنا بجد فرحانة قوي.. إن شاء الله هيقوم وهيبقى أحسن من الأول بإذن الله."
فاطمة بإبتسامة: "أيوه كده هي دي فرحة اللي أنا متعودة عليها.. عايزاكي تفضلي الفرحة والابتسامة على وشك طول العمر فهماني يا فروحتي."
فرحة بإبتسامة: "فاهماكي يا فاطومي."
باسل نظر لهم بإبتسامة ثم تحدث بحماس: "يلا بقى نروح نطمن على تميم.. هنفضل واقفين هنا كتير."
فرحة بحماس: "لا طبعاً.. يلا نروح نشوفه بسرعة."
***
في الحبس..
كان يجلس رشدي ويفكر في ابنته ويحدث نفسه بحزن: "يا ترى فرحة هتسامحني على اللي أنا عملته ده.. أكيد لأ مش هتسامحني.. أنا نفسي مش مسامح نفسي.. طب أعمل إيه ياربي ساعدني يارب وأعرف أخلي بنتي تسامحني."
***
في المشفي..
كانت تنظر له من خارج غرفة العناية المركزة وتبتسم ابتسامة حزن ثم تحدثت بحزن: "قوم يا تميم وخليك معايا.. أنا مبقاليش غيرك في الدنيا دي.. كل اللي بحبهم سابوني لوحدي.. ماما توفت وهي بتولدني وابن عمي اللي المفروض يكون زي أخويا طلع شخص مش كويس ووراني أيام صعبة وكأني كنت في سجن وبابا اللي هو كان كل حياتي رماني في النار وقال إيه كان بيحميني.. مبقاش ليا في الدنيا غيرك انت وفاطمة.. أرجوك متسبنيش عشان مش هستحمل أي بعد تاني من أي حد بحبه."
***
صباحاً..
كانت جالسة هي وصديقتها ووجهها كله شاحب والحزن متملكها بشكل كامل.
جاء باسل ومعه طعام وقام بإعطائه لفاطمة وتحدث بهدوء: "خدي يا فاطمة كلي انتي وفرحة انتوا مأكلتوش من امبارح."
أخذت فاطمة الطعام وفتحته وقامت بإعطاء فرحة لكنها رفضت الأكل وتحدثت بثبات وهي تنظر للفراغ بشرود: "مليش نفس يا فاطمة."
فاطمة بصدمة: "إنتي بتتكلمي إزاي انتي مأكلتيش حاجة من امبارح.. إزاي يعني مليكيش نفس."
فرحة بضيق: "فاطمة لو سمحتي سبيني على راحتي."
قامت فرحة وكانت ستذهب لكن أوقفتها فاطمة عندما تحدثت بتساؤل: "رايحة فين؟"
فرحة بنفس عميق: "طالعة أغير جو في الجنينة."
نظر لها باسل بمعني أنها تتركها تذهب وفاطمة نظرت لها بنظرة استسلام.
خرجت فرحة وجلست على مقعد فارغ وظلت تنظر للفراغ وتتذكر اللحظات التي كانت بينها وبين تميم.
Flashback..
قبل أن تعرف فرحة بزواجها من عادل.
في الكافيه..
كانت تضحك بشدة على حديثه ومن ثم نظرت له وتحدثت بإبتسامة عندما رأته ينظر لها بشدة وكأنه يتأملها: "أنا عارفة إني حلوة بس مش للدرجاتي يعني."
تميم بحب: "انتي مفيش أحلى منك.. انتي بجد أحلى بنت قابلتها في حياتي."
أعجبها حديثه كثيراً لكن لم تظهر شيء وتحدثت بغرور: "كلهم بيقولولي كده غيرو غيرو."
تميم بغيره: "قصدك مين بـ كلهم."
لاحظت فرحة أنها خربت كل شيء بغبائها ثم تحدثت بارتباك: "احم احم قصدي يعني على فاطمة وبابا.. انت فكرت إيه يعني."
تميم بسخرية: "آه طبعاً أنا مصدقك بأمارة وشك اللي هيموت من كتر التوتر."
فرحة بضحك: "ما انت توتر أي حد الصراحة."
تميم بغرور: "كارزمتي هي اللي بتوتر.. أنا مليش دعوة أنا غلبان."
فرحة بحب: "وده اللي خلاني أعجب بيك أصلاً."
تميم بعدم تصديق: "إيه قولتي إيه.. لا قولي كده تاني عشان مسمعتش."
فرحة بضحك: "لا أنا بقول الحاجة مرة واحدة لو مسمعتش تبقى دي مشكلتك بقى."
تميم بسعادة: "لا إزاي مسمعتش سمعت طبعاً بس حاسس إني بحلم أنا مش مصدق.. أخيراً قولتيها.. ده أنا مستني الكلمة دي بفارغ الصبر."
فرحة بإبتسامة: "لا صدق يا تميم.. صدق يا حبيبي.."
ثم أكملت بغمزة: "وبعدين إحنا هنقضيها كلام ولا إيه بقى."
تميم بعدم فهم: "قصدك إيه."
فرحة بصراحة: "يعني أنا بقولك معجبة بيك وكلام رومانسي وكده يعني.. والصراحة من كتر الرومانسية أنا هبطت.."
ثم أكملت بغمزة: "فـ إيه بقى مش هتعزمني على حاجة بقى ولا إيه."
تميم بصدمة: "انتي بتهزري صح.. ده انتي داخلة أربع مطاعم وخلصتي المنيو بتاعهم كله لحد ما الزباين سابولك المطعم ومشوا ودخلنا كافيهين وده التالت.. انتي إيه يا شيخة ده انتي اللي يشوفك يقول مأكلتيش بقالك سنتين.. ده أنا خايف شوية كده ألاقي فيكي أكلتيني."
كانت فرحة ترتشف بعضاً من العصير تبعها وثم نظرت له وتحدثت بنظرة مرعبة: "خلصت؟"
تميم بقلق من نظرتها: "تقريباً."
فرحة بحماس: "يلا بقى نروح المطعم عشان تعزمني."
تميم بنفس عميق وإستسلام: "يلا امشي قدامي يا آخرت صبري."
Back..
ابتسمت ابتسامة خفيفة لهذه الذكرى الجميلة ثم تحدثت بنفس عميق: "ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبي وتفضل جنبي طول العمر ومنتفرقش أبداً."
***
في غرفة العناية المركزة..
فاق تميم بعد طول انتظار من الجميع وكان باسل جالس بجانبه.
فتح تميم عينيه ونظر حوله وكأنه يتفحص ما هذا المكان ومن ثم نظر إلى باسل الذي كان سعيداً لأنه صديقه أخيراً فاق وأصبح بخير.
باسل بسعادة: "تميم أخيراً فقت.. ألف حمد الله على السلامة يا صاحبي."
تميم بإبتسامة تعب: "الله يسلمك يا صاحبي.."
ثم أكمل بتساؤل: "أومال فين فرحة هي مجتش معاك ولا إيه."
باسل في سرعة: "لا إزاي ده انت من ساعة ما تعبت وهي منهارة ولا أكلت ولا شربت بسببك."
تميم بصدمة: "إييييه إزاي يعني الكلام ده.."
ثم أكمل بتساؤل: "وهي فين دلوقتي."
باسل بهدوء: "اهدي يا صاحبي متقلقش هي في جنينة المستشفى.. حبت تقعد مع نفسها شوية."
تميم بقلق: "لا أنا مش مطمن لازم أروح أشوفها."
قام تميم بمحاولة النهوض وباسل تحدث بصدمة: "إيه يا ابني الهبل اللي انت بتعمله ده.. مينفعش انت لسه تعبان."
تميم بحدة: "انت هتساعدني ولا هتقعد ترغي كتير."
باسل بإستسلام: "هعمل إيه غير إني هساعدك.. قوم معايا براحة."
***
في الجنينة..
فاطمة بحنان: "مالك يا حبيبتي انتي ليه حزينة كده.. انتي مش عرفتي إنه بقى بخير وكلها كام ساعة وهيفوق."
فرحة بحزن: "مش عارفة يا فاطمة.. أنا كل اللي عرفاه إنه لغاية ما تميم يفوق أنا مش هبقى كويسة."
كانت فاطمة ستتحدث ولكن أوقفها نداء تميم لفرحة.
تميم بصوت عالي نسبياً: "فررررحه."
فرحة بعدم تصديق: "تميم!!"
فرحة إلى فاطمة وتحدثت في سرعة: "فاطمة اقرصيني ونبي عشان أعرف إني مش بحلم المرادي."
بالفعل قرصتها فاطمة وفرحة تأوهت كثيراً ومن ثم اتجهت إلى تميم وهي تركض وبعد ذلك عانقته بشدة وهي تبكي.
تميم وهو يعانقها بشدة ويتحدث بإبتسامة: "متعيطيش يا حبيبتي أنا بقيت كويس."
خرجت فرحة من حضنه ومسحت دموعها وبعد ذلك ظلت تنظر له وكأنها تتأمله.
نظر لها تميم بحب وهي تحدثت بحزن: "تميم أنا بجد بشكر ربنا إنه كتب لك عمر جديد.. بجد لو كان جرالك حاجة أنا كنت هموت."
تميم بحب: "بعد الشر عليكي يا حتة من قلبي.. وبعدين أنا عايزك تنسي بقى كل حاجة عشان انتي من النهارده بقيتي حرة ومفيش حاجة هتقدر تفرقنا عن بعض بعد كده."
فرحة بعدم فهم: "قصدك إيه."
تميم بإبتسامة: "يعني عادل طلقك وانتي دلوقتي بقيتي حرة وطول ما أنا جنبك عمر المشاكل ما هتقرب منك أبداً."
فرحة بسعادة: "بجد يا تميم.. أنا بجد بحبك أوي."
تميم بعشق: "وأنا بعشقك يا أحلى بنت عرفتها في حياتي."
فاطمة وباسل وهما يغمزون لهم: "يا بختووو."
نظر لهم تميم بضيق وفرحة نظرت لهم وضحكت ضحكة خفيفة.
***
مساءً..
كانوا جميعهم جالسين في غرفة عادية تابعة للمشفي ويتحدثون ويمزحون.
أحمد بإبتسامة: "تعرف يا تميم فرحة كانت حرفياً منهارة جداً ونفسيتها اتدمرت على الآخر كل ده عشان انت عملت حادثة واتأخرت في العمليات."
تميم وهو ينظر لها بحزن: "حقك عليا خليتك تت تعبي بسببي."
فرحة بحب: "متقولش كده يا تميم.. أنا كفاية بس أشوفك كويس دي عندي بالدنيا وما فيها."
باسل بحماس: "طب يا جماعة إحنا لازم نحتفل كده على الضيق كده.. أنا هروح أجيب شوية حاجات وجاي."
أحمد بحماس: "وأنا كمان جاي معاك."
باسل بإبتسامة: "تعالى يلا."
***
خارج المشفي..
كانت واقفة فتاة أمام المشفي وتبتسم ابتسامة غير مبشرة بالخير تماماً وبعد ذلك دخلت وسألت موظفة الاستقبال عن غرفة تميم وبعدما علمت اتجهت إلى غرفته وفي طريقها قابلت باسل وأحمد ونظرت إليهم وكأنها تعرفهم جيداً.
هي بإبتسامة: "لو سمحتوا.."
باسل بإستغراب: "حضرتك تقصدينا إحنا."
هي بإبتسامة: "آه أنا بس كنت عايزة أسألكم ألاقي فين غرفة تميم الهلالي."
أحمد بإستغراب: "وحضرتك تبقي مين عشان تسألي على تميم."
سمر بإبتسامة: "أنا اسمي سمر.. سمر معتز."
باسل بتساؤل: "أيوه حضرتك برضه مقولتيش انتي تقربيله إيه عشان تيجي تسألي عليه."
سمر بإبتسامة ثقة: "أنا خطيبة تميم وحبيبته من زمان."
أحمد وباسل بصدمة: "إييييه."
رواية حارسي الخاص الفصل العشرون 20 - بقلم رنا تامر
سمر بإبتسامة ثقة: أنا خطيبت تميم وحبيبته من زمان.
باسل بصدمة: إنتي مجنونة ولا إيه؟ إزاي يعني خطيبته؟ تميم ملهوش غير حبيبة واحدة وهي اسمها فرحة، غير كده هو لا مخطوب ولا عنده حبيبة تانية.
سمر بابتسامة استفزاز: بص حضرتك أنا كل ده ميهمنيش، أنا اللي يهمني دلوقتي إني أشوف تميم وأطمن عليه، بعد إذنكم عشان متأخرش على حبيبي أكتر من كده.
ذهبت سمر من أمامهم واتجهت إلى غرفة تميم. أحمد وباسل كانوا في صدمة، ثم ذهبوا ورأها في خطوات سريعة.
باسل تحدث بصوت عالي نسبياً: خدي هنا، إنتي رايحة على فين.
سمر لم تُعيره أي اهتمام وفتحت الباب ودخلت دون أن تطرق الباب.
تميم كان يضحك ويمزح مع فرحة وفاطمة وكانوا يضحكون بسعادة حتى دخلت هذه الحية عليهم وخربت سعادتهم.
سمر عندما رأته مسترخي على فراشه، ركضت نحوه وعانقته بشدة وظلت تبكي بكاء مزيف.
أحمد وباسل دخلوا وانصدموا أكثر عندما رأوا سمر تعانق تميم بشدة. وهو كان متعجب من هذه الفتاة التي لم يرى وجهها بعد. أما فرحة فكانت تنظر لهم بصدمة وغيره.
باسل بصدمة: يا نهاااار مش فايت، إيه اللي بتعمله البت دي.
أحمد بهمس وصدمة: مش عارف والله، بس اللي أعرفه إنه فرحة هتخرب الدنيا.
تميم أخرجها من حضنه وتحدث بضيق: أوعي كده لو سمحتي، إنتي تعرفيني منين ع...
كان سيكمل حديثه لكن صمت عندما رأى وجهها.
تميم بصدمة: سمر!! إنتي إيه اللي جابك هنا؟
سمر بحزن مصتنع: بقيت كده يا تميم يا حبيبي متضايق إني جيت عشان أطمن عليك، ده أنا أول ما عرفت إنك تعبان مستحملتش الخبر وقولت لازم أجي بنفسي وأطمن على تميم خطيبي وحبيبي.
فرحة كانت متابعة الحديث بصمت حتى سمعت كلمة خطيبي.
فرحة نظرت لها وتحدثت باستغراب: خطيبك!! خطيبك إزاي يعني؟
سمر بابتسامة استفزاز وهي تنظر إلى فرحة: أيوه خطيبي، إحنا مخطوبين بقالنا سنة.
تميم بحدة: إنتي كدابة. ثم نظر إلى فرحة وتحدث بجدية: دي كدابة يا فرحة متصدقيهاش، إحنا فعلاً كنا مخطوبين بس فسخنا الخطوبة عشان مكنناش مناسبين لبعض، دي كل الحكاية.
سمر باستفزاز: حبيبي إنت أكيد تعبان ومش عارف بتقول إيه، أهدي إنت بس كده وارتاح. ثم نظرت لفرحة وأكملت: بصي يا حبيبتي تميم من سنة كان بيشتغل حارس خاص وكان بيحرصني، ومع الأيام حبينا بعض جداً وبعديها هو جه وخطبني ومن ساعتها وإحنا مخطوبين. وأنا قولتله إني هسافر عشان بابي وراه شغل برة ولازم ياخدني معاه. بس أقولك للأمانة أنا كنت متابعة تميم أول بأول وعلى طول كنا بنطمن على بعض، وأول ما عرفت إنه في المستشفى مقدرتش استحمل وأخدت أول طيارة نازلة مصر وجيت بسرعة عشان أشوف حبيبي وأغلى حد في حياتي. ثم أكملت بتساؤل: صحيح مقولتيش إنتِ تبقي مين؟
فرحة نظرت لها وتحدثت بسخرية: أنا أبقى المغفلة اللي كنت نايمة على وداني طول الفترة اللي فاتت. تعرفي أنا كمان البيه كان بيحرصني في الأول بس طلع بيحرصني عشان هدف معين هو عايز يوصله. ثم نظرت له وأكملت: وأعتقد إنه وصل لهدفه ودوري أنا انتهى لحد كده، مش كده يا تميم بيه. ليه عملت فيا كده؟ يا أخي ده أنا حبيتك بجد وشفت فيك اللي مشوفتوش في أي راجل تاني. من ساعة ما اتعرفت عليك وحبيتك وإنت بقيت كل حياتي، بقيت دي جزاتي في الآخر؟ رد عليااا ساااكت ليييه.
تميم كان ينظر إلى سمر بغضب وتوعد، ثم نظر إلى فرحة وتحدث بتماسك: فرحة لو سمحتي اقعدي واسمعيني.
فرحة بحدة ومقاطعة لحديثه: أسمع إيه تاني أكتر من اللي سمعته؟ عايزني أسمع إيه تاني يا تميم بيه؟ عايز تكدب عليا تاني وأنا زي الهبلة أصدقك تاني؟ لااا انسااا أنا المرادي مش هصدقك. أكملت بسخرية: بس عارف إنت كان معاك الصبح لما قولتلي إنتِ بقيتي حرة. أنا فعلاً بقيت حرة، بقيت حرة من عادل ومشاكله وبقيت حرة منك. وكويس أوي إني اكتشفت الموضوع ده بدري عشان مش عايزة أدخل في مشاكل من أول وجديد وساعتها بجد يا تميم كنت هندمك على اللحظة اللي فكرت فيها تلعب بمشاعري.
فرحة مانت ستذهب ولكن أوقفها تميم عندما تحدث بصدمة: إنتي رايحة فين؟
فرحة بضيق: هروح في أي حتة إنت متكونش فيها، ويا ريت بجد المرادي تنسى إنك عرفت واحدة اسمها فرحة. وحاول إنك تكون كويس مع خطيبتك عشان حرام ظلمتها معاك كتير. كنت محسسها إنك بتحبها وإنت كنت بتشتغلنا احنا الاتنين وبتلعب بمشاعرنا. لكن لأ لحد كده واستوووب، أنا مش هستحمل أكتر من كده. أكملت بجدية: أنا ماشية يا تميم وأتمنى لك حياة سعيدة مع خطيبتك.
ذهبت فرحة وورآها فاطمة وأحمد ذهب وراهم.
تميم وهو يحاول النهوض وكان يذكر اسم فرحة بصوت عالي: فرحة.. فرحة اسمعيني إنتي فاهمة غلط. ثم نظر ل باسل وتحدث في سرعة: الحقها بسرعة يا باسل. أنا ما صدقت إنه حياتنا اتحسنت.
باسل في سرعة: حاضر يا صاحبي.
ركض باسل ورا فرحة. أما سمر فكانت متابعة للحديث بصمت واستمتاع.
تميم نظر لها وتحدث بغيظ: إنتي إيه اللي رجعك يا سمر الزفت؟ إنتي مش خرجتي من حياتي بإرادتك؟ إيه اللي دخلك حياتي من جديد؟ عايزة مني إيه؟
سمر بتصنع الحب: تميم يا حبيبي إنت كل حياتي، إزاي يعني عايزني أسيب حياتي وأعيش كده عادي؟
تميم بحدة: سمرررر اخلصي وقولي إنتي جاية في إيه.
سمر بإعجاب: تعجبني وإنت فاهمني. بص ياسيدي..
***
عند فرحه..
كانت تسير بخطوات سريعة والدموع ترافقها وفاطمة كانت تسير بجانبها وتحاول تهدئتها.
أحمد بهدوء: أنا هروح أجيب العربية من الجراج. استنوني هنا.
ذهب أحمد. وفرحة وفاطمة ظلوا منتظرين أحمد.
باسل وهو يركض وياخذ أنفاسه بصعوبة: فرحة.. فرحة استني بس إنتي فاهمة غلط خالص.
فرحة مسحت دموعها وتحدثت بجدية: لو سمحت يا باسل روح لصاحبك وقوله ينساني خالص.
باسل بحزن: متقوليش كده يا فرحة، إنتي مينفعش تسيبي تميم لوحده. تميم بيحبك ميقدرش يستغنى عنك.
فرحة بحدة ودموع: وأنا بكرهوواا عارف يعني إيه بكرهووا؟ على قد ما حبيته زمان على قد ما بقيت بكرهه دلوقتي. تميم خدعني يا باسل ومقالش الحقيقة. كان فيها إيه لما يعرفني؟
مسحت دموعها ثم أكملت بجدية: إنت تعرف إنه أنا مش مصدقة كلام البت اللي فوق دي ولو عليا عايزة أروح أموتها وعارفة إنها بتحور وإنهم مبقوش مخطوبين زي ما هو قال. بس اللي كاسرني إنه كذب عليا وخدعني معرفنيش الحقيقة. ثم أكملت بسخرية: بس إيه الجديد يعني ما هو على طول كده مبيقوليش على أي حاجة في حياته أو أي حاجة بتحصل معاه. عايزني بقى أفضل مع واحدة مخبي عليا أسراره ومش بيثق فيا؟ لا يا باسل.. لأاا كفاية لحد كده. الحمد لله هو بقى كويس وبقى زي الفل يعني مش محتاجني. خليه بقى يرجع للسنيورة بتاعته اللي سابها زي ما بيقول. وينساني خالص وقوله إنه لو شافني في مكان يعمل نفسه ميعرفنيش. قوله إنه أنا صفحة واتقفلت. فااااهم.
جاء أحمد ونظر ل باسل بنظرة حزن وأخذهم وذهب وباسل ظل مترقب ذاهبهم وظل يفكر في صديقه بعدما يقص عليه كل ما حدث وما قالته فرحة عليه.
***
في غرفة تميم..
تميم بغضب: اخرجي بره يا سمر. اخرجي برررره.
سمر نظرت له بإبتسامة استفزاز وخرجت وهي تشعر بإحساس الانتصار.
بعد دقائق دخل باسل وجلس أمام صديقه ونظر له بيأس.
تميم بتساؤل: إيه عملت إيه؟
باسل بيأس: رفضت الكلام خالص. ومش موافقة إنها تسمعك.
تميم غضب كثيرا وتحدث بحدة: منك لله يا سمر الكلب. وديني لـوريكي.
***
في فيلا رشدي..
فاطمة بإصرار: يا بنتي إنتي لازم تيجي معايا، مينفعش تقعدي هنا لوحدك.
فرحة بإرهاق: معلش يا حبيبتي سبيني على راحتي.
أحمد بهدوء: خلاص يا فاطمة سبيها على راحتها. وإحنا هنبقى نيجي نطمن عليها كل يوم.
فاطمة بتنهيدة: تمام يا حبيبتي على راحتك، بس لما تبقي عايزة حاجة رني عليا على طول متفكريش.
فرحة بابتسامة خفيفة: من غير ما تقولي يا حبيبتي.
هبطت فرحة من السيارة ونظرت إلى فيلا أبيها وابتسمت بسخرية ومن ثم ودعت صديقتها ودخلت وهي تأخذ نفس عميق.
دخلت وظلت تنظر لكل ركن من أركان الفيلا وتتذكر كل الأحداث التي كانت تحدث معها وذكرياتها الجميلة مع أبيها. ثم نظرت إلى الصالون الذي كانت جالسة فيه مع أبيها وتميم وتذكرت عندما جاء تميم ليتزوجها وجاء عادل وخرب كل شيء وخرب حياتها بالكامل.
قامت بأخذ نفس عميق ومن ثم صعدت إلى غرفتها ودخلتها ودخلت التويلت وبدلت ملابسها وقامت بالاسترخاء على فراشها وبدأت الدموع تتجمع في عيونها وبدأت تتذكر كل الأشياء السيئة التي حدثت معها. حتى أرهقت من البكاء واستسلمت للنوم.
***
صباااااااحاااااا..
عند سمر..
كانت جالسة في الكافيه وتشرب قهوتها المفضلة وتتذكر عندما اتفقت مع عادل حتى تخرب حياة فرحة وتميم.
فلاش باك..
في الكافيه..
سمر بتساؤل: خير يا أستاذ عادل.
عادل بابتسامة: أنا عارف عنك كل حاجة، حتى عارف إنك كنتي خطيبة تميم السابقة.
سمر بسخرية: يعني إنت مخليني أنزل من إيطاليا ومسيبني شغلي عشان تقولي أنا عارف عنك كل حاجة.
عادل ضحك ضحكة عالية ومن ثم تحدث بجدية: لا يا سمر هانم أنا جبتك هنا عشان موضوع تاني. تميم بيحب مراتي ومراتي كمان بتحبه وأنا مش مبسوط بكده وعايز أخرب علاقتهم بس مش عارف إزاي وجايبك إنتي تساعدني.
سمر بلا مبالاة: تميم مبقاش ليه لازمة بالنسبالي، ده شخص مش كويس وأنا استحالة أرجعله أو أشوف وشه مرة تانية.
عادل بابتسامة ثقة: أنا عارف إنك إنتي اللي خدعتيه وكسرتي قلبه وسبتيه وهو معملكيش حاجة زي ما إنتي بتقنعي نفسك بكده. بس عموما إنتي المفروض تبقي أذكى من كده وتاخدي الموضوع لصالحك. ومتسبيهوش يحب حد تاني ويفضل ندمان طول حياته إنك إنتي سبتيه ومشيتي.
سمر فكرت في حديث عادل واقتنعت بالحديث ونظر له وابتسمت ابتسامة شر: موافقة.
عادل بابتسامة انتصار: يبقى اتفقنا.
باك..
نظرت للفراغ وابتسمت ابتسامة شر وتحدثت إلى نفسها بنفس عميق: كده أقدر أقول إنه خطتي هتمشي زي ما أنا عايزة بالظبط.
***
بعد أسبوع..
في فيلا تميم..
تميم بغضب وهو يرن عليها للمرة المائة وهي لا تجيب.
تميم بحدة: ردي بقى.. ردي ولو مرة واحدة.
باسل وهو يحاول أن يهدئه: أهدي ياصاحبي وبعدين الحكاية مش بالسهولة دي، إنت بردوا كان لازم تحكيلها.
تميم بحدة: هو كان بمزاجي يا باسل مش شيفنا إحنا كنا في إيه طول الفترة اللي فاتت. طول الوقت كنت بفكر إزاي أنقذها من اللي اسمه عادل ده. كنت هقولها إمتى وفين وإزاي. مكنش بمزاجي يا باسل. وبعدين أنا قولتلها في المستشفى متصدقهاش. لكن هي كعادتها صدقت بسهولة. ومصدقتش كلامي أنا.
باسل بنفس عميق: فرحة مصدقاك يا تميم.
تميم باستغراب: إزاي يعني.
باسل قص له كل ما حدث في المستشفى وكل ما قالته فرحة على تميم.
تميم كان يستمع لحديث باسل وقلبه يموت بالبطيء.
تميم بدأت الدموع تتجمع في عيونه وتحدث بعدم تصديق: يعني إيه أنساها يعني إيه؟ هي إزاي تفكر في حاجة زي دي؟ هي متعرفش إنه هي كل حياتي. دي حتى مفكرتش هيحصل فيا إيه لما هي تسبني. ازاااي.. ازاااي تسبني وتختار إنها تفارق بالسهولة دي. للدرجة دي أنا مش غالي عليها خالص. في كل مرة بتختار إنها تفارق بسهولة وأنا اللي قلبي بيفضل يتقطع. لييه بتعمل معايا كده؟ كل ده عشان حبيتها بجد ومن قلبي. في الآخر متدنيش حتى فرصة تانية وتحاول تسمعني وتصدقني. لييييييه.
تميم ظل يحطم في أي شيء أمامه بغضب وباسل كان ينظر له بحزن شديد ويحاول تهدئته بأقصى الطرق.
بعد عدة دقائق.. جلس تميم وهدأ قليلا ومن ثم صعد إلى غرفته دون إن يتحدث وباسل نظر له بنظرة يأس وحزن على صديقه.
***
صباااحااااا..
في الجامعة..
انتهت من محاضراتها هي وصديقتها واتجهوا إلى الكافيه.
فاطمة بتنهيدة: لحد إمتى هتفضلي كده.
فرحة بجدية: لحد ما أنساه خالص وأعرف أطلعه من قلبي.
فاطمة بحزن: وعلى إيه كل العذاب اللي بتعمليه في نفسك ده بس يا حبيبتي.
فرحة بضيق: لو سمحت يا فاطمة اقفلي الموضوع ده وحاولي تساعديني إني أنساه بدل ما إنتي قاعدة بتفكريني بيه كده.
فاطمة بتنهيدة: أنا هسكت خالص.
فرحة بلا مبالاة: يكون أحسن بردوا.
***
في فيلا تميم..
تميم بيأس: أنا تعبان يا صاحبي مش قادر أستحمل بعدها عني أكتر من كده.
باسل بابتسامة خبيثة: أنا عندي خطة هتخلي فرحة ترجعلك جري.
تميم بسخرية: إنت مجنون صح؟؟ فرحة استحالة تيجي جري زي ما إنت بتقول.
باسل بثقة: اسمع مني بس أوعدك مش هتندم.
تميم بلا مبالاة: اعمل اللي إنت عايزه أهم حاجة فرحة ترجعلي.
باسل بابتسامة: يبقى اتفقنا يا باروا.
***
بعد مرور عدة أيام..
كان باسل يخطط جيداً وتميم ينفذ كل ما يقوله له باسل. وفاطمة وأحمد كانوا يساعدون باسل. وفاطمة كانت تساعد باسل حتى تجعل صديقتها تتخلص من هذا الاكتئاب الذي يوجد لديها. أما تميم فشبة ابتعد عن فرحة ولم يعد يحادثها أو يحاول مقابلتها مرة أخرى ووجه تركيزه على عمله وحياته. وحسن علاقته ب سمر حتى تقتنع إنه عاد يحبها مرة أخرى.
***
في القطاع…
كانوا يقفون بكل احترام والجدية تظهر على واجههم.
اللواء منير كان يقف وينظر لهم بفخر ثم تحدث بابتسامة: أنا بجد فخور بيكم جداً. ومصر كمان فخورة بيكم عشان قدرتوا تنفذوا العملية دي بكل جدارة ونجاح. ومبروك على الترقية يا شباب.
باسل وتميم كانوا يقفون بنفس وقفة الجدية ثم تحدثوا بابتسامة خفيفة: الله يبارك في حضرتك يا فندم.
اللواء منير بهدوء: دلوقتي أقدر أقولكم إنه إجازتكوا هتبدأ من النهارده لحد آخر الأسبوع. استمتعوا كويس عشان بعد الأسبوع ده هترجعوا للجد. فاهمين يا شبااااب.
تميم وباسل باحترام: تمااام يااا فندم.
اللواء منير بضحكة مكتومة: تقدروا تتفضلوا.
ذهب كلا من باسل وتميم وركبوا السيارة وتحدث باسل في سرعة: إحنا لازم نخلص الخطة دي خلال الأسبوع ده. الإجازة دي لو خلصت قبل ما نخلص الخطة. كده إنت تقدر تقول على فرحة صفحة واتقفلت.
تميم بتشاؤم: بعد الشر إيه اللي إنت بتقوله ده. قول كلام كويس يا إما متتكلمش خالص.
باسل بهدوء: أنا بقولك الحقيقة يا صاحبي.
تميم بضيق: طب شغل العربية واخلص بقى.
باسل شغل السيارة وانطلقوا إلى وجهتهم.
***
في السجن…
كانت تجلس أمام أبيها وهو كان ينظر لها ثم تحدث بحزن ورجاء: سامحيني يا بنتي أرجوكي. أنا عارف اللي أنا عملته ده ملهوش مبرر بس أنا نفسي تسامحيني. أنا حرفياً مبنمش من كتر التفكير فيكي يا بنتي.
فرحة بلا مبالاة: مبقتش فارقة يا بابا أنا حياتي كلها اتدمرت في غمضة عين. ومش هرمي الغلط كله عليك. بس حضرتك اللي خليتني أشوف العذاب بحق وحقيقي وأنا عايشة مع البنأدم ده تحت سقف واحد. حتى أول حب ليا راح. حتى حضرتك يا بابا ضيعت نفسك وسبتني لوحدي.
أكملت بنفس عميق قائلة: أنا جيت أشوفك للمرة الأخيرة يا بابا. عشان أنا مسافرة وتقريباً مش هرجع تاني عايزة أبدأ حياة جديدة مع نفسي مفيهاش أي ضغط أو أي تعب. أتمنى إنه حضرتك تخرج بالسلامة ومتخفش يا بابا أنا مسامحاك مهما كان حضرتك بابايا ومينفعش أزعل منك مهما عملت فيا. كل اللي نفسي فيه.. إنك تتعلم من أخطائك فعلاً يا بابا. أرجوك.
رشدي بابتسامة حزن: حاضر يا بنتي. أنا المهم عندي إنك سامحتيني وأنا أوعدك إني بعد كده مش هعمل أي حاجة تخليكي تزعلي بسببي أو أي حاجة تأذيكي.
فرحة بابتسامة خفيفة: أتمنى يا بابا. يلا أنا مضطرة أمشي عشان فيه شوية أوراق عايزة ألحق أخلصها لزوم السفر وكده.
رشدي بابتسامة: ربنا يوفقك يا بنتي وابقي طمنيني عليكي أول بأول.
فرحة بابتسامة: أكيد يا بابا.
رشدي عانق ابنته بشدة وهي كانت مرتبكة في الأول حتى شعرت بالراحة والاطمئنان عندما عانقها والدها وهي أيضاً عانقته بشدة.
فرحة خرجت من حضن والدها وتحدثت بابتسامة: أشوفك على خير. مع السلامة يا بابا.
رشدي بحزن يحاول أن يخفيه: مع السلامة يا حبيبتي.
ذهبت فرحة وابيها ظل يترقبها حتى ذهبت والدموع بدأت تجتمع في عيون رشدي اشتياقاً لابنته التي سترحل وتتركه.
***
مسااااااءااااا..
في فيلا رشدي…
كانت تجلس هي وصديقتها ويتحدثان سوياً بهدوء.
فاطمة بتساؤل: هو تميم مبقاش يكلمك.
فرحة بلا مبالاة عكس ما بداخلها: لا وأحسن. أنا كده بقيت مرتاحة. وهبقى مرتاحة أكتر لما أسافر على خير.
فاطمة بدهشة: تسافري!!
فرحة بهدوء: أيوه هسافر. هسافر يا فاطمة وهبدأ حياة جديدة مع نفسي. حياة خالية من المشاكل والدموع والوجع والألم اللي شفته الفترة اللي فاتت. كفاية عذاب في حياتي بقى. ثم أكملت بحزم واصرار: أنا خلاص قررت ولوسمحت مش عايزة أسمع اعتراضات منك.
فاطمة بسخرية: وأنا هعترض ليه يا صحبتي وعشرة عمري. إنتي خلاص خدتي قرارك وبتنفذيه. إنتي تلاقيقي قولتي تعملي اللي عليكي من ناحيتي وتعرفيني والمفروض أنا أسمع قرارك وأقولك بالتوفيق يا حبيبتي في حياتك الجديدة مش كده. ثم أكملت بابتسامة مزيفة: حاضر يا صحبتي. بالتوفيق يا صحبة عمري في حياتك الجديدة.
فرحة بحزن: فاطمة متفهمنيش غلط ونبي. أنا بجد مش ناقصة. كفاية إني كل يوم مش بعرف أنام من كتر التوتر والتعب اللي في حياتي. أرجوكي حاولي تفهميني وتقفي جمبي لأني بجد حاسة إني بقيت وحيدة أوي ومليش حد غيرك دلوقتي.
فرحة بدأت الدموع تتجمع في عيونها وظلت تبكي وفاطمة حزنت كثيراً على صديقتها واخذتها في حضنها وظلت تهدئها ثم تحدثت بهدوء: خلاص يا حبيبتي اعملي اللي يريحك وأنا معاكي في أي قرار إنتي عايزاه. أهم حاجة تكوني مرتاحة ومشوفكيش زعلانة أبداً يا روح اختك.
فرحة وهي تنظر إلى صديقتها بابتسامة خفيفة: حبيبتي ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منگ أبداً يا أختي.
فاطمة بحب: ويخليكي ليا وميحرمنيش منگ أبداً يا حبيبتي. ثم أكملت بتساؤل: قوليلي بقى إنتي هتسافري إمتى؟
فرحة بهدوء: هو أنا فاضلي شوية إجراءات عشان الأوراق تبقى كاملة. فممكن كده أسافر بكرة بليل.
فاطمة بابتسامة مزيفة: ربنا معاكي يا حبيبتي ويوفقك وترتاحي في حياتك الجديدة.
فرحة بابتسامة خافتة: يارب يا فاطومي يارب.
فاطمة في نفسها بقلق: كده لازم أقول ل باسل وتميم بسرعة عشان يلحقوا يتصرفوا.
***
صباااااااحاااااا..
في فيلا تميم..
كانوا الأربعة جالسين سوياً ويتحدثون في أمر الخطة.
فاطمة بنفس عميق: جماعة قبل ما تتكلموا في أي حاجة.. لازم تعرفوا إنه فرحة مسافرة النهارده بليل.
جميعهم بصدمة: ايييييه.
تميم بدهشة: إزاي يعني الكلام ده؟ هي اتجننت ولا إيه؟ ثم نهض من مكانه وتحدث بإصرار: أنا لازم أروحلها أنا استحالة أسمحلها تاخد قرار زي ده. هي كده بتدمر كل حاجة أنا بعملها عشانها.
باسل بحدة: إنت كده اللي هتدمر كل اللي إحنا بنخططله. اقعد يا تميم واهدي شوية عشان نفكر هنعمل إيه.
أحمد بهدوء: باسل معاه حق يا تميم. اقعد واهدي عشان نعرف نفكر وإن شاء الله هنلاقي حل.
تميم بحدة: خلاص كلكوا بقيتوا حكماء وبتعرفوا تفكروا وأنا اللي بقيت مجنون. ثم جلس وأكمل بنفاذ صبر: اديني قعدت لما نشوف آخرتها معاكوا.
باسل بهدوء: تميم إنت هتاخد بعضك وتروح عند سمر وتحاول تقنعها إنكم تتجوزوا النهارده وأنا هسابق فرحة على المطار وألحقها. ثم أكمل بابتسامة خبيثة: وسيبوا الباقي عليا. أما خليتها جيالك جري على الفرح مبقاش أنا باسل الخولي.
***
في الكافيه..
سمر بصدمة: اييييييه إنت عايز تتجوزني.
تميم بابتسامة مزيفة: أيوه يا حبيبتي أنا عايز أكمل بقيت حياتي معاكي. إنتي حبي الأول والأخير وأنا استحالة أستغنى عنك.
سمر بعدم تصديق: معقولة يا تميم الكلام اللي أنا بسمعه ده. أنا حاسة إني بحلم.
تميم بابتسامة: لا يا حبيبتي مبتحلميش ولا حاجة. وعشان أثبتلك إني بتكلم بجد. فرحنا هيكون النهارده بليل.
سمر بدهشة: النهارده بليل!!
تميم بابتسامة: ااه النهارده بليل ومتخفيش أنا مجهز كل حاجة، إنتي كل اللي عليكي تجهزي نفسك بس.
سمر بابتسامة: إذا كان كده أنا موافقة يا حبيبي.
تميم في نفسه وهو ينظر لها بسخرية: هنتقم منك يا سمر على اللي عملتيه فيا زمان ودلوقتي. وحبيبتي هترجعلي وإنتي هبيعك وأستغنى عنك زي ما استغنيتي عني زمان.
***
مسااااااءااااا..
في المطار..
كان يقف بعيداً بسيارته وينتظر قدومها بفارغ الصبر.
بعد دقائق.. جاءت فرحة ودخلت المطار.
باسل لاحظ دخولها المطار وبعد ذلك ركن السيارة وخرج من السيارة وركض ورآها إلى المطار.
باسل بصوت عالي نسبياً: فررررحه.
فرحة سمعت اسمها يذكر من صوت أحد هي تعرفه.
فرحة أدارت وجهها ونظرت على من يناديها ووجدته باسل.
فرحة باستغراب: باسل!!
باسل اتجه إليها وتحدث بصعوبة: الحمد لله إني لحقتك قبل ما تسافري.
فرحة بتساؤل: إنت بتعمل إيه هنا يا باسل.
باسل أخذ أنفاسه بهدوء ثم تحدث بنفس عميق: فرحة إحنا لازم نتكلم.
فرحة بضيق: مبقاش فيه كلام نقوله يا باسل. كل اللي كنت عايز أقوله لصاحبك قولتهولك. عشان تقولهوله.
باسل بهدوء: بصي إحنا هنتكلم بهدوء ومش هاخد من وقتك غير ربع ساعة. لو الكلام معجبكيش خلاص هسيبك تسافري. لكن أرجوكي إنتي لازم تسمعي الكلام اللي أنا هقولهولك.
فرحة بتنهيدة: هقول إيه أمري لله. اتفضل شوف هنقعد فين عشان نتكلم.
نظر إلى المقاعد التي كانت في المطار وأشار إليهم وقاموا بالجلوس ثم تحدث باسل بهدوء: بصي يا فرحة أنا مش جاي النهارده عشان أدافع عن صاحبي ولا حاجة أنا جاي عشان أحكيلك قصة صغيرة. من سنة ونص تقريباً تميم كان عنده عملية. وكان مطلوب منه إنه يحرس سمر معتز. و أكيد كان فيه هدف من حراستها ف عشان كده كان بيحرسها. مع الأيام سمر اتعودت عليه وتميم اتعود عليها وجرت الأيام وحبوا بعض وفي يوم قرر إنه يخطبها. ساعتها أنا كنت مسافر ومقدرتش أروح معاه. واصلاً سمر دي أنا عمري ما شفتها تميم كان بيحكيلي عنها وبس. مجتش مناسبة إني أتعرف عليها وش ل وش. المهم راح طلب إيديها من باباها واتخطبوا. سمر دي بقى كان الهدف من حراستها إنه باباها كان ديلر كبير. وتميم بعد ما خطبها عرف إنها بتساعد باباها في تهريب المخدرات. وأما عرف انصدم أوي وقرر إنه هيكمل في الخطوبة عشان يعرف منها أي معلومة. وفي يوم كانوا هيهربوا نوع خطير جداً من أنواع المخدرات وتميم اتطلب منه إنه ياخد القوات ويروحوا يقبضوا عليهم. ساعتها والد سمر عرف ب إنه تميم يبقي ظابط سري وإنه مش حارس ولا حاجة وساعتها عرف سمر. وهربوا هما الاتنين برا البلد بطريقتهم الخاصة. وأما تميم راح على الفيلا بتاعتهم وخلى القوات تدور عليهم في كل شبر في الفيلا. في الآخر لقي ورقة ومعاها دبلة والورقة كان مكتوب فيها: أنا آسفة إني هربت بس مكنش ينفع تمسكني واتمنالك حياة سعيدة مع واحدة غيري. تميم طبعاً اتعصب وتعب وحالته اتدهورت. بعديها بأيام أنا رجعت من السفر وفضلت جنبه طول الوقت ومن ساعتها وأنا مبسبهوش. الهدف من اللي أنا بحكيهولك دلوقتي إنه تميم صادق جداً في مشاعره ولما بيحب حد بيحبه من قلبه. وإنتي يا فرحة حبه ليكي كان أقوى من حبه ل سمر. تميم معتبرك حبه الأول والأخير. ثم أكمل بيأس: أنا جيت أحكيلك عشان متفضليش ظالماه طول العمر. هو دلوقتي لما فقد الأمل ف إنه يعرف يتواصل معاكي بأي طريقة. قرر إنه يرجع ل سمر تاني. وهما دلوقتي بيتجوزوا. زمان المأذون جايلهم في الطريق.
فرحة كانت تستمع لحديث باسل بعدة مشاعر مختلطة ولكن عندما استمعت لخبر زواج تميم وسمر انصدمت كثيراً ولم تعد تعرف تتحدث أو تقول أي شيء.
باسل بحزن لعدم ردها: أنا عملت اللي عليا وجيت عرفتك كل حاجة. وإنتي دلوقتي قدامك القرار يا تسافري يا أما تيجي معايا تلحقي تميم.
فرحة كانت مصدومة وكانت لا تستجيب لأي حديث آخر. وباسل عندما رآها هكذا نهض من مكانه ثم تحدث بيأس: خلاص يا فرحة أنا عرفت قرارك. سافري يا فرحة وابدأي حياتك من جديد واكيد تميم هيبقي مضايق جداً بس هنقول إيه إنتي مينفعش تكملي حياتك مع حد متحبيهوش.
باسل كان سيذهب ولكن أوقفته فرحة بصوتها قائلة: بااسل استني أنا جاية معاك. أنا استحالة أسيب تميم أو أستغنى عنه. تميم ده حب حياتي واستحالة أبعد عنه.
باسل بحماس: طب يلا بسرعة مستنية إيه.
فرحة بابتسامة: يلاااا.
***
في الفرح..
كانوا يقفون المعازيم في كل مكان وفاطمة وأحمد كانوا يقفون بعيداً عن تميم وسمر حتى لا تراهم سمر وتتعرف عليهم والخطه تفشل.
فاطمة بقلق: تفتكر هيعرف يقنعها إنها تيجي.
أحمد بهدوء: على حسب معرفتي ل باسل وتميم. عرفت إنهم صادقين جداً ولما بيقولوا على حاجة بتتنفذ. فـ طالما باسل كان بيتكلم بثقة يبقى إن شاء الله هيعرف يقنعها تيجي.
فاطمة بعدم اطمئنان: أتمنى لأنه فرحة لو سافرت أنا بجد مش هستحمل.
أحمد بابتسامة: اطمني يا حبيبتي هي مش هتبعد عنك أبداً.
فاطمة بتمني: يارب يا أحمد يارب.
***
عند سمر وتميم..
كانوا جالسين بجانب بعض ثم تحدثت سمر بابتسامة: أنا بجد فرحانة أوي إننا هنتجوز يا حبيبي.
تميم بابتسامة مزيفة: وأنا أكتر يا حبيبتي.
تميم في نفسه: ما تخلص يا باسل. كل ده بتقنعها تيجي.
سمر باستغراب: مالك يا حبيبي شكلك قلقان ليه كده.
تميم بإنكار: لا يا حبيبتي. أنا هقلق ليه. أما بس مش مصدق نفسي من الفرحة.
سمر بابتسامة: وأنا كمان يا حبيبي بجد فرحتي متتوصفش فعلاً.
بعد دقائق جاء المأذون. وتميم انصدم كثيراً وتحدث في نفسه بصدمة: كده كملت.
جلس المأذون وكان يحضر لأوراق الزواج وكان سيبدأ في عقد الزواج ولكن جاءت فرحة ومعها باسل وتحدثت بصوت عالي نسبياً: تمييم استني.
تميم بسعادة لا توصف: فرررحه.
تميم نهض من مكانه واتجه إليها وتحدث بسعادة: أخيراً رجعتي يا فرحة. أنا كنت حاسس إنك مش هترجعيلى تاني من كتر إنك مش عايزة تكلميني أو تقبليني.
فرحة بابتسامة: اديني رجعت يا تميم وعمري ما هفكر إني أسيبك أبداً.
اقتربوا أحمد وفاطمة كانوا ينظرون لهم بسعادة. أما سمر فكانت في حالة ذهول وصدمة لا توصف.
سمر نهضت من مكانها واتجهت إلى تميم وتحدثت بصدمة: يعني إيه الكلام ده. يعني إنت كنت بتضحك عليا. كنت بتخدعني.
تميم بابتسامة استفزاز: أيوه كنت بضحك عليكي وبخدعك. ودلوقتي هعمل معاكي زي ما عملتي فيا زمان. زمان إنتي هربتي عشان متمسكنيش لكن دلوقتي أنا اللي سبتك وإنتي بردوا مش هتعرفي تهربي. أنا كلمت البوليس وزمانه جاي في الطريق.
سمر بجنون: لا استحاااله. استحاااله أنا أخسر بالسهولة دي. لأ يا تميم لأ.
سمر أخرجت من حقيبتها مسدس وقامت بتوجيهه على تميم وجميعهم انصدموا. وعندما أطلقت الرصاص باسل وقف أمام صديقه بسرعة وقام بأخذ الرصاصة مكانه صديقه.
تميم بصدمة وهو يمسك ب صديقه: بااااسل.
سمر نظرت لهم بصدمة وجميعهم نظروا ل باسل بصدمة.
تميم بعدم تصديق: باسل. لا يا صاحبي إنت مش هتموت وتسيبني. باسل قوم يا باسل إنت قوي وهتقوم.
باسل بتعب: تميم إنت كنت أفضل أخ أنا شفته في حياتي إنت مكنتش صاحبي قد ما كنت كل عيلتي. أنا لو موت مش عايزك تنساني يا صاحبي. ثم وضع يده على قلب تميم وأكمل: أنا عارف إني هفضل موجود هنا وإنه إنت عمرك ما هتنساني يا أخويا.
باسل أغلق عينيه تدريجياً تحت نظرات تميم له وصدمته التي لا توصف. وجميعهم بدوا في البكاء. ثم تحدث تميم بدموع وصدمة: باسل. قوم معايا صاحبي. إنت هتفوق وهتبقى كويس. لا يا صاحبي أرجوك متعملش فيا كده. أنا مقدرش أعيش من غيرك يا صاحبي. قوم يا باسل. قوم قوم متتوتش. بااااااسل.
***
بعد مرور عشرين عام…
في فيلا تميم…
في حديقة الفيلا..
كان يجلس باسل بهدوء ثم تحدث بابتسامة وهو ينظر إلى طفلان صغيران: بس يا مريومة دي كل الحدوته.
مريم بصوت طفولي وبتساؤل: وحضرتك حصل فيك إيه بعد ما الشريرة دي ضربتك بالمسدس.
باسل بابتسامة: مفيش ودوني المستشفى وبقيت زي الفل ومحصلش حاجة. باباكي بس اللي كان مأڤور حبتين.
كريم بصوت طفولي وتساؤل: والشريرة دي حصل فيها إيه يا أنكل.
باسل بهدوء: البوليس جه ومسكها وأخدت عقابها بالكامل. ثم أكمل بمرح: بس وبعد كده كل ثنائي اتجوزوا وعاشوا في سعادة وتوته توته خلصت الحدوته.
مريم بابتسامة: الله دي حدوته جميلة أوي.
كريم بابتسامة: عندك حق يا مريومة. تعرف يا أنكل باسل أنا كمان هكون زي أنكل تميم وهكون حارس خاص ل مريومة.
مريم بسعادة: بجد يا كريم.
كريم بابتسامة: بجد يا روح كريم.
باسل انصدم عندما سمع هكذا. ثم دخلوا الأربعة فجأة وسمعوا آخر الحديث بين مريم وكريم وتحدث تميم بسخرية: الله الله بنتي بتتشقط وأنا لسه عايش يجدعان.
فاطمة بغيظ: إيه بتتشقط دي. ثم أكملت بغرور: وبعدين إنت تطول أصلاً إنه ابني يحرس بنتك.
تميم بغرور: ااه أطول ومطولش ليه إن شاء الله. ليكون ابنك ابن الملك فاروق وأنا معرفش.
فاطمة بغرور: لا يا تميم بيه. أنا ابني ابن أكبر ظابط في العيلة.
تميم بسخرية: على الأساس اللي واقف قدامك ده كيس جوافة مثلاً.
فاطمة بارتباك: لا أنا مقولتش كده. أنا قصدي إنه ابني مش أي حد يعني.
تميم نظر إلى أحمد الذي كان يضحك بشدة وتوقف عندما نظر له تميم.
تميم بنفاذ صبر: سكت مراتك يا أحمد عشان منزلش من بعض.
أحمد بضحكة مكتومة: حاضر.
باسل كان جالس ويضحك بشدة وفرحة كانت واقفة بين تميم وفاطمة وتضحك أيضاً بشدة وبعدها تحدث باسل بهدوء بعدما حاول السيطرة على ضحكه: خلاص يا جماعة استهدوا بالله وتعالوا اقعدوا.
ذهبوا الأربعة وجلسوا أمام بعض بهدوء.
باسل بهدوء: خلاص يا جماعة اهدوا محصلش حاجة لكل ده يعني.
فرحة بهدوء ل تميم: خلاص يا حبيبي. مش كل يوم خناق إنت وفاطمة بسبب كريم ومريم.
تميم بنفاذ صبر: إنتي مش شايفة صحبتك بتتكلم إزاي. وبتستفزني إزاي.
فاطمة بغيظ: قال يعني إنت اللي ملاك. ده إنت أكتر واحد مستفز ورخم ورزل.
أحمد بمقاطعة لحديثها وبحدة: فااااطمه.. كفاية كده. إحنا قدام الأطفال ميصحش كده.
فاطمة التزمت الصمت وتميم كان في قمة غضبه ولكن تحدثت فرحة بمرح: خلاص يا جماعة حصل خير. يلا يا ولاد روحوا العبوا شوية.
ذهبوا الأطفال حتى يلعبون ويستمتعون سوياً أما باسل وفرحة فظلوا يتحدثون بمرح ومزاح حتى يغيروا هذا الجو المتوتر وبالفعل نجحوا وظلوا الخمسة يضحكون ويمزحون سوياً.
***
مسااااااءااااا..
في فيلا أحمد…
أحمد بابتسامة: بغض النظر عن خناقتك إنت وتميم بسبب مريم وكريم. بس كان يوم حلو.
فاطمة بابتسامة: عندك حق. أنا أصلاً يكفيني إني أكون مع صحبة عمري. دي لوحدها كفاية.
أحمد بغمزة: طب إيه هنفضل نتكلم على صحبة عمرك كتير ولا إيه.
فاطمة قد فهمت قصده ثم تحدثت بخجل: أحمد. عيب الولد واقف.
أحمد بابتسامة وهو ينظر لابنه: اطلع يا حبيبي على أوضتك وخلي الدادة تغيرلك هدومك وتنام عشان أنا وماما في كلام سر ما بينا.
كريم بسخرية: كلام سر بردوا. مااشي يا بابي. تصبحوا على خير.
ذهب كريم ثم تحدثت فاطمة بصدمة: شوف الولد بيتكلم إزاي.
أحمد بفخر: أنا حقيقي عرفت أربي. شوفي الولد فاهم على أبوه وحاسس بيه إزاي. ثم أكمل برجاء: حسي بيا بقى إنتي كمان أرجوكي.
فاطمة بخجل: أحمد.
أحمد حملها وابتسم بحب: روح أحمد وقلب أحمد وحياة أحمد كلها.
***
في فيلا تميم..
كانوا يسيرون سوياً وتميم كان واضع قماشة على عيون فرحة حتى يجعلها لا ترى أي شيء.
فرحة بملل: يا تميم أنا تعبت. عايزة أفتح عيني بقى.
تميم أوصلها إلى حديقة المنزل التي كانت مزينة بالورود الحمراء والشموع ثم تحدث وهو يزيل القماشة من عيونها: كده أقدر أقولك فتحي عينيكي.
فتحت عينيها تدريجياً وانصدمت لهذا الجمال الذي رأته ونظرت إلى تميم بصدمة الذي كان ينظر لها بحب ثم أخرج من جيبه علبة صغيرة وفتحها وتحدث بحب: كل سنة وإحنا مع بعض يا أحلى فرحة دخلت حياتي.
فرحة نظرت إلى الخاتم الذي يوجد بداخل العلبة وكانت في قمة سعادتها. ثم تميم أخرج الخاتم والبسه لها بحنان وقبل يديها برقة.
فرحة بحب: بجد أنا مش مصدقة. إنت كل سنة بتفاجئني عن السنة اللي قبلها مش معقول يا تميم. إنت مفيش مرة نسيت فيها عيد جوازنا.
تميم بابتسامة: اديكي قولتيها عيد جوازنا. إزاي بقى عايزاني أنسى أحلى عيد في حياتي.
فرحة بعشق: أنا بجد بعشقگ يا تميم. بعشقگ بعشقگ بعشقگ.
فرحة عانقته بحب وهو عانقها بحب وتحدث بعشق: وأنا بموت فيكي يا فروحتي.
فرحة نظر له وتحدثت بحب: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منگ أبداً يا حارسي الخاص.
تميم بابتسامة حب: ويخليكي ليا وميحرمنيش منگ أبداً يا روح حارسك الخاص.
النهاية