تحميل رواية «جرح صبا» PDF
بقلم حور طه
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
=سيبوه يعيش خلوه يعيش= =قصدك يعني إن كفاية إنه يتنفس؟ صبا: لو عايز تقتله اقتله!! بس أنت كده بتريحه من عذابه؟ الموت هو خلاص ليه، من اللي هيشوفه؟ درمان وهو مصاب، مسدسه على كاران وهو مغمى عليه: يعني أنت مش بتحبيه؟ ولو مات هتكوني مبسوطة؟ صبا: هكون مبسوطة أكتر لما أشوفه وهو بيتألم كل يوم بعد ما كان السبب في دمار. درمان بشك: اتجوزتي ليه وأنتِ كراه؟ صبا: اتجوزته باتفاق مع جدي، ممكن تسأله. أنا حاولت أكتر من مرة اقتله. كامل أكد كلامها: ده حقيقي. صبا اتجوزته عشان تنتقم لأبوه. درمان: ولما أنتِ بتكرهيه وعاي...
رواية جرح صبا الفصل الأول 1 - بقلم حور طه
=سيبوه يعيش خلوه يعيش=
=قصدك يعني إن كفاية إنه يتنفس؟
صبا: لو عايز تقتله اقتله!! بس أنت كده بتريحه من عذابه؟ الموت هو خلاص ليه، من اللي هيشوفه؟
درمان وهو مصاب، مسدسه على كاران وهو مغمى عليه: يعني أنت مش بتحبيه؟ ولو مات هتكوني مبسوطة؟
صبا: هكون مبسوطة أكتر لما أشوفه وهو بيتألم كل يوم بعد ما كان السبب في دمار.
درمان بشك: اتجوزتي ليه وأنتِ كراه؟
صبا: اتجوزته باتفاق مع جدي، ممكن تسأله. أنا حاولت أكتر من مرة اقتله.
كامل أكد كلامها: ده حقيقي. صبا اتجوزته عشان تنتقم لأبوه.
درمان: ولما أنتِ بتكرهيه وعايزة تنتقمي لعيلتك، ليه ساعدتيه وخلتيه يسجن جدك وتدمري تجارتنا معاه؟
صبا: كاران كان مجهز كل حاجة. ما كانش قدامي غير إني أنفذ اللي هو يقول لي عليه عشان أقدر أحمي أمي وأخويا منه.
درمان: تمام، بما إنك عايزة تنتقمي منه، أنا هقدم لك انتقامك منه على طبق من دهب. هتشهدي في المحكمة إنه قتل ماهر متعمد. بما إني اتدخلت ونضفت اسم جدك وماهر من كل التهم اللي كانت متوجهة لهم، يبقى مش فاضل غير قتل ماهر، وكده ينال عذابه في السجن طول عمره.
صبا: وأنا هعمل أي حاجة عشان أدمره.
درمان يسيبهم ويخرج.
كامل بإعجاب: تصدقي؟ حتى أنا صدقت كلامك وتأثرت.
صبا بثقة: لازم تصدقه يا جدي، لأنها الحقيقة.
كامل: يعني أنتِ ما بتحبيش كاران؟
صبا: تفتكر أنا ممكن أحب قاتل أبويا؟ واللي كان السبب في دمار؟ واللي أخد مني أغلى حاجة عند أي ست؟
كامل: تمام، أنا كمان أفضل إنك تبقي كده على طول وتعرفي إن عيلتك هي الأهم.
صبا: عندي معركة بين العقل والقلب، وطول عمري كنت بسمع لقلبي، لكن كنت دايماً بخسر. بس أنا المرة دي مش هسمع لقلبي. أنا أخدت قراري، هسمع العقل المرة دي. مش هسمح لحد يكسرني تاني، ولا حتى يقف قدامي.
طاهر: مش دي الحكاية اللي هتقف قدامي وتتكلم عنها، اللي أختك عملته ما لهوش مبرر واحد عندي.
زين: مين اللي قال لك إن أنا جاي أروي لك حكايات، ولا أسمعك تبريرات؟
طاهر: خليك يا زين بره، اللي بينا وبين أختك لأنه أكبر منك بكتير.
زين: أديك قلتها بلسانك، أختي. مش هسمح لك تقرب منها. كفاية قوي اللي أخوك عمله فيها؟
طاهر بضحكة سخرية: أظهر كمان يا ابن الشهواوي، هترفع في وش أخوك السلاح؟
زين: ابن الشهواوي؟ ابن الطحان، ما عدتش تفرق كتير. اسمع بقى، نهاية الموضوع ده. أخوك أخد جزاته، وموضوعه اتقفل. وأنت شوية اللصوص اللي أنت جبتهم وخلتهم يفتروا على أختي، خليتهم يقدموا بلاغات ضدها. تؤمرهم بسحبها تاني.
طاهر بتحذير: بلاش تقف قدام القطر وتقول أنا اتكعبلت. فهمني يا ابن أبويا.
أمل: امشي دلوقتي يا زين، وبلاش تعقد الأمور أكتر ما هي معقدة.
طاهر كان واقف يبص له بغضب ومستني يجيب آخر ما عنده، وعلى أساسه هيبدأ يتصرف.
زين: اللي جابني النهاردة يا ملك، إني مش عايز الأمور تتعقد. خلي جوزك يحل المشكلة اللي عملها. درامان لو اتدخل مش هيبقى خير لحد فينا. فهمني يا ابن أبويا.
طاهر بثقة: البئر اللي أختك رمت أخويا فيه من غير حتى ما تبص وراها، أنا هخرجه منه. و بدل ما تيجي تقول لي أنا الكلمتين دول، روح قولهم لأختك.
زين: البئر اللي بتتكلم عنه ده، أخوك هو اللي رمى أختي فيه الأول، لما سرق منها أغلى حاجة موجودة عند أي ست.
أمل تشوف بوضوح مؤشرات الغضب على طاهر، وقبل أن ينفعل أكثر: زين قلت لك امشي دلوقتي ونتكلم في الموضوع ده بعدين. اتفضل بعد إذنك.
زين: أنا همشي، بس بخلي جوزك يرجع لعقله قبل ما يلاقي نفسه جنب أخوه.
زين ينهي كلامه ويسيبهم ويخرج.
طاهر بانفعال يشاور عليه بإيده: سمعت كلامه الغبي. بيع أخواته ومفكر إن درامان هيحميه.
أمل: اهدى يا طاهر، ما حدش أبداً كان يتوقع إن كل اللي حصل ده يحصل معانا. وأنت للأسف بدل ما جيت تحلها بوظتها أكتر.
طاهر بعصبية: كنت عايزاني أقف أتفرج عليهم وهم بيرموا أخويا في بير عميق زي ده، وما مدش إيدي أطلعه؟
أمل: أنت لو كملت بالطريقة دي يا طاهر، هتلاقي نفسك قاعد جنبه من غير حتى ما تحس.
طاهر بغضب: أنا مش فاهم. أنتم كلكم خايفين منه ليه؟ ده كلب أدوسه بجزمتي.
أمل: الكلب ده هو اللي متحكم في كل حاجة دلوقتي يا طاهر.
طاهر بعصبية يضرب الترابيزة برجله ويوقع كل اللي عليها في الأرض، فهو لا يتحمل كل تلك العجز كونه لا يستطيع إخراج أخوه من ذلك البئر الذي أوقعوه به.
كاران: ليه؟ قولي؟ أكيد في سبب.
صبا: هتفرق يعني.
كاران بص لها باستغراب.
صبا تكمل: على العموم، مش هاخد من وقتك كتير.
كاران بوجع: أساساً أخدت مني 25 سنة.
صبا تطلع ملف من شنطتها وتحطه قدامه: لو مضيت على الملف ده، اعتبر إن الـ 25 سنة انتهوا قبل ما يبدأوا.
كاران بصبر: إيه الملف ده؟
صبا: امضي من غير ما تسأل.
درمان؟!!!
كاران يقطع الملف ويقاطعها: درامان؟ اللي أنتِ عايشة معاه في نفس البيت، وأنتِ لسه على ذمتي؟
صبا: بكرة المحكمة هتصدر قرار طلاقنا، يعني ما فيش داعي للحساسية دي.
كاران بحب: حبيبتي، أنا مستحيل أصدق إن أنتِ تعملي فيا كده. قولي لي حقيقة اللي حصل. اتكلمي يا صبا.
صبا: ما فيش حاجة أقولها لك. لو أنت رافض تشوف الحقيقة دي، مشكلتك أنت. المحامي هيحضر لك نسخة تاني من الملف ده، وتمضي عليه؟ ده طبعاً لو عايز تخرج من هنا.
كاران: أكيد في حاجة أنتِ مخبياها. أنا ممكن أصدق أي حاجة، إلا إن أنتِ تخونيني. ليه؟
صبا: ده قبل ما تدمرني؟
كاران: أنتِ بتقولي إيه؟
صبا تسيبه وتخرج بدون أن تعطيه جواب على سؤاله.
كاران بانفعال يصرخ عليها: صبا! ليه عملت فيا كده؟ صباااااااا! لييييييبيه؟
رواية جرح صبا الفصل الثاني 2 - بقلم حور طه
المعلم بينده عليك يبقى تقوم وتروح له
كاران ينظر له باستخفاف
قول لمعلمك لو عايز حاجه يجي ويقولها
ضاحي بضحكه سخريه
الله الله ابن الطحان فاكر نفسه لسه في قصره
كاران بصبر
وانت فاكر نفسك هتجي تعمل نمره من بتوع السيما
ضاحي
انت ضايقت درمان وتدخلت في شغله كنت فاكر ان ده هيعدي من غير عقاب
كاران وقف وبتحذير
لما عفا,ريتك دول وخليك بعيد عني الافضل ليك
ضاحي
ار,قع على رجليك وثبت اخلاصك ليا علشان اسمح لك تعيش
كاران بضحكه ساخره
روح اعمل الشويتين دول على الشبيحه اللي حواليك
انا لا واحد من المساجين
بتريقه
الشبح طلعت مراته اللي جايباه هنا
ضاحي
درمان حاطه في زنز,انه وحط مراته في سر,يره
كاران بغ,ضب يضر,به بضر,بات متتاليه لحد ما تلموا عليه المسا,جين وفضل يضر,بوا فيه لحد ما غا,ب عن الوعي
في شركة درمان
السكرتيره
لو سمحت او في مكانك انت رايحه فين
صبا تدخل مكتب درمان بدون استئذان وتقف قدامه بثقه
السكرتيره بسرعه
حاولت اوقفها يا فندم بس
درمان يقاطعها
تمام اخرجي انت بره
صبا
انا عايزه اشتغل معاك
درمان
طيب واللي يجي يطلب شغل يطلبه بالطريقه دي
صبا
طبعا انا اسفه اني دخلت بدون استئذان
درمان بابتسامه
بس انت مش محتاجه انك تستاذني عشان تدخلي مكتبي
طبعا انت تقدري تشاوري على اي منصف في الشركه وانا اعينك فيه بس انت دكتوره ما لكيش عندي شغل في الشركه
صبا
انا مش عايزه اشتغل معاك في الشركه
درمان
ممكن توضحي كلامك
واضح ان في دماغك شغل معين
صبا
انا عايزه امسك اعمال المستشفى كلها
درمان باعجاب بقوه شخصيتها
انت عايزه تنضمي لتجارتنا
يا ترى هتكوني قدها
صبا بقوه
هسيب لك انت تقيم المساله دي ومستنيه تليفونك عشان تبارك لي على المنصب الجديد في المستشفى
درمان اعجابه يزيد بقوتها
بحب النوع الخ,طير ده من الستات
صبا بثقه
وهتحبهم اكثر لما تشوف شغلهم
درمان
تمام هظبط كل حاجه واكلمك
صبا تخرج من مكتبه ولكن يوقفها درمان
جلسة طلاقك النهارده مش عايزه تتراجعي عن الخطوه دي
صبا تلتفت عليه بنظرات حاده
لو كنت هتراجع عنه ما كنتش اخذته من البدايه
مستنيه تليفونك
تنهي كلامها وتخرج من المكتب
درمان
الشجاعه مش كل حاجه يا صبا ولكن هنشوف اذا كنت اتغيرت فعلا ولا كل ده تمثيل اتمنى انك تكوني مستعديه للامتحان الاول
في فيلا الشهاوي
مالك
جدو انت وعدتني ان صبا هتبقى ليا والنهارده هي هتطلق من كاران
كامل
انا عايزك تنسى صبا نهائي لانها مش ليك
مالك بنرفزه
يعني ايه مش ليا هي خلاص هتطلق ورجعت تاني لعيلتها وسج,نت كاران يعني مستحيل ترجع له تاني
كامل
لما كان كاران الطحان حاطط عينه على صبا خدها منك لكن دلوقتي اللي حاطط عينه على صبا درمان يعني لو كان في احتمال 1% ان هتبقى ليك ما,ت مع ظهور درمان
مالك بعصبيه
وانا مش هسمح لدرمان ان هو ياخد صبا مني وانت هتقف جنبي
كامل
انا بقول ربنا رزقني بعيله غبيه
اساعدك ازاي واحنا كلنا كده رحنا في ايده انت ناسي ان هو اللي خرجني من الس,جن بعد ما حبل المش,نقه كان بيتلف حوالين رقبتي
مالك
يعني انت هتتخلى عني تاني وهتجوزها لدرمان زي ما جوزتها قبل كده لكاران الطحان
كامل بتحذير
انا عايزك تاخد بالك من مراتك وابنك فاهمني وتنسى موضوع صبا نهائي
مالك
انت بتستخدم صبا دلوقتي زي ما طول عمرك كنت بتستخدمها علشان مصلحتك وبس
كامل
صبا تغيرت كثير ولو كنت استغليتها قبل كده فاللي بتعمله دلوقتي بكامل ارادتها حتى انا متفاجئ بتصرفاتها
مالك
درمان مش هياخد صبا مني تاني ومادام انت بتقول انك بعيد عن كل اللي بيحصل فخليك بعيد وما تحاولش تمنعني من اي حاجه هعملها
كامل
استنى يا مالك انا لسه ما خلصتش كلام علشان تمشي
اوعى تفكر انك تعمل اي حاجه من ورايا
مالك سابه ومشي وما ردش على كلامه
كامل بنرفزه
واضح ان كل خيوط اللعبه بتتسرسب من ايدك يا كامل حبل ورا الثاني لازم ترجع تاييدهم تاني قبل ما يبوظوا الدنيا
في شركة الطحان
طاهر بنرفزه
انت ايه اللي جابك هنا لك عين تيجي وتوريني وشك بعد اللي عملتيه
صبا ترمي ملف على المكتب قدام طاهر
المحكمه اصدرت قرارها النهارده بطلاقي انا واخوك يعني احنا خلاص انفصلنا وانا مش جاي اكلمك في القديم جايه اتكلم معاك في الجديد
طاهر بسخريه
ايه جايبه لي دعوة فرحك انت ودرمان
صبا
لا جايبه لك براءة اخوك اللي انت هتت,جنن عليها
طاهر تركيز
تقصدي ايه بكلامك ده
هتغيري شهادتك
صبا تقعد وتشيل نظاراتها
انا ما شهدت زور على اخوك علشان اغير شهادتي
طاهر
انت عارفه كويس قوي ليه كاران ق,تل جدي لان كاران لو ما كانش ق,تله كان هيق,تلك
يعني هو حماكي لكن انت عملت ايه رميتيه في بير غويط مش هيعرف يخرج منه
صبا
تفتكر ارميه في بير واسيبه يتنفس فيه ولا ارميه في ق,بر الشمس حتي مش هتدخلوا عشان يتنفس
طاهر
انت عايزه تفهميني انك لسه بتحبي كاران وانك اخترتي سج,نه بدل مو,ته
صبا بنظرات حقد
انا مش هخلي اخوك يمو,ت ويرتاح بالسهوله دي افتكر ان سبق وقلت لك الكلام ده
اخوك هيعيش عشان يتع,ذب وبس في كل ثانيه وكل دقيقه هيعيشها
طاهر
لو كنت فاكره اني هسيب لكم اخويا تاكلوه زي الديابه السعرانه تبقى غلطانه يا بنت الشهاوي وما تعرفيش مين طاهر الطحان وممكن يعمل ايه
صبا
انا عارفه انك مش سهل وانك ذكي علشان كده انا قلت التفاهم معاك هيبقى افضل
طاهر
ايه المقابل اللي انت عايزاه قصاد براءة اخويا اللي انت جايباها
صبا بابتسامه
انا قلت عليك ذكي
الملف اللي قدامك ده اعتبر هو براءة اخوك لو اقنعت كاران ان هو يمضي عليه هيخرج من السج,ن فورا
طاهر يبص على الملف
في ايه الملف ده واللي انت عايزه كاران يمضي عليه
صبا تقوم عشان تمشي
لما تفتحه هتعرف هو ايه ما تخليش نظرتي فيك تخيب يا طاهر اقنع اخوك انه يمضي على الملف بدل ما يقضي حياته كلها في السج,ن
طاهر بعد ما صبا خرجت من مكتبه يمسك الملف
واضح انكم لسه ما فهمتوش ان اللعب مع اولاد الطحان مش هيكون سهل قوي كده زي ما انتم فاكرين
رواية جرح صبا الفصل الثالث 3 - بقلم حور طه
صبا: بلاش والنبي جو التلزيق ده، ما حدش قال لك إنك اتشليت.
كاران وهو بيحاول يسند على كتفها عشان ينزل: هو اللي عندك ده لسان ولا عقرب؟ جاتك القرف في ألفاظك.
صبا وهي بتشيل إيده من على كتفها: طب حاول بقى تاخد بالك من نفسك، لأن العقرب ده ممكن في لحظة يلدغك.
كاران: وهو لسه ما لدغنيش؟ بس على مين، هجيبه تحت رجلي وأهرسه.
صبا: يا أخي اتنيل على عينك، وأنت قادر اتصلب طولك عشان يبقى فيك حيل تهددك.
كاران: ما بقاش كاران الطحان لو ما جبت للسانك ده قرار إزالة.
صبا: طيب حاول ترمم نفسك الأول عشان اللي بيعمل ما بيقولش.
كاران: بكرة تشوفي ابن الطحان هيعمل فيك إيه.
صبا: نفسي أشوف لك عشان ما شفتلكش.
كاران بغيظ: أنا هزعلك بس.
صبا بتحدي: وريني.
ماهر بابتسامة: تعالوا يا ولاد، وأخيرًا جه اليوم اللي هنفطر فيه مع بعض أنا وحفيدي ومراته.
طاهر: يعني هو بس اللي حفيدك يا جدو؟ أمال أنا إيه؟
ماهر: يا حبيبي، هو حفيدي الكبير، وأنت حفيد الصغير.
طاهر: ماشي يا سي جدو، طيب أسيبكم أنا بقى عشان عندي معاد شغل مهم.
كاران: خلصت الشغل اللي قلت لك عليه؟
طاهر: سيبك أنت من الشغل، العريس وركز أنت مع عروستك.
كاران يقعد على الكرسي ويبدأ يتناول فطاره، بيحاول يبلع كلام طاهر.
طاهر يقترب من صبا وبصوت منخفض: حاولي تهتمي بالجرح اللي فتحتيه عشان حسن مشغول في المستشفى مش هيعرف يجي. وألف مبروك يا مرات أخويا.
ينهي كلامه ويسيبهم ويمشي.
صبا تقعد معاهم على سفرة الفطار وتتناول فطرها هي الثانية.
في بيت كامل.
أمل: يعني إيه بنتي كان فرحها امبارح وعلى مين؟ على المريض النفسي ده.
كامل: أنا كبير العيلة، واللي أقول عليه يتسمع من غير مناقشة.
أمل بانفعال: يعني هي فهّمتني إن عندها نوبتجية في المستشفى امبارح، وأنت تيجي دلوقتي تقول لي إنها اتجوزت كاران الطحان، وعايزني أقفل بقي وأسكت؟
كامل: المناقشة في الموضوع مش هتفيد، لأنها خلاص اتجوزته.
أمل: أنت إزاي ترمي بنتي في النار دي وأنت عارف العداوة الكبيرة اللي بين العيلتين، من غير حتى ما تاخد رأيي؟
كامل: بنتك مش صغيرة، وأخذت قرارها، وهي أخذت القرار الصح. كان لازم الجواز ده يتم عشان العداوة تنتهي.
أمل بعصبية: أنا هروح أجيب بنتي، مش هسيبها الثانية واحدة في القصر الملعون ده، ولا هسمح إن المريض ده يلمسها.
كامل: لا اطمني، لا هيلمسها ولا هيقرب منها. الجوازة دي على الورق مش أكتر.
أمل: أنت بتفكر في إيه؟ إيه اللي عايز توصل له من خلال بنتي؟ مش كفاية أبوها اللي مات وما نعرفش لحد دلوقتي اللي تسبب في موته؟
كامل: أنا قلت باب المناقشة في الموضوع ده اتقفل، مش عايز أسمع ولا كلمة تاني فيها.
أمل: طيب أنا عايز أشوف بنتي، ولا ممنوع؟
كامل: ابقى خدي زين وروحي شوفيها زي ما أنت عايزة، ما حدش هيمنع.
كامل: ومالك عرف بالجوازة دي وساب خطيبته كده تروح تتجوز من واحد تاني؟
كامل: لما مالك يرجع من السفر أنا هتكلم معاه، ما تشغليش بالك أنت. مالك.
في أوضة زين.
أمل تنظر له وهو نايم، ولا على باله هو الثاني. تشد اللحاف من عليه بزعيق: لا أنا بجد مش مصدقاكم، إيه الهدوء اللي أنتم فيه ده؟ يلا قوم.
زين بخضة: خير يا ماما، في إيه؟
أمل بعصبية: أنت كنت تعرف المصيبة اللي أختك عملتها دي، هي وجدك، وما قلتليش؟
زين وهو يحاول يفتح عينيه: يا ماما يا حبيبتي، ما أنت عارفة جدو لما بيقول كلمة لازم ينفذها! وبنتك كمان عنادية، موافقة على كلامه.
أمل: يلا قوم البس عشان توديني عند أختك.
زين: دلوقتي؟ ربنا يهديك يا ماما، اهدي دلوقتي، ولما أرجع من الكلية هوديكي.
أمل بانفعال: قلت لك قوم البس، وديني عند أختك، أنا مش عارفة أنتم جايبين البرود بتاعكم ده منين.
زين بضيق يقوم من على السرير: حاضر يا ماما يا حبيبتي، نص ساعة وأبقى جاهز.
رؤوف: الجوازة تمت، والعيلتين اتحدوا، يعني كده قوتهم هتتضاعف، وأكيد هيتحركوا مع بعض.
خالد: الجواز مش هو السلام بين العيلتين، ممكن أوي يكون هو بداية الصراع الحقيقي بينهم.
رؤوف: إزاي يا باشا؟ المعلومات اللي عندي بتأكد إن كاران مستحيل يفكر إنه يأذي صبا، كانت حبيبته.
خالد: كاران ممكن ما يحاولش يؤذي صبا، لكن ممكن صبا تحاول.
رؤوف: يعني ممكن كامل يكون بيرتب لحاجة، ويكون في احتمال إن صبا عارفة إن كاران هو اللي قتل أبوها.
خالد: في شغلنا ما فيش مجال للاحتمال. البضاعة اللي طاهر استلمها عايز أعرف هي فين.
رؤوف: دي حاجة مستحيلة يا باشا، كاران وطاهر ما بيشاركوش المعلومة دي مع أي حد، حتى مع أقرب رجالهم.
خالد: يبقى جه الوقت اللي هنعمل فيه زيارة لكامل عشان نعرف كل المعلومات اللي احنا عايزينها.
رؤوف: تحت أمرك يا باشا.
في القصر.
كاران يمثل الخوف: إيه اللي أنت ماسكه في إيدك ده؟ أنت ناويه تقتليني تاني النهارده ولا إيه؟ طب استنى أما أخف حتى.
صبا تحمل علبة الإسعافات الأولية: اقلع التيشيرت بتاعك، وما أسمعش صوتك لحد ما أغير على الجرح.
كاران: طيب ممكن أتنفّس ولا ممنوع؟
صبا وهي تغير على الجرح: عايزاك تتأكد إن أنفاسك دي مؤقتة.
كاران: يعني أنت مش ندمانة على اللي أنت عملتيه؟
صبا تنهي عملها كدكتورة: اليوم اللي جيت تبرر لي فيه قتلك لبابا، مش قادرة أتخيل مدى الجرأة اللي كانت عندك وقتها إنك تقف قدامي وتنطق بحرف واحد. تبقى عبيط لو فاكرني هبرر لك اللي أنا عملته.
كاران: كنت متعود منك دايماً أشوف في عينيك نظرة حب، لكن اللي أنا شايفه دلوقتي نظرات انتقام وكره.
صبا بضحكة ساخرة: أوعى تكون فاكر إني البنت الضعيفة الهبلة اللي كانت بتحبك زمان برغم عداوتك مع أبوها، حبتك. اللي واقفة قدامك دلوقتي مش البنت اللي حبتك، البنت اللي هتاخد حق أبوها منك، ولو كانت فشلت مرة مش هتفشل في الثانية.
كاران بصدّمة: لا؟ لا مستحيل. أنا لا يمكن أصدق إن أنت ممكن تعملي؟
رواية جرح صبا الفصل الرابع 4 - بقلم حور طه
كاران بصدمة: لا؟ لا مستحيل، أنا لا يمكن أصدق إنك ممكن تعملي كده. صبا اللي أنا أعرفها ما تعرفش تأذي ولا تكره.
صبا: البركة فيك، علمتني إزاي أكون زيك وأدوس على أي حاجة من غير ما أبص وراك.
كاران: معقولة الحاجز اللي بينا كبر للدرجة دي؟
صبا: اليوم اللي إيدك ضغطت فيه على زرينات المسدس وقتلت أبويا، بنيت بيني وبينك حاجز مش هيكسره غير إني آخد حق أبويا منك.
كاران: تفتكر إن أبوكي كان ملاك قوي كده عشان تفكري إنك تنتقمي له؟
صبا: الأب أب، ولو فيه خطايا الدنيا، فهو في النهاية أبويا اللي هخلي الأيام توريك بعينيك أنا هاخد حقه منك إزاي. مش هاخده مرة، هاخده ألف مرة.
كاران يقترب منها ويلتقط شفايفها بحركة سريعة ويبوسها.
فلاش باك قبل سنة
صبا: كل ده يا كاران، ساعة مستنياك.
كاران: أنا بجد آسف يا قلبي. كاران والله كان عندي اجتماع مهم وقلبته عشان خاطرك.
صبا بزعل: أنا ولا اجتماعاتك.
كاران يقرص خدودها: أكيد الإجابة واضحة، بما إني قدامك دلوقتي.
صبا بابتسامة: نفسي أفهم إنت عامل فيا إيه، مهما بتعمل قلبي ما بيعرفش يغضب منك.
كاران: طب هو قلبك الجميل ده ينفع يزعل من كاران؟ وحشتيني قوي.
صبا بحب: والله العظيم إنت اللي وحشتني قوي.
كاران: هو إنت إزاي يا بنت قادرة تخطفي قلبي كده في كل مرة بشوفك فيها؟
صبا بضحكة جذابة: ده سر قلبك اللي أنا ملكاه، ومش هسمح لمخلوق على الأرض يسكنه غيري.
كاران: مهما تمر بيا الأيام والسنين، قلبي عمره ما هيكون ملك لحد غيرك.
صبا: لحد إمتى هنفضل نتقابل كده من وراهم؟ مالك تقدم لي وبابا موافق عليه.
كاران: أنا مش هسمح لمخلوق على وش الأرض دي إنه ياخدك مني.
صبا: مش عارفة ليه من بين كل اللي حواليا قلبي اختارك، وكأنه اختار إنه يعذبني.
كاران: أنا هحل كل حاجة في أقرب وقت، مش عايز أشوف العيون الحلوة دي دبلانة.
صبا: أرجوك يا كاران، حل الخلافات اللي بينك وبين بابا، أنا مش هعرف أختار بينكم.
نرجع من الفلاش
صبا بانفعال تضربه في صدره وتبعده عنها: إنت أكيد اتجننت، أنا بحذرك، أوعى تفكر إنك تقرب مني تاني.
كاران: مش قادرة أصدق إنك كرهتيني.
صبا بقسوة: لا صدق، علشان أنا عمري ما هحب اللي قتل أبويا وحرمني منه.
كاران: أبوك كان يستاهل الموت، ولو عاد بيا الزمن تاني هقتله.
صبا: وأنا لو عاد بيا الزمن هرجع تاني أقتلك ومش هتردد لحظة.
كاران: إنت كنت أنضف حاجة في حياتي وفي حياة أبوك، ما تخليش حاجة تغيرك يا صبا، ما تحكميش على قلبك بالإعدام.
صبا: إنت كسرت قلبي وحطمتني، إنت اللي حكمت عليا بالإعدام ونفذت كمان فيه الحكم، إنت ما قتلتش أبويا، إنت قتلتني أنا.
شغالة تخبط على باب الأوضة: مامتك مستنياك تحت يا صبا هانم.
صبا: قوليلهم إني نازلة.
ثم تتجه إلى الحمام لتغسل وشها وتضبط ملابسها.
في شركة كامل
خالد: اسمعني يا كامل، من مصلحتك إنك تتفق معايا. أنا مش مع اللي قتلوا ابنك، خلينا نتعاون مع بعض، أنا وانت هنمحي عيلة الطحان والملعب يفضل لنا.
كامل: لكن أنا اتفاقي معاك ما يفيدنيش بشيء.
خالد: بالعكس، اتفاقك معايا هو أكتر حاجة هتفيدك. كاران مخزن البضاعة فين؟
كامل: إنت من كل عقلك جاي تطلب مني إني أبقى العصفور اللي بينقل لك المعلومات؟
خالد: أساساً إنت حطيت العصفور الحقيقي في عيلة الطحان! ومن مصلحتنا إحنا الاتنين إننا نتفق، إنت لوحدك مش هتقدر على عيلة الطحان، أديك شفت آخر مرة ابنك حاول يقف قصادهم حصل فيه إيه، أخد رصاصة في دماغه وانتهى الأمر.
طاهر يفتح باب المكتب ويدخل والسكرتيرة خلفه: أنا آسفة يا كامل بيه، هو دخل بدون استئذان.
طاهر بنظرات حادة على خالد: واضح إن كان فيه اجتماع مهم.
كامل يوجه كلامه للسكرتيرة: اخرجي إنت بره وما تدخليش حد علينا.
طاهر يقعد على الكرسي ويضع رجل فوق الأخرى: يا ترى إيه اللي لم الشام على المغربي؟
خالد: إيه، هستأذنك قبل ما أدخل أي مكان؟
طاهر يقف: أي مكان يخصنا لازم تستأذن قبل ما تدخلوا، ولا إنت ليك رأي تاني يا كامل؟
كامل: ادخل في الموضوع على طول يا طاهر وقول إنت جاي ليه.
طاهر: أنا كنت عارف ومؤكد إن هاجي هنا وهلاقي خالد بيه البحيري. اسمعوا الكلمتين دول انتوا الاتنين، أي واحد فيكم هيخطي خطوة خطا ما عنديش مجال للعفو عن روحه، فاهمين.
طاهر ينهي كلامه ويخرج بدون ما يستنى ردهم.
خالد: يا ريت تكون فهمت دلوقتي مصلحتك مع مين. فكر في كلامي كويس قوي يا كامل.
ينهي كلامه ويذهب هو الآخر.
كامل يجلس ويفكر ماذا علي أن يفعل ومع أي طرف سيقرر أن يقف.
صبا تجري على أمل أول ما تشوفها: ماماااا.
أمل تضمها بحنان: طمنيني عليكِ، في حد عمل لك حاجة؟
صبا تبعد عنها قلي: ما تقلقيش عليا يا ماما، أنا كويسة.
زين: صبا استلمتي أمك كده، يلا سلام أنا بقى عشان ما أتأخرش على كليتي. السواق مستنيكي بره يا ماما لما تخلصي هيوصلك.
صبا: طب سلم عليا يا قليل الذوق، وبعدين إيه استلمت أمك دي؟ ماما إنت مش ناوية تربي الواد ده بقى؟
أمل: مش لما أبقى أربي الكبيرة الأول أبقى أرجع أربي الصغيرة.
زين: طيب أسيبكم إنتوا بقى تصفوا حساباتكم عشان أنا كده هتأخر. يلا سلام.
صبا تبلع ريقها.
رواية جرح صبا الفصل الخامس 5 - بقلم حور طه
صبا تحاول تسلك شعرها من ايد امل: ايه يماما اللي انت بتعمليه ده. سيبى شعري يا ماما.
امل بعصبية: شعرك ده أنا هطلعه في إيدي. لمسك ولا لا؟ انطقي؟
صبا تتألم: آآآه! يا ماما إحنا جوزنا على الورق مش أكتر. تسيبى شعري بقى! آآآه.
امل تسيبها وتهدأ قليلاً: بتفكرى تتفقى مع جدك من ورايا؟
صبا وهي بتنفخ وتحاول تضبط شعرها: كنت عايزاني أعمل إيه يا ماما؟ الجوازة دي كانت لازم تتم عشان الخلافات اللي بين العيلتين تنتهي بقى.
امل: بس أنا برضه مش واثقة فيه. كاران ده ملوش كلمة.
صبا بداخلها تقول: هيعمل إيه؟ هو اللي في حالته يعرف يعمل حاجة.
امل بشك: أتمنى إن الجوازة دي تكون على الورق وبس ونخلص من الموضوع ده. أنا مش عارفة مالك لما يعرف المصيبة دي هيعمل إيه.
صبا عدم اهتمام: مالك إيه يا ماما اللي انت بتتكلمي عنه دلوقتي؟ أنا قفلت مع جدو الموضوع ده.
امل بانفعال: قفلت فى راسك طاقة. مش لما نشوف هيوافق ياخدك بعد المصيبة دي ولا لأ.
صبا: ياخد إيه يا ماما؟ هو أنا كيس جوافة؟ بالله عليكى يا ماما انسى لي مالك نهائي.
امل تضربها: إنتِ ما لكى العقل. حلو المجنونة اللي جدك راح جوزهولك ده.
صبا ترجع للحظة تقبيل كاران لها وتبتسم ولا تصدر أي صوت.
امل تضربها بخفة على رأسها: بتضحكي على إيه؟ هو لحق يجننك من يوم واحد. عليه العوض ومنه العوض في البنت الحيلة.
صبا تنتفض: اللي انت بتقوليه ده يا ماما. أنا دكتورة على فكرة. ليه محسساني إني خيبت أمل؟
امل بغيظ منها: يا ريت الدكتورة نفعت نفسها. لا اترمت في حضن مريض نفسي.
صبا: هجيبلك عصير يا ماما يهديكي.
امل ترفع حاجبها: يعني ما نزلش سبع البرمبة يسلم عليا؟
صبا: نايم يا ماما. نايم يا حبيبتي.
امل: نايم ولا مش عايز يجي يسلم عليا؟ يمكن مش قد المقام.
صبا بتلقائية: إيه يا ماما؟ جو الحموات الرخيص ده.
امل تضربها بالمخدة: يا بنت اتلمي. أنا مش عارفة أبلع المصيبة اللي انت عملتيها إنتِ وجدك دي.
صبا: مصيبة إيه يا ماما؟ إنتِ ليه محسساني إنكم مسكتوني في الشقة؟ أنا متجوزة.
امل تشدها من شعرها: مبسوطة قوي جوازة الندامة.
صبا تخلص شعرها من إيدين أمل: يوووه! إنتِ التفاهم معاكي بقى صعب يا ماما.
بعد مرور يومين.
كاران: خايف تيجي يعني في عينيه. يفتكر اللي عملته أنا فيه. وإنه بإيدي زمان ضاع مني. ممكن أروح له يكون استقوى وكسر قلبه. خليته أقوى وعشان يثبت كده. يظلمني.
طاهر يرفع حاجبه: والمفروض أكمل أنا الأغنية؟ فيه إيه يا عمنا؟ ورانا شغل يا بابا.
كاران: إيه يا بني آدم إنت؟ هو إنت ما بتحسش؟
طاهر بابتسامة: لا يا حبيبي. هنسيب شغلنا ونقعد جنب بعض نحس ونلف أغاني للدكتورة صبا على ضوء الشموع. إيه رأيك؟
كاران: صبا مش هتسامحني. أنا بجد بدأت أخاف. مش عايز أخسرها.
طاهر: ما هو إنت كمان أمرك غريب. يادي الشاب. سبت الدنيا كلها وشعلقت يا بنت الشهاوي.
يضحك وبعدين يكمل: أصبحت شبه القافية.
كاران بغيظ: أنا غلطان إني قاعدة أتكلم مع واحد زيك.
طاهر يقوم وراه: استنى بس يا كاران. هو إنت كنت بتقول خايف عيني تيجي في عينيها؟ حبيبي إنتوا متجوزين.
كاران: متجوزين ولا كل المتجوزين؟ كانت هتبعتني على تراب الغفير في البريد المستعجل.
طاهر: والله ما طلعت سهلة برضه. الدكتورة مدتك على الطاولة من أول ليلة.
كاران: خلصت كل الترتيبات عشان تسليم البضاعة.
طاهر: ما تقلقش. أنا رتبت كل حاجة. تسليم البضاعة مش قلقني. لكن اللي مش مرتاح له خالد وكامل. واضح إنهم بيحاولوا يتفقوا.
كاران: خالد بيلعب من زمان من تحت الترابيزة. وأنا سايبه بمزاجي. أو بمعنى أصح سايبه عشانك.
طاهر بارتباك: عشانى أنا؟ مش فاهم يعنى تقصد إيه؟
كاران بابتسامة: روح بص لنفسك من المراية وانت هتعرف.
طاهر: خالد لو اتعادَى أكتر من كده. أنا هعرف إزاي أوقفه عند حده.
كاران يضع إيده على كتفه: أوعى يا طاهر تفكر إنك تغلط غلطتي. أنا قتلت سليم الشهاوي عشان كان فيه حساب قديم كنت بصفيه معاه. حاول تتعامل مع خالد بطريقته. ضرب بس ما اتعلمش.
طاهر: هو إنت تعرف موضوعي أنا وملك من امتى؟
كاران بابتسامة: من ساعة ما كنت هحط رصاصة في دماغ خالد وانت وقفتني.
طاهر: للأسف إحنا الاتنين وقعنا في نفس الحفرة. وكان قلبنا بيشدنا لوجعنا.
كاران يقلده: ما هو إنت كمان أمرك غريب. يادي الشاب. سبت الدنيا كلها واتشعلقت في بنت البحيري.
يضحكان الاثنين.
في بيت الشهاوي.
مالك بعصبية: يعني إيه أسافر يومين أرجع ألاقي خطيبتي متجوزة كاران الطحان؟
امل: السؤال ده اسأله لجدك. لأني اتفاجئت زيك زيك بجواز بنتي.
مالك: أنا مش هسكت على المهزلة اللي بتحصل دي. وصبا أروح أجيبها وهتطلق من الزفت اللي اسمه كاران ده.
زين: يا جماعة من فضلكم اهدوا. انفعالكم ده مش هيفيد بحاجة. سواء رفضته أو رضيته. صبا وكاران اتجوزوا.
مالك: ورحمة أبويا ما هسكت. ولا أقلب الدنيا على كاران الطحان.
كامل: لا هتسكت. لأن الموضوع ده مش مجال للنقاش. والكلام ليكم كلكم. صبا وكاران اتجوزوا والموضوع انتهى.
مالك: سبق وضحيت بولادك الاتنين. ودلوقتي جه الدور على عيالهم.
كامل بغضب يضرب مالك بالقلم: امشي من وشي.
صبا تبعد عنه: انت فاهم؟
امل: ليه يا عمي عملت كده؟ مالك ما بقاش صغير عشان ترفع إيدك عليه.
كامل بتحذير: مش عايز أسمع ولا كلمة. تعالى معايا يا زين.
في قصر الطحان.
صبا تدخل الأوضة وفي إيدها كأسة عصير: عصير السيد المزاج.
كاران باستغراب: إنتِ اللي جايباه بنفسك؟ فين الشغالين؟
صبا: تمام. خلاص هرجعه تاني. واحد من الشغل يبقى يجيبه لك.
كاران ياخدها منها ويشربها: لا لا خلاص تسلم إيدك. بصراحة استغربت. مش متعود منك على الدلع ده.
وبعد مرور وقت قليل.
صبا: إنت ليه ما قتلتش خالد البحيري؟ هو كمان من أكبر أعدائك.
كاران: لأنه مش سليم الشهاوي. اللي عايزك تتأكدي منه إني مش ندمان على قتلي لأبوكي.
صبا بدمعة حارقة: ولا أنا ندمانة على اللي عملته فيك.
كاران يشعر بدوخة وألم شديد في المعدة: عملت إيه يا صبا؟
رواية جرح صبا الفصل السادس 6 - بقلم حور طه
أنا عديتها لك أول مرة، لكن المرة دي أنت اتجوزت حدودك بما فيه الكفاية.
صبا بهدوء: وطّي صوتك، إحنا في مستشفى وفيها عيانين، وأولهم أخوك. وأوعى تتدخل في اللي بيني وبين كاران، أنت فاهم؟
طاهر بانفعال: لو كان هو ضعيف قدامك ما بيعرفش يحمي نفسه منك، هتلاقيني أنا اللي في وشك. وأوعى تفكيرك يسوّحك مرة تانية وتكرر الغلطة دي!
ياتيهم صوت من الخلف: طاااااااااهر!
طاهر يلتفت على الصوت.
ملك اللي جاية عليهم تقف في وشه: وأنت لو حاولت تقرب من صبا هتلاقيني أنا اللي في وشك.
طاهر يتمالك أعصابه: ملك، اوعي من وشي. أنت ما تعرفيش هي عملت إيه.
ملك: لا عارفة، بس اللي أنت ما تعرفهوش إن الجرعة السم اللي كاران أخدها مش كافية إنها تموّته. يا ريت أكون قدرت أوضح لك.
طاهر بشك: يعني إيه؟ مش فاهم؟
صبا: يعني أنا لو كنت عايزة أقتُل أخوك، كان زمانك دلوقتي بتقرا عليه الفاتحة.
طاهر: يعني أنت عايزة تفهميني إنك لسه بتحبيه عشان كده ما حطتلوش الكمية الكافية اللي تموّته؟
صبا: أخوك مش هيموّت بالسهولة دي. لازم يتعمل له عملية استكشاف، يتفتح له جرح جرح لحد ما أعرف حقيقة اللي حصل.
طاهر بتحذير: أنا عايزك تدعي لقلب أخويا اللي واقف بيني وبينك ومانعني عن حاجات كتير، بس صدقيني لو حاولت تأذي كاران تاني مش هعمل أي اعتبار حتى لقلبه ده، وأعرف إزاي أتصرف معاكي.
ينهي كلامه ويسيبهم ويروح لكاران.
ملك: بدأتي تستخدمي مهنتك بالطريقة الخاطئة. مش عايزة كرهك ينسيكي القسم اللي أقسمناه يوم ما اتخرجنا من كلية الطب.
صبا: لو كان طاهر هو اللي قاتل أبوكي واتجوزتيه بالإجبار، يمكن ما كنتيش قلتي الكلام اللي قلتيه ده.
ملك بتفهم: يا حبيبتي، أنا أكتر واحدة حاسة بيكي، بس أنا خايفة عليكي. مش عايزة تدخلي في سكة مش هتعرفي ترجعي منها.
صبا تسيبها وتمشي: عندي مرور، بعد إذنك.
ملك: عارفة إنك بتمرّي بأسوأ فترة في حياتك يا صبا، بس أنا بجد خايفة عليكي.
***
عند كاران
كان يبحث عنها في كل مكان ولكن لا يجدها، وترتفع الأصوات من حوله ولا يميزها، إلى أن سمع صوتها.
ليلى ببكاء شديد: كاران! لا! لا! أنت فين يا كاران؟
كاران بخوف يتجه نحو صوتها وينادي عليها بصوت مرتفع: ليلى! أنتِ فين يا ليلى؟
مفاجأة، ينفتح باب وتخرج منه وهي في حالة سيئة جداً، تجري عليه وتحضنه.
كاران: أنتِ كويسة؟
ليلى وبكاء تهز دماغها: يعني لا؟
ثم يأتي رجال ويمسكون ليلي ويمسكون بكاران.
كاران: أنتم مين وعايزين إيه؟ سيبوها! قلت لكم سيبوها!
كان يمسك ليلي وهي تحاول الفرار منه.
الرجل: بصي يا جميلة، أنا مش عايز أؤذيكي.
ليلى: كااااران! الحقني! ما تسيبنيش!! كاكااااران! أنا خايفة!
***
ويختلط الحلم بالواقع، ويتمتم وهو نائم ولا يشعر بشيء: ليلى... ليلى؟!!!
حسن كان يحاول أن يوقظه: كاران! كاران! اصحى!
كاران يفتح عيونه ببطء وكأنه لسه في عالم الأحلام ولم يأتِ إلى أرض الواقع: ليلى! أنتِ فين يا ليلى؟
حسن: مين ليلى يا حبيبي؟ أنت في المستشفى. طمني عليك، بقيت أحسن دلوقتي؟
كاران يبدأ يفيق شيء فشيء، ويبلع ريقه: إيه اللي حصل؟
حسن: أنا بفكر أحجز لك غرفة هنا. مرة محاولة قتل ومرة تسمم. إيه يا ابني اللي بيحصل معاكم؟ فهمني؟
كاران بتعب: طاهر... فين صبا؟ يا طاهر، أوعى تكون عملت لها حاجة.
طاهر: ولسه بتفكر فيها وقلقان عليها؟
كاران: أوعى تكون عملت لها حاجة. صبا فين؟
طاهر: ما تقلقش، هي كويسة لحد دلوقتي، لكن مش عارف أنا هقدر أصبر لحد إمتى على اللي هي بتعمله ده.
كاران بارتياح: أنا عايزك تخليك بره الموضوع ده.
طاهر بعصبية: يعني إيه؟ خليني بره الموضوع ده؟ أنت فاهم يعني إيه إنها تحاول تقتلك بدل المرة اتنين؟ يعني دي واحدة مصرة على اللي في دماغها.
حسن باستغراب: لا، أنا مش فاهم حاجة. هي الدكتورة صبا هي اللي عملت فيك كده؟ طب ليه؟
طاهر: حسن، سيبنا لوحدنا. روح شوف العيانين بتوعك.
حسن خرج وسابهم.
كاران: اللي صبا عملته رد فعل طبيعي، ما فيهوش حاجة غريبة. هي بتحاول تنتقم من قاتل أبوها، وده حقها.
طاهر: لو كان ده رد فعل طبيعي بالنسبة لك، فبالنسبة لي لا. أنا مش هسمحلها إنها تأذيك. واقفة أتفرج عليك؟ لو أنت مش عارف تحمي نفسك، أنا هحميك.
كاران: أنت مش هتقرب من صبا ولا هتعمل أي حاجة. الموضوع ده بيني وبينها، وأنا مش عايزك تدخل! فاهم؟
طاهر: تعرف كل الجروح دي سطحية، تتعالج وتداوى، وحتى كمان إنك ممكن تنساها وما تفتكرهاش. بس الجرح اللي هيفضل معلم فيك ومش هتعرف تنساه ولا تداويه طول ما أنت بتتنفس، هو جرح صبا اللي في قلبك. ومخدرك مش مخليك حتى تعرف تحمي نفسك منها.
كاران يكتم وجعه: كلامك جد.
طاهر: كلمته، هيرجع بعد يومين. احمد ربنا إن هو سافر قبل الدكتورة تدخلك أوضة العمليات.
***
مالك: إزاي قدرتي ترمي نفسك في نار القصر ده؟
صبا: مالك، أنا مش فاضية للكلام بتاعك ده. عندي شغل.
مالك امسكها من ايدها: قلت لك رد عليا! أنت إزاي تعملي حاجة زي دي من غير حتى ما تقولي لي؟
صبا تشد ايدها منه: هو أنت شايف إن ده المكان اللي ينفع نتكلم فيه؟
مالك: ليه سبتيني ورحتِ رميتي نفسك في حضن ابن الطحان ليه؟
صبا بهدوء: مالك، بلاش والنبي الكلام ده وتحسسني إننا كان بينا قصة حب رهيبة. اللي بيني وبينك كان مبني على مصلحة العيلة وبس.
مالك: يمكن معاكي حق، بس أنا طول عمري بحبك. مش قادرة أتحمل إنك تكوني مع البني آدم ده.
صبا: والله دي مشكلتك مش مشكلتي أنا. أنا لا وعدتك بحاجة ولا عمري حسستك بحاجة زي كده.
مالك يقترب منها ويحاول يبوسها، ولكن تضربه بالألم وتبعده بانفعال: أنت اتجننت؟ أنت بتعمل إيه؟
مالك: أنتِ ليه بتعملي فيا كده؟ بتحبي كاران؟
صبا تبعده من طريقها علشان تخرج: حاول تفوق، واللي حصل ده ما يتكررش تاني علشان ما تخسرش شوية الاحترام اللي فاضل لك عندي.
تنهي كلامها وتخرج من الغرفة.
مالك بغضب: ماشي يا صبا، بكرة تشوفوا مالك الشهاوي هيعمل إيه.
رواية جرح صبا الفصل السابع 7 - بقلم حور طه
مش قادرة أفهمه لحد دلوقتي، إيه اللي يخلي واحد زي الدكتور سليم الشهاوي يسيب مهنته ويلجأ للتجارة والبيزنس؟
مهنة أبوكي ما كانتش أكتر من وسيلة وصل بيها لكل أهدافه.
تقصد إيه بما كانتش أكتر من وسيلة؟
أبوكي مش موضوعنا دلوقتي. الموضوع الأساسي هو اللي إنتي بتعمليه دلوقتي.
أجبرتني إني أتجوزه، واتجوزته. عايز مني إيه تاني؟
أنا قلت لك اتجوزيه عشان تعرفي كل خبايا، مش عشان تحاولي تقتليه. ويا ريتك بتفالحي، لأ، في كل مرة بتفشلي.
مش هخليه يموت بالسهولة دي. لازم أوريه العذاب ألوان، لازم أحطمه، لازم أكسر قلبه و أخليه يدفع تمن كل حاجة عملها فيا. و أدوقه من نفس الكاس.
كل ده ممكن تعمليه، بس لو قدرتي تفكري صح. وبدل ما إنتي بتستخدمي ذكائك في إنك تفتحي جروح، حاولي تستخدميه في إنك تكوني الجرح ده اللي ما يعرفش يعالجه.
إنت عايز توصل لإيه يا جدو؟
في شحنة سلاح كاران وطاهر مخزنينها، وإحنا عايزين نعرف مكان المخازن دي.
أنا قلت لك قبل كده يا جدو، أنا مش هكون جزء من شغلكم الوسخ ده.
إحنا لو قدرنا نكسر عيلة الطحان، يبقى هو ده حق أبوك اللي إنتي خدتيه.
شغلكم الوسخ ده هو اللي حرمني من أبويا، وهو اللي مخليني دلوقتي متجوزة قاتل أبويا ومضطرة أعيش معاه تحت سقف واحد. أنا مش هكون جزء من اللعبة دي.
إنتي لسه بتحبي كاران، وأوعي تحاولي إنك تكذبي عليا.
بحبه، وعلشان بحبه هنتقم منه، وهرجع حق أبويا وحق كسر قلبي اللي كان سبب فيها، لكن بعيد عن لعبكم القذر ده.
تعرفي لي مكان المخازن دي، وأنا مش هطلب منك حاجة تاني. هسيبك تعملي كل اللي إنتي عايزاه، وهكون جنبك وهساعدك كمان.
صبا بصت في ساعتها: الوقت اتأخر ولازم أرجع القصر عشان جوزي مستنيني، بعد إذنك يا جدو.
***
أنا هرجع أعيش في القصر. لازم عيني تبقى على صبا طول الوقت.
أوعى يا طاهر تفكر إنك تأذيها. لو عملت أي حاجة لصبا هتخسرني، إنت فاهم؟
يا حبيبتي، هو إنتي حد قال لك إني قاتل؟
أخوكي قاتل، وأول ما جه يقتل، قتل أبو البنت اللي بيحبها. ليه مش عايزني أفكر إنك زيه وإنك ممكن تأذي وتقتل؟
ملك، اللي عايزك تعرفيه إن كاران مش مجرم ولا قاتل.
ما فيش سبب يخليه يقتل. مهما كانت الخلافات اللي كانت بينكم وبين عمي سليم، كانت خلافات بيزنس شغل، مش دافع إنه يقتله.
حبيبتي، مش كل الأسباب ظاهرة ونقدر نشوفها بعينينا.
إنت وبابا مش متفقين وفي مشاكل بينكم كتير. هو إنت ممكن تيجي في يوم وتق...
أوعي تكملي. أنا مستحيل أعمل حاجة تجرحك أو تكسرك.
أوعى يا طاهر تفكر إنك تجرحني وتكسرني. أنا مش قوية زي صبا.
اللي عايزك تعرفيه إني بحبك وعمري ما أفكر أعمل حاجة تأذيكي.
إنت وبابا في خلافات كتير بينكم. بابا ما بيطيقش حتى يسمع اسم عيلتكم. خايفة إن حكاية كاران وصبا تتكرر تاني.
أنا مش عايزك تخافي. الخلاف اللي بيني وبين أبوكي أنا أعرف إزاي أحله من غير ما يكون في أي ضرر ليكي. خليكي واثقة فيا.
أنا بحبك يا طاهر ومش متخيلة حياتي من غيرك. بس بابا لو عرف اللي بينا مش هيسكت.
ولا أنا أقدر أعيش من غيرك يا ملك. إنتي أحلى حاجة حصلت في حياتي.
ما تخلينيش أندم في يوم إني حبيتك يا طاهر.
ما خلاص بقى يا بنتي. اطلعي من جو الدراما بتاعك ده. يلا قومي معايا.
على فين؟
على مكانك المفضل. من زمان ما رحناش هناك.
***
في المساء في قصر الطحان
كانت تجلس بالأوضة وتفكر في كلام كامل وهل يجب عليها فعلاً أن توافق على ما قالوا لها وتستغنى عن مبادئها.
وهنا يرد عليها صوت عقلها: لقد تخليتي عن مبادئك منذ البداية ودخلت الطريق بإرادتك، فهذا الطريق لا يميز الخطأ من الصح، كل شيء يوجد فيه متاح.
بس أنا لا يمكن أكون جزء من اللعبة دي.
ولكن أصبحتي جزء منها. والانسحاب من هذا الطريق لا يكون بتلك السهولة الذي أدخلتيه بها.
أنا دخلت الطريق ده عشان أجيب حق أبويا من اللي قتله، لكن مستحيل أكون سبب في أذية حد بريء وأشارك في بيع الموت للناس.
كان عليكي التفكير بكل هذا منذ البداية. فالآن لا يوجد خيار أمامك، إما تكمليها أو الانسحاب والتخلي عن هذا الانتقام.
وفي تلك اللحظة يدخل عليها الأوضة ويقفلها.
إنت بتعمل إيه؟ يلا اطلع بره عشان عايزة أنام.
كاران يشاور بيده على الأوضة: إنتي ناسيه إن دي أوضتي وإن ده القصر بتاعي. ما فيش حد يطردني من أي مكان أدخله.
لا، فيه. أنا بطردك. وقدامك دقيقتين وتطلع من الأوضة.
لا، الدقيقتين دول أنا هسيبهم لك تستوعبي فيهم إن أنا وإنتي هننام في الأوضة دي الليلة.
إنت أكيد فقدت عقلك لدرجة إنك مش مستوعب إنت بتقول إيه. قلت لك اطلع بره.
ده سريري وأنا هنام عليه الليلة دي وكل ليلة. وإنتي لو حابة ممكن أسمح لك تنامي جنبي. ولو مش حابة ممكن تنامي على الكنبة. ممكن تنامي على الأرض، إنتي حرة. مش هجبرك.
هات مفتاح الباب خليني أطلع أنام في أوضة تانية.
واضح إنك ما فهمتيش أنا قلت إيه. إنتي هتنامي معايا في نفس الأوضة، مش في أوضة تانية، ماشي يا مراتي الحلوة.
إنت عايز إيه؟ أوعى تفكر للحظة إني مراتك بجد. إنت عارف كويس قوي إني مش طايقاك.
والله ولا أنا طايقاك يا صبا. بس طالما ظروف جماعتنا، فإحنا مضطرين إن إحنا نتحمل بعض.
يا بني آدم إنت جبله! بقول لك مش طايقاك، بكرهك. هات مفتاح الأوضة.
يا ريت تتعودي على وجودي معاكي في الأوضة. يمكن بكرة أفكر آخد منك حقي.
نجوم السما أقرب لك من إنك تلمس الشعرة منّي.
هي النجمة مش ملاحظة إنها مقفولة عليها باب أوضة واحد معايا. يعني لو عايز أعمل حاجة، لأ هي ولا أي حد تاني يقدر يمنعني.
ده إنت قلبك قوي بقى! مش خايف أسيبك تنام وأكتم لك نفسك بمخدة ما أخليش النهار يطلع عليك؟
يا ريتك كنتي بتعرفي تقتلي. بس أنا بحييكي على شجاعتك. شرف المحاولة يستحق التقدير. بس يا ريت لما تيجي تحاولي تقتـليني مرة تانية، قصدي تالتة، يبقى اختاري لي كده موـتة تليق بكاران الطحان.
ينعل أبو برودك.
بلاش طوله لسان واتخمدي.
رواية جرح صبا الفصل الثامن 8 - بقلم حور طه
كاران ببكاء وخوف: ما تقولش كده انت مش هتموت. هوديك المستشفى وهتعيش.
وهو يصدر أنفاسه الأخيرة: لا تتراجع أبداً عن أخذ حقك.
كاران بصراخ: بابا لا لا لا لا. بابا؟
ليلى طاهر يدخل على صوت صراخه: كاران فوّق.
كاران بفزع: ليلي.
طاهر: حبيبي اهدى، ده كابوس.
كاران بعيون محمرة مثل الجمر: شفتهم بيموتوا قدام عيني، ما قدرتش أعمل لهم حاجة ولا أحميهم.
طاهر بوجع: أنت ما كانش في حاجة في إيدك تعملها وقتها. كفاية بقى كل السنين دي وأنت بتلوم نفسك على حاجة أنت مالكش ذنب فيها. ارجوك ما تعملش في نفسك كده.
كاران بدموع: ما عرفتش أحمي بابا، ما عرفتش أحمي ليلى. سحبوها قدامي، أخذوا اللي هم عايزينه ورموها. قالت لي احميني وأنا ما عرفتش.
طاهر بحزن: ما تضغطش على نفسك بالطريقة دي. أنت إنسان من لحم ودم وعمرك وقتها ما كانش يكفي إنك تقف قصادهم. لكن لما وقفت على رجلك أنت ما تردتش لحظة وأخذت حقهم.
كاران: ما أخذتش حقهم. حقهم لسه ناقص كتير قوي وأنا عاجز مش قادر آخده.
طاهر يجيب له كاس ماء: اشرب واهدى. كل واحد لسه ما أخذناش حقنا منه هيجي وقته وهيجي اليوم اللي هناخده فيه.
كاران يشرب ويهدأ قليلاً: فين صبا.
طاهر: هي نزلت المستشفى من بدري.
كاران: طيارة جدو هتوصل إمتى.
طاهر: هتوصل على بالليل إن شاء الله. ما تقلقش أنت، أنا مرتب كل حاجة.
على سفرة الإفطار وهم يتناولون طعامهم،
خالد: طمنيني عليك يا حبيبتي، شغلك ماشي كويس في المستشفى.
ملك بابتسامة: الحمد لله يا بابا.
خالد: حاولي ترجعي البيت بدري النهارده وتجهزي نفسك علشان في ضيوف جاية.
ملك باستغراب: ضيوف؟ مين الضيوف دول يا بابا.
خالد: ناس جايين يطلبكي للجواز.
ملك بابتسامة تقول في داخلها: إزاي طاهر ما قاليش حاجة زي دي؟ أكيد كان عايز يعمل لي مفاجأة.
وترجع توجه كلامها لخالد: يا ترى مين دول يا بابا.
خالد: كامل الشهاوي طالب إيدك لمالك حفيده.
وهنا تنزل تلك الصاعقة على ملك والبسمة على وشها تتحول إلى خيبة أمل. تقف بارتباك: أنت بتقول إيه يا بابا؟ مالك؟
خالد: أيوه مالك شاب مجتهد وناجح في شغله وهيبقى له مستقبل كبير بعد جده.
ملك: بس أنا ما بفكرش في الموضوع ده دلوقتي يا بابا. بعدين أنا عمري ما فكرت في مالك.
خالد بتفحص: ليه؟ هو في حد غير مالك؟
ملك بتوتر: لا ما فيش. بس أنا عارفة إن مالك طول عمره بيحب صبا وأنا أكيد مش هتجوز واحد كان بيحب صاحبتي.
خالد بعدم اهتمام لكلامها: مش عايزة أسمع منك الكلام الأهبل ده تاني. مالك جاي مع جده عشان يطلبك وأنا موافق.
ملك بنرفزة: بس أنا مش موافقة ومش هتجوز مالك. يا ريت تفهمني يا بابا.
خالد: المناقشة في الموضوع ده انتهت يا ملك. حضري نفسك عشان لما خطيبك يجي بالليل.
أمل: ليه يا مالك عملت كده؟ أنا قلت لك إن جواز صبا مدة وهتنتهي.
مالك: أنا خلاص يا مرات عمي بقيتش أفكر في صبا. هي دلوقتي متجوزة، ربنا يسعدها في حياتها اللي هي اختارتها. لازم أنا كمان أشوف مستقبلي ولا إيه.
أمل باستغراب: وأنت مستقبلك ده هيبقى مع ملك اللي كانت عارفة أنت كنت بتحب صبا قد إيه؟
مالك: صبا كانت من الماضي خلاص وأنا أكيد مش هوقف حياتي عندها. وده اللي ملك هتفهمه.
أمل: يا ابني، إحنا لسه على البر. فكر تاني، خطوة زي دي ما فيهاش رجوع.
مالك بابتسامة: ما تقلقيش عليا مرات عمي، أنا عارف أنا بعمل إيه.
أمل: أنا ما بقيتش فاهمكم، كل واحد فيكم بيعمل اللي هو عايزه. لكن كل اللي أنتم بتعملوه ده غلط في غلط.
مالك: الغلط كان في بداية الطريق. إحنا كل اللي علينا إننا بنكمله. أنا مضطرة أستأذن عشان عندي شوية شغل هخلصهم وعلى بالليل إن شاء الله نروح عند خالد البحيري عشان نطلب ملك.
صبا بصدمة: أنت بتقولي إيه يا ملك؟ مالك اتقدم لك؟ طب إزاي؟
ملك بانفعال: ما اعرفش. ابن عمك ده شكله اتجنن. هو عارف إن أنا وطاهر بنحب بعض ومع ذلك راح لبابا وطلبني منه والمصيبة إن بابا موافق.
صبا: تمام يا حبيبتي، اهدي. خلينا نفكر عشان نلاقي حل.
ملك: صبا، أنت مقدرة حجم المصيبة اللي أنا فيه دلوقتي؟ طاهر لو عرف مش هيسكت.
رواية جرح صبا الفصل التاسع 9 - بقلم حور طه
ملك: صبا انت مقدرة حجم المصيبة اللي أنا فيها دلوقتي، طاهر لو عرف مش هيسكت.
صبا: أنا عارفة إن طاهر مجنون زي كاران، والاثنين الواحد بقى يتوقع منهم أي حاجة.
ملك: علشان كده أنا خايفة ومش عارفة ابن عمك ده إيه اللي جه في دماغه إنه يجي ويتقدم لي.
صبا: أنا بجد مش قادرة أفهم هو ليه عمل كده، مالك أكيد بيخطط لحاجة.
ملك بفزع: هو لما طاهر يعرف، هو هيكون عنده وقت إنه ينفذ خطط؟ العملة اللي ابن عمك عملها دي هتدمرنا كلنا.
صبا: خلاص أهدي بقى أنتِ التانية، خلينا نفكر بهدوء، وبعدين هو طاهر مش مافيا؟
ملك: والله أنتِ مصدقة كلامك ده؟ أنتِ عارفة كويس قوي إن لو طاهر عرف بالموضوع ده، مش هيكون خير لأي حد وأولهم ابن عمك.
صبا: الغبي فاكر نفسه هيقدر يقف قدام طاهر وكاران، ده أنا برغم إن كاران كان بيحبني، بس ده ما شفعش لأبويا عنده وقته.
ملك: صبا أنتِ لازم تكلمي مالك وتقولي له إنه لازم يرجع عن الخطوة دي عشان مصلحتنا كلنا.
صبا بتفكير: مالك مش هياخد الخطوة دي إلا لو كان في دماغه حاجة عايز يعملها، ولو كان ده صحيح، مش هيسمع مني مهما اتكلمت.
ملك بفزع: يعني جنان ابن عمك ده أنا اللي هحاسب عليه؟
صبا: ما تهدي بقى شوية يا ملك، الله! خلينا نعرف نفكر.
وهنا يرن تليفون ملك، وأول ما تشوف اسم المتصل ترمي التليفون في إيد صبا بخوف: ردي أنتِ عليه، أنا مش هرد.
صبا تمسك التليفون: والله على أساس إنه بيتقني عشان أرد عليه، مش بعيد يولع فيه.
ملك بخوف: تفتكري عرف؟
صبا: هو ده موضوع يعني هيتخبى؟ يا ملك، أنا ما أعرفش دلوقتي هيعرف بعدين.
ملك: في إيه يا صبا؟ أنتِ بتوتريني ليه؟
صبا: أنا عندي عمليات كمان ربع ساعة، ولما أرجع ألاقيكِ هديتي عشان نعرف نفكر إحنا هنعمل إيه.
ملك: أنا أحسن حاجة أعملها إني هقفل الموبايل عشان ما يعرفش يوصل لي، ده إسلام.
في شركة خالد البحيري.
ويأتي أصوات من الخارج، ويفتح الباب ويدخل فجأة بدون استئذان.
خالد يقف ويوجه سؤاله: أنت عايز إيه؟ وإيه الأصوات اللي بره دي؟
كاران يشيل نظاراته: بالنسبة للأصوات اللي بره، طاهر بيحل مشكلة صغيرة مع الحارس بتاعك. أما بخصوص أنا عايز إيه، فـ أنا جاي لك عشان نتكلم كلمتين.
خالد: وأنت فاكر بقى إنك خوفتني بالدخلة دي؟ أنا لا بخاف منك ولا بخاف من أي حد.
كاران: عايزك تدعي للي مانعني عنك، ودلوقتي اسمع الكلمتين. صبري عليكِ له حدود، اللعبة الوسخة اللي بنحاول نلعبها، توقفها برضاك بدل ما أدخل.
خالد: هتعمل إيه يعني؟ هتقتلني زي ما قتلت سليم؟ لو لمست شعر مني، الكل هيعرف إنك أنت المسؤول.
كاران بابتسامة غرور: لو كنت جاي عشان أقتلك، كنت زمانك ميت من زمان. قلت جاي عشان نتكلم.
طاهر يدخل ويقفل الباب: من الواضح إنه سامعه تقيل أو فهمه بطيء.
خالد بانفعال: جو العصابات بتاعكم ده مش هيمشي معايا، أنا مش سليم الشهاوي، تندم وأتاكل.
كاران بتحذير: ده آخر تنبيه ليك يا خالد، التجارة اللي أنت داخل فيها دي توقفها، لأن الزيارة التانية مش هتكون كلام، هتكون فعل، وهيزعلك.
خالد بغضب: وأنتم هتدخلوا في تجارتي كمان؟ إيه فاكرين إن محدش هيقدر يقف قصادكم؟
طاهر بضحكة ساخرة: قد إيه قلتها بشكل حلو. لو تعرف تقف قصادنا، ابقى وريني حجمك قد إيه.
كاران: آخر لقاء بيننا، أنا سبتك ترجع من الموت. بس في المرة التانية مش هديك المجال إنك ترجع، فاهمني؟
خالد: يعني أنت عايز تخيرني بين الموت، وبين إنك تتحكم في روحي؟
كاران: لما تكون ماشي في طريق كاران الطحان، لازم تلتزم بالقواعد اللي أنا حاططها، وما تحاولش تتعدى حدودك أو تخرج بره.
طاهر: نصيحة مني يا خالد، اختار اللي يوجع روحك بشكل أقل.
ينهي كلامهم ويخرجوا من مكتب خالد ويسيبوه مشتعل في نيرانه.
في المشفى.
سمر تمسك تليفونها وتقلب فيه: صبا ممكن آخذ رأيك في حاجة؟
صبا: وده من امتى إن شاء الله وأنتِ بتاخدي رأيي؟
سمر بابتسامة مكر: ما تبقيش رخمة بقى، عايزة آخد رأيك في حاجة. بصي كده، أنهو أحلى ده ولا ده؟
صبا بضيق تبص في التليفون على الفساتين: تمام، التاني حلو.
سمر: بجد يعني الفستان ده عجبك؟ حلو؟
صبا: آه حلو يا سمر، ويا ريت تحلي عند دماغي عشان خارجة من العمليات فاصلة، مش ناقصاك خالص.
سمر بميوعة: كنت حابة أعرف رأيك في الفستان اللي هروح بيه. عندي حفلة مهمة هحضرها الليلة.
صبا في نظرة استحقار: وأنتِ كان من امتى وحفلاتك مختلفة؟ ما هي كلها واحد.
سمر بميوعة: لا، السهرة دي غير أي سهرة.
صبا: والله؟ ليه إن شاء الله؟ مع مين؟
سمر بخبث: أصل أنا هسهر مع جوزك الليلة. هو ما قالكيش؟
صبا بتحط السماعات على رقبتها وبتحاول تستوعب هي قالت إيه: أنتِ قلتي إيه؟
سمر بضحكة مستفزة: إيه ده؟ هو ما كانش قايل لك؟ خلاص بقى ما تزعليش يا صبا، يمكن زهق من الروتين اليومي وعايز يغير.
صبا بتريقة: لا ونعم التغيير، عارف يختار فعلاً.
سمر: طبعاً مش عايزة تتضايقي مني، بس ما فيش بنت تقدر ترفض خروجة مع كاران الطحان، واحد في جماله ووسامته، مستحيل أي بنت ترفضه.
صبا بثقة: برأيي تحتفظي بأشعاراتك دي للسهرة.
سمر بغيظ مكتوم: قصدك إيه يعني؟ مش فاهمة.
صبا تظهر عدم اهتمامها: أنتِ هتخرجي تسهري مع أكتر شاب مغرور في العالم ده؟ وبتمنى لك سهرة سعيدة مع جوزي.
تنهي كلامها وتسيبها وتمشي.
صبا تدخل الأوضة وتصرخ بصوت عالي.
ملك بفزع: طاهر عرف إن مالك اتقدم لي، صح؟
صبا بنفس الصوت المرتفع: لا، الحيوان أخوه! والله لأجيب أجلَك، أنا تعمل فيا كده؟
ملك ودانها تتأذى من صوتها المرتفع: كاران عمل إيه؟
صبا: البيه خارج يسهر مع سمر الليلة.
ملك الاستغراب: وأنتِ عرفتِ منين؟
صبا بغيره: الحيوانة جايه بتقول لي أنا هسهر مع جوزك الليلة، لا وكمان جايه تاخد رأيي في الفستان اللي هتلبسه له.
ملك بابتسامة تحاول تخفيها من شكل صبا الغيران: يا شيخة لا معقولة بتهرجي؟ سمر أصلاً مش ستايل كاران.
صبا بعصبية: هو ده هيفرق معاه؟ أهو بيرمرم بس على مين؟ أنا هجيب أجله قبل ما يروح له.
ملك: طب وأنتِ هتفرق معاكي في إيه؟ سمر من غيرها ما تسيبه يعمل اللي هو عايزه، أنتِ مش كده كده ومش عايزاه؟ سيبيه لها.
صبا بغيظ: طول ما أنا على ذمته، ما يلتفتش حواليه، حتى مش يخرج ويتصرمح على كيفه! أنا شكلي هيبقى إيه دلوقتي لما كل اللي في المستشفى يعرفوا إن البيه جوزي بيخرج مع سمر؟
ملك: آه يعني أنتِ زعلانة بس عشان مظهرك وكده وشكلك قدام الدكاترة؟
صبا بارتباك: آه طبعاً، أمال أنتِ فكرتِ إيه؟
ملك بابتسامة: لا أنا ما فكرتش في حاجة، الموضوع واضح مش محتاج تفكير.
رواية جرح صبا الفصل العاشر 10 - بقلم حور طه
ايه الدخلة دي؟ يا ساتر! حر، أم عليك وأنا لسه بفتح عيني. حتى الحافي أنا ما شلتوش، وبرجلك رزعة الباب وداخلة بـ 100 مشكلة. بالذمة دي دخلة واحدة حاسة على دمك؟ حبة مين بيصحي واحد كده؟
صبا ونيران الغيرة تشتعل بداخلها، تجلس على السرير وترفع إصبعها بتحذير:
"اسمع يلا! أنا ممكن أعدي لك أي حاجة، إلا إنك تيجي على كرامتي. انت فاهم؟"
كاران ينزل إصبعها:
"في واحدة محترمة تقول لجوزها؟ يلا! إيه هو قسم الأدب ما عدّاش عليك؟"
صبا:
"لا، قسم التشريح هو اللي عدى عليا. ولو ما لميتش نفسك يا كاران، طول ما أنا على ذمتك هوريك اللي عمرك ما شفته. مش هخلي لك صوت تغني بيه تاني."
كاران:
"أنا برضه مش فاهم إيه الشبورة اللي انت عاملاها دي. أظن إني سايبك براحتك."
صبا:
"انت هتخرج الليلة تسهر مع سمر."
كاران:
"طب ودي فيها إيه؟ سمر لا هي أول بنت ولا آخر بنت أنا أسهر معاها. مش فاهم برضه إيه اللي مضايقك."
صبا تضغط على شفايفها:
"وأنا شكلي هيبقى إيه لما البيه جوزي يبقى رايح جاي مع سمر؟"
كاران بابتسامة:
"وهو انت لسه فاكرة إني جوزك دلوقتي؟"
صبا:
"ده مش موضوعنا. موضوعنا إنك تلم نفسك. طول ما أنا على ذمتك، لا سمر ولا غيرها أشوف طيفها حواليك."
كاران:
"آه يعني أنا اسمي دي غيرة؟"
صبا بضحكة تهكم:
"لا، ده بعدك. أحلامك بعيدة قوي. أنصحك إنك تفوق منها."
كاران يقوم:
"طيب كويس إنك فوقتيني منها عشان ما أتأخرش على سمر."
صبا تمسكه من إيده وتثبته على الحيطة وتحط المشرط على رقبته:
"اسمع يلا؟ سمر دي ما أشوفهاش قريبة من المحيط اللي انت فيه على أقل 20 متر، وإلا المرة دي هخلص عليك بجد."
كاران والمشرط على رقبته يبلع ريقه:
"اعقلي وبلاش جنان. نزلي المشرط ده خلينا نعرف نتفاهم."
صبا وهي ما زالت تضع المشرط على رقبته:
"تتصل بيها حالا وتلغي معاها الميعاد. ولو الموضوع ده اتكرر تاني يا كاران، هخليك تشوف الجنان على أصوله."
كاران:
"أنا ما ينفعش ألغي الميعاد، لازم أروح."
صبا تضغط على رقبته بالمشرط:
"عارف لمه البنات اللي انت فرحان بيها حواليك دي؟ هخلص عليك وأحرمك منها لو ما لغتش السهرة دي."
كاران:
"يا بنتي، أنا عندي افتتاح مطعم النهارده. وعارف إنك مش هترضي تيجي معايا عشان كده قلت لسمر. اعقلي بقى ونزلي المشرط ده."
صبا تهدأ قليلاً وتنزل المشرط:
"يعني انت ما كنتش خارج تسهر معاها؟"
كاران يلف إيده حوالين وسطها ويقربها منه:
"برغم الكره اللي أنا بقيت بشوفه في عينيكي، إلا إني قدرت أهز مشاعرك من جديد."
صبا بثقة تقترب منه:
"مش هسمح لأي مشاعر إنها تقف بيني وبين انتقامي منك. خليك واثق من ده."
***
في المشفى.
ملك:
"حاضر يا بابا. أول ما أخلص شغل هرجع على البيت."
خالد:
"مالك جاي لك دلوقتي عشان ياخدك."
ملك بانفعال:
"يعني إيه يجي ياخدني؟ لا طبعاً، أنا هرجع على البيت لوحدي."
خالد:
"هو دلوقتي بقى في حكم خطيبك، يعني عادي إنه يجي ياخدك من المستشفى."
ملك:
"وانت كمان عملته خطيبي على فكرة. أنا لسه ما وافقتش ومش هوافق على الخطوبة دي."
خالد:
"لكن أنا وافقت يا ملك. هتخرجي عن طوعي؟"
ملك:
"يا بابا، أنا عمري ما هخرج عن طوعك. بس انت لازم تفهمني."
خالد بحزم:
"مالك هو الشخص الوحيد المناسب ليكي. وأنا خلاص اديته كلمة ومش هرجع فيها."
ينهي المكالمة ويقفل.
ملك:
"يا ربي! إيه الورطة اللي أنا وقعت فيها دي؟ وطاهر بيكلمني من الصبح وأنا مش عارفة أرد عليه. منك لله يا مالك، انت اللي حطيتنا في الورطة دي."
طاهر:
"حبيبي اللي ثقلان عليا من الصبح ده ومش عايز يكلمني."
ملك تلتفت بصدمة:
"طاهر! انت إيه اللي جابك هنا؟"
طاهر بابتسامة يدخل ويقفل الباب:
"إيه يا حبيبتي؟ وأنا أول مرة أجي لك المستشفى؟ وبعدين أنا قلقت عليك لما ما رديتيش عليا."
ملك تلم حاجتها بسرعة:
"إحنا لازم نمشي من هنا حالا، يلا بينا."
طاهر:
"تمام يا حبيبتي، هنمشي. بس انت مالك باين عليكي إنك خايفة. وكمان ليه ما بترديش على مكالماتي من الصبح؟ اتكلمي يا ملك، في إيه؟"
ملك بتوتر:
"طاهر، ممكن نمشي من هنا الأول وبعد كده نتكلم."
طاهر:
"تمام، اهدي يلا بينا."
ملك تمسك إيده ويمشوا قبل مالك يوصل وتبقى مشكلة. ولكن حظ ملك السيء، يقابلهم مالك في الممر.
مالك بابتسامة يمد إيده عشان يمسك إيد ملك:
"أنا بجد آسف يا ملك عشان اتأخرت عليك."
طاهر بحركة سريعة يسحب ملك إلى الجانب الثاني قبل مالك يلمسها:
"اتأخرت عليها ليه؟ هو كان في بينكم معاد؟"
مالك يوجه كلامه لملك ولا كأنه سمع طاهر:
"أتمنى إنك تكوني وافقتي على عرضي."
طاهر بتفحص:
"عرض إيه ده يا ملك؟"
ملك لا يخرج صوتها وكأنها فقدت النطق، ولكن تحاول أن تتكلم:
"مالك، لو سمحت ناجل الكلام في الموضوع ده بعدين. يلا يا طاهر نمشي."
مالك بطريقة مستفزة:
"انت ليه عايزة تخبي عليه؟ هو هيعرف النهارده أو بكرة إنك هتبقي خطيبتي وحبيبتي اللي مش هتنزل عنها."
طاهر يبص لملك:
"حبيبتي؟ حبيبتي؟ هو قال حبيبتي، صح؟"
ملك بخوف تهز رأسها وتنفي كلامه، يعني لمالك بتأكيد:
"آه حبيبتي اللي مش عايز ألمحك حواليها مرة ثانية."
وهنا طاهر يفقد كل اتزانه في السيطرة على نفسه ويضرب مالك بوكس يطرحه أرض وينزل يمسكه من ياقة قميصه ويبدأ يديله ضربات متتالية:
"لو عينك بس اترفت عليها مش هخليك تشوف بيها تاني يا حيوان!"
حسن يحاول يخلص مالك من إيدين طاهر:
"في إيه يا طاهر؟ اهدى شوية، سيبه يا طاهر."
مالك:
"أنا هعرفك إزاي يا حيوان إنك ترفع إيدك عليا."
طاهر يبعد حسن ويديله بوكس:
"أنا هخلص عليك النهارده يا كلب!"
حسن:
"خلاص يا طاهر، هيموت في إيدك."
مالك وكأنه لا يشبع من الضرب:
"حتى لو عملت كده 1000 مرة، في النهاية برضه هتبقى مراتي أنا."
طاهر يضربه بضربات متتالية:
"انت ما بتشبعش ضرب صح؟ مش هترتاح إلا لما أموتك!"
وهنا حسن يطفح به الكيل، يشد طاهر ويدخله في الأوضة، وملك تدخل معاه. وهو يأخذ مالك في أوضة ثانية.
ملك:
"انت إيه اللي عملته ده يا طاهر؟ مالك كان هيموت في إيدك."
طاهر بانفعال:
"وانت عايزاني أطبطب لك عليه؟ هو بيقول لك حبيبتي وهيخطبك كمان! وبعدين تعالي هنا، انت إزاي ما تقوليش على حاجة زي دي؟"
ملك بارتباك:
"أكيد كنت هقول لك، بس في الوقت المناسب."
طاهر بعصبية:
"والوقت المناسب بتاعك ده يا هانم كان هيجي لما ألاقيك شايلة عيل على إيدك؟"
ملك:
"متتلم يا طاهر، إيه الكلام اللي انت بتقوله ده؟ أنا أصلاً لسه عارفة بالموضوع النهارده."
طاهر:
"يعني هو جاي يقرأ فتحتك النهارده؟ تمام. افتحي بقى الباب ده كده عشان أخليهم يقرأوا الفاتحة على روحه النهارده."
ملك تحاول تهديه:
"يا حبيبي، مين قال لك إن أنا هوافق؟ ولا هتجوز حد غيرك. بس مش بالطريقة بتاعتك دي. من فضلك اهدى."
طاهر:
"تمام، أنا هديت. ممكن تفتحي الباب؟"
ملك بشك:
"طاهر، هنخرج من هنا، هنمشي. مش هتقرب على مالك تاني."
طاهر ما بين أسنانه:
"ما تقوليش اسمه تاني، عشان المرة دي مش هخليهم يلحقوا."
ملك:
"حاضر، مش هقول اسمه تاني. بس ارجوك ما تعملش حاجة تاني."
***
على الجانب الثاني.
حسن يداوي جراح مالك من الضرب اللي أكله من طاهر:
"ممكن يا أستاذ مالك تفهمني اللي حصل ده؟ ليه طاهر ضربك؟"
مالك وهو يتألم:
"آه! عشان واحد همجي. واللي زي ده مكانه في السجن، وأنا هحطه في السجن ده قريب."
حسن:
"طاهر مش همجي وما عملش اللي عمله ده إلا لو انت عملت حاجة."
مالك:
"آه طبعاً، ماهو صاحبك لازم تدافع عنه."
حسن:
"لا، أنا ما بدافعش عن طاهر، بس بحاول أفهم اللي حصل إيه. إيه اللي قلته لطاهر وصله إنه يعمل فيك كده؟"
مالك بتعالي:
"انت فاكر نفسك صاحبي ولا إيه؟ هتقعد تحكي معايا؟ أنا عايز تقرير طبي عشان هقدم بلاغ في الهمجي بتاعكم ده عشان يعرف إن الله حق."
حسن:
"أنا شايف إننا نتكلم أفضل، ما فيش داعي إننا ندخل الشرطة في الموضوع."
مالك بإصرار:
"انت هتشوف شغلك يا دكتور، ولا تبعت لي دكتور تاني."
حسن ينهي شغله:
"تمام، هكتب لك التقرير. بعد إذنك، مع السلامة."
ملك:
"دكتور حسن، طمني، هو كويس؟"
حسن:
"هو كويس يا دكتورة ملك، بس هيقدم بلاغ وعايز تقرير."
طاهر بانفعال:
"طيب، وسع كده بقى. أنا أخش أكمل عليه عشان يبقى البلاغ كامل."
حسن يمنعه من الدخول:
"ممكن تهدى يا طاهر؟ وكفاية المصيبة اللي انت وقعت نفسك فيها دي. لو فضل على كلامه وقدم بلاغ، انت هتتسجن. مستوعب اللي أنا بقوله؟"
ملك بخوف:
"دكتور حسن، الإصابة اللي عنده أكتر من 21 يوم؟"
حسن:
"للأسف يا دكتورة. لو عملنا التقرير، هيطلع فيه أكتر من 21 يوم. يعني ما فيش حل غير إننا نتفاهم معاه، ولا طاهر هيتحبس."
طاهر:
"تمام، خليني أدخل أتفاهم معاه بطريقتي."
حسن:
"لا، ما إحنا شفنا طريقتك من شوية. انت مش هتقعد معاه ومش هتتكلم معاه. حضرتك هتتفضل معايا على مكتبي دلوقتي، وهنتكلم كاران، ولما يجي نشوف إحنا هنحل الموضوع ده إزاي معاه."